Section V05/P318–V05/P319Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P318–V05/P319)
Orijinal Metin (AR)فالأغلب من معاني هذا الكلام: إلا أن تخافوا منهم مخافة، فالتقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار، لا من غيرهم، ووجهه قتادة إلى أن تأويله: إلا أن تتقوا الله من أجل القرابة التي بينكم وبينهم تقاة، فتصلون رحمها، وليس ذلك الغالب على معنى الكلام، والتأويل في القرآن على الأغلب الظاهر من معروف كلام العرب المستعمل فيهم. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] على تقدير فعلة مثل تخمة وتؤدة وتكأة من اتقيت، وقرأ ذلك آخرون: (إلا أن تتقوا منهم تقية) على مثال فعيلة. والقراءة التي هي القراءة عندنا، قراءة من قرأها: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] لثبوت حجة ذلك بأنه القراءة الصحيحة بالنقل المستفيض الذي يمتنع منه الخطأ 05P320
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فالأغلب من معاني هذا الكلام: إلا أن تخافوا منهم مخافة، فالتقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار، لا من غيرهم، ووجهه قتادة إلى أن تأويله: إلا أن تتقوا الله من أجل القرابة التي بينكم وبينهم تقاة، فتصلون رحمها، وليس ذلك الغالب على معنى الكلام، والتأويل في القرآن على الأغلب الظاهر من معروف كلام العرب المستعمل فيهم. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] على تقدير فعلة مثل تخمة وتؤدة وتكأة من اتقيت، وقرأ ذلك آخرون: (إلا أن تتقوا منهم تقية) على مثال فعيلة. والقراءة التي هي القراءة عندنا، قراءة من قرأها: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28] لثبوت حجة ذلك بأنه القراءة الصحيحة بالنقل المستفيض الذي يمتنع منه الخطأ 05P320
Section V05/P319–V05/P322Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P319–V05/P322)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] يعني تعالى ذكره بذلك : ويخوفكم الله من نفسه أن تركبوا معاصيه أو توالوا أعداءه، فإن لله مرجعكم ومصيركم بعد مماتكم، ويوم حشركم لموقف الحساب، يعني بذلك: متى صرتم إليه، وقد خالفتم ما أمركم به وأتيتم ما نهاكم عنه من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين نالكم من عقاب ربكم ما لا قبل لكم به، يقول: فاتقوه واحذروه أن ينالكم ذلك منه، فإنه شديد العذاب 05P320 [آل عمران: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض والله على كل شيء قدير} [آل عمران: 29] 05P321 يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد للذين أمرتهم أن لا يتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين: إن تخفوا ما في صدوركم من موالاة الكفار فتسروه أو تبدوا ذلكم من أنفسكم بألسنتكم وأفعالكم، فتظهروه يعلمه الله فلا يخفى عليه؛ يقول: فلا تضمروا لهم مودة، ولا تظهروا لهم موالاة، فينالكم من عقوبة ربكم ما لا طاقة لكم به؛ لأنه يعلم سركم وعلانيتكم، فلا يخفى عليه شيء منه، وهو محصيه عليكم حتى يجازيكم عليه بالإحسان إحسانا، وبالسيئة مثلها كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «أخبرهم أنه يعلم ما أسروا من ذلك وما أعلنوا» ، فقال: {إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه} [آل عمران: 29] وأما قوله: {ويعلم ما في السموات وما في الأرض} فإنه يعني أنه إذ كان لا يخفى عليه شيء هو في سماء أو أرض أو حيث كان، فكيف يخفى عليه أيها القوم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ما في صدوركم من الميل إليهم بالمودة والمحبة، أو ما تبدونه لهم بالمعونة فعلا وقولا. وأما قوله: {والله على كل شيء قدير} [البقرة: 284] فإنه يعني: والله قدير على معاجلتكم بالعقوبة على موالاتكم إياهم، ومظاهرتكموهم على المؤمنين، وعلى ما يشاء من الأمور كلها، لا يتعذر عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه شيء طلبه 05P321 [آل عمران: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد} [آل عمران: 30] يعني بذلك جل ثناؤه: ويحذركم الله نفسه، في يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا موفرا، وما عملت من سوء {تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} [آل عمران: 30] يعني غاية بعيدة، فإن مصيركم أيها القوم يومئذ إليه فاحذروه على أنفسكم من ذنوبكم. وكان قتادة يقول في معنى قوله: {محضرا} [آل عمران: 30] ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا} [آل عمران: 30] يقول «موفرا» وقد زعم أهل العربية أن معنى ذلك: واذكر يوم تجد، وقال: إن ذلك إنما جاء كذلك؛ لأن القرآن إنما نزل للأمر والذكر، كأنه قيل لهم: اذكروا كذا وكذا؛ لأنه في القرآن في غير موضع، واتقوا يوم كذا وحين كذا، وأما «ما» التي مع «عملت» فبمعنى الذي ولا يجوز أن تكون جزاء لوقوع «تجد» عليه. وأما قوله: {وما عملت من سوء} [آل عمران: 30] فإنه معطوف على قوله: «ما» الأولى، و «عملت» صلة بمعنى الرفع، لما قيل «تود» ، 05P323 فتأويل الكلام: يوم تجد كل نفس الذي عملت من خير محضرا، والذي عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا، والأمد الغاية التي ينتهي إليها، ومنه قول الطرماح: [+البحر الخفيف] كل حي مستكمل عدة العم ر ومود إذا انقضى أمده يعني غاية أجله وقد: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} [آل عمران: 30] «مكانا بعيدا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {أمدا بعيدا} [آل عمران: 30] قال: «أجلا» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} [آل عمران: 30] قال: «يسر أحدهم أن لا يلقى عمله ذاك أبدا يكون ذلك مناه، وأما في الدنيا فقد كانت خطيئته يستلذها» 05P323
