Qur'an&Sunnahالقرآن

Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî)

علي بن إسماعيل الأشعري أبو الحسن · AR

Sección V01/P035–V01/P038Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P035–V01/P038)
Orijinal Metin (AR)

واختلفت الروافض في القول ان الله سبحانه عالم حى قادر سميع بصير اله وهم تسع فرق فالفرقة الاولى منهم الزرارية اصحاب زرارة بن اعين الرافضي يزعمون ان الله لم يزل غير سميع ولا عليم ولا بصير حتى خلق ذلك لنفسه وهم يسمون التيمية ورئيسهم زرارة بن اعين والفرقة الثانية منهم السيابية اصحاب عبد الرحمن بن سيابة يقفون في هذه المعاني ويزعمون ان القول فيها ما يقول جعفر كائنا قوله ما كان ولا يصوبون في هذه الاشياء قولا والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان الله عز وجل لا يوصف بانه لم يزل الها قادرا ولا سميعا بصيرا حتى يحدث الاشياء لان الاشياء التي كانت قبل ان تكون ليست بشيء ولن يجوز ان يوصف بالقدرة لا على شيء وبالعلم لا بشيء وكل الروافض الا شرذمة قليلة يزعمون انه يريد الشيء ثم يبدو له فيه والفرقة الرابعة من الروافض يزعمون ان الله لم يزل لا حيا ثم صار حيا والفرقة الخامس من الروافض وهم أصحاب شيطان الطاق يزعمون ان الله عالم في نفسه ليس بجاهل ولكنه انما يعلم الاشياء اذا قدرها وارادها فأما قبل ان يقدرها ويريدها فمحال ان يعلمها الا لأنه ليس بعالم ولكن الشيء لا يكون شيئا حتى يقدره ويئبته بالتقدير والتقدير عندهم الارادة والفرقة السادسة من الرافضة اصحاب هشام بن الحكم يزعمون انه محال ان يكون الله لم يزل عالما بالاشياء بنفسه وانه انما يعلم الاشياء بعد ان لم يكن بها عالما وانه يعلمها بعلم وان العلم صفة له ليست هي هو ولا غيره ولا بعضه فيجوز ان يقال العلم محدث أو قديم لأنه صفة والصفة لا توصف قال ولو كان لم يزل عالما لكانت المعلومات لم تزل لأنه لا يصح عالم الا بمعلوم موجود قال ولو كان عالما بما يفعله عباده لم يصح المحنة والاختبار وقال هشام في سائر صفات الله عز وجل كقدرته وحياته وسمعه وبصره وارادته انها صفات الله لا هي الله ولا غير الله وقد اختلف عنه في القدرة والحياة فمن الناس من يحكى عنه انه كان يزعم ان البارىء لم يزل حبا قادرا ومنهم من ينكر ان يكون قال ذلك والفرقة السابعة من الرافضة لا يزعمون ان البارىء عالم في نفسه كما قال شيطان الطاق ولكنهم يزعمون ان الله عز وجل لا يعلم الشيء حتى يؤثر اثره والتأثير عندهم الارادة فإذا اراد الشيء علمه واذا لم يرده لم يعلمه ومعنى اراد عندهم انه تحرك حركة هي ارادة فاذا تحرك علم الشيء والا لم يجز الوصف له بأنه عالم به وزعموا انه لا يوصف بالعلم بما لا يكون والفرقة الثامنة من الرافضة يقولون ان معنى ان الله يعلم انه يفعل فإن قيل لهم اتقولون ان الله لم يزل عالما بنفسه اختلفوا فمنهم من يقول لم يزل لا يعلم بنفسه حتى فعل العلم لأنه قد كان ولما يفعل ومنهم من يقول لم يزل يعلم بنفسه فان قيل لهم فلم يزل يفعل قالوا نعم ولا تقول بقدم الفعل ومن الرافضة من يزعم ان الله يعلم ما يكون قبل ان يكون الا اعمال العباد فانه لا يعلمها الا في حال كونها والفرقة التاسعة من الرافضة يزعمون ان الله لم يزل عالما حيا قادرا ويميلون إلى نفى التشبيه ولا يقولون بحديث العلم ولا بما حكيناه من التجسيم وسائر ما اخبرنا به من التشبيه عنهم وافترقت الرافضة هل البارىء يجوز ان يبدو له اذا اراد شيئا أم لا على ثلث مقالات فالفرقة الاولى منهم يقولون ان الله تبدو له البداوات وانه يريد ان يفعل الشيء في وقت من الاوقات لا يحدثه لما يحدث له من البداء وانه اذا امر بشريعة ثم نسخها فانما ذلك لانه بدا له فيها وان ما علم أنه يكون ولم يطلع عليه احدا من خلقه فجائر عليه البداء فيه وما اطلع عليه عباده فلا يجوز عليه البداء فيه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفت الروافض في القول ان الله سبحانه عالم حى قادر سميع بصير اله وهم تسع فرق فالفرقة الاولى منهم الزرارية اصحاب زرارة بن اعين الرافضي يزعمون ان الله لم يزل غير سميع ولا عليم ولا بصير حتى خلق ذلك لنفسه وهم يسمون التيمية ورئيسهم زرارة بن اعين والفرقة الثانية منهم السيابية اصحاب عبد الرحمن بن سيابة يقفون في هذه المعاني ويزعمون ان القول فيها ما يقول جعفر كائنا قوله ما كان ولا يصوبون في هذه الاشياء قولا والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان الله عز وجل لا يوصف بانه لم يزل الها قادرا ولا سميعا بصيرا حتى يحدث الاشياء لان الاشياء التي كانت قبل ان تكون ليست بشيء ولن يجوز ان يوصف بالقدرة لا على شيء وبالعلم لا بشيء وكل الروافض الا شرذمة قليلة يزعمون انه يريد الشيء ثم يبدو له فيه والفرقة الرابعة من الروافض يزعمون ان الله لم يزل لا حيا ثم صار حيا والفرقة الخامس من الروافض وهم أصحاب شيطان الطاق يزعمون ان الله عالم في نفسه ليس بجاهل ولكنه انما يعلم الاشياء اذا قدرها وارادها فأما قبل ان يقدرها ويريدها فمحال ان يعلمها الا لأنه ليس بعالم ولكن الشيء لا يكون شيئا حتى يقدره ويئبته بالتقدير والتقدير عندهم الارادة والفرقة السادسة من الرافضة اصحاب هشام بن الحكم يزعمون انه محال ان يكون الله لم يزل عالما بالاشياء بنفسه وانه انما يعلم الاشياء بعد ان لم يكن بها عالما وانه يعلمها بعلم وان العلم صفة له ليست هي هو ولا غيره ولا بعضه فيجوز ان يقال العلم محدث أو قديم لأنه صفة والصفة لا توصف قال ولو كان لم يزل عالما لكانت المعلومات لم تزل لأنه لا يصح عالم الا بمعلوم موجود قال ولو كان عالما بما يفعله عباده لم يصح المحنة والاختبار وقال هشام في سائر صفات الله عز وجل كقدرته وحياته وسمعه وبصره وارادته انها صفات الله لا هي الله ولا غير الله وقد اختلف عنه في القدرة والحياة فمن الناس من يحكى عنه انه كان يزعم ان البارىء لم يزل حبا قادرا ومنهم من ينكر ان يكون قال ذلك والفرقة السابعة من الرافضة لا يزعمون ان البارىء عالم في نفسه كما قال شيطان الطاق ولكنهم يزعمون ان الله عز وجل لا يعلم الشيء حتى يؤثر اثره والتأثير عندهم الارادة فإذا اراد الشيء علمه واذا لم يرده لم يعلمه ومعنى اراد عندهم انه تحرك حركة هي ارادة فاذا تحرك علم الشيء والا لم يجز الوصف له بأنه عالم به وزعموا انه لا يوصف بالعلم بما لا يكون والفرقة الثامنة من الرافضة يقولون ان معنى ان الله يعلم انه يفعل فإن قيل لهم اتقولون ان الله لم يزل عالما بنفسه اختلفوا فمنهم من يقول لم يزل لا يعلم بنفسه حتى فعل العلم لأنه قد كان ولما يفعل ومنهم من يقول لم يزل يعلم بنفسه فان قيل لهم فلم يزل يفعل قالوا نعم ولا تقول بقدم الفعل ومن الرافضة من يزعم ان الله يعلم ما يكون قبل ان يكون الا اعمال العباد فانه لا يعلمها الا في حال كونها والفرقة التاسعة من الرافضة يزعمون ان الله لم يزل عالما حيا قادرا ويميلون إلى نفى التشبيه ولا يقولون بحديث العلم ولا بما حكيناه من التجسيم وسائر ما اخبرنا به من التشبيه عنهم وافترقت الرافضة هل البارىء يجوز ان يبدو له اذا اراد شيئا أم لا على ثلث مقالات فالفرقة الاولى منهم يقولون ان الله تبدو له البداوات وانه يريد ان يفعل الشيء في وقت من الاوقات لا يحدثه لما يحدث له من البداء وانه اذا امر بشريعة ثم نسخها فانما ذلك لانه بدا له فيها وان ما علم أنه يكون ولم يطلع عليه احدا من خلقه فجائر عليه البداء فيه وما اطلع عليه عباده فلا يجوز عليه البداء فيه

Sección V01/P038–V01/P042Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P038–V01/P042)
Orijinal Metin (AR)

