Sección V03/P041–V03/P043Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P041–V03/P043)
Orijinal Metin (AR)قال وبيع أم الولد والمدبر والمكاتب فاسد ومعناه باطل لأن استحقاق العتق قد ثبت لأم الولد لقوله عليه الصلاة والسلام أعتقها ولدها وسبب الحرية العقد في حق المدبر في الحال لبطلان الأهلية بعد الموت والمكاتب استحق يدا على نفسه لازمة في حق المولى ولو ثبت الملك بالبيع لبطل ذلك كله فلا يجوز ولو رضي المكاتب بالبيع ففيه روايتان والأظهر الجواز والمراد المدبر المطلق دون المقيد وفي المطلق خلاف الشافعي رحمه الله وقد ذكرناه في العتاق قال وإن ماتت أم الولد أو المدبر في يد المشتري فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه قيمتهما وهو رواية عنه لهما أنه مقبوض بجهة البيع فيكون مضمونا عليه كسائر الأموال وهذا لأن المدبر وأم الولد يدخلان تحت البيع حتى يملك ما يضم إليهما في البيع بخلاف المكاتب لأنه في يد نفسه فلا يتحقق في حقه القبض وهذا الضمان به وله أن جهة البيع إنما تلحق بحقيقته في محل يقبل الحقيقة وهما لا يقبلان حقيقة البيع فصارا كالمكاتب وليس دخولهما في البيع في حق أنفسهما وإنما ذلك ليثبت حكم البيع فيما ضم إليهما فصار كمال المشتري لا يدخل في حكم عقده بانفراده وإنما يثبت حكم الدخول فيما ضمه إليه كذا هذا قال ولا يجوز بيع السمك قبل أن يصطاد لأنه باع ما لا يملكه ولا في حظيرة إذا كان لا يؤخذ إلا بصيد لأنه غير مقدور التسليم ومعناه إذا أخذه ثم ألقاه فيها ولو كان يؤخذ من غيره حيلة جاز إلا إذا اجتمعت فيها بأنفسها ولم يسد عليها المثل لعدم الملك قال ولا بيع الطير في الهواء لأنه غير مملوك قبل الأخذ وكذا لو أرسله من يده لأنه غير مقدور التسليم ولا بيع الحمل ولا النتاج لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الحبل وحبل الحبلة ولأن فيه غررا قال ولا اللبن في الضرع للغرر فعساه انفتاخ ولأنه ينازع في كيفية الحلب وربما يزداد فيختلط المبيع بغيره قال ولاالصوف على ظهر الغنم لأنه من أوصاف الحيوان ولأنه ينبت من أسفل فيختلط المبيع بغيره بخلاف القوئم لأنها تزيد من أعلى وبخلاف الفصيل لأنه يمكن قلعه والقطع في الصوف متعين فيقع التنازع في موضع القطع وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الصوف على ظهر الغنم وعن لبن في ضرع وعن سمن في لبن وهو حجة على أبي يوسف رحمه الله في هذا الصوف حيث جوز بيعه فيما يروى عنه قال وجذع في سقف وذراع من ثوب ذكرا القطع أو لم يذكراه لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر بخلاف ما إذا باع عشرة دراهم من نقرة فضة لأنه لا ضرر في تبعيضه ولو لم يكن معينا لا يجوز لما ذكرنا وللجهالة أيضا ولو قطع البائع الذراع أو قلع الجذع قبل أن يفسخ المشتري يعود صحيحا لزوال المفسد بخلاف ما إذا باع النوى في التمر أو البذر في البطيخ حيث لا يكون صحيحا وإن شقهما وأخرج المبيع لأن في وجودهما احتمالا أما الجذع فعين موجود قال وضربة القانص وهو ما يخرج من الصيد بضرب الشبكة مرة لأنه مجهول ولأن فيه غررا قال وبيع المزابنة وهو بيع الثمر على النخيل بتمر مجذوذ مثل كيله خرصا لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المزابنة والمحاقلة فالمزابنة ما ذكرنا والمحاقلة بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصا ولأنه باع مكيلا بمكيل من جنسه فلا تجوز بطريق الخرص كما إذا كان موضوعين على الأرض وكذا العنب بالزبيب على هذا وقال الشافعي رحمه الله يجوز فيما دون خمسة أوسق لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المزابنة ورخص في العرايا وهو أن يباع بخرصها تمرا فيما دون خمسة أوسق قلنا العرية العطية لغة وتأويله أن يبيع المعرى له ما على النخيل من المعرى بتمر مجذوذ وهو بيع مجازا لأنه لم يملكه فيكون برا مبتدأ
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وبيع أم الولد والمدبر والمكاتب فاسد ومعناه باطل لأن استحقاق العتق قد ثبت لأم الولد لقوله عليه الصلاة والسلام أعتقها ولدها وسبب الحرية العقد في حق المدبر في الحال لبطلان الأهلية بعد الموت والمكاتب استحق يدا على نفسه لازمة في حق المولى ولو ثبت الملك بالبيع لبطل ذلك كله فلا يجوز ولو رضي المكاتب بالبيع ففيه روايتان والأظهر الجواز والمراد المدبر المطلق دون المقيد وفي المطلق خلاف الشافعي رحمه الله وقد ذكرناه في العتاق قال وإن ماتت أم الولد أو المدبر في يد المشتري فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه قيمتهما وهو رواية عنه لهما أنه مقبوض بجهة البيع فيكون مضمونا عليه كسائر الأموال وهذا لأن المدبر وأم الولد يدخلان تحت البيع حتى يملك ما يضم إليهما في البيع بخلاف المكاتب لأنه في يد نفسه فلا يتحقق في حقه القبض وهذا الضمان به وله أن جهة البيع إنما تلحق بحقيقته في محل يقبل الحقيقة وهما لا يقبلان حقيقة البيع فصارا كالمكاتب وليس دخولهما في البيع في حق أنفسهما وإنما ذلك ليثبت حكم البيع فيما ضم إليهما فصار كمال المشتري لا يدخل في حكم عقده بانفراده وإنما يثبت حكم الدخول فيما ضمه إليه كذا هذا قال ولا يجوز بيع السمك قبل أن يصطاد لأنه باع ما لا يملكه ولا في حظيرة إذا كان لا يؤخذ إلا بصيد لأنه غير مقدور التسليم ومعناه إذا أخذه ثم ألقاه فيها ولو كان يؤخذ من غيره حيلة جاز إلا إذا اجتمعت فيها بأنفسها ولم يسد عليها المثل لعدم الملك قال ولا بيع الطير في الهواء لأنه غير مملوك قبل الأخذ وكذا لو أرسله من يده لأنه غير مقدور التسليم ولا بيع الحمل ولا النتاج لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الحبل وحبل الحبلة ولأن فيه غررا قال ولا اللبن في الضرع للغرر فعساه انفتاخ ولأنه ينازع في كيفية الحلب وربما يزداد فيختلط المبيع بغيره قال ولاالصوف على ظهر الغنم لأنه من أوصاف الحيوان ولأنه ينبت من أسفل فيختلط المبيع بغيره بخلاف القوئم لأنها تزيد من أعلى وبخلاف الفصيل لأنه يمكن قلعه والقطع في الصوف متعين فيقع التنازع في موضع القطع وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الصوف على ظهر الغنم وعن لبن في ضرع وعن سمن في لبن وهو حجة على أبي يوسف رحمه الله في هذا الصوف حيث جوز بيعه فيما يروى عنه قال وجذع في سقف وذراع من ثوب ذكرا القطع أو لم يذكراه لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر بخلاف ما إذا باع عشرة دراهم من نقرة فضة لأنه لا ضرر في تبعيضه ولو لم يكن معينا لا يجوز لما ذكرنا وللجهالة أيضا ولو قطع البائع الذراع أو قلع الجذع قبل أن يفسخ المشتري يعود صحيحا لزوال المفسد بخلاف ما إذا باع النوى في التمر أو البذر في البطيخ حيث لا يكون صحيحا وإن شقهما وأخرج المبيع لأن في وجودهما احتمالا أما الجذع فعين موجود قال وضربة القانص وهو ما يخرج من الصيد بضرب الشبكة مرة لأنه مجهول ولأن فيه غررا قال وبيع المزابنة وهو بيع الثمر على النخيل بتمر مجذوذ مثل كيله خرصا لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المزابنة والمحاقلة فالمزابنة ما ذكرنا والمحاقلة بيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصا ولأنه باع مكيلا بمكيل من جنسه فلا تجوز بطريق الخرص كما إذا كان موضوعين على الأرض وكذا العنب بالزبيب على هذا وقال الشافعي رحمه الله يجوز فيما دون خمسة أوسق لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المزابنة ورخص في العرايا وهو أن يباع بخرصها تمرا فيما دون خمسة أوسق قلنا العرية العطية لغة وتأويله أن يبيع المعرى له ما على النخيل من المعرى بتمر مجذوذ وهو بيع مجازا لأنه لم يملكه فيكون برا مبتدأ
Sección V03/P043–V03/P045Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P043–V03/P045)
