Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Sección V04/P026–V04/P027Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P026–V04/P027)
Orijinal Metin (AR)

وذكر القدوري المسألة على الاتفاق فقال القاضي إنما يبيع على أصلهما على الحاضر الممتنع عن قضاء الدين لكونه ظالما في الامتناع دفعا لظلمه والغائب لا يعلم امتناعه فلا يعلم ظلمه فلا يباع عليه وإذا فرض القاضي لها النفقة في شيء من ذلك وأخذ منها كفيلا فهو حسن لاحتمال أن يحضر الزوج فيقيم البينة على طلاقها أو على إيفاء حقها في النفقة عاجلا فينبغي أن يستوثق فيما يعطيها بالكفالة ثم إذا رجع الزوج ينظر إن كان لم يعجل لها النفقة فقد مضى الأمر وإن كان قد عجل وأقام البينة على ذلك أو لم يقم له بينة واستخلفها ( ( ( واستحلفها ) ) ) فنكلت فهو بالخيار إن شاء أخذ من المرأة وإن شاء أخذ من الكفيل ولو أقرت المرأة أنها كانت قد تعجلت النفقة من الزوج فإن الزوج يأخذ منها ولا يأخذ من الكفيل لأن الإقرار حجة قاصرة فيظهر في حقها لا في حق الكفيل ولو طلبت الزوجة من الحاكم أن يدفع مهرها ونفقتها من الوديعة والدين لم يفعل ذلك وإن كان عالما بهما لأن القضاء بالنفقة في الوديعة والدين كان نظرا للغائب لما في الإنفاق من إحياء زوجته بدفع الهلاك عنها والظاهر أنه يرضى بذلك وهذا المعنى لا يوجد في المهر والدين ولو كان الحاكم فرض لها على الزوج النفقة قبل غيبته فطلبت من الحاكم أن يقضي لها بنفقة ماضية في الوديعة والدين قضى لها بذلك لأنه لما جاز القضاء بالنفقة في الوديعة والدين يستوي فيه الماضي والمستقبل لأن طريق الجواز لا يختلف وكذلك إذا كان للغائب مال حاضر وهو من جنس النفقة وله أولاد صغار فقراء وكبار ذكور زمني فقراء أو أناث فقيرات ووالدان فقيران فإن كان المال في أيديهم فلهم أن ينفقوا منه على أنفسهم وإن طلبوا من القاضي فرض النفقة منه فرض لأن الفرض منه يكون إعانة لا قضاء وإن كان المال في يد مودعه أو كان دينا على إنسان فرض القاضي نفقتهم منه وكذلك إذا أقر المودع والمديون بالوديعة والدين والنسب أو علم القاضي بذلك لأن نفقة الوالدين والمولودين تجب بطريق الاحياء لأن الإنسان يرضى بإحياء كله وجزئه من ماله ولهذا كان لأحدهما أن يمد يده إلى مال الآخر عند الحاجة ويأخذه من غير قضاء ولا رضا وقد تحققت الحاجة ههنا فكان للقاضي أن يفرض ذلك من طريق الإعانة لصاحب الحق وأن جحدهما أو أحدهما ولا علم للقاضي به لم يفرض لما ذكرنا في الزوجة ولا يفرض لغيرهما ولا من ذوي الرحم المحرم نفقتهم في مال الغائب لأن نفقتهم من طريق الصلة المحضة إذ ليس لهم حق في مال الغائب أصلا ألا ترى أنه ليس لأحد أن يمد يده إلى مال صاحبه فيأخذه وإن مست حاجته من غير قضاء القاضي فكان الفرض قضاء على الغائب من غير خصم حاضر فلا يجوز وإن لم يكن المال من جنس النفقة فليس لهم أن يبيعوا بأنفسهم وليس للقاضي أن يبيع على الغائب في النفقة على هؤلاء العقار بالإجماع والحكم في العروض ما بينا من الاتفاق أو الاختلاف وفي بيع الأب العروض خلاف نذكره في نفقة المحارم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر القدوري المسألة على الاتفاق فقال القاضي إنما يبيع على أصلهما على الحاضر الممتنع عن قضاء الدين لكونه ظالما في الامتناع دفعا لظلمه والغائب لا يعلم امتناعه فلا يعلم ظلمه فلا يباع عليه وإذا فرض القاضي لها النفقة في شيء من ذلك وأخذ منها كفيلا فهو حسن لاحتمال أن يحضر الزوج فيقيم البينة على طلاقها أو على إيفاء حقها في النفقة عاجلا فينبغي أن يستوثق فيما يعطيها بالكفالة ثم إذا رجع الزوج ينظر إن كان لم يعجل لها النفقة فقد مضى الأمر وإن كان قد عجل وأقام البينة على ذلك أو لم يقم له بينة واستخلفها ( ( ( واستحلفها ) ) ) فنكلت فهو بالخيار إن شاء أخذ من المرأة وإن شاء أخذ من الكفيل ولو أقرت المرأة أنها كانت قد تعجلت النفقة من الزوج فإن الزوج يأخذ منها ولا يأخذ من الكفيل لأن الإقرار حجة قاصرة فيظهر في حقها لا في حق الكفيل ولو طلبت الزوجة من الحاكم أن يدفع مهرها ونفقتها من الوديعة والدين لم يفعل ذلك وإن كان عالما بهما لأن القضاء بالنفقة في الوديعة والدين كان نظرا للغائب لما في الإنفاق من إحياء زوجته بدفع الهلاك عنها والظاهر أنه يرضى بذلك وهذا المعنى لا يوجد في المهر والدين ولو كان الحاكم فرض لها على الزوج النفقة قبل غيبته فطلبت من الحاكم أن يقضي لها بنفقة ماضية في الوديعة والدين قضى لها بذلك لأنه لما جاز القضاء بالنفقة في الوديعة والدين يستوي فيه الماضي والمستقبل لأن طريق الجواز لا يختلف وكذلك إذا كان للغائب مال حاضر وهو من جنس النفقة وله أولاد صغار فقراء وكبار ذكور زمني فقراء أو أناث فقيرات ووالدان فقيران فإن كان المال في أيديهم فلهم أن ينفقوا منه على أنفسهم وإن طلبوا من القاضي فرض النفقة منه فرض لأن الفرض منه يكون إعانة لا قضاء وإن كان المال في يد مودعه أو كان دينا على إنسان فرض القاضي نفقتهم منه وكذلك إذا أقر المودع والمديون بالوديعة والدين والنسب أو علم القاضي بذلك لأن نفقة الوالدين والمولودين تجب بطريق الاحياء لأن الإنسان يرضى بإحياء كله وجزئه من ماله ولهذا كان لأحدهما أن يمد يده إلى مال الآخر عند الحاجة ويأخذه من غير قضاء ولا رضا وقد تحققت الحاجة ههنا فكان للقاضي أن يفرض ذلك من طريق الإعانة لصاحب الحق وأن جحدهما أو أحدهما ولا علم للقاضي به لم يفرض لما ذكرنا في الزوجة ولا يفرض لغيرهما ولا من ذوي الرحم المحرم نفقتهم في مال الغائب لأن نفقتهم من طريق الصلة المحضة إذ ليس لهم حق في مال الغائب أصلا ألا ترى أنه ليس لأحد أن يمد يده إلى مال صاحبه فيأخذه وإن مست حاجته من غير قضاء القاضي فكان الفرض قضاء على الغائب من غير خصم حاضر فلا يجوز وإن لم يكن المال من جنس النفقة فليس لهم أن يبيعوا بأنفسهم وليس للقاضي أن يبيع على الغائب في النفقة على هؤلاء العقار بالإجماع والحكم في العروض ما بينا من الاتفاق أو الاختلاف وفي بيع الأب العروض خلاف نذكره في نفقة المحارم

Sección V04/P027–V04/P028Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P027–V04/P028)
Orijinal Metin (AR)

