Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

Section V01/P482–V01/P483İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P482–V01/P483)
Orijinal Metin (AR)

(والسّؤال الثّالث) قد ذكر في كتب أكابر هذه الطّريقة أنّ نسبتنا منسوبة إلى الصّدّيق رضي الله عنه بخلاف سائر الطّرق فإن قال مدّع: إنّ أكثر الطّرق واصل إلى الإمام جعفر الصّادق وهو منسوب إلى الصّدّيق فلم لا ننسب بقيّة الطّرق أيضا إلى الصّدّيق؟ (الجواب) انّ للامام نسبة من الصّدّيق ونسبة من عليّ رضي الله تعالى عنهما وكمالات كلّ واحدة من هاتين النّسبتين مع وجود اجتماعهما في الإمام على حدة ومتميّز بعضها عن بعض فأخذت طائفة عنه النّسبة الصّدّيقيّة بواسطة المناسبة الصّدّيقيّة وانتسبوا إلى الصّدّيق وأخذت جماعة عنه أيضا النّسبة العلويّة بالمناسبة العلويّة وانتسبوا إلى عليّ كرّم الله وجهه وقد كنت ذهبت بلدة بنارس لحاجة ما وهناك يجتمع نهر كنك مع نهر جمن ومع هذا الإجتماع يشاهد أنّ نهر كنك غير مختلط بنهر جمن بل متمايز عنه بحيث يتوهّم أن بينهما برزخا يمنع اختلاط أحدهما بالآخر، والّذين هم في طرف نهر كنك يشربون من نهر كنك والّذين هم على طرف نهر جمن يشربون من ماء نهر جمن. فإن قيل: إنّ الخواجه محمّد ? ارسا قدّس سرّه قد حقّق في رسالته القدسيّة أنّ الإمام عليّا كرّم الله وجهه كما أنّه وجد التّربية من خاتم الرّسالة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة كذلك وجد التّربية من الصّدّيق رضي الله عنه فتكون نسبة عليّ عين نسبة الصّدّيق فماذا يكون الفرق بينهما؟ قلنا: انّ خصوصيّات المحالّ مع وجود اتّحاد النّسبة باقية على حالها وقد يعرض لماء واحد بواسطة تعدّد المحالّ خصوصيّات متميّزة فيجوز أن ينسب إلى كلّ منهما طريق بالنّظر إلى خصوصيّة كلّ منهما. (وحاصل السّؤال الرّابع) هو أنّه قد حرّر في مكتوب ملّا محمّد صدّيق أنّه إذا كان لشخص استعداد الولاية الموسويّة لا يدرى أنّ صاحب تصرّف هل يقدر على إخراجه إلى الولاية المحمّديّة أو لا، وحرّر في مكتوب المخدوم زاده الأكبر قدّس سرّه بأنّي أخرجتك من الولاية الموسويّة إلى الولاية المحمّديّة فما وجه التّوفيق. (الجواب) انّ الواقع في مكتوب ملّا محمّد صدّيق هو أنّ الإخراج من الولاية الموسويّة إلى الولاية المحمّديّة ليس بمعلوم الوقوع ولم يكن في ذلك الوقت علم بوقوع هذا الأمر ولمّا صار معلوما بعد ذلك وحصلت قدرة التّغيير والتّبديل كتبت بأنّي أخرجتك من هذه الولاية إلى تلك الولاية فلم يوجد اتّحاد الزّمان حتّى يتصوّر التّناقض. (وحاصل السّؤال الخامس) أنّ الصّوفيّة هنا يلبسون قميصا مشقوق الجيب على الصّدر، ويقولون: " إنّ السّنّة هي هذا»، وأصحاب المير يلبسون قميصا مدوّر الجيب فما تحقيق ذلك؟ اعلم: أنّا نحن أيضا في التّردّد في هذا الباب فإنّ العرب يلبسونه مشقوق الجيب على الصّدر ويرونه سنّة، ويفهم من بعض الكتب الحنفيّة أنّه لا ينبغي للرّجال لبس قميص مشقوق الصّدر لكونه لباس النّساء؛ روى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لعن رجل يلبس لبس المرآة ولعنت إمرأة تلبس لبس الرّجل " وفي مطالب المؤمنين: «ولا تتشبّه المرأة بالرّجال ولا يتشبّه الرّجل بالنّساء فإنّ كلا الفريقين ملعون». بل يفهم أنّ القميص المشقوق الصّدر ليس من لباس أهل الدّين وأهل العلم؛ ولهذا جوّزوه لأهل الذّمّة في جامع الرّموز نقلا عن المحيط فلا يلبس أيّ الذّمّيّ ما يختصّ بأهل الدّين والعلم كالرّداء والعمامة بل قميصا خشنا من الكرباس جيبه على صدره كالنّساء. وأيضا إنّ مشقوق الجيب على الصّدر ليس قميصا على قول بعض العلماء بل هو درع وإنّما القميص عندهم ما يكون مشقوق الجيب على المنكبين في جامع الرّموز في بيان كفن المرأة وفي الهداية بدل القميص الدّرع. وفرّق بينهما أنّ شقّه إلى الصّدر والقميص إلى المنكب، وقالوا بالتّرادف.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(والسّؤال الثّالث) قد ذكر في كتب أكابر هذه الطّريقة أنّ نسبتنا منسوبة إلى الصّدّيق رضي الله عنه بخلاف سائر الطّرق فإن قال مدّع: إنّ أكثر الطّرق واصل إلى الإمام جعفر الصّادق وهو منسوب إلى الصّدّيق فلم لا ننسب بقيّة الطّرق أيضا إلى الصّدّيق؟ (الجواب) انّ للامام نسبة من الصّدّيق ونسبة من عليّ رضي الله تعالى عنهما وكمالات كلّ واحدة من هاتين النّسبتين مع وجود اجتماعهما في الإمام على حدة ومتميّز بعضها عن بعض فأخذت طائفة عنه النّسبة الصّدّيقيّة بواسطة المناسبة الصّدّيقيّة وانتسبوا إلى الصّدّيق وأخذت جماعة عنه أيضا النّسبة العلويّة بالمناسبة العلويّة وانتسبوا إلى عليّ كرّم الله وجهه وقد كنت ذهبت بلدة بنارس لحاجة ما وهناك يجتمع نهر كنك مع نهر جمن ومع هذا الإجتماع يشاهد أنّ نهر كنك غير مختلط بنهر جمن بل متمايز عنه بحيث يتوهّم أن بينهما برزخا يمنع اختلاط أحدهما بالآخر، والّذين هم في طرف نهر كنك يشربون من نهر كنك والّذين هم على طرف نهر جمن يشربون من ماء نهر جمن. فإن قيل: إنّ الخواجه محمّد ? ارسا قدّس سرّه قد حقّق في رسالته القدسيّة أنّ الإمام عليّا كرّم الله وجهه كما أنّه وجد التّربية من خاتم الرّسالة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة كذلك وجد التّربية من الصّدّيق رضي الله عنه فتكون نسبة عليّ عين نسبة الصّدّيق فماذا يكون الفرق بينهما؟ قلنا: انّ خصوصيّات المحالّ مع وجود اتّحاد النّسبة باقية على حالها وقد يعرض لماء واحد بواسطة تعدّد المحالّ خصوصيّات متميّزة فيجوز أن ينسب إلى كلّ منهما طريق بالنّظر إلى خصوصيّة كلّ منهما. (وحاصل السّؤال الرّابع) هو أنّه قد حرّر في مكتوب ملّا محمّد صدّيق أنّه إذا كان لشخص استعداد الولاية الموسويّة لا يدرى أنّ صاحب تصرّف هل يقدر على إخراجه إلى الولاية المحمّديّة أو لا، وحرّر في مكتوب المخدوم زاده الأكبر قدّس سرّه بأنّي أخرجتك من الولاية الموسويّة إلى الولاية المحمّديّة فما وجه التّوفيق. (الجواب) انّ الواقع في مكتوب ملّا محمّد صدّيق هو أنّ الإخراج من الولاية الموسويّة إلى الولاية المحمّديّة ليس بمعلوم الوقوع ولم يكن في ذلك الوقت علم بوقوع هذا الأمر ولمّا صار معلوما بعد ذلك وحصلت قدرة التّغيير والتّبديل كتبت بأنّي أخرجتك من هذه الولاية إلى تلك الولاية فلم يوجد اتّحاد الزّمان حتّى يتصوّر التّناقض. (وحاصل السّؤال الخامس) أنّ الصّوفيّة هنا يلبسون قميصا مشقوق الجيب على الصّدر، ويقولون: " إنّ السّنّة هي هذا»، وأصحاب المير يلبسون قميصا مدوّر الجيب فما تحقيق ذلك؟ اعلم: أنّا نحن أيضا في التّردّد في هذا الباب فإنّ العرب يلبسونه مشقوق الجيب على الصّدر ويرونه سنّة، ويفهم من بعض الكتب الحنفيّة أنّه لا ينبغي للرّجال لبس قميص مشقوق الصّدر لكونه لباس النّساء؛ روى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لعن رجل يلبس لبس المرآة ولعنت إمرأة تلبس لبس الرّجل " وفي مطالب المؤمنين: «ولا تتشبّه المرأة بالرّجال ولا يتشبّه الرّجل بالنّساء فإنّ كلا الفريقين ملعون». بل يفهم أنّ القميص المشقوق الصّدر ليس من لباس أهل الدّين وأهل العلم؛ ولهذا جوّزوه لأهل الذّمّة في جامع الرّموز نقلا عن المحيط فلا يلبس أيّ الذّمّيّ ما يختصّ بأهل الدّين والعلم كالرّداء والعمامة بل قميصا خشنا من الكرباس جيبه على صدره كالنّساء. وأيضا إنّ مشقوق الجيب على الصّدر ليس قميصا على قول بعض العلماء بل هو درع وإنّما القميص عندهم ما يكون مشقوق الجيب على المنكبين في جامع الرّموز في بيان كفن المرأة وفي الهداية بدل القميص الدّرع. وفرّق بينهما أنّ شقّه إلى الصّدر والقميص إلى المنكب، وقالوا بالتّرادف.

Section V01/P483–V01/P484İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P483–V01/P484)
Orijinal Metin (AR)

