Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd - et-Tabakātü'l-Kübrâ

Muhammed İbn Sa'd · AR

Section V05/P134–V05/P137İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P134–V05/P137)
Orijinal Metin (AR)

6013- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه (ح) قال محمد بن عمر: وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن أبيه، زاد أحدهما على صاحبه، قالا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسا من الحبشة تراياهم أهل الشعيبة، ساحل بناحية مكة، في مراكب, فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم, فبعث علقمة بن مجزز المدلجي في ثلاث مئة رجل, حتى انتهى إلى جزيرة في البحر, فخاض إليهم, فهربوا منه. فأقام برأس مغزاته ثم انصرف, فلما كان ببعض المنازل, استأذنه بعض الجيش في الانصراف حيث لم يلقوا كيدا. فأذن لهم, وأمر عليهم عبد الله بن حذافة السهمي, وكانت فيه دعابة, فنزل ببعض الطريق, وأوقد القوم نارا يصطلون عليها, ويصطنعون الطعام, فقال عبد الله بن حذافة: عزمت عليكم ألا تواثبتم في هذه النار, فقام بعض القوم فتحجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها, فقال: اجلسوا, إنما كنت أضحك معكم, فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه! 6014- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب ، عن أبيه، قال: بعث عمر بن الخطاب علقمة بن مجزز في جيش إلى الحبشة, فهلكوا كلهم فرثاه جواس العذري فقال: إن السلام وحسن كل تحية ... تغدوا على ابن مجزز وتروح من ولده: عبد الله, وعبيد الله ابنا عبد الملك بن عبد الرحمن بن علقمة كانا شريفين، وفيهما يقول جواس مادحا لهما: غدا همي علي فقلت لما ... غدا همي علي من اللذان عبيد الله إذ لغبت ركابي ... وعبد الله لا يتواكلان كريما خندف حسبا وشبا ... على نمطي مقابلة حصان 796- حرملة المدلجي أبو عبد الله. كان ينزل ينبع, وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه, ويقولون: إنه سافر مع النبي صلى الله عليه وسلم أسفارا. - ومن بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر 797- أبو معقل الأسدي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه. 798- وابنه: معقل بن أبي معقل، صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه. 799- أبو الهيثم الأسدي 6015- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي, قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي, قال: حدثني عبد الرحيم بن عمر، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبي زيد، عن معقل، عن أبي الهيثم الأسدي، حليف لهم, قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستقبل القبلتين بغائط أو بول. قال مسلم: ثم لقيت عمرو بن يحيى فحدثني بهذا الحديث، عن معقل، عن أبي الهيثم. - ومن مزينة, وهم ولد عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. وأم عثمان بن عمرو، مزينة بنت كلب بن وبرة، فنسبوا إليها 800- عمرو بن عوف ابن زيد بن ملحة المزني, ويكنى: أبا عبد الله, وهو جد كثير بن عبد الله بن عمرو المزني. روى عنه معن بن عيسى. ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك, ومحمد بن عمر, وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. وهو قديم الإسلام. 6016- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا كثير بن عبد الله المزني, عن أبيه، عن جده, قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أول غزوة غزاها الأبواء. ثم قص ما كان في تلك الغزاة. قال محمد بن عمر: وشهد عمرو بن عوف الخندق, وهو أحد الثلاثة الذين حملوا ألوية مزينة الثلاثة الذي عقد لهم رسول الله يوم فتح مكة, وهو أحد البكائين الذين جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد الخروج إلى تبوك يستحملونه، فلم يجدوا عنده حملانا، فتولوا وهم يبكون لما فاتاهم من الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل القرآن فيهم: {الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون}.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

6013- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه (ح) قال محمد بن عمر: وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن أبيه، زاد أحدهما على صاحبه، قالا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسا من الحبشة تراياهم أهل الشعيبة، ساحل بناحية مكة، في مراكب, فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم, فبعث علقمة بن مجزز المدلجي في ثلاث مئة رجل, حتى انتهى إلى جزيرة في البحر, فخاض إليهم, فهربوا منه. فأقام برأس مغزاته ثم انصرف, فلما كان ببعض المنازل, استأذنه بعض الجيش في الانصراف حيث لم يلقوا كيدا. فأذن لهم, وأمر عليهم عبد الله بن حذافة السهمي, وكانت فيه دعابة, فنزل ببعض الطريق, وأوقد القوم نارا يصطلون عليها, ويصطنعون الطعام, فقال عبد الله بن حذافة: عزمت عليكم ألا تواثبتم في هذه النار, فقام بعض القوم فتحجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها, فقال: اجلسوا, إنما كنت أضحك معكم, فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه! 6014- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب ، عن أبيه، قال: بعث عمر بن الخطاب علقمة بن مجزز في جيش إلى الحبشة, فهلكوا كلهم فرثاه جواس العذري فقال: إن السلام وحسن كل تحية ... تغدوا على ابن مجزز وتروح من ولده: عبد الله, وعبيد الله ابنا عبد الملك بن عبد الرحمن بن علقمة كانا شريفين، وفيهما يقول جواس مادحا لهما: غدا همي علي فقلت لما ... غدا همي علي من اللذان عبيد الله إذ لغبت ركابي ... وعبد الله لا يتواكلان كريما خندف حسبا وشبا ... على نمطي مقابلة حصان 796- حرملة المدلجي أبو عبد الله. كان ينزل ينبع, وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه, ويقولون: إنه سافر مع النبي صلى الله عليه وسلم أسفارا. - ومن بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر 797- أبو معقل الأسدي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه. 798- وابنه: معقل بن أبي معقل، صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه. 799- أبو الهيثم الأسدي 6015- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي, قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي, قال: حدثني عبد الرحيم بن عمر، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبي زيد، عن معقل، عن أبي الهيثم الأسدي، حليف لهم, قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستقبل القبلتين بغائط أو بول. قال مسلم: ثم لقيت عمرو بن يحيى فحدثني بهذا الحديث، عن معقل، عن أبي الهيثم. - ومن مزينة, وهم ولد عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. وأم عثمان بن عمرو، مزينة بنت كلب بن وبرة، فنسبوا إليها 800- عمرو بن عوف ابن زيد بن ملحة المزني, ويكنى: أبا عبد الله, وهو جد كثير بن عبد الله بن عمرو المزني. روى عنه معن بن عيسى. ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك, ومحمد بن عمر, وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. وهو قديم الإسلام. 6016- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا كثير بن عبد الله المزني, عن أبيه، عن جده, قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أول غزوة غزاها الأبواء. ثم قص ما كان في تلك الغزاة. قال محمد بن عمر: وشهد عمرو بن عوف الخندق, وهو أحد الثلاثة الذين حملوا ألوية مزينة الثلاثة الذي عقد لهم رسول الله يوم فتح مكة, وهو أحد البكائين الذين جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد الخروج إلى تبوك يستحملونه، فلم يجدوا عنده حملانا، فتولوا وهم يبكون لما فاتاهم من الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل القرآن فيهم: {الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون}.

Section V05/P137–V05/P140İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P137–V05/P140)
Orijinal Metin (AR)

