Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

Section V01/P112–V01/P113Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P112–V01/P113)
Orijinal Metin (AR)

كان شاطرا يقطع الطريق فوقع له سماع هاتف بالليل أما آن لك أن تخاف من الله تعالى فتاب من ساعته رضي الله عنه، وهو أول من ألبسه أبو بكر الصديق رضي الله عنه الخرقة ثوبا، وطاقية في النوم فاستيقظ فوجدهما عليه وكان رضي الله عنه يقول: أخذت من ربي عز وجل عهدا أن لا تحرق النار جسدا دخل تربتي، ويقال إنها ما دخلها سمك، ولا لحم قط فأنضجته النار أبدا، وانعقد إجماع المشايخ من أهل عصره على جلالته، وعلو مقامه، ومن كلامه رضي الله عنه التوحيد إفراد القدم عن الحدوث، وخروج أكوان، وقطع الحجاب، وترك الوقوف مع كل ما علم، وكل ما جهل فإن علم التوحيد مباين لوجوده، ووجوده مفارق لعلمه فإذا تناهى، فإلى الحيرة، وكان رضي الله عنه يقول: التصوف ذكر باجتماع، ووجد باستماع، وتحمل باتباع وكان رضي الله عنه يقول: الخوف يوصلك إلى الله، وهو أن لا تأمن وقوع البطش بك مع الأنفاس، وكان يقول: الجمع بالحق تفرقة من غيره، والتفرقة من غيره جمع به وكان رضي الله عنه يقول: احتقارك للناس مرض عظيم لا يداوى. وكان رضي الله عنه يقول: أوتاد العراق ثمانية: معروف الكرخي، وأحمد بن حنبل، وبشر الحافي ومنصور بن عمار، والجنيد، والسري السقطي، وسهل بن عبد الله التستري، وعبد القادر الجيلي فقيل له: ومن عبد القادر فقال أعجمي شريف يسكن بغداد يكون ظهوره في القرن الخامس، وهو أحد الصديقين، وأعيان أقطاب الدنيا رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أبو محمد الشنبكي رضي الله تعالى عنه انتهت إليه رياسة هذا الشأن في وقته وبه تخرجت السالكون الصادقون مثل الشيخ أبي الوفاء، والشيخ منصور رضي الله عنهما، وغيرهما وكان رضي الله عنه شريف الأخلاق كامل الأدب وافر العقل كثير التواضع، وكان في بدايته يقطع الطريق على القوافل فتاب على يد أبي بكر بن هوار البطائحي رضي الله عنه فصار يبري الأكمه، والأبرص، والمجنون بدعوته ومن كلامه رضي الله عنه: أصل الطاعة الورع والتقوى وأصل التقوى محاسبة النفس، وكان يقول: من لم يسمع نداء الله تعالى كيف يجيب داعيه ومن استغنى بشيء دون الله فقد جهل قدر الله وكان رضي الله عنه يقول: من قهر نفسه بالأدب فهو الذي يعبد الله بالإخلاص وكان يقوق: حجاب الخلق عن الحق تعالى هو تدبيرهم لنفوسهم، ومن نظر قرب الحق منه بعد من قلبه كل شيء سواه، وكان رضي الله عنه يقول: شهوة الصديقين المجاهدة، وشهوة الكاذبين النوم، والكسل وكان يقول: من ادعى سرا مع الله لا يشهد له حفظ ظاهره. فاتهمه في دينه، وكان رضي الله عنه يقول: لا تكل قط من طعام فقير رجع إلى الدنيا بعد زهده فيها، ولو مت جوعا فان أكلت قسا قلبك أربعين صباحا وكان رضي الله عنه يقول: صلاح القلب في الاشتغال بالعلم على وجه الإخلاص، وفساده في الاشتغال به على وجه الرياء، والسمعة وكان رضي الله عنه يقول: ملاك القلب السبق إلى المعالي في إصلاح الباطن اكتفاء بمراعاة الحق، وإسقاط رؤية الخلق، وكان يقول الولي من ستر حاله أبدا، والكون كله ناطق عن ولايته من غير ظهور أعمال تميزه رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عزاز بن مستودع البطائحي رضي الله تعالى عنه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان شاطرا يقطع الطريق فوقع له سماع هاتف بالليل أما آن لك أن تخاف من الله تعالى فتاب من ساعته رضي الله عنه، وهو أول من ألبسه أبو بكر الصديق رضي الله عنه الخرقة ثوبا، وطاقية في النوم فاستيقظ فوجدهما عليه وكان رضي الله عنه يقول: أخذت من ربي عز وجل عهدا أن لا تحرق النار جسدا دخل تربتي، ويقال إنها ما دخلها سمك، ولا لحم قط فأنضجته النار أبدا، وانعقد إجماع المشايخ من أهل عصره على جلالته، وعلو مقامه، ومن كلامه رضي الله عنه التوحيد إفراد القدم عن الحدوث، وخروج أكوان، وقطع الحجاب، وترك الوقوف مع كل ما علم، وكل ما جهل فإن علم التوحيد مباين لوجوده، ووجوده مفارق لعلمه فإذا تناهى، فإلى الحيرة، وكان رضي الله عنه يقول: التصوف ذكر باجتماع، ووجد باستماع، وتحمل باتباع وكان رضي الله عنه يقول: الخوف يوصلك إلى الله، وهو أن لا تأمن وقوع البطش بك مع الأنفاس، وكان يقول: الجمع بالحق تفرقة من غيره، والتفرقة من غيره جمع به وكان رضي الله عنه يقول: احتقارك للناس مرض عظيم لا يداوى. وكان رضي الله عنه يقول: أوتاد العراق ثمانية: معروف الكرخي، وأحمد بن حنبل، وبشر الحافي ومنصور بن عمار، والجنيد، والسري السقطي، وسهل بن عبد الله التستري، وعبد القادر الجيلي فقيل له: ومن عبد القادر فقال أعجمي شريف يسكن بغداد يكون ظهوره في القرن الخامس، وهو أحد الصديقين، وأعيان أقطاب الدنيا رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أبو محمد الشنبكي رضي الله تعالى عنه انتهت إليه رياسة هذا الشأن في وقته وبه تخرجت السالكون الصادقون مثل الشيخ أبي الوفاء، والشيخ منصور رضي الله عنهما، وغيرهما وكان رضي الله عنه شريف الأخلاق كامل الأدب وافر العقل كثير التواضع، وكان في بدايته يقطع الطريق على القوافل فتاب على يد أبي بكر بن هوار البطائحي رضي الله عنه فصار يبري الأكمه، والأبرص، والمجنون بدعوته ومن كلامه رضي الله عنه: أصل الطاعة الورع والتقوى وأصل التقوى محاسبة النفس، وكان يقول: من لم يسمع نداء الله تعالى كيف يجيب داعيه ومن استغنى بشيء دون الله فقد جهل قدر الله وكان رضي الله عنه يقول: من قهر نفسه بالأدب فهو الذي يعبد الله بالإخلاص وكان يقوق: حجاب الخلق عن الحق تعالى هو تدبيرهم لنفوسهم، ومن نظر قرب الحق منه بعد من قلبه كل شيء سواه، وكان رضي الله عنه يقول: شهوة الصديقين المجاهدة، وشهوة الكاذبين النوم، والكسل وكان يقول: من ادعى سرا مع الله لا يشهد له حفظ ظاهره. فاتهمه في دينه، وكان رضي الله عنه يقول: لا تكل قط من طعام فقير رجع إلى الدنيا بعد زهده فيها، ولو مت جوعا فان أكلت قسا قلبك أربعين صباحا وكان رضي الله عنه يقول: صلاح القلب في الاشتغال بالعلم على وجه الإخلاص، وفساده في الاشتغال به على وجه الرياء، والسمعة وكان رضي الله عنه يقول: ملاك القلب السبق إلى المعالي في إصلاح الباطن اكتفاء بمراعاة الحق، وإسقاط رؤية الخلق، وكان يقول الولي من ستر حاله أبدا، والكون كله ناطق عن ولايته من غير ظهور أعمال تميزه رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عزاز بن مستودع البطائحي رضي الله تعالى عنه

Section V01/P113–V01/P114Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P113–V01/P114)
Orijinal Metin (AR)

انتهت إليه رياسة الطريق في البطائح، وأخذ عنه جماعة من الصلحاء، والعلماء الطريق، ونتجوا فيها، وأجمع المشايخ على تعظيمه، ومن كلامه رضي الله عنه الغفلة غفلتان غفلة رحمة، وغفلة نقمة فأما التي، هي رحمة فكشف الغطاء ليشاهد القوم العظمة، والجلال فيذهلوا عن العبودية إلا الفرائض، والسنن، ويغفلوا عن مراعاة السر إلا مراقبة، وإرادات الهيبة، وأما التي هي نقمة فاشتغال العبد عن طاعة الله عز وجل بمعصيته، والتفاته إلى الكرامات، وغفلته عن طريق الاستقامة، وكان يقول: إنما بسط بساط السطوة للأعداء ليستوحشوا من قبيح أفعالهم فلا يشاهدون قط ما يبتهجون به، ولا يطمئنون إلى ما يأنسون به وكان رضي الله عنه يقول: الأرواح تلطفت بالأشواق فتعلقت عند دعاة الحقيقة بأذيال المشاهدة فلم تر غير الحق تعالى معبودا، وأيقنت أن المحدث لا يدرك القديم بصفات معلولة فصفات الحق تعالى واصلة إليه فهو الذي أوصله، ولم يصل هو بنفسه، وكان رضي الله عنه يقول: الإرادة تحويل القلب من الأشياء إلى رب الأشياء، والجلوس مع الله بلا هم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا مازجت المحبة الأرواح طارت وإذا خالطت العقول أدهشت، وإذا لابست الأفكار حارت، وكان رضي الله عنه يقول: كمال العلم انقطاع الرجاء عن كنه صفات الجمال، وكان يقول: من أنس بالله أنس به كل شيء، ومن خاطبه الله خاطبه كل شيء، ومن وصل إلى الله تأخر عنه كل شيء إجلالا له، ومن عرف الله جهله كل شيء لعظيم ما أودعه الله عز وجل من العلوم، والأسرار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ منصور البطائحي رضي الله تعالى عنه هو خال أحمد بن الرفاعي وبصحبته تخرج ينتمي إليه جماعة كثيرة من ذوي الأحوال، وأرباب المقامات، وكانت أمة تدخل، وهي حامل على شيخه الشيخ محمد الشنبكي فينهض لها قائما، وتكرر منه ذلك فسألوه عن ذلك فقال رضي الله عنه: أنا أقوم للجنين الذي في بطنها فإنه أحد المقربين إلى الله تعالى أصحاب المقامات، وسيصير له شأن عظيم لم يكب به جواد الطريقة حتى مات على الإقبال على الله عز وجل. ومن كلامه رضي الله عنه من عرف الدنيا زهد فيها، ومن عرف الله آثر رضاه، ومن لم يعرف نفسه فهو في أعظم الغرور وكان رضي الله عنه يقول: ما ابتلى الله عز وجل عبدا بشيء أشد من الغفلة عنه والفترة، وإذا أحب الله عبدا أعاذه من الغفلة، والمنام، وكان رضي الله عنه يقول: كلما ارتفعت منزلة القلب كانت العقوبة عليه أسرع، وكان رضي الله عنه يقول: الصبر زاد المضطرين، والرضا درجة العارفين فمن صبر على صبره فهو بر الصابر، وكان رضي الله عنه يقول: من فر بدينه إلى الله عز وجل، وهو يتهمه في رزقه فهو يفر له لا إليه وكان رضي الله عنه يقول: كل موجود في الدنيا لا يكون عونا على تركها فهو عليك لا لك وكان يقول: لك ثلاث خصال من صفات الأولياء الثقة بالله تعالى في كل شيء، والفناء بالاستناد إليه عن كل شيء، والرجوع إليه في كل حال، وكان رضي الله عنه يقول: الإرادة هي أن تشير إلى الله تعالى فتجده أقرب من الإشارة، والتوكل رد الأمر كله إلى واحد ونقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه، وكماله شهوده الرياء في إخلاصه، وكان يقول: الأنس بالله استبشار القلوب بقرب الله عز وجل وسرورها به، ونظرها في سكونها إليه، وغفلتها عن كل ما سواه، وأن لا تشير إليه حتى يكون هو المشير إليها. وكان رضي الله عنه يقول: من اغتر بصفاء العبودية داخله نسيان الربوبية، ومن شهد