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] يعني تعالى ذكره بذلك : ويخوفكم الله من نفسه أن تركبوا معاصيه أو توالوا أعداءه، فإن لله مرجعكم ومصيركم بعد مماتكم، ويوم حشركم لموقف الحساب، يعني بذلك: متى صرتم إليه، وقد خالفتم ما أمركم به وأتيتم ما نهاكم عنه من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين نالكم من عقاب ربكم ما لا قبل لكم به، يقول: فاتقوه واحذروه أن ينالكم ذلك منه، فإنه شديد العذاب 05P320 [آل عمران: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض والله على كل شيء قدير} [آل عمران: 29] 05P321 يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد للذين أمرتهم أن لا يتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين: إن تخفوا ما في صدوركم من موالاة الكفار فتسروه أو تبدوا ذلكم من أنفسكم بألسنتكم وأفعالكم، فتظهروه يعلمه الله فلا يخفى عليه؛ يقول: فلا تضمروا لهم مودة، ولا تظهروا لهم موالاة، فينالكم من عقوبة ربكم ما لا طاقة لكم به؛ لأنه يعلم سركم وعلانيتكم، فلا يخفى عليه شيء منه، وهو محصيه عليكم حتى يجازيكم عليه بالإحسان إحسانا، وبالسيئة مثلها كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «أخبرهم أنه يعلم ما أسروا من ذلك وما أعلنوا» ، فقال: {إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه} [آل عمران: 29] وأما قوله: {ويعلم ما في السموات وما في الأرض} فإنه يعني أنه إذ كان لا يخفى عليه شيء هو في سماء أو أرض أو حيث كان، فكيف يخفى عليه أيها القوم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ما في صدوركم من الميل إليهم بالمودة والمحبة، أو ما تبدونه لهم بالمعونة فعلا وقولا. وأما قوله: {والله على كل شيء قدير} [البقرة: 284] فإنه يعني: والله قدير على معاجلتكم بالعقوبة على موالاتكم إياهم، ومظاهرتكموهم على المؤمنين، وعلى ما يشاء من الأمور كلها، لا يتعذر عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه شيء طلبه 05P321 [آل عمران: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد} [آل عمران: 30] يعني بذلك جل ثناؤه: ويحذركم الله نفسه، في يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا موفرا، وما عملت من سوء {تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} [آل عمران: 30] يعني غاية بعيدة، فإن مصيركم أيها القوم يومئذ إليه فاحذروه على أنفسكم من ذنوبكم. وكان قتادة يقول في معنى قوله: {محضرا} [آل عمران: 30] ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا} [آل عمران: 30] يقول «موفرا» وقد زعم أهل العربية أن معنى ذلك: واذكر يوم تجد، وقال: إن ذلك إنما جاء كذلك؛ لأن القرآن إنما نزل للأمر والذكر، كأنه قيل لهم: اذكروا كذا وكذا؛ لأنه في القرآن في غير موضع، واتقوا يوم كذا وحين كذا، وأما «ما» التي مع «عملت» فبمعنى الذي ولا يجوز أن تكون جزاء لوقوع «تجد» عليه. وأما قوله: {وما عملت من سوء} [آل عمران: 30] فإنه معطوف على قوله: «ما» الأولى، و «عملت» صلة بمعنى الرفع، لما قيل «تود» ، 05P323 فتأويل الكلام: يوم تجد كل نفس الذي عملت من خير محضرا، والذي عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا، والأمد الغاية التي ينتهي إليها، ومنه قول الطرماح: [+البحر الخفيف] كل حي مستكمل عدة العم ر ومود إذا انقضى أمده يعني غاية أجله وقد: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} [آل عمران: 30] «مكانا بعيدا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {أمدا بعيدا} [آل عمران: 30] قال: «أجلا» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} [آل عمران: 30] قال: «يسر أحدهم أن لا يلقى عمله ذاك أبدا يكون ذلك مناه، وأما في الدنيا فقد كانت خطيئته يستلذها» 05P323
Section V05/P322Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P322)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد} [آل عمران: 30] يقول جل ثناؤه: ويحذركم الله نفسه أن تسخطوها عليكم بركوبكم ما 05P324 يسخطه عليكم، فتوافونه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا، وهو عليكم ساخط، فينالكم من أليم عقابه ما لا قبل لكم به، ثم أخبر عز وجل أنه رءوف بعباده رحيم بهم، ومن رأفته بهم تحذيره إياهم نفسه، وتخويفهم عقوبته، ونهيه إياهم عما نهاهم عنه من معاصيه حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن الحسن، في قوله: {ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد} قال: «من رأفته بهم أن حذرهم نفسه» 05P324
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد} [آل عمران: 30] يقول جل ثناؤه: ويحذركم الله نفسه أن تسخطوها عليكم بركوبكم ما 05P324 يسخطه عليكم، فتوافونه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا، وهو عليكم ساخط، فينالكم من أليم عقابه ما لا قبل لكم به، ثم أخبر عز وجل أنه رءوف بعباده رحيم بهم، ومن رأفته بهم تحذيره إياهم نفسه، وتخويفهم عقوبته، ونهيه إياهم عما نهاهم عنه من معاصيه حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن الحسن، في قوله: {ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد} قال: «من رأفته بهم أن حذرهم نفسه» 05P324
