Sección V07/P282–V07/P283Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P282–V07/P283)
Orijinal Metin (AR)وقد روي عن جماعة من التابعين مثل الشعبي وشريح وإبراهيم وغيرهم رحمه ( ( ( رحمهم ) ) ) الله أنهم قالوا إذا تقدم إليه في الحائط فلم يهدمه وجب عليه الضمان والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فصل وأما شرائط الوجوب منها ( ( ( فمنها ) ) ) المطالبة بالنقض حتى لو سقط قبل المطالبة فعطب به شيء لا ضمان على صاحب الحائط لأن الضمان يجب بترك النقض المستحق لأن به يصير متعديا في التسبيب إلى الإتلاف ولا يثبت الاستحقاق بدون المطالبة وصورة المطالبة هي أن يتقدم إليه واحد من عرض الناس فيقول له إن حائطك هذا مائل أو مخوف فارفعه فإذا قال ذلك لزمه رفعه لأن هذا حق العامة فإذا قام به البعض صار خصما عن الباقين سواء كان الذي تقدم إليه مسلما أو ذميا حرا أو عبدا بعد أن كان أذن له مولاه بالخصومة فيه بالغا أو صبيا بعد أن كان عاقلا وقد أذن له وليه بالخصومة فيه لأن الطريق حق جميع أهل الدار فكان لكل واحد من أهل الدار حق المطالبة بإزالة سبب الضرر عنه إلا أنه لا بد من عقل الطالب وكونه مأذونا بالتصرف لأن كلام المجنون والمحجور عليه غير معتبر في الشرع فكان ملحقا بالعدم وينبغي أن يشهد على الطلب وتفسير الإشهاد ما ذكره محمد رحمه الله وهو أن يقول الرجل اشهدوا أني قد تقدمت إلى هذا الرجل في هدم حائطه هذا والإشهاد للتحرز عن الجحود والإنكار لجواز أن ينكر صاحب الحائط المطالبة بالنقض فتقع الحاجة إلى الإشهاد لإثبات الطلب عند القاضي لا لصحة الطلب فإن الطلب يصح بدون الإشهاد حتى لو اعترف صاحب الدار بالطلب يجب عليه الضمان وإن لم يشهد عليه وكذا إذا أنكر يجب عليه الضمان فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى ونظيره ما قلنا في الشفعة أن الشرط فيها الطلب لا الإشهاد وإنما الإشهاد للحاجة إلى إثبات الطلب على تقدير الإنكار حتى لو أقر المشتري بالطلب يثبت حق الشفعة وإن لم يشهد على الطلب وكذا لو جحد الطلب يثبت الحق له فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى وكذا الإشهاد في باب اللقطة على أصل أبي حنيفة رحمه الله من هذا القبيل وقد ذكرنا ذلك في كتاب اللقطة ولو طولب صاحب الحائط بالنقض فلم ينقض حتى سقط إلى الطريق فعثر بنقضه إنسان فعطب به فإن كان قد طولب برفع ( ( ( بدفع ) ) ) النقض يضمن لأنه إذا طولب بالرفع لزمه الرفع فإذا لم يرفع صار متعديا فيضمن ما تولد منه وإن كان لم يطالب برفعه لا ضمان عليه عند أبي يوسف وعند محمد يضمن وجه قوله أنه لما طولب بالنقض فلم ينقض حتى سقط صار متعديا بترك النقض فحصل التلف بسبب هو متعد فيه فيضمن ولهذا ضمن إذا وقع على إنسان كذا إذا عطب بنقضه إنسان وجه قول أبي يوسف أن الحائط قد زال عن الموضع الذي طولب فيه لانتقاله عن محل الجناية وهو الهواء إلى محل آخر بغير صنع صاحبه فلا بد من مطالبة أخرى كمن وضع حجرا في الطريق فدحرجته الريح إلى موضع آخر فعطب به إنسان أنه لا ضمان على الواضع كذا ههنا بخلاف ما إذا سقط على إنسان لأنه لما زال عن محل المطالبة وهو الهواء الذي هو محل الجناية فلا يحتاج إلى مطالبة أخرى وإن كان الطريق غير نافذ فالخصومة إلى واحد من أهل تلك السكة لأن الطريق حقهم فكانت ( ( ( فكان ) ) ) لكل واحد منهم ولاية التقدم إلى صاحب الحائط وإن كان ميلان الحائط إلى ملك رجل فالمطالبة بالنقض والإشهاد إلى صاحب الملك لأن هواء ملكه حقه وقد شغل الحائط حق صاحب الملك فكان ( ( ( فكانت ) ) ) المطالبة بالتفريغ إليه فإن كان في الدار ساكن كالمستأجر والمستعير فالمطالبة والإشهاد إلى الساكن فيشترط طلب الساكن أو المالك لأن الساكن له حق المطالبة بإزالة ما يشغل الدار فكان له ولاية المطالبة بإزالة ما يشغل الهواء أيضا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد روي عن جماعة من التابعين مثل الشعبي وشريح وإبراهيم وغيرهم رحمه ( ( ( رحمهم ) ) ) الله أنهم قالوا إذا تقدم إليه في الحائط فلم يهدمه وجب عليه الضمان والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فصل وأما شرائط الوجوب منها ( ( ( فمنها ) ) ) المطالبة بالنقض حتى لو سقط قبل المطالبة فعطب به شيء لا ضمان على صاحب الحائط لأن الضمان يجب بترك النقض المستحق لأن به يصير متعديا في التسبيب إلى الإتلاف ولا يثبت الاستحقاق بدون المطالبة وصورة المطالبة هي أن يتقدم إليه واحد من عرض الناس فيقول له إن حائطك هذا مائل أو مخوف فارفعه فإذا قال ذلك لزمه رفعه لأن هذا حق العامة فإذا قام به البعض صار خصما عن الباقين سواء كان الذي تقدم إليه مسلما أو ذميا حرا أو عبدا بعد أن كان أذن له مولاه بالخصومة فيه بالغا أو صبيا بعد أن كان عاقلا وقد أذن له وليه بالخصومة فيه لأن الطريق حق جميع أهل الدار فكان لكل واحد من أهل الدار حق المطالبة بإزالة سبب الضرر عنه إلا أنه لا بد من عقل الطالب وكونه مأذونا بالتصرف لأن كلام المجنون والمحجور عليه غير معتبر في الشرع فكان ملحقا بالعدم وينبغي أن يشهد على الطلب وتفسير الإشهاد ما ذكره محمد رحمه الله وهو أن يقول الرجل اشهدوا أني قد تقدمت إلى هذا الرجل في هدم حائطه هذا والإشهاد للتحرز عن الجحود والإنكار لجواز أن ينكر صاحب الحائط المطالبة بالنقض فتقع الحاجة إلى الإشهاد لإثبات الطلب عند القاضي لا لصحة الطلب فإن الطلب يصح بدون الإشهاد حتى لو اعترف صاحب الدار بالطلب يجب عليه الضمان وإن لم يشهد عليه وكذا إذا أنكر يجب عليه الضمان فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى ونظيره ما قلنا في الشفعة أن الشرط فيها الطلب لا الإشهاد وإنما الإشهاد للحاجة إلى إثبات الطلب على تقدير الإنكار حتى لو أقر المشتري بالطلب يثبت حق الشفعة وإن لم يشهد على الطلب وكذا لو جحد الطلب يثبت الحق له فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى وكذا الإشهاد في باب اللقطة على أصل أبي حنيفة رحمه الله من هذا القبيل وقد ذكرنا ذلك في كتاب اللقطة ولو طولب صاحب الحائط بالنقض فلم ينقض حتى سقط إلى الطريق فعثر بنقضه إنسان فعطب به فإن كان قد طولب برفع ( ( ( بدفع ) ) ) النقض يضمن لأنه إذا طولب بالرفع لزمه الرفع فإذا لم يرفع صار متعديا فيضمن ما تولد منه وإن كان لم يطالب برفعه لا ضمان عليه عند أبي يوسف وعند محمد يضمن وجه قوله أنه لما طولب بالنقض فلم ينقض حتى سقط صار متعديا بترك النقض فحصل التلف بسبب هو متعد فيه فيضمن ولهذا ضمن إذا وقع على إنسان كذا إذا عطب بنقضه إنسان وجه قول أبي يوسف أن الحائط قد زال عن الموضع الذي طولب فيه لانتقاله عن محل الجناية وهو الهواء إلى محل آخر بغير صنع صاحبه فلا بد من مطالبة أخرى كمن وضع حجرا في الطريق فدحرجته الريح إلى موضع آخر فعطب به إنسان أنه لا ضمان على الواضع كذا ههنا بخلاف ما إذا سقط على إنسان لأنه لما زال عن محل المطالبة وهو الهواء الذي هو محل الجناية فلا يحتاج إلى مطالبة أخرى وإن كان الطريق غير نافذ فالخصومة إلى واحد من أهل تلك السكة لأن الطريق حقهم فكانت ( ( ( فكان ) ) ) لكل واحد منهم ولاية التقدم إلى صاحب الحائط وإن كان ميلان الحائط إلى ملك رجل فالمطالبة بالنقض والإشهاد إلى صاحب الملك لأن هواء ملكه حقه وقد شغل الحائط حق صاحب الملك فكان ( ( ( فكانت ) ) ) المطالبة بالتفريغ إليه فإن كان في الدار ساكن كالمستأجر والمستعير فالمطالبة والإشهاد إلى الساكن فيشترط طلب الساكن أو المالك لأن الساكن له حق المطالبة بإزالة ما يشغل الدار فكان له ولاية المطالبة بإزالة ما يشغل الهواء أيضا
Sección V07/P283–V07/P284Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P283–V07/P284)
Orijinal Metin (AR)ولو طولب صاحب الحائط بالنقض فاستأجل الذي طالبه أو استأجل القاضي فأجله فإن كان ميلان الحائط إلى الطريق فالتأجيل باطل وإن كان ميلانه إلى دار رجل فأجله صاحب الدار أو أبرأه منه أو فعل ذلك ساكن الدار فذلك جائز ولا ضمان عليه فيما تلف بالحائط والله أعلم ووجه الفرق بينهما أن الحق في الطريق لجماعة المسلمين فإذا طالب واحد منهم بالقبض ( ( ( بالنقض ) ) ) فقد تعلق الضمان بالحائط لحق الجماعة فكان التأجيل والإبراء إسقاطا لحق الجماعة فلا يملك ذلك بخلاف ما إذا كان الميلان إلى دار إنسان لأن هناك الحق لصاحب الدار خاصة وكذلك الساكن فكان التأجيل والإبراء منه إسقاطا لحق نفسه فيملكه وكذلك لو وضع رجل في دار غيره حجرا أو حفر بئرا أو بنى فيها بناء وأبرأه صاحب الدار منه كان بريئا ولا يلزمه ما عطب بشيء من ذلك سواء عطب به صاحب الدار أو داخل دخل لأن الحق له فيملك إسقاطه كأنه فعل ذلك بإذنه ومنها أن يكون المطالب بالنقض ممن يلي النقض لأن المطالبة بالنقض ممن لا يلي النقض سفه فكان وجودها والعدم بمنزلة واحدة فلا تصح مطالبة المستودع والمستعير والمستأجر والمرتهن لأنه ليس لهم ولاية النقض فتصح مطالبة الراهن لأن له ولاية النقض لقيام الملك فينقض ويقضي الدين فيصير متعديا بترك النقض وتصح مطالبة الأب والوصي في هدم حائط الصغير لثبوت ولاية النقض لهما فإن لم ينقضا حتى سقط يجب الضمان على الصبي لأن التلف بترك النقض المستحق على الولي والوصي مضاف إلى الصبي لقيامهما مقام الصبي والصبي مؤاخذ بأفعاله فيضمن