Section V01/P217–V01/P219Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P217–V01/P219)
Orijinal Metin (AR)وقال في الزيادات لو قال عبده حر إن لم أضربك حتى تشتكي يدي أو حتى الليل أو حتى تصبح أو حتى يشفع فلان ثم ترك ضربه قبل هذه الأشياء حنث لأن الضرب بطريق التكرار يحتمل الامتداد والمذكور بعد الكلمة صالح للانتهاء فيجعل غاية حقيقة وإذا أقلع عن الضرب قبل الغاية حنث إلا في موضع يغلب على الحقيقة عرف فيعتبر ذلك لأن الثابت بالعرف ظاهرا بمنزلة الحقيقة حتى لو قال إن لم أضربك حتى أقتلك أو حتى تموت فهذا على الضرب الشديد باعتبار العرف فإنه متى كان قصده القتل لا يذكر لفظ الضرب وإنما يذكر ذلك إذا لم يكن قصده القتل وجعل القتل غاية لبيان شدة الضرب عادة ولو قال حتى يغشى عليك أو حتى تبكي فهذا على حقيقة الغاية لأن الضرب إلى هذه الغاية معتاد وقد تستعمل الكلمة للعطف فإن بين العطف والغاية مناسبة بمعنى التعاقب ولكن مع وجود معنى الغاية فيها يقول الرجل جاءني القوم حتى زيد ورأيت القوم حتى زيدا فيكون للعطف مع اعتبار معنى الغاية لأنه يفهم بهذا أن زيدا أفضل القوم أو أرذلهم وقد يدخل بمعنى العطف على جملة فإن ذكر له خبرا فهو خبره وإلا فخبره من جنس ما سبق يقول الرجل مررت بالقوم حتى زيد غضبان وتقول أكلت السمكة حتى رأسها فهذا مما لم يذكر خبره وهو من جنس ما سبق على احتمال أن يكون هو الأكل أو غيره ولكنه إخبار بأن رأسها مأكول أيضا ولو قال حتى رأسها بالنصب كان هذا عطفا أي وأكلت رأسها أيضا ولكن باعتبار معنى الغاية ومثل هذا في الأفعال تكون للجزاء إذا كان ما قبلها يصلح سببا لذلك وما بعدها يصلح أن يكون جزاء فيكون بمعنى لام كي قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة أي لكيلا تكون فتنة وقال تعالى وزلزلوا حتى يقول الرسول والقراءة بالنصب تحتمل الغاية معناه إلى أن يقول الرسول فيكون قول الرسول نهاية من غير أن يكون بناء على ما سبق كما هو موجب الغاية أنه لا أثر له فيما جعل غاية له ويحتمل لكي يقول الرسول والقراءة بالرفع تكون بمعنى العطف أي ويقول الرسول وعلى هذا قال في الزيادات إذا قال إن لم آتك غدا حتى تغديني فعبدي حر فأتاه فلم يغده لا يحنث لأن الإتيان ليس بمستدام فلا يحتمل الكلمة بمعنى حقيقة الغاية وما بعده يصلح جزاء فيكون المعنى لكي تغديني فقد جعل شرط بره الإتيان على هذا القصد وقد وجد وكذلك لو قال إن لم تأتني حتى أغديك فأتاه ولم يغده لم يحنث وقد يستعار للعطف المحض كما أشرنا إليه في القراءة بالرفع ولكن هذا إذا كان المذكور بعده لا يصلح للجزاء فيعتبر مجرد المناسبة بين العطف والغاية في الاستعارة وعلى هذا قال في الزيادات إذا قال إن لم آتك حتى أتغدى عندك اليوم أو إن لم تأتني حتى تتغدى عندي اليوم فأتاه ثم لم يتغد عنده في ذلك اليوم حنث لأن الكلمة بمعنى العطف فإن الفعلين من واحد فلا يصلح الثاني أن يكون جزاء للأول فحمل على العطف المحض لتصحيح الكلام وشرط البر وجود الأمرين في اليوم فإذا لم يوجدا حنث فإن قيل أهل النحو لا يعرفون هذا فإنهم لا يقولون رأيت زيدا حتى عمرا باعتبار العطف قلنا قد بينا أن في الاستعارات لا يعتبر السماع وإنما يعتبر المعنى الصالح للاستعارة وما أشرنا إليه من المناسبة معنى صالح لذلك فهي استعارة بديعة بنى علماؤنا رحمهم الله جواب المسألة عليها مع أن قول محمد رحمه الله حجة في اللغة فإن أبا عبيد وغيره احتج بقوله وذكر ابن السراج أن المبرد سئل عن معنى الغزالة فقال هي الشمس قاله محمد بن الحسن رحمه الله وكان فصيحا فإنه قال لخادم له يوما انظر هل دلكت الغزالة فخرج ثم دخل فقال لم أر الغزالة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال في الزيادات لو قال عبده حر إن لم أضربك حتى تشتكي يدي أو حتى الليل أو حتى تصبح أو حتى يشفع فلان ثم ترك ضربه قبل هذه الأشياء حنث لأن الضرب بطريق التكرار يحتمل الامتداد والمذكور بعد الكلمة صالح للانتهاء فيجعل غاية حقيقة وإذا أقلع عن الضرب قبل الغاية حنث إلا في موضع يغلب على الحقيقة عرف فيعتبر ذلك لأن الثابت بالعرف ظاهرا بمنزلة الحقيقة حتى لو قال إن لم أضربك حتى أقتلك أو حتى تموت فهذا على الضرب الشديد باعتبار العرف فإنه متى كان قصده القتل لا يذكر لفظ الضرب وإنما يذكر ذلك إذا لم يكن قصده القتل وجعل القتل غاية لبيان شدة الضرب عادة ولو قال حتى يغشى عليك أو حتى تبكي فهذا على حقيقة الغاية لأن الضرب إلى هذه الغاية معتاد وقد تستعمل الكلمة للعطف فإن بين العطف والغاية مناسبة بمعنى التعاقب ولكن مع وجود معنى الغاية فيها يقول الرجل جاءني القوم حتى زيد ورأيت القوم حتى زيدا فيكون للعطف مع اعتبار معنى الغاية لأنه يفهم بهذا أن زيدا أفضل القوم أو أرذلهم وقد يدخل بمعنى العطف على جملة فإن ذكر له خبرا فهو خبره وإلا فخبره من جنس ما سبق يقول الرجل مررت بالقوم حتى زيد غضبان وتقول أكلت السمكة حتى رأسها فهذا مما لم يذكر خبره وهو من جنس ما سبق على احتمال أن يكون هو الأكل أو غيره ولكنه إخبار بأن رأسها مأكول أيضا ولو قال حتى رأسها بالنصب كان هذا عطفا أي وأكلت رأسها أيضا ولكن باعتبار معنى الغاية ومثل هذا في الأفعال تكون للجزاء إذا كان ما قبلها يصلح سببا لذلك وما بعدها يصلح أن يكون جزاء فيكون بمعنى لام كي قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة أي لكيلا تكون فتنة وقال تعالى وزلزلوا حتى يقول الرسول والقراءة بالنصب تحتمل الغاية معناه إلى أن يقول الرسول فيكون قول الرسول نهاية من غير أن يكون بناء على ما سبق كما هو موجب الغاية أنه لا أثر له فيما جعل غاية له ويحتمل لكي يقول الرسول والقراءة بالرفع تكون بمعنى العطف أي ويقول الرسول وعلى هذا قال في الزيادات إذا قال إن لم آتك غدا حتى تغديني فعبدي حر فأتاه فلم يغده لا يحنث لأن الإتيان ليس بمستدام فلا يحتمل الكلمة بمعنى حقيقة الغاية وما بعده يصلح جزاء فيكون المعنى لكي تغديني فقد جعل شرط بره الإتيان على هذا القصد وقد وجد وكذلك لو قال إن لم تأتني حتى أغديك فأتاه ولم يغده لم يحنث وقد يستعار للعطف المحض كما أشرنا إليه في القراءة بالرفع ولكن هذا إذا كان المذكور بعده لا يصلح للجزاء فيعتبر مجرد المناسبة بين العطف والغاية في الاستعارة وعلى هذا قال في الزيادات إذا قال إن لم آتك حتى أتغدى عندك اليوم أو إن لم تأتني حتى تتغدى عندي اليوم فأتاه ثم لم يتغد عنده في ذلك اليوم حنث لأن الكلمة بمعنى العطف فإن الفعلين من واحد فلا يصلح الثاني أن يكون جزاء للأول فحمل على العطف المحض لتصحيح الكلام وشرط البر وجود الأمرين في اليوم فإذا لم يوجدا حنث فإن قيل أهل النحو لا يعرفون هذا فإنهم لا يقولون رأيت زيدا حتى عمرا باعتبار العطف قلنا قد بينا أن في الاستعارات لا يعتبر السماع وإنما يعتبر المعنى الصالح للاستعارة وما أشرنا إليه من المناسبة معنى صالح لذلك فهي استعارة بديعة بنى علماؤنا رحمهم الله جواب المسألة عليها مع أن قول محمد رحمه الله حجة في اللغة فإن أبا عبيد وغيره احتج بقوله وذكر ابن السراج أن المبرد سئل عن معنى الغزالة فقال هي الشمس قاله محمد بن الحسن رحمه الله وكان فصيحا فإنه قال لخادم له يوما انظر هل دلكت الغزالة فخرج ثم دخل فقال لم أر الغزالة
Section V01/P219–V01/P220Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P219–V01/P220)
Orijinal Metin (AR)وإنما أراد محمد هل زالت الشمس فعلى هذا يجوز أن يقول الرجل رأيت زيدا حتى عمرا بمعنى العطف إلا أن الأولى أن يجعل هذا بمعنى الفاء دون الواو لأن كل واحد منهما للعطف ولكن في الفاء معنى التعقيب فهو أقرب إلى معنى المناسبة كما بينا فصل وأما إلى فهي لانتهاء الغاية ولهذا تستعمل الكلمة في الآجال والديون قال تعالى إلى أجل مسمى وعلى هذا لو قال لامرأته أنت طالق إلى شهر فإن نوى التنجيز في الحال تطلق ويلغو آخر كلامه وإن نوى التأخير يتأخر الوقوع إلى مضي الشهر وإن لم يكن له نية فعلى قول زفر رحمه الله يقع في الحال لأن تأخير الشيء لا يمنع ثبوت أصله ( فيكون بمنزلة التأجيل في الدين لا يمنع ثبوت أصله ) وعندنا لا يقع لأن الكلمة للتأخير فيما يقرن به باعتبار أصل الوضع وقد قرنها بأصل الطلاق وأصلها يحتمل التأخير في التعليق بمضي شهر أو بالإضافة إلى ما بعد شهر فأما أصل اليمين لا يحتمل التأخير في التعليق والإضافة فلهذا حملنا الكلمة هناك على تأخير المطالبة ثم من الغايات بهذه الكلمة ما لا يدخل كقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل ومنها ما يدخل كقوله وأيديكم إلى المرافق والحاصل فيه أن ما يكون من الغايات قائما بنفسه فإنه لا يدخل لأنه حد ولا يدخل الحد في المحدود ولهذا لو قال