Section V05/P322–V05/P325Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P322–V05/P325)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [آل عمران: 31] اختلف أهل التأويل في السبب الذي أنزلت هذه الآية فيه، فقال بعضهم: أنزلت في قوم قالوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: إنا نحب ربنا، فأمر الله جل وعز نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: «إن كنتم صادقين فيما تقولون فاتبعوني، فإن ذلك علامة صدقكم فيما قلتم من ذلك» ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن بكر بن الأسود، قال: سمعت الحسن، يقول: " قال قوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إنا نحب ربنا، فأنزل الله عز وجل: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31] فجعل اتباع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم علما لحبه، وعذاب من خالفه " حدثني المثنى، قال: ثنا علي بن الهيثم، قال: ثنا عبد الوهاب، عن أبي عبيدة، قال: سمعت الحسن، يقول: " قال أقوام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إنا لنحب ربنا ، فأنزل الله جل وعز بذلك قرآنا: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31] فجعل الله اتباع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم علما لحبه وعذاب من خالفه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31] قال: " كان قوم يزعمون أنهم يحبون الله، يقولون: إنا نحب ربنا، فأمرهم الله أن يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم، وجعل اتباع محمد علما لحبه " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله: {إن كنتم تحبون الله} [آل عمران: 31] الآية، قال: «إن أقواما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعمون أنهم يحبون الله، فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقا 05P326 من عمل» ، فقال: {إن كنتم تحبون الله} [آل عمران: 31] الآية. كان اتباع محمد صلى الله عليه وسلم تصديقا لقولهم " وقال آخرون: بل هذا أمر من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول لوفد نجران الذين قدموا عليه من النصارى: " إن كان الذي يقولونه في عيسى من عظيم القول إنما يقولونه تعظيما لله وحبا له، فاتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير {قل إن كنتم تحبون الله} [آل عمران: 31] «أي إن كان هذا من قولكم - يعني في عيسى - حبا لله وتعظيما له» {فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31] «أي ما مضى من كفركم» {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] قال أبو جعفر: وأولى القولين بتأويل الآية قول محمد بن جعفر بن الزبير؛ لأنه لم يجز لغير وفد نجران في هذه السورة، ولا قبل هذه الآية ذكر قوم ادعوا أنهم يحبون الله، ولا أنهم يعظمونه، فيكون قوله {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني} [آل عمران: 31] جوابا لقولهم على ما قاله الحسن.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [آل عمران: 31] اختلف أهل التأويل في السبب الذي أنزلت هذه الآية فيه، فقال بعضهم: أنزلت في قوم قالوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: إنا نحب ربنا، فأمر الله جل وعز نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: «إن كنتم صادقين فيما تقولون فاتبعوني، فإن ذلك علامة صدقكم فيما قلتم من ذلك» ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن بكر بن الأسود، قال: سمعت الحسن، يقول: " قال قوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إنا نحب ربنا، فأنزل الله عز وجل: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31] فجعل اتباع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم علما لحبه، وعذاب من خالفه " حدثني المثنى، قال: ثنا علي بن الهيثم، قال: ثنا عبد الوهاب، عن أبي عبيدة، قال: سمعت الحسن، يقول: " قال أقوام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، إنا لنحب ربنا ، فأنزل الله جل وعز بذلك قرآنا: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31] فجعل الله اتباع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم علما لحبه وعذاب من خالفه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31] قال: " كان قوم يزعمون أنهم يحبون الله، يقولون: إنا نحب ربنا، فأمرهم الله أن يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم، وجعل اتباع محمد علما لحبه " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد بن منصور، عن الحسن في قوله: {إن كنتم تحبون الله} [آل عمران: 31] الآية، قال: «إن أقواما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعمون أنهم يحبون الله، فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقا 05P326 من عمل» ، فقال: {إن كنتم تحبون الله} [آل عمران: 31] الآية. كان اتباع محمد صلى الله عليه وسلم تصديقا لقولهم " وقال آخرون: بل هذا أمر من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول لوفد نجران الذين قدموا عليه من النصارى: " إن كان الذي يقولونه في عيسى من عظيم القول إنما يقولونه تعظيما لله وحبا له، فاتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير {قل إن كنتم تحبون الله} [آل عمران: 31] «أي إن كان هذا من قولكم - يعني في عيسى - حبا لله وتعظيما له» {فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31] «أي ما مضى من كفركم» {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] قال أبو جعفر: وأولى القولين بتأويل الآية قول محمد بن جعفر بن الزبير؛ لأنه لم يجز لغير وفد نجران في هذه السورة، ولا قبل هذه الآية ذكر قوم ادعوا أنهم يحبون الله، ولا أنهم يعظمونه، فيكون قوله {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني} [آل عمران: 31] جوابا لقولهم على ما قاله الحسن.
