Sección V01/P211–V01/P212Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P211–V01/P212)
Orijinal Metin (AR)وما ذكر الشافعي من الترجيح غير سديد لأنه يؤدي إلى تقديم رواية الأحداث على رواية المهاجرين وأحد لا يقول به وما ذكره مالك ضعيف فإن أبا بكر رضي الله عنه علم الناس التشهد على منبر رسول الله كما هو تشهد ابن مسعود فكان الأخذ به أولى والله أعلم وأما مقدار التشهد فمن قوله التحيات لله إلى قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويكره أن يزيد في التشهد حرفا أو يبتدىء بحرف قبله لما روي عن ابن مسعود أنه قال كان رسول الله يأخذ علينا التشهد بالواو والألف فهذا نص على أنه لا يجوز الزيادة عليه وما نقل في أول التشهد باسم الله وبالله أو باسم الله خير الأسماء وفي آخره أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فشاذ لم يشتهر فلا يقبل في معارضة المشهور وكذا لا يزيد على هذا المقدار من الصلوات والدعوات في القعدة الأولى عندنا وعند مالك والشافعي يزيد عليه ( ( ( عليهم ) ) ) اللهم صل على محمد واحتجا بقول النبي وفي كل ركعتين فتشهد وسلم على المرسلين وعلى من تبعهم من عباد الله الصالحين ولنا ما روي عن النبي أنه كان لا يزيد في الركعتين الأوليين على التشهد وروي أنه كان يسرع النهوض في الشفع الأول ولا يزيد على التشهد ولأن الزيادة على التشهد مخالفة للإجماع فإن الطحاوي قال من زاد على هذا فقد خالف الإجماع وهو كان أعلم الناس بمذاهب ( ( ( بمذهب ) ) ) السلف وكفى بمخالفة الإجماع فسادا في المذهب ولأن هذا دعاء ومحل الدعاء آخر الصلاة والمراد من الحديث سلام التشهد أو نحمله على التطوعات لأن كل شفع من التطوع صلاة على حدة ولو زاد على التشهد قوله اللهم صل على محمد ساهيا لا يلزمه سجود السهو عند أبي يوسف ومحمد وذكر في أمالي الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يلزمه والمسألة قد مرت وأما في القعدة الأخيرة فيدعو بعد التشهد ويسأل حاجته لقوله تعالى فإذا فرغت فانصب جاء في التفسير أن المراد منه الدعاء في آخر الصلاة أي فانصب للدعاء وقال لابن مسعود إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك ثم اختر من الدعوات ما شئت ولكن ينبغي أن يدعو بما لا يشبه كلام الناس حتى يكون خروجه من الصلاة على وجه السنة وهو إصابة لفظة السلام وفسره أصحابنا فقالوا ما يشبه كلام الناس هو ما لا يستحيل سؤاله من غيره تعالى كقوله أعطني كذا أو زوجني امرأة وما لا يشبه كلام الناس هو ما يستحيل سؤاله من غيره كقوله اللهم اغفر لي ونحو ذلك ثم لم يذكر في الأصل أنه يقدم الصلاة على النبي وذكر الطحاوي في مختصره أنه بعد التشهد يصلي على النبي ثم يدعو بحاجته ويستغفر لنفسه ولوالديه إن كانا مؤمنين وللمؤمنين والمؤمنات وهذا هو الصحيح أن يقدم الصلاة على النبي على الدعاء ليكون أقرب إلى الإجابة لما روي عن النبي أنه قال إذا صلى أحدكم فليبدأ بالحمد والثناء على الله ثم بالصلاة علي ثم بالدعاء والصلاة على النبي ما هو المعروف المتداول على ألسنة الأمة ولا يكره أن يقول فيها وارحم محمدا عند عامة المشايخ وبعضهم كرهوا ذلك وزعموا أنه يوهم التقصير منه في الطاعة ولهذا لا يقال عند ذكره رحمه الله تعالى والصحيح أنه لا يكره لأن أحدا وإن جل قدره من العباد لا يستغني عن رحمة الله تعالى وقد روي عن النبي أنه قال لا يدخل الجنة أحد بعمله إلا برحمة الله قيل ولا أنت يا رسول الله فقال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته دل عليه أنه جاز قوله اللهم صل على محمد والصلاة من الله رحمة ثم الصلاة على النبي في الصلاة ليست بفرض عندنا بل هي سنة مستحبة وعند الشافعي فرض لا تجوز الصلاة بدونها وهي اللهم صل على محمد وله في فرضية الصلاة في الأولى قولان
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما ذكر الشافعي من الترجيح غير سديد لأنه يؤدي إلى تقديم رواية الأحداث على رواية المهاجرين وأحد لا يقول به وما ذكره مالك ضعيف فإن أبا بكر رضي الله عنه علم الناس التشهد على منبر رسول الله كما هو تشهد ابن مسعود فكان الأخذ به أولى والله أعلم وأما مقدار التشهد فمن قوله التحيات لله إلى قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويكره أن يزيد في التشهد حرفا أو يبتدىء بحرف قبله لما روي عن ابن مسعود أنه قال كان رسول الله يأخذ علينا التشهد بالواو والألف فهذا نص على أنه لا يجوز الزيادة عليه وما نقل في أول التشهد باسم الله وبالله أو باسم الله خير الأسماء وفي آخره أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فشاذ لم يشتهر فلا يقبل في معارضة المشهور وكذا لا يزيد على هذا المقدار من الصلوات والدعوات في القعدة الأولى عندنا وعند مالك والشافعي يزيد عليه ( ( ( عليهم ) ) ) اللهم صل على محمد واحتجا بقول النبي وفي كل ركعتين فتشهد وسلم على المرسلين وعلى من تبعهم من عباد الله الصالحين ولنا ما روي عن النبي أنه كان لا يزيد في الركعتين الأوليين على التشهد وروي أنه كان يسرع النهوض في الشفع الأول ولا يزيد على التشهد ولأن الزيادة على التشهد مخالفة للإجماع فإن الطحاوي قال من زاد على هذا فقد خالف الإجماع وهو كان أعلم الناس بمذاهب ( ( ( بمذهب ) ) ) السلف وكفى بمخالفة الإجماع فسادا في المذهب ولأن هذا دعاء ومحل الدعاء آخر الصلاة والمراد من الحديث سلام التشهد أو نحمله على التطوعات لأن كل شفع من التطوع صلاة على حدة ولو زاد على التشهد قوله اللهم صل على محمد ساهيا لا يلزمه سجود السهو عند أبي يوسف ومحمد وذكر في أمالي الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يلزمه والمسألة قد مرت وأما في القعدة الأخيرة فيدعو بعد التشهد ويسأل حاجته لقوله تعالى فإذا فرغت فانصب جاء في التفسير أن المراد منه الدعاء في آخر الصلاة أي فانصب للدعاء وقال لابن مسعود إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك ثم اختر من الدعوات ما شئت ولكن ينبغي أن يدعو بما لا يشبه كلام الناس حتى يكون خروجه من الصلاة على وجه السنة وهو إصابة لفظة السلام وفسره أصحابنا فقالوا ما يشبه كلام الناس هو ما لا يستحيل سؤاله من غيره تعالى كقوله أعطني كذا أو زوجني امرأة وما لا يشبه كلام الناس هو ما يستحيل سؤاله من غيره كقوله اللهم اغفر لي ونحو ذلك ثم لم يذكر في الأصل أنه يقدم الصلاة على النبي وذكر الطحاوي في مختصره أنه بعد التشهد يصلي على النبي ثم يدعو بحاجته ويستغفر لنفسه ولوالديه إن كانا مؤمنين وللمؤمنين والمؤمنات وهذا هو الصحيح أن يقدم الصلاة على النبي على الدعاء ليكون أقرب إلى الإجابة لما روي عن النبي أنه قال إذا صلى أحدكم فليبدأ بالحمد والثناء على الله ثم بالصلاة علي ثم بالدعاء والصلاة على النبي ما هو المعروف المتداول على ألسنة الأمة ولا يكره أن يقول فيها وارحم محمدا عند عامة المشايخ وبعضهم كرهوا ذلك وزعموا أنه يوهم التقصير منه في الطاعة ولهذا لا يقال عند ذكره رحمه الله تعالى والصحيح أنه لا يكره لأن أحدا وإن جل قدره من العباد لا يستغني عن رحمة الله تعالى وقد روي عن النبي أنه قال لا يدخل الجنة أحد بعمله إلا برحمة الله قيل ولا أنت يا رسول الله فقال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته دل عليه أنه جاز قوله اللهم صل على محمد والصلاة من الله رحمة ثم الصلاة على النبي في الصلاة ليست بفرض عندنا بل هي سنة مستحبة وعند الشافعي فرض لا تجوز الصلاة بدونها وهي اللهم صل على محمد وله في فرضية الصلاة في الأولى قولان
Sección V01/P212–V01/P213Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P212–V01/P213)
Orijinal Metin (AR)واحتج بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ومطلق الأمر للفرضية وقال لا صلاة لمن لم يصل علي في صلاته ولنا ما روينا من حديث ابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أن النبي حكم بتمام الصلاة عند القعود قدر التشهد من غير شرط الصلاة على النبي ولا حجة في الآية لأن المراد منها الندب بدليل ما روينا وروي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا الصلاة على النبي سنة في الصلاة على أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار بل يقتضي الفعل مرة واحدة وقد قال الكرخي من أصحابنا أن الصلاة على النبي فرض العمر كالحج وليس في الآية تعيين حالة الصلاة والحديث محمول على نفي الكمال لقوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وبه نقول وأما الصلاة على النبي في غير حالة الصلاة فقد كان الكرخي يقول أنها فريضة على كل بالغ عاقل في العمر مرة واحدة وقال الطحاوي كلما ذكره أو سمع اسمه تجب وجه قول الكرخي ما ذكرنا أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار فإذا امتثل مرة في الصلاة أو في غيرها سقط الفرض عنه كما يسقط فرض الحج بالحج مرة واحدة وجه ما ذكره الطحاوي أن سبب وجوب الصلاة هو الذكر أو السماع والحكم يتكرر بتكرر السبب كما يتكرر وجوب الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات بتكرر أسبابها وأما بيان أنه واجب أو سنة فأما التشهد في القعدة الأولى فواجب استحسانا وقال القاضي أبو جعفر الاستروشني ( ( ( الأسروشني ) ) ) أنها ( ( ( إنه ) ) ) سنة وهذا أقرب إلى القياس لا ذكر التشهد أدنى رتبة من القعدة ألا ترى أن القعدة الأخيرة لما كانت فرضا كانت القراءة فيها واجبة فالقعدة الأولى لما كانت واجبة يجب أن تكون القراءة فيها سنة ليظهر انحطاط رتبته والصحيح أنه واجب فإن محمدا أوجب سجود السهو بتركه ساهيا وأنه لا يجب إلا بترك الواجب على ما ذكرنا فيما تقدم وكذا في القعدة الأخيرة عندنا حتى لو تركه عمدا لا تفسد صلاته ولكن يكون مسيئا ولو تركه سهوا يلزمه سجود السهو وعند الشافعي فرض حتى لا تجوز الصلاة بدونه وقد ذكرنا المسألة فيما تقدم وأما سنة التشهد فهي الإخفاء لما روي عن ابن مسعود أنه قال أربع يخفيهن الإمام وعد منها التشهد ولأنه من باب الثناء والأصل في الأثنية والأدعية هو الإخفاء وهل يشير بالمسبحة إذا انتهى إلى قوله أشهد أن لا إله إلا الله قال بعض مشايخنا لا يشير لأن فيه ترك سنة اليد وهي الوضع وقال بعضهم يشير فإن محمدا قال في كتاب المسبحة حدثنا عن النبي أنه كان يشير بأصبعه فيفعل مثل ما فعل النبي ويصنع ما صنعه وهو قول أبي حنيفة وقولنا ثم كيف يشير قال أهل المدينة يعقد ثلاثة وخمسين ويشير بالمسبحة وذكر الفقيه أبو جعفر الهندواني أنه يعقد الخنصر والبنصر ويحلق الوسطى مع الإبهام ويشير بالسبابة وقال إن النبي هكذا كان يفعل والله أعلم وأما الذي يؤتى به عند الخروج من الصلاة وهو التسليم فالكلام في صفة التسليم وقدره وكيفيته وحكمه قد ذكرناه فيما تقدم وههنا نذكر سنن التسليم فمنها أن يبدأ بالتسليم عن اليمين لما روينا من الأحاديث ولأن لليمين فضلا على الشمال فكانت البداية بها أولى ولو سلم أولا عن يساره أو سلم تلقاء وجهه روى الحسن عن أبي حنيفة أنه إذا سلم عن يساره يسلم عن يمينه ولا يعيد التسليم على يساره ولو سلم تلقاء وجهه سلم بعد ذلك عن يساره ومنها أن يبالغ في تحويل الوجه في التسليمتين ويسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر لما روي عن ابن مسعود أن رسول الله كان يحول وجهه في التسليمة الأولى حتى يرى بياض خده الأيمن أو قال خده الأيسر
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ومطلق الأمر للفرضية وقال لا صلاة لمن لم يصل علي في صلاته ولنا ما روينا من حديث ابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أن النبي حكم بتمام الصلاة عند القعود قدر التشهد من غير شرط الصلاة على النبي ولا حجة في الآية لأن المراد منها الندب بدليل ما روينا وروي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا الصلاة على النبي سنة في الصلاة على أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار بل يقتضي الفعل مرة واحدة وقد قال الكرخي من أصحابنا أن الصلاة على النبي فرض العمر كالحج وليس في الآية تعيين حالة الصلاة والحديث محمول على نفي الكمال لقوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وبه نقول وأما الصلاة على النبي في غير حالة الصلاة فقد كان الكرخي يقول أنها فريضة على كل بالغ عاقل في العمر مرة واحدة وقال الطحاوي كلما ذكره أو سمع اسمه تجب وجه قول الكرخي ما ذكرنا أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار فإذا امتثل مرة في الصلاة أو في غيرها سقط الفرض عنه كما يسقط فرض الحج بالحج مرة واحدة وجه ما ذكره الطحاوي أن سبب وجوب الصلاة هو الذكر أو السماع والحكم يتكرر بتكرر السبب كما يتكرر وجوب الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات بتكرر أسبابها وأما بيان أنه واجب أو سنة فأما التشهد في القعدة الأولى فواجب استحسانا وقال القاضي أبو جعفر الاستروشني ( ( ( الأسروشني ) ) ) أنها ( ( ( إنه ) ) ) سنة وهذا أقرب إلى القياس لا ذكر التشهد أدنى رتبة من القعدة ألا ترى أن القعدة الأخيرة لما كانت فرضا كانت القراءة فيها واجبة فالقعدة الأولى لما كانت واجبة يجب أن تكون القراءة فيها سنة ليظهر انحطاط رتبته والصحيح أنه واجب فإن محمدا أوجب سجود السهو بتركه ساهيا وأنه لا يجب إلا بترك الواجب على ما ذكرنا فيما تقدم وكذا في القعدة الأخيرة عندنا حتى لو تركه عمدا لا تفسد صلاته ولكن يكون مسيئا ولو تركه سهوا يلزمه سجود السهو وعند الشافعي فرض حتى لا تجوز الصلاة بدونه وقد ذكرنا المسألة فيما تقدم وأما سنة التشهد فهي الإخفاء لما روي عن ابن مسعود أنه قال أربع يخفيهن الإمام وعد منها التشهد ولأنه من باب الثناء والأصل في الأثنية والأدعية هو الإخفاء وهل يشير بالمسبحة إذا انتهى إلى قوله أشهد أن لا إله إلا الله قال بعض مشايخنا لا يشير لأن فيه ترك سنة اليد وهي الوضع وقال بعضهم يشير فإن محمدا قال في كتاب المسبحة حدثنا عن النبي أنه كان يشير بأصبعه فيفعل مثل ما فعل النبي ويصنع ما صنعه وهو قول أبي حنيفة وقولنا ثم كيف يشير قال أهل المدينة يعقد ثلاثة وخمسين ويشير بالمسبحة وذكر الفقيه أبو جعفر الهندواني أنه يعقد الخنصر والبنصر ويحلق الوسطى مع الإبهام ويشير بالسبابة وقال إن النبي هكذا كان يفعل والله أعلم وأما الذي يؤتى به عند الخروج من الصلاة وهو التسليم فالكلام في صفة التسليم وقدره وكيفيته وحكمه قد ذكرناه فيما تقدم وههنا نذكر سنن التسليم فمنها أن يبدأ بالتسليم عن اليمين لما روينا من الأحاديث ولأن لليمين فضلا على الشمال فكانت البداية بها أولى ولو سلم أولا عن يساره أو سلم تلقاء وجهه روى الحسن عن أبي حنيفة أنه إذا سلم عن يساره يسلم عن يمينه ولا يعيد التسليم على يساره ولو سلم تلقاء وجهه سلم بعد ذلك عن يساره ومنها أن يبالغ في تحويل الوجه في التسليمتين ويسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر لما روي عن ابن مسعود أن رسول الله كان يحول وجهه في التسليمة الأولى حتى يرى بياض خده الأيمن أو قال خده الأيسر
Sección V01/P213–V01/P214Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P213–V01/P214)
Orijinal Metin (AR)ولا يكون ذلك إلا عند شدة الالتفات ومنها أن يجهر بالتسليم إن كان إماما لأن التسليم للخروج من الصلاة فلا بد من الإعلام ومنها أن يسلم مقارنا لتسليم الإمام إن كان مقتديا في رواية عن أبي حنيفة كما في التكبير وفي رواية يسلم بعد تسليمه وهو قول أبي يوسف ومحمد كما قالا في التكبير وقد مر الفرق لأبي حنيفة على إحدى الروايتين ومنها أن ينوي من يخاطبه بالتسليم لأن خطاب من لا ينوي خطابه لغو وسفه ثم لا يخلو إما إن كان إماما أو منفردا أو مقتديا فإن كان إماما ينوي بالتسليمة الأولى من على يمينه من الحفظة والرجال والنساء وبالتسليمة الثانية من على يساره منهم كذا ذكر في الأصل وأخر ذكر الحفظة في الجامع الصغير فمن مشايخنا من ظن أن في المسألة روايتين في رواية كتاب الصلاة يقدم الحفظة في النية لأن السلام خطاب فيبدأ بالنية الأقرب فالأقرب وهم الحفظة ثم الرجال ثم النساء وفي رواية الجامع الصغير يقدم البشر في النية استدلالا بالسلام في التشهد وهو قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قدم ذكر البشر على الملائكة إذ المراد بالصالحين الملائكة فكذا في السلام في آخر الصلاة ومنهم من قال إن أبا حنيفة كان يرى تفضيل الملائكة على البشر ثم رجع فرأى تفضيل البشر على الملائكة وهذا كله غير سديد لأن الكلام كله معطوف بعضه على بعض بحرف الواو وأنه لا يوجب الترتيب ولأن النية من عمل القلب فهي ( ( ( وهي ) ) ) تنتظم الكل جملة بلا ترتيب ألا ترى أن من سلم ( ( ( يسلم ) ) ) على جماعة لا يمكنه أن يرتب في النية فيقدم الرجال على الصبيان ثم اختلف المشايخ في كيفية نية الحفظة قال بعضهم ينوي الكرام الكاتبين واحدا عن يمينه وواحدا عن يساره والصحيح أنه ينوي الحفظة عن يمينه وعن يساره ولا ينوي عددا لأن ذلك لا يعرف بطريق الإحاطة وكذا اختلفوا في كيفية نية الرجال والنساء قال بعضهم ينوي من كان معه في الصلاة من المؤمنين والمؤمنات لا غير وكان الحاكم الشهيد يقول ينوي جميع رجال العالم ونسائهم من المؤمنين والمؤمنات والأول أصح لأن التسليم خطاب وخطاب الغائب ممن لا يبقى خطابه وليس بخير من خطاب من يبقى خطابه غير صحيح وإن كان منفردا فعلى قول الأولين ينوي الحفظة لا غير وعلى قول الحاكم ينوي الحفظة وجميع البشر من أهل الإيمان وأما المقتدي فينوي ما ينوي الإمام وينوي الإمام أيضا إن كان على يمين الإمام ينويه في يساره وإن كان على يساره ينويه في يمينه وإن كان بحذائه فعند أبي يوسف ينويه في يمينه وهكذا ذكر في بعض نسخ الجامع الصغير لأن لليمين فضلا على اليسار وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه ينويه في الجانبين جميعا وهكذا ذكر في بعض نسخ الجامع الصغير وهو قول محمد لأن يمين الإمام عن يمين المقتدي ويساره عن يساره فكان له حظ في الجانبين فينويه في التسليمتين والله أعلم فصل وأما بيان ما يستحب فيها وما يكره فالأصل فيه أنه ينبغي للمصلي أن يخشع في صلاته لأن الله تعالى مدح الخاشعين في الصلاة ويكون منتهى بصره إلى موضع سجوده لما روي أن رسول الله كان يصلي خاشعا شاخصا بصره إلى السماء فلما نزل قوله تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون رمى ببصره نحو مسجده أي موضع سجوده