6017- قال: حدثنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده؛ أنه كان على حرم المدينة, استعمله عليه النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن عمر: وكان لعمرو بن عوف منزل بالمدينة بالبقال, وكان يبدو كثيرا, ولا تعلم حيا من العرب لهم محلتان بالمدينة غير مزينة. وقد أدرك عمرو بن عوف معاوية بن أبي سفيان, وتوفى في خلافته. 801- ذو البجادين واسمه: عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن أسيحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن مزينة, وأمه جهمة بنت الحارث بن اليقظان الهمداني, وأمها من بني ملكان بن أفصى إخوة خزاعة. قال محمد بن سعد: هكذا نسبه لي رجل من ولد عبد الله بن المغفل, وهكذا نسبه هشام بن محمد السائب الكلبي ما خلا أسيحم, فإنه قال: عفيف بن سحيم. وأسلم عبد الله ذو البجادين قبل أخويه: خزاعي, والمغفل, وكان يتيما لا مال له، مات أبوه ولم يورثه, وكان عمه ميلا، فأخذه وكفله حتى أيسر، فكانت له إبل وغنم ورقيق، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, جعلت نفسه تتوق إلى الإسلام، ولا يقدر عليه من عمه، حتى مضت السنون والمشاهد، فقال عبد الله لعمه: ياعم، إني قد انتظرت إسلامك فلا أراك تريد محمدا، فأذن لي في الإسلام, فقال: والله لئن اتبعت محمدا لا أترك بيدك شيئا كنت أعطيتكه هو إلا نزعته منك، حتى ثوبيك، فقال عبد العزى وهو يومئذ اسمه: فأنا والله متبع محمدا ومسلم، وتارك عبادة الحجر والوثن، وهذا ما بيدي فخذه, فأخذ كل ما أعطاه, حتى جرده من إزاره، فأتى أمه فقطعت بجادا لها باثنين، فأتزر بواحد وارتدى الآخر. ثم أقبل إلى المدينة, وكان بورقان, فاضطجع في المسجد في السحر, ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصفح الناس إذا انصرف من الصبح, فنظر إليه فأنكره، فقال: من أنت؟ فانتسب له، وكان اسمه عبد العزى, فقال: أنت عبد الله ذو البجادين, ثم قال: انزل مني قريبا، فكان يكون في أضيافه, ويعلمه القرآن، حتى قرأ قرآنا كثيرا، وكان رجلا صيتا، فكان يقوم في المسجد, فيرفع صوته بالقراءة، فقال عمر: يا رسول الله, ألا تسمع هذا الأعرابي يرفع صوته بالقرآن، قد منع الناس القراءة؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه يا عمر, فإنه خرج مهاجرا إلى الله وإلى رسوله، فلما خرجوا إلى تبوك, قال ذو البجادين: يا رسول الله, ادع الله لي بالشهادة, قال: أبلغني لحاء سمرة، فأبلغه لحاء سمرة, فربطها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عضده، وقال: اللهم إني أحرم دمه على الكفار, فقال: يا رسول الله, ليس هذا أردت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك إذا خرجت غازيا في سبيل الله فأخذتك الحمى فقتلتك, فأنت شهيد، أو وقصتك دابتك, فأنت شهيد، لا تبال بأية كان، فلما نزلوا تبوكا, أقاموا بها أياما, ثم توفى عبد الله ذو البجادين. وكان بلال بن الحارث يقول: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومع بلال المؤذن شعلة من نار عند القبر واقفا بها, وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر, وإذا أبو بكر, وعمر يدليانه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو يقول: أدنيا إلي أخاكما, فلما هيآه لشقه في اللحد, قال: اللهم إني قد أمسيت عنه راضيا فارض عنه, قال: فقال ابن مسعود: يا ليتني كنت صاحب اللحد, هذا كله حديث محمد بن عمر عن رجاله الذين روى عنهم غزوة تبوك.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

6017- قال: حدثنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده؛ أنه كان على حرم المدينة, استعمله عليه النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن عمر: وكان لعمرو بن عوف منزل بالمدينة بالبقال, وكان يبدو كثيرا, ولا تعلم حيا من العرب لهم محلتان بالمدينة غير مزينة. وقد أدرك عمرو بن عوف معاوية بن أبي سفيان, وتوفى في خلافته. 801- ذو البجادين واسمه: عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن أسيحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن مزينة, وأمه جهمة بنت الحارث بن اليقظان الهمداني, وأمها من بني ملكان بن أفصى إخوة خزاعة. قال محمد بن سعد: هكذا نسبه لي رجل من ولد عبد الله بن المغفل, وهكذا نسبه هشام بن محمد السائب الكلبي ما خلا أسيحم, فإنه قال: عفيف بن سحيم. وأسلم عبد الله ذو البجادين قبل أخويه: خزاعي, والمغفل, وكان يتيما لا مال له، مات أبوه ولم يورثه, وكان عمه ميلا، فأخذه وكفله حتى أيسر، فكانت له إبل وغنم ورقيق، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, جعلت نفسه تتوق إلى الإسلام، ولا يقدر عليه من عمه، حتى مضت السنون والمشاهد، فقال عبد الله لعمه: ياعم، إني قد انتظرت إسلامك فلا أراك تريد محمدا، فأذن لي في الإسلام, فقال: والله لئن اتبعت محمدا لا أترك بيدك شيئا كنت أعطيتكه هو إلا نزعته منك، حتى ثوبيك، فقال عبد العزى وهو يومئذ اسمه: فأنا والله متبع محمدا ومسلم، وتارك عبادة الحجر والوثن، وهذا ما بيدي فخذه, فأخذ كل ما أعطاه, حتى جرده من إزاره، فأتى أمه فقطعت بجادا لها باثنين، فأتزر بواحد وارتدى الآخر. ثم أقبل إلى المدينة, وكان بورقان, فاضطجع في المسجد في السحر, ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصفح الناس إذا انصرف من الصبح, فنظر إليه فأنكره، فقال: من أنت؟ فانتسب له، وكان اسمه عبد العزى, فقال: أنت عبد الله ذو البجادين, ثم قال: انزل مني قريبا، فكان يكون في أضيافه, ويعلمه القرآن، حتى قرأ قرآنا كثيرا، وكان رجلا صيتا، فكان يقوم في المسجد, فيرفع صوته بالقراءة، فقال عمر: يا رسول الله, ألا تسمع هذا الأعرابي يرفع صوته بالقرآن، قد منع الناس القراءة؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه يا عمر, فإنه خرج مهاجرا إلى الله وإلى رسوله، فلما خرجوا إلى تبوك, قال ذو البجادين: يا رسول الله, ادع الله لي بالشهادة, قال: أبلغني لحاء سمرة، فأبلغه لحاء سمرة, فربطها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عضده، وقال: اللهم إني أحرم دمه على الكفار, فقال: يا رسول الله, ليس هذا أردت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك إذا خرجت غازيا في سبيل الله فأخذتك الحمى فقتلتك, فأنت شهيد، أو وقصتك دابتك, فأنت شهيد، لا تبال بأية كان، فلما نزلوا تبوكا, أقاموا بها أياما, ثم توفى عبد الله ذو البجادين. وكان بلال بن الحارث يقول: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومع بلال المؤذن شعلة من نار عند القبر واقفا بها, وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر, وإذا أبو بكر, وعمر يدليانه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو يقول: أدنيا إلي أخاكما, فلما هيآه لشقه في اللحد, قال: اللهم إني قد أمسيت عنه راضيا فارض عنه, قال: فقال ابن مسعود: يا ليتني كنت صاحب اللحد, هذا كله حديث محمد بن عمر عن رجاله الذين روى عنهم غزوة تبوك.

Section V05/P140–V05/P141İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P140–V05/P141)
Orijinal Metin (AR)

6018- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا أبو جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي؛ أن عبد الله ذا البجادين كان امرأ من مزينة، فوقع في قلبه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وحب الإيمان, فتوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فذهبت أمه إلى قومها, فقالت: إن عبد الله قد توجه نحو محمد فاتبعوه فردوه, فقالت أمه: خذوا ثيابه, فإنه أشد الناس حياء, وإنكم إن أخذتم ثيابه لم يبرح, فأخذوا ثيابه وجردوه, فقعد في البيت, فأبى أن يأكل ويشرب حتى يلحق بمحمد, فلما رأته أمه لا يأكل ولا يشرب, أتت قومها فأخبرتهم أنه قد حلف ألا يأكل ويشرب حتى يلحق بمحمد, فأعطوه ثيابه, فإني أخاف أن يموت, فأبوا, فأخذت بجادها, فقطعته قطعتين, ثم زررت أحدهما, فأزرته, ووضعت الآخر على رأسه, وقالت: اذهب. فذهب ترفعه أرض وتخفضه أخرى, حتى قدم المدينة, فقرأ القرآن وفقه في الدين, فكان يأوي هو وأصحابه إلى ظل بيت امرأة من الأنصار تصنع لهم طعامهم, وتهيىء لهم أمرهم, فقال له أصحابه ذات يوم لو تزوجت فلانة؟ فبلغ ذلك المرأة, فقالت: ما لكم هجيرى إلا ذكري؟ لتمسكن عن ذكرى أو لا يؤويكم ظل بيتي. فبلغ ذلك أبا بكر فأتاها, فقال: يا فلانة, ألم يبلغني أن عبد الله خطبك؟ فتزوجيه، فإنه في حسب من قومه, وقد قرأ القرآن, وفقه في الدين. وأتاها عمر فقال لها مثل ذلك، فبلغ ذاك النبي صلى الله عليه, وكان عبد الله إذا طلعت الشمس قام يصلي ما شاء الله أن يصلي, ثم يمر بالنبي صلى الله عليه وسلم فيسلم عليه, ثم يذهب إلى رحله, فصلى ذات يوم, فمر بالنبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا عبد الله, ألم يبلغني أنك تذكر فلانة؟ قال: بلى, قال: فإني قد زوجتكها, فأتى أصحابه, فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوجنيها, فجاء نسوة من الأنصار, فذهبن بها, فهيأنها وصنعنها وصنعن لها بردة, وصنعن لها وسادة من أدم وقدحا وشيئا من طعام, فزففنها عشاء, فقام يصلي فلم يعرض لها حتى أذن بلال بالفجر, فلما أذن بلال ذهب النسوة إلى أزواجهن, فقلن: والله ما لعبد الله فيها من حاجة, ما عرض لها ولا أرادها ولا قربها, فصلى عبد الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر, فلما طلعت الشمس قام يصلى نحوا مما كان يصلي, فمر بالنبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما لك في أهلك حاجة؟ قال: بلى, رأيت نعمة من نعم الله امرأة جميلة, وفراشا وطعاما, فلم أجد شيئا أتقرب به إلى الله إلا سلاحي, ولم أكن لأوثر بسلاحي على الله ورسوله أحدا, فلم أجد إلا أن أصلي, وهذا وجهي إلى أهلي يا رسول الله، فذهب إلى أهله فأصاب منها, فتلقت بجارية, فأصابته جراحة يوم خيبر، فأوصى إني لم أكن أعطيت امرأتي شيئا، فأعطوها من نصيبي من خيبر، فمات. قال ابن مسعود: وأصابنا جوع شديد, فخرجت ذات ليلة, فرأيت نويرة تبص, فقلت: لأدنون منها, لعلي أصيب عندها طعاما، قال: فدنوت, فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر يحفر, يناول أبا بكر, وعمر التراب, وإذا عبد الله مسجى عليه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحفر ويناولهما التراب، فلما دفنوه قال: اللهم إني راض عنه فارض عنه مرتين، أو ثلاثا. قال: فشبت الجارية, وجاء بنو عمه يخاصمون امرأته في ابنته، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للعمومة، فقالت أمها: يا رسول الله, تدفع ابنة عبد الله إلى الأعراب, ألا تخيرها؟ فخيرها يا رسول الله، قال: نعم، فذهبت بها فجعلت تعلمها, فقالت لها: إذا قال لك غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم اختاري، فقولي: أختار الله ورسوله ودار الهجرة، فلم تزل تعلمها حتى لقنت.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

