Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Sección V06/P060–V06/P062İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P060–V06/P062)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإن وصى بثلثه لوارث وأجنبي وقال إن ردوا وصية الوارث فالثلث كله للأجنبي كما وصى وإن أجازوا للوارث فالثلث بينهما لأن الوصية تتعلق بالشرط ولو قال أوصيت لفلان بثلثي فإن مات قبلي فهو لفلان صح وإن قال وصيت بثلثي لفلان فإن قدم فلان الغائب فهو له صح فإن قدم الغائب قبل موت الموصي صار هو الوصي وبطلت وصية الأول سواء عاد إلى الغيبة أو لم يعد لأنه قد وجد شرط انتقال الوصية إليه فلم ينتقل عنه بعد ذلك وإن مات الموصي قبل قدوم الغائب فالوصية للحاضر سواء قدم الغائب بعد ذلك أو لم يقدم ذكره القاضي لأن الوصية ثبتت لوجود شرطها للحاضر سواء قدم الغائب بعد ذلك أو لم يقدم ذكره القاضي لأن الوصية ثبتت لوجود شرطها فلم تنقل عنه كما لو لم يقدم ويحتمل أن الغائب إن قدم بعد الموت كانت الوصية له لأنه جعلها له بشرط قدومه وقد وجد ذلك فصل وإن وصى لوارث فأجاز بعض باقي الورثة الوصية دون البعض نفذ في نصيب من أجاز دون من لم يجز وإن أجازوا بعض الوصية دون بعض نفذت فيما أجازوا دون ما لم يجيزوا فإن أجاز بعضهم بعض الوصية وأجاز بعضهم جميعها أو ردها فهو على ما فعلوا من ذلك فلو خلف ثلاثة بنين وعبدا لا يملك غيره فوصى به لأحدهم أو وهبة إياه في مرض موته وأجازه له أخوه فهو له وإن أجاز له أحدهما وحده فله ثلثاه وإن أجازا له نصف العبد فله نصفه ولهما نصفه وإن أجاز أحدهما له نصف نصيبه ورد الآخر فله النصف كاملا الثلث نصيبه والسدس من نصيب المجيز وإن أجاز كل واحد منهما له نصف نصيبه كمل له الثلثان وإن أجاز له أحدهما نصف نصيبه والآخر ثلاثة أرباع نصيبه كمل له ثلاثة أرباع العبد وإن وصى بالعبد لاثنين منهما فللثالث أن يجيز لهما أو يرد عليهما أو يجيز لهما بعض وصيتهما إن شاء متساويا وإن شاء متفاضلا أو يرد على أحدهما ويجيز للآخر وصيته كلها أو بعضها أو يجيز لأحدهما جميع وصيته وللآخر بعضهما فكل ذلك جائز لأن الحق له فكيفما شاء فعل فيه مسألة قال ( ومن أوصى لغير وارث بأكثر من الثلث فأجاز ذلك الورثة بعد موت الموصي جاز وإن لم يجيزوا رد إلى الثلث ) وجملة ذلك أن الوصية لغير الوارث تلزم في الثلث من غير إجازة وما زاد على الثلث يقف على إجازتهم فإن أجازوه جاز وإن ردوه بطل في قول جميع العلماء والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد حين قال أوصي بمالي كله قال لا قال فبالثلثني قال لا قال فبالنصف قال لا قال فبالثلث قال الثلث والثلث كثير وقوله عليه السلام إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند مماتكم يدل على أنه لا شيء له في الزائد عليه وحديث عمران بن حصين في المملوكين الذين أعتقهم المريض ولم يكن له مال سواهم فدعا بهم النبي صلى الله عليه وسلم فجزأهم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولا شديدا يدل أيضا على أنه لا يصح تصرفه فيما عدا الثلث إذا لم يجز الورثة ويجز بإجازتهم لأن الحق لهم والقول في بطلان الوصية بالزائد عن الثلث إذا لم يجز الورثة ويجوز بإجازتهم لأن الحق لهم والقول في بطلان الوصية بالزائد عن الثلث كالقول في الوصية للوارث على ما ذكرنا وهل إجازتهم تنفيذ وعطية مبتدأة فيه اختلاف ذكرناه في الوصية للوارث والخلاف فيه مبني على أن الوصية به أو العطية في مرض الموت المخوف صحيحة موقوفة على الإجازة أو باطلة فظاهر المذهب أنها صحيحة وأن الإجازة تنفيذ مجرد يكفي فيه قول المجيز أجزت ذلك أو أنفذته أو نحوه من الكلام ولا يفتقر إلى شروط الهبة ويتفرع عن هذا الخلاف أنه لو أعتق عبدا لا مال له سواه في مرضه أو وصى بإعتاقه فأعتقوه بوصيته فقد نفذ العتق في ثلثه ووقف عتق باقيه على إجازة الورثة فإن أجازوه عتق جميعه واختص عصبات الميت بولائه كله إذا قلنا بصحة إعتاقه ووصيته وإن قلنا هي باطلة والإجازة عطية مبتدأة اختص عصبات الميت بثلث ولائه وكان ثلثاه لجميع الورثة بينهم على قدر ميراثهم لأنهم باشروه بالإعتاق وكذلك لو تبرع بثلث ماله في مرضه ثم أعتق أو وصى بالإعتاق فالحكم فيه على ما ذكرنا ولو أوصى لابن وارثه بعد تبرعه بثلث ماله أو أعطاه عطية في مرضه فأجاز أبوه وصيته وعطيته ثم أراد الرجوع فيما أجازه فله ذلك إن قلنا هي عطية مبتدأة وليس له ذلك على القول بأنها إجازة مجردة ولو تزوج رجل ابنة عمه فأوصت له بوصية أو عطية في مرض موتها ثم ماتت وخلفته وأباه فأجاز أبوه وصيته وعطيته فالحكم فيه على ما ذكرنا ولو وقف في مرضه على ورثته فأجازوا الوقف صح إن قلنا إجازتهم تنفيذ ولم يصح إن قلنا هي عطية مبتدأة ولأنهم يكونون واقفين على أنفسهم ولا فرق في الوصية بين المرض والصحة وقد روى حنبل عن أحمد أنه قال إن أوصى في المرض فهو من الثلث وإن كان صحيحا فله أن يوصي بما شاء يعني به العطية قاله القاضي أما الوصية فإنها عطية بعد الموت فلا يجوز منها إلا الثلث على كل حال

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإن وصى بثلثه لوارث وأجنبي وقال إن ردوا وصية الوارث فالثلث كله للأجنبي كما وصى وإن أجازوا للوارث فالثلث بينهما لأن الوصية تتعلق بالشرط ولو قال أوصيت لفلان بثلثي فإن مات قبلي فهو لفلان صح وإن قال وصيت بثلثي لفلان فإن قدم فلان الغائب فهو له صح فإن قدم الغائب قبل موت الموصي صار هو الوصي وبطلت وصية الأول سواء عاد إلى الغيبة أو لم يعد لأنه قد وجد شرط انتقال الوصية إليه فلم ينتقل عنه بعد ذلك وإن مات الموصي قبل قدوم الغائب فالوصية للحاضر سواء قدم الغائب بعد ذلك أو لم يقدم ذكره القاضي لأن الوصية ثبتت لوجود شرطها للحاضر سواء قدم الغائب بعد ذلك أو لم يقدم ذكره القاضي لأن الوصية ثبتت لوجود شرطها فلم تنقل عنه كما لو لم يقدم ويحتمل أن الغائب إن قدم بعد الموت كانت الوصية له لأنه جعلها له بشرط قدومه وقد وجد ذلك فصل وإن وصى لوارث فأجاز بعض باقي الورثة الوصية دون البعض نفذ في نصيب من أجاز دون من لم يجز وإن أجازوا بعض الوصية دون بعض نفذت فيما أجازوا دون ما لم يجيزوا فإن أجاز بعضهم بعض الوصية وأجاز بعضهم جميعها أو ردها فهو على ما فعلوا من ذلك فلو خلف ثلاثة بنين وعبدا لا يملك غيره فوصى به لأحدهم أو وهبة إياه في مرض موته وأجازه له أخوه فهو له وإن أجاز له أحدهما وحده فله ثلثاه وإن أجازا له نصف العبد فله نصفه ولهما نصفه وإن أجاز أحدهما له نصف نصيبه ورد الآخر فله النصف كاملا الثلث نصيبه والسدس من نصيب المجيز وإن أجاز كل واحد منهما له نصف نصيبه كمل له الثلثان وإن أجاز له أحدهما نصف نصيبه والآخر ثلاثة أرباع نصيبه كمل له ثلاثة أرباع العبد وإن وصى بالعبد لاثنين منهما فللثالث أن يجيز لهما أو يرد عليهما أو يجيز لهما بعض وصيتهما إن شاء متساويا وإن شاء متفاضلا أو يرد على أحدهما ويجيز للآخر وصيته كلها أو بعضها أو يجيز لأحدهما جميع وصيته وللآخر بعضهما فكل ذلك جائز لأن الحق له فكيفما شاء فعل فيه مسألة قال ( ومن أوصى لغير وارث بأكثر من الثلث فأجاز ذلك الورثة بعد موت الموصي جاز وإن لم يجيزوا رد إلى الثلث ) وجملة ذلك أن الوصية لغير الوارث تلزم في الثلث من غير إجازة وما زاد على الثلث يقف على إجازتهم فإن أجازوه جاز وإن ردوه بطل في قول جميع العلماء والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد حين قال أوصي بمالي كله قال لا قال فبالثلثني قال لا قال فبالنصف قال لا قال فبالثلث قال الثلث والثلث كثير وقوله عليه السلام إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند مماتكم يدل على أنه لا شيء له في الزائد عليه وحديث عمران بن حصين في المملوكين الذين أعتقهم المريض ولم يكن له مال سواهم فدعا بهم النبي صلى الله عليه وسلم فجزأهم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولا شديدا يدل أيضا على أنه لا يصح تصرفه فيما عدا الثلث إذا لم يجز الورثة ويجز بإجازتهم لأن الحق لهم والقول في بطلان الوصية بالزائد عن الثلث إذا لم يجز الورثة ويجوز بإجازتهم لأن الحق لهم والقول في بطلان الوصية بالزائد عن الثلث كالقول في الوصية للوارث على ما ذكرنا وهل إجازتهم تنفيذ وعطية مبتدأة فيه اختلاف ذكرناه في الوصية للوارث والخلاف فيه مبني على أن الوصية به أو العطية في مرض الموت المخوف صحيحة موقوفة على الإجازة أو باطلة فظاهر المذهب أنها صحيحة وأن الإجازة تنفيذ مجرد يكفي فيه قول المجيز أجزت ذلك أو أنفذته أو نحوه من الكلام ولا يفتقر إلى شروط الهبة ويتفرع عن هذا الخلاف أنه لو أعتق عبدا لا مال له سواه في مرضه أو وصى بإعتاقه فأعتقوه بوصيته فقد نفذ العتق في ثلثه ووقف عتق باقيه على إجازة الورثة فإن أجازوه عتق جميعه واختص عصبات الميت بولائه كله إذا قلنا بصحة إعتاقه ووصيته وإن قلنا هي باطلة والإجازة عطية مبتدأة اختص عصبات الميت بثلث ولائه وكان ثلثاه لجميع الورثة بينهم على قدر ميراثهم لأنهم باشروه بالإعتاق وكذلك لو تبرع بثلث ماله في مرضه ثم أعتق أو وصى بالإعتاق فالحكم فيه على ما ذكرنا ولو أوصى لابن وارثه بعد تبرعه بثلث ماله أو أعطاه عطية في مرضه فأجاز أبوه وصيته وعطيته ثم أراد الرجوع فيما أجازه فله ذلك إن قلنا هي عطية مبتدأة وليس له ذلك على القول بأنها إجازة مجردة ولو تزوج رجل ابنة عمه فأوصت له بوصية أو عطية في مرض موتها ثم ماتت وخلفته وأباه فأجاز أبوه وصيته وعطيته فالحكم فيه على ما ذكرنا ولو وقف في مرضه على ورثته فأجازوا الوقف صح إن قلنا إجازتهم تنفيذ ولم يصح إن قلنا هي عطية مبتدأة ولأنهم يكونون واقفين على أنفسهم ولا فرق في الوصية بين المرض والصحة وقد روى حنبل عن أحمد أنه قال إن أوصى في المرض فهو من الثلث وإن كان صحيحا فله أن يوصي بما شاء يعني به العطية قاله القاضي أما الوصية فإنها عطية بعد الموت فلا يجوز منها إلا الثلث على كل حال

