Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Sección V05/P200–V05/P201İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P200–V05/P201)
Orijinal Metin (AR)

إذا ثبت هذا فإنا ننظر في الثمن فإن كان دنانير أو دراهم أعطاه الشفيع مثله وإن كان مما لا مثل له كالثياب والحيوان فإن الشفيع يستحق الشقص بقيمة الثمن وهذا قول أكثر أهل العلم وبه يقول أصحاب الرأي والشافعي وحكي عن الحسن وسوار أن الشفعة لا تجب ها هنا لأنها تجب بمثل الثمن وهذا لا مثل له فتعذر الأخذ فلم يجب كما لو جهل الثمن ولنا إنه أحد نوعي الثمن فجاز أن تثبت به الشفعة في المبيع كالمثلي وما ذكروه لا يصح لأن المثل يكون من طريق الصورة ومن طريق القيمة كبدل المتلف فأما أن كان الثمن من المثليات غير الأثمان كالحبوب والأدهان فقال أصحابنا يأخذه الشفيع بمثله لأنه من ذوات الأمثال فهو كالأثمان وبه يقول أصحاب الرأي وأصحاب الشافعي ولأن هذا مثل من طريق الصورة والقيمة فكان أولى من المماثل في إحداهما ولأن الواجب بدل الثمن فكان مثله كبدل القرض والمتلف فصل ويستحق الشفيع الشقص بالثمن الذي استقر عليه العقد فلو تبايعا بقدر ثم غيراه في زمن الخيار بزيادة أو نقص ثبت ذلك التغيير في حق الشفيع لأن حق الشفيع إنما يثبت إذا تم العقد وإنما يستحق بالثمن الذي هو ثابت حال استحقاقه ولأن زمن الخيار بمنزلة حالة العقد والتغيير يلحق بالعقد فيه لأنهما على اختيارهم فيه كما لو كان حال العقد فأما إذا انقضى الخيار وانبرم العقد فزادا أو نقصا لم يلحق بالعقد لأن الزيادة بعده هبة يعتبر لهما شروط الهبة والنقص إبراء مبتدأ ولا يثبت ذلك في حق الشفيع وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يثبت النقص في حق الشفيع دون الزيادة وإن كان عنده يلحقان بالعقد لأن الزيادة تضر الشفيع فلم يملكها بخلاف النقص وقال مالك إن بقي ما يكون ثمنا أخذ به وإن حط الأكثر أخذه بجميع الثمن الأول ولنا إن ذلك يعتبر بعد استقرار العقد فلم يثبت في حق الشفيع كالزيادة ولأن الشفيع استحق الأخذ بالثمن الأول قبل التغيير فلم يؤثر التغيير بعد ذلك فيه كالزيادة وما ذكروه من العذر غير صحيح لأن ذلك لو لحق العقد لزم الشفيع وإن أضر به كالزيادة في مدة الخيار ولأنه حط بعد لزوم العقد فأشبه حط الجميع أو الأكثر عند مالك فصل وإن كان الثمن مما تجب قيمته فإنها تعتبر وقت البيع لأنه وقت الاستحقاق ولا اعتبار بعد ذلك بالزيادة والنقص وإن كان فيه خيار اعتبرت القيمة حين انقضاء الخيار واستقرار العقد لأنه حين استحقاق الشفعة وبهذا قال الشافعي وحكي عن مالك أنه يأخذه بقيمته يوم المحاكمة وليس بصحيح لأن وقت الاستحقاق وقت العقد وما زاد بعد ذلك حصل في ملك البائع فلا يقوم للمشتري وما نقص فمن مال البائع فلا ينقص به حق المشتري فصل وإذا كان الثمن مؤجلا أخذه الشفيع بذلك الأجل إن كان مليئا وإلا أقام ضمينا مليئا وأخذ به وقال مالك وعبد الملك وإسحاق وقال الثوري لا يأخذها إلا بالنقد حالا وقال أبو حنيفة لا يأخذها إلا بثمن حال أو ينتظر مضي الأجل ثم يأخذ وعن الشافعي كمذهب أبي حنيفة لأنه يمكنه الأخذ بالمؤجل لأنه يفضي إلى أن يلزم المشتري قبول ذمة الشفيع والذمم لا تتماثل وإنما يأخذ بمثله ولا يلزمه أن يأخذ بمثله حالا لئلا يلزمه أكثر مما يلزم المشتري ولا بسلعة الثمن إلى الأجل لأنه إنما يأخذه بمثل الثمن أو القيمة والسلعة ليست واحدة منهما فلم يبق إلا التخيير ولنا إن الشفيع تابع للمشتري في قدر الثمن وصفته والتأجيل من صفاته ولأن في الحلول زيادة على التأجيل فلم يلزم الشفيع كزيادة القدر وما ذكروه من اختلاف الذمم فإننا لا نوجبها حتى توجد الملاءة في الشفيع أو في ضمينه بحيث ينحفظ المال فلا يضر اختلافهما فيما وراء ذلك كما لو اشترى الشقص بسلعة وجبت قيمتها ولا يضر اختلافهما ومتى أخذه الشفيع بالأجل فمات الشفيع أو المشتري وقلنا يحل الدين بالموت حل الدين على الميت منهما دون صاحبه لأن سبب حلوله الموت فاختص بمن وجد في حقه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا ثبت هذا فإنا ننظر في الثمن فإن كان دنانير أو دراهم أعطاه الشفيع مثله وإن كان مما لا مثل له كالثياب والحيوان فإن الشفيع يستحق الشقص بقيمة الثمن وهذا قول أكثر أهل العلم وبه يقول أصحاب الرأي والشافعي وحكي عن الحسن وسوار أن الشفعة لا تجب ها هنا لأنها تجب بمثل الثمن وهذا لا مثل له فتعذر الأخذ فلم يجب كما لو جهل الثمن ولنا إنه أحد نوعي الثمن فجاز أن تثبت به الشفعة في المبيع كالمثلي وما ذكروه لا يصح لأن المثل يكون من طريق الصورة ومن طريق القيمة كبدل المتلف فأما أن كان الثمن من المثليات غير الأثمان كالحبوب والأدهان فقال أصحابنا يأخذه الشفيع بمثله لأنه من ذوات الأمثال فهو كالأثمان وبه يقول أصحاب الرأي وأصحاب الشافعي ولأن هذا مثل من طريق الصورة والقيمة فكان أولى من المماثل في إحداهما ولأن الواجب بدل الثمن فكان مثله كبدل القرض والمتلف فصل ويستحق الشفيع الشقص بالثمن الذي استقر عليه العقد فلو تبايعا بقدر ثم غيراه في زمن الخيار بزيادة أو نقص ثبت ذلك التغيير في حق الشفيع لأن حق الشفيع إنما يثبت إذا تم العقد وإنما يستحق بالثمن الذي هو ثابت حال استحقاقه ولأن زمن الخيار بمنزلة حالة العقد والتغيير يلحق بالعقد فيه لأنهما على اختيارهم فيه كما لو كان حال العقد فأما إذا انقضى الخيار وانبرم العقد فزادا أو نقصا لم يلحق بالعقد لأن الزيادة بعده هبة يعتبر لهما شروط الهبة والنقص إبراء مبتدأ ولا يثبت ذلك في حق الشفيع وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يثبت النقص في حق الشفيع دون الزيادة وإن كان عنده يلحقان بالعقد لأن الزيادة تضر الشفيع فلم يملكها بخلاف النقص وقال مالك إن بقي ما يكون ثمنا أخذ به وإن حط الأكثر أخذه بجميع الثمن الأول ولنا إن ذلك يعتبر بعد استقرار العقد فلم يثبت في حق الشفيع كالزيادة ولأن الشفيع استحق الأخذ بالثمن الأول قبل التغيير فلم يؤثر التغيير بعد ذلك فيه كالزيادة وما ذكروه من العذر غير صحيح لأن ذلك لو لحق العقد لزم الشفيع وإن أضر به كالزيادة في مدة الخيار ولأنه حط بعد لزوم العقد فأشبه حط الجميع أو الأكثر عند مالك فصل وإن كان الثمن مما تجب قيمته فإنها تعتبر وقت البيع لأنه وقت الاستحقاق ولا اعتبار بعد ذلك بالزيادة والنقص وإن كان فيه خيار اعتبرت القيمة حين انقضاء الخيار واستقرار العقد لأنه حين استحقاق الشفعة وبهذا قال الشافعي وحكي عن مالك أنه يأخذه بقيمته يوم المحاكمة وليس بصحيح لأن وقت الاستحقاق وقت العقد وما زاد بعد ذلك حصل في ملك البائع فلا يقوم للمشتري وما نقص فمن مال البائع فلا ينقص به حق المشتري فصل وإذا كان الثمن مؤجلا أخذه الشفيع بذلك الأجل إن كان مليئا وإلا أقام ضمينا مليئا وأخذ به وقال مالك وعبد الملك وإسحاق وقال الثوري لا يأخذها إلا بالنقد حالا وقال أبو حنيفة لا يأخذها إلا بثمن حال أو ينتظر مضي الأجل ثم يأخذ وعن الشافعي كمذهب أبي حنيفة لأنه يمكنه الأخذ بالمؤجل لأنه يفضي إلى أن يلزم المشتري قبول ذمة الشفيع والذمم لا تتماثل وإنما يأخذ بمثله ولا يلزمه أن يأخذ بمثله حالا لئلا يلزمه أكثر مما يلزم المشتري ولا بسلعة الثمن إلى الأجل لأنه إنما يأخذه بمثل الثمن أو القيمة والسلعة ليست واحدة منهما فلم يبق إلا التخيير ولنا إن الشفيع تابع للمشتري في قدر الثمن وصفته والتأجيل من صفاته ولأن في الحلول زيادة على التأجيل فلم يلزم الشفيع كزيادة القدر وما ذكروه من اختلاف الذمم فإننا لا نوجبها حتى توجد الملاءة في الشفيع أو في ضمينه بحيث ينحفظ المال فلا يضر اختلافهما فيما وراء ذلك كما لو اشترى الشقص بسلعة وجبت قيمتها ولا يضر اختلافهما ومتى أخذه الشفيع بالأجل فمات الشفيع أو المشتري وقلنا يحل الدين بالموت حل الدين على الميت منهما دون صاحبه لأن سبب حلوله الموت فاختص بمن وجد في حقه

