Section V02/P524–V02/P526İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P524–V02/P526)
Orijinal Metin (AR)ذو النون قال رأيت امرأة بنحو أرض البجة. قال: فناديتها. فقالت: وما للرجال أن يكلموا النساء؟ لولا ضعف عقلك لرميتك بشيء، فقلت لها: بالله كيف تعرفين الزيادة؟ قالت: بتفقد الأحوال انصرف. قال: فما ناطقتها بعد ذلك. 993- عابدة أخرى ذو النون بن إبراهيم قال: كنت في تيه بني إسرائيل ومعي صاحب لي، فرأيت امرأة عليها مدرعة من شعر وخمار من صوف، وفي كفها عكاز من حديد فقلت: السلام عليك ورحمة الله. فقالت: وعليك السلام، ما للرجال وخطاب النساء عافاك الله؟ فقلت: أخوك ذو النون المصري. فقالت: مرحبا حياك الله بالسلام. قلت: ما تصنعين ها هنا؟ قالت: كلما أتيت إلى بلدة يعصى فيها الحبيب ضاق علي ذلك البلد، فأنا أطلب بقعة طاهرة أخر عليها ساجدة أناجيه بقلب ذاب من شدة الشوق إلى لقائه. فقلت: ما سمعت أحدا يذكر الحبيب أحسن من ذكرك، فأي شيء المحبة؟ قالت: سبحان الله أنت الحكيم الواعظ وتسألني؟ أول المحبة يبعث على الكد الدائم، حتى إذا وصلت أرواحهم إلى أعلى الصفا جرعهم من محبته لذيذ الكؤوس، ثم صرخت وخرت مغشيا عليها فأفاقت وهي تقول: أحبك حبين حب الرضا وحب لأنك أهل لذاكا فأما الذي هو حب الرضا فذكر شغلت به عن سواكا وأما الذي أنت أهل له فكشفك للحجب حتى أراكا فما الحمد في ذا ولا ذاك لي ولكن لك الحمد في ذا وذاكا 994- عابدة أخرى ذو النون المصري قال: بينا أنا أسير في جبال أنطاكية فإذا أنا بجارية كأنها مجنونة وعليها جبة من صوف، فسلمت عليها فردت علي السلام، ثم قالت: ألست ذا النون المصري؟ قلت: عافاك الله كيف عرفتني؟ فقالت: عرفتك بمعرفة حب الحبيب، ثم قالت: أسألك عن مسألة، قلت: سلي، فقالت: أي شيء السخاء؟ قلت: البذل والعطاء. قالت: هذا سخاء في الدنيا فما السخاء في الدين؟ قلت: المسارعة إلى طاعة الله تعالى. قالت: فإذا سارعت إلى طاعة الله فهو أن يطلع على قلبك وأنت لا تريد منه شيئا، ويحك يا ذا النون إني أريد أن أطلب منه شهوة منذ عشرين سنة، فأستحيي منه مخافة أن أكون كأجير السوء، إذا عمل طلب الأجر، ولكن اعمل تعظيما لهيبته وعز جلاله ومرت وتركتني. 995- عابدة أخرى ذو النون المصري قال بينما أنا أسير في تيه بني إسرائيل إذا أنا بجارية سوداء قد استلبها الوله من حب الرحمن، شاخصة ببصرها نحو السماء. فقلت: السلام عليك يا أختاه فقالت: وعليك السلام يا ذا النون. فقلت لها: من أين عرفتني يا جارية؟ فقالت: يا بطال إن الله عز وجل خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثم أدارها حول العرش، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، فعرفت روحي روحك في ذلك الجولان. قلت: إني لأراك حكيمة، علميني شيئا مما علمك الله عز وجل، فقالت: يا أبا الفيض ضع على جوارحك ميزان القسط حتى يذوب كل ما كان لغير الله، ويبقى القلب مصفى ليس فيه غير الرب عز وجل، فبعد ذلك يقيمك لي الباب ويوليك ولاية جديدة ويأمر الخزان لك بالطاعة. فقلت: يا أختاه زيديني، فقالت: يا أبا الفيض خذ من نفسك لنفسك وأطع الله عز وجل إذا خلوت يجيبك إذا دعوت. ذكر المصطفين من عباد لم يعرفوا باسم ولا مكان 996- عابد عن شقيق قال: كنت في زرع لي إذ أقبلت سحابة ترهيأ قال: فسمعت فيها صوتا: أمطري زرع فلان قال: فأتيت الرجل فسألته: ما تصنع بزرعك؟ قال: أبذر ثلثه، وآكل ثلثه، وأتصدق بثلثه. 997- عابد آخر مضر القاري قال: كان رجل من العباد قلما ينام من الليل قال: فغلبته عينه ذات ليلة فنام عن جزئه، فرأى فيما يرى النائم كأن جارية وقفت عليه، كأن وجهها القمر المستتم قال ومعها رق فيه كتاب. فقالت: أتقرأ أيها الشيخ؟ قلت: نعم. قالت: فاقرأ هذا الكتاب. قال فأخذته من يدها ففتحته فإذا فيه مكتوب: ألهتك لذة نومة عن خير عيش مع الخيرات في غرف الجنان تعيش مخلدا لا موت فيها وتنعم في الجنان مع الحسان
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذو النون قال رأيت امرأة بنحو أرض البجة. قال: فناديتها. فقالت: وما للرجال أن يكلموا النساء؟ لولا ضعف عقلك لرميتك بشيء، فقلت لها: بالله كيف تعرفين الزيادة؟ قالت: بتفقد الأحوال انصرف. قال: فما ناطقتها بعد ذلك. 993- عابدة أخرى ذو النون بن إبراهيم قال: كنت في تيه بني إسرائيل ومعي صاحب لي، فرأيت امرأة عليها مدرعة من شعر وخمار من صوف، وفي كفها عكاز من حديد فقلت: السلام عليك ورحمة الله. فقالت: وعليك السلام، ما للرجال وخطاب النساء عافاك الله؟ فقلت: أخوك ذو النون المصري. فقالت: مرحبا حياك الله بالسلام. قلت: ما تصنعين ها هنا؟ قالت: كلما أتيت إلى بلدة يعصى فيها الحبيب ضاق علي ذلك البلد، فأنا أطلب بقعة طاهرة أخر عليها ساجدة أناجيه بقلب ذاب من شدة الشوق إلى لقائه. فقلت: ما سمعت أحدا يذكر الحبيب أحسن من ذكرك، فأي شيء المحبة؟ قالت: سبحان الله أنت الحكيم الواعظ وتسألني؟ أول المحبة يبعث على الكد الدائم، حتى إذا وصلت أرواحهم إلى أعلى الصفا جرعهم من محبته لذيذ الكؤوس، ثم صرخت وخرت مغشيا عليها فأفاقت وهي تقول: أحبك حبين حب الرضا وحب لأنك أهل لذاكا فأما الذي هو حب الرضا فذكر شغلت به عن سواكا وأما الذي أنت أهل له فكشفك للحجب حتى أراكا فما الحمد في ذا ولا ذاك لي ولكن لك الحمد في ذا وذاكا 994- عابدة أخرى ذو النون المصري قال: بينا أنا أسير في جبال أنطاكية فإذا أنا بجارية كأنها مجنونة وعليها جبة من صوف، فسلمت عليها فردت علي السلام، ثم قالت: ألست ذا النون المصري؟ قلت: عافاك الله كيف عرفتني؟ فقالت: عرفتك بمعرفة حب الحبيب، ثم قالت: أسألك عن مسألة، قلت: سلي، فقالت: أي شيء السخاء؟ قلت: البذل والعطاء. قالت: هذا سخاء في الدنيا فما السخاء في الدين؟ قلت: المسارعة إلى طاعة الله تعالى. قالت: فإذا سارعت إلى طاعة الله فهو أن يطلع على قلبك وأنت لا تريد منه شيئا، ويحك يا ذا النون إني أريد أن أطلب منه شهوة منذ عشرين سنة، فأستحيي منه مخافة أن أكون كأجير السوء، إذا عمل طلب الأجر، ولكن اعمل تعظيما لهيبته وعز جلاله ومرت وتركتني. 