Orijinal Metin (AR)قال ولا يجوز البيع بإلقاء الحجر والملامسة والمنابذة وهذه بيوع كانت في الجاهلية وهو أن يتراوض الرجلان على سلعة أي يساومان فإذا لمسها المشتري أو نبذها إليه البائع أو وضع المشتري عليها حصاة لزم البيع فالأول بيع الملامسة والثاني بيع المنابذة والثالث إلقاء الحجر وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة والمنابذة ولأن فيه تعليقا بالخطر قال ولا يجوز بيع ثوب من ثوبين لجهالة المبيع ولو قال على أنه بالخيار في أن يأخذ أيهما شاء جاز البيع استحسانا وقد ذكرناه بفروعه قال ولا يجوز بيع المراعي ولا إجارتها المراد الكلأ أما البيع فلأنه ورد على ما يملكه لاشتراك الناس فيه بالحديث وأما الإجارة فلأنها عقدت على استهلاك عين مباح ولو عقدت على استهلاك عين مملوك بأن استأجر بقرة ليشرب لبنها لا يجوز فهذا أولى قال ولا يجوز بيع النحل وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يجوز إذا كان محرزا وهو قول الشافعي رحمه الله لأنه حيوان منتفع به حقيقة وشرعا فيجوز بيعه وإن كان لا يؤكل كالبغل والحمار ولهما أنه من الهوام فلا يجوز بيعه كالزنابير والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه فلا يكون منتفعا به قبل الخروج حتى لو باع كوارة فيها عسل بما فيها من النحل يجوز تبعا له كذا ذكره الكرخي ولا يجوز بيع دود القز عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه من الهوام وعند أبي يوسف رحمه الله يجوز إذا ظهر فيه القز تبعا له وعند محمد رحمه الله يجوز كيفما كان لكونه منتفعا به ولا يجوز بيع بيضه عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يجوز لمكان الضرورة وقيل أبو يوسف مع أبي حنيفة كما في دود القز والحمام إذا علم عددها وأمكن تسليمها جاز بيعها لأنه مال مقدور التسليم ولا يجوز بيع الآبق لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عنه ولأنه لا يقدر على تسليمه إلا أن يبيعه من رجل زعم أنه عنده لأن المنهى عنه بيع آبق مطلق وهو أن يكون آبقا في حق المتعاقدين وهذا غير آبق في حق المشتري ولأنه إذا كان عند المشتري انتفى العجز عن التسليم وهو المانع ثم لا يصير قابضا بمجرد العقد إذا كان في يده وكان أشهد عند أخذه لأنه أمانة عنده وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض البيع ولو كان لم يشهد يجب أن يصير قابضا لأنه قبض غصب ولو قال هو عند فلان فبعه مني فباعه لا يجوز لأنه آبق في حق المتعاقدين ولأنه لا يقدر على تسليمه ولو باع الآبق ثم عاد من الإباق لا يتم ذلك العقد لأنه بيع باطل لانعدام المحلية كبيع الطير في الهواء وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يتم العقد إذا لم يفسخ لأن العقد انعقد لقيام المالية والمانع قد ارتفع وهو العجز عن التسليم كما إذا أبق بعد البيع وهكذا يروى عن محمد قال ولا يجوز بيع لبن امرأة في قدح وقال الشافعي رحمه الله يجوز بيعه لأنه مشروب طاهر ولنا أنه جزء الآدمي وهو بجميع أجزائه مكرم مصون عن الابتذال بالبيع ولا فرق في ظاهر الرواية بين لبن الحرة والأمة وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجوز بيع لبن الأمة لأنه يجوز إيراد العقد على نفسها فكذا على جزئها قلنا الرق قد حل نفسها فأما اللبن فلا رق فيه لأنه يختص بمحل يتحقق فيه القوة التي هي ضده وهو الحي ولا حياة في اللبن قال ولا يجوز بيع شعر الخنزير لأنه نجس العين فلا يجوز بيعه إهانة له ويجوز الانتفاع به للخرز للضرورة فإن ذلك العمل لا يتأتى بدونه ويوجد مباح الأصل فلا ضرورة إلى البيع ولو وقع في الماء القليل أفسده عند أبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله لا يفسده لأن إطلاق الانتفاع به دليل طهارته ولأبي يوسف رحمه الله أن الإطلاق للضرورة فلا يظهر إلا في حالة الاستعمال وحالة الوقوع تغايرها
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ولا يجوز البيع بإلقاء الحجر والملامسة والمنابذة وهذه بيوع كانت في الجاهلية وهو أن يتراوض الرجلان على سلعة أي يساومان فإذا لمسها المشتري أو نبذها إليه البائع أو وضع المشتري عليها حصاة لزم البيع فالأول بيع الملامسة والثاني بيع المنابذة والثالث إلقاء الحجر وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة والمنابذة ولأن فيه تعليقا بالخطر قال ولا يجوز بيع ثوب من ثوبين لجهالة المبيع ولو قال على أنه بالخيار في أن يأخذ أيهما شاء جاز البيع استحسانا وقد ذكرناه بفروعه قال ولا يجوز بيع المراعي ولا إجارتها المراد الكلأ أما البيع فلأنه ورد على ما يملكه لاشتراك الناس فيه بالحديث وأما الإجارة فلأنها عقدت على استهلاك عين مباح ولو عقدت على استهلاك عين مملوك بأن استأجر بقرة ليشرب لبنها لا يجوز فهذا أولى قال ولا يجوز بيع النحل وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يجوز إذا كان محرزا وهو قول الشافعي رحمه الله لأنه حيوان منتفع به حقيقة وشرعا فيجوز بيعه وإن كان لا يؤكل كالبغل والحمار ولهما أنه من الهوام فلا يجوز بيعه كالزنابير والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه فلا يكون منتفعا به قبل الخروج حتى لو باع كوارة فيها عسل بما فيها من النحل يجوز تبعا له كذا ذكره الكرخي ولا يجوز بيع دود القز عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه من الهوام وعند أبي يوسف رحمه الله يجوز إذا ظهر فيه القز تبعا له وعند محمد رحمه الله يجوز كيفما كان لكونه منتفعا به ولا يجوز بيع بيضه عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يجوز لمكان الضرورة وقيل أبو يوسف مع أبي حنيفة كما في دود القز والحمام إذا علم عددها وأمكن تسليمها جاز بيعها لأنه مال مقدور التسليم ولا يجوز بيع الآبق لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عنه ولأنه لا يقدر على تسليمه إلا أن يبيعه من رجل زعم أنه عنده لأن المنهى عنه بيع آبق مطلق وهو أن يكون آبقا في حق المتعاقدين وهذا غير آبق في حق المشتري ولأنه إذا كان عند المشتري انتفى العجز عن التسليم وهو المانع ثم لا يصير قابضا بمجرد العقد إذا كان في يده وكان أشهد عند أخذه لأنه أمانة عنده وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض البيع ولو كان لم يشهد يجب أن يصير قابضا لأنه قبض غصب ولو قال هو عند فلان فبعه مني فباعه لا يجوز لأنه آبق في حق المتعاقدين ولأنه لا يقدر على تسليمه ولو باع الآبق ثم عاد من الإباق لا يتم ذلك العقد لأنه بيع باطل لانعدام المحلية كبيع الطير في الهواء وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يتم العقد إذا لم يفسخ لأن العقد انعقد لقيام المالية والمانع قد ارتفع وهو العجز عن التسليم كما إذا أبق بعد البيع وهكذا يروى عن محمد قال ولا يجوز بيع لبن امرأة في قدح وقال الشافعي رحمه الله يجوز بيعه لأنه مشروب طاهر ولنا أنه جزء الآدمي وهو بجميع أجزائه مكرم مصون عن الابتذال بالبيع ولا فرق في ظاهر الرواية بين لبن الحرة والأمة وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجوز بيع لبن الأمة لأنه يجوز إيراد العقد على نفسها فكذا على جزئها قلنا الرق قد حل نفسها فأما اللبن فلا رق فيه لأنه يختص بمحل يتحقق فيه القوة التي هي ضده وهو الحي ولا حياة في اللبن قال ولا يجوز بيع شعر الخنزير لأنه نجس العين فلا يجوز بيعه إهانة له ويجوز الانتفاع به للخرز للضرورة فإن ذلك العمل لا يتأتى بدونه ويوجد مباح الأصل فلا ضرورة إلى البيع ولو وقع في الماء القليل أفسده عند أبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله لا يفسده لأن إطلاق الانتفاع به دليل طهارته ولأبي يوسف رحمه الله أن الإطلاق للضرورة فلا يظهر إلا في حالة الاستعمال وحالة الوقوع تغايرها
Sección V03/P045–V03/P046Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P045–V03/P046)
Orijinal Metin (AR)قال لا يجوز بيع شعور الإنسان ولا الانتفاع بها لأن الآدمي مكرم لا مبتذل فلا يجوز أن يكون شيء من أجزائه مهانا ومبتذلا وقد قال عليه الصلاة والسلام لعن الله الواصلة والمستوصلة الحديث وإنما يرخص فيما يتخذ من الوبر فيزيد في قرون النساء وذوائبهن قال ولا بيع جلود الميتة قبل أن تدبغ لأنه غير منتفع به قال عليه الصلاة والسلام لا تنتفعوا من الميتة بإهاب وهو اسم لغير المدبوغ على ما مر في كتاب الصلاة ولا بأس ببيعها والانتفاع بها بعد الدباغ لآنها قد طهرت بالدباغ وقد ذكرناه في كتاب الصلاة ولا بأس ببيع عظام الميتة وعصبها وصوفها وقرنها وشعرها ووبرها والانتفاع بذلك كله لأنها طاهرة لا يحلها الموت لعدم الحياة وقد قررناه من قبل والفيل كالخنزير نجس العين عند محمد رحمه الله وعندهما بمنزلة السباع حتى يباع عظمه وينتفع به قال وإذا كان السفل لرجل وعلوه لآخر فسقطا أو سقط العلو وحده فباع صاحب العلو علوه لم يجز لأن حق التعلي ليس بمال لأن المال ما يمكن إحرازه والمال هو المحل للبيع بخلاف الشرب حيث يجوز بيعه تبعا للأرض باتفاق الروايات ومنفردا في رواية وهو اختيار مشايخ بلخ لأنه حظ من الماء ولهذا يضمن بالإتلاف وله قسط من الثمن على ما نذكره في كتاب الشرب قال وبيع الطريق وهبته جائز وبيع مسيل الماء وهبته باطل والمسألة تحتمل وجهين بيع رقبة الطريق والمسيل وبيع حق المرور والتسييل فإن كان الأول فوجه الفرق بين المسألتين أن الطريق معلوم لأن له طولا وعرضا معلوما وأما المسيل فمجهول لأنه لا يدرى قدر قدر ما يشغله من الماء وإن كان الثاني ففي بيع حق المرور روايتان ووجه الفرق على إحداهما بينه وبين حق التسييل أن حق المرور معلوم لتعلقه بمحل معلوم وهو الطريق أما المسيل على السطح فهو نظير حق التعلي وعلى الأرض مجهول لجهالة محله ووجه الفرق بين حق المرور وحق التعلي على إحدى الروايتين أن حق التعلي يتعلق بعين لا تبقى وهو البناء فأشبه المنافع أما حق المرور يتعلق بعين تبقى وهو الأرض فأشبه الأعيان قال ومن باع جارية فإذا هو غلام فلا بيع بينهما بخلاف ما إذا باع كبشا فإذا هو نعجة حيث ينعقد