Sección V02/P044–V02/P046Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P044–V02/P046)
Orijinal Metin (AR)فصل في العدد في الزواج ويحرم على الحر أن يتزوج بأكثر من أربع نسوة لقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ريبة حدثت بعد انقضاء العدة فلم تمنع صحة العقد كما لو حدثت بعد وروى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خذ منهن أربعا ويحرم على العبد أن يجمع بين أكثر من مرأتين وقال أبو ثور يحل له أن يجمع بين أربع وهذا خطأ لما روي أن عمر رضي الله عنه خطب وقال من يعلم ماذا يحل للمملوك من النساء فقال رجل أنا فقال كم قال اثنتان فسكت عمر وروي ذلك عن علي وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما فصل في نكاح الشغار ولا يجوز نكاح الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته من رجل على أن يزوجه ذلك ابنته أو أخته ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته من الرجل على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق ولانه أشرك في البضع بينه وبين غيره فبطل العقد كما لو زوج ابنته من رجلين فأما إذا قال زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك صح النكاحان لانه لم يحصل التشريك في البضع وإنما حصل الفساد في الصداق وهو أنه جعل الصداق أن يزوجه ابنته فبطل الصداق وصح النكاح وإن قال زوجتك ابنتي بمائة على أن تزوجني ابنتك بمائة صح النكاحان ووجب مهر المثل لان الفساد في الصداق وهو شرطه مع المائة تزويج ابنته فأشبه المسألة قبلها وإن قال زوجتك ابنتي بمائة على أن تزوجني ابنتك بمائة ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى ففيه وجهان أحدهما يصح لان الشغار هو الخالي من الصداق وههنا لم يخل من الصداق والثاني لا يصح وهو المذهب لان المبطل هو التشريك في البضع وقد اشترك في البضع فصل في نكاح المتعة ولا يجوز نكاح المتعة وهو أن يقول زوجتك ابنتي يوما أو شهرا لما روى محمد بن علي رضي الله عنهما أنه سمع أباه علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه وقعد لقي ابن عباس وبلغه أنه يرخص في متعة النساء فقال له علي كرم الله وجهه إنك مرؤ تائه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية ولانه عقد يجوز مطلقا فلم يصح موقتا كالبيع ولانه نكاح لا يتعلق به الطلاق والظهار والإرث وعدة الوفاة فكان باطلا كسائر الأنكحة الباطلة فصل في نكاح المحلل ولا يجوز نكاح المحلل وهو أن ينكحها على أنه إذا وطئها فلا نكاح بينهما وأن يتزوجها على أن يحللها للزوج الأول لما روى هزيل عن عبد الله قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والموصولة والواشمة والموشومة والمحلل والمحلل له وآكل الربا ومطعمه ولانه نكاح شرط انقطاعه دون غايته فشابه نكاح المتعة وإن تزوجها على أنه إذا وطئها طلقها ففيه قولان أحدهما أنه باطل لما ذكرناه من العلة والثاني أنه يصح لان النكاح مطلق وإنما شرط قطعه بالطلاق فبطل الشرط وصح العقد فإن تزوجها واعتقد أنه يطلقها إذا وطئها كره ذلك لما روى أبو مرزوق التجيني أن رجلا أتى عثمان رضي الله عنه فقال إن جاري طلق امرأته في غضبه ولقي شدة فأردت أن أحتسب نفسي ومالي فأتزوجها ثم أبني بها ثم أطلقها فترجع إلى زوجها الأول فقال له عثمان رضي الله عنه لا تنكحها إلا بنكاح رغبة فإن تزوج على هذه النية صح النكاح لان العقد إنما يبطل بما شرط لا بما قصد ولهذا لو اشترى عبدا بشرط ألا يبيعه بطل ولو اشتراه بنية ألا يبيعه لم يبطل فصل وإن تزوج بشرط الخيار بطل العقد
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل في العدد في الزواج ويحرم على الحر أن يتزوج بأكثر من أربع نسوة لقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ريبة حدثت بعد انقضاء العدة فلم تمنع صحة العقد كما لو حدثت بعد وروى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خذ منهن أربعا ويحرم على العبد أن يجمع بين أكثر من مرأتين وقال أبو ثور يحل له أن يجمع بين أربع وهذا خطأ لما روي أن عمر رضي الله عنه خطب وقال من يعلم ماذا يحل للمملوك من النساء فقال رجل أنا فقال كم قال اثنتان فسكت عمر وروي ذلك عن علي وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما فصل في نكاح الشغار ولا يجوز نكاح الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته من رجل على أن يزوجه ذلك ابنته أو أخته ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته من الرجل على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق ولانه أشرك في البضع بينه وبين غيره فبطل العقد كما لو زوج ابنته من رجلين فأما إذا قال زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك صح النكاحان لانه لم يحصل التشريك في البضع وإنما حصل الفساد في الصداق وهو أنه جعل الصداق أن يزوجه ابنته فبطل الصداق وصح النكاح وإن قال زوجتك ابنتي بمائة على أن تزوجني ابنتك بمائة صح النكاحان ووجب مهر المثل لان الفساد في الصداق وهو شرطه مع المائة تزويج ابنته فأشبه المسألة قبلها وإن قال زوجتك ابنتي بمائة على أن تزوجني ابنتك بمائة ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى ففيه وجهان أحدهما يصح لان الشغار هو الخالي من الصداق وههنا لم يخل من الصداق والثاني لا يصح وهو المذهب لان المبطل هو التشريك في البضع وقد اشترك في البضع فصل في نكاح المتعة ولا يجوز نكاح المتعة وهو أن يقول زوجتك ابنتي يوما أو شهرا لما روى محمد بن علي رضي الله عنهما أنه سمع أباه علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه وقعد لقي ابن عباس وبلغه أنه يرخص في متعة النساء فقال له علي كرم الله وجهه إنك مرؤ تائه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية ولانه عقد يجوز مطلقا فلم يصح موقتا كالبيع ولانه نكاح لا يتعلق به الطلاق والظهار والإرث وعدة الوفاة فكان باطلا كسائر الأنكحة الباطلة فصل في نكاح المحلل ولا يجوز نكاح المحلل وهو أن ينكحها على أنه إذا وطئها فلا نكاح بينهما وأن يتزوجها على أن يحللها للزوج الأول لما روى هزيل عن عبد الله قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والموصولة والواشمة والموشومة والمحلل والمحلل له وآكل الربا ومطعمه ولانه نكاح شرط انقطاعه دون غايته فشابه نكاح المتعة وإن تزوجها على أنه إذا وطئها طلقها ففيه قولان أحدهما أنه باطل لما ذكرناه من العلة والثاني أنه يصح لان النكاح مطلق وإنما شرط قطعه بالطلاق فبطل الشرط وصح العقد فإن تزوجها واعتقد أنه يطلقها إذا وطئها كره ذلك لما روى أبو مرزوق التجيني أن رجلا أتى عثمان رضي الله عنه فقال إن جاري طلق امرأته في غضبه ولقي شدة فأردت أن أحتسب نفسي ومالي فأتزوجها ثم أبني بها ثم أطلقها فترجع إلى زوجها الأول فقال له عثمان رضي الله عنه لا تنكحها إلا بنكاح رغبة فإن تزوج على هذه النية صح النكاح لان العقد إنما يبطل بما شرط لا بما قصد ولهذا لو اشترى عبدا بشرط ألا يبيعه بطل ولو اشتراه بنية ألا يبيعه لم يبطل فصل وإن تزوج بشرط الخيار بطل العقد
Sección V02/P046–V02/P047Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P046–V02/P047)
Orijinal Metin (AR)لانه عقد يبطله التوقيت فبطل بالخيار الباطل كالبيع وإن شرط ألا يتسرى عليها أو لا ينقلها من بلدها بطل الشرط لانه يخالف مقتضى العقد ولا يبطل العقد لانه لا يمنع مقصود العقد وهو الاستمتاع فإن شرط ألا يطأها ليلا بطل الشرط لقوله صلى الله عليه وسلم المومنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا فإن كان الشرط من جهة المرأة بطل العقد وإن كان من جهة الزوج لم يبطل لان الزوج يملك الوطء ليلا ونهارا وله أن يترك فإذا شرط ألا يطأها فقد شرط ترك ماله تركه والمرأة يستحق عليها الوطء ليلا ونهارا فإذا شرطت ألا يطأها فقد شرطت منع الزوج من حقه وذلك ينافي مقصود العقد فبطل فصل في التعريض في الخطبة بالمعتدة ويجوز التعريض بخطبة المعتدة عن الوفاة والطلاق الثلاث لقوله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ولما روت فاطمة بنت قيس أن أبا حفص بن عمرو طلقها ثلاثا فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبقيني بنفسك فزوجها بأسامة رضي الله عنه ويحرم التصريح بالخطبة لانه لما أباح التعريض دل على أن التصريح محرم ولان التصريح لا يحتمل غير النكاح فلا يومن أن يحملها الحرص على النكاح فتخبر بانقضاء العدة والتعريض يحتمل غير النكاح فلا يدعوها إلى الإخبار بانقضاء العدة وإن خالعها زوجها فاعتدت لم يحرم على الزوج التصريح بخطبتها لأنه يجوز له نكاحها فهو معها كالأجنبي مع الأجنبية في غير العدة ويحرم على غيره التصريح بخطبتها لانها محرمة عليه وهل يحرم التعريض فيه قولان أحدهما يحرم لان الزوج يملك أن يستبيحها في العدة فلم يجز لغيره التعريض بخطبتها كالرجعية والثاني لا يحرم لانها معتدة بائن فلم يحرم التعريض بخطبتها كالمطلقة ثلاثا والمتوفى عنها زوجها والمرأة في الجواب كالرجل في الخطبة فيما يحل وفيما يحرم لان الخطبة للعقد فلا يجوز أن يختلفا في تحليله وتحريمه والتصريح أن يقول إذا