Sección V02/P266–V02/P267İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P266–V02/P267)
Orijinal Metin (AR)وعمدة مالك وأبي حنيفة أن ثبوت النسب هو حق متعد إلى الأخ المنكر فلا يثبت عليه إلا بشاهدين عدلين وأما حظه من الميراث الذي بيد المقر فإقراره فيه عامل لأنه حق أقر به على نفسه والحق أن القضاء عليه لا يصح من الحاكم إلا بعد ثبوت النسب وأنه لا يجوز له بين الله تعالى وبين نفسه أن يمنع من يعرف أنه شريكه في الميراث حظه منه وأما عمدة الشافعية في إثباتهم النسب بإقرار الواحد الذي يجوز له الميراث فالسماع والقياس أما السماع فحديث مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة المتفق على صحته قالت كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال ابن أخي قد كان عهد إلي فيه فقام إليه عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد يا رسول الله ابن أخي قد كان عهد إلي فيه فقام إليه عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص قالت فما رأها حتى لقي الله عز وجل فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة بأخيه وأثبت نسبه بإقراره إذ لم يكن هنالك وارث منازع له وأما أكثر الفقهاء فقد أشكل عليهم معنى هذا الحديث لخروجه عندهم عن الأصل المجمع عليه في إثبات النسب ولهم في ذلك تأويلات وذلك أن ظاهر هذا الحديث أنه أثبت نسبه بإقرار أخيه به والأصل أن لا يثبت نسب إلا بشاهدي عدل ولذلك تأول الناس في ذلك تأويلات فقالت طائفة إنه إنما أثبت نسبه عليه الصلاة والسلام بقول أخيه لأنه يمكن أن يكون قد علم أن تلك الأمة كان يطؤها زمعة بن قيس وأنها كانت فراشا له قالوا ومما يؤكد ذلك أنه كان صهره وسودة بنت زمعة كانت زوجته عليه الصلاة والسلام فيمكن أن لا يخفى عليه أمرها وهذا على القول بأن للقاضي أن يقضي بعلمه ولا يليق هذا التأويل بمذهب مالك لأنه لا يقضي القاضي عنده بعلمه ويليق بمذهب الشافعي على قوله الآخر أعني الذي لا يثبت فيه النسب والذين قالوا بهذا التأويل قالوا إنما أمر سودة بالحجبة احتياطا لشبهة الشبه لا أن ذلك كان واجبا وقال لمكان هذا بعض الشافعية إن للزوج أن يحجب الأخت عن أخيها وقالت طائفة أمره بالاحتجاب لسودة دليل على أنه لم يلحق نسبه بقول عتبة ولا بعلمه بالفراش وافترق هؤلاء في تأويل قوله عليه الصلاة والسلام هو لك فقال طائفة إنما أراد هو عبدك إذ كان ابن أمة وأبيك وهذا غير ظاهر لتعليل رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمه في ذلك بقوله الولد للفراش وللعاهر الحجر وقال الطحاوي إنما أراد بقوله عليه الصلاة والسلام هو لك ياعبد بن زمعة أي يدك عليه بمنزلة ما هو يد اللاقط على اللقطة وهذه التأويلات تضعف لتعليله عليه الصلاة والسلام حكمه بأن قال الولد للفراش وللعاهر الحجر وأما المعنى الذي يعتمده الشافعية في هذا المذهب فهو أن إقرار من يحوز الميراث هو إقرار خلافه أي إقرار من حاز خلافة الميت وعند الغير أنه إقرار شهادة لا إقرار خلافة يريد أن الإقرار الذي كان للميت انتقل إلى هذا الذي حاز ميراثه واتفق الجمهور على أن أولاد الزنا لا يلحقون بآبائهم إلا في الجاهلية على ما روي عن عمر بن الخطاب على اختلاف في ذلك بين الصحابة وشذ قوم فقالوا يلتحق ولد الزنا في الإسلام أعني الذي كان عن زنا في الإسلام
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعمدة مالك وأبي حنيفة أن ثبوت النسب هو حق متعد إلى الأخ المنكر فلا يثبت عليه إلا بشاهدين عدلين وأما حظه من الميراث الذي بيد المقر فإقراره فيه عامل لأنه حق أقر به على نفسه والحق أن القضاء عليه لا يصح من الحاكم إلا بعد ثبوت النسب وأنه لا يجوز له بين الله تعالى وبين نفسه أن يمنع من يعرف أنه شريكه في الميراث حظه منه وأما عمدة الشافعية في إثباتهم النسب بإقرار الواحد الذي يجوز له الميراث فالسماع والقياس أما السماع فحديث مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة المتفق على صحته قالت كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال ابن أخي قد كان عهد إلي فيه فقام إليه عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد يا رسول الله ابن أخي قد كان عهد إلي فيه فقام إليه عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص قالت فما رأها حتى لقي الله عز وجل فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة بأخيه وأثبت نسبه بإقراره إذ لم يكن هنالك وارث منازع له وأما أكثر الفقهاء فقد أشكل عليهم معنى هذا الحديث لخروجه عندهم عن الأصل المجمع عليه في إثبات النسب ولهم في ذلك تأويلات وذلك أن ظاهر هذا الحديث أنه أثبت نسبه بإقرار أخيه به والأصل أن لا يثبت نسب إلا بشاهدي عدل ولذلك تأول الناس في ذلك تأويلات فقالت طائفة إنه إنما أثبت نسبه عليه الصلاة والسلام بقول أخيه لأنه يمكن أن يكون قد علم أن تلك الأمة كان يطؤها زمعة بن قيس وأنها كانت فراشا له قالوا ومما يؤكد ذلك أنه كان صهره وسودة بنت زمعة كانت زوجته عليه الصلاة والسلام فيمكن أن لا يخفى عليه أمرها وهذا على القول بأن للقاضي أن يقضي بعلمه ولا يليق هذا التأويل بمذهب مالك لأنه لا يقضي القاضي عنده بعلمه ويليق بمذهب الشافعي على قوله الآخر أعني الذي لا يثبت فيه النسب والذين قالوا بهذا التأويل قالوا إنما أمر سودة بالحجبة احتياطا لشبهة الشبه لا أن ذلك كان واجبا وقال لمكان هذا بعض الشافعية إن للزوج أن يحجب الأخت عن أخيها وقالت طائفة أمره بالاحتجاب لسودة دليل على أنه لم يلحق نسبه بقول عتبة ولا بعلمه بالفراش وافترق هؤلاء في تأويل قوله عليه الصلاة والسلام هو لك فقال طائفة إنما أراد هو عبدك إذ كان ابن أمة وأبيك وهذا غير ظاهر لتعليل رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمه في ذلك بقوله الولد للفراش وللعاهر الحجر وقال الطحاوي إنما أراد بقوله عليه الصلاة والسلام هو لك ياعبد بن زمعة أي يدك عليه بمنزلة ما هو يد اللاقط على اللقطة وهذه التأويلات تضعف لتعليله عليه الصلاة والسلام حكمه بأن قال الولد للفراش وللعاهر الحجر وأما المعنى الذي يعتمده الشافعية في هذا المذهب فهو أن إقرار من يحوز الميراث هو إقرار خلافه أي إقرار من حاز خلافة الميت وعند الغير أنه إقرار شهادة لا إقرار خلافة يريد أن الإقرار الذي كان للميت انتقل إلى هذا الذي حاز ميراثه واتفق الجمهور على أن أولاد الزنا لا يلحقون بآبائهم إلا في الجاهلية على ما روي عن عمر بن الخطاب على اختلاف في ذلك بين الصحابة وشذ قوم فقالوا يلتحق ولد الزنا في الإسلام أعني الذي كان عن زنا في الإسلام
Sección V02/P267–V02/P268İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P267–V02/P268)
Orijinal Metin (AR)واتفقوا على أن الولد لا يلحق بالفراش في أقل من ستة أشهر إما من وقت العقد وإما من وقت الدخول وأنه يلحق من وقت الدخول إلى قصر زمان الحمل أو إن كان قد فارقها واعتزلها واختلفوا في أطول زمان الحمل الذي يلحق به الوالد الولد فقال مالك خمس سنين وقال بعض أصحابه سبع وقال الشافعي أربع سنين وقال الكوفيون سنتان وقال محمد بن الحكم سنة وقال داود ستة أشهر وهذه المسألة مرجوع فيها إلى العادة والتجربة ويقول ابن عبد الحكم والظاهرية هو أقرب إلى المعتاد والحكم إنما يجب أن يكون بالمعتاد لا بالنادر ولعله أن يكون مستحيلا وذهب مالك والشافعي إلى أن من تزوج امرأة ولم يدخل بها أو دخل بها بعد الوقت وأتت بولد لستة أشهر من وقت العقد لا من وقت الدخول أنه لا يلحق به إلا إذا أتت به لستة أشهر فأكثر من ذلك من وقت الدخول وقال أبو حنيفة هي فراش له ويلحقه الولد وعمدة مالك أنها ليست بفراش إلا بإمكان الوطء وهو مع الدخول وعمدة أبي حنيفة عموم قوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وكأنه يرى أن هذا تعبد بمنزلة تغليب الوطء الحلال على الوطء الحرام في إلحاق الولد بالوطء الحلال واختلفوا من هذا الباب في إثبات النسب بالقافة وذلك عندما يطأ رجلان في طهر واحد بملك يمين أو بنكاح ويتصور أيضا بالقافة في اللقيط الذي يدعيه رجلان أو ثلاثة والقافة عند العرب هم قوم كانت عندهم معرفة بفصول تشابه أشخاص الناس فقال بالقافة من فقهاء الأمصار مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور والأوزاعي وأبى الحكم بالقافة وأكثر أهل العراق والحكم عند هؤلاء أنه إذا ادعى رجلان ولدا كان الولد بينهما وذلك إذا لم يكن لأحدهما فراش مثل أن يكون لقيطا أو كانت المرأة الواحدة لكل واحد منهما فراشا مثل الأمة أو الحرة يطؤها رجلان في طهر واحد وعند الجمهور من القائلين بهدا القول إنه يجوز أن يكون عندهم للابن الواحد أبوان فقط وقال محمد صاحب أبي حنيفة يجوز أن يكون ابنا لثلاثة إن ادعوه وهذا كله تخليط وإبطال للمعقول والمنقول وعمدة استدلال من قال بالقافة ما رواه مالك عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن استلاطهم أي بمن ادعاهم في الإسلام فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة فدعا قائفا فنظر إليه فقال القائف لقد اشتركا فيه فضربه عمر بالدرة ثم