والصّواب عند الفقير هو: أنّه لمّا كان الرّجال ممنوعين عن التّشبّه بالنّساء توقّف الحكم على معرفة عادة النّساء فننظر إذا كان في محلّ تلبس فيه النّساء قميصا شقّه على الصّدر ينبغي أن يترك الرّجال لبسه لئلّا يتشبّهوا بالنّساء، وأن يلبسوا قميصا شقّه على المنكب، وإذا كان في محلّ تلبس فيه النّساء قميصا شقّه على المنكب يختار الرّجال قميصا شقّه على الصّدر ففي بلاد العرب تلبس النّساء قميصا مدوّر الجيب فيلبس الرّجال ما شقّه على الصّدر بالضّرورة، وفي ما وراء النّهر والهند تلبس النّساء قميصا شقّه على الصّدر، فيختار الرّجال قميصا شقّه على المنكب بالضّرورة. قال الشّيخ ميان عبد الحقّ: كنت في مكّة فرأيت واحدا من مريدي الشّيخ نظام النّار نوليّ يطوف بالبيت لابسا قميصا مدوّر الجيب وصار جمع من العرب يتعجّبون من قميصه قائلين: إنّه لبس قميص النّساء فباعتبار العرف والعادة يكون عمل كلّ من العرب والهند وأهل ما وراء النّهر صوابا: ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فلو ثبتت سنّيّة لبس القميص المشقوق على الصّدر لما جوّز علماء الحنفيّة لبسه لأهل الذّمّة ولما جعلوا خلافه مخصوصا بأهل العلم والدّين، ولمّا كانت النّساء أقدم وأسبق في هذا اللّباس من الرّجال جعلوا لباس الرّجال هنا تابعا للباس النّساء. (وحاصل السّؤال السّادس): هو أنّ توجّه الطّالب في هذا الطّريق لمّا كان إلى الاحديّة الصّرفة من ابتداء الأمر كان اللّازم أن لا يجتمع هذا التّوجّه مع النّفي والإثبات فإنّ التّوجّه وقت النّفي إلى الغير. (الجواب) أنّ التّوجّه إلى الغير إنّما هو لتقوية التّوجّه إلى الأحديّة وتربيته، والمقصود من نفي الغير حصول دوام ذلك التّوجّه من غير مزاحمة الأغيار، فالتّوجّه إلى نفي الغير ليس بمناف للتّوجّه إلى الأحديّة وإنّما المنافي له التّوجّه إلى الغير لا التّوجّه إلى نفي الغير، شتّان ما بينهما. (وحاصل السّؤال السّابع) هو أنّ كلّ ذكر يستعمل باللّسان يستعمله المبتدئون في هذه الطّريقة بالقلب؛ فالنّفي والإثبات هل يستعمل جميعه بالقلب أو لا بل بعضه بالقلب وبعضه بغيره؟ فإن كان المستعمل بالقلب جميعه فكيف يستقيم مدلّا إلى فوق وصرفه إلى يمين. (الجواب) ما النّقصان إن كان المستعمل بالقلب جميعه فإن لا يمدّ بالقلب إلى فوق ويصرف اله إلى يمين ويجرّ الّا الله نحوه أي القلب مع أنّ النّفي والإثبات في هذا الطّريق بالتّخيّل لا دخل فيه للّسان والحنك أصلا حتّى يشترط مواطأة القلب والقول، وهذان السّؤالان الأخيران من قبيل تشكيكات الفخر الرّازيّ، فلئن تأمّلتم فيهما تأمّلا جيّدا لاندفعا. (بقيّة المرام) أنّ بعض الأصحاب الموجودين هناك قد كتب مكرّرا أنّ المير قليل الإلتفات إلى أحوال الطّالبين في هذه الأيّام ومشغول بالعمارة ويصرف مبلغ الفتوح في خرج العمارة ويبقى الفقراء محرومين، وكتبوا هذه المقدّمات على نهج يفهم منه شائبة الإعتراض وتفوح رائحة الإنكار.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والصّواب عند الفقير هو: أنّه لمّا كان الرّجال ممنوعين عن التّشبّه بالنّساء توقّف الحكم على معرفة عادة النّساء فننظر إذا كان في محلّ تلبس فيه النّساء قميصا شقّه على الصّدر ينبغي أن يترك الرّجال لبسه لئلّا يتشبّهوا بالنّساء، وأن يلبسوا قميصا شقّه على المنكب، وإذا كان في محلّ تلبس فيه النّساء قميصا شقّه على المنكب يختار الرّجال قميصا شقّه على الصّدر ففي بلاد العرب تلبس النّساء قميصا مدوّر الجيب فيلبس الرّجال ما شقّه على الصّدر بالضّرورة، وفي ما وراء النّهر والهند تلبس النّساء قميصا شقّه على الصّدر، فيختار الرّجال قميصا شقّه على المنكب بالضّرورة. قال الشّيخ ميان عبد الحقّ: كنت في مكّة فرأيت واحدا من مريدي الشّيخ نظام النّار نوليّ يطوف بالبيت لابسا قميصا مدوّر الجيب وصار جمع من العرب يتعجّبون من قميصه قائلين: إنّه لبس قميص النّساء فباعتبار العرف والعادة يكون عمل كلّ من العرب والهند وأهل ما وراء النّهر صوابا: ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فلو ثبتت سنّيّة لبس القميص المشقوق على الصّدر لما جوّز علماء الحنفيّة لبسه لأهل الذّمّة ولما جعلوا خلافه مخصوصا بأهل العلم والدّين، ولمّا كانت النّساء أقدم وأسبق في هذا اللّباس من الرّجال جعلوا لباس الرّجال هنا تابعا للباس النّساء. (وحاصل السّؤال السّادس): هو أنّ توجّه الطّالب في هذا الطّريق لمّا كان إلى الاحديّة الصّرفة من ابتداء الأمر كان اللّازم أن لا يجتمع هذا التّوجّه مع النّفي والإثبات فإنّ التّوجّه وقت النّفي إلى الغير. (الجواب) أنّ التّوجّه إلى الغير إنّما هو لتقوية التّوجّه إلى الأحديّة وتربيته، والمقصود من نفي الغير حصول دوام ذلك التّوجّه من غير مزاحمة الأغيار، فالتّوجّه إلى نفي الغير ليس بمناف للتّوجّه إلى الأحديّة وإنّما المنافي له التّوجّه إلى الغير لا التّوجّه إلى نفي الغير، شتّان ما بينهما. (وحاصل السّؤال السّابع) هو أنّ كلّ ذكر يستعمل باللّسان يستعمله المبتدئون في هذه الطّريقة بالقلب؛ فالنّفي والإثبات هل يستعمل جميعه بالقلب أو لا بل بعضه بالقلب وبعضه بغيره؟ فإن كان المستعمل بالقلب جميعه فكيف يستقيم مدلّا إلى فوق وصرفه إلى يمين. (الجواب) ما النّقصان إن كان المستعمل بالقلب جميعه فإن لا يمدّ بالقلب إلى فوق ويصرف اله إلى يمين ويجرّ الّا الله نحوه أي القلب مع أنّ النّفي والإثبات في هذا الطّريق بالتّخيّل لا دخل فيه للّسان والحنك أصلا حتّى يشترط مواطأة القلب والقول، وهذان السّؤالان الأخيران من قبيل تشكيكات الفخر الرّازيّ، فلئن تأمّلتم فيهما تأمّلا جيّدا لاندفعا. (بقيّة المرام) أنّ بعض الأصحاب الموجودين هناك قد كتب مكرّرا أنّ المير قليل الإلتفات إلى أحوال الطّالبين في هذه الأيّام ومشغول بالعمارة ويصرف مبلغ الفتوح في خرج العمارة ويبقى الفقراء محرومين، وكتبوا هذه المقدّمات على نهج يفهم منه شائبة الإعتراض وتفوح رائحة الإنكار.

Section V01/P484–V01/P486İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P484–V01/P486)
Orijinal Metin (AR)

فليعلموا: أنّ إنكار هذه الطّائفة سمّ قاتل، والإعتراض على أفعال هؤلاء الأكابر وأقوالهم سمّ الأفعى يؤدّي إلى الموت الأبديّ، ويفضي إلى الهلاك السّرمديّ، فكيف إذا كان هذا الإنكار والإعتراض راجعا إلى الشّيخ وكان سببا لإيذائه، ومنكر هذه الطّائفة محروم من بركاتهم والمعترض عليهم خائب وخاسر في جميع الأوقات، وما لم يكن جميع حركات الشّيخ وسكناته مستحسنة في نظر المريد لا ينال نصيبا من كمالاته، فإن نال يكون استدراجا ويكون عاقبته هلاكا وبوارا وفضيحة ودمارا، فإن وجد المريد في نفسه مجال الإعتراض على الشّيخ مقدار شعرة مع وجود كمال محبّته وإخلاصه له فليتيقّن أنّ ذلك ليس الّا خيبته وخسارته وحرمانه من كمالات الشّيخ أو رذالته، فإنّ خطر في قلب المريد فرضا شبهة في فعل من أفعال الشّيخ ولم تندفع بالدّفع فليستفسره عنه على نهج يكون خاليا عن شائبة الإعتراض ومبرّأ عن مظنّة الإنكار، وحيث كان المحقّ والمبطل ممتزجان وملتبسان في هذا الزّمان فلو ظهر من الشّيخ أمر مخالف للشّريعة أحيانا ينبغي للمريدين أن لا يقلّدوه فيه بل يطلبون له محملا بحسن الظّنّ مهما أمكن، ويبتغون وجه صحّته، فإن لم يظهر وجه الصّحّة ينبغي أن يلتجئوا ويتضرّعوا إلى الحقّ سبحانه في دفع هذا الإبتلاء عنهم، ويطلبوا منه تعالى سلامة الشّيخ وعافيته بالبكاء والإبتهال، فإن عرض للمريد شبهة في حقّ الشّيخ لإرتكابه الأمر المباح لا تعتبر تلك الشّبهة ولا يعبأ بها فإنّه إذا لم يمنع مالك الامور جلّ سلطانه عن إتيان المباح ولم يعترض على فاعله كيف يسوغ لغيره سبحانه أن يعترض عليه من قبل نفسه، وكم من مواضع يكون فيه ترك الأولى أولى من إتيانه، وقد ورد في الحديث: «انّ الله تعالى يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى عزائمه»، وحيث كان في الشّيخ المير قبض مفرط كيف يسوغ الإعتراض عليه ان لم يلتفت إلى أحوال المريد ولم يشتغل بهم، وطلب تسلية من بعض الامور المباحة، وكان عبد الله الإصطخريّ يذهب إلى الصّحراء مع كلاب الصّيد لتسلية نفسه، وبعض المشايخ كانوا يطلبون تسلّيهم في السّماع وأصوات النّغمة، والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. العريضة الاولى من العرائض الّتي كتبها المخدوم زاده الأعظم عليه الرّحمة والغفران عريضة أقلّ العبيد محمّد صادق أنهي إلى العرض الأشرف أنّ أحوال هذه الحدود وأوضاعها على الجمعيّة الصّوريّة والمعنويّة بيمن التّوجّهات العليّة، وقد كان الخاطر متفرّقا ومتشتّتا منذ مدّة من طرف خدمة الحضرة فقدم الميان بدر الدّين يوم تحرير العريضة وبلّغ خبر العافية الكاملة فحصل فرح غير محدود وسرور غير محصور، الحمد لله على ذلك حمدا كثيرا. ويا قبلتي انّ الحافظ بهاء الدّين ختم القرآن المجيد في اللّيلة الثّالثة عشرة وشرع الحافظ موسى في اللّيلة الرّابعة عشرة وقرأ في كلّ ليلة خمسة أجزاء ويختم اللّيلة الآتية الّتي هي التّاسعة عشرة. وتقرّر الحافظ بهاء الدّين للختم في العشر الأخير. المقصود سلامة الحضرة، وبينما الحافظ يقرأ القرآن ليلة في التّراويح ظهر مقام وسيع كثير النّورانيّة كأنّه كان مقام الحقيقة القرآنيّة وإن لم يمكن الجراءة على ادّعاء ذلك، وصار معلوما أنّ الحقيقة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة إجمال هذا المقام وكأنّها بحر كبير مليئ في كوز، وفي هذا المقام تفصيل الحقيقة المحمّديّة ولأكثر الأنبياء وكمّل الأولياء نصيب من بعض هذا المقام على قدر استعداداتهم ولا يدرى حصول نصيب من تمام ذلك لغير نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام. وهذا الحقير أيضا نال منه نصيبا رزقنا الله سبحانه نصيبا كاملا منه ببركة التّوجّه العالي وذلك المقام لم يتّضح إلى الآن كما ينبغي وبقيّة الأحوال على الجمعيّة ويفهم في هذا الشّهر حصول بركة كثيرة وأوضاع أخي محمّد سعيد طيّبة وأوقاته مصروفة بالجمعيّة والذّكر وأهل البلد أيضا يحضرون بالذّوق التّامّ وقد حفظ الفقير إلى الآن أربعة أجزاء وشيئا فوقها، ويحفظ إلى يوم العيد خمسة أجزاء تخمينا والعبوديّة.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فليعلموا: أنّ إنكار هذه الطّائفة سمّ قاتل، والإعتراض على أفعال هؤلاء الأكابر وأقوالهم سمّ الأفعى يؤدّي إلى الموت الأبديّ، ويفضي إلى الهلاك السّرمديّ، فكيف إذا كان هذا الإنكار والإعتراض راجعا إلى الشّيخ وكان سببا لإيذائه، ومنكر هذه الطّائفة محروم من بركاتهم والمعترض عليهم خائب وخاسر في جميع الأوقات، وما لم يكن جميع حركات الشّيخ وسكناته مستحسنة في نظر المريد لا ينال نصيبا من كمالاته، فإن نال يكون استدراجا ويكون عاقبته هلاكا وبوارا وفضيحة ودمارا، فإن وجد المريد في نفسه مجال الإعتراض على الشّيخ مقدار شعرة مع وجود كمال محبّته وإخلاصه له فليتيقّن أنّ ذلك ليس الّا خيبته وخسارته وحرمانه من كمالات الشّيخ أو رذالته، فإنّ خطر في قلب المريد فرضا شبهة في فعل من أفعال الشّيخ ولم تندفع بالدّفع فليستفسره عنه على نهج يكون خاليا عن شائبة الإعتراض ومبرّأ عن مظنّة الإنكار، وحيث كان المحقّ والمبطل ممتزجان وملتبسان في هذا الزّمان فلو ظهر من الشّيخ أمر مخالف للشّريعة أحيانا ينبغي للمريدين أن لا يقلّدوه فيه بل يطلبون له محملا بحسن الظّنّ مهما أمكن، ويبتغون وجه صحّته، فإن لم يظهر وجه الصّحّة ينبغي أن يلتجئوا ويتضرّعوا إلى الحقّ سبحانه في دفع هذا الإبتلاء عنهم، ويطلبوا منه تعالى سلامة الشّيخ وعافيته بالبكاء والإبتهال، فإن عرض للمريد شبهة في حقّ الشّيخ لإرتكابه الأمر المباح لا تعتبر تلك الشّبهة ولا يعبأ بها فإنّه إذا لم يمنع مالك الامور جلّ سلطانه عن إتيان المباح ولم يعترض على فاعله كيف يسوغ لغيره سبحانه أن يعترض عليه من قبل نفسه، وكم من مواضع يكون فيه ترك الأولى أولى من إتيانه، وقد ورد في الحديث: «انّ الله تعالى يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى عزائمه»، وحيث كان في الشّيخ المير قبض مفرط كيف يسوغ الإعتراض عليه ان لم يلتفت إلى أحوال المريد ولم يشتغل بهم، وطلب تسلية من بعض الامور المباحة، وكان عبد الله الإصطخريّ يذهب إلى الصّحراء مع كلاب الصّيد لتسلية نفسه، وبعض المشايخ كانوا يطلبون تسلّيهم في السّماع وأصوات النّغمة، والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. العريضة الاولى من العرائض الّتي كتبها المخدوم زاده الأعظم عليه الرّحمة والغفران عريضة أقلّ العبيد محمّد صادق أنهي إلى العرض الأشرف أنّ أحوال هذه الحدود وأوضاعها على الجمعيّة الصّوريّة والمعنويّة بيمن التّوجّهات العليّة، وقد كان الخاطر متفرّقا ومتشتّتا منذ مدّة من طرف خدمة الحضرة فقدم الميان بدر الدّين يوم تحرير العريضة وبلّغ خبر العافية الكاملة فحصل فرح غير محدود وسرور غير محصور، الحمد لله على ذلك حمدا كثيرا. ويا قبلتي انّ الحافظ بهاء الدّين ختم القرآن المجيد في اللّيلة الثّالثة عشرة وشرع الحافظ موسى في اللّيلة الرّابعة عشرة وقرأ في كلّ ليلة خمسة أجزاء ويختم اللّيلة الآتية الّتي هي التّاسعة عشرة. وتقرّر الحافظ بهاء الدّين للختم في العشر الأخير. المقصود سلامة الحضرة، وبينما الحافظ يقرأ القرآن ليلة في التّراويح ظهر مقام وسيع كثير النّورانيّة كأنّه كان مقام الحقيقة القرآنيّة وإن لم يمكن الجراءة على ادّعاء ذلك، وصار معلوما أنّ الحقيقة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة إجمال هذا المقام وكأنّها بحر كبير مليئ في كوز، وفي هذا المقام تفصيل الحقيقة المحمّديّة ولأكثر الأنبياء وكمّل الأولياء نصيب من بعض هذا المقام على قدر استعداداتهم ولا يدرى حصول نصيب من تمام ذلك لغير نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام. وهذا الحقير أيضا نال منه نصيبا رزقنا الله سبحانه نصيبا كاملا منه ببركة التّوجّه العالي وذلك المقام لم يتّضح إلى الآن كما ينبغي وبقيّة الأحوال على الجمعيّة ويفهم في هذا الشّهر حصول بركة كثيرة وأوضاع أخي محمّد سعيد طيّبة وأوقاته مصروفة بالجمعيّة والذّكر وأهل البلد أيضا يحضرون بالذّوق التّامّ وقد حفظ الفقير إلى الآن أربعة أجزاء وشيئا فوقها، ويحفظ إلى يوم العيد خمسة أجزاء تخمينا والعبوديّة.

