Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Section V09/P415–V09/P419Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P415–V09/P419)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء} [الأنعام: 94] يقول تعالى ذكره لهؤلاء العادلين بربهم الأنداد يوم القيامة: ما نرى معكم شفعاءكم الذين كنتم في الدنيا تزعمون أنهم يشفعون لكم عند ربكم يوم القيامة. وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث لقيله: إن اللات والعزى يشفعان له عند الله يوم القيامة. وقيل: إن ذلك كان قول كافة عبدة الأوثان ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما قوله: {وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء} [الأنعام: 94] ، «فإن المشركين كانوا يزعمون أنهم كانوا يعبدون الآلهة، لأنهم شفعاء يشفعون لهم عند الله، وأن هذه الآلهة شركاء لله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: " قال النضر بن الحارث: سوف تشفع لي اللات والعزى، فنزلت هذه الآية: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} [الأنعام: 94] إلى قوله: {شركاء} [النساء: 12] . 09P417 [الأنعام: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون} [الأنعام: 94] يقول تعالى مخبرا عن قيله يوم القيامة لهؤلاء المشركين به الأنداد: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] يعني: تواصلهم الذي كان بينهم في الدنيا ذهب ذلك اليوم، فلا تواصل بينهم ولا تواد ولا تناصر، وقد كانوا في الدنيا يتواصلون ويتناصرون فاضمحل ذلك كله في الآخرة، فلا أحد منهم ينصر صاحبه ولا يواصله. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] البين: تواصلهم حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] قال: «تواصلهم في الدنيا» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] قال: «وصلكم» وحدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] قال: «ما كان بينكم من الوصل» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون} [الأنعام: 94] يعني: «الأرحام والمنازل» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] يقول: «تقطع ما بينكم» حدثنا أبو كريب، قال: قال أبو بكر بن عياش: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] «التواصل في الدنيا» واختلفت القراء في قوله: {بينكم} [الأنعام: 94] ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة نصبا بمعنى: لقد تقطع ما بينكم. وقرأ ذلك عامة قراء مكة والعراقيين: (لقد تقطع بينكم) رفعا، بمعنى: لقد تقطع وصلكم. والصواب من القول عندي في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان باتفاق المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب، وذلك أن العرب قد تنصب (بين) في موضع الاسم، ذكر سماعا منها: إيابي نحوك ودونك وسواءك، نصبا في موضع الرفع، وقد ذكر عنها سماعا الرفع في (بين) إذا كان الفعل لها وجعلت اسما، وينشد بيت مهلهل: [+البحر الوافر] كأن رماحهم أشطان بئر بعيد بين جاليها جرور برفع (بين) إذ كانت اسما. غير أن الأغلب عليهم في كلامهم النصب فيها في حال كونها صفة، وفي حال كونها اسما وأما قوله: {وضل عنكم ما كنتم تزعمون} [الأنعام: 94] فإنه يقول: وحاد عن طريقكم ومنهاجكم ما كنتم من آلهتكم تزعمون أنه شريك ربكم، وأنه لكم شفيع عند ربكم، فلا يشفع لكم اليوم 09P420

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء} [الأنعام: 94] يقول تعالى ذكره لهؤلاء العادلين بربهم الأنداد يوم القيامة: ما نرى معكم شفعاءكم الذين كنتم في الدنيا تزعمون أنهم يشفعون لكم عند ربكم يوم القيامة. وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث لقيله: إن اللات والعزى يشفعان له عند الله يوم القيامة. وقيل: إن ذلك كان قول كافة عبدة الأوثان ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما قوله: {وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء} [الأنعام: 94] ، «فإن المشركين كانوا يزعمون أنهم كانوا يعبدون الآلهة، لأنهم شفعاء يشفعون لهم عند الله، وأن هذه الآلهة شركاء لله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: " قال النضر بن الحارث: سوف تشفع لي اللات والعزى، فنزلت هذه الآية: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} [الأنعام: 94] إلى قوله: {شركاء} [النساء: 12] . 09P417 [الأنعام: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون} [الأنعام: 94] يقول تعالى مخبرا عن قيله يوم القيامة لهؤلاء المشركين به الأنداد: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] يعني: تواصلهم الذي كان بينهم في الدنيا ذهب ذلك اليوم، فلا تواصل بينهم ولا تواد ولا تناصر، وقد كانوا في الدنيا يتواصلون ويتناصرون فاضمحل ذلك كله في الآخرة، فلا أحد منهم ينصر صاحبه ولا يواصله. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] البين: تواصلهم حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] قال: «تواصلهم في الدنيا» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] قال: «وصلكم» وحدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] قال: «ما كان بينكم من الوصل» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون} [الأنعام: 94] يعني: «الأرحام والمنازل» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] يقول: «تقطع ما بينكم» حدثنا أبو كريب، قال: قال أبو بكر بن عياش: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] «التواصل في الدنيا» واختلفت القراء في قوله: {بينكم} [الأنعام: 94] ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة نصبا بمعنى: لقد تقطع ما بينكم. وقرأ ذلك عامة قراء مكة والعراقيين: (لقد تقطع بينكم) رفعا، بمعنى: لقد تقطع وصلكم. والصواب من القول عندي في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان باتفاق المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب، وذلك أن العرب قد تنصب (بين) في موضع الاسم، ذكر سماعا منها: إيابي نحوك ودونك وسواءك، نصبا في موضع الرفع، وقد ذكر عنها سماعا الرفع في (بين) إذا كان الفعل لها وجعلت اسما، وينشد بيت مهلهل: [+البحر الوافر] كأن رماحهم أشطان بئر بعيد بين جاليها جرور برفع (بين) إذ كانت اسما. غير أن الأغلب عليهم في كلامهم النصب فيها في حال كونها صفة، وفي حال كونها اسما وأما قوله: {وضل عنكم ما كنتم تزعمون} [الأنعام: 94] فإنه يقول: وحاد عن طريقكم ومنهاجكم ما كنتم من آلهتكم تزعمون أنه شريك ربكم، وأنه لكم شفيع عند ربكم، فلا يشفع لكم اليوم 09P420