دعا المرأة فقال أخبريني بخبرك فقالت كان هذا لأحد الرجلين يأتي في إبل لأهلها فلا يفارقها حتى يظن ونظن أنه قد استمر بها حمل ثم انصرف عنها فأهريقت عليه دما ثم خلف هذا عليها تعني الآخر فلا أدري أيهما هو فكبر القائف فقال عمر للغلام وال أيهما شئت قالوا فقضاء عمر بمحضر من الصحابة بالقافة من غير إنكار من واحد منهم هو كالإجماع وهذا الحكم عند مالك إذا قضى القافه بالاشتراك أن يؤخر الصبي حتى يبلغ ويقال له وال أيهما شئت ولا يلحق واحد باثنين وبه قال الشافعي وقال أبو ثور يكون ابنا لهما إذا زعم القائف أنهما اشتركا فيه وعند مالك أنه ليس يكون ابنا للاثنين لقوله تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى واحتج القائلون بالقافة أيضا بحديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال ألم تسمعي ما قال محرز المدلجي لزيد وأسامة ورأى أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض قالوا وهذا مروي عن ابن عباس وعن أنس بن مالك ولا مخالف لهم من الصحابة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واتفقوا على أن الولد لا يلحق بالفراش في أقل من ستة أشهر إما من وقت العقد وإما من وقت الدخول وأنه يلحق من وقت الدخول إلى قصر زمان الحمل أو إن كان قد فارقها واعتزلها واختلفوا في أطول زمان الحمل الذي يلحق به الوالد الولد فقال مالك خمس سنين وقال بعض أصحابه سبع وقال الشافعي أربع سنين وقال الكوفيون سنتان وقال محمد بن الحكم سنة وقال داود ستة أشهر وهذه المسألة مرجوع فيها إلى العادة والتجربة ويقول ابن عبد الحكم والظاهرية هو أقرب إلى المعتاد والحكم إنما يجب أن يكون بالمعتاد لا بالنادر ولعله أن يكون مستحيلا وذهب مالك والشافعي إلى أن من تزوج امرأة ولم يدخل بها أو دخل بها بعد الوقت وأتت بولد لستة أشهر من وقت العقد لا من وقت الدخول أنه لا يلحق به إلا إذا أتت به لستة أشهر فأكثر من ذلك من وقت الدخول وقال أبو حنيفة هي فراش له ويلحقه الولد وعمدة مالك أنها ليست بفراش إلا بإمكان الوطء وهو مع الدخول وعمدة أبي حنيفة عموم قوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وكأنه يرى أن هذا تعبد بمنزلة تغليب الوطء الحلال على الوطء الحرام في إلحاق الولد بالوطء الحلال واختلفوا من هذا الباب في إثبات النسب بالقافة وذلك عندما يطأ رجلان في طهر واحد بملك يمين أو بنكاح ويتصور أيضا بالقافة في اللقيط الذي يدعيه رجلان أو ثلاثة والقافة عند العرب هم قوم كانت عندهم معرفة بفصول تشابه أشخاص الناس فقال بالقافة من فقهاء الأمصار مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور والأوزاعي وأبى الحكم بالقافة وأكثر أهل العراق والحكم عند هؤلاء أنه إذا ادعى رجلان ولدا كان الولد بينهما وذلك إذا لم يكن لأحدهما فراش مثل أن يكون لقيطا أو كانت المرأة الواحدة لكل واحد منهما فراشا مثل الأمة أو الحرة يطؤها رجلان في طهر واحد وعند الجمهور من القائلين بهدا القول إنه يجوز أن يكون عندهم للابن الواحد أبوان فقط وقال محمد صاحب أبي حنيفة يجوز أن يكون ابنا لثلاثة إن ادعوه وهذا كله تخليط وإبطال للمعقول والمنقول وعمدة استدلال من قال بالقافة ما رواه مالك عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن استلاطهم أي بمن ادعاهم في الإسلام فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة فدعا قائفا فنظر إليه فقال القائف لقد اشتركا فيه فضربه عمر بالدرة ثم دعا المرأة فقال أخبريني بخبرك فقالت كان هذا لأحد الرجلين يأتي في إبل لأهلها فلا يفارقها حتى يظن ونظن أنه قد استمر بها حمل ثم انصرف عنها فأهريقت عليه دما ثم خلف هذا عليها تعني الآخر فلا أدري أيهما هو فكبر القائف فقال عمر للغلام وال أيهما شئت قالوا فقضاء عمر بمحضر من الصحابة بالقافة من غير إنكار من واحد منهم هو كالإجماع وهذا الحكم عند مالك إذا قضى القافه بالاشتراك أن يؤخر الصبي حتى يبلغ ويقال له وال أيهما شئت ولا يلحق واحد باثنين وبه قال الشافعي وقال أبو ثور يكون ابنا لهما إذا زعم القائف أنهما اشتركا فيه وعند مالك أنه ليس يكون ابنا للاثنين لقوله تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى واحتج القائلون بالقافة أيضا بحديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال ألم تسمعي ما قال محرز المدلجي لزيد وأسامة ورأى أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض قالوا وهذا مروي عن ابن عباس وعن أنس بن مالك ولا مخالف لهم من الصحابة
Sección V02/P268–V02/P270İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P268–V02/P270)
Orijinal Metin (AR)وأما الكوفيون فقالوا الأصل أن لا يحكم لأحد المتنازعين في الولد إلا أن يكون هنالك فراش لقوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش فإذا عدم الفراش أو اشتركا للفراش كان ذلك بينهما وكأنهم رأوا ذلك بنوة شرعية لا طبيعية فإنه ليس يلزم من قال إنه لا يمكن أن يكون ابن واحد عن أبوين بالعقل أن لا يجوز وقوع ذلك في الشرع وروي مثل قولهم عن عمر ورواه عبد الرازق عن علي وقال الشافعي لا يقبل في القافة إلا رجلان وعن مالك في ذلك روايتان إحداهما مثل قول الشافعي والثانية أنه يقبل قول قائف واحد والقافة في المشهور عن مالك إنما يقضى بها في ملك اليمين فقط لا في النكاح وروى ابن وهب عنه مثل قول الشافعي وقال أبو عمر بن عبد البر في هذا حديث حسن مسند أخذ به جماعة من أهل الحديث وأهل الظاهر رواه الثوري عن صالح بن حي عن الشعبي عن زيد بن أرقم قال كان علي باليمن فأتي بامرأة وطئها ثلاثة أناس في طهر واحد فسأل كل واحد منهم أن يقر لصاحبه بالولد فأبى فأقرع بينهم وقضى بالولد للذي أصابته القرعة وجعل عليه ثلثي الدية فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبه وضحك حتى بدت نواجذه وفي هذا القول إنفاذ الحكم بالقافة وإلحاق الولد بالقرعة واختلفوا في ميراث القاتل على أربعة أقوال فقال قوم لا يرث القاتل أصلا من قتله وقال آخرون يرث القاتل وهم الأقل وفرق قوم بين الخطأ والعمد فقالوا لا يرث في العمد شيئا ويرث في الخطأ إلا من الدية وهو قول مالك وأصحابه وفرق قوم بين أن يكون في العمد قتل بأمر واجب أو بغير واجب مثل أن يكون من له إقامة الحدود وبالجملة بين أن يكون ممن يتهم أو لا يتهم وسبب الخلاف معارضة أصل الشرع في هذا المعنى للنظر المصلحي وذلك أن النظر المصلحي يقتضي أن لا يرث لئلا يتذرع الناس من المواريث إلى القتل واتباع الظاهر والتعبد يوجب أن لا يلتفت إلى ذلك فإنه لو كان ذلك مما قصد لالتفت إليه الشارع وما كان ربك نسيا كما تقول الظاهرية واختلفوا في الوارث الذي ليس بمسلم يسلم بعد موت مورثه المسلم وقبل قسم الميراث كذلك إن كان مورثه على غير دين الإسلام فقال الجمهور إنما يعتبر في ذلك وقت الموت فإن كان اليوم الذي مات فيه المسلم وارثه ليس بمسلم لم يرثه أصلا سواء قبل قسم الميراث أو بعده وكذلك إن كان مورثه على غير دين الإسلام وكان الوارث يوم مات غير مسلم ورثه ضرورة سواء أكان إسلامه قبل القسم أو بعده وقالت طائفة منهم الحسن وقتادة وجماعة المعتبر في ذلك يوم القسم وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعمدة كلا الفريقين قوله صلى الله عليه وسلم أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على ما قسم الإسلام فمن اعتبر وقت القسمة حكم للمقسوم في ذلك الوقت بحكم الإسلام ومن اعتبر وجوب القسمة حكم في وقت الموت للمقسوم بحكم الإسلام وروي من حديث عطاء أن رجلا أسلم على ميراث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقسم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه وكذلك الحكم عندهم فيمن أعتق من الورثة بعد الموت وقبل القسمة فهذه هي المسائل المشهورة التي تتعلق بهذا الكتاب قال القاضي ولما كان الميراث إنما يكون بأحد ثلاثة أسباب إما بنسب أو صهر أو ولاء وكان قد قيل في الذي يكون بالنسب والصهر فيجب أن نذكر ههنا الولاء ولمن يجب فيه ممن لا يجب وما أحكامه باب في الولاء فأما من يجب له الولاء ففيه مسائل مشهورة تجري مجرى الأصول لهذا الباب المسألة الأولى أجمع العلماء على أن من أعتق عبده عن نفسه فإن ولاءه له وأنه يرثه إذا لم يكن له وارث وأنه عصبة له إذا كان هنالك ورثة لا يحيطون بالمال