Section V01/P486–V01/P487İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P486–V01/P487)
Orijinal Metin (AR)

العريضة الثّانية عريضة أقلّ العبيد محمّد صادق أنهي إلى ذروة العرض أنّ أحوال هذه الحدود وأوضاعها مستوجبة للشّكر، والمطلوب والمسئول خيريّة ذلك الجناب مع جميع الخدّام والأصحاب، وقد حصل الإبتهاج بمطالعة النّميقة الأنيقة والصّحيفة الشّريفة المرسلة مع إسماعيل مدّ الله سبحانه ظلال عطوفة حضرة القبلة على كافّة أهل الإسلام وأبقاها بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام. ويا قبلتي ماذا اكتب من سوء الأحوال لا بضاعة لي غير الحسرة والنّدامة على صدور سوء الأعمال وتضييع الأحوال الحاصلة في الماضي والحال والمتمنّي أن لا تفوت لحظة ولا ساعة في خلاف رضائه تعالى وهو لا يتيسّر الّا أن يمدّ خدّام ذلك الجناب ويأخذوا بيدي (ع) لا عسر في أمر مع الكرام لله المنّة على نعمة الإستقامة إلى الآن على طريق أمرتم به ولم يتطرّق إليه فتور بيمن التّوجّه الشّريف بل نرجو التّرقّي والتّزايد يوما فيوما وتنعقد الصّحبة بعد الفجر والظّهر والحافظ بهاء الدّين إذا فرغ من التّردّدات ووجد الفرصة يشتغل بقراءة القرآن، والفقير مقبوض تارة ومبسوط أخرى، والقبض والبسط والتّوجّه والذّوق والسّكون وغيرها تتعلّق بالبدن فقط لا تتجاوزه إلى غيره واللّطائف السّتّة ليست بمتوجّهة ولا غافلة فإن كانت متوجّهة فتوجّهها مثل العلم الحضوريّ بل عينه. وأرى التّوجّه والذّوق وأمثالهما داخلة في الظّلال لا أجدها مجاوزها وكانت اللّطائف أوّلا مختلطة بالبدن ولم يكن أمر سوى البدن مفهوما في نظر البصيرة كما كنت عرضته في الحضور الموفور السّرور والآن أجدها ممتازة عن البدن وأرى ذلك المقام مقام البقاء وبعد البقاء عرض أيضا نوع من الفناء للّطائف وفهم أنّ الأمر لا يتمّ بدون هذا الفناء الّذي يكون بعد البقاء وانأ الآن مقبوض منذ أيّام، ومعاملة السّرور قليلة ننظر ماذا يظهر بعد ذلك. وإلى الآن لم يحصل التّوجّه إلى العالم وحيث كان عرض الأحوال ضروريّا تجاسرنا بتحرير كلمات ويا قبلتي أرى الحضر في المنام في كلّ ليلة الّا ما شاء الله وماذا أكتب أزيد من ذلك فإنّ الزّيادة داخلة في التّكلّفات الرّسميّة والسّلام والعبوديّة. العريضة الثّالثة عريضة أقلّ العبيد محمّد صادق أنهي إلى موقف العرض انّ هذا الحقير كان مقبوضا ومغموما من مدّة فأدركت العناية الإلهيّة آخر الأمر بمحض التّوجّه الأقدس وحصل بسط عظيم وصار معلوما في ذلك البسط أنّ الذّكر والتّوجّه مثلا كانا أولا من جانب هذا الشّخص والآن كلّ شيء من جانبه تعالى وتقدّس ولا أجد في نفسي غير قابليّة لقبول ما يرد من جانبه تعالى كمرآة تطلع عليها الشّمس فاحترق بذلك الطّلوع كلّ ظلمة وكدورة في البدن واللّطائف وحصل لها نور وبركة كما ينبغي فانشرح الصّدر واتّسع القلب وصار البدن كالنّور مضيئا الطف من الرّوح والسّرّ اللّذين كانا قبل ذلك، ووجدت التّجلّي الأكمل من بين اللّطائف للقلب فلمّا نظرت إلى القلب ظهر أنّ في القلب قلبا آخر والتّجلّي له، فلمّا نظرت إلى قلب القلب ظهر أنّ في ذلك القلب قلبا آخر وهكذا إلى غير النّهاية فلم يظهر قلب بسيط الّا وفيه قلب آخر ولكن يتوهّم الآن أنّه انتهى إلى قلب بسيط وليس ذلك بمتيقّن وعلم أنّ الحالات المتقدّمة على هذه الحالة بالنّسبة إليها كانت كلّها تكلّفات صرفة، وقد كان خطر لي اسم هذا المقام ولكن كتبته تحاميا عن سوء الأدب فيا قبلتي انّ هذه كلّها أثر يسير من آثار التّوجّه الأطهر (شعر): فلو أنّ لي في كلّ منبت شعرة . لسانا أبثّ الشّكر كنت مقصرا والمرجوّ سلامة الحضرة، وكيف أكتب تمنّي نيل ملازمة خدّام الجناب؟ وكيف أشرحه والتّصوّر ليلا ونهارا في كلّ ساعة إنّه في أيّ وقت مسعود وفي أيّ ساعة سعد حصل المطلب الأعلى والمقصد الأعزّ ولا تمنّي لي غير هذا التّمنّي يسّر الله سبحانه هذه الدّولة العظمى بأحسن الوجوه وأوفق الطّرق بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم من الصّلوات أتمّها وأكملها والعبوديّة. قد تمّ الجزء الأوّل من معرّب المكتوبات ويليه الجزء الثّاني للشّيخ المذكور نفع الله به.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

العريضة الثّانية عريضة أقلّ العبيد محمّد صادق أنهي إلى ذروة العرض أنّ أحوال هذه الحدود وأوضاعها مستوجبة للشّكر، والمطلوب والمسئول خيريّة ذلك الجناب مع جميع الخدّام والأصحاب، وقد حصل الإبتهاج بمطالعة النّميقة الأنيقة والصّحيفة الشّريفة المرسلة مع إسماعيل مدّ الله سبحانه ظلال عطوفة حضرة القبلة على كافّة أهل الإسلام وأبقاها بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام. ويا قبلتي ماذا اكتب من سوء الأحوال لا بضاعة لي غير الحسرة والنّدامة على صدور سوء الأعمال وتضييع الأحوال الحاصلة في الماضي والحال والمتمنّي أن لا تفوت لحظة ولا ساعة في خلاف رضائه تعالى وهو لا يتيسّر الّا أن يمدّ خدّام ذلك الجناب ويأخذوا بيدي (ع) لا عسر في أمر مع الكرام لله المنّة على نعمة الإستقامة إلى الآن على طريق أمرتم به ولم يتطرّق إليه فتور بيمن التّوجّه الشّريف بل نرجو التّرقّي والتّزايد يوما فيوما وتنعقد الصّحبة بعد الفجر والظّهر والحافظ بهاء الدّين إذا فرغ من التّردّدات ووجد الفرصة يشتغل بقراءة القرآن، والفقير مقبوض تارة ومبسوط أخرى، والقبض والبسط والتّوجّه والذّوق والسّكون وغيرها تتعلّق بالبدن فقط لا تتجاوزه إلى غيره واللّطائف السّتّة ليست بمتوجّهة ولا غافلة فإن كانت متوجّهة فتوجّهها مثل العلم الحضوريّ بل عينه. وأرى التّوجّه والذّوق وأمثالهما داخلة في الظّلال لا أجدها مجاوزها وكانت اللّطائف أوّلا مختلطة بالبدن ولم يكن أمر سوى البدن مفهوما في نظر البصيرة كما كنت عرضته في الحضور الموفور السّرور والآن أجدها ممتازة عن البدن وأرى ذلك المقام مقام البقاء وبعد البقاء عرض أيضا نوع من الفناء للّطائف وفهم أنّ الأمر لا يتمّ بدون هذا الفناء الّذي يكون بعد البقاء وانأ الآن مقبوض منذ أيّام، ومعاملة السّرور قليلة ننظر ماذا يظهر بعد ذلك. وإلى الآن لم يحصل التّوجّه إلى العالم وحيث كان عرض الأحوال ضروريّا تجاسرنا بتحرير كلمات ويا قبلتي أرى الحضر في المنام في كلّ ليلة الّا ما شاء الله وماذا أكتب أزيد من ذلك فإنّ الزّيادة داخلة في التّكلّفات الرّسميّة والسّلام والعبوديّة. العريضة الثّالثة عريضة أقلّ العبيد محمّد صادق أنهي إلى موقف العرض انّ هذا الحقير كان مقبوضا ومغموما من مدّة فأدركت العناية الإلهيّة آخر الأمر بمحض التّوجّه الأقدس وحصل بسط عظيم وصار معلوما في ذلك البسط أنّ الذّكر والتّوجّه مثلا كانا أولا من جانب هذا الشّخص والآن كلّ شيء من جانبه تعالى وتقدّس ولا أجد في نفسي غير قابليّة لقبول ما يرد من جانبه تعالى كمرآة تطلع عليها الشّمس فاحترق بذلك الطّلوع كلّ ظلمة وكدورة في البدن واللّطائف وحصل لها نور وبركة كما ينبغي فانشرح الصّدر واتّسع القلب وصار البدن كالنّور مضيئا الطف من الرّوح والسّرّ اللّذين كانا قبل ذلك، ووجدت التّجلّي الأكمل من بين اللّطائف للقلب فلمّا نظرت إلى القلب ظهر أنّ في القلب قلبا آخر والتّجلّي له، فلمّا نظرت إلى قلب القلب ظهر أنّ في ذلك القلب قلبا آخر وهكذا إلى غير النّهاية فلم يظهر قلب بسيط الّا وفيه قلب آخر ولكن يتوهّم الآن أنّه انتهى إلى قلب بسيط وليس ذلك بمتيقّن وعلم أنّ الحالات المتقدّمة على هذه الحالة بالنّسبة إليها كانت كلّها تكلّفات صرفة، وقد كان خطر لي اسم هذا المقام ولكن كتبته تحاميا عن سوء الأدب فيا قبلتي انّ هذه كلّها أثر يسير من آثار التّوجّه الأطهر (شعر): فلو أنّ لي في كلّ منبت شعرة . لسانا أبثّ الشّكر كنت مقصرا والمرجوّ سلامة الحضرة، وكيف أكتب تمنّي نيل ملازمة خدّام الجناب؟ وكيف أشرحه والتّصوّر ليلا ونهارا في كلّ ساعة إنّه في أيّ وقت مسعود وفي أيّ ساعة سعد حصل المطلب الأعلى والمقصد الأعزّ ولا تمنّي لي غير هذا التّمنّي يسّر الله سبحانه هذه الدّولة العظمى بأحسن الوجوه وأوفق الطّرق بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم من الصّلوات أتمّها وأكملها والعبوديّة. قد تمّ الجزء الأوّل من معرّب المكتوبات ويليه الجزء الثّاني للشّيخ المذكور نفع الله به.

