Section V11/P228–V11/P231Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P228–V11/P231)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق} [الأنفال: 50] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو تعاين يا محمد حين يتوفى الملائكة أرواح الكفار فتنزعها من أجسادهم، تضرب الوجوه منهم والأستاه، ويقولون لهم: ذوقوا عذاب النار التي تحرقكم يوم ورودكم جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] قال: يوم بدر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن أسلم، عن إسماعيل بن كثير، عن مجاهد، " {يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] قال: وأستاههم، ولكن الله كريم يكني " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، في قوله: " {يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] قال: وأستاههم، ولكن الله كريم يكني " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] قال: إن الله كنى، ولو شاء لقال: أستاههم، وإنما عنى بأدبارهم أستاههم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: أستاههم يوم بدر. قال ابن جريج: قال ابن عباس: «إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين ضربوا وجوههم بالسيوف، وإذا ولوا أدركتهم الملائكة فضربوا أدبارهم» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عباد بن راشد، عن الحسن، قال: قال رجل: يا رسول الله إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك، 11P231 فما ذاك؟ قال: «ضرب الملائكة» حدثنا محمد، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني حملت على رجل من المشركين، فذهبت لأضربه، فندر رأسه. فقال: «سبقك إليه الملك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني حرملة، أنه سمع عمر مولى غفرة يقول: " إذا سمعت الله يقول: {يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] فإنما يريد أستاههم " قال أبو جعفر: وفي الكلام محذوف استغني بدلالة الظاهر عليه من ذكره، وهو قوله: ويقولون ذوقوا عذاب الحريق، حذفت «يقولون» ، كما حذفت من قوله: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا} بمعنى: يقولون ربنا أبصرنا 11P231 [الأنفال: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد} [الأنفال: 51] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملائكة لهؤلاء المشركين الذين قتلوا ببدر أنهم يقولون لهم وهم يضربون وجوههم وأدبارهم: ذوقوا عذاب الله الذي يحرقكم، هذا العذاب لكم {بما قدمت أيديكم} [آل عمران: 182] أي بما كسبت أيديكم من الآثام والأوزار واجترحتم من معاصي الله أيام حياتكم، فذوقوا اليوم العذاب وفي معادكم عذاب الحريق، وذلك لكم بأن الله ليس بظلام للعبيد، لا يعاقب أحدا من خلقه إلا بجرم اجترمه، ولا يعذبه إلا بمعصيته إياه؛ لأن الظلم لا يجوز أن يكون منه. وفي فتح «أن» من قوله: {وأن الله} [البقرة: 165] وجهان من الإعراب: أحدهما النصب، وهو للعطف على «ما» التي في قوله: {بما قدمت} [البقرة: 95] بمعنى: ذلك بما قدمت أيديكم، وبأن الله ليس بظلام للعبيد في قول بعضهم، والخفض في قول بعض. والآخر: الرفع على {ذلك بما قدمت} [آل عمران: 182] وذلك أن الله 11P232
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق} [الأنفال: 50] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو تعاين يا محمد حين يتوفى الملائكة أرواح الكفار فتنزعها من أجسادهم، تضرب الوجوه منهم والأستاه، ويقولون لهم: ذوقوا عذاب النار التي تحرقكم يوم ورودكم جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] قال: يوم بدر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن أسلم، عن إسماعيل بن كثير، عن مجاهد، " {يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] قال: وأستاههم، ولكن الله كريم يكني " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، في قوله: " {يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] قال: وأستاههم، ولكن الله كريم يكني " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] قال: إن الله كنى، ولو شاء لقال: أستاههم، وإنما عنى بأدبارهم أستاههم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: أستاههم يوم بدر. قال ابن جريج: قال ابن عباس: «إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين ضربوا وجوههم بالسيوف، وإذا ولوا أدركتهم الملائكة فضربوا أدبارهم» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عباد بن راشد، عن الحسن، قال: قال رجل: يا رسول الله إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك، 11P231 فما ذاك؟ قال: «ضرب الملائكة» حدثنا محمد، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني حملت على رجل من المشركين، فذهبت لأضربه، فندر رأسه. فقال: «سبقك إليه الملك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني حرملة، أنه سمع عمر مولى غفرة يقول: " إذا سمعت الله يقول: {يضربون وجوههم وأدبارهم} [الأنفال: 50] فإنما يريد أستاههم " قال أبو جعفر: وفي الكلام محذوف استغني بدلالة الظاهر عليه من ذكره، وهو قوله: ويقولون ذوقوا عذاب الحريق، حذفت «يقولون» ، كما حذفت من قوله: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا} بمعنى: يقولون ربنا أبصرنا 11P231 [الأنفال: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد} [الأنفال: 51] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملائكة لهؤلاء المشركين الذين قتلوا ببدر أنهم يقولون لهم وهم يضربون وجوههم وأدبارهم: ذوقوا عذاب الله الذي يحرقكم، هذا العذاب لكم {بما قدمت أيديكم} [آل عمران: 182] أي بما كسبت أيديكم من الآثام والأوزار واجترحتم من معاصي الله أيام حياتكم، فذوقوا اليوم العذاب وفي معادكم عذاب الحريق، وذلك لكم بأن الله ليس بظلام للعبيد، لا يعاقب أحدا من خلقه إلا بجرم اجترمه، ولا يعذبه إلا بمعصيته إياه؛ لأن الظلم لا يجوز أن يكون منه. وفي فتح «أن» من قوله: {وأن الله} [البقرة: 165] وجهان من الإعراب: أحدهما النصب، وهو للعطف على «ما» التي في قوله: {بما قدمت} [البقرة: 95] بمعنى: ذلك بما قدمت أيديكم، وبأن الله ليس بظلام للعبيد في قول بعضهم، والخفض في قول بعض. والآخر: الرفع على {ذلك بما قدمت} [آل عمران: 182] وذلك أن الله 11P232
