Section V07/P117Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P117)
Orijinal Metin (AR)قيل: لم يكن لأنه آمن منهم جماعة. منهم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية وأسد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومخيرق، وجماعة غيرهم، فدفع عنهم بإيمانهم ومما يبين عن أن هذه الآية نزلت في اليهود الذين ذكرنا صفتهم ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، جميعا، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤساء من أحبار يهود، منهم عبد الله بن صوريا وكعب بن أسد فقال لهم: «يا معشر يهود، اتقوا الله وأسلموا فوالله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به لحق» فقالوا: ما نعرف ذلك يا محمد، وجحدوا ما عرفوا، وأصروا على الكفر. فأنزل الله فيهم: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47] الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن عيسى بن المغيرة، قال: 07P119 تذاكرنا عند إبراهيم إسلام كعب، فقال: أسلم كعب في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمر على المدينة، فخرج إليه عمر، فقال: يا كعب أسلم. قال: ألستم تقرءون في كتابكم: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] وأنا قد حملت التوراة. قال: فتركه ثم خرج حتى انتهى إلى حمص قال: فسمع رجلا من أهلها حزينا، وهو يقول: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47] الآية، فقال كعب: يا رب أسلمت. مخافة أن تصيبه الآية، ثم رجع فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين " 07P118
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل: لم يكن لأنه آمن منهم جماعة. منهم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية وأسد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومخيرق، وجماعة غيرهم، فدفع عنهم بإيمانهم ومما يبين عن أن هذه الآية نزلت في اليهود الذين ذكرنا صفتهم ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، جميعا، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال: ثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤساء من أحبار يهود، منهم عبد الله بن صوريا وكعب بن أسد فقال لهم: «يا معشر يهود، اتقوا الله وأسلموا فوالله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به لحق» فقالوا: ما نعرف ذلك يا محمد، وجحدوا ما عرفوا، وأصروا على الكفر. فأنزل الله فيهم: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47] الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن عيسى بن المغيرة، قال: 07P119 تذاكرنا عند إبراهيم إسلام كعب، فقال: أسلم كعب في زمان عمر، أقبل وهو يريد بيت المقدس، فمر على المدينة، فخرج إليه عمر، فقال: يا كعب أسلم. قال: ألستم تقرءون في كتابكم: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة: 5] وأنا قد حملت التوراة. قال: فتركه ثم خرج حتى انتهى إلى حمص قال: فسمع رجلا من أهلها حزينا، وهو يقول: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} [النساء: 47] الآية، فقال كعب: يا رب أسلمت. مخافة أن تصيبه الآية، ثم رجع فأتى أهله باليمن، ثم جاء بهم مسلمين " 07P118
Section V07/P117–V07/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P117–V07/P121)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] يعني بقوله جل ثناؤه: {أو نلعنهم} [النساء: 47] أو نلعنكم، فنخزيكم، ونجعلكم قردة {كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] يقول: " كما أخزينا الذين اعتدوا في السبت من أسلافكم، قيل ذلك على وجه الخطاب في قوله: {آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم} [النساء: 47] كما قال: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها} [يونس: 22] وقد يحتمل أن يكون معناه: من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعن أصحاب الوجوه ، فجعل الهاء والميم في قوله: {أو نلعنهم} [النساء: 47] من ذكر 07P120 أصحاب الوجوه، إذ كان في الكلام دلالة على ذلك. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب} [النساء: 47] إلى قوله: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] أي نحولهم قردة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] يقول: «أو نجعلهم قردة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] أو نجعلهم قردة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] قال: «هم يهود جميعا، نلعن هؤلاء كما لعنا الذين لعنا منهم من أصحاب السبت» وأما قوله: {وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] فإنه يعني: وكان جميع ما أمر الله أن يكون كائنا مخلوقا موجودا، لا يمتنع عليه خلق شيء شاء خلقه. 07P121 والأمر في هذا الموضع: المأمور، سمي أمر الله؛ لأنه عن أمره كان وبأمره ، والمعنى: وكان ما أمر الله مفعولا 07P120 [النساء: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} [النساء: 48] يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم، وإن الله لا يغفر أن يشرك به، فإن الله لا يغفر الشرك به والكفر، ويغفر ما دون ذلك الشرك لمن يشاء من أهل الذنوب والآثام. وإذ كان ذلك معنى الكلام، فإن قوله: {أن يشرك به} [النساء: 48] في موضع نصب بوقوع يغفر عليها وإن شئت بفقد الخافض الذي كان يخفضها لو كان ظاهرا، وذلك أن يوجه معناه: إلى أن الله لا يغفر بأن يشرك به على تأويل الجزاء، كأنه قيل: إن الله لا يغفر ذنبا مع شرك أو عن شرك؛ وعلى هذا التأويل يتوجه أن تكون