995- عابدة أخرى ذو النون المصري قال بينما أنا أسير في تيه بني إسرائيل إذا أنا بجارية سوداء قد استلبها الوله من حب الرحمن، شاخصة ببصرها نحو السماء. فقلت: السلام عليك يا أختاه فقالت: وعليك السلام يا ذا النون. فقلت لها: من أين عرفتني يا جارية؟ فقالت: يا بطال إن الله عز وجل خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثم أدارها حول العرش، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، فعرفت روحي روحك في ذلك الجولان. قلت: إني لأراك حكيمة، علميني شيئا مما علمك الله عز وجل، فقالت: يا أبا الفيض ضع على جوارحك ميزان القسط حتى يذوب كل ما كان لغير الله، ويبقى القلب مصفى ليس فيه غير الرب عز وجل، فبعد ذلك يقيمك لي الباب ويوليك ولاية جديدة ويأمر الخزان لك بالطاعة. فقلت: يا أختاه زيديني، فقالت: يا أبا الفيض خذ من نفسك لنفسك وأطع الله عز وجل إذا خلوت يجيبك إذا دعوت. ذكر المصطفين من عباد لم يعرفوا باسم ولا مكان 996- عابد عن شقيق قال: كنت في زرع لي إذ أقبلت سحابة ترهيأ قال: فسمعت فيها صوتا: أمطري زرع فلان قال: فأتيت الرجل فسألته: ما تصنع بزرعك؟ قال: أبذر ثلثه، وآكل ثلثه، وأتصدق بثلثه. 997- عابد آخر مضر القاري قال: كان رجل من العباد قلما ينام من الليل قال: فغلبته عينه ذات ليلة فنام عن جزئه، فرأى فيما يرى النائم كأن جارية وقفت عليه، كأن وجهها القمر المستتم قال ومعها رق فيه كتاب. فقالت: أتقرأ أيها الشيخ؟ قلت: نعم. قالت: فاقرأ هذا الكتاب. قال فأخذته من يدها ففتحته فإذا فيه مكتوب: ألهتك لذة نومة عن خير عيش مع الخيرات في غرف الجنان تعيش مخلدا لا موت فيها وتنعم في الجنان مع الحسان
Section V02/P526–V02/P528İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P526–V02/P528)
Orijinal Metin (AR)تيقظ من منامك إن خيرا من النوم التهجد بالقرآن قال: فوالله ما ذكرتها قط إلا ذهب عني النوم. 998- عابد آخر عن البختري بن حارثة قال: دخلت على عابد مرة فإذا بين يديه نار قدأججها وهو يعاتب نفسه. فلم يزل يعاتبها حتى مات. 999- عابد آخر عن رياح القيسي قال: كان عندنا رجل يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة حتى أعقد من رجليه. وكان يصلي جالسا ألف ركعة فإذا صلى العصر احتبى واستقبل القبلة ويقول: عجبت للخليقة كيف أنست بسواك، بل عجبت للخليقة كيف استنارت قلوبهم بذكر سواك. 1000- عابد آخر عن ميمون بن سياه قال: كنت أنا وخالد الربعي ونفر من أصحابنا نذكر الله، فوقف علينا رجل أسود فقال: هل ذكرتم الموت فيما كنتم فيه؟ قلنا: إنا لنذكره كثيرا وما ذكرناه يومنا هذا، قال: فبكى وقال: لقد أغفلتم ما لا يغفلكم، ونسيتم ما تحصى عليكم الأنفاس لقدومه عليكم. قال: ثم مال ليسقط وسانده رجل من القوم فخرجت نفسه وإنا لننظر إليه. قال: فنظرنا لم نجد أحدا يعرفه. قال: فغسلناه وحنطناه وكفناه ودفناه. 1001- عابد آخر أسلم بن عبد الملك، وكان شيئا عجيبا، قال: صحب رجل رجلا شهرين فلم يره نائماص بليل ولا نهار، فقال له: ما لي لا أراك تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أطرن نومي، ما أخرج من أعجوبة إلا وقعت في غيرها. 1002- عابد آخر عبد الله بن داود قال: حدثني رجل منذ خمسين سنة أو نحو خمسين سنة قال: كان مملوك لامرأة فكان يصلي الليل كله، فقالت له: ليس تدعنا ننام الليل؟ فقال لها: لك النهار ولي الليل، إذا ذكرت النار طار نومي، وإذا ذكرت الجنة طال حزني. 1003- عابد آخر شعيب بن حرب قال: صحبني رجلان في سفينة فأخذ أحدهما حبة من حنطة فألقاها في فيه، فقال له صاحبه: مه أي شيء صنعت؟ قال: سهوت. قال: لأن تأكلني السباع أحب إلي من أن أصحب رجلا يسهو عن الله عز وجل. قال: ثم قال: يا ملاح قرب. قال: فخرج. قال شعيب: فسمعنا زئير الأسد من الغيضة فما ندري ما حال الرجل. قال شعيب: فالتفت إلي صاحبه فقال: إن هذا صاحبي منذ أربعين سنة أو نيف وأربعين سنة ما رأى علي زلة قبلها. 1004- عابد آخر عن أيوب الحمال قال: كان فتى ينتحل التوكل، وكان عزيزا عند الأخذ من الناس، وكان إذا احتاج إلى قوته وجده موضوعا. فقيل له: احذر لا يكون الشيطان يخدعك. فقال: أنا إلى الله تعالى ناظر ومنه آخذ ما رزقني، فإن كان عدوي قد سخر لي فلا فرج الله عنه، وأي شيء أحسن مني؟ يخدمني عدوي وأنا أسكن إلى الله عز وجل لا إليه. 1005- عابد آخر قال ممشاد الدينوري: رأيت في بعض أسفاري شيخا توسمت فيه الخير. فقلت له: يا سيدي كلمة تزودني بها. قال: همتك فاحفظها فإن الهمة مقدمة الأشياء، فمن صلحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراءها من الأعمال والأحوال. 1006- عابد آخر حيدرة بن عبيد قال: دخلنا على رجل من العباد نعوده فقلنا له: كيف تجدك؟ فقال: ذنوب كثيرة ونفس ضعيفة وحسنات قليلة وسفرة طويلة وغاية مهولة، قال: فقلنا: ما معك من الزاد لما ذكرت؟ قال: معي الأمل في السيد الكريم. ثم قال: اللهم لا تقطع يمؤملك في تلك الغمرات، وارحمه في تلك الحيرة والحسرات إذا انخلعت القلوب يوم الندامات. وجعل يتشهد حتى مات. 1007- عابد آخر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تيقظ من منامك إن خيرا من النوم التهجد بالقرآن قال: فوالله ما ذكرتها قط إلا ذهب عني النوم. 998- عابد آخر عن البختري بن حارثة قال: دخلت على عابد مرة فإذا بين يديه نار قدأججها وهو يعاتب نفسه. فلم يزل يعاتبها حتى مات. 999- عابد آخر عن رياح القيسي قال: كان عندنا رجل يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة حتى أعقد من رجليه. وكان يصلي جالسا ألف ركعة فإذا صلى العصر احتبى واستقبل القبلة ويقول: عجبت للخليقة كيف أنست بسواك، بل عجبت للخليقة كيف استنارت قلوبهم بذكر سواك. 1000- عابد آخر عن ميمون بن سياه قال: كنت أنا وخالد الربعي ونفر من أصحابنا نذكر الله، فوقف علينا رجل أسود فقال: هل ذكرتم الموت فيما كنتم فيه؟ قلنا: إنا لنذكره كثيرا وما ذكرناه يومنا هذا، قال: فبكى وقال: لقد أغفلتم ما لا يغفلكم، ونسيتم ما تحصى عليكم الأنفاس لقدومه عليكم. قال: ثم مال ليسقط وسانده رجل من القوم فخرجت نفسه وإنا لننظر إليه. قال: فنظرنا لم نجد أحدا يعرفه. قال: فغسلناه وحنطناه وكفناه ودفناه. 