Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Sección V02/P321Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P321)
Orijinal Metin (AR)

وإن كانت الأمة هي التي غرته فإن كان المولى لم يأمرها بذلك فإن المغرور يرجع على الأمة بعد العتاق لا للحال لأنه دين لم يظهر في حق المولى وإن كان أمرها بذلك يرجع الأمة للحال لأنه ظهر وجوبه في حق المولى هذا إذا غره أحد أما إذا لم يغره أحد ولكنه ظن أنها حرة فتزوجها فإذا هي أمة فإنه لا يرجع بالعقر على أحد لما قلنا والأولاد أرقاء لمولى الأمة لأن الجارية ملكه والله أعلم فصل ومنها كمال مهر المثل في إنكاح الحرة العاقلة البالغة نفسها من غير كفء بغير رضا الأولياء في قول أبي حنيفة حتى لو زوجت نفسها من كفء بأقل من مهر مثلها مقدار ما لا يتغابن فيه الناس بغير رضا الأولياء فللأولياء حق الاعتراض عنده فأما أن يبلغ الزوج إلى مهر مثلها أو يفرق بينهما وعند أبي يوسف ومحمد هذا ليس بشرط ويلزم النكاح بدونه حتى يثبت للأولياء حق الاعتراض وهاتان المسألتان أعني هذه المسألة والمسألة المتقدمة عليها وهي ما إذا زوجت نفسها من غير كفء وبغير رضا الأولياء لا شك أنهما يتفرعان على أصل أبي حنيفة وزفر وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ورواية الرجوع عن محمد لأن النكاح جائز وأما على أصل محمد في ظاهر الرواية عنه وإحدى الروايتين عن أبي يوسف فلا يجوز هذا النكاح فيشكل التفريع فتصور المسألة فيما إذا أذن الولي لها بالتزويج فزوجت نفسها من غير كفء أو من كفء بأقل من مهر مثلها وذكر في الأصل صورة أخرى وهي ما إذا أكره الولي والمرأة على النكاح من غير كفء أو من كفء بأقل من مهر مثلها ثم زال الإكراه ففي المسألة الأولى لكل واحد منهما أعني الولي والمرأة حق الاعتراض وإن رضي أحدهما لا يبطل حق الآخر وفي المسألة الثانية لها حق الاعتراض فإن رضيت بالنكاح والمهر فللولي أن يفسخ في قول أبي حنيفة وفي قول محمد وأبي يوسف الأخير ليس له أن يفسخ وتصور المسألة على أصل الشافعي فيما إذا أمر الولي رجلا بالتزويج فزوجها من غير كفء برضاها أو من كفء بمهر قاصر برضاها وجه قول أبي يوسف ومحمد أن المهر حقها على الخلوص كالثمن في البيع والأجرة في الإجارة فكانت هي بالنقص متصرفة في خالص حقها فيصح ويلزم كما إذا أبرأت زوجها عن المهر ولهذا جاز الإبراء عن الثمن في باب البيع والبيع بثمن بخس كذا هذا ولأبي حنيفة أن للأولياء حقا في المهر لأنهم يفتخرون بغلاء المهر ويتعيرون ببخسه فيلحقهم الضرر بالبخس وهو ضرر التعيير فكان لهم دفع الضرر عن أنفسهم بالاعتراض ولهذا يثبت لهم حق الاعتراض بسبب عدم الكفاءة كذا هذا ولأنها بالبخس عن مهر مثلها أضرت بنساء قبيلتها لأن مهور مثلها عند تقادم العهد تعتبر بها فكانت بالنقص ملحقة الضرر بالقبيلة فكان لهم دفع هذا الضرر عن أنفسهم بالفسخ والله أعلم فصل ومنها خلو الزوج عن عيب الجب والعنة عند عدم الرضا من الزوجة بهما عند عامة العلماء وقال بعضهم عيب العنة لا يمنع لزوم النكاح واحتجوا بما روى أن امرأة رفاعة أتت رسول الله وقالت يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة فطلقني آخر التطليقات الثلاث وتزوجت عبد الرحمن بن الزبير فوالله ما وجدت معه إلا مثل الهدبة فتبسم رسول الله وقال لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك فوجه الاستدلال أن تلك المرأة ادعت العنة على زوجها ورسول الله لم يثبت لها الخيار ولو لم يقع النكاح لازما لاثبت ولأن هذا العيب لا يوجب فوات المستحق بالعقد بيقين فلا يوجب الخيار كسائر أنواع العيوب بخلاف الجب فإنه يفوت المستحق بالعقد بيقين ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روى عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في العنين أنه يؤجل سنة فإن قدر عليها وإلا أخذت منه الصداق كاملا وفرق بينهما وعليها العدة وروى عن ابن مسعود رضي الله عنه مثله

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كانت الأمة هي التي غرته فإن كان المولى لم يأمرها بذلك فإن المغرور يرجع على الأمة بعد العتاق لا للحال لأنه دين لم يظهر في حق المولى وإن كان أمرها بذلك يرجع الأمة للحال لأنه ظهر وجوبه في حق المولى هذا إذا غره أحد أما إذا لم يغره أحد ولكنه ظن أنها حرة فتزوجها فإذا هي أمة فإنه لا يرجع بالعقر على أحد لما قلنا والأولاد أرقاء لمولى الأمة لأن الجارية ملكه والله أعلم فصل ومنها كمال مهر المثل في إنكاح الحرة العاقلة البالغة نفسها من غير كفء بغير رضا الأولياء في قول أبي حنيفة حتى لو زوجت نفسها من كفء بأقل من مهر مثلها مقدار ما لا يتغابن فيه الناس بغير رضا الأولياء فللأولياء حق الاعتراض عنده فأما أن يبلغ الزوج إلى مهر مثلها أو يفرق بينهما وعند أبي يوسف ومحمد هذا ليس بشرط ويلزم النكاح بدونه حتى يثبت للأولياء حق الاعتراض وهاتان المسألتان أعني هذه المسألة والمسألة المتقدمة عليها وهي ما إذا زوجت نفسها من غير كفء وبغير رضا الأولياء لا شك أنهما يتفرعان على أصل أبي حنيفة وزفر وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ورواية الرجوع عن محمد لأن النكاح جائز وأما على أصل محمد في ظاهر الرواية عنه وإحدى الروايتين عن أبي يوسف فلا يجوز هذا النكاح فيشكل التفريع فتصور المسألة فيما إذا أذن الولي لها بالتزويج فزوجت نفسها من غير كفء أو من كفء بأقل من مهر مثلها وذكر في الأصل صورة أخرى وهي ما إذا أكره الولي والمرأة على النكاح من غير كفء أو من كفء بأقل من مهر مثلها ثم زال الإكراه ففي المسألة الأولى لكل واحد منهما أعني الولي والمرأة حق الاعتراض وإن رضي أحدهما لا يبطل حق الآخر وفي المسألة الثانية لها حق الاعتراض فإن رضيت بالنكاح والمهر فللولي أن يفسخ في قول أبي حنيفة وفي قول محمد وأبي يوسف الأخير ليس له أن يفسخ وتصور المسألة على أصل الشافعي فيما إذا أمر الولي رجلا بالتزويج فزوجها من غير كفء برضاها أو من كفء بمهر قاصر برضاها وجه قول أبي يوسف ومحمد أن المهر حقها على الخلوص كالثمن في البيع والأجرة في الإجارة فكانت هي بالنقص متصرفة في خالص حقها فيصح ويلزم كما إذا أبرأت زوجها عن المهر ولهذا جاز الإبراء عن الثمن في باب البيع والبيع بثمن بخس كذا هذا ولأبي حنيفة أن للأولياء حقا في المهر لأنهم يفتخرون بغلاء المهر ويتعيرون ببخسه فيلحقهم الضرر بالبخس وهو ضرر التعيير فكان لهم دفع الضرر عن أنفسهم بالاعتراض ولهذا يثبت لهم حق الاعتراض بسبب عدم الكفاءة كذا هذا ولأنها بالبخس عن مهر مثلها أضرت بنساء قبيلتها لأن مهور مثلها عند تقادم العهد تعتبر بها فكانت بالنقص ملحقة الضرر بالقبيلة فكان لهم دفع هذا الضرر عن أنفسهم بالفسخ والله أعلم فصل ومنها خلو الزوج عن عيب الجب والعنة عند عدم الرضا من الزوجة بهما عند عامة العلماء وقال بعضهم عيب العنة لا يمنع لزوم النكاح واحتجوا بما روى أن امرأة رفاعة أتت رسول الله وقالت يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة فطلقني آخر التطليقات الثلاث وتزوجت عبد الرحمن بن الزبير فوالله ما وجدت معه إلا مثل الهدبة فتبسم رسول الله وقال لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك فوجه الاستدلال أن تلك المرأة ادعت العنة على زوجها ورسول الله لم يثبت لها الخيار ولو لم يقع النكاح لازما لاثبت ولأن هذا العيب لا يوجب فوات المستحق بالعقد بيقين فلا يوجب الخيار كسائر أنواع العيوب بخلاف الجب فإنه يفوت المستحق بالعقد بيقين ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روى عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في العنين أنه يؤجل سنة فإن قدر عليها وإلا أخذت منه الصداق كاملا وفرق بينهما وعليها العدة وروى عن ابن مسعود رضي الله عنه مثله

Sección V02/P321–V02/P322Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P321–V02/P322)
Orijinal Metin (AR)

