Section V21/P477–V21/P479Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P477–V21/P479)
Orijinal Metin (AR)[ق: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} [ق: 45] يقول تعالى ذكره: نحن يا محمد أعلم بما يقول هؤلاء المشركون بالله من فريتهم على الله، وتكذيبهم بآياته، وإنكارهم قدرة الله على البعث بعد الموت {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45] يقول: وما أنت عليهم بمسلط كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45] قال: «لا تتجبر عليهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45] «فإن الله عز وجل كره الجبرية، ونهى عنها، وقدم فيها» وقال الفراء: وضع الجبار في موضع السلطان من الجبرية، وقال: أنشدني المفضل: ويوم الحزن إذ حشدت معد وكان الناس إلا نحن دينا عصينا عزمة الجبار حتى صبحنا الجوف ألفا معلمينا ويروى: «الجوف» وقال: أراد بالجبار: المنذر لولايته قال: وقيل: إن معنى قوله: {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45] لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرا، فذكر وقال: العرب لا تقول فعال من أفعلت، لا يقولون: هذا خراج، يريدون: مخرج، ولا يقولون: دخال، يريدون: مدخل، إنما يقولون: فعال، من فعلت؛ ويقولون: خراج، من خرجت؛ ودخال: من دخلت؛ وقتال، من قتلت قال: وقد قالت العرب في حرف واحد: دراك، من أدركت، وهو شاذ قال: فإن قلت الجبار على هذا المعنى، فهو وجه قال: وقد سمعت بعض العرب يقول: جبره على الأمر، يريد: أجبره، فالجبار من هذه اللغة صحيح، يراد به: يقهرهم ويجبرهم وقوله: {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} [ق: 45] يقول تعالى ذكره: فذكر يا محمد بهذا القرآن الذي أنزلته إليك من يخاف الوعيد الذي أوعدته من عصاني وخالف أمري حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي قال: ثنا حكام الرازي، عن أيوب، عن عمرو الملائي، عن ابن عباس قال: " قالوا يا رسول الله لو خوفتنا؟ فنزلت {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} [ق: 45] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن أيوب بن سيار أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن قيس قال: قالوا: يا رسول الله، لو ذكرتنا، فذكر مثله [051] سورة الذاريات مكية وآياتها ستون بسم الله الرحمن الرحيم 21P479
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ق: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} [ق: 45] يقول تعالى ذكره: نحن يا محمد أعلم بما يقول هؤلاء المشركون بالله من فريتهم على الله، وتكذيبهم بآياته، وإنكارهم قدرة الله على البعث بعد الموت {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45] يقول: وما أنت عليهم بمسلط كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45] قال: «لا تتجبر عليهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45] «فإن الله عز وجل كره الجبرية، ونهى عنها، وقدم فيها» وقال الفراء: وضع الجبار في موضع السلطان من الجبرية، وقال: أنشدني المفضل: ويوم الحزن إذ حشدت معد وكان الناس إلا نحن دينا عصينا عزمة الجبار حتى صبحنا الجوف ألفا معلمينا ويروى: «الجوف» وقال: أراد بالجبار: المنذر لولايته قال: وقيل: إن معنى قوله: {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45] لم تبعث لتجبرهم على الإسلام، إنما بعثت مذكرا، فذكر وقال: العرب لا تقول فعال من أفعلت، لا يقولون: هذا خراج، يريدون: مخرج، ولا يقولون: دخال، يريدون: مدخل، إنما يقولون: فعال، من فعلت؛ ويقولون: خراج، من خرجت؛ ودخال: من دخلت؛ وقتال، من قتلت قال: وقد قالت العرب في حرف واحد: دراك، من أدركت، وهو شاذ قال: فإن قلت الجبار على هذا المعنى، فهو وجه قال: وقد سمعت بعض العرب يقول: جبره على الأمر، يريد: أجبره، فالجبار من هذه اللغة صحيح، يراد به: يقهرهم ويجبرهم وقوله: {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} [ق: 45] يقول تعالى ذكره: فذكر يا محمد بهذا القرآن الذي أنزلته إليك من يخاف الوعيد الذي أوعدته من عصاني وخالف أمري حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي قال: ثنا حكام الرازي، عن أيوب، عن عمرو الملائي، عن ابن عباس قال: " قالوا يا رسول الله لو خوفتنا؟ فنزلت {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} [ق: 45] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن أيوب بن سيار أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن قيس قال: قالوا: يا رسول الله، لو ذكرتنا، فذكر مثله [051] سورة الذاريات مكية وآياتها ستون بسم الله الرحمن الرحيم 21P479
Section V21/P479–V21/P480Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P479–V21/P480)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 1_2_3_4_5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع} [الذاريات: 1_2_3_4_5_6] يقول تعالى ذكره {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] يقول: والرياح التي تذرو التراب ذروا، يقال: ذرت الريح التراب وأذرت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة قال: قام رجل إلى علي رضي الله عنه، فقال: ما الذاريات ذروا، فقال: «هي الريح» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك قال: سمعت خالد بن عرعرة قال: سمعت عليا رضي الله عنه وقد خرج إلى الرحبة، وعليه بردان، فقالوا: لو أن رجلا سأل وسمع القوم قال: فقام ابن الكواء، فقال: ما الذاريات ذروا؟ فقال: «هي الرياح» حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد الهلالي ومحمد بن بشار، قالا: ثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: ثنا موسى بن يعقوب الزمعي قال: ثنا أبو الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، أخبره قال: سمعت عليا رضي الله عنه يخطب الناس، فقام عبد الله بن الكواء، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] قال: «هي الرياح» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل قال: سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن {الذاريات ذروا} [الذاريات: 1] فقال: «الريح» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن علي {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] قال: «الريح» قال مهران: حدثنا عن سماك، عن خالد بن عرعرة قال: سألت عليا رضي الله عنه عن {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] فقال: «الريح» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة قال: سمعت أبا الطفيل قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: «لا يسألوني عن كتاب ناطق، ولا سنة ماضية، إلا حدثتكم» ، فسأله ابن الكواء عن {الذاريات} [الذاريات: 1] ، فقال: «هي الرياح» حدثنا أبو كريب قال: ثنا طلق، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة قال: سأل ابن الكواء عليا رضي الله عنه، فقال: {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] 21P481 قال: «هي الريح» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عبد الله بن رفيع، عن أبي الطفيل قال: قال ابن الكواء لعلي رضي الله عنه: ما الذاريات ذروا؟ قال: «الريح» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني يحيى بن أيوب، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال وهو على المنبر: «لا يسألني أحد عن آية من كتاب الله إلا أخبرته» ، فقام ابن الكواء، وأراد أن يسأله عما سأل عنه صبيغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: ما الذاريات ذروا ؟ قال علي: «الرياح» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليا عن {الذاريات} [الذاريات: 1] ، فقال: «هي الرياح» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل قال سأل ابن الكواء عليا، فقال: ما الذاريات ذروا؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 1_2_3_4_5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع} [الذاريات: 1_2_3_4_5_6] يقول تعالى ذكره {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] يقول: والرياح التي تذرو التراب ذروا، يقال: ذرت الريح التراب وأذرت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة قال: قام رجل إلى علي رضي الله عنه، فقال: ما الذاريات ذروا، فقال: «هي الريح» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك قال: سمعت خالد بن عرعرة قال: سمعت عليا رضي الله عنه وقد خرج إلى الرحبة، وعليه بردان، فقالوا: لو أن رجلا سأل وسمع القوم قال: فقام ابن الكواء، فقال: ما الذاريات ذروا؟ فقال: «هي الرياح» حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد الهلالي ومحمد بن بشار، قالا: ثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: ثنا موسى بن يعقوب الزمعي قال: ثنا أبو الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، أخبره قال: سمعت عليا رضي الله عنه يخطب الناس، فقام عبد الله بن الكواء، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] قال: «هي الرياح» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل قال: سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن {الذاريات ذروا} [الذاريات: 1] فقال: «الريح» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن علي {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] قال: «الريح» قال مهران: حدثنا عن سماك، عن خالد بن عرعرة قال: سألت عليا رضي الله عنه عن {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] فقال: «الريح» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة قال: سمعت أبا الطفيل قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: «لا يسألوني عن كتاب ناطق، ولا سنة ماضية، إلا حدثتكم» ، فسأله ابن الكواء عن {الذاريات} [الذاريات: 1] ، فقال: «هي الرياح» حدثنا أبو كريب قال: ثنا طلق، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة قال: سأل ابن الكواء عليا رضي الله عنه، فقال: {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] 21P481 قال: «هي الريح» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عبد الله بن رفيع، عن أبي الطفيل قال: قال ابن الكواء لعلي رضي الله عنه: ما الذاريات ذروا؟ قال: «الريح» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني يحيى بن أيوب، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال وهو على المنبر: «لا يسألني أحد عن آية من كتاب الله إلا أخبرته» ، فقام ابن الكواء، وأراد أن يسأله عما سأل عنه صبيغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: ما الذاريات ذروا ؟ قال علي: «الرياح» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليا عن {الذاريات} [الذاريات: 1] ، فقال: «هي الرياح» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل قال سأل ابن الكواء عليا، فقال: ما الذاريات ذروا؟
Section V21/P480–V21/P485Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P480–V21/P485)
Orijinal Metin (AR)قال: «الرياح» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] قال: كان ابن عباس يقول: «هي الرياح» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P482 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والذاريات} [الذاريات: 1] قال: «الرياح» وقوله: {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] يقول: فالسحاب التي تحمل وقرها من الماء وقوله: {فالجاريات يسرا} [الذاريات: 3] يقول: فالسفن التي تجري في البحار سهلا يسيرا {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] يقول: فالملائكة التي تقسم أمر الله في خلقه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة قال: قام رجل إلى علي رضي الله عنه فقال: ما {الجاريات يسرا} ؟ قال: " هي السفن؛ قال: فما {الحاملات وقرا} ؟ قال: «هي السحاب» ؛ قال: فما {المقسمات أمرا} ؟ قال: «هي الملائكة» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك قال: سمعت خالد بن عرعرة، قال: سمعت عليا رضي الله عنه وقيل له: ما الحاملات وقرا؟ قال: «هي السحاب» ؛ قال: فما الجاريات يسرا؟ قال: «هي السفن» ؛ قال: فما المقسمات أمرا؟ قال: «هي الملائكة» 21P483 حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن علي بنحوه حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد الله الهلالي ومحمد بن بشار، قالا: ثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: ثنا موسى الزمعي قال: ثني أبو الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم أخبره قال: سمعت عليا يخطب الناس، فقام عبد الله بن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] قال: «هي السحاب» {فالجاريات يسرا} [الذاريات: 3] قال: هي السفن {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] قال: «الملائكة» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه فذكر نحوه حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل قال: قال ابن الكواء لعلي، فذكر نحوه حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل قال: شهدت عليا رضي الله عنه، وقام إليه ابن الكواء، فذكر نحوه حدثنا أبو كريب قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة قال: سأل ابن الكواء عليا، فذكر نحوه حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني يحيى بن أيوب، عن 21P484 أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليا، فذكر نحوه حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن علي مثله حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل قال: سئل فذكر مثله حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] قال: «السحاب» ، قوله: {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] قال: «الملائكة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] قال: «السحاب تحمل المطر» ، {فالجاريات يسرا} [الذاريات: 3] قال: «السفن» {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] قال: «الملائكة ينزلها بأمره على من يشاء» قوله: {إنما توعدون لصادق } [الذاريات: 5] يقول تعالى ذكره: إن الذي توعدون أيها الناس من قيام الساعة، وبعث الموتى من قبورهم لصادق، يقول: لكائن حق يقين 21P485 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إنما توعدون لصادق} [الذاريات: 5] والمعنى: لصدق " فوضع الاسم مكان المصدر {وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] يقول: وإن الحساب والثواب والعقاب لواجب، والله مجاز عباده بأعمالهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] قال: «الحساب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] «وذلك يوم القيامة، يوم يدان الناس فيه بأعمالهم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] قال: «يوم يدين الله العباد بأعمالهم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] قال: «لكائن» 21P486
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «الرياح» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذاريات ذروا} [الذاريات: 1] قال: كان ابن عباس يقول: «هي الرياح» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P482 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والذاريات} [الذاريات: 1] قال: «الرياح» وقوله: {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] يقول: فالسحاب التي تحمل وقرها من الماء وقوله: {فالجاريات يسرا} [الذاريات: 3] يقول: فالسفن التي تجري في البحار سهلا يسيرا {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] يقول: فالملائكة التي تقسم أمر الله في خلقه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة قال: قام رجل إلى علي رضي الله عنه فقال: ما {الجاريات يسرا} ؟ قال: " هي السفن؛ قال: فما {الحاملات وقرا} ؟ قال: «هي السحاب» ؛ قال: فما {المقسمات أمرا} ؟ قال: «هي الملائكة» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك قال: سمعت خالد بن عرعرة، قال: سمعت عليا رضي الله عنه وقيل له: ما الحاملات وقرا؟ قال: «هي السحاب» ؛ قال: فما الجاريات يسرا؟ قال: «هي السفن» ؛ قال: فما المقسمات أمرا؟ قال: «هي الملائكة» 21P483 حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن علي بنحوه حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد الله الهلالي ومحمد بن بشار، قالا: ثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: ثنا موسى الزمعي قال: ثني أبو الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم أخبره قال: سمعت عليا يخطب الناس، فقام عبد الله بن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] قال: «هي السحاب» {فالجاريات يسرا} [الذاريات: 3] قال: هي السفن {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] قال: «الملائكة» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا رضي الله عنه فذكر نحوه حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل قال: قال ابن الكواء لعلي، فذكر نحوه حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل قال: شهدت عليا رضي الله عنه، وقام إليه ابن الكواء، فذكر نحوه حدثنا أبو كريب قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة قال: سأل ابن الكواء عليا، فذكر نحوه حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني يحيى بن أيوب، عن 21P484 أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن رجلا سأل عليا، فذكر نحوه حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن علي مثله حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل قال: سئل فذكر مثله حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] قال: «السحاب» ، قوله: {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] قال: «الملائكة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] قال: «السحاب تحمل المطر» ، {فالجاريات يسرا} [الذاريات: 3] قال: «السفن» {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] قال: «الملائكة ينزلها بأمره على من يشاء» قوله: {إنما توعدون لصادق } [الذاريات: 5] يقول تعالى ذكره: إن الذي توعدون أيها الناس من قيام الساعة، وبعث الموتى من قبورهم لصادق، يقول: لكائن حق يقين 21P485 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إنما توعدون لصادق} [الذاريات: 5] والمعنى: لصدق " فوضع الاسم مكان المصدر {وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] يقول: وإن الحساب والثواب والعقاب لواجب، والله مجاز عباده بأعمالهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] قال: «الحساب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] «وذلك يوم القيامة، يوم يدان الناس فيه بأعمالهم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] قال: «يوم يدين الله العباد بأعمالهم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإن الدين لواقع} [الذاريات: 6] قال: «لكائن» 21P486