لفلان من هذا الحائط إلى هذا كان أصل الكلام متناولا للغاية كان ذكر الغاية لإخراج ما وراءها فيبقى موضع الغاية داخلا كما في قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق الحائط لا يدخل الحائطان في الإقرار وما لا يكون قائما بنفسه فإن فإن الاسم عند الإطلاق يتناول الجارحة إلى الإبط فذكر الغاية لإخراج ما وراءها وإن كان أصل الكلام لا يتناول موضع الغاية أو فيه شك فذكر الغاية لمد الحكم إلى موضعها فلا تدخل الغاية كما في قوله تعالى إلى الليل فإن الصوم عبارة عن الإمساك ومطلقه لا يتناول إلا ساعة فذكر الغاية لمد الحكم إلى موضع الغاية ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله الغاية تدخل في الخيار لأن مطلقه يقتضي التأبيد ولأن في لزوم البيع في موضع الغاية شكا وفي الآجال والإجارات لا تدخل الغايات لأن المطلق لا يقتضي التأبيد وفي تأخير المطالبة وتمليك المنفعة في موضع الغاية شك وفي اليمين إذا حلف لا يكلم فلانا إلى وقت كذا تدخل الغاية في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله لأن مطلقه يقتضي التأبيد فذكر الغاية لإخراج ما وراءها ولا تدخل في ظاهر الرواية لأن في حرمة الكلام ووجوب الكفارة في الكلام في موضع الغاية شكا وعلى هذا قال زفر رحمه الله إذا قال لفلان علي من درهم إلى عشرة أو قال لامرأته أنت طالق من واحدة إلى ثلاث لا تدخل الغايتان لأن الغاية حد والمحدود غير الحد وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تدخل الغايتان لأن هذه الغاية لا تقوم بنفسها فلا تكون غاية ما لم تكن ثانية وقال أبو حنيفة رحمه الله الغاية الثانية لا تدخل لأن مطلق الكلام لا يتناوله وفي ثبوته شك ولكن الغاية الأولى تدخل للضرورة لأن الثانية داخلة في الكلام ولا تكون ثانية قبل دخول الأولى فصل وأما على فهو للإلزام باعتبار أصل الوضع لأن معنى حقيقة الكلمة من علو الشيء على الشيء وارتفاعه فوقه وذلك قضية الوجوب واللزوم ولهذا لو قال لفلان علي ألف درهم أن مطلقه محمول على الدين إلا ثم تستعمل الكلمة للشرط باعتبار أن الجزاء يتعلق بالشرط ويكون لازما عند وجوده
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما أراد محمد هل زالت الشمس فعلى هذا يجوز أن يقول الرجل رأيت زيدا حتى عمرا بمعنى العطف إلا أن الأولى أن يجعل هذا بمعنى الفاء دون الواو لأن كل واحد منهما للعطف ولكن في الفاء معنى التعقيب فهو أقرب إلى معنى المناسبة كما بينا فصل وأما إلى فهي لانتهاء الغاية ولهذا تستعمل الكلمة في الآجال والديون قال تعالى إلى أجل مسمى وعلى هذا لو قال لامرأته أنت طالق إلى شهر فإن نوى التنجيز في الحال تطلق ويلغو آخر كلامه وإن نوى التأخير يتأخر الوقوع إلى مضي الشهر وإن لم يكن له نية فعلى قول زفر رحمه الله يقع في الحال لأن تأخير الشيء لا يمنع ثبوت أصله ( فيكون بمنزلة التأجيل في الدين لا يمنع ثبوت أصله ) وعندنا لا يقع لأن الكلمة للتأخير فيما يقرن به باعتبار أصل الوضع وقد قرنها بأصل الطلاق وأصلها يحتمل التأخير في التعليق بمضي شهر أو بالإضافة إلى ما بعد شهر فأما أصل اليمين لا يحتمل التأخير في التعليق والإضافة فلهذا حملنا الكلمة هناك على تأخير المطالبة ثم من الغايات بهذه الكلمة ما لا يدخل كقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل ومنها ما يدخل كقوله وأيديكم إلى المرافق والحاصل فيه أن ما يكون من الغايات قائما بنفسه فإنه لا يدخل لأنه حد ولا يدخل الحد في المحدود ولهذا لو قال لفلان من هذا الحائط إلى هذا كان أصل الكلام متناولا للغاية كان ذكر الغاية لإخراج ما وراءها فيبقى موضع الغاية داخلا كما في قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق الحائط لا يدخل الحائطان في الإقرار وما لا يكون قائما بنفسه فإن فإن الاسم عند الإطلاق يتناول الجارحة إلى الإبط فذكر الغاية لإخراج ما وراءها وإن كان أصل الكلام لا يتناول موضع الغاية أو فيه شك فذكر الغاية لمد الحكم إلى موضعها فلا تدخل الغاية كما في قوله تعالى إلى الليل فإن الصوم عبارة عن الإمساك ومطلقه لا يتناول إلا ساعة فذكر الغاية لمد الحكم إلى موضع الغاية ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله الغاية تدخل في الخيار لأن مطلقه يقتضي التأبيد ولأن في لزوم البيع في موضع الغاية شكا وفي الآجال والإجارات لا تدخل الغايات لأن المطلق لا يقتضي التأبيد وفي تأخير المطالبة وتمليك المنفعة في موضع الغاية شك وفي اليمين إذا حلف لا يكلم فلانا إلى وقت كذا تدخل الغاية في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله لأن مطلقه يقتضي التأبيد فذكر الغاية لإخراج ما وراءها ولا تدخل في ظاهر الرواية لأن في حرمة الكلام ووجوب الكفارة في الكلام في موضع الغاية شكا وعلى هذا قال زفر رحمه الله إذا قال لفلان علي من درهم إلى عشرة أو قال لامرأته أنت طالق من واحدة إلى ثلاث لا تدخل الغايتان لأن الغاية حد والمحدود غير الحد وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تدخل الغايتان لأن هذه الغاية لا تقوم بنفسها فلا تكون غاية ما لم تكن ثانية وقال أبو حنيفة رحمه الله الغاية الثانية لا تدخل لأن مطلق الكلام لا يتناوله وفي ثبوته شك ولكن الغاية الأولى تدخل للضرورة لأن الثانية داخلة في الكلام ولا تكون ثانية قبل دخول الأولى فصل وأما على فهو للإلزام باعتبار أصل الوضع لأن معنى حقيقة الكلمة من علو الشيء على الشيء وارتفاعه فوقه وذلك قضية الوجوب واللزوم ولهذا لو قال لفلان علي ألف درهم أن مطلقه محمول على الدين إلا ثم تستعمل الكلمة للشرط باعتبار أن الجزاء يتعلق بالشرط ويكون لازما عند وجوده
Section V01/P220–V01/P222Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P220–V01/P222)
Orijinal Metin (AR)وبيان هذا في قوله تعالى يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا أن يصل بكلامه وديعة لأن حقيقته اللزوم في الدين وقال تعالى حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق وعلى هذا قال في السير إذا قال رأس الحصن آمنوني على عشرة من أهل الحصن إن العشرة سواه والخيار في تعيينهم إليه لأنه شرط ذلك لنفسه بكلمة على بخلاف ما لو قال آمنوني وعشرة أو فعشرة أو ثم عشرة فالخيار في تعيين العشرة إلى من آمنهم لأن المتكلم عطف أمانهم على أمان نفسه من غير أن شرط لنفسه في أمانهم شيئا وقد تستعار الكلمة بمعنى الباء الذي يصحب الأعواض لما بين العوض والمعوض من اللزوم والاتصال في الوجوب حتى إذا قال بعت منك هذا الشيء على ألف درهم أو آجرتك شهرا على درهم يكون بمعنى الباء لأن البيع والإجارة لا تحتمل التعليق بالشرط فيحمل على هذا المستعار لتصحيح الكلام ولهذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا قالت المرأة لزوجها طلقني ثلاثا على ألف درهم فطلقها واحدة يجب ثلث الألف بمنزلة ما لو قالت بألف درهم لأن الخلع عقد معاوضة و أبو حنيفة رحمه الله يقول لا يجب عليها شيء من الألف ويكون الواقع رجعيا لأن الطلاق يحتمل التعليق بالشرط وإن كان مع ذكر العوض ولهذا كان بمنزلة اليمين من الزوج حتى لا يملك الرجوع عنه قبل قبولها وحقيقة الكلمة للشرط فإذا كانت مذكورة فيما يحتمل معنى الشرط يحمل عليه دون المجاز وعلى اعتبار الشرط لا يلزمها شيء من المال لأنها شرطت إيقاع الثلاث ليتم رضاها بالتزام المال والشرط يقابل المشروط جملة ولا يقابله أجزاء وقد يكون على بمعنى من قال تعالى إذا اكتالوا على الناس يستوفون أي من الناس فصل وكلمة من للتبعيض باعتبار أصل الوضع وقد تكون لابتداء الغاية يقول الرجل خرجت من الكوفة وقد تكون للتمييز يقال باب من حديد وثوب من قطن وقد تكون بمعنى الباء قال تعالى يحفظونه من أمر الله أي بأمر الله وقد تكون صلة قال تعالى يغفر لكم من ذنوبكم وقال تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان وفي حمله على الصلة يعتبر تعذر حمله على معنى وضع له باعتبار الحقيقة أو يستعار له مجازا وتعتبر الحاجة إلى إتمام الكلام به لئلا يخرج من أن يكون مفيدا وعلى هذا قال في الجامع إن كان ما في يدي من الدراهم إلا ثلاثة فإذا في يده أربعة فهو حانث لأن الدرهم الرابع بعض الدراهم وكلمة من للتبعيض ولو قالت المرأة لزوجها اخلعني على ما في يدي من الدراهم فإذا في يدها درهم أو درهمان تلزمها ثلاثة دراهم لأن من هنا صلة لتصحيح الكلام فإن الكلام لا يصح إلا بها حتى إذا قالت اخلعني على ما في يدي دراهم كان الكلام مختلا وفي الأول لو قال إن كان في يدي دراهم كان الكلام صحيحا فعمل الكلمة في التبعيض لا في تصحيح الكلام وقد بينا المسائل على هذه الكلمة فيما سبق فصل وأما في فهي