Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Nuaym el-İsfahânî - Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Ebû Nuaym el-İsfahânî · AR

Section V09/P373–V09/P375Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P373–V09/P375)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا عثمان بن محمد العثماني حدثني محمد بن إبراهيم المذكر ثنا العباس بن يوسف الشكلى ثنا محمد بن يزيد قال سمعت ذا النون يقول خرجت حاجا إلى بيت الله الحرام فبينا أنا بالطواف إذا بشخص متعلق بأستار الكعبة وإذا هو يبكي وهو يقول في بكائه كتمت بلائي من غيرك وبحت بسري إليك واشتغلت بك عمن سواك عجبت لمن عرفك كيف يسلو عنك ولمن ذاق حبك كيف يصبر عنك ثم أنشأ يقول ذوقتني طيب الوصال فزدتني شوقا إليك مخامر الحسرات ثم أقبل على نفسه فقال أمهلك فما ارعويت وستر عليك فما استحيت وسلبك حلاوة المناجاة فما باليت ثم قال عزيزي مالي إذا قمت بين يديك ألقيت علي النعاس ومنعتني حلاوة قرة عيني له ثم أنشأ يقول روعت قلبي بالفراق فلم أجد شيئا أمر من الفراق وأوجعا حسب الفراق بأن يفرق بيننا وأطال ما قد كنت منه مودعا قال فلم أتمالك أن أتيت الكعبة مستخفيا فلما أحس تحلل بخمار كان عليه ثم قال يا ذا النون غض بصرك من مواقع النظر فاني حرام فعلمت أنها امرأة فقلت يا أمة الله مم يحوى الهموم قلب المحب فقالت إذا كانت للتذكار محاورة وللشوق محاضرة ياذا النون أما علمت أن الشوق يوري السقام وتجديد التذكار يورث الأحزان ثم أنشأت تقول لم أذق طعم وصلك حتى زال عني محبتي للأنام ثم أنشأت تقول نعم المحب إذا تزايد مصله وعلت محبته بعقب وصال فقالت أوجعني أما علمت أنه لا يبلغ إليه إلا بترك من دونه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن الحسين الأنصاري ثنا أبو عصمة قال كنت عند ذي النون وبين يديه فتى حسن يملي عليه شيئا قال فمرت امرأة ذات جمال وخلق قال فجعل الفتى يسارق النظر إليها قال ففطن ذو النون فلوى عنق الفتى وأنشأيقول دع المصوغات من ماء وطين واشغل هواك بحور عين حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن عبدالرحمن المقري قال سمعت هلال ابن العلاء يقول قال ذو النون من تطاطأ لقط رطبا ومن تعالى لقي عطبا حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى الرازي قال سمعت يوسف ابن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول حرمة الجليس أن تسره فان لم تسره فلا تسؤه لم يكسب محبة الناس في هذا الزمان إلا رجل خفيف المرونة عليهم وأحسن القول فيهم وأطاب العشرة معهم حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن سهل النيسابوري أبو الفضل ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط قال سمعت ذا النون يقول معاشرة العارف كمعاشرة الله يحتملك ويحلم عنك تخلقا بأخلاق الله الجميلة قال وسمعت ذا النون يقول لا تتقن بمودة من لا يحبك إلا معصوما ووال من صحبك ووافقك على ما تحب وخالفك فيما تكره فإنما يصحب هواه ومن صخب هواه فإنما هو طالب راحة الدنيا قال وسمعت ذا النون يقول كل مطيع مستأنس وكل عاص مستوحش وكل محب ذليل وكل خائف هارب وكل راج طالب حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو بكر البغدادي قال قال لي أبو الحسن كتب الوليد بن عتبة الدمشقي إلى ذي النون بكتاب يسأله فيه عن حاله فكتب إليه كتبت إلي تسألني عن حالي فما عسيت أن أخبرك به من حالي وأنا بي خلال موجعات أبكاني منهن أربع حب عيني للنظر ولساني للفضول وقلبي للرياسة وإجابتي إبليس لعنه الله فيما يكرهه الله وأقلقني منها عين لا تبكي من الذنوب المنتنة وقلب لا يخشع عند نزول العظة وعقل وهن فهمه في محبة الدنيا ومعرفة كلما قلبتها وجدتني بالله أجهل وأضناني منها أني عدمت خير خصال الايمان الحياء وعدمت خير زاد الآخرة التقوى وفنيت أيامي بحبتي للدنيا وتضييعي قلبا لاأقتني مثله أبدا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا عثمان بن محمد العثماني حدثني محمد بن إبراهيم المذكر ثنا العباس بن يوسف الشكلى ثنا محمد بن يزيد قال سمعت ذا النون يقول خرجت حاجا إلى بيت الله الحرام فبينا أنا بالطواف إذا بشخص متعلق بأستار الكعبة وإذا هو يبكي وهو يقول في بكائه كتمت بلائي من غيرك وبحت بسري إليك واشتغلت بك عمن سواك عجبت لمن عرفك كيف يسلو عنك ولمن ذاق حبك كيف يصبر عنك ثم أنشأ يقول ذوقتني طيب الوصال فزدتني شوقا إليك مخامر الحسرات ثم أقبل على نفسه فقال أمهلك فما ارعويت وستر عليك فما استحيت وسلبك حلاوة المناجاة فما باليت ثم قال عزيزي مالي إذا قمت بين يديك ألقيت علي النعاس ومنعتني حلاوة قرة عيني له ثم أنشأ يقول روعت قلبي بالفراق فلم أجد شيئا أمر من الفراق وأوجعا حسب الفراق بأن يفرق بيننا وأطال ما قد كنت منه مودعا قال فلم أتمالك أن أتيت الكعبة مستخفيا فلما أحس تحلل بخمار كان عليه ثم قال يا ذا النون غض بصرك من مواقع النظر فاني حرام فعلمت أنها امرأة فقلت يا أمة الله مم يحوى الهموم قلب المحب فقالت إذا كانت للتذكار محاورة وللشوق محاضرة ياذا النون أما علمت أن الشوق يوري السقام وتجديد التذكار يورث الأحزان ثم أنشأت تقول لم أذق طعم وصلك حتى زال عني محبتي للأنام ثم أنشأت تقول نعم المحب إذا تزايد مصله وعلت محبته بعقب وصال فقالت أوجعني أما علمت أنه لا يبلغ إليه إلا بترك من دونه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن الحسين الأنصاري ثنا أبو عصمة قال كنت عند ذي النون وبين يديه فتى حسن يملي عليه شيئا قال فمرت امرأة ذات جمال وخلق قال فجعل الفتى يسارق النظر إليها قال ففطن ذو النون فلوى عنق الفتى وأنشأيقول دع المصوغات من ماء وطين واشغل هواك بحور عين حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن عبدالرحمن المقري قال سمعت هلال ابن العلاء يقول قال ذو النون من تطاطأ لقط رطبا ومن تعالى لقي عطبا حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى الرازي قال سمعت يوسف ابن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول حرمة الجليس أن تسره فان لم تسره فلا تسؤه لم يكسب محبة الناس في هذا الزمان إلا رجل خفيف المرونة عليهم وأحسن القول فيهم وأطاب العشرة معهم حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن سهل النيسابوري أبو الفضل ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط قال سمعت ذا النون يقول معاشرة العارف كمعاشرة الله يحتملك ويحلم عنك تخلقا بأخلاق الله الجميلة قال وسمعت ذا النون يقول لا تتقن بمودة من لا يحبك إلا معصوما ووال من صحبك ووافقك على ما تحب وخالفك فيما تكره فإنما يصحب هواه ومن صخب هواه فإنما هو طالب راحة الدنيا قال وسمعت ذا النون يقول كل مطيع مستأنس وكل عاص مستوحش وكل محب ذليل وكل خائف هارب وكل راج طالب حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو بكر البغدادي قال قال لي أبو الحسن كتب الوليد بن عتبة الدمشقي إلى ذي النون بكتاب يسأله فيه عن حاله فكتب إليه كتبت إلي تسألني عن حالي فما عسيت أن أخبرك به من حالي وأنا بي خلال موجعات أبكاني منهن أربع حب عيني للنظر ولساني للفضول وقلبي للرياسة وإجابتي إبليس لعنه الله فيما يكرهه الله وأقلقني منها عين لا تبكي من الذنوب المنتنة وقلب لا يخشع عند نزول العظة وعقل وهن فهمه في محبة الدنيا ومعرفة كلما قلبتها وجدتني بالله أجهل وأضناني منها أني عدمت خير خصال الايمان الحياء وعدمت خير زاد الآخرة التقوى وفنيت أيامي بحبتي للدنيا وتضييعي قلبا لاأقتني مثله أبدا

