Section V04/P096Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P096)
Orijinal Metin (AR)فقد تبين إذا إذ كان الأمر على ما وصفنا أن القرء الثالث من أقرائها على ما بينا الطهر الثالث، وأن بانقضائه ومجيء قرء الحيض الذي يتلوه انقضاء عدتها فإن ظن ذو غباوة إذ كنا قد نسمي وقت مجيء الطهر قرءا، ووقت مجيء الحيض قرءا أنه يلزمنا أن نجعل عدة المرأة منقضية بانقضاء الطهر الثاني، إذ كان الطهر الذي طلقها فيه، والحيضة التي بعده، والطهر الذي يتلوها أقراء كلها؛ فقد ظن جهلا، وذلك أن الحكم عندنا في كل ما أنزله الله في كتابه على ما احتمله ظاهر التنزيل ما لم يبين الله تعالى ذكره لعباده، أن مراده منه الخصوص، إما بتنزيل في كتابه، أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا خص منه البعض، كان الذي خص من ذلك غير داخل في الجملة التي أوجب الحكم بها، وكان سائرها على عمومها، كما قد بينا في كتابنا: «كتاب لطيف القول من البيان عن أصول الأحكام» وغيره من كتبنا. فالأقراء التي هي أقراء الحيض بين طهري أقراء الطهر غير محتسبة من أقراء المتربصة بنفسها بعد الطلاق لإجماع الجميع من أهل الإسلام أن الأقراء التي أوجب الله عليها تربصهن ثلاثة قروء، بين كل قرء منهن أوقات مخالفات المعنى لأقرائها التي تربصهن، وإذ كن مستحقات عندنا اسم أقراء، فإن ذلك من إجماع 04P104 الجميع لم يجز لها التربص إلا على ما وصفنا قبل. وفي هذه الآية دليل واضح على خطأ قول من قال: إن امرأة المولى التي آلى منها تحل للأزواج بانقضاء الأشهر الأربعة إذا كانت قد حاضت ثلاث حيض في الأشهر الأربعة؛ لأن الله تعالى ذكره إنما أوجب عليها العدة بعد عزم المؤلي على طلاقها، وإيقاع الطلاق بها بقوله: {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] فأوجب تعالى ذكره على المرأة إذا صارت مطلقة تربص ثلاثة قروء فمعلوم أنها لم تكن مطلقة يوم آلى منها زوجها لإجماع الجميع على أن الإيلاء ليس بطلاق موجب على المؤلي منها العدة. وإذ كان ذلك كذلك، فالعدة إنما تلزمها بعد للطلاق، والطلاق إنما يلحقها بما قد بيناه قبل. وأما معنى قوله: {والمطلقات} [البقرة: 228] فإنه: والمخليات السبيل غير ممنوعات بأزواج ولا مخطوبات، وقول القائل: فلانة مطلقة، إنما هو مفعلة من قول القائل: طلق الرجل زوجته فهي مطلقة؛ وأما قولهم: هي طالق، فمن قولهم: طلقها زوجها فطلقت هي، وهي تطلق طلاقا، وهي طالق. وقد حكي عن بعض أحياء العرب أنها تقول: طلقت المرأة وإنما قيل ذلك لها إذا خلاها زوجها، كما يقال للنعجة المهملة بغير راع ولا كالئ إذا خرجت وحدها من أهلها للرعي مخلاة سبيلها. هي طالق فمثلت المرأة المخلاة سبيلها بها، وسميت بما سميت به النعجة التي وصفنا أمرها. وأما قولهم: طلقت المرأة، فمعنى 04P105 غير هذا إنما يقال في هذا إذا نفست، هذا من الطلق، والأول من الطلاق. وقد بينا أن التربص إنما هو التوقف عن النكاح، وحبس النفس عنه في غير هذا الموضع 04P100
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقد تبين إذا إذ كان الأمر على ما وصفنا أن القرء الثالث من أقرائها على ما بينا الطهر الثالث، وأن بانقضائه ومجيء قرء الحيض الذي يتلوه انقضاء عدتها فإن ظن ذو غباوة إذ كنا قد نسمي وقت مجيء الطهر قرءا، ووقت مجيء الحيض قرءا أنه يلزمنا أن نجعل عدة المرأة منقضية بانقضاء الطهر الثاني، إذ كان الطهر الذي طلقها فيه، والحيضة التي بعده، والطهر الذي يتلوها أقراء كلها؛ فقد ظن جهلا، وذلك أن الحكم عندنا في كل ما أنزله الله في كتابه على ما احتمله ظاهر التنزيل ما لم يبين الله تعالى ذكره لعباده، أن مراده منه الخصوص، إما بتنزيل في كتابه، أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا خص منه البعض، كان الذي خص من ذلك غير داخل في الجملة التي أوجب الحكم بها، وكان سائرها على عمومها، كما قد بينا في كتابنا: «كتاب لطيف القول من البيان عن أصول الأحكام» وغيره من كتبنا. فالأقراء التي هي أقراء الحيض بين طهري أقراء الطهر غير محتسبة من أقراء المتربصة بنفسها بعد الطلاق لإجماع الجميع من أهل الإسلام أن الأقراء التي أوجب الله عليها تربصهن ثلاثة قروء، بين كل قرء منهن أوقات مخالفات المعنى لأقرائها التي تربصهن، وإذ كن مستحقات عندنا اسم أقراء، فإن ذلك من إجماع 04P104 الجميع لم يجز لها التربص إلا على ما وصفنا قبل. وفي هذه الآية دليل واضح على خطأ قول من قال: إن امرأة المولى التي آلى منها تحل للأزواج بانقضاء الأشهر الأربعة إذا كانت قد حاضت ثلاث حيض في الأشهر الأربعة؛ لأن الله تعالى ذكره إنما أوجب عليها العدة بعد عزم المؤلي على طلاقها، وإيقاع الطلاق بها بقوله: {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] فأوجب تعالى ذكره على المرأة إذا صارت مطلقة تربص ثلاثة قروء فمعلوم أنها لم تكن مطلقة يوم آلى منها زوجها لإجماع الجميع على أن الإيلاء ليس بطلاق موجب على المؤلي منها العدة. وإذ كان ذلك كذلك، فالعدة إنما تلزمها بعد للطلاق، والطلاق إنما يلحقها بما قد بيناه قبل. وأما معنى قوله: {والمطلقات} [البقرة: 228] فإنه: والمخليات السبيل غير ممنوعات بأزواج ولا مخطوبات، وقول القائل: فلانة مطلقة، إنما هو مفعلة من قول القائل: طلق الرجل زوجته فهي مطلقة؛ وأما قولهم: هي طالق، فمن قولهم: طلقها زوجها فطلقت هي، وهي تطلق طلاقا، وهي طالق. وقد حكي عن بعض أحياء العرب أنها تقول: طلقت المرأة وإنما قيل ذلك لها إذا خلاها زوجها، كما يقال للنعجة المهملة بغير راع ولا كالئ إذا خرجت وحدها من أهلها للرعي مخلاة سبيلها. هي طالق فمثلت المرأة المخلاة سبيلها بها، وسميت بما سميت به النعجة التي وصفنا أمرها. وأما قولهم: طلقت المرأة، فمعنى 04P105 غير هذا إنما يقال في هذا إذا نفست، هذا من الطلق، والأول من الطلاق. وقد بينا أن التربص إنما هو التوقف عن النكاح، وحبس النفس عنه في غير هذا الموضع 04P100
Section V04/P096–V04/P107Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P096–V04/P107)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر} [البقرة: 228] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: ولا يحل لهن، يعني للمطلقات أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الحيض إذا طلقن، حرم عليهن أن يكتمن أزواجهن الذين طلقوهن في الطلاق الذي عليهم لهن فيه رجعة يبتغين بذلك إبطال حقوقهم من الرجعة عليهن ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال الله تعالى ذكره: " {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] إلى قوله: {وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] قال: بلغنا أن ما خلق في أرحامهن الحمل، وبلغنا أنه الحيضة، فلا يحل لهن أن يكتمن ذلك لتنقضي العدة، ولا يملك الرجعة إذا كانت له " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: 04P106 الحيض " حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: أكثر ذلك الحيض " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت مطرفا، عن الحكم، قال: قال إبراهيم، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: الحيض " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: الحيض " ثم قال خالد: الدم وقال آخرون: هو الحيض غير أن الذي حرم الله تعالى ذكره عليها كتمانه فيما خلق في رحمها من ذلك هو أن تقول لزوجها المطلق وقد أراد رجعتها قبل الحيضة الثالثة: قد حضت الحيضة الثالثة كاذبة، لتبطل حقه بقيلها الباطل في ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبيدة بن معتب، عن إبراهيم، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: الحيض المرأة تعتد قرأين، ثم يريد زوجها أن يراجعها، فتقول: قد حضت الثالثة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: أكثر ما عني به الحيض " وقال آخرون: بل المعنى الذي نهيت عن كتمانه زوجها المطلق الحبل، والحيض جميعا ذكر من قال ذلك حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] من الحيض، والحمل، لا يحل لها إن كانت حائضا أن تكتم حيضها، ولا يحل لها إن كانت حاملا أن تكتم حملها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت مطرفا، عن الحكم، عن مجاهد، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: الحمل، والحيض " 04P108 قال ابن كريب، قال ابن إدريس: هذا أول حديث سمعته من مطرف حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن الحكم، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال : الحبل حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: من الحيض والولد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: من الحيض والولد " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: لا يحل للمطلقة أن تقول إني حائض، وليست بحائض، ولا تقول: إني حبلى وليست بحبلى، ولا تقول: لست بحبلى وهي بحبلى " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحجاج، 04P109 عن مجاهد، قال: " الحيض والحبل، قال: تفسيره أن لا تقول إني حائض وليست بحائض، ولا لست بحائض وهي حائض، ولا إني حبلى وليست بحبلى، ولا لست بحبلى وهي حبلى " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحجاج، عن القاسم بن نافع، عن مجاهد، نحو هذا التفسير في هذه الآية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه: قال: وذلك كله في بغض المرأة زوجها، وحبه حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] يقول: لا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الحيض، والحبل، لا يحل لها أن تقول: إني قد حضت ولم تحض، ولا يحل أن تقول: إني لم أحض وقد حاضت، ولا يحل لها أن تقول: إني حبلى وليست بحبلى، ولا أن تقول: لست بحبلى وهي حبلى " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] الآية، قال: لا يكتمن الحيض، ولا الولد، ولا يحل لها أن تكتمه وهو لا يعلم متى تحل لئلا يرتجعها مضارة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، 04P110 في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] يعني الولد، قال: الحيض، والولد هو الذي أؤتمن عليه النساء " وقال آخرون: بل عنى بذلك الحبل.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر} [البقرة: 228] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: ولا يحل لهن، يعني للمطلقات أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الحيض إذا طلقن، حرم عليهن أن يكتمن أزواجهن الذين طلقوهن في الطلاق الذي عليهم لهن فيه رجعة يبتغين بذلك إبطال حقوقهم من الرجعة عليهن ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال الله تعالى ذكره: " {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] إلى قوله: {وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] قال: بلغنا أن ما خلق في أرحامهن الحمل، وبلغنا أنه الحيضة، فلا يحل لهن أن يكتمن ذلك لتنقضي العدة، ولا يملك الرجعة إذا كانت له " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: 04P106 الحيض " حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: أكثر ذلك الحيض " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت مطرفا، عن الحكم، قال: قال إبراهيم، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: الحيض " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: الحيض " ثم قال خالد: الدم وقال آخرون: هو الحيض غير أن الذي حرم الله تعالى ذكره عليها كتمانه فيما خلق في رحمها من ذلك هو أن تقول لزوجها المطلق وقد أراد رجعتها قبل الحيضة الثالثة: قد حضت الحيضة الثالثة كاذبة، لتبطل حقه بقيلها الباطل في ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبيدة بن معتب، عن إبراهيم، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: الحيض المرأة تعتد قرأين، ثم يريد زوجها أن يراجعها، فتقول: قد حضت الثالثة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: أكثر ما عني به الحيض " وقال آخرون: بل المعنى الذي نهيت عن كتمانه زوجها المطلق الحبل، والحيض جميعا ذكر من قال ذلك حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] من الحيض، والحمل، لا يحل لها إن كانت حائضا أن تكتم حيضها، ولا يحل لها إن كانت حاملا أن تكتم حملها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت مطرفا، عن الحكم، عن مجاهد، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: الحمل، والحيض " 04P108 قال ابن كريب، قال ابن إدريس: هذا أول حديث سمعته من مطرف حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن الحكم، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال : الحبل حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: من الحيض والولد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: من الحيض والولد " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: لا يحل للمطلقة أن تقول إني حائض، وليست بحائض، ولا تقول: إني حبلى وليست بحبلى، ولا تقول: لست بحبلى وهي بحبلى " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحجاج، 04P109 عن مجاهد، قال: " الحيض والحبل، قال: تفسيره أن لا تقول إني حائض وليست بحائض، ولا لست بحائض وهي حائض، ولا إني حبلى وليست بحبلى، ولا لست بحبلى وهي حبلى " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحجاج، عن القاسم بن نافع، عن مجاهد، نحو هذا التفسير في هذه الآية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه: قال: وذلك كله في بغض المرأة زوجها، وحبه حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] يقول: لا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الحيض، والحبل، لا يحل لها أن تقول: إني قد حضت ولم تحض، ولا يحل أن تقول: إني لم أحض وقد حاضت، ولا يحل لها أن تقول: إني حبلى وليست بحبلى، ولا أن تقول: لست بحبلى وهي حبلى " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] الآية، قال: لا يكتمن الحيض، ولا الولد، ولا يحل لها أن تكتمه وهو لا يعلم متى تحل لئلا يرتجعها مضارة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، 04P110 في قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] يعني الولد، قال: الحيض، والولد هو الذي أؤتمن عليه النساء " وقال آخرون: بل عنى بذلك الحبل.
