Section V20/P114–V20/P116Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P114–V20/P116)
Orijinal Metin (AR)التين : ( 6 ) إلا الذين آمنوا . . . . . > > < > ( التين 6 ) < > قوله تعالى : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) فإنه تكتب لهم حسناتهم وتمحى عنهم سيئاتهم قاله إبن عباس قال : وهم الذين أدركهم الكبر لا يؤاخذون بما عملوه في كبرهم وروى الضحاك عنه قال : إذا كان العبد في شبابه كثير الصلاة كثير الصيام والصدقة ثم ضعف عما كان يعمل في شبابه أجرى الله عز وجل له ما كان يعمل في شبابه وفي حديث قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا سافر العبد أو مرض كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا ( وقيل : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنه لا يخرف ولا يهرم ولا يذهب عقل من كان عالما عاملا به وعن عاصم الأحول عن عكرمة قال : من قرأ القرآن لم يرد إلى ارذل العمر وروي عن إبن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( طوبى لمن طال عمره وحسن عمله ( وروي : إن العبد المؤمن إذا مات أمر الله ملكيه أن يتعبدا على قبره إلى يوم القيامة ويكتب له ذلك قوله تعالى : ( فلهم أجر غير ممنون ) قال الضحاك : أجر بغير عمل وقيل مقطوع < < التين : ( 7 ) فما يكذبك بعد . . . . . > > < > ( 7 ) < > قيل : الخطاب للكافر توبيخا وإلزاما للحجة أي إذا عرفت أيها الإنسان أن الله خلقك في أحسن تقويم وأنه يردك إلى ارذل العمر وينقلك من حال إلى حال فما يحملك على أن تكذب بالبعث والجزاء وقد أخبرك محمد صلى الله عليه وسلم به وقيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي أستيقن مع ما جاءك من الله عز وجل أنه أحكم الحاكمين روي معناه عن قتادة وقال قتادة أيضا والفراء : المعنى فمن يكذبك أيها الرسول بعد هذا البيان بالدين وأختاره الطبري كأنه قال : فمن يقدر على ذلك أي على تكذيبك بالثواب والعقاب بعد ما ظهر من قدرتنا على خلق الإنسان والدين والجزاء قال الشاعر : دنا تميما كما كانت أوائلنا دانت أوائلهم في سالف الزمن < < التين : ( 8 ) أليس الله بأحكم . . . . . > > < > ( 8 ) < > أي أتقن الحاكمين صنعا في كل ما خلق وقيل : بأحكم الحاكمين قضاء بالحق وعدلا بين الخلق وفيه تقدير لمن أعترف من الكفار بصانع قديم وألف الإستفهام إذا دخلت على النفي وفي الكلام معنى التوقيف صار إيجابا كما قال : ألستم خير من ركب المطايا وقيل : فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين : منسوخة بآية السيف وقيل : هي ثابتة لأنه لا تنافي بينهما وكان إبن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما إذا قرأ أليس الله بأحكم الحاكمين قالا : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين فيختار ذلك والله أعلم ورواه الترمذي عن أبي هريرة قال : من قرأ سورة والتين والزيتون فقرأ أليس الله بأحكم الحاكمين فليقل : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين والله أعلم < > تفسير سورة العلق < > وهي مكية بإحماع وهي أول ما نزل من القرآن في قول أبي موسى وعائشة رضي الله عنهما وهي تسع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < العلق : ( 1 ) اقرأ باسم ربك . . . . . > > < > ( العلق 1 ) <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)التين : ( 6 ) إلا الذين آمنوا . . . . . > > < > ( التين 6 ) < > قوله تعالى : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) فإنه تكتب لهم حسناتهم وتمحى عنهم سيئاتهم قاله إبن عباس قال : وهم الذين أدركهم الكبر لا يؤاخذون بما عملوه في كبرهم وروى الضحاك عنه قال : إذا كان العبد في شبابه كثير الصلاة كثير الصيام والصدقة ثم ضعف عما كان يعمل في شبابه أجرى الله عز وجل له ما كان يعمل في شبابه وفي حديث قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا سافر العبد أو مرض كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا ( وقيل : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنه لا يخرف ولا يهرم ولا يذهب عقل من كان عالما عاملا به وعن عاصم الأحول عن عكرمة قال : من قرأ القرآن لم يرد إلى ارذل العمر وروي عن إبن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( طوبى لمن طال عمره وحسن عمله ( وروي : إن العبد المؤمن إذا مات أمر الله ملكيه أن يتعبدا على قبره إلى يوم القيامة ويكتب له ذلك قوله تعالى : ( فلهم أجر غير ممنون ) قال الضحاك : أجر بغير عمل وقيل مقطوع < < التين : ( 7 ) فما يكذبك بعد . . . . . > > < > ( 7 ) < > قيل : الخطاب للكافر توبيخا وإلزاما للحجة أي إذا عرفت أيها الإنسان أن الله خلقك في أحسن تقويم وأنه يردك إلى ارذل العمر وينقلك من حال إلى حال فما يحملك على أن تكذب بالبعث والجزاء وقد أخبرك محمد صلى الله عليه وسلم به وقيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي أستيقن مع ما جاءك من الله عز وجل أنه أحكم الحاكمين روي معناه عن قتادة وقال قتادة أيضا والفراء : المعنى فمن يكذبك أيها الرسول بعد هذا البيان بالدين وأختاره الطبري كأنه قال : فمن يقدر على ذلك أي على تكذيبك بالثواب والعقاب بعد ما ظهر من قدرتنا على خلق الإنسان والدين والجزاء قال الشاعر : دنا تميما كما كانت أوائلنا دانت أوائلهم في سالف الزمن < < التين : ( 8 ) أليس الله بأحكم . . . . . > > < > ( 8 ) < > أي أتقن الحاكمين صنعا في كل ما خلق وقيل : بأحكم الحاكمين قضاء بالحق وعدلا بين الخلق وفيه تقدير لمن أعترف من الكفار بصانع قديم وألف الإستفهام إذا دخلت على النفي وفي الكلام معنى التوقيف صار إيجابا كما قال : ألستم خير من ركب المطايا وقيل : فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين : منسوخة بآية السيف وقيل : هي ثابتة لأنه لا تنافي بينهما وكان إبن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما إذا قرأ أليس الله بأحكم الحاكمين قالا : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين فيختار ذلك والله أعلم ورواه الترمذي عن أبي هريرة قال : من قرأ سورة والتين والزيتون فقرأ أليس الله بأحكم الحاكمين فليقل : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين والله أعلم < > تفسير سورة العلق < > وهي مكية بإحماع وهي أول ما نزل من القرآن في قول أبي موسى وعائشة رضي الله عنهما وهي تسع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < العلق : ( 1 ) اقرأ باسم ربك . . . . . > > < > ( العلق 1 ) <
Section V20/P116–V20/P118Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P116–V20/P118)
