Section V08/P457Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P457)
Orijinal Metin (AR)فقال ابن عباس: نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي حيان، عن الضحاك: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] و {الظالمون} [المائدة: 45] و {الفاسقون} [المائدة: 47] قال: «نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب» حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري، قال: قيل لحذيفة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ثم ذكر نحو حديث ابن بشار، عن عبد الرحمن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال: سأل رجل حذيفة، عن هؤلاء الآيات: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ، {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229]، {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] قال: " فقيل: ذلك في بني إسرائيل؟ قال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كانت لهم كل مرة، ولكم كل حلوة، كلا والله لتسلكن طريقهم قدر الشراك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن عكرمة، قال: «هؤلاء الآيات في أهل الكتاب » حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ذكر لنا أن هؤلاء الآيات أنزلت في قتيل اليهود الذي كان منهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] و {الظالمون} [المائدة: 45] و {الفاسقون} [المائدة: 47]، لأهل الكتاب كلهم لما تركوا من كتاب الله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود، فدعاهم فقال: «هكذا تجدون حد من زنى؟ » قالوا: نعم. فدعا رجلا من علمائهم، فقال: «أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى ، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ » قال: لا، ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حده في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، فقلنا تعالوا فلنجتمع جميعا على التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه» فأمر به فرجم، فأنزل الله: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] يعني اليهود {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] يعني اليهود، {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] للكفار كلها " حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «من حكم بكتابه الذي كتب بيده وترك كتاب الله وزعم أن كتابه هذا من عند الله ، فقد كفر» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو حديث القاسم ، عن الحسن. غير أن هنادا قال في حديثه: فقلنا: تعالوا فلنجتمع في شيء نقيمه على الشريف والضعيف، فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم. وسائر الحديث نحو حديث القاسم حدثنا الربيع، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه ، قال:.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال ابن عباس: نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي حيان، عن الضحاك: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] و {الظالمون} [المائدة: 45] و {الفاسقون} [المائدة: 47] قال: «نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب» حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري، قال: قيل لحذيفة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ثم ذكر نحو حديث ابن بشار، عن عبد الرحمن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال: سأل رجل حذيفة، عن هؤلاء الآيات: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ، {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229]، {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] قال: " فقيل: ذلك في بني إسرائيل؟ قال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كانت لهم كل مرة، ولكم كل حلوة، كلا والله لتسلكن طريقهم قدر الشراك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن عكرمة، قال: «هؤلاء الآيات في أهل الكتاب » حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ذكر لنا أن هؤلاء الآيات أنزلت في قتيل اليهود الذي كان منهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] و {الظالمون} [المائدة: 45] و {الفاسقون} [المائدة: 47]، لأهل الكتاب كلهم لما تركوا من كتاب الله " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود، فدعاهم فقال: «هكذا تجدون حد من زنى؟ » قالوا: نعم. فدعا رجلا من علمائهم، فقال: «أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى ، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ » قال: لا، ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حده في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، فقلنا تعالوا فلنجتمع جميعا على التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه» فأمر به فرجم، فأنزل الله: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] يعني اليهود {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] يعني اليهود، {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] للكفار كلها " حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «من حكم بكتابه الذي كتب بيده وترك كتاب الله وزعم أن كتابه هذا من عند الله ، فقد كفر» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو حديث القاسم ، عن الحسن. غير أن هنادا قال في حديثه: فقلنا: تعالوا فلنجتمع في شيء نقيمه على الشريف والضعيف، فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم. وسائر الحديث نحو حديث القاسم حدثنا الربيع، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه ، قال:.
Section V08/P457–V08/P464Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P457–V08/P464)
