Section V01/P077–V01/P079Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P077–V01/P079)
Orijinal Metin (AR)ونظير ما قلنا من الحسيات أن مطالبة الطبيب المريض بشرب الدواء إذا كان يرجو له الشفاء يكون نظرا من الطبيب لا إضرارا به فإذا أيس من شفائه فترك مطالبته بشرب الدواء لا يكون ذلك تخفيفا عليه بل إجبارا له بما هو أشد عليه من ضرر شرب الدواء وهو ما يذوق من كأس الحمام فكذلك هنا أن الكفار لا يخاطبون بأداء الشرائع لا يتضمن معنى التخفيف عليهم بل يكون فيه بيان عظم الوزر والعقوبة فيما هو مصر عليه من الشرك والله أعلم & باب النهي & قال رضي الله عنه اعلم بأن موجب النهي شرعا لزوم الانتهاء عن مباشرة المنهي عنه لأنه ضد الأمر أما من حيث اللغة فصيغة الأمر لبيان أن المأمور به مما ينبغي أن يكون وصيغة النهي لبيان أنه مما ينبغي أن لا يكون وأما شرعا فالأمر لطلب إيجاد المأمور به على أبلغ الوجوه مع بقاء اختيار المخاطب في حقيقة الإيجاد وذلك في وجوب الائتمار والنهي لطلب مقتضى الامتناع عن الإيجاد على ابلغ الوجوه مع بقاء اختيار للمخاطب فيه وذلك بوجوب الانتهاء فإذا تبين موجب النهي قلنا مقتضى النهي قبح المنهي عنه شرعا كما أن مقتضى الأمر حسن الائتمار به شرعا ألا ترى أن التحريم لما كان ضد الإحلال كان مقتضى أحدهما ضد مقتضى الآخر ولأن صاحب الشرع جاء بتتميم المحاسن ونفي القبائح فكان نهيه موجبا قبح المنهي عنه كما كان أمره موجبا صفة الحسن للمأمور به فإن قيل لماذا لا يجعل مقتضى النهي شرعا حسن الانتهاء كما كان مقتضى الأمر حسن الائتمار قلنا لأنه يصير مقتضاهما واحدا وبينهما مغايرة على سبيل المضادة ثم الائتمار بفعل يقصده المخاطب ويضاف وجوده إلى كسبه فيحسن الائتمار لكون ذلك مضافا إليه فأما الانتهاء يكون بامتناعه عن إيجاد الفعل المنهي عنه ثم انعدامه لا يكون مضافا إلى كسبه وقصده بل الانعدام أصل فيه ما لم يوجده وإذا لم يكن مضافا إلى فعله الذي هو اختياري لا يستقيم أن يوصف امتناعه عن الإيجاد بالحسن مقصودا فعرفنا به أن قبح المنهي عنه ثابت بمقتضى وجوب الانتهاء شرحا فإن قيل تركه الفعل الذي يكون إيجادا فعل مقصود منه على ما هو مذهب أهل السنة والجماعة أن ترك الفعل فعل لما فيه من استعمال أحد الضدين والانتهاء به يتحقق قلنا هو كذلك ولكن موجب النهي هو الانتهاء وحقيقته الامتناع عن الإيجاد ثم إن دعته نفسه إلى الإيجاد يلزمه الترك ليكون ممتنعا والنهي عنه يبقى عدما كما كان ألا ترى أن الامتناع الذي به يتحقق الانتهاء يستغرق جميع العمر والترك الذي هو فعل منه لا يستغرق فإنه قبل أن يعلم به يكون منتهيا بالامتناع عنه ولا يكون مباشرا للفعل الذي هو ترك الإيجاد فإن ذلك لا يكون إلا عن قصد منه بعد العلم به وبيان هذا أن الصائم مأمور بترك اقتضاء السهرتين في حال الصوم فلا يتحقق منه هذا الفعل ركنا للصوم حتى يعلم به ويقصده والمعتدة ممنوعة من التزوج والخروج والتطيب وذلك ركن الاعتداد ويتم ذلك وإن لم تعلم به حتى يحكم بانقضاء عدتها بمضي الزمان قبل أن نشعر به وعلى هذا لو قال لامرأته إن لم أشأ طلاقك فأنت طالق ثم قال لا أشاء طلاقك لم تطلق ولو قال إن أبيت طلاقك فأنت طالق ثم قال قد أبيت طلقت لأن الإباء فعل يقصده ويكسبه فيصير موجودا بقوله قد أبيت ولا يكون ذلك مستغرقا للمدة وعدم المشيئة عبارة عن امتناعه من المشيئة وذلك يستغرق عمره فلا يتحقق وجود الشرط بقوله لا أشاء ولا بامتناعه من المشيئة في جزء من عمره وإذا تبين أن مقتضى النهي قبح المنهي عنه شرعا فنقول المنهي عنه في صفة القبح قسمان قسم منه ما هو قبيح لعينه وقسم منه ما هو قبيح لغيره وهذا القسم يتنوع نوعين نوع منه ما هو قبيح لمعنى جاوره جمعا ونوع منه ما هو قبيح لمعنى اتصل به وصفا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ونظير ما قلنا من الحسيات أن مطالبة الطبيب المريض بشرب الدواء إذا كان يرجو له الشفاء يكون نظرا من الطبيب لا إضرارا به فإذا أيس من شفائه فترك مطالبته بشرب الدواء لا يكون ذلك تخفيفا عليه بل إجبارا له بما هو أشد عليه من ضرر شرب الدواء وهو ما يذوق من كأس الحمام فكذلك هنا أن الكفار لا يخاطبون بأداء الشرائع لا يتضمن معنى التخفيف عليهم بل يكون فيه بيان عظم الوزر والعقوبة فيما هو مصر عليه من الشرك والله أعلم & باب النهي & قال رضي الله عنه اعلم بأن موجب النهي شرعا لزوم الانتهاء عن مباشرة المنهي عنه لأنه ضد الأمر أما من حيث اللغة فصيغة الأمر لبيان أن المأمور به مما ينبغي أن يكون وصيغة النهي لبيان أنه مما ينبغي أن لا يكون وأما شرعا فالأمر لطلب إيجاد المأمور به على أبلغ الوجوه مع بقاء اختيار المخاطب في حقيقة الإيجاد وذلك في وجوب الائتمار والنهي لطلب مقتضى الامتناع عن الإيجاد على ابلغ الوجوه مع بقاء اختيار للمخاطب فيه وذلك بوجوب الانتهاء فإذا تبين موجب النهي قلنا مقتضى النهي قبح المنهي عنه شرعا كما أن مقتضى الأمر حسن الائتمار به شرعا ألا ترى أن التحريم لما كان ضد الإحلال كان مقتضى أحدهما ضد مقتضى الآخر ولأن صاحب الشرع جاء بتتميم المحاسن ونفي القبائح فكان نهيه موجبا قبح المنهي عنه كما كان أمره موجبا صفة الحسن للمأمور به فإن قيل لماذا لا يجعل مقتضى النهي شرعا حسن الانتهاء كما كان مقتضى الأمر حسن الائتمار قلنا لأنه يصير مقتضاهما واحدا وبينهما مغايرة على سبيل المضادة ثم الائتمار بفعل يقصده المخاطب ويضاف وجوده إلى كسبه فيحسن الائتمار لكون ذلك مضافا إليه فأما الانتهاء يكون بامتناعه عن إيجاد الفعل المنهي عنه ثم انعدامه لا يكون مضافا إلى كسبه وقصده بل الانعدام أصل فيه ما لم يوجده وإذا لم يكن مضافا إلى فعله الذي هو اختياري لا يستقيم أن يوصف امتناعه عن الإيجاد بالحسن مقصودا فعرفنا به أن قبح المنهي عنه ثابت بمقتضى وجوب الانتهاء شرحا فإن قيل تركه الفعل الذي يكون إيجادا فعل مقصود منه على ما هو مذهب أهل السنة والجماعة أن ترك الفعل فعل لما فيه من استعمال أحد الضدين والانتهاء به يتحقق قلنا هو كذلك ولكن موجب النهي هو الانتهاء وحقيقته الامتناع عن الإيجاد ثم إن دعته نفسه إلى الإيجاد يلزمه الترك ليكون ممتنعا والنهي عنه يبقى عدما كما كان ألا ترى أن الامتناع الذي به يتحقق الانتهاء يستغرق جميع العمر والترك الذي هو فعل منه لا يستغرق فإنه قبل أن يعلم به يكون منتهيا بالامتناع عنه ولا يكون مباشرا للفعل الذي هو ترك الإيجاد فإن ذلك لا يكون إلا عن قصد منه بعد العلم به وبيان هذا أن الصائم مأمور بترك اقتضاء السهرتين في حال الصوم فلا يتحقق منه هذا الفعل ركنا للصوم حتى يعلم به ويقصده والمعتدة ممنوعة من التزوج والخروج والتطيب وذلك ركن الاعتداد ويتم ذلك وإن لم تعلم به حتى يحكم بانقضاء عدتها بمضي الزمان قبل أن نشعر به وعلى هذا لو قال لامرأته إن لم أشأ طلاقك فأنت طالق ثم قال لا أشاء طلاقك لم تطلق ولو قال إن أبيت طلاقك فأنت طالق ثم قال قد أبيت طلقت لأن الإباء فعل يقصده ويكسبه فيصير موجودا بقوله قد أبيت ولا يكون ذلك مستغرقا للمدة وعدم المشيئة عبارة عن امتناعه من المشيئة وذلك يستغرق عمره فلا يتحقق وجود الشرط بقوله لا أشاء ولا بامتناعه من المشيئة في جزء من عمره وإذا تبين أن مقتضى النهي قبح المنهي عنه شرعا فنقول المنهي عنه في صفة القبح قسمان قسم منه ما هو قبيح لعينه وقسم منه ما هو قبيح لغيره وهذا القسم يتنوع نوعين نوع منه ما هو قبيح لمعنى جاوره جمعا ونوع منه ما هو قبيح لمعنى اتصل به وصفا
Section V01/P079–V01/P081Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P079–V01/P081)
Orijinal Metin (AR)فأما بيان القسم الأول في العبث والسفه فإنهما قبيحان شرعا لأن واضع اللغة وضع هذين الاسمين لما يكون خاليا عن الفائدة ومبنى الشرع على ما هو حكمة لا يخلو عن فائدة فما يخلو عن ذلك قطعا يكون قبيحا شرعا ومن هذا النوع فعل اللواطة فالمقصود من اقتضاء الشهوة شرعا هو النسل وهذا المحل ليس بمحل له أصلا فكان قبيحا شرعا ونظيره من العقود بيع الملاقيح والمضامين فإنه قبيح شرعا لأن البيع مبادلة المال بالمال شرعا وهو مشروع لاستنماء المال به والماء في الصلب والرحم لا مالية فيه فلم يكن محلا للبيع شرعا وكذلك الصلاة بغير الطهارة لأن الشرع قصر الأهلية لأداء الصلاة على كون المصلي طاهرا عن الحدث والجنابة فتنعدم الأهلية بانعدام صفة الطهارة وانعدام الأهلية فوق انعدام المحلية فكان كل واحد منهما قبيحا شرعا بهذا الطريق وحكم هذا النوع من المنهي بيان أنه غير مشروع أصلا لأن المشروع لا يخلو عن حكمة وبدون الأهلية والمحلية لا تصور لذلك فيعلم به أنه غير مشروع أصلا وبيان النوع الثاني من الأفعال وطء الرجل زوجته في حالة الحيض فإنه حرام منهي عنه ولكن لمعنى استعمال الأذى واستعمال الأذى مجاور للوطء جمعا غير متصل به وصفا ولهذا جاز له أن يستمتع بها فيما سوى موضع خروج الدم في قول محمد رحمه الله لأنه لا يجاور فعله استعمال الأذى وفي قول أبي حنيفة رحمه الله يستمتع