1001- عابد آخر أسلم بن عبد الملك، وكان شيئا عجيبا، قال: صحب رجل رجلا شهرين فلم يره نائماص بليل ولا نهار، فقال له: ما لي لا أراك تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أطرن نومي، ما أخرج من أعجوبة إلا وقعت في غيرها. 1002- عابد آخر عبد الله بن داود قال: حدثني رجل منذ خمسين سنة أو نحو خمسين سنة قال: كان مملوك لامرأة فكان يصلي الليل كله، فقالت له: ليس تدعنا ننام الليل؟ فقال لها: لك النهار ولي الليل، إذا ذكرت النار طار نومي، وإذا ذكرت الجنة طال حزني. 1003- عابد آخر شعيب بن حرب قال: صحبني رجلان في سفينة فأخذ أحدهما حبة من حنطة فألقاها في فيه، فقال له صاحبه: مه أي شيء صنعت؟ قال: سهوت. قال: لأن تأكلني السباع أحب إلي من أن أصحب رجلا يسهو عن الله عز وجل. قال: ثم قال: يا ملاح قرب. قال: فخرج. قال شعيب: فسمعنا زئير الأسد من الغيضة فما ندري ما حال الرجل. قال شعيب: فالتفت إلي صاحبه فقال: إن هذا صاحبي منذ أربعين سنة أو نيف وأربعين سنة ما رأى علي زلة قبلها. 1004- عابد آخر عن أيوب الحمال قال: كان فتى ينتحل التوكل، وكان عزيزا عند الأخذ من الناس، وكان إذا احتاج إلى قوته وجده موضوعا. فقيل له: احذر لا يكون الشيطان يخدعك. فقال: أنا إلى الله تعالى ناظر ومنه آخذ ما رزقني، فإن كان عدوي قد سخر لي فلا فرج الله عنه، وأي شيء أحسن مني؟ يخدمني عدوي وأنا أسكن إلى الله عز وجل لا إليه. 1005- عابد آخر قال ممشاد الدينوري: رأيت في بعض أسفاري شيخا توسمت فيه الخير. فقلت له: يا سيدي كلمة تزودني بها. قال: همتك فاحفظها فإن الهمة مقدمة الأشياء، فمن صلحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراءها من الأعمال والأحوال. 1006- عابد آخر حيدرة بن عبيد قال: دخلنا على رجل من العباد نعوده فقلنا له: كيف تجدك؟ فقال: ذنوب كثيرة ونفس ضعيفة وحسنات قليلة وسفرة طويلة وغاية مهولة، قال: فقلنا: ما معك من الزاد لما ذكرت؟ قال: معي الأمل في السيد الكريم. ثم قال: اللهم لا تقطع يمؤملك في تلك الغمرات، وارحمه في تلك الحيرة والحسرات إذا انخلعت القلوب يوم الندامات. وجعل يتشهد حتى مات. 1007- عابد آخر
Section V02/P528–V02/P530İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P528–V02/P530)
Orijinal Metin (AR)عن أبي عبد الله الدينوري أنه كان يوما جالسا فدخل عليه فقير عليه آثار الضر، قال: فطالبتني نفسي أن أجيئه بشيء، فهممت أن أرهن نعلي فمنعتني نفسي وقالت: كيف تتم لك طهارة مع الحفا؟ فقلت: أرهن ركوتي. فمنعتني أيضا وقالت: بأي شيء تتوضأ، فهممت أن أرهن منديلي فمنعتني وقالت: تبقى مكشوف الرأس. فقلت وما في ذلك؟ وجعلت أراجعها في ذلك؟ فقام الفقير فشد وسطه وأخذ عصاه بيده ثم التفت إلي وقال: يا خسيس احفظ منديلك فإني خارج، فاعتقدت مع الله عز وجل أني لا آكل الخبز حتى ألقاه. فقيل: إنه أقام ثلاثين سنة لم يأكل الخبز. ذكر المصطفيات من العابدات اللواتي لم يعرفن باسم ولا مكان 1008- عابدة عن الوليد بن مسلم قال: كانت امرأة من التابعين تقول: اللهم أقبل بما أدبر من قلبي، وافتحخ ما أقفل منه حتى تجعله هشا مرتاحا لذكرك. 1009- عابدة أخرى وبالإسناد: حدثنا أبو بكر القرشي قال: حدثنا الحارث بن محمد التيميمي قال: حدثنا علي بن محمد القرشي، عن جويرية ابن أسماء أن إخوة ثلاثة من بني قطيعة شهدوا يوم تستر فاستشهدوا. فخرجت أمهم يوما إلى السوق لبعض شأنها فتلقاها رجل قد حضر أمر تستر فعرفته فسألته عن بنيها فقال: استشهدوا. فقالت: أمقبلين أم مدبرين؟ فقال: مقبلين. فقالت: الحمد لله نالوا الفوز وحاطوا الذمار، بنفسي هم وأبي وأمي. 1010- عابدة أخرى عن القاسم بن معن أنه أتته امرأة فقالت: أنا امرأة فلان ما أتيك حتى خفت أن يضيق علي أن لا آتيك، فقال القاسم لبعض أصحابه: بقي من ذلك المال شيء؟ قال: مائتي درهم. قال: ادفعه إليها، فأخذته وانصرفت، وقال له: إذا جاءني شيء فأذكرنيها. قال: فجاءه مال ففرقه فذكرها وقد بقي منه سبعمائة درهم. فقال: اذهب به إليها وسل عنها أهل المسجد الذي خلف منزلها والمسجد الذي دونه، ففعل فأخبر بعفاف عنها وعن بنات لها. قال: فأتيتها فقلت: رسول القاسم بن معن. فقالت: مرحبا بالقاسم وبرسوله. حاجتك قلت: هذه السبعمائة درهم أرسل بها إليك القاسم. فقالت: أقرئه السلام وقله له: قد أخذنا تلك المائتين فنحن نغزل منها ونبيع وقد عشنا بها واستغنينا فلا حاجة لنا في هذه. فأتيت القاسم فأخبرته فقال: ويحك ألا سيبتها في باب الدار؟ وقال بيده هكذا. ثم حول وجهه إلى القبلة وقال: اللهم إن بلوتني بخلف فاجعله هكذا. 1011- عابدة أخرى أبو جعفر السائح قال: بلغنا عن امرأة متعبدة كانت تصلي الضحى مائة ركعة كل يوم، وكانت تقرأ {قل هو الله أحد} بالنهار عشرة آلاف مرة. وكانت تصلي بالليل لا تستريح. وكانت تقول لزوجها: قم ويحك إلى متى تنام؟ قم يا غافل قم يا بطال، إلى متى أنت في غفلتك؟ أقسمت عليك أن لا تكسب معيشتك إلا من حلال، أقسمت عليك أن لا تدخل النار من أجلي، بر أمك، صلا رحمك، لا تقطعهم فيقطع الله بك. 1012- عابدة أخرى الحسين بن جعفر قال: سمعت أبي قال: صليت العيد في الجبان ثم تفردت، فإذا أنا بعجوز رافعة يديها وهي تقول: انصرف الناس ولم أشعر قلبي اليأس يا صاحب الصدقة، ها أناذه منصرفة فليت شعري ما زودتني، رب ارحم ضعفي وكبر سني، خرجت أرجوك فلا تخيب ظني بك. وهي تبكي فما انتفعت بنفسي يومي كله. 1013- عابدة أخرى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن أبي عبد الله الدينوري أنه كان يوما جالسا فدخل عليه فقير عليه آثار الضر، قال: فطالبتني نفسي أن أجيئه بشيء، فهممت أن أرهن نعلي فمنعتني نفسي وقالت: كيف تتم لك طهارة مع الحفا؟ فقلت: أرهن ركوتي. فمنعتني أيضا وقالت: بأي شيء تتوضأ، فهممت أن أرهن منديلي فمنعتني وقالت: تبقى مكشوف الرأس. فقلت وما في ذلك؟ وجعلت أراجعها في ذلك؟ فقام الفقير فشد وسطه وأخذ عصاه بيده ثم التفت إلي وقال: يا خسيس احفظ منديلك فإني خارج، فاعتقدت مع الله عز وجل أني لا آكل الخبز حتى ألقاه. فقيل: إنه أقام ثلاثين سنة لم يأكل الخبز. ذكر المصطفيات من العابدات اللواتي لم يعرفن باسم ولا مكان 1008- عابدة عن الوليد بن مسلم قال: كانت امرأة من التابعين تقول: اللهم أقبل بما أدبر من قلبي، وافتحخ ما أقفل منه حتى تجعله هشا مرتاحا لذكرك. 