والفرقة الثانية منهم يزعمون انه جائز على الله البداء فيما علم انه يكون حتى لا يكون وجوزوا ذلك فيما اطلع عليه عباده وانه لا يكون كما جوزوه فيما لم يطلع عليه عباده والفرقة الثالثة منهم يزعمون انه لا يجوز على الله عز وجل البداء وينفون ذلك عنه تعالى واختلف الروافض في القرآن وهم فرقتان الفرقة الاولى منهم هشام بن الحكم واصحابه يزعمون ان القرآن لا خالق ولا مخلوق وزاد بعض من يخبر على المقالات في الحكاية عن هسام فزعم انه كان يقول لا خالق ولا مخلوق ولا يقال ايضا غير مخلوق لانه صفة والصفة لا توصف وحكى زرقان عن هشام بن الحكم انه قال القرآن على ضربين ان كنت تريد المسموع فقد خلق الله عز وجل الصوت المقطع وهو رسم القرآن فأما القرآن فهو فعل الله مثل العلم والحركة لا هو هو ولا غيره والفرقة الثانية منهم يزعمون انه مخلوق محدث لم يكن ثم كان كما تزعم المعتزلة والخوارج وهؤلاء قوم من المتأخرين منهم واختلفت الرافضة في اعمال العباد هل هي مخلوقة وهم ثلث فرقة فالفرقة الاولى منهم وهو هشام بن الحكم يزعمون ان اعمال العباد مخلوقة لله وحكى جعفر بن حرب عن هشام بن الحكم انه كان يقول ان افعال الانسان اختيار له من وجه اضطرار من وجهه اختار من جهة انه ارادها واكتسبها واضطرار من جهة انها لا تكون منه الا عند حدوث السبب المهيج عليها والفرقة الثانية منهم يزعمون انه لا جبر كما قال الجهمي ولا تفويق كما قالت المعتزلة لأن الرواية عن الايمة زعموا جاءت بذلك ولم يتكلفوا ان يقولوا في اعمال العباد هل هي مخلوقة أم لا شيئا والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان اعمال العباد غير مخلوق لله وهذا قول قوم يقولون بالاعتزال والامامة واختلفت الروافض في ازادة الله سبحانه وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم اصحاب هشام بن الحكم وهشام الجواليقي يزعمون ان ارادة الله عز وجل حركة وهي معنى لا هي الله ولا هى غيره وانها صفة الله ليست غيره وذلك انهم يزعمون ان الله اذا اراد الشيء تحرك فكان ما اراد تعالى عن ذلك والفرقة الثانية منهم أبو مالك الحضري و على بن ميثم ومن تابعهما يزعمون ان ارادة الله غيره وهى حركة لله كما قال هشام الا ان هؤلاء خالفوه فزعموا ان الارادة حركة وانها غير الله بها يتحرك والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والامامة يزعمون ان ارادة الله ليست بحركة فمنهم من أثبتها غير المراد فيقول أنها مخلوقة لله لا بارادة ومنهم من يقول ارادة الله سبحانه لتكوين الشيء هو الشيء وارادته لافعال العباد هي امره اياهم بالفعل وهى غير فعلهم وهم يأبون ان يكون الله سبحانه اراد المعاصى فكانت والفرقة الرابعة منهم يقولون لا نقول قبل الفعل ان الله اراده فاذا فعلت الطاعة قلنا ارادها واذا فعلت المعصية فهو كاره لها غير محب لها واختلفت الروافض في الاستطاعة وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم اصحاب هشام بن الحكم يزعمون ان الاستطاعة خمسة اشياء الصحة وتخلية الشوؤن والمدة في الوقت والآلة التي بها يكون الفعل كاليد التي يكون بها اللطم والفأس التي تكون بها النجارة والابرة التي تكون بها الخياطة وما اشبه ذلك من الآلات والسبب الوارد المهيج الذي من اجله يكون الفعل فاذا اجتمعت هذه الاشياء كان الفعل واقعا فمن الاستطاعة ما هو قبل الفعل موجود ومنها ما لا يوجد الا في حال الفعل وهو السبب وزعم ان الفعل لا يكون الا بالسبب الحادث فاذا وجد ذلك السبب واحدثه الله كان الفعل لا محالة وان الموجب للفعل هو السبب وما سوى ذلك من الاستطاعة لا يوجبه والفرقة الثانية منهم زرارة بن اعين وعبيد بن زرارة ومحمد ابن حكيم وعبد الله بن بكير وهشام بن سالم الجواليقي وحميد بن رباح وشيطان الطاق يزعمون ان الاستطاعة قبل الفعل وهي الصحة وبها يستطيع المستطيع فكل صحيح مستطيع وكان شيطان الطاق يقول لا يكون الفعل الا ان يشاء الله

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والفرقة الثانية منهم يزعمون انه جائز على الله البداء فيما علم انه يكون حتى لا يكون وجوزوا ذلك فيما اطلع عليه عباده وانه لا يكون كما جوزوه فيما لم يطلع عليه عباده والفرقة الثالثة منهم يزعمون انه لا يجوز على الله عز وجل البداء وينفون ذلك عنه تعالى واختلف الروافض في القرآن وهم فرقتان الفرقة الاولى منهم هشام بن الحكم واصحابه يزعمون ان القرآن لا خالق ولا مخلوق وزاد بعض من يخبر على المقالات في الحكاية عن هسام فزعم انه كان يقول لا خالق ولا مخلوق ولا يقال ايضا غير مخلوق لانه صفة والصفة لا توصف وحكى زرقان عن هشام بن الحكم انه قال القرآن على ضربين ان كنت تريد المسموع فقد خلق الله عز وجل الصوت المقطع وهو رسم القرآن فأما القرآن فهو فعل الله مثل العلم والحركة لا هو هو ولا غيره والفرقة الثانية منهم يزعمون انه مخلوق محدث لم يكن ثم كان كما تزعم المعتزلة والخوارج وهؤلاء قوم من المتأخرين منهم واختلفت الرافضة في اعمال العباد هل هي مخلوقة وهم ثلث فرقة فالفرقة الاولى منهم وهو هشام بن الحكم يزعمون ان اعمال العباد مخلوقة لله وحكى جعفر بن حرب عن هشام بن الحكم انه كان يقول ان افعال الانسان اختيار له من وجه اضطرار من وجهه اختار من جهة انه ارادها واكتسبها واضطرار من جهة انها لا تكون منه الا عند حدوث السبب المهيج عليها والفرقة الثانية منهم يزعمون انه لا جبر كما قال الجهمي ولا تفويق كما قالت المعتزلة لأن الرواية عن الايمة زعموا جاءت بذلك ولم يتكلفوا ان يقولوا في اعمال العباد هل هي مخلوقة أم لا شيئا والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان اعمال العباد غير مخلوق لله وهذا قول قوم يقولون بالاعتزال والامامة واختلفت الروافض في ازادة الله سبحانه وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم اصحاب هشام بن الحكم وهشام الجواليقي يزعمون ان ارادة الله عز وجل حركة وهي معنى لا هي الله ولا هى غيره وانها صفة الله ليست غيره وذلك انهم يزعمون ان الله اذا اراد الشيء تحرك فكان ما اراد تعالى عن ذلك والفرقة الثانية منهم أبو مالك الحضري و على بن ميثم ومن تابعهما يزعمون ان ارادة الله غيره وهى حركة لله كما قال هشام الا ان هؤلاء خالفوه فزعموا ان الارادة حركة وانها غير الله بها يتحرك والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والامامة يزعمون ان ارادة الله ليست بحركة فمنهم من أثبتها غير المراد فيقول أنها مخلوقة لله لا بارادة ومنهم من يقول ارادة الله سبحانه لتكوين الشيء هو الشيء وارادته لافعال العباد هي امره اياهم بالفعل وهى غير فعلهم وهم يأبون ان يكون الله سبحانه اراد المعاصى فكانت والفرقة الرابعة منهم يقولون لا نقول قبل الفعل ان الله اراده فاذا فعلت الطاعة قلنا ارادها واذا فعلت المعصية فهو كاره لها غير محب لها واختلفت الروافض في الاستطاعة وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم اصحاب هشام بن الحكم يزعمون ان الاستطاعة خمسة اشياء الصحة وتخلية الشوؤن والمدة في الوقت والآلة التي بها يكون الفعل كاليد التي يكون بها اللطم والفأس التي تكون بها النجارة والابرة التي تكون بها الخياطة وما اشبه ذلك من الآلات والسبب الوارد المهيج الذي من اجله يكون الفعل فاذا اجتمعت هذه الاشياء كان الفعل واقعا فمن الاستطاعة ما هو قبل الفعل موجود ومنها ما لا يوجد الا في حال الفعل وهو السبب وزعم ان الفعل لا يكون الا بالسبب الحادث فاذا وجد ذلك السبب واحدثه الله كان الفعل لا محالة وان الموجب للفعل هو السبب وما سوى ذلك من الاستطاعة لا يوجبه والفرقة الثانية منهم زرارة بن اعين وعبيد بن زرارة ومحمد ابن حكيم وعبد الله بن بكير وهشام بن سالم الجواليقي وحميد بن رباح وشيطان الطاق يزعمون ان الاستطاعة قبل الفعل وهي الصحة وبها يستطيع المستطيع فكل صحيح مستطيع وكان شيطان الطاق يقول لا يكون الفعل الا ان يشاء الله

Sección V01/P042–V01/P046Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P042–V01/P046)
Orijinal Metin (AR)

