Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

Sección V01/P083–V01/P084Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P083–V01/P084)
Orijinal Metin (AR)

وإن جزأ الليل ثلاثة أجزاء فالثلث الأوسط أفضل لما روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود عليه السلام كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ولان الطاعات في هذا الوقت أقل فكانت الصلاة فيه أفضل ويكره أن يقوم الليل كله لما روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتصوم النهار فقلت نعم قال وتقوم الليل قلت نعم قال لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأمس النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني وأفضل تطوع النهار ما كان في البيت لما روى زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة والسنة أن يسلم من كل ركعتين لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا رأيت أن الصبح يدركك فأوتر بواحدة فإن جمع ركعات بتسليمة واحدة جاز لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ويوتر من ذلك بخمس يجلس في الركعة الأخيرة ويسلم وأنه أوتر بسبع وخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام وإن تطوع بركعة واحدة جاز لما روي أن عمر رضي الله عنه مر بالمسجد فصلى ركعة فتبعه رجل فقال يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة فقال إنما هي تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص فصل في تحية المسجد ويستحب لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين تحية المسجد لما روى أبو قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم المسجد فليصل سجدتين من قبل أن يجلس فإن دخل وقد حضرت الجماعة لم يصل التحية لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ولانه يحصل به التحية كما يحصل حق الدخول إلى الحرم بحجة الفرض باب سجود التلاوة سجود التلاوة مشروع للقارىء والمستمع لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بسجدة كبر وسجد وسجدنا معه فإن ترك القارىء سجد المستمع لانه توجه عليهما فلا يتركه أحدهما بترك الآخر وأما من سمع القارىء وهو غير مستمع إليه قال الشافعي رحمه الله لا أؤكد عليه كما أؤكد على المستمع لما روي عن عمر وعمران بن الحصين رضي الله عنهما أنهما قالا السجدة على من استمع وعن ابن عباس رضي الله عنهما السجدة لمن جلس لها وهي سنة غير واجبة لما روي عن زيد بن ثابت قال عرضت سورة النجم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسجد منا أحد فصل في سجدات التلاوة وسجدات التلاوة أربع عشرة سجدة في قوله الجديد سجدة في آخر الأعراف عند قوله ويسبحونه وله يسجدون وسجدة في الرعد عند قوله تعالى بالغدو والآصال وسجدة في النحل عند قوله تعالى ويفعلون ما يؤمرون وسجدة في بني إسرائيل عند قوله تعالى ويزيدهم خشوعا وسجدة في مريم عند قوله تعالى خروا سجدا وبكيا وسجدتان في الحج إحداهما عند قوله تعالى إن الله يفعل ما يشاء والثانية عند قوله تعالى وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وسجدة في الفرقان عند قوله تعالى وزادهم نفورا وسجدة في النمل عند قوله تعالى رب العرش العظيم وسجدة في الم تتزيل عند قوله تعالى وهم لا يستكبرون وسجدة في حم السجدة عند قوله تعالى وهم لا يسأمون وثلاث سجدات في المفصل إحداهما في آخر النجم فاسجدوا لله واعبدوا والثانية في إذا السماء انشقت عند قوله عز وجل وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن جزأ الليل ثلاثة أجزاء فالثلث الأوسط أفضل لما روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود عليه السلام كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ولان الطاعات في هذا الوقت أقل فكانت الصلاة فيه أفضل ويكره أن يقوم الليل كله لما روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتصوم النهار فقلت نعم قال وتقوم الليل قلت نعم قال لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأمس النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني وأفضل تطوع النهار ما كان في البيت لما روى زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة والسنة أن يسلم من كل ركعتين لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا رأيت أن الصبح يدركك فأوتر بواحدة فإن جمع ركعات بتسليمة واحدة جاز لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ويوتر من ذلك بخمس يجلس في الركعة الأخيرة ويسلم وأنه أوتر بسبع وخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام وإن تطوع بركعة واحدة جاز لما روي أن عمر رضي الله عنه مر بالمسجد فصلى ركعة فتبعه رجل فقال يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة فقال إنما هي تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص فصل في تحية المسجد ويستحب لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين تحية المسجد لما روى أبو قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم المسجد فليصل سجدتين من قبل أن يجلس فإن دخل وقد حضرت الجماعة لم يصل التحية لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ولانه يحصل به التحية كما يحصل حق الدخول إلى الحرم بحجة الفرض باب سجود التلاوة سجود التلاوة مشروع للقارىء والمستمع لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بسجدة كبر وسجد وسجدنا معه فإن ترك القارىء سجد المستمع لانه توجه عليهما فلا يتركه أحدهما بترك الآخر وأما من سمع القارىء وهو غير مستمع إليه قال الشافعي رحمه الله لا أؤكد عليه كما أؤكد على المستمع لما روي عن عمر وعمران بن الحصين رضي الله عنهما أنهما قالا السجدة على من استمع وعن ابن عباس رضي الله عنهما السجدة لمن جلس لها وهي سنة غير واجبة لما روي عن زيد بن ثابت قال عرضت سورة النجم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسجد منا أحد فصل في سجدات التلاوة وسجدات التلاوة أربع عشرة سجدة في قوله الجديد سجدة في آخر الأعراف عند قوله ويسبحونه وله يسجدون وسجدة في الرعد عند قوله تعالى بالغدو والآصال وسجدة في النحل عند قوله تعالى ويفعلون ما يؤمرون وسجدة في بني إسرائيل عند قوله تعالى ويزيدهم خشوعا وسجدة في مريم عند قوله تعالى خروا سجدا وبكيا وسجدتان في الحج إحداهما عند قوله تعالى إن الله يفعل ما يشاء والثانية عند قوله تعالى وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وسجدة في الفرقان عند قوله تعالى وزادهم نفورا وسجدة في النمل عند قوله تعالى رب العرش العظيم وسجدة في الم تتزيل عند قوله تعالى وهم لا يستكبرون وسجدة في حم السجدة عند قوله تعالى وهم لا يسأمون وثلاث سجدات في المفصل إحداهما في آخر النجم فاسجدوا لله واعبدوا والثانية في إذا السماء انشقت عند قوله عز وجل وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون

Sección V01/P084–V01/P085Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P084–V01/P085)
Orijinal Metin (AR)

