Section V11/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P583)
Orijinal Metin (AR)حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت صبيح بن عبد الله القيسي يقول: سألت عبد الله بن عمرو، عن المنافق، فذكر نحوه حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام المخزومي، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا عثمان بن حكيم، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " كنت أسمع أن المنافق يعرف بثلاث: بالكذب، والإخلاف، والخيانة. فالتمستها في كتاب الله زمانا لا أجدها. ثم وجدتها في آيتين من كتاب الله: قوله: {ومنهم من عاهد الله} [التوبة: 75] حتى بلغ: {وبما كانوا يكذبون} [التوبة: 77] وقوله: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض} هذه الآية " حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا أسامة، قال: ثنا محمد المخرمي، قال: سمعت الحسن، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان " فقلت للحسن: يا أبا سعيد لئن كان لرجل علي دين فلقيني ، فتقاضاني وليس عندي، وخفت أن يحبسني ويهلكني، فوعدته أن أقضيه رأس الهلال فلم أفعل، أمنافق أنا؟ قال. هكذا جاء الحديث. ثم حدث عن عبد الله بن عمرو أن أباه لما حضره الموت، قال: زوجوا فلانا فإني وعدته أن أزوجه، لا ألقى الله بثلث النفاق، قال: قلت: يا أبا سعيد ويكون ثلث الرجل منافقا وثلثاه مؤمن؟ قال: هكذا جاء الحديث. قال: فحججت فلقيت عطاء بن أبي رباح، فأخبرته الحديث الذي سمعته من الحسن، وبالذي قلت له وقال لي فقال: أعجزت أن تقول له: أخبرني عن إخوة يوسف عليه السلام، ألم يعدوا أباهم فأخلفوه وحدثوه فكذبوه وأتمنهم فخانوه، أفمنافقين كانوا؟ ألم يكونوا أنبياء أبوهم نبي وجدهم نبي؟ قال: فقلت لعطاء: يا أبا محمد حدثني بأصل النفاق، وبأصل هذا الحديث، فقال: حدثني جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال هذا الحديث في المنافقين خاصة الذين حدثوا النبي فكذبوه، وأتمنهم على سره فخانوه، ووعدوه أن يخرجوا معه في الغزو فأخلفوه. قال: وخرج أبو سفيان من مكة، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فاخرجوا إليه واكتموا» قال: فكتب رجل من المنافقين إليه أن محمدا يريدكم، فخذوا حذركم، فأنزل الله 11P586 : {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] وأنزل في المنافقين: {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله} [التوبة: 75] إلى {فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون} [التوبة: 77] فإذا لقيت الحسن فأقرئه السلام، وأخبره بأصل هذا الحديث وبما قلت لك، قال: فقدمت على الحسن، فقلت: يا أبا سعيد، إن أخاك عطاء يقرئك السلام، فأخبرته بالحديث الذي حدث وما قال لي. فأخذ الحسن بيدي فأمالها وقال: يا أهل العراق أعجزتم أن تكونوا مثل هذا؟ سمع مني حديثا فلم يقبله حتى استنبط أصله، صدق عطاء، هكذا الحديث، وهذا في المنافقين خاصة حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا يعقوب، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم فهو منافق» فقيل له: ما هي يا رسول الله؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت صبيح بن عبد الله القيسي يقول: سألت عبد الله بن عمرو، عن المنافق، فذكر نحوه حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام المخزومي، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا عثمان بن حكيم، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " كنت أسمع أن المنافق يعرف بثلاث: بالكذب، والإخلاف، والخيانة. فالتمستها في كتاب الله زمانا لا أجدها. ثم وجدتها في آيتين من كتاب الله: قوله: {ومنهم من عاهد الله} [التوبة: 75] حتى بلغ: {وبما كانوا يكذبون} [التوبة: 77] وقوله: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض} هذه الآية " حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا أسامة، قال: ثنا محمد المخرمي، قال: سمعت الحسن، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان " فقلت للحسن: يا أبا سعيد لئن كان لرجل علي دين فلقيني ، فتقاضاني وليس عندي، وخفت أن يحبسني ويهلكني، فوعدته أن أقضيه رأس الهلال فلم أفعل، أمنافق أنا؟ قال. هكذا جاء الحديث. ثم حدث عن عبد الله بن عمرو أن أباه لما حضره الموت، قال: زوجوا فلانا فإني وعدته أن أزوجه، لا ألقى الله بثلث النفاق، قال: قلت: يا أبا سعيد ويكون ثلث الرجل منافقا وثلثاه مؤمن؟ قال: هكذا جاء الحديث. قال: فحججت فلقيت عطاء بن أبي رباح، فأخبرته الحديث الذي سمعته من الحسن، وبالذي قلت له وقال لي فقال: أعجزت أن تقول له: أخبرني عن إخوة يوسف عليه السلام، ألم يعدوا أباهم فأخلفوه وحدثوه فكذبوه وأتمنهم فخانوه، أفمنافقين كانوا؟ ألم يكونوا أنبياء أبوهم نبي وجدهم نبي؟ قال: فقلت لعطاء: يا أبا محمد حدثني بأصل النفاق، وبأصل هذا الحديث، فقال: حدثني جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال هذا الحديث في المنافقين خاصة الذين حدثوا النبي فكذبوه، وأتمنهم على سره فخانوه، ووعدوه أن يخرجوا معه في الغزو فأخلفوه. قال: وخرج أبو سفيان من مكة، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فاخرجوا إليه واكتموا» قال: فكتب رجل من المنافقين إليه أن محمدا يريدكم، فخذوا حذركم، فأنزل الله 11P586 : {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] وأنزل في المنافقين: {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله} [التوبة: 75] إلى {فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون} [التوبة: 77] فإذا لقيت الحسن فأقرئه السلام، وأخبره بأصل هذا الحديث وبما قلت لك، قال: فقدمت على الحسن، فقلت: يا أبا سعيد، إن أخاك عطاء يقرئك السلام، فأخبرته بالحديث الذي حدث وما قال لي. فأخذ الحسن بيدي فأمالها وقال: يا أهل العراق أعجزتم أن تكونوا مثل هذا؟ سمع مني حديثا فلم يقبله حتى استنبط أصله، صدق عطاء، هكذا الحديث، وهذا في المنافقين خاصة حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا يعقوب، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم فهو منافق» فقيل له: ما هي يا رسول الله؟
