Sección V01/P531–V01/P534Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P531–V01/P534)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول معنى الوصف لله بأنه واحد وبأنه متوحد واحد وكذلك الوصف له بأنه جبار ومتجبر وكبير ومتكبر وزعم انه لا يجوز ان يوصف البارىء بأنه فوق عباده على الحقيقة فان وجدنا ذلك في صفات الله تعالى فهو مجاز وقد قال الله سبحانه وهو القاهر فوق عباده واراد به القادر المستولى على العباد فجعل قوله فوق بدلا من قوله مستعل قال وقد نقول فوق عباده في العلم والقدرة اى هو اعلم واقدر منهم وهو توسع قال وقد يوصف البارىء سبحانه بأنه قريب من لخلق توسعا ومعنى ذلك انه عالم بنا وبأعمالنا سامع القول من الخلق راء لاعمالهم وكذلك تقرب العباد بالطاعة إلى الله هذا مجاز وزعم ان البارىء لا يوصف بأنه متين لأن المتين في الحقيقة هو الثخين وانما قال المتين توسعا واراد ان يبالغ في وصفه بالقوة وزعم انه لا يوصف بأنه شديد على الحقيقة على معنى قوى والقادر منا انما يوصف بالشدة والجلد على التوسع لأن الجلد وشدة البدن ليسا من القدرة في شىء لان ذلك بمعنى الصلابة والله سبحانه لا يجوز ان يوصف بالصلابة فإن وجدنا ذلك من صفات الله سبحانه فهو على المجاز وليس يجوز ان يوصف الله سبحانه بأنه شديد العقاب وما اشبه ذلك من صفات الافعال لأن الشديد من صفات الافعال انما هى الافعال وقول الله عز وجل أشد منهم قوة مجاز معناه انه اقدر منهم ولو لم يكن ذلك مجازا لكانت قوته شديدة في الحقيقة وقوته في الحقيقة لا توصف بالشدة وكان يزعم ان البارىء مشاهد للاشياء بمعنى انه راء لها وسامع لها فقيل له من معنى الرؤية والسمع انه مشاهد على التوسع لأن المشاهد منا للشىء هو الذى يراه ويسمعه دون الغائب منها وكان يصف البارىء بأنه مطلع على العباد واعمالهم توسعا ومعنى ذلك عنده انه عالم بهم واعمالهم وكان يزعم ان الوصف لله بانه غنى انه لا يصل اليه المنافع والمضار ولا يجوز عليه اللذات والسرور ولالام والغموم ولا يحتاج إلى غيره وكان يزعم ان البارىء نور السموات والأرض توسعا ومعنى ذلك انه هادى اهل السموات والأرض وانهم به يهتدون كما يهتدون بالنور والضياء وانه لا يجوز ان نسميه نورا على الحقيقة اذا لم يكن من جنس الانوار لأنا لو سميناه بذلك وليس هو من جنسها لكانت التسمية له بذلك تلقيبا اذ كان لا يستحق معنى الاسم ولا الاسم من جهة العقول واللغة ولو لجاز ذلك ان يسمى بأنه جسم ومحدث وبأنه انسان وان لم يكن مستحقا لهذه الاسماء ولا لمعانيها من جهة اللغة فلما لم يجز ذلك لم يجز ان يسمى على جهة التلقيب وكان الحسين النجار يزعم انه نور السموات والأرض بمعنى انه هادى اهل السموات والأرض وكان الجبائى يزعم ان معنى وصف الله نفسه بأنه السلم انه المسلم الذى السلامة انما تنال من قبله وكذلك قوله بأن الله هو الحق انما اراد ان عبادة الله هى الحق قال وقد يجوز ايضا ان يعنى بقوله ان الله هو الحق ان الله هو الباقى المحيى المميت المعاقب وان ما يدعون من دونه الباطل اراد بذلك انه يبطل ويذهب ولا يملك لأحد ثوبا ولا عقابا وزعم ان الوصف لله بانه مؤمن انه آمن العباد من ان يأخذ احدا منهم بغير حق وان معنى المهيمن انه الامين على الاشياء وان الهاء التى في المهيمن بدلا من الهمزة التى في الامين وكذلك معنى قوله ومهيمنا عليه معنى امينا عليه وكان يصف البارىء بأنه جواد ولا يصفه بأنه سخى لأن ذلك انما اخذوه من قولهم ارض سخاوية اى لينة وكان يقول ان الوصف لله سبحانه بأنه غالب من صفات الذات ومعناه انه قاهر مقتدر والوصف له بأنه طالب عنده من صفات الفعل ومعناه انه يطلب من الظالم حق المظلوم وكان يزعم ان الوصف لله سبحانه بأنه راحم من صفات الفعل وان معناه انه منعم ناظر محسن
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول معنى الوصف لله بأنه واحد وبأنه متوحد واحد وكذلك الوصف له بأنه جبار ومتجبر وكبير ومتكبر وزعم انه لا يجوز ان يوصف البارىء بأنه فوق عباده على الحقيقة فان وجدنا ذلك في صفات الله تعالى فهو مجاز وقد قال الله سبحانه وهو القاهر فوق عباده واراد به القادر المستولى على العباد فجعل قوله فوق بدلا من قوله مستعل قال وقد نقول فوق عباده في العلم والقدرة اى هو اعلم واقدر منهم وهو توسع قال وقد يوصف البارىء سبحانه بأنه قريب من لخلق توسعا ومعنى ذلك انه عالم بنا وبأعمالنا سامع القول من الخلق راء لاعمالهم وكذلك تقرب العباد بالطاعة إلى الله هذا مجاز وزعم ان البارىء لا يوصف بأنه متين لأن المتين في الحقيقة هو الثخين وانما قال المتين توسعا واراد ان يبالغ في وصفه بالقوة وزعم انه لا يوصف بأنه شديد على الحقيقة على معنى قوى والقادر منا انما يوصف بالشدة والجلد على التوسع لأن الجلد وشدة البدن ليسا من القدرة في شىء لان ذلك بمعنى الصلابة والله سبحانه لا يجوز ان يوصف بالصلابة فإن وجدنا ذلك من صفات الله سبحانه فهو على المجاز وليس يجوز ان يوصف الله سبحانه بأنه شديد العقاب وما اشبه ذلك من صفات الافعال لأن الشديد من صفات الافعال انما هى الافعال وقول الله عز وجل أشد منهم قوة مجاز معناه انه اقدر منهم ولو لم يكن ذلك مجازا لكانت قوته شديدة في الحقيقة وقوته في الحقيقة لا توصف بالشدة وكان يزعم ان البارىء مشاهد للاشياء بمعنى انه راء لها وسامع لها فقيل له من معنى الرؤية والسمع انه مشاهد على التوسع لأن المشاهد منا للشىء هو الذى يراه ويسمعه دون الغائب منها وكان يصف البارىء بأنه مطلع على العباد واعمالهم توسعا ومعنى ذلك عنده انه عالم بهم واعمالهم وكان يزعم ان الوصف لله بانه غنى انه لا يصل اليه المنافع والمضار ولا يجوز عليه اللذات والسرور ولالام والغموم ولا يحتاج إلى غيره وكان يزعم ان البارىء نور السموات والأرض توسعا ومعنى ذلك انه هادى اهل السموات والأرض وانهم به يهتدون كما يهتدون بالنور والضياء وانه لا يجوز ان نسميه نورا على الحقيقة اذا لم يكن من جنس الانوار لأنا لو سميناه بذلك وليس هو من جنسها لكانت التسمية له بذلك تلقيبا اذ كان لا يستحق معنى الاسم ولا الاسم من جهة العقول واللغة ولو لجاز ذلك ان يسمى بأنه جسم ومحدث وبأنه انسان وان لم يكن مستحقا لهذه الاسماء ولا لمعانيها من جهة اللغة فلما لم يجز ذلك لم يجز ان يسمى على جهة التلقيب وكان الحسين النجار يزعم انه نور السموات والأرض بمعنى انه هادى اهل السموات والأرض وكان الجبائى يزعم ان معنى وصف الله نفسه بأنه السلم انه المسلم الذى السلامة انما تنال من قبله وكذلك قوله بأن الله هو الحق انما اراد ان عبادة الله هى الحق قال وقد يجوز ايضا ان يعنى بقوله ان الله هو الحق ان الله هو الباقى المحيى المميت المعاقب وان ما يدعون من دونه الباطل اراد بذلك انه يبطل ويذهب ولا يملك لأحد ثوبا ولا عقابا وزعم ان الوصف لله بانه مؤمن انه آمن العباد من ان يأخذ احدا منهم بغير حق وان معنى المهيمن انه الامين على الاشياء وان الهاء التى في المهيمن بدلا من الهمزة التى في الامين وكذلك معنى قوله ومهيمنا عليه معنى امينا عليه وكان يصف البارىء بأنه جواد ولا يصفه بأنه سخى لأن ذلك انما اخذوه من قولهم ارض سخاوية اى لينة وكان يقول ان الوصف لله سبحانه بأنه غالب من صفات الذات ومعناه انه قاهر مقتدر والوصف له بأنه طالب عنده من صفات الفعل ومعناه انه يطلب من الظالم حق المظلوم وكان يزعم ان الوصف لله سبحانه بأنه راحم من صفات الفعل وان معناه انه منعم ناظر محسن
Sección V01/P534–V01/P537Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P534–V01/P537)
Orijinal Metin (AR)ويزعم ان البارىء لا يوصف بالاشفاق على عباده لأن معناه الحذر وذلك ان ترك المريض للاغذية الردية اشفاقا منها انما هو لحذره من المرض ولا يجوز ذلك على الله وكان يزعم ان معنى الوصف لله بأنه لطيف قد يكون بمعنى منعم وقد يكون بمعنى انه لطيف التدبير والصنع لأن تدبيره لا يعرفه العباد للطفه وكان لا يصف البارىء بأنه رفيق لأن الرفق في الامور هو الاحتيال لاصلاحها ولاتمامها والتسبب إلى ذلك وزعم ان الله يوصف بأنه ناظر لعباده بمعنى انه منعم عليهم ولا يوصف بذلك عنده بمعنى الرؤية لأن النظر في الحقيقة إلى الشىء ليس هو الرؤية وانما هى تحديق العين وتقليبها نحو المرءى وكذلك الاستماع عنده للصوت غير السمع له وغير ادراكه وانما هو الاصغاء اليه اذا كان سمعه وادركه ولا يجوز ان يوصف البارىء عنده بالاستماع وكذلك النظر في الامر ليقف الناظر على صحته أو بطلانه هو الفكر ولا يجوز الفكر على الله سبحانه ومعنى الوصف لله بالغفران عنده انه غفور وانه يستر على عباده ويحط عنهم عقاب ذنوبهم ولا يفضحهم والمغفر انما سمى مغفرا لأنه يستر رأس الانسان ووجهه في الحرب وزعم ان الوصف لله بأنه شكور على جهة المجاز لأن الشكور في الحقيقة شكر النعمة التى للمشكور على الشاكر فلما كان مجازيا للمطيعين على طاعاتهم جعل مجازاته اياهم على طاعاتهم شكرا على التوسع اذ كان الشكر في الحقيقة هو الاعتراف بنعمة المنعم وليس الحمد عنده هو الشكر لأن الحمد ضد الذم والشكر ضد الكفر وزعم ان البارىء يوصف بأنه حميد ومعنى ذلك انه محمود على نعمه وكان يزعم ان البارىء اذا فعل الصلاح لم يقل له صالح وانما الصالح من صلح بالصلاح وكذلك قول غيره