والثالثة في آخر اقرأ واسجد واقترب والدليل عليه ما روى عمرو بن العاص رضي الله عنه قال أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتين وقال في القديم سجود التلاوة إحدى عشرة سجدة فأسقط ثلاث سجدات المفصل لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة فصل في الكلام على سجدة ص وأما سجدة ص فهي عند قوله عز وجل وخر راكعا وأناب وليست من سجدات التلاوة وإنما هي سجدة شكر لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقرأ ص فلما مر بالسجود تشزنا للسجود فلما رآنا قال إنما هي توبة نبي ولكن قد استعددتم للسجود فنزل وسجد وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سجدها نبي الله داود توبة وسجدناها شكرا فإن قرأها في الصلاة فسجد ففيه وجهان أحدهما تبطل صلاته لانها سجدة شكر فتبطل بها الصلاة كالسجود عند تجدد نعمة والثاني لا تبطل لانها تتعلق بالتلاوة فهي كسائر سجدات التلاوة فصل في حكم سجود التلاوة وحكم سجود التلاوة حكم صلاة النفل يفتقر إلى الطهارة والستارة واستقبال القبلة لانها صلاة في الحقيقة فإن كان في الصلاة سجد بتكبير ورفع بتكبير ولا يرفع يديه وإن كان السجود في آخر السورة فالمستحب أن يقوم ويقرأ من السورة بعدها شيئا ثم يركع فإن قام ولم يقرأ شيئا وركع جاز وإن قام من السجود إلى الركوع ولم يقم لم يجز لانه لم يبتدىء الركوع من قيام وإن كان في غير الصلاة كبر لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بالسجدة كبر وسجد ويستحب أن يرفع يديه لانها تكبيرة افتتاح فهي كتكبيرة الإحرام ثم يكبر تكبيرة أخرى للسجدة ولا يرفع اليد والمستحب أن يقول في سجوده ما روت عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن سجد وجهي للذى خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته وإن قال اللهم اكتب لي عندك بها أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود عليه السلام فهو حسن لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت هذه الليلة فيما يرى النائم كاني أصلي خلف شجرة وكأني قرأت سجدة فسجدت فرأيت الشجرة كأنها سجدت لسجودي فسمعتها وهي ساجدة تقول اللهم اكتب لي عندك بها أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود عليه السلام قال ابن عباس رضي الله عنهما فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ السجدة فسمعته وهو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن الشجرة فإن قال فيه مثل ما يقول في سجود الصلاة جاز وهل يفتقر إلى السلام فيه قولان قال في البويطي لا يسلم كما لا يسلم منه في الصلاة وروى المزني عنه أنه قال يسلم لانها صلاة تفتقر إلى الإحرام فافتقرت إلى السلام كسائر الصلوات وهل يفتقر إلى التشهد المذهب أنه لا يتشهد لانه لا قيام فيه فلم يكن فيه تشهد ومن أصحابنا من قال يتشهد لانه سجود يفتقر إلى الإحرام والسلام فافتقر إلى التشهد كسجود الصلاة فصل في السؤال والاستعاذة أثناء القراءة ويستحب لمن مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى ولمن مر بآية عذاب أن يستعيذ منه لما روى حذيفة رضي الله عنه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ البقرة فما مر بآية رحمة إلا سأل ولا بآية عذاب إلا استعاذ ويستحب للمأموم أن يتابع الإمام في سؤال الرحمة والاستعاذة من العذاب لانه دعاء فساوى المأموم الإمام فيه كالتأمين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثالثة في آخر اقرأ واسجد واقترب والدليل عليه ما روى عمرو بن العاص رضي الله عنه قال أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتين وقال في القديم سجود التلاوة إحدى عشرة سجدة فأسقط ثلاث سجدات المفصل لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة فصل في الكلام على سجدة ص وأما سجدة ص فهي عند قوله عز وجل وخر راكعا وأناب وليست من سجدات التلاوة وإنما هي سجدة شكر لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقرأ ص فلما مر بالسجود تشزنا للسجود فلما رآنا قال إنما هي توبة نبي ولكن قد استعددتم للسجود فنزل وسجد وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سجدها نبي الله داود توبة وسجدناها شكرا فإن قرأها في الصلاة فسجد ففيه وجهان أحدهما تبطل صلاته لانها سجدة شكر فتبطل بها الصلاة كالسجود عند تجدد نعمة والثاني لا تبطل لانها تتعلق بالتلاوة فهي كسائر سجدات التلاوة فصل في حكم سجود التلاوة وحكم سجود التلاوة حكم صلاة النفل يفتقر إلى الطهارة والستارة واستقبال القبلة لانها صلاة في الحقيقة فإن كان في الصلاة سجد بتكبير ورفع بتكبير ولا يرفع يديه وإن كان السجود في آخر السورة فالمستحب أن يقوم ويقرأ من السورة بعدها شيئا ثم يركع فإن قام ولم يقرأ شيئا وركع جاز وإن قام من السجود إلى الركوع ولم يقم لم يجز لانه لم يبتدىء الركوع من قيام وإن كان في غير الصلاة كبر لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بالسجدة كبر وسجد ويستحب أن يرفع يديه لانها تكبيرة افتتاح فهي كتكبيرة الإحرام ثم يكبر تكبيرة أخرى للسجدة ولا يرفع اليد والمستحب أن يقول في سجوده ما روت عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن سجد وجهي للذى خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته وإن قال اللهم اكتب لي عندك بها أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود عليه السلام فهو حسن لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت هذه الليلة فيما يرى النائم كاني أصلي خلف شجرة وكأني قرأت سجدة فسجدت فرأيت الشجرة كأنها سجدت لسجودي فسمعتها وهي ساجدة تقول اللهم اكتب لي عندك بها أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود عليه السلام قال ابن عباس رضي الله عنهما فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ السجدة فسمعته وهو ساجد يقول مثل ما قال الرجل عن الشجرة فإن قال فيه مثل ما يقول في سجود الصلاة جاز وهل يفتقر إلى السلام فيه قولان قال في البويطي لا يسلم كما لا يسلم منه في الصلاة وروى المزني عنه أنه قال يسلم لانها صلاة تفتقر إلى الإحرام فافتقرت إلى السلام كسائر الصلوات وهل يفتقر إلى التشهد المذهب أنه لا يتشهد لانه لا قيام فيه فلم يكن فيه تشهد ومن أصحابنا من قال يتشهد لانه سجود يفتقر إلى الإحرام والسلام فافتقر إلى التشهد كسجود الصلاة فصل في السؤال والاستعاذة أثناء القراءة ويستحب لمن مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى ولمن مر بآية عذاب أن يستعيذ منه لما روى حذيفة رضي الله عنه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ البقرة فما مر بآية رحمة إلا سأل ولا بآية عذاب إلا استعاذ ويستحب للمأموم أن يتابع الإمام في سؤال الرحمة والاستعاذة من العذاب لانه دعاء فساوى المأموم الإمام فيه كالتأمين

Sección V01/P085–V01/P086Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P085–V01/P086)
Orijinal Metin (AR)

ويستحب لمن تجددت عنده نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله عز وجل لما روى أبو بكرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الشيء الذى يسر به خر ساجدا شكرا لله تعالى وحكم سجود الشكر في الشروط والصفات حكم سجود التلاوة خارج الصلاة باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها إذا قطع شرطا من شروطها كالطهارة والستارة وغيرهما بطلت صلاته فإن سبقه الحدث ففيه قولان قال في الجديد تبطل صلاته لانه حدث يبطل الطهارة فأبطل الصلاة كحدث العمد وقال في القديم لا تبطل صلاته بل ينصرف ويتوضأ ويبني على صلاته لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى ما لم يتكلم ولانه حدث حصل بغير اختياره فأشبه سلس البول فإن أخرج على هذا القول بقية الحدث لم تبطل صلاته لان حكم البقية حكم الأول فإذا لم تبطل بالأول لم تبطل بالبقية ولان به حاجة إلى إخراج البقية ليكمل طهارته فإن وقعت عليه نجاسة يابسة فنحاها في الحال لم تبطل صلاته لانها ملاقاة نجاسة هو معذور فيها فلم تقطع الصلاة كسلس البول وإن كشفت الريح الثوب عن العورة ثم رده لم تبطل صلاته لانه معذور فيه فلم يقطع الصلاة كما لو غصب منه الثوب في الصلاة فإن ترك فرضا من فروضها كالركوع والسجود وغيرهما بطلت صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي المسيء صلاته أعد صلاتك فإنك لم تصل وإن ترك القراءة ناسيا ففيه قولان وقد مضى في القراءة فصل في الضحك والكلام في الصلاة وإن تكلم في صلاته أو قهقه فيها أو شهق بالبكاء وهو ذاكر للصلاة عالم بالتحريم بطلت صلاته لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء وروي الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء فإن فعل ذلك وهو ناس أنه في الصلاة ولم يطل لم تبطل صلاته لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أصدق ذو اليدين فقالوا نعم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين أخريين ثم سلم وإن فعل ذلك وهو جاهل بالتحريم ولم يطل لم تبطل صلاته لما روي عن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فحدقنى القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه ما لكم تنظرون إلي فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاني بأبي وأمي هو ما رأيت معلما أحسن تعليما منه والله ما ضربني صلى الله عليه وسلم ولا كهرني ثم قال إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن وإن سبق لسانه من غير قصد إلى الكلام أو غلبه الضحك ولم يطل لم تبطل صلاته لانه غير مفرط فهو كالناسي والجاهل وإن طال الكلام وهو ناس أو جاهل بالتحريم أو مغلوب ففيه وجهان المنصوص في البويطي أن صلاته تبطل لان كلام الناسي والجاهل والمسبوق كالعمل القليل ثم العمل القليل إذا كثر أبطل الصلاة وكذلك الكلام

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويستحب لمن تجددت عنده نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله عز وجل لما روى أبو بكرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الشيء الذى يسر به خر ساجدا شكرا لله تعالى وحكم سجود الشكر في الشروط والصفات حكم سجود التلاوة خارج الصلاة باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها إذا قطع شرطا من شروطها كالطهارة والستارة وغيرهما بطلت صلاته فإن سبقه الحدث ففيه قولان قال في الجديد تبطل صلاته لانه حدث يبطل الطهارة فأبطل الصلاة كحدث العمد وقال في القديم لا تبطل صلاته بل ينصرف ويتوضأ ويبني على صلاته لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى ما لم يتكلم ولانه حدث حصل بغير اختياره فأشبه سلس البول فإن أخرج على هذا القول بقية الحدث لم تبطل صلاته لان حكم البقية حكم الأول فإذا لم تبطل بالأول لم تبطل بالبقية ولان به حاجة إلى إخراج البقية ليكمل طهارته فإن وقعت عليه نجاسة يابسة فنحاها في الحال لم تبطل صلاته لانها ملاقاة نجاسة هو معذور فيها فلم تقطع الصلاة كسلس البول وإن كشفت الريح الثوب عن العورة ثم رده لم تبطل صلاته لانه معذور فيه فلم يقطع الصلاة كما لو غصب منه الثوب في الصلاة فإن ترك فرضا من فروضها كالركوع والسجود وغيرهما بطلت صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي المسيء صلاته أعد صلاتك فإنك لم تصل وإن ترك القراءة ناسيا ففيه قولان وقد مضى في القراءة فصل في الضحك والكلام في الصلاة وإن تكلم في صلاته أو قهقه فيها أو شهق بالبكاء وهو ذاكر للصلاة عالم بالتحريم بطلت صلاته لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء وروي الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء فإن فعل ذلك وهو ناس أنه في الصلاة ولم يطل لم تبطل صلاته لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أصدق ذو اليدين فقالوا نعم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين أخريين ثم سلم وإن فعل ذلك وهو جاهل بالتحريم ولم يطل لم تبطل صلاته لما روي عن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فحدقنى القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه ما لكم تنظرون إلي فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاني بأبي وأمي هو ما رأيت معلما أحسن تعليما منه والله ما ضربني صلى الله عليه وسلم ولا كهرني ثم قال إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن وإن سبق لسانه من غير قصد إلى الكلام أو غلبه الضحك ولم يطل لم تبطل صلاته لانه غير مفرط فهو كالناسي والجاهل وإن طال الكلام وهو ناس أو جاهل بالتحريم أو مغلوب ففيه وجهان المنصوص في البويطي أن صلاته تبطل لان كلام الناسي والجاهل والمسبوق كالعمل القليل ثم العمل القليل إذا كثر أبطل الصلاة وكذلك الكلام