وأما يسار الزوج فليس بشرط لوجوب الفرض حتى لو كان معسرا وطلبت المرأة الفرض من القاضي فرض عليه إذا كان حاضرا وتستدين عليه فتنفق على نفسها لأن الاعسار لا يمنع وجوب هذه النفقة فلا يمنع الفرض وإذا طلبت المرأة من القاضي فرض النفقة على زوجها الحاضر فإن كان قبل النقلة وهي بحيث لا تمتنع من التسليم لو طالبها بالتسليم أو كان امتناعها بحق فرض القاضي لها إعانة لها على الوصول إلى حقها الواجب لوجود سبب الوجوب وشرطه وإن كان بعدما حولها إلى منزله فزعمت أنه ليس ينفق عليها أو شكت التضييق في النفقة فلا ينبغي له أن يعجل بالفرض ولكنه يأمره بالنفقة والتوسيع فيها لأن ذلك من باب الإمساك بالمعروف وأنه مأمور به ويتأتى في الفرض ويتولى الزوج الإنفاق بنفسه قبل الفرض إلى أن يظهر ظلمه بالترك والتضييق في النفقة فحينئذ يفرض عليه نفقة كل شهر ويأمره أن يدفع النفقة إليها لتنفق هي بنفسها على نفسها ولو قالت أيها القاضي أنه يريد أن يغيب فخذ لي منه كفيلا بالنفقة لا يجبره القاضي على إعطاء الكفيل لأن نفقة المستقبل غير واجبة للحال فلا يجبر على الكفيل مما ( ( ( بما ) ) ) ليس بواجب يحققه أنه لا يجبر على التكفيل بدين واجب فكيف بغير الواجب وإلى هذا أشار أبو حنيفة فقال لا أوجب عليه كفيلا بنفقة لم تجب لها بعد وقال أبو يوسف أستحسن أن آخذ لها منه كفيلا بنفقة أشهر لأنا نعلم بالعادة أن هذا القدر يجب في السفر لأن السفر يمتد إلى شهر غالبا والجواب أن نفقة الشهر لا تجب قبل الشهر فكان تكفيلا بما ليس بواجب فلا يجبر عليه ولكن لو أعطاها كفيلا جاز لأن الكفالة بما يذوب ( ( ( ينوب ) ) ) على فلان جائزة وأما الثالث وهو بيان حكم صيرورة هذه النفقة دينا في ذمة الزوج فنقول إذا فرض القاضي لها نفقة كل شهر أو تراضيا على ذلك ثم منعها الزوج قبل ذلك أشهرا غائبا كان أو حاضرا فلها أن تطالبه بنفقة ما مضى لأنها لما صارت دينا بالفرض أو التراضي صارت في استحقاق المطالبة بها كسائر الديون بخلاف نفقة الأقارب إذا مضت المدة ولم تؤخذ أنها تسقط لأنها لا تصير دينا رأسا لأن وجوبها للكفاية وقد حصلت الكفاية فيما مضى فلا يبقى الواجب كما لو استغنى بماله فأما وجوب هذه النفقة فليس للكفاية وإن كانت مقدرة بالكفاية ألا ترى أنها تجب مع الاستغناء بأن كانت موسرة وليس في معنى ( ( ( مضي ) ) ) الزمان إلا الاستغناء فلا يمنع بقاء الواجب ولو انفقت من مالها بعد الفرض أو التراضي لها أنه ترجع على الزوج لأن النفقة صارت دينا عليه وكذلك إذا استدانت على الزوج لما قلنا سواء كانت استدانتها بإذن القاضي أو بغير إذنه غير أنها إن كانت بغير إذن القاضي كانت المطالبة عليها خاضة ( ( ( خاصة ) ) ) ولم يكن للغريم أن يطالب الزوج بما استدانت وإن كانت بإذن القاضي لها أن تحيل الغريم على الزوج فيطالبه بالدين وهو فائدة إذن القاضي بالاستدانة ولو فرض الحاكم النفقة على الزوج فامتنع من دفعها وهو موسر وطلبت المرأة حبسه لها أن تحبسه لأن النفقة لما صارت دينا عليه بالقضاء صارت كسائر الديون إلا أنه لا ينبغي أن يحبسه في أول مرة تقدم إليه بل يؤخر الحبس إلى مجلسين أو ثلاثة يعظه في كل مجلس يقدم إليه فإن لم يدفع حبسه حينئذ كما في سائر الديون لما نذكر فيك تاب ( ( ( كتاب ) ) ) الحبس إن شاء الله تعالى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما يسار الزوج فليس بشرط لوجوب الفرض حتى لو كان معسرا وطلبت المرأة الفرض من القاضي فرض عليه إذا كان حاضرا وتستدين عليه فتنفق على نفسها لأن الاعسار لا يمنع وجوب هذه النفقة فلا يمنع الفرض وإذا طلبت المرأة من القاضي فرض النفقة على زوجها الحاضر فإن كان قبل النقلة وهي بحيث لا تمتنع من التسليم لو طالبها بالتسليم أو كان امتناعها بحق فرض القاضي لها إعانة لها على الوصول إلى حقها الواجب لوجود سبب الوجوب وشرطه وإن كان بعدما حولها إلى منزله فزعمت أنه ليس ينفق عليها أو شكت التضييق في النفقة فلا ينبغي له أن يعجل بالفرض ولكنه يأمره بالنفقة والتوسيع فيها لأن ذلك من باب الإمساك بالمعروف وأنه مأمور به ويتأتى في الفرض ويتولى الزوج الإنفاق بنفسه قبل الفرض إلى أن يظهر ظلمه بالترك والتضييق في النفقة فحينئذ يفرض عليه نفقة كل شهر ويأمره أن يدفع النفقة إليها لتنفق هي بنفسها على نفسها ولو قالت أيها القاضي أنه يريد أن يغيب فخذ لي منه كفيلا بالنفقة لا يجبره القاضي على إعطاء الكفيل لأن نفقة المستقبل غير واجبة للحال فلا يجبر على الكفيل مما ( ( ( بما ) ) ) ليس بواجب يحققه أنه لا يجبر على التكفيل بدين واجب فكيف بغير الواجب وإلى هذا أشار أبو حنيفة فقال لا أوجب عليه كفيلا بنفقة لم تجب لها بعد وقال أبو يوسف أستحسن أن آخذ لها منه كفيلا بنفقة أشهر لأنا نعلم بالعادة أن هذا القدر يجب في السفر لأن السفر يمتد إلى شهر غالبا والجواب أن نفقة الشهر لا تجب قبل الشهر فكان تكفيلا بما ليس بواجب فلا يجبر عليه ولكن لو أعطاها كفيلا جاز لأن الكفالة بما يذوب ( ( ( ينوب ) ) ) على فلان جائزة وأما الثالث وهو بيان حكم صيرورة هذه النفقة دينا في ذمة الزوج فنقول إذا فرض القاضي لها نفقة كل شهر أو تراضيا على ذلك ثم منعها الزوج قبل ذلك أشهرا غائبا كان أو حاضرا فلها أن تطالبه بنفقة ما مضى لأنها لما صارت دينا بالفرض أو التراضي صارت في استحقاق المطالبة بها كسائر الديون بخلاف نفقة الأقارب إذا مضت المدة ولم تؤخذ أنها تسقط لأنها لا تصير دينا رأسا لأن وجوبها للكفاية وقد حصلت الكفاية فيما مضى فلا يبقى الواجب كما لو استغنى بماله فأما وجوب هذه النفقة فليس للكفاية وإن كانت مقدرة بالكفاية ألا ترى أنها تجب مع الاستغناء بأن كانت موسرة وليس في معنى ( ( ( مضي ) ) ) الزمان إلا الاستغناء فلا يمنع بقاء الواجب ولو انفقت من مالها بعد الفرض أو التراضي لها أنه ترجع على الزوج لأن النفقة صارت دينا عليه وكذلك إذا استدانت على الزوج لما قلنا سواء كانت استدانتها بإذن القاضي أو بغير إذنه غير أنها إن كانت بغير إذن القاضي كانت المطالبة عليها خاضة ( ( ( خاصة ) ) ) ولم يكن للغريم أن يطالب الزوج بما استدانت وإن كانت بإذن القاضي لها أن تحيل الغريم على الزوج فيطالبه بالدين وهو فائدة إذن القاضي بالاستدانة ولو فرض الحاكم النفقة على الزوج فامتنع من دفعها وهو موسر وطلبت المرأة حبسه لها أن تحبسه لأن النفقة لما صارت دينا عليه بالقضاء صارت كسائر الديون إلا أنه لا ينبغي أن يحبسه في أول مرة تقدم إليه بل يؤخر الحبس إلى مجلسين أو ثلاثة يعظه في كل مجلس يقدم إليه فإن لم يدفع حبسه حينئذ كما في سائر الديون لما نذكر فيك تاب ( ( ( كتاب ) ) ) الحبس إن شاء الله تعالى

Sección V04/P028–V04/P029Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P028–V04/P029)
Orijinal Metin (AR)

وإذا حبس لأجل النفقة فما كان من جنس النفقة سلمه القاضي إليها بغير رضاه بالإجماع وما كان من خلاف الجنس لا يبيع عليه شيئا من ذلك ولكن يأمره أن يبيع بنفسه وكذا في سائر الديون في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يبيع عليه وهي مسألة الحجر على الحر العاقل البالغ نذكرها في كتاب الحجر إن شاء الله تعالى فإن ادعى الزوج أنه قد أعطاها النفقة وأنكرت فالقول قولها مع يمينها لأن الزوج يدعي قضاء دين عليه وهي منكرة فيكون القول قولها مع يمينها كما في سائر الديون ولو أعطاها الزوج مالا فاختلفا فقال الزوج هو من المهر وقالت هي هو من النفقة فالقول قول الزوج إلا أن تقيم المرأة البينة لأن التمليك منه فكان هو أعرف بجهة التمليك كما لو بعث إليها شيئا فقالت هو هدية وقال هو من المهر أن القول فيه قوله إلا في الطعام الذي يؤكل لما قلنا كذا هذا ولو كان للزوج عليها دين فاحتسبت عن نفقتها جاز لكن برضا الزوج لأن التقاص ( ( ( التقاصر ) ) ) إنما يقع بين الدينين المماثلين ( ( ( المتماثلين ) ) ) ألا ترى أنه لا يقع بين الجيد والرديء ودين الزوج أقوى بدليل أنه لا يسقط بالموت ودين النفقة يسقط بالموت فأشبه ( ( ( فاشتبه ) ) ) الجيد بالرديء فلا بد من المقاصة بخلاف غيرها من الديون والله أعلم فصل وأما بيان ما يسقطها بعد وجوبها وصيرورتها دينا في ذمة الزوج فالمسقط لها بعد الوجوب قبل ( ( ( قيل ) ) ) صيرورتها دينا في الذمة واحد وهو مضي الزمان من غير فرض القاضي والتراضي وأما المسقط لها بعد صيرورتها دينا في الذمة فأمور منها الإبراء عن النفقة الماضية لأنها لما صارت دينا في ذمته كان الإبراء إسقاطا لدين واجب فيصح كما في سائر الديون ولو أبرأته عما يستقبل من النفقة المفروضة لم يصح الإبراء لأنها تجب شيئا فشيئا على حسب حدوث الزمان فكان الإبراء منها إسقاط الواجب قبل الوجوب وقبل وجود سبب الوجوب أيضا وهو حق الحبس لأنه لا يتجدد بتجدد الزمان فلم يصح وكذا يصح هبة النفقة الماضية لأن هبة الدين يكون إبراء عنه فيكون إسقاط دين واجب فيصح ولا تصح هبة ما يستقبل لما قلنا ومنها موت أحد الزوجين حتى لو مات الرجل قبل إعطاء النفقة لم يكن للمرأة أن تأخذها من ماله ولو ماتت المرأة لم يكن لورثتها أن يأخذوا لما ذكرنا أنها تجري مجرى الصلة والصلة تبطل بالموت قبل القبض كالهبة فإن كان الزوج أسلفها نفقتها وكسوتها ثم مات قبل مضي ذلك الوقت لم ترجع ورثته عليها بشيء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف سواء كان قائما أو مستهلكا وكذلك لو ماتت هي لم يرجع للزوج ( ( ( الزوج ) ) ) في تركتها عندهما وقال محمد لها حصة ما مضى من النفقة والكسوة ويجب رد الباقي إن كان قائما وإن كان هالكا فلا شيء بالإجماع وروى ابن رستم عن محمد أنها إن كانت قبضت نفقة شهر فما دونه لم يرجع عليها بشيء وإن كان المفروض أكثر من ذلك يرفع عنها نفقة شهر وردت ما بقي وجه هذه الرواية أن الشهر فما دونه في حكم القليل فصار كنفقة الحال وما زاد عليه في حكم الكثير فيثبت به الرجوع كالدين وجه ظاهر قول محمد أن هذه النفقة تشبه الأعواض فتسلم لها بقدر ما سلم للزوج من المعوض كالإجارة إذا عجل المستأجر الأجرة ثم مات أحدهما قبل تمام المدة وجه قوله أن هذه صلة اتصل بها القبض فلا يثبت فيها الرجوع بعد الموت كسائر الصلات المقبوضة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذا حبس لأجل النفقة فما كان من جنس النفقة سلمه القاضي إليها بغير رضاه بالإجماع وما كان من خلاف الجنس لا يبيع عليه شيئا من ذلك ولكن يأمره أن يبيع بنفسه وكذا في سائر الديون في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يبيع عليه وهي مسألة الحجر على الحر العاقل البالغ نذكرها في كتاب الحجر إن شاء الله تعالى فإن ادعى الزوج أنه قد أعطاها النفقة وأنكرت فالقول قولها مع يمينها لأن الزوج يدعي قضاء دين عليه وهي منكرة فيكون القول قولها مع يمينها كما في سائر الديون ولو أعطاها الزوج مالا فاختلفا فقال الزوج هو من المهر وقالت هي هو من النفقة فالقول قول الزوج إلا أن تقيم المرأة البينة لأن التمليك منه فكان هو أعرف بجهة التمليك كما لو بعث إليها شيئا فقالت هو هدية وقال هو من المهر أن القول فيه قوله إلا في الطعام الذي يؤكل لما قلنا كذا هذا ولو كان للزوج عليها دين فاحتسبت عن نفقتها جاز لكن برضا الزوج لأن التقاص ( ( ( التقاصر ) ) ) إنما يقع بين الدينين المماثلين ( ( ( المتماثلين ) ) ) ألا ترى أنه لا يقع بين الجيد والرديء ودين الزوج أقوى بدليل أنه لا يسقط بالموت ودين النفقة يسقط بالموت فأشبه ( ( ( فاشتبه ) ) ) الجيد بالرديء فلا بد من المقاصة بخلاف غيرها من الديون والله أعلم فصل وأما بيان ما يسقطها بعد وجوبها وصيرورتها دينا في ذمة الزوج فالمسقط لها بعد الوجوب قبل ( ( ( قيل ) ) ) صيرورتها دينا في الذمة واحد وهو مضي الزمان من غير فرض القاضي والتراضي وأما المسقط لها بعد صيرورتها دينا في الذمة فأمور منها الإبراء عن النفقة الماضية لأنها لما صارت دينا في ذمته كان الإبراء إسقاطا لدين واجب فيصح كما في سائر الديون ولو أبرأته عما يستقبل من النفقة المفروضة لم يصح الإبراء لأنها تجب شيئا فشيئا على حسب حدوث الزمان فكان الإبراء منها إسقاط الواجب قبل الوجوب وقبل وجود سبب الوجوب أيضا وهو حق الحبس لأنه لا يتجدد بتجدد الزمان فلم يصح وكذا يصح هبة النفقة الماضية لأن هبة الدين يكون إبراء عنه فيكون إسقاط دين واجب فيصح ولا تصح هبة ما يستقبل لما قلنا ومنها موت أحد الزوجين حتى لو مات الرجل قبل إعطاء النفقة لم يكن للمرأة أن تأخذها من ماله ولو ماتت المرأة لم يكن لورثتها أن يأخذوا لما ذكرنا أنها تجري مجرى الصلة والصلة تبطل بالموت قبل القبض كالهبة فإن كان الزوج أسلفها نفقتها وكسوتها ثم مات قبل مضي ذلك الوقت لم ترجع ورثته عليها بشيء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف سواء كان قائما أو مستهلكا وكذلك لو ماتت هي لم يرجع للزوج ( ( ( الزوج ) ) ) في تركتها عندهما وقال محمد لها حصة ما مضى من النفقة والكسوة ويجب رد الباقي إن كان قائما وإن كان هالكا فلا شيء بالإجماع وروى ابن رستم عن محمد أنها إن كانت قبضت نفقة شهر فما دونه لم يرجع عليها بشيء وإن كان المفروض أكثر من ذلك يرفع عنها نفقة شهر وردت ما بقي وجه هذه الرواية أن الشهر فما دونه في حكم القليل فصار كنفقة الحال وما زاد عليه في حكم الكثير فيثبت به الرجوع كالدين وجه ظاهر قول محمد أن هذه النفقة تشبه الأعواض فتسلم لها بقدر ما سلم للزوج من المعوض كالإجارة إذا عجل المستأجر الأجرة ثم مات أحدهما قبل تمام المدة وجه قوله أن هذه صلة اتصل بها القبض فلا يثبت فيها الرجوع بعد الموت كسائر الصلات المقبوضة