Section V09/P419–V09/P421Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P419–V09/P421)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] وهذا تنبيه من الله جل ثناؤه هؤلاء العادلين به الآلهة والأوثان على موضع حجته عليهم، وتعريف منه لهم خطأ ما هم عليه مقيمون من إشراك الأصنام في عبادتهم إياه. يقول تعالى ذكره: إن الذي له العبادة أيها الناس دون كل ما تعبدون من الآلهة والأوثان، هو الله الذي فلق الحب، يعني: شق الحب من كل ما ينبت من النبات، فأخرج منه الزرع والنوى من كل ما يغرس مما له نواة، فأخرج منه الشجر. والحب جمع حبة، والنوى: جمع النواة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] ، أما فالق الحب والنوى: ففالق الحب عن السنبلة، وفالق النواة عن النخلة حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «يفلق الحب والنوى عن النبات» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] ، قال: «الله فالق ذلك، فلقه فأنبت منه ما أنبت، فلق النواة فأخرج منها نبات نخلة، وفلق الحبة فأخرج نبات الذي خلق» وقال آخرون: معنى (فالق) : خالق ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «خالق الحب والنوى» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «خالق الحب والنوى» وقال آخرون: معنى ذلك أنه فلق الشق الذي في الحبة والنواة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «الشقان اللذان فيهما» 09P422 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «الشق الذي يكون في النواة وفي الحنطة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «الشقان اللذان فيهما» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] يقول: " خالق الحب والنوى، يعني: كل حبة " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي ما قدمنا القول به، وذلك أن الله جل ثناؤه أتبع ذلك بإخباره عن إخراجه الحي من الميت، والميت من الحي، فكان معلوما بذلك أنه إنما عنى بإخباره عن نفسه أنه فالق الحب عن النبات، والنوى عن الغروس والأشجار، كما هو مخرج الحي من الميت، والميت من الحي. وأما القول الذي حكي عن الضحاك في معنى فالق أنه خالق، فقول إن لم يكن أراد به أنه خالق منه النبات والغروس بفلقه إياه، لا أعرف له وجها، لأنه لا يعرف في كلام العرب فلق الله الشيء بمعنى: خلق 09P422

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] وهذا تنبيه من الله جل ثناؤه هؤلاء العادلين به الآلهة والأوثان على موضع حجته عليهم، وتعريف منه لهم خطأ ما هم عليه مقيمون من إشراك الأصنام في عبادتهم إياه. يقول تعالى ذكره: إن الذي له العبادة أيها الناس دون كل ما تعبدون من الآلهة والأوثان، هو الله الذي فلق الحب، يعني: شق الحب من كل ما ينبت من النبات، فأخرج منه الزرع والنوى من كل ما يغرس مما له نواة، فأخرج منه الشجر. والحب جمع حبة، والنوى: جمع النواة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] ، أما فالق الحب والنوى: ففالق الحب عن السنبلة، وفالق النواة عن النخلة حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «يفلق الحب والنوى عن النبات» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] ، قال: «الله فالق ذلك، فلقه فأنبت منه ما أنبت، فلق النواة فأخرج منها نبات نخلة، وفلق الحبة فأخرج نبات الذي خلق» وقال آخرون: معنى (فالق) : خالق ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «خالق الحب والنوى» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «خالق الحب والنوى» وقال آخرون: معنى ذلك أنه فلق الشق الذي في الحبة والنواة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «الشقان اللذان فيهما» 09P422 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «الشق الذي يكون في النواة وفي الحنطة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «الشقان اللذان فيهما» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] يقول: " خالق الحب والنوى، يعني: كل حبة " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي ما قدمنا القول به، وذلك أن الله جل ثناؤه أتبع ذلك بإخباره عن إخراجه الحي من الميت، والميت من الحي، فكان معلوما بذلك أنه إنما عنى بإخباره عن نفسه أنه فالق الحب عن النبات، والنوى عن الغروس والأشجار، كما هو مخرج الحي من الميت، والميت من الحي. وأما القول الذي حكي عن الضحاك في معنى فالق أنه خالق، فقول إن لم يكن أراد به أنه خالق منه النبات والغروس بفلقه إياه، لا أعرف له وجها، لأنه لا يعرف في كلام العرب فلق الله الشيء بمعنى: خلق 09P422

Section V09/P421–V09/P424Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P421–V09/P424)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] يقول تعالى ذكره: يخرج السنبل الحي من الحب الميت، ومخرج الحب الميت من السنبل الحي، والشجر الحي من النوى الميت، والنوى الميت من الشجر الحي. والشجر ما دام قائما على أصوله لم يجف، والنبات على ساقه لم ييبس، فإن العرب تسميه حيا، فإذا يبس وجف أو قطع من أصله سموه ميتا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما: {يخرج الحي من الميت} [الأنعام: 95] ، «فيخرج السنبلة الحية من الحبة الميتة، ويخرج الحبة الميتة من السنبلة الحية، ويخرج النخلة الحية من النواة الميتة، ويخرج النواة الميتة من النخلة الحية» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي ، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك: {يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} [الأنعام: 95] قال: «النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة» وقال آخرون بما حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: {إن الله فالق الحب 09P424 والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} [الأنعام: 95] قال: «يخرج النطفة الميتة من الحي، ثم يخرج من النطفة بشرا حيا» وإنما اخترنا التأويل الذي اخترنا في ذلك، لأنه عقيب قوله: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] على أن قوله: {يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} [الأنعام: 95] وإن كان خبرا من الله عن إخراجه من الحب السنبل، ومن السنبل الحب، فإنه داخل في عمومه ما روي عن ابن عباس في تأويل ذلك: وكل ميت أخرجه الله من جسم حي، وكل حي أخرجه الله من جسم ميت. وأما قوله: {ذلكم الله} [الأنعام: 95] ، فإنه يقول: فاعل ذلك كله الله جل جلاله. {فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] يقول: فأي وجوه الصد عن الحق أيها الجاهلون تصدون عن الصواب وتصرفون، أفلا تتدبرون فتعلمون أنه لا ينبغي أن يجعل لمن أنعم عليكم بفلق الحب والنوى، فأخرج لكم من يابس الحب والنوى زروعا وحروثا وثمارا تتغذون ببعضه وتفكهون ببعضه، شريك في عبادته ما لا يضر ولا ينفع، ولا يسمع ولا يبصر؟ 09P423