Section V05/P325–V05/P326Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P325–V05/P326)
Orijinal Metin (AR)وأما ما روى الحسن في ذلك مما قد ذكرناه، فلا خبر به عندنا يصح، فيجوز أن يقال: إن ذلك كذلك، وإن لم يكن في السورة دلالة على أنه كما قال إلا أن يكون الحسن أراد بالقوم الذين ذكر أنهم قالوا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نجران من النصارى، فيكون ذلك من قوله نظير إخبارنا، فإذا لم يكن بذلك خبر على ما قلنا، ولا في الآية دليل على ما وصفنا، فأولى الأمور بنا أن نلحق تأويله بالذي عليه الدلالة من آي السورة، وذلك هو ما وصفنا؛ لأن ما قبل هذه الآية من مبتدأ هذه السورة وما بعدها خبر عنهم، واحتجاج من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ودليل على بطول قولهم في المسيح، فالواجب أن تكون هي أيضا مصروفة المعنى إلى نحو ما قبلها، ومعنى ما بعدها. فإذ كان الأمر على ما وصفنا، فتأويل الآية: قل يا محمد للوفد من نصارى نجران: إن كنتم تزعمون أنكم تحبون الله، وأنكم تعظمون المسيح وتقولون فيه ما تقولون، حبا منكم ربكم، فحققوا قولكم الذي تقولونه إن كنتم صادقين باتباعكم إياي، فإنكم تعلمون أني لله رسول إليكم، كما كان عيسى رسولا إلى من أرسل إليه، فإنه إن اتبعتموني وصدقتموني على ما أتيتكم به من عند الله، يغفر لكم ذنوبكم، فيصفح لكم عن العقوبة عليها ويعفو لكم عما مضى منها، فإنه غفور لذنوب عباده المؤمنين رحيم بهم وبغيرهم من خلقه 05P327
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما ما روى الحسن في ذلك مما قد ذكرناه، فلا خبر به عندنا يصح، فيجوز أن يقال: إن ذلك كذلك، وإن لم يكن في السورة دلالة على أنه كما قال إلا أن يكون الحسن أراد بالقوم الذين ذكر أنهم قالوا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نجران من النصارى، فيكون ذلك من قوله نظير إخبارنا، فإذا لم يكن بذلك خبر على ما قلنا، ولا في الآية دليل على ما وصفنا، فأولى الأمور بنا أن نلحق تأويله بالذي عليه الدلالة من آي السورة، وذلك هو ما وصفنا؛ لأن ما قبل هذه الآية من مبتدأ هذه السورة وما بعدها خبر عنهم، واحتجاج من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ودليل على بطول قولهم في المسيح، فالواجب أن تكون هي أيضا مصروفة المعنى إلى نحو ما قبلها، ومعنى ما بعدها. فإذ كان الأمر على ما وصفنا، فتأويل الآية: قل يا محمد للوفد من نصارى نجران: إن كنتم تزعمون أنكم تحبون الله، وأنكم تعظمون المسيح وتقولون فيه ما تقولون، حبا منكم ربكم، فحققوا قولكم الذي تقولونه إن كنتم صادقين باتباعكم إياي، فإنكم تعلمون أني لله رسول إليكم، كما كان عيسى رسولا إلى من أرسل إليه، فإنه إن اتبعتموني وصدقتموني على ما أتيتكم به من عند الله، يغفر لكم ذنوبكم، فيصفح لكم عن العقوبة عليها ويعفو لكم عما مضى منها، فإنه غفور لذنوب عباده المؤمنين رحيم بهم وبغيرهم من خلقه 05P327
Section V05/P326–V05/P327Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P326–V05/P327)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين} [آل عمران: 32] يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد لهؤلاء الوفد من نصارى نجران: أطيعوا الله والرسول محمدا، فإنكم قد علمتم يقينا أنه رسولي إلى خلقي ابتعثته بالحق تجدونه مكتوبا عندكم في الإنجيل، {فإن تولوا} [آل عمران: 32] فاستدبروا عما دعوتهم إليه من ذلك، وأعرضوا عنه، فأعلمهم أن الله لا يحب من كفر بجحد ما عرف من الحق، وأنكره بعد علمه، وأنهم منهم بجحودهم نبوتك وإنكارهم الحق الذي أنت عليه بعد علمهم بصحة أمرك وحقيقة نبوتك كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {قل أطيعوا الله والرسول} [آل عمران: 32] فأنتم تعرفونه «يعني الوفد من نصارى نجران» وتجدونه في كتابكم {فإن تولوا} [آل عمران: 32] «على كفرهم» {فإن الله لا يحب الكافرين} [آل عمران: 32] 05P328 [آل عمران: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله اجتبى آدم ونوحا، واختارهما لدينهما، وآل إبراهيم وآل عمران لدينهم الذي كانوا عليه؛ لأنهم كانوا أهل الإسلام. فأخبر الله عز وجل أنه اختار دين من ذكرنا على سائر الأديان التي خالفته، وإنما عنى بآل إبراهيم وآل عمران المؤمنين. وقد دللنا على أن آل الرجل أتباعه وقومه ومن هو على دينه، وبالذي قلنا في ذلك روي القول عن ابن عباس أنه كان يقوله حدثني المثنى، قال ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] قال: " هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد، يقول الله عز وجل: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه، وهم المؤمنون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] «رجلان نبيان اصطفاهما الله على العالمين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال. أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] قال: «ذكر الله أهل بيتين صالحين ورجلين صالحين ففضلهم على العالمين. فكان محمد من آل إبراهيم» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم} [آل عمران: 33] إلى قوله: {والله سميع عليم} [آل عمران: 34] قال: «فضلهم الله على العالمين بالنبوة على الناس كلهم كانوا هم الأنبياء الأتقياء المطيعين لربهم» 05P329