للظرف باعتبار أصل الوضع يقال دراهم في صرة وعلى اعتبار هذه الحقيقة قلنا إذا قال لغيره غصبتك ثوبا في منديل أو تمرا في قوصرة يلزمه رد كليهما لأنه أقر ( بغصب مظروف في ظرف فلا يتحقق ذلك إلا ) بغصبه لهما ثم الظرف أنواع ثلاثة ظرف الزمان وظرف المكان وظرف الفعل فأما ظرف الزمان فبيانه فيما إذا قال لامرأته أنت طالق في غد فإنها تطلق غدا باعتبار أنه جعل الغد ظرفا وصلاحية الزمان ظرفا للطلاق من حيث إنه يقع فيه فتصير موصوفة في ذلك الزمان بأنها طالق فعند الإطلاق كما طلع الفجر تطلق فتتصف بالطلاق في جميع الغد بمنزلة ما لو قال أنت طالق غدا وإن قال نويت آخر النهار لم يصدق عندهما في القضاء كما في قوله غدا لأنه نوى التخصيص فيما يكون موجبه العموم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبيان هذا في قوله تعالى يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا أن يصل بكلامه وديعة لأن حقيقته اللزوم في الدين وقال تعالى حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق وعلى هذا قال في السير إذا قال رأس الحصن آمنوني على عشرة من أهل الحصن إن العشرة سواه والخيار في تعيينهم إليه لأنه شرط ذلك لنفسه بكلمة على بخلاف ما لو قال آمنوني وعشرة أو فعشرة أو ثم عشرة فالخيار في تعيين العشرة إلى من آمنهم لأن المتكلم عطف أمانهم على أمان نفسه من غير أن شرط لنفسه في أمانهم شيئا وقد تستعار الكلمة بمعنى الباء الذي يصحب الأعواض لما بين العوض والمعوض من اللزوم والاتصال في الوجوب حتى إذا قال بعت منك هذا الشيء على ألف درهم أو آجرتك شهرا على درهم يكون بمعنى الباء لأن البيع والإجارة لا تحتمل التعليق بالشرط فيحمل على هذا المستعار لتصحيح الكلام ولهذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا قالت المرأة لزوجها طلقني ثلاثا على ألف درهم فطلقها واحدة يجب ثلث الألف بمنزلة ما لو قالت بألف درهم لأن الخلع عقد معاوضة و أبو حنيفة رحمه الله يقول لا يجب عليها شيء من الألف ويكون الواقع رجعيا لأن الطلاق يحتمل التعليق بالشرط وإن كان مع ذكر العوض ولهذا كان بمنزلة اليمين من الزوج حتى لا يملك الرجوع عنه قبل قبولها وحقيقة الكلمة للشرط فإذا كانت مذكورة فيما يحتمل معنى الشرط يحمل عليه دون المجاز وعلى اعتبار الشرط لا يلزمها شيء من المال لأنها شرطت إيقاع الثلاث ليتم رضاها بالتزام المال والشرط يقابل المشروط جملة ولا يقابله أجزاء وقد يكون على بمعنى من قال تعالى إذا اكتالوا على الناس يستوفون أي من الناس فصل وكلمة من للتبعيض باعتبار أصل الوضع وقد تكون لابتداء الغاية يقول الرجل خرجت من الكوفة وقد تكون للتمييز يقال باب من حديد وثوب من قطن وقد تكون بمعنى الباء قال تعالى يحفظونه من أمر الله أي بأمر الله وقد تكون صلة قال تعالى يغفر لكم من ذنوبكم وقال تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان وفي حمله على الصلة يعتبر تعذر حمله على معنى وضع له باعتبار الحقيقة أو يستعار له مجازا وتعتبر الحاجة إلى إتمام الكلام به لئلا يخرج من أن يكون مفيدا وعلى هذا قال في الجامع إن كان ما في يدي من الدراهم إلا ثلاثة فإذا في يده أربعة فهو حانث لأن الدرهم الرابع بعض الدراهم وكلمة من للتبعيض ولو قالت المرأة لزوجها اخلعني على ما في يدي من الدراهم فإذا في يدها درهم أو درهمان تلزمها ثلاثة دراهم لأن من هنا صلة لتصحيح الكلام فإن الكلام لا يصح إلا بها حتى إذا قالت اخلعني على ما في يدي دراهم كان الكلام مختلا وفي الأول لو قال إن كان في يدي دراهم كان الكلام صحيحا فعمل الكلمة في التبعيض لا في تصحيح الكلام وقد بينا المسائل على هذه الكلمة فيما سبق فصل وأما في فهي للظرف باعتبار أصل الوضع يقال دراهم في صرة وعلى اعتبار هذه الحقيقة قلنا إذا قال لغيره غصبتك ثوبا في منديل أو تمرا في قوصرة يلزمه رد كليهما لأنه أقر ( بغصب مظروف في ظرف فلا يتحقق ذلك إلا ) بغصبه لهما ثم الظرف أنواع ثلاثة ظرف الزمان وظرف المكان وظرف الفعل فأما ظرف الزمان فبيانه فيما إذا قال لامرأته أنت طالق في غد فإنها تطلق غدا باعتبار أنه جعل الغد ظرفا وصلاحية الزمان ظرفا للطلاق من حيث إنه يقع فيه فتصير موصوفة في ذلك الزمان بأنها طالق فعند الإطلاق كما طلع الفجر تطلق فتتصف بالطلاق في جميع الغد بمنزلة ما لو قال أنت طالق غدا وإن قال نويت آخر النهار لم يصدق عندهما في القضاء كما في قوله غدا لأنه نوى التخصيص فيما يكون موجبه العموم
Section V01/P222–V01/P224Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P222–V01/P224)
Orijinal Metin (AR)وعند أبي حنيفة رضي الله عنه يدين في القضاء لأن ذكر حرف الظرف دليل على أن المراد جزء من الغد فالوقوع إنما يكون في جزء ولكن ذلك الجزء مبهم في كلامه فعند عدم النية قلنا كما وجد جزء من الغد تطلق فإذا نوى آخر النهار كان هذا بيانا للمبهم وهو مصدق في بيان مبهم كلامه في القضاء بخلاف قوله غدا فاللفظ هناك متناول لجميع الغد فنية آخر النهار تكون تخصيصا وعلى هذا لو قال إن صمت الشهر فهو على صوم جميع الشهر ولو قال إن صمت في الشهر فهو على صوم ساعة باعتبار المعنى الذي قلنا وأما ظرف المكان فبيانه في قوله أنت طالق في الدار أو في الكوفة فإنه يقع الطلاق عليها حيثما تكون لأن المكان لا يصلح ظرفا ( للطلاق ) فإن الطلاق إذا وقع في مكان فهو واقع في الأمكنة كلها وهي إذا اتصفت بالطلاق في مكان تتصف به في الأمكنة كلها إلا أن يقول عنيت إذا دخلت فحينئذ لا يقع الطلاق ما لم تدخل باعتبار أنه كنى بالمكان عن الفعل الموجود فيه أو أضمر الفعل في كلامه فكأنه قال أنت طالق في دخولك الدار وهذا هو ظرف الفعل على معنى أن الفعل لا يصلح ظرفا للطلاق حقيقة ولكن بين الظرف والشرط مناسبة من حيث المقارنة أو من حيث تعلق الجزاء بالشرط بمنزلة قوام المظروف بالظرف فتصير الكلمة بمعنى الشرط مجازا ثم إن كان الفعل سابقا أو موجودا في الحال يكون تنجيزا وإن كان منتظرا يتعلق الوقوع بوجوده كما هو حكم الشرط وعلى هذا لو قال أنت طالق في حيضتك وهي حائض تطلق في الحال وإن قال أنت طالق في مجيء حيضتك فإنها لا تطلق حتى تحيض وقال في الجامع إذا قال أنت طالق في مجيء يوم لم تطلق حتى يطلع الفجر من الغد ولو قال في مضي يوم فإن قال ذلك بالليل فهي طالق كما غربت الشمس من الغد وإن قال ذلك بالنهار لم تطلق حتى يجيء مثل هذه الساعة من الغد وعلى هذا قال في السير الكبير إذا قال رأس الحصن آمنوني في عشرة فهو أحد العشرة لأن معنى الظرف في العدد بهذا يتحقق والخيار في التسعة إلى الذي آمنهم لا إليه لأنه ما شرط لنفسه شيئا في أمان من ضمهم إلى نفسه ليكونوا عشرة ولو قال لفلان علي عشرة دراهم في عشرة تلزمه عشرة لأن العدد لا يصلح ظرفا لمثله بلا شبهة إلا أن يعني حرف مع فإن في يأتي بمعنى مع قال تعالى فادخلي في عبادي أي مع عبادي فإذا قال ذلك فحينئذ وكما أن في يكون بمعنى مع يكون بمعنى من قال تعالى وارزقوهم فيها يلزمه عشرون ولكن بدون هذه النية لا يلزمه لأن المال بالشك لا يجب أي منها وكذلك لو قال لامرأته أنت طالق واحدة في واحدة فهي طالق واحدة إلا أن يقول نويت مع فحينئذ تطلق اثنتين دخل بها أم لم يدخل بها وإن قال عنيت الواو فذلك صحيح أيضا على ما هو مذهب أهل النحو أن أكثر حروف الصلات يقام بعضها مقام بعض فعند هذه النية تطلق اثنتين إن كان دخل بها وواحدة إن لم يدخل بها بمنزلة قوله واحدة وواحدة وقال في الزيادات إذا قال أنت طالق في مشيئة الله أو في إرادته لم تطلق بمنزلة قوله إن شاء الله كما جعل قوله في دخولك الدار بمنزلة قوله إن دخلت الدار إلا في قوله في علم الله فإنها تطلق لأن العلم يستعمل عادة بمعنى المعلوم يقال علم أبي حنيفة ويقول الرجل اللهم اغفر لنا علمك فينا أي معلومك وعلى هذا المعنى يستحيل جعله بمعنى الشرط فإن قيل لو قال في قدرة الله لم تطلق وقد تستعمل القدرة بمعنى المقدور فقد يقول من يستعظم شيئا هذه قدرة الله تعالى قلنا معنى هذا الاستعمال أنه أثر قدرة الله تعالى إلا أنه قد يقام المضاف إليه مقام المضاف ومثله لا يتحقق في العلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعند أبي حنيفة رضي الله عنه يدين في القضاء لأن ذكر حرف الظرف دليل على أن المراد جزء من الغد فالوقوع إنما يكون في جزء ولكن ذلك الجزء مبهم في كلامه فعند عدم النية قلنا كما وجد جزء من الغد تطلق فإذا نوى آخر النهار كان هذا بيانا للمبهم وهو مصدق في بيان مبهم كلامه في القضاء بخلاف قوله غدا فاللفظ هناك متناول لجميع الغد فنية آخر النهار تكون تخصيصا وعلى هذا لو قال إن صمت الشهر فهو على صوم جميع الشهر ولو قال إن صمت في الشهر فهو على صوم ساعة باعتبار المعنى