Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Section V07/P005–V07/P008Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P005–V07/P008)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: والجار ذي القرابة والرحم منك ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] يعني: «الذي بينك وبينه قرابة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] يعني: «ذا الرحم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قال: «جارك هو ذو قرابتك» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة ، ومجاهد، في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قالا: القرابة " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قال: «جارك الذي بينك وبينه قرابة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] جارك ذو القرابة " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] إذا كان له جار له رحم، فله حقان اثنان: حق القرابة، وحق الجار " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قال: " الجار ذو القربى: ذو قرابتك " وقال آخرون: بل هو جار ذي قرابتك ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الرحمن، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن ميمون بن مهران، في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قال: «الرجل يتوسل إليك بجوار ذي قرابتك» قال أبو جعفر: وهذا القول قول مخالف المعروف من كلام العرب، وذلك أن الموصوف بأنه ذو القرابة في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] الجار دون غيره، فجعله قائل هذه المقالة جار ذي القرابة ، ولو كان معنى الكلام كما قال ميمون بن مهران لقيل: وجار ذي القربى، ولم يقل: والجار ذي القربى، فكان يكون حينئذ إذا أضيف الجار إلى ذي القرابة الوصية ببر جار ذي القرابة دون الجار ذي القربى. وأما والجار بالألف واللام فغير جائز أن يكون {ذي القربى} [النساء: 36] إلا من صفة الجار. وإذا كان ذلك كذلك كانت الوصية من الله في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] ببر الجار ذي القربى دون جار ذي القرابة، وكان بينا خطأ ما قال ميمون بن مهران في ذلك وقال آخرون: معنى ذلك: والجار ذي القربى منكم بالإسلام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] المسلم " وهذا أيضا مما لا معنى له، وذلك أن تأويل كتاب الله تبارك وتعالى غير جائز صرفه إلا إلى الأغلب من كلام العرب، الذين نزل بلسانهم القرآن المعروف فيهم دون الأنكر الذي لا تتعارفه، إلا أن يقوم بخلاف ذلك حجة يجب التسليم لها. وإذا كان ذلك كذلك، وكان معلوما أن المتعارف من كلام العرب إذا قيل فلان ذو قرابة، إنما يعني به: إنه قريب الرحم منه دون القرب بالدين، كان صرفه 07P009 إلى القرابة بالرحم أولى من صرفه إلى القرب بالدين 07P008

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: والجار ذي القرابة والرحم منك ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] يعني: «الذي بينك وبينه قرابة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] يعني: «ذا الرحم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قال: «جارك هو ذو قرابتك» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة ، ومجاهد، في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قالا: القرابة " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قال: «جارك الذي بينك وبينه قرابة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] جارك ذو القرابة " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] إذا كان له جار له رحم، فله حقان اثنان: حق القرابة، وحق الجار " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قال: " الجار ذو القربى: ذو قرابتك " وقال آخرون: بل هو جار ذي قرابتك ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الرحمن، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن ميمون بن مهران، في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] قال: «الرجل يتوسل إليك بجوار ذي قرابتك» قال أبو جعفر: وهذا القول قول مخالف المعروف من كلام العرب، وذلك أن الموصوف بأنه ذو القرابة في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] الجار دون غيره، فجعله قائل هذه المقالة جار ذي القرابة ، ولو كان معنى الكلام كما قال ميمون بن مهران لقيل: وجار ذي القربى، ولم يقل: والجار ذي القربى، فكان يكون حينئذ إذا أضيف الجار إلى ذي القرابة الوصية ببر جار ذي القرابة دون الجار ذي القربى. وأما والجار بالألف واللام فغير جائز أن يكون {ذي القربى} [النساء: 36] إلا من صفة الجار. وإذا كان ذلك كذلك كانت الوصية من الله في قوله: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] ببر الجار ذي القربى دون جار ذي القرابة، وكان بينا خطأ ما قال ميمون بن مهران في ذلك وقال آخرون: معنى ذلك: والجار ذي القربى منكم بالإسلام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي: {والجار ذي القربى} [النساء: 36] المسلم " وهذا أيضا مما لا معنى له، وذلك أن تأويل كتاب الله تبارك وتعالى غير جائز صرفه إلا إلى الأغلب من كلام العرب، الذين نزل بلسانهم القرآن المعروف فيهم دون الأنكر الذي لا تتعارفه، إلا أن يقوم بخلاف ذلك حجة يجب التسليم لها. وإذا كان ذلك كذلك، وكان معلوما أن المتعارف من كلام العرب إذا قيل فلان ذو قرابة، إنما يعني به: إنه قريب الرحم منه دون القرب بالدين، كان صرفه 07P009 إلى القرابة بالرحم أولى من صرفه إلى القرب بالدين 07P008