Section V21/P485–V21/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P485–V21/P491)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 7_8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 7_8_9] يقول تعالى ذكره: والسماء ذات الخلق الحسن وعنى بقوله: {ذات الحبك} [الذاريات: 7] : ذات الطرائق، وتكسير كل شيء: حبكه، وهو جمع حباك وحبيكة؛ يقال لتكسير الشعرة الجعدة: حبك؛ وللرملة إذا مرت بها الريح الساكنة، والماء القائم، والدرع من الحديد لها: حبك؛ ومنه قول الراجز: كأنما جللها الحواك طنفسة في وشيها حباك أذهبها الخفوق والدراك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه ذكر من قال ذلك: حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس قال: ثنا عبثر قال: ثنا حصين، عن عكرمة ، عن ابن عباس، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الخلق الحسن» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «حسنها واستواؤها» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: " حبكها: حسنها واستواؤها " قال: ثنا حكام قال: ثنا عمرو، عن عمر بن سعيد بن مسروق، أخي سفيان، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الزينة» حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا بشر بن المفضل، عن عوف، عن الحسن، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «حبكت بالخلق الحسن، حبكت بالنجوم» حدثنا ابن بشار قال: ثنا هوذة قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «حبكت بالخلق الحسن، حبكت بالنجوم» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عثمان بن الهيثم قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الخلق الحسن، حبكت بالنجوم» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا عمران بن حدير قال: سئل 21P488 عكرمة، عن قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: " ذات الخلق الحسن، ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب قال: ما أحسن ما حبكه " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من ورائكم الكذاب المضل، وإن رأسه من ورائه حبك حبك» يعني بالحبك: الجعودة حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «استواؤها، حسنها» قال: ثنا مهران، عن علي بن جعفر، عن الربيع بن أنس، {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الخلق الحسن» قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة قال: «حبكها نجومها» وكان ابن عباس يقول: {الحبك} [الذاريات: 7] «ذات الخلق الحسن» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] : «أي ذات الخلق الحسن» وكان الحسن يقول: " حبكها: نجومها " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور؛ عن معمر، عن قتادة {ذات 21P489 الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الخلق الحسن» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «المتقن البنيان» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] يقول: «ذات الزينة، ويقال أيضا حبكها مثل حبك الرمل، ومثل حبك الدرع، ومثل حبك الماء إذا ضربته الريح، فنسجته طرائق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «الشدة، حبكت شدت» وقرأ قول الله تبارك وتعالى: {وبنينا فوقكم سبعا شدادا} [النبأ: 12] حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: " ذات الخلق الحسن؛ ويقال: ذات الزينة " وقيل: عنى بذلك السماء السابعة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا: ثنا عمران 21P490 القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكالي، عن عبد الله بن عمرو، {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «السماء السابعة» حدثني القاسم بن بشير بن معروف قال: ثنا أبو داود قال: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن عمرو البكالي، هكذا قال القاسم، عن عبد الله بن عمرو نحوه وقوله: {إنكم لفي قول مختلف} [الذاريات: 8] يقول: إنكم أيها الناس لفي قول مختلف في هذا القرآن، فمن مصدق به ومكذب كما: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {إنكم لفي قول مختلف} [الذاريات: 8] قال: «مصدق بهذا القرآن ومكذب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنكم لفي قول مختلف} [الذاريات: 8] قال: " يتخرصون يقولون: هذا سحر، ويقولون: هذا أساطير، فبأي قولهم يؤخذ، قتل الخراصون هذا الرجل، لا بد له من أن يكون فيه أحد هؤلاء، فما لكم لا تأخذون أحد هؤلاء، وقد رميتموه بأقاويل شتى، فبأي هذا القول تأخذون، فهو قول مختلف " قال: فذكر أنه تخرص منهم 21P491 ليس لهم بذلك علم قالوا: فما منع هذا القرآن أن ينزل باللسان الذي نزلت به الكتب من قبلك، فقال الله: أعجمي وعربي؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 7_8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 7_8_9] يقول تعالى ذكره: والسماء ذات الخلق الحسن وعنى بقوله: {ذات الحبك} [الذاريات: 7] : ذات الطرائق، وتكسير كل شيء: حبكه، وهو جمع حباك وحبيكة؛ يقال لتكسير الشعرة الجعدة: حبك؛ وللرملة إذا مرت بها الريح الساكنة، والماء القائم، والدرع من الحديد لها: حبك؛ ومنه قول الراجز: كأنما جللها الحواك طنفسة في وشيها حباك أذهبها الخفوق والدراك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه ذكر من قال ذلك: حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس قال: ثنا عبثر قال: ثنا حصين، عن عكرمة ، عن ابن عباس، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الخلق الحسن» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «حسنها واستواؤها» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: " حبكها: حسنها واستواؤها " قال: ثنا حكام قال: ثنا عمرو، عن عمر بن سعيد بن مسروق، أخي سفيان، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الزينة» حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا بشر بن المفضل، عن عوف، عن الحسن، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «حبكت بالخلق الحسن، حبكت بالنجوم» حدثنا ابن بشار قال: ثنا هوذة قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «حبكت بالخلق الحسن، حبكت بالنجوم» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عثمان بن الهيثم قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الخلق الحسن، حبكت بالنجوم» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا عمران بن حدير قال: سئل 21P488 عكرمة، عن قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: " ذات الخلق الحسن، ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب قال: ما أحسن ما حبكه " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من ورائكم الكذاب المضل، وإن رأسه من ورائه حبك حبك» يعني بالحبك: الجعودة حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «استواؤها، حسنها» قال: ثنا مهران، عن علي بن جعفر، عن الربيع بن أنس، {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الخلق الحسن» قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة قال: «حبكها نجومها» وكان ابن عباس يقول: {الحبك} [الذاريات: 7] «ذات الخلق الحسن» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] : «أي ذات الخلق الحسن» وكان الحسن يقول: " حبكها: نجومها " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور؛ عن معمر، عن قتادة {ذات 21P489 الحبك} [الذاريات: 7] قال: «ذات الخلق الحسن» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «المتقن البنيان» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] يقول: «ذات الزينة، ويقال أيضا حبكها مثل حبك الرمل، ومثل حبك الدرع، ومثل حبك الماء إذا ضربته الريح، فنسجته طرائق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «الشدة، حبكت شدت» وقرأ قول الله تبارك وتعالى: {وبنينا فوقكم سبعا شدادا} [النبأ: 12] حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: " ذات الخلق الحسن؛ ويقال: ذات الزينة " وقيل: عنى بذلك السماء السابعة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا: ثنا عمران 21P490 القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكالي، عن عبد الله بن عمرو، {والسماء ذات الحبك} [الذاريات: 7] قال: «السماء السابعة» حدثني القاسم بن بشير بن معروف قال: ثنا أبو داود قال: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن عمرو البكالي، هكذا قال القاسم، عن عبد الله بن عمرو نحوه وقوله: {إنكم لفي قول مختلف} [الذاريات: 8] يقول: إنكم أيها الناس لفي قول مختلف في هذا القرآن، فمن مصدق به ومكذب كما: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {إنكم لفي قول مختلف} [الذاريات: 8] قال: «مصدق بهذا القرآن ومكذب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {إنكم لفي قول مختلف} [الذاريات: 8] قال: " يتخرصون يقولون: هذا سحر، ويقولون: هذا أساطير، فبأي قولهم يؤخذ، قتل الخراصون هذا الرجل، لا بد له من أن يكون فيه أحد هؤلاء، فما لكم لا تأخذون أحد هؤلاء، وقد رميتموه بأقاويل شتى، فبأي هذا القول تأخذون، فهو قول مختلف " قال: فذكر أنه تخرص منهم 21P491 ليس لهم بذلك علم قالوا: فما منع هذا القرآن أن ينزل باللسان الذي نزلت به الكتب من قبلك، فقال الله: أعجمي وعربي؟
