Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Section V13/P436–V13/P440Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P436–V13/P440)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه، إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] يقول تعالى ذكره: {ويقول الذين كفروا} [الرعد: 7] يا محمد من قومك، {لولا أنزل عليه آية من ربه} [يونس: 20] هلا أنزل على محمد آية من ربه يعنون: علامة وحجة له على نبوته، وذلك قولهم: {لولا أنزل عليه كنز، أو جاء معه ملك} [هود: 12] يقول الله له: يا محمد {إنما أنت منذر} [الرعد: 7] لهم، تنذرهم بأس الله أن يحل بهم على شركهم {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] : يقول ولكل قوم إمام يأتمون به وهاد يتقدمهم، فيهديهم إما إلى خير وإما إلى شر، وأصله من هادي الفرس، وهو عنقه الذي يهدي سائر جسده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في المعني بالهادي في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه} [الرعد: 7] هذا قول مشركي العرب قال الله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] لكل قوم داع يدعوهم إلى الله " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن عكرمة، ومنصور، عن أبي الضحى: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قالا: «محمد هو المنذر وهو الهادي» . حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان ، عن السدي، عن عكرمة، مثله. حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، 13P439 مثله. وقال آخرون: عنى بالهادي في هذا الموضع: الله ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: «محمد المنذر، والله الهادي» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: «محمد المنذر، والله الهادي» حدثنا أبو كريب قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {إنما أنت منذر} [الرعد: 7] قال: «أنت يا محمد منذر، والله الهادي» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: " المنذر: النبي صلى الله عليه وسلم {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: الله هادي كل قوم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] يقول: «أنت يا محمد منذر، وأنا هادي كل قوم» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] " المنذر: محمد صلى الله عليه وسلم، والهادي: الله عز وجل ". وقال آخرون: الهادي في هذا الموضع معناه نبي ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: " المنذر محمد صلى الله عليه وسلم {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: " {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي ".

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه، إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] يقول تعالى ذكره: {ويقول الذين كفروا} [الرعد: 7] يا محمد من قومك، {لولا أنزل عليه آية من ربه} [يونس: 20] هلا أنزل على محمد آية من ربه يعنون: علامة وحجة له على نبوته، وذلك قولهم: {لولا أنزل عليه كنز، أو جاء معه ملك} [هود: 12] يقول الله له: يا محمد {إنما أنت منذر} [الرعد: 7] لهم، تنذرهم بأس الله أن يحل بهم على شركهم {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] : يقول ولكل قوم إمام يأتمون به وهاد يتقدمهم، فيهديهم إما إلى خير وإما إلى شر، وأصله من هادي الفرس، وهو عنقه الذي يهدي سائر جسده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في المعني بالهادي في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه} [الرعد: 7] هذا قول مشركي العرب قال الله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] لكل قوم داع يدعوهم إلى الله " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن عكرمة، ومنصور، عن أبي الضحى: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قالا: «محمد هو المنذر وهو الهادي» . حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان ، عن السدي، عن عكرمة، مثله. حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، 13P439 مثله. وقال آخرون: عنى بالهادي في هذا الموضع: الله ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: «محمد المنذر، والله الهادي» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: «محمد المنذر، والله الهادي» حدثنا أبو كريب قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {إنما أنت منذر} [الرعد: 7] قال: «أنت يا محمد منذر، والله الهادي» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: " المنذر: النبي صلى الله عليه وسلم {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: الله هادي كل قوم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] يقول: «أنت يا محمد منذر، وأنا هادي كل قوم» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] " المنذر: محمد صلى الله عليه وسلم، والهادي: الله عز وجل ". وقال آخرون: الهادي في هذا الموضع معناه نبي ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: " المنذر محمد صلى الله عليه وسلم {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد في قوله: " {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي ".

Section V13/P440–V13/P442Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P440–V13/P442)
Orijinal Metin (AR)

قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا أسباط بن محمد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قوله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: " لكل قوم نبي، والمنذر: محمد صلى الله عليه وسلم " قال: ثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثني عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قول الله: " {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي " قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] يعني: «لكل قوم نبي» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي يدعوهم إلى الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: " لكل قوم نبي، الهادي: النبي صلى الله عليه وسلم، والمنذر أيضا: النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] وقال: {نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: نبي من الأنبياء ". وقال آخرون: بل عنى به: ولكل قوم قائد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: «إنما أنت يا محمد منذر، ولكل قوم قادة» قال: ثنا الأشجعي قال: ثني إسماعيل أو سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: «لكل قوم قادة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: " الهادي: القائد، والقائد: الإمام، والإمام: العمل " حدثني الحسن، قال: ثنا محمد وهو ابن يزيد، عن إسماعيل، عن يحيى بن رافع، في قوله: " {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: قائد ". وقال آخرون: هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: ثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، قال: 13P443 ثنا معاذ بن مسلم، ثنا الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] وضع صلى الله عليه وسلم يده على صدره، فقال: «أنا المنذر» {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] ، وأومأ بيده إلى منكب علي فقال: «أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي» . وقال آخرون: معناه: لكل قوم داع ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: داع " وقد بينت معنى الهداية، وأنه الإمام المتبع الذي يقدم القوم فإذا كان ذلك كذلك، فجائز أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خلقه ويتبع خلقه هداه ويأتمون بأمره ونهيه، وجائز أن يكون نبي الله الذي تأتم به أمته، وجائز أن يكون إماما من الأئمة يؤتم به ويتبع منهاجه وطريقته أصحابه، وجائز أن يكون داعيا من الدعاة إلى خير أو شر. وإذا كان ذلك كذلك فلا قول أولى في ذلك بالصواب من أن يقال كما قال جل ثناؤه: إن محمدا هو المنذر من أرسل إليه بالإنذار، وإن لكل قوم هاديا يهديهم فيتبعونه ويأتمون به 13P443

