Section V18/P588–V18/P591Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P588–V18/P591)
Orijinal Metin (AR)[032] سورة السجدة مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 18P589 [السجدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {تنزيل الكتاب لا ريب ...} [السجدة: 2] يقول تعالى ذكره: تنزيل الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، لا شك فيه {من رب العالمين} [الأعراف: 61] يقول: من رب الثقلين: الجن والإنس، كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: " {الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه} [السجدة: 2] لا شك فيه ". وإنما معنى الكلام: إن هذا القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم لا شك في أنه من عند الله، وليس بشعر ولا سجع كاهن، ولا هو مما تخرصه محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما كذب جل ثناؤه بذلك قول الذين قالوا: {أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} [الفرقان: 5] ، وقول الذين قالوا: {إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون} [الفرقان: 4] وقوله: {أم يقولون افتراه} [يونس: 38] يقول تعالى ذكره: يقول المشركون بالله: اختلق هذا الكتاب محمد من قبل نفسه وتكذبه؛ و «أم» هذه تقرير، وقد بينا في غير موضع من كتابنا أن العرب إذا اعترضت بالاستفهام في أضعاف كلام قد تقدم بعضه أن يستفهم ب: أم. وقد زعم بعضهم أن معنى ذلك: ويقولون. وقال: أم بمعنى الواو، بمعنى: بل، في مثل هذا الموضع، ثم أكذبهم تعالى ذكره فقال: ما هو كما تزعمون وتقولون، من أن محمدا افتراه، بل هو الحق والصدق من عند ربك يا محمد، أنزله إليك لتنذر قوما بأس الله وسطوته، أن يحل بهم على كفرهم به {ما أتاهم من نذير من قبلك} [القصص: 46] يقول: لم يأت هؤلاء القوم الذين أرسلك ربك يا محمد إليهم، وهم قومه من قريش، نذير ينذرهم بأس الله على كفرهم قبلك. وقوله: {لعلهم يهتدون} [الأنبياء: 31] يقول: ليتبينوا سبيل الحق فيعرفوه ويؤمنوا به. وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون} [السجدة: 3] قال: كانوا أمة أمية، لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم " 18P590 [السجدة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في 18P591 ستة أيام ثم استوى على العرش ...} [السجدة: 4] يقول تعالى ذكره: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له أيها الناس {الذي خلق السموات والأرض وما بينهما} من خلق {في ستة أيام} [الأعراف: 54] ثم استوى على عرشه في اليوم السابع بعد خلقه السماوات والأرض وما بينهما. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش} في اليوم السابع. يقول : ما لكم أيها الناس إله إلا من فعل هذا الفعل، وخلق هذا الخلق العجيب في ستة أيام " وقوله: {ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع} [السجدة: 4] يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم، فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو، لأنه لا يقهره قاهر، ولا يغلبه غالب {أفلا تتذكرون} [الأنعام: 80] يقول تعالى ذكره: أفلا تعتبرون وتتفكرون أيها الناس، فتعلموا أنه ليس لكم دونه ولي ولا شفيع، فتفردوا له الألوهة، وتخلصوا له العبادة، وتخلعوا ما دونه من الأنداد والآلهة. 18P591
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[032] سورة السجدة مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم 18P589 [السجدة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {تنزيل الكتاب لا ريب ...} [السجدة: 2] يقول تعالى ذكره: تنزيل الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، لا شك فيه {من رب العالمين} [الأعراف: 61] يقول: من رب الثقلين: الجن والإنس، كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: " {الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه} [السجدة: 2] لا شك فيه ". وإنما معنى الكلام: إن هذا القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم لا شك في أنه من عند الله، وليس بشعر ولا سجع كاهن، ولا هو مما تخرصه محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما كذب جل ثناؤه بذلك قول الذين قالوا: {أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} [الفرقان: 5] ، وقول الذين قالوا: {إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون} [الفرقان: 4] وقوله: {أم يقولون افتراه} [يونس: 38] يقول تعالى ذكره: يقول المشركون بالله: اختلق هذا الكتاب محمد من قبل نفسه وتكذبه؛ و «أم» هذه تقرير، وقد بينا في غير موضع من كتابنا أن العرب إذا اعترضت بالاستفهام في أضعاف كلام قد تقدم بعضه أن يستفهم ب: أم. وقد زعم بعضهم أن معنى ذلك: ويقولون. وقال: أم بمعنى الواو، بمعنى: بل، في مثل هذا الموضع، ثم أكذبهم تعالى ذكره فقال: ما هو كما تزعمون وتقولون، من أن محمدا افتراه، بل هو الحق والصدق من عند ربك يا محمد، أنزله إليك لتنذر قوما بأس الله وسطوته، أن يحل بهم على كفرهم به {ما أتاهم من نذير من قبلك} [القصص: 46] يقول: لم يأت هؤلاء القوم الذين أرسلك ربك يا محمد إليهم، وهم قومه من قريش، نذير ينذرهم بأس الله على كفرهم قبلك. وقوله: {لعلهم يهتدون} [الأنبياء: 31] يقول: ليتبينوا سبيل الحق فيعرفوه ويؤمنوا به. وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون} [السجدة: 3] قال: كانوا أمة أمية، لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم " 18P590 [السجدة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في 18P591 ستة أيام ثم استوى على العرش ...} [السجدة: 4] يقول تعالى ذكره: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له أيها الناس {الذي خلق السموات والأرض وما بينهما} من خلق {في ستة أيام} [الأعراف: 54] ثم استوى على عرشه في اليوم السابع بعد خلقه السماوات والأرض وما بينهما. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش} في اليوم السابع. يقول : ما لكم أيها الناس إله إلا من فعل هذا الفعل، وخلق هذا الخلق العجيب في ستة أيام " وقوله: {ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع} [السجدة: 4] يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم، فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو، لأنه لا يقهره قاهر، ولا يغلبه غالب {أفلا تتذكرون} [الأنعام: 80] يقول تعالى ذكره: أفلا تعتبرون وتتفكرون أيها الناس، فتعلموا أنه ليس لكم دونه ولي ولا شفيع، فتفردوا له الألوهة، وتخلصوا له العبادة، وتخلعوا ما دونه من الأنداد والآلهة. 18P591