بها فوق المئزر ويجتنب ما تحته احتياطا لأنه لا يأمن الوقوع في استعمال الأذى إذا استمتع بها في الموضع القريب من موضع الأذى ونظير هذا النوع من العقود والعبادات البيع وقت النداء فإنه منهي عنه لما فيه من الاشتغال عن السعي إلى الجمعة بغيره بعدما تعين لزوم السعي وذلك يجاور البيع ولا يتصل به وصفا والصلاة في الأرض المغصوبة منهي عنها لمعنى شغل ملك الغير بنفسه وذلك مجاور لفعل الصلاة جمعا غير متصل به وصفا فعرفنا أن قبحه لمعنى في غيره وحكم هذا النوع أنه يكون صحيحا مشروعا بعد النهي من قبل أن القبح لما كان باعتبار فعل آخر سوى الصلاة والبيع والوطء لم يكن مؤثرا في المشروع لا أصلا ولا وصفا ألا ترى أن الصائم إذا ترك الصلاة يكون فعل الصوم منه عبادة صحيحة هو مطيع فيه وإن كان عاصيا في ترك الصلاة وهنا يكون مطيعا في الصلاة وإن كان عاصيا في شغل ملك الغير بنفسه ومباشرا للوطء المملوك بالنكاح وإن كان عاصيا مرتكبا للحرام باستعمال الأذى ولهذا قلنا يثبت الحل للزوج الأول بالوطء الثاني إياها في حالة الحيض ويثبت به إحصان الواطىء أيضا وأما النوع الثالث فبيانه في الزنا فإنه وطء غير مملوك فكان قبيحا شرعا لأن الشرع قصر ابتغاء النسل بالوطء على محل مملوك فقال الله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ونظيره من العقود الربا فإنه قبيح لمعنى اتصل بالبيع وصفا وهو انعدام المساواة التي هي شرط جواز البيع في هذه الأموال شرعا ومن العبادات النهي عن صوم يوم العيد وأيام التشريق فإنه قبيح لمعنى اتصل بالوقت الذي هو محل الأداء وصفا وهو أنه يوم عيد ويوم ضيافة ثم لا خلاف فيما يكون من الأفعال التي يتحقق حسا من هذا النوع أنه في صفة القبح ملحق بالقسم الأول فإن الزنا وشرب الخمر حرام لعينه غير مشروع أصلا ولهذا تتعلق بهما العقوبة التي تندرىء بالشبهات وما كان مشروعا من وجه وحراما لغيره لا يخلو عن شبهة فإيجاب العقوبة فيهما دليل ظاهر على أن حرمتهما لعينهما وذلك دليل على قبح المنهي عنه لعينه واختلفوا فيما يكون من هذا النوع من العقود والعبادات قال علماؤنا رحمهم الله موجب مطلق النهي فيها تقرير المشروع مشروعا وجعل أداء العبد إذا باشرها فاسدا إلا بدليل وقال الشافعي موجب مطلق النهي في هذا النوع انتساخ المنهي عنه وخروجه من أن يكون مشروعا أصلا إلا بدليل وحجته في ذلك أن النهي ضد الأمر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما بيان القسم الأول في العبث والسفه فإنهما قبيحان شرعا لأن واضع اللغة وضع هذين الاسمين لما يكون خاليا عن الفائدة ومبنى الشرع على ما هو حكمة لا يخلو عن فائدة فما يخلو عن ذلك قطعا يكون قبيحا شرعا ومن هذا النوع فعل اللواطة فالمقصود من اقتضاء الشهوة شرعا هو النسل وهذا المحل ليس بمحل له أصلا فكان قبيحا شرعا ونظيره من العقود بيع الملاقيح والمضامين فإنه قبيح شرعا لأن البيع مبادلة المال بالمال شرعا وهو مشروع لاستنماء المال به والماء في الصلب والرحم لا مالية فيه فلم يكن محلا للبيع شرعا وكذلك الصلاة بغير الطهارة لأن الشرع قصر الأهلية لأداء الصلاة على كون المصلي طاهرا عن الحدث والجنابة فتنعدم الأهلية بانعدام صفة الطهارة وانعدام الأهلية فوق انعدام المحلية فكان كل واحد منهما قبيحا شرعا بهذا الطريق وحكم هذا النوع من المنهي بيان أنه غير مشروع أصلا لأن المشروع لا يخلو عن حكمة وبدون الأهلية والمحلية لا تصور لذلك فيعلم به أنه غير مشروع أصلا وبيان النوع الثاني من الأفعال وطء الرجل زوجته في حالة الحيض فإنه حرام منهي عنه ولكن لمعنى استعمال الأذى واستعمال الأذى مجاور للوطء جمعا غير متصل به وصفا ولهذا جاز له أن يستمتع بها فيما سوى موضع خروج الدم في قول محمد رحمه الله لأنه لا يجاور فعله استعمال الأذى وفي قول أبي حنيفة رحمه الله يستمتع بها فوق المئزر ويجتنب ما تحته احتياطا لأنه لا يأمن الوقوع في استعمال الأذى إذا استمتع بها في الموضع القريب من موضع الأذى ونظير هذا النوع من العقود والعبادات البيع وقت النداء فإنه منهي عنه لما فيه من الاشتغال عن السعي إلى الجمعة بغيره بعدما تعين لزوم السعي وذلك يجاور البيع ولا يتصل به وصفا والصلاة في الأرض المغصوبة منهي عنها لمعنى شغل ملك الغير بنفسه وذلك مجاور لفعل الصلاة جمعا غير متصل به وصفا فعرفنا أن قبحه لمعنى في غيره وحكم هذا النوع أنه يكون صحيحا مشروعا بعد النهي من قبل أن القبح لما كان باعتبار فعل آخر سوى الصلاة والبيع والوطء لم يكن مؤثرا في المشروع لا أصلا ولا وصفا ألا ترى أن الصائم إذا ترك الصلاة يكون فعل الصوم منه عبادة صحيحة هو مطيع فيه وإن كان عاصيا في ترك الصلاة وهنا يكون مطيعا في الصلاة وإن كان عاصيا في شغل ملك الغير بنفسه ومباشرا للوطء المملوك بالنكاح وإن كان عاصيا مرتكبا للحرام باستعمال الأذى ولهذا قلنا يثبت الحل للزوج الأول بالوطء الثاني إياها في حالة الحيض ويثبت به إحصان الواطىء أيضا وأما النوع الثالث فبيانه في الزنا فإنه وطء غير مملوك فكان قبيحا شرعا لأن الشرع قصر ابتغاء النسل بالوطء على محل مملوك فقال الله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ونظيره من العقود الربا فإنه قبيح لمعنى اتصل بالبيع وصفا وهو انعدام المساواة التي هي شرط جواز البيع في هذه الأموال شرعا ومن العبادات النهي عن صوم يوم العيد وأيام التشريق فإنه قبيح لمعنى اتصل بالوقت الذي هو محل الأداء وصفا وهو أنه يوم عيد ويوم ضيافة ثم لا خلاف فيما يكون من الأفعال التي يتحقق حسا من هذا النوع أنه في صفة القبح ملحق بالقسم الأول فإن الزنا وشرب الخمر حرام لعينه غير مشروع أصلا ولهذا تتعلق بهما العقوبة التي تندرىء بالشبهات وما كان مشروعا من وجه وحراما لغيره لا يخلو عن شبهة فإيجاب العقوبة فيهما دليل ظاهر على أن حرمتهما لعينهما وذلك دليل على قبح المنهي عنه لعينه واختلفوا فيما يكون من هذا النوع من العقود والعبادات قال علماؤنا رحمهم الله موجب مطلق النهي فيها تقرير المشروع مشروعا وجعل أداء العبد إذا باشرها فاسدا إلا بدليل وقال الشافعي موجب مطلق النهي في هذا النوع انتساخ المنهي عنه وخروجه من أن يكون مشروعا أصلا إلا بدليل وحجته في ذلك أن النهي ضد الأمر
Section V01/P081–V01/P082Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P081–V01/P082)
Orijinal Metin (AR)ثم مقتضى مطلق الأمر شرع المأمور به فمقتضى مطلق النهي ضده وهو انعدام كون المنهي عنه مشروعا وهذا لأن الحقيقة هو المراد من كل نوع حتى يقوم دليل المجاز ثم الحقيقة في مطلق الأمر إثبات صفة الحسن في المأمور به شرعا لعينه لا لغيره وكذلك الحقيقة في مطلق النهي إثبات صفة القبح في المنهي عنه لعينه لا لغيره وهذا لأن المطلق ينصرف إلى الكامل دون الناقص فإن الناقص موجود من وجه دون وجه ومع شبهة العدم فيه لا يثبت ما هو الحقيقة فيه فبهذا تبين أن المطلق يتناول الكامل والكمال في الأمر الذي هو طلب الإيجاد بأن يحسن المأمور به لعينه فكذلك الكمال فيما هو طلب الإعدام إثبات صفة القبح في إيجاده لعينه وإذا تقرر هذا خرج المنهي عنه من أن يكون مشروعا لمقتضى النهي وحكمه أما مقتضاه فلأن أدنى درجات المشروع أن يكون مباحا والقبيح لعينه لا يجوز أن يكون مباحا فكذلك لا يجوز أن يكون مشروعا وبهذا تبين أن النهي بمعنى النسخ في إخراج المنهي عنه من أن يكون مشروعا وأما حكمه فوجوب الانتهاء ليكون معظما مطيعا للناهي في الانتهاء ويكون عاصيا لا محالة في ترك الانتهاء وإنما يكون عاصيا بمباشرة ما هو خلاف المشروع فعرفنا أن بالنهي يخرج من أن يكون مشروعا يقرره أن المنهي عنه لا يكون مرضيا به أصلا وإن كان لا تنعدم به الإرادة والقضاء والمشيئة بمنزلة الكفر والمعاصي فإنها تكون من العباد بالإرادة والمشيئة والقضاء ولا يكون مرضيا به قال الله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر والمشروع ما يكون مرضيا به قال الله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الآية فبهذا تبين أن المنهي عنه غير مشروع أصلا ثم صفة القبح في المنهي عنه وإن كان لمعنى اتصل به وصفا فذلك دليل على أنه لم يبق مشروعا لأن ذلك الوصف لا يفارق المنهي عنه ومع وجوده لا يكون مشروعا فبه يخرج من أن يكون مشروعا أصلا بمنزلة نكاح المعتدة والنكاح بغير شهود فإن النهي عنهما كان لمعنى زائد على ما به يتم العقد من فقد شرط أو زيادة صفة في المحل ثم يخرج به من أن يكون مشروعا أصلا مقيدا بما هو الحكم المطلوب من النكاح إذا تقرر هذا فالمسائل تخرج له على هذا الأصل منها أن الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة لأن ثبوتها بطريق النعمة والكرامة حتى تكون أمهاتها وبناتها في حقه كأمهاته وبناته في المحرمية فيستدعي سببا مشروعا والزنا قبيح لعينه غير مشروع أصلا فلا يصلح سببا لهذه الكرامة ومنها أن البيع الفاسد نحو الربا والبيع بأجل مجهول وبيع المال بالخمر لا يكون موجبا للملك بحال لأن الملك نعمة وكرامة ألا ترى أن صفة