أن في موضع خفض في قول بعض أهل العربية. وذكر أن هذه الآية نزلت في أقوام ارتابوا في أمر المشركين حين نزلت: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر: 53] ذكر الخبر بذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، ، عن أبيه، عن الربيع، قال: ثني محبر، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: لما نزلت: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} [الزمر: 53] الآية، قام رجل فقال: والشرك يا نبي الله. فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون} [النساء: 48] ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما " حدثت عن عمار قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] قال: أخبرني محبر، عن عبد الله بن عمر أنه قال: لما نزلت هذه الآية: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} [الزمر: 53] الآية، قام رجل فقال: والشرك يا نبي الله. فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] " حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا آدم، قال: ثنا الهيثم بن حماد، 07P123 قال: ثنا بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر، قال: كنا معشر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نشك في قاتل النفس، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور، وقاطع الرحم، حتى نزلت هذه الآية: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون} [النساء: 48] ذلك لمن يشاء فأمسكنا عن الشهادة " وقد أبانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه ما لم تكن كبيرة شركا بالله 07P122
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] يعني بقوله جل ثناؤه: {أو نلعنهم} [النساء: 47] أو نلعنكم، فنخزيكم، ونجعلكم قردة {كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] يقول: " كما أخزينا الذين اعتدوا في السبت من أسلافكم، قيل ذلك على وجه الخطاب في قوله: {آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم} [النساء: 47] كما قال: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها} [يونس: 22] وقد يحتمل أن يكون معناه: من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعن أصحاب الوجوه ، فجعل الهاء والميم في قوله: {أو نلعنهم} [النساء: 47] من ذكر 07P120 أصحاب الوجوه، إذ كان في الكلام دلالة على ذلك. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب} [النساء: 47] إلى قوله: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] أي نحولهم قردة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] يقول: «أو نجعلهم قردة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] أو نجعلهم قردة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} [النساء: 47] قال: «هم يهود جميعا، نلعن هؤلاء كما لعنا الذين لعنا منهم من أصحاب السبت» وأما قوله: {وكان أمر الله مفعولا} [النساء: 47] فإنه يعني: وكان جميع ما أمر الله أن يكون كائنا مخلوقا موجودا، لا يمتنع عليه خلق شيء شاء خلقه. 07P121 والأمر في هذا الموضع: المأمور، سمي أمر الله؛ لأنه عن أمره كان وبأمره ، والمعنى: وكان ما أمر الله مفعولا 07P120 [النساء: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} [النساء: 48] يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم، وإن الله لا يغفر أن يشرك به، فإن الله لا يغفر الشرك به والكفر، ويغفر ما دون ذلك الشرك لمن يشاء من أهل الذنوب والآثام. وإذ كان ذلك معنى الكلام، فإن قوله: {أن يشرك به} [النساء: 48] في موضع نصب بوقوع يغفر عليها وإن شئت بفقد الخافض الذي كان يخفضها لو كان ظاهرا، وذلك أن يوجه معناه: إلى أن الله لا يغفر بأن يشرك به على تأويل الجزاء، كأنه قيل: إن الله لا يغفر ذنبا مع شرك أو عن شرك؛ وعلى هذا التأويل يتوجه أن تكون أن في موضع خفض في قول بعض أهل العربية. وذكر أن هذه الآية نزلت في أقوام ارتابوا في أمر المشركين حين نزلت: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر: 53] ذكر الخبر بذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، ، عن أبيه، عن الربيع، قال: ثني محبر، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: لما نزلت: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} [الزمر: 53] الآية، قام رجل فقال: والشرك يا نبي الله. فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون} [النساء: 48] ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما " حدثت عن عمار قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] قال: أخبرني محبر، عن عبد الله بن عمر أنه قال: لما نزلت هذه الآية: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} [الزمر: 53] الآية، قام رجل فقال: والشرك يا نبي الله. فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] " حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا آدم، قال: ثنا الهيثم بن حماد، 07P123 قال: ثنا بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر، قال: كنا معشر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نشك في قاتل النفس، وآكل مال اليتيم، وشاهد الزور، وقاطع الرحم، حتى نزلت هذه الآية: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون} [النساء: 48] ذلك لمن يشاء فأمسكنا عن الشهادة " وقد أبانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه ما لم تكن كبيرة شركا بالله 07P122
