Section V06/P357–V06/P359Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P357–V06/P359)
Orijinal Metin (AR){الذين يبلغون رسالات الله} [يعني سنة الله في الأنبياء الذين يبلغون رسالات الله] {ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله} لا يخشون قالة الناس ولائمتهم فيما أحل الله لهم وفرض عليهم، {وكفى بالله حسيبا} حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب قال الناس: إن محمدا تزوج امرأة ابنه فأنزل الله عز وجل: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} يعني: زيد بن حارثة، أي: ليس أبا أحد من رجالكم الذين لم يلدهم فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها. فإن قيل: أليس أنه كان له أبناء: القاسم، والطيب، والطاهر، وإبراهيم، وكذلك: الحسن والحسين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن: إن ابني هذا سيد؟ . قيل: هؤلاء كانوا صغارا لم يكونوا رجالا. والصحيح ما قلنا: إنه أراد أبا أحد من رجالكم . {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} ختم الله به النبوة، وقرأ عاصم: "خاتم" بفتح التاء على الاسم، أي: آخرهم، وقرأ الآخرون بكسر التاء على الفاعل، لأنه ختم به النبيين فهو خاتمهم. قال ابن عباس: يريد لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابنا يكون بعده نبيا . وروي عن عطاء عن ابن عباس: أن الله تعالى لما حكم أن لا نبي بعده لم يعطه ولدا ذكرا يصير رجلا {وكان الله بكل شيء عليما} أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، أخبرنا أبو محمد محمد بن علي بن محمد الخذاشاهي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا أبكر الجوربذي، أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة قال: كان أبو هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه، ترك منه موضع لبنة فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنيانه إلا موضع تلك اللبنة لا يعيبون سواها فكنت أنا سددت موضع تلك اللبنة، ختم بي البنيان وختم بي الرسل" . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب الشاشي، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وغير واحد قالوا، أخبرنا سفيان عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لي أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي" . {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا} قال ابن عباس: لم يفرض الله تعالى فريضة إلا جعل لها حدا معلوما، ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر، فإنه لم يجعل له حدا ينتهى إليه، ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله وأمرهم به في كل الأحوال، فقال: "فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم" (النساء-103) . وقال: {اذكروا الله ذكرا كثيرا} أي: بالليل والنهار، في البر والبحر وفي الصحة والسقم، وفي السر والعلانية. وقال مجاهد: الذكر الكثير أن لا تنساه أبدا. {وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما } {تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما } {وسبحوه} أي: صلوا له، {بكرة} يعني: صلاة الصبح، {وأصيلا} يعني: صلاة العصر. وقال الكلبي: "وأصيلا" صلاة الظهر والعصر والعشاءين. وقال مجاهد: يعني: قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فعبر بالتسبيح عن أخواته. وقيل: المراد من قوله: "ذكرا كثيرا" هذه الكلمات يقولها الطاهر والجنب والمحدث . {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} فالصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار للمؤمنين. قال السدي قالت بنو إسرائيل لموسى: أيصلي ربنا؟ فكبر هذا الكلام على موسى، فأوحى الله إليه: أن قل لهم: إني أصلي، وإن صلاتي رحمتي، وقد وسعت رحمتي كل شيء .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet){الذين يبلغون رسالات الله} [يعني سنة الله في الأنبياء الذين يبلغون رسالات الله] {ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله} لا يخشون قالة الناس ولائمتهم فيما أحل الله لهم وفرض عليهم، {وكفى بالله حسيبا} حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب قال الناس: إن محمدا تزوج امرأة ابنه فأنزل الله عز وجل: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} يعني: زيد بن حارثة، أي: ليس أبا أحد من رجالكم الذين لم يلدهم فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها. فإن قيل: أليس أنه كان له أبناء: القاسم، والطيب، والطاهر، وإبراهيم، وكذلك: الحسن والحسين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن: إن ابني هذا سيد؟ . قيل: هؤلاء كانوا صغارا لم يكونوا رجالا. والصحيح ما قلنا: إنه أراد أبا أحد من رجالكم . {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} ختم الله به النبوة، وقرأ عاصم: "خاتم" بفتح التاء على الاسم، أي: آخرهم، وقرأ الآخرون بكسر التاء على الفاعل، لأنه ختم به النبيين فهو خاتمهم. قال ابن عباس: يريد لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابنا يكون بعده نبيا . وروي عن عطاء عن ابن عباس: أن الله تعالى لما حكم أن لا نبي بعده لم يعطه ولدا ذكرا يصير رجلا {وكان الله بكل شيء عليما} أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، أخبرنا أبو محمد محمد بن علي بن محمد الخذاشاهي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا أبكر الجوربذي، أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة قال: كان أبو هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه، ترك منه موضع لبنة فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنيانه إلا موضع تلك اللبنة لا يعيبون سواها فكنت أنا سددت موضع تلك اللبنة، ختم بي البنيان وختم بي الرسل" . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب الشاشي، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وغير واحد قالوا، أخبرنا سفيان عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لي أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي" . {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا } قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا} قال ابن عباس: لم يفرض الله تعالى فريضة إلا جعل لها حدا معلوما، ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر، فإنه لم يجعل له حدا ينتهى إليه، ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله وأمرهم به في كل الأحوال، فقال: "فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم" (النساء-103) . وقال: {اذكروا الله ذكرا كثيرا} أي: بالليل والنهار، في البر والبحر وفي الصحة والسقم، وفي السر والعلانية. وقال مجاهد: الذكر الكثير أن لا تنساه أبدا. {وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما } {تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما } {وسبحوه} أي: صلوا له، {بكرة} يعني: صلاة الصبح، {وأصيلا} يعني: صلاة العصر. وقال الكلبي: "وأصيلا" صلاة الظهر والعصر والعشاءين. وقال مجاهد: يعني: قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فعبر بالتسبيح عن أخواته. وقيل: المراد من قوله: "ذكرا كثيرا" هذه الكلمات يقولها الطاهر والجنب والمحدث . {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} فالصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار للمؤمنين. قال السدي قالت بنو إسرائيل لموسى: أيصلي ربنا؟ فكبر هذا الكلام على موسى، فأوحى الله إليه: أن قل لهم: إني أصلي، وإن صلاتي رحمتي، وقد وسعت رحمتي كل شيء .