البيع ويتخير والفرق يبتنى على الأصل الذي ذكرناه في النكاح لمحمد رحمه الله وهو أن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعتا ففي مختلفي الجنس يتعلق العقد بالمسمى ويبطل لانعدامه وفي متحدى الجنس يتعلق بالمشار إليه وينعقد لوجوده ويتخير لفوات الوصف كمن اشترى عبدا على أنه خباز فإذا هو كاتب وفي مسألتنا الذكر والأنثى من بني آدم جنسان للتفاوت في الأغراض وفي الحيوانات جنس واحد للتقارب فيها وهو المعتبر في هذا دون الأصل كالخل والدبس جنسان والوذاري والزندنيجي على ما قالوا جنسان مع اتحاد أصلهما قال ومن اشترى جارية بألف درهم حالة أو نسيئة فقبضها ثم باعها من البائع بخمسمائة قبل أن ينقد الثمن الأول لا يجوز البيع الثاني وقال الشافعي رحمه الله يجوز لأن الملك قد تم فيها بالقبض فصار البيع من البائع ومن غيره سواء وصار كما لو باع بمثل الثمن الأول أو بالزيادة أو بالعرض ولنا قول عائشة رضي الله عنها لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعدما اشترت بثمانمائة بئسما شريت واشتريت أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب و ولأن الثمن لم يدخل في ضمانه فإذا وصل إليه المبيع ووقعت المقاصة بقي بقي له فضل خمسمائة وذلك بلا عوض يخلاف ما إذا باع بالعرض لأن الفضل إنما يظهر عند المجانسة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال لا يجوز بيع شعور الإنسان ولا الانتفاع بها لأن الآدمي مكرم لا مبتذل فلا يجوز أن يكون شيء من أجزائه مهانا ومبتذلا وقد قال عليه الصلاة والسلام لعن الله الواصلة والمستوصلة الحديث وإنما يرخص فيما يتخذ من الوبر فيزيد في قرون النساء وذوائبهن قال ولا بيع جلود الميتة قبل أن تدبغ لأنه غير منتفع به قال عليه الصلاة والسلام لا تنتفعوا من الميتة بإهاب وهو اسم لغير المدبوغ على ما مر في كتاب الصلاة ولا بأس ببيعها والانتفاع بها بعد الدباغ لآنها قد طهرت بالدباغ وقد ذكرناه في كتاب الصلاة ولا بأس ببيع عظام الميتة وعصبها وصوفها وقرنها وشعرها ووبرها والانتفاع بذلك كله لأنها طاهرة لا يحلها الموت لعدم الحياة وقد قررناه من قبل والفيل كالخنزير نجس العين عند محمد رحمه الله وعندهما بمنزلة السباع حتى يباع عظمه وينتفع به قال وإذا كان السفل لرجل وعلوه لآخر فسقطا أو سقط العلو وحده فباع صاحب العلو علوه لم يجز لأن حق التعلي ليس بمال لأن المال ما يمكن إحرازه والمال هو المحل للبيع بخلاف الشرب حيث يجوز بيعه تبعا للأرض باتفاق الروايات ومنفردا في رواية وهو اختيار مشايخ بلخ لأنه حظ من الماء ولهذا يضمن بالإتلاف وله قسط من الثمن على ما نذكره في كتاب الشرب قال وبيع الطريق وهبته جائز وبيع مسيل الماء وهبته باطل والمسألة تحتمل وجهين بيع رقبة الطريق والمسيل وبيع حق المرور والتسييل فإن كان الأول فوجه الفرق بين المسألتين أن الطريق معلوم لأن له طولا وعرضا معلوما وأما المسيل فمجهول لأنه لا يدرى قدر قدر ما يشغله من الماء وإن كان الثاني ففي بيع حق المرور روايتان ووجه الفرق على إحداهما بينه وبين حق التسييل أن حق المرور معلوم لتعلقه بمحل معلوم وهو الطريق أما المسيل على السطح فهو نظير حق التعلي وعلى الأرض مجهول لجهالة محله ووجه الفرق بين حق المرور وحق التعلي على إحدى الروايتين أن حق التعلي يتعلق بعين لا تبقى وهو البناء فأشبه المنافع أما حق المرور يتعلق بعين تبقى وهو الأرض فأشبه الأعيان قال ومن باع جارية فإذا هو غلام فلا بيع بينهما بخلاف ما إذا باع كبشا فإذا هو نعجة حيث ينعقد البيع ويتخير والفرق يبتنى على الأصل الذي ذكرناه في النكاح لمحمد رحمه الله وهو أن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعتا ففي مختلفي الجنس يتعلق العقد بالمسمى ويبطل لانعدامه وفي متحدى الجنس يتعلق بالمشار إليه وينعقد لوجوده ويتخير لفوات الوصف كمن اشترى عبدا على أنه خباز فإذا هو كاتب وفي مسألتنا الذكر والأنثى من بني آدم جنسان للتفاوت في الأغراض وفي الحيوانات جنس واحد للتقارب فيها وهو المعتبر في هذا دون الأصل كالخل والدبس جنسان والوذاري والزندنيجي على ما قالوا جنسان مع اتحاد أصلهما قال ومن اشترى جارية بألف درهم حالة أو نسيئة فقبضها ثم باعها من البائع بخمسمائة قبل أن ينقد الثمن الأول لا يجوز البيع الثاني وقال الشافعي رحمه الله يجوز لأن الملك قد تم فيها بالقبض فصار البيع من البائع ومن غيره سواء وصار كما لو باع بمثل الثمن الأول أو بالزيادة أو بالعرض ولنا قول عائشة رضي الله عنها لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعدما اشترت بثمانمائة بئسما شريت واشتريت أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب و ولأن الثمن لم يدخل في ضمانه فإذا وصل إليه المبيع ووقعت المقاصة بقي بقي له فضل خمسمائة وذلك بلا عوض يخلاف ما إذا باع بالعرض لأن الفضل إنما يظهر عند المجانسة
Sección V03/P046–V03/P047Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P046–V03/P047)
Orijinal Metin (AR)قال ومن اشترى جارية بخمسمائة ثم باعها وأخرى معها من البائع قبل أن ينقد الثمن بخمسمائة فالبيع جائز في التي لم يشترها من البائع ويبطل في الآخرى لآنه لا بد أن يجعل بعض الثمن بمقابلة التي لم يشترها منه فيكون مشتريا للأخرى بأقل مما باع وهو فاسد عندنا ولم يوجد هذا المعنى في صاحبتها ولا يشيع الفساد لأنه ضعيف فيها لكونه مجتهدا فيه أو لأنه باعتبار شبهة الربا أو لأنه طارىء لأنه يظهر بانفسام الثمن أو المقاصة فلا يسري إلى غيرها قال ومن اشترى زيتا على أن يزنه بظرفه فيطرح عنه مكان كل ظرف خمسين رطلا فهو فاسد وإن اشترى على أن يطرح عنه بوزن الظرف جاز لأن الشرط الأول لا يقتضيه العقد والثاني يقتضيه قال ومن اشترى سمنا في زق فرد الظرف و هو عشرة أرطال فقال البائع الزق غير هذا وهو خمسة أرطال فالقول قول المشتري لأنه إن اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول قول القابض ضمينا كان أو أمينا وإن اعتبر اختلافا في السمن فهو في الحقيقة اختلاف في الثمن فيكون القول قول المشتري لأنه ينكر الزيادة قال وإذا أمر المسلم نصرانيا ببيع خمر أو بشرائها ففعل ذلك جاز عند أبي حنيفة وقالا لا يجوز على المسلم وعلى هذا الخلاف الخنزير وعلى هذا توكيل المحرم غيره ببيع صيده لهما أن الموكل لا يليه فلا يوليه غيره ولأن ما يثبت للوكيل ينتقل إلى الموكل فصار كأنه باشره بنفسه فلا يجوز ولأبي حنيفة أن العاقد هو الكفيل بأهليته وولايته وانتقال الملك إلى الآمر أمر حكمي فلا يمتنع بسبب الإسلام كما إذا ورثهما ثم إن كان خمرا يخللها وإن كان خنزيرا يسيبه قال ومن باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه أو أمة على أن يستولدها فالبيع فاسد لأن هذا بيع وشرط وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط ثم جملة المذهب فيه أن يقال كل شرط يقتضيه العقد كشرط الملك للمشتري لا يفسد العقد لثبوته بدون الشرط وكل شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين أو للمعقود عليه وهو من أهل الاستحقاق يفسده كشرط أن لا يبيع المشتري العبد المبيع لأن فيه زيادة عارية عن العوض فيؤدي إلى الربا أو لأنه يقع بسببه المنازعة فيعري العقد عن مقصوده إلا أن يكون متعارفا لأن العرف قاض على القياس ولو كان لا يقتضيه العقد ولا منفعه فيه لأحد لا يفسده وهو الظاهر من المذهب كشرط أن لا يبيع المشتري الدابة المبيعة لأنه انعدمت المطالبة فلا يؤدي إلى الربا ولا إلى المنازعة إذا ثبت هذا فنقول إن هذه الشروط لا يقتضيها العقد لأن قضيته الإطلاق في التصرف والتخيير لا الإلزام حتما والشرط يقتضي ذلك وفيه منفعة للمعقود عليه والشافعي رحمه الله وإن كان يخالفنا في العتق ويقيسه على بيع العبد نسمة فالحجة عليه ما ذكرناه وتفسير المبيع نسمة أن يباع ممن يعلم أنه يعتقه لا أن يشترط فيه فلو أعتقه المشتري بعد ما اشتراه بشرط العتق صح البيع حتى يجب عليه الثمن عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يبقى فاسدا حتى يجب عليه القيمة لأن البيع قد وقع فاسدا فلا ينقلب جائزا كما إذا تلف بوجه آخر ولأبي حنيفة رحمه الله أن شرط العتق من حيث ذاته لا يلائم العقد على ما ذكرناه ولكن من حيث حكمه يلائمه لأنه منه للملك والشيء بانتهائه يتقرر ولهذا لا يمنع العتق الرجوع بنقصان العيب فإذا تلف من وجه آخر لم تتحقق الملاءمة فيتقرر الفساد وإذا وجد العتق تحققت الملاءمة فيرجح جانب الجواز فكان الحال قبل ذلك موقوفا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن اشترى جارية بخمسمائة ثم باعها وأخرى معها من البائع قبل أن ينقد الثمن بخمسمائة فالبيع جائز في التي لم يشترها من البائع ويبطل في الآخرى لآنه لا بد أن يجعل بعض الثمن بمقابلة التي لم يشترها منه فيكون مشتريا للأخرى بأقل مما باع وهو فاسد عندنا ولم يوجد هذا المعنى في صاحبتها ولا يشيع الفساد لأنه ضعيف فيها