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا أسباط بن محمد، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قوله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: " لكل قوم نبي، والمنذر: محمد صلى الله عليه وسلم " قال: ثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثني عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قول الله: " {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي " قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] يعني: «لكل قوم نبي» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: نبي يدعوهم إلى الله " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: " لكل قوم نبي، الهادي: النبي صلى الله عليه وسلم، والمنذر أيضا: النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] وقال: {نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: نبي من الأنبياء ". وقال آخرون: بل عنى به: ولكل قوم قائد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: «إنما أنت يا محمد منذر، ولكل قوم قادة» قال: ثنا الأشجعي قال: ثني إسماعيل أو سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: «لكل قوم قادة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: " الهادي: القائد، والقائد: الإمام، والإمام: العمل " حدثني الحسن، قال: ثنا محمد وهو ابن يزيد، عن إسماعيل، عن يحيى بن رافع، في قوله: " {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: قائد ". وقال آخرون: هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: ثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، قال: 13P443 ثنا معاذ بن مسلم، ثنا الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] وضع صلى الله عليه وسلم يده على صدره، فقال: «أنا المنذر» {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] ، وأومأ بيده إلى منكب علي فقال: «أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي» . وقال آخرون: معناه: لكل قوم داع ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] قال: داع " وقد بينت معنى الهداية، وأنه الإمام المتبع الذي يقدم القوم فإذا كان ذلك كذلك، فجائز أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خلقه ويتبع خلقه هداه ويأتمون بأمره ونهيه، وجائز أن يكون نبي الله الذي تأتم به أمته، وجائز أن يكون إماما من الأئمة يؤتم به ويتبع منهاجه وطريقته أصحابه، وجائز أن يكون داعيا من الدعاة إلى خير أو شر. وإذا كان ذلك كذلك فلا قول أولى في ذلك بالصواب من أن يقال كما قال جل ثناؤه: إن محمدا هو المنذر من أرسل إليه بالإنذار، وإن لكل قوم هاديا يهديهم فيتبعونه ويأتمون به 13P443

Section V13/P442–V13/P447Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P442–V13/P447)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] يقول تعالى ذكره: {وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] منكرين قدرة الله على إعادتهم خلقا جديدا بعد فنائهم وبلائهم، ولا ينكرون قدرته على ابتدائهم وتصويرهم في الأرحام وتدبيرهم وتصريفهم فيها حالا بعد حال فابتدأ الخبر عن ذلك ابتداء، والمعنى فيه ما وصفت، فقال جل ثناؤه: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] يقول: وما تنقص الأرحام من حملها في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض، وما تزداد في حملها على الأشهر التسعة لتمام ما نقص من الحمل في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض {وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] لا يجاوز شيء من قدره عن تقديره، ولا يقصر أمر أراده فدبره عن تدبيره، كما لا يزداد حمل أنثى على ما قدر له من الحمل، ولا يقصر عما حد له من القدر والمقدار، مفعال من القدر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن ماهان، قال: ثنا القاسم بن مالك، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «ما رأت المرأة من يوم دما على حملها زاد في الحمل يوما» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] يعني السقط {وما تزداد} [الرعد: 8] يقول: «ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما، وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر، ومنهن من تحمل تسعة أشهر، ومنهن من تزيد في الحمل ومنهن من تنقص، فذلك الغيض والزيادة التي ذكر الله، وكل ذلك بعلمه» حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا عبد السلام، قال: ثنا خصيف، عن مجاهد، أو سعيد بن جبير في قول الله: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «غيضها دون التسعة، والزيادة فوق التسعة» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، أنه قال: " الغيض: ما رأت الحامل من الدم في حملها، فهو نقصان من الولد، والزيادة: ما زاد على التسعة أشهر، فهو تمام للنقصان وهو زيادة " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال : «ما ترى من الدم، 13P446 وما تزداد على تسعة أشهر» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد أنه قال: يعلم {ما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «ما زاد على التسعة الأشهر» ، {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «الدم تراه المرأة في حملها» حدثني المثنى، ثنا عمرو بن عون والحجاج بن المنهال قالا: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: " الغيض: الحامل ترى الدم في حملها فهو الغيض، وهو نقصان من الولد، وما زاد على تسعة أشهر فهو تمام لذلك النقصان، وهي الزيادة " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عبد السلام، عن خصيف، عن مجاهد: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «إذا رأت دون التسعة زاد على التسعة مثل أيام الحيض» حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: خروج الدم {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: استمساك الدم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] «إراقة المرأة حتى يخس الولد» {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «إن لم تهرق المرأة تم الولد وعظم» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا شعبة، عن جعفر، عن مجاهد في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «المرأة ترى الدم وتحمل أكثر من تسعة أشهر» حدثنا الحسن، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «هي المرأة ترى الدم في حملها» قال: ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] «إهراق الدم حتى يخس الولد، وتزداد إن لم تهرق المرأة تم الولد وعظم» قال: ثنا الحكم بن موسى، قال: ثنا هقل، عن عثمان بن الأسود، قال: قلت لمجاهد: امرأتي رأت دما، وأرجو أن تكون حاملا؟