Sección V06/P062–V06/P063İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P062–V06/P063)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا يعتبر الرد والإجازة إلا بعد موت الموصي فلو أجازوا قبل ذلك ثم ردوا أو أذنوا لموروثهم في حياته بالوصية بجميع المال أو بالوصية لبعض ورثته ثم بدا لهم فردوا بعد وفاته فلهم الرد سواء كانت الإجازة في صحة الموصي أو مرضه نص عليه أحمد في رواية أبي طالب وروي ذلك عن ابن مسعود وهو قول شريح وطاوس والحكم والثوري والحسن بن صالح والشافعي وأبي ثور وابن المنذر وأبي حنيفة وأصحابه وقال الحسن وعطاء وحماد بن أبي سليمان وعبد الملك بن يعلى والزهري وربيعة والأوزاعي وابن أبي ليى ذلك جائز عليهم لأن الحق للورثة فإذا رضوا بتركه سقط حقهم كما لو رضي المشتري بالعيب وقال مالك إن أذنوا له في صحته فلهم أن يرجعوا وإن كان ذلك في مرضه وحين يحجب عن ماله فذلك جائز عليهم ولنا إنهم أسقطوا حقوقهم فيما لم يملكوه فلم يلزمهم كالمرأة إذا أسقطت صداقها قبل النكاح أو أسقط الشفيع حقه من الشفعة قبل البيع ولأنها حالة لا يصح فيها ردهم للوصية فلم يصح فيها إجازتهم كما قبل الوصية فصل وإذا وصى بأكثر من الثلث فأجاز الوارث الوصية وقال إنما أجزتها ظنا أن المال قليل فبان كثيرا فإن كانت للموصي بينة تشهد باعترافع بمعرفة قدر المال أو كان المال ظاهرا لا يخفى عليه لم يقبل قوله إلا على قول من قال الإجازة هبة مبتدأة فله الرجوع فيما يجوز الرجوع في الهبة في مثله وإن لم تشهد بينة باعترافه بذلك فالقول قوله مع يمينه لأن الإجازة تنزلت منزلة الإبراء فلا يصح في المجهول والقول قوله في الجهل به مع يمينه لأن الأصل عدم العلم ويحتمل أن لا يقبل قوله لأنه أجاز عقدا له الخيار في فسخه فبطل خياره كما لو أجاز البيع من له الخيار في فسخه بعيب أو خيار وإن أوصى بمعين كعبد أو فرس يزيد على الثلث فأجاز الوصية بها ثم قال ظننت المال كثيرا تخرج الوصية من ثلثه فبان قليلا أو ظهر عليه دين لم أعلمه لم تبطل الوصية لأن العبد معلوم لا جهالة فيه ويحتمل أن يملك الفسخ لأنه قد يسمح بذلك ظنا منه أنه يبقى له من المال ما يكفيه فإذا بان خلاف ذلك لحقه الضرر في الإجازة فملك الرجوع كالمسألة التي قبلها فصل ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف فأما الصبي والمجنون والمحجور عليه لسفه فلا تصح الإجازة منهم لأنها تبرع بالمال فلم تصح منهم كالهبة وأما المحجور عليه لفلس فإن قلنا الإجازة هبة لم تصح منه لأنه ليس له بهة ماله وإن قلنا هي تنفيذ صحت مسألة قال ( ومن أوصي له وهو في الظاهر وارث فلم يمت الموصي حتى صار الموصى له غير وارث فالوصية له ثابتة لأن اعتبار الوصية بالموت ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن اعتبار الوصية بالموت فلو أوصى لثلاثة إخوة له متفرقين ولا ولد له ومات قبل أن يولد له ولد لم تصح الوصية لغير الأخ من الأب إلا بالإجازة من الورثة وإن ولد له ابن صحت الوصية لهم جميعا من غير إجازة إذا لم تتجاوز الوصية الثلث وإن ولدت له بنت جازت الوصية لأخيه من أبيه وأخيه من أمه فيكون لهما ثلثا الموصى به بينهما نصفين ولا يجوز للأخ من الأبوين لأنه وارث وبهذا يقول الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وغيرهم ولا نعلم عن غيرهم خلافهم ولو أوصى لهم وله ابن فمات ابنه قبل موته لم تجز الوصية لأخيه من أبويه ولا لأخيه من أمه وجازت لأخيه من أبيه فإن مات الأخ من الأبوين قبل موته لم تجز للأخ من الأب أيضا لأنه صار وارثا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا يعتبر الرد والإجازة إلا بعد موت الموصي فلو أجازوا قبل ذلك ثم ردوا أو أذنوا لموروثهم في حياته بالوصية بجميع المال أو بالوصية لبعض ورثته ثم بدا لهم فردوا بعد وفاته فلهم الرد سواء كانت الإجازة في صحة الموصي أو مرضه نص عليه أحمد في رواية أبي طالب وروي ذلك عن ابن مسعود وهو قول شريح وطاوس والحكم والثوري والحسن بن صالح والشافعي وأبي ثور وابن المنذر وأبي حنيفة وأصحابه وقال الحسن وعطاء وحماد بن أبي سليمان وعبد الملك بن يعلى والزهري وربيعة والأوزاعي وابن أبي ليى ذلك جائز عليهم لأن الحق للورثة فإذا رضوا بتركه سقط حقهم كما لو رضي المشتري بالعيب وقال مالك إن أذنوا له في صحته فلهم أن يرجعوا وإن كان ذلك في مرضه وحين يحجب عن ماله فذلك جائز عليهم ولنا إنهم أسقطوا حقوقهم فيما لم يملكوه فلم يلزمهم كالمرأة إذا أسقطت صداقها قبل النكاح أو أسقط الشفيع حقه من الشفعة قبل البيع ولأنها حالة لا يصح فيها ردهم للوصية فلم يصح فيها إجازتهم كما قبل الوصية فصل وإذا وصى بأكثر من الثلث فأجاز الوارث الوصية وقال إنما أجزتها ظنا أن المال قليل فبان كثيرا فإن كانت للموصي بينة تشهد باعترافع بمعرفة قدر المال أو كان المال ظاهرا لا يخفى عليه لم يقبل قوله إلا على قول من قال الإجازة هبة مبتدأة فله الرجوع فيما يجوز الرجوع في الهبة في مثله وإن لم تشهد بينة باعترافه بذلك فالقول قوله مع يمينه لأن الإجازة تنزلت منزلة الإبراء فلا يصح في المجهول والقول قوله في الجهل به مع يمينه لأن الأصل عدم العلم ويحتمل أن لا يقبل قوله لأنه أجاز عقدا له الخيار في فسخه فبطل خياره كما لو أجاز البيع من له الخيار في فسخه بعيب أو خيار وإن أوصى بمعين كعبد أو فرس يزيد على الثلث فأجاز الوصية بها ثم قال ظننت المال كثيرا تخرج الوصية من ثلثه فبان قليلا أو ظهر عليه دين لم أعلمه لم تبطل الوصية لأن العبد معلوم لا جهالة فيه ويحتمل أن يملك الفسخ لأنه قد يسمح بذلك ظنا منه أنه يبقى له من المال ما يكفيه فإذا بان خلاف ذلك لحقه الضرر في الإجازة فملك الرجوع كالمسألة التي قبلها فصل ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف فأما الصبي والمجنون والمحجور عليه لسفه فلا تصح الإجازة منهم لأنها تبرع بالمال فلم تصح منهم كالهبة وأما المحجور عليه لفلس فإن قلنا الإجازة هبة لم تصح منه لأنه ليس له بهة ماله وإن قلنا هي تنفيذ صحت مسألة قال ( ومن أوصي له وهو في الظاهر وارث فلم يمت الموصي حتى صار الموصى له غير وارث فالوصية له ثابتة لأن اعتبار الوصية بالموت ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن اعتبار الوصية بالموت فلو أوصى لثلاثة إخوة له متفرقين ولا ولد له ومات قبل أن يولد له ولد لم تصح الوصية لغير الأخ من الأب إلا بالإجازة من الورثة وإن ولد له ابن صحت الوصية لهم جميعا من غير إجازة إذا لم تتجاوز الوصية الثلث وإن ولدت له بنت جازت الوصية لأخيه من أبيه وأخيه من أمه فيكون لهما ثلثا الموصى به بينهما نصفين ولا يجوز للأخ من الأبوين لأنه وارث وبهذا يقول الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وغيرهم ولا نعلم عن غيرهم خلافهم ولو أوصى لهم وله ابن فمات ابنه قبل موته لم تجز الوصية لأخيه من أبويه ولا لأخيه من أمه وجازت لأخيه من أبيه فإن مات الأخ من الأبوين قبل موته لم تجز للأخ من الأب أيضا لأنه صار وارثا