انقضت عدتك تزوجتك أو ما أشبهه والتعريض أن يقول رب راغب فيك وقال الأزهري أنت جميلة وأنت مرغوب فيك وقال مجاهد مات رجل وكانت امرأته تتبع الجنازة فقال لها رجل لا تسبقينا بنفسك فقالت قد سبقك غيرك ويكره التعريض بالجماع لقوله تعالى ولكن لا تواعدوهن سرا وفسر الشافعي رحمه الله السر بالجماع فسماه سرا لانه يفعل سرا وأنشد فيه قول امرىء القيس ( الطويل ) ألا زعمت بسباسة اليوم أنني كبرت ألا يحسن السر أمثالي ولان ذكر الجماع دناءة وسخف فصل في الخطبة على خطبة الآخر ومن خطب امرأة فصرح له بالإجابة حرم على غيره خطبتها إلا أن يأذن فيه الأول لما روعى ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب الأول أو يأذن له فيخطب وإن لم يصرح له بالإجابة ولم يعرض له لم يحرم على غيره لما روي أن فاطمة بنت قيس قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن معاوية وأبا الجهم خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أماأبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له فانكحي أسامة وإن عرض له بالإجابة ففيه قولان قال في القديم تحرم خطبتها لحديث ابن عمر رضي الله عنه ولان فيه إفسادا لما تقارب بينهما وقال في الجديد لا تحرم لانه لم يصرح له بالإجابة فأشبه إذا سكت عنه فإن خطب على خطبة أخيه في الموضع الذي لا يجوز فتزجها صح النكاح لان المحرم سبق العقد فلم يفسد به العقد وبالله التوفيق باب الخيار في النكاح والرد بالعيب إذا وجد الرجل امرأته مجنونة أو مجذومة أو برصاء أو رتقاء وهي التي انسد فرجها أو قرناء وهي التتي في فرجها لحم يمنع الجماع ثبت له الخيار وإن وجدت المرأة زوجها مجنونا أو مجذوما أو أبرص أو مجبوبا أو عنينا ثبت لها الخيار لما روى زيد بن كعب بن عجرة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لانه عقد يبطله التوقيت فبطل بالخيار الباطل كالبيع وإن شرط ألا يتسرى عليها أو لا ينقلها من بلدها بطل الشرط لانه يخالف مقتضى العقد ولا يبطل العقد لانه لا يمنع مقصود العقد وهو الاستمتاع فإن شرط ألا يطأها ليلا بطل الشرط لقوله صلى الله عليه وسلم المومنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا فإن كان الشرط من جهة المرأة بطل العقد وإن كان من جهة الزوج لم يبطل لان الزوج يملك الوطء ليلا ونهارا وله أن يترك فإذا شرط ألا يطأها فقد شرط ترك ماله تركه والمرأة يستحق عليها الوطء ليلا ونهارا فإذا شرطت ألا يطأها فقد شرطت منع الزوج من حقه وذلك ينافي مقصود العقد فبطل فصل في التعريض في الخطبة بالمعتدة ويجوز التعريض بخطبة المعتدة عن الوفاة والطلاق الثلاث لقوله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ولما روت فاطمة بنت قيس أن أبا حفص بن عمرو طلقها ثلاثا فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبقيني بنفسك فزوجها بأسامة رضي الله عنه ويحرم التصريح بالخطبة لانه لما أباح التعريض دل على أن التصريح محرم ولان التصريح لا يحتمل غير النكاح فلا يومن أن يحملها الحرص على النكاح فتخبر بانقضاء العدة والتعريض يحتمل غير النكاح فلا يدعوها إلى الإخبار بانقضاء العدة وإن خالعها زوجها فاعتدت لم يحرم على الزوج التصريح بخطبتها لأنه يجوز له نكاحها فهو معها كالأجنبي مع الأجنبية في غير العدة ويحرم على غيره التصريح بخطبتها لانها محرمة عليه وهل يحرم التعريض فيه قولان أحدهما يحرم لان الزوج يملك أن يستبيحها في العدة فلم يجز لغيره التعريض بخطبتها كالرجعية والثاني لا يحرم لانها معتدة بائن فلم يحرم التعريض بخطبتها كالمطلقة ثلاثا والمتوفى عنها زوجها والمرأة في الجواب كالرجل في الخطبة فيما يحل وفيما يحرم لان الخطبة للعقد فلا يجوز أن يختلفا في تحليله وتحريمه والتصريح أن يقول إذا انقضت عدتك تزوجتك أو ما أشبهه والتعريض أن يقول رب راغب فيك وقال الأزهري أنت جميلة وأنت مرغوب فيك وقال مجاهد مات رجل وكانت امرأته تتبع الجنازة فقال لها رجل لا تسبقينا بنفسك فقالت قد سبقك غيرك ويكره التعريض بالجماع لقوله تعالى ولكن لا تواعدوهن سرا وفسر الشافعي رحمه الله السر بالجماع فسماه سرا لانه يفعل سرا وأنشد فيه قول امرىء القيس ( الطويل ) ألا زعمت بسباسة اليوم أنني كبرت ألا يحسن السر أمثالي ولان ذكر الجماع دناءة وسخف فصل في الخطبة على خطبة الآخر ومن خطب امرأة فصرح له بالإجابة حرم على غيره خطبتها إلا أن يأذن فيه الأول لما روعى ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب الأول أو يأذن له فيخطب وإن لم يصرح له بالإجابة ولم يعرض له لم يحرم على غيره لما روي أن فاطمة بنت قيس قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن معاوية وأبا الجهم خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أماأبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له فانكحي أسامة وإن عرض له بالإجابة ففيه قولان قال في القديم تحرم خطبتها لحديث ابن عمر رضي الله عنه ولان فيه إفسادا لما تقارب بينهما وقال في الجديد لا تحرم لانه لم يصرح له بالإجابة فأشبه إذا سكت عنه فإن خطب على خطبة أخيه في الموضع الذي لا يجوز فتزجها صح النكاح لان المحرم سبق العقد فلم يفسد به العقد وبالله التوفيق باب الخيار في النكاح والرد بالعيب إذا وجد الرجل امرأته مجنونة أو مجذومة أو برصاء أو رتقاء وهي التي انسد فرجها أو قرناء وهي التتي في فرجها لحم يمنع الجماع ثبت له الخيار وإن وجدت المرأة زوجها مجنونا أو مجذوما أو أبرص أو مجبوبا أو عنينا ثبت لها الخيار لما روى زيد بن كعب بن عجرة
Sección V02/P047–V02/P048Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P047–V02/P048)
Orijinal Metin (AR)قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار فرأى بكشحها بياضا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم البسي ثيابك والحقي بأهلك فثبت الرد بالبرص بالخبر وثبت في سائر ما ذكرناه بالقياس على البرص لانها في معناه في منع الاستمتاع وإن وجد أحدهما الآخر وله فرج الرجال وفرج النساء ففيه قولان أحدهما يثبت له الخيار لان النفس تعاف عن مباشرته فهو كالأبرص والثاني لا خيار له لانه يمكنه الاستمتاع به وإن وجدت المرأة زوجها خصيا ففيه قولان أحدهما لها الخيار لان النفس تعافه والثاني لا خيار لها لانها تقدر على الاستمتاع به وإن وجد أحدهما بالآخر عيبا وبه مثله بأن وجده أبرص وهو أبرص ففيه وجهان أحدهما له الخيار لان النفس تعاف من عيب غيرها وإن كان بها مثله والثاني لا خيار له لانهما متساويان في النقص فلم يثبت لهما الخيار كما لو تزوج عبد بأمة وإن حدث بعد العقد عيب يثبت به الخيار فإن كان بالزوج ثبت لها الخيار لان ما ثبت به الخيار إذا كان موجودا حال العقد ثبت به الخيار إذا حدث بعد العقد كالإعسار بالمهر والنفقة وإن كان بالزوجة ففيه قولان أحدهما يثبت به الخيار وهو قوله في الجديد وهو الصحيح لان ما ثبت به الخيار في ابتداء العقد ثبت به الخيار إذا حدث بعده كالعيب في الزوج والثاني وهو قوله في القديم أنه لا خيار له لانه يملك أن يطلقها فصل في ثبوت خيار العيب والخيار في هذه العيوب على الفور لانه خيار ثبت بالعيب فكان على الفور كخيار العيب في البيع ولا يجوز الفسخ إلا عند الحاكم لانه مختلف فيه فصل الفسخ قبل الدخول يسقط المهر وإن فسخ قبل الدخول سقط المهر لانه إن كانت المرأة فسخت كانت الفرقة من جهتها فسقط مهرها وإن كان الرجل هو الذي فسخ إلا أنه فسخ لمعنى من جهة المرأة وهو التدنيس بالعيب فصار كأنها اختارت الفسخ وإن كان الفسخ بعد الدخول سقط المسمى ووجب مهر المثل لانه يستند الفسخ إلى سبب قبل العقد فيصير الوطء كالحاصل في نكاح فاسد فوجب مهر المثل وهل يرجع به على من غره فيه قولان قال في القديم يرجع لانه غره حتى دخل في العقد ( وقال في الجديد لا يرجع لانه حصل له في مقابلته الوطء فإن قلنا يرجع فإن كان الرجوع على الولي رجع بجميعه وإن كان على المرأة ففيه وجهان أحدهما يرجع بجميعه كالولي والثاني يبقي منه شيئا حتى لا يعري الوطء عن بدل وإن طلقها قبل الدخول ثم علم أنه كان بها عيب لم يرجع بالنصف لانه رضي بإزالة الملك والتزام نصف المهر فلم يرجع به فصل تزويج المولى عليه ممن به هذه العيوب ولا يجوز لولي المرأة الحرة ولا لسيد الأمة ولا لولي الطفل تزويج المولى عليه ممن به هذه العيوب لان في ذلك إضرارا بالمولى عليه فإن خالف وزوج فعلى ما ذكرناه فيمن زوج المرأة من غير كفء وإن دعت المرأة الولي أن يزوجها بمجنون لم يلزمه تزويجها لان عليه في ذلك عارا وإن دعت إلى نكاح مجبوب أو عنين لم يكن له أن يمتنع لانه لا ضرر عليه في ذلك وإن دعت إلى نكاح مجذوم أو أبرص ففيه وجهان أحدهما له أن يمتنع لان عليه في ذلك عارا والثاني ليس له أن يمتنع لان الضرر عليها دونه فصل رضا المرأة بالعيب وإن حدث العيب بالزوج ورضيت به المرأة لم يجبرها لولي على الفسخ لان حق الولي في ابتداء العقد دون الاستدامة ولهذا لو دعت ( الحرة ) إلى نكاح عبد كان للولي أن يمتنع ولو أعتقت تحت عبد فاختارت المقام معه لم يكن للولي إجبارها على الفسخ فصل الدعوى على الزوج انه عنين إذا ادعت المرأة على الزوج أنه عنين وأنكر الزوج فالقول