Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

Sección V02/P301–V02/P302Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P301–V02/P302)
Orijinal Metin (AR)

وإن قال لي بينة حاضرة ولكنى أريد أن أحلفه حلف لانه قد يكون له غرض فى إحلافه بأن يتورع عن اليمين فيقر وإثبات الحق بالإقرار أقوى وأسهل من إثباته بالبينة وإن قال ليس لي بينة حاضرة ولا غائبة أو قال كل بينة تشهد لي فهى كاذبة وطلب إحلافه فحلف ثم أقام البينة على الحق ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنها لا تسمع لانه كذبها بقوله والثانى أنه إن كان هو الذى استوثق بالبينة لم تسمع لانه كذبها وإن كان غيره المستوثق بالبينة سمعت لانه لم يعلم بالبينة فرجع قوله لا بينة لى إلى ما عنده والثالث أنها تسمع بكل حال وهو الصحيح لانه يجوز أن يكون ما علم وإن علم فلعله نسى فرجع قوله لا بينة لى إلى ما يعتقده فصل فى وإن قال المدعى لى بينة بالحق لم يجز له ملازمة الخصم قبل حضورها لقوله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك وإن شهد ( له ) شاهدان عدلان عند الحاكم وهو لا يعلم أن له دفع البينة بالجرح قال له قد شهد عليك فلان وفلان وقد ثبتت عدالتهما عندى وقد أطردتك جرحهما وإن كان يعلم فله أن يقول وله أن يسكت فإن قال المشهود عليه لى بينة بجرحهما نظر فإن لم يأت بها حكم عليه لما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال فى كتابه إلى أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه واجعل لمن ادعى حقا غائبا أمدا ينتهى إليه فإن أحضر بينته أخذت له حقه وإلا استحللت عليه القضية فإنه أنفى للشك وأجلى للعمى ولا ينظر أكثر من ثلاثة أيام لانه كثير وفيه إضرار بالمدعى وإن قال لى بينة بالقضاء أو الإبراء أمهل ثلاثة أيام فإن لم يأت بها حلف المدعى أنه لم يقضه ولم يبرئه ثم يقضى ( له ) لما ذكرناه وله أن يلازمه إلى أن يقيم البينة بالجرح أو القضاء لان الحق قد ثبت له فى الظاهر وإن شهد له شاهدان ولم تثبت عدالتهما فى الباطن فسأل المدعى أن يحبس الخصم إلى أن يسأل عن عدالة الشهود ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق وهو ظاهر المذهب أنه يحبس لان الظاهر العدالة وعدم الفسق والثانى وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه لا يحبس لان الأصل براءة ذمته وإن شهد له شاهد واحد وسأل أن يحبسه إلى أن يأتى بشاهد آخر ففيه قولان أحدهما أنه يحبس كما يحبس إذا جهل عدالة الشهود والثانى أنه لا يحبس وهو الصحيح لانه لم يأت بتمام البينة ويخالف إذا جهل عدالتهم لان البينة تم عددها والظاهر عدالتها وقال أبو إسحاق إن كان الحق مما يقضى فيه بالشاهد واليمين حبس قولا واحدا لان الشاهد الواحد حجة فيه لانه يحلف معه فصل فى وإذا علم القاضى عدالة الشاهد أو فسقه عمل بعلمه فى قبوله ورده وإن علم حال المحكوم فيه نظرت فإن كان ذلك فى حق الآدمى ففيه قولان أحدهما أنه لا يجوز أن يحكم فيه بعلمه لقوله عليه الصلاة السلام للحضرمى شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك ولانه لو كان علمه كشهادة اثنين لانعقد النكاح به وحده والثانى وهو الصحيح وهو اختيار المزنى رحمه الله أنه يجوز أن يحكم بعلمه لما روى أبو سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع أحدكم هيبة الناس أن يقول فى حق إذا رآه أو ( علمه ) أو سمعه ولانه إذا جاز أن يحكم بما شهد به الشهود وهو من قولهم على ظن فلان يجوز أن يحكم بما سمعه أو رآه وهو على علم أولى وإن كان ذلك فى حق الله تعالى ففيه طريقان أحدهما وهو قول أبى العباس وأبى على بن أبى هريرة أنها على قولين كحقوق الآدميين والثانى وهو قول أكثر أصحابنا أنه لا يجوز أن يحكم فيه بعلمه قولا واحدا لما روى عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه أنه قال لو رأيت رجلا على حد لم أحده حتى تقوم البينة عندى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن قال لي بينة حاضرة ولكنى أريد أن أحلفه حلف لانه قد يكون له غرض فى إحلافه بأن يتورع عن اليمين فيقر وإثبات الحق بالإقرار أقوى وأسهل من إثباته بالبينة وإن قال ليس لي بينة حاضرة ولا غائبة أو قال كل بينة تشهد لي فهى كاذبة وطلب إحلافه فحلف ثم أقام البينة على الحق ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنها لا تسمع لانه كذبها بقوله والثانى أنه إن كان هو الذى استوثق بالبينة لم تسمع لانه كذبها وإن كان غيره المستوثق بالبينة سمعت لانه لم يعلم بالبينة فرجع قوله لا بينة لى إلى ما عنده والثالث أنها تسمع بكل حال وهو الصحيح لانه يجوز أن يكون ما علم وإن علم فلعله نسى فرجع قوله لا بينة لى إلى ما يعتقده فصل فى وإن قال المدعى لى بينة بالحق لم يجز له ملازمة الخصم قبل حضورها لقوله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك وإن شهد ( له ) شاهدان عدلان عند الحاكم وهو لا يعلم أن له دفع البينة بالجرح قال له قد شهد عليك فلان وفلان وقد ثبتت عدالتهما عندى وقد أطردتك جرحهما وإن كان يعلم فله أن يقول وله أن يسكت فإن قال المشهود عليه لى بينة بجرحهما نظر فإن لم يأت بها حكم عليه لما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال فى كتابه إلى أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه واجعل لمن ادعى حقا غائبا أمدا ينتهى إليه فإن أحضر بينته أخذت له حقه وإلا استحللت عليه القضية فإنه أنفى للشك وأجلى للعمى ولا ينظر أكثر من ثلاثة أيام لانه كثير وفيه إضرار بالمدعى وإن قال لى بينة بالقضاء أو الإبراء أمهل ثلاثة أيام فإن لم يأت بها حلف المدعى أنه لم يقضه ولم يبرئه ثم يقضى ( له ) لما ذكرناه وله أن يلازمه إلى أن يقيم البينة بالجرح أو القضاء لان الحق قد ثبت له فى الظاهر وإن شهد له شاهدان ولم تثبت عدالتهما فى الباطن فسأل المدعى أن يحبس الخصم إلى أن يسأل عن عدالة الشهود ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق وهو ظاهر المذهب أنه يحبس لان الظاهر العدالة وعدم الفسق والثانى وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه لا يحبس لان الأصل براءة ذمته وإن شهد له شاهد واحد وسأل أن يحبسه إلى أن يأتى بشاهد آخر ففيه قولان أحدهما أنه يحبس كما يحبس إذا جهل عدالة الشهود والثانى أنه لا يحبس وهو الصحيح لانه لم يأت بتمام البينة ويخالف إذا جهل عدالتهم لان البينة تم عددها والظاهر عدالتها وقال أبو إسحاق إن كان الحق مما يقضى فيه بالشاهد واليمين حبس قولا واحدا لان الشاهد الواحد حجة فيه لانه يحلف معه فصل فى وإذا علم القاضى عدالة الشاهد أو فسقه عمل بعلمه فى قبوله ورده وإن علم حال المحكوم فيه نظرت فإن كان ذلك فى حق الآدمى ففيه قولان أحدهما أنه لا يجوز أن يحكم فيه بعلمه لقوله عليه الصلاة السلام للحضرمى شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك ولانه لو كان علمه كشهادة اثنين لانعقد النكاح به وحده والثانى وهو الصحيح وهو اختيار المزنى رحمه الله أنه يجوز أن يحكم بعلمه لما روى أبو سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع أحدكم هيبة الناس أن يقول فى حق إذا رآه أو ( علمه ) أو سمعه ولانه إذا جاز أن يحكم بما شهد به الشهود وهو من قولهم على ظن فلان يجوز أن يحكم بما سمعه أو رآه وهو على علم أولى وإن كان ذلك فى حق الله تعالى ففيه طريقان أحدهما وهو قول أبى العباس وأبى على بن أبى هريرة أنها على قولين كحقوق الآدميين والثانى وهو قول أكثر أصحابنا أنه لا يجوز أن يحكم فيه بعلمه قولا واحدا لما روى عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه أنه قال لو رأيت رجلا على حد لم أحده حتى تقوم البينة عندى

Sección V02/P302–V02/P303Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P302–V02/P303)
Orijinal Metin (AR)