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] يقول تعالى ذكره: {وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد} [الرعد: 5] منكرين قدرة الله على إعادتهم خلقا جديدا بعد فنائهم وبلائهم، ولا ينكرون قدرته على ابتدائهم وتصويرهم في الأرحام وتدبيرهم وتصريفهم فيها حالا بعد حال فابتدأ الخبر عن ذلك ابتداء، والمعنى فيه ما وصفت، فقال جل ثناؤه: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] يقول: وما تنقص الأرحام من حملها في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض، وما تزداد في حملها على الأشهر التسعة لتمام ما نقص من الحمل في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض {وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] لا يجاوز شيء من قدره عن تقديره، ولا يقصر أمر أراده فدبره عن تدبيره، كما لا يزداد حمل أنثى على ما قدر له من الحمل، ولا يقصر عما حد له من القدر والمقدار، مفعال من القدر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن ماهان، قال: ثنا القاسم بن مالك، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «ما رأت المرأة من يوم دما على حملها زاد في الحمل يوما» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] يعني السقط {وما تزداد} [الرعد: 8] يقول: «ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما، وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر، ومنهن من تحمل تسعة أشهر، ومنهن من تزيد في الحمل ومنهن من تنقص، فذلك الغيض والزيادة التي ذكر الله، وكل ذلك بعلمه» حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا عبد السلام، قال: ثنا خصيف، عن مجاهد، أو سعيد بن جبير في قول الله: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «غيضها دون التسعة، والزيادة فوق التسعة» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد، أنه قال: " الغيض: ما رأت الحامل من الدم في حملها، فهو نقصان من الولد، والزيادة: ما زاد على التسعة أشهر، فهو تمام للنقصان وهو زيادة " حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال : «ما ترى من الدم، 13P446 وما تزداد على تسعة أشهر» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد أنه قال: يعلم {ما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «ما زاد على التسعة الأشهر» ، {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «الدم تراه المرأة في حملها» حدثني المثنى، ثنا عمرو بن عون والحجاج بن المنهال قالا: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: " الغيض: الحامل ترى الدم في حملها فهو الغيض، وهو نقصان من الولد، وما زاد على تسعة أشهر فهو تمام لذلك النقصان، وهي الزيادة " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عبد السلام، عن خصيف، عن مجاهد: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «إذا رأت دون التسعة زاد على التسعة مثل أيام الحيض» حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: خروج الدم {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: استمساك الدم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] «إراقة المرأة حتى يخس الولد» {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «إن لم تهرق المرأة تم الولد وعظم» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا شعبة، عن جعفر، عن مجاهد في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «المرأة ترى الدم وتحمل أكثر من تسعة أشهر» حدثنا الحسن، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «هي المرأة ترى الدم في حملها» قال: ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] «إهراق الدم حتى يخس الولد، وتزداد إن لم تهرق المرأة تم الولد وعظم» قال: ثنا الحكم بن موسى، قال: ثنا هقل، عن عثمان بن الأسود، قال: قلت لمجاهد: امرأتي رأت دما، وأرجو أن تكون حاملا؟

Section V13/P447–V13/P451Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P447–V13/P451)
Orijinal Metin (AR)