Section V06/P359–V06/P361Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P359–V06/P361)
Orijinal Metin (AR)وقيل: الصلاة من الله على العبد هي إشاعة الذكر الجميل له في عباده. وقيل: الثناء عليه. قال أنس: لما نزلت: {إن الله وملائكته، يصلون على النبي} قال أبو بكر: ما خصك الله يا رسول الله بشرف إلا وقد أشركنا فيه، فأنزل الله هذه الآية . قوله: {ليخرجكم من الظلمات إلى النور} أي: من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان يعني: أنه برحمته وهدايته ودعاء الملائكة لكم أخرجكم من ظلمة الكفر إلى النور، {وكان بالمؤمنين رحيما} {تحيتهم} أي: تحية المؤمنين، {يوم يلقونه} أي: يرون الله، {سلام} أي: يسلم الله عليهم، ويسلمهم من جميع الآفات. وروي عن البراء بن عازب قال: "تحيتهم يوم يلقونه"، يعني: يلقون ملك الموت، لا يقبض روح مؤمن إلا يسلم عليه . وعن ابن مسعود قال: إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام . وقيل: تسلم عليهم الملائكة وتبشرهم حين يخرجون من قبورهم {وأعد لهم أجرا كريما} يعني: الجنة. {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } قوله عز وجل: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} أي: شاهدا للرسل بالتبليغ، ومبشرا لمن آمن بالجنة، ونذيرا لمن كذب بآياتنا بالنار. {وداعيا إلى الله} إلى توحيده وطاعته، {بإذنه} بأمره، {وسراجا منيرا} سماه سراجا لأنه يهتدى به كالسراج يستضاء به في الظلمة. {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا} . {ولا تطع الكافرين والمنافقين} ذكرنا تفسيره في أول السورة، {ودع أذاهم} قال ابن عباس وقتادة: اصبر على أذاهم. وقال الزجاج: لا تجازهم عليه. وهذا منسوخ بآية القتال. 83/ب {وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} حافظا. قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم، المؤمنات ثم طلقتموهن} فيه دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع لأن الله تعالى رتب الطلاق على النكاح، حتى لو قال لامرأة أجنبية: إذا نكحتك فأنت طالق، وقال: كل امرأة أنكحها فهي طالق، فنكح، لا يقع الطلاق. وهو قول علي، وابن عباس، وجابر، ومعاذ، وعائشة، وبه قال سعيد بن المسيب، وعروة، وشريح وسعيد بن جبير، والقاسم وطاووس، والحسن، وعكرمة، وعطاء، وسليمان بن يسار، ومجاهد، والشعبي، وقتادة، وأكثر أهل العلم رضي الله عنهم، وبه قال الشافعي. وروي عن ابن مسعود: أنه يقع الطلاق، وهو قول إبراهيم النخعي، وأصحاب الرأي. وقال ربيعة، ومالك، والأوزاعي: إن عين امرأة يقع، وإن عم فلا يقع. وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: كذبوا على ابن مسعود، إن كان قالها فزلة من عالم في الرجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق، يقول الله تعالى: "وإذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن"، ولم يقل إذا طلقتموهن ثم نكحتموهن . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا الحسين بن محمد الديموري، أخبرنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري بمكة، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا أيوب بن سويد، أخبرنا ابن أبي ذئب عن عطاء، عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق قبل النكاح" . قوله عز وجل: {من قبل أن تمسوهن} تجامعوهن، {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} تحصونها بالأقراء والأشهر، {فمتعوهن} أي: أعطوهن ما يستمتعن به. قال ابن عباس: هذا إذا لم يكن سمى لها صداقا فلها المتعة، فإن كان قد فرض لها صداقا فلها نصف الصداق ولا متعة لها. وقال قتادة: هذه الآية منسوخة بقوله: "فنصف ما فرضتم" (البقرة-237) . وقيل: هذا أمر ندب، فالمتعة مستحبة لها مع نصف المهر. وذهب بعضهم إلى إنها تستحق المتعة بكل حال لظاهر الآية. {وسرحوهن سراحا جميلا} خلوا سبيلهن بالمعروف من غير ضرار.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل: الصلاة من الله على العبد هي إشاعة الذكر الجميل له في عباده. وقيل: الثناء عليه. قال أنس: لما نزلت: {إن الله وملائكته، يصلون على النبي} قال أبو بكر: ما خصك الله يا رسول الله بشرف إلا وقد أشركنا فيه، فأنزل الله هذه الآية . قوله: {ليخرجكم من الظلمات إلى النور} أي: من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان يعني: أنه برحمته وهدايته ودعاء الملائكة لكم أخرجكم من ظلمة الكفر إلى النور، {وكان بالمؤمنين رحيما} {تحيتهم} أي: تحية المؤمنين، {يوم يلقونه} أي: يرون الله، {سلام} أي: يسلم الله عليهم، ويسلمهم من جميع الآفات. وروي عن البراء بن عازب قال: "تحيتهم يوم يلقونه"، يعني: يلقون ملك الموت، لا يقبض روح مؤمن إلا يسلم عليه . وعن ابن مسعود قال: إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام . وقيل: تسلم عليهم الملائكة وتبشرهم حين يخرجون من قبورهم {وأعد لهم أجرا كريما} يعني: الجنة. {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } قوله عز وجل: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} أي: شاهدا للرسل بالتبليغ، ومبشرا لمن آمن بالجنة، ونذيرا لمن كذب بآياتنا بالنار. {وداعيا إلى الله} إلى توحيده وطاعته، {بإذنه} بأمره، {وسراجا منيرا} سماه سراجا لأنه يهتدى به كالسراج يستضاء به في الظلمة. {وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا} . {ولا تطع الكافرين والمنافقين} ذكرنا تفسيره في أول السورة، {ودع أذاهم} قال ابن عباس وقتادة: اصبر على أذاهم. وقال الزجاج: لا تجازهم عليه. وهذا منسوخ بآية القتال. 83/ب {وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} حافظا. قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم، المؤمنات ثم طلقتموهن} فيه دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع لأن الله تعالى رتب الطلاق على النكاح، حتى لو قال لامرأة أجنبية: إذا نكحتك فأنت طالق، وقال: كل امرأة أنكحها فهي طالق، فنكح، لا يقع الطلاق. وهو قول علي، وابن عباس، وجابر، ومعاذ، وعائشة، وبه قال سعيد بن المسيب، وعروة، وشريح وسعيد بن جبير، والقاسم وطاووس، والحسن، وعكرمة، وعطاء، وسليمان بن يسار، ومجاهد، والشعبي، وقتادة، وأكثر أهل العلم رضي الله عنهم، وبه قال الشافعي. وروي عن ابن مسعود: أنه يقع الطلاق، وهو قول إبراهيم النخعي، وأصحاب الرأي. وقال ربيعة، ومالك، والأوزاعي: إن عين امرأة يقع، وإن عم فلا يقع. وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: كذبوا على ابن مسعود، إن كان قالها فزلة من عالم في الرجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق، يقول الله تعالى: "وإذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن"، ولم يقل إذا طلقتموهن ثم نكحتموهن . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا الحسين بن محمد الديموري، أخبرنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري بمكة، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا أيوب بن سويد، أخبرنا ابن أبي ذئب عن عطاء، عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق قبل النكاح" . قوله عز وجل: {من قبل أن تمسوهن} تجامعوهن، {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} تحصونها بالأقراء والأشهر، {فمتعوهن} أي: أعطوهن ما يستمتعن به. قال ابن عباس: هذا إذا لم يكن سمى لها صداقا فلها المتعة، فإن كان قد فرض لها صداقا فلها نصف الصداق ولا متعة لها. وقال قتادة: هذه الآية منسوخة بقوله: "فنصف ما فرضتم" (البقرة-237) . وقيل: هذا أمر ندب، فالمتعة مستحبة لها مع نصف المهر. وذهب بعضهم إلى إنها تستحق المتعة بكل حال لظاهر الآية. {وسرحوهن سراحا جميلا} خلوا سبيلهن بالمعروف من غير ضرار.
