Qur'an&Sunnahالقرآن

Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh

muhasibi · AR

Section V00/P351–V00/P353Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P351–V00/P353)
Orijinal Metin (AR)

ووصف إبليس آنه اعترف له بالربوبية ثم عاند بعد علم وقال عز من قائل: {وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين . فكذلك هي تأبى بعد علم وبيان ومعرفة، فهي تساوي شر الأساري، وتوافق كل أسير جاهل أو عالم، فلا فرق بينهما في الشبه من قبل الإباء والعصيان. فالحمد لله وحده، والذم لها، والحذر والخوف منها ، وترك الطمأنينة إليها لمعرفتك فمن عرف نفسه زال عنه العجب، وعظم شكر الرب عز وجل، واشتد حذره منها والثقة والطمأنينة إلى المولى عز وجل، والمقت ها، والحب للمتفضل المنعم. رأيت لو صحبك صاحبان، فأراد أحدهما وأنت نائم أن يرضخ رأسك بصخرةا فايقفظك الآخر وقد أمسك يده على الصخرة وهو رافعها ليرميك بها ، فأراك ما هم به وما آراد أن يغتالك به . في ا: إلى وطنه. سورة يونس، الآية: 94 . سورة الأنفال، الآية:5. ============================================================ أو لو صنع لك سما في طعامك ليقتلك به فأراك الآخر بالتجربة على بعض البهائم ما أراد أن يقتلك به من السم، حتى عرفت أنك لو أكلت ما هيأ لك من الطعام كان في ذلك عطبك، من قتله بذلك السم للبهيمة التي جرب عليها ، ألم تكن تزداد له مقتا ا لا ا ل ال ا ا ا لا ل وخوفا من الآخر أن يغتالك بمثل ذلك. فإن ادعي المريد لك بالسوء أنه هو الذي أنقذك منه ، هل كنت ناسيا للذي أنقذك؟ ومضيفا نجاتك إلى الذي آراد بك المكيدة بالسوء؟ كلا. ما كنت فاعلا أبدا ذلك ما صح لك عقلك. فكم من بلية قد أرادتها بك نفسك فعزم الله عز وجل لك على تركها، وأيقظك (وأزال عنك الغفلة) فعصمك منها، وقد كان فيها عطبك بالنار أعظم من الميتة بالحجر والسم. وكم من حق لله عز وجل قد هممت بتضييعه، فأبى الله عز وجل إلا أن وفقك لخلاف ما هممت به ، فقد وجب عليك المقت لنفسك والحذر منها، وترك إضافة العمل إليها بالحمد لها ، والحبة لربك عز وجل، والطمأنينة إليه ، والثقة به ، والحمد له خالصا وحده، والشكر له على منته بكل ما نلت من بر وطاعة. قلت : قد تبين لي بوصفك هذا - وقد كان عندي في الحجملة هكذا - أن نفسي لو تركها ربي عز وجل لأهلكتتي، وأنه الذي تولى ذلك وله المنة علي بذلك، حتى نلت ما نلت من بر وطاعة، هو وحده لا شريك له . ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة. وأصل ذلك معصية آدم، وإلهام الله تعالى له الكلمات التي دعا بها فتاب الله عليه . وحقيقة ذلك الحب السابق من الله تعالى لخلقه بوجه عام، وللمعترف به بوجه خاص فمن وفق للحب لله فقد وافق الحقيقة، واندرجت بشريته في حقيقته اندراج تحقق وتعلق وعبودية . وهذا المشهد من مشاهد الأذواق، وهو الذي دفع النبي م وأصحابه إلى العبادات الشاقة وهجران الملذات إبقاء عليه ، إذا كانوا يجدون في شهوده وذوقه من السعادة ما لا يجدونه في الراحة وملذات الحياة. 354 ============================================================ باب ما ينفي به العجب بالرأي الخطا قلت : أفرأيت نفي العجب بالرأي الخطأ إذا كان ليس بنعمة، فأذكر منة الله عزا وجل بذلك، ولا أضيف ذلك إلى نفسي، فم أنفيه إذ تبين لي أنه بلية وخذلان، أوا نقص في الدين؟ قال : قد ينفي العبد العجب بالرأي الخطأ بتهمة نفسه ، وترك الاستحسان لشيء من ر أيه إلا بدليل بين ، وحجة واضحة من الكتاب والسنة، أو قياس عليهما ، واستنباط حكم في نازلة. قلت : وكيف يتهمها؟ وما الذي ينال به تهمتها قال : لمعرفته ما بنيت عليه في الخلقة أن من شأنها السهووالغفلة، ولما جرب منها من كثرة غلطها، وكثرة زللها، وسوء تأويله ما لا يحصى مرارا كثيرة، في كل ذلك يرى انه مصيب لا يشك عند نفسه في ذلك، ثم يتبين له بعد أنه قد كان غفل وغلط وكان استحسانه لذلك من قبل اهوى وتزيين الشيطان.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووصف إبليس آنه اعترف له بالربوبية ثم عاند بعد علم وقال عز من قائل: {وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين . فكذلك هي تأبى بعد علم وبيان ومعرفة، فهي تساوي شر الأساري، وتوافق كل أسير جاهل أو عالم، فلا فرق بينهما في الشبه من قبل الإباء والعصيان. فالحمد لله وحده، والذم لها، والحذر والخوف منها ، وترك الطمأنينة إليها لمعرفتك فمن عرف نفسه زال عنه العجب، وعظم شكر الرب عز وجل، واشتد حذره منها والثقة والطمأنينة إلى المولى عز وجل، والمقت ها، والحب للمتفضل المنعم. رأيت لو صحبك صاحبان، فأراد أحدهما وأنت نائم أن يرضخ رأسك بصخرةا فايقفظك الآخر وقد أمسك يده على الصخرة وهو رافعها ليرميك بها ، فأراك ما هم به وما آراد أن يغتالك به . في ا: إلى وطنه. سورة يونس، الآية: 94 . سورة الأنفال، الآية:5. ============================================================ أو لو صنع لك سما في طعامك ليقتلك به فأراك الآخر بالتجربة على بعض البهائم ما أراد أن يقتلك به من السم، حتى عرفت أنك لو أكلت ما هيأ لك من الطعام كان في ذلك عطبك، من قتله بذلك السم للبهيمة التي جرب عليها ، ألم تكن تزداد له مقتا ا لا ا ل ال ا ا ا لا ل وخوفا من الآخر أن يغتالك بمثل ذلك. فإن ادعي المريد لك بالسوء أنه هو الذي أنقذك منه ، هل كنت ناسيا للذي أنقذك؟ ومضيفا نجاتك إلى الذي آراد بك المكيدة بالسوء؟ كلا. ما كنت فاعلا أبدا ذلك ما صح لك عقلك. فكم من بلية قد أرادتها بك نفسك فعزم الله عز وجل لك على تركها، وأيقظك (وأزال عنك الغفلة) فعصمك منها، وقد كان فيها عطبك بالنار أعظم من الميتة بالحجر والسم. وكم من حق لله عز وجل قد هممت بتضييعه، فأبى الله عز وجل إلا أن وفقك لخلاف ما هممت به ، فقد وجب عليك المقت لنفسك والحذر منها، وترك إضافة العمل إليها بالحمد لها ، والحبة لربك عز وجل، والطمأنينة إليه ، والثقة به ، والحمد له خالصا وحده، والشكر له على منته بكل ما نلت من بر وطاعة. قلت : قد تبين لي بوصفك هذا - وقد كان عندي في الحجملة هكذا - أن نفسي لو تركها ربي عز وجل لأهلكتتي، وأنه الذي تولى ذلك وله المنة علي بذلك، حتى نلت ما نلت من بر وطاعة، هو وحده لا شريك له . ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة. وأصل ذلك معصية آدم، وإلهام الله تعالى له الكلمات التي دعا بها فتاب الله عليه . وحقيقة ذلك الحب السابق من الله تعالى لخلقه بوجه عام، وللمعترف به بوجه خاص فمن وفق للحب لله فقد وافق الحقيقة، واندرجت بشريته في حقيقته اندراج تحقق وتعلق وعبودية . وهذا المشهد من مشاهد الأذواق، وهو الذي دفع النبي م وأصحابه إلى العبادات الشاقة وهجران الملذات إبقاء عليه ، إذا كانوا يجدون في شهوده وذوقه من السعادة ما لا يجدونه في الراحة وملذات الحياة. 354 ============================================================ باب ما ينفي به العجب بالرأي الخطا قلت : أفرأيت نفي العجب بالرأي الخطأ إذا كان ليس بنعمة، فأذكر منة الله عزا وجل بذلك، ولا أضيف ذلك إلى نفسي، فم أنفيه إذ تبين لي أنه بلية وخذلان، أوا نقص في الدين؟ قال : قد ينفي العبد العجب بالرأي الخطأ بتهمة نفسه ، وترك الاستحسان لشيء من ر أيه إلا بدليل بين ، وحجة واضحة من الكتاب والسنة، أو قياس عليهما ، واستنباط حكم في نازلة. قلت : وكيف يتهمها؟ وما الذي ينال به تهمتها قال : لمعرفته ما بنيت عليه في الخلقة أن من شأنها السهووالغفلة، ولما جرب منها من كثرة غلطها، وكثرة زللها، وسوء تأويله ما لا يحصى مرارا كثيرة، في كل ذلك يرى انه مصيب لا يشك عند نفسه في ذلك، ثم يتبين له بعد أنه قد كان غفل وغلط وكان استحسانه لذلك من قبل اهوى وتزيين الشيطان.

Section V00/P353–V00/P355Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P353–V00/P355)
Orijinal Metin (AR)

