Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Sección V05/P276–V05/P277İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P276–V05/P277)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويجوز للمتسأجر أن يؤجر العين المستأجرة إذا قبضها نص عليه أحمد وهو قول سعيد بن المسيب وابن سيرين ومجاهد وعكرمة وأبي سليمان بن عبدالرحمن والنخعي والشعبي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وذكر القاضي فيه رواية أخرى أنه لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن والمنافع لم تدخل في ضمانه ولأنه عقد على ما لم يدخل في ضمانه فلم يجز كبيع المكيل والموزون قبل قبضه والأول أصح لأن قبض العين قام مقام قبض المنافع بدليل أنه يجوز التصرف فيها فجاز العقد عليها كبيع الثمرة على الشجرة ويبطل قياس الرواية الأخرى لهذا الأصل إذا ثبت فإنه لا تجوز إجارته إلا لمن يقوم مقامه أو دونه في الضرر لما تقدم فأما إجارتها قبل قبضها فلا تجوز من غير المؤجر في أحد الوجهين وهذا قول أبي حنيفة والمشهور من قولي الشافعي لأن المنافع مملوكة بعقد معاوضة فاعتبر في جواز العقد عليها القبض كالأعيان والآخر يجوز وهو قول بعض الشافعية لأن قبض العين لا ينتقل به الضمان إليه فلم يقف جواز التصرف عليه فأما إجارتها قبل القبض من المؤجر فإذا قلنا لا يجوز من غير المؤجر كان فيها ها هنا وجهان أحدهما لا يجوز لأنه عقد عليها قبل قبضها والثاني يجوز لأن القبض لا يتعذر عليه بخلاف الأجنبي وأصلهما بيع الطعام قبل قبضه لا يصح من غير بائعه رواية واحدة وهل يصح من بائعه على روايتين فأما إجارتها بعد قبضها من المؤجر فجائزة وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز لأن ذلك يؤدي إلى تناقص الأحكام لأن التسليم مستحق على الكراء فإذا اكتراها صار مستحقا له فيصير مستحقا لما يستحق عليه وهذا تناقض ولنا أن كل عقد جاز مع غير العاقد جاز مع العاقد كالبيع وما كذروه لا يصح لأن التسليم قد حصل وهذا المستحق له تسليم آخر ثم يبطل بالبيع فإنه يستحق عليه تسليم العين فإذا اشتراها استحق تسليمها فإن قيل التسليم ها هنا متسحق في جميع المدة بخلاف البيع قلنا المستحق تسليم العين وقد حصل وليس عليه تسليم آخر غير أن العين من ضمان المؤجر فإذا تعذرت المنافع بتلف الدار وغصبها رجع عليه لأنها تعذرت بسبب كان في ضمانه فصل ويجوز للمستأجر إجارة العين بمثل الأجر وزيادة نص عليه أحمد وروي ذلك عن عطاء والحسن والزهري وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وعن أحمد أنه إن أحدث في العين زيادة جاز له يكريها بزيادة وإلا لم تجز الزيادة فإن فعل تصدق بالزيادة روى هذا الشعبي وبه قال الثوري وأبو حنيفة لأنه يربح بذلك فيما لم يضمن وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن ولأنه يربح فيما لم يضمن فلم يجز كما لور بح في الطعام قبل قبضه ويخالف ما إذا عمل عملا فيها لأن الربح في مقابلة العمل وعن أحمد رواية ثالثة إن أذن له المالك في الزيادة جاز وإلا لم يجز وكره ابن المسيب وأبو سلمة وابن سيرين ومجاهد وعكرمة والشعبي والنخعي الزيادة مطلقا لدخولها في ربح ما لم يضمن ولنا أنه عبد يجوز برأس المال فجاز بزيادة كبيع المبيع بعد قبضه وكما لو أحدث عمارة لا يقابلها جزء من الأجر وأما الخبر فإن المنافع قد دخلت في ضمانه من وجه فإنها لو فاتت من غير استيفائه كانت من ضمانه ولا يصح القياس على بيع الطعام قبل قبضه فإن البيع ممنوع منه بالكلية سواء ربح أو لم يربح وها هنا جائز في الجملة وتعليلهم بأن الربح في مقابلة عمله ملغى بما إذا كنس الدار ونظفها فإن ذلك يزيد في أجرها في العادة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويجوز للمتسأجر أن يؤجر العين المستأجرة إذا قبضها نص عليه أحمد وهو قول سعيد بن المسيب وابن سيرين ومجاهد وعكرمة وأبي سليمان بن عبدالرحمن والنخعي والشعبي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وذكر القاضي فيه رواية أخرى أنه لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن والمنافع لم تدخل في ضمانه ولأنه عقد على ما لم يدخل في ضمانه فلم يجز كبيع المكيل والموزون قبل قبضه والأول أصح لأن قبض العين قام مقام قبض المنافع بدليل أنه يجوز التصرف فيها فجاز العقد عليها كبيع الثمرة على الشجرة ويبطل قياس الرواية الأخرى لهذا الأصل إذا ثبت فإنه لا تجوز إجارته إلا لمن يقوم مقامه أو دونه في الضرر لما تقدم فأما إجارتها قبل قبضها فلا تجوز من غير المؤجر في أحد الوجهين وهذا قول أبي حنيفة والمشهور من قولي الشافعي لأن المنافع مملوكة بعقد معاوضة فاعتبر في جواز العقد عليها القبض كالأعيان والآخر يجوز وهو قول بعض الشافعية لأن قبض العين لا ينتقل به الضمان إليه فلم يقف جواز التصرف عليه فأما إجارتها قبل القبض من المؤجر فإذا قلنا لا يجوز من غير المؤجر كان فيها ها هنا وجهان أحدهما لا يجوز لأنه عقد عليها قبل قبضها والثاني يجوز لأن القبض لا يتعذر عليه بخلاف الأجنبي وأصلهما بيع الطعام قبل قبضه لا يصح من غير بائعه رواية واحدة وهل يصح من بائعه على روايتين فأما إجارتها بعد قبضها من المؤجر فجائزة وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز لأن ذلك يؤدي إلى تناقص الأحكام لأن التسليم مستحق على الكراء فإذا اكتراها صار مستحقا له فيصير مستحقا لما يستحق عليه وهذا تناقض ولنا أن كل عقد جاز مع غير العاقد جاز مع العاقد كالبيع وما كذروه لا يصح لأن التسليم قد حصل وهذا المستحق له تسليم آخر ثم يبطل بالبيع فإنه يستحق عليه تسليم العين فإذا اشتراها استحق تسليمها فإن قيل التسليم ها هنا متسحق في جميع المدة بخلاف البيع قلنا المستحق تسليم العين وقد حصل وليس عليه تسليم آخر غير أن العين من ضمان المؤجر فإذا تعذرت المنافع بتلف الدار وغصبها رجع عليه لأنها تعذرت بسبب كان في ضمانه فصل ويجوز للمستأجر إجارة العين بمثل الأجر وزيادة نص عليه أحمد وروي ذلك عن عطاء والحسن والزهري وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وعن أحمد أنه إن أحدث في العين زيادة جاز له يكريها بزيادة وإلا لم تجز الزيادة فإن فعل تصدق بالزيادة روى هذا الشعبي وبه قال الثوري وأبو حنيفة لأنه يربح بذلك فيما لم يضمن وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن ولأنه يربح فيما لم يضمن فلم يجز كما لور بح في الطعام قبل قبضه ويخالف ما إذا عمل عملا فيها لأن الربح في مقابلة العمل وعن أحمد رواية ثالثة إن أذن له المالك في الزيادة جاز وإلا لم يجز وكره ابن المسيب وأبو سلمة وابن سيرين ومجاهد وعكرمة والشعبي والنخعي الزيادة مطلقا لدخولها في ربح ما لم يضمن ولنا أنه عبد يجوز برأس المال فجاز بزيادة كبيع المبيع بعد قبضه وكما لو أحدث عمارة لا يقابلها جزء من الأجر وأما الخبر فإن المنافع قد دخلت في ضمانه من وجه فإنها لو فاتت من غير استيفائه كانت من ضمانه ولا يصح القياس على بيع الطعام قبل قبضه فإن البيع ممنوع منه بالكلية سواء ربح أو لم يربح وها هنا جائز في الجملة وتعليلهم بأن الربح في مقابلة عمله ملغى بما إذا كنس الدار ونظفها فإن ذلك يزيد في أجرها في العادة

Sección V05/P277–V05/P278İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P277–V05/P278)
Orijinal Metin (AR)

فصل ونقل الأثرم عن أحمد أنه سأله عن الرجل يتقبل العمل من الأعمال فيقبله بأقر من ذلك أيجوز له الفضل قال ما أدري هي مسألة فيها بعض الشيء قلت أليس كان الخياط أسهل عندك إذا قطع الثوب أو غيره إذا عمل في العمل شيئا قال إذا عمل عملا فهو أسهل قال النخعي لا بأس أن يتقبل الخياط الثياب بأجر معلوم ثم يقبلها بعد ذلك بعد أن يعين فيها أو يقطع أو يعطيه سلوكا أو إبرا أو يخيط فيها بشيء فلا يأحذن فضلا وهذا يحتمل أن يكون النخعي قال مبنيا على مذهبه في أن من استأجر شيئا لا يؤجره بزيادة وقياس المذهب جواز ذلك سواء أعان فيها بشيء أو لم يعن لأنه إذا جاز أن يقبله بمثل الأجر الأول أو دونه جاز بزيادة عليه كالبيع وكإجارة العين فصل وكل عين استأجرها لمنفعة فله أن يستوفي مثل تلك المنفعة وما دونها في الضرر وقال أحمد إذا استأجر دابة ليحمل عليها تمرا فحمل عليها حنطة أرجو أن لا يكون به بأس إذا كان الوزن واحدا فإن كانت المنفعة التي يستوفيها أكثر ضررا أو مخالفة للمعقود عليها في الضرر لم يجز لأنه يستوفي أكثر من حقه أو غير ما يستحقه فإذا اكترى دابة ليحمل عليها حديدا لم يحمل قطنا لأنه يتجافى وتهب فيه الريح فيتعب الظهر وإن اكتراها لحمل القطن لم يجز أن يحمل الحديد لأنه يجتمع في موضع واحد فيثقل عليه والقطن يتفرق فيقل ضرره وإن اكتراه ليركبه لم يجز أن يحمل عليه لأن الراكب يعين الظهر بحركته وإن اكتراه ليحمل عليه لم يجز أن يركبته لأن الراكب يقعد في موضع واحد فيشتد على الظهر والمتاع يتفرق على جنبيه وإن اكتراه ليركبه عريا لم يجز أن يركبه بسرج لأنه يحمل عليه أكثر مما عقد عليه وإن اكتراه ليركبه بسرج لم يجز أن يركبه عريا لأنه إذا ركب عليه من غير سرج حمى ظهره فربما عقره وإن اكتراه ليركبه بسرج لم يجز أن يركبه بأكثر منه فلو اكترى حمارا لم يجز أن يركبه بسرج البرذون إذا كان أثقل من سرجه وإن اكترى دابة بسرج فركبها بإكاف أثقل منه أو أضر لم يجز وإن كان أخف وأقل ضررا فلا بأس ومتى فعل ما ليس له فعله كان ضامنا وعليه الأجر وهذا كله مذهب الشافعي وأبي ثور فصل وإن اكترى دابة ليركبها في مسافة معلومة أو يحمل عليها فيها فأراد العدول بها إلى ناحية أخرى مثلها في القدر أضر منها أو تخالف ضررها بأن تكون إحداهما أحسن والأخرى أخوف لم يجز وإن كان مثلها في السهولة والخزونة والأمن أو التي يعدل إليها أقل ضررا فذكر القاضي أنه يجوز وهو قول أصحاب الشافعي لأن المسافة عينت ليستوفي بها المنفعة ويعلم قدرها بها فلم تتعين كنوع المحمول والراكب ويقوي عندي أنه متى كان للمكري غرض في تلك الجهة المعينة لم يجز العدول إلى غيرها مثل من يكري جماله إلى مكة فيحج معها فلا يجوز له أن يذهب بها إلى غيرها ولو أكراها إلى بغداد لكونه أهله بها أو ببلد العراق لم يجز الذهاب بها إلى مصر ولو أكرى جماله جملة إلى بلد لم يجز للمستأجر التفريق بينها بالسفر ببعضها إلى جهة وبباقيها إلى جهة أخرى وذلك لأنه عين المسافة لغرض في فواته ضرر فلم يجز تفويته كما في حق المكتري فإنه لو أراد حمله إلى غير المكان الذي اكترى إليه لم يجز وكما لو عين طريقا سهلا أو آمنا سلوك ما يخالفه في ذلك