ولانه مندوب إلى ستره ودرئه والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم هلا سترته بثوبك يا هزال فلم يجز الحكم فيه بعلمه فصل فى وإن سكت المدعى عليه ولم يقر ولم ينكر قال له الحاكم إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا والمستحب أن يقول له ذلك ثلاثا فإن لم يجب جعله ناكلا وحلف المدعى وقضى له لانه لا يخلو إذا أجاب من أن يقر أو ينكر فإن أقر فقد قضى عليه بما يجب على المقر وإن أنكر فقد وصل إنكاره بالنكول عن اليمين فقضينا عليه بما يجب على المنكر إذا نكل عن اليمين فصل فى وإذا تحاكم إلى الحاكم أعجمى لا يعرف لسانه لم يقبل فى الترجمة إلا عدلين لانه إثبات قول يقف الحكم عليه فلم يقبل إلا من عدلين كالإقرار وإن كان الحق مما يثبت بالشاهد والمرأتين قبل ذلك فى الترجمة وإن كان مما لا يقبل فيه إلا ذكرين لم يقبل فى الترجمة إلا ذكرين فإن كان إقرارا بالزنا ففيه قولان أحدهما أنه يثبت بشاهدين والثانى أنه لا يثبت إلا بأربعة فصل فى وإن حضر رجل عند القاضى وادعى على غائب عن البلد أو على حاضر فهرب أو على حاضر فى البلد استتر وتعذر إحضاره فإن لم يكن معه بينة لم يسمع دعواه لان استماعها لا يفيد وإن كانت معه بينة سمع دعواه وسمعت بينته لانا لو لم نسمع جعلت الغيبة والاستتار طريقا إلى إسقاط الحقوق التى نصب الحاكم لحفظها ولا يحكم عليه إلا أن يحلف المدعى أنه لم يبرىء من الحق لانه يجوز أن يكون قد حدث بعد ثبوته بالبينة إبراء أو قضاء أو حوالة ولهذا لو حضر من عليه الحق وادعى البراءة بشيء من ذلك سمعت دعواه وحلف عليه المدعى فإذا تعذر حضوره وجب على الحاكم أن يحتاط له ويحلف عليه المدعى وإن ادعى على حاضر فى البلد يمكن إحضاره ففيه وجهان أحدهما أنه تسمع الدعوى والبينة ويقضى بها بعد ما يحلف المدعى لانه غائب عن مجلس الحكم فجاز القضاء عليه كالغائب عن البلد والمستتر فى البلد والثانى أنه لا يجوز سماع البينة عليه ولا الحكم وهو المذهب لانه يمكن سؤاله فلا يجوز القضاء عليه قبل السؤال كالحاضر فى مجلس الحكم وإن ادعى على ميت سمعت البينة وقضى عليه فإن كان له وارث كان إحلاف المدعى إليه وإن لم يكن له وارث فعلى الحاكم أن يحلفه ثم يقضى له وإن كان على صبى سمعت البينة وقضى عليه بعدما يحلف المدعى لانه تعذر الرجوع إلى جوابه فقضى عليه مع يمين المدعى كالغائب والمستتر وإن حكم على الغائب ثم قدم أو على الصبى ثم بلغ كان على حجته فى القدح فى البينة والمعارضة ببينة يقيمها على القضاء أو الإبراء فصل ويجوز للقاضى أن يكتب إلى القاضى فيما ثبت عنده ليحكم به ويجوز أن يكتب إليه فيما حكم به لينفذه لما روى الضحاك ابن قيس قال كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها ولان الحاجة تدعو إلى كتاب القاضى إلى القاضى فيما ثبت عنده ليحكم به وفيما حكم به لينفذه فإن كان الكتاب فيما حكم به جاز قبول ذلك فى المسافة القريبة والبعيدة لان ما حكم به يلزم كل أحد إمضاؤه وإن كان فيما ثبت عنده لم يجز قبوله إذا كان بينهما مسافة لا تقصر فيها الصلاة لان القاضى الكاتب فيما حمل شهود الكتاب كشاهد الأصل والشهود الذين يشهدون بما فى الكتاب كشهود الفرع وشاهد الفرع لا يقبل مع قرب شاهد الأصل فصل فى ولا يقبل الكتاب إلا أن يشهد به شاهدان وقال أبو ثور يقبل من غير شهادة لان النبى صلى الله عليه وسلم كان يكتب ويعمل بكتبه من غير شهادة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولانه مندوب إلى ستره ودرئه والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم هلا سترته بثوبك يا هزال فلم يجز الحكم فيه بعلمه فصل فى وإن سكت المدعى عليه ولم يقر ولم ينكر قال له الحاكم إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا والمستحب أن يقول له ذلك ثلاثا فإن لم يجب جعله ناكلا وحلف المدعى وقضى له لانه لا يخلو إذا أجاب من أن يقر أو ينكر فإن أقر فقد قضى عليه بما يجب على المقر وإن أنكر فقد وصل إنكاره بالنكول عن اليمين فقضينا عليه بما يجب على المنكر إذا نكل عن اليمين فصل فى وإذا تحاكم إلى الحاكم أعجمى لا يعرف لسانه لم يقبل فى الترجمة إلا عدلين لانه إثبات قول يقف الحكم عليه فلم يقبل إلا من عدلين كالإقرار وإن كان الحق مما يثبت بالشاهد والمرأتين قبل ذلك فى الترجمة وإن كان مما لا يقبل فيه إلا ذكرين لم يقبل فى الترجمة إلا ذكرين فإن كان إقرارا بالزنا ففيه قولان أحدهما أنه يثبت بشاهدين والثانى أنه لا يثبت إلا بأربعة فصل فى وإن حضر رجل عند القاضى وادعى على غائب عن البلد أو على حاضر فهرب أو على حاضر فى البلد استتر وتعذر إحضاره فإن لم يكن معه بينة لم يسمع دعواه لان استماعها لا يفيد وإن كانت معه بينة سمع دعواه وسمعت بينته لانا لو لم نسمع جعلت الغيبة والاستتار طريقا إلى إسقاط الحقوق التى نصب الحاكم لحفظها ولا يحكم عليه إلا أن يحلف المدعى أنه لم يبرىء من الحق لانه يجوز أن يكون قد حدث بعد ثبوته بالبينة إبراء أو قضاء أو حوالة ولهذا لو حضر من عليه الحق وادعى البراءة بشيء من ذلك سمعت دعواه وحلف عليه المدعى فإذا تعذر حضوره وجب على الحاكم أن يحتاط له ويحلف عليه المدعى وإن ادعى على حاضر فى البلد يمكن إحضاره ففيه وجهان أحدهما أنه تسمع الدعوى والبينة ويقضى بها بعد ما يحلف المدعى لانه غائب عن مجلس الحكم فجاز القضاء عليه كالغائب عن البلد والمستتر فى البلد والثانى أنه لا يجوز سماع البينة عليه ولا الحكم وهو المذهب لانه يمكن سؤاله فلا يجوز القضاء عليه قبل السؤال كالحاضر فى مجلس الحكم وإن ادعى على ميت سمعت البينة وقضى عليه فإن كان له وارث كان إحلاف المدعى إليه وإن لم يكن له وارث فعلى الحاكم أن يحلفه ثم يقضى له وإن كان على صبى سمعت البينة وقضى عليه بعدما يحلف المدعى لانه تعذر الرجوع إلى جوابه فقضى عليه مع يمين المدعى كالغائب والمستتر وإن حكم على الغائب ثم قدم أو على الصبى ثم بلغ كان على حجته فى القدح فى البينة والمعارضة ببينة يقيمها على القضاء أو الإبراء فصل ويجوز للقاضى أن يكتب إلى القاضى فيما ثبت عنده ليحكم به ويجوز أن يكتب إليه فيما حكم به لينفذه لما روى الضحاك ابن قيس قال كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها ولان الحاجة تدعو إلى كتاب القاضى إلى القاضى فيما ثبت عنده ليحكم به وفيما حكم به لينفذه فإن كان الكتاب فيما حكم به جاز قبول ذلك فى المسافة القريبة والبعيدة لان ما حكم به يلزم كل أحد إمضاؤه وإن كان فيما ثبت عنده لم يجز قبوله إذا كان بينهما مسافة لا تقصر فيها الصلاة لان القاضى الكاتب فيما حمل شهود الكتاب كشاهد الأصل والشهود الذين يشهدون بما فى الكتاب كشهود الفرع وشاهد الفرع لا يقبل مع قرب شاهد الأصل فصل فى ولا يقبل الكتاب إلا أن يشهد به شاهدان وقال أبو ثور يقبل من غير شهادة لان النبى صلى الله عليه وسلم كان يكتب ويعمل بكتبه من غير شهادة

Sección V02/P303–V02/P304Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P303–V02/P304)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو سعيد الإصطخرى إذا عرف المكتوب إليه خط القاضى الكاتب وختمه جاز قبوله وهذا خطأ لان الخط يشبه الخط والختم يشبه الختم فلا يؤمن أن يزور على الخط والختم وإذا أراد إنفاذ الكتاب أحضر شاهدين ويقرأ الكتاب عليهما أو يقرأ غيره وهو يسمعه والمستحب أن ينظر الشاهدان فى الكتاب حتى لا يحذف منه شيء وإن لم ينظرا جاز لانهما يؤديان ما سمعا وإذا وصلا إلى القاضى المكتوب إليه قرآ الكتاب عليه وقالا نشهد أن هذا الكتاب كتاب فلان إليك وسمعناه وأشهدنا أنه كتب إليك بما فيه وإن لم يقرآ الكتاب ولكنهما سلماه إليه وقالا نشهد أنه كتب إليك بهذا لم يجز لانه ربما زور الكتاب عليهما وإن انكسر ختم الكتاب لم يضر لان المعول على ما فيه وإن محى بعضه فإن كانا يحفظان ما فيه أو معهما نسخة أخرى شهدا وإن لم يحفظاه ولا معهما نسخة أخرى لم يشهدا لانهما لا يعلمان ما محى منه فصل فى وإن مات القاضى الكاتب أو عزل جاز للمكتوب إليه قبول الكتاب والعمل به لانه إن كان الكتاب بما حكم به وجب على كل من بلغه أن ينفذه فى كل حال وإن كان الكتاب بما ثبت عنده فالكاتب كشاهد الأصل وشهود الكتاب كشاهد الفرع وموت شاهد الأصل لا يمنع من قبول شهادة شهود الفرع وإن فسق الكاتب ثم وصل كتابه فإن كان ذلك فيما حكم به لم يؤثر فسقه لان الحكم لا يبطل بالفسق الحادث بعده وإن كان فيما ثبت عنده لم يجز الحكم به لانه كشاهد الأصل وشاهد الأصل إذا فسق قبل الحكم لم يحكم بشهادة شاهد الفرع وإن مات القاضى المكتوب إليه أو عزل أو ولى غيره قبل الكتاب لان المعول على ما حفظه شهود الكتاب وتحملوه ومن تحمل شهادة وجب على كل قاض أن يحكم بشهادته فصل فإن وصل الكتاب إلى المكتوب إليه فحضر الخصم وقال لست فلان بن فلان فالقول قوله مع يمينه لان الأصل أنه لا مطالبة عليه فإن أقام المدعى بينة أنه فلان بن فلان فقال أنا فلان بن فلان إلا أنى غير المحكوم عليه لم يقبل قوله إلا أن يقيم البينة لأن له من يشاركه فى جميع ما وصف به لان الأصل عدم من يشاركه فلم يقبل قوله من غير بينة وإن أقام بينة أن له من يشاركه فى جميع ما وصف به توقف عن الحكم حتى يعرف من المحكوم عليه منهما وإذا حكم المكتوب إليه على المدعى عليه بالحق فقال المحكوم عليه اكتب إلى الحاكم الكاتب أنك حكمت على حتى لا يدعى على ثانيا ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى رحمه الله أنه يلزمه لانه لا يأمن أن يدعي ( عليه ) ثانيا ويقيم عليه البينة فيقضى عليه ثانيا والثانى أنه لا يلزمه لان الحاكم إنما يكتب ما حكم به أو ثبت عنده والكاتب هو الذى حكم أو ثبت عنده دون المكتوب إليه فصل إذا ثبت عند القاضى حق بالإقرار فسأله المقر له أن يشهد على نفسه بما ثبت عنده من الإقرار لزمه ذلك لانه لا يؤمن أن ينكر المقر فلزمه الإشهاد ليكون حجة له إذا أنكر وإن ثبت عنده الحق بيمين المدعى بعد نكول المدعى عليه فسأله المدعى أن يشهد على نفسه لزمه لانه لا حجة للمدعى غير الإشهاد وإن ثبت عنده الحق بالبينة فسأله المدعى الإشهاد ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجب لان له بالحق بينة فلم يلزم القاضى تجديد بينة أخرى والثانى أنه يلزمه لان فى إشهاده على نفسه تعديلا لبينته وإثباتا لحقه وإلزاما لخصمه فإن ادعى عليه حقا فأنكره وحلف عليه وسأله الحالف أن يشهد على براءته لزمه ليكون حجة له فى سقوط الدعوى حتى لا يطالبه بالحق مرة أخرى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو سعيد الإصطخرى إذا عرف المكتوب إليه خط القاضى الكاتب وختمه جاز قبوله وهذا خطأ لان الخط يشبه الخط والختم يشبه الختم فلا يؤمن أن يزور على الخط والختم وإذا أراد إنفاذ الكتاب أحضر شاهدين ويقرأ الكتاب عليهما أو يقرأ غيره وهو يسمعه والمستحب أن ينظر الشاهدان فى الكتاب حتى لا يحذف منه شيء وإن لم ينظرا جاز لانهما يؤديان ما سمعا وإذا وصلا إلى القاضى المكتوب إليه قرآ الكتاب عليه وقالا نشهد أن هذا الكتاب كتاب فلان إليك وسمعناه وأشهدنا أنه كتب إليك بما فيه وإن لم يقرآ الكتاب ولكنهما سلماه إليه وقالا نشهد أنه كتب إليك بهذا لم يجز لانه ربما زور الكتاب عليهما وإن انكسر ختم الكتاب لم يضر لان المعول على ما فيه وإن محى بعضه فإن كانا يحفظان ما فيه أو معهما نسخة أخرى شهدا وإن لم يحفظاه ولا معهما نسخة أخرى لم يشهدا لانهما لا يعلمان ما محى منه فصل فى وإن مات القاضى الكاتب أو عزل جاز للمكتوب إليه قبول الكتاب والعمل به لانه إن كان الكتاب بما حكم به وجب على كل من بلغه أن ينفذه فى كل حال وإن كان الكتاب بما ثبت عنده فالكاتب كشاهد الأصل وشهود الكتاب كشاهد الفرع وموت شاهد الأصل لا يمنع من قبول شهادة شهود الفرع وإن فسق الكاتب ثم وصل كتابه فإن كان ذلك فيما حكم به لم يؤثر فسقه لان الحكم لا يبطل بالفسق الحادث بعده وإن كان فيما ثبت عنده لم يجز الحكم به لانه كشاهد الأصل وشاهد الأصل إذا فسق قبل الحكم لم يحكم بشهادة شاهد الفرع وإن مات القاضى المكتوب إليه أو عزل أو ولى غيره قبل الكتاب لان المعول على ما حفظه شهود الكتاب وتحملوه ومن تحمل شهادة وجب على كل قاض أن يحكم بشهادته فصل فإن وصل الكتاب إلى المكتوب إليه فحضر الخصم وقال لست فلان بن فلان فالقول قوله مع يمينه لان الأصل أنه لا مطالبة عليه فإن أقام المدعى بينة أنه فلان بن فلان فقال أنا فلان بن فلان إلا أنى غير المحكوم عليه لم يقبل قوله إلا أن يقيم البينة لأن له من يشاركه فى جميع ما وصف به لان الأصل عدم من يشاركه فلم يقبل قوله من غير بينة وإن أقام بينة أن له من يشاركه فى جميع ما وصف به توقف عن الحكم حتى يعرف من المحكوم عليه منهما وإذا حكم المكتوب إليه على المدعى عليه بالحق فقال المحكوم عليه اكتب إلى الحاكم الكاتب أنك حكمت على حتى لا يدعى على ثانيا ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى رحمه الله أنه يلزمه لانه لا يأمن أن يدعي ( عليه ) ثانيا ويقيم عليه البينة فيقضى عليه ثانيا والثانى أنه لا يلزمه لان الحاكم إنما يكتب ما حكم به أو ثبت عنده والكاتب هو الذى حكم أو ثبت عنده دون المكتوب إليه فصل إذا ثبت عند القاضى حق بالإقرار فسأله المقر له أن يشهد على نفسه بما ثبت عنده من الإقرار لزمه ذلك لانه لا يؤمن أن ينكر المقر فلزمه الإشهاد ليكون حجة له إذا أنكر وإن ثبت عنده الحق بيمين المدعى بعد نكول المدعى عليه فسأله المدعى أن يشهد على نفسه لزمه لانه لا حجة للمدعى غير الإشهاد وإن ثبت عنده الحق بالبينة فسأله المدعى الإشهاد ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجب لان له بالحق بينة فلم يلزم القاضى تجديد بينة أخرى والثانى أنه يلزمه لان فى إشهاده على نفسه تعديلا لبينته وإثباتا لحقه وإلزاما لخصمه فإن ادعى عليه حقا فأنكره وحلف عليه وسأله الحالف أن يشهد على براءته لزمه ليكون حجة له فى سقوط الدعوى حتى لا يطالبه بالحق مرة أخرى