ولو لم يبعثه على تهمتها إلا ما يعرف عن عامة هذا الحخلق ، من غلطهم وقولهم في دين الله عز وجل بغير الحق، وكلهم يزعم فيما يدعي الحق وهو على باطل ، وهو- مع ما هو عليه من الباطل - لا يشك أنه محق صادق، وأن من خالفه مبطل كاذب، من جميع أهل الأديان ومن أهل البدع من المسلمين، وكثير من أهل الفتيا والرأي . وقد علم أن النفوس طبعها بعضه قريب من بعض، بل كلها لا تعرى من السهو والغفلة، وما نفسه إلا من أنفس الخلق من ولد آدم عليه السلام ، بنيته كبنيتهم وغريزته كغرائزهم، مع ذلك فإن المزين لهم واحد، وهو الشيطان المرصد لهم بالعداوة والباغي لهم الزلل والعصيان. فإذا أثبت في قلبه هذه المعرفة بنفسه اتهمها، ولم يعجل بما يستحسن دون النظر في الكتاب والسنة، أو مساءلة أهل العلم والبصيرة، ولم يزل ذلك شأن الصالحين العارفين بانفسهم، ولم يزالوا متهمين لآرائهم، خائفين من أنفسهم. ============================================================ ومن ذلك ما روي عن ابن مسعود (أنه) ، اختلف إليه شهرا في مسألة عن امرأة مات عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يسم ها صداقا، فلم يجبهم شهرا مخافة الخطا في إجابته إياهم عما سألوه عن ذلك ، تهمة لنفسه وخشية لخطئها، ثم قال لما لم يجد بدا من القول فيها، قال : أقول فيها برأي، فإن كان صوابا فمن الله عز وجل، وإن كان خطأ فمن نفسي: وروي عن آبي بكر رضي الله عنه مثل ذلك. وقال عمر رضي الله عنه : إن الرأي كان من رسول الله صوابا، لأن الله عزا وجل كان يريه، وهو منا الظن والتكلف. وقال أبو سعيد (الخدري) رضي الله عنه : قال الله عز وجل لهم وهم أصحاب بيه عالله : لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ) فكيف فيمن دونهم من الناس؟ وقال قتادة في قوله عز وجل : لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم؟ فأنتم أطيش أحلاما، فإنهم رجل (اتهم) رأيه وانتصح كتاب ربه عز وجل. وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : يقول الله تعالى لنبيه عالله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم، وقال: ونحن أصحابه فأنتم أعجز رأيا .ا وقال ابن مسعود رضي الله عنه : أيها الناس اتهموا الرأي ولقد رأيتني وأنا أهم أن أضرب بسيفي في معصية الله عز وجل، ومعصية رسوله عوالله وقال سهل بن حنيف: أيها الناس اتهموا آراءكم. وقال عمر رضي الله عنه : اتهم رجل رأيه، ولقد رأيتني يوم آبي جندل، ولو أقدر رددت على رسول الله ه ، يعني يوم صالح النبي عالله قريشا يوم الحديبية في إجابته أياهم. (1، 2) ساقط من المطبوعة. سقطت من ط سورة الحجرات، الآية: 7. ============================================================ والأحاديث في ذلك كثيرة، وتركنا ذكرها كراهية التطويل. قلت: فإذا ثبتت المعرفة بذلك فاتهم رأيه، كيف يتثبت حتى لا يخطىء قال: تعلم أن من كتاب الله آيات محكمات قد أجمع المسلمون على تفسيرها . ومنه ما يشتبه ويمكن فيه التأويل ، وذلك الذي اختلف فيه . ومنه مشتبه ولم يختلف فيه إلا أهل الزيغ الذين أخبرنا الله عز وجل أنهم يبتغون تأويله ابتغاء الفتنة ، لما في قلوبهم من الزيغ والضلالة . و كذلك سنة النبي بهذه المنزلة. فليعلم العبد المريد للصواب، ليدين الله عز وجل به ، أن من الكتاب والسنة محكا ين التلاوة مفسرا بإجماع ، وأن ذلك واضح لا يجتاج فيه إلى النظر والبحث ، ولا يجب على النفس التهمة في قبوها واجتنابها إياه. وأن الذي يكن فيه الخطأ والصواب لضعف ابن ادم وسهوه، وغفلته وغلبة هواه له وتزيين عدوه له : ما اختلف فيه ، أو حادثة يحتاج فيها إلى التمثيل والقياس على الكتاب والسنة والإجماع. فعند ذلك يتهم نفسه، ويتثبت ولايعجل، إذ كان الخطأ في ذلك منه ممكنا فالعجلة وترك التثبت غرور وخطأ، وترك التفقد للدين والتحرز من القول على اله بغير الحق، فلا يعجل، ويتنبت وهما يجترىء، ويتجنب ولايقبل.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو لم يبعثه على تهمتها إلا ما يعرف عن عامة هذا الحخلق ، من غلطهم وقولهم في دين الله عز وجل بغير الحق، وكلهم يزعم فيما يدعي الحق وهو على باطل ، وهو- مع ما هو عليه من الباطل - لا يشك أنه محق صادق، وأن من خالفه مبطل كاذب، من جميع أهل الأديان ومن أهل البدع من المسلمين، وكثير من أهل الفتيا والرأي . وقد علم أن النفوس طبعها بعضه قريب من بعض، بل كلها لا تعرى من السهو والغفلة، وما نفسه إلا من أنفس الخلق من ولد آدم عليه السلام ، بنيته كبنيتهم وغريزته كغرائزهم، مع ذلك فإن المزين لهم واحد، وهو الشيطان المرصد لهم بالعداوة والباغي لهم الزلل والعصيان. فإذا أثبت في قلبه هذه المعرفة بنفسه اتهمها، ولم يعجل بما يستحسن دون النظر في الكتاب والسنة، أو مساءلة أهل العلم والبصيرة، ولم يزل ذلك شأن الصالحين العارفين بانفسهم، ولم يزالوا متهمين لآرائهم، خائفين من أنفسهم. ============================================================ ومن ذلك ما روي عن ابن مسعود (أنه) ، اختلف إليه شهرا في مسألة عن امرأة مات عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يسم ها صداقا، فلم يجبهم شهرا مخافة الخطا في إجابته إياهم عما سألوه عن ذلك ، تهمة لنفسه وخشية لخطئها، ثم قال لما لم يجد بدا من القول فيها، قال : أقول فيها برأي، فإن كان صوابا فمن الله عز وجل، وإن كان خطأ فمن نفسي: وروي عن آبي بكر رضي الله عنه مثل ذلك. وقال عمر رضي الله عنه : إن الرأي كان من رسول الله صوابا، لأن الله عزا وجل كان يريه، وهو منا الظن والتكلف. وقال أبو سعيد (الخدري) رضي الله عنه : قال الله عز وجل لهم وهم أصحاب بيه عالله : لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ) فكيف فيمن دونهم من الناس؟ وقال قتادة في قوله عز وجل : لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم؟ فأنتم أطيش أحلاما، فإنهم رجل (اتهم) رأيه وانتصح كتاب ربه عز وجل. وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : يقول الله تعالى لنبيه عالله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم، وقال: ونحن أصحابه فأنتم أعجز رأيا .ا وقال ابن مسعود رضي الله عنه : أيها الناس اتهموا الرأي ولقد رأيتني وأنا أهم أن أضرب بسيفي في معصية الله عز وجل، ومعصية رسوله عوالله وقال سهل بن حنيف: أيها الناس اتهموا آراءكم. وقال عمر رضي الله عنه : اتهم رجل رأيه، ولقد رأيتني يوم آبي جندل، ولو أقدر رددت على رسول الله ه ، يعني يوم صالح النبي عالله قريشا يوم الحديبية في إجابته أياهم. (1، 2) ساقط من المطبوعة. سقطت من ط سورة الحجرات، الآية: 7. ============================================================ والأحاديث في ذلك كثيرة، وتركنا ذكرها كراهية التطويل. قلت: فإذا ثبتت المعرفة بذلك فاتهم رأيه، كيف يتثبت حتى لا يخطىء قال: تعلم أن من كتاب الله آيات محكمات قد أجمع المسلمون على تفسيرها . ومنه ما يشتبه ويمكن فيه التأويل ، وذلك الذي اختلف فيه . ومنه مشتبه ولم يختلف فيه إلا أهل الزيغ الذين أخبرنا الله عز وجل أنهم يبتغون تأويله ابتغاء الفتنة ، لما في قلوبهم من الزيغ والضلالة . و كذلك سنة النبي بهذه المنزلة. فليعلم العبد المريد للصواب، ليدين الله عز وجل به ، أن من الكتاب والسنة محكا ين التلاوة مفسرا بإجماع ، وأن ذلك واضح لا يجتاج فيه إلى النظر والبحث ، ولا يجب على النفس التهمة في قبوها واجتنابها إياه. وأن الذي يكن فيه الخطأ والصواب لضعف ابن ادم وسهوه، وغفلته وغلبة هواه له وتزيين عدوه له : ما اختلف فيه ، أو حادثة يحتاج فيها إلى التمثيل والقياس على الكتاب والسنة والإجماع. فعند ذلك يتهم نفسه، ويتثبت ولايعجل، إذ كان الخطأ في ذلك منه ممكنا فالعجلة وترك التثبت غرور وخطأ، وترك التفقد للدين والتحرز من القول على اله بغير الحق، فلا يعجل، ويتنبت وهما يجترىء، ويتجنب ولايقبل.

Section V00/P355–V00/P358Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P355–V00/P358)
Orijinal Metin (AR)