Section V09/P375–V09/P377Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P375–V09/P377)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا عثمان بن محمد حدثني الحسن بن أبي الحسن المصري ثنا محمد ابن يحيى بن آدم ثنا إسحاق بن إبراهيم الخواص قال سمعت ذا النون يقول لم أر شيئا أبعث للآخلاص من الوحدة لأنه إذا خلا لم ير غير الله فاذا لم ير غير الله لم تحر له إلا خشية الله ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الاخلاص واستمسك بركن كبير من أركان الصدق حدثنا محمد بن عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال سمعت ذا النون يقول الحب لله عام والود لله خاص لأن كل المؤمنين يذوقون حبه وينالونه وليس كل مؤمن ينال وده ثم أنشأيقول من ذا ق طعم الوداد حمى جميع العباد من ذا ق طعم الوداد قلى جميع العباد من ذاق طعم الوداد سلى طريق العباد من ذاق طعم الوداد أنس برب العباد حدثنا عثمان بن محمد ثنا عبدالله بن جعفر المصري ثنا عبدالله بن محمد البرقعي قال سمعت ذا النون يقول الأنس بالله نور ساطع والأنس بالناس غم واقع قيل لذي النون ما الأنس بالله قال العلم والقرآن حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا محمد بن أحمد بن سلمة قال سمعت ذا النون وقيل له ما علامة الأنس بالله قال إذا رأيت أنه يوحشك من خلقه فإنه يؤنسك بنفسه وإذا رأيت أنه يؤنسك بخلقه فاعلم أنه يوحشك من خلقه وضمن لهم أرزاقهم فحرصوا على أمته وقد نهاهم عنها وطلبوا الأرزاق وقد ضمنها لهم فلاهم على أمته قدروا ولا هم في أرزاقهم استزادوا ثم قال عجبا لقلبك كيف لا يتصدع ولركن جسمك كيف لا يتضعضع فاكحل بملمول السهاد لدى الدجى إن كنت تفهم ما أقول وتسمع منع القرآن بوعده وعيده فعل العيون بليلها ان تهجع فهموا عن الملك الكريم كلامه فهما تذل له الرقاب وتخضع حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن الرازي قال سمعت يوسف بن الحسين يقول قال ذو النون صدور الأحرار قبور الأسرار قال وسئل ذو النون لم أحب الناس الدنيا قال لأن الله تعالى جعلها خزانة أرزاقهم فمدوا أعينهم إليها وقيل له ما إسناد الحكمة قال وجودها وسئل يوما فيم يجد العبد الخلاص فقال الخلاص في الاخلاص فاذا أخلص تخلص فقيل فما علامة الاخلاص قال إذا لم يكن في عملك صحبة المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت مخلص إن شاء الله تعالى حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت أحمد بن عبدالله بن سليمان الدمشقي يقول سمعت أبا جعفر محمد بن خلف بن ضوء الرقي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبدالله الصوفي يقول سئل ذو النون المصري عن المحبة فقال هي التي لا تزيدها منفعة ولا تنقصها مضرة ثم أنشأيقول شواهد أهل الحب باد دليلها باعلام صدق ما يضل سبيلها جسوم أولي صدق المحبة والرضى تبين عن صدق الوداد نحولها إذا ناجت الافهام أنس نفوسهم بالسنة تخفي على الناس قبلها وضجت نفوس المستهامين واشتكت جوى كان عن أجسامها شربيلها يحنون حزنا ضاعف الخوف شجوه ونيران شوق كالسعير عليها وساروا على حب الرشاد إلى العلى نوم بهم تقواه وهو دليلها فحطو بدار القدس في خير منزل وفاز بزلفى ذي الجلال حلولها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا عثمان بن محمد حدثني الحسن بن أبي الحسن المصري ثنا محمد ابن يحيى بن آدم ثنا إسحاق بن إبراهيم الخواص قال سمعت ذا النون يقول لم أر شيئا أبعث للآخلاص من الوحدة لأنه إذا خلا لم ير غير الله فاذا لم ير غير الله لم تحر له إلا خشية الله ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الاخلاص واستمسك بركن كبير من أركان الصدق حدثنا محمد بن عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال سمعت ذا النون يقول الحب لله عام والود لله خاص لأن كل المؤمنين يذوقون حبه وينالونه وليس كل مؤمن ينال وده ثم أنشأيقول من ذا ق طعم الوداد حمى جميع العباد من ذا ق طعم الوداد قلى جميع العباد من ذاق طعم الوداد سلى طريق العباد من ذاق طعم الوداد أنس برب العباد حدثنا عثمان بن محمد ثنا عبدالله بن جعفر المصري ثنا عبدالله بن محمد البرقعي قال سمعت ذا النون يقول الأنس بالله نور ساطع والأنس بالناس غم واقع قيل لذي النون ما الأنس بالله قال العلم والقرآن حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا محمد بن أحمد بن سلمة قال سمعت ذا النون وقيل له ما علامة الأنس بالله قال إذا رأيت أنه يوحشك من خلقه فإنه يؤنسك بنفسه وإذا رأيت أنه يؤنسك بخلقه فاعلم أنه يوحشك من خلقه وضمن لهم أرزاقهم فحرصوا على أمته وقد نهاهم عنها وطلبوا الأرزاق وقد ضمنها لهم فلاهم على أمته قدروا ولا هم في أرزاقهم استزادوا ثم قال عجبا لقلبك كيف لا يتصدع ولركن جسمك كيف لا يتضعضع فاكحل بملمول السهاد لدى الدجى إن كنت تفهم ما أقول وتسمع منع القرآن بوعده وعيده فعل العيون بليلها ان تهجع فهموا عن الملك الكريم كلامه فهما تذل له الرقاب وتخضع حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن الرازي قال سمعت يوسف بن الحسين يقول قال ذو النون صدور الأحرار قبور الأسرار قال وسئل ذو النون لم أحب الناس الدنيا قال لأن الله تعالى جعلها خزانة أرزاقهم فمدوا أعينهم إليها وقيل له ما إسناد الحكمة قال وجودها وسئل يوما فيم يجد العبد الخلاص فقال الخلاص في الاخلاص فاذا أخلص تخلص فقيل فما علامة الاخلاص قال إذا لم يكن في عملك صحبة المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت مخلص إن شاء الله تعالى حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت أحمد بن عبدالله بن سليمان الدمشقي يقول سمعت أبا جعفر محمد بن خلف بن ضوء الرقي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبدالله الصوفي يقول سئل ذو النون المصري عن المحبة فقال هي التي لا تزيدها منفعة ولا تنقصها مضرة ثم أنشأيقول شواهد أهل الحب باد دليلها باعلام صدق ما يضل سبيلها جسوم أولي صدق المحبة والرضى تبين عن صدق الوداد نحولها إذا ناجت الافهام أنس نفوسهم بالسنة تخفي على الناس قبلها وضجت نفوس المستهامين واشتكت جوى كان عن أجسامها شربيلها يحنون حزنا ضاعف الخوف شجوه ونيران شوق كالسعير عليها وساروا على حب الرشاد إلى العلى نوم بهم تقواه وهو دليلها فحطو بدار القدس في خير منزل وفاز بزلفى ذي الجلال حلولها

Section V09/P377–V09/P379Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P377–V09/P379)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب البغدادي ثنا أبو جعفر محمد بن عبدالملك بن هاشم قال قلت لذي النون كم الأبواب إلى الفطنة قال أربعة أبواب أولها الخوف ثم الرجاء ثم المحبة ثم الشوق ولها أربعة مفاتيح فالفرض مفتاح باب الخوف والنافلة مفتاح باب الرجاء وحب العبادة والشوق مفتاح باب المحبة وذكر الله الدائم بالقلب واللسان مفتاح باب الشوق وهي درجة الولاية فإذا هممت بالارتقاء في هذه الدرجة فتناول مفتاح باب الخوف فإذ فتحته اتصلت إلى باب الفطنة مفتوحا لا غلق عليه فإذا دخلته فما أظنك تطيق ما ترى فيه حينئذ يجوز شرفك الأشراف ويعلو ملكك ملك الملوك واعمل أي أخي أنه ليس بالخوف ينال الفرض ولكن بالفرض ينال الخوف ولا بالرجا تنال النافلة ولكن بالنافلة ينال الرجاء كما أنه ليس بالأبواب تنال المفاتيح ولكن بالمفاتيح تنال الأبواب واعلم أنه من تكامل فيه الفرض فقد تكامل فيه الخوف ومن جاء بالنافلة فقد جاء بالرجاء ومن جاء بمحبة العبادة فقد وصل إلى الله ومن شغل قلبه ولسانه بالذكر قذف الله في قلبه نور الاشتياق إليه وهذا سر الملكوت فاعلمه واحفظه حتى يكون الله عز وجل هو الذي يناوله من يشاء من عباده حدثنا أبو أحمد عاصم بن محمد الايلي قال سمعت الضل بن صدقة الواسطي يقول سمعت ذا النون المصري يقول إذا اطلع الخبر على الضمير فلم يجد في الضمير غير الخبير جعل فيه سرجا منيرا حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد حدثني سالم بن جميل الواسطي قال سمعت الشمشاطي يقول سمعت ذان النون يقول أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى كن كالطير الوحداني يأكل من رؤس الأشجار ويشرب من ماء القراح إذا جنه الليل أوى إلى كهف من الكهوف إستئناسا بي وإستيحاشا ممن عصاني يا موسى إني آليت على نفسي أن لا أتم لمة بر من دوني عملا يا موسى لأقطعن أمل كل مؤمل يؤمل غيري ولأقصمن ظهر من استند إلى سوائي ولأطيلن وحشة من استأنس بغيري ولأعرضن عن من أحب حبيبا سوائي يا موسى إن لي عبادا إن ناجوني أصغيت إليهم وإن نادوني أقبلت عليهم وإن أقبلوا على أدنيتهم وإن دنوا مني قربتهم وإن تقربوا مني اكتنفتهم وإن والوني واليتهم وإن صافوني صافيتهم وإن عملوا لي جازيتهم هم في حماي وبي يفتحرون وأنا مدبر أورهم وأنا سائس قلوبهم وأنا متولي أ والهم لم أجعل لقلوبهم راحة في شيء إلا في ذكري فذكري لأسقامهم شفاء وعلى قلوبهم ضياء لا يستأنسون إلا بي ولا يحطون رحال قلوبهم إلا عندي ولا يستقر قرارهم في الإيواء إلا إلي ثم قال ذو النون هم يا أخي قوم قد دوب الحزن أكبادهم وأنحل الخوف أجسامهم وغير السهر ألوانهم وأقلق خوف البعث قلوبهم قد سكنت أسرارهم إليه وتذللت قلوبهم عليه فنفوسهم عن الطاعة لا تسلو وقلوبهم عن ذكره لا تخلو وأسرارهم في الملكوت تعلو الخشوع يخشع لهم إذا سكتوا والدموع تخبر عن خفي حرفتهم إذا كمدوا قدسوا فرج الشهوات بحلاوة المناجاة فليس للغفلة عليهم مدخل ولا للهو فيهم مطمع قد حجب التوفيق بينهم وبين الآفات وحال