Section V11/P583–V11/P587Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P583–V11/P587)
Orijinal Metin (AR)فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: ثنا ميسرة، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عمرو بن وائل أنه لما حضرته الوفاة، قال: «إن فلانا خطب إلي ابنتي، وإني كنت قلت له فيها قولا شبيها بالعدة، والله لا ألقى الله بثلث النفاق، وأشهدكم أني قد زوجته» وقال قوم: كان العهد الذي عاهد الله هؤلاء المنافقون شيئا نووه في أنفسهم ولم يتكلموا به ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: سمعت معتمر بن سليمان التيمي، يقول: «ركبت البحر فأصابنا ريح شديدة، فنذر قوم منا نذورا، ونويت أنا لم أتكلم به. فلما قدمت البصرة، سألت أبي سليمان، فقال لي يا بني، فه به» قال معتمر، وثنا كهمس، عن سعيد بن ثابت، قال: قوله: " {ومنهم من عاهد الله} [التوبة: 75] الآية، قال: إنما هو شيء نووه في أنفسهم ولم يتكلموا به، ألم تسمع إلى قوله: {ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب} [التوبة: 78] " 11P587
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: ثنا ميسرة، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عمرو بن وائل أنه لما حضرته الوفاة، قال: «إن فلانا خطب إلي ابنتي، وإني كنت قلت له فيها قولا شبيها بالعدة، والله لا ألقى الله بثلث النفاق، وأشهدكم أني قد زوجته» وقال قوم: كان العهد الذي عاهد الله هؤلاء المنافقون شيئا نووه في أنفسهم ولم يتكلموا به ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: سمعت معتمر بن سليمان التيمي، يقول: «ركبت البحر فأصابنا ريح شديدة، فنذر قوم منا نذورا، ونويت أنا لم أتكلم به. فلما قدمت البصرة، سألت أبي سليمان، فقال لي يا بني، فه به» قال معتمر، وثنا كهمس، عن سعيد بن ثابت، قال: قوله: " {ومنهم من عاهد الله} [التوبة: 75] الآية، قال: إنما هو شيء نووه في أنفسهم ولم يتكلموا به، ألم تسمع إلى قوله: {ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب} [التوبة: 78] " 11P587
Section V11/P587Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P587)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب} [التوبة: 78] يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون بالله ورسوله سرا، ويظهرون الإيمان بهما لأهل الإيمان بهما جهرا، أن الله يعلم سرهم الذي يسرونه في أنفسهم من الكفر به وبرسوله {ونجواهم} [التوبة: 78] يقول: ونجواهم إذا تناجوا بينهم بالطعن في الإسلام وأهله وذكرهم بغير ما ينبغي أن يذكروا به، فيحذروا من الله عقوبته أن يحلها بهم وسطوته أن يوقعها بهم على كفرهم بالله وبرسوله وعيبهم للإسلام وأهله، فينزعوا عن ذلك ويتوبوا منه. {وأن الله علام الغيوب} [التوبة: 78] يقول: ألم يعلموا أن الله علام ما غاب عن أسماع خلقه وأبصارهم وحواسهم مما أكنته نفوسهم، فلم يظهر على جوارحهم الظاهرة فينهاهم ذلك عن خداع أوليائه بالنفاق والكذب، ويزجرهم عن إضمار غير ما يبدونه وإظهار خلاف ما يعتقدونه 11P588
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب} [التوبة: 78] يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون بالله ورسوله سرا، ويظهرون الإيمان بهما لأهل الإيمان بهما جهرا، أن الله يعلم سرهم الذي يسرونه في أنفسهم من الكفر به وبرسوله {ونجواهم} [التوبة: 78] يقول: ونجواهم إذا تناجوا بينهم بالطعن في الإسلام وأهله وذكرهم بغير ما ينبغي أن يذكروا به، فيحذروا من الله عقوبته أن يحلها بهم وسطوته أن يوقعها بهم على كفرهم بالله وبرسوله وعيبهم للإسلام وأهله، فينزعوا عن ذلك ويتوبوا منه. {وأن الله علام الغيوب} [التوبة: 78] يقول: ألم يعلموا أن الله علام ما غاب عن أسماع خلقه وأبصارهم وحواسهم مما أكنته نفوسهم، فلم يظهر على جوارحهم الظاهرة فينهاهم ذلك عن خداع أوليائه بالنفاق والكذب، ويزجرهم عن إضمار غير ما يبدونه وإظهار خلاف ما يعتقدونه 11P588
Section V11/P587–V11/P588Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P587–V11/P588)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] يقول تعالى ذكره: الذين يلمزون المطوعين في الصدقة على أهل المسكنة والحاجة، بما لم يوجبه الله عليهم في أموالهم، ويطعنون فيها عليهم بقولهم: إنما تصدقوا به رياء وسمعة، ولم يريدوا وجه الله، ويلمزون الذين لا يجدون ما يتصدقون به إلا جهدهم، وذلك طاقتهم، فينتقصونهم ويقولون: لقد كان الله عن صدقة هؤلاء غنيا، سخرية منهم بهم. {فيسخرون منهم سخر الله منهم} [التوبة: 79] وقد بينا صفة سخرية الله بمن يسخر به من خلقه في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته هاهنا. {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] يقول: ولهم من عند الله يوم القيامة عذاب موجع مؤلم. وذكر أن المعني بقوله: {المطوعين من المؤمنين} [التوبة: 79] عبد الرحمن بن عوف، وعاصم بن عدي الأنصاري. وأن المعني بقوله: {والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] أبو عقيل الأراشي أخو بني أنيف ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءه رجل من الأنصار بصاع من طعام، فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياء، وقالوا: إن كان الله ورسوله لغنيين عن هذا الصاع " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الناس يوما فنادى فيهم: أن اجمعوا صدقاتكم، فجمع الناس صدقاتهم. ثم جاء رجل من أحوجهم بمن من تمر، فقال: يا رسول الله هذا صاع من تمر، بت ليلتي أجر بالجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما وأتيتك بالآخر، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينثره في الصدقات. فسخر منه رجال وقالوا: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، وما يصنعان بصاعك من شيء، ثم إن عبد الرحمن بن عوف رجل من قريش من بني زهرة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل بقي من أحد من 11P590 أهل هذه الصدقات؟ فقال: «لا» فقال عبد الرحمن بن عوف: إن عندي مائة أوقية من ذهب في الصدقات. فقال له عمر بن الخطاب: أمجنون أنت؟ فقال: ليس بي جنون. فقال: أتعلم ما قلت؟ قال: نعم، مالي ثمانية آلاف: أما أربعة فأقرضها ربي، وأما أربعة آلاف فلي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت» وكره المنافقون فقالوا: والله ما أعطى عبد الرحمن عطيته إلا رياء، وهم كاذبون، إنما كان به متطوعا. فأنزل الله عذره، وعذر صاحبه المسكين الذي جاء بالصاع من التمر، فقال الله في كتابه: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] الآية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين} [التوبة: 79] قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بصدقة ماله أربعة آلاف، فلمزه المنافقون، وقالوا: راءى {والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] قال: رجل من الأنصار، آجر نفسه بصاع من تمر لم يكن له غيره، فجاء به فلمزوه، وقالوا: كان الله غنيا عن صاع هذا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 79] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] يقول تعالى ذكره: الذين يلمزون المطوعين في الصدقة على أهل المسكنة والحاجة، بما لم يوجبه الله عليهم في أموالهم، ويطعنون فيها عليهم بقولهم: إنما تصدقوا به رياء وسمعة، ولم يريدوا وجه الله، ويلمزون الذين لا يجدون ما يتصدقون به إلا جهدهم، وذلك طاقتهم، فينتقصونهم ويقولون: لقد كان الله عن صدقة هؤلاء غنيا، سخرية منهم بهم. {فيسخرون منهم سخر الله منهم} [التوبة: 79] وقد بينا صفة سخرية الله بمن يسخر به من خلقه في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته هاهنا. {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] يقول: ولهم من عند الله يوم القيامة عذاب موجع مؤلم. وذكر أن المعني بقوله: {المطوعين من المؤمنين} [التوبة: 79] عبد الرحمن بن عوف، وعاصم بن عدي الأنصاري. وأن المعني بقوله: {والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] أبو عقيل الأراشي أخو بني أنيف ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءه رجل من الأنصار بصاع من طعام، فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياء، وقالوا: إن كان الله ورسوله لغنيين عن هذا الصاع " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الناس يوما فنادى فيهم: أن اجمعوا صدقاتكم، فجمع الناس صدقاتهم. ثم جاء رجل من أحوجهم بمن من تمر، فقال: يا رسول الله هذا صاع من تمر، بت ليلتي أجر بالجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما وأتيتك بالآخر، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينثره في الصدقات. فسخر منه رجال وقالوا: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، وما يصنعان بصاعك من شيء، ثم إن عبد الرحمن بن عوف رجل من قريش من بني زهرة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل بقي من أحد من 11P590 أهل هذه الصدقات؟ فقال: «لا» فقال عبد الرحمن بن عوف: إن عندي مائة أوقية من ذهب في الصدقات. فقال له عمر بن الخطاب: أمجنون أنت؟ فقال: ليس بي جنون. فقال: أتعلم ما قلت؟ قال: نعم، مالي ثمانية آلاف: أما أربعة فأقرضها ربي، وأما أربعة آلاف فلي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت» وكره المنافقون فقالوا: والله ما أعطى عبد الرحمن عطيته إلا رياء، وهم كاذبون، إنما كان به متطوعا. فأنزل الله عذره، وعذر صاحبه المسكين الذي جاء بالصاع من التمر، فقال الله في كتابه: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] الآية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين} [التوبة: 79] قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بصدقة ماله أربعة آلاف، فلمزه المنافقون، وقالوا: راءى {والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] قال: رجل من الأنصار، آجر نفسه بصاع من تمر لم يكن له غيره، فجاء به فلمزوه، وقالوا: كان الله غنيا عن صاع هذا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
Section V11/P588Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P588)
Orijinal Metin (AR)11P591 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين} [التوبة: 79] الآية، قال: أقبل عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله، فتقرب به إلى الله، فلمزه المنافقون، فقالوا: ما أعطى ذلك إلا رياء وسمعة، فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له: حبحاب أبو عقيل، فقال: يا نبي الله، بت أجر الجرير على صاعين من تمر: أما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا. فقال المنافقون: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، فأنزل الله في ذلك القرآن: {الذين يلمزون} [التوبة: 79] الآية " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله، وكان ماله ثمانية آلاف دينار، فتصدق بأربعة آلاف دينار، فقال ناس من المنافقين: إن عبد الرحمن بن عوف لعظيم الرياء، فقال الله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] وكان لرجل صاعان من تمر، فجاء بأحدهما، فقال ناس من المنافقين: إن كان الله عن صاع هذا لغنيا، فكان المنافقون يطعنون عليهم ويسخرون بهم، فقال الله: {والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، قال: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثا،» قال: فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، إن عندي أربعة آلاف: ألفين أقرضهما الله، وألفين لعيالي. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لك فيما أعطيت، وبارك لك فيما أمسكت» فقال رجل من الأنصار: وإن عندي صاعين من تمر، صاعا لربي، وصاعا لعيالي، قال: فلمز المنافقون، وقالوا: ما أعطى ابن عوف هذا إلا رياء، وقالوا: أولم يكن الله غنيا عن صاع هذا، فأنزل الله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين} [التوبة: 79] إلى آخر الآية حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] قال: أصاب الناس جهد شديد، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتصدقوا، فجاء عبد الرحمن بأربعمائة أوقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك له فيما أمسك» فقال المنافقون: ما فعل عبد الرحمن هذا إلا رياء وسمعة، وقال: وجاء رجل بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله أجرت نفسي بصاعين، فانطلقت بصاع منهما إلى أهلي وجئت بصاع من تمر. فقال المنافقون: إن الله غني عن صاع هذا، فأنزل الله هذه الآية: {والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {الذين يلمزون 11P593 المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] الآية، وكان من المطوعين من المؤمنين في الصدقات: عبد الرحمن بن عوف، تصدق بأربعة آلاف دينار وعاصم بن عدي أخو بني عجلان. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رغب في الصدقة وحض عليها، فقام عبد الرحمن بن عوف فتصدق بأربعة آلاف درهم، وقام عاصم بن عدي فتصدق بمائة وسق من تمر.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)11P591 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين} [التوبة: 79] الآية، قال: أقبل عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله، فتقرب به إلى الله، فلمزه المنافقون، فقالوا: ما أعطى ذلك إلا رياء وسمعة، فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له: حبحاب أبو عقيل، فقال: يا نبي الله، بت أجر الجرير على صاعين من تمر: أما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا. فقال المنافقون: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، فأنزل الله في ذلك القرآن: {الذين يلمزون} [التوبة: 79] الآية " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله، وكان ماله ثمانية آلاف دينار، فتصدق بأربعة آلاف دينار، فقال ناس من المنافقين: إن عبد الرحمن بن عوف لعظيم الرياء، فقال الله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] وكان لرجل صاعان من تمر، فجاء بأحدهما، فقال ناس من المنافقين: إن كان الله عن صاع هذا لغنيا، فكان المنافقون يطعنون عليهم ويسخرون بهم، فقال الله: {والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، قال: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثا،» قال: فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، إن عندي أربعة آلاف: ألفين أقرضهما الله، وألفين لعيالي. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لك فيما أعطيت، وبارك لك فيما أمسكت» فقال رجل من الأنصار: وإن عندي صاعين من تمر، صاعا لربي، وصاعا لعيالي، قال: فلمز المنافقون، وقالوا: ما أعطى ابن عوف هذا إلا رياء، وقالوا: أولم يكن الله غنيا عن صاع هذا، فأنزل الله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين} [التوبة: 79] إلى آخر الآية حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] قال: أصاب الناس جهد شديد، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتصدقوا، فجاء عبد الرحمن بأربعمائة أوقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك له فيما أمسك» فقال المنافقون: ما فعل عبد الرحمن هذا إلا رياء وسمعة، وقال: وجاء رجل بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله أجرت نفسي بصاعين، فانطلقت بصاع منهما إلى أهلي وجئت بصاع من تمر. فقال المنافقون: إن الله غني عن صاع هذا، فأنزل الله هذه الآية: {والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {الذين يلمزون 11P593 المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] الآية، وكان من المطوعين من المؤمنين في الصدقات: عبد الرحمن بن عوف، تصدق بأربعة آلاف دينار وعاصم بن عدي أخو بني عجلان. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رغب في الصدقة وحض عليها، فقام عبد الرحمن بن عوف فتصدق بأربعة آلاف درهم، وقام عاصم بن عدي فتصدق بمائة وسق من تمر.
Section V11/P588–V11/P594Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P588–V11/P594)
Orijinal Metin (AR)فلمزوهما وقالوا: ما هذا إلا رياء، وكان الذي تصدق بجهده أبو عقيل، أخو بني أنيف الأراشي حليف بني عمرو بن عوف، أتى بصاع من تمر، فأفرغه في الصدقة، فتضاحكوا به، وقالوا: إن الله لغني عن صاع أبي عقيل " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، قال: " لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل قال أبو النعمان: كنا نعمل قال: فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، قال: وجاء رجل فتصدق بصاع تمر، فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن موسى بن عبيدة، قال: ثني 11P594 خالد بن يسار، عن ابن أبي عقيل، عن أبيه، قال: بت أجر الجرير على ظهري على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي يتبلغون به، وجئت بالآخر أتقرب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: «انثره في الصدقة» فسخر المنافقون منه وقالوا: لقد كان الله غنيا عن صدقة هذا المسكين، فأنزل الله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] الآيتين حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا الجريري، عن أبي السليل، قال: وقف على الحي رجل فقال: ثني أبي أو عمي، فقال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «من يتصدق اليوم بصدقة أشهد له بها عند الله يوم القيامة» . قال: وعلي عمامة لي، قال: فنزعت لوثا أو لوثين لأتصدق بهما. قال: ثم أدركني ما يدرك ابن آدم، فعصبت بها رأسي. قال: فجاء رجل لا أرى بالبقيع رجلا أقصر قمة ولا أشد سوادا ولا أذم لعيني منه، يقود ناقة لا أرى بالبقيع أحسن منها ولا أجمل منها، قال: أصدقة هي يا رسول الله؟ قال: «نعم» قال: فدونكها، فألقى بخطامها أو بزمامها. قال: فلمزه رجل جالس، فقال: والله إنه ليتصدق بها ولهي خير منه، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «بل هو خير منك ومنها» . يقول ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، يقول: «الذي تصدق بصاع التمر فلمزه المنافقون أبو خيثمة الأنصاري» حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن رجاء أبو سهل العباداني، قال: ثنا عامر بن يساف اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مالي ثمانية آلاف، جئتك بأربعة آلاف فاجعلها في سبيل الله، وأمسكت أربعة آلاف لعيالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله فيما أعطيت وفيما أمسكت» وجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله، بت الليلة أجر الماء على صاعين، فأما أحدهما فتركت لعيالي، وأما الآخر فجئتك به، اجعله في سبيل الله، فقال: «بارك الله فيما أعطيت وفيما أمسكت» فقال ناس من المنافقين: والله ما أعطى عبد الرحمن إلا رياء وسمعة، ولقد كان الله ورسوله غنيين عن صاع فلان، فأنزل الله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] يعني عبد الرحمن بن عوف {والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] يعني صاحب الصاع {فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال ابن عباس: أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يجمعوا صدقاتهم، وإذا عبد الرحمن بن عوف قد جاء بأربعة آلاف، فقال: هذا مالي أقرضه الله وقد بقي لي مثله فقال له: «بورك لك فيما أعطيت وفيما أمسكت» فقال المنافقون: ما أعطى إلا رياء، وما أعطى صاحب الصاع إلا رياء، إن كان الله ورسوله لغنيين عن هذا، وما يصنع الله بصاع من شيء؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلمزوهما وقالوا: ما هذا إلا رياء، وكان الذي تصدق بجهده أبو عقيل، أخو بني أنيف الأراشي حليف بني عمرو بن عوف، أتى بصاع من تمر، فأفرغه في الصدقة، فتضاحكوا به، وقالوا: إن الله لغني عن صاع أبي عقيل " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، قال: " لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل قال أبو النعمان: كنا نعمل قال: فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، قال: وجاء رجل فتصدق بصاع تمر، فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن موسى بن عبيدة، قال: ثني 11P594 خالد بن يسار، عن ابن أبي عقيل، عن أبيه، قال: بت أجر الجرير على ظهري على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي يتبلغون به، وجئت بالآخر أتقرب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: «انثره في الصدقة» فسخر المنافقون منه وقالوا: لقد كان الله غنيا عن صدقة هذا المسكين، فأنزل الله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] الآيتين حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا الجريري، عن أبي السليل، قال: وقف على الحي رجل فقال: ثني أبي أو عمي، فقال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «من يتصدق اليوم بصدقة أشهد له بها عند الله يوم القيامة» . قال: وعلي عمامة لي، قال: فنزعت لوثا أو لوثين لأتصدق بهما. قال: ثم أدركني ما يدرك ابن آدم، فعصبت بها رأسي. قال: فجاء رجل لا أرى بالبقيع رجلا أقصر قمة ولا أشد سوادا ولا أذم لعيني منه، يقود ناقة لا أرى بالبقيع أحسن منها ولا أجمل منها، قال: أصدقة هي يا رسول الله؟ قال: «نعم» قال: فدونكها، فألقى بخطامها أو بزمامها. قال: فلمزه رجل جالس، فقال: والله إنه ليتصدق بها ولهي خير منه، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «بل هو خير منك ومنها» . يقول ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، يقول: «الذي تصدق بصاع التمر فلمزه المنافقون أبو خيثمة الأنصاري» حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن رجاء أبو سهل العباداني، قال: ثنا عامر بن يساف اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مالي ثمانية آلاف، جئتك بأربعة آلاف فاجعلها في سبيل الله، وأمسكت أربعة آلاف لعيالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله فيما أعطيت وفيما أمسكت» وجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله، بت الليلة أجر الماء على صاعين، فأما أحدهما فتركت لعيالي، وأما الآخر فجئتك به، اجعله في سبيل الله، فقال: «بارك الله فيما أعطيت وفيما أمسكت» فقال ناس من المنافقين: والله ما أعطى عبد الرحمن إلا رياء وسمعة، ولقد كان الله ورسوله غنيين عن صاع فلان، فأنزل الله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] يعني عبد الرحمن بن عوف {والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] يعني صاحب الصاع {فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال ابن عباس: أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يجمعوا صدقاتهم، وإذا عبد الرحمن بن عوف قد جاء بأربعة آلاف، فقال: هذا مالي أقرضه الله وقد بقي لي مثله فقال له: «بورك لك فيما أعطيت وفيما أمسكت» فقال المنافقون: ما أعطى إلا رياء، وما أعطى صاحب الصاع إلا رياء، إن كان الله ورسوله لغنيين عن هذا، وما يصنع الله بصاع من شيء؟
Section V11/P594–V11/P597Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P594–V11/P597)
Orijinal Metin (AR)حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] إلى قوله: {ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] قال: أمر النبي عليه الصلاة والسلام المسلمين أن يتصدقوا، فقام عمر بن الخطاب فألقى مالا وافرا، فأخذ نصفه قال: فجئت أحمل مالا كثيرا، فقال له رجل من المنافقين: ترائي يا عمر؟ فقال عمر: أرائي الله ورسوله، وأما غيرهما فلا. قال: ورجل من الأنصار لم يكن عنده شيء، فآجر نفسه ليجر الجرير على رقبته بصاعين ليلته، فترك صاعا لعياله وجاء بصاع يحمله، فقال له بعض المنافقين: إن الله ورسوله عن صاعك لغنيان، فذلك قول الله تبارك وتعالى: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] هذا الأنصاري {فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] " 11P597 وقد بينا معنى اللمز في كلام العرب بشواهده وما فيه من اللغة والقراءة فيما مضى وأما قوله: {المطوعين} [التوبة: 79] فإن معناه: المتطوعين، أدغمت التاء في الطاء، فصارت طاء مشددة، كما قيل: {ومن تطوع خيرا} [البقرة: 158] يعني يتطوع. وأما الجهد فإن للعرب فيه لغتين، يقال: أعطاني من جهده بضم الجيم، وذلك فيما ذكر لغة أهل الحجاز، ومن جهد بفتح الجيم، وذلك لغة نجد. وعلى الضم قراءة الأمصار، وذلك هو الاختيار عندنا لإجماع الحجة من القراء عليه. وأما أهل العلم بكلام العرب من رواة الشعر وأهل العربية، فإنهم يزعمون أنها مفتوحة ومضمومة بمعنى واحد. وإنما اختلاف ذلك لاختلاف اللغة فيه كما اختلفت لغاتهم في الوجد والوجد بالضم والفتح من «وجدت» وروي عن الشعبي في ذلك ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن عيسى بن المغيرة، عن الشعبي، قال: «الجهد في العمل، والجهد في القوت» 11P598 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن عيسى بن المغيرة، عن الشعبي مثله قال: ثنا ابن إدريس، عن عيسى بن المغيرة، عن الشعبي، قال: «الجهد في العمل، والجهد في المعيشة» 11P598