الذي قلنا وأما ظرف المكان فبيانه في قوله أنت طالق في الدار أو في الكوفة فإنه يقع الطلاق عليها حيثما تكون لأن المكان لا يصلح ظرفا ( للطلاق ) فإن الطلاق إذا وقع في مكان فهو واقع في الأمكنة كلها وهي إذا اتصفت بالطلاق في مكان تتصف به في الأمكنة كلها إلا أن يقول عنيت إذا دخلت فحينئذ لا يقع الطلاق ما لم تدخل باعتبار أنه كنى بالمكان عن الفعل الموجود فيه أو أضمر الفعل في كلامه فكأنه قال أنت طالق في دخولك الدار وهذا هو ظرف الفعل على معنى أن الفعل لا يصلح ظرفا للطلاق حقيقة ولكن بين الظرف والشرط مناسبة من حيث المقارنة أو من حيث تعلق الجزاء بالشرط بمنزلة قوام المظروف بالظرف فتصير الكلمة بمعنى الشرط مجازا ثم إن كان الفعل سابقا أو موجودا في الحال يكون تنجيزا وإن كان منتظرا يتعلق الوقوع بوجوده كما هو حكم الشرط وعلى هذا لو قال أنت طالق في حيضتك وهي حائض تطلق في الحال وإن قال أنت طالق في مجيء حيضتك فإنها لا تطلق حتى تحيض وقال في الجامع إذا قال أنت طالق في مجيء يوم لم تطلق حتى يطلع الفجر من الغد ولو قال في مضي يوم فإن قال ذلك بالليل فهي طالق كما غربت الشمس من الغد وإن قال ذلك بالنهار لم تطلق حتى يجيء مثل هذه الساعة من الغد وعلى هذا قال في السير الكبير إذا قال رأس الحصن آمنوني في عشرة فهو أحد العشرة لأن معنى الظرف في العدد بهذا يتحقق والخيار في التسعة إلى الذي آمنهم لا إليه لأنه ما شرط لنفسه شيئا في أمان من ضمهم إلى نفسه ليكونوا عشرة ولو قال لفلان علي عشرة دراهم في عشرة تلزمه عشرة لأن العدد لا يصلح ظرفا لمثله بلا شبهة إلا أن يعني حرف مع فإن في يأتي بمعنى مع قال تعالى فادخلي في عبادي أي مع عبادي فإذا قال ذلك فحينئذ وكما أن في يكون بمعنى مع يكون بمعنى من قال تعالى وارزقوهم فيها يلزمه عشرون ولكن بدون هذه النية لا يلزمه لأن المال بالشك لا يجب أي منها وكذلك لو قال لامرأته أنت طالق واحدة في واحدة فهي طالق واحدة إلا أن يقول نويت مع فحينئذ تطلق اثنتين دخل بها أم لم يدخل بها وإن قال عنيت الواو فذلك صحيح أيضا على ما هو مذهب أهل النحو أن أكثر حروف الصلات يقام بعضها مقام بعض فعند هذه النية تطلق اثنتين إن كان دخل بها وواحدة إن لم يدخل بها بمنزلة قوله واحدة وواحدة وقال في الزيادات إذا قال أنت طالق في مشيئة الله أو في إرادته لم تطلق بمنزلة قوله إن شاء الله كما جعل قوله في دخولك الدار بمنزلة قوله إن دخلت الدار إلا في قوله في علم الله فإنها تطلق لأن العلم يستعمل عادة بمعنى المعلوم يقال علم أبي حنيفة ويقول الرجل اللهم اغفر لنا علمك فينا أي معلومك وعلى هذا المعنى يستحيل جعله بمعنى الشرط فإن قيل لو قال في قدرة الله لم تطلق وقد تستعمل القدرة بمعنى المقدور فقد يقول من يستعظم شيئا هذه قدرة الله تعالى قلنا معنى هذا الاستعمال أنه أثر قدرة الله تعالى إلا أنه قد يقام المضاف إليه مقام المضاف ومثله لا يتحقق في العلم
Section V01/P224–V01/P226Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P224–V01/P226)
Orijinal Metin (AR)ومن هذا الجنس أسماء الظروف وهي مع وقبل وبعد وعند فأما مع فهي للمقارنة حقيقة وإن كان قد تستعمل بمعنى بعد قال تعالى إن مع العسر يسرا وعلى اعتبار حقيقة الوضع قلنا إذا قال لامرأته أنت طالق واحدة مع واحدة تطلق اثنتين سواء دخل بها أو لم يدخل بها وكذلك لو قال معها واحدة لأنهما تقترنان في الوقوع في الوجهين ولو قال لفلان علي مع كل درهم من هذه الدراهم العشرة درهم فعليه عشرون درهما وأما قبل فهي للتقديم قال تعالى من قبل أن نطمس وجوها ولهذا لو قال لامرأته وقت الضحوة أنت طالق قبل غروب الشمس تطلق للحال بخلاف الملك الذي كان للمورث فإن الوارثة خلافة وقد بينا أن عنده استصحاب الحال فيما يرجع إلى الإبقاء حجة على الغير ولكنا نقول هذا البقاء حق المورث فأما في حق الوارث فصفة المالكية تثبت له ابتداء واستصحاب الحال لا يكون حجة فيه بوجه وعلى هذا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله إذا ادعى عينا في يد إنسان أنه له ميراث من أبيه وأقام الشاهدين فشهدا أن هذا كان لأبيه لم تقبل هذه الشهادة وفي قول أبي يوسف الآخر تقبل لأن الوارثة خلافة فإنما يبقى للوارث الملك الذي كان للمورث ولهذا يرد بالعيب ويصير مغرورا فيما اشتراه المورث وما ثبت فهو باق لاستغناء البقاء عن دليل وهما يقولان في حق الوارث هذا في معنى ابتداء التملك لأن صفة المالكية تثبت له في هذا المال بعد أن لم يكن مالكا وإنما يكون البقاء في حق المورث أن لو حضر بنفسه يدعى أن العين ملكه فلا جرم إذا شهد الشاهدان أنه كان له كانت شهادة مقبولة كما إذا شهدا أنه له فأما إذا كان المدعى هو الوارث وصفة المالكية للوارث تثبت ابتداء بعد موت المورث فهذه الشهادة لا تكون حجة للقضاء بالملك له لأن طريق القضاء بها استصحاب الحال وذلك غير صحيح فصل ومن هذه الجملة الإستدلال بتعارض الأشباه وذلك نحو احتجاج زفر رحمه الله في أنه لا يجب غسل المرافق في الوضوء لأن من الغايات ما يدخل ومنها ما لا يدخل فمع الشك لا تثبت فرضية الغسل فيما هو غاية بالنص لأن هذا في الحقيقة احتجاج بلا دليل لإثبات حكم فإن الشك الذي يدعيه أمر حادث فلا يثبت حدوثه إلا بدليل فإن قال دليله تعارض الأشباه قلنا وتعارض الأشباه أيضا حادث فلا يثبت إلا بالدليل فإن قال الدليل عليه ما أعده من الغايات مما يدخل بالإجماع وما لا يدخل بالإجماع قلنا وهل تعلم أن هذا المتنازع فيه من أحد النوعين بدليل فإن قال أعلم ذلك قلنا فإذن عليك أن لا تشك فيه بل تلحقه بما هو من نوعه بدليله وإن قال لا أعلم ذلك قلنا قد اعترفت بالجهل فإن كان هذا مما يمكن الوقوف عليه بالطلب فإنما جهلته عن تقصير منك في طلبه وذلك لا يكون حجة أصلا وإن كان مما لا يمكن الوقوف عليه بعد الطلب كنت معذورا في الوقوف فيه ولكن هذا العذر لا يصير حجة لك على غيرك ممن يزعم أنه قد ظهر عنده دليل إلحاقه بأحد النوعين فعرفنا أن حاصل كلامه احتجاج بلا دليل فصل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن هذا الجنس أسماء الظروف وهي مع وقبل وبعد وعند فأما مع فهي للمقارنة حقيقة وإن كان قد تستعمل بمعنى بعد قال تعالى إن مع العسر يسرا وعلى اعتبار حقيقة الوضع قلنا إذا قال لامرأته أنت طالق واحدة مع واحدة تطلق اثنتين سواء دخل بها أو لم يدخل بها وكذلك لو قال معها واحدة لأنهما تقترنان في الوقوع في الوجهين ولو قال لفلان علي مع كل درهم من هذه الدراهم العشرة درهم فعليه عشرون درهما وأما قبل فهي للتقديم قال تعالى من قبل أن نطمس وجوها ولهذا لو قال لامرأته وقت الضحوة أنت طالق قبل غروب الشمس تطلق للحال بخلاف الملك الذي كان للمورث فإن الوارثة خلافة وقد بينا أن عنده استصحاب الحال فيما يرجع إلى الإبقاء حجة على الغير ولكنا نقول هذا البقاء حق المورث فأما في حق الوارث فصفة المالكية تثبت له ابتداء واستصحاب الحال لا يكون حجة فيه بوجه وعلى هذا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله إذا ادعى عينا في يد إنسان أنه له ميراث من أبيه وأقام الشاهدين فشهدا أن هذا كان لأبيه لم تقبل هذه الشهادة وفي قول أبي يوسف الآخر تقبل لأن الوارثة خلافة فإنما يبقى للوارث الملك الذي كان للمورث ولهذا يرد بالعيب ويصير مغرورا فيما اشتراه المورث وما ثبت فهو باق لاستغناء البقاء عن دليل وهما يقولان في حق الوارث هذا في معنى ابتداء التملك لأن صفة المالكية تثبت له في هذا المال بعد أن لم يكن مالكا وإنما يكون البقاء في حق المورث أن لو حضر بنفسه يدعى أن العين ملكه فلا جرم إذا شهد الشاهدان أنه كان له كانت شهادة مقبولة كما إذا شهدا أنه له فأما إذا كان المدعى هو الوارث وصفة المالكية للوارث تثبت ابتداء بعد موت المورث فهذه الشهادة لا تكون حجة للقضاء بالملك له لأن طريق القضاء بها استصحاب الحال وذلك غير صحيح فصل ومن هذه الجملة الإستدلال بتعارض الأشباه وذلك نحو احتجاج زفر رحمه الله في أنه لا يجب غسل المرافق في الوضوء لأن من الغايات ما يدخل ومنها ما لا يدخل فمع الشك لا تثبت فرضية الغسل فيما هو غاية بالنص لأن هذا في الحقيقة احتجاج بلا دليل لإثبات حكم فإن الشك الذي يدعيه أمر حادث فلا يثبت حدوثه إلا بدليل فإن قال دليله تعارض الأشباه قلنا وتعارض الأشباه أيضا حادث فلا يثبت إلا بالدليل فإن قال الدليل عليه ما أعده من الغايات مما يدخل بالإجماع وما لا يدخل بالإجماع قلنا وهل تعلم أن هذا المتنازع فيه من أحد النوعين بدليل فإن قال أعلم ذلك قلنا فإذن عليك أن لا تشك فيه بل تلحقه بما هو من نوعه بدليله وإن قال لا أعلم ذلك قلنا قد اعترفت بالجهل فإن كان هذا مما يمكن الوقوف عليه بالطلب فإنما جهلته عن تقصير منك في طلبه وذلك لا يكون حجة أصلا وإن كان مما لا يمكن الوقوف عليه بعد الطلب كنت معذورا في الوقوف فيه ولكن هذا العذر لا يصير حجة لك على غيرك ممن يزعم أنه قد ظهر عنده دليل إلحاقه بأحد النوعين فعرفنا أن حاصل كلامه احتجاج بلا دليل فصل
