Qur'an&Sunnahالقرآن

Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî)

أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني · AR

Sección V04/P166–V04/P168Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P166–V04/P168)
Orijinal Metin (AR)

قال وإن كان القاتل حرا أو عبدا فأمر الحر ومولى العبد رجلا بأن يصالح عن دمهما على ألف درهم ففعل فالألف على الحر ومولى العبد نصفان لأن عقد الصلح أضيف إليهما وإذا عفا أحد الشركاء من الدم أو صالح من نصيبه على عوض يقط حق الباقين عن القصاص وكان لهم نيصيبهم من الدية وأصل هذا أن القصاص حق جميع الورثة وكذا الدية خلافا لمالك والشافعي رحمهما الله في الزوجين لهما أن الوراثة خلافة وهي بالنسب دون السبب لانقطاعه بالموت ولنا أنه عليه الصلاة والسلام أمر بتوريث امرأة أشبم الضبابي من عقل زوجها أشيم ولأنه حق يجري فيه الإرث حتى أن من قتل وله ابنان فمات أحدهما عن ابن كان القصاص بين الصلبي وابن الابن فيثبت لسائر الورثة والزوجية تبقى بعد الموت حكما في حق الإرث أو يثبت بعد الموت مستندا إلى سببه وهو الجرح وإذا ثبت للجميع فكل منهم يتمكن من الاستيفاء والإسقاط عفوا وصلحا ومن ضرورة سقوط حق البعض في القصاص سقوط حق الباقين فيه لأنه لا يتجزأ بخلاف ما إذا قتل رجلين وعفا أحد الوليين لأن الواجب هناك قصاصان من غير شبهة لاختلاف القتل والمقتول وههنا واحد لاتحادهما وإذا سقط القصاص ينقلب نصيب الباقين مالا لانه امتنع لمعنى راجع إلى القاتل وليس للعافي شيء من المال لأنه أسقط حقه بفعله ورضاه ثم يجب ما بجب من المال في ثلاث سنين وقال زفر رحمه الله يجب في سنتين فيما إذا كان بين الشريكين وعفا أحدهما لأن الواجب نصف الدية فيعتبر بما إذا قطعت يده خطأ ولنا أن هذا بعض بدل الدم وكله مؤجل إلى ثلاث سنين فكذلك بعضه والواجب في اليد كل بدل الطرف وهو في سنتين في الشرع ويجب في ماله لأنه عمد قال وإذا قتل جماعة واحدا عمدا اقتص من جميعهم لقول عمر رضي الله عنه فيه لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم ولأن القتل بطريق التغالب غالب والقصاص مزجرة للسفهاء فيجب تحقيقا لحكمة الأحياء وإذا قتل واحد جماعة فحضر أولياء المقتولين قتل لجماعتهم ولا شيء لهم غير ذلك فإن حضر واحد منهم قتل له وسقط حق الباقين وقال الشافعي رحمه الله يقتل بالأول منهم ويجب للباقين المال وإن اجتمعوا ولم يعرف الأول قتل لهم وقسمت الديات بينهم وقيل يقرع بينهم فيقتل لمن حرجت قرعته له أن الموجود من الواحد قتلات والذي تحقق في حقه قتل واحد فلا تماثل وهو القياس في الفصل الأول إلا أنه عرف بالشرع ولنا أن كل واحد منهم قاتل بوصف الكمال فجاء التماثل أصله الفصل الأول إذ لو لم يكن كذلك لما وجب القصاص ولأنه وجد من كل واحد منهم جرح صالح للإزهاق فيضاف إلى كل منهم إذ هو لا يتجزأ ولأن القصاص شرع مع المنافي لتحقيق الإحياء وقد حصل بقتله فاكتفى به قال ومن وجب عليه القصاص إذا مات سقط القصاص لفوات محل الاستيفاء فأشبه موت العبد الجاني ويتأتى فيه خلاف الشافعي رحمه الله إذالواجب أحدهما عنده قال وإذا قطع رجلان يد رجل واحد فلا قصاص على واحد منهما وعليهما نصف الدية وقال الشافعي رحمه الله تقطع يداهما والمفروض إذا أخذا سكينا وأمراه على يده حتى انقطعت له الاعتبار بالأنفس والأيدي تابعة لها فأخذت حكمها أو يجمع بينهما بجامع الزجر ولنا أن كل واحد منهما قاطع بعض اليد لأن الانقطاع حصل باعتماديهما والمحل متجزىء فيضاف إلى كل واحد منهما البعض فلا مماثلة بخلاف النفس لأن الانزهاق لا يتجزأ ولأن القتل بطريق الاجتماع غالب حذار الغوث والاجتماع على قطع اليد من المفصل في حيز الندرة لافتقاره إلى مقدمات بطيئة فيلحقه الغوث

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإن كان القاتل حرا أو عبدا فأمر الحر ومولى العبد رجلا بأن يصالح عن دمهما على ألف درهم ففعل فالألف على الحر ومولى العبد نصفان لأن عقد الصلح أضيف إليهما وإذا عفا أحد الشركاء من الدم أو صالح من نصيبه على عوض يقط حق الباقين عن القصاص وكان لهم نيصيبهم من الدية وأصل هذا أن القصاص حق جميع الورثة وكذا الدية خلافا لمالك والشافعي رحمهما الله في الزوجين لهما أن الوراثة خلافة وهي بالنسب دون السبب لانقطاعه بالموت ولنا أنه عليه الصلاة والسلام أمر بتوريث امرأة أشبم الضبابي من عقل زوجها أشيم ولأنه حق يجري فيه الإرث حتى أن من قتل وله ابنان فمات أحدهما عن ابن كان القصاص بين الصلبي وابن الابن فيثبت لسائر الورثة والزوجية تبقى بعد الموت حكما في حق الإرث أو يثبت بعد الموت مستندا إلى سببه وهو الجرح وإذا ثبت للجميع فكل منهم يتمكن من الاستيفاء والإسقاط عفوا وصلحا ومن ضرورة سقوط حق البعض في القصاص سقوط حق الباقين فيه لأنه لا يتجزأ بخلاف ما إذا قتل رجلين وعفا أحد الوليين لأن الواجب هناك قصاصان من غير شبهة لاختلاف القتل والمقتول وههنا واحد لاتحادهما وإذا سقط القصاص ينقلب نصيب الباقين مالا لانه امتنع لمعنى راجع إلى القاتل وليس للعافي شيء من المال لأنه أسقط حقه بفعله ورضاه ثم يجب ما بجب من المال في ثلاث سنين وقال زفر رحمه الله يجب في سنتين فيما إذا كان بين الشريكين وعفا أحدهما لأن الواجب نصف الدية فيعتبر بما إذا قطعت يده خطأ ولنا أن هذا بعض بدل الدم وكله مؤجل إلى ثلاث سنين فكذلك بعضه والواجب في اليد كل بدل الطرف وهو في سنتين في الشرع ويجب في ماله لأنه عمد قال وإذا قتل جماعة واحدا عمدا اقتص من جميعهم لقول عمر رضي الله عنه فيه لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم ولأن القتل بطريق التغالب غالب والقصاص مزجرة للسفهاء فيجب تحقيقا لحكمة الأحياء وإذا قتل واحد جماعة فحضر أولياء المقتولين قتل لجماعتهم ولا شيء لهم غير ذلك فإن حضر واحد منهم قتل له وسقط حق الباقين وقال الشافعي رحمه الله يقتل بالأول منهم ويجب للباقين المال وإن اجتمعوا ولم يعرف الأول قتل لهم وقسمت الديات بينهم وقيل يقرع بينهم فيقتل لمن حرجت قرعته له أن الموجود من الواحد قتلات والذي تحقق في حقه قتل واحد فلا تماثل وهو القياس في الفصل الأول إلا أنه عرف بالشرع ولنا أن كل واحد منهم قاتل بوصف الكمال فجاء التماثل أصله الفصل الأول إذ لو لم يكن كذلك لما وجب القصاص ولأنه وجد من كل واحد منهم جرح صالح للإزهاق فيضاف إلى كل منهم إذ هو لا يتجزأ ولأن القصاص شرع مع المنافي لتحقيق الإحياء وقد حصل بقتله فاكتفى به قال ومن وجب عليه القصاص إذا مات سقط القصاص لفوات محل الاستيفاء فأشبه موت العبد الجاني ويتأتى فيه خلاف الشافعي رحمه الله إذالواجب أحدهما عنده قال وإذا قطع رجلان يد رجل واحد فلا قصاص على واحد منهما وعليهما نصف الدية وقال الشافعي رحمه الله تقطع يداهما والمفروض إذا أخذا سكينا وأمراه على يده حتى انقطعت له الاعتبار بالأنفس والأيدي تابعة لها فأخذت حكمها أو يجمع بينهما بجامع الزجر ولنا أن كل واحد منهما قاطع بعض اليد لأن الانقطاع حصل باعتماديهما والمحل متجزىء فيضاف إلى كل واحد منهما البعض فلا مماثلة بخلاف النفس لأن الانزهاق لا يتجزأ ولأن القتل بطريق الاجتماع غالب حذار الغوث والاجتماع على قطع اليد من المفصل في حيز الندرة لافتقاره إلى مقدمات بطيئة فيلحقه الغوث

Sección V04/P168–V04/P169Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P168–V04/P169)
Orijinal Metin (AR)