Sección V02/P304–V02/P305Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P304–V02/P305)
Orijinal Metin (AR)

وإن سأله أن يكتب له محضرا فى هذه المسائل كلها وهو أن يكتب ما جرى وما ثبت به الحق فإن لم يكن عنده قرطاس من بيت المال ولم يأته المحكوم له بقرطاس لم يلزمه أن يكتب لان عليه أن يكتب وليس عليه أن يغرم وإن كان عنده قرطاس من بيت المال أو أتاه صاحب الحق بقرطاس فهل يلزمه أن يكتب المحضر فيه وجهان أحدهما أنه يلزمه لانه وثيقة بالحق فلزمه كالإشهاد على نفسه والثانى أنه لا يلزمه لان الحق يثبت باليمين أو بالبينة دون المحضر وإن سأله أن يسجل له وهو أن يذكر ما يكتبه فى المحضر ويشهد على إنفاذه ويسجل له فهل يلزم ذلك أم لا على ما ذكرناه فى كتب المحضر وما يكتب من المحاضر والسجلات يكتب فى نسختين إحداهما تسلم إلى المحكوم له والأخرى تكون فى ديوان الحكم فإن حضر عند القاضى رجلان لا يعرفهما وحكم بينهما ثم سأل المحكوم له كتب ( محضر أو سجل ) كتب حضر إلى رجلان قال أحدهما إنه فلان بن فلان وقال الآخر أنه فلان بن فلان ويخليهما ويذكر ما جرى بينهما ويشهد على ذلك فصل وإن اجتمعت عنده محاضر وسجلات كتب على ( كل ) محضر اسم المتداعيين ويضم ما اجتمع منها فى كل شهر أو فى كل سنة على قدر قلتها وكثرتها وضم بعضها إلى بعض ويكتب عليها محاضر شهر كذا وكذا من سنة كذا ليسهل عليه طلبته إذا احتاج إليه وإن حضر رجلان عند القاضى فادعى أحدهما أن له فى ديوان الحكم حجة على خصمه فوجدها فإن كان حكما حكم به غيره لم يعمل به إلا أن يشهد به شاهدان أن هذا حكم به فلان القاضى ولا يرجع فى ذلك إلى الخط والختم فإنه يحتمل التزوير فى الخط والختم وإن كان حكما حكم هو به فإن كان ذاكرا للحكم به عالما به عمل به وألزم الخصم حكمه وإن كان غير ذاكر لم يعمل به لانه يجوز أن يكون قد زور على خطه وختمه وإن شهد اثنان عليه أنه حكم به لم يرجع إلى شهادتهما لانه يشك فى فعله فلا يرجع فيه إلى قول غيره كما لو شك فى فرض من فروض صلاته فإن شهد الشاهدان على حكمه عند حاكم آخر أنفذ ما شهدا به فإن شهد شاهدان أن الأول توقف فى شهادتهما لم يجز للثانى أن ينفذ الحكم الذى شهدا به لان الشهود فرع للحاكم الأول فإذا توقف الأصل لم يجز الحكم بشهادة الفرع كما لو شهد شاهدان على شهادة شاهد الأصل ثم شهد شاهدان أن شاهد الأصل توقف فى الشهادة فصل إذا اتضح الحكم للقاضى بين الخصمين فالمستحب أن يأمرهما بالصلح فإن لم يفعلا لم يجز تردادهما لان الحكم لازم فلا يجوز تأخيره من غير رضا من له الحكم فصل إذا قال القاضى حكمت لفلان بكذا قبل قوله لانه يملك الحكم فقبل الإقرار به كالزوج لما ملك الطلاق قبل إقراره به وإن عزل ثم قال حكمت لفلان بكذا لم يقبل إقراره لانه لا يملك الحكم فلم يملك الإقرار به وهل يكون شاهدا فى ذلك فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه يكون شاهدا لانه ليس فيه أكثر من أنه يشهد على فعل نفسه وذلك لا يوجب ( رد ) شهادته كما لو قالت امرأة أرضعت هذا الصبى والثانى وهو المذهب أنه لا يكون شاهدا لان شهادته بالحكم تثبت لنفسه العدالة لان الحكم لا يكون إلا من عدل فتلحقه التهمة فى هذه الشهادة فلم تقبل ويخالف المرضعة لان شهادتها بالرضاع لا تثبت عدالة نفسها لان الرضاع يصح من غير عدل ولان المغلب فى الرضاع فعل المرتضع ولهذا يصح به دونها والمغلب فى الحكم فعل الحاكم فيكون شهادته على فعله فلم يقبل وبالله التوفيق باب القسمة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن سأله أن يكتب له محضرا فى هذه المسائل كلها وهو أن يكتب ما جرى وما ثبت به الحق فإن لم يكن عنده قرطاس من بيت المال ولم يأته المحكوم له بقرطاس لم يلزمه أن يكتب لان عليه أن يكتب وليس عليه أن يغرم وإن كان عنده قرطاس من بيت المال أو أتاه صاحب الحق بقرطاس فهل يلزمه أن يكتب المحضر فيه وجهان أحدهما أنه يلزمه لانه وثيقة بالحق فلزمه كالإشهاد على نفسه والثانى أنه لا يلزمه لان الحق يثبت باليمين أو بالبينة دون المحضر وإن سأله أن يسجل له وهو أن يذكر ما يكتبه فى المحضر ويشهد على إنفاذه ويسجل له فهل يلزم ذلك أم لا على ما ذكرناه فى كتب المحضر وما يكتب من المحاضر والسجلات يكتب فى نسختين إحداهما تسلم إلى المحكوم له والأخرى تكون فى ديوان الحكم فإن حضر عند القاضى رجلان لا يعرفهما وحكم بينهما ثم سأل المحكوم له كتب ( محضر أو سجل ) كتب حضر إلى رجلان قال أحدهما إنه فلان بن فلان وقال الآخر أنه فلان بن فلان ويخليهما ويذكر ما جرى بينهما ويشهد على ذلك فصل وإن اجتمعت عنده محاضر وسجلات كتب على ( كل ) محضر اسم المتداعيين ويضم ما اجتمع منها فى كل شهر أو فى كل سنة على قدر قلتها وكثرتها وضم بعضها إلى بعض ويكتب عليها محاضر شهر كذا وكذا من سنة كذا ليسهل عليه طلبته إذا احتاج إليه وإن حضر رجلان عند القاضى فادعى أحدهما أن له فى ديوان الحكم حجة على خصمه فوجدها فإن كان حكما حكم به غيره لم يعمل به إلا أن يشهد به شاهدان أن هذا حكم به فلان القاضى ولا يرجع فى ذلك إلى الخط والختم فإنه يحتمل التزوير فى الخط والختم وإن كان حكما حكم هو به فإن كان ذاكرا للحكم به عالما به عمل به وألزم الخصم حكمه وإن كان غير ذاكر لم يعمل به لانه يجوز أن يكون قد زور على خطه وختمه وإن شهد اثنان عليه أنه حكم به لم يرجع إلى شهادتهما لانه يشك فى فعله فلا يرجع فيه إلى قول غيره كما لو شك فى فرض من فروض صلاته فإن شهد الشاهدان على حكمه عند حاكم آخر أنفذ ما شهدا به فإن شهد شاهدان أن الأول توقف فى شهادتهما لم يجز للثانى أن ينفذ الحكم الذى شهدا به لان الشهود فرع للحاكم الأول فإذا توقف الأصل لم يجز الحكم بشهادة الفرع كما لو شهد شاهدان على شهادة شاهد الأصل ثم شهد شاهدان أن شاهد الأصل توقف فى الشهادة فصل إذا اتضح الحكم للقاضى بين الخصمين فالمستحب أن يأمرهما بالصلح فإن لم يفعلا لم يجز تردادهما لان الحكم لازم فلا يجوز تأخيره من غير رضا من له الحكم فصل إذا قال القاضى حكمت لفلان بكذا قبل قوله لانه يملك الحكم فقبل الإقرار به كالزوج لما ملك الطلاق قبل إقراره به وإن عزل ثم قال حكمت لفلان بكذا لم يقبل إقراره لانه لا يملك الحكم فلم يملك الإقرار به وهل يكون شاهدا فى ذلك فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى أنه يكون شاهدا لانه ليس فيه أكثر من أنه يشهد على فعل نفسه وذلك لا يوجب ( رد ) شهادته كما لو قالت امرأة أرضعت هذا الصبى والثانى وهو المذهب أنه لا يكون شاهدا لان شهادته بالحكم تثبت لنفسه العدالة لان الحكم لا يكون إلا من عدل فتلحقه التهمة فى هذه الشهادة فلم تقبل ويخالف المرضعة لان شهادتها بالرضاع لا تثبت عدالة نفسها لان الرضاع يصح من غير عدل ولان المغلب فى الرضاع فعل المرتضع ولهذا يصح به دونها والمغلب فى الحكم فعل الحاكم فيكون شهادته على فعله فلم يقبل وبالله التوفيق باب القسمة