Section V11/P231–V11/P233Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P231–V11/P233)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله شديد العقاب} [الأنفال: 52] يقول تعالى ذكره: فعل هؤلاء المشركون من قريش الذين قتلوا ببدر كعادة قوم فرعون وصنيعهم وفعلهم، وفعل من كذب بحجج الله ورسله من الأمم الخالية قبلهم، ففعلنا بهم كفعلنا بأولئك. وقد بينا فيما مضى أن الدأب: هو الشأن والعادة، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثني الحارث، قال: ثني عبد العزيز، قال: ثنا شيبان، عن جابر، عن عامر، ومجاهد، وعطاء: " {كدأب آل فرعون} [الأنفال: 52] كفعل آل فرعون، كسنن آل فرعون " وقوله: {فأخذهم الله بذنوبهم} [آل عمران: 11] يقول: فعاقبهم الله بتكذيبهم حججه ورسله ومعصيتهم ربهم، كما عاقب أشكالهم والأمم الذين قبلهم. {إن الله قوي} [الأنفال: 52] لا يغلبه غالب ولا يرد قضاءه راد، ينفذ أمره ويمضي قضاؤه في خلقه، شديد عقابه لمن كفر بآياته وجحد حججه 11P233 [الأنفال: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم} [الأنفال: 53] يقول تعالى ذكره: وأخذنا هؤلاء الذين كفروا بآياتنا من مشركي قريش ببدر بذنوبهم وفعلنا ذلك بهم، بأنهم غيروا ما أنعم الله عليهم به من ابتعاثه رسوله منهم وبين أظهرهم، بإخراجهم إياه من بينهم وتكذيبهم له وحربهم إياه، فغيرنا نعمتنا عليهم بإهلاكنا إياهم، كفعلنا ذلك في الماضين قبلهم ممن طغى علينا وعصى أمرنا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الأنفال: 53] يقول: نعمة الله محمد صلى الله عليه وسلم، أنعم به على قريش وكفروا، فنقله إلى الأنصار " 11P234 وقوله: {وأن الله سميع عليم} [الأنفال: 53] يقول: لا يخفى عليه شيء من كلام خلقه، يسمع كلام كل ناطق منهم بخير نطق أو بشر، عليم بما تضمره صدورهم، وهو مجازيهم ومثيبهم على ما يقولون ويعملون، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا 11P233 [الأنفال: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين} [الأنفال: 54] يقول تعالى ذكره: غير هؤلاء المشركون بالله المقتولون ببدر نعمة ربهم التي أنعم بها عليهم، بابتعاثه محمدا منهم وبين أظهرهم، داعيا لهم إلى الهدى، بتكذيبهم إياه وحربهم له. {كدأب آل فرعون} [آل عمران: 11] كسنة آل فرعون وعادتهم، وفعلهم بموسى نبي الله في تكذيبهم إياه، وتصديهم لحربه وعادة من قبلهم من الأمم المكذبة رسلها وصنيعهم. {فأهلكناهم بذنوبهم} [الأنعام: 6] بعضا بالرجفة، وبعضا بالخسف، وبعضا بالريح. {وأغرقنا آل فرعون} [البقرة: 50] في اليم. {وكل كانوا ظالمين} [الأنفال: 54] يقول: كل هؤلاء الأمم التي أهلكناها كانوا فاعلين ما لم يكن لهم فعله من تكذيبهم رسل الله والجحود لآياته، فكذلك أهلكنا هؤلاء الذين أهلكناهم ببدر؛ إذ غيروا نعمة الله عندهم بالقتل بالسيف، وأذللنا بعضهم بالإسار والسباء 11P234 [الأنفال: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون} [الأنفال: 55] 11P235 يقول تعالى ذكره: إن شر ما دب على الأرض عند الله الذين كفروا بربهم فجحدوا وحدانيته، وعبدوا غيره. يقول: {فهم لا يؤمنون} [الأنعام: 12] يفهم لا يصدقون رسل الله ولا يقرون بوحيه وتنزيله 11P234
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله شديد العقاب} [الأنفال: 52] يقول تعالى ذكره: فعل هؤلاء المشركون من قريش الذين قتلوا ببدر كعادة قوم فرعون وصنيعهم وفعلهم، وفعل من كذب بحجج الله ورسله من الأمم الخالية قبلهم، ففعلنا بهم كفعلنا بأولئك. وقد بينا فيما مضى أن الدأب: هو الشأن والعادة، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثني الحارث، قال: ثني عبد العزيز، قال: ثنا شيبان، عن جابر، عن عامر، ومجاهد، وعطاء: " {كدأب آل فرعون} [الأنفال: 52] كفعل آل فرعون، كسنن آل فرعون " وقوله: {فأخذهم الله بذنوبهم} [آل عمران: 11] يقول: فعاقبهم الله بتكذيبهم حججه ورسله ومعصيتهم ربهم، كما عاقب أشكالهم والأمم الذين قبلهم. {إن الله قوي} [الأنفال: 52] لا يغلبه غالب ولا يرد قضاءه راد، ينفذ أمره ويمضي قضاؤه في خلقه، شديد عقابه لمن كفر بآياته وجحد حججه 11P233 [الأنفال: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم} [الأنفال: 53] يقول تعالى ذكره: وأخذنا هؤلاء الذين كفروا بآياتنا من مشركي قريش ببدر بذنوبهم وفعلنا ذلك بهم، بأنهم غيروا ما أنعم الله عليهم به من ابتعاثه رسوله منهم وبين أظهرهم، بإخراجهم إياه من بينهم وتكذيبهم له وحربهم إياه، فغيرنا نعمتنا عليهم بإهلاكنا إياهم، كفعلنا ذلك في الماضين قبلهم ممن طغى علينا وعصى أمرنا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الأنفال: 53] يقول: نعمة الله محمد صلى الله عليه وسلم، أنعم به على قريش وكفروا، فنقله إلى الأنصار " 11P234 وقوله: {وأن الله سميع عليم} [الأنفال: 53] يقول: لا يخفى عليه شيء من كلام خلقه، يسمع كلام كل ناطق منهم بخير نطق أو بشر، عليم بما تضمره صدورهم، وهو مجازيهم ومثيبهم على ما يقولون ويعملون، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا 11P233 [الأنفال: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين} [الأنفال: 54] يقول تعالى ذكره: غير هؤلاء المشركون بالله المقتولون ببدر نعمة ربهم التي أنعم بها عليهم، بابتعاثه محمدا منهم وبين أظهرهم، داعيا لهم إلى الهدى، بتكذيبهم إياه وحربهم له. {كدأب آل فرعون} [آل عمران: 11] كسنة آل فرعون وعادتهم، وفعلهم بموسى نبي الله في تكذيبهم إياه، وتصديهم لحربه وعادة من قبلهم من الأمم المكذبة رسلها وصنيعهم. {فأهلكناهم بذنوبهم} [الأنعام: 6] بعضا بالرجفة، وبعضا بالخسف، وبعضا بالريح. {وأغرقنا آل فرعون} [البقرة: 50] في اليم. {وكل كانوا ظالمين} [الأنفال: 54] يقول: كل هؤلاء الأمم التي أهلكناها كانوا فاعلين ما لم يكن لهم فعله من تكذيبهم رسل الله والجحود لآياته، فكذلك أهلكنا هؤلاء الذين أهلكناهم ببدر؛ إذ غيروا نعمة الله عندهم بالقتل بالسيف، وأذللنا بعضهم بالإسار والسباء 11P234 [الأنفال: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون} [الأنفال: 55] 11P235 يقول تعالى ذكره: إن شر ما دب على الأرض عند الله الذين كفروا بربهم فجحدوا وحدانيته، وعبدوا غيره. يقول: {فهم لا يؤمنون} [الأنعام: 12] يفهم لا يصدقون رسل الله ولا يقرون بوحيه وتنزيله 11P234