قال وعليهما نصف الدية لأنه دية اليد الواحدة وهما قطعاها وإن قطع واحد يميني رجلين فحضرها فلهما أن يقطعا يده ويأخذا منه نصف الدية يقتسمانه نصفين سواء قطعهما معا أو على التعاقب وقال الشافعي رحمه الله في التعاقب يقطع بالأول وفي القران يقرع لأن اليد استحقها الأول فلا يثبت الاستحقاق فيها للثاني كالرهن بعد الرهن وفي القران اليد الواحدة لا تفي بالحقين فترجح بالقرعة ولنا أنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان في حكمه كالغريمين في التركة والقصاص ملك بالفعل يثبت مع المنافي فلا يظهر إلا في حق الاستيفاء أما المحل فخلو عنه فلا يمنع ثبوت الثاني بخلاف الرهن لأن الحق ثابت في المحل فصار كما إذا قطع العبد يمينيهما على التعاقب فتستحق رقبته لهما وإن حضر واحد منهما فقطع يده فللآخر عليه نصف الدية لأن للحاضر أن يستوفي لثبوت حقه وتردد حق الغائب وإذا استوفى لم يبق محل الاستيفاء فيتعين حق الآخر في الدية لأنه أوفى به حقا مستحقا قال وإذا أقر العبد بقتل العمد لزمه القود وقال زفر رحمه الله لا يصح إقراره لأنه يلاقي حق المولى بالإبطال فصار كما إذا أقر بالمال ولنا أنه غير متهم فيه لأنه مضر به فيقبل ولأن العبد مبقى على أصل الحرية في حق الدم عملا بالآدمية حتى لا يصح إقرار المولى عليه بالحد والقصاص وبطلان حق المولى بطريق الضمن فلا يبالى به ومن رمى رجلا عمدا فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية للثاني على عاقلته لأن الأول عمد والثاني أحد نوعي الخطأ كأنه رمى إلى صيد فأصاب آدميا والفعل يتعدد بتعدد الأثر فصل قال ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمدا قبل أن تبرأ يده أو قطع يده عمدا ثم قتله خطأ أو قطع يده خطأ فبرأت يده ثم قتله خطأ أو قطع يده عمدا فبرأت ثم قتله عمدا فإنه يؤخذ بالأمرين جميعا والأصل فيه أن الجمع بين الجراحات واجب ما أمكن تتميما للأول لأن القتل في الأعم يقع بضربات متعاقبة وفي اعتبار كل ضربة بنفسها بعض الحرج إلا أن لا يمكن الجمع فيعطى كل واحد حكم نفسه وقد تعذر الجمع في هذه الفصول في الأولين لاختلاف حكم الفعلين وفي الآخرين لتخلل البرء وهو قاطع للسراية حتى لو لم يتخلل وقد تجانسا بأن كانا خطأين يجمع بالإجماع لإمكان الجمع واكتفى بدية واحدة وإن كان قطع يده عمدا ثم قتله عمدا قبل أن تبرأ يده فإن شاء الإمام قال اقطعوه ثم اقتلوه وإن شاء قال اقتلوه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يقتل ولا تقطع يده لأن الجمع ممكن لتجانس الفعلين وعدم تخلل البرء فيجمع بينهما وله أن الجمع متعذر إما للاختلاف بين هذين الفعلين لأن الموجب القود وهو يعتمد المساواة في الفعل وذلك بأن يكون القتل بالقتل والقطع بالقطع وهو متعذر أو لأن الحز يقطع إضافة السراية إلى القطع حتى لو صدر من شخصين يجب القود على الحاز فصار كتخلل البرء بخلاف ما إذا قطع وسرى لأن الفعل واحد وبخلاف ما إذا كانا خطأين لأن الموجب الدية وهي بدل النفس من غير اعتبار المساواة ولأن أرش اليد إنما يجب عند استحكام أثر الفعل وذلك بالحز القاطع للسراية فيجتمع ضمان الكل وضمان الجزء في حالة واحدة لايجتمعان أما القطع والقتل قصاصا فيجتمعان قال ومن ضرب رجلا مائة سوط فبرأ من تسعين ومات من عشرة ففيه دية واحدة لأنه لما برأ منها لا تبقى معتبرة في حق الأرش وإن بقيت معتبرة في حق التعزيز فبقي الاعتبار للعشرة وكذلك كل جراحة اندملت ولم يبق لها أثر على أصل أبي حنيفة رحمه الله وعن أبي يوسف رحمه الله في مثله حكومة عدل وعن محمد رحمه الله أنه تجب أجرة الطبيب وإن ضرب رجلا مائة سوط وجرحته وبقي له أثر تجب حكومة العدل لبقاء الأثر والأرش إنما يجب باعتبار الأثر في النفس

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وعليهما نصف الدية لأنه دية اليد الواحدة وهما قطعاها وإن قطع واحد يميني رجلين فحضرها فلهما أن يقطعا يده ويأخذا منه نصف الدية يقتسمانه نصفين سواء قطعهما معا أو على التعاقب وقال الشافعي رحمه الله في التعاقب يقطع بالأول وفي القران يقرع لأن اليد استحقها الأول فلا يثبت الاستحقاق فيها للثاني كالرهن بعد الرهن وفي القران اليد الواحدة لا تفي بالحقين فترجح بالقرعة ولنا أنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان في حكمه كالغريمين في التركة والقصاص ملك بالفعل يثبت مع المنافي فلا يظهر إلا في حق الاستيفاء أما المحل فخلو عنه فلا يمنع ثبوت الثاني بخلاف الرهن لأن الحق ثابت في المحل فصار كما إذا قطع العبد يمينيهما على التعاقب فتستحق رقبته لهما وإن حضر واحد منهما فقطع يده فللآخر عليه نصف الدية لأن للحاضر أن يستوفي لثبوت حقه وتردد حق الغائب وإذا استوفى لم يبق محل الاستيفاء فيتعين حق الآخر في الدية لأنه أوفى به حقا مستحقا قال وإذا أقر العبد بقتل العمد لزمه القود وقال زفر رحمه الله لا يصح إقراره لأنه يلاقي حق المولى بالإبطال فصار كما إذا أقر بالمال ولنا أنه غير متهم فيه لأنه مضر به فيقبل ولأن العبد مبقى على أصل الحرية في حق الدم عملا بالآدمية حتى لا يصح إقرار المولى عليه بالحد والقصاص وبطلان حق المولى بطريق الضمن فلا يبالى به ومن رمى رجلا عمدا فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية للثاني على عاقلته لأن الأول عمد والثاني أحد نوعي الخطأ كأنه رمى إلى صيد فأصاب آدميا والفعل يتعدد بتعدد الأثر فصل قال ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمدا قبل أن تبرأ يده أو قطع يده عمدا ثم قتله خطأ أو قطع يده خطأ فبرأت يده ثم قتله خطأ أو قطع يده عمدا فبرأت ثم قتله عمدا فإنه يؤخذ بالأمرين جميعا والأصل فيه أن الجمع بين الجراحات واجب ما أمكن تتميما للأول لأن القتل في الأعم يقع بضربات متعاقبة وفي اعتبار كل ضربة بنفسها بعض الحرج إلا أن لا يمكن الجمع فيعطى كل واحد حكم نفسه وقد تعذر الجمع في هذه الفصول في الأولين لاختلاف حكم الفعلين وفي الآخرين لتخلل البرء وهو قاطع للسراية حتى لو لم يتخلل وقد تجانسا بأن كانا خطأين يجمع بالإجماع لإمكان الجمع واكتفى بدية واحدة وإن كان قطع يده عمدا ثم قتله عمدا قبل أن تبرأ يده فإن شاء الإمام قال اقطعوه ثم اقتلوه وإن شاء قال اقتلوه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يقتل ولا تقطع يده لأن الجمع ممكن لتجانس الفعلين وعدم تخلل البرء فيجمع بينهما وله أن الجمع متعذر إما للاختلاف بين هذين الفعلين لأن الموجب القود وهو يعتمد المساواة في الفعل وذلك بأن يكون القتل بالقتل والقطع بالقطع وهو متعذر أو لأن الحز يقطع إضافة السراية إلى القطع حتى لو صدر من شخصين يجب القود على الحاز فصار كتخلل البرء بخلاف ما إذا قطع وسرى لأن الفعل واحد وبخلاف ما إذا كانا خطأين لأن الموجب الدية وهي بدل النفس من غير اعتبار المساواة ولأن أرش اليد إنما يجب عند استحكام أثر الفعل وذلك بالحز القاطع للسراية فيجتمع ضمان الكل وضمان الجزء في حالة واحدة لايجتمعان أما القطع والقتل قصاصا فيجتمعان قال ومن ضرب رجلا مائة سوط فبرأ من تسعين ومات من عشرة ففيه دية واحدة لأنه لما برأ منها لا تبقى معتبرة في حق الأرش وإن بقيت معتبرة في حق التعزيز فبقي الاعتبار للعشرة وكذلك كل جراحة اندملت ولم يبق لها أثر على أصل أبي حنيفة رحمه الله وعن أبي يوسف رحمه الله في مثله حكومة عدل وعن محمد رحمه الله أنه تجب أجرة الطبيب وإن ضرب رجلا مائة سوط وجرحته وبقي له أثر تجب حكومة العدل لبقاء الأثر والأرش إنما يجب باعتبار الأثر في النفس