وروى عن علي رضي الله عنه أن قال يؤجل سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما كان ( ( ( وكان ) ) ) قضاؤهم بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه أنكر عليهم أحد منهم فكيون ( ( ( فيكون ) ) ) إجماعا ولأن الوطء مرة واحدة مستحق على الزوج للمرأة بالعقد وفي إلزام العقد عند تقرر العجز عن الوصول تفويت المستحق بالعقد عليها وهذا ضرر بها وظلم في حقها وقد قال الله تعالى ولا يظلم ربك أحدا وقال النبي لا ضرر ولا إضرار ( ( ( ضرار ) ) ) في الإسلام فيؤدي إلى التناقض وذلك محال لأن الله تعالى أوجب على الزوج الإمساك بالمعروف أو التسريح ( ( ( التسريج ) ) ) بالإحسان ( ( ( بإحسان ) ) ) بقوله عز وجل فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ومعلوم أن استيفاء النكاح عليها مع كونها محرومة الحظ من الزوج ليس من الإمساك بالمعروف في شيء فتعين عليه التسريح بالإحسان فإن سرح بنفسه وإلا ناب القاضي منابه في التسريح ولأن المهر عوض في عقد النكاح والعجز عن الوصول يوجب عيبا في العوض لأنه يمنع من تأكده بيقين لجواز أن يختصما إلى قاض لا يرى تأكد المهر بالخلوة فيطلقها ويعطيها نصف المهر فيتمكن في المهر عيب وهو عدم التأكد بيقين والعيب في العوض يوجب الخيار كما في البيع ولا حجة لهم في الحديث لأن تلك المقالة منها لم تكن دعوى العنة بل كانت كناية عن معنى آخر وهو دقة القضيب والاعتبار بسائر العيوب لا يصح لأنها لا توجب فوات المستحق بالعقد لما نذكر في تلك المسألة إن شاء الله تعالى وهذا يوجب ظاهرا وغالبا لأن العجز يتقرر بعدم الوصول في مدة السنة ظاهرا فيفوت المستحق بالعقد ظاهرا فبطل الاعتبار وإذا عرف هذا فإذا رفعت المرأة زوجها وادعت أنه عنين وطلبت الفرقة فإن القاضي يسأله هل وصل إليها أو لم يصل فإن أقر أنه لم يصل أجله سنة سواء كانت المرأة بكرا أو ثيبا وإن أنكر وادعى الوصول إليها فإن كانت المرأة ثيبا فالقول قوله مع يمينه أنه وصل إليها لأن الثيابة دليل الوصول في الجملة والمانع من الوصول من جهته عارض إذ الأصل هو السلامة عن العيب فكان الظاهر شاهدا له إلا أنه يستحلف دفعا للتهمة وإن قالت أنا بكر نظر إليها النساء وامرأة واحدة تجزي لأن البكارة باب لا يطلع عليه الرجال وشهادة النساء بانفرادهن في هذا الباب مقبولة للضرورة وتقبل فيه شهادة الواحدة كشهادة القابلة على الولادة ولأن الأصل حرمة النظر إلى العورة وهو العزيمة لقوله تعالى وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن وحق الرخصة يصير مقضيا بالواحدة ولأن الأصل أن ما قبل قول النساء فيه بانفرادهن لا يشترط فيه العدد كرواية الأخبار عن رسول الله والثنتان أوثق لأن غلبة الظن بخبر العدد أقوى فإن قلن هي ثيب فالقول قول الزوج مع يمينه لما قلنا وإن قلن هي بكر فالقول قولها وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن القول قولها من غير يمين لأن البكارة فيها أصل وقد تفوت شهادتهن بشهادة الأصل وإذا ثبت أنه لم يصل إليها إما بإقراره أو بظهور البكارة أجله القاضي حولا لأنه ثبت عنته والعنين يؤجل سنة لإجماع الصحابة على ذلك ولأن عدم الوصول قبل التأجيل يحتمل أن يكون للعجز عن الوصول ويحتمل أن يكون لبغضه إياها مع القدرة على الوصول فيؤجل حتى لو كان عدم الوصول للبغض يطؤها في المدة ظاهرا وغالبا دفعا للعار والشين عن نفسه وإن لم يطأها حتى مضت المدة يعلم أن عدم الوصول كان للعجز وأما التأجيل سنة فلأن العجز عن الوصول يحتمل أن يكون خلقة ويحتمل أن يكون من داء أو طبيعة غالبة من الحرارة أو البرودة أو الرطوبة أو اليبوسة والسنة مشتملة على الفصول الأربعة والفصول الأربعة مشتملة على الطبائع الأربع فيؤجل سنة لما عسى أن يوافقه بعض فصول السنة فيزول المانع ويقدر على الوصول

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى عن علي رضي الله عنه أن قال يؤجل سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما كان ( ( ( وكان ) ) ) قضاؤهم بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه أنكر عليهم أحد منهم فكيون ( ( ( فيكون ) ) ) إجماعا ولأن الوطء مرة واحدة مستحق على الزوج للمرأة بالعقد وفي إلزام العقد عند تقرر العجز عن الوصول تفويت المستحق بالعقد عليها وهذا ضرر بها وظلم في حقها وقد قال الله تعالى ولا يظلم ربك أحدا وقال النبي لا ضرر ولا إضرار ( ( ( ضرار ) ) ) في الإسلام فيؤدي إلى التناقض وذلك محال لأن الله تعالى أوجب على الزوج الإمساك بالمعروف أو التسريح ( ( ( التسريج ) ) ) بالإحسان ( ( ( بإحسان ) ) ) بقوله عز وجل فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ومعلوم أن استيفاء النكاح عليها مع كونها محرومة الحظ من الزوج ليس من الإمساك بالمعروف في شيء فتعين عليه التسريح بالإحسان فإن سرح بنفسه وإلا ناب القاضي منابه في التسريح ولأن المهر عوض في عقد النكاح والعجز عن الوصول يوجب عيبا في العوض لأنه يمنع من تأكده بيقين لجواز أن يختصما إلى قاض لا يرى تأكد المهر بالخلوة فيطلقها ويعطيها نصف المهر فيتمكن في المهر عيب وهو عدم التأكد بيقين والعيب في العوض يوجب الخيار كما في البيع ولا حجة لهم في الحديث لأن تلك المقالة منها لم تكن دعوى العنة بل كانت كناية عن معنى آخر وهو دقة القضيب والاعتبار بسائر العيوب لا يصح لأنها لا توجب فوات المستحق بالعقد لما نذكر في تلك المسألة إن شاء الله تعالى وهذا يوجب ظاهرا وغالبا لأن العجز يتقرر بعدم الوصول في مدة السنة ظاهرا فيفوت المستحق بالعقد ظاهرا فبطل الاعتبار وإذا عرف هذا فإذا رفعت المرأة زوجها وادعت أنه عنين وطلبت الفرقة فإن القاضي يسأله هل وصل إليها أو لم يصل فإن أقر أنه لم يصل أجله سنة سواء كانت المرأة بكرا أو ثيبا وإن أنكر وادعى الوصول إليها فإن كانت المرأة ثيبا فالقول قوله مع يمينه أنه وصل إليها لأن الثيابة دليل الوصول في الجملة والمانع من الوصول من جهته عارض إذ الأصل هو السلامة عن العيب فكان الظاهر شاهدا له إلا أنه يستحلف دفعا للتهمة وإن قالت أنا بكر نظر إليها النساء وامرأة واحدة تجزي لأن البكارة باب لا يطلع عليه الرجال وشهادة النساء بانفرادهن في هذا الباب مقبولة للضرورة وتقبل فيه شهادة الواحدة كشهادة القابلة على الولادة ولأن الأصل حرمة النظر إلى العورة وهو العزيمة لقوله تعالى وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن وحق الرخصة يصير مقضيا بالواحدة ولأن الأصل أن ما قبل قول النساء فيه بانفرادهن لا يشترط فيه العدد كرواية الأخبار عن رسول الله والثنتان أوثق لأن غلبة الظن بخبر العدد أقوى فإن قلن هي ثيب فالقول قول الزوج مع يمينه لما قلنا وإن قلن هي بكر فالقول قولها وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن القول قولها من غير يمين لأن البكارة فيها أصل وقد تفوت شهادتهن بشهادة الأصل وإذا ثبت أنه لم يصل إليها إما بإقراره أو بظهور البكارة أجله القاضي حولا لأنه ثبت عنته والعنين يؤجل سنة لإجماع الصحابة على ذلك ولأن عدم الوصول قبل التأجيل يحتمل أن يكون للعجز عن الوصول ويحتمل أن يكون لبغضه إياها مع القدرة على الوصول فيؤجل حتى لو كان عدم الوصول للبغض يطؤها في المدة ظاهرا وغالبا دفعا للعار والشين عن نفسه وإن لم يطأها حتى مضت المدة يعلم أن عدم الوصول كان للعجز وأما التأجيل سنة فلأن العجز عن الوصول يحتمل أن يكون خلقة ويحتمل أن يكون من داء أو طبيعة غالبة من الحرارة أو البرودة أو الرطوبة أو اليبوسة والسنة مشتملة على الفصول الأربعة والفصول الأربعة مشتملة على الطبائع الأربع فيؤجل سنة لما عسى أن يوافقه بعض فصول السنة فيزول المانع ويقدر على الوصول

Sección V02/P322–V02/P323Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P322–V02/P323)
Orijinal Metin (AR)

وروى عن عبد الله بن نوفل أنه قال يؤجل عشرة أشهر وهذا القول مخالف لإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنهم أجلوا العنين سنة وقد اختلف الناس في عبد الله بن نوفل أنه صحابي أو تابعي فلا يقدح خلافه في الإجماع مع الاحتمال ولأن التأجيل سنة لرجاء الوصول في الفصول الأربعة ولا تكمل الفصول إلا في سنة تامة ثم يؤجل سنة شمسية بالأيام أو قمرية بالأهلة ذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن في ظاهر الرواية يؤجل سنة قمرية بالأهلة قال وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يؤجل سنة شمسية وحكى الكرخي عن أصحابنا أنهم قالوا يؤجل سنة شمسية ولم يذكر الخلاف وجه هذا القول وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة أن الفصول الأربعة لا تكمل إلا بالسنة الشمسية لأنها تزيد على القمرية بأيام فيحتمل زوال العارض في المدة التي بين الشمسية والقمرية فكان التأكيل ( ( ( التأجيل ) ) ) بالسنة الشمسية أولى ولظاهر الرواية الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج جعل الله عز وجل بفضله ورحمته الهلال معرفا للخلق الأجل والأوقات والمدد ومعرفا وقت الحج لأنه لوجعل معرفة ذلك بالأيام لاشتد حساب ذلك عليهم ولتعذر عليهم معرفة السنين والشهور والأيام وأما السنة فما روى أن النبي خطب في الموسم وقال في خطبته ألا أن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ثلاثة سرد وواحد فرد والشهر في اللغة اسم للهلال يقال رأيت الشهر أي رأيت الهلال وقيل سمي الشهر شهرا لشهرته والشهرة للهلال فكان تأجيل الصحابة رضي أنه عنهم العنين سنة والسنة اثنا عشر شهرا والشهر اسم للهلال تأجيلا للهلالية وهي السنة القمرية ضرورة وأول السنة حين يترافعان ولا يحسب على الزوج ما قبل ذلك لما روى أن عمر رضي الله عنه كتب إلى شريح أن يؤجل العنين سنة من يوم يرتفع إليه لما ذكرنا أن عدم الوصول قبل التأجيل يحتمل أن يكون للعجز ويحتمل أن يكون لكراهته إياها مع القدرة على الوصول فإذا أجله الحاكم فالظاهر أنه لا يمتنع عن وطئها إلا لعجزه خشية العار والشين فإذا أجل سنة فشهر رمضان وأيام الحيض تحسب عليه ولا يجعل له مكانها لأن الصحابة رضي الله عنهم أجلوا العنين سنة واحدة مع علمهم بأن السنة لا تخلو عن شهر رمضان ومن زمان الحيض فلو لم يكن ذلك محسوبا من المدة لأجلوا زيادة على السنة ولو مرض الزوج في المدة مرضا لا يستطيع معه الجماع أو مرضت هي فإن استوعب المرض السنة كلها يستأنف له سنة أخرى وإن لم يستوعب فقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف أن المرض إن كان نصف شهر أو أقل احتسب عليه وإن كان أكثر من نصف شهر لم يحتسب عليه بهذه الأيام وجعل له مكانها وكذلك الغيبة وروى ابن سماعة عنه رواية أخرى أنه إذا صح في السنة يوما أو يومين أو صحت هي احتسب عليه بالسنة وروي ابن سماعة عن محمد أن المرض إذا كان أقل من شهر يحتسب عليه وإن كان شهرا فصاعدا لا يحتسب عليه بأيام المرض ويجعل له مكانها والأصل في هذا أن قليل المرض مما لا يمكن اعتباره لأن الإنسان لا يخلو عن ذلك عادة ويمكن اعتبار الكثير فجعل أبو يوسف على إحدى الروايتين وهي الرواية الصحيحة عنه نصف الشهر وما دونه قليلا والأكثر من النصف كثيرا استدلالا بشهر رمضان فإنه محسوب عليه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى عن عبد الله بن نوفل أنه قال يؤجل عشرة أشهر وهذا القول مخالف لإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنهم أجلوا العنين سنة وقد اختلف الناس في عبد الله بن نوفل أنه صحابي أو تابعي فلا يقدح خلافه في الإجماع مع الاحتمال ولأن التأجيل سنة لرجاء الوصول في الفصول الأربعة ولا تكمل الفصول إلا في سنة تامة ثم يؤجل سنة شمسية بالأيام أو قمرية بالأهلة ذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أن في ظاهر الرواية يؤجل سنة قمرية بالأهلة قال وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يؤجل سنة شمسية وحكى الكرخي عن أصحابنا أنهم قالوا يؤجل سنة شمسية ولم يذكر الخلاف وجه هذا القول وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة أن الفصول الأربعة لا تكمل إلا بالسنة الشمسية لأنها تزيد على القمرية بأيام فيحتمل زوال العارض في المدة التي بين الشمسية والقمرية فكان التأكيل ( ( ( التأجيل ) ) ) بالسنة الشمسية أولى ولظاهر الرواية الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج جعل الله عز وجل بفضله ورحمته الهلال معرفا للخلق الأجل والأوقات والمدد ومعرفا وقت الحج لأنه لوجعل معرفة ذلك بالأيام لاشتد حساب ذلك عليهم ولتعذر عليهم معرفة السنين والشهور والأيام وأما السنة فما روى أن النبي خطب في الموسم وقال في خطبته ألا أن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ثلاثة سرد وواحد فرد والشهر في اللغة اسم للهلال يقال رأيت الشهر أي رأيت الهلال وقيل سمي الشهر شهرا لشهرته والشهرة للهلال فكان تأجيل الصحابة رضي أنه عنهم العنين سنة والسنة اثنا عشر شهرا والشهر اسم للهلال تأجيلا للهلالية وهي السنة القمرية ضرورة وأول السنة حين يترافعان ولا يحسب على الزوج ما قبل ذلك لما روى أن عمر رضي الله عنه كتب إلى شريح أن يؤجل العنين سنة من يوم يرتفع إليه لما ذكرنا أن عدم الوصول قبل التأجيل يحتمل أن يكون للعجز ويحتمل أن يكون لكراهته إياها مع القدرة على الوصول فإذا أجله الحاكم فالظاهر أنه لا يمتنع عن وطئها إلا لعجزه خشية العار والشين فإذا أجل سنة فشهر رمضان وأيام الحيض تحسب عليه ولا يجعل له مكانها لأن الصحابة رضي الله عنهم أجلوا العنين سنة واحدة مع علمهم بأن السنة لا تخلو عن شهر رمضان ومن زمان الحيض فلو لم يكن ذلك محسوبا من المدة لأجلوا زيادة على السنة ولو مرض الزوج في المدة مرضا لا يستطيع معه الجماع أو مرضت هي فإن استوعب المرض السنة كلها يستأنف له سنة أخرى وإن لم يستوعب فقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف أن المرض إن كان نصف شهر أو أقل احتسب عليه وإن كان أكثر من نصف شهر لم يحتسب عليه بهذه الأيام وجعل له مكانها وكذلك الغيبة وروى ابن سماعة عنه رواية أخرى أنه إذا صح في السنة يوما أو يومين أو صحت هي احتسب عليه بالسنة وروي ابن سماعة عن محمد أن المرض إذا كان أقل من شهر يحتسب عليه وإن كان شهرا فصاعدا لا يحتسب عليه بأيام المرض ويجعل له مكانها والأصل في هذا أن قليل المرض مما لا يمكن اعتباره لأن الإنسان لا يخلو عن ذلك عادة ويمكن اعتبار الكثير فجعل أبو يوسف على إحدى الروايتين وهي الرواية الصحيحة عنه نصف الشهر وما دونه قليلا والأكثر من النصف كثيرا استدلالا بشهر رمضان فإنه محسوب عليه

