Section V02/P275–V02/P277İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P275–V02/P277)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الحادي والثلاثون إلى الملّا بدر الدين في تحقيق عالم الارواح وعالم المثال وعالم الاجساد الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. قد كتبتم أنّ الرّوح كان قبل تعلّقه بالبدن في عالم المثال ويذهب بعد مفارقته من البدن أيضا إلى عالم المثال فيكون عذاب القبر في عالم المثال كالم يحسّ به الإنسان في المنام في عالم المثال وكتبتم أنّ هذا الكلام له تشعّبات كثيرة فإن قبلتم نفرّع عليه فروعات كثيرة (اعلم) أنّ أمثال هذه الخيالات قليلة النّصيب من الصّدق نخاف من أن تدلّكم على طريق غير متعارف فلنكتب في تحقيق هذا المبحث كلمات بالضّرورة مع وجود الموانع والله سبحانه الهادي إلى سبيل الرّشاد (أيّها الاخ) إنّ عالم الممكنات منقسمة إلى ثلاثة أقسام عالم الارواح وعالم المثال وعالم الاجساد وقالوا: إنّ عالم المثال برزخ بين عالم الارواح وعالم الاجساد وقالوا أيضا: إنّ عالم المثال كالمرآة لمعاني العالمين المذكورين وحقائقهما وتظهر معاني عالم الارواح والاجساد في عالم المثال بصور لطيفة فإنّ لكلّ معنى وحقيقة هناك صورة وهيئة أخرى مناسبة لهما وذلك العالم ليس هو في حدّ ذاته متضمّنا للصّورة والهيئات والاشكال وإنّما ظهرت فيه الصّور والأشكال منعكسة من عوالم أخر كالمرآة الّتي ليست هي متضمّنة لصورة أصلا في حدّ ذاتها فإن كانت فيها صورة فهي حاصلة من خارج فإذا علم هذا الكلام فاعلم أنّ الرّوح كان قبل تعلّقه بالبدن في عالمه الذي هو فوق عالم المثال فإنّه تنزّل بعد التّعلّق بالبدن فنازل إلى عالم الاجسام بعلاقة حبّيّة لا شغل له بعالم المثال لا قبل التّعلّق ولا بعد التّعلّق وإنّما يطالع بعض أحواله بعناية الله تعالى في مرآة ذلك العالم في بعض الاوقات ويستعلم حسن أحواله وقبحها من هناك كما أنّ هذا المعنى واضح ولائح في صور الواقعات والمنامات وربّما يحسّ هذا المعنى من غير أن يغيب عن الحسّ وبعد المفارقة عن البدن فإن كان علويّا فمتوجّه إلى فوق وإن كان سفليّا فمأسور في السّفل لا شغل له بعالم المثال وعالم المثال إنّما هو للمشاهدة والرّؤية لا للكينونة فيه ومحلّ الكينونة إمّا عالم الارواح وإمّا عالم الاجساد وعالم المثال إنّما هو مرآة لهذين العالمين كما مرّ والالم الذي يرى في المنام في عالم المثال إنّما هو صورة العقوبة وشبحها الّتي استحقّها الرّائي ظهرت له للتّنبيه وعذاب القبر ليس من هذا القبيل فإنّه حقيقة العقوبة لا صورتها وشبحها وأيضا إنّ الألم الذي يحسّ في المنام لو كان له حقيقة فرضا فهو من قبيل الآلام الدنيويّة وعذاب القبر من جملة عذاب الآخرة شتّان ما بينهما فإنّ العذاب الدنيويّ لا مقدار له ولا اعتبار بالنّسبة إلى عذاب الآخرة - أعاذنا الله سبحانه - فلو وقعت في الدنيا شرارة من نار جهنّم لأحرقت الكلّ وجعلت متلاشيا وزعم عذاب القبر كعذاب المنام من عدم الاطّلاع على صورة العذاب وحقيقة العذاب وأيضا إنّ منشأ هذا الاشتباه هو توهّم مجانسة عذاب الدنيا بعذاب الآخرة وهذا توهّم باطل بيّن البطلان (فإن قيل) قد يفهم من قوله تعالى الله يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها إنّ توفّي الانفس كما هو في الموت كذلك هو في المنام أيضا فما وجه عدّ عذاب أحدهما من عذاب الدنيا وعذاب الآخر من عذاب الآخرة (أجيب) انّ التّوفّي في المنام من قبيل خروج شخص من وطنه المألوف بالشّوق والرّغبة للنّزاهة والنّظارة ليحصل له الفرح والسّرور فيرجع إلى وطنه فرحا مسرورا ومنتزهه عالم المثال الذي متضمّن لعجائب الملك والملكوت ولا كذلك التّوفّي حين الموت فإنّ فيه هدم الوطن المألوف وتخريب البناء المعمور ومن ههنا لا تحصل المحنة والكلفة في توفّي النّوم بل هو متضمّن للفرح والسّرور وفي توفّي الموت شدّة وكلفة فيكون وطن المتوفّي النّوميّ هو الدنيا وتكون المعاملة الّتي تظهر له من معاملات الدنيا والمتوفّي الموتيّ منتقل إلى الآخرة بعد تخريب وطنه المألوف وكانت المعاملة معه من معاملات الآخرة ولعلّكم سمعتم " من مات فقد قامت قيامته» (وإيّاكم) والانحراف عن اعتقادات اهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم اغترارا بالكشوف الخياليّة وظهور الصّور المثاليّة فإنّ النّجاة بدون متابعة هذه الفرقة النّاجية غير متصوّرة فعليكم بالاجتهاد في اتّباع هؤلاء الاكابر غاية الإمكان تاركين ما ينافيه كائنا ما كان ما عَلَى الرَّسُولِ إِلّاَ الْبَلاغُ وقد أوردني انبساطكم في العبارة في توهّم أنّ هذه التّخيّلات تكاد تخرجكم من تقليد هؤلاء الاكابر وتجعلكم ممّن يتبع كشفيّات نفسه نعوذ بالله سبحانه منها ومن شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا الشّيطان عدوّ قويّ ينبغي للإنسان أن يكون واقفا على نفسه حتّى لا يخرج من الصّراط المستقيم إلى سكك أخر أيّ بلاء وقع لم تنجرّ مدّة المفارقة إلى سنة حتّى وقع الذّهول عن الاحتياط والتزام متابعة السّنّة وأهل السّنّة وحصر النّجاة في تقليد هؤلاء الاكابر الّتي كانت فيكم وجعلتم متخيّلاتكم مقتداكم وفرّعتم عليها فروعات كثيرة واحتمال ملاقاتنا يرى بحسب الظّاهر بعيدا جدّا فعليكم المعيشة والمعاملة بحيث لا ينقطع حبل الرّجاء رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الحادي والثلاثون إلى الملّا بدر الدين في تحقيق عالم الارواح وعالم المثال وعالم الاجساد الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. قد كتبتم أنّ الرّوح كان قبل تعلّقه بالبدن في عالم المثال ويذهب بعد مفارقته من البدن أيضا إلى عالم المثال فيكون عذاب القبر في عالم المثال كالم يحسّ به الإنسان في المنام في عالم المثال وكتبتم أنّ هذا الكلام له تشعّبات كثيرة فإن قبلتم نفرّع عليه فروعات كثيرة (اعلم) أنّ أمثال هذه الخيالات قليلة النّصيب من الصّدق نخاف من أن تدلّكم على طريق غير متعارف فلنكتب في تحقيق هذا المبحث كلمات بالضّرورة مع وجود الموانع والله سبحانه الهادي إلى سبيل الرّشاد (أيّها الاخ) إنّ عالم الممكنات منقسمة إلى ثلاثة أقسام عالم الارواح وعالم المثال وعالم الاجساد وقالوا: إنّ عالم المثال برزخ بين عالم الارواح وعالم الاجساد وقالوا أيضا: إنّ عالم المثال كالمرآة لمعاني العالمين المذكورين وحقائقهما وتظهر معاني عالم الارواح والاجساد في عالم المثال بصور لطيفة فإنّ لكلّ معنى وحقيقة هناك صورة وهيئة أخرى مناسبة لهما وذلك العالم ليس هو في حدّ ذاته متضمّنا للصّورة والهيئات والاشكال وإنّما ظهرت فيه الصّور والأشكال منعكسة من عوالم أخر كالمرآة الّتي ليست هي متضمّنة لصورة أصلا في حدّ ذاتها فإن كانت فيها صورة فهي حاصلة من خارج فإذا علم هذا الكلام فاعلم أنّ الرّوح كان قبل تعلّقه بالبدن في عالمه الذي هو فوق عالم المثال فإنّه تنزّل بعد التّعلّق بالبدن فنازل إلى عالم الاجسام بعلاقة حبّيّة لا شغل له بعالم المثال لا قبل التّعلّق ولا بعد التّعلّق وإنّما يطالع بعض أحواله بعناية الله تعالى في مرآة ذلك العالم في بعض الاوقات ويستعلم حسن أحواله وقبحها من هناك كما أنّ هذا المعنى واضح ولائح في صور الواقعات والمنامات وربّما يحسّ هذا المعنى من غير أن يغيب عن الحسّ وبعد المفارقة عن البدن فإن كان علويّا فمتوجّه إلى فوق وإن كان سفليّا فمأسور في السّفل لا شغل له بعالم المثال وعالم المثال إنّما هو للمشاهدة والرّؤية لا للكينونة فيه ومحلّ الكينونة إمّا عالم الارواح وإمّا عالم الاجساد وعالم المثال إنّما هو مرآة لهذين العالمين كما مرّ والالم الذي يرى في المنام في عالم المثال إنّما هو صورة العقوبة وشبحها الّتي استحقّها الرّائي ظهرت له للتّنبيه وعذاب القبر ليس من هذا القبيل فإنّه حقيقة العقوبة لا صورتها وشبحها وأيضا إنّ الألم الذي يحسّ في المنام لو كان له حقيقة فرضا فهو من قبيل الآلام الدنيويّة وعذاب القبر من جملة عذاب الآخرة شتّان ما بينهما فإنّ العذاب الدنيويّ لا مقدار له ولا اعتبار بالنّسبة إلى عذاب الآخرة - أعاذنا الله سبحانه - فلو وقعت في الدنيا شرارة من نار جهنّم لأحرقت الكلّ وجعلت متلاشيا وزعم عذاب القبر كعذاب المنام من عدم الاطّلاع على صورة العذاب وحقيقة العذاب وأيضا إنّ منشأ هذا الاشتباه هو توهّم مجانسة عذاب الدنيا بعذاب الآخرة وهذا توهّم باطل بيّن البطلان (فإن قيل) قد يفهم من قوله تعالى الله يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها إنّ توفّي الانفس كما هو في الموت كذلك هو في المنام أيضا فما وجه عدّ عذاب أحدهما من عذاب الدنيا وعذاب الآخر من عذاب الآخرة (أجيب) انّ التّوفّي في المنام من قبيل خروج شخص من وطنه المألوف بالشّوق والرّغبة للنّزاهة والنّظارة ليحصل له الفرح والسّرور فيرجع إلى وطنه فرحا مسرورا ومنتزهه عالم المثال الذي متضمّن لعجائب الملك والملكوت ولا كذلك التّوفّي حين الموت فإنّ فيه هدم الوطن المألوف وتخريب البناء المعمور ومن ههنا لا تحصل المحنة والكلفة في توفّي النّوم بل هو متضمّن للفرح والسّرور وفي توفّي الموت شدّة وكلفة فيكون وطن المتوفّي النّوميّ هو الدنيا وتكون المعاملة الّتي تظهر له من معاملات الدنيا والمتوفّي الموتيّ منتقل إلى الآخرة بعد تخريب وطنه المألوف وكانت المعاملة معه من معاملات الآخرة ولعلّكم سمعتم " من مات فقد قامت قيامته» (وإيّاكم) والانحراف عن اعتقادات اهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم اغترارا بالكشوف الخياليّة وظهور الصّور المثاليّة فإنّ النّجاة بدون متابعة هذه الفرقة النّاجية غير متصوّرة فعليكم بالاجتهاد في اتّباع هؤلاء الاكابر غاية الإمكان تاركين ما ينافيه كائنا ما كان ما عَلَى الرَّسُولِ إِلّاَ الْبَلاغُ وقد أوردني انبساطكم في العبارة في توهّم أنّ هذه التّخيّلات تكاد تخرجكم من تقليد هؤلاء الاكابر وتجعلكم ممّن يتبع كشفيّات نفسه نعوذ بالله سبحانه منها ومن شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا الشّيطان عدوّ قويّ ينبغي للإنسان أن يكون واقفا على نفسه حتّى لا يخرج من الصّراط المستقيم إلى سكك أخر أيّ بلاء وقع لم تنجرّ مدّة المفارقة إلى سنة حتّى وقع الذّهول عن الاحتياط والتزام متابعة السّنّة وأهل السّنّة وحصر النّجاة في تقليد هؤلاء الاكابر الّتي كانت فيكم وجعلتم متخيّلاتكم مقتداكم وفرّعتم عليها فروعات كثيرة واحتمال ملاقاتنا يرى بحسب الظّاهر بعيدا جدّا فعليكم المعيشة والمعاملة بحيث لا ينقطع حبل الرّجاء رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى .
Section V02/P277–V02/P278İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P277–V02/P278)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الثاني والثلاثون إلى المقصود علي في بيان أنّ ما قيل إنّ كثرة الخطرات من أسباب الوصل إنّما هو على مقدار التّجلّي وفي تحقيق حقيقة الكثرة الوهميّة وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد كتبتم أنّ ساري طريق اشتكى إلى عالم طريق من هجوم الخطرات فقال حيث انّ إحاطة المطلوب وشموله بحكم " وهو بكلّ شيء محيط " معلوم ينبغي أن تعدّ الخطرة من أسباب الوصل لا من موجبات الفصل وأن يجعل أبواب المشاهدة مفتوحة وروزنة الغفلة مسدودة (هذا) الكلام صادق بحسب التّجلّي الصّوريّ الذي هو مقدّمة من مقدّمات هذا الطّريق فإن كان في هذا الموطن وصل فمع كونه في الحقيقة فصلا فهو باعتبار الصّورة وإن كانت مشاهدة ولو هي في الواقع مباعدة فهي أيضا بملاحظة الصّورة وهذا التّجلّي ساقط عن حيّز الاعتبار عند أكابر هذا الطّريق لانّه ليس بمفن لوجود السّالك والمحقّ والمبطل شريكان فيه فإنّ لجوكيّة الهند وفلاسفة اليونان خبرا عنه وهم محظوظون وملتذّون بعلومه ومعارفه غاية ما في الباب أنّ حصول هذه الدولة للمحقّ من طريق صفاء القلب وللمبطل من طريق صفاء النّفس فلا جرم أنّ ذاك يفضي إلى الهداية وهذا يجرّ إلى الضّلالة ولكن كلاهما في اسر الصّورة لا خبر لهما عن المعنى. (شعر) ما يعرف الغفلان عابد صورة . حسن المقنع عن جميع مؤانس ولكن في المحقّ احتمال النّجاة من أسر الصّورة والمبطل منهمك في الصّورة فإنّ الخلاص من أسر الصّورة من غير التزام ملّة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام محال (وأيضا) إنّ التّجلّي الصّوريّ داخل في دائرة العلم ولكن لمّا طرح الحال والذّوق فيه الشّعاع يرى مثل الحال (وأيضا) إنّ المشهود في التّجلّي الصّوريّ الكثرة لكن بعنوان المظهريّة للوحدة وشهود الكثرة بأيّ عنوان كان وبال في وبال ينبغي أن لا يبقى في نظر الباطن اسم من الكثرة وشهودها ولا رسم ولا يكون المشهود غير الواحد الحقيقيّ أصلا حتّى يتيسّر الفناء الذي هو قدم أوّل في هذا الطّريق فإنّ الفناء عبارة عن نسيان ما سوى الحقّ سبحانه وزواله من الباطن فكيف يكون للكثرة مجال في ذلك الموطن وما يكون شهود الكثرة فيه (وما) قال القائل من أنّ الخطرة من أسباب الوصل وأبواب المشاهدة فالمراد بذاك الوصل والمشاهدة الوصل والمشاهدة الصّوريّان وهما عين المفارقة والمباعدة فإنّ الوصل المعتبر عند أكابر هذه الطّائفة العليّة إنّما هو في مقام البقاء بالله الذي يحصل بعد الفناء ونسيان جميع ما سواه تعالى ووجود الخطرة مناف لتلك الدولة وحصول الوسوسة مانع لتلك المنزلة وفي مقام الفناء الذي هو دهليز ذلك الوصل يكون انتفاء الخواطر على نوع لو كلّف بتذكّر الاشياء لا يتذكّر بواسطة نسيان السّوى الذي حصل له وقد كتبتم وهو على كلّ شيء محيط بيان الإحاطة ما جاء بهذه العبارة يشبه أن تكون هذه من كلام المولّدين فإنّ تعدية الإحاطة بكلمة " على " كثيرة الوقوع في كلام العجم والمتعارف في العبارة العربيّة الفصيحة تعدية الإحاطة بالباء قال الله تبارك وتعالى وكانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا وقال تعالى إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ والظّاهر أنّ هذه العبّارة إنّما أوردت بطريق الاستشهاد بتخيّل أنّها من القرآن وليس كذلك فإنّ بيان هذا المعنى في الكلام المجيد بعبارة أخرى كما مرّ (وكتبتم) أيضا أنّ الكثرة الوهميّة والتّعدّد الاعتباريّ قد تراكمت على وجه وقع أكثر العلماء في الغلط بتوهّم تعدّد الوجود وقنعوا من اللّبّ بالقشر (اعلم) أنّ الكثرة والتّعدّد وإن كانت وهميّة واعتباريّة ولكن لمّا صدرت وظهرت بصنع الله جلّ سلطانه صارت متقنة ومستحكمة وكانت المعاملة الدنيويّة والاخرويّة مربوطة بها والآثار الخارجيّة مترتّبة عليها وارتفاعها ممنوع وإن ارتفع الوهم والاعتبار فإنّ العذاب والثواب الدائمين الاخرويين الذين أخبر عنهما المخبر الصّادق منوطان بالكثرة مربوطان بالتّعدّد والحكم بارتفاع الكثرة والتّعدّد دخول في الالحاد والزّندقة أعاذنا الله سبحانه من ذلك فالصّوفيّة العليّة والعلماء الكرام كلّهم قائلون بثبوت هذه الكثرة واستمرار هذا التّعدّد ويرون المعاملة الاخرويّة الدائميّة مربوطة بها ولكن لمّا كان من شأن هذه الكثرة الارتفاع من شهود الصّوفيّة وقت العروج يجدونها وهميّة واعتباريّة وحيث انّها لا ترتفع في نفس الامر وإن كانت مرتفعة من الشّهود يقول العلماء إنّها موجودة فنزاع الفريقين صار راجعا إلى اللّفظ بعد الاتّفاق في المعنى كلّ من الفريقين حكم بمقياس وجدانه فالصّوفيّة اعتبروا الشّهود وحكموا بالوهميّة والاعتباريّة بملاحظة الارتفاع الشّهوديّ وقال العلماء بوجودها بملاحظة ثبوتها واستقرارها في نفس الامر ولكلّ وجهة وقد بيّن هذا الفقير هذا المعنى في مكتوباته ورسائله بالتّفصيل وأرجع نزاع الفريقين إلى اللّفظ فإن بقي خفاء ينبغي أن يراجع فيها.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الثاني والثلاثون إلى المقصود علي في بيان أنّ ما قيل إنّ كثرة الخطرات من أسباب الوصل إنّما هو على مقدار التّجلّي وفي تحقيق حقيقة الكثرة الوهميّة وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد كتبتم أنّ ساري طريق اشتكى إلى عالم طريق من هجوم الخطرات فقال حيث انّ إحاطة المطلوب وشموله بحكم " وهو بكلّ شيء محيط " معلوم ينبغي أن تعدّ الخطرة من أسباب الوصل لا من موجبات الفصل وأن يجعل أبواب المشاهدة مفتوحة وروزنة الغفلة مسدودة (هذا) الكلام صادق بحسب التّجلّي الصّوريّ الذي هو مقدّمة من مقدّمات هذا الطّريق فإن كان في هذا الموطن وصل فمع كونه في الحقيقة فصلا فهو باعتبار الصّورة وإن كانت مشاهدة ولو هي في الواقع مباعدة فهي أيضا بملاحظة الصّورة وهذا التّجلّي ساقط عن حيّز الاعتبار عند أكابر هذا الطّريق لانّه ليس بمفن لوجود السّالك والمحقّ والمبطل شريكان فيه فإنّ لجوكيّة الهند وفلاسفة اليونان خبرا عنه وهم محظوظون وملتذّون بعلومه ومعارفه غاية ما في الباب أنّ حصول هذه الدولة للمحقّ من طريق صفاء القلب وللمبطل من طريق صفاء النّفس فلا جرم أنّ ذاك يفضي إلى الهداية وهذا يجرّ إلى الضّلالة ولكن كلاهما في اسر الصّورة لا خبر لهما عن المعنى. (شعر) ما يعرف الغفلان عابد صورة . حسن المقنع عن جميع مؤانس ولكن في المحقّ احتمال النّجاة من أسر الصّورة والمبطل منهمك في الصّورة فإنّ الخلاص من أسر الصّورة من غير التزام ملّة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام محال (وأيضا) إنّ التّجلّي الصّوريّ داخل في دائرة العلم ولكن لمّا طرح الحال والذّوق فيه الشّعاع يرى مثل الحال (وأيضا) إنّ المشهود في التّجلّي الصّوريّ الكثرة لكن بعنوان المظهريّة للوحدة وشهود الكثرة بأيّ عنوان كان وبال في وبال ينبغي أن لا يبقى في نظر الباطن اسم من الكثرة وشهودها ولا رسم ولا يكون المشهود غير الواحد الحقيقيّ أصلا حتّى يتيسّر الفناء الذي هو قدم أوّل في هذا الطّريق فإنّ الفناء عبارة عن نسيان ما سوى الحقّ سبحانه وزواله من الباطن فكيف يكون للكثرة مجال في ذلك الموطن وما يكون شهود الكثرة فيه (وما) قال القائل من أنّ الخطرة من أسباب الوصل وأبواب المشاهدة فالمراد بذاك الوصل والمشاهدة الوصل والمشاهدة الصّوريّان وهما عين المفارقة والمباعدة فإنّ الوصل المعتبر عند أكابر هذه الطّائفة العليّة إنّما هو في مقام البقاء بالله الذي يحصل بعد الفناء ونسيان جميع ما سواه تعالى ووجود الخطرة مناف لتلك الدولة وحصول الوسوسة مانع لتلك المنزلة وفي مقام الفناء الذي هو دهليز ذلك الوصل يكون انتفاء الخواطر على نوع لو كلّف بتذكّر الاشياء لا يتذكّر بواسطة نسيان السّوى الذي حصل له وقد كتبتم وهو على كلّ شيء محيط بيان الإحاطة ما جاء بهذه العبارة يشبه أن تكون هذه من كلام المولّدين فإنّ تعدية الإحاطة بكلمة " على " كثيرة الوقوع في كلام العجم والمتعارف في العبارة العربيّة الفصيحة تعدية الإحاطة بالباء قال الله تبارك وتعالى وكانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا وقال تعالى إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ والظّاهر أنّ هذه العبّارة إنّما أوردت بطريق الاستشهاد بتخيّل أنّها من القرآن وليس كذلك فإنّ بيان هذا المعنى في الكلام المجيد بعبارة أخرى كما مرّ (وكتبتم) أيضا أنّ الكثرة الوهميّة والتّعدّد الاعتباريّ قد تراكمت على وجه وقع أكثر العلماء في الغلط بتوهّم تعدّد الوجود وقنعوا من اللّبّ بالقشر (اعلم) أنّ الكثرة والتّعدّد وإن كانت وهميّة واعتباريّة ولكن لمّا صدرت وظهرت بصنع الله جلّ سلطانه صارت متقنة ومستحكمة وكانت المعاملة الدنيويّة والاخرويّة مربوطة بها والآثار الخارجيّة مترتّبة عليها وارتفاعها ممنوع وإن ارتفع الوهم والاعتبار فإنّ العذاب والثواب الدائمين الاخرويين الذين أخبر عنهما المخبر الصّادق منوطان بالكثرة مربوطان بالتّعدّد والحكم بارتفاع الكثرة والتّعدّد دخول في الالحاد والزّندقة أعاذنا الله سبحانه من ذلك فالصّوفيّة العليّة والعلماء الكرام كلّهم قائلون بثبوت هذه الكثرة واستمرار هذا التّعدّد ويرون المعاملة الاخرويّة الدائميّة مربوطة بها ولكن لمّا كان من شأن هذه الكثرة الارتفاع من شهود الصّوفيّة وقت العروج يجدونها وهميّة واعتباريّة وحيث انّها لا ترتفع في نفس الامر وإن كانت مرتفعة من الشّهود يقول العلماء إنّها موجودة فنزاع الفريقين صار راجعا إلى اللّفظ بعد الاتّفاق في المعنى كلّ من الفريقين حكم بمقياس وجدانه فالصّوفيّة اعتبروا الشّهود وحكموا بالوهميّة والاعتباريّة بملاحظة الارتفاع الشّهوديّ وقال العلماء بوجودها بملاحظة ثبوتها واستقرارها في نفس الامر ولكلّ وجهة وقد بيّن هذا الفقير هذا المعنى في مكتوباته ورسائله بالتّفصيل وأرجع نزاع الفريقين إلى اللّفظ فإن بقي خفاء ينبغي أن يراجع فيها.
