مولاك عز وجل» صدقك وانقض حيطان رؤيتك للخق والتقيد بهم بمعاول الإخلاص وتوحيدك» اكسر قفص طلبك للأشياء بيد زهدك فيهاء وطر بقلبك حتى تقع على ساحل بحر قربك من ربك عز وجل» فحينئذ يأتيك ملاح السابقة ومعه سفينة العناية فيأخذك ويعبرك إلى ربك عز وجل» هذه الدنيا بحر وإيمانك سفينتها ولهذا قال لقمان الحكيم رحمه الله: يا بني الدنيا بحرء والإيمان السفينة» والملاح الطاعات» والساحل الآخرة. يا مصرين على المعاصي عن قريب يأتيكم العمى والصمم والزمن والفقرء وقساوة قلوب الخلق عليكم» تذهب أموالكم بالخسارات والمصادرات والسرقات» كونوا عقلاء توبوا إلى ربكم عز وجلء لا تشركوا بأموالكم وتتكلوا عليهم» لا تقفوا معهاء أخرجوها من قلوبكم واجعلوها في بيوتكم وجيوبكم» ومع غلمانكم ووكلائكم. وارتقبوا الموت. قللوا حرصكم وقصروا آمالكم. (عن أبي يزيد البسطامي) رحمة الله عليه أنه قال: المؤمن العارف لا يطلب من الله عز وجل لا دنيا ولا آخرة» وإنما يطلب من مولاه. (يا غلام) ارجع بقلبك إلى الله عز وجل» التائب إلى الله هو الراجع إليه» وقوله عز وجل: يوأ إل ريكم 4 . أي ارجعوا إلى ربكم» يعني ارجعوا سلموا الكل إليه؛ سلموا نفوسكم إليه واطرحوها بين يدي قضائه وقدره وأمره ونهيه وتقليباته» واطرحوا قلوبكم بين يديه بلا ألسنة بلا أيد بلا أرجل بلا أعين بلا كيف ولا لم ولا منازعة بلا مخالفة» بل بموافقة وتصديق». قولوا صدق 8 الأمر» صدق القدرء صدقت السابقة» إذا كنتم هكذا لا جرم تكون قلوبكم منيبة إليه مشاهدة له لا تستأنس بشيء» بل تستوحش من كل شيء مما تحت العرش إلى الثرى» تهرب من جميع المخلوقات» تبقى منخلعة منقطعة من سائر المحدثات» لا يحسن الأدب مع الشيوخ إلا من قد خدمهم واطلع على بعض أحوالهم مع الله عز وجل . القوم قد جعلوا الحمد والذم كالصيف والشتاء والليل والنهار. وكلاهما يرونهما من الله عز وجل لأنه لا يقدر يأتي بهما إلا الله عز وجل» فلما تحقق بهمء» خرج من قلوبهم حب الخلق وبغضهم. لا يحبون ولا يبغضون بل يرحمون» إيش ينفعك علم بلا صدق أضلك الله على علم: تتعلم وتصلي وتصوم للخلق حتى يقروا إليك ويبذلوا لك أموالهم ويمدحوك في بيوتهم ومجالسهم» قدر أنه يحصل لك هذا منهم فإذا جاءك الموت والعذاب والضيق والأهوال» يحال بينك وبينهم» ولا يغنون عنك شيئاً وما حصلته من أموالهم يأكله غيرك والعقوبة والحساب عليك» يا مدبر يا محروم أنت من العاملة الناصبة في الدنيا ناصبة غداً في النارء العبادة صنعة وأهلها الأولياء» والأبدال المخلصون المقربون مع الحق عز وجل» العلماء العمال بالعلم نواب الله فى أرضه ورسلهء ورثوا الأنبياء والمرسلين لا أنتم يا مهوسين يا مشغولين بلقلقة اللسان وفقه الظاهر مع جيل الناطن» (يا غلام) ما أنت على شيء»ء الإسلام ما صح لكء الإسلام هو الأساس الذي يبنى عليه الشهادة ما تمت لكء. تقول لا إله إلا الله وتكذب. فى قلبك جماعة من الآلة خوفك من سلطانك ووالى محلتك آلهة اعتمادك على كسبك وربحك وحولك وقوتك وسمعك وبصرك وبطشك آلهة. رؤيتك للضر والنفع والعطاء والمنع من الخلق آلهة. كثير من الخلق متكلون على هذه الأشياء بقلوبهم ويظهرون أنهم متكلون رف على الحق عز وجل» قد صار ذكرهم للحق عز وجل عادة بألسنتهم لا بقلوبهمء فإذا حوققوا في ذلك حردواء وقالوا كيف يقال لنا هكذا؟ ألسنا مسلمين؟ غداً تبين الفضائح وتظهر المخبآت. (ويحك) تؤيد في قولك إذا قلت لا إله نفى كلي وإلا الله أثبات كلي له لا لغيره» فأي وقت اعتمد قلبك على شيء غير الحق عز وجل فقد كذبت في إثباتك وصار إلهك الذي اعتمدت عليه لا اعتبار بالظاهر. القلب هو المؤمن» هو الموحد» هو المخلص» هو المتقي» هو الورع هو الزاهد. هو الموقن» هو العارف» هو العامل» هو الأمير ومن سواه جنوده وأتباعه.