المالكية إذا قوبلت بالمملوكية كان معنى النعمة بالمالكية فيستدعي سببا مشروعا والقبيح لعينه لا يكون مشروعا أصلا يقرره أن النعمة تستدعي سببا مرغوبا فيه شرعا ليرغب العاقل في مباشرته لتحصيل النعمة والمنهي عنه شرعا لا يجوز أن يكون مرغوبا فيه شرعا ومنها أن الغصب لا يكون موجبا للملك عند تقرر الضمان لهذا المعنى ومنها أن استيلاء الكفار على مال المسلم لا يكون موجبا للملك لهم شرعا لأن ذلك عدوان محض فلا يكون ذلك مشروعا في نفسه ولا يصلح سببا لحكم مشروع مرغوب فيه ومنها أن صوم يوم العيد لم يبق بعد النهي صوما مشروعا حتى لا يصح التزامه بالنذر لأن الصوم المشروع عبادة والعبادة اسم لما يكون المرء بمباشرته مطيعا لربه فما يكون هو بمباشرته عاصيا مرتكبا للحرام لا يكون صوما مشروعا ومنها أن العاصي في سفره كالعبد الآبق وقاطع الطريق لا يترخص برخص المسافرين لأن ثبوت ذلك بطريق النعمة لدفع الحرج عنه عند السير المديد فإذا كان سيره معصية لم يصلح سببا لما هو نعمة في حقه إذ النعمة تستدعي سببا مشروعا وما يكون المرء عاصيا بمباشرته فإنه لا يكون مشروعا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم مقتضى مطلق الأمر شرع المأمور به فمقتضى مطلق النهي ضده وهو انعدام كون المنهي عنه مشروعا وهذا لأن الحقيقة هو المراد من كل نوع حتى يقوم دليل المجاز ثم الحقيقة في مطلق الأمر إثبات صفة الحسن في المأمور به شرعا لعينه لا لغيره وكذلك الحقيقة في مطلق النهي إثبات صفة القبح في المنهي عنه لعينه لا لغيره وهذا لأن المطلق ينصرف إلى الكامل دون الناقص فإن الناقص موجود من وجه دون وجه ومع شبهة العدم فيه لا يثبت ما هو الحقيقة فيه فبهذا تبين أن المطلق يتناول الكامل والكمال في الأمر الذي هو طلب الإيجاد بأن يحسن المأمور به لعينه فكذلك الكمال فيما هو طلب الإعدام إثبات صفة القبح في إيجاده لعينه وإذا تقرر هذا خرج المنهي عنه من أن يكون مشروعا لمقتضى النهي وحكمه أما مقتضاه فلأن أدنى درجات المشروع أن يكون مباحا والقبيح لعينه لا يجوز أن يكون مباحا فكذلك لا يجوز أن يكون مشروعا وبهذا تبين أن النهي بمعنى النسخ في إخراج المنهي عنه من أن يكون مشروعا وأما حكمه فوجوب الانتهاء ليكون معظما مطيعا للناهي في الانتهاء ويكون عاصيا لا محالة في ترك الانتهاء وإنما يكون عاصيا بمباشرة ما هو خلاف المشروع فعرفنا أن بالنهي يخرج من أن يكون مشروعا يقرره أن المنهي عنه لا يكون مرضيا به أصلا وإن كان لا تنعدم به الإرادة والقضاء والمشيئة بمنزلة الكفر والمعاصي فإنها تكون من العباد بالإرادة والمشيئة والقضاء ولا يكون مرضيا به قال الله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر والمشروع ما يكون مرضيا به قال الله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الآية فبهذا تبين أن المنهي عنه غير مشروع أصلا ثم صفة القبح في المنهي عنه وإن كان لمعنى اتصل به وصفا فذلك دليل على أنه لم يبق مشروعا لأن ذلك الوصف لا يفارق المنهي عنه ومع وجوده لا يكون مشروعا فبه يخرج من أن يكون مشروعا أصلا بمنزلة نكاح المعتدة والنكاح بغير شهود فإن النهي عنهما كان لمعنى زائد على ما به يتم العقد من فقد شرط أو زيادة صفة في المحل ثم يخرج به من أن يكون مشروعا أصلا مقيدا بما هو الحكم المطلوب من النكاح إذا تقرر هذا فالمسائل تخرج له على هذا الأصل منها أن الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة لأن ثبوتها بطريق النعمة والكرامة حتى تكون أمهاتها وبناتها في حقه كأمهاته وبناته في المحرمية فيستدعي سببا مشروعا والزنا قبيح لعينه غير مشروع أصلا فلا يصلح سببا لهذه الكرامة ومنها أن البيع الفاسد نحو الربا والبيع بأجل مجهول وبيع المال بالخمر لا يكون موجبا للملك بحال لأن الملك نعمة وكرامة ألا ترى أن صفة المالكية إذا قوبلت بالمملوكية كان معنى النعمة بالمالكية فيستدعي سببا مشروعا والقبيح لعينه لا يكون مشروعا أصلا يقرره أن النعمة تستدعي سببا مرغوبا فيه شرعا ليرغب العاقل في مباشرته لتحصيل النعمة والمنهي عنه شرعا لا يجوز أن يكون مرغوبا فيه شرعا ومنها أن الغصب لا يكون موجبا للملك عند تقرر الضمان لهذا المعنى ومنها أن استيلاء الكفار على مال المسلم لا يكون موجبا للملك لهم شرعا لأن ذلك عدوان محض فلا يكون ذلك مشروعا في نفسه ولا يصلح سببا لحكم مشروع مرغوب فيه ومنها أن صوم يوم العيد لم يبق بعد النهي صوما مشروعا حتى لا يصح التزامه بالنذر لأن الصوم المشروع عبادة والعبادة اسم لما يكون المرء بمباشرته مطيعا لربه فما يكون هو بمباشرته عاصيا مرتكبا للحرام لا يكون صوما مشروعا ومنها أن العاصي في سفره كالعبد الآبق وقاطع الطريق لا يترخص برخص المسافرين لأن ثبوت ذلك بطريق النعمة لدفع الحرج عنه عند السير المديد فإذا كان سيره معصية لم يصلح سببا لما هو نعمة في حقه إذ النعمة تستدعي سببا مشروعا وما يكون المرء عاصيا بمباشرته فإنه لا يكون مشروعا
Section V01/P082–V01/P084Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P082–V01/P084)
Orijinal Metin (AR)ومنها بيع الدهن النجس فإنه لا يكون مشروعا مفيدا لحكمه لأن النجاسة لما اتصلت بالدهن وصفا فصارت بحيث لا تفارقه خرج الدهن من أن يكون محلا للبيع المشروع والتحق بودك الميتة فخرج من أن يكون محلا للبيع مفيدا لحكمه وهو الملك كما بينا في بيع الملاقيح والمضامين قال ولا يدخل على ما ذكرنا الظهار فإنه موجب للكفارة التي هي مشروعة وإن كان هو في نفسه قبيحا حراما لأنه منكر من القول وزور هذا لأن الكفارة مشروعة جزاء على ارتكاب المحظور بمنزلة الحدود لا أصلا بنفسه على سبيل الكرامة والنعمة والجزاء يستدعي سببا محظورا فيكون الظهار محظورا يحقق معنى السببية لما هو في معنى الجزاء ولا تعدم الصلاحية لذلك ولا يدخل عليه استيلاد أحد الشريكين الجارية المشتركة فإنه يثبت النسب والملك للمستولد في نصيب شريكه وذلك حكم مشروع يثبت بسبب وطء محظور لأن ثبوت النسب باعتبار وطئه ملك نفسه والنهي باعتبار أن وطأه يصادف ملك الشريك أيضا وملك الشريك مجاور لملكه جمعا غير متصل بملكه وصفا وكان في الصلاحية لثبوت النسب به بمنزلة الوطء في حالة الحيض ثم إنما يملك نصيب الشريك حكما لثبوت أمية الولد في نصيبه وكون الاستيلاد مما لا يحتمل الوصف بالتجزي وذلك غير محظور ولا يدخل على هذا الطلاق في حالة الحيض أو الطهر الذي جامعها فيه فإنه منهي عنه ومع ذلك كان واقعا موجبا لحكم مشروع وهو الفرقة لأن هذا النهي لأجل الحيض وهو صفة المرأة غير متصل بالطلاق وصفا ولكنه مجاور له جمعا حين أوقعه في وقته وكان النهي لمعنى الإضرار بها من حيث تطويل العدة عليها أو تلبيس أمر العدة عليها إذا أوقع في الطهر الذي جامعها فيه وذلك غير متصل بالطلاق الذي هو سبب الفرقة أصلا ولا وصفا ولا يدخل على ما ذكرنا إحرام المجامع لأهله فإنه ينعقد موجبا أداء الأعمال وإن كان منهيا عنه لأن النهي عن الجماع مع عقد الإحرام والجماع غير متصل بالإحرام أصلا ولا وصفا ولهذا كان موجبا للقضاء والشروع بصفة الفساد غير موجب للقضاء بالاتفاق فتبين به أنه ينعقد صحيحا ثم فسد لارتكاب المحظور به ولكن الإحرام مشروع على أنه لا يخرج منه المرء بعدما شرع فيه إلا بالطريق الذي عينه الشرع للخروج منه وهو أداء الأعمال أو الدم عند الإحصار فيلزمه أداء الأعمال ليكتسب به طريق الخروج من الإحرام شرعا وذلك مشروع فيجوز أن يلزمه أداء الأعمال أيضا وكذلك لو جامعها بعدما أحرم فإنه لا يخرج إلا بأداء الأعمال لهذا المعنى ولأن الجماع في الإحرام محظور شرعا فيجوز أن يقال ما يلزمه من أداء الأعمال بعده على وجه لا يكون معتدا به في إسقاط الواجب عنه جزاء على ارتكاب ما هو محظور وكلامنا فيما هو مشروع ابتداء لا جزاء وقبل الجماع لزمه أداء الأعمال بسبب مشروع وليس إلى العبد ولاية تغيير المشروع وإن كان الأداء يفسد بفعل منه كما تفسد الصلاة بالتكلم فيها ولا يتغير به المشروع وإذا لم يصلح فعله مغيرا بقي طريق الخروج بأداء الأفعال مشروعا كما كان قبل الجماع وللشرع ولاية نفي المشروع وإخراجه من أن يكون مشروعا كما له ولاية الشرع بمطلق نهيه الذي هو دليل القبح في المنهي عنه فصلح أن يكون مخرجا للمنهي عنه من أن يكون مشروعا فلهذا لم يبق مشروعا بعد النهي وحجتنا ما ذكره محمد رحمه الله في كتاب الطلاق فإنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد وأيام التشريق فنهانا عما يتكون وعما لا يتكون والنهي عما لا يتكون لغو حتى لا يستقيم أن يقال للأعمى لا تبصر وللآدمي لا تطر ومعلوم أنه إنما نهى عن صوم شرعي فالإمساك الذي يسمى صوما لغة غير منهي عنه ومن أتى به لحمية أو مرض أو قلة اشتهاء لا يكون مرتكبا للمنهي عنه فهذا دليل على أن الصوم الذي هو عبادة مشروع في الوقت بعد النهي كما كان قبله