Section V04/P107–V04/P112Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P107–V04/P112)
Orijinal Metin (AR)ثم اختلف قائلو ذلك في السبب الذي من أجله نهيت عن كتمان ذلك الرجل، فقال بعضهم: نهيت عن ذلك لئلا تبطل حق الزوج من الرجعة إذا أراد رجعتها قبل وضعها وحملها ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن قباث بن رزين، عن علي بن رباح، أنه حدثه، أن عمر بن الخطاب قال لرجل: اتل هذه الآية فتلا. فقال: «إن فلانة ممن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن. وكانت طلقت وهي حبلى، فكتمت حتى وضعت» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " إذا طلق الرجل امرأته تطليقة، أو تطليقتين وهي حامل، فهو أحق برجعتها ما لم تضع حملها، وهو قوله: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر} [البقرة: 228] " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن بشر، أنه سمع عكرمة، يقول: " الطلاق مرتان بينهما رجعة، فإن بدا له أن يطلقها بعد هاتين فهي ثالثة، وإن طلقها ثلاثا فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. إنما اللاتي ذكرن في القرآن: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة: 228] هي التي طلقت واحدة أو ثنتين، ثم كتمت حملها لكي تنجو من زوجها ، فأما إذا بت الثلاث تطليقات فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره " وقال آخرون: السبب الذي من أجله نهين عن كتمان ذلك أنهن في الجاهلية كن يكتمنه أزواجهن خوف مراجعتهم إياهن حتى يتزوجن غيرهم، فيلحق نسب الحمل الذي هو من الزوج المطلق بمن تزوجته فحرم الله ذلك عليهن ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا سويد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: كانت المرأة إذا طلقت كتمت ما في بطنها، وحملها لتذهب بالولد إلى غير أبيه، فكره الله ذلك لهن " حدثني محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: علم الله أن منهن كواتم 04P112 يكتمن الولد، وكان أهل الجاهلية كان الرجل يطلق امرأته وهي حامل، فتكتم الولد وتذهب به إلى غيره، وتكتم مخافة الرجعة، فنهى الله عن ذلك، وقدم فيه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: كانت المرأة تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر منها " وقال آخرون: بل السبب الذي من أجله نهين عن كتمان ذلك، هو أن الرجل كان إذا أراد طلاق امرأته سألها هل بها حمل لكيلا يطلقها، وهي حامل منه للضرر الذي يلحقه وولده في فراقها إن فارقها، فأمرن بالصدق في ذلك، ونهين عن الكذب ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] فالرجل يريد أن يطلق امرأته فيسألها: هل بك حمل؟ فتكتمه إرادة أن تفارقه، فيطلقها وقد كتمته حتى تضع. وإذا علم بذلك فإنها ترد إليه عقوبة لما كتمته، وزوجها أحق برجعتها صاغرة " وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: الذي نهيت المرأة المطلقة عن كتمانه زوجها المطلقها تطليقة أو تطليقتين مما خلق الله في رحمها الحيض، والحبل؛ لأنه لا خلاف بين الجميع أن العدة تنقضي بوضع الولد الذي خلق الله في رحمها كما تنقضي بالدم إذا رأته بعد الطهر الثالث في قول من قال: القرء: الطهر، وفي قول من قال: هو الحيض إذا انقطع من الحيضة الثالثة فتطهرت بالاغتسال.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم اختلف قائلو ذلك في السبب الذي من أجله نهيت عن كتمان ذلك الرجل، فقال بعضهم: نهيت عن ذلك لئلا تبطل حق الزوج من الرجعة إذا أراد رجعتها قبل وضعها وحملها ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن قباث بن رزين، عن علي بن رباح، أنه حدثه، أن عمر بن الخطاب قال لرجل: اتل هذه الآية فتلا. فقال: «إن فلانة ممن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن. وكانت طلقت وهي حبلى، فكتمت حتى وضعت» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " إذا طلق الرجل امرأته تطليقة، أو تطليقتين وهي حامل، فهو أحق برجعتها ما لم تضع حملها، وهو قوله: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر} [البقرة: 228] " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن بشر، أنه سمع عكرمة، يقول: " الطلاق مرتان بينهما رجعة، فإن بدا له أن يطلقها بعد هاتين فهي ثالثة، وإن طلقها ثلاثا فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. إنما اللاتي ذكرن في القرآن: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة: 228] هي التي طلقت واحدة أو ثنتين، ثم كتمت حملها لكي تنجو من زوجها ، فأما إذا بت الثلاث تطليقات فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره " وقال آخرون: السبب الذي من أجله نهين عن كتمان ذلك أنهن في الجاهلية كن يكتمنه أزواجهن خوف مراجعتهم إياهن حتى يتزوجن غيرهم، فيلحق نسب الحمل الذي هو من الزوج المطلق بمن تزوجته فحرم الله ذلك عليهن ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا سويد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: كانت المرأة إذا طلقت كتمت ما في بطنها، وحملها لتذهب بالولد إلى غير أبيه، فكره الله ذلك لهن " حدثني محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: علم الله أن منهن كواتم 04P112 يكتمن الولد، وكان أهل الجاهلية كان الرجل يطلق امرأته وهي حامل، فتكتم الولد وتذهب به إلى غيره، وتكتم مخافة الرجعة، فنهى الله عن ذلك، وقدم فيه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] قال: كانت المرأة تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر منها " وقال آخرون: بل السبب الذي من أجله نهين عن كتمان ذلك، هو أن الرجل كان إذا أراد طلاق امرأته سألها هل بها حمل لكيلا يطلقها، وهي حامل منه للضرر الذي يلحقه وولده في فراقها إن فارقها، فأمرن بالصدق في ذلك، ونهين عن الكذب ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] فالرجل يريد أن يطلق امرأته فيسألها: هل بك حمل؟ فتكتمه إرادة أن تفارقه، فيطلقها وقد كتمته حتى تضع. وإذا علم بذلك فإنها ترد إليه عقوبة لما كتمته، وزوجها أحق برجعتها صاغرة " وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: الذي نهيت المرأة المطلقة عن كتمانه زوجها المطلقها تطليقة أو تطليقتين مما خلق الله في رحمها الحيض، والحبل؛ لأنه لا خلاف بين الجميع أن العدة تنقضي بوضع الولد الذي خلق الله في رحمها كما تنقضي بالدم إذا رأته بعد الطهر الثالث في قول من قال: القرء: الطهر، وفي قول من قال: هو الحيض إذا انقطع من الحيضة الثالثة فتطهرت بالاغتسال.