Section V06/P361–V06/P364Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P361–V06/P364)
Orijinal Metin (AR){يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما } قوله عز وجل: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} أي: مهورهن، {وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك} رد عليك من الكفار بأن تسبي فتملك مثل صفية وجويرية، وقد كانت مارية مما ملكت يمينه فولدت له إبراهيم، {وبنات عمك وبنات عماتك} يعني: نساء قريش، {وبنات خالك وبنات خالاتك} يعني: نساء بني زهرة، {اللاتي هاجرن معك} إلى المدينة فمن لم تهاجر منهن معه لم يجز له نكاحها. وروى أبو صالح عن أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة خطبني فأنزل الله هذه الآية فلم أحل له، لأني لم أكن من المهاجرات وكنت من الطلقاء، ثم نسخ شرط الهجرة في التحليل . {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} أي. أحللنا لك امرأة مؤمنة وهبت نفسها لك بغير صداق، فأما غير المؤمنة فلا تحل له إذا وهبت نفسها منه. واختلفوا في أنه هل كان يحل للنبي صلى الله عليه وسلم نكاح اليهودية والنصرانية بالمهر؟ فذهب جماعة إلى أنه كان لا يحل له ذلك، لقوله: "وامرأة مؤمنة"، وأول بعضهم الهجرة في قوله: "اللاتي هاجرن معك" على الإسلام، أي: أسلمن معك. فيدل ذلك على أنه لا يحل له نكاح غير المسلمة، وكان النكاح ينعقد [في حقه] بمعنى الهبة من غير ولي ولا شهود ولا مهر، وكان ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم في النكاح لقوله تعالى: {خالصة لك من دون المؤمنين} كالزيادة على الأربع، ووجوب تخيير النساء كان من خصائصه ولا مشاركة لأحد معه فيه. واختلف أهل العلم في انعقاد النكاح بلفظ الهبة في حق الأمة؟ فذهب أكثرهم إلى أنه لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح والتزويج، وهو قول سعيد بن المسيب، والزهري، ومجاهد، وعطاء، وبه قال ربيعة ومالك والشافعي. وذهب قوم إلى أنه ينعقد بلفظ الهبة والتمليك، وهو قول إبراهيم النخعي، وأهل الكوفة. ومن قال لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج اختلفوا في نكاح النبي صلى الله عليه وسلم: فذهب قوم إلى أنه كان ينعقد بلفظ الهبة، لقوله تعالى: "خالصة لك من دون المؤمنين". وذهب آخرون إلى أنه لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج كما في حق الأمة لقوله عز وجل: {إن أراد النبي أن يستنكحها} وكان اختصاصه صلى الله عليه وسلم في ترك المهر لا في لفظ النكاح . واختلفوا في التي وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهل كانت عنده امرأة منهن؟. فقال عبد الله بن عباس، ومجاهد: لم يكن عند النبي صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها منه، ولم يكن عنده امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين، [وقوله: "إن وهبت نفسها" على طريق الشرط والجزاء. وقال آخرون: بل كانت عنده موهوبة، واختلفوا فيها] فقال الشعبي: هي زينب بنت خزيمة الهلالية، يقال لها: أم المساكين. وقال قتادة: هي ميمونة بنت الحارث. وقال علي بن الحسين، والضحاك ومقاتل: هي أم شريك بنت جابر من بني أسد. وقال عروة بن الزبير: هي خولة بنت حكيم من بني سليم. قوله عز وجل: {قد علمنا ما فرضنا عليهم} أي: أوجبنا على المؤمنين، {في أزواجهم} من الأحكام أن لا يتزوجوا أكثر من أربع ولا يتزوجوا إلا بولي وشهود ومهر، {وما ملكت أيمانهم} أي: ما أوجبنا من الأحكام في ملك اليمين، {لكيلا يكون عليك حرج} وهذا يرجع إلى أول الآية أي: أحللنا لك أزواجك وما ملكت يمينك والموهوبة لك لكي لا يكون عليك حرج وضيق. {وكان الله غفورا رحيما}
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet){يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما } قوله عز وجل: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} أي: مهورهن، {وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك} رد عليك من الكفار بأن تسبي فتملك مثل صفية وجويرية، وقد كانت مارية مما ملكت يمينه فولدت له إبراهيم، {وبنات عمك وبنات عماتك} يعني: نساء قريش، {وبنات خالك وبنات خالاتك} يعني: نساء بني زهرة، {اللاتي هاجرن معك} إلى المدينة فمن لم تهاجر منهن معه لم يجز له نكاحها. وروى أبو صالح عن أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة خطبني فأنزل الله هذه الآية فلم أحل له، لأني لم أكن من المهاجرات وكنت من الطلقاء، ثم نسخ شرط الهجرة في التحليل . {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} أي. أحللنا لك امرأة مؤمنة وهبت نفسها لك بغير صداق، فأما غير المؤمنة فلا تحل له إذا وهبت نفسها منه. واختلفوا في أنه هل كان يحل للنبي صلى الله عليه وسلم نكاح اليهودية والنصرانية بالمهر؟ فذهب جماعة إلى أنه كان لا يحل له ذلك، لقوله: "وامرأة مؤمنة"، وأول بعضهم الهجرة في قوله: "اللاتي هاجرن معك" على الإسلام، أي: أسلمن معك. فيدل ذلك على أنه لا يحل له نكاح غير المسلمة، وكان النكاح ينعقد [في حقه] بمعنى الهبة من غير ولي ولا شهود ولا مهر، وكان ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم في النكاح لقوله تعالى: {خالصة لك من دون المؤمنين} كالزيادة على الأربع، ووجوب تخيير النساء كان من خصائصه ولا مشاركة لأحد معه فيه. واختلف أهل العلم في انعقاد النكاح بلفظ الهبة في حق الأمة؟ فذهب أكثرهم إلى أنه لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح والتزويج، وهو قول سعيد بن المسيب، والزهري، ومجاهد، وعطاء، وبه قال ربيعة ومالك والشافعي. وذهب قوم إلى أنه ينعقد بلفظ الهبة والتمليك، وهو قول إبراهيم النخعي، وأهل الكوفة. ومن قال لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج اختلفوا في نكاح النبي صلى الله عليه وسلم: فذهب قوم إلى أنه كان ينعقد بلفظ الهبة، لقوله تعالى: "خالصة لك من دون المؤمنين". وذهب آخرون إلى أنه لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج كما في حق الأمة لقوله عز وجل: {إن أراد النبي أن يستنكحها} وكان اختصاصه صلى الله عليه وسلم في ترك المهر لا في لفظ النكاح . واختلفوا في التي وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهل كانت عنده امرأة منهن؟. فقال عبد الله بن عباس، ومجاهد: لم يكن عند النبي صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها منه، ولم يكن عنده امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين، [وقوله: "إن وهبت نفسها" على طريق الشرط والجزاء. وقال آخرون: بل كانت عنده موهوبة، واختلفوا فيها] فقال الشعبي: هي زينب بنت خزيمة الهلالية، يقال لها: أم المساكين. وقال قتادة: هي ميمونة بنت الحارث. وقال علي بن الحسين، والضحاك ومقاتل: هي أم شريك بنت جابر من بني أسد. وقال عروة بن الزبير: هي خولة بنت حكيم من بني سليم. قوله عز وجل: {قد علمنا ما فرضنا عليهم} أي: أوجبنا على المؤمنين، {في أزواجهم} من الأحكام أن لا يتزوجوا أكثر من أربع ولا يتزوجوا إلا بولي وشهود ومهر، {وما ملكت أيمانهم} أي: ما أوجبنا من الأحكام في ملك اليمين، {لكيلا يكون عليك حرج} وهذا يرجع إلى أول الآية أي: أحللنا لك أزواجك وما ملكت يمينك والموهوبة لك لكي لا يكون عليك حرج وضيق. {وكان الله غفورا رحيما}