Sección V05/P201–V05/P202İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P201–V05/P202)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا باع شقصا مشفوعا ومعه ما لا شفعة فيه كالسيف والثوب في عقد واحد ثبتت الشفعة في شقص بحصته من الثمن دون ما معه فيقوم كل واحد منهما ويقسم الثمن على قدر قيمتهما فما يخص الشقص يأخذه الشفيع وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ويحتمل أن لا تجب الشفعة لئلا تتبعض صفقة المشتري وفي ذلك إضرار به فأشبه ما لو أراد الشفيع أخذ بعض الشقص وقال مالك تثبت الشفعة فيهما لذلك ولنا إن السيف لا شفعة فيه ولا هو تابع لما فيه الشفعة فلم يؤخذ بالشفعة كما لو أفرده وما يلحق المشتري من الضرر فهو ألحقه بنفسه بجمعه في العقد بين ما ثبتت فيه الشفعة وما لا تثبت ولأن في أخذ الكل ضررا بالمشتري أيضا لأنه ربما كان غرضه في إبقاء السيف له ففي أخذه منه إضراره من غير سبب يقتضيه فصل وإذا باع شقصين من أرضين صفقة واحدة لرجل واحد والشريك في أحدهما غير الشريك في الآخر فلهما أن يأخذا ويقتسما الثمن على قدر القيمتين وإن أخذ أحدهما دون الآخر جاز ويأخذ الشقص الذي في شركته بحصته من الثمن ويتخرج أنه لا شفعة له كالمسألة التي قبلها وليس له أخذهما معا لأن أحدهما لا شركة له فيه ولا هو تابع لما فيه الشفعة فجرى مجرى الشقص والسيف وإن كان الشريك فيهما واحدا فله أخذهما وتركهما لأنه شريك فيهما وإن أحب أخذ أحدهما دون الآخر فله ذلك وهذا منصوص الشافعي ويحتمل أنه لا يملك ذلك ومتى اختاره سقطت الشفعة فيهما لأنه أمكنه أخذ المبيع كله فلم يملك أخذ بعضه كما لو كان شقصا واحدا ذكره أبو الخطاب وبعض أصحاب الشافعي ولنا إنه يستحق كل واحد منهما بسبب غير الآخر فجرى مجرى الشريكين ولأنه لو جرى مجرى الشقص الواحد لوجب إذا كانا شريكين فترك أحدهما شفعته أن يكون للآخر أخذ الكل والأمر بخلافه فصل ولا يأخذ بالشفعة من لا يقدر على الثمن لأن في أخذه بدون دفع الثمن إضرارا بالمشتري ولا يزال الضرر بالضرر فإن أحضر رهنا أو ضمينا لم يلزم المشتري قبوله لأن في تأخير الثمن ضررا فلم يلزم المشتري ذلك كما لو أراد تأخير ثمن حال فإن بذل عوضا عن الثمن لم يلزمه قبوله لأنها معاوضة لم يجبر عليها وإذا أخذ بالشفعة لم يلزم المشتري تسليم الشقص حتى يقبض الثمن فإن كان موجودا سلمه وإن تعذر في الحال قال أحمد في رواية حرب ينظر الشفيع يوما أو يومين بقدر ما يرى الحاكم فإذا كان أكثر فلا وهذا قول مالك وقال ابن شبرمة وأصحاب الشافعي ينظر ثلاثا لأنها آخر حد القلة فإن أحضر الثمن وإلا فسخ عليه وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يأخذ بالشفعة ولا يقضي القاضي بها حتى يحضر الثمن لأن الشفيع يأخذ الشقص بغير اختيار المشتري فلا يستحق ذلك إلا لإحضار عوضه كتسليم المبيع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا باع شقصا مشفوعا ومعه ما لا شفعة فيه كالسيف والثوب في عقد واحد ثبتت الشفعة في شقص بحصته من الثمن دون ما معه فيقوم كل واحد منهما ويقسم الثمن على قدر قيمتهما فما يخص الشقص يأخذه الشفيع وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ويحتمل أن لا تجب الشفعة لئلا تتبعض صفقة المشتري وفي ذلك إضرار به فأشبه ما لو أراد الشفيع أخذ بعض الشقص وقال مالك تثبت الشفعة فيهما لذلك ولنا إن السيف لا شفعة فيه ولا هو تابع لما فيه الشفعة فلم يؤخذ بالشفعة كما لو أفرده وما يلحق المشتري من الضرر فهو ألحقه بنفسه بجمعه في العقد بين ما ثبتت فيه الشفعة وما لا تثبت ولأن في أخذ الكل ضررا بالمشتري أيضا لأنه ربما كان غرضه في إبقاء السيف له ففي أخذه منه إضراره من غير سبب يقتضيه فصل وإذا باع شقصين من أرضين صفقة واحدة لرجل واحد والشريك في أحدهما غير الشريك في الآخر فلهما أن يأخذا ويقتسما الثمن على قدر القيمتين وإن أخذ أحدهما دون الآخر جاز ويأخذ الشقص الذي في شركته بحصته من الثمن ويتخرج أنه لا شفعة له كالمسألة التي قبلها وليس له أخذهما معا لأن أحدهما لا شركة له فيه ولا هو تابع لما فيه الشفعة فجرى مجرى الشقص والسيف وإن كان الشريك فيهما واحدا فله أخذهما وتركهما لأنه شريك فيهما وإن أحب أخذ أحدهما دون الآخر فله ذلك وهذا منصوص الشافعي ويحتمل أنه لا يملك ذلك ومتى اختاره سقطت الشفعة فيهما لأنه أمكنه أخذ المبيع كله فلم يملك أخذ بعضه كما لو كان شقصا واحدا ذكره أبو الخطاب وبعض أصحاب الشافعي ولنا إنه يستحق كل واحد منهما بسبب غير الآخر فجرى مجرى الشريكين ولأنه لو جرى مجرى الشقص الواحد لوجب إذا كانا شريكين فترك أحدهما شفعته أن يكون للآخر أخذ الكل والأمر بخلافه فصل ولا يأخذ بالشفعة من لا يقدر على الثمن لأن في أخذه بدون دفع الثمن إضرارا بالمشتري ولا يزال الضرر بالضرر فإن أحضر رهنا أو ضمينا لم يلزم المشتري قبوله لأن في تأخير الثمن ضررا فلم يلزم المشتري ذلك كما لو أراد تأخير ثمن حال فإن بذل عوضا عن الثمن لم يلزمه قبوله لأنها معاوضة لم يجبر عليها وإذا أخذ بالشفعة لم يلزم المشتري تسليم الشقص حتى يقبض الثمن فإن كان موجودا سلمه وإن تعذر في الحال قال أحمد في رواية حرب ينظر الشفيع يوما أو يومين بقدر ما يرى الحاكم فإذا كان أكثر فلا وهذا قول مالك وقال ابن شبرمة وأصحاب الشافعي ينظر ثلاثا لأنها آخر حد القلة فإن أحضر الثمن وإلا فسخ عليه وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يأخذ بالشفعة ولا يقضي القاضي بها حتى يحضر الثمن لأن الشفيع يأخذ الشقص بغير اختيار المشتري فلا يستحق ذلك إلا لإحضار عوضه كتسليم المبيع