Section V04/P112–V04/P114Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P112–V04/P114)
Orijinal Metin (AR)فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره إنما حرم عليهن كتمان المطلق الذي وصفنا أمره ما يكون بكتمانهن إياه بطول حقه الذي جعله الله له بعد الطلاق عليهن إلى انقضاء عددهن، وكان ذلك الحق يبطل بوضعهن ما في بطونهن إن كن حوامل، وبانقضاء الأقراء الثلاثة إن كن غير حوامل، علم أنهن منهيات عن كتمان أزواجهن المطلقين من كل واحد منهما أعني من الحيض، والحبل مثل الذي هن منهيات عنه من الآخر، وأن لا معنى لخصوص من خص بأن المراد بالآية من ذلك أحدهما دون الآخر، إذ كانا جميعا مما خلق الله في أرحامهن، وأن في كل واحدة منهما من معنى بطول حق الزوج بانتهائه إلى غاية مثل ما في الآخر. ويسأل من خص ذلك فجعله لأحد المعنيين دون الآخر عن البرهان على صحة دعواه من أصل، أو حجة يجب التسليم لها، ثم يعكس عليه القول في ذلك، فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله. وأما الذي قاله السدي من أنه معني به نهي النساء كتمان أزواجهن الحبل عند إرادتهم طلاقهن، فقول لما يدل عليه ظاهر التنزيل مخالف، وذلك أن الله تعالى ذكره قال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] بمعنى: ولا يحل أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الثلاثة القروء إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر. وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر تحريم ذلك عليهن بعد وصفه إياهن بما وصفهن به من فراق أزواجهن بالطلاق، وإعلامهن ما يلزمهن من التربص معرفا لهن بذلك ما يحرم عليهن وما يحل، وما يلزمهن من العدة ويجب عليهن فيها، فكان مما عرفهن أن من الواجب عليهن أن لا يكتمن أزواجهن الحيض، والحبل الذي يكون بوضع هذا، وانقضاء هذا إلى نهاية محدودة، انقطاع حقوق أزواجهن ضرار منهن لهم، فكان نهيه عما نهاهن عنه من ذلك بأن يكون من صفة ما يليه قبله ويتلوه بعده، أولى من أن يكون من صفة ما لم يجر له ذكر قبله. فإن قال قائل: ما معنى قوله: {إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر} [البقرة: 228] أو يحل لهن كتمان ذلك أزواجهن إن كن لا يؤمن بالله، ولا باليوم الآخر حتى خص النهي عن ذلك المؤمنات بالله واليوم الآخر؟ قيل: معنى ذلك على غير ما ذهبت إليه، وإنما معناه: أن كتمان المرأة المطلقة زوجها المطلقها ما خلق الله تعالى في رحمها من حيض، وولد في أيام عدتها من طلاقه ضرارا له ليس من فعل من يؤمن بالله، واليوم الآخر، ولا من أخلاقه، وإنما ذلك من فعل من لا يؤمن بالله، ولا باليوم الآخر، وأخلاقهن من النساء الكوافر فلا تتخلقن أيتها المؤمنات بأخلاقهن، فإن ذلك لا يحل لكن إن كنتن تؤمن بالله، واليوم الآخر وكنتن من المسلمات؛ لا أن المؤمنات هن المخصوصات بتحريم ذلك عليهن دون الكوافر، بل الواجب على كل من لزمته فرائض الله من النساء اللواتي لهن أقراء إذا طلقت بعد الدخول بها في عدتها أن لا تكتم زوجها ما خلق الله في رحمها من الحيض، والحبل 04P115
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره إنما حرم عليهن كتمان المطلق الذي وصفنا أمره ما يكون بكتمانهن إياه بطول حقه الذي جعله الله له بعد الطلاق عليهن إلى انقضاء عددهن، وكان ذلك الحق يبطل بوضعهن ما في بطونهن إن كن حوامل، وبانقضاء الأقراء الثلاثة إن كن غير حوامل، علم أنهن منهيات عن كتمان أزواجهن المطلقين من كل واحد منهما أعني من الحيض، والحبل مثل الذي هن منهيات عنه من الآخر، وأن لا معنى لخصوص من خص بأن المراد بالآية من ذلك أحدهما دون الآخر، إذ كانا جميعا مما خلق الله في أرحامهن، وأن في كل واحدة منهما من معنى بطول حق الزوج بانتهائه إلى غاية مثل ما في الآخر. ويسأل من خص ذلك فجعله لأحد المعنيين دون الآخر عن البرهان على صحة دعواه من أصل، أو حجة يجب التسليم لها، ثم يعكس عليه القول في ذلك، فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله. وأما الذي قاله السدي من أنه معني به نهي النساء كتمان أزواجهن الحبل عند إرادتهم طلاقهن، فقول لما يدل عليه ظاهر التنزيل مخالف، وذلك أن الله تعالى ذكره قال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] بمعنى: ولا يحل أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الثلاثة القروء إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر. وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر تحريم ذلك عليهن بعد وصفه إياهن بما وصفهن به من فراق أزواجهن بالطلاق، وإعلامهن ما يلزمهن من التربص معرفا لهن بذلك ما يحرم عليهن وما يحل، وما يلزمهن من العدة ويجب عليهن فيها، فكان مما عرفهن أن من الواجب عليهن أن لا يكتمن أزواجهن الحيض، والحبل الذي يكون بوضع هذا، وانقضاء هذا إلى نهاية محدودة، انقطاع حقوق أزواجهن ضرار منهن لهم، فكان نهيه عما نهاهن عنه من ذلك بأن يكون من صفة ما يليه قبله ويتلوه بعده، أولى من أن يكون من صفة ما لم يجر له ذكر قبله. فإن قال قائل: ما معنى قوله: {إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر} [البقرة: 228] أو يحل لهن كتمان ذلك أزواجهن إن كن لا يؤمن بالله، ولا باليوم الآخر حتى خص النهي عن ذلك المؤمنات بالله واليوم الآخر؟ قيل: معنى ذلك على غير ما ذهبت إليه، وإنما معناه: أن كتمان المرأة المطلقة زوجها المطلقها ما خلق الله تعالى في رحمها من حيض، وولد في أيام عدتها من طلاقه ضرارا له ليس من فعل من يؤمن بالله، واليوم الآخر، ولا من أخلاقه، وإنما ذلك من فعل من لا يؤمن بالله، ولا باليوم الآخر، وأخلاقهن من النساء الكوافر فلا تتخلقن أيتها المؤمنات بأخلاقهن، فإن ذلك لا يحل لكن إن كنتن تؤمن بالله، واليوم الآخر وكنتن من المسلمات؛ لا أن المؤمنات هن المخصوصات بتحريم ذلك عليهن دون الكوافر، بل الواجب على كل من لزمته فرائض الله من النساء اللواتي لهن أقراء إذا طلقت بعد الدخول بها في عدتها أن لا تكتم زوجها ما خلق الله في رحمها من الحيض، والحبل 04P115
Section V04/P114–V04/P117Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P114–V04/P117)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] والبعولة جمع بعل: وهو الزوج للمرأة، ومنه قول جرير: [+البحر الطويل] أعدوا مع الحلي الملاب فإنما جرير لكم بعل وأنتم حلائله وقد يجمع البعل البعولة والبعول، كما يجمع الفحل والفحول والفحولة، والذكر الذكور والذكورة وكذلك ما كان على مثال «فعول» من الجمع، فإن العرب كثيرا ما تدخل فيه الهاء، فأما ما كان منها على مثال «فعال» فقليل في كلامهم دخول الهاء فيه، وقد حكي عنهم العظام والعظامة، ومنه قول الراجز: ثم دفنت الفرث ، والعظامه وقد قيل: الحجارة والحجار، والمهارة والمهار، والذكاة والذكار، للذكور. وأما تأويل الكلام، فإنه: أزواج المطلقات اللاتي فرضنا عليهن أن يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، وحرمنا عليهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، أحق وأولى بردهن إلى أنفسهم في حال تربصهن إلى الأقراء الثلاثة، وأيام الحبل، وارتجاعهن إلى حبالهن منهم بأنفسهن أن يمنعهن من أنفسهن ذلك كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي 04P116 بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] يقول: إذ طلق الرجل امرأته تطليقة أو