1009- عابدة أخرى وبالإسناد: حدثنا أبو بكر القرشي قال: حدثنا الحارث بن محمد التيميمي قال: حدثنا علي بن محمد القرشي، عن جويرية ابن أسماء أن إخوة ثلاثة من بني قطيعة شهدوا يوم تستر فاستشهدوا. فخرجت أمهم يوما إلى السوق لبعض شأنها فتلقاها رجل قد حضر أمر تستر فعرفته فسألته عن بنيها فقال: استشهدوا. فقالت: أمقبلين أم مدبرين؟ فقال: مقبلين. فقالت: الحمد لله نالوا الفوز وحاطوا الذمار، بنفسي هم وأبي وأمي. 1010- عابدة أخرى عن القاسم بن معن أنه أتته امرأة فقالت: أنا امرأة فلان ما أتيك حتى خفت أن يضيق علي أن لا آتيك، فقال القاسم لبعض أصحابه: بقي من ذلك المال شيء؟ قال: مائتي درهم. قال: ادفعه إليها، فأخذته وانصرفت، وقال له: إذا جاءني شيء فأذكرنيها. قال: فجاءه مال ففرقه فذكرها وقد بقي منه سبعمائة درهم. فقال: اذهب به إليها وسل عنها أهل المسجد الذي خلف منزلها والمسجد الذي دونه، ففعل فأخبر بعفاف عنها وعن بنات لها. قال: فأتيتها فقلت: رسول القاسم بن معن. فقالت: مرحبا بالقاسم وبرسوله. حاجتك قلت: هذه السبعمائة درهم أرسل بها إليك القاسم. فقالت: أقرئه السلام وقله له: قد أخذنا تلك المائتين فنحن نغزل منها ونبيع وقد عشنا بها واستغنينا فلا حاجة لنا في هذه. فأتيت القاسم فأخبرته فقال: ويحك ألا سيبتها في باب الدار؟ وقال بيده هكذا. ثم حول وجهه إلى القبلة وقال: اللهم إن بلوتني بخلف فاجعله هكذا. 1011- عابدة أخرى أبو جعفر السائح قال: بلغنا عن امرأة متعبدة كانت تصلي الضحى مائة ركعة كل يوم، وكانت تقرأ {قل هو الله أحد} بالنهار عشرة آلاف مرة. وكانت تصلي بالليل لا تستريح. وكانت تقول لزوجها: قم ويحك إلى متى تنام؟ قم يا غافل قم يا بطال، إلى متى أنت في غفلتك؟ أقسمت عليك أن لا تكسب معيشتك إلا من حلال، أقسمت عليك أن لا تدخل النار من أجلي، بر أمك، صلا رحمك، لا تقطعهم فيقطع الله بك. 1012- عابدة أخرى الحسين بن جعفر قال: سمعت أبي قال: صليت العيد في الجبان ثم تفردت، فإذا أنا بعجوز رافعة يديها وهي تقول: انصرف الناس ولم أشعر قلبي اليأس يا صاحب الصدقة، ها أناذه منصرفة فليت شعري ما زودتني، رب ارحم ضعفي وكبر سني، خرجت أرجوك فلا تخيب ظني بك. وهي تبكي فما انتفعت بنفسي يومي كله. 1013- عابدة أخرى
Section V02/P530–V02/P532İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P530–V02/P532)
Orijinal Metin (AR)أبو عياش القطان بلغنا أنه كان ملك كثير المال وكانت له ابنة لم يكن له ولد غيرها، وكان يحبها حبا شديدا. وكان يلهيها بصنوف اللهو. فمكث كذلك زمانا، وكان إلى جانب الملك عابد، فبينا هو ليلة يقرأ إذ رفع صوته وهو يقول {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} التحريم: 6 فسمعت الجارية قراءته فقالت لجواريها: كفوا. فلم يكفوا وجعل العابد يردد الآية والجارية تقول لهم: كفوا. فلم يكفوا. فوضعت يدها في جبيها فشقت ثيابها فانطلقوا إلى أبيها فأخبروه بالقصة. فأقبل إليها فقال: يا حبيبتي ما حالك منذ الليلة؟ ما يبكيك؟ وضمها إليه. فقالت: أسألك بالله يا أبه، لله عز وجل دار فيها نار وقودها الناس والحجارة؟ قال: نعم. قالت: وما يمنعك يا أبه أن تخبرني؟ والله لا أكلت طيبا ولا نمت على لين حتى أعلم أين منزلي في الجنة أو النار؟ 1014- عابدة أخرى سعيد أبو عثمان، ثقة من أهل العلم، قال: نظر رجل إلى امرأة فقال: ما رأيت مثل هذا الحسن وهذه النضارة، وما ذاك إلا من قلة الحزن. فقالت: يا عبد الله، والله إني ليذبحني الحزن ما يشركني فيه أحد. قال: وكيف؟ قالت: ذبح زوجي شاة مضحيا، ولي صبيان يلعبان، فقال أكبرهما للأصغر: أريك كيف صنع أبي بالشاة؟ فعلقه فذبحه فما شعرنا به إلا متشحطا، فلما استعلت الضجة هرب الغلام ناحية الجبل فرهقه ذئب، فأكله، ونحن لا نعلم، وابتعه أبوه يطلبه فمات عطشا، فأفردني الدهر، قال: فكيف صبرك؟ قالت: لو رأيت في الجزع مدركا ما اخترت عليه. 1015- عابدة أخرى أبو بكر بن عبيد قال: حدثني عبيد الله بن محمد أنه سمع امرأة من المتعبدات تقول وبكت: والله لقد سئمت من الحياة حتى لو وجدت الموت يباع لاشتريته شوقا إلى الله وحبا للقائه. قال: قلت لها: أفعلى ثقة أنت من عملك؟ قالت: لا والله، ولكن لحبي إياه وحسن ظني به، أفتراه يعذبني وأنا أحبه؟ 1016- عابدة أخرى عن الحسن بن جعفر أنه سمع أباه يقول: مررت بدار فإذا أنا بعجوز مكفوفة تبكي وتقول: يا حليم تقرب الناس إليك بالأعمال يدعونك بها، فكيف أدعوك بالذنوب ولا عمل أرضاه؟ يا رب هب لي من حلمك ما تكفيني به وتنجيني من عذابك. قال: فوقفت عليها فوعظتها وقلت: هل لك ولد؟ قالت: لا. قلت: من معك في دارك؟ قالت: سبحان الله. معي من أناجيه، فهل علي وحشة معه وهو أنيسي؟ قال: فأبكتني، فقلت لها: ما معاشك؟ قالت: دع عنك ما لا تحتاج إليه بلغت السن فما أحوجني إليك ولا إلى غيرك، أما تقرأ القرآن: {والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين} الشعراء فقلت: إيذني لي في زيارتك. فقالت: أعزم عليك إن فعلت أو ذكرت لي اسما. ثم أجافت الباب. 1017- عابدة أخرى عن العباس بن سهم أن امرأة من الصالحات أتاها نعي زوجها وهي تعجن، فرفعت يدها من العجين وقالت: هذا طعام قد صار لنا فيه شركاء. 1018- عابدة أخرى وبالإسناد عن ابن روح عن بعض أهل العلم أن امرأة أتاها نعي زوجها والسراج يقد فأطفأت السراج وقالت: هذا زيت قد صار لنا فيه شريك. 1019- عابدة أخرى عبد الملك بن شبيب، عن رجل من ولد عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: دخلت على امرأة وأنا أقرأ سورة هود، فقالت لي: يا عبد الرحمن هكذا تقرأ سورة هود؟ والله إني فيها منذ ستة أشهر وما فرغت من قراءتها. 1020- عابدة أخرى أبو الوليد القاضي قال: سمعت امرأة تقول: فقدتك من قلب أصبحت قاسيا ولعظمة الله ناسيا كيف تقر عيني وقد أخبرني أن قاسي القلب مني بعيد؟ 