Section V02/P278–V02/P279İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P278–V02/P279)
Orijinal Metin (AR)نظر العلماء قريب من الصّواب لانّه مطابق لنفس الامر ونظر الصّوفيّة باعتبار السّكر وغلبة الحال الا ترى أنّ النّجوم مختفية في النّهار وثابتة في نفس الامر وإن كانت مستورة عن الشّهود فالحكم بثبوت النّجوم أقرب إلى الصّواب من الحكم بعدمها بملاحظة عدم شهودها ومقصود العلماء من القول بوجود الكثرة إبقاء الشّريعة الّتي مبناها على التّعدّد وإجراء وعد صاحب الشّريعة ووعيده فإنّه لا يتصوّر بدون الكثرة والصّوفيّة أيضا معترفون بهذا المعنى وإن أطبقوه على الشّريعة بالتّكلّف وما قاله العلماء صادق بلا تكلّف ومطابق بلا تمحّل لا غبار فيه أصلا ولا كدورة وإنّهم لا يثبتون وجودا مستقلّا مستبدّا حتّى يكون فيه مجال للكلام ويكون شركة بالواجب تعالى وإنّما يثبتون وجودا ضعيفا مفاضا ومستعارا من الغير كيف يجوز تخطئة العلماء فإنّهم أكابر الدين ونسبة الغلط إليهم غلط محض ومحض الغلط ونحن العاجزون المتعوّقون أخذنا الدين والشّريعة من العلماء واستفدنا المذهب والملّة من بركاتهم فلو كان فيهم مجال للطّعن لارتفع الاعتماد عن الشّريعة والملّة ولهذا قالوا: الطّاعن في السّلف ضالّ ومبتدع وعدوّا طعنه من أسباب التّضليل والتّشكيك في الدين وحكموا ببطلانه (وكتبتم) أيضا أنّهم قنعوا من اللّبّ بالقشر يشبه أنّكم تخيّلتم الصّور لبّا والتّنزيه قشرا فإنّ دعوة العلماء ودلالتهم إلى التّنزيه ومشهود صاحب التّجلّي الصّوريّ ومطلوبه الصّور والاشكال ينبغي الإنصاف أيّهما متشبّث باللّبّ وأيّهما منخدع بالقشر وإِنّا أَوْ إِيّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثالث والثلاثون إلى الملّا شمس الدين في تحقيق كلام الشّيخ شرف الدين يحيى المنيريّ من أنّ السّالك ما لم يكفر ولم يقطع رأس أخيه ولم يتزوّج بأمّه لا يكون مسلما. عليكم بالاستقامة يا ملّا شمس قد سألتم أنّ شيخ المشايخ الشّيخ شرف الدين يحيى المنيريّ كتب في رسالته إرشاد السّالكين " إنّ السّالك ما لم يكفر لا يكون مسلما وما لم يقطع رأس أخيه لا يكون مسلما وما لم يتزوّج بأمّه لا يكون مسلما " فما المراد بهذه الكلمات (اعلم) أنّ المراد بالكفر كفر الطّريقة الذي هو عبارة عن مرتبة الجمع الذي هو موطن الاستتار ومقام عدم الامتياز بين حسن الإسلام وقبح الكفر بل كما يرى الإسلام مستحسنا يجد للكفر أيضا حسنا فيه ويجد كليهما مظهرا للاسم الهادي والاسم المضلّ وينال من كلّ منهما حظّا ويكون بهما مستلذّا وهذا هو ذلك الكفر الذي أخبر عنه حسين بن منصور الحلّاج وكان فيه ومات عليه وقال (شعر) كفرت بدين الله والكفر واجب .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نظر العلماء قريب من الصّواب لانّه مطابق لنفس الامر ونظر الصّوفيّة باعتبار السّكر وغلبة الحال الا ترى أنّ النّجوم مختفية في النّهار وثابتة في نفس الامر وإن كانت مستورة عن الشّهود فالحكم بثبوت النّجوم أقرب إلى الصّواب من الحكم بعدمها بملاحظة عدم شهودها ومقصود العلماء من القول بوجود الكثرة إبقاء الشّريعة الّتي مبناها على التّعدّد وإجراء وعد صاحب الشّريعة ووعيده فإنّه لا يتصوّر بدون الكثرة والصّوفيّة أيضا معترفون بهذا المعنى وإن أطبقوه على الشّريعة بالتّكلّف وما قاله العلماء صادق بلا تكلّف ومطابق بلا تمحّل لا غبار فيه أصلا ولا كدورة وإنّهم لا يثبتون وجودا مستقلّا مستبدّا حتّى يكون فيه مجال للكلام ويكون شركة بالواجب تعالى وإنّما يثبتون وجودا ضعيفا مفاضا ومستعارا من الغير كيف يجوز تخطئة العلماء فإنّهم أكابر الدين ونسبة الغلط إليهم غلط محض ومحض الغلط ونحن العاجزون المتعوّقون أخذنا الدين والشّريعة من العلماء واستفدنا المذهب والملّة من بركاتهم فلو كان فيهم مجال للطّعن لارتفع الاعتماد عن الشّريعة والملّة ولهذا قالوا: الطّاعن في السّلف ضالّ ومبتدع وعدوّا طعنه من أسباب التّضليل والتّشكيك في الدين وحكموا ببطلانه (وكتبتم) أيضا أنّهم قنعوا من اللّبّ بالقشر يشبه أنّكم تخيّلتم الصّور لبّا والتّنزيه قشرا فإنّ دعوة العلماء ودلالتهم إلى التّنزيه ومشهود صاحب التّجلّي الصّوريّ ومطلوبه الصّور والاشكال ينبغي الإنصاف أيّهما متشبّث باللّبّ وأيّهما منخدع بالقشر وإِنّا أَوْ إِيّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثالث والثلاثون إلى الملّا شمس الدين في تحقيق كلام الشّيخ شرف الدين يحيى المنيريّ من أنّ السّالك ما لم يكفر ولم يقطع رأس أخيه ولم يتزوّج بأمّه لا يكون مسلما. عليكم بالاستقامة يا ملّا شمس قد سألتم أنّ شيخ المشايخ الشّيخ شرف الدين يحيى المنيريّ كتب في رسالته إرشاد السّالكين " إنّ السّالك ما لم يكفر لا يكون مسلما وما لم يقطع رأس أخيه لا يكون مسلما وما لم يتزوّج بأمّه لا يكون مسلما " فما المراد بهذه الكلمات (اعلم) أنّ المراد بالكفر كفر الطّريقة الذي هو عبارة عن مرتبة الجمع الذي هو موطن الاستتار ومقام عدم الامتياز بين حسن الإسلام وقبح الكفر بل كما يرى الإسلام مستحسنا يجد للكفر أيضا حسنا فيه ويجد كليهما مظهرا للاسم الهادي والاسم المضلّ وينال من كلّ منهما حظّا ويكون بهما مستلذّا وهذا هو ذلك الكفر الذي أخبر عنه حسين بن منصور الحلّاج وكان فيه ومات عليه وقال (شعر) كفرت بدين الله والكفر واجب .
Section V02/P279–V02/P281İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P279–V02/P281)
Orijinal Metin (AR)لديّ وعند المسلمين قبيح والشّطحيّات مثل قول أنّا الحقّ وقول سبحاني وقول ليس في جبّتي سوى الله كلّها من اثمار شجرة الجمع الذي منشئوه استيلاء الحبّ وغلبة محبّة المحبوب الحقيقيّ لم يبق في نظر شهودهم غير المحبوب بل صار مختفيا ومستورا وهذا المقام مقام الجهل والحيرة أيضا ولكنّ جهل هذا المقام محمود وحيرته ممدوحة فإن وقع سير إلى أعلى من مقام الجمع بعناية الله سبحانه واجتمع العلم بالجهل واقترنت المعرفة بالحيرة وظهر الفرق والتّميّز وتبدّل السّكر بالصّحو فحينئذ يحصل الإسلام الحقيقيّ وتتيسّر حقيقة الإيمان وهذان الإسلام والإيمان محفوظان من الزّوال ومأمونان من طريان الكفر والاستبدال والمراد بما ورد في بعض الادعية المأثورة من قوله صلّى الله عليه وسلّم " اللهمّ إنّي أسالك إيمانا ليس بعده كفر " هو هذا الإيمان لانّه محفوظ عن الزّوال وقوله تعالى أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ بيان لعلامة حال أهل هذا الإيمان فإنّ الولاية لا تتصوّر بدون هذا الإيمان وإن كان يمكن إطلاق اسم الولاية في مرتبة الجمع أيضا ولكنّ النّقص والقصور لازم تلك المرتبة دائما فإنّ الكمال في الإيمان والمعرفة لا في الكفر والجهل أيّ كفر وأيّ جهل كان فصحّ ما قال الشّيخ فإنّه ما لم يتحقّق بكفر الطّريقة لا يشرّف بإسلام الحقيقة (وما) قال إنّه ما لم يقطع رأس أخيه لا يكون مسلما فالمراد من الاخ الشّيطان الذي يولد معه ويكون قرينه ويدلّه على الشّرّ والفساد دائما كما ورد في الحديث على قائله الصّلاة والسّلام " ما من ابن آدم إلّا ومعه قرين من الجنّ قالوا: ومعك يا رسول الله؟ قال: نعم ولكن أعانني الله عليه فأسلم " يعني من شرّه إن كان بصيغة المتكلّم أو فأسلم شيطاني إن كانت الرّواية بصيغة الماضي وهذه الرّواية الاخيرة مشهورة وقتل هذا القرين عبارة عن عدم الانقياد إليه واستحقاره واسترذاله. (فإن قيل) إنّ الإنسان مع وجود العقل والفراسة فيه لم يكن مغلوبا للشّيطان ويرتكب غير مرضاته تعالى. (أجيب) انّ الشّيطان فتنة وبلاء سلّطه الله سبحانه على عباده للابتلاء والامتحان وجعله مستورا عن نظرهم ولم يطلعهم على أحواله وجعله بصيرا بأحوالهم وأجراه مجرى الدم منهم والسّعيد من يكون محفوظا بعناية الله تعالى من كيد مثل هذا البلاء ومكره ومع ذلك ذكر الله سبحانه كيده في القرآن المجيد بالضّعف وجرّأ السّعداء وشجّعهم نعم إنّ حكم الشّيطان بهذا التّسلّط مع إعانة الله لعبده حكم الثعلب وبدون إمداد فضله أسد مفترس. (شعر) الا فأعطني قلبا ترى من جسارة . الاسود وإن الفيتني قبل ثعلبا (والجواب الآخر) انّ الشّيطان ربّما يجيئ من طرق أهواء النّفس ويدلّه على المشتبهات فيجد النّصرة عليه بالضّرورة بإعانة النّفس الأمّارة الّتي هي عدوّ المنزل ويجعلها منقادة لنفسه وكيد الشّيطان ضعيف في حدّ ذاته وإنّما يفعل ما يفعل بإعانة من يؤوي العدوّ إليه وبلاؤنا في الحقيقة هو النّفس الامّارة الّتي هي عدوّة أرواحنا لا أحد عدوّ لنفسه الّا هذه الخسيسة والعدوّ الخارجيّ إنّما يصنع ما يصنع بإمدادها فينبغي أوّلا أن يقطع رأس النّفس وأن يمتنع عن الانقياد إليها والازدراء بها وإهانتها ورأس الاخ يقطع في ضمن هذا الجهاد ويصير حقيرا وذليلا وحجاب طريق السّالك وسدّه هو نفسه والاخ خارج عن المبحث فإنّه يدعو إلى الشّرّ من بعد ومن صراط مستقيم إلى سبل معوجّة ودفع العدوّ الخارجيّ بعد التّخلّص من انقياد النّفس متصوّر بإمداد الله تعالى بأسهل الوجوه إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ بشارة للعباد الذين تخلّصوا من رقّيّة النّفس وأخلصوا العبادة للمعبود الحقيقيّ والله سبحانه الموفّق (وما قال) من أنّه ما لم تتزوّج بأمّه لا يكون مسلما (يمكن) أن يكون مراده بأمّه عينه الثابت الذي هو سبب ظهور وجوده في الخارج وورد التّعبير عن العين الثابت بالامّ في اصطلاح هذه الطّائفة قال واحد من الاعزّة. (شعر) ولدت أمّي أباها .