Sección V04/P029Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P029)
Orijinal Metin (AR)

وأما قوله أنها تشبه الأعواض فنعم لكن بوصفها لا بأصلها بل هي صلة بأصلها ألا ترى أنها تسقط بالموت قبل القبض بلا خلاف بين أصحابنا لاعتبار معنى الصلة فيراعى فيها المعنيان جميعا فراعينا معنى الأصل بعد القبض فقلنا أنها لا تبطل بالموت بعد القبض فلا يثبت فيها الرجوع اعتبارا للأصل وراعينا معنى الوصف قبل القبض فقلنا أنها تبطل بالموت قبل القبض كالصلات وراعينا معنى الوصف بعد القبض فقلنا لا يثبت فيها الرجوع كالأعواض اعتبارا للأصل والوصف جميعا على ما هو الأصل في العمل بالشبهين عند الإمكان والله الموفق فصل وأما نفقة الأقارب فالكلام فيها أيضا يقع في المواضع التي ذكرناها في نفقة الزوجات وهي بيان وجوب هذه النفقة وسبب وجوبها وشرط الوجوب ومقدار الواجب وكيفية الوجوب وما يسقطها بعد الوجوب أما الأول وهو بيان الوجوب فلا يمكن الوصول إليه إلا بعد معرفة أنواع القرابات فنقول وبالله التوفيق القرابة في الأصل نوعان قرابة الولادة وقرابة غير الولادة وقرابة غير الولادة نوعان أيضا قرابة محرمة للنكاح كالأخوة والعمومة والخؤولة وقرابة غير محرمة للنكاح كقرابة بني الأعمام والأخوال والخالات ولا خلاف في وجوب النفقة في قرابة الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) وأما نفقة الوالدين فلقوله عز وجل وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا أي أمر ربك وقضى أن لا تعبدوا إلا إياه أمر سبحانه وتعالى ووصى بالوالدين إحسانا والانفاق عليهما حال فقرهما من أحسن الإحسان وقوله عز وجل ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وقوله تعالى أن اشكر لي ولوالديك والشكر للوالدين هو المكافأة لهما أمر سبحانه وتعالى الولد أن يكافىء ( ( ( يكافئ ) ) ) لهما ويجازي بعض ما كان منهما إليه من التربية والبر والعطف عليه والوقاية من كل شر ومكروه وذلك عند عجزهما عن القيام بأمر أنفسهما والحوائج لهما وإدرار النفقة عليهما حال عجزهما وحاجتهما من باب شكر النعمة فكان واجبا وقوله عز وجل وصاحبهما في الدنيا معروفا وهذا في الوالدين الكافرين فالمسلمان أولى والإنفاق عليهما عند الحاجة من أعرف المعروف وقوله عز وجل فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وأنه كناية عن كلام فيه ضرب إيذاء ومعلوم أن معنى التأذي بترك الإنفاق عليهما عند عجزهما وقدرة الولد أكثر فكان النهي عن التأفيف نهيا عن ترك الانفاق دلالة كما كان نهيا عن الشتم والضرب دلالة وروي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبوه فقال يا رسول الله إن لي مالا وإن لي أبا وله مال وإن أبي يريد أن يأخذ مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك أضاف مال الابن إلى الأب بلام التمليك وظاهره يقتضي أن يكون للأب في مال ابنه حقيقة الملك فإن لم تثبت الحقيقة فلا أقل من أن يثبت له حق التمليك عند الحاجة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه فكلوا من كسب أولادكم إذا احتجتم إليه بالمعروف والحديث حجة بأوله وآخره أما بآخره فظاهر لأنه صلى الله عليه وسلم أطلق للأب الأكل من كسب ولده إذا احتاج إليه مطلقا عن شرط الإذن والعوض فوجب القول به وأما بأوله فلأن معنى قوله وإن ولده من كسبه أي كسب ولده من كسبه لأنه جعل كسب الرجل أطيب المأكول والمأكول كسبه لا نفسه وإذا كان كسب ولده كسبه كانت نفقته فيه لأن نفقة الانسان في كسبه ولأن ولده لما كان من كسبه كان كسب ولده ككسبه وكسب كسب الإنسان كسبه ككسب عبده المأذون فكانت نفقته فيه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما قوله أنها تشبه الأعواض فنعم لكن بوصفها لا بأصلها بل هي صلة بأصلها ألا ترى أنها تسقط بالموت قبل القبض بلا خلاف بين أصحابنا لاعتبار معنى الصلة فيراعى فيها المعنيان جميعا فراعينا معنى الأصل بعد القبض فقلنا أنها لا تبطل بالموت بعد القبض فلا يثبت فيها الرجوع اعتبارا للأصل وراعينا معنى الوصف قبل القبض فقلنا أنها تبطل بالموت قبل القبض كالصلات وراعينا معنى الوصف بعد القبض فقلنا لا يثبت فيها الرجوع كالأعواض اعتبارا للأصل والوصف جميعا على ما هو الأصل في العمل بالشبهين عند الإمكان والله الموفق فصل وأما نفقة الأقارب فالكلام فيها أيضا يقع في المواضع التي ذكرناها في نفقة الزوجات وهي بيان وجوب هذه النفقة وسبب وجوبها وشرط الوجوب ومقدار الواجب وكيفية الوجوب وما يسقطها بعد الوجوب أما الأول وهو بيان الوجوب فلا يمكن الوصول إليه إلا بعد معرفة أنواع القرابات فنقول وبالله التوفيق القرابة في الأصل نوعان قرابة الولادة وقرابة غير الولادة وقرابة غير الولادة نوعان أيضا قرابة محرمة للنكاح كالأخوة والعمومة والخؤولة وقرابة غير محرمة للنكاح كقرابة بني الأعمام والأخوال والخالات ولا خلاف في وجوب النفقة في قرابة الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) وأما نفقة الوالدين فلقوله عز وجل وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا أي أمر ربك وقضى أن لا تعبدوا إلا إياه أمر سبحانه وتعالى ووصى بالوالدين إحسانا والانفاق عليهما حال فقرهما من أحسن الإحسان وقوله عز وجل ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وقوله تعالى أن اشكر لي ولوالديك والشكر للوالدين هو المكافأة لهما أمر سبحانه وتعالى الولد أن يكافىء ( ( ( يكافئ ) ) ) لهما ويجازي بعض ما كان منهما إليه من التربية والبر والعطف عليه والوقاية من كل شر ومكروه وذلك عند عجزهما عن القيام بأمر أنفسهما والحوائج لهما وإدرار النفقة عليهما حال عجزهما وحاجتهما من باب شكر النعمة فكان واجبا وقوله عز وجل وصاحبهما في الدنيا معروفا وهذا في الوالدين الكافرين فالمسلمان أولى والإنفاق عليهما عند الحاجة من أعرف المعروف وقوله عز وجل فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وأنه كناية عن كلام فيه ضرب إيذاء ومعلوم أن معنى التأذي بترك الإنفاق عليهما عند عجزهما وقدرة الولد أكثر فكان النهي عن التأفيف نهيا عن ترك الانفاق دلالة كما كان نهيا عن الشتم والضرب دلالة وروي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبوه فقال يا رسول الله إن لي مالا وإن لي أبا وله مال وإن أبي يريد أن يأخذ مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك أضاف مال الابن إلى الأب بلام التمليك وظاهره يقتضي أن يكون للأب في مال ابنه حقيقة الملك فإن لم تثبت الحقيقة فلا أقل من أن يثبت له حق التمليك عند الحاجة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه فكلوا من كسب أولادكم إذا احتجتم إليه بالمعروف والحديث حجة بأوله وآخره أما بآخره فظاهر لأنه صلى الله عليه وسلم أطلق للأب الأكل من كسب ولده إذا احتاج إليه مطلقا عن شرط الإذن والعوض فوجب القول به وأما بأوله فلأن معنى قوله وإن ولده من كسبه أي كسب ولده من كسبه لأنه جعل كسب الرجل أطيب المأكول والمأكول كسبه لا نفسه وإذا كان كسب ولده كسبه كانت نفقته فيه لأن نفقة الانسان في كسبه ولأن ولده لما كان من كسبه كان كسب ولده ككسبه وكسب كسب الإنسان كسبه ككسب عبده المأذون فكانت نفقته فيه