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] إلى قوله: {ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] قال: أمر النبي عليه الصلاة والسلام المسلمين أن يتصدقوا، فقام عمر بن الخطاب فألقى مالا وافرا، فأخذ نصفه قال: فجئت أحمل مالا كثيرا، فقال له رجل من المنافقين: ترائي يا عمر؟ فقال عمر: أرائي الله ورسوله، وأما غيرهما فلا. قال: ورجل من الأنصار لم يكن عنده شيء، فآجر نفسه ليجر الجرير على رقبته بصاعين ليلته، فترك صاعا لعياله وجاء بصاع يحمله، فقال له بعض المنافقين: إن الله ورسوله عن صاعك لغنيان، فذلك قول الله تبارك وتعالى: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] هذا الأنصاري {فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} [التوبة: 79] " 11P597 وقد بينا معنى اللمز في كلام العرب بشواهده وما فيه من اللغة والقراءة فيما مضى وأما قوله: {المطوعين} [التوبة: 79] فإن معناه: المتطوعين، أدغمت التاء في الطاء، فصارت طاء مشددة، كما قيل: {ومن تطوع خيرا} [البقرة: 158] يعني يتطوع. وأما الجهد فإن للعرب فيه لغتين، يقال: أعطاني من جهده بضم الجيم، وذلك فيما ذكر لغة أهل الحجاز، ومن جهد بفتح الجيم، وذلك لغة نجد. وعلى الضم قراءة الأمصار، وذلك هو الاختيار عندنا لإجماع الحجة من القراء عليه. وأما أهل العلم بكلام العرب من رواة الشعر وأهل العربية، فإنهم يزعمون أنها مفتوحة ومضمومة بمعنى واحد. وإنما اختلاف ذلك لاختلاف اللغة فيه كما اختلفت لغاتهم في الوجد والوجد بالضم والفتح من «وجدت» وروي عن الشعبي في ذلك ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن عيسى بن المغيرة، عن الشعبي، قال: «الجهد في العمل، والجهد في القوت» 11P598 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن عيسى بن المغيرة، عن الشعبي مثله قال: ثنا ابن إدريس، عن عيسى بن المغيرة، عن الشعبي، قال: «الجهد في العمل، والجهد في المعيشة» 11P598
Section V11/P597–V11/P600Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P597–V11/P600)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين} [التوبة: 80] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ادع الله لهؤلاء المنافقين الذين وصف صفاتهم في هذه الآيات بالمغفرة، أو لا تدع لهم بها. وهذا كلام خرج مخرج الأمر، وتأويله الخبر، ومعناه: إن استغفرت لهم يا محمد أو لم تستغفر لهم، فلن يغفر الله لهم. وقوله: {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] يقول: إن تسأل لهم أن تستر عليهم ذنوبهم بالعفو منه لهم عنها وترك فضيحتهم بها، فلن يستر الله عليهم، ولن يعفو لهم عنها، ولكنه يفضحهم بها على رءوس الأشهاد يوم القيامة. {ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله} [التوبة : 80] يقول جل ثناؤه. هذا الفعل من الله بهم، وهو ترك عفوه لهم عن ذنوبهم، من أجل أنهم جحدوا توحيد الله ورسالة رسوله. {والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] يقول: والله لا يوفق للإيمان به وبرسوله من آثر الكفر به والخروج عن طاعته على الإيمان به وبرسوله. ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين نزلت هذه الآية، قال: «لأزيدن في الاستغفار لهم على سبعين مرة» رجاء منه أن يغفر الله لهم، فنزلت {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عبد الله بن أبي ابن سلول، قال لأصحابه: لولا أنكم تنفقون على محمد وأصحابه لانفضوا من حوله. وهو القائل: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] فأنزل الله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأزيدن على السبعين» فأنزل الله: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} [المنافقون: 6] فأبى الله تبارك وتعالى أن يغفر لهم حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن مغيرة، عن شباك، عن الشعبي، قال: دعا عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنازة أبيه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «من أنت؟ » قال: حباب بن عبد الله بن أبي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بل أنت عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، إن الحباب هو الشيطان» ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: " إنه قد قيل لي {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فأنا أستغفر لهم سبعين وسبعين 11P600 وسبعين " وألبسه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه وهو عرق حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إن تستغفر لهم سبعين مرة} [التوبة: 80] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سأزيد على سبعين استغفارة» فأنزل الله في السورة التي يذكر فيها المنافقون: {لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] عزما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه قال: ثنا الحسن، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن الشعبي، قال: لما ثقل عبد الله بن أبي، انطلق ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: إن أبي قد احتضر، فأحب أن تشهده وتصلي عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما اسمك؟ » قال: الحباب بن عبد الله، قال: «بل أنت عبد الله بن عبد الله بن أبي، إن الحباب اسم شيطان» .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 80] القول في تأويل قوله تعالى: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين} [التوبة: 80] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ادع الله لهؤلاء المنافقين الذين وصف صفاتهم في هذه الآيات بالمغفرة، أو لا تدع لهم بها. وهذا كلام خرج مخرج الأمر، وتأويله الخبر، ومعناه: إن استغفرت لهم يا محمد أو لم تستغفر لهم، فلن يغفر الله لهم. وقوله: {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] يقول: إن تسأل لهم أن تستر عليهم ذنوبهم بالعفو منه لهم عنها وترك فضيحتهم بها، فلن يستر الله عليهم، ولن يعفو لهم عنها، ولكنه يفضحهم بها على رءوس الأشهاد يوم القيامة. {ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله} [التوبة : 80] يقول جل ثناؤه. هذا الفعل من الله بهم، وهو ترك عفوه لهم عن ذنوبهم، من أجل أنهم جحدوا توحيد الله ورسالة رسوله. {والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] يقول: والله لا يوفق للإيمان به وبرسوله من آثر الكفر به والخروج عن طاعته على الإيمان به وبرسوله. ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين نزلت هذه الآية، قال: «لأزيدن في الاستغفار لهم على سبعين مرة» رجاء منه أن يغفر الله لهم، فنزلت {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عبد الله بن أبي ابن سلول، قال لأصحابه: لولا أنكم تنفقون على محمد وأصحابه لانفضوا من حوله. وهو القائل: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] فأنزل الله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأزيدن على السبعين» فأنزل الله: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} [المنافقون: 6] فأبى الله تبارك وتعالى أن يغفر لهم حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن مغيرة، عن شباك، عن الشعبي، قال: دعا عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنازة أبيه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «من أنت؟ » قال: حباب بن عبد الله بن أبي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بل أنت عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، إن الحباب هو الشيطان» ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: " إنه قد قيل لي {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فأنا أستغفر لهم سبعين وسبعين 11P600 وسبعين " وألبسه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه وهو عرق حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إن تستغفر لهم سبعين مرة} [التوبة: 80] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سأزيد على سبعين استغفارة» فأنزل الله في السورة التي يذكر فيها المنافقون: {لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] عزما حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه قال: ثنا الحسن، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن الشعبي، قال: لما ثقل عبد الله بن أبي، انطلق ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: إن أبي قد احتضر، فأحب أن تشهده وتصلي عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما اسمك؟ » قال: الحباب بن عبد الله، قال: «بل أنت عبد الله بن عبد الله بن أبي، إن الحباب اسم شيطان» .
Section V11/P600Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P600)
Orijinal Metin (AR)قال: فانطلق معه حتى شهده وألبسه قميصه وهو عرق، وصلى عليه، فقيل له: أتصلي عليه وهو منافق؟ فقال: " إن الله قال {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن 11P601 يغفر الله لهم} [التوبة: 80] ولأستغفرن له سبعين وسبعين ". قال هشيم: وأشك في الثالثة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 80] إلى قوله: {القوم الفاسقين} [التوبة: 80] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية: «أسمع ربي قد رخص لي فيهم، فوالله لأستغفرن أكثر من سبعين مرة، فلعل الله أن يغفر لهم» فقال الله من شدة غضبه عليهم: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} [المنافقون: 6] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فقال نبي الله : «قد خيرني ربي فلأزيدنهم على سبعين» فأنزل الله {سواء عليهم أستغفرت لهم} [المنافقون: 6] الآية حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: لما نزلت: {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأزيدن على سبعين» فقال الله: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] 11P601
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فانطلق معه حتى شهده وألبسه قميصه وهو عرق، وصلى عليه، فقيل له: أتصلي عليه وهو منافق؟ فقال: " إن الله قال {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن 11P601 يغفر الله لهم} [التوبة: 80] ولأستغفرن له سبعين وسبعين ". قال هشيم: وأشك في الثالثة حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 80] إلى قوله: {القوم الفاسقين} [التوبة: 80] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية: «أسمع ربي قد رخص لي فيهم، فوالله لأستغفرن أكثر من سبعين مرة، فلعل الله أن يغفر لهم» فقال الله من شدة غضبه عليهم: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} [المنافقون: 6] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فقال نبي الله : «قد خيرني ربي فلأزيدنهم على سبعين» فأنزل الله {سواء عليهم أستغفرت لهم} [المنافقون: 6] الآية حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: لما نزلت: {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأزيدن على سبعين» فقال الله: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6] 11P601