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الكوفيون فقالوا الأصل أن لا يحكم لأحد المتنازعين في الولد إلا أن يكون هنالك فراش لقوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش فإذا عدم الفراش أو اشتركا للفراش كان ذلك بينهما وكأنهم رأوا ذلك بنوة شرعية لا طبيعية فإنه ليس يلزم من قال إنه لا يمكن أن يكون ابن واحد عن أبوين بالعقل أن لا يجوز وقوع ذلك في الشرع وروي مثل قولهم عن عمر ورواه عبد الرازق عن علي وقال الشافعي لا يقبل في القافة إلا رجلان وعن مالك في ذلك روايتان إحداهما مثل قول الشافعي والثانية أنه يقبل قول قائف واحد والقافة في المشهور عن مالك إنما يقضى بها في ملك اليمين فقط لا في النكاح وروى ابن وهب عنه مثل قول الشافعي وقال أبو عمر بن عبد البر في هذا حديث حسن مسند أخذ به جماعة من أهل الحديث وأهل الظاهر رواه الثوري عن صالح بن حي عن الشعبي عن زيد بن أرقم قال كان علي باليمن فأتي بامرأة وطئها ثلاثة أناس في طهر واحد فسأل كل واحد منهم أن يقر لصاحبه بالولد فأبى فأقرع بينهم وقضى بالولد للذي أصابته القرعة وجعل عليه ثلثي الدية فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبه وضحك حتى بدت نواجذه وفي هذا القول إنفاذ الحكم بالقافة وإلحاق الولد بالقرعة واختلفوا في ميراث القاتل على أربعة أقوال فقال قوم لا يرث القاتل أصلا من قتله وقال آخرون يرث القاتل وهم الأقل وفرق قوم بين الخطأ والعمد فقالوا لا يرث في العمد شيئا ويرث في الخطأ إلا من الدية وهو قول مالك وأصحابه وفرق قوم بين أن يكون في العمد قتل بأمر واجب أو بغير واجب مثل أن يكون من له إقامة الحدود وبالجملة بين أن يكون ممن يتهم أو لا يتهم وسبب الخلاف معارضة أصل الشرع في هذا المعنى للنظر المصلحي وذلك أن النظر المصلحي يقتضي أن لا يرث لئلا يتذرع الناس من المواريث إلى القتل واتباع الظاهر والتعبد يوجب أن لا يلتفت إلى ذلك فإنه لو كان ذلك مما قصد لالتفت إليه الشارع وما كان ربك نسيا كما تقول الظاهرية واختلفوا في الوارث الذي ليس بمسلم يسلم بعد موت مورثه المسلم وقبل قسم الميراث كذلك إن كان مورثه على غير دين الإسلام فقال الجمهور إنما يعتبر في ذلك وقت الموت فإن كان اليوم الذي مات فيه المسلم وارثه ليس بمسلم لم يرثه أصلا سواء قبل قسم الميراث أو بعده وكذلك إن كان مورثه على غير دين الإسلام وكان الوارث يوم مات غير مسلم ورثه ضرورة سواء أكان إسلامه قبل القسم أو بعده وقالت طائفة منهم الحسن وقتادة وجماعة المعتبر في ذلك يوم القسم وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعمدة كلا الفريقين قوله صلى الله عليه وسلم أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على ما قسم الإسلام فمن اعتبر وقت القسمة حكم للمقسوم في ذلك الوقت بحكم الإسلام ومن اعتبر وجوب القسمة حكم في وقت الموت للمقسوم بحكم الإسلام وروي من حديث عطاء أن رجلا أسلم على ميراث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقسم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه وكذلك الحكم عندهم فيمن أعتق من الورثة بعد الموت وقبل القسمة فهذه هي المسائل المشهورة التي تتعلق بهذا الكتاب قال القاضي ولما كان الميراث إنما يكون بأحد ثلاثة أسباب إما بنسب أو صهر أو ولاء وكان قد قيل في الذي يكون بالنسب والصهر فيجب أن نذكر ههنا الولاء ولمن يجب فيه ممن لا يجب وما أحكامه باب في الولاء فأما من يجب له الولاء ففيه مسائل مشهورة تجري مجرى الأصول لهذا الباب المسألة الأولى أجمع العلماء على أن من أعتق عبده عن نفسه فإن ولاءه له وأنه يرثه إذا لم يكن له وارث وأنه عصبة له إذا كان هنالك ورثة لا يحيطون بالمال
Sección V02/P270–V02/P271İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P270–V02/P271)
Orijinal Metin (AR)فأما كون الولاء للمعتق عن نفسه فلما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة إنما الولاء لمن أعتق واختلفوا إذا أعتق عبدا عن غيره فقال مالك الولاء للمعتق عنه لا الذي باشر العتق وقال أبو حنيفة والشافعي إن أعتقه عن علم المعتق عنه فالولاء للمعتق عنه وإن أعتقه عن غير علمه فالولاء للمباشر للعتق وعمدة الحنفية والشافعية ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام الولاء لمن أعتق وقوله عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة كلحمة النسب قالوا فلما لم يجز أن يلتحق نسب بالحر بغير إذنه فكذلك الولاء ومن طريق المعنى فلأن عتقه حرية وقعت في ملك المعتق فوجب أن يكون الولاء له أصله إذا أعتقه من نفسه وعمدة مالك أنه إذا أعتقه عنه فقد ملكه إياه فأشبه الوكيل ولذلك اتفقوا على أنه إذا أذن له المعتق عنه كان ولاؤه له لا للمباشر وعند مالك أنه من قال لعبده أنت حر لوجه الله وللمسلمين أن الولاء يكون للمسلمين وعندهم يكون للمعتق المسألة الثانية اختلف العلماء فيمن أسلم على يديه رجل هل يكون ولاؤه له فقال مالك والشافعي والثوري وداود وجماعة لا ولاء له وقال أبو حنيفة وأصحابه له ولاؤه إذا والاه وذلك أن مذهبهم أن للرجل أن يوالي رجلا آخر فيرثه ويعقل عنه وأن له أن ينصرف من ولاؤه إلى ولاء غيره ما لم يعقل عنه وقال غيره بنفس الإسلام على يديه يكون له ولاؤه فعمدة الطائفة الأولى قوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق وإنما هذه هي التي يسمونها الحاصرة وكذلك الألف واللام هي عندهم للحصر ومعنى الحصر هو أن يكون الحكم خاصا بالمحكوم عليه لا يشاركه فيه غيره أعني أن لا يكون ولاء بحسب مفهوم هذا القول إلا للمعتق فقط المباشر وعمدة الحنفية في إثبات الولاء بالموالاة قوله تعالى ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون وقوله تعالى والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم وحجة من قال الولاء يكون بنفس الإسلام فقط حديث تميم الداري قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المشرك يسلم على يد مسلم فقال هو أحق الناس وأولاهم بحياته ومماته وقضى عمر بن عبد العزيز وعمدة الفريق الأول أن قوله تعالى والذين عقدت أيمانكم منسوخة بآية المواريث وأن ذلك كان في صدر الإسلام وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الولاء ولا هبته لثبوت نهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك إلا ولاء السائبة المسألة الثالثة اختلف العلماء إذا قال السيد لعبده أنت سائبة فقال مالك ولاؤه وعقله للمسلمين وجعله بمنزلة من أعتق عن المسلمين إلا أن يريد به معنى العتق فقط فيكون ولاؤه له وقال الشافعي وأبو حنيفة ولاؤه للمعتق على كل حال وبه قال أحمد وداود وأبو ثور وقالت طائفة له أن يجعل ولاءه حيث شاء وإن لم يوال أحدا كان ولاؤه للمسلمين وبه قال الليث والأوزاعي وكان إبراهيم والشعبي يقولان لا بأس ببيع ولاء السائبة وهبته وحجة هؤلاء هي الحجج المتقدمة في المسألة التي قبلها وأما من أجاز بيعه فلا أعرف له حجة في هذا الوقت المسألة الرابعة اختلف العلماء في ولاء العبد المسلم إذا أعتقه النصراني قبل أن يباع لمن يكون فقال مالك وأصحابه ولاؤه للمسلمين فإن أسلم مولاه بعد ذلك لم يعد إليه ولاؤه ولا ميراثه وقال الجمهور ولاؤه لسيده فإن أسلم كان له ميراثه وعمدة الجمهور أن الولاء كالنسب وأنه إذا أسلم الأب بعد إسلام الابن أنه يرثه فكذلك العبد وأما عمدة مالك فعموم قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فهو يقول إنه لما لم يجب له الولاء يوم العتق لم يجب له فيما بعد وأما إذا وجب له يوم العتق ثم طرأ عليه مانع من وجوبه فلم يختلفوا أنه إذا ارتفع ذلك المانع أنه يعود الولاء له ولذلك اتفقوا أنه إذا أعتق النصراني الذمي عبده النصراني قبل أن يسلم أحدهما ثم أسلم العبد أن الولاء يرتفع فإن أسلم المولى عاد إليه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما كون الولاء للمعتق عن نفسه فلما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة إنما الولاء لمن أعتق واختلفوا إذا أعتق عبدا عن غيره فقال مالك الولاء للمعتق عنه لا الذي باشر العتق وقال أبو حنيفة والشافعي إن أعتقه عن علم المعتق عنه فالولاء للمعتق عنه وإن أعتقه عن غير علمه فالولاء للمباشر للعتق وعمدة الحنفية والشافعية ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام الولاء لمن أعتق وقوله عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة كلحمة النسب قالوا فلما لم يجز أن يلتحق نسب بالحر بغير إذنه فكذلك الولاء ومن طريق المعنى فلأن عتقه حرية وقعت في ملك المعتق فوجب أن يكون الولاء له أصله إذا أعتقه من نفسه وعمدة مالك أنه إذا أعتقه عنه فقد ملكه إياه فأشبه الوكيل ولذلك اتفقوا على أنه إذا أذن له المعتق عنه كان ولاؤه له لا للمباشر وعند مالك أنه من قال لعبده أنت حر لوجه الله وللمسلمين أن الولاء يكون للمسلمين وعندهم يكون للمعتق المسألة الثانية اختلف العلماء فيمن أسلم على يديه رجل هل يكون ولاؤه له فقال مالك والشافعي والثوري وداود وجماعة لا ولاء له وقال أبو حنيفة وأصحابه له ولاؤه إذا والاه وذلك أن مذهبهم أن للرجل أن يوالي رجلا آخر فيرثه ويعقل عنه وأن له أن ينصرف من ولاؤه إلى ولاء غيره ما لم يعقل عنه وقال غيره بنفس الإسلام على يديه يكون له ولاؤه فعمدة الطائفة الأولى قوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق وإنما هذه هي التي يسمونها الحاصرة وكذلك الألف واللام هي عندهم للحصر ومعنى الحصر هو أن يكون الحكم خاصا بالمحكوم عليه لا يشاركه فيه غيره أعني أن لا يكون ولاء بحسب مفهوم هذا القول إلا للمعتق فقط المباشر وعمدة الحنفية في إثبات الولاء بالموالاة قوله تعالى ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون وقوله تعالى والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم وحجة من قال الولاء يكون بنفس الإسلام