Section V15/P086–V15/P091Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P086–V15/P091)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا} [الإسراء: 94] يقول تعالى ذكره: وما منع يا محمد مشركي قومك الإيمان بالله، وبما جئتهم به من الحق {إذ جاءهم الهدى } [الإسراء: 94] يقول: إذ جاءهم البيان من عند الله بحقيقة ما تدعوهم وصحة ما جئتهم به، إلا قولهم جهلا منهم {أبعث الله بشرا رسولا} [الإسراء: 94] فأن الأولى في موضع نصب بوقوع منع عليها، والثانية في موضع رفع، لأن الفعل لها 15P091 [الإسراء: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا} [الإسراء: 95] يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء الذين أبوا الإيمان بك وتصديقك فيما جئتهم به من عندي، استنكارا لأن يبعث الله رسولا من البشر: لو كان أيها الناس في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين، لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا، لأن الملائكة إنما تراهم أمثالهم من الملائكة، ومن خصه الله من بني آدم برؤيتها، فأما غيرهم فلا يقدرون على رؤيتها فكيف يبعث إليهم من الملائكة الرسل، وهم لا يقدرون على رؤيتهم وهم بهيئاتهم التي خلقهم الله بها، وإنما يرسل إلى البشر الرسول منهم، كما لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين، ثم أرسلنا إليهم رسولا أرسلناه منهم ملكا مثلهم 15P092 [الإسراء: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} [الإسراء: 96] يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد للقائلين لك: {أبعث الله بشرا رسولا} [الإسراء: 94] {كفى بالله شهيدا بيني وبينكم} [الرعد: 43] فإنه نعم الكافي والحاكم {إنه كان بعباده خبيرا} [الإسراء: 30] يقول: إن الله بعباده ذو خبرة وعلم بأمورهم وأفعالهم، والمحق منهم والمبطل، والمهدي والضال {بصيرا} [النساء: 58] بتدبيرهم وسياستهم وتصريفهم فيما شاء، وكيف شاء وأحب، لا يخفى عليه شيء من أمورهم، وهو مجاز جميعهم بما قدم عند ورودهم عليه 15P092
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا} [الإسراء: 94] يقول تعالى ذكره: وما منع يا محمد مشركي قومك الإيمان بالله، وبما جئتهم به من الحق {إذ جاءهم الهدى } [الإسراء: 94] يقول: إذ جاءهم البيان من عند الله بحقيقة ما تدعوهم وصحة ما جئتهم به، إلا قولهم جهلا منهم {أبعث الله بشرا رسولا} [الإسراء: 94] فأن الأولى في موضع نصب بوقوع منع عليها، والثانية في موضع رفع، لأن الفعل لها 15P091 [الإسراء: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا} [الإسراء: 95] يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء الذين أبوا الإيمان بك وتصديقك فيما جئتهم به من عندي، استنكارا لأن يبعث الله رسولا من البشر: لو كان أيها الناس في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين، لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا، لأن الملائكة إنما تراهم أمثالهم من الملائكة، ومن خصه الله من بني آدم برؤيتها، فأما غيرهم فلا يقدرون على رؤيتها فكيف يبعث إليهم من الملائكة الرسل، وهم لا يقدرون على رؤيتهم وهم بهيئاتهم التي خلقهم الله بها، وإنما يرسل إلى البشر الرسول منهم، كما لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين، ثم أرسلنا إليهم رسولا أرسلناه منهم ملكا مثلهم 15P092 [الإسراء: 96] القول في تأويل قوله تعالى: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} [الإسراء: 96] يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد للقائلين لك: {أبعث الله بشرا رسولا} [الإسراء: 94] {كفى بالله شهيدا بيني وبينكم} [الرعد: 43] فإنه نعم الكافي والحاكم {إنه كان بعباده خبيرا} [الإسراء: 30] يقول: إن الله بعباده ذو خبرة وعلم بأمورهم وأفعالهم، والمحق منهم والمبطل، والمهدي والضال {بصيرا} [النساء: 58] بتدبيرهم وسياستهم وتصريفهم فيما شاء، وكيف شاء وأحب، لا يخفى عليه شيء من أمورهم، وهو مجاز جميعهم بما قدم عند ورودهم عليه 15P092
Section V15/P091–V15/P094Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P091–V15/P094)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 97] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] يقول تعالى ذكره: ومن يهد الله يا محمد للإيمان به ولتصديقك وتصديق ما جئت به من عند ربك، فوفقه لذلك فهو المهتد الرشيد المصيب الحق، لا من هداه غيره، فإن الهداية بيده. {ومن يضلل} [النساء: 88] يقول: ومن يضلله الله عن الحق، فيخذله عن إصابته، ولم يوفقه للإيمان بالله وتصديق رسوله، فلن تجد لهم يا محمد أولياء ينصرونهم من دون الله، إذا أراد الله عقوبتهم والاستنقاذ منهم. {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم} [الإسراء: 97] يقول: ونجمعهم بموقف القيامة من بعد تفرقهم في القبور عند قيام الساعة {على وجوههم عميا وبكما} [الإسراء: 97] وهو جمع أبكم، ويعني بالبكم: الخرس، كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وبكما} [الإسراء: 97] قال: الخرس {وصما} [الإسراء: 97] وهو جمع أصم فإن قال قائل: وكيف وصف الله هؤلاء بأنهم يحشرون عميا وبكما وصما، وقد قال {ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها} [الكهف: 53] فأخبر أنهم يرون، وقال: {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا} [الفرقان: 13] فأخبر أنهم، يسمعون وينطقون؟ قيل: جائز أن يكون ما وصفهم الله به من العمى والبكم والصمم يكون صفتهم في حال حشرهم إلى موقف القيامة، ثم يجعل لهم أسماع وأبصار ومنطق في أحوال أخر غير حال الحشر، ويجوز أن يكون ذلك، كما روي عن ابن عباس في الخبر الذي: حدثنيه علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما} [الإسراء: 97] ثم قال: {ورأى المجرمون النار فظنوا} [الكهف: 53] وقال: {سمعوا لها تغيظا وزفيرا} [الفرقان: 12] وقال {دعوا هنالك ثبورا} [الفرقان: 13] أما قوله: {عميا} [الإسراء: 97] فلا يرون شيئا 15P094 يسرهم. وقوله: {بكما} [الإسراء: 97] لا ينطقون بحجة. وقوله: {صما} [الفرقان: 73] لا يسمعون شيئا يسرهم. وقوله: {مأواهم جهنم} [آل عمران: 197] يقول جل ثناؤه: ومصيرهم إلى جهنم، وفيها مساكنهم، وهم وقودها، كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مأواهم جهنم} [الإسراء: 97] يعني إنهم وقودها وقوله: كلما خبت زدناهم سعيرا يعني بقوله خبت: لانت وسكنت، كما قال عدي بن زيد العبادي في وصف مزنة: وسطه كاليراع أو سرج المجدل حينا يخبو وحينا ينير يعني بقوله: يخبو السرج: أنها تلين وتضعف أحيانا، وتقوى وتنير أخرى، ومنه قول القطامي: فيخبو ساعة ويهب ساعا وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة عن تأويله ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {كلما خبت} [الإسراء: 97] قال: سكنت حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] يقول: كلما أحرقتهم تسعر بهم حطبا، فإذا أحرقتهم فلم تبق منهم شيئا صارت جمرا تتوهج، فذلك خبوها، فإذا بدلوا خلقا جديدا عاودتهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن مجاهد، حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس {كلما خبت} [الإسراء: 97] قال: خبوها أنها تسعر بهم حطبا، فإذا أحرقتهم فلم يبق منهم شيء صارت جمرا تتوهج، فإذا بدلوا خلقا جديدا عاودتهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] يقول: كلما احترقت جلودهم بدلوا جلودا غيرها، ليذوقوا العذاب حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] قال: كلما لان منها شيء حدثت عن مروان، عن جويبر، عن الضحاك، {كلما خبت} [الإسراء: 97] قال: سكنت.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 97] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] يقول تعالى ذكره: ومن يهد الله يا محمد للإيمان به ولتصديقك وتصديق ما جئت به من عند ربك، فوفقه لذلك فهو المهتد الرشيد المصيب الحق، لا من هداه غيره، فإن الهداية بيده. {ومن يضلل} [النساء: 88] يقول: ومن يضلله الله عن الحق، فيخذله عن إصابته، ولم يوفقه للإيمان بالله وتصديق رسوله، فلن تجد لهم يا محمد أولياء ينصرونهم من دون الله، إذا أراد الله عقوبتهم والاستنقاذ منهم. {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم} [الإسراء: 97] يقول: ونجمعهم بموقف القيامة من بعد تفرقهم في القبور عند قيام الساعة {على وجوههم عميا وبكما} [الإسراء: 97] وهو جمع أبكم، ويعني بالبكم: الخرس، كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وبكما} [الإسراء: 97] قال: الخرس {وصما} [الإسراء: 97] وهو جمع أصم فإن قال قائل: وكيف وصف الله هؤلاء بأنهم يحشرون عميا وبكما وصما، وقد قال {ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها} [الكهف: 53] فأخبر أنهم يرون، وقال: {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا} [الفرقان: 13] فأخبر أنهم، يسمعون وينطقون؟ قيل: جائز أن يكون ما وصفهم الله به من العمى والبكم والصمم يكون صفتهم في حال حشرهم إلى موقف القيامة، ثم يجعل لهم أسماع وأبصار ومنطق في أحوال أخر غير حال الحشر، ويجوز أن يكون ذلك، كما روي عن ابن عباس في الخبر الذي: حدثنيه علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما} [الإسراء: 97] ثم قال: {ورأى المجرمون النار فظنوا} [الكهف: 53] وقال: {سمعوا لها تغيظا وزفيرا} [الفرقان: 12] وقال {دعوا هنالك ثبورا} [الفرقان: 13] أما قوله: {عميا} [الإسراء: 97] فلا يرون شيئا 15P094 يسرهم. وقوله: {بكما} [الإسراء: 97] لا ينطقون بحجة. وقوله: {صما} [الفرقان: 73] لا يسمعون شيئا يسرهم. وقوله: {مأواهم جهنم} [آل عمران: 197] يقول جل ثناؤه: ومصيرهم إلى جهنم، وفيها مساكنهم، وهم وقودها، كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مأواهم جهنم} [الإسراء: 97] يعني إنهم وقودها وقوله: كلما خبت زدناهم سعيرا يعني بقوله خبت: لانت وسكنت، كما قال عدي بن زيد العبادي في وصف مزنة: وسطه كاليراع أو سرج المجدل حينا يخبو وحينا ينير يعني بقوله: يخبو السرج: أنها تلين وتضعف أحيانا، وتقوى وتنير أخرى، ومنه قول القطامي: فيخبو ساعة ويهب ساعا وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة عن تأويله ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {كلما خبت} [الإسراء: 97] قال: سكنت حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] يقول: كلما أحرقتهم تسعر بهم حطبا، فإذا أحرقتهم فلم تبق منهم شيئا صارت جمرا تتوهج، فذلك خبوها، فإذا بدلوا خلقا جديدا عاودتهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن مجاهد، حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس {كلما خبت} [الإسراء: 97] قال: خبوها أنها تسعر بهم حطبا، فإذا أحرقتهم فلم يبق منهم شيء صارت جمرا تتوهج، فإذا بدلوا خلقا جديدا عاودتهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] يقول: كلما احترقت جلودهم بدلوا جلودا غيرها، ليذوقوا العذاب حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] قال: كلما لان منها شيء حدثت عن مروان، عن جويبر، عن الضحاك، {كلما خبت} [الإسراء: 97] قال: سكنت.