لكونه مجتهدا فيه أو لأنه باعتبار شبهة الربا أو لأنه طارىء لأنه يظهر بانفسام الثمن أو المقاصة فلا يسري إلى غيرها قال ومن اشترى زيتا على أن يزنه بظرفه فيطرح عنه مكان كل ظرف خمسين رطلا فهو فاسد وإن اشترى على أن يطرح عنه بوزن الظرف جاز لأن الشرط الأول لا يقتضيه العقد والثاني يقتضيه قال ومن اشترى سمنا في زق فرد الظرف و هو عشرة أرطال فقال البائع الزق غير هذا وهو خمسة أرطال فالقول قول المشتري لأنه إن اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول قول القابض ضمينا كان أو أمينا وإن اعتبر اختلافا في السمن فهو في الحقيقة اختلاف في الثمن فيكون القول قول المشتري لأنه ينكر الزيادة قال وإذا أمر المسلم نصرانيا ببيع خمر أو بشرائها ففعل ذلك جاز عند أبي حنيفة وقالا لا يجوز على المسلم وعلى هذا الخلاف الخنزير وعلى هذا توكيل المحرم غيره ببيع صيده لهما أن الموكل لا يليه فلا يوليه غيره ولأن ما يثبت للوكيل ينتقل إلى الموكل فصار كأنه باشره بنفسه فلا يجوز ولأبي حنيفة أن العاقد هو الكفيل بأهليته وولايته وانتقال الملك إلى الآمر أمر حكمي فلا يمتنع بسبب الإسلام كما إذا ورثهما ثم إن كان خمرا يخللها وإن كان خنزيرا يسيبه قال ومن باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه أو أمة على أن يستولدها فالبيع فاسد لأن هذا بيع وشرط وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط ثم جملة المذهب فيه أن يقال كل شرط يقتضيه العقد كشرط الملك للمشتري لا يفسد العقد لثبوته بدون الشرط وكل شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين أو للمعقود عليه وهو من أهل الاستحقاق يفسده كشرط أن لا يبيع المشتري العبد المبيع لأن فيه زيادة عارية عن العوض فيؤدي إلى الربا أو لأنه يقع بسببه المنازعة فيعري العقد عن مقصوده إلا أن يكون متعارفا لأن العرف قاض على القياس ولو كان لا يقتضيه العقد ولا منفعه فيه لأحد لا يفسده وهو الظاهر من المذهب كشرط أن لا يبيع المشتري الدابة المبيعة لأنه انعدمت المطالبة فلا يؤدي إلى الربا ولا إلى المنازعة إذا ثبت هذا فنقول إن هذه الشروط لا يقتضيها العقد لأن قضيته الإطلاق في التصرف والتخيير لا الإلزام حتما والشرط يقتضي ذلك وفيه منفعة للمعقود عليه والشافعي رحمه الله وإن كان يخالفنا في العتق ويقيسه على بيع العبد نسمة فالحجة عليه ما ذكرناه وتفسير المبيع نسمة أن يباع ممن يعلم أنه يعتقه لا أن يشترط فيه فلو أعتقه المشتري بعد ما اشتراه بشرط العتق صح البيع حتى يجب عليه الثمن عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يبقى فاسدا حتى يجب عليه القيمة لأن البيع قد وقع فاسدا فلا ينقلب جائزا كما إذا تلف بوجه آخر ولأبي حنيفة رحمه الله أن شرط العتق من حيث ذاته لا يلائم العقد على ما ذكرناه ولكن من حيث حكمه يلائمه لأنه منه للملك والشيء بانتهائه يتقرر ولهذا لا يمنع العتق الرجوع بنقصان العيب فإذا تلف من وجه آخر لم تتحقق الملاءمة فيتقرر الفساد وإذا وجد العتق تحققت الملاءمة فيرجح جانب الجواز فكان الحال قبل ذلك موقوفا
Sección V03/P047–V03/P049Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P047–V03/P049)
Orijinal Metin (AR)قال وكذلك لو باع عبدا على أن يستخدمه البائع شهرا أو دارا على أن يسكنها أو على أن يقرضه المشتري درهما أو على أن يهدي له هدية لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين ولأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع وسلف ولأنه لو كان الخدمة والسكنى يقابلهما شيء من الثمن يكون إجارة في بيع ولو كان لا يقابلهما يكون إعارة في بيع وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن صفقتين في صفقة قال ومن باع عينا على أن يسلمه إلى رأس الشهر فالبيع فاسد لأن الأجل في المبيع العين باطل فيكون شرطا فاسدا وهذا لأن الأجل شرع ترفيها فيليق بالديون دون الأعيان قال ومن اشترى جارية إلا حملها فالبيع فاسد والأصل أن مالا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه من العقد والحمل من هذا القبيل وهذا لأنه يمنزلة أطراف الحيوان لاتصاله به خلقة وبيع الأصل يتناولهما فالاستثناء يكون على خلاف الموجب فلا يصح فيصير شرطا فاسدا والبيع يبطل به والكتابة والإجارة والرهن بمنزلة البيع لأنها تبطل بالشروط الفاسدة غير أن المفسد في الكتابة ما يتمكن في صلب العقد منها والهبة والصدقة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد لا تبطل باستثناء الحمل بل يبطل الاستثناء لأن هذه العقود لا تبطل بالشروط الفاسدة وكذا الوصية لا تبطل به لكن يصح الاستثناء حتى يكون الحمل ميراثا والجارية وصية لأن الوصية أخت الميراث والميراث يجري فيما في البطن بخلاف ما إذا استثنى خدمتها لأن الميراث لا يجري فيها قال ومن اشترى ثوبا على أن يقطعه البائع ويخيطه قميصا أو قباء فالبيع فاسد لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين ولأنه يصير صفقة في صفقة على ما مر قال ومن اشترى نعلا على أن يحذوه البائع أو يشركه فالبيع فاسد قال العبد الضعيف ما ذكره جواب القياس ووجهه ما بينا وفي الاستحسان يجوز للتعامل فيه فصار كصبغ الثوب وللتعامل جوزنا الاستصناع قال والبيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود إذا لم يعرف المتبايعان ذلك فاسد لجهالة الأجل وهي مفضية إلى المنازعة في البيع لابتنائها على المماكسة إلا إذا كانا يعرفانه لكونه معلوما عندهما أو كان التأجيل إلى فطر النصارى بعد ما شرعوا في صومهم لأن مدة صومهم معلومة بالأيام فلا جهالة فيه قال ولا يجوز البيع إلى قدوم الحاج وكذلك إلى الحصاد والدياس والقطاف والجذاد لأنها تتقدم وتتأخر ولو كفل إلى هذه الأوقات جاز لأن الجهالة اليسيرة متحملة في الكفالة وهذه الجهالة يسيرة مستدركة لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم فيها ولأنه معلوم الأصل ألا ترى أنها تحتمل الجهالة في أصل الدين بأن تكفل بما ذاب على فلان ففي الوصف أولى بخلاف البيع فإنه لا يحتملها في أصل الثمن فكذا في وصفه بخلاف ما إذا باع مطلقا ثم أجل الثمن إلى هذه الأوقات حيث جاز لأن هذا تأجيل في الدين وهذه الجهالة فيه محتملة بمنزلة الكفالة ولا كذلك اشتراطه في أصل العقد لأنه يبطل بالشرط الفاسد ولو باع إلى هذه الآجال ثم تراضيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخذ الناس في الحصاد والدياس وقبل قدوم الحاج جاز البيع أيضا وقال زفر لا يجوز لأنه وقع فاسدا فلا ينقلب جائزا وصار كإسقاط الأجل في النكاح إلى أجل ولنا أن الفساد للمنازعة وقد ارتفع قبل تقرره وهذه الجهالة في شرط زائد لا في صلب العقد فيمكن إسقاطه بخلاف ما إذا باع الدرهم بالدرهمين ثم أسقطا الدرهم الزائد لأن الفساد في صلب العقد وبخلاف النكاح إلى أجل لأنه متعة وهو عقد غير عقد النكاح وقوله في الكتاب ثم تراضيا خرج وفاقا لأن من له الأجل يستبد بإسقاطه لأنه خالص حقه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وكذلك لو باع عبدا على أن يستخدمه البائع شهرا أو دارا على أن يسكنها أو على أن يقرضه المشتري درهما أو على أن يهدي له هدية لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين ولأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع وسلف ولأنه لو كان الخدمة والسكنى يقابلهما شيء من الثمن يكون إجارة في بيع ولو كان لا يقابلهما يكون إعارة في بيع وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن صفقتين في صفقة قال ومن باع عينا على أن يسلمه إلى رأس الشهر فالبيع فاسد لأن الأجل في المبيع العين باطل فيكون شرطا فاسدا وهذا لأن الأجل شرع ترفيها فيليق بالديون دون الأعيان قال ومن اشترى جارية إلا حملها فالبيع فاسد والأصل أن مالا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه من العقد والحمل من هذا القبيل وهذا لأنه يمنزلة أطراف الحيوان لاتصاله به خلقة وبيع الأصل يتناولهما فالاستثناء يكون على خلاف الموجب فلا يصح فيصير شرطا فاسدا والبيع يبطل به والكتابة والإجارة والرهن بمنزلة البيع لأنها تبطل بالشروط الفاسدة غير أن المفسد في الكتابة ما يتمكن في صلب العقد منها والهبة والصدقة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد لا تبطل باستثناء الحمل بل يبطل الاستثناء لأن هذه العقود لا تبطل بالشروط الفاسدة وكذا الوصية لا تبطل به لكن يصح الاستثناء حتى يكون الحمل ميراثا والجارية وصية لأن الوصية أخت الميراث والميراث يجري فيما في البطن بخلاف ما إذا استثنى خدمتها لأن الميراث لا يجري فيها قال ومن اشترى ثوبا على أن يقطعه البائع ويخيطه قميصا أو قباء فالبيع فاسد لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين ولأنه يصير صفقة في صفقة على ما مر قال ومن اشترى نعلا على أن يحذوه البائع أو يشركه فالبيع فاسد قال العبد الضعيف ما ذكره جواب القياس