ثنتين، وهي حامل فهو أحق برجعتها ما لم تضع " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة: 228] قال: في العدة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: قال الله تعالى ذكره: " {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته كان أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا، فنسخ ذلك فقال: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] الآية " حدثنا موسى بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] في عدتهن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: « 04P117 في العدة» حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] أي في القروء في الثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر، أو كانت حاملا، فإذا طلقها زوجها واحدة أو اثنتين راجعها إن شاء ما كانت في عدتها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] قال: كانت المرأة تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر، فنهاهن الله عن ذلك وقال: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] قال قتادة: أحق برجعتهن في العدة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] يقول: في العدة ما لم يطلقها ثلاثا " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] يقول: أحق برجعتها صاغرة عقوبة لما كتمت زوجها من الحمل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة: 228] أحق برجعتهن ما لم تنقض العدة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] قال: ما كانت في العدة إذا أراد المراجعة " فإن قال لنا قائل: فما لزوج طلق واحدة أو اثنتين بعد الإفضاء إليها عليها رجعة في أقرائها الثلاثة، إلا أن يكون مريدا بالرجعة إصلاح أمرها وأمره؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] والبعولة جمع بعل: وهو الزوج للمرأة، ومنه قول جرير: [+البحر الطويل] أعدوا مع الحلي الملاب فإنما جرير لكم بعل وأنتم حلائله وقد يجمع البعل البعولة والبعول، كما يجمع الفحل والفحول والفحولة، والذكر الذكور والذكورة وكذلك ما كان على مثال «فعول» من الجمع، فإن العرب كثيرا ما تدخل فيه الهاء، فأما ما كان منها على مثال «فعال» فقليل في كلامهم دخول الهاء فيه، وقد حكي عنهم العظام والعظامة، ومنه قول الراجز: ثم دفنت الفرث ، والعظامه وقد قيل: الحجارة والحجار، والمهارة والمهار، والذكاة والذكار، للذكور. وأما تأويل الكلام، فإنه: أزواج المطلقات اللاتي فرضنا عليهن أن يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، وحرمنا عليهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن، أحق وأولى بردهن إلى أنفسهم في حال تربصهن إلى الأقراء الثلاثة، وأيام الحبل، وارتجاعهن إلى حبالهن منهم بأنفسهن أن يمنعهن من أنفسهن ذلك كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي 04P116 بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] يقول: إذ طلق الرجل امرأته تطليقة أو ثنتين، وهي حامل فهو أحق برجعتها ما لم تضع " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة: 228] قال: في العدة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: قال الله تعالى ذكره: " {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته كان أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا، فنسخ ذلك فقال: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] الآية " حدثنا موسى بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] في عدتهن " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: « 04P117 في العدة» حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] أي في القروء في الثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر، أو كانت حاملا، فإذا طلقها زوجها واحدة أو اثنتين راجعها إن شاء ما كانت في عدتها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] قال: كانت المرأة تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر، فنهاهن الله عن ذلك وقال: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] قال قتادة: أحق برجعتهن في العدة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] يقول: في العدة ما لم يطلقها ثلاثا " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] يقول: أحق برجعتها صاغرة عقوبة لما كتمت زوجها من الحمل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة: 228] أحق برجعتهن ما لم تنقض العدة " حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] قال: ما كانت في العدة إذا أراد المراجعة " فإن قال لنا قائل: فما لزوج طلق واحدة أو اثنتين بعد الإفضاء إليها عليها رجعة في أقرائها الثلاثة، إلا أن يكون مريدا بالرجعة إصلاح أمرها وأمره؟
Section V04/P117–V04/P118Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P117–V04/P118)
Orijinal Metin (AR)قيل: أما فيما بينه وبين الله تعالى فغير جائز إذا أراد ضرارها بالرجعة لا إصلاح أمرها وأمره مراجعتها. وأما في الحكم فإنه مقضي له عليها بالرجعة نظير ما حكمنا عليه ببطول رجعته عليها لو كتمته حملها الذي خلقه الله في رحمها، أو حيضها حتى انقضت عدتها ضرارا منها له، وقد نهى الله عن كتمانه ذلك، فكان سواء في الحكم في بطول رجعة زوجها عليها وقد أثمت في كتمانها إياه ما كتمته من ذلك حتى انقضت عدتها هي والتي أطاعت الله بتركها كتمان ذلك منه، وإن اختلفا في طاعة الله في ذلك ومعصيته، فكذلك المراجع زوجته المطلقة واحدة أو ثنتين بعد الإفضاء إليها وهما حران، وإن أراد ضرار المراجعة برجعته فمحكوم له بالرجعة وإن كان آثما برأيه في فعله ومقدما على ما لم يبحه الله له، والله ولي مجازاته فيما أتى من ذلك. فأما العباد فإنهم غير جائز لهم الحول بينه وبين امرأته التي راجعها بحكم الله تعالى ذكره له بأنها حينئذ زوجته، فإن حاول ضرارها بعد المراجعة بغير الحق الذي جعله الله له أخذ لها الحقوق التي ألزم الله تعالى ذكره الأزواج للزوجات حتى يعدو ضرر ما أراد من ذلك عليه دونها، وفي قوله: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] أبين الدلالة على صحة قول من قال: إن المؤلي إذا عزم الطلاق فطلق امرأته التي آلى منها أن له عليها الرجعة في طلاقه ذلك، وعلى فساد قول من قال: إن مضي الأشهر الأربعة عزم الطلاق، وأنه تطليقة بائنة، لأن الله تعالى ذكره إنما أعلم عباده ما يلزمهم إذا آلوا من نسائهم وما يلزم النساء من الأحكام في هذه الآية بإيلاء الرجال وطلاقهم، إذا عزموا ذلك وتركوا الفيء 04P119