العصمة بينهم وبين اللذات فهم على بابه يبكون وإليه يبكون ومنه يبكون فيا طويى للعارفين ما أغنى عيشهم وما ألذ شربهم وما أجل حبيبهم حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول من ذبح خنجر الطمع بسيف الإياس وردم خندق الحرص ظفر بكيمياء الحزمة ومن استقى بحبل الزهد على دلو الغروف استقى من حب الحكمة ومن سلك أدوية الكمد بحياء حياة الأبد ومن حصد عشب الذنوب بمنجل الورع أضاءت له روضة الاستقامة ومن قطع لسانه بشفرة الصمت وجد طعم عذوبة الراحة ومن تدرع بدرع الصدق قوي على مجاهدة عسكر الباطل واعتدل خوفه ورجاؤه وحسن في الآخرة مثواه ومن فرح بمدحة الجاهل الشيطان ثوبه الحماقة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب البغدادي ثنا أبو جعفر محمد بن عبدالملك بن هاشم قال قلت لذي النون كم الأبواب إلى الفطنة قال أربعة أبواب أولها الخوف ثم الرجاء ثم المحبة ثم الشوق ولها أربعة مفاتيح فالفرض مفتاح باب الخوف والنافلة مفتاح باب الرجاء وحب العبادة والشوق مفتاح باب المحبة وذكر الله الدائم بالقلب واللسان مفتاح باب الشوق وهي درجة الولاية فإذا هممت بالارتقاء في هذه الدرجة فتناول مفتاح باب الخوف فإذ فتحته اتصلت إلى باب الفطنة مفتوحا لا غلق عليه فإذا دخلته فما أظنك تطيق ما ترى فيه حينئذ يجوز شرفك الأشراف ويعلو ملكك ملك الملوك واعمل أي أخي أنه ليس بالخوف ينال الفرض ولكن بالفرض ينال الخوف ولا بالرجا تنال النافلة ولكن بالنافلة ينال الرجاء كما أنه ليس بالأبواب تنال المفاتيح ولكن بالمفاتيح تنال الأبواب واعلم أنه من تكامل فيه الفرض فقد تكامل فيه الخوف ومن جاء بالنافلة فقد جاء بالرجاء ومن جاء بمحبة العبادة فقد وصل إلى الله ومن شغل قلبه ولسانه بالذكر قذف الله في قلبه نور الاشتياق إليه وهذا سر الملكوت فاعلمه واحفظه حتى يكون الله عز وجل هو الذي يناوله من يشاء من عباده حدثنا أبو أحمد عاصم بن محمد الايلي قال سمعت الضل بن صدقة الواسطي يقول سمعت ذا النون المصري يقول إذا اطلع الخبر على الضمير فلم يجد في الضمير غير الخبير جعل فيه سرجا منيرا حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد حدثني سالم بن جميل الواسطي قال سمعت الشمشاطي يقول سمعت ذان النون يقول أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى كن كالطير الوحداني يأكل من رؤس الأشجار ويشرب من ماء القراح إذا جنه الليل أوى إلى كهف من الكهوف إستئناسا بي وإستيحاشا ممن عصاني يا موسى إني آليت على نفسي أن لا أتم لمة بر من دوني عملا يا موسى لأقطعن أمل كل مؤمل يؤمل غيري ولأقصمن ظهر من استند إلى سوائي ولأطيلن وحشة من استأنس بغيري ولأعرضن عن من أحب حبيبا سوائي يا موسى إن لي عبادا إن ناجوني أصغيت إليهم وإن نادوني أقبلت عليهم وإن أقبلوا على أدنيتهم وإن دنوا مني قربتهم وإن تقربوا مني اكتنفتهم وإن والوني واليتهم وإن صافوني صافيتهم وإن عملوا لي جازيتهم هم في حماي وبي يفتحرون وأنا مدبر أورهم وأنا سائس قلوبهم وأنا متولي أ والهم لم أجعل لقلوبهم راحة في شيء إلا في ذكري فذكري لأسقامهم شفاء وعلى قلوبهم ضياء لا يستأنسون إلا بي ولا يحطون رحال قلوبهم إلا عندي ولا يستقر قرارهم في الإيواء إلا إلي ثم قال ذو النون هم يا أخي قوم قد دوب الحزن أكبادهم وأنحل الخوف أجسامهم وغير السهر ألوانهم وأقلق خوف البعث قلوبهم قد سكنت أسرارهم إليه وتذللت قلوبهم عليه فنفوسهم عن الطاعة لا تسلو وقلوبهم عن ذكره لا تخلو وأسرارهم في الملكوت تعلو الخشوع يخشع لهم إذا سكتوا والدموع تخبر عن خفي حرفتهم إذا كمدوا قدسوا فرج الشهوات بحلاوة المناجاة فليس للغفلة عليهم مدخل ولا للهو فيهم مطمع قد حجب التوفيق بينهم وبين الآفات وحال العصمة بينهم وبين اللذات فهم على بابه يبكون وإليه يبكون ومنه يبكون فيا طويى للعارفين ما أغنى عيشهم وما ألذ شربهم وما أجل حبيبهم حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول من ذبح خنجر الطمع بسيف الإياس وردم خندق الحرص ظفر بكيمياء الحزمة ومن استقى بحبل الزهد على دلو الغروف استقى من حب الحكمة ومن سلك أدوية الكمد بحياء حياة الأبد ومن حصد عشب الذنوب بمنجل الورع أضاءت له روضة الاستقامة ومن قطع لسانه بشفرة الصمت وجد طعم عذوبة الراحة ومن تدرع بدرع الصدق قوي على مجاهدة عسكر الباطل واعتدل خوفه ورجاؤه وحسن في الآخرة مثواه ومن فرح بمدحة الجاهل الشيطان ثوبه الحماقة

Section V09/P379–V09/P381Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P379–V09/P381)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبي ثنا أحمد ثا سيعد قال ذو النون وسأله رجل فقال يا أبا الفيض ما التوكل فقال له خلع الأرباب وقطع الأسباب فقال له زدني فيه حالة أخرى فقال إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية قال وسمعت ذا النون يقول طوبى لمن تطهر ولزم الباب طوبى لمن تضمر للسباق طوبى لمن أطاع الله أيام حياته قال وسمعته يقول من وثق بالمقادير استراح ومن صحح استراح ومن تقرب قرب ومن صفى صفي له ومن توكل وفق ومن تكلف مالا يعنيه ضيع ما يعنيه حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول بينا أنا سائر في بلاد العرب إذا أنا برجل على عريش من البلوط وعنده عين ماء تجري فأقمت عليه يوما وليلة أريد أن أسمع كلامه فأشرف علي بوجهه فسمعته يقول شهد قلبي لله بالنوازل وكيف لا يشهد قلبي بذلك وكل أمورهم إليك فحسب من أغتر بك أن يألف قلبه غيرك هيهات هيهات لقد خاب لديك المقصرون سيدي ما أحلا ذكرك أليس قصدك مؤملوك فنالوا ما أملوا وجدت لهم منك بالزيادة على طلبوا فقلت له يا حبيبي إني مقيم عليك منذ يوم وليلة أريد أن أسمع من لامك فقال لي قد رأيتك بأبطال حين أقبلت ولكن ما ذهب روعك من قلبي إلى الآن فقلت له ولم ذلك وما الذي أفزعك مني فقال بطالتك في يوم عملك وشغلك في يوم فراغك وتركك الزاد ليوم معادك ومقامك على المظنون فقلت إن الله تعالى كريم ما ظن به أحد شيئا إلا أعطاه فقال إ ه لكذلك إذا وافقه العمل الصالح والتوفيق فقلت له رحمك الله يا حبيبي ما ها هنا فتية تستأنس بهم فقال بلى ههنا فتية متفرقون في رؤس الجبال قلت فما طعامهم في هذا المكان قال أكلهم الفلق من خبز البلوط ولباسهم الخرق من الثياب قد يئسوا من الدنيا ويئست الدنيا منهم قد لصقوا بمقام الأرض وتلففوا بالخرق فلو رأيتهم رجالا إذا جنهم الليل بسكاكين السهر فقلت له يا حبيبي فما مع القوم دواء يتعالجون به من الألم قال بلى قلت وما ذاك الدواء قال إذا أكلوا أضافوا من الكلال بالكلال وجدوا بالارتحال فتسكن العروق ويهدأ الألم فقلت له يا حبيبي فلا يسيرون بجد فقال هذا تقول بأبطال إن القوم أعطوا المجهود من أ فسهم فلما دبرت المفاصل من الركوع وقرحت الجباه من السجود وتغيرت ألألوان من السهر ضجوا إلى الله بالاستعانة فهم أحلاف اجتهاد يهيمون فلا تقربهم الأوطان ولا يسكنون إلى غير الرحمن فقلت له حبيبي أوصني فقال لي عليك بمعاقبة نفسك إذا دعتك إلى بلية ومنابذلتها إذا دعتك إلى الفترة فإن لها مكر وخداعا فإذا فعلت هذا الفعل أغناك عن المخلوقين وسلاك عن مجالسة الفاسقين حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا سعيد قال سمعت ذا النون يقول أسفرت منازل الدجا وثبتت حجج الله على خلقه فأخذ بحظه ومضيع لنفسه فمناره حكمته وحجته كتابه فقامت الدنيا ببهجتها فأقعدت المريد وألهت الغافل فلا المريد طلب دواءه ولا الغافل عرف داءه ثم خص الله خصائص من خلقه فعرفهم حكمته فنظروا من أعين القلوب إلى محجوب فساحت أرواحهم في ملكوت السماء ثم عادت إليهم بأطيب جنى ثمار السرور فعند ذلك صيروا الدنيا معبرا والآخرة منزلا همتهم وقلوبهم عند ربهم فأول ابتداء نعمة الله على من اختص الله من خلقه أهاجة النفوس على مناظر العقول فعند ذلك قام لها شواهد من المعرفة تقف به عند العجز والتقصير وهما حالان يورثان الهم ويحثان على الطلب ولن تغني النفس إلا بالعلم بالله