Sección V02/P323–V02/P324Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P323–V02/P324)
Orijinal Metin (AR)

ومعلوم أنه إنما يقدر على الوطء في الليالي دون النهار والليالي دون النهار تكون نصف شهر وكان ذاك ( ( ( ذلك ) ) ) دليلا على أن المانع إذا كان نصف شهر فما دونه يعتد به وهذا الاستدلال يوجب الاعتداد بالنصف فما دونه لما ( ( ( إما ) ) ) لا ينفي الاعتداد بما فوقه وأما على الرواية الأخرى فنقول إنه لما صح زمانا يمكن الوطء فيه فإذا لم يطأها فالتقصير جاء من قبله فيجعل كأنه صح جميع السنة بخلاف ما إذا مرض جميع السنة لأنه لم يجد زمانا يتمكن من الوطء فيه فتعذر الإعتداد بالسنة في حقه ومحمد جعل ما دون الشهر قليلا والشهر فصاعدا كثيرا لأن الشهر أدنى الأجل وأقصى العاجل فكان في حكم الكثير وما دونه في حكم القليل وقال أبو يوسف إن حجت المرأة حجة الإسلام بعد التأجيل لم يحتسب على الزوج مدة الحج لأنه لا يقدر على منعها من حجة الإسلام شرعا فلم يتمكن من الوطء فيها شرعا وإن حج الزوج احتسبت المدة عليه لأنه يقدر على أن يخرجها مع نفسه أو يؤخر الحج لأن جميع العمر وقته وقال محمد إن خاصمته وهو محرم يؤجل سنة بعد الإحلال لأنه لا يتمكن من الوطء شرعا مع الإحرام فتبتدأ المدة من وقت يمكنه الوطء فيه شرعا وهو ما بعد الإحلال وإن خاصمته وهو مظاهر فإن كان يقدر على الإعتاق أجل سنة من حين الخصومة إلا أنه إذا كان قادرا على الإعتاق كان قادرا على الوطء بتقديم الإعتاق كالمحدث قادر على الصلاة بتقديم الطهارة وإن كان لا يقدر على ذلك أجل أربعة عشر شهرا لأنه يحتاج إلى تقديم صوم شهرين ولا يمكنه الوطء فيهما فلا يعتد بهما من الأجل ثم يمكنه الوطء بعدهما فإن أجل سنة وليس بمظاهر ثم ظاهر في السنة لم يزد على المدة بشيء لأنه كان يقدر على ترك الظهار فلما ظاهر فقد منع نفسه عن الوطء باختياره فلا يجوز إسقاط حق المرأة وإن كانت امرأة العنين رتقاء أو قرناء لا يؤجل لأنه لا حق للمرأة في الوطء لوجود المانع من الوطء فلا معنى للتأجيل وإن كان الزوج صغيرا لا يجامع مثله والمرأة كبيرة ولم تعلم المرأة فطالبت بالتأجيل لا يؤجل بل ينتظر إلى أن يدرك فإذا أدرك يؤجل سنة لأنه إذا كان لا يجامع لا يفيد التأجيل ولأن حكم التأجيل إذا لم يصل إليها في المدة هو ثبوت خيار الفرقة وفرقة العنين طلاق والصبي لا يملك الطلاق ولأن للصبي زمانا يوجد منه الوطء فيه ظاهرا وغالبا وهو ما بعد البلوغ فلا يؤجل للحال وإن كان الزوج كبيرا مجنونا فوجدته عنينا قالوا إنه لا يؤجل كذا ذكر الكرخي لأن التأجيل للتفريق عند عدم الدخول وفرقة العنين طلاق والمجنون لا يملك الطلاق وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه ينتظر حولا ولا ينتظر إلى إفاقته بخلاف الصبي لأن الصغر مانع من الوصول فيستأني إلى أن يزول الصغر ثم يؤجل سنة فأما المجنون ( ( ( الجنون ) ) ) فلا يمنع الوصول لأن المجنون يجامع فيؤجل للحال والصحيح ما ذكره الكرخي أنه لا يؤجل أصلا لما ذكرنا وإذا مضى أجل العنين فسأل القاضي أن يؤجله سنة أخرى لم يفعل إلا برضا المرأة لأنه قد ثبت لها حق التفريق وفي التأجيل تأخير حقها فلا يجوز من غير رضاها ثم إذا أجل العنين سنة وتمت المدة فإن اتفقا على أنه قد وصل إليها فهي زوجته ولا خيار لها وإن اختلفا وادعت المرأة أنه لم يصل إليها وادعى الزوج الوصول فإن كانت المرأة ثيبا فالقول قوله مع يمينه لما قلنا وإن كانت بكرا نظر إليها النساء فإن قلن هي بكر فالقول قولها وإن قلن هي ثيب فالقول قوله لما ذكرنا وإن وقع للنساء شك في أمرها فإنها تمتحن واختلف المشايخ في طريق الامتحان قال بعضهم تؤمر بأن تبول على الجدار فإن أمكنها بأن ترمي ببولها على الجدار فهي بكر وإلا فهي ثيب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومعلوم أنه إنما يقدر على الوطء في الليالي دون النهار والليالي دون النهار تكون نصف شهر وكان ذاك ( ( ( ذلك ) ) ) دليلا على أن المانع إذا كان نصف شهر فما دونه يعتد به وهذا الاستدلال يوجب الاعتداد بالنصف فما دونه لما ( ( ( إما ) ) ) لا ينفي الاعتداد بما فوقه وأما على الرواية الأخرى فنقول إنه لما صح زمانا يمكن الوطء فيه فإذا لم يطأها فالتقصير جاء من قبله فيجعل كأنه صح جميع السنة بخلاف ما إذا مرض جميع السنة لأنه لم يجد زمانا يتمكن من الوطء فيه فتعذر الإعتداد بالسنة في حقه ومحمد جعل ما دون الشهر قليلا والشهر فصاعدا كثيرا لأن الشهر أدنى الأجل وأقصى العاجل فكان في حكم الكثير وما دونه في حكم القليل وقال أبو يوسف إن حجت المرأة حجة الإسلام بعد التأجيل لم يحتسب على الزوج مدة الحج لأنه لا يقدر على منعها من حجة الإسلام شرعا فلم يتمكن من الوطء فيها شرعا وإن حج الزوج احتسبت المدة عليه لأنه يقدر على أن يخرجها مع نفسه أو يؤخر الحج لأن جميع العمر وقته وقال محمد إن خاصمته وهو محرم يؤجل سنة بعد الإحلال لأنه لا يتمكن من الوطء شرعا مع الإحرام فتبتدأ المدة من وقت يمكنه الوطء فيه شرعا وهو ما بعد الإحلال وإن خاصمته وهو مظاهر فإن كان يقدر على الإعتاق أجل سنة من حين الخصومة إلا أنه إذا كان قادرا على الإعتاق كان قادرا على الوطء بتقديم الإعتاق كالمحدث قادر على الصلاة بتقديم الطهارة وإن كان لا يقدر على ذلك أجل أربعة عشر شهرا لأنه يحتاج إلى تقديم صوم شهرين ولا يمكنه الوطء فيهما فلا يعتد بهما من الأجل ثم يمكنه الوطء بعدهما فإن أجل سنة وليس بمظاهر ثم ظاهر في السنة لم يزد على المدة بشيء لأنه كان يقدر على ترك الظهار فلما ظاهر فقد منع نفسه عن الوطء باختياره فلا يجوز إسقاط حق المرأة وإن كانت امرأة العنين رتقاء أو قرناء لا يؤجل لأنه لا حق للمرأة في الوطء لوجود المانع من الوطء فلا معنى للتأجيل وإن كان الزوج صغيرا لا يجامع مثله والمرأة كبيرة ولم تعلم المرأة فطالبت بالتأجيل لا يؤجل بل ينتظر إلى أن يدرك فإذا أدرك يؤجل سنة لأنه إذا كان لا يجامع لا يفيد التأجيل ولأن حكم التأجيل إذا لم يصل إليها في المدة هو ثبوت خيار الفرقة وفرقة العنين طلاق والصبي لا يملك الطلاق ولأن للصبي زمانا يوجد منه الوطء فيه ظاهرا وغالبا وهو ما بعد البلوغ فلا يؤجل للحال وإن كان الزوج كبيرا مجنونا فوجدته عنينا قالوا إنه لا يؤجل كذا ذكر الكرخي لأن التأجيل للتفريق عند عدم الدخول وفرقة العنين طلاق والمجنون لا يملك الطلاق وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه ينتظر حولا ولا ينتظر إلى إفاقته بخلاف الصبي لأن الصغر مانع من الوصول فيستأني إلى أن يزول الصغر ثم يؤجل سنة فأما المجنون ( ( ( الجنون ) ) ) فلا يمنع الوصول لأن المجنون يجامع فيؤجل للحال والصحيح ما ذكره الكرخي أنه لا يؤجل أصلا لما ذكرنا وإذا مضى أجل العنين فسأل القاضي أن يؤجله سنة أخرى لم يفعل إلا برضا المرأة لأنه قد ثبت لها حق التفريق وفي التأجيل تأخير حقها فلا يجوز من غير رضاها ثم إذا أجل العنين سنة وتمت المدة فإن اتفقا على أنه قد وصل إليها فهي زوجته ولا خيار لها وإن اختلفا وادعت المرأة أنه لم يصل إليها وادعى الزوج الوصول فإن كانت المرأة ثيبا فالقول قوله مع يمينه لما قلنا وإن كانت بكرا نظر إليها النساء فإن قلن هي بكر فالقول قولها وإن قلن هي ثيب فالقول قوله لما ذكرنا وإن وقع للنساء شك في أمرها فإنها تمتحن واختلف المشايخ في طريق الامتحان قال بعضهم تؤمر بأن تبول على الجدار فإن أمكنها بأن ترمي ببولها على الجدار فهي بكر وإلا فهي ثيب