Sección V05/P202–V05/P203İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P202–V05/P203)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إنه تملك للمبيع بعوض فلا يقف على إحضار العوض كالبيع وأما التسليم في البيع فالتسليم في الشفعة مثله وكون الأخذ بغير اختيار المشتري يدل على قوته فلا يمنع من اعتباره في الصحة فإذا أجلناه مدة فأحضر الثمن فيها وإلا فسخ الحاكم الأخذ ورده إلى المشتري وهكذا فلو هرب الشفيع بعد الأخذ والأولى أن للمشتري الفسخ من غير حاكم لأنه فات شرط الأخذ ولأنه تعذر على البائع الوصول إلى الثمن فملك الفسخ كغير من أخذت الشفعة منه وكما لو أفلس الشفيع ولأن الأخذ بالشفعة لا يقف على حكم الحاكم فلا يقف فسخ الأخذ بها على الحاكم كفسخ غيرها من البيوع وكالرد بالعيب ولأن وقف ذلك على الحاكم يفضي إلى الضرر بالمشتري لأنه قد يتعذر عليه إثبات ما يدعيه وقد يصعب عليه حضور مجلس الحاكم لبعده أو غير ذلك فلا يشرع فيها ما يفضي إلى الضرر ولأنه لو وقف الأمر على الحاكم لم يملك الأخذ إلا بعد إحضار الثمن لئلا يفضي إلى هذا الضرر وإن أفلس الشفيع خير المشتري بين الفسخ إلا بعد إحضار الثمن لئلا يفضي إلى هذا الضرر وإن أفلس الشفيع خير المشتري بين الفسخ وبين أن يضرب مع الغرماء بالثمن كالبائع إذا أفلس المشتري فصل لا يحل الاحتيال لإسقاط الشفعة وإن فعل لم تسقط قال أحمد في رواية اسماعيل بن سعيد وقد سألته عن الحيلة في إبطال الشفعة فقال لا يجوز شيء من الحيل في ذلك ولا في إبطال حق مسلم وبهذا قال أبو أيوب وأبو خيثمة وابن أبي شيبة وأبو إسحاق الجوزجاني وقال عبد الله بن عمر من يخدع الله يخدعه وقال أيوب السختياني إنهم ليخادعون الله كما يخدعون صبيا لو كانوا يأتون الأمر على وجهه كان أسهل علي ومعنى الحيلة أن يظهروا في البيع شيئا لا يؤخذ بالشفعة معه ويتواطؤون في الباطن على خلافه مثل أن يشتري شقصا يساوي عشرة دنانير بألف درهم ثم يقضيه عنها عشرة دنانير أو يشتريه بمائة دينار ويقضيه عنها مائة درهم أو يشتري البائع من المشتري عبدا قيمته مائة بألف في ذمته ثم يبيعه الشقص لالألف أو يشتري شقصا بألف ثم يبرؤه البائع من تسعمائة أو يشتري جزءا من الشقص بمائة ثم يهب له البائع باقيه أو يهب الشقص للمشتري ويهب المشتري له الثمن أو يعقد البيع بثمن مجهول المقدار كحفنة قراضة أو جوهرة معينة أو سلعة معينة غير موصوفة أو بمائة درهم ولؤلؤة وأشباه هذا فهذا كله إذا وقع من غير تحيل سقطت الشفعة وإن تحيلا به على إسقاط الشفعة لم يسقط ويأخذ الشفيع الشقص في الصورة الأولى بعشرة دنانير أو قيمتها من الدراهم وفي الثانية بمائة درهم أو قيمتها ذهبا وفي الثالثة بقيمة العبد المبيع وفي الرابعة بالباقي بعد الإبراء وهو المائة المقبوضة وفي الخامسة يأخذ الجزء المبيع من الشقص بقسطه من الثمن ويحتمل أن يأخذ الشقص كله بجميع الثمن لأنه إنما وهبه بقية الشقص عوضا عن الثمن الذي اشترى به جزءا من الشقص وفي السادسة يأخذ بالثمن الموهوب وفي سائر الصور المجهول ثمنها يأخذه الثمن إو بقيمته إن لم يكن مثلها إذا كان الثمن موجودا وإن لم يوجد عينه دفع إليه قيمة الشقص لأن الأغلب وقوع العقد على الأشياء بقيمتها وقال أصحاب الرأي والشافعي يجوز ذلك كله وتسقط به الشفعة لأنه لم يأخذ بما وقع البيع به فلم يجز كما لو لم يكن حيلة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من أدخل فرسا بين فرسين ولم يأمن أن يسبق فليس بقمار وإن أمن أن يسبق فهو قمار رواه أبو داود وغيره فجعل إدخال الفرس المحلل قمارا في الموضع الذي يقصد به إباحة إخراج كل واحد من المتسابقين جعلا مع عدم معنى المحلل فيه وهو كونه بحال يحتمل أن يأخذ سبقيهما وهذا يدل على إبطال كل حيلة لم يقصد بها إلا إباحة المحرم مع عدم المعنى فيها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إنه تملك للمبيع بعوض فلا يقف على إحضار العوض كالبيع وأما التسليم في البيع فالتسليم في الشفعة مثله وكون الأخذ بغير اختيار المشتري يدل على قوته فلا يمنع من اعتباره في الصحة فإذا أجلناه مدة فأحضر الثمن فيها وإلا فسخ الحاكم الأخذ ورده إلى المشتري وهكذا فلو هرب الشفيع بعد الأخذ والأولى أن للمشتري الفسخ من غير حاكم لأنه فات شرط الأخذ ولأنه تعذر على البائع الوصول إلى الثمن فملك الفسخ كغير من أخذت الشفعة منه وكما لو أفلس الشفيع ولأن الأخذ بالشفعة لا يقف على حكم الحاكم فلا يقف فسخ الأخذ بها على الحاكم كفسخ غيرها من البيوع وكالرد بالعيب ولأن وقف ذلك على الحاكم يفضي إلى الضرر بالمشتري لأنه قد يتعذر عليه إثبات ما يدعيه وقد يصعب عليه حضور مجلس الحاكم لبعده أو غير ذلك فلا يشرع فيها ما يفضي إلى الضرر ولأنه لو وقف الأمر على الحاكم لم يملك الأخذ إلا بعد إحضار الثمن لئلا يفضي إلى هذا الضرر وإن أفلس الشفيع خير المشتري بين الفسخ إلا بعد إحضار الثمن لئلا يفضي إلى هذا الضرر وإن أفلس الشفيع خير المشتري بين الفسخ وبين أن يضرب مع الغرماء بالثمن كالبائع إذا أفلس المشتري فصل لا يحل الاحتيال لإسقاط الشفعة وإن فعل لم تسقط قال أحمد في رواية اسماعيل بن سعيد وقد سألته عن الحيلة في إبطال الشفعة فقال لا يجوز شيء من الحيل في ذلك ولا في إبطال حق مسلم وبهذا قال أبو أيوب وأبو خيثمة وابن أبي شيبة وأبو إسحاق الجوزجاني وقال عبد الله بن عمر من يخدع الله يخدعه وقال أيوب السختياني إنهم ليخادعون الله كما يخدعون صبيا لو كانوا يأتون الأمر على وجهه كان أسهل علي ومعنى الحيلة أن يظهروا في البيع شيئا لا يؤخذ بالشفعة معه ويتواطؤون في الباطن على خلافه مثل أن يشتري شقصا يساوي عشرة دنانير بألف درهم ثم يقضيه عنها عشرة دنانير أو يشتريه بمائة دينار ويقضيه عنها مائة درهم أو يشتري البائع من المشتري عبدا قيمته مائة بألف في ذمته ثم يبيعه الشقص لالألف أو يشتري شقصا بألف ثم يبرؤه البائع من تسعمائة أو يشتري جزءا من الشقص بمائة ثم يهب له البائع باقيه أو يهب الشقص للمشتري ويهب المشتري له الثمن أو يعقد البيع بثمن مجهول المقدار كحفنة قراضة أو جوهرة معينة أو سلعة معينة غير موصوفة أو بمائة درهم ولؤلؤة وأشباه هذا فهذا كله إذا وقع من غير تحيل سقطت الشفعة وإن تحيلا به على إسقاط الشفعة لم يسقط ويأخذ الشفيع الشقص في الصورة الأولى بعشرة دنانير أو قيمتها من الدراهم وفي الثانية بمائة درهم أو قيمتها ذهبا وفي الثالثة بقيمة العبد المبيع وفي الرابعة بالباقي بعد الإبراء وهو المائة المقبوضة وفي الخامسة يأخذ الجزء المبيع من الشقص بقسطه من الثمن ويحتمل أن يأخذ الشقص كله بجميع الثمن لأنه إنما وهبه بقية الشقص عوضا عن الثمن الذي اشترى به جزءا من الشقص وفي السادسة يأخذ بالثمن الموهوب وفي سائر الصور المجهول ثمنها يأخذه الثمن إو بقيمته إن لم يكن مثلها إذا كان الثمن موجودا وإن لم يوجد عينه دفع إليه قيمة الشقص لأن الأغلب وقوع العقد على الأشياء بقيمتها وقال أصحاب الرأي والشافعي يجوز ذلك كله وتسقط به الشفعة لأنه لم يأخذ بما وقع البيع به فلم يجز كما لو لم يكن حيلة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من أدخل فرسا بين فرسين ولم يأمن أن يسبق فليس بقمار وإن أمن أن يسبق فهو قمار رواه أبو داود وغيره فجعل إدخال الفرس المحلل قمارا في الموضع الذي يقصد به إباحة إخراج كل واحد من المتسابقين جعلا مع عدم معنى المحلل فيه وهو كونه بحال يحتمل أن يأخذ سبقيهما وهذا يدل على إبطال كل حيلة لم يقصد بها إلا إباحة المحرم مع عدم المعنى فيها

Sección V05/P203–V05/P204İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P203–V05/P204)
Orijinal Metin (AR)

واستدل أصحابنا بما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تركبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه متفق عليه ولأن الله تعالى ذم المخادعين له بقوله تعالى يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون البقرة 9 والحيل مخادعة وقد مسخ الله تعالى الذين اعتدوا في السبت قردة بحيلتهم فإنه روي أنهم كانوا ينصبون شباكهم يوم الجمعة ومنهم من يحفر جبابا ويرسل الماء إليها يوم الجمعة فإذا جاءت الحيتان يوم السبت وقعت في الشباك والجباب فيدعونها إلى ليلة الأحد فيأخذونها ويقولون ما اصطدنا يوم السبت شيئا فمسخهم الله تعالى بحيلتهم وقال تعالى فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين البقرة 66 قيل يعني به أمة محمد صلى الله عليه وسلم أي لتتعظ بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيجتنبوا مثل ما فعل المعتدون ولأن الحيلة خديعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحل الخديعة لمسلم ولأن الشفعة وضعت لدفع الضرر فلو سقطت بالتحيل للحق الضرر فلم تسقط كما لو أسقطها المشتري بالبيع والوقف وفارق ما لم يقصد به التحيل لأنه لا خداع فيه ولا قصد به إبطال حق والأعمال بالنيات فإن اختلفا هل وقع شيء من هذا حيلة أو لا فالقول قول المشتري مع يمينه لأنه أعلم بنيته وحاله إذا ثبت هذا فإن الغرر في الصورتين الأوليين على المشتري لشرائه ما يساوي عشرة بمائة وما يساوى مائة درهم بمائة دينار وأشهد على نفسه أن عليه ألفا فربما طلبه بذلك فلزمته في ظاهر الحكم وفي الثالثة الغرر على البائع لأنه اشترى عبدا يساوي مائة بألف وفي الرابعة على المشتري لأنه اشترى شقصا قيمته مائة بألف وكذلك في الخامسة لأنه اشترى بعض الشقص بثمن جميعه وفي السادسة على البادىء منهما بالهبة لأنه قد لا يهب له الآخر شيئا فإن خالف أحدهما ما لو تواطآ عليه فطالب صاحبه بما أظهراه لزمه في ظاهر الحكم لأنه عقد البيع مع صاحبه بذلك مختارا فأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يحل لمن غر صاحبه الأخذ بخلاف ما تواطآ عليه لأن صاحبه إنما رضي بالعقد للتواطؤ فمع فواته لا يتحقق الرضى به مسألة قال ( وإن اختلفا في الثمن فالقول قول المشتري إلا أن يكون للشفيع بينة ) وجملته أن الشفيع والمشتري إذا اختلفا في الثمن فقال المشتري اشتريته بمائة فقال الشافعي بل بخمسين فالقول قول المشتري لأنه العاقد فهو أعرف بالثمن ولأن الشقص ملكه فلا ينزع من يده بالدعوى بغير بينة وبهذا قال الشافعي فإن قيل فهلا قلتم القول قول الشفيع لأنه غارم ومنكر للزيادة فهو كالغاصب والمتلف والضامن لنصيب شريكه إذا أعتق قلنا الشفيع ليس بغارم لأنه لا شيء عليه وإنما يريد أن يملك الشقص بثمنه بخلاف الغاصب والمتلف والمعتق فأما إن كان للشفيع بينة حكم بها وكذلك إن كان للمشتري بينة حكم بها واستغني عن يمينه ويثبت ذلك بشاهد ويمين وشهادة رجل وامرأتين ولا تقبل شهادة البائع لأنه إذا شهد للشفيع كان متهما لأنه يطلب تقليل الثمن خوفا من الدرك عليه وإن أقام كل واحد منهما بينة احتمل تعرضهما لأنهما يتنازعان فيما وقع عليه العقد فيصيران كمن لا بينة لهما وذكر الشريف أن البينة بينة الشفيع ويقتضيه مذهب الخرقي لأن بينة الخارج عنده مقدمة على بينة الداخل والشفيع ويقتضيه مذهب الخرقي لأن بينة الخارج عنده مقدمة على بينة الداخل والشفيع هو الخارج وهذا قول أبي حنيفة وقال صاحباه البينة بينة المشتري لأنها تسترجع بقول المشتري فإنه مقدم على قول الشفيع ويخالف الخارج والداخل لأن بينة الداخل يجوز أن تكون مستنده إلى يده وفي مسألتنا البينة تشهد على نفس العقد كشهادة بينة الشفيع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واستدل أصحابنا بما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تركبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه متفق عليه ولأن الله تعالى ذم المخادعين له بقوله تعالى يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون البقرة 9 والحيل مخادعة وقد مسخ الله تعالى الذين اعتدوا في السبت قردة بحيلتهم فإنه روي أنهم كانوا ينصبون شباكهم يوم الجمعة ومنهم من يحفر جبابا ويرسل الماء إليها يوم الجمعة فإذا جاءت الحيتان يوم السبت وقعت في الشباك والجباب فيدعونها إلى ليلة الأحد فيأخذونها ويقولون ما اصطدنا يوم السبت شيئا فمسخهم الله تعالى بحيلتهم وقال تعالى فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين البقرة 66 قيل يعني به أمة محمد صلى الله عليه وسلم أي لتتعظ بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيجتنبوا مثل ما فعل المعتدون ولأن الحيلة خديعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحل الخديعة لمسلم ولأن الشفعة وضعت لدفع الضرر فلو سقطت بالتحيل للحق الضرر فلم تسقط كما لو أسقطها المشتري بالبيع والوقف وفارق ما لم يقصد به التحيل لأنه لا خداع فيه ولا قصد به إبطال حق والأعمال بالنيات فإن اختلفا هل وقع شيء من هذا حيلة أو لا فالقول قول المشتري مع يمينه لأنه أعلم بنيته وحاله إذا ثبت هذا فإن الغرر في الصورتين الأوليين على المشتري لشرائه ما يساوي عشرة بمائة وما يساوى مائة درهم بمائة دينار وأشهد على نفسه أن عليه ألفا فربما طلبه بذلك فلزمته في ظاهر الحكم وفي الثالثة الغرر على البائع لأنه اشترى عبدا يساوي مائة بألف وفي الرابعة على المشتري لأنه اشترى شقصا قيمته مائة بألف وكذلك في الخامسة لأنه اشترى بعض الشقص بثمن جميعه وفي السادسة على البادىء منهما بالهبة لأنه قد لا يهب له الآخر شيئا فإن خالف أحدهما ما لو تواطآ عليه فطالب صاحبه بما أظهراه لزمه في ظاهر الحكم لأنه عقد البيع مع صاحبه بذلك مختارا فأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يحل لمن غر صاحبه الأخذ بخلاف ما تواطآ عليه لأن صاحبه إنما رضي بالعقد للتواطؤ فمع فواته لا يتحقق الرضى به مسألة قال ( وإن اختلفا في الثمن فالقول قول المشتري إلا أن يكون للشفيع بينة ) وجملته أن الشفيع والمشتري إذا اختلفا في الثمن فقال المشتري اشتريته بمائة فقال الشافعي بل بخمسين فالقول قول المشتري لأنه العاقد فهو أعرف بالثمن ولأن الشقص ملكه فلا ينزع من يده بالدعوى بغير بينة وبهذا قال الشافعي فإن قيل فهلا قلتم القول قول الشفيع لأنه غارم ومنكر للزيادة فهو كالغاصب والمتلف والضامن لنصيب شريكه إذا أعتق قلنا الشفيع ليس بغارم لأنه لا شيء عليه وإنما يريد أن يملك الشقص بثمنه بخلاف الغاصب والمتلف والمعتق فأما إن كان للشفيع بينة حكم بها وكذلك إن كان للمشتري بينة حكم بها واستغني عن يمينه ويثبت ذلك بشاهد ويمين وشهادة رجل وامرأتين ولا تقبل شهادة البائع لأنه إذا شهد للشفيع كان متهما لأنه يطلب تقليل الثمن خوفا من الدرك عليه وإن أقام كل واحد منهما بينة احتمل تعرضهما لأنهما يتنازعان فيما وقع عليه العقد فيصيران كمن لا بينة لهما وذكر الشريف أن البينة بينة الشفيع ويقتضيه مذهب الخرقي لأن بينة الخارج عنده مقدمة على بينة الداخل والشفيع ويقتضيه مذهب الخرقي لأن بينة الخارج عنده مقدمة على بينة الداخل والشفيع هو الخارج وهذا قول أبي حنيفة وقال صاحباه البينة بينة المشتري لأنها تسترجع بقول المشتري فإنه مقدم على قول الشفيع ويخالف الخارج والداخل لأن بينة الداخل يجوز أن تكون مستنده إلى يده وفي مسألتنا البينة تشهد على نفس العقد كشهادة بينة الشفيع