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لديّ وعند المسلمين قبيح والشّطحيّات مثل قول أنّا الحقّ وقول سبحاني وقول ليس في جبّتي سوى الله كلّها من اثمار شجرة الجمع الذي منشئوه استيلاء الحبّ وغلبة محبّة المحبوب الحقيقيّ لم يبق في نظر شهودهم غير المحبوب بل صار مختفيا ومستورا وهذا المقام مقام الجهل والحيرة أيضا ولكنّ جهل هذا المقام محمود وحيرته ممدوحة فإن وقع سير إلى أعلى من مقام الجمع بعناية الله سبحانه واجتمع العلم بالجهل واقترنت المعرفة بالحيرة وظهر الفرق والتّميّز وتبدّل السّكر بالصّحو فحينئذ يحصل الإسلام الحقيقيّ وتتيسّر حقيقة الإيمان وهذان الإسلام والإيمان محفوظان من الزّوال ومأمونان من طريان الكفر والاستبدال والمراد بما ورد في بعض الادعية المأثورة من قوله صلّى الله عليه وسلّم " اللهمّ إنّي أسالك إيمانا ليس بعده كفر " هو هذا الإيمان لانّه محفوظ عن الزّوال وقوله تعالى أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ بيان لعلامة حال أهل هذا الإيمان فإنّ الولاية لا تتصوّر بدون هذا الإيمان وإن كان يمكن إطلاق اسم الولاية في مرتبة الجمع أيضا ولكنّ النّقص والقصور لازم تلك المرتبة دائما فإنّ الكمال في الإيمان والمعرفة لا في الكفر والجهل أيّ كفر وأيّ جهل كان فصحّ ما قال الشّيخ فإنّه ما لم يتحقّق بكفر الطّريقة لا يشرّف بإسلام الحقيقة (وما) قال إنّه ما لم يقطع رأس أخيه لا يكون مسلما فالمراد من الاخ الشّيطان الذي يولد معه ويكون قرينه ويدلّه على الشّرّ والفساد دائما كما ورد في الحديث على قائله الصّلاة والسّلام " ما من ابن آدم إلّا ومعه قرين من الجنّ قالوا: ومعك يا رسول الله؟ قال: نعم ولكن أعانني الله عليه فأسلم " يعني من شرّه إن كان بصيغة المتكلّم أو فأسلم شيطاني إن كانت الرّواية بصيغة الماضي وهذه الرّواية الاخيرة مشهورة وقتل هذا القرين عبارة عن عدم الانقياد إليه واستحقاره واسترذاله. (فإن قيل) إنّ الإنسان مع وجود العقل والفراسة فيه لم يكن مغلوبا للشّيطان ويرتكب غير مرضاته تعالى. (أجيب) انّ الشّيطان فتنة وبلاء سلّطه الله سبحانه على عباده للابتلاء والامتحان وجعله مستورا عن نظرهم ولم يطلعهم على أحواله وجعله بصيرا بأحوالهم وأجراه مجرى الدم منهم والسّعيد من يكون محفوظا بعناية الله تعالى من كيد مثل هذا البلاء ومكره ومع ذلك ذكر الله سبحانه كيده في القرآن المجيد بالضّعف وجرّأ السّعداء وشجّعهم نعم إنّ حكم الشّيطان بهذا التّسلّط مع إعانة الله لعبده حكم الثعلب وبدون إمداد فضله أسد مفترس. (شعر) الا فأعطني قلبا ترى من جسارة . الاسود وإن الفيتني قبل ثعلبا (والجواب الآخر) انّ الشّيطان ربّما يجيئ من طرق أهواء النّفس ويدلّه على المشتبهات فيجد النّصرة عليه بالضّرورة بإعانة النّفس الأمّارة الّتي هي عدوّ المنزل ويجعلها منقادة لنفسه وكيد الشّيطان ضعيف في حدّ ذاته وإنّما يفعل ما يفعل بإعانة من يؤوي العدوّ إليه وبلاؤنا في الحقيقة هو النّفس الامّارة الّتي هي عدوّة أرواحنا لا أحد عدوّ لنفسه الّا هذه الخسيسة والعدوّ الخارجيّ إنّما يصنع ما يصنع بإمدادها فينبغي أوّلا أن يقطع رأس النّفس وأن يمتنع عن الانقياد إليها والازدراء بها وإهانتها ورأس الاخ يقطع في ضمن هذا الجهاد ويصير حقيرا وذليلا وحجاب طريق السّالك وسدّه هو نفسه والاخ خارج عن المبحث فإنّه يدعو إلى الشّرّ من بعد ومن صراط مستقيم إلى سبل معوجّة ودفع العدوّ الخارجيّ بعد التّخلّص من انقياد النّفس متصوّر بإمداد الله تعالى بأسهل الوجوه إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ بشارة للعباد الذين تخلّصوا من رقّيّة النّفس وأخلصوا العبادة للمعبود الحقيقيّ والله سبحانه الموفّق (وما قال) من أنّه ما لم تتزوّج بأمّه لا يكون مسلما (يمكن) أن يكون مراده بأمّه عينه الثابت الذي هو سبب ظهور وجوده في الخارج وورد التّعبير عن العين الثابت بالامّ في اصطلاح هذه الطّائفة قال واحد من الاعزّة. (شعر) ولدت أمّي أباها .
Section V02/P281–V02/P282İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P281–V02/P282)
Orijinal Metin (AR)إنّ ذا من عجبات أراد بالأمّ عينه الثابت وبأبيها اسما من الاسماء الإلهيّة الذي العين الثابت ظلّ ذلك الاسم وعكسه ولمّا كان ظهور ذلك الاسم في الخارج بتوسّط ذاك العين الثابت عبّر عن ذلك الظّهور بالولادة (وبالجملة) يقولون " الامّ " ويريدون به العين الثابت ويقال لهذا العين الثابت تعيّنا وجوبيّا فإنّ التّعيّنات عند هذه الطّائفة العليّة خمسة يقال لها التّنزّلات الخمسة والحضرات الخمس أيضا يثبتون منها في مرتبة الوجوب تعيّنين وثلاثة في مرتبة الإمكان والتّعيّنان الوجوبيّان هما تعيّن الوحدة وتعيّن الواحديّة وكلاهما في مرتبة العلم والفرق بالإجمال والتّفصيل العلميّين والتّعيّنات الثلاثة الإمكانيّة هي التّعيّن الرّوحيّ والتّعيّن المثاليّ والتّعيّن الجسديّ ولمّا كان العين الثابت في مرتبة الواحديّة يكون تعيّنه وجوبيّا بالضّرورة وحيث انّ حقيقة الممكن عينه الثابت الذي له وجه إلى التّعيّن الوجوبيّ وذلك الممكن كالظّلّ له فيكون أمّ ذلك الممكن من عالم الوجوب الذي أظهرته في عالم الإمكان والتّزوّج بالامّ بمعنى أنّ تعيّن الممكن الإمكانيّ يتّحد مع تعيّنه الوجوبيّ. (شعر) لو نفض الممكن أغبرة الإم? . كان لا يبقى سوى واجب يعني يكون تعيّنه الإمكانيّ مختفيا عن نظره ويطلق لفظ " أنا " على التّعيّن الوجوبيّ لا بمعنى أنّ التّعيّن الإمكانيّ يتّحد بالتّعيّن الوجوبيّ في نفس الامر فإنّه محال والقول به مستلزم للالحاد والزّندقة لانّ المعاملة هنا بحسب الشّهود فإن كان زوال تعيّن فباعتبار الشّهود وإن اتّحاد فبالشّهود أيضا. (شعر) وهذا لا يصير قطّ ذاكا . وذاكم لا يصير قطّ هذا فإذا وجد السّالك تعيّنه متّحدا بذاك التّعيّن صار مستحقّا لأن يتخلّص عن التّلوّثات الإمكانيّة وأن يشرّف بدولة الإسلام والانقياد لمرتبة الوجوب (ينبغي أن يعلم) أنّ التّنزّلات الخمسة الّتي قال بها الصّوفيّة مجرّد اعتبارات في الوجود وتتعلّق بالكشف والشّهود لا أنّه في الحقيقة تنزّل هناك وتغيّر وتبدّل فسبحان من لا يتغيّر بذاته ولا بصفاته ولا في أسمائه بحدوث الاكوان وربّما يورد الصّوفيّة على السنتهم أشياء على قدر وجدانهم الذي متضمّن للسّكر وغلبة الحال فلا ينبغي حملها على الظّاهر بل ينبغي ان يصرفها عن الظّاهر إلى التّأويل والتّوجيه فانّ كلام السّكارى يحمل ويصرف عن الظّاهر والله سبحانه أعلم بحقائق الامور كلّها ولمّا نقلت هذه الكلمات الموجبة للقلق والاضطراب عن شخص عظيم كتبنا في حلّها أشياء بالضّرورة وإلّا فهذا الفقير لا يلتفت إلى أمثال هذه الكلمات المشعرة بالمخالفة ولا يحرّك شفتيه بالرّدّ والقبول رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ الحمد لله ربّ العالمين أوّلا وآخرا والصّلاة والسّلام على رسوله دائما وسرمدا وعلى آله الكرام وصحبه العظام إلى يوم القيام.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إنّ ذا من عجبات أراد بالأمّ عينه الثابت وبأبيها اسما من الاسماء الإلهيّة الذي العين الثابت ظلّ ذلك الاسم وعكسه ولمّا كان ظهور ذلك الاسم في الخارج بتوسّط ذاك العين الثابت عبّر عن ذلك الظّهور بالولادة (وبالجملة) يقولون " الامّ " ويريدون به العين الثابت ويقال لهذا العين الثابت تعيّنا وجوبيّا فإنّ التّعيّنات عند هذه الطّائفة العليّة خمسة يقال لها التّنزّلات الخمسة والحضرات الخمس أيضا يثبتون منها في مرتبة الوجوب تعيّنين وثلاثة في مرتبة الإمكان والتّعيّنان الوجوبيّان هما تعيّن الوحدة وتعيّن الواحديّة وكلاهما في مرتبة العلم والفرق بالإجمال والتّفصيل العلميّين والتّعيّنات الثلاثة الإمكانيّة هي التّعيّن الرّوحيّ والتّعيّن المثاليّ والتّعيّن الجسديّ ولمّا كان العين الثابت في مرتبة الواحديّة يكون تعيّنه وجوبيّا بالضّرورة وحيث انّ حقيقة الممكن عينه الثابت الذي له وجه إلى التّعيّن الوجوبيّ وذلك الممكن كالظّلّ له فيكون أمّ ذلك الممكن من عالم الوجوب الذي أظهرته في عالم الإمكان والتّزوّج بالامّ بمعنى أنّ تعيّن الممكن الإمكانيّ يتّحد مع تعيّنه الوجوبيّ. (شعر) لو نفض الممكن أغبرة الإم? . كان لا يبقى سوى واجب يعني يكون تعيّنه الإمكانيّ مختفيا عن نظره ويطلق لفظ " أنا " على التّعيّن الوجوبيّ لا بمعنى أنّ التّعيّن الإمكانيّ يتّحد بالتّعيّن الوجوبيّ في نفس الامر فإنّه محال والقول به مستلزم للالحاد والزّندقة لانّ المعاملة هنا بحسب الشّهود فإن كان زوال تعيّن فباعتبار الشّهود وإن اتّحاد فبالشّهود أيضا. (شعر) وهذا لا يصير قطّ ذاكا . وذاكم لا يصير قطّ هذا فإذا وجد السّالك تعيّنه متّحدا بذاك التّعيّن صار مستحقّا لأن يتخلّص عن التّلوّثات الإمكانيّة وأن يشرّف بدولة الإسلام والانقياد لمرتبة الوجوب (ينبغي أن يعلم) أنّ التّنزّلات الخمسة الّتي قال بها الصّوفيّة مجرّد اعتبارات في الوجود وتتعلّق بالكشف والشّهود لا أنّه في الحقيقة تنزّل هناك وتغيّر وتبدّل فسبحان من لا يتغيّر بذاته ولا بصفاته ولا في أسمائه بحدوث الاكوان وربّما يورد الصّوفيّة على السنتهم أشياء على قدر وجدانهم الذي متضمّن للسّكر وغلبة الحال فلا ينبغي حملها على الظّاهر بل ينبغي ان يصرفها عن الظّاهر إلى التّأويل والتّوجيه فانّ كلام السّكارى يحمل ويصرف عن الظّاهر والله سبحانه أعلم بحقائق الامور كلّها ولمّا نقلت هذه الكلمات الموجبة للقلق والاضطراب عن شخص عظيم كتبنا في حلّها أشياء بالضّرورة وإلّا فهذا الفقير لا يلتفت إلى أمثال هذه الكلمات المشعرة بالمخالفة ولا يحرّك شفتيه بالرّدّ والقبول رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ الحمد لله ربّ العالمين أوّلا وآخرا والصّلاة والسّلام على رسوله دائما وسرمدا وعلى آله الكرام وصحبه العظام إلى يوم القيام.