Section V18/P591–V18/P594Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P591–V18/P594)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] 18P592 يقول تعالى ذكره: الله هو الذي يدبر الأمر من أمر خلقه من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه، واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله {ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] فقال بعضهم: معناه أن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض، ويصعد من الأرض إلى السماء في يوم واحد، وقدر ذلك ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، لأن ما بين الأرض إلى السماء خمس مائة عام، وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك، فذلك ألف سنة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن معروف، عن ليث، عن مجاهد، " {في يوم كان مقداره ألف سنة} [السجدة: 5] يعني بذلك نزول الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، وذلك مقداره ألف سنة، لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمس مائة عام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج} [السجدة: 5] إليه في يوم من أيامكم {كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] يقول: مقدار مسيره في ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم من أيام الدنيا، خمس مائة سنة نزوله، وخمس مائة صعوده، فذلك ألف سنة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، " {ثم يعرج 18P593 إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: تعرج الملائكة إلى السماء ثم تنزل في يوم من أيامكم هذه، وهو مسيرة ألف سنة " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، " {ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: من أيام الدنيا " حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي الحارث، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج} [السجدة: 5] إليه في يوم من أيامكم هذه، مسيرة ما بين السماء إلى الأرض خمس مائة عام " وذكر عن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: «تنحدر الأمور وتصعد من السماء إلى الأرض في يوم واحد، مقداره ألف سنة، خمس مائة حتى ينزل، وخمس مائة حتى يعرج» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهن الخلق، كان مقدار ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: ذلك مقدار المسير، قوله {كألف سنة مما تعدون} [الحج: 47] ، قال: خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وكل يوم من هذه كألف سنة مما تعدون أنتم " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس " {في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: الستة الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض " حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] يعني هذا اليوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهن السماوات والأرض وما بينهما ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض بالملائكة، تم تعرج إليه الملائكة في يوم كان مقداره ألف سنة من أيام الدنيا.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] 18P592 يقول تعالى ذكره: الله هو الذي يدبر الأمر من أمر خلقه من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه، واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله {ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] فقال بعضهم: معناه أن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض، ويصعد من الأرض إلى السماء في يوم واحد، وقدر ذلك ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، لأن ما بين الأرض إلى السماء خمس مائة عام، وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك، فذلك ألف سنة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن معروف، عن ليث، عن مجاهد، " {في يوم كان مقداره ألف سنة} [السجدة: 5] يعني بذلك نزول الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، وذلك مقداره ألف سنة، لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمس مائة عام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج} [السجدة: 5] إليه في يوم من أيامكم {كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] يقول: مقدار مسيره في ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم من أيام الدنيا، خمس مائة سنة نزوله، وخمس مائة صعوده، فذلك ألف سنة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، " {ثم يعرج 18P593 إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: تعرج الملائكة إلى السماء ثم تنزل في يوم من أيامكم هذه، وهو مسيرة ألف سنة " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، " {ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: من أيام الدنيا " حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي الحارث، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج} [السجدة: 5] إليه في يوم من أيامكم هذه، مسيرة ما بين السماء إلى الأرض خمس مائة عام " وذكر عن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قال: «تنحدر الأمور وتصعد من السماء إلى الأرض في يوم واحد، مقداره ألف سنة، خمس مائة حتى ينزل، وخمس مائة حتى يعرج» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهن الخلق، كان مقدار ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: ذلك مقدار المسير، قوله {كألف سنة مما تعدون} [الحج: 47] ، قال: خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وكل يوم من هذه كألف سنة مما تعدون أنتم " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس " {في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: الستة الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض " حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] يعني هذا اليوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهن السماوات والأرض وما بينهما ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض بالملائكة، تم تعرج إليه الملائكة في يوم كان مقداره ألف سنة من أيام الدنيا.