Section V07/P008–V07/P010Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P008–V07/P010)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {والجار الجنب} [النساء: 36] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم: معنى ذلك: والجار البعيد الذي لا قرابة بينك وبينه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والجار الجنب} [النساء: 36] الذي ليس بينك وبينه قرابة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {والجار الجنب} [النساء: 36] يعني: «الجار من قوم جنب» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والجار الجنب} [النساء: 36] الذي ليس بينهما قرابة وهو جار، فله حق الجوار " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والجار الجنب} [النساء: 36] الجار الغريب يكون من القوم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والجار الجنب} [النساء: 36] جارك من قوم آخرين " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والجار الجنب} [النساء: 36] جارك لا قرابة بينك وبينه، البعيد في النسب وهو جار " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة ، ومجاهد، في قوله: {والجار الجنب} [النساء: 36] قال: «المجانب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والجار الجنب} [النساء: 36] الذي ليس بينك وبينه وجه ولا قرابة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: {والجار الجنب} [النساء: 36] قال: «من قوم آخرين» وقال آخرون: هو الجار المشرك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي، {والجار الجنب} [النساء: 36] قال: «اليهودي والنصراني» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى الجنب في هذا الموضع: الغريب البعيد، مسلما كان أو مشركا ، يهوديا كان أو نصرانيا؛ لما بينا قبل أن الجار ذي القربى: هو الجار ذو القرابة والرحم، والواجب أن يكون الجار ذو الجنابة الجار البعيد، ليكون ذلك وصية بجميع أصناف الجيران، قريبهم وبعيدهم. وبعد فإن الجنب في كلام العرب البعيد كما قال أعشى بني قيس: [+البحر الطويل] أتيت حريثا زائرا عن جنابة فكان حريث في عطائي جامدا يعني بقوله: عن جنابة: عن بعد وغربة، ومنه قيل: اجتنب فلان فلانا: إذا بعد منه. وتجنبه خيره: إذا منعه إياه؛ ومنه قيل للجنب: جنب، لاعتزاله الصلاة حتى يغتسل. فمعنى ذلك: والجار المجانب للقرابة 07P011

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {والجار الجنب} [النساء: 36] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم: معنى ذلك: والجار البعيد الذي لا قرابة بينك وبينه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والجار الجنب} [النساء: 36] الذي ليس بينك وبينه قرابة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {والجار الجنب} [النساء: 36] يعني: «الجار من قوم جنب» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والجار الجنب} [النساء: 36] الذي ليس بينهما قرابة وهو جار، فله حق الجوار " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والجار الجنب} [النساء: 36] الجار الغريب يكون من القوم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والجار الجنب} [النساء: 36] جارك من قوم آخرين " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والجار الجنب} [النساء: 36] جارك لا قرابة بينك وبينه، البعيد في النسب وهو جار " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة ، ومجاهد، في قوله: {والجار الجنب} [النساء: 36] قال: «المجانب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والجار الجنب} [النساء: 36] الذي ليس بينك وبينه وجه ولا قرابة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: {والجار الجنب} [النساء: 36] قال: «من قوم آخرين» وقال آخرون: هو الجار المشرك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي، {والجار الجنب} [النساء: 36] قال: «اليهودي والنصراني» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى الجنب في هذا الموضع: الغريب البعيد، مسلما كان أو مشركا ، يهوديا كان أو نصرانيا؛ لما بينا قبل أن الجار ذي القربى: هو الجار ذو القرابة والرحم، والواجب أن يكون الجار ذو الجنابة الجار البعيد، ليكون ذلك وصية بجميع أصناف الجيران، قريبهم وبعيدهم. وبعد فإن الجنب في كلام العرب البعيد كما قال أعشى بني قيس: [+البحر الطويل] أتيت حريثا زائرا عن جنابة فكان حريث في عطائي جامدا يعني بقوله: عن جنابة: عن بعد وغربة، ومنه قيل: اجتنب فلان فلانا: إذا بعد منه. وتجنبه خيره: إذا منعه إياه؛ ومنه قيل للجنب: جنب، لاعتزاله الصلاة حتى يغتسل. فمعنى ذلك: والجار المجانب للقرابة 07P011

Section V07/P010–V07/P015Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P010–V07/P015)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] اختلف أهل التأويل في المعني بذلك، فقال بعضهم: هو رفيق الرجل في سفره ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق في السفر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن 07P012 أبي بكير، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق في السفر " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] صاحبك في السفر " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] وهو الرفيق في السفر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق في السفر، منزله منزلك ، وطعامه طعامك، ومسيره مسيرك " حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قالا: الرفيق في السفر " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن جابر، عن عامر ، عن 07P013 علي، وعبد الله، قال: {الصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق الصالح " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني سليم، عن مجاهد قال: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] رفيقك في السفر الذي يأتيك ويده مع يدك " حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك قراءة على ابن جريج قال: أخبرنا سليم أنه سمع مجاهدا يقول: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] فذكر مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الصاحب في السفر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو دكين، قال: ثنا سفيان، عن أبي بكير، عن سعيد بن جبير: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق الصالح " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن أبي بكير، عن سعيد بن جبير، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قال: «الرفيق في السفر» 07P014 حدثني يحيى بن أبي طالب قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك ، مثله وقال آخرون: بل هو امرأة الرجل التي تكون معه إلى جنبه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر ، عن عامر أو القاسم، عن علي، وعبد الله: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قالا: هي المرأة " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: ثنا هشيم، عن بعض أصحابه، عن جابر، عن علي وعبد الله، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] يعني الذي معك في منزلك " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أنه قال في هذه الآية: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قال: «هي المرأة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم ، عن إبراهيم: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قال: «المرأة» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: قال الثوري قال أبو الهيثم، عن إبراهيم: «هي المرأة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم، مثله حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم ، مثله حدثني عمرو بن بيذق قال: ثنا مروان بن معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم، مثله وقال آخرون: هو الذي يلزمك ويصحبك رجاء نفعك ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الملازم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] اختلف أهل التأويل في المعني بذلك، فقال بعضهم: هو رفيق الرجل في سفره ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق في السفر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن 07P012 أبي بكير، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق في السفر " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] صاحبك في السفر " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] وهو الرفيق في السفر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق في السفر، منزله منزلك ، وطعامه طعامك، ومسيره مسيرك " حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قالا: الرفيق في السفر " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن جابر، عن عامر ، عن 07P013 علي، وعبد الله، قال: {الصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق الصالح " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني سليم، عن مجاهد قال: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] رفيقك في السفر الذي يأتيك ويده مع يدك " حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك قراءة على ابن جريج قال: أخبرنا سليم أنه سمع مجاهدا يقول: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] فذكر مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الصاحب في السفر " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو دكين، قال: ثنا سفيان، عن أبي بكير، عن سعيد بن جبير: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الرفيق الصالح " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن أبي بكير، عن سعيد بن جبير، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قال: «الرفيق في السفر» 07P014 حدثني يحيى بن أبي طالب قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك ، مثله وقال آخرون: بل هو امرأة الرجل التي تكون معه إلى جنبه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر ، عن عامر أو القاسم، عن علي، وعبد الله: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قالا: هي المرأة " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: ثنا هشيم، عن بعض أصحابه، عن جابر، عن علي وعبد الله، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] يعني الذي معك في منزلك " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أنه قال في هذه الآية: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قال: «هي المرأة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم ، عن إبراهيم: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قال: «المرأة» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: قال الثوري قال أبو الهيثم، عن إبراهيم: «هي المرأة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم، مثله حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم ، مثله حدثني عمرو بن بيذق قال: ثنا مروان بن معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم، مثله وقال آخرون: هو الذي يلزمك ويصحبك رجاء نفعك ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الملازم.