Section V02/P282–V02/P283İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P282–V02/P283)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الرّابع والثلاثون إلى والدة المير محمّد أمين في النّصيحة النّصيحة الّتي أنصح بها هي تصحيح العقائد أوّلا بموجب آراء أهل السّنّة والجماعة الذين هم الفرقة النّاجية شكر الله تعالى سعيهم والعمل بمقتضى الاحكام الفقهيّة بعد تصحيح الاعتقاد أيضا ضروريّ لا بدّ من امتثال ما نحن مأمورون به ولا مهرب من الانتهاء والاجتناب عمّا نحن منهيّون عنه ينبغي أداء الصّلوات الخمس من غير كسل ولا فتور مع رعاية الشّرائط وتعديل الاركان ولا بدّ من أداء الزّكاة أيضا على تقدير حصول النّصاب وعند الإمام الاعظم رضي الله عنه تجب الزّكاة في حليّ النّساء أيضا ولا ينبغي صرف الاوقات في اللهو واللّعب وإتلاف العمر فيما لا يعني فضلا عن صرفها في أمور منهيّ عنها وإيّاكم والرّغبة في الغناء والنّغمة والانخداع بالالتذاذ بها فإنّها سمّ مطلىّ بالعسل وعليكم بالاجتناب عن الغيبة والنّميمة بين النّاس فإنّه قد ورد في ارتكاب هاتين الذّميمتين وعيد شديد والاجتناب عن الكذب والبهتان أيضا ضروريّ وهاتان الرّذيلتان حرامان في جميع الاديان ومرتكبهما موعود عليه بوعيدات كثيرة وستر عيوب الخلق وذنوب الخلائق والعفو والتّجاوز عن زلّاتهم من عزائم الامور وينبغي الشّفقة والمرحمة على المماليك والاتباع والإغماض عن تقصيراتهم دون أن يؤاخذهم بها وضرب هؤلاء المساكين بوجه وبلا وجه وشتمهم وإيذاؤهم غير مناسب وغير ملائم ينبغي للإنسان أن ينظر إلى تقصيراته الواقعة في كلّ ساعة بالنّسبة إلى جناب قدسه تعالى وهو تعالى لا يعجّل في المؤاخذة عليها ولا يمنع الرّزق بسببها وبعد تصحيح الاعتقاد وإتيان الاحكام الفقهيّة ينبغي استغراق الاوقات بذكر الله تعالى على نهج أخذتموه وكلّ ما ينافيه ينبغي أن يجتنب عنه. (شعر) كلّ شيء غير ذكر الله لو . أكل قند فهو سمّ قاتل وقد قيل في الحضور أيضا: إنّه كلّما يحتاط في الامور الشّرعيّة يزيد في المشغوليّة وإذا وقعت المساهلة في الاحكام الشّرعيّة يزول الحلاوة والالتذاذ بالمشغوليّة وما أكتب زيادة على ذلك والله سبحانه أعلم. المكتوب الخامس والثلاثون إلى الميرزا منوجهر في التّعزية والنّصيحة واغتنام الشّباب أدام الله سبحانه وتعالى جمعيّة ذاك السّعيد والمحتشم وطيّب أوقاته وتلافى في حقّه حزن ما مضى وفات بأحسن الوجوه وأفاض عليه من إنعاماته (أيّها الولد) انّ زمان عنفوان الشّباب كما هو اوان الهوى والهوس كذلك هو زمان تحصيل العلم واكتساب العمل أيضا والعمل الذي يوجد في هذه الاوان بمقتضى الشّريعة الغرّاء مع وجود استيلاء الموانع الشّهوانيّة والاغراض النّفسانيّة له أضعاف مزيّة واعتبار واعتداد على العمل الذي يقع في غير هذه الاوان فإنّ وجود المانع الذي هو باعث على المشقّة والمحنة رفع شأنه إلى السّماء وعدم المانع الذي هو مستلزم لعدم الكدّ والعنا طرح معاملته إلى الارض ومن ههنا كان خواصّ البشر أفضل من خواصّ الملائكة فإنّ طاعة البشر مقرونة بالموانع وعبادة الملك بلا مزاحمة الموانع الا ترى أنّ وقت اعتبار العساكر إنّما يكون في أوان استيلاء الاعداء الذين هم موانع الدولة ويكون لحركتهم اليسيرة في ذلك الوقت أضعاف مزيّة واعتبار على حركتهم الكثيرة في غير هذا الوقت ومعلوم أنّ الهوى والهوس مرضىّ أعداء الله تعالى النّفس والشّيطان والعلم والعمل بمقتضى الشّريعة الغرّاء مرضىّ حضرة الرّحمن جلّ سلطانه وإرضاء أعداء المولى وإسخاط المولى الذي هو مولى النّعم بعيد عن الفطانة والذّكاوة والله سبحانه الموفّق.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الرّابع والثلاثون إلى والدة المير محمّد أمين في النّصيحة النّصيحة الّتي أنصح بها هي تصحيح العقائد أوّلا بموجب آراء أهل السّنّة والجماعة الذين هم الفرقة النّاجية شكر الله تعالى سعيهم والعمل بمقتضى الاحكام الفقهيّة بعد تصحيح الاعتقاد أيضا ضروريّ لا بدّ من امتثال ما نحن مأمورون به ولا مهرب من الانتهاء والاجتناب عمّا نحن منهيّون عنه ينبغي أداء الصّلوات الخمس من غير كسل ولا فتور مع رعاية الشّرائط وتعديل الاركان ولا بدّ من أداء الزّكاة أيضا على تقدير حصول النّصاب وعند الإمام الاعظم رضي الله عنه تجب الزّكاة في حليّ النّساء أيضا ولا ينبغي صرف الاوقات في اللهو واللّعب وإتلاف العمر فيما لا يعني فضلا عن صرفها في أمور منهيّ عنها وإيّاكم والرّغبة في الغناء والنّغمة والانخداع بالالتذاذ بها فإنّها سمّ مطلىّ بالعسل وعليكم بالاجتناب عن الغيبة والنّميمة بين النّاس فإنّه قد ورد في ارتكاب هاتين الذّميمتين وعيد شديد والاجتناب عن الكذب والبهتان أيضا ضروريّ وهاتان الرّذيلتان حرامان في جميع الاديان ومرتكبهما موعود عليه بوعيدات كثيرة وستر عيوب الخلق وذنوب الخلائق والعفو والتّجاوز عن زلّاتهم من عزائم الامور وينبغي الشّفقة والمرحمة على المماليك والاتباع والإغماض عن تقصيراتهم دون أن يؤاخذهم بها وضرب هؤلاء المساكين بوجه وبلا وجه وشتمهم وإيذاؤهم غير مناسب وغير ملائم ينبغي للإنسان أن ينظر إلى تقصيراته الواقعة في كلّ ساعة بالنّسبة إلى جناب قدسه تعالى وهو تعالى لا يعجّل في المؤاخذة عليها ولا يمنع الرّزق بسببها وبعد تصحيح الاعتقاد وإتيان الاحكام الفقهيّة ينبغي استغراق الاوقات بذكر الله تعالى على نهج أخذتموه وكلّ ما ينافيه ينبغي أن يجتنب عنه. (شعر) كلّ شيء غير ذكر الله لو . أكل قند فهو سمّ قاتل وقد قيل في الحضور أيضا: إنّه كلّما يحتاط في الامور الشّرعيّة يزيد في المشغوليّة وإذا وقعت المساهلة في الاحكام الشّرعيّة يزول الحلاوة والالتذاذ بالمشغوليّة وما أكتب زيادة على ذلك والله سبحانه أعلم. المكتوب الخامس والثلاثون إلى الميرزا منوجهر في التّعزية والنّصيحة واغتنام الشّباب أدام الله سبحانه وتعالى جمعيّة ذاك السّعيد والمحتشم وطيّب أوقاته وتلافى في حقّه حزن ما مضى وفات بأحسن الوجوه وأفاض عليه من إنعاماته (أيّها الولد) انّ زمان عنفوان الشّباب كما هو اوان الهوى والهوس كذلك هو زمان تحصيل العلم واكتساب العمل أيضا والعمل الذي يوجد في هذه الاوان بمقتضى الشّريعة الغرّاء مع وجود استيلاء الموانع الشّهوانيّة والاغراض النّفسانيّة له أضعاف مزيّة واعتبار واعتداد على العمل الذي يقع في غير هذه الاوان فإنّ وجود المانع الذي هو باعث على المشقّة والمحنة رفع شأنه إلى السّماء وعدم المانع الذي هو مستلزم لعدم الكدّ والعنا طرح معاملته إلى الارض ومن ههنا كان خواصّ البشر أفضل من خواصّ الملائكة فإنّ طاعة البشر مقرونة بالموانع وعبادة الملك بلا مزاحمة الموانع الا ترى أنّ وقت اعتبار العساكر إنّما يكون في أوان استيلاء الاعداء الذين هم موانع الدولة ويكون لحركتهم اليسيرة في ذلك الوقت أضعاف مزيّة واعتبار على حركتهم الكثيرة في غير هذا الوقت ومعلوم أنّ الهوى والهوس مرضىّ أعداء الله تعالى النّفس والشّيطان والعلم والعمل بمقتضى الشّريعة الغرّاء مرضىّ حضرة الرّحمن جلّ سلطانه وإرضاء أعداء المولى وإسخاط المولى الذي هو مولى النّعم بعيد عن الفطانة والذّكاوة والله سبحانه الموفّق.