Section V21/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P491)
Orijinal Metin (AR)لو جعلنا هذا القرآن أعجميا لقلتم نحن عرب وهذا القرآن أعجمي، فكيف يجتمعان وقوله: {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] يقول: يصرف عن الإيمان بهذا القرآن من صرف، ويدفع عنه من يدفع، فيحرمه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] قال ابن عمرو في حديثه: «يوفى، أو يؤفن» ، أو كلمة تشبهها وقال الحارث: يؤفن، بغير شك حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] قال: «يصرف عنه من صرف» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] «فالمأفوك عنه اليوم، يعني كتاب الله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] قال: «يؤفك عنه المشركون» 21P492
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لو جعلنا هذا القرآن أعجميا لقلتم نحن عرب وهذا القرآن أعجمي، فكيف يجتمعان وقوله: {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] يقول: يصرف عن الإيمان بهذا القرآن من صرف، ويدفع عنه من يدفع، فيحرمه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] قال ابن عمرو في حديثه: «يوفى، أو يؤفن» ، أو كلمة تشبهها وقال الحارث: يؤفن، بغير شك حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] قال: «يصرف عنه من صرف» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] «فالمأفوك عنه اليوم، يعني كتاب الله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يؤفك عنه من أفك} [الذاريات: 9] قال: «يؤفك عنه المشركون» 21P492
Section V21/P491–V21/P497Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P491–V21/P497)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 10_11_12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسألون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 10_11_12_13] يقول تعالى ذكره: لعن المتكهنون الذين يتخرصون الكذب والباطل فيتظننونه واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] فقال بعضهم: عني به المرتابون ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] يقول: «لعن المرتابون» وقال آخرون في ذلك بالذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] قال: «الكهنة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P493 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] قال: " الذين يتخرصون الكذب كقوله في عبس {قتل الإنسان} [عبس: 17] " وقد حدثني كل واحد، منهما بالإسناد الذي ذكرت عنه، عن مجاهد، قوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] قال: " الذين يقولون: لا نبعث ولا يوقنون " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] : «أهل الظنون» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] قال: " القوم الذين كانوا يتخرصون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت طائفة: إنما هو ساحر، والذي جاء به سحر وقالت طائفة: إنما هو شاعر، والذي جاء به شعر؛ وقالت طائفة: إنما هو كاهن، والذي جاء به كهانة؛ وقالت طائفة {أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} [الفرقان: 5] يتخرصون على رسول الله صلى الله عليه وسلم " وقوله: {الذين هم في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] يقول تعالى ذكره: الذين هم في غمرة الضلالة وغلبتها عليهم متمادون، وعن الحق الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ساهون، قد لهوا عنه 21P494 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عنه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الذين هم في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] يقول: «في ضلالتهم يتمادون» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال : ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الذين هم في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] قال: «في غفلة لاهون» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الذين هم في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] يقول: «في غمرة وشبهة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {غمرة ساهون} [الذاريات: 11] قال: «في غفلة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] قال: " ساهون عما أتاهم، وعما نزل عليهم، وعما أمرهم الله تبارك وتعالى، وقرأ قول الله جل ثناؤه {بل قلوبهم في غمرة من هذا} [المؤمنون: 63] الآية، وقال: ألا ترى الشيء إذا أخذته ثم غمرته في الماء " حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، 21P495 عن مجاهد، {في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] : «قلبه في كنانة» وقوله: {يسألون أيان يوم الدين} [الذاريات: 12] يقول تعالى ذكره: يسأل هؤلاء الخراصون الذين وصف صفتهم متى يوم المجازاة والحساب، ويوم يدين الله العباد بأعمالهم كما: حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أيان يوم الدين} [الذاريات: 12] قال: «الذين كانوا يجحدون أنهم يدانون، أو يبعثون» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يسألون أيان يوم الدين} [الذاريات: 12] قال: " يقولون: متى يوم الدين، أو يكون يوم الدين " وقوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول تعالى ذكره: يوم هم على نار جهنم يفتنون واختلف أهل التأويل في معنى قوله {يفتنون} [التوبة: 126] في هذا الموضع، فقال بعضهم عنى به أنهم يعذبون بالإحراق بالنار ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول: «يعذبون» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: {يسألون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «فتنتهم أنهم سألوا عن يوم الدين وهم موقوفون على النار» {ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون} [الذاريات: 14] «فقالوا حين وقفوا» : {يا ويلنا هذا يوم الدين} [الصافات: 20] ، وقال الله تبارك وتعالى {هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 21] حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «كما يفتن الذهب في النار» حدثني يعقوب قال: ثني هشيم قال: أخبرنا حصين، عن عكرمة، في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يعذبون في النار، يحرقون فيها، ألم تر أن الذهب إذا ألقي في النار قيل فتن» حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة، عن حصين، عن عكرمة {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يعذبون» حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول: «ينضجون بالنار» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحصين، عن عكرمة 21P497 {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يحرقون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول: «يحرقون» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يطبخون، كما يفتن الذهب بالنار» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يحرقون بالنار» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يحرقون» وقال آخرون: بل عنى بذلك أنهم يكذبون ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول: «يطبخون» ويقال أيضا {يفتنون} [الذاريات: 13] يكذبون كل هذا يقال.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 10_11_12_13] القول في تأويل قوله تعالى: {قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسألون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 10_11_12_13] يقول تعالى ذكره: لعن المتكهنون الذين يتخرصون الكذب والباطل فيتظننونه واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] فقال بعضهم: عني به المرتابون ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] يقول: «لعن المرتابون» وقال آخرون في ذلك بالذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] قال: «الكهنة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 21P493 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] قال: " الذين يتخرصون الكذب كقوله في عبس {قتل الإنسان} [عبس: 17] " وقد حدثني كل واحد، منهما بالإسناد الذي ذكرت عنه، عن مجاهد، قوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] قال: " الذين يقولون: لا نبعث ولا يوقنون " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] : «أهل الظنون» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] قال: " القوم الذين كانوا يتخرصون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت طائفة: إنما هو ساحر، والذي جاء به سحر وقالت طائفة: إنما هو شاعر، والذي جاء به شعر؛ وقالت طائفة: إنما هو كاهن، والذي جاء به كهانة؛ وقالت طائفة {أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} [الفرقان: 5] يتخرصون على رسول الله صلى الله عليه وسلم " وقوله: {الذين هم في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] يقول تعالى ذكره: الذين هم في غمرة الضلالة وغلبتها عليهم متمادون، وعن الحق الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ساهون، قد لهوا عنه 21P494 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عنه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {الذين هم