Section V03/P539Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P539)
Orijinal Metin (AR)وذلك الذكر جائز أن يكون هو التكبير الذي أمر به جل ثناؤه بقوله: {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] الذي أوجبه على من قضى نسكه بعد قضائه نسكه، فألزمه حينئذ من ذكره ما لم يكن له لازما قبل ذلك، وحث على المحافظة عليه محافظة الأبناء على ذكر الآباء في الإكثار منه بالاستكانة له والتضرع إليه بالرغبة منهم إليه في حوائجهم كتضرع الولد لوالده والصبي لأمه وأبيه، أو أشد من ذلك؛ إذ كان ما كان بهم وبآبائهم من نعمة فمنه وهو وليه وإنما قلنا: الذكر الذي أمر الله جل ثناؤه به الحاج بعد قضاء مناسكه بقوله: {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [البقرة: 200] جائز أن يكون هو التكبير الذي وصفنا من أجل أنه لا ذكر لله أمر 03P541 العباد به بعد قضاء مناسكهم لم يكن عليهم من فرضه قبل قضائهم مناسكهم، سوى التكبير الذي خص الله به أيام منى. فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلوما أنه جل ثناؤه قد أوجب على خلقه بعد قضائهم مناسكهم من ذكره ما لم يكن واجبا عليهم قبل ذلك، وكان لا شيء من ذكره خص به ذلك الوقت سوى التكبير الذي ذكرناه، كانت بينة صحة ما قلنا من تأويل ذلك على ما وصفنا 03P540
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذلك الذكر جائز أن يكون هو التكبير الذي أمر به جل ثناؤه بقوله: {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] الذي أوجبه على من قضى نسكه بعد قضائه نسكه، فألزمه حينئذ من ذكره ما لم يكن له لازما قبل ذلك، وحث على المحافظة عليه محافظة الأبناء على ذكر الآباء في الإكثار منه بالاستكانة له والتضرع إليه بالرغبة منهم إليه في حوائجهم كتضرع الولد لوالده والصبي لأمه وأبيه، أو أشد من ذلك؛ إذ كان ما كان بهم وبآبائهم من نعمة فمنه وهو وليه وإنما قلنا: الذكر الذي أمر الله جل ثناؤه به الحاج بعد قضاء مناسكه بقوله: {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [البقرة: 200] جائز أن يكون هو التكبير الذي وصفنا من أجل أنه لا ذكر لله أمر 03P541 العباد به بعد قضاء مناسكهم لم يكن عليهم من فرضه قبل قضائهم مناسكهم، سوى التكبير الذي خص الله به أيام منى. فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلوما أنه جل ثناؤه قد أوجب على خلقه بعد قضائهم مناسكهم من ذكره ما لم يكن واجبا عليهم قبل ذلك، وكان لا شيء من ذكره خص به ذلك الوقت سوى التكبير الذي ذكرناه، كانت بينة صحة ما قلنا من تأويل ذلك على ما وصفنا 03P540
Section V03/P539Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P539)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 200] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] يعني بذلك جل ثناؤه: {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة: 200] أيها المؤمنون {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [البقرة: 200] وارغبوا إليه فيما لديه من خير الدنيا والآخرة بابتهال وتمسكن، واجعلوا أعمالكم لوجهه خالصا، ولطلب مرضاته، وقولوا ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؛ ولا تكونوا كمن اشترى الحياة الدنيا بالآخرة، فكانت أعمالهم للدنيا وزينتها ، فلا يسألون ربهم إلا متاعها، ولا حظ لهم في ثواب الله، ولا نصيب لهم في جناته وكريم ما أعد لأوليائه، كما قال في ذلك أهل التأويل حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا} [البقرة: 200] 03P542 هب لنا غنما، هب لنا إبلا، {وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، قال: كانوا في الجاهلية يقولون: هب لنا إبلا، ثم ذكر مثله حدثنا أبو كريب، قال: سمعت أبا بكر بن عياش، في قوله: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] قال: كانوا يعني أهل الجاهلية يقفون يعني بعد قضاء مناسكهم فيقولون: اللهم ارزقنا إبلا، اللهم ارزقنا غنما. فأنزل الله هذه الآية: {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] " قال أبو كريب: قلت ليحيى بن آدم: عمن هو؟ قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن القاسم بن عثمان، عن أنس: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة فيدعون فيقولون: اللهم اسقنا المطر، وأعطنا على عدونا الظفر، وردنا صالحين إلى صالحين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في 03P543 الدنيا} [البقرة: 200] نصرا ورزقا، ولا يسألون لآخرتهم شيئا " وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قول الله: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] فهذا عبد نوى الدنيا لها عمل ولها نصب " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] قال: كانت العرب إذا قضت مناسكها وأقامت بمنى لا يذكر الله الرجل منهم، وإنما يذكر أباه، ويسأل أن يعطى في الدنيا " وحدثني يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله. {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [البقرة: 200] قال كانوا أصنافا ثلاثة في تلك المواطن يومئذ: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل الكفر، وأهل النفاق. فمن الناس من يقول: {ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] إنما حجوا للدنيا والمسألة لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها، ومنهم من يقول. {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} [البقرة: 201] الآية. قال. والصنف الثالث {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا} [البقرة: 204] . . الآية. 03P544 وأما معنى الخلاق فقد بيناه في غير هذا الموضع، وذكرنا اختلاف المختلفين في تأويله، والصحيح لدينا من معناه بالشواهد من الأدلة وأنه النصيب، بما فيه كفاية عن إعادته في هذا الموضع " 03P543