Orijinal Metin (AR)كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكر رجل عنده: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] فقال عبيد الله: أما والله إن كثيرا من الناس يتأولون هؤلاء الآيات على ما لم ينزلن عليه، وما أنزلن إلا في حيين من يهود. ثم قال: هي قريظة والنضير؛ وذلك أن إحدى الطائفتين كانت قد غزت الأخرى وقهرتها قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا ، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مئة وسق. فأعطوهم فرقا وضيما. فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك، فذلت الطائفتان بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يظهر عليهما. فبينما هما على ذلك أصابت الذليلة من العزيزة قتيلا، فقالت العزيزة: أعطونا مائة وسق. فقالت الذليلة: وهل كان هذا قط في حيين دينهما واحد وبلدهما واحد دية بعضهم ضعف دية بعض؟ إنما أعطيناكم هذا فرقا منكم وضيما، فاجعلوا بيننا وبينكم محمدا صلى الله عليه وسلم. فتراضيا على أن يجعلوا النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. ثم إن العزيزة تذاكرت بينها، فخشيت أن لا يعطيها النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابها ضعف ما تعطى أصحابها منها، فدسوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم إخوانهم من المنافقين، فقالوا لهم: أخبروا لنا رأي محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أعطانا ما نريد حكمناه، وإن لم يعطنا حذرناه ولم نحكمه. فذهب المنافق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأعلم الله تعالى ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ما أرادوا من ذلك الأمر كله. قال عبيد الله: فأنزل الله تعالى ذكره فيهم: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] هؤلاء الآيات كلهن، حتى بلغ: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه} [المائدة: 47] إلى {الفاسقون} [المائدة: 47] قرأ عبيد الله ذلك آية آية وفسرها على ما أنزل، حتى فرغ من تفسير ذلك لهم في الآيات، ثم قال: إنما عنى بذلك يهود، وفيهم أنزلت هذه الصفة " وقال بعضهم: عنى بالكافرين أهل الإسلام، وبالظالمين: اليهود، وبالفاسقين: النصارى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن زكريا، عن عامر ، قال: «نزلت 08P463 الكافرون في المسلمين، والظالمون في اليهود، والفاسقون في النصارى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، قال: الكافرون في المسلمين، والظالمون في اليهود، والفاسقون في النصارى " حدثنا ابن وكيع، وأبو السائب، وواصل بن عبد الأعلى، قالوا: ثنا ابن فضيل، عن ابن شبرمة، عن الشعبي، قال: آية فينا، وآيتان في أهل الكتاب: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] فينا، وفيهم {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] والفاسقون في أهل الكتاب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن عامر، مثل حديث زكريا عنه حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " هذا في المسلمين {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] قال: «النصارى» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال في هؤلاء الآيات التي في المائدة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " فينا أهل الإسلام {ومن لم يحكم بما 08P464 أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] قال في اليهود {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] قال: «في النصارى» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «نزلت الأولى في المسلمين ، والثانية في اليهود، والثالثة في النصارى» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن زكريا، عن الشعبي، بنحوه.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكر رجل عنده: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] فقال عبيد الله: أما والله إن كثيرا من الناس يتأولون هؤلاء الآيات على ما لم ينزلن عليه، وما أنزلن إلا في حيين من يهود. ثم قال: هي قريظة والنضير؛ وذلك أن إحدى الطائفتين كانت قد غزت الأخرى وقهرتها قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا ، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مئة وسق. فأعطوهم فرقا وضيما. فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك، فذلت الطائفتان بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يظهر عليهما. فبينما هما على ذلك أصابت الذليلة من العزيزة قتيلا، فقالت العزيزة: أعطونا مائة وسق. فقالت الذليلة: وهل كان هذا قط في حيين دينهما واحد وبلدهما واحد دية بعضهم ضعف دية بعض؟ إنما أعطيناكم هذا فرقا منكم وضيما، فاجعلوا بيننا وبينكم محمدا صلى الله عليه وسلم. فتراضيا على أن يجعلوا النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. ثم إن العزيزة تذاكرت بينها، فخشيت أن لا يعطيها النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابها ضعف ما تعطى أصحابها منها، فدسوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم إخوانهم من المنافقين، فقالوا لهم: أخبروا لنا رأي محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أعطانا ما نريد حكمناه، وإن لم يعطنا حذرناه ولم نحكمه. فذهب المنافق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأعلم الله تعالى ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ما أرادوا من ذلك الأمر كله. قال عبيد الله: فأنزل الله تعالى ذكره فيهم: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] هؤلاء الآيات كلهن، حتى بلغ: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه} [المائدة: 47] إلى {الفاسقون} [المائدة: 47] قرأ عبيد الله ذلك آية آية وفسرها على ما أنزل، حتى فرغ من تفسير ذلك لهم في الآيات، ثم قال: إنما عنى بذلك يهود، وفيهم أنزلت هذه الصفة " وقال بعضهم: عنى بالكافرين أهل الإسلام، وبالظالمين: اليهود، وبالفاسقين: النصارى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن زكريا، عن عامر ، قال: «نزلت 08P463 الكافرون في المسلمين، والظالمون في اليهود، والفاسقون في النصارى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، قال: الكافرون في المسلمين، والظالمون في اليهود، والفاسقون في النصارى " حدثنا ابن وكيع، وأبو السائب، وواصل بن عبد الأعلى، قالوا: ثنا ابن فضيل، عن ابن شبرمة، عن الشعبي، قال: آية فينا، وآيتان في أهل الكتاب: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] فينا، وفيهم {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] والفاسقون في أهل الكتاب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن عامر، مثل حديث زكريا عنه حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " هذا في المسلمين {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] قال: «النصارى» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال في هؤلاء الآيات التي في المائدة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " فينا أهل الإسلام {ومن لم يحكم بما 08P464 أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] قال في اليهود {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] قال: «في النصارى» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «نزلت الأولى في المسلمين ، والثانية في اليهود، والثالثة في النصارى» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن زكريا، عن الشعبي، بنحوه.