Sección V02/P305–V02/P306Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P305–V02/P306)
Orijinal Metin (AR)

تجوز قسمة الأموال المشتركة لقوله عز وجل وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا ولان النبى صلى الله عليه وسلم قسم غنائم بدر بشعب يقال له الصفراء وقسم غنائم خيبر على ثمانية عشر بينهما وقسم غنائم حنين بأوطاس وقيل بالجعرانة ولان بالشركاء حاجة إلى القسمة ليتمكن كل واحد منهم من التصرف فى ماله على الكمال ويتخلص من كثرة الأيدى وسوء المشاركة فصل ويجوز لهم أن يتقاسموا بأنفسهم ويجوز أن ينصبوا من يقسم بينهم ويجوز أن يرفعوا إلى الحاكم لينصب من نفسهم بينهم ويجب أن يكون القاسم عالما بالقسمة ليوصل كل واحد منهم إلى حقه كما يجب أن يكون الحاكم عالما ليحكم بينهم بالحق فإن كان القاسم من جهة الحاكم لم يجز أن يكون فاسقا ولا عبدا لانه نصبه لالزام الحكم فلم يجز أن يكون فاسقا ولا عبدا كالحاكم فإن لم يكن فيها تقويم جاز قاسم واحد وإن كان فيها تقويم لم يجز أقل من اثنين لان التقويم لا يثبت إلا باثنين وإن كان فيها خرص ففيه قولان أحدهما أنه يجوز أن يكون الخارص واحدا والثانى أنه يجب أن يكون الخارص اثنين فصل فإن كان القاسم نصبه الحاكم كانت أجرته من سهم المصالح لما روى أن عليا رضى الله عنه أعطى القاسم من بيت المال ولانه من المصالح ( فكانت أجرته من سهم المصالح ) فإن لم يكن فى بيت المال شيء وجبت على الشركاء على قدر أملاكهم لانه مؤنة تجب لمال مشترك فكانت على قدر الملك كنفقة العبيد والبهائم المشتركة وإن كان القاسم نصبه الشركاء جاز أن يكون فاسقا وعبدا لانه وكيل لهم وتجب أجرته عليهم على ما شرطوا لانه أجير لهم فصل وإن كان فى القسمة رد فهو بيع لان صاحب الرد بذل المال فى مقابلة ما حصل له من حق شريكه ( عوضا ) وإن لم يكن فيها رد ففيه قولان أحدهما أنها بيع لان كل جزء من المال مشترك بينهما فإذا أخذ نصف الجميع فقد باع حقه بما حصل له من حق صاحبه والقول الثانى أنها فرز النصيبين وتمييز الحقين لانها لو كانت بيعا لم يجز تعليقه على ما تخرجه القرعة ولانها لو كانت بيعا لافتقرت إلى لفظ التمليك ولثبتت فيها الشفعة ولما تقدر بقدر حقه كسائر البيوع فإن قلنا إنها بيع لم يجز فيما لا يجوز بيع بعضه ببعض كالرطب والعسل الذى انعقدت أجزاؤه بالنار وإن قلنا إنها فرز النصيبين جاز وإن قسم الحبوب والأدهان فإن قلنا إنها بيع لم يجز أن يتفرقا من غير قبض ولم يجز قسمتها إلا بالكيل كما لا يجوز فى البيع وإن قلنا إنها فرز النصيبين لم يحرم التفرق فيها قبل التقابض ويجوز قسمتها بالكيل والوزن وإن كانت بينهما ثمرة على شجرة فإن قلنا إن القسمة بيع لم تجز قسمتها خرصا كما لا يجوز بيع بعضها ببعض خرصا وإن قلنا إنها تمييز الحقين فإن كانت ثمرة غير الكرم والنخل لم تجز قسمتها لانها لا يصح فيها الخرص وإن كانت ثمرة النخل والكرم جاز لانه يجوز خرصها للفقراء فى الزكاة فجاز للشركاء فصل وإن وقف على قوم نصف أرض وأراد أهل الوقف أن يقاسموا صاحب الطلق فإن قلنا إن القسمة بيع لم يصح وإن قلنا إنها تمييز الحقين نظرت فإن لم يكن فيها رد صحت وإن كان فيها رد فإن كان من أهل الوقف جاز لانهم يتنازعون الطلق وإن كان من أصحاب الطلق لم يجز لانهم يتنازعون الوقف فصل وإن طلب أحد الشريكين القسمة وامتنع الآخر نظرت فإن لم يكن على واحد منهم ضرر فى القسمة كالحبوب والأدهان والثياب الغليظة وما تساوت أجزاؤه من الأرض والدور أجبر الممتنع لان الطالب يريد أن ينتفع بماله على الكمال وأن يتخلص من سوء المشاركة من غير إضرار بأحد فوجبت إجابته إلى ما طلب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تجوز قسمة الأموال المشتركة لقوله عز وجل وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا ولان النبى صلى الله عليه وسلم قسم غنائم بدر بشعب يقال له الصفراء وقسم غنائم خيبر على ثمانية عشر بينهما وقسم غنائم حنين بأوطاس وقيل بالجعرانة ولان بالشركاء حاجة إلى القسمة ليتمكن كل واحد منهم من التصرف فى ماله على الكمال ويتخلص من كثرة الأيدى وسوء المشاركة فصل ويجوز لهم أن يتقاسموا بأنفسهم ويجوز أن ينصبوا من يقسم بينهم ويجوز أن يرفعوا إلى الحاكم لينصب من نفسهم بينهم ويجب أن يكون القاسم عالما بالقسمة ليوصل كل واحد منهم إلى حقه كما يجب أن يكون الحاكم عالما ليحكم بينهم بالحق فإن كان القاسم من جهة الحاكم لم يجز أن يكون فاسقا ولا عبدا لانه نصبه لالزام الحكم فلم يجز أن يكون فاسقا ولا عبدا كالحاكم فإن لم يكن فيها تقويم جاز قاسم واحد وإن كان فيها تقويم لم يجز أقل من اثنين لان التقويم لا يثبت إلا باثنين وإن كان فيها خرص ففيه قولان أحدهما أنه يجوز أن يكون الخارص واحدا والثانى أنه يجب أن يكون الخارص اثنين فصل فإن كان القاسم نصبه الحاكم كانت أجرته من سهم المصالح لما روى أن عليا رضى الله عنه أعطى القاسم من بيت المال ولانه من المصالح ( فكانت أجرته من سهم المصالح ) فإن لم يكن فى بيت المال شيء وجبت على الشركاء على قدر أملاكهم لانه مؤنة تجب لمال مشترك فكانت على قدر الملك كنفقة العبيد والبهائم المشتركة وإن كان القاسم نصبه الشركاء جاز أن يكون فاسقا وعبدا لانه وكيل لهم وتجب أجرته عليهم على ما شرطوا لانه أجير لهم فصل وإن كان فى القسمة رد فهو بيع لان صاحب الرد بذل المال فى مقابلة ما حصل له من حق شريكه ( عوضا ) وإن لم يكن فيها رد ففيه قولان أحدهما أنها بيع لان كل جزء من المال مشترك بينهما فإذا أخذ نصف الجميع فقد باع حقه بما حصل له من حق صاحبه والقول الثانى أنها فرز النصيبين وتمييز الحقين لانها لو كانت بيعا لم يجز تعليقه على ما تخرجه القرعة ولانها لو كانت بيعا لافتقرت إلى لفظ التمليك ولثبتت فيها الشفعة ولما تقدر بقدر حقه كسائر البيوع فإن قلنا إنها بيع لم يجز فيما لا يجوز بيع بعضه ببعض كالرطب والعسل الذى انعقدت أجزاؤه بالنار وإن قلنا إنها فرز النصيبين جاز وإن قسم الحبوب والأدهان فإن قلنا إنها بيع لم يجز أن يتفرقا من غير قبض ولم يجز قسمتها إلا بالكيل كما لا يجوز فى البيع وإن قلنا إنها فرز النصيبين لم يحرم التفرق فيها قبل التقابض ويجوز قسمتها بالكيل والوزن وإن كانت بينهما ثمرة على شجرة فإن قلنا إن القسمة بيع لم تجز قسمتها خرصا كما لا يجوز بيع بعضها ببعض خرصا وإن قلنا إنها تمييز الحقين فإن كانت ثمرة غير الكرم والنخل لم تجز قسمتها لانها لا يصح فيها الخرص وإن كانت ثمرة النخل والكرم جاز لانه يجوز خرصها للفقراء فى الزكاة فجاز للشركاء فصل وإن وقف على قوم نصف أرض وأراد أهل الوقف أن يقاسموا صاحب الطلق فإن قلنا إن القسمة بيع لم يصح وإن قلنا إنها تمييز الحقين نظرت فإن لم يكن فيها رد صحت وإن كان فيها رد فإن كان من أهل الوقف جاز لانهم يتنازعون الطلق وإن كان من أصحاب الطلق لم يجز لانهم يتنازعون الوقف فصل وإن طلب أحد الشريكين القسمة وامتنع الآخر نظرت فإن لم يكن على واحد منهم ضرر فى القسمة كالحبوب والأدهان والثياب الغليظة وما تساوت أجزاؤه من الأرض والدور أجبر الممتنع لان الطالب يريد أن ينتفع بماله على الكمال وأن يتخلص من سوء المشاركة من غير إضرار بأحد فوجبت إجابته إلى ما طلب