Section V01/P226–V01/P228Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P226–V01/P228)
Orijinal Metin (AR)ومن هذه الجملة الاحتجاج بالاطراد على صحة العلة إما وجودا أو وجودا وعدما فإنه احتجاج بلا دليل في الحقيقة ومن حيث الظاهر هو احتجاج بكثرة أداء الشهادة وقد بينا أن كثرة أداء الشهادة وتكرارها من الشاهد لا يكون دليل صحة شهادته ثم الاطراد عبارة عن سلامة الوصف عن النقوض والعوارض والناظر وإن بالغ في الإجتهاد بالعرض على الأصول المعلومة عنده فالخصم لا يعجز من أن يقول عندي أصل آخر هو مناقض لهذا الوصف أو معارض فجهلك به لا يكون حجة لك على فتبين من هذا الوجه أنه احتجاج بلا دليل ولكنه فوق من تقدم في الإحتجاج به من حيث الظاهر لأن من حيث الظاهر الوصف صالح ويحتمل أن يكون حجة للحكم إذا ظهر أثره عند التأمل ولكن لكونه في الحقيقة استدلالا على صحته بعدم النقوض والعوارض لم يصلح أن يكون حجة لإثبات الحكم فإن قيل أليس أن النصوص بعد ثبوتها يجب العمل بها واحتمال ورود الناسخ لا يمكن شبهة في الإحتجاج بها قبل أن يظهر الناسخ فكذلك ما تقدم قلنا أما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا احتمال للنسخ في كل نص كان حكمه ثابتا عند وفاته فأما في حال حياته فهكذا نقول إن الاحتجاج لا يكون صحيحا لأن احتمال بقاء الحكم واحتمال قيام دليل النسخ فيه كان بصفة واحدة وقد قررنا هذا في باب النسخ مبيعا والمبيع الدين لا يكون إلا سلما وعلى هذا لو قال لعبده إن أخبرتني بقدوم فلان فأنت حر فهذا على الخبر الحق الذي يكون بعد القدوم لأن مفعول الخبر محذوف هنا وقد دل عليه حرف الباء الذي هو للإلصاق كقول القائل بسم الله أي بدأت بسم الله فيكون معنى كلامه إن أخبرتني خبرا ملصقا بقدوم فلان والقدوم اسم لفعل موجود فلا يتناول الخبر بالباطل ولو قال إن أخبرتني أن فلانا قد قدم فهذا على الخبر حقا كان أو باطلا لأنه لما لم يذكر حرف الباء فالمذكور صالح لأن يكون مفعول الخبر وأن وما بعده مصدر والخبر إنما يكون بكلام لا يفعل فكأنه قال إن أخبرتني بخبر قدوم فلان والخبر اسم لكلام يدل على القدوم ولا يوجد عنده القدوم لا محالة وعلى هذا قال في الزيادات إذا قال أنت طالق بمشيئة الله أو بإرادته أو بحكمه لم تطلق وكذلك سائر أخواتها لأن الباء للإلصاق فيكون دليلا على معنى الشرط مفضيا إليه وعلى هذا قال في الجامع إذا قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني تحتاج إلى الإذن في كل مرة لأن الباء للإلصاق فإنما جعل المستثنى خروجا ملصقا بالإذن وذلك لا يكون إلا بتجديد الإذن في كل مرة قال تعالى وما نتنزل إلا بأمر ربك أي مأمورين بذلك ولو قال إن خرجت إلا أن آذن لك فهذا على الإذن مرة ( واحدة ) لأنه يتعذر الحمل ههنا على الاستثناء لمخالفة الجنس في صيغة الكلام فيحمل على معنى الغاية مجازا لما بينهما من المناسبة وعليه دل قوله تعالى إلا أن يحاط بكم إلا أن تقطع قلوبهم أي حتى ثم قال الشافعي في قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم إن الباء للتبعيض فإنما يلزمه مسح بعض الرأس وذلك أدنى ما يتناوله الاسم وقال مالك الباء صلة للتأكيد بمنزلة قوله تعالى تنبت بالدهن كأنه قال وامسحوا رؤوسكم فيلزمه مسح جميع الرأس وقلنا أما التبعيض فلا وجه له لأن الموضوع للتبعيض حرف من والتكرار والاشتراك لا يثبت بأصل الوضع ولا وجه لحمله على الصلة لما فيه من معنى الإلغاء أو الحمل على غير فائدة مقصودة وهي التوكيد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن هذه الجملة الاحتجاج بالاطراد على صحة العلة إما وجودا أو وجودا وعدما فإنه احتجاج بلا دليل في الحقيقة ومن حيث الظاهر هو احتجاج بكثرة أداء الشهادة وقد بينا أن كثرة أداء الشهادة وتكرارها من الشاهد لا يكون دليل صحة شهادته ثم الاطراد عبارة عن سلامة الوصف عن النقوض والعوارض والناظر وإن بالغ في الإجتهاد بالعرض على الأصول المعلومة عنده فالخصم لا يعجز من أن يقول عندي أصل آخر هو مناقض لهذا الوصف أو معارض فجهلك به لا يكون حجة لك على فتبين من هذا الوجه أنه احتجاج بلا دليل ولكنه فوق من تقدم في الإحتجاج به من حيث الظاهر لأن من حيث الظاهر الوصف صالح ويحتمل أن يكون حجة للحكم إذا ظهر أثره عند التأمل ولكن لكونه في الحقيقة استدلالا على صحته بعدم النقوض والعوارض لم يصلح أن يكون حجة لإثبات الحكم فإن قيل أليس أن النصوص بعد ثبوتها يجب العمل بها واحتمال ورود الناسخ لا يمكن شبهة في الإحتجاج بها قبل أن يظهر الناسخ فكذلك ما تقدم قلنا أما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا احتمال للنسخ في كل نص كان حكمه ثابتا عند وفاته فأما في حال حياته فهكذا نقول إن الاحتجاج لا يكون صحيحا لأن احتمال بقاء الحكم واحتمال قيام دليل النسخ فيه كان بصفة واحدة وقد قررنا هذا في باب النسخ مبيعا والمبيع الدين لا يكون إلا سلما وعلى هذا لو قال لعبده إن أخبرتني بقدوم فلان فأنت حر فهذا على الخبر الحق الذي يكون بعد القدوم لأن مفعول الخبر محذوف هنا وقد دل عليه حرف الباء الذي هو للإلصاق كقول القائل بسم الله أي بدأت بسم الله فيكون معنى كلامه إن أخبرتني خبرا ملصقا بقدوم فلان والقدوم اسم لفعل موجود فلا يتناول الخبر بالباطل ولو قال إن أخبرتني أن فلانا قد قدم فهذا على الخبر حقا كان أو باطلا لأنه لما لم يذكر حرف الباء فالمذكور صالح لأن يكون مفعول الخبر وأن وما بعده مصدر والخبر إنما يكون بكلام لا يفعل فكأنه قال إن أخبرتني بخبر قدوم فلان والخبر اسم لكلام يدل على القدوم ولا يوجد عنده القدوم لا محالة وعلى هذا قال في الزيادات إذا قال أنت طالق بمشيئة الله أو بإرادته أو بحكمه لم تطلق وكذلك سائر أخواتها لأن الباء للإلصاق فيكون دليلا على معنى الشرط مفضيا إليه وعلى هذا قال في الجامع إذا قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني تحتاج إلى الإذن في كل مرة لأن الباء للإلصاق فإنما جعل المستثنى خروجا ملصقا بالإذن وذلك لا يكون إلا بتجديد الإذن في كل مرة قال تعالى وما نتنزل إلا بأمر ربك أي مأمورين بذلك ولو قال إن خرجت إلا أن آذن لك فهذا على الإذن مرة ( واحدة ) لأنه يتعذر الحمل ههنا على الاستثناء لمخالفة الجنس في صيغة الكلام فيحمل على معنى الغاية مجازا لما بينهما من المناسبة وعليه دل قوله تعالى إلا أن يحاط بكم إلا أن تقطع قلوبهم أي حتى ثم قال الشافعي في قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم إن الباء للتبعيض فإنما يلزمه مسح بعض الرأس وذلك أدنى ما يتناوله الاسم وقال مالك الباء صلة للتأكيد بمنزلة قوله تعالى تنبت بالدهن كأنه قال وامسحوا رؤوسكم فيلزمه مسح جميع الرأس وقلنا أما التبعيض فلا وجه له لأن الموضوع للتبعيض حرف من والتكرار والاشتراك لا يثبت بأصل الوضع ولا وجه لحمله على الصلة لما فيه من معنى الإلغاء أو الحمل على غير فائدة مقصودة وهي التوكيد
Section V01/P228–V01/P229Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P228–V01/P229)
Orijinal Metin (AR)ولكنا نقول الباء للإلصاق باعتبار أصل الوضع فإذا قرنت بآلة المسح يتعدى الفعل بها إلى محل المسح فيتناول جميعه كما يقول الرجل مسحت الحائط بيدي ومسحت رأس اليتيم بيدي فيتناول كله وإذا قرنت بمحل المسح يتعدى الفعل بها إلى الآلة فلا تقتضي الاستيعاب وإنما تقتضي إلصاق الآلة بالمحل وذلك لا يستوعب الكل عادة ثم أكثر الآلة ينزل منزلة الكمال فيتأدى المسح بإلصاق ثلاثة أصابع بمحل المسح ومعنى التبعيض إنما يثبت بهذا الطريق لا بحرف الباء فإن قيل أليس أن في التيمم حكم المسح ثبت بقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ثم الاستيعاب فيه شرط قلنا أما على رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله فإنه لا يشترط فيه الاستيعاب لهذا المعنى وأما على ظاهر الرواية فإنما عرفنا الاستيعاب هناك إما بإشارة الكتاب وهو أن الله تعالى أقام التيمم في هذين العضوين مقام الغسل عند تعذر الغسل والاستيعاب في الغسل فرض بالنص فكذلك فيما قام مقامه أو عرفنا ذلك بالسنة وهو قوله عليه السلام لعمار رضي الله عنه يكفيك ضربتان ضربة للوجه وضربة للذراعين ومن هذا الفصل حروف القسم والأصل فيها باعتبار الوضع الباء حتى يستقيم استعمالها مع إظهار الفعل ومع إضماره فإن الباء للإلصاق وهي تدل على محذوف كما بينا وقول الرجل بالله بمعنى