Sección V01/P086–V01/P087Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P086–V01/P087)
Orijinal Metin (AR)

ومن أصحابنا من قال لا تبطل كأكل الناسي لا يبطل الصوم قل أو كثر فإن تنحنح أو تنفس أو نفخ أو بكى أو تبسم عامدا أولم يبن منه حرفان لم تبطل صلاته لما روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سجد جعل ينفخ في الأرض ويبكي وهو ساجد في الركعة الثانية فلما قضى صلاته قال فو الذي نفسي بيده لقد عرضت علي النار حتى إني لأطفئها خشية أن تغشاكم ولان ما لم يتبين منه حرفان ليس بكلام فلا يبطل الصلاة فإن كلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابه لم تبطل صلاته لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم على أبى بن كعب رضي الله عنه وهو يصلي فلم يجبه فخفف الصلاة وانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما منعك أن تجيبني قال يا رسول الله كنت أصلي قال أفلم تجد فيما أوحي إلي استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم قال بلى يا رسول الله لا أعود فإن رأى المصلي ضريرا يقع في بئر فأنذره بالقول ففيه وجهان قال أبو إسحق المروزي رحمه الله لا تبطل صلاته لانه واجب عليه فهو كإجابة النبي صلى الله عليه وسلم ومن أصحابنا من قال تبطل صلاته لانه لا يجب عليه لانه قد لا يقع في البئر وليس بشيء فإن كلمه إنسان وهو في الصلاة وأراد أن يعلمه أنه في الصلاة أو وتصفق إن كانت امرأة فتضرب ظهر كفها الأيمن على بطن كفها الأيسر لما روى سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال ولتصفق النساء فإذا فعل ذلك للإعلام لم تبطل صلاته لانه مأمور به فإن صفق الرجل وسبحت المرأة لم تبطل الصلاة لانه ترك سنة فإن أراد الإذن لرجل في الدخول فقال ادخلوها بسلام آمنين فإن قصد التلاوة والإعلام سها الإمام فأراد أن يعلمه بالسهو استحب له إن كان رجلا أن يسبح لم تبطل صلاته لان قراءة القرآن لا تبطل الصلاة وإن لم يقصد القرآن بطلت صلاته لانه من كلام الآدميين وإن شمت عاطسا بطلت صلاته لحديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه ولانه كلام وضع لمخاطبة الآدمي فهو كرد السلام وروى يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال لا تبطل الصلاة لانه دعاء بالرحمة فهو كالدعاء لابويه بالرحمة فصل فيمن أكل عامدا وإن أكل عامدا بطلت صلاته لانه إذا أبطل الصوم الذي لا يبطل بالأفعال فلان يبطل الصلاة أولى وإن أكل ناسيا لم تبطل كما لا يبطل الصوم فصل في العمل في الصلاة وإن عمل في الصلاة عملا ليس منها نظرت فإن كان من جنس أفعالها بأن ركع أو سجد في غير موضعها فإن كان عامدا بطلت صلاته لانه متلاعب بالصلاة وإن كان ناسيا لم تبطل لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فسبحوا له وبنى على صلاته وإن قرأ فاتحة الكتاب مرتين عامدا فالمنصوص أنه لا تبطل صلاته لانه تكرار ذكر فهو كما لو قرأ السورة بعد الفاتحة مرتين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن أصحابنا من قال لا تبطل كأكل الناسي لا يبطل الصوم قل أو كثر فإن تنحنح أو تنفس أو نفخ أو بكى أو تبسم عامدا أولم يبن منه حرفان لم تبطل صلاته لما روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سجد جعل ينفخ في الأرض ويبكي وهو ساجد في الركعة الثانية فلما قضى صلاته قال فو الذي نفسي بيده لقد عرضت علي النار حتى إني لأطفئها خشية أن تغشاكم ولان ما لم يتبين منه حرفان ليس بكلام فلا يبطل الصلاة فإن كلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابه لم تبطل صلاته لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم على أبى بن كعب رضي الله عنه وهو يصلي فلم يجبه فخفف الصلاة وانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما منعك أن تجيبني قال يا رسول الله كنت أصلي قال أفلم تجد فيما أوحي إلي استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم قال بلى يا رسول الله لا أعود فإن رأى المصلي ضريرا يقع في بئر فأنذره بالقول ففيه وجهان قال أبو إسحق المروزي رحمه الله لا تبطل صلاته لانه واجب عليه فهو كإجابة النبي صلى الله عليه وسلم ومن أصحابنا من قال تبطل صلاته لانه لا يجب عليه لانه قد لا يقع في البئر وليس بشيء فإن كلمه إنسان وهو في الصلاة وأراد أن يعلمه أنه في الصلاة أو وتصفق إن كانت امرأة فتضرب ظهر كفها الأيمن على بطن كفها الأيسر لما روى سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال ولتصفق النساء فإذا فعل ذلك للإعلام لم تبطل صلاته لانه مأمور به فإن صفق الرجل وسبحت المرأة لم تبطل الصلاة لانه ترك سنة فإن أراد الإذن لرجل في الدخول فقال ادخلوها بسلام آمنين فإن قصد التلاوة والإعلام سها الإمام فأراد أن يعلمه بالسهو استحب له إن كان رجلا أن يسبح لم تبطل صلاته لان قراءة القرآن لا تبطل الصلاة وإن لم يقصد القرآن بطلت صلاته لانه من كلام الآدميين وإن شمت عاطسا بطلت صلاته لحديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه ولانه كلام وضع لمخاطبة الآدمي فهو كرد السلام وروى يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال لا تبطل الصلاة لانه دعاء بالرحمة فهو كالدعاء لابويه بالرحمة فصل فيمن أكل عامدا وإن أكل عامدا بطلت صلاته لانه إذا أبطل الصوم الذي لا يبطل بالأفعال فلان يبطل الصلاة أولى وإن أكل ناسيا لم تبطل كما لا يبطل الصوم فصل في العمل في الصلاة وإن عمل في الصلاة عملا ليس منها نظرت فإن كان من جنس أفعالها بأن ركع أو سجد في غير موضعها فإن كان عامدا بطلت صلاته لانه متلاعب بالصلاة وإن كان ناسيا لم تبطل لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فسبحوا له وبنى على صلاته وإن قرأ فاتحة الكتاب مرتين عامدا فالمنصوص أنه لا تبطل صلاته لانه تكرار ذكر فهو كما لو قرأ السورة بعد الفاتحة مرتين

Sección V01/P087–V01/P088Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P087–V01/P088)
Orijinal Metin (AR)

