Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

Sección V02/P143–V02/P144Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P143–V02/P144)
Orijinal Metin (AR)

نظرت فإن كانت حاملا عتدت بالحمل لما ذكرناه في الحرة وإن كانت من ذوات الأقراء عتدت بقرأين لما روى جابر عن عمر رضي الله عنه أنه جعل عدة الأمة حيضتين ولان القياس قتضى أن تكون قرءا ونصفا كما كان حدها على النصف إلا أن القرء لا يتبعض فكمل فصارت قرأين ولهذا روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لو ستطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفا لفعلت وإن كانت من ذوات الشهور ففيه ثلاثة أقوال أحدها أنها تعتد بشهرين لان الشهور بدل من الأقراء فكانت بعددها كالشهور في عدة الحرة والثاني أنها تعتد بثلاثة أشهر لان براءة الرحم لا تحصل إلا بثلاثة أشهر لان الحمل يمكث أربعين يوما نطفة ثم أربعين يوما علقة ثم أربعين يوما مضغة ثم يتحرك ويعلو جوف المرأة فيظهر الحمل والثالث أنها تعتد بشهر ونصف لان القياس يقتضي أن تكون على النصف من الحرة كما قلنا في الحد ولان القرء لا يتبعض فكمل والشهور تتبعض فتبعضت كما نقول في المحرم إذا وجب عليه نصف مد في جزاء الصيد وأراد أن يكفر بالصوم صام يوما لانه لا يتبعض وإن أراد أن يكفر بالإطعام أخرج نصف مد فصل وإن أعتقت الأمة قبل الطلاق اعتدت بثلاثة أقراء لانه وجبت عليها العدة وهي حرة وإن نقضت عدتها بقرأين ثم أعتقت لم يلزمها زيادة لانها عتدت على حسب حالها فلم يلزمها زيادة كما لو عتدت من لم تحض بالشهور ثم حاضت أو عتدت ذات الأقراء بالأقراء ثم صارت آيسة فإن أعتقت في أثناء العدة ففيه ثلاثة أقوال أحدها تتمم عدة أمة لانه عدد محصور يختلف بالرق والحرية فاعتبر فيه حال الوجوب كالحد والثاني أنها إن كانت رجعية ( أتمت عدة حرة ) وإن كانت بائنا أتمت عدة أمة كما نقول فيمن مات عنها زوجها أنها إن كانت رجعية نتقلت إلى عدة الوفاة وإن كانت بائنا لم تنتقل والثالث وهو الصحيح أنه يلزمها أن تتمم عدة حرة لان الاعتبار في العدة بالانتهاء ولهذا لو شرعت في الاعتداد بالشهور ثم حاضت نتقلت إلى الأقراء فصل وإن وطئت امرأة بشبهة وجبت عليها العدة لان وطء الشبهة كالوطء في النكاح في النسب فكان كالوطء في النكاح في إيجاب العدة فإن زنى بمرأة لم تجب عليها العدة لان العدة لحفظ النسب والزاني لا يلحقه نسب فصل ومن مات عنها زوجها وجبت عليها العدة دخل بها أو لم يدخل لقوله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإن كانت حائلا وهي حرة عتدت بأربعة أشهر وعشر للآية وإن كانت أمة عتدت بشهرين وخمس ليال لانا دللنا على أن عدتها بالأقراء على النصف إلا أنه لما لم يتبعض جعلناه قرأين والشهور تتبعض فوجب عليها نصف ما يجب على الحرة وإن كانت حاملا بولد يلحق بالزوج عتدت بوضعه لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت ولدت سبعية الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد حللت فانكحي وإن كانت حاملا بولد لا يلحق الزوج كمرأة الطفل لم تعتد بالحمل منه لانه لا يمكن أن يكون منه فلم تعتد به منه كمرأة الكبير إذا طلقها وأتت بولد لدون ستة أشهر من حين العقد فإن كان الحمل لاحقا برجل وطئها بشبهة عتدت به منه وإذا وضعت عتدت عن الطفل بالشهور لانه لا يجوز أن تعتد عن شخصين في وقت واحد وإن كان عن زنا حتسبت بما مضى من الشهور في حال الحمل عن عدة وفاة الطفل لان الحمل عن الزنا لا حكم له فلا يمنع من الاعتداد بالشهور وإن طلق مرأته طلاقا رجعيا ثم مات عنها وهي في العدة عتدت بعدة الوفاة لانه توفي عنها وهي زوجته فصل وإن طلق إحدى امرأتيه بعينها ثلاثا ومات قبل أن يبين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نظرت فإن كانت حاملا عتدت بالحمل لما ذكرناه في الحرة وإن كانت من ذوات الأقراء عتدت بقرأين لما روى جابر عن عمر رضي الله عنه أنه جعل عدة الأمة حيضتين ولان القياس قتضى أن تكون قرءا ونصفا كما كان حدها على النصف إلا أن القرء لا يتبعض فكمل فصارت قرأين ولهذا روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لو ستطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفا لفعلت وإن كانت من ذوات الشهور ففيه ثلاثة أقوال أحدها أنها تعتد بشهرين لان الشهور بدل من الأقراء فكانت بعددها كالشهور في عدة الحرة والثاني أنها تعتد بثلاثة أشهر لان براءة الرحم لا تحصل إلا بثلاثة أشهر لان الحمل يمكث أربعين يوما نطفة ثم أربعين يوما علقة ثم أربعين يوما مضغة ثم يتحرك ويعلو جوف المرأة فيظهر الحمل والثالث أنها تعتد بشهر ونصف لان القياس يقتضي أن تكون على النصف من الحرة كما قلنا في الحد ولان القرء لا يتبعض فكمل والشهور تتبعض فتبعضت كما نقول في المحرم إذا وجب عليه نصف مد في جزاء الصيد وأراد أن يكفر بالصوم صام يوما لانه لا يتبعض وإن أراد أن يكفر بالإطعام أخرج نصف مد فصل وإن أعتقت الأمة قبل الطلاق اعتدت بثلاثة أقراء لانه وجبت عليها العدة وهي حرة وإن نقضت عدتها بقرأين ثم أعتقت لم يلزمها زيادة لانها عتدت على حسب حالها فلم يلزمها زيادة كما لو عتدت من لم تحض بالشهور ثم حاضت أو عتدت ذات الأقراء بالأقراء ثم صارت آيسة فإن أعتقت في أثناء العدة ففيه ثلاثة أقوال أحدها تتمم عدة أمة لانه عدد محصور يختلف بالرق والحرية فاعتبر فيه حال الوجوب كالحد والثاني أنها إن كانت رجعية ( أتمت عدة حرة ) وإن كانت بائنا أتمت عدة أمة كما نقول فيمن مات عنها زوجها أنها إن كانت رجعية نتقلت إلى عدة الوفاة وإن كانت بائنا لم تنتقل والثالث وهو الصحيح أنه يلزمها أن تتمم عدة حرة لان الاعتبار في العدة بالانتهاء ولهذا لو شرعت في الاعتداد بالشهور ثم حاضت نتقلت إلى الأقراء فصل وإن وطئت امرأة بشبهة وجبت عليها العدة لان وطء الشبهة كالوطء في النكاح في النسب فكان كالوطء في النكاح في إيجاب العدة فإن زنى بمرأة لم تجب عليها العدة لان العدة لحفظ النسب والزاني لا يلحقه نسب فصل ومن مات عنها زوجها وجبت عليها العدة دخل بها أو لم يدخل لقوله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإن كانت حائلا وهي حرة عتدت بأربعة أشهر وعشر للآية وإن كانت أمة عتدت بشهرين وخمس ليال لانا دللنا على أن عدتها بالأقراء على النصف إلا أنه لما لم يتبعض جعلناه قرأين والشهور تتبعض فوجب عليها نصف ما يجب على الحرة وإن كانت حاملا بولد يلحق بالزوج عتدت بوضعه لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت ولدت سبعية الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد حللت فانكحي وإن كانت حاملا بولد لا يلحق الزوج كمرأة الطفل لم تعتد بالحمل منه لانه لا يمكن أن يكون منه فلم تعتد به منه كمرأة الكبير إذا طلقها وأتت بولد لدون ستة أشهر من حين العقد فإن كان الحمل لاحقا برجل وطئها بشبهة عتدت به منه وإذا وضعت عتدت عن الطفل بالشهور لانه لا يجوز أن تعتد عن شخصين في وقت واحد وإن كان عن زنا حتسبت بما مضى من الشهور في حال الحمل عن عدة وفاة الطفل لان الحمل عن الزنا لا حكم له فلا يمنع من الاعتداد بالشهور وإن طلق مرأته طلاقا رجعيا ثم مات عنها وهي في العدة عتدت بعدة الوفاة لانه توفي عنها وهي زوجته فصل وإن طلق إحدى امرأتيه بعينها ثلاثا ومات قبل أن يبين

Sección V02/P144–V02/P145Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P144–V02/P145)
Orijinal Metin (AR)