Orijinal Metin (AR)> هذه السورة أول ما نزل من القرآن في قول معظم المفسرين نزل بها جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم على حراء فعلمه خمس آيات من هذه السورة وقيل : إن أول ما نزل يا أيها المدثر قاله جابر بن عبد الله وقد تقدم وقيل : فاتحة الكتاب أول ما نزل قاله أبو ميسرة الهمداني وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أول ما نزل من القرآن قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم والصحيح الأول قالت عائشة : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة فجاءه الملك فقال : أقرأ بإسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق أقرأ وربك الأكرم خرجه البخاري وفي الصحيحين عنها قالت : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال : ( أقرأ ( : فقال : ( ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ( فقال : ( أقرأ ( فقلت : ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ( فقال : ( أقرأ بإسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق أقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ( الحديث بكماله وقال أبو رجاء العطاردي : وكان أبو موسى الأشعري يطوف علينا في هذا المسجد : مسجد البصرة فيقعدنا حلقا فيقرئنا القرآن فكأني أنظر إليه بين ثوبين له أبيضين وعنه أخذت هذه السورة : أقرأ بإسم ربك الذي خلق وكانت أول سورة أنزلها الله على محمد صلى الله عليه وسلم وروت عائشة رضي الله عنها أنها أول سورة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعدها ن والقلم ثم بعدها ياأيها المدثر ثم بعدها والضحى ذكره الماوردي وعن الزهري : أول ما نزل سورة : أقرأ بإسم ربك إلى قوله ما لم يعلم فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يعلو شواهق الجبال فأتاه جبريل فقال له : ( إنك نبي الله ( فرجع إلى خديجة وقال : ( دثروني وصبوا علي ماء باردا ( فنزل يا أيها المدثر ومعنى أقرأ بإسم ربك أي أقرأ ما أنزل إليك من القرآن مفتتحا بإسم ربك وهو أن تذكر التسمية في إبتداء كل سورة فمحل الباء من بإسم ربك النصب على الحال وقيل : الباء بمعنى على أي أقرأ على أسم ربك يقال : فعل كذا بإسم الله وعلى أسم الله وعلى هذا فالمقروء محذوف أي أقرأ القرآن وأفتتحه بإسم الله وقال قوم : أسم ربك هو القرآن فهو يقول : أقرأ بإسم ربك أي أسم ربك والباء زائدة كقوله تعالى تنبت بالدهن وكما قال : سود المحاجر لا يقرأن بالسور أراد : لا يقرأن السور وقيل : معنى أقرأ بإسم ربك أي أذكر أسمه أمره أن يبتدئ القراءة بإسم الله < < العلق : ( 2 ) خلق الإنسان من . . . . . > > < > ( العلق 2 ) <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> هذه السورة أول ما نزل من القرآن في قول معظم المفسرين نزل بها جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم على حراء فعلمه خمس آيات من هذه السورة وقيل : إن أول ما نزل يا أيها المدثر قاله جابر بن عبد الله وقد تقدم وقيل : فاتحة الكتاب أول ما نزل قاله أبو ميسرة الهمداني وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أول ما نزل من القرآن قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم والصحيح الأول قالت عائشة : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة فجاءه الملك فقال : أقرأ بإسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق أقرأ وربك الأكرم خرجه البخاري وفي الصحيحين عنها قالت : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال : ( أقرأ ( : فقال : ( ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ( فقال : ( أقرأ ( فقلت : ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ( فقال : ( أقرأ بإسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق أقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ( الحديث بكماله وقال أبو رجاء العطاردي : وكان أبو موسى الأشعري يطوف علينا في هذا المسجد : مسجد البصرة فيقعدنا حلقا فيقرئنا القرآن فكأني أنظر إليه بين ثوبين له أبيضين وعنه أخذت هذه السورة : أقرأ بإسم ربك الذي خلق وكانت أول سورة أنزلها الله على محمد صلى الله عليه وسلم وروت عائشة رضي الله عنها أنها أول سورة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعدها ن والقلم ثم بعدها ياأيها المدثر ثم بعدها والضحى ذكره الماوردي وعن الزهري : أول ما نزل سورة : أقرأ بإسم ربك إلى قوله ما لم يعلم فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يعلو شواهق الجبال فأتاه جبريل فقال له : ( إنك نبي الله ( فرجع إلى خديجة وقال : ( دثروني وصبوا علي ماء باردا ( فنزل يا أيها المدثر ومعنى أقرأ بإسم ربك أي أقرأ ما أنزل إليك من القرآن مفتتحا بإسم ربك وهو أن تذكر التسمية في إبتداء كل سورة فمحل الباء من بإسم ربك النصب على الحال وقيل : الباء بمعنى على أي أقرأ على أسم ربك يقال : فعل كذا بإسم الله وعلى أسم الله وعلى هذا فالمقروء محذوف أي أقرأ القرآن وأفتتحه بإسم الله وقال قوم : أسم ربك هو القرآن فهو يقول : أقرأ بإسم ربك أي أسم ربك والباء زائدة كقوله تعالى تنبت بالدهن وكما قال : سود المحاجر لا يقرأن بالسور أراد : لا يقرأن السور وقيل : معنى أقرأ بإسم ربك أي أذكر أسمه أمره أن يبتدئ القراءة بإسم الله < < العلق : ( 2 ) خلق الإنسان من . . . . . > > < > ( العلق 2 ) <
Section V20/P118–V20/P119Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P118–V20/P119)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( خلق الإنسان ) يعني إبن آدم ( من علق ) أي من دم جمع علقة والعلقة الدم الجامد وإذا جرى فهو المسفوح وقال : من علق فذكره بلفظ الجمع لأنه أراد بالإنسان الجمع وكلهم خلقوا من علق بعد النطفة والعلقة : قطعة من دم رطب سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه فإذا جفت لم تكن علقة قال الشاعر : تركناه يخر على يديه يمج عليهما علق الوتين وخص الإنسان بالذكر تشريفا له وقيل : أراد أن يبين قدر نعمته عليه بأن خلقه من علقة مهينة حتى صار بشرا سويا وعاقلا مميزا < < العلق : ( 3 ) اقرأ وربك الأكرم > > < > ( 3 ) < > قوله تعالى : ( أقرأ تأكيد وتم الكلام ثم أستأنف فقال : ( وربك الأكرم ) أي الكريم وقال الكلبي : يعني الحليم عن جهل العباد فلم يعجل بعقوبتهم والأول أشبه بالمعنى لأنه لما ذكر ما تقدم من نعمه دل بها على كرمه وقيل : إقرأ وربك أي إقرأ يا محمد وربك يعينك ويفهمك وإن كنت غير القارئ والأكرم بمعنى المتجاوز عن جهل العباد < < العلق : ( 4 ) الذي علم بالقلم > > < > ( 4 ) <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( خلق الإنسان ) يعني إبن آدم ( من علق ) أي من دم جمع علقة والعلقة الدم الجامد وإذا جرى فهو المسفوح وقال : من علق فذكره بلفظ الجمع لأنه أراد بالإنسان الجمع وكلهم خلقوا من علق بعد النطفة والعلقة : قطعة من دم رطب سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه فإذا جفت لم تكن علقة قال الشاعر : تركناه يخر على يديه يمج عليهما علق الوتين وخص الإنسان بالذكر تشريفا له وقيل : أراد أن يبين قدر نعمته عليه بأن خلقه من علقة مهينة حتى صار بشرا سويا وعاقلا مميزا < < العلق : ( 3 ) اقرأ وربك الأكرم > > < > ( 3 ) < > قوله تعالى : ( أقرأ تأكيد وتم الكلام ثم أستأنف فقال : ( وربك الأكرم ) أي الكريم وقال الكلبي : يعني الحليم عن جهل العباد فلم يعجل بعقوبتهم والأول أشبه بالمعنى لأنه لما ذكر ما تقدم من نعمه دل بها على كرمه وقيل : إقرأ وربك أي إقرأ يا محمد وربك يعينك ويفهمك وإن كنت غير القارئ والأكرم بمعنى المتجاوز عن جهل العباد < < العلق : ( 4 ) الذي علم بالقلم > > < > ( 4 ) <
Section V20/P119–V20/P121Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P119–V20/P121)