وتتحمل عنه عاقلته فيما تتحمل العاقلة ويكون في ماله فيما لا تتحمله العاقلة كالبالغ سواء وعلى هذا يخرج ما إذا كان الحائط المائل لجماعة فطولب بعضهم بالنقض فلم ينقض حتى سقط فعطب به شيء أن القياس أن لا يضمن أحد منهم شيئا وفي الاستحسان يضمن الذي طولب وجه القياس أنه لم يوجد من أحد منهم ترك النقض المستحق أما الذين لم يطالبوا بالنقض فظاهر وأما الذي طولب به فلأن أحد الشركاء لا يلي النقض بدون الباقين وجه الاستحسان أن المطالب بالنقض ترك النقض مع القدرة عليه لأنه يمكنه أن يخاصم الشركاء ويطالبهم بالنقض إن كانوا حضورا وإن كانوا غيبا يمكنه أن يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره القاضي بالنقض لأن فيه حقا لجماعة المسلمين والإمام يتولى ذلك لهم فيأمر الحاضر بنقض نصيبه ونصيب الغائبين فإذا لم يفعل فقد صار متعديا بترك النقض المستحق فيضمن ما تولد منه لكن بقدر حصته من الحائط في قول أبي حنيفة رحمه الله وفي قولهما عليه ضمان النصف وجه قولهما أن انصباء الشركاء الآخرين لم يجب بها ضمان فكانت كنصيب واحد كمن جرحه رجل وعقره سبع ونهشته حية فمات من ذلك كله أن على الجارح النصف لأن عقر السبع ونهش الحية لم يجب بهما ضمان فكانا كالشيء الواحد كذا هذا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن التلف حصل بثقل الحائط وليس ذلك معنى مختلفا في نفسه فيضمن بمقدار نصيبه والله تعالى أعلم ومنها قيام ولاية النقض وقت السقوط ولا يكتفي بثبوتها وقت المطالبة لأنه إنما يصير متعديا بترك النقض عند السقوط كأنه أسقطه فإذا لم يبق له ولاية النقض عند السقوط لم يصر متعديا بترك النقض فلا يجب الضمان عليه وعلى هذا يخرج ما إذا طولب بالنقض فلم ينقض حتى باع الدار التي فيها الحائط من إنسان وقبضه المشتري أو لم يقبضه ثم سقط على شيء فعطب به أنه لا ضمان على البائع لانعدام ولاية النقض وقت السقوط بخروج الحائط عن ملكه ولا على المشتري أيضا لانعدام المطالبة في حقه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو طولب صاحب الحائط بالنقض فاستأجل الذي طالبه أو استأجل القاضي فأجله فإن كان ميلان الحائط إلى الطريق فالتأجيل باطل وإن كان ميلانه إلى دار رجل فأجله صاحب الدار أو أبرأه منه أو فعل ذلك ساكن الدار فذلك جائز ولا ضمان عليه فيما تلف بالحائط والله أعلم ووجه الفرق بينهما أن الحق في الطريق لجماعة المسلمين فإذا طالب واحد منهم بالقبض ( ( ( بالنقض ) ) ) فقد تعلق الضمان بالحائط لحق الجماعة فكان التأجيل والإبراء إسقاطا لحق الجماعة فلا يملك ذلك بخلاف ما إذا كان الميلان إلى دار إنسان لأن هناك الحق لصاحب الدار خاصة وكذلك الساكن فكان التأجيل والإبراء منه إسقاطا لحق نفسه فيملكه وكذلك لو وضع رجل في دار غيره حجرا أو حفر بئرا أو بنى فيها بناء وأبرأه صاحب الدار منه كان بريئا ولا يلزمه ما عطب بشيء من ذلك سواء عطب به صاحب الدار أو داخل دخل لأن الحق له فيملك إسقاطه كأنه فعل ذلك بإذنه ومنها أن يكون المطالب بالنقض ممن يلي النقض لأن المطالبة بالنقض ممن لا يلي النقض سفه فكان وجودها والعدم بمنزلة واحدة فلا تصح مطالبة المستودع والمستعير والمستأجر والمرتهن لأنه ليس لهم ولاية النقض فتصح مطالبة الراهن لأن له ولاية النقض لقيام الملك فينقض ويقضي الدين فيصير متعديا بترك النقض وتصح مطالبة الأب والوصي في هدم حائط الصغير لثبوت ولاية النقض لهما فإن لم ينقضا حتى سقط يجب الضمان على الصبي لأن التلف بترك النقض المستحق على الولي والوصي مضاف إلى الصبي لقيامهما مقام الصبي والصبي مؤاخذ بأفعاله فيضمن وتتحمل عنه عاقلته فيما تتحمل العاقلة ويكون في ماله فيما لا تتحمله العاقلة كالبالغ سواء وعلى هذا يخرج ما إذا كان الحائط المائل لجماعة فطولب بعضهم بالنقض فلم ينقض حتى سقط فعطب به شيء أن القياس أن لا يضمن أحد منهم شيئا وفي الاستحسان يضمن الذي طولب وجه القياس أنه لم يوجد من أحد منهم ترك النقض المستحق أما الذين لم يطالبوا بالنقض فظاهر وأما الذي طولب به فلأن أحد الشركاء لا يلي النقض بدون الباقين وجه الاستحسان أن المطالب بالنقض ترك النقض مع القدرة عليه لأنه يمكنه أن يخاصم الشركاء ويطالبهم بالنقض إن كانوا حضورا وإن كانوا غيبا يمكنه أن يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره القاضي بالنقض لأن فيه حقا لجماعة المسلمين والإمام يتولى ذلك لهم فيأمر الحاضر بنقض نصيبه ونصيب الغائبين فإذا لم يفعل فقد صار متعديا بترك النقض المستحق فيضمن ما تولد منه لكن بقدر حصته من الحائط في قول أبي حنيفة رحمه الله وفي قولهما عليه ضمان النصف وجه قولهما أن انصباء الشركاء الآخرين لم يجب بها ضمان فكانت كنصيب واحد كمن جرحه رجل وعقره سبع ونهشته حية فمات من ذلك كله أن على الجارح النصف لأن عقر السبع ونهش الحية لم يجب بهما ضمان فكانا كالشيء الواحد كذا هذا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن التلف حصل بثقل الحائط وليس ذلك معنى مختلفا في نفسه فيضمن بمقدار نصيبه والله تعالى أعلم ومنها قيام ولاية النقض وقت السقوط ولا يكتفي بثبوتها وقت المطالبة لأنه إنما يصير متعديا بترك النقض عند السقوط كأنه أسقطه فإذا لم يبق له ولاية النقض عند السقوط لم يصر متعديا بترك النقض فلا يجب الضمان عليه وعلى هذا يخرج ما إذا طولب بالنقض فلم ينقض حتى باع الدار التي فيها الحائط من إنسان وقبضه المشتري أو لم يقبضه ثم سقط على شيء فعطب به أنه لا ضمان على البائع لانعدام ولاية النقض وقت السقوط بخروج الحائط عن ملكه ولا على المشتري أيضا لانعدام المطالبة في حقه
Sección V07/P284–V07/P285Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P284–V07/P285)
Orijinal Metin (AR)فرق بين هذا وبين ما إذا شرع جناحا إلى الطريق ثم باع الدار مع الجناح ثم وقع على إنسان أنه يضمن البائع ووجه الفرق أن وجوب الضمان هناك على البائع قبيل البيع لكونه متعديا بإشراع الجناح والإشراع على حاله لم يتغير فلا يتغير ما تعلق به من الضمان ووجوب الضمان لكونه متعديا بترك النقض المستحق وذلك عند سقوط الحائط وقد بطل الاستحقاق بالبيع فلم يوجد التعدي عند السقوط بترك النقض فلا يجب الضمان وعلى هذا يخرج ما إذا طولب الأب بنقض حائط الصغير فلم ينقض حتى مات الأب أو بلغ الصبي ثم سقط الحائط أنه لا ضمان فيه لأن قيام الولاية وقت السقوط شرط وقد بطلت بالموت والبلوغ والله تعالى أعلم ومنها إمكان النقض بعد المطالبة وهو أن يكون سقوط الحائط بعد المطالبة بالنقض في مدة يمكنه نقضه فيها لأن الضمان يجب بترك النقض الواجب ولا وجوب بدون الإمكان حتى لو طولب بالنقض فلم يفرط في نقضه ولكنه ذهب يطلب من ينقضه فسقط الحائط فتلف به شيء لا ضمان عليه لأنه إذا لم يتمكن من النقض لم يكن بترك النقض متعديا فبقي حق الغير حاصلا في يده بغير صنعه فلا يكون مضمونا عليه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فصل وأما بيان ماهية الضمان الواجب بهذه الجناية وكيفيته فالواجب بهذه الجناية ما هو الواجب بجنسها من جناية الحافر ومن في معناه وجناية السائق والقائد والناخس وهو ما ذكرنا أن الجناية إن كانت على بني آدم وكانت نفسا فالواجب بها الدية وإن كانت ما دون النفس فالواجب بها الأرش فإذا بلغ الواجب بها نصف عشر دية الذكر وهو عشر دية الأنثى فما فوقه تتحمله العاقلة ولا تتحمل ما دون ذلك ولا ما يجب بالجناية على غير بني آدم بل يكون في ماله لما بينا فيما تقدم إلا أن ظهور الملك لصاحب الحائط في الدار عند الإنكار بحجة مطلقة وهي البينة شرط تحمل العاقلة حتى لو أنكرت العاقلة كون الدار ملكا لصاحب الحائط لا عقل عليهم حتى يقيم صاحب الدار البينة على الملك كذا ذكر محمد رحمه الله فقال لا تضمن العاقلة حتى يشهد الشهود على ثلاثة أشياء على التقديم إليه من سقوط الحائط وعلى أن الدار له يريد به عند الإنكار أما الشهادة على الملك فلأن الملك وإن كان ثابتا له بظاهر اليد لكن الظاهر لا يستحق به حق على غيره إذ هو حجة للدفع لا حجة الاستحقاق لحياة المفقود وغير ذلك فلا بد من الإثبات بالبينة وعند زفر رحمه الله تتحمل العاقلة بظاهر اليد وهو على الاختلاف الذي ذكرنا في الشفعة وأما الشهادة على المطالبة فلأن المطالبة شرط وجوب الضمان لما ذكرنا فيما تقدم فلا بد من إثباتها بالبينة عند الإنكار وأما الشهادة على الموت من سقوط الحائط فلأن به يظهر سبب وجوب الضمان وهو التعدي لأنه ما لم يعلم أنه مات من السقوط لا يعلم كون صاحب الحائط متعديا عليه والله أعلم فصل في القسامة هذا الذي ذكرنا حكم قتل نفس علم قاتلها فأما حكم نفس لم يعلم قاتلها فوجوب القسامة والدية عند عامة العلماء رحمهم الله تعالى وعند مالك رحمه الله وجوب القسامة والقصاص والكلام في القسامة يقع في مواضع في تفسير القسامة وبيان محلها وفي بيان شرائط وجوب القسامة والدية وفي بيان سبب وجوب القسامة والدية وفي بيان من يدخل في القسامة والدية وفي بيان ما يكون إبراء عن القسامة والدية أما تفسير القسامة وبيان محلها فالقسامة في اللغة تستعمل بمعنى الوسامة وهو الحسن والجمال يقال فلان قسيم أي حسن جميل وفي صفات النبي عليه الصلاة والسلام قسيم وتستعمل بمعنى القسم وهو اليمين إلا أن في عرف الشرع تستعمل في اليمين بالله تبارك وتعالى بسبب مخصوص وعدد مخصوص وعلى شخص مخصوص وهو المدعى عليه على وجه مخصوص وهو أن يقول خمسون من أهل المحلة إذا وجد قتيل فيها بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا فإذا حلفوا يغرمون الدية وهذا عند أصحابنا رحمهم الله