Section V07/P015Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P015)
Orijinal Metin (AR)

وقال أيضا: رفيقك الذي يرافقك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الذي يلصق بك وهو إلى جنبك، ويكون معك إلى جنبك رجاء 07P016 خيرك ونفعك " والصواب من القول في تأويل ذلك عندي: أن معنى: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الصاحب إلى الجنب، كما يقال: فلان بجنب فلان وإلى جنبه، وهو من قولهم: جنب فلان فلانا فهو يجنبه جنبا، إذا كان لجنبه، ومن ذلك: جنب الخيل، إذا قاد بعضها إلى جنب بعض. وقد يدخل في هذا الرفيق في السفر، والمرأة، والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه، لأن كلهم بجنب الذي هو معه وقريب منه، وقد أوصى الله تعالى بجميعهم لوجوب حق الصاحب على المصحوب. وقد: حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا ابن أبي فديك، عن فلان بن عبد الله ، عن الثقة، عنده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان معه رجل من أصحابه وهما على راحلتين، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم في غيضة طرفاء، فقطع قصيلين أحدهما معوج والآخر معتدل، فخرج بهما فأعطى صاحبه المعتدل وأخذ لنفسه المعوج، فقال الرجل: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أنت أحق بالمعتدل مني. فقال: «كلا يا فلان، إن كل صاحب يصحب صاحبا مسئول عن صحابته ولو ساعة من 07P017 نهار» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن حيوة، قال: ثني شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن خير الأصحاب عند الله تبارك وتعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» وإن كان الصاحب بالجنب معناه ما ذكرناه من أن يكون داخلا فيه كل من جنب رجلا يصحبه في سفر أو نكاح أو انقطاع إليه واتصال به، ولم يكن الله جل ثناؤه خص بعضهم مما احتمله ظاهر التنزيل؛ فالصواب أن يقال: جميعهم معنيون بذلك، وبكلهم قد أوصى الله بالإحسان إليه 07P017

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أيضا: رفيقك الذي يرافقك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الذي يلصق بك وهو إلى جنبك، ويكون معك إلى جنبك رجاء 07P016 خيرك ونفعك " والصواب من القول في تأويل ذلك عندي: أن معنى: {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] الصاحب إلى الجنب، كما يقال: فلان بجنب فلان وإلى جنبه، وهو من قولهم: جنب فلان فلانا فهو يجنبه جنبا، إذا كان لجنبه، ومن ذلك: جنب الخيل، إذا قاد بعضها إلى جنب بعض. وقد يدخل في هذا الرفيق في السفر، والمرأة، والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه، لأن كلهم بجنب الذي هو معه وقريب منه، وقد أوصى الله تعالى بجميعهم لوجوب حق الصاحب على المصحوب. وقد: حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا ابن أبي فديك، عن فلان بن عبد الله ، عن الثقة، عنده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان معه رجل من أصحابه وهما على راحلتين، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم في غيضة طرفاء، فقطع قصيلين أحدهما معوج والآخر معتدل، فخرج بهما فأعطى صاحبه المعتدل وأخذ لنفسه المعوج، فقال الرجل: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أنت أحق بالمعتدل مني. فقال: «كلا يا فلان، إن كل صاحب يصحب صاحبا مسئول عن صحابته ولو ساعة من 07P017 نهار» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن حيوة، قال: ثني شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن خير الأصحاب عند الله تبارك وتعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» وإن كان الصاحب بالجنب معناه ما ذكرناه من أن يكون داخلا فيه كل من جنب رجلا يصحبه في سفر أو نكاح أو انقطاع إليه واتصال به، ولم يكن الله جل ثناؤه خص بعضهم مما احتمله ظاهر التنزيل؛ فالصواب أن يقال: جميعهم معنيون بذلك، وبكلهم قد أوصى الله بالإحسان إليه 07P017