Orijinal Metin (AR)> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( الذي علم بالقلم ) يعني الخط والكتابة أي علم الإنسان الخط بالقلم وروى سعيد عن قتادة قال : القلم نعمة من الله تعالى عظيمة لولا ذلك لم يقم دين ولم يصلح عيش فدل على كمال كرمه سبحانه بأنه علم عباده ما لم يعلموا ونقلهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم ونبه على فضل علم الكتابة لما فيه من المنافع العظيمة التي لا يحيط بها إلا هو وما دونت العلوم ولا قيدت الحكم ولا ضبطت أخبار الأولين ومقالاتهم ولا كتب الله المنزلة إلا بالكتابة ولولا هي ما أستقامت أمور الدين والدنيا وسمي قلما لأنه يقلم أي يقطع ومنه تقليم الظفر وقال بعض الشعراء المحدثين يصف القلم : فكأنه والحبر يخضب رأسه شيخ لوصل خريدة يتصنع لم لا ألاحظه بعين جلالة وبه إلى الله الصحائف ترفع وعن عبد الله بن عمر قال : يا رسول الله أأكتب ما أسمع منك من الحديث قال : ( نعم فأكتب فإن الله علم بالقلم ( وروى مجاهد عن أبي عمر قال : خلق الله عز وجل أربعة أشياء بيده ثم قال لسائر الحيوان : كن فكان : القلم والعرش وجنة عدن وآدم عليه السلام وفيمن علمه بالقلم ثلاثة أقاويل : أحدها أنه آدم عليه السلام لأنه أول من كتب قاله كعب الأحبار الثاني أنه إدريس وهو أول من كتب قاله الضحاك والثالث : أنه أدخل كل من كتب بالقلم لأنه ما علم إلا بتعليم الله سبحانه وجمع بذلك نعمته عليه في خلقه وبين نعمته عليه في تعليمه إستكمالا للنعمة عليه الثانية صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة قال : لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبي وثبت عنه عليه السلام أنه قال : ( أول ما خلق الله : القلم فقال له أكتب فكتب ما يكون إلى يوم القيامة فهو عنده في الذكر فوق عرشه ( وفي الصحيح من حديث إبن مسعود : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ثم يقول يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول : يا رب أجله فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه ليقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص وقال تعالى إن عليكم لحافظين كراما كاتبين ( قال علماؤنا : فالأقلام في الأصل ثلاثة : القلم الأول الذي خلقه الله بيده وأمره أن يكتب والقلم الثاني أقلام الملائكة جعلها الله بأيديهم يكتبون بها المقادير والكوائن والأعمال والقلم الثالث أقلام الناس جعلها الله بأيديهم يكتبون بها كلامهم ويصلون بها مآربهم وفي الكتابة فضائل جمة والكتابة من جملة البيان والبيان مما أختص به الآدمي الثالثة قال علماؤنا : كانت العرب أقل الخلق معرفة بالكتاب وأقل العرب معرفة به المصطفى صلى الله عليه وسلم صرف عن علمه ليكون ذلك أثبت لمعجزته وأقوى في حجته وقد مضى هذا مبينا في سورة العنكبوت وروى حماد بن سلمة عن الزبير بن عبد السلام عن أيوب بن عبد الله الفهري عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تسكنوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتابة ( قال علماؤنا : وإنما حذرهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأن في إسكانهن الغرف تطلعا إلى الرجل وليس في ذلك تحصين لهن ولا تستر وذلك أنهن لا يملكن أنفسهن حتى يشرفن على الرجل فتحدث الفتنة والبلاء فحذرهم أن يجعلوا لهن غرفا ذريعة إلى الفتنة وهو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس للنساء خير لهن من ألا يراهن الرجال ولا يرين الرجال ( وذلك أنها خلقت من الرجل فنهمتها في الرجل والرجل خلقت فيه الشهوة وجعلت سكنا له فغير مأمون كل واحد منهما في صاحبه وكذلك تعليم الكتابة ربما كانت سببا للفتنة وذلك إذا علمت الكتابة كتبت إلى من تهوى والكتابة عين من العيون بها يبصر الشاهد الغائب والخط هو آثار يده وفي ذلك تعبير عن الضمير بما لا ينطلق به اللسان فهو أبلغ من اللسان فأحب رسوله صلى الله عليه وسلم أن ينقطع عنهن أسباب الفتنة تحصينا لهن وطهارة لقلوبهن < <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( الذي علم بالقلم ) يعني الخط والكتابة أي علم الإنسان الخط بالقلم وروى سعيد عن قتادة قال : القلم نعمة من الله تعالى عظيمة لولا ذلك لم يقم دين ولم يصلح عيش فدل على كمال كرمه سبحانه بأنه علم عباده ما لم يعلموا ونقلهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم ونبه على فضل علم الكتابة لما فيه من المنافع العظيمة التي لا يحيط بها إلا هو وما دونت العلوم ولا قيدت الحكم ولا ضبطت أخبار الأولين ومقالاتهم ولا كتب الله المنزلة إلا بالكتابة ولولا هي ما أستقامت أمور الدين والدنيا وسمي قلما لأنه يقلم أي يقطع ومنه تقليم الظفر وقال بعض الشعراء المحدثين يصف القلم : فكأنه والحبر يخضب رأسه شيخ لوصل خريدة يتصنع لم لا ألاحظه بعين جلالة وبه إلى الله الصحائف ترفع وعن عبد الله بن عمر قال : يا رسول الله أأكتب ما أسمع منك من الحديث قال : ( نعم فأكتب فإن الله علم بالقلم ( وروى مجاهد عن أبي عمر قال : خلق الله عز وجل أربعة أشياء بيده ثم قال لسائر الحيوان : كن فكان : القلم والعرش وجنة عدن وآدم عليه السلام وفيمن علمه بالقلم ثلاثة أقاويل : أحدها أنه آدم عليه السلام لأنه أول من كتب قاله كعب الأحبار الثاني أنه إدريس وهو أول من كتب قاله الضحاك والثالث : أنه أدخل كل من كتب بالقلم لأنه ما علم إلا بتعليم الله سبحانه وجمع بذلك نعمته عليه في خلقه وبين نعمته عليه في تعليمه إستكمالا للنعمة عليه الثانية صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة قال : لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبي وثبت عنه عليه السلام أنه قال : ( أول ما خلق الله : القلم فقال له أكتب فكتب ما يكون إلى يوم القيامة فهو عنده في الذكر فوق عرشه ( وفي الصحيح من حديث إبن مسعود : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ثم يقول يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول : يا رب أجله فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه ليقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص وقال تعالى إن عليكم لحافظين كراما كاتبين ( قال علماؤنا : فالأقلام في الأصل ثلاثة : القلم الأول الذي خلقه الله بيده وأمره أن يكتب والقلم الثاني أقلام الملائكة جعلها الله بأيديهم يكتبون بها المقادير والكوائن والأعمال والقلم الثالث أقلام الناس جعلها الله بأيديهم يكتبون بها كلامهم ويصلون بها مآربهم وفي الكتابة فضائل جمة والكتابة من جملة البيان والبيان مما أختص به الآدمي الثالثة قال علماؤنا : كانت العرب أقل الخلق معرفة بالكتاب وأقل العرب معرفة به المصطفى صلى الله عليه وسلم صرف عن علمه ليكون ذلك أثبت لمعجزته وأقوى في حجته وقد مضى هذا مبينا في سورة العنكبوت وروى حماد بن سلمة عن الزبير بن عبد السلام عن أيوب بن عبد الله الفهري عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تسكنوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتابة ( قال علماؤنا : وإنما حذرهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأن في إسكانهن الغرف تطلعا إلى الرجل وليس في ذلك تحصين لهن ولا تستر وذلك أنهن لا يملكن أنفسهن حتى يشرفن على الرجل فتحدث الفتنة والبلاء فحذرهم أن يجعلوا لهن غرفا ذريعة إلى الفتنة وهو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس للنساء خير لهن من ألا يراهن الرجال ولا يرين الرجال ( وذلك أنها خلقت من الرجل فنهمتها في الرجل والرجل خلقت فيه الشهوة وجعلت سكنا له فغير مأمون كل واحد منهما في صاحبه وكذلك تعليم الكتابة ربما كانت سببا للفتنة وذلك إذا علمت الكتابة كتبت إلى من تهوى والكتابة عين من العيون بها يبصر الشاهد الغائب والخط هو آثار يده وفي ذلك تعبير عن الضمير بما لا ينطلق به اللسان فهو أبلغ من اللسان فأحب رسوله صلى الله عليه وسلم أن ينقطع عنهن أسباب الفتنة تحصينا لهن وطهارة لقلوبهن < <