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ونقل الأثرم عن أحمد أنه سأله عن الرجل يتقبل العمل من الأعمال فيقبله بأقر من ذلك أيجوز له الفضل قال ما أدري هي مسألة فيها بعض الشيء قلت أليس كان الخياط أسهل عندك إذا قطع الثوب أو غيره إذا عمل في العمل شيئا قال إذا عمل عملا فهو أسهل قال النخعي لا بأس أن يتقبل الخياط الثياب بأجر معلوم ثم يقبلها بعد ذلك بعد أن يعين فيها أو يقطع أو يعطيه سلوكا أو إبرا أو يخيط فيها بشيء فلا يأحذن فضلا وهذا يحتمل أن يكون النخعي قال مبنيا على مذهبه في أن من استأجر شيئا لا يؤجره بزيادة وقياس المذهب جواز ذلك سواء أعان فيها بشيء أو لم يعن لأنه إذا جاز أن يقبله بمثل الأجر الأول أو دونه جاز بزيادة عليه كالبيع وكإجارة العين فصل وكل عين استأجرها لمنفعة فله أن يستوفي مثل تلك المنفعة وما دونها في الضرر وقال أحمد إذا استأجر دابة ليحمل عليها تمرا فحمل عليها حنطة أرجو أن لا يكون به بأس إذا كان الوزن واحدا فإن كانت المنفعة التي يستوفيها أكثر ضررا أو مخالفة للمعقود عليها في الضرر لم يجز لأنه يستوفي أكثر من حقه أو غير ما يستحقه فإذا اكترى دابة ليحمل عليها حديدا لم يحمل قطنا لأنه يتجافى وتهب فيه الريح فيتعب الظهر وإن اكتراها لحمل القطن لم يجز أن يحمل الحديد لأنه يجتمع في موضع واحد فيثقل عليه والقطن يتفرق فيقل ضرره وإن اكتراه ليركبه لم يجز أن يحمل عليه لأن الراكب يعين الظهر بحركته وإن اكتراه ليحمل عليه لم يجز أن يركبته لأن الراكب يقعد في موضع واحد فيشتد على الظهر والمتاع يتفرق على جنبيه وإن اكتراه ليركبه عريا لم يجز أن يركبه بسرج لأنه يحمل عليه أكثر مما عقد عليه وإن اكتراه ليركبه بسرج لم يجز أن يركبه عريا لأنه إذا ركب عليه من غير سرج حمى ظهره فربما عقره وإن اكتراه ليركبه بسرج لم يجز أن يركبه بأكثر منه فلو اكترى حمارا لم يجز أن يركبه بسرج البرذون إذا كان أثقل من سرجه وإن اكترى دابة بسرج فركبها بإكاف أثقل منه أو أضر لم يجز وإن كان أخف وأقل ضررا فلا بأس ومتى فعل ما ليس له فعله كان ضامنا وعليه الأجر وهذا كله مذهب الشافعي وأبي ثور فصل وإن اكترى دابة ليركبها في مسافة معلومة أو يحمل عليها فيها فأراد العدول بها إلى ناحية أخرى مثلها في القدر أضر منها أو تخالف ضررها بأن تكون إحداهما أحسن والأخرى أخوف لم يجز وإن كان مثلها في السهولة والخزونة والأمن أو التي يعدل إليها أقل ضررا فذكر القاضي أنه يجوز وهو قول أصحاب الشافعي لأن المسافة عينت ليستوفي بها المنفعة ويعلم قدرها بها فلم تتعين كنوع المحمول والراكب ويقوي عندي أنه متى كان للمكري غرض في تلك الجهة المعينة لم يجز العدول إلى غيرها مثل من يكري جماله إلى مكة فيحج معها فلا يجوز له أن يذهب بها إلى غيرها ولو أكراها إلى بغداد لكونه أهله بها أو ببلد العراق لم يجز الذهاب بها إلى مصر ولو أكرى جماله جملة إلى بلد لم يجز للمستأجر التفريق بينها بالسفر ببعضها إلى جهة وبباقيها إلى جهة أخرى وذلك لأنه عين المسافة لغرض في فواته ضرر فلم يجز تفويته كما في حق المكتري فإنه لو أراد حمله إلى غير المكان الذي اكترى إليه لم يجز وكما لو عين طريقا سهلا أو آمنا سلوك ما يخالفه في ذلك

Sección V05/P278–V05/P279İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P278–V05/P279)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويجوز أن يكتري قميصا ليلبسه لأنه يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ويجوز بيعه فجازت إجارته كالعقار ولا بد من تقدير المنفعة بالمدة وإن كانت عادة أهل بلده نزع ثيابهم عند النوم في الليل فعليه نزعه في ذلك لأن الإطلاق يحمل على المعتاد وله لبسه فيما سوى ذلك وإن نام نهارا لم يكن عليه نزعه لأنه العرف ويلبس القميص على ما جرت العادة به ولا يجوز أن يتزر به لأنه يعتمد عليه فيشقه وفي اللبس لا يعتمد ويجوز أن يرتدي به لأنه أخف ومن ملك شيئا ملك ما هو أخف منه وقيل فيه وجه آخر إنه لا يجوز لأنه استعمال لم تجر العادة به في القميص أشبه الاتزار به فصل وإن استأجر أرضا صح لما تقدم ولا يصح حتى يرى الأرض لأن المنفعة تختلف باختلافها ولا تعرف إلا بالرؤية لأنها لا تنضبط بالصفة ولا يصح حتى يذكر له ما يكتري له من زرع أو غرس أو بناء لأن الأرض تصلح لهذا كله وتأثيره في الأرض يختلف فوجب بيانه فإن قال أجرتكها لتزرعها أو تغرسها لم يصح لأنه لم يعين أحدهما فأشبه ما لو قال بعتك أحد هذين العبدين وإن قال لتزرعها ما شئت أو تغرسها ما شئت صح وهذا منصوص الشافعي وخالفه أكثر أصحابه فقالوا لا يجوز لأنه كم يزرع ويعرس وقال بعضهم يصح ويزرع نصفها ويغرس نصفها ولنا أن العقد اقتضى إباحة هذين الشيئين فصح كما لو قال لترزعها ما شئت ولأن اختلاف الجنسين كاختلاف النوعين وقوله لتزرعها ما شئت إذن في نوعين وأنواع وقد صح فكذلك في الجنسين وله أن يغرسها كلها وإن أحب زرعها كما لو أذن له في أنواع الزرع كله كان له زرع نوعا واحدا وله زرعها من نوعين كذلك ها هنا وإن أكراها للزرع وحده ففيه أربع مسائل المسألة الأولى أكراها للزرع مطلقا أو قال لتزرعها ما شئت فإنه يصح وله زرع ما شاء وهذا مذهب الشافعي وحكي عن ابن سريج أنه لا يصح حتى يتبين الزرع لأن ضرره يختلف فلم يصح بدون البيان كما لو لم يذكر ما يكتري له من زرع أو غرس أو بناء ولنا أنه يجوز استئجارها لأكثر الزرع ضررا ويباح له جميع الأنواع لأنها دونه فإذا عمم أو أطلق تناول الأكثر وكان له ما دونه ويخالف الأجناس المختلفة فإنه لا يدخل بعضها في بعض فإن قيل فلو اكترى دابة للركوب لوجب تعيين الراكب قلنا لأن إجارة المركوب لأكثر الركاب ضررا لا تجوز بخلاف المزروع ولأن للحيوان حرمة في نفسه فلم يجز إطلاق ذلك فيه بخلاف الأرض فإن قيل فلو استأجر دارا للسكنى مطلقا لم يجز أن يسكنها من يضر بها كالقصار والحداد فلم قلتم إنه يجوز أن يزرعها ما يضر بها قلنا السكنى لا تقتضي ضررا فلذلك منع من إسكان من يضر بها لأن العقد لم يقتضه والزرع يقتضي الضرر فإذا أطلق كان راضيا بأكثره فلهذا جاز وليس له أن يغرس في هذه الأرض ولا يبني لأن ضرره أكثر من المعقود عليه المسألة الثانية أكراها لزرع حنطة أو نوع بعينه فإن له زرع ما يعينه وما ضرره كضرره أو دونه ولا يتعين ما عينه في قول عامة أهل العلم إلا داود وأهل الظاهر فإنهم قالوا لا يجوز له زرع غير ما عينه حتى لو وصف الحنطة بأنها سمراء لم يجز له أن يزرع بيضاء لأنه عينه بالعقد فلم يجز العدول عنه كما لو عين المركوب أو عين الدراهم في الثمن ولنا أن المعقود عليه منفعة الأرض دون القمح ولهذا يستقر عليه العوض بمضي المدة إذا تسلم الأرض وإن لم يزرعها وإنما ذكر القمح لتقدر به المنفعة فلم يتعين كما لو استأجر دارا ليسكنها كان له أن يسكنها غيره وفارق المركوب والدراهم في الثمن فإنهما معقود عليهما فتعينا والمعقود عليه عا هنا منفعة مقدرة وقد تعينت أيضا ولم يتعين ما قدرت به كما لا يتعين المكيال والميزان في المكيل والموزون المسألة الثالثة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويجوز أن يكتري قميصا ليلبسه لأنه يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ويجوز بيعه فجازت إجارته كالعقار ولا بد من تقدير المنفعة بالمدة وإن كانت عادة أهل بلده نزع ثيابهم عند النوم في الليل فعليه نزعه في ذلك لأن الإطلاق يحمل على المعتاد وله لبسه فيما سوى ذلك وإن نام نهارا لم يكن عليه نزعه لأنه العرف ويلبس القميص على ما جرت العادة به ولا يجوز أن يتزر به لأنه يعتمد عليه فيشقه وفي اللبس لا يعتمد ويجوز أن يرتدي به لأنه أخف ومن ملك شيئا ملك ما هو أخف منه وقيل فيه وجه آخر إنه لا يجوز لأنه استعمال لم تجر العادة به في القميص أشبه الاتزار به فصل وإن استأجر أرضا صح لما تقدم ولا يصح حتى يرى الأرض لأن المنفعة تختلف باختلافها ولا تعرف إلا بالرؤية لأنها لا تنضبط بالصفة ولا يصح حتى يذكر له ما يكتري له من زرع أو غرس أو بناء لأن الأرض تصلح لهذا كله وتأثيره في الأرض يختلف فوجب بيانه فإن قال أجرتكها لتزرعها أو تغرسها لم يصح لأنه لم يعين أحدهما فأشبه ما لو قال بعتك أحد هذين العبدين وإن قال لتزرعها ما شئت أو تغرسها ما شئت صح وهذا منصوص الشافعي وخالفه أكثر أصحابه فقالوا لا يجوز لأنه كم يزرع ويعرس وقال بعضهم يصح ويزرع نصفها ويغرس نصفها ولنا أن العقد اقتضى إباحة هذين الشيئين فصح كما لو قال لترزعها ما شئت ولأن اختلاف الجنسين كاختلاف النوعين وقوله لتزرعها ما شئت إذن في نوعين وأنواع وقد صح فكذلك في الجنسين وله أن يغرسها كلها وإن أحب زرعها كما لو أذن له في أنواع الزرع كله كان له زرع نوعا واحدا وله زرعها من نوعين كذلك ها هنا وإن أكراها للزرع وحده ففيه أربع مسائل المسألة الأولى أكراها للزرع مطلقا أو قال لتزرعها ما شئت فإنه يصح وله زرع ما شاء وهذا مذهب الشافعي وحكي عن ابن سريج أنه لا يصح حتى يتبين الزرع لأن ضرره يختلف فلم يصح بدون البيان كما لو لم يذكر ما يكتري له من زرع أو غرس أو بناء ولنا أنه يجوز استئجارها لأكثر الزرع ضررا ويباح له جميع الأنواع لأنها دونه فإذا عمم أو أطلق تناول الأكثر وكان له ما دونه ويخالف الأجناس المختلفة فإنه لا يدخل بعضها في بعض فإن قيل فلو اكترى دابة للركوب لوجب تعيين الراكب قلنا لأن إجارة المركوب لأكثر الركاب ضررا لا تجوز بخلاف المزروع ولأن للحيوان حرمة في نفسه فلم يجز إطلاق ذلك فيه بخلاف الأرض فإن قيل فلو استأجر دارا للسكنى مطلقا لم يجز أن يسكنها من يضر بها كالقصار والحداد فلم قلتم إنه يجوز أن يزرعها ما يضر بها قلنا السكنى لا تقتضي ضررا فلذلك منع من إسكان من يضر بها لأن العقد لم يقتضه والزرع يقتضي الضرر فإذا أطلق كان راضيا بأكثره فلهذا جاز وليس له أن يغرس في هذه الأرض ولا يبني لأن ضرره أكثر من المعقود عليه المسألة الثانية أكراها لزرع حنطة أو نوع بعينه فإن له زرع ما يعينه وما ضرره كضرره أو دونه ولا يتعين ما عينه في قول عامة أهل العلم إلا داود وأهل الظاهر فإنهم قالوا لا يجوز له زرع غير ما عينه حتى لو وصف الحنطة بأنها سمراء لم يجز له أن يزرع بيضاء لأنه عينه بالعقد فلم يجز العدول عنه كما لو عين المركوب أو عين الدراهم في الثمن ولنا أن المعقود عليه منفعة الأرض دون القمح ولهذا يستقر عليه العوض بمضي المدة إذا تسلم الأرض وإن لم يزرعها وإنما ذكر القمح لتقدر به المنفعة فلم يتعين كما لو استأجر دارا ليسكنها كان له أن يسكنها غيره وفارق المركوب والدراهم في الثمن فإنهما معقود عليهما فتعينا والمعقود عليه عا هنا منفعة مقدرة وقد تعينت أيضا ولم يتعين ما قدرت به كما لا يتعين المكيال والميزان في المكيل والموزون المسألة الثالثة