1021- عابدة أخرى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أبو عياش القطان بلغنا أنه كان ملك كثير المال وكانت له ابنة لم يكن له ولد غيرها، وكان يحبها حبا شديدا. وكان يلهيها بصنوف اللهو. فمكث كذلك زمانا، وكان إلى جانب الملك عابد، فبينا هو ليلة يقرأ إذ رفع صوته وهو يقول {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} التحريم: 6 فسمعت الجارية قراءته فقالت لجواريها: كفوا. فلم يكفوا وجعل العابد يردد الآية والجارية تقول لهم: كفوا. فلم يكفوا. فوضعت يدها في جبيها فشقت ثيابها فانطلقوا إلى أبيها فأخبروه بالقصة. فأقبل إليها فقال: يا حبيبتي ما حالك منذ الليلة؟ ما يبكيك؟ وضمها إليه. فقالت: أسألك بالله يا أبه، لله عز وجل دار فيها نار وقودها الناس والحجارة؟ قال: نعم. قالت: وما يمنعك يا أبه أن تخبرني؟ والله لا أكلت طيبا ولا نمت على لين حتى أعلم أين منزلي في الجنة أو النار؟ 1014- عابدة أخرى سعيد أبو عثمان، ثقة من أهل العلم، قال: نظر رجل إلى امرأة فقال: ما رأيت مثل هذا الحسن وهذه النضارة، وما ذاك إلا من قلة الحزن. فقالت: يا عبد الله، والله إني ليذبحني الحزن ما يشركني فيه أحد. قال: وكيف؟ قالت: ذبح زوجي شاة مضحيا، ولي صبيان يلعبان، فقال أكبرهما للأصغر: أريك كيف صنع أبي بالشاة؟ فعلقه فذبحه فما شعرنا به إلا متشحطا، فلما استعلت الضجة هرب الغلام ناحية الجبل فرهقه ذئب، فأكله، ونحن لا نعلم، وابتعه أبوه يطلبه فمات عطشا، فأفردني الدهر، قال: فكيف صبرك؟ قالت: لو رأيت في الجزع مدركا ما اخترت عليه. 1015- عابدة أخرى أبو بكر بن عبيد قال: حدثني عبيد الله بن محمد أنه سمع امرأة من المتعبدات تقول وبكت: والله لقد سئمت من الحياة حتى لو وجدت الموت يباع لاشتريته شوقا إلى الله وحبا للقائه. قال: قلت لها: أفعلى ثقة أنت من عملك؟ قالت: لا والله، ولكن لحبي إياه وحسن ظني به، أفتراه يعذبني وأنا أحبه؟ 1016- عابدة أخرى عن الحسن بن جعفر أنه سمع أباه يقول: مررت بدار فإذا أنا بعجوز مكفوفة تبكي وتقول: يا حليم تقرب الناس إليك بالأعمال يدعونك بها، فكيف أدعوك بالذنوب ولا عمل أرضاه؟ يا رب هب لي من حلمك ما تكفيني به وتنجيني من عذابك. قال: فوقفت عليها فوعظتها وقلت: هل لك ولد؟ قالت: لا. قلت: من معك في دارك؟ قالت: سبحان الله. معي من أناجيه، فهل علي وحشة معه وهو أنيسي؟ قال: فأبكتني، فقلت لها: ما معاشك؟ قالت: دع عنك ما لا تحتاج إليه بلغت السن فما أحوجني إليك ولا إلى غيرك، أما تقرأ القرآن: {والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين} الشعراء فقلت: إيذني لي في زيارتك. فقالت: أعزم عليك إن فعلت أو ذكرت لي اسما. ثم أجافت الباب. 1017- عابدة أخرى عن العباس بن سهم أن امرأة من الصالحات أتاها نعي زوجها وهي تعجن، فرفعت يدها من العجين وقالت: هذا طعام قد صار لنا فيه شركاء. 1018- عابدة أخرى وبالإسناد عن ابن روح عن بعض أهل العلم أن امرأة أتاها نعي زوجها والسراج يقد فأطفأت السراج وقالت: هذا زيت قد صار لنا فيه شريك. 1019- عابدة أخرى عبد الملك بن شبيب، عن رجل من ولد عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: دخلت على امرأة وأنا أقرأ سورة هود، فقالت لي: يا عبد الرحمن هكذا تقرأ سورة هود؟ والله إني فيها منذ ستة أشهر وما فرغت من قراءتها. 1020- عابدة أخرى أبو الوليد القاضي قال: سمعت امرأة تقول: فقدتك من قلب أصبحت قاسيا ولعظمة الله ناسيا كيف تقر عيني وقد أخبرني أن قاسي القلب مني بعيد؟ 1021- عابدة أخرى
Section V02/P532–V02/P534İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P532–V02/P534)
Orijinal Metin (AR)سري السقطي قال: بلغني أن امرأة كانت إذا قامت من الليل قالت: اللهم إن إبليس عبد من عبيدك، ناصيته بيدك، يراني من حيث لا أراه، وأنت تراه من حيث لا يراك، اللهم إنك تقدر على أمره كله، وهو لا يقدر من أمرك على شيء، اللهم إن أرادني بشر فأرده، وإن كادني فكده، أدرأ بك في نحره، وأعوذ بك من شره. ثم بكت حتى ذهبت إحدى عينيها، فقيل لها: اتقي الله لا تذهب الأخرى. فقالت: إن كانت عيني من عيون أهل الجنة فسيبدلني بها ما هو أحسن منها، وإن كانت من عيون أهل النار فأبعدهما الله تعالى. 1022- عابدة أخرى عن بكر بن عبد الله المزني قال: كانت امرأة متعبدة، فكانت إذا أمست قالت: يا نفس، الليلة ليتلك لا ليلة لك غيرها، فاجتهدي. فإذا أصبحت قالت: يا نفس اليوم يومك لا يوم لك غيره فاجتهدي. ذكر المصطفيات من بنيات صغار تكلمن بكلام العابدات الكبار 1023- صبية زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده أسلم، قال: بينا أنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعس المدينة إذ عيي فاتكأ إلى جانب جدار في جوف الليل، فإذا امرأة تقول لابنتها: يا ابنتاه قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء. فقالت لها: يا أماه أو ما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم؟ قالت: وما كان من عزمته يا بنية؟ قالت: إنه أمر مناديه فنادى أن لا يشاب اللبن بالماء. فقالت لها: يا بنية قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء فإنك بموضع لا يراك عمر ولا منادي عمر، فقالت الصبية لأمها: يا أمتاه والله ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء. 1024- صبية أخرى عفان بن مسلم قال: قال لي حماد بن سلمة: ألح علينا المطر سنة من السنين وفي جواري امرأة من المتعبدات لها بنات أيتام، فوكف السقف عليهم، فسمعتها تقول: يا رفيق ارفق بي. فسكن المطر فأخذت صرة فيها دنانير وقرعت بابها. فقالت: اللهم اجعله حماد بن سلمة. قلت: أنا حماد بن سلمة، وأخرجت الدنانير وقلت لها: انتفعي بهذه، فإذا صبية عليها مدرعة من صوف تستبين خروقها قد خرجت علي وقالت: ألا تسكت يا حماد؟ تعترض بيننا وبين ربنا؟ ثم قالت: يا أماه قد علمنا أنا لما شكونا مولانا أنه سيبعث إلينا بالدنيا ليطردنا عن بابه. ثم ألصقت خدها على التراب وقالت: أما أنا وعزتك لا زايلت بابك وإن طردتني، ثم قالت: يا حماد رد دنانيرك عافاك الله إلى الموضع الذي أخرجتها منه فإنا رفعنا حوائجنا إلى من يقبل الودائع ولا يبخس العاملين. 1025- صبية أخرى بشر بن الحارث يقول: أتيت باب المعافي بن عمران فدققت الباب فقيل: من ذا؟ فقلت: بشر الحافي، فقالت له بنية له من داخل: لو اشتريت نعلا بدانقين ذهب عنك هذا الاسم. 1026- صبية أخرى عبد الله بن محمد بن وهب قال: كان ليحيى بن معاذ ابنة صغيرة السن جدا، فطلبت من أبيها شيئا فقال لها: يا بنتي اطلبي ذاك من الله. فقالت: يا باه أوما أستحيي من الله أن أتقدم إليه في شيء يؤكل؟ 