فقط حديث تميم الداري قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المشرك يسلم على يد مسلم فقال هو أحق الناس وأولاهم بحياته ومماته وقضى عمر بن عبد العزيز وعمدة الفريق الأول أن قوله تعالى والذين عقدت أيمانكم منسوخة بآية المواريث وأن ذلك كان في صدر الإسلام وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الولاء ولا هبته لثبوت نهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك إلا ولاء السائبة المسألة الثالثة اختلف العلماء إذا قال السيد لعبده أنت سائبة فقال مالك ولاؤه وعقله للمسلمين وجعله بمنزلة من أعتق عن المسلمين إلا أن يريد به معنى العتق فقط فيكون ولاؤه له وقال الشافعي وأبو حنيفة ولاؤه للمعتق على كل حال وبه قال أحمد وداود وأبو ثور وقالت طائفة له أن يجعل ولاءه حيث شاء وإن لم يوال أحدا كان ولاؤه للمسلمين وبه قال الليث والأوزاعي وكان إبراهيم والشعبي يقولان لا بأس ببيع ولاء السائبة وهبته وحجة هؤلاء هي الحجج المتقدمة في المسألة التي قبلها وأما من أجاز بيعه فلا أعرف له حجة في هذا الوقت المسألة الرابعة اختلف العلماء في ولاء العبد المسلم إذا أعتقه النصراني قبل أن يباع لمن يكون فقال مالك وأصحابه ولاؤه للمسلمين فإن أسلم مولاه بعد ذلك لم يعد إليه ولاؤه ولا ميراثه وقال الجمهور ولاؤه لسيده فإن أسلم كان له ميراثه وعمدة الجمهور أن الولاء كالنسب وأنه إذا أسلم الأب بعد إسلام الابن أنه يرثه فكذلك العبد وأما عمدة مالك فعموم قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فهو يقول إنه لما لم يجب له الولاء يوم العتق لم يجب له فيما بعد وأما إذا وجب له يوم العتق ثم طرأ عليه مانع من وجوبه فلم يختلفوا أنه إذا ارتفع ذلك المانع أنه يعود الولاء له ولذلك اتفقوا أنه إذا أعتق النصراني الذمي عبده النصراني قبل أن يسلم أحدهما ثم أسلم العبد أن الولاء يرتفع فإن أسلم المولى عاد إليه
Sección V02/P271–V02/P272İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P271–V02/P272)
Orijinal Metin (AR)وإن كانوا اختلفوا في الحربي يعتق عبده وهو على دينه ثم يخرجان إلينا مسلمين فقال مالك هو مولاه يرثه وقال أبو حنيفة لا ولاء بينهما وللعبد أن يوالي من شاء على مذهبه في الولاء والتحالف وخالف أشهب مالكا فقال إذا أسلم العبد قبل المولى لم يعد إلى المولى ولاؤه أبدا وقال ابن القاسم يعود وهو معنى قول مالك لأن مالكا يعتبر وقت العتق وهذه المسائل كلها هي مفروضة في القول لا تقع بعد فإنه ليس من دين النصارى أن يسترق بعضهم بعضا ولا من دين اليهود فيما يعتقدونه في هذا الوقت ويزعمون أنه من مللهم المسألة الخامسة أجمع جمهور العلماء على أن النساء ليس لهن مدخل في وراثة الولاء إلا من باشرن عتقه بأنفسهن أو هاجر إليهن من باشرن عتقه إما بولاء أو بنسب مثل معتق معتقها أو ابن معتقها وأنهن لا يرثن معتق من يرثنه أو ما حكي عن شريح وعمدته أنه لما كان لها ولاء ما أعتقه بنفسها كان لها ولاء ما أعتقه مورثها قياسا على الرجل وهذا هو الذي يعرفونه بقياس المعنى وهو أرفع مراتب القياس وإنما الذي يوهنه الشذوذ وعمدة الجمهور أن الولاء إنما وجب للنعمة التي كانت للمعتق على المعتق وهذه النعمة إنما توجد فيمن باشر العتق أو كان من سبب قوي من أسبابه وهم العصبة قال القاضي وإذ قد تقرر من له ولاء ممن ليس له ولاء فبقي النظر في ترتيب أهل الولاء في الولاه فمن أشهر مسائلهم في هذا الباب المسألة التي يعرفونها بالولاء للكبر مثال ذلك رجل أعتق عبدا ثم مات ذلك الرجل وترك أخوين أو ابنين ثم مات أحد الأخوين وترك ابنا أو أحد الابنين فقال الجمهور في هذه المسألة إن حظ الأخ الميت من الولاء لا يرثه ابنه وهو راجع إلى أخيه لأنه أحق به من ابنه بخلاف الميراث لأن الحجب في الميراث يعتبر بالقرب من الميت وهنا بالقرب من المباشر للعتق وهو مروي عن عمر بن الخطاب وعلي وعثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت من الصحابة وقال شريح وطائفة من أهل البصرة حق الأخ الميت في هذه المسألة لبنيه وعمدة هؤلاء تشبيه الولاء بالميراث وعمدة الفريق الأول أن الولاء نسب مبدؤه من المباشر ومن مسائلهم المشهورة في هذا الباب المسألة التي تعرف بجر الولاء وصورتها أن يكون عبد له بنون من أمة فأعتقت الأمة ثم أعتق العبد بعد ذلك فإن العلماء اختلفوا لمن يكون ولاء البنين إذا أعتق الأب وذلك أنهم اتفقوا على أن ولاءهم بعد عتق الأم إذا لم يمس المولود الرق في بطن أمه وذلك يكون إذا تزوجها العبد بعد العتق وقبل عتق الأب هو لموالي الأم واختلفوا إذا أعتق الأب هل يجر ولاء بنيه لمواليه أم لا يجر فذهب الجمهور ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم إلى أنه يجر وبه قال علي رضي الله عنه وابن مسعود والزبير وعثمان بن عفان وقال عطاء وعكرمة وابن شهاب وجماعة لا يجر ولاءه وروي عن عمر وقضى به عبد الملك بن مروان لما حدثه قبيصة بن ذؤيب عن عمر بن الخطاب وإن كان قد روي عن عمر مثل قول الجمهور وعمدة الجمهور أن الولاء مشبه بالنسب والنسب للأب دون الأم وعمدة الفريق الثاني أن البنين لما كانوا في الحرية تابعين لأمهم كانوا في موجب الحرية تابعين لها وهو الولاء وذهب مالك إلى أن الجد يجر ولاء حفدته إذا كان أبوهم عبدا إلا أن يعتق الأب وبه قال الشافعي وخالفه في ذلك الكوفيون واعتمدوا في ذلك على أن ولاء الجد إنما يثبت لمعتق الجد على البنين من جهة الأب وإذا لم يكن للأب ولاء فأحرى أن لا يكون للجد
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كانوا اختلفوا في الحربي يعتق عبده وهو على دينه ثم يخرجان إلينا مسلمين فقال مالك هو مولاه يرثه وقال أبو حنيفة لا ولاء بينهما وللعبد أن يوالي من شاء على مذهبه في الولاء والتحالف وخالف أشهب مالكا فقال إذا أسلم العبد قبل المولى لم يعد إلى المولى ولاؤه أبدا وقال ابن القاسم يعود وهو معنى قول مالك لأن مالكا يعتبر وقت العتق وهذه المسائل كلها هي مفروضة في القول لا تقع بعد فإنه ليس من دين النصارى أن يسترق بعضهم بعضا ولا من دين اليهود فيما يعتقدونه في هذا الوقت ويزعمون أنه من مللهم المسألة الخامسة أجمع جمهور العلماء على أن النساء ليس لهن مدخل في وراثة الولاء إلا من باشرن عتقه بأنفسهن أو هاجر إليهن من باشرن عتقه إما بولاء أو بنسب مثل معتق معتقها أو ابن معتقها وأنهن لا يرثن معتق من يرثنه أو ما حكي عن شريح وعمدته أنه لما كان لها ولاء ما أعتقه بنفسها كان لها ولاء ما أعتقه مورثها قياسا على الرجل وهذا هو الذي يعرفونه بقياس المعنى وهو أرفع مراتب القياس وإنما الذي يوهنه الشذوذ وعمدة الجمهور أن الولاء إنما وجب للنعمة التي كانت للمعتق على المعتق وهذه النعمة إنما توجد فيمن باشر العتق أو كان من سبب قوي من أسبابه وهم العصبة قال القاضي وإذ قد تقرر من له ولاء ممن ليس له ولاء فبقي النظر في ترتيب أهل الولاء في الولاه فمن أشهر مسائلهم في هذا الباب المسألة التي يعرفونها بالولاء للكبر مثال ذلك رجل أعتق عبدا ثم مات ذلك الرجل وترك أخوين أو ابنين ثم مات أحد الأخوين وترك ابنا أو أحد الابنين فقال الجمهور في هذه المسألة إن حظ الأخ الميت من الولاء لا يرثه ابنه وهو راجع إلى أخيه لأنه أحق به من ابنه بخلاف الميراث لأن الحجب في الميراث يعتبر بالقرب من الميت وهنا بالقرب من المباشر للعتق وهو مروي عن عمر بن الخطاب وعلي وعثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت من الصحابة وقال شريح وطائفة من أهل البصرة حق الأخ الميت في هذه المسألة لبنيه وعمدة هؤلاء تشبيه الولاء بالميراث وعمدة الفريق الأول أن الولاء نسب مبدؤه من المباشر ومن مسائلهم المشهورة في هذا الباب المسألة التي تعرف بجر الولاء وصورتها أن يكون عبد له بنون من أمة فأعتقت الأمة ثم أعتق العبد بعد ذلك فإن العلماء اختلفوا لمن يكون ولاء البنين إذا أعتق الأب وذلك أنهم اتفقوا على أن ولاءهم بعد عتق الأم إذا لم يمس المولود الرق في بطن أمه وذلك يكون إذا تزوجها العبد بعد العتق وقبل عتق الأب هو لموالي الأم واختلفوا إذا أعتق الأب هل يجر ولاء بنيه لمواليه أم لا يجر فذهب الجمهور ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم إلى أنه يجر وبه قال علي رضي الله عنه وابن مسعود والزبير وعثمان بن عفان وقال عطاء وعكرمة وابن شهاب وجماعة لا يجر ولاءه وروي عن عمر وقضى به عبد الملك بن مروان لما حدثه قبيصة بن ذؤيب عن عمر بن الخطاب وإن كان قد روي عن عمر مثل قول الجمهور وعمدة الجمهور أن الولاء مشبه بالنسب والنسب للأب دون الأم وعمدة الفريق الثاني أن البنين لما كانوا في الحرية تابعين لأمهم كانوا في موجب الحرية تابعين لها وهو الولاء وذهب مالك إلى أن الجد يجر ولاء حفدته إذا كان أبوهم عبدا إلا أن يعتق الأب وبه قال الشافعي وخالفه في ذلك الكوفيون واعتمدوا في ذلك على أن ولاء الجد إنما يثبت لمعتق الجد على البنين من جهة الأب وإذا لم يكن للأب ولاء فأحرى أن لا يكون للجد
Sección V02/P272–V02/P274İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P272–V02/P274)