Section V08/P464–V08/P466Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P464–V08/P466)
Orijinal Metin (AR)حدثنا هناد، قال: ثنا يعلى، عن زكريا، عن عامر، بنحوه وقال آخرون: بل عني بذلك: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] قال: «كفر دون كفر، وفسق دون فسق، وظلم دون ظلم» 08P465 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب ، عن عطاء، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن أيوب بن أبي تميمة، عن عطاء بن أبي رباح بنحوه حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، بنحوه حدثنا ابن وكيع ، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، بنحوه حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان ، عن سعيد المكي، عن طاوس: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «ليس بكفر ينقل عن الملة» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان ، عن معمر بن راشد، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «هي به كفر، وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله» حدثني الحسن، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن معمر، عن ابن طاوس ، عن أبيه، قال: قال رجل لابن عباس في هذه الآيات: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} [المائدة: 44] فمن فعل هذا فقد كفر؟ قال ابن عباس: إذا فعل ذلك فهو به كفر، وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر وبكذا وكذا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: سئل ابن عباس عن قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " هي به كفر. قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن طاوس: {فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " كفر لا ينقل عن الملة. قال: وقال عطاء: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق " وقال آخرون: بل نزلت هذه الآيات في أهل الكتاب، وهى مراد بها جميع الناس مسلموهم وكفارهم ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: نزلت هذه الآيات في بني إسرائيل، ورضي لهذه الأمة بها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " نزلت في بني إسرائيل، ورضي لكم بها حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في هذه الآية: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «نزلت في بني إسرائيل، ثم رضي بها لهؤلاء» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «نزلت في اليهود، وهي علينا واجبة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليم، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، ومسروق: أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة، فقال: من السحت. قال: فقالا: أفي الحكم؟ قال: ذاك الكفر.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا هناد، قال: ثنا يعلى، عن زكريا، عن عامر، بنحوه وقال آخرون: بل عني بذلك: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] قال: «كفر دون كفر، وفسق دون فسق، وظلم دون ظلم» 08P465 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب ، عن عطاء، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن أيوب بن أبي تميمة، عن عطاء بن أبي رباح بنحوه حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، بنحوه حدثنا ابن وكيع ، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، بنحوه حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان ، عن سعيد المكي، عن طاوس: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «ليس بكفر ينقل عن الملة» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان ، عن معمر بن راشد، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «هي به كفر، وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله» حدثني الحسن، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن معمر، عن ابن طاوس ، عن أبيه، قال: قال رجل لابن عباس في هذه الآيات: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} [المائدة: 44] فمن فعل هذا فقد كفر؟ قال ابن عباس: إذا فعل ذلك فهو به كفر، وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر وبكذا وكذا " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: سئل ابن عباس عن قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " هي به كفر. قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن طاوس: {فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " كفر لا ينقل عن الملة. قال: وقال عطاء: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق " وقال آخرون: بل نزلت هذه الآيات في أهل الكتاب، وهى مراد بها جميع الناس مسلموهم وكفارهم ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: نزلت هذه الآيات في بني إسرائيل، ورضي لهذه الأمة بها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " نزلت في بني إسرائيل، ورضي لكم بها حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في هذه الآية: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «نزلت في بني إسرائيل، ثم رضي بها لهؤلاء» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «نزلت في اليهود، وهي علينا واجبة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليم، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، ومسروق: أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة، فقال: من السحت. قال: فقالا: أفي الحكم؟ قال: ذاك الكفر.
Section V08/P466–V08/P467Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P466–V08/P467)
Orijinal Metin (AR)ثم تلا هذه الآية: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} [المائدة: 44] يقول: «ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا وجار وهو يعلم فهو من الكافرين» وقال آخرون: معنى ذلك: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به، فأما الظلم والفسق فهو للمقر به ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 08P468 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " من جحد ما أنزل الله فقد كفر ، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم ، فكونها خبرا عنهم أولى. فإن قال قائل: فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصا؟ قيل: إن الله تعالى عمم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون. وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به، هو بالله كافر، كما قال ابن عباس؛ لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي 08P467