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل: أما فيما بينه وبين الله تعالى فغير جائز إذا أراد ضرارها بالرجعة لا إصلاح أمرها وأمره مراجعتها. وأما في الحكم فإنه مقضي له عليها بالرجعة نظير ما حكمنا عليه ببطول رجعته عليها لو كتمته حملها الذي خلقه الله في رحمها، أو حيضها حتى انقضت عدتها ضرارا منها له، وقد نهى الله عن كتمانه ذلك، فكان سواء في الحكم في بطول رجعة زوجها عليها وقد أثمت في كتمانها إياه ما كتمته من ذلك حتى انقضت عدتها هي والتي أطاعت الله بتركها كتمان ذلك منه، وإن اختلفا في طاعة الله في ذلك ومعصيته، فكذلك المراجع زوجته المطلقة واحدة أو ثنتين بعد الإفضاء إليها وهما حران، وإن أراد ضرار المراجعة برجعته فمحكوم له بالرجعة وإن كان آثما برأيه في فعله ومقدما على ما لم يبحه الله له، والله ولي مجازاته فيما أتى من ذلك. فأما العباد فإنهم غير جائز لهم الحول بينه وبين امرأته التي راجعها بحكم الله تعالى ذكره له بأنها حينئذ زوجته، فإن حاول ضرارها بعد المراجعة بغير الحق الذي جعله الله له أخذ لها الحقوق التي ألزم الله تعالى ذكره الأزواج للزوجات حتى يعدو ضرر ما أراد من ذلك عليه دونها، وفي قوله: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] أبين الدلالة على صحة قول من قال: إن المؤلي إذا عزم الطلاق فطلق امرأته التي آلى منها أن له عليها الرجعة في طلاقه ذلك، وعلى فساد قول من قال: إن مضي الأشهر الأربعة عزم الطلاق، وأنه تطليقة بائنة، لأن الله تعالى ذكره إنما أعلم عباده ما يلزمهم إذا آلوا من نسائهم وما يلزم النساء من الأحكام في هذه الآية بإيلاء الرجال وطلاقهم، إذا عزموا ذلك وتركوا الفيء 04P119
Section V04/P118–V04/P119Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P118–V04/P119)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: ولهن من حسن الصحبة، والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن لهم من الطاعة فيما أوجب الله تعالى ذكره له عليها ذكر من قال ذلك حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو عاصم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] قال: إذا أطعن الله، وأطعن أزواجهن، فعليه أن يحسن صحبتها، ويكف عنها أذاه، وينفق عليها من سعته " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: " {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] قال: يتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيهم " وقال آخرون: معنى ذلك: ولهن على أزواجهن من التصنع، والمواتاة مثل الذي عليهن لهم في ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن بشير بن سلمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى ذكره يقول: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } [البقرة: 228] " والذي هو أولى بتأويل الآية عندي: وللمطلقات واحدة أو ثنتين بعد الإفضاء إليهن على بعولتهن أن لا يراجعوهن ضرارا في أقرائهن الثلاثة إذا أرادوا رجعتهن فيه إلا أن يريدوا إصلاح أمرهن وأمرهم فلا يراجعوهن ضرارا، كما عليهن لهم إذا أرادوا رجعتهن فيهن أن لا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الولد، ودم الحيض ضرارا منهن لهم ليفتنهم بأنفسهن، ذلك أن الله تعالى ذكره نهى المطلقات عن كتمان أزواجهن في أقرائهن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله، واليوم الآخر، وجعل أزواجهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا، فحرم الله على كل واحد منهما مضارة صاحبه، وعرف كل واحد منهما ما له وما عليه من ذلك، ثم عقب ذلك بقوله: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] فبين أن الذي على كل واحد منهما لصاحبه من ترك مضارته مثل الذي له على صاحبه من ذلك. فهذا التأويل هو أشبه بدلالة ظاهر التنزيل من غيره، وقد يحتمل أن يكون كل ما على كل واحد منهما لصاحبه داخلا في ذلك، وإن كانت الآية نزلت فيما 04P121 وصفنا، لأن الله تعالى ذكره قد جعل لكل واحد منهما على الآخر حقا، فلكل واحد منهما على الآخر من أداء حقه إليه مثل الذي عليه له، فيدخل حينئذ في الآية ما قاله الضحاك، وابن عباس، وغير ذلك 04P120
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: ولهن من حسن الصحبة، والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن لهم من الطاعة فيما أوجب الله تعالى ذكره له عليها ذكر من قال ذلك حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو عاصم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] قال: إذا أطعن الله، وأطعن أزواجهن، فعليه أن يحسن صحبتها، ويكف عنها أذاه، وينفق عليها من سعته " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: " {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] قال: يتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيهم " وقال آخرون: معنى ذلك: ولهن على أزواجهن من التصنع، والمواتاة مثل الذي عليهن لهم في ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن بشير بن سلمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى ذكره يقول: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } [البقرة: 228] " والذي هو أولى بتأويل الآية عندي: وللمطلقات واحدة أو ثنتين بعد الإفضاء إليهن على بعولتهن أن لا يراجعوهن ضرارا في أقرائهن الثلاثة إذا أرادوا رجعتهن فيه إلا أن يريدوا إصلاح أمرهن وأمرهم فلا يراجعوهن ضرارا، كما عليهن لهم إذا أرادوا رجعتهن فيهن أن لا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الولد، ودم الحيض ضرارا منهن لهم ليفتنهم بأنفسهن، ذلك أن الله تعالى ذكره نهى المطلقات عن كتمان أزواجهن في أقرائهن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله، واليوم الآخر، وجعل أزواجهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا، فحرم الله على كل واحد منهما مضارة صاحبه، وعرف كل واحد منهما ما له وما عليه من ذلك، ثم عقب ذلك بقوله: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] فبين أن الذي على كل واحد منهما لصاحبه من ترك مضارته مثل الذي له على صاحبه من ذلك. فهذا التأويل هو أشبه بدلالة ظاهر التنزيل من غيره، وقد يحتمل أن يكون كل ما على كل واحد منهما لصاحبه داخلا في ذلك، وإن كانت الآية نزلت فيما 04P121 وصفنا، لأن الله تعالى ذكره قد جعل لكل واحد منهما على الآخر حقا، فلكل واحد منهما على الآخر من أداء حقه إليه مثل الذي عليه له، فيدخل حينئذ في الآية ما قاله الضحاك، وابن عباس، وغير ذلك 04P120
Section V04/P119–V04/P123Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P119–V04/P123)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى الدرجة التي جعل الله للرجال على النساء الفضل الذي فضلهم الله عليهن في الميراث، والجهاد وما أشبه ذلك ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: فضل ما فضله الله به عليها من الجهاد، وفضل ميراثه، وكل ما فضل به عليها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر: عن قتادة: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: للرجال درجة في الفضل على النساء، " وقال آخرون: بل تلك الدرجة: الإمرة، والطاعة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: إمارة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: طاعة، قال: يطعن الأزواج الرجال، وليس الرجال يطيعونهن " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق قال: ثنا أزهر، عن ابن عون، عن محمد، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: لا أعلم إلا أن لهن مثل الذي عليهن إذا عرفن تلك الدرجة " وقال آخرون: تلك الدرجة له عليها بما ساق إليها من الصداق، وإنها إذا قذفته حدت، وإذا قذفها لاعن ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبيدة، عن الشعبي، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: بما أعطاها من صداقها، وأنه إذا قذفها لاعنها، وإذا قذفته جلدت وأقرت عنده " وقال