أقسم ( أو أحلف ) بالله كما قال تعالى يحلفون بالله ما قالوا وكذلك يستقيم وصلها بسائر الأسماء والصفات وبغير الله إذا حلف به مع التصريح بالاسم أو الكناية عنه بأن يقول بأبي أو بك لأفعلن أو به لأفعلن فيصح استعماله في جميع هذه الوجوه لمقصود القسم باعتبار أصل الوضع ثم قد تستعار الواو مكان الباء في صلة القسم لما بينهما من المناسبة صورة ومعنى أما الصورة فلأن خروج كل واحد منهما من المخرج الصحيح بضم الشفتين وأما المعنى فلأن في العطف إلصاق المعطوف بالمعطوف عليه وحرف الباء للإلصاق إلا أن الواو تستعمل في المضمر ( دون المظهر لا يقال أحلف والله لأنه يشبه قسمين لأن قوله والله وحده قسم ظاهرا وكذا أحلف أو أقسم بخلاف قوله أحلف بالله فالباء لصلة الفعل دون المضمر لأن هذا الإستعمال لتوسعة صلة القسم لا لمعنى الإلصاق فلو استعمل فيهما كان مستعارا عاما ولا حاجة إلى ذلك وإنما الحاجة إلى الإستعارة لصلة القسم حتى يشبه قسمين ولهذا لا يستعمل مع الكناية نحو الكاف والهاء ومع الأسم الصريح يستعمل في جميع الأسماء والصفات نحو قوله والرحمن والرب ثم التاء تستعمل أيضا في صلة القسم قال تعالى وتالله لأكيدن أصنامكم وهذا لما بين حرف التاء والواو من المناسبة فإنهما من حروف الزوائد في كلام العرب يقام أحدهما مقام الآخر في التراث مع الوراث والتورية والوورية وما أشبه ذلك ولما كان المقصود بهذا الإستعمال توسعة صلة القسم لشدة الحاجة إلى ذلك خاصة كان التاء أخص من الواو لمكان أن الواو مستعار ليس بأصل في صلة القسم ولهذا يختص باسم الله حتى لا يستقيم أن يقول تالرحمن كما يستقيم والرحمن ومع حذف هذه الصلات يستقيم القسم أيضا لاعتبار معنى التخفيف والتوسعه حتى إذا قال الله يكون يمينا ولكن المذهب عند نحويى البصرة الذكر بالنصب وعند نحويى الكوفة بالخفض وهو الأظهر عند الفقهاء
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولكنا نقول الباء للإلصاق باعتبار أصل الوضع فإذا قرنت بآلة المسح يتعدى الفعل بها إلى محل المسح فيتناول جميعه كما يقول الرجل مسحت الحائط بيدي ومسحت رأس اليتيم بيدي فيتناول كله وإذا قرنت بمحل المسح يتعدى الفعل بها إلى الآلة فلا تقتضي الاستيعاب وإنما تقتضي إلصاق الآلة بالمحل وذلك لا يستوعب الكل عادة ثم أكثر الآلة ينزل منزلة الكمال فيتأدى المسح بإلصاق ثلاثة أصابع بمحل المسح ومعنى التبعيض إنما يثبت بهذا الطريق لا بحرف الباء فإن قيل أليس أن في التيمم حكم المسح ثبت بقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ثم الاستيعاب فيه شرط قلنا أما على رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله فإنه لا يشترط فيه الاستيعاب لهذا المعنى وأما على ظاهر الرواية فإنما عرفنا الاستيعاب هناك إما بإشارة الكتاب وهو أن الله تعالى أقام التيمم في هذين العضوين مقام الغسل عند تعذر الغسل والاستيعاب في الغسل فرض بالنص فكذلك فيما قام مقامه أو عرفنا ذلك بالسنة وهو قوله عليه السلام لعمار رضي الله عنه يكفيك ضربتان ضربة للوجه وضربة للذراعين ومن هذا الفصل حروف القسم والأصل فيها باعتبار الوضع الباء حتى يستقيم استعمالها مع إظهار الفعل ومع إضماره فإن الباء للإلصاق وهي تدل على محذوف كما بينا وقول الرجل بالله بمعنى أقسم ( أو أحلف ) بالله كما قال تعالى يحلفون بالله ما قالوا وكذلك يستقيم وصلها بسائر الأسماء والصفات وبغير الله إذا حلف به مع التصريح بالاسم أو الكناية عنه بأن يقول بأبي أو بك لأفعلن أو به لأفعلن فيصح استعماله في جميع هذه الوجوه لمقصود القسم باعتبار أصل الوضع ثم قد تستعار الواو مكان الباء في صلة القسم لما بينهما من المناسبة صورة ومعنى أما الصورة فلأن خروج كل واحد منهما من المخرج الصحيح بضم الشفتين وأما المعنى فلأن في العطف إلصاق المعطوف بالمعطوف عليه وحرف الباء للإلصاق إلا أن الواو تستعمل في المضمر ( دون المظهر لا يقال أحلف والله لأنه يشبه قسمين لأن قوله والله وحده قسم ظاهرا وكذا أحلف أو أقسم بخلاف قوله أحلف بالله فالباء لصلة الفعل دون المضمر لأن هذا الإستعمال لتوسعة صلة القسم لا لمعنى الإلصاق فلو استعمل فيهما كان مستعارا عاما ولا حاجة إلى ذلك وإنما الحاجة إلى الإستعارة لصلة القسم حتى يشبه قسمين ولهذا لا يستعمل مع الكناية نحو الكاف والهاء ومع الأسم الصريح يستعمل في جميع الأسماء والصفات نحو قوله والرحمن والرب ثم التاء تستعمل أيضا في صلة القسم قال تعالى وتالله لأكيدن أصنامكم وهذا لما بين حرف التاء والواو من المناسبة فإنهما من حروف الزوائد في كلام العرب يقام أحدهما مقام الآخر في التراث مع الوراث والتورية والوورية وما أشبه ذلك ولما كان المقصود بهذا الإستعمال توسعة صلة القسم لشدة الحاجة إلى ذلك خاصة كان التاء أخص من الواو لمكان أن الواو مستعار ليس بأصل في صلة القسم ولهذا يختص باسم الله حتى لا يستقيم أن يقول تالرحمن كما يستقيم والرحمن ومع حذف هذه الصلات يستقيم القسم أيضا لاعتبار معنى التخفيف والتوسعه حتى إذا قال الله يكون يمينا ولكن المذهب عند نحويى البصرة الذكر بالنصب وعند نحويى الكوفة بالخفض وهو الأظهر عند الفقهاء
Section V01/P229–V01/P231Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P229–V01/P231)
Orijinal Metin (AR)ومما هو موضوع بمعنى القسم قوله وأيم الله إلا أن المذهب عند نحويى الكوفة أن معناه أيمن وهو جمع يمين ومنه قول القائل : فقالت يمين الله مالك حيلة وما إن أرى عنك الغواية تنجلى وعند نحويى البصرة هذه كلمة موضوعة في صلات القسم لا اشتقاق لها نحو صه ومه والهمزة فيها للوصل ألا ترى أنها تسقط إذا نقدمها حرف بمنزلة سائر حروف الوصل ولو كانت لبناء صيغة الجمع لم تسقط إذا تقدمها حرف ومما يؤدى إلى معنى القسم قوله لعمر الله قال تعالى لعمرك واللام للإبتداء وعمر بمعنى البقاء فيكون المعنى لبقاء الله والبقاء من صفات الله تعالى فيكون هو بهذا اللفظ مصرحا بما هو مقصود القسم فيجعل قسما بمنزلة قوله والله الباقى ألا ترى أنه لو قال لغيره جعلت لك هذت العبد ملكا بألف درهم كان بيما لتصريحه بما هو مقصود البيع ويجعل ذلك بمنزلة التصريح بلفظ البيع ومن ذلك حروف الشرط وهى إن وإذا وإذا ما ومتى ومتى ما وكلما ومن وما وباعتبار أصل الوضع حرف الشرط على الخلوص إن فإنه ليس فيها معنى الوقت وإنما يتعقبها الفعل دون الأسم وهى علامة الشرط فالشرط فعل منتظر في المستقبل هو على خطر الوجود يقصد نفيه أو إثباته ألا ترى أنه يستقيم أن يقول إن زرتنى أكرمتك وإن أعطيتنى كافيتك ولا يستقيم أن يقول إن جاء غدا أكرمتك لأنه ليس في مجىء الغد معنى الخطر ولا يتعقب الكلمة اسم لأن معنى الخطر في الأسماء لا يتحقق فإن قيل لا كذلك فقد قال الله تعالى إن امرؤ هلك ليس له ولد وقال تعالى وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا قلنا ذلك على معنى التقديم والتأخير أى إن هلك امرؤ وإن خافت امرأة فإن أهل اللغة مجمعون على أن الذى يتعقب حرف الشرط الفعل دون الأسم وعلى هذا قلنا إذا قال لامرأته إن لم أطلقك فأنت طالق إنها لا تطلق حتى يموت الزوج لأنه جعل الشرط انعدام فعل التطليق منه وذلك لا يتيقن به ما دام حيا وإن ماتت المرأة في إحدى الروايتين تطلق أيضا قبل أن تموت بلا فصل لأن فعل التطليق لا يتحقق بدون المحل وبفوات المحل يتحقق الشرط وفي الرواية الأخرى لا تطلق لأنها ما لم تمت بفعل التطليق يتحقق من الزوج وبعد موتها لا يقع الطلاق عليها بخلاف الزوج فإنه كما أشرف على الهلاك فقد وقع اليأس عن فعل التطليق منه ثم حكم الشرط امتناع ثبوت الحكم بالعلة أصلا مالم يبطل التعليق بوجود الشرط وأمثله هذا في مسائل الفقه كثيرة وأما إذا فعلى قول نحويى الكوفة تستعمل هى للوقت تارة وللشرط تارة فيجازي بها مرة إذا أريد بها الشرط ولا يجازي بها مرة إذا أريد بها الوقت وإذا استعملت للشرط لم يكن فيها معنى الوقت وهذا قول أبي حنيفة وعلى قول نحويي البصرة هي للوقت باعتبار أصل الوضع وإن استعملت للشرط فهي لا تخلو عن معنى الوقت بمنزلة متى فإنها للوقت وإن كان قد يجازي بها فإن المجازاة بها لازمة في غير موضع الاستفهام والمجازاة بإذا جائزة غير لازمة وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وبيان المسألة ما إذا قال إذا لم أطلقك فأنت طالق أو إذا ما لم أطلقك فإن عنى بها الوقت تطلق في الحال وإن عنى الشرط لم تطلق حتى تموت وإن لم تكن له نية فعلى قول أبي حنيفة لا تطلق حتى يموت وعلى قولهما تطلق في الحال قالا إن إذا تستعمل للوقت غالبا وتقرن بما ليس فيه معنى الخطر فإنه يقال الرطب إذا اشتد الحر والبرد إذا جاء الشتاء ولا يستقيم مكانها إن قال تعالى إذا الشمس كورت و إذا السماء