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 200] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] يعني بذلك جل ثناؤه: {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة: 200] أيها المؤمنون {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [البقرة: 200] وارغبوا إليه فيما لديه من خير الدنيا والآخرة بابتهال وتمسكن، واجعلوا أعمالكم لوجهه خالصا، ولطلب مرضاته، وقولوا ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؛ ولا تكونوا كمن اشترى الحياة الدنيا بالآخرة، فكانت أعمالهم للدنيا وزينتها ، فلا يسألون ربهم إلا متاعها، ولا حظ لهم في ثواب الله، ولا نصيب لهم في جناته وكريم ما أعد لأوليائه، كما قال في ذلك أهل التأويل حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا} [البقرة: 200] 03P542 هب لنا غنما، هب لنا إبلا، {وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، قال: كانوا في الجاهلية يقولون: هب لنا إبلا، ثم ذكر مثله حدثنا أبو كريب، قال: سمعت أبا بكر بن عياش، في قوله: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] قال: كانوا يعني أهل الجاهلية يقفون يعني بعد قضاء مناسكهم فيقولون: اللهم ارزقنا إبلا، اللهم ارزقنا غنما. فأنزل الله هذه الآية: {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] " قال أبو كريب: قلت ليحيى بن آدم: عمن هو؟ قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن القاسم بن عثمان، عن أنس: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة فيدعون فيقولون: اللهم اسقنا المطر، وأعطنا على عدونا الظفر، وردنا صالحين إلى صالحين " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في 03P543 الدنيا} [البقرة: 200] نصرا ورزقا، ولا يسألون لآخرتهم شيئا " وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قول الله: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] فهذا عبد نوى الدنيا لها عمل ولها نصب " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] قال: كانت العرب إذا قضت مناسكها وأقامت بمنى لا يذكر الله الرجل منهم، وإنما يذكر أباه، ويسأل أن يعطى في الدنيا " وحدثني يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله. {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [البقرة: 200] قال كانوا أصنافا ثلاثة في تلك المواطن يومئذ: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل الكفر، وأهل النفاق. فمن الناس من يقول: {ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] إنما حجوا للدنيا والمسألة لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها، ومنهم من يقول. {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} [البقرة: 201] الآية. قال. والصنف الثالث {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا} [البقرة: 204] . . الآية. 03P544 وأما معنى الخلاق فقد بيناه في غير هذا الموضع، وذكرنا اختلاف المختلفين في تأويله، والصحيح لدينا من معناه بالشواهد من الأدلة وأنه النصيب، بما فيه كفاية عن إعادته في هذا الموضع " 03P543
Section V03/P539–V03/P546Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P539–V03/P546)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 201] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] اختلف أهل التأويل في معنى الحسنة التي ذكر الله في هذا الموضع، فقال بعضهم. يعني بذلك: ومن الناس من يقول: ربنا أعطنا عافية في الدنيا وعافية في الآخرة ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] قال: في الدنيا عافية، وفي الآخرة عافية " قال قتادة: وقال رجل: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا؛ فمرض مرضا حتى أضني على فراشه، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم شأنه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إنه دعا بكذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنه لا طاقة لأحد بعقوبة الله، ولكن قل: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] فقالها، فما لبث إلا أياما أو يسيرا حتى برأ " حدثني المثنى، قال: ثنا سعيد بن الحكم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: ثني حميد، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: " عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قد صار مثل الفرخ المنتوف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل كنت تدعو الله بشيء، أو تسأل الله شيئا؟ » قال: قلت: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعاقبني به في الدنيا. قال: " سبحان الله هل يستطيع ذلك أحد أن يطيقه فهلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار " وقال آخرون: بل عنى الله عز وجل بالحسنة في هذا الموضع: في الدنيا: العلم والعبادة، وفي الآخرة: الجنة ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عباد، عن هشام بن حسان، عن الحسن: " {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] قال: الحسنة في الدنيا: العلم والعبادة، وفي الآخرة: الجنة " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: " {ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] قال: العبادة في الدنيا، والجنة في الآخرة " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن واقد العطار، قال: ثنا عباد بن العوام، عن هشام، عن الحسن، في قوله: " {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} [البقرة: 201] قال: الحسنة في الدنيا: الفهم في كتاب الله، والعلم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول هذه الآية: " {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] قال: الحسنة في الدنيا: العلم، والرزق الطيب، وفي الآخرة حسنة: الجنة " وقال آخرون: الحسنة في الدنيا: المال، وفي الآخرة: الجنة ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] قال: فهؤلاء النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] هؤلاء المؤمنون؛ أما حسنة الدنيا فالمال، وأما حسنة الآخرة فالجنة " والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جل ثناؤه أخبر عن قوم من أهل الإيمان به وبرسوله، ممن حج بيته، يسألون ربهم الحسنة في الدنيا، والحسنة في الآخرة، وأن يقيهم عذاب النار. وقد تجمع الحسنة من الله عز وجل العافية في الجسم، والمعاش، والرزق، وغير ذلك، والعلم، والعبادة. وأما في الآخرة فلا شك أنها الجنة؛ لأن من لم ينلها يومئذ فقد حرم جميع الحسنات وفارق جميع معاني العافية.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 201] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] اختلف أهل التأويل في معنى الحسنة التي ذكر الله في هذا الموضع، فقال بعضهم. يعني بذلك: ومن الناس من يقول: ربنا أعطنا عافية في الدنيا وعافية في الآخرة ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] قال: في الدنيا عافية، وفي الآخرة عافية " قال قتادة: وقال رجل: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا؛ فمرض مرضا حتى أضني على فراشه، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم شأنه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إنه دعا بكذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنه لا طاقة لأحد بعقوبة الله، ولكن قل: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] فقالها، فما لبث إلا أياما أو يسيرا حتى برأ " حدثني المثنى، قال: ثنا سعيد بن الحكم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: ثني حميد، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: " عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قد صار مثل الفرخ المنتوف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل كنت تدعو الله بشيء، أو تسأل الله شيئا؟ » قال: قلت: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعاقبني به في الدنيا. قال: " سبحان الله هل يستطيع ذلك أحد أن يطيقه فهلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار " وقال آخرون: بل عنى الله عز وجل بالحسنة في هذا الموضع: في الدنيا: العلم والعبادة، وفي الآخرة: الجنة ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عباد، عن هشام بن حسان، عن الحسن: " {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] قال: الحسنة في الدنيا: العلم والعبادة، وفي الآخرة: الجنة " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: " {ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] قال: العبادة في الدنيا، والجنة في الآخرة " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن واقد العطار، قال: ثنا عباد بن العوام، عن هشام، عن الحسن، في قوله: " {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} [البقرة: 201] قال: الحسنة في الدنيا: الفهم في كتاب الله، والعلم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول هذه الآية: " {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] قال: الحسنة في الدنيا: العلم، والرزق الطيب، وفي الآخرة حسنة: الجنة " وقال آخرون: الحسنة في الدنيا: المال، وفي الآخرة: الجنة ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] قال: فهؤلاء النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} [البقرة: 201] هؤلاء المؤمنون؛ أما حسنة الدنيا فالمال، وأما حسنة الآخرة فالجنة " والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله جل ثناؤه أخبر عن قوم من أهل الإيمان به وبرسوله، ممن حج بيته، يسألون ربهم الحسنة في الدنيا، والحسنة في الآخرة، وأن يقيهم عذاب النار. وقد تجمع الحسنة من الله عز وجل العافية في الجسم، والمعاش، والرزق، وغير ذلك، والعلم، والعبادة. وأما في الآخرة فلا شك أنها الجنة؛ لأن من لم ينلها يومئذ فقد حرم جميع الحسنات وفارق جميع معاني العافية.