Sección V02/P306–V02/P307Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P306–V02/P307)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان عليهما ضرر كالجواجر والثياب المرتفعة التى تنقص قيمتها بالقطع والرحى الواحدة والبئر والحمام الصغير لم يجبر الممتنع لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا إضرار وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال ولانه إتلاف مال وسفه يستحق بها الحجر فلم يجبر عليه وإن كان على أحدهما ضرر دون الآخر نظرت فإن كان الضرر على الممتنع أجبر عليها وقال أبو ثور رحمه الله لا يجبر لانها قسمة فيها ضرر فلم يجبر عليها كما لو دخل الضرر عليهما وهذا خطأ لانه يطلب حقا له فيه منفعة فوجبت الإجابة إليه وإن كان على المطلوب منه ضرر كما لو كان له دين على رجل لا يملك إلا ما يقضى به دينه وإن كان الضرر على الطالب دون الآخر ففيه وجهان أحدهما أنه يجبر لانه قسمة لا ضرر فيها على أحدهما فأجبر الممتنع كما لو كان الضرر على الممتنع دون الطالب والثانى أنه لا يجبر وهو الصحيح لانه يطلب مالا يستضر به فلم يجبر الممتنع ويخالف إذا لم يكن على الطالب ضرر لانه يطلب ما ينتفع به وهذا يطلب ما يستضر به وذلك سفه فلم يجبر الممتنع فصل وإن كان بينهما دور أو أراض مختلفة فى بعضها نخل وفى بعضها شجر أو بعضها يسقى بالسيح وبعضها يسقى بالناضح وطلب أحدهما أن يقسم بينهما أعيانا بالقيمة وطلب الآخر قسمة كل عين قسم كل عين لان كل واحد منهما له حق فى الجميع فجاز له أن يطالب بحقه فى الجميع وإن كان بينهما عضائد متلاصقة وأراد أحدهما أن يقسم أعيانا وطلب الآخر أن يقسم كل واحد منها على الانفراد ففيه وجهان أحدهما أنها تقسم أعيانا كالدار الواحدة إذا كان فيها بيوت والثانى أنه يقسم كل واحدة منها لان كل واحدة على الانفراد فقسم كل واحد منها كالدور المتفرقة فصل فإن كان بينهما دار وطلب أحدهما أن تقسم فيجعل العلو لاحدهما والسفل للآخر وامتنع الآخر لم يجبر الممتنع لان العلو تابع للعرصة فى القسمة ولهذا لو كان بينهما عرصة وطلب أحدهما القسمة وجبت القسمة ولو كان بينهما غرفة فطلب أحدهما القسمة لم يجب ولا يجوز أن يجعل التابع فى القسمة متبوعا فصل وإن كان بين ملكهما عرصة حائط فأراد أن تقسم طولا فيجعل لكل واحد منهما نصف الطول فى كمال العرض واتفقا عليه جاز وإن طلب أحدهما ذلك وامتنع الآخر أجبر عليها لانه لا ضرر فيها وإن أراد قسمتها عرضا فى كمال الطول واتفقا عليه جاز وإن طلب أحدهما وامتنع الآخر ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجبر لانه لا تدخله القرعة لانه إذا أقرع بينهما ربما صار بها مال كل واحد منهما إلى ناحية ملك الآخر ولا ينتفع به وكل قسمة لا تدخلها القرعة لا يجبر عليها كالقسمة التى فيها رد والثانى وهو الصحيح أنه يجبر عليها لانه ملك مشترك يمكن كل واحد من الشريكين أن ينتفع بحصته إذا قسم فأجبر على القسمة كما لو أرادا أن يقسماها طولا فإن كان بينهما حائط فأرادا قسمته نظرت فإن أرادا قسمته طولا فى كمال العرض واتفقا عليه جاز وإن أراد ذلك واحد وامتنع الآخر ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجبر لانه لا بد من قطع الحائط وفى ذلك إتلاف والثانى أنه يجبر وهو الصحيح لانه تمكن قسمته على وجه ينتفعان به فأجبرا عليها كالعرصة فإن أرادا قسمته عرضا فى كمال الطول واتفقا عليها جاز وإن طلب أحدهما وامتنع الآخر لم يجبر لان ذلك إتلاف وإفساد فصل وإن كان بينهما أرض مختلفة الأجزاء بعضها عامر وبعضها خراب أو بعضها قوى وبعضها ضعيف أو بعضها شجر أو بناء وبعضها بياض أو بعضها يسقى بالسيج وبعضها بالناضح

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان عليهما ضرر كالجواجر والثياب المرتفعة التى تنقص قيمتها بالقطع والرحى الواحدة والبئر والحمام الصغير لم يجبر الممتنع لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا إضرار وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال ولانه إتلاف مال وسفه يستحق بها الحجر فلم يجبر عليه وإن كان على أحدهما ضرر دون الآخر نظرت فإن كان الضرر على الممتنع أجبر عليها وقال أبو ثور رحمه الله لا يجبر لانها قسمة فيها ضرر فلم يجبر عليها كما لو دخل الضرر عليهما وهذا خطأ لانه يطلب حقا له فيه منفعة فوجبت الإجابة إليه وإن كان على المطلوب منه ضرر كما لو كان له دين على رجل لا يملك إلا ما يقضى به دينه وإن كان الضرر على الطالب دون الآخر ففيه وجهان أحدهما أنه يجبر لانه قسمة لا ضرر فيها على أحدهما فأجبر الممتنع كما لو كان الضرر على الممتنع دون الطالب والثانى أنه لا يجبر وهو الصحيح لانه يطلب مالا يستضر به فلم يجبر الممتنع ويخالف إذا لم يكن على الطالب ضرر لانه يطلب ما ينتفع به وهذا يطلب ما يستضر به وذلك سفه فلم يجبر الممتنع فصل وإن كان بينهما دور أو أراض مختلفة فى بعضها نخل وفى بعضها شجر أو بعضها يسقى بالسيح وبعضها يسقى بالناضح وطلب أحدهما أن يقسم بينهما أعيانا بالقيمة وطلب الآخر قسمة كل عين قسم كل عين لان كل واحد منهما له حق فى الجميع فجاز له أن يطالب بحقه فى الجميع وإن كان بينهما عضائد متلاصقة وأراد أحدهما أن يقسم أعيانا وطلب الآخر أن يقسم كل واحد منها على الانفراد ففيه وجهان أحدهما أنها تقسم أعيانا كالدار الواحدة إذا كان فيها بيوت والثانى أنه يقسم كل واحدة منها لان كل واحدة على الانفراد فقسم كل واحد منها كالدور المتفرقة فصل فإن كان بينهما دار وطلب أحدهما أن تقسم فيجعل العلو لاحدهما والسفل للآخر وامتنع الآخر لم يجبر الممتنع لان العلو تابع للعرصة فى القسمة ولهذا لو كان بينهما عرصة وطلب أحدهما القسمة وجبت القسمة ولو كان بينهما غرفة فطلب أحدهما القسمة لم يجب ولا يجوز أن يجعل التابع فى القسمة متبوعا فصل وإن كان بين ملكهما عرصة حائط فأراد أن تقسم طولا فيجعل لكل واحد منهما نصف الطول فى كمال العرض واتفقا عليه جاز وإن طلب أحدهما ذلك وامتنع الآخر أجبر عليها لانه لا ضرر فيها وإن أراد قسمتها عرضا فى كمال الطول واتفقا عليه جاز وإن طلب أحدهما وامتنع الآخر ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجبر لانه لا تدخله القرعة لانه إذا أقرع بينهما ربما صار بها مال كل واحد منهما إلى ناحية ملك الآخر ولا ينتفع به وكل قسمة لا تدخلها القرعة لا يجبر عليها كالقسمة التى فيها رد والثانى وهو الصحيح أنه يجبر عليها لانه ملك مشترك يمكن كل واحد من الشريكين أن ينتفع بحصته إذا قسم فأجبر على القسمة كما لو أرادا أن يقسماها طولا فإن كان بينهما حائط فأرادا قسمته نظرت فإن أرادا قسمته طولا فى كمال العرض واتفقا عليه جاز وإن أراد ذلك واحد وامتنع الآخر ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجبر لانه لا بد من قطع الحائط وفى ذلك إتلاف والثانى أنه يجبر وهو الصحيح لانه تمكن قسمته على وجه ينتفعان به فأجبرا عليها كالعرصة فإن أرادا قسمته عرضا فى كمال الطول واتفقا عليها جاز وإن طلب أحدهما وامتنع الآخر لم يجبر لان ذلك إتلاف وإفساد فصل وإن كان بينهما أرض مختلفة الأجزاء بعضها عامر وبعضها خراب أو بعضها قوى وبعضها ضعيف أو بعضها شجر أو بناء وبعضها بياض أو بعضها يسقى بالسيج وبعضها بالناضح

Sección V02/P307–V02/P308Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P307–V02/P308)
Orijinal Metin (AR)

نظرت فإن أمكن التسوية بين الشريكين فى جيده ورديئه بأن يكون الجيد فى مقدمها والردىء فى مؤخرها فإذا قسمت بينهما نصفين صار إلى كل واحد منهما من الجيد واللردىء مثل ما صار إلى الآخر من الجيد والردىء فطلب أحدهما هذه القسمة أجبر الآخر عليها لانها كالأرض المتساوية الأجزاء فى إمكان التسوية بينهما فيها وإن لم تمكن التسوية بينهما فى الجيد والردىء بأن كانت العمارة أو الشجر أو البناء فى أحد النصفين دون الآخر نظرت فإذا أمكن أن يقسم قسمة تعديل بالقيمة بأن تكون الأرض ثلاثين جريبا وتكون عشرة أجربة من جيدها بقيمة عشرين جريبا من رديئها فدعا إلى ذلك أحد الشريكين وامتنع الآخر ففيه قولان أحدهما أنه لا يجبر الممتنع لتعذر التساوى فى الزرع وتوقف القسمة إلى أن يتراضيا والقول الثانى أنه يجبر لوجود التساوى بالتعديل فعلى هذا فى أجرة القسام وجهان أحدهما أنه يجب على كل واحد منهما نصف الأجرة لانهما يتساويان فى أصل الملك والثانى أنه يجب على صاحب العشرة ثلث الأجرة وعلى صاحب العشرين ثلثاها لتفاضلها فى المأخوذ بالقسمة وإن أمكن قسمته بالتعديل وقسمة الرد فدعا أحدهما إلى قسمة التعديل ودعا الآخر إلى قسمة الرد فإن قلنا إن قسمة التعديل يجبر عليها فالقول قول من دعا إليها لان ذلك مستحق وإن قلنا لا يجبر وقف إلى أن يتراضيا على إحداهما فصل وإن كانت بينهما أرض مزروعة وطلب أحدهما قسمة الأرض دون الزرع وجبت القسمة لان الزرع لا يمنع القسمة فى الأرض فلم يمنع وجوبها كالقماش فى الدار وإن طلب أحدهما قسمة الأرض والزرع لم يجبر لان الزرع لا يمكن تعديله فإن تراضيا على ذلك فإن كان بذرا لم يجز قسمته لانه مجهول وإن كان قد ظهر فإن كان مما لا ربا فيه كالقصيل والقطن حاز لانه معلوم مشاهد وإن كان قد انعقد فيه الحب لم يجز لانا إن قلنا إن القسمة بيع لم يجز لانه بيع أرض وطعام بأرض وطعام ولانه قسمة مجهول ومعلوم وإن قلنا إن القسمة فرز النصيبين لم يجز لانه قسمة مجهول ومعلوم فصل فى وإن كان بينهما عبيد أو ماشية أو أخشاب أو ثياب فطلب أحدهما قسمتها أعيانا وامتنع الآخر فإن كانت متفاضلة لم يجبر الممتنع وإن كانت متماثلة ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى العباس وأبى إسحاق وأبى سعيد الإصطخرى أنه يجبر الممتنع وهو ظاهر المذهب لانها متماثلة والثانى وهو قول أبى على بن خيران وأبى على بن أبى هريرة أنه لا يجبر الممتنع لانها أعيان مختلفة فلم يجبر على قسمتها أعيانا كالدور المتفرقة فصل وإن كان بينهما منافع فأراد قسمتها مهايأة وهو أن تكون العين فى يد أحدهما مدة ثم فى يد الآخر مثل تلك المدة جاز لان المنافع كالأعيان فجاز قسمتها كالأعيان وإن طلب أحدهما وامتنع الآخر لم يجبر الممتنع ومن أصحابنا من حكى فيه وجها آخر أنه يجبر كما يجبر على قسمة الأعيان والصحيح أنه لا يجبر لان حق كل واحد منهما تعجل فلا يجبر على تأخيره بالمهايأة ويخالف الأعيان فإنه لا يتأخر بالقسمة حق كل واحد فإذا عقدا على مدة اختص كل واحد منهما بمنفعة تلك المدة وإن كان يحتاج إلى النفقة كالعبد والبهيمة كانت نفقته على من يستوفى منفعته وإن كسب العبد كسبا معتادا فى مدة أحدهما كان لمن هو فى مدته وهل تدخل فيها الأكساب النادرة كاللقطة والركاز والهبة والوصية فيه قولان أحدهما أنها تدخل فيها لانها كسب فأشبه المعتاد والثانى أنها لا تدخل فيها لان المهايأة بيع لانه يبيع حقه من الكسب فى أحد اليومين بحقه فى اليوم الآخر والبيع لا يدخل فيه إلا ما يقدر ( على تسليمه ) فى العادة والنادر لا يقدر على تسليمه فى العادة فلم يدخل فيه فعلى هذا يكون بينهما فصل وينبغى للقاسم أن يحصى عدد أهل السهام ويعدل السهام بالأجزاء أو بالقيمة أو بالرد فإن تساوى عددهم وسهامهم كثلاثة بينهم أرض أثلاثا فله أن يكتب الأسماء ويخرج على السهام وله أن يكتب السهام ويخرج على الأسماء

