Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

Sección V01/P426Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P426)
Orijinal Metin (AR)

فإذا قلنا يجوز إقطاعه لم يجز إلا ما يقوم به لما ذكرناه في إقطاع الموات فصل ويجوز إقطاع ما بين العامر من الرحاب ومقاعد الأسواق للارتفاق فمن أقطع شيئا من ذلك صار أحق بالموضع نقل متاعه أو لم ينفل لان للإمام النظر والاجتهاد فإذا أقطعه ثبتت يده عليه بالإقطاع فلم يكن لغيره أن يقعد فيه فصل ولا يجوز لاحد أن يحمى مواتا ليمنع الإحياء ورعي ما فيه من الكلا لما روى الصعب بن جثامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا حمى إلا لله ولرسوله فأما الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه كان يجوز له أن يحمي لنفسه وللمسلمين فأما لنفسه فإنه ما حمي ولكنه حمى للمسلمين والدليل عليه ما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع لخيل المسلمين وأما غيره من الأئمة فلا يجوز أن يحمي لنفسه للخبر وهل يجوز أن يحمي لخيل المجاهدين ونعم الجزية وإبل الصدقة وماشية من يضعف عن الإبعاد في طلب النجعة فيه قولان أحدهما لا يجوز للخبر والثاني يجوز لما روى عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال أتى أعرابي من أهل نجد عمر فقال يا أمير المؤمنين بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الإسلام فعلام تحميها فأطرق عمر رضي الله عنه وجعل ينفخ ويفتل شاربه وكان إذا كره أمرا فتل شاربه ونفخ فلما رأى الأعرابي ما به جعل يردد ذلك فقال عمر المال مال الله والعباد عباد الله فلولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر قال مالك نبئت أنه كان يحمل في كل عام على أربعين ألفا من الظهر وقال مرة من الخيل وروى زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر رضي الله عنه استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى وقال له يا هني اضمم جناحك عن الناس واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مجابة وأدخل رب الصريمة والغنيمة وإياك ونعم ابن عوف وإياك ونعم ابن عفان فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع وإن رب الصريمة ورب الغنيمة إن تهلك ماشيتهما فيأتياني فيقولا يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبا لك إن الماء والكلأ أيسر عندي من الذهب والورق والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا فإن حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا لحاجة والحاجة باقية لم يجز إحياؤها وإن زالت الحاجة ففيه وجهان أحدهما يجوز لانه زال السبب والثاني لا يجوز لان ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم نص فلا يجوز نقضه بالاجتهاد وإن حماه إمام غيره وقلنا إنه يصح حماه فأحياه رجل ففيه قولان أحدهما لا يملكه كما لا يملك ما حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم والثاني يملك لان حمى الإمام اجتهاد وملك الأرض بالإحياء نص والنص لا ينقض بالاجتهاد باب حكم المياه الماء اثنان مباح وغير مباح

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا قلنا يجوز إقطاعه لم يجز إلا ما يقوم به لما ذكرناه في إقطاع الموات فصل ويجوز إقطاع ما بين العامر من الرحاب ومقاعد الأسواق للارتفاق فمن أقطع شيئا من ذلك صار أحق بالموضع نقل متاعه أو لم ينفل لان للإمام النظر والاجتهاد فإذا أقطعه ثبتت يده عليه بالإقطاع فلم يكن لغيره أن يقعد فيه فصل ولا يجوز لاحد أن يحمى مواتا ليمنع الإحياء ورعي ما فيه من الكلا لما روى الصعب بن جثامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا حمى إلا لله ولرسوله فأما الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه كان يجوز له أن يحمي لنفسه وللمسلمين فأما لنفسه فإنه ما حمي ولكنه حمى للمسلمين والدليل عليه ما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع لخيل المسلمين وأما غيره من الأئمة فلا يجوز أن يحمي لنفسه للخبر وهل يجوز أن يحمي لخيل المجاهدين ونعم الجزية وإبل الصدقة وماشية من يضعف عن الإبعاد في طلب النجعة فيه قولان أحدهما لا يجوز للخبر والثاني يجوز لما روى عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال أتى أعرابي من أهل نجد عمر فقال يا أمير المؤمنين بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الإسلام فعلام تحميها فأطرق عمر رضي الله عنه وجعل ينفخ ويفتل شاربه وكان إذا كره أمرا فتل شاربه ونفخ فلما رأى الأعرابي ما به جعل يردد ذلك فقال عمر المال مال الله والعباد عباد الله فلولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر قال مالك نبئت أنه كان يحمل في كل عام على أربعين ألفا من الظهر وقال مرة من الخيل وروى زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر رضي الله عنه استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى وقال له يا هني اضمم جناحك عن الناس واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مجابة وأدخل رب الصريمة والغنيمة وإياك ونعم ابن عوف وإياك ونعم ابن عفان فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع وإن رب الصريمة ورب الغنيمة إن تهلك ماشيتهما فيأتياني فيقولا يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبا لك إن الماء والكلأ أيسر عندي من الذهب والورق والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا فإن حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا لحاجة والحاجة باقية لم يجز إحياؤها وإن زالت الحاجة ففيه وجهان أحدهما يجوز لانه زال السبب والثاني لا يجوز لان ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم نص فلا يجوز نقضه بالاجتهاد وإن حماه إمام غيره وقلنا إنه يصح حماه فأحياه رجل ففيه قولان أحدهما لا يملكه كما لا يملك ما حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم والثاني يملك لان حمى الإمام اجتهاد وملك الأرض بالإحياء نص والنص لا ينقض بالاجتهاد باب حكم المياه الماء اثنان مباح وغير مباح

Sección V01/P426–V01/P427Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P426–V01/P427)
Orijinal Metin (AR)

فأما غير المباح فهو ما ينبع في أرض مملوكة فصاحب الأرض أحق به من غيره لانه على المنصوص بملكه وعلى قول أبي إسحاق لا يملكه إلا أنه لا يجوز لغيره أن يدخل إلى ملكه بغير إذنه فكان أحق به وإن فضل عن حاجته واحتاج إليه الماشية للكلا لزمه بدله من غير عوض وقال أبو عبيد بن حرب لا يلزمه بذله كما لا يلزمه بذل الكلا للماشية ولا بذل الدلو والحبل ليستقي به الماء للماشية والمذهب الأول لما روى إياس بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلا منعه الله فضل رحمته ويخالف الكلأ فإنه لا يستخلف أخذه وربما احتاج إليه لماشيته قبل أن يستخلف فتهلك ماشيته والماء يستخلف أخذه وما ينقص من الدلو والحبل لا يستخلف فيستضر والضرر لا يزال بالضرر ولا يلزمه بذل فضل الماء للزرع لان الزرع لا حرمة له في نفسه والماشية لها حرمة في نفسها ولهذا لو كان الزرع له لم يلزمه سقيه ولو كانت الماشية له لزمه سقيها وإن لم يفضل الماء عن حاجته لم يلزمه بذله لان النبي صلى الله عليه وسلم علق الوعيد على منع الفضل ولان ما لا يفضل عن حاجته يستضر ببذله والضرر لا يزال بالضرر فصل وأما المباح فهو الماء الذي ينبع في الموات فهو مشترك بين الناس لقوله صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاثة الماء والنار والكلا فمن سبق منهم إلى شيء منه كان أحق به لقوله صلى الله عليه وسلم من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو أحق به فإن أراد أن يسقي منه أرضا فإن كان نهرا عظيما كالنيل والفرات وما أشبههما من الأودية العظيمة جاز أن يسقي منه ما شاء ومتى شاء لانه لا ضرر فيه على أحد وإن كان نهرا صغيرا لا يمكن سقي الأرض منه إلا أن يحبسه فإن كانت الأرض متساوية بدأ من في أول النهر فيحبس الماء حتى يسقي أرضه إلى أن يبلغ الماء إلى الكعب ثم يرسله إلى من يليه وعلى هذا إلى أن تنتهي الأراضي لما روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في شرب نهر من سيل أن للأعلى أن يشرب قبل الأسفل ويجعل الماء فيه إلى الكعب ثم يرسله إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى تنتهي الأرضون وروى عبد الله بن الزبير أن الزبير ورجلا من الأنصار تنازعا في شراج الحرة التي يسقى بها النخل فقال الأنصاري للزبير سرح الماء فأبى الزبير فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير اسق أرضك ثم أرسل الماء إلى أرض جارك فقال الأنصاري أن كان ابن عمتك يا رسول الله فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا زبير اسقي أرضك واحبس الماء إلى أن يبلغ الجدر وإن كانت الأرض بعضها أعلى من بعض ولا يقف الماء في الأرض العالية إلى الكعب حتى يقف في الأرض المستفلة إلى الوسط فيسقي المستفلة حتى يبلغ الماء إلى الكعب ثم يسدها ويسقي العالية حتى يبلغ الكعب فإن أحيا جماعة أرضا على هذا النهر وسقوا منه ثم جاء رجل فأحيا أرضا في أعلاه إذا سقى أرضه استضر أهل النهر منع من ذلك لان من ملك أرضا ملكها بمرافقها والنهر من مرافق أرضهم فلا يجوز مضايقتهم فيه فصل وإن اشترك جماعة في استنباط عين اشتركوا في مائها فإن دخلوا على أن يتساووا تساووا في الإنفاق