Section V01/P487–V01/P489İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P487–V01/P489)
Orijinal Metin (AR)

[ترجمة أحوال الإمام الرباني أحمد الفاروقي السرهندي] بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا من لطائف مننه متواترة وعوارف نعمه متوافرة صل على نبيك المأمون وخازن علمك المخزون وعلى آله الكرام وأصحابه العظام وتابعيهم بإحسان إلى قيام الساعة وساعة القيام «أما بعد» لما من الله سبحانه وتعالى على عبده العاجز هذا بمحض فضله وكرمه باتمام تعريب مكتوبات الإمام الرباني المجدد المنور للألف الثاني قدس سره أردت أن أذكر نبذا يسيرا من أحواله الشريفة ومناقبة المنفية وما جرى عليه قدس سره مما جرى على الأنبياء والأولياء والصلحاء من المحن والبلايا من الإبتلاء بالحسدة وتطاول الجهلاء ومجادلة السفهاء وما صدر في نصرته وإعانته ومديحته من الأعزة الكملاء والأجلة الفضلاء ممن كانوا في عصره بعده ليكون ذلك كالمقدمة السابقة للتعريب المذكور أو الخاتمة اللاحقة به فتتم بذلك الفائدة ويتوفر النفع والعائدة بأن يكون عونا لمن يطالع التعريب المذكور فإن أحواله قدس سره وإن كانت معلومة ظاهرة للمحبين الذين هم على طريقته ولكنها لا تستبعد أن تكون مخيفة على من سواهم خصوصا من قرع سمعة خلافها من طريق حساده أو مبغضي طريقته أو معادي خلفائه وأولاده بل لا يستبعد كونها خفية على كثير من منتسبي طريقته أيضا لقصور الهمم كما هو المشّاهد الآن. فأقول وبالله التوفيق وبيده أزمة التحقيق لا يخفى أن طرق إطلاع الخلق على أحوال من مضى وسلف من مناقبه ومثاليه وصلاحه وفساده وعلمه وجهله وهدايته وضلاله وعلو كعبه في مقامات القرب وتسفله متعددة كثيرة منها النظر إلى مذهبه وطريقته وسيرته إن كان صاحب مذهب وطريقة ومنها مطالعة آثاره وتأليفاته إن كان صاحب أثر وتأليف كما قيل (شعر). إن آثارنا تدل علينا . فانظرو بعدنا إلى الآثار ومنها المراجعة إلى أقوال من تكلموا في حقه بالجرح والتعديل إذا كان صدور ذلك عنهم بالإنصاف عاريا عن الأغراض الفاسدة والأعتساف فأنا بحول الله تعالى وقوّته أذكر كل ذلك على حدة بعنوان المنظرة (فالمنظرة الأولى) في ذكر نسبه الشريف إجمالا وما وقع في حقه من البشارة قبل ولادته أما نسبه الشريف فهو قدس سره سيدنا وسندنا وولي نعمتنا الإمام الرباني المجدد والمنور للالف الثاني مولانا الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد الاحد ابن الشيخ زين العابدين ابن الشيخ عبد الحي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ حبيب الله بن الإمام رفيع الدين ابن الخواجه نور بن الخواجه نصير الدين ابن الخواجة سليمان ابن الخواجة يوسف ابن الخواجه عبد الله ابن الخواجه اسحق ابن الخواجه عبد الله ابن الخواجه شعيب ابن الخواجه أحمد ابن الخواجه يوسف ابن الخواجه شهاب الدين المعروف بفرخشاه الكابلي ابن الخواجه نصير الدين ابن الخواجه محمود ابن الخواجه سليمان ابن الخواجه مسعود ابن الخواجه عبد الله الواعظ الأصغر ابن الخواجه عبد الله الواعظ الأكبر ابن الخواجه ابي الفتح ابن الخواجه اسحق ابن الخواجه ابراهيم ابن الخواجه ناصر ابن سيدنا عبد الله ابن سيدنا أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنهما وعنهم اجمعين وكان آباؤه الكرام واجداده العظام كلهم من أكابر العلماء الأعلام وصلحاء فضلاء الأنام (وأما البشارة) الحاصلة في حقه قبل وجوده فاعلم ان امر البشارة اغلبه مبني على الظن الغالب فإنها لا تكون بأن شخصا اسمه فلان واسم ابيه فلان وحليته كذا وقبيلته كذا يظهر في زمان كذا وفي مكان كذا بل يذكر فيها جملة من سيره المبشربه أو زمانه أو قبيلته كالبشارة بوجود المهدي رضي الله عنه ولذا لا يزال يوجد من يدعى أنه هو المهدي الموعود وليس كلهم يدعى ذلك بالكذب والباطل بل لوجود بعض العلامات الوارده في حقه فيه وكالبشارة الواردة في حق الأئمة المجتهدين مثل لو كان الدين في الثريا لتناوله رجال وفي روايه رجل من أبناء فارس ومثل يوشك أن يضرب الناس وفي رواية يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أعلم وفي رواية افقه من عالم المدينة ومثل لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملء طباق الأرض علما فإن المحققين أهل الإنصاف حملوا الأول على البشارة بوجود الإمام الأعظم ابي حنيفة والثاني على البشارة بوجود إمام دار الهجرة مالك ابن أنس والثالث على البشارة بظهور الإمام الشافعي رضي الله عنهم وكل ذلك بحسب الظن الغالب حيث وجدت الأوصاف المذكورة فيهم بل لا يستبعد حصول اليقين بذلك للمحبين والمنكر المعاند الشقي لا يزيده ذلك إلا انكارا وعنادا واستكبارا كما أننا لا نزال نجد المتعصبين إلى الآنينكرون حمل الحديث الأول على البشارة بالإمام الأعظم رضي الله عنه بل التوغل في الجهالة والمتنكص على عقبيه في تيه الضلالة لا يستنكف من التفوه بالإنكار على وجود القائل بذلك وهذا لا يضر إلا نفسه فإن القائل بذلك ليس من أتباع الإمام الأعظم رضي الله عنه فقط بل المحققون من غيرهم كالسيوطي وابن حجر الهيتمي والشعراني مصرحون بذلك فهذا المنكر أن أطلع على ذلك ومع هذا انكر وجود القائل به فهو معاند غوى سابح في بحر العناد والسفاهة وإن لم يطلع فهو جاهل غبي خائض في تبار الغفلة والجهالة فحقه أن يسكت ويأكل ويشرب وينهق مع ما يهنق دون أن ينعق بهذا الكلام ويسلم العلم لأهله بل نقول أن من الناس من ينكر وجود المهدي مع ورود أحاديث كثيرة في حقه حتى قيل أنها بلغت حد التواتر المعنوي ولذا قيل أن من انكر المهدي فقد كفرو هذا كما أن أهل الكتابين ينكرون وجود البشارة في كتبهم بوجود النبي صلى الله عليه وسلم مع كونها ملآنه بها عند المؤمنين بيقين فإذا عرفت هذا فاعلم أن الأمر في حق الإمام الرباني رضي الله عنه كذلك أيضا فما وافقه قدس سره بالقرائن حمله المحبون عليه قدس سره بغلبة الظن والمنكر لا يزيده ذلك إلا إنكارا وعنادا واستكبارا وتصديق المصدق نفعه راجع إليه وكذا إنكار المنكر ضرره عائد عليه أن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره والمؤمن يجب عليه حسن الظن بأي مؤمن كان إذا كان مستور الحال فكيف بالأولياء الأخيار الذين صنف في مناقبهم مجلدات كبار وملؤا الدنيا بأنواع الآثار ولم يزل اتباعهم قدوة خير الأمم في جميع الأقطار ونوروا الدنيا كلها بأنوار المعارف كشمس النهار والله الموفق والمعين وهو الآخذ بنواصي الأخيار والأشرار (البشارة الأولى) قوله صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي رجل يقال له صلة يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا أورده الإمام السيوطي في جمع الجوامع ووجه حمل هذا الحديث عليه أنه قدس سره لما طبق طريقة الصوفية القائلين بوحدة الوجود على الشريعة الغراء تطبيقا شافيا وبينها بيانا وافيا في بعض مكاتيبه قال في آخره الحمد لله الذي جعلني صلة بين البحرين ومصلحا بين الفئتين واشتهر بهذا اللقلب فيما بين أصحابه ولهم اطلاع على الحديث المذكور ولم يروا احدا حمله على أحد على ممر الدهور ورأوا في الإمام رضي الله عنه لياقة بتلك المنقبة الشريفة مع ما سمعوا منه قدس سره مرارا بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم بشره في بعض الحضرات والوقائع بشفاعة كذا وكذا فحملوا الحديث المذكور عليه قدس سره وأي استبعاد في ذلك وأي محذور فيما هنالك بل هذا الوصف أظهر فيه قدس سره من الشمس وابين من الأمس وإن صح هذا الحمل فيها وألا فلا يلام أحد على حسن ظن بولي من الأولياء العظام رضي الله عنهم أجمعين (شعر) زعم المنجم والطبيب كلاهما .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[ترجمة أحوال الإمام الرباني أحمد الفاروقي السرهندي] بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا من لطائف مننه متواترة وعوارف نعمه متوافرة صل على نبيك المأمون وخازن علمك المخزون وعلى آله الكرام وأصحابه العظام وتابعيهم بإحسان إلى قيام الساعة وساعة القيام «أما بعد» لما من الله سبحانه وتعالى على عبده العاجز هذا بمحض فضله وكرمه باتمام تعريب مكتوبات الإمام الرباني المجدد المنور للألف الثاني قدس سره أردت أن أذكر نبذا يسيرا من أحواله الشريفة ومناقبة المنفية وما جرى عليه قدس سره مما جرى على الأنبياء والأولياء والصلحاء من المحن والبلايا من الإبتلاء بالحسدة وتطاول الجهلاء ومجادلة السفهاء وما صدر في نصرته وإعانته ومديحته من الأعزة الكملاء والأجلة الفضلاء ممن كانوا في عصره بعده ليكون ذلك كالمقدمة السابقة للتعريب المذكور أو الخاتمة اللاحقة به فتتم بذلك الفائدة ويتوفر النفع والعائدة بأن يكون عونا لمن يطالع التعريب المذكور فإن أحواله قدس سره وإن كانت معلومة ظاهرة للمحبين الذين هم على طريقته ولكنها لا تستبعد أن تكون مخيفة على من سواهم خصوصا من قرع سمعة خلافها من طريق حساده أو مبغضي طريقته أو معادي خلفائه وأولاده بل لا يستبعد كونها خفية على كثير من منتسبي طريقته أيضا لقصور الهمم كما هو المشّاهد الآن. فأقول وبالله التوفيق وبيده أزمة التحقيق لا يخفى أن طرق إطلاع الخلق على أحوال من مضى وسلف من مناقبه ومثاليه وصلاحه وفساده وعلمه وجهله وهدايته وضلاله وعلو كعبه في مقامات القرب وتسفله متعددة كثيرة منها النظر إلى مذهبه وطريقته وسيرته إن كان صاحب مذهب وطريقة ومنها مطالعة آثاره وتأليفاته إن كان صاحب أثر وتأليف كما قيل (شعر). إن آثارنا تدل علينا . فانظرو بعدنا إلى الآثار ومنها المراجعة إلى أقوال من تكلموا في حقه بالجرح والتعديل إذا كان صدور ذلك عنهم بالإنصاف عاريا عن الأغراض الفاسدة والأعتساف فأنا بحول الله تعالى وقوّته أذكر كل ذلك على حدة بعنوان المنظرة (فالمنظرة الأولى) في ذكر نسبه الشريف إجمالا وما وقع في حقه من البشارة قبل ولادته أما نسبه الشريف فهو قدس سره سيدنا وسندنا وولي نعمتنا الإمام الرباني المجدد والمنور للالف الثاني مولانا الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد الاحد ابن الشيخ زين العابدين ابن الشيخ عبد الحي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ حبيب الله بن الإمام رفيع الدين ابن الخواجه نور بن الخواجه نصير الدين ابن الخواجة سليمان ابن الخواجة يوسف ابن الخواجه عبد الله ابن الخواجه اسحق ابن الخواجه عبد الله ابن الخواجه شعيب ابن الخواجه أحمد ابن الخواجه يوسف ابن الخواجه شهاب الدين المعروف بفرخشاه الكابلي ابن الخواجه نصير الدين ابن الخواجه محمود ابن الخواجه سليمان ابن الخواجه مسعود ابن الخواجه عبد الله الواعظ الأصغر ابن الخواجه عبد الله الواعظ الأكبر ابن الخواجه ابي الفتح ابن الخواجه اسحق ابن الخواجه ابراهيم ابن الخواجه ناصر ابن سيدنا عبد الله ابن سيدنا أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنهما وعنهم اجمعين وكان آباؤه الكرام واجداده العظام كلهم من أكابر العلماء الأعلام وصلحاء فضلاء الأنام (وأما البشارة) الحاصلة في حقه قبل وجوده فاعلم ان امر البشارة اغلبه مبني على الظن الغالب فإنها لا تكون بأن شخصا اسمه فلان واسم ابيه فلان وحليته كذا وقبيلته كذا يظهر في زمان كذا وفي مكان كذا بل يذكر فيها جملة من سيره المبشربه أو زمانه أو قبيلته كالبشارة بوجود المهدي رضي الله عنه ولذا لا يزال يوجد من يدعى أنه هو المهدي الموعود وليس كلهم يدعى ذلك بالكذب والباطل بل لوجود بعض العلامات الوارده في حقه فيه وكالبشارة الواردة في حق الأئمة المجتهدين مثل لو كان الدين في الثريا لتناوله رجال وفي روايه رجل من أبناء فارس ومثل يوشك أن يضرب الناس وفي رواية يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أعلم وفي رواية افقه من عالم المدينة ومثل لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملء طباق الأرض علما فإن المحققين أهل الإنصاف حملوا الأول على البشارة بوجود الإمام الأعظم ابي حنيفة والثاني على البشارة بوجود إمام دار الهجرة مالك ابن أنس والثالث على البشارة بظهور الإمام الشافعي رضي الله عنهم وكل ذلك بحسب الظن الغالب حيث وجدت الأوصاف المذكورة فيهم بل لا يستبعد حصول اليقين بذلك للمحبين والمنكر المعاند الشقي لا يزيده ذلك إلا انكارا وعنادا واستكبارا كما أننا لا نزال نجد المتعصبين إلى الآنينكرون حمل الحديث الأول على البشارة بالإمام الأعظم رضي الله عنه بل التوغل في الجهالة والمتنكص على عقبيه في تيه الضلالة لا يستنكف من التفوه بالإنكار على وجود القائل بذلك وهذا لا يضر إلا نفسه فإن القائل بذلك ليس من أتباع الإمام الأعظم رضي الله عنه فقط بل المحققون من غيرهم كالسيوطي وابن حجر الهيتمي والشعراني مصرحون بذلك فهذا المنكر أن أطلع على ذلك ومع هذا انكر وجود القائل به فهو معاند غوى سابح في بحر العناد والسفاهة وإن لم يطلع فهو جاهل غبي خائض في تبار الغفلة والجهالة فحقه أن يسكت ويأكل ويشرب وينهق مع ما يهنق دون أن ينعق بهذا الكلام ويسلم العلم لأهله بل نقول أن من الناس من ينكر وجود المهدي مع ورود أحاديث كثيرة في حقه حتى قيل أنها بلغت حد التواتر المعنوي ولذا قيل أن من انكر المهدي فقد كفرو هذا كما أن أهل الكتابين ينكرون وجود البشارة في كتبهم بوجود النبي صلى الله عليه وسلم مع كونها ملآنه بها عند المؤمنين بيقين فإذا عرفت هذا فاعلم أن الأمر في حق الإمام الرباني رضي الله عنه كذلك أيضا فما وافقه قدس سره بالقرائن حمله المحبون عليه قدس سره بغلبة الظن والمنكر لا يزيده ذلك إلا إنكارا وعنادا واستكبارا وتصديق المصدق نفعه راجع إليه وكذا إنكار المنكر ضرره عائد عليه أن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره والمؤمن يجب عليه حسن الظن بأي مؤمن كان إذا كان مستور الحال فكيف بالأولياء الأخيار الذين صنف في مناقبهم مجلدات كبار وملؤا الدنيا بأنواع الآثار ولم يزل اتباعهم قدوة خير الأمم في جميع الأقطار ونوروا الدنيا كلها بأنوار المعارف كشمس النهار والله الموفق والمعين وهو الآخذ بنواصي الأخيار والأشرار (البشارة الأولى) قوله صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي رجل يقال له صلة يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا أورده الإمام السيوطي في جمع الجوامع ووجه حمل هذا الحديث عليه أنه قدس سره لما طبق طريقة الصوفية القائلين بوحدة الوجود على الشريعة الغراء تطبيقا شافيا وبينها بيانا وافيا في بعض مكاتيبه قال في آخره الحمد لله الذي جعلني صلة بين البحرين ومصلحا بين الفئتين واشتهر بهذا اللقلب فيما بين أصحابه ولهم اطلاع على الحديث المذكور ولم يروا احدا حمله على أحد على ممر الدهور ورأوا في الإمام رضي الله عنه لياقة بتلك المنقبة الشريفة مع ما سمعوا منه قدس سره مرارا بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم بشره في بعض الحضرات والوقائع بشفاعة كذا وكذا فحملوا الحديث المذكور عليه قدس سره وأي استبعاد في ذلك وأي محذور فيما هنالك بل هذا الوصف أظهر فيه قدس سره من الشمس وابين من الأمس وإن صح هذا الحمل فيها وألا فلا يلام أحد على حسن ظن بولي من الأولياء العظام رضي الله عنهم أجمعين (شعر) زعم المنجم والطبيب كلاهما .