Section V11/P233–V11/P238Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P233–V11/P238)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون} [الأنفال: 56] يقول تعالى ذكره: إن شر الدواب عند الله الذين كفروا، الذين عاهدت منهم يا محمد، يقول: أخذت عهودهم ومواثيقهم أن لا يحاربوك ولا يظاهروا عليك محاربا لك كقريظة ونظرائهم ممن كان بينك وبينهم عهد وعقد، ثم ينقضون عهودهم ومواثيقهم، كلما عاهدوا دافعوك وحاربوك وظاهروا عليك، وهم لا يتقون الله ولا يخافون في فعلهم ذلك أن يوقع بهم وقعة تجتاحهم وتهلكهم كالذي: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم} [الأنفال: 56] قال: قريظة مالئوا على محمد يوم الخندق أعداءه ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد نحوه 11P235 [الأنفال: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون} [الأنفال: 57] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإما تلقين في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم فنقضوا عهدك مرة بعد مرة من قريظة فتأسرهم {فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: فافعل بهم فعلا يكون مشردا من خلفهم من نظرائهم ممن بينك وبينه عهد وعقد. والتشريد: التطريد والتبديد والتفريق. وإنما أمر بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل بالناقض العهد بينه وبينهم إذا قدر عليهم فعلا يكون إخافة لمن وراءهم ممن كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينه عهد، حتى لا يجترئوا على مثل الذي اجترأ عليه هؤلاء الذين وصف الله صفتهم في هذه الآية من نقض العهد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يعني: نكل بهم من بعدهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: نكل بهم من وراءهم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: عظ بهم من سواهم من الناس " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: نكل بهم من خلفهم من بعدهم من العدو، لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير: " {فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] قال: أنذر بهم من خلفهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: «نكل بهم من خلفهم من بعدهم» قال ابن جريج، قال عبد الله بن كثير: «نكل بهم من وراءهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون} [الأنفال: 57] أي نكل بهم من وراءهم لعلهم يعقلون " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: " {فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: نكل بهم من بعدهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] قال: أخفهم بما تصنع بهؤلاء وقرأ: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] " وأما قوله: {لعلهم يذكرون} [الأعراف: 26] فإن معناه: كي يتعظوا بما فعلت بهؤلاء الذين وصفت صفتهم، فيحذروا نقض العهد الذي بينك وبينهم، خوف أن ينزل بهم منك ما نزل بهؤلاء إذا هم نقضوه 11P238
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون} [الأنفال: 56] يقول تعالى ذكره: إن شر الدواب عند الله الذين كفروا، الذين عاهدت منهم يا محمد، يقول: أخذت عهودهم ومواثيقهم أن لا يحاربوك ولا يظاهروا عليك محاربا لك كقريظة ونظرائهم ممن كان بينك وبينهم عهد وعقد، ثم ينقضون عهودهم ومواثيقهم، كلما عاهدوا دافعوك وحاربوك وظاهروا عليك، وهم لا يتقون الله ولا يخافون في فعلهم ذلك أن يوقع بهم وقعة تجتاحهم وتهلكهم كالذي: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم} [الأنفال: 56] قال: قريظة مالئوا على محمد يوم الخندق أعداءه ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد نحوه 11P235 [الأنفال: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون} [الأنفال: 57] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإما تلقين في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم فنقضوا عهدك مرة بعد مرة من قريظة فتأسرهم {فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: فافعل بهم فعلا يكون مشردا من خلفهم من نظرائهم ممن بينك وبينه عهد وعقد. والتشريد: التطريد والتبديد والتفريق. وإنما أمر بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل بالناقض العهد بينه وبينهم إذا قدر عليهم فعلا يكون إخافة لمن وراءهم ممن كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينه عهد، حتى لا يجترئوا على مثل الذي اجترأ عليه هؤلاء الذين وصف الله صفتهم في هذه الآية من نقض العهد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يعني: نكل بهم من بعدهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: نكل بهم من وراءهم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: عظ بهم من سواهم من الناس " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: نكل بهم من خلفهم من بعدهم من العدو، لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير: " {فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] قال: أنذر بهم من خلفهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: «نكل بهم من خلفهم من بعدهم» قال ابن جريج، قال عبد الله بن كثير: «نكل بهم من وراءهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون} [الأنفال: 57] أي نكل بهم من وراءهم لعلهم يعقلون " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: " {فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] يقول: نكل بهم من بعدهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] قال: أخفهم بما تصنع بهؤلاء وقرأ: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] " وأما قوله: {لعلهم يذكرون} [الأعراف: 26] فإن معناه: كي يتعظوا بما فعلت بهؤلاء الذين وصفت صفتهم، فيحذروا نقض العهد الذي بينك وبينهم، خوف أن ينزل بهم منك ما نزل بهؤلاء إذا هم نقضوه 11P238