Section V07/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P121)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} [النساء: 48] يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يشرك بالله في عبادته غيره من خلقه، فقد افترى إثما عظيما، يقول: فقد اختلق إثما عظيما. وإنما جعله الله تعالى ذكره مفتريا، لأنه قال زورا وإفكا بجحوده وحدانية الله وإقراره بأن لله شريكا من خلقه وصاحبة أو ولدا، فقائل ذلك مفتر، وكذلك كل كاذب فهو مفتر في كذبه مختلق له 07P123
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} [النساء: 48] يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يشرك بالله في عبادته غيره من خلقه، فقد افترى إثما عظيما، يقول: فقد اختلق إثما عظيما. وإنما جعله الله تعالى ذكره مفتريا، لأنه قال زورا وإفكا بجحوده وحدانية الله وإقراره بأن لله شريكا من خلقه وصاحبة أو ولدا، فقائل ذلك مفتر، وكذلك كل كاذب فهو مفتر في كذبه مختلق له 07P123
Section V07/P121–V07/P125Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P121–V07/P125)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر يا محمد بقلبك الذين يزكون أنفسهم من اليهود فيبرئونها من الذنوب، ويطهرونها واختلف أهل التأويل في المعنى الذي كانت اليهود تزكي به أنفسها، فقال بعضهم: كانت تزكيتهم أنفسهم قولهم: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] وهم أعداء الله اليهود زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه، فقالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، وقالوا: لا ذنوب لنا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " هم اليهود والنصارى، قالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] وقالوا: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] " وحدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قال: قالت يهود: ليست لنا ذنوب إلا كذنوب أولادنا يوم 07P125 يولدون، فإن كانت لهم ذنوب، فإن لنا ذنوبا، فإنما نحن مثلهم قال الله تعالى ذكره: {انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا} [النساء: 50] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " قال أهل الكتاب: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] وقالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] وقالوا: نحن على الذي يحب الله. فقال تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء} [النساء: 49] حين زعموا أنهم يدخلون الجنة، وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأهل طاعته " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] نزلت في اليهود، قالوا: إنا نعلم أبناءنا التوراة صغارا فلا تكون لهم ذنوب، وذنوبنا مثل ذنوب أبنائنا، ما عملنا بالنهار كفر عنا بالليل " وقال آخرون: بل كانت تزكيتهم أنفسهم تقديمهم أطفالهم لإمامتهم في صلاتهم زعما منها أنهم لا ذنوب لهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: «يهود، كانوا يقدمون صبيانهم في 07P126 الصلاة فيؤمونهم، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم. فتلك التزكية» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج ، عن مجاهد قال: " كانوا يقدمون الصبيان أمامهم في الدعاء والصلاة يؤمونهم ويزعمون أنهم لا ذنوب لهم، فتلك تزكية.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر يا محمد بقلبك الذين يزكون أنفسهم من اليهود فيبرئونها من الذنوب، ويطهرونها واختلف أهل التأويل في المعنى الذي كانت اليهود تزكي به أنفسها، فقال بعضهم: كانت تزكيتهم أنفسهم قولهم: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] وهم أعداء الله اليهود زكوا أنفسهم بأمر لم يبلغوه، فقالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، وقالوا: لا ذنوب لنا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " هم اليهود والنصارى، قالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] وقالوا: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] " وحدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قال: قالت يهود: ليست لنا ذنوب إلا كذنوب أولادنا يوم 07P125 يولدون، فإن كانت لهم ذنوب، فإن لنا ذنوبا، فإنما نحن مثلهم قال الله تعالى ذكره: {انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا} [النساء: 50] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " قال أهل الكتاب: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111] وقالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] وقالوا: نحن على الذي يحب الله. فقال تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء} [النساء: 49] حين زعموا أنهم يدخلون الجنة، وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأهل طاعته " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] نزلت في اليهود، قالوا: إنا نعلم أبناءنا التوراة صغارا فلا تكون لهم ذنوب، وذنوبنا مثل ذنوب أبنائنا، ما عملنا بالنهار كفر عنا بالليل " وقال آخرون: بل كانت تزكيتهم أنفسهم تقديمهم أطفالهم لإمامتهم في صلاتهم زعما منها أنهم لا ذنوب لهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: «يهود، كانوا يقدمون صبيانهم في 07P126 الصلاة فيؤمونهم، يزعمون أنهم لا ذنوب لهم. فتلك التزكية» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج ، عن مجاهد قال: " كانوا يقدمون الصبيان أمامهم في الدعاء والصلاة يؤمونهم ويزعمون أنهم لا ذنوب لهم، فتلك تزكية.