Sección V06/P063–V06/P064İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P063–V06/P064)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولو أوصى لامرأة أجنبية أو أوصت له ثم تزوجها لم تجز وصيتهما إلا بالإجازة من الورثة وإن أوصى أحدهما للآخر ثم طلقها جازت الوصية لأنه صار غير وارث إلا أنه إن طلقها في مرض موته فقياس المذهب أنها لا تعطى أكثر من ميراثها لأنه يتهم في أنه طلقها ليوصل إليها ماله بالوصية فلم ينفذ لها ذلك كما لو طلقها في مرض موته أو وصى لها بأكثر مما كانت ترث فصل وإن أعتق أمته في صحته ثم تزوجها في مرضه صح وورثته بغير خلاف نعلمه وإن أعتقها في مرضه ثم تزوجها وكانت تخرج من ثلثه فنقل المروذي عن أحمد أنها تعتق وترث وهذا اختيار أصحابنا وهو قول أبي حنيفة لأنها امرأة نكاحها صحيح ولم يوجد في حقها مانع من موانع الإرث وهي الرق والقتل واختلاف الدين فترث كما لو كان أعتقها في صحتها وقال الشافعي تعتق ولا ترث لأنها لو ورثت لكان إعتاقها وصية لوارث فيؤدي توريثها إلى إسقاط توريثها لأن ذلك يقتضي إبطال عتقها فيبطل نكاحها ثم يبطل إرثها فكان إبطال الإرث وحده وتصحيح العتق والنكاح أولى فصل وإن أعتق أمة لا يملك غيرها ثم تزوجها فالنكاح صحيح في الظاهر فإن مات ولم يملك شيئا آخر تبين أن نكاحها باطل ويسقط مهرها إن كان لم يدخل بها وهذا قول أبي حنيفة والشافعي ويعتق منها ثلثها ويرق ثلثاها فإن كان قد دخل بها ومهرها نصف قيمتها عتق منها ثلاثة أسباعها ويرق أربعة أسباعها وحساب ذلك أن تقول عتق منها شيء ولها بصداقها نصف شيء وللورثة شيئان فيجمع ذلك ويكون ثلاثة أشياء ونصف نبسطها فتكون سبعة لها منها ثلاثة ولهم أربعة ولا شيء للميت سواها فنجعل لنفسها منها ثلاثة أسباعها يكون حرا والباقي للورثة وإن أحب الورثة أن يدفعوا إليها حصتها من مهرها وهو سبعاه ويعتق منها سبعاها ويسترقوا خمسة أسباعها فلهم ذلك وهذا مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة يحسب مهرها من قيمتها ولها ثلث الباقي وتسعى فيما بقي وهو ثلث قيمتها فإن كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها ولم يدخل بها عتق منها نصفها ورق نصفها لأن نصفها هو ثلث المال وإن دخل بها عتق منها ثلاثة أسباعها ولها ثلاثة أسباع مهرها وإنما قل العتق فيها لأنها لما أخذت ثلاثة أسباع مهرها نقص المال به فيعتق منها ثلث الباقي وهو ثلاثة أسباعها وحسابها أن تقول عتق منها شيء ولها بمهرها نصف شيء وللورثة شيئان يعدل ذلك الجارية ونصف قيمتها فالشيء سبعاها وسبعا نصف قيمتها وهو ثلاثة أسباعها فهو الذي عتق منها وتأخذ نصف ذلك من المال بمهرها وهو ثلاثة أسباعه فإن كان يملك معها مثل قيمتها ولم يدخل بها عقت ثلثاها ورق ثلثها وبطل نكاحها وإن كان دخل بها عتق أربعة أسباعها ولها أربعة أسباع مهرها ويبقى للورثة ثلاثة أسباعها وخمسة أسباع قيمتها وذلك يعدل مثلي ما عتق منها وحسابها أن تجعل السبعة الأشياء معادلة لها ولقيمتها فيعتق منها بقدر سبعي الجميع وهو أربعة أسباعها وتستحق سبع الجميع بمهرها وهو أربعة أسباع مهرها وإن كان يملك معها مثلي قيمتها عتقت كلها وصح نكاحها لأنها تخرج من الثلث إن أسقطت مهرها وإن أبت أن تسقطه لم ينفذ عتقها ويبطل نكاحها فإن كان لم يدخل بها فينبغي أن يقضى بعتقها ونكاحها ولا مهر لها لأن إيجابه يفضي إلى إسقاطه وإسقاط عتقها ونكاحها فإسقاطه وحده أولى وإن كان قد دخل بها عملنا فيها على ما تقدم فيعتق ستة أسباعها ولها ستة أسباع مهرها ويبطل عتق سبعها ونكاحها ولو أعتقها ولم يتزوجها ووطئها كان العمل فيها في هذه المواضع كما لو تزوجها وهذا مذهب الشافعي

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولو أوصى لامرأة أجنبية أو أوصت له ثم تزوجها لم تجز وصيتهما إلا بالإجازة من الورثة وإن أوصى أحدهما للآخر ثم طلقها جازت الوصية لأنه صار غير وارث إلا أنه إن طلقها في مرض موته فقياس المذهب أنها لا تعطى أكثر من ميراثها لأنه يتهم في أنه طلقها ليوصل إليها ماله بالوصية فلم ينفذ لها ذلك كما لو طلقها في مرض موته أو وصى لها بأكثر مما كانت ترث فصل وإن أعتق أمته في صحته ثم تزوجها في مرضه صح وورثته بغير خلاف نعلمه وإن أعتقها في مرضه ثم تزوجها وكانت تخرج من ثلثه فنقل المروذي عن أحمد أنها تعتق وترث وهذا اختيار أصحابنا وهو قول أبي حنيفة لأنها امرأة نكاحها صحيح ولم يوجد في حقها مانع من موانع الإرث وهي الرق والقتل واختلاف الدين فترث كما لو كان أعتقها في صحتها وقال الشافعي تعتق ولا ترث لأنها لو ورثت لكان إعتاقها وصية لوارث فيؤدي توريثها إلى إسقاط توريثها لأن ذلك يقتضي إبطال عتقها فيبطل نكاحها ثم يبطل إرثها فكان إبطال الإرث وحده وتصحيح العتق والنكاح أولى فصل وإن أعتق أمة لا يملك غيرها ثم تزوجها فالنكاح صحيح في الظاهر فإن مات ولم يملك شيئا آخر تبين أن نكاحها باطل ويسقط مهرها إن كان لم يدخل بها وهذا قول أبي حنيفة والشافعي ويعتق منها ثلثها ويرق ثلثاها فإن كان قد دخل بها ومهرها نصف قيمتها عتق منها ثلاثة أسباعها ويرق أربعة أسباعها وحساب ذلك أن تقول عتق منها شيء ولها بصداقها نصف شيء وللورثة شيئان فيجمع ذلك ويكون ثلاثة أشياء ونصف نبسطها فتكون سبعة لها منها ثلاثة ولهم أربعة ولا شيء للميت سواها فنجعل لنفسها منها ثلاثة أسباعها يكون حرا والباقي للورثة وإن أحب الورثة أن يدفعوا إليها حصتها من مهرها وهو سبعاه ويعتق منها سبعاها ويسترقوا خمسة أسباعها فلهم ذلك وهذا مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة يحسب مهرها من قيمتها ولها ثلث الباقي وتسعى فيما بقي وهو ثلث قيمتها فإن كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها ولم يدخل بها عتق منها نصفها ورق نصفها لأن نصفها هو ثلث المال وإن دخل بها عتق منها ثلاثة أسباعها ولها ثلاثة أسباع مهرها وإنما قل العتق فيها لأنها لما أخذت ثلاثة أسباع مهرها نقص المال به فيعتق منها ثلث الباقي وهو ثلاثة أسباعها وحسابها أن تقول عتق منها شيء ولها بمهرها نصف شيء وللورثة شيئان يعدل ذلك الجارية ونصف قيمتها فالشيء سبعاها وسبعا نصف قيمتها وهو ثلاثة أسباعها فهو الذي عتق منها وتأخذ نصف ذلك من المال بمهرها وهو ثلاثة أسباعه فإن كان يملك معها مثل قيمتها ولم يدخل بها عقت ثلثاها ورق ثلثها وبطل نكاحها وإن كان دخل بها عتق أربعة أسباعها ولها أربعة أسباع مهرها ويبقى للورثة ثلاثة أسباعها وخمسة أسباع قيمتها وذلك يعدل مثلي ما عتق منها وحسابها أن تجعل السبعة الأشياء معادلة لها ولقيمتها فيعتق منها بقدر سبعي الجميع وهو أربعة أسباعها وتستحق سبع الجميع بمهرها وهو أربعة أسباع مهرها وإن كان يملك معها مثلي قيمتها عتقت كلها وصح نكاحها لأنها تخرج من الثلث إن أسقطت مهرها وإن أبت أن تسقطه لم ينفذ عتقها ويبطل نكاحها فإن كان لم يدخل بها فينبغي أن يقضى بعتقها ونكاحها ولا مهر لها لأن إيجابه يفضي إلى إسقاطه وإسقاط عتقها ونكاحها فإسقاطه وحده أولى وإن كان قد دخل بها عملنا فيها على ما تقدم فيعتق ستة أسباعها ولها ستة أسباع مهرها ويبطل عتق سبعها ونكاحها ولو أعتقها ولم يتزوجها ووطئها كان العمل فيها في هذه المواضع كما لو تزوجها وهذا مذهب الشافعي