Section V01/P489–V01/P490İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P489–V01/P490)
Orijinal Metin (AR)

لا تحشر الأجساد قلت إليكما إن صح قولكما فلست بخاسر . أو صح قولي فالخسارة عليكما (قال) شيخنا قدس سره في هامش المناقب الأحمدية بعد ذكر الحديث المذكور قد راجعت النسخ القديمة من جمع الجوامع للسيوطي وتبويبه كنز العمال لعلي المتقى فوجدت الحديث فيها كذلك مطلقا ثم اطلعت على الخصائص الكبرى للسيوطي فوجدته هنالك بلفظ صلة ابن أشيم مقيدا فإن كانت هذه الزيادة من الرواة أو النساخ فالاحتمال باق وإن كان من تشعب طرق الحديث فلا مجال لأحد في الكلام وهم يعني أصحاب الإمام رضي الله عنه لعدم الاطلاع عليها غير ملومين وقد وقع مثل ذلك لكثير من الشراح فتنبه بتغير يسير (البشارة الثانية) ما نقل عن شيخ الإسلام أحمد الجامي روح الله روحه ونور ضريحه قال مولانا الجامي قدس سره في نفحات الأنس ما خلاصة معربه قيل لشيخ الإسلام أحمد الجامي قدس سره أنا قد أطلعنا على مقامات المشايخ ووقفنا على ما صدر عنهم من الحالات والكرمات ولا نعرف واحد منهم ظهر منه مثل ما صدر عنك من الحالات فقال ما من رياضة فعلها ولي من الأولياء إلا وقد فعلت جميعها وقت الرياضة وزدت عليها أيضا فكل حال من الأحوال وكل كيفية من الكيفيات اعطاها الحق سبحانه أولياءه متفرقة اعطاها أحمد يعني نفسه بفضله وكرمه مجتمعه وإذا ظهر في كل اربعمائة سنة شخص اسمه أحمد يكون آثار عناياته تعالى في حقه أيضا مثل ذلك يراه جميع الخلق اهـ وبين وفاة الشيخ أحمد الجامي وولادة الإمام الرباني قدس سرهما اربعمائة وخمس وثلاثون سنة وحيث لم يظهر بينهما من الأولياء أحد بهذا الإسم وبتلك الأوصاف حملوا كلام الشيخ على الإمام رضي الله عنهما بموجب غلبة الظن وقد تأيد هذا بما وقع في بعض مقامات شيخ الإسلام أحمد الجامي قدس سره حيث قال فيها قال يعني الشيخ يظهر من بعدي سبعة عشر نفرا مثلي كل منهم يسمى بإسمي وآخرهم يظهر بعد الألف ويكون هو أكبرهم واعظمهم والله سبحانه اعلم (البشارة الثالثة) ما نقل عن الشيخ خليل البدخشي قدس سره نقل عنه أنه قال سيظهر في سلسلة خواجكان قدس الله أسرارهم شخص كامل من الهند يكون عديم النظير في عصره ويا اسفى على أني لا أدرك زمانه اهـ. وحيث أنه لم يظهر في الهند أحد في طريقة خواجكان ظهور الإمام الرباني حمل عليه بالضرورة والله سبحانه أعلم وفي هذا القدر كفاية للمسترشد والله سبحانه الموفق. (المنظرة الثانية في ولادته ونشأته قدس سره) ولد قدس سره سنة 971 إحدى وسبعين وتسعمائة في بلدة سهرند بكسر السين المهملة وسكون الهاء وكسر الراء وسكون النون والدال المهملة كذا ضبطه في سبحة المرجان وقال فيها أنها بلدة عظيمة بين دهلى ولاهور على الشارع اهـ?