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين} [آل عمران: 32] يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد لهؤلاء الوفد من نصارى نجران: أطيعوا الله والرسول محمدا، فإنكم قد علمتم يقينا أنه رسولي إلى خلقي ابتعثته بالحق تجدونه مكتوبا عندكم في الإنجيل، {فإن تولوا} [آل عمران: 32] فاستدبروا عما دعوتهم إليه من ذلك، وأعرضوا عنه، فأعلمهم أن الله لا يحب من كفر بجحد ما عرف من الحق، وأنكره بعد علمه، وأنهم منهم بجحودهم نبوتك وإنكارهم الحق الذي أنت عليه بعد علمهم بصحة أمرك وحقيقة نبوتك كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {قل أطيعوا الله والرسول} [آل عمران: 32] فأنتم تعرفونه «يعني الوفد من نصارى نجران» وتجدونه في كتابكم {فإن تولوا} [آل عمران: 32] «على كفرهم» {فإن الله لا يحب الكافرين} [آل عمران: 32] 05P328 [آل عمران: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله اجتبى آدم ونوحا، واختارهما لدينهما، وآل إبراهيم وآل عمران لدينهم الذي كانوا عليه؛ لأنهم كانوا أهل الإسلام. فأخبر الله عز وجل أنه اختار دين من ذكرنا على سائر الأديان التي خالفته، وإنما عنى بآل إبراهيم وآل عمران المؤمنين. وقد دللنا على أن آل الرجل أتباعه وقومه ومن هو على دينه، وبالذي قلنا في ذلك روي القول عن ابن عباس أنه كان يقوله حدثني المثنى، قال ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] قال: " هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد، يقول الله عز وجل: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه، وهم المؤمنون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] «رجلان نبيان اصطفاهما الله على العالمين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال. أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} [آل عمران: 33] قال: «ذكر الله أهل بيتين صالحين ورجلين صالحين ففضلهم على العالمين. فكان محمد من آل إبراهيم» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عباد، عن الحسن، في قوله: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم} [آل عمران: 33] إلى قوله: {والله سميع عليم} [آل عمران: 34] قال: «فضلهم الله على العالمين بالنبوة على الناس كلهم كانوا هم الأنبياء الأتقياء المطيعين لربهم» 05P329
Section V05/P327–V05/P330Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P327–V05/P330)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم} [آل عمران: 34] يعني بذلك أن الله اصطفى آل إبراهيم وآل عمران {ذرية بعضها من بعض} [آل عمران: 34] فالذرية منصوبة على القطع من آل إبراهيم وآل عمران؛ لأن «الذرية» نكرة، و «آل عمران» معرفة، ولو قيل نصبت على تكرير الاصطفاء لكان صوابا؛ لأن المعنى: اصطفى ذرية بعضها من بعض وإنما جعل «بعضهم من بعض» في الموالاة في الدين والموازرة على الإسلام والحق، كما قال جل ثناؤه: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة: 71] وقال في موضع آخر: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض} [التوبة: 67] يعني أن دينهم واحد وطريقتهم واحدة، فكذلك قوله: {ذرية بعضها من بعض} [آل عمران: 34] إنما معناه: ذرية دين بعضها دين بعض، وكلمتهم واحدة، وملتهم واحدة في توحيد الله وطاعته كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ذرية بعضها من بعض} [آل عمران: 34] يقول: «في النية والعمل والإخلاص والتوحيد له» وقوله: {والله سميع عليم} [آل عمران: 34] يعني بذلك: والله ذو سمع لقول امرأة عمران، وذو علم بما تضمره في نفسها، إذ نذرت له ما في بطنها محررا 05P330
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم} [آل عمران: 34] يعني بذلك أن الله اصطفى آل إبراهيم وآل عمران {ذرية بعضها من بعض} [آل عمران: 34] فالذرية منصوبة على القطع من آل إبراهيم وآل عمران؛ لأن «الذرية» نكرة، و «آل عمران» معرفة، ولو قيل نصبت على تكرير الاصطفاء لكان صوابا؛ لأن المعنى: اصطفى ذرية بعضها من بعض وإنما جعل «بعضهم من بعض» في الموالاة في الدين والموازرة على الإسلام والحق، كما قال جل ثناؤه: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة: 71] وقال في موضع آخر: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض} [التوبة: 67] يعني أن دينهم واحد وطريقتهم واحدة، فكذلك قوله: {ذرية بعضها من بعض} [آل عمران: 34] إنما معناه: ذرية دين بعضها دين بعض، وكلمتهم واحدة، وملتهم واحدة في توحيد الله وطاعته كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ذرية بعضها من بعض} [آل عمران: 34] يقول: «في النية والعمل والإخلاص والتوحيد له» وقوله: {والله سميع عليم} [آل عمران: 34] يعني بذلك: والله ذو سمع لقول امرأة عمران، وذو علم بما تضمره في نفسها، إذ نذرت له ما في بطنها محررا 05P330