Sección V06/P064–V06/P065İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P064–V06/P065)
Orijinal Metin (AR)

وذكر القاضي في مثل هذه المسألة التي قبل الأخيرة ما يقتضي صحة عتقها ونكاحها مع وجوب مهرها فإنه قال فيمن أعتق في مرضه أمة قيمتها مائة وأصدقها مائتين لا مال له سواهما وهما مهر مثلها يصح العتق والصداق والنكاح لأن المائتين صداق مثلها وتزويج المريض بمهر المثل صحيح نافذ وهذا غير جيد فإن ذلك يفضي إلى نفوذ العتق في المرض من جميع المال ولا أعلم به قائلا ولو أنه أتلف المائتين أو أصدقهما لامرأة أجنبية ومات ولم يخلف شيئا لبطل عتق ثلثي الأمة فإذا أخذتهما هي كان أولى في بطلانه والصحيح ما ذكرنا إن شاء الله تعالى وقال أبو حنيفة فيما إذا ترك مثلي قيمتها وكان مهرها نصف قيمتها تعطى مهرها وثلث الباقي بحسب ذلك من قيمتها وهو نصفها وثلثها فيعتق ذلك وتسعى في سدسها الباقي ويبطل نكاحها فأما إن خلف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها ونكاحها وصداقها في قول الجميع لأن ذلك يخرج من الثلث وترث من الباقي في قول أصحابنا وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي لا ترث وهو مقتضى قول الخرقي لأنها لو ورثت لكان عتقها وصية لوارث واعتبار الوصية بالموت فصل ولو أن امرأة مريضة أعتقت عبدا قيمته عشرة وتزوجها بعشرة في ذمته ثم ماتت وخلفت مائة اقتضى قول أصحابنا أن تضم العشرة التي في ذمته إلى المائة فيكون ذلك هو التركة ويرث نصف ذلك ويبقى للورثة خمسة وخمسون وهذا مذهب أبي حنيفة وقال صاحباه تحسب عليه قيمته أيضا وتضم إلى التركة ويبقى للورثة ستون وقال الشافعي لا يرث شيئا وعليه أداء العشرة التي في ذمته لئلا يكون إعتاقه وصية لوارث وهذا مقتضى قول الخرقي إن شاء الله تعالى فصل ولو تزوج المريض امرأة صداق مثلها خمسة فأصدقها عشرة لا يملك غيرها ثم مات وورثته بطلت المحاباة لأنها وصية لوارث ولها صداقها وربع الباقي بالميراث فإن ماتت قبله صحت المحاباة ويدخلها الدور فيقول لها مهرها وهو خمسة وشيء بالمحاباة يبقى لورثة الزوج خمسة الأشياء ثم رجع إليهم نصف مالها وهو ديناران ونصف شيء صار لهم سبعة ونصف إلا نصف شيء يعدل شيئين أجبر وقابل يتبين أن الشيء ثلاثة فيكون لورثتها أربعة ولورثته ستة وإن أخلفت مع ذلك دينارين عاد إلى الزوج من ميراثها ثلاثة ونصف شيء فصار له ثمانية ونصف إلا نصف شيء أجبر وقابل يخرج الشيء ثلاثة وخمسين فصار لورثته ستة وأربعة أخماس ولورثتها خمسة وخمس فصل وإذا أوصى بجارية لزوجها الحر فقبلها انفسخ النكاح لأن النكاح لا يجتمع مع ملك اليمين وظاهر المذهب أن الموصى له إنما يملك بالقبول فحينئذ ينفسخ النكاح وفيه وجه آخر أنه إذا قبل تبينا أن الملك كان ثابتا من حين موت الموصي فتبين حينئذ أن النكاح انفسخ من حين موت الموصي وإن أتت بولد لم تخل من ثلاثة أحوال أحدها أن تكون حاملا به حين الوصية ويعلم ذلك بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ أوصى فالصحيح أن يكون موصى له معها لأن للحمل حكما ولهذا تصح الوصية به وإذا صحت الوصية به منفردا صحت الوصية به مع أمه فيصير كما لو كان منفصلا فأوصى بهما جميعا وفيه وجه آخر لا حكم للحمل فلا يدخل في الوصية وإنما ثبت له الحكم عند انفصاله كأنه حدث حينئذ فعلى هذا إن انفصل في حياة الموصي فهو له كسائر كسبها وإن انفصل بعد موته وقبل القبول فهو للورثة على ظاهر المذهب وإن انفصل بعده فهو للموصي له

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر القاضي في مثل هذه المسألة التي قبل الأخيرة ما يقتضي صحة عتقها ونكاحها مع وجوب مهرها فإنه قال فيمن أعتق في مرضه أمة قيمتها مائة وأصدقها مائتين لا مال له سواهما وهما مهر مثلها يصح العتق والصداق والنكاح لأن المائتين صداق مثلها وتزويج المريض بمهر المثل صحيح نافذ وهذا غير جيد فإن ذلك يفضي إلى نفوذ العتق في المرض من جميع المال ولا أعلم به قائلا ولو أنه أتلف المائتين أو أصدقهما لامرأة أجنبية ومات ولم يخلف شيئا لبطل عتق ثلثي الأمة فإذا أخذتهما هي كان أولى في بطلانه والصحيح ما ذكرنا إن شاء الله تعالى وقال أبو حنيفة فيما إذا ترك مثلي قيمتها وكان مهرها نصف قيمتها تعطى مهرها وثلث الباقي بحسب ذلك من قيمتها وهو نصفها وثلثها فيعتق ذلك وتسعى في سدسها الباقي ويبطل نكاحها فأما إن خلف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها ونكاحها وصداقها في قول الجميع لأن ذلك يخرج من الثلث وترث من الباقي في قول أصحابنا وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي لا ترث وهو مقتضى قول الخرقي لأنها لو ورثت لكان عتقها وصية لوارث واعتبار الوصية بالموت فصل ولو أن امرأة مريضة أعتقت عبدا قيمته عشرة وتزوجها بعشرة في ذمته ثم ماتت وخلفت مائة اقتضى قول أصحابنا أن تضم العشرة التي في ذمته إلى المائة فيكون ذلك هو التركة ويرث نصف ذلك ويبقى للورثة خمسة وخمسون وهذا مذهب أبي حنيفة وقال صاحباه تحسب عليه قيمته أيضا وتضم إلى التركة ويبقى للورثة ستون وقال الشافعي لا يرث شيئا وعليه أداء العشرة التي في ذمته لئلا يكون إعتاقه وصية لوارث وهذا مقتضى قول الخرقي إن شاء الله تعالى فصل ولو تزوج المريض امرأة صداق مثلها خمسة فأصدقها عشرة لا يملك غيرها ثم مات وورثته بطلت المحاباة لأنها وصية لوارث ولها صداقها وربع الباقي بالميراث فإن ماتت قبله صحت المحاباة ويدخلها الدور فيقول لها مهرها وهو خمسة وشيء بالمحاباة يبقى لورثة الزوج خمسة الأشياء ثم رجع إليهم نصف مالها وهو ديناران ونصف شيء صار لهم سبعة ونصف إلا نصف شيء يعدل شيئين أجبر وقابل يتبين أن الشيء ثلاثة فيكون لورثتها أربعة ولورثته ستة وإن أخلفت مع ذلك دينارين عاد إلى الزوج من ميراثها ثلاثة ونصف شيء فصار له ثمانية ونصف إلا نصف شيء أجبر وقابل يخرج الشيء ثلاثة وخمسين فصار لورثته ستة وأربعة أخماس ولورثتها خمسة وخمس فصل وإذا أوصى بجارية لزوجها الحر فقبلها انفسخ النكاح لأن النكاح لا يجتمع مع ملك اليمين وظاهر المذهب أن الموصى له إنما يملك بالقبول فحينئذ ينفسخ النكاح وفيه وجه آخر أنه إذا قبل تبينا أن الملك كان ثابتا من حين موت الموصي فتبين حينئذ أن النكاح انفسخ من حين موت الموصي وإن أتت بولد لم تخل من ثلاثة أحوال أحدها أن تكون حاملا به حين الوصية ويعلم ذلك بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ أوصى فالصحيح أن يكون موصى له معها لأن للحمل حكما ولهذا تصح الوصية به وإذا صحت الوصية به منفردا صحت الوصية به مع أمه فيصير كما لو كان منفصلا فأوصى بهما جميعا وفيه وجه آخر لا حكم للحمل فلا يدخل في الوصية وإنما ثبت له الحكم عند انفصاله كأنه حدث حينئذ فعلى هذا إن انفصل في حياة الموصي فهو له كسائر كسبها وإن انفصل بعد موته وقبل القبول فهو للورثة على ظاهر المذهب وإن انفصل بعده فهو للموصي له

Sección V06/P065–V06/P066İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P065–V06/P066)
Orijinal Metin (AR)