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما غير المباح فهو ما ينبع في أرض مملوكة فصاحب الأرض أحق به من غيره لانه على المنصوص بملكه وعلى قول أبي إسحاق لا يملكه إلا أنه لا يجوز لغيره أن يدخل إلى ملكه بغير إذنه فكان أحق به وإن فضل عن حاجته واحتاج إليه الماشية للكلا لزمه بدله من غير عوض وقال أبو عبيد بن حرب لا يلزمه بذله كما لا يلزمه بذل الكلا للماشية ولا بذل الدلو والحبل ليستقي به الماء للماشية والمذهب الأول لما روى إياس بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلا منعه الله فضل رحمته ويخالف الكلأ فإنه لا يستخلف أخذه وربما احتاج إليه لماشيته قبل أن يستخلف فتهلك ماشيته والماء يستخلف أخذه وما ينقص من الدلو والحبل لا يستخلف فيستضر والضرر لا يزال بالضرر ولا يلزمه بذل فضل الماء للزرع لان الزرع لا حرمة له في نفسه والماشية لها حرمة في نفسها ولهذا لو كان الزرع له لم يلزمه سقيه ولو كانت الماشية له لزمه سقيها وإن لم يفضل الماء عن حاجته لم يلزمه بذله لان النبي صلى الله عليه وسلم علق الوعيد على منع الفضل ولان ما لا يفضل عن حاجته يستضر ببذله والضرر لا يزال بالضرر فصل وأما المباح فهو الماء الذي ينبع في الموات فهو مشترك بين الناس لقوله صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاثة الماء والنار والكلا فمن سبق منهم إلى شيء منه كان أحق به لقوله صلى الله عليه وسلم من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو أحق به فإن أراد أن يسقي منه أرضا فإن كان نهرا عظيما كالنيل والفرات وما أشبههما من الأودية العظيمة جاز أن يسقي منه ما شاء ومتى شاء لانه لا ضرر فيه على أحد وإن كان نهرا صغيرا لا يمكن سقي الأرض منه إلا أن يحبسه فإن كانت الأرض متساوية بدأ من في أول النهر فيحبس الماء حتى يسقي أرضه إلى أن يبلغ الماء إلى الكعب ثم يرسله إلى من يليه وعلى هذا إلى أن تنتهي الأراضي لما روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في شرب نهر من سيل أن للأعلى أن يشرب قبل الأسفل ويجعل الماء فيه إلى الكعب ثم يرسله إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى تنتهي الأرضون وروى عبد الله بن الزبير أن الزبير ورجلا من الأنصار تنازعا في شراج الحرة التي يسقى بها النخل فقال الأنصاري للزبير سرح الماء فأبى الزبير فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير اسق أرضك ثم أرسل الماء إلى أرض جارك فقال الأنصاري أن كان ابن عمتك يا رسول الله فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا زبير اسقي أرضك واحبس الماء إلى أن يبلغ الجدر وإن كانت الأرض بعضها أعلى من بعض ولا يقف الماء في الأرض العالية إلى الكعب حتى يقف في الأرض المستفلة إلى الوسط فيسقي المستفلة حتى يبلغ الماء إلى الكعب ثم يسدها ويسقي العالية حتى يبلغ الكعب فإن أحيا جماعة أرضا على هذا النهر وسقوا منه ثم جاء رجل فأحيا أرضا في أعلاه إذا سقى أرضه استضر أهل النهر منع من ذلك لان من ملك أرضا ملكها بمرافقها والنهر من مرافق أرضهم فلا يجوز مضايقتهم فيه فصل وإن اشترك جماعة في استنباط عين اشتركوا في مائها فإن دخلوا على أن يتساووا تساووا في الإنفاق

Sección V01/P427–V01/P429Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P427–V01/P429)
Orijinal Metin (AR)

وإن دخلوا على أن يتفاضلوا تفاضلوا في الإنفاق ويكون الماء بينهم على قدر النفقة لانهم استفادوا ذلك بالإنفاق فكان حقهم على قدره فإن أراد وأسقى أراضيهم بالمهايأة يوما يوما جاز وإن أرادوا قسمة الماء نصبوا خشبة مستوية قبل الأراضي وتفتح فيها كوى على قدر حقوقهم فتخرج حصة كل واحد منهم إلى أرضه فإن أراد أحدهم أن يأخذ حقه من الماء قبل المقسم في ساقية تحفرها إلى أرضه منع من ذلك لان حريم النهر مشترك بينهم فلا يجوز لواحد منهم أن يحفر فيه فإن أراد أن ينصب رحا قبل المقسم ويديرها بالماء منع من ذلك لانه يتصرف في حريم مشترك فإن أراد أن يأخذ الماء ويسقي به أرضا أخرى ليس لها رسم بشرب من هذا النهر منع منه لانه يجعل لنفسه شربا لم يكن له كما لا يجوز لمن له داران متلاصقان في دربين أن يفتح من أحدهما بابا إلى الأخرى فيجعل لنفسه طريقا لم يكن له والله أعلم كتاب اللقطة إذا وجد الحر الرشيد لقطة يمكن حفظها وتعريفها كالذهب والفضة والجواهر والثياب فإن كان ذلك في غير الحرم جاز التقاطه للتملك لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال ما كان منها في طريق مئتاء فعرفها حولا فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك وما كان منها في خراب ففيها وفي الركاز الخمس وله أن يلتقطها للحفظ على صاحبها لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وإن كانت في الحرم لم يجز أن يأخذها إلا للحفظ على صاحبها ومن أصحابنا من قال يجوز التقاطها للتملك لانها أرض مباحة فجاز أخذ لقطتها للتملك كغير الحرم والمذهب الأول لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام إلى يوم القيامة لم يحل لاحد قبلي ولا يحل لاحد بعدي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار وهو حرام إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف ويلزمه المقام للتعريف وإن لم يمكنه المقام دفعها إلى الحاكم ليعرفها من سهم المصالح فصل وهل يجب أخذها روى المزني أنه قال لا أحب تركها وقال في الأم لا يجوز تركها فمن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما لا يجب لانها أمانة فلم يجب أخذها كالوديعة والثاني يجب لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حرمة مال المؤمن كحرمة دمه ولو خاف على نفسه لوجب حفظها فكذلك إذا خاف على ماله وقال أبو العباس وأبو إسحاق وغيرهما إن كانت في موضع لا يخاف عليها لامانة أهله لم يجب عليه لان غيره يقوم مقامه في حفظها وإن كان في موضع يخاف عليها لقلة أمانة أهله وجب لان غيره لا يقوم مقامه فتعين عليه وحمل القولين على هذين الحالين فإن تركها ولم يأخذها لم يضمن لان المال إنما يضمن باليد أو بالإتلاف ولم يوجد شيء من ذلك ولهذا لا يضمن الوديعة إذا ترك أخذها فكذلك اللقطة فصل وإن أخذها اثنان كانت بينهما كما لو أخذ صيدا كان بينهما فإن أخذها واحد وضاعت منه ووجدها غيره وجب عليه ردها إلى الأول لانه سبق إليها فقدم كما لو سبق إلى موات فتحجره فصل وإذا أخذها عرف عفاصها وهو الوعاء الذي تكون فيه ووكاءها وهو الذى تشد به وجنسها وقدرها لما روى زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكاءها وعرفها سنة فإن جاء من يعرفها وإلا فاخلطها بمالك فنص على العفاص والوكاء وقسنا عليهما الجنس والقدر ولانه إذا عرف هذه الأشياء لم تختلط بماله وتعرف به صدق من يدعيها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن دخلوا على أن يتفاضلوا تفاضلوا في الإنفاق ويكون الماء بينهم على قدر النفقة لانهم استفادوا ذلك بالإنفاق فكان حقهم على قدره فإن أراد وأسقى أراضيهم بالمهايأة يوما يوما جاز وإن أرادوا قسمة الماء نصبوا خشبة مستوية قبل الأراضي وتفتح فيها كوى على قدر حقوقهم فتخرج حصة كل واحد منهم إلى أرضه فإن أراد أحدهم أن يأخذ حقه من الماء قبل المقسم في ساقية تحفرها إلى أرضه منع من ذلك لان حريم النهر مشترك بينهم فلا يجوز لواحد منهم أن يحفر فيه فإن أراد أن ينصب رحا قبل المقسم ويديرها بالماء منع من ذلك لانه يتصرف في حريم مشترك فإن أراد أن يأخذ الماء ويسقي به أرضا أخرى ليس لها رسم بشرب من هذا النهر منع منه لانه يجعل لنفسه شربا لم يكن له كما لا يجوز لمن له داران متلاصقان في دربين أن يفتح من أحدهما بابا إلى الأخرى فيجعل لنفسه طريقا لم يكن له والله أعلم كتاب اللقطة إذا وجد الحر الرشيد لقطة يمكن حفظها وتعريفها كالذهب والفضة والجواهر والثياب فإن كان ذلك في غير الحرم جاز التقاطه للتملك لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال ما كان منها في طريق مئتاء فعرفها حولا فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك وما كان منها في خراب ففيها وفي الركاز الخمس وله أن يلتقطها للحفظ على صاحبها لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وإن كانت في الحرم لم يجز أن يأخذها إلا للحفظ على صاحبها ومن أصحابنا من قال يجوز التقاطها للتملك لانها أرض مباحة فجاز أخذ لقطتها للتملك كغير الحرم والمذهب الأول لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام إلى يوم القيامة لم يحل لاحد قبلي ولا يحل لاحد بعدي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار وهو حرام إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف ويلزمه المقام للتعريف وإن لم يمكنه المقام دفعها إلى الحاكم ليعرفها من سهم المصالح فصل وهل يجب أخذها روى المزني أنه قال لا أحب تركها وقال في الأم لا يجوز تركها فمن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما لا يجب لانها أمانة فلم يجب أخذها كالوديعة والثاني يجب لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حرمة مال المؤمن كحرمة دمه ولو خاف على نفسه لوجب حفظها فكذلك إذا خاف على ماله وقال أبو العباس وأبو إسحاق وغيرهما إن كانت في موضع لا يخاف عليها لامانة أهله لم يجب عليه لان غيره يقوم مقامه في حفظها وإن كان في موضع يخاف عليها لقلة أمانة أهله وجب لان غيره لا يقوم مقامه فتعين عليه وحمل القولين على هذين الحالين فإن تركها ولم يأخذها لم يضمن لان المال إنما يضمن باليد أو بالإتلاف ولم يوجد شيء من ذلك ولهذا لا يضمن الوديعة إذا ترك أخذها فكذلك اللقطة فصل وإن أخذها اثنان كانت بينهما كما لو أخذ صيدا كان بينهما فإن أخذها واحد وضاعت منه ووجدها غيره وجب عليه ردها إلى الأول لانه سبق إليها فقدم كما لو سبق إلى موات فتحجره فصل وإذا أخذها عرف عفاصها وهو الوعاء الذي تكون فيه ووكاءها وهو الذى تشد به وجنسها وقدرها لما روى زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكاءها وعرفها سنة فإن جاء من يعرفها وإلا فاخلطها بمالك فنص على العفاص والوكاء وقسنا عليهما الجنس والقدر ولانه إذا عرف هذه الأشياء لم تختلط بماله وتعرف به صدق من يدعيها

Sección V01/P429–V01/P430Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P429–V01/P430)
Orijinal Metin (AR)