Section V18/P594–V18/P595Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P594–V18/P595)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله " {ثم يعرج} [السجدة: 5] إليه في يوم كان مقداره ألف سنة قال: هذا 18P595 في الدنيا، تعرج الملائكة إليه في يوم كان مقداره ألف سنة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، " {في يوم كان مقداره ألف سنة} [السجدة: 5] قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة مما تعدون من أيام الآخرة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، أنه قال في هذه الآية: " {يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض في يوم كان مقدار ذلك التدبير ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، ثم يعرج إليه ذلك التدبير الذي دبره. ذكر من قال ذلك: ذكر عن حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، أنه قال: " يقضي أمر كل شيء ألف سنة إلى الملائكة، ثم كذلك حتى تمضي ألف سنة، ثم يقضي أمر كل شيء ألفا، ثم كذلك أبدا، قال: {يوم كان مقداره} [السجدة: 5] قال: اليوم أن يقال لما يقضي إلى الملائكة ألف سنة: كن فيكون، ولكن سماه يوما، سماه كما بينا كل ذلك عن مجاهد، قال: وقوله: {إن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} [الحج: 47] قال: هو هو سواء ". 18P596 وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إلى الله في يوم كان مقداره ألف سنة، مقدار العروج ألف سنة مما تعدون. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال: قال ابن زيد في قوله: " {ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال بعض أهل العلم: مقدار ما بين الأرض حين يعرج إليه إلى أن يبلغ عروجه ألف سنة، هذا مقدار ذلك المعراج في ذلك اليوم حين يعرج فيه ". وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم، كان مقدار ذلك اليوم في عروج ذلك الأمر إليه ونزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم، خمس مائة في النزول، وخمس مائة في الصعود، لأن ذلك أظهر معانيه، وأشبهها بظاهر التنزيل. 18P596
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله " {ثم يعرج} [السجدة: 5] إليه في يوم كان مقداره ألف سنة قال: هذا 18P595 في الدنيا، تعرج الملائكة إليه في يوم كان مقداره ألف سنة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، " {في يوم كان مقداره ألف سنة} [السجدة: 5] قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة مما تعدون من أيام الآخرة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، أنه قال في هذه الآية: " {يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض في يوم كان مقدار ذلك التدبير ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا، ثم يعرج إليه ذلك التدبير الذي دبره. ذكر من قال ذلك: ذكر عن حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، أنه قال: " يقضي أمر كل شيء ألف سنة إلى الملائكة، ثم كذلك حتى تمضي ألف سنة، ثم يقضي أمر كل شيء ألفا، ثم كذلك أبدا، قال: {يوم كان مقداره} [السجدة: 5] قال: اليوم أن يقال لما يقضي إلى الملائكة ألف سنة: كن فيكون، ولكن سماه يوما، سماه كما بينا كل ذلك عن مجاهد، قال: وقوله: {إن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} [الحج: 47] قال: هو هو سواء ". 18P596 وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إلى الله في يوم كان مقداره ألف سنة، مقدار العروج ألف سنة مما تعدون. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال: قال ابن زيد في قوله: " {ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5] قال بعض أهل العلم: مقدار ما بين الأرض حين يعرج إليه إلى أن يبلغ عروجه ألف سنة، هذا مقدار ذلك المعراج في ذلك اليوم حين يعرج فيه ". وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم، كان مقدار ذلك اليوم في عروج ذلك الأمر إليه ونزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم، خمس مائة في النزول، وخمس مائة في الصعود، لأن ذلك أظهر معانيه، وأشبهها بظاهر التنزيل. 18P596
Section V18/P595Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P595)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم} [السجدة: 6] يقول تعالى ذكره: هذا الذي يفعل ما وصفت لكم في هذه الآيات، هو عالم الغيب، يعني عالم ما يغيب عن أبصاركم أيها الناس، فلا تبصرونه مما تكنه الصدور، وتخفيه النفوس، وما لم يكن بعد مما هو كائن، {والشهادة} [الأنعام: 73] يعني ما شاهدته الأبصار فأبصرته وعاينته، وما هو موجود {العزيز} [البقرة: 129] يقول: 18P597 الشديد في انتقامه ممن كفر به، وأشرك معه غيره، وكذب رسله {الرحيم} [الفاتحة: 1] بمن تاب من ضلالته، ورجع إلى الإيمان به وبرسوله، والعمل بطاعته، أن يعذبه بعد التوبة. 18P596
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم} [السجدة: 6] يقول تعالى ذكره: هذا الذي يفعل ما وصفت لكم في هذه الآيات، هو عالم الغيب، يعني عالم ما يغيب عن أبصاركم أيها الناس، فلا تبصرونه مما تكنه الصدور، وتخفيه النفوس، وما لم يكن بعد مما هو كائن، {والشهادة} [الأنعام: 73] يعني ما شاهدته الأبصار فأبصرته وعاينته، وما هو موجود {العزيز} [البقرة: 129] يقول: 18P597 الشديد في انتقامه ممن كفر به، وأشرك معه غيره، وكذب رسله {الرحيم} [الفاتحة: 1] بمن تاب من ضلالته، ورجع إلى الإيمان به وبرسوله، والعمل بطاعته، أن يعذبه بعد التوبة. 18P596