الحال الثاني أن تحمل به بعد الوصية في حياة الموصي ويعلم ذلك بأن تضعه بعد ستة أشهر من حين أوصى لأنها ولدته لمدة الحمل بعد الوصية فيحتمل أنها حملته بعدها فلم يتناوله والأصل عدم الحمل حال الوصية فلا يثبته بالشك فيكون مملوكا للموصي إن ولدته في حياته وإن ولدته بعده وقلنا للحمل حكم فكذلك وإن قلنا لا حكم له فهو للورثة وإن ولدته قبل القبول ولا بينة إن وضعته بعده وكل موضع كان الولد للموصى له فإنه يعتق عليه لأنه ابنه وعليه ولاء لأبيه لأنه عتق عليه بالقرابة وأمه أمة ينفسخ نكاحها بالملك ولا تصير أم ولد لأنها لم تعلق منه بحر في ملكه الحال الثالث أن تحمل بعد موت الموصي وقبل القبول ويعلم ذلك بأن تضعه لأكثر من ستة أشهر من يحن الموت فإن وضعته قبل القبول أيضا فهو للوارث في ظاهر المذهب لأن الملك إنما ثبت للموصى له بعد القبول وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له وإن وضعته بعد القبول فكذلك لأن الظاهر أن للحمل حكما فيكون حادثا عن ملك الوارث وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له فعلى هذا يكون حرا ولا ولاء عليه لأنها أم ولد لكونها علقت منه بحر في ملكه فتصير كما لو حملت به بعد القبول ومذهب الشافعي في هذا الفصل قريب مما قلناه وقال أبو حنيفة إذا وضعته بعد موت الموصي دخل في الوصية بكل حال لأنها تستقر بالموت وتلزم فوجب أن تسري إلى الولد كالاستيلاد ولنا إنها زيادة منفصلة حادثة بعد عقد الوصية فلا تدخل فيها كالكسب وإذا أوصى بعتق جارية فولدت وتفارق الاستيلاد لأن له تغليبا وسراية وهذا التفريع فيما إذا خرجت الجارية من الثلث وإن لم تخرج من الثلث ملك منها بقدر الثلث وانفسخ النكاح لأن ملك بعضها يفسخ النكاح كملك جميعها وكل موضع يكون الولد فيه لابنه فإنه يكون منه هاهنا بقدر ما ملك من أمه ويسري العتق إلى باقيه إن كان موسرا وإن كان معسرا فقد عتق منه ما ملك وحده وكل موضع قلنا تكون أم ولد فإنها تصير أم ولدها هنا سواء كان موسرا أو معسرا على قول الخرقي كما إذا استولد الأمة المشتركة قال القاضي تصير منها أم ولد بقدر ما ملك منها وهذا مذهب الشافعي والله أعلم مسألة قال ( فإن مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية ) هذا قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الزهري وحماد بن أبي سليمان وربيعة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال الحسن تكون لولد الموصى له وقال عطاء إذا علم الموصي بموت الموصى له ولم يحدث فيما أوصى به شيئا فهو لوارث الموصى له لأنه مات قبل عقد الوصية فيقوم الوارث مقامه كما لو مات بعد موت الموصي وقبل القبول ولنا إنها عطية صادفت المعطي ميتا فلم تصح كما لو وهب ميتا وذلك لأن الوصية عطية بعد الموت وإذا مات قبل القبول بطلت الوصية أيضا وإن سلمنا صحتها فإن العطية صادفت حيا بخلاف مسألتنا فصل ولا تصح الوصية لميت وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك إن علم أنه ميت فهي جائزة وهي لورثته بعد قضاء ديونه وتنفيذ وصاياه لأن الغرض نفعه بها وبهذا يحصل له النفع فأشبه ما لو كان حيا ولنا إن أوصى لمن لا تصح الوصية له إذا لم يعلم حاله فلم تصح إذا علم حاله كالبهيمة وفارق الحي فإن الوصية تصح له في الحالين ولأنه عقد يفتقر إلى القبول فلم يصح للميت كالهبة إذا ثبت هذا فإذا أوصى بثلثه أو بمائة لاثنين حي وميت فللحي نصف الوصية سواء علم موت الميت أو جهله وهذا قول أبي حنيفة وإسحاق والبصريين وقال الثوري وأبو يوسف ومحمد إذا قال هذه المائة لفلان وفلان فهي للحي منهما وإن قال بين فلان وفلان فوافقنا الثوري في أن نصفها للحي وعن الشافعي كالمذهبين وقال أبو الخطاب عندي أنه إذا علمه ميتا فالجميع للحي وإن لم يعلمه ميتا فللحي النصف

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الحال الثاني أن تحمل به بعد الوصية في حياة الموصي ويعلم ذلك بأن تضعه بعد ستة أشهر من حين أوصى لأنها ولدته لمدة الحمل بعد الوصية فيحتمل أنها حملته بعدها فلم يتناوله والأصل عدم الحمل حال الوصية فلا يثبته بالشك فيكون مملوكا للموصي إن ولدته في حياته وإن ولدته بعده وقلنا للحمل حكم فكذلك وإن قلنا لا حكم له فهو للورثة وإن ولدته قبل القبول ولا بينة إن وضعته بعده وكل موضع كان الولد للموصى له فإنه يعتق عليه لأنه ابنه وعليه ولاء لأبيه لأنه عتق عليه بالقرابة وأمه أمة ينفسخ نكاحها بالملك ولا تصير أم ولد لأنها لم تعلق منه بحر في ملكه الحال الثالث أن تحمل بعد موت الموصي وقبل القبول ويعلم ذلك بأن تضعه لأكثر من ستة أشهر من يحن الموت فإن وضعته قبل القبول أيضا فهو للوارث في ظاهر المذهب لأن الملك إنما ثبت للموصى له بعد القبول وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له وإن وضعته بعد القبول فكذلك لأن الظاهر أن للحمل حكما فيكون حادثا عن ملك الوارث وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له فعلى هذا يكون حرا ولا ولاء عليه لأنها أم ولد لكونها علقت منه بحر في ملكه فتصير كما لو حملت به بعد القبول ومذهب الشافعي في هذا الفصل قريب مما قلناه وقال أبو حنيفة إذا وضعته بعد موت الموصي دخل في الوصية بكل حال لأنها تستقر بالموت وتلزم فوجب أن تسري إلى الولد كالاستيلاد ولنا إنها زيادة منفصلة حادثة بعد عقد الوصية فلا تدخل فيها كالكسب وإذا أوصى بعتق جارية فولدت وتفارق الاستيلاد لأن له تغليبا وسراية وهذا التفريع فيما إذا خرجت الجارية من الثلث وإن لم تخرج من الثلث ملك منها بقدر الثلث وانفسخ النكاح لأن ملك بعضها يفسخ النكاح كملك جميعها وكل موضع يكون الولد فيه لابنه فإنه يكون منه هاهنا بقدر ما ملك من أمه ويسري العتق إلى باقيه إن كان موسرا وإن كان معسرا فقد عتق منه ما ملك وحده وكل موضع قلنا تكون أم ولد فإنها تصير أم ولدها هنا سواء كان موسرا أو معسرا على قول الخرقي كما إذا استولد الأمة المشتركة قال القاضي تصير منها أم ولد بقدر ما ملك منها وهذا مذهب الشافعي والله أعلم مسألة قال ( فإن مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية ) هذا قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الزهري وحماد بن أبي سليمان وربيعة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال الحسن تكون لولد الموصى له وقال عطاء إذا علم الموصي بموت الموصى له ولم يحدث فيما أوصى به شيئا فهو لوارث الموصى له لأنه مات قبل عقد الوصية فيقوم الوارث مقامه كما لو مات بعد موت الموصي وقبل القبول ولنا إنها عطية صادفت المعطي ميتا فلم تصح كما لو وهب ميتا وذلك لأن الوصية عطية بعد الموت وإذا مات قبل القبول بطلت الوصية أيضا وإن سلمنا صحتها فإن العطية صادفت حيا بخلاف مسألتنا فصل ولا تصح الوصية لميت وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك إن علم أنه ميت فهي جائزة وهي لورثته بعد قضاء ديونه وتنفيذ وصاياه لأن الغرض نفعه بها وبهذا يحصل له النفع فأشبه ما لو كان حيا ولنا إن أوصى لمن لا تصح الوصية له إذا لم يعلم حاله فلم تصح إذا علم حاله كالبهيمة وفارق الحي فإن الوصية تصح له في الحالين ولأنه عقد يفتقر إلى القبول فلم يصح للميت كالهبة إذا ثبت هذا فإذا أوصى بثلثه أو بمائة لاثنين حي وميت فللحي نصف الوصية سواء علم موت الميت أو جهله وهذا قول أبي حنيفة وإسحاق والبصريين وقال الثوري وأبو يوسف ومحمد إذا قال هذه المائة لفلان وفلان فهي للحي منهما وإن قال بين فلان وفلان فوافقنا الثوري في أن نصفها للحي وعن الشافعي كالمذهبين وقال أبو الخطاب عندي أنه إذا علمه ميتا فالجميع للحي وإن لم يعلمه ميتا فللحي النصف

Sección V06/P066–V06/P068İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P066–V06/P068)
Orijinal Metin (AR)