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا يكون ذلك إلا عند شدة الالتفات ومنها أن يجهر بالتسليم إن كان إماما لأن التسليم للخروج من الصلاة فلا بد من الإعلام ومنها أن يسلم مقارنا لتسليم الإمام إن كان مقتديا في رواية عن أبي حنيفة كما في التكبير وفي رواية يسلم بعد تسليمه وهو قول أبي يوسف ومحمد كما قالا في التكبير وقد مر الفرق لأبي حنيفة على إحدى الروايتين ومنها أن ينوي من يخاطبه بالتسليم لأن خطاب من لا ينوي خطابه لغو وسفه ثم لا يخلو إما إن كان إماما أو منفردا أو مقتديا فإن كان إماما ينوي بالتسليمة الأولى من على يمينه من الحفظة والرجال والنساء وبالتسليمة الثانية من على يساره منهم كذا ذكر في الأصل وأخر ذكر الحفظة في الجامع الصغير فمن مشايخنا من ظن أن في المسألة روايتين في رواية كتاب الصلاة يقدم الحفظة في النية لأن السلام خطاب فيبدأ بالنية الأقرب فالأقرب وهم الحفظة ثم الرجال ثم النساء وفي رواية الجامع الصغير يقدم البشر في النية استدلالا بالسلام في التشهد وهو قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قدم ذكر البشر على الملائكة إذ المراد بالصالحين الملائكة فكذا في السلام في آخر الصلاة ومنهم من قال إن أبا حنيفة كان يرى تفضيل الملائكة على البشر ثم رجع فرأى تفضيل البشر على الملائكة وهذا كله غير سديد لأن الكلام كله معطوف بعضه على بعض بحرف الواو وأنه لا يوجب الترتيب ولأن النية من عمل القلب فهي ( ( ( وهي ) ) ) تنتظم الكل جملة بلا ترتيب ألا ترى أن من سلم ( ( ( يسلم ) ) ) على جماعة لا يمكنه أن يرتب في النية فيقدم الرجال على الصبيان ثم اختلف المشايخ في كيفية نية الحفظة قال بعضهم ينوي الكرام الكاتبين واحدا عن يمينه وواحدا عن يساره والصحيح أنه ينوي الحفظة عن يمينه وعن يساره ولا ينوي عددا لأن ذلك لا يعرف بطريق الإحاطة وكذا اختلفوا في كيفية نية الرجال والنساء قال بعضهم ينوي من كان معه في الصلاة من المؤمنين والمؤمنات لا غير وكان الحاكم الشهيد يقول ينوي جميع رجال العالم ونسائهم من المؤمنين والمؤمنات والأول أصح لأن التسليم خطاب وخطاب الغائب ممن لا يبقى خطابه وليس بخير من خطاب من يبقى خطابه غير صحيح وإن كان منفردا فعلى قول الأولين ينوي الحفظة لا غير وعلى قول الحاكم ينوي الحفظة وجميع البشر من أهل الإيمان وأما المقتدي فينوي ما ينوي الإمام وينوي الإمام أيضا إن كان على يمين الإمام ينويه في يساره وإن كان على يساره ينويه في يمينه وإن كان بحذائه فعند أبي يوسف ينويه في يمينه وهكذا ذكر في بعض نسخ الجامع الصغير لأن لليمين فضلا على اليسار وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه ينويه في الجانبين جميعا وهكذا ذكر في بعض نسخ الجامع الصغير وهو قول محمد لأن يمين الإمام عن يمين المقتدي ويساره عن يساره فكان له حظ في الجانبين فينويه في التسليمتين والله أعلم فصل وأما بيان ما يستحب فيها وما يكره فالأصل فيه أنه ينبغي للمصلي أن يخشع في صلاته لأن الله تعالى مدح الخاشعين في الصلاة ويكون منتهى بصره إلى موضع سجوده لما روي أن رسول الله كان يصلي خاشعا شاخصا بصره إلى السماء فلما نزل قوله تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون رمى ببصره نحو مسجده أي موضع سجوده
Sección V01/P214–V01/P215Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P214–V01/P215)
Orijinal Metin (AR)ولأن هذا أقرب إلى التعظيم ثم أطلق محمد رحمه الله تعالى قوله ويكون منتهى بصره إلى موضع سجوده وفسره الطحاوي في مختصره فقال يرمي ببصره إلى موضع سجوده في حالة القيام وفي حالة الركوع إلى رؤوس أصابع رجليه وفي حالة السجود إلى أرنبة أنفه وفي حالة القعدة إلى حجره لأن هذا كله تعظيم وخشوع وروي في بعض الأخبار أن الله تعالى حين أمر الملائكة بالصلاة أمرهم كذلك وزاد بعضهم عند التسليمة الأولى على كتفه الأيمن وعند التسليمة الثانية على كتفه الأيسر ولا يرفع رأسه ولا يطأطئه لأن فيه ترك سنة العين وهي النظر إلى المسجد فيخل بمعنى الخشوع وروي عن النبي أنه نهى أن يدبح الرجل تدبيح الحمار أي يطأطىء ( ( ( يطأطئ ) ) ) رأسه ولا يتشاغل بشيء غير صلاته من عبث بثيابه أو بلحيته لأن فيه ترك الخشوع لما روي أن النبي رأى رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ولا يفرقع أصابعه لما روي عن النبي أنه قال لعلي رضي الله عنه إني أحب لك ما أحب لنفسي لا تفرقع أصابعك وأنت تصلي ولأن فيه ترك الخشوع ولا يشبك بين أصابعه لما فيه من ترك سنة الوضع ولا يجعل يديه على خاصرته لما روي عن النبي أنه نهى عن الاختصار في الصلاة وقيل إنه استراحة أهل النار وقيل إن الشيطان لما أهبط أهبط مختصرا والتشبه بالكفرة وبإبليس مكروه خارج الصلاة ففي الصلاة أولى وعن عائشة رضي الله عنها أنه عمل اليهود وقد نهينا عن التشبه بأهل الكتاب ولأن فيه ترك سنة اليد وهي الوضع ولا يقلب الحصى إلا أن يسويه مرة واحدة لسجوده لما روي عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال سألت خليلي عن كل شيء حتى سألته عن تسوية الحصى في الصلاة فقال يا أبا ذر مرة أو ذر وروي عن النبي أنه قال لأن يمسك أحدكم عن الحصى خير له من مائة ناقة سود الحدقة إلا أنه رخص مرة واحدة إذا كانت الحصى لا تمكنه ( ( ( يمكنه ) ) ) من السجود لحاجته إلى السجود المسنون وهو وضع الجبهة والأنف وتركه أولى لما روينا ولأنه أقرب إلى الخشوع ولا يلتفت يمنة ويسرة لقول النبي لو علم المصلي من يناجي ما التفت وسئل رسول الله عن الالتفات في الصلاة فقال تلك خلسة يختلسها الشيطان من صلاة أحدكم وحد الالتفات المكروه أن يحول وجهه عن القبلة فأما النظر بمؤخر العين يمنة أو يسرة من غير تحويل الوجه فليس بمكروه لما روي أن النبي كان يلاحظ أصحابه بمؤخر عينيه ولأن هذا مما لا يمكن التحرز عنه ولا يقعي لما روي عن أبي ذر أنه قال نهاني خليلي عن ثلاث أن أنقر نقر الديك وأن أقعي إقعاء الكلب وأن أفترش افتراش الثعلب واختلفوا في تفسير الإقعاء قال الكرخي هو نصب القدمين والجلوس على العقبين وهو عقب الشيطان الذي نهى عنه في الحديث وقال الطحاوي هو الجلوس على الإليتين ونصب الركبتين ووضع الفخذين على البطن وهذا أشبه بإقعاء الكلب ولأن في ذلك ترك الجلسة المسنونة فكان مكروها ولا يفترش ذراعيه لما روينا ولا يتربع من غير عذر لما روي عن عمر أنه رأى عبدالله ( ( ( ابنه ) ) ) تربع ( ( ( يتربع ) ) ) في صلاته فنهاه عن ذلك فقال رأيتك تفعله يا أبت فقال إن رجلي لا تحملاني ولأن الجلوس على الركبتين أقرب إلى الخشوع فكان أولى ولا يكره في حالة العذر لأن مواضع الضرورة مستثناة من قواعد الشرع ولا يتمطى ولا يتثاءب في الصلاة لأنه استراحة في الصلاة فتكره كالإتكاء على شيء ولأنه مخل بمعنى الخشوع فإذا عرض له شيء من ذلك كظم ما استطاع فإن غلب عليه التثاؤب جعل يده على فيه لما روي عن النبي أنه قال إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع فإن لم يستطع فليضع يده على فيه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأن هذا أقرب إلى التعظيم ثم أطلق محمد رحمه الله تعالى قوله ويكون منتهى بصره إلى موضع سجوده وفسره الطحاوي في مختصره فقال يرمي ببصره إلى موضع سجوده في حالة القيام وفي حالة الركوع إلى رؤوس أصابع رجليه وفي حالة السجود إلى أرنبة أنفه وفي حالة القعدة إلى حجره لأن هذا كله تعظيم وخشوع وروي في بعض الأخبار أن الله تعالى حين أمر الملائكة بالصلاة أمرهم كذلك وزاد بعضهم عند التسليمة الأولى على كتفه الأيمن وعند التسليمة الثانية على كتفه الأيسر ولا يرفع رأسه ولا يطأطئه لأن فيه ترك سنة العين وهي النظر إلى المسجد فيخل بمعنى الخشوع وروي عن النبي أنه نهى أن يدبح الرجل تدبيح الحمار أي يطأطىء ( ( ( يطأطئ ) ) ) رأسه ولا يتشاغل بشيء غير صلاته من عبث بثيابه أو بلحيته لأن فيه ترك الخشوع لما روي أن النبي رأى رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ولا يفرقع أصابعه لما روي عن النبي أنه قال لعلي رضي الله عنه إني أحب لك ما أحب لنفسي لا تفرقع أصابعك وأنت تصلي ولأن فيه ترك الخشوع ولا يشبك بين أصابعه لما فيه من ترك سنة الوضع ولا يجعل يديه على خاصرته لما روي عن النبي أنه نهى عن الاختصار في الصلاة وقيل إنه استراحة أهل النار وقيل إن الشيطان لما أهبط أهبط مختصرا والتشبه بالكفرة وبإبليس مكروه خارج الصلاة ففي الصلاة أولى وعن عائشة رضي الله عنها أنه عمل اليهود وقد نهينا عن التشبه بأهل الكتاب ولأن فيه ترك سنة اليد وهي الوضع ولا يقلب الحصى إلا أن يسويه مرة واحدة لسجوده لما روي عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال سألت خليلي عن كل شيء حتى سألته عن تسوية الحصى في الصلاة فقال يا أبا ذر