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] يقول تعالى ذكره: يخرج السنبل الحي من الحب الميت، ومخرج الحب الميت من السنبل الحي، والشجر الحي من النوى الميت، والنوى الميت من الشجر الحي. والشجر ما دام قائما على أصوله لم يجف، والنبات على ساقه لم ييبس، فإن العرب تسميه حيا، فإذا يبس وجف أو قطع من أصله سموه ميتا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما: {يخرج الحي من الميت} [الأنعام: 95] ، «فيخرج السنبلة الحية من الحبة الميتة، ويخرج الحبة الميتة من السنبلة الحية، ويخرج النخلة الحية من النواة الميتة، ويخرج النواة الميتة من النخلة الحية» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي ، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك: {يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} [الأنعام: 95] قال: «النخلة من النواة، والنواة من النخلة، والحبة من السنبلة، والسنبلة من الحبة» وقال آخرون بما حدثني به المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: {إن الله فالق الحب 09P424 والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} [الأنعام: 95] قال: «يخرج النطفة الميتة من الحي، ثم يخرج من النطفة بشرا حيا» وإنما اخترنا التأويل الذي اخترنا في ذلك، لأنه عقيب قوله: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] على أن قوله: {يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} [الأنعام: 95] وإن كان خبرا من الله عن إخراجه من الحب السنبل، ومن السنبل الحب، فإنه داخل في عمومه ما روي عن ابن عباس في تأويل ذلك: وكل ميت أخرجه الله من جسم حي، وكل حي أخرجه الله من جسم ميت. وأما قوله: {ذلكم الله} [الأنعام: 95] ، فإنه يقول: فاعل ذلك كله الله جل جلاله. {فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] يقول: فأي وجوه الصد عن الحق أيها الجاهلون تصدون عن الصواب وتصرفون، أفلا تتدبرون فتعلمون أنه لا ينبغي أن يجعل لمن أنعم عليكم بفلق الحب والنوى، فأخرج لكم من يابس الحب والنوى زروعا وحروثا وثمارا تتغذون ببعضه وتفكهون ببعضه، شريك في عبادته ما لا يضر ولا ينفع، ولا يسمع ولا يبصر؟ 09P423

Section V09/P424–V09/P427Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P424–V09/P427)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم} [الأنعام: 96] يعني بقوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] : شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل وسواده. والإصباح: مصدر من قول القائل: أصبحنا إصباحا وبنحو ما قلنا في ذلك قال عامة أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «إضاءة الصبح» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «إضاءة الفجر» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «فالق الصبح» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] " يعني بالإصباح: ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: فالق الإصباح قال: «فالق الصبح» حدثنا به ابن حميد مرة بهذا الإسناد، عن مجاهد، فقال في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «إضاءة الصبح» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «فلق الإصباح عن الليل» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] يقول: «خالق النور، نور النهار» وقال آخرون: معنى ذلك: خالق الليل والنهار ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا) يقول: «خلق الليل والنهار» وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] بفتح الألف كأنه تأول ذلك بمعنى جمع صبح، كأنه أراد صبح كل يوم، فجعله أصباحا، ولم يبلغنا عن أحد سواه أنه قرأ كذلك. 09P427 والقراءة التي لا نستجيز غيرها بكسر الألف {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] ، لإجماع الحجة من القراء وأهل التأويل على صحة ذلك ورفض خلافه وأما قوله: (وجاعل الليل سكنا) فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة وبعض البصريين: (وجاعل الليل) بالألف، على لفظ الاسم ورفعه عطفا على (فالق) وخفض (الليل) بإضافة (جاعل) إليه، ونصب (الشمس) و (القمر) عطفا على موضع (الليل) ، لأن (الليل) وإن كان مخفوضا في اللفظ فإنه في موضع النصب، لأنه مفعول (جاعل) ، وحسن عطف ذلك على معنى الليل لا على لفظه، لدخول قوله: {سكنا} [الأنعام: 96] بينه وبين الليل، قال الشاعر: [+البحر الطويل] قعودا لدى الأبواب طلاب حاجة عوان من الحاجات أو حاجة بكرا فنصب الحاجة الثانية عطفا بها على معنى الحاجة الأولى، لا على لفظها، لأن معناها النصب وإن كانت في اللفظ خفضا. وقد يجيء مثل هذا أيضا معطوفا بالثاني على معنى الذي قبله لا على لفظه، وإن لم يكن بينهما حائل، كما قال بعضهم: [+البحر الوافر] فبينا نحن ننظره أتانا معلق شكوة وزناد راع وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {وجعل الليل سكنا والشمس} [الأنعام: 96] على (فعل) بمعنى الفعل الماضي، ونصب (الليل) . والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متفقتا المعنى غير مختلفتيه، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب في الإعراب والمعنى. وأخبر جل ثناؤه أنه جعل الليل سكنا، لأنه يسكن فيه كل متحرك بالنهار، ويهدأ فيه فيستقر في مسكنه ومأواه 09P428

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم} [الأنعام: 96] يعني بقوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] : شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل وسواده. والإصباح: مصدر من قول القائل: أصبحنا إصباحا وبنحو ما قلنا في ذلك قال عامة أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «إضاءة الصبح» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «إضاءة الفجر» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «فالق الصبح» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] " يعني بالإصباح: ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: فالق الإصباح قال: «فالق الصبح» حدثنا به ابن حميد مرة بهذا الإسناد، عن مجاهد، فقال في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «إضاءة الصبح» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] قال: «فلق الإصباح عن الليل» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] يقول: «خالق النور، نور النهار» وقال آخرون: معنى ذلك: خالق الليل والنهار ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا) يقول: «خلق الليل والنهار» وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ في قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] بفتح الألف كأنه تأول ذلك بمعنى جمع صبح، كأنه أراد صبح كل يوم، فجعله أصباحا، ولم يبلغنا عن أحد سواه أنه قرأ كذلك. 09P427 والقراءة التي لا نستجيز غيرها بكسر الألف {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] ، لإجماع الحجة من القراء وأهل التأويل على صحة ذلك ورفض خلافه وأما قوله: (وجاعل الليل سكنا) فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة وبعض البصريين: (وجاعل الليل) بالألف، على لفظ الاسم ورفعه عطفا على (فالق) وخفض (الليل) بإضافة (جاعل) إليه، ونصب (الشمس) و (القمر) عطفا على موضع (الليل) ، لأن (الليل) وإن كان مخفوضا في اللفظ فإنه في موضع النصب، لأنه مفعول (جاعل) ، وحسن عطف ذلك على معنى الليل لا على لفظه، لدخول قوله: {سكنا} [الأنعام: 96] بينه وبين الليل، قال الشاعر: [+البحر الطويل] قعودا لدى الأبواب طلاب حاجة عوان من الحاجات أو حاجة بكرا فنصب الحاجة الثانية عطفا بها على معنى الحاجة الأولى، لا على لفظها، لأن معناها النصب وإن كانت في اللفظ خفضا. وقد يجيء مثل هذا أيضا معطوفا بالثاني على معنى الذي قبله لا على لفظه، وإن لم يكن بينهما حائل، كما قال بعضهم: [+البحر الوافر] فبينا نحن ننظره أتانا معلق شكوة وزناد راع وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {وجعل الليل سكنا والشمس} [الأنعام: 96] على (فعل) بمعنى الفعل الماضي، ونصب (الليل) . والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متفقتا المعنى غير مختلفتيه، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب في الإعراب والمعنى. وأخبر جل ثناؤه أنه جعل الليل سكنا، لأنه يسكن فيه كل متحرك بالنهار، ويهدأ فيه فيستقر في مسكنه ومأواه 09P428