Section V15/P094–V15/P096Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P094–V15/P096)
Orijinal Metin (AR)وقوله: {زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] يقول: زدنا هؤلاء الكفار سعيرا، وذلك إسعار النار عليهم والتهابها فيهم وتأججها بعد خبوها، في أجسامهم 15P096
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله: {زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] يقول: زدنا هؤلاء الكفار سعيرا، وذلك إسعار النار عليهم والتهابها فيهم وتأججها بعد خبوها، في أجسامهم 15P096
Section V15/P096–V15/P098Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P096–V15/P098)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} [الإسراء: 98] يقول تعالى ذكره: هذا الذي وصفنا من فعلنا يوم القيامة بهؤلاء المشركين، ما ذكرت أنا نفعل بهم من حشرهم على وجوههم عميا وبكما وصما، وإصلائنا إياهم النار على ما بينا من حالتهم فيها ثوابهم بكفرهم في الدنيا بآياتنا، يعني بأدلته وحججه، وهم رسله الذين دعوهم إلى عبادته وإفرادهم إياه بالألوهة دون الأوثان والأصنام، وبقولهم إذا أمروا بالإيمان بالميعاد، وبثواب الله وعقابه في الآخرة {أئذا كنا عظاما} [الإسراء: 49] بالية {ورفاتا} [الإسراء: 49] قد صرنا ترابا {أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} يقولون: نبعث بعد ذلك خلقا جديدا كما ابتدأناه أول مرة في الدنيا استنكارا منهم لذلك، واستعظاما وتعجبا من أن يكون ذلك 15P097 [الإسراء: 99] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا} [الإسراء: 99] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أو لم ينظر هؤلاء القائلون من المشركين {أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} بعيون قلوبهم، فيعلمون أن الله الذي خلق السموات والأرض، فابتدعها من غير شيء، وأقامها بقدرته، قادر بتلك القدرة على أن يخلق مثلهم أشكالهم وأمثالهم من الخلق بعد فنائهم، وقبل ذلك وأن من قدر على ذلك فلا يمتنع عليه إعادتهم خلقا جديدا، بعد أن يصيروا عظاما ورفاتا وقوله {وجعل لهم أجلا لا ريب فيه} [الإسراء: 99] يقول تعالى ذكره: وجعل الله 15P098 لهؤلاء المشركين أجلا لهلاكهم، ووقتا لعذابهم لا ريب فيه. يقول: لا شك فيه أنه آتيهم ذلك الأجل. {فأبى الظالمون إلا كفورا} [الإسراء: 99] يقول: فأبى الكافرون إلا جحودا بحقيقة وعيده الذي أوعدهم وتكذيبا به 15P097 [الإسراء: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: لو أنتم أيها الناس تملكون خزائن أملاك ربي من الأموال، وعنى بالرحمة في هذا الموضع: المال {إذا لأمسكتم خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] يقول: إذن لبخلتم به، فلم تجودوا بها على غيركم خشية من الإنفاق والإقتار، كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {إذا لأمسكتم خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] قال: الفقر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] أي خشية الفاقة حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله وقوله: {وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] يقول: وكان الإنسان بخيلا ممسكا، كما: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 15P099 عباس، في قوله: {وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] يقول: بخيلا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: {وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] قال: بخيلا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] قال: بخيلا ممسكا وفي القتور في كلام العرب لغات أربع، يقال: قتر فلان يقتر ويقتر، وقتر يقتر، وأقتر يقتر، ما قال أبو دؤاد: [+البحر الخفيف] لا أعد الإقتار عدما ولكن فقد من قد رزيته الإعدام 15P099
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} [الإسراء: 98] يقول تعالى ذكره: هذا الذي وصفنا من فعلنا يوم القيامة بهؤلاء المشركين، ما ذكرت أنا نفعل بهم من حشرهم على وجوههم عميا وبكما وصما، وإصلائنا إياهم النار على ما بينا من حالتهم فيها ثوابهم بكفرهم في الدنيا بآياتنا، يعني بأدلته وحججه، وهم رسله الذين دعوهم إلى عبادته وإفرادهم إياه بالألوهة دون الأوثان والأصنام، وبقولهم إذا أمروا بالإيمان بالميعاد، وبثواب الله وعقابه في الآخرة {أئذا كنا عظاما} [الإسراء: 49] بالية {ورفاتا} [الإسراء: 49] قد صرنا ترابا {أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} يقولون: نبعث بعد ذلك خلقا جديدا كما ابتدأناه أول مرة في الدنيا استنكارا منهم لذلك، واستعظاما وتعجبا من أن يكون ذلك 15P097 [الإسراء: 99] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا} [الإسراء: 99] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أو لم ينظر هؤلاء القائلون من المشركين {أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} بعيون قلوبهم، فيعلمون أن الله الذي خلق السموات والأرض، فابتدعها من غير شيء، وأقامها بقدرته، قادر بتلك القدرة على أن يخلق مثلهم أشكالهم وأمثالهم من الخلق بعد فنائهم، وقبل ذلك وأن من قدر على ذلك فلا يمتنع عليه إعادتهم خلقا جديدا، بعد أن يصيروا عظاما ورفاتا وقوله {وجعل لهم أجلا لا ريب فيه} [الإسراء: 99] يقول تعالى ذكره: وجعل الله 15P098 لهؤلاء المشركين أجلا لهلاكهم، ووقتا لعذابهم لا ريب فيه. يقول: لا شك فيه أنه آتيهم ذلك الأجل. {فأبى الظالمون إلا كفورا} [الإسراء: 99] يقول: فأبى الكافرون إلا جحودا بحقيقة وعيده الذي أوعدهم وتكذيبا به 15P097 [الإسراء: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: لو أنتم أيها الناس تملكون خزائن أملاك ربي من الأموال، وعنى بالرحمة في هذا الموضع: المال {إذا لأمسكتم خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] يقول: إذن لبخلتم به، فلم تجودوا بها على غيركم خشية من الإنفاق والإقتار، كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {إذا لأمسكتم خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] قال: الفقر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] أي خشية الفاقة حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله وقوله: {وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] يقول: وكان الإنسان بخيلا ممسكا، كما: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 15P099 عباس، في قوله: {وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] يقول: بخيلا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: {وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] قال: بخيلا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] قال: بخيلا ممسكا وفي القتور في كلام العرب لغات أربع، يقال: قتر فلان يقتر ويقتر، وقتر يقتر، وأقتر يقتر، ما قال أبو دؤاد: [+البحر الخفيف] لا أعد الإقتار عدما ولكن فقد من قد رزيته الإعدام 15P099
Section V15/P098–V15/P101Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P098–V15/P101)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} [الإسراء: 101] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى بن عمران تسع آيات بينات تبين لمن رآها أنها حجج لموسى شاهدة على صدقه وحقيقة نبوته. وقد اختلف أهل التأويل فيهن وما هن. فقال بعضهم في ذلك ما: حدثني به محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] قال: التسع الآيات البينات: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم آيات مفصلات حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت 15P100 الضحاك، يقول في قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] إلقاء العصا مرتين عند فرعون، ونزع يده، والعقدة التي كانت بلسانه، وخمس آيات في الأعراف: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم وقال آخرون: نحوا من هذا القول، غير أنهم جعلوا آيتين منهن: إحداهما الطمسة والأخرى الحجر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، قال: سألني عمر بن عبد العزيز، عن قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] فقلت له: هي الطوفان والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والبحر، وعصاه، والطمسة، والحجر، فقال: وما الطمسة؟ فقلت: دعا موسى وأمن هارون، فقال: قد أجيبت دعوتكما، وقال عمر: كيف يكون الفقه إلا هكذا. فدعا عمر بن عبد العزيز بخريطة كانت لعبد العزيز بن مروان أصيبت بمصر، فإذا فيها الجوزة والبيضة والعدسة ما تنكر مسخت حجارة كانت من أموال فرعون أصيبت بمصر 15P101 وقال آخرون: نحوا من ذلك إلا أنهم جعلوا اثنتين منهن: إحداهما السنين، والأخرى النقص من الثمرات ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، ومطر الوراق، في قوله: {تسع آيات} [الإسراء: 101] قالا: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، والسنون، ونقص من الثمرات حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، في قوله: {تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] قال: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين، ونقص من الثمرات، وعصاه، ويده حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: سئل عطاء بن أبي رباح عن قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] ما هي؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} [الإسراء: 101] يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى بن عمران تسع آيات بينات تبين لمن رآها أنها حجج لموسى شاهدة على صدقه وحقيقة نبوته. وقد اختلف أهل التأويل فيهن وما هن. فقال بعضهم في ذلك ما: حدثني به محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] قال: التسع الآيات البينات: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم آيات مفصلات حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت 15P100 الضحاك، يقول في قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] إلقاء العصا مرتين عند فرعون، ونزع يده، والعقدة التي كانت بلسانه، وخمس آيات في الأعراف: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم وقال آخرون: نحوا من هذا القول، غير أنهم جعلوا آيتين منهن: إحداهما الطمسة والأخرى الحجر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، قال: سألني عمر بن عبد العزيز، عن قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] فقلت له: هي الطوفان والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والبحر، وعصاه، والطمسة، والحجر، فقال: وما الطمسة؟ فقلت: دعا موسى وأمن هارون، فقال: قد أجيبت دعوتكما، وقال عمر: كيف يكون الفقه إلا هكذا. فدعا عمر بن عبد العزيز بخريطة كانت لعبد العزيز بن مروان أصيبت بمصر، فإذا فيها الجوزة والبيضة والعدسة ما تنكر مسخت حجارة كانت من أموال فرعون أصيبت بمصر 15P101 وقال آخرون: نحوا من ذلك إلا أنهم جعلوا اثنتين منهن: إحداهما السنين، والأخرى النقص من الثمرات ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، ومطر الوراق، في قوله: {تسع آيات} [الإسراء: 101] قالا: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، والسنون، ونقص من الثمرات حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، في قوله: {تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] قال: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين، ونقص من الثمرات، وعصاه، ويده حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: سئل عطاء بن أبي رباح عن قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] ما هي؟