6018- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا أبو جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي؛ أن عبد الله ذا البجادين كان امرأ من مزينة، فوقع في قلبه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وحب الإيمان, فتوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فذهبت أمه إلى قومها, فقالت: إن عبد الله قد توجه نحو محمد فاتبعوه فردوه, فقالت أمه: خذوا ثيابه, فإنه أشد الناس حياء, وإنكم إن أخذتم ثيابه لم يبرح, فأخذوا ثيابه وجردوه, فقعد في البيت, فأبى أن يأكل ويشرب حتى يلحق بمحمد, فلما رأته أمه لا يأكل ولا يشرب, أتت قومها فأخبرتهم أنه قد حلف ألا يأكل ويشرب حتى يلحق بمحمد, فأعطوه ثيابه, فإني أخاف أن يموت, فأبوا, فأخذت بجادها, فقطعته قطعتين, ثم زررت أحدهما, فأزرته, ووضعت الآخر على رأسه, وقالت: اذهب. فذهب ترفعه أرض وتخفضه أخرى, حتى قدم المدينة, فقرأ القرآن وفقه في الدين, فكان يأوي هو وأصحابه إلى ظل بيت امرأة من الأنصار تصنع لهم طعامهم, وتهيىء لهم أمرهم, فقال له أصحابه ذات يوم لو تزوجت فلانة؟ فبلغ ذلك المرأة, فقالت: ما لكم هجيرى إلا ذكري؟ لتمسكن عن ذكرى أو لا يؤويكم ظل بيتي. فبلغ ذلك أبا بكر فأتاها, فقال: يا فلانة, ألم يبلغني أن عبد الله خطبك؟ فتزوجيه، فإنه في حسب من قومه, وقد قرأ القرآن, وفقه في الدين. وأتاها عمر فقال لها مثل ذلك، فبلغ ذاك النبي صلى الله عليه, وكان عبد الله إذا طلعت الشمس قام يصلي ما شاء الله أن يصلي, ثم يمر بالنبي صلى الله عليه وسلم فيسلم عليه, ثم يذهب إلى رحله, فصلى ذات يوم, فمر بالنبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا عبد الله, ألم يبلغني أنك تذكر فلانة؟ قال: بلى, قال: فإني قد زوجتكها, فأتى أصحابه, فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوجنيها, فجاء نسوة من الأنصار, فذهبن بها, فهيأنها وصنعنها وصنعن لها بردة, وصنعن لها وسادة من أدم وقدحا وشيئا من طعام, فزففنها عشاء, فقام يصلي فلم يعرض لها حتى أذن بلال بالفجر, فلما أذن بلال ذهب النسوة إلى أزواجهن, فقلن: والله ما لعبد الله فيها من حاجة, ما عرض لها ولا أرادها ولا قربها, فصلى عبد الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر, فلما طلعت الشمس قام يصلى نحوا مما كان يصلي, فمر بالنبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما لك في أهلك حاجة؟ قال: بلى, رأيت نعمة من نعم الله امرأة جميلة, وفراشا وطعاما, فلم أجد شيئا أتقرب به إلى الله إلا سلاحي, ولم أكن لأوثر بسلاحي على الله ورسوله أحدا, فلم أجد إلا أن أصلي, وهذا وجهي إلى أهلي يا رسول الله، فذهب إلى أهله فأصاب منها, فتلقت بجارية, فأصابته جراحة يوم خيبر، فأوصى إني لم أكن أعطيت امرأتي شيئا، فأعطوها من نصيبي من خيبر، فمات. قال ابن مسعود: وأصابنا جوع شديد, فخرجت ذات ليلة, فرأيت نويرة تبص, فقلت: لأدنون منها, لعلي أصيب عندها طعاما، قال: فدنوت, فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر يحفر, يناول أبا بكر, وعمر التراب, وإذا عبد الله مسجى عليه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحفر ويناولهما التراب، فلما دفنوه قال: اللهم إني راض عنه فارض عنه مرتين، أو ثلاثا. قال: فشبت الجارية, وجاء بنو عمه يخاصمون امرأته في ابنته، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للعمومة، فقالت أمها: يا رسول الله, تدفع ابنة عبد الله إلى الأعراب, ألا تخيرها؟ فخيرها يا رسول الله، قال: نعم، فذهبت بها فجعلت تعلمها, فقالت لها: إذا قال لك غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم اختاري، فقولي: أختار الله ورسوله ودار الهجرة، فلم تزل تعلمها حتى لقنت.

Section V05/P141–V05/P144İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P141–V05/P144)
Orijinal Metin (AR)