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم تلا هذه الآية: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} [المائدة: 44] يقول: «ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا وجار وهو يعلم فهو من الكافرين» وقال آخرون: معنى ذلك: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به، فأما الظلم والفسق فهو للمقر به ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 08P468 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: " من جحد ما أنزل الله فقد كفر ، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم ، فكونها خبرا عنهم أولى. فإن قال قائل: فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصا؟ قيل: إن الله تعالى عمم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون. وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به، هو بالله كافر، كما قال ابن عباس؛ لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي 08P467
Section V08/P467–V08/P469Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P467–V08/P469)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] يقول تعالى ذكره: وكتبنا على هؤلاء اليهود الذين يحكمونك يا محمد، وعندهم التوراة فيها حكم الله. ويعني بقوله: {كتبنا} [النساء: 66] فرضنا عليهم فيها أن يحكموا في النفس إذا قتلت نفسا بغير حق بالنفس، يعني: أن تقتل النفس القاتلة بالنفس المقتولة {والعين بالعين} [المائدة: 45] يقول: " وفرضنا عليهم فيها أن يفقئوا العين التي فقأ صاحبها مثلها من نفس أخرى بالعين المفقوءة، ويجدع الأنف بالأنف ، ويقطع الأذن بالأذن، ويقلع السن بالسن، ويقتص من الجارح غيره ظلما للمجروح. وهذا إخبار من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن اليهود، وتعزية منه له عن كفر من كفر منهم به بعد إقراره بنبوته وإدباره عنه بعد إقباله، وتعريف منه له جراءتهم قديما وحديثا على ربهم وعلى رسل ربهم وتقدمهم على كتاب الله بالتحريف والتبديل؛ يقول تعالى ذكره له: وكيف يرضى هؤلاء اليهود يا محمد بحكمك إذا جاءوا يحكمونك وعندهم التوراة التي يقرون بها أنها كتابي ووحيي إلى رسولي موسى صلى الله عليه وسلم فيها حكمي بالرجم على الزناة المحصنين، وقضائي بينهم أن من قتل نفسا ظلما فهو بها قود، ومن فقأ عينا بغير حق فعينه بها مفقوءة قصاصا، ومن جدع أنفا فأنفه به مجدوع، ومن قلع سنا فسنه بها مقلوعة، ومن جرح غيره جرحا فهو مقتص منه مثل الجرح الذي جرحه، ثم هم مع الحكم الذي عنده في التوراة من أحكامي يتولون عنه ويتركون العمل به؛ يقول: فهم بترك حكمك وبسخط قضائك بينهم أحرى وأولى. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: لما رأت قريظة النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم بالرجم وكانوا يخفونه في كتابهم، نهضت قريظة، فقالوا: يا محمد اقض بيننا وبين إخواننا بني النضير. وكان بينهم دم قبل قدوم 08P470 النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت النضير يتعززون على بني قريظة ودياتهم على أنصاف ديات النضير، وكانت الدية من وسوق التمر أربعين ومائة وسق لبني النضير وسبعين وسقا لبني قريظة . فقال: «دم القرظي وفاء من دم النضيري» فغضب بنو النضير، وقالوا: لا نطيعك في الرجم، ولكن نأخذ بحدودنا التي كنا عليها. فنزلت: {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50] ونزل: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة: 45] قال: " فما بالهم يخالفون، يقتلون النفسين بالنفس، ويفقئون العينين بالعين؟ حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا خلاد الكوفي، قال: ثنا الثوري ، عن السدي، عن أبي مالك، قال: كان بين حيين من الأنصار قتال، فكان بينهم قتلى، وكان لأحد الحيين على الآخر طول. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يجعل الحر بالحر، والعبد بالعبد، والمرأة بالمرأة؛ فنزلت: {الحر بالحر والعبد بالعبد} [البقرة: 178] قال سفيان: وبلغني عن ابن عباس أنه قال: نسختها: {النفس بالنفس} [المائدة: 45] حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] فيها: في التوراة 08P471 {والعين بالعين} [المائدة: 45] حتى: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] قال مجاهد: عن ابن عباس، قال: كان على بني إسرائيل القصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نفس ولا جرح.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] يقول تعالى ذكره: وكتبنا على هؤلاء اليهود الذين يحكمونك يا محمد، وعندهم التوراة فيها حكم الله. ويعني بقوله: {كتبنا} [النساء: 66] فرضنا عليهم فيها أن يحكموا في النفس إذا قتلت نفسا بغير حق بالنفس، يعني: أن تقتل النفس القاتلة بالنفس المقتولة {والعين بالعين} [المائدة: 45] يقول: " وفرضنا عليهم فيها أن يفقئوا العين التي فقأ صاحبها مثلها من نفس أخرى بالعين المفقوءة، ويجدع الأنف بالأنف ، ويقطع الأذن بالأذن، ويقلع السن بالسن، ويقتص من الجارح غيره ظلما للمجروح. وهذا إخبار من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن اليهود، وتعزية منه له عن كفر من كفر منهم به بعد إقراره بنبوته وإدباره عنه بعد إقباله، وتعريف منه له جراءتهم قديما وحديثا على ربهم وعلى رسل ربهم وتقدمهم على كتاب الله بالتحريف والتبديل؛ يقول تعالى ذكره له: وكيف يرضى هؤلاء اليهود يا محمد بحكمك إذا جاءوا يحكمونك وعندهم التوراة التي يقرون بها أنها كتابي ووحيي إلى رسولي موسى صلى الله عليه وسلم فيها حكمي بالرجم على الزناة المحصنين، وقضائي بينهم أن من قتل نفسا ظلما فهو بها قود، ومن فقأ عينا بغير حق فعينه بها مفقوءة قصاصا، ومن جدع أنفا فأنفه به مجدوع، ومن قلع سنا فسنه بها مقلوعة، ومن جرح غيره جرحا فهو مقتص منه مثل الجرح الذي جرحه، ثم هم مع الحكم الذي عنده في التوراة من أحكامي يتولون عنه ويتركون العمل به؛ يقول: فهم بترك حكمك وبسخط قضائك بينهم أحرى وأولى. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: لما رأت قريظة النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم بالرجم وكانوا يخفونه في كتابهم، نهضت قريظة، فقالوا: يا محمد اقض بيننا وبين إخواننا بني النضير. وكان بينهم دم قبل قدوم 08P470 النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت النضير يتعززون على بني قريظة ودياتهم على أنصاف ديات النضير، وكانت الدية من وسوق التمر أربعين ومائة وسق لبني النضير وسبعين وسقا لبني قريظة . فقال: «دم القرظي وفاء من دم النضيري» فغضب بنو النضير، وقالوا: لا نطيعك في الرجم، ولكن نأخذ بحدودنا التي كنا عليها. فنزلت: {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50] ونزل: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة: 45] قال: " فما بالهم يخالفون، يقتلون النفسين بالنفس، ويفقئون العينين بالعين؟ حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا خلاد الكوفي، قال: ثنا الثوري ، عن السدي، عن أبي مالك، قال: كان بين حيين من الأنصار قتال، فكان بينهم قتلى، وكان لأحد الحيين على الآخر طول. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يجعل الحر بالحر، والعبد بالعبد، والمرأة بالمرأة؛ فنزلت: {الحر بالحر والعبد بالعبد} [البقرة: 178] قال سفيان: وبلغني عن ابن عباس أنه قال: نسختها: {النفس بالنفس} [المائدة: 45] حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] فيها: في التوراة 08P471 {والعين بالعين} [المائدة: 45] حتى: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] قال مجاهد: عن ابن عباس، قال: كان على بني إسرائيل القصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نفس ولا جرح.