Section V05/P330–V05/P332Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P330–V05/P332)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم} [آل عمران: 35] يعني بقوله جل ثناؤه: {إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني} [آل عمران: 35] «ف» إذ «من صلة» سميع " وأما امرأة عمران فهي أم مريم ابنة عمران أم عيسى ابن مريم صلوات الله عليه، وكان اسمها فيما ذكر لنا حنة ابنة فاقوذ بن قتيل كذلك: حدثنا به محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في 05P331 نسبه، وقال غير ابن حميد: «ابنة فاقود - بالدال - ابن قتيل» «فأما زوجها فإنه عمران بن ياشهم بن آمون بن منشا بن حزقيا بن أحريق بن يويم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن احريهو بن يازم بن يهفاشاط بن اشابرابان بن رحبعم بن سليمان بن داود بن إيشا» كذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في نسبه. وأما قوله: {رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] فإن معناه: إني جعلت لك يا رب نذرا أن لك الذي في بطني محررا لعبادتك، يعني بذلك: حبسته على خدمتك وخدمة قدسك في الكنيسة عتيقة من خدمة كل شيء سواك، مفرغة لك خاصة. ونصب «محررا» على الحال من «ما» التي بمعنى «الذي » {فتقبل مني} [آل عمران: 35] أي فتقبل مني ما نذرت لك يا رب {إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127] يعني: إنك أنت يا رب، السميع لما أقول وأدعو، العليم لما أنوي في نفسي وأريد، لا يخفى عليك سر أمري وعلانيته. وكان سبب نذر حنة ابنة فاقوذ امرأة عمران الذي ذكره الله في هذه الآية فيما بلغنا ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: " تزوج زكريا وعمران أختين، فكانت أم يحيى عند زكريا، وكانت أم مريم عند عمران، فهلك عمران وأم مريم حامل بمريم، فهي جنين في بطنها، قال: وكانت فيما يزعمون قد أمسك عنها الولد حتى أسنت، وكانوا أهل بيت من الله جل ثناؤه بمكان، فبينا هي في ظل شجرة نظرت إلى طائر يطعم فرخا له، فتحركت نفسها للولد، فدعت الله أن يهب لها ولدا، فحملت بمريم وهلك عمران، فلما عرفت أن في بطنها جنينا، جعلته لله نذيرة؛ والنذيرة أن تعبده لله، فتجعله حبسا في الكنيسة، لا ينتفع به بشيء من أمور الدنيا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: ثم ذكر امرأة عمران، وقولها: {رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] أي نذرته، تقول: «جعلته عتيقا لعبادة الله لا ينتفع به بشيء من أمور الدنيا» {فتقبل مني إنك أنت السميع العليم} [آل عمران: 35] حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا النضر بن عربي، عن مجاهد، في قوله: {محررا} [آل عمران: 35] قال: «خادما للبيعة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن النضر بن عربي، عن مجاهد، قال: «خادما للكنيسة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا إسماعيل، عن الشعبي، في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «فرغته للعبادة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «جعلته في الكنيسة، وفرغته للعبادة» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل، عن الشعبي، نحوه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «للكنيسة يخدمها» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «للبيعة والكنيسة» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «محرر للعبادة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] الآية، «كانت امرأة عمران حررت لله ما في بطنها، وكانوا إنما يحررون الذكور، وكان المحرر إذا حرر جعل في الكنيسة لا يبرحها، يقوم عليها ويكنسها» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «نذرت ولدها للكنيسة» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم} [آل عمران: 35] قال: «وذلك أن امرأة عمران حملت، فظنت أن ما في بطنها غلام، 05P335 فوهبته لله محررا لا يعمل في الدنيا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " كانت امرأة عمران حررت لله ما في بطنها، قال: وكانوا إنما يحررون الذكور، فكان المحرر إذا حرر جعل في الكنيسة لا يبرحها، يقوم عليها ويكنسها " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «جعلت ولدها لله وللذين يدرسون الكتاب ويتعلمونه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة، أنه أخبره عن عكرمة، وأبي بكر، عن عكرمة: " أن امرأة عمران كانت عجوزا عاقرا تسمى حنة، وكانت لا تلد، فجعلت تغبط النساء لأولادهن، فقالت: اللهم إن علي نذرا شكرا إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت المقدس، فيكون من سدنته وخدامه.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 35] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم} [آل عمران: 35] يعني بقوله جل ثناؤه: {إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني} [آل عمران: 35] «ف» إذ «من صلة» سميع " وأما امرأة عمران فهي أم مريم ابنة عمران أم عيسى ابن مريم صلوات الله عليه، وكان اسمها فيما ذكر لنا حنة ابنة فاقوذ بن قتيل كذلك: حدثنا به محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في 05P331 نسبه، وقال غير ابن حميد: «ابنة فاقود - بالدال - ابن قتيل» «فأما زوجها فإنه عمران بن ياشهم بن آمون بن منشا بن حزقيا بن أحريق بن يويم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن احريهو بن يازم بن يهفاشاط بن اشابرابان بن رحبعم بن سليمان بن داود بن إيشا» كذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في نسبه. وأما قوله: {رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] فإن معناه: إني جعلت لك يا رب نذرا أن لك الذي في بطني محررا لعبادتك، يعني بذلك: حبسته على خدمتك وخدمة قدسك في الكنيسة عتيقة من خدمة كل شيء سواك، مفرغة لك خاصة. ونصب «محررا» على الحال من «ما» التي بمعنى «الذي » {فتقبل مني} [آل عمران: 35] أي فتقبل مني ما نذرت لك يا رب {إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127] يعني: إنك أنت يا رب، السميع لما أقول وأدعو، العليم لما أنوي في نفسي وأريد، لا يخفى عليك سر أمري وعلانيته. وكان سبب نذر حنة ابنة فاقوذ امرأة عمران الذي ذكره الله في هذه الآية فيما بلغنا ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، قال: " تزوج زكريا وعمران أختين، فكانت أم يحيى عند زكريا، وكانت أم مريم عند عمران، فهلك عمران وأم مريم حامل بمريم، فهي جنين في بطنها، قال: وكانت فيما يزعمون قد أمسك عنها الولد حتى أسنت، وكانوا أهل بيت من الله جل ثناؤه بمكان، فبينا هي في ظل شجرة نظرت إلى طائر يطعم فرخا له، فتحركت نفسها للولد، فدعت الله أن يهب لها ولدا، فحملت بمريم وهلك عمران، فلما عرفت أن في بطنها جنينا، جعلته لله نذيرة؛ والنذيرة أن تعبده لله، فتجعله حبسا في الكنيسة، لا ينتفع به بشيء من أمور الدنيا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: ثم ذكر امرأة عمران، وقولها: {رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] أي نذرته، تقول: «جعلته عتيقا لعبادة الله لا ينتفع به بشيء من أمور الدنيا» {فتقبل مني إنك أنت السميع العليم} [آل عمران: 35] حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا النضر بن عربي، عن مجاهد، في قوله: {محررا} [آل عمران: 35] قال: «خادما للبيعة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن النضر بن عربي، عن مجاهد، قال: «خادما للكنيسة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا إسماعيل، عن الشعبي، في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «فرغته للعبادة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «جعلته في الكنيسة، وفرغته للعبادة» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل، عن الشعبي، نحوه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «للكنيسة يخدمها» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «للبيعة والكنيسة» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «محرر للعبادة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] الآية، «كانت امرأة عمران حررت لله ما في بطنها، وكانوا إنما يحررون الذكور، وكان المحرر إذا حرر جعل في الكنيسة لا يبرحها، يقوم عليها ويكنسها» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «نذرت ولدها للكنيسة» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم} [آل عمران: 35] قال: «وذلك أن امرأة عمران حملت، فظنت أن ما في بطنها غلام، 05P335 فوهبته لله محررا لا يعمل في الدنيا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " كانت امرأة عمران حررت لله ما في بطنها، قال: وكانوا إنما يحررون الذكور، فكان المحرر إذا حرر جعل في الكنيسة لا يبرحها، يقوم عليها ويكنسها " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] قال: «جعلت ولدها لله وللذين يدرسون الكتاب ويتعلمونه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة، أنه أخبره عن عكرمة، وأبي بكر، عن عكرمة: " أن امرأة عمران كانت عجوزا عاقرا تسمى حنة، وكانت لا تلد، فجعلت تغبط النساء لأولادهن، فقالت: اللهم إن علي نذرا شكرا إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت المقدس، فيكون من سدنته وخدامه.
Section V05/P332Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P332)
Orijinal Metin (AR)قال: وقوله: {نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] إنها للحرة ابنة الحرائر محرر للكنيسة يخدمها " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {إذ قالت امرأة عمران} [آل عمران: 35] الآية كلها، قال: «نذرت ما في بطنها ثم سيبتها» 05P335
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وقوله: {نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] إنها للحرة ابنة الحرائر محرر للكنيسة يخدمها " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {إذ قالت امرأة عمران} [آل عمران: 35] الآية كلها، قال: «نذرت ما في بطنها ثم سيبتها» 05P335
Section V05/P332–V05/P337Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P332–V05/P337)
Orijinal Metin (AR)[آل عمران: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] يعني جل ثناؤه بقوله: {فلما وضعتها} [آل عمران: 36] فلما وضعت حنة النذيرة، ولذلك أنث ولو كانت الهاء عائدة على «ما» التي في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] لكان الكلام: فلما وضعته قالت: رب إني وضعته أنثى، ومعنى قوله: {وضعتها} [آل عمران: 36] ولدتها، يقال منه: وضعت المرأة تضع وضعا. {قالت رب إني وضعتها أنثى} [آل عمران: 36] أي ولدت النذيرة أنثى {والله أعلم بما وضعت} [آل عمران: 36] واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة القراء: {وضعت} [آل عمران: 36] خبرا من الله عز وجل عن نفسه أنه العالم بما وضعت من غير قيلها: {رب إني وضعتها أنثى} [آل عمران: 36] وقرأ ذلك بعض المتقدمين: {والله أعلم بما وضعت} [آل عمران: 36] على وجه الخبر بذلك عن أم مريم أنها هي القائلة، والله أعلم بما ولدت مني. وأولى القراءتين بالصواب ما نقلته الحجة مستفيضة فيها قراءته بينها لا يتدافعون صحتها، وذلك قراءة من قرأ: {والله أعلم بما وضعت} [آل عمران: 36] ولا يعترض بالشاذ عنها عليها. فتأويل الكلام إذا: والله أعلم من كل خلقه