قوله مع يمينه فإن نكل ردت اليمين على المرأة وقال أبو سعيد الإصطخري يقضى عليه بنكوله ولا تحلف المرأة لانه أمر لا تعلمه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار فرأى بكشحها بياضا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم البسي ثيابك والحقي بأهلك فثبت الرد بالبرص بالخبر وثبت في سائر ما ذكرناه بالقياس على البرص لانها في معناه في منع الاستمتاع وإن وجد أحدهما الآخر وله فرج الرجال وفرج النساء ففيه قولان أحدهما يثبت له الخيار لان النفس تعاف عن مباشرته فهو كالأبرص والثاني لا خيار له لانه يمكنه الاستمتاع به وإن وجدت المرأة زوجها خصيا ففيه قولان أحدهما لها الخيار لان النفس تعافه والثاني لا خيار لها لانها تقدر على الاستمتاع به وإن وجد أحدهما بالآخر عيبا وبه مثله بأن وجده أبرص وهو أبرص ففيه وجهان أحدهما له الخيار لان النفس تعاف من عيب غيرها وإن كان بها مثله والثاني لا خيار له لانهما متساويان في النقص فلم يثبت لهما الخيار كما لو تزوج عبد بأمة وإن حدث بعد العقد عيب يثبت به الخيار فإن كان بالزوج ثبت لها الخيار لان ما ثبت به الخيار إذا كان موجودا حال العقد ثبت به الخيار إذا حدث بعد العقد كالإعسار بالمهر والنفقة وإن كان بالزوجة ففيه قولان أحدهما يثبت به الخيار وهو قوله في الجديد وهو الصحيح لان ما ثبت به الخيار في ابتداء العقد ثبت به الخيار إذا حدث بعده كالعيب في الزوج والثاني وهو قوله في القديم أنه لا خيار له لانه يملك أن يطلقها فصل في ثبوت خيار العيب والخيار في هذه العيوب على الفور لانه خيار ثبت بالعيب فكان على الفور كخيار العيب في البيع ولا يجوز الفسخ إلا عند الحاكم لانه مختلف فيه فصل الفسخ قبل الدخول يسقط المهر وإن فسخ قبل الدخول سقط المهر لانه إن كانت المرأة فسخت كانت الفرقة من جهتها فسقط مهرها وإن كان الرجل هو الذي فسخ إلا أنه فسخ لمعنى من جهة المرأة وهو التدنيس بالعيب فصار كأنها اختارت الفسخ وإن كان الفسخ بعد الدخول سقط المسمى ووجب مهر المثل لانه يستند الفسخ إلى سبب قبل العقد فيصير الوطء كالحاصل في نكاح فاسد فوجب مهر المثل وهل يرجع به على من غره فيه قولان قال في القديم يرجع لانه غره حتى دخل في العقد ( وقال في الجديد لا يرجع لانه حصل له في مقابلته الوطء فإن قلنا يرجع فإن كان الرجوع على الولي رجع بجميعه وإن كان على المرأة ففيه وجهان أحدهما يرجع بجميعه كالولي والثاني يبقي منه شيئا حتى لا يعري الوطء عن بدل وإن طلقها قبل الدخول ثم علم أنه كان بها عيب لم يرجع بالنصف لانه رضي بإزالة الملك والتزام نصف المهر فلم يرجع به فصل تزويج المولى عليه ممن به هذه العيوب ولا يجوز لولي المرأة الحرة ولا لسيد الأمة ولا لولي الطفل تزويج المولى عليه ممن به هذه العيوب لان في ذلك إضرارا بالمولى عليه فإن خالف وزوج فعلى ما ذكرناه فيمن زوج المرأة من غير كفء وإن دعت المرأة الولي أن يزوجها بمجنون لم يلزمه تزويجها لان عليه في ذلك عارا وإن دعت إلى نكاح مجبوب أو عنين لم يكن له أن يمتنع لانه لا ضرر عليه في ذلك وإن دعت إلى نكاح مجذوم أو أبرص ففيه وجهان أحدهما له أن يمتنع لان عليه في ذلك عارا والثاني ليس له أن يمتنع لان الضرر عليها دونه فصل رضا المرأة بالعيب وإن حدث العيب بالزوج ورضيت به المرأة لم يجبرها لولي على الفسخ لان حق الولي في ابتداء العقد دون الاستدامة ولهذا لو دعت ( الحرة ) إلى نكاح عبد كان للولي أن يمتنع ولو أعتقت تحت عبد فاختارت المقام معه لم يكن للولي إجبارها على الفسخ فصل الدعوى على الزوج انه عنين إذا ادعت المرأة على الزوج أنه عنين وأنكر الزوج فالقول قوله مع يمينه فإن نكل ردت اليمين على المرأة وقال أبو سعيد الإصطخري يقضى عليه بنكوله ولا تحلف المرأة لانه أمر لا تعلمه
Sección V02/P048–V02/P049Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P048–V02/P049)
Orijinal Metin (AR)والمذهب الأول لانه حق نكل فيه المدعى عليه عن اليمين فردت على المدعي كسائر الحقوق وقوله إنها لا تعلمه يبطل باليمين في كناية الطلاق وكناية القذف فإذا حلفت المرأة أو اعترف الزوج أجله ( الحاكم ) سنة لما روى سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه قضى في العنين أن يوجل سنة وعن علي عليه السلام وعبد الله والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم نحوه ولان العجز عن لوطء قد يكون بالتعنين وقد يكون لعارض من حرارة أو برودة أو رطوبة أو يبوسة فإذا مضت عليه الفصول الأربعة واختلفت عليه الأهوية ولم يزل دل على أنه خلقة ولا تثبت المدة إلا بالحاكم لانه يختلف فيها بخلاف مدة الإيلاء فإن جامعها في الفرج سقطت المدة وأدناه أن يغيب الحشفة في الفرج لان أحكام الوطء تتعلق به ولا تتعلق بما دونه فإن كان بعض الذكر مقطوعا لم يخرج من التعنين إلا بتغييب جميع ما بقي ومن أصحابنا من قال إذا غيب من الباقي بقدر الحشفة خرج من حكم التعنين لان الباقي قائم مقام الذكر ومن أصحابنا من قال إذا غيب من الباقي بقدر الحشفة خرج من حكم التعنين لان الباقي قائم مقام الذكر والمذهب الأول لانه إذا كان الذكر سليما فهناك حد يمكن اعتباره وهو الحشفة وإذا كان مقطوعا فليس هناك حد يمكن اعتباره فاعتبر الجميع وإن وطئها في الدبر لم يخرج من حكم التعنين لانه ليس بمحل للوطء ولهذا لا يحصل به الإحلال للزوج الأول وإن وطىء في الفرج وهي حائض سقطت المدة لانه محل للوطء وإن ادعى أنه وطئها فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه لانه لا يمكن إثباته بالبينة وإن كانت بكرا فالقول قولها لان الظاهر أنه لم يطأها فإن قال الزوج وطئت ولكن عادت البكارة حلفت لجواز أن يكون قد ذهبت البكارة ثم عادت فصل في المقام مع الزوج وإن اختارت المقام معه قبل انقضاء الأجل ففيه وجهان أحدهما يسقط خيارها لانها رضيت بالعيب مع العلم والثاني لا يسقط خيارها لانه إسقاط حق قبل ثبوته فلم يصح كالعفو عن الشفعة قبل البيع وإن اختارت المقام بعد انقضاء الأجل سقط حقها لانه إسقاط حق بعد ثبوته وإن أرادت بعد ذلك أن ترجع وتطالب بالفسخ لم يكن لها لانه خيار ثبت بعيب وقد أسقطته فلم يجز أن ترجع فيه فإن لم يجامعها حتى انقضى الأجل وطالبت بالفرقة فرق الحاكم بينهما لانه مختلف فيه وتكون الفرقة فسخا لانه فرقة لا تقف على إيقاع الزوج ولا من ينوب عنه فكانت فسخا كفرقة الرضاع وإن تزوج مرأة ووطئها ثم عن ( منها ) لم تضرب المدة لان القدرة يقين فلا تترك بالاجتهاد فصل الجب يثبت الخيار وإن وجدت المرأة زوجها مجبوبا ثبت لها الخيار في الحال لان عجزه متحقق فإن كان بعضه مجبوبا وبقي ما يمكن الجماع به فقالت المرأة لا يتمكن من الجماع به وقال الزوج أتمكن ففيه وجهان أحدهما أن القول قوله لان له ما يمكن الجماع بمثله فقبل قوله كما لو اختلفا وله ذكر قصير والثاني وهو قول أبي إسحاق أن القول قول المرأة لان الظاهر معها فإن الذكر إذا قطع بعضه ضعف وإن اختلفا في القدر الباقي هل يمكن الجماع به فالقول قول المرأة لان الأصل عدم الإمكان فصل في التزويج على صفة إذا تزوجت امرأة رجلا على أنه على صفة فخرج بخلافها أو على نسب فخرج بخلافه ففيه وجهان أحدهما أن العقد باطل لان الصفة مقصودة كالعين ثم اختلاف العين يبطل العقد فكذلك اختلاف الصفة ولانها لم ترض بنكاح هذا الزوج فلم يصح كما لو أذنت في نكاح رجل على صفة فزوجت ممن هو على غير تلك الصفة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمذهب الأول لانه حق نكل فيه المدعى عليه عن اليمين فردت على المدعي كسائر الحقوق وقوله إنها لا تعلمه يبطل باليمين في كناية الطلاق وكناية القذف فإذا حلفت المرأة أو اعترف الزوج أجله ( الحاكم ) سنة لما روى سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه قضى في العنين أن يوجل سنة وعن علي عليه السلام وعبد الله والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم نحوه ولان العجز عن لوطء قد يكون بالتعنين وقد يكون لعارض من حرارة أو برودة أو رطوبة أو يبوسة فإذا مضت عليه الفصول الأربعة واختلفت عليه الأهوية ولم يزل دل على أنه خلقة ولا تثبت المدة إلا بالحاكم لانه يختلف فيها بخلاف مدة الإيلاء فإن جامعها في الفرج سقطت المدة وأدناه أن يغيب الحشفة في الفرج لان أحكام الوطء تتعلق به ولا تتعلق بما دونه فإن كان بعض الذكر مقطوعا لم يخرج من التعنين إلا بتغييب جميع ما بقي ومن أصحابنا من قال إذا غيب من الباقي بقدر الحشفة خرج من حكم التعنين لان الباقي قائم مقام الذكر ومن أصحابنا من قال إذا غيب من الباقي بقدر الحشفة خرج من حكم التعنين لان الباقي قائم مقام الذكر والمذهب الأول لانه إذا كان الذكر سليما فهناك حد يمكن اعتباره وهو الحشفة وإذا كان مقطوعا فليس هناك حد يمكن اعتباره فاعتبر الجميع وإن وطئها في الدبر لم يخرج من حكم التعنين لانه ليس بمحل للوطء ولهذا لا يحصل به الإحلال للزوج الأول وإن وطىء في الفرج وهي حائض سقطت المدة لانه محل للوطء وإن ادعى أنه وطئها فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه لانه لا يمكن إثباته بالبينة وإن كانت بكرا فالقول قولها لان الظاهر أنه لم يطأها فإن قال الزوج وطئت ولكن عادت البكارة