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نظرت فإن أمكن التسوية بين الشريكين فى جيده ورديئه بأن يكون الجيد فى مقدمها والردىء فى مؤخرها فإذا قسمت بينهما نصفين صار إلى كل واحد منهما من الجيد واللردىء مثل ما صار إلى الآخر من الجيد والردىء فطلب أحدهما هذه القسمة أجبر الآخر عليها لانها كالأرض المتساوية الأجزاء فى إمكان التسوية بينهما فيها وإن لم تمكن التسوية بينهما فى الجيد والردىء بأن كانت العمارة أو الشجر أو البناء فى أحد النصفين دون الآخر نظرت فإذا أمكن أن يقسم قسمة تعديل بالقيمة بأن تكون الأرض ثلاثين جريبا وتكون عشرة أجربة من جيدها بقيمة عشرين جريبا من رديئها فدعا إلى ذلك أحد الشريكين وامتنع الآخر ففيه قولان أحدهما أنه لا يجبر الممتنع لتعذر التساوى فى الزرع وتوقف القسمة إلى أن يتراضيا والقول الثانى أنه يجبر لوجود التساوى بالتعديل فعلى هذا فى أجرة القسام وجهان أحدهما أنه يجب على كل واحد منهما نصف الأجرة لانهما يتساويان فى أصل الملك والثانى أنه يجب على صاحب العشرة ثلث الأجرة وعلى صاحب العشرين ثلثاها لتفاضلها فى المأخوذ بالقسمة وإن أمكن قسمته بالتعديل وقسمة الرد فدعا أحدهما إلى قسمة التعديل ودعا الآخر إلى قسمة الرد فإن قلنا إن قسمة التعديل يجبر عليها فالقول قول من دعا إليها لان ذلك مستحق وإن قلنا لا يجبر وقف إلى أن يتراضيا على إحداهما فصل وإن كانت بينهما أرض مزروعة وطلب أحدهما قسمة الأرض دون الزرع وجبت القسمة لان الزرع لا يمنع القسمة فى الأرض فلم يمنع وجوبها كالقماش فى الدار وإن طلب أحدهما قسمة الأرض والزرع لم يجبر لان الزرع لا يمكن تعديله فإن تراضيا على ذلك فإن كان بذرا لم يجز قسمته لانه مجهول وإن كان قد ظهر فإن كان مما لا ربا فيه كالقصيل والقطن حاز لانه معلوم مشاهد وإن كان قد انعقد فيه الحب لم يجز لانا إن قلنا إن القسمة بيع لم يجز لانه بيع أرض وطعام بأرض وطعام ولانه قسمة مجهول ومعلوم وإن قلنا إن القسمة فرز النصيبين لم يجز لانه قسمة مجهول ومعلوم فصل فى وإن كان بينهما عبيد أو ماشية أو أخشاب أو ثياب فطلب أحدهما قسمتها أعيانا وامتنع الآخر فإن كانت متفاضلة لم يجبر الممتنع وإن كانت متماثلة ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى العباس وأبى إسحاق وأبى سعيد الإصطخرى أنه يجبر الممتنع وهو ظاهر المذهب لانها متماثلة والثانى وهو قول أبى على بن خيران وأبى على بن أبى هريرة أنه لا يجبر الممتنع لانها أعيان مختلفة فلم يجبر على قسمتها أعيانا كالدور المتفرقة فصل وإن كان بينهما منافع فأراد قسمتها مهايأة وهو أن تكون العين فى يد أحدهما مدة ثم فى يد الآخر مثل تلك المدة جاز لان المنافع كالأعيان فجاز قسمتها كالأعيان وإن طلب أحدهما وامتنع الآخر لم يجبر الممتنع ومن أصحابنا من حكى فيه وجها آخر أنه يجبر كما يجبر على قسمة الأعيان والصحيح أنه لا يجبر لان حق كل واحد منهما تعجل فلا يجبر على تأخيره بالمهايأة ويخالف الأعيان فإنه لا يتأخر بالقسمة حق كل واحد فإذا عقدا على مدة اختص كل واحد منهما بمنفعة تلك المدة وإن كان يحتاج إلى النفقة كالعبد والبهيمة كانت نفقته على من يستوفى منفعته وإن كسب العبد كسبا معتادا فى مدة أحدهما كان لمن هو فى مدته وهل تدخل فيها الأكساب النادرة كاللقطة والركاز والهبة والوصية فيه قولان أحدهما أنها تدخل فيها لانها كسب فأشبه المعتاد والثانى أنها لا تدخل فيها لان المهايأة بيع لانه يبيع حقه من الكسب فى أحد اليومين بحقه فى اليوم الآخر والبيع لا يدخل فيه إلا ما يقدر ( على تسليمه ) فى العادة والنادر لا يقدر على تسليمه فى العادة فلم يدخل فيه فعلى هذا يكون بينهما فصل وينبغى للقاسم أن يحصى عدد أهل السهام ويعدل السهام بالأجزاء أو بالقيمة أو بالرد فإن تساوى عددهم وسهامهم كثلاثة بينهم أرض أثلاثا فله أن يكتب الأسماء ويخرج على السهام وله أن يكتب السهام ويخرج على الأسماء

Sección V02/P308Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P308)
Orijinal Metin (AR)