وكان لا يسمى الله بما فعل من الفضل فاضلا لأنه انما يفضل بذلك غيره وهو عز وجل مستغن عن الافضال ان يفضل بها أو يشرف بها وانما يشرف ويفضل بالافضال من تفضل الله بها عليه وكذلك يقول غيره وكان يزعم ان الله خير بما فعل من الخير لأن من كثر منه الشر قيل له شرير وزعم ان الامراض والاسقام ليست بشر في الحقيقة وانما هى شر في المجاز وكذلك كان قوله في جهنم وكان يزعم ان جمع فاعل الشر اشرار وكان يقول ان عذاب جهنم ليس بخير ولا شر في الحقيقة لأن الخير هو النعمة وما للانسان فيه منفعة والشر هو العبث والفساد وعذاب جهنم فليس بصلاح ولا فساد وليس برحمة ولا منفعة ولكنه عدل وحكمه وخالفه الاسكافى وغيره في ذلك فزعموا ان عذاب جهنم خير في الحقيقة ومنفعة وصلاح ورحمة بمعنى انه نظر لعباده اذ كانوا بعذاب جهنم قد رهبوا من ارتكاب الكفر واما اهل الاثبات فيقولون ان عذاب جهنم ضرر وبلاء وشر في الحقيقة وان ذلك ليس بخير ولا صلاح ولا منفعة ولا رحمة ولا نظر وزعم عباد بن سليمان ان الله سبحانه لم يفعل شرا بوجه من الوجوه ولم يقل ان عذاب جهنم شر في الحقيقة ولا في المجاز وكذلك قوله في الامراض والاسقام وهو يعارض المعتزلة فيقول لهم اذا قلتم ان البارىء فعل فعلا هو شر على وجه من الوجوه فما انكرتم من ان يكون شريرا واختلفوا هل يقال ان الله يضر أم لا فقال اهل الاثبات ان الله ينفع المؤمنين ويضر الكافرين في الحقيقة في دنياهم وفى الآخرة في اثباتهم وان كل ما فعله بهم فهو ضرر عليهم في الدين لأنه انما فعله بهم ليكفروا وهم في ذلك فريقان فقال بعضهم ان الله نعما على الكافرين في دنياهم كنحو المال وصحة البدن واشباه ذلك وابى ذلك بعضهم لأن كل ما فعله بالكفار انما فعله بهم ليكفروا وقال الجبائى ان الله لا يضر احدا في باب الدين ولكنه يضر ابدان الكفار بالعذاب في جهنم وبالآلام التى يعاقبهم بها وانكر ذلك اكثر المعتزلة وقالوا لا يجوز ان يضر الله احدا في الحقيقة كما لا يجوز أن يغر أحدا في الحقيقة واختلف الناس في معنى القول ان الله خالق
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويزعم ان البارىء لا يوصف بالاشفاق على عباده لأن معناه الحذر وذلك ان ترك المريض للاغذية الردية اشفاقا منها انما هو لحذره من المرض ولا يجوز ذلك على الله وكان يزعم ان معنى الوصف لله بأنه لطيف قد يكون بمعنى منعم وقد يكون بمعنى انه لطيف التدبير والصنع لأن تدبيره لا يعرفه العباد للطفه وكان لا يصف البارىء بأنه رفيق لأن الرفق في الامور هو الاحتيال لاصلاحها ولاتمامها والتسبب إلى ذلك وزعم ان الله يوصف بأنه ناظر لعباده بمعنى انه منعم عليهم ولا يوصف بذلك عنده بمعنى الرؤية لأن النظر في الحقيقة إلى الشىء ليس هو الرؤية وانما هى تحديق العين وتقليبها نحو المرءى وكذلك الاستماع عنده للصوت غير السمع له وغير ادراكه وانما هو الاصغاء اليه اذا كان سمعه وادركه ولا يجوز ان يوصف البارىء عنده بالاستماع وكذلك النظر في الامر ليقف الناظر على صحته أو بطلانه هو الفكر ولا يجوز الفكر على الله سبحانه ومعنى الوصف لله بالغفران عنده انه غفور وانه يستر على عباده ويحط عنهم عقاب ذنوبهم ولا يفضحهم والمغفر انما سمى مغفرا لأنه يستر رأس الانسان ووجهه في الحرب وزعم ان الوصف لله بأنه شكور على جهة المجاز لأن الشكور في الحقيقة شكر النعمة التى للمشكور على الشاكر فلما كان مجازيا للمطيعين على طاعاتهم جعل مجازاته اياهم على طاعاتهم شكرا على التوسع اذ كان الشكر في الحقيقة هو الاعتراف بنعمة المنعم وليس الحمد عنده هو الشكر لأن الحمد ضد الذم والشكر ضد الكفر وزعم ان البارىء يوصف بأنه حميد ومعنى ذلك انه محمود على نعمه وكان يزعم ان البارىء اذا فعل الصلاح لم يقل له صالح وانما الصالح من صلح بالصلاح وكذلك قول غيره وكان لا يسمى الله بما فعل من الفضل فاضلا لأنه انما يفضل بذلك غيره وهو عز وجل مستغن عن الافضال ان يفضل بها أو يشرف بها وانما يشرف ويفضل بالافضال من تفضل الله بها عليه وكذلك يقول غيره وكان يزعم ان الله خير بما فعل من الخير لأن من كثر منه الشر قيل له شرير وزعم ان الامراض والاسقام ليست بشر في الحقيقة وانما هى شر في المجاز وكذلك كان قوله في جهنم وكان يزعم ان جمع فاعل الشر اشرار وكان يقول ان عذاب جهنم ليس بخير ولا شر في الحقيقة لأن الخير هو النعمة وما للانسان فيه منفعة والشر هو العبث والفساد وعذاب جهنم فليس بصلاح ولا فساد وليس برحمة ولا منفعة ولكنه عدل وحكمه وخالفه الاسكافى وغيره في ذلك فزعموا ان عذاب جهنم خير في الحقيقة ومنفعة وصلاح ورحمة بمعنى انه نظر لعباده اذ كانوا بعذاب جهنم قد رهبوا من ارتكاب الكفر واما اهل الاثبات فيقولون ان عذاب جهنم ضرر وبلاء وشر في الحقيقة وان ذلك ليس بخير ولا صلاح ولا منفعة ولا رحمة ولا نظر وزعم عباد بن سليمان ان الله سبحانه لم يفعل شرا بوجه من الوجوه ولم يقل ان عذاب جهنم شر في الحقيقة ولا في المجاز وكذلك قوله في الامراض والاسقام وهو يعارض المعتزلة فيقول لهم اذا قلتم ان البارىء فعل فعلا هو شر على وجه من الوجوه فما انكرتم من ان يكون شريرا واختلفوا هل يقال ان الله يضر أم لا فقال اهل الاثبات ان الله ينفع المؤمنين ويضر الكافرين في الحقيقة في دنياهم وفى الآخرة في اثباتهم وان كل ما فعله بهم فهو ضرر عليهم في الدين لأنه انما فعله بهم ليكفروا وهم في ذلك فريقان فقال بعضهم ان الله نعما على الكافرين في دنياهم كنحو المال وصحة البدن واشباه ذلك وابى ذلك بعضهم لأن كل ما فعله بالكفار انما فعله بهم ليكفروا وقال الجبائى ان الله لا يضر احدا في باب الدين ولكنه يضر ابدان الكفار بالعذاب في جهنم وبالآلام التى يعاقبهم بها وانكر ذلك اكثر المعتزلة وقالوا لا يجوز ان يضر الله احدا في الحقيقة كما لا يجوز أن يغر أحدا في الحقيقة واختلف الناس في معنى القول ان الله خالق
Sección V01/P537–V01/P541Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P537–V01/P541)
Orijinal Metin (AR)فقال قائلون معنى ان الخالق خالق ان الفعل وقع منه بقدرة قديمة فانه لا يفعل بقدرة قديمة الا خالق ومعنى الكسب ان يكون الفعل بقدرة محدثة فكل من وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق ومن وقع منه بقدرة محدثة فهو مكتسب وهذا قول اهل الحق وقال قائلون معنى الخالق انه يفعل لا بآلة ولا بجارحة فمن فعل لا بآلة ولا بجارحه فهو خالق وهذا قول الأسكافي وطوائف من المعتزلة وقال محمد بن عبد الوهاب الجبائى ان معنى الخالق انه يفعل افعاله مقدرة على مقدار ما دبرها عليه وذلك هو معنى قولنا في الله انه خالق وكذلك القول في الانسان انه خالق اذا وقعت منه افعال مقدرة وابى ذلك سائر المعتزلة وزعم عباد ان معنى خالق معنى بارىء ومعنى مخلوق معنى مبرى واختلفوا هل يقال ان الانسان فاعل على الحقيقة فقالت المعتزلة كلها الا الناشى ان الانسان فاعل محدث ومخترع ومنشىء على الحقيقة دون المجاز وقال الناشىء الانسان لا يفعل في الحقيقة ولا يحدث في الحقيقة وكان لا يقول ان البارىء يحدث كسب الانسان فلزمه محدث لا لمحدث في الحقيقة ومفعول لا لفاعل في الحقيقة وكثير من اهل الاثبات يقولون ان الانسان فاعل في الحقيقة بمعنى مكتسب ويمنعون انه محدث وبلغنى ان بعضهم اطلق في الانسان انه محدث في الحقيقة بمعنى مكتسب ورأيت منهم من اذا سألوه هل الانسان فاعل في الحقيقة قال هذا كلام على امرين ان اردتم انه خالق في الحقيقة فهذا خطأ وان اردتم انه مكتسب فإذا قالوا له فتقول إنه فاعل بمعنى مكتسب قال ان اردتم انه مكتسب فنعم هو مكتسب وكلما سألوه عن لفظه يفعل قسم الامر على وجهين على سبيل ما حكيناه وهذا قول الكوشانى وبلغنى ان يحيى بن ابى كامل قال لا اقول ان البارىء يفعل الا على المجاز ولا اقول ان الانسان يفعل الا على المجاز والحقيقة في الانسان انه مكتسب وفى البارىء انه خالق وبلغنى ان برغوثا قيل له مرة اتزعم ان البارىء فاعل فقال لا اقول ذلك لأن يفعل تهجين في الاستعمال يقال للانسان بئس ما فعلت فالزم ان لا يكون البارىء خالقا لأن خالقا تهجين في نص القرآن قال الله عز وجل وتخلقون إفكا فهجنهم بذلك وما كان تهجينا في نقص القرآن فهو اغلظ مما كان تهجينا في استعمال العامة وسمعت أحمد بن سلمة الكوشانى وكان من اصحاب الحسين النجار يقول لا ازعم ان البارىء يفعل الجور لأن هذا القول يوهم انه جائر وهذا القول منه غلط عندى ومن اهل الاثبات من يقول ان الله يفعل في الحقيقة بمعنى يخلق وان الانسان لا يفعل في الحقيقة وانما يكتسب في التحقيق لأنه لا يفعل الا من يخلق اذ كان معنى فاعل في اللغة معنى خالق ولو جاز ان يخلق الإنسان بعض كسبه لجاز ان يخلق كل كسبه كما ان القديم لما خلق بعض فعله خلق كل فعله واتفق اهل الاثبات على ان معنى مخلوق معنى محدث ومعنى محدث معنى مخلوق وهذا هو الحق عندى واليه اذهب وبه اقول وقال زهير الاثرى وابو معاذ التومنى معنى مخلوق انه وقع عن ارادة من الله وقول له كن وقال كثير من المعتزلة بذلك منهم أبو الهذيل وقد قال قائلون معنى المخلوق ان له خلقا ولم يجعلوا الخلق قولا على وجه من الوجوه منهم أبو موسى وبشر بن المعتمر واختلف الناس في معنى مكتسب فقال قوم من المعتزلة معناه ان الفاعل فعل بآلة وبجارحه وبقوة مخترعة وقال الجبائى معنى المكتسب هو الذى يكتسب نفعا أو ضررا أو خيرا أو شرا أو يكون اكتسابه للمكتسب غيره كاكتسابه للاموال وما اشبه ذلك واكتسابه للمال غيره والمال هو الكسب له في الحقيقة وان لم يكن له فعلا والحق عندى ان معنى الاكتساب هو ان يقع الشىء بقدرة محدثة فيكون كسبا لمن وقع بقدرته واختلف الناس في معنى قول الله عز وجل الاول والآخر