وهل يلزمه أن يشهد عليها وعلى اللقيط فيه ثلاثة أوجه أحدها لا يجب لانه دخول في أمانة فلم يجب الإشهاد عليه كقبول الوديعة والثاني يجب لما روى عياض بن حمار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب ولانه إذا لم يشهد لم يؤمن أن يموت فتضيع اللقطة أو يسترق اللقيط والثالث أنه لا يجب على اللقطة لانه اكتساب مال فلم يجب الإشهاد عليه كالبيع ويجب على اللقيط لانه يحفظ به النسب فوجب الإشهاد عليه كالنكاح وإن أخذها وأراد الحفظ على صاحبها لم يلزمه التعريف لان التعريف للتملك فإذا لم يرد التملك لم يجب التعريف فإن أراد أن يتملكها نظرت فإن كان مالا له قدر يرجع من ضاع منه في طلبه لزمه أن يعرفه سنة لحديث عبد الله بن عمرو وحديث زيد بن خالد وهل يجوز تعريفها سنة متفرقة فيه وجهان أحدهما لا يجوز ومتى قطع استأنف لانه إذا قطع لم يظهر أمرها ولم يظهر طالبها والثاني يجوز لان اسم السنة يقع عليها ولهذا لو نذر صوم سنة جاز أن يصوم سنة متفرقة ويجب أن يكون التعريف في أوقات اجتماع الناس كأوقات الصلوات وغيرها وفي المواضع التي يجتمع الناس فيها كالأسواق وأبواب المساجد لان المقصود لا يحصل إلا بذلك ويكثر منه في الموضع الذي وجدها فيه لان من ضاع منه شيء يطلبه في الموضع الذي ضاع فيه ولا يعرفها في المساجد لما روى جابر قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا وجدت وذلك لانه كان يكره أن ترفع فيه الأصوات ويقول من ضاع منه شيء أو من ضاع منه دنانير ولا يزيد عليها حتى لا يضبطها رجل فيدعيها فإن ذكر النوع والقدر والعفاص والوكاء ففيه وجهان أحدهما لا يضمن لان بمجرد الصفة لا يجب الدفع والثاني يضمن لانه لا يؤمن أن يحفظ ذلك رجل ثم يرافعه إلى من يوجب الدفع بالصفة فإن لم يوجد من يتطوع بالنداء كانت الأجرة على الملتقط لانه يتملك به وإن كانت اللقطة مما لا يطلب كالتمرة واللقمة لم يعرف لما روى أنس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على تمرة في الطريق مطروحة فقال لولا أن أخشى أن تكون من الصدقة لاكلتها وإن كان مما يطلب إلا أنه قليل ففيه ثلاثة أوجه أحدها يعرف القليل والكثير سنة وهو ظاهر النص لعموم الأخبار والثاني لا يعرف الدينار لما روي أن عليا كرم الله وجهه وجد دينارا فعرفه ثلاثا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كله أو شأنك به والثالث يعرف ما يقطع فيه السارق ولا يعرف ما دونه لانه تافه ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها ما كانت اليد تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه فصل فإن عرفها فلم يجد صاحبها ففيه وجهان أحدهما تدخل في ملكه بالتعريف لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك ولانه كسب مال بفعل فلم يعتبر فيه اختيار التملك كالصيد والثاني أنه يملكه باختيار التملك لما روي في حديث زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها فجعله إلى اختياره ولانه تملك ببدل فاعتبر فيه اختيار التملك كالملك بالبيع وحكى فيه وجهان آخران أحدهما أنه يملك بمجرد النية والثاني يملكه بالتصرف ولا وجه لواحد منهما ولا فرق في ملكها بين الغني والفقير لقوله صلى الله عليه وسلم فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ولم يفرق لانه ملك بعوض فاستوى فيه الغني والفقير كالملك في القرض والبيع فصل فإن حضر صاحبها قبل أن يملكها نظرت فإن كانت العين باقية وجب ردها مع الزيادة المتصلة والمنفصلة لانها باقية على ملكه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهل يلزمه أن يشهد عليها وعلى اللقيط فيه ثلاثة أوجه أحدها لا يجب لانه دخول في أمانة فلم يجب الإشهاد عليه كقبول الوديعة والثاني يجب لما روى عياض بن حمار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب ولانه إذا لم يشهد لم يؤمن أن يموت فتضيع اللقطة أو يسترق اللقيط والثالث أنه لا يجب على اللقطة لانه اكتساب مال فلم يجب الإشهاد عليه كالبيع ويجب على اللقيط لانه يحفظ به النسب فوجب الإشهاد عليه كالنكاح وإن أخذها وأراد الحفظ على صاحبها لم يلزمه التعريف لان التعريف للتملك فإذا لم يرد التملك لم يجب التعريف فإن أراد أن يتملكها نظرت فإن كان مالا له قدر يرجع من ضاع منه في طلبه لزمه أن يعرفه سنة لحديث عبد الله بن عمرو وحديث زيد بن خالد وهل يجوز تعريفها سنة متفرقة فيه وجهان أحدهما لا يجوز ومتى قطع استأنف لانه إذا قطع لم يظهر أمرها ولم يظهر طالبها والثاني يجوز لان اسم السنة يقع عليها ولهذا لو نذر صوم سنة جاز أن يصوم سنة متفرقة ويجب أن يكون التعريف في أوقات اجتماع الناس كأوقات الصلوات وغيرها وفي المواضع التي يجتمع الناس فيها كالأسواق وأبواب المساجد لان المقصود لا يحصل إلا بذلك ويكثر منه في الموضع الذي وجدها فيه لان من ضاع منه شيء يطلبه في الموضع الذي ضاع فيه ولا يعرفها في المساجد لما روى جابر قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا وجدت وذلك لانه كان يكره أن ترفع فيه الأصوات ويقول من ضاع منه شيء أو من ضاع منه دنانير ولا يزيد عليها حتى لا يضبطها رجل فيدعيها فإن ذكر النوع والقدر والعفاص والوكاء ففيه وجهان أحدهما لا يضمن لان بمجرد الصفة لا يجب الدفع والثاني يضمن لانه لا يؤمن أن يحفظ ذلك رجل ثم يرافعه إلى من يوجب الدفع بالصفة فإن لم يوجد من يتطوع بالنداء كانت الأجرة على الملتقط لانه يتملك به وإن كانت اللقطة مما لا يطلب كالتمرة واللقمة لم يعرف لما روى أنس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على تمرة في الطريق مطروحة فقال لولا أن أخشى أن تكون من الصدقة لاكلتها وإن كان مما يطلب إلا أنه قليل ففيه ثلاثة أوجه أحدها يعرف القليل والكثير سنة وهو ظاهر النص لعموم الأخبار والثاني لا يعرف الدينار لما روي أن عليا كرم الله وجهه وجد دينارا فعرفه ثلاثا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كله أو شأنك به والثالث يعرف ما يقطع فيه السارق ولا يعرف ما دونه لانه تافه ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها ما كانت اليد تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه فصل فإن عرفها فلم يجد صاحبها ففيه وجهان أحدهما تدخل في ملكه بالتعريف لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك ولانه كسب مال بفعل فلم يعتبر فيه اختيار التملك كالصيد والثاني أنه يملكه باختيار التملك لما روي في حديث زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها فجعله إلى اختياره ولانه تملك ببدل فاعتبر فيه اختيار التملك كالملك بالبيع وحكى فيه وجهان آخران أحدهما أنه يملك بمجرد النية والثاني يملكه بالتصرف ولا وجه لواحد منهما ولا فرق في ملكها بين الغني والفقير لقوله صلى الله عليه وسلم فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ولم يفرق لانه ملك بعوض فاستوى فيه الغني والفقير كالملك في القرض والبيع فصل فإن حضر صاحبها قبل أن يملكها نظرت فإن كانت العين باقية وجب ردها مع الزيادة المتصلة والمنفصلة لانها باقية على ملكه

Sección V01/P430Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P430)
Orijinal Metin (AR)