Section V07/P015–V07/P019Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P015–V07/P019)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وابن السبيل} [النساء: 36] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: ابن السبيل: هو المسافر الذي يجتاز مارا ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وابن السبيل} [النساء: 36] هو الذي يمر عليك وهو مسافر " 07P018 حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وقتادة، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وابن السبيل} [البقرة: 177] قال: «هو المار عليك وإن كان في الأصل غنيا» وقال آخرون: هو الضيف ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وابن السبيل} [النساء: 36] قال: «الضيف له حق في السفر والحضر» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وابن السبيل} [النساء: 36] «وهو الضيف» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون ، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر عن الضحاك: {وابن السبيل} [النساء: 36] قال: «الضيف» حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله " والصواب من القول في ذلك: أن ابن السبيل: هو صاحب الطريق ، والسبيل: هو الطريق، وابنه: صاحبه الضارب فيه، فله الحق على من مر به محتاجا منقطعا به إذا كان سفره في غير معصية الله أن يعينه إن احتاج إلى معونة، ويضيفه إن احتاج 07P019 إلى ضيافة، وأن يحمله إن احتاج إلى حملان 07P018 [النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] يعني بذلك جل ثناؤه : والذين ملكتموهم من أرقائكم. فأضاف الملك إلى اليمين، كما يقال: تكلم فوك، ومشت رجلك، وبطشت يدك، بمعنى: تكلمت، ومشيت، وبطشت. غير أن ما وصفت به كل عضو من ذلك، فإنما أضيف إليه ما وصفت به، لأنه بذلك يكون في المتعارف في الناس دون سائر جوارح الجسد ، فكان معلوما بوصف ذلك العضو بما وصف به من ذلك المعنى المراد من الكلام ، فكذلك قوله: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] لأن مماليك أحدنا تحت يده ، إنما يطعم ما تناوله أيماننا ويكتسي ما تكسوه وتصرفه فيما أحب صرفه فيه بها. فأضيف ملكهم إلى الأيمان لذلك. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] مما خولك الله ، كل هذا أوصى الله به " وإنما يعني مجاهد بقوله: كل هذا أوصى الله به ، الوالدين وذا القربى واليتامى والمساكين والجار ذا القربى، والجار الجنب ، والصاحب بالجنب، وابن السبيل، فأوصى ربنا جل جلاله بجميع هؤلاء عباده إحسانا إليهم، وأمر خلقه بالمحافظة على 07P020 وصيته فيهم، فحق على عباده حفظ وصية الله فيهم ثم حفظ وصية رسوله صلى الله عليه وسلم 07P019

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وابن السبيل} [النساء: 36] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: ابن السبيل: هو المسافر الذي يجتاز مارا ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، وابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وابن السبيل} [النساء: 36] هو الذي يمر عليك وهو مسافر " 07P018 حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وقتادة، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وابن السبيل} [البقرة: 177] قال: «هو المار عليك وإن كان في الأصل غنيا» وقال آخرون: هو الضيف ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وابن السبيل} [النساء: 36] قال: «الضيف له حق في السفر والحضر» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وابن السبيل} [النساء: 36] «وهو الضيف» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون ، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر عن الضحاك: {وابن السبيل} [النساء: 36] قال: «الضيف» حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله " والصواب من القول في ذلك: أن ابن السبيل: هو صاحب الطريق ، والسبيل: هو الطريق، وابنه: صاحبه الضارب فيه، فله الحق على من مر به محتاجا منقطعا به إذا كان سفره في غير معصية الله أن يعينه إن احتاج إلى معونة، ويضيفه إن احتاج 07P019 إلى ضيافة، وأن يحمله إن احتاج إلى حملان 07P018 [النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] يعني بذلك جل ثناؤه : والذين ملكتموهم من أرقائكم. فأضاف الملك إلى اليمين، كما يقال: تكلم فوك، ومشت رجلك، وبطشت يدك، بمعنى: تكلمت، ومشيت، وبطشت. غير أن ما وصفت به كل عضو من ذلك، فإنما أضيف إليه ما وصفت به، لأنه بذلك يكون في المتعارف في الناس دون سائر جوارح الجسد ، فكان معلوما بوصف ذلك العضو بما وصف به من ذلك المعنى المراد من الكلام ، فكذلك قوله: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] لأن مماليك أحدنا تحت يده ، إنما يطعم ما تناوله أيماننا ويكتسي ما تكسوه وتصرفه فيما أحب صرفه فيه بها. فأضيف ملكهم إلى الأيمان لذلك. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وما ملكت أيمانكم} [النساء: 36] مما خولك الله ، كل هذا أوصى الله به " وإنما يعني مجاهد بقوله: كل هذا أوصى الله به ، الوالدين وذا القربى واليتامى والمساكين والجار ذا القربى، والجار الجنب ، والصاحب بالجنب، وابن السبيل، فأوصى ربنا جل جلاله بجميع هؤلاء عباده إحسانا إليهم، وأمر خلقه بالمحافظة على 07P020 وصيته فيهم، فحق على عباده حفظ وصية الله فيهم ثم حفظ وصية رسوله صلى الله عليه وسلم 07P019