مرة أو ذر وروي عن النبي أنه قال لأن يمسك أحدكم عن الحصى خير له من مائة ناقة سود الحدقة إلا أنه رخص مرة واحدة إذا كانت الحصى لا تمكنه ( ( ( يمكنه ) ) ) من السجود لحاجته إلى السجود المسنون وهو وضع الجبهة والأنف وتركه أولى لما روينا ولأنه أقرب إلى الخشوع ولا يلتفت يمنة ويسرة لقول النبي لو علم المصلي من يناجي ما التفت وسئل رسول الله عن الالتفات في الصلاة فقال تلك خلسة يختلسها الشيطان من صلاة أحدكم وحد الالتفات المكروه أن يحول وجهه عن القبلة فأما النظر بمؤخر العين يمنة أو يسرة من غير تحويل الوجه فليس بمكروه لما روي أن النبي كان يلاحظ أصحابه بمؤخر عينيه ولأن هذا مما لا يمكن التحرز عنه ولا يقعي لما روي عن أبي ذر أنه قال نهاني خليلي عن ثلاث أن أنقر نقر الديك وأن أقعي إقعاء الكلب وأن أفترش افتراش الثعلب واختلفوا في تفسير الإقعاء قال الكرخي هو نصب القدمين والجلوس على العقبين وهو عقب الشيطان الذي نهى عنه في الحديث وقال الطحاوي هو الجلوس على الإليتين ونصب الركبتين ووضع الفخذين على البطن وهذا أشبه بإقعاء الكلب ولأن في ذلك ترك الجلسة المسنونة فكان مكروها ولا يفترش ذراعيه لما روينا ولا يتربع من غير عذر لما روي عن عمر أنه رأى عبدالله ( ( ( ابنه ) ) ) تربع ( ( ( يتربع ) ) ) في صلاته فنهاه عن ذلك فقال رأيتك تفعله يا أبت فقال إن رجلي لا تحملاني ولأن الجلوس على الركبتين أقرب إلى الخشوع فكان أولى ولا يكره في حالة العذر لأن مواضع الضرورة مستثناة من قواعد الشرع ولا يتمطى ولا يتثاءب في الصلاة لأنه استراحة في الصلاة فتكره كالإتكاء على شيء ولأنه مخل بمعنى الخشوع فإذا عرض له شيء من ذلك كظم ما استطاع فإن غلب عليه التثاؤب جعل يده على فيه لما روي عن النبي أنه قال إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع فإن لم يستطع فليضع يده على فيه
Sección V01/P215Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P215)
Orijinal Metin (AR)ويكره أن يغطي فاه في الصلاة لأن النبي نهى عن ذلك ولأن في التغطية منعا من القراءة والأذكار المشروعة ولأنه لو غطى بيده فقد ترك سنة اليد وقد قال كفوا أيديكم في الصلاة ولو غطاه بثوب فقد تشبه بالمجوس لأنهم يتلثمون في عبادتهم النار والنبي نهى عن التلثم في الصلاة إلا إذا كانت التغطية لدفع التثاؤب فلا بأس به لما مر ويكره أن يكف ثوبه لما روي عن النبي أنه قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف ثوبا ولا أكفت شعرا ولأن فيه ترك سنة وضع اليد ويكره أن يصلي عاقصا شعره لما روي عن رفاعة بن رافع أنه رأى الحسن بن علي رضي الله عنهما يصلي عاقصا شعره فحل العقدة فنظر إليه الحسن مغضبا فقال يا ابن بنت رسول الله أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله نهى عن ذلك وقال ذاك كفل الشيطان وفي رواية مقعد الشيطان من صلاة العبد والعقص أن يشد الشعر ضفيرة حول رأسه كما تفعله النساء أو يجمع شعره فيعقده في مؤخر رأسه ويكره أن يصلي معتجرا لما روي عن النبي أنه نهى عن الاعتجار واختلف في تفسير الاعتجار وقيل ( ( ( قيل ) ) ) هو أن يشد حوالي رأسه بالمنديل ويتركها منه وهو تشبه بأهل الكتاب وقيل هو أن يلف شعره على رأسه بمنديل فيصير كالعاقص شعره والعقص مكروه لما ذكرنا وعن محمد رحمه الله أنه قال لا يكون الاعتجار إلا مع تنقب وهو أن يلف بعض العمامة على رأسه ويجعل طرفا منها على وجهه كمعتجر النساء إما لأجل الحر والبرد أو للتكبر ويكره أن يغمض عينيه في الصلاة لما روي عن النبي أنه نهى عن تغميض العين في الصلاة ولأن السنة أن يرمي ببصره إلى موضع سجوده وفي التغميض ترك هذه السنة ولأن كل عضو وطرف ذو حظ من هذه العبادة فكذا العين ولا يروح في الصلاة لما فيه من ترك سنة وضع اليد وترك الخشوع ويكره أن يبزق على حيطان المسجد أو بين يديه على الحصى أو يمتخط ( ( ( يتمخط ) ) ) لقول النبي إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة في النار ولأن ذلك سبب لتنفير الناس عن الصلاة في المسجد ولأن النخامة والمخاط مما يستقذر طبعا وإذا عرض له ذلك ينبغي أن يأخذه بطرف ثوبه وإن ألقاه في المسجد فعليه أن يرفعه ولو دفنه في المسجد تحت الحصير يرخص له ذلك والأفضل أن لا يفعل لما روي أن النبي رخص في دفن النخامة في المسجد ولأنه طاهر في نفسه إلا أنه مستقذر طبعا فإذا دفن لا يستقذر ولا يؤدي إلى التنفير والرفع أولى تنزيها للمسجد عما ينزوي عنه ويكره عد الآي والتسبيح في الصلاة عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا بأس بذلك في الفرض والتطوع وروي عن أبي حنيفة أنه كره في الفرض ورخص في التطوع وذكر في الجامع الصغير قول محمد مع أبي حنيفة وجه قولهما أن العبد ( ( ( العد ) ) ) محتاج إليه لمراعاة السنة في قدر القراءة وعدد التسبيح خصوصا في صلاة التسبيح التي توارثتها الأمة ولأبي حنيفة أن في العد باليد ترك ( ( ( تركا ) ) ) لسنة اليد وذلك مكروه ولأنه ليس من أعمال الصلاة فالقليل منه إن لم يفسد الصلاة فلا أقل من أن يوجب الكراهة ولا حاجة إلى العد باليد في الصلاة فإنه يمكنه أن يعد خارج الصلاة مقدار ما يقرأ في الصلاة ويعين ثم يقرأ بعد ذلك المقدار المعين أو يعد بقلبه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويكره أن يغطي فاه في الصلاة لأن النبي نهى عن ذلك ولأن في التغطية منعا من القراءة والأذكار المشروعة ولأنه لو غطى بيده فقد ترك سنة اليد وقد قال كفوا أيديكم في الصلاة ولو غطاه بثوب فقد تشبه بالمجوس لأنهم يتلثمون في عبادتهم النار والنبي نهى عن التلثم في الصلاة إلا إذا كانت التغطية لدفع التثاؤب فلا بأس به لما مر ويكره أن يكف ثوبه لما روي عن النبي أنه قال أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف ثوبا ولا أكفت شعرا ولأن فيه ترك سنة وضع اليد ويكره أن يصلي عاقصا شعره لما روي عن رفاعة بن رافع أنه رأى الحسن بن علي رضي الله عنهما يصلي عاقصا شعره فحل العقدة فنظر إليه الحسن مغضبا فقال يا ابن بنت رسول الله أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله نهى عن ذلك وقال ذاك كفل الشيطان وفي رواية مقعد الشيطان من صلاة العبد والعقص أن يشد الشعر ضفيرة حول رأسه كما تفعله النساء أو يجمع شعره فيعقده في مؤخر رأسه ويكره أن يصلي معتجرا لما روي عن النبي أنه نهى عن الاعتجار واختلف في تفسير الاعتجار وقيل ( ( ( قيل ) ) ) هو أن يشد حوالي رأسه بالمنديل ويتركها منه وهو تشبه بأهل الكتاب وقيل هو أن يلف شعره على رأسه بمنديل فيصير كالعاقص شعره والعقص مكروه لما ذكرنا وعن محمد رحمه الله أنه قال لا يكون الاعتجار إلا مع تنقب وهو أن يلف بعض العمامة على رأسه ويجعل طرفا منها على وجهه كمعتجر النساء إما لأجل الحر والبرد أو للتكبر ويكره أن يغمض عينيه في الصلاة لما روي عن النبي أنه نهى عن تغميض العين في الصلاة ولأن السنة أن يرمي ببصره إلى موضع سجوده وفي التغميض ترك هذه السنة ولأن كل عضو وطرف ذو حظ من هذه العبادة فكذا العين ولا يروح في الصلاة لما فيه من ترك سنة وضع اليد وترك الخشوع ويكره أن يبزق على حيطان المسجد أو بين يديه على الحصى أو يمتخط ( ( ( يتمخط ) ) ) لقول النبي إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة في النار ولأن ذلك سبب لتنفير الناس عن الصلاة في المسجد ولأن النخامة والمخاط مما يستقذر طبعا وإذا عرض له ذلك ينبغي أن يأخذه بطرف ثوبه وإن ألقاه في المسجد فعليه أن يرفعه ولو دفنه في المسجد تحت الحصير يرخص له ذلك والأفضل أن لا يفعل لما روي أن النبي رخص في دفن النخامة في المسجد ولأنه طاهر في نفسه إلا أنه مستقذر طبعا فإذا دفن لا يستقذر ولا يؤدي إلى التنفير والرفع أولى تنزيها للمسجد عما ينزوي عنه ويكره عد الآي والتسبيح في الصلاة عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا بأس بذلك في الفرض والتطوع وروي عن أبي حنيفة أنه كره في الفرض ورخص في التطوع وذكر في الجامع الصغير قول محمد مع أبي حنيفة وجه قولهما أن العبد ( ( ( العد ) ) ) محتاج إليه لمراعاة السنة في قدر القراءة وعدد التسبيح خصوصا في صلاة التسبيح التي توارثتها الأمة ولأبي حنيفة أن في العد باليد ترك ( ( ( تركا ) ) ) لسنة اليد وذلك مكروه ولأنه ليس من أعمال الصلاة فالقليل منه إن لم يفسد الصلاة فلا أقل من أن يوجب الكراهة ولا حاجة إلى العد باليد في الصلاة فإنه يمكنه أن يعد خارج الصلاة مقدار ما يقرأ في الصلاة ويعين ثم يقرأ بعد ذلك المقدار المعين أو يعد بقلبه
Sección V01/P215–V01/P216Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P215–V01/P216)