Section V07/P125–V07/P127Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P125–V07/P127)
Orijinal Metin (AR)قال ابن جريج: هم اليهود والنصارى " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حصين، عن أبي مالك، في قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " نزلت في اليهود كانوا يقدمون صبيانهم يقولون: ليست لهم ذنوب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي مكين، عن عكرمة، في قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " كان أهل الكتاب يقدمون الغلمان الذين لم يبلغوا الحنث يصلون بهم، يقولون ليس لهم ذنوب، فأنزل الله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] الآية " 07P127 وقال آخرون: بل تزكيتهم أنفسهم كانت قولهم: إن أبناءنا سيشفعون لنا ويزكوننا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: قال ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] وذلك أن اليهود قالوا: إن أبناءنا قد توفوا وهم لنا قربة عند الله، وسيشفعون ويزكوننا. فقال الله لمحمد: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] إلى {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] وقال آخرون: بل ذلك كان منهم تزكية من بعضهم لبعض ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: قال عبد الله: إن الرجل ليغدو بدينه، ثم يرجع وما معه منه شيء. يلقى الرجل ليس يملك له نفعا ولا ضرا، فيقول: والله إنك لذيت وذيت، ولعله أن 07P128 يرجع، ولم يحل عن حاجته بشيء، وقد أسخط الله عليه. ثم قرأ: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] الآية " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى تزكية القوم الذين وصفهم الله بأنهم يزكون أنفسهم ووصفهم إياها بأنها لا ذنوب لها ولا خطايا، وأنهم لله أبناء وأحباء، كما أخبر الله عنهم أنهم كانوا يقولونه، لأن ذلك هو أظهر معانيه لإخبار الله عنهم أنها إنما كانوا يزكون أنفسهم دون غيرها. وأما الذين قالوا: معنى ذلك: تقديمهم أطفالهم للصلاة، فتأويل لا تدرك صحته إلا بخبر حجة يوجب العلم. وأما قوله جل ثناؤه: {بل الله يزكي من يشاء} [النساء: 49] فإنه تكذيب من الله المزكين أنفسهم من اليهود والنصارى، المبرئيها من الذنوب، يقول الله لهم: ما الأمر كما زعمتم أنه لا ذنوب لكم ولا خطايا، وإنكم برآء مما يكرهه الله، ولكنكم أهل فرية وكذب على الله، وليس المزكي من زكى نفسه، ولكنه الذي يزكيه الله، والله يزكي من يشاء من خلقه، فيطهره ويبرئه من الذنوب بتوفيقه لاجتناب ما يكرهه من معاصيه إلى ما يرضاه من طاعته. 07P129 وإنما قلنا إن ذلك كذلك لقوله جل ثناؤه: {انظر كيف يفترون على الله الكذب} [النساء: 50] وأخبر أنهم يفترون على الله الكذب بدعواهم أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الله قد طهرهم من الذنوب 07P127
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن جريج: هم اليهود والنصارى " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حصين، عن أبي مالك، في قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " نزلت في اليهود كانوا يقدمون صبيانهم يقولون: ليست لهم ذنوب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي مكين، عن عكرمة، في قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " كان أهل الكتاب يقدمون الغلمان الذين لم يبلغوا الحنث يصلون بهم، يقولون ليس لهم ذنوب، فأنزل الله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] الآية " 07P127 وقال آخرون: بل تزكيتهم أنفسهم كانت قولهم: إن أبناءنا سيشفعون لنا ويزكوننا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: قال ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] وذلك أن اليهود قالوا: إن أبناءنا قد توفوا وهم لنا قربة عند الله، وسيشفعون ويزكوننا. فقال الله لمحمد: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] إلى {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] وقال آخرون: بل ذلك كان منهم تزكية من بعضهم لبعض ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: قال عبد الله: إن الرجل ليغدو بدينه، ثم يرجع وما معه منه شيء. يلقى الرجل ليس يملك له نفعا ولا ضرا، فيقول: والله إنك لذيت وذيت، ولعله أن 07P128 يرجع، ولم يحل عن حاجته بشيء، وقد أسخط الله عليه. ثم قرأ: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] الآية " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى تزكية القوم الذين وصفهم الله بأنهم يزكون أنفسهم ووصفهم إياها بأنها لا ذنوب لها ولا خطايا، وأنهم لله أبناء وأحباء، كما أخبر الله عنهم أنهم كانوا يقولونه، لأن ذلك هو أظهر معانيه لإخبار الله عنهم أنها إنما كانوا يزكون أنفسهم دون غيرها. وأما الذين قالوا: معنى ذلك: تقديمهم أطفالهم للصلاة، فتأويل لا تدرك صحته إلا بخبر حجة يوجب العلم. وأما قوله جل ثناؤه: {بل الله يزكي من يشاء} [النساء: 49] فإنه تكذيب من الله المزكين أنفسهم من اليهود والنصارى، المبرئيها من الذنوب، يقول الله لهم: ما الأمر كما زعمتم أنه لا ذنوب لكم ولا خطايا، وإنكم برآء مما يكرهه الله، ولكنكم أهل فرية وكذب على الله، وليس المزكي من زكى نفسه، ولكنه الذي يزكيه الله، والله يزكي من يشاء من خلقه، فيطهره ويبرئه من الذنوب بتوفيقه لاجتناب ما يكرهه من معاصيه إلى ما يرضاه من طاعته. 