انفطرت وذلك كائن لا محالة فعرفنا أنه لا ينفك عن معنى الوقت استعمالا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومما هو موضوع بمعنى القسم قوله وأيم الله إلا أن المذهب عند نحويى الكوفة أن معناه أيمن وهو جمع يمين ومنه قول القائل : فقالت يمين الله مالك حيلة وما إن أرى عنك الغواية تنجلى وعند نحويى البصرة هذه كلمة موضوعة في صلات القسم لا اشتقاق لها نحو صه ومه والهمزة فيها للوصل ألا ترى أنها تسقط إذا نقدمها حرف بمنزلة سائر حروف الوصل ولو كانت لبناء صيغة الجمع لم تسقط إذا تقدمها حرف ومما يؤدى إلى معنى القسم قوله لعمر الله قال تعالى لعمرك واللام للإبتداء وعمر بمعنى البقاء فيكون المعنى لبقاء الله والبقاء من صفات الله تعالى فيكون هو بهذا اللفظ مصرحا بما هو مقصود القسم فيجعل قسما بمنزلة قوله والله الباقى ألا ترى أنه لو قال لغيره جعلت لك هذت العبد ملكا بألف درهم كان بيما لتصريحه بما هو مقصود البيع ويجعل ذلك بمنزلة التصريح بلفظ البيع ومن ذلك حروف الشرط وهى إن وإذا وإذا ما ومتى ومتى ما وكلما ومن وما وباعتبار أصل الوضع حرف الشرط على الخلوص إن فإنه ليس فيها معنى الوقت وإنما يتعقبها الفعل دون الأسم وهى علامة الشرط فالشرط فعل منتظر في المستقبل هو على خطر الوجود يقصد نفيه أو إثباته ألا ترى أنه يستقيم أن يقول إن زرتنى أكرمتك وإن أعطيتنى كافيتك ولا يستقيم أن يقول إن جاء غدا أكرمتك لأنه ليس في مجىء الغد معنى الخطر ولا يتعقب الكلمة اسم لأن معنى الخطر في الأسماء لا يتحقق فإن قيل لا كذلك فقد قال الله تعالى إن امرؤ هلك ليس له ولد وقال تعالى وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا قلنا ذلك على معنى التقديم والتأخير أى إن هلك امرؤ وإن خافت امرأة فإن أهل اللغة مجمعون على أن الذى يتعقب حرف الشرط الفعل دون الأسم وعلى هذا قلنا إذا قال لامرأته إن لم أطلقك فأنت طالق إنها لا تطلق حتى يموت الزوج لأنه جعل الشرط انعدام فعل التطليق منه وذلك لا يتيقن به ما دام حيا وإن ماتت المرأة في إحدى الروايتين تطلق أيضا قبل أن تموت بلا فصل لأن فعل التطليق لا يتحقق بدون المحل وبفوات المحل يتحقق الشرط وفي الرواية الأخرى لا تطلق لأنها ما لم تمت بفعل التطليق يتحقق من الزوج وبعد موتها لا يقع الطلاق عليها بخلاف الزوج فإنه كما أشرف على الهلاك فقد وقع اليأس عن فعل التطليق منه ثم حكم الشرط امتناع ثبوت الحكم بالعلة أصلا مالم يبطل التعليق بوجود الشرط وأمثله هذا في مسائل الفقه كثيرة وأما إذا فعلى قول نحويى الكوفة تستعمل هى للوقت تارة وللشرط تارة فيجازي بها مرة إذا أريد بها الشرط ولا يجازي بها مرة إذا أريد بها الوقت وإذا استعملت للشرط لم يكن فيها معنى الوقت وهذا قول أبي حنيفة وعلى قول نحويي البصرة هي للوقت باعتبار أصل الوضع وإن استعملت للشرط فهي لا تخلو عن معنى الوقت بمنزلة متى فإنها للوقت وإن كان قد يجازي بها فإن المجازاة بها لازمة في غير موضع الاستفهام والمجازاة بإذا جائزة غير لازمة وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وبيان المسألة ما إذا قال إذا لم أطلقك فأنت طالق أو إذا ما لم أطلقك فإن عنى بها الوقت تطلق في الحال وإن عنى الشرط لم تطلق حتى تموت وإن لم تكن له نية فعلى قول أبي حنيفة لا تطلق حتى يموت وعلى قولهما تطلق في الحال قالا إن إذا تستعمل للوقت غالبا وتقرن بما ليس فيه معنى الخطر فإنه يقال الرطب إذا اشتد الحر والبرد إذا جاء الشتاء ولا يستقيم مكانها إن قال تعالى إذا الشمس كورت و إذا السماء انفطرت وذلك كائن لا محالة فعرفنا أنه لا ينفك عن معنى الوقت استعمالا
Section V01/P231–V01/P233Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P231–V01/P233)
Orijinal Metin (AR)وتستعمل في جواب الشرط قال تعالى وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون وما يستعمل في المجازاة لا يكون محض الشرط فعرفنا أنها بمعنى متى فإنها لا تنفك عن معنى الوقت وإن كان المجازاة بها ألزم من المجازاة بإذا وإذا ثبت هذا قلنا قد أضاف الطلاق إلى وقت في المستقبل هو خال عن إيقاع الطلاق فيه عليها وكما سكت فقد وجد ذلك الوقت فتطلق ألا ترى أنه لو قال لامرأته إذا شئت فأنت طالق لم تتوقت المشيئة بالمجلس بمنزلة قوله متى شئت بخلاف قوله إن شئت وأبو حنيفة رحمه الله اعتمد ما قال أهل الكوفة إن إذا قد تستعمل بمحض الشرط واستدل عليه الفراء بقول القائل استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبك خصاصة فتحمل معناه إن تصبك خصاصة فإن حمل على معنى الشرط لم يقع الطلاق حتى يموت وإن حمل على معنى الوقت وقع الطلاق في الحال والطلاق بالشك لا يقع وعلى هذا قلنا في قوله إذا شئت إنه لا يتوقت بالمجلس لأن المشيئة صارت إليها بيقين فلو جعلنا الكلمة بمنزلة إن خرج الأمر من يدها بالقيام ولو جعلناها بمنزلة متى لم يخرج الأمر من يدها بالشك وأما متى فهي للوقت باعتبار أصل الوضع ولكن لما كان الفعل يليها دون الاسم جعلناها في معنى الشرط ولهذا صح المجازاة بها غير أنها لا تنفك عن معنى الوقت بحال فإذا قال لامرأته متى لم أطلقك فأنت طالق أو متى ما لم أطلقك فأنت طالق طلقت كما سكت لوجود وقت بعد كلامه لم يطلقها فيه ولهذا لم نذكر في حروف الشرط كلمة كل لأن الاسم يليها دون الفعل فإنها تجمع الأسماء ويستقيم أن يقال كل رجل ولا يستقيم أن يقال كل دخل وفيها معنى الشرط باعتبار أن الاسم الذي يتعقبها يوصف بفعل لا محالة ليتم كل الكلام وذلك الفعل يصير في معنى الشرط حتى لا ينزل الجزاء إلا بوجوده بيانه فيما إذا قال كل امرأة أتزوجها وكل عبد أشتريه وذكرنا في حروف الشرط كلمة كلما لأن الفعل يتعقبها دون الاسم يقال كلما دخل وكلما خرج ولا يقال كلما زيد وقد قدمنا الكلام في بيان كلما ومن وما ومما هو في معنى الشرط لو على ما يروى عن أبي يوسف أنه إذا قال لامرأته أنت طالق لو دخلت الدار لم تطلق ما لم تدخل كقوله إن دخلت لأن لو تفيد معنى الترقب فيما يقرن به مما يكون في المستقبل فكان بمعنى الشرط من هذا الوجه ولو قال أنت طالق لو حسن خلقك عسى أن أراجعك تطلق في الحال لأن لو هنا إنما تقرن بالمراجعة التي تترقب في المستقبل فتخلو كلمة الإيقاع عن معنى الشرط وأما لولا فهي بمعنى الاستثناء لأنها تستعمل لنفي شيء بوجود غيره قال تعالى ولولا رهطك لرجمناك وعلى هذا قال محمد رحمه الله في قوله أنت طالق لولا دخولك الدار إنها لا تطلق وتجعل هذه الكلمة بمعنى الاستثناء ذكره الكرخي رحمه الله في المختصر وبالأخرى إلى فروع أخر فلا يكون انعدام العلة مع بقاء الحكم في موضع ثابتا بالعلة الأخرى دليل فساد العلة فأما المفارقة فمن الناس من ظن أنها مفاقهة ولعمري المفارقة مفاقهة ولكن في غير هذا الموضع فأما على وجه الاعتراض على العلل المؤثرة تكون مجادلة لا فائدة فيها في موضع النزاع وبيان هذا من وجوه ثلاثة أحدها أن شرط صحة القياس لتعدية الحكم إلى الفروع تعليل الأصل ببعض أوصافه لا بجميع أوصافه وقد بينا أنه متى كان التعليل بجميع أوصاف الأصل لا يكون مقايسة فبيان المفارقة بين الأصل والفرع بذكر وصف آخر لا يوجد ذلك في الفرع ويرجع إلى بيان صحة المقايسة فأما أن يكون ذلك اعتراضا على العلة فلا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وتستعمل في جواب الشرط قال تعالى وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون وما يستعمل في المجازاة لا يكون محض الشرط فعرفنا أنها بمعنى متى فإنها لا تنفك عن معنى الوقت وإن كان المجازاة بها ألزم من المجازاة بإذا وإذا ثبت هذا قلنا قد أضاف الطلاق إلى وقت في المستقبل هو خال عن إيقاع الطلاق فيه عليها وكما سكت فقد وجد ذلك الوقت فتطلق ألا ترى أنه لو قال لامرأته إذا شئت فأنت طالق لم تتوقت المشيئة بالمجلس بمنزلة قوله متى شئت بخلاف قوله إن شئت وأبو حنيفة رحمه الله اعتمد ما قال أهل الكوفة إن إذا قد تستعمل بمحض الشرط واستدل عليه الفراء بقول القائل استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبك خصاصة فتحمل معناه إن تصبك خصاصة فإن حمل على معنى الشرط لم يقع الطلاق حتى يموت وإن حمل على معنى الوقت وقع الطلاق في الحال والطلاق بالشك لا يقع وعلى هذا قلنا في قوله إذا شئت إنه لا يتوقت بالمجلس لأن المشيئة صارت إليها بيقين فلو جعلنا الكلمة بمنزلة إن خرج الأمر من يدها بالقيام ولو جعلناها بمنزلة متى لم يخرج الأمر من يدها بالشك وأما متى فهي للوقت باعتبار أصل الوضع ولكن لما كان الفعل يليها دون الاسم جعلناها في معنى الشرط ولهذا صح المجازاة بها غير أنها لا تنفك عن معنى الوقت بحال فإذا قال لامرأته متى لم أطلقك فأنت طالق أو متى ما لم أطلقك فأنت