في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] يقول: «في ضلالتهم يتمادون» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال : ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الذين هم في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] قال: «في غفلة لاهون» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {الذين هم في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] يقول: «في غمرة وشبهة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {غمرة ساهون} [الذاريات: 11] قال: «في غفلة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] قال: " ساهون عما أتاهم، وعما نزل عليهم، وعما أمرهم الله تبارك وتعالى، وقرأ قول الله جل ثناؤه {بل قلوبهم في غمرة من هذا} [المؤمنون: 63] الآية، وقال: ألا ترى الشيء إذا أخذته ثم غمرته في الماء " حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، 21P495 عن مجاهد، {في غمرة ساهون} [الذاريات: 11] : «قلبه في كنانة» وقوله: {يسألون أيان يوم الدين} [الذاريات: 12] يقول تعالى ذكره: يسأل هؤلاء الخراصون الذين وصف صفتهم متى يوم المجازاة والحساب، ويوم يدين الله العباد بأعمالهم كما: حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أيان يوم الدين} [الذاريات: 12] قال: «الذين كانوا يجحدون أنهم يدانون، أو يبعثون» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يسألون أيان يوم الدين} [الذاريات: 12] قال: " يقولون: متى يوم الدين، أو يكون يوم الدين " وقوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول تعالى ذكره: يوم هم على نار جهنم يفتنون واختلف أهل التأويل في معنى قوله {يفتنون} [التوبة: 126] في هذا الموضع، فقال بعضهم عنى به أنهم يعذبون بالإحراق بالنار ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول: «يعذبون» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: {يسألون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «فتنتهم أنهم سألوا عن يوم الدين وهم موقوفون على النار» {ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون} [الذاريات: 14] «فقالوا حين وقفوا» : {يا ويلنا هذا يوم الدين} [الصافات: 20] ، وقال الله تبارك وتعالى {هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 21] حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «كما يفتن الذهب في النار» حدثني يعقوب قال: ثني هشيم قال: أخبرنا حصين، عن عكرمة، في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يعذبون في النار، يحرقون فيها، ألم تر أن الذهب إذا ألقي في النار قيل فتن» حدثني سليمان بن عبد الجبار قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا أبو كدينة، عن حصين، عن عكرمة {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يعذبون» حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول: «ينضجون بالنار» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحصين، عن عكرمة 21P497 {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يحرقون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول: «يحرقون» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يطبخون، كما يفتن الذهب بالنار» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يحرقون بالنار» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قال: «يحرقون» وقال آخرون: بل عنى بذلك أنهم يكذبون ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يقول: «يطبخون» ويقال أيضا {يفتنون} [الذاريات: 13] يكذبون كل هذا يقال.
Section V21/P497–V21/P499Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P497–V21/P499)
Orijinal Metin (AR)واختلف أهل العربية في وجه نصب اليوم في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] فقال بعض نحويي البصرة: نصبت على الوقت والمعنى في {أيان يوم الدين} [الذاريات: 12] : أي متى يوم الدين، فقيل لهم: في {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] ، لأن ذلك اليوم يوم طويل فيه الحساب، وفيه فتنتهم على النار وقال بعض نحويي الكوفة: إنما نصبت {يوم هم} [غافر: 16] لأنك أضفته إلى شيئين، وإذا أضيف اليوم والليلة إلى اسم له فعل، وارتفعا نصب اليوم، وإن كان في موضع خفض أو رفع إذا أضيف إلى فعل أو يفعل أو إذا كان كذلك، ورفعه في موضع الرفع، وخفضه في موضع الخفض يجوز: فلو قيل {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] فرفع يوم، لكان وجها، ولم يقرأ به أحد من القراء وقال آخر منهم: إنها نصب {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] لأنه إضافة غير محضة فنصب، والتأويل رفع، ولو رفع لجاز لأنك تقول: متى يومك؟ فتقول: يوم الخميس، ويوم الجمعة، والرفع الوجه، لأنه اسم قابل اسما فهذا الوجه وأولى القولين بالصواب في تأويل قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قول من قال: يعذبون بالإحراق، لأن الفتنة أصلها الاختبار، وإنما يقال: فتنت الذهب بالنار: إذا طبختها بها لتعرف جودتها، فكذلك قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يحرقون بها كما يحرق الذهب بها، وأما النصب في اليوم فلأنها إضافة غير محضة على ما وصفنا من قول قائل ذلك 21P498
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلف أهل العربية في وجه نصب اليوم في قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] فقال بعض نحويي البصرة: نصبت على الوقت والمعنى في {أيان يوم الدين} [الذاريات: 12] : أي متى يوم الدين، فقيل لهم: في {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] ، لأن ذلك اليوم يوم طويل فيه الحساب، وفيه فتنتهم على النار وقال بعض نحويي الكوفة: إنما نصبت {يوم هم} [غافر: 16] لأنك أضفته إلى شيئين، وإذا أضيف اليوم والليلة إلى اسم له فعل، وارتفعا نصب اليوم، وإن كان في موضع خفض أو رفع إذا أضيف إلى فعل أو يفعل أو إذا كان كذلك، ورفعه في موضع الرفع، وخفضه في موضع الخفض يجوز: فلو قيل {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] فرفع يوم، لكان وجها، ولم يقرأ به أحد من القراء وقال آخر منهم: إنها نصب {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] لأنه إضافة غير محضة فنصب، والتأويل رفع، ولو رفع لجاز لأنك تقول: متى يومك؟ فتقول: يوم الخميس، ويوم الجمعة، والرفع الوجه، لأنه اسم قابل اسما فهذا الوجه وأولى القولين بالصواب في تأويل قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] قول من قال: يعذبون بالإحراق، لأن الفتنة أصلها الاختبار، وإنما يقال: فتنت الذهب بالنار: إذا طبختها بها لتعرف جودتها، فكذلك قوله: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] يحرقون بها كما يحرق الذهب بها، وأما النصب في اليوم فلأنها إضافة غير محضة على ما وصفنا من قول قائل ذلك 21P498
Section V21/P499–V21/P501Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P499–V21/P501)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 14_15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} [الذاريات: 14_15_16] يعني تعالى ذكره بقوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقال لهم: ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم لدلالة الكلام عليها ويعني بقوله: {فتنتكم} [الذاريات: 14] : عذابكم وحريقكم واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بغضهم بالذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فتنتكم} [الذاريات: 14] قال: «حريقكم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] : «ذوقوا عذابكم» {هذا الذي كنتم به تستعجلون} [الذاريات: 14] حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: " يوم يعذبون، فيقول: ذوقوا عذابكم " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: «حريقكم» حدثني ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: « 21P500 احتراقكم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] قال: «ذوقوا عذابكم» وقال آخرون: عنى بذلك: ذوقوا تعذيبكم أو كذبكم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: «تكذيبكم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: «حريقكم» ويقال: كذبكم وقوله: {هذا الذي كنتم به تستعجلون} [الذاريات: 14] يقول تعالى ذكره: يقال لهم: هذا العذاب الذي توفونه اليوم، هو العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا وقوله: {إن المتقين في جنات وعيون} [الحجر: 45] يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته، واجتناب معاصيه في الدنيا في بساتين وعيون ماء في الآخرة وقوله: {آخذين ما آتاهم ربهم} [الذاريات: 16] يقول تعالى ذكره: عاملين ما أمرهم به ربهم مؤدين فرائضه ذكر من قال ذلك: 21P501 حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس، في قوله: {آخذين ما آتاهم ربهم} [الذاريات: 16] قال: «الفرائض» وقوله: {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} [الذاريات: 16] يقول: إنهم كانوا قبل أن يفرض عليهم الفرائض محسنين، يقول: كانوا لله قبل ذلك مطيعين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس، {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} [الذاريات: 16] قال: «قبل الفرائض محسنين يعملون» 21P501