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

انتهت إليه رياسة الطريق في البطائح، وأخذ عنه جماعة من الصلحاء، والعلماء الطريق، ونتجوا فيها، وأجمع المشايخ على تعظيمه، ومن كلامه رضي الله عنه الغفلة غفلتان غفلة رحمة، وغفلة نقمة فأما التي، هي رحمة فكشف الغطاء ليشاهد القوم العظمة، والجلال فيذهلوا عن العبودية إلا الفرائض، والسنن، ويغفلوا عن مراعاة السر إلا مراقبة، وإرادات الهيبة، وأما التي هي نقمة فاشتغال العبد عن طاعة الله عز وجل بمعصيته، والتفاته إلى الكرامات، وغفلته عن طريق الاستقامة، وكان يقول: إنما بسط بساط السطوة للأعداء ليستوحشوا من قبيح أفعالهم فلا يشاهدون قط ما يبتهجون به، ولا يطمئنون إلى ما يأنسون به وكان رضي الله عنه يقول: الأرواح تلطفت بالأشواق فتعلقت عند دعاة الحقيقة بأذيال المشاهدة فلم تر غير الحق تعالى معبودا، وأيقنت أن المحدث لا يدرك القديم بصفات معلولة فصفات الحق تعالى واصلة إليه فهو الذي أوصله، ولم يصل هو بنفسه، وكان رضي الله عنه يقول: الإرادة تحويل القلب من الأشياء إلى رب الأشياء، والجلوس مع الله بلا هم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا مازجت المحبة الأرواح طارت وإذا خالطت العقول أدهشت، وإذا لابست الأفكار حارت، وكان رضي الله عنه يقول: كمال العلم انقطاع الرجاء عن كنه صفات الجمال، وكان يقول: من أنس بالله أنس به كل شيء، ومن خاطبه الله خاطبه كل شيء، ومن وصل إلى الله تأخر عنه كل شيء إجلالا له، ومن عرف الله جهله كل شيء لعظيم ما أودعه الله عز وجل من العلوم، والأسرار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ منصور البطائحي رضي الله تعالى عنه هو خال أحمد بن الرفاعي وبصحبته تخرج ينتمي إليه جماعة كثيرة من ذوي الأحوال، وأرباب المقامات، وكانت أمة تدخل، وهي حامل على شيخه الشيخ محمد الشنبكي فينهض لها قائما، وتكرر منه ذلك فسألوه عن ذلك فقال رضي الله عنه: أنا أقوم للجنين الذي في بطنها فإنه أحد المقربين إلى الله تعالى أصحاب المقامات، وسيصير له شأن عظيم لم يكب به جواد الطريقة حتى مات على الإقبال على الله عز وجل. ومن كلامه رضي الله عنه من عرف الدنيا زهد فيها، ومن عرف الله آثر رضاه، ومن لم يعرف نفسه فهو في أعظم الغرور وكان رضي الله عنه يقول: ما ابتلى الله عز وجل عبدا بشيء أشد من الغفلة عنه والفترة، وإذا أحب الله عبدا أعاذه من الغفلة، والمنام، وكان رضي الله عنه يقول: كلما ارتفعت منزلة القلب كانت العقوبة عليه أسرع، وكان رضي الله عنه يقول: الصبر زاد المضطرين، والرضا درجة العارفين فمن صبر على صبره فهو بر الصابر، وكان رضي الله عنه يقول: من فر بدينه إلى الله عز وجل، وهو يتهمه في رزقه فهو يفر له لا إليه وكان رضي الله عنه يقول: كل موجود في الدنيا لا يكون عونا على تركها فهو عليك لا لك وكان يقول: لك ثلاث خصال من صفات الأولياء الثقة بالله تعالى في كل شيء، والفناء بالاستناد إليه عن كل شيء، والرجوع إليه في كل حال، وكان رضي الله عنه يقول: الإرادة هي أن تشير إلى الله تعالى فتجده أقرب من الإشارة، والتوكل رد الأمر كله إلى واحد ونقصان كل مخلص في إخلاصه رؤية إخلاصه، وكماله شهوده الرياء في إخلاصه، وكان يقول: الأنس بالله استبشار القلوب بقرب الله عز وجل وسرورها به، ونظرها في سكونها إليه، وغفلتها عن كل ما سواه، وأن لا تشير إليه حتى يكون هو المشير إليها. وكان رضي الله عنه يقول: من اغتر بصفاء العبودية داخله نسيان الربوبية، ومن شهد

Section V01/P114Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P114)
Orijinal Metin (AR)

صنع الربوبية في إقامة العبودية فقد انقطع عن نفسه وسكن إلى ربه عز وجل، وحينئذ يسلم من الاستدراك وهو هنا فقدان اليقين لأنه باليقين يستبين فوائد الغيب، وكان رضي الله عنه يقول: الكشف سواطع نور لمعت في القلوب بتمكين معرفة حملة السرائر في الغيوب من غيب إلى غيب حتى يشهد الأشياء من حيث يشهدها الحق فيتكلم عن ضمائر الخلق، وإذا ظهر الحق على السرائر لم يبق لها فضلة لرجاء، ولا خوف وكان رضي الله عنه يقول: سمعت خالي منصورا رضي الله عنه يقول: المحب لم يزل سكران في خماره حيران في شرابه لا يخرج من سكرة إلا إلى حيرة، ولا من حيرة إلا إلى سكرة. سكن الشيخ منصور رضي الله عنه نهر دفلى من أرض البطائح، واستوطنها إلى أن مات بها، وقبره ظاهر يزار ولما حضرته الوفاة قالت له زوجته أوص لولدك فقال بل لابن أختي أحمد فكررت عليه القول فقال لابنه، ولابن أخته ائتياني بنجيل من أرض كذا فأتاه ابنه بنجيل كثير، ولم يأته ابن أخته بشيء فقال له: يا أحمد لم لم تأت بنجيل فقال وجدته كله يسبح الله عز وجل فلم أستطع أن أقلع منه شيئا فسكتت زوجته رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ تاج العارفين أبو الوفاء رضي الله تعالى عنه ورحمه كان من أعيان مشايخ العراق في وقته له الكرامات الخارقة، وقد انتهت إليه رياسة هذا الشأن في زمانه، وتتلمذ له خلق لا يحصون من العلماء، والصلحاء، وكان له أربعون خادما من أرباب الأحوال. ولما أخذ عليه شيخه الشنبكي العهد قال قد وقع اليوم في شبكتي طائر لم يقع مثله. في شبكة شيخ، وكانت مشايخ البطائح يقولون عجبا لمن يذكر أبا الوفاء، ولم يمر يده على وجهه، ويسمى الله كيف لا يسقط لحم وجهه من هيبته، وكان سيدي عبد القادر الجيلي رضي الله عنه يقول: ليس على باب الحق تعالى كردي مثل أبي الوفاء، وهو أول من سمي بتاج العارفين بالعراق. ومن كلامه رضي الله عنه من هيمه أثر النظر أقلقه سماع الخبر، ومن انقطع في مفاوز الأشواق لم يلتفت إلى الآفاق وكان رضي الله عنه يقول: الذكر ما غيبك عنك بوجوده، وأخذك منك بشهوده فإن الذكر شهود الحقيقة، وخمود الخليقة، وكان رضي الله عنه يقول: الأجسام أقلام، والأرواح ألواح كؤوس، والوجد حسرة تلهب ثم نظرة تسلب، والقوة محادثة السر عند اصطلام العبد بشاهد الحضور، واستغراق الصلب في بحر المشاهدة لغلبة المشهود، وكان رضي الله عنه يقول: التسليم إرسال النفس في ميادين الأحكام، وترك الشفقة عليها من الطوارق، وكان رضي الله عنه يقول: لو صدق الوارد على شيخه، وهو نائم لأجابه كل ذرة من الشيخ عن سؤاله، ولم يحتج إلى استيقاظ الشيخ رضي الله عنه. ومنهم الشيخ حماد مسلم الدباس رضي الله عنه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