Section V11/P238–V11/P240Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P238–V11/P240)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين} [الأنفال: 58] يقول تعالى ذكره: وإما تخافن يا محمد من عدو لك بينك وبينه عهد وعقد أن ينكث عهده وينقض عقده ويغدر بك، وذلك هو الخيانة والغدر. {فانبذ إليهم على سواء} [الأنفال: 58] يقول: فناجزهم بالحرب، وأعلمهم قبل حربك إياهم أنك قد فسخت العهد بينك وبينهم بما كان منهم من ظهور آثار الغدر والخيانة منهم، حتى تصير أنت وهم على سواء في العلم بأنك لهم محارب، فيأخذوا للحرب آلتها، وتبرأ من الغدر. {إن الله لا يحب الخائنين} [الأنفال: 58] الغادرين بمن كان منه في أمان وعهد بينه وبينه أن يغدر، فيحاربه قبل إعلامه إياه أنه له حرب وأنه قد فاسخه العقد. فإن قال قائل: وكيف يجوز نقض العهد بخوف الخيانة والخوف ظن لا يقين؟ قيل: إن الأمر بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معناه: إذا ظهرت آثار الخيانة من عدوك وخفت وقوعهم بك، فألق إليهم مقاليد السلم وآذنهم بالحرب. وذلك كالذي كان من بني قريظة؛ إذ أجابوا أبا سفيان ومن معه من المشركين إلى مظاهرتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاربتهم معه بعد العهد الذي كانوا عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسالمة، ولن يقاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكانت إجابتهم إياه إلى ذلك موجبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خوف الغدر به وبأصحابه منهم، فكذلك حكم كل قوم أهل موادعة للمؤمنين ظهر لإمام المسلمين منهم من دلائل الغدر مثل الذي ظهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من قريظة منها، فحق على إمام المسلمين أن ينبذ إليهم على سواء ويؤذنهم بالحرب. ومعنى قوله: {على سواء} [الأنفال: 58] أي حتى يستوي علمك وعلمهم بأن كل فريق منكم حرب لصاحبه لا سلم. وقيل: نزلت الآية في قريظة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فانبذ إليهم على سواء} [الأنفال: 58] قال قريظة " 11P240 وقد قال بعضهم: السواء في هذا الموضع: المهل ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: إنه مما تبين لنا أن قوله: " {فانبذ إليهم على سواء} [الأنفال: 58] أنه على مهل " كما حدثنا بكير عن مقاتل بن حيان في قول الله: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} [التوبة: 2] " وأما أهل العلم بكلام العرب، فإنهم في معناه مختلفون، فكان بعضهم يقول: معناه: فانبذ إليهم على عدل، يعني حتى يعتدل علمك وعلمهم بما عليه بعضكما لبعض من المحاربة. واستشهدوا لقولهم ذلك بقول الراجز: [+البحر الرجز] واضرب وجوه الغدر الأعداء حتى يجيبوك إلى السواء يعني إلى العدل. وكان آخرون يقولون: معناه الوسط، من قول حسان: [+البحر الكامل] يا ويح أنصار الرسول ورهطه بعد المغيب في سواء الملحد بمعنى في وسط اللحد. وكذلك هذه المعاني متقاربة؛ لأن العدل وسط لا يعلو فوق الحق ولا يقصر عنه، وكذلك الوسط عدل، واستواء الفريقين فيما عليه بعضهم لبعض بعض المهادنة عدل من الفعل ووسط. وأما الذي قاله الوليد بن مسلم من أن معناه المهل، فما لا أعلم له وجها في كلام العرب 11P241
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين} [الأنفال: 58] يقول تعالى ذكره: وإما تخافن يا محمد من عدو لك بينك وبينه عهد وعقد أن ينكث عهده وينقض عقده ويغدر بك، وذلك هو الخيانة والغدر. {فانبذ إليهم على سواء} [الأنفال: 58] يقول: فناجزهم بالحرب، وأعلمهم قبل حربك إياهم أنك قد فسخت العهد بينك وبينهم بما كان منهم من ظهور آثار الغدر والخيانة منهم، حتى تصير أنت وهم على سواء في العلم بأنك لهم محارب، فيأخذوا للحرب آلتها، وتبرأ من الغدر. {إن الله لا يحب الخائنين} [الأنفال: 58] الغادرين بمن كان منه في أمان وعهد بينه وبينه أن يغدر، فيحاربه قبل إعلامه إياه أنه له حرب وأنه قد فاسخه العقد. فإن قال قائل: وكيف يجوز نقض العهد بخوف الخيانة والخوف ظن لا يقين؟ قيل: إن الأمر بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معناه: إذا ظهرت آثار الخيانة من عدوك وخفت وقوعهم بك، فألق إليهم مقاليد السلم وآذنهم بالحرب. وذلك كالذي كان من بني قريظة؛ إذ أجابوا أبا سفيان ومن معه من المشركين إلى مظاهرتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاربتهم معه بعد العهد الذي كانوا عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسالمة، ولن يقاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكانت إجابتهم إياه إلى ذلك موجبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خوف الغدر به وبأصحابه منهم، فكذلك حكم كل قوم أهل موادعة للمؤمنين ظهر لإمام المسلمين منهم من دلائل الغدر مثل الذي ظهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من قريظة منها، فحق على إمام المسلمين أن ينبذ إليهم على سواء ويؤذنهم بالحرب. ومعنى قوله: {على سواء} [الأنفال: 58] أي حتى يستوي علمك وعلمهم بأن كل فريق منكم حرب لصاحبه لا سلم. وقيل: نزلت الآية في قريظة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فانبذ إليهم على سواء} [الأنفال: 58] قال قريظة " 11P240 وقد قال بعضهم: السواء في هذا الموضع: المهل ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: إنه مما تبين لنا أن قوله: " {فانبذ إليهم على سواء} [الأنفال: 58] أنه على مهل " كما حدثنا بكير عن مقاتل بن حيان في قول الله: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} [التوبة: 2] " وأما أهل العلم بكلام العرب، فإنهم في معناه مختلفون، فكان بعضهم يقول: معناه: فانبذ إليهم على عدل، يعني حتى يعتدل علمك وعلمهم بما عليه بعضكما لبعض من المحاربة. واستشهدوا لقولهم ذلك بقول الراجز: [+البحر الرجز] واضرب وجوه الغدر الأعداء حتى يجيبوك إلى السواء يعني إلى العدل. وكان آخرون يقولون: معناه الوسط، من قول حسان: [+البحر الكامل] يا ويح أنصار الرسول ورهطه بعد المغيب في سواء الملحد بمعنى في وسط اللحد. وكذلك هذه المعاني متقاربة؛ لأن العدل وسط لا يعلو فوق الحق ولا يقصر عنه، وكذلك الوسط عدل، واستواء الفريقين فيما عليه بعضهم لبعض بعض المهادنة عدل من الفعل ووسط. وأما الذي قاله الوليد بن مسلم من أن معناه المهل، فما لا أعلم له وجها في كلام العرب 11P241