وإن كانت تالفة لم يلزم الملتقط ضمانها لانه يحفظ لصاحبها فلم يلزم ضمانها من غير تفريط كالوديعة وإن حضر بعدما ملكها فإن كانت باقية وجب ردها وإن كانت تالفة وجب عليه بدلها وقال الكرابيسي لا يلزمه ردها ولا ضمان بدلها لانه مال لا يعرف له مالك فإذا ملكه لم يلزمه رده ولا ضمان بدله كالركاز والمذهب الأول لما روى أبو سعيد الخدرى أن عليا كرم الله وجهه وجد دينارا فجاء صاحبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أده قال على قد أكلته فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء ناشىء أديناه ويخالف الركاز فإنه مال لكافر لا حرمة له وهذا مال مسلم ولهذا لا يلزمه تعريف الركاز ويلزمه تعريف اللقطة فإن كانت العين باقية فقال الملتقط أنا أعطيك البدل لم يجبر المالك على قبوله لانه يمكنه الرجوع إلى عين ماله فلا يجبر على قبول البدل وإن حضر وقد باعها الملتقط وبينهما خيار ففيه وجهان أحدهما يفسخ البيع ويأخذ لانه يستحق العين والعين باقية والثاني لا يجوز له أن يفسخ لان الفسخ حق للعاقد فلا يجوز لغيره من غير إذنه وإن حضر وقد زادت العين فإن كانت زيادة متصلة رجع فيها مع الزيادة وإن كانت زيادة منفصلة رجع فيها دون الزيادة لانه فسخ ملك فاختلفت فيه الزيادة المتصلة والمنفصلة كالرد بالعيب فصل وإن جاء من يدعيها ووصفها فإن غلب على ظنه أنها له جاز له أن يدفع إليه ولا يلزمه الدفع لانه مال للغير فلا يجب تسليمه بالوصف كالوديعة فإن دفع إليه بالوصف ثم جاء غيره وأقام البينة أنها له قضي بالبينة لانها حجة توجب الدفع فقدمت على الوصف فإن كانت باقية ردت على صاحب البينة وإن كانت تالفة فله أن يضمن الملتقط لانه دفع ماله بغير حق وله أن يضمن الآخذ لانه أخذ ماله بغير حق فإن ضمن الآخذ لم يرجع على الملتقط لانه إن كان مستحقا عليه فقد دفع ما وجب عليه فلم يرجع وإن كان مظلوما لم يجز أن يرجع على غير من ظلمه وإن ضمن الملتقط نظرت فإن كان قد أقر للآخذ بالملك بأن قال هي لك لم يرجع عليه لانه اعترف أنه أخذ ماله وإن صاحب البينة ظلمه فلا يرجع على من لم يظلمه وإن لم يقر له ولكنه قال يغلب على ظنى أنها لك فله الرجوع لانه بان أنه لم يكن له وقد تلف في يده فاستقر الضمان عليه فصل وإن وجد ضالة لم يخل إما أن تكون في برية أو بلد فإن كانت في برية نظرت فإن كانت مما يمتنع على صغار السباع بقوته كالإبل والبقر والخيل والبغال والحمير أو ببعد أثره لسرعته كالظباء والأرانب أو بجناحه كالحمام والدراج لم يجز التقاطه للتملك لما روى زيد بن خالد الجهني قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضالة الإبل فغضب واحمرت عيناه وقال مالك ولها معها الحدء والسقاء تأكل من الشجر وترد الماء حتى يأتى ربها وسئل عن ضالة الغنم فقال خذها هي لك أو لاخيك أو للذئب وهل يجوز أخذها للحفظ ينظر فيه فإن كان الواجد هو السلطان جاز لان للسلطان ولاية في حفظ أموال المسلمين ولهذا روي أنه كان لعمر حظيرة يجمع فيها الضوال فإن كان له حمى تركها في الحمى وأشهد عليها ويسمها بسمة الضوال لتتميز عن غيرها من الأموال وإن لم يكن له حمى فإن كان يطمع في مجىء صاحبها بأن يعرف أنها من نعم قوم يعرفهم حفظها اليومين والثلاثة وإن لم يعرف أو عرف ولم يجىء صاحبها باعها وحفظ ثمنها لانه إذا تركها احتاجت إلى نفقة وفي ذلك إضرار وإن كان الواجد لها من الرعية ففيه وجهان أحدهما يجوز لانه يأخذها للحفظ على صاحبها فجاز كالسلطان والثاني لا يجوز لانه لا ولاية له على صاحبها بخلاف السلطان فإن أخذها للتملك أو للحفظ وقلنا إنه لا يجوز ضمنها لانه تعدى بأخذها فضمنها كالغاصب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كانت تالفة لم يلزم الملتقط ضمانها لانه يحفظ لصاحبها فلم يلزم ضمانها من غير تفريط كالوديعة وإن حضر بعدما ملكها فإن كانت باقية وجب ردها وإن كانت تالفة وجب عليه بدلها وقال الكرابيسي لا يلزمه ردها ولا ضمان بدلها لانه مال لا يعرف له مالك فإذا ملكه لم يلزمه رده ولا ضمان بدله كالركاز والمذهب الأول لما روى أبو سعيد الخدرى أن عليا كرم الله وجهه وجد دينارا فجاء صاحبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أده قال على قد أكلته فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء ناشىء أديناه ويخالف الركاز فإنه مال لكافر لا حرمة له وهذا مال مسلم ولهذا لا يلزمه تعريف الركاز ويلزمه تعريف اللقطة فإن كانت العين باقية فقال الملتقط أنا أعطيك البدل لم يجبر المالك على قبوله لانه يمكنه الرجوع إلى عين ماله فلا يجبر على قبول البدل وإن حضر وقد باعها الملتقط وبينهما خيار ففيه وجهان أحدهما يفسخ البيع ويأخذ لانه يستحق العين والعين باقية والثاني لا يجوز له أن يفسخ لان الفسخ حق للعاقد فلا يجوز لغيره من غير إذنه وإن حضر وقد زادت العين فإن كانت زيادة متصلة رجع فيها مع الزيادة وإن كانت زيادة منفصلة رجع فيها دون الزيادة لانه فسخ ملك فاختلفت فيه الزيادة المتصلة والمنفصلة كالرد بالعيب فصل وإن جاء من يدعيها ووصفها فإن غلب على ظنه أنها له جاز له أن يدفع إليه ولا يلزمه الدفع لانه مال للغير فلا يجب تسليمه بالوصف كالوديعة فإن دفع إليه بالوصف ثم جاء غيره وأقام البينة أنها له قضي بالبينة لانها حجة توجب الدفع فقدمت على الوصف فإن كانت باقية ردت على صاحب البينة وإن كانت تالفة فله أن يضمن الملتقط لانه دفع ماله بغير حق وله أن يضمن الآخذ لانه أخذ ماله بغير حق فإن ضمن الآخذ لم يرجع على الملتقط لانه إن كان مستحقا عليه فقد دفع ما وجب عليه فلم يرجع وإن كان مظلوما لم يجز أن يرجع على غير من ظلمه وإن ضمن الملتقط نظرت فإن كان قد أقر للآخذ بالملك بأن قال هي لك لم يرجع عليه لانه اعترف أنه أخذ ماله وإن صاحب البينة ظلمه فلا يرجع على من لم يظلمه وإن لم يقر له ولكنه قال يغلب على ظنى أنها لك فله الرجوع لانه بان أنه لم يكن له وقد تلف في يده فاستقر الضمان عليه فصل وإن وجد ضالة لم يخل إما أن تكون في برية أو بلد فإن كانت في برية نظرت فإن كانت مما يمتنع على صغار السباع بقوته كالإبل والبقر والخيل والبغال والحمير أو ببعد أثره لسرعته كالظباء والأرانب أو بجناحه كالحمام والدراج لم يجز التقاطه للتملك لما روى زيد بن خالد الجهني قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضالة الإبل فغضب واحمرت عيناه وقال مالك ولها معها الحدء والسقاء تأكل من الشجر وترد الماء حتى يأتى ربها وسئل عن ضالة الغنم فقال خذها هي لك أو لاخيك أو للذئب وهل يجوز أخذها للحفظ ينظر فيه فإن كان الواجد هو السلطان جاز لان للسلطان ولاية في حفظ أموال المسلمين ولهذا روي أنه كان لعمر حظيرة يجمع فيها الضوال فإن كان له حمى تركها في الحمى وأشهد عليها ويسمها بسمة الضوال لتتميز عن غيرها من الأموال وإن لم يكن له حمى فإن كان يطمع في مجىء صاحبها بأن يعرف أنها من نعم قوم يعرفهم حفظها اليومين والثلاثة وإن لم يعرف أو عرف ولم يجىء صاحبها باعها وحفظ ثمنها لانه إذا تركها احتاجت إلى نفقة وفي ذلك إضرار وإن كان الواجد لها من الرعية ففيه وجهان أحدهما يجوز لانه يأخذها للحفظ على صاحبها فجاز كالسلطان والثاني لا يجوز لانه لا ولاية له على صاحبها بخلاف السلطان فإن أخذها للتملك أو للحفظ وقلنا إنه لا يجوز ضمنها لانه تعدى بأخذها فضمنها كالغاصب

Sección V01/P430–V01/P431Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P430–V01/P431)
Orijinal Metin (AR)

وإن دفعها إلى السلطان ففيه وجهان أحدهما ( أنه ) لا يبرأ من الضمان لانه لا ولاية للسلطان على رشيد والثاني يبرأ وهو المذهب لان للسلطان ولاية على الغائب في حفظ ما يخاف عليه من ماله ولهذا لو وجدها السلطان جاز له أخذها للحفظ على مالكها فإذا أخذها غيره وسلمها إليه برىء من الضمان وإن كان مما لا يمتنع من صغار السباع كالغنم وصغار الإبل والبقر أخذها لحديث زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ضالة الغنم خذها هي لك أو لاخيك أو للذئب ولانه إذا تركها أخذها غيره أو أكلها الذئب فكان أخذها أحوط لصاحبها وإذا أخذها فهو بالخيار بين أن يمسكها ويتطوع بالإنفاق عليها ويعرفها حولا ثم يملكها وبين أن يبيعها ويحفظ ثمنها ويعرفها ثم يملك الثمن وبين أن يأكلها ويغرم بدلها ويعرفها لانه إذا لم يفعل ذلك احتاج إلى نفقة دائمة وفي ذلك إضرار بصاحبها والإمساك أولى من البيع والأكل لانه يحفظ اعين على صاحبها ويجرى فيها على سنة الالتقاط في التعريف والتملك والبيع أولى من الأكل لانه إذا أكل استباحها قبل الحول وإذا باع لم يملك الثمن إلا بعد الحول فكان البيع أشبه بأحكام اللقطة فإن أراد البيع ولم يقدر على الحاكم باعها بنفسه لانه موضع ضرورة وإن قدر على الحاكم ففيه وجهان أحدهما لا يبيع إلا بإذنه لان الحاكم له ولاية ولا ولاية للملتقط والثاني يبيع من غير إذنه لانه قد قام المالك فقام مقامه في البيع وإن أكل فهل يلزمه أن يعزل البدل مدة التعريف فيه وجهان أحدهما لا يلزمه لأن كل حالة جاز أن يستبيح أكل اللقطة لم يلزمه عزل البدل كما بعد الحول ولانه إذا لم يعزل كان البدل قرضا في ذمته وإذا عزله كان أمانة والقرض أحوط من الأمانة والثاني يلزمه عزل البدل لانه أشبه بأحكام اللقطة فإن من حكم اللقطة أن تكون أمانة قبل الحول وقرضا بعد الحول فيصير البدل كاللقطة إن شاء حفظها له وإن شاء عرفها ثم تملك وإن أفلس الملتقط كان صاحبها أحق بها من سائر الغرماء وإن وجد ذلك في بلد فقد روى المزنى أن الصغار والكبار في البلد لقطة فمن أصحابنا من قال المذهب ما رواه المزني لان النبي صلى الله عليه وسلم إنما فرق بين الصغار والكبار في البرية لان الكبار لا يخاف عليها لانها ترد الماء وترعى الشجر وتتحفظ بنفسها والصغار يخاف عليها لانها لا ترد الماء والشجر فتهلك وأما في البلد فالكبار كالصغار في الخوف عليها فكان الجميع لقطة ومن أصحابنا من قال فيه قول آخر إن البلد كالبرية فالصغار فيه لقطة والكبار ليست بلقطة لعموم الخبر فإن قلنا إن البلد كالبرية فالحكم فيه على ما ذكرناه إلا في الأكل فله أن يأكل الصغار في البرية وليس له أكلها في البلد لان في البرية إذا لم يأكل الصغار هلكت لانه لا يمكن بيعها وفي البلد يمكن بيعها فلم يجز الأكل وإن قلنا إن الجميع في البلد لقطة فالحكم في الكبار كالحكم في الصغار في البرية إلا في الأكل فإنه لا يأكل في البلد ويأكل الصغار في البرية لما ذكرناه فصل وإن وجد عبدا صغيرا لا تمييز له جاز له أن يلتقطه لانه كالغنم ويعرفه حولا ثم يملكه وإن وجد جارية صغيرة لا تمييز لها فإن كان لا يحل له وطؤها جاز له أن يلتقطها للتملك كما يجوز أن يقترضها وإن كانت تحل له لم يجز أن يلتقطها للتملك كما لا يجوز أن يقترضها فصل وإن وجد كلب صيد لم يجز أن ينتفع به قبل الحول فإن عرفه حولا ولم يجد صاحبه جاز له أن ينتفع به لان الانتفاع بالكلب كالتصرف في المال والتصرف في المال يقف على التعريف في الحول فكذلك الانتفاع بالكلب فصل وإن وجد مالا يبقى كالشواء والطبيخ والخيار والبطيخ فهو بالخيار بين أن يأكله ويغرم البدل وبين أن يبيعه ويحفظ الثمن على ما ذكرناه في الغنم في بيعه وحفظ ثمنه وأكله وعزل بدله