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبي ثنا أحمد ثا سيعد قال ذو النون وسأله رجل فقال يا أبا الفيض ما التوكل فقال له خلع الأرباب وقطع الأسباب فقال له زدني فيه حالة أخرى فقال إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية قال وسمعت ذا النون يقول طوبى لمن تطهر ولزم الباب طوبى لمن تضمر للسباق طوبى لمن أطاع الله أيام حياته قال وسمعته يقول من وثق بالمقادير استراح ومن صحح استراح ومن تقرب قرب ومن صفى صفي له ومن توكل وفق ومن تكلف مالا يعنيه ضيع ما يعنيه حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول بينا أنا سائر في بلاد العرب إذا أنا برجل على عريش من البلوط وعنده عين ماء تجري فأقمت عليه يوما وليلة أريد أن أسمع كلامه فأشرف علي بوجهه فسمعته يقول شهد قلبي لله بالنوازل وكيف لا يشهد قلبي بذلك وكل أمورهم إليك فحسب من أغتر بك أن يألف قلبه غيرك هيهات هيهات لقد خاب لديك المقصرون سيدي ما أحلا ذكرك أليس قصدك مؤملوك فنالوا ما أملوا وجدت لهم منك بالزيادة على طلبوا فقلت له يا حبيبي إني مقيم عليك منذ يوم وليلة أريد أن أسمع من لامك فقال لي قد رأيتك بأبطال حين أقبلت ولكن ما ذهب روعك من قلبي إلى الآن فقلت له ولم ذلك وما الذي أفزعك مني فقال بطالتك في يوم عملك وشغلك في يوم فراغك وتركك الزاد ليوم معادك ومقامك على المظنون فقلت إن الله تعالى كريم ما ظن به أحد شيئا إلا أعطاه فقال إ ه لكذلك إذا وافقه العمل الصالح والتوفيق فقلت له رحمك الله يا حبيبي ما ها هنا فتية تستأنس بهم فقال بلى ههنا فتية متفرقون في رؤس الجبال قلت فما طعامهم في هذا المكان قال أكلهم الفلق من خبز البلوط ولباسهم الخرق من الثياب قد يئسوا من الدنيا ويئست الدنيا منهم قد لصقوا بمقام الأرض وتلففوا بالخرق فلو رأيتهم رجالا إذا جنهم الليل بسكاكين السهر فقلت له يا حبيبي فما مع القوم دواء يتعالجون به من الألم قال بلى قلت وما ذاك الدواء قال إذا أكلوا أضافوا من الكلال بالكلال وجدوا بالارتحال فتسكن العروق ويهدأ الألم فقلت له يا حبيبي فلا يسيرون بجد فقال هذا تقول بأبطال إن القوم أعطوا المجهود من أ فسهم فلما دبرت المفاصل من الركوع وقرحت الجباه من السجود وتغيرت ألألوان من السهر ضجوا إلى الله بالاستعانة فهم أحلاف اجتهاد يهيمون فلا تقربهم الأوطان ولا يسكنون إلى غير الرحمن فقلت له حبيبي أوصني فقال لي عليك بمعاقبة نفسك إذا دعتك إلى بلية ومنابذلتها إذا دعتك إلى الفترة فإن لها مكر وخداعا فإذا فعلت هذا الفعل أغناك عن المخلوقين وسلاك عن مجالسة الفاسقين حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا سعيد قال سمعت ذا النون يقول أسفرت منازل الدجا وثبتت حجج الله على خلقه فأخذ بحظه ومضيع لنفسه فمناره حكمته وحجته كتابه فقامت الدنيا ببهجتها فأقعدت المريد وألهت الغافل فلا المريد طلب دواءه ولا الغافل عرف داءه ثم خص الله خصائص من خلقه فعرفهم حكمته فنظروا من أعين القلوب إلى محجوب فساحت أرواحهم في ملكوت السماء ثم عادت إليهم بأطيب جنى ثمار السرور فعند ذلك صيروا الدنيا معبرا والآخرة منزلا همتهم وقلوبهم عند ربهم فأول ابتداء نعمة الله على من اختص الله من خلقه أهاجة النفوس على مناظر العقول فعند ذلك قام لها شواهد من المعرفة تقف به عند العجز والتقصير وهما حالان يورثان الهم ويحثان على الطلب ولن تغني النفس إلا بالعلم بالله

Section V09/P381–V09/P383Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P381–V09/P383)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا عثمان بن محمد حدثني أبو بكر الصيدلاني حدثني جدي أحمد بن إبراهيم قال كتب رجل إلى ذي النون يسأله عن حاله فكتب إليه ذو النون مالي حال أرضاها ولا لي حال لا أرضاها كيف أرضى حالي لنفسي إذ لا يكون مني إلا ما أراد من الأحوال ولست أدري أيا أحسن حالي في حسن إحسانه إلي أم حسن حالي في سوء حالي إذ كان هو المختار لي غير أني في عافية ما دمت في العافية التي أظن أنها عافية إلا أني أجد طعم ما عنده للذي تقدم من مرارة القديم وما حاجتي إلى أن أعلم ما هو إذ كان هوقد قد علم ما هو كائن وهو المكون للأشياء وهو الذي اختاره لي حدثنا عثمان بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول من وجد فيه خمس خصال رجوت له السعادة ولو قبل موته بساعة قيل ما هي قال سوء الخلق عنه وخفة الروح وغزارة العقل وصفاء التوحيد وطيب المولد حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن عبدالعزير الرازي بنيسابور قال سمعت يوسف بن الحسين يقول قلت لذي النون لما أردت توديعه أوصني رضي الله عنك بوصية أحفظها عنك فقال لا تكن خصما لنفسك على ربك مستزيدة في رزقك وجاهك ولكن خصما لربك على نفسك فإنه لا يجتمع معك عليك ولا تلقين أحدا بعين لازدراء والتصغير وإن كان مشركا خوفا من عاقبتك وعافبته فلعلك تسلب المعرفة ويرزقها سمعت أبا بكر يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول لا يتفكر القلب لغير الله إلا إذا كان عليه عقوبة حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول اللهم اجعلنا من الذين استظلوا تحت رواق الحزن وقرؤا صحف الخطايا ونشروا دواوين الذنوب فأورثهم الفكر الصالحة في القلوب اللهم واجعلنا من الذين أدبوا أنفسهم بلذة الجوع وتزينوا بالعلم وسكنوا حظيرة الورع وغلقوا أبواب الشهوات وعرفوا مسير الدنيا بموقنات المعرفة حتى نالوا علو الزهد فاستعذبوا مذلة النفوس فظفروا بدار الجلال وتواسوا بينهم بالسلام واجعلنا من الذين فتقت لهم رتق غواشي جفون القلوب حتى نظروا إلى تدبير حكمتك وشوهد حجج تبيانك فعرفوك بموصول فطن القلوب فرقيت أرواحهم عن أطراف أجنحة الملائكة فسماهم أهل الملكوت زوارا وأهل الجبروت عمارا وتردوا في مصاف المسبحين ولاذو بأفنية المقدسين فتعلقوا بحجاب العزة وناجوا ربهم عند مطارفة كل شهوة حتى نظروا بأبصار القلوب إلى عز الجلال إلى عظيم الملكوت فرجعت القلوب إلى الصدور على الثبات بمعرفة توحيدك فلا إله إلا أنت حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت يوسف بن الحسين يقول بينا أنا نائم في صحن مسجد ذي النون في جوف الكعبة فسمعته هو يقول حبك قد أرقني وزاد قلبي سقما كتمته في القلب والأحشا حتى انكتما لا تهتك ستري الذي ألبستني تكرما ضيعت نفسي سيدي فردها مسلما ثم قال سقى الله أرواح قوم مناها إن ذكروا الله فنسوا النفوس لم يذكروا مع الله غير الله ثم قال هم والله مرادون قد خصوا وصفوا وطيبوا فعاشوا بروح الله في أعظم القدر حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسن قال قال يوسف بن الحسين قال ذو النون شعر لذ قوم فأسرفوا ورجال تقشفوا جعلوا إلهم واحدا ومضوا ما تخلفوا طالبين جنة آثروها فأسعفوا حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد البغدادي قال سمعت يوسف يقول سمعت ذا النون يقول إلهي الشيطان لك عدو ولنا عدو ولن تغيظه بشيء أنكأ له من عفوك عنا فاعف عنا حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال قال ذو النون ما هلك من هلك إلا بطلب أمر قد أخفاه أو إنكار أمر قد أبداه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا عثمان بن محمد حدثني أبو بكر الصيدلاني حدثني جدي أحمد بن إبراهيم قال كتب رجل إلى ذي النون يسأله عن حاله فكتب إليه ذو النون مالي حال أرضاها ولا لي حال لا أرضاها كيف أرضى حالي لنفسي إذ لا يكون مني إلا ما أراد من الأحوال ولست أدري أيا أحسن حالي في حسن إحسانه إلي أم حسن حالي في سوء حالي إذ كان هو المختار لي غير أني في عافية ما دمت في العافية التي أظن أنها عافية إلا أني أجد طعم ما عنده للذي تقدم من مرارة القديم وما حاجتي إلى أن أعلم ما هو إذ كان هوقد قد علم ما هو كائن وهو المكون للأشياء وهو الذي اختاره لي حدثنا عثمان بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول من وجد فيه خمس خصال رجوت له السعادة ولو قبل موته بساعة قيل ما هي قال سوء الخلق عنه وخفة الروح وغزارة العقل وصفاء التوحيد وطيب المولد حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن عبدالعزير الرازي بنيسابور قال سمعت يوسف بن الحسين يقول قلت لذي النون لما أردت توديعه أوصني رضي الله عنك بوصية أحفظها عنك فقال لا تكن خصما لنفسك على ربك مستزيدة في رزقك وجاهك ولكن خصما لربك على نفسك فإنه لا يجتمع معك عليك ولا تلقين أحدا بعين لازدراء والتصغير وإن كان مشركا خوفا من عاقبتك وعافبته فلعلك تسلب المعرفة ويرزقها سمعت أبا بكر يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول لا يتفكر القلب لغير الله إلا إذا كان عليه عقوبة حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول اللهم اجعلنا من الذين استظلوا تحت رواق الحزن وقرؤا صحف الخطايا ونشروا دواوين الذنوب فأورثهم الفكر الصالحة في القلوب اللهم واجعلنا من الذين أدبوا أنفسهم بلذة الجوع وتزينوا بالعلم وسكنوا حظيرة الورع وغلقوا أبواب الشهوات وعرفوا مسير الدنيا بموقنات المعرفة حتى نالوا علو الزهد فاستعذبوا مذلة النفوس فظفروا بدار الجلال وتواسوا بينهم بالسلام واجعلنا من الذين