Orijinal Metin (AR)وعمدة الفريق الثاني أن عبودية الأب هي كموته فوجب أن ينتقل الولاء إلى أبي الأب ولا خلاف بين من يقول بأن الولاء للعصبة فيما أعلم أن الأبناء أحق من الآباء وأنه لا ينتقل إلى العمود الأعلى إلا إذا فقد العمود الأسفل بخلاف الميراث لأن البنوة عندهم أقوى تعصيبا من الأبوة والأب أضعف تعصيبا والإخوة وبنوهم أقعد عند مالك من الجد وعند الشافعي وأبي حنيفة الجد أقعد منهم وسبب الخلاف من أقرب نسبا وأقوى تعصيبا وليس يورث بالولاء جزء مفروض وإنما يورث تعصيبا فإذا مات المولى الأسفل ولم يكن له ورثة أصلا أو كان له ورثة لا يحيطون بالميراث كان عاصبه المولى الأعلى وكذلك يعصب لولي الأعلى كل من للمولى الأعلى عليه ولادة نسب أعني بناته وبنيه وبني بنيه وفي هذا الباب مسألة مشهورة وهي إذا ماتت امرأة ولها ولاء وولد وعصبة لمن ينتقل الولاء فقالت طائفة لعصبتها أنهم الذين يعقلون عنها والولاء العصبة وهو قول علي بن أبي طالب وقال قوم لابنها وهو قول عمر بن الخطاب وعليه فقهاء الأمصار وهو مخالف لأهل هذا السلف لأن ابن المرأة ليس من عصبتها ثم كتاب الفرائض والولاء والحمد لله حق حمده كتاب العتق والنظر في هذا الكتاب فيمن يصح عتقه ومن لا يصح ومن يلزمه ومن لا يلزمه أعني بالشرع وفي ألفاظه العتق وفي الأيمان به وفي أحكامه وفي الشروط الواقعة فيه ونحن فإنما نذكر من هذه الأبواب ما فيها من المسائل المشهورة التي يتعلق أكثرها بالمسموع فأما من يصح عتقه فإنهم أجمعوا على أنه يصح عتق المالك التام الملك الصحيح الرشيد القوي الجسم الغني غير العديم واختلفوا في عتق من أحاط الدين بماله وفي عتق المريض وحكمه فأما من أحاط الدين بماله فإن العلماء اختلفوا في جواز عتقه فقال أكثر أهل المدينة مالك وغيره لا يجوز ذلك وبه قال الأوزاعي والليث وقال فقهاء العراق وذلك جائز حتى يحجر عليه الحاكم وذلك عند من يرى التحجير منهم وقد يتخرج عن مالك في ذلك الجواز قياسا على ما روي عنه في الرهن أنه يجوز وإن أحاط الدين بمال الراهن ما لم يحجر عليه الحاكم وعمدة من منع عتقه أن ماله في تلك الحال مستحق للغرماء فليس له أن يخرج منه شيئا بغير عوض وهي العلة التي بها يحجر الحاكم عليه التصرف والأحكام يجب أن توجد مع وجود عللها وتحجير الحاكم ليس بعلة إنما هو حكم واجب من موجبات العلة فلا اعتبار بوقوعه وعمدة الفريق الثاني أنه قد انعقد الإجماع على أن له أن يطأ جاريته ويحبلها ولا يرد شيئا مما أنفقه من ماله على نفسه وعياله حتى يضرب الحاكم على يديه فوجب أن يكون حكم تصرفاته هذا الحكم وهذا هو قول الشافعي ولا خلاف عند الجميع أنه لا يجوز أن يعتق غير المحتلم ما لم تكن وصية منه وكذلك المحجور ولا يجوز عند العلماء عتقه لشيء من مماليكه إلا مالكا وأكثر أصحابه فإنهم أجازوا عتقه لأم ولده وأما المريض فالجمهور على أن عتقه إن صح وقع وإن مات كان من الثلث وقال أهل الظاهر هو مثل عتق الصحيح وعمدة الجمهور حديث عمران بن الحصين أن رجلا أعتق ستة أعبد له الحديث على ما تقدم وأما من يدخل عليهم العتق كرها فهم ثلاثة من بعض العتق وهذا متفق عليه في أحد قسميه واثنان مختلف فيهما وهما من ملك من يعتق عليه ومن مثل بعبده فأما من بعض العتق فإنه ينقسم قسمين أحدهما من وقع تبعيض العتق منه وليس له من العبد إلا الجزء المعتق والثاني أن يكون يملك العبد كله ولكن بعض عتقه اختيارا منه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعمدة الفريق الثاني أن عبودية الأب هي كموته فوجب أن ينتقل الولاء إلى أبي الأب ولا خلاف بين من يقول بأن الولاء للعصبة فيما أعلم أن الأبناء أحق من الآباء وأنه لا ينتقل إلى العمود الأعلى إلا إذا فقد العمود الأسفل بخلاف الميراث لأن البنوة عندهم أقوى تعصيبا من الأبوة والأب أضعف تعصيبا والإخوة وبنوهم أقعد عند مالك من الجد وعند الشافعي وأبي حنيفة الجد أقعد منهم وسبب الخلاف من أقرب نسبا وأقوى تعصيبا وليس يورث بالولاء جزء مفروض وإنما يورث تعصيبا فإذا مات المولى الأسفل ولم يكن له ورثة أصلا أو كان له ورثة لا يحيطون بالميراث كان عاصبه المولى الأعلى وكذلك يعصب لولي الأعلى كل من للمولى الأعلى عليه ولادة نسب أعني بناته وبنيه وبني بنيه وفي هذا الباب مسألة مشهورة وهي إذا ماتت امرأة ولها ولاء وولد وعصبة لمن ينتقل الولاء فقالت طائفة لعصبتها أنهم الذين يعقلون عنها والولاء العصبة وهو قول علي بن أبي طالب وقال قوم لابنها وهو قول عمر بن الخطاب وعليه فقهاء الأمصار وهو مخالف لأهل هذا السلف لأن ابن المرأة ليس من عصبتها ثم كتاب الفرائض والولاء والحمد لله حق حمده كتاب العتق والنظر في هذا الكتاب فيمن يصح عتقه ومن لا يصح ومن يلزمه ومن لا يلزمه أعني بالشرع وفي ألفاظه العتق وفي الأيمان به وفي أحكامه وفي الشروط الواقعة فيه ونحن فإنما نذكر من هذه الأبواب ما فيها من المسائل المشهورة التي يتعلق أكثرها بالمسموع فأما من يصح عتقه فإنهم أجمعوا على أنه يصح عتق المالك التام الملك الصحيح الرشيد القوي الجسم الغني غير العديم واختلفوا في عتق من أحاط الدين بماله وفي عتق المريض وحكمه فأما من أحاط الدين بماله فإن العلماء اختلفوا في جواز عتقه فقال أكثر أهل المدينة مالك وغيره لا يجوز ذلك وبه قال الأوزاعي والليث وقال فقهاء العراق وذلك جائز حتى يحجر عليه الحاكم وذلك عند من يرى التحجير منهم وقد يتخرج عن مالك في ذلك الجواز قياسا على ما روي عنه في الرهن أنه يجوز وإن أحاط الدين بمال الراهن ما لم يحجر عليه الحاكم وعمدة من منع عتقه أن ماله في تلك الحال مستحق للغرماء فليس له أن يخرج منه شيئا بغير عوض وهي العلة التي بها يحجر الحاكم عليه التصرف والأحكام يجب أن توجد مع وجود عللها وتحجير الحاكم ليس بعلة إنما هو حكم واجب من موجبات العلة فلا اعتبار بوقوعه وعمدة الفريق الثاني أنه قد انعقد الإجماع على أن له أن يطأ جاريته ويحبلها ولا يرد شيئا مما أنفقه من ماله على نفسه وعياله حتى يضرب الحاكم على يديه فوجب أن يكون حكم تصرفاته هذا الحكم وهذا هو قول الشافعي ولا خلاف عند الجميع أنه لا يجوز أن يعتق غير المحتلم ما لم تكن وصية منه وكذلك المحجور ولا يجوز عند العلماء عتقه لشيء من مماليكه إلا مالكا وأكثر أصحابه فإنهم أجازوا عتقه لأم ولده وأما المريض فالجمهور على أن عتقه إن صح وقع وإن مات كان من الثلث وقال أهل الظاهر هو مثل عتق الصحيح وعمدة الجمهور حديث عمران بن الحصين أن رجلا أعتق ستة أعبد له الحديث على ما تقدم وأما من يدخل عليهم العتق كرها فهم ثلاثة من بعض العتق وهذا متفق عليه في أحد قسميه واثنان مختلف فيهما وهما من ملك من يعتق عليه ومن مثل بعبده فأما من بعض العتق فإنه ينقسم قسمين أحدهما من وقع تبعيض العتق منه وليس له من العبد إلا الجزء المعتق والثاني أن يكون يملك العبد كله ولكن بعض عتقه اختيارا منه
Sección V02/P274–V02/P275İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P274–V02/P275)
Orijinal Metin (AR)فأما العبد بين الرجلين يعتق أحدهما حظه منه فإن الفقهاء اختلفوا في حكم ذلك فقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل إن كان المعتق موسرا قوم عليه نصيب شريكه قيمة العدل فدفع ذلك إلى شريكه وعتق الكل عليه وكان ولاؤه له وإن كان المعتق معسرا لم يلزمه شيء وبقي المعتق بعضه عبدا وأحكامه أحكام العبد وقال أبو يوسف ومحمد إن كان معسرا سعى العبد في قيمته للسيد الذي لم يعتق حظه منه وهو حر يوم أعتق حظه منه الأول ويكون ولاؤه للأول وبه قال الأوزاعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى وجماعة الكوفيين إلا أن ابن شبرمة وابن أبي ليلى جعلا للعبد أن يرجع على المعتق بما سعى فيه متى أيسر وأما شريك المعتق فإن الجمهور على أن له الخيار في أن يعتق أو يقوم نصيبه على المعتق وقال أبو حنيفة لشريك الموسر ثلاث خيارات أحدها أن يعتق كما أعتق شريكه ويكون الولاء بينهما وهذا لا خلاف فيه بينهم والخيار الثاني أن تقوم عليه حصته والثالث أن يكلف العبد السعي في ذلك إن شاء ويكون الولاء بينهما للسيد المعتق عبده عنده إذا قوم عليه شريكه نصيبه أن يرجع على العبد فيسعى فيه ويكون الولاء كله للمعتق وعمدة مالك والشافعي حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق وعمدة محمد وأبي يوسف صاحبي أبي حنيفة ومن يقول بقولهم حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه وكلا الحديثين خرجه أهل الصحيح البخاري ومسلم وغيرهما ولكل طائفة منهم قول في ترجيح حديثه الذي أخذ به فمما وهنت به الكوفية حديث ابن عمر أن بعض رواته شك في الزيادة المعارضة فيه لحديث أبي هريرة وهو قوله وإلا فقد عتق منه ما عتق فهل هو من قوله عليه الصلاة والسلام أم من قول نافع وأن في ألفاظه أيضا بين رواته اضطرابا ومما وهن به المالكيون حديث أبي هريرة أنه اختلف أصحاب قتادة فيه على قتادة في ذكر السعاية وأما من طريق المعنى فاعتمدت المالكية في ذلك على أنه إنما لزم السيد التقويم إن كان له مال للضرر أدخله على شريكه والعبد لم يدخل ضررا فليس يلزمه شيء وعمدة الكوفيين من طريق المعنى أن الحرية حق شرعي لا يجوز تبعيضه فإذا كان الشريك المعتق موسرا عتق الكل عليه وإذا كان معسرا سعى العبد في قيمته وفيه مع هذا رفع الضرر الداخل على الشريك وليس فيه ضرر على العبد وربما أتوا بقياس شبهي وقالوا لما كان العتق يوجد منه في الشرع نوعان نوع يقع بالاختيار وهو إعتاق السيد عبده ابتغاء ثواب الله ونوع يقع بغير اختيار وهو أن يعتق على السيد من لا يجوز له بالشريعة ملكه وجب أن يكون العتق بالسعي كذلك فالذي بالاختيار منه هو الكتابة والذي هو داخل بغير اختيار هو السعي واختلف مالك والشافعي في أحد قوليه إذا كان المعتق موسرا هل يعتق عليه نصيب شريكه بالحكم أو بالسراية أعني أنه يسري وجوب عتقه عليه بنفس العتق فقالت الشافعية يعتق بالسراية وقالت المالكية بالحكم واحتجت المالكية بأنه لو كان واجبا بالسراية لسرى مع العدم واليسر واحتجت الشافعية باللازم عن مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام قوم عليه قيمة العدل فقالوا ما يجب تقويمه فإنما يجب بعد إتلافه فإذن بنفس العتق أتلف حظ صاحبه فوجب عليه تقويمه في وقت الإتلاف وإن لم يكن عليه بذلك حاكم وعلى هذا فليس للشريك أن يعتق نصيبه لأنه قد نفذ العتق وهذا بين