Section V06/P364–V06/P365Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P364–V06/P365)
Orijinal Metin (AR){ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما } {ترجي} أي: تؤخر، {من تشاء منهن وتؤوي} أي: تضم، {إليك من تشاء} اختلف المفسرون في معنى الآية: فأشهر الأقاويل أنه في القسم بينهن، وذلك أن التسوية بينهن في القسم كانت واجبا عليه، فلما نزلت هذه الآية سقط عنه وصار الاختيار إليه فيهن. قال أبو رزين، وابن زيد 84/أنزلت هذه الآية حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبي صلى الله عليه وسلم وطلب بعضهن زيادة النفقة، فهجرهن النبي صلى الله عليه وسلم شهرا حتى نزلت آية التخيير، فأمره الله عز وجل أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة وأن يخلي سبيل من اختارت الدنيا ويمسك من اختارت الله ورسوله والدار الآخرة، على أنهن أمهات المؤمنين ولا ينكحن أبدا، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء منهن، ويرجي من يشاء، فيرضين به قسم لهن أو لم يقسم، أو قسم لبعضهن دون بعض، أو فضل بعضهن في النفقة والقسمة، فيكون الأمر في ذلك إليه يفعل كيف يشاء، وكان ذلك من خصائص فرضين بذلك واخترنه على هذا الشرط . واختلفوا في أنه هل أخرج أحدا منهم عن القسم؟ فقال بعضهم: لم يخرج أحدا، بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم -مع ما جعله الله له من ذلك-يسوي بينهن في القسم إلا سودة فإنها رضيت بترك حقها من القسم، وجعلت يومها لعائشة. وقيل: أخرج بعضهن. روى جرير عن منصور عن أبي رزين قال: لما نزل التخيير أشفقن أن يطلقهن، فقلن: يا نبي الله اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت ودعنا على حالنا، فنزلت هذه الآية، فأرجى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهن وآوى إليه بعضهن، وكان ممن آوى إليه عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، فكان قسم بينهن سواء، وأرجى منهن خمسا: أم حبيبة، وميمونة، وسودة، وصفية وجويرية، فكان يقسم لهن ما شاء . وقال مجاهد: "ترجي من تشاء منهن" يعني: تعزل من تشاء منهن بغير طلاق، وترد إليك من تشاء بعد العزل بلا تجديد عقد. وقال ابن عباس: تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء. وقال الحسن: تترك نكاح من شئت وتنكح من شئت من نساء أمتك. وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب امرأة لم يكن لغيره خطبتها حتى يتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن أنفسهن لك فتؤويها إليك وتترك من تشاء فلا تقبلها. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن سلام، أخبرنا ابن فضيل، أخبرنا هشام عن أبيه قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟ فلما نزلت: {ترجي من تشاء منهن} قلت: يا رسول الله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك . قوله عز وجل: {ومن ابتغيت ممن عزلت} أي: طلبت وأردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلتهن عن القسم، {فلا جناح عليك} لا إثم عليك، فأباح الله له ترك القسم لهن حتى إنه ليؤخر من يشاء منهن في نوبتها ويطأ من يشاء منهن في غير نوبتها، ويرد إلى فراشه من عزلها تفضيلا له على سائر الرجال، {ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن} أي: التخيير الذي خيرتك في صحبتهن أقرب إلى رضاهن وأطيب لأنفسهن وأقل لحزنهن إذا علمن أن ذلك من الله عز وجل، {ويرضين بما آتيتهن} أعطيتهن، {كلهن} من تقرير وإرجاء وعزل وإيواء، {والله يعلم ما في قلوبكم} من أمر النساء والميل إلى بعضهن، {وكان الله عليما حليما} {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا }
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما } {ترجي} أي: تؤخر، {من تشاء منهن وتؤوي} أي: تضم، {إليك من تشاء} اختلف المفسرون في معنى الآية: فأشهر الأقاويل أنه في القسم بينهن، وذلك أن التسوية بينهن في القسم كانت واجبا عليه، فلما نزلت هذه الآية سقط عنه وصار الاختيار إليه فيهن. قال أبو رزين، وابن زيد 84/أنزلت هذه الآية حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبي صلى الله عليه وسلم وطلب بعضهن زيادة النفقة، فهجرهن النبي صلى الله عليه وسلم شهرا حتى نزلت آية التخيير، فأمره الله عز وجل أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة وأن يخلي سبيل من اختارت الدنيا ويمسك من اختارت الله ورسوله والدار الآخرة، على أنهن أمهات المؤمنين ولا ينكحن أبدا، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء منهن، ويرجي من يشاء، فيرضين به قسم لهن أو لم يقسم، أو قسم لبعضهن دون بعض، أو فضل بعضهن في النفقة والقسمة، فيكون الأمر في ذلك إليه يفعل كيف يشاء، وكان ذلك من خصائص فرضين بذلك واخترنه على هذا الشرط . واختلفوا في أنه هل أخرج أحدا منهم عن القسم؟ فقال بعضهم: لم يخرج أحدا، بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم -مع ما جعله الله له من ذلك-يسوي بينهن في القسم إلا سودة فإنها رضيت بترك حقها من القسم، وجعلت يومها لعائشة. وقيل: أخرج بعضهن. روى جرير عن منصور عن أبي رزين قال: لما نزل التخيير أشفقن أن يطلقهن، فقلن: يا نبي الله اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت ودعنا على حالنا، فنزلت هذه الآية، فأرجى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهن وآوى إليه بعضهن، وكان ممن آوى إليه عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، فكان قسم بينهن سواء، وأرجى منهن خمسا: أم حبيبة، وميمونة، وسودة، وصفية وجويرية، فكان يقسم لهن ما شاء . وقال مجاهد: "ترجي من تشاء منهن" يعني: تعزل من تشاء منهن بغير طلاق، وترد إليك من تشاء بعد العزل بلا تجديد عقد. وقال ابن عباس: تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء. وقال الحسن: تترك نكاح من شئت وتنكح من شئت من نساء أمتك. وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب امرأة لم يكن لغيره خطبتها حتى يتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن أنفسهن لك فتؤويها إليك وتترك من تشاء فلا تقبلها. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن سلام، أخبرنا ابن فضيل، أخبرنا هشام عن أبيه قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟ فلما نزلت: {ترجي من تشاء منهن} قلت: يا رسول الله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك . قوله عز وجل: {ومن ابتغيت ممن عزلت} أي: طلبت وأردت أن تؤوي إليك امرأة ممن عزلتهن عن القسم، {فلا جناح عليك} لا إثم عليك، فأباح الله له ترك القسم لهن حتى إنه ليؤخر من يشاء منهن في نوبتها ويطأ من يشاء منهن في غير نوبتها، ويرد إلى فراشه من عزلها تفضيلا له على سائر الرجال، {ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن} أي: التخيير الذي خيرتك في صحبتهن أقرب إلى رضاهن وأطيب لأنفسهن وأقل لحزنهن إذا علمن أن ذلك من الله عز وجل، {ويرضين بما آتيتهن} أعطيتهن، {كلهن} من تقرير وإرجاء وعزل وإيواء، {والله يعلم ما في قلوبكم} من أمر النساء والميل إلى بعضهن، {وكان الله عليما حليما} {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا }