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لا تحشر الأجساد قلت إليكما إن صح قولكما فلست بخاسر . أو صح قولي فالخسارة عليكما (قال) شيخنا قدس سره في هامش المناقب الأحمدية بعد ذكر الحديث المذكور قد راجعت النسخ القديمة من جمع الجوامع للسيوطي وتبويبه كنز العمال لعلي المتقى فوجدت الحديث فيها كذلك مطلقا ثم اطلعت على الخصائص الكبرى للسيوطي فوجدته هنالك بلفظ صلة ابن أشيم مقيدا فإن كانت هذه الزيادة من الرواة أو النساخ فالاحتمال باق وإن كان من تشعب طرق الحديث فلا مجال لأحد في الكلام وهم يعني أصحاب الإمام رضي الله عنه لعدم الاطلاع عليها غير ملومين وقد وقع مثل ذلك لكثير من الشراح فتنبه بتغير يسير (البشارة الثانية) ما نقل عن شيخ الإسلام أحمد الجامي روح الله روحه ونور ضريحه قال مولانا الجامي قدس سره في نفحات الأنس ما خلاصة معربه قيل لشيخ الإسلام أحمد الجامي قدس سره أنا قد أطلعنا على مقامات المشايخ ووقفنا على ما صدر عنهم من الحالات والكرمات ولا نعرف واحد منهم ظهر منه مثل ما صدر عنك من الحالات فقال ما من رياضة فعلها ولي من الأولياء إلا وقد فعلت جميعها وقت الرياضة وزدت عليها أيضا فكل حال من الأحوال وكل كيفية من الكيفيات اعطاها الحق سبحانه أولياءه متفرقة اعطاها أحمد يعني نفسه بفضله وكرمه مجتمعه وإذا ظهر في كل اربعمائة سنة شخص اسمه أحمد يكون آثار عناياته تعالى في حقه أيضا مثل ذلك يراه جميع الخلق اهـ وبين وفاة الشيخ أحمد الجامي وولادة الإمام الرباني قدس سرهما اربعمائة وخمس وثلاثون سنة وحيث لم يظهر بينهما من الأولياء أحد بهذا الإسم وبتلك الأوصاف حملوا كلام الشيخ على الإمام رضي الله عنهما بموجب غلبة الظن وقد تأيد هذا بما وقع في بعض مقامات شيخ الإسلام أحمد الجامي قدس سره حيث قال فيها قال يعني الشيخ يظهر من بعدي سبعة عشر نفرا مثلي كل منهم يسمى بإسمي وآخرهم يظهر بعد الألف ويكون هو أكبرهم واعظمهم والله سبحانه اعلم (البشارة الثالثة) ما نقل عن الشيخ خليل البدخشي قدس سره نقل عنه أنه قال سيظهر في سلسلة خواجكان قدس الله أسرارهم شخص كامل من الهند يكون عديم النظير في عصره ويا اسفى على أني لا أدرك زمانه اهـ. وحيث أنه لم يظهر في الهند أحد في طريقة خواجكان ظهور الإمام الرباني حمل عليه بالضرورة والله سبحانه أعلم وفي هذا القدر كفاية للمسترشد والله سبحانه الموفق. (المنظرة الثانية في ولادته ونشأته قدس سره) ولد قدس سره سنة 971 إحدى وسبعين وتسعمائة في بلدة سهرند بكسر السين المهملة وسكون الهاء وكسر الراء وسكون النون والدال المهملة كذا ضبطه في سبحة المرجان وقال فيها أنها بلدة عظيمة بين دهلى ولاهور على الشارع اهـ?

Section V01/P490–V01/P491İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P490–V01/P491)
Orijinal Metin (AR)

(وقال) في الروضة القيومية أن محل بلدة سرهند كان أولا غابة مهولة مملؤة بالسباع وكان أسمها بالهندية سيهرند يعني غابة الأسود فإن سببه بالهندية الأسدورند الغلبة ولهذا يكتب في ضرب السكة سيهرند وكان أول بنائها في عهد السلطان فيروز شاه وأول من توطن بها الإمام رفيع الدين المذكور الجد السادس للإمام الرباني قدس سره فسميت البلدة بهذا الإسم واشتهرت به اهـ يعني أن اسمها طابقها ظاهرا وباطنا فإنها لو كانت أولا غابة الأسود الظاهرة فقد صارت بعد غابة أسود عالم الحقيقة والمعاني وأفاد أن استعمال هذا الإسم على الأصل مخصوص بالسكة وهو كذلك فإنه لا يستعمل إلا بتقديم الراء على الهاء وإسكانها أو بحذف الياء وفتح الراء هكذا سهرند واستخرجوا تاريخ ولادته من لفظ خاشع 971 وعرض له قدس سره بعد أيام من ولادته ما يعرض على الصبيان من المرض فجاء به والده شيخه شاه كمال الكيهتلي القادري فقال له شيخه لا تخف انه يكون ذا عمر طويل وصاحب أحوال سنية وأخذه من يده بكمال الجذبة وجعل لسانه في فيه فأفاض عليه وقتئذ فيوض النسبة القادرية من لسانه فنشأ في حجر تربية والده محلى بدرر الأدب وأخذ عنه مبادئ كتب العرب وحفظ في صغر سنه القرآن واسكت بتحبير صوته سواجع البستان واستظهر عدة من المتون في أنواع العلوم مع إتقان المنطوق منها والمفهوم ثم رحل إلى سيالكوت فقرأ هناك على مولانا كمال الدين الكشميري بعض كتب المعقولات في غاية التحقيق والتدقيق وكان المذكور من فحول علماء عصره صاحب تحقيق وتدقيق متصفا بالورع والتقوى وكان له شرب تام من مواجيد القوم أيضا وهو استاذ مولانا عبد الحكيم السيالكوتي واخذ الحديث عن مولانا يعقوب الكشميري الصرفي وكان هو من كبار محققي زمانه وقد اخذ الحديث في الحرمين المحترمين من كبار المحدثين كابن حجر المكي وعبد الرحمن ابن فهد المكي وكان من خلفاء مولانا حسين الخوارزمي الكبروي قيل انه بايعه في السلسلة الكبروية وأخذ هذه الطريقة بواسطته وحصل إجازة كتب الحديث والتفسير وبعض كتب الأصول كالتفاسير الثلاثة للواحدي وأسباب النزول وتفسير البيضاوي وسائر مؤلفاته كمنهاج الوصول والآية القصوى وغرهما كالجامع الصحيح للبخاري مع جميع مؤلفاته الأخر وكالمشكاة وشمائل الترميزي والجامع الصغير للسيوطي وغير ذلك من العالم الرباني القاضي بهلول البدخشاني وأخذ عنه أيضا المسلسل بالأولية الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء، وقد أخذ القاضي المذكور الحديث من كبار علماء الحرمين المحترمين كالعلامة المحدث عبد الرحمن بن فهد المكي ولم يبلغ من العمر سبعة عشر إلا وقد فرغ من تحصيل العلوم الدرسية وتحقيقها وتشييد بنيان مولويته بإحكام. المعقول والمنقول والفروع والأصول وتدقيقها وقد استفاد في اثناء تحصيله الطريقة القادرية وال?

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(وقال) في الروضة القيومية أن محل بلدة سرهند كان أولا غابة مهولة مملؤة بالسباع وكان أسمها بالهندية سيهرند يعني غابة الأسود فإن سببه بالهندية الأسدورند الغلبة ولهذا يكتب في ضرب السكة سيهرند وكان أول بنائها في عهد السلطان فيروز شاه وأول من توطن بها الإمام رفيع الدين المذكور الجد السادس للإمام الرباني قدس سره فسميت البلدة بهذا الإسم واشتهرت به اهـ يعني أن اسمها طابقها ظاهرا وباطنا فإنها لو كانت أولا غابة الأسود الظاهرة فقد صارت بعد غابة أسود عالم الحقيقة والمعاني وأفاد أن استعمال هذا الإسم على الأصل مخصوص بالسكة وهو كذلك فإنه لا يستعمل إلا بتقديم الراء على الهاء وإسكانها أو بحذف الياء وفتح الراء هكذا سهرند واستخرجوا تاريخ ولادته من لفظ خاشع 971 وعرض له قدس سره بعد أيام من ولادته ما يعرض على الصبيان من المرض فجاء به والده شيخه شاه كمال الكيهتلي القادري فقال له شيخه لا تخف انه يكون ذا عمر طويل وصاحب أحوال سنية وأخذه من يده بكمال الجذبة وجعل لسانه في فيه فأفاض عليه وقتئذ فيوض النسبة القادرية من لسانه فنشأ في حجر تربية والده محلى بدرر الأدب وأخذ عنه مبادئ كتب العرب وحفظ في صغر سنه القرآن واسكت بتحبير صوته سواجع البستان واستظهر عدة من المتون في أنواع العلوم مع إتقان المنطوق منها والمفهوم ثم رحل إلى سيالكوت فقرأ هناك على مولانا كمال الدين الكشميري بعض كتب المعقولات في غاية التحقيق والتدقيق وكان المذكور من فحول علماء عصره صاحب تحقيق وتدقيق متصفا بالورع والتقوى وكان له شرب تام من مواجيد القوم أيضا وهو استاذ مولانا عبد الحكيم السيالكوتي واخذ الحديث عن مولانا يعقوب الكشميري الصرفي وكان هو من كبار محققي زمانه وقد اخذ الحديث في الحرمين المحترمين من كبار المحدثين كابن حجر المكي وعبد الرحمن ابن فهد المكي وكان من خلفاء مولانا حسين الخوارزمي الكبروي قيل انه بايعه في السلسلة الكبروية وأخذ هذه الطريقة بواسطته وحصل إجازة كتب الحديث والتفسير وبعض كتب الأصول كالتفاسير الثلاثة للواحدي وأسباب النزول وتفسير البيضاوي وسائر مؤلفاته كمنهاج الوصول والآية القصوى وغرهما كالجامع الصحيح للبخاري مع جميع مؤلفاته الأخر وكالمشكاة وشمائل الترميزي والجامع الصغير للسيوطي وغير ذلك من العالم الرباني القاضي بهلول البدخشاني وأخذ عنه أيضا المسلسل بالأولية الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء، وقد أخذ القاضي المذكور الحديث من كبار علماء الحرمين المحترمين كالعلامة المحدث عبد الرحمن بن فهد المكي ولم يبلغ من العمر سبعة عشر إلا وقد فرغ من تحصيل العلوم الدرسية وتحقيقها وتشييد بنيان مولويته بإحكام. المعقول والمنقول والفروع والأصول وتدقيقها وقد استفاد في اثناء تحصيله الطريقة القادرية وال?

Section V01/P491–V01/P492İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P491–V01/P492)
Orijinal Metin (AR)

شنية من والده الماجد فأجازه في هذين الطريقين وشهد له بحصول أنوار الفريقين فأشتغل في حياة والده الماجد بدرس العلوم الظاهرة للطالبين وتعليم الطريقة أيضا للسالكين وصنف في تلك الأثناء بعض الرسائل كالرسالة التهليلية ورسالة رد الروافض ورسالة اثبات النبوة وكان له يد طولى في العلوم الأدبية وكان من الفصاحة والبلاغة وسرعة الاستحضار وشدة الذكاء والفطنة بجانب عظيم ومكان مكين روي أنه قدس سره أتى مرة في تلك الأثناء منزل أبي الفيض العلامي الشيعي المتخلص بالفيضى وكان المذكور وقتئذ مشتغلا بتصنيف تفسير بكلمات غير منقوطة وفي معاونته في الأمر المذكور عدة من العلماء المتبحرين كمولانا جمال الدين التالوى وغيره فلما رآه الفيضى سربه وقال قد سد علينا الآن أبواب الكلام وتعسر الاتيان بعبارات غير معجمة يفصح عن المرام والتمس منه أن يحرر بعض عبارات من النوع المذكور يناسب المقام فأخذ القلم في الحال وشرع في التحرير من غير تفكر بالبال وكتب أشياء، كثيرة من النوع المذكور بعبارات أنيقة مع كمال البسط في المقال فتحير من كمال فصاحته وبلاغته وسرعة استحضاره و بداهته الفحول من الرجال واتفقت كلمتهم على أنه مؤيد من عند المبدأ الفياض المتعال فصار الفيضى بعد ذلك كلما استعصاه الكلام في افادة المرام يستمد من بحره الزاحر حتى أنهاه على الوجه المذكور إلى الآخر وكان ذلك قبل ملاقاته الخواجه محمد الباقي بالله قدس سره (المنظرة الثالثة) في استفادته الطريقة النقشبندية من شيخه الخواجه محمد الباقي بالله قدس سره وبلوغه فيها مرتبة الكمال والتكميل ووصوله إلى ما يعجز عن إدراكه العقل العقيل وتنويره بنور الطريقة العالم من العلماء الفضلاء وأرباب التاج والتخن والإكليل (اعلم) انه قدس سره مع وجود هذه الكمالات والفضائل كان عطشان القلب خصوصا للطريقة النقشبندية وكان قد طالع بعض الرسائل المؤلفة فيها وكان كثير الإشتياق لملاقاة واحد من أربابها ولما توفى والده الماجد عام غز خرج بعد سنة من وفاته من منزله بنية أداء الحج ولما دخل بلدة دهلى كرسى سلطنة بلاد الهند ووصل هناك إلى صحبة شيخه الشيخ محمد الباقي بالله قدس سره بدلالة بعض أصحابه جذبته جذبات العناية الأزلية ودلته إلى الدولة السرمدية وأنشده لسان السعادة الأبدية هذه الأشعار الحكمية أشعار: يا من يروم طواف البيت بالجسد . والجسم في بلد والروح في بلد ماذا تروم وماذا أنت فاعله . مبهرجا في التقى للواحد الصمد أن الطواف بلا قلب ولا بصر . على الحقيقة لا يشفى من الكمد آخر: بدل طوافك بالمطاف بلا صفا . بطواف حضرة كعبة الآمال. فتنبه على تلك الدقيقة وانكشف له مالم ينكشف قبل من الحقيقة فاستعمل أفكاره الالمعية واستسب أن يؤخر ما في قلبه من النية حيث لم تكن نيته على سبيل الفرضية بل كانت لمجرد الأشواق القلبية فبايعه بعد يومين من ملاقاته في الطريقة النقشبندية العلية ولازم صحبته السنية ورجع طلب صاحب البيت على طلب البيت وترنم لسان حاله بهذا البيت اليك يا منيتي حجي ومعتمري .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