فإن كتب الأسماء كتبها فى ثلاث رقاع فى كل رقعة اسم واحد من الشركاء ثم يأمر من لم يحضر كتب الرقاع والبندقة أن يخرج رقعة على السهم الأول فمن خرج اسمه أخذه ثم يخرج على السهم الثانى فمن خرج اسمه أخذه وتعين السهم الثالث للشريك الثالث فإن كتب السهام كتب فى ثلاث رقاع فى رقعة السهم الأول وفى رقعة السهم الثانى وفى رقعة السهم الثالث ثم يأمر بإخراج رقعة على اسم أحد الشركاء فأى سهم خرج أخذه ثم يأمر بإخراج رقعة على اسم آخر فأى سهم خرج أخذه الثانى ثم يتعين السهم الباقى للشريك الثالث وإن اختلفت سهامهم فإن كان لواحد السدس وللآخر الثلث وللثالث النصف قسمها على أقل السهام وهو السدس فيجعلها أسداسا ويكتب الأسماء ويخرج على السهام فيأمر أن يخرج على السهم الأول فإن خرج اسم صاحب السدس أخذه ثم يخرج ( على ) السهم الثانى فإن خرج اسم صاحب الثلث أخذ ( الثانى ) والذى يليه لان له سهمين وتعين الباقى لصاحب النصف وإن خرجت الأولى ( على ) اسم صاحب النصف أخذ السهم الأول واللذين يليانه وهو الثانى والثالث ثم يخرج على السهم الرابع فإن خرج اسم صاحب الثلث أخذه والسهم الذى يليه وهو الخامس وتعين السهم السادس لصاحب السدس وإنما قلنا إنه يأخذ مع الذى يليه لينتفع بما يأخذه ولا يستضر به ولا يخرج فى هذا القسم السهام على الأسماء لانا لو فعلنا ذلك ربما خرج السهم الرابع لصاحب النصف فيقول آخذه وسهمين قبله ويقول الآخران بل نأخذه وسهمين بعده فيؤدى إلى الخلاف والخصومة فصل فى وإذا ترافع الشريكان إلى الحاكم وسألاه أن ينصب من يقسم بينهما فقسم قسمة إجبار لم يعتبر تراضى الشركاء لانه لما لم يعتبر التراضى فى ابتداء القسمة لم يعتبر بعد خروج القرعة فإن نصب الشريكان قاسما فقسم بينهما فالمنصوص أنه يعتبر التراضى فى ابتداء القسمة وبعد خروج القرعة وقال فى رجلين حكما رجلا ليحكم بينهما ففيه قولان أحدهما أنه يلزم الحكم ولا يعتبر رضاهما والثانى أنه لا يلزم الحكم إلا برضاهما والقاسم ههنا بمنزلة هذا الحاكم لانه نصبه الشريكان فيكون على قولين أحدهما وهو المنصوص أنه يعتبر الرضى بعد خروج القرعة لانه لما اعتبر الرضى فى الابتداء اعتبر بعد خروج القرعة والثانى أنه لا يعتبر لان القاسم مجتهد فى تعديل السهام والإقراع فلم يعتبر الرضى بعد حكمه كالحاكم وإن كان فى القسمة رد وخرجت القرعة لم تلزم إلا بالتراضى وقال أبو سعيد الإصطخرى تلزم من غير تراض كقسمة الإجبار وهذا خطأ لان فى قسمة الإجبار لا يعتبر الرضى فى الابتداء وههنا يعتبر فاعتبر بعد القرعة فصل فى إذا تقاسما أرضا ثم ادعى أحدهما غلطا فإن كان فى قسمة إجبار لم يقبل قوله من غير بينة لان القاسم كالحاكم فلم تقبل دعوى الغلط عليه من غير بينة كالحاكم فإن أقام البينة على الغلط نقضت القسمة وإن كان فى قسمة اختيار نظرت فإن تقاسما بأنفسهما من غير قاسم لم يقبل قوله لانه رضى بأخذ حقه ناقصا وإن أقام بينة لم تقبل لجواز أن يكون قد رضى دون حقه ناقصا وإن قسم بينهما قاسم نصباه فإن قلنا إنه يفتقر إلى التراضى بعد خروج القرعة لم تقبل دعواه لانه رضى بأخذ الحق ناقصا وإن قلنا إنه لا يفتقر إلى التراضى بعد خروج القرعة فهو كقسمة الإجبار فلا يقبل قوله إلا ببينة فإن كان فى القسمة رد لم يقبل قوله على المذهب وعلى قول أبى سعيد الإصطخرى هو كقسمة الإجبار فلم يقبل قوله إلا ببينة فصل وإن تنازع الشريكان بعد القسمة فى بيت فى دار اقتسماها فادعى كل واحد منهما أنه فى سهمه ولم يكن له بينة تحالفا ونقضت القسمة كما قلنا فى المتبايعين وإن وجد أحدهما بما صار إليه عينا فله الفسخ كما قلنا فى البيع فصل إذا اقتسما أرضا ثم استحق مما صار لاحدهما شيء بعينه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن كتب الأسماء كتبها فى ثلاث رقاع فى كل رقعة اسم واحد من الشركاء ثم يأمر من لم يحضر كتب الرقاع والبندقة أن يخرج رقعة على السهم الأول فمن خرج اسمه أخذه ثم يخرج على السهم الثانى فمن خرج اسمه أخذه وتعين السهم الثالث للشريك الثالث فإن كتب السهام كتب فى ثلاث رقاع فى رقعة السهم الأول وفى رقعة السهم الثانى وفى رقعة السهم الثالث ثم يأمر بإخراج رقعة على اسم أحد الشركاء فأى سهم خرج أخذه ثم يأمر بإخراج رقعة على اسم آخر فأى سهم خرج أخذه الثانى ثم يتعين السهم الباقى للشريك الثالث وإن اختلفت سهامهم فإن كان لواحد السدس وللآخر الثلث وللثالث النصف قسمها على أقل السهام وهو السدس فيجعلها أسداسا ويكتب الأسماء ويخرج على السهام فيأمر أن يخرج على السهم الأول فإن خرج اسم صاحب السدس أخذه ثم يخرج ( على ) السهم الثانى فإن خرج اسم صاحب الثلث أخذ ( الثانى ) والذى يليه لان له سهمين وتعين الباقى لصاحب النصف وإن خرجت الأولى ( على ) اسم صاحب النصف أخذ السهم الأول واللذين يليانه وهو الثانى والثالث ثم يخرج على السهم الرابع فإن خرج اسم صاحب الثلث أخذه والسهم الذى يليه وهو الخامس وتعين السهم السادس لصاحب السدس وإنما قلنا إنه يأخذ مع الذى يليه لينتفع بما يأخذه ولا يستضر به ولا يخرج فى هذا القسم السهام على الأسماء لانا لو فعلنا ذلك ربما خرج السهم الرابع لصاحب النصف فيقول آخذه وسهمين قبله ويقول الآخران بل نأخذه وسهمين بعده فيؤدى إلى الخلاف والخصومة فصل فى وإذا ترافع الشريكان إلى الحاكم وسألاه أن ينصب من يقسم بينهما فقسم قسمة إجبار لم يعتبر تراضى الشركاء لانه لما لم يعتبر التراضى فى ابتداء القسمة لم يعتبر بعد خروج القرعة فإن نصب الشريكان قاسما فقسم بينهما فالمنصوص أنه يعتبر التراضى فى ابتداء القسمة وبعد خروج القرعة وقال فى رجلين حكما رجلا ليحكم بينهما ففيه قولان أحدهما أنه يلزم الحكم ولا يعتبر رضاهما والثانى أنه لا يلزم الحكم إلا برضاهما والقاسم ههنا بمنزلة هذا الحاكم لانه نصبه الشريكان فيكون على قولين أحدهما وهو المنصوص أنه يعتبر الرضى بعد خروج القرعة لانه لما اعتبر الرضى فى الابتداء اعتبر بعد خروج القرعة والثانى أنه لا يعتبر لان القاسم مجتهد فى تعديل السهام والإقراع فلم يعتبر الرضى بعد حكمه كالحاكم وإن كان فى القسمة رد وخرجت القرعة لم تلزم إلا بالتراضى وقال أبو سعيد الإصطخرى تلزم من غير تراض كقسمة الإجبار وهذا خطأ لان فى قسمة الإجبار لا يعتبر الرضى فى الابتداء وههنا يعتبر فاعتبر بعد القرعة فصل فى إذا تقاسما أرضا ثم ادعى أحدهما غلطا فإن كان فى قسمة إجبار لم يقبل قوله من غير بينة لان القاسم كالحاكم فلم تقبل دعوى الغلط عليه من غير بينة كالحاكم فإن أقام البينة على الغلط نقضت القسمة وإن كان فى قسمة اختيار نظرت فإن تقاسما بأنفسهما من غير قاسم لم يقبل قوله لانه رضى بأخذ حقه ناقصا وإن أقام بينة لم تقبل لجواز أن يكون قد رضى دون حقه ناقصا وإن قسم بينهما قاسم نصباه فإن قلنا إنه يفتقر إلى التراضى بعد خروج القرعة لم تقبل دعواه لانه رضى بأخذ الحق ناقصا وإن قلنا إنه لا يفتقر إلى التراضى بعد خروج القرعة فهو كقسمة الإجبار فلا يقبل قوله إلا ببينة فإن كان فى القسمة رد لم يقبل قوله على المذهب وعلى قول أبى سعيد الإصطخرى هو كقسمة الإجبار فلم يقبل قوله إلا ببينة فصل وإن تنازع الشريكان بعد القسمة فى بيت فى دار اقتسماها فادعى كل واحد منهما أنه فى سهمه ولم يكن له بينة تحالفا ونقضت القسمة كما قلنا فى المتبايعين وإن وجد أحدهما بما صار إليه عينا فله الفسخ كما قلنا فى البيع فصل إذا اقتسما أرضا ثم استحق مما صار لاحدهما شيء بعينه

Sección V02/P308–V02/P309Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P308–V02/P309)
Orijinal Metin (AR)

نظرت فإن استحق مثله من نصيب الآخر أمضيت القسمة وإن لم يستحق من حصة الآخر مثله بطلت القسمة لان لمن استحق ذلك من حصته أن يرجع فى سهم شريكه وإذا استحق ذلك عادت الإشاعة وإذا استحق جزء مشاع بطلت القسمة فى المستحق وهل تبطل فى الباقى فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى على بن أبى هريرة أنه يبنى على تفريق الصفقة فإن قلنا إن الصفقة لا تفرق بطلت القسمة فى الجميع وإن قلنا إنها تفرق صحت فى الباقى والثانى وهو قول أبى إسحاق أن القسمة تبطل فى الباقى قولا واحدا لان القصد من القسمة تمييز الحقين ولم يحصل ذلك لان المستحق صار شريكا لكل واحد منهما فبطلت القسمة فصل إذا قسم الوارثان التركة ثم ظهر دين على الميت فإنه يبنى على بيع التركة قبل قضاء الدين وفيه وجهان ذكرناهما فى التفليس فإن قلنا إن القسمة تمييز الحقين لم تنقض القسمة وإن قلنا إنها بيع ففى نقضها وجهان والله أعلم باب الدعوى والبينات لا تصح دعوى مجهول فى غير الوصية لان القصد بالحكم فصل الحكومة والتزام الحق ولا يمكن ذلك فى المجهول فإن كان المدعى دينا ذكر الجنس والنوع والصفة وإن كان عينا باقية ذكر صفتها وإن ذكر قيمتها كان أحوط وإن كانت العين تالفة فإن كان لها مثل ذكر صفتها وإن ذكر القيمة كان أحوط وإن لم يكن لها مثل ذكر قيمته وإن كان المذعى سيفا محلى ( أو لجاما محلى ) فإن كان بفضة قومه بالذهب وإن كان بالذهب قومه بالفضة وإن كان محلى بالذهب والفضة قومه بما شاء منهما وإن كان المدعى مالا عن وصية جاز أن يدعى مجهولا لان بالوصية يملك المجهول ولا يلزم فى دعوى المال ذكر السبب الذى ملك به لان أسبابه كثيرة فيشق معرفة سبب كل درهم فيه وإن كان المدعى قتلا لزمه ذكر صفته وأنه عمد أو خطأ وأنه انفرد به أو شاركه فيه غيره ويذكر صفة العمد لان القتل لا يمكن تلا فيه فإذا لم يبين لم يؤمن أن يقتص فيما لا يجب فيه القصاص وإن كان المدعى نكاحا فقد قال الشافعى رحمه الله لا يسمع حتى يقول نكحتها بولى وشاهدين ورضاها فمن أصحابنا من قال لا يشترط لانه دعوى ملك فلا يشترط فيه ذكر السبب كدعوى المال وما قال الشافعى رحمه الله ذكره على سبيل الاستحباب كما قال فى امتحان الشهود إذا ارتاب بهم ومنهم من قال إن ذلك شرط لانه مبنى على الاحتياط وتتعلق العقوبة بجنسه فشرط فى دعواه ذكر الصفة كدعوى القتل ومنهم من قال إن كان يدعى ابتداء النكاح لزمه ذكره لانه شرط فى الابتداء وإن كان يدعى استدامة النكاح لم يشترط لانه ليس بشرط فى الاستدامة وإن ادعت امرأة على رجل نكاحا فإن كان مع النكاح حق تدعيه من مهر أو نفقة سمعت دعواها وإن لم تدع حقا سواه ففيه وجهان أحدهما أنه لا تسمع دعواها لان النكاح حق للزوج على المرأة فإذا ادعت المرأة كان ذلك إقرارا والإقرار لا يقبل مع إنكار المقر له كما لو أقرت له بدار والثانى أنه تسمع لان النكاح يتضمن حقوقا لها فصح دعواها فيه وإن كان المدعى بيعا أو إجارة ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه لا يفتقر إلى ذكر شروطه لان المقصود به المال فلم يفتقر إلى ذكر شروطه كدعوى المال والثانى أنه يفتقر إلى ذكر شروطه لانه دعوى عقد فافتقر إلى ذكر شروطه كالنكاح والثالث أنه إن كان فى غير الجارية لم يفتقر لانه لا يقصد به غير المال وإن كان فى جارية افتقر لانه يملك به الوطء فأشبه النكاح وما لزم ذكره فى الدعوى ولم يذكره سأله الحاكم عنه ليذكره فتصير الدعوى معلومة فيمكن الحكم بها فصل وإن ادعى عليه مالا مضافا إلى سببه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نظرت فإن استحق مثله من نصيب الآخر أمضيت القسمة وإن لم يستحق من حصة الآخر مثله بطلت القسمة لان لمن استحق ذلك من حصته أن يرجع فى سهم شريكه وإذا استحق ذلك عادت الإشاعة وإذا استحق جزء مشاع بطلت القسمة فى المستحق وهل تبطل فى الباقى فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى على بن أبى هريرة أنه يبنى على تفريق الصفقة فإن قلنا إن الصفقة لا تفرق بطلت القسمة فى الجميع وإن قلنا إنها تفرق صحت فى الباقى والثانى وهو قول أبى إسحاق أن القسمة تبطل فى الباقى قولا واحدا لان القصد من القسمة تمييز الحقين ولم يحصل ذلك لان المستحق صار شريكا لكل واحد منهما فبطلت القسمة فصل إذا قسم الوارثان التركة ثم ظهر دين على الميت فإنه يبنى على بيع التركة قبل قضاء الدين وفيه وجهان ذكرناهما فى التفليس فإن قلنا إن القسمة تمييز الحقين لم تنقض القسمة وإن قلنا إنها بيع ففى نقضها وجهان والله أعلم باب الدعوى والبينات لا تصح دعوى مجهول فى غير الوصية لان القصد بالحكم فصل الحكومة والتزام الحق ولا يمكن ذلك فى المجهول فإن كان المدعى دينا ذكر الجنس والنوع والصفة وإن كان عينا باقية ذكر صفتها وإن ذكر قيمتها كان أحوط وإن كانت العين تالفة فإن كان لها مثل ذكر صفتها وإن ذكر القيمة كان أحوط وإن لم يكن لها مثل ذكر قيمته وإن كان المذعى سيفا محلى ( أو لجاما محلى ) فإن كان بفضة قومه بالذهب وإن كان بالذهب قومه بالفضة وإن كان محلى بالذهب والفضة قومه بما شاء منهما وإن كان المدعى مالا عن وصية جاز أن يدعى مجهولا لان بالوصية يملك المجهول ولا يلزم فى دعوى المال ذكر السبب الذى ملك به لان أسبابه كثيرة فيشق معرفة سبب كل درهم فيه وإن كان المدعى قتلا لزمه ذكر صفته وأنه عمد أو خطأ وأنه انفرد به أو شاركه فيه غيره ويذكر صفة العمد لان القتل لا يمكن تلا فيه فإذا لم يبين لم يؤمن أن يقتص فيما لا يجب فيه القصاص وإن كان المدعى نكاحا فقد قال الشافعى رحمه الله لا يسمع حتى يقول نكحتها بولى وشاهدين ورضاها فمن أصحابنا من قال لا يشترط لانه دعوى ملك فلا يشترط فيه ذكر السبب كدعوى المال وما قال الشافعى رحمه الله ذكره على سبيل الاستحباب كما قال فى امتحان الشهود إذا ارتاب بهم ومنهم من قال إن ذلك شرط لانه مبنى على الاحتياط وتتعلق العقوبة بجنسه فشرط فى دعواه ذكر الصفة كدعوى القتل ومنهم من قال إن كان يدعى ابتداء النكاح لزمه ذكره لانه شرط فى الابتداء وإن كان يدعى استدامة النكاح لم يشترط لانه ليس بشرط فى الاستدامة وإن ادعت امرأة على رجل نكاحا فإن كان مع النكاح حق تدعيه من مهر أو نفقة سمعت دعواها وإن لم تدع حقا سواه ففيه وجهان أحدهما أنه لا تسمع دعواها لان النكاح حق للزوج على المرأة فإذا ادعت المرأة كان ذلك إقرارا والإقرار لا يقبل مع إنكار المقر له كما لو أقرت له بدار والثانى أنه تسمع لان النكاح يتضمن حقوقا لها فصح دعواها فيه وإن كان المدعى بيعا أو إجارة ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه لا يفتقر إلى ذكر شروطه لان المقصود به المال فلم يفتقر إلى ذكر شروطه كدعوى المال والثانى أنه يفتقر إلى ذكر شروطه لانه دعوى عقد فافتقر إلى ذكر شروطه كالنكاح والثالث أنه إن كان فى غير الجارية لم يفتقر لانه لا يقصد به غير المال وإن كان فى جارية افتقر لانه يملك به الوطء فأشبه النكاح وما لزم ذكره فى الدعوى ولم يذكره سأله الحاكم عنه ليذكره فتصير الدعوى معلومة فيمكن الحكم بها فصل وإن ادعى عليه مالا مضافا إلى سببه