قال: فجاءت بها من الغد, فقالت: يا رسول الله, ها هي ذه فخيرها, فقال: اختاري يا بنية, فقالت: أختار الله ورسوله ودار الهجرة والإيمان, فقضى بها لأمها, ثم جاؤوا بها إلى أبي بكر, فقضى بها لهم. فأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بها لأمها, فردها لأمها, ثم أتوا عمر فقضى بها لهم, فقيل لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قضى بها لأمها, فقال: لقد هممت أني أفعل بكم وأفعل تغفلتموني, وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بها لأمها, فقضى بها لأمها. قال عفان: وقد قال حماد أيضا: دع هذا على رأسك تستظل به من الشمس. 6019- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك, عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم, قال: قال ابن الأدرع: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة لحاجته, فوجدني أحرسه, فأخذ بيدي فانطلقت معه, فمررنا برجل يصلي في المسجد رافعا صوته, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عسى أن يكون هذا مرائيا, قال: قلت: يا رسول الله, رجل يصلي ويدعو ربه, قال: فرفض يدي, ثم قال: إنكم لن تدركوا هذا الأمر بالمغالبة أو بالشدة, قال أحدهما. قال: ثم خرج ليلة أخرى, فوجدني أحرس فانطلقت معه, فمررنا برجل يصلي في المسجد رافعا صوته, فقلت أنا: عسى يا رسول الله أن يكون هذا مرائيا؟ فقال: لا, ولكنه أواه, قال: فذهبت أنظر, فإذا الأول أعرابي, وإذا الآخر عبد الله ذو البجادين. 6020- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني الحجاج بن الفرافصة الباهلي، وكان من خيار الناس من العباد، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عامر بن يحيى الفدكي؛ أن ذا البجادين لما أن مات, دفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا, قال: فلما حمل جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ارفقوا به رفق الله بكم واستغفروا له, غفر الله لكم. قال: فدفنه ليلا, وعلى شفير القبر سراج. 6021- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن عبد الله ذا البجادين ليلا. 802- وأخوه خزاعي بن عبد نهم بن عفيف بن أسيحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن مزينة وأمه جهمة بنت الحارث بن اليقظان الهمداني. وأمها من بني ملكان بن أفصى إخوة خزاعة وهو من خزاعة فسمي خزاعي على تسمية أخواله. وكان خزاعي أسلم بعد أخيه عبد الله ذي البجادين فلما أسلم خزاعي كسر صنم مزينة وكان يقال لهم: نهم، ثم لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. 803- وأخوهما: المغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسيحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن مزينة. وأمه جهمة بنت الحارث بن اليقظان الهمداني. أسلم بعد أخويه عبد الله ذي البجادين وخزاعي. ومات المغفل في طريق مكة عام الفتح قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بقليل. 804- وابنه: عبد الله بن المغفل بن عبد نهم وأمه العيلة بنت معاوية بن معاوية بن عمرو بن غيظ بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة. قال يحيى بن معين: كان عبد الله بن المغفل يكنى أبا زياد. قال محمد بن سعد: فذكرت ذلك لرجل من ولده فقال: كان يكنى أبا سعيد, فقلت له: إن بعضهم يقول: كان يكنى أبا محمد, قال: لم يصنع هذا شيئا, كان لعبد الله بن المغفل سبعة من الذكور, لم يكن أحد منهم اسمه محمد, وكان له زياد بن عبد الله بن المغفل، فأما الذي عندنا, فكان يكنى أبا سعيد, وكان من البكائين.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فجاءت بها من الغد, فقالت: يا رسول الله, ها هي ذه فخيرها, فقال: اختاري يا بنية, فقالت: أختار الله ورسوله ودار الهجرة والإيمان, فقضى بها لأمها, ثم جاؤوا بها إلى أبي بكر, فقضى بها لهم. فأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بها لأمها, فردها لأمها, ثم أتوا عمر فقضى بها لهم, فقيل لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قضى بها لأمها, فقال: لقد هممت أني أفعل بكم وأفعل تغفلتموني, وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بها لأمها, فقضى بها لأمها. قال عفان: وقد قال حماد أيضا: دع هذا على رأسك تستظل به من الشمس. 6019- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك, عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم, قال: قال ابن الأدرع: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة لحاجته, فوجدني أحرسه, فأخذ بيدي فانطلقت معه, فمررنا برجل يصلي في المسجد رافعا صوته, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عسى أن يكون هذا مرائيا, قال: قلت: يا رسول الله, رجل يصلي ويدعو ربه, قال: فرفض يدي, ثم قال: إنكم لن تدركوا هذا الأمر بالمغالبة أو بالشدة, قال أحدهما. قال: ثم خرج ليلة أخرى, فوجدني أحرس فانطلقت معه, فمررنا برجل يصلي في المسجد رافعا صوته, فقلت أنا: عسى يا رسول الله أن يكون هذا مرائيا؟ فقال: لا, ولكنه أواه, قال: فذهبت أنظر, فإذا الأول أعرابي, وإذا الآخر عبد الله ذو البجادين. 6020- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني الحجاج بن الفرافصة الباهلي، وكان من خيار الناس من العباد، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عامر بن يحيى الفدكي؛ أن ذا البجادين لما أن مات, دفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا, قال: فلما حمل جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ارفقوا به رفق الله بكم واستغفروا له, غفر الله لكم. قال: فدفنه ليلا, وعلى شفير القبر سراج. 6021- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن عبد الله ذا البجادين ليلا. 802- وأخوه خزاعي بن عبد نهم بن عفيف بن أسيحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن مزينة وأمه جهمة بنت الحارث بن اليقظان الهمداني. وأمها من بني ملكان بن أفصى إخوة خزاعة وهو من خزاعة فسمي خزاعي على تسمية أخواله. وكان خزاعي أسلم بعد أخيه عبد الله ذي البجادين فلما أسلم خزاعي كسر صنم مزينة وكان يقال لهم: نهم، ثم لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. 803- وأخوهما: المغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسيحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن مزينة. وأمه جهمة بنت الحارث بن اليقظان الهمداني. أسلم بعد أخويه عبد الله ذي البجادين وخزاعي. ومات المغفل في طريق مكة عام الفتح قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بقليل. 804- وابنه: عبد الله بن المغفل بن عبد نهم وأمه العيلة بنت معاوية بن معاوية بن عمرو بن غيظ بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة. قال يحيى بن معين: كان عبد الله بن المغفل يكنى أبا زياد. قال محمد بن سعد: فذكرت ذلك لرجل من ولده فقال: كان يكنى أبا سعيد, فقلت له: إن بعضهم يقول: كان يكنى أبا محمد, قال: لم يصنع هذا شيئا, كان لعبد الله بن المغفل سبعة من الذكور, لم يكن أحد منهم اسمه محمد, وكان له زياد بن عبد الله بن المغفل، فأما الذي عندنا, فكان يكنى أبا سعيد, وكان من البكائين.

Section V05/P144–V05/P146İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P144–V05/P146)
Orijinal Metin (AR)

6022- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو جعفر الرازي, عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، أو غيره، عن عبد الله بن المغفل قال: أنا من الرهط الذين ذكر الله: {لا أجد ما أحملكم عليه} قال عبد الله: إني لآخذ ببعض أغصان الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس تحتها أظله. قال: فبايعته على أن لا نفر. قال محمد بن عمر: ولم يزل عبد الله بن المغفل بالمدينة ثم تحول إلى البصرة, فنزلها حتى مات بها. 6023- أخبرنا هوذة بن خليفة, قال: حدثنا عوف, عن خزاعي, عن زياد بن محمد بن عبد الله بن المغفل المزني, قال: أرى عبد الله بن المغفل أن الساعة قد قامت, وأن الناس حشروا, فجعلوا يعرضون على مكان عليه عارض قد علمت في منامي أنه من جاز ذلك المكان فقد نجا, فذهبت أدنو منه لأنجو زعمت, فقال: وراءك, أتريد أن تنجو وعندك ما عندك؟! كلا والله, فرجعت واستيقظت من الفزع. قال: فأيقظ أهله وعنده تلك الساعة عيبة مملوءة دنانير, فقال: يا فلانة, أريني تلك العيبة, قبحها الله وقبح ما فيها وعرف رؤياه. قال: فما أصبح حتى قسمها جمعا صررا, ولم يدع منها دينارا واحدا. قال: فلما كان المرض الذي مات فيه أوصى أهله فقال لهم: لا يليني إلا أصحابي ولا يصلي علي ابن زياد, فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي, وإلى عائذ بن عمرو, وإلى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة, فولوا غسله وتكفينه, قال: فما زادوا على أن طووا أيدي قمصهم ودسوا قمصهم في حجزهم, ثم غسلوه وكفنوه, ثم لم يزد القوم على أن توضئوا, فلما أخرجوه من داره إذا ابن زياد في موكبه بالباب, فقيل له: إنه قد أوصى أن لا تصلي عليه, قال: فسار معه حتى بلغ حد البيضاء, فمال إلى البيضاء وتركه. 6024- أخبرنا وكيع بن الجراح، وعبد الوهاب بن عطاء، وعمرو بن عاصم، والفضل بن دكين، قالوا: حدثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان، عن بكر بن عبد الله المزني, قال: أوصى عبد الله بن المغفل عند موته لا تتبعوني صوتا ولا تدنوا مني نارا, ولا ترجموني بالحجارة. قال أبو الأشهب: يعني ما يركم على قبره من الحجارة. 6025- أخبرنا عبد الله بن محمد المحاربي, قال: حدثنا محمد بن إسحاق, عن طلحة بن عبيد الله بن كريز, عن الحسن, قال: عبد الله بن المغفل المزني أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقهونهم, فدخل عليه عبيد الله بن زياد يعوده, فقال: أعهد إلينا أبا زياد, فإن الله كان ينفعنا بك. قال: فهل أنت فاعل ما آمرك به؟ قال: نعم. قال: فإني أطلب إليك إذا أنا مت أن لا تصلي علي, وأن تخلي بيني وبين بقية أصحابي, فيكونون هم الذين يلوني ويصلون علي, قال: فركب في اليوم الذي مات فيه, فإذا كل طريق قد ضاق بأهله. فقال: ما بال الناس؟ فقالوا: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي عبد الله بن المغفل. قال: فوقف دابته حتى أخرج به, ثم قال: لولا أنه طلب إلينا شيئا فأطلبناه إياه لسرنا معه وصلينا عليه. يقول الحسن: لا أبالك, أتراه وفاء من الخبيث. 805- النعمان بن عمرو بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة, ويكنى أبا عمرو. وكان هو وستة أخوة له شهدوا الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وحمل النعمان أحد ألوية مزينة الثلاثة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقدها لهم يوم فتح مكة, وكانت مزينة قد ألفت يومئذ, ولم تؤلف من قبائل العرب غيرها, ولمزينة محلتان بالمدينة, ولا نعلم حيا من العرب لهم محلتان بالمدينة غيرهم. 6026- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد، قال: البكاؤون بنو مقرن وهم سبعة.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