حلفت لجواز أن يكون قد ذهبت البكارة ثم عادت فصل في المقام مع الزوج وإن اختارت المقام معه قبل انقضاء الأجل ففيه وجهان أحدهما يسقط خيارها لانها رضيت بالعيب مع العلم والثاني لا يسقط خيارها لانه إسقاط حق قبل ثبوته فلم يصح كالعفو عن الشفعة قبل البيع وإن اختارت المقام بعد انقضاء الأجل سقط حقها لانه إسقاط حق بعد ثبوته وإن أرادت بعد ذلك أن ترجع وتطالب بالفسخ لم يكن لها لانه خيار ثبت بعيب وقد أسقطته فلم يجز أن ترجع فيه فإن لم يجامعها حتى انقضى الأجل وطالبت بالفرقة فرق الحاكم بينهما لانه مختلف فيه وتكون الفرقة فسخا لانه فرقة لا تقف على إيقاع الزوج ولا من ينوب عنه فكانت فسخا كفرقة الرضاع وإن تزوج مرأة ووطئها ثم عن ( منها ) لم تضرب المدة لان القدرة يقين فلا تترك بالاجتهاد فصل الجب يثبت الخيار وإن وجدت المرأة زوجها مجبوبا ثبت لها الخيار في الحال لان عجزه متحقق فإن كان بعضه مجبوبا وبقي ما يمكن الجماع به فقالت المرأة لا يتمكن من الجماع به وقال الزوج أتمكن ففيه وجهان أحدهما أن القول قوله لان له ما يمكن الجماع بمثله فقبل قوله كما لو اختلفا وله ذكر قصير والثاني وهو قول أبي إسحاق أن القول قول المرأة لان الظاهر معها فإن الذكر إذا قطع بعضه ضعف وإن اختلفا في القدر الباقي هل يمكن الجماع به فالقول قول المرأة لان الأصل عدم الإمكان فصل في التزويج على صفة إذا تزوجت امرأة رجلا على أنه على صفة فخرج بخلافها أو على نسب فخرج بخلافه ففيه وجهان أحدهما أن العقد باطل لان الصفة مقصودة كالعين ثم اختلاف العين يبطل العقد فكذلك اختلاف الصفة ولانها لم ترض بنكاح هذا الزوج فلم يصح كما لو أذنت في نكاح رجل على صفة فزوجت ممن هو على غير تلك الصفة
Sección V02/P049Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P049)
Orijinal Metin (AR)والقول الثاني أنه يصح العقد وهو الصحيح لان ما لا يفتقر العقد إلى ذكره إذا ذكره وخرج بخلافه لم يبطل العقد كالمهر فعلى هذا إن خرج أعلى من المشروط لم يثبت الخيار لان الخيار يثبت للنقصان لا للزيادة فإن خرج دونها فإن كان عليها في ذلك نقص بأن شرط أنه حر فخرج عبدا أو أنه جميل فخرج قبيحا أو أنه عربي فخرج عجميا ثبت لها الخيار لانه نقص لم ترض به وإن لم يكن عليها نقص بأن شرطت أنه عربي فخرج عجميا وهي عجمية ففيه وجهان أحدهما لها الخيار لانها ما رضيت أن يكون مثلها والثاني لا خيار لها لانها لا نقص عليها في حق ولا كفاءة فصل في الغرر وإن كان الغرر من جهة المرأة نظرت فإن تزوجها على أنها حرة فكانت أمة وهو ممن يحل له نكاح الأمة ففي صحة النكاح قولان فإن قلنا إنه باطل فوطئها لزمه مهر المثل وهل يرجع به على الغار فيه قولان أحدهما لا يرجع لانه حصل له في مقابلته الوطء والثاني يرجع لان الغار ألجأه إليه فإن كان الذي غره غير الزوجة رجع عليه وإن كانت هي الزوجة رجع عليها إذا عتقت وإن كان وكيل السيد رجع عليه في الحال وإن أحبلها فضمن قيمة الولد رجع بها على من غره وإن قلنا إنه صحيح فهل يثبت له الخيار فيه قولان أحدهما لا خيار له لانه يمكنه أن يطلق والثاني له الخيار وهو الصحيح لان ما ثبت به الخيار للمرأة ثبت به الخيار للرجل كالجنون وقال أبو إسحق إن كان الزوج عبدا فلا خيار له قولا واحدا لانه مثلها والصحيح أنه لا فرق بين أن يكون حرا أو عبدا لان عليه ضررا لم يرض به وهو استرقاق ولده منها وعدم الاستمتاع بها في النهار فإن فسخ فالحكم فيها كالحكم فيه إذا قلنا إنه باطل وإن قلنا لا خيار له أو له الخيار ولم يفسخ فهو كالنكاح الصحيح فإن وطئها قبل العلم بالرق فالولد حر لانه لم يرض برقه وإن وطئها بعد العلم بالرق فالولد مملوك لانه رضي برقه وإن غرته بصفة غير الرق أو بنسب ففي صحة النكاح القولان فإن قلنا إنه باطل ودخل بها وجب مهر المثل وهل يرجع به على من غره على القولين فإن قلنا يرجع فإن كان الغرور من غيرها رجع بالجميع وإن كان منها ففيه وجهان أحدهما يرجع بالجميع كما يرجع على غيرها والثاني يبقي منه شيئا حتى لا يعري الوطء عن بدل وإن قلنا إنه صحيح فإن كان الغرور بنسب فخرجت أعلى منه لم يثبت الخيار وإن خرجت دونه ولكنه مثل نسبه أو أعلى منه لم يثبت الخيار وإن كان دون نسبه ففيه وجهان أحدهما له الخيار لانه لم يرض أن تكون دونه والثاني لا خيار له لانه لا نقص على الزوج بأن تكون المرأة دونه في الكفاءة فإن قلنا إن له الخيار فاختار الفسخ فالحكم فيه كالحكم فيه إذا قلنا إنه باطل وإن اختار المقام فهو كما قلنا إنه صحيح وقد بيناه فصل فيما إذا تزوج امرأة على غير شرط وإن تزوج امرأة من غير شرط يظنها حرة فوجدها أمة فالنكاح صحيح والمنصوص أنه لا خيار له وقال فيمن تزوج حرة يظنها مسلمة فخرجت كتابية إن له الخيار فمن أصحابنا من نقل جوابه في كل واحدة ( من المسألتين ) إلى الأخرى وجعلهما على قولين أحدهما له الخيار لان الحرة الكتابية أحسن حالا من الأمة لان الولد منها حر والاستمتاع بها تام فإذا جعل له الخيار فيها كان في الأمة والولد منها رقيق والاستمتاع بها ناقص أولى والقول الثاني لا خيار له لان العقد وقع مطلقا فهو كما لو ابتاع شيئا يظنه على صفة فخرج بخلافها فإنه لا يثبت له الخيار فكذلك ههنا وإذا لم يجعل له الخيار في الأمة ففي الكتابية أولى
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والقول الثاني أنه يصح العقد وهو الصحيح لان ما لا يفتقر العقد إلى ذكره إذا ذكره وخرج بخلافه لم يبطل العقد كالمهر فعلى هذا إن خرج أعلى من المشروط لم يثبت الخيار لان الخيار يثبت للنقصان لا للزيادة فإن خرج دونها فإن كان عليها في ذلك نقص بأن شرط أنه حر فخرج عبدا أو أنه جميل فخرج قبيحا أو أنه عربي فخرج عجميا ثبت لها الخيار لانه نقص لم ترض به وإن لم يكن عليها نقص بأن شرطت أنه عربي فخرج عجميا وهي عجمية ففيه وجهان أحدهما لها الخيار لانها ما رضيت أن يكون مثلها والثاني لا خيار لها لانها لا نقص عليها في حق ولا كفاءة فصل في الغرر وإن كان الغرر من جهة المرأة نظرت فإن تزوجها على أنها حرة فكانت أمة وهو ممن يحل له نكاح الأمة ففي صحة النكاح قولان فإن قلنا إنه باطل فوطئها لزمه مهر المثل وهل يرجع به على الغار فيه قولان أحدهما لا يرجع لانه حصل له في مقابلته الوطء والثاني يرجع لان الغار ألجأه إليه فإن كان الذي غره غير الزوجة رجع عليه وإن كانت هي الزوجة رجع عليها إذا عتقت وإن كان وكيل السيد رجع عليه في الحال وإن أحبلها فضمن قيمة الولد رجع بها على من غره وإن قلنا إنه صحيح فهل يثبت له الخيار فيه قولان أحدهما لا خيار له لانه يمكنه أن يطلق والثاني له الخيار وهو الصحيح لان ما ثبت به الخيار للمرأة ثبت به الخيار للرجل كالجنون وقال أبو إسحق إن كان الزوج عبدا فلا خيار له قولا واحدا لانه مثلها والصحيح أنه لا فرق بين أن يكون حرا أو عبدا لان عليه ضررا لم يرض به وهو استرقاق ولده منها وعدم الاستمتاع بها في النهار فإن فسخ فالحكم فيها كالحكم فيه إذا قلنا إنه باطل وإن قلنا لا خيار له أو له الخيار ولم يفسخ فهو كالنكاح الصحيح فإن وطئها قبل العلم بالرق فالولد حر لانه لم يرض برقه وإن وطئها بعد العلم بالرق فالولد مملوك لانه رضي برقه وإن غرته بصفة غير الرق أو بنسب ففي صحة النكاح القولان فإن قلنا إنه باطل ودخل بها وجب مهر المثل وهل يرجع به على من غره على القولين فإن قلنا يرجع فإن كان الغرور من غيرها رجع بالجميع وإن كان منها ففيه وجهان أحدهما يرجع بالجميع كما يرجع على غيرها والثاني يبقي منه شيئا حتى لا يعري الوطء عن بدل وإن قلنا إنه صحيح فإن كان الغرور بنسب فخرجت أعلى منه لم يثبت الخيار وإن خرجت دونه ولكنه مثل نسبه أو أعلى منه لم يثبت الخيار وإن كان دون نسبه ففيه وجهان أحدهما له الخيار لانه لم يرض أن تكون دونه والثاني لا خيار له لانه لا نقص على الزوج بأن تكون المرأة دونه في الكفاءة فإن قلنا إن له الخيار فاختار الفسخ فالحكم فيه كالحكم فيه إذا قلنا إنه باطل وإن اختار المقام فهو كما قلنا إنه صحيح وقد بيناه فصل فيما إذا تزوج امرأة على غير شرط وإن تزوج امرأة من غير شرط يظنها حرة فوجدها أمة فالنكاح صحيح والمنصوص أنه لا خيار له وقال فيمن تزوج حرة يظنها مسلمة فخرجت كتابية إن له الخيار فمن أصحابنا من نقل جوابه في كل واحدة ( من المسألتين ) إلى الأخرى وجعلهما على قولين أحدهما له الخيار لان الحرة الكتابية أحسن حالا من الأمة لان الولد منها حر والاستمتاع بها تام فإذا جعل له الخيار فيها كان في الأمة والولد منها رقيق والاستمتاع بها ناقص أولى والقول الثاني لا خيار له لان العقد وقع مطلقا فهو كما لو ابتاع شيئا يظنه على صفة فخرج بخلافها فإنه لا يثبت له الخيار فكذلك ههنا وإذا لم يجعل له الخيار في الأمة ففي الكتابية أولى
Sección V02/P049–V02/P050Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P049–V02/P050)