Section V03/P546Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P546)
Orijinal Metin (AR)وإنما قلنا إن ذلك أولى التأويلات بالآية؛ لأن الله عز وجل لم يخصص بقوله مخبرا عن قائل ذلك من معاني الحسنة شيئا، ولا نصب على خصوصه دلالة دالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض، فالواجب من القول فيه ما قلنا من أنه لا يجوز أن يخص من معاني ذلك شيء، وأن يحكم بعمومه على ما عمه الله. وأما قوله: {وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] فإنه يعني بذلك: اصرف عنا عذاب النار، يقال منه: وقيته كذا أقيه وقاية وواقية ووقاء ممدودا، وربما قالوا: وقاك الله وقيا: إذا دفعت عنه أذى أو مكروها 03P547
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما قلنا إن ذلك أولى التأويلات بالآية؛ لأن الله عز وجل لم يخصص بقوله مخبرا عن قائل ذلك من معاني الحسنة شيئا، ولا نصب على خصوصه دلالة دالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض، فالواجب من القول فيه ما قلنا من أنه لا يجوز أن يخص من معاني ذلك شيء، وأن يحكم بعمومه على ما عمه الله. وأما قوله: {وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] فإنه يعني بذلك: اصرف عنا عذاب النار، يقال منه: وقيته كذا أقيه وقاية وواقية ووقاء ممدودا، وربما قالوا: وقاك الله وقيا: إذا دفعت عنه أذى أو مكروها 03P547
Section V03/P546–V03/P548Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P546–V03/P548)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 202] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب} [البقرة: 202] 03P548 يعني بقوله جل ثناؤه: أولئك الذين يقولون بعد قضاء مناسكهم: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] رغبة منهم إلى الله جل ثناؤه فيما عنده، وعلما منهم بأن الخير كله من عنده، وأن الفضل بيده يؤتيه من يشاء. فاعلم جل ثناؤه أن لهم نصيبا، وحظا من حجهم، ومناسكهم، وثوابا جزيلا على عملهم الذي كسبوه، وباشروا معاناته بأموالهم، وأنفسهم خاصا ذلك لهم دون الفريق الآخر الذين عانوا ما عانوا من نصب أعمالهم وتعبها، وتكلفوا ما تكلفوا من أسفارهم بغير رغبة منهم فيما عند ربهم من الأجر والثواب، ولكن رجاء خسيس من عرض الدنيا وابتغاء عاجل حطامها كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] قال: فهذا عبد نوى الدنيا لها عمل ولها نصب {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا} [البقرة: 202] أي حظ من أعمالهم " وحدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] إنما حجوا للدنيا، والمسألة، لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] قال: 03P549 فهؤلاء النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون {أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب} [البقرة: 202] لهؤلاء الأجر بما عملوا في الدنيا " وأما قوله: {والله سريع الحساب} [البقرة: 202] فإنه يعني جل ثناؤه: أنه محيط بعمل الفريقين كليهما اللذين من مسألة أحدهما: ربنا آتنا في الدنيا؛ ومن مسألة الآخر: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] ؛ فمحص له بأسرع الحساب، ثم إنه مجاز كلا الفريقين على عمله. وإنما وصف جل ثناؤه نفسه بسرعة الحساب، لأنه جل ذكره يحصي ما يحصى من أعمال عباده بغير عقد أصابع ولا فكر ولا روية فعل العجزة الضعفة من الخلق، ولكنه لا يخفى عليه شيء في الأرض، ولا في السماء، ولا يعزب عنه مثقال ذرة فيهما، ثم هو مجاز عباده على كل ذلك؛ فلذلك جل ذكره امتدح بسرعة الحساب، وأخبر خلقه أنه ليس لهم بمثل فيحتاج في حسابه إلى عقد كف أو وعي صدر 03P549
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 202] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب} [البقرة: 202] 03P548 يعني بقوله جل ثناؤه: أولئك الذين يقولون بعد قضاء مناسكهم: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] رغبة منهم إلى الله جل ثناؤه فيما عنده، وعلما منهم بأن الخير كله من عنده، وأن الفضل بيده يؤتيه من يشاء. فاعلم جل ثناؤه أن لهم نصيبا، وحظا من حجهم، ومناسكهم، وثوابا جزيلا على عملهم الذي كسبوه، وباشروا معاناته بأموالهم، وأنفسهم خاصا ذلك لهم دون الفريق الآخر الذين عانوا ما عانوا من نصب أعمالهم وتعبها، وتكلفوا ما تكلفوا من أسفارهم بغير رغبة منهم فيما عند ربهم من الأجر والثواب، ولكن رجاء خسيس من عرض الدنيا وابتغاء عاجل حطامها كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] قال: فهذا عبد نوى الدنيا لها عمل ولها نصب {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا} [البقرة: 202] أي حظ من أعمالهم " وحدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في: " {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] إنما حجوا للدنيا، والمسألة، لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] قال: 03P549 فهؤلاء النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون {أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب} [البقرة: 202] لهؤلاء الأجر بما عملوا في الدنيا " وأما قوله: {والله سريع الحساب} [البقرة: 202] فإنه يعني جل ثناؤه: أنه محيط بعمل الفريقين كليهما اللذين من مسألة أحدهما: ربنا آتنا في الدنيا؛ ومن مسألة الآخر: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] ؛ فمحص له بأسرع الحساب، ثم إنه مجاز كلا الفريقين على عمله. وإنما وصف جل ثناؤه نفسه بسرعة الحساب، لأنه جل ذكره يحصي ما يحصى من أعمال عباده بغير عقد أصابع ولا فكر ولا روية فعل العجزة الضعفة من الخلق، ولكنه لا يخفى عليه شيء في الأرض، ولا في السماء، ولا يعزب عنه مثقال ذرة فيهما، ثم هو مجاز عباده على كل ذلك؛ فلذلك جل ذكره امتدح بسرعة الحساب، وأخبر خلقه أنه ليس لهم بمثل فيحتاج في حسابه إلى عقد كف أو وعي صدر 03P549