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن دفعها إلى السلطان ففيه وجهان أحدهما ( أنه ) لا يبرأ من الضمان لانه لا ولاية للسلطان على رشيد والثاني يبرأ وهو المذهب لان للسلطان ولاية على الغائب في حفظ ما يخاف عليه من ماله ولهذا لو وجدها السلطان جاز له أخذها للحفظ على مالكها فإذا أخذها غيره وسلمها إليه برىء من الضمان وإن كان مما لا يمتنع من صغار السباع كالغنم وصغار الإبل والبقر أخذها لحديث زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ضالة الغنم خذها هي لك أو لاخيك أو للذئب ولانه إذا تركها أخذها غيره أو أكلها الذئب فكان أخذها أحوط لصاحبها وإذا أخذها فهو بالخيار بين أن يمسكها ويتطوع بالإنفاق عليها ويعرفها حولا ثم يملكها وبين أن يبيعها ويحفظ ثمنها ويعرفها ثم يملك الثمن وبين أن يأكلها ويغرم بدلها ويعرفها لانه إذا لم يفعل ذلك احتاج إلى نفقة دائمة وفي ذلك إضرار بصاحبها والإمساك أولى من البيع والأكل لانه يحفظ اعين على صاحبها ويجرى فيها على سنة الالتقاط في التعريف والتملك والبيع أولى من الأكل لانه إذا أكل استباحها قبل الحول وإذا باع لم يملك الثمن إلا بعد الحول فكان البيع أشبه بأحكام اللقطة فإن أراد البيع ولم يقدر على الحاكم باعها بنفسه لانه موضع ضرورة وإن قدر على الحاكم ففيه وجهان أحدهما لا يبيع إلا بإذنه لان الحاكم له ولاية ولا ولاية للملتقط والثاني يبيع من غير إذنه لانه قد قام المالك فقام مقامه في البيع وإن أكل فهل يلزمه أن يعزل البدل مدة التعريف فيه وجهان أحدهما لا يلزمه لأن كل حالة جاز أن يستبيح أكل اللقطة لم يلزمه عزل البدل كما بعد الحول ولانه إذا لم يعزل كان البدل قرضا في ذمته وإذا عزله كان أمانة والقرض أحوط من الأمانة والثاني يلزمه عزل البدل لانه أشبه بأحكام اللقطة فإن من حكم اللقطة أن تكون أمانة قبل الحول وقرضا بعد الحول فيصير البدل كاللقطة إن شاء حفظها له وإن شاء عرفها ثم تملك وإن أفلس الملتقط كان صاحبها أحق بها من سائر الغرماء وإن وجد ذلك في بلد فقد روى المزنى أن الصغار والكبار في البلد لقطة فمن أصحابنا من قال المذهب ما رواه المزني لان النبي صلى الله عليه وسلم إنما فرق بين الصغار والكبار في البرية لان الكبار لا يخاف عليها لانها ترد الماء وترعى الشجر وتتحفظ بنفسها والصغار يخاف عليها لانها لا ترد الماء والشجر فتهلك وأما في البلد فالكبار كالصغار في الخوف عليها فكان الجميع لقطة ومن أصحابنا من قال فيه قول آخر إن البلد كالبرية فالصغار فيه لقطة والكبار ليست بلقطة لعموم الخبر فإن قلنا إن البلد كالبرية فالحكم فيه على ما ذكرناه إلا في الأكل فله أن يأكل الصغار في البرية وليس له أكلها في البلد لان في البرية إذا لم يأكل الصغار هلكت لانه لا يمكن بيعها وفي البلد يمكن بيعها فلم يجز الأكل وإن قلنا إن الجميع في البلد لقطة فالحكم في الكبار كالحكم في الصغار في البرية إلا في الأكل فإنه لا يأكل في البلد ويأكل الصغار في البرية لما ذكرناه فصل وإن وجد عبدا صغيرا لا تمييز له جاز له أن يلتقطه لانه كالغنم ويعرفه حولا ثم يملكه وإن وجد جارية صغيرة لا تمييز لها فإن كان لا يحل له وطؤها جاز له أن يلتقطها للتملك كما يجوز أن يقترضها وإن كانت تحل له لم يجز أن يلتقطها للتملك كما لا يجوز أن يقترضها فصل وإن وجد كلب صيد لم يجز أن ينتفع به قبل الحول فإن عرفه حولا ولم يجد صاحبه جاز له أن ينتفع به لان الانتفاع بالكلب كالتصرف في المال والتصرف في المال يقف على التعريف في الحول فكذلك الانتفاع بالكلب فصل وإن وجد مالا يبقى كالشواء والطبيخ والخيار والبطيخ فهو بالخيار بين أن يأكله ويغرم البدل وبين أن يبيعه ويحفظ الثمن على ما ذكرناه في الغنم في بيعه وحفظ ثمنه وأكله وعزل بدله

Sección V01/P431–V01/P432Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P431–V01/P432)
Orijinal Metin (AR)

وخرج المزني فيه قولا آخر أنه يلزمه البيع ولا يجوز الأكل والمذهب الأول لانه معرض للهلاك فخير فيه بين البيع والأكل كالغنم وإن وجد ما لا يبقى ولكن يمكن التوصل إلى حفظه كالرطب والعنب فإن كان الأنفع لصاحبه أن يباع بيع وإن كان الأنفع أن يجفف جفف وإن احتاج إلى مؤنة في تجفيفه ولم يوجد من يتطوع بيع بعضه وأنفق عليه فصل وإن وجد خمرا أراقها صاحبها لم يلزمه تعريفها لان إراقتها مستحقة فلم يجز التعريف فإن صارت عنده خلا ففيه وجهان أحدهما أنها لمن أراقها لانها عادت إلى الملك السابق والملك السابق للذي أراق فعاد إليه كما لو غصبه من رجل فصار في يده خلا والثاني أنه للملتقط لان الأول أسقط حقه منها فصارت في يد الثانى ويخالف المغصوبة لانها أخذت بغير رضاه فوجب ردها إليه فصل فأما العبد إذا وجد لقطة ففيه قولان أحدهما له أن يلتقط لانه كسب بفعل فجاز للعبد كالاصطياد والثاني لا يجوز لان الالتقاط يقتضى ولاية قبل الحول وضمانا بعد الحول والعبد ليس من أهل الولاية ولا له ذمة يستوفي منها الحق إلى أن يعتق ويوسر فإن قلنا إنه يجوز أن يلتقط فالتقط فهلك في يده من غير تفريط لم يضمن وإن هلك بتفريط ضمنها في رقبته فتبتاع فيها وإن عرفها صح تعريفه ولا يملك به لانه في أحد القولين لا يملك المال وفي الثاني يملك إذا ملكه السيد وههنا لم يملكه السيد فإن قلنا إن الملتقط يملك بالتعريف من غير اختيار التملك دخل في ملك السيد كما يدخل في ملكه ما التقطه وعرفه وإن قلنا لا يملك إلا باختهيار التملك وقف على اختياره فإن تملكها العبد وتصرف فيها ففيه وجهان أحدهما يضمنها في ذمته ويتبع بها إذا عتق كما لو اقترض شيئا والثاني يضمنها في رقبته لانه مال لزمه بغير رضا من له الحق فتعلق برقبته كأرش الجناية وإن علم السيد نظرت فإن لم يكن عرفها العبد عرفها السيد حولا ثم تملك وإن عرفهما العبد تملكها السيد في الحال لأن تعريف العبد كتعريفه فإن عرفهما العبد بعض الحول عرفها السيد ما بقى ثم تملك وإن أقرها في يد العبد نظرت فإن كان العبد أمينا لم يضمن كما لا يضمن ما التقطه بنفسه وسلمه إلى عبده وإن كان خائنا ضمنها كما لو التقطها بنفسه وسلمها إليه وهو خائن وإن قلنا إنه لا يجوز أن يلتقط فالتقط ضمنها في رقبته لانه أخذ مال غيره بغير حق فأشبه إذا غصبه وإن عرفها لم يصح تعريفه لانها ليست في يده بحكم اللقطة فإن علم السيد نظرت فإن أخذها صارت في يده أمانة لانه أخذ ما يجوز له أخذه بحكم الالتقاط فصار كما لو وجد لقطة فالتقطها ويبرأ العبد من الضمان لانه دفعها إلى من يجوز الدفع إليه فبرىء من الضمان كما لو دفعها إلى الحاكم وإن أراد أن يتملك ابتدأ التعريف ثم تملك فإن أقرها في يد العبد ليعرفها فإن كان أمينا لم يضمن كما لو استعان به في تعريف ما التقطه بنفسه وإن لم يأخذها ولا أقرها في يده ولكنه أهملها فقد روى المزني أنه يضمنها في رقبة العبد وروى الربيع أنه يضمنها في ذمته ورقبة العبد فمن أصحابنا من قال الصحيح ما رواه المزني أنه يختص برقبته لان الذي أخذ هو العبد فاختص الضمان برقبته فعلى هذا إن تلف العبد سقط الضمان وقال أبو إسحاق الصحيح ما رواه الربيع وأنه يتعلق بذمة السيد ورقبة العبد لان العبد تعدى بالأخذ والسيد تعدى بالترك فاشتركا في الضمان فعلى هذا إن تلف العبد لم يسقط الضمان وإن التقط العبد لقطة ولم يعلم السيد بها حتى أعتقه فعلى القولين إن قلنا إنه يجوز للعبد أن يلتقط كان للسيد أن يأخذها منه لانه كسب له حصل له في حال الرق فكان للسيد كسائر أكسابه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وخرج المزني فيه قولا آخر أنه يلزمه البيع ولا يجوز الأكل والمذهب الأول لانه معرض للهلاك فخير فيه بين البيع والأكل كالغنم وإن وجد ما لا يبقى ولكن يمكن التوصل إلى حفظه كالرطب والعنب فإن كان الأنفع لصاحبه أن يباع بيع وإن كان الأنفع أن يجفف جفف وإن احتاج إلى مؤنة في تجفيفه ولم يوجد من يتطوع بيع بعضه وأنفق عليه فصل وإن وجد خمرا أراقها صاحبها لم يلزمه تعريفها لان إراقتها مستحقة فلم يجز التعريف فإن صارت عنده خلا ففيه وجهان أحدهما أنها لمن أراقها لانها عادت إلى الملك السابق والملك السابق للذي أراق فعاد إليه كما لو غصبه من رجل فصار في يده خلا والثاني أنه للملتقط لان الأول أسقط حقه منها فصارت في يد الثانى ويخالف المغصوبة لانها أخذت بغير رضاه فوجب ردها إليه فصل فأما العبد إذا وجد لقطة ففيه قولان أحدهما له أن يلتقط لانه كسب بفعل فجاز للعبد كالاصطياد والثاني لا يجوز لان الالتقاط يقتضى ولاية قبل الحول وضمانا بعد الحول والعبد ليس من أهل الولاية ولا له ذمة يستوفي منها الحق إلى أن يعتق ويوسر فإن قلنا إنه يجوز أن يلتقط فالتقط فهلك في يده من غير تفريط لم يضمن وإن هلك بتفريط ضمنها في رقبته فتبتاع فيها وإن عرفها صح تعريفه ولا يملك به لانه في أحد القولين لا يملك المال وفي الثاني يملك إذا ملكه السيد وههنا لم يملكه السيد فإن قلنا إن الملتقط يملك بالتعريف من غير اختيار التملك دخل في ملك السيد كما يدخل في ملكه ما التقطه وعرفه وإن قلنا لا يملك إلا باختهيار التملك وقف على اختياره فإن تملكها العبد وتصرف فيها ففيه وجهان أحدهما يضمنها في ذمته ويتبع بها إذا عتق كما لو اقترض شيئا والثاني يضمنها في رقبته لانه مال لزمه بغير رضا من له الحق فتعلق برقبته كأرش الجناية وإن علم السيد نظرت فإن لم يكن عرفها العبد عرفها السيد حولا ثم تملك وإن عرفهما العبد تملكها السيد في الحال لأن تعريف العبد كتعريفه فإن عرفهما العبد بعض الحول عرفها السيد ما بقى ثم تملك وإن أقرها في يد العبد نظرت فإن كان العبد أمينا لم يضمن كما لا يضمن ما التقطه بنفسه وسلمه إلى عبده وإن كان خائنا ضمنها كما لو التقطها بنفسه وسلمها إليه وهو خائن وإن قلنا إنه لا يجوز أن يلتقط فالتقط ضمنها في رقبته لانه أخذ مال غيره بغير حق فأشبه إذا غصبه وإن عرفها لم يصح تعريفه لانها ليست في يده بحكم اللقطة فإن علم السيد نظرت فإن أخذها صارت في يده أمانة لانه أخذ ما يجوز له أخذه بحكم الالتقاط فصار كما لو وجد لقطة فالتقطها ويبرأ العبد من الضمان لانه دفعها إلى من يجوز الدفع إليه فبرىء من الضمان كما لو دفعها إلى الحاكم وإن أراد أن يتملك ابتدأ التعريف ثم تملك فإن أقرها في يد العبد ليعرفها فإن كان أمينا لم يضمن كما لو استعان به في تعريف ما التقطه بنفسه وإن لم يأخذها ولا أقرها في يده ولكنه أهملها فقد روى المزني أنه يضمنها في رقبة العبد وروى الربيع أنه يضمنها في ذمته ورقبة العبد فمن أصحابنا من قال الصحيح ما رواه المزني أنه يختص برقبته لان الذي أخذ هو العبد فاختص الضمان برقبته فعلى هذا إن تلف العبد سقط الضمان وقال أبو إسحاق الصحيح ما رواه الربيع وأنه يتعلق بذمة السيد ورقبة العبد لان العبد تعدى بالأخذ والسيد تعدى بالترك فاشتركا في الضمان فعلى هذا إن تلف العبد لم يسقط الضمان وإن التقط العبد لقطة ولم يعلم السيد بها حتى أعتقه فعلى القولين إن قلنا إنه يجوز للعبد أن يلتقط كان للسيد أن يأخذها منه لانه كسب له حصل له في حال الرق فكان للسيد كسائر أكسابه