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها بيع الدهن النجس فإنه لا يكون مشروعا مفيدا لحكمه لأن النجاسة لما اتصلت بالدهن وصفا فصارت بحيث لا تفارقه خرج الدهن من أن يكون محلا للبيع المشروع والتحق بودك الميتة فخرج من أن يكون محلا للبيع مفيدا لحكمه وهو الملك كما بينا في بيع الملاقيح والمضامين قال ولا يدخل على ما ذكرنا الظهار فإنه موجب للكفارة التي هي مشروعة وإن كان هو في نفسه قبيحا حراما لأنه منكر من القول وزور هذا لأن الكفارة مشروعة جزاء على ارتكاب المحظور بمنزلة الحدود لا أصلا بنفسه على سبيل الكرامة والنعمة والجزاء يستدعي سببا محظورا فيكون الظهار محظورا يحقق معنى السببية لما هو في معنى الجزاء ولا تعدم الصلاحية لذلك ولا يدخل عليه استيلاد أحد الشريكين الجارية المشتركة فإنه يثبت النسب والملك للمستولد في نصيب شريكه وذلك حكم مشروع يثبت بسبب وطء محظور لأن ثبوت النسب باعتبار وطئه ملك نفسه والنهي باعتبار أن وطأه يصادف ملك الشريك أيضا وملك الشريك مجاور لملكه جمعا غير متصل بملكه وصفا وكان في الصلاحية لثبوت النسب به بمنزلة الوطء في حالة الحيض ثم إنما يملك نصيب الشريك حكما لثبوت أمية الولد في نصيبه وكون الاستيلاد مما لا يحتمل الوصف بالتجزي وذلك غير محظور ولا يدخل على هذا الطلاق في حالة الحيض أو الطهر الذي جامعها فيه فإنه منهي عنه ومع ذلك كان واقعا موجبا لحكم مشروع وهو الفرقة لأن هذا النهي لأجل الحيض وهو صفة المرأة غير متصل بالطلاق وصفا ولكنه مجاور له جمعا حين أوقعه في وقته وكان النهي لمعنى الإضرار بها من حيث تطويل العدة عليها أو تلبيس أمر العدة عليها إذا أوقع في الطهر الذي جامعها فيه وذلك غير متصل بالطلاق الذي هو سبب الفرقة أصلا ولا وصفا ولا يدخل على ما ذكرنا إحرام المجامع لأهله فإنه ينعقد موجبا أداء الأعمال وإن كان منهيا عنه لأن النهي عن الجماع مع عقد الإحرام والجماع غير متصل بالإحرام أصلا ولا وصفا ولهذا كان موجبا للقضاء والشروع بصفة الفساد غير موجب للقضاء بالاتفاق فتبين به أنه ينعقد صحيحا ثم فسد لارتكاب المحظور به ولكن الإحرام مشروع على أنه لا يخرج منه المرء بعدما شرع فيه إلا بالطريق الذي عينه الشرع للخروج منه وهو أداء الأعمال أو الدم عند الإحصار فيلزمه أداء الأعمال ليكتسب به طريق الخروج من الإحرام شرعا وذلك مشروع فيجوز أن يلزمه أداء الأعمال أيضا وكذلك لو جامعها بعدما أحرم فإنه لا يخرج إلا بأداء الأعمال لهذا المعنى ولأن الجماع في الإحرام محظور شرعا فيجوز أن يقال ما يلزمه من أداء الأعمال بعده على وجه لا يكون معتدا به في إسقاط الواجب عنه جزاء على ارتكاب ما هو محظور وكلامنا فيما هو مشروع ابتداء لا جزاء وقبل الجماع لزمه أداء الأعمال بسبب مشروع وليس إلى العبد ولاية تغيير المشروع وإن كان الأداء يفسد بفعل منه كما تفسد الصلاة بالتكلم فيها ولا يتغير به المشروع وإذا لم يصلح فعله مغيرا بقي طريق الخروج بأداء الأفعال مشروعا كما كان قبل الجماع وللشرع ولاية نفي المشروع وإخراجه من أن يكون مشروعا كما له ولاية الشرع بمطلق نهيه الذي هو دليل القبح في المنهي عنه فصلح أن يكون مخرجا للمنهي عنه من أن يكون مشروعا فلهذا لم يبق مشروعا بعد النهي وحجتنا ما ذكره محمد رحمه الله في كتاب الطلاق فإنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد وأيام التشريق فنهانا عما يتكون وعما لا يتكون والنهي عما لا يتكون لغو حتى لا يستقيم أن يقال للأعمى لا تبصر وللآدمي لا تطر ومعلوم أنه إنما نهى عن صوم شرعي فالإمساك الذي يسمى صوما لغة غير منهي عنه ومن أتى به لحمية أو مرض أو قلة اشتهاء لا يكون مرتكبا للمنهي عنه فهذا دليل على أن الصوم الذي هو عبادة مشروع في الوقت بعد النهي كما كان قبله
Section V01/P084–V01/P086Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P084–V01/P086)
Orijinal Metin (AR)وتقرير هذا الكلام من وجهين أحدهما أن موجب النهي هو الانتهاء وإنما يتحقق الانتهاء عن شيء والمعدوم ليس بشيء فكان من ضرورة صحة النهي موجبا للانتهاء كون المنهي عنه مشروعا في الوقت فكيف يستقيم أن يجعل المنهي عنه غير مشروع بحكم النهي بعدما كان مشروعا وبه تبين أن النهي ضد النسخ فالنسخ تصرف في المشروع بالرفع ثم ينعدم أداء العبد باعتبار أنه لم يبق مشروعا وليس للعبد ولاية الشرع والنهي تصرف في منع المخاطب من أداء ما هو مشروع في الوقت فيكون انعدام الأداء منه انتهاء عما نهي عنه ومقتضى النهي حرمة الفعل الذي هو أداء لوجوب الانتهاء فبقي المشروع مشروعا كما كان ويصير الأداء فاسدا حراما لأن فيه ترك الانتهاء الواجب بالنهي وبيان هذا في قوله تعالى ولا تقربا هذه الشجرة فإنه كان تحريما لفعل القربان ولم يكن تحريما لعين الشجرة وكما لا يتصور تحريم قربان الشجرة بدون الشجرة لا يتحقق تحريم أداء الصوم في وقت ليس فيه صوم مشروع وبهذا الحرف يتبين الفرق بين الأفعال الحسية والعقود الحكمية والعبادات الشرعية فإنه ليس من ضرورة حرمة الأفعال الحسية انعدام التكون فقلنا تأثير التحريم في إخراجها من أن تكون مشروعة أصلا وإلحاقها بما هو قبيح لعينه ومن ضرورة تحريم العقود الشرعية بقاء أصلها مشروعا إذ لا تكون لها إذا لم تبق مشروعة وبدون التكون لا يتحقق تحريم فعل الأداء وكذلك في العبادات فكان في إبقاء المشروع مشروعا مراعاة حقيقة النهي لا أن يكون تركا للحقيقة كما قرره الخصم يوضحه أن صفة الفساد للعقد لا يكون إلا عند وجود العقد فإن الصفة لا تسبق الموصوف وكذلك فساد المؤدى من الصوم لا يسبق الأداء ولا أداء إذا لم يبق مشروعا فبه تبين أنه بقي مشروعا والمشروعات لا تكون قبيحا لعينه فعرفنا أن القبح لوصف اتصل به فصار به الأداء قبيحا فاسدا إلا في موضع يتعذر الجمع بين صفة الحرمة وبقاء الأصل فحينئذ ينعدم ضرورة ويكون ذلك نسخا من طريق المعنى في صورة النهي لا أن يكون نهيا حقيقة ولا ضرورة هنا فالصوم والصلاة يستقيم أن يكون أصله مشروعا مع كون الأداء حراما كصوم يوم الشك والصلاة في وقت مكروه وكذلك العقود الشرعية يتصور بقاء أصلها مشروعا مع حرمة مباشرة التصرف وفساده كالطلاق في حالة الحيض وفي الطهر الذي جامع فيه امرأته وتقرير آخر أن النهي يوجب إعدام المنهي عنه بفعل مضاف إلى كسب العبد واختياره لأنه ابتلاء كالأمر وإنما يتحقق الابتلاء إذا بقي للعبد فيه اختيار حتى إذا انتهى معظما لحرمة الناهي كان مثابا عليه وإذا أقدم عليه تاركا تعظيم حرمة الناهي كان معاقبا على إيجاده ولا يتحقق ذلك إلا فيما هو مشروع فبهذا تبين أن موجب النهي إنما يتحقق في العقود الشرعية والعبادات إذا كانت مشروعة بعد النهي فأما صفة القبح فهو ثابت بمقتضى النهي ولكن ثبوت المقتضى لتصحيح المقتضى لا لإبطاله وإذا انعدم المشروع بمقتضى صفة القبح ينعدم موجب النهي وبانعدامه يبطل النهي فلا يجوز إثبات المقتضى على وجه يكون مبطلا للمقتضي
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وتقرير هذا الكلام من وجهين أحدهما أن موجب النهي هو الانتهاء وإنما يتحقق الانتهاء عن شيء والمعدوم ليس بشيء فكان من ضرورة صحة النهي موجبا للانتهاء كون المنهي عنه مشروعا في الوقت فكيف يستقيم أن يجعل المنهي عنه غير مشروع بحكم النهي بعدما كان مشروعا وبه تبين أن النهي ضد النسخ فالنسخ تصرف في المشروع بالرفع ثم ينعدم أداء العبد باعتبار أنه لم يبق مشروعا وليس للعبد ولاية الشرع والنهي تصرف في منع المخاطب من أداء ما هو مشروع في الوقت فيكون انعدام الأداء منه انتهاء عما نهي عنه ومقتضى النهي حرمة الفعل الذي هو أداء لوجوب الانتهاء فبقي المشروع مشروعا كما كان ويصير الأداء فاسدا حراما لأن فيه ترك الانتهاء الواجب بالنهي وبيان هذا في قوله تعالى ولا تقربا هذه الشجرة فإنه كان تحريما لفعل القربان ولم يكن تحريما لعين الشجرة وكما لا يتصور تحريم قربان الشجرة بدون الشجرة لا يتحقق تحريم أداء الصوم في وقت ليس فيه صوم مشروع وبهذا الحرف يتبين الفرق بين الأفعال الحسية والعقود الحكمية والعبادات الشرعية فإنه ليس من ضرورة حرمة الأفعال الحسية انعدام التكون فقلنا تأثير التحريم في إخراجها من أن تكون مشروعة أصلا وإلحاقها بما هو قبيح لعينه ومن ضرورة تحريم العقود الشرعية بقاء أصلها مشروعا إذ لا تكون لها إذا لم تبق مشروعة وبدون التكون لا يتحقق تحريم فعل الأداء وكذلك في العبادات فكان في إبقاء المشروع مشروعا مراعاة حقيقة النهي لا أن يكون تركا للحقيقة كما قرره الخصم يوضحه أن صفة الفساد للعقد لا يكون إلا عند وجود العقد فإن الصفة لا تسبق الموصوف وكذلك فساد المؤدى من الصوم لا يسبق الأداء ولا أداء إذا لم يبق مشروعا فبه تبين أنه بقي مشروعا والمشروعات لا تكون قبيحا لعينه فعرفنا أن القبح لوصف اتصل به فصار به الأداء قبيحا فاسدا إلا في موضع يتعذر الجمع بين صفة الحرمة وبقاء الأصل فحينئذ ينعدم ضرورة ويكون ذلك نسخا من طريق المعنى في صورة النهي لا أن يكون نهيا حقيقة ولا ضرورة هنا فالصوم والصلاة يستقيم أن يكون أصله مشروعا مع كون الأداء حراما كصوم يوم الشك والصلاة في وقت مكروه وكذلك العقود الشرعية يتصور بقاء أصلها مشروعا مع حرمة مباشرة التصرف وفساده كالطلاق في حالة الحيض وفي الطهر الذي جامع فيه امرأته وتقرير آخر أن النهي يوجب إعدام المنهي عنه بفعل مضاف إلى كسب العبد واختياره لأنه ابتلاء كالأمر وإنما يتحقق الابتلاء إذا بقي للعبد فيه اختيار حتى إذا انتهى معظما لحرمة الناهي كان مثابا عليه وإذا أقدم عليه تاركا تعظيم حرمة الناهي كان معاقبا على إيجاده ولا يتحقق ذلك إلا فيما هو مشروع فبهذا تبين أن موجب النهي إنما يتحقق في العقود الشرعية والعبادات إذا كانت مشروعة بعد النهي فأما صفة القبح فهو ثابت بمقتضى النهي ولكن ثبوت المقتضى لتصحيح المقتضى لا لإبطاله وإذا انعدم المشروع بمقتضى صفة القبح ينعدم موجب النهي وبانعدامه يبطل النهي فلا يجوز إثبات المقتضى على وجه يكون مبطلا للمقتضي