07P129 وإنما قلنا إن ذلك كذلك لقوله جل ثناؤه: {انظر كيف يفترون على الله الكذب} [النساء: 50] وأخبر أنهم يفترون على الله الكذب بدعواهم أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الله قد طهرهم من الذنوب 07P127
Section V07/P127–V07/P131Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P127–V07/P131)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] يعني بذلك جل ثناؤه: ولا يظلم الله هؤلاء الذين أخبر عنهم أنهم يزكون أنفسهم ولا غيرهم من خلقه، فيبخسهم في تركه تزكيتهم، وتزكية من ترك تزكيته، وفي تزكية من زكى من خلقه شيئا من حقوقهم ولا يضع شيئا في غير موضعه، ولكنه يزكي من يشاء من خلقه، فيوفقه، ويخذل من يشاء من أهل معاصيه؛ كل ذلك إليه وبيده، وهو في كل ذلك غير ظالم أحدا ممن زكاه أو لم يزكه فتيلا. واختلف أهل التأويل في معنى الفتيل، فقال بعضهم: هو ما خرج من بين الأصبعين والكفين من الوسخ إذا فتلت إحداهما بالأخرى ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: الفتيل: ما خرج من بين أصبعيك " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن التيمي قال: سألت ابن عباس، عن قوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: «ما فتلت بين أصبعيك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن زيد بن درهم أبي العلاء قال: سمعت أبا العالية، عن ابن عباس: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: " الفتيل: هو الذي يخرج من بين إصبعي الرجل " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] والفتيل: هو أن تدلك بين أصبعيك ، فما خرج بينهما فهو ذلك " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، في قوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: " الفتيل: الوسخ الذي يخرج من بين الكفين " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: الفتيل: ما فتلت به يديك فخرج وسخ " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: «ما تدلكه في يديك فيخرج بينهما» وأناس يقولون: الذي يكون في بطن النواة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فتيلا} [النساء: 49] قال: «الذي في بطن النواة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: الفتيل: الذي في بطن النواة " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني طلحة بن عمرو، أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول، فذكر مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا، يقول: الفتيل: الذي في شق النواة " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا سفيان بن سعيد ، عن منصور، عن مجاهد، قال: الفتيل: في النوى " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: " الفتيل: الذي في شق النواة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: الفتيل: شق النواة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: الفتيل: الذي في بطن النواة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: الفتيل: الذي يكون في شق النواة " حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] فتيل النواة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن عطية، قال: الفتيل: الذي في بطن النواة " قال أبو جعفر: وأصل الفتيل: المفتول، صرف من مفعول إلى فعيل، كما قيل: صريع ودهين من مصروع ومدهون.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] يعني بذلك جل ثناؤه: ولا يظلم الله هؤلاء الذين أخبر عنهم أنهم يزكون أنفسهم ولا غيرهم من خلقه، فيبخسهم في تركه تزكيتهم، وتزكية من ترك تزكيته، وفي تزكية من زكى من خلقه شيئا من حقوقهم ولا يضع شيئا في غير موضعه، ولكنه يزكي من يشاء من خلقه، فيوفقه، ويخذل من يشاء من أهل معاصيه؛ كل ذلك إليه وبيده، وهو في كل ذلك غير ظالم أحدا ممن زكاه أو لم يزكه فتيلا. واختلف أهل التأويل في معنى الفتيل، فقال بعضهم: هو ما خرج من بين الأصبعين والكفين من الوسخ إذا فتلت إحداهما بالأخرى ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: الفتيل: ما خرج من بين أصبعيك " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن التيمي قال: سألت ابن عباس، عن قوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: «ما فتلت بين أصبعيك» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن زيد بن درهم أبي العلاء قال: سمعت أبا العالية، عن ابن عباس: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: " الفتيل: هو الذي يخرج من بين إصبعي الرجل " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] والفتيل: هو أن تدلك بين أصبعيك ، فما خرج بينهما فهو ذلك " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، في قوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: " الفتيل: الوسخ الذي يخرج من بين الكفين " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: الفتيل: ما فتلت به يديك فخرج وسخ " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: «ما تدلكه في يديك فيخرج بينهما» وأناس يقولون: الذي يكون في بطن النواة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فتيلا} [النساء: 49] قال: «الذي في بطن النواة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: الفتيل: الذي في بطن النواة " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني طلحة بن عمرو، أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول، فذكر مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا، يقول: الفتيل: الذي في شق النواة " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا سفيان بن سعيد ، عن منصور، عن مجاهد، قال: الفتيل: في النوى " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: " الفتيل: الذي في شق النواة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: الفتيل: شق النواة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: الفتيل: الذي في بطن النواة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: الفتيل: الذي يكون في شق النواة " حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] فتيل النواة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن عطية، قال: الفتيل: الذي في بطن النواة " قال أبو جعفر: وأصل الفتيل: المفتول، صرف من مفعول إلى فعيل، كما قيل: صريع ودهين من مصروع ومدهون.
Section V07/P131Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P131)
Orijinal Metin (AR)وإذ كان ذلك كذلك ، وكان الله جل ثناؤه إنما قصد بقوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] الخبر عن أنه لا يظلم عباده أقل الأشياء التي لا خطر لها، فكيف بما له خطر ، وكان الوسخ الذي يخرج من بين أصبعي الرجل أو من بين كفيه إذا فتل إحداهما على الأخرى، كالذي هو في شق النواة وبطنها، وما أشبه ذلك من الأشياء التي هي مفتولة، مما لا خطر له ولا قيمة، فواجب أن يكون كل ذلك داخلا في معنى الفتيل، إلا أن يخرج شيئا من ذلك ما يجب التسليم له مما دل عليه ظاهر التنزيل 07P133
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذ كان ذلك كذلك ، وكان الله جل ثناؤه إنما قصد بقوله: {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] الخبر عن أنه لا يظلم عباده أقل الأشياء التي لا خطر لها، فكيف بما له خطر ، وكان الوسخ الذي يخرج من بين أصبعي الرجل أو من بين كفيه إذا فتل إحداهما على الأخرى، كالذي هو في شق النواة وبطنها، وما أشبه ذلك من الأشياء التي هي مفتولة، مما لا خطر له ولا قيمة، فواجب أن يكون كل ذلك داخلا في معنى الفتيل، إلا أن يخرج شيئا من ذلك ما يجب التسليم له مما دل عليه ظاهر التنزيل 07P133
Section V07/P131Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P131)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا} [النساء: 50] يعني بذلك جل ثناؤه: انظر يا محمد كيف يفتري هؤلاء الذين يزكون أنفسهم من أهل الكتاب القائلون: نحن أبناء الله وأحباؤه، وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى، الزاعمون أنه لا ذنوب لهم الكذب والزور من القول، فيختلقونه على الله. {وكفى به} [النساء: 50] يقول: " وحسبهم بقيلهم ذلك الكذب والزور على الله {إثما مبينا} [النساء: 50] 07P134 يعني: " أنه يبين كذبهم لسامعيه، ويوضح لهم أنهم أفكة فجرة. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " هم اليهود والنصارى {انظر كيف يفترون على الله الكذب} [النساء: 50] " 07P134
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا} [النساء: 50] يعني بذلك جل ثناؤه: انظر يا محمد كيف يفتري هؤلاء الذين يزكون أنفسهم من أهل الكتاب القائلون: نحن أبناء الله وأحباؤه، وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى، الزاعمون أنه لا ذنوب لهم الكذب والزور من القول، فيختلقونه على الله. {وكفى به} [النساء: 50] يقول: " وحسبهم بقيلهم ذلك الكذب والزور على الله {إثما مبينا} [النساء: 50] 07P134 يعني: " أنه يبين كذبهم لسامعيه، ويوضح لهم أنهم أفكة فجرة. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} [النساء: 49] قال: " هم اليهود والنصارى {انظر كيف يفترون على الله الكذب} [النساء: 50] " 07P134