Section V08/P469Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P469)
Orijinal Metin (AR)قال: وذلك قول الله تعالى ذكره: {وكتبنا عليهم فيها} [المائدة: 45] في التوراة، فخفف الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فجعل عليهم الدية في النفس والجراح، وذلك تخفيف من ربكم ورحمة ، فمن تصدق به فهو كفارة له " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة: 45] قال: «إن بني إسرائيل لم يجعل لهم دية فيما كتب الله لموسى في التوراة من نفس قتلت، أو جرح، أو سن، أو عين، أو أنف، إنما هو القصاص أو العفو» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكتبنا عليهم فيها} [المائدة: 45] أي " في التوراة {أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وكتبنا عليهم فيها} [المائدة: 45] أي " في التوراة {أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] حتى بلغ: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] بعضها ببعض " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] قال: " يقول: تقتل النفس بالنفس، وتفقأ العين بالعين، ويقطع الأنف بالأنف ، وتنزع السن بالسن، وتقتص الجراح بالجراح فهذا يستوي فيه أحرار المسلمين فيما بينهم رجالهم ونساؤهم إذا كان في النفس وما دون النفس؛ ويستوي فيه العبيد رجالهم ونساؤهم فيما بينهم إذا كان عمدا في النفس وما دون النفس " 08P472
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وذلك قول الله تعالى ذكره: {وكتبنا عليهم فيها} [المائدة: 45] في التوراة، فخفف الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فجعل عليهم الدية في النفس والجراح، وذلك تخفيف من ربكم ورحمة ، فمن تصدق به فهو كفارة له " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} [المائدة: 45] قال: «إن بني إسرائيل لم يجعل لهم دية فيما كتب الله لموسى في التوراة من نفس قتلت، أو جرح، أو سن، أو عين، أو أنف، إنما هو القصاص أو العفو» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكتبنا عليهم فيها} [المائدة: 45] أي " في التوراة {أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وكتبنا عليهم فيها} [المائدة: 45] أي " في التوراة {أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] حتى بلغ: {والجروح قصاص} [المائدة: 45] بعضها ببعض " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] قال: " يقول: تقتل النفس بالنفس، وتفقأ العين بالعين، ويقطع الأنف بالأنف ، وتنزع السن بالسن، وتقتص الجراح بالجراح فهذا يستوي فيه أحرار المسلمين فيما بينهم رجالهم ونساؤهم إذا كان في النفس وما دون النفس؛ ويستوي فيه العبيد رجالهم ونساؤهم فيما بينهم إذا كان عمدا في النفس وما دون النفس " 08P472
Section V08/P469–V08/P472Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P469–V08/P472)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] اختلف أهل التأويل في المعني به: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] فقال بعضهم: عني بذلك المجروح وولي القتيل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «يهدم عنه ، يعني المجروح، مثل ذلك من ذنوبه» حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو بنحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود أبي العريان، قال: رأيت معاوية قاعدا على السرير وإلى جنبه رجل آخر كأنه مولى، وهو عبد الله بن عمرو، فقال في هذه الآية: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «يهدم عنه من ذنوبه مثل ما تصدق به» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة} [المائدة: 45] له قال: «للمجروح» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن أبي عقبة، عن جابر بن زيد: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «للمجروح» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل، - قال حرمي: نسيت اسمه - عن جابر بن زيد، بمثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: {فمن تصدق به فهو كفارة} [المائدة: 45] له قال: «للمجروح» حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن فضيل، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، قال: دفع رجل من قريش رجلا من الأنصار، فاندقت ثنيته، فرفعه الأنصاري إلى معاوية. فلما ألح عليه الرجل، قال معاوية: شأنك وصاحبك. قال: وأبو الدرداء عند معاوية، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيهبه إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة» . فقال له الأنصاري: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي. فخلى سبيل القرشي، فقال معاوية: مروا له بمال " حدثنا محمود بن خداش، قال: ثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا مغيرة، عن الشعبي، قال: قال ابن الصامت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من جرح في جسده جراحة فتصدق بها، كفر عنه ذنوبه بمثل ما تصدق به» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «كفارة للمجروح» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن زكريا، قال: سمعت عامرا ، يقول: «كفارة لمن تصدق به» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] يقول: «لولي القتيل الذي عفا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني شبيب بن سعيد، عن شعبة بن الحجاج، عن قيس بن مسلم، عن الهيثم أبي العريان، قال: كنت بالشام ، وإذا برجل مع معاوية قاعد على السرير كأنه مولى، قال: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «فمن تصدق به هدم الله عنه مثله من ذنوبه.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] اختلف أهل التأويل في المعني به: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] فقال بعضهم: عني بذلك المجروح وولي القتيل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «يهدم عنه ، يعني المجروح، مثل ذلك من ذنوبه» حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو بنحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن الهيثم بن الأسود أبي العريان، قال: رأيت معاوية قاعدا على السرير وإلى جنبه رجل آخر كأنه مولى، وهو عبد الله بن عمرو، فقال في هذه الآية: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «يهدم عنه من ذنوبه مثل ما تصدق به» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة} [المائدة: 45] له قال: «للمجروح» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن أبي عقبة، عن جابر بن زيد: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «للمجروح» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل، - قال حرمي: نسيت اسمه - عن جابر بن زيد، بمثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: {فمن تصدق به فهو كفارة} [المائدة: 45] له قال: «للمجروح» حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن فضيل، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، قال: دفع رجل من قريش رجلا من الأنصار، فاندقت ثنيته، فرفعه الأنصاري إلى معاوية. فلما ألح عليه الرجل، قال معاوية: شأنك وصاحبك. قال: وأبو الدرداء عند معاوية، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيهبه إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة» . فقال له الأنصاري: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي. فخلى سبيل القرشي، فقال معاوية: مروا له بمال " حدثنا محمود بن خداش، قال: ثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا مغيرة، عن الشعبي، قال: قال ابن الصامت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من جرح في جسده جراحة فتصدق بها، كفر عنه ذنوبه بمثل ما تصدق به» حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «كفارة للمجروح» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن زكريا، قال: سمعت عامرا ، يقول: «كفارة لمن تصدق به» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] يقول: «لولي القتيل الذي عفا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني شبيب بن سعيد، عن شعبة بن الحجاج، عن قيس بن مسلم، عن الهيثم أبي العريان، قال: كنت بالشام ، وإذا برجل مع معاوية قاعد على السرير كأنه مولى، قال: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «فمن تصدق به هدم الله عنه مثله من ذنوبه.