Sección V04/P029–V04/P030Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P029–V04/P030)
Orijinal Metin (AR)

وأما نفقة الولد فلقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن إلى قوله وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن أي رزق الوالدات المرضعات فإن كان المراد من الوالدات المرضعات المطلقات المنقضيات العدة ففيها إيجاب نفقة الرضاع على المولود له وهو الأب لأجل الولد كما في قوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وإن كان المراد منهن المنكوحات أو المطلقات المعتدات فإنما ذكر النفقة والكسوة في حال الرضاع وإن كانت المرأة تستوجب ذلك من غير ولد لأنها تحتاج إلى فضل إطعام وفضل كسوة لمكان الرضاع ألا ترى أن لها أن تفطر لأجل الرضاع إذا كانت صائمة لزيادة حاجتها إلى الطعام بسبب الولد ولأن الإنفاق عند الحاجة من باب إحياء المنفق عليه والولد جزء الوالد وإحياء نفسه واجب كذا إحياء جزئه واعتبار هذا المعنى يوجب النفقة من الجانبين ولأن هذه القرابة مفترضة الوصل محرمة القطع بالإجماع والإنفاق من باب الصلة فكان واجبا وتركه مع القدرة للمنفق وتحقق حاجة المنفق عليه يؤدي إلى القطع فكان حراما واختلف في وجوبها في القرابة المحرمة للنكاح سوى قرابة الولادة قال أصحابنا تجب وقال مالك والشافعي لا تجب غير أن مالكا يقول لا نفقة إلا على الأب للابن والابن للأب حتى قال لا نفقة على الجد لابن الابن ولا على ابن الابن للجد وقال الشافعي تجب على الوالدين والمولودين والكلام في هذه المسألة بناء على أن هذه القرابة مفترضة الوصل محرمة القطع عندنا خلافا لهما وعلى هذا ينبغي ( ( ( ينبني ) ) ) العتق عند الملك ووجوب القطع بالسرقة وهي من مسائل العتاق نذكرها هناك إن شاء الله تعالى ثم الكلام في المسألة على سبيل الابتداء احتج الشافعي فقال إن الله تعالى أوجب النفقة على الأب لا غير بقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف فمن كان مثل حاله في القرب يلحق به وإلا فلا ولا يقال إن الله تعالى قال وعلى الوارث مثل ذلك لأن ابن عباس رضي الله عنه صرف قوله ذلك إلى ترك المضارة لا إلى النفقة والكسوة فكان معناه لا يضار للوارث ( ( ( الوارث ) ) ) باليتيم كما لا تضار الوالدة والمولود له بولدهما ولنا قوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك وروى عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت رضي الله عنهما وجماعة من التابعين أنه معطوف على النفقة والكسوة لا غير لا على ترك المضارة معناه وعلى الوارث مثل ما على المولود له من النفقة والكسوة ومصداق هذا التأويل أنه لو جعل عطفا على هذا لكان عطف الاسم على الاسم وأنه شائع ولو عطف على ترك المضارة لكان عطف الاسم على الفعل فكان الأول أولى ولأنه لو جعل عطفا على قوله لا تضار لكان من حق الكلام أن يقول والوارث مثل ذلك وجماعة من أهل التأويل عطفوا على الكل من النفقة والكسوة وترك المضارة لأن الكلام كله معطوف بعضه على بعض بحرف الواو وأنه حرف جمع فيصير الكل مذكورا في حالة واحدة فينصرف قوله ذلك إلى الكل أي على الوارث مثل ذلك من النفقة والكسوة وأنه لا يضارها ولا تضاره في النفقة وغيرها وبه تبين رجحان هذين التأويلين على تأويل ابن عباس رضي الله عنهما على أن ما قاله ابن عباس ومن تابعه لا ينفي وجوب النفقة على الوارث بل يوجب لأن قوله تعالى لا تضار والدة بولدها نهى سبحانه وتعالى عن المضارة مطلقا في النفقة وغيرها فإذا كان معنى إضرار الوالد الوالدة بولدها بترك الإنفاق عليها أو بانتزاع الولد منها وقد أمر الوارث بقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك أنه لا يضارها فإنما يرجع ذلك إلى مثل ما لزم الأب وذلك يقتضي أن يجب على الوارث أن يسترضع الوالدة بأجرة مثلها ولا يخرج الولد من يدها إلى يد غيرها إضرارا بها وإذا ثبت هذا فظاهر الآية يقتضي وجوب النفقة والكسوة على كل وارث أو على مطلق الوارث إلا من خص أو قيد بدليل وأما القرابة التي ليست بمحرمة للنكاح فلا نفقة فيها عند عامة العلماء خلافا لابن أبي ليلى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما نفقة الولد فلقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن إلى قوله وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن أي رزق الوالدات المرضعات فإن كان المراد من الوالدات المرضعات المطلقات المنقضيات العدة ففيها إيجاب نفقة الرضاع على المولود له وهو الأب لأجل الولد كما في قوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وإن كان المراد منهن المنكوحات أو المطلقات المعتدات فإنما ذكر النفقة والكسوة في حال الرضاع وإن كانت المرأة تستوجب ذلك من غير ولد لأنها تحتاج إلى فضل إطعام وفضل كسوة لمكان الرضاع ألا ترى أن لها أن تفطر لأجل الرضاع إذا كانت صائمة لزيادة حاجتها إلى الطعام بسبب الولد ولأن الإنفاق عند الحاجة من باب إحياء المنفق عليه والولد جزء الوالد وإحياء نفسه واجب كذا إحياء جزئه واعتبار هذا المعنى يوجب النفقة من الجانبين ولأن هذه القرابة مفترضة الوصل محرمة القطع بالإجماع والإنفاق من باب الصلة فكان واجبا وتركه مع القدرة للمنفق وتحقق حاجة المنفق عليه يؤدي إلى القطع فكان حراما واختلف في وجوبها في القرابة المحرمة للنكاح سوى قرابة الولادة قال أصحابنا تجب وقال مالك والشافعي لا تجب غير أن مالكا يقول لا نفقة إلا على الأب للابن والابن للأب حتى قال لا نفقة على الجد لابن الابن ولا على ابن الابن للجد وقال الشافعي تجب على الوالدين والمولودين والكلام في هذه المسألة بناء على أن هذه القرابة مفترضة الوصل محرمة القطع عندنا خلافا لهما وعلى هذا ينبغي ( ( ( ينبني ) ) ) العتق عند الملك ووجوب القطع بالسرقة وهي من مسائل العتاق نذكرها هناك إن شاء الله تعالى ثم الكلام في المسألة على سبيل الابتداء احتج الشافعي فقال إن الله تعالى أوجب النفقة على الأب لا غير بقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف فمن كان مثل حاله في القرب يلحق به وإلا فلا ولا يقال إن الله تعالى قال وعلى الوارث مثل ذلك لأن ابن عباس رضي الله عنه صرف قوله ذلك إلى ترك المضارة لا إلى النفقة والكسوة فكان معناه لا يضار للوارث ( ( ( الوارث ) ) ) باليتيم كما لا تضار الوالدة والمولود له بولدهما ولنا قوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك وروى عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت رضي الله عنهما وجماعة من التابعين أنه معطوف على النفقة والكسوة لا غير لا على ترك المضارة معناه وعلى الوارث مثل ما على المولود له من النفقة والكسوة ومصداق هذا التأويل أنه لو جعل عطفا على هذا لكان عطف الاسم على الاسم وأنه شائع ولو عطف على ترك المضارة لكان عطف الاسم على الفعل فكان الأول أولى ولأنه لو جعل عطفا على قوله لا تضار لكان من حق الكلام أن يقول والوارث مثل ذلك وجماعة من أهل التأويل عطفوا على الكل من النفقة والكسوة وترك المضارة لأن الكلام كله معطوف بعضه على بعض بحرف الواو وأنه حرف جمع فيصير الكل مذكورا في حالة واحدة فينصرف قوله ذلك إلى الكل أي على الوارث مثل ذلك من النفقة والكسوة وأنه لا يضارها ولا تضاره في النفقة وغيرها وبه تبين رجحان هذين التأويلين على تأويل ابن عباس رضي الله عنهما على أن ما قاله ابن عباس ومن تابعه لا ينفي وجوب النفقة على الوارث بل يوجب لأن قوله تعالى لا تضار والدة بولدها نهى سبحانه وتعالى عن المضارة مطلقا في النفقة وغيرها فإذا كان معنى إضرار الوالد الوالدة بولدها بترك الإنفاق عليها أو بانتزاع الولد منها وقد أمر الوارث بقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك أنه لا يضارها فإنما يرجع ذلك إلى مثل ما لزم الأب وذلك يقتضي أن يجب على الوارث أن يسترضع الوالدة بأجرة مثلها ولا يخرج الولد من يدها إلى يد غيرها إضرارا بها وإذا ثبت هذا فظاهر الآية يقتضي وجوب النفقة والكسوة على كل وارث أو على مطلق الوارث إلا من خص أو قيد بدليل وأما القرابة التي ليست بمحرمة للنكاح فلا نفقة فيها عند عامة العلماء خلافا لابن أبي ليلى

Sección V04/P030–V04/P031Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P030–V04/P031)
Orijinal Metin (AR)