Section V11/P600–V11/P603Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P600–V11/P603)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} [التوبة: 81] يقول تعالى ذكره: فرح الذين خلفهم الله عن الغزو مع رسوله والمؤمنين به وجهاد أعدائه بمقعدهم {خلاف رسول الله} [التوبة: 81] يقول: بجلوسهم في منازلهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: على الخلاف لرسول الله في جلوسه ومقعده. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالنفر إلى جهاد أعداء الله، فخالفوا أمره وجلسوا في منازلهم. وقوله: {خلاف} [المائدة: 33] مصدر من قول القائل: خالف فلان فلانا فهو يخالفه خلافا فلذلك جاء مصدره على تقدير فعال، كما يقال: قاتله فهو يقاتله قتالا، ولو كان مصدرا من خلفه، لكانت القراءة: بمقعدهم خلف رسول الله؛ لأن مصدر خلفه خلف، لا خلاف، ولكنه على ما بينت من أنه مصدر خالف. فقرئ: {خلاف رسول الله} [التوبة: 81] وهي القراءة التي عليها قراءة الأمصار، وهي الصواب عندنا. وقد تأول بعضهم ذلك، بمعنى: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشهد على ذلك بقول الشاعر: [+البحر الكامل] عقب الربيع خلافهم فكأنما بسط الشواطب بينهن حصيرا وذلك قريب لمعنى ما قلنا؛ لأنهم قعدوا بعده على الخلاف له وقوله: {وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} [التوبة: 81] يقول تعالى ذكره: وكره هؤلاء المخلفون أن يغزوا الكفار بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، يعني: في دين الله الذي شرعه لعباده لينصروه، ميلا إلى الدعة والخفض، وإيثارا للراحة على التعب والمشقة، وشحا بالمال أن ينفقوه في طاعة الله. {وقالوا لا تنفروا في الحر} [التوبة: 81] وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم استنفرهم إلى هذه الغزوة، وهي غزوة تبوك في حر شديد، فقال المنافقون بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحر، فقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد نار جهنم التي أعدها الله لمن خالف أمره وعصى رسوله، أشد حرا من هذا الحر الذي تتواصون بينكم أن لا تنفروا فيه. يقول: الذي هو أشد حرا أحرى أن يحذر ويتقى من الذي هو أقلهما أذى. {لو كانوا يفقهون} [التوبة: 81] يقول: لو كان هؤلاء المنافقون يفقهون عن الله وعظه ويتدبرون آي كتابه، ولكنهم لا يفقهون عن الله، فهم يحذرون من الحر أقله مكروها وأخفه أذى، ويوافقون أشده مكروها وأعظمه على من يصلاه بلاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله} [التوبة: 81] إلى قوله: {يفقهون} [التوبة: 81] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن ينبعثوا معه، وذلك في الصيف، فقال رجال: يا رسول الله، الحر شديد ولا نستطيع الخروج، فلا تنفر في الحر، فقال الله: {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} [التوبة: 81] فأمره الله بالخروج " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: " {بمقعدهم خلاف رسول الله} [التوبة: 81] قال: من غزوة تبوك " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد إلى تبوك، فقال رجل من بني سلمة: لا تنفروا في الحر، فأنزل الله: {قل نار جهنم} [التوبة: 81] الآية " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر قول بعضهم لبعض، حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاد، وأجمع السير إلى تبوك على شدة الحر وجدب البلاد، يقول الله جل ثناؤه: {وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار 11P605 جهنم أشد حرا} [التوبة: 81] " 11P604
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 81] القول في تأويل قوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} [التوبة: 81] يقول تعالى ذكره: فرح الذين خلفهم الله عن الغزو مع رسوله والمؤمنين به وجهاد أعدائه بمقعدهم {خلاف رسول الله} [التوبة: 81] يقول: بجلوسهم في منازلهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: على الخلاف لرسول الله في جلوسه ومقعده. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالنفر إلى جهاد أعداء الله، فخالفوا أمره وجلسوا في منازلهم. وقوله: {خلاف} [المائدة: 33] مصدر من قول القائل: خالف فلان فلانا فهو يخالفه خلافا فلذلك جاء مصدره على تقدير فعال، كما يقال: قاتله فهو يقاتله قتالا، ولو كان مصدرا من خلفه، لكانت القراءة: بمقعدهم خلف رسول الله؛ لأن مصدر خلفه خلف، لا خلاف، ولكنه على ما بينت من أنه مصدر خالف. فقرئ: {خلاف رسول الله} [التوبة: 81] وهي القراءة التي عليها قراءة الأمصار، وهي الصواب عندنا. وقد تأول بعضهم ذلك، بمعنى: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشهد على ذلك بقول الشاعر: [+البحر الكامل] عقب الربيع خلافهم فكأنما بسط الشواطب بينهن حصيرا وذلك قريب لمعنى ما قلنا؛ لأنهم قعدوا بعده على الخلاف له وقوله: {وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} [التوبة: 81] يقول تعالى ذكره: وكره هؤلاء المخلفون أن يغزوا الكفار بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، يعني: في دين الله الذي شرعه لعباده لينصروه، ميلا إلى الدعة والخفض، وإيثارا للراحة على التعب والمشقة، وشحا بالمال أن ينفقوه في طاعة الله. {وقالوا لا تنفروا في الحر} [التوبة: 81] وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم استنفرهم إلى هذه الغزوة، وهي غزوة تبوك في حر شديد، فقال المنافقون بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحر، فقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد نار جهنم التي أعدها الله لمن خالف أمره وعصى رسوله، أشد حرا من هذا الحر الذي تتواصون بينكم أن لا تنفروا فيه. يقول: الذي هو أشد حرا أحرى أن يحذر ويتقى من الذي هو أقلهما أذى. {لو كانوا يفقهون} [التوبة: 81] يقول: لو كان هؤلاء المنافقون يفقهون عن الله وعظه ويتدبرون آي كتابه، ولكنهم لا يفقهون عن الله، فهم يحذرون من الحر أقله مكروها وأخفه أذى، ويوافقون أشده مكروها وأعظمه على من يصلاه بلاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله} [التوبة: 81] إلى قوله: {يفقهون} [التوبة: 81] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن ينبعثوا معه، وذلك في الصيف، فقال رجال: يا رسول الله، الحر شديد ولا نستطيع الخروج، فلا تنفر في الحر، فقال الله: {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} [التوبة: 81] فأمره الله بالخروج " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: " {بمقعدهم خلاف رسول الله} [التوبة: 81] قال: من غزوة تبوك " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد إلى تبوك، فقال رجل من بني سلمة: لا تنفروا في الحر، فأنزل الله: {قل نار جهنم} [التوبة: 81] الآية " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر قول بعضهم لبعض، حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاد، وأجمع السير إلى تبوك على شدة الحر وجدب البلاد، يقول الله جل ثناؤه: {وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار 11P605 جهنم أشد حرا} [التوبة: 81] " 11P604