ومن أصحابنا من قال تبطل لانه ركن زاده في الصلاة فهو كالركوع والسجود وإن عمل عملا ليس من جنسها فإن كان قليلا مثل أن دفع مارا بين يديه أو ضرب حية أو عقربا أو خلع نعليه أو أصلح رداءه أو حمل شيئا أو سلم عليه رجل فرد عليه بالإشارة وما أشبه ذلك لم تبطل صلاته لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفع المار بين يديه وأمر بقتل الأسودين الحية والعقرب في الصلاة وخلع نعليه وحمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة فكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها وسلم عليه الأنصار فرد عليهم بالإشارة في الصلاة ولان المصلي لا يخلو من عمل قليل فلم تبطل صلاته بذلك وإن عمل عملا كثيرا بأن مشي خطوات متتابعات أو ضرب ضربات متواليات بطلت صلاته لان ذلك لا تدعو الحاجة إليه في الغالب وإن مشى خطوتين أو ضرب ضربتين ففيه وجهان أحدهما لا تبطل صلاته لان النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه ووضعهما إلى جانبه وهذان فعلان متواليان والثاني تبطل لانه عمل متكرر فهو كالثلاث وإن عمل عملا كثيرا متفرقا لم تبطل صلاته لحديث أمامة ابنة أبي العاص رضي الله عنها فإنه تكرر منه الحمل والوضع ولكنه لما تفرق لم يقطع الصلاة لا فرق في العمل بين السهو والعمد لانه فعل بخلاف الكلام فإنه قول والفعل أقوى من القول ولهذا ينفذ إحبال المجنون لكونه فعلا ولا ينفذ إعتاقه لانه قول فصل فيما يكره في الصلاة ويكره أن يترك شيئا من سنن الصلاة ويكره أن يلتفت في صلاته من غير حاجة لما روى أبو ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الله تعالى مقبلا على عبده في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت صرف الله عنه وجهه وإن كان لحاجة لم يكره لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلتفت في صلاته يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره ويكره أن يرفع بصره إلى السماء لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة حتى اشتد قوله في ذلك لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم ويكره أن ينظر إلى ما يلهيه لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وعليه خميصة ذات أعلام فلما فرغ قال ألهتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي الجهم وأتوني بأنبجانيته ويكره أن يصلي ويده على خاصرته لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا ويكره أن يكف شعره وثوبه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يسجد على سبعة أعضاء ونهى أن يكف شعره وثوبه ويكره أن يمسح الحصا في الصلاة لما روى معيقيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمسح الحصا وأنت تصلي فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة تسوية الحصا ويكره أن يعد الآي في الصلاة لانه يشتغل عن الخشوع فكان تركه أولى ويكره التثاؤب فيها لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تثاءب أحدكم وهو في الصلاة فليرد ما استطاع فإن أحدكم إذا قال هاها ضحك الشيطان منه فإن بدره البصاق فإن كان في المسجد لم يبصق فيه بل يبصق في ثوبه ويحك بعضه ببعض وإن كان في غير المسجد لم يبصق تلقاء وجهه ولا عن يمينه بل يبصق تحت قدمه اليسرى فإن بدره بصق في ثوبه وحك بعضه ببعض لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجدا يوما فرأى في قبلة المسجد نخامة فحتها بعرجون معه ثم قال أيحب أحدكم أن يبصق رجل في وجهه إذا صلى أحدكم فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه فإن الله تعالى تلقاء وجهه والملك عن يمينه وليبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره فإن أصابته بادرة بصاق فليبصق في ثوبه ثم يقول به هكذا فعلمهم أن يفركوا بعضه ببعض فإن خالف وبصق في المسجد دفنه لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال البصاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه وبالله التوفيق

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن أصحابنا من قال تبطل لانه ركن زاده في الصلاة فهو كالركوع والسجود وإن عمل عملا ليس من جنسها فإن كان قليلا مثل أن دفع مارا بين يديه أو ضرب حية أو عقربا أو خلع نعليه أو أصلح رداءه أو حمل شيئا أو سلم عليه رجل فرد عليه بالإشارة وما أشبه ذلك لم تبطل صلاته لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفع المار بين يديه وأمر بقتل الأسودين الحية والعقرب في الصلاة وخلع نعليه وحمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة فكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها وسلم عليه الأنصار فرد عليهم بالإشارة في الصلاة ولان المصلي لا يخلو من عمل قليل فلم تبطل صلاته بذلك وإن عمل عملا كثيرا بأن مشي خطوات متتابعات أو ضرب ضربات متواليات بطلت صلاته لان ذلك لا تدعو الحاجة إليه في الغالب وإن مشى خطوتين أو ضرب ضربتين ففيه وجهان أحدهما لا تبطل صلاته لان النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه ووضعهما إلى جانبه وهذان فعلان متواليان والثاني تبطل لانه عمل متكرر فهو كالثلاث وإن عمل عملا كثيرا متفرقا لم تبطل صلاته لحديث أمامة ابنة أبي العاص رضي الله عنها فإنه تكرر منه الحمل والوضع ولكنه لما تفرق لم يقطع الصلاة لا فرق في العمل بين السهو والعمد لانه فعل بخلاف الكلام فإنه قول والفعل أقوى من القول ولهذا ينفذ إحبال المجنون لكونه فعلا ولا ينفذ إعتاقه لانه قول فصل فيما يكره في الصلاة ويكره أن يترك شيئا من سنن الصلاة ويكره أن يلتفت في صلاته من غير حاجة لما روى أبو ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الله تعالى مقبلا على عبده في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت صرف الله عنه وجهه وإن كان لحاجة لم يكره لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلتفت في صلاته يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره ويكره أن يرفع بصره إلى السماء لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة حتى اشتد قوله في ذلك لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم ويكره أن ينظر إلى ما يلهيه لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وعليه خميصة ذات أعلام فلما فرغ قال ألهتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي الجهم وأتوني بأنبجانيته ويكره أن يصلي ويده على خاصرته لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا ويكره أن يكف شعره وثوبه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يسجد على سبعة أعضاء ونهى أن يكف شعره وثوبه ويكره أن يمسح الحصا في الصلاة لما روى معيقيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمسح الحصا وأنت تصلي فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة تسوية الحصا ويكره أن يعد الآي في الصلاة لانه يشتغل عن الخشوع فكان تركه أولى ويكره التثاؤب فيها لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تثاءب أحدكم وهو في الصلاة فليرد ما استطاع فإن أحدكم إذا قال هاها ضحك الشيطان منه فإن بدره البصاق فإن كان في المسجد لم يبصق فيه بل يبصق في ثوبه ويحك بعضه ببعض وإن كان في غير المسجد لم يبصق تلقاء وجهه ولا عن يمينه بل يبصق تحت قدمه اليسرى فإن بدره بصق في ثوبه وحك بعضه ببعض لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجدا يوما فرأى في قبلة المسجد نخامة فحتها بعرجون معه ثم قال أيحب أحدكم أن يبصق رجل في وجهه إذا صلى أحدكم فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه فإن الله تعالى تلقاء وجهه والملك عن يمينه وليبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره فإن أصابته بادرة بصاق فليبصق في ثوبه ثم يقول به هكذا فعلمهم أن يفركوا بعضه ببعض فإن خالف وبصق في المسجد دفنه لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال البصاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه وبالله التوفيق

Sección V01/P088–V01/P089Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P088–V01/P089)
Orijinal Metin (AR)

باب سجود السهو إذا ترك ركعة من الصلاة ساهيا فذكرها وهو فيها لزمه أن يأتي بها فإن شك في تركها بأن شك هل صلى ركعة أو ركعتين أو صلى ثلاثا أو أربعا لزمه أن يأخذ بالأقل ويأتي بما بقي لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين فإن استيقن التمام سجد سجدتين فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما لصلاته والسجدتان ترغمان أنف الشيطان وإن ترك ركعة ناسيا وذكرها بعد التسليم نظرت فإن لم يتطاول الفصل أتى بها وإن تطاول استأنف واختلف أصحابنا في التطاول فقال أبو إسحق هو أن يمضي قدر ركعة وعليه نص في البويطي وقال غيره يرجع فيه إلى العادة فإن كان قد مضى ما يعد تطاولا ستأنف الصلاة وإن مضى ما لا يعد تطاولا بنى لانه ليس له حد في الشرع فرجع فيه إلى العادة وقال أبو علي بن أبي هريرة إن مضى مقدار الصلاة التي نسي فيها استأنف وإن كان دون ذلك بنى لان آخر الصلاة يبنى على أولها وما زاد على ذلك لا يبنى عليه فجعل ذلك حدا وإن شك بعد السلام في تركها لم يلزمه شيء لان الظاهر أنه أداها على التمام فلا يضره الشك الطارىء بعده ولانا لو اعتبرنا حكم الشك الطارىء بعدها شق ذلك وضاق فلم يعتبر فصل فيمن ترك فرضا ساهيا أو شك في تركه وإن ترك فرضا ساهيا أو شك في تركه وهو في الصلاة لم يعتد بما فعله بعد المتروك حتى يأتي بما تركه ثم يأتى بما بعده لان الترتيب مستحق في أفعال الصلاة فلا يعتد بما فعل حتى يأتي بما تركه فإن ترك سجدة من الركعة الأولى وذكرها وهو قائم في الثانية نظرت فإن كان قد جلس عقيب السجدة الأولى خر ساجدا وقال أبو إسحاق يلزمه أن يجلس ثم يسجد ليكون السجود عقيب الجلوس والمذهب الأول لان المتروك هو السجدة وحدها فلا يعيد ما قبلها كما لو قام من الرابعة إلى الخامسة ساهيا ثم ذكر فإنه يجلس ثم يتشهد ولا يعيد السجود قبله وإن لم يكن قد جلس عقيب السجدة الأولى حتى قام ثم ذكر جلس ثم سجد ومن أصحابنا من قال يخر ساجدا لان الجلوس يراد للفصل بين السجدتين وقد حصل الفصل بالقيام إلى الثانية والمذهب الأول لان الجلوس فرض مأمور به فلم يجز تركه وإن كان قد جلس عقيب السجدة الأولى وهو يظن أنها جلسة الاستراحة ففيه وجهان قال أبو العباس لا يجزئه بل يلزمه أن يجلس ثم يسجد لان جلسة الاستراحة نفل فلا يجزئه عن الفرض كسجود التلاوة لا يجزئه عن سجدة الفرض ومن أصحابنا من قال يجزئه كما لو جلس في الرابعة وهو يظن أنه جلس للتشهد الأول وتعليل أبي العباس يبطل بهذه المسألة وأما سجود التلاوة فلا يسلم فإن من أصحابنا من قال يجزئه عن الفرض ومنهم من قال لا يجزئه لانه ليس من الصلاة وإنما هو عارض فيها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