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرق بين هذا وبين ما إذا شرع جناحا إلى الطريق ثم باع الدار مع الجناح ثم وقع على إنسان أنه يضمن البائع ووجه الفرق أن وجوب الضمان هناك على البائع قبيل البيع لكونه متعديا بإشراع الجناح والإشراع على حاله لم يتغير فلا يتغير ما تعلق به من الضمان ووجوب الضمان لكونه متعديا بترك النقض المستحق وذلك عند سقوط الحائط وقد بطل الاستحقاق بالبيع فلم يوجد التعدي عند السقوط بترك النقض فلا يجب الضمان وعلى هذا يخرج ما إذا طولب الأب بنقض حائط الصغير فلم ينقض حتى مات الأب أو بلغ الصبي ثم سقط الحائط أنه لا ضمان فيه لأن قيام الولاية وقت السقوط شرط وقد بطلت بالموت والبلوغ والله تعالى أعلم ومنها إمكان النقض بعد المطالبة وهو أن يكون سقوط الحائط بعد المطالبة بالنقض في مدة يمكنه نقضه فيها لأن الضمان يجب بترك النقض الواجب ولا وجوب بدون الإمكان حتى لو طولب بالنقض فلم يفرط في نقضه ولكنه ذهب يطلب من ينقضه فسقط الحائط فتلف به شيء لا ضمان عليه لأنه إذا لم يتمكن من النقض لم يكن بترك النقض متعديا فبقي حق الغير حاصلا في يده بغير صنعه فلا يكون مضمونا عليه والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فصل وأما بيان ماهية الضمان الواجب بهذه الجناية وكيفيته فالواجب بهذه الجناية ما هو الواجب بجنسها من جناية الحافر ومن في معناه وجناية السائق والقائد والناخس وهو ما ذكرنا أن الجناية إن كانت على بني آدم وكانت نفسا فالواجب بها الدية وإن كانت ما دون النفس فالواجب بها الأرش فإذا بلغ الواجب بها نصف عشر دية الذكر وهو عشر دية الأنثى فما فوقه تتحمله العاقلة ولا تتحمل ما دون ذلك ولا ما يجب بالجناية على غير بني آدم بل يكون في ماله لما بينا فيما تقدم إلا أن ظهور الملك لصاحب الحائط في الدار عند الإنكار بحجة مطلقة وهي البينة شرط تحمل العاقلة حتى لو أنكرت العاقلة كون الدار ملكا لصاحب الحائط لا عقل عليهم حتى يقيم صاحب الدار البينة على الملك كذا ذكر محمد رحمه الله فقال لا تضمن العاقلة حتى يشهد الشهود على ثلاثة أشياء على التقديم إليه من سقوط الحائط وعلى أن الدار له يريد به عند الإنكار أما الشهادة على الملك فلأن الملك وإن كان ثابتا له بظاهر اليد لكن الظاهر لا يستحق به حق على غيره إذ هو حجة للدفع لا حجة الاستحقاق لحياة المفقود وغير ذلك فلا بد من الإثبات بالبينة وعند زفر رحمه الله تتحمل العاقلة بظاهر اليد وهو على الاختلاف الذي ذكرنا في الشفعة وأما الشهادة على المطالبة فلأن المطالبة شرط وجوب الضمان لما ذكرنا فيما تقدم فلا بد من إثباتها بالبينة عند الإنكار وأما الشهادة على الموت من سقوط الحائط فلأن به يظهر سبب وجوب الضمان وهو التعدي لأنه ما لم يعلم أنه مات من السقوط لا يعلم كون صاحب الحائط متعديا عليه والله أعلم فصل في القسامة هذا الذي ذكرنا حكم قتل نفس علم قاتلها فأما حكم نفس لم يعلم قاتلها فوجوب القسامة والدية عند عامة العلماء رحمهم الله تعالى وعند مالك رحمه الله وجوب القسامة والقصاص والكلام في القسامة يقع في مواضع في تفسير القسامة وبيان محلها وفي بيان شرائط وجوب القسامة والدية وفي بيان سبب وجوب القسامة والدية وفي بيان من يدخل في القسامة والدية وفي بيان ما يكون إبراء عن القسامة والدية أما تفسير القسامة وبيان محلها فالقسامة في اللغة تستعمل بمعنى الوسامة وهو الحسن والجمال يقال فلان قسيم أي حسن جميل وفي صفات النبي عليه الصلاة والسلام قسيم وتستعمل بمعنى القسم وهو اليمين إلا أن في عرف الشرع تستعمل في اليمين بالله تبارك وتعالى بسبب مخصوص وعدد مخصوص وعلى شخص مخصوص وهو المدعى عليه على وجه مخصوص وهو أن يقول خمسون من أهل المحلة إذا وجد قتيل فيها بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا فإذا حلفوا يغرمون الدية وهذا عند أصحابنا رحمهم الله
Sección V07/P285–V07/P286Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P285–V07/P286)
Orijinal Metin (AR)وقال مالك رحمه الله إن كان هناك لوث يستحلف الأولياء خمسين يمينا فإذا حلفوا يقتص من المدعي عليه وتفسير اللوث عنده أن يكون هناك علامة القتل في واحد بعينه أو يكون هناك عداوة ظاهرة وقال الشافعي رحمه الله إن كان هناك لوث أي عداوة ظاهرة وكان بين دخوله المحلة وبين وجوده قتيلا مدة يسيرة يقال للولي عين القاتل فإن عين القاتل يقال للولي احلف خمسين يمينا فإن حلف فله قولان في قول يقتل القاتل الذي عينه كما قال مالك رحمه الله وفي قول يغرمه الدية فإن عدم أحد هذين الشرطين اللذين ذكرناهما يحلف أهل المحلة فإذا حلفوا لا شيء عليهم كما في سائر الدعاوي احتجا لوجوب القسامة على المدعي بحديث سهل بن أبي خيثمة ( ( ( حثمة ) ) ) أنه قال وجد عبد الله بن سهل قتيلا في قليب خيبر فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وعماه حويصة ومحيصة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عبد الرحمن يتكلم عند النبي عليه الصلاة والسلام فقال عليه الصلاة والسلام الكبر الكبر فتكلم أحد عميه إما حويصة وإما محيصة الكبير منهما فقال يا رسول الله إنا وجدنا عبد الله قتيلا في قليب من قلب ( ( ( قليب ) ) ) خيبر وذكر عداوة اليهود لهم فقال عليه الصلاة والسلام يحلف لكم اليهود خمسين يمينا أنهم لم يقتلوه فقالوا كيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون فقال عليه الصلاة والسلام فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه فقالوا كيف نقسم على ما لم نره فوداه عليه الصلاة والسلام من عنده ووجه الاستدلال بالحديث أنه عليه الصلاة والسلام عرض الأيمان على أولياء القتيل فدل أن اليمين على المدعي ولنا ما روي عن زياد بن أبي مريم أنه قال جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله إني وجدت أخي قتيلا في بني فلان فقال عليه الصلاة والسلام اجمع منهم خمسين فيحلفون بالله ما قتلوه ولا علموا له قاتلا فقال يا رسول الله ليس لي من أخي إلا هذا فقال بل لك مائة من الإبل فدل الحديث على وجوب القسامة على المدعى عليهم وهم أهل المحلة لا على المدعي وعلى وجوب الدية عليهم من ( ( ( مع ) ) ) القسامة وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال وجد قتيل بخيبر فقال عليه الصلاة والسلام أخرجوا من هذا الدم فقالت اليهود كان وجد في بني اسرائيل على عهد سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام فقضى في ذلك فإن كنت نبيا فاقض فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام تحلفون خمسين يمينا ثم يغرمون الدية فقالوا قضيت بالناموس أي بالوحي وهذا نص في الباب وبه يبطل قول مالك رحمه الله بإيجاب القصاص به لأن النبي عليه الصلاة والسلام غرمهم الدية لا القصاص ولو كان الواجب هو القصاص لغرمهم القصاص لا الدية وروي أن سيدنا عمر رضي الله عنه حكم في قتيل وجد بين قريتين فطرحه على أقربهما وألزم أهل القرية القسامة والدية وكذا روي عن سيدنا على رضي الله عنه ولم ينقل الإنكار عليهما من أحد من الصحابة رضي الله عنهم فيكون إجماعا وأما حديث سهل ففيه ما يدل علي عدم الثبوت ولهذا ظهر النكير فيه من السلف فإن فيه أنه عليه الصلاة والسلام دعاهم إلى أيمان اليهود فقالوا كيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون وهذا يجري مجرى الرد لما دعاهم إليه مع ما أن رضا المدعي لا مدخل له في يمين المدعى عليه وفيه أيضا أنه لما قال لهم يحلف منكم خمسون أنهم قتلوه قالوا كيف نحلف على ما لم نشهد
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال مالك رحمه الله إن كان هناك لوث يستحلف الأولياء خمسين يمينا فإذا حلفوا يقتص من المدعي عليه وتفسير اللوث عنده أن يكون هناك علامة القتل في واحد بعينه أو يكون هناك عداوة ظاهرة وقال الشافعي رحمه الله إن كان هناك لوث أي عداوة ظاهرة وكان بين دخوله المحلة وبين وجوده قتيلا مدة يسيرة يقال للولي عين القاتل فإن عين القاتل يقال للولي احلف خمسين يمينا فإن حلف فله قولان في قول يقتل القاتل الذي عينه كما قال مالك رحمه الله وفي قول يغرمه الدية فإن عدم أحد هذين الشرطين اللذين ذكرناهما يحلف أهل المحلة فإذا حلفوا لا شيء عليهم كما في سائر الدعاوي احتجا لوجوب القسامة على المدعي بحديث سهل بن أبي خيثمة ( ( ( حثمة ) ) ) أنه قال وجد عبد الله بن سهل قتيلا في قليب خيبر فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وعماه حويصة ومحيصة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عبد الرحمن يتكلم عند النبي عليه الصلاة والسلام فقال عليه الصلاة والسلام الكبر الكبر فتكلم أحد عميه إما حويصة وإما محيصة الكبير منهما فقال يا رسول الله إنا وجدنا عبد الله قتيلا في قليب من قلب ( ( ( قليب ) ) ) خيبر وذكر عداوة اليهود لهم فقال عليه الصلاة والسلام يحلف لكم اليهود خمسين يمينا أنهم لم يقتلوه فقالوا كيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون فقال عليه الصلاة والسلام فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه فقالوا كيف نقسم على ما لم نره فوداه عليه الصلاة والسلام من عنده ووجه الاستدلال بالحديث أنه عليه الصلاة والسلام عرض الأيمان على أولياء القتيل فدل أن اليمين على المدعي ولنا ما روي عن زياد بن أبي مريم أنه قال جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله إني وجدت أخي قتيلا في بني فلان فقال عليه الصلاة والسلام اجمع منهم خمسين فيحلفون بالله ما قتلوه ولا علموا له قاتلا فقال يا رسول الله ليس لي من أخي إلا هذا فقال بل لك مائة من الإبل فدل الحديث على وجوب القسامة على المدعى عليهم وهم أهل المحلة لا على المدعي وعلى وجوب الدية عليهم من ( ( ( مع ) ) ) القسامة وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال وجد قتيل بخيبر فقال عليه الصلاة والسلام أخرجوا من هذا الدم فقالت اليهود كان وجد في بني اسرائيل على عهد سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام فقضى في ذلك فإن كنت نبيا فاقض فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام تحلفون خمسين يمينا ثم يغرمون الدية فقالوا قضيت بالناموس أي بالوحي وهذا نص في الباب وبه يبطل قول مالك رحمه الله بإيجاب القصاص به لأن النبي عليه الصلاة والسلام غرمهم الدية لا القصاص ولو كان الواجب هو القصاص لغرمهم القصاص لا الدية وروي أن سيدنا عمر رضي الله عنه حكم في قتيل وجد بين قريتين فطرحه على أقربهما وألزم أهل القرية القسامة والدية وكذا روي عن سيدنا على رضي الله عنه ولم ينقل الإنكار عليهما من أحد من الصحابة رضي الله عنهم فيكون إجماعا وأما حديث سهل ففيه ما يدل علي عدم الثبوت ولهذا ظهر النكير فيه من السلف فإن فيه أنه عليه الصلاة والسلام دعاهم إلى أيمان اليهود فقالوا كيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون وهذا يجري مجرى الرد لما دعاهم إليه مع ما أن رضا المدعي لا مدخل له في يمين المدعى عليه وفيه أيضا أنه لما قال لهم يحلف منكم خمسون أنهم قتلوه قالوا كيف نحلف على ما لم نشهد
Sección V07/P286Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P286)
Orijinal Metin (AR)وهذا أيضا يجري مجرى الرد لقوله عليه الصلاة والسلام ثم إنهم أنكروا ذلك لعدم علمهم بالمحلوف عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم أنهم لا علم لهم بذلك فكيف استجاز ( ( ( استخار ) ) ) عرض اليمين عليهم ولئن ثبت فهو مؤول وتأويله أنهم لما قالوا لا نرضى بأيمان اليهود فقال لهم عليه الصلاة والسلام يحلف منكم خمسون على الاستفهام أي أيحلف إذ الاستفهام قد يكون بحذف حرف الاستفهام كما قال الله تعالى جل شأنه تريدون عرض الدنيا أي أتريدون كما روي في بعض ألفاظ حديث سهل أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم على سبيل الرد والانكار عليهم كما قال الله تبارك وتعالى أفحكم الجاهلية يبغون حملناه على هذا توفيقا بين الدلائل والحديث المشهور دليل على ما قلنا وهو قوله عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه جعل جنس اليمين على المدعى عليه فينبغي أن لا يكون شيء من الايمان على المدعي فإن قيل روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في القسامة استثنى القسامة فينبغي أن لا تكون اليمين على المدعى عليه في القسامة لأن حكم المستثنى يخالف حكم المستثنى منه فالجواب أن الاستثناء لو ثبت فله تأويلان أحدهما اليمين على المدعى عليه بعينه إلا في القسامة فإنه يحلف من لم يدع عليه القتل بعينه والثاني اليمين كل الواجب على المدعى عليه إلا في القسامة فإنه تجب معها الدية والله تعالى أعلم وإنما جمعنا في القسامة بين اليمين البتات والعلم إلى آخره لأن إحدى اليمينين كانت على فعلهم فكانت على البتات والأخرى على فعل غيرهم فكانت على العلم والله تعالى عز وجل أعلم فإن قيل أي فائدة في الاستحلاف على العلم وهم لو علموا القاتل فأخبروا به لكان لا يقبل قولهم لأنهم يسقطون به الضمان عن أنفسهم فكانوا متهمين دافعين الغرم عن أنفسهم وقد قال عليه السلام لا شهادة للمتهم قال عليه الصلاة والسلام لا شهادة لجار المغنم ولا لدافع المغرم قيل إنما استحلفوا على العلم اتباعا للسنة لأن السنة هكذا وردت لما روينا من الأخبار فاتبعنا السنة من غير أن نعقل فيه المعنى ثم فيه فائدة من وجهين أحدهما أن من الجائز أن يكون القاتل عبدا لواحد منهم فيقر عليه بالقتل فيقبل إقراره لأن إقرار المولى على عبده بالقتل الخطأ صحيح فيقال له ادفعه أو افده ويسقط الحكم عن غيره فكان التحليف على العلم مفيدا وجائز أن يقر على عبد غيره ويصدقه مولاه فيؤمر بالدفع أو الفداء ويسقط الحكم عن غيره فكان مفيدا فجاز أن يكون التحليف على العلم لهذا المعنى في الأصل ثم بقي هذا الحكم وإن لم يكن لواحد من الحالفين ( ( ( الحالين ) ) ) عبد كالرمل في الطواف لأنه عليه الصلاة والسلام كان يرمل في الطواف إظهارا للجلادة والقوة مراآة ( ( ( مرآة ) ) ) للكفرة بقوله عليه الصلاة والسلام رحم الله امرأ أظهر اليوم الجلادة من نفسه ثم زال ذلك اليوم ثم بقي الرمل سنة في الطواف حتى روي أن سيدنا عمر رضي الله عنه كان يرمل في الطواف ويقول ما أهز كتفي ولم أحدا رأيته لكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك كذا هذا والثاني أنه لا يمتنع أن يكون واحد منهم أمر صبيا أو مجنونا أو عبدا محجورا عليه بالقتل ولو أقر به يلزمه في ماله يحلف بالله ما علمت له قاتلا لأنه لو قال علمت له قاتلا وهو الصبي الذي أمره بقتله لكان حاصل الضمان عليه ويسقط الحكم عن غيره فكان مقيدا ( ( ( مفيدا ) ) ) والله تعالى أعلم فصل وأما شرائط وجوب القسامة والدية
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا أيضا يجري مجرى الرد لقوله عليه الصلاة والسلام ثم إنهم أنكروا ذلك لعدم علمهم بالمحلوف عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم أنهم لا علم لهم بذلك فكيف استجاز ( ( ( استخار ) ) ) عرض اليمين عليهم ولئن ثبت فهو مؤول وتأويله أنهم لما قالوا لا نرضى بأيمان اليهود فقال لهم عليه الصلاة والسلام يحلف منكم خمسون على الاستفهام أي أيحلف إذ الاستفهام قد يكون بحذف حرف الاستفهام كما قال الله تعالى جل شأنه تريدون عرض الدنيا أي أتريدون كما روي في بعض ألفاظ حديث سهل أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم على سبيل الرد والانكار عليهم كما قال الله تبارك وتعالى أفحكم الجاهلية يبغون حملناه على هذا توفيقا بين الدلائل والحديث المشهور دليل على ما قلنا وهو قوله عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه جعل جنس اليمين على المدعى عليه فينبغي أن لا يكون شيء من الايمان على المدعي فإن قيل روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في القسامة استثنى القسامة فينبغي أن لا تكون اليمين على المدعى عليه في القسامة لأن حكم المستثنى يخالف حكم المستثنى منه فالجواب أن الاستثناء لو ثبت فله تأويلان أحدهما اليمين على المدعى عليه بعينه إلا في القسامة فإنه يحلف من لم يدع عليه القتل بعينه والثاني اليمين كل الواجب على المدعى عليه إلا في القسامة فإنه تجب معها الدية والله تعالى أعلم وإنما جمعنا في القسامة بين اليمين البتات والعلم إلى آخره لأن إحدى اليمينين كانت على فعلهم فكانت على البتات والأخرى على فعل غيرهم فكانت على العلم والله تعالى عز وجل أعلم فإن قيل أي فائدة في الاستحلاف على العلم وهم لو علموا القاتل فأخبروا به لكان لا يقبل قولهم لأنهم يسقطون به الضمان عن أنفسهم فكانوا متهمين دافعين الغرم عن أنفسهم وقد قال عليه السلام لا شهادة للمتهم قال عليه الصلاة والسلام لا شهادة لجار المغنم ولا لدافع المغرم قيل إنما استحلفوا على العلم اتباعا للسنة لأن السنة هكذا وردت لما روينا من الأخبار فاتبعنا السنة من غير أن نعقل فيه المعنى ثم فيه فائدة من وجهين أحدهما أن من الجائز أن يكون القاتل عبدا لواحد منهم فيقر عليه بالقتل فيقبل إقراره لأن إقرار المولى على عبده بالقتل الخطأ صحيح فيقال له ادفعه أو افده ويسقط الحكم عن غيره فكان التحليف على العلم مفيدا وجائز أن يقر على عبد غيره ويصدقه مولاه فيؤمر بالدفع أو الفداء ويسقط الحكم عن غيره فكان مفيدا فجاز أن يكون التحليف على العلم لهذا المعنى في الأصل ثم بقي هذا الحكم وإن لم يكن لواحد من الحالفين ( ( ( الحالين ) ) ) عبد كالرمل في الطواف لأنه عليه الصلاة والسلام كان يرمل في الطواف إظهارا للجلادة والقوة مراآة ( ( ( مرآة ) ) ) للكفرة بقوله عليه الصلاة والسلام رحم الله امرأ أظهر اليوم الجلادة من نفسه ثم زال ذلك اليوم ثم بقي الرمل سنة في الطواف حتى روي أن سيدنا عمر رضي الله عنه كان يرمل في الطواف ويقول ما أهز كتفي ولم أحدا رأيته لكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك كذا هذا والثاني أنه لا يمتنع أن يكون واحد منهم أمر صبيا أو مجنونا أو عبدا محجورا عليه بالقتل ولو أقر به يلزمه في ماله يحلف بالله ما علمت له قاتلا لأنه لو قال علمت له قاتلا وهو الصبي الذي أمره بقتله لكان حاصل الضمان عليه ويسقط الحكم عن غيره فكان مقيدا ( ( ( مفيدا ) ) ) والله تعالى أعلم فصل وأما شرائط وجوب القسامة والدية