Section V20/P121–V20/P123Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P121–V20/P123)
Orijinal Metin (AR)العلق : ( 5 ) علم الإنسان ما . . . . . > > < > ( 5 ) < > قيل : الإنسان هنا آدم عليه السلام علمه أسماء كل شيء حسب ما جاء به القرآن في قوله تعالى : وعلم آدم الأسماء كلها فلم يبق شيء إلا وعلم سبحانه آدم أسمه بكل لغة وذكره آدم للملائكة كما علمه وبذلك ظهر فضله وتبين قدره وثبتت نبوته وقامت حجة الله على الملائكة وحجته وأمتثلت الملائكة الأمر لما رأت من شرف الحال ورأت من جلال القدرة وسمعت من عظيم الأمر ثم توارثت ذلك ذريته خلفا بعد سلف وتناقلوه قوما عن قوم وقد مضى هذا في سورة البقرة مستوفي والحمد لله وقيل : الإنسان هنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم دليله قوله تعالى : وعلمك ما لم تكن تعلم وعلى هذا فالمراد بعلمك المستقبل فإن هذا من أوائل ما نزل وقيل : هو عام لقوله تعالى : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا < < العلق : ( 6 ) كلا إن الإنسان . . . . . > > < > ( العلق 6 : 7 ) < > قوله تعالى : ( كلا إن الإنسان ليطغى ) إلى آخر السورة قيل : إنه نزل في أبي جهل وقيل : نزلت السورة كلها في أبي جهل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي في المسجد ويقرأ بإسم الرب وعلى هذا فليست السورة من أوائل ما نزل ويجوز أن يكون خمس آيات من أولها أول ما نزلت ثم نزلت البقية في شأن أبي جهل وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بضم ذلك إلى أول السورة لأن تأليف السور جرى بأمر من الله ألا ترى أن قوله تعالى : وأتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله آخر ما نزل ثم هو مضموم إلى ما نزل قبله بزمان طويل وكلا بمعنى حقا إذ ليس قبله شيء والإنسان هنا أبو جهل والطغيان : مجاوزة الحد في العصيان ( أن رآه ) أي لأن رأى نفسه أستغنى أي صار ذا مال وثروة وقال إبن عباس في رواية أبي صالح عنه قال : لما نزلت هذه الآية وسمع بها المشركون أتاه أبو جهل فقال : يا محمد تزعم أنه من أستغنى طغى فأجعل لنا جبال مكة ذهبا لعلنا نأخذ منها فنطغى فندع ديننا ونتبع دينك قال فأتاه جبريل عليه السلام فقال : ( يا محمد خيرهم في ذلك فآن شاؤوا فعلنا بهم ما أرادوه : فإن لم يسلموا فعلنا بهم كما فعلنا بأصحاب المائدة ( فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القوم لا يقبلون ذلك فكف عنهم إبقاء عليهم وقيل : أن رآه أستغنى بالعشيرة والأنصار والأعوان وحذف اللام من قوله أن رآه كما يقال : إنكم لتطغون إن رأيتم غناكم وقال الفراء : لم يقل رأى نفسه كما قيل قتل نفسه لأن رأى من الأفعال التي تريد أسما وخبرا نحو الظن والحسبان فلا يقتصر فيه على مفعول واحد والعرب تطرح النفس من هذا الجنس تقول : رأيتني وحسبتني ومتى تراك خارجا ومتى تظنك خارجا وقرأ مجاهد وحميد وقنبل عن إبن كثير أن رأه أستغنى بقصر الهمزة الباقون رآه بمدها وهو الإختيار < < العلق : ( 8 ) إن إلى ربك . . . . . > > < > ( 8 ) < > أي مرجع من هذا وصفه فنجازيه والرجعي والمرجع والرجوع : مصادر يقال : رجع إليه رجوعا ومرجعا ورجعي على وزن فعلي < < العلق : ( 9 ) أرأيت الذي ينهى > > < > ( العلق 9 : 10 ) <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)العلق : ( 5 ) علم الإنسان ما . . . . . > > < > ( 5 ) < > قيل : الإنسان هنا آدم عليه السلام علمه أسماء كل شيء حسب ما جاء به القرآن في قوله تعالى : وعلم آدم الأسماء كلها فلم يبق شيء إلا وعلم سبحانه آدم أسمه بكل لغة وذكره آدم للملائكة كما علمه وبذلك ظهر فضله وتبين قدره وثبتت نبوته وقامت حجة الله على الملائكة وحجته وأمتثلت الملائكة الأمر لما رأت من شرف الحال ورأت من جلال القدرة وسمعت من عظيم الأمر ثم توارثت ذلك ذريته خلفا بعد سلف وتناقلوه قوما عن قوم وقد مضى هذا في سورة البقرة مستوفي والحمد لله وقيل : الإنسان هنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم دليله قوله تعالى : وعلمك ما لم تكن تعلم وعلى هذا فالمراد بعلمك المستقبل فإن هذا من أوائل ما نزل وقيل : هو عام لقوله تعالى : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا < < العلق : ( 6 ) كلا إن الإنسان . . . . . > > < > ( العلق 6 : 7 ) < > قوله تعالى : ( كلا إن الإنسان ليطغى ) إلى آخر السورة قيل : إنه نزل في أبي جهل وقيل : نزلت السورة كلها في أبي جهل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي في المسجد ويقرأ بإسم الرب وعلى هذا فليست السورة من أوائل ما نزل ويجوز أن يكون خمس آيات من أولها أول ما نزلت ثم نزلت البقية في شأن أبي جهل وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بضم ذلك إلى أول السورة لأن تأليف السور جرى بأمر من الله ألا ترى أن قوله تعالى : وأتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله آخر ما نزل ثم هو مضموم إلى ما نزل قبله بزمان طويل وكلا بمعنى حقا إذ ليس قبله شيء والإنسان هنا أبو جهل والطغيان : مجاوزة الحد في العصيان ( أن رآه ) أي لأن رأى نفسه أستغنى أي صار ذا مال وثروة وقال إبن عباس في رواية أبي صالح عنه قال : لما نزلت هذه الآية وسمع بها المشركون أتاه أبو جهل فقال : يا محمد تزعم أنه من أستغنى طغى فأجعل لنا جبال مكة ذهبا لعلنا نأخذ منها فنطغى فندع ديننا ونتبع دينك قال فأتاه جبريل عليه السلام فقال : ( يا محمد خيرهم في ذلك فآن شاؤوا فعلنا بهم ما أرادوه : فإن لم يسلموا فعلنا بهم كما فعلنا بأصحاب المائدة ( فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القوم لا يقبلون ذلك فكف عنهم إبقاء عليهم وقيل : أن رآه أستغنى بالعشيرة والأنصار والأعوان وحذف اللام من قوله أن رآه كما يقال : إنكم لتطغون إن رأيتم غناكم وقال الفراء : لم يقل رأى نفسه كما قيل قتل نفسه لأن رأى من الأفعال التي تريد أسما وخبرا نحو الظن والحسبان فلا يقتصر فيه على مفعول واحد والعرب تطرح النفس من هذا الجنس تقول : رأيتني وحسبتني ومتى تراك خارجا ومتى تظنك خارجا وقرأ مجاهد وحميد وقنبل عن إبن كثير أن رأه أستغنى بقصر الهمزة الباقون رآه بمدها وهو الإختيار < < العلق : ( 8 ) إن إلى ربك . . . . . > > < > ( 8 ) < > أي مرجع من هذا وصفه فنجازيه والرجعي والمرجع والرجوع : مصادر يقال : رجع إليه رجوعا ومرجعا ورجعي على وزن فعلي < < العلق : ( 9 ) أرأيت الذي ينهى > > < > ( العلق 9 : 10 ) <