Section V07/P131–V07/P140Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P131–V07/P140)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر بقلبك يا محمد إلى الذين أعطوا حظا من كتاب الله فعلموه يؤمنون بالجبت والطاغوت، يعني: يصدقون بالجبت والطاغوت ويكفرون بالله، وهم يعلمون أن الإيمان بهما كفر والتصديق بهما شرك. ثم اختلف أهل التأويل في معنى الجبت والطاغوت، فقال بعضهم: هما صنمان كان المشركون يعبدونهما من دون الله ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرني أيوب، عن عكرمة، أنه قال: الجبت والطاغوت: صنمان " وقال آخرون: الجبت: الأصنام، والطاغوت: تراجمة الأصنام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] الجبت: الأصنام، والطاغوت: الذين يكونون بين أيدي الأصنام يعبرون عنها الكذب ليضلوا الناس " وزعم رجال أن الجبت: الكاهن. والطاغوت: رجل من اليهود يدعى كعب بن الأشرف، وكان سيد اليهود. وقال آخرون: الجبت: السحر ، والطاغوت: الشيطان " ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد، قال: قال عمر رضي الله عنه: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد العنسي، عن عمر مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عمن حدثه، عن مجاهد، قال: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان " حدثني يعقوب، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي، قال: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] قال: " الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد قال: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان والكاهن " وقال آخرون: الجبت: الساحر ، والطاغوت: الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: كان أبي يقول: الجبت: الساحر، والطاغوت: الشيطان " 07P137 وقال آخرون: الجبت: الساحر، والطاغوت: الكاهن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة ، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {الجبت والطاغوت} قال: " الجبت: الساحر بلسان الحبشة، والطاغوت: الكاهن " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن رفيع ، قال: الجبت: الساحر، والطاغوت: الكاهن " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن أبي العالية ، أنه قال: " الطاغوت: الساحر، والجبت: الكاهن " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن داود، عن أبي العالية في قوله: {الجبت والطاغوت} قال: «أحدهما السحر، والآخر الشيطان» وقال آخرون: الجبت: الشيطان، والطاغوت: الكاهن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء : 51] كنا نحدث أن الجبت شيطان، والطاغوت الكاهن " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: الجبت: الشيطان، والطاغوت: الكاهن " 07P139 وقال آخرون: الجبت: الكاهن، والطاغوت: الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال: الجبت: الكاهن: والطاغوت: الساحر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا عوف، عن محمد، قال في الجبت والطاغوت قال: " الجبت: الكاهن، والآخر: الساحر " وقال آخرون: الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] الطاغوت: كعب بن الأشرف، 07P140 والجبت: حيي بن أخطب " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال: الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الجبت والطاغوت} قال: " الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف " وقال آخرون: الجبت: كعب بن الأشرف، والطاغوت: الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد ، قال: الجبت كعب بن الأشرف، والطاغوت: الشيطان كان في صورة إنسان " قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] أن يقال: يصدقون بمعبودين من دون الله يعبدونهما من دون الله، ويتخذونهما إلهين.