Sección V07/P286–V07/P287Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P286–V07/P287)
Orijinal Metin (AR)فأنواع منها أن يكون الموجود قتيلا وهو أن يكون به أثر القتل من جراحة أو أثر ضرب أو خنق فإن لم يكن شيء من ذلك فلا قسامة فيه ولا دية لأنه إذا لم يكن به أثر القتل فالظاهر أنه مات حتف أنفه فلا يجب فيه شيء فإذا احتمل أنه مات حتف أنفه واحتمل أنه قتل احتمالا على السواء فلا يجب شيء بالشك والاحتمال ولهذا لو وجد في المعركة ولم يكن به أثر القتل لم يكن شهيدا حتى يغسل وعلى هذا قالوا إذا وجد والدم يخرج من فمه أو من أنفه أو دبره أو ذكره لا شيء فيه لأن الدم يخرج من هذه المواضع عادة بدون الضرب بسبب القيء والرعاف وعارض آخر فلا يعرف كونه قتيلا وإن كان يخرج من عينه أو أذنه ففيه القسامة والدية لأن الدم لا يخرج من هذه المواضع عادة فكان الخروج مضافا إلى ضرب حادث فكان قتيلا ولهذا وجد هكذا في المعركة كان شهيدا وفي الأول لا يكون شهيدا ولو مر في محلة فأصابه سيف أو خنجر فجرحه ولا يدري من أي موضع أصابه فحمل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان لم يزل صاحب فراش حتى مات فعلى عاقلة القبيلة القسامة والدية وإن لم يكن صاحب فراش فلا قسامة ولا دية وهذا قولهما وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة فيه ولا ضمان في الوجهين جميعا وهو قول ابن أبي ليلى رحمه الله وجه قول أبي يوسف أن المجروح إذا لم يمت في المحلة كان الحاصل في المحلة ما دون النفس ولا قسامة فيما دون النفس كما لو وجد مقطوع اليد في المحلة ولهذا لو لم يكن صاحب فراش ( ( ( الفراش ) ) ) فلا شيء فيه كذا هذا وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أنه إذا لم يبرأ عن الجراحة وكان لم يزل صاحب فراش حتى مات علم أنه مات من الجراحة فعلم أن الجراحة حصلت قتلا من حين وجودها فكان قتيلا في ذلك الوقت كأنه مات في المحلة بخلاف ما إذا لم يكن صاحب فراش لأنه إذا لم يصر صاحب فراش لم يعلم أن الموت حصل من الجراحة فلم يوجد قتيلا في المحلة فلا يثبت حكمه وعلى هذا يخرج ما إذا وجد من القتيل أكثر بدنه أن فيه القسامة والدية لأنه يسمى قتيلا لأن للأكثر حكم الكل ولو وجد عضو من أعضائه كاليد والرجل أو وجد أقل من نصف البدن فلا قسامة فيه ولا دية لأن الأقل من النصف لا يسمى قتيلا ولأنا لو أوجبنا في هذا القدر القسامة لأوجبنا في الباقي قسامة أخرى فيؤدي إلى اجتماع قسامتين في نفس واحدة وهذا لا يجوز وإن وجد النصف فإن كان النصف الذي فيه الرأس ففيه القسامة والدية وإن كان النصف الآخر فلا قسامة فيه ولا دية لأن الرأس إذا كان معه يسمى قتيلا وإذا لم يكن لا يسمى قتيلا لأن الرأس أصل ولأنا لو أوجبنا في النصف الذي لا رأس فيه للزمنا الإيجاب في النصف الذي معه الرأس فيؤدي إلى ما قلنا وإن وجد الرأس وحده فلا قسامة ولا دية لأن الرأس وحده لا يسمى قتيلا وإن وجد النصف مشقوقا فلا شيء فيه لأن النصف المشقوق لا يسمى قتيلا ولأن في اعتباره إيجاب القسامتين على ما بينا ونظير هذا ما قلنا في صلاة الجنازة إذا وجد أكثر البدن أو أقل ( ( ( أقله ) ) ) أو نصفه على التفصيل الذي ذكرنا والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن لا يعلم قاتله فإن علم فلا قسامة فيه ولكن يجب القصاص إن كان قتيلا يوجب القصاص وتجب الدية إن كان قتيلا يوجب الدية وقد ذكرنا جميع ذلك فيما تقدم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأنواع منها أن يكون الموجود قتيلا وهو أن يكون به أثر القتل من جراحة أو أثر ضرب أو خنق فإن لم يكن شيء من ذلك فلا قسامة فيه ولا دية لأنه إذا لم يكن به أثر القتل فالظاهر أنه مات حتف أنفه فلا يجب فيه شيء فإذا احتمل أنه مات حتف أنفه واحتمل أنه قتل احتمالا على السواء فلا يجب شيء بالشك والاحتمال ولهذا لو وجد في المعركة ولم يكن به أثر القتل لم يكن شهيدا حتى يغسل وعلى هذا قالوا إذا وجد والدم يخرج من فمه أو من أنفه أو دبره أو ذكره لا شيء فيه لأن الدم يخرج من هذه المواضع عادة بدون الضرب بسبب القيء والرعاف وعارض آخر فلا يعرف كونه قتيلا وإن كان يخرج من عينه أو أذنه ففيه القسامة والدية لأن الدم لا يخرج من هذه المواضع عادة فكان الخروج مضافا إلى ضرب حادث فكان قتيلا ولهذا وجد هكذا في المعركة كان شهيدا وفي الأول لا يكون شهيدا ولو مر في محلة فأصابه سيف أو خنجر فجرحه ولا يدري من أي موضع أصابه فحمل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان لم يزل صاحب فراش حتى مات فعلى عاقلة القبيلة القسامة والدية وإن لم يكن صاحب فراش فلا قسامة ولا دية وهذا قولهما وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة فيه ولا ضمان في الوجهين جميعا وهو قول ابن أبي ليلى رحمه الله وجه قول أبي يوسف أن المجروح إذا لم يمت في المحلة كان الحاصل في المحلة ما دون النفس ولا قسامة فيما دون النفس كما لو وجد مقطوع اليد في المحلة ولهذا لو لم يكن صاحب فراش ( ( ( الفراش ) ) ) فلا شيء فيه كذا هذا وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أنه إذا لم يبرأ عن الجراحة وكان لم يزل صاحب فراش حتى مات علم أنه مات من الجراحة فعلم أن الجراحة حصلت قتلا من حين وجودها فكان قتيلا في ذلك الوقت كأنه مات في المحلة بخلاف ما إذا لم يكن صاحب فراش لأنه إذا لم يصر صاحب فراش لم يعلم أن الموت حصل من الجراحة فلم يوجد قتيلا في المحلة فلا يثبت حكمه وعلى هذا يخرج ما إذا وجد من القتيل أكثر بدنه أن فيه القسامة والدية لأنه يسمى قتيلا لأن للأكثر حكم الكل ولو وجد عضو من أعضائه كاليد والرجل أو وجد أقل من نصف البدن فلا قسامة فيه ولا دية لأن الأقل من النصف لا يسمى قتيلا ولأنا لو أوجبنا في هذا القدر القسامة لأوجبنا في الباقي قسامة أخرى فيؤدي إلى اجتماع قسامتين في نفس واحدة وهذا لا يجوز وإن وجد النصف فإن كان النصف الذي فيه الرأس ففيه القسامة والدية وإن كان النصف الآخر فلا قسامة فيه ولا دية لأن الرأس إذا كان معه يسمى قتيلا وإذا لم يكن لا يسمى قتيلا لأن الرأس أصل ولأنا لو أوجبنا في النصف الذي لا رأس فيه للزمنا الإيجاب في النصف الذي معه الرأس فيؤدي إلى ما قلنا وإن وجد الرأس وحده فلا قسامة ولا دية لأن الرأس وحده لا يسمى قتيلا وإن وجد النصف مشقوقا فلا شيء فيه لأن النصف المشقوق لا يسمى قتيلا ولأن في اعتباره إيجاب القسامتين على ما بينا ونظير هذا ما قلنا في صلاة الجنازة إذا وجد أكثر البدن أو أقل ( ( ( أقله ) ) ) أو نصفه على التفصيل الذي ذكرنا والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن لا يعلم قاتله فإن علم فلا قسامة فيه ولكن يجب القصاص إن كان قتيلا يوجب القصاص وتجب الدية إن كان قتيلا يوجب الدية وقد ذكرنا جميع ذلك فيما تقدم
Sección V07/P287–V07/P288Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P287–V07/P288)
Orijinal Metin (AR)ومنها أن يكون القتيل من بني آدم عليه الصلاة والسلام فلا قسامة في بهيمة وجدت في محلة قوم ولا غرم فيها لأن لزوم القسامة في نفسها أمر ثبت بخلاف القياس لأن تكرار اليمين غير مشروع واعتبار عدد الخمسين غير معقول ولهذا لم يعتبر في سائر الدعاوي وكذا وجوب الدية معها لأن اليمين في الشرع جعلت دافعة للاستحقاق بنفسها كما في سائر الدعاوي إلا أنا عرفنا ذلك بالنصوص والإجماع في بني آدم خاصة فبقي الأمر فيما وراءهم على الأصل ولهذا لم تجب القسامة والغرامة في سائر الأموال كذا في البهائم وتجب في العبد القسامة والقيمة إذا وجد قتيلا في غير ملك صاحبه لأنه آدمي من كل وجه ولهذا يجب فيه القصاص في العمد والكفارة في الخطأ وتغرم العاقلة قيمته في الخطأ وهذا على أصلهما فأما على أصل أبي يوسف فلا قسامة فيه ولا دية لأن العبد عنده مضمون بالخطأ من حيث أنه مال لا من حيث أنه آدمي ولهذا قال تجب قيمته في القتل الخطأ بالغة ما بلغت ولا تتحملها العاقلة فكان بمنزلة البهيمة وكذا الجواب في المدبر وأم الولد والمكاتب والمأذون لما قلنا وسواء كان القتيل مسلما أو ذميا عاقلا أو مجنونا بالغا أو صبيا ذكرا أو أنثى لأنه عليه الصلاة والسلام أطلق القضية بالقسامة والدية في مطلق قتيل أخبر به في بعض الأحاديث ولم يستفسر ولو كان الحكم يختلف لاستفسر ( ( ( لاستفسروا ) ) ) ولأن دم هؤلاء مضمون بالقصاص والدية في العمد والخطأ فيكون مضمونا بالقسامة والدية وسواء وجد المسلم قتيلا في محلة المسلمين أو في محلة أهل الذمة لأن عبد الله بن سهل الأنصاري رضي الله عنه وجد قتيلا في قليب من قلب ( ( ( قليب ) ) ) خيبر وأوجب رسول الله القسامة على اليهود وكذا الذمي لأن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم إلا ما نص بدليل ومنها الدعوى من أولياء القتيل لأن القسامة يمين واليمين لا تجب بدون الدعوى كما في سائر الدعاوي والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها إنكار المدعى عليه لأن اليمين وظيفة المنكر قال عليه الصلاة والسلام واليمين على من أنكر جعل جنس اليمين على المنكر فينفي وجوبها على غير المنكر ومنها المطالبة بالقسامة لأن اليمين حق المدعي وحق الإنسان يوفى عند طلبه كما في سائر الأيمان ولهذا كان الاختيار في حال القسامة إلى أولياء القتيل لأن الأيمان حقهم فلهم أن يختاروا من يتهمونه