5765- قال: قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني المنذر بن سعد, مولى لبني أسد بن عبد العزى، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة: أن أبا العاص بن الربيع كان فيمن شهد بدرا مع المشركين، فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم، قدم في فدى أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع، وبعثت معه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يومئذ بمكة بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من جزع ظفار- وظفار جبل باليمن- وكانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص بن الربيع حين بنى بها، فبعثت بها في فداء زوجها أبي العاص، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم القلادة عرفها، ورق لها، وذكر خديجة وترحم عليها. وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها متاعها فعلتم. قالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع، وردوا على زينب قلادتها. وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه، فوعده ذلك ففعل. قال محمد بن عمر: هذا أثبت عندنا من رواية من روى أن زينب هاجرت مع أبيها صلى الله عليه وسلم. 5766- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: خرج أبو العاص بن الربيع إلى الشام في عير لقريش، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تلك العير قد أقبلت من الشام، فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب، فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى, سنة ست من الهجرة، فأخذوها وما فيها من الأثقال، وأسروا ناسا ممن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع, فلم يغد أن جاء المدينة، فدخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سحرا وهي امرأته، فاستجارها, فأجارته، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر, قامت على بابها, فنادت بأعلى صوتها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم, قال: فوالذي نفسي بيده، ما علمت بشئ مما كان حتى سمعت الذي سمعتم، المؤمنون يد واحدة على من سواهم، يجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت, فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله دخلت عليه زينب, فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه، ففعل وأمرها ألا يقربها، فإنها لا تحل له ما دام مشركا, ورجع أبو العاص إلى مكة, فأدى إلى كل ذي حق حقه, ثم أسلم، ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما مهاجرا, سنة سبع من الهجرة، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بذلك النكاح الأول. 5767- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن معروف بن الخربوذ المكي، قال: خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام، فذكر امرأته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنشأ يقول: ذكرت زينب لما وركت إرما ... فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما بنت الأمين جزاها الله صالحة ... وكل بعل سيثني بالذي علما قال محمد بن عمر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما ذممنا صهر أبي العاص.
5765- قال: قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني المنذر بن سعد, مولى لبني أسد بن عبد العزى، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة: أن أبا العاص بن الربيع كان فيمن شهد بدرا مع المشركين، فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم، قدم في فدى أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع، وبعثت معه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يومئذ بمكة بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من جزع ظفار- وظفار جبل باليمن- وكانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص بن الربيع حين بنى بها، فبعثت بها في فداء زوجها أبي العاص، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم القلادة عرفها، ورق لها، وذكر خديجة وترحم عليها. وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها متاعها فعلتم. قالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع، وردوا على زينب قلادتها. وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه، فوعده ذلك ففعل. قال محمد بن عمر: هذا أثبت عندنا من رواية من روى أن زينب هاجرت مع أبيها صلى الله عليه وسلم. 5766- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: خرج أبو العاص بن الربيع إلى الشام في عير لقريش، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تلك العير قد أقبلت من الشام، فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب، فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى, سنة ست من الهجرة، فأخذوها وما فيها من الأثقال، وأسروا ناسا ممن كان في العير، منهم أبو العاص بن الربيع, فلم يغد أن جاء المدينة، فدخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سحرا وهي امرأته، فاستجارها, فأجارته، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر, قامت على بابها, فنادت بأعلى صوتها: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم, قال: فوالذي نفسي بيده، ما علمت بشئ مما كان حتى سمعت الذي سمعتم، المؤمنون يد واحدة على من سواهم، يجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت, فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله دخلت عليه زينب, فسألته أن يرد على أبي العاص ما أخذ منه، ففعل وأمرها ألا يقربها، فإنها لا تحل له ما دام مشركا, ورجع أبو العاص إلى مكة, فأدى إلى كل ذي حق حقه, ثم أسلم، ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما مهاجرا, سنة سبع من الهجرة، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بذلك النكاح الأول. 5767- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن معروف بن الخربوذ المكي، قال: خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام، فذكر امرأته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنشأ يقول: ذكرت زينب لما وركت إرما ... فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما بنت الأمين جزاها الله صالحة ... وكل بعل سيثني بالذي علما قال محمد بن عمر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما ذممنا صهر أبي العاص.