Section V02/P584–V02/P587İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P584–V02/P587)
Orijinal Metin (AR)(انتساب الوفد إلى آكل المرار) : ثم قال له الأشعث بن قيس: يا رسول الله: نحن بنو آكل المرار، وأنت ابن آكل المرار، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث، وكان العباس وربيعة رجلين تاجرين وكانا إذا شاعا في بعض العرب، فسئلا ممن هما؟ قالا: نحن بنو آكل المرار، يتعززان بذلك، وذلك أن كندة كانوا ملوكا. ثم قال لهم: لا، بل نحن بنو النضر ابن كنانة، لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا، فقال الأشعث بن قيس: هل فرغتم يا معشر كندة؟ والله لا أسمع رجلا يقولها إلا ضربته ثمانين. (نسب الأشعث إلى آكل المرار) : قال ابن هشام: الأشعث بن قيس من ولد آكل المرار من قبل النساء، وآكل المرار: الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندي، ويقال كندة، وإنما سمي آكل المرار، لأن عمرو بن الهبولة الغساني أغار عليهم، وكان الحارث غائبا، فغنم وسبى، وكان فيمن سبى أم أناس بنت عوف بن محلم الشيباني، امرأة الحارث ابن عمرو، فقالت لعمرو في مسيره: لكأني برجل أدلم أسود، كأن مشافره مشافر بعير آكل مرار [3] قد أخذ برقبتك، تعني الحارث، فسمي آكل المرار، والمرار: شجر. ثم تبعه الحارث في بني بكر بن وائل، فلحقه، فقتله، واستنقذ امرأته، وما كان أصاب. فقال الحارث بن حلزة اليشكري لعمرو بن المنذر، وهو عمرو بن هند اللخمي: وأقدناك رب غسان بالمنذر ... كرها إذ لا تكال الدماء لأن الحارث الأعرج الغساني قتل المنذر أباه، وهذا البيت في قصيدة له. وهذا الحديث أطول مما ذكرت، وإنما منعني من استقصائه ما ذكرت من القطع. ويقال بل آكل المرار: حجر بن عمرو بن معاوية، وهو صاحب هذا الحديث، وإنما سمي آكل المرار، لأنه أكل هو وأصحابه في تلك الغزوة شجرا يقال له المرار. قدوم صرد بن عبد الله الأزدي (إسلامه) : قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدي، فأسلم، وحسن إسلامه، في وفد من الأزد، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه. وأمروه أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبل اليمن. (قتاله أهل جرش) : فخرج صرد بن عبد الله يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزل بجرش ، وهي يومئذ مدينة معلقة، وبها قبائل من قبائل اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم، فدخلوها معهم حين سمعوا بسير المسلمين إليهم، فحاصروهم فيها قريبا من شهر، وامتنعوا فيها منه، ثم إنه رجع عنهم قافلا، حتى إذا كان إلى جبل لهم يقال له شكر، ظن أهل جرش أنه إنما ولى عنهم منهزما، فخرجوا في طلبه، حتى إذا أدركوه عطف عليهم، فقتلهم قتلا شديدا. (إخبار الرسول وافدي جرش بما حدث لقومها) : وقد كان أهل جرش بعثوا رجلين منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة يرتادان وينظران، فبينا هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد صلاة العصر، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأي بلاد الله شكر؟ فقام إليه الجرشيان فقالا: يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر، وكذلك يسميه أهل جرش، فقال: إنه ليس بكثر، ولكنه شكر، قالا: فما شأنه يا رسول الله؟ قال: إن بدن الله لتنحر عنده الآن، قال: فجلس الرجلان إلى أبي بكر أو إلى عثمان، فقال لهما: ويحكما! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينعى لكما قومكما ،
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(انتساب الوفد إلى آكل المرار) : ثم قال له الأشعث بن قيس: يا رسول الله: نحن بنو آكل المرار، وأنت ابن آكل المرار، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث، وكان العباس وربيعة رجلين تاجرين وكانا إذا شاعا في بعض العرب، فسئلا ممن هما؟ قالا: نحن بنو آكل المرار، يتعززان بذلك، وذلك أن كندة كانوا ملوكا. ثم قال لهم: لا، بل نحن بنو النضر ابن كنانة، لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا، فقال الأشعث بن قيس: هل فرغتم يا معشر كندة؟ والله لا أسمع رجلا يقولها إلا ضربته ثمانين. (نسب الأشعث إلى آكل المرار) : قال ابن هشام: الأشعث بن قيس من ولد آكل المرار من قبل النساء، وآكل المرار: الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندي، ويقال كندة، وإنما سمي آكل المرار، لأن عمرو بن الهبولة الغساني أغار عليهم، وكان الحارث غائبا، فغنم وسبى، وكان فيمن سبى أم أناس بنت عوف بن محلم الشيباني، امرأة الحارث ابن عمرو، فقالت لعمرو في مسيره: لكأني برجل أدلم أسود، كأن مشافره مشافر بعير آكل مرار [3] قد أخذ برقبتك، تعني الحارث، فسمي آكل المرار، والمرار: شجر. ثم تبعه الحارث في بني بكر بن وائل، فلحقه، فقتله، واستنقذ امرأته، وما كان أصاب. فقال الحارث بن حلزة اليشكري لعمرو بن المنذر، وهو عمرو بن هند اللخمي: وأقدناك رب غسان بالمنذر ... كرها إذ لا تكال الدماء لأن الحارث الأعرج الغساني قتل المنذر أباه، وهذا البيت في قصيدة له. وهذا الحديث أطول مما ذكرت، وإنما منعني من استقصائه ما ذكرت من القطع. ويقال بل آكل المرار: حجر بن عمرو بن معاوية، وهو صاحب هذا الحديث، وإنما سمي آكل المرار، لأنه أكل هو وأصحابه في تلك الغزوة شجرا يقال له المرار. قدوم صرد بن عبد الله الأزدي (إسلامه) : قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدي، فأسلم، وحسن إسلامه، في وفد من الأزد، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه. وأمروه أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبل اليمن. (قتاله أهل جرش) : فخرج صرد بن عبد الله يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزل بجرش ، وهي يومئذ مدينة معلقة، وبها قبائل من قبائل اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم، فدخلوها معهم حين سمعوا بسير المسلمين إليهم، فحاصروهم فيها قريبا من شهر، وامتنعوا فيها منه، ثم إنه رجع عنهم قافلا، حتى إذا كان إلى جبل لهم يقال له شكر، ظن أهل جرش أنه إنما ولى عنهم منهزما، فخرجوا في طلبه، حتى إذا أدركوه عطف عليهم، فقتلهم قتلا شديدا. (إخبار الرسول وافدي جرش بما حدث لقومها) : وقد كان أهل جرش بعثوا رجلين منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة يرتادان وينظران، فبينا هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد صلاة العصر، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأي بلاد الله شكر؟ فقام إليه الجرشيان فقالا: يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر، وكذلك يسميه أهل جرش، فقال: إنه ليس بكثر، ولكنه شكر، قالا: فما شأنه يا رسول الله؟ قال: إن بدن الله لتنحر عنده الآن، قال: فجلس الرجلان إلى أبي بكر أو إلى عثمان، فقال لهما: ويحكما! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينعى لكما قومكما ،
Section V02/P587–V02/P589İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P587–V02/P589)
Orijinal Metin (AR)فقوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاسألاه أن يدعو الله أن يرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه ذلك، فقال: اللهم ارفع عنهم، فخرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعين إلى قومهما، فوجدا قومهما قد أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد الله، في اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر. (إسلام أهل جرش) : وخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، وحمى لهم حمى حول قريتهم، على أعلام معلومة، للفرس والراحلة وللمثيرة، بقرة الحرث، فمن رعاه من الناس فما لهم سحت. فقال في تلك الغزوة رجل من الأزد: وكانت خشعم تصيب من الأزد في الجاهلية، وكانوا يعدون في الشهر الحرام: يا غزوة ما غزونا غير خائبة ... فيها البغال وفيها الخيل والحمر حتى أتينا حميرا في مصانعها ... وجمع خثعم قد شاعت لها النذر إذا وضعت غليلا كنت أحمله ... فما أبالي أدانوا بعد أم كفروا قدوم رسول ملوك حمير بكتابهم (قدوم رسول ملوك حمير) : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير، مقدمه من تبوك، ورسولهم إليه بإسلامهم، الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان، وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك ابن مرة الرهاوي بإسلامهم، ومفارقتهم الشرك وأهله. (كتاب الرسول إليهم) : فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله النبي، إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال، وإلى النعمان، قيل ذي رعين ومعافر وهمدان. أما بعد ذلكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنه قد وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم به، وخبرا ما قبلكم، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن الله قد هداكم بهداه، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خمس الله، وسهم الرسول وصفيه ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار ، عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر، وأن في الإبل الأربعين ابنة لبون، وفي ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر، وفي كل خمس من الإبل شاة، وفي كل عشر من الإبل شاتان، وفي كل أربعين من البقر بقرة، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع، جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها، شاة، وأنها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له، ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه، وظاهر المؤمنين على المشركين، فإنه من المؤمنين، له ما لهم، وعليه ما عليهم، وله ذمة الله وذمة رسوله، وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني، فإنه من المؤمنين، له ما لهم، وعليه ما عليهم، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يرد عنها، وعليه الجزية، على كل حال ذكر أو أنثى، حر أو عبد، دينار واف، من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا، فمن أدى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن له ذمة الله وذمة رسوله، ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله. أما بعد، فإن رسول الله محمدا النبي