باب سجود السهو إذا ترك ركعة من الصلاة ساهيا فذكرها وهو فيها لزمه أن يأتي بها فإن شك في تركها بأن شك هل صلى ركعة أو ركعتين أو صلى ثلاثا أو أربعا لزمه أن يأخذ بالأقل ويأتي بما بقي لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين فإن استيقن التمام سجد سجدتين فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما لصلاته والسجدتان ترغمان أنف الشيطان وإن ترك ركعة ناسيا وذكرها بعد التسليم نظرت فإن لم يتطاول الفصل أتى بها وإن تطاول استأنف واختلف أصحابنا في التطاول فقال أبو إسحق هو أن يمضي قدر ركعة وعليه نص في البويطي وقال غيره يرجع فيه إلى العادة فإن كان قد مضى ما يعد تطاولا ستأنف الصلاة وإن مضى ما لا يعد تطاولا بنى لانه ليس له حد في الشرع فرجع فيه إلى العادة وقال أبو علي بن أبي هريرة إن مضى مقدار الصلاة التي نسي فيها استأنف وإن كان دون ذلك بنى لان آخر الصلاة يبنى على أولها وما زاد على ذلك لا يبنى عليه فجعل ذلك حدا وإن شك بعد السلام في تركها لم يلزمه شيء لان الظاهر أنه أداها على التمام فلا يضره الشك الطارىء بعده ولانا لو اعتبرنا حكم الشك الطارىء بعدها شق ذلك وضاق فلم يعتبر فصل فيمن ترك فرضا ساهيا أو شك في تركه وإن ترك فرضا ساهيا أو شك في تركه وهو في الصلاة لم يعتد بما فعله بعد المتروك حتى يأتي بما تركه ثم يأتى بما بعده لان الترتيب مستحق في أفعال الصلاة فلا يعتد بما فعل حتى يأتي بما تركه فإن ترك سجدة من الركعة الأولى وذكرها وهو قائم في الثانية نظرت فإن كان قد جلس عقيب السجدة الأولى خر ساجدا وقال أبو إسحاق يلزمه أن يجلس ثم يسجد ليكون السجود عقيب الجلوس والمذهب الأول لان المتروك هو السجدة وحدها فلا يعيد ما قبلها كما لو قام من الرابعة إلى الخامسة ساهيا ثم ذكر فإنه يجلس ثم يتشهد ولا يعيد السجود قبله وإن لم يكن قد جلس عقيب السجدة الأولى حتى قام ثم ذكر جلس ثم سجد ومن أصحابنا من قال يخر ساجدا لان الجلوس يراد للفصل بين السجدتين وقد حصل الفصل بالقيام إلى الثانية والمذهب الأول لان الجلوس فرض مأمور به فلم يجز تركه وإن كان قد جلس عقيب السجدة الأولى وهو يظن أنها جلسة الاستراحة ففيه وجهان قال أبو العباس لا يجزئه بل يلزمه أن يجلس ثم يسجد لان جلسة الاستراحة نفل فلا يجزئه عن الفرض كسجود التلاوة لا يجزئه عن سجدة الفرض ومن أصحابنا من قال يجزئه كما لو جلس في الرابعة وهو يظن أنه جلس للتشهد الأول وتعليل أبي العباس يبطل بهذه المسألة وأما سجود التلاوة فلا يسلم فإن من أصحابنا من قال يجزئه عن الفرض ومنهم من قال لا يجزئه لانه ليس من الصلاة وإنما هو عارض فيها

Sección V01/P089–V01/P090Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P089–V01/P090)
Orijinal Metin (AR)

وجلسة الاستراحة من الصلاة وإن ذكر ذلك بعد السجود في الثانية تمت له ركعة لان عمله بعد المتروك كلا عمل حتى يأتي بما ترك فإذا سجد في الثانية ضممنا سجدة من الثانية إلى الأولى فتمت له الركعة وإن ترك سجدة من أربع ركعات ونسي موضعها لزمه ركعة لانه يجوز أن يكون قد ترك من الأخيرة فيكفيه سجدة ويحتمل أن يكون قد ترك من غير الأخيرة فتبطل عليه الركعة التي بعدها وفي الصلاة يجب أن يحمل الأمر على الأشد ليسقط الفرض بيقين ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم من شك فى عدد الركعات أن يأخذ بالأقل ليسقط الفرض بيقين وإن ترك سجدتين جعل إحداهما من الأولى والأخرى من الثالثة فيتم الأولى بالثانية والثالثة بالرابعة فيحصل له ركعتان وتلزمه ركعتان وإن ترك ثلاث سجدات جعل من الأولى سجدة ومن الثالثة سجدة ومن الرابعة سجدة وتلزمه ركعتان وإن ترك أربع سجدات جعل من الأولى سجدة ومن الثالثة سجدتين ومن الرابعة سجدة فيلزمه سجدة وركعتان وإن ترك خمس سجدات جعل من الأولى سجدة ومن الثالثة سجدتين ومن الرابعة سجدتين فيلزمه سجدتان وركعتان وإن نسي ست سجدات فقد أتى بسجدتين فجعل إحداهما من الأولى والأخرى من الرابعة وتلزمه ثلاث ركعات وإن نسي سبع سجدات حصل له ركعة إلا سجدة وإن نسي ثماني سجدات حصل له من ركعة القيام والركوع ويلزمه أن يأتي بما بقي فإن ذكر ذلك بعد السلام أو شك في تركه بعد السلام فالحكم فيه على ما ذكرناه في الركعة فصل فيمن نسي سنة وإن نسي سنة نظرت فإن ذكر ذلك وقد تلبس بغيرها مثل أن يترك دعاء الاستفتاح فذكر وهو في التعوذ أو ترك التشهد الأول فذكر وقد انتصب قائما لم يعد إليه والدليل عليه ما روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم من الركعتين ولم يستتم قائما فليجلس وإذا استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتين ففرق بين أن ينتصب وبين ألا ينتصب لانه إذا انتصب حصل في غيره وإذا لم ينتصب لم يحصل في غيره فدل على ما ذكرناه وإن نسي تكبيرات العيد حتى افتتح القراءة ففيه قولان قال في القديم يأتي بها لان محلها القيام والقيام باق وقال في الجديد لا يأتي بها لانه ذكر مسنون قبل القراءة فسقط بالدخول في القراءة كدعاء الاستفتاح فصل في مقتضى سجود السهو الذي يقتضي سجود السهو أمران زيادة ونقصان فأما الزيادة فضربان قول وفعل فالقول أن يسلم في غير موضع السلام ناسيا أو يتكلم ناسيا فيسجد للسهو والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين وكلم ذا اليدين وأتم صلاته وسجد سجدتين وإن قرأ في غير موضع القراءة سجد لانه قرأ في غير موضعه فصار كالسلام وأما الفعل فضربان ضرب لا يبطل عمده الصلاة وضرب يبطل فما لا يبطل عمده الصلاة كالالتفات والخطوة والخطوتين فلا يسجد له لان عمده لا يوثر فسهوه لا يقتضي السجود وأما ما يبطل عمده فضربان متحقق ومتوهم فالمتحقق أن يسهو فيزيد في صلاته ركعة أو ركوعا أو سجودا أو قياما أو قعودا أو يطيل القيام بنية القنوت في غير موضع القنوت أو يقعد للتشهد في غير موضع القعود على وجه السهو فيسجد للسهو والدليل عليه ما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فقيل له صليت خمسا فسجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم وأما المتوهم فهو أن يشك هل صلى ركعة أو ركعتين فيلزمه أن يصلي ركعة أخرى ثم يسجد للسهو ولحديث أبي سعيد الخدري الذي ذكرناه في أول الباب فإن قام من الركعتين فرجع إلى القعود قبل أن ينتصب قائما ففيه قولان أحدهما يسجد للسهو لانه زاد في صلاته فعلا تبطل الصلاة بعمده فيسجد كما لو زاد قياما أو ركوعا والثاني لا يسجد وهو الأصح لانه عمل قليل فهو كالالتفات والخطوة فصل في الكلام على النقصان في الصلاة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجلسة الاستراحة من الصلاة وإن ذكر ذلك بعد السجود في الثانية تمت له ركعة لان عمله بعد المتروك كلا عمل حتى يأتي بما ترك فإذا سجد في الثانية ضممنا سجدة من الثانية إلى الأولى فتمت له الركعة وإن ترك سجدة من أربع ركعات ونسي موضعها لزمه ركعة لانه يجوز أن يكون قد ترك من الأخيرة فيكفيه سجدة ويحتمل أن يكون قد ترك من غير الأخيرة فتبطل عليه الركعة التي بعدها وفي الصلاة يجب أن يحمل الأمر على الأشد ليسقط الفرض بيقين ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم من شك فى عدد الركعات أن يأخذ بالأقل ليسقط الفرض بيقين وإن ترك سجدتين جعل إحداهما من الأولى والأخرى من الثالثة فيتم الأولى بالثانية والثالثة بالرابعة فيحصل له ركعتان وتلزمه ركعتان وإن ترك ثلاث سجدات جعل من الأولى سجدة ومن الثالثة سجدة ومن الرابعة سجدة وتلزمه ركعتان وإن ترك أربع سجدات جعل من الأولى سجدة ومن الثالثة سجدتين ومن الرابعة سجدة فيلزمه سجدة وركعتان وإن ترك خمس سجدات جعل من الأولى سجدة ومن الثالثة سجدتين ومن الرابعة سجدتين فيلزمه سجدتان وركعتان وإن نسي ست سجدات فقد أتى بسجدتين فجعل إحداهما من الأولى والأخرى من الرابعة وتلزمه ثلاث ركعات وإن نسي سبع سجدات حصل له ركعة إلا سجدة وإن نسي ثماني سجدات حصل له من ركعة القيام والركوع ويلزمه أن يأتي بما بقي فإن ذكر ذلك بعد السلام أو شك في تركه بعد السلام فالحكم فيه على ما ذكرناه في الركعة فصل فيمن نسي سنة وإن نسي سنة نظرت فإن ذكر ذلك وقد تلبس بغيرها مثل أن يترك دعاء الاستفتاح فذكر وهو في التعوذ أو ترك التشهد الأول فذكر وقد انتصب قائما لم يعد إليه والدليل عليه ما روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم من الركعتين ولم يستتم قائما فليجلس وإذا استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتين ففرق بين أن ينتصب وبين ألا ينتصب لانه إذا انتصب حصل في غيره وإذا لم ينتصب لم يحصل في غيره فدل على ما ذكرناه وإن نسي تكبيرات العيد حتى افتتح القراءة ففيه قولان قال في القديم يأتي بها لان محلها القيام والقيام باق وقال في الجديد لا يأتي بها لانه ذكر مسنون قبل القراءة فسقط بالدخول في القراءة كدعاء الاستفتاح فصل في مقتضى سجود السهو الذي يقتضي سجود السهو أمران زيادة ونقصان فأما الزيادة فضربان قول وفعل فالقول أن يسلم في غير موضع السلام ناسيا أو يتكلم ناسيا فيسجد للسهو والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين وكلم ذا اليدين وأتم صلاته وسجد سجدتين وإن قرأ في غير موضع القراءة سجد لانه قرأ في غير موضعه فصار كالسلام وأما الفعل فضربان ضرب لا يبطل عمده الصلاة وضرب يبطل فما لا يبطل عمده الصلاة كالالتفات والخطوة والخطوتين فلا يسجد له لان عمده لا يوثر فسهوه لا يقتضي السجود وأما ما يبطل عمده فضربان متحقق ومتوهم فالمتحقق أن يسهو فيزيد في صلاته ركعة أو ركوعا أو سجودا أو قياما أو قعودا أو يطيل القيام بنية القنوت في غير موضع القنوت أو يقعد للتشهد في غير موضع القعود على وجه السهو فيسجد للسهو والدليل عليه ما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فقيل له صليت خمسا فسجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم وأما المتوهم فهو أن يشك هل صلى ركعة أو ركعتين فيلزمه أن يصلي ركعة أخرى ثم يسجد للسهو ولحديث أبي سعيد الخدري الذي ذكرناه في أول الباب فإن قام من الركعتين فرجع إلى القعود قبل أن ينتصب قائما ففيه قولان أحدهما يسجد للسهو لانه زاد في صلاته فعلا تبطل الصلاة بعمده فيسجد كما لو زاد قياما أو ركوعا والثاني لا يسجد وهو الأصح لانه عمل قليل فهو كالالتفات والخطوة فصل في الكلام على النقصان في الصلاة