صنع الربوبية في إقامة العبودية فقد انقطع عن نفسه وسكن إلى ربه عز وجل، وحينئذ يسلم من الاستدراك وهو هنا فقدان اليقين لأنه باليقين يستبين فوائد الغيب، وكان رضي الله عنه يقول: الكشف سواطع نور لمعت في القلوب بتمكين معرفة حملة السرائر في الغيوب من غيب إلى غيب حتى يشهد الأشياء من حيث يشهدها الحق فيتكلم عن ضمائر الخلق، وإذا ظهر الحق على السرائر لم يبق لها فضلة لرجاء، ولا خوف وكان رضي الله عنه يقول: سمعت خالي منصورا رضي الله عنه يقول: المحب لم يزل سكران في خماره حيران في شرابه لا يخرج من سكرة إلا إلى حيرة، ولا من حيرة إلا إلى سكرة. سكن الشيخ منصور رضي الله عنه نهر دفلى من أرض البطائح، واستوطنها إلى أن مات بها، وقبره ظاهر يزار ولما حضرته الوفاة قالت له زوجته أوص لولدك فقال بل لابن أختي أحمد فكررت عليه القول فقال لابنه، ولابن أخته ائتياني بنجيل من أرض كذا فأتاه ابنه بنجيل كثير، ولم يأته ابن أخته بشيء فقال له: يا أحمد لم لم تأت بنجيل فقال وجدته كله يسبح الله عز وجل فلم أستطع أن أقلع منه شيئا فسكتت زوجته رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ تاج العارفين أبو الوفاء رضي الله تعالى عنه ورحمه كان من أعيان مشايخ العراق في وقته له الكرامات الخارقة، وقد انتهت إليه رياسة هذا الشأن في زمانه، وتتلمذ له خلق لا يحصون من العلماء، والصلحاء، وكان له أربعون خادما من أرباب الأحوال. ولما أخذ عليه شيخه الشنبكي العهد قال قد وقع اليوم في شبكتي طائر لم يقع مثله. في شبكة شيخ، وكانت مشايخ البطائح يقولون عجبا لمن يذكر أبا الوفاء، ولم يمر يده على وجهه، ويسمى الله كيف لا يسقط لحم وجهه من هيبته، وكان سيدي عبد القادر الجيلي رضي الله عنه يقول: ليس على باب الحق تعالى كردي مثل أبي الوفاء، وهو أول من سمي بتاج العارفين بالعراق. ومن كلامه رضي الله عنه من هيمه أثر النظر أقلقه سماع الخبر، ومن انقطع في مفاوز الأشواق لم يلتفت إلى الآفاق وكان رضي الله عنه يقول: الذكر ما غيبك عنك بوجوده، وأخذك منك بشهوده فإن الذكر شهود الحقيقة، وخمود الخليقة، وكان رضي الله عنه يقول: الأجسام أقلام، والأرواح ألواح كؤوس، والوجد حسرة تلهب ثم نظرة تسلب، والقوة محادثة السر عند اصطلام العبد بشاهد الحضور، واستغراق الصلب في بحر المشاهدة لغلبة المشهود، وكان رضي الله عنه يقول: التسليم إرسال النفس في ميادين الأحكام، وترك الشفقة عليها من الطوارق، وكان رضي الله عنه يقول: لو صدق الوارد على شيخه، وهو نائم لأجابه كل ذرة من الشيخ عن سؤاله، ولم يحتج إلى استيقاظ الشيخ رضي الله عنه. ومنهم الشيخ حماد مسلم الدباس رضي الله عنه

Section V01/P114–V01/P115Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P114–V01/P115)
Orijinal Metin (AR)

هو أحد العلماء الراسخين في علوم الحقائق انتهت إليه رياسة تربية المريدين، وانعقد عليه الإجماع في الكشف عن مخفيات الموارد وانتمى إليه معظم مشايخ بغداد، وصوفيتهم في وقته وهو أحد من صحب الشيخ عبد القادر رضي الله عنه وأثنى عليه وروى كراماته. ومن كلامه رضي الله عنه القلوب ثلاثة قلب يطوف في الدنيا وقلب يطوف في الآخرة وقلب يطوف بالمولى لا في المولى فمن طاف في المولى تزندق، وكان رضي الله عنه يقول: طهر قلبك باليقين لتجري فيه الأقدار، وكان يقول: أقرب الطرق إلى الله تعالى حبه، ولا يصفو حبه حتى يبقى المحب روحا بلا نفس، وما دام له نفس لا يذوق قط محبة الله تعالى أبدا، وكان يقول: أزل الهوى من القدر تعرف، وأزل الهوى من الخلق، والأمر تخلص، وعلى قدر ما عندك من الأمر تسلم وبقدر ما عندك من القدر تعرف، وكان رضي الله عنه يقول: لا توجد هواك في وجودك تكن موحدا، ولا مرادك في تدبيره تكن فانيا، ولكن إن دعاك أجب، وإن وعدك توكل، وإن قدر عليك استسلم فإن قال لك اختر قل قد فوضت وإن قال لك اطلب قل قد صدقت، وإن قال لك اعبدني قل وفقني، وإن قال لك وحدني قل اجذبني فإن جاءت المعرفة صارت أفعالا ربانية، وزالت الأكوان وصرت في القبضة صاحب قلب لا يكون لك شيء إلا به عز وجل، وما كان به كان له، وما كان بك كان لك فبالإيمان تشتغل عن أقسام الدنيا لأن فيه تصديقه، وبالعلم تشتغل عن أقسام الأخرى لأن فيه معرفته، وبالمعرفة تشتغل عن الكل حيث كنت لأنه معك من حيث معرفتك على قدرك رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني رحمه الله تعالى هو أوحد الأئمة وانتهت إليه تربية المريدين بخراسان، واجتمع عنده بخانقاته من العلماء، والصلحاء جماعة كثيرة، وانتفعوا به وبكلامه رضي الله عنه ومن كلامه رضي الله عنه: السماع سفر إلى الحق ورسول من الحق، وهو لطائف الحق وزوائده، وفوائد الغيب، وموارده، وبوادي الفتح، وعوائده، ومعاني الكشف، وبشارته فهو للأرواح قوتها وللأشباح غذاؤها، وللقلوب حياتها، وللأسرار بقاؤها فطائفة أسمعها الحق بشاهد التنزيه، وطائفة أسمعها بنعت الربوبية، وطائفة أسمعها بنعت الرحمة، وطائفة أسمعها بوصف القدرة فقام لهم الحق مسمعا، وسامعا فالسماع هتك الأستار، وكشف الأسرار، وبرقة لمعت، وشمس طلعت، وسماع الأرواح باستماع القلوب على بساط القرب بشاهد الحضور من غير نفس تكون هناك فتراهم في السماع والهين حيارى رامقين أسارى خاشعين سكارى واعلم أن الله خلق من نور بهائه سبعين ألف ملك من الملائكة المقربين، وأقامهم بين العرش والكرسي في حضرة الأنس لباسهم الصوف الأخضر، ووجوههم كالقمر ليلة البدر فقالوا متواجدين والهين حيارى خاشعين سكارى منذ خلقوا مهرولين من ركن العرش إلى ركن الكرسي لما بهم من شدة الوله فهم صوفية أهل السماء فإسرافيل قائدهم، ومرشدهم، وجبرائيل رئيسهم ومتكلمهم والحق تعالى أنيسهم، ومليكهم فعليهم السلام من الله عز وجل. وقال إبراهيم بن الحوفي كان الشيخ يوسف الهمداني يتكلم على الناس فقال له فقيهان كانا في مجلسه اسكت فإنما أنت مبتدع فقال لهما اسكتا لا عشتما فماتا مكانهما، وجاءته امرأة من همدان باكية فقالت له إن ابني أسره الإفرنج فصبرها فلم تصبر فقال: اللهم فك أسره، وعجل فرجه ثم قال لها: اذهبي إلى دارك تجديه بها فذهبت المرأة فإذا ولدها في الدار فتعجبت، وسألته فقال إني كنت الساعة في القسطنطينية العظمى، والقيود في رجلي، والحرس علي فأتاني شخص فاحتملني وأتى بي إلى هنا كلمح البصر. ولد رضي الله عنه في حدود سنة أربعين وأربعمائة، وتوفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، ودفن بيامن على طريق مرو مدة ثم حملت جثته إلى مرو، ودفن بها في الخضرة المنسوبة إليه رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عقيل المنبجي رضي الله عنه ورحمه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هو أحد العلماء الراسخين في علوم الحقائق انتهت إليه رياسة تربية المريدين، وانعقد عليه الإجماع في الكشف عن مخفيات الموارد وانتمى إليه معظم مشايخ بغداد، وصوفيتهم في وقته وهو أحد من صحب الشيخ عبد القادر رضي الله عنه وأثنى عليه وروى كراماته. ومن كلامه رضي الله عنه القلوب ثلاثة قلب يطوف في الدنيا وقلب يطوف في الآخرة وقلب يطوف بالمولى لا في المولى فمن طاف في المولى تزندق، وكان رضي الله عنه يقول: طهر قلبك باليقين لتجري فيه الأقدار، وكان يقول: أقرب الطرق إلى الله تعالى حبه، ولا يصفو حبه حتى يبقى المحب روحا بلا نفس، وما دام له نفس لا يذوق قط محبة الله تعالى أبدا، وكان يقول: أزل الهوى من القدر تعرف، وأزل الهوى من الخلق، والأمر تخلص، وعلى قدر ما عندك من الأمر تسلم وبقدر ما عندك من القدر تعرف، وكان رضي الله عنه يقول: لا توجد هواك في وجودك تكن موحدا، ولا مرادك في تدبيره تكن فانيا، ولكن إن دعاك أجب، وإن وعدك توكل، وإن قدر عليك استسلم فإن قال لك اختر قل قد فوضت وإن قال لك اطلب قل قد صدقت، وإن قال لك اعبدني قل وفقني، وإن قال لك وحدني قل اجذبني فإن جاءت المعرفة صارت أفعالا ربانية، وزالت الأكوان وصرت في القبضة صاحب قلب لا يكون لك شيء إلا به عز وجل، وما كان به كان له، وما كان بك كان لك فبالإيمان تشتغل عن أقسام الدنيا لأن فيه تصديقه، وبالعلم تشتغل عن أقسام الأخرى لأن فيه معرفته، وبالمعرفة تشتغل عن الكل حيث كنت لأنه معك من حيث معرفتك على قدرك رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني رحمه الله تعالى هو أوحد الأئمة وانتهت إليه تربية المريدين بخراسان، واجتمع عنده بخانقاته من العلماء، والصلحاء جماعة كثيرة، وانتفعوا به وبكلامه رضي الله عنه ومن كلامه رضي الله عنه: السماع سفر إلى الحق ورسول من الحق، وهو لطائف الحق وزوائده، وفوائد الغيب، وموارده، وبوادي الفتح، وعوائده، ومعاني الكشف، وبشارته فهو للأرواح قوتها وللأشباح غذاؤها، وللقلوب حياتها، وللأسرار بقاؤها فطائفة أسمعها الحق بشاهد التنزيه، وطائفة أسمعها بنعت الربوبية، وطائفة أسمعها بنعت الرحمة، وطائفة أسمعها بوصف القدرة فقام لهم الحق مسمعا، وسامعا فالسماع هتك الأستار، وكشف الأسرار، وبرقة لمعت، وشمس طلعت، وسماع الأرواح باستماع القلوب على بساط القرب بشاهد الحضور من غير نفس تكون هناك فتراهم في السماع والهين حيارى رامقين أسارى خاشعين سكارى واعلم أن الله خلق من نور بهائه سبعين ألف ملك من الملائكة المقربين، وأقامهم بين العرش والكرسي في حضرة الأنس لباسهم الصوف الأخضر، ووجوههم كالقمر ليلة البدر فقالوا متواجدين والهين حيارى خاشعين سكارى منذ خلقوا مهرولين من ركن العرش إلى ركن الكرسي لما بهم من شدة الوله فهم صوفية أهل السماء فإسرافيل قائدهم، ومرشدهم، وجبرائيل رئيسهم ومتكلمهم والحق تعالى أنيسهم، ومليكهم فعليهم السلام من الله عز وجل. وقال إبراهيم بن الحوفي كان الشيخ يوسف الهمداني يتكلم على الناس فقال له فقيهان كانا في مجلسه اسكت فإنما أنت مبتدع فقال لهما اسكتا لا عشتما فماتا مكانهما، وجاءته امرأة من همدان باكية فقالت له إن ابني أسره الإفرنج فصبرها فلم تصبر فقال: اللهم فك أسره، وعجل فرجه ثم قال لها: اذهبي إلى دارك تجديه بها فذهبت المرأة فإذا ولدها في الدار فتعجبت، وسألته فقال إني كنت الساعة في القسطنطينية العظمى، والقيود في رجلي، والحرس علي فأتاني شخص فاحتملني وأتى بي إلى هنا كلمح البصر. ولد رضي الله عنه في حدود سنة أربعين وأربعمائة، وتوفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، ودفن بيامن على طريق مرو مدة ثم حملت جثته إلى مرو، ودفن بها في الخضرة المنسوبة إليه رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عقيل المنبجي رضي الله عنه ورحمه