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر بقلبك يا محمد إلى الذين أعطوا حظا من كتاب الله فعلموه يؤمنون بالجبت والطاغوت، يعني: يصدقون بالجبت والطاغوت ويكفرون بالله، وهم يعلمون أن الإيمان بهما كفر والتصديق بهما شرك. ثم اختلف أهل التأويل في معنى الجبت والطاغوت، فقال بعضهم: هما صنمان كان المشركون يعبدونهما من دون الله ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرني أيوب، عن عكرمة، أنه قال: الجبت والطاغوت: صنمان " وقال آخرون: الجبت: الأصنام، والطاغوت: تراجمة الأصنام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] الجبت: الأصنام، والطاغوت: الذين يكونون بين أيدي الأصنام يعبرون عنها الكذب ليضلوا الناس " وزعم رجال أن الجبت: الكاهن. والطاغوت: رجل من اليهود يدعى كعب بن الأشرف، وكان سيد اليهود. وقال آخرون: الجبت: السحر ، والطاغوت: الشيطان " ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد، قال: قال عمر رضي الله عنه: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن حسان بن فائد العنسي، عن عمر مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عمن حدثه، عن مجاهد، قال: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان " حدثني يعقوب، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي، قال: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، في قوله: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] قال: " الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد قال: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان والكاهن " وقال آخرون: الجبت: الساحر ، والطاغوت: الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: كان أبي يقول: الجبت: الساحر، والطاغوت: الشيطان " 07P137 وقال آخرون: الجبت: الساحر، والطاغوت: الكاهن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة ، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {الجبت والطاغوت} قال: " الجبت: الساحر بلسان الحبشة، والطاغوت: الكاهن " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن رفيع ، قال: الجبت: الساحر، والطاغوت: الكاهن " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن أبي العالية ، أنه قال: " الطاغوت: الساحر، والجبت: الكاهن " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن داود، عن أبي العالية في قوله: {الجبت والطاغوت} قال: «أحدهما السحر، والآخر الشيطان» وقال آخرون: الجبت: الشيطان، والطاغوت: الكاهن ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء : 51] كنا نحدث أن الجبت شيطان، والطاغوت الكاهن " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: الجبت: الشيطان، والطاغوت: الكاهن " 07P139 وقال آخرون: الجبت: الكاهن، والطاغوت: الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال: الجبت: الكاهن: والطاغوت: الساحر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا عوف، عن محمد، قال في الجبت والطاغوت قال: " الجبت: الكاهن، والآخر: الساحر " وقال آخرون: الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] الطاغوت: كعب بن الأشرف، 07P140 والجبت: حيي بن أخطب " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال: الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الجبت والطاغوت} قال: " الجبت: حيي بن أخطب، والطاغوت: كعب بن الأشرف " وقال آخرون: الجبت: كعب بن الأشرف، والطاغوت: الشيطان ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد ، قال: الجبت كعب بن الأشرف، والطاغوت: الشيطان كان في صورة إنسان " قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51] أن يقال: يصدقون بمعبودين من دون الله يعبدونهما من دون الله، ويتخذونهما إلهين.
Section V07/P140Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P140)
Orijinal Metin (AR)وذلك أن الجبت والطاغوت اسمان لكل معظم بعبادة من دون الله، أو طاعة أو خضوع له، كائنا ما كان ذلك المعظم من حجر أو إنسان أو شيطان. 07P141 وإذ كان ذلك كذلك وكانت الأصنام التي كانت الجاهلية تعبدها كانت معظمة بالعبادة من دون الله فقد كانت جبوتا وطواغيت، وكذلك الشياطين التي كانت الكفار تطيعها في معصية الله، وكذلك الساحر والكاهن اللذان كان مقبولا منهما ما قالا في أهل الشرك بالله، وكذلك حيي بن أخطب، وكعب بن الأشرف ، لأنهما كانا مطاعين في أهل ملتهما من اليهود في معصية الله والكفر به وبرسوله، فكانا جبتين وطاغوتين. وقد بينت الأصل الذي منه قيل للطاغوت طاغوت، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 07P140
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذلك أن الجبت والطاغوت اسمان لكل معظم بعبادة من دون الله، أو طاعة أو خضوع له، كائنا ما كان ذلك المعظم من حجر أو إنسان أو شيطان. 07P141 وإذ كان ذلك كذلك وكانت الأصنام التي كانت الجاهلية تعبدها كانت معظمة بالعبادة من دون الله فقد كانت جبوتا وطواغيت، وكذلك الشياطين التي كانت الكفار تطيعها في معصية الله، وكذلك الساحر والكاهن اللذان كان مقبولا منهما ما قالا في أهل الشرك بالله، وكذلك حيي بن أخطب، وكعب بن الأشرف ، لأنهما كانا مطاعين في أهل ملتهما من اليهود في معصية الله والكفر به وبرسوله، فكانا جبتين وطاغوتين. وقد بينت الأصل الذي منه قيل للطاغوت طاغوت، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 07P140