واحتج بظاهر قوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك من غير فصل بين وارث ووارث وأنا نقول المراد من الوارث الأقارب الذي له رحم محرم لا مطلق الوارث عرفنا ذلك بقراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على ( ( ( وعلى ) ) ) الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك ولأن وجوبها في القرآن العظيم معلولا بكونها صلة الرحم صيانة لها عن القطيعة فيختص وجوبها بقرابة يجب وصلها ويحرم قطعها ولم توجد فلا تجب ولهذا لا يثبت العتق عند الملك ولا يحرم النكاح ولا يمنع وجوب القطع بالسرقة والله الموفق فصل وأما سبب وجوب هذه النفقة أما نفقة الولادة فسبب وجوبها هو الولادة لأن به تثبت الجزئية والبعضية والإنفاق على المحتاج إحياء له ويجب على الإنسان إحياء كله وجزئه وإن شئت قلت سبب نفقة الأقارب في الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) وغيرها من الرحم المحرم هو القرابة المحرمة للقطع لأنه إذا حرم قطعها يحرم كل سبب مفض إلى القطع وترك الإنفاق من ذي الرحم المحرم مع قدرته وحاجة المنفق عليه تفضي إلى القطع وترك الإنفاق من ذي الرحم المحرم مع قدرته وحاجة المنفق عليه تفضي إلى قطع الرحم فيحرم الترك وإذا حرم الترك وجب الفعل ضرورة وإذا عرف هذا فنقول الحال في القرابة الموجبة للنفقة لا يخلو إما إن كانت حال الإنفراد وأما إن كانت حال الاجتماع فإن كانت حال الانفراد بأن لم يكن هناك ممن تجب عليه النفقة إلا واحدا تجب كل النفقة عليه عند استجماع شرائط الوجوب لوجود سبب وجوب كل النفقة عليه وهو الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) والرحم المحرم وشرطه من غير مزاحم وإن كانت حال الاجتماع فالأصل أنه متى اجتمع الأقرب والأبعد فالنفقة على الأقرب في قرابة الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) وغيرها من الرحم المحرم فإن استويا في القرب ففي قرابة الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) يطلب الترجيح من وجه آخر وتكون النفقة على من وجد في حقه نوع رجحان فلا تنقسم النفقة عليهما على قدر الميراث وإن كان كل واحد منهما وارثا وإن لم يوجد الترجيح فالنفقة عليهما على قدر ميراثهما وأما في غيرها من الرحم المحرم فإن كان الوارث أحدهما والآخر محجوبا فالنفقة على الوارث ويرجح بكونه وارثا وإن كان كل واحد منهما وارثا فالنفقة عليهما على قدر الميراث وإنما كان كذلك لأن النفقة في قرابة الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) تجب بحق الولادة لا بحق الوراثة قال الله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف علق سبحانه وتعالى وجوبها باسم الولادة وفي غيرها من الرحم المحرم تجب بحق الوارثة ( ( ( الوراثة ) ) ) لقوله عز وجل وعلى الوارث مثل ذلك علق سبحانه وتعالى الاستحقاق بالإرث فتجب بقدر الميراث ولهذا قال أصحابنا إن من أوصى لورثة فلان وله بنون وبنات فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ولو أوصى لولد فلان كان الذكر والأنثى فيه سواء فدل به ما ذكرنا وبيان هذا الأصل إذا كان له ابن وابن ابن فالنفقة على الابن لأنه أقرب ولو كان الابن معسرا وابن الابن موسرا فالنفقة على الابن أيضا إذا لم يكن زمنا لأنه هو الأقرب ولا سبيل إلى إيجاب النفقة على الأبعد مع قيام الأقرب إلا أن القاضي يأمر ابن الابن بأنه ( ( ( بأن ) ) ) يؤدي عنه على أن يرجع عليه إذا أيسر فيصير الأبعد نائبا عن الأقرب في الأداء ولو أدى بغير أمر القاضي لم يرجع ولو كان له أب وجد فالنفقة على الأب لا على الجد لأن الأب أقرب ولو كان الأب معسرا والجد موسرا فنفقته على الأب أيضا إذا لم يكن زمنا لكن يؤمر الجد بأن ينفق ثم يرجع على الأب إذا أيسر ولو كان له أب وابن ابن فنفقته على الأب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج بظاهر قوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك من غير فصل بين وارث ووارث وأنا نقول المراد من الوارث الأقارب الذي له رحم محرم لا مطلق الوارث عرفنا ذلك بقراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على ( ( ( وعلى ) ) ) الوارث ذي الرحم المحرم مثل ذلك ولأن وجوبها في القرآن العظيم معلولا بكونها صلة الرحم صيانة لها عن القطيعة فيختص وجوبها بقرابة يجب وصلها ويحرم قطعها ولم توجد فلا تجب ولهذا لا يثبت العتق عند الملك ولا يحرم النكاح ولا يمنع وجوب القطع بالسرقة والله الموفق فصل وأما سبب وجوب هذه النفقة أما نفقة الولادة فسبب وجوبها هو الولادة لأن به تثبت الجزئية والبعضية والإنفاق على المحتاج إحياء له ويجب على الإنسان إحياء كله وجزئه وإن شئت قلت سبب نفقة الأقارب في الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) وغيرها من الرحم المحرم هو القرابة المحرمة للقطع لأنه إذا حرم قطعها يحرم كل سبب مفض إلى القطع وترك الإنفاق من ذي الرحم المحرم مع قدرته وحاجة المنفق عليه تفضي إلى القطع وترك الإنفاق من ذي الرحم المحرم مع قدرته وحاجة المنفق عليه تفضي إلى قطع الرحم فيحرم الترك وإذا حرم الترك وجب الفعل ضرورة وإذا عرف هذا فنقول الحال في القرابة الموجبة للنفقة لا يخلو إما إن كانت حال الإنفراد وأما إن كانت حال الاجتماع فإن كانت حال الانفراد بأن لم يكن هناك ممن تجب عليه النفقة إلا واحدا تجب كل النفقة عليه عند استجماع شرائط الوجوب لوجود سبب وجوب كل النفقة عليه وهو الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) والرحم المحرم وشرطه من غير مزاحم وإن كانت حال الاجتماع فالأصل أنه متى اجتمع الأقرب والأبعد فالنفقة على الأقرب في قرابة الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) وغيرها من الرحم المحرم فإن استويا في القرب ففي قرابة الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) يطلب الترجيح من وجه آخر وتكون النفقة على من وجد في حقه نوع رجحان فلا تنقسم النفقة عليهما على قدر الميراث وإن كان كل واحد منهما وارثا وإن لم يوجد الترجيح فالنفقة عليهما على قدر ميراثهما وأما في غيرها من الرحم المحرم فإن كان الوارث أحدهما والآخر محجوبا فالنفقة على الوارث ويرجح بكونه وارثا وإن كان كل واحد منهما وارثا فالنفقة عليهما على قدر الميراث وإنما كان كذلك لأن النفقة في قرابة الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) تجب بحق الولادة لا بحق الوراثة قال الله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف علق سبحانه وتعالى وجوبها باسم الولادة وفي غيرها من الرحم المحرم تجب بحق الوارثة ( ( ( الوراثة ) ) ) لقوله عز وجل وعلى الوارث مثل ذلك علق سبحانه وتعالى الاستحقاق بالإرث فتجب بقدر الميراث ولهذا قال أصحابنا إن من أوصى لورثة فلان وله بنون وبنات فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ولو أوصى لولد فلان كان الذكر والأنثى فيه سواء فدل به ما ذكرنا وبيان هذا الأصل إذا كان له ابن وابن ابن فالنفقة على الابن لأنه أقرب ولو كان الابن معسرا وابن الابن موسرا فالنفقة على الابن أيضا إذا لم يكن زمنا لأنه هو الأقرب ولا سبيل إلى إيجاب النفقة على الأبعد مع قيام الأقرب إلا أن القاضي يأمر ابن الابن بأنه ( ( ( بأن ) ) ) يؤدي عنه على أن يرجع عليه إذا أيسر فيصير الأبعد نائبا عن الأقرب في الأداء ولو أدى بغير أمر القاضي لم يرجع ولو كان له أب وجد فالنفقة على الأب لا على الجد لأن الأب أقرب ولو كان الأب معسرا والجد موسرا فنفقته على الأب أيضا إذا لم يكن زمنا لكن يؤمر الجد بأن ينفق ثم يرجع على الأب إذا أيسر ولو كان له أب وابن ابن فنفقته على الأب

Sección V04/P031–V04/P032Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P031–V04/P032)
Orijinal Metin (AR)

لأنه أقرب إلا أنه إذا كان الأب معسرا غير زمن وابن الابن موسرا فإنه يؤدي عن الأب بأمر القاضي ثم يرجع عليه إذا أيسر ولو كان له أب وابن فنفقته على الابن لا على الأب وإن استويا في القرب والوراثة ويرجح ( ( ( ويرجع ) ) ) الابن بالإيجاب عليه لكونه كسب الأب فيكون له حقا في كسبه وكون ماله مضافا إليه شرعا لقول ( ( ( لقوله ) ) ) صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك ولا يشارك الولد في نفقة والده أحد لما قلنا وكذا في نفقة والدته لعدم المشاركة في السبب وهو الولادة والاختصاص بالسبب يوجب الاختصاص بالحكم وكذا لا يشارك الإنسان أحد في نفقة جده وجدته عند عدم الأب والأم لأن الجد يقوم مقام الأب عند عدمه والجدة تقوم مقام الأم عند عدمها ولو كان له ابنان فنفقته عليهما على السواء وكذا إذا كان له ابن وبنت ولا يفضل الذكر على الأنثى في النفقة لاستوائهما في سبب الوجوب وهو الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) ولو كان له بنت وأخت فالنفقة على البنت لأن الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) لها وهذا يدل على أن النفقة لا تعتبر بالميراث لأن الأخت ترث مع البنت ولا نفقة عليها مع البنت ولا تجب على الابن نفقة منكوحة أبيه لأنها أجنبية عنه إلا أن يكون الأب محتاجا إلى من يخدمه فحينئذ يجب عليه نفقة امرأته لأنه يؤمر بخدمة الأب بنفسه أو بالأجير ولو كان للصغير أبوان فنفقته على الأب لا على الأم بالإجماع وإن استويا في القرب والولاد ( ( ( والولادة ) ) ) ولا يشارك الأب في نفقة ولده أحد لأن الله تعالى خص الأب بتسميته بكونه مولودا له وأضاف الولد إليه بلام الملك وخصه بإيجاب نفقة الولد الصغير عليه بقوله وعلى المولود له رزقهن أي رزق الوالدات المرضعات سمى الأم والدة والأب مولودا له وقال عز وجل فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن خص سبحانه وتعالى الأب بإيتاء أجر الرضاع بعد الطلاق وكذا أوجب في الآيتين كل نفقة الرضاع على الأب لولده الصغير وليس وراء الكل شيء ولا يقال إن الله عز وجل قال وعلى المولود له رزقهن ثم قال وعلى الوارث مثل ذلك والأم وارثة فيقتضي أن تشارك في النفقة كسائر الورثة من الرحم المحرم وكمن قال أوصيت لفلان من مالي بألف درهم وأوصيت لفلان مثل ذلك ولم تخرج الوصيتان من الثلث أنهما يشتركان فيه كذا هذا لأنا نقول لما جعل الله عز وجل كل النفقة على الأب بقوله وعلى المولود له رزقهن تعذر إيجابها على الأم حال قيام الأب فيحمل على حال عدمه ليكون عملا بالنص من كل وجه في الحالين ولم يوجد مثل هذا في سائر ذوي الرحم المحرم وفي باب الوصية لا يمكن العمل بكل واحدة من الوصيتين في حالين وقد ضاق المحل عن قبولهما في حالة واحدة فلزم القول بالشركة ضرورة ولو كان الأب معسرا غير عاجز عن الكسب والأم موسرة فالنفقة على الأب لكن تؤمر الأم بالنفقة ثم ترجع بها على الأب إذا أيسر لأنها تصير دينا في ذمته إذا أنفقت بأمر القاضي ولو كان للصغير أب وأم أم فالنفقة على الأب والحضانة على الجدة لأن الأم لما لم تشارك الأب في نفقة ولده الصغير مع قربها فالجدة مع بعدها أولى هذا إذا كان الولد صغيرا فقيرا وله أبوان موسوران ( ( ( موسران ) ) ) فأما إذا كان كبيرا وهو ذكر فقير عاجز عن الكسب فقد ذكر في كتاب النكاح أن نفقته أيضا على الأب خاصة وذكر الخصاف أنه على الأب والأم أثلاثا ثلثاها على الأب وثلثها على الأم وجه ما ذكره الخصاف أن الأب إنما خص بإيجاب النفقة عليه لابنه الصغير لاختصاصه بالولاية وقد زالت ولايته بالبلوغ فيزول الاختصاص فتجب عليهما على قدر ميراثهما