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاسألاه أن يدعو الله أن يرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه ذلك، فقال: اللهم ارفع عنهم، فخرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعين إلى قومهما، فوجدا قومهما قد أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد الله، في اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر. (إسلام أهل جرش) : وخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، وحمى لهم حمى حول قريتهم، على أعلام معلومة، للفرس والراحلة وللمثيرة، بقرة الحرث، فمن رعاه من الناس فما لهم سحت. فقال في تلك الغزوة رجل من الأزد: وكانت خشعم تصيب من الأزد في الجاهلية، وكانوا يعدون في الشهر الحرام: يا غزوة ما غزونا غير خائبة ... فيها البغال وفيها الخيل والحمر حتى أتينا حميرا في مصانعها ... وجمع خثعم قد شاعت لها النذر إذا وضعت غليلا كنت أحمله ... فما أبالي أدانوا بعد أم كفروا قدوم رسول ملوك حمير بكتابهم (قدوم رسول ملوك حمير) : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير، مقدمه من تبوك، ورسولهم إليه بإسلامهم، الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان، وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك ابن مرة الرهاوي بإسلامهم، ومفارقتهم الشرك وأهله. (كتاب الرسول إليهم) : فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله النبي، إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال، وإلى النعمان، قيل ذي رعين ومعافر وهمدان. أما بعد ذلكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنه قد وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم به، وخبرا ما قبلكم، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن الله قد هداكم بهداه، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خمس الله، وسهم الرسول وصفيه ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار ، عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر، وأن في الإبل الأربعين ابنة لبون، وفي ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر، وفي كل خمس من الإبل شاة، وفي كل عشر من الإبل شاتان، وفي كل أربعين من البقر بقرة، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع، جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها، شاة، وأنها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له، ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه، وظاهر المؤمنين على المشركين، فإنه من المؤمنين، له ما لهم، وعليه ما عليهم، وله ذمة الله وذمة رسوله، وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني، فإنه من المؤمنين، له ما لهم، وعليه ما عليهم، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يرد عنها، وعليه الجزية، على كل حال ذكر أو أنثى، حر أو عبد، دينار واف، من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا، فمن أدى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن له ذمة الله وذمة رسوله، ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله. أما بعد، فإن رسول الله محمدا النبي
Section V02/P589–V02/P591İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P589–V02/P591)
Orijinal Metin (AR)أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا: معاذ بن جبل، وعبد الله بن زيد، ومالك بن عبادة، وعقبة بن نمر، ومالك بن مرة، وأصحابهم وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من مخاليفكم، وأبلغوها رسلي، وأن أميرهم معاذ بن جبل، فلا ينقلبن إلا راضيا، أما بعد. فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله، ثم إن مالك بن مرة الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت من أول حمير، وقتلت المشركين، فأبشر بخير وآمرك بحمير خيرا، ولا تخونوا ولا تخاذلوا، فإن رسول الله هو ولي غنيكم وفقيركم، وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته، إنما هي زكاة يزكى بها على فقراء المسلمين وابن السبيل، وأن مالكا قد بلغ الخبر، وحفظ الغيب، وآمركم به خيرا، وإني قد أرسلت إليكم من صالحي أهلي وأولي دينهم وأولي علمهم، وآمرك بهم خيرا، فإنهم [2] منظور إليهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن (بعث الرسول معاذا على اليمن وشيء من أمره بها) : قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا، أوصاه وعهد إليه، ثم قال له: يسر ولا تعسر، وبشر ولا تنفر، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب، يسئلونك ما مفتاح الجنة، فقل: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال: فخرج معاذ، حتى إذا قدم اليمن قام بما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتته امرأة من أهل اليمن، فقالت: يا صاحب رسول الله، ما حق زوج المرأة عليها؟ قال: ويحك! إن المرأة لا تقدر على أن تؤدي حق زوجها، فأجهدي نفسك في أداء حقه ما استطعت، قالت: والله لئن كنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لتعلم ما حق الزوج على المرأة. قال: ويحك! لو رجعت إليه فوجدته تنثعب [1] منخراه قيحا ودما، فمصصت ذلك حتى تذهبيه ما أديت حقه. إسلام فروة بن عمرو الجذامي (إسلامه) : قال ابن إسحاق: وبعث فروة بن عمرو النافرة الجذامي، ثم النفاثي، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام. (حبس الروم له وشعره في محبسه) : فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه، طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه عندهم، فقال في محبسه ذلك: طرقت سليمى موهنا أصحابي ... والروم بين الباب والقروان صد الخيال وساءه ما قد رأى ... وهممت أن أغفي وقد أبكاني لا تكحلن العين بعدي إثمدا ... سلمى ولا تدين للإتيان ولقد علمت أبا كبيشة أنني ... وسط الأعزة لا يحص لساني فلئن هلكت لتفقدن أخاكم ... ولئن بقيت لتعرفن مكاني ولقد جمعت أجل ما جمع الفتى ... من جودة وشجاعة وبيان فلما أجمعت الروم لصلبه على ماء لهم، يقال له عفراء بفلسطين، قال: ألا هل أتى سلمى بأن حليلها ... على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمها ... مشذبة أطرافها بالمناجل (مقتله) : فزعم الزهري بن شهاب، أنهم لما قدموه ليقتلوه. قال: بلغ سراة المسلمين بأنني ... سلم لربي أعظمي ومقامي ثم ضربوا عنقه، وصلبوه على ذلك الماء، يرحمه الله تعالى. إسلام بني الحارث بن كعب على يدي خالد بن الوليد لما سار إليهم (دعوة خالد الناس إلى الإسلام وإسلامهم) : قال ابن إسحاق: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى، سنة عشر، إلى بني الحارث بن كعب بنجران [3] وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا، فإن استجابوا فاقبل منهم، وإن لم يفعلوا فقاتلهم. فخرج خالد حتى قدم عليهم، فبعث الركبان يضربون في كل وجه، ويدعون إلى الإسلام، ويقولون: أيها الناس، أسلموا تسلموا.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا: معاذ بن جبل، وعبد الله بن زيد، ومالك بن عبادة، وعقبة بن نمر، ومالك بن مرة، وأصحابهم وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من مخاليفكم، وأبلغوها رسلي، وأن أميرهم معاذ بن جبل، فلا ينقلبن إلا راضيا، أما بعد. فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله، ثم إن مالك بن مرة الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت من أول حمير، وقتلت المشركين، فأبشر بخير وآمرك بحمير خيرا، ولا تخونوا ولا تخاذلوا، فإن رسول الله هو ولي غنيكم وفقيركم، وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته، إنما هي زكاة يزكى بها على فقراء المسلمين وابن السبيل، وأن مالكا قد بلغ الخبر، وحفظ الغيب، وآمركم به خيرا، وإني قد أرسلت إليكم من صالحي أهلي وأولي دينهم وأولي علمهم، وآمرك بهم خيرا، فإنهم [2] منظور إليهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن (بعث الرسول معاذا على اليمن وشيء من أمره بها) : قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا، أوصاه وعهد إليه، ثم قال له: يسر ولا تعسر، وبشر ولا تنفر، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب، يسئلونك ما مفتاح الجنة، فقل: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال: فخرج معاذ، حتى إذا قدم اليمن قام بما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتته امرأة من أهل اليمن، فقالت: يا صاحب رسول الله، ما حق زوج المرأة عليها؟ قال: ويحك! إن المرأة لا تقدر على أن تؤدي حق زوجها، فأجهدي نفسك في أداء حقه ما استطعت، قالت: والله لئن كنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لتعلم ما حق الزوج على المرأة. قال: ويحك! لو رجعت إليه فوجدته تنثعب [1] منخراه قيحا ودما، فمصصت ذلك حتى تذهبيه ما أديت حقه. إسلام فروة بن عمرو الجذامي (إسلامه) : قال ابن إسحاق: وبعث فروة بن عمرو النافرة الجذامي، ثم النفاثي، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام. (حبس الروم له وشعره في محبسه) : فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه، طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه عندهم، فقال في محبسه ذلك: طرقت سليمى موهنا أصحابي ... والروم بين الباب والقروان صد الخيال وساءه ما قد رأى ... وهممت أن أغفي وقد أبكاني لا تكحلن العين بعدي إثمدا ... سلمى ولا تدين للإتيان ولقد علمت أبا كبيشة أنني ... وسط الأعزة لا يحص لساني فلئن هلكت لتفقدن أخاكم ... ولئن بقيت لتعرفن مكاني ولقد جمعت أجل ما جمع الفتى ... من جودة وشجاعة وبيان فلما أجمعت الروم لصلبه على ماء لهم، يقال له عفراء بفلسطين، قال: ألا هل أتى سلمى بأن حليلها ... على ماء عفرا فوق إحدى الرواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمها ... مشذبة أطرافها بالمناجل (مقتله) : فزعم الزهري بن شهاب، أنهم لما قدموه ليقتلوه. قال: بلغ سراة المسلمين بأنني ... سلم لربي أعظمي ومقامي ثم ضربوا عنقه، وصلبوه على ذلك الماء، يرحمه الله تعالى. إسلام بني الحارث بن كعب على يدي خالد بن الوليد لما سار إليهم (دعوة خالد الناس إلى الإسلام وإسلامهم) : قال ابن إسحاق: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى، سنة عشر، إلى بني الحارث بن كعب بنجران [3] وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا، فإن استجابوا فاقبل منهم، وإن لم يفعلوا فقاتلهم. فخرج خالد حتى قدم عليهم، فبعث الركبان يضربون في كل وجه، ويدعون إلى الإسلام، ويقولون: أيها الناس، أسلموا تسلموا.
Section V02/P591–V02/P593İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P591–V02/P593)
Orijinal Metin (AR)فأسلم الناس، ودخلوا فيما دعوا إليه، فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وبذلك كان أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هم أسلموا ولم يقاتلوا. (كتاب خالد إلى الرسول يسأله رأيه في البقاء أو المجيء) : ثم كتب خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من خالد بن الوليد، السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، يا رسول الله صلى الله عليك، فإنك بعثتني إلى بني الحارث ابن كعب، وأمرتني إذا أتيتهم ألا أقاتلهم ثلاثة أيام، وأن أدعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا أقمت فيهم ، وقبلت منهم، وعلمتهم معالم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه، وإن لم يسلموا قاتلتهم. وإني قدمت عليهم فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة أيام، كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثت فيهم ركبانا، قالوا: يا بني الحارث، أسلموا تسلموا، فأسلموا ولم يقاتلوا، وأنا مقيم بين أظهرهم، آمرهم بما أمرهم الله به وأنهاهم عما نهاهم الله عنه، وأعلمهم معالم الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. (كتاب الرسول إلى خالد يأمره بالمجيء) : فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد النبي رسول الله إلى خالد بن الوليد. سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد، فإن كتابك جاءني مع رسولك تخبر أن بني الحارث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام، وشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبد الله ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداه، فبشرهم وأنذرهم، وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. (قدوم خالد مع وفدهم على الرسول) : فأقبل خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب، منهم قيس بن الحصين ذي الغصة ، ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجل، وعبد الله بن قراد الزيادي، وشداد بن عبد الله القناني، وعمرو بن عبد الله الضبابي . (حديث وفدهم مع الرسول) : فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآهم، قال: من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند، قيل: يا رسول الله، هؤلاء رجال بني الحارث بن كعب، فلما وقفوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلموا عليه، وقالوا: نشهد أنك رسول الله، وأنه لا إله إلا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم الذين إذا زجروا استقدموا، فسكتوا، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الثانية، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الثالثة، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الرابعة، فقال يزيد بن عبد المدان: نعم، يا رسول الله، نحن الذين إذا زجروا استقدموا، قالها أربع مرار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن خالدا لم يكتب إلي أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا، لألقيت رءوسكم تحت أقدامكم، فقال يزيد ابن عبد المدان: أما والله ما حمدناك ولا حمدنا خالدا، قال: فمن حمدتم؟ قالوا: حمدنا الله عز وجل الذي هدانا بك يا رسول الله، قال: صدقتم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟ قالوا: لم نكن نغلب أحدا، قال: بلى، قد كنتم تغلبون من قاتلكم، قالوا: كنا نغلب من قاتلنا يا رسول الله إنا كنا نجتمع ولا نفترق، ولا نبدأ أحدا بظلم، قال: صدقتم. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني الحارث بن كعب قيس بن الحصين.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأسلم الناس، ودخلوا فيما دعوا إليه، فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وبذلك كان أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هم أسلموا ولم يقاتلوا. (كتاب خالد إلى الرسول يسأله رأيه في البقاء أو المجيء) : ثم كتب خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من خالد بن الوليد، السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، يا رسول الله صلى الله عليك، فإنك بعثتني إلى بني الحارث ابن كعب، وأمرتني إذا أتيتهم ألا أقاتلهم ثلاثة أيام، وأن أدعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا أقمت فيهم ، وقبلت منهم، وعلمتهم معالم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه، وإن لم يسلموا قاتلتهم. وإني قدمت عليهم فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة أيام، كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثت فيهم ركبانا، قالوا: يا بني الحارث، أسلموا تسلموا، فأسلموا ولم يقاتلوا، وأنا مقيم بين أظهرهم، آمرهم بما أمرهم الله به وأنهاهم عما نهاهم الله عنه، وأعلمهم معالم الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. (كتاب الرسول إلى خالد يأمره بالمجيء) : فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد النبي رسول الله إلى خالد بن الوليد. سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد، فإن كتابك جاءني مع رسولك تخبر أن بني الحارث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام، وشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبد الله ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداه، فبشرهم وأنذرهم، وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. (قدوم خالد مع وفدهم على الرسول) : فأقبل خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب، منهم قيس بن الحصين ذي الغصة ، ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجل، وعبد الله بن قراد الزيادي، وشداد بن عبد الله القناني، وعمرو بن عبد الله الضبابي . (حديث وفدهم مع الرسول) : فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآهم، قال: من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند، قيل: يا رسول الله، هؤلاء رجال بني الحارث بن كعب، فلما وقفوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلموا عليه، وقالوا: نشهد أنك رسول الله، وأنه لا إله إلا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم الذين إذا زجروا استقدموا، فسكتوا، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الثانية، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الثالثة، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الرابعة، فقال يزيد بن عبد المدان: نعم، يا رسول الله، نحن الذين إذا زجروا استقدموا، قالها أربع مرار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن خالدا لم يكتب إلي أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا، لألقيت رءوسكم تحت أقدامكم، فقال يزيد ابن عبد المدان: أما والله ما حمدناك ولا حمدنا خالدا، قال: فمن حمدتم؟ قالوا: حمدنا الله عز وجل الذي هدانا بك يا رسول الله، قال: صدقتم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟ قالوا: لم نكن نغلب أحدا، قال: بلى، قد كنتم تغلبون من قاتلكم، قالوا: كنا نغلب من قاتلنا يا رسول الله إنا كنا نجتمع ولا نفترق، ولا نبدأ أحدا بظلم، قال: صدقتم. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني الحارث بن كعب قيس بن الحصين.