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال قائلون معنى ان الخالق خالق ان الفعل وقع منه بقدرة قديمة فانه لا يفعل بقدرة قديمة الا خالق ومعنى الكسب ان يكون الفعل بقدرة محدثة فكل من وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق ومن وقع منه بقدرة محدثة فهو مكتسب وهذا قول اهل الحق وقال قائلون معنى الخالق انه يفعل لا بآلة ولا بجارحة فمن فعل لا بآلة ولا بجارحه فهو خالق وهذا قول الأسكافي وطوائف من المعتزلة وقال محمد بن عبد الوهاب الجبائى ان معنى الخالق انه يفعل افعاله مقدرة على مقدار ما دبرها عليه وذلك هو معنى قولنا في الله انه خالق وكذلك القول في الانسان انه خالق اذا وقعت منه افعال مقدرة وابى ذلك سائر المعتزلة وزعم عباد ان معنى خالق معنى بارىء ومعنى مخلوق معنى مبرى واختلفوا هل يقال ان الانسان فاعل على الحقيقة فقالت المعتزلة كلها الا الناشى ان الانسان فاعل محدث ومخترع ومنشىء على الحقيقة دون المجاز وقال الناشىء الانسان لا يفعل في الحقيقة ولا يحدث في الحقيقة وكان لا يقول ان البارىء يحدث كسب الانسان فلزمه محدث لا لمحدث في الحقيقة ومفعول لا لفاعل في الحقيقة وكثير من اهل الاثبات يقولون ان الانسان فاعل في الحقيقة بمعنى مكتسب ويمنعون انه محدث وبلغنى ان بعضهم اطلق في الانسان انه محدث في الحقيقة بمعنى مكتسب ورأيت منهم من اذا سألوه هل الانسان فاعل في الحقيقة قال هذا كلام على امرين ان اردتم انه خالق في الحقيقة فهذا خطأ وان اردتم انه مكتسب فإذا قالوا له فتقول إنه فاعل بمعنى مكتسب قال ان اردتم انه مكتسب فنعم هو مكتسب وكلما سألوه عن لفظه يفعل قسم الامر على وجهين على سبيل ما حكيناه وهذا قول الكوشانى وبلغنى ان يحيى بن ابى كامل قال لا اقول ان البارىء يفعل الا على المجاز ولا اقول ان الانسان يفعل الا على المجاز والحقيقة في الانسان انه مكتسب وفى البارىء انه خالق وبلغنى ان برغوثا قيل له مرة اتزعم ان البارىء فاعل فقال لا اقول ذلك لأن يفعل تهجين في الاستعمال يقال للانسان بئس ما فعلت فالزم ان لا يكون البارىء خالقا لأن خالقا تهجين في نص القرآن قال الله عز وجل وتخلقون إفكا فهجنهم بذلك وما كان تهجينا في نقص القرآن فهو اغلظ مما كان تهجينا في استعمال العامة وسمعت أحمد بن سلمة الكوشانى وكان من اصحاب الحسين النجار يقول لا ازعم ان البارىء يفعل الجور لأن هذا القول يوهم انه جائر وهذا القول منه غلط عندى ومن اهل الاثبات من يقول ان الله يفعل في الحقيقة بمعنى يخلق وان الانسان لا يفعل في الحقيقة وانما يكتسب في التحقيق لأنه لا يفعل الا من يخلق اذ كان معنى فاعل في اللغة معنى خالق ولو جاز ان يخلق الإنسان بعض كسبه لجاز ان يخلق كل كسبه كما ان القديم لما خلق بعض فعله خلق كل فعله واتفق اهل الاثبات على ان معنى مخلوق معنى محدث ومعنى محدث معنى مخلوق وهذا هو الحق عندى واليه اذهب وبه اقول وقال زهير الاثرى وابو معاذ التومنى معنى مخلوق انه وقع عن ارادة من الله وقول له كن وقال كثير من المعتزلة بذلك منهم أبو الهذيل وقد قال قائلون معنى المخلوق ان له خلقا ولم يجعلوا الخلق قولا على وجه من الوجوه منهم أبو موسى وبشر بن المعتمر واختلف الناس في معنى مكتسب فقال قوم من المعتزلة معناه ان الفاعل فعل بآلة وبجارحه وبقوة مخترعة وقال الجبائى معنى المكتسب هو الذى يكتسب نفعا أو ضررا أو خيرا أو شرا أو يكون اكتسابه للمكتسب غيره كاكتسابه للاموال وما اشبه ذلك واكتسابه للمال غيره والمال هو الكسب له في الحقيقة وان لم يكن له فعلا والحق عندى ان معنى الاكتساب هو ان يقع الشىء بقدرة محدثة فيكون كسبا لمن وقع بقدرته واختلف الناس في معنى قول الله عز وجل الاول والآخر
Sección V01/P541–V01/P545Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P541–V01/P545)
Orijinal Metin (AR)فزعم اكثر الناس ان الآخر معناه ان يكون بعد فناء الدنيا وان الله بعد الخلق فيدخل اهل الجنة الجنة ويدخل الكفار النار وان اهل الجنة لا يزالون مثابين ولا يزال الكفار معاقبين وزعم الجهم بن صفوان ان معنى الآخر انه لا يزال كائنا موجودا ولا شىء سواه ولا موجود غيره وان الجنة والنار تفنيان ويبيد من فيهما ويفنى وزعمت البطيخية ان اهل الجنة في الجنة يتنعمون وان اهل النار في النار يتنعمون بمنزلة دود الخل يتلذذ بالخل ودود العسل يتلذذ بالعسل وقال أبو الهذيل وقد حكينا قوله قبل هذا الموضع ان اهل الجنة تنقطع حركاتهم فيسكنون سكونا دائما ويكونون سكونا بسكون باق متلذذين بلذات باقية وزعم بعض المعتزلة ان معنى ان الله هو الآخر انه الباقى وقال من مال إلى انه لا شىء الا موجود ان معنى الاول انه لم يزل كائنا ولا شىء سواه وان الاشياء لو كانت تعلم اشياء غير كائنة لم يصح ان البارىء هو الاول اذ كان لا يصح الوصف له بأنه موجود الا وهو عالم باشياء غير كائنة وقال من خالفهم ان حقيقة الاول انه لم يزل موجودا ولا شىء سواه موجود وان كانت الاشياء يعلمها اشياء غير كائنة القول في البارىء انه كامل كان الجبائى لا يزعم ان البارىء يوصف بأنه كامل لأن الكامل هو من تمت خصاله وابعاضه ولأن الكامل في بدنه هو الذى قد تمت ابعاضه وكذلك الكامل في خصاله من تمت خصاله منا نحو كمال الرجل في علمه وعقله ورأيه وقوله وفصاحته فلما كان الله عز وجل لا يوصف بالابعاض لم يجز ان يوصف بالكمال في ذاته ولا بالنقصان ولما لم يجز ان يشرف بافعاله لم يجز ان يوصف بالكمال في ذاته من جهة الافعال وكذلك لا يوصف بأنه وافر لأن معنى ذلك كمعنى الكامل وكذلك لا يقال تام لأن تأويل التام والكامل واحد وقال لا يجوز ان يوصف بالشجاعة لأن الشجاعة هى الجرءة على المكاره وعلى الامور المخوفة وكان يزعم ان الوصف لله سبحانه بانه مختار معناه انه مريد اذ لم يكن ملجأ إلى ما اراده ولا مكرها ولا مضطرا اليه والارادة هى الاختيار وكذلك القول في ان الانسان مختار عنده وان الاختيار غير المختار كما ان الارادة غير المراد وان اختيار الله للانبياء هو اختياره لارسالهم وهو ارادته لذلك وزعم ان معنى الاصطفاء من الله للانبياء برسالته هو اختصاصه اياهم بها وليس معنى الاصطفاء معنى الاختيار لأن كل ما يريده الانسان من غير ان يلجأ اليه فهو مختار له كما يكون مختار للاكل والشرب ولا يكون مصطفيا لذلك وزعم ان الارادة ليس هى الضمير وان الضمير محل الارادة وزعم ان معنى ان الله يمتحن عباده ويختبرهم هو انه يكلفهم وذلك توسع وانما معنى ذلك انه يكلفهم طاعته فلذلك لم يجز ان يقال يجربهم وكذلك معنى يبتلى انه يكلفهم فاما الترك فقد اختلف الناس في ذلك فجوز قوم على الله سبحانه الترك وانه اذا فعل شيئا فقد ترك بفعل الشىء فعل ضده وقد قال الحسين بالترك وان البارىء لم يزل تاركا وقال قائلون لا يجوز على البارىء الترك وليس للترك منه معنى كما لا يجوز عليه كف النفس ومنعها وكما لا يوصف بالامتناع والكف القول ان البارىء لم يزل خالقا قال اكثر اهل الكلام لا يجوز اطلاق ذلك وقال قائلون قد يجوز ان يقال لم يزل البارىء خالقا على ان سيخلق وقال قائلون لم يزل البارىء خالقا على اثباته لم يزل خالقا في الحقيقة وهذا قول بعض الرافضة شرح قول عبد الله بن كلاب قال عبد الله بن كلاب ان الله سبحانه لم يزل قديما باسمائه وصفاته وانه لم يزل عالما قادرا حيا سميعا بصيرا عزيزا جليلا كبيرا عظيما جوادا متكبرا واحدا احدا صمدا فردا باقيا اولا سيدا مالكا ربا رحمانا مريدا كارها محبا مبغضا راضيا ساخطا مواليا معاديا قائلا متكلما بعلم وقدرة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فزعم اكثر الناس ان الآخر معناه ان يكون بعد فناء الدنيا وان الله بعد الخلق فيدخل اهل الجنة الجنة ويدخل الكفار النار وان اهل الجنة لا يزالون مثابين ولا يزال الكفار معاقبين وزعم الجهم بن صفوان ان معنى الآخر انه لا يزال كائنا موجودا ولا شىء سواه ولا موجود غيره وان الجنة والنار تفنيان ويبيد من فيهما ويفنى وزعمت البطيخية ان اهل الجنة في الجنة يتنعمون وان اهل النار في النار يتنعمون بمنزلة دود الخل يتلذذ بالخل ودود العسل يتلذذ بالعسل وقال أبو الهذيل وقد حكينا قوله قبل هذا الموضع ان اهل الجنة تنقطع حركاتهم فيسكنون سكونا دائما ويكونون سكونا بسكون باق متلذذين بلذات باقية وزعم بعض المعتزلة ان معنى ان الله هو الآخر انه الباقى وقال من مال إلى انه لا شىء الا موجود ان معنى الاول انه لم يزل كائنا ولا شىء سواه وان الاشياء لو كانت تعلم اشياء غير كائنة لم يصح ان البارىء هو الاول اذ كان لا يصح الوصف له بأنه موجود الا وهو عالم باشياء غير كائنة وقال من خالفهم ان حقيقة الاول انه لم يزل موجودا ولا شىء سواه موجود وان كانت الاشياء يعلمها اشياء غير كائنة القول في البارىء انه كامل كان الجبائى لا يزعم ان البارىء يوصف بأنه كامل لأن الكامل هو من تمت خصاله وابعاضه ولأن الكامل في بدنه هو الذى قد تمت ابعاضه