نظرت فإن لم يدخل بهما عتدت كل واحدة منهما أربعة أشهر وعشرا لان كل واحدة منهما يجوز أن تكون هي الزوجة فوجبت العدة عليهما ليسقط الفرض بيقين كمن نسي صلاة من صلاتين لا يعرف عينها وإن دخل بهما فإن كانتا حاملتين عتدتا بوضع الحمل لان عدة الطلاق والوفاة في الحمل واحدة وإن كانتا من ذوات الشهور عتدتا بأربعة أشهر وعشر لأنها تجمع عدة الطلاق والوفاة وإن كانتا من ذوات الإقراء اعتدنا بأقصى الأجلين من أربعة أشهر وعشر أو ثلاثة أقراء وبتداء الأشهر من موت الزوج وبتداء الأقراء من وقت الطلاق ليسقط الفرض بيقين وإن اختلفت صفتهما في العدة كان حكم كل واحدة منهما على الانفراد كحكمها إذا اتفقت صفتهما وقد بيناه وإن طلق إحداهما لا بعينها ومات قبل أن يعين فالحكم فيه على ما ذكرناه إذا كانت المطلقة معينة ومات قبل أن يبين إلا في شيء واحد وهو أنا متى أمرناها بالاعتداد بالشهور أو الأقراء فإن بتداء الأشهر من حين الموت فأما الأقراء فإن قلنا على أحد الوجهين إن بتداء العدة من حين يلفظ بالطلاق كان بتداء الأقراء من حين الطلاق وإن قلنا بالوجه الآخر إن بتداء العدة من حين التعيين كان بتداء الأقراء من حين الموت لان بالموت وقع الإياس من بيانه وقبل الموت لم ييأس من بيانه فصل إذا فقدت المرأة زوجها وانقطع عنها خبره ففيه قولان أحدهما وهو قوله في القديم أن لها أن تفسخ النكاح ثم تتزوج لما روى عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن رجلا ستهوته الجن فغاب عن مرأته فأتت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأمرها أن تمكث أربع سنين ثم أمرها أن تعتد ثم تتزوج ولانه إذا جاز الفسخ لتعذر الوطء بالتعنين وتعذر النفقة بالإعسار فلأن يجوز ههنا وقد تعذر الجميع أولى والثاني وهو قوله في الجديد وهو الصحيح أنه ليس لها الفسخ لانه إذا لم يجز الحكم بموته في قسمة ماله لم يجز الحكم بموته في نكاح زوجته وقول عمر رضي الله عنه يعارضه قول علي عليه السلام تصبر حتى يعلم موته ويخالف فرقة التعنين والإعسار بالنفقة لان هناك ثبت سبب الفرقة بالتعنين وههنا لم يثبت سبب الفرقة وهو الموت فإن قلنا بقوله القديم قعدت أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة ثم تتزوج لما رويناه عن عمر رضي الله عنه ولان بمضي أربع سنين يتحقق براءة رحمها ثم تعتد لان الظاهر أنه مات فوجب عليها عدة الوفاة قال أبو إسحق يعتبر بتداء المدة من حين أمرها الحاكم بالتربص ومن أصحابنا من قال يعتبر من حين انقطع خبره والأول أظهر لان هذه المدة ثبتت بالاجتهاد فافتقرت إلى حكم الحاكم كمدة التعنين وهل يفتقر بعد نقضاء العدة إلى الحكم بالفرقة فيه وجهان أحدهما أنه لا يفتقر لان الحكم بتقدير المدة حكم بالموت بعد نقضائها والثاني أنه يفتقر إلى الحكم لانه فرقة مجتهد فيها فافتقرت إلى الحاكم كفرقة التعنين وهل تقع الفرقة ظاهرا وباطنا فيه وجهان أحدهما تقع ظاهرا وباطنا فإن قدم الزوج وقد تزوجت لم يجز أن ينتزعها من الزوج لانه فسخ مختلف فيه فنفذ فيه الحكم ظاهرا وباطنا كفرقة التعنين والثاني ينفذ في الظاهر دون الباطن لان عمر رضي الله عنه جعل للمفقود لما رجع أن يأخذ زوجته وإن قلنا بالقول الجديد إنها باقية على نكاح الزوج فإن تزوجت بعد مدة التربص وانقضاء العدة فالنكاح باطل فإن قضى لها حاكم بالفرقة فهل يجوز نقضه على قوله الجديد فيه وجهان أحدهما لا يجوز لانه حكم فيما يسوغ فيه الاجتهاد والثاني أنه يجوز لانه حكم مخالف لقياس جلي وهو أنه لا يجوز أن يكون حيا في ماله ميتا في نكاح زوجته فصل وإن رجع المفقود فإن قلنا بقوله الجديد سلمت الزوجة إليه وإن قلنا بقوله القديم وقلن إن حكم الحاكم لا ينفذ في الباطن سلمت إليه وإن قلنا إنه ينفذ ظاهرا وباطنا لم تسلم إليه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نظرت فإن لم يدخل بهما عتدت كل واحدة منهما أربعة أشهر وعشرا لان كل واحدة منهما يجوز أن تكون هي الزوجة فوجبت العدة عليهما ليسقط الفرض بيقين كمن نسي صلاة من صلاتين لا يعرف عينها وإن دخل بهما فإن كانتا حاملتين عتدتا بوضع الحمل لان عدة الطلاق والوفاة في الحمل واحدة وإن كانتا من ذوات الشهور عتدتا بأربعة أشهر وعشر لأنها تجمع عدة الطلاق والوفاة وإن كانتا من ذوات الإقراء اعتدنا بأقصى الأجلين من أربعة أشهر وعشر أو ثلاثة أقراء وبتداء الأشهر من موت الزوج وبتداء الأقراء من وقت الطلاق ليسقط الفرض بيقين وإن اختلفت صفتهما في العدة كان حكم كل واحدة منهما على الانفراد كحكمها إذا اتفقت صفتهما وقد بيناه وإن طلق إحداهما لا بعينها ومات قبل أن يعين فالحكم فيه على ما ذكرناه إذا كانت المطلقة معينة ومات قبل أن يبين إلا في شيء واحد وهو أنا متى أمرناها بالاعتداد بالشهور أو الأقراء فإن بتداء الأشهر من حين الموت فأما الأقراء فإن قلنا على أحد الوجهين إن بتداء العدة من حين يلفظ بالطلاق كان بتداء الأقراء من حين الطلاق وإن قلنا بالوجه الآخر إن بتداء العدة من حين التعيين كان بتداء الأقراء من حين الموت لان بالموت وقع الإياس من بيانه وقبل الموت لم ييأس من بيانه فصل إذا فقدت المرأة زوجها وانقطع عنها خبره ففيه قولان أحدهما وهو قوله في القديم أن لها أن تفسخ النكاح ثم تتزوج لما روى عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن رجلا ستهوته الجن فغاب عن مرأته فأتت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأمرها أن تمكث أربع سنين ثم أمرها أن تعتد ثم تتزوج ولانه إذا جاز الفسخ لتعذر الوطء بالتعنين وتعذر النفقة بالإعسار فلأن يجوز ههنا وقد تعذر الجميع أولى والثاني وهو قوله في الجديد وهو الصحيح أنه ليس لها الفسخ لانه إذا لم يجز الحكم بموته في قسمة ماله لم يجز الحكم بموته في نكاح زوجته وقول عمر رضي الله عنه يعارضه قول علي عليه السلام تصبر حتى يعلم موته ويخالف فرقة التعنين والإعسار بالنفقة لان هناك ثبت سبب الفرقة بالتعنين وههنا لم يثبت سبب الفرقة وهو الموت فإن قلنا بقوله القديم قعدت أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة ثم تتزوج لما رويناه عن عمر رضي الله عنه ولان بمضي أربع سنين يتحقق براءة رحمها ثم تعتد لان الظاهر أنه مات فوجب عليها عدة الوفاة قال أبو إسحق يعتبر بتداء المدة من حين أمرها الحاكم بالتربص ومن أصحابنا من قال يعتبر من حين انقطع خبره والأول أظهر لان هذه المدة ثبتت بالاجتهاد فافتقرت إلى حكم الحاكم كمدة التعنين وهل يفتقر بعد نقضاء العدة إلى الحكم بالفرقة فيه وجهان أحدهما أنه لا يفتقر لان الحكم بتقدير المدة حكم بالموت بعد نقضائها والثاني أنه يفتقر إلى الحكم لانه فرقة مجتهد فيها فافتقرت إلى الحاكم كفرقة التعنين وهل تقع الفرقة ظاهرا وباطنا فيه وجهان أحدهما تقع ظاهرا وباطنا فإن قدم الزوج وقد تزوجت لم يجز أن ينتزعها من الزوج لانه فسخ مختلف فيه فنفذ فيه الحكم ظاهرا وباطنا كفرقة التعنين والثاني ينفذ في الظاهر دون الباطن لان عمر رضي الله عنه جعل للمفقود لما رجع أن يأخذ زوجته وإن قلنا بالقول الجديد إنها باقية على نكاح الزوج فإن تزوجت بعد مدة التربص وانقضاء العدة فالنكاح باطل فإن قضى لها حاكم بالفرقة فهل يجوز نقضه على قوله الجديد فيه وجهان أحدهما لا يجوز لانه حكم فيما يسوغ فيه الاجتهاد والثاني أنه يجوز لانه حكم مخالف لقياس جلي وهو أنه لا يجوز أن يكون حيا في ماله ميتا في نكاح زوجته فصل وإن رجع المفقود فإن قلنا بقوله الجديد سلمت الزوجة إليه وإن قلنا بقوله القديم وقلن إن حكم الحاكم لا ينفذ في الباطن سلمت إليه وإن قلنا إنه ينفذ ظاهرا وباطنا لم تسلم إليه

Sección V02/P145–V02/P146Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P145–V02/P146)
Orijinal Metin (AR)