Sección V04/P169–V04/P171Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P169–V04/P171)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن قطع يد رجل فعفا المقطوعة يده عن القطع ثم مات من ذلك فعلى القاطع الدية في ماله وإن عفا عن القطع وما يحدث منه ثم مات من ذلك فهو عفو عن النفس ثم إن كان خطأ فهو من الثلث وإن كان عمدا فهو من جميع المال وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إذا عفي عن القطع فهو عفو عن النفس أيضا وعلى هذا الخلاف إذا عفا عن الشجة ثم سرى إلى النفس ومات لهما أن العفو عن القطع عفو عن موجبه وموجبه القطع لو اقتصر أو القتل إذا سرى فكان العفو عنه عفوا عن أحد موجبيه أيهما كان ولأن اسم القطع يتناول الساري والمقتصر فيكون العفو عن القطع عفوا عن نوعيه وصار كما إذا عفا عن الجناية فإنه يتناول الجناية السارية والمقتصرة كذا هذا وله أن سبب الضمان قد تحقق وهو قتل نفس معصومة متقومة والعفو لم يتناوله بصريحه لأنه عفا عن القطع وهو غير القتل وبالسراية تبين أن الواقع قتل وحقه فيه ونحن نوجب ضمانه وكان ينبغي أن يجب القصاص وهو القياس لأنه هو الموجب للعمد إلا أن في الاستحسان تجب الدية لأن صورة العفو أورثت شبهة وهي دارئة للقود ولا نسلم أن الساري نوع من القطع وأن السراية صفة له بل الساري قتل من الابتداء وكذا لا موجب له من حيث كونه قطعا فلا يتناوله العفو بخلاف العفو عن الجناية لأنه اسم جنس وبخلاف العفو عن الشجة وما يحدث منها لأنه صريح في العفو عن السراية والقتل ولو كان القطع خطأ فقد أجراه مجرى العمد في هذه الوجوه وفاقا وخلافا آذن بذلك إطلاقه إلا أنه إن كان خطأ فهو من الثلث وإن كان عمدا فهو من جميع المال لأن موجب العمد القود ولم يتعلق به حق الورثة لما أنه ليس بمال فصار كما إذا أوصى بإعارة أرضه أما الخطأ فموجبه المال وحق الورثة يتعلق به فيعتبر من الثلث قال وإذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها على يده ثم مات فلها مهر مثلها وعلى عاقلتها الدية إن كان خطأ وإن كان عمدا ففي مالها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله لأن العفو عن اليد إذا لم يكن عفوا عما يحدث منه عنده فالتزوج على اليد لا يكون تزوجا على مايحدث منه ثم القطع إذا كان عمدا يكون هذا تزوجا على القصاص في الطرف وهو ليس بمال فلا يصلح مهرا لا سيما على تقدير السقوط فيجب مهر المثل وعليها الدية في مالها لأن التزوج وإن كان يتضمن العفو على ما نبين إن شاء الله تعالى لكن عن القصاص في الطرف في هذه الصورة وإذا سرى تبين أنه قتل النفس ولم يتناوله العفو فتجب الدية وتجب في مالها لأنه عمد والقياس أن يجب القصاص على ما بيناه وإذا وجب لها مهر المثل وعليها الدية تقع المقاصة إن كانا على السواء وإن كانا في الدية فضل ترده على الورثة وإن كان في المهر فضل ترده الورثه عليها وإذا كان القطع خطأ يكون هذا تزوجا على أرش اليد وإذا سرى إلى النفس تبين أنه لا أرش لليد وأن المسمى معدوم فيجب مهرالمثل كما إذا تزوجها على ما في اليد ولا شيء فيها ولا يتقاصان لأن الدية تجب على العاقلة في الخطأ والمهر لها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن قطع يد رجل فعفا المقطوعة يده عن القطع ثم مات من ذلك فعلى القاطع الدية في ماله وإن عفا عن القطع وما يحدث منه ثم مات من ذلك فهو عفو عن النفس ثم إن كان خطأ فهو من الثلث وإن كان عمدا فهو من جميع المال وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إذا عفي عن القطع فهو عفو عن النفس أيضا وعلى هذا الخلاف إذا عفا عن الشجة ثم سرى إلى النفس ومات لهما أن العفو عن القطع عفو عن موجبه وموجبه القطع لو اقتصر أو القتل إذا سرى فكان العفو عنه عفوا عن أحد موجبيه أيهما كان ولأن اسم القطع يتناول الساري والمقتصر فيكون العفو عن القطع عفوا عن نوعيه وصار كما إذا عفا عن الجناية فإنه يتناول الجناية السارية والمقتصرة كذا هذا وله أن سبب الضمان قد تحقق وهو قتل نفس معصومة متقومة والعفو لم يتناوله بصريحه لأنه عفا عن القطع وهو غير القتل وبالسراية تبين أن الواقع قتل وحقه فيه ونحن نوجب ضمانه وكان ينبغي أن يجب القصاص وهو القياس لأنه هو الموجب للعمد إلا أن في الاستحسان تجب الدية لأن صورة العفو أورثت شبهة وهي دارئة للقود ولا نسلم أن الساري نوع من القطع وأن السراية صفة له بل الساري قتل من الابتداء وكذا لا موجب له من حيث كونه قطعا فلا يتناوله العفو بخلاف العفو عن الجناية لأنه اسم جنس وبخلاف العفو عن الشجة وما يحدث منها لأنه صريح في العفو عن السراية والقتل ولو كان القطع خطأ فقد أجراه مجرى العمد في هذه الوجوه وفاقا وخلافا آذن بذلك إطلاقه إلا أنه إن كان خطأ فهو من الثلث وإن كان عمدا فهو من جميع المال لأن موجب العمد القود ولم يتعلق به حق الورثة لما أنه ليس بمال فصار كما إذا أوصى بإعارة أرضه أما الخطأ فموجبه المال وحق الورثة يتعلق به فيعتبر من الثلث قال وإذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها على يده ثم مات فلها مهر مثلها وعلى عاقلتها الدية إن كان خطأ وإن كان عمدا ففي مالها وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله لأن العفو عن اليد إذا لم يكن عفوا عما يحدث منه عنده فالتزوج على اليد لا يكون تزوجا على مايحدث منه ثم القطع إذا كان عمدا يكون هذا تزوجا على القصاص في الطرف وهو ليس بمال فلا يصلح مهرا لا سيما على تقدير السقوط فيجب مهر المثل وعليها الدية في مالها لأن التزوج وإن كان يتضمن العفو على ما نبين إن شاء الله تعالى لكن عن القصاص في الطرف في هذه الصورة وإذا سرى تبين أنه قتل النفس ولم يتناوله العفو فتجب الدية وتجب في مالها لأنه عمد والقياس أن يجب القصاص على ما بيناه وإذا وجب لها مهر المثل وعليها الدية تقع المقاصة إن كانا على السواء وإن كانا في الدية فضل ترده على الورثة وإن كان في المهر فضل ترده الورثه عليها وإذا كان القطع خطأ يكون هذا تزوجا على أرش اليد وإذا سرى إلى النفس تبين أنه لا أرش لليد وأن المسمى معدوم فيجب مهرالمثل كما إذا تزوجها على ما في اليد ولا شيء فيها ولا يتقاصان لأن الدية تجب على العاقلة في الخطأ والمهر لها

Sección V04/P171–V04/P172Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P171–V04/P172)
Orijinal Metin (AR)

قال ولو تزوجها على اليد وما يحدث منها أو على الجناية ثم مات من ذلك والقطع عمد فلها مهر مثلها لأن هذا تزوج على القصاص وهو لا يصلح مهرا فيجب مهر المثل على ما بيناه وصار كما إذا تزوجها على خمر أو خنزير ولا شيء له عليها لأنه لما جعل القصاص مهرا فقد رضي بسقوطه بجهة المهر فيسقط أصلا كما إذا أسقط القصاص بشرد أن يصير مالا فإنه يسقط أصلا وإن كان خطأ يرفع عن العاقلة مهر مثلها ولهم ثلث ما ترك وصية لأن هذا تزوج على الدية وهي تصلح مهرا لأنه يعتبر بقدر مهر المثل من جيمع المال لأنه مريض مرض الموت والتزوج من الحوائج الأصلية ولا يصح في حق الزيادة على مهر المثل لأنه محاباة فيكون وصية فيرفع عن العاقلة لأنهم يتحملون عنها فمن المحال أن ترجع عليهم بموجب جنايتها وهذه الزيادة وصية لهم لأنهم من اهل لاوصية لما أنهم ليسوا بقتلة فإن كانت تخرج من الثلث تسقط وإن لم تخرج يسقط ثلثه وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله كذلك الجواب فيما إذا تزوجها على اليد لأن العفو عن اليد عفو عما يحدث منه عندهما فاتفق جوابهما في الفصلين قال ومن قطعت يده فاقتص له من اليد ثم مات فإنه يقتل المقتص منه لأنه تبين أن الجناية كانت قتل عمد وحق المقتص له القود واستيفاء القطع لا يوجب سقوط القود كمن له القود إذا استوفى طرف من عليه القود وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يسقط حقه في القصاص لأنه لما اقدم على القطع فقد أبرأه عما وراءه ونحن نقول إنما أقدم على القطع ظنا منه أن حقه فيه وبعد السراية تبين أنه في القود فلم يكن مبرئا عنه بدون العلم به قال ومن قتل وليه عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا وقد قضى له بالقصاص أو لم يقض فعلى قاطع اليد دية اليد عند أبي حنيفة رحممه الله وقالا لا شيء عليه لأنه استوفى حقه فلا يضمنه وهذا لأنه استحق إتلاف النفس بجميع أجزائها ولهذا لو لم يعف لا يضمنه وكذا إذا سرى وما برأ أو ما عفا وما سرى أو قطع ثم حز رقبته قبل البرء أو بعده وصاركما إذا كان له قصاص في الطرف فقطع أصابعه ثم عفا لا يضمن الأصابع وله أنه استوفى غير حقه لأن حقه في القتل وهذا قطع وإبانه وكان القياس أن يجب القصاص إلا أنه سقط للشبهة فإن له أن يتلفه تبعا وإذا سقط وجب المال وإنما لا يجب في الحال لأنه يحتمل أن يصير قتلا بالسراية فيكون مستوفيا حقه وملك القصاص في النفس ضروري لا يظهر إلا عند الاستيفاء أو العفو أو الاعتياض لما أنه تصرف فيه فأما قبل ذلك لم يظهر لعدم الضرورة بخلاف ما إذا سرى لأنه استيفاء وأما إذا لم يعف وما سرى قلنا إنما يتبين كونه قطعا بغير حق بالبرء حتى لو قطع وما عفا وبرأ الصحيح أنه على هذا الخلاف وإذا قطع ثم حز رقبته قبل البرء فهو استيفاء ولو حز بعد البرء فهو على هذا الخلاف هو الصحيح والأصابع وإن كانت تابعة قياما بالكف فالكف تابعة لها غرضا بخلاف الطرف لأنها تابعة للنفس من كل وجه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ولو تزوجها على اليد وما يحدث منها أو على الجناية ثم مات من ذلك والقطع عمد فلها مهر مثلها لأن هذا تزوج على القصاص وهو لا يصلح مهرا فيجب مهر المثل على ما بيناه وصار كما إذا تزوجها على خمر أو خنزير ولا شيء له عليها لأنه لما جعل القصاص مهرا فقد رضي بسقوطه بجهة المهر فيسقط أصلا كما إذا أسقط القصاص بشرد أن يصير مالا فإنه يسقط أصلا وإن كان خطأ يرفع عن العاقلة مهر مثلها ولهم ثلث ما ترك وصية لأن هذا تزوج على الدية وهي تصلح مهرا لأنه يعتبر بقدر مهر المثل من جيمع المال لأنه مريض مرض الموت والتزوج من الحوائج الأصلية ولا يصح في حق الزيادة على مهر المثل لأنه محاباة فيكون وصية فيرفع عن العاقلة لأنهم يتحملون عنها فمن المحال أن ترجع عليهم بموجب جنايتها وهذه الزيادة وصية لهم لأنهم من اهل لاوصية لما أنهم ليسوا بقتلة فإن كانت تخرج من الثلث تسقط وإن لم تخرج يسقط ثلثه وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله كذلك الجواب فيما إذا تزوجها على اليد لأن العفو عن اليد عفو عما يحدث منه عندهما فاتفق جوابهما في الفصلين قال ومن قطعت يده فاقتص له من اليد ثم مات فإنه يقتل المقتص منه لأنه تبين أن الجناية كانت قتل عمد وحق المقتص له القود واستيفاء القطع لا يوجب سقوط القود كمن له القود إذا استوفى طرف من عليه القود وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يسقط حقه في القصاص لأنه لما اقدم على القطع فقد أبرأه عما وراءه ونحن نقول إنما أقدم على القطع ظنا منه أن حقه فيه وبعد السراية تبين أنه في القود فلم يكن مبرئا عنه بدون العلم به قال ومن قتل وليه عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا وقد قضى له بالقصاص أو لم يقض فعلى قاطع اليد دية اليد عند أبي حنيفة رحممه الله وقالا لا شيء عليه لأنه استوفى حقه فلا يضمنه وهذا لأنه استحق إتلاف النفس بجميع أجزائها ولهذا لو لم يعف لا يضمنه وكذا إذا سرى وما برأ أو ما عفا وما سرى أو قطع ثم حز رقبته قبل البرء أو بعده وصاركما إذا كان له قصاص في الطرف فقطع أصابعه ثم عفا لا يضمن الأصابع وله أنه استوفى غير حقه لأن حقه في القتل وهذا قطع وإبانه وكان القياس أن يجب القصاص إلا أنه سقط للشبهة فإن له أن يتلفه تبعا وإذا سقط وجب المال وإنما لا يجب في الحال لأنه يحتمل أن يصير قتلا بالسراية فيكون مستوفيا حقه وملك القصاص في النفس ضروري لا يظهر إلا عند الاستيفاء أو العفو أو الاعتياض لما أنه تصرف فيه فأما قبل ذلك لم يظهر لعدم الضرورة بخلاف ما إذا سرى لأنه استيفاء وأما إذا لم يعف وما سرى قلنا إنما يتبين كونه قطعا بغير حق بالبرء حتى لو قطع وما عفا وبرأ الصحيح أنه على هذا الخلاف وإذا قطع ثم حز رقبته قبل البرء فهو استيفاء ولو حز بعد البرء فهو على هذا الخلاف هو الصحيح والأصابع وإن كانت تابعة قياما بالكف فالكف تابعة لها غرضا بخلاف الطرف لأنها تابعة للنفس من كل وجه