ويستحلفون صالحي العشيرة الذين يعلمون أنهم لا يحلفون كذبا ولو طولب من عليه القسامة بها فنكل عن اليمين حبس حتى يحلف أو يقر لأن اليمين في باب القسامة حق مقصود بنفسه لا أنه وسيلة إلى المقصود وهو الدية بدليل أنه يجمع بينه وبين الدية ولهذا قال الحرث ( ( ( الحارث ) ) ) بن الأزمع لسيدنا عمر رضي الله عنه انبذ ( ( ( أنبذل ) ) ) أيماننا وأموالنا فقال نعم وروي أن الحارث قال أما تجزي هذه عن هذه فقال لا وروي أنه قال فبم يبطل دم صاحبكم فإذا كانت مقصودة بنفسها فمن امتنع عن أداء حق مقصود بنفسه وهو قادر على الأداء يجبر عليه بالحبس كمن امتنع عن قضاء دين عليه مع القدرة على القضاء بخلاف اليمين في سائر الحقوق فإنها ليست مقصودة بنفسها بل هي وسيلة إلى المقصود وهو المال المدعى ألا ترى أنه لا يجمع بينهما بل إذا حلف المدعى عليه برىء أو لا ترى أنه إذا لم يحلف المدعى عليه ولم يقر وبذل المال لا يلزمه شيء وههنا لو لم يحلفوا ولم يقروا وبذلوا الدية لا تسقط عنهم القسامة فدل أنها مقصودة بنفسها فيجبرون عليها بالحبس وروي عن أبي يوسف أنهم لا يحبسون والدية على العاقلة ذكره القاضي في شرحه مختصر الطحاوي رحمه الله وذكر فيه أيضا أن الإمام إذا أيس عن الحلف وسأله الأولياء أن يغرمهم الدية يقضي عليهم بالدية والله تعالى أعلم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها أن يكون القتيل من بني آدم عليه الصلاة والسلام فلا قسامة في بهيمة وجدت في محلة قوم ولا غرم فيها لأن لزوم القسامة في نفسها أمر ثبت بخلاف القياس لأن تكرار اليمين غير مشروع واعتبار عدد الخمسين غير معقول ولهذا لم يعتبر في سائر الدعاوي وكذا وجوب الدية معها لأن اليمين في الشرع جعلت دافعة للاستحقاق بنفسها كما في سائر الدعاوي إلا أنا عرفنا ذلك بالنصوص والإجماع في بني آدم خاصة فبقي الأمر فيما وراءهم على الأصل ولهذا لم تجب القسامة والغرامة في سائر الأموال كذا في البهائم وتجب في العبد القسامة والقيمة إذا وجد قتيلا في غير ملك صاحبه لأنه آدمي من كل وجه ولهذا يجب فيه القصاص في العمد والكفارة في الخطأ وتغرم العاقلة قيمته في الخطأ وهذا على أصلهما فأما على أصل أبي يوسف فلا قسامة فيه ولا دية لأن العبد عنده مضمون بالخطأ من حيث أنه مال لا من حيث أنه آدمي ولهذا قال تجب قيمته في القتل الخطأ بالغة ما بلغت ولا تتحملها العاقلة فكان بمنزلة البهيمة وكذا الجواب في المدبر وأم الولد والمكاتب والمأذون لما قلنا وسواء كان القتيل مسلما أو ذميا عاقلا أو مجنونا بالغا أو صبيا ذكرا أو أنثى لأنه عليه الصلاة والسلام أطلق القضية بالقسامة والدية في مطلق قتيل أخبر به في بعض الأحاديث ولم يستفسر ولو كان الحكم يختلف لاستفسر ( ( ( لاستفسروا ) ) ) ولأن دم هؤلاء مضمون بالقصاص والدية في العمد والخطأ فيكون مضمونا بالقسامة والدية وسواء وجد المسلم قتيلا في محلة المسلمين أو في محلة أهل الذمة لأن عبد الله بن سهل الأنصاري رضي الله عنه وجد قتيلا في قليب من قلب ( ( ( قليب ) ) ) خيبر وأوجب رسول الله القسامة على اليهود وكذا الذمي لأن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم إلا ما نص بدليل ومنها الدعوى من أولياء القتيل لأن القسامة يمين واليمين لا تجب بدون الدعوى كما في سائر الدعاوي والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها إنكار المدعى عليه لأن اليمين وظيفة المنكر قال عليه الصلاة والسلام واليمين على من أنكر جعل جنس اليمين على المنكر فينفي وجوبها على غير المنكر ومنها المطالبة بالقسامة لأن اليمين حق المدعي وحق الإنسان يوفى عند طلبه كما في سائر الأيمان ولهذا كان الاختيار في حال القسامة إلى أولياء القتيل لأن الأيمان حقهم فلهم أن يختاروا من يتهمونه ويستحلفون صالحي العشيرة الذين يعلمون أنهم لا يحلفون كذبا ولو طولب من عليه القسامة بها فنكل عن اليمين حبس حتى يحلف أو يقر لأن اليمين في باب القسامة حق مقصود بنفسه لا أنه وسيلة إلى المقصود وهو الدية بدليل أنه يجمع بينه وبين الدية ولهذا قال الحرث ( ( ( الحارث ) ) ) بن الأزمع لسيدنا عمر رضي الله عنه انبذ ( ( ( أنبذل ) ) ) أيماننا وأموالنا فقال نعم وروي أن الحارث قال أما تجزي هذه عن هذه فقال لا وروي أنه قال فبم يبطل دم صاحبكم فإذا كانت مقصودة بنفسها فمن امتنع عن أداء حق مقصود بنفسه وهو قادر على الأداء يجبر عليه بالحبس كمن امتنع عن قضاء دين عليه مع القدرة على القضاء بخلاف اليمين في سائر الحقوق فإنها ليست مقصودة بنفسها بل هي وسيلة إلى المقصود وهو المال المدعى ألا ترى أنه لا يجمع بينهما بل إذا حلف المدعى عليه برىء أو لا ترى أنه إذا لم يحلف المدعى عليه ولم يقر وبذل المال لا يلزمه شيء وههنا لو لم يحلفوا ولم يقروا وبذلوا الدية لا تسقط عنهم القسامة فدل أنها مقصودة بنفسها فيجبرون عليها بالحبس وروي عن أبي يوسف أنهم لا يحبسون والدية على العاقلة ذكره القاضي في شرحه مختصر الطحاوي رحمه الله وذكر فيه أيضا أن الإمام إذا أيس عن الحلف وسأله الأولياء أن يغرمهم الدية يقضي عليهم بالدية والله تعالى أعلم
Sección V07/P288–V07/P289Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P288–V07/P289)
Orijinal Metin (AR)ومنها أن يكون الموضع الذي وجد فيه القتيل ملكا لأحد أو في يد أحد فإن لم يكن ملكا لأحد ولا في يد أحد أصلا فلا قسامة فيه ولا دية وإن كان في يد أحد يد العموم لا يد الخصوص وهو أن يكون التصرف فيه لعامة المسلمين لا لواحد منهم ولا لجماعة يحصون لا تجب القسامة وتجب الدية وإنما كان كذلك لأن القسامة أو الدية إنما تجب بترك الحفظ اللازم على ما نذكر فإذا لم يكن ملك أحد ولا في يد أحد أصلا لا يلزم أحدا حفظه فلا تجب القسامة والدية وإذا كان في يد العامة فحفظه على العامة لكن لا سبيل إلى إيجاب القسامة على الكل لتعذر الاستيفاء من الكل وأمكن إيجاب الدية على الكل لإمكان الاستيفاء منهم بالأخذ من بيت المال لأن مال بيت المال مالهم فكان الأخذ من بيت المال استيفاء منهم وعلى هذا يخرج ما إذا وجد القتيل في فلاة من الأرض ليس بملك لأحد أنه لا قسامة فيه ولا دية إذا كان بحيث لا يسمع الصوت من الأمصار ولا من قرية من القرى فإن كان بحيث يسمع الصوت تجب القسامة على أقرب المواضع إليه فإن كان أقرب إلى القرى فعلى أقرب القرى وإن كان أقرب إلى المصر فعلى أقرب محال المصر إليه لأنه إذا كان بحيث لا يسمع الصوت والغوث لا يلحق ذلك الموضع فلم يكن الموضع في يد أحد فلم يوجد القتيل في ملك أحد ولا في يد أحد أصلا فلا تجب فيه القسامة ولا الدية وإذا كانت بحيث يسمع الصوت والغوث يلحق فكان من توابع أقرب المواضع إليه وقد ورد باعتبار القرب حديث عنه عليه الصلاة والسلام وقضى به أيضا سيدنا عمر رضي الله عنه على ما نذكر ولو وجد في نهر عظيم كدجلة والفرات وسيحون ونحوها فإن كان النهر يجري به فلا قسامة ولا دية لأن النهر العظيم ليس ملكا لأحد ولا في يد أحد وقال زفر رحمه الله تجب على أقرب القرى من ذلك الموضع كما إذا وجد على الدابة وهي تسير وليست في يد أحد وهذا القياس ليس بسديد لأن الموضع الذي تسير فيه الدابة تابع لأقرب المواضع إليه فكان في يد أهله بخلاف النهر الكبير فإنه لا يدخل تحت يد أحد لا بالأصالة ولا بالتبعية وإن كان النهر لا يجري به ولكنه كان محتبسا ( ( ( محتسبا ) ) ) في الشط أو مربوطا على الشط أو ملقى على الشط فإن كان الشط ملكا فحكمه حكم الأرض المملوكة أو الدار المملوكة إذا وجد فيها قتيل وسنذكره إن شاء الله تعالى فإن لم يكن ملكا لأحد فعلى أقرب المواضع إليه من الأمصار والقرى من حيث يسمع الصوت القسامة والدية لأنهم يستقون منه الماء ويوردون دوابهم فكان لهم تصرف في الشط فكان الشط في أيديهم وكذلك لو كان في الجزيرة فعلى أقرب المواضع إلى الجزيرة من الأمصار والقرى من حيث يسمع الصوت القسامة والدية لأن الجزيرة تكون في تصرفهم فكانت في أيديهم وإن وجد في نهر صغير مما يقضي فيه بالشفعة للشركاء في الشرب ففيه القسامة والدية على أهل النهر لأن النهر مملوك لهم وسواء كان القتيل محتبسا أو مربوطا على الشط أو كان النهر يجري به بخلاف النهر الكبير لأنه إذا كان ملكا لأربابه كان الموضع الذي يجري به مملوكا لهم وليس كذلك النهر الكبير ولا قسامة في قتيل يوجد في مسجد الجامع ولا في شوارع العامة ولا في جسور العامة لأنه لم يوجد الملك ولا يد الخصوص وتجب الدية على بيت المال لأن تدبير هذه المواضع ومصلحتها إلى العامة فكان حفظها عليهم فإذا قصروا ضمنوا وبيت ( ( ( بيت ) ) ) المال مالهم فيؤخذ من بيت المال