Section V01/P115–V01/P116Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P115–V01/P116)
Orijinal Metin (AR)

هو شيخ شيوخ الشام في وقته تخرج بصحبته جمع من أكابر منهم الشيخ عدي بن مسافر، وهو أول من دخل بالخرقة العمرية إلى الشام، وأخذت عنه، وكان يسمى الطيار لأنه لما أراد الانتقال من قريته التي كان بها مقيما ببلاد الشرق صعد إلى منارتها ونادى لأهلها فلما اجتمعوا طار في الهواء والناس ينظرون إليه فجاءوا فوجدوه في منبج رضي الله عنه، ومن كلامه رضي الله عنه المعرفة إنما هي فيما استأثر به تعالى، والعبودية إنما هي فيما أمر، والخوف ملاك الأمر كله. لكن خوف العارفين أن توجد راحتهم في أفعاله وخوف الأولياء أن يوجد هواهم في أمره عز وجل، وخوف المتقين أن يوجد نفسهم في رؤيتهم للخلق إن أوجد الخلق فيك أشركت وإن أقدرك عليك نازعتهم، وكان رضي الله عنه يقول: يا هذا قل إلهي أنقذني من قدرك، وأرحني من خلقك فإذا جاء الأمر فقل إلهي ارحمني منهم وإذا جاء القدر قل إلهي ارحمني مني فإذا جاء الفضل قال إلهي فضلك لصنعك بلا أنا فإذا شئت فقد حصل لك عند الخشوع عبودية، وند الدلال توحيد فعبوديتك بفقرك إليه، ودلاله أنه ما ثم غيره فإذا جاءت الإلهية " قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون " " الأنعام: 91 ". فبمجاهدة الهوى تعرفه، وبخروجك عن الخلق توحده، وكان رضي الله عنه يقول: طريقتنا الجد والكد ولزوم الحد حتى تنفذ فإما أن يبلغ الفتى مناه وإما أن يموت بدائه، وكان يقول: من طلب لنفسه حالا أو مقالا فهو بعيد من طرقات المعارف، وكان يقول: الفتوة رؤية محاسن العبيد، والغيبة عن مساويهم وكان يقول: المدعي من أشار إلى نفسه، وكان رضي الله عنه يقول: فقد الأسف، والبكاء في مقام السلوك علم من أعلام الخذلان، وكان رضي الله عنه إذا نادى وحوش الفلوات جاءت لدعوته صاغرة حتى تسد الأفق، وكان عكازه لا يستطيع أحد حمله سكن رضي الله عنه منبج، واستوطنها نيفا وأربعين سنة وبها مات وبها قبره ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أبو يعزى المغربي رضي الله عنه انتهت إليه تربية الصادقين بالمغرب، وتخرج بصحبته جماعة من أكابر مشايخها، وأعلام زهادها، وكان أهل المغرب يستسقون به فيسقون، ومن كلامه رضي الله عنه الأحوال مالكة لأهل البدايات فهي تصرفهم كيف شاءت، ومملكة لأهل النهايات فهم يصرفونها كيف شاءوا، وكان رضي الله عنه يقول: كل حقيقة لا تمحو أثر العبد ورسومه فليست بحقيقة، وكان يقول: من طلب الحق من جهة الفصل وصل إليه، ومن لم يكن بالأحد لم يكن بأحد وكان رضي الله عنه يقول: أنفع الكلام ما كان إشارة عن مشاهدة أو نبأ عن حضور، وكان يقول: لا يكون الولي وليا حتى يكون له قدم، ومقام، وحال،

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هو شيخ شيوخ الشام في وقته تخرج بصحبته جمع من أكابر منهم الشيخ عدي بن مسافر، وهو أول من دخل بالخرقة العمرية إلى الشام، وأخذت عنه، وكان يسمى الطيار لأنه لما أراد الانتقال من قريته التي كان بها مقيما ببلاد الشرق صعد إلى منارتها ونادى لأهلها فلما اجتمعوا طار في الهواء والناس ينظرون إليه فجاءوا فوجدوه في منبج رضي الله عنه، ومن كلامه رضي الله عنه المعرفة إنما هي فيما استأثر به تعالى، والعبودية إنما هي فيما أمر، والخوف ملاك الأمر كله. لكن خوف العارفين أن توجد راحتهم في أفعاله وخوف الأولياء أن يوجد هواهم في أمره عز وجل، وخوف المتقين أن يوجد نفسهم في رؤيتهم للخلق إن أوجد الخلق فيك أشركت وإن أقدرك عليك نازعتهم، وكان رضي الله عنه يقول: يا هذا قل إلهي أنقذني من قدرك، وأرحني من خلقك فإذا جاء الأمر فقل إلهي ارحمني منهم وإذا جاء القدر قل إلهي ارحمني مني فإذا جاء الفضل قال إلهي فضلك لصنعك بلا أنا فإذا شئت فقد حصل لك عند الخشوع عبودية، وند الدلال توحيد فعبوديتك بفقرك إليه، ودلاله أنه ما ثم غيره فإذا جاءت الإلهية " قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون " " الأنعام: 91 ". فبمجاهدة الهوى تعرفه، وبخروجك عن الخلق توحده، وكان رضي الله عنه يقول: طريقتنا الجد والكد ولزوم الحد حتى تنفذ فإما أن يبلغ الفتى مناه وإما أن يموت بدائه، وكان يقول: من طلب لنفسه حالا أو مقالا فهو بعيد من طرقات المعارف، وكان يقول: الفتوة رؤية محاسن العبيد، والغيبة عن مساويهم وكان يقول: المدعي من أشار إلى نفسه، وكان رضي الله عنه يقول: فقد الأسف، والبكاء في مقام السلوك علم من أعلام الخذلان، وكان رضي الله عنه إذا نادى وحوش الفلوات جاءت لدعوته صاغرة حتى تسد الأفق، وكان عكازه لا يستطيع أحد حمله سكن رضي الله عنه منبج، واستوطنها نيفا وأربعين سنة وبها مات وبها قبره ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أبو يعزى المغربي رضي الله عنه انتهت إليه تربية الصادقين بالمغرب، وتخرج بصحبته جماعة من أكابر مشايخها، وأعلام زهادها، وكان أهل المغرب يستسقون به فيسقون، ومن كلامه رضي الله عنه الأحوال مالكة لأهل البدايات فهي تصرفهم كيف شاءت، ومملكة لأهل النهايات فهم يصرفونها كيف شاءوا، وكان رضي الله عنه يقول: كل حقيقة لا تمحو أثر العبد ورسومه فليست بحقيقة، وكان يقول: من طلب الحق من جهة الفصل وصل إليه، ومن لم يكن بالأحد لم يكن بأحد وكان رضي الله عنه يقول: أنفع الكلام ما كان إشارة عن مشاهدة أو نبأ عن حضور، وكان يقول: لا يكون الولي وليا حتى يكون له قدم، ومقام، وحال،

Section V01/P116–V01/P117Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P116–V01/P117)
Orijinal Metin (AR)

ومنازلة، وسر، فالقدم ما سلكته من طريقك إلى الحق، والمقام ما أقرتك عليه سابقتك في العلم الأزلي، والحال ما بعثك في فوائد الأصول لا من نتائج السلوك، والمنازلة ما خصصت به من تحف الحضور بنعت المشاهدة لا بوصف الاستتار، والسر ما أودعته من لطائف الأزل عند هجوم الجمع، ومحق السوي وتلاشي ذاتك فحفظ حكم المقام يفيد الفقه في الطريق ويفيد الإطلاع على خبايا معانيه، وحفظ حكم الحال يفيد بسطة في التصريف لله بالله، وحفظ حكم المنازلة يؤيد سلطان قهره بجيوش الفتح اللدني، وحفظ حكم السر يوسع قدرة الإطلاع على مكامن المكنونات، وحفظ حكم الوقت يورث المراقبة، وحفظ الأنفاس يوصل إلى مقام الغيبة في الحضور قال الشيخ أبو محمد الإفريقي رحمه الله تعالى: أقام الشيخ أبو يعزى في بدايته خمس عشرة سنة في البر لا يأكل إلا من جب الشجر في البادية، وكانت الأسد تأوي إليه، والطير يعكف عليه وكان إذا قال للأسد: لا تسكني هنا تأخذ أشبالها، وتخرج بأجمعها قال الشيخ أبو مدين، رضي الله عنه: وزرته مرة في الصحراء، وحوله الأسد، والوحوش، والطير تشاوره على أحوالها، وكان الوقت وقت غلاء فكان يقول لذلك الوحش اذهب إلى مكان كذا، وكذا فهناك قوتك، ويقول للطير مثل ذلك فتنقاد لأمره ثم قال: يا شعيب إن هذه الوحوش، والطيور أحبت جواري فتحملت ألم الجوع لأجلي رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عدي بن مسافر الأموي رضي الله تعالى عنه هو أوحد أركان هذه الطريقة وأعلى العلماء بها وكان الشيخ عبد القادر رضي الله عنه ينوه بذكره ويثني عليه وشهد له بالسلطة وقال: لو كانت النبوة تنال بالمجاهدة لنالها الشيخ عدي بن مسافر بالغ في المجاهدة في بدايته حتى أعجز المشايخ بعده وكان إذا سجد رضي الله عنه سمع لمخه في رأسه صوت وقع الحصاة في القرعة الناشفة من شدة المجاهدة وأقام في أول أمره زمانا في المغارات والجبال والصحارى مجردا سائحا يأخذ نفسه بأنواع المجاهدات، وكانت الحيات، والهوام، والسباع تؤلفه فيها، وهو أول من قصد بالزيارات وتربية المريدين الصادقين ببلاد المشرق، وقصده الناس بالزيارة من سائر الأقطار. ومن كلامه رضي الله عنه لا يخلو أخذك، وتركك أن يكونا بالله عز وجل أوله فإن كانا به فهو مباديك بالعطاء، وإن كانا له فاسترزقه بأمره، واحذر ما فيه الخلق فإنك متى كنت معهم استعبدوك، ومتى كنت مع الله تعالى حفظك، ومتى كنت مع فضل الله كذلك، وإذا كنت مع الأسباب فاطلب رزقك من الأرض فإنك لم تعط من السماء، وإذا كنت مع التوكل فإن طلبت بهمتك فلن يعطيك، وإن أزلت همتك أعطاك، وإذا كنت واقفا مع الله تعالى صارت الأكوان خالية لك من الموطن، وأنت في القبضة فان، والكون كله فيك ولك وكان رضي الله عنه يقول: لا تنتقع بشيخك إلا إن كان اعتقادك فيه فوق كل اعتقاد، وهناك يجعلك في حضوره، ويحفظك في مغيبه، ويهذبك بأخلاقه، ويؤدبك بإطراقه، وينور باطنك بإشراقه وإن كان اعتقادك فيه ضعيفا لا تشهد فيه شيئا من ذلك بل تنعكس ظلمة باطنك عليك فتشهد صفاته هي صفاتك فلا تنتفع به أبدا، ولو كان أعلى الأولياء درجة. وكان رضي الله عنه يقول: حسن الخلق معاملة كل شخص بما يؤنسه، ولا يوحشه فمع العلماء بحسن الاستماع، وإن كان مقامه فوق ما يقولونه ومع أهل المعرفة بالسكون، والانكسار ومع أهل التوحيد بالتسليم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا رأيتم الرجل تظهر له الكرامات، وتنخرق له العادات فلا تغتروا به حتى تنظروه عند النهي والأمر، وكان يقول: من لم يأخذ أدبه من المؤدبين أفسد من اتبعه، ومن كانت فيه أدنى بدعة فاحذروا مجالسته لئلا يعود عليكم شؤمها، ولو بعد حين، وكان رضي الله عنه يقول: من اكتفى بالكلام في العلم دون الاتصاف بحقيقته انقطع، ومن اكتفى بالتعبد دون فقه حرج، ومن اكتفى بالفقه دون ورع اغتر ومن قام بما يجب عليه من الأحكام نجا، وكان يقول: توحيد الباري عز وجل لا تجري ماهيته في مقال ولا تخطر كيفيته ببال جل عن الأمثال والأشكال صفاته قديمة كذاته ليس بجسم في صفاته جل أن يشبه بمبتدعاته أو يضاف إلى مخترعاته ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير لا سمي له في أرضه، وسماواته لا عديل له في حكمه، وإرادته حرام على العقول أن تمثل الله عز وجل، وعلى الأوهام أن تجده، وعلى الظنون أن تقطع، وعلى الضمائر أن تعمق وعلى النفوس أن تفكر وعلى الفكر أن يحيط وعلى العقول أن تتصور إلا ما وصف به ذاته تعالى في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وكان