Sección V01/P090–V01/P091Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P090–V01/P091)
Orijinal Metin (AR)

وأما النقصان فهو أن يترك سنة مقصودة وذلك شيئان أحدهما أن يترك التشهد الأول ناسيا فيسجد للسهو لما روى ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين فلما جلس من أربع انتظر الناس تسليمه فسجد قبل أن يسلم والثاني أن يترك القنوت ساهيا فيسجد للسهو لانه سنة مقصودة في محلها فتعلق السجود بتركها كالتشهد الأول وإن ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول فإن قلنا إنها ليست بسنة فلا يسجد وإن قلنا إنها سنة سجد لانه ذكر مقصود في موضعه فهو كالتشهد الأول فإن ترك التشهد الأول أو القنوت عامدا سجد للسهو ومن أصحابنا من قال لا يسجد لانه مضاف إلى السهو فلا يفعل مع العمد والمذهب الأول لانه إذا سجد لتركه ساهيا فلان يسجد لتركه عامدا أولى وإن ترك سنة غير مقصودة كالتكبيرات والتسبيحات والجهر والإسرار والتورك والافتراش وما أشبهها لم يسجد لانه ليس بمقصود في موضعه فلم يتعلق بتركه الجبران وإن شك هل سها نظرت فإن كان في زيادة هل زاد أم لا لم يسجد لان الأصل أنه لم يزد وإن كان في نقصان هل ترك التشهد أو القنوت أم لا سجد لان الأصل أنه لم يفعل فسجد لتركه فصل في اجتماع سهوين وإن اجتمع سهوان أو أكثر كفاه للجميع سجدتان لان النبي صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين وكلم ذا اليدين واقتصر على سجدتين ولانه لو لم يتداخل لسجد عقيب السهو فلما أخر إلى آخر الصلاة دل على أنه إنما أخر ليجمع كل سهو في الصلاة وإن سجد للسهو ثم سها فيه ففيه وجهان قال أبو العباس ابن القاص يعيد لان السجود لا يجبر ما بعده وقال أبو عبد الله الختن لا يعيد لانه لو لم يجبر كل سهو لم يؤخر فصل الإمام يحمل السهو عن المأموم إذا سها خلف الإمام لم يسجد لان معاوية بن الحكم شمت العاطس في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ولم يأمره بالسجود وإن سها الإمام لزم المأموم حكم السهو لانه لما تحمل عنه الإمام سهوه لزم المأموم أيضا سهوه فإن لم يسجد الإمام لسهوه سجد المأموم وقال المزني وأبو حفص البابشامي لا يسجد لانه إنما يسجد تبعا للإمام وقد ترك الإمام فلم يسجد المأموم والمذهب الأول لانه لما سها الإمام دخل النقص على صلاة المأموم لسهوه فإذا لم يجبر الإمام صلاته جبر المأموم صلاته وإن سبقه الإمام ببعض الصلاة وسها فيما أدركه معه وسجد معه ففيه قولان قال في الأم يعيد لان الأول فعله متابعة لإمامه ولم يكن موضع سجوده وقال في الإملاء والقديم لا يعيد لان الجبران حصل بسجوده فلم يعد وإن سها الإمام فيما أدركه وسجد وسجد معه ثم سها المأموم فيما انفرد فإن قلنا لا يعيد السجود سجد لسهوه وإن لم يسجد الإمام أو سجد وإن قلنا يعيد فالمنصوص أنه تكفيه سجدتان لان السجدتين يجبران كل سهو ومن أصحابنا من قال يسجد أربع سجدات لان إحداهما من جهة الإمام والأخرى من جهته وإن سها الإمام ثم أدركه المأموم فالمنصوص في صلاة الخوف أنه يلزم المأموم حكم سهوه لانه دخل في صلاة ناقصة فنقصت بها صلاته ومن أصحابنا من قال لا يلزمه لانه لو سها المأموم فيما انفرد به بعد مفارقة الإمام لم يتحمل عنه الإمام فإذا سها الإمام فيما انفرد به لم يلزم المأموم وإن صلى ركعة منفردا في صلاة رباعية فسها فيها ثم نوى متابعة إمام مسافر فسها الإمام ثم قام إلى رابعته فسها فيها ففيه ثلاثة أوجه أصحها أنه يكفيه سجدتان والثانى يسجد أربع سجدات لانه سها سهوا في جماعة وسهوا في الانفراد والثالث يسجد ست سجدات لانه سها في ثلاثة أحوال فصل في حكم سجود السهو وسجود السهو سنة لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري كانت الركعة نافلة له والسجدتان ولانه يفعل لما لا يجب فلا يجب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما النقصان فهو أن يترك سنة مقصودة وذلك شيئان أحدهما أن يترك التشهد الأول ناسيا فيسجد للسهو لما روى ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين فلما جلس من أربع انتظر الناس تسليمه فسجد قبل أن يسلم والثاني أن يترك القنوت ساهيا فيسجد للسهو لانه سنة مقصودة في محلها فتعلق السجود بتركها كالتشهد الأول وإن ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول فإن قلنا إنها ليست بسنة فلا يسجد وإن قلنا إنها سنة سجد لانه ذكر مقصود في موضعه فهو كالتشهد الأول فإن ترك التشهد الأول أو القنوت عامدا سجد للسهو ومن أصحابنا من قال لا يسجد لانه مضاف إلى السهو فلا يفعل مع العمد والمذهب الأول لانه إذا سجد لتركه ساهيا فلان يسجد لتركه عامدا أولى وإن ترك سنة غير مقصودة كالتكبيرات والتسبيحات والجهر والإسرار والتورك والافتراش وما أشبهها لم يسجد لانه ليس بمقصود في موضعه فلم يتعلق بتركه الجبران وإن شك هل سها نظرت فإن كان في زيادة هل زاد أم لا لم يسجد لان الأصل أنه لم يزد وإن كان في نقصان هل ترك التشهد أو القنوت أم لا سجد لان الأصل أنه لم يفعل فسجد لتركه فصل في اجتماع سهوين وإن اجتمع سهوان أو أكثر كفاه للجميع سجدتان لان النبي صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين وكلم ذا اليدين واقتصر على سجدتين ولانه لو لم يتداخل لسجد عقيب السهو فلما أخر إلى آخر الصلاة دل على أنه إنما أخر ليجمع كل سهو في الصلاة وإن سجد للسهو ثم سها فيه ففيه وجهان قال أبو العباس ابن القاص يعيد لان السجود لا يجبر ما بعده وقال أبو عبد الله الختن لا يعيد لانه لو لم يجبر كل سهو لم يؤخر فصل الإمام يحمل السهو عن المأموم إذا سها خلف الإمام لم يسجد لان معاوية بن الحكم شمت العاطس في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ولم يأمره بالسجود وإن سها الإمام لزم المأموم حكم السهو لانه لما تحمل عنه الإمام سهوه لزم المأموم أيضا سهوه فإن لم يسجد الإمام لسهوه سجد المأموم وقال المزني وأبو حفص البابشامي لا يسجد لانه إنما يسجد تبعا للإمام وقد ترك الإمام فلم يسجد المأموم والمذهب الأول لانه لما سها الإمام دخل النقص على صلاة المأموم لسهوه فإذا لم يجبر الإمام صلاته جبر المأموم صلاته وإن سبقه الإمام ببعض الصلاة وسها فيما أدركه معه وسجد معه ففيه قولان قال في الأم يعيد لان الأول فعله متابعة لإمامه ولم يكن موضع سجوده وقال في الإملاء والقديم لا يعيد لان الجبران حصل بسجوده فلم يعد وإن سها الإمام فيما أدركه وسجد وسجد معه ثم سها المأموم فيما انفرد فإن قلنا لا يعيد السجود سجد لسهوه وإن لم يسجد الإمام أو سجد وإن قلنا يعيد فالمنصوص أنه تكفيه سجدتان لان السجدتين يجبران كل سهو ومن أصحابنا من قال يسجد أربع سجدات لان إحداهما من جهة الإمام والأخرى من جهته وإن سها الإمام ثم أدركه المأموم فالمنصوص في صلاة الخوف أنه يلزم المأموم حكم سهوه لانه دخل في صلاة ناقصة فنقصت بها صلاته ومن أصحابنا من قال لا يلزمه لانه لو سها المأموم فيما انفرد به بعد مفارقة الإمام لم يتحمل عنه الإمام فإذا سها الإمام فيما انفرد به لم يلزم المأموم وإن صلى ركعة منفردا في صلاة رباعية فسها فيها ثم نوى متابعة إمام مسافر فسها الإمام ثم قام إلى رابعته فسها فيها ففيه ثلاثة أوجه أصحها أنه يكفيه سجدتان والثانى يسجد أربع سجدات لانه سها سهوا في جماعة وسهوا في الانفراد والثالث يسجد ست سجدات لانه سها في ثلاثة أحوال فصل في حكم سجود السهو وسجود السهو سنة لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري كانت الركعة نافلة له والسجدتان ولانه يفعل لما لا يجب فلا يجب