وحكى عن هشام بن سالم ان الاستطاعة جسم وهى بعض المستطيع ومن الرافضة من يقول الاستطاعة كل ما ينال الفعل الا به وذلك كله قبل الفعل والقائل بهذا هشام بن حرول والفرقة الثالثة منهم اصحاب أبي مالك الحضرمى يزعمون ان الانسان مستطيع للفعل في حال الفعل وانه يستطيعه لا باستطاعة في غيره وحكى ى زرقان عنه انه كان يزعم ان الاستطاعة قبل الفعل للفعل ولتركه والفرقة الرابعة منهم يزعمون ان الإنسان ان كان قادرا بالات وجد فهو قادر من وجه وغير قادر من وجه واختلفت الروافض في افعال الناس والحيوان هل هي اشياء أم ليست بأشياء وهل هي اجسام أم لا وهم ثلث فرق فالفرقة الاولى منهم الهشامية اصحاب هشام بن الحكم يزعمون ان الافعال صفات للفاعلين ليست هي هم ولا غيرهم وانها ليست باجسام ولا اشياء وحكى عنه انه قال هي معان وليست باشياء ولا اجسام وكذلك قوله في صفات الاجسام كالحركات والسكنات والارادات والكراهات والكلام والطاعة والمعصية والكفر والايمان فاما الالوان والطعوم والاراييح فكان يزعم انها اجسام وان لون الشيء هو طعمه وهو رائحته وحكى زرقان عنه انه قال الحركة فعل والسكون ليس بفعل والفرقة الثانية منهم يزعمون ان حركات العباد وافعالهم وسكناتهم اشياء وهي اجسام وانه لا شىء الا الاجسام وان العباد يفعلون الاجسام وهذا قول الجواليقية وشيطان الطاق والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والامامة يقولون في ذلك كاقاويل المعتزلة ويختلفون فيه كاختلافهم فمنهم قوم يزعمون ان افعال لانسان وسائر الحيوان اعراض وكذلك قولهم في الالوان والطعوم والاراييح والاصوات وسائر صفات الاجسام وسنذكر اختلاف المعتزلة في ذلك عند ذكرنا اقاويل المعتزلة فلهذا العلة لم نستقص اقاويل المعتزلة في هذا الموضع من كتابنا اذ كنا انما نحكى في هذا الموضع اقاويل الشيع دون غيرهم واختلف الروافض فيما يتولد عن فعل الانسان هل هو فعله وهل يحدث الفاعل فعلا في غيره اولا يحدث الفعل الا في نفسه وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الفاعل لا يفعل في غيره فعلا ولا يفعل الا في نفسه ولا يثبتون الانسان فاعلا لما يتولد عن فعله كالالم المتولد عن الضربة اللذة التي تحدث عنه الأكل وكل وسائر المتولدات والفرقة الثانية منهم وهم القائلون بالاعتزال والنص على على ابن أبي طالب ان الفاعل منا ما يحدث الفعل في غيره وان ما يتولد عن فعله كالالم المتولد عن الضربة والصوت المتولد عن اصطكاك الحجرين وذهاب السهم المتولد عن الرمية فعل لمن تولد ذلك عن فعله واختلف الروافض في رجعة الاموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاموات يرجعون إلى الدنيا قبل يوم الحساب وهذا قول الاكثر منهم وزعموا انه لم يكن في بنى اسرائيل شيء الا ويكون في هذه الامة مثله وان الله سبحانه قد احيى قوما من بنى اسرائيل بعد الموت فكذلك يحيى الاموات في هذه الامة ويردهم إلى الدنيا قبل يوم القيامة والفرقة الثانية منهم وهم اهل الغلو ينكرون القيامة والاخرة ويقولون ليس قيامة ولا آخرة انما هي ارواح تتناسخ في الصور فمن كان محسنا جوزى بان ينقل روحه إلى جسد لا يلحقه فيه ضرر ولا الم ومن كان مسيئا جوزى بأن ينقل روحه إلى اجساد يلحق الروح في كونه فيها الضرر والألم وليس شيء غير ذلك وان الدنيا لا تزال ابدا هكذا واختلف الروفض في القرآن هل زيد فيه أو نقص منه وهم ثلث فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان القرآن قد نقص منه واما الزيادة فذلك غير جائز ان يكون قد كان وكذلك لا يجوز ان يكون قد غير منه شىء عما كان عليه فاما ذهاب كثير منه فقد ذهب كثير منه والامام يحيط علما به والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والامامة يزعمون ان القرآن ما نقص منه ولا زيد فيه وانه على ما انزل الله تعالى على نبيه عليه السلم لم يغير ولم يبدل ولا زال عما كان عليه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحكى عن هشام بن سالم ان الاستطاعة جسم وهى بعض المستطيع ومن الرافضة من يقول الاستطاعة كل ما ينال الفعل الا به وذلك كله قبل الفعل والقائل بهذا هشام بن حرول والفرقة الثالثة منهم اصحاب أبي مالك الحضرمى يزعمون ان الانسان مستطيع للفعل في حال الفعل وانه يستطيعه لا باستطاعة في غيره وحكى ى زرقان عنه انه كان يزعم ان الاستطاعة قبل الفعل للفعل ولتركه والفرقة الرابعة منهم يزعمون ان الإنسان ان كان قادرا بالات وجد فهو قادر من وجه وغير قادر من وجه واختلفت الروافض في افعال الناس والحيوان هل هي اشياء أم ليست بأشياء وهل هي اجسام أم لا وهم ثلث فرق فالفرقة الاولى منهم الهشامية اصحاب هشام بن الحكم يزعمون ان الافعال صفات للفاعلين ليست هي هم ولا غيرهم وانها ليست باجسام ولا اشياء وحكى عنه انه قال هي معان وليست باشياء ولا اجسام وكذلك قوله في صفات الاجسام كالحركات والسكنات والارادات والكراهات والكلام والطاعة والمعصية والكفر والايمان فاما الالوان والطعوم والاراييح فكان يزعم انها اجسام وان لون الشيء هو طعمه وهو رائحته وحكى زرقان عنه انه قال الحركة فعل والسكون ليس بفعل والفرقة الثانية منهم يزعمون ان حركات العباد وافعالهم وسكناتهم اشياء وهي اجسام وانه لا شىء الا الاجسام وان العباد يفعلون الاجسام وهذا قول الجواليقية وشيطان الطاق والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والامامة يقولون في ذلك كاقاويل المعتزلة ويختلفون فيه كاختلافهم فمنهم قوم يزعمون ان افعال لانسان وسائر الحيوان اعراض وكذلك قولهم في الالوان والطعوم والاراييح والاصوات وسائر صفات الاجسام وسنذكر اختلاف المعتزلة في ذلك عند ذكرنا اقاويل المعتزلة فلهذا العلة لم نستقص اقاويل المعتزلة في هذا الموضع من كتابنا اذ كنا انما نحكى في هذا الموضع اقاويل الشيع دون غيرهم واختلف الروافض فيما يتولد عن فعل الانسان هل هو فعله وهل يحدث الفاعل فعلا في غيره اولا يحدث الفعل الا في نفسه وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الفاعل لا يفعل في غيره فعلا ولا يفعل الا في نفسه ولا يثبتون الانسان فاعلا لما يتولد عن فعله كالالم المتولد عن الضربة اللذة التي تحدث عنه الأكل وكل وسائر المتولدات والفرقة الثانية منهم وهم القائلون بالاعتزال والنص على على ابن أبي طالب ان الفاعل منا ما يحدث الفعل في غيره وان ما يتولد عن فعله كالالم المتولد عن الضربة والصوت المتولد عن اصطكاك الحجرين وذهاب السهم المتولد عن الرمية فعل لمن تولد ذلك عن فعله واختلف الروافض في رجعة الاموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاموات يرجعون إلى الدنيا قبل يوم الحساب وهذا قول الاكثر منهم وزعموا انه لم يكن في بنى اسرائيل شيء الا ويكون في هذه الامة مثله وان الله سبحانه قد احيى قوما من بنى اسرائيل بعد الموت فكذلك يحيى الاموات في هذه الامة ويردهم إلى الدنيا قبل يوم القيامة والفرقة الثانية منهم وهم اهل الغلو ينكرون القيامة والاخرة ويقولون ليس قيامة ولا آخرة انما هي ارواح تتناسخ في الصور فمن كان محسنا جوزى بان ينقل روحه إلى جسد لا يلحقه فيه ضرر ولا الم ومن كان مسيئا جوزى بأن ينقل روحه إلى اجساد يلحق الروح في كونه فيها الضرر والألم وليس شيء غير ذلك وان الدنيا لا تزال ابدا هكذا واختلف الروفض في القرآن هل زيد فيه أو نقص منه وهم ثلث فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان القرآن قد نقص منه واما الزيادة فذلك غير جائز ان يكون قد كان وكذلك لا يجوز ان يكون قد غير منه شىء عما كان عليه فاما ذهاب كثير منه فقد ذهب كثير منه والامام يحيط علما به والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والامامة يزعمون ان القرآن ما نقص منه ولا زيد فيه وانه على ما انزل الله تعالى على نبيه عليه السلم لم يغير ولم يبدل ولا زال عما كان عليه

Sección V01/P046–V01/P050Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P046–V01/P050)
Orijinal Metin (AR)

واختلفت الروافض في الأيمة هل يجوز ان يكونوا افضل من الانبياء أم لا يجوز ذلك وهم ثلث فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الايمة لا يكونون افضل من الانبياء بل الانبياء افضل منهم غير ان بعض هؤلاء جوزوا ان يكون الايمة افضل من الملئكة والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الايمة افضل من الانبياء والملئكة وانه لا يكون أحد افضل من الايمة وهذا قول طوائف منهم والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والامامة يزعمون ان الملئكة والانبياء افضل من الايمة ولا يجوز ان يكون الايمة افضل من الانبياء والملئكة واختلفت الروافض في الرسول عليه السلام هل يجوز عليه ان يعصى أم لا وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم جائز عليه ان يعصى الله وان النبي قد عصى في اخذ الفداء يوم بدر فاما الايمة فلا يجوز ذلك عليهم لان الرسول اذا عصى فالوحى يأتيه من قبل الله والايمة لا يوحى اليهم ولا تهبط الملئكة عليهم وهم معصومون فلا يجوز عليهم ان يسهوا ولا يغلطوا وان جاز على الرسول العصيان والقائل بهذا القول هشام بن الحكم والفرقة الثانية منهم يزعمون انه لا يجوز على الرسول عليه السلام ان يعصى الله عز وجل ولا يجوز ذلك على الايمة لأنهم جميعا حجج الله وهم معصومون من الزلل ولو جاز عليهم السهو واعتماد المعاصى وركوبها لكانوا قد ساووا المأمومين في جواز ذلك عليهم كما جاز على المأمومين ولم يكن المأمومون احوج إلى الايمة من الايمة لو كان ذلك جائزا عليهم جميعا واختلفت الروافض في الايمة هل يسع جهلهم وهل الواجب عرفانهم فقط أما الواجب عرفانهم والقيام بالشرائع التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان معرفة الايمة واجبة وان القيام بالشرائع التي جاء بها الرسول واجب وان من جهل الامام فمات مات ميتة جاهلية والفرقة الثانية منهم يزعمون ان معرفة الامام اذا ادركها الانسان لم تلزمه شريعة ولم تجب عليه فريضة وانما على الناس ان يعرفوا الايمة فقط فاذا عرفوهم فلا شيء عليهم والفرقة الثالثة منهم وهم اليعفورية يزعمون انه قد يسع جهل الايمة وهم بذلك لا مؤمنون ولا كافرون والفرقة الرابعة منهم يقولون في القدر بقول المعتزلة ان المعارف ضرورة ويفارقون اليعفورية في جهل الايمة ولا يستحلون الخصومة في الدين واليعفورية ايضا لا تستحلها واختلفت الروافض في الامام هل يعلم كل شيء أم لا وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الامام يعلم كل ما كان وكل ما يكون ولا يخرج شيء عن علمه من امر الدين ولا من امر الدنيا وزعم هؤلاء ان الرسول كان كاتبا ويعرف الكتابة وسائر اللغات والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الامام يعلم كل امور الاحكام والشريعة وإن لم يحط بكل شيء علما لانه القيم بالشرائع والحافظ لها ولما يحتاج الناس اليه فاما ما لا يحتاجون اليه فقد يجوز ان لا يعلمه الامام واختلفت الروافض في الايمة هل يجوز ان تظهر عليهم الاعلام أم لا وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الايمة تظهر عليهم الاعلام والمعجزات كما تظهر على الرسل لانهم حجج الله سبحانه كما ان الرسل حجج الله ولم يجيزوا هبوط الملئكة بالوحى عليهم والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الاعلام تظهر عليهم وتهبط الملئكة بالوحي عليهم ولا يجوز ان ينسخوا الشرائع ولا يبدلوها ولا يغيروها والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان الاعلام تظهر عليهم وتهبط الملئكة بالوحى عليهم ويجوز ان ينسخوا الشرائع ويبدلوها ويغيروها والفرقة الرابعة منهم يزعمون ان الاعلام لا تظهر الا على الرسل وكذلك الملئكة لا تهبط الا عليهم بالوحي ولا يجوز ان ينسخ الله سبحانه شريعتنا على السنتهم بل انما يحفظون شرائع الرسل ويقومون بها واختلفت الروافض في النظر والقياس وهم ثمانى فرق فالفرقة الاولى منهم وهم جمهورهم يزعمون ان المعارف كلها اضطرار وان الخلق جميعا مضطرون وان النظر والقياس لا يؤديان إلى علم وما تعبد الله العباد بهما