Orijinal Metin (AR)ويكره أن يكون الإمام على دكان والقوم أسفل منه والجملة فيه أنه لا يخلو إما إن كان الإمام على الدكان والقوم أسفل منه أو كان القوم على الدكان والإمام أسفل منهم ولا يخلو إما إن كان الإمام وحده أو كان بعض القوم معه وكل ذلك لا يخلو إما إن كان في حالة الاختيار أو في حالة العذر أما في حالة الاختيار فإن كان الإمام وحده على الدكان والقوم أسفل منه يكره سواء كان المكان قدر قامة الرجل أو دون ذلك في ظاهر الرواية وروى الطحاوي أنه لا يكره ما لم يجاوز القامة لأن في الأرض هبوطا وصعودا وقليل الارتفاع عفو والكثير ليس بعفو فجعلنا الحد الفاصل ما يجاوز القامة وروي عن أبي يوسف أنه إذا كان دون القامة لا يكره والصحيح جواب ظاهر الرواية لما روي أن حذيفة بن اليمان قام بالمدائن ليصلي بالناس على دكان فجذبه سلمان الفارسي ثم قال ما الذي أصابك أطال العهد أم نسيت أما سمعت رسول الله يقول لا يقوم الإمام على مكان أنشز مما عليه أصحابه وفي رواية أما علمت أن أصحابك يكرهون فقال تذكرت حين جذبتني ولا شك أن المكان الذي يمكن الجذب عنه ما دون القامة وكذا الدكان المذكور يقع على المتعارف وهو ما دون القامة ولأن كثير المخالفة بين الإمام والقوم يمنع الصحة فقليلها يورث الكراهة ولأن هذا صنيع أهل الكتاب وإن كان الإمام أسفل من القوم يكره في ظاهر الرواية وروى الطحاوي عن أصحابنا أنه لا يكره ووجهه أن الموجب للكراهة التشبه بأهل الكتاب في صنيعهم ولا تشبه ههنا لأن مكان إمامهم لا يكون أسفل من مكان القوم وجواب ظاهر الرواية أقرب إلى الصواب لأن كراهة كون المكان أرفع كان معلولا بعلتين التشبه بأهل الكتاب ووجود بعض المفسد وهو اختلاف المكان وههنا وجدت إحدى العلتين وهي وجود بعض المخالفة هذا إذا كان الإمام وحده فإن كان بعض القوم معه اختلف المشايخ فيه فمن اعتبر معنى التشبه قال لا يكره وهو قياس رواية الطحاوي لزوال معنى التشبه لأن أهل الكتاب لا يشاركون الإمام في المكان ومن اعتبر وجود بعض المفسد قال يكره وهو قياس ظاهر الرواية لوجود بعض المخالفة وأما في حالة العذر كما في الجمع والأعياد لا يكره كيفما كان لعدم إمكان المراعاة ويكره للمار أن يمر بين يدي المصلي لقول النبي لو يعلم ( ( ( علم ) ) ) المار بين يدي المصلي ما عليه من الوزر لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه ولم يوقت يوما أو شهرا أو سنة ولم يذكر في الكتاب قدر المرور واختلف المشايخ فيه قال بعضهم قدر موضع السجود وقال بعضهم مقدار الصفين وقال بعضهم قدر ما يقع بصره على المار لو صلى بخشوع وفيما وراء ذلك لا يكره وهو الأصح وينبغي للمصلي أن يدرأ المار أي يدفعه حتى لا يمر حتى لا يشغله عن صلاته لما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي لا يقطع الصلاة مرور شيء فادرؤا ( ( ( فادرءوا ) ) ) ما استطعتم ولو مر لا تقطع صلاته سواء كان المار رجلا أو امرأة لما نذكر في موضعه إلا أنه ينبغي أن يدفع بالتسبيح أو بالإشارة أو الأخذ بطرف ثوبه من غير مشي ومعالجة شديدة حتى لا تفسد صلاته ومن الناس من قال إن لم يقف بإشارته جاز دفعه بالقتال لحديث أبي سعيد الخدري أنه كان يصلي فأراد ابن مروان أن يمر بين يديه فأشار إليه فلم يقف فلما حاذاه ضربه في صدره ضربة أقعده على إسته فجاء إلى أبيه يشكو أبا سعيد فقال لم ضربت ابني فقال ما ضربت ابنك إنما ضربت شيطانا فقال لم تسمي ابني شيطانا فقال لأني سمعت رسول الله يقول إذا صلى أحدكم فأراد مار أن يمر بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما ( ( ( فإنه ) ) ) هو شيطان ولنا قول النبي إن في الصلاة لشغلا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويكره أن يكون الإمام على دكان والقوم أسفل منه والجملة فيه أنه لا يخلو إما إن كان الإمام على الدكان والقوم أسفل منه أو كان القوم على الدكان والإمام أسفل منهم ولا يخلو إما إن كان الإمام وحده أو كان بعض القوم معه وكل ذلك لا يخلو إما إن كان في حالة الاختيار أو في حالة العذر أما في حالة الاختيار فإن كان الإمام وحده على الدكان والقوم أسفل منه يكره سواء كان المكان قدر قامة الرجل أو دون ذلك في ظاهر الرواية وروى الطحاوي أنه لا يكره ما لم يجاوز القامة لأن في الأرض هبوطا وصعودا وقليل الارتفاع عفو والكثير ليس بعفو فجعلنا الحد الفاصل ما يجاوز القامة وروي عن أبي يوسف أنه إذا كان دون القامة لا يكره والصحيح جواب ظاهر الرواية لما روي أن حذيفة بن اليمان قام بالمدائن ليصلي بالناس على دكان فجذبه سلمان الفارسي ثم قال ما الذي أصابك أطال العهد أم نسيت أما سمعت رسول الله يقول لا يقوم الإمام على مكان أنشز مما عليه أصحابه وفي رواية أما علمت أن أصحابك يكرهون فقال تذكرت حين جذبتني ولا شك أن المكان الذي يمكن الجذب عنه ما دون القامة وكذا الدكان المذكور يقع على المتعارف وهو ما دون القامة ولأن كثير المخالفة بين الإمام والقوم يمنع الصحة فقليلها يورث الكراهة ولأن هذا صنيع أهل الكتاب وإن كان الإمام أسفل من القوم يكره في ظاهر الرواية وروى الطحاوي عن أصحابنا أنه لا يكره ووجهه أن الموجب للكراهة التشبه بأهل الكتاب في صنيعهم ولا تشبه ههنا لأن مكان إمامهم لا يكون أسفل من مكان القوم وجواب ظاهر الرواية أقرب إلى الصواب لأن كراهة كون المكان أرفع كان معلولا بعلتين التشبه بأهل الكتاب ووجود بعض المفسد وهو اختلاف المكان وههنا وجدت إحدى العلتين وهي وجود بعض المخالفة هذا إذا كان الإمام وحده فإن كان بعض القوم معه اختلف المشايخ فيه فمن اعتبر معنى التشبه قال لا يكره وهو قياس رواية الطحاوي لزوال معنى التشبه لأن أهل الكتاب لا يشاركون الإمام في المكان ومن اعتبر وجود بعض المفسد قال يكره وهو قياس ظاهر الرواية لوجود بعض المخالفة وأما في حالة العذر كما في الجمع والأعياد لا يكره كيفما كان لعدم إمكان المراعاة ويكره للمار أن يمر بين يدي المصلي لقول النبي لو يعلم ( ( ( علم ) ) ) المار بين يدي المصلي ما عليه من الوزر لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه ولم يوقت يوما أو شهرا أو سنة ولم يذكر في الكتاب قدر المرور واختلف المشايخ فيه قال بعضهم قدر موضع السجود وقال بعضهم مقدار الصفين وقال بعضهم قدر ما يقع بصره على المار لو صلى بخشوع وفيما وراء ذلك لا يكره وهو الأصح وينبغي للمصلي أن يدرأ المار أي يدفعه حتى لا يمر حتى لا يشغله عن صلاته لما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي لا يقطع الصلاة مرور شيء فادرؤا ( ( ( فادرءوا ) ) ) ما استطعتم ولو مر لا تقطع صلاته سواء كان المار رجلا أو امرأة لما نذكر في موضعه إلا أنه ينبغي أن يدفع بالتسبيح أو بالإشارة أو الأخذ بطرف ثوبه من غير مشي ومعالجة شديدة حتى لا تفسد صلاته ومن الناس من قال إن لم يقف بإشارته جاز دفعه بالقتال لحديث أبي سعيد الخدري أنه كان يصلي فأراد ابن مروان أن يمر بين يديه فأشار إليه فلم يقف فلما حاذاه ضربه في صدره ضربة أقعده على إسته فجاء إلى أبيه يشكو أبا سعيد فقال لم ضربت ابني فقال ما ضربت ابنك إنما ضربت شيطانا فقال لم تسمي ابني شيطانا فقال لأني سمعت رسول الله يقول إذا صلى أحدكم فأراد مار أن يمر بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما ( ( ( فإنه ) ) ) هو شيطان ولنا قول النبي إن في الصلاة لشغلا
Sección V01/P216–V01/P217Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P216–V01/P217)
Orijinal Metin (AR)يعني أعمال الصلاة والقتال ليس من أعمال الصلاة فلا يجوز الاشتغال به وحديث أبي سعيد كان في وقت كان العمل في الصلاة مباحا ومن المشايخ من قال إن الدرء رخصة والأفضل أن لا يدرأ لأنه ليس من أعمال الصلاة وكذا روى إمام الهدى الشيخ أبو منصور عن أبي حنيفة أن الأفضل أن يترك الدرء والأمر بالدرء في الحديث لبيان الرخصة كالأمر بقتل الأسودين والله أعلم هذا إذا لم يكن بينهما حائل كالأسطوانة ونحوها فأما إن كان بينهما حائل فلا بأس بالمرور فيما وراء الحائل والمستحب لمن يصلي في الصحراء أن ينصب بين يديه عودا أو يضع شيئا أدناه طول ذراع كي لا يحتاج إلى الدرء لقول النبي إذا صلى أحدكم في الصحراء فليتخذ بين يديه سترة وروي أن العنزة كانت تحمل مع رسول الله لتركز في الصحراء بين يديه فيصلي إليها حتى قال عون بن أبي جحيفة عن أبيه رأيت رسول الله بالبطحاء في قبة حمراء من أدم فأخرج بلال العنزة وخرج رسول الله فصلى إليها والناس يمرون من ورائها وإنما قدرناه ( ( ( قدر ) ) ) بذراع طولا دون اعتبار العرض وقيل ينبغي أن يكون في غلظ أصبع لقول ابن مسعود يجزىء من السترة السهم ولأن الغرض منه المنع من المرور وما دون ذلك لا يبدو للناظر من بعيد فلا يمتنع ويدنو من السترة لقوله من صلى إلى سترة فليدن منها فإن لم يجد سترة هل يخط بين يديه خطا حكى أبو عصمة عن محمد أنه قال لا يخط بين يديه فإن الخط وتركه سواء لأنه لا يبدو للناظر من بعيد فلا يمتنع فلا يحصل المقصود ومن الناس من قال يخط بين يديه خطا إما طولا شبه ظل السترة أو عرضا شبه المحراب لقوله إذا صلى أحدكم في الصحراء فليتخذ بين يديه سترة فإن لم يجد فليخط بين يديه خطا ولكن الحديث غريب ورد فيما تعم به البلوى فلا نأخذ به ولا بأس بقتل العقرب أو الحية في الصلاة لأنه يشغل القلب وذلك أعظم من قتله وقال النبي اقتلوا الأسودين ولو كنتم في الصلاة وهما الحية والعقرب وهذا ترخيص وإباحة وإن كانت صيغته صيغة الأمر لأن قتلهما ليس من أعمال الصلاة حتى لو عالج