Section V11/P240–V11/P244Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P240–V11/P244)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون} [الأنفال: 59] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق: (ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم) بكسر الألف من إنهم وبالتاء في تحسبن بمعنى: ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا سبقونا ففاتونا بأنفسهم. ثم ابتدئ الخبر عن قدرة الله عليهم، فقيل: إن هؤلاء الكفرة لا يعجزون ربهم إذا طلبهم وأراد تعذيبهم وإهلاكهم بأنفسهم فيفوتوه بها. وقرأ ذلك بعض قراء المدينة والكوفة: {ولا يحسبن الذين كفروا} [آل عمران: 178] بالياء في يحسبن، وكسر الألف من إنهم، وهي قراءة غير حميدة لمعنيين: أحدهما خروجهما من قراءة القراء وشذوذها عنها، والآخر بعدها من فصيح كلام العرب، وذلك أن يحسب يطلب في كلام العرب منصوبا وخبره، كقوله: عبد الله يحسب أخاك قائما ويقوم وقام، فقارئ هذه القراءة أصحب يحسب خبرا لغير مخبر عنه مذكور، وإنما كان مراده: ظني ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا أنهم لا يعجزوننا، فلم يفكر في صواب مخرج الكلام وسقمه، واستعمل في قراءته ذلك كذلك ما ظهر له من مفهوم الكلام. وأحسب أن الذي دعاه إلى ذلك الاعتبار بقراءة عبد الله، وذلك أنه فيما ذكر في مصحف عبد الله: «ولا يحسبن الذين كفروا أنهم سبقوا إنهم لا يعجزون» وهذا فصيح صحيح إذا أدخلت أنهم في الكلام؛ لأن «يحسبن» عاملة في «أنهم» ، وإذا لم يكن في الكلام «أنهم» كانت خالية من اسم تعمل فيه. وللذي قرأ من ذلك من القراء وجهان في كلام العرب وإن كانا بعيدين من فصيح كلامهم: أحدهما أن يكون أريد به: ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا، أو أنهم سبقوا، ثم حذف «أن» أنهم "، كما قال جل ثناؤه: {ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا} [الروم: 24] بمعنى: أن يريكم. وقد ينشد في نحو ذلك بيت لذي الرمة: [+البحر الطويل] أظن ابن طرثوث عيينة ذاهبا بعاديتي تكذابه وجعائله بمعنى: أظن ابن طرثوث أن يذهب بعاديتي تكذابه وجعائله. وكذلك قراءة من قرأ ذلك بالياء، يوجه «سبقوا» إلى «سابقين» على هذا المعنى. والوجه الثاني على أنه أراد إضمار منصوب ب «يحسب» كأنه قال: ولا يحسب الذين كفروا أنهم سبقوا، ثم حذف الهمز وأضمر. وقد وجه بعضهم معنى قوله: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] إنما ذلكم الشيطان يخوف المؤمن من أوليائه، وأن ذكر المؤمن مضمر في قوله: «يخوف» إذ كان الشيطان عنده لا يخوف أولياءه. وقرأ ذلك بعض أهل الشام: ولا تحسبن الذين كفروا بالتاء من تحسبن سبقوا أنهم لا يعجزون بفتح الألف من أنهم بمعنى: ولا تحسبن الذين كفروا أنهم لا يعجزون. ولا وجه لهذه القراءة يعقل إلا أن يكون أراد القارئ ب لا التي في يعجزون لا التي تدخل في الكلام حشوا وصلة. فيكون معنى الكلام حينئذ: ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا أنهم يعجزون. ولا وجه لتوجيه حرف في كتاب الله إلى التطويل بغير حجة يجب التسليم لها وله في الصحة مخرج. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأ: (لا تحسبن) بالتاء {الذين كفروا سبقوا إنهم} [الأنفال: 59] بكسر الألف من {إنهم لا يعجزون} [الأنفال: 59] بمعنى: ولا تحسبن أنت يا محمد الذين جحدوا حجج الله وكذبوا بها سبقونا بأنفسهم، ففاتونا، إنهم لا يعجزوننا: أي يفوتوننا بأنفسهم، ولا يقدرون على الهرب منا كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون يقول: لا يفوتون " 11P244
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون} [الأنفال: 59] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق: (ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم) بكسر الألف من إنهم وبالتاء في تحسبن بمعنى: ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا سبقونا ففاتونا بأنفسهم. ثم ابتدئ الخبر عن قدرة الله عليهم، فقيل: إن هؤلاء الكفرة لا يعجزون ربهم إذا طلبهم وأراد تعذيبهم وإهلاكهم بأنفسهم فيفوتوه بها. وقرأ ذلك بعض قراء المدينة والكوفة: {ولا يحسبن الذين كفروا} [آل عمران: 178] بالياء في يحسبن، وكسر الألف من إنهم، وهي قراءة غير حميدة لمعنيين: أحدهما خروجهما من قراءة القراء وشذوذها عنها، والآخر بعدها من فصيح كلام العرب، وذلك أن يحسب يطلب في كلام العرب منصوبا وخبره، كقوله: عبد الله يحسب أخاك قائما ويقوم وقام، فقارئ هذه القراءة أصحب يحسب خبرا لغير مخبر عنه مذكور، وإنما كان مراده: ظني ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا أنهم لا يعجزوننا، فلم يفكر في صواب مخرج الكلام وسقمه، واستعمل في قراءته ذلك كذلك ما ظهر له من مفهوم الكلام. وأحسب أن الذي دعاه إلى ذلك الاعتبار بقراءة عبد الله، وذلك أنه فيما ذكر في مصحف عبد الله: «ولا يحسبن الذين كفروا أنهم سبقوا إنهم لا يعجزون» وهذا فصيح صحيح إذا أدخلت أنهم في الكلام؛ لأن «يحسبن» عاملة في «أنهم» ، وإذا لم يكن في الكلام «أنهم» كانت خالية من اسم تعمل فيه. وللذي قرأ من ذلك من القراء وجهان في كلام العرب وإن كانا بعيدين من فصيح كلامهم: أحدهما أن يكون أريد به: ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا، أو أنهم سبقوا، ثم حذف «أن» أنهم "، كما قال جل ثناؤه: {ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا} [الروم: 24] بمعنى: أن يريكم. وقد ينشد في