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنازلة، وسر، فالقدم ما سلكته من طريقك إلى الحق، والمقام ما أقرتك عليه سابقتك في العلم الأزلي، والحال ما بعثك في فوائد الأصول لا من نتائج السلوك، والمنازلة ما خصصت به من تحف الحضور بنعت المشاهدة لا بوصف الاستتار، والسر ما أودعته من لطائف الأزل عند هجوم الجمع، ومحق السوي وتلاشي ذاتك فحفظ حكم المقام يفيد الفقه في الطريق ويفيد الإطلاع على خبايا معانيه، وحفظ حكم الحال يفيد بسطة في التصريف لله بالله، وحفظ حكم المنازلة يؤيد سلطان قهره بجيوش الفتح اللدني، وحفظ حكم السر يوسع قدرة الإطلاع على مكامن المكنونات، وحفظ حكم الوقت يورث المراقبة، وحفظ الأنفاس يوصل إلى مقام الغيبة في الحضور قال الشيخ أبو محمد الإفريقي رحمه الله تعالى: أقام الشيخ أبو يعزى في بدايته خمس عشرة سنة في البر لا يأكل إلا من جب الشجر في البادية، وكانت الأسد تأوي إليه، والطير يعكف عليه وكان إذا قال للأسد: لا تسكني هنا تأخذ أشبالها، وتخرج بأجمعها قال الشيخ أبو مدين، رضي الله عنه: وزرته مرة في الصحراء، وحوله الأسد، والوحوش، والطير تشاوره على أحوالها، وكان الوقت وقت غلاء فكان يقول لذلك الوحش اذهب إلى مكان كذا، وكذا فهناك قوتك، ويقول للطير مثل ذلك فتنقاد لأمره ثم قال: يا شعيب إن هذه الوحوش، والطيور أحبت جواري فتحملت ألم الجوع لأجلي رضي الله عنه. ومنهم الشيخ عدي بن مسافر الأموي رضي الله تعالى عنه هو أوحد أركان هذه الطريقة وأعلى العلماء بها وكان الشيخ عبد القادر رضي الله عنه ينوه بذكره ويثني عليه وشهد له بالسلطة وقال: لو كانت النبوة تنال بالمجاهدة لنالها الشيخ عدي بن مسافر بالغ في المجاهدة في بدايته حتى أعجز المشايخ بعده وكان إذا سجد رضي الله عنه سمع لمخه في رأسه صوت وقع الحصاة في القرعة الناشفة من شدة المجاهدة وأقام في أول أمره زمانا في المغارات والجبال والصحارى مجردا سائحا يأخذ نفسه بأنواع المجاهدات، وكانت الحيات، والهوام، والسباع تؤلفه فيها، وهو أول من قصد بالزيارات وتربية المريدين الصادقين ببلاد المشرق، وقصده الناس بالزيارة من سائر الأقطار. ومن كلامه رضي الله عنه لا يخلو أخذك، وتركك أن يكونا بالله عز وجل أوله فإن كانا به فهو مباديك بالعطاء، وإن كانا له فاسترزقه بأمره، واحذر ما فيه الخلق فإنك متى كنت معهم استعبدوك، ومتى كنت مع الله تعالى حفظك، ومتى كنت مع فضل الله كذلك، وإذا كنت مع الأسباب فاطلب رزقك من الأرض فإنك لم تعط من السماء، وإذا كنت مع التوكل فإن طلبت بهمتك فلن يعطيك، وإن أزلت همتك أعطاك، وإذا كنت واقفا مع الله تعالى صارت الأكوان خالية لك من الموطن، وأنت في القبضة فان، والكون كله فيك ولك وكان رضي الله عنه يقول: لا تنتقع بشيخك إلا إن كان اعتقادك فيه فوق كل اعتقاد، وهناك يجعلك في حضوره، ويحفظك في مغيبه، ويهذبك بأخلاقه، ويؤدبك بإطراقه، وينور باطنك بإشراقه وإن كان اعتقادك فيه ضعيفا لا تشهد فيه شيئا من ذلك بل تنعكس ظلمة باطنك عليك فتشهد صفاته هي صفاتك فلا تنتفع به أبدا، ولو كان أعلى الأولياء درجة. وكان رضي الله عنه يقول: حسن الخلق معاملة كل شخص بما يؤنسه، ولا يوحشه فمع العلماء بحسن الاستماع، وإن كان مقامه فوق ما يقولونه ومع أهل المعرفة بالسكون، والانكسار ومع أهل التوحيد بالتسليم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا رأيتم الرجل تظهر له الكرامات، وتنخرق له العادات فلا تغتروا به حتى تنظروه عند النهي والأمر، وكان يقول: من لم يأخذ أدبه من المؤدبين أفسد من اتبعه، ومن كانت فيه أدنى بدعة فاحذروا مجالسته لئلا يعود عليكم شؤمها، ولو بعد حين، وكان رضي الله عنه يقول: من اكتفى بالكلام في العلم دون الاتصاف بحقيقته انقطع، ومن اكتفى بالتعبد دون فقه حرج، ومن اكتفى بالفقه دون ورع اغتر ومن قام بما يجب عليه من الأحكام نجا، وكان يقول: توحيد الباري عز وجل لا تجري ماهيته في مقال ولا تخطر كيفيته ببال جل عن الأمثال والأشكال صفاته قديمة كذاته ليس بجسم في صفاته جل أن يشبه بمبتدعاته أو يضاف إلى مخترعاته ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير لا سمي له في أرضه، وسماواته لا عديل له في حكمه، وإرادته حرام على العقول أن تمثل الله عز وجل، وعلى الأوهام أن تجده، وعلى الظنون أن تقطع، وعلى الضمائر أن تعمق وعلى النفوس أن تفكر وعلى الفكر أن يحيط وعلى العقول أن تتصور إلا ما وصف به ذاته تعالى في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وكان

Section V01/P117–V01/P118Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P117–V01/P118)
Orijinal Metin (AR)

رضي الله عنه يقول: أول ما يجب على سالك طريقتنا هذه ترك الدعاوى الكاذبة، وإخفاء المعاني الصادقة. قلت: وذلك لأن المعاني الصادقة نور وكلما تراكمت الأنوار في قلب العبد تمكن، وقوى استعداده، وكلما أظهر معنى خرج النور أولا فأولا فلا يثبت له قدم في الطريق والله تعالى أعلم، وكان رضي الله عنه أكثر إقامته في الجزيرة السادسة من البحر المحيط رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يأمر الريح أن تسكن فتسكن لوقته سكن جيل الهكار واستوطن بالس إلى أن مات بها سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، ودفن بزاويته المنسوبة إليه، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ علي بن وهب السنجاري رضي الله تعالى عنه انتهت إليه تربية المريدين بسنجار وما يليها وتتلمذت له جماعة من أكابر مثل الشيخ سويد السنجاري، والشيخ أبي بكي الجاري والشيخ سعد الصنابحي، وغيرهم. مات رضي الله عنه عن أربعين مريدا كلهم من أرباب الأحوال وحكي أنه لما مات اجتمع هؤلاء المريدون في روضة تجاه زاويته فجعل كل منهم يأخذ من تلك الروضة قبضة من نباتها، ويتنفس عليها فتزهر من جميع الأزهار المختلفة الألوان من أصفر، وأخضر، وأزرق، وأبيض، وغير ذلك حتى أقر بعضهم لبعض بالتمكين والتصريف. وكان رضي الله عنه يقول: حفظت القرآن العظيم وأنا ابن سبع سنين ثم اشتغلت بالعلم، وكنت أتعبد في مسجد بظاهر البرية فبينما أنا نائم ليلة رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال: يا علي أمرت أن ألبسك هذا الطاقية، وأخرج من كمه طاقية ووضعها على رأسي ثم جاءني الخضر عليه السلام بعد أيام وقال لي يا علي اخرج إلى الناس ينتفعوا بك فتثبت في أمري ثم رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه في النوم فقال لي: كمقالة الخضر عليه السلام فاستيقظت، وتثبت في أمري ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثالثة فقال لي كمقالة الصديق رضي الله عنه فاستيقظت، وعزمت على الخروج، ونمت في آخر الليل من ليلتي تلك فرأيت الحق جل، وعلا فقال لي يا عبدي قد جعلتك من صفوتي في أرضي، وأيدتك في جميع أحوالك بروح مني، وأقمتك رحمة لخلقي فاخرج إليهم، واحكم فيهم بما علمتك من حكمي، وأظهر لهم بما أيدتك به من آياتي فاستيقظت، وخرجت إلى الناس فهرعوا إلي من كل جانب رضي الله عنه. ومن كلامه رضي الله تعالى عنه: معرفة الله عز وجل عزيزة لا تدرك بالعقل بل يقتبس أصلها من الشرع ثم تتفرع حقائقها على قدر القرب فقوم عرفوه بالوحدانية فاستراحوا إلى الصمدانية، وقوم عرفوه بالقدرة فتحيروا، وقوم عرفوه بالعظمة فوقفوا على أقدام الدهشة، وأيقنوا أن لن يدرك أحد عينه، وقوم عرفوه بعزة الإلهية فتنزهوا عن الكيفية، والماهية وقوم عرفوه بصنائعه، واستدلوا عليه ببدائعه فشاهدوه بإبداعه، وصنعه، ورأوه في إعطائه، ومنعه، وقوم عرفوه بالتكوين فعرفوه بالثبات، والتمكين، وقوم عرفوه بلا غيره فأراهم من آياته ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وكان رضي الله عنه يقول: من أحبه الحق، وأراده أسكن في قلبه الإرادة، فالمريد محب طالب، والشوق لقلبه غالب، والتوق للبه سالب، والمراد محبوب مطلوب مأخوذ مسلوب إلى الجناب مجذوب قد ظهر عليه الشوق، وغلب إذ قد وجد ما طلب قد قطع الطريق وطواها، وأزال نفسه ونحاها ومحاها ومحا الأكوان من نظره فما يراها. وكان رضي الله عنه يقول: الزهد فريضة، وفضيلة، وقربة فالفريضة في الحرام، والفضيلة في المتشابه، والقربة في الحلال، والزهد أعظم من الورع لأن الورع إبقاء، والزهد قطع الكل، وكان رضي الله عنه يقول: علامة الإخلاص أن يغيب عنك الحق في مشاهدة الحق،، وكان يقول: بقاء الأبد في فنائك عنك، وكان يقول: من سكن بسره إلى غير الله تعالى نزع الله تعالى الرحمة من قلوب الخلق عليه، وألبسه لباس الطمع فيهم. مات رحمه الله تعالى بسنجار، وقبره بها يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ موسى بن ماهين الزولي رضي الله تعالى عنه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