معالجة كثيرة في قتلهما تفسد صلاته على ما نذكر ويكره للمأموم أن يسبق الإمام بالركوع والسجود لما روي عن النبي أنه قال لا تبادروني بالركوع والسجود فإني قد بدنت ولو سبقه ينظر إن لم يشاركه الإمام في الركن الذي سبقه أصلا لا يجزئه ذلك حتى لو لم يعد الركن وسلم تفسد صلاته لأن الاقتداء عبارة عن المشاركة والمتابعة ولم توجد في الركن وإن شاركه الإمام في ذلك الركن أجزأه عندنا خلافا لزفر وجه قوله أن الابتداء وقع باطلا والباقي بناء عليه فأخذ حكمه ولنا أن القدر الذي وقعت فيه المشاركة ركوع تام فيكتفى به وانعدام المشاركة فيما قبله لا يضر لأنه ملحق بالعدم ويكره أن يرفع رأسه من الركوع والسجود قبل الإمام لقوله إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ويكره أن يقرأ في غير حال القيام لأنه نهى عن القراءة في الركوع والسجود وقال أما الركوع فعظموا فيه الرب جل جلاله وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فإنه ( أجدر ( ( ( قمن ) ) ) من ) أن يستجاب لكم ويكره النفخ في الصلاة لأنه ليس من أعمال الصلاة ولا ضرورة فيه بخلاف التنفس فإن فيه ضرورة وهل تفسد الصلاة بالنفخ فإن لم يكن مسموعا لا تفسد وإن كان مسموعا تفسد في قول أبي حنيفة ومحمد ونذكر المسألة في بيان ما يفسد الصلاة ويكره لمن أتى الإمام وهو راكع أن يركع دون الصف وإن خاف الفوت لما روي عن أبي بكرة أنه دخل المسجد فوجد النبي راكعا فكبر لما ( ( ( كما ) ) ) دخل المسجد ودب راكعا حتى التحق بالصفوف فلما فرغ النبي من صلاته قال له زادك الله حرصا ولا تعد
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يعني أعمال الصلاة والقتال ليس من أعمال الصلاة فلا يجوز الاشتغال به وحديث أبي سعيد كان في وقت كان العمل في الصلاة مباحا ومن المشايخ من قال إن الدرء رخصة والأفضل أن لا يدرأ لأنه ليس من أعمال الصلاة وكذا روى إمام الهدى الشيخ أبو منصور عن أبي حنيفة أن الأفضل أن يترك الدرء والأمر بالدرء في الحديث لبيان الرخصة كالأمر بقتل الأسودين والله أعلم هذا إذا لم يكن بينهما حائل كالأسطوانة ونحوها فأما إن كان بينهما حائل فلا بأس بالمرور فيما وراء الحائل والمستحب لمن يصلي في الصحراء أن ينصب بين يديه عودا أو يضع شيئا أدناه طول ذراع كي لا يحتاج إلى الدرء لقول النبي إذا صلى أحدكم في الصحراء فليتخذ بين يديه سترة وروي أن العنزة كانت تحمل مع رسول الله لتركز في الصحراء بين يديه فيصلي إليها حتى قال عون بن أبي جحيفة عن أبيه رأيت رسول الله بالبطحاء في قبة حمراء من أدم فأخرج بلال العنزة وخرج رسول الله فصلى إليها والناس يمرون من ورائها وإنما قدرناه ( ( ( قدر ) ) ) بذراع طولا دون اعتبار العرض وقيل ينبغي أن يكون في غلظ أصبع لقول ابن مسعود يجزىء من السترة السهم ولأن الغرض منه المنع من المرور وما دون ذلك لا يبدو للناظر من بعيد فلا يمتنع ويدنو من السترة لقوله من صلى إلى سترة فليدن منها فإن لم يجد سترة هل يخط بين يديه خطا حكى أبو عصمة عن محمد أنه قال لا يخط بين يديه فإن الخط وتركه سواء لأنه لا يبدو للناظر من بعيد فلا يمتنع فلا يحصل المقصود ومن الناس من قال يخط بين يديه خطا إما طولا شبه ظل السترة أو عرضا شبه المحراب لقوله إذا صلى أحدكم في الصحراء فليتخذ بين يديه سترة فإن لم يجد فليخط بين يديه خطا ولكن الحديث غريب ورد فيما تعم به البلوى فلا نأخذ به ولا بأس بقتل العقرب أو الحية في الصلاة لأنه يشغل القلب وذلك أعظم من قتله وقال النبي اقتلوا الأسودين ولو كنتم في الصلاة وهما الحية والعقرب وهذا ترخيص وإباحة وإن كانت صيغته صيغة الأمر لأن قتلهما ليس من أعمال الصلاة حتى لو عالج معالجة كثيرة في قتلهما تفسد صلاته على ما نذكر ويكره للمأموم أن يسبق الإمام بالركوع والسجود لما روي عن النبي أنه قال لا تبادروني بالركوع والسجود فإني قد بدنت ولو سبقه ينظر إن لم يشاركه الإمام في الركن الذي سبقه أصلا لا يجزئه ذلك حتى لو لم يعد الركن وسلم تفسد صلاته لأن الاقتداء عبارة عن المشاركة والمتابعة ولم توجد في الركن وإن شاركه الإمام في ذلك الركن أجزأه عندنا خلافا لزفر وجه قوله أن الابتداء وقع باطلا والباقي بناء عليه فأخذ حكمه ولنا أن القدر الذي وقعت فيه المشاركة ركوع تام فيكتفى به وانعدام المشاركة فيما قبله لا يضر لأنه ملحق بالعدم ويكره أن يرفع رأسه من الركوع والسجود قبل الإمام لقوله إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ويكره أن يقرأ في غير حال القيام لأنه نهى عن القراءة في الركوع والسجود وقال أما الركوع فعظموا فيه الرب جل جلاله وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فإنه ( أجدر ( ( ( قمن ) ) ) من ) أن يستجاب لكم ويكره النفخ في الصلاة لأنه ليس من أعمال الصلاة ولا ضرورة فيه بخلاف التنفس فإن فيه ضرورة وهل تفسد الصلاة بالنفخ فإن لم يكن مسموعا لا تفسد وإن كان مسموعا تفسد في قول أبي حنيفة ومحمد ونذكر المسألة في بيان ما يفسد الصلاة ويكره لمن أتى الإمام وهو راكع أن يركع دون الصف وإن خاف الفوت لما روي عن أبي بكرة أنه دخل المسجد فوجد النبي راكعا فكبر لما ( ( ( كما ) ) ) دخل المسجد ودب راكعا حتى التحق بالصفوف فلما فرغ النبي من صلاته قال له زادك الله حرصا ولا تعد
Sección V01/P217–V01/P218Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P217–V01/P218)
Orijinal Metin (AR)ولأنه لا يخلو عن إحدى الكراهتين إما أن يتصل بالصفوف فيحتاج إلى المشي في الصلاة وإنه فعل مناف للصلاة في الأصل حتى قال بعض المشايخ إن مشى خطوة خطوة لا تفسد صلاته وإن مشى خطوتين خطوتين تفسد وعند بعضهم لا تفسد كيفما كان لأن المسجد في حكم مكان واحد لكن لا أقل من الكراهة وإما أن يتم الصلاة في الموضع الذي ركع فيه فيكون مصليا خلف الصفوف وحده وأنه مكروه لقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمنتبذ خلف الصفوف وأدنى أحوال النفي هو نفي الكمال ثم الصلاة منفردا خلف الصف إنما تكره إذا وجد فرجة في الصف فأما إذا لم يجد فلا تكره لأن الحال حال العذر وإنها مستثناة ألا ترى أنها لو كانت امرأة يجب عليها أن تقوم خلف الصف لأن محاذاتها الرجل مفسدة صلاة الرجل فوجب الانفراد للضرورة وينبغي إذا لم يجد فرجة أن ينتظر من يدخل المسجد ليصطف معه خلف الصف فإن لم يجد أحدا وخاف فوت الركعة جذب من الصف إلى نفسه من يعرف منه علما وحسن الخلق لكيلا ( ( ( لكي ) ) ) يغضب عليه فإن لم يجد يقف حينئذ خلف الصف بحذاء الإمام قال محمد ويؤمر من أدرك القوم ركوعا أن يأتي وعليه السكينة والوقار ولا يعجل في الصلاة حتى يصل إلى الصف فما أدرك مع الإمام صلى بالسكينة والوقار وما فاته قضى وأصله قول النبي إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون ولا تأتوها وأنتم تسعون عليكم بالسكينة والوقار ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ويكره لمصلي المكتوبة أن يعتمد على شيء إلا من عذر لأن الاعتماد يخل بالقيام وترك القيام في الفريضة لا يجوز إلا من عذر فكان الإخلال به مكروها إلا من عذر ولو فعل جازت صلاته لوجود أصل القيام وهل يكره ذلك لمصلي التطوع لم يذكره في الأصل واختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا بأس به لأن ترك القيام في التطوع جائز من غير عذر فالإخلال به أولى وقال بعضهم يكره لما روي أن رسول الله رأى حبلا ممدودا في المسجد فقال لمن هذا فقيل لفلانة تصلي بالليل فإذا أعيت اتكأت فقال لتصل فلانة بالليل فإذا أعيت فلتنم ولأن في الاعتماد بعض التنعم والتحبر ولا ينبغي للمصلي أن يفعل شيئا من ذلك من غير عذر ويكره السدل في الصلاة واختلف في تفسيره ذكر الكرخي أن سدل الثوب هو أن يجعل ثوبه على رأسه أو على كتفيه ويرسل أطرافه من جوانبه إذا لم يكن عليه سراويل وروي عن الأسود وإبراهيم النخعي أنهما قالا السدل يكره سواء كان عليه قميص أو لم يكن وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يكره السدل على القميص وعلى الإزار وقال لأنه صنع أهل الكتاب فإن كان السدل بدون السراويل فكراهته لاحتمال كشف العورة عند الركوع والسجود وإن كان مع الإزار فكراهته لأجل التشبه بأهل الكتاب وقال مالك لا بأس به كيفما كان وقال الشافعي إن كان من الخيلاء يكره وإلا فلا والصحيح مذهبنا لما روي عن النبي أنه نهى عن السدل من غير فصل ويكره لبسة الصماء واختلف في تفسيرها ذكر الكرخي هو أن يجمع طرفي ثوبه ويخرجهما تحت إحدى يديه على إحدى كتفيه إذا لم يكن عليه سراويل وإنما كره لأنه لا يؤمن انكشاف العورة ومحمد رحمه الله تعالى فصل بين الاضطباع ولبسة الصماء فقال إنما تكون لبسة الصماء إذا لم يكن عليه إزار فإن كان عليه إزار فهو اضطباع لأنه يدخل طرفي ثوبه تحت إحدى ضبعيه وهو مكروه لأنه لبس أهل الكبر وذكر بعض أهل اللغة أن لبسة الصماء أن يلف الثوب على جميع بدنه من العنق إلى الركبتين وإنه مكروه لما فيه ترك سنة اليد ولا بأس أن يصلي في ثوب واحد متوشحا به أو في قميص واحد والجملة فيه أن اللبس في الصلاة ثلاثة أنواع لبس مستحب ولبس