Section V07/P019Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P019)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [النساء: 36] يعني بقوله جل ثناؤه: {إن الله لا يحب من كان مختالا} [النساء: 36] إن الله لا يحب من كان ذا خيلاء، وللمختال المفتعل من قولك: خال الرجل فهو يخول خولا وخالا، ومنه قول الشاعر: [+البحر المتقارب] فإن كنت سيدنا سدتنا وإن كنت للخال فاذهب فخل ومنه قول العجاج: [+البحر الرجز] والخال ثوب من ثياب الجهال وأما الفخور: فهو المفتخر على عباد الله بما أنعم الله عليه من آلائه ، وبسط له من فضله، ولا يحمد على ما آتاه من طوله، ولكنه به مختال مستكبر ، وعلى غيره به مستطيل مفتخر. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : {إن الله لا يحب من كان مختالا} [النساء: 36] قال: " متكبرا فخورا قال: يعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن كثير، عن عبد الله بن 07P021 واقد أبي رجاء الهروي، قال: لا تجد سيئ الملكة إلا وجدته مختالا فخورا ، وتلا: {وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [النساء: 36] ولا عاقا إلا وجدته جبارا شقيا، وتلا: {وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا} [مريم: 32] " 07P020

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 36] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [النساء: 36] يعني بقوله جل ثناؤه: {إن الله لا يحب من كان مختالا} [النساء: 36] إن الله لا يحب من كان ذا خيلاء، وللمختال المفتعل من قولك: خال الرجل فهو يخول خولا وخالا، ومنه قول الشاعر: [+البحر المتقارب] فإن كنت سيدنا سدتنا وإن كنت للخال فاذهب فخل ومنه قول العجاج: [+البحر الرجز] والخال ثوب من ثياب الجهال وأما الفخور: فهو المفتخر على عباد الله بما أنعم الله عليه من آلائه ، وبسط له من فضله، ولا يحمد على ما آتاه من طوله، ولكنه به مختال مستكبر ، وعلى غيره به مستطيل مفتخر. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : {إن الله لا يحب من كان مختالا} [النساء: 36] قال: " متكبرا فخورا قال: يعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن كثير، عن عبد الله بن 07P021 واقد أبي رجاء الهروي، قال: لا تجد سيئ الملكة إلا وجدته مختالا فخورا ، وتلا: {وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [النساء: 36] ولا عاقا إلا وجدته جبارا شقيا، وتلا: {وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا} [مريم: 32] " 07P020

Section V07/P019–V07/P021Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P019–V07/P021)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} [النساء: 37] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله لا يحب المختال الفخور، الذي يبخل ويأمر الناس بالبخل. فالذين يحتمل أن يكون في موضع رفع ردا على ما في قوله {فخورا} [النساء: 36] من ذم، ويحتمل أن يكون نصبا على النعت لمن. والبخل في كلام العرب منع الرجل سائله ما لديه وعنده من فضل عنه. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] قال: " البخل: أن يبخل الأنسان بما في يديه، والشح: أن يشح على ما في أيدي الناس. قال: يحب أن يكون له ما في أيدي الناس بالحل والحرام لا يقنع " واختلف القراء في قراءة قوله: {ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] فقرأته عامة قراء أهل الكوفة: (بالبخل)، بفتح الباء والخاء. وقرأته عامة قراء أهل المدينة 07P022 وبعض البصريين بضم الباء: {بالبخل} [النساء: 37] وهما لغتان فصيحتان بمعنى واحد، وقراءتان معروفتان غير مختلفتي المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب في قراءته. وقد قيل: إن الله جل ثناؤه عنى بقوله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] الذين كتموا اسم محمد صلى الله عليه وسلم وصفته من اليهود، ولم يبينوه للناس، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه، عن الحضرمي : {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 37] قال: «هم اليهود بخلوا بما عندهم من العلم وكتموا ذلك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] إلى قوله: {وكان الله بهم عليما} [النساء: 39] ما بين ذلك في يهود " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل وهم أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله 07P023 عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدا صلى الله عليه وسلم، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، أما: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] فهم اليهود {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 37] اسم محمد صلى الله عليه وسلم. او {يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] يبخلون باسم محمد صلى الله عليه وسلم، ويأمر بعضهم بعضا بكتمانه " حدثنا محمد بن مسلم الرازي قال: ثني أبو جعفر الرازي قال: ثنا يحيى، عن عارم، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] قال: «هذا للعلم، ليس للدنيا منه شيء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] قال: " هؤلاء يهود، وقرأ: {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 37] قال: " يبخلون بما آتاهم الله من الرزق، ويكتمون ما آتاهم الله من الكتب، إذا سئلوا عن الشيء وما أنزل الله كتموه.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} [النساء: 37] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله لا يحب المختال الفخور، الذي يبخل ويأمر الناس بالبخل. فالذين يحتمل أن يكون في موضع رفع ردا على ما في قوله {فخورا} [النساء: 36] من ذم، ويحتمل أن يكون نصبا على النعت لمن. والبخل في كلام العرب منع الرجل سائله ما لديه وعنده من فضل عنه. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] قال: " البخل: أن يبخل الأنسان بما في يديه، والشح: أن يشح على ما في أيدي الناس. قال: يحب أن يكون له ما في أيدي الناس بالحل والحرام لا يقنع " واختلف القراء في قراءة قوله: {ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] فقرأته عامة قراء أهل الكوفة: (بالبخل)، بفتح الباء والخاء. وقرأته عامة قراء أهل المدينة 07P022 وبعض البصريين بضم الباء: {بالبخل} [النساء: 37] وهما لغتان فصيحتان بمعنى واحد، وقراءتان معروفتان غير مختلفتي المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب في قراءته. وقد قيل: إن الله جل ثناؤه عنى بقوله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] الذين كتموا اسم محمد صلى الله عليه وسلم وصفته من اليهود، ولم يبينوه للناس، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه، عن الحضرمي : {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 37] قال: «هم اليهود بخلوا بما عندهم من العلم وكتموا ذلك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] إلى قوله: {وكان الله بهم عليما} [النساء: 39] ما بين ذلك في يهود " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل وهم أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله 07P023 عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدا صلى الله عليه وسلم، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، أما: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] فهم اليهود {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 37] اسم محمد صلى الله عليه وسلم. او {يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] يبخلون باسم محمد صلى الله عليه وسلم، ويأمر بعضهم بعضا بكتمانه " حدثنا محمد بن مسلم الرازي قال: ثني أبو جعفر الرازي قال: ثنا يحيى، عن عارم، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] قال: «هذا للعلم، ليس للدنيا منه شيء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: 37] قال: " هؤلاء يهود، وقرأ: {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 37] قال: " يبخلون بما آتاهم الله من الرزق، ويكتمون ما آتاهم الله من الكتب، إذا سئلوا عن الشيء وما أنزل الله كتموه.