Section V01/P086–V01/P087Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P086–V01/P087)
Orijinal Metin (AR)و الشافعي رحمه الله فعل ذلك فكان قوله فاسدا ونحن أثبتنا أصل النهي موجبا للانتهاء ثم أثبتنا المقتضى بحسب الإمكان على وجه لا يبطل به الأصل ولكن يثبت القبح والحرمة صفة لأداء العبد المشروع في الوقت فإن القبح إذا كان في وصف الشيء لا يعدم أصله كالإحرام بعد الفساد فإنه يبقى أصله وإن كان قبيحا لمعنى اتصل بوصفه وهو الفساد والعذر الذي ذكره يرجع إلى تحقيق ما ذكرنا فإن فساد الإحرام بالجماع حكم ثابت شرعا وإلى الشرع ولاية إعدام أصل الإحرام فلو كان من ضرورة صفة الفساد انعدام الأصل في المشروعات لكان الحكم بفساده شرعا معدما لأصله ألا ترى أن بسبب الردة ينعدم أصل الإحرام وإن كان ذلك من أعظم الجنايات لأن حبوط العمل بالردة حكم شرعي وبسبب الإحصار يتمكن من الخروج من الإحرام قبل أداء الأعمال وذلك جناية من العبد ولكن جواز دفع ضرر استدامة الإحرام عن نفسه حكم شرعي فيتمكن به من الخروج قبل أداء الأعمال وكان ما بيناه نهاية في التحقيق ومراعاة لحقيقة موجب النهي وإثباتا بمقتضاه بحسب الإمكان وبهذا يتبين الفرق بين الأمر والنهي على ما استدل به الخصم فإن مطلق الأمر يوجب حسن المأمور به لعينه لأنه طلب الإيجاد بأبلغ الجهات فتمام ذلك بالوجود حقيقة فكان في إثبات صفة الحسن بمقتضى الأمر على هذا الوجه تحقيق المأمور به فأما النهي فطلب الإعدام بأبلغ الجهات ولكن مع بقاء اختيار العبد فيه ليكون مبتلى كما في الأمر وحقيقة ذلك إنما يتكون به فيما هو مشروع ويبقى بعد النهي مشروعا فيثبت مقتضاه على الوجه الذي يوجبه ما هو الموجب الأصلي فيه حقيقة وكما أن المأمور به لا يصير موجودا بمقتضى الأمر لأنه ينعدم به معنى الابتلاء فكذلك المنهي عنه لا ينعدم بمجرد النهي لتحقيق معنى الانتهاء وإذا لم ينعدم بقي مشروعا لا محالة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)و الشافعي رحمه الله فعل ذلك فكان قوله فاسدا ونحن أثبتنا أصل النهي موجبا للانتهاء ثم أثبتنا المقتضى بحسب الإمكان على وجه لا يبطل به الأصل ولكن يثبت القبح والحرمة صفة لأداء العبد المشروع في الوقت فإن القبح إذا كان في وصف الشيء لا يعدم أصله كالإحرام بعد الفساد فإنه يبقى أصله وإن كان قبيحا لمعنى اتصل بوصفه وهو الفساد والعذر الذي ذكره يرجع إلى تحقيق ما ذكرنا فإن فساد الإحرام بالجماع حكم ثابت شرعا وإلى الشرع ولاية إعدام أصل الإحرام فلو كان من ضرورة صفة الفساد انعدام الأصل في المشروعات لكان الحكم بفساده شرعا معدما لأصله ألا ترى أن بسبب الردة ينعدم أصل الإحرام وإن كان ذلك من أعظم الجنايات لأن حبوط العمل بالردة حكم شرعي وبسبب الإحصار يتمكن من الخروج من الإحرام قبل أداء الأعمال وذلك جناية من العبد ولكن جواز دفع ضرر استدامة الإحرام عن نفسه حكم شرعي فيتمكن به من الخروج قبل أداء الأعمال وكان ما بيناه نهاية في التحقيق ومراعاة لحقيقة موجب النهي وإثباتا بمقتضاه بحسب الإمكان وبهذا يتبين الفرق بين الأمر والنهي على ما استدل به الخصم فإن مطلق الأمر يوجب حسن المأمور به لعينه لأنه طلب الإيجاد بأبلغ الجهات فتمام ذلك بالوجود حقيقة فكان في إثبات صفة الحسن بمقتضى الأمر على هذا الوجه تحقيق المأمور به فأما النهي فطلب الإعدام بأبلغ الجهات ولكن مع بقاء اختيار العبد فيه ليكون مبتلى كما في الأمر وحقيقة ذلك إنما يتكون به فيما هو مشروع ويبقى بعد النهي مشروعا فيثبت مقتضاه على الوجه الذي يوجبه ما هو الموجب الأصلي فيه حقيقة وكما أن المأمور به لا يصير موجودا بمقتضى الأمر لأنه ينعدم به معنى الابتلاء فكذلك المنهي عنه لا ينعدم بمجرد النهي لتحقيق معنى الانتهاء وإذا لم ينعدم بقي مشروعا لا محالة
Section V01/P087–V01/P089Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P087–V01/P089)
Orijinal Metin (AR)وبيان تخريج المسائل على هذا الأصل أن نقول الصوم مشروع في كل يوم باعتبار أنه وقت اقتضاء الشهوة عادة والصوم منع النفس عن اقتضاء الشهوة لابتغاء مرضاة الله تعالى ويوم العيد كسائر الأيام في هذا فكان الصوم مشروعا فيه وبالنهي لم ينعدم هذا المعنى ثم النهي ليس لأنه صوم شرعي ولكن لما فيه من معنى رد الضيافة وإليه وقعت الإشارة في قوله عليه السلام فإنها أيام أكل وشرب وهذا المعنى باعتبار صفة اليوم وهو أنه يوم عيد فيثبت القبح في الصفة دون الأصل وهو أنه يكون حرام الأداء والمؤدى يكون عاصيا بارتكابه ما هو حرام ويبقى أصل الصوم مشروعا في الوقت لأنه مشروع باعتبار أصل اليوم ولا قبح فيه ولهذا قلنا يصح التزامه بالنذر لأنه بالنذر يصير ملتزما في ذمته ما هو عبادة مشروعة في الوقت ولا فساد في المشروع وذكر اليوم لبيان مقدار ما التزمه على ما بينا أن الوقت معيار للصوم ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله ( إنه ) لا يلزمه بالشروع وإن أفسده بعد الشروع لا يلزمه القضاء لأن الشروع أداء منه فيكون حراما فاسدا فيكون هذا مطالبا بالكف عنه شرعا لا بإتمامه فلا يكون الإفطار جناية منه على حق الشرع ولا يبقى في عهدته حتى يحتاج إلى القضاء فأما بالنذر فلا يصير مرتكبا للحرام فيصح نذره ويؤمر بالخروج عنه بصوم يوم آخر وبه يتم التحرز عن ارتكاب المحرم ولكن لو صام فيه خرج عن موجب نذره لأنه التزم المشروع في الوقت ونتيقن أنه أدى المشروع في الوقت إذا صام فيسقط عنه الواجب وإن كان الأداء فاسدا منه كمن نذر أن يعتق عبدا بعينه فعمى ذلك العبد أو كان أعمى يتأدى المنذور بإعتاقه ولا فرق بينهما فالعبد مستهلك باعتبار وصفه ( قائم باعتبار أصله والصوم في هذا الوقت مشروع باعتبار أصله فاسد الأداء باعتبار وصفه ) ولهذا لا يتأدى واجب آخر بصوم هذا اليوم لأن ذلك وجب في ذمته كاملا وبصفة الفساد والحرمة في الأداء ينعدم الكمال ضرورة وعلى هذا الصلاة في الأوقات المكروهة فالأداء منهي لمعنى هو صفة الوقت وهو أنه وقت مقارنة الشيطان الشمس على ما ورد به الأثر فلا ينعدم أصل العبادة مشروعا فيه ولكن يحرم الأداء ويلزم بالشروع كما يلزم بالنذر لأن الصلاة عبادة معلومة بأركانها والوقت ظرف لها لا معيار فلا يصير مؤديا بمجرد الشروع والمحرم هو الأداء ويتصور بهذا الشروع الأداء بدون صفة الحرمة بأن يصير حتى تبيض الشمس فلم يكن الشروع فاسدا كما لم يكن النذر فاسدا فيلزمه القضاء لهذا ولكن لا يتأدى به واجب آخر لأن النهي باعتبار وصف الوقت الذي هو ظرف للأداء يمكن نقصانا في الأداء والواجب في ذمته بصفة الكمال فلا يتأدى بالناقص إلا عصر يومه فإن الوجوب باعتبار ذلك الجزء الذي هو سبب وإنما يثبت الوجوب بصفة النقصان وقد أدى بتلك الصفة فسقط عنه الواجب وعلى هذا قلنا البيع الفاسد يكون مشروعا بأصله موجبا لحكمه وهو الملك إذا تأيد بالقبض لأن المشروع إيجاب وقبول من أهله في محله وبالشرط الفاسد لا يختل شيء من ذلك ألا ترى أن الشرط لو كان جائزا لم يكن مبدلا لأصله بل يكون مغيرا لوصفه والشرط الفاسد لا يكون معدما لأصله أيضا بل يكون مغيرا لوصفه فصار فاسدا وليس من ضرورة صفة الفساد فيه انعدام أصله لأن بالفساد يثبت صفة الحرمة وهذا السبب مشروع لإثبات الملك وملك اليمين مع صفة الحرمة يجتمع ألا ترى أن من اشترى أمة مجوسية أو مرتدة يثبت الملك له مع الحرمة وأن العصير إذا تخمر يبقى مملوكا له مع الحرمة فلهذا أثبتنا في البيع الفاسد ملكا حراما مستحق الدفع لفساد السبب ولم ينعدم به أصل المشروع بخلاف النكاح الفاسد فإنه ليس في النكاح إلا ملكا ضروريا يثبت به حل الاستمتاع ولهذا سمي ذلك الملك حلالا في نفسه ومن ضرورة فساد السبب ثبوت صفة الحرمة وبين الحرمة وبين ملك النكاح منافاة فينعدم الملك ومن ضرورة انعدامه خروج السبب من أن يكون مشروعا لأن الأسباب الشرعية تراد لأحكامها وثبوت النسب ووجوب المهر والعدة من حكم الشبهة لا من حكم أصل العقد شرعا وهذا الكلام يتضح في النكاح بغير شهود فإن قوله عليه السلام لا نكاح إلا بشهود إخبار عن عدمه بدون هذا الشرط فيكون نفيا لا نهيا بمنزلة قول الرجل لا رجل في الدار وكذلك في نكاح المحارم فإن النص الوارد فيه تحريم العين بقوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم إلى آخر الآية ولا يجتمع الحل والحرمة في محل واحد فكان ذلك نفيا للحل بالنكاح لا نهيا وكذلك نكاح المعتدة فإن قوله تعالى والمحصنات من النساء معطوف على قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم معناه وحرمت المحصنات من النساء وذلك عبارة عن منكوحة الغير ومعتدته فيكون نفيا لا نهيا وكذلك قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء فقد ظهر بالدليل أن الحرمة الثابتة بالمصاهرة هي الثابتة بالنسب على أن تقوم المصاهرة مقام النسب في ذلك فكان تقديره وحرمت عليكم ما نكح آباؤكم وتصير صورة النهي عبارة عنه مجازا باعتبار هذا المعنى فكان نفيا كما هو موجب النسخ لا نهيا وكذلك قوله عليه السلام لا تنكح الأمة على الحرة فإنه إخبار فيكون نفيا للنكاح مع أن الدلالة قد قامت على أن الأمة من جملة المحرمات مضمومة إلى الحرة فإن الحل فيه على النصف من حل الحرة على ما نبينه في موضعه إن شاء الله تعالى ومن ضرورة حرمة المحل انتفاء النكاح المشروع فيه كما قررناه وعلى هذا عقد الربا فإنه نوع بيع ولكنه فاسد لا بخلل في ركنه بل لانعدام شرط الجواز وهو المساواة في القدر فكما أن بوجود شرط مفسد لا ينعدم أصل المشروع فكذلك بانعدام شرط مجوز لا ينعدم أصل المشروع وثبوت ملك حرام به كما اقتضاه مثل هذا السبب
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبيان تخريج المسائل على هذا الأصل أن نقول الصوم مشروع في كل يوم باعتبار أنه وقت اقتضاء الشهوة عادة والصوم منع النفس عن اقتضاء الشهوة لابتغاء مرضاة الله تعالى ويوم العيد كسائر الأيام في هذا فكان الصوم مشروعا فيه وبالنهي لم ينعدم هذا المعنى ثم النهي ليس لأنه صوم شرعي ولكن لما فيه من معنى رد الضيافة وإليه وقعت الإشارة في قوله عليه السلام فإنها أيام أكل وشرب وهذا المعنى باعتبار صفة اليوم وهو أنه يوم عيد فيثبت القبح في الصفة دون الأصل وهو أنه يكون حرام الأداء والمؤدى يكون عاصيا بارتكابه ما هو حرام ويبقى أصل الصوم مشروعا في الوقت لأنه مشروع باعتبار أصل اليوم ولا قبح فيه ولهذا قلنا يصح التزامه بالنذر لأنه بالنذر يصير ملتزما في ذمته ما هو عبادة مشروعة في الوقت ولا فساد في المشروع وذكر اليوم لبيان مقدار ما التزمه على ما بينا أن الوقت معيار للصوم ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله ( إنه ) لا يلزمه بالشروع وإن أفسده بعد الشروع لا يلزمه القضاء لأن الشروع أداء منه فيكون حراما فاسدا فيكون هذا مطالبا بالكف عنه شرعا لا بإتمامه فلا يكون الإفطار جناية منه على حق الشرع ولا يبقى في عهدته حتى يحتاج إلى القضاء فأما بالنذر فلا يصير مرتكبا للحرام فيصح نذره ويؤمر بالخروج عنه بصوم يوم آخر وبه يتم التحرز عن ارتكاب المحرم ولكن لو صام فيه خرج عن موجب نذره لأنه التزم المشروع في الوقت ونتيقن أنه أدى المشروع في الوقت إذا صام فيسقط عنه الواجب وإن كان الأداء فاسدا منه كمن نذر أن يعتق عبدا بعينه فعمى ذلك العبد أو كان أعمى يتأدى المنذور بإعتاقه ولا فرق بينهما فالعبد مستهلك باعتبار وصفه ( قائم باعتبار أصله والصوم في هذا الوقت مشروع باعتبار أصله فاسد الأداء باعتبار وصفه ) ولهذا لا يتأدى واجب آخر بصوم هذا اليوم لأن ذلك وجب في ذمته كاملا وبصفة الفساد والحرمة في الأداء ينعدم الكمال ضرورة وعلى هذا الصلاة في الأوقات المكروهة فالأداء منهي لمعنى هو صفة الوقت وهو أنه وقت مقارنة الشيطان الشمس على ما ورد به الأثر فلا ينعدم أصل العبادة مشروعا فيه ولكن يحرم الأداء ويلزم بالشروع كما يلزم بالنذر لأن الصلاة عبادة معلومة بأركانها والوقت ظرف لها لا معيار فلا يصير مؤديا بمجرد الشروع والمحرم هو الأداء ويتصور بهذا الشروع الأداء بدون صفة الحرمة بأن يصير حتى تبيض الشمس فلم يكن الشروع فاسدا كما لم يكن النذر فاسدا فيلزمه القضاء لهذا ولكن لا يتأدى به واجب آخر لأن النهي باعتبار وصف الوقت الذي هو ظرف للأداء يمكن نقصانا في الأداء والواجب في ذمته بصفة الكمال فلا يتأدى بالناقص إلا عصر يومه فإن الوجوب باعتبار ذلك الجزء الذي هو سبب وإنما يثبت الوجوب بصفة النقصان وقد أدى بتلك الصفة فسقط عنه الواجب وعلى هذا قلنا البيع الفاسد يكون مشروعا بأصله موجبا لحكمه وهو الملك إذا تأيد بالقبض لأن المشروع إيجاب وقبول من أهله في محله وبالشرط الفاسد لا يختل شيء من ذلك ألا ترى أن الشرط لو كان جائزا لم يكن مبدلا لأصله بل يكون مغيرا لوصفه والشرط الفاسد لا يكون معدما لأصله أيضا بل يكون مغيرا لوصفه فصار فاسدا وليس من ضرورة صفة الفساد فيه انعدام أصله لأن بالفساد يثبت صفة الحرمة وهذا السبب مشروع لإثبات الملك وملك اليمين مع صفة الحرمة يجتمع ألا ترى أن من اشترى أمة مجوسية أو مرتدة يثبت الملك له مع الحرمة وأن العصير إذا تخمر يبقى مملوكا له مع الحرمة فلهذا أثبتنا في البيع الفاسد ملكا حراما مستحق الدفع لفساد السبب ولم ينعدم به أصل المشروع بخلاف النكاح الفاسد فإنه ليس في النكاح إلا ملكا ضروريا يثبت به حل الاستمتاع ولهذا سمي ذلك الملك حلالا في نفسه ومن ضرورة فساد السبب ثبوت صفة الحرمة وبين الحرمة وبين ملك النكاح منافاة فينعدم الملك ومن ضرورة انعدامه خروج السبب من أن يكون مشروعا لأن الأسباب الشرعية تراد لأحكامها وثبوت النسب ووجوب المهر والعدة من حكم الشبهة لا من حكم أصل العقد شرعا وهذا الكلام يتضح في النكاح بغير شهود فإن قوله عليه السلام لا نكاح إلا بشهود إخبار عن عدمه بدون هذا الشرط فيكون نفيا لا نهيا بمنزلة قول الرجل لا رجل في الدار وكذلك في نكاح المحارم فإن النص الوارد فيه تحريم العين بقوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم إلى آخر الآية ولا يجتمع الحل والحرمة في محل واحد فكان ذلك نفيا للحل بالنكاح لا نهيا وكذلك نكاح المعتدة فإن قوله تعالى والمحصنات من النساء معطوف على قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم معناه وحرمت المحصنات من النساء وذلك عبارة عن منكوحة الغير ومعتدته فيكون نفيا لا نهيا وكذلك قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء فقد ظهر بالدليل أن الحرمة الثابتة بالمصاهرة هي الثابتة بالنسب على أن تقوم المصاهرة مقام النسب في ذلك فكان تقديره وحرمت عليكم ما نكح آباؤكم وتصير صورة النهي عبارة عنه مجازا باعتبار هذا المعنى فكان نفيا كما هو موجب النسخ لا نهيا وكذلك قوله عليه السلام لا تنكح الأمة على الحرة فإنه إخبار فيكون نفيا للنكاح مع أن الدلالة قد قامت على أن الأمة من جملة المحرمات مضمومة إلى الحرة فإن الحل فيه على النصف من حل الحرة على ما نبينه في موضعه إن شاء الله تعالى ومن ضرورة حرمة المحل انتفاء النكاح المشروع فيه كما قررناه وعلى هذا عقد الربا فإنه نوع بيع ولكنه فاسد لا بخلل في ركنه بل لانعدام شرط الجواز وهو المساواة في القدر فكما أن بوجود شرط مفسد لا ينعدم أصل المشروع فكذلك بانعدام شرط مجوز لا ينعدم أصل المشروع وثبوت ملك حرام به كما اقتضاه مثل هذا السبب
Section V01/P089–V01/P091Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P089–V01/P091)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل قوله تعالى وحرم الربا يوجب نفي أصله مشروعا كقوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم بل أولى لأنه أضاف هذا التحريم إلى نفسه وهناك الحرمة مضافة إلى الأم قلنا الربا عبارة عن الفضل فمعنى قوله تعالى وحرم الربا أي حرم اكتساب الفضل الخالي عن العوض بسبب التجارة ونحن نثبت هذه الحرمة ولكن بينا أنه ليس من ضرورة الحرمة في ملك اليمين انتفاء أصل الملك وعلى هذا قلنا بيع العبد بالخمر فإن الخمر فاسد التقوم شرعا ولم تنعدم به أصل المالية الثابتة فيه بالتمول فإن تموله ما فسد شرعا لما فيه من عرضية التخلل إذ التمول للشيء عبارة عن صيانته وادخاره لوقت الحاجة وإمساك الخمر إلى أن يتخلل لا يكون حراما شرعا بمنزلة من أحرم وله صيد فإن الصيد لا يكون متقوما في حق تصرفه حتى لا يتمكن من التصرف فيه ويكون محرم العين في حقه ولكن لا ينعدم أصل المالية فيه باعتبار ماله وهو ما بعد التحلل من الإحرام ولهذا اختلف العلماء في جواز هذا البيع فمنهم من يقول هو جائز بالقيمة ولو قضى القاضي بهذا نفذ قضاؤه فإذا تبين أنه لم ينعدم ما هو ركن العقد قلنا ينعقد العقد موجبا حكمه في محل يقبله وهو العبد ولا ينعقد موجبا للحكم في محل لا يقبله وهو الخمر حتى لا يملك الخمر وإن قبضه بحكم العقد بخلاف البيع بالميتة والدم فإنه لا مالية في الميتة والدم باعتبار الحال ولا باعتبار المآل وكذلك جلد الميتة لا مالية فيه باعتبار الحال فإنه لو ترك كذلك فإنه يفسد وإنما تحدث فيه المالية بصنع مكتسب وهو الدباغة ولهذا اتفق العلماء على بطلان هذا العقد ولو قضى قاض بجوازه لم ينفذ قضاؤه فلانعدام ما هو ركن العقد لم ينعقد العقد لأن انعقاده شرعا لا يكون بدون ركنه وعلى هذا جوزنا بيع الدهن الذي وقع فيه