Orijinal Metin (AR)ومنهم من حملهما على ظاهر النص فقال له الخيار في الكتابية ولا خيار له في الأمة لان في الكتابية ليس من جهة الزوج تفريط لان الظاهر ممن لا غيار عليه أنه ولي مسلمة وإنما التفريط من جهة الولي في ترك الغيار وفي الأمة التفريط من جهة الزوج في ترك السوال فصل فيما إذا عتقت الأمة وزوجها حر إذا أعتقت الأمة وزوجها حر لم يثبت لها الخيار لما روت عائشة رضي الله عنها قالت أعتقت بريرة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها وكان عبدا فاختارت نفسها ولو كان حرا ما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولانه لا ضرر عليها في كونها حرة تحت حر ولهذا لا يثبت به الخيار في ابتداء النكاح فلا يثبت به الخيار في استدامته وإن أعتقت تحت عبد ثبت لها الخيار لحديث عائشة رضي الله عنها ولان عليها عارا وضررا في كونها تحت عبد ولهذا لو كان ذلك في ابتداء النكاح ثبت لها الخيار فثبت به الخيار في استدامته ولها أن تفسخ بنفسها لانه خيار ثابت بالنص فلم يفتقر إلى الحاكم وفي وقت الخيار قولان أحدهما أنه على الفور لانه خيار لنقص فكان على الفور كخيار العيب في البيع والثاني أنه على التراخي لانا لو جعلناه على الفور لم نأمن أن تختار المقام أو الفسخ ثم تندم فعلى هذا في وقته قولان أحدهما يتقدر بثلاثة أيام لانه جعل حدا لمعرفة الحظ في الخيار في البيع والثاني أن لها الخيار إلى أن تمكنه من وطئها لانه روي ذلك عن ابن عمر وحفصة بنت عمر رضي الله عنهما وهو قول الفقهاء السبعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار رضي الله عنهم فإن أعتقت ولم تختر الفسخ حتى وطئها ثم ادعت الجهل بالعتق فإن كان في موضع يجوز أن يخفى عليها العتق فالقول قولها مع يمينها لان الظاهر أنها لم تعلم وإن كان في موضع لا يجوز أن يخفى عليها العتق لم يقبل قولها لان ما تدعيه خلاف الظاهر وإن علمت بالعتق ولكن ادعت أنها لم تعلم بأن لها الخيار ففيه قولان أحدهما لا خيار لها كما لو اشترى سلعة فيها عيب وادعى أنه لم يعلم أن له الخيار والثاني أن لها الخيار لان الخيار بالعتق لا يعرفه غير أهل العلم وإن أعتقت وهي صغيرة ثبت لها الخيار إذا بلغت وإن كانت مجنونة ثبت لها الخيار إذا عقلت وليس للولي أن يختار لان هذه طريقة الشهوة فلا ينوب عنها الولي كالطلاق وإن أعتقت فلم تختر حتى عتق الزوج ففيه قولان أحدهما لا يسقط خيارها لانه حق ثبت في حال الرق فلم يتغير بالعتق كما لو وجب عليه حد ثم أعتق والثاني يسقط لان الخيار ثبت للنقص وقد زال فإن أعتقت وهي في العدة من طلاق رجعي فلها أن تترك الفسخ لانتظار البينونة بانقضاء العدة ولها أن تفسخ لانها إذا لم تفسخ ربما راجعها إذا قارب انقضاء العدة فإذا فسخت احتاجت أن تستأنف العدة وإن اختارت المقام في العدة لم يسقط خيارها لانها جارية إلى بينونة فلا يصح منها اختيار المقام مع ما ينافيه وإن أعتقت تحت عبد فطلقها قبل أن تختار الفسخ ففيه قولان أحدهما أن الطلاق ينفذ لانه صادف الملك والثاني لا ينفذ لانه يسقط حقها من الفسخ فعلى هذا إن فسخت لم يقع الطلاق وإن لم تفسخ حكمنا بوقوع الطلاق من حين طلق فصل فيما إذا أعتقت وفسخت النكاح وإن أعتقت وفسخت النكاح فإن كان قبل الدخول سقط المهر لان الفرقة من جهتها وإن كان بعد الدخول نظرت فإن كان العتق بعد الدخول استقر المسمى وإن كان قبله ( ودخل بها ولم تعلم بالعتق )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم من حملهما على ظاهر النص فقال له الخيار في الكتابية ولا خيار له في الأمة لان في الكتابية ليس من جهة الزوج تفريط لان الظاهر ممن لا غيار عليه أنه ولي مسلمة وإنما التفريط من جهة الولي في ترك الغيار وفي الأمة التفريط من جهة الزوج في ترك السوال فصل فيما إذا عتقت الأمة وزوجها حر إذا أعتقت الأمة وزوجها حر لم يثبت لها الخيار لما روت عائشة رضي الله عنها قالت أعتقت بريرة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها وكان عبدا فاختارت نفسها ولو كان حرا ما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولانه لا ضرر عليها في كونها حرة تحت حر ولهذا لا يثبت به الخيار في ابتداء النكاح فلا يثبت به الخيار في استدامته وإن أعتقت تحت عبد ثبت لها الخيار لحديث عائشة رضي الله عنها ولان عليها عارا وضررا في كونها تحت عبد ولهذا لو كان ذلك في ابتداء النكاح ثبت لها الخيار فثبت به الخيار في استدامته ولها أن تفسخ بنفسها لانه خيار ثابت بالنص فلم يفتقر إلى الحاكم وفي وقت الخيار قولان أحدهما أنه على الفور لانه خيار لنقص فكان على الفور كخيار العيب في البيع والثاني أنه على التراخي لانا لو جعلناه على الفور لم نأمن أن تختار المقام أو الفسخ ثم تندم فعلى هذا في وقته قولان أحدهما يتقدر بثلاثة أيام لانه جعل حدا لمعرفة الحظ في الخيار في البيع والثاني أن لها الخيار إلى أن تمكنه من وطئها لانه روي ذلك عن ابن عمر وحفصة بنت عمر رضي الله عنهما وهو قول الفقهاء السبعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار رضي الله عنهم فإن أعتقت ولم تختر الفسخ حتى وطئها ثم ادعت الجهل بالعتق فإن كان في موضع يجوز أن يخفى عليها العتق فالقول قولها مع يمينها لان الظاهر أنها لم تعلم وإن كان في موضع لا يجوز أن يخفى عليها العتق لم يقبل قولها لان ما تدعيه خلاف الظاهر وإن علمت بالعتق ولكن ادعت أنها لم تعلم بأن لها الخيار ففيه قولان أحدهما لا خيار لها كما لو اشترى سلعة فيها عيب وادعى أنه لم يعلم أن له الخيار والثاني أن لها الخيار لان الخيار بالعتق لا يعرفه غير أهل العلم وإن أعتقت وهي صغيرة ثبت لها الخيار إذا بلغت وإن كانت مجنونة ثبت لها الخيار إذا عقلت وليس للولي أن يختار لان هذه طريقة الشهوة فلا ينوب عنها الولي كالطلاق وإن أعتقت فلم تختر حتى عتق الزوج ففيه قولان أحدهما لا يسقط خيارها لانه حق ثبت في حال الرق فلم يتغير بالعتق كما لو وجب عليه حد ثم أعتق والثاني يسقط لان الخيار ثبت للنقص وقد زال فإن أعتقت وهي في العدة من طلاق رجعي فلها أن تترك الفسخ لانتظار البينونة بانقضاء العدة ولها أن تفسخ لانها إذا لم تفسخ ربما راجعها إذا قارب انقضاء العدة فإذا فسخت احتاجت أن تستأنف العدة وإن اختارت المقام في العدة لم يسقط خيارها لانها جارية إلى بينونة فلا يصح منها اختيار المقام مع ما ينافيه وإن أعتقت تحت عبد فطلقها قبل أن تختار الفسخ ففيه قولان أحدهما أن الطلاق ينفذ لانه صادف الملك والثاني لا ينفذ لانه يسقط حقها من الفسخ فعلى هذا إن فسخت لم يقع الطلاق وإن لم تفسخ حكمنا بوقوع الطلاق من حين طلق فصل فيما إذا أعتقت وفسخت النكاح وإن أعتقت وفسخت النكاح فإن كان قبل الدخول سقط المهر لان الفرقة من جهتها وإن كان بعد الدخول نظرت فإن كان العتق بعد الدخول استقر المسمى وإن كان قبله ( ودخل بها ولم تعلم بالعتق )
Sección V02/P050–V02/P051Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P050–V02/P051)
Orijinal Metin (AR)سقط المسمى ووجب مهر المثل لان العتق وجد قبل الدخول فصار كما لو وجد الفسخ قبل الدخول ويجب المهر للمولى لانه وجب بالعقد في ملكه وإن كانت مفوضة فأعتقت فاختارت الزوج وفرض لها المهر بعد العتق ففي المهر قولان إن قلنا يجب بالعقد كان للمولى لانه وجب قبل العتق وإن قلنا يجب بالفرض كان لها لانه وجب بعد العتق فصل فيمن تزوج عبد مشرك حرة مشركة ثم أسلما وإن تزوج عبد مشرك حرة مشركة ثم أسلما ففيه وجهان أحدهما لا خيار لها لانها دخلت في العقد مع العلم برقه والثاني وهو ظاهر النص أن لها أن تفسخ النكاح لان الرق ليس بنقص في الكفر وإنما هو نقص في الإسلام فيصير كنقص حدث بالزوج فيثبت لها الخيار وإن تزوج العبد المشرك أمة فدخل بها ثم أسلمت وتخلف لعبد فأعتقت الأمة ثبت لها الخيار لانها عتقت تحت عبد وإن أسلم العبد وتخلفت المرأة ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي الطيب بن سلمة أنه لا يثبت لها الخيار وهو ظاهر ما نقله المزني والفرق بينها وبين ما قبلها أن هناك الأمر موقوف على إسلام الزوج فإذا لم تفسخ لم تأمن ألا يسلم حتى يقارب انقضاء العدة ثم يسلم فتفسخ النكاح فتطول العدة وههنا الأمر موقوف على إسلامها فأي وقت شاءت أسلمت وثبت النكاح فلم يثبت لها الفسخ والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يثبت لها الخيار كالمسألة قبلها وأنكر ما نقله المزني فصل فيما إذا ملك مائة دينار والأمة تساوي مائة إذا ملك مائة دينار وأمة قيمتها مائة دينار وزوجها من عبد بمائة ووصى بعتقها فأعتقت قبل الدخول فلم يثبت لها الخيار لانها إذا فسخت سقط مهرها وإذا سقط المهر عجز الثلث عن عتقها فسقط خيارها فيودي إثبات الخيار إلى إسقاطه فسقط فصل وإن أعتق عبد وتحته أمة ففيه وجهان أحدهما يثبت له الخيار كما يثبت للأمة إذا كان زوجها عبدا والثاني لا يثبت لان رقها لا يثبت به الخيار في ابتداء النكاح فلا يثبت به الخيار في استدامته باب نكاح المشرك إذا أسلم الزوجان المشركان على صفة لو لم يكن بينهما نكاح جاز لهما عقد النكاح أقرا على النكاح وإن عقد بغير ولي ولا شهود لانه أسلم خلق كثير فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنكحتهم ولم يسألهم عن شروطه وإن أسلما والمرأة ممن لا تحل له كالأم والأخت لم يقرا على النكاح لانه لا يجوز أن يبتدىء نكاحها فلا يجوز الإقرار على نكاحها وإن أسلم أحد الزوجين الوثنيين أو المجوسيين أو أسلمت المرأة والزوج يهودي أو نصراني فإن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة وإن كان بعد الدخول وقفت الفرقة على انقضاء العدة فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فهما على النكاح وإن لم يسلم حتى انقضت العدة حكم بالفرقة وقال أبو ثور إن أسلم الزوج قبل الزوجة وقعت الفرقة وهذا خطأ لما روى عبد الله بن شبرمة أن الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته وإن أسلم بعد انقضاء العدة فلا نكاح بينهما والفرقة الواقعة باختلاف الدين فسح لانها فرقة عريت عن لفظ الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ فصل وإن أسلم الحر وتحته أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه لزمه أن يختار أربعا منهن لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا ولان ما زاد على أربع لا يجوز إقرار المسلم عليه فإن امتنع أجبر عليه بالحبس والتعزير لانه حق توجه عليه لا تدخله النيابة فأجبر عليه فإن أغمي عليه في الحبس خلي إلى أن يفيق لانه خرج عن أن يكون من أهل الاختيار فخلي كما يخلى من عليه دين إذا أعسر به فإن أفاق أعيد إلى الحبس والتعزير إلى أن يختار ويوخذ بنفقة جميعهن إلى أن يختار لانهن محبوسات عليه بحكم النكاح