جائز من غير كراهة ولبس مكروه أما المستحب فهو أن يصلي في ثلاثة أثواب قميص وإزار ورداء وعمامة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأنه لا يخلو عن إحدى الكراهتين إما أن يتصل بالصفوف فيحتاج إلى المشي في الصلاة وإنه فعل مناف للصلاة في الأصل حتى قال بعض المشايخ إن مشى خطوة خطوة لا تفسد صلاته وإن مشى خطوتين خطوتين تفسد وعند بعضهم لا تفسد كيفما كان لأن المسجد في حكم مكان واحد لكن لا أقل من الكراهة وإما أن يتم الصلاة في الموضع الذي ركع فيه فيكون مصليا خلف الصفوف وحده وأنه مكروه لقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمنتبذ خلف الصفوف وأدنى أحوال النفي هو نفي الكمال ثم الصلاة منفردا خلف الصف إنما تكره إذا وجد فرجة في الصف فأما إذا لم يجد فلا تكره لأن الحال حال العذر وإنها مستثناة ألا ترى أنها لو كانت امرأة يجب عليها أن تقوم خلف الصف لأن محاذاتها الرجل مفسدة صلاة الرجل فوجب الانفراد للضرورة وينبغي إذا لم يجد فرجة أن ينتظر من يدخل المسجد ليصطف معه خلف الصف فإن لم يجد أحدا وخاف فوت الركعة جذب من الصف إلى نفسه من يعرف منه علما وحسن الخلق لكيلا ( ( ( لكي ) ) ) يغضب عليه فإن لم يجد يقف حينئذ خلف الصف بحذاء الإمام قال محمد ويؤمر من أدرك القوم ركوعا أن يأتي وعليه السكينة والوقار ولا يعجل في الصلاة حتى يصل إلى الصف فما أدرك مع الإمام صلى بالسكينة والوقار وما فاته قضى وأصله قول النبي إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون ولا تأتوها وأنتم تسعون عليكم بالسكينة والوقار ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ويكره لمصلي المكتوبة أن يعتمد على شيء إلا من عذر لأن الاعتماد يخل بالقيام وترك القيام في الفريضة لا يجوز إلا من عذر فكان الإخلال به مكروها إلا من عذر ولو فعل جازت صلاته لوجود أصل القيام وهل يكره ذلك لمصلي التطوع لم يذكره في الأصل واختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا بأس به لأن ترك القيام في التطوع جائز من غير عذر فالإخلال به أولى وقال بعضهم يكره لما روي أن رسول الله رأى حبلا ممدودا في المسجد فقال لمن هذا فقيل لفلانة تصلي بالليل فإذا أعيت اتكأت فقال لتصل فلانة بالليل فإذا أعيت فلتنم ولأن في الاعتماد بعض التنعم والتحبر ولا ينبغي للمصلي أن يفعل شيئا من ذلك من غير عذر ويكره السدل في الصلاة واختلف في تفسيره ذكر الكرخي أن سدل الثوب هو أن يجعل ثوبه على رأسه أو على كتفيه ويرسل أطرافه من جوانبه إذا لم يكن عليه سراويل وروي عن الأسود وإبراهيم النخعي أنهما قالا السدل يكره سواء كان عليه قميص أو لم يكن وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يكره السدل على القميص وعلى الإزار وقال لأنه صنع أهل الكتاب فإن كان السدل بدون السراويل فكراهته لاحتمال كشف العورة عند الركوع والسجود وإن كان مع الإزار فكراهته لأجل التشبه بأهل الكتاب وقال مالك لا بأس به كيفما كان وقال الشافعي إن كان من الخيلاء يكره وإلا فلا والصحيح مذهبنا لما روي عن النبي أنه نهى عن السدل من غير فصل ويكره لبسة الصماء واختلف في تفسيرها ذكر الكرخي هو أن يجمع طرفي ثوبه ويخرجهما تحت إحدى يديه على إحدى كتفيه إذا لم يكن عليه سراويل وإنما كره لأنه لا يؤمن انكشاف العورة ومحمد رحمه الله تعالى فصل بين الاضطباع ولبسة الصماء فقال إنما تكون لبسة الصماء إذا لم يكن عليه إزار فإن كان عليه إزار فهو اضطباع لأنه يدخل طرفي ثوبه تحت إحدى ضبعيه وهو مكروه لأنه لبس أهل الكبر وذكر بعض أهل اللغة أن لبسة الصماء أن يلف الثوب على جميع بدنه من العنق إلى الركبتين وإنه مكروه لما فيه ترك سنة اليد ولا بأس أن يصلي في ثوب واحد متوشحا به أو في قميص واحد والجملة فيه أن اللبس في الصلاة ثلاثة أنواع لبس مستحب ولبس جائز من غير كراهة ولبس مكروه أما المستحب فهو أن يصلي في ثلاثة أثواب قميص وإزار ورداء وعمامة
Sección V01/P218–V01/P219Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P218–V01/P219)
Orijinal Metin (AR)كذا ذكر الفقيه أبو جعفر الهندواني في غريب الرواية عن أصحابنا وقال محمد إن المستحب للرجل أن يصلي في ثوبين إزار ورداء لأن به يحصل ستر العورة والزينة جميعا وأما اللبس الجائز بلا كراهة فهو أن يصلي في ثوب واحد متوشحا به أو قميص واحد لأنه حصل به ستر العورة وأصل الزينة إلا أنه لم تتم الزينة وأصله ما روي عن علي أن رسول الله سئل عن الصلاة في ثوب واحد فقال أو كلكم يجد ثوبين أشار إلى الجواز ونبه على الحكمة وهي أن كل واحد لا يجد ثوبين وهذا كله إذا كان الثوب صفيقا لا يصف ما تحته فإن كان رقيقا يصف ما تحته لا يجوز لأن عورته مكشوفة من حيث المعنى قال النبي لعن الله الكاسيات العاريات ثم لم يذكر في ظاهر الرواية أن القميص الواحد إذا كان محلول الجيب والزر هل تجوز الصلاة فيه ذكر ابن شجاع فيمن صلى محلول الأزرار ( ( ( الإزار ) ) ) وليس عليه إزار أنه إن كان بحيث لو نظر رأى عورة نفسه من زيقه لم تجز صلاته وإن كان بحيث لو نظر لم ير عورته جازت وروي عن محمد رحمه الله تعالى في غير رواية الأصول إن كان بحال لو نظر إليه غيره يقع نظره ( ( ( بصره ) ) ) عليه من غير تكلف فسدت صلاته وإن كان بحال لو نظر إليه غيره لا يقع بصره على عورته إلا بتكلف فصلاته تامة فكأنه شرط ستر العورة في حق غيره لا في حق نفسه وعن داود الطائي أنه قال إن كان الرجل خفيف اللحية لم يجز لأنه يقع بصره على عورته إذا نظر من غير تكلف فيكون مكشوف العورة في حق نفسه وستر العورة عن نفسه وعن غيره شرط الجواز وإن كان كث اللحية جاز لأنه لا يقع بصره على عورته إلا بتكلف فلا يكون مكشوف العورة وأما اللبس المكروه فهو أن يصلي في إزار واحد أو ( ( ( وسراويل ) ) ) سراويل واحد لما روي عن النبي أنه نهى أن يصلي الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء ولأن ستر العورة إن حصل فلم تحصل الزينة وقد قال الله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وروي أن رجلا سأل ابن عمر عن الصلاة في ثوب وقال أرأيت لو أرسلتك في حاجة أكنت منطلقا في ثوب واحد فقال لا فقال الله أحق أن تتزين له وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الصلاة في إزار واحد فعل أهل الجفاء وفي ثوب متوشحا به أبعد من الجفاء وفي إزار ورداء من أخلاق الكرام هذا الذي ذكرنا في حق الرجل فأما المرأة فالمستحب لها ثلاثة أثواب في الروايات كلها درع وإزار وخمار فإن صلت في ثوب واحد متوشحة به يجزئها إذا سترت به رأسها وسائر جسدها سوى الوجه والكفين وإن كان شيء مما سوى الوجه والكفين منها مكشوفا فإن كان قليلا جاز وإن كان كثيرا لا يجوز وسنذكر الحد الفاصل بينهما إن شاء الله تعالى وهذا في حق الحرة فأما الأمة إذا صلت مكشوفة الرأس يجوز لأن رأسها ليس بعورة ولا بأس بأن يمسح جبهته من التراب بعدما فرغ من صلاته قبل أن يسلم بلا خلاف لأنه لو قطع الصلاة في هذه الحالة لا يكره فلأن لا يكره إدخال فعل قليل أولى وأما قبل الفراغ من الأركان فقد ذكر في رواية أبي سليمان فقال قلت فإن مسح جبهته قبل أن يفرغ قال لا أكرهه من مشايخنا من فهم من هذه اللفظة نفي الكراهة وجعل كلمة ( لا ) داخلة في قوله أكره وكذا ذكر في آثار أبي حنيفة وفي اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى ووجهه ما روي عن ابن عباس أن النبي كان يمسح العرق عن جبينه في الصلاة وإنما كان يفعل ذلك لأنه كان يؤذيه فكذا هذا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كذا ذكر الفقيه أبو جعفر الهندواني في غريب الرواية عن أصحابنا وقال محمد إن المستحب للرجل أن يصلي في ثوبين إزار ورداء لأن به يحصل ستر العورة والزينة جميعا وأما اللبس الجائز بلا كراهة فهو أن يصلي في ثوب واحد متوشحا به أو قميص واحد لأنه حصل به ستر العورة وأصل الزينة إلا أنه لم تتم الزينة وأصله ما روي عن علي أن رسول الله سئل عن الصلاة في ثوب واحد فقال أو كلكم يجد ثوبين أشار إلى الجواز ونبه على الحكمة وهي أن كل واحد لا يجد ثوبين وهذا كله إذا كان الثوب صفيقا لا يصف ما تحته فإن كان رقيقا يصف ما تحته لا يجوز لأن عورته مكشوفة من حيث المعنى قال النبي لعن الله الكاسيات العاريات ثم لم يذكر في ظاهر الرواية أن القميص الواحد إذا كان محلول الجيب والزر هل تجوز الصلاة فيه ذكر ابن شجاع فيمن صلى محلول الأزرار ( ( ( الإزار ) ) ) وليس عليه إزار أنه إن كان بحيث لو نظر رأى عورة نفسه من زيقه لم تجز صلاته وإن كان بحيث لو نظر لم ير عورته جازت وروي عن محمد رحمه الله تعالى في غير رواية الأصول إن كان بحال لو نظر إليه غيره يقع نظره ( ( ( بصره ) ) ) عليه من غير تكلف فسدت صلاته وإن كان بحال لو نظر إليه غيره لا يقع بصره على عورته إلا بتكلف فصلاته تامة فكأنه شرط ستر العورة في حق غيره لا في حق نفسه وعن داود الطائي أنه قال إن كان الرجل خفيف اللحية لم يجز لأنه يقع بصره على عورته إذا نظر من غير تكلف فيكون مكشوف العورة في حق نفسه وستر العورة عن نفسه وعن غيره شرط