مولاك عز وجل» صدقك وانقض حيطان رؤيتك للخق والتقيد بهم بمعاول الإخلاص وتوحيدك» اكسر قفص طلبك للأشياء بيد زهدك فيهاء وطر بقلبك حتى تقع على ساحل بحر قربك من ربك عز وجل» فحينئذ يأتيك ملاح السابقة ومعه سفينة العناية فيأخذك ويعبرك إلى ربك عز وجل» هذه الدنيا بحر وإيمانك سفينتها ولهذا قال لقمان الحكيم رحمه الله: يا بني الدنيا بحرء والإيمان السفينة» والملاح الطاعات» والساحل الآخرة. يا مصرين على المعاصي عن قريب يأتيكم العمى والصمم والزمن والفقرء وقساوة قلوب الخلق عليكم» تذهب أموالكم بالخسارات والمصادرات والسرقات» كونوا عقلاء توبوا إلى ربكم عز وجلء لا تشركوا بأموالكم وتتكلوا عليهم» لا تقفوا معهاء أخرجوها من قلوبكم واجعلوها في بيوتكم وجيوبكم» ومع غلمانكم ووكلائكم. وارتقبوا الموت. قللوا حرصكم وقصروا آمالكم. (عن أبي يزيد البسطامي) رحمة الله عليه أنه قال: المؤمن العارف لا يطلب من الله عز وجل لا دنيا ولا آخرة» وإنما يطلب من مولاه. (يا غلام) ارجع بقلبك إلى الله عز وجل» التائب إلى الله هو الراجع إليه» وقوله عز وجل: يوأ إل ريكم 4 . أي ارجعوا إلى ربكم» يعني ارجعوا سلموا الكل إليه؛ سلموا نفوسكم إليه واطرحوها بين يدي قضائه وقدره وأمره ونهيه وتقليباته» واطرحوا قلوبكم بين يديه بلا ألسنة بلا أيد بلا أرجل بلا أعين بلا كيف ولا لم ولا منازعة بلا مخالفة» بل بموافقة وتصديق». قولوا صدق 8 الأمر» صدق القدرء صدقت السابقة» إذا كنتم هكذا لا جرم تكون قلوبكم منيبة إليه مشاهدة له لا تستأنس بشيء» بل تستوحش من كل شيء مما تحت العرش إلى الثرى» تهرب من جميع المخلوقات» تبقى منخلعة منقطعة من سائر المحدثات» لا يحسن الأدب مع الشيوخ إلا من قد خدمهم واطلع على بعض أحوالهم مع الله عز وجل . القوم قد جعلوا الحمد والذم كالصيف والشتاء والليل والنهار. وكلاهما يرونهما من الله عز وجل لأنه لا يقدر يأتي بهما إلا الله عز وجل» فلما تحقق بهمء» خرج من قلوبهم حب الخلق وبغضهم. لا يحبون ولا يبغضون بل يرحمون» إيش ينفعك علم بلا صدق أضلك الله على علم: تتعلم وتصلي وتصوم للخلق حتى يقروا إليك ويبذلوا لك أموالهم ويمدحوك في بيوتهم ومجالسهم» قدر أنه يحصل لك هذا منهم فإذا جاءك الموت والعذاب والضيق والأهوال» يحال بينك وبينهم» ولا يغنون عنك شيئاً وما حصلته من أموالهم يأكله غيرك والعقوبة والحساب عليك» يا مدبر يا محروم أنت من العاملة الناصبة في الدنيا ناصبة غداً في النارء العبادة صنعة وأهلها الأولياء» والأبدال المخلصون المقربون مع الحق عز وجل» العلماء العمال بالعلم نواب الله فى أرضه ورسلهء ورثوا الأنبياء والمرسلين لا أنتم يا مهوسين يا مشغولين بلقلقة اللسان وفقه الظاهر مع جيل الناطن» (يا غلام) ما أنت على شيء»ء الإسلام ما صح لكء الإسلام هو الأساس الذي يبنى عليه الشهادة ما تمت لكء. تقول لا إله إلا الله وتكذب. فى قلبك جماعة من الآلة خوفك من سلطانك ووالى محلتك آلهة اعتمادك على كسبك وربحك وحولك وقوتك وسمعك وبصرك وبطشك آلهة. رؤيتك للضر والنفع والعطاء والمنع من الخلق آلهة. كثير من الخلق متكلون على هذه الأشياء بقلوبهم ويظهرون أنهم متكلون رف على الحق عز وجل» قد صار ذكرهم للحق عز وجل عادة بألسنتهم لا بقلوبهمء فإذا حوققوا في ذلك حردواء وقالوا كيف يقال لنا هكذا؟ ألسنا مسلمين؟ غداً تبين الفضائح وتظهر المخبآت. (ويحك) تؤيد في قولك إذا قلت لا إله نفى كلي وإلا الله أثبات كلي له لا لغيره» فأي وقت اعتمد قلبك على شيء غير الحق عز وجل فقد كذبت في إثباتك وصار إلهك الذي اعتمدت عليه لا اعتبار بالظاهر. القلب هو المؤمن» هو الموحد» هو المخلص» هو المتقي» هو الورع هو الزاهد. هو الموقن» هو العارف» هو العامل» هو الأمير ومن سواه جنوده وأتباعه.