وقد نقل عن أحمد ما يدل على هذا القول قال في رواية ابن القاسم إذا أوصى لفلان وفلان بمائة فبان أحدهما ميتا فللحي خمسون فقيل له أليس إذا قال ثلثي لفلان وللحائط أن الثلث كله لفلان فقال وأي شيء يشبه هذا الحائط له ملك فعلى هذا إذا شرك بين من تصح الوصية له ومن لا تصح مثل أن يوصي لفلان وللملك وللحائط أو لفلان الميت فالموصى به كله لمن تصح الوصية له إذا كان عالماف بالحال لأنه إذا شرك بينهما في هذا الحال علم أنه قصد بالوصية كلها من تصح الوصية له وإن لم يعلم الحال فلمن تصح الوصية له نصفها لأنه قصد إيصال نصفها إليه وإلى الآخر النصف الآخر ظنا منه أن الوصية له صحيحة فإذا بطلت الوصية في حق أحدهما صحت في حق الآخر بقسطه كتفريق الصفقة ووجه القول الأول أنه جعل الوصية لاثنين فلم يستحق أحدهما جميعها كما لو كانا ممن تصح الوصية لهما فمات أحدهما أو كما لو لم يعلم الحال فأما إن وصى لاثنين حيين فمات أحدهما فللآخر نصف الوصية لا نعلم في هذا خلافا وكذلك لو بطلت الوصية في حق أحدهما لرده لها أو لخروجه عن أن يكون من أهلها ولو قال أوصيت لكل واحد من فلان وفلان بنصف الثلث أو بنصف المائة أو بخمسين لم يستحق أحدهما أكثر من نصف الوصية سواء كان شريكه حيا أو ميتا لأنه عين وصيته في النصف فلم يكن له حق فيما سواه مسألة قال ( وإن رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي بطلت الوصية ) لا يخلو إذا رد الوصية من أربع أحوال إحداها أن يردها قبل موت الموصي فلا يصح الرد ها هنا لأن الوصية لم تقع بعد فأشبه رد المبيع قبل إيجاب البيع ولأنه ليس بمحل للقبول فلا يكون محلا للرد كما قبل الوصية والثانية أن يردها بعد الموت وقبل البول فيصح الرد وتبطل الوصية لا نعلم فيه خلافا لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله وأخذه فأشبه عفو الشفيع عن الشفعة بعد البيع الثالثة أن يردبعد القبول والقبض فلا يصح الرد لأن ملكه قد استقر عليه فأشبه رده لسائر ملكه إلا أن يرضى الورثة بذلك فتكون هبة منه لهم تفتقر إلى شروط الهبة الرابعة أن يرد بعد القبول وقبل القبض فينظر فإن كان الموصى به مكيلا أو موزونا صح الرد لأنه لا يستقر ملكه عليه قبل قبضه فأشبه رده قبل القبول وإن كان غير ذلك لم يصح الرد لأن ملكه قد استقر عليه فهو كالمقبوض ويحتمل أن يصح الرد بناء على أن القبض معتبر فيه ولأصحاب الشافعي في هذه الحال وجهان أحدهما يصح الرد في الجميع ولا فرق بين المكيل والموزون وغيرهما وهذا المنصوص عن الشافعي لأنهم لما ملكوا الرد من غير قبول ملكوا الرد من غير قبض ولأن ملك الوصي لم يستقر عليه قبل القبض فصح رده كما قبل القبول والثاني لا يصح الرد لأن الملك يحصل بالقبول من غير قبض فصل وكل موضع صح الرد فيه فإن الوصية تبطل بالرد وترجع إلى التركة فتكون للوارث جميعهم لأن الأصل ثبوت الحكم لهم وإنما خرج بالوصية فإذا بطلت الوصية رجع إلى ما كان عليه كأن الوصية لم توجد ولو عين بالرد واحدا وقصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك وكان لجميعهم لأن رده امتناع من تملكه فيبقى على ما كان عليه ولأنه لم يملك دفعه إلى أجنبي فلم يملك دفعه إلى وارث يخصه به وكل موضع امتنع الرد فيه لاستقرار ملكه عليه فله أن يختص به واحدا من الورثة لأنه ابتداء هبة ويملك أن يدفعه إلى أجنبي فملك دفعه إلى وارث فلو قال رددت هذه الوصية لفلان قيل له ما أردت بقولك لفلان فإن أردت تمليكه إياها وتخصيصه بها فقبلها اختص بها وإن قال أردت ردها إلى جميعهم ليرضى فلان عادت إلى جميعهم إذا قبلوها فإن قبلها بعضهم دون بعض فلمن قبل حصته منها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد نقل عن أحمد ما يدل على هذا القول قال في رواية ابن القاسم إذا أوصى لفلان وفلان بمائة فبان أحدهما ميتا فللحي خمسون فقيل له أليس إذا قال ثلثي لفلان وللحائط أن الثلث كله لفلان فقال وأي شيء يشبه هذا الحائط له ملك فعلى هذا إذا شرك بين من تصح الوصية له ومن لا تصح مثل أن يوصي لفلان وللملك وللحائط أو لفلان الميت فالموصى به كله لمن تصح الوصية له إذا كان عالماف بالحال لأنه إذا شرك بينهما في هذا الحال علم أنه قصد بالوصية كلها من تصح الوصية له وإن لم يعلم الحال فلمن تصح الوصية له نصفها لأنه قصد إيصال نصفها إليه وإلى الآخر النصف الآخر ظنا منه أن الوصية له صحيحة فإذا بطلت الوصية في حق أحدهما صحت في حق الآخر بقسطه كتفريق الصفقة ووجه القول الأول أنه جعل الوصية لاثنين فلم يستحق أحدهما جميعها كما لو كانا ممن تصح الوصية لهما فمات أحدهما أو كما لو لم يعلم الحال فأما إن وصى لاثنين حيين فمات أحدهما فللآخر نصف الوصية لا نعلم في هذا خلافا وكذلك لو بطلت الوصية في حق أحدهما لرده لها أو لخروجه عن أن يكون من أهلها ولو قال أوصيت لكل واحد من فلان وفلان بنصف الثلث أو بنصف المائة أو بخمسين لم يستحق أحدهما أكثر من نصف الوصية سواء كان شريكه حيا أو ميتا لأنه عين وصيته في النصف فلم يكن له حق فيما سواه مسألة قال ( وإن رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي بطلت الوصية ) لا يخلو إذا رد الوصية من أربع أحوال إحداها أن يردها قبل موت الموصي فلا يصح الرد ها هنا لأن الوصية لم تقع بعد فأشبه رد المبيع قبل إيجاب البيع ولأنه ليس بمحل للقبول فلا يكون محلا للرد كما قبل الوصية والثانية أن يردها بعد الموت وقبل البول فيصح الرد وتبطل الوصية لا نعلم فيه خلافا لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله وأخذه فأشبه عفو الشفيع عن الشفعة بعد البيع الثالثة أن يردبعد القبول والقبض فلا يصح الرد لأن ملكه قد استقر عليه فأشبه رده لسائر ملكه إلا أن يرضى الورثة بذلك فتكون هبة منه لهم تفتقر إلى شروط الهبة الرابعة أن يرد بعد القبول وقبل القبض فينظر فإن كان الموصى به مكيلا أو موزونا صح الرد لأنه لا يستقر ملكه عليه قبل قبضه فأشبه رده قبل القبول وإن كان غير ذلك لم يصح الرد لأن ملكه قد استقر عليه فهو كالمقبوض ويحتمل أن يصح الرد بناء على أن القبض معتبر فيه ولأصحاب الشافعي في هذه الحال وجهان أحدهما يصح الرد في الجميع ولا فرق بين المكيل والموزون وغيرهما وهذا المنصوص عن الشافعي لأنهم لما ملكوا الرد من غير قبول ملكوا الرد من غير قبض ولأن ملك الوصي لم يستقر عليه قبل القبض فصح رده كما قبل القبول والثاني لا يصح الرد لأن الملك يحصل بالقبول من غير قبض فصل وكل موضع صح الرد فيه فإن الوصية تبطل بالرد وترجع إلى التركة فتكون للوارث جميعهم لأن الأصل ثبوت الحكم لهم وإنما خرج بالوصية فإذا بطلت الوصية رجع إلى ما كان عليه كأن الوصية لم توجد ولو عين بالرد واحدا وقصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك وكان لجميعهم لأن رده امتناع من تملكه فيبقى على ما كان عليه ولأنه لم يملك دفعه إلى أجنبي فلم يملك دفعه إلى وارث يخصه به وكل موضع امتنع الرد فيه لاستقرار ملكه عليه فله أن يختص به واحدا من الورثة لأنه ابتداء هبة ويملك أن يدفعه إلى أجنبي فملك دفعه إلى وارث فلو قال رددت هذه الوصية لفلان قيل له ما أردت بقولك لفلان فإن أردت تمليكه إياها وتخصيصه بها فقبلها اختص بها وإن قال أردت ردها إلى جميعهم ليرضى فلان عادت إلى جميعهم إذا قبلوها فإن قبلها بعضهم دون بعض فلمن قبل حصته منها