Section V09/P427–V09/P429Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P427–V09/P429)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وجعل الشمس والقمر يجريان في أفلاكهما بحساب ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] يعني: «عدد الأيام والشهور والسنين» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 09P429 أبيه، عن ابن عباس: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال: «يجريان إلى أجل جعل لهما» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] يقول: «بحساب» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال : " الشمس والقمر في حساب، فإذا خلت أيامهما فذاك آخر الدهر، وأول الفزع الأكبر، {ذلك تقدير العزيز العليم} [الأنعام: 96] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال: «يدوران في حساب» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال: " هو مثل قوله: {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] ، ومثل قوله: و {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] وقال آخرون: معنى ذلك: وجعل الشمس والقمر ضياء ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] : «أي ضياء» وأولى القولين في تأويل ذلك عندي بالصواب تأويل من تأوله: وجعل الشمس والقمر يجريان بحساب وعدد لبلوغ أمرهما ونهاية آجالهما، ويدوران لمصالح الخلق التي جعلا لها. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى ذكره ذكر قبله أياديه عند خلقه وعظم سلطانه، بفلقه الإصباح لهم وإخراج النبات والغراس من الحب والنوى، وعقب ذلك بذكره خلق النجوم لهدايتهم في البر والبحر، فكان وصفه إجراء الشمس والقمر لمنافعهم أشبه بهذا الموضع من ذكر إضاءتهما لأنه قد وصف ذلك قبل قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] ، فلا معنى لتكريره مرة أخرى في آية واحدة لغير معنى. والحسبان في كلام العرب: جمع حساب، كما الشهبان جمع شهاب، وقد قيل: إن الحسبان في هذا الموضع مصدر من قول القائل: حسبت الحساب أحسبه حسابا وحسبانا. وحكي عن العرب: على الله حسبان فلان وحسبته: أي حسابه. وأحسب أن قتادة في تأويل ذلك بمعنى الضياء، ذهب إلى شيء يروى عن ابن عباس في قوله: {ويرسل عليها حسبانا من السماء} [الكهف: 40] ، قال: نارا، فوجه تأويل قوله: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] إلى ذلك التأويل. وليس هذا من ذلك المعنى في شيء. 09P431 وأما (الحسبان) بكسر الحاء، فإنه جمع الحسبانة: وهي الوسادة الصغيرة، وليست من الأوليين أيضا في شيء، يقال: حسبته: أجلسته عليها، ونصب قوله: {حسبانا} [الأنعام: 96] بقوله : {وجعل} [الأنعام: 96] . وكان بعض البصريين يقول: معناه: و {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] أي بحساب، فحذف الباء كما حذفها من قوله: {هو أعلم من يضل عن سبيله} [الأنعام: 117] ، أي أعلم بمن يضل عن سبيله 09P430 [الأنعام: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك تقدير العزير العليم} يقول تعالى ذكره: وهذا الفعل الذي وصفه أنه فعله، وهو فلقه الإصباح، وجعله الليل سكنا، والشمس والقمر حسبانا، تقدير الذي عز سلطانه، فلا يقدر أحد أراده بسوء وعقاب أو انتقام من الامتناع منه، العليم بمصالح خلقه وتدبيرهم، لا تقدير الأصنام والأوثان التي لا تسمع ولا تبصر، ولا تفقه شيئا ولا تعقله، ولا تضر ولا تنفع، وإن أريدت بسوء لم تقدر على الامتناع منه ممن أرادها به. يقول جل ثناؤه: وأخلصوا أيها الجهلة عبادتكم لفاعل هذه الأشياء، ولا تشركوا في عبادته شيئا غيره 09P431

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وجعل الشمس والقمر يجريان في أفلاكهما بحساب ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] يعني: «عدد الأيام والشهور والسنين» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 09P429 أبيه، عن ابن عباس: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال: «يجريان إلى أجل جعل لهما» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] يقول: «بحساب» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال : " الشمس والقمر في حساب، فإذا خلت أيامهما فذاك آخر الدهر، وأول الفزع الأكبر، {ذلك تقدير العزيز العليم} [الأنعام: 96] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال: «يدوران في حساب» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] قال: " هو مثل قوله: {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] ، ومثل قوله: و {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5] وقال آخرون: معنى ذلك: وجعل الشمس والقمر ضياء ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] : «أي ضياء» وأولى القولين في تأويل ذلك عندي بالصواب تأويل من تأوله: وجعل الشمس والقمر يجريان بحساب وعدد لبلوغ أمرهما ونهاية آجالهما، ويدوران لمصالح الخلق التي جعلا لها. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى ذكره ذكر قبله أياديه عند خلقه وعظم سلطانه، بفلقه الإصباح لهم وإخراج النبات والغراس من الحب والنوى، وعقب ذلك بذكره خلق النجوم لهدايتهم في البر والبحر، فكان وصفه إجراء الشمس والقمر لمنافعهم أشبه بهذا الموضع من ذكر إضاءتهما لأنه قد وصف ذلك قبل قوله: {فالق الإصباح} [الأنعام: 96] ، فلا معنى لتكريره مرة أخرى في آية واحدة لغير معنى. والحسبان في كلام العرب: جمع حساب، كما الشهبان جمع شهاب، وقد قيل: إن الحسبان في هذا الموضع مصدر من قول القائل: حسبت الحساب أحسبه حسابا وحسبانا. وحكي عن العرب: على الله حسبان فلان وحسبته: أي حسابه. وأحسب أن قتادة في تأويل ذلك بمعنى الضياء، ذهب إلى شيء يروى عن ابن عباس في قوله: {ويرسل عليها حسبانا من السماء} [الكهف: 40] ، قال: نارا، فوجه تأويل قوله: {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] إلى ذلك التأويل. وليس هذا من ذلك المعنى في شيء. 09P431 وأما (الحسبان) بكسر الحاء، فإنه جمع الحسبانة: وهي الوسادة الصغيرة، وليست من الأوليين أيضا في شيء، يقال: حسبته: أجلسته عليها، ونصب قوله: {حسبانا} [الأنعام: 96] بقوله : {وجعل} [الأنعام: 96] . وكان بعض البصريين يقول: معناه: و {والشمس والقمر حسبانا} [الأنعام: 96] أي بحساب، فحذف الباء كما حذفها من قوله: {هو أعلم من يضل عن سبيله} [الأنعام: 117] ، أي أعلم بمن يضل عن سبيله 09P430 [الأنعام: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك تقدير العزير العليم} يقول تعالى ذكره: وهذا الفعل الذي وصفه أنه فعله، وهو فلقه الإصباح، وجعله الليل سكنا، والشمس والقمر حسبانا، تقدير الذي عز سلطانه، فلا يقدر أحد أراده بسوء وعقاب أو انتقام من الامتناع منه، العليم بمصالح خلقه وتدبيرهم، لا تقدير الأصنام والأوثان التي لا تسمع ولا تبصر، ولا تفقه شيئا ولا تعقله، ولا تضر ولا تنفع، وإن أريدت بسوء لم تقدر على الامتناع منه ممن أرادها به. يقول جل ثناؤه: وأخلصوا أيها الجهلة عبادتكم لفاعل هذه الأشياء، ولا تشركوا في عبادته شيئا غيره 09P431