Sección V05/P204–V05/P206İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P204–V05/P206)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أنهما بينتان تعارضتا فقدمت بينة من لا يقبل قوله عند عدمها كالداخل والخارج ويحتمل أن يقرع بينهما لأنهما يتنازعان في العقد ولا يدلهما عليه فصارا كالمتنازعين عينا في يد غيرهما فصل وإن قال المشتري لا أعلم مبلغ الثمن فالقول قوله لأن ما يدعيه ممكن لجواز أن يكون اشتراه جزافا أو بثمن نسي مبلغه ويحلف فإذا حلف سقطت الشفعة لأنها لا تستحق بغير بذل ولا يمكن أن يدفع إليه ما لا يدعيه فإن ادعى أنك فعلت ذلك تحيلا على إسقاط الشفعة فعليه اليمين على نفي ذلك فصل فإن اشترى شقصا بعرض واختلفا في قيمته فإن كان موجودا عرضناه على المقومين وإن تعذر إحضاره فالقول قول المشتري كما لو اختلفا في قدر الثمن وإن ادعى جهل قيمته فهو على ما ذكرنا فيما إذا ادعى جهل ثمنه وإن اختلفا في الغراس والبناء في الشقص فقال المشتري أنا حدثته وأنكر الشفيع فالقول قول المشتري لأنه ملكه والشفيع يريد تملكه عليه فالقول قول المالك فصل إذا ادعى الشفيع على بعض الشركاء أنك اشتريت نصيبك فلي أخذه بالشفعة فإنه يحتاج إلى تحرير دعواه فيحدد المكان الذي فيه الشقص ويذكر قدر الشقص والثمن ويدعي الشفعة فيه فإذا فعل ذلك سئل المدعى عليه فإن أقر لزمه وإن أنكر وقال إنما اتهبته أو ورثته فلا شفعة لك فيه فالقول قول من ينفيه كما لو ادعى عليه نصيبه من غير شفعة فإن حلف برىء وإن نكل قضي عليه وإن قال لا تستحق علي شفعة فالقول قوله مع يمينه على حسب قوله في الإنكار وإذا نكل وقضي عليه بالشفعة عرض عليه الثمن فإن دفع إليه وإن قال لا أستحقه ففيه ثلاثة أوجه أحدها يقر في يد الشفيع إلى أن يدعيه المشتري فيدفع إليه كما لو أقر له بدار فأنكرها والثاني أن يأخذه الحاكم فيحفظه لصاحبه إلى أن يدعيه المشتري ومتى ادعاه دفع إليه والثالث يقال له إما أن تبرىء منه كسيد المكاتب إذا جاءه المكاتب بمال المكاتبة فادعى أنه حرام اختار هذا القاضي وهذا مفارق للمكاتب لأن سيده يطالبه بالوفاء من غير هذا الذي أتاه به فلا يلزمه ذلك بمجرد دعوى سيده تحريم ما أتاه وهذا لا يطلب الشفيع بشيء فلا ينبغي أن يكلف إبراء مما لا يدعيه والوجهه الأول إن شاء الله تعالى فصل وإن قال اشتريته لفلان وكان حاضرا استدعاه الحاكم وسأله فإن صدقه كان الشراء له والشفعة عليه وإن قال هذا ملكي ولم أشتره انتقلت الخصومة إليه وإن كذبه حكم بالشراء لمن اشتراه وأخذ منه بالشفعة وإن كان المقر له غائبا أخذه الحاكم ودفعه إلى الشفيع وكان الغائب على حجته إذا قدم لأننا لو وقعنا الأمر في الشفعة إلى حضور المقر له لكان في ذلك إسقاط الشفعة لأن كل مشتر يدعي أنه لغائب وإن قال اشتريته لابني الطفل أو لهذا الطفل وله عليه ولاية ففيه وجهان أحدهما لا تثبت الشفعة لأن الملك ثبت للطفل ولا تجب الشفعة بإقرار الولي عليه لأنه إيجاب حق في مال صغير بإقرار وله والثاني تثبت لأنه يملك الشراء له فصح إقراره كما يصح إقراره بعيب في مبيعه فأما إن ادعى عليه شفعة في شقص فقال هذا لفلان الغائب أو لفلان الطفل ثم أقر بشرائه له لم يثبت فيه الشفعة إلا أن تثبت بينة أو يقدم الغائب ويبلغ الطفل فيطالبهما بها لأن الملك يثبت لهما بإقراره به فإقراره بالشراء بعد ذلك إقرار في ملك غيره فلا يقبل بخلاف ما إذا أقر بالشراء ابتداء لأن الملك ثبت لهما بذلك الإقرار المثبت للشفعة فثبتا جميعا وإن لم يذكر سبب الملك لم يسأله الحاكم عنه ولم يطالب ببيانه لأنه لو صرح بالشراء لم تثبت به شفعة فلا فائدة في الكشف عنه ومذهب الشافعي في هذا الفصل كله كمذهبنا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أنهما بينتان تعارضتا فقدمت بينة من لا يقبل قوله عند عدمها كالداخل والخارج ويحتمل أن يقرع بينهما لأنهما يتنازعان في العقد ولا يدلهما عليه فصارا كالمتنازعين عينا في يد غيرهما فصل وإن قال المشتري لا أعلم مبلغ الثمن فالقول قوله لأن ما يدعيه ممكن لجواز أن يكون اشتراه جزافا أو بثمن نسي مبلغه ويحلف فإذا حلف سقطت الشفعة لأنها لا تستحق بغير بذل ولا يمكن أن يدفع إليه ما لا يدعيه فإن ادعى أنك فعلت ذلك تحيلا على إسقاط الشفعة فعليه اليمين على نفي ذلك فصل فإن اشترى شقصا بعرض واختلفا في قيمته فإن كان موجودا عرضناه على المقومين وإن تعذر إحضاره فالقول قول المشتري كما لو اختلفا في قدر الثمن وإن ادعى جهل قيمته فهو على ما ذكرنا فيما إذا ادعى جهل ثمنه وإن اختلفا في الغراس والبناء في الشقص فقال المشتري أنا حدثته وأنكر الشفيع فالقول قول المشتري لأنه ملكه والشفيع يريد تملكه عليه فالقول قول المالك فصل إذا ادعى الشفيع على بعض الشركاء أنك اشتريت نصيبك فلي أخذه بالشفعة فإنه يحتاج إلى تحرير دعواه فيحدد المكان الذي فيه الشقص ويذكر قدر الشقص والثمن ويدعي الشفعة فيه فإذا فعل ذلك سئل المدعى عليه فإن أقر لزمه وإن أنكر وقال إنما اتهبته أو ورثته فلا شفعة لك فيه فالقول قول من ينفيه كما لو ادعى عليه نصيبه من غير شفعة فإن حلف برىء وإن نكل قضي عليه وإن قال لا تستحق علي شفعة فالقول قوله مع يمينه على حسب قوله في الإنكار وإذا نكل وقضي عليه بالشفعة عرض عليه الثمن فإن دفع إليه وإن قال لا أستحقه ففيه ثلاثة أوجه أحدها يقر في يد الشفيع إلى أن يدعيه المشتري فيدفع إليه كما لو أقر له بدار فأنكرها والثاني أن يأخذه الحاكم فيحفظه لصاحبه إلى أن يدعيه المشتري ومتى ادعاه دفع إليه والثالث يقال له إما أن تبرىء منه كسيد المكاتب إذا جاءه المكاتب بمال المكاتبة فادعى أنه حرام اختار هذا القاضي وهذا مفارق للمكاتب لأن سيده يطالبه بالوفاء من غير هذا الذي أتاه به فلا يلزمه ذلك بمجرد دعوى سيده تحريم ما أتاه وهذا لا يطلب الشفيع بشيء فلا ينبغي أن يكلف إبراء مما لا يدعيه والوجهه الأول إن شاء الله تعالى فصل وإن قال اشتريته لفلان وكان حاضرا استدعاه الحاكم وسأله فإن صدقه كان الشراء له والشفعة عليه وإن قال هذا ملكي ولم أشتره انتقلت الخصومة إليه وإن كذبه حكم بالشراء لمن اشتراه وأخذ منه بالشفعة وإن كان المقر له غائبا أخذه الحاكم ودفعه إلى الشفيع وكان الغائب على حجته إذا قدم لأننا لو وقعنا الأمر في الشفعة إلى حضور المقر له لكان في ذلك إسقاط الشفعة لأن كل مشتر يدعي أنه لغائب وإن قال اشتريته لابني الطفل أو لهذا الطفل وله عليه ولاية ففيه وجهان أحدهما لا تثبت الشفعة لأن الملك ثبت للطفل ولا تجب الشفعة بإقرار الولي عليه لأنه إيجاب حق في مال صغير بإقرار وله والثاني تثبت لأنه يملك الشراء له فصح إقراره كما يصح إقراره بعيب في مبيعه فأما إن ادعى عليه شفعة في شقص فقال هذا لفلان الغائب أو لفلان الطفل ثم أقر بشرائه له لم يثبت فيه الشفعة إلا أن تثبت بينة أو يقدم الغائب ويبلغ الطفل فيطالبهما بها لأن الملك يثبت لهما بإقراره به فإقراره بالشراء بعد ذلك إقرار في ملك غيره فلا يقبل بخلاف ما إذا أقر بالشراء ابتداء لأن الملك ثبت لهما بذلك الإقرار المثبت للشفعة فثبتا جميعا وإن لم يذكر سبب الملك لم يسأله الحاكم عنه ولم يطالب ببيانه لأنه لو صرح بالشراء لم تثبت به شفعة فلا فائدة في الكشف عنه ومذهب الشافعي في هذا الفصل كله كمذهبنا