وكذلك الكامل في خصاله من تمت خصاله منا نحو كمال الرجل في علمه وعقله ورأيه وقوله وفصاحته فلما كان الله عز وجل لا يوصف بالابعاض لم يجز ان يوصف بالكمال في ذاته ولا بالنقصان ولما لم يجز ان يشرف بافعاله لم يجز ان يوصف بالكمال في ذاته من جهة الافعال وكذلك لا يوصف بأنه وافر لأن معنى ذلك كمعنى الكامل وكذلك لا يقال تام لأن تأويل التام والكامل واحد وقال لا يجوز ان يوصف بالشجاعة لأن الشجاعة هى الجرءة على المكاره وعلى الامور المخوفة وكان يزعم ان الوصف لله سبحانه بانه مختار معناه انه مريد اذ لم يكن ملجأ إلى ما اراده ولا مكرها ولا مضطرا اليه والارادة هى الاختيار وكذلك القول في ان الانسان مختار عنده وان الاختيار غير المختار كما ان الارادة غير المراد وان اختيار الله للانبياء هو اختياره لارسالهم وهو ارادته لذلك وزعم ان معنى الاصطفاء من الله للانبياء برسالته هو اختصاصه اياهم بها وليس معنى الاصطفاء معنى الاختيار لأن كل ما يريده الانسان من غير ان يلجأ اليه فهو مختار له كما يكون مختار للاكل والشرب ولا يكون مصطفيا لذلك وزعم ان الارادة ليس هى الضمير وان الضمير محل الارادة وزعم ان معنى ان الله يمتحن عباده ويختبرهم هو انه يكلفهم وذلك توسع وانما معنى ذلك انه يكلفهم طاعته فلذلك لم يجز ان يقال يجربهم وكذلك معنى يبتلى انه يكلفهم فاما الترك فقد اختلف الناس في ذلك فجوز قوم على الله سبحانه الترك وانه اذا فعل شيئا فقد ترك بفعل الشىء فعل ضده وقد قال الحسين بالترك وان البارىء لم يزل تاركا وقال قائلون لا يجوز على البارىء الترك وليس للترك منه معنى كما لا يجوز عليه كف النفس ومنعها وكما لا يوصف بالامتناع والكف القول ان البارىء لم يزل خالقا قال اكثر اهل الكلام لا يجوز اطلاق ذلك وقال قائلون قد يجوز ان يقال لم يزل البارىء خالقا على ان سيخلق وقال قائلون لم يزل البارىء خالقا على اثباته لم يزل خالقا في الحقيقة وهذا قول بعض الرافضة شرح قول عبد الله بن كلاب قال عبد الله بن كلاب ان الله سبحانه لم يزل قديما باسمائه وصفاته وانه لم يزل عالما قادرا حيا سميعا بصيرا عزيزا جليلا كبيرا عظيما جوادا متكبرا واحدا احدا صمدا فردا باقيا اولا سيدا مالكا ربا رحمانا مريدا كارها محبا مبغضا راضيا ساخطا مواليا معاديا قائلا متكلما بعلم وقدرة
Sección V01/P545–V01/P549Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P545–V01/P549)
Orijinal Metin (AR)وحياة وسمع وبصر وعزة وجلال وعظمة وكبرياء وكرم وجود وبقاء والهية ورحمة وارادة وكراهة وحب وبغض ورضى وسخط وولاية وعداوة وكلام وان ذلك من صفات الذات وان صفات الله سبحانه هى اسماؤه وانه لا يجوز ان توصف الصفات بصفة ولا تقوم بأنفسها وانها قائمة بالله وزعم انه موجود لا بوجود وانه شىء لا بمعنى له كان شيئا وان صفاته لا هى هو ولا غيره وكذلك القول في الصفات انها لا تتغاير كما انها ليست بغيره وان العلم لا هو القدرة ولا غيرها وكذلك سائر الصفات وقال بعض اصحابه الصفات لا يقال هى هو ولا يقال غيره وكذلك لا يقال كل صفة هى الاخرى ولا يقال غيرها ومنعوا العبارة الاولى وقال قائلون ان البارىء سبحانه ليس بغير صفاته وصفاته متغايرة قول حارث واختلف اصحاب عبد الله بن كلاب في القديم انه قديم فقال بعضهم هو قديم بقدم وقال بعضهم هو قديم لا بقدم كما ان المحدث محدث لا باحداث واختلفوا في الصفات هل هى اشياء أم لا فاثبت بعضهم الصفات اشياء ومنع ذلك بعضهم وقال اذا قلت شىء بصفاته استغنيت عن ذلك وكذلك قال بعض اصحابه ان الصفات قديمة ومنع بعضهم ان يقال قديمة أو حديثة لانا اذا قلنا قديم استغنينا عن ذلك وزعم انه لم يزل راضيا عمن يعلم انه يموت مؤمنا وان كان اكثر عمره كافرا ساخطا على من يعلم انه يموت كافرا وان كان اكثر عمره مؤمنا وارادة الله سبحانه لكون الشىء هى الكراهة ان لا يكون وقال سليمان بن جرير علم الله سبحانه لا هو الله ولا هو غيره ووجهه هو هو وعلمه شىء وقدرته شىء ولا اقول صفاته اشياء وقال ابن كلاب في الوجه والعين واليدين انها صفات لله لا هى الله ولا هى غيره كما قال في العلم والقدرة غير انه ثبت هذا خبرا القول في ان الله سبحانه قادر قد اختلف المتكلمون في ذلك اختلافا كثيرا فمما اختلفوا فيه القول هل يوصف البارىء بانه قادر على الاعراض فقال المسلمون كلهم اجمعون الا معمر ان الله قادر على الاعراض والحركات والسكون والالوان والحياة والموت والصحة والمرض والقدرة والعجز وسائر الاعراض وقال معمر بالتعجيز لله وانه لا يوصف القديم بانه قادر الا على الجواهر واما الاعراض فلا يجوز ان يوصف بالقدرة عليها وانه ما خلق حياة ولا موتا ولا صحة ولا سقما ولا قوة ولا عجزا ولا لونا ولا طعما ولا ريحا وان ذلك اجمع فعل الجواهر بطبائعها وان من قدر على الحركة قدر ان يتحرك ومن قدر على السكون قدر ان يسكن كما ان من قدر على الارادة قدر ان يريد وان البارىء قد يريد ويكره وذلك قائم به لا في مكان وكذلك تحريكه وتسكينه قائم به وهو ارادته فيقال له اذا قلت ان البارىء قادر على التحريك والتسكين فقل قادر على ان يتحرك ويسكن فان كان من قدر على تحريك غيره وتسكينه لا يوصف بالقدرة ان يتحرك فكذلك من وصف بالقدرة على حركة غيره لا يوصف بالقدرة على ان يتحرك وخالف اهل الحق اهل القدر ومعمرا في ذلك فقالوا قد يوصف القديم بالقدرة على انشاء الحركة ولا يوصف بالقدرة على التحرك واختلف الناس ايضا في القول هل يقدر القديم على ما اقدر عليه عباده أو لا يجوز ذلك فقال إبراهيم وابو الهذيل وسائر المعتزلة والقدرية الا الشحام لا يوصف البارىء بالقدرة على شىء يقدر عليه عباده ومحال ان يكون مقدور واحد لقادرين وقال الشحام ان الله يقدر على ما اقدر عليه عباده وان حركة واحدة مقدورة تكون مقدورة لقادرين لله وللانسان فان فعلها القديم كانت اضطرارا وان فعلها المحدث كانت اكتسابا وان كل واحد منهما يوصف بالقدرة على ان يفعل وحده لا على ان القديم يوصف بالقدرة على ان تكون الحركة فعلا له وللانسان ولايوصف الانسان بالقدرة على ان تكون الحركة فعلا له والقديم ولكن يوصف البارىء بأنه قادر ان يخلقها ويوصف الانسان بأنه قادر ان يكتسبها
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحياة وسمع وبصر وعزة وجلال وعظمة وكبرياء وكرم وجود وبقاء والهية ورحمة وارادة وكراهة وحب وبغض ورضى وسخط وولاية وعداوة وكلام وان ذلك من صفات الذات وان صفات الله سبحانه هى اسماؤه وانه لا يجوز ان توصف الصفات بصفة ولا تقوم بأنفسها وانها قائمة بالله وزعم انه موجود لا بوجود وانه شىء لا بمعنى له كان شيئا وان صفاته لا هى هو ولا غيره وكذلك القول في الصفات انها لا تتغاير كما انها ليست بغيره وان العلم لا هو القدرة ولا غيرها وكذلك سائر الصفات وقال بعض اصحابه الصفات لا يقال هى هو ولا يقال غيره وكذلك لا يقال كل صفة هى الاخرى ولا يقال غيرها ومنعوا العبارة الاولى وقال قائلون ان البارىء سبحانه ليس بغير صفاته وصفاته متغايرة قول حارث واختلف اصحاب عبد الله بن كلاب في القديم انه قديم فقال بعضهم هو قديم بقدم وقال بعضهم هو قديم لا بقدم كما ان المحدث محدث لا باحداث واختلفوا في الصفات هل هى اشياء أم لا فاثبت بعضهم الصفات اشياء ومنع ذلك بعضهم وقال اذا قلت شىء بصفاته استغنيت عن ذلك وكذلك قال بعض اصحابه ان الصفات قديمة ومنع بعضهم ان يقال قديمة أو حديثة لانا اذا قلنا قديم استغنينا عن ذلك وزعم انه لم يزل راضيا عمن يعلم انه يموت مؤمنا وان كان اكثر عمره كافرا ساخطا على من يعلم انه يموت كافرا وان كان اكثر عمره مؤمنا وارادة الله سبحانه لكون الشىء هى الكراهة ان لا يكون وقال سليمان بن جرير علم الله سبحانه لا هو الله ولا هو غيره ووجهه هو هو وعلمه شىء وقدرته شىء ولا اقول صفاته اشياء وقال ابن كلاب في الوجه والعين واليدين انها صفات لله لا هى الله ولا هى غيره كما قال في العلم والقدرة غير انه ثبت هذا خبرا القول في ان الله سبحانه قادر قد اختلف المتكلمون في ذلك اختلافا كثيرا فمما اختلفوا فيه القول هل يوصف البارىء بانه قادر على الاعراض فقال المسلمون كلهم اجمعون الا معمر ان الله قادر على الاعراض والحركات والسكون والالوان والحياة والموت والصحة والمرض والقدرة والعجز وسائر الاعراض وقال معمر بالتعجيز لله وانه لا يوصف القديم بانه قادر الا على الجواهر واما الاعراض فلا يجوز ان يوصف بالقدرة عليها وانه ما خلق حياة ولا موتا ولا صحة ولا سقما ولا قوة ولا عجزا ولا لونا ولا طعما ولا ريحا وان ذلك اجمع فعل الجواهر بطبائعها وان من قدر على الحركة قدر ان يتحرك ومن قدر على السكون قدر ان يسكن كما ان من قدر على الارادة قدر ان يريد وان البارىء قد يريد ويكره وذلك قائم به لا في مكان وكذلك تحريكه وتسكينه قائم به وهو ارادته فيقال له اذا قلت ان البارىء قادر على التحريك والتسكين فقل قادر على ان يتحرك ويسكن فان كان من قدر على تحريك غيره وتسكينه لا يوصف بالقدرة ان يتحرك فكذلك من وصف بالقدرة على حركة غيره لا يوصف بالقدرة على ان يتحرك وخالف اهل الحق اهل القدر ومعمرا في ذلك فقالوا قد يوصف القديم بالقدرة على انشاء الحركة ولا يوصف بالقدرة على التحرك واختلف الناس ايضا في القول هل يقدر القديم على ما اقدر عليه عباده أو لا يجوز ذلك فقال إبراهيم وابو الهذيل وسائر المعتزلة والقدرية الا الشحام لا يوصف البارىء بالقدرة على شىء يقدر عليه عباده ومحال ان يكون مقدور واحد لقادرين وقال الشحام ان الله يقدر على ما اقدر عليه عباده وان حركة واحدة مقدورة تكون مقدورة لقادرين لله وللانسان فان فعلها القديم كانت اضطرارا وان فعلها المحدث كانت اكتسابا وان كل واحد منهما يوصف بالقدرة على ان يفعل وحده لا على ان القديم يوصف بالقدرة على ان تكون الحركة فعلا له وللانسان ولايوصف الانسان بالقدرة على ان تكون الحركة فعلا له والقديم ولكن يوصف البارىء بأنه قادر ان يخلقها ويوصف الانسان بأنه قادر ان يكتسبها