Section V09/P429–V09/P432Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P429–V09/P432)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 97] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} [الأنعام: 97] يقول تعالى ذكره: والله الذي جعل لكم أيها الناس النجوم أدلة في البر والبحر إذا ضللتم الطريق، أو تحيرتم فلم تهتدوا فيها ليلا تستدلون بها على المحجة، فتهتدون بها إلى الطريق والمحجة فتسلكونه، وتنجون بها من ظلمات ذلك، كما قال جل ثناؤه: {وعلامات وبالنجم هم يهتدون} [النحل: 16] ، أي من ضلال الطريق في البر والبحر، وعنى بالظلمات: ظلمة الليل، وظلمة الخطأ والضلال، وظلمة الأرض أو الماء. وقوله: {قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} [الأنعام: 97] يقول: قد ميزنا الأدلة وفرقنا الحجج فيكم وبيناها أيها الناس ليتدبرها أولو العلم بالله منكم ويفهمها أولو الحجا منكم، فينيبوا من جهلهم الذي هم عليه مقيمون، وينزجروا عن خطأ فعلهم الذي هم عليه ثابتون، ولا يتمادوا عنادا لله مع علمهم بأن ما هم عليه مقيمون خطأ في غيهم. وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر} [الأنعام: 97] قال: «يضل الرجل وهو في الظلمة والجور عن الطريق» 09P432

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 97] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} [الأنعام: 97] يقول تعالى ذكره: والله الذي جعل لكم أيها الناس النجوم أدلة في البر والبحر إذا ضللتم الطريق، أو تحيرتم فلم تهتدوا فيها ليلا تستدلون بها على المحجة، فتهتدون بها إلى الطريق والمحجة فتسلكونه، وتنجون بها من ظلمات ذلك، كما قال جل ثناؤه: {وعلامات وبالنجم هم يهتدون} [النحل: 16] ، أي من ضلال الطريق في البر والبحر، وعنى بالظلمات: ظلمة الليل، وظلمة الخطأ والضلال، وظلمة الأرض أو الماء. وقوله: {قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} [الأنعام: 97] يقول: قد ميزنا الأدلة وفرقنا الحجج فيكم وبيناها أيها الناس ليتدبرها أولو العلم بالله منكم ويفهمها أولو الحجا منكم، فينيبوا من جهلهم الذي هم عليه مقيمون، وينزجروا عن خطأ فعلهم الذي هم عليه ثابتون، ولا يتمادوا عنادا لله مع علمهم بأن ما هم عليه مقيمون خطأ في غيهم. وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر} [الأنعام: 97] قال: «يضل الرجل وهو في الظلمة والجور عن الطريق» 09P432

Section V09/P432–V09/P436Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P432–V09/P436)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} [الأنعام: 98] يقول تعالى ذكره: وإلهكم أيها العادلون بالله غيره {الذي أنشأكم} [الأنعام: 98] يعني: الذي ابتدأ خلقكم من غير شيء فأوجدكم بعد أن لم تكونوا شيئا، {من نفس واحدة} [النساء: 1] يعني: من آدم عليه السلام كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: {من نفس واحدة} [النساء: 1] قال: «آدم عليه السلام» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة} [الأنعام: 98] : «من آدم عليه السلام» وأما قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، فإن أهل التأويل في تأويله مختلفون، فقال بعضهم: معنى ذلك: وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة، فمنكم مستقر في الرحم، ومنكم مستودع في القبر حتى يبعثه الله لنشر القيامة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، عن عبد الله: {يعلم مستقرها} [هود: 6] ومستودعها، قال: «مستقرها في الأرحام، ومستودعها حيث تموت» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن عبد الله، أنه قال: " المستودع حيث تموت، والمستقر: ما في الرحم " حدثت عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود قال: " المستقر الرحم، والمستودع: المكان الذي تموت 09P434 فيه " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا محمد بن فضيل، وعلي بن هاشم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم: {يعلم مستقرها ومستودعها} [هود: 6] ، قال: «مستقرها في الأرحام، ومستودعها في الأرض حيث تموت فيها» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مقسم، قال: «مستقرها في الصلب حيث تأويل إليه، ومستودعها حيث تموت» وقال آخرون: المستودع: ما كان في أصلاب الآباء، والمستقر: ما كان في بطون النساء وبطون الأرض أو على ظهورها ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: «مستودعون ما كانوا في أصلاب الرجال، فإذا قروا في أرحام النساء أو على ظهر الأرض أو في بطنها، فقد استقروا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا ابن علية، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستودعون: ما كانوا في أصلاب الرجال، فإذا قروا 09P435 في أرحام النساء أو على ظهر الأرض فقد استقروا " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: {يعلم مستقرها} [هود: 6] ومستودعها، قال: " المستودع في الصلب، والمستقر: ما كان على وجه الأرض، أو في الأرض " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمستقر في الأرض على ظهورها، ومستودع عند الله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن المغيرة، عن أبي الخير تميم بن حذلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " المستقر: الأرض، والمستودع: عند الرحمن " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " المستقر: الأرض، والمستودع: عند ربك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: " مستقرها: في الدنيا، 09P436 ومستودعها: في الآخرة، يعني: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: " المستودع: في الصلب، والمستقر: في الآخرة، وعلى وجه الأرض " وقال آخرون: معنى ذلك: فمستقر في الرحم، ومستودع في الصلب ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي الحرث، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال : «مستقر في الرحم، ومستودع في صلب لم يخلق وسيخلق» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن يحيى الجابر، عن عكرمة: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال: المستقر: الذي قد استقر في الرحم، والمستودع: الذي قد استودع في الصلب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الخير تميم، عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس: سل فقلت: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستقر: في الرحم، والمستودع: ما استودع في الصلب " حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: ما كان عند رب العالمين مما هو خالقه ولم يخلق " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {يعلم مستقرها ومستودعها} [هود: 6] ، قال: " المستقر: ما كان في الرحم مما هو حي ومما قد مات، والمستودع: ما في الصلب " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قال لي ابن عباس، وذلك قبل أن يخرج وجهي: أتزوجت يا ابن جبير؟