Sección V05/P206–V05/P207İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P206–V05/P207)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا كانت دار بين حاضر وغائب فادعى الحاضر على من في يده نصيب الغائب أنه اشتراه منه وأنه يستحقه بالشفعة فصدقه فللشفيع أخذه بالشفعة لأن من في يده العين يصدق في تصرفه فيما في يديه وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه ولأصحاب الشافعي في ذلك وجهان أحدهما ليس له أخذه لأن هذا إقرار على غيره ولنا إنه أقر بما في يده فقبل إقراره كما لو أقر بأصل ملكه وهكذا لو ادعى عليه أنك بعت نصيب الغائب بإذنه وأقر له الوكيل كان كإقرار البائع بالبيع فإذا قدم الغائب فأنكر البيع أو الإذن في البيع فالقول قوله مع يمينه وينتزع الشقص ويطالب بأجره من شاء منهما ويستقر الضمان على الشفيع لأن المنافع تلفت تحت يده فإن طالب الوكيل رجع على الشفيع وإن طالب الشفيع لم يرجع على أحد وإن ادعى على الوكيل أنك اشتريت الشقص الذي في يدك فإنكر وقال إنما أنا وكيل فيه أو مستودع له فالقول قوله مع يمنيه فإن كان للمدعي بينة حكم بها وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي مع أن أبا حنيفة لا يرى القضاء على الغائب لأن القضاء هنا على الحاضر بوجوب الشفعة عليه واستحقاق انتزاع الشقص من يده وحصل القضاء على الغائب ضمنا فإن لم تكن بينة وطالب الشفيع بيمينه فنكل عنها واحتمل أن يقضى عليه لأنه لو أقر لقضي عليه فكذلك إذا نكل واحتمل أن لا يقضى عليه لأنه قضاء على الغائب بغير بينة ولا إقرار من الشقص في يده فصل وإذا ادعى على رجل شفعة في شقص اشتراه فقال ليس له ملك في شركتي فعلى الشفيع إقامة البينة أنه شريك وبه قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي وقال أبو يوسف إذا كان في يده استحق به الشفعة لذلك لأن الظاهر من اليد الملك ولنا إن الملك لا يثبت بمجرد اليد وإذا لم يثبت الملك الذي يستحق به الشفعة لم تثبت ومجرد الظاهر لا يكفي كما لو ادعى ولد أمة في يده فإن ادعى أن المدعي يعلم أنه شريك فعلى المشتري اليمين أنه لا يعلم ذلك لأنها يمين على نفي فعل الغير فكان على العلم كاليمين على نفي دين الميت فإذا حلف سقطت دعواه وإن نكل قضي عليه فصل إذا ادعى على شريكه إنك اشتريت نصيبك من عمرو فلى شفعته فصدقه عمرو فأنكر الشريكان وقال بل ورثته من أبي فأقام المدعي بينة أنه كان ملك عمرو لم تثبت الشفعة بذلك وقال محمد تثبت ويقال له إما أن تدفعه وتأخذ الثمن وإما أن ترده إلى البائع فيأخذه الشفيع منهما لأنهما شهدا بالملك لعمرو فكأنهما شهدا بالبيع ولنا إنهما لم يشهدا بالبيع وإقرار عمرو على المنكر بالبيع لا يقبل لأنه إقرار على غيره فلا يقبل في حقه ولا تقبل شهادته عليه وليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع فصار بمنزلة ما لو حلف أني ما اشتريت الدار فقال من كانت الدار ملكا له أنا بعته إياها لم يقبل عليه في الحنث ولا يلزم إذا أقر البائع بالبيع والشقص في يده فأنكر المشتري للشراء لأن الذي في يده الدار مقر بها للشفيع ولا منازع له فيها سواه وها هنا من الدار في يده يدعيها لنفسه والمقر بالبيع لا شيء في يده ولا يقدر على تسليم الشقص فافترقا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا كانت دار بين حاضر وغائب فادعى الحاضر على من في يده نصيب الغائب أنه اشتراه منه وأنه يستحقه بالشفعة فصدقه فللشفيع أخذه بالشفعة لأن من في يده العين يصدق في تصرفه فيما في يديه وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه ولأصحاب الشافعي في ذلك وجهان أحدهما ليس له أخذه لأن هذا إقرار على غيره ولنا إنه أقر بما في يده فقبل إقراره كما لو أقر بأصل ملكه وهكذا لو ادعى عليه أنك بعت نصيب الغائب بإذنه وأقر له الوكيل كان كإقرار البائع بالبيع فإذا قدم الغائب فأنكر البيع أو الإذن في البيع فالقول قوله مع يمينه وينتزع الشقص ويطالب بأجره من شاء منهما ويستقر الضمان على الشفيع لأن المنافع تلفت تحت يده فإن طالب الوكيل رجع على الشفيع وإن طالب الشفيع لم يرجع على أحد وإن ادعى على الوكيل أنك اشتريت الشقص الذي في يدك فإنكر وقال إنما أنا وكيل فيه أو مستودع له فالقول قوله مع يمنيه فإن كان للمدعي بينة حكم بها وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي مع أن أبا حنيفة لا يرى القضاء على الغائب لأن القضاء هنا على الحاضر بوجوب الشفعة عليه واستحقاق انتزاع الشقص من يده وحصل القضاء على الغائب ضمنا فإن لم تكن بينة وطالب الشفيع بيمينه فنكل عنها واحتمل أن يقضى عليه لأنه لو أقر لقضي عليه فكذلك إذا نكل واحتمل أن لا يقضى عليه لأنه قضاء على الغائب بغير بينة ولا إقرار من الشقص في يده فصل وإذا ادعى على رجل شفعة في شقص اشتراه فقال ليس له ملك في شركتي فعلى الشفيع إقامة البينة أنه شريك وبه قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي وقال أبو يوسف إذا كان في يده استحق به الشفعة لذلك لأن الظاهر من اليد الملك ولنا إن الملك لا يثبت بمجرد اليد وإذا لم يثبت الملك الذي يستحق به الشفعة لم تثبت ومجرد الظاهر لا يكفي كما لو ادعى ولد أمة في يده فإن ادعى أن المدعي يعلم أنه شريك فعلى المشتري اليمين أنه لا يعلم ذلك لأنها يمين على نفي فعل الغير فكان على العلم كاليمين على نفي دين الميت فإذا حلف سقطت دعواه وإن نكل قضي عليه فصل إذا ادعى على شريكه إنك اشتريت نصيبك من عمرو فلى شفعته فصدقه عمرو فأنكر الشريكان وقال بل ورثته من أبي فأقام المدعي بينة أنه كان ملك عمرو لم تثبت الشفعة بذلك وقال محمد تثبت ويقال له إما أن تدفعه وتأخذ الثمن وإما أن ترده إلى البائع فيأخذه الشفيع منهما لأنهما شهدا بالملك لعمرو فكأنهما شهدا بالبيع ولنا إنهما لم يشهدا بالبيع وإقرار عمرو على المنكر بالبيع لا يقبل لأنه إقرار على غيره فلا يقبل في حقه ولا تقبل شهادته عليه وليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع فصار بمنزلة ما لو حلف أني ما اشتريت الدار فقال من كانت الدار ملكا له أنا بعته إياها لم يقبل عليه في الحنث ولا يلزم إذا أقر البائع بالبيع والشقص في يده فأنكر المشتري للشراء لأن الذي في يده الدار مقر بها للشفيع ولا منازع له فيها سواه وها هنا من الدار في يده يدعيها لنفسه والمقر بالبيع لا شيء في يده ولا يقدر على تسليم الشقص فافترقا