Sección V01/P549–V01/P552Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P549–V01/P552)
Orijinal Metin (AR)وقال اهل الحق والاثبات لا مقدور الا والله سبحانه عليه قادر كما انه لا معلوم الا والله به عالم وما بين ان يكون مقدور لا يوصف الله سبحانه بالقدرة عليه وبين ان يكون معلوم لا يعلمه فرقان واختلفت المعتزلة هل يجوز ان يقدر الله سبحانه على جنس ما اقدر عليه عباده أو لا يوصف بالقدرة على ذلك فقال البغداذيون من المعتزلة لا يوصف البارىء بالقدرة على فعل عباده ولا على شىء هو من جنس ما اقدرهم عليه ولا يوصف بالقدرة على ان يخلق ايمانا لعباده يكونون به مؤمنين وكفرا لهم يكونون به كافرين وعصيانا لهم يكونون به عاصين وكسبا يكونون به مكتسبين وجوزوا الوصف له بالقدرة على ان يخلق حركة يكونون بها متحركين وارادة يكونون بها مريدين وشهوة يكونون بها مشتهين وزعموا ان الحركة التى يفعلها الله عز وجل مخالفة للحركة التى يفعها الانسان وان الانسان لو اشبه فعله فعل الله لكان مشبها لله عز وجل ولم يصف كثير منهم البارىء بالقدرة على ان يخلق معرفة بنفسه يضطر عباده اليها وقال محمد بن عبد الوهاب الجبائى وكثير من المعتزلة ان البارىء سبحانه قادر على ما هو من جنس ما اقدر عليه عباده من الحركات والسكون وسائر ما اقدر عليه العباد وانه قادر على ان يضطرهم إلى ما هو من جنس ما اقدرهم عليه والى المعرفة به سبحانه وكان لا يصف ربه بالقدرة على ان يخلق ايمانا يكونون به مؤمنين وكفرا يكونون به كافرين وعدلا يكونون به عادلين وكلاما يكونون به متكلمين لأن معنى متكلم انه فعل الكلام عنده وكذلك القول في سائر ما ذكرناه من العدل والجور عنده وكذلك يحيل ذلك في كل شىء يوصف به الانسان ومعنى ذلك انه فاعل مما اشتق له الاسم منه وقال أبو الهذيل لا تشبه افعال الانسان فعل البارىء على وجه من الوجوه وكان لا يصف الاعراض بأنها تشتبه وقال اهل الحق والاثبات ان البارىء قادر على ان يخلق ايمانا يكون عباده به مؤمنين وكفرا يكونون به كافرين وكسبا يكونون به مكتسبين وطاعة يكونون بها مطيعين ومعصية يكونون بها عاصين وانكر اكثر اهل الاثبات ان يكون البارىء موصوفا بالقدرة على ان يضطر عباده إلى ايمان يكونون به مؤمنين وكفر يكونون به كافرين وعدل يكونون به عادلين وجور يكونون به جائرين وقال أبو الهذيل ان البارىء يضطر عباده في الآخرة إلى صدق يكونون به صادقين وكلام يكونون به متكلمين فيلزمه ان يجوز القدرة ان يضطرهم إلى كفر يكونون به كافرين وجور يكونون به جائرين والا كان مناقضا فاما انا فأقول ان كل ما وصف بالقدرة على ان يخلقه كسبا لعباده فهو قادر ان يضطرهم اليه وجائز ان يضطرهم الله سبحانه إلى الجور والمعتزلة يصفون البارىء سبحانه بالقدرة على ان يلجىء العباد إلى فعل ما اراد منهم وانكر محمد بن عيسى ذلك وقال لو الجأهم لم يكونوا مؤمنين وكذلك لو الجاهم إلى العدل لم يكونوا عادلين وكذلك لو الجأهم إلى الكفر لم يكونوا كافرين لأنهم أمروا ان ياتوا بالايمان طوعا وان يتركوا الكفر طوعا فاذا اتوا به كرها وتركوا الكفر كرها لم يكونوا مؤمنين وكان يقول اذا فعل الله سبحانه علما كان غيره به عالما وكذلك كل علم يفعله فغيره به عالم وكذلك القول في كل شىء يفعله فكان غيره موصوفا به وكذلك اذا فعل شهوة فغيره بها مشته وكل شهوة يفعلها فغيره بها مشته واذا فعل عدلا فهو به عادل وكل عدل يفعله فهو به عادل ولا يوصف البارىء بأنه قادر ان يخلق جورا لغيره وعن غيره ان البارىء قادر على جور غيره وايمان غيره وكفر غيره فقوله ان الله سبحانه قادر كلام صحيح وقوله على جور غيره وايمان غيره وقول غيره خطأ وكذلك لا يجوز ان يقال ان البارىء قادر على خلق كسب غيره ولا يقال انه قادر ان يخلق كسب غيره والقول في هذه المسئلة قادر صواب والقول انه يخلق كسب غيره وعلى كسب غيره خطأ
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال اهل الحق والاثبات لا مقدور الا والله سبحانه عليه قادر كما انه لا معلوم الا والله به عالم وما بين ان يكون مقدور لا يوصف الله سبحانه بالقدرة عليه وبين ان يكون معلوم لا يعلمه فرقان واختلفت المعتزلة هل يجوز ان يقدر الله سبحانه على جنس ما اقدر عليه عباده أو لا يوصف بالقدرة على ذلك فقال البغداذيون من المعتزلة لا يوصف البارىء بالقدرة على فعل عباده ولا على شىء هو من جنس ما اقدرهم عليه ولا يوصف بالقدرة على ان يخلق ايمانا لعباده يكونون به مؤمنين وكفرا لهم يكونون به كافرين وعصيانا لهم يكونون به عاصين وكسبا يكونون به مكتسبين وجوزوا الوصف له بالقدرة على ان يخلق حركة يكونون بها متحركين وارادة يكونون بها مريدين وشهوة يكونون بها مشتهين وزعموا ان الحركة التى يفعلها الله عز وجل مخالفة للحركة التى يفعها الانسان وان الانسان لو اشبه فعله فعل الله لكان مشبها لله عز وجل ولم يصف كثير منهم البارىء بالقدرة على ان يخلق معرفة بنفسه يضطر عباده اليها وقال محمد بن عبد الوهاب الجبائى وكثير من المعتزلة ان البارىء سبحانه قادر على ما هو من جنس ما اقدر عليه عباده من الحركات والسكون وسائر ما اقدر عليه العباد وانه قادر على ان يضطرهم إلى ما هو من جنس ما اقدرهم عليه والى المعرفة به سبحانه وكان لا يصف ربه بالقدرة على ان يخلق ايمانا يكونون به مؤمنين وكفرا يكونون به كافرين وعدلا يكونون به عادلين وكلاما يكونون به متكلمين لأن معنى متكلم انه فعل الكلام عنده وكذلك القول في سائر ما ذكرناه من العدل والجور عنده وكذلك يحيل ذلك في كل شىء يوصف به الانسان ومعنى ذلك انه فاعل مما اشتق له الاسم منه وقال أبو الهذيل لا تشبه افعال الانسان فعل البارىء على وجه من الوجوه وكان لا يصف الاعراض بأنها تشتبه وقال اهل الحق والاثبات ان البارىء قادر على ان يخلق ايمانا يكون عباده به مؤمنين وكفرا يكونون به كافرين وكسبا يكونون به مكتسبين وطاعة يكونون بها مطيعين ومعصية يكونون بها عاصين وانكر اكثر اهل الاثبات ان يكون البارىء موصوفا بالقدرة على ان يضطر عباده إلى ايمان يكونون به مؤمنين وكفر يكونون به كافرين وعدل يكونون به عادلين وجور يكونون به جائرين وقال أبو الهذيل ان البارىء يضطر عباده في الآخرة إلى صدق يكونون به صادقين وكلام يكونون به متكلمين فيلزمه ان يجوز القدرة ان يضطرهم إلى كفر يكونون به كافرين وجور يكونون به جائرين والا كان مناقضا فاما انا فأقول ان كل ما وصف بالقدرة على ان يخلقه كسبا لعباده فهو قادر ان يضطرهم اليه وجائز ان يضطرهم الله سبحانه إلى الجور والمعتزلة يصفون البارىء سبحانه بالقدرة على ان يلجىء العباد إلى فعل ما اراد منهم وانكر محمد بن عيسى ذلك وقال لو الجأهم لم يكونوا مؤمنين وكذلك لو الجاهم إلى العدل لم يكونوا عادلين وكذلك لو الجأهم إلى الكفر لم يكونوا كافرين لأنهم أمروا ان ياتوا بالايمان طوعا وان يتركوا الكفر طوعا فاذا اتوا به كرها وتركوا الكفر كرها لم يكونوا مؤمنين وكان يقول اذا فعل الله سبحانه علما كان غيره به عالما وكذلك كل علم يفعله فغيره به عالم وكذلك القول في كل شىء يفعله فكان غيره موصوفا به وكذلك اذا فعل شهوة فغيره بها مشته وكل شهوة يفعلها فغيره بها مشته واذا فعل عدلا فهو به عادل وكل عدل يفعله فهو به عادل ولا يوصف البارىء بأنه قادر ان يخلق جورا لغيره وعن غيره ان البارىء قادر على جور غيره وايمان غيره وكفر غيره فقوله ان الله سبحانه قادر كلام صحيح وقوله على جور غيره وايمان غيره وقول غيره خطأ وكذلك لا يجوز ان يقال ان البارىء قادر على خلق كسب غيره ولا يقال انه قادر ان يخلق كسب غيره والقول في هذه المسئلة قادر صواب والقول انه يخلق كسب غيره وعلى كسب غيره خطأ