Sección V04/P172–V04/P174Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P172–V04/P174)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن له القصاص في الطرف إذا استوفاه ثم سرى إلى النفس ومات يضمن دية النفس عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمن لأنه استوفى حقه وهو القطع ولا يمكن التقييد بوصف السلامة لما فيه من سد باب القصاص إذ الاحتراز عن السراية ليس في وسعه فصار كالإمام والبزاغ والحجام والمأمور بقطع اليد وله أنه قتل بغير حق لأن حقه في القطع وهذا وقع قتلا ولهذا ولو وقع ظلما كان قتلا ولأنه جرح أفضى إلى فوات الحياة في مجرى العادة وهو مسمى القتل إلا أن القصاص سقط للشبهة فوجب المال بخلاف ما استشهدا به من المسائل لأنه مكلف فيها بالفعل إما تقليدا كالإمام أو عقدا كما في غيره منها والواجبات لا تتقيد بوصف السلامة كالرمي إلى الحربي وفيما نحن فيه لا التزام ولا وجوب إذ هو مندوب إلى العفو فيكون من باب الإطلاف فأشبه الاصطياد والله أعلم بالصواب 2 باب الشهادة في القتل 2 قال ومن قتل وله ابنان حاضر وغائب فأقام الحاضر البينة على القتل ثم قدم الغائب فإنه يعيد البينة عند أبي حنيفة وقالا لا يعيد وإن كان خطأ لم يعدها بالإجماع وكذلك الدين يكون لأبيهما على آخر لهما في الخلافية أن القصاص طريقه طريق الوراثة كالدين وهذا لأنه عوض عن نفسه فيكون الملك فيه لمن له الملك في المعوض كما في الدية ولهذا لو انقلب مالا يكون للميت ولهذا يسقط بعفوه بعد الجرح قبل الموت فينتصب أحد الورثة خصما عن الباقين وله أن القصاص طريقه طريق الخلافة دون الوراثة ألا ترى أن ملك القصاص يثبت بعد الموت والميت ليس من أهله بخلاف الدين والدية لأنه من أهل الملك في الأموال كما إذانصب شبكة فتعقل بها صيد بعد موته فإنه يملكه وإذاكان طريقه الإثبات ابتداء لا ينتصب أحدهم خصما عن الباقين فيعيد البينة بعد حضوره فإن كان أقام القاتل البينة أن الغائب قد عفا فالشاهد خصم ويسقط القصاص لأنه ادعى على الحاضر سقوط حقه في القصاص إلى مال ولا يمكنه إثباته إلا بإثبات العفو من الغائب فينتصب الحاضر خصما عن الغائب وكذلك عبد بين رجلين قتل عمدا وأحد الرجلين غائب فهو على هذا لما بيناه قال فإن كان الأولياء ثلاثة فشهد اثنان منهم على الآخر أنه قد عفا فشهادتهما باطلة وهو عفو منهما لأنهما يجران بشهادتهما إلى أنفسهما مغنما وهو انقلاب القود مالا فإن صدقهما القاتل فالدية بينهم أثلاثا معناه إذا صدقهما وحده لأنه لما صدقهما فقد أقر بثلثي الدية لهما فصح إقراره إلا أنه يدعى سقوط حق المشهود عليه وهو ينكر فلا يصدق ويغرم نصيبه وإن كذبهما فلا شيء لهما وللآخر ثلث الدية ومعناه إذا كذبهما القاتل أيضا وهذا لأنهما أقرا على أنفسهما بسقوط القصاص فقبل وادعيا انقلاب نصيبهما مالا فلا يقبل إلا بحجة وينقلب نصيب المشهود عليه مالا لأن دعواهما العفو عليه وهو ينكر بمنزلة ابتداء العفو منهما في حق المشهود عليه لأن سقوط القود مضاف إليهما وإن صدقهما المشهود عليه وحده غرم القاتل ثلث الدية للمشهود عليه لإقراره له بذلك قال وإذا شهد الشهود أنه ضربه فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعليه القود إذا كان عمدا لأن الثابت بالشهادة كالثابت معاينة وفي ذلك القصاص على ما بيناه والشهادة على قتل العمد تتحقق على هذا الوجه لأن الموت بسبب الضرب إنما يعرف إذا صار بالضرب صاحب فراش حتى مات وتأويله إذا شهدوا أنه ضربه بشيء جارح قال وإذا اختلف شاهدا القتل في الأيام أو في البلد أو في الذي كان به القتل فهو باطل لأن القتل لا يعاد ولا يكرر والقتل في زمان أو في مكان غير القتل في زمان أو مكان آخر والقتل بالعصا غير القتل بالسلاح لأن الثاني عمد والأول شبه العمد ويختلف أحكامهما فكان على كل قتل شهادة فرد وكذا إذا قال أحدهما قتله بعصا وقال الآخر لا أدري بأي شيء قتله فهو باطل لأن المطلق يغاير المقيد

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن له القصاص في الطرف إذا استوفاه ثم سرى إلى النفس ومات يضمن دية النفس عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمن لأنه استوفى حقه وهو القطع ولا يمكن التقييد بوصف السلامة لما فيه من سد باب القصاص إذ الاحتراز عن السراية ليس في وسعه فصار كالإمام والبزاغ والحجام والمأمور بقطع اليد وله أنه قتل بغير حق لأن حقه في القطع وهذا وقع قتلا ولهذا ولو وقع ظلما كان قتلا ولأنه جرح أفضى إلى فوات الحياة في مجرى العادة وهو مسمى القتل إلا أن القصاص سقط للشبهة فوجب المال بخلاف ما استشهدا به من المسائل لأنه مكلف فيها بالفعل إما تقليدا كالإمام أو عقدا كما في غيره منها والواجبات لا تتقيد بوصف السلامة كالرمي إلى الحربي وفيما نحن فيه لا التزام ولا وجوب إذ هو مندوب إلى العفو فيكون من باب الإطلاف فأشبه الاصطياد والله أعلم بالصواب 2 باب الشهادة في القتل 2 قال ومن قتل وله ابنان حاضر وغائب فأقام الحاضر البينة على القتل ثم قدم الغائب فإنه يعيد البينة عند أبي حنيفة وقالا لا يعيد وإن كان خطأ لم يعدها بالإجماع وكذلك الدين يكون لأبيهما على آخر لهما في الخلافية أن القصاص طريقه طريق الوراثة كالدين وهذا لأنه عوض عن نفسه فيكون الملك فيه لمن له الملك في المعوض كما في الدية ولهذا لو انقلب مالا يكون للميت ولهذا يسقط بعفوه بعد الجرح قبل الموت فينتصب أحد الورثة خصما عن الباقين وله أن القصاص طريقه طريق الخلافة دون الوراثة ألا ترى أن ملك القصاص يثبت بعد الموت والميت ليس من أهله بخلاف الدين والدية لأنه من أهل الملك في الأموال كما إذانصب شبكة فتعقل بها صيد بعد موته فإنه يملكه وإذاكان طريقه الإثبات ابتداء لا ينتصب أحدهم خصما عن الباقين فيعيد البينة بعد حضوره فإن كان أقام القاتل البينة أن الغائب قد عفا فالشاهد خصم ويسقط القصاص لأنه ادعى على الحاضر سقوط حقه في القصاص إلى مال ولا يمكنه إثباته إلا بإثبات العفو من الغائب فينتصب الحاضر خصما عن الغائب وكذلك عبد بين رجلين قتل عمدا وأحد الرجلين غائب فهو على هذا لما بيناه قال فإن كان الأولياء ثلاثة فشهد اثنان منهم على الآخر أنه قد عفا فشهادتهما باطلة وهو عفو منهما لأنهما يجران بشهادتهما إلى أنفسهما مغنما وهو انقلاب القود مالا فإن صدقهما القاتل فالدية بينهم أثلاثا معناه إذا صدقهما وحده لأنه لما صدقهما فقد أقر بثلثي الدية لهما فصح إقراره إلا أنه يدعى سقوط حق المشهود عليه وهو ينكر فلا يصدق ويغرم نصيبه وإن كذبهما فلا شيء لهما وللآخر ثلث الدية ومعناه إذا كذبهما القاتل أيضا وهذا لأنهما أقرا على أنفسهما بسقوط القصاص فقبل وادعيا انقلاب نصيبهما مالا فلا يقبل إلا بحجة وينقلب نصيب المشهود عليه مالا لأن دعواهما العفو عليه وهو ينكر بمنزلة ابتداء العفو منهما في حق المشهود عليه لأن سقوط القود مضاف إليهما وإن صدقهما المشهود عليه وحده غرم القاتل ثلث الدية للمشهود عليه لإقراره له بذلك قال وإذا شهد الشهود أنه ضربه فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعليه القود إذا كان عمدا لأن الثابت بالشهادة كالثابت معاينة وفي ذلك القصاص على ما بيناه والشهادة على قتل العمد تتحقق على هذا الوجه لأن الموت بسبب الضرب إنما يعرف إذا صار بالضرب صاحب فراش حتى مات وتأويله إذا شهدوا أنه ضربه بشيء جارح قال وإذا اختلف شاهدا القتل في الأيام أو في البلد أو في الذي كان به القتل فهو باطل لأن القتل لا يعاد ولا يكرر والقتل في زمان أو في مكان غير القتل في زمان أو مكان آخر والقتل بالعصا غير القتل بالسلاح لأن الثاني عمد والأول شبه العمد ويختلف أحكامهما فكان على كل قتل شهادة فرد وكذا إذا قال أحدهما قتله بعصا وقال الآخر لا أدري بأي شيء قتله فهو باطل لأن المطلق يغاير المقيد