6022- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو جعفر الرازي, عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، أو غيره، عن عبد الله بن المغفل قال: أنا من الرهط الذين ذكر الله: {لا أجد ما أحملكم عليه} قال عبد الله: إني لآخذ ببعض أغصان الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس تحتها أظله. قال: فبايعته على أن لا نفر. قال محمد بن عمر: ولم يزل عبد الله بن المغفل بالمدينة ثم تحول إلى البصرة, فنزلها حتى مات بها. 6023- أخبرنا هوذة بن خليفة, قال: حدثنا عوف, عن خزاعي, عن زياد بن محمد بن عبد الله بن المغفل المزني, قال: أرى عبد الله بن المغفل أن الساعة قد قامت, وأن الناس حشروا, فجعلوا يعرضون على مكان عليه عارض قد علمت في منامي أنه من جاز ذلك المكان فقد نجا, فذهبت أدنو منه لأنجو زعمت, فقال: وراءك, أتريد أن تنجو وعندك ما عندك؟! كلا والله, فرجعت واستيقظت من الفزع. قال: فأيقظ أهله وعنده تلك الساعة عيبة مملوءة دنانير, فقال: يا فلانة, أريني تلك العيبة, قبحها الله وقبح ما فيها وعرف رؤياه. قال: فما أصبح حتى قسمها جمعا صررا, ولم يدع منها دينارا واحدا. قال: فلما كان المرض الذي مات فيه أوصى أهله فقال لهم: لا يليني إلا أصحابي ولا يصلي علي ابن زياد, فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي, وإلى عائذ بن عمرو, وإلى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة, فولوا غسله وتكفينه, قال: فما زادوا على أن طووا أيدي قمصهم ودسوا قمصهم في حجزهم, ثم غسلوه وكفنوه, ثم لم يزد القوم على أن توضئوا, فلما أخرجوه من داره إذا ابن زياد في موكبه بالباب, فقيل له: إنه قد أوصى أن لا تصلي عليه, قال: فسار معه حتى بلغ حد البيضاء, فمال إلى البيضاء وتركه. 6024- أخبرنا وكيع بن الجراح، وعبد الوهاب بن عطاء، وعمرو بن عاصم، والفضل بن دكين، قالوا: حدثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان، عن بكر بن عبد الله المزني, قال: أوصى عبد الله بن المغفل عند موته لا تتبعوني صوتا ولا تدنوا مني نارا, ولا ترجموني بالحجارة. قال أبو الأشهب: يعني ما يركم على قبره من الحجارة. 6025- أخبرنا عبد الله بن محمد المحاربي, قال: حدثنا محمد بن إسحاق, عن طلحة بن عبيد الله بن كريز, عن الحسن, قال: عبد الله بن المغفل المزني أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقهونهم, فدخل عليه عبيد الله بن زياد يعوده, فقال: أعهد إلينا أبا زياد, فإن الله كان ينفعنا بك. قال: فهل أنت فاعل ما آمرك به؟ قال: نعم. قال: فإني أطلب إليك إذا أنا مت أن لا تصلي علي, وأن تخلي بيني وبين بقية أصحابي, فيكونون هم الذين يلوني ويصلون علي, قال: فركب في اليوم الذي مات فيه, فإذا كل طريق قد ضاق بأهله. فقال: ما بال الناس؟ فقالوا: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي عبد الله بن المغفل. قال: فوقف دابته حتى أخرج به, ثم قال: لولا أنه طلب إلينا شيئا فأطلبناه إياه لسرنا معه وصلينا عليه. يقول الحسن: لا أبالك, أتراه وفاء من الخبيث. 805- النعمان بن عمرو بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة, ويكنى أبا عمرو. وكان هو وستة أخوة له شهدوا الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وحمل النعمان أحد ألوية مزينة الثلاثة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقدها لهم يوم فتح مكة, وكانت مزينة قد ألفت يومئذ, ولم تؤلف من قبائل العرب غيرها, ولمزينة محلتان بالمدينة, ولا نعلم حيا من العرب لهم محلتان بالمدينة غيرهم. 6026- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد، قال: البكاؤون بنو مقرن وهم سبعة.

Section V05/P146–V05/P149İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P146–V05/P149)
Orijinal Metin (AR)

6027- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، وكان قد حضر نهاوند، قال: كان أمير الناس يومئذ النعمان بن مقرن, فلما هزمهم الله كان أول قتيل قتل النعمان بن مقرن. فأخذ الراية سويد بن مقرن حتى إذا جمعت الغنائم قسمها السائب بن الأقرع الثقفي, فأسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما, فأصابني اثنا عشر ألف درهم وكنت راجلا. قال محمد بن عمر: وكان على ميمنة النعمان بن مقرن يوم نهاوند: الأشعث بن قيس الكندي, وعلى الميسرة: المغيرة بن شعبة الثقفي. وكانت نهاوند سنة إحدى وعشرين. 806- سويد بن مقرن ويكنى أبا عدي, صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه. 807 - معقل بن مقرن وهو أبو عبد الله بن معقل, الذي روى عنه الكوفيون. 6028 - أخبرنا خلاد بن يحيى, قال: حدثنا مسعر بن كدام, عن أبي حصين, عن أبي الضحى, قال: ذكر عند مسروق اجتهاد عبد الله بن معقل, فقال: وما هذا فيما كان أبوه يصنع؟ بينا نحن عند عبد الله إذا جاء أبو معقل إلى عبد الله, فقال: إني حلفت على الفراش واللحم سنة, أو أشهرا, فقرأ عبد الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} إلى آخر الآية، فقال معقل: مررت بها هذه الليلة. قال: فقال له عبد الله: أنت موسر, فحرر رقبة. وأمره بالفراش واللحم. 808- سنان بن مقرن صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 809- عقيل بن مقرن ويكنى أبا حكيم, صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 810- عبد الرحمن بن مقرن صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 811- عبد الرحمن بن عقيل بن مقرن, صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 812- بلال بن الحارث وهو من بني قرة بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة. 6029- قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني أبي، عن ثور بن زيد, عن خاله موسى بن ميسرة، مولى بني الديل، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس, أنه قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث المزني معادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح الزرع من قدس. 6030- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد, عن ربيعة, قال: سمعت الحارث بن بلال بن الحارث يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق, فلما كان عمر بن الخطاب قال: ما أقطعكه لتحتجنه, فأقطعه الناس. 6031- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن ضمرة بن سعيد، عن أبي بشير المازني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وجدتموه يقطع من الحمى شيئا فلكم سلبه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعمل عليه بلال بن الحارث المزني, وعهد أبي بكر, وعمر, وعثمان, ومعاوية. فمات بلال في خلافة معاوية, فاستعمل على الحمى بعد ذلك. 6032- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مزينة بلال بن الحارث, وعمرو بن عوف يستنفرانهم حين أراد أن يغزو مكة. قال محمد بن عمر: حمل بلال أحد ألوية مزينة الثلاثة التي عقد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة. وكان بلال يكنى: أبا عبد الرحمن, وكان يسكن جبل مزينة الأشعر والأجرد, ويأتي المدينة كثيرا, وتوفى سنة ستين, وهو يومئذ ابن ثمانين سنة. 813- معقل بن يسار ابن عبد الله بن معبر بن حراق بن لأي بن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة, ويكنى أبا عبد الله, وهو صاحب نهر معقل بالبصرة. أمره عمر بن الخطاب فحفره, وتحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارا, وتوفى بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان, في ولاية عبيد الله بن زياد. 814- معبد بن خليد

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

6027- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، وكان قد حضر نهاوند، قال: كان أمير الناس يومئذ النعمان بن مقرن, فلما هزمهم الله كان أول قتيل قتل النعمان بن مقرن. فأخذ الراية سويد بن مقرن حتى إذا جمعت الغنائم قسمها السائب بن الأقرع الثقفي, فأسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما, فأصابني اثنا عشر ألف درهم وكنت راجلا. قال محمد بن عمر: وكان على ميمنة النعمان بن مقرن يوم نهاوند: الأشعث بن قيس الكندي, وعلى الميسرة: المغيرة بن شعبة الثقفي. وكانت نهاوند سنة إحدى وعشرين. 806- سويد بن مقرن ويكنى أبا عدي, صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه. 807 - معقل بن مقرن وهو أبو عبد الله بن معقل, الذي روى عنه الكوفيون. 6028 - أخبرنا خلاد بن يحيى, قال: حدثنا مسعر بن كدام, عن أبي حصين, عن أبي الضحى, قال: ذكر عند مسروق اجتهاد عبد الله بن معقل, فقال: وما هذا فيما كان أبوه يصنع؟ بينا نحن عند عبد الله إذا جاء أبو معقل إلى عبد الله, فقال: إني حلفت على الفراش واللحم سنة, أو أشهرا, فقرأ عبد الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} إلى آخر الآية، فقال معقل: مررت بها هذه الليلة. قال: فقال له عبد الله: أنت موسر, فحرر رقبة. وأمره بالفراش واللحم. 808- سنان بن مقرن صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 809- عقيل بن مقرن ويكنى أبا حكيم, صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 810- عبد الرحمن بن مقرن صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 811- عبد الرحمن بن عقيل بن مقرن, صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 812- بلال بن الحارث وهو من بني قرة بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة. 6029- قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني أبي، عن ثور بن زيد, عن خاله موسى بن ميسرة، مولى بني الديل، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس, أنه قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث المزني معادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح الزرع من قدس. 6030- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد, عن ربيعة, قال: سمعت الحارث بن بلال بن الحارث يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق, فلما كان عمر بن الخطاب قال: ما أقطعكه لتحتجنه, فأقطعه الناس. 6031- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن ضمرة بن سعيد، عن أبي بشير المازني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وجدتموه يقطع من الحمى شيئا فلكم سلبه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعمل عليه بلال بن الحارث المزني, وعهد أبي بكر, وعمر, وعثمان, ومعاوية. فمات بلال في خلافة معاوية, فاستعمل على الحمى بعد ذلك. 6032- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مزينة بلال بن الحارث, وعمرو بن عوف يستنفرانهم حين أراد أن يغزو مكة. قال محمد بن عمر: حمل بلال أحد ألوية مزينة الثلاثة التي عقد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة. وكان بلال يكنى: أبا عبد الرحمن, وكان يسكن جبل مزينة الأشعر والأجرد, ويأتي المدينة كثيرا, وتوفى سنة ستين, وهو يومئذ ابن ثمانين سنة. 813- معقل بن يسار ابن عبد الله بن معبر بن حراق بن لأي بن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة, ويكنى أبا عبد الله, وهو صاحب نهر معقل بالبصرة. أمره عمر بن الخطاب فحفره, وتحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارا, وتوفى بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان, في ولاية عبيد الله بن زياد. 814- معبد بن خليد