الجواز وإن كان كث اللحية جاز لأنه لا يقع بصره على عورته إلا بتكلف فلا يكون مكشوف العورة وأما اللبس المكروه فهو أن يصلي في إزار واحد أو ( ( ( وسراويل ) ) ) سراويل واحد لما روي عن النبي أنه نهى أن يصلي الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء ولأن ستر العورة إن حصل فلم تحصل الزينة وقد قال الله تعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وروي أن رجلا سأل ابن عمر عن الصلاة في ثوب وقال أرأيت لو أرسلتك في حاجة أكنت منطلقا في ثوب واحد فقال لا فقال الله أحق أن تتزين له وروى الحسن عن أبي حنيفة أن الصلاة في إزار واحد فعل أهل الجفاء وفي ثوب متوشحا به أبعد من الجفاء وفي إزار ورداء من أخلاق الكرام هذا الذي ذكرنا في حق الرجل فأما المرأة فالمستحب لها ثلاثة أثواب في الروايات كلها درع وإزار وخمار فإن صلت في ثوب واحد متوشحة به يجزئها إذا سترت به رأسها وسائر جسدها سوى الوجه والكفين وإن كان شيء مما سوى الوجه والكفين منها مكشوفا فإن كان قليلا جاز وإن كان كثيرا لا يجوز وسنذكر الحد الفاصل بينهما إن شاء الله تعالى وهذا في حق الحرة فأما الأمة إذا صلت مكشوفة الرأس يجوز لأن رأسها ليس بعورة ولا بأس بأن يمسح جبهته من التراب بعدما فرغ من صلاته قبل أن يسلم بلا خلاف لأنه لو قطع الصلاة في هذه الحالة لا يكره فلأن لا يكره إدخال فعل قليل أولى وأما قبل الفراغ من الأركان فقد ذكر في رواية أبي سليمان فقال قلت فإن مسح جبهته قبل أن يفرغ قال لا أكرهه من مشايخنا من فهم من هذه اللفظة نفي الكراهة وجعل كلمة ( لا ) داخلة في قوله أكره وكذا ذكر في آثار أبي حنيفة وفي اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى ووجهه ما روي عن ابن عباس أن النبي كان يمسح العرق عن جبينه في الصلاة وإنما كان يفعل ذلك لأنه كان يؤذيه فكذا هذا
Sección V01/P219Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P219)
Orijinal Metin (AR)ومنهم من قال كلمة لا مقطوعة عن قوله أكره فكأنه قال هل يمسح فقال لا نفيا له ثم ابتدأ الكلام وقال أكره له ذلك وهو رواية هشام في نوادره عن محمد أنه يكره فعلى هذا يحتاج إلى الفرق بين المسح قبل الفراغ من الأركان وبين المسح بعد الفراغ منها قبل السلام والفرق أن المسح قبل الفراغ لا يفيد لأنه يحتاج إلى أن يسجد ثانيا فيلتزق التراب بجبهته ثانيا والمسح بعد الفراغ من الأركان مفيد ولأن هذا فعل ليس من أفعال الصلاة فيكره تحصيله في وقت لا يباح فيه الخروج عن الصلاة كسائر الأفعال بخلاف المسح بعد الفراغ من الأركان وقد روي عن النبي أنه قال أربع من الجفاء وعد منها مسح الجبهة في الصلاة ومنهم من وافق ( ( ( وفق ) ) ) فقال جواب محمد فيما إذا كان تركه لا يؤذيه وجواب أبي حنيفة مثله في هذه الحالة والحديث محمول على هذه الحالة أو على المسح باليدين وجواب أبي حنيفة فيما إذا كان ترك المسح يؤذيه ويشغل قلبه عن أداء الصلاة ومحمد يساعده في هذه الحالة ولهذا كان النبي يمسح العرق عن جبينه لأن الترك كان يؤذيه ويشغل قلبه وقد بينا ما يستحب للإمام أن يفعله بعد الفراغ من الصلاة وما يكره له في فصل الإمامة والله الموفق ( ( ( أعلم ) ) ) فصل وأما بيان ما يفسد الصلاة فالمفسد لها أنواع منها الحدث العمد قبل تمام أركانها بلا خلاف حتى يمتنع عليه البناء واختلف في الحدث السابق وهو الذي سبقه من غير قصد وهو ما يخرج من بدنه من بول أو غائط أو ريح أو رعاف أو دم سائل من جرح أو دمل به بغير صنعه قال أصحابنا لا يفسد الصلاة فيجوز البناء استحسانا وقال الشافعي يفسدها فلا يجوز البناء قياسا والكلام في البناء في مواضع في بيان أصل البناء أنه جائز أم لا وفي بيان شرائط جوازه لو كان جائزا وفي بيان محل البناء وكيفيته أما الأول فالقياس ( ( ( القياس ) ) ) أن لا يجوز البناء وفي الاستحسان جائز وجه القياس أن التحريمة لا تبقى مع الحدث كما لا تنعقد مع ( ( ( معه ) ) ) الحدث لفوات أهلية أداء الصلاة في الحالين بفوات الطهارة فيهما إذ الشيء كما لا ينعقد من غير أهلية ( ( ( أهليته ) ) ) لا يبقى مع عدم الأهلية فلا تبقى التحريمة لأنها شرعت لأداء أفعال الصلاة ولهذا لا تبقى مع الحدث العمد ولأن صرف الوجه عن القبلة والمشي في الصلاة مناف لها وبقاء الشيء مع ما ينافيه محال وجه الاستحسان النص وإجماع الصحابة أما النص فما روي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قاء أو رعف في صلاته انصرف وتوضأ وبنى على صلاته ما لم يتكلم وكذا روى ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما إجماع الصحابة فإن الخلفاء الراشدين والعبادلة الثلاثة وأنس بن مالك وسلمان الفارسي رضي الله عنهم قالوا مثل مذهبنا وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سبقه الحدث في الصلاة فتوضأ وبنى وعمر رضي الله عنه سبقه الحدث وتوضأ وبنى على صلاته وعلي رضي الله عنه كان يصلي خلف عثمان فرعف فانصرف وتوضأ وبنى على صلاته فثبت البناء من الصحابة رضي الله عنهم قولا وفعلا والقياس يترك بالنص والإجماع فصل وأما شرائط جواز البناء فمنها الحدث السابق فلا يجوز البناء في الحدث العمد لأن جواز البناء ثبت معدولا به عن القياس بالنص والإجماع وكل ما كان في معنى المنصوص والمجمع عليه يلحق به وإلا فلا والحدث العمد ليس في معنى الحدث السابق لوجهين أحدهما أن الحدث السابق مما يبتلى به الإنسان فلو جعل مانعا من البناء لأدى إلى الحرج ولا حرج في الحدث العمد لأنه لا يكثر وجوده
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم من قال كلمة لا مقطوعة عن قوله أكره فكأنه قال هل يمسح فقال لا نفيا له ثم ابتدأ الكلام وقال أكره له ذلك وهو رواية هشام في نوادره عن محمد أنه يكره فعلى هذا يحتاج إلى الفرق بين المسح قبل الفراغ من الأركان وبين المسح بعد الفراغ منها قبل السلام والفرق أن المسح قبل الفراغ لا يفيد لأنه يحتاج إلى أن يسجد ثانيا فيلتزق التراب بجبهته ثانيا والمسح بعد الفراغ من الأركان مفيد ولأن هذا فعل ليس من أفعال الصلاة فيكره تحصيله في وقت لا يباح فيه الخروج عن الصلاة كسائر الأفعال بخلاف المسح بعد الفراغ من الأركان وقد روي عن النبي أنه قال أربع من الجفاء وعد منها مسح الجبهة في الصلاة ومنهم من وافق ( ( ( وفق ) ) ) فقال جواب محمد فيما إذا كان تركه لا يؤذيه وجواب أبي حنيفة مثله في هذه الحالة والحديث محمول على هذه الحالة أو على المسح باليدين وجواب أبي حنيفة فيما إذا كان ترك المسح يؤذيه ويشغل قلبه عن أداء الصلاة ومحمد يساعده في هذه الحالة ولهذا كان النبي يمسح العرق عن جبينه لأن الترك كان يؤذيه ويشغل قلبه وقد بينا ما يستحب للإمام أن يفعله بعد الفراغ من الصلاة وما يكره له في فصل الإمامة والله الموفق ( ( ( أعلم ) ) ) فصل وأما بيان ما يفسد الصلاة فالمفسد لها أنواع منها الحدث العمد قبل تمام أركانها بلا خلاف حتى يمتنع عليه البناء واختلف في الحدث السابق وهو الذي سبقه من غير قصد وهو ما يخرج من بدنه من بول أو غائط أو ريح أو رعاف أو دم سائل من جرح أو دمل به بغير صنعه قال أصحابنا لا يفسد الصلاة فيجوز البناء استحسانا وقال الشافعي يفسدها فلا يجوز البناء قياسا والكلام في البناء في مواضع في بيان أصل البناء أنه جائز أم لا وفي بيان شرائط جوازه لو كان جائزا وفي بيان محل البناء وكيفيته أما الأول فالقياس ( ( ( القياس ) ) ) أن لا يجوز البناء وفي الاستحسان جائز وجه القياس أن التحريمة لا تبقى مع الحدث كما لا تنعقد مع ( ( ( معه ) ) ) الحدث لفوات أهلية أداء الصلاة في الحالين بفوات الطهارة فيهما إذ الشيء كما لا ينعقد من غير أهلية ( ( ( أهليته ) ) ) لا يبقى مع عدم الأهلية فلا تبقى التحريمة لأنها شرعت لأداء أفعال الصلاة ولهذا لا تبقى مع الحدث العمد ولأن صرف الوجه عن القبلة والمشي في الصلاة مناف لها وبقاء الشيء مع ما ينافيه محال وجه الاستحسان النص وإجماع الصحابة أما النص فما روي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قاء أو رعف في صلاته انصرف وتوضأ وبنى على صلاته ما لم يتكلم وكذا روى ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما إجماع الصحابة فإن الخلفاء الراشدين والعبادلة الثلاثة وأنس بن مالك وسلمان الفارسي رضي الله عنهم قالوا مثل مذهبنا وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سبقه الحدث في الصلاة فتوضأ وبنى وعمر رضي الله عنه سبقه الحدث وتوضأ وبنى على صلاته وعلي رضي الله عنه كان يصلي خلف عثمان فرعف فانصرف وتوضأ وبنى على صلاته فثبت البناء من الصحابة رضي الله عنهم قولا وفعلا والقياس يترك بالنص والإجماع فصل وأما شرائط جواز البناء فمنها الحدث السابق فلا يجوز البناء في الحدث العمد لأن جواز البناء ثبت معدولا به عن القياس بالنص والإجماع وكل ما كان في معنى المنصوص والمجمع عليه يلحق به وإلا فلا والحدث العمد ليس في معنى الحدث السابق لوجهين أحدهما أن الحدث السابق مما يبتلى به الإنسان فلو جعل مانعا من البناء لأدى إلى الحرج ولا حرج في الحدث العمد لأنه لا يكثر وجوده