Sección V05/P279–V05/P280İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P279–V05/P280)
Orijinal Metin (AR)

قال ليزرعها حنطة وما ضرره كضررها أو دونه فهذه كالتي قبلها إلا أنه مخالف فيها لأنه شرط ما اقتضاه الإطلاق وبين ذلك تصريح نصه فزال الإشكال المسألة الرابعة قال ليزرعها حنطة ولا يزرع غيرها فذكر القاضي أن الشرط باطل لأنه ينافي مقتضى العقد لأنه يقتضي استيفاء المنفعة كما لو شرط عليه استيفاء المبيع بنفسه والعقد صحيح لأنه لا ضرر فيه ولا غرض لأحد المتعاقدين لأن ما ضرره مثله لا يختلف في غير المؤجر فلم يؤثر في العقد فأشبه شرط استيفاء المبيع أو الثمن بنفسه وقد ذكرنا فيما إذا شرط مكتري الدار أنه لا يسكنها غيره وجها في صحة الشرط ووجها آخر في فساد العقد فيخرج ها هنا مثله فصل وإن أكراها للغراس ففيه ما ذكرنا من المسائل إلا أن له أن يزرعها لأن ضرر الزرع أقل من ضرر الغراس وهو من جنسه لأن كل واحد منهما يضر بباطن الأرض وليس له البناء لأن ضرره مخالف لضرره فإنه يضر بظاهر الأرض وإن أكراها للزرع لم يكن له الغرس ولا البناء لأن ضرر الغرس أكثر وضرر البناء مخالف لضرره وإن أكراها للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع لأن ضررهما يخالف ضرره فصل ولا تخلو الأرض من قسمين أحدهما أن يكون له ماء دائم إما من نهر لم تجر العادة بانقطاعه أو لا ينقطع إلا مدة لا يؤثر في الزرع أو من عين نابعة أو بركة من مياه الأمطار يجتمع فيها ثم يسقى به أو من بئر يقوم بكفايتها أو ما يشرب بعروقه لنداوة الأرض وقرب الماء الذي تحت الأرض فهذا كله دائم ويصح استئجارها للغرس والزرع بغير خلاف علمناه وكذلك الأرض التي تشرب من مياه الأرض ويكتفى بالمعتاد منه لأن ذلك بحكم العادة ولا ينقطع إلا نادرا فهو كسائر الصور المذكورة والثاني أن لا يكون لها ماء دائم وهي نوعان أحدهما ما يشرب من زيادة معتادة تأتي في وقت الحاجة كأرض مصر الشاربة من زيادة النيل وما يشرب من زيادة الفراث وأشباهه وأرض البصرة الشاربة من المد والجزر وأرض دمشق الشاربة من زيادة بردى أو ما يشرب من الأودية الجارية من ماء المطر فهذه تصح إجارتها قبل وجود الماء الذي تسقى به وبعده وحكى ابن الصباغ ذلك مذهبا للشافعي وقال أصحابه إن أكراها بعد الزيادة صح ولا يصح قبلها لأنها معدومة لا نعلم هل يقدر عليها أو لا ولنا أن هذا معتاد الظاهر وجوده فجازت إجارة الأرض الشاربة به كالشاربة من مياه الأمطار ولأن ظن القدرة على التسليم في وقته يكفي في صحة العقد كالسلم في الفاكهة إلى أوانها النوع الثاني أن يكون مجيء الماء نادرا أو غير ظاهر كالأرض التي لا يكفيها إلا المطر الشديد الكثير الذي يندر وجوده أو يكون شربها من فيض واد مجيئه نادر أو من زيادة نادرة في نهر أو عين غالبة فهذه إن أجرها بعد وجود ماء يسقيها به صح أيضا لأنه أمكن الانتفاع بها ورزعها فجازت إجارتها كذات الماء الدائم وإن أجرها قبله للغرس أو الزرع لم يصح لأنه يتعذر الزرع غالبا ويتعذر عليه في الظاهر فلم تصح إجارتها كالآبق والمغصوب وإن اكتراها على أنها لا ماء لها جاز لأنه تمكن من الانتفاع بها بالنزول فيها ووضع رحله وجمع الحطب فيها وله أن يزرعها رجاء الماء

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ليزرعها حنطة وما ضرره كضررها أو دونه فهذه كالتي قبلها إلا أنه مخالف فيها لأنه شرط ما اقتضاه الإطلاق وبين ذلك تصريح نصه فزال الإشكال المسألة الرابعة قال ليزرعها حنطة ولا يزرع غيرها فذكر القاضي أن الشرط باطل لأنه ينافي مقتضى العقد لأنه يقتضي استيفاء المنفعة كما لو شرط عليه استيفاء المبيع بنفسه والعقد صحيح لأنه لا ضرر فيه ولا غرض لأحد المتعاقدين لأن ما ضرره مثله لا يختلف في غير المؤجر فلم يؤثر في العقد فأشبه شرط استيفاء المبيع أو الثمن بنفسه وقد ذكرنا فيما إذا شرط مكتري الدار أنه لا يسكنها غيره وجها في صحة الشرط ووجها آخر في فساد العقد فيخرج ها هنا مثله فصل وإن أكراها للغراس ففيه ما ذكرنا من المسائل إلا أن له أن يزرعها لأن ضرر الزرع أقل من ضرر الغراس وهو من جنسه لأن كل واحد منهما يضر بباطن الأرض وليس له البناء لأن ضرره مخالف لضرره فإنه يضر بظاهر الأرض وإن أكراها للزرع لم يكن له الغرس ولا البناء لأن ضرر الغرس أكثر وضرر البناء مخالف لضرره وإن أكراها للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع لأن ضررهما يخالف ضرره فصل ولا تخلو الأرض من قسمين أحدهما أن يكون له ماء دائم إما من نهر لم تجر العادة بانقطاعه أو لا ينقطع إلا مدة لا يؤثر في الزرع أو من عين نابعة أو بركة من مياه الأمطار يجتمع فيها ثم يسقى به أو من بئر يقوم بكفايتها أو ما يشرب بعروقه لنداوة الأرض وقرب الماء الذي تحت الأرض فهذا كله دائم ويصح استئجارها للغرس والزرع بغير خلاف علمناه وكذلك الأرض التي تشرب من مياه الأرض ويكتفى بالمعتاد منه لأن ذلك بحكم العادة ولا ينقطع إلا نادرا فهو كسائر الصور المذكورة والثاني أن لا يكون لها ماء دائم وهي نوعان أحدهما ما يشرب من زيادة معتادة تأتي في وقت الحاجة كأرض مصر الشاربة من زيادة النيل وما يشرب من زيادة الفراث وأشباهه وأرض البصرة الشاربة من المد والجزر وأرض دمشق الشاربة من زيادة بردى أو ما يشرب من الأودية الجارية من ماء المطر فهذه تصح إجارتها قبل وجود الماء الذي تسقى به وبعده وحكى ابن الصباغ ذلك مذهبا للشافعي وقال أصحابه إن أكراها بعد الزيادة صح ولا يصح قبلها لأنها معدومة لا نعلم هل يقدر عليها أو لا ولنا أن هذا معتاد الظاهر وجوده فجازت إجارة الأرض الشاربة به كالشاربة من مياه الأمطار ولأن ظن القدرة على التسليم في وقته يكفي في صحة العقد كالسلم في الفاكهة إلى أوانها النوع الثاني أن يكون مجيء الماء نادرا أو غير ظاهر كالأرض التي لا يكفيها إلا المطر الشديد الكثير الذي يندر وجوده أو يكون شربها من فيض واد مجيئه نادر أو من زيادة نادرة في نهر أو عين غالبة فهذه إن أجرها بعد وجود ماء يسقيها به صح أيضا لأنه أمكن الانتفاع بها ورزعها فجازت إجارتها كذات الماء الدائم وإن أجرها قبله للغرس أو الزرع لم يصح لأنه يتعذر الزرع غالبا ويتعذر عليه في الظاهر فلم تصح إجارتها كالآبق والمغصوب وإن اكتراها على أنها لا ماء لها جاز لأنه تمكن من الانتفاع بها بالنزول فيها ووضع رحله وجمع الحطب فيها وله أن يزرعها رجاء الماء