Section V05/P149–V05/P153İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P149–V05/P153)
Orijinal Metin (AR)

ابن أثبة بن سليم بن رويح بن كلفة بن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة, كان فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, ولم يرو عنه شيئا من الحديث. 815- معقل بن سنان ابن نبيشة بن سلمة بن سلامان بن النعمان بن صبيح بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة, كان في وفد مزينة, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة, ولم نسمع أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 816- قرة بن إياس ابن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة, وهو أبو معاوية بن قرة. 6033- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, والحسن بن موسى، قالا: حدثنا زهير, قال: حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير, قال: حدثني معاوية بن قرة, قال: حدثني أبي, قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من مزينة فبايعناه, وإن قميصه لمطلق, قال: فبايعته, ثم أدخلت يدي من جيب قميصه, فمسست الخاتم. قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه قط, إلا مطلقي إزارهما في شتاء ولا حر, ولا يزران إزارهما. 6034- قال: أخبرني يحيى بن عباد, قال: حدثني شعبة, قال: أخبرني معاوية بن قرة أبو إياس, عن أبيه, قال: وقد كان أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صر وحلب لأهله, قال: فمسح رأسي ودعا لي. 6035- أخبرنا وكيع بن الجراح, عن شعبة, عن معاوية بن قرة, عن أبيه, قال: مسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسي. 6036- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلي, قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: قتلت قاتل أبي يوم ابن عبيس, قال: وكان قرة قتل قتلا. 817- أخو قرة بن إياس قال محمد بن سعد: ولم يسم لنا. 6037- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا عبد الله بن عمرو, عن عبد الملك بن عمير, عن معاوية بن قرة, عن عمه, أنه كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بابنه فيجلسه بين يديه, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أتحبه؟ قال: نعم, حبا شديدا. ثم إن الغلام مات, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كأنك حزنت عليه؟ قال: أجل يا رسول الله, قال: أفما يسرك إذا أدخلك الله الجنة أن تجده على باب من أبوابها فيفتحه؟ قال: بلى, قال: فإنه كذلك إن شاء الله. 818- عصام المزني 6038- أخبرنا العباس بن الفضل الأزرق البصري, قال: حدثنا سفيان بن عيينة, قال: حدثنا عبد الملك بن نوفل بن مساحق القرشي، عن عبد الله بن عصام المزني، عن أبيه, قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بطن نخلة, فقال: اقتلوا ما لم تسمعوا مؤذنا أو تروا مسجدا, إذ لحقنا رجلا, فقلنا له: كافر أو مسلم؟ فقال: إن كنت كافرا فمه, قلنا: إن كنت كافرا قتلناك, قال: دعوني اقض إلى النسوان حاجة, قال: إذ دنا إلى امرأة منهم, فقال: اسلمي حبيش, على نفد العيش أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو أدركتكم بالخوانق أما كان أهلا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أن تشحط النوى ... وينأى أميري بالحبيب المفارق قالت: نعم حييت عشرا وسبعا وترا وثمانيا تترى, قال: فقربناه, فضربنا عنقه. قال: فجاءت ترشفه حتى ماتت عليه, قال سفيان: فإذا امرأة كثيرة النحص: يعني اللحم. - ومن بني سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر 819- صفوان بن المعطل ابن رحضة بن المؤمل بن خزاعي بن محاربي بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم, ويكنى أبا عمرو.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ابن أثبة بن سليم بن رويح بن كلفة بن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة, كان فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, ولم يرو عنه شيئا من الحديث. 815- معقل بن سنان ابن نبيشة بن سلمة بن سلامان بن النعمان بن صبيح بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة, كان في وفد مزينة, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة, ولم نسمع أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 816- قرة بن إياس ابن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة, وهو أبو معاوية بن قرة. 6033- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, والحسن بن موسى، قالا: حدثنا زهير, قال: حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير, قال: حدثني معاوية بن قرة, قال: حدثني أبي, قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من مزينة فبايعناه, وإن قميصه لمطلق, قال: فبايعته, ثم أدخلت يدي من جيب قميصه, فمسست الخاتم. قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه قط, إلا مطلقي إزارهما في شتاء ولا حر, ولا يزران إزارهما. 6034- قال: أخبرني يحيى بن عباد, قال: حدثني شعبة, قال: أخبرني معاوية بن قرة أبو إياس, عن أبيه, قال: وقد كان أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صر وحلب لأهله, قال: فمسح رأسي ودعا لي. 6035- أخبرنا وكيع بن الجراح, عن شعبة, عن معاوية بن قرة, عن أبيه, قال: مسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسي. 6036- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلي, قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: قتلت قاتل أبي يوم ابن عبيس, قال: وكان قرة قتل قتلا. 817- أخو قرة بن إياس قال محمد بن سعد: ولم يسم لنا. 6037- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا عبد الله بن عمرو, عن عبد الملك بن عمير, عن معاوية بن قرة, عن عمه, أنه كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بابنه فيجلسه بين يديه, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أتحبه؟ قال: نعم, حبا شديدا. ثم إن الغلام مات, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كأنك حزنت عليه؟ قال: أجل يا رسول الله, قال: أفما يسرك إذا أدخلك الله الجنة أن تجده على باب من أبوابها فيفتحه؟ قال: بلى, قال: فإنه كذلك إن شاء الله. 818- عصام المزني 6038- أخبرنا العباس بن الفضل الأزرق البصري, قال: حدثنا سفيان بن عيينة, قال: حدثنا عبد الملك بن نوفل بن مساحق القرشي، عن عبد الله بن عصام المزني، عن أبيه, قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بطن نخلة, فقال: اقتلوا ما لم تسمعوا مؤذنا أو تروا مسجدا, إذ لحقنا رجلا, فقلنا له: كافر أو مسلم؟ فقال: إن كنت كافرا فمه, قلنا: إن كنت كافرا قتلناك, قال: دعوني اقض إلى النسوان حاجة, قال: إذ دنا إلى امرأة منهم, فقال: اسلمي حبيش, على نفد العيش أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو أدركتكم بالخوانق أما كان أهلا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أن تشحط النوى ... وينأى أميري بالحبيب المفارق قالت: نعم حييت عشرا وسبعا وترا وثمانيا تترى, قال: فقربناه, فضربنا عنقه. قال: فجاءت ترشفه حتى ماتت عليه, قال سفيان: فإذا امرأة كثيرة النحص: يعني اللحم. - ومن بني سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر 819- صفوان بن المعطل ابن رحضة بن المؤمل بن خزاعي بن محاربي بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم, ويكنى أبا عمرو.

Section V05/P153–V05/P154İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P153–V05/P154)
Orijinal Metin (AR)

6039- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن يحيى بن عباد، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة, قالت: أسلم صفوان بن المعطل قبل غزوة المريسيع, وشهد المريسيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان على ساقة الناس من ورائهم, فادلج فأصبح عند منزلي الذي أقمت به ألتمس عقدي وقد ذهب الناس, فأتاني وكان يراني قبل أن ينزل الحجاب وأنا متلفعة, فأثبتني, فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني, فخمرت وجهي بملحفتي، فوالله إن كلمني كلمة حتى أناخ بعيره، ثم وطي على يده موليا عني، فركبت على رحله, وانطلق يقود بي, حتى جئنا العسكر شد الضحا، فارتعج العسكر, وقال أصحاب الإفك الذي قالوا، وتولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول، ولا أشعر من ذلك بشيء، وتكلم ابن أبي في صفوان بن المعطل, ورماه بما رماه به. وذكر جعيل بن سراقة وجهجاه, وكانا من فقراء المهاجرين, فقال: ومثل هذين يكثران على قومي, وقد أنزلنا محمد في ذروة كنانة وعزها, والله لقد كان جعيل يرضى أن يسكت فلا يتكلم, فكان اليوم يتكلم. فقال حسان بن ثابت, وكان ممن تكلم مع أبي: أمسى الجلاليب قد راعوا وقد كثروا ... وابن الفريعة أمسى ببيضة البلد فلما نزل عذر عائشة, وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن على الناس، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر قبل ذلك فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: من يعذرني ممن يؤذيني في أهلي؟ ويقولون لرجل والله ما علمت على ذلك الرجل إلا خيرا، وما كان يدخل بيتا من بيوتي إلا معي, ويقولون عليه غير الحق. فجاء صفوان بن المعطل إلى جعيل بن سراقة, فقال: انطلق بنا نضرب حسان، فوالله ما أراد غيرك وغيري، ولنحن أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأبى جعيل أن يذهب, وقال: لا أفعل, إلا أن يأمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تفعل أنت حتى تؤامر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. فأبى صفوان, فخرج مصلتا السيف, حتى يضرب حسان بن ثابت في نادي قومه، فوثبت الأنصار إليه, فأوثقوه رباطا، وكان الذي ولي ذلك منه: ثابت بن قيس بن شماس، وأسروه أسرا قبيحا، فمر بهم عمارة بن حزم, فقال: ما تصنعون؟ أعن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه، أم أمر فعلتموه؟ قالوا: ما علم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لقد اجترأت، خل عنه. ثم جاء به, وبثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوقهما، فأراد ثابت أن ينصرف, فأبى عمارة, حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال حسان: يا رسول الله, شهر علي السيف في نادي قومي، ثم ضربني لأن أموت، ولا أراني إلا ميتا من جراحتي. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفوان, فقال له: ولم ضربته وحملت السلاح عليه؟ وتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله, آذاني وهجاني وسفه علي, وحسدني على الإسلام.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