آخرون: تلك الدرجة التي له عليها إفضاله عليها، وأداء حقها 04P123 إليها، وصفحه عن الواجب له عليها، أو عن بعضه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن بشير بن سلمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " ما أحب أن أستنظف جميع حقي عليها، لأن الله تعالى ذكره يقول: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] " وقال آخرون: بل تلك الدرجة التي له عليها أن جعل له لحية، وحرمها ذلك ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا عبيد بن الصباح، قال: ثنا حميد، قال: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: لحية " وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله ابن عباس، وهو أن الدرجة التي ذكر الله تعالى ذكره في هذا الموضع الصفح من الرجل لامرأته عن بعض الواجب عليها، وإغضاؤه لها عنه، وأداء كل الواجب لها عليه، وذلك أن الله تعالى ذكره قال: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] عقيب قوله: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] فأخبر تعالى ذكره أن على الرجل من ترك ضرارها في مراجعته إياها في أقرائها الثلاثة وفي غير ذلك من أمورها، وحقوقها مثل الذي له عليها من ترك ضراره في كتمانها إياه ما خلق الله في أرحامهن وغير ذلك من حقوقه. ثم ندب الرجال إلى الأخذ عليهن بالفضل إذا تركن أداء بعض ما أوجب الله لهم عليهن، فقال تعالى ذكره: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] بتفضلهم عليهن، وصفحهم لهن عن بعض الواجب لهم عليهن، وهذا هو المعنى الذي قصده ابن عباس، بقوله: ما أحب أن أستنظف جميع حقي عليها لأن الله تعالى ذكره يقول: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] ومعنى الدرجة: الرتبة، والمنزلة، وهذا القول من الله تعالى ذكره، وإن كان ظاهره ظاهر الخبر، فمعناه معنى ندب الرجال إلى الأخذ على النساء بالفضل ليكون لهم عليهن فضل درجة 04P124
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى الدرجة التي جعل الله للرجال على النساء الفضل الذي فضلهم الله عليهن في الميراث، والجهاد وما أشبه ذلك ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: فضل ما فضله الله به عليها من الجهاد، وفضل ميراثه، وكل ما فضل به عليها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر: عن قتادة: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: للرجال درجة في الفضل على النساء، " وقال آخرون: بل تلك الدرجة: الإمرة، والطاعة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: إمارة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: طاعة، قال: يطعن الأزواج الرجال، وليس الرجال يطيعونهن " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق قال: ثنا أزهر، عن ابن عون، عن محمد، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: لا أعلم إلا أن لهن مثل الذي عليهن إذا عرفن تلك الدرجة " وقال آخرون: تلك الدرجة له عليها بما ساق إليها من الصداق، وإنها إذا قذفته حدت، وإذا قذفها لاعن ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبيدة، عن الشعبي، في قوله: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: بما أعطاها من صداقها، وأنه إذا قذفها لاعنها، وإذا قذفته جلدت وأقرت عنده " وقال آخرون: تلك الدرجة التي له عليها إفضاله عليها، وأداء حقها 04P123 إليها، وصفحه عن الواجب له عليها، أو عن بعضه ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن بشير بن سلمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " ما أحب أن أستنظف جميع حقي عليها، لأن الله تعالى ذكره يقول: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] " وقال آخرون: بل تلك الدرجة التي له عليها أن جعل له لحية، وحرمها ذلك ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا عبيد بن الصباح، قال: ثنا حميد، قال: " {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] قال: لحية " وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله ابن عباس، وهو أن الدرجة التي ذكر الله تعالى ذكره في هذا الموضع الصفح من الرجل لامرأته عن بعض الواجب عليها، وإغضاؤه لها عنه، وأداء كل الواجب لها عليه، وذلك أن الله تعالى ذكره قال: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] عقيب قوله: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] فأخبر تعالى ذكره أن على الرجل من ترك ضرارها في مراجعته إياها في أقرائها الثلاثة وفي غير ذلك من أمورها، وحقوقها مثل الذي له عليها من ترك ضراره في كتمانها إياه ما خلق الله في أرحامهن وغير ذلك من حقوقه. ثم ندب الرجال إلى الأخذ عليهن بالفضل إذا تركن أداء بعض ما أوجب الله لهم عليهن، فقال تعالى ذكره: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] بتفضلهم عليهن، وصفحهم لهن عن بعض الواجب لهم عليهن، وهذا هو المعنى الذي قصده ابن عباس، بقوله: ما أحب أن أستنظف جميع حقي عليها لأن الله تعالى ذكره يقول: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] ومعنى الدرجة: الرتبة، والمنزلة، وهذا القول من الله تعالى ذكره، وإن كان ظاهره ظاهر الخبر، فمعناه معنى ندب الرجال إلى الأخذ على النساء بالفضل ليكون لهم عليهن فضل درجة 04P124
Section V04/P123–V04/P124Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P123–V04/P124)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] يعني تعالى ذكره بذلك: والله عزيز في انتقامه ممن خالف أمره، وتعدى حدوده، فأتى النساء في المحيض، وجعل الله عرضة لأيمانه أن يبر، ويتقي، ويصلح بين الناس، وعضل امرأته بإيلائه، وضارها في مراجعته بعد طلاقه، ولمن كتم من النساء ما خلق الله في أرحامهن أزواجهن، ونكحن في عددهن، وتركن التربص بأنفسهن إلى الوقت الذي حده الله لهن، وركبن غير ذلك من معاصيه، حكيم فيما دبر في خلقه، وفيما حكم وقضى بينهم من أحكامه كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] يقول: عزيز في نقمته، حكيم في أمره " 04P125 وإنما توعد الله تعالى ذكره بهذا القول عباده لتقديمه قبل ذلك بيان ما حرم عليهم أو نهاهم عنه من ابتداء قوله: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [البقرة: 221] إلى قوله: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] ثم أتبع ذلك بالوعيد ليزدجر أولو النهى، وليذكر أولو الحجا، فيتقوا عقابه، ويحذروا عذابه 04P124
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 228] القول في تأويل قوله تعالى: {والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] يعني تعالى ذكره بذلك: والله عزيز في انتقامه ممن خالف أمره، وتعدى حدوده، فأتى النساء في المحيض، وجعل الله عرضة لأيمانه أن يبر، ويتقي، ويصلح بين الناس، وعضل امرأته بإيلائه، وضارها في مراجعته بعد طلاقه، ولمن كتم من النساء ما خلق الله في أرحامهن أزواجهن، ونكحن في عددهن، وتركن التربص بأنفسهن إلى الوقت الذي حده الله لهن، وركبن غير ذلك من معاصيه، حكيم فيما دبر في خلقه، وفيما حكم وقضى بينهم من أحكامه كما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " {والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] يقول: عزيز في نقمته، حكيم في أمره " 04P125 وإنما توعد الله تعالى ذكره بهذا القول عباده لتقديمه قبل ذلك بيان ما حرم عليهم أو نهاهم عنه من ابتداء قوله: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [البقرة: 221] إلى قوله: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] ثم أتبع ذلك بالوعيد ليزدجر أولو النهى، وليذكر أولو الحجا، فيتقوا عقابه، ويحذروا عذابه 04P124