ولا يعتقد ما يستحسنه قلبه وزين في عقله إلا من كتاب أو سنة، أو ما اجتمعت عليه الأمة، أو تأويل فيما اختلف فيه مشبه للكتاب والسنة والإجماع، أو قياس مساو إذا كان ممن يجوز له القياس والنظر ، وإن لم يكن ممن له أن يقيس ولا ينظر سأل العلماء ونظر في أقوالهم، وإلى ما ذهبوا إليه . وإن كان ممن لا يحسن أن ينظر ويميز من الذين لا يعرفون حلالا من حرام مثلا وردأن المنافق قالها عن المنسوخ إن محمدا يأمر أصحابه بأمر ينهاهم عنه غدا. في المطبوعة : لغير الحق. 357 ============================================================ ولا يحسنون التمييز لضعف عقولهم، فليس على أولئك إلا التقليد للعلماء إذا سألوهم عندا الحاجة. و ذلك كالأعجمي وبعض النساء ممن لا يحسنون التمييز. وإن كان من المتشابه الذي وجب على المؤمنين الإيمان به ، ووكل علمه إلى الله عز وجل، وقف وعلم أنه ليس له تأويله. وبذلك وصف الله عز وجل الراسخين في العلم بالايمان به ، وترك تأويله فيما لايجب على العباد فيه حكم يعملون به . فهذا ما ينفي العجب بالرأي الخطأ، حتى لا تعجب إن شاء الله بخطأ في دين الله عز وجل، من غلط تأويل ولا قياس. قلت : فالعمل الذي لم يمن به على كيف العجب فيه قال : الاتكال على قوتك وصبرك لما جربت من نفسك ، ونيسانك انتظار منة الله عزا وجل بذلك. و قد روى الأحنف بن قيس عن النبي عالله أن داود عليه السلام قال : يا رب إن بني اسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب. قال ابن عباس في هذا الحديث : إن داود عالله حدث نفسه أنه إن ابتلي يستعصم. وقال محمد بن كعب والمقبري في هذا الحديث : إن الله عز وجل قال : إني ابتليتهم فصبروا ، قال : يا رب وأنت إن ابتليتني صبرت، قال : أما إنفي ابتليتهم ولم أخبرهم بأي شيء أبتليهم ، ولا في أي شهر ولا في أي يوم، وأنا مخبرك في سنتك في شهرك هذا .ا ولكن داود لم يصبر على الابتلاء، فاحرز نفسك. في ط: ابتليتهم. ============================================================ باب العجب بالدنيا والنفس قلت: فالعجب من قبل الدنيا ما هو؟ قال: العجب بالنفس، والعجب بالمال، والعجب بالحسب، والعجب بالكثرة من الخدم والولد والموالي والعشيرة والأصحاب. قلت : فالعجب بالنفس ما هو؟ قال : هو العجب بالجمال والججسم، بعظمه وتمامه والقوة والعقل والعمل وحسن الصوت، فأما بالجمال والحجسم فاستحسان ذلك من نفسه، ونسيان ما يلزم العبد: من الشكر لله تعالى على ذلك ، ونسيان القدر في البداءة وما يتقلب فيه من الآفات، ومصير الجمال والججسم إلى الفناء والبلى، حتى يتكبر ويتبختر ويتعرض بجماله للفجور ، ويفتخر به على غيره. قلت: فبم ينفي ذلك؟ قال : بذكره النعمة وما وجب عليه من الشكر، وما ضع منه ، للمنعم مما يستحق ب خلافه وتضييعه للشكر، أن يغير جماله بالشين بآثار (ذكر) عذاب الله تعالى وأن النار تأكل حتسن الجسم وتمامه، وبمعرفته قدره ومم كانت بدايته من التراب والنطفة، وما يتقلب فيه من الأقذار التي لايمتنع منها من الغائط والبول، ومصير جسمه وجماله إلى التراب، وأن التراب سيمحو صورته ويبلى جسمه ، فيإذا عرف نفسه وقدره ومصيره وما عليه من الشكر، وما ضيع منه ، وما وجب عليه بتضييعه الشكر من العقاب، زال عنه العجب واهتم بالشكر وتواضع للمنعم قلت : فالعجب بالقوة قال : استعظامها ونسيان الشكر والاتكال عليها ، ونسيان الاتكال على الله تعالى ، كا حكي عن قوم عاد حين قالوا : من أشد منا قوة، فأعجبوا بقوتهم واتكلوا عليها، وظنوا انهما بها يتخلصون من عذاب الله عز وجل. في أ: فالعجب بالدنيا. في أ: جسده. ============================================================ وكما اتكل عوج (بن عنق) على قوته، فاقتطع من الجبل قطعة ليطبقها على عسكر موسى لله، فثقبها الله عز وجل حتى صارت في عنقه.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يعتقد ما يستحسنه قلبه وزين في عقله إلا من كتاب أو سنة، أو ما اجتمعت عليه الأمة، أو تأويل فيما اختلف فيه مشبه للكتاب والسنة والإجماع، أو قياس مساو إذا كان ممن يجوز له القياس والنظر ، وإن لم يكن ممن له أن يقيس ولا ينظر سأل العلماء ونظر في أقوالهم، وإلى ما ذهبوا إليه . وإن كان ممن لا يحسن أن ينظر ويميز من الذين لا يعرفون حلالا من حرام مثلا وردأن المنافق قالها عن المنسوخ إن محمدا يأمر أصحابه بأمر ينهاهم عنه غدا. في المطبوعة : لغير الحق. 357 ============================================================ ولا يحسنون التمييز لضعف عقولهم، فليس على أولئك إلا التقليد للعلماء إذا سألوهم عندا الحاجة. و ذلك كالأعجمي وبعض النساء ممن لا يحسنون التمييز. وإن كان من المتشابه الذي وجب على المؤمنين الإيمان به ، ووكل علمه إلى الله عز وجل، وقف وعلم أنه ليس له تأويله. وبذلك وصف الله عز وجل الراسخين في العلم بالايمان به ، وترك تأويله فيما لايجب على العباد فيه حكم يعملون به . فهذا ما ينفي العجب بالرأي الخطأ، حتى لا تعجب إن شاء الله بخطأ في دين الله عز وجل، من غلط تأويل ولا قياس. قلت : فالعمل الذي لم يمن به على كيف العجب فيه قال : الاتكال على قوتك وصبرك لما جربت من نفسك ، ونيسانك انتظار منة الله عزا وجل بذلك. و قد روى الأحنف بن قيس عن النبي عالله أن داود عليه السلام قال : يا رب إن بني اسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب. قال ابن عباس في هذا الحديث : إن داود عالله حدث نفسه أنه إن ابتلي يستعصم. وقال محمد بن كعب والمقبري في هذا الحديث : إن الله عز وجل قال : إني ابتليتهم فصبروا ، قال : يا رب وأنت إن ابتليتني صبرت، قال : أما إنفي ابتليتهم ولم أخبرهم بأي شيء أبتليهم ، ولا في أي شهر ولا في أي يوم، وأنا مخبرك في سنتك في شهرك هذا .ا ولكن داود لم يصبر على الابتلاء، فاحرز نفسك. في ط: ابتليتهم. ============================================================ باب العجب بالدنيا والنفس قلت: فالعجب من قبل الدنيا ما هو؟ قال: العجب بالنفس، والعجب بالمال، والعجب بالحسب، والعجب بالكثرة من الخدم والولد والموالي والعشيرة والأصحاب. قلت : فالعجب بالنفس ما هو؟ قال : هو العجب بالجمال والججسم، بعظمه وتمامه والقوة والعقل والعمل وحسن الصوت، فأما بالجمال والحجسم فاستحسان ذلك من نفسه، ونسيان ما يلزم العبد: من الشكر لله تعالى على ذلك ، ونسيان القدر في البداءة وما يتقلب فيه من الآفات، ومصير الجمال والججسم إلى الفناء والبلى، حتى يتكبر ويتبختر ويتعرض بجماله للفجور ، ويفتخر به على غيره. قلت: فبم ينفي ذلك؟ قال : بذكره النعمة وما وجب عليه من الشكر، وما ضع منه ، للمنعم مما يستحق ب خلافه وتضييعه للشكر، أن يغير جماله بالشين بآثار (ذكر) عذاب الله تعالى وأن النار تأكل حتسن الجسم وتمامه، وبمعرفته قدره ومم كانت بدايته من التراب والنطفة، وما يتقلب فيه من الأقذار التي لايمتنع منها من الغائط والبول، ومصير جسمه وجماله إلى التراب، وأن التراب سيمحو صورته ويبلى جسمه ، فيإذا عرف نفسه وقدره ومصيره وما عليه من الشكر، وما ضيع منه ، وما وجب عليه بتضييعه الشكر من العقاب، زال عنه العجب واهتم بالشكر وتواضع للمنعم قلت : فالعجب بالقوة قال : استعظامها ونسيان الشكر والاتكال عليها ، ونسيان الاتكال على الله تعالى ، كا حكي عن قوم عاد حين قالوا : من أشد منا قوة، فأعجبوا بقوتهم واتكلوا عليها، وظنوا انهما بها يتخلصون من عذاب الله عز وجل. في أ: فالعجب بالدنيا. في أ: جسده. ============================================================ وكما اتكل عوج (بن عنق) على قوته، فاقتطع من الجبل قطعة ليطبقها على عسكر موسى لله، فثقبها الله عز وجل حتى صارت في عنقه.

Section V00/P358–V00/P359Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P358–V00/P359)
Orijinal Metin (AR)

وقد يتكل المؤمن أيضا على قوته كما وصف النبي ه قول سليمان عليه السلام : أطوفن الليلة بمائة امرأة. فلما لم يقل : إن شاء الله لم يكن ما أراد من الولد ، فيتكل العبد على قوته وينسى التوكل على ربه عز وجل. ومنه قول داود عليه الصلاة والسلام: " إن ابتليتني صبرت" وقد يجترىء أيضا بما اعطي من القوة على الحروب في معاصي الله عز وجل ، ويسارع بالضرب والقتل إلى من نازعه، لما يعرف من قوته عجبا بها، واتكالا عليها، ويعير غيره بضعفه ويفتخر عليه بقوته. قلت : فيم ينغي العجب بها4. قال : بمعرفته أنها من الله عز وجل نعمة، فضله بها ، لينظر كيف استعماله لها في طاعته، وأن عليه الشكر فيها إذ فضله بها على غيره من الضعفاء ، وأن الله عز وجل هو الذي قواه بها ، ولو شاء هدها بعاهة أو بسقم أو ضعف، فيلزم نفسه وجوب الشكر عليه ، ويخاف إن استطال بها واستعملها في معصية الله عز وجل أن يهدها أو يكسرها بعقوبة منه ، فإذا ألزم قلبه ذلك انتفى العجب بها ، واهتم بأداء الشكر فيها . قلت: فالعجب بالعقل والذهن والفطنة" قال : استحسان ذلك واستعظامه، ونسيان النعمة بالتفضل به ، والاتكال عليه ان يدرك به ما يريد وما يؤمل، من علم أو رأي، او أحكام دين الله عز وجل، أو دنيا . وترك التوكل على الله عز وجل في جميع ذلك ، حتى يخرجه ذلك إلى قلة التثبت لا لاعجابه بعقله ، حتى يخطىء في دين الله عز وجل ، ويقول عليه بغير الحق، ويخرجه أيضا الى ترك التفهم ممن علمه أو أمره او ناظره، حتى يحرم الفهم للحق ، ويأبى إلا القول بالخطأ والغلط، ويخرجه إلى حقرية من دونه، ممن لم يعط من الفطنة مثل ما أعطي لاا في ط: عليها. ============================================================ وإن كان أورع منه وأفضل عملا، حتى يسمى كثيرا ممن هو أورع منه وأفضل منه جهالا حمقى، ويراهم كالحمير التي لا تعقل ، إذ فضل عليهم بالفطنة والذهن ، ويستطيل عليهم، ويرى ألا قدر هم، ويستصغر ما عملوا من خير، ويرى انه خير منه وإن ضيع العمل لفطنته ولعقله . قلت: فبم ينفي ذلك قال : بمعرفته بجهله مهما اعطي من الغطنة ، وبسهوه وغفلته، وقلة ما يدري بعقله اا و إن كان قد أعطي من الفطنة اكثر مما أعطي غيره، فقد وجب عليه في ذلك الشكر . وإنما فضل بالذهن لتعظم الحجة عليه، ولتوكيد الطاعة باللزوم لها ، ولينظر اله عز وجل كيف استعماله لعقله في الفهم عنه ، والاشتغال به ، وأن ما أعطي من العقل بيدا اله عز وجل، [و] لو شاء أن يغيره ويزيله ببعض الآفات ، كما رآه فعل ذلك بمن هو مثله ومن هو فوقه لفعل، فلا يأمن من آن يسلبه الله عز وجل عقله . فإذا عرف ضعفه وجهله وقلة ما يدرك بعقله ، وأن ما فضل به منة منه ، عليه فيه الشكر وعظيم الحجة، ووجوب الحق ، وأنه لذلك مضيع ، فإذا عرف ذلك علم أن من لم يؤت من الفطنة مثل ما أوتي أحسن حالا منه ، إذ لم يشكر الله عز وجل على ما فضله به اا عليه، وان الحجتة عليه أعظم منها على من دونه. وقد يرى كثيرا ممن هو دونه في الفطنة أطوع لله تعالى منه، وأنه مع ذلك لا يأمن ان يسلبه الله تعالى عقله إن ضيع القيام لله تعالى به فيما وجب عليه من الفهم عنه، والعقلا عنه والعمل به. فإذا ألزم قلبه هذه المعرفة زال عنه العجب، وخاف عظيم الحجة، وواجب الحق واهتم بالشكر وأداء الحق. لقد عكس هذا النوع من الناس الهدف من العلم وهو : العمل به ، فلا تكاد ترى في نصوص السلف الا تديد هدف العلم بالعمل وحده، فالاعتداد بالعلم والذكاء فيه وقوف عن مواصلة السلوك .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد يتكل المؤمن أيضا على قوته كما وصف النبي ه قول سليمان عليه السلام : أطوفن الليلة بمائة امرأة. فلما لم يقل : إن شاء الله لم يكن ما أراد من الولد ، فيتكل العبد على قوته وينسى التوكل على ربه عز وجل. ومنه قول داود عليه الصلاة والسلام: " إن ابتليتني صبرت" وقد يجترىء أيضا بما اعطي من القوة على الحروب في معاصي الله عز وجل ، ويسارع بالضرب والقتل إلى من نازعه، لما يعرف من قوته عجبا بها، واتكالا عليها، ويعير غيره بضعفه ويفتخر عليه بقوته. قلت : فيم ينغي العجب بها4. قال : بمعرفته أنها من الله عز وجل نعمة، فضله بها ، لينظر كيف استعماله لها في طاعته، وأن عليه الشكر فيها إذ فضله بها على غيره من الضعفاء ، وأن الله عز وجل هو الذي قواه بها ، ولو شاء هدها بعاهة أو بسقم أو ضعف، فيلزم نفسه وجوب الشكر عليه ، ويخاف إن استطال بها واستعملها في معصية الله عز وجل أن يهدها أو يكسرها بعقوبة منه ، فإذا ألزم قلبه ذلك انتفى العجب بها ، واهتم بأداء الشكر فيها . قلت: فالعجب بالعقل والذهن والفطنة" قال : استحسان ذلك واستعظامه، ونسيان النعمة بالتفضل به ، والاتكال عليه ان يدرك به ما يريد وما يؤمل، من علم أو رأي، او أحكام دين الله عز وجل، أو دنيا . وترك التوكل على الله عز وجل في جميع ذلك ، حتى يخرجه ذلك إلى قلة التثبت لا لاعجابه بعقله ، حتى يخطىء في دين الله عز وجل ، ويقول عليه بغير الحق، ويخرجه أيضا الى ترك التفهم ممن علمه أو أمره او ناظره، حتى يحرم الفهم للحق ، ويأبى إلا القول بالخطأ والغلط، ويخرجه إلى حقرية من دونه، ممن لم يعط من الفطنة مثل ما أعطي لاا في ط: عليها. ============================================================ وإن كان أورع منه وأفضل عملا، حتى يسمى كثيرا ممن هو أورع منه وأفضل منه جهالا حمقى، ويراهم كالحمير التي لا تعقل ، إذ فضل عليهم بالفطنة والذهن ، ويستطيل عليهم، ويرى ألا قدر هم، ويستصغر ما عملوا من خير، ويرى انه خير منه وإن ضيع العمل لفطنته ولعقله . قلت: فبم ينفي ذلك قال : بمعرفته بجهله مهما اعطي من الغطنة ، وبسهوه وغفلته، وقلة ما يدري بعقله اا و إن كان قد أعطي من الفطنة اكثر مما أعطي غيره، فقد وجب عليه في ذلك الشكر . وإنما فضل بالذهن لتعظم الحجة عليه، ولتوكيد الطاعة باللزوم لها ، ولينظر اله عز وجل كيف استعماله لعقله في الفهم عنه ، والاشتغال به ، وأن ما أعطي من العقل بيدا اله عز وجل، [و] لو شاء أن يغيره ويزيله ببعض الآفات ، كما رآه فعل ذلك بمن هو مثله ومن هو فوقه لفعل، فلا يأمن من آن يسلبه الله عز وجل عقله . فإذا عرف ضعفه وجهله وقلة ما يدرك بعقله ، وأن ما فضل به منة منه ، عليه فيه الشكر وعظيم الحجة، ووجوب الحق ، وأنه لذلك مضيع ، فإذا عرف ذلك علم أن من لم يؤت من الفطنة مثل ما أوتي أحسن حالا منه ، إذ لم يشكر الله عز وجل على ما فضله به اا عليه، وان الحجتة عليه أعظم منها على من دونه. وقد يرى كثيرا ممن هو دونه في الفطنة أطوع لله تعالى منه، وأنه مع ذلك لا يأمن ان يسلبه الله تعالى عقله إن ضيع القيام لله تعالى به فيما وجب عليه من الفهم عنه، والعقلا عنه والعمل به. فإذا ألزم قلبه هذه المعرفة زال عنه العجب، وخاف عظيم الحجة، وواجب الحق واهتم بالشكر وأداء الحق. لقد عكس هذا النوع من الناس الهدف من العلم وهو : العمل به ، فلا تكاد ترى في نصوص السلف الا تديد هدف العلم بالعمل وحده، فالاعتداد بالعلم والذكاء فيه وقوف عن مواصلة السلوك .