Section V18/P595–V18/P598Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P595–V18/P598)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {الذي أحسن كل شيء خلقه . } [السجدة: 7] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء مكة والمدينة والبصرة: (أحسن كل شيء خلقه) بسكون اللام. وقرأه بعض المدنيين وعامة الكوفيين: {أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] بفتح اللام. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء صحيحتا المعنى، وذلك أن الله أحكم خلقه، وأحكم كل شيء خلقه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: أتقن كل شيء وأحكمه. ذكر من قال ذلك: حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا الحسين بن إبراهيم إشكاب قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] قال: أما إن است القرد ليست بحسنة، ولكن أحكم خلقها " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو النضر قال: ثنا أبو سعيد المؤدب، عن 18P598 خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها: " {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] قال: أما إن است القرد ليست بحسنة، ولكنه أحكمها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] قال: أتقن كل شيء خلقه " حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أتقن كل شيء} [النمل: 88] أحصى كل شيء ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذي حسن خلق كل شيء. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله " {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] حسن على نحو ما خلق " وذكر عن الحجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج، عن مجاهد، قال: " هو مثل {أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} [طه: 50] ، قال: فلم يجعل خلق البهائم في خلق الناس، ولا خلق الناس في خلق البهائم، ولكن خلق كل شيء فقدره تقديرا ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: أعلم كل شيء خلقه، كأنهم وجهوا تأويل 18P599 الكلام إلى أنه ألهم خلقه ما يحتاجون إليه، وأن قوله {أحسن} [السجدة: 7] إنما هو من قول القائل: فلان يحسن كذا، إذا كان يعلمه. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد، " {أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] قال: أعطى كل شيء خلقه، قال: الإنسان إلى الإنسان، والفرس للفرس، والحمار للحمار ". وعلى هذا القول، الخلق والكل منصوبان بوقوع أحسن عليهما. وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب على قراءة من قرأه {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] بفتح اللام، قول من قال: معناه أحكم وأتقن، لأنه لا معنى لذلك إذ قرئ كذلك إلا أحد وجهين: إما هذا الذي قلنا من معنى الإحكام والإتقان، أو معنى التحسين الذي هو في معنى الجمال والحسن؛ فلما كان في خلقه ما لا يشك في قبحه وسماجته، علم أنه لم يعن به أنه أحسن كل ما خلق، ولكن معناه أنه أحكمه وأتقن صنعته، وأما على القراءة الأخرى التي هي بتسكين اللام، فإن أولى تأويلاته به قول من قال: معنى ذلك أعلم وألهم كل شيء خلقه، هو أحسنهم، كما قال {الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} [طه: 50] لأن ذلك أظهر معانيه. وأما الذي وجه تأويل ذلك إلى أنه بمعنى: الذي أحسن خلق كل شيء، فإنه 18P600 جعل الخلق نصبا بمعنى التفسير، كأنه قال: الذي أحسن كل شيء خلقا منه.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {الذي أحسن كل شيء خلقه . } [السجدة: 7] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء مكة والمدينة والبصرة: (أحسن كل شيء خلقه) بسكون اللام. وقرأه بعض المدنيين وعامة الكوفيين: {أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] بفتح اللام. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء صحيحتا المعنى، وذلك أن الله أحكم خلقه، وأحكم كل شيء خلقه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: أتقن كل شيء وأحكمه. ذكر من قال ذلك: حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا الحسين بن إبراهيم إشكاب قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] قال: أما إن است القرد ليست بحسنة، ولكن أحكم خلقها " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو النضر قال: ثنا أبو سعيد المؤدب، عن 18P598 خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها: " {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] قال: أما إن است القرد ليست بحسنة، ولكنه أحكمها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] قال: أتقن كل شيء خلقه " حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {أتقن كل شيء} [النمل: 88] أحصى كل شيء ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذي حسن خلق كل شيء. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله " {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] حسن على نحو ما خلق " وذكر عن الحجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج، عن مجاهد، قال: " هو مثل {أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} [طه: 50] ، قال: فلم يجعل خلق البهائم في خلق الناس، ولا خلق الناس في خلق البهائم، ولكن خلق كل شيء فقدره تقديرا ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: أعلم كل شيء خلقه، كأنهم وجهوا تأويل 18P599 الكلام إلى أنه ألهم خلقه ما يحتاجون إليه، وأن قوله {أحسن} [السجدة: 7] إنما هو من قول القائل: فلان يحسن كذا، إذا كان يعلمه. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد، " {أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] قال: أعطى كل شيء خلقه، قال: الإنسان إلى الإنسان، والفرس للفرس، والحمار للحمار ". وعلى هذا القول، الخلق والكل منصوبان بوقوع أحسن عليهما. وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب على قراءة من قرأه {الذي أحسن كل شيء خلقه} [السجدة: 7] بفتح اللام، قول من قال: معناه أحكم وأتقن، لأنه لا معنى لذلك إذ قرئ كذلك إلا أحد وجهين: إما هذا الذي قلنا من معنى الإحكام والإتقان، أو معنى التحسين الذي هو في معنى الجمال والحسن؛ فلما كان في خلقه ما لا يشك في قبحه وسماجته، علم أنه لم يعن به أنه أحسن كل ما خلق، ولكن معناه أنه أحكمه وأتقن صنعته، وأما على القراءة الأخرى التي هي بتسكين اللام، فإن أولى تأويلاته به قول من قال: معنى ذلك أعلم وألهم كل شيء خلقه، هو أحسنهم، كما قال {الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} [طه: 50] لأن ذلك أظهر معانيه. وأما الذي وجه تأويل ذلك إلى أنه بمعنى: الذي أحسن خلق كل شيء، فإنه 18P600 جعل الخلق نصبا بمعنى التفسير، كأنه قال: الذي أحسن كل شيء خلقا منه.