نجاسة لأن الدهن مال متقوم وبوقوع النجاسة فيه ما انعدم أصله ولا تغير وصفه إنما جاوره أجزاء النجاسة ولأجله حرم تناوله فيكون بمنزلة النهي الذي ورد لمعنى في غير المنهي عنه وهو غير متصل به وصفا ومثل هذا النهي لا يمنع جواز العقد كما لا يمنع كمال العبادة ولهذا يتأدى الفرض بأداء الصلاة في الأرض المغصوبة ويتأدى صوم الفرض في أيام الوصال إذا نواه لأن النهي بالمجاورة لا لمعنى اتصل بالوقت الذي يؤدى فيه الصوم إلا أن الوصال لا يتحقق لأن الشرع أخرج زمان الليل من أن يكون وقتا لركن الصوم وهو الإمساك باعتبار أن الإمساك فيه عادة فكان ذلك نسخا استعير لفظ النهي له مجازا ولا كلام في جواز ذلك إنما الكلام في موجب النهي حقيقة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل قوله تعالى وحرم الربا يوجب نفي أصله مشروعا كقوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم بل أولى لأنه أضاف هذا التحريم إلى نفسه وهناك الحرمة مضافة إلى الأم قلنا الربا عبارة عن الفضل فمعنى قوله تعالى وحرم الربا أي حرم اكتساب الفضل الخالي عن العوض بسبب التجارة ونحن نثبت هذه الحرمة ولكن بينا أنه ليس من ضرورة الحرمة في ملك اليمين انتفاء أصل الملك وعلى هذا قلنا بيع العبد بالخمر فإن الخمر فاسد التقوم شرعا ولم تنعدم به أصل المالية الثابتة فيه بالتمول فإن تموله ما فسد شرعا لما فيه من عرضية التخلل إذ التمول للشيء عبارة عن صيانته وادخاره لوقت الحاجة وإمساك الخمر إلى أن يتخلل لا يكون حراما شرعا بمنزلة من أحرم وله صيد فإن الصيد لا يكون متقوما في حق تصرفه حتى لا يتمكن من التصرف فيه ويكون محرم العين في حقه ولكن لا ينعدم أصل المالية فيه باعتبار ماله وهو ما بعد التحلل من الإحرام ولهذا اختلف العلماء في جواز هذا البيع فمنهم من يقول هو جائز بالقيمة ولو قضى القاضي بهذا نفذ قضاؤه فإذا تبين أنه لم ينعدم ما هو ركن العقد قلنا ينعقد العقد موجبا حكمه في محل يقبله وهو العبد ولا ينعقد موجبا للحكم في محل لا يقبله وهو الخمر حتى لا يملك الخمر وإن قبضه بحكم العقد بخلاف البيع بالميتة والدم فإنه لا مالية في الميتة والدم باعتبار الحال ولا باعتبار المآل وكذلك جلد الميتة لا مالية فيه باعتبار الحال فإنه لو ترك كذلك فإنه يفسد وإنما تحدث فيه المالية بصنع مكتسب وهو الدباغة ولهذا اتفق العلماء على بطلان هذا العقد ولو قضى قاض بجوازه لم ينفذ قضاؤه فلانعدام ما هو ركن العقد لم ينعقد العقد لأن انعقاده شرعا لا يكون بدون ركنه وعلى هذا جوزنا بيع الدهن الذي وقع فيه نجاسة لأن الدهن مال متقوم وبوقوع النجاسة فيه ما انعدم أصله ولا تغير وصفه إنما جاوره أجزاء النجاسة ولأجله حرم تناوله فيكون بمنزلة النهي الذي ورد لمعنى في غير المنهي عنه وهو غير متصل به وصفا ومثل هذا النهي لا يمنع جواز العقد كما لا يمنع كمال العبادة ولهذا يتأدى الفرض بأداء الصلاة في الأرض المغصوبة ويتأدى صوم الفرض في أيام الوصال إذا نواه لأن النهي بالمجاورة لا لمعنى اتصل بالوقت الذي يؤدى فيه الصوم إلا أن الوصال لا يتحقق لأن الشرع أخرج زمان الليل من أن يكون وقتا لركن الصوم وهو الإمساك باعتبار أن الإمساك فيه عادة فكان ذلك نسخا استعير لفظ النهي له مجازا ولا كلام في جواز ذلك إنما الكلام في موجب النهي حقيقة
Section V01/P091–V01/P093Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P091–V01/P093)
Orijinal Metin (AR)ثم في البيع يمكن تمييز الدهن مما جاوره حكما فيكون البيع متناولا للدهن دون النجاسة وفي التناول لا يمكن تمييز الدهن مما جاوره فلا يحل تناوله فلهذا جاز بيع الثوب النجس ولا تجوز الصلاة فيه وعلى هذا قلنا العاصي في سفره يترخص بالرخص لأن سبب الرخصة السير المديد وهو موجود بصفة الكمال لا قبح في أصله ولا في صفته وإنما القبح في معنى جاوره وهو قصده إلى قطع الطريق أو تمرد العبد على مولاه ألا ترى أنه إذا ترك قصده بقصد الحج خرج من أن يكون عاصيا ولم يتغير سفره وإنما تبدل قصده وكذلك العبد إذا لحقه إذن مولاه لم يتغير سفره وخرج من أن يكون عاصيا وعلى هذا قلنا في قوله تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إن هذا النهي لا يعدم أصل الشهادة للقاذف حتى ينعقد النكاح بشهادته ولكن يفسد أداؤه حتى يخرج من أن يكون أهلا للعان لأن اللعان أداء وأداؤه فاسد بعد هذا النهي المطلق وعلى هذا قلنا الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة لأن الزنا قبيح لعينه وحرمة المصاهرة ليست تثبت بالزنا ولا بالوطء الحلال بعينه إنما الأصل فيه الولد المخلوق من الماءين وهو محترم مخلوق بخلق الله تعالى على أي وجه اجتمع الماءان في الرحم كما قال تعالى ثم أنشأناه خلقا آخر فلا يتمكن فيه صفة القبح وتثبت الحرمة بطريق الكرامة له ثم تتعدى الحرمة إلى أطرافه وإلى أسباب خلقه فيقام السبب وهو الوطء في المحل الصالح لحدوث الولد فيه مقام نفس الولد في إثبات الحرمة وما قام مقام غيره في إثبات حكم فإنما تراعى صلاحية السبب للحكم في الأصل لا فيما قام مقامه بمنزلة التراب فإنه قائم مقام الماء في الطهارة وصلاحية السبب لهذا الحكم في استعمال الماء الذي هو الأصل لا في استعمال التراب فإنه تلويث ولهذا لم يكن وطء الميتة والإتيان في غير المأتى ووطء الصغيرة موجبا الحرمة لأن قيام الوطء مقام الولد في هذا الحكم باعتبار كون المحل محلا يخلق فيه الولد وذلك لا يوجد في هذه المواضع وعلى هذا قلنا في استيلاء الكفار على أموالنا إذا تم بالإحراز فهو موجب للملك لأن صفة الحرمة والقبح لهذا الفعل بواسطة العصمة في المحل وهذه الواسطة ثابتة من طريق الحكم في حقنا لا في حقهم فإنهم لا يعتقدون ذلك وولاية الإلزام منقطعة بانعدام ولايتنا عنهم في دار الحرب لأن هذه الواسطة هي العصمة الثابتة بالإحراز بدار الإسلام عندنا وقد انتهت هذه العصمة بانتهاء سببها حين أحرزوها بدارهم حتى إن في زمان الإحراز لما كانت العصمة عن الاسترقاق بالحرية المتأكدة بالإسلام ولم تنته بالإحراز الموجود منهم قلنا لا يملكون رقابنا وعلى هذا قلنا الغصب سبب موجب للملك عند تقرر الضمان لأنه قبيح بأنه غصب والملك لا يثبت به وإنما يثبت الملك للغاصب بتملك المغصوب منه بدله وهو القيمة عليه وهذا حكم شرعي لا قبح فيه بل فيه حكمة بالغة وهو التحرز عن فضل خال عن العوض سالم للمغصوب منه شرعا فإنه إذا اجتمع الأصل والبدل في ملكه يتحقق هذا المعنى فيه مع أن الملك إنما لا يبقى للمغصوب منه ليتم به شرط سلامة الضمان له فإن الضمان ضمان جبر وإنما يجبر الفائت لا القائم فكان انعدام ملكه في العين شرطا لسلامة الضمان له وشرط الشيء تبعه فإنما تراعى صلاحية السبب في الأصل لا في التبع وفي المدبر على هذا الطريق نقول لما سلم الضمان للمغصوب منه بجعل الأصل زائلا عن ملكه حكما لأن المدبر محتمل لذلك ولهذا لو اكتسب هو كسبا ثم لم يرجع من إباقه حتى مات كان ذلك الكسب للغاصب وإنما لم يثبت الملك للغاصب فيه صيانة لحق المدبر والتدبير موجب حق العتق له عند الموت ولهذا امتنع بيعه وفي القن بعد ما زال ملك المغصوب منه لا مانع من دخوله في ملك الغاصب الضامن وهذا أحق الناس به لأنه ملك عليه بدله أو نقول في المدبر لا يمكن أن يجعل الضمان بدلا عن العين لأن من شرطه انعدام ملكه في العين وهذا الشرط لا يمكن إيجاده بحق المدبر فجعلنا الضمان ضمان الجناية واجبا باعتبار الجناية على يده وهذا جائز عند الضرورة ولا ضرورة في القن فيجعل بدلا عن العين ولهذا قلنا لو أخذ القيمة بطريق الصلح بغير قضاء القاضي لا يملك عليه المدبر ويملك عليه القن
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم في البيع يمكن تمييز الدهن مما جاوره حكما فيكون البيع متناولا للدهن دون النجاسة وفي التناول لا يمكن تمييز الدهن مما جاوره فلا يحل تناوله فلهذا جاز بيع الثوب النجس ولا تجوز الصلاة فيه وعلى هذا قلنا العاصي في سفره يترخص بالرخص لأن سبب الرخصة السير المديد وهو موجود بصفة الكمال لا قبح في أصله ولا في صفته وإنما القبح في معنى جاوره وهو قصده إلى قطع الطريق أو تمرد العبد على مولاه ألا ترى أنه إذا ترك قصده بقصد الحج خرج من أن يكون عاصيا ولم يتغير سفره وإنما تبدل قصده وكذلك العبد إذا لحقه إذن مولاه لم يتغير سفره وخرج من أن يكون عاصيا وعلى هذا قلنا في قوله تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إن هذا النهي لا يعدم أصل الشهادة للقاذف حتى ينعقد النكاح بشهادته ولكن يفسد أداؤه حتى يخرج من أن يكون أهلا للعان لأن اللعان أداء وأداؤه فاسد بعد هذا النهي المطلق وعلى هذا قلنا الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة لأن الزنا قبيح لعينه وحرمة المصاهرة ليست تثبت بالزنا ولا بالوطء الحلال بعينه إنما الأصل فيه الولد المخلوق من الماءين وهو محترم مخلوق بخلق الله تعالى على أي وجه اجتمع الماءان في الرحم كما قال تعالى ثم أنشأناه خلقا آخر فلا يتمكن فيه صفة القبح وتثبت الحرمة