فتقت لهم رتق غواشي جفون القلوب حتى نظروا إلى تدبير حكمتك وشوهد حجج تبيانك فعرفوك بموصول فطن القلوب فرقيت أرواحهم عن أطراف أجنحة الملائكة فسماهم أهل الملكوت زوارا وأهل الجبروت عمارا وتردوا في مصاف المسبحين ولاذو بأفنية المقدسين فتعلقوا بحجاب العزة وناجوا ربهم عند مطارفة كل شهوة حتى نظروا بأبصار القلوب إلى عز الجلال إلى عظيم الملكوت فرجعت القلوب إلى الصدور على الثبات بمعرفة توحيدك فلا إله إلا أنت حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت يوسف بن الحسين يقول بينا أنا نائم في صحن مسجد ذي النون في جوف الكعبة فسمعته هو يقول حبك قد أرقني وزاد قلبي سقما كتمته في القلب والأحشا حتى انكتما لا تهتك ستري الذي ألبستني تكرما ضيعت نفسي سيدي فردها مسلما ثم قال سقى الله أرواح قوم مناها إن ذكروا الله فنسوا النفوس لم يذكروا مع الله غير الله ثم قال هم والله مرادون قد خصوا وصفوا وطيبوا فعاشوا بروح الله في أعظم القدر حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسن قال قال يوسف بن الحسين قال ذو النون شعر لذ قوم فأسرفوا ورجال تقشفوا جعلوا إلهم واحدا ومضوا ما تخلفوا طالبين جنة آثروها فأسعفوا حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد البغدادي قال سمعت يوسف يقول سمعت ذا النون يقول إلهي الشيطان لك عدو ولنا عدو ولن تغيظه بشيء أنكأ له من عفوك عنا فاعف عنا حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال قال ذو النون ما هلك من هلك إلا بطلب أمر قد أخفاه أو إنكار أمر قد أبداه

Section V09/P383–V09/P385Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P383–V09/P385)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال قال ذو النون دخلت على بعض متعبدي العرب فقلت له كيف أصبحت قال أصبحت في بحابح نعمه أجول وبلسان فضله وإحسانه أقول نعماؤه علي باطنة وظاهرة وغصون رياض مواهبه على مشرقة زاهرة قال وقال ذو النون دخلت علي متعبدة فقلت لها كيف أصبحت فقالت أصبحت من الدنيا على وقار مبادرة في أخذ الجهاز متأهبة لهول يوم الجواز له على نعم أعترف بتقصيري عن شكرها وأتصل عن ضعفي عن إحصائا وذكرها فقد غفلت القلوب عنه وهو منشيها وأدبرت النفوس عنه هو يناديها فسبحانه ما أمهله فلا نام مع تواتر الأيادي والأنعام قال وسمعته يقول أنت ملك مقتدر وأنا عبد مفتقر أسألك العفو تذللا فأعطيته تفضلا قال وسمعت ذا النون يقول من المحال أن يحسن منك الظن ولا يحسن منه المن قال وسمعته يقول كيف أفرح بعملي وذنوبي مزدحمة أم كيف أفر بأملي وعاقبتي مبهمة قال وسمعته يقول الكيس من بادر بعمله وسوف بأمله واستعد لأجله حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي إلهي كيف انقلب ن عندك محروما وقد كان سن ظني يك منوطا إلهي فلا تبطل صدق رائي لك بين الآدميين إلهي سمع العابدون بذكرك فخضعوا وسمع المذنبون بحسن عفوك فطمعوا إلهي إن كانت أسقطتني الخطايا من مكارم لطفك فقد آنسني اليقين إلى مكارم عطفك إلهي إن أمنتني الغفلة من الاستعداد للقائك فقد نبهتني المعرفة لكرم آلائك إلهي إن دعاني إلى النار أليم عقابك فقد دعاني إلى الجنة جزيل ثوابك حدثنا أبي ثنا أحمد ثا سعيد بن عثمان ح وحدثنا محمد بن إبراهيم بن أ مد قال قرأت على أبي الفضل محمد بن أحمد بن سهل ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط قال سمعت ذا النون وسأله الحسن بن محمد عن صفة المهمومين فقال له ذو النون لو رأيتهم لرأيت قوما لهم هموم مكنونة خلقت من لباب المعرفة فإذا وصلت المعرفة إلى قلوبهم سقاهم بكأس سر السر من مؤانسة سر محبته فهاموا بالشوق على وجوههم فعندها لا يحطون رحال الهم إلا بفناء محبوبهم فلو رأيتهم لرأيت قوما أزعجهم الهم عن أوطانهم وثبتت الأحزان في أسرارهم فهممهم إليه سائرة وقلوبهم اليه من الشوق طائرة فقد أضجعهم الخوف على فرش الأسقام وذبحهم الرجاء بسيف الانتقام وقطع نياط قلوبهم كثرة بكائهم عليه وزهقت أرواحهم من شدة الوله إليه قد هد أجسامهم الوعيد وغير ألوانهم السهر الشديد إلى الهرب من المواطن والمساكن والأعلاق إلى أن تفرقوا في الشواهق والمغائص والآكام أكلهم الحشيش وشربهم الماء القراح يتلذذون بكلام الرحمن ينوحون به على أنفسهم نوح الحمام فرحين في خلواتهم لا يفتر لهم جارحة في الخلوات ولا تستريح لهم قدم تحت ستور الظلمات فيا لها نفوس طاشت بهممها والمسارعة إلى محبتها لما أملت من اتصال النظر إلى ربها فنظرت فأنست ووصلت فأوصلت وعرفت ما أراد بها فركبت النجب وفتقت الحجب حتى كشفت عن همها الكرب فنظرت بهمم محبتها إلى وجه الله الواحد القهار ثم أنشأ ذو النون يقول رجال أطاعوا الله في السر والجهر فما باشروا اللذات حينا من الدهر أناس عليهم رحمة الله أنزلت فظلوا سكونا في الكهوف وفي القفر يراعون نجم الليل ما يرقدونه فباتوا بإدمان التهجد والصبر فداخل هموم القوم للخلق وحشة فصاح بهم أنس الجليل إلى الذكر فأجسادهم في الأرض هونا مقيمة وأرواحهم تسري إلى معدن الفخر فهذا نعيم القوم إن كنت تبتغي وتعقل عن مولاك أداب ذوي القدر حدثنا أبي ثا أحمد ثنا سعيد قال سمعت ذا النون وقيل له متى يأنس العبد بربه قال إذا خافه أنس به إنما علمتم أنه من واصل الذنوب نحي عن باب المحبوب

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا عثمان ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال قال ذو النون دخلت على بعض متعبدي العرب فقلت له كيف أصبحت قال أصبحت في بحابح نعمه أجول وبلسان فضله وإحسانه أقول نعماؤه علي باطنة وظاهرة وغصون رياض مواهبه على مشرقة زاهرة قال وقال ذو النون دخلت علي متعبدة فقلت لها كيف أصبحت فقالت أصبحت من الدنيا على وقار مبادرة في أخذ الجهاز متأهبة لهول يوم الجواز له على نعم أعترف بتقصيري عن شكرها وأتصل عن ضعفي عن إحصائا وذكرها فقد غفلت القلوب عنه وهو منشيها وأدبرت النفوس عنه هو يناديها فسبحانه ما أمهله فلا نام مع تواتر الأيادي والأنعام قال وسمعته يقول أنت ملك مقتدر وأنا عبد مفتقر أسألك العفو تذللا فأعطيته تفضلا قال وسمعت ذا النون يقول من المحال أن يحسن منك الظن ولا يحسن منه المن قال وسمعته يقول كيف أفرح بعملي وذنوبي مزدحمة أم كيف أفر بأملي وعاقبتي مبهمة قال وسمعته يقول الكيس من بادر بعمله وسوف بأمله واستعد لأجله حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي إلهي كيف انقلب ن عندك محروما وقد كان سن ظني يك منوطا إلهي فلا تبطل صدق رائي لك بين الآدميين إلهي سمع العابدون بذكرك فخضعوا وسمع المذنبون بحسن عفوك فطمعوا إلهي إن كانت أسقطتني الخطايا من مكارم لطفك فقد آنسني اليقين إلى مكارم عطفك إلهي إن أمنتني الغفلة من الاستعداد للقائك فقد نبهتني المعرفة لكرم آلائك إلهي إن دعاني إلى النار أليم عقابك فقد دعاني إلى الجنة جزيل ثوابك حدثنا أبي ثنا أحمد ثا سعيد بن عثمان ح وحدثنا محمد بن إبراهيم بن أ مد قال قرأت على أبي الفضل محمد بن أحمد بن سهل ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط قال سمعت ذا النون وسأله الحسن بن محمد عن صفة المهمومين فقال له ذو النون لو رأيتهم لرأيت قوما لهم هموم مكنونة خلقت من لباب المعرفة فإذا وصلت المعرفة إلى قلوبهم سقاهم بكأس سر السر من مؤانسة سر محبته فهاموا بالشوق على وجوههم فعندها لا يحطون رحال الهم إلا بفناء محبوبهم فلو رأيتهم لرأيت قوما أزعجهم الهم عن أوطانهم وثبتت الأحزان في أسرارهم فهممهم إليه سائرة وقلوبهم اليه من الشوق طائرة فقد أضجعهم الخوف على فرش الأسقام وذبحهم الرجاء بسيف الانتقام وقطع نياط قلوبهم كثرة بكائهم عليه وزهقت أرواحهم من شدة الوله إليه قد هد أجسامهم الوعيد وغير ألوانهم السهر الشديد إلى الهرب من المواطن والمساكن والأعلاق إلى أن تفرقوا في الشواهق والمغائص والآكام أكلهم الحشيش وشربهم الماء القراح يتلذذون بكلام الرحمن ينوحون به على أنفسهم نوح الحمام فرحين في خلواتهم لا يفتر لهم جارحة في الخلوات ولا تستريح لهم قدم تحت ستور الظلمات فيا لها نفوس طاشت بهممها والمسارعة إلى محبتها لما أملت من اتصال النظر إلى ربها فنظرت فأنست ووصلت فأوصلت وعرفت ما أراد بها فركبت النجب وفتقت الحجب حتى كشفت عن همها الكرب فنظرت بهمم محبتها إلى وجه الله الواحد القهار ثم أنشأ ذو النون يقول رجال أطاعوا الله في السر والجهر فما باشروا اللذات حينا من الدهر أناس عليهم رحمة الله أنزلت فظلوا سكونا في الكهوف وفي القفر يراعون نجم الليل ما يرقدونه فباتوا بإدمان التهجد والصبر فداخل هموم القوم للخلق وحشة فصاح بهم أنس الجليل إلى الذكر فأجسادهم في الأرض هونا مقيمة وأرواحهم تسري إلى معدن الفخر فهذا نعيم القوم إن كنت تبتغي وتعقل عن مولاك أداب ذوي القدر حدثنا أبي ثا أحمد ثنا سعيد قال سمعت ذا النون وقيل له متى يأنس العبد بربه قال إذا خافه أنس به إنما علمتم أنه من واصل الذنوب نحي عن باب المحبوب