Sección V01/P432–V01/P433Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P432–V01/P433)
Orijinal Metin (AR)

وإن قلنا لا يجوز له أن يلتقط لم يكن للسيد أن يأخذها منه لانه لم يثبت للعبد عليه يد الالتقاط فعلى هذا يكون العبد أحق بها لانها في يده وهو من أهل الالتقاط ويحتمل ألا يكون أحق بها لان يده يد ضمان فلا تصير يد أمانة فصل وإن وجد المكاتب لقطة فالمنصوص أنه كالحر واختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال إنه كالحر قولا واحدا لانه يملك التصرف في المال وله ذمة يستوفى منها الحق فهو كالحر ومنهم من قال هو كالعبد لانه ناقص بالرق كالعبد فيكون في التقاطه قولان فإن قلنا إنه كالحر أو قلنا إنه كالعبد وجوزنا التقاطه صح تعريفه فإذا عرفها ملكها لانه من أهل الملك وإذا قلنا إنه كالعبد ولم نجوز التقاطه صار ضامنا لانه تعدى بالأخذ ويجب أن يسلمها إلى السلطان لانه لا يمكن إقرارها في يده لانها في يده بغير حق ولا يمكن تسليمها إلى السيد لانه لا حق له في أكسابه فوجب تسليمها إلى السلطان فإن أخذها السلطان برىء المكاتب من الضمان فتكون في يد السلطان أبدا إلى أن يجد صاحبها فصل وإن وجد اللقطة من نصفه حر ونصفه عبد فالمنصوص أنه كالحر فمن أصحابنا من قال هو كالحر قولا واحدا لانه تملك ملكا تاما وله ذمة صحيحة فهو كالحر ومنهم من قال هو كالعبد القن لما فيه من نقص الرق فيكون على قولين فإذا قلنا إنه كالحر نظرت فإن لم يكن بينه وبين السيد مهايأة كانا شريكين فيها كسائر أكسابه وإن كان بينهما مهايأة فإن قلنا إن الكسب النادر لا يدخل في المهايأة كانت اللقطة بينهما لانه بمنزلة ما لم يكن بينهما مهايأة وإن قلنا إن الكسب النادر يدخل في المهايأة كانت اللقطة لمن وجدها في يومه فصل وإن وجد المحجور عليه لسفه أو جنون أو صغر لقطة صح التقاطه لانه كسب بفعل فصح من المحجور عليه كالاصطياد وعلى الناظر في أمره أن ينتزعها منه ويعرفها لان اللقطة في مدة التعريف أمانة والمحجور عليه ليس من أهل الأمانة فإن كان ممن يجوز الاقتراض عليه تملكها له وإن كان ممن لا يجوز الاقتراض عليه لم يتملك له لان التملك بالالتقاط كالتملك بالاقتراض في ضمان البدل فصل وإن وجد الفاسق لقطة لم يأخذها لانه لا يؤمن ألا يؤدي الأمانة فيها فإنه التقطها ففيه قولان أحدهما لا تقر في يده وهو الصحيح لان الملتقط قبل الحول كالولي في حق الصغير والفاسق ليس من أهل الولاية في المال والثاني تقر في يده لانه كسب بفعل فأقر في يده كالصيد فعلى هذا يضم إليه من يشرف عليه وهل يجوز أن ينفرد بالتعريف فيه قولان أحدهما يجوز لان التعريف لا يفتقر إلى الأمانة والثاني لا يجوز حتى يكون معه من يشرف عليه لانه لا يؤمن أن يفرط في التعريف فإذا عرفه ملكه لانه من أهل التملك فصل وإن التقط كافر لقطة في دار الإسلام ففيه وجهان أحدهما يملك بالتعريف لانه كسب بالفعل فاستوى فيه الكافر والمسلم كالصيد والثاني لا يملك لان تصرفه بالحفظ والتعريف بالولاية والكافر لا ولاية له على المسلم كتاب اللقيط إلتقاط المنبوذ فرض على الكفاية لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولانه تخليص آدمى له حرمة من الهلاك فكان فرضا كبذل الطعام للمضطر فصل وإن وجد لقيط مجهول الحال حكم بحريته لما روى سنين أبو جميلة قال أخذت منبوذا على عهد عمر رضي الله عنه فذكره عريفي لعمر رضي الله عنه فأرسل إلى فدعاني والعريف عنده فلما رآنى قال عسى الغوير أبؤسا فقال عريفي إنه لا يتهم فقال عمر ما حملك على ما صنعت قلت وجدت نفسا بمضيعة فأحببت أن يأجرني الله تعالى فيه فقال هو حر وولاؤه لك وعلينا رضاعه ولان الأصل في الناس الحرية فإن كان عليه ثياب أو حلي أو تحته فراش أو في يده دراهم أو عنان فرس أو كان في دار ليس فيها غيره فهي له لانه حر فكان ما في يده له كالبالغ