طالق طلقت كما سكت لوجود وقت بعد كلامه لم يطلقها فيه ولهذا لم نذكر في حروف الشرط كلمة كل لأن الاسم يليها دون الفعل فإنها تجمع الأسماء ويستقيم أن يقال كل رجل ولا يستقيم أن يقال كل دخل وفيها معنى الشرط باعتبار أن الاسم الذي يتعقبها يوصف بفعل لا محالة ليتم كل الكلام وذلك الفعل يصير في معنى الشرط حتى لا ينزل الجزاء إلا بوجوده بيانه فيما إذا قال كل امرأة أتزوجها وكل عبد أشتريه وذكرنا في حروف الشرط كلمة كلما لأن الفعل يتعقبها دون الاسم يقال كلما دخل وكلما خرج ولا يقال كلما زيد وقد قدمنا الكلام في بيان كلما ومن وما ومما هو في معنى الشرط لو على ما يروى عن أبي يوسف أنه إذا قال لامرأته أنت طالق لو دخلت الدار لم تطلق ما لم تدخل كقوله إن دخلت لأن لو تفيد معنى الترقب فيما يقرن به مما يكون في المستقبل فكان بمعنى الشرط من هذا الوجه ولو قال أنت طالق لو حسن خلقك عسى أن أراجعك تطلق في الحال لأن لو هنا إنما تقرن بالمراجعة التي تترقب في المستقبل فتخلو كلمة الإيقاع عن معنى الشرط وأما لولا فهي بمعنى الاستثناء لأنها تستعمل لنفي شيء بوجود غيره قال تعالى ولولا رهطك لرجمناك وعلى هذا قال محمد رحمه الله في قوله أنت طالق لولا دخولك الدار إنها لا تطلق وتجعل هذه الكلمة بمعنى الاستثناء ذكره الكرخي رحمه الله في المختصر وبالأخرى إلى فروع أخر فلا يكون انعدام العلة مع بقاء الحكم في موضع ثابتا بالعلة الأخرى دليل فساد العلة فأما المفارقة فمن الناس من ظن أنها مفاقهة ولعمري المفارقة مفاقهة ولكن في غير هذا الموضع فأما على وجه الاعتراض على العلل المؤثرة تكون مجادلة لا فائدة فيها في موضع النزاع وبيان هذا من وجوه ثلاثة أحدها أن شرط صحة القياس لتعدية الحكم إلى الفروع تعليل الأصل ببعض أوصافه لا بجميع أوصافه وقد بينا أنه متى كان التعليل بجميع أوصاف الأصل لا يكون مقايسة فبيان المفارقة بين الأصل والفرع بذكر وصف آخر لا يوجد ذلك في الفرع ويرجع إلى بيان صحة المقايسة فأما أن يكون ذلك اعتراضا على العلة فلا
Section V01/P233–V01/P235Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P233–V01/P235)
Orijinal Metin (AR)ثم ذكر وصف آخر في الأصل يكون ابتداء دعوى والسائل جاهل مسترشد في موقف المنكر إلى أن تتبين له الحجة لا في موضع الدعوى وإن اشتغل بإثبات دعواه فذلك لا يكون سعيا في إثبات الحكم المقصود وإنما يكون سعيا في إثبات الحكم في الأصل وهو مفروغ عنه ولا يتصل ما يثبته بالفرع إلا من حيث إنه ينعدم ذلك المعنى في الفرع وبالعدم لا يثبت الاتصال وقد بينا أن العدم لا يصلح أن يكون موجبا شيئا فكان هذا منه اشتغالا بما لا فائدة فيه والثالث ما بينا أن الحكم في الأصل يجوز أن يكون معلولا بعلتين ثم يتعدى الحكم إلى بعض الفروع بإحدى العلتين دون الأخرى فبان انعدام في الفرع الوصف الذي يروم به السائل الفرق وإن سلم له أنه علة لإثبات الحكم في الأصل فذلك لا يمنع المجيب من أن يعدي حكم الأصل إلى الفرع بالوصف الذي يدعيه أنه علة للحكم وما لا يكون قدحا في كلام المجيب فاشتغال السائل به يكون اشتغالا بما لا يفيد وإنما المفاقهة في الممانعة حتى يبين المجيب تأثير علته فالفقه حكمة باطنة وما يكون مؤثرا في إثبات الحكم شرعا فهو الحكمة الباطنة والمطالبة به تكون مفاقهة فأما الإعراض عنه والاشتغال بالفرق يكون قبولا لما فيه احتمال أن لا يكون حجة لإثبات الحكم واشتغالا بإثبات الحكم بما ليس بحجة أصلا في موضع النزاع وهو عدم العلة فتبين أن هذا ليس من المفاقهة في شيء والله أعلم فصل الممانعة قال رضي الله عنه اعلم بأن الممانعة أصل الاعتراض على العلة المؤثرة من حيث إن الخصم المجيب يدعي أن حكم الحادثة ما أجاب به فإذا لم يسلم له ذلك يذكر وصفا يدعي أنه علة موجبة للحكم في الأصل المجمع عليه وأن هذا الفرع نظير ذلك الأصل فيتعدى ذلك الحكم بهذا الوصف إلى الفرع وفي هذا الحكم دعويان فهو أظهر في الدعوى من الأول أي حكم الحادثة وإن كانت المناظرة لا تتحقق إلا بمنع دعوى السابق عرفنا أنها لا تتحقق إلا بمنع هذه الدعاوى أيضا فيكون هو محتاجا إلى إثبات دعاويه بالحجة والسائل منكر فليس عليه سوى المطالبة لإقامة الحجة بمنزلة المنكر في باب الدعاوى والخصومات وإليه أشار صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم حيث قال للمدعي ( ألك بينة ) وبالممانعة يتبين العوارض ويظهر المدعي من المنكر والملزم من الدافع بعدما ثبت شرعا أن حجة أحدهما غير حجة الآخر ثم الممانعة على أربعة أوجه ممانعة في نفس العلة وممانعة في الوصف الذي يذكر العلل أنه علة وممانعة في شرط صحة العلة أنه موجود في ذلك الوصف وممانعة في المعنى الذي به صار ذلك الوصف علة للحكم أما الممانعة في نفس العلة فكما بينا أن كثيرا من العلل إذا تأملت فيها تكون احتجاجا بلا دليل وذلك لا يكون حجة على الخصم الإثبات + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + & باب بيان الأحكام الثابتة بظاهر النص دون القياس والرأي & قال رضي الله عنه هذه الأحكام تنقسم أربعة أقسام الثابت بعبارة النص والثابت بإشارته والثابت بدلالته والثابت بمقتضاه فأما الثابت بالعبارة فهو ما كان السياق لأجله ويعلم قبل التأمل أن ظاهر النص متناول له والثابت بالإشارة ما لم يكن السياق لأجله لكنه يعلم بالتأمل في معنى اللفظ من غير زيادة فيه ولا نقصان وبه تتم البلاغة ويظهر الإعجاز
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم ذكر وصف آخر في الأصل يكون ابتداء دعوى والسائل جاهل مسترشد في موقف المنكر إلى أن تتبين له الحجة لا في موضع الدعوى وإن اشتغل بإثبات دعواه فذلك لا يكون سعيا في إثبات الحكم المقصود وإنما يكون سعيا في إثبات الحكم في الأصل وهو مفروغ عنه ولا يتصل ما يثبته بالفرع إلا من حيث إنه ينعدم ذلك المعنى في الفرع وبالعدم لا يثبت الاتصال وقد بينا أن العدم لا يصلح أن يكون موجبا شيئا فكان هذا منه اشتغالا بما لا فائدة فيه والثالث ما بينا أن الحكم في الأصل يجوز أن يكون معلولا بعلتين ثم يتعدى الحكم إلى بعض الفروع بإحدى العلتين دون الأخرى فبان انعدام في الفرع الوصف الذي يروم به السائل الفرق وإن سلم له أنه علة لإثبات الحكم في الأصل فذلك لا يمنع المجيب من أن يعدي حكم الأصل إلى الفرع بالوصف الذي يدعيه أنه علة للحكم وما لا يكون قدحا في كلام المجيب فاشتغال السائل به يكون اشتغالا بما لا يفيد وإنما المفاقهة في الممانعة حتى يبين المجيب تأثير علته فالفقه حكمة باطنة وما يكون مؤثرا في إثبات الحكم شرعا فهو الحكمة الباطنة والمطالبة به تكون مفاقهة فأما الإعراض عنه والاشتغال بالفرق يكون قبولا لما فيه احتمال أن لا يكون حجة لإثبات الحكم واشتغالا بإثبات الحكم بما ليس بحجة أصلا في موضع النزاع وهو عدم العلة فتبين أن هذا ليس من المفاقهة في شيء والله أعلم فصل الممانعة قال رضي الله عنه اعلم بأن الممانعة أصل الاعتراض على العلة المؤثرة من حيث إن الخصم المجيب يدعي أن حكم الحادثة ما أجاب به فإذا لم يسلم له ذلك يذكر وصفا يدعي أنه علة موجبة للحكم في الأصل المجمع عليه وأن هذا الفرع نظير ذلك الأصل فيتعدى ذلك الحكم بهذا الوصف إلى الفرع وفي هذا الحكم دعويان فهو أظهر في الدعوى من الأول أي حكم الحادثة وإن كانت المناظرة لا تتحقق إلا بمنع دعوى السابق عرفنا أنها لا تتحقق إلا بمنع هذه الدعاوى أيضا فيكون هو محتاجا إلى إثبات دعاويه بالحجة والسائل منكر فليس عليه سوى المطالبة لإقامة الحجة بمنزلة المنكر في باب الدعاوى والخصومات وإليه أشار صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم حيث قال للمدعي ( ألك بينة ) وبالممانعة يتبين العوارض ويظهر المدعي من المنكر والملزم من الدافع بعدما ثبت شرعا أن حجة أحدهما غير حجة الآخر ثم الممانعة على أربعة أوجه ممانعة في نفس العلة وممانعة في الوصف الذي يذكر العلل أنه علة وممانعة في شرط صحة العلة أنه موجود في ذلك الوصف وممانعة في المعنى الذي به صار ذلك الوصف علة للحكم أما الممانعة في نفس العلة فكما بينا أن كثيرا من العلل إذا تأملت فيها تكون احتجاجا بلا دليل وذلك لا يكون حجة على الخصم الإثبات + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + & باب بيان الأحكام الثابتة بظاهر النص دون القياس والرأي & قال رضي الله عنه هذه الأحكام تنقسم أربعة أقسام الثابت بعبارة النص والثابت بإشارته والثابت بدلالته والثابت بمقتضاه فأما الثابت بالعبارة فهو ما كان السياق لأجله ويعلم قبل التأمل أن ظاهر النص متناول له والثابت بالإشارة ما لم يكن السياق لأجله لكنه يعلم بالتأمل في معنى اللفظ من غير زيادة فيه ولا نقصان وبه تتم البلاغة ويظهر الإعجاز