Section V00/P359–V00/P361Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P359–V00/P361)
Orijinal Metin (AR)

أي إن الله اختصه بالعلم والذكاء ليؤكد عليه لزوم الطاعة والعمل بالعلم .ا في أ: ما يدركه بعقله. 361 ============================================================ باب العحب بالحس فقلت : فالعجب بالحسب؟ قال : استعظام القدر من أجل الآباء والأصل ، فإن كانوا من أهل الشرف في الدنيا من الذين شرفوا في الدنيا بالدين ، فيستعظم قدره من أجلهم، وينسى منة الرب عز وجل (عليه) إذ خلقه من الكرام الصالحين، ورفع عنه محنة ضعة القدر . لعله لو جعله وضيعا في الحسب لسخط ذلك، وانتمى إلى غير آبائه، وأنف منهم فينسى ، ما رفع الله عز وجل عنه من المحنة، وما تفضل به من المنة ، بأن جعله من ذرية أوليائه وأهل طاعته، فيغفل ما عليه من الشكر وما وجب عليه من الحجة، وأنه ماخوذ بعمله. فيعجب إذا استعظم قدره من أجل آبائه، وأغفل الشكر ووجوب الحجة، حتى يخيل اليه بل قد يقطع بعضهم انه ناج بغير عمل، وأنه مغفور له ، وإن كثرت ذنوبه ، وإن لم يتب منها ، فيستطيل بذلك ويتكبر ، ويفتخر على غيره ويحقره، ويأنف منه إن كان ذا قرابة أو جارا أو غيره ممن هو دونه في الحسب، ويختال في مشيته ، ويرى ان الخلق شبيه ا ا ل ا ل ا ا ا ل قلت: فبم ينفي ذلك قال : بمعرفته ما وجب عليه من شكر الله عز وجل ، على ما من به عليه ، إذ جعله من ما بين الحاصرتين: ساقط من ط. في أ: فنسي واكثر هؤلاء من اولاد العباد والزهاد ، وقد شاعت هذه النظرية حديثا، فقيل إن السر ينتقل إلى الأبناء دون جهد في العمل . والقرآن صريح في وجوب العمل لنيل مرتبة الآباء في قوله تعالى : " الذين آمنوا وانبعتهم ذريتهم..0". والفكرة المنحرفة هذه مأخوذة من أفكار الشيعة القائلين بانتقال الإمامة انتقالا باطنا من إمام إلى إمام، وأخذ بها المنحرفون من المتصوفة المتأخرين . ============================================================ ذرية من تولاه وأحبه، وأنه مجزي بعمله دون عمل آبائه، وأنهم إنما نجوا بالطاعة وشرفوا بها، وقد ساواهم في الحسب غيرهم فلم يؤمنوا ولم يطيعوا ، وكانوا عند الله عز وجل شرا من الخنازير والكلاب، وأنه وإن خالف طريقهم فحكمه ان يخالف به إلى غير دارهم وهي النار ، لن ينجو إلا بعمله، أو رحمة الله عز وجل ، من ذلك قول الله عز وجل: إن أكرمكم عند الله أتقاكم) . وذلك ان الحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وخالد بن آسيد لما أذن بلال يوم الفتح على الكعبة أنكروا ، وقال الحارث بن هشام هذا العبد الأسود يؤذن على الكعبة" فأنزل الله عز وجل: { إن أكرهكم عند الله أتقاكم رواه ابن أبي حسين. ومنه قول النبي اله : " إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية - يعني كبرها - كلكم بنو آدم وآدم من تراب" . فيعرف أن أصله وأصل بني آدم كلهم واحد وأنه فضل عليهم بالحسب والصلاح في الاباء لينظر كيف شكره، وأنه إنما ينفعه عمله دون عمل ابائه. ومن ذلك قول النبي عالله : "يا معشر قريش لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم ، تقولون : يا محمد يا محمد فأقول هكذا " يعني أعرض عنكم. وقال حين أمره الله عز وجل أن ينذر عشيرته الأقربين: فناداهم بطنا بطنا، حتى صار إلى أن قال "يا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله سورة الحجرات، الآية: 13. اخرجه: آبو داود في سننه، الباب 111 من كتاب الأدب .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أي إن الله اختصه بالعلم والذكاء ليؤكد عليه لزوم الطاعة والعمل بالعلم .ا في أ: ما يدركه بعقله. 361 ============================================================ باب العحب بالحس فقلت : فالعجب بالحسب؟ قال : استعظام القدر من أجل الآباء والأصل ، فإن كانوا من أهل الشرف في الدنيا من الذين شرفوا في الدنيا بالدين ، فيستعظم قدره من أجلهم، وينسى منة الرب عز وجل (عليه) إذ خلقه من الكرام الصالحين، ورفع عنه محنة ضعة القدر . لعله لو جعله وضيعا في الحسب لسخط ذلك، وانتمى إلى غير آبائه، وأنف منهم فينسى ، ما رفع الله عز وجل عنه من المحنة، وما تفضل به من المنة ، بأن جعله من ذرية أوليائه وأهل طاعته، فيغفل ما عليه من الشكر وما وجب عليه من الحجة، وأنه ماخوذ بعمله. فيعجب إذا استعظم قدره من أجل آبائه، وأغفل الشكر ووجوب الحجة، حتى يخيل اليه بل قد يقطع بعضهم انه ناج بغير عمل، وأنه مغفور له ، وإن كثرت ذنوبه ، وإن لم يتب منها ، فيستطيل بذلك ويتكبر ، ويفتخر على غيره ويحقره، ويأنف منه إن كان ذا قرابة أو جارا أو غيره ممن هو دونه في الحسب، ويختال في مشيته ، ويرى ان الخلق شبيه ا ا ل ا ل ا ا ا ل قلت: فبم ينفي ذلك قال : بمعرفته ما وجب عليه من شكر الله عز وجل ، على ما من به عليه ، إذ جعله من ما بين الحاصرتين: ساقط من ط. في أ: فنسي واكثر هؤلاء من اولاد العباد والزهاد ، وقد شاعت هذه النظرية حديثا، فقيل إن السر ينتقل إلى الأبناء دون جهد في العمل . والقرآن صريح في وجوب العمل لنيل مرتبة الآباء في قوله تعالى : " الذين آمنوا وانبعتهم ذريتهم..0". والفكرة المنحرفة هذه مأخوذة من أفكار الشيعة القائلين بانتقال الإمامة انتقالا باطنا من إمام إلى إمام، وأخذ بها المنحرفون من المتصوفة المتأخرين . ============================================================ ذرية من تولاه وأحبه، وأنه مجزي بعمله دون عمل آبائه، وأنهم إنما نجوا بالطاعة وشرفوا بها، وقد ساواهم في الحسب غيرهم فلم يؤمنوا ولم يطيعوا ، وكانوا عند الله عز وجل شرا من الخنازير والكلاب، وأنه وإن خالف طريقهم فحكمه ان يخالف به إلى غير دارهم وهي النار ، لن ينجو إلا بعمله، أو رحمة الله عز وجل ، من ذلك قول الله عز وجل: إن أكرمكم عند الله أتقاكم) . وذلك ان الحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وخالد بن آسيد لما أذن بلال يوم الفتح على الكعبة أنكروا ، وقال الحارث بن هشام هذا العبد الأسود يؤذن على الكعبة" فأنزل الله عز وجل: { إن أكرهكم عند الله أتقاكم رواه ابن أبي حسين. ومنه قول النبي اله : " إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية - يعني كبرها - كلكم بنو آدم وآدم من تراب" . فيعرف أن أصله وأصل بني آدم كلهم واحد وأنه فضل عليهم بالحسب والصلاح في الاباء لينظر كيف شكره، وأنه إنما ينفعه عمله دون عمل ابائه. ومن ذلك قول النبي عالله : "يا معشر قريش لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم ، تقولون : يا محمد يا محمد فأقول هكذا " يعني أعرض عنكم. وقال حين أمره الله عز وجل أن ينذر عشيرته الأقربين: فناداهم بطنا بطنا، حتى صار إلى أن قال "يا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله سورة الحجرات، الآية: 13. اخرجه: آبو داود في سننه، الباب 111 من كتاب الأدب .