Sección V01/P552–V01/P556Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P552–V01/P556)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول ان البارىء قادر على الجور ولا اقول قادر ان يجور ولم يزل قادرا على الفعل ولا اقول لم يزل قادرا على ان يفعل لأن القول قادر ان يفعل اخبار انه قادر وانه يفعل كالقول عالم انه يفعل وزعم ان العدل ما فعله الله سبحانه والجور هو مالم يفعله وانه لا يوصف البارىء سبحانه بانه قادر على عدل لم يفعله واعتل بانه لو جاز ان يفعل البارىء ما هو عدل لجاز ان يفعل ما هو جور وكان يعارض من قال ان القادر على الفعل قادر ان يفعل وكان معمر يقول ان القادر على الحركة قادر ان يتحرك وكان يقول لما قلتم انه يقدر على الحبل من لا يقال انه قادر ان يحبل كذلك قادر على الجور من لا يقال انه قادر ان يجور وكان يعارض أبا الهذيل فيقول له اذا قدر القديم على الصدق فيجب ان يكون قادرا على ان يصدق وهذا يوجب ان يكون قادرا على ان يصدق اهل الجنة وقال كل من ثبت البارىء قادرا على الظلم والجور من المعتزلة ان البارىء قادر ان يظلم ويجور وقال اهل الاثبات ان البارىء قادر على ظلم غيره وجوره وايمانه وكسبه ولا يوصف بالقدرة على ان يظلم ويجور ولا بالقدرة على ان يكتسب ولم يصفوا ربهم بالقدرة على ظلم لا يكتسبه العباد الا طوائف منهم فانهم قالوا ان الله قادر ان يضطر العباد إلى ظلم وجور ولا جور في العالم ولا ظلم فيه الا والله سبحانه فاعل لذلك وقال النظام واصحاب و على الاسوارى والجاحظ وغيرهم لا يوصف الله سبحانه بالقدرة على لظلم والكذب وعلى ترك الاصلح من الافعال إلى ما ليس بأصلح وقد يقدر على ترك ذلك إلى امثال له لا نهاية لها مما يقوم مقامه واحالوا ان يوصف البارىء بالقدرة على عذاب المؤمنين والاطفال والقائهم في جهنم وقال أبو الهذيل ان الله سبحانه يقدر على الظلم والجور والكذب وعلى ان يجور ويظلم ويكذب فلم يفعل ذلك لحكمته ورحمته ومحال ان يفعل شيئا من ذلك وقال أبو موسى وكثير من المعتزلة ان الله سبحانه يقدر على الظلم والكذب ولا يفعلهما فاذا قيل فلو فعلهما قالوا لا يفعلهما اصلا وهذا الكلام قبيح لا يحسن اطلاقه في رجل من صلحاء المسلمين فكذلك لا يطلق في الله عز وجل وليس بجائز ان يقول قائل لو زنى أبو بكر وكفر على كيف يكون القول فيهما وقد علمنا ان الله سبحانه لا يظلم بالدلائل فلذلك نستقبح القول لو فعل الظلم وكان أبو موسى اذا جدد القول عليه قال لو ظلم مع وجود الدلائل على انه لا يظلم لكانت تدل دلائل على انه يظلم وكان يكون ربا الها قادرا ظالما قالوا فاما الجهل فالقول فيه على وجهين ان اراد السائل بالجهل الافعال التى تسمى جهلا فالقول فيه كالقول في الظلم والكذب وان اراد جهل الذات بالاشياء على معنى انها تخفى عليه فنحن لم نقل انه قادر على اضداده وكان بشر بن المعتمر اذا سئل فقيل له هل يقدر الله سبحانه ان يعذب الطفل قال نعم ولو عذبه لكان كافرا بالغا مسحقا للعذاب وكان أبو الهذيل اذا قيل له فلو فعل الله الظلم قال محال ان يفعله وكان محمد بن شبيب يقول يقدر الله ان يظلم ويجور ويكذب ولكن الظلم والكذب لا يكونان الا ممن به آفة فعلمت انه لا يكون من الله عز وجل واعتل بان الله سبحانه لو خبرنا انه لا يدخل هذه الدار الا حمار وكان الانسان قادرا على دخولها لم تكن قدرته على ذلك قدرة على ان يكون حمارا فكذلك الجور لا يكون الا من منقوص وليس قدرة البارىء على الجور قدرة على ان يكون منقوصا وقال بعض المتكلمين يقدر الله ان يفعل الظلم وخلافه والصدق وخلافه قال فان قال قائل أفمعكم امان من ان يفعله
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول ان البارىء قادر على الجور ولا اقول قادر ان يجور ولم يزل قادرا على الفعل ولا اقول لم يزل قادرا على ان يفعل لأن القول قادر ان يفعل اخبار انه قادر وانه يفعل كالقول عالم انه يفعل وزعم ان العدل ما فعله الله سبحانه والجور هو مالم يفعله وانه لا يوصف البارىء سبحانه بانه قادر على عدل لم يفعله واعتل بانه لو جاز ان يفعل البارىء ما هو عدل لجاز ان يفعل ما هو جور وكان يعارض من قال ان القادر على الفعل قادر ان يفعل وكان معمر يقول ان القادر على الحركة قادر ان يتحرك وكان يقول لما قلتم انه يقدر على الحبل من لا يقال انه قادر ان يحبل كذلك قادر على الجور من لا يقال انه قادر ان يجور وكان يعارض أبا الهذيل فيقول له اذا قدر القديم على الصدق فيجب ان يكون قادرا على ان يصدق وهذا يوجب ان يكون قادرا على ان يصدق اهل الجنة وقال كل من ثبت البارىء قادرا على الظلم والجور من المعتزلة ان البارىء قادر ان يظلم ويجور وقال اهل الاثبات ان البارىء قادر على ظلم غيره وجوره وايمانه وكسبه ولا يوصف بالقدرة على ان يظلم ويجور ولا بالقدرة على ان يكتسب ولم يصفوا ربهم بالقدرة على ظلم لا يكتسبه العباد الا طوائف منهم فانهم قالوا ان الله قادر ان يضطر العباد إلى ظلم وجور ولا جور في العالم ولا ظلم فيه الا والله سبحانه فاعل لذلك وقال النظام واصحاب و على الاسوارى والجاحظ وغيرهم لا يوصف الله سبحانه بالقدرة على لظلم والكذب وعلى ترك الاصلح من الافعال إلى ما ليس بأصلح وقد يقدر على ترك ذلك إلى امثال له لا نهاية لها مما يقوم مقامه واحالوا ان يوصف البارىء بالقدرة على عذاب المؤمنين والاطفال والقائهم في جهنم وقال أبو الهذيل ان الله سبحانه يقدر على الظلم والجور والكذب وعلى ان يجور ويظلم ويكذب فلم يفعل ذلك لحكمته ورحمته ومحال ان يفعل شيئا من ذلك وقال أبو موسى وكثير من المعتزلة ان الله سبحانه يقدر على الظلم والكذب ولا يفعلهما فاذا قيل فلو فعلهما قالوا لا يفعلهما اصلا وهذا الكلام قبيح لا يحسن اطلاقه في رجل من صلحاء المسلمين فكذلك لا يطلق في الله عز وجل وليس بجائز ان يقول قائل لو زنى أبو بكر وكفر على كيف يكون القول فيهما وقد علمنا ان الله سبحانه لا يظلم بالدلائل فلذلك نستقبح القول لو فعل الظلم وكان أبو موسى اذا جدد القول عليه قال لو ظلم مع وجود الدلائل على انه لا يظلم لكانت تدل دلائل على انه يظلم وكان يكون ربا الها قادرا ظالما قالوا فاما الجهل فالقول فيه على وجهين ان اراد السائل بالجهل الافعال التى تسمى جهلا فالقول فيه كالقول في الظلم والكذب وان اراد جهل الذات بالاشياء على معنى انها تخفى عليه فنحن لم نقل انه قادر على اضداده وكان بشر بن المعتمر اذا سئل فقيل له هل يقدر الله سبحانه ان يعذب الطفل قال نعم ولو عذبه لكان كافرا بالغا مسحقا للعذاب وكان أبو الهذيل اذا قيل له فلو فعل الله الظلم قال محال ان يفعله وكان محمد بن شبيب يقول يقدر الله ان يظلم ويجور ويكذب ولكن الظلم والكذب لا يكونان الا ممن به آفة فعلمت انه لا يكون من الله عز وجل واعتل بان الله سبحانه لو خبرنا انه لا يدخل هذه الدار الا حمار وكان الانسان قادرا على دخولها لم تكن قدرته على ذلك قدرة على ان يكون حمارا فكذلك الجور لا يكون الا من منقوص وليس قدرة البارىء على الجور قدرة على ان يكون منقوصا وقال بعض المتكلمين يقدر الله ان يفعل الظلم وخلافه والصدق وخلافه قال فان قال قائل أفمعكم امان من ان يفعله
Sección V01/P556–V01/P559Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P556–V01/P559)
Orijinal Metin (AR)قلنا نعم هو ما اظهر من حكمته وادلته على نفى الظلم والجور والكذب فان قيل أفيقدر مع الدليل ان يفعل الظلم والكذب قال نعم يقدر مع الدليل ان يفعل مفردا من الدليل لا بأن نتوهم الدليل دليلا والظلم واقعا لأن في توهمنا الدليل علما بأن الظلم لا يقع واذا قلت يفعل الظلم توهمت الظلم واقعا وعلمته كائنا مع علمك انه غير كائن ومحال ان يجتمع العلم والتوهم بوقوعه والعلم والتوهم بأنه غير واقع فلم يجز اجتماع هذين التوهمين وهذين العلمين في قلب واحد قال ونظير ذلك ان قائلا لو قال يقدر من اخبر الله انه لا يؤمن على الايمان قيل له يقدر مع وجود الخير ان يفعل الايمان ولا بان نتوهم وقوع الايمان ووجود الخبر ولكن على ان نتوهم وقوع الايمان مفردا من وجود الخبر والى هذا القول كان يذهب جعفر بن حرب وذهب إلى هذا القول البلخي وزعم ان الظلم لو وقع لكانت العقول بحالها ولكن الاشياء التي يستدل بها العقول كانت تكون غير هذه الاشياء الدالة يومنا هذا وكانت تكون هى هى ولكن على خلاف هيئاتها ونظمها واتساقها التى هى عليه اليوم وكان الاسكافى يقول يقدر الله سبحانه على الظلم ولا يقع لأن الاجسام تدل بما فيها من العقول والنعم التى انعم بها على خلقه ان الله لا يظلم والعقول تدل بانفسها على ان الله سبحانه ليس بظالم وانه ليس يجوز ان يجامع الظلم ما دل لنفسه على ان الظلم لا يقع منه فاذا قيل له فلو وقع الظلم منه كيف كانت تكون القصة قال يقع والاجسام معراة من العقول التى دلت بأنفسها وبعينها على انه لا يظلم وكان الفوطى وعباد اذا قيل لهما فلو فعل الظلم كيف كانت تكون القصة احالا هذا القول وقالا ان اراد القائل بقوله لو الشك فليس عندنا شك في انه لا يظلم وان اراد القائل بقوله لو الشك فليس عندنا شك في انه لا يظلم وان اراد القائل بقوله لو النفى فقد قال ان الله لا يظلم ولا يجور القول في ان الله قادر على ما علم انه لا يكون قال اكثر المنتحلين للتوحيد ان الله قادر على ما علم انه لا يكون واخبر انه لا يكون فاذا قيل لهم فلو فعل ذلك اختلفوا فى الجواب فقال اكثرهم لو فعل ذلك لكان عالما انه يفعله فلم يكن الخبر بأنه لا يفعله سابقا ولكن الخبر بأنه يفعله سابقا وكان على الاسوارى يحيل ان يقرن القول ان الله يقدر على الشىء ان يفعله بالقول انه عالم انه لا يكون وانه قد اخبر انه لا يكون واذا افرد أحد القولين من الآخر كان الكلام صحيحا وقيل ان الله سبحانه قادر على ذلك الشىء ان يفعله وقال سليمان بن جرير ان قال قائل تقولون ان الله قادر على فعل ما علم انه لا يفعله قلنا هذا كلام له وجهان ان كنتم تعنون ما جاء به الخبر انه لا يفعله فلا يجوز القول يقدر عليه ولا لا يقدر عليه لأن القول بذلك محال واما ما لم يجىء به خبر فان كان مثل ما في العقول دفعه عن الله ان يوصف به وان من وصفه به محيل فالجواب في ذلك مثل الجواب فيما جاء به الخبر من احالة القولين واما ما لم يجىء به خبر وليس في العقول ما يدفعه فان القول انه يقدر على ذلك جائز وانما جاز ذلك لجهلنا بالمغيب منه وانه ليس في عقولنا ما يدفعه وانا قد رأينا مثله مخلوقا فان قالوا فيعلم البارىء انه قادر على فعل ما علم انه لا يفعله قيل لهذا وجهان ان كنتم تعنون انه يعلم انه لايفعله وانه يقدر على فعل ما علم انه لا يفعله والعلم موجود بانه لايفعله فالسؤال في هذا محال وان كنتم تعنون انه قادر على فعل ما علم انه لا يفعله