Sección V05/P280–V05/P282İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P280–V05/P282)
Orijinal Metin (AR)

وإن حصل له ماء قبل زرعها لأن ذلك من منافعها الممكن استيفاؤها وليس له أن يبني ولا يغرس لأن ذلك يراد للتأبيد وتقدير الإجارة بمدة تقتضي تفريغها عند انقضائها فإن قيل فلو استأجرها للغراس وللبناء صح مع تقدير المدة قلنا التصريح بالبناء والغراس صرف التفدير عن مقتضاه بظاهره في التفريغ عند انقضاء المدة إلا أن يشترط قلع ذلك عند انقضاء المدة فيصرف الغراس والبناء عما يراد له بظاهره بخلاف مسألتنا وإن أطلق إجارة هذه الأرض مع العلم بحالها وعدم مائها صح لأنهما دخلا في العقد على أنها لا ماء لها فأشبه ما لو شرطاه وإن لم يعلم عدم نمائها أو ظن المكتري أنه يمكن تحصيل ماء لها بوجه من الوجوه لم يصح العقد ولأنه ربما دخل في العقد بناء على أن المالك لها يحصل لها ماء وأنه يكتريها للزراعة مع تعذرها وقيل لا يصح العقد مع الإطلاق وإن علم بحالها لأن إطلاق كراء الأرض يقتضي الزراعة والأولى صحته لأن العلم بالحال يقوم مقام الاشتراط كالعلم بالعيب يقوم مقام شرطه ومتى كان لها ماء غير دائم أو الظاهر انقطاعه قبل الزرع أو لا يكفي الزرع فهي كالتي لا ماء لها ومذهب الشافعي في هذا كله كما ذكرنا فصل وأن اكترى ؤرضا غارقة بالماء لا يمكن زرعها قبل انحساره عنها وقد ينحسر ولا ينحسر فالعقد باطل لأن الانتفاع بها في الحال غير ممكن ولا يزول المانع غالبا وإن كان ينحسر عنها وقت الحاجة إلى الزراعة كأرض مصر في وقت مد النيل صح العقد لأن المقصود متحقق بحكم العادة المستمرة وإن كانت الزراعة فيها ممكنة ويخاف غرقها والعادة غرقتها لم يجز إجارتها لأنها في حكم الغارقة بحكم العادة المستمرة فصل ومتى غرق الزرع أو هلك بحريق أو جراد أو برد أو غيره فلا ضمان على المؤجر ولا خيار للمكتري نص عليه أحمد ولا نعلم فيها خلافا وهو مذهب الشافعي لأن التالف غير المعقود عليه وإنما تلف مال المكتري فيه فأشبه من اشترى دكانا فاحترق متاعه فيه ثم إن أمكن المكتري الانتفاع بالأرض بغير الزرع أو بالزرع في بقية المدة فله ذلك وإن تعذر ذلك فالأجر لازم له لأن تعذره لفوات وقت الزراعة بسبب غير مضمون على المؤجر لا لمعنى في العين وإن تعذر الزرع بسبب غرق الأرض أو انقطاع مائها فللمستأجر الخيار لأنه لمعنى في العين وإن تلف الزرع بذلك فليس على المؤجر ضمانه لأنه لم يتلفه بمباشرة ولا بسبب وإن قل الماء بحيث لا يكفي الزرع فله الفسخ لأنه عيب فإن كان ذلك بعد الزرع فله الفسخ أيضا ويبقى الزرع في الأرض إلى أن يستحصد وعليه من المسمى بحصته إلى حين الفسخ وأجر المثل لما بقي من المدة لأرض لها مثل ذلك الماء وكذلك إن انقطع الماء بالكلية أو حدث بها عيب من غرق يهلك بعض الزرع أو يسوء حاله به فصل وإذا استأجر أرضا للزراعة مدة فانقضت وفيها زرع ولم يبلغ حصاده لم يخل من حالين أحدهما أن يكون لتفريط من المستأجر مثل أن يزرع زرعا لم تجر العادة بكماله قبل انقضاء المدة فحكمه حكم زرع الغاصب يخير المالك بعد المدة بين أخذه بالقيمة أو تركه بالأجر لما زاد على المدة لأنه أبقى زرعه في أرض غيره بعدوانه وإن اختار المستأجر قطع زرعة في الحال وتفريغ الأرض فله ذلك لأنه يزيل الضرر ويسلم الأرض على الوجه الذي اقتضاه العقد وذكر القاضي أن على المستأجر نقل الزرع وتفريغ الأرض وإن اتفقا على تركه بعوض أو غيره جاز وهذا مذهب الشافعي بناء على قوله في الغاصب وقياس مذهبنا ما ذكرناه الحال الثاني أن يكون بقاؤه بغير تفريط مثل أن يزرع زرعا ينتهي في المدة عادة فأبطأ لبرد أو غيره فإنه يلزم المؤجر تركه إلى أن ينتهي وله المسمى وأجر المثل لما زاد وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي والوجه الثاني قالوا يلزمه نقله لأن المدة ضربت لنقل الذرع فيلزم العمل بموجبه وقد وجد منه تفريط لأنه كان يمكنه أن يستظهر في المدة فلم يفعل

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن حصل له ماء قبل زرعها لأن ذلك من منافعها الممكن استيفاؤها وليس له أن يبني ولا يغرس لأن ذلك يراد للتأبيد وتقدير الإجارة بمدة تقتضي تفريغها عند انقضائها فإن قيل فلو استأجرها للغراس وللبناء صح مع تقدير المدة قلنا التصريح بالبناء والغراس صرف التفدير عن مقتضاه بظاهره في التفريغ عند انقضاء المدة إلا أن يشترط قلع ذلك عند انقضاء المدة فيصرف الغراس والبناء عما يراد له بظاهره بخلاف مسألتنا وإن أطلق إجارة هذه الأرض مع العلم بحالها وعدم مائها صح لأنهما دخلا في العقد على أنها لا ماء لها فأشبه ما لو شرطاه وإن لم يعلم عدم نمائها أو ظن المكتري أنه يمكن تحصيل ماء لها بوجه من الوجوه لم يصح العقد ولأنه ربما دخل في العقد بناء على أن المالك لها يحصل لها ماء وأنه يكتريها للزراعة مع تعذرها وقيل لا يصح العقد مع الإطلاق وإن علم بحالها لأن إطلاق كراء الأرض يقتضي الزراعة والأولى صحته لأن العلم بالحال يقوم مقام الاشتراط كالعلم بالعيب يقوم مقام شرطه ومتى كان لها ماء غير دائم أو الظاهر انقطاعه قبل الزرع أو لا يكفي الزرع فهي كالتي لا ماء لها ومذهب الشافعي في هذا كله كما ذكرنا فصل وأن اكترى ؤرضا غارقة بالماء لا يمكن زرعها قبل انحساره عنها وقد ينحسر ولا ينحسر فالعقد باطل لأن الانتفاع بها في الحال غير ممكن ولا يزول المانع غالبا وإن كان ينحسر عنها وقت الحاجة إلى الزراعة كأرض مصر في وقت مد النيل صح العقد لأن المقصود متحقق بحكم العادة المستمرة وإن كانت الزراعة فيها ممكنة ويخاف غرقها والعادة غرقتها لم يجز إجارتها لأنها في حكم الغارقة بحكم العادة المستمرة فصل ومتى غرق الزرع أو هلك بحريق أو جراد أو برد أو غيره فلا ضمان على المؤجر ولا خيار للمكتري نص عليه أحمد ولا نعلم فيها خلافا وهو مذهب الشافعي لأن التالف غير المعقود عليه وإنما تلف مال المكتري فيه فأشبه من اشترى دكانا فاحترق متاعه فيه ثم إن أمكن المكتري الانتفاع بالأرض بغير الزرع أو بالزرع في بقية المدة فله ذلك وإن تعذر ذلك فالأجر لازم له لأن تعذره لفوات وقت الزراعة بسبب غير مضمون على المؤجر لا لمعنى في العين وإن تعذر الزرع بسبب غرق الأرض أو انقطاع مائها فللمستأجر الخيار لأنه لمعنى في العين وإن تلف الزرع بذلك فليس على المؤجر ضمانه لأنه لم يتلفه بمباشرة ولا بسبب وإن قل الماء بحيث لا يكفي الزرع فله الفسخ لأنه عيب فإن كان ذلك بعد الزرع فله الفسخ أيضا ويبقى الزرع في الأرض إلى أن يستحصد وعليه من المسمى بحصته إلى حين الفسخ وأجر المثل لما بقي من المدة لأرض لها مثل ذلك الماء وكذلك إن انقطع الماء بالكلية أو حدث بها عيب من غرق يهلك بعض الزرع أو يسوء حاله به فصل وإذا استأجر أرضا للزراعة مدة فانقضت وفيها زرع ولم يبلغ حصاده لم يخل من حالين أحدهما أن يكون لتفريط من المستأجر مثل أن يزرع زرعا لم تجر العادة بكماله قبل انقضاء المدة فحكمه حكم زرع الغاصب يخير المالك بعد المدة بين أخذه بالقيمة أو تركه بالأجر لما زاد على المدة لأنه أبقى زرعه في أرض غيره بعدوانه وإن اختار المستأجر قطع زرعة في الحال وتفريغ الأرض فله ذلك لأنه يزيل الضرر ويسلم الأرض على الوجه الذي اقتضاه العقد وذكر القاضي أن على المستأجر نقل الزرع وتفريغ الأرض وإن اتفقا على تركه بعوض أو غيره جاز وهذا مذهب الشافعي بناء على قوله في الغاصب وقياس مذهبنا ما ذكرناه الحال الثاني أن يكون بقاؤه بغير تفريط مثل أن يزرع زرعا ينتهي في المدة عادة فأبطأ لبرد أو غيره فإنه يلزم المؤجر تركه إلى أن ينتهي وله المسمى وأجر المثل لما زاد وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي والوجه الثاني قالوا يلزمه نقله لأن المدة ضربت لنقل الذرع فيلزم العمل بموجبه وقد وجد منه تفريط لأنه كان يمكنه أن يستظهر في المدة فلم يفعل