Section V02/P283–V02/P285İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P283–V02/P285)
Orijinal Metin (AR)المكتوب السّادس والثلاثون إلى جناب المير محمّد نعمان في رفع شبهات منكري عذاب القبر الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ لجماعة تردّدا في عذاب القبر الذي ثبت بأحاديث مشهورة صحيحة بل بآيات قرآنيّة بل يكادون ينكرونه ويجزمون باستحالته ومقتداهم في هذا الاشتباه إحساس أحوال الموتى الغير المدفونة من الاستدامة على نهج واحد الّتي هي منافية للتّعذيب والإيلام الذي من لوازمه التّذبذب والاضطراب والجواب في حلّ هذا الإشكال هو أنّ حياة عالم البرزخ الذي هو موطن القبر ليست من قبيل الحياة الدنيويّة الّتي الحركة الإراديّة والإحساس كلاهما من لوازمها فإنّ انتظام هذه النّشأة مربوط بهذين الامرين وفي حياة البرزخ لا حاجة إلى حركة أصلا بل هي منافية لتلك النّشأة البرزخيّة والإحساس فقط كاف هناك لوجدان الم العذاب فحياة البرزخ كأنّها نصف الحياة الدنيويّة وتعلّق الرّوح هناك بالبدن نصف التّعلّق به في النّشأة الدنيويّة فالاموات الغير المدفونة يحسّون الم العذاب بحياة برزخيّة ولا يوجد منهم شيء من الحركة والاضطراب بتلك الحياة أصلا وما أخبر عنه المخبر الصّادق عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات يكون صادقا (أو نقول) حسما لمادّة هذا الإشكال وأمثاله: إنّ طور النّبوّة وراء طور العقل والفكر والامور الّتي العقل قاصر في إدراكها تثبت بطور النّبوّة فإن كان العقل كافيا فلأيّ شيء يكون بعثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام ولأيّ شيء يكون العذاب الاخرويّ مربوطا ببعثتهم قال الله تبارك وتعالى وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا العقل وإن كان حجّة ولكنّه ليس بحجّة بالغة كاملة والحجّة البالغة إنّما تحقّقت ببعثة الانبياء عليهم السّلام وبها انقطعت السنة أعذار المكلّفين قال الله تبارك وتعالى رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا فإذا ثبت للعقل قصور في إدراك بعض الامور فوزن جميع الاحكام الشّرعيّة بميزان العقل لا يكون مستحسنا والتزام تطبيقها على العقل حكم في الحقيقة باستقلال العقل وإنكار بطور النّبوّة أعاذنا الله سبحانه من ذلك ينبغي أوّلا فكر الإيمان برسول الله وتصديق رسالته صلّى الله عليه وسلّم حتّى يصدّق في جميع الاحكام وبوساطته يتيسّر الخلاص من ظلمات الشّكوك والشّبهات ينبغي أن يتعقّل الاصل حتّى يتعلّق الفرع بعد ذلك ويعلم من غير تكلّف وتعقّل كلّ فرع بلا إثبات أصل متعسّر جدّا وأقرب طرق الوصول إلى ذلك التّصديق وحصول اطمئنان القلب بذكر الله جلّ سلطانه قال الله تبارك وتعالى أَلا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ والوصول إلى هذا المطلب العالي من طريق النّظر والاستدلال بعيد جدّا. (شعر) أقدام أهل نظر من خزف . وما الذي تمكينه يا لهفى ينبغي أن يعلم: أنّ مقلّدي الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام بعد إثبات نبوّتهم وبعد تصديق رسالتهم من المستدلّين وتقليدهم إيّاهم وتصديق كلامهم ح عين الاستدلال مثلا إذا أثبت شخص أصلا من الاصول باستدلال فجميع الفروع الّتي تنشأ وتتشعّب من هذا الاصل تكون مستندة إلى الاستدلال وباستدلال الاصل يكون مستدلّا في جميع فروعه الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب السّابع والثلاثون إلى مولانا محمّد طاهر البدخشيّ في بيان أنّ: «كلّ ما يصدر عن الجميل المطلق فهو جميل مطلقا» الحمد لله ربّ العالمين دائما وعلى كلّ حال إيّاكم والتّوحّش والتّضجّر من سماع الاخبار الموحشة فإنّ كلّ ما يصدر عن الجميل المطلق يكون حسنا ومليحا وإن كان ظهوره بصورة الجلال ولكنّه في الحقيقة من الجمال لا تحملنّ هذا الكلام على التّقوّل ولا تصرفنّه إلى الفتوّة بل له تمام الحقيقة وكمال اللّبّ لا يصحّ بالتّكلّم والكتابة فإن تيسّرت الملاقاة في الدنيا فبها وإلّا فمعاملة الآخرة قريبة وبشارة " المرء مع من أحبّ " مورّثة التّسلّي للمهجورين ووصلت الصّحيفة الشّريفة المرسلة مع الدرويش محمّد علي الكشميريّ وإطّلعنا على ما كتبتم وكتبنا في جوابه ما يسعه الوقت ليكن الاولاد والاحباب على جمعيّة ثابتين في مكانهم راضين بقضاء الله تعالى.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب السّادس والثلاثون إلى جناب المير محمّد نعمان في رفع شبهات منكري عذاب القبر الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ لجماعة تردّدا في عذاب القبر الذي ثبت بأحاديث مشهورة صحيحة بل بآيات قرآنيّة بل يكادون ينكرونه ويجزمون باستحالته ومقتداهم في هذا الاشتباه إحساس أحوال الموتى الغير المدفونة من الاستدامة على نهج واحد الّتي هي منافية للتّعذيب والإيلام الذي من لوازمه التّذبذب والاضطراب والجواب في حلّ هذا الإشكال هو أنّ حياة عالم البرزخ الذي هو موطن القبر ليست من قبيل الحياة الدنيويّة الّتي الحركة الإراديّة والإحساس كلاهما من لوازمها فإنّ انتظام هذه النّشأة مربوط بهذين الامرين وفي حياة البرزخ لا حاجة إلى حركة أصلا بل هي منافية لتلك النّشأة البرزخيّة والإحساس فقط كاف هناك لوجدان الم العذاب فحياة البرزخ كأنّها نصف الحياة الدنيويّة وتعلّق الرّوح هناك بالبدن نصف التّعلّق به في النّشأة الدنيويّة فالاموات الغير المدفونة يحسّون الم العذاب بحياة برزخيّة ولا يوجد منهم شيء من الحركة والاضطراب بتلك الحياة أصلا وما أخبر عنه المخبر الصّادق عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات يكون صادقا (أو نقول) حسما لمادّة هذا الإشكال وأمثاله: إنّ طور النّبوّة وراء طور العقل والفكر والامور الّتي العقل قاصر في إدراكها تثبت بطور النّبوّة فإن كان العقل كافيا فلأيّ شيء يكون بعثة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام ولأيّ شيء يكون العذاب الاخرويّ مربوطا ببعثتهم قال الله تبارك وتعالى وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا العقل وإن كان حجّة ولكنّه ليس بحجّة بالغة كاملة والحجّة البالغة إنّما تحقّقت ببعثة الانبياء عليهم السّلام وبها انقطعت السنة أعذار المكلّفين قال الله تبارك وتعالى رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وكانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا فإذا ثبت للعقل قصور في إدراك بعض الامور فوزن جميع الاحكام الشّرعيّة بميزان العقل لا يكون مستحسنا والتزام تطبيقها على العقل حكم في الحقيقة باستقلال العقل وإنكار بطور النّبوّة أعاذنا الله سبحانه من ذلك ينبغي أوّلا فكر الإيمان برسول الله وتصديق رسالته صلّى الله عليه وسلّم حتّى يصدّق في جميع الاحكام وبوساطته يتيسّر الخلاص من ظلمات الشّكوك والشّبهات ينبغي أن يتعقّل الاصل حتّى يتعلّق الفرع بعد ذلك ويعلم من غير تكلّف وتعقّل كلّ فرع بلا إثبات أصل متعسّر جدّا وأقرب طرق الوصول إلى ذلك التّصديق وحصول اطمئنان القلب بذكر الله جلّ سلطانه قال الله تبارك وتعالى أَلا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ والوصول إلى هذا المطلب العالي من طريق النّظر والاستدلال بعيد جدّا. (شعر) أقدام أهل نظر من خزف . وما الذي تمكينه يا لهفى ينبغي أن يعلم: أنّ مقلّدي الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام بعد إثبات نبوّتهم وبعد تصديق رسالتهم من المستدلّين وتقليدهم إيّاهم وتصديق كلامهم ح عين الاستدلال مثلا إذا أثبت شخص أصلا من الاصول باستدلال فجميع الفروع الّتي تنشأ وتتشعّب من هذا الاصل تكون مستندة إلى الاستدلال وباستدلال الاصل يكون مستدلّا في جميع فروعه الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب السّابع والثلاثون إلى مولانا محمّد طاهر البدخشيّ في بيان أنّ: «كلّ ما يصدر عن الجميل المطلق فهو جميل مطلقا» الحمد لله ربّ العالمين دائما وعلى كلّ حال إيّاكم والتّوحّش والتّضجّر من سماع الاخبار الموحشة فإنّ كلّ ما يصدر عن الجميل المطلق يكون حسنا ومليحا وإن كان ظهوره بصورة الجلال ولكنّه في الحقيقة من الجمال لا تحملنّ هذا الكلام على التّقوّل ولا تصرفنّه إلى الفتوّة بل له تمام الحقيقة وكمال اللّبّ لا يصحّ بالتّكلّم والكتابة فإن تيسّرت الملاقاة في الدنيا فبها وإلّا فمعاملة الآخرة قريبة وبشارة " المرء مع من أحبّ " مورّثة التّسلّي للمهجورين ووصلت الصّحيفة الشّريفة المرسلة مع الدرويش محمّد علي الكشميريّ وإطّلعنا على ما كتبتم وكتبنا في جوابه ما يسعه الوقت ليكن الاولاد والاحباب على جمعيّة ثابتين في مكانهم راضين بقضاء الله تعالى.
Section V02/P285–V02/P286İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P285–V02/P286)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الثامن والثلاثون إلى الملّا إبراهيم في جواب سؤاله عن معنى حديث «ستفترق أمّتي» الحديث ودرجة أرباب الفقر ينبغي أن يعلم: أنّ المراد من قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم " كلّهم في النّار إلّا واحدة " الواقع في حديث «ستفترق أمّتي إلى اثنين وسبعين فرقة " دخولهم في النّار ومكثهم في عذابها مدّة لا خلودهم في النّار ودوامهم في عذابها فإنّ ذلك مناف للإيمان ومخصوص بالكفّار غاية ما في الباب أنّه لمّا كان الباعث على دخولهم في النّار معتقداتهم السّوء يدخل كلّهم فيها بالضّرورة ويعذّبون على مقدار خبث اعتقادهم بخلاف الفرقة الواحدة المستثناة فانّ اعتقادهم موجب للنّجاة من عذاب النّار سبب لفلاحهم ولكن اذا ارتكب بعض منهم الأعمال السّيّئة ولم يعف عنه بالتّوبة أو الشّفاعة يجوز أن يعذّب بالنّار بقدر ذنبه ويتحقّق الدخول في النّار في حقّه فدخول النّار في سائر الفرق شامل لجميع الأفراد وإن انتفى الخلود وفي حقّ الفرقة النّاجية مخصوص ببعض مرتكب المعصية وفي كلمة " كلّهم " رمز إلى هذا البيان كما لا يخفى وحيث انّ هذه الفرق المبتدعة من أهل القبلة لا ينبغي الجراءة في تكفيرهم ما لم ينكروا لضّروريّات الدين ولم يردّوا ما ثبت من الاحكام الشّرعيّة بالتّواتر وقبلوا ما علم مجيئة من الدين بالضّرورة قال العلماء: لو وجد في مسالة تسعة وتسعون وجها توجب التّكفير ووجه واحد ينفيه ينبغي تصحيح هذا الوجه وأن لا يحكم بالكفر والله سبحانه أعلم وكلمته أحكم (وأيضا ينبغي أن يعلم) أن المراد من نصف اليوم الذي يدخل فقراء هذه الامّة قبل الاغنياء بتلك المدّة في الجنّة هو خمسمائة سنة من سني الدنيا فإنّ اليوم عند الله تعالى الف سنة وإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ شاهد لهذا المعنى وكيفيّة تقدير تلك المدّة مفوّضة إلى علم الله جلّ شأنه من غير أن يكون هناك ليل ولا نهار ولا سنة ولا قمر متغارفة والمراد من الفقير الفقير الصّابر الذي هو ملتزم لإتيان الاحكام الشّرعيّة ومجتنب عن المنهيّات الشّرعيّة وللفقراء درجات ومراتب بعضها فوق بعض وأعلى مراتبه إنّما يتصوّر في مقام الفناء الذي يكون فيه غير الحقّ سبحانه مضمحلّا ومتلاشيا ومنسيّا ومن هو جامع لجميع مراتب الفقير أفضل ممّن يتحقّق ببعضها دون بعض فمن فيه فقر ظاهر مع وجود الفناء أفضل ممّن له الفناء فقط دون الفقر الظّاهر فافهم. المكتوب التّاسع والثلاثون إلى الخواجه حسام الدين أحمد في جواب مشاورته لسفر الحجّ مع توابعه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: انّ أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد المسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وقد تشرّفت بمطالعة الصّحيفة الشّريفة المرسلة باسم هذا الفقير على وجه الشّفقة والمرحمة وقد اظهرتم اشتياق التّوطّن في أحد الحرمين الشّريفين مع الاهل والعيال والموت فيه (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ ذهاب الاهل والعيال لا يظهر في النّظر بل يكاد يفهم المنع وذهابكم وحدكم يظهر في النّظر مستحسنا ونرجو وصولكم بالسّلامة والامر إلى الله سبحانه (وكتبتم) أيضا في مادّة السّيّد أنّ الاطبّاء حاكمون بضرره (أيّها المشفق) إنّه كلّما يمعن النّظر لا يشاهد فيه الضّرر بيد أنّه يحسّ ظلمة غير ظلمه الضّرر ولم ندر ما وجهها (وبالجملة) انّ ضرر الاطبّاء مفقود والله سبحانه أعلم والسّلام.