Sección V04/P174–V04/P176Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P174–V04/P176)
Orijinal Metin (AR)

قال وإن شهدا أنه قتله وقالا لا ندري بأي شيء قتله ففيه الدية استحسانا والقياس أن لاتقبل هذه الشهادة لأن القتل يختلف باختلاف الآلة فجهل المشهود به وجه الاستحسان أنهم شهدوا بقتل مطلق والمطلق ليس بمجمل فيجب أقل موجبيه وهو الدية ولأنه بحمل إجمالهم في الشهادة على إجمالهم بالمشهود عليه سترا عليه وأولوا كذبهم في نفي العلم بظاهر ما ورد بإطلاقه في إصلاح ذات البين وهذا في معناه فلايثبت الاختلاف بالشك وتجب الدية في ماله لأن الأصل في الفعل العمد فلا يلزم العاقلة قال وإذا أقر رجلان كل واحد منهما أنه قتل فلانا فقال الولي قتلتماه جميعا فله أن يقتلهما وإن شهدوا على رجل أنه قتل فلانا وشهد آخرون على آخر بقتله وقال الولي قتلتماه جميعا بطل ذلك كله والفرق أن الإقرار والشهادة يتناول كلواحد منهما وجود كل القتل ووجوب القصاص وقد حصل التكذيب في الأولى من المقر له وفي الثانية من المشهود له غير أن تكذيب المقر له المقر في بعض ماأقر به لا يبطل إقراره في الباقي وتكذيب المشهود له الشاهد في بعض ما شهد به يبطل شهادته أصلا لأن التكذيب تفسيق وفسق الشاهد يمنع القبول إما فسق المقر فلا يمنع صحة الإقرار والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب 2 باب في اعتبار حالة القتل 2 قال ومن رمى مسلما فارتد المرمي إليه والعياذ بالله ثم وقع به السهم فعلى الرامي الدية عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا شيء عليه لأنه بالارتداد أسقط تقوم نفسه فيكون مبرئا للرامي عن موجبه كما إذا أبرأه بعد الجرح قبل الموت وله أن الضمان يجب بفعله وهو الرمي إذ لا فعل منه بعده فتعتبر حالة الرمي والمرمي إليه فيها متقوم ولهذا تعتبر حالة الرمي في حق الحل حتى لا يحرم بردة الرامي بعد الرمي وكذا في حق التكفير حتى جاز بعد الجرح قبل الموت والفعل وإن كان عمدا فالقود سقط للشبهة ووجبت الدية ولو رمى إليه وهو مرتد فأسلم ثم وقع به السهم فلا شيء عليه في قولهم جميعا وكذا إذا رمى حربيا فأسلم لأن الرمي ما انعقد موجبا للضمان لعدم تقوم المحل فلا ينقلب موجبا لصيرورته متقوما بعد ذلك قال وإن رمى عبدا فأعتقه مولاه ثم وقع السهم به فعليه قيمته للمولى عند أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد رحمه الله عيه فضل ما بين قيمته مرميا إلى غير مرمي وقول أبي يوسف رحمه الله مع قول أبي حنيفة رحمه الله له أن العتق قاطع للسراية وإذا انقطعت بقي مجرد الرمي وهو جناية ينتقص بها قيمة المرمي إليه بالإضافة إلى ما قبل الرمي فيجب ذلك ولهما أنه يصير قاتلا من وقت الرمي لأن فعله الرمي وهو مملوك في تلك الحالة فتجب قيمته بخلاف القطع ولاجرح لأنه إتلاف بعض المحل وأنه يوجب الضمان للولى وبعد السراية لو وجب شيء لوجب للعبد فتصير النهاية مخالفة للبداية أما الرمي قبل الإصابة بإتلاف شيء منه لأنه لا أثر له في المحل وإنما قلت الرغبات فيه فلا يجب به ضمان فلا تتخالف النهاية والبداية فتجب قيمته للمولى وزفر رحمه الله وإن كان يخالفنا في وجوب القيمة نظرا إلى حالة الإصابة فالحجة عليه ما حققناه قال ومن قضي عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به الحجر فلا شيء على الرامي لأن المعتبر حالة الرمي وهو مباح الدم فيها وإذا رمى المجوسي صيدا ثم أسلم ثم وقعت الرمية بالصيد لم يؤكل وإن رماه وهو مسلم ثم تمجس والعياذ بالله أكل لأن المعتبر حال الرمي في حق الحل والحرمة إذ الرمي هو الذكاة فتعتبر الأهلية وانسلابها عنده ولو رمى المحرم صيدا ثم حل فوقعت الرمية بالصيد فعليه الجزاء وإن رمى حلال صيدا ثم أحرم فلا شيء عليه لأن الضمان إنما يجب بالتعدي وهو رميه في حالة الإحرام وفي الأول هو محرم وقت الرمي وفي الثاني حلال فلهذا افترقا والله أعلم بالصواب 1 كتاب الديات 1

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإن شهدا أنه قتله وقالا لا ندري بأي شيء قتله ففيه الدية استحسانا والقياس أن لاتقبل هذه الشهادة لأن القتل يختلف باختلاف الآلة فجهل المشهود به وجه الاستحسان أنهم شهدوا بقتل مطلق والمطلق ليس بمجمل فيجب أقل موجبيه وهو الدية ولأنه بحمل إجمالهم في الشهادة على إجمالهم بالمشهود عليه سترا عليه وأولوا كذبهم في نفي العلم بظاهر ما ورد بإطلاقه في إصلاح ذات البين وهذا في معناه فلايثبت الاختلاف بالشك وتجب الدية في ماله لأن الأصل في الفعل العمد فلا يلزم العاقلة قال وإذا أقر رجلان كل واحد منهما أنه قتل فلانا فقال الولي قتلتماه جميعا فله أن يقتلهما وإن شهدوا على رجل أنه قتل فلانا وشهد آخرون على آخر بقتله وقال الولي قتلتماه جميعا بطل ذلك كله والفرق أن الإقرار والشهادة يتناول كلواحد منهما وجود كل القتل ووجوب القصاص وقد حصل التكذيب في الأولى من المقر له وفي الثانية من المشهود له غير أن تكذيب المقر له المقر في بعض ماأقر به لا يبطل إقراره في الباقي وتكذيب المشهود له الشاهد في بعض ما شهد به يبطل شهادته أصلا لأن التكذيب تفسيق وفسق الشاهد يمنع القبول إما فسق المقر فلا يمنع صحة الإقرار والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب 2 باب في اعتبار حالة القتل 2 قال ومن رمى مسلما فارتد المرمي إليه والعياذ بالله ثم وقع به السهم فعلى الرامي الدية عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا شيء عليه لأنه بالارتداد أسقط تقوم نفسه فيكون مبرئا للرامي عن موجبه كما إذا أبرأه بعد الجرح قبل الموت وله أن الضمان يجب بفعله وهو الرمي إذ لا فعل منه بعده فتعتبر حالة الرمي والمرمي إليه فيها متقوم ولهذا تعتبر حالة الرمي في حق الحل حتى لا يحرم بردة الرامي بعد الرمي وكذا في حق التكفير حتى جاز بعد الجرح قبل الموت والفعل وإن كان عمدا فالقود سقط للشبهة ووجبت الدية ولو رمى إليه وهو مرتد فأسلم ثم وقع به السهم فلا شيء عليه في قولهم جميعا وكذا إذا رمى حربيا فأسلم لأن الرمي ما انعقد موجبا للضمان لعدم تقوم المحل فلا ينقلب موجبا لصيرورته متقوما بعد ذلك قال وإن رمى عبدا فأعتقه مولاه ثم وقع السهم به فعليه قيمته للمولى عند أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد رحمه الله عيه فضل ما بين قيمته مرميا إلى غير مرمي وقول أبي يوسف رحمه الله مع قول أبي حنيفة رحمه الله له أن العتق قاطع للسراية وإذا انقطعت بقي مجرد الرمي وهو جناية ينتقص بها قيمة المرمي إليه بالإضافة إلى ما قبل الرمي فيجب ذلك ولهما أنه يصير قاتلا من وقت الرمي لأن فعله الرمي وهو مملوك في تلك الحالة فتجب قيمته بخلاف القطع ولاجرح لأنه إتلاف بعض المحل وأنه يوجب الضمان للولى وبعد السراية لو وجب شيء لوجب للعبد فتصير النهاية مخالفة للبداية أما الرمي قبل الإصابة بإتلاف شيء منه لأنه لا أثر له في المحل وإنما قلت الرغبات فيه فلا يجب به ضمان فلا تتخالف النهاية والبداية فتجب قيمته للمولى وزفر رحمه الله وإن كان يخالفنا في وجوب القيمة نظرا إلى حالة الإصابة فالحجة عليه ما حققناه قال ومن قضي عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به الحجر فلا شيء على الرامي لأن المعتبر حالة الرمي وهو مباح الدم فيها وإذا رمى المجوسي صيدا ثم أسلم ثم وقعت الرمية بالصيد لم يؤكل وإن رماه وهو مسلم ثم تمجس والعياذ بالله أكل لأن المعتبر حال الرمي في حق الحل والحرمة إذ الرمي هو الذكاة فتعتبر الأهلية وانسلابها عنده ولو رمى المحرم صيدا ثم حل فوقعت الرمية بالصيد فعليه الجزاء وإن رمى حلال صيدا ثم أحرم فلا شيء عليه لأن الضمان إنما يجب بالتعدي وهو رميه في حالة الإحرام وفي الأول هو محرم وقت الرمي وفي الثاني حلال فلهذا افترقا والله أعلم بالصواب 1 كتاب الديات 1

Sección V04/P176–V04/P177Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P176–V04/P177)
Orijinal Metin (AR)