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} [الأنعام: 98] يقول تعالى ذكره: وإلهكم أيها العادلون بالله غيره {الذي أنشأكم} [الأنعام: 98] يعني: الذي ابتدأ خلقكم من غير شيء فأوجدكم بعد أن لم تكونوا شيئا، {من نفس واحدة} [النساء: 1] يعني: من آدم عليه السلام كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: {من نفس واحدة} [النساء: 1] قال: «آدم عليه السلام» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة} [الأنعام: 98] : «من آدم عليه السلام» وأما قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، فإن أهل التأويل في تأويله مختلفون، فقال بعضهم: معنى ذلك: وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة، فمنكم مستقر في الرحم، ومنكم مستودع في القبر حتى يبعثه الله لنشر القيامة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، عن عبد الله: {يعلم مستقرها} [هود: 6] ومستودعها، قال: «مستقرها في الأرحام، ومستودعها حيث تموت» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن عبد الله، أنه قال: " المستودع حيث تموت، والمستقر: ما في الرحم " حدثت عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود قال: " المستقر الرحم، والمستودع: المكان الذي تموت 09P434 فيه " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا محمد بن فضيل، وعلي بن هاشم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم: {يعلم مستقرها ومستودعها} [هود: 6] ، قال: «مستقرها في الأرحام، ومستودعها في الأرض حيث تموت فيها» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مقسم، قال: «مستقرها في الصلب حيث تأويل إليه، ومستودعها حيث تموت» وقال آخرون: المستودع: ما كان في أصلاب الآباء، والمستقر: ما كان في بطون النساء وبطون الأرض أو على ظهورها ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: «مستودعون ما كانوا في أصلاب الرجال، فإذا قروا في أرحام النساء أو على ظهر الأرض أو في بطنها، فقد استقروا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا ابن علية، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستودعون: ما كانوا في أصلاب الرجال، فإذا قروا 09P435 في أرحام النساء أو على ظهر الأرض فقد استقروا " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: {يعلم مستقرها} [هود: 6] ومستودعها، قال: " المستودع في الصلب، والمستقر: ما كان على وجه الأرض، أو في الأرض " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمستقر في الأرض على ظهورها، ومستودع عند الله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن المغيرة، عن أبي الخير تميم بن حذلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " المستقر: الأرض، والمستودع: عند الرحمن " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " المستقر: الأرض، والمستودع: عند ربك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: " مستقرها: في الدنيا، 09P436 ومستودعها: في الآخرة، يعني: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: " المستودع: في الصلب، والمستقر: في الآخرة، وعلى وجه الأرض " وقال آخرون: معنى ذلك: فمستقر في الرحم، ومستودع في الصلب ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي الحرث، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال : «مستقر في الرحم، ومستودع في صلب لم يخلق وسيخلق» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن يحيى الجابر، عن عكرمة: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال: المستقر: الذي قد استقر في الرحم، والمستودع: الذي قد استودع في الصلب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الخير تميم، عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس: سل فقلت: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستقر: في الرحم، والمستودع: ما استودع في الصلب " حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: ما كان عند رب العالمين مما هو خالقه ولم يخلق " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {يعلم مستقرها ومستودعها} [هود: 6] ، قال: " المستقر: ما كان في الرحم مما هو حي ومما قد مات، والمستودع: ما في الصلب " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قال لي ابن عباس، وذلك قبل أن يخرج وجهي: أتزوجت يا ابن جبير؟

Section V09/P436Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P436)
Orijinal Metin (AR)

قال: قلت: لا، وما أريد ذاك يومي هذا، قال: فقال: «أما إنه مع ذلك سيخرج ما كان في صلبك من المستودعين» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: تزوجت؟ قلت: لا، قال: فضرب ظهري وقال: «ما كان من مستودع في ظهرك سيخرج» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستقر: في الأرحام، والمستودع: في الصلب لم يخلق وهو خالقه " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال: " المستقر: في الرحم، والمستودع: ما استودع في أصلاب الرجال والدواب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قال: " المستقر: ما استقر في الرحم، والمستودع: ما استودع في الصلب " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الخير تميم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بنحوه حدثنا هناد، قال: ثنا عبيدة بن حميد، عن عمار الدهني، عن رجل، عن كريب، قال: دعاني ابن عباس فقال: " اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن عباس إلى فلان حبر تيماء، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، قال: فقلت: تبدؤه تقول: السلام عليك؟ فقال: إن الله هو السلام، ثم قال: اكتب: سلام عليك، أما بعد، فحدثني عن مستقر ومستودع، قال: ثم بعثني بالكتاب إلى اليهودي، فأعطيته إياه، فلما نظر إليه قال: مرحبا بكتاب خليلي من المسلمين، فذهب بي إلى بيته، ففتح أسفاطا له كبيرة، فجعل يطرح تلك الأشياء لا يلتفت إليها، قال: قلت: ما شأنك؟ قال: هذه أشياء كتبها اليهود، حتى أخرج سفر 09P439 موسى عليه السلام، قال: فنظر إليه مرتين فقال: المستقر: الرحم، قال: ثم قرأ: {ونقر في الأرحام ما نشاء} [الحج: 5] ، وقرأ: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع} [البقرة: 36] ، قال: مستقره فوق الأرض، ومستقره في الرحم، ومستقره تحت الأرض، حتى يصير إلى الجنة أو إلى النار " حدثنا هناد، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستقر: ما استقر في أرحام النساء، والمستودع: ما استودع في أصلاب الرجال " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عبيد الله، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: في أصلاب الرجال " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن عطاء، وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: في الأصلاب " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فمستقر} [الأنعام: 98] : " ما استقر في أرحام النساء، {ومستودع} [الأنعام: 98] : ما كان في أصلاب الرجال " حدثني المثنى قال : ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال: " المستقر: ما استقر في الرحم، والمستودع: ما استودع في الصلب " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: الصلب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، قال: أتينا إبراهيم عند المساء، فأخبرونا أنه، قد مات، فقلنا: هل سأله أحد عن شيء؟