Sección V06/P068–V06/P069İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P068–V06/P069)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويحصل الرد بقوله رددت الوصية وقوله لا أقبلها وما أدى هذا المعنى قال أحمد إذا قال أوصيت لرجل بألف فقال لا أقبلها فهي لورثته يعني لورثة الموصي مسألة قال ( فإن مات قبل أن يقبل أو يرد قام وارثه في ذلك مقامه إذا كان موته بع دموت الموصي ) اختلف أصحابنا فيما إذا مات الموصى له قبل القبول والرد بعد موت الموصي فذهب الخرقي إلى أن وارثه يقوم مقامه في القبول والرد لأنه حق ثبت للمورث فثبت للموروث بعد موته لقوله عليه السلام من ترك حقه فلورثته وكخيار الرد بالعيب وذهب أبو عبد الله بن حامد إلى أن الوصية تبطل لأنه عقد يفتقر إلى القبول فإذا مات من له القبول قبله بطل العقد كالهبة قال القاضي هو قياس المذهب لأنه خيار لا يعتاض عنه فبطل بالموت كخيار المجلس والشرط وخيار الأخذ بالشفعة وقال أصحاب الرأي تلزم الوصية في حق الوارث وتدخل في ملكه حكما بغير قبول لأن الوصية قد لزمت من جهة الموصي وإنما الخيار للموصى له وإذا مات بطل خياره ودخل في ملكه كما لو اشترى شيئا على أن الخيار له فمات قبل انقضائه ولنا على أن الوصية لا تبطل بموت الموصى له أنها عقد لازم من أحد الطرفين فلم تبطل بموت من له الخيار كعقد الرهن والبيع إذا شرط فيه الخيار لأحدهما ولأنه عقد لا يبطل بموت الموجب فلا يبطل بموت الآخر كالذي ذكرنا ويفارق الهبة والبيع قبل القبول من الوجهين اللذين ذكرناهما وهو أنه جائز من الطرفين ويبطل بموت الموجب له ولا يصح قياسه على الخيارات لأنه لم يبطل الخيار ويلزم العقد فنظيره في مسألتنا قول أصحاب الرأي ولنا على إبطال قولهم إنه عقد يفتقر إلى قبول المتملك فلم يلزم قبل القبول كالبيع والهبة إذا ثبت هذا فإن الوارث يقوم مقام الموصى له في القبول والرد لأن كل حق مات عنه المستحق فلم يبطل بالموت قام الوارث فيه مقامه فعلى هذا إن رد الوارث الوصية بطلت وإن قبلها صحت وثبت الملك بها وإن كان الوارث جماعة اعتبر القبول أو الرد من جميعهم فإن رد بعضهم وقبل بعض ثبت للقابل حصته وبطلت الوصية في حق من رد فإن كان فيهم من ليس من أهل التصرف قام وليه مقامه في القبول والرد وليس له أن يفعل إلا ما للمولى عليه الحظ فيه فإن فعل غيره لم يصح فإذا كان الحظ في قبولها فردها لم يصح رده وكان له قبولها بعد ذلك وإن كان الحظ في ردها فقبلها لم يصح قبوله لأن الولي لا يملك التصرف في حق المولى عليه بغير ما له الحظ فيه فلو أوصى لصبي بذي رحمه له يعتق بملكه له وكان على الصبي ضرر في ذلك بأن تلزمه نفقة الموصى به لكونه فقيرا لا كسب له والمولى عليه موسر لم يكن له قبول الوصية وإن لم يكن عليه ضرر لكون الموصى به ذا كسب أو كون المولى عليه فقيرا لا تلزمه نفقته تعين قبول الوصية لأن في ذلك نفعا للمولى عليه لعتق قرابته وتحريره من غير ضرر يعود عليه فتعين ذلك والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويحصل الرد بقوله رددت الوصية وقوله لا أقبلها وما أدى هذا المعنى قال أحمد إذا قال أوصيت لرجل بألف فقال لا أقبلها فهي لورثته يعني لورثة الموصي مسألة قال ( فإن مات قبل أن يقبل أو يرد قام وارثه في ذلك مقامه إذا كان موته بع دموت الموصي ) اختلف أصحابنا فيما إذا مات الموصى له قبل القبول والرد بعد موت الموصي فذهب الخرقي إلى أن وارثه يقوم مقامه في القبول والرد لأنه حق ثبت للمورث فثبت للموروث بعد موته لقوله عليه السلام من ترك حقه فلورثته وكخيار الرد بالعيب وذهب أبو عبد الله بن حامد إلى أن الوصية تبطل لأنه عقد يفتقر إلى القبول فإذا مات من له القبول قبله بطل العقد كالهبة قال القاضي هو قياس المذهب لأنه خيار لا يعتاض عنه فبطل بالموت كخيار المجلس والشرط وخيار الأخذ بالشفعة وقال أصحاب الرأي تلزم الوصية في حق الوارث وتدخل في ملكه حكما بغير قبول لأن الوصية قد لزمت من جهة الموصي وإنما الخيار للموصى له وإذا مات بطل خياره ودخل في ملكه كما لو اشترى شيئا على أن الخيار له فمات قبل انقضائه ولنا على أن الوصية لا تبطل بموت الموصى له أنها عقد لازم من أحد الطرفين فلم تبطل بموت من له الخيار كعقد الرهن والبيع إذا شرط فيه الخيار لأحدهما ولأنه عقد لا يبطل بموت الموجب فلا يبطل بموت الآخر كالذي ذكرنا ويفارق الهبة والبيع قبل القبول من الوجهين اللذين ذكرناهما وهو أنه جائز من الطرفين ويبطل بموت الموجب له ولا يصح قياسه على الخيارات لأنه لم يبطل الخيار ويلزم العقد فنظيره في مسألتنا قول أصحاب الرأي ولنا على إبطال قولهم إنه عقد يفتقر إلى قبول المتملك فلم يلزم قبل القبول كالبيع والهبة إذا ثبت هذا فإن الوارث يقوم مقام الموصى له في القبول والرد لأن كل حق مات عنه المستحق فلم يبطل بالموت قام الوارث فيه مقامه فعلى هذا إن رد الوارث الوصية بطلت وإن قبلها صحت وثبت الملك بها وإن كان الوارث جماعة اعتبر القبول أو الرد من جميعهم فإن رد بعضهم وقبل بعض ثبت للقابل حصته وبطلت الوصية في حق من رد فإن كان فيهم من ليس من أهل التصرف قام وليه مقامه في القبول والرد وليس له أن يفعل إلا ما للمولى عليه الحظ فيه فإن فعل غيره لم يصح فإذا كان الحظ في قبولها فردها لم يصح رده وكان له قبولها بعد ذلك وإن كان الحظ في ردها فقبلها لم يصح قبوله لأن الولي لا يملك التصرف في حق المولى عليه بغير ما له الحظ فيه فلو أوصى لصبي بذي رحمه له يعتق بملكه له وكان على الصبي ضرر في ذلك بأن تلزمه نفقة الموصى به لكونه فقيرا لا كسب له والمولى عليه موسر لم يكن له قبول الوصية وإن لم يكن عليه ضرر لكون الموصى به ذا كسب أو كون المولى عليه فقيرا لا تلزمه نفقته تعين قبول الوصية لأن في ذلك نفعا للمولى عليه لعتق قرابته وتحريره من غير ضرر يعود عليه فتعين ذلك والله أعلم