شنية من والده الماجد فأجازه في هذين الطريقين وشهد له بحصول أنوار الفريقين فأشتغل في حياة والده الماجد بدرس العلوم الظاهرة للطالبين وتعليم الطريقة أيضا للسالكين وصنف في تلك الأثناء بعض الرسائل كالرسالة التهليلية ورسالة رد الروافض ورسالة اثبات النبوة وكان له يد طولى في العلوم الأدبية وكان من الفصاحة والبلاغة وسرعة الاستحضار وشدة الذكاء والفطنة بجانب عظيم ومكان مكين روي أنه قدس سره أتى مرة في تلك الأثناء منزل أبي الفيض العلامي الشيعي المتخلص بالفيضى وكان المذكور وقتئذ مشتغلا بتصنيف تفسير بكلمات غير منقوطة وفي معاونته في الأمر المذكور عدة من العلماء المتبحرين كمولانا جمال الدين التالوى وغيره فلما رآه الفيضى سربه وقال قد سد علينا الآن أبواب الكلام وتعسر الاتيان بعبارات غير معجمة يفصح عن المرام والتمس منه أن يحرر بعض عبارات من النوع المذكور يناسب المقام فأخذ القلم في الحال وشرع في التحرير من غير تفكر بالبال وكتب أشياء، كثيرة من النوع المذكور بعبارات أنيقة مع كمال البسط في المقال فتحير من كمال فصاحته وبلاغته وسرعة استحضاره و بداهته الفحول من الرجال واتفقت كلمتهم على أنه مؤيد من عند المبدأ الفياض المتعال فصار الفيضى بعد ذلك كلما استعصاه الكلام في افادة المرام يستمد من بحره الزاحر حتى أنهاه على الوجه المذكور إلى الآخر وكان ذلك قبل ملاقاته الخواجه محمد الباقي بالله قدس سره (المنظرة الثالثة) في استفادته الطريقة النقشبندية من شيخه الخواجه محمد الباقي بالله قدس سره وبلوغه فيها مرتبة الكمال والتكميل ووصوله إلى ما يعجز عن إدراكه العقل العقيل وتنويره بنور الطريقة العالم من العلماء الفضلاء وأرباب التاج والتخن والإكليل (اعلم) انه قدس سره مع وجود هذه الكمالات والفضائل كان عطشان القلب خصوصا للطريقة النقشبندية وكان قد طالع بعض الرسائل المؤلفة فيها وكان كثير الإشتياق لملاقاة واحد من أربابها ولما توفى والده الماجد عام غز خرج بعد سنة من وفاته من منزله بنية أداء الحج ولما دخل بلدة دهلى كرسى سلطنة بلاد الهند ووصل هناك إلى صحبة شيخه الشيخ محمد الباقي بالله قدس سره بدلالة بعض أصحابه جذبته جذبات العناية الأزلية ودلته إلى الدولة السرمدية وأنشده لسان السعادة الأبدية هذه الأشعار الحكمية أشعار: يا من يروم طواف البيت بالجسد . والجسم في بلد والروح في بلد ماذا تروم وماذا أنت فاعله . مبهرجا في التقى للواحد الصمد أن الطواف بلا قلب ولا بصر . على الحقيقة لا يشفى من الكمد آخر: بدل طوافك بالمطاف بلا صفا . بطواف حضرة كعبة الآمال. فتنبه على تلك الدقيقة وانكشف له مالم ينكشف قبل من الحقيقة فاستعمل أفكاره الالمعية واستسب أن يؤخر ما في قلبه من النية حيث لم تكن نيته على سبيل الفرضية بل كانت لمجرد الأشواق القلبية فبايعه بعد يومين من ملاقاته في الطريقة النقشبندية العلية ولازم صحبته السنية ورجع طلب صاحب البيت على طلب البيت وترنم لسان حاله بهذا البيت اليك يا منيتي حجي ومعتمري .

Section V01/P492–V01/P493İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P492–V01/P493)
Orijinal Metin (AR)

أن حج قوم إلى ترب واحجار وجد في الطلب يمتضى استعدادها العالي ولم يضيع دقيقة بلعل وليت أو تفرس فيه شيخه المذكور كمال القابلية وعلو الفطرة سمو الأستعداد بل وجد فيه جميع الأوصاف التي كان مبشرا بوصول الموصوف بها إليه وتحقق أنه هو هذا الشخص المبشر بلقائه وارث كمالاته والزيادة عليه فبذل في حقه أنواع الألتفات وأصناف العنايات وبلغه بقوة جذبه بفضله سبحانه وتعالى من الكمالات إلى أقصى الغابات وظهر له ببركه توجهاته السنية المصادفة لمحلها في مدة يسيرة من الحالات مالا يظهر لغيره عشر عشيرة في عدة من السنوات فبعد مضي شهرين وعدة أيام على هذا الحال وحصل غاية السعي وبذل المجهود من الطرفين بهذا المنوال إجازة شيخه في الطريقة المذكورة إجازة مطلقة تامة وأمره بالرجوع إلى وطنه وإفاضته الفيوضات إلى قلوب العامة وإحال تربية كثيرة من مريديه عليه وضمهم وقت إنصرافه إلى وطنه إليه فجلس بعد عودته إلى بلده على مسند الإرشاد ودست الإفادة وشرع في هداية الطالبين وتربية السالكين بكمال النشاط في الإرشاد والإفاضة فاجتمع لديه كثير من المستعدين حتى صار شيخه بعد ذلك يستفيد منه الفيوضات الجديدة كسائر المستفيدين وليس هذا كلاما صادرا على سبيل المبالغة والاطراء بل أمر واقع مشهور عند أربابه بلا امتراء وطار صيت إرشاده في أيام قلائل مسير القطا والأمطار وأنتشرت كملاته وقوة إفاضته في سائر الأقطار فتهافت عليه العلماء والفضلاء والكملاء والأمراء في جميع الديار لاقتباس الأنوار فبذل لهم أنواع العنايات حسب الأقتدرار وشمر عن ساق الجد في إحياء الشريعة المحمدية وتحزم في إعادة أنوار السنن النبوية وانتصب لإقامة شعائر الطريقة الأحمدية وكان يحرص أصحابه كلهم بالتمسك بعروة الشريعة العليا وإحياء السنة النبوية السنية والعمل بما فيها والإجتناب عن كل ما ينافيها كما هو أساس الطريقة النقشبندية وكان يحث على ذلك أمراء عصره وحكام دهره بواسطة مكاتيب عديدة حتى استنارت أقطار الهند وما يليها بنور السنة وعادات الشريعة المحمدية بعد أن كادت تعوج مستقيمة سديدة وقد نشأ في حجر تربيته خلفاء علماء أجلاء وكملاء فضلاء أدلاء كل واحد منهم رافع رايات العلوم والوية الولاية وجامع أشتات الفنون وناصب بنودها رواية ودراية فقام هؤلاء الكرام وكذا أولاده العظام بعده بنشر طريقته العلية وبث سيرته السنية بين الخاص والعام حتى انتشرت انوار فيضه في اسرع الأوقات إلى اطراف العالم وعمت أسرار فضله من ادركته العناية الازلية من بني آدم ولا زالت إلى يومنا هذا تتزايد يوما فيوما بواسطة خلفاء خلفائه واولاد اولاده وهلم جرا بحيث لم يبق مملكة من مماليك الإسلام إلا وفيها من ينورها بطريقته من الاعلام بفضل الله الملك العلام ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. (المنظرة الرابعة) في بيان من أثنى عليه من معاصريه وشهد له بأنه مجدد الألف الثاني فاول من اثنى عليه شيخه الخواجه محمد الباقي بالله وقد تقدم انه صار يستفيد منه كبعض المستفيدين وذلك فإن الإمام قدس سره وإن كان استفاد من شيخه المذكور الطريقة النقشبندية إلا ان الحق سبحانه منحه اعلى من ذلك وازيد مما هنالك كما بين ذلك في بعض مكاتيبه ولهذا سميت الطريقة الخاصة به الطريقة المجددية فكان شيخه يستفيد منه تلك الطريقة الخاصة به وكان يعظمه تعظيم المريد شيخه حتى نقل انه اتى حجرته وقتا من الأوقات فصادفه من الاستغراق فأراد الخادم اخباره بمجيئه فمنعه ورد الباب بهيئة ورجع يمشي الهوينا خوفا من انقطاع استغراقه وقعد خارج الحجرة إلى أن قام الإمام وسئل من بالباب فقال الفقير محمد الباقي فخرج مسرعا وقام بكمال الأدب والتواضع وقد بشره ببشائر كثيرة رآها في وقائعه وكتب يمدحه بعلو الاستعداد وكمال القابلية إلى بعض أحبائه ووصى جميع مريديه وقت موته باتباعه.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أن حج قوم إلى ترب واحجار وجد في الطلب يمتضى استعدادها العالي ولم يضيع دقيقة بلعل وليت أو تفرس فيه شيخه المذكور كمال القابلية وعلو الفطرة سمو الأستعداد بل وجد فيه جميع الأوصاف التي كان مبشرا بوصول الموصوف بها إليه وتحقق أنه هو هذا الشخص المبشر بلقائه وارث كمالاته والزيادة عليه فبذل في حقه أنواع الألتفات وأصناف العنايات وبلغه بقوة جذبه بفضله سبحانه وتعالى من الكمالات إلى أقصى الغابات وظهر له ببركه توجهاته السنية المصادفة لمحلها في مدة يسيرة من الحالات مالا يظهر لغيره عشر عشيرة في عدة من السنوات فبعد مضي شهرين وعدة أيام على هذا الحال وحصل غاية السعي وبذل المجهود من الطرفين بهذا المنوال إجازة شيخه في الطريقة المذكورة إجازة مطلقة تامة وأمره بالرجوع إلى وطنه وإفاضته الفيوضات إلى قلوب العامة وإحال تربية كثيرة من مريديه عليه وضمهم وقت إنصرافه إلى وطنه إليه فجلس بعد عودته إلى بلده على مسند الإرشاد ودست الإفادة وشرع في هداية الطالبين وتربية السالكين بكمال النشاط في الإرشاد والإفاضة فاجتمع لديه كثير من المستعدين حتى صار شيخه بعد ذلك يستفيد منه الفيوضات الجديدة كسائر المستفيدين وليس هذا كلاما صادرا على سبيل المبالغة والاطراء بل أمر واقع مشهور عند أربابه بلا امتراء وطار صيت إرشاده في أيام قلائل مسير القطا والأمطار وأنتشرت كملاته وقوة إفاضته في سائر الأقطار فتهافت عليه العلماء والفضلاء والكملاء والأمراء في جميع الديار لاقتباس الأنوار فبذل لهم أنواع العنايات حسب الأقتدرار وشمر عن ساق الجد في إحياء الشريعة المحمدية وتحزم في إعادة أنوار السنن النبوية وانتصب لإقامة شعائر الطريقة الأحمدية وكان يحرص أصحابه كلهم بالتمسك بعروة الشريعة العليا وإحياء السنة النبوية السنية والعمل بما فيها والإجتناب عن كل ما ينافيها كما هو أساس الطريقة النقشبندية وكان يحث على ذلك أمراء عصره وحكام دهره بواسطة مكاتيب عديدة حتى استنارت أقطار الهند وما يليها بنور السنة وعادات الشريعة المحمدية بعد أن كادت تعوج مستقيمة سديدة وقد نشأ في حجر تربيته خلفاء علماء أجلاء وكملاء فضلاء أدلاء كل واحد منهم رافع رايات العلوم والوية الولاية وجامع أشتات الفنون وناصب بنودها رواية ودراية فقام هؤلاء الكرام وكذا أولاده العظام بعده بنشر طريقته العلية وبث سيرته السنية بين الخاص والعام حتى انتشرت انوار فيضه في اسرع الأوقات إلى اطراف العالم وعمت أسرار فضله من ادركته العناية الازلية من بني آدم ولا زالت إلى يومنا هذا تتزايد يوما فيوما بواسطة خلفاء خلفائه واولاد اولاده وهلم جرا بحيث لم يبق مملكة من مماليك الإسلام إلا وفيها من ينورها بطريقته من الاعلام بفضل الله الملك العلام ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. (المنظرة الرابعة) في بيان من أثنى عليه من معاصريه وشهد له بأنه مجدد الألف الثاني فاول من اثنى عليه شيخه الخواجه محمد الباقي بالله وقد تقدم انه صار يستفيد منه كبعض المستفيدين وذلك فإن الإمام قدس سره وإن كان استفاد من شيخه المذكور الطريقة النقشبندية إلا ان الحق سبحانه منحه اعلى من ذلك وازيد مما هنالك كما بين ذلك في بعض مكاتيبه ولهذا سميت الطريقة الخاصة به الطريقة المجددية فكان شيخه يستفيد منه تلك الطريقة الخاصة به وكان يعظمه تعظيم المريد شيخه حتى نقل انه اتى حجرته وقتا من الأوقات فصادفه من الاستغراق فأراد الخادم اخباره بمجيئه فمنعه ورد الباب بهيئة ورجع يمشي الهوينا خوفا من انقطاع استغراقه وقعد خارج الحجرة إلى أن قام الإمام وسئل من بالباب فقال الفقير محمد الباقي فخرج مسرعا وقام بكمال الأدب والتواضع وقد بشره ببشائر كثيرة رآها في وقائعه وكتب يمدحه بعلو الاستعداد وكمال القابلية إلى بعض أحبائه ووصى جميع مريديه وقت موته باتباعه.