Section V06/P365–V06/P367Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P365–V06/P367)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {لا يحل لك النساء، من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} قرأ أبو عمرو ويعقوب: "لا تحل" بالتاء، وقرأ الآخرون بالياء، "من بعد": يعني من بعد هؤلاء التسع اللاتي خيرتهن فاخترنك، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خيرهن فاخترن الله ورسوله شكر الله لهن وحرم عليه النساء سواهن ونهاه عن تطليقهن وعن الاستبدال بهن، هذا قول ابن عباس وقتادة . واختلفوا في أنه هل أبيح له النساء من بعد؟ قالت عائشة: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء سواهن . وقال أنس: مات على التحريم. وقال عكرمة، والضحاك: معنى الآية لا يحل لك النساء إلا اللاتي أحللنا لك وهو قوله: "إنا أحللنا لك أزواجك" الآية، ثم قال: "لا يحل لك النساء من بعد"، إلا التي أحللنا لك بالصفة التي تقدم ذكرها. وقيل لأبي بن كعب: لو مات نساء النبي صلى الله عليه وسلم أكان يحل له أن يتزوج؟ قال: وما يمنعه من ذلك؟ قيل: قوله عز وجل: "لا يحل لك النساء من بعد"، قال: إنما أحل الله له ضربا من النساء، فقال: "يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزوجك"، ثم قال: "لا يحل لك النساء من بعد". قال أبو صالح: أمر أن لا يتزوج أعرابية ولا عربية، ويتزوج من نساء قومه من بنات العم والعمة والخالة إن شاء ثلاثمائة: وقال مجاهد: معناه لا يحل لك اليهوديات ولا النصرانيات بعد المسلمات ولا أن تبدل بهن، يقول: ولا أن تبدل بالمسلمات غيرهن من اليهود والنصارى، يقول لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية، إلا ما ملكت يمينك، أحل له ما ملكت يمينه من الكتابيات أن يتسرى بهن. وروي عن الضحاك: يعني ولا أن تبدل بهن ولا أن تبدل بأزواجك اللاتي هن في حيالك أزواجا غيرهن بأن تطلقهن فتنكح غيرهن، فحرم عليه طلاق النساء اللواتي كن عنده إذ جعلهن أمهات المؤمنين، وحرمهن على غيره حين اخترنه، فأما نكاح غيرهن فلم يمنع عنه. وقال ابن زيد في قوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج} كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم، يقول الرجل للرجل: بادلني بامرأتك، وأبادلك بامرأتي، تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي، فأنزل الله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج} يعني لا تبادل بأزواجك غيرك بأن تعطيه زوجك وتأخذ زوجته، إلا ما ملكت يمينك لا بأس أن تبدل بجاريتك 84/ب ما شئت، فأما الحرائر فلا. وروي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: دخل عيينة بن حصن على النبي صلى الله عليه وسلم بغير إذن، وعنده عائشة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عيينة فأين الاستئذان"؟ قال: يا رسول الله ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت، ثم قال: من هذه الحميراء إلى جنبك؟ فقال: هذه عائشة أم المؤمنين، فقال عيينة: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد حرم ذلك"، فلما خرج قالت عائشة: من هذا يا رسول الله؟ فقال: "هذا أحمق مطاوع وإنه على ما ترين لسيد قومه" . قوله عز وجل: {ولو أعجبك حسنهن} يعني: ليس لك أن تطلق أحدا من نسائك وتنكح بدلها أخرى ولو أعجبك جمالها. قال ابن عباس: يعني أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب، فلما استشهد جعفر أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخطبها فنهي عن ذلك . {إلا ما ملكت يمينك} قال ابن عباس رضي الله عنهما: ملك بعد هؤلاء مارية. {وكان الله على كل شيء رقيبا} حافظا. وفي الآية دليل على جواز النظر إلى من يريد نكاحها من النساء. روي عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {لا يحل لك النساء، من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} قرأ أبو عمرو ويعقوب: "لا تحل" بالتاء، وقرأ الآخرون بالياء، "من بعد": يعني من بعد هؤلاء التسع اللاتي خيرتهن فاخترنك، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خيرهن فاخترن الله ورسوله شكر الله لهن وحرم عليه النساء سواهن ونهاه عن تطليقهن وعن الاستبدال بهن، هذا قول ابن عباس وقتادة . واختلفوا في أنه هل أبيح له النساء من بعد؟ قالت عائشة: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء سواهن . وقال أنس: مات على التحريم. وقال عكرمة، والضحاك: معنى الآية لا يحل لك النساء إلا اللاتي أحللنا لك وهو قوله: "إنا أحللنا لك أزواجك" الآية، ثم قال: "لا يحل لك النساء من بعد"، إلا التي أحللنا لك بالصفة التي تقدم ذكرها. وقيل لأبي بن كعب: لو مات نساء النبي صلى الله عليه وسلم أكان يحل له أن يتزوج؟ قال: وما يمنعه من ذلك؟ قيل: قوله عز وجل: "لا يحل لك النساء من بعد"، قال: إنما أحل الله له ضربا من النساء، فقال: "يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزوجك"، ثم قال: "لا يحل لك النساء من بعد". قال أبو صالح: أمر أن لا يتزوج أعرابية ولا عربية، ويتزوج من نساء قومه من بنات العم والعمة والخالة إن شاء ثلاثمائة: وقال مجاهد: معناه لا يحل لك اليهوديات ولا النصرانيات بعد المسلمات ولا أن تبدل بهن، يقول: ولا أن تبدل بالمسلمات غيرهن من اليهود والنصارى، يقول لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية، إلا ما ملكت يمينك، أحل له ما ملكت يمينه من الكتابيات أن يتسرى بهن. وروي عن الضحاك: يعني ولا أن تبدل بهن ولا أن تبدل بأزواجك اللاتي هن في حيالك أزواجا غيرهن بأن تطلقهن فتنكح غيرهن، فحرم عليه طلاق النساء اللواتي كن عنده إذ جعلهن أمهات المؤمنين، وحرمهن على غيره حين اخترنه، فأما نكاح غيرهن فلم يمنع عنه. وقال ابن زيد في قوله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج} كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم، يقول الرجل للرجل: بادلني بامرأتك، وأبادلك بامرأتي، تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي، فأنزل الله: {ولا أن تبدل بهن من أزواج} يعني لا تبادل بأزواجك غيرك بأن تعطيه زوجك وتأخذ زوجته، إلا ما ملكت يمينك لا بأس أن تبدل بجاريتك 84/ب ما شئت، فأما الحرائر فلا. وروي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: دخل عيينة بن حصن على النبي صلى الله عليه وسلم بغير إذن، وعنده عائشة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عيينة فأين الاستئذان"؟ قال: يا رسول الله ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت، ثم قال: من هذه الحميراء إلى جنبك؟ فقال: هذه عائشة أم المؤمنين، فقال عيينة: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد حرم ذلك"، فلما خرج قالت عائشة: من هذا يا رسول الله؟ فقال: "هذا أحمق مطاوع وإنه على ما ترين لسيد قومه" . قوله عز وجل: {ولو أعجبك حسنهن} يعني: ليس لك أن تطلق أحدا من نسائك وتنكح بدلها أخرى ولو أعجبك جمالها. قال ابن عباس: يعني أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب، فلما استشهد جعفر أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخطبها فنهي عن ذلك . {إلا ما ملكت يمينك} قال ابن عباس رضي الله عنهما: ملك بعد هؤلاء مارية. {وكان الله على كل شيء رقيبا} حافظا. وفي الآية دليل على جواز النظر إلى من يريد نكاحها من النساء. روي عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" .
Section V06/P367–V06/P369Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P367–V06/P369)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، أخبرنا محمد بن محمد بن علي بن شريك الشافعي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم، أخبرنا أبو بكر الجوربذي قال: أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا أبو معاوية، عن عاصم هو ابن سليمان، عن بكر بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "هل نظرت إليها؟ " قلت: لا قال: "فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا حامد ابن محمد، أخبرنا بشر بن موسى، أخبرنا الحميدي، أخبرنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "انظر إليها فإن في أعين نساء الأنصار شيئا" قال الحميدي: يعني الصغر. {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما } قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} الآية. قال أكثر المفسرين: نزلت هذه الآية في شأن وليمة زينب بنت جحش حين بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا يحيى بن بكير، أخبرنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أنس ابن مالك أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قال: وكانت أم هانئ تواظبني على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم، فخدمته عشر سنين، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشرين سنة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، فكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، أصبح النبي صلى الله عليه وسلم بها عروسا فدعا القوم فأصابوا من الطعام ثم خرجوا، وبقي رهط منهم عند النبي صلى الله عليه وسلم فأطالوا المكث، فقام النبي لله فخرج وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم ومشيت حتى جاء حجرة عائشة، ثم ظن أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه، حتى إذا دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يخرجوا، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجعت معه حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة وظن أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا هم قد خرجوا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينه الستر، وأنزل الحجاب . وقال أبو عثمان -واسمه الجعد-عن أنس قال: فدخل يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت وأرخى الستر وإني لفي الحجرة، وهو يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} إلى قوله: {والله لا يستحيي من الحق} . وروي عن ابن عباس أنها نزلت في ناس من المسلمين كانوا يتحينون طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخلون عليه قبل الطعام إلى أن يدرك ثم يأكلون ولا يخرجون، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأذى بهم فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} يقول: إلا أن تدعوا، {إلى طعام} فيؤذن لكم فتأكلونه، {غير ناظرين إناه} غير منتظرين إدراكه ووقت نضجه، يقال: أنى الحميم: إذا انتهى حره، وإنى أن يفعل ذلك: إذا حان، إنى بكسر الهمزة مقصورة، فإذا فتحتها مددت فقلت الإناء، وفيه لغتان إنى يأنى، وآن يئين، مثل: حان يحين.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، أخبرنا محمد بن محمد بن علي بن شريك الشافعي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم، أخبرنا أبو بكر الجوربذي قال: أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا أبو معاوية، عن عاصم هو ابن سليمان، عن بكر بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "هل نظرت إليها؟ " قلت: لا قال: "فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا حامد ابن محمد، أخبرنا بشر بن موسى، أخبرنا الحميدي، أخبرنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "انظر إليها فإن في أعين نساء الأنصار شيئا" قال الحميدي: يعني الصغر. {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما } قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} الآية. قال أكثر المفسرين: نزلت هذه الآية في شأن وليمة زينب بنت جحش حين بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا يحيى بن بكير، أخبرنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أنس ابن مالك أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قال: وكانت أم هانئ تواظبني على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم، فخدمته عشر سنين، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشرين سنة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، فكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، أصبح النبي صلى الله عليه وسلم بها عروسا فدعا القوم فأصابوا من الطعام ثم خرجوا، وبقي رهط منهم عند النبي صلى الله عليه وسلم فأطالوا المكث، فقام النبي لله فخرج وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم ومشيت حتى جاء حجرة عائشة، ثم ظن أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه، حتى إذا دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يخرجوا، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجعت معه حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة وظن أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا هم قد خرجوا، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينه الستر، وأنزل الحجاب . وقال أبو عثمان -واسمه الجعد-عن أنس قال: فدخل يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت وأرخى الستر وإني لفي الحجرة، وهو يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} إلى قوله: {والله لا يستحيي من الحق} . وروي عن ابن عباس أنها نزلت في ناس من المسلمين كانوا يتحينون طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخلون عليه قبل الطعام إلى أن يدرك ثم يأكلون ولا يخرجون، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأذى بهم فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} يقول: إلا أن تدعوا، {إلى طعام} فيؤذن لكم فتأكلونه، {غير ناظرين إناه} غير منتظرين إدراكه ووقت نضجه، يقال: أنى الحميم: إذا انتهى حره، وإنى أن يفعل ذلك: إذا حان، إنى بكسر الهمزة مقصورة، فإذا فتحتها مددت فقلت الإناء، وفيه لغتان إنى يأنى، وآن يئين، مثل: حان يحين.
Section V06/P369–V06/P371Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P369–V06/P371)
Orijinal Metin (AR){ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم} أكلتم الطعام، {فانتشروا} تفرقوا واخرجوا من منزله، {ولا مستأنسين لحديث} ولا طالبين الأنس للحديث، وكانوا يجلسون بعد الطعام يتحدثون طويلا فنهوا عن ذلك. {إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق} أي: لا يترك تأديبكم وبيان الحق حياء. {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} أي: من وراء ستر، فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم منتقبة كانت أو غير منتقبة، {ذلكم أطهر، لقلوبكم وقلوبهن} من الريب. وقد صح في سبب نزول آية الحجاب ما أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا يحيى بن بكير، أخبرنا الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع، وهو صعيد أفيح، وكان عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة -حرصا على أن ينزل الحجاب-فأنزل الله تعالى آية الحجاب . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب ابن أحمد الطوسي، أخبرنا عبد الرحيم بن منيب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد، عن أنس قال: قال عمر: وافقني ربي في ثلاث 85/أقلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله: "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"، وقلت: يا رسول الله إنه يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله آية الحجاب، قال: وبلغني بعض ما آذى به رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه، قال: فدخلت عليهن استقربهن واحدة واحدة، قلت: والله لتنتهن أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن، حتى أتيت على زينب فقالت: يا عمر ما كان في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت، قال: فخرجت فأنزل الله عز وجل: "عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن" (التحريم-5) ، إلى آخر الآية . قوله عز وجل: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} ليس لكم أذاه في شيء من الأشياء، {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} نزلت في رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لئن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنكحن عائشة . قال مقاتل بن سليمان: هو طلحة بن عبيد الله، فأخبره الله عز وجل أن ذلك محرم وقال: {إن ذلكم كان عند الله عظيما} أي: ذنبا عظيما. وروى معمر عن الزهري، أن العالية بنت ظبيان التي طلق النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت رجلا وولدت له، وذلك قبل تحريم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس . {إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما } {إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما} نزلت فيمن أضمر نكاح عائشة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل: قال رجل من الصحابة: ما بالنا نمنع من الدخول على بنات أعمامنا؟ فنزلت هذه الآية. ولما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب: ونحن أيضا نكلمهن من وراء الحجاب؟ فأنزل الله: . {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما }
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم} أكلتم الطعام، {فانتشروا} تفرقوا واخرجوا من منزله، {ولا مستأنسين لحديث} ولا طالبين الأنس للحديث، وكانوا يجلسون بعد الطعام يتحدثون طويلا فنهوا عن ذلك. {إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق} أي: لا يترك تأديبكم وبيان الحق حياء. {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} أي: من وراء ستر، فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم منتقبة كانت أو غير منتقبة، {ذلكم أطهر، لقلوبكم وقلوبهن} من الريب. وقد صح في سبب نزول آية الحجاب ما أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا يحيى بن بكير، أخبرنا الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع، وهو صعيد أفيح، وكان عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة -حرصا على أن ينزل الحجاب-فأنزل الله تعالى آية الحجاب . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب ابن أحمد الطوسي، أخبرنا عبد الرحيم بن منيب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد، عن أنس قال: قال عمر: وافقني ربي في ثلاث 85/أقلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله: "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"، وقلت: يا رسول الله إنه يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله آية الحجاب، قال: وبلغني بعض ما آذى به رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه، قال: فدخلت عليهن استقربهن واحدة واحدة، قلت: والله لتنتهن أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن، حتى أتيت على زينب فقالت: يا عمر ما كان في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت، قال: فخرجت فأنزل الله عز وجل: "عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن" (التحريم-5) ، إلى آخر الآية . قوله عز وجل: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} ليس لكم أذاه في شيء من الأشياء، {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} نزلت في رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لئن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنكحن عائشة . قال مقاتل بن سليمان: هو طلحة بن عبيد الله، فأخبره الله عز وجل أن ذلك محرم وقال: {إن ذلكم كان عند الله عظيما} أي: ذنبا عظيما. وروى معمر عن الزهري، أن العالية بنت ظبيان التي طلق النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت رجلا وولدت له، وذلك قبل تحريم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس . {إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما } {إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما} نزلت فيمن أضمر نكاح عائشة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل: قال رجل من الصحابة: ما بالنا نمنع من الدخول على بنات أعمامنا؟ فنزلت هذه الآية. ولما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب: ونحن أيضا نكلمهن من وراء الحجاب؟ فأنزل الله: . {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما }
Section V06/P371–V06/P373Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P371–V06/P373)
Orijinal Metin (AR){لا جناح عليهن فيءابائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن} أي: لا إثم عليهن في ترك الاحتجاب من هؤلاء، {ولا نسائهن} قيل: أراد به النساء المسلمات، حتى لا يجوز للكتابيات الدخول عليهن، وقيل: هو عام في المسلمات والكتابيات، وإنما قال: "ولا نسائهن"، لأنهن من أجناسهن، {ولا ما ملكت أيمانهن} واختلفوا في أن عبد المرأة هل يكون محرما لها أم لا؟. فقال قوم يكون محرما لقوله عز وجل: "ولا ما ملكت أيمانهن". وقال قوم: هو كالأجانب، والمراد من الآية الإماء دون العبيد. {واتقين الله} أن يراكن غير هؤلاء، {إن الله كان على كل شيء} من أعمال العباد {شهيدا} قوله عز وجل: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} قال ابن عباس: أراد إن الله يرحم النبي، والملائكة يدعون له. وعن ابن عباس أيضا: "يصلون" يتبركون. وقيل: الصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار. {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} أي: ادعوا له بالرحمة، {وسلموا تسليما} أي: حيوه بتحية الإسلام. وقال أبو العالية: صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء. أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو سلمة، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا أبو فروة، حدثني عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى [سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى] يقول: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى فاهدها لي، فقال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا مصعب، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليمان الزرقي أنه قال: أخبرني أبو حميد الساعي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" . أخبرنا أبو عمرو ومحمد بن عبد الرحمن النسوي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن محمد الدوري، أخبرنا خالد بن مخلد القطواني، أخبرنا موسى بن يعقوب، أخبرنا العباس بن كيسان، أخبرني عبد الله بن شداد، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة" . أخبرنا أبو عبد الله بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني، أخبرنا عبد الله ابن عمر الجوهري، أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا".