وإن فرق الحاكم بينهما وتزوجت ثم بان أن المفقود كان قد مات وقت الحكم بالفرقة فإن قلنا بقوله القديم صح النكاح سواء قلنا إن الحكم ينفذ في الظاهر دون الباطن أو قلنا إنه ينفذ في الباطن دون الظاهر لان الحكم أباح لها النكاح وقد بان أن الباطن كالظاهر وإن قلنا بقوله الجديد ففي صحة النكاح الثاني وجهان بناء على القولين فيمن وصى بمكاتبه ثم تبين أن الكتابة كانت فاسدة باب مقام المعتدة والمكان الذي تعتد فيه إذا طلقت المرأة فإن كان الطلاق رجعيا كان سكناها حيث يختار الزوج من المواضع التي تصلح لسكنى مثلها لانها تجب لحق الزوجية وإن كان الطلاق بائنا نظرت فإن كان في بيت يملك الزوج سكناه بملك أو إجارة أو إعارة فإن كان الموضع يصلح لسكنى مثلها لزمها أن تعتد فيه لقوله عز وجل أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم فأوجب أن تسكن في الموضع الذي كان يسكن الزوج فيه فإن كان الموضع يضيق عليهما انتقل الزوج وترك السكنى لها لان سكناها تختص بالموضع الذي طلقها فيه وإن اتسع الموضع لهما وأراد أن يسكن معها نظرت فإن كان في الدار موضع منفرد يصلح لسكنى مثلها كالحجرة أو علو الدار أو سفلها وبينهما باب مغلق فسكنت فيه وسكن الزوج في الثاني جاز لانهما كالدارين المتجاورتين فإن لم يكن بينهما باب مغلق فإن كان لها موضع تستتر فيه ومعها محرم لها تتحفظ به كره لانه لا يومن النظر ولا يحرم لان مع المحرم يومن الفساد فإن لم يكن محرم لم يجز لقوله عليه السلام لا يخلون رجل بامرأة ليست له بمحرم فإن ثالثهما الشيطان فصل وإن أراد الزوج بيع داره التي تعتد فيها نظرت فإن كانت مدة العدة غير معلومة كالعدة بالحمل أو بالأقراء فالبيع باطل لان المنافع في مدة العدة مستثناة فيصير كما لو باع الدار واستثنى منفعة مجهولة فإن كانت مدة العدة معلومة كالعدة بالشهور ففيه طريقان أحدهما أنها على قولين كبيع الدار المستأجرة والثاني أنه يبطل قولا واحدا والفرق بينهما أن منفعة الدار تنتقل إلى المستأجر ولهذا إذا مات انتقل إلى وارثه فلا يكون في معنى من باع الدار واستثنى بعض المنفعة والمرأة لا تنتقل المنفعة إليها في مدة العدة ولهذا إذا ماتت رجعت منافع الدار إلى الزوج فيكون في معنى من باع الدار واستثنى منفعتها لنفسه فصل وإن حجر على الزوج بعد الطلاق لديون عليه لم يبع المسكن حتى تنقضي العدة لان حقها يختص بالعين فقدمت كما يقدم المرتهن على سائر الغرماء وإن حجر عليه ثم طلق ضاربت المرأة الغرماء بحقها فإن بيعت الدار استوجر لها بحقها مسكن تسكن فيه لان حقها وإن ثبت بعد حقوق الغرماء إلا أنه يستند إلى سبب متقدم وهو الوطء في النكاح فإن كانت لها عادة فيما تنقضي به عدتها ضاربت بالسكنى في تلك المدة فإن انقضت العدة فيما دون ذلك ردت الفاضل على الغرماء فإن زادت مدة العدة على العادة ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنها ترجع على الغرماء بما بقي لها كما ردت الفاضل إذا انقضت عدتها فيما دون العادة والثاني لا ترجع عليهم لان الذي استحقت الضرب به قدر عادتها والثالث إن كانت عدتها بالأقراء لم ترجع لان ذلك لا يعلم إلا من جهتها وهي متهمة وإن كانت بوضع الحمل أقامت البينة على وضع الحمل ورجعت عليهم لانه لا يلحقها فيه تهمة فإن لم يكن لها عادة فيما تنقضي به عدتها ضربت معهم بأجرة أقل مدة تنقضي بها العدة لانه يقين فلا يجب ما زاد بالشك فإن زادت العدة على أقل ما تنقضي به العدة كان الحكم في الرجوع بالزيادة على ما ذكرناه إذا زادت على العادة فصل وإن طلقت وهي في مسكن لها لزمها أن تعتد به لانه مسكن وجبت فيه العدة ولها أن تطالب الزوج بأجرة المسكن لان سكناها عليه في العدة فصل وإن مات الزوج وهي في العدة قدمت على الورثة في السكنى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن فرق الحاكم بينهما وتزوجت ثم بان أن المفقود كان قد مات وقت الحكم بالفرقة فإن قلنا بقوله القديم صح النكاح سواء قلنا إن الحكم ينفذ في الظاهر دون الباطن أو قلنا إنه ينفذ في الباطن دون الظاهر لان الحكم أباح لها النكاح وقد بان أن الباطن كالظاهر وإن قلنا بقوله الجديد ففي صحة النكاح الثاني وجهان بناء على القولين فيمن وصى بمكاتبه ثم تبين أن الكتابة كانت فاسدة باب مقام المعتدة والمكان الذي تعتد فيه إذا طلقت المرأة فإن كان الطلاق رجعيا كان سكناها حيث يختار الزوج من المواضع التي تصلح لسكنى مثلها لانها تجب لحق الزوجية وإن كان الطلاق بائنا نظرت فإن كان في بيت يملك الزوج سكناه بملك أو إجارة أو إعارة فإن كان الموضع يصلح لسكنى مثلها لزمها أن تعتد فيه لقوله عز وجل أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم فأوجب أن تسكن في الموضع الذي كان يسكن الزوج فيه فإن كان الموضع يضيق عليهما انتقل الزوج وترك السكنى لها لان سكناها تختص بالموضع الذي طلقها فيه وإن اتسع الموضع لهما وأراد أن يسكن معها نظرت فإن كان في الدار موضع منفرد يصلح لسكنى مثلها كالحجرة أو علو الدار أو سفلها وبينهما باب مغلق فسكنت فيه وسكن الزوج في الثاني جاز لانهما كالدارين المتجاورتين فإن لم يكن بينهما باب مغلق فإن كان لها موضع تستتر فيه ومعها محرم لها تتحفظ به كره لانه لا يومن النظر ولا يحرم لان مع المحرم يومن الفساد فإن لم يكن محرم لم يجز لقوله عليه السلام لا يخلون رجل بامرأة ليست له بمحرم فإن ثالثهما الشيطان فصل وإن أراد الزوج بيع داره التي تعتد فيها نظرت فإن كانت مدة العدة غير معلومة كالعدة بالحمل أو بالأقراء فالبيع باطل لان المنافع في مدة العدة مستثناة فيصير كما لو باع الدار واستثنى منفعة مجهولة فإن كانت مدة العدة معلومة كالعدة بالشهور ففيه طريقان أحدهما أنها على قولين كبيع الدار المستأجرة والثاني أنه يبطل قولا واحدا والفرق بينهما أن منفعة الدار تنتقل إلى المستأجر ولهذا إذا مات انتقل إلى وارثه فلا يكون في معنى من باع الدار واستثنى بعض المنفعة والمرأة لا تنتقل المنفعة إليها في مدة العدة ولهذا إذا ماتت رجعت منافع الدار إلى الزوج فيكون في معنى من باع الدار واستثنى منفعتها لنفسه فصل وإن حجر على الزوج بعد الطلاق لديون عليه لم يبع المسكن حتى تنقضي العدة لان حقها يختص بالعين فقدمت كما يقدم المرتهن على سائر الغرماء وإن حجر عليه ثم طلق ضاربت المرأة الغرماء بحقها فإن بيعت الدار استوجر لها بحقها مسكن تسكن فيه لان حقها وإن ثبت بعد حقوق الغرماء إلا أنه يستند إلى سبب متقدم وهو الوطء في النكاح فإن كانت لها عادة فيما تنقضي به عدتها ضاربت بالسكنى في تلك المدة فإن انقضت العدة فيما دون ذلك ردت الفاضل على الغرماء فإن زادت مدة العدة على العادة ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنها ترجع على الغرماء بما بقي لها كما ردت الفاضل إذا انقضت عدتها فيما دون العادة والثاني لا ترجع عليهم لان الذي استحقت الضرب به قدر عادتها والثالث إن كانت عدتها بالأقراء لم ترجع لان ذلك لا يعلم إلا من جهتها وهي متهمة وإن كانت بوضع الحمل أقامت البينة على وضع الحمل ورجعت عليهم لانه لا يلحقها فيه تهمة فإن لم يكن لها عادة فيما تنقضي به عدتها ضربت معهم بأجرة أقل مدة تنقضي بها العدة لانه يقين فلا يجب ما زاد بالشك فإن زادت العدة على أقل ما تنقضي به العدة كان الحكم في الرجوع بالزيادة على ما ذكرناه إذا زادت على العادة فصل وإن طلقت وهي في مسكن لها لزمها أن تعتد به لانه مسكن وجبت فيه العدة ولها أن تطالب الزوج بأجرة المسكن لان سكناها عليه في العدة فصل وإن مات الزوج وهي في العدة قدمت على الورثة في السكنى

Sección V02/P146–V02/P147Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P146–V02/P147)
Orijinal Metin (AR)

لانها استحقتها في حال الحياة فلم تسقط بالموت كما لو أجر داره ثم مات فإن أراد الورثة قسمة الدار لم يكن لهم ذلك لان فيه إضرارا بها في التضييق عليها وإن أرادوا التمييز بأن يعلموا عليها بخطوط من غير نقض ولا بناء فإن قلنا إن القسمة تمييز الحقين جاز لانه لا ضرر عليها وإن قلنا إنها بيع فعلى ما بيناه فصل وإن توفي عنها زوجها وقلنا إنها تستحق السكنى فإن كانت في مسكن الزوج لزمها أن تعتد فيه لما روت فريعة بنت مالك أن زوجها قتل فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أمكثي حتى يبلغ الكتاب أجله وإن لم تكن في مسكن الزوج وجب من تركته أجرة مسكنها مقدمة على الميراث والوصية لانه دين مستحق فقدم وإن زاحمها الغرماء ضاربتهم بقدر حقها فإن لم يكن له مسكن فعلى السلطان سكناها لما في عدتها من حق الله تعالى وإن قلنا لا تجب لها السكنى اعتدت حيث شاءت فإن تطوع الورثة بالسكنى من مالهم وجب عليها الاعتداد فيه فصل وإن أمر الزوج امرأته بالانتقال إلى دار أخرى فخرجت بنية الانتقال ثم مات أو طلقها وهي بين الدارين ففيه وجهان أحدهما أنها تخير بين الدارين في الاعتداد لان الأولى خرجت عن أن تكون مسكنا لها بالخروج منها والثانية لم تصر مسكنا لها والثاني وهو الصحيح أنه يلزمها الاعتداد في الثانية لانها مأمورة بالمقام فيها ممنوعة من الأولى فصل وإن أذن لها في السفر فخرجت من البيت بنية السفر ثم وجبت العدة قبل أن تفارق البنيان ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي سعيد الإصطخري أن لها أن تعود ولها أن تمضي في سفرها لان العدة وجبت بعد الانتقال من موضع العدة فصار كما لو فارقت البنيان والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يلزمها أن تعود وتعتد لانه لم يثبت لها حكم السفر فإن وجبت العدة وقد فارقت البنيان فإن كان في سفر نقلة ففيه وجهان كما قلنا فيمن طلقت وهي بين الدار التي كانت فيها وبين الدار التي أمرت بالانتقال إليها فإن كانت في سفر حاجة فلها أن تمضي في سفرها ولها أن تعود لان في قطعها عن السفر مشقة وإن وجبت العدة وقد وصلت إلى المقصد فإن كان للبقاء لزمها أن تقيم وتعتد لانه صار كالوطن الذي وجبت فيه العدة فإن كان لقضاء حاجة فلها أن تقيم إلى أن تنقضي الحاجة فإن كان لزيارة أو نزهة فلها أن تقيم مقام مسافر وهو ثلاثة أيام لان ذلك ليس بإقامة فإن قدر لها إقامة مدة من شهر أو شهرين ففيه قولان أحدهما أن لها أن تقيم المدة وهو اختيار المزني لانه مأذون فيه والثاني أنها لا تقيم أكثر من إقامة المسافر وهو ثلاثة أيام لانه لم يأذن في المقام على الدوام فلم تزد على ثلاثة أيام فإن انقضى ما جعل لها من المقام نظرت فإن علمت أنها إذا عادت إلى البلد أمكن أن تقضي شيئا من عدتها ولم يمنعها خوف الطريق لزمها العود لتقضي العدة في مكانها وإن علمت أنها إذا عادت لم يبق منها شيء ففيه وجهان أحدهما لا يلزمها لانها لا تقدر على العدة في مكانها والثاني يلزمها لتكون أقرب إلى الموضع الذي وجبت فيه العدة فصل إذا أحرمت بالحج ثم وجبت عليها العدة فإن لم يخش فوات الحج إذا قعدت للعدة لزمها أن تقعد للعدة ثم تحج لانه يمكن الجمع بين الحقين فلم يجز إسقاط أحدهما ( بالآخر ) فإن خشيت فوات الحج وجب عليها المضي في الحج لانهما استويا في الوجوب وتضيق الوقت والحج أسبق فقدم وإن وجبت العدة ثم أحرمت بالحج لزمها القعود للعدة لانه لا يمكن الجمع بينهما والعدة أسبق فقدمت فصل ولا يجوز للمبتوتة ولا للمتوفى عنها زوجها الخروج من موضع العدة من غير عذر لقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لانها استحقتها في حال الحياة فلم تسقط بالموت كما لو أجر داره ثم مات فإن أراد الورثة قسمة الدار لم يكن لهم ذلك لان فيه إضرارا بها في التضييق عليها وإن أرادوا التمييز بأن يعلموا عليها بخطوط من غير نقض ولا بناء فإن قلنا إن القسمة تمييز الحقين جاز لانه لا ضرر عليها وإن قلنا إنها بيع فعلى ما بيناه فصل وإن توفي عنها زوجها وقلنا إنها تستحق السكنى فإن كانت في مسكن الزوج لزمها أن تعتد فيه لما روت فريعة بنت مالك أن زوجها قتل فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أمكثي حتى يبلغ الكتاب أجله وإن لم تكن في مسكن الزوج وجب من تركته أجرة مسكنها مقدمة على الميراث والوصية لانه دين مستحق فقدم وإن زاحمها الغرماء ضاربتهم بقدر حقها فإن لم يكن له مسكن فعلى السلطان سكناها لما في عدتها من حق الله تعالى وإن قلنا لا تجب لها السكنى اعتدت حيث شاءت فإن تطوع الورثة بالسكنى من مالهم وجب عليها الاعتداد فيه فصل وإن أمر الزوج امرأته بالانتقال إلى دار أخرى فخرجت بنية الانتقال ثم مات أو طلقها وهي بين الدارين ففيه وجهان أحدهما أنها تخير بين الدارين في الاعتداد لان الأولى خرجت عن أن تكون مسكنا لها بالخروج منها والثانية لم تصر مسكنا لها والثاني وهو الصحيح أنه يلزمها الاعتداد في الثانية لانها مأمورة بالمقام فيها ممنوعة من الأولى فصل وإن أذن لها في السفر فخرجت من البيت بنية السفر ثم وجبت العدة قبل أن تفارق البنيان ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي سعيد الإصطخري أن لها أن تعود ولها أن تمضي في سفرها لان العدة وجبت بعد الانتقال من موضع العدة فصار كما لو فارقت البنيان والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يلزمها أن تعود وتعتد لانه لم يثبت لها حكم السفر فإن وجبت العدة وقد فارقت البنيان فإن كان في سفر نقلة ففيه وجهان كما قلنا فيمن طلقت وهي بين الدار التي كانت فيها وبين الدار التي أمرت بالانتقال إليها فإن كانت في سفر حاجة فلها أن تمضي في سفرها ولها أن تعود لان في قطعها عن السفر مشقة وإن وجبت العدة وقد وصلت إلى المقصد فإن كان للبقاء لزمها أن تقيم وتعتد لانه صار كالوطن الذي وجبت فيه العدة فإن كان لقضاء حاجة فلها أن تقيم إلى أن تنقضي الحاجة فإن كان لزيارة أو نزهة فلها أن تقيم مقام مسافر وهو ثلاثة أيام لان ذلك ليس بإقامة فإن قدر لها إقامة مدة من شهر أو شهرين ففيه قولان أحدهما أن لها أن تقيم المدة وهو اختيار المزني لانه مأذون فيه والثاني أنها لا تقيم أكثر من إقامة المسافر وهو ثلاثة أيام لانه لم يأذن في المقام على الدوام فلم تزد على ثلاثة أيام فإن انقضى ما جعل لها من المقام نظرت فإن علمت أنها إذا عادت إلى البلد أمكن أن تقضي شيئا من عدتها ولم يمنعها خوف الطريق لزمها العود لتقضي العدة في مكانها وإن علمت أنها إذا عادت لم يبق منها شيء ففيه وجهان أحدهما لا يلزمها لانها لا تقدر على العدة في مكانها والثاني يلزمها لتكون أقرب إلى الموضع الذي وجبت فيه العدة فصل إذا أحرمت بالحج ثم وجبت عليها العدة فإن لم يخش فوات الحج إذا قعدت للعدة لزمها أن تقعد للعدة ثم تحج لانه يمكن الجمع بين الحقين فلم يجز إسقاط أحدهما ( بالآخر ) فإن خشيت فوات الحج وجب عليها المضي في الحج لانهما استويا في الوجوب وتضيق الوقت والحج أسبق فقدم وإن وجبت العدة ثم أحرمت بالحج لزمها القعود للعدة لانه لا يمكن الجمع بينهما والعدة أسبق فقدمت فصل ولا يجوز للمبتوتة ولا للمتوفى عنها زوجها الخروج من موضع العدة من غير عذر لقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة

Sección V02/P147–V02/P148Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P147–V02/P148)
Orijinal Metin (AR)

وروت زينب بنت كعب بن عجرة عن فريعة بنت مالك قالت قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني في دار وحشة أفأنتقل إلى دار أهلي فأعتد عندهم فقال اعتدي في البيت الذي أتاك فيه وفاة زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله أربعة أشهر وعشرا فصل وإن بذت على أهل زوجها نقلت عنهم لقوله تعالى ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قال ابن عباس رضي الله عنه الفاحشة المبينة أن تبذو على أهل زوجها فإذا بذت على الأهل حل إخراجها وأما إذا بذا عليها أهل زوجها نقلوا عنها ولم تنتقل لان الإضرار منهم دونها وإن خافت في الموضع ضررا من هدم أو غيره انتقلت لاننا إذا انتقلت للبذاء على أهل زوجها فلأن تنتقل من خوف الهدم أولى ولأن القعود للعدة لدفع الضرر عن الزوج في حفظ نسب ولده والضرر لا يزال بالضرر فإن كانت العدة في موضع بالإعارة فرجع المعير أو بالإجارة فانقضت المدة وامتنع الموجر من الإجارة أو طلب أكثر من أجرة المثل انتقلت إلى موضع آخر لانه حال عذر ولا تنتقل في هذه المواضع إلا إلى أقرب موضع من الموضع الذي وجبت فيه العدة لانه أقرب إلى موضع الوجوب كما قلنا فيمن وجبت عليه الزكاة في موضع لا يجد فيه أهل السهمان أنه ينقل الزكاة إلى أقرب موضع منه وإن وجب عليها حق لا يمكن الاستيفاء إلا بها كاليمين في دعوى أو حد فإن كانت ذات خدر بعث إليها السلطان من يستوفي الحق منها وإن كانت برزة جاز إحضارها لانه موضع حاجة فإذا قضت ما عليها رجعت إلى مكانها وإن احتاجت إلى الخروج لحاجة كشراء القطن وبيع الغزل لم يجز أن تخرج لذلك بالليل لما روى مجاهد قال استشهد رجال يوم أحد فتأيم نساوهم فجئن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلن يا رسول الله إنا نستوحش بالليل ونبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن حتى إذا أردتن النوم فلتوب كل امرأة إلى بيتها ولان الليل مظنة للفساد فلا يجوز لها الخروج من غير ضرورة وإن أرادت الخروج لذلك بالنهار نظرت فإن كانت في عدة الوفاة جاز لحديث مجاهد وإن كانت في عدة المبتوتة ففيه قولان قال في القديم لا يجوز لقوله تعالى ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وقال في الجديد يجوز وهو الصحيح لما روى جابر رضي الله عنه قال طلقت خالتي ثلاثا فخرجت تجد نخلا لها فلقيها رجل فنهاها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها أخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيرا ولانها معتدة بائن فجاز لها أن تخرج بالنهار لقضاء الحاجة كالمتوفي عنها زوجها باب الإحداد الإحداد ترك الزينة وما يدعو إلى المباشرة ويجب ذلك في عدة الوفاة لما روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشف ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل ولا يجب ذلك على المعتدة الرجعية لانها باقية على الزوجية ولا يجب على أم الولد إذا توفي عنها مولاها ولا على الموطوءة بشبهة لما روت أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تومن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا واختلف قوله في المعتدة المبتوتة فقال في القديم يجب عليها الإحداد لانها معتدة بائن فلزمها الإحداد كالمتوفى عنها زوجها وقال في الجديد لا يجب عليها الإحداد لانها معتدة من طلاق فلم يلزمها الإحداد كالرجعية فصل ومن لزمها الإحداد حرم عليها أن تكتحل بالإثمد والصبر وقال أبو الحسن الماسرجسي إن كانت سوداء لم يحرم عليها والمذهب أنه يحرم لما ذكرناه من حديث أم سلمة ولانه يحسن الوجه ويجوز أن تكتحل بالأبيض كالتوتيا لانه لا يحسن بل يزيد العين مرها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروت زينب بنت كعب بن عجرة عن فريعة بنت مالك قالت قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني في دار وحشة أفأنتقل إلى دار أهلي فأعتد عندهم فقال اعتدي في البيت الذي أتاك فيه وفاة زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله أربعة أشهر وعشرا فصل وإن بذت على أهل زوجها نقلت عنهم لقوله تعالى ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قال ابن عباس رضي الله عنه الفاحشة المبينة أن تبذو على أهل زوجها فإذا بذت على الأهل حل إخراجها وأما إذا بذا عليها أهل زوجها نقلوا عنها ولم تنتقل لان الإضرار منهم دونها وإن خافت في الموضع ضررا من هدم أو غيره انتقلت لاننا إذا انتقلت للبذاء على أهل زوجها فلأن تنتقل من خوف الهدم أولى ولأن القعود للعدة لدفع الضرر عن الزوج في حفظ نسب ولده والضرر لا يزال بالضرر فإن كانت العدة في موضع بالإعارة فرجع المعير أو بالإجارة فانقضت المدة وامتنع الموجر من الإجارة أو طلب أكثر من أجرة المثل انتقلت إلى موضع آخر لانه حال عذر ولا تنتقل في هذه المواضع إلا إلى أقرب موضع من الموضع الذي وجبت فيه العدة لانه أقرب إلى موضع الوجوب كما قلنا فيمن وجبت عليه الزكاة في موضع لا يجد فيه أهل السهمان أنه ينقل الزكاة إلى أقرب موضع منه وإن وجب عليها حق لا يمكن الاستيفاء إلا بها كاليمين في دعوى أو حد فإن كانت ذات خدر بعث إليها السلطان من يستوفي الحق منها وإن كانت برزة جاز إحضارها لانه موضع حاجة فإذا قضت ما عليها رجعت إلى مكانها وإن احتاجت إلى الخروج لحاجة كشراء القطن وبيع الغزل لم يجز أن تخرج لذلك بالليل لما روى مجاهد قال استشهد رجال يوم أحد فتأيم نساوهم فجئن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلن يا رسول الله إنا نستوحش بالليل ونبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن حتى إذا أردتن النوم فلتوب كل امرأة إلى بيتها ولان الليل مظنة للفساد فلا يجوز لها الخروج من غير ضرورة وإن أرادت الخروج لذلك بالنهار نظرت فإن كانت في عدة الوفاة جاز لحديث مجاهد وإن كانت في عدة المبتوتة ففيه قولان قال في القديم لا يجوز لقوله تعالى ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وقال في الجديد يجوز وهو الصحيح لما روى جابر رضي الله عنه قال طلقت خالتي ثلاثا فخرجت تجد نخلا لها فلقيها رجل فنهاها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها أخرجي فجدي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيرا ولانها معتدة بائن فجاز لها أن تخرج بالنهار لقضاء الحاجة كالمتوفي عنها زوجها باب الإحداد الإحداد ترك الزينة وما يدعو إلى المباشرة ويجب ذلك في عدة الوفاة لما روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشف ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل ولا يجب ذلك على المعتدة الرجعية لانها باقية على الزوجية ولا يجب على أم الولد إذا توفي عنها مولاها ولا على الموطوءة بشبهة لما روت أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تومن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا واختلف قوله في المعتدة المبتوتة فقال في القديم يجب عليها الإحداد لانها معتدة بائن فلزمها الإحداد كالمتوفى عنها زوجها وقال في الجديد لا يجب عليها الإحداد لانها معتدة من طلاق فلم يلزمها الإحداد كالرجعية فصل ومن لزمها الإحداد حرم عليها أن تكتحل بالإثمد والصبر وقال أبو الحسن الماسرجسي إن كانت سوداء لم يحرم عليها والمذهب أنه يحرم لما ذكرناه من حديث أم سلمة ولانه يحسن الوجه ويجوز أن تكتحل بالأبيض كالتوتيا لانه لا يحسن بل يزيد العين مرها

Sección V02/P148–V02/P150Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P148–V02/P150)
Orijinal Metin (AR)