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه أقرب إلا أنه إذا كان الأب معسرا غير زمن وابن الابن موسرا فإنه يؤدي عن الأب بأمر القاضي ثم يرجع عليه إذا أيسر ولو كان له أب وابن فنفقته على الابن لا على الأب وإن استويا في القرب والوراثة ويرجح ( ( ( ويرجع ) ) ) الابن بالإيجاب عليه لكونه كسب الأب فيكون له حقا في كسبه وكون ماله مضافا إليه شرعا لقول ( ( ( لقوله ) ) ) صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك ولا يشارك الولد في نفقة والده أحد لما قلنا وكذا في نفقة والدته لعدم المشاركة في السبب وهو الولادة والاختصاص بالسبب يوجب الاختصاص بالحكم وكذا لا يشارك الإنسان أحد في نفقة جده وجدته عند عدم الأب والأم لأن الجد يقوم مقام الأب عند عدمه والجدة تقوم مقام الأم عند عدمها ولو كان له ابنان فنفقته عليهما على السواء وكذا إذا كان له ابن وبنت ولا يفضل الذكر على الأنثى في النفقة لاستوائهما في سبب الوجوب وهو الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) ولو كان له بنت وأخت فالنفقة على البنت لأن الولاد ( ( ( الولادة ) ) ) لها وهذا يدل على أن النفقة لا تعتبر بالميراث لأن الأخت ترث مع البنت ولا نفقة عليها مع البنت ولا تجب على الابن نفقة منكوحة أبيه لأنها أجنبية عنه إلا أن يكون الأب محتاجا إلى من يخدمه فحينئذ يجب عليه نفقة امرأته لأنه يؤمر بخدمة الأب بنفسه أو بالأجير ولو كان للصغير أبوان فنفقته على الأب لا على الأم بالإجماع وإن استويا في القرب والولاد ( ( ( والولادة ) ) ) ولا يشارك الأب في نفقة ولده أحد لأن الله تعالى خص الأب بتسميته بكونه مولودا له وأضاف الولد إليه بلام الملك وخصه بإيجاب نفقة الولد الصغير عليه بقوله وعلى المولود له رزقهن أي رزق الوالدات المرضعات سمى الأم والدة والأب مولودا له وقال عز وجل فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن خص سبحانه وتعالى الأب بإيتاء أجر الرضاع بعد الطلاق وكذا أوجب في الآيتين كل نفقة الرضاع على الأب لولده الصغير وليس وراء الكل شيء ولا يقال إن الله عز وجل قال وعلى المولود له رزقهن ثم قال وعلى الوارث مثل ذلك والأم وارثة فيقتضي أن تشارك في النفقة كسائر الورثة من الرحم المحرم وكمن قال أوصيت لفلان من مالي بألف درهم وأوصيت لفلان مثل ذلك ولم تخرج الوصيتان من الثلث أنهما يشتركان فيه كذا هذا لأنا نقول لما جعل الله عز وجل كل النفقة على الأب بقوله وعلى المولود له رزقهن تعذر إيجابها على الأم حال قيام الأب فيحمل على حال عدمه ليكون عملا بالنص من كل وجه في الحالين ولم يوجد مثل هذا في سائر ذوي الرحم المحرم وفي باب الوصية لا يمكن العمل بكل واحدة من الوصيتين في حالين وقد ضاق المحل عن قبولهما في حالة واحدة فلزم القول بالشركة ضرورة ولو كان الأب معسرا غير عاجز عن الكسب والأم موسرة فالنفقة على الأب لكن تؤمر الأم بالنفقة ثم ترجع بها على الأب إذا أيسر لأنها تصير دينا في ذمته إذا أنفقت بأمر القاضي ولو كان للصغير أب وأم أم فالنفقة على الأب والحضانة على الجدة لأن الأم لما لم تشارك الأب في نفقة ولده الصغير مع قربها فالجدة مع بعدها أولى هذا إذا كان الولد صغيرا فقيرا وله أبوان موسوران ( ( ( موسران ) ) ) فأما إذا كان كبيرا وهو ذكر فقير عاجز عن الكسب فقد ذكر في كتاب النكاح أن نفقته أيضا على الأب خاصة وذكر الخصاف أنه على الأب والأم أثلاثا ثلثاها على الأب وثلثها على الأم وجه ما ذكره الخصاف أن الأب إنما خص بإيجاب النفقة عليه لابنه الصغير لاختصاصه بالولاية وقد زالت ولايته بالبلوغ فيزول الاختصاص فتجب عليهما على قدر ميراثهما

Sección V04/P032Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P032)
Orijinal Metin (AR)

وجه رواية كتاب النكاح أن تخصيص الأب بالإيجاب حال الصغر لاختصاصه بتسميته بكونه مولودا له وهذا ثابت بعد الكبر فيختص بنفقته كالصغير ( ( ( كالصغر ) ) ) واعتبار الولاية والإرث في هذه النفقة غير سديد لأنها تجب مع اختلاف الدين ولا ولاية ولا إرث عند اختلاف الدين ولا يشارك الجد أحد في نفقة ولد ولده عند عدم ولده لأنه يقوم مقام ولده عند عدمه ولا يشارك الزوج في نفقة زوجته أحد لأنه لا يشاركه أحد في سبب وجوبها وهو حق الحبس الثابت بالنكاح حتى لو كان لها زوج معسر وابن موسر من غير هذا الزوج أو أب موسر أو أخ موسر فنفقتها على الزوج لا على الأب والابن والأخ لكن يؤمر الأب أو الابن أو الأخ بأن ينفق عليها ثم يرجع على الزوج إذا أيسر ولو كان له جد وابن ابن فالنفقة عليهما على قدر ميراثهما لأنهما في القرابة والوراثة سواء ولا ترجيح لأحدهما على الآخر من وجه آخر فكانت النفقة عليهما على قدر الميراث السدس على الجد والباقي على ابن الابن كالميراث ولو كان له أم وجد كانت النفقة عليهما أثلاثا الثلث على الأم والثلثان على الجد على قدر ميراثهما وكذلك إذا كان له أم وأخ لأب وأم أو لأب أو ابن أخ لأب وأم أو لأب أو عم لأم وأب أو لأب كانت النفقة عليهما أثلاثا ثلثها على الأم والثلثان على الأخ وابن الأخ والعم وكذلك إذا كان له أخ لأب وأم وأخت لأب وأم كانت النفقة عليهما أثلاثا على قدر ميراثهما ولو كان له أخ لأب وأم وأخ لأم فالنفقة عليهما أسداسا سدسها على الأخ لأم وخمسة أسدادها ( ( ( أسداسها ) ) ) على الأخ لأب وأم ولو كان له جد وجدة كانت النفقة عليهما أسداسا على قدر الميراث ولو كان له عم وعمة فالنفقة على العم لأنهما استويا في القرابة المحرمة للقطع والعم هو الوارث فيرجح بكونه وارثا وكذلك لو كان له عم وخال لما قلنا ولو كان له عمة وخالة أو خال فالنفقة عليهما أثلاثا ثلثاها على العمة والثلث على الخال أو الخالة ولو كان له خال وابن عم فالنفقة على الخال لا على ابن العم لأنهما ما استويا في سبب الوجوب وهو الرحم المحرم للقطع إذا الخال هو ذو الرحم المحرم واستحقاق الميراث للترجيح والترجيح يكون بعد الاستواء في ركن العلة ولم يوجد ولو كان له عمة وخالة وابن عم فعلى الخالة الثلث وعلى العمة الثلثان لاستوائهما في سبب استحقاق الإرث فيكون النفقة بينهما على قدر الميراث ولا شيء على ابن العم لانعدام سبب الاستحقاق في حقه وهو القرابة المحرمة القطع ولو كان له ثلاث أخوات متفرقات وابن عم فالنفقة على الأخوات على خمسة أسهم ثلاثة أسهم على الأخت لأب وأم وسهم على الأخت لأم وسهم على الأخت لأب على قدر الميراث ولا يعتد بابن العم في النفقة لانعدام سبب الاستحقاق في حقه فيلحق بالعدم كأنه ليس له إلا الأخوات وميراثه لهن على خمسة أسهم كذا النفقة عليهن ولو كان له ثلاثة أخوة متفرقين فالنفقة على الأخ للأب والأم وعلى الأخ للأم على قدر الميراث أسداسا لأن الأخ لا يرث معهما فيلحق بالعدم ولو كان له عم وعمة وخالة فالنفقة على العم لأن العم مساو لهما في سبب الاستحقاق وهو الرحم المحرم وفضلهما بكونه وارثا إذ الميراث له لا لهما فكانت النفقة عليه لا عليهما وإن كان العم معسرا فالنفقة عليهما لأنه يجعل كالميت