Sección V02/P324–V02/P325Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P324–V02/P325)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعضهم تمتحن ببيضة الديك فإن وسعت فيها فهي ثيب وإن لم تسع فيها فهي بكر وإذا ثبت أنه لم يطأها إما باعترافه وإما بظهور البكارة فإن القاضي يخيرها فإن الصحابة رضي الله عنهم خيروا امرأة العنين ولنا فيهم قدوة فإن شاءت اختارت الفرقة وإن شاءت اختارت الزوج إذا استجمعت شرائط ثبوت الخيار فيقع الكلام في الخيار في مواضع في بيان شرائط ثبوت الخيار وفي بيان حكم الخيار وفي بيان ما يبطله فصل أما شرائط الخيار فمنها عدم الوصول إلى هذه المرأة أصلا ورأسا في هذا النكاح حتى لو وصل إليها مرة واحدة فلا خيار لها لأنه وصل إليها حقها بالوطء مرة واحدة والخيار لتفويت الحق المستحق ولم يوجد فإن وصل إلى غير امرأته التي أجل لها وكان وصل إلى غيرها قبل أن ترافعه فوصوله إلى غيرها لا يبطل حقها في التأجيل والخيار لأنه لم يصل إليها حقها فكان لها التأجيل والخيار ومنها أن لا تكون عالمة بالعيب وقت النكاح حتى لو تزوجت وهي تعلم أنه عنين فلا خيار لها لأنها إذا كانت عالمة بالعيب لدى التزويج فقد رضيت بالعيب كالمشتري إذا كان عالما بالعيب عند البيع والرضا بالعيب يمنع الرد كما في البيع وغيره فإن تزوجت وهي لا تعلم فوصل إليها مرة ثم عن ففارقته ثم تزوجته بعد ذلك فلم يصل إليها فلها الخيار لأن العجز لم يتحقق فلم تكن راضية بالعيب والوصول في أحل ( ( ( أحد ) ) ) العقدين لا يبطل حقها في العقد الثاني فإن أجله القاضي فلم يصل ففرق بينهما ثم تزوجها فلا خيار لها لأن العيب قد تقرر بعدم الوصول في المدة فتقرر العجز فكان التزوج بعد استقرار العيب والعلم به دليل الرضا بالعيب فصل وأما حكم الخيار فهو تخيير المرأة بين الفرقة وبين النكاح فإن شاءت اختارت الفرقة وإن شاءت اختارت الزوج فإن اختارت المقام مع الزوج بطل حقها ولم يكن لها خصومة في هذا النكاح أبدا لما ذكرنا أنها رضيت بالعيب فسقط خيارها وإن اختارت الفرقة فرق القاضي بينهما كذا ذكره الكرخي ولم يذكر الخلاف وظاهر هذا الكلام يقتضي أنه لا تقع الفرقة بنفس الاختيار وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه تقع الفرقة بنفس الاختيار في ظاهرة الرواية ولا يحتاج إلى القضاء كخيار المعتقة وخيار المخيرة وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا تقع الفرقة ما لم يقل القاضي فرقت بينكما وجعله بمنزلة خيار البلوغ هكذا ذكر وذكر في بعض المواضع أن في قول أبي حنيفة ما روى الحسن عنه وما ذكره الحسن عنه وما ذكر في ظاهر الرواية قولهما وجه رواية الحسن أن هذه الفرقة فرقة بطلان بلا خلاف بين أصحابنا وإنما المخالف فيه الشافعي فإنها فسخ عنده والمسألة إن شاء الله تعالى تأتي في موضعها من هذا الكتاب والمرأة لا تملك الطلاق وإنما يملكه الزوج إلا أن القاضي يقوم مقام الزوج ولأن هذه الفرقة يختص بسببها القاضي وهو التأجيل لأن التأجيل لا يكون إلا من القاضي فكذا الفرقة المتعلقة به كفرقة اللعان وجه المذكور في ظاهر الرواية أن تخيير المرأة من القاضي تفويض الطلاق إليها فكان اختيارها الفرقة تفريقا من القاضي من حيث المعنى لا منها والقاضي يملك ذلك لقيامه مقام الزوج وهذه الفرقة تطليقة بائنة لأن الغرض من هذا التفريق تخليصها من زوج لا يتوقع منه إيفاء حقها دفعا للظلم والضرر عنها وذا لا يحصل إلا بالبائن لأنه لو كان رجعيا يراجعها الزوج من غير رضاها فيحتاج إلى التفريق ثانيا وثالثا فلا يفيد التفريق فائدته ولها المهر كاملا وعليها العدة بالإجماع إن كان الزوج قد خلا بها وإن كان لم يخل بها فلا عدة عليها ولها نصف المهر إن كان مسمى والمتعة إن لم يكن مسمى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعضهم تمتحن ببيضة الديك فإن وسعت فيها فهي ثيب وإن لم تسع فيها فهي بكر وإذا ثبت أنه لم يطأها إما باعترافه وإما بظهور البكارة فإن القاضي يخيرها فإن الصحابة رضي الله عنهم خيروا امرأة العنين ولنا فيهم قدوة فإن شاءت اختارت الفرقة وإن شاءت اختارت الزوج إذا استجمعت شرائط ثبوت الخيار فيقع الكلام في الخيار في مواضع في بيان شرائط ثبوت الخيار وفي بيان حكم الخيار وفي بيان ما يبطله فصل أما شرائط الخيار فمنها عدم الوصول إلى هذه المرأة أصلا ورأسا في هذا النكاح حتى لو وصل إليها مرة واحدة فلا خيار لها لأنه وصل إليها حقها بالوطء مرة واحدة والخيار لتفويت الحق المستحق ولم يوجد فإن وصل إلى غير امرأته التي أجل لها وكان وصل إلى غيرها قبل أن ترافعه فوصوله إلى غيرها لا يبطل حقها في التأجيل والخيار لأنه لم يصل إليها حقها فكان لها التأجيل والخيار ومنها أن لا تكون عالمة بالعيب وقت النكاح حتى لو تزوجت وهي تعلم أنه عنين فلا خيار لها لأنها إذا كانت عالمة بالعيب لدى التزويج فقد رضيت بالعيب كالمشتري إذا كان عالما بالعيب عند البيع والرضا بالعيب يمنع الرد كما في البيع وغيره فإن تزوجت وهي لا تعلم فوصل إليها مرة ثم عن ففارقته ثم تزوجته بعد ذلك فلم يصل إليها فلها الخيار لأن العجز لم يتحقق فلم تكن راضية بالعيب والوصول في أحل ( ( ( أحد ) ) ) العقدين لا يبطل حقها في العقد الثاني فإن أجله القاضي فلم يصل ففرق بينهما ثم تزوجها فلا خيار لها لأن العيب قد تقرر بعدم الوصول في المدة فتقرر العجز فكان التزوج بعد استقرار العيب والعلم به دليل الرضا بالعيب فصل وأما حكم الخيار فهو تخيير المرأة بين الفرقة وبين النكاح فإن شاءت اختارت الفرقة وإن شاءت اختارت الزوج فإن اختارت المقام مع الزوج بطل حقها ولم يكن لها خصومة في هذا النكاح أبدا لما ذكرنا أنها رضيت بالعيب فسقط خيارها وإن اختارت الفرقة فرق القاضي بينهما كذا ذكره الكرخي ولم يذكر الخلاف وظاهر هذا الكلام يقتضي أنه لا تقع الفرقة بنفس الاختيار وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه تقع الفرقة بنفس الاختيار في ظاهرة الرواية ولا يحتاج إلى القضاء كخيار المعتقة وخيار المخيرة وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا تقع الفرقة ما لم يقل القاضي فرقت بينكما وجعله بمنزلة خيار البلوغ هكذا ذكر وذكر في بعض المواضع أن في قول أبي حنيفة ما روى الحسن عنه وما ذكره الحسن عنه وما ذكر في ظاهر الرواية قولهما وجه رواية الحسن أن هذه الفرقة فرقة بطلان بلا خلاف بين أصحابنا وإنما المخالف فيه الشافعي فإنها فسخ عنده والمسألة إن شاء الله تعالى تأتي في موضعها من هذا الكتاب والمرأة لا تملك الطلاق وإنما يملكه الزوج إلا أن القاضي يقوم مقام الزوج ولأن هذه الفرقة يختص بسببها القاضي وهو التأجيل لأن التأجيل لا يكون إلا من القاضي فكذا الفرقة المتعلقة به كفرقة اللعان وجه المذكور في ظاهر الرواية أن تخيير المرأة من القاضي تفويض الطلاق إليها فكان اختيارها الفرقة تفريقا من القاضي من حيث المعنى لا منها والقاضي يملك ذلك لقيامه مقام الزوج وهذه الفرقة تطليقة بائنة لأن الغرض من هذا التفريق تخليصها من زوج لا يتوقع منه إيفاء حقها دفعا للظلم والضرر عنها وذا لا يحصل إلا بالبائن لأنه لو كان رجعيا يراجعها الزوج من غير رضاها فيحتاج إلى التفريق ثانيا وثالثا فلا يفيد التفريق فائدته ولها المهر كاملا وعليها العدة بالإجماع إن كان الزوج قد خلا بها وإن كان لم يخل بها فلا عدة عليها ولها نصف المهر إن كان مسمى والمتعة إن لم يكن مسمى

Sección V02/P325–V02/P326Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P325–V02/P326)
Orijinal Metin (AR)