Section V20/P123–V20/P125Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P123–V20/P125)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( أرأيت الذي ينهى ) وهو أبو جهل ( عبدا ) وهو محمد صلى الله عليه وسلم فإن أبا جهل قال : إن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه قاله أبو هريرة فأنزل الله هذه الآيات تعجبا منه وقيل : في الكلام حذف والمعنى : أمن هذا الناهي عن الصلاة من العقوبة < < العلق : ( 11 ) أرأيت إن كان . . . . . > > < > ( 11 : 12 ) < > أي أرأيت يا أبا جهل إن كان محمد على هذه الصفة أليس ناهيه عن التقوى والصلاة هالكا < < العلق : ( 13 ) أرأيت إن كذب . . . . . > > < > ( العلق 13 : 14 ) < > يعني أبا جهل كذب بكتاب الله عز وجل وأعرض عن الإيمان وقال الفراء : المعنى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى وهو على الهدى وآمر بالتقوى والناهي مكذب متول عن الذكر أي فما أعجب هذا ثم يقول : ويله ألم يعلم أبو جهل بأن الله يرى أي يراه ويعلم فعله فهو تقرير وتوبيخ وقيل : كل واحد من أرأيت بدل من الأول وألم يعلم بأن الله يرى الخبر < < العلق : ( 15 ) كلا لئن لم . . . . . > > < > ( العلق 15 : 16 ) < > قوله تعالى : ( كلا لئن لم ينته ) أي أبو جهل عن أذاك يا محمد ( لنسفعا ) أي لنأخذن ( بالناصية ) فلنذلنه وقيل : لنأخذن بناصيته يوم القيامة وتطوى مع قدميه ويطرح في النار كما قال تعالى : فيؤخذ بالنواصي والأقدام فالآية وإن كانت في أبي جهل فهي عظة للناس وتهديد لمن يمتنع أو يمنع غيره عن الطاعة وأهل اللغة يقولون : سفعت بالشيء : إذا قبضت عليه وجذبته جذبا شديدا ويقال : سفع بناصية فرسه قال : قوم إذا كثر الصياح رأيتهم من بين ملجم مهره أو سافع وقيل : هو مأخوذ من سفعته النار والشمس : إذا غيرت وجهه إلى حال تسويد كما قال : أثافي سفعا في معرس مرجل ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع والناصية : شعر مقدم الرأس وقد يعبر بها عن جملة الإنسان كما يقال : هذه ناصية مباركة إشارة إلى جميع الإنسان وخص الناصية بالذكر على عادة العرب فيمن أرادوا إذلاله وإهانته أخذوا بناصيته وقال المبرد : السفع : الجذب بشدة أي لنجرن بناصيته إلى النار وقيل : السفع الضرب أي لنلطمن وجهه وكله متقارب المعنى أي يجمع عليه الضرب عند الأخذ ثم يجر إلى جهنم ثم قال على البدل : ( ناصية كاذبة خاطئة ) أي ناصية أبي جهل كاذبة في قولها خاطئة في فعلها والخاطيء معاقب مأخوذ والمخطيء غير مأخوذ ووصف الناصية بالكاذبة الخاطئة كوصف الوجوه بالنظر في قوله تعالى : إلى ربها ناظرة وقيل : أي صاحبها كاذب خاطيء كما يقال : نهاره صائم وليله قائم أي هو صائم في نهاره ثم قائم في ليله < < العلق : ( 17 ) فليدع ناديه > > < > ( العلق 17 : 18 ) <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( أرأيت الذي ينهى ) وهو أبو جهل ( عبدا ) وهو محمد صلى الله عليه وسلم فإن أبا جهل قال : إن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه قاله أبو هريرة فأنزل الله هذه الآيات تعجبا منه وقيل : في الكلام حذف والمعنى : أمن هذا الناهي عن الصلاة من العقوبة < < العلق : ( 11 ) أرأيت إن كان . . . . . > > < > ( 11 : 12 ) < > أي أرأيت يا أبا جهل إن كان محمد على هذه الصفة أليس ناهيه عن التقوى والصلاة هالكا < < العلق : ( 13 ) أرأيت إن كذب . . . . . > > < > ( العلق 13 : 14 ) < > يعني أبا جهل كذب بكتاب الله عز وجل وأعرض عن الإيمان وقال الفراء : المعنى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى وهو على الهدى وآمر بالتقوى والناهي مكذب متول عن الذكر أي فما أعجب هذا ثم يقول : ويله ألم يعلم أبو جهل بأن الله يرى أي يراه ويعلم فعله فهو تقرير وتوبيخ وقيل : كل واحد من أرأيت بدل من الأول وألم يعلم بأن الله يرى الخبر < < العلق : ( 15 ) كلا لئن لم . . . . . > > < > ( العلق 15 : 16 ) < > قوله تعالى : ( كلا لئن لم ينته ) أي أبو جهل عن أذاك يا محمد ( لنسفعا ) أي لنأخذن ( بالناصية ) فلنذلنه وقيل : لنأخذن بناصيته يوم القيامة وتطوى مع قدميه ويطرح في النار كما قال تعالى : فيؤخذ بالنواصي والأقدام فالآية وإن كانت في أبي جهل فهي عظة للناس وتهديد لمن يمتنع أو يمنع غيره عن الطاعة وأهل اللغة يقولون : سفعت بالشيء : إذا قبضت عليه وجذبته جذبا شديدا ويقال : سفع بناصية فرسه قال : قوم إذا كثر الصياح رأيتهم من بين ملجم مهره أو سافع وقيل : هو مأخوذ من سفعته النار والشمس : إذا غيرت وجهه إلى حال تسويد كما قال : أثافي سفعا في معرس مرجل ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع والناصية : شعر مقدم الرأس وقد يعبر بها عن جملة الإنسان كما يقال : هذه ناصية مباركة إشارة إلى جميع الإنسان وخص الناصية بالذكر على عادة العرب فيمن أرادوا إذلاله وإهانته أخذوا بناصيته وقال المبرد : السفع : الجذب بشدة أي لنجرن بناصيته إلى النار وقيل : السفع الضرب أي لنلطمن وجهه وكله متقارب المعنى أي يجمع عليه الضرب عند الأخذ ثم يجر إلى جهنم ثم قال على البدل : ( ناصية كاذبة خاطئة ) أي ناصية أبي جهل كاذبة في قولها خاطئة في فعلها والخاطيء معاقب مأخوذ والمخطيء غير مأخوذ ووصف الناصية بالكاذبة الخاطئة كوصف الوجوه بالنظر في قوله تعالى : إلى ربها ناظرة وقيل : أي صاحبها كاذب خاطيء كما يقال : نهاره صائم وليله قائم أي هو صائم في نهاره ثم قائم في ليله < < العلق : ( 17 ) فليدع ناديه > > < > ( العلق 17 : 18 ) <
Section V20/P125–V20/P127Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P125–V20/P127)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( فليدع ناديه ) أي أهل مجلسه وعشيرته فليستنصر بهم ( سندع الزبانية ) أي الملائكة الغلاظ الشداد عن إبن عباس وغيره وأحدهم زبني قاله الكسائي وقال الأخفش : زابن أبو عبيدة : زبنية وقيل : زباني وقيل : هوأسم للجمع كالأبابيل والعباديد وقال قتادة : هم الشرط في كلام العرب وهو مأخوذ من الزبن وهو الدفع ومنه المزابنة في البيع وقيل : إنما سموا الزبانية لأنهم يعملون بأرجلهم كما يعملون بأيديهم حكاه أبو الليث السمرقندي رحمه الله قال : وروي في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه السورة وبلغ إلى قوله تعالى : لنسفعا بالناصية قال أبو جهل : أنا أدعو قومي حتى يمنعوا عني ربك فقال الله تعالى : فليدع ناديه سندع الزبانية فلما سمع ذكر الزبانية رجع فزعا فقيل له : خشيت منه قال لا ولكن رأيت عنده فارسا يهددني بالزبانية فما أدري ما الزبانية ومال إلي الفارس فخشيت منه أن يأكلني وفي الأخبار أن الزبانية رؤسهم في السماء وأرجلهم في الأرض فهم يدفعون الكفار في جهنم وقيل : إنهم أعظم الملائكة خلقا وأشدهم بطشا والعرب تطلق هذا الأسم على من أشتد بطشه قال الشاعر : مطاعيم في القصوى مطاعين في الوغى زبانية غلب عطام حلومها وعن عكرمة عنإبن عباس : سندع الزبانية قال : قال أبو جهل : لئن رايت محمدا يصلي لأطأن على عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لو فعل لأخذته الملائكة عيانا ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب وروى عكرمة عن إبن عباس قال : مر أبو جهل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي عند المقام فقال : ألم أنهك عن هذا يامحمد فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل : بأي شيء تهددني يا محمد والله إني لأكثر أهل الوادي هذا ناديا فأنزل الله عز وجل : فليدع ناديه سندع الزبانية قال إبن عباس : والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب من ساعته أخرجه الترمذي بمعناه وقال : حسن غريب صحيح والنادي في كلام العرب : المجلس الذي ينتدى فيه القوم أي يجتمعون والمراد أهل النادي كما قال جرير : لهم مجلس صهب السبال أذلة وقال زهير : وفيهم مقامات حسان وجوههم وقال آخر : وأستب بعدك ياكليب المجلس وقد ناديت الرجل أناديه إذا جالسته قال زهير : وجار البيت والرجل المنادي أمام الحي عقدهما سواء < > ( العلق 19 ) <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( فليدع ناديه ) أي أهل مجلسه وعشيرته فليستنصر بهم ( سندع الزبانية ) أي الملائكة الغلاظ الشداد عن إبن عباس وغيره وأحدهم زبني قاله الكسائي وقال الأخفش : زابن أبو عبيدة : زبنية وقيل : زباني وقيل : هوأسم للجمع كالأبابيل والعباديد وقال قتادة : هم الشرط في كلام العرب وهو مأخوذ من الزبن وهو الدفع ومنه المزابنة في البيع وقيل : إنما سموا الزبانية لأنهم يعملون بأرجلهم كما يعملون بأيديهم حكاه أبو الليث السمرقندي رحمه الله قال : وروي في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه السورة وبلغ إلى قوله تعالى : لنسفعا بالناصية قال أبو جهل : أنا أدعو قومي حتى يمنعوا عني ربك فقال الله تعالى : فليدع ناديه سندع الزبانية فلما سمع ذكر الزبانية رجع فزعا فقيل له : خشيت منه قال لا ولكن رأيت عنده فارسا يهددني بالزبانية فما أدري ما الزبانية ومال إلي الفارس فخشيت منه أن يأكلني وفي الأخبار أن الزبانية رؤسهم في السماء وأرجلهم في الأرض فهم يدفعون الكفار في جهنم وقيل : إنهم أعظم الملائكة خلقا وأشدهم بطشا والعرب تطلق هذا الأسم على من أشتد بطشه قال الشاعر : مطاعيم في القصوى مطاعين في الوغى زبانية غلب عطام حلومها وعن عكرمة عنإبن عباس : سندع الزبانية قال : قال أبو جهل : لئن رايت محمدا يصلي لأطأن على عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لو فعل لأخذته الملائكة عيانا ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب وروى عكرمة عن إبن عباس قال : مر أبو جهل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي عند المقام فقال : ألم أنهك عن هذا يامحمد فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل : بأي شيء تهددني يا محمد والله إني لأكثر أهل الوادي هذا ناديا فأنزل الله عز وجل : فليدع ناديه سندع الزبانية قال إبن عباس : والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب من ساعته أخرجه الترمذي بمعناه وقال : حسن غريب صحيح والنادي في كلام العرب : المجلس الذي ينتدى فيه القوم أي يجتمعون والمراد أهل النادي كما قال جرير : لهم مجلس صهب السبال أذلة وقال زهير : وفيهم مقامات حسان وجوههم وقال آخر : وأستب بعدك ياكليب المجلس وقد ناديت الرجل أناديه إذا جالسته قال زهير : وجار البيت والرجل المنادي أمام الحي عقدهما سواء < > ( العلق 19 ) <
Section V20/P127–V20/P128Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P127–V20/P128)
Orijinal Metin (AR)> ( كلا ) أي ليس الأمر على ما يظنه أبو جهل ( لا تطعه ) أي فيما دعاك إليه من ترك الصلاة ( وأسجد ) أي صل لله ( وأقترب ) أي تقرب إلى الله جل ثناؤه بالطاعة والعبادة وقيل : المعنى : إذا سجدت فأقترب من الله بالدعاء روى عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقرب مايكون العبد من ربه وأحبه إليه جبهته في الأرض ساجدا لله ( قال علماؤنا : وإنما ] كان [ ذلك لأنها نهاية العبودية والذلة ولله غاية العزة وله العزة التي لا مقدار لها فكلما بعدت من صفته قربت من جنته ودنوت من جواره في داره وفي الحديث الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فأجتهدوا في الدعاء فإنه قمن أن يستجاب لكم ( ولقد أحسن من قال : وإذا تذللت الرقاب تواضعا منا إليك فعزها في ذلها وقال زيد بن أسلم : أسجد أنت يامحمد مصليا وأقترب أنت ياأبا جهل من النار قوله تعالى : ( وأسجد ) هذا من السجود يحتمل أن يكون بمعنى السجود في الصلاة ويحتمل أن يكون سجود التلاوة في هذه السورة قال إبن العربي : والظاهر أنه سجود الصلاة لقوله تعالى : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى إلى قوله كلا لا تطعه وأسجد وأقترب لولا ما ثبت في الصحيح من رواية مسلم وغيره من الأئمة عن أبي هريرة أنه قال : سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء أنشقت وفي أقرأ بأسم ربك الذي خلق سجدتين فكان هذا نصا على أن المراد سجود التلاوة وقد روى إبن وهب عن حماد إبن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : عزائم السجود أربع : ألم وحم تنزيل من الرحمن الرحيم والنجم وأقرأ بإسم ربك وقال إبن العربي : وهذا إن صح يلزم عليه السجود الثاني من سورة الحج وإن كان مقترنا بالركوع لأنه يكون معناه أركعوا في موضع الركوع وأسجدوا في موضع السجود وقد قال إبن نافع ومطرف : وكان مالك يسجد في خاصة نفسه بخاتمة هذه السورة من أقرأ بإسم ربك وإبن وهب يراها من العزائم قلت : وقد روينا من حديث مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن نافع عن إبن عمر قال : لما أنزل الله تعالى أقرأ بإسم ربك الذي خلق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ( أكتبها يامعاذ ( فأخذ معاذ اللوح والقلم والنون وهي الدواة فكتبها معاذ فلما بلغ كلا لا تطعه وأسجد وأقترب سجد اللوح وسجد القلم وسجدت النون وهم يقولون : اللهم أرفع به ذكرا اللهم أحطط به وزرا اللهم أغفر به ذنبا قال معاذ : سجدت وأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد ختمت السورة والحمد لله على ما فتح ومنح وأعطى وله الحمد والمنة < > تفسير سورة القدر < > وهي مدنية في قول أكثر المفسرين ذكره الثعلبي وحكى الماوردي عكسه قلت : وهي مدنية في قول الضحاك وأحد قولي إبن عباس وذكر الواقدي أنها أول سورة نزلت بالمدينة وهي خمس آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < القدر : ( 1 ) إنا أنزلناه في . . . . . > > < > ( القدر 1 ) <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> ( كلا ) أي ليس الأمر على ما يظنه أبو جهل ( لا تطعه ) أي فيما دعاك إليه من ترك الصلاة ( وأسجد ) أي صل لله ( وأقترب ) أي تقرب إلى الله جل ثناؤه بالطاعة والعبادة وقيل : المعنى : إذا سجدت فأقترب من الله بالدعاء روى عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقرب مايكون العبد من ربه وأحبه إليه جبهته في الأرض ساجدا لله ( قال علماؤنا : وإنما ] كان [ ذلك لأنها نهاية العبودية والذلة ولله غاية العزة وله العزة التي لا مقدار لها فكلما بعدت من صفته قربت من جنته ودنوت من جواره في داره وفي الحديث الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فأجتهدوا في الدعاء فإنه قمن أن يستجاب لكم ( ولقد أحسن من قال : وإذا تذللت الرقاب تواضعا منا إليك فعزها في ذلها وقال زيد بن أسلم : أسجد أنت يامحمد مصليا وأقترب أنت ياأبا جهل من النار قوله تعالى : ( وأسجد ) هذا من السجود يحتمل أن يكون بمعنى السجود في الصلاة ويحتمل أن يكون سجود التلاوة في هذه السورة قال إبن العربي : والظاهر أنه سجود الصلاة لقوله تعالى : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى إلى قوله كلا لا تطعه وأسجد وأقترب لولا ما ثبت في الصحيح من رواية مسلم وغيره من الأئمة عن أبي هريرة أنه قال : سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء أنشقت وفي أقرأ بأسم ربك الذي خلق سجدتين فكان هذا نصا على أن المراد سجود التلاوة وقد روى إبن وهب عن حماد إبن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : عزائم السجود أربع : ألم وحم تنزيل من الرحمن الرحيم والنجم وأقرأ بإسم ربك وقال إبن العربي : وهذا إن صح يلزم عليه السجود الثاني من سورة الحج وإن كان مقترنا بالركوع لأنه يكون معناه أركعوا في موضع الركوع وأسجدوا في موضع السجود وقد قال إبن نافع ومطرف : وكان مالك يسجد في خاصة نفسه بخاتمة هذه السورة من أقرأ بإسم ربك وإبن وهب يراها من العزائم قلت : وقد روينا من حديث مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن نافع عن إبن عمر قال : لما أنزل الله تعالى أقرأ بإسم ربك الذي خلق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ( أكتبها يامعاذ ( فأخذ معاذ اللوح والقلم والنون وهي الدواة فكتبها معاذ فلما بلغ كلا لا تطعه وأسجد وأقترب سجد اللوح وسجد القلم وسجدت النون وهم يقولون : اللهم أرفع به ذكرا اللهم أحطط به وزرا اللهم أغفر به ذنبا قال معاذ : سجدت وأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد ختمت السورة والحمد لله على ما فتح ومنح وأعطى وله الحمد والمنة < > تفسير سورة القدر < > وهي مدنية في قول أكثر المفسرين ذكره الثعلبي وحكى الماوردي عكسه قلت : وهي مدنية في قول الضحاك وأحد قولي إبن عباس وذكر الواقدي أنها أول سورة نزلت بالمدينة وهي خمس آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < القدر : ( 1 ) إنا أنزلناه في . . . . . > > < > ( القدر 1 ) <
Section V20/P128–V20/P130Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P128–V20/P130)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( إنا أنزلناه ) يعني القرآن وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة لأن المعنى معلوم والقرآن كله كالسورة الواحدة وقد قال : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وقال : حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة يريد : في ليلة القدر وقال الشعبي : المعنى إنا إبتدأنا إنزاله في ليلة القدر وقيل : بل نزل به جبريل عليه السلام جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا إلى بيت العزة وأملأه جبريل على السفرة ثم كان جبريل ينزله على النبي صلى الله عليه وسلم نجوما نجوما وكان بين أوله وآخره ثلاث وعشرون سنة قاله إبن عباس وقد تقدم في سورة البقرة وحكى الماوردي عن إبن عباس قال : نزل القرآن في شهر رمضان وفي ليلة القدر في ليلة مباركة جملة واحدة من عند الله من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته السفرة الكرام الكاتبون على جبريل عشرين سنة ونجمه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم عشرين سنة قال إبن العربي : وهذا باطل ليس بين جبريل وبين الله واسطة ولا بين جبريل ومحمد عليهما السلام واسطة قوله تعالى : ( في ليلة القدر ) قال مجاهد : في ليلة الحكم ( وما أدراكما ليلة القدر ) قال : ليلة الحكم والمعنى ليلة التقدير سميت بذلك لأن الله تعالى يقدر فيها ما يشاء من أمره إلى مثلها من السنة القابلة من أمر الموت والأجل والرزق وغيره ويسلمه إلى مدبرات الأمور وهم أربعة من الملائكة : إسرافيل وميكائيل وعزرائيل وجبريل عليهم السلام وعن إبن عباس قال : يكتب من أم الكتاب ما يكون في السنة من رزق ومطر وحياة وموت حتى الحاج قال عكرمة : يكتب حاج بيت الله تعالى في ليلة القدر بأسمائهم وأسماء آبائهم ما يغادر منهم أحد ولا يزاد فيهم وقاله سعيد بن جبير وقد مضى في أول سورة الدخان هذا المعنى وعن إبن عباس أيضا : أن الله تعالى يقضي الأقضية في ليلة نصف شعبان ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر وقيل : إنما سميت بذلك لعظمها وقدرها وشرفها من قولهم : لفلان قدر أي شرف ومنزلة قاله الزهري وغيره وقيل : سميت بذلك لأن للطاعات فيها قدرا عظيما وثوابا جزيلا وقال أبو بكر الوراق سميت بذلك لأن من لم يكن له قدر ولا خطر يصير في هذه الليلة ذا قدر إذا أحياها وقيل : سميت بذلك لأنه أنزل فيها كتابا ذا قدر على رسول ذي قدر على أمة ذات قدر وقيل : لأنه ينزل فيها ملائكة ذوو قدر وخطر وقيل : لأن الله تعالى ينزل فيها الخير والبركة والمغفرة وقال سهل : سميت بذلك لأن الله تعالى قدر فيها الرحمة على المؤمنين وقال الخليل : لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة كقوله تعالى : ومن قدر عليه رزقه أي ضيق < < القدر : ( 2 ) وما أدراك ما . . . . . > > < > ( 2 : 3 ) <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( إنا أنزلناه ) يعني القرآن وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة لأن المعنى معلوم والقرآن كله كالسورة الواحدة وقد قال : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وقال : حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة يريد : في ليلة القدر وقال الشعبي : المعنى إنا إبتدأنا إنزاله في ليلة القدر وقيل : بل نزل به جبريل عليه السلام جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا إلى بيت العزة وأملأه جبريل على السفرة ثم كان جبريل ينزله على النبي صلى الله عليه وسلم نجوما نجوما وكان بين أوله وآخره ثلاث وعشرون سنة قاله إبن عباس وقد تقدم في سورة البقرة وحكى الماوردي عن إبن عباس قال : نزل القرآن في شهر رمضان وفي ليلة القدر في ليلة مباركة جملة واحدة من عند الله من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته السفرة الكرام الكاتبون على جبريل عشرين سنة ونجمه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم عشرين سنة قال إبن العربي : وهذا باطل ليس بين جبريل وبين الله واسطة ولا بين جبريل ومحمد عليهما السلام واسطة قوله تعالى : ( في ليلة القدر ) قال مجاهد : في ليلة الحكم ( وما أدراكما ليلة القدر ) قال : ليلة الحكم والمعنى ليلة التقدير سميت بذلك لأن الله تعالى يقدر فيها ما يشاء من أمره إلى مثلها من السنة القابلة من أمر الموت والأجل والرزق وغيره ويسلمه إلى مدبرات الأمور وهم أربعة من الملائكة : إسرافيل وميكائيل وعزرائيل وجبريل عليهم السلام وعن إبن عباس قال : يكتب من أم الكتاب ما يكون في السنة من رزق ومطر وحياة وموت حتى الحاج قال عكرمة : يكتب حاج بيت الله تعالى في ليلة القدر بأسمائهم وأسماء آبائهم ما يغادر منهم أحد ولا يزاد فيهم وقاله سعيد بن جبير وقد مضى في أول سورة الدخان هذا المعنى وعن إبن عباس أيضا : أن الله تعالى يقضي الأقضية في ليلة نصف شعبان ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر وقيل : إنما سميت بذلك لعظمها وقدرها وشرفها من قولهم : لفلان قدر أي شرف ومنزلة قاله الزهري وغيره وقيل : سميت بذلك لأن للطاعات فيها قدرا عظيما وثوابا جزيلا وقال أبو بكر الوراق سميت بذلك لأن من لم يكن له قدر ولا خطر يصير في هذه الليلة ذا قدر إذا أحياها وقيل : سميت بذلك لأنه أنزل فيها كتابا ذا قدر على رسول ذي قدر على أمة ذات قدر وقيل : لأنه ينزل فيها ملائكة ذوو قدر وخطر وقيل : لأن الله تعالى ينزل فيها الخير والبركة والمغفرة وقال سهل : سميت بذلك لأن الله تعالى قدر فيها الرحمة على المؤمنين وقال الخليل : لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة كقوله تعالى : ومن قدر عليه رزقه أي ضيق < < القدر : ( 2 ) وما أدراك ما . . . . . > > < > ( 2 : 3 ) <
Section V20/P130–V20/P132Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P130–V20/P132)