Sección V05/P282–V05/P283İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P282–V05/P283)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إنه حصل الزرع في أرض غيره بإذنه من غير تفريط فلزم تركه كما لو أعاده أرضا فزرعها ثم رجع المالك قبل كمال الزرع وقولهم إنه مفرط غير صحيح لأن هذه المدة التي جرت العادة بكمال الزرع فيها وفي زيادة المدة تفويت زيادة الأجر بغير فائدة وتضييع زيادة متيقنة لتحصيل شيء متوهم على خلاف العادة هو التفريط فلم يكن تركه تفريطا ومتى أراد المستأجر زرع شيء لا يدرك مثله في الإجارة فللمالك منعه لأنه سبب لوجود زرعه في أرضه بغير حق فملك منعهمنه فإن زرع لم يملك مطالبته بقلعه قبل المدة لأنه في أرض يملك نفعها ولأنه لا يملك ذلك بعد المدة فقبلها أولى ومن أوجب عليه قطعه بعد المدة قال إذا لم يكن بد من المطالبة بالنقل فيكن عند المدة التي يستحق تسليمها إلى المؤجر فارغه فصل وإذا اكترى الأرض لزرع مدة لا يكمل فيها مثل أن يكتري خمسة أشهر لزرع لا يكمل إلا في سنة نظرنا فإن شرط تفريغها عند انقضاء المدة ونقله عنها صح لأنه لا يفضي إلى الزيادة على مدته وقد يكون له غرض في ذلك لأخذه إياه قصيلا أو غيره ويلزمه ما التزم وإن أطلق العقد ولم يشترط شيئا احتمل أن يصح لأن الانتفاع بالزرع في هذه المدة ممكن واحتمل أنه إن أمكن أن ينتفع بالأرض في زرع ضرره كضرر الزرع المشروط أو دونه مثل أن يزرعها شعيرا يأخذه قصيلا صح العقد لأن الانتفاع بها في بعض ما اقتضاه العقد ممكن وإن لم يكن كذلك لم يصح لأنه اكترى للزرع ما لا ينتفع فيه أشبه إجارة السبخة له فإن قلنا يصح فإن انقضت المدة ففيه وجهان أحدهما حكمه حكم زرع المستأجر لما لا يكمل في مدته لأنه ها هنا مفرط واحتمل أن يلزم المكري تركه بالأجر لأن التفريط منه حيث أكراه مدة لزرع لا يكمل فيها وإن شرط تبقيته حتى يكمل فالعقد فاسد لأنه جميع بين متضادين فإن تقدير المدة يقتضي النقل فيها وشرط التبقية يخالفه ولأن مدة التبقية مجهولة فإن زرع لم يطالب بنقله كالتي تقدمت فصل إذا أجره للغراس سنة صح لأنه يمكنه تسليم منفعهتا المباحة المقصودة فأشبهت سائر المنافع وسواء قلع الغراس عند انقضاء المدة أو أطلق وله أن يغرس قبل انقضاء المدة فإذا انقضت لم يكن له أن يغرس لزوال عقده فإذا انقضت السنة وكان قد شرط القلع عند انقضائها لزمه ذلك وفاء بموجب شرطه وليس على صاحب الأرض غرامة نقصه ولا على المكتري تسوية الحفر وإصلاح الأرض لأنهما دخلا على هذا لرضاهما بالقلع واشتراطهما عليه وإن اتفقا على إبقائه بأجر أو غيره جاز إذا شرطا مدة معلومة وكذلك لو اكترى الأرض سنة بعد سنة كلما انقضى عقد جدد آخر جاز وإن أطلق العقد فللمكتري القلع لأن الغرس ملكه فله أخده كطعامه من الدار التي باعها وإذا قلع فعليه تسوية الحفر لأنه نقص دخل على ملك غيره بغير إذنه وهكذا إن قلعه قبل انقضاء المدة ها هنا وفي التي قبلها لأن القلع قبل الوقت لم يأذن فيه المالك ولأنه تصرف في الأرض تصرفا نقصها لم يقتضه عقد الإجارة وإن أبى القلع لم يجبر عليه إلا أن يضمن له المالك نقص غرسه فيجبر حينئذ وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك عليه القلع من غير ضمان النقص له لأن تقدير المدة في الإجارة يقتضي التفريغ عند انقضائها كما لو استأجرها للزرع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إنه حصل الزرع في أرض غيره بإذنه من غير تفريط فلزم تركه كما لو أعاده أرضا فزرعها ثم رجع المالك قبل كمال الزرع وقولهم إنه مفرط غير صحيح لأن هذه المدة التي جرت العادة بكمال الزرع فيها وفي زيادة المدة تفويت زيادة الأجر بغير فائدة وتضييع زيادة متيقنة لتحصيل شيء متوهم على خلاف العادة هو التفريط فلم يكن تركه تفريطا ومتى أراد المستأجر زرع شيء لا يدرك مثله في الإجارة فللمالك منعه لأنه سبب لوجود زرعه في أرضه بغير حق فملك منعهمنه فإن زرع لم يملك مطالبته بقلعه قبل المدة لأنه في أرض يملك نفعها ولأنه لا يملك ذلك بعد المدة فقبلها أولى ومن أوجب عليه قطعه بعد المدة قال إذا لم يكن بد من المطالبة بالنقل فيكن عند المدة التي يستحق تسليمها إلى المؤجر فارغه فصل وإذا اكترى الأرض لزرع مدة لا يكمل فيها مثل أن يكتري خمسة أشهر لزرع لا يكمل إلا في سنة نظرنا فإن شرط تفريغها عند انقضاء المدة ونقله عنها صح لأنه لا يفضي إلى الزيادة على مدته وقد يكون له غرض في ذلك لأخذه إياه قصيلا أو غيره ويلزمه ما التزم وإن أطلق العقد ولم يشترط شيئا احتمل أن يصح لأن الانتفاع بالزرع في هذه المدة ممكن واحتمل أنه إن أمكن أن ينتفع بالأرض في زرع ضرره كضرر الزرع المشروط أو دونه مثل أن يزرعها شعيرا يأخذه قصيلا صح العقد لأن الانتفاع بها في بعض ما اقتضاه العقد ممكن وإن لم يكن كذلك لم يصح لأنه اكترى للزرع ما لا ينتفع فيه أشبه إجارة السبخة له فإن قلنا يصح فإن انقضت المدة ففيه وجهان أحدهما حكمه حكم زرع المستأجر لما لا يكمل في مدته لأنه ها هنا مفرط واحتمل أن يلزم المكري تركه بالأجر لأن التفريط منه حيث أكراه مدة لزرع لا يكمل فيها وإن شرط تبقيته حتى يكمل فالعقد فاسد لأنه جميع بين متضادين فإن تقدير المدة يقتضي النقل فيها وشرط التبقية يخالفه ولأن مدة التبقية مجهولة فإن زرع لم يطالب بنقله كالتي تقدمت فصل إذا أجره للغراس سنة صح لأنه يمكنه تسليم منفعهتا المباحة المقصودة فأشبهت سائر المنافع وسواء قلع الغراس عند انقضاء المدة أو أطلق وله أن يغرس قبل انقضاء المدة فإذا انقضت لم يكن له أن يغرس لزوال عقده فإذا انقضت السنة وكان قد شرط القلع عند انقضائها لزمه ذلك وفاء بموجب شرطه وليس على صاحب الأرض غرامة نقصه ولا على المكتري تسوية الحفر وإصلاح الأرض لأنهما دخلا على هذا لرضاهما بالقلع واشتراطهما عليه وإن اتفقا على إبقائه بأجر أو غيره جاز إذا شرطا مدة معلومة وكذلك لو اكترى الأرض سنة بعد سنة كلما انقضى عقد جدد آخر جاز وإن أطلق العقد فللمكتري القلع لأن الغرس ملكه فله أخده كطعامه من الدار التي باعها وإذا قلع فعليه تسوية الحفر لأنه نقص دخل على ملك غيره بغير إذنه وهكذا إن قلعه قبل انقضاء المدة ها هنا وفي التي قبلها لأن القلع قبل الوقت لم يأذن فيه المالك ولأنه تصرف في الأرض تصرفا نقصها لم يقتضه عقد الإجارة وإن أبى القلع لم يجبر عليه إلا أن يضمن له المالك نقص غرسه فيجبر حينئذ وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك عليه القلع من غير ضمان النقص له لأن تقدير المدة في الإجارة يقتضي التفريغ عند انقضائها كما لو استأجرها للزرع