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه رواية كتاب النكاح أن تخصيص الأب بالإيجاب حال الصغر لاختصاصه بتسميته بكونه مولودا له وهذا ثابت بعد الكبر فيختص بنفقته كالصغير ( ( ( كالصغر ) ) ) واعتبار الولاية والإرث في هذه النفقة غير سديد لأنها تجب مع اختلاف الدين ولا ولاية ولا إرث عند اختلاف الدين ولا يشارك الجد أحد في نفقة ولد ولده عند عدم ولده لأنه يقوم مقام ولده عند عدمه ولا يشارك الزوج في نفقة زوجته أحد لأنه لا يشاركه أحد في سبب وجوبها وهو حق الحبس الثابت بالنكاح حتى لو كان لها زوج معسر وابن موسر من غير هذا الزوج أو أب موسر أو أخ موسر فنفقتها على الزوج لا على الأب والابن والأخ لكن يؤمر الأب أو الابن أو الأخ بأن ينفق عليها ثم يرجع على الزوج إذا أيسر ولو كان له جد وابن ابن فالنفقة عليهما على قدر ميراثهما لأنهما في القرابة والوراثة سواء ولا ترجيح لأحدهما على الآخر من وجه آخر فكانت النفقة عليهما على قدر الميراث السدس على الجد والباقي على ابن الابن كالميراث ولو كان له أم وجد كانت النفقة عليهما أثلاثا الثلث على الأم والثلثان على الجد على قدر ميراثهما وكذلك إذا كان له أم وأخ لأب وأم أو لأب أو ابن أخ لأب وأم أو لأب أو عم لأم وأب أو لأب كانت النفقة عليهما أثلاثا ثلثها على الأم والثلثان على الأخ وابن الأخ والعم وكذلك إذا كان له أخ لأب وأم وأخت لأب وأم كانت النفقة عليهما أثلاثا على قدر ميراثهما ولو كان له أخ لأب وأم وأخ لأم فالنفقة عليهما أسداسا سدسها على الأخ لأم وخمسة أسدادها ( ( ( أسداسها ) ) ) على الأخ لأب وأم ولو كان له جد وجدة كانت النفقة عليهما أسداسا على قدر الميراث ولو كان له عم وعمة فالنفقة على العم لأنهما استويا في القرابة المحرمة للقطع والعم هو الوارث فيرجح بكونه وارثا وكذلك لو كان له عم وخال لما قلنا ولو كان له عمة وخالة أو خال فالنفقة عليهما أثلاثا ثلثاها على العمة والثلث على الخال أو الخالة ولو كان له خال وابن عم فالنفقة على الخال لا على ابن العم لأنهما ما استويا في سبب الوجوب وهو الرحم المحرم للقطع إذا الخال هو ذو الرحم المحرم واستحقاق الميراث للترجيح والترجيح يكون بعد الاستواء في ركن العلة ولم يوجد ولو كان له عمة وخالة وابن عم فعلى الخالة الثلث وعلى العمة الثلثان لاستوائهما في سبب استحقاق الإرث فيكون النفقة بينهما على قدر الميراث ولا شيء على ابن العم لانعدام سبب الاستحقاق في حقه وهو القرابة المحرمة القطع ولو كان له ثلاث أخوات متفرقات وابن عم فالنفقة على الأخوات على خمسة أسهم ثلاثة أسهم على الأخت لأب وأم وسهم على الأخت لأم وسهم على الأخت لأب على قدر الميراث ولا يعتد بابن العم في النفقة لانعدام سبب الاستحقاق في حقه فيلحق بالعدم كأنه ليس له إلا الأخوات وميراثه لهن على خمسة أسهم كذا النفقة عليهن ولو كان له ثلاثة أخوة متفرقين فالنفقة على الأخ للأب والأم وعلى الأخ للأم على قدر الميراث أسداسا لأن الأخ لا يرث معهما فيلحق بالعدم ولو كان له عم وعمة وخالة فالنفقة على العم لأن العم مساو لهما في سبب الاستحقاق وهو الرحم المحرم وفضلهما بكونه وارثا إذ الميراث له لا لهما فكانت النفقة عليه لا عليهما وإن كان العم معسرا فالنفقة عليهما لأنه يجعل كالميت

Sección V04/P032–V04/P033Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P032–V04/P033)
Orijinal Metin (AR)

والأصل في هذا أن كل من كان يحوز جميع الميراث وهو معسر يجعل كالميت وإذا جعل كالميت كانت النفقة على الباقين على قدر مواريثهم وكل من كان يحوز بعض الميراث لا يجعل كالميت فكانت النفقة على قدر مواريث من يرث معه بيان هذا الأصل رجل معسر عاجز عن الكسب وله ابن معسر عاجز عن الكسب أو هو صغير وله ثلاثة أخوة متفرقين فنفقة الأب على أخيه لأبيه وأمه وعلى أخيه لأمه أسداسا سدس النفقة على الأخ لأم وخمسة أسداسها على الأخ لأب وأم ونفقة الولد على الأخ لأب وأم خاصة لأن الأب يحوز جميع الميراث فيجعل كالميت فيكون نفقة الأب على الأخوين على قدر ميراثهما منه وميراثهما من الأب هذا فأما الابن فوارثه العم لأب وأم لا العم لأب ولا العم لأم فكانت نفقته على عمه لأب وأم ولو كان للرجل ثلاث أخوات متفرقات كانت نفقته عليهن أخماسا ثلاثة أخماسها على الأخت لأب وأم وخمس على الأخت لأب وخمس على الأخت لأم على قدر مواريثهن ونفقة الابن على عمته لأب وأم لأنها هي الوارثة منه لا غير ولو كان مكان الابن بنت والمسألة بحالها فنفقة الأب في الإخوة المتفرقين على أخيه لأبيه وأمه وفي الأخوات المتفرقات على أخته لأبيه وأمه لأن البنت لا تحوز جميع الميراث فلا حاجة إلى أن تجعل كالميتة فكان الوارث معها الأخ للأب والأم لا غير والأخت لأب وأم لا غير لأن الأخ والأخت لأم لا يرثان مع الولد والأخ لأب لا يرث مع الأخ لأب وأم والأخت لأب لا ترث مع البنت والأخت لأب وأم لأن الأخوات مع البنات عصبة وفي العصبات تقدم ( ( ( يقدم ) ) ) الأقرب فالأقرب فكانت النفقة عليهما وكذلك نفقة البنت على العم لأب وأم أو على العمة لأب وأم لأنهما وارثاها بخلاف الفصل الأول لأن هناك لا يمكن الإيجاب للنفقة على الأخوة والأخوات إلا بجعل الابن كالميت لأنه يجوز ( ( ( يحوز ) ) ) جميع الميراث فمست الحاجة إلى أن يجعل ميتا حكما ولو كان الابن ميتا كان ميراث الأب للأخ لأب وأم وللأخ لأم أسداسا وللأخوات أخماسا فكذا النفقة وعلى هذا الأصل مسائل فصل وأما شرائط وجوب هذه النفقة فأنواع بعضها يرجع إلى المنفق عليه خاصة وبعضها يرجع إلى المنفق خاصة وبعضها يرجع إليهما ( ( ( إليهم ) ) ) وبعضها يرجع إلى غيرهما أما الذي يرجع إلى المنفق عليه خاصة فأنواع ثلاثة أحدها إعساره فلا تجب لموسر على غيره نفقة في قرابة الولاد وغيرها من الرحم المحرم لأن وجوبها معلول بحاجة المنفق عليه فلا تجب لغير المحتاج ولأنه إذا كان غنيا لا يكون هو بإيجاب النفقة له على غيره أولى من الإيجاب لغيره عليه فيقع التعارض فيمتنع الوجوب بل إذا كان مستغني بماله كان إيجاب النفقة في ماله أولى من إيجابها في مال غيره بخلاف نفقة الزوجات إنها تجب للزوجة الموسرة لأن وجوب تلك النفقة لا يتبع الحاجة بل لها شبه بالأعواض فيستوي فيها المعسرة والموسرة كثمن البيع والمهر واختلف في حد المعسر الذي يستحق النفقة قيل هو الذي يحل له أخذ الصدقة ولا تجب عليه الزكاة وقيل هو المحتاج ولو كان له منزل وخادم هل يستحق النفقة على قريبه الموسر فيه اختلاف الرواية في رواية لا يستحق حتى لو كان أختا لا يؤمر الأخ بالإنفاق عليها وكذلك إذا كانت بنتا له أو أما وفي رواية يستحق وجه الرواية الأولى أن النفقة لا تجب لغير المحتاج وهؤلاء غير محتاجين لأنه يمكن الاكتفاء بالأدنى بأن يبيع بعض المنزل أو كله ويكتري منزلا فيسكن بالكراء أو يبيع الخادم وجه الرواية الأخرى أن بيع المنزل لا يقع إلا نادرا وكذا يمكن لكل أحد السكنى بالكراء أو بالمنزل المشترك وهذا هو الصواب أن لا يؤمر أحد ببيع الدار بل يؤمر القريب بالإنفاق عليه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأصل في هذا أن كل من كان يحوز جميع الميراث وهو معسر يجعل كالميت وإذا جعل كالميت كانت النفقة على الباقين على قدر مواريثهم وكل من كان يحوز بعض الميراث لا يجعل كالميت فكانت النفقة على قدر مواريث من يرث معه بيان هذا الأصل رجل معسر عاجز عن الكسب وله ابن معسر عاجز عن الكسب أو هو صغير وله ثلاثة أخوة متفرقين فنفقة الأب على أخيه لأبيه وأمه وعلى أخيه لأمه أسداسا سدس النفقة على الأخ لأم وخمسة أسداسها على الأخ لأب وأم ونفقة الولد على الأخ لأب وأم خاصة لأن الأب يحوز جميع الميراث فيجعل كالميت فيكون نفقة الأب على الأخوين على قدر ميراثهما منه وميراثهما من الأب هذا فأما الابن فوارثه العم لأب وأم لا العم لأب ولا العم لأم فكانت نفقته على عمه لأب وأم ولو كان للرجل ثلاث أخوات متفرقات كانت نفقته عليهن أخماسا ثلاثة أخماسها على الأخت لأب وأم وخمس على الأخت لأب وخمس على الأخت لأم على قدر مواريثهن ونفقة الابن على عمته لأب وأم لأنها هي الوارثة منه لا غير ولو كان مكان الابن بنت والمسألة بحالها فنفقة الأب في الإخوة المتفرقين على أخيه لأبيه وأمه وفي الأخوات المتفرقات على أخته لأبيه وأمه لأن البنت لا تحوز جميع الميراث فلا حاجة إلى أن تجعل كالميتة فكان الوارث معها الأخ للأب والأم لا غير والأخت لأب وأم لا غير لأن الأخ والأخت لأم لا يرثان مع الولد والأخ لأب لا يرث مع الأخ لأب وأم والأخت لأب لا ترث مع البنت والأخت لأب وأم لأن الأخوات مع البنات عصبة وفي العصبات تقدم ( ( ( يقدم ) ) ) الأقرب فالأقرب فكانت النفقة عليهما وكذلك نفقة البنت على العم لأب وأم أو على العمة لأب وأم لأنهما وارثاها بخلاف الفصل الأول لأن هناك لا يمكن الإيجاب للنفقة على الأخوة والأخوات إلا بجعل الابن كالميت لأنه يجوز ( ( ( يحوز ) ) ) جميع الميراث فمست الحاجة إلى أن يجعل ميتا حكما ولو كان الابن ميتا كان ميراث الأب للأخ لأب وأم وللأخ لأم أسداسا وللأخوات أخماسا فكذا النفقة وعلى هذا الأصل مسائل فصل وأما شرائط وجوب هذه النفقة فأنواع بعضها يرجع إلى المنفق عليه خاصة وبعضها يرجع إلى المنفق خاصة وبعضها يرجع إليهما ( ( ( إليهم ) ) ) وبعضها يرجع إلى غيرهما أما الذي يرجع إلى المنفق عليه خاصة فأنواع ثلاثة أحدها إعساره فلا تجب لموسر على غيره نفقة في قرابة الولاد وغيرها من الرحم المحرم لأن وجوبها معلول بحاجة المنفق عليه فلا تجب لغير المحتاج ولأنه إذا كان غنيا لا يكون هو بإيجاب النفقة له على غيره أولى من الإيجاب لغيره عليه فيقع التعارض فيمتنع الوجوب بل إذا كان مستغني بماله كان إيجاب النفقة في ماله أولى من إيجابها في مال غيره بخلاف نفقة الزوجات إنها تجب للزوجة الموسرة لأن وجوب تلك النفقة لا يتبع الحاجة بل لها شبه بالأعواض فيستوي فيها المعسرة والموسرة كثمن البيع والمهر واختلف في حد المعسر الذي يستحق النفقة قيل هو الذي يحل له أخذ الصدقة ولا تجب عليه الزكاة وقيل هو المحتاج ولو كان له منزل وخادم هل يستحق النفقة على قريبه الموسر فيه اختلاف الرواية في رواية لا يستحق حتى لو كان أختا لا يؤمر الأخ بالإنفاق عليها وكذلك إذا كانت بنتا له أو أما وفي رواية يستحق وجه الرواية الأولى أن النفقة لا تجب لغير المحتاج وهؤلاء غير محتاجين لأنه يمكن الاكتفاء بالأدنى بأن يبيع بعض المنزل أو كله ويكتري منزلا فيسكن بالكراء أو يبيع الخادم وجه الرواية الأخرى أن بيع المنزل لا يقع إلا نادرا وكذا يمكن لكل أحد السكنى بالكراء أو بالمنزل المشترك وهذا هو الصواب أن لا يؤمر أحد ببيع الدار بل يؤمر القريب بالإنفاق عليه