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن قلنا لا يجوز له أن يلتقط لم يكن للسيد أن يأخذها منه لانه لم يثبت للعبد عليه يد الالتقاط فعلى هذا يكون العبد أحق بها لانها في يده وهو من أهل الالتقاط ويحتمل ألا يكون أحق بها لان يده يد ضمان فلا تصير يد أمانة فصل وإن وجد المكاتب لقطة فالمنصوص أنه كالحر واختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال إنه كالحر قولا واحدا لانه يملك التصرف في المال وله ذمة يستوفى منها الحق فهو كالحر ومنهم من قال هو كالعبد لانه ناقص بالرق كالعبد فيكون في التقاطه قولان فإن قلنا إنه كالحر أو قلنا إنه كالعبد وجوزنا التقاطه صح تعريفه فإذا عرفها ملكها لانه من أهل الملك وإذا قلنا إنه كالعبد ولم نجوز التقاطه صار ضامنا لانه تعدى بالأخذ ويجب أن يسلمها إلى السلطان لانه لا يمكن إقرارها في يده لانها في يده بغير حق ولا يمكن تسليمها إلى السيد لانه لا حق له في أكسابه فوجب تسليمها إلى السلطان فإن أخذها السلطان برىء المكاتب من الضمان فتكون في يد السلطان أبدا إلى أن يجد صاحبها فصل وإن وجد اللقطة من نصفه حر ونصفه عبد فالمنصوص أنه كالحر فمن أصحابنا من قال هو كالحر قولا واحدا لانه تملك ملكا تاما وله ذمة صحيحة فهو كالحر ومنهم من قال هو كالعبد القن لما فيه من نقص الرق فيكون على قولين فإذا قلنا إنه كالحر نظرت فإن لم يكن بينه وبين السيد مهايأة كانا شريكين فيها كسائر أكسابه وإن كان بينهما مهايأة فإن قلنا إن الكسب النادر لا يدخل في المهايأة كانت اللقطة بينهما لانه بمنزلة ما لم يكن بينهما مهايأة وإن قلنا إن الكسب النادر يدخل في المهايأة كانت اللقطة لمن وجدها في يومه فصل وإن وجد المحجور عليه لسفه أو جنون أو صغر لقطة صح التقاطه لانه كسب بفعل فصح من المحجور عليه كالاصطياد وعلى الناظر في أمره أن ينتزعها منه ويعرفها لان اللقطة في مدة التعريف أمانة والمحجور عليه ليس من أهل الأمانة فإن كان ممن يجوز الاقتراض عليه تملكها له وإن كان ممن لا يجوز الاقتراض عليه لم يتملك له لان التملك بالالتقاط كالتملك بالاقتراض في ضمان البدل فصل وإن وجد الفاسق لقطة لم يأخذها لانه لا يؤمن ألا يؤدي الأمانة فيها فإنه التقطها ففيه قولان أحدهما لا تقر في يده وهو الصحيح لان الملتقط قبل الحول كالولي في حق الصغير والفاسق ليس من أهل الولاية في المال والثاني تقر في يده لانه كسب بفعل فأقر في يده كالصيد فعلى هذا يضم إليه من يشرف عليه وهل يجوز أن ينفرد بالتعريف فيه قولان أحدهما يجوز لان التعريف لا يفتقر إلى الأمانة والثاني لا يجوز حتى يكون معه من يشرف عليه لانه لا يؤمن أن يفرط في التعريف فإذا عرفه ملكه لانه من أهل التملك فصل وإن التقط كافر لقطة في دار الإسلام ففيه وجهان أحدهما يملك بالتعريف لانه كسب بالفعل فاستوى فيه الكافر والمسلم كالصيد والثاني لا يملك لان تصرفه بالحفظ والتعريف بالولاية والكافر لا ولاية له على المسلم كتاب اللقيط إلتقاط المنبوذ فرض على الكفاية لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولانه تخليص آدمى له حرمة من الهلاك فكان فرضا كبذل الطعام للمضطر فصل وإن وجد لقيط مجهول الحال حكم بحريته لما روى سنين أبو جميلة قال أخذت منبوذا على عهد عمر رضي الله عنه فذكره عريفي لعمر رضي الله عنه فأرسل إلى فدعاني والعريف عنده فلما رآنى قال عسى الغوير أبؤسا فقال عريفي إنه لا يتهم فقال عمر ما حملك على ما صنعت قلت وجدت نفسا بمضيعة فأحببت أن يأجرني الله تعالى فيه فقال هو حر وولاؤه لك وعلينا رضاعه ولان الأصل في الناس الحرية فإن كان عليه ثياب أو حلي أو تحته فراش أو في يده دراهم أو عنان فرس أو كان في دار ليس فيها غيره فهي له لانه حر فكان ما في يده له كالبالغ

Sección V01/P433–V01/P434Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P433–V01/P434)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان على بعد منه مال مطروح أو فرس مربوط لم يكن له لانه لا يد له عليه وإن كان بالقرب منه وليس هناك غيره ففيه وجهان أحدهما ليس له لانه لا يد له عليه والثاني له لان الإنسان قد يترك ماله بقربه فإذا لم يكن هناك غيره فالظاهر أنه له وإن كان تحته مال مدفون لم يكن له لان البالغ لو جلس على الأرض وتحته دفين لم يكن له ذلك فكذلك اللقيط فصل وإن وجد في بلد من بلاد المسلمين وفيه مسلم لانه اجتمع له حكم الدار وإسلام من فيها وإن كان في بلد الكفار ولا مسلم فيه فهو كافهر لان الظاهر أنه ولد بين كافرين وإن كان فيه مسلم ففيه وجهان أحدهما إنه كافر تغليبا لحكم الدار والثاني إنه مسلم تغليبا لاسلام المسلم الذى فيه وإن التقطه حر مسلم أمين مقيم موسر أقر في يده لما ذكرناه من حديث عمر رضي الله عنه ولانه لا بد من أن يكون في يد من يكفله فكان الملتقط أحق به لحق السبق فصل فإن كان له مال كانت نفقته في ماله كالبالغ ولا يجوز للملتقط أن ينفق عليه من ماله بغير إذن الحاكم فإن أنفق عليه من غير إذنه ضمنه لانه لا ولاية له عليه إلا في الكفالة فلم يملك الإنفاق بنفسه كالأم وإن فوض إليه الحاكم أن ينفق عليه مما وجده معه فقد قال في كتاب اللقيط يجوز وقال في كتاب اللقطة إذا أنفق الواحد على الضالة ليرجع به لم يجز حتى يدفع إلى الحاكم ثم يدفع الحاكم إليه ما ينفق عليه فمن أصحابنا من نقل جواب كل واحدة من المسألتين إلى الأخرى وجعلهما على قولين أحدهما لا يجوز لانه لا يلى بنفسه فلم يجز أن يكون وكيلا لغيره في القبض له من نفسه كما لو كان عليه دين ففوض إليه صاحب الدين قبض ماله عليه من نفسه والثاني يجوز لانه جعل أمينا على الطفل فجاز أن ينفق عليه مما له في يده كالوصي ومنهم من قال يجوز في اللقيط ولا يجوز في الضالة لان اللقيط لا ولى له في الظاهر فجاز أن يجعل الواحد وليا له والضالة لها مالك هو ولي عليها فلا يجوز أن يجعل الواحد وليا عليها وإن لم يكن حاكم فأنفق من غير إشهاد ضمن وإن أشهد ففيه قولان أحدهما يضمن لانه لا ولاية له فضمن كما لو كان الحاكم موجودا والثاني لا يضمن لانه موضع ضرورة وإن لم يكن له مال وجب على السلطان القيام بنفقته لانه آدمي له حرمة يخشى هلاكه فوجب على السلطان القيام بحفظه كالفقير الذى لا كسب له ومن أين تجب النفقة فيه قولان أحدهما من بيت المال لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه استشار الصحابة في نفقة اللقيط فقالوا من بيت المال ولان من لزم حفظه بالإنفاق ولم يكن له مال وجبت نفقته من بيت المال كالفقير الذي لا كسب له فعلى هذا لا يرجع على أحد بما أنفق عليه والقول الثاني لا يجب من بيت المال لان مال بيت المال لا يصرف إلا فيما لا وجه له غيره واللقيط يجوز أن يكون عبدا فنفقته على مولاه أو حرا له مال أو فقيرا له من تلزمه نفقته فلم يلزم من بيت المال فعلى هذا يجب على الإمام أن يقترض له ما ينفق عليه من بيت المال أو من رجل ثري من المسلمين فإن لم يكن في بيت المال ولا وجد من يقرضه جمع الإمام من له مكنة وعد نفسه فيهم وقسط عليهم نفقته فإن بان أنه عبد رجع على مولاه وإن بان أن له أبا موسرا رجع عليه بما اقترض له فإن لم يكن له أحد وله كسب رجع في كسبه وإن لم يكن له كسب قضى من سهم من ثري من المساكين أو الغارمين فصل وأما إذا التقطه عبد فإن كان بإذن السيد وهو من أهل الالتقاط جاز لان الملتقط هو السيد والعبد نائب عنه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان على بعد منه مال مطروح أو فرس مربوط لم يكن له لانه لا يد له عليه وإن كان بالقرب منه وليس هناك غيره ففيه وجهان أحدهما ليس له لانه لا يد له عليه والثاني له لان الإنسان قد يترك ماله بقربه فإذا لم يكن هناك غيره فالظاهر أنه له وإن كان تحته مال مدفون لم يكن له لان البالغ لو جلس على الأرض وتحته دفين لم يكن له ذلك فكذلك اللقيط فصل وإن وجد في بلد من بلاد المسلمين وفيه مسلم لانه اجتمع له حكم الدار وإسلام من فيها وإن كان في بلد الكفار ولا مسلم فيه فهو كافهر لان الظاهر أنه ولد بين كافرين وإن كان فيه مسلم ففيه وجهان أحدهما إنه كافر تغليبا لحكم الدار والثاني إنه مسلم تغليبا لاسلام المسلم الذى فيه وإن التقطه حر مسلم أمين مقيم موسر أقر في يده لما ذكرناه من حديث عمر رضي الله عنه ولانه لا بد من أن يكون في يد من يكفله فكان الملتقط أحق به لحق السبق فصل فإن كان له مال كانت نفقته في ماله كالبالغ ولا يجوز للملتقط أن ينفق عليه من ماله بغير إذن الحاكم فإن أنفق عليه من غير إذنه ضمنه لانه لا ولاية له عليه إلا في الكفالة فلم يملك الإنفاق بنفسه كالأم وإن فوض إليه الحاكم أن ينفق عليه مما وجده معه فقد قال في كتاب اللقيط يجوز وقال في كتاب اللقطة إذا أنفق الواحد على الضالة ليرجع به لم يجز حتى يدفع إلى الحاكم ثم يدفع الحاكم إليه ما ينفق عليه فمن أصحابنا من نقل جواب كل واحدة من المسألتين إلى الأخرى وجعلهما على قولين أحدهما لا يجوز لانه لا يلى بنفسه فلم يجز أن يكون وكيلا لغيره في القبض له من نفسه كما لو كان عليه دين ففوض إليه صاحب الدين قبض ماله عليه من نفسه والثاني يجوز لانه جعل أمينا على الطفل فجاز أن ينفق عليه مما له في يده كالوصي ومنهم من قال يجوز في اللقيط ولا يجوز في الضالة لان اللقيط لا ولى له في الظاهر فجاز أن يجعل الواحد وليا له والضالة لها مالك هو ولي عليها فلا يجوز أن يجعل الواحد وليا عليها وإن لم يكن حاكم فأنفق من غير إشهاد ضمن وإن أشهد ففيه قولان أحدهما يضمن لانه لا ولاية له فضمن كما لو كان الحاكم موجودا والثاني لا يضمن لانه موضع ضرورة وإن لم يكن له مال وجب على السلطان القيام بنفقته لانه آدمي له حرمة يخشى هلاكه فوجب على السلطان القيام بحفظه كالفقير الذى لا كسب له ومن أين تجب النفقة فيه قولان أحدهما من بيت المال لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه استشار الصحابة في نفقة اللقيط فقالوا من بيت المال ولان من لزم حفظه بالإنفاق ولم يكن له مال وجبت نفقته من بيت المال كالفقير الذي لا كسب له فعلى هذا لا يرجع على أحد بما أنفق عليه والقول الثاني لا يجب من بيت المال لان مال بيت المال لا يصرف إلا فيما لا وجه له غيره واللقيط يجوز أن يكون عبدا فنفقته على مولاه أو حرا له مال أو فقيرا له من تلزمه نفقته فلم يلزم من بيت المال فعلى هذا يجب على الإمام أن يقترض له ما ينفق عليه من بيت المال أو من رجل ثري من المسلمين فإن لم يكن في بيت المال ولا وجد من يقرضه جمع الإمام من له مكنة وعد نفسه فيهم وقسط عليهم نفقته فإن بان أنه عبد رجع على مولاه وإن بان أن له أبا موسرا رجع عليه بما اقترض له فإن لم يكن له أحد وله كسب رجع في كسبه وإن لم يكن له كسب قضى من سهم من ثري من المساكين أو الغارمين فصل وأما إذا التقطه عبد فإن كان بإذن السيد وهو من أهل الالتقاط جاز لان الملتقط هو السيد والعبد نائب عنه