1027- صبية أخرى أبو العباس بن مسروق قال: كنت باليمن فرأيت صيادا يصطاد السمك على بعض السواحل، وإلى جنبه ابنة له. فكلما اصطاد سمكة فتركها في دوخلة معه ردت الصبية السمكة إلى الماء، فالتفت الرجل فلم ير شيئا، فقال لابنته: أي شيء عملت بالسمك؟ فقالت: يا أبي أليس سمعتك تروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقع سمكة في شبكة إلا إذا غفلت عن ذكر الله عز وجل" فلم أحب أن نأكل شيئا غفل عن ذكر الله تعالى. فبكى الرجل ورمى الصنارة. 1028- صبية أخرى بلغنا أن أمير بلدة حاتم الأصم اجتاز على باب حاتم فاستسقى ماء فلما شرب رمى إليهم شيئا من المال، فوافقه أصحابه، ففرح أهل الدار سوى بنية صغيرة فإنها بكت. فقيل لها: ما يبكيك؟ قالت: مخلوق نظر إلينا فاستغنينا فكيف لو نظر إلينا الخالق سبحانه وتعالى؟ 1029- صبية أخرى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سري السقطي قال: بلغني أن امرأة كانت إذا قامت من الليل قالت: اللهم إن إبليس عبد من عبيدك، ناصيته بيدك، يراني من حيث لا أراه، وأنت تراه من حيث لا يراك، اللهم إنك تقدر على أمره كله، وهو لا يقدر من أمرك على شيء، اللهم إن أرادني بشر فأرده، وإن كادني فكده، أدرأ بك في نحره، وأعوذ بك من شره. ثم بكت حتى ذهبت إحدى عينيها، فقيل لها: اتقي الله لا تذهب الأخرى. فقالت: إن كانت عيني من عيون أهل الجنة فسيبدلني بها ما هو أحسن منها، وإن كانت من عيون أهل النار فأبعدهما الله تعالى. 1022- عابدة أخرى عن بكر بن عبد الله المزني قال: كانت امرأة متعبدة، فكانت إذا أمست قالت: يا نفس، الليلة ليتلك لا ليلة لك غيرها، فاجتهدي. فإذا أصبحت قالت: يا نفس اليوم يومك لا يوم لك غيره فاجتهدي. ذكر المصطفيات من بنيات صغار تكلمن بكلام العابدات الكبار 1023- صبية زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده أسلم، قال: بينا أنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعس المدينة إذ عيي فاتكأ إلى جانب جدار في جوف الليل، فإذا امرأة تقول لابنتها: يا ابنتاه قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء. فقالت لها: يا أماه أو ما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم؟ قالت: وما كان من عزمته يا بنية؟ قالت: إنه أمر مناديه فنادى أن لا يشاب اللبن بالماء. فقالت لها: يا بنية قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء فإنك بموضع لا يراك عمر ولا منادي عمر، فقالت الصبية لأمها: يا أمتاه والله ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء. 1024- صبية أخرى عفان بن مسلم قال: قال لي حماد بن سلمة: ألح علينا المطر سنة من السنين وفي جواري امرأة من المتعبدات لها بنات أيتام، فوكف السقف عليهم، فسمعتها تقول: يا رفيق ارفق بي. فسكن المطر فأخذت صرة فيها دنانير وقرعت بابها. فقالت: اللهم اجعله حماد بن سلمة. قلت: أنا حماد بن سلمة، وأخرجت الدنانير وقلت لها: انتفعي بهذه، فإذا صبية عليها مدرعة من صوف تستبين خروقها قد خرجت علي وقالت: ألا تسكت يا حماد؟ تعترض بيننا وبين ربنا؟ ثم قالت: يا أماه قد علمنا أنا لما شكونا مولانا أنه سيبعث إلينا بالدنيا ليطردنا عن بابه. ثم ألصقت خدها على التراب وقالت: أما أنا وعزتك لا زايلت بابك وإن طردتني، ثم قالت: يا حماد رد دنانيرك عافاك الله إلى الموضع الذي أخرجتها منه فإنا رفعنا حوائجنا إلى من يقبل الودائع ولا يبخس العاملين. 1025- صبية أخرى بشر بن الحارث يقول: أتيت باب المعافي بن عمران فدققت الباب فقيل: من ذا؟ فقلت: بشر الحافي، فقالت له بنية له من داخل: لو اشتريت نعلا بدانقين ذهب عنك هذا الاسم. 1026- صبية أخرى عبد الله بن محمد بن وهب قال: كان ليحيى بن معاذ ابنة صغيرة السن جدا، فطلبت من أبيها شيئا فقال لها: يا بنتي اطلبي ذاك من الله. فقالت: يا باه أوما أستحيي من الله أن أتقدم إليه في شيء يؤكل؟ 1027- صبية أخرى أبو العباس بن مسروق قال: كنت باليمن فرأيت صيادا يصطاد السمك على بعض السواحل، وإلى جنبه ابنة له. فكلما اصطاد سمكة فتركها في دوخلة معه ردت الصبية السمكة إلى الماء، فالتفت الرجل فلم ير شيئا، فقال لابنته: أي شيء عملت بالسمك؟ فقالت: يا أبي أليس سمعتك تروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقع سمكة في شبكة إلا إذا غفلت عن ذكر الله عز وجل" فلم أحب أن نأكل شيئا غفل عن ذكر الله تعالى. فبكى الرجل ورمى الصنارة. 1028- صبية أخرى بلغنا أن أمير بلدة حاتم الأصم اجتاز على باب حاتم فاستسقى ماء فلما شرب رمى إليهم شيئا من المال، فوافقه أصحابه، ففرح أهل الدار سوى بنية صغيرة فإنها بكت. فقيل لها: ما يبكيك؟ قالت: مخلوق نظر إلينا فاستغنينا فكيف لو نظر إلينا الخالق سبحانه وتعالى؟ 1029- صبية أخرى
Section V02/P534–V02/P536İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P534–V02/P536)
Orijinal Metin (AR)خزيمة أبو محمد قال: قال بنات رجل لأبيهن: يا أبه لا تطعمنا إلا الحلال فإن الصبر على الجوع أيسر من الصبر على النار. فبلغ ذلك سفيان الثوري فقال: ما لهن رحمهن الله؟ 1030- ذكر المصطفين من عباد الجن سهل بن عبد الله قال: كنت ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر منقور، في وسطها قصر من حجارة، منقورة سقوفه وأبوابه تأويه الجن، فدخلت معتبرا فإذا شيخ عظيم الخلق يصلي نحو الكعبة وعليه جبة صوف فيها طراوة، فلم أتعجب من عظم خلقه كتعجبي من طراوة جبته، فسلمت عليه فرد علي السلام وقال: يا سهل إن الأبدان لا تخلق الثياب وإنما تخلقها روائح الذنوب ومطاعم السحت، وإن هذه الجبة علي منذ سبعمائة سنة بها لقيت عيسى بن مريم ومحمدا صلى الله عليه وسلم فآمنت به. فقلت له: من أنت؟ قال: أنا الذي نزلت فيك: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} الجن: 1. سلمة بن شبيب قال: عزمت على النقلة إلى مكة فبعت داري، فلما فرغتها وسلمتها وقفت على بابها فقلت: يا أهل الدار جاورناكم فأحسنتم جوارنا جزاكم الله خيرا، وقد بعنا الدار ونحن على النقلة إلى مكة فعليكم السلام ورحمة الله. قال: فأجابني من الدار مجيب فقال: وأنتم جزاكم الله خيرا ما رأينا منكم إلا خيرا ونحن على النقلة أيضا، فإن الذي اشترى الدار رافضي يشتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما. سري بن إسماعيل يذكر عن يزيد الرقاشي أن صفوان بن محرز المازني كان إذا قام إلى تهجده من الليل قام معه سكان داره من الجن، فصلوا بصلاته واستمعوا لقراءته. قال السري فقلت ليزيد: وأنى علم؟ قال: كان إذا قام سمع لهم ضجة فاستوحش لذلك فنودي: لا ترع أبا عبد الله فإنما نحن إخوانك نقوم للتهجد كما تقوم فنصلي بصلاتك، قال: فكأنه أنس بعد ذلك إلى حركتهم. يحيى بن عبد الرحمن العصري قال: حدثتني امرأة خليد عن خليد قال: كنت قائما أصلي فقرأت هذه الآية {كل نفس ذائقة الموت} [الأنبياء: 35] فرددتها مرارا، فناداني مناد من ناحية البيت: كم تردد هذه الآية؟ فلقد قتلت بها أربعة نفر من الجن لم يرفعوا رؤوسهم إلى السماء حتى ماتوا من تردادك هذه الآية. قالت: فوله خليد بعد ذلك ولها شديدا. وأنكرناه حتى كأنه ليس الذي كان. مهدي بن ميمون قال: كان واصل مولى أبي عيينة جارا لي، وكان يسكن في غرفة، فكنت أسمع قراءته من الليل، وكان لا ينام من الليل إلا يسيرا، قال: فغاب غيبة إلى مكة وكنت أسمع القراءة من غرفته على نحو من صوته كأني لا أنكر من الصوت شيئا. قال: وباب الغرفة مغلق، فلم يلبث أن قدم من سفره فذكرت له ذلك، فقال: وما أنكرت من ذلك؟ هؤلاء سكان الدار يصلون بصلاتنا ويسمعون لقراءتنا. قال: قلت: أفتراهم؟ قال لا. ولكني أحس بهم وأسمع تأمينهم عند الدعاء، وربما غلب علي النوم فيوقظوني. قال القرشي: وحدثني خلف قال: كان فتى من أهل الكوفة متعبدا يقال له عرفجة، وكان يحيي الليل صلاة. قال: فاستزاره بعض إخوانه ذات ليلة فاستأذن أمه في زيارته فأذنت له: قالت العجوز: فلما كان الليل إذا أنا في منامي برجال قد وقفوا علي فقالوا: يا أم عرفجة! لم أذنت لإمامنا الليلة؟ أبو عمران التمار قال: غدوت يوما قبل الفجر إلى مسجد الحسن الحفري فإذا باب المسجد مغلق، وإذا الحسن جالس يدعو، وإذا ضجة في المسجد وجماعة يؤمنون على دعائه، فجلست على باب المسجد حتى فرغ من دعائه ثم قام فأذن وفتح باب المسجد فدخلت فلم أجد في المسجد أحدا، فلما أصبح وتفرق من عنده قلت له: يا أبا سعيد إني والله رأيت عجبا، قال: وما رأيت؟ فأخبرته بالذي رأيت وسمعت. فقال: أولئك جن من أهل نصيبين يجيئون يشهدون معي ختم القرآن كل ليلة جمعة ثم ينصرفون.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)خزيمة أبو محمد قال: قال بنات رجل لأبيهن: يا أبه لا تطعمنا إلا الحلال فإن الصبر على الجوع أيسر من الصبر على النار. فبلغ ذلك سفيان الثوري فقال: ما لهن رحمهن الله؟ 1030- ذكر المصطفين من عباد الجن سهل بن عبد الله قال: كنت ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر منقور، في وسطها قصر من حجارة، منقورة سقوفه وأبوابه تأويه الجن، فدخلت معتبرا فإذا شيخ عظيم الخلق يصلي نحو الكعبة وعليه جبة صوف فيها طراوة، فلم أتعجب من عظم خلقه كتعجبي من طراوة جبته، فسلمت عليه فرد علي السلام وقال: يا سهل إن الأبدان لا تخلق الثياب وإنما تخلقها روائح الذنوب ومطاعم السحت، وإن هذه الجبة علي منذ سبعمائة سنة بها لقيت عيسى بن مريم ومحمدا صلى الله عليه وسلم فآمنت به. فقلت له: من أنت؟ قال: أنا الذي نزلت فيك: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} الجن: 1. سلمة بن شبيب قال: عزمت على النقلة إلى مكة فبعت داري، فلما فرغتها وسلمتها وقفت على بابها فقلت: يا أهل الدار جاورناكم فأحسنتم جوارنا جزاكم الله خيرا، وقد بعنا الدار ونحن على النقلة إلى مكة فعليكم السلام ورحمة الله. قال: فأجابني من الدار مجيب فقال: وأنتم جزاكم الله خيرا ما رأينا منكم إلا خيرا ونحن على النقلة أيضا، فإن الذي اشترى الدار رافضي يشتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما. سري بن إسماعيل يذكر عن يزيد الرقاشي أن صفوان بن محرز المازني كان إذا قام إلى تهجده من الليل قام معه سكان داره من الجن، فصلوا بصلاته واستمعوا لقراءته. قال السري فقلت ليزيد: وأنى علم؟ قال: كان إذا قام سمع لهم ضجة فاستوحش لذلك فنودي: لا ترع أبا عبد الله فإنما نحن إخوانك نقوم للتهجد كما تقوم فنصلي بصلاتك، قال: فكأنه أنس بعد ذلك إلى حركتهم. يحيى بن عبد الرحمن العصري قال: حدثتني امرأة خليد عن خليد قال: كنت قائما أصلي فقرأت هذه الآية {كل نفس ذائقة الموت} [الأنبياء: 35] فرددتها مرارا، فناداني مناد من ناحية البيت: كم تردد هذه الآية؟ فلقد قتلت بها أربعة نفر من الجن لم يرفعوا رؤوسهم إلى السماء حتى ماتوا من تردادك هذه الآية. قالت: فوله خليد بعد ذلك ولها شديدا. وأنكرناه حتى كأنه ليس الذي كان. مهدي بن ميمون قال: كان واصل مولى أبي عيينة جارا لي، وكان يسكن في غرفة، فكنت أسمع قراءته من الليل، وكان لا ينام من الليل إلا يسيرا، قال: فغاب غيبة إلى مكة وكنت أسمع القراءة من غرفته على نحو من صوته كأني لا أنكر من الصوت شيئا. قال: وباب الغرفة مغلق، فلم يلبث أن قدم من سفره فذكرت له ذلك، فقال: وما أنكرت من ذلك؟ هؤلاء سكان الدار يصلون بصلاتنا ويسمعون لقراءتنا. قال: قلت: أفتراهم؟ قال لا. ولكني أحس بهم وأسمع تأمينهم عند الدعاء، وربما غلب علي النوم فيوقظوني. قال القرشي: وحدثني خلف قال: كان فتى من أهل الكوفة متعبدا يقال له عرفجة، وكان يحيي الليل صلاة. قال: فاستزاره بعض إخوانه ذات ليلة فاستأذن أمه في زيارته فأذنت له: قالت العجوز: فلما كان الليل إذا أنا في منامي برجال قد وقفوا علي فقالوا: يا أم عرفجة! لم أذنت لإمامنا الليلة؟ أبو عمران التمار قال: غدوت يوما قبل الفجر إلى مسجد الحسن الحفري فإذا باب المسجد مغلق، وإذا الحسن جالس يدعو، وإذا ضجة في المسجد وجماعة يؤمنون على دعائه، فجلست على باب المسجد حتى فرغ من دعائه ثم قام فأذن وفتح باب المسجد فدخلت فلم أجد في المسجد أحدا، فلما أصبح وتفرق من عنده قلت له: يا أبا سعيد إني والله رأيت عجبا، قال: وما رأيت؟ فأخبرته بالذي رأيت وسمعت. فقال: أولئك جن من أهل نصيبين يجيئون يشهدون معي ختم القرآن كل ليلة جمعة ثم ينصرفون.