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سقط المسمى ووجب مهر المثل لان العتق وجد قبل الدخول فصار كما لو وجد الفسخ قبل الدخول ويجب المهر للمولى لانه وجب بالعقد في ملكه وإن كانت مفوضة فأعتقت فاختارت الزوج وفرض لها المهر بعد العتق ففي المهر قولان إن قلنا يجب بالعقد كان للمولى لانه وجب قبل العتق وإن قلنا يجب بالفرض كان لها لانه وجب بعد العتق فصل فيمن تزوج عبد مشرك حرة مشركة ثم أسلما وإن تزوج عبد مشرك حرة مشركة ثم أسلما ففيه وجهان أحدهما لا خيار لها لانها دخلت في العقد مع العلم برقه والثاني وهو ظاهر النص أن لها أن تفسخ النكاح لان الرق ليس بنقص في الكفر وإنما هو نقص في الإسلام فيصير كنقص حدث بالزوج فيثبت لها الخيار وإن تزوج العبد المشرك أمة فدخل بها ثم أسلمت وتخلف لعبد فأعتقت الأمة ثبت لها الخيار لانها عتقت تحت عبد وإن أسلم العبد وتخلفت المرأة ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي الطيب بن سلمة أنه لا يثبت لها الخيار وهو ظاهر ما نقله المزني والفرق بينها وبين ما قبلها أن هناك الأمر موقوف على إسلام الزوج فإذا لم تفسخ لم تأمن ألا يسلم حتى يقارب انقضاء العدة ثم يسلم فتفسخ النكاح فتطول العدة وههنا الأمر موقوف على إسلامها فأي وقت شاءت أسلمت وثبت النكاح فلم يثبت لها الفسخ والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يثبت لها الخيار كالمسألة قبلها وأنكر ما نقله المزني فصل فيما إذا ملك مائة دينار والأمة تساوي مائة إذا ملك مائة دينار وأمة قيمتها مائة دينار وزوجها من عبد بمائة ووصى بعتقها فأعتقت قبل الدخول فلم يثبت لها الخيار لانها إذا فسخت سقط مهرها وإذا سقط المهر عجز الثلث عن عتقها فسقط خيارها فيودي إثبات الخيار إلى إسقاطه فسقط فصل وإن أعتق عبد وتحته أمة ففيه وجهان أحدهما يثبت له الخيار كما يثبت للأمة إذا كان زوجها عبدا والثاني لا يثبت لان رقها لا يثبت به الخيار في ابتداء النكاح فلا يثبت به الخيار في استدامته باب نكاح المشرك إذا أسلم الزوجان المشركان على صفة لو لم يكن بينهما نكاح جاز لهما عقد النكاح أقرا على النكاح وإن عقد بغير ولي ولا شهود لانه أسلم خلق كثير فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنكحتهم ولم يسألهم عن شروطه وإن أسلما والمرأة ممن لا تحل له كالأم والأخت لم يقرا على النكاح لانه لا يجوز أن يبتدىء نكاحها فلا يجوز الإقرار على نكاحها وإن أسلم أحد الزوجين الوثنيين أو المجوسيين أو أسلمت المرأة والزوج يهودي أو نصراني فإن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة وإن كان بعد الدخول وقفت الفرقة على انقضاء العدة فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فهما على النكاح وإن لم يسلم حتى انقضت العدة حكم بالفرقة وقال أبو ثور إن أسلم الزوج قبل الزوجة وقعت الفرقة وهذا خطأ لما روى عبد الله بن شبرمة أن الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته وإن أسلم بعد انقضاء العدة فلا نكاح بينهما والفرقة الواقعة باختلاف الدين فسح لانها فرقة عريت عن لفظ الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ فصل وإن أسلم الحر وتحته أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه لزمه أن يختار أربعا منهن لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا ولان ما زاد على أربع لا يجوز إقرار المسلم عليه فإن امتنع أجبر عليه بالحبس والتعزير لانه حق توجه عليه لا تدخله النيابة فأجبر عليه فإن أغمي عليه في الحبس خلي إلى أن يفيق لانه خرج عن أن يكون من أهل الاختيار فخلي كما يخلى من عليه دين إذا أعسر به فإن أفاق أعيد إلى الحبس والتعزير إلى أن يختار ويوخذ بنفقة جميعهن إلى أن يختار لانهن محبوسات عليه بحكم النكاح
Sección V02/P051–V02/P052Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P051–V02/P052)
Orijinal Metin (AR)والاختيار أن يقول اخترت نكاح هولاء الأربع فينفسخ نكاح البواقي أو يقول اخترت فراق هولاء فيثبت نكاح البواقي وإن طلق واحدة منهن كان ذلك اختيارا لنكاحها لان الطلاق لا يكون إلا في زوجة وإن ظاهر منها أو آلى لم يكن ذلك اختيار إلا أنه قد يخاطب به غير الزوج وإن وطىء واحدة ففيه وجهان أحدهما أنه اختيار لان الوطء لا يجوز إلا في ملك فدل على الاختيار كوطء البائع الجارية المبيعة بشرط الخيار والثاني وهو الصحيح أنه ليس باختيار لانه اختيار للنكاح فلم يجز بالوطء كالرجعة وإن قال كلما أسلمت واحدة منكن فقد اخترت نكاحها لم يصح لان ( الاختيار كالنكاح فلم يجز تعليقه على الصفة ولا في غير معين وإن قال كلما أسلمت واحدة منكن فقد اخترت فسخ نكاحها لم يصح لان ) الفسخ لا يجوز تعليقه على الصفة ولان الفسخ إنما يستحق فيما زاد على أربع وقد يجوز ألا يسلم أكثر من أربع فلا يستحق فيها الفسخ وإن قال كلما أسلمت واحدة فهي طالق ففيه وجهان أحدهما يصح وهو ظاهر النص لانه قال وإن قال كلما أسلمت واحدة ( منكن ) فقد اخترت فسخ نكاحها لم ( يكف ) شيئا إلا أن يريد به الطلاق فدل على أنه إذا أراد الطلاق صح ووجهه أن الطلاق يصح تعليقه على الصفات والثاني وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه لا يصح لان الطلاق ههنا يتضمن اختيار الزوجية والاختيار لا يجوز تعليقه على الصفة وحمل قول الشافعي رحمه الله على من أسلم وله أربع نسوة في الشرك وأراد بهذا القول الطلاق فإنه يصح لانه طلاق لا يتضمن اختيارا فجاز تعليقه على الصفة وإن أسلم ثم ارتد لم يصح اختياره لان الاختيار كالنكاح فلم يصح مع الردة وإن أسلم وأحرم فالمنصوص أنه يصح اختياره فمن أصحابنا من جعلها على قولين أحدهما لا يصح كما لا يصح نكاحه والثاني يصح كما تصح رجعته ومنهم من قال إن أسلم ثم أحرم ثم أسلمن لم يجز أن يختار قولا واحدا لانه لا يجوز أن يبتدىء النكاح وهو محرم فلا يجوز أن يختاره وحمل النص عليه وإذا أسلم ثم أسلمن ثم أحرم فإن له الخيار لان الإحرام طرأ بعد ثبوت الخيار فصل وإن مات قبل أن يختار لم يقم وارثه مقامه لان الاختيار يتعلق بالشهوة فلا يقوم فيه غيره مقامه وتجب على جميعهن العدة لان كل واحدة منهن يجوز أن تكون من الزوجات فمن كانت حاملا اعتدت بوضع الحمل ومن كانت من ذوات الشهر اعتدت بأربعة أشهر وعشر ومن كانت من ذوات لأقراء اعتدت بالأقصى من الأجلين من ثلاثة أقراء أو أربعة أشهر وعشر ليسقط الفرض بيقين ويوقف ميراث أربع نسوة إلى أن يصطلحن لانا نعلم أن فيهن أربع زوجات وإن كان عددهن ثمانية فجاء أربع يطلبن الميراث لم يدفع إليهن شيء لجواز أن تكون الزوجات غيرهن وإن جاء خمس دفع إليهن ربع الموقوف لان فيهن زوجة بيقين ولا يدفع إليهن إلا بشرط أنه لم يبق لهن حق ليمكن صرف الباقي إلى باقي الورثة وإن جاء ست دفع إليهن نصف الموقوف لان فيهن زوجتين بيقين وعلى هذا القياس وإن كان فيهن أربع كتابيات ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي القاسم الداركي أنه لا يوقف شيء لانه لا يوقف إلا ما تتحقق استحقاقه ويجهل مستحقه وههنا لا يتحقق الاستحقاق لجواز أن تكون الزوجات الكتابيات فلا يرثن والثاني يوقف لانه لا يجوز أن يدفع إلى باقي الورثة إلا ما يتحقق أنهم يستحقونه ويجوز أن يكون المسلمات زوجاته فلا يكون الجميع لباقي الورثة فصل وإن أسلم وتحته أختان أو امرأة وعمتها أو امرأة وخالتها وأسلمتا معه لزمه أن يختار إحداهما لما روي أن ابن الديلمي أسلم وتحته أختان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى وإن أسلم وتحته أم وبنت وأسلمتا معه لم يخل إما أن يكون قد دخل بواحدة منهما أو دخل بهما أو دخل بالأم دون البنت أو بالبنت دون الأم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والاختيار أن يقول اخترت نكاح هولاء الأربع فينفسخ نكاح البواقي أو يقول اخترت فراق هولاء فيثبت نكاح البواقي وإن طلق واحدة منهن كان ذلك اختيارا لنكاحها لان الطلاق لا يكون إلا في زوجة وإن ظاهر منها أو آلى لم يكن ذلك اختيار