Section V03/P548–V03/P549Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P548–V03/P549)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 203] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون} [البقرة: 203] يعني جل ذكره: اذكروا الله بالتوحيد، والتعظيم في أيام محصنات، وهي أيام رمي الجمار، أمر عباده يومئذ بالتكبير أدبار الصلوات، وعند الرمي مع كل حصاة من حصى الجمار يرمي بها جمرة من الجمار وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: أيام 03P550 التشريق " وحدثني محمد بن نافع البصري، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله وحدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] يعني الأيام المعدودات: أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد النحر " وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "، قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] يعني أيام التشريق " وحدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا مخلد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: " سمعه يوم الصدر، يقول بعدما صدر يكبر في المسجد ويتأول: {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 03P551 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] يعني أيام التشريق " وحدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، في قول الله عز وجل: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: هي أيام التشريق " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، مثله وحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: أيام التشريق بمنى " حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، وعطاء، قالا: «هي أيام التشريق» وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن 03P552 إبراهيم، قال: " الأيام المعدودات: أيام التشريق " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: " الأيام المعدودات: الأيام بعد النحر " وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: " سألت إسماعيل بن أبي خالد عن الأيام المعدودات، فقال: أيام التشريق " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] كنا نحدث أنها أيام التشريق " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: هي أيام التشريق " وحدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما الأيام المعدودات: فهي أيام التشريق " وحدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن مالك، قال: " الأيام المعدودات: 03P553 ثلاثة أيام بعد يوم النحر " وحدثت عن حسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: أيام التشريق الثلاثة " وحدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: " سألت ابن زيد عن الأيام المعدودات، والأيام المعلومات،؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 203] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون} [البقرة: 203] يعني جل ذكره: اذكروا الله بالتوحيد، والتعظيم في أيام محصنات، وهي أيام رمي الجمار، أمر عباده يومئذ بالتكبير أدبار الصلوات، وعند الرمي مع كل حصاة من حصى الجمار يرمي بها جمرة من الجمار وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: أيام 03P550 التشريق " وحدثني محمد بن نافع البصري، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله وحدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] يعني الأيام المعدودات: أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد النحر " وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس "، قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] يعني أيام التشريق " وحدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا مخلد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: " سمعه يوم الصدر، يقول بعدما صدر يكبر في المسجد ويتأول: {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] " حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 03P551 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] يعني أيام التشريق " وحدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، في قول الله عز وجل: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: هي أيام التشريق " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، مثله وحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: أيام التشريق بمنى " حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، وعطاء، قالا: «هي أيام التشريق» وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن 03P552 إبراهيم، قال: " الأيام المعدودات: أيام التشريق " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: " الأيام المعدودات: الأيام بعد النحر " وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: " سألت إسماعيل بن أبي خالد عن الأيام المعدودات، فقال: أيام التشريق " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] كنا نحدث أنها أيام التشريق " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {واذكروا الله في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: هي أيام التشريق " وحدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما الأيام المعدودات: فهي أيام التشريق " وحدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن مالك، قال: " الأيام المعدودات: 03P553 ثلاثة أيام بعد يوم النحر " وحدثت عن حسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {في أيام معدودات} [البقرة: 203] قال: أيام التشريق الثلاثة " وحدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: " سألت ابن زيد عن الأيام المعدودات، والأيام المعلومات،؟
Section V03/P549–V03/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P549–V03/P553)