Section V02/P536–V02/P539İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P536–V02/P539)
Orijinal Metin (AR)محمد بن عبد العزيز بن سلمان العابد قال: كان أبي إذا قام من الليل يتهجد سمعت في الدار جلبة شديدة واستسقاء للماء كثيرا. قال: فنرى أن الجن كانوا يتيقظون لتهجده فيصلون معه. سري السقطي قال: بدوت يوما من الأيام وأنا حدث فطاب وقتي وجن علي الليل وأنا بفناء جبل لا أنيس به فناداني مناد من جوف الجبل: لا تدور القلوب في الغيوب حتى تذوب النفوس من مخافة فوت المحبوب. قال: فتعجبت وقلت جني يناديني أم إنسي؟ قال: بل جني مؤمن بالله عز وجل ومعي إخواني، قال: قلت فهل عندهم ما عندك؟ قال: نعم وزيادة. قال: فناداني الثاني منهم: لا تذهب من البدن الفترة إلا بدوام الغربة، قال: فقلت في نفسي: ما أبلغ كلامهم. فناداني الثالث منهم: من أنس به في الظلام لا يبقى له اهتمام. قال: فصعقت، فما أفقت إلا برائحة الطيب فإذا أترجة على صدري فشممتها فأفقت فقلت: وصية يرحمكم الله جميعا؟ فقالوا جميعا أبى الله أن تحيا به إلا قلوب المتقين، فمن طمع في غير ذلك فقد طمع في غير مطمع، ومن تبع طبيبا مريضا دامت علته، وودعوني ومضوا وقد أتى علي حين ولا أزال أرى بركة كلامهم موجودة في خاطري. وبلغني عن أبي الفتح محمد بن محمد الخزيمي قال: قال أبو علي الدقاق: كنت بنيسابور مقيما للوعظ فظهر بي رمد فاشتقت إلى أولادي فرأيت ليلة من الليالي في المنام كأن شخصا دخل علي فقال: أيها الشيخ ما يمكنك الرجوع بهذه السرعة فإن جماعة من شباب الجن يحضرون مجلسك ويستمعون منك، وهم بعد في بدو الإرادة فما لم ينتهوا إلى إرادتهم لا يمكنك أن تفارقهم فلعل الله عز وجل أن يحييهم فأصبحت وكأنه ما بعيني رمد. 1031- ومن متعبدات الجن صالح بن عبد الكريم قال: كنت أحب أن ألقى شيئا من الجن فأكلمه، فرأيت امرأة فتعلقت بها فقلت: عظيني. قالت: اكتب: تقول غزالة: اشتغل بأولى الأمور بك ولا تغفل عن ساعة إن فاتتك لم تدركها. آخر كتاب صفة الصفوة، والحمد لله وحده، وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه. كتبه لنفسه، ثم لمن شاء الله يعده، فقير رحمة ربه إبراهيم بن يحيى بن حسن بن طرخان بن تميم العسقلاني الخبيلي، عفا الله عنهم بكرمه، في مدة آخرها يوم الخميس بين الصلاتين بالقاهرة المحروسة بالوراقين، الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من سنة سبع وسبعين وستمائة، أحسن الله خاتمتها. والحمد لله وحده، وسلام على عباده الذين اصطفى.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)محمد بن عبد العزيز بن سلمان العابد قال: كان أبي إذا قام من الليل يتهجد سمعت في الدار جلبة شديدة واستسقاء للماء كثيرا. قال: فنرى أن الجن كانوا يتيقظون لتهجده فيصلون معه. سري السقطي قال: بدوت يوما من الأيام وأنا حدث فطاب وقتي وجن علي الليل وأنا بفناء جبل لا أنيس به فناداني مناد من جوف الجبل: لا تدور القلوب في الغيوب حتى تذوب النفوس من مخافة فوت المحبوب. قال: فتعجبت وقلت جني يناديني أم إنسي؟ قال: بل جني مؤمن بالله عز وجل ومعي إخواني، قال: قلت فهل عندهم ما عندك؟ قال: نعم وزيادة. قال: فناداني الثاني منهم: لا تذهب من البدن الفترة إلا بدوام الغربة، قال: فقلت في نفسي: ما أبلغ كلامهم. فناداني الثالث منهم: من أنس به في الظلام لا يبقى له اهتمام. قال: فصعقت، فما أفقت إلا برائحة الطيب فإذا أترجة على صدري فشممتها فأفقت فقلت: وصية يرحمكم الله جميعا؟ فقالوا جميعا أبى الله أن تحيا به إلا قلوب المتقين، فمن طمع في غير ذلك فقد طمع في غير مطمع، ومن تبع طبيبا مريضا دامت علته، وودعوني ومضوا وقد أتى علي حين ولا أزال أرى بركة كلامهم موجودة في خاطري. وبلغني عن أبي الفتح محمد بن محمد الخزيمي قال: قال أبو علي الدقاق: كنت بنيسابور مقيما للوعظ فظهر بي رمد فاشتقت إلى أولادي فرأيت ليلة من الليالي في المنام كأن شخصا دخل علي فقال: أيها الشيخ ما يمكنك الرجوع بهذه السرعة فإن جماعة من شباب الجن يحضرون مجلسك ويستمعون منك، وهم بعد في بدو الإرادة فما لم ينتهوا إلى إرادتهم لا يمكنك أن تفارقهم فلعل الله عز وجل أن يحييهم فأصبحت وكأنه ما بعيني رمد. 1031- ومن متعبدات الجن صالح بن عبد الكريم قال: كنت أحب أن ألقى شيئا من الجن فأكلمه، فرأيت امرأة فتعلقت بها فقلت: عظيني. قالت: اكتب: تقول غزالة: اشتغل بأولى الأمور بك ولا تغفل عن ساعة إن فاتتك لم تدركها. آخر كتاب صفة الصفوة، والحمد لله وحده، وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه. كتبه لنفسه، ثم لمن شاء الله يعده، فقير رحمة ربه إبراهيم بن يحيى بن حسن بن طرخان بن تميم العسقلاني الخبيلي، عفا الله عنهم بكرمه، في مدة آخرها يوم الخميس بين الصلاتين بالقاهرة المحروسة بالوراقين، الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من سنة سبع وسبعين وستمائة، أحسن الله خاتمتها. والحمد لله وحده، وسلام على عباده الذين اصطفى.