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلنا نعم هو ما اظهر من حكمته وادلته على نفى الظلم والجور والكذب فان قيل أفيقدر مع الدليل ان يفعل الظلم والكذب قال نعم يقدر مع الدليل ان يفعل مفردا من الدليل لا بأن نتوهم الدليل دليلا والظلم واقعا لأن في توهمنا الدليل علما بأن الظلم لا يقع واذا قلت يفعل الظلم توهمت الظلم واقعا وعلمته كائنا مع علمك انه غير كائن ومحال ان يجتمع العلم والتوهم بوقوعه والعلم والتوهم بأنه غير واقع فلم يجز اجتماع هذين التوهمين وهذين العلمين في قلب واحد قال ونظير ذلك ان قائلا لو قال يقدر من اخبر الله انه لا يؤمن على الايمان قيل له يقدر مع وجود الخير ان يفعل الايمان ولا بان نتوهم وقوع الايمان ووجود الخبر ولكن على ان نتوهم وقوع الايمان مفردا من وجود الخبر والى هذا القول كان يذهب جعفر بن حرب وذهب إلى هذا القول البلخي وزعم ان الظلم لو وقع لكانت العقول بحالها ولكن الاشياء التي يستدل بها العقول كانت تكون غير هذه الاشياء الدالة يومنا هذا وكانت تكون هى هى ولكن على خلاف هيئاتها ونظمها واتساقها التى هى عليه اليوم وكان الاسكافى يقول يقدر الله سبحانه على الظلم ولا يقع لأن الاجسام تدل بما فيها من العقول والنعم التى انعم بها على خلقه ان الله لا يظلم والعقول تدل بانفسها على ان الله سبحانه ليس بظالم وانه ليس يجوز ان يجامع الظلم ما دل لنفسه على ان الظلم لا يقع منه فاذا قيل له فلو وقع الظلم منه كيف كانت تكون القصة قال يقع والاجسام معراة من العقول التى دلت بأنفسها وبعينها على انه لا يظلم وكان الفوطى وعباد اذا قيل لهما فلو فعل الظلم كيف كانت تكون القصة احالا هذا القول وقالا ان اراد القائل بقوله لو الشك فليس عندنا شك في انه لا يظلم وان اراد القائل بقوله لو الشك فليس عندنا شك في انه لا يظلم وان اراد القائل بقوله لو النفى فقد قال ان الله لا يظلم ولا يجور القول في ان الله قادر على ما علم انه لا يكون قال اكثر المنتحلين للتوحيد ان الله قادر على ما علم انه لا يكون واخبر انه لا يكون فاذا قيل لهم فلو فعل ذلك اختلفوا فى الجواب فقال اكثرهم لو فعل ذلك لكان عالما انه يفعله فلم يكن الخبر بأنه لا يفعله سابقا ولكن الخبر بأنه يفعله سابقا وكان على الاسوارى يحيل ان يقرن القول ان الله يقدر على الشىء ان يفعله بالقول انه عالم انه لا يكون وانه قد اخبر انه لا يكون واذا افرد أحد القولين من الآخر كان الكلام صحيحا وقيل ان الله سبحانه قادر على ذلك الشىء ان يفعله وقال سليمان بن جرير ان قال قائل تقولون ان الله قادر على فعل ما علم انه لا يفعله قلنا هذا كلام له وجهان ان كنتم تعنون ما جاء به الخبر انه لا يفعله فلا يجوز القول يقدر عليه ولا لا يقدر عليه لأن القول بذلك محال واما ما لم يجىء به خبر فان كان مثل ما في العقول دفعه عن الله ان يوصف به وان من وصفه به محيل فالجواب في ذلك مثل الجواب فيما جاء به الخبر من احالة القولين واما ما لم يجىء به خبر وليس في العقول ما يدفعه فان القول انه يقدر على ذلك جائز وانما جاز ذلك لجهلنا بالمغيب منه وانه ليس في عقولنا ما يدفعه وانا قد رأينا مثله مخلوقا فان قالوا فيعلم البارىء انه قادر على فعل ما علم انه لا يفعله قيل لهذا وجهان ان كنتم تعنون انه يعلم انه لايفعله وانه يقدر على فعل ما علم انه لا يفعله والعلم موجود بانه لايفعله فالسؤال في هذا محال وان كنتم تعنون انه قادر على فعل ما علم انه لا يفعله
Sección V01/P559–V01/P562Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P559–V01/P562)
Orijinal Metin (AR)على معنى انه لو فعله كان هو المعلوم وان القدرة عليه جائزة لو كان المعلوم انه كائن فقد نقول انه قادر على فعل ما علم انه لايفعله على هذا المعنى وقال عباد ما علم الله انه لا يكون لا اقول انه قادر على ان يكون ولكن اقول قادر عليه كما اقول الله عالم به ولا اقول عالم بأن يكون لأن اخبارى بأن الله قادر على ان يكون ما علم انه لا يكون اخبار انه يقدر وانه يكون وكذلك الجواب فيما اخبر الله انه لا يكون عنده وكان اذا قيل له فلو فعل ما علم انه لا يفعله احال قول القائل وكان محمد بن عبد الوهاب الجبائى اذا قيل له فلو فعل القديم ما علم انه لا يكون واخبر انه لا يكون كيف كان يكون العلم والخبر احال ذلك وكان يقول مع هذا لو آمن من علم الله انه لا يؤمن لأدخله الله الجنة وكان يزعم انه اذا وصل مقدور بمقدور صح الكلام كقوله لو آمن الانسان ادخله الله الجنة وكان الايمان خيرا له وكقول الله عز وجل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه فالرد مقدور فقال لو كان الرد المقدور لكان منهم عود مقدور ويزعم انه اذا وصل محال بمحال صح الكلام كقول القائل لو كان الجسم متحركا ساكنا في حال لكان حيا ميتا في حال وما اشبه ذلك ويزعم انه اذا وصل مقدور بما هو مستحيل استحال الكلام وهذا كقول القائل لو آمن من علم الله واخبر انه لا يؤمن كيف كان يكون العلم والخبر وذلك انه ان قال كان يكون الخبر على أنه يؤمن سابقا بأن لا يكون كان الخبر الذى كان بأنه لا يؤمن وبأن لا يكون لم يزل عالما استحال الكلام لأنه يستحيل ان لا يكون ما قد كان بأن لا يكون كان ويستحيل ان لا يكون البارىء عالما بما لم يزل عالما به بأن لا يكون لم يزل عالما وان قال كان يكون الخبر عن انه لا يكون والعلم بأنه لا يكون ثابتا صحيحا وان كان الشىء الذى علم واخبر انه لا يكون استحال الكلام وان قال كان الصدق ينقلب كذبا والعلم ينقلب جهلا استحال الكلام فلما كان على اى وجه اجيب عن ذلك استحال الكلام لم يكن الوجه في الجواب الا نفس احالة سؤال السائل واختلفوا في قدرة الانسان على ما علم الله انه لا يكون فاجازت المعتزلة ذلك وانكره اهل الاثبات واختلفوا في جواز كون ما علم الله انه لا يكون فقال اكثر المعتزلة ما علم الله انه لا يكون لاستحالته أو للعجز عنه فلا يجوز كونه مع استحالته ولا مع العجز عنه ومن قال انه يجوز ان يكون المعجوز عنه بأن يرتفع العجز عنه وتحدث القوة عليه فيكون الله عالما بأنه يكون يذهب بقوله يجوز إلى ان الله قادر على ذلك فقد صدق وما علم الله انه لا يكون لترك فاعله له فمن قال يجوز ان يكون بأن لا يتركه فاعله ويفعل اخذه بدلا من تركه فيكون الله عالما بأنه يفعله يريد بقوله يجوز يقدر فذلك صحيح وقال الاسوارى مثل ما حكيناه من انكاره ان يقال ان الله قادر على ان يكون ما علم انه لا يكون وقال عباد بن سليمان قول من قال يجوز ان يكون ما علم الله انه لا يكون كقوله يكون ما علم الله انه لا يكون واحال القول يجوز ما علم الله انه لا يكون لأن معنى يجوز معنى يكون عنده وقال محمد بن عبد الوهاب الجبائى ما علم الله سبحانه انه لا يكون واخبر بأنه لا يكون فلا يجوز ان يكون عند من صدق باخبار الله عز وجل وما علم الله انه لا يكون ولم يخبر بأنه لا يكون فجائز عندنا ان يكون وتجويزنا لذلك هو الشك في ان يكون أو لا يكون لأن يجوز عنده بمعنى الشك وبمعنى يحل
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)على معنى انه لو فعله كان هو المعلوم وان القدرة عليه جائزة لو كان المعلوم انه كائن فقد نقول انه قادر على فعل ما علم انه لايفعله على هذا المعنى وقال عباد ما علم الله انه لا يكون لا اقول انه قادر على ان يكون ولكن اقول قادر عليه كما اقول الله عالم به ولا اقول عالم بأن يكون لأن اخبارى بأن الله قادر على ان يكون ما علم انه لا يكون اخبار انه يقدر وانه يكون وكذلك الجواب فيما اخبر الله انه لا يكون عنده وكان اذا قيل له فلو فعل ما علم انه لا يفعله احال قول القائل وكان محمد بن عبد الوهاب الجبائى اذا قيل له فلو فعل القديم ما علم انه لا يكون واخبر انه لا يكون كيف كان يكون العلم والخبر احال ذلك وكان يقول مع هذا لو آمن من علم الله انه لا يؤمن لأدخله الله الجنة وكان يزعم انه اذا وصل مقدور بمقدور صح الكلام كقوله لو آمن الانسان ادخله الله الجنة وكان الايمان خيرا له وكقول الله عز وجل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه فالرد مقدور فقال لو كان الرد المقدور لكان منهم عود مقدور ويزعم انه اذا وصل محال بمحال صح الكلام كقول القائل لو كان الجسم متحركا ساكنا في حال لكان حيا ميتا في حال وما اشبه ذلك ويزعم انه اذا وصل مقدور بما هو مستحيل استحال الكلام وهذا كقول القائل لو آمن من علم الله واخبر انه لا يؤمن كيف كان يكون العلم والخبر وذلك انه ان قال كان يكون الخبر على أنه يؤمن سابقا بأن لا يكون كان الخبر الذى كان بأنه لا يؤمن وبأن لا يكون لم يزل عالما استحال الكلام لأنه يستحيل ان لا يكون ما قد كان بأن لا يكون كان ويستحيل ان لا يكون البارىء عالما بما لم يزل عالما به بأن لا يكون لم يزل عالما وان قال كان يكون الخبر عن انه لا