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها أن يكون الموضع الذي وجد فيه القتيل ملكا لأحد أو في يد أحد فإن لم يكن ملكا لأحد ولا في يد أحد أصلا فلا قسامة فيه ولا دية وإن كان في يد أحد يد العموم لا يد الخصوص وهو أن يكون التصرف فيه لعامة المسلمين لا لواحد منهم ولا لجماعة يحصون لا تجب القسامة وتجب الدية وإنما كان كذلك لأن القسامة أو الدية إنما تجب بترك الحفظ اللازم على ما نذكر فإذا لم يكن ملك أحد ولا في يد أحد أصلا لا يلزم أحدا حفظه فلا تجب القسامة والدية وإذا كان في يد العامة فحفظه على العامة لكن لا سبيل إلى إيجاب القسامة على الكل لتعذر الاستيفاء من الكل وأمكن إيجاب الدية على الكل لإمكان الاستيفاء منهم بالأخذ من بيت المال لأن مال بيت المال مالهم فكان الأخذ من بيت المال استيفاء منهم وعلى هذا يخرج ما إذا وجد القتيل في فلاة من الأرض ليس بملك لأحد أنه لا قسامة فيه ولا دية إذا كان بحيث لا يسمع الصوت من الأمصار ولا من قرية من القرى فإن كان بحيث يسمع الصوت تجب القسامة على أقرب المواضع إليه فإن كان أقرب إلى القرى فعلى أقرب القرى وإن كان أقرب إلى المصر فعلى أقرب محال المصر إليه لأنه إذا كان بحيث لا يسمع الصوت والغوث لا يلحق ذلك الموضع فلم يكن الموضع في يد أحد فلم يوجد القتيل في ملك أحد ولا في يد أحد أصلا فلا تجب فيه القسامة ولا الدية وإذا كانت بحيث يسمع الصوت والغوث يلحق فكان من توابع أقرب المواضع إليه وقد ورد باعتبار القرب حديث عنه عليه الصلاة والسلام وقضى به أيضا سيدنا عمر رضي الله عنه على ما نذكر ولو وجد في نهر عظيم كدجلة والفرات وسيحون ونحوها فإن كان النهر يجري به فلا قسامة ولا دية لأن النهر العظيم ليس ملكا لأحد ولا في يد أحد وقال زفر رحمه الله تجب على أقرب القرى من ذلك الموضع كما إذا وجد على الدابة وهي تسير وليست في يد أحد وهذا القياس ليس بسديد لأن الموضع الذي تسير فيه الدابة تابع لأقرب المواضع إليه فكان في يد أهله بخلاف النهر الكبير فإنه لا يدخل تحت يد أحد لا بالأصالة ولا بالتبعية وإن كان النهر لا يجري به ولكنه كان محتبسا ( ( ( محتسبا ) ) ) في الشط أو مربوطا على الشط أو ملقى على الشط فإن كان الشط ملكا فحكمه حكم الأرض المملوكة أو الدار المملوكة إذا وجد فيها قتيل وسنذكره إن شاء الله تعالى فإن لم يكن ملكا لأحد فعلى أقرب المواضع إليه من الأمصار والقرى من حيث يسمع الصوت القسامة والدية لأنهم يستقون منه الماء ويوردون دوابهم فكان لهم تصرف في الشط فكان الشط في أيديهم وكذلك لو كان في الجزيرة فعلى أقرب المواضع إلى الجزيرة من الأمصار والقرى من حيث يسمع الصوت القسامة والدية لأن الجزيرة تكون في تصرفهم فكانت في أيديهم وإن وجد في نهر صغير مما يقضي فيه بالشفعة للشركاء في الشرب ففيه القسامة والدية على أهل النهر لأن النهر مملوك لهم وسواء كان القتيل محتبسا أو مربوطا على الشط أو كان النهر يجري به بخلاف النهر الكبير لأنه إذا كان ملكا لأربابه كان الموضع الذي يجري به مملوكا لهم وليس كذلك النهر الكبير ولا قسامة في قتيل يوجد في مسجد الجامع ولا في شوارع العامة ولا في جسور العامة لأنه لم يوجد الملك ولا يد الخصوص وتجب الدية على بيت المال لأن تدبير هذه المواضع ومصلحتها إلى العامة فكان حفظها عليهم فإذا قصروا ضمنوا وبيت ( ( ( بيت ) ) ) المال مالهم فيؤخذ من بيت المال
Sección V07/P289–V07/P290Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P289–V07/P290)
Orijinal Metin (AR)وكذلك لا قسامة في قتيل في سوق العامة وهي الأسواق التي ليست بمملوكة وهي سوق السلطان لأنها إذا لم تكن مملوكة وليس لأحد عليها يد الخصوص كانت كالشوارع العامة لأن سوق السلطان لعامة المسلمين فلا تجب القسامة وتجب الدية لأن حفظها والتدبير فيها إلى جماعة المسلمين فيضمنون بالتقصير فبيت المال مال عامة المسلمين فيؤخذ منه وكذا إذا وجد في مسجد جماعتهم لا قسامة والدية في بيت المال لأنه لا ملك لأحد فيه ولا يد الخصوص ويد العموم توجب الدية لا القسامة لما بينا فإن كان السوق ملكا تجب القسامة والدية لكن على من تجب فيه اختلاف نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى ولا قسامة في قتيل يوجد في السجن لانعدام الملك ويد الخصوص لأنه لا تصرف لأهل السجن في السجن لكونهم مقهورين فيه وتجب الدية على بيت المال لأن يد العموم ثابتة عليه ولأن منفعة السجن لعامة المسلمين لأنه بني لاستيفاء حقوقهم ودفع الضرر عنهم ويد العموم توجب الدية لا القسامة وهذا قولهما وقال أبو يوسف رحمه الله تجب القسامة والدية على أهل السجن لأن لهم ضرب تصرف في السجن فكأن لهم يدا على السجن فعليهم حفظه ومنها أن لا يكون القتيل ملكا لصاحب الملك الذي وجد فيه فلا قسامة ولا دية في قن أو مدبر أو أم ولد أو مكاتب أو مأذون وجد قتيلا في دار مولاه لأنه ملكه ووجوده في داره قتيلا كمباشرة القتل منه وقتل المملوك لا يتعلق به ضمان إلا أن في المكاتب تجب على المولى قيمته لأنه فيما يرجع إلى كسبه وأرش جنايته حر فكان كسبه وأرشه له والمولى فيه كالأجنبي ولا تعقله العاقلة لأنه إذا صار مضمونا بعقد الكتابة والعقد ثبت في حق المولى والمكاتب لا في حق العاقلة وفي المأذون عليه قيمته لغرمائه إن كان له دين لتعلق حق الغرماء بماليته وقد استهلك حقهم بالقتل باستهلاك محل الحق فيجب عليه قيمته لغرمائه وتكون حالة في ماله لأن هذا ليس ضمان النفس لأن نفسه ملك المولى بل هذا ضمان المال لتعلق الغرماء بماليته فكان هذا ضمان الاستهلاك فتكون في ماله حالة لا مؤجلة كما لو استهلكه بالإعتاق وإن لم يكن عليه دين لا شيء فيه وكذلك إن قتله عمدا وكذلك لو كان العبد جنى جناية ثم وجد قتيلا في دار مولاه فعلى المولى قيمته حالة وكذلك إن قتله خطأ وهو لا يعلم بجنايته لما قلنا ولو وجد العبد الرهن قتيلا في دار الراهن أو المرتهن فإن وجد قتيلا في دار الراهن فلا قسامة والقيمة على رب الدار دون العاقلة لأنه ملكه وقتل الإنسان ملك نفسه لا يوجب الضمان عليه وإنما وجب الضمان بعقد الرهن والعقد ثبت في حق الراهن والمرتهن لا في حق العاقلة فلا يلزم حكمه العاقلة وإن وجد في دار المرتهن فالقسامة والقيمة على عاقلته لأن هذا الضمان لا يجب بالعقد وإنما يجب بالجناية لأن وجوده في داره قتيلا كمباشرة القتل منه كعبد ليس برهن وجد في داره قتيلا وثمة القسامة والقيمة عليه كذا ههنا وأما بيان سبب وجوب القسامة والدية فنقول سبب وجوبهما هو التقصير في النصرة وحفظ الموضع الذي وجد فيه القتيل ممن وجب عليه النصرة والحفظ لأنه إذا وجب عليه الحفظ فلم يحفظ مع القدرة على الحفظ صار مقصرا بترك الحفظ الواجب فيؤاخذ بالتقصير زجرا عن ذلك وحملا على تحصيل الواجب وكل من كان أخص بالنصرة والحفظ كان أولى بتحمل القسامة والدية لأنه أولى بالحفظ فكان التقصير منه أبلغ ولأنه إذا اختص بالموضع ملكا أو يدا بالتصرف كانت منفعته له فكانت النصرة عليه إذ الخراج بالضمان على لسان رسول الله وقال تبارك وتعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولأن القتيل إذا وجد في موضع اختص به واحد أو جماعة إما بالملك أو باليد وهو التصرف فيه فيتهمون أنهم قتلوه فالشرع ألزمهم القسامة دفعا للتهمة والدية لوجود القتيل بين أظهرهم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك لا قسامة في قتيل في سوق العامة وهي الأسواق التي ليست بمملوكة وهي سوق السلطان لأنها إذا لم تكن مملوكة وليس لأحد عليها يد الخصوص كانت كالشوارع العامة لأن سوق السلطان لعامة المسلمين فلا تجب القسامة وتجب الدية لأن حفظها والتدبير فيها إلى جماعة المسلمين فيضمنون بالتقصير فبيت المال مال عامة المسلمين فيؤخذ منه وكذا إذا وجد في مسجد جماعتهم لا قسامة والدية في بيت المال لأنه لا ملك لأحد فيه ولا يد الخصوص ويد العموم توجب الدية لا القسامة لما بينا فإن كان السوق ملكا تجب القسامة والدية لكن على من تجب فيه اختلاف نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى ولا قسامة في قتيل يوجد في السجن لانعدام الملك ويد الخصوص لأنه لا تصرف لأهل السجن في السجن لكونهم مقهورين فيه وتجب الدية على بيت المال لأن يد العموم ثابتة عليه ولأن منفعة السجن لعامة المسلمين لأنه بني لاستيفاء حقوقهم ودفع الضرر عنهم ويد العموم توجب الدية لا القسامة وهذا قولهما وقال أبو يوسف رحمه الله تجب القسامة والدية على أهل السجن لأن لهم ضرب تصرف في السجن فكأن لهم يدا على السجن فعليهم حفظه ومنها أن لا يكون القتيل ملكا لصاحب الملك الذي وجد فيه فلا قسامة ولا دية في قن أو مدبر أو أم ولد أو مكاتب أو مأذون وجد قتيلا في دار مولاه لأنه ملكه ووجوده في داره قتيلا كمباشرة القتل منه وقتل المملوك لا يتعلق به ضمان إلا أن في المكاتب تجب على المولى قيمته لأنه فيما يرجع إلى كسبه وأرش جنايته حر فكان كسبه وأرشه له والمولى فيه كالأجنبي ولا تعقله العاقلة لأنه إذا صار مضمونا بعقد الكتابة والعقد ثبت في حق المولى والمكاتب لا في حق العاقلة وفي المأذون عليه قيمته لغرمائه إن كان له دين لتعلق حق الغرماء بماليته وقد استهلك حقهم بالقتل باستهلاك محل الحق فيجب عليه قيمته لغرمائه وتكون حالة في ماله لأن هذا ليس ضمان النفس لأن نفسه ملك المولى بل هذا ضمان المال لتعلق الغرماء بماليته فكان هذا ضمان الاستهلاك فتكون في ماله حالة لا مؤجلة كما لو استهلكه بالإعتاق وإن لم يكن عليه دين لا شيء فيه وكذلك إن قتله عمدا وكذلك لو كان العبد جنى جناية ثم وجد قتيلا في دار مولاه فعلى المولى قيمته حالة وكذلك إن قتله خطأ وهو لا يعلم بجنايته لما قلنا ولو وجد العبد الرهن قتيلا في دار الراهن أو المرتهن فإن وجد قتيلا في دار الراهن فلا قسامة والقيمة على رب الدار دون العاقلة لأنه ملكه وقتل الإنسان ملك نفسه لا يوجب الضمان عليه وإنما وجب الضمان بعقد الرهن والعقد ثبت في حق الراهن والمرتهن لا في حق العاقلة فلا يلزم حكمه العاقلة وإن وجد في دار المرتهن فالقسامة والقيمة على عاقلته لأن هذا الضمان لا يجب بالعقد وإنما يجب بالجناية لأن وجوده في داره قتيلا كمباشرة القتل منه كعبد ليس برهن وجد في داره قتيلا وثمة القسامة والقيمة عليه كذا ههنا وأما بيان سبب وجوب القسامة والدية فنقول سبب وجوبهما هو التقصير في النصرة وحفظ الموضع الذي وجد فيه القتيل ممن وجب عليه النصرة والحفظ لأنه إذا وجب عليه الحفظ فلم يحفظ مع القدرة على الحفظ صار مقصرا بترك الحفظ الواجب فيؤاخذ بالتقصير زجرا عن ذلك وحملا على تحصيل الواجب وكل من كان أخص بالنصرة والحفظ كان أولى بتحمل القسامة والدية لأنه أولى بالحفظ فكان التقصير منه أبلغ ولأنه إذا اختص بالموضع ملكا أو يدا بالتصرف كانت منفعته له فكانت النصرة عليه إذ الخراج بالضمان على لسان رسول الله وقال تبارك وتعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولأن القتيل إذا وجد في موضع اختص به واحد أو جماعة إما بالملك أو باليد وهو التصرف فيه فيتهمون أنهم قتلوه فالشرع ألزمهم القسامة دفعا للتهمة والدية لوجود القتيل بين أظهرهم