Section V04/P124Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V04/P124)
Orijinal Metin (AR)[البقرة: 229] القول في تأويل قوله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: هو دلالة على عدد الطلاق الذي يكون للرجل فيه الرجعة على زوجته، والعدد الذي تبين به زوجته منه. ذكر من قال إن هذه الآية أنزلت لأن أهل الجاهلية وأهل الإسلام قبل نزولها لم يكن لطلاقهم نهاية تبين بالانتهاء إليها امرأته منه ما راجعها في عدتها منه، فجعل الله تعالى ذكره لذلك حدا حرم بانتهاء الطلاق إليه على الرجل امرأته المطلقة إلا بعد زوج، وجعلها حينئذ أملك بنفسها منه. ذكر الأخبار الواردة بما قلنا في ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: " كان الرجل يطلق ما شاء ثم إن راجع امرأته قبل أن تنقضي عدتها كانت امرأته، فغضب رجل من الأنصار على امرأته، فقال لها: لا أقربك ولا تحلين مني قالت له: كيف؟ قال: أطلقك، حتى إذا دنا أجلك راجعتك ثم أطلقك، فإذا دنا أجلك راجعتك. قال: فشكت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى ذكره: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف} [البقرة: 229] الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن أبيه، " قال رجل لامرأته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: لا آويك، ولا أدعك تحلين فقالت له: كيف تصنع؟ قال: أطلقك، فإذا دنا مضى عدتك راجعتك، فمتى تحلين؟ فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] فاستقبله الناس جديدا من كان طلق، ومن لم يكن طلق " حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كان أهل الجاهلية كان الرجل يطلق الثلاث والعشر وأكثر من ذلك، ثم يراجع ما كانت في العدة، فجعل الله حد الطلاق ثلاث تطليقات» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كان أهل الجاهلية يطلق أحدهم امرأته ثم يراجعها لا حد في ذلك، هي امرأته ما راجعها في عدتها، فجعل الله حد ذلك يصير إلى ثلاثة قروء، وجعل حد الطلاق ثلاث تطليقات» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " في قوله: " {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] قال كان الطلاق قبل أن يجعل الله الطلاق ثلاثا ليس له أمد يطلق الرجل امرأته مائة، ثم إن أراد أن يراجعها قبل أن تحل كان ذلك له، وطلق رجل امرأته حتى إذا كادت أن تحل ارتجعها، ثم استأنف بها طلاقا بعد ذلك ليضارها بتركها، حتى إذا كان قبل انقضاء عدتها راجعها، وصنع ذلك مرارا. فلما علم الله 04P127 ذلك منه، جعل الطلاق ثلاثا، مرتين، ثم بعد المرتين إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] أما قوله: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] فهو الميقات الذي يكون عليها فيه الرجعة " حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: " {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] قال: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فيطلقها تطليقتين، فإن أراد أن يراجعها كانت له عليها رجعة، فإن شاء طلقها أخرى، فلم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " فتأويل الآية على هذا الخبر الذي ذكرنا: عدد الطلاق الذي لكم أيها الناس فيه على أزواجكم الرجعة إذا كن مدخولا بهن: تطليقتان، ثم الواجب على من راجع منكم بعد التطليقتين إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، لأنه لا رجعة له بعد التطليقتين إن سرحها فطلقها الثالثة.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[البقرة: 229] القول في تأويل قوله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: هو دلالة على عدد الطلاق الذي يكون للرجل فيه الرجعة على زوجته، والعدد الذي تبين به زوجته منه. ذكر من قال إن هذه الآية أنزلت لأن أهل الجاهلية وأهل الإسلام قبل نزولها لم يكن لطلاقهم نهاية تبين بالانتهاء إليها امرأته منه ما راجعها في عدتها منه، فجعل الله تعالى ذكره لذلك حدا حرم بانتهاء الطلاق إليه على الرجل امرأته المطلقة إلا بعد زوج، وجعلها حينئذ أملك بنفسها منه. ذكر الأخبار الواردة بما قلنا في ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: " كان الرجل يطلق ما شاء ثم إن راجع امرأته قبل أن تنقضي عدتها كانت امرأته، فغضب رجل من الأنصار على امرأته، فقال لها: لا أقربك ولا تحلين مني قالت له: كيف؟ قال: أطلقك، حتى إذا دنا أجلك راجعتك ثم أطلقك، فإذا دنا أجلك راجعتك. قال: فشكت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى ذكره: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف} [البقرة: 229] الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن أبيه، " قال رجل لامرأته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: لا آويك، ولا أدعك تحلين فقالت له: كيف تصنع؟ قال: أطلقك، فإذا دنا مضى عدتك راجعتك، فمتى تحلين؟ فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] فاستقبله الناس جديدا من كان طلق، ومن لم يكن طلق " حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كان أهل الجاهلية كان الرجل يطلق الثلاث والعشر وأكثر من ذلك، ثم يراجع ما كانت في العدة، فجعل الله حد الطلاق ثلاث تطليقات» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كان أهل الجاهلية يطلق أحدهم امرأته ثم يراجعها لا حد في ذلك، هي امرأته ما راجعها في عدتها، فجعل الله حد ذلك يصير إلى ثلاثة قروء، وجعل حد الطلاق ثلاث تطليقات» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " في قوله: " {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] قال كان الطلاق قبل أن يجعل الله الطلاق ثلاثا ليس له أمد يطلق الرجل امرأته مائة، ثم إن أراد أن يراجعها قبل أن تحل كان ذلك له، وطلق رجل امرأته حتى إذا كادت أن تحل ارتجعها، ثم استأنف بها طلاقا بعد ذلك ليضارها بتركها، حتى إذا كان قبل انقضاء عدتها راجعها، وصنع ذلك مرارا. فلما علم الله 04P127 ذلك منه، جعل الطلاق ثلاثا، مرتين، ثم بعد المرتين إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] أما قوله: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] فهو الميقات الذي يكون عليها فيه الرجعة " حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: " {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] قال: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فيطلقها تطليقتين، فإن أراد أن يراجعها كانت له عليها رجعة، فإن شاء طلقها أخرى، فلم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " فتأويل الآية على هذا الخبر الذي ذكرنا: عدد الطلاق الذي لكم أيها الناس فيه على أزواجكم الرجعة إذا كن مدخولا بهن: تطليقتان، ثم الواجب على من راجع منكم بعد التطليقتين إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، لأنه لا رجعة له بعد التطليقتين إن سرحها فطلقها الثالثة.