ووجهه ما بينا وفي الاستحسان يجوز للتعامل فيه فصار كصبغ الثوب وللتعامل جوزنا الاستصناع قال والبيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود إذا لم يعرف المتبايعان ذلك فاسد لجهالة الأجل وهي مفضية إلى المنازعة في البيع لابتنائها على المماكسة إلا إذا كانا يعرفانه لكونه معلوما عندهما أو كان التأجيل إلى فطر النصارى بعد ما شرعوا في صومهم لأن مدة صومهم معلومة بالأيام فلا جهالة فيه قال ولا يجوز البيع إلى قدوم الحاج وكذلك إلى الحصاد والدياس والقطاف والجذاد لأنها تتقدم وتتأخر ولو كفل إلى هذه الأوقات جاز لأن الجهالة اليسيرة متحملة في الكفالة وهذه الجهالة يسيرة مستدركة لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم فيها ولأنه معلوم الأصل ألا ترى أنها تحتمل الجهالة في أصل الدين بأن تكفل بما ذاب على فلان ففي الوصف أولى بخلاف البيع فإنه لا يحتملها في أصل الثمن فكذا في وصفه بخلاف ما إذا باع مطلقا ثم أجل الثمن إلى هذه الأوقات حيث جاز لأن هذا تأجيل في الدين وهذه الجهالة فيه محتملة بمنزلة الكفالة ولا كذلك اشتراطه في أصل العقد لأنه يبطل بالشرط الفاسد ولو باع إلى هذه الآجال ثم تراضيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخذ الناس في الحصاد والدياس وقبل قدوم الحاج جاز البيع أيضا وقال زفر لا يجوز لأنه وقع فاسدا فلا ينقلب جائزا وصار كإسقاط الأجل في النكاح إلى أجل ولنا أن الفساد للمنازعة وقد ارتفع قبل تقرره وهذه الجهالة في شرط زائد لا في صلب العقد فيمكن إسقاطه بخلاف ما إذا باع الدرهم بالدرهمين ثم أسقطا الدرهم الزائد لأن الفساد في صلب العقد وبخلاف النكاح إلى أجل لأنه متعة وهو عقد غير عقد النكاح وقوله في الكتاب ثم تراضيا خرج وفاقا لأن من له الأجل يستبد بإسقاطه لأنه خالص حقه
Sección V03/P049–V03/P050Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P049–V03/P050)
Orijinal Metin (AR)قال ومن جمع بين حر وعبد أو شاة ذكية وميتة بطل البيع فيهما وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد إن سمى لكل واحد منهما ثمنا جاز في العبد والشاة الذكية وإن جمع بين عبد ومدبر أو بين عبده وعبد غيره صح البيع في العبد بحصته من الثمن عند علمائنا الثلاثة وقال زفر رحمه الله فسد فيهما ومتروك التسمية عامدا كالميتة والمكاتب وأم الولد كالمدبر له الاعتبار بالفصل الأول إذ محلية البيع منفية بالإضافة إلى الكل ولهما أن الفساد يقدر المفسد فلا يتعدى إلى القن كمن جمع بين الأجنبية وأخته في النكاح بخلاف ما إذا لم يسم ثمن كل واحد منهما لأنه مجهول ولأبي حنيفة رحمه الله وهو الفرق بين الفصلين أن الحر لا يدخل تحت العقد أصلا لأنه ليس بمال والبيع صفقة واحدة فكان القبول في الحر شرطا للبيع في العبد وهذا شرط فاسد بخلاف النكاح لأنه لا يبطل بالشروط الفاسدة وأما البيع في هؤلاء فموقوف وقد دخلوا تحت العقد لقيام المالية ولهذا ينفذ في عبد الغير بإجارته وفي المكاتب برضاه في الأصح وفي المدبر بقضاء القاضي وكذا في أم الولد عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله إلا أن المالك باستحقاقه المبيع وهؤلاء باستحقاقهم أنفسهم ردوا البيع فكان هذا إشارة إلى البقاء كما إذا اشترى عبدين وهلك أحدهما قبل القبض وهذا لا يكون شرط القبول في غير المبيع ولا بيعا بالحصة ابتداء ولهذا لا يشترط بيان ثمن كل واحد فيه فصل في أحكامه وإذا قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع وفي العقد عوضان كل واحد منهما مال ملك المبيع ولزمته قيمته وقال الشافعي رحمه الله لا يملكه وإن قبضه لأنه محظور فلا ينال به نعمة الملك ولأن النهي نسخ للمشروعية للتضاد ولهذا لا يفيده قبل القبض وصار كما إذا باع بالميتة أو باع الخمر بالدراهم ولنا أن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى محله فوجب القبول بانعقادة ولا خفاء في الأهلية والمحلية وركنه مبادلة المال بالمال وفيه الكلام والنهي يقرر المشروعية عندنا لاقتضائه التصور فنفس البيع مشروع وبه تنال نعمة الملك وإنما المحظور ما يجاوره كما في البيع وقت النداء وإنما لا يثبت الملك قبل القبض كيلا يؤدي إلى تقرير الفساد المجاور إذ هو واجب الرفع بالاسترداد فبالامتناع عن المطالبة أولى ولأن السبب قد ضعف لمكان اقترانه بالقبيح فيشترط اعتضاده بالقبض في إفاذة الحكم بمنزلة الهبة والميتة ليست بمال فانعدم الركن ولو كان الخمر مثمنا فقد خرجناه وشيء آخر وهو أن الخمر الواجب هو القيمة وهي تصلح ثمنا لا مثمنا ثم شرط أن يكون القبض بإذن البائع وهو الظاهر إلا أنه يكتفى به دلالة كما إذا قبضه في مجلس العقد استحسانا وهو الصحيح لأن البيع تسليط منه على القبض فإذا قبضه بحضرته قبل الافتراق ولم ينهه كان بحكم التسليط السابق فكذا القبض في الهبة في مجلس العقد يصح استحسانا وشرط أن يكون في العقد عوضان كل واحد منهما مال ليتحقق ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال فيخرج عليه البيع بالميتة والدم والحر والريح والبيع مع نفي الثمن وقوله لزمته قيمته في ذوات القيم فأما في ذوات الأمثال فيلزمه المثل لأنه مضمون بنفسه بالقبض فشابه الغصب وهذا لأن المثل صورة ومعنى أعدل من المثل معنى
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن جمع بين حر وعبد أو شاة ذكية وميتة بطل البيع فيهما وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد إن سمى لكل واحد منهما ثمنا جاز في العبد والشاة الذكية وإن جمع بين عبد ومدبر أو بين عبده وعبد غيره صح البيع في العبد بحصته من الثمن عند علمائنا الثلاثة وقال زفر رحمه الله فسد فيهما ومتروك التسمية عامدا كالميتة والمكاتب وأم الولد كالمدبر له الاعتبار بالفصل الأول إذ محلية البيع منفية بالإضافة إلى الكل ولهما أن الفساد يقدر المفسد فلا يتعدى إلى القن كمن جمع بين الأجنبية وأخته في النكاح بخلاف ما إذا لم يسم ثمن كل واحد منهما لأنه مجهول ولأبي حنيفة رحمه الله وهو الفرق بين الفصلين أن الحر لا يدخل تحت العقد أصلا لأنه ليس بمال والبيع صفقة واحدة فكان القبول في الحر شرطا للبيع في العبد وهذا شرط فاسد بخلاف النكاح لأنه لا يبطل بالشروط الفاسدة وأما البيع في هؤلاء فموقوف وقد دخلوا تحت العقد لقيام المالية ولهذا ينفذ في عبد الغير بإجارته وفي المكاتب برضاه في الأصح وفي المدبر بقضاء القاضي وكذا في أم الولد عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله إلا أن المالك باستحقاقه المبيع وهؤلاء باستحقاقهم أنفسهم ردوا البيع فكان هذا إشارة إلى البقاء كما إذا اشترى عبدين وهلك أحدهما قبل القبض وهذا لا يكون شرط القبول في غير المبيع ولا بيعا بالحصة ابتداء ولهذا لا يشترط بيان ثمن كل واحد فيه فصل في أحكامه وإذا قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع وفي العقد عوضان كل واحد منهما مال ملك المبيع ولزمته قيمته وقال الشافعي رحمه الله لا يملكه وإن قبضه لأنه محظور فلا ينال به نعمة الملك ولأن النهي نسخ للمشروعية للتضاد ولهذا لا يفيده قبل القبض وصار كما إذا باع بالميتة أو باع الخمر بالدراهم ولنا أن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى محله فوجب القبول بانعقادة ولا خفاء في الأهلية والمحلية وركنه مبادلة المال بالمال وفيه الكلام والنهي يقرر المشروعية عندنا لاقتضائه التصور فنفس البيع مشروع وبه تنال نعمة الملك وإنما المحظور ما يجاوره كما في البيع وقت النداء وإنما لا يثبت الملك قبل القبض كيلا يؤدي إلى تقرير الفساد المجاور إذ هو واجب الرفع بالاسترداد فبالامتناع عن المطالبة أولى ولأن السبب قد ضعف لمكان اقترانه بالقبيح فيشترط اعتضاده بالقبض في إفاذة الحكم بمنزلة الهبة والميتة ليست بمال فانعدم الركن ولو كان الخمر مثمنا فقد خرجناه وشيء آخر وهو أن الخمر الواجب هو القيمة وهي تصلح ثمنا لا مثمنا ثم شرط أن يكون القبض بإذن البائع وهو الظاهر إلا أنه يكتفى به دلالة كما إذا قبضه في مجلس العقد استحسانا وهو الصحيح لأن البيع تسليط منه على القبض فإذا قبضه بحضرته قبل الافتراق ولم ينهه كان بحكم التسليط السابق فكذا القبض في الهبة في مجلس العقد يصح استحسانا وشرط أن يكون في العقد عوضان كل واحد منهما مال ليتحقق ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال فيخرج عليه البيع بالميتة والدم والحر والريح والبيع مع نفي الثمن وقوله لزمته قيمته في ذوات القيم فأما في ذوات الأمثال فيلزمه المثل لأنه مضمون بنفسه بالقبض فشابه الغصب وهذا لأن المثل صورة ومعنى أعدل من المثل معنى
Sección V03/P050–V03/P052Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P050–V03/P052)