Section V18/P598–V18/P600Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P598–V18/P600)
Orijinal Metin (AR)وقد كان بعضهم يقول: هو من المقدم الذي معناه التأخير، ويوجهه إلى أنه نظير قول الشاعر: [+البحر الطويل] وظعني إليك الليل حضنيه إنني لتلك إذا هاب الهدان فعول يعني: وظعني حضني الليل إليك؛ ونظير قول الآخر: [+البحر البسيط] كأن هندا ثناياها وبهجتها يوم التقينا على أدحال دباب أي كأن ثنايا هند وبهجتها. وقوله: {وبدأ خلق الإنسان من طين} [السجدة: 7] يقول تعالى ذكره: وبدأ خلق آدم من طين {ثم جعل نسله} [السجدة: 8] يعني ذريته {من سلالة} [المؤمنون: 12] يقول: من الماء الذي انسل فخرج منه، وإنما يعني من إراقة من مائه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فجاءت به عضب الأديم غضنفرا سلالة فرج كان غير حصين وقوله: {من ماء مهين} [السجدة: 8] يقول: من نطفة ضعيفة رقيقة. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وبدأ خلق الإنسان 18P601 من طين} [السجدة: 7] وهو خلق آدم، {ثم جعل نسله} [السجدة: 8] : أي ذريته {من سلالة من ماء مهين} [السجدة: 8] والسلالة هي الماء المهين الضعيف " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن أبي يحيى الأعرج، عن ابن عباس، في قوله " {من سلالة} [المؤمنون: 12] قال: صفو الماء " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {من ماء مهين} [السجدة: 8] قال: ضعيف، نطفة الرجل ". ومهين: فعيل، من قول القائل: مهن فلان، وذلك إذا زل وضعف 18P601
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد كان بعضهم يقول: هو من المقدم الذي معناه التأخير، ويوجهه إلى أنه نظير قول الشاعر: [+البحر الطويل] وظعني إليك الليل حضنيه إنني لتلك إذا هاب الهدان فعول يعني: وظعني حضني الليل إليك؛ ونظير قول الآخر: [+البحر البسيط] كأن هندا ثناياها وبهجتها يوم التقينا على أدحال دباب أي كأن ثنايا هند وبهجتها. وقوله: {وبدأ خلق الإنسان من طين} [السجدة: 7] يقول تعالى ذكره: وبدأ خلق آدم من طين {ثم جعل نسله} [السجدة: 8] يعني ذريته {من سلالة} [المؤمنون: 12] يقول: من الماء الذي انسل فخرج منه، وإنما يعني من إراقة من مائه، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فجاءت به عضب الأديم غضنفرا سلالة فرج كان غير حصين وقوله: {من ماء مهين} [السجدة: 8] يقول: من نطفة ضعيفة رقيقة. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وبدأ خلق الإنسان 18P601 من طين} [السجدة: 7] وهو خلق آدم، {ثم جعل نسله} [السجدة: 8] : أي ذريته {من سلالة من ماء مهين} [السجدة: 8] والسلالة هي الماء المهين الضعيف " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن أبي يحيى الأعرج، عن ابن عباس، في قوله " {من سلالة} [المؤمنون: 12] قال: صفو الماء " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {من ماء مهين} [السجدة: 8] قال: ضعيف، نطفة الرجل ". ومهين: فعيل، من قول القائل: مهن فلان، وذلك إذا زل وضعف 18P601
Section V18/P600–V18/P604Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P600–V18/P604)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون} [السجدة: 9] يقول تعالى ذكره: ثم سوى الإنسان الذي بدأ خلقه من طين خلقا سويا معتدلا، {ونفخ فيه من روحه} [السجدة: 9] فصار حيا ناطقا {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون} [السجدة: 9] يقول: وأنعم عليكم أيها الناس ربكم بأن أعطاكم السمع تسمعون به الأصوات، والأبصار تبصرون بها الأشخاص، والأفئدة تعقلون بها الخير من السوء، لتشكروه على ما وهب لكم من ذلك. وقوله: {قليلا ما تشكرون} [الأعراف: 10] يقول: وأنتم تشكرون قليلا من الشكر ربكم على ما أنعم عليكم. 18P601 [السجدة: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد ...} [السجدة: 10] يقول تعالى ذكره: وقال المشركون بالله، المكذبون بالبعث: {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] أي صارت لحومنا وعظامنا ترابا في الأرض، وفيها لغتان: ضللنا، وضللنا، بفتح اللام وكسرها، والقراءة على فتحها، وهي الجوداء، وبها نقرأ، وذكر عن الحسن أنه كان يقرأ: (أئذا صللنا) ، بالصاد، بمعنى: أنتنا، من قولنا: صل اللحم وأصل: إذا أنتن، وإنما عنى هؤلاء المشركون بقولهم: {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] أي إذا هلكت أجسادنا في الأرض، لأن كل شيء غلب عليه غيره حتى خفي فيما غلب، فإنه قد ضل فيه، تقول العرب: قد ضل الماء في اللبن: إذا غلب عليه حتى لا يتبين فيه، ومنه قول الأخطل لجرير: [+البحر الكامل] كنت القذى في موج أكدر مزبد قذف الأتي به فضل ضلالا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، " {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] يقول: أئذا هلكنا ". حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] هلكنا حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] يقول: أئذا كنا عظاما ورفاتا أنبعث خلقا جديدا؟ يكفرون بالبعث " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد} [السجدة: 10] قال: قالوا: أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا؟ " وقوله: {بل هم بلقاء ربهم كافرون} [السجدة: 10] يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين جحود قدرة الله على ما يشاء، بل هم بلقاء ربهم كافرون، حذرا لعقابه، وخوف مجازاته إياهم على معصيتهم إياه، فهم من أجل ذلك يجحدون لقاء ربهم في المعاد. 18P603 [السجدة: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم 18P604 } [السجدة: 11] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله: {يتوفاكم ملك الموت} [السجدة: 11] يقول: يستوفي عددكم بقبض أرواحكم ملك الموت {الذي وكل} [السجدة: 11] بقبض أرواحكم؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] إن بني الأدرم ليسوا من أحد ولا توفاهم قريش في العدد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} [السجدة: 11] قال: ملك الموت يتوفاكم، ومعه أعوان من الملائكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله " {يتوفاكم ملك الموت} [السجدة: 11] قال: حويت له الأرض، فجعلت له مثل الطست، يتناول منها حيث يشاء ". حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، بنحوه {ثم إلى ربكم ترجعون} [السجدة: 11] يقول: من بعد قبض ملك الموت أرواحكم إلى ربكم يوم القيامة تردون أحياء كهيئتكم قبل وفاتكم، فيجازى المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته. 18P605