قال أبو جعفر: هكذا هو في الكتاب، فقال مجاهد: " ذاك غيض الأرحام يعلم {ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] الولد لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدم، فإذا انقطع الدم وقع في الزيادة، فلا يزال حتى يتم فذلك قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد، وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] " قال: ثنا محمد بن الصباح قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: " الغيض: الحامل ترى الدم في حملها، وهو الغيض، وهو نقصان من الولد، فما زادت على التسعة الأشهر، فهي الزيادة، وهو تمام للولادة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في هذه الآية: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «كلما غاضت بالدم زاد ذلك في الحمل» . قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن عكرمة نحوه حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عباد بن العوام، عن عاصم، عن عكرمة: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: " غيض الرحم: الدم على الحمل، كلما غاض الرحم من الدم يوما زاد في الحمل يوما، حتى تستكمل وهي طاهرة ". قال: ثنا عباد، عن سعيد، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا الوليد بن صالح، قال: ثنا أبو يزيد، عن عاصم، عن عكرمة، في هذه الآية: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «هو الحيض على الحمل» {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «فلها بكل يوم حاضت على حملها يوم تزداده في طهرها، حتى تستكمل تسعة أشهر طاهرا» قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمران بن حدير، عن عكرمة في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «ما رأت الدم في حملها زاد في حملها» حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن جويبر، عن الضحاك، في [ص : 449] قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] " ما تغيض: أقل من تسعة، وما تزداد: أكثر من تسعة " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى قال: سمعت الضحاك يقول: " قد يولد المولود لسنتين، قد كان الضحاك ولد لسنتين، والغيض: ما دون التسعة، وما تزداد: فوق تسعة أشهر " قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: " دون التسعة، {وما تزداد} [الرعد: 8] : قال: «فوق التسعة» قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «ولدت لسنتين» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، قال: ثنا الضحاك: «أن أمه حملته سنتين» قال: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: " ما تنقص من التسعة {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «ما فوق التسعة» قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «كل أنثى من خلق الله» قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، ومنصور، عن الحسن، قالا: « 13P450 الغيض ما دون التسعة الأشهر» قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة، قالت: «لا يكون الحمل أكثر من سنتين، قدر ما يتحول ظل مغزل» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: " هو الحمل لتسعة أشهر وما دون التسعة {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: على التسعة " قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «حيض المرأة على ولدها» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: " الغيض: السقط، وما تزداد: فوق التسعة الأشهر " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن سعيد بن جبير: " إذا رأت المرأة الدم على الحمل، فهو الغيض للولد، يقول: نقصان في غذاء الولد، وهو زيادة في الحمل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الله يعلم ما 13P451 تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: كان الحسن يقول: «الغيضوضة أن تضع المرأة لستة أشهر أو لسبعة أشهر، أو لما دون الحد» .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أبو جعفر: هكذا هو في الكتاب، فقال مجاهد: " ذاك غيض الأرحام يعلم {ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] الولد لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدم، فإذا انقطع الدم وقع في الزيادة، فلا يزال حتى يتم فذلك قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد، وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] " قال: ثنا محمد بن الصباح قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن مجاهد في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: " الغيض: الحامل ترى الدم في حملها، وهو الغيض، وهو نقصان من الولد، فما زادت على التسعة الأشهر، فهي الزيادة، وهو تمام للولادة " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في هذه الآية: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «كلما غاضت بالدم زاد ذلك في الحمل» . قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن عكرمة نحوه حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عباد بن العوام، عن عاصم، عن عكرمة: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: " غيض الرحم: الدم على الحمل، كلما غاض الرحم من الدم يوما زاد في الحمل يوما، حتى تستكمل وهي طاهرة ". قال: ثنا عباد، عن سعيد، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، مثله حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا الوليد بن صالح، قال: ثنا أبو يزيد، عن عاصم، عن عكرمة، في هذه الآية: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «هو الحيض على الحمل» {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «فلها بكل يوم حاضت على حملها يوم تزداده في طهرها، حتى تستكمل تسعة أشهر طاهرا» قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمران بن حدير، عن عكرمة في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «ما رأت الدم في حملها زاد في حملها» حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن جويبر، عن الضحاك، في [ص : 449] قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] " ما تغيض: أقل من تسعة، وما تزداد: أكثر من تسعة " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى قال: سمعت الضحاك يقول: " قد يولد المولود لسنتين، قد كان الضحاك ولد لسنتين، والغيض: ما دون التسعة، وما تزداد: فوق تسعة أشهر " قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: " دون التسعة، {وما تزداد} [الرعد: 8] : قال: «فوق التسعة» قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «ولدت لسنتين» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، قال: ثنا الضحاك: «أن أمه حملته سنتين» قال: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: " ما تنقص من التسعة {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: «ما فوق التسعة» قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «كل أنثى من خلق الله» قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، ومنصور، عن الحسن، قالا: « 13P450 الغيض ما دون التسعة الأشهر» قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة، قالت: «لا يكون الحمل أكثر من سنتين، قدر ما يتحول ظل مغزل» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: " هو الحمل لتسعة أشهر وما دون التسعة {وما تزداد} [الرعد: 8] قال: على التسعة " قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: «حيض المرأة على ولدها» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: " الغيض: السقط، وما تزداد: فوق التسعة الأشهر " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن سعيد بن جبير: " إذا رأت المرأة الدم على الحمل، فهو الغيض للولد، يقول: نقصان في غذاء الولد، وهو زيادة في الحمل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الله يعلم ما 13P451 تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] قال: كان الحسن يقول: «الغيضوضة أن تضع المرأة لستة أشهر أو لسبعة أشهر، أو لما دون الحد» .

Section V13/P451Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P451)
Orijinal Metin (AR)

قال قتادة: «وأما الزيادة فما زاد على تسعة أشهر» حدثني الحارث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا قيس، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: " غيض الرحم: أن ترى الدم على حملها، فكل شيء رأت فيه الدم على حملها ازدادت على حملها مثل ذلك " قال ثنا عبد العزيز قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال: «إذا رأت الحامل الدم كان أعظم للولد» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] " الغيض: النقصان من الأجل، والزيادة: ما زاد على الأجل، وذلك أن النساء لا يلدن لعدة واحدة، يولد المولود لستة أشهر فيعيش، ويولد لسنتين فيعيش، وفيما بين ذلك " قال: وسمعت الضحاك يقول: ولدت لسنتين، وقد نبتت ثناياي " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: " غيض الأرحام: الإهراقة التي تأخذ النساء على الحمل، 13P452 وإذا جاءت تلك الإهراقة لم يعتد بها من الحمل، ونقص ذلك حملها حتى يرتفع ذلك، وإذا ارتفع استقبلت عدة مستقبلة تسعة أشهر، وأما ما دامت ترى الدم فإن الأرحام تغيض وتنقص والولد يرق، فإذا ارتفع ذلك الدم ربا الولد واعتدت حين يرتفع عنها ذلك الدم عدة الحمل تسعة أشهر، وما كان قبله فلا تعتد به هو هراقة يبطل ذلك أجمع أكتع " وقوله: {وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] «إي والله، لقد حفظ عليهم رزقهم وآجالهم، وجعل لهم أجلا معلوما» 13P452