Orijinal Metin (AR)قال ولكل واحد من المتعاقدين فسخه رفعا للفساد وهذا قبل القبض ظاهر لأنه لم يفد حكمه فيكون الفسخ امتناعا منه وكذا بعد القبض إذا كان الفساد في صلب العقد لقوته وإن كان الفساد بشرط زائد فلمن له الشرط ذلك دون من عليه لقوة العقد إلا أنه لم تتحقق المراضاة في حق من له الشرط قال فإن باعه المشتري نفذ بيعه لأنه ملكه فملك التصرف فيه وسقط حق الاسترداد لتعلق حق العبد بالثاني ونقض الأول لحق الشرع وحق العبد مقدم لحاجته ولأن الأول مشروع بأصله دون وصفه والثاني مشروع بأصله ووصفه فلا يعارضه مجرد الوصف ولأنه حصل بتسليط من جهة البائع بخلاف تصرف المشتري في الدار المشفوعة لأن كل واحد منهما حق العبد ويستويان في المشروعية وما حصل بتسليط من الشفيع قال ومن اشترى عبدا بخمر أو خنزير فقبضه وأعتقه أو باعه أو وهبه وسلمه فهو جائز وعليه القيمة لما ذكرنا أنه ملكه بالقبض فتنفذ تصرفاته وبالإعتاق قد هلك فتلزمه القيمة وبالبيع والهبة انقطع الاسترداد على ما مر والكتابة والرهن نظير البيع لأنهما لازمان إلا أنه يعود حق الاسترداد بعجز المكاتب وفك الرهن لزوال المانع وهذا بخلاف الإجارة لأنها تفسخ بالأعذار ورفع الفساد عذر ولأنها تنعقد شيئا فشيئا فيكون الرد امتناعا قال وليس للبائع البيع الفاسد أن يأخذ المبيع حتى يرد الثمن لأن المبيع مقابل به فيصير محبوسا به كالرهن وإن مات البائع فالمشتري أحق به حتى يستوفي الثمن لأنه يقدم عليه في حياته فكذا على ورثته وغرمائه بعد وفاته كالراهن ثم إن كانت دراهم الثمن قائمة يأخذها بعينها لأنها تتعين في البيع الفاسد وهو الأصح لأنه بمنزلة الغصب وإن كانت مستهلكة أخذ مثلها لما بينا قال ومن باع دارا بيعا فاسدا فبناها المشتري فعليه قيمتها عند أبي حنيفة رحمه الله رواه يعقوب عنه في الجامع الصغير ثم شك بعد ذلك في الرواية وقالا ينقض البناء وترد الدار والغرس على هذا الاختلاف لهما أن حق الشفيع أضعف من حق البائع حتى يحتاج فيه إلى القضاء ويبطل بالتأخير بخلاف حق البائع ثم أضعف الحقين لا يبطل بالبناء فأقواهما أولى وله أن البناء والغرس مما يقصد به الدوام وقد حصل بتسليط من جهة البائع فينقطع حق الاسترداد كالبيع بخلاف حق الشفيع لأنه لم يوجد منه التسليط ولهذا لا يبطل بهبة المشتري وبيعه فكذا ببنائه وشك يعقوب في حفظ الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله وقد نص محمد على الاختلاف في كتاب الشفعة فإن حق الشفعة مبني على انقطاع حق البائع بالبناء وثبوته على الاختلاف قال ومن اشترى جارية بيعا فاسدا وتقابضا فباعها وربح فيها تصدق بالربح ويطيب للبائع ما ربح في الثمن والفرق أن الجارية مما يتعين فيتعلق العقد بها فيتمكن الخبث في الربح والدراهم والدنانير لا يتعينان في العقود فلم يتعلق العقد الثاني بعينها فلم يتمكن الخبث فلا يجب التصدق وهذا في الخبث الذي سببه فساد الملك أما الخبث لعدم الملك فعند أبي حنيفة رحمه الله ومحمد يشمل النوعين لتعلق العقد فيما يتعين حقيقة وفيما لا يتعين شبهة من حيث أنه يتعلق به سلامة المبيع أو تقدير الثمن وعند فساد الملك تنقلب الحقيقة شبهة والشبهة تنزل إلى شبهة الشبهة والشبهة هي المعتبرة دون النازل عنها قال وكذا إذا ادعى على آخر مالا فقضاه إياه ثم تصادقا أنه لم يكن عليه شيء وقد ربح المدعي في الدراهم يطيب له الربح لأن الخبث لفساد الملك ههنا لآن الدين وجب بالتسمية ثم استحق بالتصادق وبدل المستحق مملوك فلا يعمل فيما لا يتعين فصل فيما يكره قال ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش وهو أن يزيد في الثمن ولا يريد الشراء ليرغب غيره قال عليه الصلاة والسلام لا تناجشوا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ولكل واحد من المتعاقدين فسخه رفعا للفساد وهذا قبل القبض ظاهر لأنه لم يفد حكمه فيكون الفسخ امتناعا منه وكذا بعد القبض إذا كان الفساد في صلب العقد لقوته وإن كان الفساد بشرط زائد فلمن له الشرط ذلك دون من عليه لقوة العقد إلا أنه لم تتحقق المراضاة في حق من له الشرط قال فإن باعه المشتري نفذ بيعه لأنه ملكه فملك التصرف فيه وسقط حق الاسترداد لتعلق حق العبد بالثاني ونقض الأول لحق الشرع وحق العبد مقدم لحاجته ولأن الأول مشروع بأصله دون وصفه والثاني مشروع بأصله ووصفه فلا يعارضه مجرد الوصف ولأنه حصل بتسليط من جهة البائع بخلاف تصرف المشتري في الدار المشفوعة لأن كل واحد منهما حق العبد ويستويان في المشروعية وما حصل بتسليط من الشفيع قال ومن اشترى عبدا بخمر أو خنزير فقبضه وأعتقه أو باعه أو وهبه وسلمه فهو جائز وعليه القيمة لما ذكرنا أنه ملكه بالقبض فتنفذ تصرفاته وبالإعتاق قد هلك فتلزمه القيمة وبالبيع والهبة انقطع الاسترداد على ما مر والكتابة والرهن نظير البيع لأنهما لازمان إلا أنه يعود حق الاسترداد بعجز المكاتب وفك الرهن لزوال المانع وهذا بخلاف الإجارة لأنها تفسخ بالأعذار ورفع الفساد عذر ولأنها تنعقد شيئا فشيئا فيكون الرد امتناعا قال وليس للبائع البيع الفاسد أن يأخذ المبيع حتى يرد الثمن لأن المبيع مقابل به فيصير محبوسا به كالرهن وإن مات البائع فالمشتري أحق به حتى يستوفي الثمن لأنه يقدم عليه في حياته فكذا على ورثته وغرمائه بعد وفاته كالراهن ثم إن كانت دراهم الثمن قائمة يأخذها بعينها لأنها تتعين في البيع الفاسد وهو الأصح لأنه بمنزلة الغصب وإن كانت مستهلكة أخذ مثلها لما بينا قال ومن باع دارا بيعا فاسدا فبناها المشتري فعليه قيمتها عند أبي حنيفة رحمه الله رواه يعقوب عنه في الجامع الصغير ثم شك بعد ذلك في الرواية وقالا ينقض البناء وترد الدار والغرس على هذا الاختلاف لهما أن حق الشفيع أضعف من حق البائع حتى يحتاج فيه إلى القضاء ويبطل بالتأخير بخلاف حق البائع ثم أضعف الحقين لا يبطل بالبناء فأقواهما أولى وله أن البناء والغرس مما يقصد به الدوام وقد حصل بتسليط من جهة البائع فينقطع حق الاسترداد كالبيع بخلاف حق الشفيع لأنه لم يوجد منه التسليط ولهذا لا يبطل بهبة المشتري وبيعه فكذا ببنائه وشك يعقوب في حفظ الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله وقد نص محمد على الاختلاف في كتاب الشفعة فإن حق الشفعة مبني على انقطاع حق البائع بالبناء وثبوته على الاختلاف قال ومن اشترى جارية بيعا فاسدا وتقابضا فباعها وربح فيها تصدق بالربح ويطيب للبائع ما ربح في الثمن والفرق أن الجارية مما يتعين فيتعلق العقد بها فيتمكن الخبث في الربح والدراهم والدنانير لا يتعينان في العقود فلم يتعلق العقد الثاني بعينها فلم يتمكن الخبث فلا يجب التصدق وهذا في الخبث الذي سببه فساد الملك أما الخبث لعدم الملك فعند أبي حنيفة رحمه الله ومحمد يشمل النوعين لتعلق العقد فيما يتعين حقيقة وفيما لا يتعين شبهة من حيث أنه يتعلق به سلامة المبيع أو تقدير الثمن وعند فساد الملك تنقلب الحقيقة شبهة والشبهة تنزل إلى شبهة الشبهة والشبهة هي المعتبرة دون النازل عنها قال وكذا إذا ادعى على آخر مالا فقضاه إياه ثم تصادقا أنه لم يكن عليه شيء وقد ربح المدعي في الدراهم يطيب له الربح لأن الخبث لفساد الملك ههنا لآن الدين وجب بالتسمية ثم استحق بالتصادق وبدل المستحق مملوك فلا يعمل فيما لا يتعين فصل فيما يكره قال ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش وهو أن يزيد في الثمن ولا يريد الشراء ليرغب غيره قال عليه الصلاة والسلام لا تناجشوا
Sección V03/P052–V03/P053Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P052–V03/P053)
Orijinal Metin (AR)قال وعن السوم على سوم غيره قال عليه الصلاة والسلام لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ولأن في ذلك أيحاشا وإضرارا وهذا إذا تراضى المتعاقدان على مبلغ ثمن في المساومة أما إذا لم يركن أحدهما إلى الآخر فهو بيع من يزيد ولا بأس به على ما نذكره وما ذكرناه محمل النهي في النكاح أيضا قال وعن تلقي الجلب وهذا إذا كان يضر بأهل البد فإن كان لا يضر فلا باس به إلا إذا لبس السعر على الواردين فحينئذ يكره لما فيه من الغرر والضرر قال وعن بيع الحاضر للبادي فقد قال عليه الصلاة والسلام لا يبيع الحاضر للبادي وهذا إذا كان أهل البلدة في قحط وعوز وهو أن يبيع من أهل البدو طمعا في الثمن الغالي لما فيه من الإضرار بهم أما إذا لم يكن كذلك فلا بأس به لانعدام الضرر قال والبيع عند أذان الجمعة قال الله تعالى وذروا البيع ثم فيه إخلال بواجب السعي على بعض الوجوه وقد ذكرنا الأذان المعتبر فيه في كتاب الصلاة قال وكل ذلك يكره لما ذكرنا ولا يفسد به البيع لأن الفساد في معنى خارج زائد لا في صلب العقد ولا في شرائط الصحة قال ولا بأس ببيع من يزيد وتفسيره ما ذكرنا وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام باع قدحا وحلسا ببيع من يزيد ولآنه بيع الفقراء والحاجة ماسة إليه نوع منه قال ومن ملك مملوكين صغيرين أحدهما ذو رحم محرم من الآخر لم يفرق بينهما وكذلك إن كان احدهما كبيرا والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ووهب النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه غلامين أخوين صغيرين