Section V08/P472–V08/P475Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P472–V08/P475)
Orijinal Metin (AR)فإذا هو عبد الله بن عمرو» وقال آخرون: عنى بذلك الجارح، وقالوا معنى الآية: فمن تصدق بما وجب له من قود أو قصاص على من وجب ذلك له عليه، فعفا عنه، فعفوه ذلك عن الجاني كفارة لذنب الجاني المجرم، كما القصاص منه كفارة له؛ قالوا: فأما أجر العافي المتصدق فعلى الله ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «كفارة للجارح، وأجر الذي أصيب على الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس، عن أبي 08P476 إسحاق، قال: سمعت مجاهدا، يقول لأبي إسحاق: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] يا أبا إسحاق؟ قال أبو إسحاق: للمتصدق؟ فقال مجاهد: للمذنب الجارح " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: قال مغيرة، قال مجاهد: «للجارح» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن مجاهد، مثله حدثنا هناد، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم ، ومجاهد: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قالا: " الذي تصدق عليه ، وأجر الذي أصيب على الله. قال هناد في حديثه، قالا: كفارة للذي تصدق به عليه " حدثنا هناد، قال: ثنا عبد بن حميد، عن منصور، عن مجاهد بنحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن زكريا، عن عامر، قال: كفارة لمن تصدق به عليه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد وإبراهيم، قالا: «كفارة للجارح، وأجر الذي أصيب على الله» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، قال: سمعت زيد بن أسلم ، يقول: «إن عفا عنه أو اقتص منه، أو قبل منه الدية، فهو كفارة له» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: كفارة للجارح وأجر للعافي، لقوله: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} [الشورى: 40] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «كفارة للمتصدق عليه» حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، قال: ثنا حصين ، عن ابن عباس: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «هي كفارة للجارح» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «فالكفارة للجارح، وأجر المتصدق على الله» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد، أنه كان يقول: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] يقول: «للقاتل، وأجر للعافي» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عمران بن ظبيان، عن عدي بن ثابت قال: هتم رجل على عهد معاوية، فأعطي دية فلم يقبل، ثم أعطي ديتين فلم يقبل، ثم أعطي ثلاثا فلم يقبل.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا هو عبد الله بن عمرو» وقال آخرون: عنى بذلك الجارح، وقالوا معنى الآية: فمن تصدق بما وجب له من قود أو قصاص على من وجب ذلك له عليه، فعفا عنه، فعفوه ذلك عن الجاني كفارة لذنب الجاني المجرم، كما القصاص منه كفارة له؛ قالوا: فأما أجر العافي المتصدق فعلى الله ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «كفارة للجارح، وأجر الذي أصيب على الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس، عن أبي 08P476 إسحاق، قال: سمعت مجاهدا، يقول لأبي إسحاق: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] يا أبا إسحاق؟ قال أبو إسحاق: للمتصدق؟ فقال مجاهد: للمذنب الجارح " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: قال مغيرة، قال مجاهد: «للجارح» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن مجاهد، مثله حدثنا هناد، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم ، ومجاهد: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قالا: " الذي تصدق عليه ، وأجر الذي أصيب على الله. قال هناد في حديثه، قالا: كفارة للذي تصدق به عليه " حدثنا هناد، قال: ثنا عبد بن حميد، عن منصور، عن مجاهد بنحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن زكريا، عن عامر، قال: كفارة لمن تصدق به عليه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد وإبراهيم، قالا: «كفارة للجارح، وأجر الذي أصيب على الله» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، قال: سمعت زيد بن أسلم ، يقول: «إن عفا عنه أو اقتص منه، أو قبل منه الدية، فهو كفارة له» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: كفارة للجارح وأجر للعافي، لقوله: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} [الشورى: 40] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «كفارة للمتصدق عليه» حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، قال: ثنا حصين ، عن ابن عباس: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «هي كفارة للجارح» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] قال: «فالكفارة للجارح، وأجر المتصدق على الله» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد، أنه كان يقول: {فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة: 45] يقول: «للقاتل، وأجر للعافي» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عمران بن ظبيان، عن عدي بن ثابت قال: هتم رجل على عهد معاوية، فأعطي دية فلم يقبل، ثم أعطي ديتين فلم يقبل، ثم أعطي ثلاثا فلم يقبل.