Section V15/P101–V15/P104Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P101–V15/P104)
Orijinal Metin (AR)قال: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، وعصى موسى، ويده قال: ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول عطاء، وزاد: {أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات} [الأعراف: 130] قال: هما التاسعتان، ويقولون: التاسعتان: السنين، وذهاب عجمة لسان موسى حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 15P102 قتادة، عن ابن عباس، في قوله: {تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] وهي متتابعات، وهي في سورة الأعراف {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات} [الأعراف: 130] قال: السنين في أهل البوادي، ونقص من الثمرات لأهل القرى، فهاتان آيتان، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، هذه خمس، ويد موسى إذ أخرجها بيضاء للناظرين من غير سوء: البرص، وعصاه إذ ألقاها، فإذا هي ثعبان مبين حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس، قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] قال: يد موسى، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم والسنين، ونقص من الثمرات وقال آخرون نحوا من ذلك إلا أنهم جعلوا السنين والنقص من الثمرات آية واحدة، وجعلوا التاسعة: تلقف العصا ما يأفكون ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال الحسن، في قوله: {تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات} [الأعراف: 130] قال: هذه آية واحدة، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ويد موسى، وعصاه إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين، وإذ ألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون وقال آخرون في ذلك ما: حدثني محمد بن المثنى، قال: ثني محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة، يحدث عن صفوان بن عسال، قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى النبي حتى نسأله عن هذه الآية، {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] قال: لا تقل له نبي، فإنه إن سمعك صارت له أربعة أعين، قال: فسألا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تقذفوا محصنة، أو قال: لا تفروا من الزحف «شعبة الشاك» وأنتم يا يهود عليكم خاصة لا تعدوا في السبت " فقبلا يده ورجله، وقالا: نشهد أنك نبي، قال: «فما يمنعكما أن تسلما؟ » قالا: إن داود دعا أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخشى أن تقتلنا يهود حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سهل بن يوسف وأبو داود وعبد الرحمن بن مهدي، عن سعيد، عن عمرو، قال: سمعت عبد الله بن سلمة يحدث عن صفوان بن عسال المرادي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أن ابن مهدي قال: «لا تمشوا إلى ذي سلطان» وقال ابن مهدي: أراه قال: «ببريء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الله بن إدريس وأبو أسامة بنحوه، عن شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن صفوان بن عسال، قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، فقال صاحبه: لا تقل نبي، إنه لو سمعك كان له أربع أعين، قال: فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسألانه عن تسع آيات بينات، فقال: " هن: ولا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنة، ولا تولوا يوم الزحف وعليكم خاصة يهود: أن لا تعدوا في السبت " قال: فقبلوا يديه ورجليه، وقالوا: نشهد أنك نبي، قال: «فما يمنعكم أن تتبعوني؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، وعصى موسى، ويده قال: ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول عطاء، وزاد: {أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات} [الأعراف: 130] قال: هما التاسعتان، ويقولون: التاسعتان: السنين، وذهاب عجمة لسان موسى حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 15P102 قتادة، عن ابن عباس، في قوله: {تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] وهي متتابعات، وهي في سورة الأعراف {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات} [الأعراف: 130] قال: السنين في أهل البوادي، ونقص من الثمرات لأهل القرى، فهاتان آيتان، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، هذه خمس، ويد موسى إذ أخرجها بيضاء للناظرين من غير سوء: البرص، وعصاه إذ ألقاها، فإذا هي ثعبان مبين حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس، قوله: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] قال: يد موسى، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم والسنين، ونقص من الثمرات وقال آخرون نحوا من ذلك إلا أنهم جعلوا السنين والنقص من الثمرات آية واحدة، وجعلوا التاسعة: تلقف العصا ما يأفكون ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال الحسن، في قوله: {تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات} [الأعراف: 130] قال: هذه آية واحدة، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ويد موسى، وعصاه إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين، وإذ ألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون وقال آخرون في ذلك ما: حدثني محمد بن المثنى، قال: ثني محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة، يحدث عن صفوان بن عسال، قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى النبي حتى نسأله عن هذه الآية، {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء: 101] قال: لا تقل له نبي، فإنه إن سمعك صارت له أربعة أعين، قال: فسألا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تقذفوا محصنة، أو قال: لا تفروا من الزحف «شعبة الشاك» وأنتم يا يهود عليكم خاصة لا تعدوا في السبت " فقبلا يده ورجله، وقالا: نشهد أنك نبي، قال: «فما يمنعكما أن تسلما؟ » قالا: إن داود دعا أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخشى أن تقتلنا يهود حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سهل بن يوسف وأبو داود وعبد الرحمن بن مهدي، عن سعيد، عن عمرو، قال: سمعت عبد الله بن سلمة يحدث عن صفوان بن عسال المرادي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، إلا أن ابن مهدي قال: «لا تمشوا إلى ذي سلطان» وقال ابن مهدي: أراه قال: «ببريء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الله بن إدريس وأبو أسامة بنحوه، عن شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن صفوان بن عسال، قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، فقال صاحبه: لا تقل نبي، إنه لو سمعك كان له أربع أعين، قال: فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسألانه عن تسع آيات بينات، فقال: " هن: ولا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنة، ولا تولوا يوم الزحف وعليكم خاصة يهود: أن لا تعدوا في السبت " قال: فقبلوا يديه ورجليه، وقالوا: نشهد أنك نبي، قال: «فما يمنعكم أن تتبعوني؟
Section V15/P104–V15/P105Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P104–V15/P105)
Orijinal Metin (AR)» قالوا: إن داود دعا أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا شعبة بن الحجاج، عن عمرو 15P105 بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن صفوان بن عسال، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وأما قوله: {فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم} [الإسراء: 101] فإن عامة قراء الإسلام على قراءته على وجه الأمر بمعنى: فاسأل يا محمد بني إسرائيل إذ جاءهم موسى وروي عن الحسن البصري في تأويله ما: حدثني به الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن، {فاسأل بني إسرائيل} [الإسراء: 101] قال: سؤالك إياهم: نظرك في القرآن وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: «فسأل» بمعنى: فسأل موسى فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم معه على وجه الخبر ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن حنظلة السدوسي، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، أنه قرأ: «فسأل بني إسرائيل إذ جاءهم» يعني أن موسى، سأل فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم معه والقراءة التي لا أستجيز أن يقرأ بغيرها، هي القراءة التي عليها قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء على تصويبها، ورغبتهم عما خالفهم وقوله: {فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} [الإسراء: 101] يقول: فقال لموسى فرعون: إني لأظنك يا موسى تتعاطى علم السحر، فهذه العجائب التي تفعلها من سحرك، وقد يجوز أن يكون مرادا به إني لأظنك يا موسى ساحرا، فوضع مفعول موضع فاعل، كما قيل: إنك مشئوم علينا وميمون، وإنما هو شائم ويامن. وقد تأول بعضهم حجابا مستورا، بمعنى: حجابا ساترا، والعرب قد تخرج فاعلا بلفظ مفعول كثيرا 15P106
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» قالوا: إن داود دعا أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا شعبة بن الحجاج، عن عمرو 15P105 بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن صفوان بن عسال، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وأما قوله: {فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم} [الإسراء: 101] فإن عامة قراء الإسلام على قراءته على وجه الأمر بمعنى: فاسأل يا محمد بني إسرائيل إذ جاءهم موسى وروي عن الحسن البصري في تأويله ما: حدثني به الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن، {فاسأل بني إسرائيل} [الإسراء: 101] قال: سؤالك إياهم: نظرك في القرآن وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: «فسأل» بمعنى: فسأل موسى فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم معه على وجه الخبر ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن حنظلة السدوسي، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، أنه قرأ: «فسأل بني إسرائيل إذ جاءهم» يعني أن موسى، سأل فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم معه والقراءة التي لا أستجيز أن يقرأ بغيرها، هي القراءة التي عليها قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء على تصويبها، ورغبتهم عما خالفهم وقوله: {فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} [الإسراء: 101] يقول: فقال لموسى فرعون: إني لأظنك يا موسى تتعاطى علم السحر، فهذه العجائب التي تفعلها من سحرك، وقد يجوز أن يكون مرادا به إني لأظنك يا موسى ساحرا، فوضع مفعول موضع فاعل، كما قيل: إنك مشئوم علينا وميمون، وإنما هو شائم ويامن. وقد تأول بعضهم حجابا مستورا، بمعنى: حجابا ساترا، والعرب قد تخرج فاعلا بلفظ مفعول كثيرا 15P106