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet){لا جناح عليهن فيءابائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن} أي: لا إثم عليهن في ترك الاحتجاب من هؤلاء، {ولا نسائهن} قيل: أراد به النساء المسلمات، حتى لا يجوز للكتابيات الدخول عليهن، وقيل: هو عام في المسلمات والكتابيات، وإنما قال: "ولا نسائهن"، لأنهن من أجناسهن، {ولا ما ملكت أيمانهن} واختلفوا في أن عبد المرأة هل يكون محرما لها أم لا؟. فقال قوم يكون محرما لقوله عز وجل: "ولا ما ملكت أيمانهن". وقال قوم: هو كالأجانب، والمراد من الآية الإماء دون العبيد. {واتقين الله} أن يراكن غير هؤلاء، {إن الله كان على كل شيء} من أعمال العباد {شهيدا} قوله عز وجل: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} قال ابن عباس: أراد إن الله يرحم النبي، والملائكة يدعون له. وعن ابن عباس أيضا: "يصلون" يتبركون. وقيل: الصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار. {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} أي: ادعوا له بالرحمة، {وسلموا تسليما} أي: حيوه بتحية الإسلام. وقال أبو العالية: صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء. أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو سلمة، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا أبو فروة، حدثني عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى [سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى] يقول: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى فاهدها لي، فقال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" . أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا مصعب، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليمان الزرقي أنه قال: أخبرني أبو حميد الساعي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" . أخبرنا أبو عمرو ومحمد بن عبد الرحمن النسوي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن محمد الدوري، أخبرنا خالد بن مخلد القطواني، أخبرنا موسى بن يعقوب، أخبرنا العباس بن كيسان، أخبرني عبد الله بن شداد، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة" . أخبرنا أبو عبد الله بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني، أخبرنا عبد الله ابن عمر الجوهري، أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا".
Section V06/P373–V06/P375Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P373–V06/P375)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، [أخبرنا إبراهيم عبد الله الخلال] أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جاء ذات يوم والبشرى في وجهه، فقال: "إنه جاءني جبريل فقال: [إن ربك يقول] أما يرضيك يا محمد أن لا يصل عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا [ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا] . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عاصم هو ابن عبيد الله قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى علي فليقل العبد من ذلك أو ليكثر" . حدثنا أبو القاسم يحيى بن علي الكشميهني، أخبرنا جناح بن يزيد المحاربي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، أخبرنا بن حازم، أخبرنا عبد الله بن موسى 85/ب وأبو نعيم، عن سفيان، عن عبيد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام" . {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } قوله عز وجل: {إن الذين يؤذون الله ورسوله، لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا} قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى والمشركون. فأما اليهود فقالوا عزيرا ابن الله، ويد الله مغلولة، وقالوا: إن الله فقير، وأما النصارى فقالوا: المسيح ابن الله، وثالث وثلاثة، وأما المشركون فقالوا: الملائكة بنات الله، والأصنام شركاؤه. وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله سبحانه وتعالى: شتمني عبدي، يقول: اتخذ لله ولدا، وأنا الأحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد . وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: "يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار" . وقيل: معنى "يؤذون الله" يلحدون في أسمائه وصفاته. وقال عكرمة: هم أصحاب التصاوير. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، سمع أبا هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله تعالى ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو شعيرة" . وقال بعضهم: "يؤذون الله" أي: يؤذون أولياء الله، كقوله تعالى: "واسئل القرية" (يوسف-82) ، أي: أهل القرية. وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وقال من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة" . ومعنى الأذى: هو مخالفة أمر الله تعالى وارتكاب معاصيه، ذكره على ما يتعارفه الناس بينهم، والله عز وجل منزه عن أن يلحقه أذى من أحد، وإيذاء الرسول، قال ابن عباس: هو أنه شج في وجهه وكسرت رباعيته. وقيل: شاعر، ساحر، معلم، مجنون. {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا} من غير أن علموا ما أوجب أذاهم، وقال مجاهد: يقعون فيهم ويرمونهم بغير جرم، {فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} وقال مقاتل: نزلت في علي بن أبي طالب [وذلك أن ناسا من المنافقين] كانوا يؤذونه ويشتمونه .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، [أخبرنا إبراهيم عبد الله الخلال] أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جاء ذات يوم والبشرى في وجهه، فقال: "إنه جاءني جبريل فقال: [إن ربك يقول] أما يرضيك يا محمد أن لا يصل عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا [ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا] . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عاصم هو ابن عبيد الله قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى علي فليقل العبد من ذلك أو ليكثر" . حدثنا أبو القاسم يحيى بن علي الكشميهني، أخبرنا جناح بن يزيد المحاربي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، أخبرنا بن حازم، أخبرنا عبد الله بن موسى 85/ب وأبو نعيم، عن سفيان، عن عبيد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام" . {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } قوله عز وجل: {إن الذين يؤذون الله ورسوله، لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا} قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى والمشركون. فأما اليهود فقالوا عزيرا ابن الله، ويد الله مغلولة، وقالوا: إن الله فقير، وأما النصارى فقالوا: المسيح ابن الله، وثالث وثلاثة، وأما المشركون فقالوا: الملائكة بنات الله، والأصنام شركاؤه. وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله سبحانه وتعالى: شتمني عبدي، يقول: اتخذ لله ولدا، وأنا الأحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد . وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: "يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار" . وقيل: معنى "يؤذون الله" يلحدون في أسمائه وصفاته. وقال عكرمة: هم أصحاب التصاوير. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، سمع أبا هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله تعالى ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو شعيرة" . وقال بعضهم: "يؤذون الله" أي: يؤذون أولياء الله، كقوله تعالى: "واسئل القرية" (يوسف-82) ، أي: أهل القرية. وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وقال من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة" . ومعنى الأذى: هو مخالفة أمر الله تعالى وارتكاب معاصيه، ذكره على ما يتعارفه الناس بينهم، والله عز وجل منزه عن أن يلحقه أذى من أحد، وإيذاء الرسول، قال ابن عباس: هو أنه شج في وجهه وكسرت رباعيته. وقيل: شاعر، ساحر، معلم، مجنون. {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا} من غير أن علموا ما أوجب أذاهم، وقال مجاهد: يقعون فيهم ويرمونهم بغير جرم، {فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} وقال مقاتل: نزلت في علي بن أبي طالب [وذلك أن ناسا من المنافقين] كانوا يؤذونه ويشتمونه .