رضي الله عنه يقول: أول ما يجب على سالك طريقتنا هذه ترك الدعاوى الكاذبة، وإخفاء المعاني الصادقة. قلت: وذلك لأن المعاني الصادقة نور وكلما تراكمت الأنوار في قلب العبد تمكن، وقوى استعداده، وكلما أظهر معنى خرج النور أولا فأولا فلا يثبت له قدم في الطريق والله تعالى أعلم، وكان رضي الله عنه أكثر إقامته في الجزيرة السادسة من البحر المحيط رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يأمر الريح أن تسكن فتسكن لوقته سكن جيل الهكار واستوطن بالس إلى أن مات بها سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، ودفن بزاويته المنسوبة إليه، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ علي بن وهب السنجاري رضي الله تعالى عنه انتهت إليه تربية المريدين بسنجار وما يليها وتتلمذت له جماعة من أكابر مثل الشيخ سويد السنجاري، والشيخ أبي بكي الجاري والشيخ سعد الصنابحي، وغيرهم. مات رضي الله عنه عن أربعين مريدا كلهم من أرباب الأحوال وحكي أنه لما مات اجتمع هؤلاء المريدون في روضة تجاه زاويته فجعل كل منهم يأخذ من تلك الروضة قبضة من نباتها، ويتنفس عليها فتزهر من جميع الأزهار المختلفة الألوان من أصفر، وأخضر، وأزرق، وأبيض، وغير ذلك حتى أقر بعضهم لبعض بالتمكين والتصريف. وكان رضي الله عنه يقول: حفظت القرآن العظيم وأنا ابن سبع سنين ثم اشتغلت بالعلم، وكنت أتعبد في مسجد بظاهر البرية فبينما أنا نائم ليلة رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال: يا علي أمرت أن ألبسك هذا الطاقية، وأخرج من كمه طاقية ووضعها على رأسي ثم جاءني الخضر عليه السلام بعد أيام وقال لي يا علي اخرج إلى الناس ينتفعوا بك فتثبت في أمري ثم رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه في النوم فقال لي: كمقالة الخضر عليه السلام فاستيقظت، وتثبت في أمري ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثالثة فقال لي كمقالة الصديق رضي الله عنه فاستيقظت، وعزمت على الخروج، ونمت في آخر الليل من ليلتي تلك فرأيت الحق جل، وعلا فقال لي يا عبدي قد جعلتك من صفوتي في أرضي، وأيدتك في جميع أحوالك بروح مني، وأقمتك رحمة لخلقي فاخرج إليهم، واحكم فيهم بما علمتك من حكمي، وأظهر لهم بما أيدتك به من آياتي فاستيقظت، وخرجت إلى الناس فهرعوا إلي من كل جانب رضي الله عنه. ومن كلامه رضي الله تعالى عنه: معرفة الله عز وجل عزيزة لا تدرك بالعقل بل يقتبس أصلها من الشرع ثم تتفرع حقائقها على قدر القرب فقوم عرفوه بالوحدانية فاستراحوا إلى الصمدانية، وقوم عرفوه بالقدرة فتحيروا، وقوم عرفوه بالعظمة فوقفوا على أقدام الدهشة، وأيقنوا أن لن يدرك أحد عينه، وقوم عرفوه بعزة الإلهية فتنزهوا عن الكيفية، والماهية وقوم عرفوه بصنائعه، واستدلوا عليه ببدائعه فشاهدوه بإبداعه، وصنعه، ورأوه في إعطائه، ومنعه، وقوم عرفوه بالتكوين فعرفوه بالثبات، والتمكين، وقوم عرفوه بلا غيره فأراهم من آياته ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وكان رضي الله عنه يقول: من أحبه الحق، وأراده أسكن في قلبه الإرادة، فالمريد محب طالب، والشوق لقلبه غالب، والتوق للبه سالب، والمراد محبوب مطلوب مأخوذ مسلوب إلى الجناب مجذوب قد ظهر عليه الشوق، وغلب إذ قد وجد ما طلب قد قطع الطريق وطواها، وأزال نفسه ونحاها ومحاها ومحا الأكوان من نظره فما يراها. وكان رضي الله عنه يقول: الزهد فريضة، وفضيلة، وقربة فالفريضة في الحرام، والفضيلة في المتشابه، والقربة في الحلال، والزهد أعظم من الورع لأن الورع إبقاء، والزهد قطع الكل، وكان رضي الله عنه يقول: علامة الإخلاص أن يغيب عنك الحق في مشاهدة الحق،، وكان يقول: بقاء الأبد في فنائك عنك، وكان يقول: من سكن بسره إلى غير الله تعالى نزع الله تعالى الرحمة من قلوب الخلق عليه، وألبسه لباس الطمع فيهم. مات رحمه الله تعالى بسنجار، وقبره بها يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ موسى بن ماهين الزولي رضي الله تعالى عنه

Section V01/P118–V01/P119Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P118–V01/P119)
Orijinal Metin (AR)