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون} [السجدة: 9] يقول تعالى ذكره: ثم سوى الإنسان الذي بدأ خلقه من طين خلقا سويا معتدلا، {ونفخ فيه من روحه} [السجدة: 9] فصار حيا ناطقا {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون} [السجدة: 9] يقول: وأنعم عليكم أيها الناس ربكم بأن أعطاكم السمع تسمعون به الأصوات، والأبصار تبصرون بها الأشخاص، والأفئدة تعقلون بها الخير من السوء، لتشكروه على ما وهب لكم من ذلك. وقوله: {قليلا ما تشكرون} [الأعراف: 10] يقول: وأنتم تشكرون قليلا من الشكر ربكم على ما أنعم عليكم. 18P601 [السجدة: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد ...} [السجدة: 10] يقول تعالى ذكره: وقال المشركون بالله، المكذبون بالبعث: {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] أي صارت لحومنا وعظامنا ترابا في الأرض، وفيها لغتان: ضللنا، وضللنا، بفتح اللام وكسرها، والقراءة على فتحها، وهي الجوداء، وبها نقرأ، وذكر عن الحسن أنه كان يقرأ: (أئذا صللنا) ، بالصاد، بمعنى: أنتنا، من قولنا: صل اللحم وأصل: إذا أنتن، وإنما عنى هؤلاء المشركون بقولهم: {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] أي إذا هلكت أجسادنا في الأرض، لأن كل شيء غلب عليه غيره حتى خفي فيما غلب، فإنه قد ضل فيه، تقول العرب: قد ضل الماء في اللبن: إذا غلب عليه حتى لا يتبين فيه، ومنه قول الأخطل لجرير: [+البحر الكامل] كنت القذى في موج أكدر مزبد قذف الأتي به فضل ضلالا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، " {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] يقول: أئذا هلكنا ". حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] هلكنا حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] يقول: أئذا كنا عظاما ورفاتا أنبعث خلقا جديدا؟ يكفرون بالبعث " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد} [السجدة: 10] قال: قالوا: أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا؟ " وقوله: {بل هم بلقاء ربهم كافرون} [السجدة: 10] يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين جحود قدرة الله على ما يشاء، بل هم بلقاء ربهم كافرون، حذرا لعقابه، وخوف مجازاته إياهم على معصيتهم إياه، فهم من أجل ذلك يجحدون لقاء ربهم في المعاد. 18P603 [السجدة: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم 18P604 } [السجدة: 11] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله: {يتوفاكم ملك الموت} [السجدة: 11] يقول: يستوفي عددكم بقبض أرواحكم ملك الموت {الذي وكل} [السجدة: 11] بقبض أرواحكم؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] إن بني الأدرم ليسوا من أحد ولا توفاهم قريش في العدد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} [السجدة: 11] قال: ملك الموت يتوفاكم، ومعه أعوان من الملائكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله " {يتوفاكم ملك الموت} [السجدة: 11] قال: حويت له الأرض، فجعلت له مثل الطست، يتناول منها حيث يشاء ". حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، بنحوه {ثم إلى ربكم ترجعون} [السجدة: 11] يقول: من بعد قبض ملك الموت أرواحكم إلى ربكم يوم القيامة تردون أحياء كهيئتكم قبل وفاتكم، فيجازى المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته. 18P605
Section V18/P604–V18/P606Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P604–V18/P606)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم، ربنا أبصرنا وسمعنا، فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون} [السجدة: 12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لو ترى يا محمد هؤلاء القائلين {أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد} [السجدة: 10] إذ هم ناكسو رءوسهم عند ربهم حياء من ربهم، للذي سلف منهم من معاصيه في الدنيا، يقولون: يا {ربنا أبصرنا} [السجدة: 12] ما كنا نكذب به من عقابك أهل معاصيك {وسمعنا} [السجدة: 12] منك تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا، {فارجعنا} [السجدة: 12] يقول: فارددنا إلى الدنيا نعمل فيها بطاعتك، وذلك العمل الصالح {إنا موقنون} [السجدة: 12] يقول: إنا قد أيقنا الآن ما كنا به في الدنيا جهالا من وحدانيتك، وأنه لا يصلح أن يعبد سواك، ولا ينبغي أن يكون رب سواك، وأنك تحيي وتميت، وتبعث من في القبور بعد الممات والفناء، وتفعل ما تشاء. وبنحو ما قلنا في قوله: {ناكسو رءوسهم} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قوله " {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم} قال: قد حزنوا واستحيوا " 18P605 [السجدة: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها، ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [السجدة: 13] 18P606 يقول تعالى ذكره: {ولو شئنا} [الأعراف: 176] يا محمد {لآتينا} [السجدة: 13] هؤلاء المشركين بالله من قومك وغيرهم من أهل الكفر بالله {هداها} [السجدة: 13] يعني: رشدها وتوفيقها للإيمان بالله {ولكن حق القول مني} [السجدة: 13] يقول: وجب العذاب مني لهم، وقوله {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [هود: 119] يعني من أهل المعاصي والكفر بالله منهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] قال: لو شاء الله لهدى الناس جميعا، لو شاء الله لأنزل {عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين} [الشعراء: 4] ، {ولكن حق القول مني} [السجدة: 13] حق القول عليهم " 18P606 [السجدة: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم ...} [السجدة: 14] يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء المشركين بالله إذا هم دخلوا النار: ذوقوا عذاب الله بما نسيتم لقاء يومكم هذا في الدنيا، {إنا نسيناكم} [السجدة: 14] يقول: إنا تركناكم اليوم في النار. وقوله: {وذوقوا عذاب الخلد} [السجدة: 14] يقول: يقال لهم أيضا: ذوقوا عذابا تخلدون فيه إلى غير نهاية {بما كنتم} [آل عمران: 79] في الدنيا {تعملون} [البقرة: 74] من معاصي الله. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم} [السجدة: 14] قال: نسوا من كل خير، وأما الشر فلم ينسوا منه " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله " {إنا نسيناكم} [السجدة: 14] يقول: تركناكم " 18P607
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم، ربنا أبصرنا وسمعنا، فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون} [السجدة: 12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لو ترى يا محمد هؤلاء القائلين {أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد} [السجدة: 10] إذ هم ناكسو رءوسهم عند ربهم حياء من ربهم، للذي سلف منهم من معاصيه في الدنيا، يقولون: يا {ربنا أبصرنا} [السجدة: 12] ما كنا نكذب به من عقابك أهل معاصيك {وسمعنا} [السجدة: 12] منك تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا، {فارجعنا} [السجدة: 12] يقول: فارددنا إلى الدنيا نعمل فيها بطاعتك، وذلك العمل الصالح {إنا موقنون} [السجدة: 12] يقول: إنا قد أيقنا الآن ما كنا به في الدنيا جهالا من وحدانيتك، وأنه لا يصلح أن يعبد سواك، ولا ينبغي أن يكون رب سواك، وأنك تحيي وتميت، وتبعث من في القبور بعد الممات والفناء، وتفعل ما تشاء. وبنحو ما قلنا في قوله: {ناكسو رءوسهم} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قوله " {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم} قال: قد حزنوا واستحيوا " 18P605 [السجدة: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها، ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [السجدة: 13] 18P606 يقول تعالى ذكره: {ولو شئنا} [الأعراف: 176] يا محمد {لآتينا} [السجدة: 13] هؤلاء المشركين بالله من قومك وغيرهم من أهل الكفر بالله {هداها} [السجدة: 13] يعني: رشدها وتوفيقها للإيمان بالله {ولكن حق القول مني} [السجدة: 13] يقول: وجب العذاب مني لهم، وقوله {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [هود: 119] يعني من أهل المعاصي والكفر بالله منهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] قال: لو شاء الله لهدى الناس جميعا، لو شاء الله لأنزل {عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين} [الشعراء: 4] ، {ولكن حق القول مني} [السجدة: 13] حق القول عليهم " 18P606 [السجدة: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم ...} [السجدة: 14] يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء المشركين بالله إذا هم دخلوا النار: ذوقوا عذاب الله بما نسيتم لقاء يومكم هذا في الدنيا، {إنا نسيناكم} [السجدة: 14] يقول: إنا تركناكم اليوم في النار. وقوله: {وذوقوا عذاب الخلد} [السجدة: 14] يقول: يقال لهم أيضا: ذوقوا عذابا تخلدون فيه إلى غير نهاية {بما كنتم} [آل عمران: 79] في الدنيا {تعملون} [البقرة: 74] من معاصي الله. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم} [السجدة: 14] قال: نسوا من كل خير، وأما الشر فلم ينسوا منه " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله " {إنا نسيناكم} [السجدة: 14] يقول: تركناكم " 18P607
Section V18/P606–V18/P607Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P606–V18/P607)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون} [السجدة: 15] يقول تعالى ذكره: ما يصدق بحججنا وآيات كتابنا إلا القوم الذين إذا ذكروا بها ووعظوا {خروا} [مريم: 58] لله {سجدا} [البقرة: 58] لوجوههم، تذللا له، واستكانة لعظمته، وإقرارا له بالعبودية {وسبحوا بحمد ربهم} [السجدة: 15] يقول: وسبحوا الله في سجودهم بحمده، فيبرئونه مما يصفه أهل الكفر به، ويضيفون إليه من الصاحبة والأولاد والشركاء والأنداد {وهم لا يستكبرون} [النحل: 49] يقول: يفعلون ذلك، وهم لا يستكبرون عن السجود له والتسبيح، لا يستنكفون عن التذلل له والاستكانة. وقيل: إن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن قوما من المنافقين كانوا يخرجون من المسجد إذا أقيمت الصلاة، ذكر ذلك عن حجاج، عن ابن جريج. 18P608
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون} [السجدة: 15] يقول تعالى ذكره: ما يصدق بحججنا وآيات كتابنا إلا القوم الذين إذا ذكروا بها ووعظوا {خروا} [مريم: 58] لله {سجدا} [البقرة: 58] لوجوههم، تذللا له، واستكانة لعظمته، وإقرارا له بالعبودية {وسبحوا بحمد ربهم} [السجدة: 15] يقول: وسبحوا الله في سجودهم بحمده، فيبرئونه مما يصفه أهل الكفر به، ويضيفون إليه من الصاحبة والأولاد والشركاء والأنداد {وهم لا يستكبرون} [النحل: 49] يقول: يفعلون ذلك، وهم لا يستكبرون عن السجود له والتسبيح، لا يستنكفون عن التذلل له والاستكانة. وقيل: إن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن قوما من المنافقين كانوا يخرجون من المسجد إذا أقيمت الصلاة، ذكر ذلك عن حجاج، عن ابن جريج. 18P608
Section V18/P607–V18/P612Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P607–V18/P612)