وإذا فرق القاضي بالعنة ووجب ( ( ( ووجبت ) ) ) العدة فجاءت بولد ما بينها وبين سنتين لزمه الولد لأن المعتدة إذا جاءت بولد من وقت الطلاق إلى سنتين ثبت النسب لأن الحكم بوجوب العدة حكم بشغل الرحم وشغل الرحم يمتد إلى سنتين عندنا فيثبت النسب إلى سنتين فإن قال الزوج كنت قد وصلت إليها فإن أبا يوسف قال يبطل الحاكم الفرقة وكفى بالولد شاهدا ومعنى هذا الكلام أنه لما ثبت النسب فقد ثبت الدخول وأنه يوجب إبطال الفرقة ولأنه لو شهد شاهدان بالدخول بعد تفريق القاضي لا يبطل الفرقة وكذا هذا وكذا إذا ثبت النسب لأن شهادة النسب على الدخول أقوى من شهادة شاهدين عليه وكذلك لو فرق القاضي بينها وبين المجبوب فجاءت بولد بينها وبين سنتين ثبت نسبه لأن خلوة المجبوب توجب العدة والنسب يثبت من المجبوب إلا أنه لا تبطل الفرقة ههنا لأن ثبوت النسب من المجبوب لا يدل على الدخول لأنه لا يتصور منه حقيقة وإنما يقذف بالماء فكان العلوق بقذف الماء فإذا لم يثبت الدخول لم تثبت الفرقة فإن فرق بالعنة فإن أقام الزوج البينة على إقرار المرأة قبل الفرقة أنه قد وصل إليها أبطل الفرقة لأن الشهادة على إقرارها بمنزلة إقرارها عند القاضي ولو كانت أقرت قبل التفريق لم يثبت حكم الفرقة وكذا إذا شهد على إقرارها بأن أقرت بعد الفرقة أنه كان وصل إليها قبل الفرقة لم تبطل الفرقة لأن إقرارها تضمن إبطال قضاء القاضي فلا تصدق على القاضي في إبطال قضائه فلا تقبل وإن كان زوج الأمة عنينا فالخيار في ذلك إلى المولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد الخيار إلى الأمة وجه قوله أن الخيار إنما يثبت لفوات الوطء وذلك حق الأمة فكان الخيار إليها كالحرة ولها أن المقصود من الوطء هو الولد والولد ملك المولى وحده ولأن اختيار الفرقة والمقام مع الزوج تصرف منها على نفسها ونفسها بجميع أجزائها ملك المولى فكان ولاية التصرف له فصل وأما بيان ما يبطل به الخيار فما يبطل به الخيار نوعان نص ودلالة فالنص هو التصريح بإسقاط الخيار وما يجري مجراه نحو أن يقول ( ( ( تقول ) ) ) أسقطت الخيار أو رضيت بالنكاح أو اخترت الزوج ونحو ذلك سواء كان ذلك بعد تخيير القاضي أو قبله والدلالة هي أن تفعل ما يدل على الرضا بالمقام مع الزوج بأن خيرها القاضي فأقامت مع الزوج مطاوعة له في المضجع وغير ذلك لأن ذلك دليل الرضا بالنكاح والمقام مع الزوج ولو فعلت ذلك بعد مضي الأجل قبل تخيير القاضي لم يكن ذلك رضا لأن إقامتها معه بعد المدة قد تكون لاختياره وقد تكون للاختيار بحاله فلا تكون دليل الرضا مع الاحتمال وهل يبطل خيارها بالقيام عن المجلس وذكر الكرخي أن ابن سماعة وبشرا قالا عن أبي يوسف إذا خيرها الحاكم فأقامت معه أو قامت من مجلسها قبل أن تختار أو قام الحاكم أو أقامها عن مجلسها بعض أعوان القاضي ولم تقل شيئا فلا خيار لها وهذا يدل على أن خيارها يتقيد بالمجلس وهو مجلس التخيير ولم يذكر الخلاف وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يقتصر على المجلس في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف ومحمد أنهما قالا يقتصر على المجلس كخيار المخيرة وجه ما روي عن أبي يوسف ومحمد أن تخيير القاضي ههنا قائم مقام تخيير الزوج ثم خيار المخيرة بتخيير الزوج يبطل بقيامها عن المجلس فكذا خيار هذه وكذا إذا قام الحاكم عن المجلس قبل أن تختار لأن مجلس التخيير قد بطل بقيام الحاكم وكذا إذا أقامها عن مجلسها بعض أعوان القاضي قبل الاختيار لأنها كانت قادرة على الاختيار قبل الإقامة فدل امتناعها مع القدرة على الرضا بالنكاح

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذا فرق القاضي بالعنة ووجب ( ( ( ووجبت ) ) ) العدة فجاءت بولد ما بينها وبين سنتين لزمه الولد لأن المعتدة إذا جاءت بولد من وقت الطلاق إلى سنتين ثبت النسب لأن الحكم بوجوب العدة حكم بشغل الرحم وشغل الرحم يمتد إلى سنتين عندنا فيثبت النسب إلى سنتين فإن قال الزوج كنت قد وصلت إليها فإن أبا يوسف قال يبطل الحاكم الفرقة وكفى بالولد شاهدا ومعنى هذا الكلام أنه لما ثبت النسب فقد ثبت الدخول وأنه يوجب إبطال الفرقة ولأنه لو شهد شاهدان بالدخول بعد تفريق القاضي لا يبطل الفرقة وكذا هذا وكذا إذا ثبت النسب لأن شهادة النسب على الدخول أقوى من شهادة شاهدين عليه وكذلك لو فرق القاضي بينها وبين المجبوب فجاءت بولد بينها وبين سنتين ثبت نسبه لأن خلوة المجبوب توجب العدة والنسب يثبت من المجبوب إلا أنه لا تبطل الفرقة ههنا لأن ثبوت النسب من المجبوب لا يدل على الدخول لأنه لا يتصور منه حقيقة وإنما يقذف بالماء فكان العلوق بقذف الماء فإذا لم يثبت الدخول لم تثبت الفرقة فإن فرق بالعنة فإن أقام الزوج البينة على إقرار المرأة قبل الفرقة أنه قد وصل إليها أبطل الفرقة لأن الشهادة على إقرارها بمنزلة إقرارها عند القاضي ولو كانت أقرت قبل التفريق لم يثبت حكم الفرقة وكذا إذا شهد على إقرارها بأن أقرت بعد الفرقة أنه كان وصل إليها قبل الفرقة لم تبطل الفرقة لأن إقرارها تضمن إبطال قضاء القاضي فلا تصدق على القاضي في إبطال قضائه فلا تقبل وإن كان زوج الأمة عنينا فالخيار في ذلك إلى المولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد الخيار إلى الأمة وجه قوله أن الخيار إنما يثبت لفوات الوطء وذلك حق الأمة فكان الخيار إليها كالحرة ولها أن المقصود من الوطء هو الولد والولد ملك المولى وحده ولأن اختيار الفرقة والمقام مع الزوج تصرف منها على نفسها ونفسها بجميع أجزائها ملك المولى فكان ولاية التصرف له فصل وأما بيان ما يبطل به الخيار فما يبطل به الخيار نوعان نص ودلالة فالنص هو التصريح بإسقاط الخيار وما يجري مجراه نحو أن يقول ( ( ( تقول ) ) ) أسقطت الخيار أو رضيت بالنكاح أو اخترت الزوج ونحو ذلك سواء كان ذلك بعد تخيير القاضي أو قبله والدلالة هي أن تفعل ما يدل على الرضا بالمقام مع الزوج بأن خيرها القاضي فأقامت مع الزوج مطاوعة له في المضجع وغير ذلك لأن ذلك دليل الرضا بالنكاح والمقام مع الزوج ولو فعلت ذلك بعد مضي الأجل قبل تخيير القاضي لم يكن ذلك رضا لأن إقامتها معه بعد المدة قد تكون لاختياره وقد تكون للاختيار بحاله فلا تكون دليل الرضا مع الاحتمال وهل يبطل خيارها بالقيام عن المجلس وذكر الكرخي أن ابن سماعة وبشرا قالا عن أبي يوسف إذا خيرها الحاكم فأقامت معه أو قامت من مجلسها قبل أن تختار أو قام الحاكم أو أقامها عن مجلسها بعض أعوان القاضي ولم تقل شيئا فلا خيار لها وهذا يدل على أن خيارها يتقيد بالمجلس وهو مجلس التخيير ولم يذكر الخلاف وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يقتصر على المجلس في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف ومحمد أنهما قالا يقتصر على المجلس كخيار المخيرة وجه ما روي عن أبي يوسف ومحمد أن تخيير القاضي ههنا قائم مقام تخيير الزوج ثم خيار المخيرة بتخيير الزوج يبطل بقيامها عن المجلس فكذا خيار هذه وكذا إذا قام الحاكم عن المجلس قبل أن تختار لأن مجلس التخيير قد بطل بقيام الحاكم وكذا إذا أقامها عن مجلسها بعض أعوان القاضي قبل الاختيار لأنها كانت قادرة على الاختيار قبل الإقامة فدل امتناعها مع القدرة على الرضا بالنكاح

Sección V02/P326Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P326)
Orijinal Metin (AR)