يكون والعلم بأنه لا يكون ثابتا صحيحا وان كان الشىء الذى علم واخبر انه لا يكون استحال الكلام وان قال كان الصدق ينقلب كذبا والعلم ينقلب جهلا استحال الكلام فلما كان على اى وجه اجيب عن ذلك استحال الكلام لم يكن الوجه في الجواب الا نفس احالة سؤال السائل واختلفوا في قدرة الانسان على ما علم الله انه لا يكون فاجازت المعتزلة ذلك وانكره اهل الاثبات واختلفوا في جواز كون ما علم الله انه لا يكون فقال اكثر المعتزلة ما علم الله انه لا يكون لاستحالته أو للعجز عنه فلا يجوز كونه مع استحالته ولا مع العجز عنه ومن قال انه يجوز ان يكون المعجوز عنه بأن يرتفع العجز عنه وتحدث القوة عليه فيكون الله عالما بأنه يكون يذهب بقوله يجوز إلى ان الله قادر على ذلك فقد صدق وما علم الله انه لا يكون لترك فاعله له فمن قال يجوز ان يكون بأن لا يتركه فاعله ويفعل اخذه بدلا من تركه فيكون الله عالما بأنه يفعله يريد بقوله يجوز يقدر فذلك صحيح وقال الاسوارى مثل ما حكيناه من انكاره ان يقال ان الله قادر على ان يكون ما علم انه لا يكون وقال عباد بن سليمان قول من قال يجوز ان يكون ما علم الله انه لا يكون كقوله يكون ما علم الله انه لا يكون واحال القول يجوز ما علم الله انه لا يكون لأن معنى يجوز معنى يكون عنده وقال محمد بن عبد الوهاب الجبائى ما علم الله سبحانه انه لا يكون واخبر بأنه لا يكون فلا يجوز ان يكون عند من صدق باخبار الله عز وجل وما علم الله انه لا يكون ولم يخبر بأنه لا يكون فجائز عندنا ان يكون وتجويزنا لذلك هو الشك في ان يكون أو لا يكون لأن يجوز عنده بمعنى الشك وبمعنى يحل
Sección V01/P562–V01/P565Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî) (s. V01/P562–V01/P565)
Orijinal Metin (AR)وكل المعتزلة لا يجوز ان يكون الشىء في حال كون ضده على البدل بأن لا يكون كان ضده وينكر ذلك ممن قال ذلك من اهل الاثبات ويقول اكثرهم انه جائز ان يكون ما اخبر الله انه لا يكون بأن لا يكون كان اخبر انه لا يكون فان كان تجويزهم لهذا ليس بتجويز لأن يكون الشىء كائنا لا كائنا في حال واحدة فكذلك تجويز من جوز كون الشىء في حال كون ضده من اهل الاثبات ليس بتجويز لاجتماع المتضادات واختلف الناس هل يقدر الله سبحانه ان يقدر احدا على فعل الاجسام أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يقدر الله ان يقدر احدا على فعل الحياة والموت أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يقدر الله ان يخلق قدرة لأحد على شىء أم لا يوصف بالقدرة على ذلك فقال معمر لا يوصف الله سبحانه بالقدرة على ان يخلق قدرة لأحد وما خلق الله لأحد قدرة على موت ولا حياة ولا يجوز ذلك عليه وقال النظام والاصم لا يوصف الله بالقدرة على ان يخلق قدرة غير القادر وحياة غير الحى واحالا ذلك وقال عامة اهل الاسلام ان الله سبحانه قد اقدر العباد واحياهم وانه لا يقدر أحد الا بأن يخلق الله له القدرة ولا يكون حيا الا بأن يخلق الله له الحياة وقال قائلون من المشبهة ان الله سبحانه قد اقدر العباد على فعل الاجسام وانه لا يفعل الا ما كان جسما وان العباد يفعلون الاجسام الطويلة العريضة العميقة وقال قوم من الغالية ان الله سبحانه قد اقدر على بن ابى طالب رضوان عليه على فعل الاجسام وفوض اليه الامور والتدبيرات وقال قوم منهم ان الله سبحانه قد اقدر نبيه عليه السلام على فعل الاجسام واختراع الانام وهذا كقول من قال من النصارى ان الله خص عيسى بلطيفة يخترع بها الاجرام وينشىء بها الاجسام وهو كقول من قال من اليهود ان الله سبحانه خلق ملكا واقدره على خلق الدنيا فذلك الملك هو الذى خلق الدنيا وابدعها وارسل الرسل وانزل الكتب وهو قول اصحاب ابن ياسين وهو مشتق من قول اصحاب الفلك الذين قالوا ان الله خلق الفلك وان الفلك هو الذى خلق الاجسام وابدع هذا العالم الذى يلحقه الكون والفساد وان ما ابدعه البارىء لا يلحقه كون ولا فساد وقال بعض الضعفاء من العامة ان النبيين هم الذين فعلوا المعجزات والاعلام التى ظهرت عليهم وقال عامة اهل الاسلام لا يجوز ان يقدر الله سبحانه مخلوقا على خلق الاجسام ولا يوصف البارىء بالقدرة على ان يقدر احدا على ذلك ولو جاز ذلك لم يكن في الاشياء دلالة على ان خالقها ليس بجسم واما الحياة والموت وسائر الاعراض فقد انكر الوصف لله سبحانه بالقدرة على الاقدار عليها كثير من اهل النظر حتى انكروا ان يوصف الله سبحانه بالقدرة على ان يقدر احدا على لون أو طعم أو رائحة أو حرارة أو برودة وكل عرض لا يجوز ان يفعله الانسان فحكمه هذا الحكم عندهم وهذا قول ابى الهذيل والجبائى وقال قوم يجوز ان يقدر الله سبحانه عباده على فعل الالوان والطعوم والاراييح والادراك بل قد اقدرهم على ذلك ولا يجوز ان يقدر احدا على الحياة والموت وهذا قول بشر بن المعتمر وكان أبو الحسين الصالحى يقول في كل الاعراض من الحياة والموت وغيرهما ان الله قادر على ان يقدر عباده على ذلك وينكر الوصف لله بالقدرة على ان يقدرهم على الجواهر وقال النظام لا يجوز ان يقدر الله سبحانه احدا الا على الحركات لأنه لا عرض الا الحركات وهى جنس واحد ولا يجوز ان يقدر على الجواهر ولا على ان يخلق الانسان في غيره حياة وقال اكثر المعتزلة ان الله قد اقدر العباد ان يفعلوا في غير حيزهم وقال بعض المتكلمين ان العباد قد اعجزهم الله سبحانه عن اختراع الجواهر لانفسهم وهم عاجزون عن ذلك لاعيانهم وقال بعضهم لا يوصفون بالقدرة على ذلك ولا بالعجز عنه لاستحالته
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكل المعتزلة لا يجوز ان يكون الشىء في حال كون ضده على البدل بأن لا يكون كان ضده وينكر ذلك ممن قال ذلك من اهل الاثبات ويقول اكثرهم انه جائز ان يكون ما اخبر الله انه لا يكون بأن لا يكون كان اخبر انه لا يكون فان كان تجويزهم لهذا ليس بتجويز لأن يكون الشىء كائنا لا كائنا في حال واحدة فكذلك تجويز من جوز كون الشىء في حال كون ضده من اهل الاثبات ليس بتجويز لاجتماع المتضادات واختلف الناس هل يقدر الله سبحانه ان يقدر احدا على فعل الاجسام أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يقدر الله ان يقدر احدا على فعل الحياة والموت أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يقدر الله ان يخلق قدرة لأحد على شىء أم لا يوصف بالقدرة على ذلك فقال معمر لا يوصف الله سبحانه بالقدرة على ان يخلق قدرة لأحد وما خلق الله لأحد قدرة على موت ولا حياة ولا يجوز ذلك عليه وقال النظام والاصم لا يوصف الله بالقدرة على ان يخلق قدرة غير القادر وحياة غير الحى واحالا ذلك وقال عامة اهل الاسلام ان الله سبحانه قد اقدر العباد واحياهم وانه لا يقدر أحد الا بأن يخلق الله له القدرة ولا يكون حيا الا بأن يخلق الله له الحياة وقال قائلون من المشبهة ان الله سبحانه قد اقدر العباد على فعل الاجسام وانه لا يفعل الا ما كان جسما وان العباد يفعلون الاجسام الطويلة العريضة العميقة وقال قوم من الغالية ان الله سبحانه قد اقدر على بن ابى طالب رضوان عليه على فعل الاجسام وفوض اليه الامور والتدبيرات وقال قوم منهم ان الله سبحانه قد اقدر نبيه عليه السلام على فعل الاجسام واختراع الانام وهذا كقول من قال من النصارى ان الله خص عيسى بلطيفة يخترع بها الاجرام وينشىء بها الاجسام وهو كقول من قال من اليهود ان الله سبحانه خلق ملكا واقدره على خلق الدنيا فذلك الملك هو الذى خلق الدنيا وابدعها وارسل الرسل وانزل الكتب وهو قول اصحاب ابن ياسين وهو مشتق من قول اصحاب الفلك الذين قالوا ان الله خلق الفلك وان الفلك هو الذى خلق الاجسام وابدع هذا العالم الذى يلحقه الكون والفساد وان ما ابدعه البارىء لا يلحقه كون ولا فساد وقال بعض الضعفاء من العامة ان النبيين هم الذين فعلوا المعجزات والاعلام التى ظهرت عليهم وقال عامة اهل الاسلام لا يجوز ان يقدر الله سبحانه مخلوقا على خلق الاجسام ولا يوصف البارىء بالقدرة على ان يقدر احدا على ذلك ولو جاز ذلك لم يكن في الاشياء دلالة على ان خالقها ليس بجسم واما الحياة والموت وسائر الاعراض فقد انكر الوصف لله سبحانه بالقدرة على الاقدار عليها كثير من اهل النظر حتى انكروا ان يوصف الله سبحانه بالقدرة على ان يقدر احدا على لون أو طعم أو رائحة أو حرارة أو برودة وكل عرض لا يجوز ان يفعله الانسان فحكمه هذا الحكم عندهم وهذا قول ابى الهذيل والجبائى وقال قوم يجوز ان يقدر الله سبحانه عباده على فعل الالوان والطعوم والاراييح والادراك بل قد اقدرهم على ذلك ولا يجوز ان يقدر احدا على الحياة والموت وهذا قول بشر بن المعتمر وكان أبو الحسين الصالحى يقول في كل الاعراض من الحياة والموت وغيرهما ان الله قادر على ان يقدر عباده على ذلك وينكر الوصف لله بالقدرة على ان يقدرهم على الجواهر وقال النظام لا يجوز ان يقدر الله سبحانه احدا الا على الحركات لأنه لا عرض الا الحركات وهى جنس واحد ولا يجوز ان يقدر على الجواهر ولا على ان يخلق الانسان في غيره حياة وقال اكثر المعتزلة ان الله قد اقدر العباد ان يفعلوا في غير حيزهم وقال بعض المتكلمين ان العباد قد اعجزهم الله سبحانه عن اختراع الجواهر لانفسهم وهم عاجزون عن ذلك لاعيانهم وقال بعضهم لا يوصفون بالقدرة على ذلك ولا بالعجز عنه لاستحالته