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال قتادة: «وأما الزيادة فما زاد على تسعة أشهر» حدثني الحارث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا قيس، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: " غيض الرحم: أن ترى الدم على حملها، فكل شيء رأت فيه الدم على حملها ازدادت على حملها مثل ذلك " قال ثنا عبد العزيز قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال: «إذا رأت الحامل الدم كان أعظم للولد» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] " الغيض: النقصان من الأجل، والزيادة: ما زاد على الأجل، وذلك أن النساء لا يلدن لعدة واحدة، يولد المولود لستة أشهر فيعيش، ويولد لسنتين فيعيش، وفيما بين ذلك " قال: وسمعت الضحاك يقول: ولدت لسنتين، وقد نبتت ثناياي " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] قال: " غيض الأرحام: الإهراقة التي تأخذ النساء على الحمل، 13P452 وإذا جاءت تلك الإهراقة لم يعتد بها من الحمل، ونقص ذلك حملها حتى يرتفع ذلك، وإذا ارتفع استقبلت عدة مستقبلة تسعة أشهر، وأما ما دامت ترى الدم فإن الأرحام تغيض وتنقص والولد يرق، فإذا ارتفع ذلك الدم ربا الولد واعتدت حين يرتفع عنها ذلك الدم عدة الحمل تسعة أشهر، وما كان قبله فلا تعتد به هو هراقة يبطل ذلك أجمع أكتع " وقوله: {وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكل شيء عنده بمقدار} [الرعد: 8] «إي والله، لقد حفظ عليهم رزقهم وآجالهم، وجعل لهم أجلا معلوما» 13P452

Section V13/P451–V13/P455Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P451–V13/P455)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال} [الرعد: 9] يقول تعالى ذكره: والله عالم ما غاب عنكم وعن أبصاركم فلم تروه وما شاهدتموه، فعاينتم بأبصاركم، لا يخفى عليه شيء لأنهم خلقه وتدبيره، الكبير الذي كل شيء دونه، المتعال المستعلي على كل شيء بقدرته، وهو المتفاعل من العلو مثل المتقارب من القرب، والمتداني من الدنو 13P452 [الرعد: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] يقول تعالى ذكره: معتدل عند الله منكم أيها الناس الذي أسر القول، والذي جهر به، والذي {هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] في ظلمته بمعصية الله {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] يقول: وظاهر بالنهار في ضوئه، لا يخفى عليه شيء من ذلك، سواء عنده سر خلقه وعلانيتهم، لأنه لا يستسر عنده شيء ولا يخفى يقال منه: سرب يسرب سروبا إذا ظهر، كما قال قيس بن الخطيم: [+البحر الكامل] أنى سربت وكنت غير سروب وتقرب الأحلام غير قريب يقول: كيف سربت بالليل على بعد هذا الطريق ولم تكوني تبرزين وتظهرين، وكان بعضهم يقول: هو السالك في سربه: أي في مذهبه ومكانه. واختلف أهل العلم بكلام العرب في السرب فقال بعضهم: هو آمن في سربه بفتح السين، وقال بعضهم: هو آمن في سربه بكسر السين. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو 13P454 مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] يقول: «هو صاحب ريبة مستخف بالليل، وإذا خرج بالنهار أرى الناس أنه بريء من الإثم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] : ظاهر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن أبي رجاء، في قوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: «إن الله أعلم بهم، سواء من أسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا علي بن عاصم، عن عوف، عن أبي رجاء: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: " من هو مستخف في بيته، وسارب بالنهار: ذاهب على وجهه، علمه فيهم واحد " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} [الرعد: 10] يقول: " السر والجهر عنده سواء {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] أما المستخفي ففي بيته، وأما السارب: الخارج بالنهار حيثما كان، المستخفي غيبه الذي يغيب فيه 13P455 والخارج عنده سواء " قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن خصيف، في قوله: " {مستخف بالليل} [الرعد: 10] قال: راكب رأسه في المعاصي {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: ظاهر بالنهار " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} [الرعد: 10] «كل ذلك عنده تبارك وتعالى سواء، السر عنده علانية» قوله: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] : أي في ظلمة الليل، وسارب: أي ظاهر بالنهار " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، وعكرمة: {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: ظاهر بالنهار «. و» من " في قوله: {من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] رفع الأولى منهن بقوله سواء، والثانية معطوفة على الأولى، والثالثة على الثانية 13P455

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال} [الرعد: 9] يقول تعالى ذكره: والله عالم ما غاب عنكم وعن أبصاركم فلم تروه وما شاهدتموه، فعاينتم بأبصاركم، لا يخفى عليه شيء لأنهم خلقه وتدبيره، الكبير الذي كل شيء دونه، المتعال المستعلي على كل شيء بقدرته، وهو المتفاعل من العلو مثل المتقارب من القرب، والمتداني من الدنو 13P452 [الرعد: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] يقول تعالى ذكره: معتدل عند الله منكم أيها الناس الذي أسر القول، والذي جهر به، والذي {هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] في ظلمته بمعصية الله {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] يقول: وظاهر بالنهار في ضوئه، لا يخفى عليه شيء من ذلك، سواء عنده سر خلقه وعلانيتهم، لأنه لا يستسر عنده شيء ولا يخفى يقال منه: سرب يسرب سروبا إذا ظهر، كما قال قيس بن الخطيم: [+البحر الكامل] أنى سربت وكنت غير سروب وتقرب الأحلام غير قريب يقول: كيف سربت بالليل على بعد هذا الطريق ولم تكوني تبرزين وتظهرين، وكان بعضهم يقول: هو السالك في سربه: أي في مذهبه ومكانه. واختلف أهل العلم بكلام العرب في السرب فقال بعضهم: هو آمن في سربه بفتح السين، وقال بعضهم: هو آمن في سربه بكسر السين. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو 13P454 مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] يقول: «هو صاحب ريبة مستخف بالليل، وإذا خرج بالنهار أرى الناس أنه بريء من الإثم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] : ظاهر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن أبي رجاء، في قوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: «إن الله أعلم بهم، سواء من أسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا علي بن عاصم، عن عوف، عن أبي رجاء: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به، ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: " من هو مستخف في بيته، وسارب بالنهار: ذاهب على وجهه، علمه فيهم واحد " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} [الرعد: 10] يقول: " السر والجهر عنده سواء {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] أما المستخفي ففي بيته، وأما السارب: الخارج بالنهار حيثما كان، المستخفي غيبه الذي يغيب فيه 13P455 والخارج عنده سواء " قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن خصيف، في قوله: " {مستخف بالليل} [الرعد: 10] قال: راكب رأسه في المعاصي {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: ظاهر بالنهار " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} [الرعد: 10] «كل ذلك عنده تبارك وتعالى سواء، السر عنده علانية» قوله: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} [الرعد: 10] : أي في ظلمة الليل، وسارب: أي ظاهر بالنهار " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، وعكرمة: {وسارب بالنهار} [الرعد: 10] قال: ظاهر بالنهار «. و» من " في قوله: {من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] رفع الأولى منهن بقوله سواء، والثانية معطوفة على الأولى، والثالثة على الثانية 13P455