Sección V01/P091–V01/P092Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P091–V01/P092)
Orijinal Metin (AR)

فصل في محل سجود السهو ومحله قبل السلام لحديث أبي سعيد ولحديث ابن بحينة ولانه يفعل لإصلاح الصلاة فكان قبل التسليم كما لو نسي سجدة من الصلاة ومن أصحابنا من قال فيه قول آخر إنه إن كان السهو زيادة كان محله بعد السلام والمشهور هو الأول لان بالزيادة يدخل النقص في الصلاة كما يدخل بالنقصان فإن لم يسجد حتى سلم ولم يتطاول الفصل سجد لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا وسلم ثم سجد وإن تطاول الفصل ففيه قولان أحدهما يسجد لانه جبران فلم يسقط بالتطاول كجبران الحج وقال في الجديد لا يسجد وهو الأصح لانه يفعل لتكميل الصلاة فلم يفعل بعد تطاول الفصل كما لو نسي سجدة من الصلاة فذكرها بعد التسليم وبعد تطاول الفصل وكيف يسجد بعد التسليم فيه وجهان قال أبو العباس بن القاص يسجد ثم يتشهد لان السجود في الصلاة بعده تشهد وكذلك هذا وقال أبو إسحق لا يتشهد وهو الأصح لان الذي ترك هو السجود فلا يعيد معه غيره والنفل والفرض في سجود السهو واحد ومن أصحابنا من حكى قولان في القديم أنه لا يسجد للسهو في النفل وهذا لا وجه له لان النفل كالفرض في النقصان فكان كالفرض في الجبران باب الساعات التى نهى الله عن الصلاة فيها وهي خمس اثنتان نهى عنهما لاجل الفعل وهي بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنه قال حدثني أناس أعجبهم إلي عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وثلاثة نهى عنها لاجل الوقت وهي عند طلوع الشمس حتى ترتفع وعند الاستواء حتى تزول وعند الاصفرار حتى تغرب والدليل عليه ما روى عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن نصلي فيها أو أن نقبر موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة وحين تضيف الشمس للغروب وهل يكره التنفل لمن صلى ركعتى الفجر فيه وجهان أحدهما يكره لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليبلغ الشاهد منكم الغائب أن تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين والثاني لا يكره لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه إلا بعد الصبح حتى تطلع الشمس فصل في متى تجوز الصلاة في الأوقات المكروهة ولا يكره في هذه الأوقات ما لها سبب كقضاء الفائتة والصلاة المنذورة وسجود التلاوة وصلاة الجنازة وما أشبهها لما روي عن قيس بن قهر قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فقال هاتان الركعتان قلت لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان ولم ينكر عليه فدل على جوازه فإن دخل إلى المسجد في هذه الأوقات ليصلي التحية لا لحاجة له غيرها ففيه وجهان أحدهما يصلي لانه وجد سبب الصلاة وهو الدخول والثانى لا يصلي لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتحرى أحدكم بصلاته طلوع الشمس وغروبها وهذا يتحرى بصلاته طلوع الشمس وغروبها فصل في الصلاة يوم الجمعة عند استواء الشمس ولا تكره يوم الجمعة عند الاستواء لمن حضر الصلاة لما روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ولانه يشق عليه مع كثرة الخلق أن يخرج لمراعاة الشمس ويغلبه النوم إن قعد فعفى عن الصلاة وإن لم يحضر الصلاة ففيه وجهان أحدهما يجوز للخبر والثانى لا يجوز لانه لا مشقة عليه في مراعاة الشمس فصل في استثناء مكة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في محل سجود السهو ومحله قبل السلام لحديث أبي سعيد ولحديث ابن بحينة ولانه يفعل لإصلاح الصلاة فكان قبل التسليم كما لو نسي سجدة من الصلاة ومن أصحابنا من قال فيه قول آخر إنه إن كان السهو زيادة كان محله بعد السلام والمشهور هو الأول لان بالزيادة يدخل النقص في الصلاة كما يدخل بالنقصان فإن لم يسجد حتى سلم ولم يتطاول الفصل سجد لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا وسلم ثم سجد وإن تطاول الفصل ففيه قولان أحدهما يسجد لانه جبران فلم يسقط بالتطاول كجبران الحج وقال في الجديد لا يسجد وهو الأصح لانه يفعل لتكميل الصلاة فلم يفعل بعد تطاول الفصل كما لو نسي سجدة من الصلاة فذكرها بعد التسليم وبعد تطاول الفصل وكيف يسجد بعد التسليم فيه وجهان قال أبو العباس بن القاص يسجد ثم يتشهد لان السجود في الصلاة بعده تشهد وكذلك هذا وقال أبو إسحق لا يتشهد وهو الأصح لان الذي ترك هو السجود فلا يعيد معه غيره والنفل والفرض في سجود السهو واحد ومن أصحابنا من حكى قولان في القديم أنه لا يسجد للسهو في النفل وهذا لا وجه له لان النفل كالفرض في النقصان فكان كالفرض في الجبران باب الساعات التى نهى الله عن الصلاة فيها وهي خمس اثنتان نهى عنهما لاجل الفعل وهي بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنه قال حدثني أناس أعجبهم إلي عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وثلاثة نهى عنها لاجل الوقت وهي عند طلوع الشمس حتى ترتفع وعند الاستواء حتى تزول وعند الاصفرار حتى تغرب والدليل عليه ما روى عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن نصلي فيها أو أن نقبر موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة وحين تضيف الشمس للغروب وهل يكره التنفل لمن صلى ركعتى الفجر فيه وجهان أحدهما يكره لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليبلغ الشاهد منكم الغائب أن تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين والثاني لا يكره لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه إلا بعد الصبح حتى تطلع الشمس فصل في متى تجوز الصلاة في الأوقات المكروهة ولا يكره في هذه الأوقات ما لها سبب كقضاء الفائتة والصلاة المنذورة وسجود التلاوة وصلاة الجنازة وما أشبهها لما روي عن قيس بن قهر قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فقال هاتان الركعتان قلت لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان ولم ينكر عليه فدل على جوازه فإن دخل إلى المسجد في هذه الأوقات ليصلي التحية لا لحاجة له غيرها ففيه وجهان أحدهما يصلي لانه وجد سبب الصلاة وهو الدخول والثانى لا يصلي لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتحرى أحدكم بصلاته طلوع الشمس وغروبها وهذا يتحرى بصلاته طلوع الشمس وغروبها فصل في الصلاة يوم الجمعة عند استواء الشمس ولا تكره يوم الجمعة عند الاستواء لمن حضر الصلاة لما روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ولانه يشق عليه مع كثرة الخلق أن يخرج لمراعاة الشمس ويغلبه النوم إن قعد فعفى عن الصلاة وإن لم يحضر الصلاة ففيه وجهان أحدهما يجوز للخبر والثانى لا يجوز لانه لا مشقة عليه في مراعاة الشمس فصل في استثناء مكة