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما العبد بين الرجلين يعتق أحدهما حظه منه فإن الفقهاء اختلفوا في حكم ذلك فقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل إن كان المعتق موسرا قوم عليه نصيب شريكه قيمة العدل فدفع ذلك إلى شريكه وعتق الكل عليه وكان ولاؤه له وإن كان المعتق معسرا لم يلزمه شيء وبقي المعتق بعضه عبدا وأحكامه أحكام العبد وقال أبو يوسف ومحمد إن كان معسرا سعى العبد في قيمته للسيد الذي لم يعتق حظه منه وهو حر يوم أعتق حظه منه الأول ويكون ولاؤه للأول وبه قال الأوزاعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى وجماعة الكوفيين إلا أن ابن شبرمة وابن أبي ليلى جعلا للعبد أن يرجع على المعتق بما سعى فيه متى أيسر وأما شريك المعتق فإن الجمهور على أن له الخيار في أن يعتق أو يقوم نصيبه على المعتق وقال أبو حنيفة لشريك الموسر ثلاث خيارات أحدها أن يعتق كما أعتق شريكه ويكون الولاء بينهما وهذا لا خلاف فيه بينهم والخيار الثاني أن تقوم عليه حصته والثالث أن يكلف العبد السعي في ذلك إن شاء ويكون الولاء بينهما للسيد المعتق عبده عنده إذا قوم عليه شريكه نصيبه أن يرجع على العبد فيسعى فيه ويكون الولاء كله للمعتق وعمدة مالك والشافعي حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق وعمدة محمد وأبي يوسف صاحبي أبي حنيفة ومن يقول بقولهم حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه وكلا الحديثين خرجه أهل الصحيح البخاري ومسلم وغيرهما ولكل طائفة منهم قول في ترجيح حديثه الذي أخذ به فمما وهنت به الكوفية حديث ابن عمر أن بعض رواته شك في الزيادة المعارضة فيه لحديث أبي هريرة وهو قوله وإلا فقد عتق منه ما عتق فهل هو من قوله عليه الصلاة والسلام أم من قول نافع وأن في ألفاظه أيضا بين رواته اضطرابا ومما وهن به المالكيون حديث أبي هريرة أنه اختلف أصحاب قتادة فيه على قتادة في ذكر السعاية وأما من طريق المعنى فاعتمدت المالكية في ذلك على أنه إنما لزم السيد التقويم إن كان له مال للضرر أدخله على شريكه والعبد لم يدخل ضررا فليس يلزمه شيء وعمدة الكوفيين من طريق المعنى أن الحرية حق شرعي لا يجوز تبعيضه فإذا كان الشريك المعتق موسرا عتق الكل عليه وإذا كان معسرا سعى العبد في قيمته وفيه مع هذا رفع الضرر الداخل على الشريك وليس فيه ضرر على العبد وربما أتوا بقياس شبهي وقالوا لما كان العتق يوجد منه في الشرع نوعان نوع يقع بالاختيار وهو إعتاق السيد عبده ابتغاء ثواب الله ونوع يقع بغير اختيار وهو أن يعتق على السيد من لا يجوز له بالشريعة ملكه وجب أن يكون العتق بالسعي كذلك فالذي بالاختيار منه هو الكتابة والذي هو داخل بغير اختيار هو السعي واختلف مالك والشافعي في أحد قوليه إذا كان المعتق موسرا هل يعتق عليه نصيب شريكه بالحكم أو بالسراية أعني أنه يسري وجوب عتقه عليه بنفس العتق فقالت الشافعية يعتق بالسراية وقالت المالكية بالحكم واحتجت المالكية بأنه لو كان واجبا بالسراية لسرى مع العدم واليسر واحتجت الشافعية باللازم عن مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام قوم عليه قيمة العدل فقالوا ما يجب تقويمه فإنما يجب بعد إتلافه فإذن بنفس العتق أتلف حظ صاحبه فوجب عليه تقويمه في وقت الإتلاف وإن لم يكن عليه بذلك حاكم وعلى هذا فليس للشريك أن يعتق نصيبه لأنه قد نفذ العتق وهذا بين
Sección V02/P275–V02/P276İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P275–V02/P276)
Orijinal Metin (AR)وقول أبي حنيفة في هذه المسألة مخالف لظاهر الحديثين وقد روي فيها خلاف شاذ فقيل عن ابن جبرين أنه جعل حصة الشريك في بيت المال وقيل عن ربيعة فيمن أعتق نصيبا له في عبد أن العتق باطل وقال قوم لا يقوم على المعسر الكل وينفذ العتق فيما أعتق وقال قوم بوجوب التقويم على المعتق موسرا أو معسرا ويتبعه شريكه وسقط العسر في بعض الروايات في حديث ابن عمر وهذا كله خلاف الأحاديث ولعلهم لم تبلغهم الأحاديث واختلف قول مالك من هذا في فرع وهو إذا كان معسرا فأخر الحكم عليه بإسقاط التقويم حتى أيسر فقيل يقوم وقيل لا يقوم واتفق القائلون بهذه الآثار على أن من ملك باختياره شقصا يعتق عليه من عبد أنه يعتق عليه الباقي أن كان موسرا إلا إذا ملكه بوجه لا اختيار له فيه وهو إن يملكه بميراث فقال قوم يعتق عليه في حال اليسر وقال قوم لا يعتق عليه وقال قوم في حال اليسر بالسعاية وقال قوم لا وإذا ملك السيد جميع العبد فأعتق بعضه فجمهور علماء الحجاز والعراق مالك والشافعي والثوري والأوزاعي وأحمد وابن أبي ليلى ومحمد بن الحسن وأبو يوسف يقولون يعتق عليه كله وقال أبو حنيفة وأهل الظاهر يعتق منه ذلك القدر الذي عتق ويسعى العبد في الباقي وهو قول طاوس وحماد وعمدة استدلال الجمهور أنه لما ثبت السنة في إعتاق نصيب الغير على الغير لحرمة العتق كان أحرى أن يجب ذلك عليه في ملكه وعمدة أبي حنيفة أن سبب وجوب العتق على المبعض للعتق هو الضرر الداخل على شريكه فإذا كان ذلك كله ملكا له لم يكن هنالك ضرر فسبب الاختلاف من طريق المعنى هل علة هذا الحكم حرمة العتق أعني أنه لا يقع فيه تبعيض أو مضرة الشريك واحتجت الحنفية بما رواه إسماعيل بن أمية عن أبيه عن جده أنه أعتق نصف عبده فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عتقه ومن عمدة الجمهور ما رواه النسائي وأبو داود عن أبي المليح عن أبيه أن رجلا من هذيل أعتق شقصا له من مملوك فتمم النبي عليه الصلاة والسلام عتقه وقال ليس لله شريك وعلى هذا فقد نص على العلة التي تمسك بها الجمهور وصارت علتهم أولى لأن العلة المنصوص عليها أولى من المستنبطة فسبب اختلافهم تعارض الآثار في هذا الباب وتعارض القياس وأما الإعتاق الذي يكون بالمثلة فإن العلماء اختلفوا فيه فقال مالك والليث والأوزاعي من مثل بعبده أعتق عليه وقال أبو حنيفة والشافعي لا يعتق عليه وشذ الأوزاعي فقال من مثل بعبد غيره أعتق عليه والجمهور على أنه يضمن ما نقص من قيمة العبد فمالك ومن قال بقوله اعتمد حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن زنباعا وجد غلاما مع جارية فقطع ذكره وجدع أنفه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على ما فعلت فقال فعل كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فأنت حر وعمدة الفريق الثاني قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته عتقه قالوا فلم يلزم العتق في ذلك وإنما ندب إليه ولهم من طريق المعنى أن الأصل في الشرع هو أنه لا يكره السيد على عتق عبده إلا ما خصصه الدليل وأحاديث عمرو بن شعيب مختلف في صحتها فلم تبلغ من القوة أن يخصص بها مثل هذه القاعدة وأما هل يعتق على الإنسان أحد من قرابته وإن عتق فمن يعتق فإنهم اختلفوا في ذلك فجمهور العلماء على أنه يعتق على الرجل بالقرابة إلا داود وأصحابه فإنهم لم يروا أن يعتق أحد على أحد من قبل قربى والذين قالوا بالعتق اختلفوا فيمن يعتق ممن لا يعتق بعد اتفاقهم على أنه يعتق على الرجل أبوه وولده فقال مالك يعتق على الرجل ثلاثة أحدها أصوله وهم الآباء والأجداد والجدات والأمهات وآباؤهم وأمهاتهم وبالجملة كل من كان له على الإنسان ولادة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقول أبي حنيفة في هذه المسألة مخالف لظاهر الحديثين وقد روي فيها خلاف شاذ فقيل عن ابن جبرين أنه جعل حصة الشريك في بيت المال وقيل عن ربيعة فيمن أعتق نصيبا له في عبد أن العتق باطل وقال قوم لا يقوم على المعسر الكل وينفذ العتق فيما أعتق وقال قوم بوجوب التقويم على المعتق موسرا أو معسرا ويتبعه شريكه وسقط العسر في بعض الروايات في حديث ابن عمر وهذا كله خلاف الأحاديث ولعلهم لم تبلغهم الأحاديث واختلف قول مالك من هذا في فرع وهو إذا كان معسرا فأخر الحكم عليه بإسقاط التقويم حتى أيسر فقيل يقوم وقيل لا يقوم واتفق القائلون بهذه الآثار