Section V13/P455–V13/P457Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P455–V13/P457)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له، وما لهم من دونه من وال} [الرعد: 11] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: معناه: لله تعالى ذكره معقبات، قالوا: الهاء في قوله «له» من ذكر اسم الله، والمعقبات التي تتعقب على العبد، وذلك أن ملائكة الليل إذا صعدت بالنهار أعقبتها ملائكة النهار، فإذا انقضى النهار صعدت ملائكة النهار ثم أعقبتها ملائكة الليل، وقالوا: قيل معقبات، والملائكة: جمع ملك مذكر غير مؤنث، وواحد الملائكة معقب، وجماعتها معقبة، ثم جمع جمعه، أعني جمع معقب بعد ما جمع معقبة، وقيل: معقبات كما قيل: أبناوات سعد، ورجالات بني فلان، جمع رجال وقوله: {من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] يعني بقوله: {من بين يديه} [الرعد: 11] من قدام هذا المستخفي بالليل والسارب بالنهار، {ومن خلفه} [الرعد: 11] : من وراء ظهره ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور يعني ابن زاذان، عن الحسن، في هذه الآية: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: الملائكة " حدثني المثنى، قال: ثنا إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري، قال: ثنا علي بن جرير، عن حماد بن سلمة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن كنانة العدوي، قال: دخل عثمان بن عفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ قال: " ملك على يمينك على حسناتك، وهو أمير على الذي على الشمال، فإذا عملت حسنة كتبت عشرا، وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين: أكتب؟ قال: لا لعله يستغفر الله ويتوب، فإذا قال ثلاثا، قال: نعم، اكتب، أراحنا الله منه، فبئس القرين، ما أقل مراقبته لله، وأقل استحياءه منا يقول الله: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] وملكان من بين يديك ومن خلفك، يقول الله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] وملك قابض على ناصيتك، فإذا تواضعت لله رفعك، وإذا تجبرت على الله قصمك، وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصلاة على محمد، وملك قائم على فيك لا يدع الحية تدخل في فيك، وملكان على عينيك فهؤلاء عشرة أملاك على كل آدمي، ينزلون ملائكة الليل على ملائكة النهار، لأن ملائكة الليل سوى ملائكة النهار، فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي، وإبليس بالنهار وولده بالليل " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] " الملائكة 13P458 {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] ".

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له، وما لهم من دونه من وال} [الرعد: 11] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: معناه: لله تعالى ذكره معقبات، قالوا: الهاء في قوله «له» من ذكر اسم الله، والمعقبات التي تتعقب على العبد، وذلك أن ملائكة الليل إذا صعدت بالنهار أعقبتها ملائكة النهار، فإذا انقضى النهار صعدت ملائكة النهار ثم أعقبتها ملائكة الليل، وقالوا: قيل معقبات، والملائكة: جمع ملك مذكر غير مؤنث، وواحد الملائكة معقب، وجماعتها معقبة، ثم جمع جمعه، أعني جمع معقب بعد ما جمع معقبة، وقيل: معقبات كما قيل: أبناوات سعد، ورجالات بني فلان، جمع رجال وقوله: {من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] يعني بقوله: {من بين يديه} [الرعد: 11] من قدام هذا المستخفي بالليل والسارب بالنهار، {ومن خلفه} [الرعد: 11] : من وراء ظهره ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور يعني ابن زاذان، عن الحسن، في هذه الآية: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: الملائكة " حدثني المثنى، قال: ثنا إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري، قال: ثنا علي بن جرير، عن حماد بن سلمة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن كنانة العدوي، قال: دخل عثمان بن عفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ قال: " ملك على يمينك على حسناتك، وهو أمير على الذي على الشمال، فإذا عملت حسنة كتبت عشرا، وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين: أكتب؟ قال: لا لعله يستغفر الله ويتوب، فإذا قال ثلاثا، قال: نعم، اكتب، أراحنا الله منه، فبئس القرين، ما أقل مراقبته لله، وأقل استحياءه منا يقول الله: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] وملكان من بين يديك ومن خلفك، يقول الله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] وملك قابض على ناصيتك، فإذا تواضعت لله رفعك، وإذا تجبرت على الله قصمك، وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصلاة على محمد، وملك قائم على فيك لا يدع الحية تدخل في فيك، وملكان على عينيك فهؤلاء عشرة أملاك على كل آدمي، ينزلون ملائكة الليل على ملائكة النهار، لأن ملائكة الليل سوى ملائكة النهار، فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي، وإبليس بالنهار وولده بالليل " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] " الملائكة 13P458 {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] ".