Sección V07/P290Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P290)
Orijinal Metin (AR)وإلى هذا المعنى أشار سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه حينما قيل أنبذل أموالنا وأيماننا فقال أما أيمانكم فلحقن دمائكم وأما أموالكم فلوجود القتيل بين أظهركم وإذا عرف هذا فنقول القتيل إذا وجد في المحلة فالقسامة والدية على أهل المحلة للأحاديث وإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ما ذكرنا ولأن حفظ المحلة عليهم ونفع ولاية التصرف في المحلة عائد إليهم وهم المتهمون في قتله فكانت القسامة والدية عليهم وكذا إذا وجد في مسجد المحلة أو في طريق المحلة لما قلنا فيحلف منهم خمسون فإن لم يكمل العدد خمسين رجلا تكرر الأيمان عليهم حتى تكمل خمسين يمينا لما روي عن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه أنه حلف رجال القسامة فكانوا تسعة وأربعين رجلا فأخذ منهم واحدا وكرر عليه اليمين حتى كملت خمسين يمينا وكان ذلك بمحضر الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه خالفه أحد فيكون إجماعا ولأن هذه الأيمان حق ولي القتيل فله أن يستوفيها ممن يمكن استيفاؤها منه فإن أمكن الاستيفاء من عدد الرجال الخمسين استوفى وإن لم يمكن يستوفي عدد الأيمان التي هي حقه وإن كان العدد كاملا فأراد الولي أن يكرر اليمين على بعضهم ليس له ذلك كذا ذكر محمد رحمه الله لأن موضوع هذه الأيمان على عدد الخمسين في الأصل لا على واحد وإنما التكرار على واحد لضرورة نقصان العدد ولا ضرورة عند الكمال وإن كان في المحلة قبائل شتى فإن كان فيها أهل الخطة والمشترون فالقسامة والدية على أهل الخطة ما بقي منهم واحد في قول أبي حنيفة ومحمد عليهما الرحمة وقال أبو يوسف رحمه الله عليهم وعلى المشترين جميعا وجه قوله أن الوجوب على أهل الخطة باعتبار الملك والملك ثابت للمشترين ولهذا إذا لم يكن من أهل الخطة أحد كانت القسامة على المشترين وجه قولهما أن أهل الخطة أصول في الملك لأن ابتداء الملك ثبت لهم وإنما انتقل عنهم إلى المشترين فكانوا أخص بنصرة المحلة وحفظها من المشترين فكانوا أولى بإيجاب القسامة والدية عليهم وكان المشتري بينهم كالأجنبي فما بقي واحد منهم لا ينتقل إلى المشتري وقيل إن أبا حنيفة بنى الجواب على ما شاهد بالكوفة وكان تدبير أمر المحلة فيها إلى أهل الخطة وأبو يوسف رأى التدبير إلى الأشراف ( ( ( الأشرف ) ) ) من ( ( ( ومن ) ) ) أهل المحلة كانوا من أهل الخطة أو لا فبنى الجواب على ذلك فعلى هذا لم يكن بينهما خلاف في الحقيقة لأن كل واحد منهما عول على معنى الحفظ والنصرة فإن فقد أهل الخطة وكان في المحلة ملاك وسكان فالدية على الملاك لا على السكان عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف عليهم جميعا له ما روي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام أوجب القسامة على أهل خيبر وكانوا سكانا ولأن للساكن اختصاصا بالدار يدا كما أن للمالك اختصاصا بها ملكا ويد الخصوص تكفي لوجوب القسامة وجه قولهما أن المالك أخص بحفظ الموضع ونصرته من السكان لأن اختصاصه اختصاص ملك وإنه أقوى من اختصاص اليد ألا يرى أن السكان يسكنون زمانا ثم ينتقلون وأما إيجاب القسامة على يهود خيبر فممنوع أنهم كانوا سكانا بل كانوا ملاكا فإنه روي أنه عليه الصلاة والسلام أقرهم على أملاكهم ووضع الجزية على رؤوسهم وما كان يؤخذ منهم كان يؤخذ على وجه الجزية لا على سبيل الأجرة ولو وجد قتيل في سفينة فإن لم يكن معهم ركاب فالقسامة والدية على أرباب السفينة وعلى من يمدها ممن يملكها أو لا يملكها وإن كان معهم فيها ركاب فعليهم جميعا وهذا في الظاهر يؤيد قول أبي يوسف في إيجابه القسامة والدية على الملاك والسكان جميعا وأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله يفرقان بين السفينة والمحلة لأن السفينة تنقل وتحول من مكان إلى مكان فتعتبر فيها اليد دون الملك كالدابة إذا وجد عليها قتيل بخلاف الدار فإنها لا تحتمل النقل والتحويل فيعتبر فيها الملك والتحويل ما أمكن لا اليد وكذلك العجلة حكمها حكم السفينة لأنها تنقل وتحول
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإلى هذا المعنى أشار سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه حينما قيل أنبذل أموالنا وأيماننا فقال أما أيمانكم فلحقن دمائكم وأما أموالكم فلوجود القتيل بين أظهركم وإذا عرف هذا فنقول القتيل إذا وجد في المحلة فالقسامة والدية على أهل المحلة للأحاديث وإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ما ذكرنا ولأن حفظ المحلة عليهم ونفع ولاية التصرف في المحلة عائد إليهم وهم المتهمون في قتله فكانت القسامة والدية عليهم وكذا إذا وجد في مسجد المحلة أو في طريق المحلة لما قلنا فيحلف منهم خمسون فإن لم يكمل العدد خمسين رجلا تكرر الأيمان عليهم حتى تكمل خمسين يمينا لما روي عن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه أنه حلف رجال القسامة فكانوا تسعة وأربعين رجلا فأخذ منهم واحدا وكرر عليه اليمين حتى كملت خمسين يمينا وكان ذلك بمحضر الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه خالفه أحد فيكون إجماعا ولأن هذه الأيمان حق ولي القتيل فله أن يستوفيها ممن يمكن استيفاؤها منه فإن أمكن الاستيفاء من عدد الرجال الخمسين استوفى وإن لم يمكن يستوفي عدد الأيمان التي هي حقه وإن كان العدد كاملا فأراد الولي أن يكرر اليمين على بعضهم ليس له ذلك كذا ذكر محمد رحمه الله لأن موضوع هذه الأيمان على عدد الخمسين في الأصل لا على واحد وإنما التكرار على واحد لضرورة نقصان العدد ولا ضرورة عند الكمال وإن كان في المحلة قبائل شتى فإن كان فيها أهل الخطة والمشترون فالقسامة والدية على أهل الخطة ما بقي منهم واحد في قول أبي حنيفة ومحمد عليهما الرحمة وقال أبو يوسف رحمه الله عليهم وعلى المشترين جميعا وجه قوله أن الوجوب على أهل الخطة باعتبار الملك والملك ثابت للمشترين ولهذا إذا لم يكن من أهل الخطة أحد كانت القسامة على المشترين وجه قولهما أن أهل الخطة أصول في الملك لأن ابتداء الملك ثبت لهم وإنما انتقل عنهم إلى المشترين فكانوا أخص بنصرة المحلة وحفظها من المشترين فكانوا أولى بإيجاب القسامة والدية عليهم وكان المشتري بينهم كالأجنبي فما بقي واحد منهم لا ينتقل إلى المشتري وقيل إن أبا حنيفة بنى الجواب على ما شاهد بالكوفة وكان تدبير أمر المحلة فيها إلى أهل الخطة وأبو يوسف رأى التدبير إلى الأشراف ( ( ( الأشرف ) ) ) من ( ( ( ومن ) ) ) أهل المحلة كانوا من أهل الخطة أو لا فبنى الجواب على ذلك فعلى هذا لم يكن بينهما خلاف في الحقيقة لأن كل واحد منهما عول على معنى الحفظ والنصرة فإن فقد أهل الخطة وكان في المحلة ملاك وسكان فالدية على الملاك لا على السكان عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف عليهم جميعا له ما روي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام أوجب القسامة على أهل خيبر وكانوا سكانا ولأن للساكن اختصاصا بالدار يدا كما أن للمالك اختصاصا بها ملكا ويد الخصوص تكفي لوجوب القسامة وجه قولهما أن المالك أخص بحفظ الموضع ونصرته من السكان لأن اختصاصه اختصاص ملك وإنه أقوى من اختصاص اليد ألا يرى أن السكان يسكنون زمانا ثم ينتقلون وأما إيجاب القسامة على يهود خيبر فممنوع أنهم كانوا سكانا بل كانوا ملاكا فإنه روي أنه عليه الصلاة والسلام أقرهم على أملاكهم ووضع الجزية على رؤوسهم وما كان يؤخذ منهم كان يؤخذ على وجه الجزية لا على سبيل الأجرة ولو وجد قتيل في سفينة فإن لم يكن معهم ركاب فالقسامة والدية على أرباب السفينة وعلى من يمدها ممن يملكها أو لا يملكها وإن كان معهم فيها ركاب فعليهم جميعا وهذا في الظاهر يؤيد قول أبي يوسف في إيجابه القسامة والدية على الملاك والسكان جميعا وأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله يفرقان بين السفينة والمحلة لأن السفينة تنقل وتحول من مكان إلى مكان فتعتبر فيها اليد دون الملك كالدابة إذا وجد عليها قتيل بخلاف الدار فإنها لا تحتمل النقل والتحويل فيعتبر فيها الملك والتحويل ما أمكن لا اليد وكذلك العجلة حكمها حكم السفينة لأنها تنقل وتحول