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: قلت: لا، وما أريد ذاك يومي هذا، قال: فقال: «أما إنه مع ذلك سيخرج ما كان في صلبك من المستودعين» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: تزوجت؟ قلت: لا، قال: فضرب ظهري وقال: «ما كان من مستودع في ظهرك سيخرج» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستقر: في الأرحام، والمستودع: في الصلب لم يخلق وهو خالقه " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال: " المستقر: في الرحم، والمستودع: ما استودع في أصلاب الرجال والدواب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قال: " المستقر: ما استقر في الرحم، والمستودع: ما استودع في الصلب " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الخير تميم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بنحوه حدثنا هناد، قال: ثنا عبيدة بن حميد، عن عمار الدهني، عن رجل، عن كريب، قال: دعاني ابن عباس فقال: " اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن عباس إلى فلان حبر تيماء، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، قال: فقلت: تبدؤه تقول: السلام عليك؟ فقال: إن الله هو السلام، ثم قال: اكتب: سلام عليك، أما بعد، فحدثني عن مستقر ومستودع، قال: ثم بعثني بالكتاب إلى اليهودي، فأعطيته إياه، فلما نظر إليه قال: مرحبا بكتاب خليلي من المسلمين، فذهب بي إلى بيته، ففتح أسفاطا له كبيرة، فجعل يطرح تلك الأشياء لا يلتفت إليها، قال: قلت: ما شأنك؟ قال: هذه أشياء كتبها اليهود، حتى أخرج سفر 09P439 موسى عليه السلام، قال: فنظر إليه مرتين فقال: المستقر: الرحم، قال: ثم قرأ: {ونقر في الأرحام ما نشاء} [الحج: 5] ، وقرأ: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع} [البقرة: 36] ، قال: مستقره فوق الأرض، ومستقره في الرحم، ومستقره تحت الأرض، حتى يصير إلى الجنة أو إلى النار " حدثنا هناد، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستقر: ما استقر في أرحام النساء، والمستودع: ما استودع في أصلاب الرجال " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عبيد الله، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: في أصلاب الرجال " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن عطاء، وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: في الأصلاب " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فمستقر} [الأنعام: 98] : " ما استقر في أرحام النساء، {ومستودع} [الأنعام: 98] : ما كان في أصلاب الرجال " حدثني المثنى قال : ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال: " المستقر: ما استقر في الرحم، والمستودع: ما استودع في الصلب " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: الصلب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، قال: أتينا إبراهيم عند المساء، فأخبرونا أنه، قد مات، فقلنا: هل سأله أحد عن شيء؟