قال وفي شبه العمد دية مغلظة على العاقلة وكفارة على القاتل وقد بيناه أول الجنايات قال وكفارته عتق رقبة مؤمنه لقوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة الآية فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين بهذا النص ولا يجزىء فيه الإطعام لأنه لم يرد به نص والمقادير تعرف بالتوقيف ولأنه جعل المذكور كل الواجب بحرف الفاء أو لكونه كل المذكور على ما عرف ويجزئه رضيع أحد أبويه مسلم لأنه مسلم به والظاهر بسلامة أطرافه ولا يجزىء ما في البطن لأنه لم تعرف حياته ولا سلامته قال وهو الكفارة في الخطأ لما تلوناه وديته عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله مائة من الإبل أرباعا خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وقال محمد والشافعي رحمهما الله أثلاثا ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون ثنية كلها خلفات في بطونها أولادها لقوله عليه الصلاة والسلام ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا وفيه مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها وعن عمر رضي الله عنه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة ولأن دية شبه العمد أغلظ وذلك فيما قلنا ولهما قوله عليه الصلاة والسلام في نفس المؤمن مائة من الإبل وما روياه غير ثابت لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم في صفة التغليظ وابن مسعود رضي الله عنه قال بالتغليظ أرباعا كما ذكرنا وهو كالمرفوع فيعارض به قال ولا يثبت التغليظ إلا في الإبل خاصة لأن التوقيف فيه فإن قضي بالدية في غير الإبل لم تتغلظ لما قلنا قال وقتل الخطأ تجب به الدية على العاقلة والكفارة على القاتل لما بينا من قبل قال والدية في الخطأ مائة من الإبل أخماسا عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن مخاض وعشرون حقة وعشرون جذعة وهذا قول ابن مسعود رضي الله عنه وإنما أخذنا نحن والشافعي به لروايته أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في قتيل قتل خطأ أخماسا على نحو ما قال ولأن ما قلناه أخف فكان أليق بحالة الخطأ لأن الخاطىء معذور غير أن عند الشافعي رحمه الله يقضى بعشرين ابن لبون مكان ابن مخاض والحجة عليه ما رويناه قال ومن العين ألف دينار ومن الورق عشرة آلاف درهم وقال الشافعي رحمه الله من الورق اثنا عشر ألفا لما روي ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى به ولنا ما روي عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية في قتيل بعشرة آلاف درهم وتأويل ما روي أنه قضى من دراهم كان وزنها وزن ستة وقد كانت كذلك قال ولا تثبت الدية إلا من هذه الأنواع الثلاثة عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا منها ومن البقر مائتا بقرة ومن الغنم ألفا شاة ومن الحلل مائتا حلة كل حلة ثوبان لأن عمر رضي الله عنه هكذا جعل على أهل كل مال منها وله أن التقدير إنما يستقيم بشيء معلوم المالية وهذه الأشياء مجهولة المالية ولهذا لا يقد بها ضمان والتقدير بالإبل عرف بالآثار المشهورة وعدمناها في غيرها وذكر في المعاقل أنه لو صالح عل الزيادة على مائتي حلة أو مائتي بقرة لا يجوز وهذا آية التقدير بذلك ثم قيل هو قول الكل فيرتفع الخلاف وقيل هو قولهما خاص قال ودية المرأة على النصف من دية الرجل وقد ورد هذااللفظ موقوفا على علي رضي الله عنه ومرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الشافعي رحمه الله ما دون الثلث لا يتنصف وإمامه فيه زيد بن ثابت رضي الله عنه والحجة عليه ما رويناه لعمومه ولأن حالها أنقص من حال الرجل ومنفعتها أقل وقد ظهر أثر النقصان بالتنصيف في النفس فكذا في أطرافها وأجزائها اعتبارا بها وبالثلث وما فوقه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وفي شبه العمد دية مغلظة على العاقلة وكفارة على القاتل وقد بيناه أول الجنايات قال وكفارته عتق رقبة مؤمنه لقوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة الآية فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين بهذا النص ولا يجزىء فيه الإطعام لأنه لم يرد به نص والمقادير تعرف بالتوقيف ولأنه جعل المذكور كل الواجب بحرف الفاء أو لكونه كل المذكور على ما عرف ويجزئه رضيع أحد أبويه مسلم لأنه مسلم به والظاهر بسلامة أطرافه ولا يجزىء ما في البطن لأنه لم تعرف حياته ولا سلامته قال وهو الكفارة في الخطأ لما تلوناه وديته عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله مائة من الإبل أرباعا خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وقال محمد والشافعي رحمهما الله أثلاثا ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون ثنية كلها خلفات في بطونها أولادها لقوله عليه الصلاة والسلام ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا وفيه مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها وعن عمر رضي الله عنه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة ولأن دية شبه العمد أغلظ وذلك فيما قلنا ولهما قوله عليه الصلاة والسلام في نفس المؤمن مائة من الإبل وما روياه غير ثابت لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم في صفة التغليظ وابن مسعود رضي الله عنه قال بالتغليظ أرباعا كما ذكرنا وهو كالمرفوع فيعارض به قال ولا يثبت التغليظ إلا في الإبل خاصة لأن التوقيف فيه فإن قضي بالدية في غير الإبل لم تتغلظ لما قلنا قال وقتل الخطأ تجب به الدية على العاقلة والكفارة على القاتل لما بينا من قبل قال والدية في الخطأ مائة من الإبل أخماسا عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن مخاض وعشرون حقة وعشرون جذعة وهذا قول ابن مسعود رضي الله عنه وإنما أخذنا نحن والشافعي به لروايته أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في قتيل قتل خطأ أخماسا على نحو ما قال ولأن ما قلناه أخف فكان أليق بحالة الخطأ لأن الخاطىء معذور غير أن عند الشافعي رحمه الله يقضى بعشرين ابن لبون مكان ابن مخاض والحجة عليه ما رويناه قال ومن العين ألف دينار ومن الورق عشرة آلاف درهم وقال الشافعي رحمه الله من الورق اثنا عشر ألفا لما روي ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى به ولنا ما روي عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية في قتيل بعشرة آلاف درهم وتأويل ما روي أنه قضى من دراهم كان وزنها وزن ستة وقد كانت كذلك قال ولا تثبت الدية إلا من هذه الأنواع الثلاثة عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا منها ومن البقر مائتا بقرة ومن الغنم ألفا شاة ومن الحلل مائتا حلة كل حلة ثوبان لأن عمر رضي الله عنه هكذا جعل على أهل كل مال منها وله أن التقدير إنما يستقيم بشيء معلوم المالية وهذه الأشياء مجهولة المالية ولهذا لا يقد بها ضمان والتقدير بالإبل عرف بالآثار المشهورة وعدمناها في غيرها وذكر في المعاقل أنه لو صالح عل الزيادة على مائتي حلة أو مائتي بقرة لا يجوز وهذا آية التقدير بذلك ثم قيل هو قول الكل فيرتفع الخلاف وقيل هو قولهما خاص قال ودية المرأة على النصف من دية الرجل وقد ورد هذااللفظ موقوفا على علي رضي الله عنه ومرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الشافعي رحمه الله ما دون الثلث لا يتنصف وإمامه فيه زيد بن ثابت رضي الله عنه والحجة عليه ما رويناه لعمومه ولأن حالها أنقص من حال الرجل ومنفعتها أقل وقد ظهر أثر النقصان بالتنصيف في النفس فكذا في أطرافها وأجزائها اعتبارا بها وبالثلث وما فوقه

Sección V04/P177–V04/P179Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P177–V04/P179)
Orijinal Metin (AR)