ثم قال له ما فعل الغلامان فقال بعت أحدهما فقال عليه الصلاة والسلام أدرك أدرك ويروى اردد اردد ولأن الصغير يستأنس بالصغير وبالكبير والكبير يتعاهده فكان في بيع أحدهما قطع الاستئناس والمنع من التعاهد وفيه ترك المرحمة على الصغار وقد أوعد عليه ثم المنع معلول بالقرابة المحرمة للنكاح حتى لا يدخل فيه محرم غير قريب ولا قريب غير محرم ولا يدخل فيه الزوجان حتى جاز التفريق بينهما لأن النص ورد بخلاف القياس فيقتصر على مورده ولا بد من اجتماعهما في ملكه لما ذكرنا حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر لغيره لا بأس ببيع واحد منهما ولو كان التفريق بحق مستحق لا بأس به كدفع أحدهما بالجناية وبيعه بالدين ورده بالعيب لأن المنظور إليه دفع الضرر عن غيره لا الإضرار به قال فإن فرق كره له ذلك وجاز العقد وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز في قرابة الولادة ويجوز في غيرها وعنه أنه لا يجوز في جميع ذلك لما روينا فإن الأمر بالإدراك والرد لا يكون إلا في البيع الفاسد ولهما أن ركن البيع صدر من أهله في محله وإنما الكراهة لمعنى مجاور فشابه كراهة الاستيام وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما لأنه ليس في معنى ما ورد به النص وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام فرق بين مارية وسيرين وكانتا أمتين أختين والله أعلم 2 باب الإقالة 2
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وعن السوم على سوم غيره قال عليه الصلاة والسلام لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ولأن في ذلك أيحاشا وإضرارا وهذا إذا تراضى المتعاقدان على مبلغ ثمن في المساومة أما إذا لم يركن أحدهما إلى الآخر فهو بيع من يزيد ولا بأس به على ما نذكره وما ذكرناه محمل النهي في النكاح أيضا قال وعن تلقي الجلب وهذا إذا كان يضر بأهل البد فإن كان لا يضر فلا باس به إلا إذا لبس السعر على الواردين فحينئذ يكره لما فيه من الغرر والضرر قال وعن بيع الحاضر للبادي فقد قال عليه الصلاة والسلام لا يبيع الحاضر للبادي وهذا إذا كان أهل البلدة في قحط وعوز وهو أن يبيع من أهل البدو طمعا في الثمن الغالي لما فيه من الإضرار بهم أما إذا لم يكن كذلك فلا بأس به لانعدام الضرر قال والبيع عند أذان الجمعة قال الله تعالى وذروا البيع ثم فيه إخلال بواجب السعي على بعض الوجوه وقد ذكرنا الأذان المعتبر فيه في كتاب الصلاة قال وكل ذلك يكره لما ذكرنا ولا يفسد به البيع لأن الفساد في معنى خارج زائد لا في صلب العقد ولا في شرائط الصحة قال ولا بأس ببيع من يزيد وتفسيره ما ذكرنا وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام باع قدحا وحلسا ببيع من يزيد ولآنه بيع الفقراء والحاجة ماسة إليه نوع منه قال ومن ملك مملوكين صغيرين أحدهما ذو رحم محرم من الآخر لم يفرق بينهما وكذلك إن كان احدهما كبيرا والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ووهب النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه غلامين أخوين صغيرين ثم قال له ما فعل الغلامان فقال بعت أحدهما فقال عليه الصلاة والسلام أدرك أدرك ويروى اردد اردد ولأن الصغير يستأنس بالصغير وبالكبير والكبير يتعاهده فكان في بيع أحدهما قطع الاستئناس والمنع من التعاهد وفيه ترك المرحمة على الصغار وقد أوعد عليه ثم المنع معلول بالقرابة المحرمة للنكاح حتى لا يدخل فيه محرم غير قريب ولا قريب غير محرم ولا يدخل فيه الزوجان حتى جاز التفريق بينهما لأن النص ورد بخلاف القياس فيقتصر على مورده ولا بد من اجتماعهما في ملكه لما ذكرنا حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر لغيره لا بأس ببيع واحد منهما ولو كان التفريق بحق مستحق لا بأس به كدفع أحدهما بالجناية وبيعه بالدين ورده بالعيب لأن المنظور إليه دفع الضرر عن غيره لا الإضرار به قال فإن فرق كره له ذلك وجاز العقد وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز في قرابة الولادة ويجوز في غيرها وعنه أنه لا يجوز في جميع ذلك لما روينا فإن الأمر بالإدراك والرد لا يكون إلا في البيع الفاسد ولهما أن ركن البيع صدر من أهله في محله وإنما الكراهة لمعنى مجاور فشابه كراهة الاستيام وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما لأنه ليس في معنى ما ورد به النص وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام فرق بين مارية وسيرين وكانتا أمتين أختين والله أعلم 2 باب الإقالة 2
Sección V03/P053–V03/P055Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P053–V03/P055)
Orijinal Metin (AR)الإقالة جائزة في البيع بمثل الثمن الأول لقوله عليه الصلاة والسلام من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة ولأن العقد حقهما فيملكان رفعه دفعا لحاجتهما فإن شرطا أكثر منه أو أقل فالشرط باطل ويرط مثل الثمن الأول والأصل أن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرها إلا أن لا يمكن جعله فسخا فتبطل وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف رحمه الله هو بيع إلا أن لا يمكن جعله بيعا فيجعل فسخا إلا أن لا يمكن فتبطل وعند محمد رحمه الله هو فسخ إلا إذا تعذر جعله فسخا فيجعل بيعا إلا أن لا يمكن فتبطل لمحمد رحمه الله أن اللفظ للفسخ والرفع ومنه يقال أقلني عثراتي فتوفر عليه قضيته وإذا تعذر يحمل على محتمله وهو البيع ألا ترى أنه بيع في حق الثالث ولأبي يوسف رحمه الله أنه مبادلة المال بالمال بالتراضي وهذا هو حد البيع ولهذا يبطل بهلاك السلعة ويرد بالعيب وتثبت به الشفعة وهذه احكام البيع ولأبي حنيفة رحمه الله أن اللفظ ينبىء عن الفسخ والرفع كما قلنا والأصل إعمال الألفاظ في مقتضياتها الحقيقة ولا يحتمل ابتداء العقد ليحمل عليه عند تعذره لأنه ضده واللفظ لا يحتمل ضده فتعين البطلان وكونه بيعا في حق الثالث أمر ضروري لأنه يثبت به مثل حكم البيع وهو الملك لا مقتضى الصيغة إذ لا ولاية لهما على غيرهما إذا ثبت هذا نقول إذا شرط الأكثر فالإقالة على الثمن الأول لتعذر الفسخ على الزيادة إذ رفع مالم يكن ثابتا محال فيبطل الشرط لأن الإقالة لا تبطل بالشروط الفاسدة بخلاف البيع لأن الزيادة يمكن إثباتها في العقد فيتحقق الربا أماما لا يمكن إثباتها في الرفع وكذا إذا شرط الأقل لما بيناه إلا أن يحدث في المبيع عيب فحينئذ جازت الإقالة بالأقل لأن الحط يجعل بإزاء ما فات بالعيب وعندهما في شرط الزيادة يكون بيعا لأن الأصل هو البيع عند أبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله جعله بيعا ممكن فإذا زاد كان قاصدا بهذا ابتداء البيع وكذا في شرط الأقل عند أبي يوسف رحمه الله لأنه هو الأصل عنده وعند محمد رحمه الله هو فسخ بالثمن الأول لا سكوت عن بعض الثمن الأول ولو سكت عن الكل وأقال يكون فسخا فهذا أولى بخلاف ما إذا زاد وإذا دخله عيب فهو فسخ بالأقل لما بيناه ولو أقال بغيرجنس الثمن الأول فهو فسخ بالثمن الأول عند أبي حنيفة رحمه الله ويجعل التسمية لغوا وعندهما بيع لما بينا ولو ولدت المبيعة ولدا ثم تقايلا فالإقالة باطلة عنده لأن الولد مانع من الفسخ وعندهما تكون بيعا والإقالة قبل القبض في المنقول وغيره فسخ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وكذا عند أبي يوسف رحمه الله في المنقول لتعذر البيع وفي العقار يكون بيعا عنده لامكان البيع فإن بيع العقار قبل القبض جائز عنده قال وهلاك الثمن لا يمنع صحة الإقالة وهلاك المبيع يمنع منها لأن رفع البيع يستدعي قيامه وهو قائم بالمبيع دون الثمن فإن هلك بعض المبيع جازت الإقالة في الباقي لقيام البيع فيه وإن تقابضا تجوز الإقالة بعد هلاك أحدهما ولا تبطل بهلاك أحدهما لأن كل واحد منهما مبيع فكان المبيع باقيا والله أعلم بالصواب 2 باب المرابحة والتولية 2