Section V02/P593–V02/P595İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P593–V02/P595)
Orijinal Metin (AR)فرجع وفد بني الحارث إلى قومهم في بقية من شوال، أو في صدر ذي القعدة، فلم يمكثوا بعد أن رجعوا إلى قومهم إلا أربعة أشهر، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورحم وبارك، ورضي وأنعم. (بعث الرسول عمرو بن حزم بعهده إليهم) : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم بعد أن ولى وفدهم عمرو ابن حزم، ليفقههم في الدين، ويعلمهم السنة ومعالم الإسلام، ويأخذ منهم صدقاتهم وكتب له كتابا عهد إليه فيه عهده، وأمره فيه بأمره: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا بيان من الله ورسوله، يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، عهد من محمد النبي رسول الله لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى اليمن، أمره بتقوى الله في أمره كله، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأمره أن يأخذ بالحق كما أمره الله، وأن يبشر الناس بالخير، ويأمرهم به، ويعلم الناس القرآن، ويفقههم فيه، وينهى الناس، فلا يمس القرآن إنسان إلا وهو طاهر، ويخبر الناس بالذي لهم، والذي عليهم، ويلين للناس في الحق، ويشتد عليهم في الظلم، فإن الله كره الظلم، ونهى عنه، فقال: «ألا لعنة الله على الظالمين 11: 18» ، ويبشر الناس بالجنة وبعملها، وينذر الناس النار وعملها، ويستألف الناس حتى يفقهوا في الدين، ويعلم الناس معالم الحج وسنته وفريضته، وما أمر الله به، والحج الأكبر: الحج الأكبر، والحج الأصغر: هو العمرة، وينهى الناس أن يصلي أحد في ثوب واحد صغير، إلا أن يكون ثوبا يثني طرفيه على عاتقيه، وينهى الناس أن يحتبي أحد في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء، وينهى أن يعقص أحد شعر رأسه في قفاه، وينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعاء إلى القبائل والعشائر، وليكن دعواهم إلى الله عز وجل وحده لا شريك له، فمن لم يدع إلى الله، ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطفوا بالسيف، حتى تكون دعواهم إلى الله وحده لا شريك له، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويمسحون برءوسهم كما أمرهم الله، وأمر بالصلاة لوقتها، وإتمام الركوع والسجود والخشوع، ويغلس بالصبح، ويهجر بالهاجرة حين تميل الشمس، وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة، والمغرب حين يقبل الليل، لا يؤخر حتى تبدو النجوم في السماء، والعشاء أول الليل، وأمر بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها، والغسل عند الرواح إليها، وأمره أن يأخذ من المغانم خمس الله، وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر، وفي كل عشر من الإبل شاتان، وفي كل عشرين أربع شياه، وفي كل أربعين من البقر بقرة، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع، جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها، شاة، فإنها فريضة الله التي افترض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له، وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه، ودان بدين الإسلام، فإنه من المؤمنين، له مثل ما لهم، وعليه مثل ما عليهم، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يرد عنها، وعلى كل حالم: ذكر أو أنثى، حر أو عبد، دينار واف أو عوضه ثيابا. فمن أدى ذلك، فإن له ذمة الله وذمة رسوله، ومن منع ذلك، فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين جميعا، صلوات الله على محمد، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. قدوم رفاعة بن زيد الجذامي (إسلامه وحمله كتاب الرسول إلى قومه) : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية، قبل خيبر، رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي، فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما، وأسلم، فحسن إسلامه، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى قومه.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرجع وفد بني الحارث إلى قومهم في بقية من شوال، أو في صدر ذي القعدة، فلم يمكثوا بعد أن رجعوا إلى قومهم إلا أربعة أشهر، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورحم وبارك، ورضي وأنعم. (بعث الرسول عمرو بن حزم بعهده إليهم) : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم بعد أن ولى وفدهم عمرو ابن حزم، ليفقههم في الدين، ويعلمهم السنة ومعالم الإسلام، ويأخذ منهم صدقاتهم وكتب له كتابا عهد إليه فيه عهده، وأمره فيه بأمره: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا بيان من الله ورسوله، يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، عهد من محمد النبي رسول الله لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى اليمن، أمره بتقوى الله في أمره كله، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأمره أن يأخذ بالحق كما أمره الله، وأن يبشر الناس بالخير، ويأمرهم به، ويعلم الناس القرآن، ويفقههم فيه، وينهى الناس، فلا يمس القرآن إنسان إلا وهو طاهر، ويخبر الناس بالذي لهم، والذي عليهم، ويلين للناس في الحق، ويشتد عليهم في الظلم، فإن الله كره الظلم، ونهى عنه، فقال: «ألا لعنة الله على الظالمين 11: 18» ، ويبشر الناس بالجنة وبعملها، وينذر الناس النار وعملها، ويستألف الناس حتى يفقهوا في الدين، ويعلم الناس معالم الحج وسنته وفريضته، وما أمر الله به، والحج الأكبر: الحج الأكبر، والحج الأصغر: هو العمرة، وينهى الناس أن يصلي أحد في ثوب واحد صغير، إلا أن يكون ثوبا يثني طرفيه على عاتقيه، وينهى الناس أن يحتبي أحد في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء، وينهى أن يعقص أحد شعر رأسه في قفاه، وينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعاء إلى القبائل والعشائر، وليكن دعواهم إلى الله عز وجل وحده لا شريك له، فمن لم يدع إلى الله، ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطفوا بالسيف، حتى تكون دعواهم إلى الله وحده لا شريك له، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويمسحون برءوسهم كما أمرهم الله، وأمر بالصلاة لوقتها، وإتمام الركوع والسجود والخشوع، ويغلس بالصبح، ويهجر بالهاجرة حين تميل الشمس، وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة، والمغرب حين يقبل الليل، لا يؤخر حتى تبدو النجوم في السماء، والعشاء أول الليل، وأمر بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها، والغسل عند الرواح إليها، وأمره أن يأخذ من المغانم خمس الله، وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر، وفي كل عشر من الإبل شاتان، وفي كل عشرين أربع شياه، وفي كل أربعين من البقر بقرة، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع، جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها، شاة، فإنها فريضة الله التي افترض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له، وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه، ودان بدين الإسلام، فإنه من المؤمنين، له مثل ما لهم، وعليه مثل ما عليهم، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يرد عنها، وعلى كل حالم: ذكر أو أنثى، حر أو عبد، دينار واف أو عوضه ثيابا. فمن أدى ذلك، فإن له ذمة الله وذمة رسوله، ومن منع ذلك، فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين جميعا، صلوات الله على محمد، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. قدوم رفاعة بن زيد الجذامي (إسلامه وحمله كتاب الرسول إلى قومه) : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية، قبل خيبر، رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي، فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما، وأسلم، فحسن إسلامه، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى قومه.