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفت الروافض في الأيمة هل يجوز ان يكونوا افضل من الانبياء أم لا يجوز ذلك وهم ثلث فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الايمة لا يكونون افضل من الانبياء بل الانبياء افضل منهم غير ان بعض هؤلاء جوزوا ان يكون الايمة افضل من الملئكة والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الايمة افضل من الانبياء والملئكة وانه لا يكون أحد افضل من الايمة وهذا قول طوائف منهم والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والامامة يزعمون ان الملئكة والانبياء افضل من الايمة ولا يجوز ان يكون الايمة افضل من الانبياء والملئكة واختلفت الروافض في الرسول عليه السلام هل يجوز عليه ان يعصى أم لا وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم جائز عليه ان يعصى الله وان النبي قد عصى في اخذ الفداء يوم بدر فاما الايمة فلا يجوز ذلك عليهم لان الرسول اذا عصى فالوحى يأتيه من قبل الله والايمة لا يوحى اليهم ولا تهبط الملئكة عليهم وهم معصومون فلا يجوز عليهم ان يسهوا ولا يغلطوا وان جاز على الرسول العصيان والقائل بهذا القول هشام بن الحكم والفرقة الثانية منهم يزعمون انه لا يجوز على الرسول عليه السلام ان يعصى الله عز وجل ولا يجوز ذلك على الايمة لأنهم جميعا حجج الله وهم معصومون من الزلل ولو جاز عليهم السهو واعتماد المعاصى وركوبها لكانوا قد ساووا المأمومين في جواز ذلك عليهم كما جاز على المأمومين ولم يكن المأمومون احوج إلى الايمة من الايمة لو كان ذلك جائزا عليهم جميعا واختلفت الروافض في الايمة هل يسع جهلهم وهل الواجب عرفانهم فقط أما الواجب عرفانهم والقيام بالشرائع التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان معرفة الايمة واجبة وان القيام بالشرائع التي جاء بها الرسول واجب وان من جهل الامام فمات مات ميتة جاهلية والفرقة الثانية منهم يزعمون ان معرفة الامام اذا ادركها الانسان لم تلزمه شريعة ولم تجب عليه فريضة وانما على الناس ان يعرفوا الايمة فقط فاذا عرفوهم فلا شيء عليهم والفرقة الثالثة منهم وهم اليعفورية يزعمون انه قد يسع جهل الايمة وهم بذلك لا مؤمنون ولا كافرون والفرقة الرابعة منهم يقولون في القدر بقول المعتزلة ان المعارف ضرورة ويفارقون اليعفورية في جهل الايمة ولا يستحلون الخصومة في الدين واليعفورية ايضا لا تستحلها واختلفت الروافض في الامام هل يعلم كل شيء أم لا وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الامام يعلم كل ما كان وكل ما يكون ولا يخرج شيء عن علمه من امر الدين ولا من امر الدنيا وزعم هؤلاء ان الرسول كان كاتبا ويعرف الكتابة وسائر اللغات والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الامام يعلم كل امور الاحكام والشريعة وإن لم يحط بكل شيء علما لانه القيم بالشرائع والحافظ لها ولما يحتاج الناس اليه فاما ما لا يحتاجون اليه فقد يجوز ان لا يعلمه الامام واختلفت الروافض في الايمة هل يجوز ان تظهر عليهم الاعلام أم لا وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الايمة تظهر عليهم الاعلام والمعجزات كما تظهر على الرسل لانهم حجج الله سبحانه كما ان الرسل حجج الله ولم يجيزوا هبوط الملئكة بالوحى عليهم والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الاعلام تظهر عليهم وتهبط الملئكة بالوحي عليهم ولا يجوز ان ينسخوا الشرائع ولا يبدلوها ولا يغيروها والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان الاعلام تظهر عليهم وتهبط الملئكة بالوحى عليهم ويجوز ان ينسخوا الشرائع ويبدلوها ويغيروها والفرقة الرابعة منهم يزعمون ان الاعلام لا تظهر الا على الرسل وكذلك الملئكة لا تهبط الا عليهم بالوحي ولا يجوز ان ينسخ الله سبحانه شريعتنا على السنتهم بل انما يحفظون شرائع الرسل ويقومون بها واختلفت الروافض في النظر والقياس وهم ثمانى فرق فالفرقة الاولى منهم وهم جمهورهم يزعمون ان المعارف كلها اضطرار وان الخلق جميعا مضطرون وان النظر والقياس لا يؤديان إلى علم وما تعبد الله العباد بهما

Sección V01/P050–V01/P054Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P050–V01/P054)
Orijinal Metin (AR)

والفرقة الثانية منهم وهم اصحاب شيطان الطاق يزعمون ان المعارف كلها اضطرار وقد يجوز ان يمنعها الله سبحانه بعض الخلق فاذا منعها بعض الخلق واعطاها بعضهم كلفهم الاقرار مع منعه اياهم المعرفة والفرقة الثالة منهم وهم أصحاب أبي مالك الحضرمي يزعمون ان المعارف كلها اضطرار وقد يجوز ان يمنعها الله بعض الخلق فاذا منعها الله بعض الخلق واعطاها بعضهم كلفهم الاقرار مع منعه اياهم المعرفة والفرقة الرابعة منهم اصحاب هشام بن الحكم يزعمون ان المعرفة كلها اضطرار بايجاب الخلقة وانا لا تقع الا بعد النظر والاستدلال يعنون بما لا يقع منها الا بعد النظر والاستدلال العلم بالله عز وجل والفرقة الخامسة منهم يزعمون ان المعارف ليس كلها اضطرارا والمعرفة بالله يجوز ان تكون كسبا ويجوز ان تكون اضطرارا وان كانت كسبا أو كانت اضطرارا فليس يجوز الامر بها على وجه من الوجوه وهذا قول الحسن بن موسى والفرقة السادسة منهم يزعمون ان النظر والقياس يؤديان إلى العلم بالله وان العقل حجة اذا جاءت الرسل فاما قبل مجيئهم فليست العقول دلالة ما لم يكن سنة بينة واعتلوا بقول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا والفرقة السابعة منهم يقولون بتصحيح النظر والقياس وانهما يؤديان إلى العلم وان العقول حجة في التوحيد قبل مجيء الرسل وبعد مجيئهم والفرقة الثامنة منهم يزعمون ان العقول لا تدل على شيء قبل مجىء الرسل ولا بعد مجيئهم وانه لا يعلم شيء من الدين ولا يلزم فرض الا بقول الرسل والائمة وان الامام هو الحجة بعد الرسول عليه السلم لا حجة على الخلق غيره وقالت الروافض بأجمعها ينفى اجتهاد الرأي في الأحكام وانكاره واختلفت الروافض في الناسخ والمنسوخ هل يقع ذلك في الاخبار أم لا وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان النسخ قد يجوز ان يقع في الاخبار فيخبر الله سبحانه ان شيئا يكون ثم لا يكون وهذا قول اكثر اوائلهم واسلافهم والفرقة الثانية منهم يزعمون انه لا يجوز وقوع النسخ في الاخبار وان يخبر الله سبحانه ان شيئا يكون ثم لا يكون لان ذلك يوجب التكذيب في أحد الخبرين واختلفت الروافض في الايمان ما هو وفي الاسماء وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم وهم جمهور الرافضة يزعمون ان الايمان هو الاقرار بالله وبرسوله وبالامام وبجميع ما جاء من عندهم فاما المعرفة بذلك فضرورة عندهم فاذا اقر وعرف فهو مؤمن مسلم وإذا اقر ولم يعرف فهو مسلم وليس بمؤمن والفرقة الثانية منهم وهم قوم من متأخريهم من أهل زماننا هذا يزعمون ان الايمان جميع الطاعات وان الكفر جميع المعاصى ويثبتون الوعيد ويزعمون ان المتأولين الذين خالفوا الحق بتأويلهم كفار وهذا قول ابن جبرويه والفرقة الثالثة منهم اصحاب على بن ميثم يزعمون ان الايمان اسم للمعرفة والاقرار ولسائر الطاعات فمن جاء بذلك كله كان مستكمل الايمان ومن ترك شيئا مما افترض الله عليه غير جاهد له فليس بمؤمن ولكن يسمى فاسقا وهو من اهل الملة تحل مناكحته وموارثته ولا يكفرون المتأولين واختلفت الروافض في الوعيد وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يثبتون الوعيد على مخالفيهم ويقولون انهم يعذبون ولا يقولون باثبات الوعيد فيمن قال بقولهم ويزعمون ان الله سبحانه يدخلهم الجنة وان ادخلهم النار اخرجهم منها ورووا في ذلك عن ايمتهم ان ما كان بين الله وبين الشيعة من المعاصى سألوا الله فيهم فصفح عنهم وما كان بين الشيعة وبين الايمة تجاوزوا عنه وما كان بين الشيعة وبين الناس من المظالم شفعوا لهم اليهم حتى يصفحوا عنهم والفرقة الثانية منهم يذهبون إلى اثبات الوعيد وان الله عز وجل يعذب كل مرتكب الكبائر من اهل مقالتهم كان أو من غير أهل مقالتهم ويخلدهم في النار واختلفت الروافض في خلق الشيء أهو الشىء أم غيره وهم فرقتان

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والفرقة الثانية منهم وهم اصحاب شيطان الطاق يزعمون ان المعارف كلها اضطرار وقد يجوز ان يمنعها الله سبحانه بعض الخلق فاذا منعها بعض الخلق واعطاها بعضهم كلفهم الاقرار مع منعه اياهم المعرفة والفرقة الثالة منهم وهم أصحاب أبي مالك الحضرمي يزعمون ان المعارف كلها اضطرار وقد يجوز ان يمنعها الله بعض الخلق فاذا منعها الله بعض الخلق واعطاها بعضهم كلفهم الاقرار مع منعه اياهم المعرفة والفرقة الرابعة منهم اصحاب هشام بن الحكم يزعمون ان المعرفة كلها اضطرار بايجاب الخلقة وانا لا تقع الا بعد النظر والاستدلال يعنون بما لا يقع منها الا بعد النظر والاستدلال العلم بالله عز وجل والفرقة الخامسة منهم يزعمون ان المعارف ليس كلها اضطرارا والمعرفة بالله يجوز ان تكون كسبا ويجوز ان تكون اضطرارا وان كانت كسبا أو كانت اضطرارا فليس يجوز الامر بها على وجه من الوجوه وهذا قول الحسن بن موسى والفرقة السادسة منهم يزعمون ان النظر والقياس يؤديان إلى العلم بالله وان العقل حجة اذا جاءت الرسل فاما قبل مجيئهم فليست العقول دلالة ما لم يكن سنة بينة واعتلوا بقول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا والفرقة السابعة منهم يقولون بتصحيح النظر والقياس وانهما يؤديان إلى العلم وان العقول حجة في التوحيد قبل مجيء الرسل وبعد مجيئهم والفرقة الثامنة منهم يزعمون ان العقول لا تدل على شيء قبل مجىء الرسل ولا بعد مجيئهم وانه لا يعلم شيء من الدين ولا يلزم فرض الا بقول الرسل والائمة وان الامام هو الحجة بعد الرسول عليه السلم لا حجة على الخلق غيره وقالت الروافض بأجمعها ينفى اجتهاد الرأي في الأحكام وانكاره واختلفت الروافض في الناسخ والمنسوخ هل يقع ذلك في الاخبار أم لا وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان النسخ قد يجوز ان يقع في الاخبار فيخبر الله سبحانه ان شيئا يكون ثم لا يكون وهذا قول اكثر اوائلهم واسلافهم والفرقة الثانية منهم يزعمون انه لا يجوز وقوع النسخ في الاخبار وان يخبر الله سبحانه ان شيئا يكون ثم لا يكون لان ذلك يوجب التكذيب في أحد الخبرين واختلفت الروافض في الايمان ما هو وفي الاسماء وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم وهم جمهور الرافضة يزعمون ان الايمان هو الاقرار بالله وبرسوله وبالامام وبجميع ما جاء من عندهم فاما المعرفة بذلك فضرورة عندهم فاذا اقر وعرف فهو مؤمن مسلم وإذا اقر ولم يعرف فهو مسلم وليس بمؤمن والفرقة الثانية منهم وهم قوم من متأخريهم من أهل زماننا هذا يزعمون ان الايمان جميع الطاعات وان الكفر جميع المعاصى ويثبتون الوعيد ويزعمون ان المتأولين الذين خالفوا الحق بتأويلهم كفار وهذا قول ابن جبرويه والفرقة الثالثة منهم اصحاب على بن ميثم يزعمون ان الايمان اسم للمعرفة والاقرار ولسائر الطاعات فمن جاء بذلك كله كان مستكمل الايمان ومن ترك شيئا مما افترض الله عليه غير جاهد له فليس بمؤمن ولكن يسمى فاسقا وهو من اهل الملة تحل مناكحته وموارثته ولا يكفرون المتأولين واختلفت الروافض في الوعيد وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يثبتون الوعيد على مخالفيهم ويقولون انهم يعذبون ولا يقولون باثبات الوعيد فيمن قال بقولهم ويزعمون ان الله سبحانه يدخلهم الجنة وان ادخلهم النار اخرجهم منها ورووا في ذلك عن ايمتهم ان ما كان بين الله وبين الشيعة من المعاصى سألوا الله فيهم فصفح عنهم وما كان بين الشيعة وبين الايمة تجاوزوا عنه وما كان بين الشيعة وبين الناس من المظالم شفعوا لهم اليهم حتى يصفحوا عنهم والفرقة الثانية منهم يذهبون إلى اثبات الوعيد وان الله عز وجل يعذب كل مرتكب الكبائر من اهل مقالتهم كان أو من غير أهل مقالتهم ويخلدهم في النار واختلفت الروافض في خلق الشيء أهو الشىء أم غيره وهم فرقتان