بما وضعت، ثم رجع جل ذكره إلى الخبر عن قولها، وأنها قالت اعتذارا إلى ربها مما كانت نذرت في حملها فحررته لخدمة ربها: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] لأن الذكر أقوى على الخدمة وأقوم بها وأن الأنثى لا تصلح في بعض الأحوال لدخول القدس والقيام بخدمة الكنيسة لما يعتريها من الحيض والنفاس {وإني سميتها مريم} [آل عمران: 36] كما: حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] «أي لما جعلتها له محررة نذيرة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] «لأن الذكر هو أقوى على ذلك من الأنثى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] " كانت المرأة لا تستطيع أن يصنع بها ذلك، يعني أن تحرر للكنيسة فتجعل فيها تقوم عليها وتكنسها فلا تبرحها مما يصيبها من الحيض والأذى، فعند ذلك قالت: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {قالت رب إني وضعتها أنثى} [آل عمران: 36] «وإنما كانوا يحررون الغلمان» ، قال 05P338 : {وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم} [آل عمران: 36] حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: «كانت امرأة عمران حررت لله ما في بطنها، وكانت على رجاء أن يهب لها غلاما؛ لأن المرأة لا تستطيع ذلك - يعني القيام على الكنيسة لا تبرحها وتكنسها - لما يصيبها من الأذى» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أن امرأة عمران ظنت أن ما في بطنها غلام، فوهبته لله، فلما وضعت إذا هي جارية، فقالت تعتذر إلى الله: {رب إني وضعتها أنثى} [آل عمران: 36] . . {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] تقول: إنما يحرر الغلمان، يقول الله: {والله أعلم بما وضعت} [آل عمران: 36] فقالت: {إني سميتها مريم} [آل عمران: 36] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة، أنه أخبره عن عكرمة، وأبي بكر، عن عكرمة: فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى «يعني في المحيض، ولا ينبغي لامرأة أن تكون مع الرجال؛ أمها تقول ذلك» 05P338
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[آل عمران: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] يعني جل ثناؤه بقوله: {فلما وضعتها} [آل عمران: 36] فلما وضعت حنة النذيرة، ولذلك أنث ولو كانت الهاء عائدة على «ما» التي في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] لكان الكلام: فلما وضعته قالت: رب إني وضعته أنثى، ومعنى قوله: {وضعتها} [آل عمران: 36] ولدتها، يقال منه: وضعت المرأة تضع وضعا. {قالت رب إني وضعتها أنثى} [آل عمران: 36] أي ولدت النذيرة أنثى {والله أعلم بما وضعت} [آل عمران: 36] واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة القراء: {وضعت} [آل عمران: 36] خبرا من الله عز وجل عن نفسه أنه العالم بما وضعت من غير قيلها: {رب إني وضعتها أنثى} [آل عمران: 36] وقرأ ذلك بعض المتقدمين: {والله أعلم بما وضعت} [آل عمران: 36] على وجه الخبر بذلك عن أم مريم أنها هي القائلة، والله أعلم بما ولدت مني. وأولى القراءتين بالصواب ما نقلته الحجة مستفيضة فيها قراءته بينها لا يتدافعون صحتها، وذلك قراءة من قرأ: {والله أعلم بما وضعت} [آل عمران: 36] ولا يعترض بالشاذ عنها عليها. فتأويل الكلام إذا: والله أعلم من كل خلقه بما وضعت، ثم رجع جل ذكره إلى الخبر عن قولها، وأنها قالت اعتذارا إلى ربها مما كانت نذرت في حملها فحررته لخدمة ربها: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] لأن الذكر أقوى على الخدمة وأقوم بها وأن الأنثى لا تصلح في بعض الأحوال لدخول القدس والقيام بخدمة الكنيسة لما يعتريها من الحيض والنفاس {وإني سميتها مريم} [آل عمران: 36] كما: حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] «أي لما جعلتها له محررة نذيرة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] «لأن الذكر هو أقوى على ذلك من الأنثى» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] " كانت المرأة لا تستطيع أن يصنع بها ذلك، يعني أن تحرر للكنيسة فتجعل فيها تقوم عليها وتكنسها فلا تبرحها مما يصيبها من الحيض والأذى، فعند ذلك قالت: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {قالت رب إني وضعتها أنثى} [آل عمران: 36] «وإنما كانوا يحررون الغلمان» ، قال 05P338 : {وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم} [آل عمران: 36] حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: «كانت امرأة عمران حررت لله ما في بطنها، وكانت على رجاء أن يهب لها غلاما؛ لأن المرأة لا تستطيع ذلك - يعني القيام على الكنيسة لا تبرحها وتكنسها - لما يصيبها من الأذى» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أن امرأة عمران ظنت أن ما في بطنها غلام، فوهبته لله، فلما وضعت إذا هي جارية، فقالت تعتذر إلى الله: {رب إني وضعتها أنثى} [آل عمران: 36] . . {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران: 36] تقول: إنما يحرر الغلمان، يقول الله: {والله أعلم بما وضعت} [آل عمران: 36] فقالت: {إني سميتها مريم} [آل عمران: 36] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة، أنه أخبره عن عكرمة، وأبي بكر، عن عكرمة: فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى «يعني في المحيض، ولا ينبغي لامرأة أن تكون مع الرجال؛ أمها تقول ذلك» 05P338