Section V02/P595–V02/P599İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P595–V02/P599)
Orijinal Metin (AR)وفي كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله، لرفاعة بن زيد. إني بعثته إلى قومه عامة، ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل منهم ففي حزب الله وحزب رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين. فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا، ثم ساروا إلى الحرة: حرة الرجلاء، ونزلوها. قدوم وفد همدان (أسماؤهم وكلمة ابن نمط بين يدي الرسول ) قال ابن هشام: وقدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما حدثني من أثق به، عن عمرو بن عبد الله بن أذينة العبدي، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم مالك ابن نمط، وأبو ثور، وهو ذو المشعار، ومالك بن أيفع وضمام بن مالك السلماني وعميرة بن مالك الخارفي، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك وعليهم مقطعات الحبرات ، والعمائم العدنية، برحال الميس على المهرية والأرحبية ومالك بن نمط ورجل آخر يرتجزان بالقوم، يقول أحدهما: همدان خير سوقة وأقيال ... ليس لها في العالمين أمثال محلها الهضب ومنها الأبطال ... لها إطابات بها وآكال ويقول الآخر: إليك جاوزن سواد الريف ... في هبوات الصيف والخريف مخطمات بحبال الليف فقام مالك بن نمط بين يديه، فقال: يا رسول الله، نصية من همدان، من كل حاضر وباد، أتوك على قلص نواج ، متصلة بحبائل الإسلام، لا تأخذهم في الله لومة لائم، من مخلاف خارف ويام وشاكر أهل السود والقود ، أجابوا دعوة الرسول، وفارقوا الإلهات الأنصاب ، عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع ، وما جرى اليعفور بصلع . (كتاب الرسول بالنهي) : فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من رسول الله محمد، لمخلاف خارف وأهل جناب الهضب وحقاف الرمل، مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط، ومن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها ووهاطها ، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها ويرعون عافيها ، لهم بذلك عهد الله وذمام رسوله، وشاهدهم المهاجرون والأنصار. فقال في ذلك مالك بن نمط: ذكرت رسول الله في فحمة الدجى ... ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهن بنا خوص طلائح تغتلي ... بركبانها في لاحب متمدد على كل فتلاء الذراعين جسرة ... تمر بنا مر الهجف الخفيدد حلفت برب الراقصات إلى منى ... صوادر بالركبان من هضب قردد بأن رسول الله فينا مصدق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتدي فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أشد على أعدائه من محمد وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه ... وأمضى بحد المشرفي المهند ذكر الكذابين مسيلمة الحنفي والأسود العنسي نقال ابن إسحاق: وقد كان تكلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذابان مسيلمة بن حبيب باليمامة في بني حنيفة، والأسود بن كعب العنسي بصنعاء. (رؤيا الرسول فيهما) : قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار أو أخيه سليمان بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس على منبره، وهو يقول: أيها الناس، إني قد رأيت ليلة القدر، ثم أنسيتها، ورأيت في ذراعي سوارين من ذهب، فكرهتهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما هذين الكذابين: صاحب اليمن، وصاحب اليمامة. (حديث الرسول عن الدجالين) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالا، كلهم يدعي النبوة. خروج الأمراء والعمال على الصدقات (الأمراء وأسماء العمال وما تولوه) :
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله، لرفاعة بن زيد. إني بعثته إلى قومه عامة، ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل منهم ففي حزب الله وحزب رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين. فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا، ثم ساروا إلى الحرة: حرة الرجلاء، ونزلوها. قدوم وفد همدان (أسماؤهم وكلمة ابن نمط بين يدي الرسول ) قال ابن هشام: وقدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما حدثني من أثق به، عن عمرو بن عبد الله بن أذينة العبدي، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم مالك ابن نمط، وأبو ثور، وهو ذو المشعار، ومالك بن أيفع وضمام بن مالك السلماني وعميرة بن مالك الخارفي، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك وعليهم مقطعات الحبرات ، والعمائم العدنية، برحال الميس على المهرية والأرحبية ومالك بن نمط ورجل آخر يرتجزان بالقوم، يقول أحدهما: همدان خير سوقة وأقيال ... ليس لها في العالمين أمثال محلها الهضب ومنها الأبطال ... لها إطابات بها وآكال ويقول الآخر: إليك جاوزن سواد الريف ... في هبوات الصيف والخريف مخطمات بحبال الليف فقام مالك بن نمط بين يديه، فقال: يا رسول الله، نصية من همدان، من كل حاضر وباد، أتوك على قلص نواج ، متصلة بحبائل الإسلام، لا تأخذهم في الله لومة لائم، من مخلاف خارف ويام وشاكر أهل السود والقود ، أجابوا دعوة الرسول، وفارقوا الإلهات الأنصاب ، عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع ، وما جرى اليعفور بصلع . (كتاب الرسول بالنهي) : فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من رسول الله محمد، لمخلاف خارف وأهل جناب الهضب وحقاف الرمل، مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط، ومن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها ووهاطها ، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها ويرعون عافيها ، لهم بذلك عهد الله وذمام رسوله، وشاهدهم المهاجرون والأنصار. فقال في ذلك مالك بن نمط: ذكرت رسول الله في فحمة الدجى ... ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهن بنا خوص طلائح تغتلي ... بركبانها في لاحب متمدد على كل فتلاء الذراعين جسرة ... تمر بنا مر الهجف الخفيدد حلفت برب الراقصات إلى منى ... صوادر بالركبان من هضب قردد بأن رسول الله فينا مصدق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتدي فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أشد على أعدائه من محمد وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه ... وأمضى بحد المشرفي المهند ذكر الكذابين مسيلمة الحنفي والأسود العنسي نقال ابن إسحاق: وقد كان تكلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذابان مسيلمة بن حبيب باليمامة في بني حنيفة، والأسود بن كعب العنسي بصنعاء. (رؤيا الرسول فيهما) : قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار أو أخيه سليمان بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس على منبره، وهو يقول: أيها الناس، إني قد رأيت ليلة القدر، ثم أنسيتها، ورأيت في ذراعي سوارين من ذهب، فكرهتهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما هذين الكذابين: صاحب اليمن، وصاحب اليمامة. (حديث الرسول عن الدجالين) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالا، كلهم يدعي النبوة. خروج الأمراء والعمال على الصدقات (الأمراء وأسماء العمال وما تولوه) :