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الثامن والثلاثون إلى الملّا إبراهيم في جواب سؤاله عن معنى حديث «ستفترق أمّتي» الحديث ودرجة أرباب الفقر ينبغي أن يعلم: أنّ المراد من قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم " كلّهم في النّار إلّا واحدة " الواقع في حديث «ستفترق أمّتي إلى اثنين وسبعين فرقة " دخولهم في النّار ومكثهم في عذابها مدّة لا خلودهم في النّار ودوامهم في عذابها فإنّ ذلك مناف للإيمان ومخصوص بالكفّار غاية ما في الباب أنّه لمّا كان الباعث على دخولهم في النّار معتقداتهم السّوء يدخل كلّهم فيها بالضّرورة ويعذّبون على مقدار خبث اعتقادهم بخلاف الفرقة الواحدة المستثناة فانّ اعتقادهم موجب للنّجاة من عذاب النّار سبب لفلاحهم ولكن اذا ارتكب بعض منهم الأعمال السّيّئة ولم يعف عنه بالتّوبة أو الشّفاعة يجوز أن يعذّب بالنّار بقدر ذنبه ويتحقّق الدخول في النّار في حقّه فدخول النّار في سائر الفرق شامل لجميع الأفراد وإن انتفى الخلود وفي حقّ الفرقة النّاجية مخصوص ببعض مرتكب المعصية وفي كلمة " كلّهم " رمز إلى هذا البيان كما لا يخفى وحيث انّ هذه الفرق المبتدعة من أهل القبلة لا ينبغي الجراءة في تكفيرهم ما لم ينكروا لضّروريّات الدين ولم يردّوا ما ثبت من الاحكام الشّرعيّة بالتّواتر وقبلوا ما علم مجيئة من الدين بالضّرورة قال العلماء: لو وجد في مسالة تسعة وتسعون وجها توجب التّكفير ووجه واحد ينفيه ينبغي تصحيح هذا الوجه وأن لا يحكم بالكفر والله سبحانه أعلم وكلمته أحكم (وأيضا ينبغي أن يعلم) أن المراد من نصف اليوم الذي يدخل فقراء هذه الامّة قبل الاغنياء بتلك المدّة في الجنّة هو خمسمائة سنة من سني الدنيا فإنّ اليوم عند الله تعالى الف سنة وإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ شاهد لهذا المعنى وكيفيّة تقدير تلك المدّة مفوّضة إلى علم الله جلّ شأنه من غير أن يكون هناك ليل ولا نهار ولا سنة ولا قمر متغارفة والمراد من الفقير الفقير الصّابر الذي هو ملتزم لإتيان الاحكام الشّرعيّة ومجتنب عن المنهيّات الشّرعيّة وللفقراء درجات ومراتب بعضها فوق بعض وأعلى مراتبه إنّما يتصوّر في مقام الفناء الذي يكون فيه غير الحقّ سبحانه مضمحلّا ومتلاشيا ومنسيّا ومن هو جامع لجميع مراتب الفقير أفضل ممّن يتحقّق ببعضها دون بعض فمن فيه فقر ظاهر مع وجود الفناء أفضل ممّن له الفناء فقط دون الفقر الظّاهر فافهم. المكتوب التّاسع والثلاثون إلى الخواجه حسام الدين أحمد في جواب مشاورته لسفر الحجّ مع توابعه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: انّ أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد المسئول من الله سبحانه سلامتكم وعافيتكم وقد تشرّفت بمطالعة الصّحيفة الشّريفة المرسلة باسم هذا الفقير على وجه الشّفقة والمرحمة وقد اظهرتم اشتياق التّوطّن في أحد الحرمين الشّريفين مع الاهل والعيال والموت فيه (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ ذهاب الاهل والعيال لا يظهر في النّظر بل يكاد يفهم المنع وذهابكم وحدكم يظهر في النّظر مستحسنا ونرجو وصولكم بالسّلامة والامر إلى الله سبحانه (وكتبتم) أيضا في مادّة السّيّد أنّ الاطبّاء حاكمون بضرره (أيّها المشفق) إنّه كلّما يمعن النّظر لا يشاهد فيه الضّرر بيد أنّه يحسّ ظلمة غير ظلمه الضّرر ولم ندر ما وجهها (وبالجملة) انّ ضرر الاطبّاء مفقود والله سبحانه أعلم والسّلام.
Section V02/P286–V02/P288İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P286–V02/P288)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الاربعون إلى مولانا محمّد صادق الكشميريّ في بيان علم اليقين الحاصل للصّوفيّة وعلم اليقين الكائن لأرباب المعقول الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ علم اليقين عبارة عند الصّوفيّة عن يقين حاصل من الاستدلال بالاثر على المؤثّر وهذا المعنى ميسّر لأهل النّظر والاستدلال فما يكون الفرق بين علم اليقين المخصوص بالصّوفيّة وعلم اليقين الحاصل لأرباب المعقول ولم يكون علم اليقين المختصّ بالصّوفيّة داخلا في الكشف والشّهود ولا يكون ما للعلماء خارجا عن مضيق النّظر والفكر (ينبغي أن يعلم) أنّ شهود الاثر لازم في علم كلتا الطّائفتين حتّى ينتقل منه إلى المؤثّر الذي هو غير مشهود غاية ما في الباب أنّه لمّا كان بين الاثر والمؤثّر ارتباط كان ذلك سببا للانتقال من وجود الاثر إلى وجود المؤثّر وذلك الارتباط أيضا مكشوف ومشهود في علم اليقين المختصّ بالصّوفيّة دون ما للعلماء فإنّه نظريّ وفكريّ فيه فيكون الانتقال أيضا نظريّا وفكريّا بالضّرورة فيكون يقين الطّائفة الاولى داخلا في الكشف والشّهود دون يقين الطّائفة الثانية فإنّه لا يكون خارجا من مضيق الاستدلال وإطلاق الاستدلال على يقين الصّوفيّة مبنيّ على الظّاهر والصّورة لكونه متضمّنا للانتقال من الاثر إلى المؤثّر وإلّا ففي الحقيقة داخل في الكشف والشّهود بخلاف يقين العلماء فإنّ فيه حقيقة الاستدلال ولمّا كان هذا الفرق الدقيق مخفيّا على الاكثرين بقوا في مرتبة الحيرة بالضّرورة وأطال جماعة منهم من قصوره لسان الاعتراض على بعض الاعزّة الذي فسّر علم اليقين المختصّ بالصّوفيّة بالاستدلال من الاثر إلى المؤثّر كلّ ذلك لعدم الاطّلاع على حقيقة الامر والله يحقّ الحقّ وهو يهدي السّبيل والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب الحادي والاربعون إلى واحدة من النّساء الصّالحات في النّصائح الضّروريّة لطائفة النّساء قال الله تبارك وتعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئًا الآية " نزلت هذه الآية يوم فتح مكّة ولمّا فرغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من بيعة الرّجال شرع في بيعة النّساء " وكانت بيعة النّساء بمجرّد القول لم تمسّ يد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يد النّساء البايعات أصلا ولمّا كانت الذّمايم والاخلاق الرّديّة في النّساء أكثر منها في الرّجال بيّن في بيعة النّساء شرائط زائدة على ما في بيعة الرّجال ونهى النّساء عن تلك الذّمايم في ذلك الوقت لامتثال أمر الله تعالى الشّرط الاوّل عدم اشراك شيء بالله تعالى لا في وجوب الوجود ولا في استحقاق العبادة ومن لم يكن عمله مبرّأ عن شائبة الرّياء والسّمعة ومظنّة طلب الاجر من غير الله تعالى ولو بالقول والذّكر الجميل فليس هو بخارج من دائرة الشّرك ولا هو موحّد مخلص قال عليه وعلى آله وصحبه الصّلاة والسّلام " الشّرك في أمّتي أخفى من دبيب النّملة الّتي تدبّ في ليلة ظلماء على صخرة سوداء» (شعر) لاف بي شركى مزن كان از نشان ? ائى مور . در شب تاريك بر سنك سياه نازكتر است وقال عليه الصّلاة والسّلام «واتّقوا الشّرك الاصغر قالوا: ما الشّرك الاصغر؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الاربعون إلى مولانا محمّد صادق الكشميريّ في بيان علم اليقين الحاصل للصّوفيّة وعلم اليقين الكائن لأرباب المعقول الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ علم اليقين عبارة عند الصّوفيّة عن يقين حاصل من الاستدلال بالاثر على المؤثّر وهذا المعنى ميسّر لأهل النّظر والاستدلال فما يكون الفرق بين علم اليقين المخصوص بالصّوفيّة وعلم اليقين الحاصل لأرباب المعقول ولم يكون علم اليقين المختصّ بالصّوفيّة داخلا في الكشف والشّهود ولا يكون ما للعلماء خارجا عن مضيق النّظر والفكر (ينبغي أن يعلم) أنّ شهود الاثر لازم في علم كلتا الطّائفتين حتّى ينتقل منه إلى المؤثّر الذي هو غير مشهود غاية ما في الباب أنّه لمّا كان بين الاثر والمؤثّر ارتباط كان ذلك سببا للانتقال من وجود الاثر إلى وجود المؤثّر وذلك الارتباط أيضا مكشوف ومشهود في علم اليقين المختصّ بالصّوفيّة دون ما للعلماء فإنّه نظريّ وفكريّ فيه فيكون الانتقال أيضا نظريّا وفكريّا بالضّرورة فيكون يقين الطّائفة الاولى داخلا في الكشف والشّهود دون يقين الطّائفة الثانية فإنّه لا يكون خارجا من مضيق الاستدلال وإطلاق الاستدلال على يقين الصّوفيّة مبنيّ على الظّاهر والصّورة لكونه متضمّنا للانتقال من الاثر إلى المؤثّر وإلّا ففي الحقيقة داخل في الكشف والشّهود بخلاف يقين العلماء فإنّ فيه حقيقة الاستدلال ولمّا كان هذا الفرق الدقيق مخفيّا على الاكثرين بقوا في مرتبة الحيرة بالضّرورة وأطال جماعة منهم من قصوره لسان الاعتراض على بعض الاعزّة الذي فسّر علم اليقين المختصّ بالصّوفيّة بالاستدلال من الاثر إلى المؤثّر كلّ ذلك لعدم الاطّلاع على حقيقة الامر والله يحقّ الحقّ وهو يهدي السّبيل والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى . المكتوب الحادي والاربعون إلى واحدة من النّساء الصّالحات في النّصائح الضّروريّة لطائفة النّساء قال الله تبارك وتعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئًا الآية " نزلت هذه الآية يوم فتح مكّة ولمّا فرغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من بيعة الرّجال شرع في بيعة النّساء " وكانت بيعة النّساء بمجرّد القول لم تمسّ يد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يد النّساء البايعات أصلا ولمّا كانت الذّمايم والاخلاق الرّديّة في النّساء أكثر منها في الرّجال بيّن في بيعة النّساء شرائط زائدة على ما في بيعة الرّجال ونهى النّساء عن تلك الذّمايم في ذلك الوقت لامتثال أمر الله تعالى الشّرط الاوّل عدم اشراك شيء بالله تعالى لا في وجوب الوجود ولا في استحقاق العبادة ومن لم يكن عمله مبرّأ عن شائبة الرّياء والسّمعة ومظنّة طلب الاجر من غير الله تعالى ولو بالقول والذّكر الجميل فليس هو بخارج من دائرة الشّرك ولا هو موحّد مخلص قال عليه وعلى آله وصحبه الصّلاة والسّلام " الشّرك في أمّتي أخفى من دبيب النّملة الّتي تدبّ في ليلة ظلماء على صخرة سوداء» (شعر) لاف بي شركى مزن كان از نشان ? ائى مور . در شب تاريك بر سنك سياه نازكتر است وقال عليه الصّلاة والسّلام «واتّقوا الشّرك الاصغر قالوا: ما الشّرك الاصغر؟