فإن احتاجت إلى الاكتحال بالصبر والإثمد اكتحلت بالليل وغسلته بالنهار لما روت أم سلمة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة قلت إنما هو صبر ليس فيه طيب فقال إنه يشب الوجه لا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار فصل ويحرم عليها أن تختضب لحديث أم سلمة ولانه يدعو إلى المباشرة ويحرم عليها أن تحمر وجهها بالدمام وهو الكلكون وأن تبيضه بإسفيناج العرائس لان ذلك أبلغ في الزينة من الخضاب فهو بالتحريم أولى ويحرم عليها ترجيل الشعر لانه يحسنها ويدعو إلى مباشرتها فصل ويحرم عليها أن تطيب لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحد المرأة فوق ثلاثة أيام إلا على زوج فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ولا تمس طيبا إلا عند طهرها من محيضها نبذة من قسط أو أظفار ولان الطيب يحرك الشهوة ويدعو إلى المباشرة ولا تأكل شيئا فيه طيب ظاهر ولا تستعمل الأدهان المطيبة كألبان ودهن الورد ودهن البنفسج لانه طيب ولا تستعمل الزيت والشيرج في الرأس لانه يرجل الشعر ويجوز لها أن تغسل رأسها بالسدر لما روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها امتشطي فقلت بأي شيء أمتشط يا رسول الله قال بالسدر تغلفين به رأسك ولان ذلك تنظيف لا تزيين فلم يمنع منه ويجوز أن تقلم الأظفار وتحلق العانة لانه يراد للتنظيف لا للزينة فصل ويحرم عليها لبس الحلي لحديث أم سلمة ولانه يزيد في حسنها ولهذا قال الشاعر ( الطويل ) وما الحلي إلا زينة لنقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصرا فأما إذا كان الجمال موفرا كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا فصل فيما يحرم عليها من اللبس ويحرم عليها ( لبس ) ما صبغ من الثياب للزينة كالأحمر والأصفر والأزرق الصافي والأخضر الصافي لحديث أم عطية ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب وأما ما صبغ غزله ثم نسج فقد قال أبو إسحق إنه لا يحرم لحديث أم عطية ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب والعصب ما صبغ غزله ثم نسج فقد قال أبو إسحق إنه لا يحرم لحديث أم عطية ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب والعصب ما صبغ غزله ثم نسج والمذهب أنه يحرم لان الشافعي رحمه الله نص على تحريم الوشي والديباج وهذا كله صبغ غزله ثم نسج ( ولان ما صبغ غزله ثم نسج ) أرفع وأحسن مما صبغ بعد النسج وأما ما صبغ لغير الزينة كالثوب المصبوغ بالسواد للمصيبة وما صبغ للوسخ كالأزرق المشبع والأخضر المشبع فإنه لا يحرم لانه لا زينة فيه ولا يحرم ما عمل من غزله من غير صبغ كالمعمول من القطن والكتان والإبريسم والصوف والوبر لانها وإن كانت حسنة إلا أن حسنها من أصل الخلقة لا لزينة أدخلت عليها وإن عمل على البياض طرز فإن كانت كبارا حرم عليها لبسه لانه زينة ظاهرة أدخلت عليه وإن كانت صغارا ففيه وجهان أحدهما يحرم كما يحرم قليل الحلي وكثيره والثاني لا يحرم لقلتها وخفائها باب اجتماع العدتين إذا طلق الرجل مرأته بعد الدخول وتزوجت في عدتها بآخر ووطئها جاهلا بتحريمها وجب عليها إتمام عدة الأول وستئناف عدة الثاني ولا تدخل عدة أحدهما في عدة الآخر لما روى سعيد بن المسيب وسليمان بن بشار أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر رضي الله عنه وضرب زوجها بمخفقة ضربات ثم قال أيما مرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول وكان خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم عتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم عتدت من الآخر ولم ينكحها أبدا ولانهما حقان مقصودان لآدميين فلم يتداخلا كالدينين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن احتاجت إلى الاكتحال بالصبر والإثمد اكتحلت بالليل وغسلته بالنهار لما روت أم سلمة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة قلت إنما هو صبر ليس فيه طيب فقال إنه يشب الوجه لا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار فصل ويحرم عليها أن تختضب لحديث أم سلمة ولانه يدعو إلى المباشرة ويحرم عليها أن تحمر وجهها بالدمام وهو الكلكون وأن تبيضه بإسفيناج العرائس لان ذلك أبلغ في الزينة من الخضاب فهو بالتحريم أولى ويحرم عليها ترجيل الشعر لانه يحسنها ويدعو إلى مباشرتها فصل ويحرم عليها أن تطيب لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحد المرأة فوق ثلاثة أيام إلا على زوج فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ولا تمس طيبا إلا عند طهرها من محيضها نبذة من قسط أو أظفار ولان الطيب يحرك الشهوة ويدعو إلى المباشرة ولا تأكل شيئا فيه طيب ظاهر ولا تستعمل الأدهان المطيبة كألبان ودهن الورد ودهن البنفسج لانه طيب ولا تستعمل الزيت والشيرج في الرأس لانه يرجل الشعر ويجوز لها أن تغسل رأسها بالسدر لما روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها امتشطي فقلت بأي شيء أمتشط يا رسول الله قال بالسدر تغلفين به رأسك ولان ذلك تنظيف لا تزيين فلم يمنع منه ويجوز أن تقلم الأظفار وتحلق العانة لانه يراد للتنظيف لا للزينة فصل ويحرم عليها لبس الحلي لحديث أم سلمة ولانه يزيد في حسنها ولهذا قال الشاعر ( الطويل ) وما الحلي إلا زينة لنقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصرا فأما إذا كان الجمال موفرا كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا فصل فيما يحرم عليها من اللبس ويحرم عليها ( لبس ) ما صبغ من الثياب للزينة كالأحمر والأصفر والأزرق الصافي والأخضر الصافي لحديث أم عطية ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب وأما ما صبغ غزله ثم نسج فقد قال أبو إسحق إنه لا يحرم لحديث أم عطية ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب والعصب ما صبغ غزله ثم نسج فقد قال أبو إسحق إنه لا يحرم لحديث أم عطية ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب والعصب ما صبغ غزله ثم نسج والمذهب أنه يحرم لان الشافعي رحمه الله نص على تحريم الوشي والديباج وهذا كله صبغ غزله ثم نسج ( ولان ما صبغ غزله ثم نسج ) أرفع وأحسن مما صبغ بعد النسج وأما ما صبغ لغير الزينة كالثوب المصبوغ بالسواد للمصيبة وما صبغ للوسخ كالأزرق المشبع والأخضر المشبع فإنه لا يحرم لانه لا زينة فيه ولا يحرم ما عمل من غزله من غير صبغ كالمعمول من القطن والكتان والإبريسم والصوف والوبر لانها وإن كانت حسنة إلا أن حسنها من أصل الخلقة لا لزينة أدخلت عليها وإن عمل على البياض طرز فإن كانت كبارا حرم عليها لبسه لانه زينة ظاهرة أدخلت عليه وإن كانت صغارا ففيه وجهان أحدهما يحرم كما يحرم قليل الحلي وكثيره والثاني لا يحرم لقلتها وخفائها باب اجتماع العدتين إذا طلق الرجل مرأته بعد الدخول وتزوجت في عدتها بآخر ووطئها جاهلا بتحريمها وجب عليها إتمام عدة الأول وستئناف عدة الثاني ولا تدخل عدة أحدهما في عدة الآخر لما روى سعيد بن المسيب وسليمان بن بشار أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر رضي الله عنه وضرب زوجها بمخفقة ضربات ثم قال أيما مرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول وكان خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم عتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم عتدت من الآخر ولم ينكحها أبدا ولانهما حقان مقصودان لآدميين فلم يتداخلا كالدينين

Sección V02/P150Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P150)
Orijinal Metin (AR)