Orijinal Metin (AR)فقال: " الأيام المعدودات: أيام التشريق، والأيام المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق " وإنما قلنا: إن الأيام المعدودات هي: أيام منى وأيام رمي الجمار لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول فيها: إنها أيام ذكر الله عز وجل ذكر الأخبار التي رويت بذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، وخلاد بن أسلم، قال: ثنا هشيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيام التشريق أيام طعم، وذكر» وحدثنا خلاد، قال: ثنا روح، قال: ثنا صالح، قال: ثني ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة، يطوف في منى: «لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل، وشرب، وذكر الله عز وجل» وحدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قالا جميعا: ثنا خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله» وحدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة، قالت: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم أيام التشريق وقال: هي أيام أكل وشرب وذكر الله " وحدثني يعقوب، قال: ثني هشيم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عمرو بن دينار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بشر بن سحيم، فنادى في أيام التشريق، فقال: «إن هذه الأيام أيام أكل، وشرب، وذكر الله» وحدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة بن قيس، فنادى في أيام التشريق فقال : «إن هذه الأيام أيام أكل، وشرب، وذكر الله، إلا من كان عليه صوم من هدي» وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن أمه، قالت: لكأني أنظر إلى علي، رضي الله عنه على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء حين وقف على شعب الأنصار وهو يقول: «أيها الناس إنها ليست بأيام صيام، إنما هي أيام أكل، وشرب، وذكر» فإن قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال في أيام منى: «إنها أيام أكل وشرب وذكر الله» لم يخبر أمته أنها الأيام المعدودات التي ذكرها الله في كتابه، فما تنكر أن 03P556 يكون النبي صلى الله عليه وسلم عنى بقوله: «وذكر الله» : الأيام المعلومات؟ قيل: غير جائز أن يكون عنى ذلك؛ لأن الله لم يكن يوجب في الأيام المعلومات من ذكره فيها ما أوجب في الأيام المعدودات، وإنما وصف المعلومات جل ذكره بأنها أيام يذكر فيها اسم الله على بهائم الأنعام، فقال: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 28] فلم يوجب في الأيام المعلومات من ذكره كالذي أوجبه في الأيام المعدودات من ذكره، بل أخبر أنها أيام ذكره على بهائم الأنعام. فكان معلوما إذ قال صلى الله عليه وسلم لأيام التشريق: «إنها أيام أكل وشرب وذكر الله» فأخرج قوله: «وذكر الله» مطلقا بغير شرط، ولا إضافة، إلى أنه الذكر على بهائم الأنعام، أنه عنى بذلك الذكر الذي ذكره الله في كتابه، فأوجبه على عباده مطلقا بغير شرط ولا إضافة إلى معنى في الأيام المعدودات.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: " الأيام المعدودات: أيام التشريق، والأيام المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق " وإنما قلنا: إن الأيام المعدودات هي: أيام منى وأيام رمي الجمار لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول فيها: إنها أيام ذكر الله عز وجل ذكر الأخبار التي رويت بذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، وخلاد بن أسلم، قال: ثنا هشيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيام التشريق أيام طعم، وذكر» وحدثنا خلاد، قال: ثنا روح، قال: ثنا صالح، قال: ثني ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة، يطوف في منى: «لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل، وشرب، وذكر الله عز وجل» وحدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قالا جميعا: ثنا خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله» وحدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة، قالت: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم أيام التشريق وقال: هي أيام أكل وشرب وذكر الله " وحدثني يعقوب، قال: ثني هشيم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عمرو بن دينار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بشر بن سحيم، فنادى في أيام التشريق، فقال: «إن هذه الأيام أيام أكل، وشرب، وذكر الله» وحدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة بن قيس، فنادى في أيام التشريق فقال : «إن هذه الأيام أيام أكل، وشرب، وذكر الله، إلا من كان عليه صوم من هدي» وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن أمه، قالت: لكأني أنظر إلى علي، رضي الله عنه على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء حين وقف على شعب الأنصار وهو يقول: «أيها الناس إنها ليست بأيام صيام، إنما هي أيام أكل، وشرب، وذكر» فإن قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال في أيام منى: «إنها أيام أكل وشرب وذكر الله» لم يخبر أمته أنها الأيام المعدودات التي ذكرها الله في كتابه، فما تنكر أن 03P556 يكون النبي صلى الله عليه وسلم عنى بقوله: «وذكر الله» : الأيام المعلومات؟ قيل: غير جائز أن يكون عنى ذلك؛ لأن الله لم يكن يوجب في الأيام المعلومات من ذكره فيها ما أوجب في الأيام المعدودات، وإنما وصف المعلومات جل ذكره بأنها أيام يذكر فيها اسم الله على بهائم الأنعام، فقال: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 28] فلم يوجب في الأيام المعلومات من ذكره كالذي أوجبه في الأيام المعدودات من ذكره، بل أخبر أنها أيام ذكره على بهائم الأنعام. فكان معلوما إذ قال صلى الله عليه وسلم لأيام التشريق: «إنها أيام أكل وشرب وذكر الله» فأخرج قوله: «وذكر الله» مطلقا بغير شرط، ولا إضافة، إلى أنه الذكر على بهائم الأنعام، أنه عنى بذلك الذكر الذي ذكره الله في كتابه، فأوجبه على عباده مطلقا بغير شرط ولا إضافة إلى معنى في الأيام المعدودات.