هو أوحد الأئمة أبرز الله تعالى له المغيبات، وخرق له العادات، وأوقع له الهيبة في القلوب وانعقد عليه إجماع المشايخ وقصد بالزيارات، ولحل المشكلات، وكشف خفيات الموارد، وكان الشيخ عبد القادر رضي الله عنه يثني عليه، ويعظم شأنه وقال مرة: يأهل بغداد ستطلع عليكم شمس ما طلعت عليكم بعد فقيل له: ومن هو؟ قال الشيخ موسى الزولي. ومن كلامه رضي الله عنه: الرقائق معاني تفصيل المنازلات، وشعائر تجميل المحاضرات، وهي بالنظر إلى الجمل الكليات متحدة متصلة بالالتفات إلى الصور الجزئيات، والدقائق أرواح في الرقائق وهي مقدمة الحكمة الأزلية فتحيط الأغيار بالأغيار وتنكشف الأنوار للأنوار ولو رفع لك هذا الحجاب على بساط الروحانية لكلمك من ذاتك بعدد ولد آدم من الخلق، ولرأيت رقائق ذاتك راكعة مع الراكعين، وساجدة مع الساجدين، وكان رضي الله عنه يقول: الحقائق ذوائب العلا، وروائح أرواح السنا وهي اللمح اللوامع، والفتح الطالع من وطئ بساطها استوى، ومن ركب براقها بلغ سدرة المنتهي وهي تنفق عليه المعاني العلوية من نور الحجب، ونعيم القرب فتجرد عليها البساط العلي والنور الكشفي والحضور الأدنى فيصعد عليها العرف على معارج أنوار من صور فرائد الوصل إلى بين يدي حضرة الجلال، ومشرق الإقبال بما يشيعها من نور، وسناء وروح طيب، وخياء فيقوم المقام الأحمد، ولا يزال الأمر كذا عودا على بدء وردا على رد فعروج، وحضور، ونور، وإنفتاق، وتفرد ونشاط ونهوض إلى ما لا آخر له فكل باطن حقيقة لكل ظاهر، وكان رضي الله عنه كثير المشاهدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت أغلب أفعاله بتوقيف منه صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه إذا مس الحديد بيده لان حتى يصير كاللبان، وكان رضي الله عنه يقول: للصبي الذي عمره أربعة أشهر فأقل اقرأ سورة كذا فيقرؤها الصبي بلسان فصيح، ولا يزال يتكلم من ذلك الوقت. استوطن رضي الله عنه ماردين وبها مات رحمه الله تعالى وقد كبر سنه وقبره بها ظاهر يزار، ولما وضعوه في لحده نهض قائما يصلي واتسع له القبر، وأغمي على من كان نزل قبره رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ أبو النجيب عبد القادر السهروردي رضي الله تعالى عنه ويلقب بضياء الدين، وبنجيب الدين، ونسبه ينتهي إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يتطيلس، ويلبس لباس العلماء، ويركب البغلة، وترفع الغاشية بين يديه، انعقد عليه إجماع المشايخ، والعلماء بالاحترام وأوقع الله عز وجل له القبول التام في الصدور، والمهابة الوافرة في القلوب، وتخرج بصحبته جماعة من الأكابر مثل الشيخ شهاب الدين السهروردي والشيخ عبد الله بن مسعود الرومي وغيرهما، واشتهر ذكره في الآفاق، وقصد من كل قطر. ومن كلامه رضي الله عنه: الأحوال معاملات القلوب، وهي ما يحل بها من صفاء الأكدار، وفوائد الحضور، ومعاني المشاهدة، وكان رضي الله عنه يقول: أول التصوف علم وأوسطه عمل، وآخره موهبة فالعلم يكشف عن المراد، والعمل يعين على الطلب، والموهبة تبلغ غاية الأمل، وأهل التصوف على ثلاث طبقات مريد طالب، ومتوسط طائر، ومنته واصل فالمريد صاحب وقت، والمتوسط صاحب حال والمنتهي صاحب يقين، وكان رضي الله عنه يقول: أفضل الأشياء عندهم عد الأنفاس. فمقام المريد المجاهدات، والمكابدات وتجرع المرارات ومجانية الحظوظ، وكل ما للنفس فيه منفعة. ومقام المتوسط ركوب الأهوال في طلب المراد، ومراعاة الصدق في الأحوال، واستعمال الأدب في المقامات، وهو مطالب بآداب المنازل، وهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال، وهو في الزيادة. ومقام المنتهي الصحو، والثبات، وإجابة الحق من حيث دعاه قد جاوز المقامات، وهو في محل التمكين لا تغيره الأحوال، ولا تؤثر فيه الأهوال قد استوى في حالة الشدة، والرخاء، والمنع، والعطاء، والجفاء، والوفاء أكله كجوعه، ونومه كسهره، وقد فنيت حظوظه، وبقيت حقوقه ظاهرة مع الخلق وباطنه مع الحق، وكل ذلك منقول من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هو أوحد الأئمة أبرز الله تعالى له المغيبات، وخرق له العادات، وأوقع له الهيبة في القلوب وانعقد عليه إجماع المشايخ وقصد بالزيارات، ولحل المشكلات، وكشف خفيات الموارد، وكان الشيخ عبد القادر رضي الله عنه يثني عليه، ويعظم شأنه وقال مرة: يأهل بغداد ستطلع عليكم شمس ما طلعت عليكم بعد فقيل له: ومن هو؟ قال الشيخ موسى الزولي. ومن كلامه رضي الله عنه: الرقائق معاني تفصيل المنازلات، وشعائر تجميل المحاضرات، وهي بالنظر إلى الجمل الكليات متحدة متصلة بالالتفات إلى الصور الجزئيات، والدقائق أرواح في الرقائق وهي مقدمة الحكمة الأزلية فتحيط الأغيار بالأغيار وتنكشف الأنوار للأنوار ولو رفع لك هذا الحجاب على بساط الروحانية لكلمك من ذاتك بعدد ولد آدم من الخلق، ولرأيت رقائق ذاتك راكعة مع الراكعين، وساجدة مع الساجدين، وكان رضي الله عنه يقول: الحقائق ذوائب العلا، وروائح أرواح السنا وهي اللمح اللوامع، والفتح الطالع من وطئ بساطها استوى، ومن ركب براقها بلغ سدرة المنتهي وهي تنفق عليه المعاني العلوية من نور الحجب، ونعيم القرب فتجرد عليها البساط العلي والنور الكشفي والحضور الأدنى فيصعد عليها العرف على معارج أنوار من صور فرائد الوصل إلى بين يدي حضرة الجلال، ومشرق الإقبال بما يشيعها من نور، وسناء وروح طيب، وخياء فيقوم المقام الأحمد، ولا يزال الأمر كذا عودا على بدء وردا على رد فعروج، وحضور، ونور، وإنفتاق، وتفرد ونشاط ونهوض إلى ما لا آخر له فكل باطن حقيقة لكل ظاهر، وكان رضي الله عنه كثير المشاهدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت أغلب أفعاله بتوقيف منه صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه إذا مس الحديد بيده لان حتى يصير كاللبان، وكان رضي الله عنه يقول: للصبي الذي عمره أربعة أشهر فأقل اقرأ سورة كذا فيقرؤها الصبي بلسان فصيح، ولا يزال يتكلم من ذلك الوقت. استوطن رضي الله عنه ماردين وبها مات رحمه الله تعالى وقد كبر سنه وقبره بها ظاهر يزار، ولما وضعوه في لحده نهض قائما يصلي واتسع له القبر، وأغمي على من كان نزل قبره رضي الله تعالى عنه. ومنهم الشيخ أبو النجيب عبد القادر السهروردي رضي الله تعالى عنه ويلقب بضياء الدين، وبنجيب الدين، ونسبه ينتهي إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يتطيلس، ويلبس لباس العلماء، ويركب البغلة، وترفع الغاشية بين يديه، انعقد عليه إجماع المشايخ، والعلماء بالاحترام وأوقع الله عز وجل له القبول التام في الصدور، والمهابة الوافرة في القلوب، وتخرج بصحبته جماعة من الأكابر مثل الشيخ شهاب الدين السهروردي والشيخ عبد الله بن مسعود الرومي وغيرهما، واشتهر ذكره في الآفاق، وقصد من كل قطر. ومن كلامه رضي الله عنه: الأحوال معاملات القلوب، وهي ما يحل بها من صفاء الأكدار، وفوائد الحضور، ومعاني المشاهدة، وكان رضي الله عنه يقول: أول التصوف علم وأوسطه عمل، وآخره موهبة فالعلم يكشف عن المراد، والعمل يعين على الطلب، والموهبة تبلغ غاية الأمل، وأهل التصوف على ثلاث طبقات مريد طالب، ومتوسط طائر، ومنته واصل فالمريد صاحب وقت، والمتوسط صاحب حال والمنتهي صاحب يقين، وكان رضي الله عنه يقول: أفضل الأشياء عندهم عد الأنفاس. فمقام المريد المجاهدات، والمكابدات وتجرع المرارات ومجانية الحظوظ، وكل ما للنفس فيه منفعة. ومقام المتوسط ركوب الأهوال في طلب المراد، ومراعاة الصدق في الأحوال، واستعمال الأدب في المقامات، وهو مطالب بآداب المنازل، وهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال، وهو في الزيادة. ومقام المنتهي الصحو، والثبات، وإجابة الحق من حيث دعاه قد جاوز المقامات، وهو في محل التمكين لا تغيره الأحوال، ولا تؤثر فيه الأهوال قد استوى في حالة الشدة، والرخاء، والمنع، والعطاء، والجفاء، والوفاء أكله كجوعه، ونومه كسهره، وقد فنيت حظوظه، وبقيت حقوقه ظاهرة مع الخلق وباطنه مع الحق، وكل ذلك منقول من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم.

Section V01/P119Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P119)
Orijinal Metin (AR)

وكان إذا جلس فقير في خلوة يدخل عليه في كل يوم يتفقد أحواله، ويقول له يرد عليه الليلة كذا، ويكشف لك عن كذا، وتنال حال كذا وسيأتيك شخص في صورة كذا، ويقول لك كذا فاحذره فإنه شيطان فيقع للفقير جميع ما أخبره به الشيخ. سكن بغداد إلى أن مات بها سنة ثلاث، وستين وخمسمائة ودفن بمدرسته على شاطئ دجلة، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أحمد بن أبي الحسين الرفاعي رضي الله تعالى عنه منسوب إلى بني رفاعة قبيلة من العرب، وسكن أم عبيدة بأرض البطائح إلى أن مات بها رحمه الله تعالى وكانت انتهت إليه الرياسة في علوم الطريق، وشرح أحوال القوم، وكشف مشكلات منازلاتهم، وبه عرف الأمر بتربية المريدين بالبطائح، وتخرج بصحبته جماعة كثيرة، وتتلمذ له خلائق لا يحصون ورثاه المشايخ والعلماء، وهو أحد من قهر أحواله، وملك أسراره وكان له كلام عال على لسان أهل الحقائق، وهو الذي سئل عن وصف الرجل المتمكن فقال: هو الذي لو نصب له سنان على أعلى شاهق جبل في الأرض، وهبت الرياح الثمان ما غيرته. وكان رضي الله عنه يقول: الكشف قوة جاذبة بخاصيتها نور عين البصيرة إلى فيض الغيب فيتصل نورها به اتصال الشعاع بالزجاجة الصافية حال مقابلتها المنيع إلى فيضه ثم يتقاذف نوره منعكسا بضوئه على صفاء القلب ثم يترقى ساطعا إلى عالم العقل فيتصل به اتصالا معنويا له أثر في استفاضة نور العقل على ساحة القلب فيشرق نور العقل على إنسان عين السر فيرى ما خفي عن الأبصار موضعه، ودق عن الأفهام تصوره، واستتر عن الأغيار مرآه. وكان رضي الله عنه يقول: الزهد أساس الأحوال المرضية، والمراتب السنية، وهو أول قدم القاصدين إلى الله عز وجل، والمنقطعين إلى الله، والراضين عن الله، والمتوكلين على الله فمن لم يحكم أساسه في الزهد لم يصح له شيء مما بعده، وكان رضي الله عنه يقول: الفقراء أشراف الناس لأن الفقر لباس المرسلين، وجلباب الصالحين، وتاج المتقين، وغنيمة العارفين، ومنية المريدين، ورضا رب العالمين، وكرامة لأهل ولايته، وكان يقول: الأنس بالله لا يكون إلا لعبد قد كملت طهارته، وصفا ذكره، واستوحش من كل ما يشغله عن الله تعالى فعند ذلك آنسه الله تعالى به وأراده بحق حقائق الأنس فأخذه عن وجد طعم الخوف لما سواه، وكان رضي الله عنه يقول: المشاهدة حضور بمعنى قرب مقرون بعلم اليقين، وحقائق حق اليقين، وكان رضي الله عنه يقول: التوحيد، وجدان تعظيم في القلب يمنع من التعطيل، والتشبيه، وكان يقول: لسان الورع يدعو إلى ترك الآفات، ولسان التعبد يدعو إلى دوام الاجتهاد، ولسان المحبة يدعو إلى الذوبان، والهيمان ولسان المعرفة يدعو إلى الفناء والمحو ولسان التوحيد يدعو إلى الإثبات، والحضور، ومن أعرض عن الأعراض أدبا فهو الحكيم المتأدب.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان إذا جلس فقير في خلوة يدخل عليه في كل يوم يتفقد أحواله، ويقول له يرد عليه الليلة كذا، ويكشف لك عن كذا، وتنال حال كذا وسيأتيك شخص في صورة كذا، ويقول لك كذا فاحذره فإنه شيطان فيقع للفقير جميع ما أخبره به الشيخ. سكن بغداد إلى أن مات بها سنة ثلاث، وستين وخمسمائة ودفن بمدرسته على شاطئ دجلة، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أحمد بن أبي الحسين الرفاعي رضي الله تعالى عنه منسوب إلى بني رفاعة قبيلة من العرب، وسكن أم عبيدة بأرض البطائح إلى أن مات بها رحمه الله تعالى وكانت انتهت إليه الرياسة في علوم الطريق، وشرح أحوال القوم، وكشف مشكلات منازلاتهم، وبه عرف الأمر بتربية المريدين بالبطائح، وتخرج بصحبته جماعة كثيرة، وتتلمذ له خلائق لا يحصون ورثاه المشايخ والعلماء، وهو أحد من قهر أحواله، وملك أسراره وكان له كلام عال على لسان أهل الحقائق، وهو الذي سئل عن وصف الرجل المتمكن فقال: هو الذي لو نصب له سنان على أعلى شاهق جبل في الأرض، وهبت الرياح الثمان ما غيرته. وكان رضي الله عنه يقول: الكشف قوة جاذبة بخاصيتها نور عين البصيرة إلى فيض الغيب فيتصل نورها به اتصال الشعاع بالزجاجة الصافية حال مقابلتها المنيع إلى فيضه ثم يتقاذف نوره منعكسا بضوئه على صفاء القلب ثم يترقى ساطعا إلى عالم العقل فيتصل به اتصالا معنويا له أثر في استفاضة نور العقل على ساحة القلب فيشرق نور العقل على إنسان عين السر فيرى ما خفي عن الأبصار موضعه، ودق عن الأفهام تصوره، واستتر عن الأغيار مرآه. وكان رضي الله عنه يقول: الزهد أساس الأحوال المرضية، والمراتب السنية، وهو أول قدم القاصدين إلى الله عز وجل، والمنقطعين إلى الله، والراضين عن الله، والمتوكلين على الله فمن لم يحكم أساسه في الزهد لم يصح له شيء مما بعده، وكان رضي الله عنه يقول: الفقراء أشراف الناس لأن الفقر لباس المرسلين، وجلباب الصالحين، وتاج المتقين، وغنيمة العارفين، ومنية المريدين، ورضا رب العالمين، وكرامة لأهل ولايته، وكان يقول: الأنس بالله لا يكون إلا لعبد قد كملت طهارته، وصفا ذكره، واستوحش من كل ما يشغله عن الله تعالى فعند ذلك آنسه الله تعالى به وأراده بحق حقائق الأنس فأخذه عن وجد طعم الخوف لما سواه، وكان رضي الله عنه يقول: المشاهدة حضور بمعنى قرب مقرون بعلم اليقين، وحقائق حق اليقين، وكان رضي الله عنه يقول: التوحيد، وجدان تعظيم في القلب يمنع من التعطيل، والتشبيه، وكان يقول: لسان الورع يدعو إلى ترك الآفات، ولسان التعبد يدعو إلى دوام الاجتهاد، ولسان المحبة يدعو إلى الذوبان، والهيمان ولسان المعرفة يدعو إلى الفناء والمحو ولسان التوحيد يدعو إلى الإثبات، والحضور، ومن أعرض عن الأعراض أدبا فهو الحكيم المتأدب.