Section V07/P021Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P021)
Orijinal Metin (AR)

وقرأ: {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] 07P024 من بخلهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف، وأسامة بن حبيب، ونافع بن أبي نافع، وبحري بن عمرو ، وحيي بن أخطب، ورفاعة بن زيد بن التابوت، يأتون رجالا من الأنصار ، وكانوا يخالطونهم، يتنصحون لهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقولون لهم: لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون. فأنزل الله فيهم: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 37] أي من النبوة التي فيها تصديق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} [النساء: 37] إلى قوله: {وكان الله بهم عليما} [النساء: 39] " فتأويل الآية على التأويل الأول: والله لا يحب ذوي الخيلاء والفخر الذين يبخلون بتبيين ما أمرهم الله بتبيينه للناس من اسم محمد صلى الله عليه وسلم ونعته وصفته التي أنزلها في كتبه على أنبيائه، وهم به عالمون، ويأمرون الناس الذين يعلمون ذلك، مثل علمهم بكتمان ما أمرهم الله بتبيينه له، ويكتمون ما آتاهم الله من علم ذلك ومعرفته من حرم الله عليه كتمانه إياه وأما على تأويل ابن عباس وابن زيد: إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا، 07P025 الذين يبخلون على الناس بفضل ما رزقهم الله من أموالهم. ثم سائر تأويلهما وتأويل غيرهما سواء. وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما قاله الذين قالوا: إن الله وصف هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في هذه الآية بالبخل، بتعريف من جهل أمر محمد صلى الله عليه وسلم أنه حق، وأن محمدا لله نبي مبعوث، وغير ذلك من الحق الذي كان الله تعالى ذكره قد بينه فيما أوحى إلى أنبيائه من كتبه ، فبخل بتبيينه للناس هؤلاء، وأمروا من كانت حاله حالهم في معرفتهم به أن يكتموه من جهل ذلك، ولا يبينوه للناس. وإنما قلنا: هذا القول أولى بتأويل الآية، لأن الله جل ثناؤه وصفهم بأنهم يأمرون الناس بالبخل، ولم يبلغنا عن أمة من الأمم أنها كانت تأمر الناس بالبخل ديانة ولا تخلقا ، بل ترى ذلك قبيحا ويذم فاعله ولا يمتدح، وإن هي تخلقت بالبخل واستعملته في أنفسها فالسخاء والجود تعده من مكارم الأفعال وتحث عليه. ولذلك قلنا: إن بخلهم الذي وصفهم الله به إنما كان بخلا بالعلم الذي كان الله آتاهموه، فبخلوا بتبيينه للناس، وكتموه دون البخل بالأموال. إلا أن يكون معنى ذلك الذين يبخلون بأموالهم التي ينفقونها في حقوق الله وسبله ويأمرون الناس من أهل الإسلام بترك النفقة في ذلك، فيكون بخلهم بأموالهم وأمرهم الناس بالبخل. فهذا المعنى على ما ذكرنا من الرواية عن ابن عباس، فيكون لذلك وجه مفهوم في وصفهم بالبخل وأمرهم به 07P024