Sección V05/P283–V05/P284İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P283–V05/P284)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق مفهومه أن ما ليس بظالم له حق وهذا ليس بظالم ولأنه غرس بإذن المالك ولم يشرط قلعه فلم يجبر على القلع من غير ضمان النقص كما لو استعار منه أرضا للغرس مدة فرجع قبل انقضائها ويخالف الزرع فإنه لا يقتضي التأبيد فإن قيل فإن كان إطلاق العقد في الغراس يقتضي التأبيد فشرط القلع ينافي مقتضى العقد فينبغي أن يفسده قلنا إنما اقتضى التأبيد من حيث إن العادة في الغراس التبقية فإذا أطلقه حمل على العادة وإذا شرط خلافه جاز كما إذا باع بغير نقد البلد أو شرط في الإجارة شرطا يخالف العادة إذا ثبت هذا فإن رب الأرض يخير بين ثلاثة أشياء أحدها أن يدفع قيمة الغراس والبناء فيملكه مع أرضه والثاني أن يقلع الغراس والبناء ويضمن أرش نقصه والثالث أن يقر الغراس والبناء ويأخذ منه أجر المثل وبهذا قال الشافعي وقال مالك يخير بين دفع فيملكه وبين مصالبته بالقلع من غير ضمان وبين تركه فيكونان شريكين وليس بصحيح لأن الغراس ملك لغارسه لم يدفع إليه عنه عوض ولا رضي بزوال ملكه عنه كسائر الغرس وإن اتفقا على بيع الغراس والبناء للمالك جاز وإن باعهما صاحبهما لغير مالك الأرض جاز ومشتريهما يقوم فيهما مقام البائع وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين ليس له بيعهما لغير مالك الأرض لأن مالكه ضعيف بدليل أن لصاحب الأرض تملكه عليه بالقيمة من غير إذنه لنا إنه مملوك له يجوز ربيعه لمالك الأرض فجاز لغيره كشقص مضوفع وبهذا يبطل ما ذكروه فإن للشفيع تملك الشقص وشراءه ويجوز بيعه لغيره فأما أن شرط في العقد تبقية الغراس فذكر القاضي أنه صحيح وحكمه حكم ما لو أطلق العقد سواء وهو قول أصحاب الشافعي ويحتمل أن يبطل العقد لأنه شرط ما ينافي مقتضى العقد فلم يصح كما لو شرط ذلك في الزرع الذي لا يكمل قبل انقضاء المدة ولأن الشرط باطل بدليل أنه لا يجب الوفاء به وهو مؤثر فأبطله كشرط تبقية الزرع بعد مدة الإجارة مسألة قال ( ويجوز أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته ) اختلفت الرواية عن أحمد فيمن استأجر أجيرا بطعامه وكسوته أو جعل له أجرا وشرط طعامه وكسوته فروي عنه جواز ذلك وهو مذهب مالك وإسحاق وروي عن أبي بكر وعمر وأبي موسى رضي الله عنهم أنهم استأجروا الأجراء بطعامهم وكسوتهم وروي عنه أن ذلك جائز في الظئر دون غيرها اختارها القاضي وهذا مذهب أبي حنيفة لأن ذلك مجهول وإنما جاز في الظئر لقول الله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف البقرة 323 فأوجب لهن النفقة والكسوة على الرضاع ولم يفرق بين المطلقة وغيرها بل في الآية قرينة تدل على طلاقها لأن الزوجة تجب نفقتها وكسوتها بالزوجية وإن لم ترضع لأن الله تعالى قال وعلى الوارث مثل ذلك البقرة 233 والوارث ليس بزوج ولأن المنفعة في الحضانة والرضاع غير معلومة فجاز أن يكون عوضها كذلك وروي عنه رواية ثالثة لا يجوز ذلك بحال لا في الظئر ولا في غيرها وبه قالالشافعي وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وابن المنذر لأن ذلك يختلف اختلافا كثيرا متباينا فيكون مجهولا والأجر من شرطه أن يكون معلوما ولنا ما روى ابن ماجة عن عتبة بن المنذر قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ ( طس ) حتى بلغ قصة موسى قال إن موسى آجر نفسه ثماني حجج أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق مفهومه أن ما ليس بظالم له حق وهذا ليس بظالم ولأنه غرس بإذن المالك ولم يشرط قلعه فلم يجبر على القلع من غير ضمان النقص كما لو استعار منه أرضا للغرس مدة فرجع قبل انقضائها ويخالف الزرع فإنه لا يقتضي التأبيد فإن قيل فإن كان إطلاق العقد في الغراس يقتضي التأبيد فشرط القلع ينافي مقتضى العقد فينبغي أن يفسده قلنا إنما اقتضى التأبيد من حيث إن العادة في الغراس التبقية فإذا أطلقه حمل على العادة وإذا شرط خلافه جاز كما إذا باع بغير نقد البلد أو شرط في الإجارة شرطا يخالف العادة إذا ثبت هذا فإن رب الأرض يخير بين ثلاثة أشياء أحدها أن يدفع قيمة الغراس والبناء فيملكه مع أرضه والثاني أن يقلع الغراس والبناء ويضمن أرش نقصه والثالث أن يقر الغراس والبناء ويأخذ منه أجر المثل وبهذا قال الشافعي وقال مالك يخير بين دفع فيملكه وبين مصالبته بالقلع من غير ضمان وبين تركه فيكونان شريكين وليس بصحيح لأن الغراس ملك لغارسه لم يدفع إليه عنه عوض ولا رضي بزوال ملكه عنه كسائر الغرس وإن اتفقا على بيع الغراس والبناء للمالك جاز وإن باعهما صاحبهما لغير مالك الأرض جاز ومشتريهما يقوم فيهما مقام البائع وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين ليس له بيعهما لغير مالك الأرض لأن مالكه ضعيف بدليل أن لصاحب الأرض تملكه عليه بالقيمة من غير إذنه لنا إنه مملوك له يجوز ربيعه لمالك الأرض فجاز لغيره كشقص مضوفع وبهذا يبطل ما ذكروه فإن للشفيع تملك الشقص وشراءه ويجوز بيعه لغيره فأما أن شرط في العقد تبقية الغراس فذكر القاضي أنه صحيح وحكمه حكم ما لو أطلق العقد سواء وهو قول أصحاب الشافعي ويحتمل أن يبطل العقد لأنه شرط ما ينافي مقتضى العقد فلم يصح كما لو شرط ذلك في الزرع الذي لا يكمل قبل انقضاء المدة ولأن الشرط باطل بدليل أنه لا يجب الوفاء به وهو مؤثر فأبطله كشرط تبقية الزرع بعد مدة الإجارة مسألة قال ( ويجوز أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته ) اختلفت الرواية عن أحمد فيمن استأجر أجيرا بطعامه وكسوته أو جعل له أجرا وشرط طعامه وكسوته فروي عنه جواز ذلك وهو مذهب مالك وإسحاق وروي عن أبي بكر وعمر وأبي موسى رضي الله عنهم أنهم استأجروا الأجراء بطعامهم وكسوتهم وروي عنه أن ذلك جائز في الظئر دون غيرها اختارها القاضي وهذا مذهب أبي حنيفة لأن ذلك مجهول وإنما جاز في الظئر لقول الله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف البقرة 323 فأوجب لهن النفقة والكسوة على الرضاع ولم يفرق بين المطلقة وغيرها بل في الآية قرينة تدل على طلاقها لأن الزوجة تجب نفقتها وكسوتها بالزوجية وإن لم ترضع لأن الله تعالى قال وعلى الوارث مثل ذلك البقرة 233 والوارث ليس بزوج ولأن المنفعة في الحضانة والرضاع غير معلومة فجاز أن يكون عوضها كذلك وروي عنه رواية ثالثة لا يجوز ذلك بحال لا في الظئر ولا في غيرها وبه قالالشافعي وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وابن المنذر لأن ذلك يختلف اختلافا كثيرا متباينا فيكون مجهولا والأجر من شرطه أن يكون معلوما ولنا ما روى ابن ماجة عن عتبة بن المنذر قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ ( طس ) حتى بلغ قصة موسى قال إن موسى آجر نفسه ثماني حجج أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه

Sección V05/P284–V05/P286İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P284–V05/P286)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال كنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا وأحدوا بهم إذا ركبوا ولأن ذكرنا من الصحابة وغيرهم فعلوه فلم يظهر له نكير فكان إجماعا ولأنه قد ثبت في الظئر بالآيية فيثبت في غيرها بالقياس عليها ولأنه عوض منفعة فقام العرف فيه مقام التسمية كنفقة الزوجة ولأن للكسوة عرفا وهي كسوة الزوجات وللإطعام عرف وهو الإطعام في الكفارات فجاز إطلاقه كنقد البلد ونخص أبا حنيفة بأن ما كان عوضا في الرضاع جاز في الخدمة كالأثمان إذا ثبت هذا فإنهما إن تشاحا في مقدار الطعام والكسوة رجع في القوت إلى الإطعام في الكفارة وفي الكسوة إلى أقل ملبوس مثله قال أحمد إذا تشاحا في الطعام يحكم له بعد كل يوم ذهب به إلى ظاهر ما أمر الله تعالى من إطعام المساكين ففسرت ذلك السنة بأنه مد لكل مسكين ولأن الإطعام مطلق في الموضعين فما فسر به أحدهما يفسر به الآخر وليس له إطعام الأجير إلا ما يوافقه من الأغذية لأن عليه ضررا ولا يمكنه استيفاء الواجب له منه فصل وإن شرط الأجير كسوة ونفقة معلومة موصوفة كما يوصف في المسلم جاز ذلك عند الجميع وإن لم يشترط طعاما ولا كسوة فنفته وكسوته على نفسه وكذلك الظئر قال ابن المنذر لا أعلم عن أحد خلافا فيما ذكرت وإن شرط للأجير طعام غيره وكسوته موصوفا جاز لأنه معلوم أشبه ما لو شرط دراهم معلومة ويكون ذلك للأجير إن شاء أطعمه وإن شاء تركه وإن لم يكن موصوفا لم يجز لأن ذلك مجهول احتمل فيما إذا شرطه للأجير الحاجة إليه وجرت العادة به فلا يلزمه احتمالها مع عدم ذلك ولو استأجر دابة بعلفها أو بأجر مسمى وعلفها لم يجز لأنه مجهول ولا عرف له يرجع إليه ولا نعلم أحدا قال بجوازه ألا أن يشترطه موصوفا فيجوز فصل وإن استغنى الأجير عن طعام المؤجر بطعام نفسه أو غيره أو عجز عن الأكل لمرض أو غيره لم تسقط نفقته وكان له المطالبة بها لأنها عوض فلا تسقط بالغنى عنه كالدارهم وإن احتاج لدواء لمرضه لم يلزم المستأجر ذلك لأنه لم يشرط له الإطعام إلا صحيحا لكن يلزمه له بقدر طعام الصحيح يشتري له الأجير ما يصلح لأن ما زاد على طعام الصحيح لم يقع العقد عليه فلا يلزم به كالزائد في القدر فصل إذا دفع إليه طعامه فأحب الأجير أن يستفضل بعضه لنفسه نظرت فإن كان المؤجر دفع إليه أكثر من الواجب ليأكل قدر حاجته ويفضل الباقي أو كان في تركه لأكله كله ضرر على المؤجر بأن يضعف عن العمل أو يقل لبن الظئر منع منه لأنه في الصورة الأولى لم يملكه إياه وإنما أباحه أكل قدر حاجته وفي الثانية على المؤجر ضرر بتفويت بعض ماله من منفعته فمنع منه كالجمال إذا امتنع من علف الجمال وإن دفع إليه قدر الواجب من غير زيادة أو دفع إليه أكثر وملكه إياه ولم يكن في تفضيله لبعضه ضرر بالمؤجر جاز لأنه حق لا ضرر على المؤجر فيه فأشبه الدارهم فصل وإن قدم إليه طعاما فنهب أو تلف قبل أكله نظرت فإن كان على مائدة لا يخصه فيها بطعامه فهو من ضمان المستأجر لأنه لم يسلمه إليه فكان تلفه من ماله وإن خصه بذلك وسلمه إليه فهو من ضمان الأجير لأنه تسليم عوض على وجه التمليك أشبه البيع فصل إذا دفع إلى رجل ثوبا وقال بعه بكذا فما ازددت فهو لك صح نص عليه أحمد في رواية أحمد بن سعيد وروي ذلك عن ابن عباس وبه قال ابن سيرين وإسحاق وكرهه النخعي وحماد وأبو حنيفة والثوري والشافعي وابن المنذر لأنه أجر مجهول يحتمل الوجود والعدم ولنا ما روى عطاء عن ابن عباس أن كان لا يرى بأسا أنه يعطي الرجل الرجل الثوب أو غير ذلك فيقول بعه بكذا وكذا فما ازددت فهو لك ولا يعرف له في عصره مخالف ولأنها عين تنمي بالعمل فيها أشبه دفع مال المضاربة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال كنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا وأحدوا بهم إذا ركبوا ولأن ذكرنا من الصحابة وغيرهم فعلوه فلم يظهر له نكير فكان إجماعا ولأنه قد ثبت في الظئر بالآيية فيثبت في غيرها بالقياس عليها ولأنه عوض منفعة فقام العرف فيه مقام التسمية كنفقة الزوجة ولأن للكسوة عرفا وهي كسوة الزوجات وللإطعام عرف وهو الإطعام في الكفارات فجاز إطلاقه كنقد البلد ونخص أبا حنيفة بأن ما كان عوضا في الرضاع جاز في الخدمة كالأثمان إذا ثبت هذا فإنهما إن تشاحا في مقدار الطعام والكسوة رجع في القوت إلى الإطعام في الكفارة وفي الكسوة إلى أقل ملبوس مثله قال أحمد إذا تشاحا في الطعام يحكم له بعد كل يوم ذهب به إلى ظاهر ما أمر الله تعالى من إطعام المساكين ففسرت ذلك السنة بأنه مد لكل مسكين ولأن الإطعام مطلق في الموضعين فما فسر به أحدهما يفسر به الآخر وليس له إطعام الأجير إلا ما يوافقه من الأغذية لأن عليه ضررا ولا يمكنه استيفاء الواجب له منه فصل وإن شرط الأجير كسوة ونفقة معلومة موصوفة كما يوصف في المسلم جاز ذلك عند الجميع وإن لم يشترط طعاما ولا كسوة فنفته وكسوته على نفسه وكذلك الظئر قال ابن المنذر لا أعلم عن أحد خلافا فيما ذكرت وإن شرط للأجير طعام غيره وكسوته موصوفا جاز لأنه معلوم أشبه ما لو شرط دراهم معلومة ويكون ذلك للأجير إن شاء أطعمه وإن شاء تركه وإن لم يكن موصوفا لم يجز لأن ذلك مجهول احتمل فيما إذا شرطه للأجير الحاجة إليه وجرت العادة به فلا يلزمه احتمالها مع عدم ذلك ولو استأجر دابة بعلفها أو بأجر مسمى وعلفها لم يجز لأنه مجهول ولا عرف له يرجع إليه ولا نعلم أحدا قال بجوازه ألا أن يشترطه موصوفا فيجوز فصل وإن استغنى الأجير عن طعام المؤجر بطعام نفسه أو غيره أو عجز عن الأكل لمرض أو غيره لم تسقط نفقته وكان له المطالبة بها لأنها عوض فلا تسقط بالغنى عنه كالدارهم وإن احتاج لدواء لمرضه لم يلزم المستأجر ذلك لأنه لم يشرط له الإطعام إلا صحيحا لكن يلزمه له بقدر طعام الصحيح يشتري له الأجير ما يصلح لأن ما زاد على طعام الصحيح لم يقع العقد عليه فلا يلزم به كالزائد في القدر فصل إذا دفع إليه طعامه فأحب الأجير أن يستفضل بعضه لنفسه نظرت فإن كان المؤجر دفع إليه أكثر من الواجب ليأكل قدر حاجته ويفضل الباقي أو كان في تركه لأكله كله ضرر على المؤجر بأن يضعف عن العمل أو يقل لبن الظئر منع منه لأنه في الصورة الأولى لم يملكه إياه وإنما أباحه أكل قدر حاجته وفي الثانية على المؤجر ضرر بتفويت بعض ماله من منفعته فمنع منه كالجمال إذا امتنع من علف الجمال وإن دفع إليه قدر الواجب من غير زيادة أو دفع إليه أكثر وملكه إياه ولم يكن في تفضيله لبعضه ضرر بالمؤجر جاز لأنه حق لا ضرر على المؤجر فيه فأشبه الدارهم فصل وإن قدم إليه طعاما فنهب أو تلف قبل أكله نظرت فإن كان على مائدة لا يخصه فيها بطعامه فهو من ضمان المستأجر لأنه لم يسلمه إليه فكان تلفه من ماله وإن خصه بذلك وسلمه إليه فهو من ضمان الأجير لأنه تسليم عوض على وجه التمليك أشبه البيع فصل إذا دفع إلى رجل ثوبا وقال بعه بكذا فما ازددت فهو لك صح نص عليه أحمد في رواية أحمد بن سعيد وروي ذلك عن ابن عباس وبه قال ابن سيرين وإسحاق وكرهه النخعي وحماد وأبو حنيفة والثوري والشافعي وابن المنذر لأنه أجر مجهول يحتمل الوجود والعدم ولنا ما روى عطاء عن ابن عباس أن كان لا يرى بأسا أنه يعطي الرجل الرجل الثوب أو غير ذلك فيقول بعه بكذا وكذا فما ازددت فهو لك ولا يعرف له في عصره مخالف ولأنها عين تنمي بالعمل فيها أشبه دفع مال المضاربة