Section V15/P105–V15/P108Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P105–V15/P108)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] اختلفت القراء في قراءة قوله {لقد علمت} [هود: 79] فقرأ عامة قراء الأمصار ذلك {لقد علمت} [هود: 79] بفتح التاء، على وجه الخطاب من موسى لفرعون. وروي عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه في ذلك، أنه قرأ: «لقد علمت» بضم التاء، على وجه الخبر من موسى عن نفسه. ومن قرأ ذلك على هذه القراءة، فإنه ينبغي أن يكون على مذهبه تأويل قوله {إني لأظنك يا موسى مسحورا} [الإسراء: 101] إني لأظنك قد سحرت، فترى أنك تتكلم بصواب وليس بصواب. وهذا وجه من التأويل. غير أن القراءة التي عليها قراء الأمصار خلافها، وغير جائز عندنا خلاف الحجة فيما جاءت به من القراءة مجمعة عليه. وبعد، فإن الله تعالى ذكره قد أخبر عن فرعون وقومه أنهم جحدوا ما جاءهم به موسى من الآيات التسع مع علمهم بأنها من عند الله بقوله {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} [النمل: 13] فأخبر جل ثناؤه أنهم قالوا: هي سحر مع علمهم واستيقان أنفسهم بأنها من عند الله، فكذلك قوله: {لقد علمت} [هود: 79] إنما هو خبر من موسى لفرعون بأنه عالم بأنها آيات من عند الله. وقد ذكر عن ابن عباس أنه احتج في ذلك بمثل الذي ذكرنا من الحجة. قال: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: {لقد علمت} [الإسراء: 102] يا فرعون بالنصب {ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض} ثم تلا {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} [النمل: 14] فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام قال موسى لفرعون: لقد علمت يا فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات التسع البينات التي أريتكها حجة لي على حقيقة ما أدعوك إليه، وشاهدة لي على صدق وصحة قولي أني لله رسول، ما بعثني إليك إلا رب السموات والأرض، لأن ذلك لا يقدر عليه ولا على أمثاله أحد سواه. {بصائر} [الأنعام: 104] يعني بالبصائر: الآيات، أنهن بصائر لمن استبصر بهن، وهدى لمن اهتدى بهن، يعرف بهن من رآهن أن من جاء بهن فمحق، وأنهن من عند الله لا من عند غيره، إذ كن معجزات لا يقدر عليهن ولا على شيء منهن سوى رب السموات والأرض وهو جمع بصيرة وقوله: {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] يقول: إني لأظنك يا فرعون ملعونا ممنوعا من الخير. والعرب تقول: ما ثبرك عن هذا الأمر: أي ما منعك منه، وما صدك عنه؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] اختلفت القراء في قراءة قوله {لقد علمت} [هود: 79] فقرأ عامة قراء الأمصار ذلك {لقد علمت} [هود: 79] بفتح التاء، على وجه الخطاب من موسى لفرعون. وروي عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه في ذلك، أنه قرأ: «لقد علمت» بضم التاء، على وجه الخبر من موسى عن نفسه. ومن قرأ ذلك على هذه القراءة، فإنه ينبغي أن يكون على مذهبه تأويل قوله {إني لأظنك يا موسى مسحورا} [الإسراء: 101] إني لأظنك قد سحرت، فترى أنك تتكلم بصواب وليس بصواب. وهذا وجه من التأويل. غير أن القراءة التي عليها قراء الأمصار خلافها، وغير جائز عندنا خلاف الحجة فيما جاءت به من القراءة مجمعة عليه. وبعد، فإن الله تعالى ذكره قد أخبر عن فرعون وقومه أنهم جحدوا ما جاءهم به موسى من الآيات التسع مع علمهم بأنها من عند الله بقوله {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} [النمل: 13] فأخبر جل ثناؤه أنهم قالوا: هي سحر مع علمهم واستيقان أنفسهم بأنها من عند الله، فكذلك قوله: {لقد علمت} [هود: 79] إنما هو خبر من موسى لفرعون بأنه عالم بأنها آيات من عند الله. وقد ذكر عن ابن عباس أنه احتج في ذلك بمثل الذي ذكرنا من الحجة. قال: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: {لقد علمت} [الإسراء: 102] يا فرعون بالنصب {ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض} ثم تلا {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} [النمل: 14] فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام قال موسى لفرعون: لقد علمت يا فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات التسع البينات التي أريتكها حجة لي على حقيقة ما أدعوك إليه، وشاهدة لي على صدق وصحة قولي أني لله رسول، ما بعثني إليك إلا رب السموات والأرض، لأن ذلك لا يقدر عليه ولا على أمثاله أحد سواه. {بصائر} [الأنعام: 104] يعني بالبصائر: الآيات، أنهن بصائر لمن استبصر بهن، وهدى لمن اهتدى بهن، يعرف بهن من رآهن أن من جاء بهن فمحق، وأنهن من عند الله لا من عند غيره، إذ كن معجزات لا يقدر عليهن ولا على شيء منهن سوى رب السموات والأرض وهو جمع بصيرة وقوله: {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] يقول: إني لأظنك يا فرعون ملعونا ممنوعا من الخير. والعرب تقول: ما ثبرك عن هذا الأمر: أي ما منعك منه، وما صدك عنه؟
Section V15/P108–V15/P110Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P108–V15/P110)
Orijinal Metin (AR)وثبره الله فهو يثبره ويثبره لغتان، ورجل مثبور: محبوس عن الخيرات هالك، ومنه قول الشاعر: [+البحر الخفيف] إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ومن مال ميله مثبور وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الله بن عبد الله الكلابي، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، قال: ثنا عمر بن عبد الله، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] قال: ملعونا 15P109 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: أخبرنا عمر بن عبد الله الثقفي، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] يقول: ملعونا وقال آخرون: بل معناه: إني لأظنك يا فرعون مغلوبا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] يعني: مغلوبا حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] يقول: مغلوبا وقال بعضهم: معنى ذلك: إني لأظنك يا فرعون هالكا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: مثبورا: أي هالكا 15P110 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] : أي هالكا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، بنحوه وقال آخرون: معناه: إني لأظنك مبدلا مغيرا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى بن موسى، عن عطية، {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] قال: مبدلا وقال آخرون: معناه: مخبولا لا عقل له ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإني 15P111 لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] قال: الإنسان إذا لم يكن له عقل فما ينفعه؟ يعني: إذا لم يكن له عقل ينتفع به في دينه ومعاشه دعته العرب مثبورا. قال: أظنك ليس لك عقل يا فرعون، قال: بينا هو يخافه ولا ينطق لساني أن أقول هذا لفرعون، فلما شرح الله صدره، اجترأ أن يقول له فوق ما أمره الله وقد بينا الذي هو أولى بالصواب في ذلك قبل 15P110