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقرأ: {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] 07P024 من بخلهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف، وأسامة بن حبيب، ونافع بن أبي نافع، وبحري بن عمرو ، وحيي بن أخطب، ورفاعة بن زيد بن التابوت، يأتون رجالا من الأنصار ، وكانوا يخالطونهم، يتنصحون لهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقولون لهم: لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون. فأنزل الله فيهم: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} [النساء: 37] أي من النبوة التي فيها تصديق ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} [النساء: 37] إلى قوله: {وكان الله بهم عليما} [النساء: 39] " فتأويل الآية على التأويل الأول: والله لا يحب ذوي الخيلاء والفخر الذين يبخلون بتبيين ما أمرهم الله بتبيينه للناس من اسم محمد صلى الله عليه وسلم ونعته وصفته التي أنزلها في كتبه على أنبيائه، وهم به عالمون، ويأمرون الناس الذين يعلمون ذلك، مثل علمهم بكتمان ما أمرهم الله بتبيينه له، ويكتمون ما آتاهم الله من علم ذلك ومعرفته من حرم الله عليه كتمانه إياه وأما على تأويل ابن عباس وابن زيد: إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا، 07P025 الذين يبخلون على الناس بفضل ما رزقهم الله من أموالهم. ثم سائر تأويلهما وتأويل غيرهما سواء. وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما قاله الذين قالوا: إن الله وصف هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في هذه الآية بالبخل، بتعريف من جهل أمر محمد صلى الله عليه وسلم أنه حق، وأن محمدا لله نبي مبعوث، وغير ذلك من الحق الذي كان الله تعالى ذكره قد بينه فيما أوحى إلى أنبيائه من كتبه ، فبخل بتبيينه للناس هؤلاء، وأمروا من كانت حاله حالهم في معرفتهم به أن يكتموه من جهل ذلك، ولا يبينوه للناس. وإنما قلنا: هذا القول أولى بتأويل الآية، لأن الله جل ثناؤه وصفهم بأنهم يأمرون الناس بالبخل، ولم يبلغنا عن أمة من الأمم أنها كانت تأمر الناس بالبخل ديانة ولا تخلقا ، بل ترى ذلك قبيحا ويذم فاعله ولا يمتدح، وإن هي تخلقت بالبخل واستعملته في أنفسها فالسخاء والجود تعده من مكارم الأفعال وتحث عليه. ولذلك قلنا: إن بخلهم الذي وصفهم الله به إنما كان بخلا بالعلم الذي كان الله آتاهموه، فبخلوا بتبيينه للناس، وكتموه دون البخل بالأموال. إلا أن يكون معنى ذلك الذين يبخلون بأموالهم التي ينفقونها في حقوق الله وسبله ويأمرون الناس من أهل الإسلام بترك النفقة في ذلك، فيكون بخلهم بأموالهم وأمرهم الناس بالبخل. فهذا المعنى على ما ذكرنا من الرواية عن ابن عباس، فيكون لذلك وجه مفهوم في وصفهم بالبخل وأمرهم به 07P024

Section V07/P021–V07/P026Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P021–V07/P026)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} [النساء: 37] يعني بذلك جل ثناؤه {وأعتدنا} [النساء: 37] وجعلنا للجاحدين نعمة الله التي أنعم بها عليهم من المعرفة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، المكذبين به بعد علمهم به، الكاتمين نعته 07P026 وصفته من أمرهم الله ببيانه له من الناس {عذابا مهينا} [النساء: 37] يعني: " العقاب المذل من عذب بخلوده فيه عتادا له في آخرته، إذا قدم على ربه وجده بما سلف منه من جحوده فرض الله الذي فرض عليه [النساء: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا} [النساء: 38] يعني بذلك جل ثناؤه: وأعتدنا للكافرين بالله من اليهود الذين وصف الله صفتهم عذابا مهينا {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} [النساء: 38] والذين في موضع خفض عطفا على الكافرين وقوله: {رئاء الناس} [البقرة: 264] يعني: " ينفقه مراءاة الناس في غير طاعة الله أو غير سبيله ، ولكن في سبيل الشيطان. {ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [النساء: 38] يقول: " ولا يصدقون بوحدانية الله ولا بالميعاد إليه يوم القيامة، الذي فيه جزاء الأعمال أنه كائن. وقد قال مجاهد: إن هذا من صفة اليهود، وهو صفة أهل النفاق الذين كانوا أهل شرك فأظهروا الإسلام تقية من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان به، وهم على كفرهم مقيمون أشبه منهم بصفة اليهود؛ لأن اليهود كانت توحد الله وتصدق بالبعث والمعاد، وإنما كان كفرها تكذيبها بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. وبعد ففي فصل الله بين صفة الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، وصفة الفريق الآخر الذين وصفهم في الآية قبلها، وأخبر أن لهم عذابا مهينا، بالواو الفاصلة بينهم ما ينبئ عن أنهما صفتان من نوعين من الناس مختلفي المعاني، وإن كان جميعهم أهل كفر بالله. ولو كانت الصفتان كلتاهما صفة نوع من الناس لقيل إن شاء الله: وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا، الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس. ولكن فصل بينهم بالواو لما وصفنا. فإن ظن ظان أن دخول الواو غير مستنكر في عطف صفة على صفة لموصوف واحد في كلام العرب؟ قيل: ذلك وإن كان كذلك، فإن الأفصح في كلام العرب إذا أريد ذلك ترك إدخال الواو، وإذا أريد بالثاني وصف آخر غير الأول أدخل الواو. وتوجيه كلام الله إلى الأفصح الأشهر من كلام من نزل بلسانه كتابه أولى بنا من توجيهه إلى الأنكر من كلامهم 07P027 [النساء: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا} [النساء: 38] يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يكن الشيطان له خليلا وصاحبا يعمل بطاعته ويتبع أمره ويترك أمر الله في إنفاقه ماله رئاء الناس في غير طاعته، وجحوده وحدانية الله والبعث بعد الممات {فساء قرينا} [النساء: 38] يقول: " فساء الشيطان قرينا. وإنما نصب القرين، لأن في ساء ذكرا من الشيطان ، كما قال جل ثناؤه: {بئس للظالمين بدلا} [الكهف: 50] وكذلك تفعل العرب في ساء ونظائرها، ومنه قول عدي بن زيد: [+البحر الطويل] عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي 07P028 يريد بالقرين: الصاحب والصديق 07P027