Sección V01/P434–V01/P435Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P434–V01/P435)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان بغير إذنه لم يقر في يده لانه لا يقدر على حضانته مع خدمة السيد وإن علم به السيد وأقره في يده كان ذلك التقاطا من السيد والعبد نائب عنه ( فيه ) فصل وإن التقطه كافر نظرت فإن كان اللقيط محكوما بإسلامه لم يقر في يده لان الكفالة ولاية ولا ولاية للكافر على المسلم ولانه لا يؤمن أن يفتنه عن دينه وإن كان محكوما بكفره أقر في يده لانه على دينه وإن التقطه فاسق لم يقر في يده لانه لا يؤمن أن يسترقه وأن يسىء في تربيته ولان الكفالة ولاية والفاسق ليس من أهل الولاية فصل وإن التقطه ظاعن يريد أن يسافر به نظرت فإن لم تختبر أمانته في الباطن لم يقر في يده لانه لا يؤمن أن يسترقه إذا غاب وإن اختبرت أمانته في الباطن فإن كان اللقيط في الحضر والملتقط من أهل البدو ويريد أن يخرج به إلى البدو منع منه لانه ينقله من العيش في الرخاء إلى العيش في الشقاء ومن طيب المنشإ إلى موضع الجفاء وفي الخبر من بدا فقد جفا وإن أراد أن يخرج به إلى بلد آخر ففيه وجهان أحدهما يجوز وهو ظاهر النص لان البلد كالبلد والثاني لا يجوز لان البلد الذي وجد فيه أرجى لظهور نسبه فيه وإن كان الملتقط في بدو فإن كان الملتقط من أهل الحضر وأراد أن يخرج به إلى الحضر جاز لان الحضر أرفق به وأنفع له وإن كان من البادية فإن كانت حلته في مكان لا ينتقل عنه أقر في يده لان الحلة كالقرية وإن كان يظعن في طلب الماء والكلا ففيه وجهان أحدهما يقر في يده لانه أرجى لظهور نسبه والثاني لا يقر في يده لانه يشقى بالتنقل في البدو فصل وإن التقطه فقير ففيه وجهان أحدهما لا يقر في يده لانه لا يقدر على القيام بحضانته وفي ذلك إضرار باللقيط والثاني يقر في يده لان الله تعالى يقوم بكفاية الجميع فصل وإن تنازع في كفالته نفسان من أهل الكفالة قبل أن يأخذاه أخذه السلطان وجعله في يد من يرى منهما أو من غيرهما لانه لا حق لهما قبل الأخذ ولا مزية لهما على غيرهما فكان الأمر فيه إلى السلطان وإن التقطاه وتشاحا أقرع بينهما فمن خرجت عليه القرعة أقر في يده وقال أبو على بن خيران لا يقرع بينهما بل يجتهد الحاكم فيقره في يد من هو أحظ له والمنصوص هو الأول لقوله تعالى وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ولانه لا يمكن أن يجعل في أيديهما لانه لا يمكن اجتماعهما على الحضانة ولا يمكن أن يجعل بينهما مهايأة لانه تختلف عليه الأخلاق والأغذية فيستضر ولا يمكن أن يقدم أحدهما لانهما متساويان في سبب الاستحقاق ولا يمكن أن يسلم إلى غيرهما لانه قد ثبت لهما حق الالتقاط فلا يجوز إخراجه عنهما فأقرع بينهما كما لو أراد أن يسافر بإحدى نسائه وإن ترك أحدهما حقه من الحضانة ففيه وجهان أحدهما يدفع إلى السلطان فيقره في يد من يرى لان الملتقط لا يملك غير الحفظ فأما إقرار اللقيط في يد غيره فليس ذلك إليه ولهذا لو انفرد بالالتقاط لم يملك أن ينقله إلى غيره والثاني وهو المذهب أنه يقر في يد الآخر من غير إذن السلطان لان الحضانة بحكم الالتقاط لا تفتقر إلى إذن السلطان ولهذا لو انفرد كل واحد منهما بالالتقاط ثبت له الحضانة من غير إذن فإذا اجتمعا وترك أحدهما حقه ثبت للآخر كالشفعة بين شفيعين فصل فأما إذا اختلفا في الالتقاط فادعى كل واحد منهما أنه الملتقط ولم تكن بينة فإن لم يكن لاحدهما عليه يد أقره السلطان في يد من يرى منهما أو من غيرهما لانه لا حق لهما وإن كان في يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه لان اليد تشهد له وإن كان في يدهما تحالفا فإن حلفا أو نكلا صارا كالملتقطين يقرع بينهما على المذهب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان بغير إذنه لم يقر في يده لانه لا يقدر على حضانته مع خدمة السيد وإن علم به السيد وأقره في يده كان ذلك التقاطا من السيد والعبد نائب عنه ( فيه ) فصل وإن التقطه كافر نظرت فإن كان اللقيط محكوما بإسلامه لم يقر في يده لان الكفالة ولاية ولا ولاية للكافر على المسلم ولانه لا يؤمن أن يفتنه عن دينه وإن كان محكوما بكفره أقر في يده لانه على دينه وإن التقطه فاسق لم يقر في يده لانه لا يؤمن أن يسترقه وأن يسىء في تربيته ولان الكفالة ولاية والفاسق ليس من أهل الولاية فصل وإن التقطه ظاعن يريد أن يسافر به نظرت فإن لم تختبر أمانته في الباطن لم يقر في يده لانه لا يؤمن أن يسترقه إذا غاب وإن اختبرت أمانته في الباطن فإن كان اللقيط في الحضر والملتقط من أهل البدو ويريد أن يخرج به إلى البدو منع منه لانه ينقله من العيش في الرخاء إلى العيش في الشقاء ومن طيب المنشإ إلى موضع الجفاء وفي الخبر من بدا فقد جفا وإن أراد أن يخرج به إلى بلد آخر ففيه وجهان أحدهما يجوز وهو ظاهر النص لان البلد كالبلد والثاني لا يجوز لان البلد الذي وجد فيه أرجى لظهور نسبه فيه وإن كان الملتقط في بدو فإن كان الملتقط من أهل الحضر وأراد أن يخرج به إلى الحضر جاز لان الحضر أرفق به وأنفع له وإن كان من البادية فإن كانت حلته في مكان لا ينتقل عنه أقر في يده لان الحلة كالقرية وإن كان يظعن في طلب الماء والكلا ففيه وجهان أحدهما يقر في يده لانه أرجى لظهور نسبه والثاني لا يقر في يده لانه يشقى بالتنقل في البدو فصل وإن التقطه فقير ففيه وجهان أحدهما لا يقر في يده لانه لا يقدر على القيام بحضانته وفي ذلك إضرار باللقيط والثاني يقر في يده لان الله تعالى يقوم بكفاية الجميع فصل وإن تنازع في كفالته نفسان من أهل الكفالة قبل أن يأخذاه أخذه السلطان وجعله في يد من يرى منهما أو من غيرهما لانه لا حق لهما قبل الأخذ ولا مزية لهما على غيرهما فكان الأمر فيه إلى السلطان وإن التقطاه وتشاحا أقرع بينهما فمن خرجت عليه القرعة أقر في يده وقال أبو على بن خيران لا يقرع بينهما بل يجتهد الحاكم فيقره في يد من هو أحظ له والمنصوص هو الأول لقوله تعالى وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ولانه لا يمكن أن يجعل في أيديهما لانه لا يمكن اجتماعهما على الحضانة ولا يمكن أن يجعل بينهما مهايأة لانه تختلف عليه الأخلاق والأغذية فيستضر ولا يمكن أن يقدم أحدهما لانهما متساويان في سبب الاستحقاق ولا يمكن أن يسلم إلى غيرهما لانه قد ثبت لهما حق الالتقاط فلا يجوز إخراجه عنهما فأقرع بينهما كما لو أراد أن يسافر بإحدى نسائه وإن ترك أحدهما حقه من الحضانة ففيه وجهان أحدهما يدفع إلى السلطان فيقره في يد من يرى لان الملتقط لا يملك غير الحفظ فأما إقرار اللقيط في يد غيره فليس ذلك إليه ولهذا لو انفرد بالالتقاط لم يملك أن ينقله إلى غيره والثاني وهو المذهب أنه يقر في يد الآخر من غير إذن السلطان لان الحضانة بحكم الالتقاط لا تفتقر إلى إذن السلطان ولهذا لو انفرد كل واحد منهما بالالتقاط ثبت له الحضانة من غير إذن فإذا اجتمعا وترك أحدهما حقه ثبت للآخر كالشفعة بين شفيعين فصل فأما إذا اختلفا في الالتقاط فادعى كل واحد منهما أنه الملتقط ولم تكن بينة فإن لم يكن لاحدهما عليه يد أقره السلطان في يد من يرى منهما أو من غيرهما لانه لا حق لهما وإن كان في يد أحدهما فالقول قوله مع يمينه لان اليد تشهد له وإن كان في يدهما تحالفا فإن حلفا أو نكلا صارا كالملتقطين يقرع بينهما على المذهب

%0
10 Bölüm

Preguntas