Sección V02/P309–V02/P310Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P309–V02/P310)
Orijinal Metin (AR)

فإن ادعى عليه ألفا اقترضه أو أتلف عليه فقال ما أقرضنى أو ما أتلفت عليه صح الجواب لانه أجاب عما ادعى عليه وإن لم يتعرض لما ادعى عليه بل قال لا يستحق على شيئا صح الجواب ولا يكلف إنكار ما ادعى عليه من القرض أو الإتلاف لانه يجوز أن يكون قد أقرضه أو أتلف عليه ثم قضاه أو أبرأه منه فإن أنكره كان كاذبا فى إنكاره وإن أقر به لم يقبل قوله إنه قضاه أو أبرأ منه فيستضر به وإن أنكر الاستحقاق كان صادقا ولم يكن عليه ضرر فصل وإن ادعى على رجل دينا فى ذمته فأنكره ولم تكن بينة فالقول قوله مع يمينه لما روى ابن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم لكن اليمين على المدعى عليه ولان الأصل براءة ذمته فجعل القول قوله وإن ادعى ( عليه ) عينا فى يده فأنكره ولا بينة فالقول قوله مع يمينه لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى قصة الحضرمى والكندى شاهداك أو يمينه ولان الظاهر من اليد الملك فقبل قوله وإن تداعيا عينا فى يدهما ولا بينة حلفا وجعل المدعى بينهما نصفين لما روى أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه أن رجلين تداعيا دابة ليس لاحدهما بينة فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ولان يد كل واحد منهما على نصفها فكان القول فيه قوله كما لو كانت العين فى يد أحدهما فصل وإن تداعيا عينا ولاحدهما بينة وهى فى يدهما أو فى يد أحدهما أو فى يد غيرهما حكم لمن له البينة لقوله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه فبدأ بالحكم بالشهادة ولان البينة حجة صريحة فى إثبات الملك لا تهمة فيها واليد تحتمل الملك وغيره والذى يقويها هو اليمين وهو متهم فيها فقدمت البينة عليها وإن كان لكل واحد منهما بينة نظرت فإن كانت العين فى يد أحدهما قضى لمن له اليد ( من غير يمين ) ومن أصحابنا من قال لا يقضى لصاحب اليد من غير يمين لان بينته تعارضها بينة المدعى فتسقطها ويبقى له اليد واليد لا يقضى بها من غير يمين والمنصوص أنه يقضى له من غير يمين لان معه بينة معها ترجيح وهو اليد ومع الآخر بينة لا ترجيح معها والحجتان إذا تعارضتا ومع إحداهما ترجيح قضى بالتى معها الترجيح كالخبرين إذا تعارضا ومع أحدهما قياس وإن كانت العين فى يد أحدهما فأقام الآخر بينة فقضى له وسلمت العين إليه ثم أقام صاحب اليد بينة أنها له نقض الحكم وردت العين إليه لانا حكمنا للآخر ظنا منا أنه لا بينة له فإذا أتى بالبينة بان لنا أنه كانت له يد وبينة فقدمت على بينة الآخر فصل فى وإن كان لكل واحد منهما بينة والعين فى يدهما أو فى يد غيرهما أو لا يد لاحدهما عليها تعارضت البينتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان وهو الصحيح لانهما حجتان تعارضتا ولا مزية لاحداهما على الأخرى فسقطتا كالنصين فى الحادية فعلى هذا يكون الحكم فيه كما لو تداعيا ولا بينة لواحد منهما والثانى أنهما يستعملان وفى كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال أحدها أنه يوقف الأمر إلى أن ينكشف أو يصطلحا لان إحداهما صادقة والأخرى كاذبة ويرجى معرفة الصادقة فوجب التوقف كالمرأة إذا زوجها وليان أحدهما بعد الآخر ونسى السابق منهما والثانى أنه يقسم بينهما لان البينة حجة كاليد ولو استويا فى اليد قسم بينهما فكذلك إذا استويا فى البينة والثالث أنه يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حكم له لانه لا مزية لاحداهما على الأخرى فوجب التقديم بالقرعة كالزوجتين إذا أراد الزوج السفر بإحداهما فصل وإن كانت بينة أحدهما شاهدين وبينة الآخر أربعة وأكثر فهما متعارضتان وفيهما القولان لان الاثنين مقدران بالشرع فكان حكمهما وحكم ما زاد سواء وإن كانت إحدى البينتين أعدل من الأخرى فهما متعارضتان وفيهما القولان ولانهما متساويتان فى إثبات الحق

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن ادعى عليه ألفا اقترضه أو أتلف عليه فقال ما أقرضنى أو ما أتلفت عليه صح الجواب لانه أجاب عما ادعى عليه وإن لم يتعرض لما ادعى عليه بل قال لا يستحق على شيئا صح الجواب ولا يكلف إنكار ما ادعى عليه من القرض أو الإتلاف لانه يجوز أن يكون قد أقرضه أو أتلف عليه ثم قضاه أو أبرأه منه فإن أنكره كان كاذبا فى إنكاره وإن أقر به لم يقبل قوله إنه قضاه أو أبرأ منه فيستضر به وإن أنكر الاستحقاق كان صادقا ولم يكن عليه ضرر فصل وإن ادعى على رجل دينا فى ذمته فأنكره ولم تكن بينة فالقول قوله مع يمينه لما روى ابن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم لكن اليمين على المدعى عليه ولان الأصل براءة ذمته فجعل القول قوله وإن ادعى ( عليه ) عينا فى يده فأنكره ولا بينة فالقول قوله مع يمينه لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى قصة الحضرمى والكندى شاهداك أو يمينه ولان الظاهر من اليد الملك فقبل قوله وإن تداعيا عينا فى يدهما ولا بينة حلفا وجعل المدعى بينهما نصفين لما روى أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه أن رجلين تداعيا دابة ليس لاحدهما بينة فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ولان يد كل واحد منهما على نصفها فكان القول فيه قوله كما لو كانت العين فى يد أحدهما فصل وإن تداعيا عينا ولاحدهما بينة وهى فى يدهما أو فى يد أحدهما أو فى يد غيرهما حكم لمن له البينة لقوله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه فبدأ بالحكم بالشهادة ولان البينة حجة صريحة فى إثبات الملك لا تهمة فيها واليد تحتمل الملك وغيره والذى يقويها هو اليمين وهو متهم فيها فقدمت البينة عليها وإن كان لكل واحد منهما بينة نظرت فإن كانت العين فى يد أحدهما قضى لمن له اليد ( من غير يمين ) ومن أصحابنا من قال لا يقضى لصاحب اليد من غير يمين لان بينته تعارضها بينة المدعى فتسقطها ويبقى له اليد واليد لا يقضى بها من غير يمين والمنصوص أنه يقضى له من غير يمين لان معه بينة معها ترجيح وهو اليد ومع الآخر بينة لا ترجيح معها والحجتان إذا تعارضتا ومع إحداهما ترجيح قضى بالتى معها الترجيح كالخبرين إذا تعارضا ومع أحدهما قياس وإن كانت العين فى يد أحدهما فأقام الآخر بينة فقضى له وسلمت العين إليه ثم أقام صاحب اليد بينة أنها له نقض الحكم وردت العين إليه لانا حكمنا للآخر ظنا منا أنه لا بينة له فإذا أتى بالبينة بان لنا أنه كانت له يد وبينة فقدمت على بينة الآخر فصل فى وإن كان لكل واحد منهما بينة والعين فى يدهما أو فى يد غيرهما أو لا يد لاحدهما عليها تعارضت البينتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان وهو الصحيح لانهما حجتان تعارضتا ولا مزية لاحداهما على الأخرى فسقطتا كالنصين فى الحادية فعلى هذا يكون الحكم فيه كما لو تداعيا ولا بينة لواحد منهما والثانى أنهما يستعملان وفى كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال أحدها أنه يوقف الأمر إلى أن ينكشف أو يصطلحا لان إحداهما صادقة والأخرى كاذبة ويرجى معرفة الصادقة فوجب التوقف كالمرأة إذا زوجها وليان أحدهما بعد الآخر ونسى السابق منهما والثانى أنه يقسم بينهما لان البينة حجة كاليد ولو استويا فى اليد قسم بينهما فكذلك إذا استويا فى البينة والثالث أنه يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حكم له لانه لا مزية لاحداهما على الأخرى فوجب التقديم بالقرعة كالزوجتين إذا أراد الزوج السفر بإحداهما فصل وإن كانت بينة أحدهما شاهدين وبينة الآخر أربعة وأكثر فهما متعارضتان وفيهما القولان لان الاثنين مقدران بالشرع فكان حكمهما وحكم ما زاد سواء وإن كانت إحدى البينتين أعدل من الأخرى فهما متعارضتان وفيهما القولان ولانهما متساويتان فى إثبات الحق

%0
10 Bölüm

Preguntas