6039- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن يحيى بن عباد، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة, قالت: أسلم صفوان بن المعطل قبل غزوة المريسيع, وشهد المريسيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان على ساقة الناس من ورائهم, فادلج فأصبح عند منزلي الذي أقمت به ألتمس عقدي وقد ذهب الناس, فأتاني وكان يراني قبل أن ينزل الحجاب وأنا متلفعة, فأثبتني, فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني, فخمرت وجهي بملحفتي، فوالله إن كلمني كلمة حتى أناخ بعيره، ثم وطي على يده موليا عني، فركبت على رحله, وانطلق يقود بي, حتى جئنا العسكر شد الضحا، فارتعج العسكر, وقال أصحاب الإفك الذي قالوا، وتولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول، ولا أشعر من ذلك بشيء، وتكلم ابن أبي في صفوان بن المعطل, ورماه بما رماه به. وذكر جعيل بن سراقة وجهجاه, وكانا من فقراء المهاجرين, فقال: ومثل هذين يكثران على قومي, وقد أنزلنا محمد في ذروة كنانة وعزها, والله لقد كان جعيل يرضى أن يسكت فلا يتكلم, فكان اليوم يتكلم. فقال حسان بن ثابت, وكان ممن تكلم مع أبي: أمسى الجلاليب قد راعوا وقد كثروا ... وابن الفريعة أمسى ببيضة البلد فلما نزل عذر عائشة, وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن على الناس، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر قبل ذلك فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: من يعذرني ممن يؤذيني في أهلي؟ ويقولون لرجل والله ما علمت على ذلك الرجل إلا خيرا، وما كان يدخل بيتا من بيوتي إلا معي, ويقولون عليه غير الحق. فجاء صفوان بن المعطل إلى جعيل بن سراقة, فقال: انطلق بنا نضرب حسان، فوالله ما أراد غيرك وغيري، ولنحن أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأبى جعيل أن يذهب, وقال: لا أفعل, إلا أن يأمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تفعل أنت حتى تؤامر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. فأبى صفوان, فخرج مصلتا السيف, حتى يضرب حسان بن ثابت في نادي قومه، فوثبت الأنصار إليه, فأوثقوه رباطا، وكان الذي ولي ذلك منه: ثابت بن قيس بن شماس، وأسروه أسرا قبيحا، فمر بهم عمارة بن حزم, فقال: ما تصنعون؟ أعن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه، أم أمر فعلتموه؟ قالوا: ما علم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لقد اجترأت، خل عنه. ثم جاء به, وبثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوقهما، فأراد ثابت أن ينصرف, فأبى عمارة, حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال حسان: يا رسول الله, شهر علي السيف في نادي قومي، ثم ضربني لأن أموت، ولا أراني إلا ميتا من جراحتي. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفوان, فقال له: ولم ضربته وحملت السلاح عليه؟ وتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله, آذاني وهجاني وسفه علي, وحسدني على الإسلام.

Section V05/P154–V05/P156İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P154–V05/P156)
Orijinal Metin (AR)

ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسان بن ثابت, فقال: أسفهت على قوم أسلموا؟ ثم قال: احبسوا صفوان، فإن مات حسان, فاقتلوه به. فخرجوا بصفوان, فبلغ سعد بن عبادة ما صنع به. فخرج في قومه من الخزرج حتى أتاهم, فقال: عمدتم إلى رجل من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤذونه وتهجونه بالشعر وتشتمونه، فغضب لما قيل له، ثم أسرتموه أقبح إسار, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم, قالوا: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بحبسه, وقال: إن مات صاحبكم فاقتلوه به، قال سعد: والله إن أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم للعفو، ولكن رسول الله قد قضى لكم بالحق، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحب أن يترك صفوان، والله لا أبرح حتى يطلق, فقال حسان: ما كان لي من حق فهو لك، فأبى ثابت وأبى قومه، فغضب قيس بن سعد غضبا شديدا, وقال: عجبا لكم ما رأيت كاليوم, إن حسان قد ترك حقه وتأبون أنتم, ما ظننت أن أحدا من الخزرج يرد أبا ثابت في أمر يهواه، فاستحيا القوم, وأطلقوا صفوان من الوثاق، فذهب به سعدا إلى بيته, فكساه حلة، ثم خرج صفوان حتى دخل المسجد ليصلي فيه، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صفوان؟ قالوا: نعم, يا رسول الله، قال: من كساه؟ قالوا: سعد بن عبادة، قال: كساه الله من ثياب الجنة. ثم كلم سعد بن عبادة حسان بن ثابت, فقال: لا أكلمك أبدا, إن لم تذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول: كل حق هو لي قبل صفوان فهو لك يا رسول الله، فأقبل حسان بن ثابت في قومه, حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، كل حق لي قبل صفوان بن المعطل فهو لك. فقال: قد أحسنت وقبلت ذلك. وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا براحا، وهي بيرحاء وما حولها, وسيرين أخت مارية. وأعطاه سعد بن عبادة حائطا يجد مالا كثيرا, عوضا له مما عفا عن حقه. 6040- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة, قال: أخبرني سليمان بن سحيم, عن نافع بن جبير بن مطعم, أن حسان بن ثابت حبس صفوان, فلما برىء حسان أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ياحسان, أحسن فيما أصابك. فقال: هو لك يا رسول الله. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيرحاء, وأعطاه سيرين عوضا. قال محمد بن عمر: وشهد صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق, ومشاهده كلها, وكان مع كرز بن جابر الفهري في طلب العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر, ومات صفوان بسميساط, سنة ستين. 6041- أخبرنا وهب بن جرير, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت الحسن, قال: لما قال حسان بن ثابت في شأن عائشة ما قال, حلف صفوان بن المعطل لئن أنزل الله عذره ليضربن حسان ضربة بالسيف, فلما أنزل الله عذره ضرب حسان على كفه بالسيف، فأخذه قومه, فأتوا به وبحسان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفعه إليهم ليقتصوا منه، فلما أدبروا به, بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لهم: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي, فارجعوا به, فتركه حسان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوا صفوان, فإنه يحب الله ورسوله، أو كما قال.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسان بن ثابت, فقال: أسفهت على قوم أسلموا؟ ثم قال: احبسوا صفوان، فإن مات حسان, فاقتلوه به. فخرجوا بصفوان, فبلغ سعد بن عبادة ما صنع به. فخرج في قومه من الخزرج حتى أتاهم, فقال: عمدتم إلى رجل من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤذونه وتهجونه بالشعر وتشتمونه، فغضب لما قيل له، ثم أسرتموه أقبح إسار, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم, قالوا: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بحبسه, وقال: إن مات صاحبكم فاقتلوه به، قال سعد: والله إن أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم للعفو، ولكن رسول الله قد قضى لكم بالحق، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحب أن يترك صفوان، والله لا أبرح حتى يطلق, فقال حسان: ما كان لي من حق فهو لك، فأبى ثابت وأبى قومه، فغضب قيس بن سعد غضبا شديدا, وقال: عجبا لكم ما رأيت كاليوم, إن حسان قد ترك حقه وتأبون أنتم, ما ظننت أن أحدا من الخزرج يرد أبا ثابت في أمر يهواه، فاستحيا القوم, وأطلقوا صفوان من الوثاق، فذهب به سعدا إلى بيته, فكساه حلة، ثم خرج صفوان حتى دخل المسجد ليصلي فيه، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صفوان؟ قالوا: نعم, يا رسول الله، قال: من كساه؟ قالوا: سعد بن عبادة، قال: كساه الله من ثياب الجنة. ثم كلم سعد بن عبادة حسان بن ثابت, فقال: لا أكلمك أبدا, إن لم تذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول: كل حق هو لي قبل صفوان فهو لك يا رسول الله، فأقبل حسان بن ثابت في قومه, حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، كل حق لي قبل صفوان بن المعطل فهو لك. فقال: قد أحسنت وقبلت ذلك. وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا براحا، وهي بيرحاء وما حولها, وسيرين أخت مارية. وأعطاه سعد بن عبادة حائطا يجد مالا كثيرا, عوضا له مما عفا عن حقه. 6040- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة, قال: أخبرني سليمان بن سحيم, عن نافع بن جبير بن مطعم, أن حسان بن ثابت حبس صفوان, فلما برىء حسان أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ياحسان, أحسن فيما أصابك. فقال: هو لك يا رسول الله. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيرحاء, وأعطاه سيرين عوضا. قال محمد بن عمر: وشهد صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق, ومشاهده كلها, وكان مع كرز بن جابر الفهري في طلب العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر, ومات صفوان بسميساط, سنة ستين. 6041- أخبرنا وهب بن جرير, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت الحسن, قال: لما قال حسان بن ثابت في شأن عائشة ما قال, حلف صفوان بن المعطل لئن أنزل الله عذره ليضربن حسان ضربة بالسيف, فلما أنزل الله عذره ضرب حسان على كفه بالسيف، فأخذه قومه, فأتوا به وبحسان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفعه إليهم ليقتصوا منه، فلما أدبروا به, بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لهم: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي, فارجعوا به, فتركه حسان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوا صفوان, فإنه يحب الله ورسوله، أو كما قال.