Sección V01/P054–V01/P058Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P054–V01/P058)
Orijinal Metin (AR)

فالفرقة الاولى منهم اصحاب هشام بن الحكم يزعمون ان خلق الشىء صفة للشىء لا هو الشىء ولا هو غيره لانه صفة للشىء والصفة لا توصف وكذلك زعموا ان البقاء صفة للباقي لا هى هو ولا غيره وكذلك الفناء صفة للفانى لا هى هو ولا هى غيره والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الخلق هو المخلوق وان الباقي يبقى لا ببقاء وان الفانى يفنى لا بفناء واختلفت الروافض في عذاب الاطفال في الآخرة وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاطفال جائز ان يعذبهم الله وجائز ان يعفو عنهم كل ذللك له ان يفعله والفريق الثاني وهم اصحاب هشام بن الحكم فيما حكى زرقان عنه فان لم يكن هشام بن الحكم قاله فممن يقوله اليوم كثير يزعمون انه لا يجوز ان يعذب الله سبحانه الاطفال بل هم في الجنة واختلفت الروافض في الم الاطفال في الدنيا وهم ثلث فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاطفال يألمون في الدنيا وان ايلامهم فعل الله بايجاب الخلقة لأن الله خلقهم خلقة يألمون اذا قطعوا أو ضربوا والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الاطفال يألمون في الدنيا وان الألم الذي يحل فيهم فعل الله لا بإيجاب الخلقة ولكن باختراع ذلك فيهم وكذلك قولهم في سائر المتولدات كالصوت الحادث عند الاصطكاك وذهاب الحجر الحادث عند دفعتنا للحجر وما اشبه ذلك والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالامامة والاعتزال يزعمون ان الآلام التي تحل في الاطفال منها ما هو فعل الله ومنها ما هو فعل لغيره وأن ما يفعله من الالم فانما يفعله اختراعا لا لسبب يوجبه واجمعت الروافض على تصويب على رضوان الله عليه في حربه من حارب وتخطئه من حارب عليا واختلفت الروافض في محارب على وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يقولون باكفار من حارب عليا وتضليله ويشهدون بذلك على طلحة والزبير ومعاوية بن أبي سفيان وكذلك يقولون فيمن ترك الائتمام به بعد الرسول عليه السلام والفرقة الثانية منهم يزعمون ان من حارب عليا فاسق ليس بكافر الا ان يكون حارب عليا عنادا للرسول صلى الله عليه وسلم وردا عليه فهم كفار وكذلك يقولون في ترك الائتمام اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلى بن ابى طالب بعده انهم ان كانوا تركوا الائتمام به عنادا للرسول وردا عليه فهم كفار وان كانوا تركوا ذلك لا على طريق العناد والتكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم والرد عليه فسقوا ولم يكفروا واختلفت الروافض في التحكيم وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان عليا انما حكم للتقية وانه مصيب في تحكيمه للتقية وان التقية تسعه اذا خاف على نفسه واعتلوا في ذلك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في تقية في اول الاسلام يكتم الدين والفرقة الثانية منهم يزعمون ان التحكيم صواب على اي وجه فعله على التقية أو على غير التقية واجمعت الروافض على ابطال الخروج وانكار السيف ولو قتلت حتى يظهر لها الامام وحتى يأمرها بذلك واعتلت في ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يأمره الله عز وجل بالقتال كان محرما على اصحابه ان يقاتلوا واجمعوا على انه لا يجوز الصلاة خلف الفاسقين وانما يصلون خلف الفاسقين تقيه ثم يعيدون صلاتهم واختلفت الروافض في سبأ نساء مخالفيهم واخذ اموالهم اذا امكنهم ذلك وهم فرقتان فالفرقة الاولى مفهم يستحلون ذلك ويستحبونه ويستحلون سائر المحظورات ويتأولون قول الله عز وجل ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات وقوله قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة والفرقة الثانية منهم يحرمون سباء نساء مخالفيهم واخذ امواله بغير حق ولا يبيحون المحظورات ولا يستحلونها واختلفوا في الجزء الذي لا يتجزأ وهم فرقتان

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالفرقة الاولى منهم اصحاب هشام بن الحكم يزعمون ان خلق الشىء صفة للشىء لا هو الشىء ولا هو غيره لانه صفة للشىء والصفة لا توصف وكذلك زعموا ان البقاء صفة للباقي لا هى هو ولا غيره وكذلك الفناء صفة للفانى لا هى هو ولا هى غيره والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الخلق هو المخلوق وان الباقي يبقى لا ببقاء وان الفانى يفنى لا بفناء واختلفت الروافض في عذاب الاطفال في الآخرة وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاطفال جائز ان يعذبهم الله وجائز ان يعفو عنهم كل ذللك له ان يفعله والفريق الثاني وهم اصحاب هشام بن الحكم فيما حكى زرقان عنه فان لم يكن هشام بن الحكم قاله فممن يقوله اليوم كثير يزعمون انه لا يجوز ان يعذب الله سبحانه الاطفال بل هم في الجنة واختلفت الروافض في الم الاطفال في الدنيا وهم ثلث فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاطفال يألمون في الدنيا وان ايلامهم فعل الله بايجاب الخلقة لأن الله خلقهم خلقة يألمون اذا قطعوا أو ضربوا والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الاطفال يألمون في الدنيا وان الألم الذي يحل فيهم فعل الله لا بإيجاب الخلقة ولكن باختراع ذلك فيهم وكذلك قولهم في سائر المتولدات كالصوت الحادث عند الاصطكاك وذهاب الحجر الحادث عند دفعتنا للحجر وما اشبه ذلك والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالامامة والاعتزال يزعمون ان الآلام التي تحل في الاطفال منها ما هو فعل الله ومنها ما هو فعل لغيره وأن ما يفعله من الالم فانما يفعله اختراعا لا لسبب يوجبه واجمعت الروافض على تصويب على رضوان الله عليه في حربه من حارب وتخطئه من حارب عليا واختلفت الروافض في محارب على وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يقولون باكفار من حارب عليا وتضليله ويشهدون بذلك على طلحة والزبير ومعاوية بن أبي سفيان وكذلك يقولون فيمن ترك الائتمام به بعد الرسول عليه السلام والفرقة الثانية منهم يزعمون ان من حارب عليا فاسق ليس بكافر الا ان يكون حارب عليا عنادا للرسول صلى الله عليه وسلم وردا عليه فهم كفار وكذلك يقولون في ترك الائتمام اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلى بن ابى طالب بعده انهم ان كانوا تركوا الائتمام به عنادا للرسول وردا عليه فهم كفار وان كانوا تركوا ذلك لا على طريق العناد والتكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم والرد عليه فسقوا ولم يكفروا واختلفت الروافض في التحكيم وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان عليا انما حكم للتقية وانه مصيب في تحكيمه للتقية وان التقية تسعه اذا خاف على نفسه واعتلوا في ذلك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في تقية في اول الاسلام يكتم الدين والفرقة الثانية منهم يزعمون ان التحكيم صواب على اي وجه فعله على التقية أو على غير التقية واجمعت الروافض على ابطال الخروج وانكار السيف ولو قتلت حتى يظهر لها الامام وحتى يأمرها بذلك واعتلت في ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يأمره الله عز وجل بالقتال كان محرما على اصحابه ان يقاتلوا واجمعوا على انه لا يجوز الصلاة خلف الفاسقين وانما يصلون خلف الفاسقين تقيه ثم يعيدون صلاتهم واختلفت الروافض في سبأ نساء مخالفيهم واخذ اموالهم اذا امكنهم ذلك وهم فرقتان فالفرقة الاولى مفهم يستحلون ذلك ويستحبونه ويستحلون سائر المحظورات ويتأولون قول الله عز وجل ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات وقوله قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة والفرقة الثانية منهم يحرمون سباء نساء مخالفيهم واخذ امواله بغير حق ولا يبيحون المحظورات ولا يستحلونها واختلفوا في الجزء الذي لا يتجزأ وهم فرقتان

Sección V01/P058–V01/P062Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P058–V01/P062)
Orijinal Metin (AR)

فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الجزء يتجزأ ابدا ولا جزء الا وله جزء وليس لذلك آخر الا من جهة المساحة وان لمساحة الجسم آخرا وليس لأجزائه آخر من باب التجزؤ والقائل بهذا القول هشام ابن الحكم وغيره من الروافض والفرقة الثانية منهم يقولون ان لأجزاء الجسم غاية من باب التجزؤ وله اجزاء معدودة لها كل وجميع ولو رفع البارىء كل اجتماع في الجسم لبقيت اجزاؤه لا اجتماع فيها ولا يحتمل كل جزء منها التجزؤ واختلفت الروافض في الجسم ما هو وهم ثلث فرق والفرقة الاولى منهم يزعمون ان الجسم هو الطويل العريض العميق ولا يكون شىء موجود الا ما كان جسما طويلا عريضا عميقا وانكروا الاعراض وزعموا ان معنى الجسم الطويل العريض العميق انه شيء موجود وان البارىء لما كان شيئا موجودا كان جسما والفرقة الثانية منهم يزعمون ان حقيقة الجسم انه مؤلف مركب مجتمع وان البارىء عز وجل لما لم يكن مؤتلفا مجتمعا لم يكن جسما والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان حقيقة الجسم انه يحتمل الاعراض وان اقل قليل الاجسام جزء لا يتجزأ وان البارىء لما لم يحتمل الاعراض لم يكن جسما واختلفت الروافض في المداخلة وهم فرقتان والفرقة الاولى منهم الهشامية وهم فيما حكى زرقان عن هشام يقولون بالمداخلة ويثبتون كون الجسمين اللطيفين في مكان واحد كالحرارة واللون ولست أحقق ما حكى زرقان من ذلك كما حكاه والفرقة الثانية منهم ينكرون المداخلة ويحيلون كون جسمين في مكان واحد ويزعمون ان الجسمين يتجاوران ويتماسكان فاما ان يتداخلا حتى يكون حيزهما واحد فذلك محال واختلفت الروافض في الانسان ما هو وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الانسان اسم لمعنيين لبدن وروح فالبدن موات والروح هي الفاعلة الدراكة الحساسة وهى نور من الانوار هكذا حكى زرقان عن هشام بن الحكم والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الانسان جزء لا يتجزأ ويحيلون ان يكون الانسان اكثر من جزء لانه لو كان اكثر من جزء لجاز ان يحل في أحد الجزءين ايمان وفي الآخر كفر فيكون مؤمنا وكافرا في حال واحد وذلك محال وقد ذهب من اهل زماننا قوم من النظامية الذين يزعمون ان الانسان هو الروح إلى قول الروافض وذهب ايضا قوم ممن يميل إلى قول ابى الهذيل ان الانسان هو هذا الجسم المرءى إلى القول بالامامة والرفض واختلفت الروافض في الطفرة وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم اصحاب هشام بن الحكم فيما حكاه زرقان يقولون ان الجسم يكون في مكان ثم يصير إلى المكان الثالث من غير ان يمر بالثاني والفرقة الثانية منهم ينكرون ذلك ويحيلون ان يكون الجسم في مكان ثم يصير إلى مكان ثالث من غير ان يمر بالمكان الثاني وهذه حكاية مذاهب لهشام في اشياء من لطيف الكلام كان هشام يقول ان الجن مأمورون ومنهيون لانه قال يا معشر الجن والإنس إن استطعتم الآية وقال فبأي آلاء ربكما تكذبان وكان يقول في وسواس الشيطان ان الله سبحانه يقول الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس قال فعلمنا انه يوسوس وليس يدخل ابدان الناس ولكن قد يجوز ان يكون الله سبحانه قد جعل الجو اداة للشيطان يصل بها إلى القلب من غير ان يدخل فيه قال ويعلم ما يحدث في القلب وليس ذلك بغيب لان الله سبحانه قد جعل عليه دليلا مثل ذلك ان يشير الرجل إلى الرجل ان اقبل أو أدبر فيعلم ما يريد فذلك اذا فعل الانسان فعلا يريد شيئا من البر عرف الشيطان ذلك بالدليل فينهي الانسان عنه وقال هشام في الملئكة انهم مأمورون منهيون لقول الله عز وجل ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم وقال يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الجزء يتجزأ ابدا ولا جزء الا وله جزء وليس لذلك آخر الا من جهة المساحة وان لمساحة الجسم آخرا وليس لأجزائه آخر من باب التجزؤ والقائل بهذا القول هشام ابن الحكم وغيره من الروافض والفرقة الثانية منهم يقولون ان لأجزاء الجسم غاية من باب التجزؤ وله اجزاء معدودة لها كل وجميع ولو رفع البارىء كل اجتماع في الجسم لبقيت اجزاؤه لا اجتماع فيها ولا يحتمل كل جزء منها التجزؤ واختلفت الروافض في الجسم ما هو وهم ثلث فرق والفرقة الاولى منهم يزعمون ان الجسم هو الطويل العريض العميق ولا يكون شىء موجود الا ما كان جسما طويلا عريضا عميقا وانكروا الاعراض وزعموا ان معنى الجسم الطويل العريض العميق انه شيء موجود وان البارىء لما كان شيئا موجودا كان جسما والفرقة الثانية منهم يزعمون ان حقيقة الجسم انه مؤلف مركب مجتمع وان البارىء عز وجل لما لم يكن مؤتلفا مجتمعا لم يكن جسما والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان حقيقة الجسم انه يحتمل الاعراض وان اقل قليل الاجسام جزء لا يتجزأ وان البارىء لما لم يحتمل الاعراض لم يكن جسما واختلفت الروافض في المداخلة وهم فرقتان والفرقة الاولى منهم الهشامية وهم فيما حكى زرقان عن هشام يقولون بالمداخلة ويثبتون كون الجسمين اللطيفين في مكان واحد كالحرارة واللون ولست أحقق ما حكى زرقان من ذلك كما حكاه والفرقة الثانية منهم ينكرون المداخلة ويحيلون كون جسمين في مكان واحد ويزعمون ان الجسمين يتجاوران ويتماسكان فاما ان يتداخلا حتى يكون حيزهما واحد فذلك محال واختلفت الروافض في الانسان ما هو وهم اربع فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الانسان اسم لمعنيين لبدن وروح فالبدن موات والروح هي الفاعلة الدراكة الحساسة وهى نور من الانوار هكذا حكى زرقان عن هشام بن الحكم والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الانسان جزء لا يتجزأ ويحيلون ان يكون الانسان اكثر من جزء لانه لو كان اكثر من جزء لجاز ان يحل في أحد الجزءين ايمان وفي الآخر كفر فيكون مؤمنا وكافرا في حال واحد وذلك محال وقد ذهب من اهل زماننا قوم من النظامية الذين يزعمون ان الانسان هو الروح إلى قول الروافض وذهب ايضا قوم ممن يميل إلى قول ابى الهذيل ان الانسان هو هذا الجسم المرءى إلى القول بالامامة والرفض واختلفت الروافض في الطفرة وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم اصحاب هشام بن الحكم فيما حكاه زرقان يقولون ان الجسم يكون في مكان ثم يصير إلى المكان الثالث من غير ان يمر بالثاني والفرقة الثانية منهم ينكرون ذلك ويحيلون ان يكون الجسم في مكان ثم يصير إلى مكان ثالث من غير ان يمر بالمكان الثاني وهذه حكاية مذاهب لهشام في اشياء من لطيف الكلام كان هشام يقول ان الجن مأمورون ومنهيون لانه قال يا معشر الجن والإنس إن استطعتم الآية وقال فبأي آلاء ربكما تكذبان وكان يقول في وسواس الشيطان ان الله سبحانه يقول الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس قال فعلمنا انه يوسوس وليس يدخل ابدان الناس ولكن قد يجوز ان يكون الله سبحانه قد جعل الجو اداة للشيطان يصل بها إلى القلب من غير ان يدخل فيه قال ويعلم ما يحدث في القلب وليس ذلك بغيب لان الله سبحانه قد جعل عليه دليلا مثل ذلك ان يشير الرجل إلى الرجل ان اقبل أو أدبر فيعلم ما يريد فذلك اذا فعل الانسان فعلا يريد شيئا من البر عرف الشيطان ذلك بالدليل فينهي الانسان عنه وقال هشام في الملئكة انهم مأمورون منهيون لقول الله عز وجل ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم وقال يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون

Sección V01/P062–V01/P066Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P062–V01/P066)
Orijinal Metin (AR)

وكان هشام يقول في الزلازل ان الله سبحانه خلق الأرض من طبائع مختلفة يمسك بعضها بعضا فاذا ضعفت طبيعة منها غلبت الاخرى فكانت الزلزل وان ضعفت اشد من ذلك كان الخسف وكان يقول في السحر انه خديعة ومخاريق ولا يجوز ان يقلب الساحر انسانا حمارا أو العصا حية وحكى عنه زرقان انه كان يجيز المشى في الماء لغير نبى ولا يجوز ان تظهر الاعلام على غير نبى وكان يقول في المطر جائر ان يكون ماء يصعده الله ثم يمطره على الناس وجائز ان يكون الله يخترعه في الجو ثم يمطره وكان يزعم ان الجو جسم رقيق ورجال الرافضة ومؤلفو كتبهم هشام بن الحكم وهو قطعى وعلى بن منصور ويونس ابن عبد الرحمن القمي والسكاك وابو الاحوص داود بن راشد البصرى من رواة الحديث الفضل بن شاذان والحسين ابن اشكيب والحسين بن سعيد وقد انتحلهم أبو عيسى الوراق وابن الراوندي والفا لهم كتبا في الامامة والتشيع غالب على اهل قم وبلاد ادريس بن ادريس وهى طنجة وما والاها والكوفة وحكى سليمن بن جرير الزيدي ان فرقة من الامامية تزعم ان الامر بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى على بن أبي طالب يصنع بالامامة ما احب ان شاء جعلها لنفسه وان ولاها غيره كان ذلك جائزا ان كان ذلك عدلا وله في ذلك النيابة اذا نقى والتسليم ان شاء ورضى وان فرقه اخرى قالت ان الدين كله في يدى على بن ابى طالب وانه يسند اليه واوجبوا قطع الشهادة على سريرته وان الامامة بعده في جماعة اهل البيت غير انهم خالفوا الفرقة الاولى في شيئين احدهما انهم يزعمون ان عليا تولى أبا بكر وعمر على الصحة وسلم بيعتها والآخر انهم لا يثبتون العصمة لجماعة اهل البيت كما يثبت اولئك ولكنهم يرجون ذلك لهم وان يصيروا جميعا إلى ثواب الله ورحمته والصنف الثالث من الاصناف الثلثة التي ذكرنا ان الشيعة يجمعها ثلثة اصناف وهم الزيدية وانما سموا زيدية لتمسكهم بقول زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكان زيد بن على بويع له بالكوفة في ايام هشام بن عبد الملك وكان امير الكوفة يوسف ابن عمر الثقفي وكان زيد بن على يفضل على بن ابى طالب على سائر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولى أبا بكر وعمر ويرى الخروج على أيمة الجور فلما ظهر بالكوفة في اصحابه الذين بايعوه سمع من بعضهم الطعن على ابى بكر وعمر فأنكر ذلك على من سمعه منه فتفرق عنه الذين بايعوه فقال لهم رفضتموني فيقال انهم سموا الرافضة لقول زيد لهم رفضتموني وبقى في شرذمة فقاتل يوسف ابن عمر فقتل ودفن ليلا وكان معه نصر بن خزيمة العبسى ثم انه ظهر على قبره فنبش وصلب عريانا وله قصة يطول شرحها ولو ذكرناها لطال بذكرها الكتاب ثم خرج ابنه يحى بن زيد بعده في ايام الوليد بن زيد بن عبد الملك فوجه اليه نصر بن سيار صاحب خراسان بصاحب شرطته سلم ابن احوز المازنى فقتله وقال يحيى بن زيد في أبيه زيد لما قتل بالكوفة خليلى عنى بالمدينة بلغا بنى هاشم اهل النهى والتجارب فحتى متى مروان يقتل منكم خياركم والدهر جم العجائب وحتى متى ترضون بالخسف منهم وكنتم اباه الخسف عند التجارب لكل قتيل معشر يطلبونه وليس لزيد بالعراقين طالب وقال دعبل الخزاعى يرثى يحيى بن زيد قبور بكوفان واخرى بطيبة واخرى بفخ نالها صلواتى واخرى بأرض الجوزجان محلها واخرى بباحمرى لدى الغربات يعنى بالقبور التى بأرض الجوزجان يحيى بن زيد ومن قتل معه والزيدية ست فرق فمنهم الجارودية اصحاب ابى الجارود وانما سمعوا جارودية لانهم قالوا بقول ابى الجارود يزعمون ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على علي بن ابى طالب بالوصف لا بالتسمية فكان هو الامام من بعده وان الناس ضلوا وكفروا بتركهم الاقتداء به بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم الحسن من بعد على هو الامام ثم الحسين هو الامام من بعد الحسن