وجه ظاهر الرواية وهو الفرق بين هذا الخيار وبين خيار المخيرة أن خيار المخيرة إنما اقتصر على المجلس لأن الزوج بالتخيير ملكها بالطلاق ( ( ( الطلاق ) ) ) إذ المالك للشيء هو الذي يتصرف فيه باختياره ومشيئته فكان التخيير من الزوج تمليكا للطلاق وجواب التمليك يقتصر على المجلس لأن المملك يطلب جواب التمليك في المجلس عادة ولهذا يقتصر القبول على المجلس في البيع كذا ههنا والتخيير من القاضي تفويض الطلاق وليس بتمليك لأنه لا يملك الطلاق بنفسه لأن الزوج ما ملكه الطلاق وإنما فوض إليه التطليق وولاه ذلك فيلي التفويض لا التمليك وإذا لم يملك بنفسه فكيف يملكه من غيره فهو الفرق بين التخييرين والله أعلم والمؤخذ والخصي في جميع ما وصفنا مثل العنين لوجود الآلة في حقهما فكانا كالعنين وكذلك الخنثى وأما المجبوب فإنه إذا عرف أنه مجبوب إما بإقراره أو بالمس فوق الإزار فإن كانت المرأة عالمة بذلك وقت النكاح فلا خيار لها لرضاها بذلك وإن لم تكن عالمة به فإنها تخير للحال ولا يؤجل حولا لأن التأجيل لرجاء الوصول ولا يرجى منه الوصول فلم يكن التأجيل مفيدا فلا يؤجل وإن اختارت الفرقة وفرق القاضي بينهما أو لم يفرق على الاختلاف الذي ذكرنا فلها كمال المهر وعليها كمال العدة إن كان قد خلى ( ( ( خلا ) ) ) بها في قول أبي حنيفة وعندهما لها نصف المهر وعليها كمال العدة وإن كان لم يخل بها فلها نصف المهر ولا عدة عليها بالإجماع وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم فصل وأما خلو الزوج عما سوى هذه العيوب الخمسة من الجب والعنة والتأخذ والخصاء والخنوثة فهل هو شرط لزوم النكاح قال أبو حنيفة وأبو يوسف ليس بشرط ولا يفسخ النكاح به وقال محمد خلوه من كل عيب لا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون والجذام والبرص شرط لزوم النكاح حتى يفسخ به النكاح وخلوه عما سوى ذلك ليس بشرط وهو مذهب الشافعي وجه قول محمد أن الخيار في العيوب الخمسة إنما ثبت لدفع الضرر عن المرأة وهذه العيوب في إلحاق الضرر بها فوق تلك لأنها من الأدواء المتعدية عادة فلما ثبت الخيار بتلك فلأن يثبت بهذه أولى بخلاف ما إذا كانت هذه العيوب في جانب المرأة لأن الزوج وإن كان يتضرر بها لكن يمكنه دفع الضرر عن نفسه بالطلاق فإن الطلاق بيده والمرأة لا يمكنها ذلك لأنها لا تملك الطلاق فتعين الفسخ طريقا لدفع الضرر ولهما أن الخيار في تلك العيوب ثبت لدفع ضرر فوات حقها المستحق بالعقد وهو الوطء مرة واحدة وهذا الحق لم يفت بهذه العيوب لأن الوطء يتحقق من الزوج مع هذه العيوب فلا يثبت الخيار هذا في جانب الزوج وأما في جانب المرأة فخلوها عن العيب ليس بشرط للزوم النكاح بلا خلاف بين أصحابنا حتى لا يفسخ النكاح بشيء من العيوب الموجودة فيها وقال الشافعي خلو المرأة عن خمسة عيوب بها شرط اللزوم ويفسخ النكاح بها وهي الجنون والجذام والبرص والرتق والقرن واحتج بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فر من المجذوم فرارك من الأسد والفسخ طريق الفرار ولو لزم النكاح لما أمر بالفرار وروى أنه صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة فوجد بياضا في كشحها فردها وقال لها الحقي بأهلك ولو وقع النكاح لازما لما رد ولأن مصالح النكاح لا تقوم مع هذه العيوب أو تختل بها لأن بعضها مما ينفر عنها الطباع السليمة وهو الجذام والجنون والبرص فلا تحصل الموافقة فلا تقوم المصالح أو تختل وبعضها مما يمنع من الوطء وهو الرتق والقرن وعامة مصالح النكاح يقف حصولها على الوطء فإن العفة عن الزنا والسكن والولد لا يحصل إلا بالوطء ولهذا يثبت الخيار في العيوب الأربعة كذا ههنا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه ظاهر الرواية وهو الفرق بين هذا الخيار وبين خيار المخيرة أن خيار المخيرة إنما اقتصر على المجلس لأن الزوج بالتخيير ملكها بالطلاق ( ( ( الطلاق ) ) ) إذ المالك للشيء هو الذي يتصرف فيه باختياره ومشيئته فكان التخيير من الزوج تمليكا للطلاق وجواب التمليك يقتصر على المجلس لأن المملك يطلب جواب التمليك في المجلس عادة ولهذا يقتصر القبول على المجلس في البيع كذا ههنا والتخيير من القاضي تفويض الطلاق وليس بتمليك لأنه لا يملك الطلاق بنفسه لأن الزوج ما ملكه الطلاق وإنما فوض إليه التطليق وولاه ذلك فيلي التفويض لا التمليك وإذا لم يملك بنفسه فكيف يملكه من غيره فهو الفرق بين التخييرين والله أعلم والمؤخذ والخصي في جميع ما وصفنا مثل العنين لوجود الآلة في حقهما فكانا كالعنين وكذلك الخنثى وأما المجبوب فإنه إذا عرف أنه مجبوب إما بإقراره أو بالمس فوق الإزار فإن كانت المرأة عالمة بذلك وقت النكاح فلا خيار لها لرضاها بذلك وإن لم تكن عالمة به فإنها تخير للحال ولا يؤجل حولا لأن التأجيل لرجاء الوصول ولا يرجى منه الوصول فلم يكن التأجيل مفيدا فلا يؤجل وإن اختارت الفرقة وفرق القاضي بينهما أو لم يفرق على الاختلاف الذي ذكرنا فلها كمال المهر وعليها كمال العدة إن كان قد خلى ( ( ( خلا ) ) ) بها في قول أبي حنيفة وعندهما لها نصف المهر وعليها كمال العدة وإن كان لم يخل بها فلها نصف المهر ولا عدة عليها بالإجماع وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم فصل وأما خلو الزوج عما سوى هذه العيوب الخمسة من الجب والعنة والتأخذ والخصاء والخنوثة فهل هو شرط لزوم النكاح قال أبو حنيفة وأبو يوسف ليس بشرط ولا يفسخ النكاح به وقال محمد خلوه من كل عيب لا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون والجذام والبرص شرط لزوم النكاح حتى يفسخ به النكاح وخلوه عما سوى ذلك ليس بشرط وهو مذهب الشافعي وجه قول محمد أن الخيار في العيوب الخمسة إنما ثبت لدفع الضرر عن المرأة وهذه العيوب في إلحاق الضرر بها فوق تلك لأنها من الأدواء المتعدية عادة فلما ثبت الخيار بتلك فلأن يثبت بهذه أولى بخلاف ما إذا كانت هذه العيوب في جانب المرأة لأن الزوج وإن كان يتضرر بها لكن يمكنه دفع الضرر عن نفسه بالطلاق فإن الطلاق بيده والمرأة لا يمكنها ذلك لأنها لا تملك الطلاق فتعين الفسخ طريقا لدفع الضرر ولهما أن الخيار في تلك العيوب ثبت لدفع ضرر فوات حقها المستحق بالعقد وهو الوطء مرة واحدة وهذا الحق لم يفت بهذه العيوب لأن الوطء يتحقق من الزوج مع هذه العيوب فلا يثبت الخيار هذا في جانب الزوج وأما في جانب المرأة فخلوها عن العيب ليس بشرط للزوم النكاح بلا خلاف بين أصحابنا حتى لا يفسخ النكاح بشيء من العيوب الموجودة فيها وقال الشافعي خلو المرأة عن خمسة عيوب بها شرط اللزوم ويفسخ النكاح بها وهي الجنون والجذام والبرص والرتق والقرن واحتج بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فر من المجذوم فرارك من الأسد والفسخ طريق الفرار ولو لزم النكاح لما أمر بالفرار وروى أنه صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة فوجد بياضا في كشحها فردها وقال لها الحقي بأهلك ولو وقع النكاح لازما لما رد ولأن مصالح النكاح لا تقوم مع هذه العيوب أو تختل بها لأن بعضها مما ينفر عنها الطباع السليمة وهو الجذام والجنون والبرص فلا تحصل الموافقة فلا تقوم المصالح أو تختل وبعضها مما يمنع من الوطء وهو الرتق والقرن وعامة مصالح النكاح يقف حصولها على الوطء فإن العفة عن الزنا والسكن والولد لا يحصل إلا بالوطء ولهذا يثبت الخيار في العيوب الأربعة كذا ههنا

Sección V02/P326–V02/P327Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P326–V02/P327)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أن النكاح لا يفسخ بسائر العيوب فلا يفسخ بهذه العيوب أيضا لأن المعنى يجمعها وهو أن العيب لا يفوت ما هو حكم هذا العقد من جانب المرأة وهو الازدواج الحكمي وملك الاستمتاع وإنما يختل ويفوت به بعض ثمرات العقد وفوات جميع ثمرات هذا العقد لا يوجب حق الفسخ بأن مات أحد الزوجين عقيب العقد حتى يجب عليه كمال المهر ففوات بعضها أولى وهذا لأن الحكم الأصلي للنكاح هو الازدواج الحكمي وملك الاستمتاع شرع مؤكدا له والمهر يقابل إحداث هذا الملك وبالفسخ لا يظهر أن إحداث الملك لم يكن فلا يرتفع ما يقابل وهو المهر فلا يجوز الفسخ ولا شك أن هذه العيوب لا تمنع من الاستمتاع أما الجنون والجذام والبرص فلا يشكل وكذلك الرتق والقرن لأن اللحم يقطع والقرن يكسر فيمكن الاستمتاع بواسطة لهذا المعنى لم يفسخ بسائر العيوب كذا هذا وأما الحديث الأول فنقول بموجبه أنه يجب الاجتناب عنه والفرار يمكن بالطلاق لا بالفسخ وليس فيه تعيين طريق الاجتناب والفرار وأما الثاني فالصحيح من الرواية أنه قال لها الحقي بأهلك وهذا من كنايات الطلاق عندنا والكلام في الفسخ والرد المذكور فيه قول الراوي فلا يكون حجة أو نحمله ( ( ( تحمله ) ) ) على الرد بالطلاق عملا بالدلائل صيانة لها عن التناقض والله تعالى الموفق وخلو النكاح من خيار الرؤية ليس بشرط للزوم النكاح حتى لو تزوج امرأة ولم يرها لا خيار له إذا رآها بخلاف البيع وكذا خلوه عن خيار الشرط سواء جعل الخيار للزوج أو للمرأة أو لهما ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر حتى لو تزوج بشرط الخيار بطل الشرط وجاز النكاح فصل وأما الثاني فشرط بقاء النكاح لازما نوعان نوع يتعلق بالزوج في نكاح زوجته ونوع يتعلق بالمولى في نكاح أمته أما الذي يتعلق بالزوج في نكاح زوجته فعدم تمليكه الطلاق منها أو من غيرها بأن يقول لامرأته اختاري أو أمرك بيدك ينوي الطلاق أو طلقي نفسك أو أنت طالق إن شئت أو يقول لرجل طلق امرأتي إن شئت كذا عدم التطليق بشرط والإضافة إلى وقت لأنه بالتمليك جعل النكاح بحال لا يتوقف زواله على اختياره بعد الجعل وكذا بالتعليق والإضافة وهذا معنى عدم بقاء النكاح لازما وأما الذي يتعلق بالمولى في نكاح أمته فهو أن لا يعتق أمته المنكوحة حتى لو أعتقها لا يبقى العقد لازما وكان لها الخيار وهو المسمى بخيار العتاقة والكلام فيه في مواضع في بيان شرط ثبوت هذا الخيار وفي بيان وقت ثبوته وفي بيان ما يبطل به أما الأول فلثبوت هذا الخيار شرائط منها وجود النكاح وقت الإعتاق حتى لو أعتقها ثم زوجها من إنسان فلا خيار لها لانعدام النكاح وقت الإعتاق ولو أعتقها ثم زوجها وهي صغيرة فلها خيار البلوغ لا خيار العتق لما قلنا ومنها أن يكون التزويج نافذا حتى لو زوجت الأمة نفسها من إنسان بغير إذن مولاها ثم أعتقها المولى فلا خيار لها وأما كون الزوج رقيقا وقت الإعتاق فهل هو شرط ثبوت الخيار لها قال أصحابنا ليس بشرط ويثبت الخيار لها سواء كان زوجها حرا أو عبدا وقال الشافعي شرط ولا خيار لها إذا كان زوجها حرا واحتج بما روى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت زوج بريرة كان عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان حرا ما خيرها وهذا نص في الباب والظاهر أنها إنما قالت ذلك سماعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن الخيار في العبد إنما ثبت لدفع الضرر وهو ضرر عدم الكفاءة وضرر لزوم نفقة الأولاد وضرر نقصان المعاشرة لكون العبد مشغولا بخدمة المولى وشيء من ذلك لم يوجد في الحر فلا يثبت الخيار ولنا ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لبريرة حين أعتقت ملكت بضعك فاختاري وروي ملكت أمرك وروي ملكت نفسك والاستدلال به من وجهين أحدهما بنصه والآخر بعلة النص