Sección V04/P033–V04/P034Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P033–V04/P034)
Orijinal Metin (AR)

ألا ترى أنه تحل الصدقة لهؤلاء ولا يؤمرون ببيع المنزل ثم الولد للصغير ( ( ( الصغير ) ) ) إذا كان له مال حتى كانت نفقته في ماله لا على الأب وإن كان الأب موسرا فإن كان المال حاضرا في يد الأب أنفق منه عليه وينبغي أن يشهد على ذلك إذ لو لم يشهد فمن الجائز أن ينكر الصبي إذا بلغ فيقول للأب إنك أنفقت من مال نفسك لا من مالي فيصدقه القاضي لأن الظاهر أن الرجل الموسر ينفق على ولده من مال نفسه وإن كان لولده مال فكان الظاهر شاهدا للولد فيبطل حق الأب وإن كان المال غائبا ينفق من مال نفسه بأمر القاضي إياه بالإنفاق ليرجع أو يشهد على أنه ينفق من مال نفسه ليرجع به في مال ولده ليمكنه الرجوع لما ذكرنا أن الظاهر أن الإنسان يتبرع بالإنفاق من مال نفسه على ولده فإذا أمره القاضي بالإنفاق من ماله ليرجع أو أشهد على أنه ينفق ليرجع فقد بطل الظاهر وتبين أنه إنما أنفق من ماله على طريق القرض وهو يملك إقراض ماله من الصبي فيمكنه الرجوع وهذا في القضاء فأما فيما بينه وبين الله تعالى فيسعه أن يرجع من غير أمر القاضي والإشهاد بعد أن نوى بقلبه أنه ينفق ليرجع لأنه إذا نوى صار ذلك دينا على الصغير وهو يملك إثبات الدين عليه لأنه يملك إقراض ماله منه والله عز وجل عالم بنيته فجاز له الرجوع فيما بينه وبين الله تعالى والله تعالى أعلم والثاني عجزه عن الكسب بأن كان به زمانة أو قعد أو فلج أو عمى أو جنون أو كان مقطوع اليدين أو أشلهما أو مقطوع الرجلين أو مفقوء العينين أو غير ذلك من العوارض التي تمنع الإنسان من الاكتساب حتى لو كان صحيحا مكتسبا لا يقضي له بالنفقة على غيره وإن كان معسرا إلا للأب خاصة والجد عند عدمه فإنه يقضي بنفقة الأب وإن كان قادرا على الكسب بعد أن كان معسرا على ولده الموسر وكذا نفقة الجد على ولد ولده إذا كان موسرا وإنما كان كذلك لأن المنفق عليه إذا كان قادرا على الكسب كان مستغنيا ( ( ( مستغنى ) ) ) بكسبه فكان غناه بكسبه كغناه بماله فلا تجب نفقته على غيره إلا الولد لأن الشرع نهى الولد عن إلحاق أدنى الأذى بالوالدين وهو التأفيف بقوله عز وجل فلا تقل لهما أف ومعنى الأذى في إلزام الأب الكسب مع غنى الولد أكثر فكان أولى بالنهي ولم يوجد ذلك في الابن ولهذا لا يحبس الرجل بدين ابنه ويحبس بدين أبيه ولأن الشرع أضاف مال الابن إلى الأب بلام الملك فكان ماله كماله وكذا هو كسب كسبه فكان ككسبه فكانت نفقته فيه والثالث أن الطلب والخصومة بين يدي القاضي في أحد نوعي النفقة وهي نفقة غير الولاد فلا تجب بدونه لأنها لا تجب بدون قضاء القاضي والقضاء لا بد له من الطلب والخصومة وأما الذي يرجع إلى المتفق ( ( ( المنفق ) ) ) خاصة فيساره في قرابة غير الولاد من الرحم المحرم فلا يجب على غير الموسر في هذه القرابة نفقة وإن كان قادرا على الكسب لأن وجوب هذه النفقة من طريق الصلة والصلات تجب على الأغنياء لا على الفقراء وإذا كان يسار المنفق شرط وجوب النفقة عليه في قرابة ذي الرحم فلا بد من معرفة حد اليسار الذي يتعلق به وجوب هذه النفقة روي عن أبي يوسف فيه أنه اعتبر نصاب الزكاة قال ابن سماعة في نوادره سمعت أبا يوسف قال لا أجبر على نفقة ذي الرحم المحرم من لم يكن معه ما تجب فيه الزكاة ولو كان معه مائتا درهم إلا درهما وليس له عيال وله أخت محتاجة لم أجبره على نفقتها وإن كان يعمل بيده ويكتسب في الشهر خمسين درهما وروى هشام عن محمد أنه قال إذا كان له نفقة شهر وعنده فضل عن نفقة شهر له ولعياله أجبره على نفقة ذي الرحم المحرم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا ترى أنه تحل الصدقة لهؤلاء ولا يؤمرون ببيع المنزل ثم الولد للصغير ( ( ( الصغير ) ) ) إذا كان له مال حتى كانت نفقته في ماله لا على الأب وإن كان الأب موسرا فإن كان المال حاضرا في يد الأب أنفق منه عليه وينبغي أن يشهد على ذلك إذ لو لم يشهد فمن الجائز أن ينكر الصبي إذا بلغ فيقول للأب إنك أنفقت من مال نفسك لا من مالي فيصدقه القاضي لأن الظاهر أن الرجل الموسر ينفق على ولده من مال نفسه وإن كان لولده مال فكان الظاهر شاهدا للولد فيبطل حق الأب وإن كان المال غائبا ينفق من مال نفسه بأمر القاضي إياه بالإنفاق ليرجع أو يشهد على أنه ينفق من مال نفسه ليرجع به في مال ولده ليمكنه الرجوع لما ذكرنا أن الظاهر أن الإنسان يتبرع بالإنفاق من مال نفسه على ولده فإذا أمره القاضي بالإنفاق من ماله ليرجع أو أشهد على أنه ينفق ليرجع فقد بطل الظاهر وتبين أنه إنما أنفق من ماله على طريق القرض وهو يملك إقراض ماله من الصبي فيمكنه الرجوع وهذا في القضاء فأما فيما بينه وبين الله تعالى فيسعه أن يرجع من غير أمر القاضي والإشهاد بعد أن نوى بقلبه أنه ينفق ليرجع لأنه إذا نوى صار ذلك دينا على الصغير وهو يملك إثبات الدين عليه لأنه يملك إقراض ماله منه والله عز وجل عالم بنيته فجاز له الرجوع فيما بينه وبين الله تعالى والله تعالى أعلم والثاني عجزه عن الكسب بأن كان به زمانة أو قعد أو فلج أو عمى أو جنون أو كان مقطوع اليدين أو أشلهما أو مقطوع الرجلين أو مفقوء العينين أو غير ذلك من العوارض التي تمنع الإنسان من الاكتساب حتى لو كان صحيحا مكتسبا لا يقضي له بالنفقة على غيره وإن كان معسرا إلا للأب خاصة والجد عند عدمه فإنه يقضي بنفقة الأب وإن كان قادرا على الكسب بعد أن كان معسرا على ولده الموسر وكذا نفقة الجد على ولد ولده إذا كان موسرا وإنما كان كذلك لأن المنفق عليه إذا كان قادرا على الكسب كان مستغنيا ( ( ( مستغنى ) ) ) بكسبه فكان غناه بكسبه كغناه بماله فلا تجب نفقته على غيره إلا الولد لأن الشرع نهى الولد عن إلحاق أدنى الأذى بالوالدين وهو التأفيف بقوله عز وجل فلا تقل لهما أف ومعنى الأذى في إلزام الأب الكسب مع غنى الولد أكثر فكان أولى بالنهي ولم يوجد ذلك في الابن ولهذا لا يحبس الرجل بدين ابنه ويحبس بدين أبيه ولأن الشرع أضاف مال الابن إلى الأب بلام الملك فكان ماله كماله وكذا هو كسب كسبه فكان ككسبه فكانت نفقته فيه والثالث أن الطلب والخصومة بين يدي القاضي في أحد نوعي النفقة وهي نفقة غير الولاد فلا تجب بدونه لأنها لا تجب بدون قضاء القاضي والقضاء لا بد له من الطلب والخصومة وأما الذي يرجع إلى المتفق ( ( ( المنفق ) ) ) خاصة فيساره في قرابة غير الولاد من الرحم المحرم فلا يجب على غير الموسر في هذه القرابة نفقة وإن كان قادرا على الكسب لأن وجوب هذه النفقة من طريق الصلة والصلات تجب على الأغنياء لا على الفقراء وإذا كان يسار المنفق شرط وجوب النفقة عليه في قرابة ذي الرحم فلا بد من معرفة حد اليسار الذي يتعلق به وجوب هذه النفقة روي عن أبي يوسف فيه أنه اعتبر نصاب الزكاة قال ابن سماعة في نوادره سمعت أبا يوسف قال لا أجبر على نفقة ذي الرحم المحرم من لم يكن معه ما تجب فيه الزكاة ولو كان معه مائتا درهم إلا درهما وليس له عيال وله أخت محتاجة لم أجبره على نفقتها وإن كان يعمل بيده ويكتسب في الشهر خمسين درهما وروى هشام عن محمد أنه قال إذا كان له نفقة شهر وعنده فضل عن نفقة شهر له ولعياله أجبره على نفقة ذي الرحم المحرم

%0
10 Bölüm