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان هشام يقول في الزلازل ان الله سبحانه خلق الأرض من طبائع مختلفة يمسك بعضها بعضا فاذا ضعفت طبيعة منها غلبت الاخرى فكانت الزلزل وان ضعفت اشد من ذلك كان الخسف وكان يقول في السحر انه خديعة ومخاريق ولا يجوز ان يقلب الساحر انسانا حمارا أو العصا حية وحكى عنه زرقان انه كان يجيز المشى في الماء لغير نبى ولا يجوز ان تظهر الاعلام على غير نبى وكان يقول في المطر جائر ان يكون ماء يصعده الله ثم يمطره على الناس وجائز ان يكون الله يخترعه في الجو ثم يمطره وكان يزعم ان الجو جسم رقيق ورجال الرافضة ومؤلفو كتبهم هشام بن الحكم وهو قطعى وعلى بن منصور ويونس ابن عبد الرحمن القمي والسكاك وابو الاحوص داود بن راشد البصرى من رواة الحديث الفضل بن شاذان والحسين ابن اشكيب والحسين بن سعيد وقد انتحلهم أبو عيسى الوراق وابن الراوندي والفا لهم كتبا في الامامة والتشيع غالب على اهل قم وبلاد ادريس بن ادريس وهى طنجة وما والاها والكوفة وحكى سليمن بن جرير الزيدي ان فرقة من الامامية تزعم ان الامر بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى على بن أبي طالب يصنع بالامامة ما احب ان شاء جعلها لنفسه وان ولاها غيره كان ذلك جائزا ان كان ذلك عدلا وله في ذلك النيابة اذا نقى والتسليم ان شاء ورضى وان فرقه اخرى قالت ان الدين كله في يدى على بن ابى طالب وانه يسند اليه واوجبوا قطع الشهادة على سريرته وان الامامة بعده في جماعة اهل البيت غير انهم خالفوا الفرقة الاولى في شيئين احدهما انهم يزعمون ان عليا تولى أبا بكر وعمر على الصحة وسلم بيعتها والآخر انهم لا يثبتون العصمة لجماعة اهل البيت كما يثبت اولئك ولكنهم يرجون ذلك لهم وان يصيروا جميعا إلى ثواب الله ورحمته والصنف الثالث من الاصناف الثلثة التي ذكرنا ان الشيعة يجمعها ثلثة اصناف وهم الزيدية وانما سموا زيدية لتمسكهم بقول زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكان زيد بن على بويع له بالكوفة في ايام هشام بن عبد الملك وكان امير الكوفة يوسف ابن عمر الثقفي وكان زيد بن على يفضل على بن ابى طالب على سائر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولى أبا بكر وعمر ويرى الخروج على أيمة الجور فلما ظهر بالكوفة في اصحابه الذين بايعوه سمع من بعضهم الطعن على ابى بكر وعمر فأنكر ذلك على من سمعه منه فتفرق عنه الذين بايعوه فقال لهم رفضتموني فيقال انهم سموا الرافضة لقول زيد لهم رفضتموني وبقى في شرذمة فقاتل يوسف ابن عمر فقتل ودفن ليلا وكان معه نصر بن خزيمة العبسى ثم انه ظهر على قبره فنبش وصلب عريانا وله قصة يطول شرحها ولو ذكرناها لطال بذكرها الكتاب ثم خرج ابنه يحى بن زيد بعده في ايام الوليد بن زيد بن عبد الملك فوجه اليه نصر بن سيار صاحب خراسان بصاحب شرطته سلم ابن احوز المازنى فقتله وقال يحيى بن زيد في أبيه زيد لما قتل بالكوفة خليلى عنى بالمدينة بلغا بنى هاشم اهل النهى والتجارب فحتى متى مروان يقتل منكم خياركم والدهر جم العجائب وحتى متى ترضون بالخسف منهم وكنتم اباه الخسف عند التجارب لكل قتيل معشر يطلبونه وليس لزيد بالعراقين طالب وقال دعبل الخزاعى يرثى يحيى بن زيد قبور بكوفان واخرى بطيبة واخرى بفخ نالها صلواتى واخرى بأرض الجوزجان محلها واخرى بباحمرى لدى الغربات يعنى بالقبور التى بأرض الجوزجان يحيى بن زيد ومن قتل معه والزيدية ست فرق فمنهم الجارودية اصحاب ابى الجارود وانما سمعوا جارودية لانهم قالوا بقول ابى الجارود يزعمون ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على علي بن ابى طالب بالوصف لا بالتسمية فكان هو الامام من بعده وان الناس ضلوا وكفروا بتركهم الاقتداء به بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم الحسن من بعد على هو الامام ثم الحسين هو الامام من بعد الحسن

Sección V01/P066–V01/P070Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P066–V01/P070)
Orijinal Metin (AR)

وافترقت الجارودية فرقتين فرقة زعمت ان عليا نص على امامة الحسن وان الحسن نص على امامة الحسين ثم هى شورى في ولد الحسن وولد الحسين فمن خرج منهم يدعو إلى سبيل ربه وكان عالما فاضلا فهو الامام وفرقة زعمت ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على الحسن بعد على وعلى الحسين بعد الحسن ليقوم واحد بعد واحد وافترقت الجارودية في نوع آخر ثلث فرق فزعمت فرقة ان محمد بن عبد الله بن الحسن لم يمت وانه يخرج ويغلب وفرقة اخرى زعمت ان محمد بن القسم صاحب الطالقان حى لم يمت وانه يخرج ويغلب وفرقة قالت مثل ذلك في يحيى بن عمر صاحب الكوفة والفرقة الثانية من الزيدية السليمانية اصحاب سليمن بن جرير الزيدي يزعمون ان الامامة شورى وانها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين وانها قد تصلح في المفضول وان كان الفاضل افضل في كل حال ويثبتون امامة الشيخين ابى بكر وعمر وحكى زرقان عن سليمن بن جرير انه كان يزعم ان بيعة ابى بكر وعمر خطأ لا يستحقان عليها اسم الفسق من قبل التأويل وان الامة قد تركت الاصلح في بيعتهم اياهما وكان سليمن بن جرير يقدم على عثمان ويكفره عند الاحداث التي نقمت عليه ويزعم انه قد ثبت عنده ان على بن أبى طالب لا يضل ولا تقوم عليه شهادة عادلة بضلالة ولا يوجب علم هذه النكتة على العامة اذ كان انما تجب هذه النكتة من طريق الروايات الصحيحة عنده والفرقة الثالثة من الزيدية البترية اصحاب الحسن بن ص واصحاب كثير النواء وانما سموا بترية لان كثيرا كان يلقب الابتر يزعمون ان عليا افضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم واولاهم بالامامة وان بيعة ابى بكر وعمر ليست بخطا لان عليا ترك ذلك لهما ويقفون في عثمان وفى قتلته ولا يقدمون عليه يا كفار وينكرون رجعة الاموات إلى الدنيا ولا يرون لعلى امامة الا حين بويع وقد حكى ان الحسن بن صالح بن حي كان يتبرأ من عثمان رضوان الله عليه بعد الاحداث التي نقمت عليه والفرقة الرابعة من الزيدية النعيمية اصحاب نعيم بن اليمان يزعمون ان عليا كان مستحقا للامامة وانه افضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الامة ليست بمخطئة خطأ اثم في ان ولت أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما ولكنها مخطئة خطأ بينا في ترك الافضل وتبرءوا من عثمان ومن محارب على وشهدوا عليه بالكفر والفرقة الخامسة من الزيدية يتبرءون من ابى بكر وعمر ولا ينكرون رجعة الاموات قبل يوم القيامة والفرقة السادسة من الزيدية يتولون أبا بكر وعمر ولا يتبرءون ممن برىء منهما وينكرون رجعة الاموات ويتبرءون ممن دان بها وهم اليعقوبية اصحاب رجل يدعى يعقوب واختلفت الزيدية في البارىء عز وجل أيقال انه شىء أم لا وهم فرقتنان فالفرقة الاولى منهم وهم جمهور الزيدية يزعمون ان البارىء عز وجل شيء لا كالاشياء ولا تشبه الاشياء والفرقة الثانية منهم لا يقولون ان البارىء شيء فان قيل لهم افتقولون انه ليس بشيء قالوا لا نقول انه ليس بشىء واختلفت الزيدية في الاسماء والصفات وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم اصحاب سليمن بن جرير الزيدى يزعمون ان البارىء عالم بعلم لا هو هو ولا غيره وان علمه شيء قادر بقدرة لا هي هو ولا غيره وان قدرته شيء ولذلك قولهم في سائر صفات النفس كالحياة والسمع والبصر وسائر صفات الذات ولا يقولون ان الصفات اشياء ويقولون وجه الله هو الله ويزعمون ان الله سبحانه لم يزل مريدا وانه لم يزل كارها للمعاصى ولأن يعصى وان الارادة للشيء هي الكراهة لضده ولذلك لم يزل راضيا ولم يزل ساخطا وسخطه على الكافرين هو رضاه بتعذيبهم ورضاه بتعذيبهم هو سخطه عليه ورضى الله عن المؤمنين هو سخطه ان يعذبهم وسخطه ان يعذبهم هو رضاء ان يغفر لهم وقالوا ولا نقول سخطه على الكافرين هو رضاه عن المؤمنين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وافترقت الجارودية فرقتين فرقة زعمت ان عليا نص على امامة الحسن وان الحسن نص على امامة الحسين ثم هى شورى في ولد الحسن وولد الحسين فمن خرج منهم يدعو إلى سبيل ربه وكان عالما فاضلا فهو الامام وفرقة زعمت ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على الحسن بعد على وعلى الحسين بعد الحسن ليقوم واحد بعد واحد وافترقت الجارودية في نوع آخر ثلث فرق فزعمت فرقة ان محمد بن عبد الله بن الحسن لم يمت وانه يخرج ويغلب وفرقة اخرى زعمت ان محمد بن القسم صاحب الطالقان حى لم يمت وانه يخرج ويغلب وفرقة قالت مثل ذلك في يحيى بن عمر صاحب الكوفة والفرقة الثانية من الزيدية السليمانية اصحاب سليمن بن جرير الزيدي يزعمون ان الامامة شورى وانها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين وانها قد تصلح في المفضول وان كان الفاضل افضل في كل حال ويثبتون امامة الشيخين ابى بكر وعمر وحكى زرقان عن سليمن بن جرير انه كان يزعم ان بيعة ابى بكر وعمر خطأ لا يستحقان عليها اسم الفسق من قبل التأويل وان الامة قد تركت الاصلح في بيعتهم اياهما وكان سليمن بن جرير يقدم على عثمان ويكفره عند الاحداث التي نقمت عليه ويزعم انه قد ثبت عنده ان على بن أبى طالب لا يضل ولا تقوم عليه شهادة عادلة بضلالة ولا يوجب علم هذه النكتة على العامة اذ كان انما تجب هذه النكتة من طريق الروايات الصحيحة عنده والفرقة الثالثة من الزيدية البترية اصحاب الحسن بن ص واصحاب كثير النواء وانما سموا بترية لان كثيرا كان يلقب الابتر يزعمون ان عليا افضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم واولاهم بالامامة وان بيعة ابى بكر وعمر ليست بخطا لان عليا ترك ذلك لهما ويقفون في عثمان وفى قتلته ولا يقدمون عليه يا كفار وينكرون رجعة الاموات إلى الدنيا ولا يرون لعلى امامة الا حين بويع وقد حكى ان الحسن بن صالح بن حي كان يتبرأ من عثمان رضوان الله عليه بعد الاحداث التي نقمت عليه والفرقة الرابعة من الزيدية النعيمية اصحاب نعيم بن اليمان يزعمون ان عليا كان مستحقا للامامة وانه افضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الامة ليست بمخطئة خطأ اثم في ان ولت أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما ولكنها مخطئة خطأ بينا في ترك الافضل وتبرءوا من عثمان ومن محارب على وشهدوا عليه بالكفر والفرقة الخامسة من الزيدية يتبرءون من ابى بكر وعمر ولا ينكرون رجعة الاموات قبل يوم القيامة والفرقة السادسة من الزيدية يتولون أبا بكر وعمر ولا يتبرءون ممن برىء منهما وينكرون رجعة الاموات ويتبرءون ممن دان بها وهم اليعقوبية اصحاب رجل يدعى يعقوب واختلفت الزيدية في البارىء عز وجل أيقال انه شىء أم لا وهم فرقتنان فالفرقة الاولى منهم وهم جمهور الزيدية يزعمون ان البارىء عز وجل شيء لا كالاشياء ولا تشبه الاشياء والفرقة الثانية منهم لا يقولون ان البارىء شيء فان قيل لهم افتقولون انه ليس بشيء قالوا لا نقول انه ليس بشىء واختلفت الزيدية في الاسماء والصفات وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم اصحاب سليمن بن جرير الزيدى يزعمون ان البارىء عالم بعلم لا هو هو ولا غيره وان علمه شيء قادر بقدرة لا هي هو ولا غيره وان قدرته شيء ولذلك قولهم في سائر صفات النفس كالحياة والسمع والبصر وسائر صفات الذات ولا يقولون ان الصفات اشياء ويقولون وجه الله هو الله ويزعمون ان الله سبحانه لم يزل مريدا وانه لم يزل كارها للمعاصى ولأن يعصى وان الارادة للشيء هي الكراهة لضده ولذلك لم يزل راضيا ولم يزل ساخطا وسخطه على الكافرين هو رضاه بتعذيبهم ورضاه بتعذيبهم هو سخطه عليه ورضى الله عن المؤمنين هو سخطه ان يعذبهم وسخطه ان يعذبهم هو رضاء ان يغفر لهم وقالوا ولا نقول سخطه على الكافرين هو رضاه عن المؤمنين