Orijinal Metin (AR)[السجدة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة: 16] يقول تعالى ذكره: تتنحى جنوب هؤلاء الذين يؤمنون بآيات الله، الذين وصفت صفتهم، وترتفع من مضاجعهم التي يضطجعون لمنامهم، ولا ينامون {يدعون ربهم خوفا وطمعا} [السجدة: 16] في عفوه عنهم، وتفضله عليهم برحمته ومغفرته {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] في سبيل الله، ويؤدون منه حقوق الله التي أوجبها عليهم فيه. و {تتجافى} [السجدة: 16] : تتفاعل من الجفاء؛ والجفاء: النبو، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] وصاحبي ذات هباب دمشق وابن ملاط متجاف أرفق يعني: أن كرمها سجية عن ابن ملاط. وإنما وصفهم تعالى ذكره بتجافي جنوبهم عن المضاجع لتركهم الاضطجاع للنوم شغلا بالصلاة. واختلف أهل التأويل في الصلاة التي وصفهم جل ثناؤه، أن جنوبهم تتجافى لها عن المضطجع، فقال بعضهم: هي الصلاة بين المغرب والعشاء، وقال: نزلت هذه الآية في قوم كانوا يصلون في ذلك الوقت. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن أبي عروبة، قال: قال قتادة، قال أنس في قوله " {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: كانوا يتنفلون فيما بين المغرب والعشاء، وكذلك تتجافى جنوبهم " قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، في قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: يصلون ما بين هاتين الصلاتين " حدثني علي بن سعيد الكندي قال: ثنا حفص بن غياث، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: ما بين المغرب والعشاء " حدثني محمد بن خلف قال: ثنا يزيد بن حيان قال: ثنا الحارث بن وجيه الراسبي قال: ثنا مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، أن هذه الآية نزلت في رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: كانوا يتطوعون فيما بين المغرب والعشاء " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن أنس، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: ما بين المغرب والعشاء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة 18P611 ، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، قال: كانوا يتنفلون ما بين صلاة المغرب وصلاة العشاء ". وقال آخرون: عنى بها صلاة المغرب. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن طلحة، عن عطاء، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، قال: عن العتمة " وذكر عن حجاج، عن ابن جريج، قال: قال يحيى بن صيفي، عن أبي سلمة، قال: «العتمة» . وقال آخرون: لانتظار صلاة العتمة. ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، أن هذه الآية: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة ". وقال آخرون: عنى بها قيام الليل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، قال: قيام الليل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، قال: هؤلاء المتهجدون لصلاة الليل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، يقومون يصلون من الليل ". وقال آخرون: إنما هذه صفة قوم لا تخلو ألسنتهم من ذكر الله.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[السجدة: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة: 16] يقول تعالى ذكره: تتنحى جنوب هؤلاء الذين يؤمنون بآيات الله، الذين وصفت صفتهم، وترتفع من مضاجعهم التي يضطجعون لمنامهم، ولا ينامون {يدعون ربهم خوفا وطمعا} [السجدة: 16] في عفوه عنهم، وتفضله عليهم برحمته ومغفرته {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] في سبيل الله، ويؤدون منه حقوق الله التي أوجبها عليهم فيه. و {تتجافى} [السجدة: 16] : تتفاعل من الجفاء؛ والجفاء: النبو، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] وصاحبي ذات هباب دمشق وابن ملاط متجاف أرفق يعني: أن كرمها سجية عن ابن ملاط. وإنما وصفهم تعالى ذكره بتجافي جنوبهم عن المضاجع لتركهم الاضطجاع للنوم شغلا بالصلاة. واختلف أهل التأويل في الصلاة التي وصفهم جل ثناؤه، أن جنوبهم تتجافى لها عن المضطجع، فقال بعضهم: هي الصلاة بين المغرب والعشاء، وقال: نزلت هذه الآية في قوم كانوا يصلون في ذلك الوقت. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن أبي عروبة، قال: قال قتادة، قال أنس في قوله " {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: كانوا يتنفلون فيما بين المغرب والعشاء، وكذلك تتجافى جنوبهم " قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، في قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: يصلون ما بين هاتين الصلاتين " حدثني علي بن سعيد الكندي قال: ثنا حفص بن غياث، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: ما بين المغرب والعشاء " حدثني محمد بن خلف قال: ثنا يزيد بن حيان قال: ثنا الحارث بن وجيه الراسبي قال: ثنا مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، أن هذه الآية نزلت في رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: كانوا يتطوعون فيما بين المغرب والعشاء " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن أنس، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] قال: ما بين المغرب والعشاء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة 18P611 ، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، قال: كانوا يتنفلون ما بين صلاة المغرب وصلاة العشاء ". وقال آخرون: عنى بها صلاة المغرب. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن طلحة، عن عطاء، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، قال: عن العتمة " وذكر عن حجاج، عن ابن جريج، قال: قال يحيى بن صيفي، عن أبي سلمة، قال: «العتمة» . وقال آخرون: لانتظار صلاة العتمة. ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، أن هذه الآية: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة ". وقال آخرون: عنى بها قيام الليل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، قال: قيام الليل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، قال: هؤلاء المتهجدون لصلاة الليل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله " {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] ، يقومون يصلون من الليل ". وقال آخرون: إنما هذه صفة قوم لا تخلو ألسنتهم من ذكر الله.