Section V01/P119–V01/P120Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P119–V01/P120)
Orijinal Metin (AR)

وكان رضي الله عنه يقول: لو تكلم الرجل في الذات والصفات كان سكوته أفضل ومن خطا من قاف إلى قاف كان جلوسه أفضل وكان رضي الله عنه يقول: لما مررت، وأنا صغير على الشيخ العارف بالله تعالى عبد الملك الخرنوتي أوصاني قال لي يا أحمد احفظ ما أقول لك فقلت: نعم. فقال رضي الله عنه: ملتفت لا يصل، ومتسلل لا يفلح، ومن لم يعرف من نفسه النقصان فكل أوقاته نقصان فخرجت من عنده، وجعلت أكررها سنة ثم رجعت إليه فقلت له أوصني فقال: ما أقبح الجهل بالألباء، والعملة بالأطباء، والجفاء بالأحباء ثم خرجت، وجعلت أرددها سنة فانتفعت بموعظته وكان رضي الله عنه يقول: أكره للفقراء دخول الحمام وأحب لجميع أصحابي الجوع، والعري والفقر والذل، والمسكنة، وأفرح لهم إذا نزل بهم ذلك، وكان يقول: الشفقة على الإخوان مما يقرب إلى الله تعالى وكان رضي الله عنه يقول: إذا جئتم ولم تجدوا عندي ما يأكله ذو كبد فاسألوني الدعاء أدع لكم فإني حينئذ لي أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشيخ يعقوب رضي الله عنه خادمه نظر سيدي أحمد رضي الله عنه إلى النخلة فقال: يا يعقوب انظر إلى النخلة لما رفعت رأسها جعل الله تعالى ثقل حملها عليها ولو حملت مهما حملت وانظر إلى شجرة اليقطين لما وضعت نفسها ألقت خدها على الأرض جعل ثقل حملها على غيرها، ولو حملت مهما حملت لا تحس به. وكان رضي الله عنه يقول : الصدقة أفضل من العبادات البدنية والنوافل وكان رضي الله عنه يقول: أخوك الذي يحل لك أكل ماله بغير إذنه هو الذي تسكن نفسك إليه ويستريح قلبك فيه، وكان إذا رأى على فقير جبة صوف يقول له يا ولدي انظر بزي من تزييت، وإلى من قد انتسبت قد لبست لبسة الأنبياء، وتحليت بحلية الأتقياء هذا زي العارفين فاسلك فيه مسالك المقربين، وإلا فانزعه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا صلح القلب صار مهبط الوحي والأسرار، والأنوار، والملائكة، وإذا فسد صار مهبط الظلم، والشياطين، وإذا صلح القلب أخبرك بما وراءك، وأمامك، ونبهك على أمور لم تكن تعلمها بشيء دونه، وإذا فسد حدثك بباطلات يغيب معها الرشد، وينتفي معها السعد، وكان رضي الله عنه يقول: من شرط الفقير أن يرى كل نفس من أنفاسه أعز من الكبريت الأحمر فيودع كل نفس أعز ما يصلح له فلا يضيع له نفس وكان رضي الله عنه يقول: السفر للفقير يمزق دينه ويشتت شمله، وكان يقول: لمن شاوره في التزويج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من تزوج لله كفى ووقى " وكان رضي الله عنه يقول: من لم ينتفع بأفعالي لم ينتفع بأقوالي وكان يقول: الأمر أعظم مما تظنون وأصعب مما تتوهمون وكان يقول: كل أخ لا ينفع في الدنيا لا ينفع في الآخرة وكان رضي الله عنه يقول: إذا تعلم أحدكم شيئا من الخير فليعلمه الناس يثمر له الخير، وكان يقول: طريقنا مبنية على ثلاثة أشياء لا تسأل، ولا ترد ولا تدخر، وكان يقول: من علامة إقبال المريد أن لا يتعب شيخه في تربيته بل يكون سميعا مطيعا للإشارة، وأن يفتخر شيخه به بين الفقراء لا أنه يفتخر هو بشيخه، وكان يقول: الفقير إن غضب لنفسه تعب وإن سلم الأمر لمولاه نصره من غير عشيرة، ولا أهل وكان يقول: ما من ليلة إلا وينزل فيها نثار من السماء إلى الأرض يفرق على المستيقظين وكان يقول: والله مالي خيرة إلا في الوحدة فيا ليتني لم أعرف أحدا، ولم يعرفني أحد، وكان رضي الله عنه يقول: ما نظر أحد إلى الخلائق ووقف مع نظرهم في العبادات إلا سقط من عين الله عز وجل وكان رضي الله عنه يقول: من شرط الفقير أن لا يكون له نظر في عيوب الناس.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رضي الله عنه يقول: لو تكلم الرجل في الذات والصفات كان سكوته أفضل ومن خطا من قاف إلى قاف كان جلوسه أفضل وكان رضي الله عنه يقول: لما مررت، وأنا صغير على الشيخ العارف بالله تعالى عبد الملك الخرنوتي أوصاني قال لي يا أحمد احفظ ما أقول لك فقلت: نعم. فقال رضي الله عنه: ملتفت لا يصل، ومتسلل لا يفلح، ومن لم يعرف من نفسه النقصان فكل أوقاته نقصان فخرجت من عنده، وجعلت أكررها سنة ثم رجعت إليه فقلت له أوصني فقال: ما أقبح الجهل بالألباء، والعملة بالأطباء، والجفاء بالأحباء ثم خرجت، وجعلت أرددها سنة فانتفعت بموعظته وكان رضي الله عنه يقول: أكره للفقراء دخول الحمام وأحب لجميع أصحابي الجوع، والعري والفقر والذل، والمسكنة، وأفرح لهم إذا نزل بهم ذلك، وكان يقول: الشفقة على الإخوان مما يقرب إلى الله تعالى وكان رضي الله عنه يقول: إذا جئتم ولم تجدوا عندي ما يأكله ذو كبد فاسألوني الدعاء أدع لكم فإني حينئذ لي أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشيخ يعقوب رضي الله عنه خادمه نظر سيدي أحمد رضي الله عنه إلى النخلة فقال: يا يعقوب انظر إلى النخلة لما رفعت رأسها جعل الله تعالى ثقل حملها عليها ولو حملت مهما حملت وانظر إلى شجرة اليقطين لما وضعت نفسها ألقت خدها على الأرض جعل ثقل حملها على غيرها، ولو حملت مهما حملت لا تحس به. وكان رضي الله عنه يقول : الصدقة أفضل من العبادات البدنية والنوافل وكان رضي الله عنه يقول: أخوك الذي يحل لك أكل ماله بغير إذنه هو الذي تسكن نفسك إليه ويستريح قلبك فيه، وكان إذا رأى على فقير جبة صوف يقول له يا ولدي انظر بزي من تزييت، وإلى من قد انتسبت قد لبست لبسة الأنبياء، وتحليت بحلية الأتقياء هذا زي العارفين فاسلك فيه مسالك المقربين، وإلا فانزعه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا صلح القلب صار مهبط الوحي والأسرار، والأنوار، والملائكة، وإذا فسد صار مهبط الظلم، والشياطين، وإذا صلح القلب أخبرك بما وراءك، وأمامك، ونبهك على أمور لم تكن تعلمها بشيء دونه، وإذا فسد حدثك بباطلات يغيب معها الرشد، وينتفي معها السعد، وكان رضي الله عنه يقول: من شرط الفقير أن يرى كل نفس من أنفاسه أعز من الكبريت الأحمر فيودع كل نفس أعز ما يصلح له فلا يضيع له نفس وكان رضي الله عنه يقول: السفر للفقير يمزق دينه ويشتت شمله، وكان يقول: لمن شاوره في التزويج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من تزوج لله كفى ووقى " وكان رضي الله عنه يقول: من لم ينتفع بأفعالي لم ينتفع بأقوالي وكان يقول: الأمر أعظم مما تظنون وأصعب مما تتوهمون وكان يقول: كل أخ لا ينفع في الدنيا لا ينفع في الآخرة وكان رضي الله عنه يقول: إذا تعلم أحدكم شيئا من الخير فليعلمه الناس يثمر له الخير، وكان يقول: طريقنا مبنية على ثلاثة أشياء لا تسأل، ولا ترد ولا تدخر، وكان يقول: من علامة إقبال المريد أن لا يتعب شيخه في تربيته بل يكون سميعا مطيعا للإشارة، وأن يفتخر شيخه به بين الفقراء لا أنه يفتخر هو بشيخه، وكان يقول: الفقير إن غضب لنفسه تعب وإن سلم الأمر لمولاه نصره من غير عشيرة، ولا أهل وكان يقول: ما من ليلة إلا وينزل فيها نثار من السماء إلى الأرض يفرق على المستيقظين وكان يقول: والله مالي خيرة إلا في الوحدة فيا ليتني لم أعرف أحدا، ولم يعرفني أحد، وكان رضي الله عنه يقول: ما نظر أحد إلى الخلائق ووقف مع نظرهم في العبادات إلا سقط من عين الله عز وجل وكان رضي الله عنه يقول: من شرط الفقير أن لا يكون له نظر في عيوب الناس.

%0
10 Bölüm