إلا أنه قد يخاطب به غير الزوج وإن وطىء واحدة ففيه وجهان أحدهما أنه اختيار لان الوطء لا يجوز إلا في ملك فدل على الاختيار كوطء البائع الجارية المبيعة بشرط الخيار والثاني وهو الصحيح أنه ليس باختيار لانه اختيار للنكاح فلم يجز بالوطء كالرجعة وإن قال كلما أسلمت واحدة منكن فقد اخترت نكاحها لم يصح لان ( الاختيار كالنكاح فلم يجز تعليقه على الصفة ولا في غير معين وإن قال كلما أسلمت واحدة منكن فقد اخترت فسخ نكاحها لم يصح لان ) الفسخ لا يجوز تعليقه على الصفة ولان الفسخ إنما يستحق فيما زاد على أربع وقد يجوز ألا يسلم أكثر من أربع فلا يستحق فيها الفسخ وإن قال كلما أسلمت واحدة فهي طالق ففيه وجهان أحدهما يصح وهو ظاهر النص لانه قال وإن قال كلما أسلمت واحدة ( منكن ) فقد اخترت فسخ نكاحها لم ( يكف ) شيئا إلا أن يريد به الطلاق فدل على أنه إذا أراد الطلاق صح ووجهه أن الطلاق يصح تعليقه على الصفات والثاني وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه لا يصح لان الطلاق ههنا يتضمن اختيار الزوجية والاختيار لا يجوز تعليقه على الصفة وحمل قول الشافعي رحمه الله على من أسلم وله أربع نسوة في الشرك وأراد بهذا القول الطلاق فإنه يصح لانه طلاق لا يتضمن اختيارا فجاز تعليقه على الصفة وإن أسلم ثم ارتد لم يصح اختياره لان الاختيار كالنكاح فلم يصح مع الردة وإن أسلم وأحرم فالمنصوص أنه يصح اختياره فمن أصحابنا من جعلها على قولين أحدهما لا يصح كما لا يصح نكاحه والثاني يصح كما تصح رجعته ومنهم من قال إن أسلم ثم أحرم ثم أسلمن لم يجز أن يختار قولا واحدا لانه لا يجوز أن يبتدىء النكاح وهو محرم فلا يجوز أن يختاره وحمل النص عليه وإذا أسلم ثم أسلمن ثم أحرم فإن له الخيار لان الإحرام طرأ بعد ثبوت الخيار فصل وإن مات قبل أن يختار لم يقم وارثه مقامه لان الاختيار يتعلق بالشهوة فلا يقوم فيه غيره مقامه وتجب على جميعهن العدة لان كل واحدة منهن يجوز أن تكون من الزوجات فمن كانت حاملا اعتدت بوضع الحمل ومن كانت من ذوات الشهر اعتدت بأربعة أشهر وعشر ومن كانت من ذوات لأقراء اعتدت بالأقصى من الأجلين من ثلاثة أقراء أو أربعة أشهر وعشر ليسقط الفرض بيقين ويوقف ميراث أربع نسوة إلى أن يصطلحن لانا نعلم أن فيهن أربع زوجات وإن كان عددهن ثمانية فجاء أربع يطلبن الميراث لم يدفع إليهن شيء لجواز أن تكون الزوجات غيرهن وإن جاء خمس دفع إليهن ربع الموقوف لان فيهن زوجة بيقين ولا يدفع إليهن إلا بشرط أنه لم يبق لهن حق ليمكن صرف الباقي إلى باقي الورثة وإن جاء ست دفع إليهن نصف الموقوف لان فيهن زوجتين بيقين وعلى هذا القياس وإن كان فيهن أربع كتابيات ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي القاسم الداركي أنه لا يوقف شيء لانه لا يوقف إلا ما تتحقق استحقاقه ويجهل مستحقه وههنا لا يتحقق الاستحقاق لجواز أن تكون الزوجات الكتابيات فلا يرثن والثاني يوقف لانه لا يجوز أن يدفع إلى باقي الورثة إلا ما يتحقق أنهم يستحقونه ويجوز أن يكون المسلمات زوجاته فلا يكون الجميع لباقي الورثة فصل وإن أسلم وتحته أختان أو امرأة وعمتها أو امرأة وخالتها وأسلمتا معه لزمه أن يختار إحداهما لما روي أن ابن الديلمي أسلم وتحته أختان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى وإن أسلم وتحته أم وبنت وأسلمتا معه لم يخل إما أن يكون قد دخل بواحدة منهما أو دخل بهما أو دخل بالأم دون البنت أو بالبنت دون الأم
Sección V02/P052–V02/P053Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P052–V02/P053)
Orijinal Metin (AR)فإن لم يكن دخل بواحدة منهما ففيه قولان أحدهما يمسك البنت وتحرم الأم وهو اختيار المزني لان النكاح في الشرك كالنكاح الصحيح بدليل أنه يقر عليه والأم تحرم بالعقد على البنت وقد وجد العقد والبنت لا تحرم إلا بالدخول بالأم ولم يوجد الدخول والقول الثاني وهو الصحيح أنه يختار من شاء منهما لان عقد الشرك إنما تثبت له الصحة إذا انضم إليه الاختيار فإذا لم ينضم إليه الاختيار فهو كالمعدوم ولهذا لو أسلم وعنده أختان واختار إحداهما جعل كأنه عقد عليها ولم يعقد على لأخرى فإذا اختار الأم صار كأنه عقد عليها ولم يعقد على البنت وإذا اختار البنت صار كأنه عقد عليها ولم يعقد على الأم فعلى هذا إذا اختار البنت حرمت ( عليه ) الأم على التأبيد لانها أم امرأته وإن اختار الأم حرمت ( عليه ) البنت تحريم جمع لانها بنت امرأة لم يدخل بها وإن دخل بها حرمت البنت بدخوله بالأم وأما الأم فإن قلنا إنها تحرم بالعقد على البنت حرمت لعلتين بالعقد على البنت وبالدخول بها وإن قلنا إنها لا تحرم بالعقد حرمت بعلة وهي الدخول وإن دخل بالأم دون البنت فإن قلنا إن الأم تحرم بالعقد على البنت حرمت الأم بالعقد على البنت وحرمت البنت بالدخول بالأم وإن قلنا إن الأم لا تحرم بالعقد على البنت حرمت البنت بالدخول بالأم وثبت نكاح الأم وإن دخل بالبنت دون الأم ثبت نكاح البنت وانفسخ نكاح الأم وحرمت في أحد القولين بالعقد وبالدخول وفي القول الآخر بالدخول فصل وإن أسلم وتحته أربع إماء فأسلمن معه فإن كان ممن يحل له نكاح الأمة اختار واحدة منهن لانه يجوز أن يبتدىء نكاحها فجاز له اختيارها كالحرة وإن كان ممن لا يحل له نكاح الأمة لم يجز أن يمسك واحدة منهن وقال أبو ثور يجوز لانه ليس بابتداء النكاح فلا يعتبر فيه عدم الطول وخوف العنت كالرجعة وهذا خطأ لانه لا يجوز له ابتداء نكاحها فلا يجوز له اختيارها كالأم والأخت ويخالف الرجعة لان الرجعة سد ثلمة في النكاح والاختيار إثبات النكاح في المرأة فصار كابتداء العقد وإن أسلم وتحته إماء وهو موسر فلم يسلمن حتى أعسر ثم أسلمن فله أن يختار واحدة منهن لان وقت الاختيار عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وهو في هذا الحال ممن يجوز له نكاح الأمة فكان له اختيارها وإن أسلم بعضهن وهو موسر وأسلم بعضهن وهو معسر فله أن يختار من اجتمع إسلامه وإسلامها وهو معسر ولا يختار من اجتمع إسلامه وإسلامها وهو موسر اعتبارا بوقت الاختيار فصل وإن أسلم وعنده أربع إماء فأسلمت منهن واحدة وهو ممن يجوز له نكاح الإماء فله أن يختار المسلمة وله أن ينتظر إسلام البواقي ليختار من شاء منهن فإن اختار فسخ نكاح المسلمة لم يكن له ذلك لان الفسخ إنما يكون فيمن فضل عمن يلزمه نكاحها وليس ههنا فضل فإن خالف وفسخ ولم يسلم البواقي لزم نكاح المسلمة وبطل الفسخ وإن أسلمن فله أن يختار واحدة فإن اختار نكاح المسلمة التي اختار فسخ نكاحها ففيه وجهان أحعدهما ليس له ذلك لانا منعنا الفسخ فيها لانها لم تكن فاضلة عمن يلزم فيها النكاح وبإسلام غيرها صارت فاضلة عمن يلزم نكاحها فثبت فيها الفسخ والثاني وهو المذهب أن له أن يختار نكاحها لان اختيار الفسخ كان قبل وقته فكان وجوده كعدمه كما لو اختار نكاح مشركة قبل إسلامها فصل وإن أسلم وعنده حرة وأمة وأسلمتا معه ثبت نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة لانه لا يجوز أن يبتدىء نكاح الأمة مع وجود حرة فلا يجوز أن يختارها فإن أسلم وأسلمت الأمة معه وتخلفت الحرة فإن أسلمت قبل انقضاء العدة ثبت نكاحها وبطل نكاح الأمة كما لو أسلمتا معا وإن انقضت العدة ولم تسلم بانت باختلاف الدين فإن كان ممن يحل له نكاح الأمة فله أن يمسكها فصل وإن أسلم عبد وتحته أربع ( إماء ) فأسلمن
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن لم يكن دخل بواحدة منهما ففيه قولان أحدهما يمسك البنت وتحرم الأم وهو اختيار المزني لان النكاح في الشرك كالنكاح الصحيح بدليل أنه يقر عليه والأم تحرم بالعقد على البنت وقد وجد العقد والبنت لا تحرم إلا بالدخول بالأم ولم يوجد الدخول والقول الثاني وهو الصحيح أنه يختار من شاء منهما لان عقد الشرك إنما تثبت له الصحة إذا انضم إليه الاختيار فإذا لم ينضم إليه الاختيار فهو كالمعدوم ولهذا لو أسلم وعنده أختان واختار إحداهما جعل كأنه عقد عليها ولم يعقد على لأخرى فإذا اختار الأم صار كأنه عقد عليها ولم يعقد على البنت وإذا اختار البنت صار كأنه عقد عليها ولم يعقد على الأم فعلى هذا إذا اختار البنت حرمت ( عليه ) الأم على التأبيد لانها أم امرأته وإن اختار الأم حرمت ( عليه ) البنت تحريم جمع لانها بنت امرأة لم يدخل بها وإن دخل بها حرمت البنت بدخوله بالأم وأما الأم فإن قلنا إنها تحرم بالعقد على البنت حرمت لعلتين بالعقد على البنت وبالدخول بها وإن قلنا إنها لا تحرم بالعقد حرمت بعلة وهي الدخول وإن دخل بالأم دون البنت فإن قلنا إن الأم تحرم بالعقد على البنت حرمت الأم بالعقد على البنت وحرمت البنت بالدخول بالأم وإن قلنا إن الأم لا تحرم بالعقد على البنت حرمت البنت بالدخول بالأم وثبت نكاح الأم وإن دخل بالبنت دون الأم ثبت نكاح البنت وانفسخ نكاح الأم وحرمت في أحد القولين بالعقد وبالدخول وفي القول الآخر بالدخول فصل وإن أسلم وتحته أربع إماء فأسلمن معه فإن كان ممن يحل له نكاح الأمة اختار واحدة منهن لانه يجوز أن يبتدىء نكاحها فجاز له اختيارها كالحرة وإن كان ممن لا يحل له نكاح الأمة لم يجز أن يمسك واحدة منهن وقال أبو ثور يجوز لانه ليس بابتداء النكاح فلا يعتبر فيه عدم الطول وخوف العنت كالرجعة