قال ودية المسلم والذمي سواء وقال الشافعي رحمه الله دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم وقال مالك رحمه الله دية اليهودي والنصراني ستة آلاف درهم لقوله عليه الصلاة والسلام عقل الكافر نصف عقل المسلم والكل عنده اثنا عشر ألفا وللشافعي رحمه الله ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دية النصراني واليهودي أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم ولنا قوله عليه الصلاة والسلام دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار وكذلك قضى أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وما رواه الشافعي رحمه الله لم يعرف راويه ولم يذكر في كتب الحديث وما رويناه أشهرمما رواه مالك رحمه الله فإنه ظهر به عمل الصحابة رضي الله عنهم والله أعلم فصل فيما دون النفس قال وفي النفس الدية وقد ذكرناه قال وفي المارن الدية وفي اللسان الدية وفي الذكر الدية والأصل فيه ما روى سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في النفس الدية وفي اللسان الدية وفي المارن الدية وهكذا في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم رضي الله عنه والأصل في الأطراف أنه إذا فوت جنس المنفعة على الكمال أو أزال جمالا مقصودا في الآدمي على الكمال يجب كل الدية لإتلافه النفس من وجه وهو ملحق بالإتلاف من كل وجه تعظيما للآدمي وأصله قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية كلها في اللسان والأنف وعلى هذا تنسحب فروع كثيرة فنقول في الأنف الدية لأنه أزال الجمال على الكمال وهو مقصود وكذا إذا قطع المارن أو الأرنبة لما ذكرنا ولو قطع المارن مع القصية لا يزاد على دية واحدة لأنه عضو واحد وكذا اللسان لفوات منفعة مقصودة وهو النطق وكذا في قطع بعضه إذا منع الكلام لتفويت منفعة مقصودة وإن كانت الآلة قائمة ولو قدر على التكلم ببعض الحروف قيل تقسم على عدد الحروف وقيل على عدد حروف تتعلق باللسان فيقدر مالا يقدر تجب وقيل إن قدر على أداء أكثرها تجب حكومة عدل لحصول الإفهام مع الإختلاف وإن عجز عن أداء الأكثر يجب كل الدية لأن الظاهر أنه لا تحصل منفعة الكلام وكذا الذكر لأنه يفوت به منفعة الوطء والإيلاد واستمساك البول والرمي به ودفق الماء والإيلاج الذي هو طريق الإعلاق عادة وكذا في الحشفة الدية كاملة لأن الحشفة أصل في منفعة الإيلاج والدفق والقصبة كالتابع له قال وفي العقل إذا ذهب بالضرب الدية لفوات منفعة الإدراك إذ به ينتفع بنفسه في معاشه ومعاده قال وكذا إذا ذهب سمعه أو بصره أو شمه أو ذوقه لأن كل واحد منها منفعة مقصودة وقد روي أن عمر رضي الله عنه قضى بأربع ديات في ضربة واحد ذهب بها العقل والكلام والسمع والبصر قال وفي اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية لأنه يفوت به منفعة الجمال قال وفي شعر الرأس الدية لما قلنا وقال مالك وهو قول الشافعي رحمه الله تجب فيهما حكومة عدل لأن ذلك زيادة في الآدمي ولهذا يحلق شعر الرأس كله واللحية بعضها في بعض البلاد وصار كشعر الصدر والساق ولهذا يجب في شعر العبد نقصان القيمة ولنا أن اللحية في وقتها جمال وفي حلقها تفويته على الكمال فتجب الدية كما في الأذنين الشاخصتين وكذا شعر الرأس جمال ألا ترى أن من عدمه خلقة يتكلف في ستره بخلاف شعر الصدر والساق لأنه لا يتعلق به جمال وأما لحية العبد فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يجب فيها كمال القيمة والتخريج على الظاهر أن المقصود بالعبد المنفعة بالاستعمال دون الجمال بخلاف الحر قال وفي الشارب حكومة عدل هو الأصح لأنه تابع للحية فصار كبعض أطرافها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ودية المسلم والذمي سواء وقال الشافعي رحمه الله دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم وقال مالك رحمه الله دية اليهودي والنصراني ستة آلاف درهم لقوله عليه الصلاة والسلام عقل الكافر نصف عقل المسلم والكل عنده اثنا عشر ألفا وللشافعي رحمه الله ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دية النصراني واليهودي أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم ولنا قوله عليه الصلاة والسلام دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار وكذلك قضى أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وما رواه الشافعي رحمه الله لم يعرف راويه ولم يذكر في كتب الحديث وما رويناه أشهرمما رواه مالك رحمه الله فإنه ظهر به عمل الصحابة رضي الله عنهم والله أعلم فصل فيما دون النفس قال وفي النفس الدية وقد ذكرناه قال وفي المارن الدية وفي اللسان الدية وفي الذكر الدية والأصل فيه ما روى سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في النفس الدية وفي اللسان الدية وفي المارن الدية وهكذا في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم رضي الله عنه والأصل في الأطراف أنه إذا فوت جنس المنفعة على الكمال أو أزال جمالا مقصودا في الآدمي على الكمال يجب كل الدية لإتلافه النفس من وجه وهو ملحق بالإتلاف من كل وجه تعظيما للآدمي وأصله قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية كلها في اللسان والأنف وعلى هذا تنسحب فروع كثيرة فنقول في الأنف الدية لأنه أزال الجمال على الكمال وهو مقصود وكذا إذا قطع المارن أو الأرنبة لما ذكرنا ولو قطع المارن مع القصية لا يزاد على دية واحدة لأنه عضو واحد وكذا اللسان لفوات منفعة مقصودة وهو النطق وكذا في قطع بعضه إذا منع الكلام لتفويت منفعة مقصودة وإن كانت الآلة قائمة ولو قدر على التكلم ببعض الحروف قيل تقسم على عدد الحروف وقيل على عدد حروف تتعلق باللسان فيقدر مالا يقدر تجب وقيل إن قدر على أداء أكثرها تجب حكومة عدل لحصول الإفهام مع الإختلاف وإن عجز عن أداء الأكثر يجب كل الدية لأن الظاهر أنه لا تحصل منفعة الكلام وكذا الذكر لأنه يفوت به منفعة الوطء والإيلاد واستمساك البول والرمي به ودفق الماء والإيلاج الذي هو طريق الإعلاق عادة وكذا في الحشفة الدية كاملة لأن الحشفة أصل في منفعة الإيلاج والدفق والقصبة كالتابع له قال وفي العقل إذا ذهب بالضرب الدية لفوات منفعة الإدراك إذ به ينتفع بنفسه في معاشه ومعاده قال وكذا إذا ذهب سمعه أو بصره أو شمه أو ذوقه لأن كل واحد منها منفعة مقصودة وقد روي أن عمر رضي الله عنه قضى بأربع ديات في ضربة واحد ذهب بها العقل والكلام والسمع والبصر قال وفي اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية لأنه يفوت به منفعة الجمال قال وفي شعر الرأس الدية لما قلنا وقال مالك وهو قول الشافعي رحمه الله تجب فيهما حكومة عدل لأن ذلك زيادة في الآدمي ولهذا يحلق شعر الرأس كله واللحية بعضها في بعض البلاد وصار كشعر الصدر والساق ولهذا يجب في شعر العبد نقصان القيمة ولنا أن اللحية في وقتها جمال وفي حلقها تفويته على الكمال فتجب الدية كما في الأذنين الشاخصتين وكذا شعر الرأس جمال ألا ترى أن من عدمه خلقة يتكلف في ستره بخلاف شعر الصدر والساق لأنه لا يتعلق به جمال وأما لحية العبد فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يجب فيها كمال القيمة والتخريج على الظاهر أن المقصود بالعبد المنفعة بالاستعمال دون الجمال بخلاف الحر قال وفي الشارب حكومة عدل هو الأصح لأنه تابع للحية فصار كبعض أطرافها

Sección V04/P179–V04/P181Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P179–V04/P181)
Orijinal Metin (AR)

قال ولحية الكوسج إن كان على ذقنه شعرات معدودة فلا شيء في حلقه لأن وجوده يشينه ولا يزينه وإن كان أكثر من ذلك وكان على الخد والذقن جميعا لكنه غير متصل ففيه حكومة عدل لأن فيه بعض الجمال وإن كان متصلا ففيه كما الدية لأنه ليس بكوسج وفيه معنى الجمال وهذا كله إذا فسد المنبت فإن نبتت حتى استوى كما كان لا يجب شيء لأنه لم يبق أثر الجناية ويؤدب على ارتكابه ما لا يحل وإن نبتت بيضاء فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يجب شيء في الحر لأنه يزيده جمالا وفي العبد تجب حكومة عدل لأنه ينقص قيمته وعندهما تجب حكومة عدل لأنه في غير أوانه يشينه ولا يزينه ويستوي العمد والخطأ على هذا الجمهور وفي الحاجبين الدية وفي إحداهما نصف الدية وعند مالك والشافعي رحمهما الله تجب حكومة عدل وقد مر الكلام فيه في اللحية قال وفي العينين الدية وفي اليدين الدية وفي الرجلين الدية وفي الشفتين الدية وفي الأذنين الدية وفي الأنثيين الدية كذا روى في حديث سعيد بن المسيت رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال وفي كل واحد من هذه الأشياء نصف الدية وفيما كتبه النبي عليه الصلاة والسلام لعمرة بن حزم وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية ولأن في تفويت الاثنين من هذه الأشياء تفويت جنس المنفعة أو كمال الجمال فيجب كل الدية وفي تفويت إحداهما تفويت النصف فيجب نصف الدية قال وفي ثديي المرأة الدية لما فيه من تفويت جنس المنفعة وفي إحداهما نصف دية المرأة لما بينا بخلاف ثديي الرجل حيث تجب حكومة عدل لأنه ليس فيه تفويت جنس المنفعة والجمال وفي حلمتي المرأة الدية كاملة لفوات جنس منفعة الإرضاع وإمساك اللبن وفي إحداهما نصفها لما بيناه قال وفي أشفار العينين الدية وفي إحداها ربع الدية قال رضي الله عنه يحتمل أن مراده الأهداب مجازا كما ذكره محمد رحمه الله في الأصل للمجاورة كالراوية للقربة وهي حقيقة في البعير وهذا لأنه يفوت الجمال على الكمال وجنس المنفعة وهي منفعة دفع الأذى والقذى عن العين إذ هو يندفع بالهدب وإذا كان الواجب في الكل كل الدية وهي أربعة كان في أحدها ربع الدية وفي ثلاثة منها ثلاثة أرباعها ويحتمل أن يكون مراده منبت الشعر والحكم فيه هكذا ولو قطع الجفون بأهدابها ففيه دية واحدة لأن الكل كشيء واحد وصار كالمارن مع القصبة قال وفي كل أصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر الدية لقوله عليه الصلاة والسلام في كل أصبع عشر من الإبل ولأن في قطع الكل تفويت جنس المنفعة وفيه دية كاملة وهي عشر فتنقسم الدية عليها قال والأصابع كلها سواء لإطلاق الحديث ولأنها سواء في أصل المنفعة فلا تعتبر الزيادة فيه كاليمين مع الشمال وكذا أصابع الرجلين لأنه يفوت بقطع كلها منفعة المشي فتجب الدية كاملة ثم فيهما عشر أصابع فتنقسم الديه عليها أعشارا قال وفي كل أصبع فيها ثلاثة مفاصل ففي أحدها ثلث دية الأصبع وما فيها مفصلان ففي أحدهما نصف دية الأصبع وهو نظير انقسام دية اليد على الأصابع قال وفي كل سن خمس من الإبل لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وفي كل سن خمس من الإبل والأسنان والأضراس كلها سواء لإطلاق ما روينا ولما روي في بعض الروايات والأسنان كلها سواء ولأن كلها في أصل المنفعة سواء فلا يعتبر التفاضل كالأيدي والأصابع وهذا إذا كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص وقد مر في الجنايات قال ومن ضرب عضوا فأذهب منفعته ففيه دية كاملة كاليد إذا شلت والعين إذا ذهب ضوؤها لأن التعلق تفويت جنس المنفعة لا فوات الصورة ومن ضرب صلب غيره فانقطع ماؤه تجب الدية لتفويت جنس المنفعة وكذا لو أحدبه لأنه فوت جمالا على الكمال وهو استواء القامة فلو زالت الحدوبة لا شيء عليه لزوالها لا عن أثر فصل في الشجاج