Section V02/P288–V02/P289İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P288–V02/P289)
Orijinal Metin (AR)قال: الرّياء " ولتعظيم مراسم الشّرك ومواسم الكفر كلّها قدم راسخ في الشّرك والمصدّق للدّينين من أهل الشّرك والمتشبّث بمجموع أحكام الإسلام والكفر مشرك والتّبرّي من الكفر شرط الإسلام والاجتناب عن شائبة الشّرك توحيد واستمداد من الاصنام والطّاغوت في دفع الامراض والاسقام كما هو شائع فيما بين جهلة أهل الإسلام عين الشّرك والضّلالة وطلب الحوائج من الاحجار المنحوتة نفس الكفر وإنكار على واجب الوجود تعالى وتقدّس قال الله تبارك وتعالى شكاية عن حال بعض أهل الضّلال يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا (وأكثر النّساء) مبتليات بهذا الاستمداد الممنوع عنه بواسطة كمال الجهل فيهنّ يطلبن دفع البليّة من هذه الاسماء الخالية عن المسمّيات ومفتونات بأداء مراسم الشّرك وأهل الشّرك خصوصا وقت عروض مرض الجدريّ المعروف فيما بين نساء الهنود بالسّتيلة فإنّ ذلك الفعل مشهود ومحسوس من خيارهنّ وشرارهنّ في ذلك الوقت بحيث لا تكاد توجد امرأة خالية من دقائق هذا الشّرك وتاركة للإقدام عليه برسم من رسومه إلّا من عصمها الله تعالى وتعظيم الايّام المعظّمة عند الهنود وأداء رسوم الايّام المتعارفة عند اليهود مستلزم للشّرك ومستوجب للكفر كما أنّ جهلة أهل الإسلام خصوصا طائفة نسائهم يؤدّون رسوم أهل الكفر في أيّام دوالي الكفّار ويجعلونها عيدهم ويرسلون إلى بيوت بناتهم وإخوانهم هدايا كهدايا أهل الشّرك ويصبغون في ذلك الموسم ظروفهم مثل الكفّار ويملئونها بالارزّ الاحمر ثمّ يرسلونها هدايا ويعتنون بهذا الموسم كمال الاعتناء وكلّ ذلك شرك وكفر بدين الإسلام قال الله تبارك وتعالى وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلّا وهُمْ مُشْرِكُونَ وما يفعلونه من ذبح الحيوانات المنذورة للمشائخ عند قبور المشائخ المنذورة لهم جعله الفقهاء أيضا في الرّوايات الفقهيّة داخلا في الشّرك وبالغوا في هذا الباب والحقوه بجنس ذبائح الجنّ الممنوع عنها شرعا والداخل في دائرة الشّرك فينبغي الاجتناب عن هذا العمل أيضا لكون شائبة الشّرك فيه فإنّ وجوه النّذر غير ذلك كثيرة فلأيّ شيء يرتكب ذبح الحيوان ويجعل ملحقا بذبائح الجنّ ويتشبّه به بعبدة الجنّ ومثل ذلك صيام نساء بنيّة المشايخ وبلا بيان وينحتن أكثر أساميهم من عند أنفسهنّ ويصمن بنيّتهم ويعيّنّ لكلّ إفطار يوم وضعا مخصوصا ويعيّنّ الايّام أيضا للصّيام ويجعلن مطالبهنّ ومقاصدهنّ مربوطة بتلك الصّيام ويطلبن حوائجهنّ منهم بواسطة تلك الصّيام ويزعمن قضاء حوائجهنّ منهم وذلك الفعل إشراك للغير في عبادة الله تعالى وطلب لقضاء الحوائج عن الغير بواسطة العبادة إليه (ينبغي أن يعلم) شناعة هذا الفعل وقد ورد في الحديث القدسيّ قال الله تعالى: «الصّوم لى وأنا أجزي به " يعني أنّ الصّوم مخصوص بي لا شركة للغير بي في الصّوم وإن لم يجز إشراك أحد به تعالى في جميع العبادات ولكنّ تخصيص الصّوم للاهتمام به والتّأكيد في نفي الشّركة عنه وقول بعض النّساء وقت إظهار شناعة هذا الفعل نحن نصوم هذه الصّيام لله تعالى وإنّما نهدي ثوابها لأرواح المشائخ حيلة منهنّ فإن كنّ صادقات في ذلك فلأيّ شيء يحتاج إلى تعيين الايّام للصّيام وتخصيص الطّعام وتعيين أوضاع شنيعة مختلفة في الإفطار وكثيرا ما يرتكبن المحرّمات وقت الإفطار ويفطرن بشيء حرام ويسألن شيئا من غير حاجة ويفطرن به ويزعمن قضاء حوائجهنّ مخصوصا بارتكاب هذا المحرّم وهذا عين الضّلالة وتسويل الشّيطان اللّعين والله العاصم (والشّرط) الثاني المذكور في بيعة النّساء: النّهي عن السّرقة وهي من كبائر السّيّئات وحيث كانت هذه الذّميمة متحقّقة في أكثر أفراد النّساء حتّى لا تكاد توجد امرأة خالية عنها جعل النّهي من شرائط بيعتهنّ واللّاتي يتصرّفن في أموال أزواجهنّ من غير إذنهم ويتلفنها بلا تحاش داخلات في جملة السّارقات وهذا المعنى يمكن أن نقول إنّه ثابت في عموم النّساء وهذه الخيانة تكاد توجد في جميع أفرادهنّ إلّا من عصمها الله سبحانه وليتهنّ يعددن ذلك سيّئة وخيانة وخوف استحلال هذه السّيّئة غالب في حقّهنّ وخوف الكفر من جهة هذا الاستحلال أزيد في شأنهنّ والحكيم المطلق جلّ شأنه نهى النّساء عن السّرقة بعد النّهي عن الشّرك بعلاقة أنّ لهذه الذّميمة قدما راسخا في الكفر في حقّهنّ وذلك بواسطة شيوع استحلالهنّ إيّاها وإنّها انكر من سائر كبائر السّيّئات في حقّهنّ فإذا حصل للنّساء بواسطة تكرّر أخذ أموال أزواجهنّ ملكة الخيانة وزال قبح التّصرّف في أموال الغير عن نظرهنّ لا يبعد أن يتعدّى تصرّفهنّ في أموال غير أزواجهنّ فيسرقن أموال الغير ويخنّ فيها بلا تحاش يكاد يكون هذا المعنى واضحا بأدنى تأمّل فتحقّق أنّ نهي النّساء عن السّرقة من أهمّ مهمّات الإسلام وتعيّن كون قبحها بعد قبح الشّرك بالنّسبة إليهنّ (تذييل) قال نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم يوما للأصحاب: «أتدرون ما أسوأ السّرقة؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: الرّياء " ولتعظيم مراسم الشّرك ومواسم الكفر كلّها قدم راسخ في الشّرك والمصدّق للدّينين من أهل الشّرك والمتشبّث بمجموع أحكام الإسلام والكفر مشرك والتّبرّي من الكفر شرط الإسلام والاجتناب عن شائبة الشّرك توحيد واستمداد من الاصنام والطّاغوت في دفع الامراض والاسقام كما هو شائع فيما بين جهلة أهل الإسلام عين الشّرك والضّلالة وطلب الحوائج من الاحجار المنحوتة نفس الكفر وإنكار على واجب الوجود تعالى وتقدّس قال الله تبارك وتعالى شكاية عن حال بعض أهل الضّلال يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا (وأكثر النّساء) مبتليات بهذا الاستمداد الممنوع عنه بواسطة كمال الجهل فيهنّ يطلبن دفع البليّة من هذه الاسماء الخالية عن المسمّيات ومفتونات بأداء مراسم الشّرك وأهل الشّرك خصوصا وقت عروض مرض الجدريّ المعروف فيما بين نساء الهنود بالسّتيلة فإنّ ذلك الفعل مشهود ومحسوس من خيارهنّ وشرارهنّ في ذلك الوقت بحيث لا تكاد توجد امرأة خالية من دقائق هذا الشّرك وتاركة للإقدام عليه برسم من رسومه إلّا من عصمها الله تعالى وتعظيم الايّام المعظّمة عند الهنود وأداء رسوم الايّام المتعارفة عند اليهود مستلزم للشّرك ومستوجب للكفر كما أنّ جهلة أهل الإسلام خصوصا طائفة نسائهم يؤدّون رسوم أهل الكفر في أيّام دوالي الكفّار ويجعلونها عيدهم ويرسلون إلى بيوت بناتهم وإخوانهم هدايا كهدايا أهل الشّرك ويصبغون في ذلك الموسم ظروفهم مثل الكفّار ويملئونها بالارزّ الاحمر ثمّ يرسلونها هدايا ويعتنون بهذا الموسم كمال الاعتناء وكلّ ذلك شرك وكفر بدين الإسلام قال الله تبارك وتعالى وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلّا وهُمْ مُشْرِكُونَ وما يفعلونه من ذبح الحيوانات المنذورة للمشائخ عند قبور المشائخ المنذورة لهم جعله الفقهاء أيضا في الرّوايات الفقهيّة داخلا في الشّرك وبالغوا في هذا الباب والحقوه بجنس ذبائح الجنّ الممنوع عنها شرعا والداخل في دائرة الشّرك فينبغي الاجتناب عن هذا العمل أيضا لكون شائبة الشّرك فيه فإنّ وجوه النّذر غير ذلك كثيرة فلأيّ شيء يرتكب ذبح الحيوان ويجعل ملحقا بذبائح الجنّ ويتشبّه به بعبدة الجنّ ومثل ذلك صيام نساء بنيّة المشايخ وبلا بيان وينحتن أكثر أساميهم من عند أنفسهنّ ويصمن بنيّتهم ويعيّنّ لكلّ إفطار يوم وضعا مخصوصا ويعيّنّ الايّام أيضا للصّيام ويجعلن مطالبهنّ ومقاصدهنّ مربوطة بتلك الصّيام ويطلبن حوائجهنّ منهم بواسطة تلك الصّيام ويزعمن قضاء حوائجهنّ منهم وذلك الفعل إشراك للغير في عبادة الله تعالى وطلب لقضاء الحوائج عن الغير بواسطة العبادة إليه (ينبغي أن يعلم) شناعة هذا الفعل وقد ورد في الحديث القدسيّ قال الله تعالى: «الصّوم لى وأنا أجزي به " يعني أنّ الصّوم مخصوص بي لا شركة للغير بي في الصّوم وإن لم يجز إشراك أحد به تعالى في جميع العبادات ولكنّ تخصيص الصّوم للاهتمام به والتّأكيد في نفي الشّركة عنه وقول بعض النّساء وقت إظهار شناعة هذا الفعل نحن نصوم هذه الصّيام لله تعالى وإنّما نهدي ثوابها لأرواح المشائخ حيلة منهنّ فإن كنّ صادقات في ذلك فلأيّ شيء يحتاج إلى تعيين الايّام للصّيام وتخصيص الطّعام وتعيين أوضاع شنيعة مختلفة في الإفطار وكثيرا ما يرتكبن المحرّمات وقت الإفطار ويفطرن بشيء حرام ويسألن شيئا من غير حاجة ويفطرن به ويزعمن قضاء حوائجهنّ مخصوصا بارتكاب هذا المحرّم وهذا عين الضّلالة وتسويل الشّيطان اللّعين والله العاصم (والشّرط) الثاني المذكور في بيعة النّساء: النّهي عن السّرقة وهي من كبائر السّيّئات وحيث كانت هذه الذّميمة متحقّقة في أكثر أفراد النّساء حتّى لا تكاد توجد امرأة خالية عنها جعل النّهي من شرائط بيعتهنّ واللّاتي يتصرّفن في أموال أزواجهنّ من غير إذنهم ويتلفنها بلا تحاش داخلات في جملة السّارقات وهذا المعنى يمكن أن نقول إنّه ثابت في عموم النّساء وهذه الخيانة تكاد توجد في جميع أفرادهنّ إلّا من عصمها الله سبحانه وليتهنّ يعددن ذلك سيّئة وخيانة وخوف استحلال هذه السّيّئة غالب في حقّهنّ وخوف الكفر من جهة هذا الاستحلال أزيد في شأنهنّ والحكيم المطلق جلّ شأنه نهى النّساء عن السّرقة بعد النّهي عن الشّرك بعلاقة أنّ لهذه الذّميمة قدما راسخا في الكفر في حقّهنّ وذلك بواسطة شيوع استحلالهنّ إيّاها وإنّها انكر من سائر كبائر السّيّئات في حقّهنّ فإذا حصل للنّساء بواسطة تكرّر أخذ أموال أزواجهنّ ملكة الخيانة وزال قبح التّصرّف في أموال الغير عن نظرهنّ لا يبعد أن يتعدّى تصرّفهنّ في أموال غير أزواجهنّ فيسرقن أموال الغير ويخنّ فيها بلا تحاش يكاد يكون هذا المعنى واضحا بأدنى تأمّل فتحقّق أنّ نهي النّساء عن السّرقة من أهمّ مهمّات الإسلام وتعيّن كون قبحها بعد قبح الشّرك بالنّسبة إليهنّ (تذييل) قال نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم يوما للأصحاب: «أتدرون ما أسوأ السّرقة؟