وهذا خطأ لانه لا يجوز له ابتداء نكاحها فلا يجوز له اختيارها كالأم والأخت ويخالف الرجعة لان الرجعة سد ثلمة في النكاح والاختيار إثبات النكاح في المرأة فصار كابتداء العقد وإن أسلم وتحته إماء وهو موسر فلم يسلمن حتى أعسر ثم أسلمن فله أن يختار واحدة منهن لان وقت الاختيار عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وهو في هذا الحال ممن يجوز له نكاح الأمة فكان له اختيارها وإن أسلم بعضهن وهو موسر وأسلم بعضهن وهو معسر فله أن يختار من اجتمع إسلامه وإسلامها وهو معسر ولا يختار من اجتمع إسلامه وإسلامها وهو موسر اعتبارا بوقت الاختيار فصل وإن أسلم وعنده أربع إماء فأسلمت منهن واحدة وهو ممن يجوز له نكاح الإماء فله أن يختار المسلمة وله أن ينتظر إسلام البواقي ليختار من شاء منهن فإن اختار فسخ نكاح المسلمة لم يكن له ذلك لان الفسخ إنما يكون فيمن فضل عمن يلزمه نكاحها وليس ههنا فضل فإن خالف وفسخ ولم يسلم البواقي لزم نكاح المسلمة وبطل الفسخ وإن أسلمن فله أن يختار واحدة فإن اختار نكاح المسلمة التي اختار فسخ نكاحها ففيه وجهان أحعدهما ليس له ذلك لانا منعنا الفسخ فيها لانها لم تكن فاضلة عمن يلزم فيها النكاح وبإسلام غيرها صارت فاضلة عمن يلزم نكاحها فثبت فيها الفسخ والثاني وهو المذهب أن له أن يختار نكاحها لان اختيار الفسخ كان قبل وقته فكان وجوده كعدمه كما لو اختار نكاح مشركة قبل إسلامها فصل وإن أسلم وعنده حرة وأمة وأسلمتا معه ثبت نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة لانه لا يجوز أن يبتدىء نكاح الأمة مع وجود حرة فلا يجوز أن يختارها فإن أسلم وأسلمت الأمة معه وتخلفت الحرة فإن أسلمت قبل انقضاء العدة ثبت نكاحها وبطل نكاح الأمة كما لو أسلمتا معا وإن انقضت العدة ولم تسلم بانت باختلاف الدين فإن كان ممن يحل له نكاح الأمة فله أن يمسكها فصل وإن أسلم عبد وتحته أربع ( إماء ) فأسلمن
Sección V02/P053–V02/P054Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P053–V02/P054)
Orijinal Metin (AR)معه لزمه أن يختار ثنتين فإن أعتق بعد إسلامه وإسلامهن لم تجز له الزيادة على ثنتين لانه ثبت له الاختيار وهو عبد وإن أسلم وأعتق ثم أسلمن أو أسلمن وأعتق ثم أسلم لزم نكاح الأربع لانه جاء وقت الاختيار وهو ممن يجوز له أن ينكح أربع نسوة فصل وإن تزوج امرأة معتدة من غيره وأسلما فإن كان قبل انقضاء العدة لم يقرا على النكاح لانه لا يجوز له أن يبتدىء نكاحها فلا يجوز إقراره على نكاحها وإن كان بعد انقضاء العدة أقرا عليه لانه يجوز أن يبتدىء نكاحها وإن أسلما وبينهما نكاح متعة لم يقرا عليه لانه إن كان بعد انقضاء المدة لم يبق نكاح وإن كان قبله لم يعتقدا تأبيده والنكاح عقد موبد وإن أسلما على نكاح شرط فيه الخيار لهما أو لاحدهما متى شاء لم يقرا عليه لانهما لا يعتقدان لزومه والنكاح عقد لازم وإن أسلما على نكاح شرط فيه خيار ثلاثة أيام فإن كان قبل انقضاء المدة لم يقر عليه لانهما لا يعتقدان لزومه وإن كان بعد انقضاء المدة أقرا عليه لانهما يعتقدان لزومه وإن طلق المشرك مرأته ثلاثا ثم تزوجها قبل زوج ثم أسلما لم يقرا عليه لانها لا تحل له قبل زوج فلم يقرا عليه كما لو أسلم وعنده ذات رحم محرم وإن قهر حربي حربية ثم أسلما فإن اعتقدا ذلك نكاحا أقرا عليه لانه نكاح لهم فيمن يجوز ابتداء نكاحها فأقرا عليه كالنكاح بلا ولي ولا شهود وإن لم يعتقدا ذلك نكاحا لم يقرا عليه لانه ليس بنكاح فصل إذا ارتد الزوجان أو أحدهما فإن كان قبل الدخول وقعت الفرقة وإن كان بعد الدخول وقعت لفرقة على انقضاء العدة فإن اجتمعا على الإسلام قبل انقضاء العدة فهما على النكاح وإن لم يجتمعا وقعت الفرقة لانه انتقال ( من دين إلى دين ) يمنع ابتداء النكاح فكان حكمه ما ذكرناه كما لو أسلم أحد الوثنيين فصل وإن انتقل الكتابي إلى دين ( لا ) يقر أهله عليه لم يقر عليه لانه لو كان على هذا الدين في الأصل لم يقر عليه فكذلك إذا نتقل إليه وما الذي يقبل منه فيه ثلاثة أقوال أحدها يقبل منه الإسلام أو الدين الذي كان عليه أو دين يقر عليه أهله لان كل واحد من ذلك مما يجوز الإقرار عليه والثاني لا يقبل منه إلا الإسلام لانه دين حق أو الدين الذي كان عليه لانا أقررناه عليه والثالث لا يقبل منه إلا الإسلام وهو الصحيح لانه عترف ببطلان كل دين سوى دينه ثم بالانتقال عنه اعترف ببطلانه فلم يبق إلا الإسلام وإن انتقل الكتابي إلى دين يقر أهله عليه ففيه قولان أحدهما يقر عليه لانه دين يقر أهله عليه فأقر عليه كالإسلام والثاني لا يقر عليه لقوله عز وجل ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه فعلى هذا فيما يقبل منه قولان أحدهما يقبل منه الإسلام أو الدين الذي كان عليه والثاني لا يقبل منه إلا الإسلام لما ذكرناه وكل من انتقل من الكفار إلى دين لا يقر عليه فحكمه في بطلان نكاحه حكم المسلم إذا رتد فصل وإن تزوج كتابي وثنية ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي سعيد الإصطخري أنه لا يقر عليه لان كل نكاح لم يقر عليه المسلم لم يقر عليه الذمي كنكاح المرتدة والثاني وهو المذهب أنه يقر عليه لان كل نكاح أقر عليه بعد الإسلام أقر عليه قبله كنكاح الكتابية فصل إذا أسلم الوثنيان قبل الدخول ثم اختلفا فقالت ( المرأة ) أسلم أحدنا قبل صاحبه فانفسخ النكاح وقال الزوج بل أسلمنا معا فالنكاح على حالة ففيه قولان أحدهما أن القول قول الزوج وهو ختيار المزني لان الأصل بقاء النكاح والثاني أن القول قول المراأة لان الظاهر معها فإن اجتماع إسلامهما حتى لا يسبق أحدهما الآخر متعذر
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)معه لزمه أن يختار ثنتين فإن أعتق بعد إسلامه وإسلامهن لم تجز له الزيادة على ثنتين لانه ثبت له الاختيار وهو عبد وإن أسلم وأعتق ثم أسلمن أو أسلمن وأعتق ثم أسلم لزم نكاح الأربع لانه جاء وقت الاختيار وهو ممن يجوز له أن ينكح أربع نسوة فصل وإن تزوج امرأة معتدة من غيره وأسلما فإن كان قبل انقضاء العدة لم يقرا على النكاح لانه لا يجوز له أن يبتدىء نكاحها فلا يجوز إقراره على نكاحها وإن كان بعد انقضاء العدة أقرا عليه لانه يجوز أن يبتدىء نكاحها وإن أسلما وبينهما نكاح متعة لم يقرا عليه لانه إن كان بعد انقضاء المدة لم يبق نكاح وإن كان قبله لم يعتقدا تأبيده والنكاح عقد موبد وإن أسلما على نكاح شرط فيه الخيار لهما أو لاحدهما متى شاء لم يقرا عليه لانهما لا يعتقدان لزومه والنكاح عقد لازم وإن أسلما على نكاح شرط فيه خيار ثلاثة أيام فإن كان قبل انقضاء المدة لم يقر عليه لانهما لا يعتقدان لزومه وإن كان بعد انقضاء المدة أقرا عليه لانهما يعتقدان لزومه وإن طلق المشرك مرأته ثلاثا ثم تزوجها قبل زوج ثم أسلما لم يقرا عليه لانها لا تحل له قبل زوج فلم يقرا عليه كما لو أسلم وعنده ذات رحم محرم وإن قهر حربي حربية ثم أسلما فإن اعتقدا ذلك نكاحا أقرا عليه لانه نكاح لهم فيمن يجوز ابتداء نكاحها فأقرا عليه كالنكاح بلا ولي ولا شهود وإن لم يعتقدا ذلك نكاحا لم يقرا عليه لانه ليس بنكاح فصل إذا ارتد الزوجان أو أحدهما فإن كان قبل الدخول وقعت الفرقة وإن كان بعد الدخول وقعت لفرقة على انقضاء العدة فإن اجتمعا على الإسلام قبل انقضاء العدة فهما على النكاح وإن لم يجتمعا وقعت الفرقة لانه انتقال ( من دين إلى دين ) يمنع ابتداء النكاح فكان حكمه ما ذكرناه كما لو أسلم أحد الوثنيين فصل وإن انتقل الكتابي إلى دين ( لا ) يقر أهله عليه لم يقر عليه لانه لو كان على هذا الدين في الأصل لم يقر عليه فكذلك إذا نتقل إليه وما الذي يقبل منه فيه ثلاثة أقوال أحدها يقبل منه الإسلام أو الدين الذي كان عليه أو دين يقر عليه أهله لان كل واحد من ذلك مما يجوز الإقرار عليه والثاني لا يقبل منه إلا الإسلام لانه دين حق أو الدين الذي كان عليه لانا أقررناه عليه والثالث لا يقبل منه إلا الإسلام وهو الصحيح لانه عترف ببطلان كل دين سوى دينه ثم بالانتقال عنه اعترف ببطلانه فلم يبق إلا الإسلام وإن انتقل الكتابي إلى دين يقر أهله عليه ففيه قولان أحدهما يقر عليه لانه دين يقر أهله عليه فأقر عليه كالإسلام والثاني لا يقر عليه لقوله عز وجل ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه فعلى هذا فيما يقبل منه قولان أحدهما يقبل منه الإسلام أو الدين الذي كان عليه والثاني لا يقبل منه إلا الإسلام لما ذكرناه وكل من انتقل من الكفار إلى دين لا يقر عليه فحكمه في بطلان نكاحه حكم المسلم إذا رتد فصل وإن تزوج كتابي وثنية ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي سعيد الإصطخري أنه لا يقر عليه لان كل نكاح لم يقر عليه المسلم لم يقر عليه الذمي كنكاح المرتدة والثاني وهو المذهب أنه يقر عليه لان كل نكاح أقر عليه بعد الإسلام أقر عليه قبله كنكاح الكتابية فصل إذا أسلم الوثنيان قبل الدخول ثم اختلفا فقالت ( المرأة ) أسلم أحدنا قبل صاحبه فانفسخ النكاح وقال الزوج بل أسلمنا معا فالنكاح على حالة ففيه قولان أحدهما أن القول قول الزوج وهو ختيار المزني لان الأصل بقاء النكاح والثاني أن القول قول المراأة لان الظاهر معها فإن اجتماع إسلامهما حتى لا يسبق أحدهما الآخر متعذر