Sección V01/P070–V01/P074Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P070–V01/P074)
Orijinal Metin (AR)

والفرقة الثانية منهم يزعمون ان البارىء عز وجل عالم قادر سميع بصير بغير علم وحياة وقدرة وسمع وبصر وكذلك قولهم في سائر صفات الذات ويمنعون ان يقولوا لم يزل البارىء مريدا ولم يزل كارها ولم يزل راضيا ولم يزل ساخطا واختلفت الزيدية في البارىء عز وجل هل يوصف بالقدرة على ان يظلم ويكذب وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم اصحاب سليمن بن جرير الزيدي يزعمون ان البارىء لا يوصف بالقدرة على ان يظلم ويجور ولا يقال لا يقدر لانه يستحيل ان يظلم ويكذب واحالوا قول القائل بقدر الله على ان يظلم ويكذب واحالوا سؤاله وكان سليمن بن جرير يجيب عن قول القائل بقدر الله على ما علم انه لا يفعله إن هذا الكلام له وجهان ان كان السائل يعنى ما علمه انه لا يفعله مما جاء الخبر بأنه لا يفعله فلا يجوز القول يقدر عليه ولا لا يقدر عليه لان القول بذلك محال واما ما لم يأت به خبر فان كان مما في العقول دفعه فان الله عز وجل لا يوصف به وان من وصفه به محيل فالجواب في ذلك مثل الجواب فيما جاء الخبر بانه لا يكون واما ما لم يات به خبر وليس في العقول ما يدفعه فان القول انه يقدر على ذلك جائز وانما جاز القول في ذلك لجهلنا بالمغيب فيه ولأنه ليس في عقولنا ما يدفعه وانا قد رأينا مثله مخلوقا والفرقة الثانية منهم يزعمون ان البارىء عز وجل يوصف بالقدرة على ان يظلم ويكذب ولا يظلم ولا يكذب وانه قادر على ما علم واخبر انه لا يفعله ان يفعله واختلفت الزيدية في خلق الاعمال وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان اعمال العباد مخلوقة لله خلقها وابدعها واخترعها بعد ان لم تكن فهي محدثة له مخترعة والفرقة الثانية منهم يزعمون انها غير مخلوقة لله ولا محدثة له مخترعة وانما هي كسب للعباد احدثوها واخترعوها وابدعوها وفعلوها واختلف الزيدية في الاستطاعة وهم ثلث فرق والفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاستطاعة مع الفعل والامر قبل 73 الفعل والشىء يفعل به الايمان هو الذي يفعل به الكفر وهذا قول بعض الزيدية والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الاستطاعة قبل الفعل وهي مع الفعل مشغولة بالفعل في حال الفعل وانما يستطيع الفعل اذا فعله هكذا حكى بعض المتكلمين عن سليمن بن جرير وقرأت في كتاب لسليمن بن جرير ان الاستطاعة بعض المستطيع وان الاستطاعة مجاورة له ممازجة كممازجة الدهنين والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان الاستطاعة قبل الفعل وان الامر قبل الفعل وانه لا يوصف الانسان بانه مستطيع للشيء قادر عليه في حال كونه واختلفت الزيدية في الايمان والكفر وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الايمان المعرفة والاقرار واجتناب ما جاء فيه الوعيد وجعلوا مواقعة ما فيه الوعيد كفرا ليس بشرك ولا جحود بل هو كفر نعمة وكذلك قولهم في المتأولين اذا قالوا قولا هو عصيان وفسق والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الايمان جميع الطاعات وليس ارتكاب كل ما جاء فيه الوعيد كفرا وهذا قول قوم من متأخريهم فاما جمهورهم واوائلهم فقولهم القول الاول واجمعت الزيدية ان اصحاب الكبائر كلهم معذبون في النار خالدون فيها محلدون ابدا لا يخرجون منها ولا يغيبون عنها واجمعوا جميعا على تصويب علي بن أبى طالب في حربه وعلى تخطئة من خالفه واختلفت الزيدية في اجتهاد الرأى وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان اجتهاد الرأي جائز في الاحكام والفرقة الثانية منهم ينكرون ذلك وينكرون الاجتهاد في الاحكام واجمعت الزيدية ان عليا كان مصيبا في تحكيمه الحكمين وانه انما حكم لما خاف على عسكره الفساد وكان الامر عنده بينا واضحا فنظر للمسلمين ليتألفهم وانما امرهم ان يحكما بكتاب الله عز وجل فخالفا فهما اللذان اخطئا واصاب هو والزيدية باجمعها ترى السيف والعرض على ايمة الجور وازالة الظلم واقامة الحق وهى باجمعها لا ترى الصلاة خلف الفاجر ولا تراها الا خلف من ليس بفاسق واجمعت الروافض والزيدية على تفضيل على على سائر اصحاب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والفرقة الثانية منهم يزعمون ان البارىء عز وجل عالم قادر سميع بصير بغير علم وحياة وقدرة وسمع وبصر وكذلك قولهم في سائر صفات الذات ويمنعون ان يقولوا لم يزل البارىء مريدا ولم يزل كارها ولم يزل راضيا ولم يزل ساخطا واختلفت الزيدية في البارىء عز وجل هل يوصف بالقدرة على ان يظلم ويكذب وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم اصحاب سليمن بن جرير الزيدي يزعمون ان البارىء لا يوصف بالقدرة على ان يظلم ويجور ولا يقال لا يقدر لانه يستحيل ان يظلم ويكذب واحالوا قول القائل بقدر الله على ان يظلم ويكذب واحالوا سؤاله وكان سليمن بن جرير يجيب عن قول القائل بقدر الله على ما علم انه لا يفعله إن هذا الكلام له وجهان ان كان السائل يعنى ما علمه انه لا يفعله مما جاء الخبر بأنه لا يفعله فلا يجوز القول يقدر عليه ولا لا يقدر عليه لان القول بذلك محال واما ما لم يأت به خبر فان كان مما في العقول دفعه فان الله عز وجل لا يوصف به وان من وصفه به محيل فالجواب في ذلك مثل الجواب فيما جاء الخبر بانه لا يكون واما ما لم يات به خبر وليس في العقول ما يدفعه فان القول انه يقدر على ذلك جائز وانما جاز القول في ذلك لجهلنا بالمغيب فيه ولأنه ليس في عقولنا ما يدفعه وانا قد رأينا مثله مخلوقا والفرقة الثانية منهم يزعمون ان البارىء عز وجل يوصف بالقدرة على ان يظلم ويكذب ولا يظلم ولا يكذب وانه قادر على ما علم واخبر انه لا يفعله ان يفعله واختلفت الزيدية في خلق الاعمال وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان اعمال العباد مخلوقة لله خلقها وابدعها واخترعها بعد ان لم تكن فهي محدثة له مخترعة والفرقة الثانية منهم يزعمون انها غير مخلوقة لله ولا محدثة له مخترعة وانما هي كسب للعباد احدثوها واخترعوها وابدعوها وفعلوها واختلف الزيدية في الاستطاعة وهم ثلث فرق والفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاستطاعة مع الفعل والامر قبل 73 الفعل والشىء يفعل به الايمان هو الذي يفعل به الكفر وهذا قول بعض الزيدية والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الاستطاعة قبل الفعل وهي مع الفعل مشغولة بالفعل في حال الفعل وانما يستطيع الفعل اذا فعله هكذا حكى بعض المتكلمين عن سليمن بن جرير وقرأت في كتاب لسليمن بن جرير ان الاستطاعة بعض المستطيع وان الاستطاعة مجاورة له ممازجة كممازجة الدهنين والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان الاستطاعة قبل الفعل وان الامر قبل الفعل وانه لا يوصف الانسان بانه مستطيع للشيء قادر عليه في حال كونه واختلفت الزيدية في الايمان والكفر وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الايمان المعرفة والاقرار واجتناب ما جاء فيه الوعيد وجعلوا مواقعة ما فيه الوعيد كفرا ليس بشرك ولا جحود بل هو كفر نعمة وكذلك قولهم في المتأولين اذا قالوا قولا هو عصيان وفسق والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الايمان جميع الطاعات وليس ارتكاب كل ما جاء فيه الوعيد كفرا وهذا قول قوم من متأخريهم فاما جمهورهم واوائلهم فقولهم القول الاول واجمعت الزيدية ان اصحاب الكبائر كلهم معذبون في النار خالدون فيها محلدون ابدا لا يخرجون منها ولا يغيبون عنها واجمعوا جميعا على تصويب علي بن أبى طالب في حربه وعلى تخطئة من خالفه واختلفت الزيدية في اجتهاد الرأى وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان اجتهاد الرأي جائز في الاحكام والفرقة الثانية منهم ينكرون ذلك وينكرون الاجتهاد في الاحكام واجمعت الزيدية ان عليا كان مصيبا في تحكيمه الحكمين وانه انما حكم لما خاف على عسكره الفساد وكان الامر عنده بينا واضحا فنظر للمسلمين ليتألفهم وانما امرهم ان يحكما بكتاب الله عز وجل فخالفا فهما اللذان اخطئا واصاب هو والزيدية باجمعها ترى السيف والعرض على ايمة الجور وازالة الظلم واقامة الحق وهى باجمعها لا ترى الصلاة خلف الفاجر ولا تراها الا خلف من ليس بفاسق واجمعت الروافض والزيدية على تفضيل على على سائر اصحاب

%0
10 Bölüm