Section V09/P436–V09/P442Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P436–V09/P442)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: عبد الرحمن بن الأسود عن المستقر والمستودع، فقال: " المستقر: في الرحم، والمستودع: في الصلب " حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا ابن عون قال: أتينا إبراهيم وقد مات، قال: فحدثني بعضهم أن عبد الرحمن بن الأسود سأله قبل أن يموت عن المستقر والمستودع، فقال: المستقر: في الرحم، والمستودع: في الصلب " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون قال: أتينا منزل إبراهيم فسألنا عنه، فقالوا: قد توفي، وسأله عبد الرحمن بن الأسود، فذكر نحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، أنه بلغه أن عبد الرحمن بن الأسود سأل إبراهيم عن ذلك، فذكر نحوه حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن العلاء بن هارون قال: انتهيت إلى منزل إبراهيم حين قبض، فقلت لهم: هل سأله أحد عن شيء؟ قالوا: سأله عبد الرحمن بن الأسود عن مستقر ومستودع، فقال: " أما المستقر: فما استقر في أرحام النساء، والمستودع: ما في أصلاب الرجال " حدثنا أبو كريب وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، في {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: الصلب " حدثني يونس، قال: ثني سفيان، عن رجل، حدثه عن سعيد بن جبير، قال: قال لي ابن عباس: ألا تنكح؟ ثم قال: أما إني أقول لك هذا وإني لأعلم أن الله مخرج من صلبك ما كان فيه مستودعا " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " المستقر: في الرحم، والمستودع: في الصلب " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " مستقر: في الرحم، ومستودع: في الصلب " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " مستقر: في الرحم، ومستودع: في الصلب " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، أما (مستقر) : فما استقر في الرحم، وأما (مستودع) : فما استودع في الصلب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال: " مستقر: في الأرحام، ومستودع: في الأصلاب " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، وأبي حمزة، عن إبراهيم، قالا: (مستقر ومستودع) ، " المستقر: في الرحم، والمستودع: في الصلب " وقال آخرون: المستقر: في القبر، والمستودع: في الدنيا ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: " مستقر: في القبر، ومستودع: في الدنيا. وأوشك أن يلحق بصاحبه " وأولى التأويلات في ذلك بالصواب، أن يقال: إن الله جل ثناؤه عم بقوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] كل خلقه الذي أنشأ من نفس واحدة مستقرا ومستودعا، ولم يخصص من ذلك معنى دون معنى. ولا شك أن من بني آدم مستقرا في الرحم، ومستودعا في الصلب، ومنهم من هو مستقر على ظهر الأرض أو بطنها، ومستودع في أصلاب الرجال، ومنهم مستقر في القبر مستودع على ظهر الأرض، فكل مستقر أو مستودع بمعنى من هذه المعاني فداخل في عموم قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ومراد به، إلا أن يأتي خبر يجب التسليم له بأنه معني به معنى دون معنى، وخاص دون عام. واختلفت القراء في قراءة قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، فقرأت ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] بمعنى: فمنهم من استقره الله في مقره فهو مستقر، ومنهم من استودعه الله فيما استودعه فيه.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: عبد الرحمن بن الأسود عن المستقر والمستودع، فقال: " المستقر: في الرحم، والمستودع: في الصلب " حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا ابن عون قال: أتينا إبراهيم وقد مات، قال: فحدثني بعضهم أن عبد الرحمن بن الأسود سأله قبل أن يموت عن المستقر والمستودع، فقال: المستقر: في الرحم، والمستودع: في الصلب " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون قال: أتينا منزل إبراهيم فسألنا عنه، فقالوا: قد توفي، وسأله عبد الرحمن بن الأسود، فذكر نحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، أنه بلغه أن عبد الرحمن بن الأسود سأل إبراهيم عن ذلك، فذكر نحوه حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن العلاء بن هارون قال: انتهيت إلى منزل إبراهيم حين قبض، فقلت لهم: هل سأله أحد عن شيء؟ قالوا: سأله عبد الرحمن بن الأسود عن مستقر ومستودع، فقال: " أما المستقر: فما استقر في أرحام النساء، والمستودع: ما في أصلاب الرجال " حدثنا أبو كريب وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، في {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " المستقر: الرحم، والمستودع: الصلب " حدثني يونس، قال: ثني سفيان، عن رجل، حدثه عن سعيد بن جبير، قال: قال لي ابن عباس: ألا تنكح؟ ثم قال: أما إني أقول لك هذا وإني لأعلم أن الله مخرج من صلبك ما كان فيه مستودعا " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " المستقر: في الرحم، والمستودع: في الصلب " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " مستقر: في الرحم، ومستودع: في الصلب " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، قال: " مستقر: في الرحم، ومستودع: في الصلب " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، أما (مستقر) : فما استقر في الرحم، وأما (مستودع) : فما استودع في الصلب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] قال: " مستقر: في الأرحام، ومستودع: في الأصلاب " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، وأبي حمزة، عن إبراهيم، قالا: (مستقر ومستودع) ، " المستقر: في الرحم، والمستودع: في الصلب " وقال آخرون: المستقر: في القبر، والمستودع: في الدنيا ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: " مستقر: في القبر، ومستودع: في الدنيا. وأوشك أن يلحق بصاحبه " وأولى التأويلات في ذلك بالصواب، أن يقال: إن الله جل ثناؤه عم بقوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] كل خلقه الذي أنشأ من نفس واحدة مستقرا ومستودعا، ولم يخصص من ذلك معنى دون معنى. ولا شك أن من بني آدم مستقرا في الرحم، ومستودعا في الصلب، ومنهم من هو مستقر على ظهر الأرض أو بطنها، ومستودع في أصلاب الرجال، ومنهم مستقر في القبر مستودع على ظهر الأرض، فكل مستقر أو مستودع بمعنى من هذه المعاني فداخل في عموم قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ومراد به، إلا أن يأتي خبر يجب التسليم له بأنه معني به معنى دون معنى، وخاص دون عام. واختلفت القراء في قراءة قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، فقرأت ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] بمعنى: فمنهم من استقره الله في مقره فهو مستقر، ومنهم من استودعه الله فيما استودعه فيه.

Section V09/P442–V09/P443Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P442–V09/P443)
Orijinal Metin (AR)

وقرأ ذلك بعض أهل المدينة وبعض أهل البصرة: (فمستقر) بكسر القاف، بمعنى: فمنهم من استقر فهو مستودع فيه، في مقره فهو مستقر به. وأولى القراءتين بالصواب عندي وإن كان لكليهما عندي وجه صحيح: {فمستقر} [الأنعام: 98] بمعنى: استقره الله في مستقره، ليأتلف المعنى فيه وفي (المستودع) ، في أن كل واحد منهما لم يسم فاعله، وفي إضافة الخبر بذلك إلى الله في أنه المستقر هذا والمستودع هذا، وذلك أن الجميع مجمعون على قراءة قوله: {ومستودع} [الأنعام: 98] بفتح الدال على وجه ما لم يسم فاعله، فإجراء الأول، أعني قوله: {فمستقر} [الأنعام: 98] عليه أشبه من عدوله عنه وأما قوله: {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} [الأنعام: 98] ، يقول تعالى: قد بينا الحجج، وميزنا الأدلة والأعلام وأحكمناها لقوم يفقهون مواقع الحجج ومواضع العبر، ويفهمون الآيات والذكر، فإنهم إذا اعتبروا بما نبهتهم عليه من إنشائي من نفس واحدة ما عاينوا من البشر، وخلقي ما خلقت منها من عجائب الألوان والصور، علموا أن ذلك من فعل من ليس له مثل ولا شريك فيشركوه في عبادتهم إياه كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} [الأنعام: 98] ، يقول: «قد بينا الآيات لقوم يفقهون» 09P444

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقرأ ذلك بعض أهل المدينة وبعض أهل البصرة: (فمستقر) بكسر القاف، بمعنى: فمنهم من استقر فهو مستودع فيه، في مقره فهو مستقر به. وأولى القراءتين بالصواب عندي وإن كان لكليهما عندي وجه صحيح: {فمستقر} [الأنعام: 98] بمعنى: استقره الله في مستقره، ليأتلف المعنى فيه وفي (المستودع) ، في أن كل واحد منهما لم يسم فاعله، وفي إضافة الخبر بذلك إلى الله في أنه المستقر هذا والمستودع هذا، وذلك أن الجميع مجمعون على قراءة قوله: {ومستودع} [الأنعام: 98] بفتح الدال على وجه ما لم يسم فاعله، فإجراء الأول، أعني قوله: {فمستقر} [الأنعام: 98] عليه أشبه من عدوله عنه وأما قوله: {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} [الأنعام: 98] ، يقول تعالى: قد بينا الحجج، وميزنا الأدلة والأعلام وأحكمناها لقوم يفقهون مواقع الحجج ومواضع العبر، ويفهمون الآيات والذكر، فإنهم إذا اعتبروا بما نبهتهم عليه من إنشائي من نفس واحدة ما عاينوا من البشر، وخلقي ما خلقت منها من عجائب الألوان والصور، علموا أن ذلك من فعل من ليس له مثل ولا شريك فيشركوه في عبادتهم إياه كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} [الأنعام: 98] ، يقول: «قد بينا الآيات لقوم يفقهون» 09P444

%0
10 Bölüm

Questions