Section V06/P375–V06/P377Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P375–V06/P377)
Orijinal Metin (AR)وقيل: نزلت في شأن عائشة . وقال الضحاك، والكلبي: نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيغمزون المرأة، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن كانوا لا يعرفون الحرة من الأمة لأن زي الكل كان واحدا، يخرجن في درع وخمار، الحرة والأمة، فشكون ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات} الآية. ثم نهى الحرائر أن يتشبهن بالإماء فقال جل ذكره: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} جمع الجلباب، وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار. وقال ابن عباس وأبو عبيدة: أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوهن بالجلابيب إلا عينا واحدة ليعلم أنهن حرائر. {ذلك أدنى أن يعرفن} أنهن حرائر، {فلا يؤذين} فلا يتعرض لهن، {وكان الله غفورا رحيما} قال أنس: مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة، وقال يالكاع أتتشبهين بالحرائر، ألقي القناع . {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا } {يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول } قوله عز وجل: {لئن لم ينته المنافقون} عن نفاقهم، {والذين في قلوبهم مرض} فجور، يعني الزناة، {والمرجفون في المدينة} بالكذب، وذلك أن ناسا منهم كانوا إذا خرجت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقعون في الناس أنهم قتلوا وهزموا، ويقولون: قد أتاكم العدو ونحوها . وقال الكلبي: كانوا يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويفشون الأخبار. {لنغرينك بهم} لنحرشنك بهم ولنسلطنك عليهم، {ثم لا يجاورونك فيها} لا يساكنوك في المدينة {إلا قليلا} حتى يخرجوا منها، وقيل: لنسلنطك عليهم حتى تقتلهم وتخلي منهم المدينة. {ملعونين} مطرودين، نصب على الحال، {أين ما ثقفوا} وجدوا وأدركوا، {أخذوا وقتلوا تقتيلا} أي: الحكم فيهم هذا على جهة الأمر به. {سنة الله} أي: كسنة الله، {في الذين خلوا من قبل} من المنافقين والذين فعلوا مثل فعل هؤلاء، {ولن تجد لسنة الله تبديلا} قوله عز وجل: {يسألك الناس، عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك} أي: أي شيء يعلمك أمر الساعة، ومتى يكون قيامها؟ أي: أنت لا تعرفه، {لعل الساعة تكون، قريبا} {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار} ظهرا لبطن حين يسبحون عليها، {يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} في الدنيا. {وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها } {وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا} قرأ ابن عامر، ويعقوب: "ساداتنا" بكسر التاء والأف قبلها على جمع الجمع، وقرأ الآخرون بفتح التاء بلا ألف قبلها، {وكبراءنا فأضلونا السبيلا} {ربنا آتهم ضعفين من العذاب} أي: ضعفي عذاب غيرهم، {والعنهم لعنا كبيرا} قرأ عاصم: كبيرا بالباء. قال الكلبي: أي: عذابا كثيرا، وقرأ الآخرون بالثاء لقوله تعالى: "أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (البقرة-161) ، وهذا يشهد للكثرة، أي: مرة بعد مرة. قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} فطهره الله مما قالوا: {وكان عند الله وجيها} كريما ذا جاه، يقال: وجه الرجل يوجه وجاهة فهو وجيه، إذا كان ذا جاه وقدر. قال ابن عباس: كان حظيا عند الله لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه. وقال الحسن: كان مستجاب الدعوة. وقيل: كان محببا مقبولا.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل: نزلت في شأن عائشة . وقال الضحاك، والكلبي: نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيغمزون المرأة، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن كانوا لا يعرفون الحرة من الأمة لأن زي الكل كان واحدا، يخرجن في درع وخمار، الحرة والأمة، فشكون ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات} الآية. ثم نهى الحرائر أن يتشبهن بالإماء فقال جل ذكره: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} جمع الجلباب، وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار. وقال ابن عباس وأبو عبيدة: أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوهن بالجلابيب إلا عينا واحدة ليعلم أنهن حرائر. {ذلك أدنى أن يعرفن} أنهن حرائر، {فلا يؤذين} فلا يتعرض لهن، {وكان الله غفورا رحيما} قال أنس: مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة، وقال يالكاع أتتشبهين بالحرائر، ألقي القناع . {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا } {يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول } قوله عز وجل: {لئن لم ينته المنافقون} عن نفاقهم، {والذين في قلوبهم مرض} فجور، يعني الزناة، {والمرجفون في المدينة} بالكذب، وذلك أن ناسا منهم كانوا إذا خرجت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقعون في الناس أنهم قتلوا وهزموا، ويقولون: قد أتاكم العدو ونحوها . وقال الكلبي: كانوا يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويفشون الأخبار. {لنغرينك بهم} لنحرشنك بهم ولنسلطنك عليهم، {ثم لا يجاورونك فيها} لا يساكنوك في المدينة {إلا قليلا} حتى يخرجوا منها، وقيل: لنسلنطك عليهم حتى تقتلهم وتخلي منهم المدينة. {ملعونين} مطرودين، نصب على الحال، {أين ما ثقفوا} وجدوا وأدركوا، {أخذوا وقتلوا تقتيلا} أي: الحكم فيهم هذا على جهة الأمر به. {سنة الله} أي: كسنة الله، {في الذين خلوا من قبل} من المنافقين والذين فعلوا مثل فعل هؤلاء، {ولن تجد لسنة الله تبديلا} قوله عز وجل: {يسألك الناس، عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك} أي: أي شيء يعلمك أمر الساعة، ومتى يكون قيامها؟ أي: أنت لا تعرفه، {لعل الساعة تكون، قريبا} {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار} ظهرا لبطن حين يسبحون عليها، {يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} في الدنيا. {وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها } {وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا} قرأ ابن عامر، ويعقوب: "ساداتنا" بكسر التاء والأف قبلها على جمع الجمع، وقرأ الآخرون بفتح التاء بلا ألف قبلها، {وكبراءنا فأضلونا السبيلا} {ربنا آتهم ضعفين من العذاب} أي: ضعفي عذاب غيرهم، {والعنهم لعنا كبيرا} قرأ عاصم: كبيرا بالباء. قال الكلبي: أي: عذابا كثيرا، وقرأ الآخرون بالثاء لقوله تعالى: "أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (البقرة-161) ، وهذا يشهد للكثرة، أي: مرة بعد مرة. قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} فطهره الله مما قالوا: {وكان عند الله وجيها} كريما ذا جاه، يقال: وجه الرجل يوجه وجاهة فهو وجيه، إذا كان ذا جاه وقدر. قال ابن عباس: كان حظيا عند الله لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه. وقال الحسن: كان مستجاب الدعوة. وقيل: كان محببا مقبولا.