فإن كانت حائلا نقطعت عدة الأول بوطء الثاني إلى أن يفرق بينهما لانها صارت فراشا للثاني فإذا فرق بينهما أتمت ما بقي من عدة الأول ثم ستأنفت العدة من الثاني لانهما عدتان من جنس واحد فقدمت السابقة منهما وإن كانت حاملا نظرت فإن كان الحمل من الأول نقطعت عدتها منه بوضعه ثم ستأنفت العدة من الثاني بالأقراء بعد الطهر من النفاس وإن كان الحمل من الثاني نقضت عدتها منه بوضعه ثم أتمت عدة الأول وتقدم عدة الثاني ههنا على عدة الأول لانه لا يجوز أن يكون الحمل من الثاني وتعتد به من الأول وإن أمكن أن يكون من كل واحد منهما عرض على القافة فإن ألحقته بالأول نقضت به عدته وإن ألحقته بالثاني نقضت به عدته وإن ألحقته بهما أو نفته عنهما أو لم تعلم أو لم تكن قافة لزمها أن تعتد ( بعد وضع الحمل ) بثلاثة أقراء لانه إن كان من الأول لزمها للثاني ثلاثة أقراء وإن كان من الثاني لزمها إكمال العدة من الأول فوجب أن تعتد بثلاثة أقراء ليسقط الفرض بيقين وإن لم يمكن أن يكون من واحد منهما ففيه وجهان أحدهما لا تعتد به عن أحدهما لانه غير لاحق بواحد منهما فعلى هذا إذا وضعت أكملت عدة الأول ثم تعتد من الثاني بثلاثة أقراء والثاني تعتد به عن أحدهما لا بعينه لانه يمكن أن يكون من أحدهما ولهذا لو أقر به لحقه فنقضت به العدة كالمنفي باللعان فعلى هذا يلزمها أن تعتد بثلاثة أقراء بعد الطهر من النفاس فصل حكم زواج المعتدة إذا تزوج رجل مرأة في عدة غيره ووطئها ففيه قولان قال في القديم تحرم عليه على التأبيد لما رويناه عن عمر رضي الله عنه أنه قال ثم لا ينكحها أبدا وقال في الجديد لا تحرم عليه على التأبيد وإذا نقضت عدتها من الأول جاز له أن يتزوجها لانه وطء شبهة فلا يوجب تحريم الموطوءة على الواطىء على التأبيد كالوطء في النكاح بلا ولي وما روي عن عمر رضي الله عنه فقد روي عن علي كرم الله وجهه أنه قال إذا نقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب فخطب عمر رضي الله عنه وقال ردوا الجهالات إلى السنة فرجع إلى قول علي كرم الله وجهه فصل وطء المطلقة الرجعية إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم وطئها في العدة وجبت عليها عدة بالوطء لانه وطء في نكاح قد تشعث فهو كوطء الشبهة فإن كانت من ذوات الأقراء أو من ذوات الشهور لزمها أن تستأنف العدة وتدخل فيها البقية من عدة الطلاق لانهما من واحد وله أن يراجعها في البقية لانها من عدة الطلاق فإذا مضت البقية لم يجز أن يراجعها لانها في عدة وطء شبهة وإن حملت من الوطء صارت في عدة الوطء حتى تضع وهل تدخل فيها بقية عدة الطلاق فيه وجهان أحدهما تدخل لانهما لواحد فدخلت إحداهما في الأخرى كما لو كانتا بالأقراء والثاني لا تدخل لانهما جنسان فلم تدخل إحداهما في الأخرى فإن قلنا يتداخلان كانت في العدتين إلى أن تضع لان الحمل لا يتبعض وله أن يراجعها إلى أن تضع لانها في عدة الطلاق وإن قلنا لا يتداخلان فإن لم تر دما على الحمل أو رأت وقلنا إنه ليس بحيض فهي معتدة بالحمل عن وطء الشبهة إلى أن تضع فإذا وضعت أتمت عدة الطلاق وله أن يراجعها في هذه البقية لانها في عدة الطلاق وهل له أن يراجعها قبل الوضع فيه وجهان أحدهما ليس له أن يراجعها لانها في عدة وطء الشبهة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن كانت حائلا نقطعت عدة الأول بوطء الثاني إلى أن يفرق بينهما لانها صارت فراشا للثاني فإذا فرق بينهما أتمت ما بقي من عدة الأول ثم ستأنفت العدة من الثاني لانهما عدتان من جنس واحد فقدمت السابقة منهما وإن كانت حاملا نظرت فإن كان الحمل من الأول نقطعت عدتها منه بوضعه ثم ستأنفت العدة من الثاني بالأقراء بعد الطهر من النفاس وإن كان الحمل من الثاني نقضت عدتها منه بوضعه ثم أتمت عدة الأول وتقدم عدة الثاني ههنا على عدة الأول لانه لا يجوز أن يكون الحمل من الثاني وتعتد به من الأول وإن أمكن أن يكون من كل واحد منهما عرض على القافة فإن ألحقته بالأول نقضت به عدته وإن ألحقته بالثاني نقضت به عدته وإن ألحقته بهما أو نفته عنهما أو لم تعلم أو لم تكن قافة لزمها أن تعتد ( بعد وضع الحمل ) بثلاثة أقراء لانه إن كان من الأول لزمها للثاني ثلاثة أقراء وإن كان من الثاني لزمها إكمال العدة من الأول فوجب أن تعتد بثلاثة أقراء ليسقط الفرض بيقين وإن لم يمكن أن يكون من واحد منهما ففيه وجهان أحدهما لا تعتد به عن أحدهما لانه غير لاحق بواحد منهما فعلى هذا إذا وضعت أكملت عدة الأول ثم تعتد من الثاني بثلاثة أقراء والثاني تعتد به عن أحدهما لا بعينه لانه يمكن أن يكون من أحدهما ولهذا لو أقر به لحقه فنقضت به العدة كالمنفي باللعان فعلى هذا يلزمها أن تعتد بثلاثة أقراء بعد الطهر من النفاس فصل حكم زواج المعتدة إذا تزوج رجل مرأة في عدة غيره ووطئها ففيه قولان قال في القديم تحرم عليه على التأبيد لما رويناه عن عمر رضي الله عنه أنه قال ثم لا ينكحها أبدا وقال في الجديد لا تحرم عليه على التأبيد وإذا نقضت عدتها من الأول جاز له أن يتزوجها لانه وطء شبهة فلا يوجب تحريم الموطوءة على الواطىء على التأبيد كالوطء في النكاح بلا ولي وما روي عن عمر رضي الله عنه فقد روي عن علي كرم الله وجهه أنه قال إذا نقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب فخطب عمر رضي الله عنه وقال ردوا الجهالات إلى السنة فرجع إلى قول علي كرم الله وجهه فصل وطء المطلقة الرجعية إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم وطئها في العدة وجبت عليها عدة بالوطء لانه وطء في نكاح قد تشعث فهو كوطء الشبهة فإن كانت من ذوات الأقراء أو من ذوات الشهور لزمها أن تستأنف العدة وتدخل فيها البقية من عدة الطلاق لانهما من واحد وله أن يراجعها في البقية لانها من عدة الطلاق فإذا مضت البقية لم يجز أن يراجعها لانها في عدة وطء شبهة وإن حملت من الوطء صارت في عدة الوطء حتى تضع وهل تدخل فيها بقية عدة الطلاق فيه وجهان أحدهما تدخل لانهما لواحد فدخلت إحداهما في الأخرى كما لو كانتا بالأقراء والثاني لا تدخل لانهما جنسان فلم تدخل إحداهما في الأخرى فإن قلنا يتداخلان كانت في العدتين إلى أن تضع لان الحمل لا يتبعض وله أن يراجعها إلى أن تضع لانها في عدة الطلاق وإن قلنا لا يتداخلان فإن لم تر دما على الحمل أو رأت وقلنا إنه ليس بحيض فهي معتدة بالحمل عن وطء الشبهة إلى أن تضع فإذا وضعت أتمت عدة الطلاق وله أن يراجعها في هذه البقية لانها في عدة الطلاق وهل له أن يراجعها قبل الوضع فيه وجهان أحدهما ليس له أن يراجعها لانها في عدة وطء الشبهة

Sección V02/P150–V02/P151Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P150–V02/P151)
Orijinal Metin (AR)

والثاني له أن يراجعها لانها لم تكمل عدة الطلاق فإذا رأت الدم على الحمل وقلنا إنه حيض كانت عدتها من الوطء بالحمل وعدتها من الطلاق بالأقراء التي على الحمل لان عليها عدتين إحداهما بالأقراء والأخرى بالحمل فجاز أن يجتمعا فإذا مضت ثلاثة ( أقراء ) قبل وضع الحمل فقد نقضت عدة الطلاق وإن وضعت قبل نقضاء الأقراء فقد نقضت عدة الوطء وعليها إتمام عدة الطلاق فإذا راجعها في بقية عدة الطلاق صحت الرجعة وإن راجعها قبل الوضع ففي صحة الرجعة وجهان على ما ذكرناه فأما إذا كانت قد حبلت من الوطء قبل الطلاق كانت عدة الطلاق بالحمل وعدة الوطء بالأقراء فإن قلنا إن عدة الأقراء تدخل في عدة الحمل كانت عدتها من الطلاق والوطء بالحمل فإذا وضعت نقضت العدتان جميعا وإن قلنا لا تدخل عدة الأقراء في الحمل فإن كانت لا ترى الدم على الحمل أو تراه وقلنا إنه ليس بحيض فإن عدتها من الطلاق تنقضي بوضع الحمل وعليها ستئناف عدة الوطء بالأقراء وإن كانت ترى الدم وقلنا إنه حيض فإن سبق الوضع نقضت العدة الأولى وعليها إتمام العدة الثانية فإن سبق نقضاء الأقراء نقضت عدة الوطء ولا تنقضي العدة الأولى إلا بالوضع فصل في الخلع بعد الدخول إذا خالع مرأته بعد الدخول فله أن يتزوجها في العدة وقال المزني لا يجوز كما لا يجوز لغيره وهذا خطأ لأن نكاح غيره يؤدي إلى ختلاط الأنساب ولا يوجد ذلك في نكاحه وإن تزوجها نقطعت العدة وقال أبو العباس لا تنقطع قبل أن يطأها كما لا تنقطع إذا تزوجها أجنبي قبل أن يطأها وهذا خطأ لأن المرأة تصير فراشا بالعقد ولا يجوز أن تبقى مع الفراش عدة ولأنه لا يجوز أن تكون زوجته وتعتد منه ويخالف الأجنبي فإن نكاحه في العدة فاسد فلم تصر فراشا إلا بالوطء فإن وطئها ثم طلقها لزمها عدة مستأنفة وتدخل فيها بقية الأولى وإن طلقها قبل أن يطأها لم يلزمها ستئناف عدة لأنها مطلقة في نكاح قبل المسيس فلم تلزمها عدة كما لو تزوج مرأة وطلقها قبل الدخول وعليها أن تتمم ما بقي عليها من العدة الأولى لأنا لو أسقطنا البقية أدى ذلك إلى ختلاط المياه وفساد الأنساب لأنه يتزوج مرأة ويطأها ثم يخلعها ثم يتزوجها آخر فيطأها ثم يخلعها ثم يتزوجها آخر ويفعل مثل ذلك إلى أن يجتمع على وطئها في يوم واحد عشرون وتختلط المياه وتفسد الأنساب فصل فيما إذا طلق امرأته بعد الدخول إذا طلق مرأته بعد الدخول طلقة ثم راجعها نظرت فإن وطئها بعد الرجعة ثم طلقها لزمها أن تستأنف العدة وتدخل فيها بقية العدة الأولى فإن راجعها ثم طلقها قبل أن يطأها ففيه قولان أحدهما ترجع إلى العدة الأولى وتبني عليها كما لو خالعها ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل أن يطأها والثاني أنها تستأنف العدة وهو ختيار المزني وهو الصحيح لأنه طلاق في نكاح وطىء فيه فأوجب عدة كاملة كما لو لم يتقدمه طلاق ولا رجعة وتخالف المختلعة لأن هناك عادت أليه بنكاح جديد ثم طلقها من غير وطء وههنا عادت إلى النكاح الذي طلقها فيه فإذا طلقها ستأنفت العدة كما لو رتدت بعد الدخول ثم أسلمت ثم طلقها وإن طلقها ثم مضى عليها قرء أو قرءان ثم طلقها من غير رجعة ففيه طريقان قال أبو سعيد الإصطخري وأبو علي بن خيران رحمهما الله هي كالمسألة قبلها فتكون على قولين وللشافعي رحمه الله ما يدل عليه فإنه قال في تلك المسألة ويلزم أن نقول رتجع أو لم يرتجع سواء والدليل عليه أن الطلاق معنى لو طرأ على الزوجية أوجب عدة فإذا طرأ على الرجعية أوجب عدة كالوفاة في إيجاب عدة الوفاة وقال أبو إسحاق تبني على عدتها قولا واحدا لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطء ولا رجعة فصار كما لو طلقها طلقتين في وقت واحد فصل فيما إذا تزوج عبد أمة ودخل بها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني له أن يراجعها لانها لم تكمل عدة الطلاق فإذا رأت الدم على الحمل وقلنا إنه حيض كانت عدتها من الوطء بالحمل وعدتها من الطلاق بالأقراء التي على الحمل لان عليها عدتين إحداهما بالأقراء والأخرى بالحمل فجاز أن يجتمعا فإذا مضت ثلاثة ( أقراء ) قبل وضع الحمل فقد نقضت عدة الطلاق وإن وضعت قبل نقضاء الأقراء فقد نقضت عدة الوطء وعليها إتمام عدة الطلاق فإذا راجعها في بقية عدة الطلاق صحت الرجعة وإن راجعها قبل الوضع ففي صحة الرجعة وجهان على ما ذكرناه فأما إذا كانت قد حبلت من الوطء قبل الطلاق كانت عدة الطلاق بالحمل وعدة الوطء بالأقراء فإن قلنا إن عدة الأقراء تدخل في عدة الحمل كانت عدتها من الطلاق والوطء بالحمل فإذا وضعت نقضت العدتان جميعا وإن قلنا لا تدخل عدة الأقراء في الحمل فإن كانت لا ترى الدم على الحمل أو تراه وقلنا إنه ليس بحيض فإن عدتها من الطلاق تنقضي بوضع الحمل وعليها ستئناف عدة الوطء بالأقراء وإن كانت ترى الدم وقلنا إنه حيض فإن سبق الوضع نقضت العدة الأولى وعليها إتمام العدة الثانية فإن سبق نقضاء الأقراء نقضت عدة الوطء ولا تنقضي العدة الأولى إلا بالوضع فصل في الخلع بعد الدخول إذا خالع مرأته بعد الدخول فله أن يتزوجها في العدة وقال المزني لا يجوز كما لا يجوز لغيره وهذا خطأ لأن نكاح غيره يؤدي إلى ختلاط الأنساب ولا يوجد ذلك في نكاحه وإن تزوجها نقطعت العدة وقال أبو العباس لا تنقطع قبل أن يطأها كما لا تنقطع إذا تزوجها أجنبي قبل أن يطأها وهذا خطأ لأن المرأة تصير فراشا بالعقد ولا يجوز أن تبقى مع الفراش عدة ولأنه لا يجوز أن تكون زوجته وتعتد منه ويخالف الأجنبي فإن نكاحه في العدة فاسد فلم تصر فراشا إلا بالوطء فإن وطئها ثم طلقها لزمها عدة مستأنفة وتدخل فيها بقية الأولى وإن طلقها قبل أن يطأها لم يلزمها ستئناف عدة لأنها مطلقة في نكاح قبل المسيس فلم تلزمها عدة كما لو تزوج مرأة وطلقها قبل الدخول وعليها أن تتمم ما بقي عليها من العدة الأولى لأنا لو أسقطنا البقية أدى ذلك إلى ختلاط المياه وفساد الأنساب لأنه يتزوج مرأة ويطأها ثم يخلعها ثم يتزوجها آخر فيطأها ثم يخلعها ثم يتزوجها آخر ويفعل مثل ذلك إلى أن يجتمع على وطئها في يوم واحد عشرون وتختلط المياه وتفسد الأنساب فصل فيما إذا طلق امرأته بعد الدخول إذا طلق مرأته بعد الدخول طلقة ثم راجعها نظرت فإن وطئها بعد الرجعة ثم طلقها لزمها أن تستأنف العدة وتدخل فيها بقية العدة الأولى فإن راجعها ثم طلقها قبل أن يطأها ففيه قولان أحدهما ترجع إلى العدة الأولى وتبني عليها كما لو خالعها ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل أن يطأها والثاني أنها تستأنف العدة وهو ختيار المزني وهو الصحيح لأنه طلاق في نكاح وطىء فيه فأوجب عدة كاملة كما لو لم يتقدمه طلاق ولا رجعة وتخالف المختلعة لأن هناك عادت أليه بنكاح جديد ثم طلقها من غير وطء وههنا عادت إلى النكاح الذي طلقها فيه فإذا طلقها ستأنفت العدة كما لو رتدت بعد الدخول ثم أسلمت ثم طلقها وإن طلقها ثم مضى عليها قرء أو قرءان ثم طلقها من غير رجعة ففيه طريقان قال أبو سعيد الإصطخري وأبو علي بن خيران رحمهما الله هي كالمسألة قبلها فتكون على قولين وللشافعي رحمه الله ما يدل عليه فإنه قال في تلك المسألة ويلزم أن نقول رتجع أو لم يرتجع سواء والدليل عليه أن الطلاق معنى لو طرأ على الزوجية أوجب عدة فإذا طرأ على الرجعية أوجب عدة كالوفاة في إيجاب عدة الوفاة وقال أبو إسحاق تبني على عدتها قولا واحدا لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطء ولا رجعة فصار كما لو طلقها طلقتين في وقت واحد فصل فيما إذا تزوج عبد أمة ودخل بها