نحو ذلك بيت لذي الرمة: [+البحر الطويل] أظن ابن طرثوث عيينة ذاهبا بعاديتي تكذابه وجعائله بمعنى: أظن ابن طرثوث أن يذهب بعاديتي تكذابه وجعائله. وكذلك قراءة من قرأ ذلك بالياء، يوجه «سبقوا» إلى «سابقين» على هذا المعنى. والوجه الثاني على أنه أراد إضمار منصوب ب «يحسب» كأنه قال: ولا يحسب الذين كفروا أنهم سبقوا، ثم حذف الهمز وأضمر. وقد وجه بعضهم معنى قوله: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} [آل عمران: 175] إنما ذلكم الشيطان يخوف المؤمن من أوليائه، وأن ذكر المؤمن مضمر في قوله: «يخوف» إذ كان الشيطان عنده لا يخوف أولياءه. وقرأ ذلك بعض أهل الشام: ولا تحسبن الذين كفروا بالتاء من تحسبن سبقوا أنهم لا يعجزون بفتح الألف من أنهم بمعنى: ولا تحسبن الذين كفروا أنهم لا يعجزون. ولا وجه لهذه القراءة يعقل إلا أن يكون أراد القارئ ب لا التي في يعجزون لا التي تدخل في الكلام حشوا وصلة. فيكون معنى الكلام حينئذ: ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا أنهم يعجزون. ولا وجه لتوجيه حرف في كتاب الله إلى التطويل بغير حجة يجب التسليم لها وله في الصحة مخرج. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأ: (لا تحسبن) بالتاء {الذين كفروا سبقوا إنهم} [الأنفال: 59] بكسر الألف من {إنهم لا يعجزون} [الأنفال: 59] بمعنى: ولا تحسبن أنت يا محمد الذين جحدوا حجج الله وكذبوا بها سبقونا بأنفسهم، ففاتونا، إنهم لا يعجزوننا: أي يفوتوننا بأنفسهم، ولا يقدرون على الهرب منا كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون يقول: لا يفوتون " 11P244
Section V11/P244–V11/P246Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P244–V11/P246)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [الأنفال: 60] يقول تعالى ذكره: وأعدوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم، الذين بينكم وبينهم عهد، إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها المؤمنون بالله ورسوله {ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] يقول: ما أطقتم أن تعدوه لهم من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم من السلاح والخيل. {ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] يقول: تخيفون بإعدادكم ذلك عدو الله وعدوكم من المشركين. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو إدريس، قال: سمعت أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن رجل، من جهينة يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] «ألا إن الرمي هو القوة، ألا إن الرمي هو القوة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سعيد بن شرحبيل، قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، وعبد الكريم بن الحارث، عن أبي علي الهمداني، أنه سمع عقبة بن عامر، على المنبر يقول: قال الله: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60] ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر " قال الله: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] «ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي» ثلاثا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محبوب وجعفر بن عون ووكيع وأبو أسامة وأبو نعيم، عن أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن رجل، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60] فقال: «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي» ثلاث مرات ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن رجل، عن عقبة بن عامر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية على المنبر، فذكر نحوه. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا أحمد بن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه محمد بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن عقبة بن عامر، عن 11P246 النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: " {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] «ألا إن القوة الرمي» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن شعبة بن دينار، عن عكرمة، في قوله: " {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] قال: الحصون {ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60] قال: الإناث " حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سلمة، قال: لقي رجل مجاهدا بمكة، ومع مجاهد جوالق، قال: فقال مجاهد: «هذا من القوة، ومجاهد يتجهز للغزو» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] من سلاح " وأما قوله: {ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] قال ابن وكيع: حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] قال: تخزون به عدو الله وعدوكم ". 11P247 حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن عثمان، عن مجاهد. عن ابن عباس مثله حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] قال: تخزون به عدو الله وعدوكم.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [الأنفال: 60] يقول تعالى ذكره: وأعدوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم، الذين بينكم وبينهم عهد، إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها المؤمنون بالله ورسوله {ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] يقول: ما أطقتم أن تعدوه لهم من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم من السلاح والخيل. {ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] يقول: تخيفون بإعدادكم ذلك عدو الله وعدوكم من المشركين. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو إدريس، قال: سمعت أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن رجل، من جهينة يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] «ألا إن الرمي هو القوة، ألا إن الرمي هو القوة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سعيد بن شرحبيل، قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، وعبد الكريم بن الحارث، عن أبي علي الهمداني، أنه سمع عقبة بن عامر، على المنبر يقول: قال الله: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60] ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر " قال الله: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] «ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي» ثلاثا حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محبوب وجعفر بن عون ووكيع وأبو أسامة وأبو نعيم، عن أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن رجل، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60] فقال: «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي» ثلاث مرات ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن رجل، عن عقبة بن عامر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية على المنبر، فذكر نحوه. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا أحمد بن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه محمد بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن عقبة بن عامر، عن 11P246 النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: " {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] «ألا إن القوة الرمي» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن شعبة بن دينار، عن عكرمة، في قوله: " {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] قال: الحصون {ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60] قال: الإناث " حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سلمة، قال: لقي رجل مجاهدا بمكة، ومع مجاهد جوالق، قال: فقال مجاهد: «هذا من القوة، ومجاهد يتجهز للغزو» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60] من سلاح " وأما قوله: {ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] قال ابن وكيع: حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] قال: تخزون به عدو الله وعدوكم ". 11P247 حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن عثمان، عن مجاهد. عن ابن عباس مثله حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] قال: تخزون به عدو الله وعدوكم.
Section V11/P246–V11/P247Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P246–V11/P247)
Orijinal Metin (AR)وكذا كان يقرأ بها ترهبون " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة وخصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {ترهبون به} [الأنفال: 60] تخزون به ". حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله يقال منه: أرهبت العدو ورهبته، فأنا أرهبه وأرهبه إرهابا وترهيبا، وهو الرهب والرهب، ومنه قول طفيل الغنوي: [+البحر البسيط] ويل ام حي دفعتم في نحورهم بني كلاب غداة الرعب والرهب 11P247
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا كان يقرأ بها ترهبون " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة وخصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {ترهبون به} [الأنفال: 60] تخزون به ". حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله يقال منه: أرهبت العدو ورهبته، فأنا أرهبه وأرهبه إرهابا وترهيبا، وهو الرهب والرهب، ومنه قول طفيل الغنوي: [+البحر البسيط] ويل ام حي دفعتم في نحورهم بني كلاب غداة الرعب والرهب 11P247
Section V11/P247–V11/P249Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P247–V11/P249)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] اختلف أهل التأويل في هؤلاء الآخرين من هم وما هم، فقال بعضهم: هم بنو قريظة ذكر من قال ذلك: حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وآخرين من دونهم} [الأنفال: 60] يعني من بني قريظة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وآخرين من دونهم} [الأنفال: 60] قال: قريظة " وقال آخرون: من فارس ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] هؤلاء أهل فارس " وقال آخرون: هم كل عدو للمسلمين غير الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرد بهم من خلفهم. قالوا: وهم المنافقون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] قال: أخفهم بهم لما تصنع بهؤلاء. وقرأ: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] قال: هؤلاء المنافقون لا تعلمونهم لأنهم معكم يقولون لا إله إلا الله ويغزون معكم " وقال آخرون: هم قوم من الجن. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أمر المؤمنين بإعداد الجهاد وآلة الحرب وما يتقوون به على جهاد عدوه وعدوهم من المشركين من السلاح والرمي وغير ذلك ورباط الخيل. ولا وجه لأن يقال: عنى بالقوة معنى دون معنى من معاني القوة، وقد عم الله الأمر بها. فإن قال قائل: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين أن ذلك مراد به الخصوص بقوله: «ألا إن القوة الرمي» قيل له: إن الخبر وإن كان قد جاء بذلك فليس في الخبر ما يدل على أنه مراد بها الرمي خاصة دون سائر معاني القوة عليهم، فإن الرمي أحد معاني القوة؛ لأنه إنما قيل في الخبر: «ألا إن القوة الرمي» ولم يقل دون غيرها. ومن القوة أيضا السيف والرمح والحربة، وكل ما كان معونة على قتال المشركين، كمعونة الرمي أو أبلغ من الرمي فيهم وفي النكاية منهم، هذا مع وهي سند الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قوله: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم} [الأنفال: 60] فإن قول من قال: عنى به الجن، أقرب وأشبه بالصواب؛ لأنه جل ثناؤه قد أدخل بقوله: {ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] الأمر بارتباط الخيل لإرهاب كل عدو لله وللمؤمنين يعلمونهم، ولا شك أن المؤمنين كانوا عالمين بعداوة قريظة وفارس لهم؛ لعلمهم بأنهم مشركون وأنهم لهم حرب، ولا معنى لأن يقال: وهم يعلمونهم لهم أعداء، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم، ولكن معنى ذلك: إن شاء الله ترهبون بارتباطكم أيها المؤمنون الخيل عدو الله وأعداءكم من بني آدم الذين قد علمتم عداوتهم لكم لكفرهم بالله ورسوله، وترهبون بذلك جنسا آخر من غير بني آدم لا تعلمون أماكنهم وأحوالهم الله يعلمهم دونكم؛ لأن بني آدم لا يرونهم. وقيل: إن صهيل الخيل يرهب الجن، وإن الجن لا تقرب دارا فيها فرس. فإن قال قائل: فإن المؤمنين كانوا لا يعلمون ما عليه المنافقون، فما تنكر أن يكون عني بذلك المنافقون؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] اختلف أهل التأويل في هؤلاء الآخرين من هم وما هم، فقال بعضهم: هم بنو قريظة ذكر من قال ذلك: حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وآخرين من دونهم} [الأنفال: 60] يعني من بني قريظة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وآخرين من دونهم} [الأنفال: 60] قال: قريظة " وقال آخرون: من فارس ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] هؤلاء أهل فارس " وقال آخرون: هم كل عدو للمسلمين غير الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرد بهم من خلفهم. قالوا: وهم المنافقون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: " {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] قال: أخفهم بهم لما تصنع بهؤلاء. وقرأ: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] قال: هؤلاء المنافقون لا تعلمونهم لأنهم معكم يقولون لا إله إلا الله ويغزون معكم " وقال آخرون: هم قوم من الجن. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أمر المؤمنين بإعداد الجهاد وآلة الحرب وما يتقوون به على جهاد عدوه وعدوهم من المشركين من السلاح والرمي وغير ذلك ورباط الخيل. ولا وجه لأن يقال: عنى بالقوة معنى دون معنى من معاني القوة، وقد عم الله الأمر بها. فإن قال قائل: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين أن ذلك مراد به الخصوص بقوله: «ألا إن القوة الرمي» قيل له: إن الخبر وإن كان قد جاء بذلك فليس في الخبر ما يدل على أنه مراد بها الرمي خاصة دون سائر معاني القوة عليهم، فإن الرمي أحد معاني القوة؛ لأنه إنما قيل في الخبر: «ألا إن القوة الرمي» ولم يقل دون غيرها. ومن القوة أيضا السيف والرمح والحربة، وكل ما كان معونة على قتال المشركين، كمعونة الرمي أو أبلغ من الرمي فيهم وفي النكاية منهم، هذا مع وهي سند الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قوله: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم} [الأنفال: 60] فإن قول من قال: عنى به الجن، أقرب وأشبه بالصواب؛ لأنه جل ثناؤه قد أدخل بقوله: {ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] الأمر بارتباط الخيل لإرهاب كل عدو لله وللمؤمنين يعلمونهم، ولا شك أن المؤمنين كانوا عالمين بعداوة قريظة وفارس لهم؛ لعلمهم بأنهم مشركون وأنهم لهم حرب، ولا معنى لأن يقال: وهم يعلمونهم لهم أعداء، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم، ولكن معنى ذلك: إن شاء الله ترهبون بارتباطكم أيها المؤمنون الخيل عدو الله وأعداءكم من بني آدم الذين قد علمتم عداوتهم لكم لكفرهم بالله ورسوله، وترهبون بذلك جنسا آخر من غير بني آدم لا تعلمون أماكنهم وأحوالهم الله يعلمهم دونكم؛ لأن بني آدم لا يرونهم. وقيل: إن صهيل الخيل يرهب الجن، وإن الجن لا تقرب دارا فيها فرس. فإن قال قائل: فإن المؤمنين كانوا لا يعلمون ما عليه المنافقون، فما تنكر أن يكون عني بذلك المنافقون؟
Section V11/P249Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P249)
Orijinal Metin (AR)قيل: فإن المنافقين لم يكن تروعهم خيل المسلمين ولا سلاحهم، وإنما كان يروعهم أن يظهر المسلمون على سرائرهم التي كانوا يستسرون من الكفر، وإنما أمر المؤمنون بإعداد القوة لإرهاب العدو، فأما من لم يرهبه ذلك فغير داخل في معنى من أمر بإعداد ذلك له المؤمنون، وقيل: لا تعلمونهم، فاكتفي للعلم بمنصوب واحد في هذا الموضع؛ لأنه أريد لا تعرفونهم، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] فإن الله يعلمني ووهبا وأنا سوف يلقاه كلانا 11P250
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل: فإن المنافقين لم يكن تروعهم خيل المسلمين ولا سلاحهم، وإنما كان يروعهم أن يظهر المسلمون على سرائرهم التي كانوا يستسرون من الكفر، وإنما أمر المؤمنون بإعداد القوة لإرهاب العدو، فأما من لم يرهبه ذلك فغير داخل في معنى من أمر بإعداد ذلك له المؤمنون، وقيل: لا تعلمونهم، فاكتفي للعلم بمنصوب واحد في هذا الموضع؛ لأنه أريد لا تعرفونهم، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] فإن الله يعلمني ووهبا وأنا سوف يلقاه كلانا 11P250
Section V11/P249–V11/P250Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P249–V11/P250)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [الأنفال: 60] يقول تعالى ذكره: وما أنفقتم أيها المؤمنون من نفقة في شراء آلة حرب من سلاح أو حراب أو كراع أو غير ذلك من النفقات في جهاد أعداء الله من 11P251 المشركين يخلفه الله عليكم في الدنيا، ويدخر لكم أجوركم على ذلك عنده، حتى يوفيكموها يوم القيامة. {وأنتم لا تظلمون} [البقرة: 272] يقول: يفعل ذلك بكم ربكم فلا يضيع أجوركم عليه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [الأنفال: 60] أي لا يضيع لكم عند الله أجره في الآخرة وعاجل خلفه في الدنيا " 11P251
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [الأنفال: 60] يقول تعالى ذكره: وما أنفقتم أيها المؤمنون من نفقة في شراء آلة حرب من سلاح أو حراب أو كراع أو غير ذلك من النفقات في جهاد أعداء الله من 11P251 المشركين يخلفه الله عليكم في الدنيا، ويدخر لكم أجوركم على ذلك عنده، حتى يوفيكموها يوم القيامة. {وأنتم لا تظلمون} [البقرة: 272] يقول: يفعل ذلك بكم ربكم فلا يضيع أجوركم عليه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [الأنفال: 60] أي لا يضيع لكم عند الله أجره في الآخرة وعاجل خلفه في الدنيا " 11P251