Section V13/P457–V13/P460Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P457–V13/P460)
Orijinal Metin (AR)

حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه} [الرعد: 11] قال: «مع كل إنسان حفظة يحفظونه من أمر الله» قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] فالمعقبات هن من أمر الله، وهي الملائكة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدره خلوا عنه» حدثني الحارث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] فإذا جاء القدر خلوا عنه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، " في هذه الآية 13P459 قال: «الحفظة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: ملائكة " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا يعلى، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] قال: «ملائكة الليل يعقبون ملائكة النهار» حدثنا بشر ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] " هذه ملائكة الليل يتعاقبون فيكم بالليل والنهار، وذكر لنا أنهم يجتمعون عند صلاة العصر وصلاة الصبح، وفي قراءة أبي بن كعب: «له معقبات من بين يديه، ورقيب من خلفه، يحفظونه من أمر الله» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {له معقبات من بين يديه} [الرعد: 11] قال: ملائكة يتعاقبونه " حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «الملائكة» . قال ابن جريج: معقبات: قال: «الملائكة تعاقب الليل والنهار» ، وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجتمعون فيكم عند صلاة العصر وصلاة الصبح» وقوله: {من بين يديه ومن خلفه يحفظونه} [الرعد: 11] قال ابن جريج: مثل قوله: {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] قال: « 13P460 الحسنات من بين يديه والسيئات من خلفه، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات» حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت ليثا يحدث، عن مجاهد، أنه قال: " ما من عبد إلا له ملك موكل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءك، إلا شيئا يأذن الله فيه فيصيبه " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي: قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: يعني الملائكة ".

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه} [الرعد: 11] قال: «مع كل إنسان حفظة يحفظونه من أمر الله» قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] فالمعقبات هن من أمر الله، وهي الملائكة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدره خلوا عنه» حدثني الحارث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] فإذا جاء القدر خلوا عنه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، " في هذه الآية 13P459 قال: «الحفظة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: ملائكة " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا يعلى، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] قال: «ملائكة الليل يعقبون ملائكة النهار» حدثنا بشر ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] " هذه ملائكة الليل يتعاقبون فيكم بالليل والنهار، وذكر لنا أنهم يجتمعون عند صلاة العصر وصلاة الصبح، وفي قراءة أبي بن كعب: «له معقبات من بين يديه، ورقيب من خلفه، يحفظونه من أمر الله» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {له معقبات من بين يديه} [الرعد: 11] قال: ملائكة يتعاقبونه " حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «الملائكة» . قال ابن جريج: معقبات: قال: «الملائكة تعاقب الليل والنهار» ، وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجتمعون فيكم عند صلاة العصر وصلاة الصبح» وقوله: {من بين يديه ومن خلفه يحفظونه} [الرعد: 11] قال ابن جريج: مثل قوله: {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] قال: « 13P460 الحسنات من بين يديه والسيئات من خلفه، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات» حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت ليثا يحدث، عن مجاهد، أنه قال: " ما من عبد إلا له ملك موكل يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءك، إلا شيئا يأذن الله فيه فيصيبه " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي: قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: يعني الملائكة ".

Section V13/P460–V13/P462Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P460–V13/P462)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون: بل عنى بالمعقبات في هذا الموضع: الحرس، الذي يتعاقب على الأمير ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «ذلك ملك من ملوك الدنيا، له حرس من دونه حرس» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] يعني: «ولي 13P461 السلطان يكون عليه الحرس» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن شرقي، أنه سمع عكرمة، يقول في هذه الآية: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «هؤلاء الأمراء» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عمرو بن نافع، قال: سمعت عكرمة، يقول: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «المواكب من بين يديه، ومن خلفه» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «هو السلطان المحروس من أمر الله، وهم أهل الشرك» . وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال: الهاء في قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] من ذكر «من» التي في قوله: {ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] وأن المعقبات من بين يديه ومن خلفه، هي حرسه وجلاوزته كما قال ذلك من ذكرنا قوله. وإنما قلنا: ذلك أولى التأويلين بالصواب لأن قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] أقرب إلى قوله: {ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] منه إلى عالم الغيب، فهي لقربها منه أولى بأن تكون من ذكره، وأن يكون المعني بذلك هذا مع دلالة قول الله: {وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له} [الرعد: 11] على أنهم المعنيون بذلك، وذلك أنه جل ثناؤه ذكر قوما أهل معصية له وأهل ريبة، يستخفون بالليل ويظهرون بالنهار، ويمتنعون عند أنفسهم بحرس يحرسهم، ومنعة تمنعهم من أهل طاعته أن يحولوا بينهم وبين ما يأتون من معصية الله، ثم أخبر أن الله تعالى ذكره إذا أراد بهم سوءا لم ينفعهم حرسهم، ولا يدفع عنهم حفظهم وقوله: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] اختلف أهل التأويل في تأويل هذا الحرف على نحو اختلافهم في تأويل قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] فمن قال: المعقبات هي الملائكة قال: الذين يحفظونه من أمر الله هم أيضا الملائكة، ومن قال: المعقبات هي الحرس والجلاوزة من بني آدم، قال: الذين يحفظونه من أمر الله هم أولئك الحرس. واختلفوا أيضا في معنى قوله: {من أمر الله} [هود: 43] فقال بعضهم: حفظهم إياه من أمره وقال بعضهم: يحفظونه من أمر الله بأمر الله.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون: بل عنى بالمعقبات في هذا الموضع: الحرس، الذي يتعاقب على الأمير ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «ذلك ملك من ملوك الدنيا، له حرس من دونه حرس» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] يعني: «ولي 13P461 السلطان يكون عليه الحرس» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن شرقي، أنه سمع عكرمة، يقول في هذه الآية: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «هؤلاء الأمراء» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عمرو بن نافع، قال: سمعت عكرمة، يقول: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «المواكب من بين يديه، ومن خلفه» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «هو السلطان المحروس من أمر الله، وهم أهل الشرك» . وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال: الهاء في قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] من ذكر «من» التي في قوله: {ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] وأن المعقبات من بين يديه ومن خلفه، هي حرسه وجلاوزته كما قال ذلك من ذكرنا قوله. وإنما قلنا: ذلك أولى التأويلين بالصواب لأن قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] أقرب إلى قوله: {ومن هو مستخف بالليل} [الرعد: 10] منه إلى عالم الغيب، فهي لقربها منه أولى بأن تكون من ذكره، وأن يكون المعني بذلك هذا مع دلالة قول الله: {وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له} [الرعد: 11] على أنهم المعنيون بذلك، وذلك أنه جل ثناؤه ذكر قوما أهل معصية له وأهل ريبة، يستخفون بالليل ويظهرون بالنهار، ويمتنعون عند أنفسهم بحرس يحرسهم، ومنعة تمنعهم من أهل طاعته أن يحولوا بينهم وبين ما يأتون من معصية الله، ثم أخبر أن الله تعالى ذكره إذا أراد بهم سوءا لم ينفعهم حرسهم، ولا يدفع عنهم حفظهم وقوله: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] اختلف أهل التأويل في تأويل هذا الحرف على نحو اختلافهم في تأويل قوله: {له معقبات} [الرعد: 11] فمن قال: المعقبات هي الملائكة قال: الذين يحفظونه من أمر الله هم أيضا الملائكة، ومن قال: المعقبات هي الحرس والجلاوزة من بني آدم، قال: الذين يحفظونه من أمر الله هم أولئك الحرس. واختلفوا أيضا في معنى قوله: {من أمر الله} [هود: 43] فقال بعضهم: حفظهم إياه من أمره وقال بعضهم: يحفظونه من أمر الله بأمر الله.