Section V02/P599–V02/P601İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P599–V02/P601)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث أمراءه وعماله على الصدقات، إلى كل ما أوطأ الإسلام من البلدان، فبعث المهاجر بن أبي أمية ابن المغيرة إلى صنعاء، فخرج عليه العنسي وهو بها، وبعث زياد بن لبيد، أخا بني بياضة الأنصاري، إلى حضرموت وعلى صدقاتها، وبعث عدي بن حاتم على طيئ وصدقاتها، وعلى بني أسد، وبعث مالك بن نويرة- قال ابن هشام: اليربوعي- على صدقات بني حنظلة، وفرق صدقة بني سعد على رجلين منهم، فبعث الزبرقان بن بدر على ناحية منها، وقيس بن عاصم على ناحية، وكان قد بعث العلاء ابن الحضرمي على البحرين، وبعث علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى أهل نجران، ليجمع صدقتهم ويقدم عليه بجزيتهم. كتاب مسيلمة إلى رسول الله والجواب عنه وقد كان مسيلمة بن حبيب، قد كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله، إلى محمد رسول الله: سلام عليك، أما بعد، فإني قد أشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشا قوم يعتدون. فقدم عليه رسولان له بهذا الكتاب. قال ابن إسحاق: فحدثني شيخ من أشجع، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرأ كتابه: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال، فقال: أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما. ثم كتب إلى مسيلمة: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله، إلى مسيلمة الكذاب: السلام على من اتبع الهدى. أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين. وذلك في آخر سنة عشر. حجة الوداع (تجهز الرسول واستعماله على المدينة أبا دجانة) : قال ابن إسحاق: فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو القعدة، تجهز للحج، وأمر الناس بالجهاز له. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحج لخمس ليال بقين من ذي القعدة. قال ابن هشام: فاستعمل على المدينة أبا دجانة الساعدي، ويقال: سباع بن عرفطة الغفاري. (ما أمر به الرسول عائشة في حيضها) : قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: لا يذكر ولا يذكر الناس إلا الحج ، حتى إذا كان بسرف وقد ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم معه الهدي وأشراف من أشراف الناس، أمر الناس أن يحلوا بعمرة، إلا من ساق الهدي، قالت: وحضت ذلك اليوم، فدخل علي وأنا أبكى، فقال: مالك يا عائشة؟ لعلك نفست؟ قالت: قلت: نعم، والله لوددت أني لم أخرج معكم عامي في هذا السفر، فقال: لا تقولن ذلك، فإنك تقضين كل ما يقضي الحاج إلا أنك لا تطوفين بالبيت. قالت: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فحل كل من كان لا هدي معه، وحل نساؤه بعمرة، فلما كان يوم النحر أتيت بلحم بقر كثير، فطرح في بيتي، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر، حتى إذا كانت ليلة الحصبة، بعث بي رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أخي عبد الرحمن بن أبي بكر فأعمرني من التنعيم، مكان عمرتي التي فاتتني. قال ابن إسحاق: وحدثني نافع، مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، عن حفصة بنت عمر، قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يحللن بعمرة، قلن: فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا؟ فقال: إني أهديت ولبدت ، فلا أحل حتى أنحر هديي. موافاة علي في قفوله من اليمن رسول الله في الحج (ما أمر به الرسول عليا من أمور الحج) :
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث أمراءه وعماله على الصدقات، إلى كل ما أوطأ الإسلام من البلدان، فبعث المهاجر بن أبي أمية ابن المغيرة إلى صنعاء، فخرج عليه العنسي وهو بها، وبعث زياد بن لبيد، أخا بني بياضة الأنصاري، إلى حضرموت وعلى صدقاتها، وبعث عدي بن حاتم على طيئ وصدقاتها، وعلى بني أسد، وبعث مالك بن نويرة- قال ابن هشام: اليربوعي- على صدقات بني حنظلة، وفرق صدقة بني سعد على رجلين منهم، فبعث الزبرقان بن بدر على ناحية منها، وقيس بن عاصم على ناحية، وكان قد بعث العلاء ابن الحضرمي على البحرين، وبعث علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى أهل نجران، ليجمع صدقتهم ويقدم عليه بجزيتهم. كتاب مسيلمة إلى رسول الله والجواب عنه وقد كان مسيلمة بن حبيب، قد كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله، إلى محمد رسول الله: سلام عليك، أما بعد، فإني قد أشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشا قوم يعتدون. فقدم عليه رسولان له بهذا الكتاب. قال ابن إسحاق: فحدثني شيخ من أشجع، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرأ كتابه: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال، فقال: أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما. ثم كتب إلى مسيلمة: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله، إلى مسيلمة الكذاب: السلام على من اتبع الهدى. أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين. وذلك في آخر سنة عشر. حجة الوداع (تجهز الرسول واستعماله على المدينة أبا دجانة) : قال ابن إسحاق: فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو القعدة، تجهز للحج، وأمر الناس بالجهاز له. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحج لخمس ليال بقين من ذي القعدة. قال ابن هشام: فاستعمل على المدينة أبا دجانة الساعدي، ويقال: سباع بن عرفطة الغفاري. (ما أمر به الرسول عائشة في حيضها) : قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: لا يذكر ولا يذكر الناس إلا الحج ، حتى إذا كان بسرف وقد ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم معه الهدي وأشراف من أشراف الناس، أمر الناس أن يحلوا بعمرة، إلا من ساق الهدي، قالت: وحضت ذلك اليوم، فدخل علي وأنا أبكى، فقال: مالك يا عائشة؟ لعلك نفست؟ قالت: قلت: نعم، والله لوددت أني لم أخرج معكم عامي في هذا السفر، فقال: لا تقولن ذلك، فإنك تقضين كل ما يقضي الحاج إلا أنك لا تطوفين بالبيت. قالت: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فحل كل من كان لا هدي معه، وحل نساؤه بعمرة، فلما كان يوم النحر أتيت بلحم بقر كثير، فطرح في بيتي، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر، حتى إذا كانت ليلة الحصبة، بعث بي رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أخي عبد الرحمن بن أبي بكر فأعمرني من التنعيم، مكان عمرتي التي فاتتني. قال ابن إسحاق: وحدثني نافع، مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، عن حفصة بنت عمر، قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يحللن بعمرة، قلن: فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا؟ فقال: إني أهديت ولبدت ، فلا أحل حتى أنحر هديي. موافاة علي في قفوله من اليمن رسول الله في الحج (ما أمر به الرسول عليا من أمور الحج) :
Section V02/P601–V02/P603İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P601–V02/P603)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث عليا رضي الله عنه إلى نجران، فلقيه بمكة وقد أحرم، فدخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنها، فوجدها قد حلت وتهيأت، فقال: مالك يا بنت رسول الله؟ قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحل بعمرة فحللنا. ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من الخبر عن سفره، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، انطلق فطف بالبيت، وحل كما حل بأصحابك؟ قال: يا رسول الله إني أهللت كما أهللت، فقال: ارجع فاحلل كما حل أصحابك، قال: يا رسول الله، إني قلت حين أحرمت: اللهم إني أهل بما أهل به نبيك وعبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فهل معك من هدي؟ قال: لا. فأشركه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه، وثبت على إحرامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى فرغا من الحج، ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي عنهما. (شكا عليا جنده إلى الرسول لانتزاعه عنهم حللا من بز اليمن) : قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، قال: لما أقبل علي رضي الله عنه من اليمن ليلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، تعجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه، فعمد ذلك الرجل فكسا كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي رضي الله عنه. فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم، فإذا عليهم الحلل، قال: ويلك! ما هذا؟ قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس، قال: ويلك! انزع قبل أن تنتهي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فانتزع الحلل من الناس، فردها في البز، قال: وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم، عن سليمان ابن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب، وكانت عند أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدري، قال: اشتكى الناس عليا رضوان الله عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا، فسمعته يقول: أيها الناس، لا تشكوا عليا، فو الله إنه لأخشن في ذات الله، أو في سبيل الله، من أن يشكى. (خطبة الرسول في حجة الوداع) : قال ابن إسحاق: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه، فأرى الناس مناسكهم، وأعلمهم سنن حجهم، وخطب الناس خطبته التي بين فيها ما بين، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا، أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا، وإنكم ستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم، وقد بلغت، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وإن كل ربا موضوع، ولكن لكم رءوس أموالكم، لا تظلمون ولا تظلمون. قضى الله أنه لا ربا، وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله، وأن كل دم كان في الجاهلية موضوع، وإن أول دمائكم أضع دم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث عليا رضي الله عنه إلى نجران، فلقيه بمكة وقد أحرم، فدخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنها، فوجدها قد حلت وتهيأت، فقال: مالك يا بنت رسول الله؟ قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحل بعمرة فحللنا. ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من الخبر عن سفره، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، انطلق فطف بالبيت، وحل كما حل بأصحابك؟ قال: يا رسول الله إني أهللت كما أهللت، فقال: ارجع فاحلل كما حل أصحابك، قال: يا رسول الله، إني قلت حين أحرمت: اللهم إني أهل بما أهل به نبيك وعبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فهل معك من هدي؟ قال: لا. فأشركه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه، وثبت على إحرامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى فرغا من الحج، ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي عنهما. (شكا عليا جنده إلى الرسول لانتزاعه عنهم حللا من بز اليمن) : قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، قال: لما أقبل علي رضي الله عنه من اليمن ليلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، تعجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه، فعمد ذلك الرجل فكسا كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي رضي الله عنه. فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم، فإذا عليهم الحلل، قال: ويلك! ما هذا؟ قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس، قال: ويلك! انزع قبل أن تنتهي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فانتزع الحلل من الناس، فردها في البز، قال: وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم، عن سليمان ابن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب، وكانت عند أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدري، قال: اشتكى الناس عليا رضوان الله عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا، فسمعته يقول: أيها الناس، لا تشكوا عليا، فو الله إنه لأخشن في ذات الله، أو في سبيل الله، من أن يشكى. (خطبة الرسول في حجة الوداع) : قال ابن إسحاق: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه، فأرى الناس مناسكهم، وأعلمهم سنن حجهم، وخطب الناس خطبته التي بين فيها ما بين، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا، أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا، وإنكم ستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم، وقد بلغت، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وإن كل ربا موضوع، ولكن لكم رءوس أموالكم، لا تظلمون ولا تظلمون. قضى الله أنه لا ربا، وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله، وأن كل دم كان في الجاهلية موضوع، وإن أول دمائكم أضع دم
Section V02/P603–V02/P605İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P603–V02/P605)
Orijinal Metin (AR)ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وكان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية. أما بعد أيها الناس، فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به مما تحقرون من أعمالكم، فاحذروه على دينكم، أيها الناس: إن النسيء زيادة في الكفر، يضل به الذين كفروا، يحلونه عاما ويحرمونه عاما، ليواطؤا عدة ما حرم الله، فيحلوا ما حرم الله، 9: 37 ويحرموا ما أحل الله، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متوالية، ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان. أما بعد أيها الناس، فإن لكم على نسائكم حقا، ولهن عليكم حقا، لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح ، فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فزوجهن بكلمات الله، فاعقلوا أيها الناس قولي، فإني قد بلغت، وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بينا، كتاب الله وسنة نبيه. أيها الناس، اسمعوا قولي واعقلوه، تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم، وأن المسلمين إخوة، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه، فلا تظلمن أنفسكم، اللهم هل بلغت؟ فذكر لي أن الناس قالوا: اللهم نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اشهد. (اسم الصارخ بكلام الرسول وما كان يردده) : قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد قال: كان الرجل الذي يصرخ في الناس يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرفة، ربيعة بن أمية بن خلف. قال: يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هلا تدرون أي شهر هذا؟ فيقول لهم، فيقولون: الشهر الحرام، فيقول: قل لهم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا، ثم يقول: قل: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هل تدرون أي بلد هذا؟ قال: فيصرخ به، قال: فيقولون البلد الحرام، قال: فيقول: قل لهم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة بلدكم هذا، قال: ثم يقول: قل: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هل تدرون أي يوم هذا؟ قال: فيقوله لهم. فيقولون: يوم الحج الأكبر، قال: فيقول: قل لهم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا. (رواية ابن خارجة عما سمعه من الرسول في حجة الوداع) : قال ابن إسحاق: حدثني ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب الأشعري، عن عمرو بن خارجة قال: بعثني عتاب بن أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة، فبلغته، ثم وقفت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لغامها ليقع على رأسي، فسمعته وهو يقول: أيها الناس، إن الله قد أدى إلى كل ذي حق حقه، وإنه لا تجوز وصية لوارث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. (بعض تعليم الرسول في الحج) قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقف بعرفة، قال: هذا الموقف، للجبل الذي هو عليه، وكل عرفة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وكان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية. أما بعد أيها الناس، فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به مما تحقرون من أعمالكم، فاحذروه على دينكم، أيها الناس: إن النسيء زيادة في الكفر، يضل به الذين كفروا، يحلونه عاما ويحرمونه عاما، ليواطؤا عدة ما حرم الله، فيحلوا ما حرم الله، 9: 37 ويحرموا ما أحل الله، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متوالية، ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان. أما بعد أيها الناس، فإن لكم على نسائكم حقا، ولهن عليكم حقا، لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح ، فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فزوجهن بكلمات الله، فاعقلوا أيها الناس قولي، فإني قد بلغت، وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بينا، كتاب الله وسنة نبيه. أيها الناس، اسمعوا قولي واعقلوه، تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم، وأن المسلمين إخوة، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه، فلا تظلمن أنفسكم، اللهم هل بلغت؟ فذكر لي أن الناس قالوا: اللهم نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اشهد. (اسم الصارخ بكلام الرسول وما كان يردده) : قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد قال: كان الرجل الذي يصرخ في الناس يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرفة، ربيعة بن أمية بن خلف. قال: يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هلا تدرون أي شهر هذا؟ فيقول لهم، فيقولون: الشهر الحرام، فيقول: قل لهم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا، ثم يقول: قل: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هل تدرون أي بلد هذا؟ قال: فيصرخ به، قال: فيقولون البلد الحرام، قال: فيقول: قل لهم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة بلدكم هذا، قال: ثم يقول: قل: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هل تدرون أي يوم هذا؟ قال: فيقوله لهم. فيقولون: يوم الحج الأكبر، قال: فيقول: قل لهم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا. (رواية ابن خارجة عما سمعه من الرسول في حجة الوداع) : قال ابن إسحاق: حدثني ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب الأشعري، عن عمرو بن خارجة قال: بعثني عتاب بن أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة، فبلغته، ثم وقفت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لغامها ليقع على رأسي، فسمعته وهو يقول: أيها الناس، إن الله قد أدى إلى كل ذي حق حقه، وإنه لا تجوز وصية لوارث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. (بعض تعليم الرسول في الحج) قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقف بعرفة، قال: هذا الموقف، للجبل الذي هو عليه، وكل عرفة