Sección V05/P286–V05/P287İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P286–V05/P287)
Orijinal Metin (AR)

إذا ثبت هذا فإن باعه بزيادة فهي له لأنه جعلها أجرة وإن باعه بالقدر المسمى من غير زيادة فلا شيء له لأنه جعل له الزيادة ولا زيادة ها هنا فهو كالمضارب إذا لم يربح وإن باعه بنقص عنه لم يصح البيع لأنه وكيل مخالف وإن تعذر رده ضمن النقص وقد قال أحمد يضمن النقصان مطلقا وهذا قد مضى مثله في الوكالة وإن باعه نسيئة لم يصح البيع لأن إطلاق البيع يقتضي النقد لما في النسيئة من ضرر التأخير والخطر بالمال ليحصل له نفع الربح ويفارق المضارب على رواية حيث يجوز له البيع نساء لأنه يحصل لرب المال نفع بما يحصل من الربح في مقابلة ضرره بالنسيئة وها هنا لا فائدة لرب المال في الربح بحال ولأن مقصود المضاربة تحصيل الربح وهو في النسيئة أكثر وها هنا ليس مقصود رب المال الربح ولاحظ له فيه فلا فائدة له فيه وقال أحمد في رواية الأثرم ليس له شيء يعني إذا زاد على العشرة لأن الإطلاق إنما اقتضى ببيعها حالا فإذا باعها نسيئة فلم يتمثل الأمر فلم يستحق شيئا فصل قال أحمد رحمه الله في رواية مهنا لا بأس أن يحصد الزرع ويصرم النخل بسدس ما يخرج منه وهو أحب إلي من المقاطعة إنما جاز ها هنا لأنه إذا شاهده فقد علمه بالرؤية وهي أعلى طرق العلم ومن علم شيئا علم جزأه المشاع فيكون أجرا معلوما واختاره أحمد على المقاطعة مع أنها جائزة لأنه ربما لم يخرج من الزرع مثل الذي قاطعه وها هنا يكون أقل ضرورة مسألة قال ( وكذلك الظئر ) يعني أنه يجوز استئجارها بطعامها وكسوتها وقد ذكرنا ذلك والخلاف فيه وأجمع أهل العمل على جواز استئجار الظئر وهي المرضعة وهو كتاب الله تعالى في قوله سبحانه وتعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن الطلاق 6 واسترضع النبي صلى الله عليه وسلم لولده إبراهيم ولأن الحاجة تدعو إليه فوق دعائها إلى غيره فإن الطفل في العادة إنما يعيش بالرضاع وقد يتعذر رضاعه من أمه فجاز ذلك كالإجارة في سائر المنافع ثم ننظر فإن استأجرها للرضاع دون الحضانة أو للحضانة دون الرضاع أو لهما جاز وإن أطلق العقد على الرضاع فهل تدخل فيه الحضانة فيه وجهان أحدهما لا تدخل وهو قول أبي ثوار وابن المنذر لأن العقد ما تناولها والثاني لا تدخل وهو قول أصحاب الرأي لأن العرف جار بأن المرضعة تحضن الصبي فحمل الإطلاق على ما جرى به العرف والعادة ولأصحاب الشافهي وجهان كهذين والحضانة تربية الصبي وحفظه وجعله في سريره وربطه ودهنه وكحله وتنظيفه وغسل خرقه وأشباه ذلك واشتقاقه من الحضن وهو ما تحت الإبط وما يليه وسميت التربية حضانة تجوزا من حضانة الطير لبيضه وفراخه لأنه يجعلها تحت جناحيه فسميت تربية الصبي بذلك أخذا من فعل الطائر فصل ويشرتط لهذا العقد أربعة شروط أحدها أن تكون مدة الرضاع معلومة لأنه لا يمكن تقديره إلا بها فإن السقي والعمل فيها يختلف الثاني معرفة الصبي بالمشاهدة لأن الرضاع يختلف باختلاف الصبي في كبره وصغره ونهمته وقناعته وقال القاضي يعرف بالصفة كالراكب الثالث موضع الرضاع لأنه يختلف فيشق عليها في بيته ويسهل عليها في بيتها الرابع معرفة العوض وكونه معلوما كما سبق فصل واختلف في المعقود عليه في الرضاع فقيل هو خدمة الصبي وحمله ووضع الثدي في فمه تبع كالصبغ في إجارة الصباغ وماء البئر في الدار لأن اللبن عين من الأعيان فلا يعقد عليه في الإجارة كلبن غير الآدمي وقيل هو اللبن قال القاضي هو أشبه لأن المقصود دون الخدمة ولهذا لو أرضعته دون أن تخدمه استحقت الأجرة ولو خدمته بدون الرضاع لم تستحق شيئا ولأن الله تعالى قال فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن الطلاق 6 فجعل الأجر مرتبا على الإرضاع فيدل على إنه المعقود عليه ولأن العقد لو كان على الخدمة لما لزمها سقيه لبنها وأما كونه عينا فإنما جاز العقد عليه في الإجارة رخصة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا ثبت هذا فإن باعه بزيادة فهي له لأنه جعلها أجرة وإن باعه بالقدر المسمى من غير زيادة فلا شيء له لأنه جعل له الزيادة ولا زيادة ها هنا فهو كالمضارب إذا لم يربح وإن باعه بنقص عنه لم يصح البيع لأنه وكيل مخالف وإن تعذر رده ضمن النقص وقد قال أحمد يضمن النقصان مطلقا وهذا قد مضى مثله في الوكالة وإن باعه نسيئة لم يصح البيع لأن إطلاق البيع يقتضي النقد لما في النسيئة من ضرر التأخير والخطر بالمال ليحصل له نفع الربح ويفارق المضارب على رواية حيث يجوز له البيع نساء لأنه يحصل لرب المال نفع بما يحصل من الربح في مقابلة ضرره بالنسيئة وها هنا لا فائدة لرب المال في الربح بحال ولأن مقصود المضاربة تحصيل الربح وهو في النسيئة أكثر وها هنا ليس مقصود رب المال الربح ولاحظ له فيه فلا فائدة له فيه وقال أحمد في رواية الأثرم ليس له شيء يعني إذا زاد على العشرة لأن الإطلاق إنما اقتضى ببيعها حالا فإذا باعها نسيئة فلم يتمثل الأمر فلم يستحق شيئا فصل قال أحمد رحمه الله في رواية مهنا لا بأس أن يحصد الزرع ويصرم النخل بسدس ما يخرج منه وهو أحب إلي من المقاطعة إنما جاز ها هنا لأنه إذا شاهده فقد علمه بالرؤية وهي أعلى طرق العلم ومن علم شيئا علم جزأه المشاع فيكون أجرا معلوما واختاره أحمد على المقاطعة مع أنها جائزة لأنه ربما لم يخرج من الزرع مثل الذي قاطعه وها هنا يكون أقل ضرورة مسألة قال ( وكذلك الظئر ) يعني أنه يجوز استئجارها بطعامها وكسوتها وقد ذكرنا ذلك والخلاف فيه وأجمع أهل العمل على جواز استئجار الظئر وهي المرضعة وهو كتاب الله تعالى في قوله سبحانه وتعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن الطلاق 6 واسترضع النبي صلى الله عليه وسلم لولده إبراهيم ولأن الحاجة تدعو إليه فوق دعائها إلى غيره فإن الطفل في العادة إنما يعيش بالرضاع وقد يتعذر رضاعه من أمه فجاز ذلك كالإجارة في سائر المنافع ثم ننظر فإن استأجرها للرضاع دون الحضانة أو للحضانة دون الرضاع أو لهما جاز وإن أطلق العقد على الرضاع فهل تدخل فيه الحضانة فيه وجهان أحدهما لا تدخل وهو قول أبي ثوار وابن المنذر لأن العقد ما تناولها والثاني لا تدخل وهو قول أصحاب الرأي لأن العرف جار بأن المرضعة تحضن الصبي فحمل الإطلاق على ما جرى به العرف والعادة ولأصحاب الشافهي وجهان كهذين والحضانة تربية الصبي وحفظه وجعله في سريره وربطه ودهنه وكحله وتنظيفه وغسل خرقه وأشباه ذلك واشتقاقه من الحضن وهو ما تحت الإبط وما يليه وسميت التربية حضانة تجوزا من حضانة الطير لبيضه وفراخه لأنه يجعلها تحت جناحيه فسميت تربية الصبي بذلك أخذا من فعل الطائر فصل ويشرتط لهذا العقد أربعة شروط أحدها أن تكون مدة الرضاع معلومة لأنه لا يمكن تقديره إلا بها فإن السقي والعمل فيها يختلف الثاني معرفة الصبي بالمشاهدة لأن الرضاع يختلف باختلاف الصبي في كبره وصغره ونهمته وقناعته وقال القاضي يعرف بالصفة كالراكب الثالث موضع الرضاع لأنه يختلف فيشق عليها في بيته ويسهل عليها في بيتها الرابع معرفة العوض وكونه معلوما كما سبق فصل واختلف في المعقود عليه في الرضاع فقيل هو خدمة الصبي وحمله ووضع الثدي في فمه تبع كالصبغ في إجارة الصباغ وماء البئر في الدار لأن اللبن عين من الأعيان فلا يعقد عليه في الإجارة كلبن غير الآدمي وقيل هو اللبن قال القاضي هو أشبه لأن المقصود دون الخدمة ولهذا لو أرضعته دون أن تخدمه استحقت الأجرة ولو خدمته بدون الرضاع لم تستحق شيئا ولأن الله تعالى قال فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن الطلاق 6 فجعل الأجر مرتبا على الإرضاع فيدل على إنه المعقود عليه ولأن العقد لو كان على الخدمة لما لزمها سقيه لبنها وأما كونه عينا فإنما جاز العقد عليه في الإجارة رخصة