Section V00/P361–V00/P363Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P361–V00/P363)
Orijinal Metin (AR)

اخرجه بلفظ آخر : النسائي في سننه، الباب 6 من كتاب الوصايا، والإمام احمد في المسند 218/2، ============================================================ اله ، إعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا " رواه أبو هريرة وغيره عن اني ل فيلزم ذلك قلبه، فإذا فعل ذلك والزمه قلبه عرف نفسه، وزال عنه اغتراره وعجبه، واهتم بالشكر وخاف من الذنب، وخاف آن يكون من دونه ينجو، وبهلك هو، إذ كان أتقى الله عز وجل منه. فإذا عرف نفسه بهذه المعرفة، وأنزها بهذه المنزلة، قل فخره وخيلاؤه وحقريته غيره، بل يتواضع هم، ويتشبه بابائه، فإن الله عز وجل إنما رفعهم بتواضعهم له في خلفه، ومخافتهم على انفسهم قلت : فقد جاء الحديث عن النبي عقالله انه قال - في عقب قوله يا فاطمة ويا صفية اعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا - " إلا أن لكما رحما سأبلها ببلاها" وقال : " أيرجو نسلهم شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب"؟ فقد دل بهذا القول أنه سيخص قرابته بالشفاعة، فكذلك كل صالح على هذا القياس يشفع لأقربائه . قال: إن ذلك ينبغي له ان يرجوه، ويعلم انه لا يشفع النبي عالله ولا احد من الصالحين إلا لمن يغضب الله عليه، وأراد ان يكون سبب رحمته له شفاعة نبيه ع وبعض اوليائه، ومن غضب الله عز وجل عليه لم يؤذن لني ولا لأحد في الشفاعة له . الا تراه حين ذكر ملائكته قال : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ؟ قال قتادة : يوم القيامة، وقال مجاهد : إلا لمن رضي عنه، ومن شفع فيه بغير علم آخبر أنه قد غضب الله عله. الا ترى إلى قول النبي عالله : " فيؤمر بقوم من أصحابي ذات الشمال، فأقول : يا رب اخرجه: مسلم من حديث عائشة، والشيخان من حديث ابو هريرة. الحديث السابق. مسخت فكرة الشفاعة حديثا حتى قيل إن الشفاعة عامة وأن العلماء يشفقون فيمن لم يشفع فيه الني 364 ============================================================ اصحابي، فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" . فهو وإن رجا الشفاعة فهو خائف ان يعصي الله عز وجل فيغضب عليه ، ويكون قدا غعضب عليه فيما كان منه، فلا يشفع له شافع، ولا يؤذن لأحد أن يشفع له ، ومع ما يرجو من شفاعة النبي عالله ، فإن جميع المسلمين يرجون شفاعة النبي لله ، وإن كان قدا خص بالشفاعة أقرباءه، ولكن لا تأمن الغضب والمقت من الله عز وجل. فاذا الزم قلبه هذا خاف ورجا، فلم يعجب ولم يغتر ولم يفتخر ولم يتكبر، وكيف يعجب ويتكبر وهو لا يأمن ان يكون عند الله عز وجل مغضوبا عليه ، شرا من القردة والخنازير؟ و كيف يأمن ذلك وما أمنه أهل الحسب في الدين والدنيا، وخير الخلق بعد الني الله ، حين غبطوا البهائم وتمنوا ان يكونوا مثلها في الخلقة خوف عذاب الله عز وجل وخضبه؟. وإنما يعجب بأنه منهم فإذا خافوا هم هذا الخوف ولهم السابقة والغضل ولا سابقة له، ولا فضل عنده ولو كان عنده فضل كان أولى به الخوف من الله عز وجل كما كانوا خائفين من ربهم عز وجل. قلت : أرأيت من كان له الحسب في الدنيا ، وليس له آباء صالحون أكثر من الأصل عند الناس في الحسب ما العجب به، قال : العجب به استعظام القدر حتى يخرجه إلى الكبر والخيلاء ، والفخر والاستطالة على الناس، والحقرية هم، حتى يعيرهم باحسابهم، ويغتابهم ويقع فيهم ، ويرى لنفسه كل أحاديث ا لشفاعة هذه آخرجها السيوطي بطرقها في البدور السافرة في باب الشفاعة . وأخرجه : البخاري في صحيحه الباب الأول من كتاب الفتن ، والباب 45 من كتاب الرقاق . والباب48 من كتاب الأنبياء. وصحيح مسلم، حديث 40،32 من كتاب الفضال، والترمذي في سننه . الباب الثالث من كتاب القيامة.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اخرجه بلفظ آخر : النسائي في سننه، الباب 6 من كتاب الوصايا، والإمام احمد في المسند 218/2، ============================================================ اله ، إعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا " رواه أبو هريرة وغيره عن اني ل فيلزم ذلك قلبه، فإذا فعل ذلك والزمه قلبه عرف نفسه، وزال عنه اغتراره وعجبه، واهتم بالشكر وخاف من الذنب، وخاف آن يكون من دونه ينجو، وبهلك هو، إذ كان أتقى الله عز وجل منه. فإذا عرف نفسه بهذه المعرفة، وأنزها بهذه المنزلة، قل فخره وخيلاؤه وحقريته غيره، بل يتواضع هم، ويتشبه بابائه، فإن الله عز وجل إنما رفعهم بتواضعهم له في خلفه، ومخافتهم على انفسهم قلت : فقد جاء الحديث عن النبي عقالله انه قال - في عقب قوله يا فاطمة ويا صفية اعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا - " إلا أن لكما رحما سأبلها ببلاها" وقال : " أيرجو نسلهم شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب"؟ فقد دل بهذا القول أنه سيخص قرابته بالشفاعة، فكذلك كل صالح على هذا القياس يشفع لأقربائه . قال: إن ذلك ينبغي له ان يرجوه، ويعلم انه لا يشفع النبي عالله ولا احد من الصالحين إلا لمن يغضب الله عليه، وأراد ان يكون سبب رحمته له شفاعة نبيه ع وبعض اوليائه، ومن غضب الله عز وجل عليه لم يؤذن لني ولا لأحد في الشفاعة له . الا تراه حين ذكر ملائكته قال : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ؟ قال قتادة : يوم القيامة، وقال مجاهد : إلا لمن رضي عنه، ومن شفع فيه بغير علم آخبر أنه قد غضب الله عله. الا ترى إلى قول النبي عالله : " فيؤمر بقوم من أصحابي ذات الشمال، فأقول : يا رب اخرجه: مسلم من حديث عائشة، والشيخان من حديث ابو هريرة. الحديث السابق. مسخت فكرة الشفاعة حديثا حتى قيل إن الشفاعة عامة وأن العلماء يشفقون فيمن لم يشفع فيه الني 364 ============================================================ اصحابي، فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" . فهو وإن رجا الشفاعة فهو خائف ان يعصي الله عز وجل فيغضب عليه ، ويكون قدا غعضب عليه فيما كان منه، فلا يشفع له شافع، ولا يؤذن لأحد أن يشفع له ، ومع ما يرجو من شفاعة النبي عالله ، فإن جميع المسلمين يرجون شفاعة النبي لله ، وإن كان قدا خص بالشفاعة أقرباءه، ولكن لا تأمن الغضب والمقت من الله عز وجل. فاذا الزم قلبه هذا خاف ورجا، فلم يعجب ولم يغتر ولم يفتخر ولم يتكبر، وكيف يعجب ويتكبر وهو لا يأمن ان يكون عند الله عز وجل مغضوبا عليه ، شرا من القردة والخنازير؟ و كيف يأمن ذلك وما أمنه أهل الحسب في الدين والدنيا، وخير الخلق بعد الني الله ، حين غبطوا البهائم وتمنوا ان يكونوا مثلها في الخلقة خوف عذاب الله عز وجل وخضبه؟. وإنما يعجب بأنه منهم فإذا خافوا هم هذا الخوف ولهم السابقة والغضل ولا سابقة له، ولا فضل عنده ولو كان عنده فضل كان أولى به الخوف من الله عز وجل كما كانوا خائفين من ربهم عز وجل. قلت : أرأيت من كان له الحسب في الدنيا ، وليس له آباء صالحون أكثر من الأصل عند الناس في الحسب ما العجب به، قال : العجب به استعظام القدر حتى يخرجه إلى الكبر والخيلاء ، والفخر والاستطالة على الناس، والحقرية هم، حتى يعيرهم باحسابهم، ويغتابهم ويقع فيهم ، ويرى لنفسه كل أحاديث ا لشفاعة هذه آخرجها السيوطي بطرقها في البدور السافرة في باب الشفاعة . وأخرجه : البخاري في صحيحه الباب الأول من كتاب الفتن ، والباب 45 من كتاب الرقاق . والباب48 من كتاب الأنبياء. وصحيح مسلم، حديث 40،32 من كتاب الفضال، والترمذي في سننه . الباب الثالث من كتاب القيامة.