بطريق الكرامة له ثم تتعدى الحرمة إلى أطرافه وإلى أسباب خلقه فيقام السبب وهو الوطء في المحل الصالح لحدوث الولد فيه مقام نفس الولد في إثبات الحرمة وما قام مقام غيره في إثبات حكم فإنما تراعى صلاحية السبب للحكم في الأصل لا فيما قام مقامه بمنزلة التراب فإنه قائم مقام الماء في الطهارة وصلاحية السبب لهذا الحكم في استعمال الماء الذي هو الأصل لا في استعمال التراب فإنه تلويث ولهذا لم يكن وطء الميتة والإتيان في غير المأتى ووطء الصغيرة موجبا الحرمة لأن قيام الوطء مقام الولد في هذا الحكم باعتبار كون المحل محلا يخلق فيه الولد وذلك لا يوجد في هذه المواضع وعلى هذا قلنا في استيلاء الكفار على أموالنا إذا تم بالإحراز فهو موجب للملك لأن صفة الحرمة والقبح لهذا الفعل بواسطة العصمة في المحل وهذه الواسطة ثابتة من طريق الحكم في حقنا لا في حقهم فإنهم لا يعتقدون ذلك وولاية الإلزام منقطعة بانعدام ولايتنا عنهم في دار الحرب لأن هذه الواسطة هي العصمة الثابتة بالإحراز بدار الإسلام عندنا وقد انتهت هذه العصمة بانتهاء سببها حين أحرزوها بدارهم حتى إن في زمان الإحراز لما كانت العصمة عن الاسترقاق بالحرية المتأكدة بالإسلام ولم تنته بالإحراز الموجود منهم قلنا لا يملكون رقابنا وعلى هذا قلنا الغصب سبب موجب للملك عند تقرر الضمان لأنه قبيح بأنه غصب والملك لا يثبت به وإنما يثبت الملك للغاصب بتملك المغصوب منه بدله وهو القيمة عليه وهذا حكم شرعي لا قبح فيه بل فيه حكمة بالغة وهو التحرز عن فضل خال عن العوض سالم للمغصوب منه شرعا فإنه إذا اجتمع الأصل والبدل في ملكه يتحقق هذا المعنى فيه مع أن الملك إنما لا يبقى للمغصوب منه ليتم به شرط سلامة الضمان له فإن الضمان ضمان جبر وإنما يجبر الفائت لا القائم فكان انعدام ملكه في العين شرطا لسلامة الضمان له وشرط الشيء تبعه فإنما تراعى صلاحية السبب في الأصل لا في التبع وفي المدبر على هذا الطريق نقول لما سلم الضمان للمغصوب منه بجعل الأصل زائلا عن ملكه حكما لأن المدبر محتمل لذلك ولهذا لو اكتسب هو كسبا ثم لم يرجع من إباقه حتى مات كان ذلك الكسب للغاصب وإنما لم يثبت الملك للغاصب فيه صيانة لحق المدبر والتدبير موجب حق العتق له عند الموت ولهذا امتنع بيعه وفي القن بعد ما زال ملك المغصوب منه لا مانع من دخوله في ملك الغاصب الضامن وهذا أحق الناس به لأنه ملك عليه بدله أو نقول في المدبر لا يمكن أن يجعل الضمان بدلا عن العين لأن من شرطه انعدام ملكه في العين وهذا الشرط لا يمكن إيجاده بحق المدبر فجعلنا الضمان ضمان الجناية واجبا باعتبار الجناية على يده وهذا جائز عند الضرورة ولا ضرورة في القن فيجعل بدلا عن العين ولهذا قلنا لو أخذ القيمة بطريق الصلح بغير قضاء القاضي لا يملك عليه المدبر ويملك عليه القن
Section V01/P093–V01/P094Serahsî — Usûlü's-Serahsî (usûlü'l-fıkh) (s. V01/P093–V01/P094)
Orijinal Metin (AR)وهذا طريق في تخريج جنس هذه المسائل فصل في بيان حكم الأمر والنهي في أضدادهما قال رضي الله عنه اعلم أن العلماء يختلفون فيهما جميعا فنبين كل واحد منهما على الانفراد ليكون أوضح أما بيان حكم الأمر فقد قال بعض المتكلمين لا حكم للأمر في ضده وقال الجصاص رحمه الله الأمر بالشيء يوجب النهي عن ضده سواء كان له ضد واحد أو أضداد وقال بعضهم يوجب كراهة ضده والمختار عندنا أنه يقتضي كراهة ضده ولا نقول إنه يوجبه أو يدل عليه مطلقا وحجة الفريق الأول أن الضد مسكوت عنه والسكوت عنه لا يكون موجبا شيئا ألا ترى أن التعليق بشرط لا يوجب نفي المعلق قبل وجود الشرط لأنه مسكوت عنه فيبقى على ما كان قبل التعليق فهنا أيضا الضد مسكوت عنه فيبقى على ما كان قبل الأمر يقرره أن الأمر فيما وضع له لا يوجب حكما فيما لم يتناوله النص إلا بطريق التعدية إليه بعد التعليل فلأن لا يوجب حكما في ضد ما وضع له كان أولى وعلى قول هؤلاء الذم والإثم على من ترك الائتمار باعتبار أنه لم يأت بما أمر به قال الجصاص رحمه الله وهو قول قبيح فإن فيه قولا باستحقاق العبد العقوبة على ما لم يفعله واستحقاق العقوبة إنما هو باعتبار فعل فعله العبد ثم إنه بنى مذهبه على أن الأمر المطلق يوجب الائتمار على الفور فقال من ضرورة وجوب الائتمار على الفور حرمة الترك الذي هو ضده والحرمة حكم النهي فكان موجبا للنهي عن ضده بحكمه يوضحه أن الأمر طلب الإيجاد للمأمور به على أبلغ الجهات والاشتغال بضده يعدم ما وجب بالأمر وهو الإيجاد فكان حراما منهيا عنه لمقتضى حكم الأمر ولهذا يستوي فيه ما يكون ضد واحد أو أضداد فبأي ضد اشتغل ينعدم ما هو المطلوب ألا ترى أنه إذا قال لغيره اخرج من هذه الدار سواء اشتغل بالقعود فيها أو الاضطجاع أو القيام ينعدم ما أمر به وهو الخروج وهذا هو الحجة للفريق الثالث إلا أنهم يقولون حرمة الضد بهذا الطريق تثبت بواسطة حكم الأمر فإنما ثبت أدنى الحرمة فيه لأن ما ثبت بطريق الدلالة لا يكون مثل الثابت بالنص والثابت بالنص ثابت من كل وجه وهذا ثابت من وجه دون وجه لتحقيق حكم الأمر ويكفي لذلك أدنى الحرمة بمنزلة حرمة تثبت بالنهي لمعنى في غير المنهي عنه غير متصل بالنهي عنه فتثبت به الكراهة فقط ووجه القول المختار هذا الكلام أيضا إلا أنا نقول ثبوت الحرمة بطريق الاقتضاء هنا لأن طلب الوجود بالأمر يقتضي حرمة الضد ولا يثبت بدلالة النص إلا مثل ما هو ثابت بالنص أو أقوى منه كالتنصيص على حرمة التأفيف بدليل حرمة الشتم لأن فيه ذلك الأذى وزيادة فأما ما ثبت بطريق الاقتضاء فهو ثابت لأجل الضرورة وإنما يثبت بقدر ما ترتفع به الضرورة ووجود أحد الضدين يقتضي انتفاء الضد الآخر كالليل مع النهار فكان وجوب الأداء بالأمر مقتضيا نفي الضد وإنما حرم الضد بهذا الاقتضاء فلهذا قلنا إن الأمر بالشيء يقتضي كراهة ضده لا أن يكون موجبا له أو دليلا عليه وما ذكره الجصاص أن مطلق الأمر يوجب الائتمار على الفور دعوى منه وقد ذكرنا أن الرواية بخلاف ذلك
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا طريق في تخريج جنس هذه المسائل فصل في بيان حكم الأمر والنهي في أضدادهما قال رضي الله عنه اعلم أن العلماء يختلفون فيهما جميعا فنبين كل واحد منهما على الانفراد ليكون أوضح أما بيان حكم الأمر فقد قال بعض المتكلمين لا حكم للأمر في ضده وقال الجصاص رحمه الله الأمر بالشيء يوجب النهي عن ضده سواء كان له ضد واحد أو أضداد وقال بعضهم يوجب كراهة ضده والمختار عندنا أنه يقتضي كراهة ضده ولا نقول إنه يوجبه أو يدل عليه مطلقا وحجة الفريق الأول أن الضد مسكوت عنه والسكوت عنه لا يكون موجبا شيئا ألا ترى أن التعليق بشرط لا يوجب نفي المعلق قبل وجود الشرط لأنه مسكوت عنه فيبقى على ما كان قبل التعليق فهنا أيضا الضد مسكوت عنه فيبقى على ما كان قبل الأمر يقرره أن الأمر فيما وضع له لا يوجب حكما فيما لم يتناوله النص إلا بطريق التعدية إليه بعد التعليل فلأن لا يوجب حكما في ضد ما وضع له كان أولى وعلى قول هؤلاء الذم والإثم على من ترك الائتمار باعتبار أنه لم يأت بما أمر به قال الجصاص رحمه الله وهو قول قبيح فإن فيه قولا باستحقاق العبد العقوبة على ما لم يفعله واستحقاق العقوبة إنما هو باعتبار فعل فعله العبد ثم إنه بنى مذهبه على أن الأمر المطلق يوجب الائتمار على الفور فقال من ضرورة وجوب الائتمار على الفور حرمة الترك الذي هو ضده والحرمة حكم النهي فكان موجبا للنهي عن ضده بحكمه يوضحه أن الأمر طلب الإيجاد للمأمور به على أبلغ الجهات والاشتغال بضده يعدم ما وجب بالأمر وهو الإيجاد فكان حراما منهيا عنه لمقتضى حكم الأمر ولهذا يستوي فيه ما يكون ضد واحد أو أضداد فبأي ضد اشتغل ينعدم ما هو المطلوب ألا ترى أنه إذا قال لغيره اخرج من هذه الدار سواء اشتغل بالقعود فيها أو الاضطجاع أو القيام ينعدم ما أمر به وهو الخروج وهذا هو الحجة للفريق الثالث إلا أنهم يقولون حرمة الضد بهذا الطريق تثبت بواسطة حكم الأمر فإنما ثبت أدنى الحرمة فيه لأن ما ثبت بطريق الدلالة لا يكون مثل الثابت بالنص والثابت بالنص ثابت من كل وجه وهذا ثابت من وجه دون وجه لتحقيق حكم الأمر ويكفي لذلك أدنى الحرمة بمنزلة حرمة تثبت بالنهي لمعنى في غير المنهي عنه غير متصل بالنهي عنه فتثبت به الكراهة فقط ووجه القول المختار هذا الكلام أيضا إلا أنا نقول ثبوت الحرمة بطريق الاقتضاء هنا لأن طلب الوجود بالأمر يقتضي حرمة الضد ولا يثبت بدلالة النص إلا مثل ما هو ثابت بالنص أو أقوى منه كالتنصيص على حرمة التأفيف بدليل حرمة الشتم لأن فيه ذلك الأذى وزيادة فأما ما ثبت بطريق الاقتضاء فهو ثابت لأجل الضرورة وإنما يثبت بقدر ما ترتفع به الضرورة ووجود أحد الضدين يقتضي انتفاء الضد الآخر كالليل مع النهار فكان وجوب الأداء بالأمر مقتضيا نفي الضد وإنما حرم الضد بهذا الاقتضاء فلهذا قلنا إن الأمر بالشيء يقتضي كراهة ضده لا أن يكون موجبا له أو دليلا عليه وما ذكره الجصاص أن مطلق الأمر يوجب الائتمار على الفور دعوى منه وقد ذكرنا أن الرواية بخلاف ذلك