Section V09/P385–V09/P386Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P385–V09/P386)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبو عمرو وعثمان بن محمد ثنا أبو الحسين محمد بن عبدالله بن جعفر الرازي قال سمعت يوسف بن الحسين يقول بلغني أن ذا النون يعلم اسم الله الأعظم فخرجت من مكة قاصدا إليه حتى وافيته في جيزة مصر فأول ما بصر بي ورآني وأنا طويل اللحية وفي يدي ركوة طويلة متزر بمئزر وعلي كتفي مئزر وفي رجلي ناسومة فاستشنع منظري فلما سلمت عليه كأنه ازدراني ولم أر منه تلك البشاشة فقلت في نفسي ما تدري مع من وقعت قال فجلست ولم أبرح من عنده فلما كان بعد يومين أو ثلاثة جاءه رجل من المتكلمين فناظره في شيء من الكلام فاستظهر على ذي النون وعليه فاغتنمت ذلك وبركت بين يديهما واستلبت المتكلم إلي وناظرته حتى قطعته ثم ناظرته بشيء لم يفهم كلامي قال فتعجب ذو النون وكان شيخا وأنا شاب قال فقام من مكانه وجلس بين بدي وقال اعذرني فإني لم أعرف محلك من العلم وأنت آثر الناس عندي قال فما زال بعد ذلك يجلني ويكرمني ويرفعني عن جميع أصحابه حتى بقيت على ذلك سنة فقلت له بعد ذلك يا أستاذ أنا رجل غريب وقد اشتقت إلى أهلي وقد خدمتك سنة وقد وجب حقي عليك وقيل لي إنك تعرف اسم الله الأعظم وقد جربتني وعرفت أني أهل لذلك فإن كنت تعرفه فعلمني إياه قال فسكت ذو النون عني ولم يجبني بشيء وأوهمني أنه لعله يقول لي ويعلمني ثم سكت عني ستة أشهر فلما كان بعد ستة أسهر من يوم مسألتي إياه قال لي يا أبا يعقوب أليس تعرف فلانا صديقنا بالفسطاط الذي يجيئنا وسمى رجلا فقلت بلى قال فأخرج إلى من بيته طبقا فوقه مكبة مشدود بمنديل فقال لي أوصل هذا إلى من سميت لك بالفسطاط قال فأخذت الطبق الأدوية فإذا طبق خفيف يدل على أن ليس في جوفه شيء فلما بلغت الجسر الذي بين الفسطاط والجيزة قلت في نفسي ذو النون يوجه إلى رجل بهدية وهذا أرى طبقا خفيفا لأبصرن أي شيء فيه قال فحللت المنديل ورفعت المكبة فإذا فارة قد قفزت من الطبق فمرت قال فاغتظت وقلت إنما سخر بي ذو النون ولم يذهب وهمي إلى ما أراد في الوقت قال فجئت إليه وأنا مغضب فلما رآني تبسم وعرف القصة وقال يا مجنون ائتمنتك في فأرة فخنتني أئتمنك على اسم الله الأعظم قم عني فارتحل ولا أراك بعد هذا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبو عمرو وعثمان بن محمد ثنا أبو الحسين محمد بن عبدالله بن جعفر الرازي قال سمعت يوسف بن الحسين يقول بلغني أن ذا النون يعلم اسم الله الأعظم فخرجت من مكة قاصدا إليه حتى وافيته في جيزة مصر فأول ما بصر بي ورآني وأنا طويل اللحية وفي يدي ركوة طويلة متزر بمئزر وعلي كتفي مئزر وفي رجلي ناسومة فاستشنع منظري فلما سلمت عليه كأنه ازدراني ولم أر منه تلك البشاشة فقلت في نفسي ما تدري مع من وقعت قال فجلست ولم أبرح من عنده فلما كان بعد يومين أو ثلاثة جاءه رجل من المتكلمين فناظره في شيء من الكلام فاستظهر على ذي النون وعليه فاغتنمت ذلك وبركت بين يديهما واستلبت المتكلم إلي وناظرته حتى قطعته ثم ناظرته بشيء لم يفهم كلامي قال فتعجب ذو النون وكان شيخا وأنا شاب قال فقام من مكانه وجلس بين بدي وقال اعذرني فإني لم أعرف محلك من العلم وأنت آثر الناس عندي قال فما زال بعد ذلك يجلني ويكرمني ويرفعني عن جميع أصحابه حتى بقيت على ذلك سنة فقلت له بعد ذلك يا أستاذ أنا رجل غريب وقد اشتقت إلى أهلي وقد خدمتك سنة وقد وجب حقي عليك وقيل لي إنك تعرف اسم الله الأعظم وقد جربتني وعرفت أني أهل لذلك فإن كنت تعرفه فعلمني إياه قال فسكت ذو النون عني ولم يجبني بشيء وأوهمني أنه لعله يقول لي ويعلمني ثم سكت عني ستة أشهر فلما كان بعد ستة أسهر من يوم مسألتي إياه قال لي يا أبا يعقوب أليس تعرف فلانا صديقنا بالفسطاط الذي يجيئنا وسمى رجلا فقلت بلى قال فأخرج إلى من بيته طبقا فوقه مكبة مشدود بمنديل فقال لي أوصل هذا إلى من سميت لك بالفسطاط قال فأخذت الطبق الأدوية فإذا طبق خفيف يدل على أن ليس في جوفه شيء فلما بلغت الجسر الذي بين الفسطاط والجيزة قلت في نفسي ذو النون يوجه إلى رجل بهدية وهذا أرى طبقا خفيفا لأبصرن أي شيء فيه قال فحللت المنديل ورفعت المكبة فإذا فارة قد قفزت من الطبق فمرت قال فاغتظت وقلت إنما سخر بي ذو النون ولم يذهب وهمي إلى ما أراد في الوقت قال فجئت إليه وأنا مغضب فلما رآني تبسم وعرف القصة وقال يا مجنون ائتمنتك في فأرة فخنتني أئتمنك على اسم الله الأعظم قم عني فارتحل ولا أراك بعد هذا

Section V09/P386–V09/P389Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P386–V09/P389)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا عثمان بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى حدثني محمد بن أحمد الحذاء قال سمعت هارون بن عيسى البغدادي يقول حدثني أبي عن زرافة صاحب المتوكل قال لما انصرف ذون النون من عند أمير المؤمنين دخل علي ليودعني فقلت له اكتب لي دعوة ففعل فقربت إليه جام لوز ينج فقلت له كل من هذا فإنه يرزن الدماغ وينفع العقل فقال ينفعه غير هذا قلت وما ينفعه قال اتباع أمر الله والانتهاء عن نهيه أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما العاقل من عقل عن الله أمره ونهيته فقلت أكرمني بأكله فقال أريد غير هذا قلت وأي شيء تريد فقال هذا لمن لا يعرف الحلو ولا يعرف أ له وإن أهل معرفة الله يتحذرون خلاف هذا اللوزينج قلت لا أظن أحدا في الدنيا يحسن أن يتخذ أجود من هذا وأن هذا من مطبخ أمير المؤمنين المتوكل على الله فقال أنا أصف لك لوزينج المتوكل على الله قلت هات لله أبوك قال خذ لباب مكنون محض طعام المعرفة واعجنه بماء الاجتهاد وانصب اثقية الانكماد وطابق صفو الوداد ثم أخبز خبز لوزينج العباد بحر نيران نفس الزهاد وأوقده بحطب الأسى حتى ترمى نيران وفودها بشرر الضنا ثم احش ذلك بقيد الرضا ولوز الشجا من ضوضان بمهراس الوفا مطيبا بطين رقة عشق الهوى ثم اطوه طي الأكياس للأيام بالعرا وقطعه بسكاكين السهر في جوف الدجا ورفض لذيذ الكرا ونضده على جامات القلق والسهر وانتثر عله سكرا بعمل من زفرات الحرق ثم كله بأنامل التفويض في ولائم المناجاة بوجدان خواطر القلوب فعند ذلك تفريج كرب القلوب ومحل سرور المحب بالملك المحبوب ثم ودعني أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وقد رأيته وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال أنشدني محمد بن عبدالملك بن هاشم لذي النون بن إبراهيم المصري رحمه الله تعالى الحمد لله حمدا لا نفاد له حمدا يفوت مدا الإحصاء والعدد ويعجز اللفظ والأوهام مبلغه حمدا كثيرا كإحصاء الواحد الصمد ملء السموات والأرضين مذ خلقت ووزنهن وضفع الضعف في العدد وضعف ما كان وما قد يكون إلي بعد القيامة أو يفنى مدا الأبد ووضعف ما درت الشمس الشروق به وما اختفى في سماء أو ثرى جرد وضعف أنعمه في كل جارحة وكل نفسة نفس واكتساب يد شكرا لما خصنا من فضل نعمته من الهدى ولطيف الصنع والرقد رب تعالى فلا شيء يحيط به وهو المحيط بنا في كل مرتصد لا الابن والحيث والكيف يدركه ولا يحد بمقدار ولا أمد وكيف يدركه حد ولم تره عين وليس له في المثل من أ د أم كيف يبلغه وهم بلا شبه وقد تعالى عن الأشباه والولد من أنشأ قبل الكون مبتدعا من غير شيء قديم كان في الأبد ودهر الدهر والأوقات واختلفت بما يشاء فلم ينقص ولم يزد إذ لا سماء ولا أرض ولا شبح في الكون سبحانه من قاهر صمد ما ازداد بالخلق ملكا حين أنشأهم ولا يريد بهم دفعا لمضطهد وكيف وهو غني لا افتقار به والخلق تضطر بالتصريف والأود ولم يدع خلق ما لم يبد خلقته عجزا على سرعة منه ولا تؤد إحاطة بجميع الغيب عن قدر أحصى بها كل موجود ومفتقد وكلهم باضطرار الفقر معترف إلى فواضله في كل معتمد العالم الشيء في تصريف حالته ما عاد منه وما يمضي فلم يعد ويعلم السر من نجوى القلوب وما يخفى عليه خفى جال في خلد ويسمع الحس من كل الوري ويرى مدارج الذر في صفوانه الجلد وما توارى من الأبصار في ظلم تحت الثرى وقرار الغم والثمد الأول الآخر الفرد المهيمن لم ثزب ولم يذكر قرب ولا بعد عال على عليم لا زوال له ولم يزل أزليا غير ذي فقد وجل في الوصف عن كنه الصفات وعن مقال