على أن من ملك باختياره شقصا يعتق عليه من عبد أنه يعتق عليه الباقي أن كان موسرا إلا إذا ملكه بوجه لا اختيار له فيه وهو إن يملكه بميراث فقال قوم يعتق عليه في حال اليسر وقال قوم لا يعتق عليه وقال قوم في حال اليسر بالسعاية وقال قوم لا وإذا ملك السيد جميع العبد فأعتق بعضه فجمهور علماء الحجاز والعراق مالك والشافعي والثوري والأوزاعي وأحمد وابن أبي ليلى ومحمد بن الحسن وأبو يوسف يقولون يعتق عليه كله وقال أبو حنيفة وأهل الظاهر يعتق منه ذلك القدر الذي عتق ويسعى العبد في الباقي وهو قول طاوس وحماد وعمدة استدلال الجمهور أنه لما ثبت السنة في إعتاق نصيب الغير على الغير لحرمة العتق كان أحرى أن يجب ذلك عليه في ملكه وعمدة أبي حنيفة أن سبب وجوب العتق على المبعض للعتق هو الضرر الداخل على شريكه فإذا كان ذلك كله ملكا له لم يكن هنالك ضرر فسبب الاختلاف من طريق المعنى هل علة هذا الحكم حرمة العتق أعني أنه لا يقع فيه تبعيض أو مضرة الشريك واحتجت الحنفية بما رواه إسماعيل بن أمية عن أبيه عن جده أنه أعتق نصف عبده فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عتقه ومن عمدة الجمهور ما رواه النسائي وأبو داود عن أبي المليح عن أبيه أن رجلا من هذيل أعتق شقصا له من مملوك فتمم النبي عليه الصلاة والسلام عتقه وقال ليس لله شريك وعلى هذا فقد نص على العلة التي تمسك بها الجمهور وصارت علتهم أولى لأن العلة المنصوص عليها أولى من المستنبطة فسبب اختلافهم تعارض الآثار في هذا الباب وتعارض القياس وأما الإعتاق الذي يكون بالمثلة فإن العلماء اختلفوا فيه فقال مالك والليث والأوزاعي من مثل بعبده أعتق عليه وقال أبو حنيفة والشافعي لا يعتق عليه وشذ الأوزاعي فقال من مثل بعبد غيره أعتق عليه والجمهور على أنه يضمن ما نقص من قيمة العبد فمالك ومن قال بقوله اعتمد حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن زنباعا وجد غلاما مع جارية فقطع ذكره وجدع أنفه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على ما فعلت فقال فعل كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فأنت حر وعمدة الفريق الثاني قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته عتقه قالوا فلم يلزم العتق في ذلك وإنما ندب إليه ولهم من طريق المعنى أن الأصل في الشرع هو أنه لا يكره السيد على عتق عبده إلا ما خصصه الدليل وأحاديث عمرو بن شعيب مختلف في صحتها فلم تبلغ من القوة أن يخصص بها مثل هذه القاعدة وأما هل يعتق على الإنسان أحد من قرابته وإن عتق فمن يعتق فإنهم اختلفوا في ذلك فجمهور العلماء على أنه يعتق على الرجل بالقرابة إلا داود وأصحابه فإنهم لم يروا أن يعتق أحد على أحد من قبل قربى والذين قالوا بالعتق اختلفوا فيمن يعتق ممن لا يعتق بعد اتفاقهم على أنه يعتق على الرجل أبوه وولده فقال مالك يعتق على الرجل ثلاثة أحدها أصوله وهم الآباء والأجداد والجدات والأمهات وآباؤهم وأمهاتهم وبالجملة كل من كان له على الإنسان ولادة
Sección V02/P276–V02/P278İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P276–V02/P278)
Orijinal Metin (AR)والثاني فروعه وهم الأبناء والبنات وولدهم مهما سلفوا سواء في ذلك ولد البنين وولد البنات وبالجملة كل من للرجل عليه ولادة بغير توسط أو بتوسط ذكر أو أنثى والثالث الفروع المشاركة له في أصله القريب وهم الإخوة وسواء أكانوا لأب وأم أو لأب فقط أو لأم فقط واقتصر من هذا العمود على القريب فقط فلم يوجب عتق بني الإخوة وأما الشافعي فقال مثل قول مالك في العمودين الأعلى والأسفل وخالفه في الإخوة فلم يوجب عتقهم وأما أبو حنيفة فأوجب عتق كل ذي رحم محرم بالنسب كالعم والعمة والخال والخالة وبنات الأخ ومن أشبههم ممن هو من الإنسان ذو محرم وسبب اختلاف أهل الظاهر مع الجمهور اختلافهم في مفهوم الحديث الثالث وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه خرجه مسلم والترمذي وأبو داود وغيرهم فقال الجمهور يفهم من هذا أنه إذا اشتراه وجب عليه عتقه وأنه ليس يجب عليه شراؤه وقالت الظاهرية المفهوم من الحديث أنه ليس يجب عليه شراؤه ولا عتقه إذا اشتراه قالوا لأن إضافة عتقه إليه دليل على صحة ملكه له ولو كان ما قالوا صوابا لكان اللفظ إلا أن يشتريه فيعتق عليه وعمدة الحنفية ما رواه قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ملك ذا رحم محرم فهو حر وكأن هذا الحديث لم يصح عند مالك والشافعي وقاس مالك الإخوة على الأبناء والآباء ولم يلحقهم بهم الشافعي واعتمد الحديث المتقدم فقط وقاس الأبناء على الآباء وقد رامت المالكية أن تحتج لمذهبها بأن البنوة صفة هي ضد العبودية وأنه ليس تجتمع معها لقوله تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا وهذه العبودية هي معنى غير العبودية التي يحتجون بها فإن هذه العبودية معقولة وبنوة معقولة والعبودية التي بين المخلوقين وللولاية هي عبودية بالشرع ولا بالطبع أعني بالوضع لا مجال للعقل كما يقولون فيها عندهم وهو احتجاج ضعيف وإنما أراد الله تعالى أن البنوة تساوي الأبوة في جنس الوجود أو في نوعه أعني أن الموجودين اللذين أحدهما أب والآخر ابن هما متقاربان جدا حتى أنهما إما أن يكونا من نوع واحد أو جنس واحد وما دون الله من الموجودات فليس يجتمع معه سبحانه في جنس قريب ولا بعيد بل التفاوت بينهما غاية التفاوت فلم يصح أن يكون في الموجودات التي ههنا شيء نسبته إليه نسبة الأب إلى الابن بل إن كان نسبة الموجودات إليه نسبة العبد إلى السيد كان أقرب إلى حقيقة الأمر من نسبة الابن إلى الأب لأن التباعد الذي بين السيد والعبد في المرتبة أشد من التباعد الذي بين الأب والابن وعلى الحقيقة فلا شبه بين النسبتين لكن لما لم يكن في الموجودات نسبة أشد تباعدا من هذه النسبة أعني تباعد طرفيهما في الشرف والخسة ضرب المثال بها أعني نسبة العبد للسيد ومن لحظ المحبة التي بين الأب والابن والرحمة والرأفة والشفقة أجاز أن يقول في الناس إنهم أبناء الله على ظاهر شريعة عيسى فهذه جملة المسائل المشهورة التى تتعلق بالعتق الذي يدخل على الإنسان بغير اختياره وقد اختلفوا من أحكام العتق في مسألة مشهورة تتعلق بالسماع وذلك أن الفقهاء اختلفوا فيمن أعتق عبيدا له في مرضه أو بعد موته ولا مال له غيرهم فقال مالك والشافعي وأصحابهما وأحمد وجماعة إذا أعتق في مرضه ولا مال له سواهم قسموا ثلاثة أجزاء وعتق منهم جزء بالقرعة بعد موته وكذلك الحكم في الوصية بعتقهم وخالف أشهب وأصبغ مالكا في العتق المبتل في المرض فقالا جميعا إنما القرعة في الوصية وأما حكم العتق المبتل فهو كحكم المدبر ولا خلاف في مذهب مالك أن المدبرين في كلمة واحدة إذا ضاق عنهم الثلث أنه يعتق من كل واحد منهم بقدر حظه من الثلث وقال أبو حنيفة وأصحابه في العتق المبتل إذا ضاق عنه الثلث أنه يعتق من كل واحد منه ثلثه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني فروعه وهم الأبناء والبنات وولدهم مهما سلفوا سواء في ذلك ولد البنين وولد البنات وبالجملة كل من للرجل عليه ولادة بغير توسط أو بتوسط ذكر أو أنثى والثالث الفروع المشاركة له في أصله القريب وهم الإخوة وسواء أكانوا لأب وأم أو لأب فقط أو لأم فقط واقتصر من هذا العمود على القريب فقط فلم يوجب عتق بني الإخوة وأما الشافعي فقال مثل قول مالك في العمودين الأعلى والأسفل وخالفه في الإخوة فلم يوجب عتقهم وأما أبو حنيفة فأوجب عتق كل ذي رحم محرم بالنسب كالعم والعمة والخال والخالة وبنات الأخ ومن أشبههم ممن هو من الإنسان ذو محرم وسبب اختلاف أهل الظاهر مع الجمهور اختلافهم في مفهوم الحديث الثالث وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه خرجه مسلم والترمذي وأبو داود وغيرهم فقال الجمهور يفهم من هذا أنه إذا اشتراه وجب عليه عتقه وأنه ليس يجب عليه شراؤه وقالت الظاهرية المفهوم من الحديث أنه ليس يجب عليه شراؤه ولا عتقه إذا اشتراه قالوا لأن إضافة عتقه إليه دليل على صحة ملكه له ولو كان ما قالوا صوابا لكان اللفظ إلا أن يشتريه فيعتق عليه وعمدة الحنفية ما رواه قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ملك ذا رحم محرم فهو حر وكأن هذا الحديث لم يصح عند مالك والشافعي وقاس مالك الإخوة على الأبناء والآباء ولم يلحقهم بهم الشافعي واعتمد الحديث المتقدم فقط وقاس الأبناء على الآباء وقد رامت المالكية أن تحتج لمذهبها بأن البنوة صفة هي ضد العبودية وأنه ليس تجتمع معها لقوله تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا وهذه العبودية هي معنى غير العبودية التي يحتجون بها فإن هذه العبودية معقولة وبنوة معقولة والعبودية التي بين المخلوقين وللولاية هي عبودية بالشرع ولا بالطبع أعني بالوضع لا مجال للعقل كما يقولون فيها عندهم وهو احتجاج ضعيف وإنما أراد الله تعالى أن البنوة تساوي الأبوة في جنس الوجود أو في نوعه أعني أن الموجودين اللذين أحدهما أب والآخر ابن هما متقاربان جدا حتى أنهما إما أن يكونا من نوع واحد أو جنس واحد وما دون الله من الموجودات فليس يجتمع معه سبحانه في جنس قريب