Section V03/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P553)
Orijinal Metin (AR)وأنه لو كان أراد بذلك صلى الله عليه وسلم وصف الأيام المعلومات به، لوصل قوله: «وذكر» إلى أنه ذكر الله على ما رزقهم من بهائم الأنعام، كالذي وصف الله به ذلك؛ ولكنه أطلق ذلك باسم الذكر من غير وصله بشيء، كالذي أطلقه تبارك وتعالى باسم الذكر، فقال: {واذكروا الله في أيام معدودات } [البقرة: 203] فكان ذلك من أوضح الدليل على أنه عنى بذلك ما ذكره الله في كتابه وأوجبه في الأيام المعدودات 03P555
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأنه لو كان أراد بذلك صلى الله عليه وسلم وصف الأيام المعلومات به، لوصل قوله: «وذكر» إلى أنه ذكر الله على ما رزقهم من بهائم الأنعام، كالذي وصف الله به ذلك؛ ولكنه أطلق ذلك باسم الذكر من غير وصله بشيء، كالذي أطلقه تبارك وتعالى باسم الذكر، فقال: {واذكروا الله في أيام معدودات } [البقرة: 203] فكان ذلك من أوضح الدليل على أنه عنى بذلك ما ذكره الله في كتابه وأوجبه في الأيام المعدودات 03P555
Section V03/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P553)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 203] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} [البقرة: 203] 03P557 اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فمن تعجل في يومين من أيام التشريق للنفر في اليوم الثاني فلا إثم عليه في نفره. وتعجله في النفر، ومن تأخر عن النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق إلى اليوم الثالث حتى ينفر في اليوم الثالث فلا إثم عليه في تأخره. ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا هشيم، عن عطاء، قال: «لا إثم عليه في تعجيله، ولا إثم عليه في تأخيره» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال. ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، مثله حدثنا أحمد، قال. ثنا أبو أحمد، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن عكرمة، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال. ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله. " {فمن تعجل في يومين} [البقرة: 203] يوم النفر {فلا إثم عليه} [البقرة: 173] لا حرج عليه {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] " حدثني موسى بن هارون، قال. ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن 03P558 السدي: «أما من تعجل في يومين فلا إثم عليه، يقول. من نفر في يومين فلا جناح عليه، ومن تأخر فنفر في الثالث فلا جناح عليه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فمن تعجل في يومين} [البقرة: 203] يقول. فمن تعجل في يومين. أي من أيام التشريق فلا إثم عليه، ومن أدركه الليل بمنى من اليوم الثاني من قبل أن ينفر فلا نفر له حتى تزول الشمس من الغد. {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] يقول: من تأخر إلى اليوم الثالث من أيام التشريق فلا إثم عليه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال. أخبرنا عبد الرزاق، قال. أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله. " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال. رخص الله في أن ينفروا في يومين منها إن شاءوا، ومن تأخر في اليوم الثالث فلا إثم عليه " حدثني محمد بن المثنى، قال. ثنا محمد بن جعفر، قال. ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، أنه قال في هذه الآية. " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال في تعجيله " وحدثنا هناد بن السري، قال: ثنا ابن أبى زائدة، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: " لا إثم عليه: لا إثم على من تعجل، ولا إثم على من تأخر " وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «هذا في التعجيل» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، وإسرائيل، عن زيد بن جبير، قال: سمعت ابن عمر، يقول: «حل النفر في يومين لمن اتقى» وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] في تعجله {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] في تأخره " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أللمكي أن ينفر في النفر الأول؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 203] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} [البقرة: 203] 03P557 اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فمن تعجل في يومين من أيام التشريق للنفر في اليوم الثاني فلا إثم عليه في نفره. وتعجله في النفر، ومن تأخر عن النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق إلى اليوم الثالث حتى ينفر في اليوم الثالث فلا إثم عليه في تأخره. ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا هشيم، عن عطاء، قال: «لا إثم عليه في تعجيله، ولا إثم عليه في تأخيره» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال. ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، مثله حدثنا أحمد، قال. ثنا أبو أحمد، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن عكرمة، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال. ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله. " {فمن تعجل في يومين} [البقرة: 203] يوم النفر {فلا إثم عليه} [البقرة: 173] لا حرج عليه {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] " حدثني موسى بن هارون، قال. ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن 03P558 السدي: «أما من تعجل في يومين فلا إثم عليه، يقول. من نفر في يومين فلا جناح عليه، ومن تأخر فنفر في الثالث فلا جناح عليه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فمن تعجل في يومين} [البقرة: 203] يقول. فمن تعجل في يومين. أي من أيام التشريق فلا إثم عليه، ومن أدركه الليل بمنى من اليوم الثاني من قبل أن ينفر فلا نفر له حتى تزول الشمس من الغد. {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] يقول: من تأخر إلى اليوم الثالث من أيام التشريق فلا إثم عليه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال. أخبرنا عبد الرزاق، قال. أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله. " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال. رخص الله في أن ينفروا في يومين منها إن شاءوا، ومن تأخر في اليوم الثالث فلا إثم عليه " حدثني محمد بن المثنى، قال. ثنا محمد بن جعفر، قال. ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، أنه قال في هذه الآية. " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال في تعجيله " وحدثنا هناد بن السري، قال: ثنا ابن أبى زائدة، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: " لا إثم عليه: لا إثم على من تعجل، ولا إثم على من تأخر " وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «هذا في التعجيل» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، وإسرائيل، عن زيد بن جبير، قال: سمعت ابن عمر، يقول: «حل النفر في يومين لمن اتقى» وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] في تعجله {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] في تأخره " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أللمكي أن ينفر في النفر الأول؟
Section V03/P553–V03/P560Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P553–V03/P560)
Orijinal Metin (AR)قال: نعم، قال الله عز وجل {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] فهي للناس أجمعين " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: ليس عليه إثم " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فمن تعجل في يومين} [البقرة: 203] بعد يوم النحر {فلا إثم عليه} [البقرة: 173] يقول: من نفر من منى في يومين بعد النحر فلا إثم عليه، ومن تأخر 03P560 فلا إثم عليه في تأخره، فلا حرج عليه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] في تعجله {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] في تأخره " وقال آخرون: بل معناه: فمن تعجل في يومين فهو مغفور له لا إثم عليه، ومن تأخر كذلك ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن ثوير، عن أبيه، عن عبد الله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: ليس عليه إثم " وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] أي غفر له {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: غفر له " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مسعر، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] أي غفر له " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد جميعا عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: قد غفر له " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قد غفر له " وحدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال في هذه الآية: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: برئ من الإثم " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن ابن عمر: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: رجع مغفورا له " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: 03P562 قد غفر له " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن جابر، عن أبي عبد الله، عن ابن عباس: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: قد غفر له، إنهم يتأولونها على غير تأويلها، إن العمرة لتكفر ما معها من الذنوب فكيف بالحج؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: نعم، قال الله عز وجل {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] فهي للناس أجمعين " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: ليس عليه إثم " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فمن تعجل في يومين} [البقرة: 203] بعد يوم النحر {فلا إثم عليه} [البقرة: 173] يقول: من نفر من منى في يومين بعد النحر فلا إثم عليه، ومن تأخر 03P560 فلا إثم عليه في تأخره، فلا حرج عليه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] في تعجله {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] في تأخره " وقال آخرون: بل معناه: فمن تعجل في يومين فهو مغفور له لا إثم عليه، ومن تأخر كذلك ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن ثوير، عن أبيه، عن عبد الله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: ليس عليه إثم " وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] أي غفر له {ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: غفر له " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مسعر، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] أي غفر له " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد جميعا عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: قد غفر له " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قد غفر له " وحدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال في هذه الآية: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: برئ من الإثم " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن ابن عمر: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: رجع مغفورا له " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: 03P562 قد غفر له " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن جابر، عن أبي عبد الله، عن ابن عباس: " {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] قال: قد غفر له، إنهم يتأولونها على غير تأويلها، إن العمرة لتكفر ما معها من الذنوب فكيف بالحج؟