Sección V02/P151–V02/P152Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P151–V02/P152)
Orijinal Metin (AR)

وإن تزوج عبد أمة ودخل بها ثم طلقها طلاقا رجعيا ثم أعتقت الأمة وفسخت النكاح ففيه طريقان أحدهما تستأنف العدة حين الفسخ والثاني لا تستأنف والطريق الثاني أنها تستأنف العدة من الفسخ قولا واحدا لأن إحدى العدتين من طلاق والأخرى من فسخ فلا تبنى إحداهما على الأخرى فصل وإذا خلا الرجل بامرأته ثم اختلفا في الإصابة فادعاه أحدهما وأنكر الآخر ففيه قولاان قال في الجديد القول قول المنكر لأن الأصل عدم الإصابة وقال في القديم القول قول المدعي لأن الخلوة تدل على الإصابة فصل في الاختلاف في انقضاء العدة وإن ختلفا في نقضاء لعدة بالأقراء فدعت المرأة نقضاءها لزمان يمكن فيه نقضاء العدة وأنكر الزوج فالقول قولها وإن ختلفا ( في وضع ما تنقضي به العدة ) فادعت المرأة أنها وضعت ما تنقضي به العدة وأنكر الزوج فالقول قولها لقوله عز وجل ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن فخرج النساء على كتمان ما في الأرحام كما حرج الشهود على كتمان الشهادة فقال ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ثم يجب قبول شهادة قول الشهود فوجب قبول قول النساء ولأن ذلك لا يعلم إلا من جهتها فوجب قبول قولها فيه كما يجب على التابعي قبول ما يخبره به الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لم يكن له سبيل إلى معرفته إلا من جهته وإن دعت المرأة العدة بالشهور وأنكر الزوج فالقول قوله لأن ذلك ختلاف في وقت الطلاق فكان القول فيه قوله فصل فيما إذا ادعت المرأة الطلاق وقد بقى من الطهر قرء وإن طلقها فقالت المرأة طلقني وقد بقي من الطهر ما يعتد به قرءا وقال الزوج طلقتك ولم يبق شيء من الطهر فالقول قول المرأة لأن ذلك ختلاف في وقت الحيض وقد بينا أن القول في الحيض قولها فصل وإن طلقها وولدت واتفقا على وقت الولادة واختلفا في وقت الطلاق فقال الزوج طلقتك بعد الولادة فلي الرجعة وقالت المرأة طلقتني قبل الولادة فلا رجعة لك فالقول قول الزوج لأنهما لو ختلفا في أصل الطلاق كان القول قوله فكذلك إذا ختلفا في وقته ولأن هذا ختلاف في قوله وهو أعلم به فرجع إليه وإن تفقا في وقت الطلاق وختلفا في وقت الولادة فقال الزوج ولدت قبل الطلاق فلي الرجعة وقالت المرأة بل ولدت بعد الطلاق فلا رجعة لك فالقول قولها لأنهما لو ختلفا في أصل الولادة كان القول قولها فكذلك إذا ختلفا في وقتها وإن جهلا وقت الطلاق ووقت الولادة وتداعيا السبق فقال الرجل تأخر الطلاق وقالت المرأة تأخرت الولادة فالقول قول الزوج لأن الأصل وجوب العدة وبقاء الرجعة فإن جهلا وقتهما أو جهل السابق منهما لم يحكم بينهما لأنهما لا يدعيان حقا وإن دعت المرأة السبق وقال الزوج لا أعرف السابق قال له الحاكم ليس هذا بجواب فإما أن تجيب جوابا صحيحا أو نجعلك ناكلا فإن ستفتى أفتيناه بما ذكرناه في المسألة قبلها وأن للزوج الرجعة لأن الأصل وجوب العدة وبقاء الرجعة والورع ألا يراجعها فصل فيما لو أذن لها الخروج إلى بلد فإن أذن لها في الخروج إلى بلد آخر ثم طلقها وختلفا فقالت المرأة نقلتني إلى البلد الآخر ففيه أعتد وقال الزوج بل أذنت لك في الخروج لحاجة فعليك أن ترجعي فالقول قول الزوج لأنه أعلم بقصده وإن مات وختلفت الزوجة والوارث فالقول قولها لأنهما ستويا في الجهل بقصد الزوج ومع الزوجة ظاهر فإن الأمر بالخروج يقتضي خروجا من غير عود باب استبراء الأمة وأم الولد من ملك أمة ببيع أو هبة أو إرث أو سبي أو غيرها من الأسباب لزمه أن يستبرئها لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عام أوطاس ألا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض حيضة فإن كانت حاملا استبرأها بوضع الحمل لحديث أبي سعيد الخدري وإن كانت حائلا نظرت فإن كانت ممن تحيض استبرأها بقرء

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن تزوج عبد أمة ودخل بها ثم طلقها طلاقا رجعيا ثم أعتقت الأمة وفسخت النكاح ففيه طريقان أحدهما تستأنف العدة حين الفسخ والثاني لا تستأنف والطريق الثاني أنها تستأنف العدة من الفسخ قولا واحدا لأن إحدى العدتين من طلاق والأخرى من فسخ فلا تبنى إحداهما على الأخرى فصل وإذا خلا الرجل بامرأته ثم اختلفا في الإصابة فادعاه أحدهما وأنكر الآخر ففيه قولاان قال في الجديد القول قول المنكر لأن الأصل عدم الإصابة وقال في القديم القول قول المدعي لأن الخلوة تدل على الإصابة فصل في الاختلاف في انقضاء العدة وإن ختلفا في نقضاء لعدة بالأقراء فدعت المرأة نقضاءها لزمان يمكن فيه نقضاء العدة وأنكر الزوج فالقول قولها وإن ختلفا ( في وضع ما تنقضي به العدة ) فادعت المرأة أنها وضعت ما تنقضي به العدة وأنكر الزوج فالقول قولها لقوله عز وجل ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن فخرج النساء على كتمان ما في الأرحام كما حرج الشهود على كتمان الشهادة فقال ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ثم يجب قبول شهادة قول الشهود فوجب قبول قول النساء ولأن ذلك لا يعلم إلا من جهتها فوجب قبول قولها فيه كما يجب على التابعي قبول ما يخبره به الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لم يكن له سبيل إلى معرفته إلا من جهته وإن دعت المرأة العدة بالشهور وأنكر الزوج فالقول قوله لأن ذلك ختلاف في وقت الطلاق فكان القول فيه قوله فصل فيما إذا ادعت المرأة الطلاق وقد بقى من الطهر قرء وإن طلقها فقالت المرأة طلقني وقد بقي من الطهر ما يعتد به قرءا وقال الزوج طلقتك ولم يبق شيء من الطهر فالقول قول المرأة لأن ذلك ختلاف في وقت الحيض وقد بينا أن القول في الحيض قولها فصل وإن طلقها وولدت واتفقا على وقت الولادة واختلفا في وقت الطلاق فقال الزوج طلقتك بعد الولادة فلي الرجعة وقالت المرأة طلقتني قبل الولادة فلا رجعة لك فالقول قول الزوج لأنهما لو ختلفا في أصل الطلاق كان القول قوله فكذلك إذا ختلفا في وقته ولأن هذا ختلاف في قوله وهو أعلم به فرجع إليه وإن تفقا في وقت الطلاق وختلفا في وقت الولادة فقال الزوج ولدت قبل الطلاق فلي الرجعة وقالت المرأة بل ولدت بعد الطلاق فلا رجعة لك فالقول قولها لأنهما لو ختلفا في أصل الولادة كان القول قولها فكذلك إذا ختلفا في وقتها وإن جهلا وقت الطلاق ووقت الولادة وتداعيا السبق فقال الرجل تأخر الطلاق وقالت المرأة تأخرت الولادة فالقول قول الزوج لأن الأصل وجوب العدة وبقاء الرجعة فإن جهلا وقتهما أو جهل السابق منهما لم يحكم بينهما لأنهما لا يدعيان حقا وإن دعت المرأة السبق وقال الزوج لا أعرف السابق قال له الحاكم ليس هذا بجواب فإما أن تجيب جوابا صحيحا أو نجعلك ناكلا فإن ستفتى أفتيناه بما ذكرناه في المسألة قبلها وأن للزوج الرجعة لأن الأصل وجوب العدة وبقاء الرجعة والورع ألا يراجعها فصل فيما لو أذن لها الخروج إلى بلد فإن أذن لها في الخروج إلى بلد آخر ثم طلقها وختلفا فقالت المرأة نقلتني إلى البلد الآخر ففيه أعتد وقال الزوج بل أذنت لك في الخروج لحاجة فعليك أن ترجعي فالقول قول الزوج لأنه أعلم بقصده وإن مات وختلفت الزوجة والوارث فالقول قولها لأنهما ستويا في الجهل بقصد الزوج ومع الزوجة ظاهر فإن الأمر بالخروج يقتضي خروجا من غير عود باب استبراء الأمة وأم الولد من ملك أمة ببيع أو هبة أو إرث أو سبي أو غيرها من الأسباب لزمه أن يستبرئها لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عام أوطاس ألا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض حيضة فإن كانت حاملا استبرأها بوضع الحمل لحديث أبي سعيد الخدري وإن كانت حائلا نظرت فإن كانت ممن تحيض استبرأها بقرء