Section V00/P363–V00/P366Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P363–V00/P366)
Orijinal Metin (AR)

وقد استوفي طريق الحديث في كتاب " لقط اللألىء المتناثرة في الأحاديث المتواترة". تحقيف محمذ عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان . ============================================================ الفضل عليهم قلت: فم ينفي ذلك: قال : يعلم أن أصله في البداية أصل الناس كلهم، وخلقته كخلقتهم، ولم يفضل عليهم في الخلقة بشيء ، إذ الخلق واحد والأب واحد والأم واحدة، والموت والبلاء في رقبته لا والحساب عليه، والنواب والعقاب امامه، وانه فد استوجب العذاب بذنبه ، وان عليه الشكر إذ جعله في موضع لا يشينه فيكون عند الناس وضيعا . فعليه في ذلك الشكر، وأن آباءه من تقدم منهم في الشرك غير معجب بهم، ولا يليق بهم الاعجاب، ولا هم عند الله عز وجل قدر ، بل الكلاب عند الله تعالى خير منهم، كما قال النبي الله : " ليدعن قوم الفخر بآبائهم وقد صارت فخما في جهنم، أو ليكونن أهون على الله عز وجل من الجعلان التي تذوق بآنافها القدر" . والحديث عن النبي علله أنه قال : " افتخر رجلان عند موسى عليه السلام قال احدهما : انا فلان ابن فلان حتى عد عشرة معه، فمن أنت؟ فاوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : قل للذي افتخر بآبائه تسعة من أهل النار أنت عاشرهم في النار" . وإن كان من آبائه من له صلاح ودين فهو على ما وصفت لك . قلت : فإن كان آباؤه ليس لهم أصل في العرب ، ولا سابقة في الصلاح والطاعة إلا أن هم الشرف في الملك والسطوة المتقدمة، ما العجب بذلك؟ قال : استعظام القدر ، ونسيان ما صار إليه آباؤه من العذاب، وأن ما كانوا فيه عار عليهم عند اهل العقل، وشين عند الله عز وجل ، ويرى ان له الغضل على غيره ، ويجتقره ويتكبر عليه ، وينسى عاقبة ما كانوا فيه ، ويضيع الشكر إذ أخرجه الله عز وجل منهم الأناف: جمع أنف. اخرجه : آبو داود في سننه ، الباب 111 من كتاب الأدب، والترمذي في سننه ، الباب 73 من كتاب المناقب. واحمد بن حنبل في مسنده 361/3، 364. انظر : باب التفاخر بالأحساب في سنن الترمذي من كتاب الأدب . 366 ============================================================ وخصه بالاسلام والمنة، وأبدله بشرفهم شرف الإسلام، وجعل دينه الايمان. فيتكبر ويفتخر، وجفر من دونه في الحسب، حتى يرى انه خير من تقدمت له السابقة في الصلاح، وربما أورثه ذلك غشا للاسلام، وعداوة للدين ولهم ، لأنهم هزموا اباءه وغلبوهم، وورتوا آرضهم وديارهم بالحق ونصر الدين . قلت: فم ينفي ذلك، قال : بمعرفته بما كانوا فيه من السطوة على عباد الله عز وجل، والفساد في آرضه والكفر والججحد به ، وما صاروا إليه من العذاب والهوان ، وما من الله عز وجل عليه به اذ أخرجه منهم ولم يجعله مثلهم، وابدله شرف الاسلام، وزينة الايمان ، لأنه لا فخر بأهل النار ولا بكثرتهم. وإن كان لهم مع ذلك كرم في الدنيا في الرأي والقول، وحسن المداراة لمن استرعوه الا حد الله تعالى إذ زال عنه ان يجعله من يعير به ، كالزنج وغيرهم، وعليه في ذلك الشكر، إذ لم يعترضه - لغتنته - الضعة في قدر الدنيا. ومع ذلك إن العجب بآبائه عنه زائل ، للمعرفة بقدرهم عند الله عز وجل وعند اوليائه من المؤمنين، لا يعظم إلا من عظم عند الله عز وجل، ولا يصغر إلا من صغر عند الله عز وجل. باب العجب بكثرة العدد قلت : فالعجب بكثرة العدد من الولد والخدم والموالي والعشيرة والأصحاب والأتباع؟ قال : الاستكثار بهم ، والاتكال عليهم بالتحرز بهم، والغلبة لغيرهم، والتزين بهم والاتكال على عددهم، ونسيان الإتكال على الله عز وجل، كما فعل بعض أصحاب الني وغالب المنافقين من هذا النوع، ومن لم يجهر بنفاقه منهم حاول ان يطوع شرائع الإسلام لهواه ويعمل بالتأويل الفاسد في سبيل ذلك.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد استوفي طريق الحديث في كتاب " لقط اللألىء المتناثرة في الأحاديث المتواترة". تحقيف محمذ عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان . ============================================================ الفضل عليهم قلت: فم ينفي ذلك: قال : يعلم أن أصله في البداية أصل الناس كلهم، وخلقته كخلقتهم، ولم يفضل عليهم في الخلقة بشيء ، إذ الخلق واحد والأب واحد والأم واحدة، والموت والبلاء في رقبته لا والحساب عليه، والنواب والعقاب امامه، وانه فد استوجب العذاب بذنبه ، وان عليه الشكر إذ جعله في موضع لا يشينه فيكون عند الناس وضيعا . فعليه في ذلك الشكر، وأن آباءه من تقدم منهم في الشرك غير معجب بهم، ولا يليق بهم الاعجاب، ولا هم عند الله عز وجل قدر ، بل الكلاب عند الله تعالى خير منهم، كما قال النبي الله : " ليدعن قوم الفخر بآبائهم وقد صارت فخما في جهنم، أو ليكونن أهون على الله عز وجل من الجعلان التي تذوق بآنافها القدر" . والحديث عن النبي علله أنه قال : " افتخر رجلان عند موسى عليه السلام قال احدهما : انا فلان ابن فلان حتى عد عشرة معه، فمن أنت؟ فاوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : قل للذي افتخر بآبائه تسعة من أهل النار أنت عاشرهم في النار" . وإن كان من آبائه من له صلاح ودين فهو على ما وصفت لك . قلت : فإن كان آباؤه ليس لهم أصل في العرب ، ولا سابقة في الصلاح والطاعة إلا أن هم الشرف في الملك والسطوة المتقدمة، ما العجب بذلك؟ قال : استعظام القدر ، ونسيان ما صار إليه آباؤه من العذاب، وأن ما كانوا فيه عار عليهم عند اهل العقل، وشين عند الله عز وجل ، ويرى ان له الغضل على غيره ، ويجتقره ويتكبر عليه ، وينسى عاقبة ما كانوا فيه ، ويضيع الشكر إذ أخرجه الله عز وجل منهم الأناف: جمع أنف. اخرجه : آبو داود في سننه ، الباب 111 من كتاب الأدب، والترمذي في سننه ، الباب 73 من كتاب المناقب. واحمد بن حنبل في مسنده 361/3، 364. انظر : باب التفاخر بالأحساب في سنن الترمذي من كتاب الأدب . 366 ============================================================ وخصه بالاسلام والمنة، وأبدله بشرفهم شرف الإسلام، وجعل دينه الايمان. فيتكبر ويفتخر، وجفر من دونه في الحسب، حتى يرى انه خير من تقدمت له السابقة في الصلاح، وربما أورثه ذلك غشا للاسلام، وعداوة للدين ولهم ، لأنهم هزموا اباءه وغلبوهم، وورتوا آرضهم وديارهم بالحق ونصر الدين . قلت: فم ينفي ذلك، قال : بمعرفته بما كانوا فيه من السطوة على عباد الله عز وجل، والفساد في آرضه والكفر والججحد به ، وما صاروا إليه من العذاب والهوان ، وما من الله عز وجل عليه به اذ أخرجه منهم ولم يجعله مثلهم، وابدله شرف الاسلام، وزينة الايمان ، لأنه لا فخر بأهل النار ولا بكثرتهم. وإن كان لهم مع ذلك كرم في الدنيا في الرأي والقول، وحسن المداراة لمن استرعوه الا حد الله تعالى إذ زال عنه ان يجعله من يعير به ، كالزنج وغيرهم، وعليه في ذلك الشكر، إذ لم يعترضه - لغتنته - الضعة في قدر الدنيا. ومع ذلك إن العجب بآبائه عنه زائل ، للمعرفة بقدرهم عند الله عز وجل وعند اوليائه من المؤمنين، لا يعظم إلا من عظم عند الله عز وجل، ولا يصغر إلا من صغر عند الله عز وجل. باب العجب بكثرة العدد قلت : فالعجب بكثرة العدد من الولد والخدم والموالي والعشيرة والأصحاب والأتباع؟ قال : الاستكثار بهم ، والاتكال عليهم بالتحرز بهم، والغلبة لغيرهم، والتزين بهم والاتكال على عددهم، ونسيان الإتكال على الله عز وجل، كما فعل بعض أصحاب الني وغالب المنافقين من هذا النوع، ومن لم يجهر بنفاقه منهم حاول ان يطوع شرائع الإسلام لهواه ويعمل بالتأويل الفاسد في سبيل ذلك.

Section V00/P366–V00/P367Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P366–V00/P367)
Orijinal Metin (AR)

============================================================ الله يوم حنين، فأنزل الله عز وجل: { إذ أعجبتكم كثرتكم ) ، إذ قال قائلهم: ال ن نغلب اليوم من قلة فاتكل على الكثرة وأغفل ذكر الله عز وجل، فعوتبوا على ذلك وعلى الافتخار بالكثرة والعزة بهم. وقد يكون ذلك من المؤمنين ومن الكافرين ، كما قال الكافرون: { نحن أكثر أموالأ وأولادا) فيستطيل المعجب بالكثرة على الناس، ويجترىء على المشاتمة والقتال والضرب لغيره، متكلا على كثرتهم لينصروه ويمنعوه، ويحمله ذلك على جحد الحقوق والجور والظلم بالاتكال على الكثرة. وبالعجب ظلم اكثر من ظلم واستطال. قلت : فبم أنفي ذلك؟. قال : بمعرفتك بضعفك وضعفهم، وان من لم ينصره الله عز وجل فلا ناصر له ، ومن لم يقه الله عز وجل فلا واقي له ، وأن الاتكال عليهم دون الاتكال على الله عز وجل يستأهل به صاحبه الخذلان من الله عز وجل، حتى لا ينفعه جمعهم ولا كثرتهم، وقد يعجل ذلك له، فإن لم يعجل ذلك لم يغتر، وتوقع ذلك سريعا إن لم يقلها أهل حنين، وهم خير عصابة على وجه الأرض وكيف يقلها العاصي الظالم المسرف على نفسه . وبمعرفته ان الجمع سيتفرق عنه وأنه سيخلو بنزع الموت وحده، ثم يموت فيسلمونه الى البلى، ولا يغنون عنه من الله عز وجل شيئا ، وان كل من استعان بهم فأعانوه عليه او استطال او ظلم بقوتهم أن ذلك كله مثبت عليه مجزى به ، حين يفر المرء من آخيه وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه، ومن يعجب بهم جميعا ، بل يتمنى يوم القيامة، إن لم يعف الله عز وجل عنه، أنهم فداؤه من النار ، وبأن الشكر عليه فيما أعطاه من كثرة، وجعله من أهل الكثرة، وأنه إن ضيع الشكر أغضب الله عز وجل بذلك، ولم يغنوا عنه من الله شيئا، ولم يدفعوا عنه ما قدر في دين ولا دنيا. فإذا ألزم قلبه هذه المعرفة زال عنه العجب بذلك، واهتم بالعمل، وخاف المقدور واتكل على الرب عز وجل لا على غيره. سورة سبأ الآية: 35. سورة التوبة، الآية: 25. يعني: لم يدع إعجاب الصحابة يوم حنين دون مؤاخذة. 368 ============================================================ باب العجب بالمال قلت: فالعجب بالمال ما هو: قال : استكثاره والاتكال عليه، حتى يخرج إلى الاستطالة به والافتخار به كما قالوا: (نحن أكثر أموالا وأولادا ) . ويحقر به الفقير، ويطلب به الشهوات التي لا تحل ويجترىء به على الظلم، ويتعظم على الفقراء ويتقذرهم، كما روي عن النبي لله : أنه رأى رجلا غنيا قد قبض تيابه وكفها أن تصيب ثياب رجل فقير إلى جنبه، فقال له الني لالله : " أخشيت أن يعدو فقره على غناك"؟ . قلت: فبم ينفي العبد ذلك؟ . قال : بمعرفة أنه إنما ابتلي به للفتنة والامتحان ، وأن الحقوق عليه أكثر وأوجب منها على الفقير، وأنه قد عرض للعطب، إلا أن يشكر ربه عز وجل ، فيرحم نفسه من كثرته ، ويشفق منها، ويرى للغقير عليه فضلا إذ أزيلت عنه الفتنة، ووجوب كثرة الحقوق عليه من الحج والزكاة والصلة للرحم، وإقراء الضيف، ومواساة الجار وغيره . وقد أشفق الصالحون من كثرتها، وأشفق عبد الرحمن بن عوف وخباب وغيرهما من ذلك. وقال النبي عوالله يرويه عنه أبو ذر : " ما يسرني أن لي مثل جبل أحد ذهبا أنفقه في سبيل الله تأتي عليه ثالثة وعندي منه قيراط أو قيراطان" فرارا من الكثرة لمعرفته بها وزهدا فيها. في ط: ليطلب له. أخرجه : الإمام أحمد في الزهد ، وفيه أن رسول الله الله رأى رجلا غنيا جلس بجانبه فقير فانقبض عنه وجمع ثيابه، فقال عليه الصلاة والسلام: أخشيت آن يعوده إليك فقره.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