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 14_15_16] القول في تأويل قوله تعالى: {ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} [الذاريات: 14_15_16] يعني تعالى ذكره بقوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقال لهم: ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم لدلالة الكلام عليها ويعني بقوله: {فتنتكم} [الذاريات: 14] : عذابكم وحريقكم واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بغضهم بالذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فتنتكم} [الذاريات: 14] قال: «حريقكم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] : «ذوقوا عذابكم» {هذا الذي كنتم به تستعجلون} [الذاريات: 14] حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: " يوم يعذبون، فيقول: ذوقوا عذابكم " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: «حريقكم» حدثني ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: « 21P500 احتراقكم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] قال: «ذوقوا عذابكم» وقال آخرون: عنى بذلك: ذوقوا تعذيبكم أو كذبكم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: «تكذيبكم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ذوقوا فتنتكم} [الذاريات: 14] يقول: «حريقكم» ويقال: كذبكم وقوله: {هذا الذي كنتم به تستعجلون} [الذاريات: 14] يقول تعالى ذكره: يقال لهم: هذا العذاب الذي توفونه اليوم، هو العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا وقوله: {إن المتقين في جنات وعيون} [الحجر: 45] يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته، واجتناب معاصيه في الدنيا في بساتين وعيون ماء في الآخرة وقوله: {آخذين ما آتاهم ربهم} [الذاريات: 16] يقول تعالى ذكره: عاملين ما أمرهم به ربهم مؤدين فرائضه ذكر من قال ذلك: 21P501 حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس، في قوله: {آخذين ما آتاهم ربهم} [الذاريات: 16] قال: «الفرائض» وقوله: {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} [الذاريات: 16] يقول: إنهم كانوا قبل أن يفرض عليهم الفرائض محسنين، يقول: كانوا لله قبل ذلك مطيعين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس، {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} [الذاريات: 16] قال: «قبل الفرائض محسنين يعملون» 21P501
Section V21/P501–V21/P511Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P501–V21/P511)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 17_18_19] القول في تأويل قوله تعالى: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 17_18_19] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال بعضهم: معناه كانوا قليلا من الليل لا يهجعون، وقالوا: «ما» بمعنى الجحد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، عن سعيد 21P502 بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين، ما بين المغرب والعشاء» حدثني زريق بن الشحب قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، بنحوه حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو داود قال: ثنا بكير بن أبي السميط، عن قتادة، عن محمد بن علي، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة» قالا: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قل ليلة أتت عليهم إلا صلوا فيها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال مطرف بن عبد الله في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] «قل ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله إما من أولها، وإما من وسطها» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {كانوا قليلا من الليل ما 21P503 يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «لم يكن يمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئا» قال : ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: «كانوا يصيبون فيها حظا» حدثني علي بن سعيد الكندي قال: ثنا حفص بن عاصم، عن أبي العالية، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «لا ينامون بين المغرب والعشاء» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، ومهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا يصيبون من الليل حظا» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطرف، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كان لهم قليل من الليل ما يهجعون، كانوا يصلونه» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا قليلا ما ينامون ليلة حتى الصباح» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قليل ما يرقدون ليلة حتى الصباح لا يتهجدون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: كانوا قليلا من الليل يهجعون، ووجهوا «ما» التي في قوله: {ما يهجعون} [الذاريات: 17] إلى أنها صلة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: قال الحسن: «كابدوا قيام الليل» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: «لا ينامون منه إلا قليلا» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن بعض أصحابنا، عن الحسن، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «لا ينامون من الليل إلا أقله» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قل ليلة أتت عليهم هجوعا» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال الأحنف بن قيس، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا لا ينامون إلا قليلا» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو داود قال: ثنا الحكم بن عطية، عن قتادة قال: قال الأحنف بن قيس، وقرأ هذه الآية {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «لست من أهل هذه الآية» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قيام الليل» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: «نشطوا فمدوا إلى السحر» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: «مدوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسحر» قال: ثنا مهران، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن 21P506 الحسن قال: «كانوا لا ينامون من الليل إلا قليلا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: كان الحسن والزهري يقولان: «كانوا كثيرا من الليل ما يصلون» وقد يجوز أن تكون {ما} [الحجر: 17] على هذا التأويل في موضع رفع، ويكون تأويل الكلام: كانوا قليلا من الليل هجوعهم؛ وأما من جعل {ما} [الحجر: 17] صلة، فإنه لا موضع لها؛ ويكون تأويل الكلام على مذهبه كانوا يهجعون قليل الليل، وإذا كانت {ما} [الحجر: 17] صلة كان القليل منصوبا بيهجعون حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «ما ينامون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: كانوا يصلون العتمة، وعلى هذا التأويل {ما} [الحجر : 17] في معنى الجحد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: " قال رجل من أهل مكة سماه قتادة قال: صلاة العتمة " 21P507 وقال آخرون: بل معنى ذلك: كان هؤلاء المحسنون قبل أن تفرض عليهم الفرائض قليلا من الناس، وقالوا الكلام بعد قوله {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} [الذاريات: 16] كانوا قليلا مستأنف بقوله: {من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] فالواجب أن تكون {ما} [الحجر: 17] على هذا التأويل بمعنى الجحد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] يقول: «إن المحسنين كانوا قليلا، ثم ابتدئ فقيل» {من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] «كما قال» : {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون} [الحديد: 19] ثم قال: {والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم} [الحديد: 19] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الزبير، عن الضحاك بن مزاحم، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا من الناس قليلا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا قليلا من الناس من يفعل ذلك» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مزاحم {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا قليلا من 21P508 الناس إذ ذاك» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " قال الله: {إن المتقين في جنات وعيون} [الذاريات: 15] إلى {محسنين} [الذاريات: 16] كانوا قليلا، يقول: المحسنون كانوا قليلا، هذه مفصولة، ثم استأنف فقال: {من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " وأما قوله: {يهجعون} [الذاريات: 17] فإنه يعني: ينامون، والهجوع : النوم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] يقول: «ينامون» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «ينامون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت 21P509 الضحاك، يقول في قوله: {من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " الهجوع: النوم " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: " كانوا قليلا ما ينامون من الليل قال: ذاك الهجع قال: والعرب تقول: إذا سافرت اهجع بنا قليلا قال: وقال رجل من بني تميم لأبي: يا أبا أسامة صفة لا أجدها فينا، ذكر الله تبارك وتعالى قوما فقال: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم؛ قال: فقال أبي: طوبى لمن رقد إذا نعس؛ وألقى الله إذا استيقظ " وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قول من قال: كانوا قليلا من الليل هجوعهم، لأن الله تبارك وتعالى وصفهم بذلك مدحا لهم، وأثنى عليهم به، فوصفهم بكثرة العمل، وسهر الليل، ومكابدته فيما يقربهم منه ويرضيه عنهم أولى وأشبه من وصفهم من قلة العمل، وكثرة النوم، مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل وقوله: {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وبالأسحار يصلون ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] يقول: «يقومون فيصلون» ، 21P510 يقول: «كانوا يقومون وينامون، كما قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم» : {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه} [المزمل: 20] «فهذا نوم، وهذا قيام» {وطائفة من الذين معك} [المزمل: 20] «كذلك يقومون ثلثا ونصفا وثلثين» : يقول: «ينامون ويقومون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، قوله: {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] قال: «يصلون» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] قال: «يصلون» وقال آخرون: بل عنى بذلك أنهم أخروا الاستغفار من ذنوبهم إلى السحر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: «مدوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسحر» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] قال: «هم المؤمنون» قال: «وبلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم يعقوب 21P511 حين سألوه أن يستغفر لهم» {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا} [يوسف: 97] {قال سوف أستغفر لكم ربي} [يوسف: 98] قال: " قال بعض أهل العلم: إنه أخر الاستغفار إلى السحر " قال: " وذكر بعض أهل العلم أن الساعة التي تفتح فيها أبواب الجنة: السحر " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت ابن زيد، يقول: " السحر: هو السدس الأخير من الليل " وقوله: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] يقول تعالى ذكره: وفي أموال هؤلاء المحسنين الذين وصف صفتهم حق لسائلهم المحتاج إلى ما في أيديهم والمحروم وبنحو الذي قلنا في معنى السائل قال أهل التأويل، وهم في معنى المحروم مختلفون، فمن قائل: هو المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس، سألته عن السائل، والمحروم قال: " السائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي ليس له في الإسلام سهم وهو محارف " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه عن ابن عباس، قوله: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " 21P512 المحروم: المحارف " حدثنا سهل بن موسى الرازي قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس قال: " السائل: السائل.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 17_18_19] القول في تأويل قوله تعالى: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 17_18_19] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال بعضهم: معناه كانوا قليلا من الليل لا يهجعون، وقالوا: «ما» بمعنى الجحد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، عن سعيد 21P502 بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين، ما بين المغرب والعشاء» حدثني زريق بن الشحب قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، بنحوه حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو داود قال: ثنا بكير بن أبي السميط، عن قتادة، عن محمد بن علي، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة» قالا: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قل ليلة أتت عليهم إلا صلوا فيها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال مطرف بن عبد الله في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] «قل ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله إما من أولها، وإما من وسطها» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {كانوا قليلا من الليل ما 21P503 يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «لم يكن يمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئا» قال : ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: «كانوا يصيبون فيها حظا» حدثني علي بن سعيد الكندي قال: ثنا حفص بن عاصم، عن أبي العالية، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «لا ينامون بين المغرب والعشاء» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، ومهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا يصيبون من الليل حظا» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطرف، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كان لهم قليل من الليل ما يهجعون، كانوا يصلونه» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا قليلا ما ينامون ليلة حتى الصباح» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قليل ما يرقدون ليلة حتى الصباح لا يتهجدون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: كانوا قليلا من الليل يهجعون، ووجهوا «ما» التي في قوله: {ما يهجعون} [الذاريات: 17] إلى أنها صلة ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: قال الحسن: «كابدوا قيام الليل» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: «لا ينامون منه إلا قليلا» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن بعض أصحابنا، عن الحسن، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «لا ينامون من الليل إلا أقله» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قل ليلة أتت عليهم هجوعا» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال الأحنف بن قيس، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا لا ينامون إلا قليلا» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو داود قال: ثنا الحكم بن عطية، عن قتادة قال: قال الأحنف بن قيس، وقرأ هذه الآية {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «لست من أهل هذه الآية» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «قيام الليل» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: «نشطوا فمدوا إلى السحر» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: «مدوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسحر» قال: ثنا مهران، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن 21P506 الحسن قال: «كانوا لا ينامون من الليل إلا قليلا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: كان الحسن والزهري يقولان: «كانوا كثيرا من الليل ما يصلون» وقد يجوز أن تكون {ما} [الحجر: 17] على هذا التأويل في موضع رفع، ويكون تأويل الكلام: كانوا قليلا من الليل هجوعهم؛ وأما من جعل {ما} [الحجر: 17] صلة، فإنه لا موضع لها؛ ويكون تأويل الكلام على مذهبه كانوا يهجعون قليل الليل، وإذا كانت {ما} [الحجر: 17] صلة كان القليل منصوبا بيهجعون حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «ما ينامون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: كانوا يصلون العتمة، وعلى هذا التأويل {ما} [الحجر : 17] في معنى الجحد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: " قال رجل من أهل مكة سماه قتادة قال: صلاة العتمة " 21P507 وقال آخرون: بل معنى ذلك: كان هؤلاء المحسنون قبل أن تفرض عليهم الفرائض قليلا من الناس، وقالوا الكلام بعد قوله {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} [الذاريات: 16] كانوا قليلا مستأنف بقوله: {من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] فالواجب أن تكون {ما} [الحجر: 17] على هذا التأويل بمعنى الجحد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] يقول: «إن المحسنين كانوا قليلا، ثم ابتدئ فقيل» {من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] «كما قال» : {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون} [الحديد: 19] ثم قال: {والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم} [الحديد: 19] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الزبير، عن الضحاك بن مزاحم، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا من الناس قليلا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا قليلا من الناس من يفعل ذلك» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مزاحم {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «كانوا قليلا من 21P508 الناس إذ ذاك» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " قال الله: {إن المتقين في جنات وعيون} [الذاريات: 15] إلى {محسنين} [الذاريات: 16] كانوا قليلا، يقول: المحسنون كانوا قليلا، هذه مفصولة، ثم استأنف فقال: {من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " وأما قوله: {يهجعون} [الذاريات: 17] فإنه يعني: ينامون، والهجوع : النوم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] يقول: «ينامون» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: «ينامون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت 21P509 الضحاك، يقول في قوله: {من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " الهجوع: النوم " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: " كانوا قليلا ما ينامون من الليل قال: ذاك الهجع قال: والعرب تقول: إذا سافرت اهجع بنا قليلا قال: وقال رجل من بني تميم لأبي: يا أبا أسامة صفة لا أجدها فينا، ذكر الله تبارك وتعالى قوما فقال: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] " ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم؛ قال: فقال أبي: طوبى لمن رقد إذا نعس؛ وألقى الله إذا استيقظ " وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قول من قال: كانوا قليلا من الليل هجوعهم، لأن الله تبارك وتعالى وصفهم بذلك مدحا لهم، وأثنى عليهم به، فوصفهم بكثرة العمل، وسهر الليل، ومكابدته فيما يقربهم منه ويرضيه عنهم أولى وأشبه من وصفهم من قلة العمل، وكثرة النوم، مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل وقوله: {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وبالأسحار يصلون ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] يقول: «يقومون فيصلون» ، 21P510 يقول: «كانوا يقومون وينامون، كما قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم» : {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه} [المزمل: 20] «فهذا نوم، وهذا قيام» {وطائفة من الذين معك} [المزمل: 20] «كذلك يقومون ثلثا ونصفا وثلثين» : يقول: «ينامون ويقومون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، قوله: {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] قال: «يصلون» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] قال: «يصلون» وقال آخرون: بل عنى بذلك أنهم أخروا الاستغفار من ذنوبهم إلى السحر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: «مدوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسحر» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وبالأسحار هم يستغفرون} [الذاريات: 18] قال: «هم المؤمنون» قال: «وبلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم يعقوب 21P511 حين سألوه أن يستغفر لهم» {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا} [يوسف: 97] {قال سوف أستغفر لكم ربي} [يوسف: 98] قال: " قال بعض أهل العلم: إنه أخر الاستغفار إلى السحر " قال: " وذكر بعض أهل العلم أن الساعة التي تفتح فيها أبواب الجنة: السحر " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت ابن زيد، يقول: " السحر: هو السدس الأخير من الليل " وقوله: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] يقول تعالى ذكره: وفي أموال هؤلاء المحسنين الذين وصف صفتهم حق لسائلهم المحتاج إلى ما في أيديهم والمحروم وبنحو الذي قلنا في معنى السائل قال أهل التأويل، وهم في معنى المحروم مختلفون، فمن قائل: هو المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس، سألته عن السائل، والمحروم قال: " السائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي ليس له في الإسلام سهم وهو محارف " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه عن ابن عباس، قوله: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " 21P512 المحروم: المحارف " حدثنا سهل بن موسى الرازي قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس قال: " السائل: السائل.
Section V21/P511–V21/P515Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P511–V21/P515)
Orijinal Metin (AR)والمحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم " حدثنا سهل بن موسى قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس قال: " المحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم " حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس في هذه الآية {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " السائل: الذي يسأل، والمحروم: المحارف " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن قيس بن كركم، عن ابن عباس، بنحوه حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: المحروم قال: «المحارف» وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والمحروم} [الذاريات: 19] : «هو الرجل المحارف الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله له ذلك» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم قال: سألت ابن عباس عن قوله: {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " السائل: الذي يسأل، والمحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم " حدثني محمد بن عمرو المقدمي قال: ثنا قريش بن أنس، عن سليمان، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: " المحروم: المحارف " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم قال في المحروم: «هو المحارف الذي ليس له أحد يعطف عليه، أو يعطيه شيئا» حدثني ابن المثنى قال: ثني وهب بن جرير قال: ثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي قلابة قال: " جاء سيل باليمامة، فذهب بمال رجل، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: هذا المحروم " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب، عن نافع قال: " المحروم: المحارف " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: " المحروم: المحارف " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حجاج، عن الوليد بن العيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: " المحروم: هو المحارف " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر قال: سألت سعيد بن جبير، عن المحروم، فلم يقل فيه شيئا، فقال عطاء: «هو المحدود المحارف» ومن قائل: هو المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئا ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني نافع بن يزيد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن سعيد بن المسيب، أنه سئل عن المحروم فقال: «المحارف» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وفي أموالهم 21P515 حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] «هذان فقيرا أهل الإسلام، سائل يسأل في كفه، وفقير متعفف، ولكليهما عليك حق يا ابن آدم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " السائل: الذي يسأل، والمحروم: المتعفف الذي لا يسأل " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور قال: قال معمر، وحدثني الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان» ، قالوا فمن المسكين يا رسول الله؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم " حدثنا سهل بن موسى قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس قال: " المحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم " حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس في هذه الآية {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " السائل: الذي يسأل، والمحروم: المحارف " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن قيس بن كركم، عن ابن عباس، بنحوه حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: المحروم قال: «المحارف» وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والمحروم} [الذاريات: 19] : «هو الرجل المحارف الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله له ذلك» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم قال: سألت ابن عباس عن قوله: {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " السائل: الذي يسأل، والمحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم " حدثني محمد بن عمرو المقدمي قال: ثنا قريش بن أنس، عن سليمان، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: " المحروم: المحارف " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم قال في المحروم: «هو المحارف الذي ليس له أحد يعطف عليه، أو يعطيه شيئا» حدثني ابن المثنى قال: ثني وهب بن جرير قال: ثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي قلابة قال: " جاء سيل باليمامة، فذهب بمال رجل، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: هذا المحروم " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب، عن نافع قال: " المحروم: المحارف " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: " المحروم: المحارف " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حجاج، عن الوليد بن العيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: " المحروم: هو المحارف " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر قال: سألت سعيد بن جبير، عن المحروم، فلم يقل فيه شيئا، فقال عطاء: «هو المحدود المحارف» ومن قائل: هو المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئا ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني نافع بن يزيد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن سعيد بن المسيب، أنه سئل عن المحروم فقال: «المحارف» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وفي أموالهم 21P515 حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] «هذان فقيرا أهل الإسلام، سائل يسأل في كفه، وفقير متعفف، ولكليهما عليك حق يا ابن آدم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " السائل: الذي يسأل، والمحروم: المتعفف الذي لا يسأل " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور قال: قال معمر، وحدثني الزهري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان» ، قالوا فمن المسكين يا رسول الله؟