Sección V05/P287–V05/P289İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P287–V05/P289)
Orijinal Metin (AR)

لأن غيره لا يقوم مقامه والضرورة تدعو إلى استيفائه وإنما جاز هذا في الآدميين دون سائر الحيوان للضرورة إلى حفظ الآدمي والحاجة إلى إبقائه فصل وعلى المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به لبنها ويصلح به وللمكتري مطالبتها بذلك لأنه من تمام التمكين من الرضاع وفي تركه إضرار بالصبي ومتى لم ترضعه وإنما أسقته لبن الغنم أو أطعمته فلا أجر لها لأنها لو توف المعقود عليه فأشبه ما لو اكتراها لخياطة ثوب فلم تخطه وإن دفعته إلى خادمتها فأرضعته فكذلك وبه قال أبو ثور وقال أصحاب الرأي لها أجرها لأن رضاعه حصل بفعلها ولنا إنها لم ترضعه فأشبه ما لو سقته لبن الغنم وإن اختلفا فقالت أرضعته فأنكر المسترضع فالقول قولها لأنها مؤتمنة فصل ويجوز للرجل أن يؤجر أمته ومدبرته وأم ولده ومن علق عتقها بصفة والمأذون لها في التجارة للإرضاع لأنه عقد على منفعتها أشبه إجارتها للخدمة وليس لواحدة منهن إجارة نفسها لأن نفعها لسيدها وإن كان لها ولد لم تجز إجارتها للأرضاع ألا أن يكون فيها فضل عن ربه لأن الحق لولدها وليس لسيدها إلا ما فضل عنه وإن كانت مزوجة لم تجز إجارتها لذلك إلا بإذنه لأنه يفوت حق الزوج لاشتغالها عنه بإرضاع الصبي وحضانته فإن أجرها للرضاع ثم زوجها صح النكاح ولا ينفسخ عقد الإجارة ويكون للزوج أن يستمتع بها في حال فراغها من الرضاع والحضانة وقال مالك ليس لزوجها وطؤها إلا برضى المستأجر لأنه ينقص اللبن وقد يقطعه ولنا إن وطء الزوج مستحق فلا يسقط لأمر مشكوك فيه وليس للسيد إجارة مكاتبته لأن منافعها إليها ولذلك لم يملك سيدها تزويجها ولا وطأها ولا إجارتها في غير الرضاع ولها أن تؤجر نفسها لأنه من جهات الاكتساب فصل ويجوز للرجل استئجار أمته وأخته وابنته لرضاع ولده وكذلك سائر أقاربه بغير خلاف وإن استأجر امرأته لرضاع ولده منها جاز هذا الصحيح من مذهب أحمد وذكره الخرقي فقال وإن أرادت الأم أن ترضعه بأجر مثلها فهي أحق به من غيرها سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقته وقال القاضي ليس لها بذلك وتأول كلام الخرقي على أنها في حبال زوج آخر وهذا قول أصحاب الرأي وحكي عن الشافعي لأنه قد استحق حبسها والاستمتاع بها بعوض فلا يجوز أن يلزمه عوض آخر لذلك ولنا إن كل عقد يصح أن تعقده مع غير الزوج يصح أن تعقده معه كالبيع ولأن منافعها في الرضاع والحضانة غير متسحقة للزوج بدليل أنه لا يملك إجبارها على حضانة ولدها ويجوز لها أن تأخذ عليها العوض من غيره فجاز لها أخذه كثمن مالها وقولهم إنها استحقت عوض الحبس والاستمتاع قلنا هذا غير الحضانة واستحقاق منفعة من وجه لا يمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر كما لو استأجرها أولا ثم تزوجها وتأويل القاضي كلام الخرقي يخالف الظاهر من وجهين أحدهما أن الألف واللام في الزوج للمعهود وهو زوجها أبو الطفل والثاني أنها إذا كانت في حبال زوج آخر لا تكون أحق به بل يسقط حقها من الحضانة ثم ليس لها أن ترضع إلا بإذن زوجها ففسد التأيول فصل وتنفسخ الإجارة بموت المرضعة لفوات المنفعة بهلاك محلها وحكي هم أبي بكر أنها لا تنفسخ ويجب في مالها أجر من ترضعه تمام الوقت لأنه كالدين ولنا إنه ملك المعقود عليه أشبه ما لو هلكت البهيمة المستأجرة وإن مات الطفل انفسخ العقد لأنه يتعذر استيفاء المعقود عليه لأنه لا يمكن إقامة غيره مقامه لاختلاف الصبيان في الرضاع واختلاف اللبن باختلافهم فإنه قد يدر على أحد الولدين دون الآخر وهذا منصوص الشافعي وإذا انفسخ العقد عقيبه بطلت الإجارة من أصلها ورجع المستأجر بالأجر كله وإن كان في أثناء المدة رجع بحصة مابقي مسألة قال ( ويستحب أن تعطى عند الفطام عبدا أو أمة كما جاء في الخبر إذا كان المسترضع موسرا )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن غيره لا يقوم مقامه والضرورة تدعو إلى استيفائه وإنما جاز هذا في الآدميين دون سائر الحيوان للضرورة إلى حفظ الآدمي والحاجة إلى إبقائه فصل وعلى المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به لبنها ويصلح به وللمكتري مطالبتها بذلك لأنه من تمام التمكين من الرضاع وفي تركه إضرار بالصبي ومتى لم ترضعه وإنما أسقته لبن الغنم أو أطعمته فلا أجر لها لأنها لو توف المعقود عليه فأشبه ما لو اكتراها لخياطة ثوب فلم تخطه وإن دفعته إلى خادمتها فأرضعته فكذلك وبه قال أبو ثور وقال أصحاب الرأي لها أجرها لأن رضاعه حصل بفعلها ولنا إنها لم ترضعه فأشبه ما لو سقته لبن الغنم وإن اختلفا فقالت أرضعته فأنكر المسترضع فالقول قولها لأنها مؤتمنة فصل ويجوز للرجل أن يؤجر أمته ومدبرته وأم ولده ومن علق عتقها بصفة والمأذون لها في التجارة للإرضاع لأنه عقد على منفعتها أشبه إجارتها للخدمة وليس لواحدة منهن إجارة نفسها لأن نفعها لسيدها وإن كان لها ولد لم تجز إجارتها للأرضاع ألا أن يكون فيها فضل عن ربه لأن الحق لولدها وليس لسيدها إلا ما فضل عنه وإن كانت مزوجة لم تجز إجارتها لذلك إلا بإذنه لأنه يفوت حق الزوج لاشتغالها عنه بإرضاع الصبي وحضانته فإن أجرها للرضاع ثم زوجها صح النكاح ولا ينفسخ عقد الإجارة ويكون للزوج أن يستمتع بها في حال فراغها من الرضاع والحضانة وقال مالك ليس لزوجها وطؤها إلا برضى المستأجر لأنه ينقص اللبن وقد يقطعه ولنا إن وطء الزوج مستحق فلا يسقط لأمر مشكوك فيه وليس للسيد إجارة مكاتبته لأن منافعها إليها ولذلك لم يملك سيدها تزويجها ولا وطأها ولا إجارتها في غير الرضاع ولها أن تؤجر نفسها لأنه من جهات الاكتساب فصل ويجوز للرجل استئجار أمته وأخته وابنته لرضاع ولده وكذلك سائر أقاربه بغير خلاف وإن استأجر امرأته لرضاع ولده منها جاز هذا الصحيح من مذهب أحمد وذكره الخرقي فقال وإن أرادت الأم أن ترضعه بأجر مثلها فهي أحق به من غيرها سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقته وقال القاضي ليس لها بذلك وتأول كلام الخرقي على أنها في حبال زوج آخر وهذا قول أصحاب الرأي وحكي عن الشافعي لأنه قد استحق حبسها والاستمتاع بها بعوض فلا يجوز أن يلزمه عوض آخر لذلك ولنا إن كل عقد يصح أن تعقده مع غير الزوج يصح أن تعقده معه كالبيع ولأن منافعها في الرضاع والحضانة غير متسحقة للزوج بدليل أنه لا يملك إجبارها على حضانة ولدها ويجوز لها أن تأخذ عليها العوض من غيره فجاز لها أخذه كثمن مالها وقولهم إنها استحقت عوض الحبس والاستمتاع قلنا هذا غير الحضانة واستحقاق منفعة من وجه لا يمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر كما لو استأجرها أولا ثم تزوجها وتأويل القاضي كلام الخرقي يخالف الظاهر من وجهين أحدهما أن الألف واللام في الزوج للمعهود وهو زوجها أبو الطفل والثاني أنها إذا كانت في حبال زوج آخر لا تكون أحق به بل يسقط حقها من الحضانة ثم ليس لها أن ترضع إلا بإذن زوجها ففسد التأيول فصل وتنفسخ الإجارة بموت المرضعة لفوات المنفعة بهلاك محلها وحكي هم أبي بكر أنها لا تنفسخ ويجب في مالها أجر من ترضعه تمام الوقت لأنه كالدين ولنا إنه ملك المعقود عليه أشبه ما لو هلكت البهيمة المستأجرة وإن مات الطفل انفسخ العقد لأنه يتعذر استيفاء المعقود عليه لأنه لا يمكن إقامة غيره مقامه لاختلاف الصبيان في الرضاع واختلاف اللبن باختلافهم فإنه قد يدر على أحد الولدين دون الآخر وهذا منصوص الشافعي وإذا انفسخ العقد عقيبه بطلت الإجارة من أصلها ورجع المستأجر بالأجر كله وإن كان في أثناء المدة رجع بحصة مابقي مسألة قال ( ويستحب أن تعطى عند الفطام عبدا أو أمة كما جاء في الخبر إذا كان المسترضع موسرا )

%0
10 Bölüm

Preguntas