Sección V05/P207–V05/P208İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P207–V05/P208)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا كانت دار بين رجلين فادعى كل واحد منهما على صاحبه أنه يستحق ما في يديه بالشفعة سألناهما متى ملكتماها فإن قالا ملكناها دفعة واحدة فلا شفعة لأحدهما على الآخر لأن الشفعة إنما تثبت بملك سابق في ملك متجدد بعده وإن قال كل واحد منهما ملكي سابق ولأحدهما بينة بما ادعاه قضي له وإن كان لكل واحد منهما بينة قدمنا أسبقهما تاريخا وإن شهدت بينة كل واحد منهما بسبق ملكه وتجدد ملك صاحبه تعارضتا وإن لم تكن لواحد منهما بينة نظرنا إلى السابق بالدعوى فقدمنا دعواه وسألنا خصمه فإن أنكر فالقول قوله مع يمينه لأنه منكر فإن حلف سقطت دعوى الأول ثم تسمع دعوى الثاني على الأول فإن أنكر وحلف سقطت دعواهما جميعا وإن ادعى الأول فنكل الثاني عن اليمين قضينا عليه ولم تسمع دعواه لأن خصمه قد استحق ملكه وإن حلف الثاني ونكل الأول قضينا عليه فصل إذا اختلف المتبايعان في الثمن فادعى البائع أن الثمن ألفان وقال المشتري هو ألف فأقام البائع بينة أن الثمن ألفان أخذهما من المشتري وللشفيع أخذه بالألف لأن المشتري مقر له باستحقاقه بألف ويدعي أن البائع ظلمه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن حكم الحاكم عليه بألفين أخذه الشفيع بهما لأن الحاكم إذا حكم عليه بالبينة بطل قوله وثبت ما حكم به الحاكم ولنا إن المشتري مقر بأن هذه البينة وأنه ظلمه بألف فلم يحكم له به وإنما حكم بها للبائع لأنه لا يكذبها فإن قال المشتري صدقت البينة وكنت أنا كاذبا أو ناسا ففيه وجهان أحدهما لا يقبل رجوعه لأنه رجوع عن إقرار تعين به حق آدمي غيره فأشبه ما لو أقر له بدين والثاني يقبل قوله وقال القاضي هو قياس المذهب عندي كما لو أخبر في المرابحة بثمن ثم قال غلطت والثمن أكثر قبل قوله مع يمينه بل ها هنا أولى لأنه قامت البينة وبكذبه وحكم الحاكم بخلاف قوله فقبل رجوعه عن الكذب وإن لم تكن للبائع بينة فتحالفا فللشفيع أخذه بما حلف عليه البائع وإن أراد أخذه بما حلف عليه المشتري لم يكن له ذلك لأن للبائع فسخ البيع وأخذه بما قال المشتري يمنع ذلك فإن رضي المشتري يأخذه بما قال البائع جاز وملك الشفيع أخذه بالثمن الذي حلف عليه المشتري لأن حق البائع من الفسخ قد زال فإن عاد المشتري فصدق البائع وقال الثمن ألفان وكنت غالطا فهل للشفيع أخذه بالثمن الذي حلف عليه ففيه وجهان كما لو قامت به بينة فصل وإن اشترى شقصا له شفيعان فادعى على أحد الشفيعين أنه عفا عن الشفعة وشهد له بذلك الشفيع الآخر قبل عفوه عن شفعته لم تقبل شهادته لأنه يجر إلى نفسه نفعا وهو توفر الشفعة عليه فإذا ردت شهادته ثم عفا عن الشفعة ثم عاد تلك الشهادة لم تقبل لأنها ردت للتهمة فلم تقبل بعد زوالها كشهادة الفاسق إذا ردت ثم تاب وأعادها لم تقبل ولو لم يشهد حتى عفا قبلت شهادته لعدم التهمة ويحلف المشتري مع شهادته ولو لم تكن بينة فالقول قول المنكر مع يمينه وإن كانت الدعوى على الشفيعين معا فحلفا ثبتت الشفعة وإن حلف أحدهما ونكل الآخر نظرنا في الحالف فإن صدق شريكه في الشفعة في أنه لم يعف لم يحتج إلى يمين وكانت الشفعة بينهما لأن الحق له فإن الشفعة تتوفر عليه إذا سقطت شفعة شريكه وإن ادعى أنه عفا فنكل قضي له بالشفعة كلها وسواء ورثا الشفعة أو كانا شريكين وإن شهد أجنبي بعفو أحد الشفيعين واحتيج إلى يمين معه قبل عفو الآخر حلف وأخذ الكل بالشفعة وإن كان بعده حلف المشتري وسقطت الشفعة وإن كانوا ثلاثة شفعاء فشهد اثنان منهم على الثالث بالعفو بعد عفوهما قبلت وإن شهدا قبله ردت وإن شهدا بعد عفو أحدهما وقبل عفو الآخر ردت شهادة غير العافي وقبلت شهادة العافي وإن شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت شهادته وإن كان قبله ففيه وجهان أحدهما تقبل لأنهما سواء عنده

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا كانت دار بين رجلين فادعى كل واحد منهما على صاحبه أنه يستحق ما في يديه بالشفعة سألناهما متى ملكتماها فإن قالا ملكناها دفعة واحدة فلا شفعة لأحدهما على الآخر لأن الشفعة إنما تثبت بملك سابق في ملك متجدد بعده وإن قال كل واحد منهما ملكي سابق ولأحدهما بينة بما ادعاه قضي له وإن كان لكل واحد منهما بينة قدمنا أسبقهما تاريخا وإن شهدت بينة كل واحد منهما بسبق ملكه وتجدد ملك صاحبه تعارضتا وإن لم تكن لواحد منهما بينة نظرنا إلى السابق بالدعوى فقدمنا دعواه وسألنا خصمه فإن أنكر فالقول قوله مع يمينه لأنه منكر فإن حلف سقطت دعوى الأول ثم تسمع دعوى الثاني على الأول فإن أنكر وحلف سقطت دعواهما جميعا وإن ادعى الأول فنكل الثاني عن اليمين قضينا عليه ولم تسمع دعواه لأن خصمه قد استحق ملكه وإن حلف الثاني ونكل الأول قضينا عليه فصل إذا اختلف المتبايعان في الثمن فادعى البائع أن الثمن ألفان وقال المشتري هو ألف فأقام البائع بينة أن الثمن ألفان أخذهما من المشتري وللشفيع أخذه بالألف لأن المشتري مقر له باستحقاقه بألف ويدعي أن البائع ظلمه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن حكم الحاكم عليه بألفين أخذه الشفيع بهما لأن الحاكم إذا حكم عليه بالبينة بطل قوله وثبت ما حكم به الحاكم ولنا إن المشتري مقر بأن هذه البينة وأنه ظلمه بألف فلم يحكم له به وإنما حكم بها للبائع لأنه لا يكذبها فإن قال المشتري صدقت البينة وكنت أنا كاذبا أو ناسا ففيه وجهان أحدهما لا يقبل رجوعه لأنه رجوع عن إقرار تعين به حق آدمي غيره فأشبه ما لو أقر له بدين والثاني يقبل قوله وقال القاضي هو قياس المذهب عندي كما لو أخبر في المرابحة بثمن ثم قال غلطت والثمن أكثر قبل قوله مع يمينه بل ها هنا أولى لأنه قامت البينة وبكذبه وحكم الحاكم بخلاف قوله فقبل رجوعه عن الكذب وإن لم تكن للبائع بينة فتحالفا فللشفيع أخذه بما حلف عليه البائع وإن أراد أخذه بما حلف عليه المشتري لم يكن له ذلك لأن للبائع فسخ البيع وأخذه بما قال المشتري يمنع ذلك فإن رضي المشتري يأخذه بما قال البائع جاز وملك الشفيع أخذه بالثمن الذي حلف عليه المشتري لأن حق البائع من الفسخ قد زال فإن عاد المشتري فصدق البائع وقال الثمن ألفان وكنت غالطا فهل للشفيع أخذه بالثمن الذي حلف عليه ففيه وجهان كما لو قامت به بينة فصل وإن اشترى شقصا له شفيعان فادعى على أحد الشفيعين أنه عفا عن الشفعة وشهد له بذلك الشفيع الآخر قبل عفوه عن شفعته لم تقبل شهادته لأنه يجر إلى نفسه نفعا وهو توفر الشفعة عليه فإذا ردت شهادته ثم عفا عن الشفعة ثم عاد تلك الشهادة لم تقبل لأنها ردت للتهمة فلم تقبل بعد زوالها كشهادة الفاسق إذا ردت ثم تاب وأعادها لم تقبل ولو لم يشهد حتى عفا قبلت شهادته لعدم التهمة ويحلف المشتري مع شهادته ولو لم تكن بينة فالقول قول المنكر مع يمينه وإن كانت الدعوى على الشفيعين معا فحلفا ثبتت الشفعة وإن حلف أحدهما ونكل الآخر نظرنا في الحالف فإن صدق شريكه في الشفعة في أنه لم يعف لم يحتج إلى يمين وكانت الشفعة بينهما لأن الحق له فإن الشفعة تتوفر عليه إذا سقطت شفعة شريكه وإن ادعى أنه عفا فنكل قضي له بالشفعة كلها وسواء ورثا الشفعة أو كانا شريكين وإن شهد أجنبي بعفو أحد الشفيعين واحتيج إلى يمين معه قبل عفو الآخر حلف وأخذ الكل بالشفعة وإن كان بعده حلف المشتري وسقطت الشفعة وإن كانوا ثلاثة شفعاء فشهد اثنان منهم على الثالث بالعفو بعد عفوهما قبلت وإن شهدا قبله ردت وإن شهدا بعد عفو أحدهما وقبل عفو الآخر ردت شهادة غير العافي وقبلت شهادة العافي وإن شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت شهادته وإن كان قبله ففيه وجهان أحدهما تقبل لأنهما سواء عنده

Sección V05/P208–V05/P209İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P208–V05/P209)
Orijinal Metin (AR)

والثاني لا تقبل لأنه يحتمل أن يكون قصد ذلك ليسهل استيفاء الثمن لأن المشتري يأخذه من الشفيع فيسهل عليه وفاؤه أو يتعذر على المشتري الوفاء لفلسه فيستحق استرجاع المبيع وإن شهد لمكاتبه بعفو شفعة أو شهد بشراء شيء لمكاتبه فيه شفعة لم تقبل لأن المكاتب عبده فلا تقبل شهادته له كمدبره ولأن ما يحصل للمماتب ينتفع به السيد لأنه إن عجز صار له وإن لم يعجز سهل عليه الوفاء له وإن شهد على مكاتبه بشيء من ذلك قبلت شهادته لأنه غير متهم فأشبه الشهادة على ولده مسألة قال ( وإذا كانت دار بين ثلاثة لأحدهم نصفها وللآخر ثلثها وللآخر سدسها فباع أحدهم كانت الشفعة بين النفسين على قدر سهامهما ) الصحيح في المذهب أن الشقص المشفوع إذا أخذه الشفعاء قسم بينهم على قدر أملاكهم اختاره أبو بكر وروي ذلك عن الحسن وابن سيرين وعطاء وبه قال مالك وسوار والعنبري وإسحاق وأبو عبيد وهو أحد قولي الشافعي وعن أحمد رواية ثانية إنه يقسم بينهم على عدد رؤوسهم اختارها بان عقيل وروي عن ذلك عن النخعي والشعبي وبه قال بان أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وأصحاب الرأي لأن كل واحد منهم لو انفرد لاستحق الجميع فإذا اجتمعوا تساووا كالبنين في الميراث وكالمعتقين في سراية العتق ولنا إنه حق يستفاد بسبب الملك فكان على قدر الأملاك كالغلة ودليلهم ينتقض بالابن والأب أو الجد وبالجد مع الإخوة وبالفرسان مع الرجالة في الغنيمة وبأصحاب الديون والوصايا إذا نقص ماله عن دين أحدهما أو الثلث عن وصية أحدهم وفارق الأعيان لأنه إتلاف والإتلاف يستوى فيه القليل والكثير كالنجاسة تلقى في مائع وأما البنون فإنهم تساووا في التسبب وهو البنوة فتساووا في الإرث بها فنظيره في مسألتنا تساوي الشفعاء في سهامهم فعلى هذا ننظر مخرج سهام الشركاء كلهم فنأخذ منها سهام الشفعاء فإذا علمت عدتها قسمت السهم المشفوع عليها ويصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة كما يفعل في مسائل الرد سواء ففي هذه المسألة التي ذكر الخرقي مخرج سهام الشركاء ستة فإن باع صاحب النصف فسهام الشفعاء ثلاثة لصاحب الثلث سهمان وللآخر سهم فالشفعة بينهم على ثلاثة ويصير العقار بينهم أثلاثا لصاحب الثلث ثلثاه وللآخر ثلثه وإن باع صاحب الثلث كانت بين الآخرين إرباعا لصاحب النصف ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه وإن باع صاحب السدس كانت بين الآخرين أخماسا لصاحب النصف ثلاثة أخماسه وللآخر خمساه وعلى الرواية الأخرى يقسم الشقص المشفوع بين الآخرين نصفين على كل حال فإن باع صاحب النصف قسم النصف بين شريكيه لكل واحد الربع فيصير لصاحب الثلث ثلث وربع وللآخر ربع وسدس وإن باع صاحب الثلث صار لصاحب النصف الثلثان وللآخر الثلث وإن باع صاحب السدس فلصاحب الثلث نصف وربع ولصاحب الثلث ربع وسدس والله أعلم فصل ولو ورث أخوان دارا أو اشترياها بينهما نصفين أو غير ذلك فمات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمه وبهذا قال أبو حنيفة والمزني والشافعي في الجديد وقال في القديم إن أخاه أحق بالشفعة وبه قال مالك لأن أخاه أخص بشركته من العم لاشتراكهما في سبب الملك