Sección V01/P092–V01/P093Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P092–V01/P093)
Orijinal Metin (AR)

ولا تكره الصلاة في هذه الأوقات بمكة لما روى أبو ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة إلا بمكة ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام ولا خلاف أن الطواف يجوز فكذلك الصلاة باب صلاة الجماعة اختلف أصحابنا في الجماعة فقال أبو العباس وأبو إسحاق هي فرض على الكفاية يجب إظهارها في الناس فإن امتنعوا من إظهارها قوتلوا عليها وهو المنصوص في الإمامة والدليل عليه ما روى أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان عليك بالجماعة فإنما يأخذ الذئب من الغنم القاصية ومن أصحابنا من قال هي سنة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة فصل في عدد الجماعة وأقل الجماعة اثنان إمام ومأموم لما روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاثنان فما فوقهما جماعة وفعلها للرجال في المسجد أفضل لانهم أكثر جمعا وفي المساجد التى يكثر الناس فيها أفضل لما روى أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى فإن كان في جواره مسجد تختل فيه الجماعة ففعلها في مسجد الجوار أفضل من فعلها في المسجد الذي يكثر فيه الناس لانه إذا صلى في مسجد الجوار حصلت الجماعة في موضعين وأما النساء فجماعتهن في البيوت أفضل لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن فإن أرادت المرأة حضور المسجد مع الرجال فإن كانت شابة أو كبيرة يشتهى مثلها كره لها الحضور وإن كانت عجوزا لا تشتهى لم يكره لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الخروج إلا عجوزا في منقليها فصل في اشتراط نية المأموم للجماعة ولا تصح الجماعة حتى ينوي المأموم الجماعة لانه يريد أن يتبع غيره فلا بد من نية الاتباع فإن رأى رجلين يصليان على الانفراد فنوى الائتمام بهما لم تصح صلاته لانه لا يمكنه أن يقتدي بهما في وقت واحد وإن نوى الاقتداء بأحدهما بغير عينه لم تصح صلاته لانه إذا لم يعين لم يمكنه الاقتداء به وإن كان أحدهما يصلي بالآخر فنوى الاقتداء بالمأموم منهما لم تصح صلاته لانه تابع لغيره فلا يجوز أن يتبعه غيره فإن صلى رجلان فنوى كل واحد منهما أنه هو الإمام لم تبطل صلاته لان كل واحد منهما يصلي لنفسه وإن نوى كل واحد منهما أنه مؤتم بالآخر لم تصح صلاتهما لان كل واحد منهما ائتم بمن ليس بإمام فصل في أعذار سقوط الجماعة وتسقط الجماعة بالعذر وهو أشياء فمنها المطر والوحل والريح الشديدة في الليلة المظلمة والدليل عليه ما روى ابن عمر رضي الله عنه قال كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكانت ليلة مظلمة أو مطيرة نادى مناديه أن صلوا في رحالكم ومنها أن يحضر الطعام ونفسه تتوق إليه أو يدافع الأخبثين لما روت عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصلي أحدكم بحضرة الطعام ولا هو يدافع الأخبثين ومنها أن يخاف ضررا في نفسه أو ماله أو مرضا يشق معه القصد والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر قالوا يا رسول الله وما العذر قال خوف أو مرض

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا تكره الصلاة في هذه الأوقات بمكة لما روى أبو ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة إلا بمكة ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام ولا خلاف أن الطواف يجوز فكذلك الصلاة باب صلاة الجماعة اختلف أصحابنا في الجماعة فقال أبو العباس وأبو إسحاق هي فرض على الكفاية يجب إظهارها في الناس فإن امتنعوا من إظهارها قوتلوا عليها وهو المنصوص في الإمامة والدليل عليه ما روى أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان عليك بالجماعة فإنما يأخذ الذئب من الغنم القاصية ومن أصحابنا من قال هي سنة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة فصل في عدد الجماعة وأقل الجماعة اثنان إمام ومأموم لما روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاثنان فما فوقهما جماعة وفعلها للرجال في المسجد أفضل لانهم أكثر جمعا وفي المساجد التى يكثر الناس فيها أفضل لما روى أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى فإن كان في جواره مسجد تختل فيه الجماعة ففعلها في مسجد الجوار أفضل من فعلها في المسجد الذي يكثر فيه الناس لانه إذا صلى في مسجد الجوار حصلت الجماعة في موضعين وأما النساء فجماعتهن في البيوت أفضل لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن فإن أرادت المرأة حضور المسجد مع الرجال فإن كانت شابة أو كبيرة يشتهى مثلها كره لها الحضور وإن كانت عجوزا لا تشتهى لم يكره لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الخروج إلا عجوزا في منقليها فصل في اشتراط نية المأموم للجماعة ولا تصح الجماعة حتى ينوي المأموم الجماعة لانه يريد أن يتبع غيره فلا بد من نية الاتباع فإن رأى رجلين يصليان على الانفراد فنوى الائتمام بهما لم تصح صلاته لانه لا يمكنه أن يقتدي بهما في وقت واحد وإن نوى الاقتداء بأحدهما بغير عينه لم تصح صلاته لانه إذا لم يعين لم يمكنه الاقتداء به وإن كان أحدهما يصلي بالآخر فنوى الاقتداء بالمأموم منهما لم تصح صلاته لانه تابع لغيره فلا يجوز أن يتبعه غيره فإن صلى رجلان فنوى كل واحد منهما أنه هو الإمام لم تبطل صلاته لان كل واحد منهما يصلي لنفسه وإن نوى كل واحد منهما أنه مؤتم بالآخر لم تصح صلاتهما لان كل واحد منهما ائتم بمن ليس بإمام فصل في أعذار سقوط الجماعة وتسقط الجماعة بالعذر وهو أشياء فمنها المطر والوحل والريح الشديدة في الليلة المظلمة والدليل عليه ما روى ابن عمر رضي الله عنه قال كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكانت ليلة مظلمة أو مطيرة نادى مناديه أن صلوا في رحالكم ومنها أن يحضر الطعام ونفسه تتوق إليه أو يدافع الأخبثين لما روت عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصلي أحدكم بحضرة الطعام ولا هو يدافع الأخبثين ومنها أن يخاف ضررا في نفسه أو ماله أو مرضا يشق معه القصد والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر قالوا يا رسول الله وما العذر قال خوف أو مرض

%0
10 Bölüm