Orijinal Metin (AR)> قال الفراء : كل ما في القرآن من قوله تعالى : وما أدراك فقد أدرأه وما كان من قوله : وما يدريك فلم يدره وقاله سفيان وقد تقدم ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) بين فضلها وعظمها وفضيلة الزمان إنما تكون بكثرة ما يقع فيه من الفضائل وفي تلك الليلة يقسم الخير الكثير الذي لا يوجد مثله في ألف شهر والله أعلم وقال كثير من المفسرين : أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وقال أبو العالية : ليلة القدر خير من ألف شهر لا تكون فيه ليلة القدر وقيل : عني بألف شهر جميع الدهر لأن العرب تذكر الألف في غاية الأشياء كما قال تعالى : يود أحدهم لو يعمر ألف سنة يعني جميع الدهر وقيل : إن العابد كان فيما مضى لا يسمى عابدا حتى يعبد الله ألف شهر ثلاثا وثمانين سنة وأربعة أشهر فجعل الله تعالى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم عبادة ليلة خيرا من ألف شهر كانوا يعبدونها وقال أبو بكر الوراق : كان ملك سليمان خمسمائة شهر وملك ذي القرنين خمسمائة شهر فصار ملكهما ألف شهر فجعل الله تعالى العمل في هذه الليلة لمن أدركها خيرا من ملكهما وقال إبن مسعود : إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب المسلمون من ذلك فنزلت إنا أنزلناه الآية خير من ألف شهر التي لبس فيها الرجل سلاحه في سبيل الله ونحوه عن إبن عباس وهب بن منبه : إن ذلك الرجل كان مسلما وإن أمه جعلته نذرا لله وكان من قرية قوم يعبدون الأصنام وكان سكن قريبا منها فجعل يغزوهم وحده ويقتل ويسبي ويجاهد وكان لا يلقاهم إلا بلحيي بعير وكان إذا قاتلهم وقاتلوه وعطش إنفجر له من اللحيين ماء عذب فيشرب منه وكان قد أعطى قوة في البطش لا يوجعه حديد ولا غيره : وكان أسمه شمسون وقال كعب الأحبار : كان رجلا ملكا في بني إسرائيل فعل خصلة واحدة فأوحى الله إلى نبي زمانهم : قل لفلان يتمنى فقال : يا رب أتمنى أن أجاهد بمالي وولدي ونفسي فرزقه الله ألف ولد فكان يجهز الولد بماله في عسكر ويخرجه مجاهدا في سبيل الله فيقوم شهرا ويقتل ذلك الولد ثم يجهز آخر في عسكر فكان كل ولد يقتل في الشهر والملك مع ذلك قائم الليل صائم النهار فقتل الألف ولد في ألف شهر ثم تقدم فقاتل فقتل فقال الناس : لا أحد يدرك منزلة هذا الملك فأنزل الله تعالى : ليلة القدر خير من ألف شهر من شهور ذلك الملك في القيام والصيام والجهاد بالمال والنفس والأولاد في سبيل الله وقال علي وعروة : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة من بني إسرائيل فقال ( عبدوا الله ثمانين سنة لم يعصوه طرفة عين ( فذكر أيوب وزكريا وحزقيل بن العجوز ويوشع بن نون فعجب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فأتاه جبريل فقال : يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوا الله طرفة عين فقد أنزل الله عليك خيرا من ذلك ثم قرأ : إنا أنزلناه في ليلة القدر فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال مالك في الموطأ من رواية إبن القاسم وغيره : سمعت من أثق به يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أعمار الأمم قبله فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله تعالى ليلة القدر وجعلها خيرا من ألف شهر وفي الترمذي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره فساءه ذلك فنزلت إنا أعطيناك الكوثر يعني نهرا في الجنة ونزلت إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر يملكها بعدك بنو أمية قال القاسم بن الفضل الحداني : فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص يوما قال : حديث غريب < <
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قال الفراء : كل ما في القرآن من قوله تعالى : وما أدراك فقد أدرأه وما كان من قوله : وما يدريك فلم يدره وقاله سفيان وقد تقدم ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) بين فضلها وعظمها وفضيلة الزمان إنما تكون بكثرة ما يقع فيه من الفضائل وفي تلك الليلة يقسم الخير الكثير الذي لا يوجد مثله في ألف شهر والله أعلم وقال كثير من المفسرين : أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وقال أبو العالية : ليلة القدر خير من ألف شهر لا تكون فيه ليلة القدر وقيل : عني بألف شهر جميع الدهر لأن العرب تذكر الألف في غاية الأشياء كما قال تعالى : يود أحدهم لو يعمر ألف سنة يعني جميع الدهر وقيل : إن العابد كان فيما مضى لا يسمى عابدا حتى يعبد الله ألف شهر ثلاثا وثمانين سنة وأربعة أشهر فجعل الله تعالى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم عبادة ليلة خيرا من ألف شهر كانوا يعبدونها وقال أبو بكر الوراق : كان ملك سليمان خمسمائة شهر وملك ذي القرنين خمسمائة شهر فصار ملكهما ألف شهر فجعل الله تعالى العمل في هذه الليلة لمن أدركها خيرا من ملكهما وقال إبن مسعود : إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب المسلمون من ذلك فنزلت إنا أنزلناه الآية خير من ألف شهر التي لبس فيها الرجل سلاحه في سبيل الله ونحوه عن إبن عباس وهب بن منبه : إن ذلك الرجل كان مسلما وإن أمه جعلته نذرا لله وكان من قرية قوم يعبدون الأصنام وكان سكن قريبا منها فجعل يغزوهم وحده ويقتل ويسبي ويجاهد وكان لا يلقاهم إلا بلحيي بعير وكان إذا قاتلهم وقاتلوه وعطش إنفجر له من اللحيين ماء عذب فيشرب منه وكان قد أعطى قوة في البطش لا يوجعه حديد ولا غيره : وكان أسمه شمسون وقال كعب الأحبار : كان رجلا ملكا في بني إسرائيل فعل خصلة واحدة فأوحى الله إلى نبي زمانهم : قل لفلان يتمنى فقال : يا رب أتمنى أن أجاهد بمالي وولدي ونفسي فرزقه الله ألف ولد فكان يجهز الولد بماله في عسكر ويخرجه مجاهدا في سبيل الله فيقوم شهرا ويقتل ذلك الولد ثم يجهز آخر في عسكر فكان كل ولد يقتل في الشهر والملك مع ذلك قائم الليل صائم النهار فقتل الألف ولد في ألف شهر ثم تقدم فقاتل فقتل فقال الناس : لا أحد يدرك منزلة هذا الملك فأنزل الله تعالى : ليلة القدر خير من ألف شهر من شهور ذلك الملك في القيام والصيام والجهاد بالمال والنفس والأولاد في سبيل الله وقال علي وعروة : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة من بني إسرائيل فقال ( عبدوا الله ثمانين سنة لم يعصوه طرفة عين ( فذكر أيوب وزكريا وحزقيل بن العجوز ويوشع بن نون فعجب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فأتاه جبريل فقال : يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوا الله طرفة عين فقد أنزل الله عليك خيرا من ذلك ثم قرأ : إنا أنزلناه في ليلة القدر فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال مالك في الموطأ من رواية إبن القاسم وغيره : سمعت من أثق به يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أعمار الأمم قبله فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله تعالى ليلة القدر وجعلها خيرا من ألف شهر وفي الترمذي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره فساءه ذلك فنزلت إنا أعطيناك الكوثر يعني نهرا في الجنة ونزلت إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر يملكها بعدك بنو أمية قال القاسم بن الفضل الحداني : فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص يوما قال : حديث غريب < <