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني لا تقبل لأنه يحتمل أن يكون قصد ذلك ليسهل استيفاء الثمن لأن المشتري يأخذه من الشفيع فيسهل عليه وفاؤه أو يتعذر على المشتري الوفاء لفلسه فيستحق استرجاع المبيع وإن شهد لمكاتبه بعفو شفعة أو شهد بشراء شيء لمكاتبه فيه شفعة لم تقبل لأن المكاتب عبده فلا تقبل شهادته له كمدبره ولأن ما يحصل للمماتب ينتفع به السيد لأنه إن عجز صار له وإن لم يعجز سهل عليه الوفاء له وإن شهد على مكاتبه بشيء من ذلك قبلت شهادته لأنه غير متهم فأشبه الشهادة على ولده مسألة قال ( وإذا كانت دار بين ثلاثة لأحدهم نصفها وللآخر ثلثها وللآخر سدسها فباع أحدهم كانت الشفعة بين النفسين على قدر سهامهما ) الصحيح في المذهب أن الشقص المشفوع إذا أخذه الشفعاء قسم بينهم على قدر أملاكهم اختاره أبو بكر وروي ذلك عن الحسن وابن سيرين وعطاء وبه قال مالك وسوار والعنبري وإسحاق وأبو عبيد وهو أحد قولي الشافعي وعن أحمد رواية ثانية إنه يقسم بينهم على عدد رؤوسهم اختارها بان عقيل وروي عن ذلك عن النخعي والشعبي وبه قال بان أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وأصحاب الرأي لأن كل واحد منهم لو انفرد لاستحق الجميع فإذا اجتمعوا تساووا كالبنين في الميراث وكالمعتقين في سراية العتق ولنا إنه حق يستفاد بسبب الملك فكان على قدر الأملاك كالغلة ودليلهم ينتقض بالابن والأب أو الجد وبالجد مع الإخوة وبالفرسان مع الرجالة في الغنيمة وبأصحاب الديون والوصايا إذا نقص ماله عن دين أحدهما أو الثلث عن وصية أحدهم وفارق الأعيان لأنه إتلاف والإتلاف يستوى فيه القليل والكثير كالنجاسة تلقى في مائع وأما البنون فإنهم تساووا في التسبب وهو البنوة فتساووا في الإرث بها فنظيره في مسألتنا تساوي الشفعاء في سهامهم فعلى هذا ننظر مخرج سهام الشركاء كلهم فنأخذ منها سهام الشفعاء فإذا علمت عدتها قسمت السهم المشفوع عليها ويصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة كما يفعل في مسائل الرد سواء ففي هذه المسألة التي ذكر الخرقي مخرج سهام الشركاء ستة فإن باع صاحب النصف فسهام الشفعاء ثلاثة لصاحب الثلث سهمان وللآخر سهم فالشفعة بينهم على ثلاثة ويصير العقار بينهم أثلاثا لصاحب الثلث ثلثاه وللآخر ثلثه وإن باع صاحب الثلث كانت بين الآخرين إرباعا لصاحب النصف ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه وإن باع صاحب السدس كانت بين الآخرين أخماسا لصاحب النصف ثلاثة أخماسه وللآخر خمساه وعلى الرواية الأخرى يقسم الشقص المشفوع بين الآخرين نصفين على كل حال فإن باع صاحب النصف قسم النصف بين شريكيه لكل واحد الربع فيصير لصاحب الثلث ثلث وربع وللآخر ربع وسدس وإن باع صاحب الثلث صار لصاحب النصف الثلثان وللآخر الثلث وإن باع صاحب السدس فلصاحب الثلث نصف وربع ولصاحب الثلث ربع وسدس والله أعلم فصل ولو ورث أخوان دارا أو اشترياها بينهما نصفين أو غير ذلك فمات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمه وبهذا قال أبو حنيفة والمزني والشافعي في الجديد وقال في القديم إن أخاه أحق بالشفعة وبه قال مالك لأن أخاه أخص بشركته من العم لاشتراكهما في سبب الملك

Sección V05/P209–V05/P210İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P209–V05/P210)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إنهما شركان حال ثبوت الشفعة فكانت بينهما كما لو ملكوا كلهم بسبب واحد ولأن الشفعة تثبت لدفع ضرر الشريك الداخل على شركائه بسبب شركته وهذا يوجد في حق الكل وما ذكروه ولا أصل له ولم يثبت اعتبار الشرع له في موضع والاعتبار بالشركة لا بسببها وهل تقسم بين العم وابن أخيه نصفين أو على قدر ملكيهما على روايتين وهكذا لو اشترى رجل نصف دار ثم اشترى ابناه نصفها الآخر أو ورثاه أو اتهباه أو وصل إليهما بسبب من أسباب الملك فباع أحدهما نصيبه أو لو ورث ثلاثة دارا فباع أحدهم نصيبه من اثنين ثم باع أحد المشترين نصيبه فالشفعة بين جميع الشركاء وكذلك لو مات رجل وخلف ابنتين وأختين فباعت إحدى الأختين نصيبها أو إحدى الابنتين فالشفعة بين جميع الشركاء ولو مات رجل وخلف ثلاثة بنين وأرضا فمات أحدهم عن ابنين فباع أحد العمين نصيبه فالشفعة بين أخيه وابني أخيه ولو خلف ابنين وأوصى بثلثه اثنين فباع أحد الوصيين أو أحد الابنين فالشفعة بين شركائه كلهم ولمخالفينا في هذه المسائل اختلاف يطول ذكره فصل وإن كان المشتري شريكا فللشفيع الآخر أن يأخذ بقدر نصيبه وبهدا قال أبو حنيفة والشافعي وحكي عن الحسن والشعبي والبتي لا شفعة للآخر لأنها تثبت لدفع ضرر الشريك الداخل وهذا شركته متقدمة فلا ضرر في شرائه وحكى ابن الصباغ عن هؤلاء أن الشفعة كلها لغير المشتري فيها لأنها تستحق عليه فلا يستحقها على نفسه ولنا إنهما تساويا في الشركة فتساويا في الشفعة كما لو اشترى أجنبي بل المشتري أولى لأنه قد ملك الشقص المشفوع وما ذكرناه للقول الأول لا يصح لأن الضرر يحصل بشراء هذا السهم المشفوع من غير نظر إلى المشتري وقد حصل شراؤه والثاني لا يصح أيضا لأننا نقول إنه يأخذ من نفسه بالشفعة وإنما يمنع الشريك أن يأخذ قدر حقه بالشفعة فيبقى على ملكه ثم لا يمنع أن يستحق الإنسان على نفسه لأجل تعلق الغير به ألا ترى أن العبد المرهون إذا جنى على عبد آخر لسيده ثبت للسيد على عبده أرش الجناية لأجل تعلق حق المرتهن به ولو لم يكن رهنا ما تعلق به إذا ثبت هذا فإن الشريك المشتري أخذ قدر نصيبه لا غير أو العفو وإن قال به المشتري قد أسقطت شفعتي فخذ الكل أو أترك لم يلزمه ذلك ولا يصح إسقاط المشتري لأن ملكه استقر على قدر حقه فجرى مجرى الشفيعين إذا أخذ بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه وكذلك إذا حضر أحد الشفيعين فأخذ جميع الشقص بالشفعة ثم حضر الآحر فله أخذ للنصف من ذلك فإن قال الأول خذ الكل أو دع فإني قد أسقطت شفعتي لم يكن له ذلك فإن قيل هذا تبعيض للصفقة على المشتري قلنا هذا التبعيض اقتضاه دخوله في العقد فصار كالرضى منه به كما قلنا في الشفيع الحاضر إذا أخذ جميع الشقص وكما لو اشترى شقصا وسيفا مسألة قال ( فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو يترك ) وجملته أنه إذا كان الشقص بين شفعاء فترك بعضهم فليس للباقين ألا أخذ الجميع أو ترك الجميع وليس لهم أخذ البعض وقال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على هذا وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولأن في أخذ البعض إضرارا بالمشتري بتبعيض الصفقة عليه والضرر لا يزال بالضرر لأن الشفعة إنما تثبت على خلاف الأصل دفعا لضرر الشريك الداخل خوفا من سوء المشاركة ومؤنة القسمة فإذا أخذ بعض الشقص لم يندفع عنه الضرر فلم يحقق المعنى المجوز لمخالفة الأصل فلا تثبت ولو كان الشفيع واحدا لم يجز له أخذ بعض المبيع لذلك فإن فعل سقطت شفعته لأنها لا تتبعض فإذا سقط بعضها سقط جميعها كالقصاص وإن وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة بعض شركائه أو غيره لم يصح لأن ذلك عفو وليس بهبة فلم يصح لغير من هو عليه كالفعو عن القصاص