Section V01/P493–V01/P494İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P493–V01/P494)
Orijinal Metin (AR)

(نقل) عن الميري محمد نعمان الذي هو من اعاظم أصحاب الخواجه محمد الباقي ومن اكابر السادات أن الخواجه لما خصصه بعد التعميم باتباع الإمام قال له على سبيل التحرج والاستنكاف من اتباعه ان توجه قلبه الفقير ليس إلا جنابكم فقال له الخواجة بالخشونة ما تظن انت في الشيخ أحمد فإن الوفا من النجوم أمثالنا تتلاشى وتضمحل في أشعة انوار شمسه اهـ. فلو لم يوجد في حقه قدس سره إلا هذه الشهادة الصادقة من شيخه لكفت دليلا على فضله الشامخ وقدمه الراسخ فكيف اذا وجد غيرها من شيخه ومن كملاء مشايخ عصره وفضلاء علماء دهره إماما صدر من شيخه في مدحه فلنثبت هنا بعضا منه للاستشهاد. (فمنها) ما كتبه إلى بعض أحبائه من كبار وقته بهذا العنوان في أوائل وصوله إلى صحبته أن رجلا من سهرند يسمى الشيخ أحمد كثير العلم قوى العمل وقد صحبه الفقير أياما وشاهد من أحواله عجائب كثيرة يشبه أن يكون شمسا يتنور العالم منه الحمد لله قد حصل لي اليقين بأحواله الكاملة وله أقرباء واخوة كلهم من صلحاء الرجال ومن طبقة العلماء وصحب الداعي عدة منهم ووجدهم من الجواهر العالية ولهم استعدادات عجيبة وللشيخ المذكور أولاد وأطفال وكلهم أسرار الهية وبالجملة انه شجرة طيبة انبته الله نباتا حسنا. (ومنها ما بشره به) مشافهة مرارا بأنه قطب الوقت وقطب الأقطاب الذي رآه في المنام عند اجازة شيخه الخواجكي الأمكنكي ووقت نزوله في بلدة سهرند مرارا كثيرة وهي مشهورة وفي ذيل تعريب الرشحات لجامع هذه الحروف وغيره أيضا مسطورة. (ومنها) ما قال في حقه أيضا أني قد تشيخت في هذه السنين الثلاثة أو الأربعة ولعبت أياما الحمد لله لم يكن لعبي هذا وفتحى هذا الدكان بلا فائدة حيث ظهر مثله في عرصة الوجود. (ومنها) ما قال أني جئت بهذا البذر من بخارا وسمرقند وزرعته في أرض الهند الكثيرة البركة وكان سعينا واجتهادنا في تربية الطالبين إلى أن تبلغ معاملته إلى انتهائها ولما فرغت من امره جررت نفسي من المشيخة واحلت الطلاب عليه. (ومنها) ما كتب إليه يبلغ الله تعالى إلى مرتبة الكمال والأكمال (ع). وللأرض من كأس الكرام نسيب لا تكلف وما هو حقيقة الحال يكتب قال الشيخ الأنصاري أنا مريد الخرقاني ولكن لو كان الخرقاني في هذا الوقت لكان مريدا إلى مع كونه شيخى فإذا كانت صفة هؤلاء الذين تخلصوا عن الصفة هكذا فلم لا يبذل اسارى آثار الصفات ارواحهم في لوازم الطلب ولم لا يتوجهون إلى مكان وصل منه إلى مشام ارواحهم رائحة المطلوب وتوقفنا وإهمالنا الآن ليس من جهة الاستغناء وعدم المبالاة بل ننظر الاشارة (شعر) إذا ما أراد الطمع مني منييتي . لقلت على رأسي القناعة أحجار هذا هو حقيقة الحال التي تحرر يهدينا الله سبحانه لما هو المهم ويخلصنا من العجب والغرور وبقية المقصود ان جناب معدن السيادة الأمير صالح النيسابورى سلمه الله قد أظهر الطلب وحيث كان الوقت غير مقتضى لهذا لم ير تضييع أوقاته من مقتضى الإسلامية فلا جرم ارسلناه إلى صحبتكم يصير أن شاء الله تعالى محظوظا على قدر استعداده ويجد تمام اللطف وكمال التوجه. (ومنها) ما كتبه أيضا يبلغ الله سبحانه الفقراء والمساكين العاجزين ببركات الأولياء المنتخبين إلى مقاصدهم منذ مدة لم يصدر مني عرض الخلوص على ديوان ملجأ الولاية نعم يمكن أن تجعل هذه الكلمة الواحدة قاصدا لجناب صادق الحال الحمد لله بتصور هذا القسم وماذا اكتب غيره فإن تحرير كلمات الدراويش إلى حضرتكم من غاية عدم الحياء وحكاية الأوضاع الصورية لا مناسبة لها أصلا والحاصل ينبغي لنا أن نعرف حدنا وأن نحترز من الفضول والمطلوب الدعاء.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(نقل) عن الميري محمد نعمان الذي هو من اعاظم أصحاب الخواجه محمد الباقي ومن اكابر السادات أن الخواجه لما خصصه بعد التعميم باتباع الإمام قال له على سبيل التحرج والاستنكاف من اتباعه ان توجه قلبه الفقير ليس إلا جنابكم فقال له الخواجة بالخشونة ما تظن انت في الشيخ أحمد فإن الوفا من النجوم أمثالنا تتلاشى وتضمحل في أشعة انوار شمسه اهـ. فلو لم يوجد في حقه قدس سره إلا هذه الشهادة الصادقة من شيخه لكفت دليلا على فضله الشامخ وقدمه الراسخ فكيف اذا وجد غيرها من شيخه ومن كملاء مشايخ عصره وفضلاء علماء دهره إماما صدر من شيخه في مدحه فلنثبت هنا بعضا منه للاستشهاد. (فمنها) ما كتبه إلى بعض أحبائه من كبار وقته بهذا العنوان في أوائل وصوله إلى صحبته أن رجلا من سهرند يسمى الشيخ أحمد كثير العلم قوى العمل وقد صحبه الفقير أياما وشاهد من أحواله عجائب كثيرة يشبه أن يكون شمسا يتنور العالم منه الحمد لله قد حصل لي اليقين بأحواله الكاملة وله أقرباء واخوة كلهم من صلحاء الرجال ومن طبقة العلماء وصحب الداعي عدة منهم ووجدهم من الجواهر العالية ولهم استعدادات عجيبة وللشيخ المذكور أولاد وأطفال وكلهم أسرار الهية وبالجملة انه شجرة طيبة انبته الله نباتا حسنا. (ومنها ما بشره به) مشافهة مرارا بأنه قطب الوقت وقطب الأقطاب الذي رآه في المنام عند اجازة شيخه الخواجكي الأمكنكي ووقت نزوله في بلدة سهرند مرارا كثيرة وهي مشهورة وفي ذيل تعريب الرشحات لجامع هذه الحروف وغيره أيضا مسطورة. (ومنها) ما قال في حقه أيضا أني قد تشيخت في هذه السنين الثلاثة أو الأربعة ولعبت أياما الحمد لله لم يكن لعبي هذا وفتحى هذا الدكان بلا فائدة حيث ظهر مثله في عرصة الوجود. (ومنها) ما قال أني جئت بهذا البذر من بخارا وسمرقند وزرعته في أرض الهند الكثيرة البركة وكان سعينا واجتهادنا في تربية الطالبين إلى أن تبلغ معاملته إلى انتهائها ولما فرغت من امره جررت نفسي من المشيخة واحلت الطلاب عليه. (ومنها) ما كتب إليه يبلغ الله تعالى إلى مرتبة الكمال والأكمال (ع). وللأرض من كأس الكرام نسيب لا تكلف وما هو حقيقة الحال يكتب قال الشيخ الأنصاري أنا مريد الخرقاني ولكن لو كان الخرقاني في هذا الوقت لكان مريدا إلى مع كونه شيخى فإذا كانت صفة هؤلاء الذين تخلصوا عن الصفة هكذا فلم لا يبذل اسارى آثار الصفات ارواحهم في لوازم الطلب ولم لا يتوجهون إلى مكان وصل منه إلى مشام ارواحهم رائحة المطلوب وتوقفنا وإهمالنا الآن ليس من جهة الاستغناء وعدم المبالاة بل ننظر الاشارة (شعر) إذا ما أراد الطمع مني منييتي . لقلت على رأسي القناعة أحجار هذا هو حقيقة الحال التي تحرر يهدينا الله سبحانه لما هو المهم ويخلصنا من العجب والغرور وبقية المقصود ان جناب معدن السيادة الأمير صالح النيسابورى سلمه الله قد أظهر الطلب وحيث كان الوقت غير مقتضى لهذا لم ير تضييع أوقاته من مقتضى الإسلامية فلا جرم ارسلناه إلى صحبتكم يصير أن شاء الله تعالى محظوظا على قدر استعداده ويجد تمام اللطف وكمال التوجه. (ومنها) ما كتبه أيضا يبلغ الله سبحانه الفقراء والمساكين العاجزين ببركات الأولياء المنتخبين إلى مقاصدهم منذ مدة لم يصدر مني عرض الخلوص على ديوان ملجأ الولاية نعم يمكن أن تجعل هذه الكلمة الواحدة قاصدا لجناب صادق الحال الحمد لله بتصور هذا القسم وماذا اكتب غيره فإن تحرير كلمات الدراويش إلى حضرتكم من غاية عدم الحياء وحكاية الأوضاع الصورية لا مناسبة لها أصلا والحاصل ينبغي لنا أن نعرف حدنا وأن نحترز من الفضول والمطلوب الدعاء.

%0
10 Bölüm