============================================================ الله يوم حنين، فأنزل الله عز وجل: { إذ أعجبتكم كثرتكم ) ، إذ قال قائلهم: ال ن نغلب اليوم من قلة فاتكل على الكثرة وأغفل ذكر الله عز وجل، فعوتبوا على ذلك وعلى الافتخار بالكثرة والعزة بهم. وقد يكون ذلك من المؤمنين ومن الكافرين ، كما قال الكافرون: { نحن أكثر أموالأ وأولادا) فيستطيل المعجب بالكثرة على الناس، ويجترىء على المشاتمة والقتال والضرب لغيره، متكلا على كثرتهم لينصروه ويمنعوه، ويحمله ذلك على جحد الحقوق والجور والظلم بالاتكال على الكثرة. وبالعجب ظلم اكثر من ظلم واستطال. قلت : فبم أنفي ذلك؟. قال : بمعرفتك بضعفك وضعفهم، وان من لم ينصره الله عز وجل فلا ناصر له ، ومن لم يقه الله عز وجل فلا واقي له ، وأن الاتكال عليهم دون الاتكال على الله عز وجل يستأهل به صاحبه الخذلان من الله عز وجل، حتى لا ينفعه جمعهم ولا كثرتهم، وقد يعجل ذلك له، فإن لم يعجل ذلك لم يغتر، وتوقع ذلك سريعا إن لم يقلها أهل حنين، وهم خير عصابة على وجه الأرض وكيف يقلها العاصي الظالم المسرف على نفسه . وبمعرفته ان الجمع سيتفرق عنه وأنه سيخلو بنزع الموت وحده، ثم يموت فيسلمونه الى البلى، ولا يغنون عنه من الله عز وجل شيئا ، وان كل من استعان بهم فأعانوه عليه او استطال او ظلم بقوتهم أن ذلك كله مثبت عليه مجزى به ، حين يفر المرء من آخيه وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه، ومن يعجب بهم جميعا ، بل يتمنى يوم القيامة، إن لم يعف الله عز وجل عنه، أنهم فداؤه من النار ، وبأن الشكر عليه فيما أعطاه من كثرة، وجعله من أهل الكثرة، وأنه إن ضيع الشكر أغضب الله عز وجل بذلك، ولم يغنوا عنه من الله شيئا، ولم يدفعوا عنه ما قدر في دين ولا دنيا. فإذا ألزم قلبه هذه المعرفة زال عنه العجب بذلك، واهتم بالعمل، وخاف المقدور واتكل على الرب عز وجل لا على غيره. سورة سبأ الآية: 35. سورة التوبة، الآية: 25. يعني: لم يدع إعجاب الصحابة يوم حنين دون مؤاخذة. 368 ============================================================ باب العجب بالمال قلت: فالعجب بالمال ما هو: قال : استكثاره والاتكال عليه، حتى يخرج إلى الاستطالة به والافتخار به كما قالوا: (نحن أكثر أموالا وأولادا ) . ويحقر به الفقير، ويطلب به الشهوات التي لا تحل ويجترىء به على الظلم، ويتعظم على الفقراء ويتقذرهم، كما روي عن النبي لله : أنه رأى رجلا غنيا قد قبض تيابه وكفها أن تصيب ثياب رجل فقير إلى جنبه، فقال له الني لالله : " أخشيت أن يعدو فقره على غناك"؟ . قلت: فبم ينفي العبد ذلك؟ . قال : بمعرفة أنه إنما ابتلي به للفتنة والامتحان ، وأن الحقوق عليه أكثر وأوجب منها على الفقير، وأنه قد عرض للعطب، إلا أن يشكر ربه عز وجل ، فيرحم نفسه من كثرته ، ويشفق منها، ويرى للغقير عليه فضلا إذ أزيلت عنه الفتنة، ووجوب كثرة الحقوق عليه من الحج والزكاة والصلة للرحم، وإقراء الضيف، ومواساة الجار وغيره . وقد أشفق الصالحون من كثرتها، وأشفق عبد الرحمن بن عوف وخباب وغيرهما من ذلك. وقال النبي عوالله يرويه عنه أبو ذر : " ما يسرني أن لي مثل جبل أحد ذهبا أنفقه في سبيل الله تأتي عليه ثالثة وعندي منه قيراط أو قيراطان" فرارا من الكثرة لمعرفته بها وزهدا فيها. في ط: ليطلب له. أخرجه : الإمام أحمد في الزهد ، وفيه أن رسول الله الله رأى رجلا غنيا جلس بجانبه فقير فانقبض عنه وجمع ثيابه، فقال عليه الصلاة والسلام: أخشيت آن يعوده إليك فقره.

Section V00/P367–V00/P371Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P367–V00/P371)
Orijinal Metin (AR)

أخرجه بألفاظ متقاربة : البخاري في صحيحه، الباب الثالث من كتاب التمني، والباب الرابع من كتاب الزكاة، والباب الثالث من كتاب الااستقراض، والباب 30 من كتاب الإستئذان، والباب 14 من كتاب الرقاق. ومسلم في سننه ، حديث 31، 34 من كتاب الزكاة. وسنن إبن ماجه، الباب 10 من المقدمة، والباب3 من كتاب الزكاة، والباب8 من كتاب الزهد، والدارمي في مسنده، الباب 53 من كتاب الرقاق. وأحمد بن حنبل 256/2، 316، 349، 367، 399، 450،419. 369 ============================================================ وقال عالله : " الأكثرون هم الأقلون إلا من قال بين عباد الله بالمال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه" . فإذا الزم ذلك قلبه حقر نفسه وخاف عليها، وعظم الفقير لأنه أقل بلاء منه الاترى إلى ما لقي من أخرجه العجب بالكثرة إلى ما لا يحل له؟ من ذلك ما وصف الله عز وجل به قارون في تجبره واختياله، حين خرج على قومه ي زينته، فخسف الله عز وجل به الأرض . وقال النبي الله : " بينما رجل يتبختر في حلة له ، أو قال في بردين له، وقد أعجبته نفسه، إذ أمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، . فيخاف ما يؤدي إليه العجب بالمال والزينة من العقوبة، فأوضع من يرى عنده خير منه إذ لم يبتل بمثل ما ابتلي به ، ألا ترى إلى حديث أبي ذر قال : كنت مع النبي عل فدخل المسجد فقال لي : "يا أبا ذر ، ارفع رأسك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد " فرفعت رأسي فإذا رجل يتبختر في حلة، فقلت هذا ، فقال : "ارفع رأسك فانظر أوضع رجل في المسجد " فإذا رجل عليه خلقان له ، قلت هذا ، فقال : " يا أبا ذر هذا عند الله خير من قراب الأرض مثل هذا " لأنه ليس يرفع عنده إلا بالطاعة لا بالمال وغيره. فإذا ألزم قلبه هذا ، خاف من كثرة ماله، ورأى أن الفقير خير منه ، وأنه إنما فضل عليه بالبلاء والفتنة، وكثرة واجب الحقوق. ويعلم أن الله عز وجل قد من عليه بالمال لينظر كيف شكره، وأنه لا يعرف أنه شكر الله عز وجل كما يحق له فيشفق من ذلك، ويزول عنه العجب بالمال إن شاء الله . قلت : فقد رأيت أكثر العلماء يسمي من تكبر معجبا، ويصف العجب بصفة الكبر .ا أخرجه : إبن ماجه في سننه، الباب الثامن من كتاب الزهد، وأحمد بن حنبل في مسنده 309/25، .181/5،525،391 ،358 أخرجه : مسلم في صحيحه، الحديث 51،50 من كتاب اللباس . والدارمي في مسنده، الباب40 من المقدمة. واحقد في مسنده 222/3، 267، 315، 413، 492، 531،497. أخرجه: أحمد في المسند 170/5. 3270 ============================================================ قال: إن أول بدو الكبر العجب، فمن العجب يكون أكثر الكبر، فمنه سمي بالكبر ، ولا يكاد المعجب أن ينجو من الكبر . فلما كان العجب هو الذي أخرج إلى الكبر وعنه كان ، فإنه يسمى به ، دلت أخلاق الكبر عليه ، لأنه قد يستعظم ما أعطي من دين أو دنيا، ولا يتعظم به على أحد ، فذلك العجب إذا نسي منة الله عز وجل بذلك ، فإذا تعظم به على غيره، وأنف منه فحثره فقد تكبر. لأنه إذا أعجب بنفسه ولم يحقر غيره كان معجبا ولم يكن متكبرا، فإذا أعجب بنفسه ثم نظر إلى غيره وقال في نفسه : أنا خير منه محتقرا له ، مزدريا به ، سحي حينئذ الكبر عجبا، من أجل أنه هو أهاجه على الكبر . وليس الكبر هو العجب. أي : فإن العجب يسمى كبرا. أي : دلت أخلاق الكبر على العجب. ============================================================ ============================================================ ال باب وصف الكبر وشعبه وشرح وجوهه قلت: وما الكبر؟ ومم يكون؟