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وثبره الله فهو يثبره ويثبره لغتان، ورجل مثبور: محبوس عن الخيرات هالك، ومنه قول الشاعر: [+البحر الخفيف] إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ومن مال ميله مثبور وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الله بن عبد الله الكلابي، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، قال: ثنا عمر بن عبد الله، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] قال: ملعونا 15P109 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: أخبرنا عمر بن عبد الله الثقفي، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] يقول: ملعونا وقال آخرون: بل معناه: إني لأظنك يا فرعون مغلوبا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] يعني: مغلوبا حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] يقول: مغلوبا وقال بعضهم: معنى ذلك: إني لأظنك يا فرعون هالكا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: مثبورا: أي هالكا 15P110 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] : أي هالكا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، بنحوه وقال آخرون: معناه: إني لأظنك مبدلا مغيرا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى بن موسى، عن عطية، {إني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] قال: مبدلا وقال آخرون: معناه: مخبولا لا عقل له ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإني 15P111 لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 102] قال: الإنسان إذا لم يكن له عقل فما ينفعه؟ يعني: إذا لم يكن له عقل ينتفع به في دينه ومعاشه دعته العرب مثبورا. قال: أظنك ليس لك عقل يا فرعون، قال: بينا هو يخافه ولا ينطق لساني أن أقول هذا لفرعون، فلما شرح الله صدره، اجترأ أن يقول له فوق ما أمره الله وقد بينا الذي هو أولى بالصواب في ذلك قبل 15P110
Section V15/P110–V15/P112Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P110–V15/P112)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 103_104] القول في تأويل قوله تعالى: {فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 103_104] يقول تعالى ذكره: فأراد فرعون أن يستفز موسى وبني إسرائيل من الأرض {فأغرقناه} [الإسراء: 103] في البحر {ومن معه} [الأعراف: 131] من جنده {جميعا} [البقرة: 29] . ونجينا موسى وبني إسرائيل، وقلنا لهم من بعد هلاك فرعون {اسكنوا الأرض} [الإسراء: 104] أرض الشام {فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] يقول: فإذا جاءت الساعة، وهي وعد الآخرة، جئنا بكم لفيفا: يقول: حشرناكم من قبوركم إلى موقف القيامة لفيفا: أي مختلطين قد التف بعضكم على بعض، لا تتعارفون، ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحيه، من قولك: لففت الجيوش: إذا ضربت بعضها ببعض، فاختلط الجميع، وكذلك كل شيء خلط بشيء فقد لف به. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن ابن أبي رزين، {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] قال: من كل قوم وقال آخرون: بل معناه: جئنا بكم جميعا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] قال: جميعا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء : 104] جميعا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] أي جميعا، أولكم وآخركم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] قال: جميعا حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] يعني جميعا ووحد اللفيف، وهو خبر عن الجميع، لأنه بمعنى المصدر كقول القائل: لففته لفا ولفيفا 15P113
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 103_104] القول في تأويل قوله تعالى: {فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 103_104] يقول تعالى ذكره: فأراد فرعون أن يستفز موسى وبني إسرائيل من الأرض {فأغرقناه} [الإسراء: 103] في البحر {ومن معه} [الأعراف: 131] من جنده {جميعا} [البقرة: 29] . ونجينا موسى وبني إسرائيل، وقلنا لهم من بعد هلاك فرعون {اسكنوا الأرض} [الإسراء: 104] أرض الشام {فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] يقول: فإذا جاءت الساعة، وهي وعد الآخرة، جئنا بكم لفيفا: يقول: حشرناكم من قبوركم إلى موقف القيامة لفيفا: أي مختلطين قد التف بعضكم على بعض، لا تتعارفون، ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحيه، من قولك: لففت الجيوش: إذا ضربت بعضها ببعض، فاختلط الجميع، وكذلك كل شيء خلط بشيء فقد لف به. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن ابن أبي رزين، {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] قال: من كل قوم وقال آخرون: بل معناه: جئنا بكم جميعا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] قال: جميعا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء : 104] جميعا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] أي جميعا، أولكم وآخركم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] قال: جميعا حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104] يعني جميعا ووحد اللفيف، وهو خبر عن الجميع، لأنه بمعنى المصدر كقول القائل: لففته لفا ولفيفا 15P113