Section V08/P475Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P475)
Orijinal Metin (AR)فحدث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «فمن تصدق بدم فما دونه، كان كفارة له من يوم تصدق إلى يوم ولد» قال: فتصدق الرجل " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة } [المائدة: 45] له يقول: «من جرح فتصدق بالذي جرح به على الجارح، فليس على الجارح سبيل ولا قود ولا عقل ولا جرح عليه؛ من أجل أنه تصدق عليه الذي 08P479 جرح، فكان كفارة له من ظلمه الذي ظلم» وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني به: فمن تصدق به فهو كفارة له المجروح، فلأن تكون الهاء في قوله له عائدة على من أولى من أن تكون من ذكر من لم يجر له ذكر إلا بالمعنى دون التصريح وأحرى، إذ الصدقة هي المكفرة ذنب صاحبها دون المتصدق عليه في سائر الصدقات غير هذه، فالواجب أن يكون سبيل هذه سبيل غيرها من الصدقات. فإن ظن ظان أن القصاص إذ كان يكفر ذنب صاحبه المقتص منه الذي أتاه في قتل من قتله ظلما، لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ البيعة على أصحابه: «أن لا تقتلوا ولا تزنوا ولا تسرقوا» ثم قال: «فمن فعل من ذلك شيئا فأقيم عليه حده، فهو كفارته» فالواجب أن يكون عفو العافي المجني عليه أو ولي المقتول عنه، نظيره في أن ذلك له كفارة، فإن ذلك لو وجب أن يكون كذلك، لوجب أن يكون عفو المقذوف عن قاذفه بالزنا وتركه أخذه بالواجب له من الحد، وقد قذفه قاذفه وهو عفيف مسلم محصن، كفارة للقاذف من ذنبه الذي ركبه ومعصيته التي أتاها، وذلك ما لا نعلم قائلا من أهل العلم يقوله. فإذ كان غير جائز أن يكون ترك المقذوف الذي وصفنا أمره أخذ قاذفه بالواجب له من الحد كفارة للقاذف من ذنبه الذي ركبه، كان كذلك غير جائز أن يكون ترك المجروح أخذ الجارح بحقه من القصاص كفارة للجارح 08P480 من ذنبه الذي ركبه. فإن قال قائل: أو ليس للمجروح عندك أخذ جارحه بدية جرحه مكان القصاص؟ قيل له: بلى. فإن قال: أفرأيت لو اختار الدية ثم عفا عنها، أكانت له قبله في الآخرة تبعة؟ قيل له: هذا كلام عندنا محال، وذلك أنه لا يكون عندنا مختار الدية إلا وهو لها آخذ. فأما العفو فإنما هو عفو عن الدم. وقد دللنا على صحة ذلك في موضع غير هذا بما أغنى عن تكريره في هذا الموضع. إلا أن يكون مرادا بذلك هبتها لمن أخذت منه بعد الأخذ، مع أن عفوه عن الدية بعد اختياره إياها لو صح لم يكن في صحة ذلك ما يوجب أن يكون المعفو له عنها بريئا من عقوبة ذنبه عند الله؛ لأن الله تعالى ذكره أوعد قاتل المؤمن بما أوعده به، إن لم يتب من ذنبه، والدية مأخوذة منه، أحب أم سخط، والتوبة من التائب إنما تكون توبة إذا اختارها وأرادها وآثرها على الإصرار. فإن ظن ظان أن ذلك وإن كان كذلك، فقد يجب أن يكون له كفارة كما جاز القصاص كفارة؛ فإنا إنما جعلنا القصاص له كفارة مع ندمه وبذله نفسه لأخذ الحق منها تنصلا من ذنبه، بخبر النبي صلى الله عليه وسلم. فأما الدية إذا اختارها المجروح ثم عفا عنها فلم يقض عليه بحد ذنبه، فيكون ممن دخل في حكم النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: « 08P481 فمن أقيم عليه الحد فهو كفارته» ثم مما يؤكد صحة ما قلنا في ذلك ، الأخبار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: «فمن تصدق بدم» وما أشبه ذلك من الأخبار التي قد ذكرناها قبل.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فحدث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «فمن تصدق بدم فما دونه، كان كفارة له من يوم تصدق إلى يوم ولد» قال: فتصدق الرجل " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة } [المائدة: 45] له يقول: «من جرح فتصدق بالذي جرح به على الجارح، فليس على الجارح سبيل ولا قود ولا عقل ولا جرح عليه؛ من أجل أنه تصدق عليه الذي 08P479 جرح، فكان كفارة له من ظلمه الذي ظلم» وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني به: فمن تصدق به فهو كفارة له المجروح، فلأن تكون الهاء في قوله له عائدة على من أولى من أن تكون من ذكر من لم يجر له ذكر إلا بالمعنى دون التصريح وأحرى، إذ الصدقة هي المكفرة ذنب صاحبها دون المتصدق عليه في سائر الصدقات غير هذه، فالواجب أن يكون سبيل هذه سبيل غيرها من الصدقات. فإن ظن ظان أن القصاص إذ كان يكفر ذنب صاحبه المقتص منه الذي أتاه في قتل من قتله ظلما، لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ البيعة على أصحابه: «أن لا تقتلوا ولا تزنوا ولا تسرقوا» ثم قال: «فمن فعل من ذلك شيئا فأقيم عليه حده، فهو كفارته» فالواجب أن يكون عفو العافي المجني عليه أو ولي المقتول عنه، نظيره في أن ذلك له كفارة، فإن ذلك لو وجب أن يكون كذلك، لوجب أن يكون عفو المقذوف عن قاذفه بالزنا وتركه أخذه بالواجب له من الحد، وقد قذفه قاذفه وهو عفيف مسلم محصن، كفارة للقاذف من ذنبه الذي ركبه ومعصيته التي أتاها، وذلك ما لا نعلم قائلا من أهل العلم يقوله. فإذ كان غير جائز أن يكون ترك المقذوف الذي وصفنا أمره أخذ قاذفه بالواجب له من الحد كفارة للقاذف من ذنبه الذي ركبه، كان كذلك غير جائز أن يكون ترك المجروح أخذ الجارح بحقه من القصاص كفارة للجارح 08P480 من ذنبه الذي ركبه. فإن قال قائل: أو ليس للمجروح عندك أخذ جارحه بدية جرحه مكان القصاص؟ قيل له: بلى. فإن قال: أفرأيت لو اختار الدية ثم عفا عنها، أكانت له قبله في الآخرة تبعة؟ قيل له: هذا كلام عندنا محال، وذلك أنه لا يكون عندنا مختار الدية إلا وهو لها آخذ. فأما العفو فإنما هو عفو عن الدم. وقد دللنا على صحة ذلك في موضع غير هذا بما أغنى عن تكريره في هذا الموضع. إلا أن يكون مرادا بذلك هبتها لمن أخذت منه بعد الأخذ، مع أن عفوه عن الدية بعد اختياره إياها لو صح لم يكن في صحة ذلك ما يوجب أن يكون المعفو له عنها بريئا من عقوبة ذنبه عند الله؛ لأن الله تعالى ذكره أوعد قاتل المؤمن بما أوعده به، إن لم يتب من ذنبه، والدية مأخوذة منه، أحب أم سخط، والتوبة من التائب إنما تكون توبة إذا اختارها وأرادها وآثرها على الإصرار. فإن ظن ظان أن ذلك وإن كان كذلك، فقد يجب أن يكون له كفارة كما جاز القصاص كفارة؛ فإنا إنما جعلنا القصاص له كفارة مع ندمه وبذله نفسه لأخذ الحق منها تنصلا من ذنبه، بخبر النبي صلى الله عليه وسلم. فأما الدية إذا اختارها المجروح ثم عفا عنها فلم يقض عليه بحد ذنبه، فيكون ممن دخل في حكم النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: « 08P481 فمن أقيم عليه الحد فهو كفارته» ثم مما يؤكد صحة ما قلنا في ذلك ، الأخبار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: «فمن تصدق بدم» وما أشبه ذلك من الأخبار التي قد ذكرناها قبل.
Section V08/P475Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P475)
Orijinal Metin (AR)وقد يجوز أن يكون القائلون أنه عنى بذلك الجارح، أرادوا المعنى الذي ذكر عن عروة بن الزبير ، الذي: حدثني به الحرث بن محمد، قال: ثنا ابن سلام، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: إذا أصاب رجل رجلا ولا يعلم المصاب من أصابه فاعترف له المصيب، قال: وكان مجاهد يقول عند هذا: أصاب عروة ابن الزبير عين إنسان عند الركن فيما يستلمون، فقال له: يا هذا أنا عروة بن الزبير، فإن كان بعينك بأس فأنا بها وإذا كان الأمر من الجارح على نحو ما كان من عروة من خطأ فعل على غير عمد ثم اعترف للذي أصابه بما أصابه فعفا له المصاب بذلك عن حقه قبله، فلا تبعة له حينئذ قبل المصيب في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأن الذي كان وجب له قبله مال لا قصاص وقد أبرأه منه، فإبراؤه منه كفارة له من حقه الذي كان له أخذه به، فلا طلبة له بسبب ذلك قبله في الدنيا ولا في الآخرة، ولا عقوبة تلزمه بها بما كان منه من أصابه، لأنه لم يتعمد إصابته بما أصابه به فيكون بفعله إنما يستحق به العقوبة من ربه؛ لأن الله عز وجل قد وضع الجناح عن عباده فيما أخطئوا فيه ولم 08P482 يتعمدوه من أفعالهم، فقال في كتابه: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] وقد يراد في هذا الموضع بالدم: العفو عنه " 08P481
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد يجوز أن يكون القائلون أنه عنى بذلك الجارح، أرادوا المعنى الذي ذكر عن عروة بن الزبير ، الذي: حدثني به الحرث بن محمد، قال: ثنا ابن سلام، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: إذا أصاب رجل رجلا ولا يعلم المصاب من أصابه فاعترف له المصيب، قال: وكان مجاهد يقول عند هذا: أصاب عروة ابن الزبير عين إنسان عند الركن فيما يستلمون، فقال له: يا هذا أنا عروة بن الزبير، فإن كان بعينك بأس فأنا بها وإذا كان الأمر من الجارح على نحو ما كان من عروة من خطأ فعل على غير عمد ثم اعترف للذي أصابه بما أصابه فعفا له المصاب بذلك عن حقه قبله، فلا تبعة له حينئذ قبل المصيب في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأن الذي كان وجب له قبله مال لا قصاص وقد أبرأه منه، فإبراؤه منه كفارة له من حقه الذي كان له أخذه به، فلا طلبة له بسبب ذلك قبله في الدنيا ولا في الآخرة، ولا عقوبة تلزمه بها بما كان منه من أصابه، لأنه لم يتعمد إصابته بما أصابه به فيكون بفعله إنما يستحق به العقوبة من ربه؛ لأن الله عز وجل قد وضع الجناح عن عباده فيما أخطئوا فيه ولم 08P482 يتعمدوه من أفعالهم، فقال في كتابه: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] وقد يراد في هذا الموضع بالدم: العفو عنه " 08P481