Sección V02/P152–V02/P153Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P152–V02/P153)
Orijinal Metin (AR)

وفي القرء قولان أحدهما أنه طهر لأنه استبراء فكان القرء فيه الطهر كالعدة والثاني أن القرء حيض وهو الصحيح لحديث أبي سعيد ولأن براءة الرحم لا تحصل إلا بالحيض فإن قلنا إن القرء هو الطهر فإن كانت عند وجوب الاستبراء طاهرا كانت بقية الطهر قرءا فإن طعنت في الحيض لم تحل حتى تحيض حيضة كاملة ليعلم براءة رحمها فإذا طعنت في الطهر الثاني حلت وأن كانت حائضا لم تشترع في القرء حتى تطهر فإذا طعنت في الحيض الثاني حلت وإن قلنا إن القرء هو الحيض فإن كانت حال وجوب الاستبراء طاهرا لم تشرع في القرء حتى تحيض فإذا طعنت في الطهر الثاني حلت وإن كانت حائضا لم تشرع في القرء إلا في الحيضة الثانية لأن بقية الحيض لا تعد قرءا فإذا طعنت في الطهر الثاني حلت وإن وجب الاستبراء وهي ممن تحيض فارتفعت حيضتها كان حكمها في الانتظار حكم المطلقة إذا ارتفع حيضها وإن وجب الإستبراء وهي ممن لا تحيض لصغر أو كبر ففيه قولان أحدهما تستبرأ بشهر لأن كل شهر في مقابلة قرء والثاني تستبرأ بثلاثة أشهر وهو الصحيح لأن ما دونها لم يجعل دليلا على براءة الرحم فصل فيما إذا ملكها وهي مجوسية وغيره وإن ملكها وهي مجوسية أو مرتدة أو معتدة أو ذات زوج لم يصح استبراؤها في هذه الأحوال لأن الإستبراء يراد للإستباحة ولا توجد الإستباحة في هذه الأحوال وإن اشتراها فوضعت في مدة الخيار أو حاضت في مدة الخيار فإن قلنا إنها لا تملك قبل انقضاء الخيار لم يعتد بذلك عن الإستبراء لأنه استبراء قبل الملك وإن قلنا إنها تملك ففيه وجهان أحدهما لا يعتد به لأن الملك غيرتا لأنه معرض للفسخ والثاني يعتد به لأنه استبراء بعد الملك وجواز الفسخ لا يمنع الإستبراء كما لو استبرأها وبها عيب لم يعلم به وإن ملكها باليع أو الوصية فوضعت أو حاضت قبل القبض ففيه وجهان أحدهما لا يعتد به لأن الملك غير تام والثاني يعتد به لأنه استبراء بعد الملك وللشافعي رحمه الله ما يدل على كل واحد من الوجهين وإن ملكها بالإرث صح الإستبراء وإن لم تقبض لأن الموروث قبل القبض كالمقبوض في تمام الملك وجواز التصرف فصل هل تستبرى الأمة وإن ملك أمة وهي زوجته لم يجب الإستبراء لأن الإستبراء لبراءة الرحم من ماء غيره والمستحب أن يستبرئها لأن الولد من النكاح مملوك ومن ملك اليمين حر فاستحب أن يميز بينهما فصل هل تستبرى الأمة إذا رجعت إليه بالفسخ وإن كانت أمته ثم رجعت إليه بالفسخ أو باعها ثم رجعت إليه بالإقالة لزمه أن يستبرئها لأنه زال ملكه عن استمتاعها بالعقد وعاد بالفسخ فصار كما لو باعها ثم استبرأها فإن رهنها ثم فكها لم يجب الإستبراء لأن بالرهن لم يزل ملكه عن استمتاعها لأن له أن يقبلها وينظر إليها بالشهوة وإنما منع من وطئها لحق المرتهن وقد زال حقه بالفكاك فحلت له وإن ارتد المولى ثم أسلم أو ارتدت الأمة ثم أسلمت وجب استبراؤها لأنه زال ملكه عن استمتاعها بالردة وعاد بالاسلام وإن زوجها ثم طلقت فإن كان قبل الدخول لم تحل له حتى يستبرئها لأنه زال ملكه عن استمتاعها وعاد بالطلاق وإن كان بعد الدخول وانقضاء العدة ففيه وجهان أحدهما لا تحل له حتى يستبرئها لأنه تجدد له الملك على استمتاعها فوجب استبراؤها كما لو باعها ثم اشتراها والثاني تحل له وهو قول أبي علي بن أبي هريرة لأن الإستبراء ( يراد ) لبراءة الرحم وقد حصل ذلك بالعدة فصل ومن وجب استبراؤها حرم وطؤها وهل يحرم التلذذ بها بالنظر والقبلة ينظر فيه فإن ملكها ممن له حرمة لم يحل له لأنه لا يؤمن أن تكون أم ولد لمن ملكها من جهته وإن ملكها ممن حرمة به كالمسبية ففيه وجهان أحدهما لا تحل له لأن من حرم وطؤها بحكم الإستبراء حرم التلذذ بها كما لو ملكها ممن له حرمة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي القرء قولان أحدهما أنه طهر لأنه استبراء فكان القرء فيه الطهر كالعدة والثاني أن القرء حيض وهو الصحيح لحديث أبي سعيد ولأن براءة الرحم لا تحصل إلا بالحيض فإن قلنا إن القرء هو الطهر فإن كانت عند وجوب الاستبراء طاهرا كانت بقية الطهر قرءا فإن طعنت في الحيض لم تحل حتى تحيض حيضة كاملة ليعلم براءة رحمها فإذا طعنت في الطهر الثاني حلت وأن كانت حائضا لم تشترع في القرء حتى تطهر فإذا طعنت في الحيض الثاني حلت وإن قلنا إن القرء هو الحيض فإن كانت حال وجوب الاستبراء طاهرا لم تشرع في القرء حتى تحيض فإذا طعنت في الطهر الثاني حلت وإن كانت حائضا لم تشرع في القرء إلا في الحيضة الثانية لأن بقية الحيض لا تعد قرءا فإذا طعنت في الطهر الثاني حلت وإن وجب الاستبراء وهي ممن تحيض فارتفعت حيضتها كان حكمها في الانتظار حكم المطلقة إذا ارتفع حيضها وإن وجب الإستبراء وهي ممن لا تحيض لصغر أو كبر ففيه قولان أحدهما تستبرأ بشهر لأن كل شهر في مقابلة قرء والثاني تستبرأ بثلاثة أشهر وهو الصحيح لأن ما دونها لم يجعل دليلا على براءة الرحم فصل فيما إذا ملكها وهي مجوسية وغيره وإن ملكها وهي مجوسية أو مرتدة أو معتدة أو ذات زوج لم يصح استبراؤها في هذه الأحوال لأن الإستبراء يراد للإستباحة ولا توجد الإستباحة في هذه الأحوال وإن اشتراها فوضعت في مدة الخيار أو حاضت في مدة الخيار فإن قلنا إنها لا تملك قبل انقضاء الخيار لم يعتد بذلك عن الإستبراء لأنه استبراء قبل الملك وإن قلنا إنها تملك ففيه وجهان أحدهما لا يعتد به لأن الملك غيرتا لأنه معرض للفسخ والثاني يعتد به لأنه استبراء بعد الملك وجواز الفسخ لا يمنع الإستبراء كما لو استبرأها وبها عيب لم يعلم به وإن ملكها باليع أو الوصية فوضعت أو حاضت قبل القبض ففيه وجهان أحدهما لا يعتد به لأن الملك غير تام والثاني يعتد به لأنه استبراء بعد الملك وللشافعي رحمه الله ما يدل على كل واحد من الوجهين وإن ملكها بالإرث صح الإستبراء وإن لم تقبض لأن الموروث قبل القبض كالمقبوض في تمام الملك وجواز التصرف فصل هل تستبرى الأمة وإن ملك أمة وهي زوجته لم يجب الإستبراء لأن الإستبراء لبراءة الرحم من ماء غيره والمستحب أن يستبرئها لأن الولد من النكاح مملوك ومن ملك اليمين حر فاستحب أن يميز بينهما فصل هل تستبرى الأمة إذا رجعت إليه بالفسخ وإن كانت أمته ثم رجعت إليه بالفسخ أو باعها ثم رجعت إليه بالإقالة لزمه أن يستبرئها لأنه زال ملكه عن استمتاعها بالعقد وعاد بالفسخ فصار كما لو باعها ثم استبرأها فإن رهنها ثم فكها لم يجب الإستبراء لأن بالرهن لم يزل ملكه عن استمتاعها لأن له أن يقبلها وينظر إليها بالشهوة وإنما منع من وطئها لحق المرتهن وقد زال حقه بالفكاك فحلت له وإن ارتد المولى ثم أسلم أو ارتدت الأمة ثم أسلمت وجب استبراؤها لأنه زال ملكه عن استمتاعها بالردة وعاد بالاسلام وإن زوجها ثم طلقت فإن كان قبل الدخول لم تحل له حتى يستبرئها لأنه زال ملكه عن استمتاعها وعاد بالطلاق وإن كان بعد الدخول وانقضاء العدة ففيه وجهان أحدهما لا تحل له حتى يستبرئها لأنه تجدد له الملك على استمتاعها فوجب استبراؤها كما لو باعها ثم اشتراها والثاني تحل له وهو قول أبي علي بن أبي هريرة لأن الإستبراء ( يراد ) لبراءة الرحم وقد حصل ذلك بالعدة فصل ومن وجب استبراؤها حرم وطؤها وهل يحرم التلذذ بها بالنظر والقبلة ينظر فيه فإن ملكها ممن له حرمة لم يحل له لأنه لا يؤمن أن تكون أم ولد لمن ملكها من جهته وإن ملكها ممن حرمة به كالمسبية ففيه وجهان أحدهما لا تحل له لأن من حرم وطؤها بحكم الإستبراء حرم التلذذ بها كما لو ملكها ممن له حرمة

%0
10 Bölüm

Preguntas