Section V05/P156–V05/P158İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P156–V05/P158)
Orijinal Metin (AR)

6042- أخبرنا يحيى بن حماد, قال: حدثنا أبو عوانة, عن سليمان, قال: حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري, قال: جاءت امرأة صفوان بن معطل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها, فقالت: إنه يضربني إذا قرأت القرآن وأصلي، ويفطرني وأنا صائمة، ولا يصلي الفجر حتى تطلع الشمس, فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: ما تقول هذه؟ تذكر أنك تضربها على الصلاة وقراءة القرآن, قال: إنها تقرأ بسورتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الناس كلهم لو قرؤوها لكفتهم أو وسعتهم, وتفطرها وهي صائمة, فقال: إني رجل شاب, وإنها تصوم بغير إذني ولا أصبر, فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء أن يصمن تطوعا, إلا بإذن أزواجهن, قال: وتنام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس, فقال: إنا أهل بيت نوم, وإني لا أستطيع إلا هذا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا استيقظت فصل. 820- الحجاج بن علاط ابن خالد بن ثويرة بن جبير بن هلال بن عيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن بهز بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم. وكان صاحب غارات في الجاهلية, فخرج يغير في بعض غاراته، فذكر له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر, فأسلم, وحضر مع رسول الله خيبر، وكان مكثرا له مال معادن الذهب التي بأرض بني سليم. فقال: يا رسول الله, ائذن لي حتى أذهب فآخذ مالي عند امرأتي, فإنها إن علمت بإسلامي لم آخذ منه شيئا, وكانت امرأته أم شيبة بنت عمير بن هاشم, أخت مصعب بن عمير العبدري. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: لا بد لي يا رسول الله من أن أقول، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء، فقدم الحجاج مكة, وأهلها يتحسبون الأخبار، وقد بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إلى خيبر، فقالوا: الخبر يا حجاج؟ فقال: عندي ما يسركم، لم يلق محمد وأصحابه قوما يحسنون القتال غير أهل خيابر، قد هزم هزيمة لم يسمع بمثلها قط، وأسر محمدا أسرا، فقالوا: لن نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة، قال: فصاحوا بمكة، وقالوا: قد جاءكم الخبر، فقلت: أعينوني على جمع ما لي على غرمائي، فإني أريد أن أقدم فأصيب من غنائم محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هناك. فقاموا، فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به, وجئت صاحبتي، وكان لي عندها مال، فقلت لها: مالي لعلي ألحق بخيبر, فأصيب من البيع قبل أن يسبقني التجار. وسمع بذلك العباس بن عبد المطلب، فانخزل ظهره، فلم يستطع القيام، فدعا غلاما له, يقال له: أبو زبيبة، فقال: اذهب إلى الحجاج، فقل: يقول لك العباس: الله أعلى وأجل من أن يكون الذي تخبره حقا، فجاءه، فقال الحجاج: قل لأبي الفضل: أخلني في بعض بيوتك حتى آتيك ظهرا ببعض ما تحب، واكتم عني، فأتاه ظهرا، فناشده الله ليكتمن عليه ثلاثة أيام، فواثقه العباس على ذلك، قال: فإني قد أسلمت ولي مال عند امرأتي ودين على الناس، ولو علموا بإسلامي لم يدفعوا إلي شيئا، تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر، وجرت سهام الله ورسوله فيها, وتركته عروسا بابنة حيي بن أخطب، وقتل بني أبي الحقيق. فلما أمسى الحجاج من يومه ذلك خرج, وأقبل العباس بعد ما مضى الأجل، وعليه حلة، وقد تخلق بخلوق، وأخذ في يده قضيبا، وأقبل يخطر حتى وقف على باب الحجاج بن علاط، فقرعه، وقال: أين الحجاج؟ فقالت امرأته: انطلق إلى غنائم محمد وأصحابه ليشتري منها، فقال العباس: فإن الرجل ليس لك بزوج, إلا أن تتبعي دينه، إنه قد أسلم وحضر الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

6042- أخبرنا يحيى بن حماد, قال: حدثنا أبو عوانة, عن سليمان, قال: حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري, قال: جاءت امرأة صفوان بن معطل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها, فقالت: إنه يضربني إذا قرأت القرآن وأصلي، ويفطرني وأنا صائمة، ولا يصلي الفجر حتى تطلع الشمس, فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: ما تقول هذه؟ تذكر أنك تضربها على الصلاة وقراءة القرآن, قال: إنها تقرأ بسورتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الناس كلهم لو قرؤوها لكفتهم أو وسعتهم, وتفطرها وهي صائمة, فقال: إني رجل شاب, وإنها تصوم بغير إذني ولا أصبر, فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء أن يصمن تطوعا, إلا بإذن أزواجهن, قال: وتنام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس, فقال: إنا أهل بيت نوم, وإني لا أستطيع إلا هذا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا استيقظت فصل. 820- الحجاج بن علاط ابن خالد بن ثويرة بن جبير بن هلال بن عيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن بهز بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم. وكان صاحب غارات في الجاهلية, فخرج يغير في بعض غاراته، فذكر له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر, فأسلم, وحضر مع رسول الله خيبر، وكان مكثرا له مال معادن الذهب التي بأرض بني سليم. فقال: يا رسول الله, ائذن لي حتى أذهب فآخذ مالي عند امرأتي, فإنها إن علمت بإسلامي لم آخذ منه شيئا, وكانت امرأته أم شيبة بنت عمير بن هاشم, أخت مصعب بن عمير العبدري. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: لا بد لي يا رسول الله من أن أقول، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء، فقدم الحجاج مكة, وأهلها يتحسبون الأخبار، وقد بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إلى خيبر، فقالوا: الخبر يا حجاج؟ فقال: عندي ما يسركم، لم يلق محمد وأصحابه قوما يحسنون القتال غير أهل خيابر، قد هزم هزيمة لم يسمع بمثلها قط، وأسر محمدا أسرا، فقالوا: لن نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة، قال: فصاحوا بمكة، وقالوا: قد جاءكم الخبر، فقلت: أعينوني على جمع ما لي على غرمائي، فإني أريد أن أقدم فأصيب من غنائم محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هناك. فقاموا، فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به, وجئت صاحبتي، وكان لي عندها مال، فقلت لها: مالي لعلي ألحق بخيبر, فأصيب من البيع قبل أن يسبقني التجار. وسمع بذلك العباس بن عبد المطلب، فانخزل ظهره، فلم يستطع القيام، فدعا غلاما له, يقال له: أبو زبيبة، فقال: اذهب إلى الحجاج، فقل: يقول لك العباس: الله أعلى وأجل من أن يكون الذي تخبره حقا، فجاءه، فقال الحجاج: قل لأبي الفضل: أخلني في بعض بيوتك حتى آتيك ظهرا ببعض ما تحب، واكتم عني، فأتاه ظهرا، فناشده الله ليكتمن عليه ثلاثة أيام، فواثقه العباس على ذلك، قال: فإني قد أسلمت ولي مال عند امرأتي ودين على الناس، ولو علموا بإسلامي لم يدفعوا إلي شيئا، تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر، وجرت سهام الله ورسوله فيها, وتركته عروسا بابنة حيي بن أخطب، وقتل بني أبي الحقيق. فلما أمسى الحجاج من يومه ذلك خرج, وأقبل العباس بعد ما مضى الأجل، وعليه حلة، وقد تخلق بخلوق، وأخذ في يده قضيبا، وأقبل يخطر حتى وقف على باب الحجاج بن علاط، فقرعه، وقال: أين الحجاج؟ فقالت امرأته: انطلق إلى غنائم محمد وأصحابه ليشتري منها، فقال العباس: فإن الرجل ليس لك بزوج, إلا أن تتبعي دينه، إنه قد أسلم وحضر الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

%0
10 Bölüm

Questions