ذي الشك والإلحاد والعند من لا يجازى بنعمي من فواضله ولم ينله بمدح وصف مجتهد وكل فكرة مخلوق اذا اجتهدت بمدحه لم تنل إلا إلى الأبد مسبح بلغات العارفات به لم تدر ما غيره ربا ولم تجد الفالق النور والظلماء وهي على ما تقاذف بالأمواج والزبد إذا مدها مد فوق الريح منشئها فسبحت وهي فوق الماء في ميد وشدها بالجبال الصم فاضطأدت أركانها بشداد الصخر والجلد برا السموات سقفا ثم أنشأها سبعا طباقا بلا عون ولا عمد تقلهن مع الأرضين قدرته وكل ذلك لم يثقل ولم يؤد وبث فيها صنوفا من بدائعه من الخلائق من مثنى ومن وهد من كل جنس برا أصنافه وذرا أشباحه بين مكسور ومنجرد فيها الملائك بالتسبيح خاضعة لا يسأمون لطول الدهر والأمد فمنهم تحت سوق العرش اربعة كالثور والنسر والإنسان والأسد فكل ذي خلقة يدعو لمشبهه في الخلق بالعيشة المرضية الرغد برا السماء بروجا من كواكبها يجرين من فلك الأفلاك في كبد منها جوار ومنها راكد أبدا والقطب في مركز منهن كالوتد والشهب تحرق فيها يبنين إلى قذف الشياطين من جناتها المرد وكل مسترق للسمع يتبعه منها شهاب نجوم دائم الرصد ويرفع الغيم أعصارها فترى فيها الصواعق بين الماء والبرد على هواء رقيق في لطافته يحيي به كل ذي روح وذي جسد وصير الموت فوق الخلق لا لجأ منه ولا هرب إلى سند فالموت ميت وكل هالكون خلا وجه الإله الكريم الدائم الصمد أفنى القرون وأفنى كل ذي عمر كعمر نوح ولقمان أخي لبد يا رب إنك ذو عفو ومغفرة فنجنا من عذاب الموقف النكد واجعل إلى جنة الفردوس موئلنا مع النبيين والأبرار في الخلد سبحان ربك رب العز من ملك من اهتدى بهدى رب العالمين هدي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا عثمان بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى حدثني محمد بن أحمد الحذاء قال سمعت هارون بن عيسى البغدادي يقول حدثني أبي عن زرافة صاحب المتوكل قال لما انصرف ذون النون من عند أمير المؤمنين دخل علي ليودعني فقلت له اكتب لي دعوة ففعل فقربت إليه جام لوز ينج فقلت له كل من هذا فإنه يرزن الدماغ وينفع العقل فقال ينفعه غير هذا قلت وما ينفعه قال اتباع أمر الله والانتهاء عن نهيه أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما العاقل من عقل عن الله أمره ونهيته فقلت أكرمني بأكله فقال أريد غير هذا قلت وأي شيء تريد فقال هذا لمن لا يعرف الحلو ولا يعرف أ له وإن أهل معرفة الله يتحذرون خلاف هذا اللوزينج قلت لا أظن أحدا في الدنيا يحسن أن يتخذ أجود من هذا وأن هذا من مطبخ أمير المؤمنين المتوكل على الله فقال أنا أصف لك لوزينج المتوكل على الله قلت هات لله أبوك قال خذ لباب مكنون محض طعام المعرفة واعجنه بماء الاجتهاد وانصب اثقية الانكماد وطابق صفو الوداد ثم أخبز خبز لوزينج العباد بحر نيران نفس الزهاد وأوقده بحطب الأسى حتى ترمى نيران وفودها بشرر الضنا ثم احش ذلك بقيد الرضا ولوز الشجا من ضوضان بمهراس الوفا مطيبا بطين رقة عشق الهوى ثم اطوه طي الأكياس للأيام بالعرا وقطعه بسكاكين السهر في جوف الدجا ورفض لذيذ الكرا ونضده على جامات القلق والسهر وانتثر عله سكرا بعمل من زفرات الحرق ثم كله بأنامل التفويض في ولائم المناجاة بوجدان خواطر القلوب فعند ذلك تفريج كرب القلوب ومحل سرور المحب بالملك المحبوب ثم ودعني أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وقد رأيته وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال أنشدني محمد بن عبدالملك بن هاشم لذي النون بن إبراهيم المصري رحمه الله تعالى الحمد لله حمدا لا نفاد له حمدا يفوت مدا الإحصاء والعدد ويعجز اللفظ والأوهام مبلغه حمدا كثيرا كإحصاء الواحد الصمد ملء السموات والأرضين مذ خلقت ووزنهن وضفع الضعف في العدد وضعف ما كان وما قد يكون إلي بعد القيامة أو يفنى مدا الأبد ووضعف ما درت الشمس الشروق به وما اختفى في سماء أو ثرى جرد وضعف أنعمه في كل جارحة وكل نفسة نفس واكتساب يد شكرا لما خصنا من فضل نعمته من الهدى ولطيف الصنع والرقد رب تعالى فلا شيء يحيط به وهو المحيط بنا في كل مرتصد لا الابن والحيث والكيف يدركه ولا يحد بمقدار ولا أمد وكيف يدركه حد ولم تره عين وليس له في المثل من أ د أم كيف يبلغه وهم بلا شبه وقد تعالى عن الأشباه والولد من أنشأ قبل الكون مبتدعا من غير شيء قديم كان في الأبد ودهر الدهر والأوقات واختلفت بما يشاء فلم ينقص ولم يزد إذ لا سماء ولا أرض ولا شبح في الكون سبحانه من قاهر صمد ما ازداد بالخلق ملكا حين أنشأهم ولا يريد بهم دفعا لمضطهد وكيف وهو غني لا افتقار به والخلق تضطر بالتصريف والأود ولم يدع خلق ما لم يبد خلقته عجزا على سرعة منه ولا تؤد إحاطة بجميع الغيب عن قدر أحصى بها كل موجود ومفتقد وكلهم باضطرار الفقر معترف إلى فواضله في كل معتمد العالم الشيء في تصريف حالته ما عاد منه وما يمضي فلم يعد ويعلم السر من نجوى القلوب وما يخفى عليه خفى جال في خلد ويسمع الحس من كل الوري ويرى مدارج الذر في صفوانه الجلد وما توارى من الأبصار في ظلم تحت الثرى وقرار الغم والثمد الأول الآخر الفرد المهيمن لم ثزب ولم يذكر قرب ولا بعد عال على عليم لا زوال له ولم يزل أزليا غير ذي فقد وجل في الوصف عن كنه الصفات وعن مقال ذي الشك والإلحاد والعند من لا يجازى بنعمي من فواضله ولم ينله بمدح وصف مجتهد وكل فكرة مخلوق اذا اجتهدت بمدحه لم تنل إلا إلى الأبد مسبح بلغات العارفات به لم تدر ما غيره ربا ولم تجد الفالق النور والظلماء وهي على ما تقاذف بالأمواج والزبد إذا مدها مد فوق الريح منشئها فسبحت وهي فوق الماء في ميد وشدها بالجبال الصم فاضطأدت أركانها بشداد الصخر والجلد برا السموات سقفا ثم أنشأها سبعا طباقا بلا عون ولا عمد تقلهن مع الأرضين قدرته وكل ذلك لم يثقل ولم يؤد وبث فيها صنوفا من بدائعه من الخلائق من مثنى ومن وهد من كل جنس برا أصنافه وذرا أشباحه بين مكسور ومنجرد فيها الملائك بالتسبيح خاضعة لا يسأمون لطول الدهر والأمد فمنهم تحت سوق العرش اربعة كالثور والنسر والإنسان والأسد فكل ذي خلقة يدعو لمشبهه في الخلق بالعيشة المرضية الرغد برا السماء بروجا من كواكبها يجرين من فلك الأفلاك في كبد منها جوار ومنها راكد أبدا والقطب في مركز منهن كالوتد والشهب تحرق فيها يبنين إلى قذف الشياطين من جناتها المرد وكل مسترق للسمع يتبعه منها شهاب نجوم دائم الرصد ويرفع الغيم أعصارها فترى فيها الصواعق بين الماء والبرد على هواء رقيق في لطافته يحيي به كل ذي روح وذي جسد وصير الموت فوق الخلق لا لجأ منه ولا هرب إلى سند فالموت ميت وكل هالكون خلا وجه الإله الكريم الدائم الصمد أفنى القرون وأفنى كل ذي عمر كعمر نوح ولقمان أخي لبد يا رب إنك ذو عفو ومغفرة فنجنا من عذاب الموقف النكد واجعل إلى جنة الفردوس موئلنا مع النبيين والأبرار في الخلد سبحان ربك رب العز من ملك من اهتدى بهدى رب العالمين هدي

Section V09/P389–V09/P391Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P389–V09/P391)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون المصري يقول أموت وما ماتت إليك صبابتي ولا رويت من صدق حبك أوطاري منادى المنا كل المنا أنت لي منى وأنت الغني كل الغنى عند إقصاري وأنت مدا سؤلي وغاية رغبتي وموضع شكواي ومكنون إضماري تحمل قلبي فيك مالا أبثه وإن طال سقمي فيك أو طال اضراري وبين ضلوعي منك ما لولاك قد بدا ولم يبد باديه لأهلي ولا جاري وبي منك في الأحشاء داء مخامر فقد هد مني الركن وأثبت أسراري ألست دليل الركب إن هم تحيروا ومنقذ من أشفى على جرف هاري أنرت الهدى للمهتدين ولم يكن من النور في أيديهم عشر معشاري فنلني بعفو منك أحيى بقربه وغش بيسر منك فقري وإعساري حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول قال لي إسرافيل أنشدني ذون النون المصري مجال قلوب العارفين بروضة سماوية من دونا حجب الرب معسكرها فيها مجني ثمارها تنسم روح الأنس لله من قرب يكنفها من عالم السر قربه فلو قدر الآجال ذابت من الحب وأروى صداها صرف كاسات حبه وبرد نسيم جل عن منتهى الخطب فيال قلوب قربت فتقربت لذي العرش ممن زين الملك بالقرب رضاها فأرضاها فحازت مد الرضى وحلت من المحبوب بالمنزل الرحب لها من لطيف الحب عزم سرت به ويهتك بالأفكار ما داخل الحجب فإن فقدت خوف الفراق لألفها أدامت حنينا تطلب الأنس بالقرب سرى سرها بين الحبيب وبينها فأضحى مصونا من سوى الرب في القلب حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو بكر البغدادي قال سمعت عبدالله بن سهل الرازي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول قال ذو النون حقيقة السخاء أن تلزم البخيل في منعه إياك لو ما لأنك إنما لمته واشتغلت به لوقوع ما منعك في قلب ولو هان ذلك عليك لم تشتغل بلومه ثم أنشأ يقول كريم كصفو الماء ليس بباخل بشيء ولا مهد ملاما لباخل حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت أبا الحسن المذكر يذكر عن بعض أشياخه عن ذي النون قال صحبت زنجيا في التيه وكان مفلفل الشعر فإذا ذكر الله ابيض فور على أمر عظيم فقلت يا هذا إنك إذا كرت الله تحول لونك وانقلبت عيناك قال فجعل يخطر في التيه ويقول ذكرنا وما كنا لننسى فنذكر ولكن نسيم القرب يبدو فيظهر فأحيى به عني وأحيى به له إذ الحق عنه مخبر ومعبر قال ذو النون فما طرق سمعي مثل حكمة ذلك الزنجي فعلمت أن لله تعال عبادا تعلى قلوبهم بالأذكار كما تعلى الأطيار في الأوكار لو فتشت منهم القلوب لما وجدت فيها غير حب المحبوب قال ثم بكى ذو النون وأنشا يقول وأذكر اصنافا من الذكر حشوها وداد وشوق يبعثان على الذكر فذكر أليف الحب ممتزج بها يحل محل الروح في طرفها يسري وذكر يعز النفس منها لأنه لها متلف من حيث يدري ولا تدري وذكر علا مني المفاوز والذرى يجل عن الأوصاف بالوهم والفكر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون المصري يقول أموت وما ماتت إليك صبابتي ولا رويت من صدق حبك أوطاري منادى المنا كل المنا أنت لي منى وأنت الغني كل الغنى عند إقصاري وأنت مدا سؤلي وغاية رغبتي وموضع شكواي ومكنون إضماري تحمل قلبي فيك مالا أبثه وإن طال سقمي فيك أو طال اضراري وبين ضلوعي منك ما لولاك قد بدا ولم يبد باديه لأهلي ولا جاري وبي منك في الأحشاء داء مخامر فقد هد مني الركن وأثبت أسراري ألست دليل الركب إن هم تحيروا ومنقذ من أشفى على جرف هاري أنرت الهدى للمهتدين ولم يكن من النور في أيديهم عشر معشاري فنلني بعفو منك أحيى بقربه وغش بيسر منك فقري وإعساري حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم قال سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول قال لي إسرافيل أنشدني ذون النون المصري مجال قلوب العارفين بروضة سماوية من دونا حجب الرب معسكرها فيها مجني ثمارها تنسم روح الأنس لله من قرب يكنفها من عالم السر قربه فلو قدر الآجال ذابت من الحب وأروى صداها صرف كاسات حبه وبرد نسيم جل عن منتهى الخطب فيال قلوب قربت فتقربت لذي العرش ممن زين الملك بالقرب رضاها فأرضاها فحازت مد الرضى وحلت من المحبوب بالمنزل الرحب لها من لطيف الحب عزم سرت به ويهتك بالأفكار ما داخل الحجب فإن فقدت خوف الفراق لألفها أدامت حنينا تطلب الأنس بالقرب سرى سرها بين الحبيب وبينها فأضحى مصونا من سوى الرب في القلب حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو بكر البغدادي قال سمعت عبدالله بن سهل الرازي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول قال ذو النون حقيقة السخاء أن تلزم البخيل في منعه إياك لو ما لأنك إنما لمته واشتغلت به لوقوع ما منعك في قلب ولو هان ذلك عليك لم تشتغل بلومه ثم أنشأ يقول كريم كصفو الماء ليس بباخل بشيء ولا مهد ملاما لباخل حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت أبا الحسن المذكر يذكر عن بعض أشياخه عن ذي النون قال صحبت زنجيا في التيه وكان مفلفل الشعر فإذا ذكر الله ابيض فور على أمر عظيم فقلت يا هذا إنك إذا كرت الله تحول لونك وانقلبت عيناك قال فجعل يخطر في التيه ويقول ذكرنا وما كنا لننسى فنذكر ولكن نسيم القرب يبدو فيظهر فأحيى به عني وأحيى به له إذ الحق عنه مخبر ومعبر قال ذو النون فما طرق سمعي مثل حكمة ذلك الزنجي فعلمت أن لله تعال عبادا تعلى قلوبهم بالأذكار كما تعلى الأطيار في الأوكار لو فتشت منهم القلوب لما وجدت فيها غير حب المحبوب قال ثم بكى ذو النون وأنشا يقول وأذكر اصنافا من الذكر حشوها وداد وشوق يبعثان على الذكر فذكر أليف الحب ممتزج بها يحل محل الروح في طرفها يسري وذكر يعز النفس منها لأنه لها متلف من حيث يدري ولا تدري وذكر علا مني المفاوز والذرى يجل عن الأوصاف بالوهم والفكر

Section V09/P391–V09/P392Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P391–V09/P392)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد حدثني أبو محمد عبدالله بن سهل قال سمعت ذا النون المصري أبا الفيض وسألته قلت متى تخلص لله صلاتي قال إذا سكنت معادن الأنوار من قلبك ونفذته في ملكوت همك قلت متى يتم زهدي بعد ورعي قال إذا جعلت الفرض لك معلما وأقمت الطاعة لك مفهما قلت فمتى أو من قال إذا اشتمل الفرض على أمرك وملكت الطاعة على نفسك قلت فمتى أتوكل قال اليقين إذا تم سمي توكلا قلت متى يتم حبي لربي قال إذا سمجت الدنيا في عينك وقذفت أملك فيها بين يديك قلت فمتى أخاف ربي قال إذا سرحت بصرك في عظمته ومثلت لنفسك أمثال نقمته قلت فمتى يتم صومي قال إذ جوعت نفسك من البغضاء وأمت لسانك من الفحشاء قلت فمتى أعرف ربي قال إذا كان لك جليسا ولم تر لنفسك سواه أنيسا قلت فمتى أحب ربي قال إذا كان ما أسخطه عندك أمر من الصبر قلت فمتى أشتاق إلى ربي قال إذا جعلت الآخرة لك قرارا ولم تسم الدنيا لك مسكنا ودارا قلت فمتى يشتد في بغض الدنيا قال إذا جعلت الدنيا طريق مخافة لا تلتفت إلى ما قطعت منها وجعلت الآخرة ساحة مأمونة لا تأمن إلا بالنزول فيها قلت فمتى أحب لقاء ربي قال إذا كنت تقدم على حبيب وتصير عن أمر قريب قلت فمتى أستلذ الموت قال إذا جعلت الدنيا خلف ظهرك وجعلت الآخرة نصب عينيك قلت فمتى أتقي شهوات مطاعم الأرض قال إذا خالط قلبك الملكوت ومزج في سرائر الجبروت قلت فمتى تطيب معرفتي قال إذا استوحشت من الدنيا واشتد فرحك بنزل البلاء قلت فمتى أستقبح الدنيا قال إذا علمت أن زينتها فساد كل معنى وأن محاسنها تفضي إلى كل حسرة قلت فمتى أكتفي بأهون الأغذية قال إذا عرفت هلاك الشهوات وسرعة انقطاع عذوبة اللذات قلت فمتى قنوع التمام قال إذا كان رخرف الدنيا عندك صغيرا وكان خوف الآخرة لك ذكرا قلت فمتى أستحق ترك الجمع قال إذا عرفت أنك منقول إلى معاد وأنك مأخوذ بتبعات العباد قلت فمتى آمر بالمعروف قال إذا كانت شفقتك على غيرك وخالفت العباد لمحبة ربك قلت فمتى أوثر الله ولا أوثر عليه سواه قال إذا أبغضت فيه الحبيب وجانبت فيه القريب قلت فمتى أفزع إلى ذكره وآنس بشكره قال إذا سررت ببلائه وفرحت بنزول قضائه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد حدثني أبو محمد عبدالله بن سهل قال سمعت ذا النون المصري أبا الفيض وسألته قلت متى تخلص لله صلاتي قال إذا سكنت معادن الأنوار من قلبك ونفذته في ملكوت همك قلت متى يتم زهدي بعد ورعي قال إذا جعلت الفرض لك معلما وأقمت الطاعة لك مفهما قلت فمتى أو من قال إذا اشتمل الفرض على أمرك وملكت الطاعة على نفسك قلت فمتى أتوكل قال اليقين إذا تم سمي توكلا قلت متى يتم حبي لربي قال إذا سمجت الدنيا في عينك وقذفت أملك فيها بين يديك قلت فمتى أخاف ربي قال إذا سرحت بصرك في عظمته ومثلت لنفسك أمثال نقمته قلت فمتى يتم صومي قال إذ جوعت نفسك من البغضاء وأمت لسانك من الفحشاء قلت فمتى أعرف ربي قال إذا كان لك جليسا ولم تر لنفسك سواه أنيسا قلت فمتى أحب ربي قال إذا كان ما أسخطه عندك أمر من الصبر قلت فمتى أشتاق إلى ربي قال إذا جعلت الآخرة لك قرارا ولم تسم الدنيا لك مسكنا ودارا قلت فمتى يشتد في بغض الدنيا قال إذا جعلت الدنيا طريق مخافة لا تلتفت إلى ما قطعت منها وجعلت الآخرة ساحة مأمونة لا تأمن إلا بالنزول فيها قلت فمتى أحب لقاء ربي قال إذا كنت تقدم على حبيب وتصير عن أمر قريب قلت فمتى أستلذ الموت قال إذا جعلت الدنيا خلف ظهرك وجعلت الآخرة نصب عينيك قلت فمتى أتقي شهوات مطاعم الأرض قال إذا خالط قلبك الملكوت ومزج في سرائر الجبروت قلت فمتى تطيب معرفتي قال إذا استوحشت من الدنيا واشتد فرحك بنزل البلاء قلت فمتى أستقبح الدنيا قال إذا علمت أن زينتها فساد كل معنى وأن محاسنها تفضي إلى كل حسرة قلت فمتى أكتفي بأهون الأغذية قال إذا عرفت هلاك الشهوات وسرعة انقطاع عذوبة اللذات قلت فمتى قنوع التمام قال إذا كان رخرف الدنيا عندك صغيرا وكان خوف الآخرة لك ذكرا قلت فمتى أستحق ترك الجمع قال إذا عرفت أنك منقول إلى معاد وأنك مأخوذ بتبعات العباد قلت فمتى آمر بالمعروف قال إذا كانت شفقتك على غيرك وخالفت العباد لمحبة ربك قلت فمتى أوثر الله ولا أوثر عليه سواه قال إذا أبغضت فيه الحبيب وجانبت فيه القريب قلت فمتى أفزع إلى ذكره وآنس بشكره قال إذا سررت ببلائه وفرحت بنزول قضائه

%0
10 Bölüm