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الإقالة جائزة في البيع بمثل الثمن الأول لقوله عليه الصلاة والسلام من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة ولأن العقد حقهما فيملكان رفعه دفعا لحاجتهما فإن شرطا أكثر منه أو أقل فالشرط باطل ويرط مثل الثمن الأول والأصل أن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرها إلا أن لا يمكن جعله فسخا فتبطل وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف رحمه الله هو بيع إلا أن لا يمكن جعله بيعا فيجعل فسخا إلا أن لا يمكن فتبطل وعند محمد رحمه الله هو فسخ إلا إذا تعذر جعله فسخا فيجعل بيعا إلا أن لا يمكن فتبطل لمحمد رحمه الله أن اللفظ للفسخ والرفع ومنه يقال أقلني عثراتي فتوفر عليه قضيته وإذا تعذر يحمل على محتمله وهو البيع ألا ترى أنه بيع في حق الثالث ولأبي يوسف رحمه الله أنه مبادلة المال بالمال بالتراضي وهذا هو حد البيع ولهذا يبطل بهلاك السلعة ويرد بالعيب وتثبت به الشفعة وهذه احكام البيع ولأبي حنيفة رحمه الله أن اللفظ ينبىء عن الفسخ والرفع كما قلنا والأصل إعمال الألفاظ في مقتضياتها الحقيقة ولا يحتمل ابتداء العقد ليحمل عليه عند تعذره لأنه ضده واللفظ لا يحتمل ضده فتعين البطلان وكونه بيعا في حق الثالث أمر ضروري لأنه يثبت به مثل حكم البيع وهو الملك لا مقتضى الصيغة إذ لا ولاية لهما على غيرهما إذا ثبت هذا نقول إذا شرط الأكثر فالإقالة على الثمن الأول لتعذر الفسخ على الزيادة إذ رفع مالم يكن ثابتا محال فيبطل الشرط لأن الإقالة لا تبطل بالشروط الفاسدة بخلاف البيع لأن الزيادة يمكن إثباتها في العقد فيتحقق الربا أماما لا يمكن إثباتها في الرفع وكذا إذا شرط الأقل لما بيناه إلا أن يحدث في المبيع عيب فحينئذ جازت الإقالة بالأقل لأن الحط يجعل بإزاء ما فات بالعيب وعندهما في شرط الزيادة يكون بيعا لأن الأصل هو البيع عند أبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله جعله بيعا ممكن فإذا زاد كان قاصدا بهذا ابتداء البيع وكذا في شرط الأقل عند أبي يوسف رحمه الله لأنه هو الأصل عنده وعند محمد رحمه الله هو فسخ بالثمن الأول لا سكوت عن بعض الثمن الأول ولو سكت عن الكل وأقال يكون فسخا فهذا أولى بخلاف ما إذا زاد وإذا دخله عيب فهو فسخ بالأقل لما بيناه ولو أقال بغيرجنس الثمن الأول فهو فسخ بالثمن الأول عند أبي حنيفة رحمه الله ويجعل التسمية لغوا وعندهما بيع لما بينا ولو ولدت المبيعة ولدا ثم تقايلا فالإقالة باطلة عنده لأن الولد مانع من الفسخ وعندهما تكون بيعا والإقالة قبل القبض في المنقول وغيره فسخ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وكذا عند أبي يوسف رحمه الله في المنقول لتعذر البيع وفي العقار يكون بيعا عنده لامكان البيع فإن بيع العقار قبل القبض جائز عنده قال وهلاك الثمن لا يمنع صحة الإقالة وهلاك المبيع يمنع منها لأن رفع البيع يستدعي قيامه وهو قائم بالمبيع دون الثمن فإن هلك بعض المبيع جازت الإقالة في الباقي لقيام البيع فيه وإن تقابضا تجوز الإقالة بعد هلاك أحدهما ولا تبطل بهلاك أحدهما لأن كل واحد منهما مبيع فكان المبيع باقيا والله أعلم بالصواب 2 باب المرابحة والتولية 2
Sección V03/P055–V03/P056Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P055–V03/P056)
Orijinal Metin (AR)قال المرابحة نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح والتولية نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح والبيعان جائزان لاستجماع شرائط الجواز والحاجة ماسة إلى هذا النوع من البيع لأن الغبي الذي لا يهتدي في التجارة يحتاج إلى أن يعتمد فعل الذكي المهتدي وتطيب نفسه بمثل ما اشترى وبزيادة ربح فوجب القول بجوازهما ولهذا كان مبناهما على الأمانة والاحتراز عن الخيانة وعن شبهتها وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة ابتاع أبو بكر رضي الله عنه بعيرين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ولني أحدهما فقال هو لك بغير شيء فقال عليه الصلاة والسلام أما بغير ثمن فلا قال ولا تصح المرابحة والتولية حتى يكون العوض مما له مثل لأنه إذا لم يكن له مثل لو ملكه ملكه بالقيمة وهي مجهولة ولو كان المشتري باعه مرابحة ممن يملك ذلك البدل وقد باعة بربح درهم أو بشيء من المكيل موصوف جاز لأنه يقدر على الوفاء بما التزم وإن باعه بربح ده يازدة لا يجوز لأنه باعه برأس المال وببعض قيمته لأنه ليس من ذوات الأمثال ويجوز أن يضيف إلى رأس المال أجرة القصار والطراز والصبغ والفتل وأجرة حمل الطعام لأن العرف جار بإلحاق هذه الأشياء برأس المال في عادة التجار ولأن كل ما يزيد في المبيع أو في قيمته يلحق به هذا هو الأصل وما عددناه بهذه الصفة لأن الصبغ وأخواته يزيد في العين والحمل يزيد في القيمة إذ القيمة تختلف باختلاف المكان ويقول قام على بكذا ولا يقول اشتريته بكذا كيلا يكون كاذبا وسوق الغنم بمنزلة الحمل بخلاف أجرة الراعي وكراء بيت الحفظ لأنه لا يزيد في العين والمعنى وبخلاف أجرة التعليم لأن ثبوت الزيادة لمعنى فيه هو حذاقته فإن اطلع المشتري على خيانة في المرابحة فهو بالخيار عند أبي حنيفة رحمه الله إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء تركه وإن اطلع على خيانة في التولية أسقطها من الثمن وقال أبو يوسف رحمه الله يحط فيهما وقال محمد رحمه الله يخير فيهما لمحمد رحمه الله أن الاعتبار للتسمية لكونه معلوما والتولية والمرابحة ترويج وترغيب فيكون وصفا مرغوبا فيه كوصف السلامة فيتخير بفواته ولأبي يوسف رحمه الله أن الأصل فيه كونه تولية ومرابحة ولهذا ينعقد بقوله وليتك بالثمن الأول أو بعتك مرابحة على الثمن الأول إذا كان ذلك معلوما فلا بد من البناء على الأول وذلك بالحط غير أنه يحط في التولية قدر الخيانة من رأس المال وفي المرابحة منه ومن الربح ولأبي حنيفة رحمه الله أنه لو لم يحط في التولية لا تبقى تولية لأنه يزيد على الثمن الأول فيتغير التصرف فتعين الحط وفي المرابحة لو لم يحط تبقى مرابحة وإن كان يتفاوت الربح فلا يتغير التصرف فأمكن القول بالتخيير فلو هلك قبل أن يرده أو حدث فيه ما يمنع الفسخ يلزمه جميع الثمن في الروايات الظاهرة لأنه مجرد خيار لا يقابله شيءمن الثمن كخيار الرؤية والشرط بخلاف خيار العيب لأنه مطالبة بتسليم الفائت فيسقط ما يقابله عند عجزه قال ومن اشترى ثوبا وباعه بربح ثم اشتراه فإن باعه مرابحة طرح عنه كل ربح كان قبل ذلك فإن كان استغرق الثمن لم يبعه مرابحة وهذاعند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يبيعه مرابحة على الثمن الأخير
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المرابحة نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح والتولية نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح والبيعان جائزان لاستجماع شرائط الجواز والحاجة ماسة إلى هذا النوع من البيع لأن الغبي الذي لا يهتدي في التجارة يحتاج إلى أن يعتمد فعل الذكي المهتدي وتطيب نفسه بمثل ما اشترى وبزيادة ربح فوجب القول بجوازهما ولهذا كان مبناهما على الأمانة والاحتراز عن الخيانة وعن شبهتها وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة ابتاع أبو بكر رضي الله عنه بعيرين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ولني أحدهما فقال هو لك بغير شيء فقال عليه الصلاة والسلام أما بغير ثمن فلا قال ولا تصح المرابحة والتولية حتى يكون العوض مما له مثل لأنه إذا لم يكن له مثل لو ملكه ملكه بالقيمة وهي مجهولة ولو كان المشتري باعه مرابحة ممن يملك ذلك البدل وقد باعة بربح درهم أو بشيء من المكيل موصوف جاز لأنه يقدر على الوفاء بما التزم وإن باعه بربح ده يازدة لا يجوز لأنه باعه برأس المال وببعض قيمته لأنه ليس من ذوات الأمثال ويجوز أن يضيف إلى رأس المال أجرة القصار والطراز والصبغ والفتل وأجرة حمل الطعام لأن العرف جار بإلحاق هذه الأشياء برأس المال في عادة التجار ولأن كل ما يزيد في المبيع أو في قيمته يلحق به هذا هو الأصل وما عددناه بهذه الصفة لأن الصبغ وأخواته يزيد في العين والحمل يزيد في القيمة إذ القيمة تختلف باختلاف المكان ويقول قام على بكذا ولا يقول اشتريته بكذا كيلا يكون كاذبا وسوق الغنم بمنزلة الحمل بخلاف أجرة الراعي وكراء بيت الحفظ لأنه لا يزيد في العين والمعنى وبخلاف أجرة التعليم لأن ثبوت الزيادة لمعنى فيه هو حذاقته فإن اطلع المشتري على خيانة في المرابحة فهو بالخيار عند أبي حنيفة رحمه الله إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء تركه وإن اطلع على خيانة في التولية أسقطها من الثمن وقال أبو يوسف رحمه الله يحط فيهما وقال محمد رحمه الله يخير فيهما لمحمد رحمه الله أن الاعتبار للتسمية لكونه معلوما والتولية والمرابحة ترويج وترغيب فيكون وصفا مرغوبا فيه كوصف السلامة فيتخير بفواته ولأبي يوسف رحمه الله أن الأصل فيه كونه تولية ومرابحة ولهذا ينعقد بقوله وليتك بالثمن الأول أو بعتك مرابحة على الثمن الأول إذا كان ذلك معلوما فلا بد من البناء على الأول وذلك بالحط غير أنه يحط في التولية قدر الخيانة من رأس المال وفي المرابحة منه ومن الربح ولأبي حنيفة رحمه الله أنه لو لم يحط في التولية لا تبقى تولية لأنه يزيد على الثمن الأول فيتغير التصرف فتعين الحط وفي المرابحة لو لم يحط تبقى مرابحة وإن كان يتفاوت الربح فلا يتغير التصرف فأمكن القول بالتخيير فلو هلك قبل أن يرده أو حدث فيه ما يمنع الفسخ يلزمه جميع الثمن في الروايات الظاهرة لأنه مجرد خيار لا يقابله شيءمن الثمن كخيار الرؤية والشرط بخلاف خيار العيب لأنه مطالبة بتسليم الفائت فيسقط ما يقابله عند عجزه قال ومن اشترى ثوبا وباعه بربح ثم اشتراه فإن باعه مرابحة طرح عنه كل ربح كان قبل ذلك فإن كان استغرق الثمن لم يبعه مرابحة وهذاعند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يبيعه مرابحة على الثمن الأخير