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ولحية الكوسج إن كان على ذقنه شعرات معدودة فلا شيء في حلقه لأن وجوده يشينه ولا يزينه وإن كان أكثر من ذلك وكان على الخد والذقن جميعا لكنه غير متصل ففيه حكومة عدل لأن فيه بعض الجمال وإن كان متصلا ففيه كما الدية لأنه ليس بكوسج وفيه معنى الجمال وهذا كله إذا فسد المنبت فإن نبتت حتى استوى كما كان لا يجب شيء لأنه لم يبق أثر الجناية ويؤدب على ارتكابه ما لا يحل وإن نبتت بيضاء فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يجب شيء في الحر لأنه يزيده جمالا وفي العبد تجب حكومة عدل لأنه ينقص قيمته وعندهما تجب حكومة عدل لأنه في غير أوانه يشينه ولا يزينه ويستوي العمد والخطأ على هذا الجمهور وفي الحاجبين الدية وفي إحداهما نصف الدية وعند مالك والشافعي رحمهما الله تجب حكومة عدل وقد مر الكلام فيه في اللحية قال وفي العينين الدية وفي اليدين الدية وفي الرجلين الدية وفي الشفتين الدية وفي الأذنين الدية وفي الأنثيين الدية كذا روى في حديث سعيد بن المسيت رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال وفي كل واحد من هذه الأشياء نصف الدية وفيما كتبه النبي عليه الصلاة والسلام لعمرة بن حزم وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية ولأن في تفويت الاثنين من هذه الأشياء تفويت جنس المنفعة أو كمال الجمال فيجب كل الدية وفي تفويت إحداهما تفويت النصف فيجب نصف الدية قال وفي ثديي المرأة الدية لما فيه من تفويت جنس المنفعة وفي إحداهما نصف دية المرأة لما بينا بخلاف ثديي الرجل حيث تجب حكومة عدل لأنه ليس فيه تفويت جنس المنفعة والجمال وفي حلمتي المرأة الدية كاملة لفوات جنس منفعة الإرضاع وإمساك اللبن وفي إحداهما نصفها لما بيناه قال وفي أشفار العينين الدية وفي إحداها ربع الدية قال رضي الله عنه يحتمل أن مراده الأهداب مجازا كما ذكره محمد رحمه الله في الأصل للمجاورة كالراوية للقربة وهي حقيقة في البعير وهذا لأنه يفوت الجمال على الكمال وجنس المنفعة وهي منفعة دفع الأذى والقذى عن العين إذ هو يندفع بالهدب وإذا كان الواجب في الكل كل الدية وهي أربعة كان في أحدها ربع الدية وفي ثلاثة منها ثلاثة أرباعها ويحتمل أن يكون مراده منبت الشعر والحكم فيه هكذا ولو قطع الجفون بأهدابها ففيه دية واحدة لأن الكل كشيء واحد وصار كالمارن مع القصبة قال وفي كل أصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر الدية لقوله عليه الصلاة والسلام في كل أصبع عشر من الإبل ولأن في قطع الكل تفويت جنس المنفعة وفيه دية كاملة وهي عشر فتنقسم الدية عليها قال والأصابع كلها سواء لإطلاق الحديث ولأنها سواء في أصل المنفعة فلا تعتبر الزيادة فيه كاليمين مع الشمال وكذا أصابع الرجلين لأنه يفوت بقطع كلها منفعة المشي فتجب الدية كاملة ثم فيهما عشر أصابع فتنقسم الديه عليها أعشارا قال وفي كل أصبع فيها ثلاثة مفاصل ففي أحدها ثلث دية الأصبع وما فيها مفصلان ففي أحدهما نصف دية الأصبع وهو نظير انقسام دية اليد على الأصابع قال وفي كل سن خمس من الإبل لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وفي كل سن خمس من الإبل والأسنان والأضراس كلها سواء لإطلاق ما روينا ولما روي في بعض الروايات والأسنان كلها سواء ولأن كلها في أصل المنفعة سواء فلا يعتبر التفاضل كالأيدي والأصابع وهذا إذا كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص وقد مر في الجنايات قال ومن ضرب عضوا فأذهب منفعته ففيه دية كاملة كاليد إذا شلت والعين إذا ذهب ضوؤها لأن التعلق تفويت جنس المنفعة لا فوات الصورة ومن ضرب صلب غيره فانقطع ماؤه تجب الدية لتفويت جنس المنفعة وكذا لو أحدبه لأنه فوت جمالا على الكمال وهو استواء القامة فلو زالت الحدوبة لا شيء عليه لزوالها لا عن أثر فصل في الشجاج

Sección V04/P181–V04/P182Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P181–V04/P182)
Orijinal Metin (AR)

قال الشجاج عشرة ( الحارصة ) وهي التي تحرص الجلد أي تخدشه ولا تحرج الدم ( والدامعة ) وهي التي تظهر الدم ولا تسيله كالدمع من العين ( والدامية ) وهي التي تسيل الدم ( والباضعة ) وهي التي تبضع الجلد أي تقطعه ( والمتلاحمة ) وهي التي تأخذ في اللحم ( والسمحاق ) وهي التي تصل إلى السمحاق وهي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس ( والموضحة ) وهي التي توضح العطم أي تبينه ( والهاشمة ) وهي التي تهشم العظم أي تكسره ( والمنقلة ) وهي التي تنقل العظم بعد الكسر أي تحوله ( والآمة ) وهي تصل إلى أم الرأس وهو الذي فيه الدماغ قال ففي الموضحة القصاص إن كانت عمدا لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضى بالقصاص في الموضحة ولأنه يمكن أن ينتهي السكين إلى العظم فيتساويان فيتحقق القصاص قال ولا قصاص في بقية الشجاج لأنه لا يمكن اعتبار المساواة فيها لأنه لا حد ينتهي السكين إليه ولأن فيما فوق الموضحة كسر العظم ولا قصاص فيه وهذه رواية عن أبي حنيفة رحمة الله وقال محمد رحمه الله في الأصل وهو ظاهر الرواية يجب القصاص فيما قبل الموضحة لأنه يمكن اعتبار المساواة فيه إذ ليس فيه كسر العظم ولا خوف هلاك غالبا فيسير غورها بمسبار ثم تتخذ حديدة بقدر ذلك فيقطع بها مقدار ما قطع فيتحقق استيفاء القصاص قال وفيما دون الموضحة حكومة عدل لأنه ليس فيها أرش مقدر ولا يمكن إهداره فوجب اعتباره بحكم العدل وهو مأثور عن النخعي وعمر بن عبدالعزيز رحمهم الله قال وفي الموضحة إن كانت خطأ نصف عشر الدية وفي الهاشمة عشر الدية وفي المنقلة عشر الدية ونصف عشر الدية وفي الآمة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية فإن نفذت فهما جائفتان ففيهما ثلثا الدية لما روي في كتاب عمرو بن حزم رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال وفي الموضحة خمس من الإبل وفي الهاشمة عشر وفي المنقلة خمسة عشر وفي الآمة ويروى المأمومة ثلث الدية وقال عليه الصلاة والسلام في الجائفة ثلث الدية وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه حكم في جائفة نفذت إلى الجانب الآخر بثلثي الدية ولأنها إذا نفذت نزلت منزلة جائفتين إحداهما من جانب البطن والأخرى من جانب الظهر وفي كل جائفة ثلث الدية فلهذا وجب في النافذة ثلثا الدية وعن محمد رحمه الله أنه جعل المتلاحمة قبل الباضعة وقال هي التي يتلاحم فيها الدم ويسود وما ذكرناه بداء مروي عن أبي يوسف رحمه الله وهذا اختلاف عبارة لا يعود إلى معنى وحكم وبعد هذا شجة أخرى تسمى الدامغة وهي التي تصل إلى الدماغ وإنما لم يذكرها لأنها تقع قتلا في الغالب لا جناية مقتصرة منفردة بحكم على حدة ثم هذه الشجاع تختص بالوجه والرأس لغة وما كان في غير الوجه والرأس يسمى جراحة والحكم مرتب على الحقيقة في الصحيح حتى لو تحققت في غيرهما نحو الساق واليد لا يكون لها أرش مقدر وإنما تجب حكومة العدل لأن التقدير بالتوقيف وهو إنما ورد فيما يختص بهما ولأنه إنما ورد الحكم فيها لمعنى الشين الذي يلحقه ببقاء أثر الجراحة والشين يختص بما يظهر منها في الغالب وهو العضوان هذان لا سواهما

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشجاج عشرة ( الحارصة ) وهي التي تحرص الجلد أي تخدشه ولا تحرج الدم ( والدامعة ) وهي التي تظهر الدم ولا تسيله كالدمع من العين ( والدامية ) وهي التي تسيل الدم ( والباضعة ) وهي التي تبضع الجلد أي تقطعه ( والمتلاحمة ) وهي التي تأخذ في اللحم ( والسمحاق ) وهي التي تصل إلى السمحاق وهي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس ( والموضحة ) وهي التي توضح العطم أي تبينه ( والهاشمة ) وهي التي تهشم العظم أي تكسره ( والمنقلة ) وهي التي تنقل العظم بعد الكسر أي تحوله ( والآمة ) وهي تصل إلى أم الرأس وهو الذي فيه الدماغ قال ففي الموضحة القصاص إن كانت عمدا لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضى بالقصاص في الموضحة ولأنه يمكن أن ينتهي السكين إلى العظم فيتساويان فيتحقق القصاص قال ولا قصاص في بقية الشجاج لأنه لا يمكن اعتبار المساواة فيها لأنه لا حد ينتهي السكين إليه ولأن فيما فوق الموضحة كسر العظم ولا قصاص فيه وهذه رواية عن أبي حنيفة رحمة الله وقال محمد رحمه الله في الأصل وهو ظاهر الرواية يجب القصاص فيما قبل الموضحة لأنه يمكن اعتبار المساواة فيه إذ ليس فيه كسر العظم ولا خوف هلاك غالبا فيسير غورها بمسبار ثم تتخذ حديدة بقدر ذلك فيقطع بها مقدار ما قطع فيتحقق استيفاء القصاص قال وفيما دون الموضحة حكومة عدل لأنه ليس فيها أرش مقدر ولا يمكن إهداره فوجب اعتباره بحكم العدل وهو مأثور عن النخعي وعمر بن عبدالعزيز رحمهم الله قال وفي الموضحة إن كانت خطأ نصف عشر الدية وفي الهاشمة عشر الدية وفي المنقلة عشر الدية ونصف عشر الدية وفي الآمة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية فإن نفذت فهما جائفتان ففيهما ثلثا الدية لما روي في كتاب عمرو بن حزم رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال وفي الموضحة خمس من الإبل وفي الهاشمة عشر وفي المنقلة خمسة عشر وفي الآمة ويروى المأمومة ثلث الدية وقال عليه الصلاة والسلام في الجائفة ثلث الدية وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه حكم في جائفة نفذت إلى الجانب الآخر بثلثي الدية ولأنها إذا نفذت نزلت منزلة جائفتين إحداهما من جانب البطن والأخرى من جانب الظهر وفي كل جائفة ثلث الدية فلهذا وجب في النافذة ثلثا الدية وعن محمد رحمه الله أنه جعل المتلاحمة قبل الباضعة وقال هي التي يتلاحم فيها الدم ويسود وما ذكرناه بداء مروي عن أبي يوسف رحمه الله وهذا اختلاف عبارة لا يعود إلى معنى وحكم وبعد هذا شجة أخرى تسمى الدامغة وهي التي تصل إلى الدماغ وإنما لم يذكرها لأنها تقع قتلا في الغالب لا جناية مقتصرة منفردة بحكم على حدة ثم هذه الشجاع تختص بالوجه والرأس لغة وما كان في غير الوجه والرأس يسمى جراحة والحكم مرتب على الحقيقة في الصحيح حتى لو تحققت في غيرهما نحو الساق واليد لا يكون لها أرش مقدر وإنما تجب حكومة العدل لأن التقدير بالتوقيف وهو إنما ورد فيما يختص بهما ولأنه إنما ورد الحكم فيها لمعنى الشين الذي يلحقه ببقاء أثر الجراحة والشين يختص بما يظهر منها في الغالب وهو العضوان هذان لا سواهما

%0
10 Bölüm

Preguntas