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إنهما شركان حال ثبوت الشفعة فكانت بينهما كما لو ملكوا كلهم بسبب واحد ولأن الشفعة تثبت لدفع ضرر الشريك الداخل على شركائه بسبب شركته وهذا يوجد في حق الكل وما ذكروه ولا أصل له ولم يثبت اعتبار الشرع له في موضع والاعتبار بالشركة لا بسببها وهل تقسم بين العم وابن أخيه نصفين أو على قدر ملكيهما على روايتين وهكذا لو اشترى رجل نصف دار ثم اشترى ابناه نصفها الآخر أو ورثاه أو اتهباه أو وصل إليهما بسبب من أسباب الملك فباع أحدهما نصيبه أو لو ورث ثلاثة دارا فباع أحدهم نصيبه من اثنين ثم باع أحد المشترين نصيبه فالشفعة بين جميع الشركاء وكذلك لو مات رجل وخلف ابنتين وأختين فباعت إحدى الأختين نصيبها أو إحدى الابنتين فالشفعة بين جميع الشركاء ولو مات رجل وخلف ثلاثة بنين وأرضا فمات أحدهم عن ابنين فباع أحد العمين نصيبه فالشفعة بين أخيه وابني أخيه ولو خلف ابنين وأوصى بثلثه اثنين فباع أحد الوصيين أو أحد الابنين فالشفعة بين شركائه كلهم ولمخالفينا في هذه المسائل اختلاف يطول ذكره فصل وإن كان المشتري شريكا فللشفيع الآخر أن يأخذ بقدر نصيبه وبهدا قال أبو حنيفة والشافعي وحكي عن الحسن والشعبي والبتي لا شفعة للآخر لأنها تثبت لدفع ضرر الشريك الداخل وهذا شركته متقدمة فلا ضرر في شرائه وحكى ابن الصباغ عن هؤلاء أن الشفعة كلها لغير المشتري فيها لأنها تستحق عليه فلا يستحقها على نفسه ولنا إنهما تساويا في الشركة فتساويا في الشفعة كما لو اشترى أجنبي بل المشتري أولى لأنه قد ملك الشقص المشفوع وما ذكرناه للقول الأول لا يصح لأن الضرر يحصل بشراء هذا السهم المشفوع من غير نظر إلى المشتري وقد حصل شراؤه والثاني لا يصح أيضا لأننا نقول إنه يأخذ من نفسه بالشفعة وإنما يمنع الشريك أن يأخذ قدر حقه بالشفعة فيبقى على ملكه ثم لا يمنع أن يستحق الإنسان على نفسه لأجل تعلق الغير به ألا ترى أن العبد المرهون إذا جنى على عبد آخر لسيده ثبت للسيد على عبده أرش الجناية لأجل تعلق حق المرتهن به ولو لم يكن رهنا ما تعلق به إذا ثبت هذا فإن الشريك المشتري أخذ قدر نصيبه لا غير أو العفو وإن قال به المشتري قد أسقطت شفعتي فخذ الكل أو أترك لم يلزمه ذلك ولا يصح إسقاط المشتري لأن ملكه استقر على قدر حقه فجرى مجرى الشفيعين إذا أخذ بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه وكذلك إذا حضر أحد الشفيعين فأخذ جميع الشقص بالشفعة ثم حضر الآحر فله أخذ للنصف من ذلك فإن قال الأول خذ الكل أو دع فإني قد أسقطت شفعتي لم يكن له ذلك فإن قيل هذا تبعيض للصفقة على المشتري قلنا هذا التبعيض اقتضاه دخوله في العقد فصار كالرضى منه به كما قلنا في الشفيع الحاضر إذا أخذ جميع الشقص وكما لو اشترى شقصا وسيفا مسألة قال ( فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو يترك ) وجملته أنه إذا كان الشقص بين شفعاء فترك بعضهم فليس للباقين ألا أخذ الجميع أو ترك الجميع وليس لهم أخذ البعض وقال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على هذا وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولأن في أخذ البعض إضرارا بالمشتري بتبعيض الصفقة عليه والضرر لا يزال بالضرر لأن الشفعة إنما تثبت على خلاف الأصل دفعا لضرر الشريك الداخل خوفا من سوء المشاركة ومؤنة القسمة فإذا أخذ بعض الشقص لم يندفع عنه الضرر فلم يحقق المعنى المجوز لمخالفة الأصل فلا تثبت ولو كان الشفيع واحدا لم يجز له أخذ بعض المبيع لذلك فإن فعل سقطت شفعته لأنها لا تتبعض فإذا سقط بعضها سقط جميعها كالقصاص وإن وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة بعض شركائه أو غيره لم يصح لأن ذلك عفو وليس بهبة فلم يصح لغير من هو عليه كالفعو عن القصاص

Sección V05/P210–V05/P211İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P210–V05/P211)
Orijinal Metin (AR)

فصل فإن كان الشفعاء غائبين لم تسقط الشفعة لموضع العذر فإذا قدم أحدهم فلبس له الأخذ إلا الكل أو يترك الكل أو يترك لأنا لا نعلم اليوم مطالبا سواه ولأن في أخذه البعض تبعيضا لصفقة المشتري فلم يجز ذلك كما لو لم يكن معه غيره ولا يمكن تأخير حقه إلى أن يقدم شركاؤه لأن في التأخير إضرارا بالمشتري فإذا أخذ الجميع ثم حضر آخر قاسمه إن شاء أو عفا فيبقى للأول لأن المطالبة إنما وجدت منهما فإن قاسمه ثم حضر الثالث قاسمهما إن أحب أو عفا فيبقى للأولين فإن نما الشقص في يد الأول نماء منفصلا لم يشاركه فيه واحد منهما لأنه انفصل في يد المشتري قبل الأخذ بالشفعة وكذلك إذا أخذ الثاني فنما في يده نماء منفصلا لم يشاركه الثالث فيه وإن خرج الشقص مستحقا فالعهدة على المشتري يرجع الثلاثة عليه ولا يرجع أحدهم على الآخر فإن الأخذ وإن كان من الأول فهو بمنزلة النائب عن المشتري في الدفع إليهما والنائب عنهما في دفع الثمن إليه لأن الشفعة مستحقة عليه لهم وهذا ظاهر مذهب الشافعي وإن امتنع الأول من المطالبة حتى يحضر صاحباه أو قال آخذ قدر حقي ففيه وجهان أحدهما يبطل حقه لأنه قدر على أخذ الكل وتركه فأشبه المنفرد الثاني لا يبطل لأنه تركه لعذر وهو خوف قدوم الغائب فينتزعه منه والترك لعذر لا يسقط الشفعة بدليل ما لو أظهر المشتري ثمنا كثيرا فترك لذلك ثم بان بخلافه فإن ترك الأول شفعته على صاحبيه فإذا قدم الأول منهما فله أخد الجميع على ما ذكرنا في الأول فإن أخذ الأول بها ثم رد ما أخذه فكذلك وبهذا قال الشافعي وحكي عن محمد بن الحسن أنها لا تتوفر عليهما وليس لهما أخذ نصيب الأول لأنه لم يعف وإنما رد نصيبه لأجل العيب فأشبه ما لو رجع إلى المشتري ببيع أو هبة ولنا إن الشفيع فسخ ملكه ورجع إلى المشتري بالسبب الأول فكان لشريكه أخذه كما لو عفا ويفارق عوده بسبب آخر لانه عاد غير الملك الأول الذي تعلقت به الشفعة فصل وإذا حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ نصف الشقص منه واقتسما ثم قدم الثالث فطالب بالشفعة وأخذ بها بطلت القسمة لأن هذا الثالث إذا أخذ بالشفعة كان كأنه مشارك في حال القسمة لثبوت حقه ولهذا لو باع المشتري ثم قدم الشفيع كان له إبطال البيع فإن قيل فكيف تصح القسمة وشريكهما الثالث غائب قلنا يحتمل أن يكون وكل في القسمة قبل البيع أو قبل علمه أو يكون الشريك رفعا ذلك إلى الحاكم وطالباه بالقسمة عن الغائب فقاسمهما وبقي الغائب على شفعته فإن قبل فكيف تصح مقاسمتهما للشقص وحق الثالث ثابت فيه قلنا ثبوت حق الشفعة لا يمنع التصرف بدليل أنه يصح بيعه وهبته وغيرهما ويملك الشفيع إبطاله كذا ها هنا إذا ثبت هذا فإن الثالث إذا قدم فوجد أحد شريكيه غائبا أخذ من الحاضر ثلث ما في يده لأنه قدر ما يستحقه ثم إن قضى له القاضي على الغائب أخذ ثلث ما في يده أيضا وإن لم يقض له انتظر الغائب حتى يقدم لأنه موضع عذر

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فإن كان الشفعاء غائبين لم تسقط الشفعة لموضع العذر فإذا قدم أحدهم فلبس له الأخذ إلا الكل أو يترك الكل أو يترك لأنا لا نعلم اليوم مطالبا سواه ولأن في أخذه البعض تبعيضا لصفقة المشتري فلم يجز ذلك كما لو لم يكن معه غيره ولا يمكن تأخير حقه إلى أن يقدم شركاؤه لأن في التأخير إضرارا بالمشتري فإذا أخذ الجميع ثم حضر آخر قاسمه إن شاء أو عفا فيبقى للأول لأن المطالبة إنما وجدت منهما فإن قاسمه ثم حضر الثالث قاسمهما إن أحب أو عفا فيبقى للأولين فإن نما الشقص في يد الأول نماء منفصلا لم يشاركه فيه واحد منهما لأنه انفصل في يد المشتري قبل الأخذ بالشفعة وكذلك إذا أخذ الثاني فنما في يده نماء منفصلا لم يشاركه الثالث فيه وإن خرج الشقص مستحقا فالعهدة على المشتري يرجع الثلاثة عليه ولا يرجع أحدهم على الآخر فإن الأخذ وإن كان من الأول فهو بمنزلة النائب عن المشتري في الدفع إليهما والنائب عنهما في دفع الثمن إليه لأن الشفعة مستحقة عليه لهم وهذا ظاهر مذهب الشافعي وإن امتنع الأول من المطالبة حتى يحضر صاحباه أو قال آخذ قدر حقي ففيه وجهان أحدهما يبطل حقه لأنه قدر على أخذ الكل وتركه فأشبه المنفرد الثاني لا يبطل لأنه تركه لعذر وهو خوف قدوم الغائب فينتزعه منه والترك لعذر لا يسقط الشفعة بدليل ما لو أظهر المشتري ثمنا كثيرا فترك لذلك ثم بان بخلافه فإن ترك الأول شفعته على صاحبيه فإذا قدم الأول منهما فله أخد الجميع على ما ذكرنا في الأول فإن أخذ الأول بها ثم رد ما أخذه فكذلك وبهذا قال الشافعي وحكي عن محمد بن الحسن أنها لا تتوفر عليهما وليس لهما أخذ نصيب الأول لأنه لم يعف وإنما رد نصيبه لأجل العيب فأشبه ما لو رجع إلى المشتري ببيع أو هبة ولنا إن الشفيع فسخ ملكه ورجع إلى المشتري بالسبب الأول فكان لشريكه أخذه كما لو عفا ويفارق عوده بسبب آخر لانه عاد غير الملك الأول الذي تعلقت به الشفعة فصل وإذا حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ نصف الشقص منه واقتسما ثم قدم الثالث فطالب بالشفعة وأخذ بها بطلت القسمة لأن هذا الثالث إذا أخذ بالشفعة كان كأنه مشارك في حال القسمة لثبوت حقه ولهذا لو باع المشتري ثم قدم الشفيع كان له إبطال البيع فإن قيل فكيف تصح القسمة وشريكهما الثالث غائب قلنا يحتمل أن يكون وكل في القسمة قبل البيع أو قبل علمه أو يكون الشريك رفعا ذلك إلى الحاكم وطالباه بالقسمة عن الغائب فقاسمهما وبقي الغائب على شفعته فإن قبل فكيف تصح مقاسمتهما للشقص وحق الثالث ثابت فيه قلنا ثبوت حق الشفعة لا يمنع التصرف بدليل أنه يصح بيعه وهبته وغيرهما ويملك الشفيع إبطاله كذا ها هنا إذا ثبت هذا فإن الثالث إذا قدم فوجد أحد شريكيه غائبا أخذ من الحاضر ثلث ما في يده لأنه قدر ما يستحقه ثم إن قضى له القاضي على الغائب أخذ ثلث ما في يده أيضا وإن لم يقض له انتظر الغائب حتى يقدم لأنه موضع عذر

%0
10 Bölüm

Preguntas