ولا بعيد بل التفاوت بينهما غاية التفاوت فلم يصح أن يكون في الموجودات التي ههنا شيء نسبته إليه نسبة الأب إلى الابن بل إن كان نسبة الموجودات إليه نسبة العبد إلى السيد كان أقرب إلى حقيقة الأمر من نسبة الابن إلى الأب لأن التباعد الذي بين السيد والعبد في المرتبة أشد من التباعد الذي بين الأب والابن وعلى الحقيقة فلا شبه بين النسبتين لكن لما لم يكن في الموجودات نسبة أشد تباعدا من هذه النسبة أعني تباعد طرفيهما في الشرف والخسة ضرب المثال بها أعني نسبة العبد للسيد ومن لحظ المحبة التي بين الأب والابن والرحمة والرأفة والشفقة أجاز أن يقول في الناس إنهم أبناء الله على ظاهر شريعة عيسى فهذه جملة المسائل المشهورة التى تتعلق بالعتق الذي يدخل على الإنسان بغير اختياره وقد اختلفوا من أحكام العتق في مسألة مشهورة تتعلق بالسماع وذلك أن الفقهاء اختلفوا فيمن أعتق عبيدا له في مرضه أو بعد موته ولا مال له غيرهم فقال مالك والشافعي وأصحابهما وأحمد وجماعة إذا أعتق في مرضه ولا مال له سواهم قسموا ثلاثة أجزاء وعتق منهم جزء بالقرعة بعد موته وكذلك الحكم في الوصية بعتقهم وخالف أشهب وأصبغ مالكا في العتق المبتل في المرض فقالا جميعا إنما القرعة في الوصية وأما حكم العتق المبتل فهو كحكم المدبر ولا خلاف في مذهب مالك أن المدبرين في كلمة واحدة إذا ضاق عنهم الثلث أنه يعتق من كل واحد منهم بقدر حظه من الثلث وقال أبو حنيفة وأصحابه في العتق المبتل إذا ضاق عنه الثلث أنه يعتق من كل واحد منه ثلثه
Sección V02/P278–V02/P279İbn Rüşd — Bidâyetü'l-Müctehid (Mâlikî) (s. V02/P278–V02/P279)
Orijinal Metin (AR)وقال الغير بل يعتق من الجميع ثلثه فقوم من هؤلاء اعتبروا في ثلث الجميع القيمة وهو مذهب مالك والشافعي وقوم اعتبروا العدد فعند مالك إذا كانوا ستة أعبد مثلا عتق منهم الثلث بالقيمة كان الحاصل في ذلك اثنين منهم أو أقل أو أكثر وذلك أيضا بالقرعة بعد أن يجبروا على القسمة أثلاثا وقال قوم بل المعتبر العدد فإن كانوا ستة عتق منهم اثنان وإن كانوا مثلا سبعة عتق منهم اثنان وثلث فعمدة أهل الحجاز ما رواه أهل البصرة عن عمران بن الحصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موته ولم يكن له مال غيرهم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة خرجه البخاري ومسلم مسندا وأرسله مالك وعمدة الحنفية ما جرت به عادتهم من رد الآثار التي تأتي بطريق الآحاد إذا خالفتها الأصول الثابتة بالتواتر وعمدتهم أنه قد أوجب السيد لكل واحد منهم العتق تاما فلو كان له ( مال ) لنفذ بإجماع فإذا لم يكن له مال وجب أن ينفذ لكل واحد منهم بقدر الثلث الجائز فعل السيد فيه وهذا الأصل ليس بينا من قواعد الشرع في هذا الوضع وذلك أنه يمكن أن يقال له إنه إذا أعتق من كل واحد منهم الثلث دخل الضرر على الورثة والعبيد المعتقين وقد ألزم الشرع مبعض العتق أن يتم عليه فلما لم يمكن ههنا أن يتمم عليه جمع في أشخاص بأعيانهم لكن متى اعتبرت القيمة في ذلك دون العدد أفضت إلى هذا الأصل وهو تبعيض العتق فلذلك كان الأولى أن يعتبر العدد وهو ظاهر الحديث وكان الجزء المعتق في كل واحد منهم هو حق لله فوجب أن يجمع في أشخاص بأعيانهم أصله حق الناس واختلفوا في مال العبد إذا أعتق لمن يكون فقالت طائفة المال للسيد وقالت طائفة ماله تبع له وبالأول قال ابن مسعود من الصحابة ومن الفقهاء أبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وبالثاني قال ابن عمر وعائشة والحسن وعطاء ومالك وأهل المدينة والحجة لهم حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم من أعتق فماله له إلا أن يشترط السيد ماله وأما ألفاظ العتق فإن منها شريحا ومنها كناية عند أكثر فقهاء الأمصار وأما الألفاظ الصريحة فهو أن يقول أنت حر أو أنت عتيق وما تصرف من هذه فهذه الألفاظ تلزم السيد بإجماع من العلماء وأما الكناية فهي مثل قول السيد لعبده لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك فهذه ينوي فيها سيد العبد هل أراد به العتق أم لا عند الجمهور ومما اختلفوا فيه في هذا الباب إذا قال السيد لعبده يا بني أو قال يا أبي أو يا أمي فقال قوم وهم الجمهور لا عتق يلزمه وقال أبو حنيفة يعتق عليه وشذ زفر فقال لو قال السيد لعبده هذا ابني عتق عليه وإن كان العبد له عشرون سنة وللسيد ثلاثون سنة ومن هذا الباب اختلافهم فيمن قال لعبده ما أنت إلا حر فقال قوم هو ثناء عليه وهم الأكثر وقال قوم هو حر وهو قول الحسن البصري ومن هذا الباب من نادى عبدا من عبيده باسمه فاستجاب له عبد آخر فقال له أنت حر وقال إنما أردت الأول فقيل يعتقان عليه جميعا وقيل ينوي واتفقوا على أن من أعتق ما في بطن أمته فهو حر دون الأم واختلفوا فيمن أعتق أمة واستثنى ما في بطنها فقالت طائفة له استثناؤه وقالت طائفة هما حران واختلفوا في سقوط العتق بالمشيئة فقالت طائفة لا استثناء فيه كالطلاق وبه قال مالك وقال قوم يؤثر فيه الاستثناء كالطلاق أعني قول القائل لعبده أنت حر إن شاء الله وكذلك اختلفوا في وقوع العتق بشرط الملك فقال مالك يقع وقال الشافعي وغيره لا يقع وحجتهم قوله عليه الصلاة والسلام لا عتق فيما لا يملك ابن آدم وحجة الفرقة الثانية تشبيههم إياه باليمين وألفاظ هذا الباب شبيهة بألفاظ الطلاق وشروطه كشروطه وكذلك الأيمان فيه تشبيهه بأيمان الطلاق
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الغير بل يعتق من الجميع ثلثه فقوم من هؤلاء اعتبروا في ثلث الجميع القيمة وهو مذهب مالك والشافعي وقوم اعتبروا العدد فعند مالك إذا كانوا ستة أعبد مثلا عتق منهم الثلث بالقيمة كان الحاصل في ذلك اثنين منهم أو أقل أو أكثر وذلك أيضا بالقرعة بعد أن يجبروا على القسمة أثلاثا وقال قوم بل المعتبر العدد فإن كانوا ستة عتق منهم اثنان وإن كانوا مثلا سبعة عتق منهم اثنان وثلث فعمدة أهل الحجاز ما رواه أهل البصرة عن عمران بن الحصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موته ولم يكن له مال غيرهم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة خرجه البخاري ومسلم مسندا وأرسله مالك وعمدة الحنفية ما جرت به عادتهم من رد الآثار التي تأتي بطريق الآحاد إذا خالفتها الأصول الثابتة بالتواتر وعمدتهم أنه قد أوجب السيد لكل واحد منهم العتق تاما فلو كان له ( مال ) لنفذ بإجماع فإذا لم يكن له مال وجب أن ينفذ لكل واحد منهم بقدر الثلث الجائز فعل السيد فيه وهذا الأصل ليس بينا من قواعد الشرع في هذا الوضع وذلك أنه يمكن أن يقال له إنه إذا أعتق من كل واحد منهم الثلث دخل الضرر على الورثة والعبيد المعتقين وقد ألزم الشرع مبعض العتق أن يتم عليه فلما لم يمكن ههنا أن يتمم عليه جمع في أشخاص بأعيانهم لكن متى اعتبرت القيمة في ذلك دون العدد أفضت إلى هذا الأصل وهو تبعيض العتق فلذلك كان الأولى أن يعتبر العدد وهو ظاهر الحديث وكان الجزء المعتق في كل واحد منهم هو حق لله فوجب أن يجمع في أشخاص بأعيانهم أصله حق الناس واختلفوا في مال العبد إذا أعتق لمن يكون فقالت طائفة المال للسيد وقالت طائفة ماله تبع له وبالأول قال ابن مسعود من الصحابة ومن الفقهاء أبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وبالثاني قال ابن عمر وعائشة والحسن وعطاء ومالك وأهل المدينة والحجة لهم حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم من أعتق فماله له إلا أن يشترط السيد ماله وأما ألفاظ العتق فإن منها شريحا ومنها كناية عند أكثر فقهاء الأمصار وأما الألفاظ الصريحة فهو أن يقول أنت حر أو أنت عتيق وما تصرف من هذه فهذه الألفاظ تلزم السيد بإجماع من العلماء وأما الكناية فهي مثل قول السيد لعبده لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك فهذه ينوي فيها سيد العبد هل أراد به العتق أم لا عند الجمهور ومما اختلفوا فيه في هذا الباب إذا قال السيد لعبده يا بني أو قال يا أبي أو يا أمي فقال قوم وهم الجمهور لا عتق يلزمه وقال أبو حنيفة يعتق عليه وشذ زفر فقال لو قال السيد لعبده هذا ابني عتق عليه وإن كان العبد له عشرون سنة وللسيد ثلاثون سنة ومن هذا الباب اختلافهم فيمن قال لعبده ما أنت إلا حر فقال قوم هو ثناء عليه وهم الأكثر وقال قوم هو حر وهو قول الحسن البصري ومن هذا الباب من نادى عبدا من عبيده باسمه فاستجاب له عبد آخر فقال له أنت حر وقال إنما أردت الأول فقيل يعتقان عليه جميعا وقيل ينوي واتفقوا على أن من أعتق ما في بطن أمته فهو حر دون الأم واختلفوا فيمن أعتق أمة واستثنى ما في بطنها فقالت طائفة له استثناؤه وقالت طائفة هما حران واختلفوا في سقوط العتق بالمشيئة فقالت طائفة لا استثناء فيه كالطلاق وبه قال مالك وقال قوم يؤثر فيه الاستثناء كالطلاق أعني قول القائل لعبده أنت حر إن شاء الله وكذلك اختلفوا في وقوع العتق بشرط الملك فقال مالك يقع وقال الشافعي وغيره لا يقع وحجتهم قوله عليه الصلاة والسلام لا عتق فيما لا يملك ابن آدم وحجة الفرقة الثانية تشبيههم إياه باليمين وألفاظ هذا الباب شبيهة بألفاظ الطلاق وشروطه كشروطه وكذلك الأيمان فيه تشبيهه بأيمان الطلاق