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} [النساء: 37] يعني بذلك جل ثناؤه {وأعتدنا} [النساء: 37] وجعلنا للجاحدين نعمة الله التي أنعم بها عليهم من المعرفة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، المكذبين به بعد علمهم به، الكاتمين نعته 07P026 وصفته من أمرهم الله ببيانه له من الناس {عذابا مهينا} [النساء: 37] يعني: " العقاب المذل من عذب بخلوده فيه عتادا له في آخرته، إذا قدم على ربه وجده بما سلف منه من جحوده فرض الله الذي فرض عليه [النساء: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا} [النساء: 38] يعني بذلك جل ثناؤه: وأعتدنا للكافرين بالله من اليهود الذين وصف الله صفتهم عذابا مهينا {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} [النساء: 38] والذين في موضع خفض عطفا على الكافرين وقوله: {رئاء الناس} [البقرة: 264] يعني: " ينفقه مراءاة الناس في غير طاعة الله أو غير سبيله ، ولكن في سبيل الشيطان. {ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [النساء: 38] يقول: " ولا يصدقون بوحدانية الله ولا بالميعاد إليه يوم القيامة، الذي فيه جزاء الأعمال أنه كائن. وقد قال مجاهد: إن هذا من صفة اليهود، وهو صفة أهل النفاق الذين كانوا أهل شرك فأظهروا الإسلام تقية من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان به، وهم على كفرهم مقيمون أشبه منهم بصفة اليهود؛ لأن اليهود كانت توحد الله وتصدق بالبعث والمعاد، وإنما كان كفرها تكذيبها بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. وبعد ففي فصل الله بين صفة الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، وصفة الفريق الآخر الذين وصفهم في الآية قبلها، وأخبر أن لهم عذابا مهينا، بالواو الفاصلة بينهم ما ينبئ عن أنهما صفتان من نوعين من الناس مختلفي المعاني، وإن كان جميعهم أهل كفر بالله. ولو كانت الصفتان كلتاهما صفة نوع من الناس لقيل إن شاء الله: وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا، الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس. ولكن فصل بينهم بالواو لما وصفنا. فإن ظن ظان أن دخول الواو غير مستنكر في عطف صفة على صفة لموصوف واحد في كلام العرب؟ قيل: ذلك وإن كان كذلك، فإن الأفصح في كلام العرب إذا أريد ذلك ترك إدخال الواو، وإذا أريد بالثاني وصف آخر غير الأول أدخل الواو. وتوجيه كلام الله إلى الأفصح الأشهر من كلام من نزل بلسانه كتابه أولى بنا من توجيهه إلى الأنكر من كلامهم 07P027 [النساء: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا} [النساء: 38] يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يكن الشيطان له خليلا وصاحبا يعمل بطاعته ويتبع أمره ويترك أمر الله في إنفاقه ماله رئاء الناس في غير طاعته، وجحوده وحدانية الله والبعث بعد الممات {فساء قرينا} [النساء: 38] يقول: " فساء الشيطان قرينا. وإنما نصب القرين، لأن في ساء ذكرا من الشيطان ، كما قال جل ثناؤه: {بئس للظالمين بدلا} [الكهف: 50] وكذلك تفعل العرب في ساء ونظائرها، ومنه قول عدي بن زيد: [+البحر الطويل] عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي 07P028 يريد بالقرين: الصاحب والصديق 07P027

Section V07/P026Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P026)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما} [النساء: 39] يعني بذلك جل ثناؤه: أي شيء على هؤلاء الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس، ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، لو آمنوا بالله واليوم الآخر، لو صدقوا بأن الله واحد لا شريك له، وأخلصوا له التوحيد، وأيقنوا بالبعث بعد الممات، وصدقوا بأن الله مجازيهم بأعمالهم يوم القيامة {وأنفقوا مما رزقهم الله} [النساء: 39] يقول وأدوا زكاة أموالهم التي رزقهم الله ، وأعطاهموها طيبة بها أنفسهم، ولم ينفقوها رئاء الناس التماس الذكر والفخر عند أهل الكفر بالله، والمحمدة بالباطل عند الناس، وكان الله بهؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم ينفقون أموالهم رئاء الناس نفاقا، وهم بالله واليوم الآخر مكذبون، عليما، يقول: ذا علم بهم وبأعمالهم وما يقصدون ويريدون بإنفاقهم، وما ينفقون من أموالهم، وأنهم يريدون بذلك الرياء والسمعة والمحمدة في الناس، وهو حافظ عليهم أعمالهم، لا يخفى عليه شيء منها حتى يجازيهم بها جزاءهم عند معادهم إليه 07P028

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما} [النساء: 39] يعني بذلك جل ثناؤه: أي شيء على هؤلاء الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس، ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، لو آمنوا بالله واليوم الآخر، لو صدقوا بأن الله واحد لا شريك له، وأخلصوا له التوحيد، وأيقنوا بالبعث بعد الممات، وصدقوا بأن الله مجازيهم بأعمالهم يوم القيامة {وأنفقوا مما رزقهم الله} [النساء: 39] يقول وأدوا زكاة أموالهم التي رزقهم الله ، وأعطاهموها طيبة بها أنفسهم، ولم ينفقوها رئاء الناس التماس الذكر والفخر عند أهل الكفر بالله، والمحمدة بالباطل عند الناس، وكان الله بهؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم ينفقون أموالهم رئاء الناس نفاقا، وهم بالله واليوم الآخر مكذبون، عليما، يقول: ذا علم بهم وبأعمالهم وما يقصدون ويريدون بإنفاقهم، وما ينفقون من أموالهم، وأنهم يريدون بذلك الرياء والسمعة والمحمدة في الناس، وهو حافظ عليهم أعمالهم، لا يخفى عليه شيء منها حتى يجازيهم بها جزاءهم عند معادهم إليه 07P028

%0
10 Bölüm