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أن النكاح لا يفسخ بسائر العيوب فلا يفسخ بهذه العيوب أيضا لأن المعنى يجمعها وهو أن العيب لا يفوت ما هو حكم هذا العقد من جانب المرأة وهو الازدواج الحكمي وملك الاستمتاع وإنما يختل ويفوت به بعض ثمرات العقد وفوات جميع ثمرات هذا العقد لا يوجب حق الفسخ بأن مات أحد الزوجين عقيب العقد حتى يجب عليه كمال المهر ففوات بعضها أولى وهذا لأن الحكم الأصلي للنكاح هو الازدواج الحكمي وملك الاستمتاع شرع مؤكدا له والمهر يقابل إحداث هذا الملك وبالفسخ لا يظهر أن إحداث الملك لم يكن فلا يرتفع ما يقابل وهو المهر فلا يجوز الفسخ ولا شك أن هذه العيوب لا تمنع من الاستمتاع أما الجنون والجذام والبرص فلا يشكل وكذلك الرتق والقرن لأن اللحم يقطع والقرن يكسر فيمكن الاستمتاع بواسطة لهذا المعنى لم يفسخ بسائر العيوب كذا هذا وأما الحديث الأول فنقول بموجبه أنه يجب الاجتناب عنه والفرار يمكن بالطلاق لا بالفسخ وليس فيه تعيين طريق الاجتناب والفرار وأما الثاني فالصحيح من الرواية أنه قال لها الحقي بأهلك وهذا من كنايات الطلاق عندنا والكلام في الفسخ والرد المذكور فيه قول الراوي فلا يكون حجة أو نحمله ( ( ( تحمله ) ) ) على الرد بالطلاق عملا بالدلائل صيانة لها عن التناقض والله تعالى الموفق وخلو النكاح من خيار الرؤية ليس بشرط للزوم النكاح حتى لو تزوج امرأة ولم يرها لا خيار له إذا رآها بخلاف البيع وكذا خلوه عن خيار الشرط سواء جعل الخيار للزوج أو للمرأة أو لهما ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر حتى لو تزوج بشرط الخيار بطل الشرط وجاز النكاح فصل وأما الثاني فشرط بقاء النكاح لازما نوعان نوع يتعلق بالزوج في نكاح زوجته ونوع يتعلق بالمولى في نكاح أمته أما الذي يتعلق بالزوج في نكاح زوجته فعدم تمليكه الطلاق منها أو من غيرها بأن يقول لامرأته اختاري أو أمرك بيدك ينوي الطلاق أو طلقي نفسك أو أنت طالق إن شئت أو يقول لرجل طلق امرأتي إن شئت كذا عدم التطليق بشرط والإضافة إلى وقت لأنه بالتمليك جعل النكاح بحال لا يتوقف زواله على اختياره بعد الجعل وكذا بالتعليق والإضافة وهذا معنى عدم بقاء النكاح لازما وأما الذي يتعلق بالمولى في نكاح أمته فهو أن لا يعتق أمته المنكوحة حتى لو أعتقها لا يبقى العقد لازما وكان لها الخيار وهو المسمى بخيار العتاقة والكلام فيه في مواضع في بيان شرط ثبوت هذا الخيار وفي بيان وقت ثبوته وفي بيان ما يبطل به أما الأول فلثبوت هذا الخيار شرائط منها وجود النكاح وقت الإعتاق حتى لو أعتقها ثم زوجها من إنسان فلا خيار لها لانعدام النكاح وقت الإعتاق ولو أعتقها ثم زوجها وهي صغيرة فلها خيار البلوغ لا خيار العتق لما قلنا ومنها أن يكون التزويج نافذا حتى لو زوجت الأمة نفسها من إنسان بغير إذن مولاها ثم أعتقها المولى فلا خيار لها وأما كون الزوج رقيقا وقت الإعتاق فهل هو شرط ثبوت الخيار لها قال أصحابنا ليس بشرط ويثبت الخيار لها سواء كان زوجها حرا أو عبدا وقال الشافعي شرط ولا خيار لها إذا كان زوجها حرا واحتج بما روى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت زوج بريرة كان عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان حرا ما خيرها وهذا نص في الباب والظاهر أنها إنما قالت ذلك سماعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن الخيار في العبد إنما ثبت لدفع الضرر وهو ضرر عدم الكفاءة وضرر لزوم نفقة الأولاد وضرر نقصان المعاشرة لكون العبد مشغولا بخدمة المولى وشيء من ذلك لم يوجد في الحر فلا يثبت الخيار ولنا ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لبريرة حين أعتقت ملكت بضعك فاختاري وروي ملكت أمرك وروي ملكت نفسك والاستدلال به من وجهين أحدهما بنصه والآخر بعلة النص

Sección V02/P327–V02/P328Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P327–V02/P328)
Orijinal Metin (AR)

أما الأول فهو أنه خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أعتقت وقد روى أن زوجها كان حرا فإن قيل روينا عن عائشة رضي الله عنها أن زوجها كان عبدا فتعارضت الروايتان فسقط الاحتجاج بهما فالجواب أن ما روينا مثبت للحرية وما رويتم مبق للرق والمثبت أولى لأن البقاء قد يكون باستصحاب الحال والثبوت يكون بناء على الدليل لا محالة فمن قال كان عبدا احتمل أنه اعتمد استصحاب الحال ومن قال كان حرا بنى الأمر على الدليل لا محالة فصار كالمزكيين جرح أحدهما شاهدا والآخر زكاه أنه يؤخذ بقول الجارح لما قلنا كذا هذا ولأن ما روينا موافق للقياس وما رويتم مخالف له لما نذكره إن شاء الله تعالى فالموافق للقياس أولى وأما الثاني فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ملكها بضعها أو أمرها أو نفسها علة لثبوت الخيار لها لأنه أخبر أنها ملكت بضعها ثم أعقبه بإثبات الخيار لها بحرف التعقيب وملكها نفسها مؤثر في رفع الولاية في الجملة لأن الملك اختصاص ولا اختصاص مع ولاية الغير والحكم إذا ذكر عقيب وصف له أثر في الجملة في جنس ذلك الحكم في الشرع كان ذلك تعليقا لذلك الحكم بذلك الوصف في أصول الشرع كما في قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقوله عز وجل الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وكما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سها فسجد وروى أن ماعزا زنا فرجم ونحو ذلك والحكم يتعمم بعموم العلة ولا يتخصص بخصوص المحل كما في سائر العلل الشرعية والعقلية وزوج بريرة وإن كان عبدا لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما بنى الخيار فيه على معنى عام وهو ملك البضع يعتبر عموم المعنى لا خصوص المحل والله الموفق ولأن بالإعتاق يزداد ملك النكاح عليها لأنه يملك عليها عقدة زائدة لم يكن يملكها قبل الإعتاق بناء على أن الطلاق بالبناء على أصل أصحابنا والمسألة فريعة ذلك الأصل ولها أن لا ترضى بالزيادة لأنها تتضرر بها ولها ولاية رفع الضرر عن نفسها ولا يمكنها رفع الزيادة إلا برفع أصل النكاح فبقيت لها ولاية رفع النكاح وفسخه ضرورة رفع الزيادة وقد خرج الجواب عن قوله إنه لا ضرر فيه لما بينا من وجه الضرر ولأنه لو لم يثبت لها الخيار وبقي النكاح لازما لأدى ذلك إلى أن يستوفي الزوج منافع بضع حرة جبرا ببدل استحقه غيرها بالعقد وهذا لا يجوز كما لو كان الزوج عبدا ولأن القول ببقاء هذا النكاح لازما يؤدي إلى استيفاء منافع بضع الحرة من غير بدل تستحقه الحرة وهذا لا يجوز لأنها لا ترضى باستيفاء منافع بضعها إلا ببدل تستحقه هي فلو لم يثبت الخيار لها لصار الزوج مستوفيا منافع بضعها وهي حرة جبرا عليها من غير رضاها ببدل استحقه مولاها وهذا لا يجوز لهذا المعنى ثبت لها الخيار إذا كان زوجها عبدا كذا إذا كان حرا وكذا اختلف في أن كونها رقيقة وقت النكاح هل هو شرط أم لا قال أبو يوسف ليس بشرط ويثبت لها الخيار سواء كانت رقيقة وقت النكاح فأعتقها المولى أو كانت حرة وقت النكاح ثم طرأ عليها الرق فأعتقها حتى أن الحربية إذا تزوجت في دار الحرب ثم سبيا معا ثم أعتقت فلها الخيار عنده وقال محمد هو شرط ولا خيار لها وكذا المسلمة إذا تزوجت مسلما ثم ارتدا ولحقا بدار الحرب ثم سبيت وزوجها معها فأسلما ثم أعتقت الأمة فهو على هذا الاختلاف فمحمد فرق بين الرق الطارىء على النكاح وبين المقارن إياه وأبو يوسف سوى بينهما وجه الفرق لمحمد أنها إذا كانت رقيقة وقت النكاح فالنكاح ينعقد موجبا للخيار عند الإعتاق وإذا كانت حرة فنكاح الحرة لا ينعقد موجبا للخيار فلا يثبت الخيار بطريان الرق بعد ذلك لأنه لا يوجب خللا في الرضا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأول فهو أنه خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أعتقت وقد روى أن زوجها كان حرا فإن قيل روينا عن عائشة رضي الله عنها أن زوجها كان عبدا فتعارضت الروايتان فسقط الاحتجاج بهما فالجواب أن ما روينا مثبت للحرية وما رويتم مبق للرق والمثبت أولى لأن البقاء قد يكون باستصحاب الحال والثبوت يكون بناء على الدليل لا محالة فمن قال كان عبدا احتمل أنه اعتمد استصحاب الحال ومن قال كان حرا بنى الأمر على الدليل لا محالة فصار كالمزكيين جرح أحدهما شاهدا والآخر زكاه أنه يؤخذ بقول الجارح لما قلنا كذا هذا ولأن ما روينا موافق للقياس وما رويتم مخالف له لما نذكره إن شاء الله تعالى فالموافق للقياس أولى وأما الثاني فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ملكها بضعها أو أمرها أو نفسها علة لثبوت الخيار لها لأنه أخبر أنها ملكت بضعها ثم أعقبه بإثبات الخيار لها بحرف التعقيب وملكها نفسها مؤثر في رفع الولاية في الجملة لأن الملك اختصاص ولا اختصاص مع ولاية الغير والحكم إذا ذكر عقيب وصف له أثر في الجملة في جنس ذلك الحكم في الشرع كان ذلك تعليقا لذلك الحكم بذلك الوصف في أصول الشرع كما في قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقوله عز وجل الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وكما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سها فسجد وروى أن ماعزا زنا فرجم ونحو ذلك والحكم يتعمم بعموم العلة ولا يتخصص بخصوص المحل كما في سائر العلل الشرعية والعقلية وزوج بريرة وإن كان عبدا لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما بنى الخيار فيه على معنى عام وهو ملك البضع يعتبر عموم المعنى لا خصوص المحل والله الموفق ولأن بالإعتاق يزداد ملك النكاح عليها لأنه يملك عليها عقدة زائدة لم يكن يملكها قبل الإعتاق بناء على أن الطلاق بالبناء على أصل أصحابنا والمسألة فريعة ذلك الأصل ولها أن لا ترضى بالزيادة لأنها تتضرر بها ولها ولاية رفع الضرر عن نفسها ولا يمكنها رفع الزيادة إلا برفع أصل النكاح فبقيت لها ولاية رفع النكاح وفسخه ضرورة رفع الزيادة وقد خرج الجواب عن قوله إنه لا ضرر فيه لما بينا من وجه الضرر ولأنه لو لم يثبت لها الخيار وبقي النكاح لازما لأدى ذلك إلى أن يستوفي الزوج منافع بضع حرة جبرا ببدل استحقه غيرها بالعقد وهذا لا يجوز كما لو كان الزوج عبدا ولأن القول ببقاء هذا النكاح لازما يؤدي إلى استيفاء منافع بضع الحرة من غير بدل تستحقه الحرة وهذا لا يجوز لأنها لا ترضى باستيفاء منافع بضعها إلا ببدل تستحقه هي فلو لم يثبت الخيار لها لصار الزوج مستوفيا منافع بضعها وهي حرة جبرا عليها من غير رضاها ببدل استحقه مولاها وهذا لا يجوز لهذا المعنى ثبت لها الخيار إذا كان زوجها عبدا كذا إذا كان حرا وكذا اختلف في أن كونها رقيقة وقت النكاح هل هو شرط أم لا قال أبو يوسف ليس بشرط ويثبت لها الخيار سواء كانت رقيقة وقت النكاح فأعتقها المولى أو كانت حرة وقت النكاح ثم طرأ عليها الرق فأعتقها حتى أن الحربية إذا تزوجت في دار الحرب ثم سبيا معا ثم أعتقت فلها الخيار عنده وقال محمد هو شرط ولا خيار لها وكذا المسلمة إذا تزوجت مسلما ثم ارتدا ولحقا بدار الحرب ثم سبيت وزوجها معها فأسلما ثم أعتقت الأمة فهو على هذا الاختلاف فمحمد فرق بين الرق الطارىء على النكاح وبين المقارن إياه وأبو يوسف سوى بينهما وجه الفرق لمحمد أنها إذا كانت رقيقة وقت النكاح فالنكاح ينعقد موجبا للخيار عند الإعتاق وإذا كانت حرة فنكاح الحرة لا ينعقد موجبا للخيار فلا يثبت الخيار بطريان الرق بعد ذلك لأنه لا يوجب خللا في الرضا