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخرجه بألفاظ متقاربة : البخاري في صحيحه، الباب الثالث من كتاب التمني، والباب الرابع من كتاب الزكاة، والباب الثالث من كتاب الااستقراض، والباب 30 من كتاب الإستئذان، والباب 14 من كتاب الرقاق. ومسلم في سننه ، حديث 31، 34 من كتاب الزكاة. وسنن إبن ماجه، الباب 10 من المقدمة، والباب3 من كتاب الزكاة، والباب8 من كتاب الزهد، والدارمي في مسنده، الباب 53 من كتاب الرقاق. وأحمد بن حنبل 256/2، 316، 349، 367، 399، 450،419. 369 ============================================================ وقال عالله : " الأكثرون هم الأقلون إلا من قال بين عباد الله بالمال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه" . فإذا الزم ذلك قلبه حقر نفسه وخاف عليها، وعظم الفقير لأنه أقل بلاء منه الاترى إلى ما لقي من أخرجه العجب بالكثرة إلى ما لا يحل له؟ من ذلك ما وصف الله عز وجل به قارون في تجبره واختياله، حين خرج على قومه ي زينته، فخسف الله عز وجل به الأرض . وقال النبي الله : " بينما رجل يتبختر في حلة له ، أو قال في بردين له، وقد أعجبته نفسه، إذ أمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، . فيخاف ما يؤدي إليه العجب بالمال والزينة من العقوبة، فأوضع من يرى عنده خير منه إذ لم يبتل بمثل ما ابتلي به ، ألا ترى إلى حديث أبي ذر قال : كنت مع النبي عل فدخل المسجد فقال لي : "يا أبا ذر ، ارفع رأسك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد " فرفعت رأسي فإذا رجل يتبختر في حلة، فقلت هذا ، فقال : "ارفع رأسك فانظر أوضع رجل في المسجد " فإذا رجل عليه خلقان له ، قلت هذا ، فقال : " يا أبا ذر هذا عند الله خير من قراب الأرض مثل هذا " لأنه ليس يرفع عنده إلا بالطاعة لا بالمال وغيره. فإذا ألزم قلبه هذا ، خاف من كثرة ماله، ورأى أن الفقير خير منه ، وأنه إنما فضل عليه بالبلاء والفتنة، وكثرة واجب الحقوق. ويعلم أن الله عز وجل قد من عليه بالمال لينظر كيف شكره، وأنه لا يعرف أنه شكر الله عز وجل كما يحق له فيشفق من ذلك، ويزول عنه العجب بالمال إن شاء الله . قلت : فقد رأيت أكثر العلماء يسمي من تكبر معجبا، ويصف العجب بصفة الكبر .ا أخرجه : إبن ماجه في سننه، الباب الثامن من كتاب الزهد، وأحمد بن حنبل في مسنده 309/25، .181/5،525،391 ،358 أخرجه : مسلم في صحيحه، الحديث 51،50 من كتاب اللباس . والدارمي في مسنده، الباب40 من المقدمة. واحقد في مسنده 222/3، 267، 315، 413، 492، 531،497. أخرجه: أحمد في المسند 170/5. 3270 ============================================================ قال: إن أول بدو الكبر العجب، فمن العجب يكون أكثر الكبر، فمنه سمي بالكبر ، ولا يكاد المعجب أن ينجو من الكبر . فلما كان العجب هو الذي أخرج إلى الكبر وعنه كان ، فإنه يسمى به ، دلت أخلاق الكبر عليه ، لأنه قد يستعظم ما أعطي من دين أو دنيا، ولا يتعظم به على أحد ، فذلك العجب إذا نسي منة الله عز وجل بذلك ، فإذا تعظم به على غيره، وأنف منه فحثره فقد تكبر. لأنه إذا أعجب بنفسه ولم يحقر غيره كان معجبا ولم يكن متكبرا، فإذا أعجب بنفسه ثم نظر إلى غيره وقال في نفسه : أنا خير منه محتقرا له ، مزدريا به ، سحي حينئذ الكبر عجبا، من أجل أنه هو أهاجه على الكبر . وليس الكبر هو العجب. أي : فإن العجب يسمى كبرا. أي : دلت أخلاق الكبر على العجب. ============================================================ ============================================================ ال باب وصف الكبر وشعبه وشرح وجوهه قلت: وما الكبر؟ ومم يكون؟

Section V00/P371–V00/P373Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P371–V00/P373)
Orijinal Metin (AR)

قال : إن الكبر [ من ] عظيم الآفات، عنه تشعب أكثر البليات ، يستوجب به من اله عز وجل سرعة العقوبة والغضب ، لأن الكبر لا يحق إلا لله عز وجل ، ولا يليق ولا يصلح من دونه، إذ كل من سواه عبد مملوك، وهو المليك الإله القادر . فعظم عند الله عز وجل الكبر ذنبا، إذ كان لا يليق بغيره ، فإذا فعل العبد ما لا يليق إلا بالمولى جل وعز اشتد غضب المولى تعالى عليه. الا ترى ما يروي أبو هريرة عن النبي الله أنه قال: إن الله عز وجل يقول : " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما أدخلته ناري" . فيستحق المتكبر أن يقصمه الله عز وجل وبحقره ويصغره، إذ جاز قدره وتعاطى ما لا يصلح لمخلوق. و كما يروى عن النبي عقالله ، وعن عمر رضي الله عنه أنه قال : "من تواضع لله عز آخرجه : آبو داود في سننه، الباب 25 من كتاب اللباس، وإبن ماجه في سننه ، الباب 16 من كتاب الزهد. وأحمد بن حنبل في مسنده 376/2، 414، 427، 442. أي : تعدى منزلته. 373 ============================================================ وجل رفعه الله هكذا ، ومن تكبر هكذا وضعه الله هكذا" . وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي له قال : "ما من بني آدم أحد إلا وفي رأسه حكمة بيد ملك، فإن تواضع لله رفعه الله إلى السماء السابعة، وإن أراد أن يرفع نفسه وضعه الله في الأرض السابعة" . وعن عبد الله بن سلام قال: سمعت رسول الله عاللهم يقول: " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر" . و عن سلمان الأغر عن أبي هريرة عن النبي عاله فيما يحكي عن ربه عز وجل قال : الكبر ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني أحدهما قذفته في النار" . وعن كعب: "ما من عبد إلا وفي رأسه حكمة بيد ملك فإن تواضع رفعه اله وقال: انتعش آنعشك الله، وإن تكبر وضعه وقال: اتضع وضعك الله" . فيستأهل (هذا) المتكبر أن يضعه الله ويحقره، ويصغره في الدنيا والآخرة، ألا رى أن الله عز وجل يقول: (والملائكة باسطوا أيديهم) إلى قوله: (وكنتم عن آياته تستكبرون) ، ثم قال تعالى لأهل النار : (ادخلوا أبواب جهنم اه الا ا ل ل ا ال ا الضعفاء الذين اتبعوهم، قال الله عز وجل حين ذكر جثاهم حول جهنم : آخرجه : أحمد بن حنبل 44/1. الحكمة - بفتح الحاء والكاف - ما تحكم به الدابة من لجام ونحوه. أخرجه : ابن ماجه مع اختلاف يسير في اللفظ من حديث أني سعيد الخدري بإسناد حسن ، وآخرجه ايضا آبو يعلى وأحمد في مسنده وفي إسناده إبن هيعه، وفيه كلام. أخرجه: سورة الانعام، الآية: 93. سبق شرجه. سورة غافر، الآية: 76. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط العتي والعنو: التجبر، والتكبر ، والجرأة. 372 ============================================================ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا) . قيل في التفسير : بدأ بالأكابر فالأكابر جرما . و قال الله عز وجل: {فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم ستكبرون) ثم قال عز وجل قائلا : { ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ) . وقال عز وجل: {يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين) . و قال الله عز وجل يصف به قوم صالح: (قال الملأ الذين استكبروا من قومه ه سن سايد بد نعد ان مهن ير ين به لضعفاء، وأهل الخلاف على الرسل والأنبياء. وقال الله عز وجل: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين يعني صاغرين وكذلك يحشرون. وقال ابن عمر : " يحشر المتكبرون يوم القيامة في صور الذين يتواطأهم الخلائق" .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : إن الكبر [ من ] عظيم الآفات، عنه تشعب أكثر البليات ، يستوجب به من اله عز وجل سرعة العقوبة والغضب ، لأن الكبر لا يحق إلا لله عز وجل ، ولا يليق ولا يصلح من دونه، إذ كل من سواه عبد مملوك، وهو المليك الإله القادر . فعظم عند الله عز وجل الكبر ذنبا، إذ كان لا يليق بغيره ، فإذا فعل العبد ما لا يليق إلا بالمولى جل وعز اشتد غضب المولى تعالى عليه. الا ترى ما يروي أبو هريرة عن النبي الله أنه قال: إن الله عز وجل يقول : " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما أدخلته ناري" . فيستحق المتكبر أن يقصمه الله عز وجل وبحقره ويصغره، إذ جاز قدره وتعاطى ما لا يصلح لمخلوق. و كما يروى عن النبي عقالله ، وعن عمر رضي الله عنه أنه قال : "من تواضع لله عز آخرجه : آبو داود في سننه، الباب 25 من كتاب اللباس، وإبن ماجه في سننه ، الباب 16 من كتاب الزهد. وأحمد بن حنبل في مسنده 376/2، 414، 427، 442. أي : تعدى منزلته. 373 ============================================================ وجل رفعه الله هكذا ، ومن تكبر هكذا وضعه الله هكذا" . وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي له قال : "ما من بني آدم أحد إلا وفي رأسه حكمة بيد ملك، فإن تواضع لله رفعه الله إلى السماء السابعة، وإن أراد أن يرفع نفسه وضعه الله في الأرض السابعة" . وعن عبد الله بن سلام قال: سمعت رسول الله عاللهم يقول: " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر" . و عن سلمان الأغر عن أبي هريرة عن النبي عاله فيما يحكي عن ربه عز وجل قال : الكبر ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني أحدهما قذفته في النار" . وعن كعب: "ما من عبد إلا وفي رأسه حكمة بيد ملك فإن تواضع رفعه اله وقال: انتعش آنعشك الله، وإن تكبر وضعه وقال: اتضع وضعك الله" . فيستأهل (هذا) المتكبر أن يضعه الله ويحقره، ويصغره في الدنيا والآخرة، ألا رى أن الله عز وجل يقول: (والملائكة باسطوا أيديهم) إلى قوله: (وكنتم عن آياته تستكبرون) ، ثم قال تعالى لأهل النار : (ادخلوا أبواب جهنم اه الا ا ل ل ا ال ا الضعفاء الذين اتبعوهم، قال الله عز وجل حين ذكر جثاهم حول جهنم : آخرجه : أحمد بن حنبل 44/1. الحكمة - بفتح الحاء والكاف - ما تحكم به الدابة من لجام ونحوه. أخرجه : ابن ماجه مع اختلاف يسير في اللفظ من حديث أني سعيد الخدري بإسناد حسن ، وآخرجه ايضا آبو يعلى وأحمد في مسنده وفي إسناده إبن هيعه، وفيه كلام. أخرجه: سورة الانعام، الآية: 93. سبق شرجه. سورة غافر، الآية: 76. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط العتي والعنو: التجبر، والتكبر ، والجرأة. 372 ============================================================ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا) . قيل في التفسير : بدأ بالأكابر فالأكابر جرما . و قال الله عز وجل: {فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم ستكبرون) ثم قال عز وجل قائلا : { ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ) . وقال عز وجل: {يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين) . و قال الله عز وجل يصف به قوم صالح: (قال الملأ الذين استكبروا من قومه ه سن سايد بد نعد ان مهن ير ين به لضعفاء، وأهل الخلاف على الرسل والأنبياء. وقال الله عز وجل: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين يعني صاغرين وكذلك يحشرون. وقال ابن عمر : " يحشر المتكبرون يوم القيامة في صور الذين يتواطأهم الخلائق" .

%0
10 Bölüm