Section V02/P605–V02/P607İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P605–V02/P607)
Orijinal Metin (AR)موقف. وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة: هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف. ثم لما نحر بالمنحر بمنى قال: هذا المنحر، وكل منى منحر. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج وقد أراهم مناسكهم، وأعلمهم ما فرض الله عليهم من حجهم: من الموقف، ورمي الجمار، وطواف بالبيت، وما أحل لهم من حجهم، وما حرم عليهم، فكانت حجة البلاغ، وحجة الوداع، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج بعدها. بعث أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين قال ابن إسحاق: ثم قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفر، وضرب على الناس بعثا إلى الشام، وأمر عليهم أسامة ابن زيد بن حارثة مولاه، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، فتجهز الناس، وأوعب مع أسامة بن زيد المهاجرون الأولون. خروج رسول الله إلى الملوك (تذكير الرسول قومه بما حدث للحواريين حين اختلفوا على عيسى) : قال ابن هشام: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى الملوك رسلا من أصحابه، وكتب معهم إليهم يدعوهم إلى الإسلام. قال ابن هشام: حدثني من أثق به عن أبي بكر الهذلي قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه ذات يوم بعد عمرته التي صد عنها يوم الحديبية، فقال: أيها الناس، إن الله قد بعثني رحمة وكافة، فلا تختلفوا علي كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم، فقال أصحابه: وكيف اختلف الحواريون يا رسول الله؟ قال: دعاهم إلى الذي دعوتكم إليه، فأما من بعثه مبعثا قريبا فرضي وسلم، وأما من بعثه مبعثا بعيدا فكره وجهه وتثاقل، فشكا ذلك عيسى إلى الله، فأصبح المتثاقلون وكل واحد منهم يتكلم بلغة الأمة التي بعث إليها. (أسماء الرسل ومن أرسلوا إليهم) : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا من أصحابه، وكتب معهم كتبا إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام. فبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر، ملك الروم، وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى، ملك فارس، وبعث عمرو ابن أمية الضمري إلى النجاشي، ملك الحبشة، وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، ملك الإسكندرية، وبعث عمرو بن العاص السهمي إلى جيفر وعياد ابني الجلندى الأزديين، ملكي عمان، وبعث سليط بن عمرو، أحد بني عامر ابن لؤي، إلى ثمامة بن أثال، وهوذة بن علي الحنفيين، ملكي اليمامة، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي، ملك البحرين، وبعث شجاع ابن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، ملك تخوم الشام. قال ابن هشام: بعث شجاع بن وهب إلى جبلة بن الأيهم الغساني، وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري، ملك اليمن. قال ابن هشام: أنا نسيت سليطا وثمامة وهوذة والمنذر. (رواية ابن حبيب عن بعث الرسول رسله) : قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري: أنه وجد كتابا فيه ذكر من بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البلدان وملوك العرب والعجم، وما قال لأصحابه حين بعثهم. قال: فبعثت به إلى محمد بن شهاب الزهري فعرفه، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه فقال لهم: إن الله بعثني رحمة وكافة، فأدوا عني يرحمكم الله، ولا تختلفوا علي كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم، قالوا: وكيف يا رسول الله كان اختلافهم؟ قال: دعاهم لمثل ما دعوتكم له، فأما من قرب به فأحب وسلم، وأما من بعد به فكره وأبى، فشكا ذلك عيسى منهم إلى الله، فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين وجه إليهم، (أسماء رسل عيسى) :
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)موقف. وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة: هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف. ثم لما نحر بالمنحر بمنى قال: هذا المنحر، وكل منى منحر. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج وقد أراهم مناسكهم، وأعلمهم ما فرض الله عليهم من حجهم: من الموقف، ورمي الجمار، وطواف بالبيت، وما أحل لهم من حجهم، وما حرم عليهم، فكانت حجة البلاغ، وحجة الوداع، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج بعدها. بعث أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين قال ابن إسحاق: ثم قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفر، وضرب على الناس بعثا إلى الشام، وأمر عليهم أسامة ابن زيد بن حارثة مولاه، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، فتجهز الناس، وأوعب مع أسامة بن زيد المهاجرون الأولون. خروج رسول الله إلى الملوك (تذكير الرسول قومه بما حدث للحواريين حين اختلفوا على عيسى) : قال ابن هشام: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى الملوك رسلا من أصحابه، وكتب معهم إليهم يدعوهم إلى الإسلام. قال ابن هشام: حدثني من أثق به عن أبي بكر الهذلي قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه ذات يوم بعد عمرته التي صد عنها يوم الحديبية، فقال: أيها الناس، إن الله قد بعثني رحمة وكافة، فلا تختلفوا علي كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم، فقال أصحابه: وكيف اختلف الحواريون يا رسول الله؟ قال: دعاهم إلى الذي دعوتكم إليه، فأما من بعثه مبعثا قريبا فرضي وسلم، وأما من بعثه مبعثا بعيدا فكره وجهه وتثاقل، فشكا ذلك عيسى إلى الله، فأصبح المتثاقلون وكل واحد منهم يتكلم بلغة الأمة التي بعث إليها. (أسماء الرسل ومن أرسلوا إليهم) : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا من أصحابه، وكتب معهم كتبا إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام. فبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر، ملك الروم، وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى، ملك فارس، وبعث عمرو ابن أمية الضمري إلى النجاشي، ملك الحبشة، وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، ملك الإسكندرية، وبعث عمرو بن العاص السهمي إلى جيفر وعياد ابني الجلندى الأزديين، ملكي عمان، وبعث سليط بن عمرو، أحد بني عامر ابن لؤي، إلى ثمامة بن أثال، وهوذة بن علي الحنفيين، ملكي اليمامة، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي، ملك البحرين، وبعث شجاع ابن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، ملك تخوم الشام. قال ابن هشام: بعث شجاع بن وهب إلى جبلة بن الأيهم الغساني، وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري، ملك اليمن. قال ابن هشام: أنا نسيت سليطا وثمامة وهوذة والمنذر. (رواية ابن حبيب عن بعث الرسول رسله) : قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري: أنه وجد كتابا فيه ذكر من بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البلدان وملوك العرب والعجم، وما قال لأصحابه حين بعثهم. قال: فبعثت به إلى محمد بن شهاب الزهري فعرفه، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه فقال لهم: إن الله بعثني رحمة وكافة، فأدوا عني يرحمكم الله، ولا تختلفوا علي كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم، قالوا: وكيف يا رسول الله كان اختلافهم؟ قال: دعاهم لمثل ما دعوتكم له، فأما من قرب به فأحب وسلم، وأما من بعد به فكره وأبى، فشكا ذلك عيسى منهم إلى الله، فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين وجه إليهم، (أسماء رسل عيسى) :