Section V13/P462–V13/P465Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P462–V13/P465)
Orijinal Metin (AR)

13P463 ذكر من قال: الذين يحفظونه هم الملائكة ووجه قوله: (بأمر الله) إلى معنى أن حفظها إياه من أمر الله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] يقول: بإذن الله، فالمعقبات: هي من أمر الله، وهي الملائكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: " الملائكة: الحفظة، وحفظهم إياه من أمر الله " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثني عبد الملك، عن ابن عبيد الله، عن مجاهد، في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «الحفظة هم من أمر الله» قال: ثنا علي يعني ابن عبد الله بن جعفر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس: " {له معقبات من بين يديه} [الرعد: 11] رقباء {ومن خلفه} [الرعد: 11] من أمر الله {يحفظونه} [الرعد: 11] " قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الجارود، عن ابن عباس: " { 13P464 له معقبات من بين يديه} [الرعد: 11] رقيب {ومن خلفه} [الرعد: 11] " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «الملائكة من أمر الله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «الملائكة من أمر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «الحفظة» ذكر من قال: عنى بذلك يحفظونه بأمر الله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] : أي بأمر الله " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] وفي بعض القراءات (بأمر الله) " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، 13P465 عن قيس، عن مجاهد، في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «مع كل إنسان حفظة يحفظونه من أمر الله» ذكر من قال: تحفظه الحرس من بني آدم من أمر الله حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] يعني: " ولي السلطان يكون عليه الحرس، يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، يقول الله عز وجل: يحفظونه من أمري، فإني إذا أردت بقوم سوءا فلا مرد له، وما لهم من دونه من وال " حدثني أبو هريرة الضبعي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا سعيد، عن شرقي، عن عكرمة: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: الجلاوزة ".

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

13P463 ذكر من قال: الذين يحفظونه هم الملائكة ووجه قوله: (بأمر الله) إلى معنى أن حفظها إياه من أمر الله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] يقول: بإذن الله، فالمعقبات: هي من أمر الله، وهي الملائكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: " الملائكة: الحفظة، وحفظهم إياه من أمر الله " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثني عبد الملك، عن ابن عبيد الله، عن مجاهد، في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «الحفظة هم من أمر الله» قال: ثنا علي يعني ابن عبد الله بن جعفر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس: " {له معقبات من بين يديه} [الرعد: 11] رقباء {ومن خلفه} [الرعد: 11] من أمر الله {يحفظونه} [الرعد: 11] " قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الجارود، عن ابن عباس: " { 13P464 له معقبات من بين يديه} [الرعد: 11] رقيب {ومن خلفه} [الرعد: 11] " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «الملائكة من أمر الله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «الملائكة من أمر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: «الحفظة» ذكر من قال: عنى بذلك يحفظونه بأمر الله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] : أي بأمر الله " حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] وفي بعض القراءات (بأمر الله) " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، 13P465 عن قيس، عن مجاهد، في قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: «مع كل إنسان حفظة يحفظونه من أمر الله» ذكر من قال: تحفظه الحرس من بني آدم من أمر الله حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] يعني: " ولي السلطان يكون عليه الحرس، يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، يقول الله عز وجل: يحفظونه من أمري، فإني إذا أردت بقوم سوءا فلا مرد له، وما لهم من دونه من وال " حدثني أبو هريرة الضبعي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا سعيد، عن شرقي، عن عكرمة: " {يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] قال: الجلاوزة ".

%0
10 Bölüm

Questions

Taberî - Câmiü'l-Beyân · 364 · Qur'an & Sunnah