Sección V02/P328–V02/P329Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P328–V02/P329)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي يوسف أن الخيار يثبت بالإعتاق لأن زيادة الملك تثبت به لأنها توجب العتق والعتق موجب الإعتاق ولا يثبت بالنكاح لأن النكاح السابق ما انعقد موجبا للزيادة لأنه صادف الأمة ونكاح الأمة لا يوجب زيادة الملك فالحاصل أن أبا يوسف يجعل زيادة الملك حكم الإعتاق ومحمد يجعلها حكم العقد السابق عند وجود الإعتاق وعلى هذا الأصل يخرج قول أبي يوسف أن خيار العتق يثبت مرة بعد أخرى وقول محمد إنه لا يثبت إلا مرة واحدة حتى لو أعتقت الأمة فاختارت زوجها ثم ارتد الزوجان معا ثم سبيت وزوجها معها فأعتقت فلها أن تختار نفسها عند أبي يوسف وعند محمد ليس لها ذلك لأن عند أبي يوسف الخيار ثبت بالإعتاق وقد تكرر الإعتاق فيتكرر الخيار وعند محمد يثبت بالعقد وأنه لم يتكرر فلا يثبت إلا خيار واحد فصل وأما وقت ثبوته فوقت علمها بالعتق وبالخيار وأهلية الاختيار فيثبت لها الخيار في المجلس الذي تعلم فيه بالعتق وبأن لها الخيار وهي من أهل الاختيار حتى لو أعتقها ولم تعلم بالعتق أو علمت بالعتق ولم تعلم بأن لها الخيار فلم تختر لم يبطل خيارها ولها بمجلس العلم إذا علمت بهما بخلاف خيار البلوغ فإن العلم بالخيار فيه ليس بشرط وقد بينا الفرق بينهما فيما تقدم كذلك ( ( ( وكذلك ) ) ) إذا أعتقها وهي صغيرة فلها خيار العتق إذا بلغت لأنها وقت الإعتاق لم تكن من أهل الاختيار وليس لها خيار البلوغ لأن النكاح وجد في حالة الرق والله عز وجل أعلم ولو تزوجت مكاتبة بإذن المولى فأعتقت فلها الخيار عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا خيار لها وجه قوله أنه لا ضرر عليها لأن النكاح وقع لها والمهر مسلم لها ولنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم خير بريرة وكانت مكاتبة ولأن علة النص عامة على ما بينا وكذا الملك يزداد عليها كما يزداد على القنة فصل وأما ما يبطل به فهذا الخيار يبطل بالإبطال نصا ودلالة من قول أو فعل يدل على الرضا بالنكاح على ما بينا في خيار الإدراك ويبطل بالقيام عن المجلس لأنه دليل الإعراض كخيار المخيرة ولا يبطل بالسكوت بل يمتد إلى آخر المجلس إذا لم يوجد منها دليل الإعراض كخيار المخيرة لأن السكوت يحتمل أن يكون لرضاها بالمقام معه ويحتمل أن يكون للتأمل لأن بالعتق ازداد الملك عليها فتحتاج إلى التأمل ولا بد للتأمل من زمان فقدر ذلك بالمجلس كما في خيار المخيرة وخيار القبول في البيع بخلاف خيار البلوغ أنه يبطل بالسكوت من البكر لأن بالبلوغ ما ازداد الملك فلا حاجة إلى التأمل فلم يكن سكوتها للتأمل فكان دليل الرضا وفي خيار المخيرة ثبت المجلس بإجماع الصحابة رضي الله عنهم غير معقول ولأنه لما ازداد الملك عليها جعلها العقد السابق في حق الزيادة بمنزلة إنشاء النكاح فيتقيد بالمجلس وإذا اختارت نفسها حتى وقعت ( ( ( وقت ) ) ) الفرقة كانت فرقة بغير طلاق لما نذكر إن شاء الله تعالى فلا تفتقر هذه الفرقة إلى قضاء القاضي بخلاف الفرقة بخيار البلوغ ووجه الفرق بينهما قد ذكرناه فيما تقدم والله عز وجل أعلم وأما بقاء الزوج قادرا على النفقة فليس بشرط لبقاء النكاح لازما حتى لو عجز عن النفقة لا يثبت لها حق المطالبة بالتفريق وهذا عندنا وعند الشافعي شرط ويثبت لها حق المطالبة بالتفريق احتج بقوله عز وجل فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أمر عز وجل بالإمساك بالمعروف وقد عجز عن الإمساك بالمعروف لأن ذلك بإيفاء حقها في الوطء والنفقة فتعين عليه التسريح بالإحسان فإن فعل وإلا ناب للقاضي ( ( ( القاضي ) ) ) منابه في التسريح وهو التفريق ولأن النفقة عوض عن ملك النكاح وقد فات العوض بالعجز فلا يبقى النكاح لازما كالمشتري إذا وجد المبيع معيبا والدليل عليه أن فوات العوض بالجب والعنة يمنع بقاءه لازما فكذا فوات المعوض لأن النكاح عقد معاوضة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي يوسف أن الخيار يثبت بالإعتاق لأن زيادة الملك تثبت به لأنها توجب العتق والعتق موجب الإعتاق ولا يثبت بالنكاح لأن النكاح السابق ما انعقد موجبا للزيادة لأنه صادف الأمة ونكاح الأمة لا يوجب زيادة الملك فالحاصل أن أبا يوسف يجعل زيادة الملك حكم الإعتاق ومحمد يجعلها حكم العقد السابق عند وجود الإعتاق وعلى هذا الأصل يخرج قول أبي يوسف أن خيار العتق يثبت مرة بعد أخرى وقول محمد إنه لا يثبت إلا مرة واحدة حتى لو أعتقت الأمة فاختارت زوجها ثم ارتد الزوجان معا ثم سبيت وزوجها معها فأعتقت فلها أن تختار نفسها عند أبي يوسف وعند محمد ليس لها ذلك لأن عند أبي يوسف الخيار ثبت بالإعتاق وقد تكرر الإعتاق فيتكرر الخيار وعند محمد يثبت بالعقد وأنه لم يتكرر فلا يثبت إلا خيار واحد فصل وأما وقت ثبوته فوقت علمها بالعتق وبالخيار وأهلية الاختيار فيثبت لها الخيار في المجلس الذي تعلم فيه بالعتق وبأن لها الخيار وهي من أهل الاختيار حتى لو أعتقها ولم تعلم بالعتق أو علمت بالعتق ولم تعلم بأن لها الخيار فلم تختر لم يبطل خيارها ولها بمجلس العلم إذا علمت بهما بخلاف خيار البلوغ فإن العلم بالخيار فيه ليس بشرط وقد بينا الفرق بينهما فيما تقدم كذلك ( ( ( وكذلك ) ) ) إذا أعتقها وهي صغيرة فلها خيار العتق إذا بلغت لأنها وقت الإعتاق لم تكن من أهل الاختيار وليس لها خيار البلوغ لأن النكاح وجد في حالة الرق والله عز وجل أعلم ولو تزوجت مكاتبة بإذن المولى فأعتقت فلها الخيار عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا خيار لها وجه قوله أنه لا ضرر عليها لأن النكاح وقع لها والمهر مسلم لها ولنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم خير بريرة وكانت مكاتبة ولأن علة النص عامة على ما بينا وكذا الملك يزداد عليها كما يزداد على القنة فصل وأما ما يبطل به فهذا الخيار يبطل بالإبطال نصا ودلالة من قول أو فعل يدل على الرضا بالنكاح على ما بينا في خيار الإدراك ويبطل بالقيام عن المجلس لأنه دليل الإعراض كخيار المخيرة ولا يبطل بالسكوت بل يمتد إلى آخر المجلس إذا لم يوجد منها دليل الإعراض كخيار المخيرة لأن السكوت يحتمل أن يكون لرضاها بالمقام معه ويحتمل أن يكون للتأمل لأن بالعتق ازداد الملك عليها فتحتاج إلى التأمل ولا بد للتأمل من زمان فقدر ذلك بالمجلس كما في خيار المخيرة وخيار القبول في البيع بخلاف خيار البلوغ أنه يبطل بالسكوت من البكر لأن بالبلوغ ما ازداد الملك فلا حاجة إلى التأمل فلم يكن سكوتها للتأمل فكان دليل الرضا وفي خيار المخيرة ثبت المجلس بإجماع الصحابة رضي الله عنهم غير معقول ولأنه لما ازداد الملك عليها جعلها العقد السابق في حق الزيادة بمنزلة إنشاء النكاح فيتقيد بالمجلس وإذا اختارت نفسها حتى وقعت ( ( ( وقت ) ) ) الفرقة كانت فرقة بغير طلاق لما نذكر إن شاء الله تعالى فلا تفتقر هذه الفرقة إلى قضاء القاضي بخلاف الفرقة بخيار البلوغ ووجه الفرق بينهما قد ذكرناه فيما تقدم والله عز وجل أعلم وأما بقاء الزوج قادرا على النفقة فليس بشرط لبقاء النكاح لازما حتى لو عجز عن النفقة لا يثبت لها حق المطالبة بالتفريق وهذا عندنا وعند الشافعي شرط ويثبت لها حق المطالبة بالتفريق احتج بقوله عز وجل فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أمر عز وجل بالإمساك بالمعروف وقد عجز عن الإمساك بالمعروف لأن ذلك بإيفاء حقها في الوطء والنفقة فتعين عليه التسريح بالإحسان فإن فعل وإلا ناب للقاضي ( ( ( القاضي ) ) ) منابه في التسريح وهو التفريق ولأن النفقة عوض عن ملك النكاح وقد فات العوض بالعجز فلا يبقى النكاح لازما كالمشتري إذا وجد المبيع معيبا والدليل عليه أن فوات العوض بالجب والعنة يمنع بقاءه لازما فكذا فوات المعوض لأن النكاح عقد معاوضة

%0
10 Bölüm