Sección V06/P069–V06/P070İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P069–V06/P070)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا يملك الموصى له الوصية إلا بالقبول في قول جمهور الفقهاء إذا كانت لمعين يمكن القبول منه لأنها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعين فاعتبر قبوله كالهبة والبيع قال أحمد الهبة والوصية واحد فأما إن كانت لغير معين كالفقراء والمساكين ومن لا يملك حصرهم كبني هاشم وتميم أو على مصلحة كمسجد أو حج لم يفتقر إلى قبول ولزمت بمجرد الموت لأن اعتبار القبول من جميعهم متعذر فيسقط اعتباره كالوقف عليهم ولا يتعين واحد منهم فيكتفي بقبوله ولذلك لو كان فيهم ذو رحم من الموصى به مثل أن يوصي بعبد للفقراء وأبوه فقير لم يعتق عليه ولأن الملك لا يثبت للموصى لهم بدليل ما ذكرنا من المسألة وإنما ثبت لكل واحد منهم بالقبض فيقوم قبضه مقام قبوله أما الآدمي المعين فيثبت له الملك فيعتبر قبوله لكن لا يتعين القبول باللفظ بل يجزىء ما قام مقامه من الأخذ 3 والفعل الدال على الرضا كقولنا في الهبة والبيع ويجوز القبول على الفور والتراخي ولا يكون إلا بعد موت الموصي لأنه قبل ذلك لم يثبت له حق ولذلك لم يصح رده فإذا قبل ثبت الملك له من حين القبول في الصحيح من المذهب وهو قول مالك وأهل العراق وروي عن الشافعي وذكر أبو الخطاب في المسألة وجها آخر أنه إذا قبل تبينا أن الملك يثبت حين موت الموصي وهو ظاهر مذهب الشافعي لأن ما وجب انتقاله بالقبول وجب انتقاله من جهة الموجب عند الإيجاب كالهبة والبيع ولأنه لا يجوز أن يثبت الملك فيه للوارث لأن الله تعالى قال من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء 11 ولأن الإرث بعد الوصية ولا يبقى للميت لأنه صار جمادا لا يملك شيئا وللشافعي قول ثالث غير مشهور إن الوصية تملك بالموت ويحكم بذلك قبل القبول لما ذكرنا ولنا إنه تملك عين لمعين يفتقر إلى القبول فلم يسبق الملك القبول كسائر العقود ولأن القبول من تمام السبب والحكم لا يتقدم سببه ولأن القبول لا يخلو من أن يكون شرطا أو جزءا من السبب والحكم لا يتقدم سببه ولا شرطه ولأن الملك في الماضي لا يجوز تعليقه بشرط مستقبل فإن قيل فلو قال لامرأته أنت طالق قبل موتي بشهر ثم مات تبينا وقوع الطلاق قبل موته بشهر قلنا ليس هذا شرطا في وقوع الطلاق وإنما تبين به الوقت الذي يقع فيه الطلاق ولو قال إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح وأما من جهة الموجب في سائر العقود فإنه لا ينتقل إلا بعد القبول فهو كمسألتنا غير أن ما بين الإيجاب والقبول ثم يسير لا يظهر له أثر بخلاف مسألتنا قولهم إن الملك لا يثبت للوارث ممنوع فإن الملك ينتقل إلى الوارث بحكم الأصل إلا أن يمنع منه مانع وقول الله تعالى من بعد وصية انتقاله من جهة الموجب في سائر العقود فإنه لا ينتقل الا بعد القبول فهو كمسألتنا غير أن ما بين الايجاب والقبول ثم يسير لا يظهر له أثر بخلاف مسألتنا قولهم ان الملك لا يثبت للوارث ممنوع فإن الملك ينتقل إلى الوارث بحكم الأصل إلا أن يمنع منه مانع وقول الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء قلنا المراد به وصية مقبولة بدليل أنه لو لم يقبل لكان ملكا للوارث وقبل قبولها فليست مقبولة ويحتمل أن يكون المراد بقوله فلكم الربع مما تركن من بعد وصية النساء 11 أي لكم ذلك مستقر فلا يمنع هذا ثبوت الملك غير مستقر ولهذا لا يمنع الدين ثبوت الملك في التركة وهو آكد من الوصية وإن سلمنا أن الملك لا يثبت للوارث فإنه يبقى ملكا للميت كما إذا كان عليه دين وقولهم لا يبقى له ملك ممنوع فإنه يبقى ملكه فيما يحتاج إليه من مؤنة تجهيزه ودفنه وقضاء ديونه ويجوز أن يتجدد له ملك في ديونه إذا قبل وفيما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته بحيث تقضى ديونه وتنفذ وصاياه ويجهز إن كان قبل تجهيزه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا يملك الموصى له الوصية إلا بالقبول في قول جمهور الفقهاء إذا كانت لمعين يمكن القبول منه لأنها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعين فاعتبر قبوله كالهبة والبيع قال أحمد الهبة والوصية واحد فأما إن كانت لغير معين كالفقراء والمساكين ومن لا يملك حصرهم كبني هاشم وتميم أو على مصلحة كمسجد أو حج لم يفتقر إلى قبول ولزمت بمجرد الموت لأن اعتبار القبول من جميعهم متعذر فيسقط اعتباره كالوقف عليهم ولا يتعين واحد منهم فيكتفي بقبوله ولذلك لو كان فيهم ذو رحم من الموصى به مثل أن يوصي بعبد للفقراء وأبوه فقير لم يعتق عليه ولأن الملك لا يثبت للموصى لهم بدليل ما ذكرنا من المسألة وإنما ثبت لكل واحد منهم بالقبض فيقوم قبضه مقام قبوله أما الآدمي المعين فيثبت له الملك فيعتبر قبوله لكن لا يتعين القبول باللفظ بل يجزىء ما قام مقامه من الأخذ 3 والفعل الدال على الرضا كقولنا في الهبة والبيع ويجوز القبول على الفور والتراخي ولا يكون إلا بعد موت الموصي لأنه قبل ذلك لم يثبت له حق ولذلك لم يصح رده فإذا قبل ثبت الملك له من حين القبول في الصحيح من المذهب وهو قول مالك وأهل العراق وروي عن الشافعي وذكر أبو الخطاب في المسألة وجها آخر أنه إذا قبل تبينا أن الملك يثبت حين موت الموصي وهو ظاهر مذهب الشافعي لأن ما وجب انتقاله بالقبول وجب انتقاله من جهة الموجب عند الإيجاب كالهبة والبيع ولأنه لا يجوز أن يثبت الملك فيه للوارث لأن الله تعالى قال من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء 11 ولأن الإرث بعد الوصية ولا يبقى للميت لأنه صار جمادا لا يملك شيئا وللشافعي قول ثالث غير مشهور إن الوصية تملك بالموت ويحكم بذلك قبل القبول لما ذكرنا ولنا إنه تملك عين لمعين يفتقر إلى القبول فلم يسبق الملك القبول كسائر العقود ولأن القبول من تمام السبب والحكم لا يتقدم سببه ولأن القبول لا يخلو من أن يكون شرطا أو جزءا من السبب والحكم لا يتقدم سببه ولا شرطه ولأن الملك في الماضي لا يجوز تعليقه بشرط مستقبل فإن قيل فلو قال لامرأته أنت طالق قبل موتي بشهر ثم مات تبينا وقوع الطلاق قبل موته بشهر قلنا ليس هذا شرطا في وقوع الطلاق وإنما تبين به الوقت الذي يقع فيه الطلاق ولو قال إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح وأما من جهة الموجب في سائر العقود فإنه لا ينتقل إلا بعد القبول فهو كمسألتنا غير أن ما بين الإيجاب والقبول ثم يسير لا يظهر له أثر بخلاف مسألتنا قولهم إن الملك لا يثبت للوارث ممنوع فإن الملك ينتقل إلى الوارث بحكم الأصل إلا أن يمنع منه مانع وقول الله تعالى من بعد وصية انتقاله من جهة الموجب في سائر العقود فإنه لا ينتقل الا بعد القبول فهو كمسألتنا غير أن ما بين الايجاب والقبول ثم يسير لا يظهر له أثر بخلاف مسألتنا قولهم ان الملك لا يثبت للوارث ممنوع فإن الملك ينتقل إلى الوارث بحكم الأصل إلا أن يمنع منه مانع وقول الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء قلنا المراد به وصية مقبولة بدليل أنه لو لم يقبل لكان ملكا للوارث وقبل قبولها فليست مقبولة ويحتمل أن يكون المراد بقوله فلكم الربع مما تركن من بعد وصية النساء 11 أي لكم ذلك مستقر فلا يمنع هذا ثبوت الملك غير مستقر ولهذا لا يمنع الدين ثبوت الملك في التركة وهو آكد من الوصية وإن سلمنا أن الملك لا يثبت للوارث فإنه يبقى ملكا للميت كما إذا كان عليه دين وقولهم لا يبقى له ملك ممنوع فإنه يبقى ملكه فيما يحتاج إليه من مؤنة تجهيزه ودفنه وقضاء ديونه ويجوز أن يتجدد له ملك في ديونه إذا قبل وفيما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته بحيث تقضى ديونه وتنفذ وصاياه ويجهز إن كان قبل تجهيزه

Sección V06/P070–V06/P071İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P070–V06/P071)
Orijinal Metin (AR)

فهذا يبقى على ملكه لتعذر انتقاله إلى الوارث من أجل الوصية وامتناع انتقاله إلى الوصي قبل تمام السبب فإن رد الموصى له أو قبل انتقل حينئذ فإن قلنا بالأول وأنه ينتقل إلى الوارث فإنه يثبت له الملك على وجه لا يفيد إباحة التصرف كثبوته في العين المرهونة فلو باع الموصى به أو رهنه أو أعتقه أو تصرف بغير ذلك لم ينفذ شيء من تصرفاته ولو كان الوارث ابنا للموصى به مثل أن تملك امرأة زوجها الذي لها منه ابن فتوصي به لأجنبي فإذا ماتت انتقل الملك فيه إلى ابنه إلى حين القبول ولا يعتق عليه والله أعلم فصل فيما يختلف من الفروع باختلاف المذهبين من ذلك أنه إذا حدث للموصى به نماء منفصل بعد موت الموصي وقبل القبول كالثمرة والنتاج والكسب فهو للورثة وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له ولو أوصى بأمة لزوجها فأولدها بعد موت الموصي وقبل القبول فولده رقيق للوارث وعلى الوجه الآخر يكون حر الأصل ولا ولاء عليه وأمه أم ولد لأنها علقت منه بحر في ملكه وإن مات الموصى له قبل القبول والرد فلوارثه قبولها فإن قبلها ملك الجارية وولدها وإن كان ممن يعتق الولد عليه عتق ولم يرث من ابنه شيئا وعلى الوجه الآخر تكون الجارية أم ولد ويرث الولد أباه فإن كان يحجب الوارث القابل حجبه وقال أكثر أصحاب الشافعي لا يرث الولد ها هنا شيئا لأن توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيفضي إلى الدور وإلى إبطال ميراثه فأشبه ما لو أقر الوارث بمن يحجبه عن الميراث وقد ذكرنا في الإقرار ما يدفع هذا وأن المقر به يرث فكذا ها هنا ويعتبر قبول من هو وارث في حال اعتبار القبول كما يعتبر في الإقرار إقرار من هو وارث حال الإقرار والله أعلم ومن ذلك لو أصى لرجل بأبيه فمات الموصى له قبل القبول فقبل ابنه صح وعتق عليه الجد ولم يرث من ابنه شيئا لأن حريته إنما حدثت حين القبول بعد أن صار الميراث لغيره وعلى الوجه الآخر تثبت حريته من حين موت الموصي ويرث من ابنه السدس وقال بعض أصحاب الشافعي لا يرث أيضا لأنه لو ورث لاعتبر قبوله ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته وإذا لم يجز اعتباره لم يعتق فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه وهذا فاسد فإنه لو أقر جميع الورثة بمشارك لهم في الميراث ثبت نسبه وورث مع أنه يخرج المقرون به عن كونهم جميع الورثة ومن ذلك أنه لو مات الموصى له فقبل وارثه لثبت الملك للوارث القابل ابتداء من جهة الموصي لا من جهة موروثه ولم يثبت للموصى له شيء فحينئذ لا تقضى ديونه ولا تنفذ وصاياه ولا يعتق من يعتق عليه وإن كان فيهم من يعتق على الوارث عتق عليه وكان ولاؤه له دون الموصى له وعلى الوجه الآخر يتبين أن الملك كان ثابتا للموصى له وأنه انتقل منه إلى وارثه فتنعكس هذه الأحكام فتقضى ديونه وتنفذ وصاياه ويعتق من يعتق عليه وله ولاؤه يختص به الذكور من ورثته ومن ذلك أن الموصى به لو كان أمة فوطئها الوارث فأولدها صارت أم ولد له وولدها حر لأنه وطئها في ملكه وعليه قيمتها للموصى له إذا قبلها فإن قيل كيف قضيتم بعتقها ها هنا وهي لا تعتق بإعتاقها قلنا الاستيلاد أقوى ولذلك يصح من المجنون والراهن والأب والشريك المعسر وإن لم ينفذ إعتاقهم وعلى الوجه الآخر يكون ولده رقيقا والأمة باقية على الرق وإن وطئها الموصى له قبل قبولها كان ذلك قبولا لها وثبت الملك له به لأنه لا يجوز إلا في الملك فإقدامه عليه دليل على اختياره الملك فأشبه ما لو وطىء من له الرجعة الرجعية أو وطىء من له الخيار في البيع الأمة المبيعة أو وطىء من له خيار فسخ النكاح امرأته

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهذا يبقى على ملكه لتعذر انتقاله إلى الوارث من أجل الوصية وامتناع انتقاله إلى الوصي قبل تمام السبب فإن رد الموصى له أو قبل انتقل حينئذ فإن قلنا بالأول وأنه ينتقل إلى الوارث فإنه يثبت له الملك على وجه لا يفيد إباحة التصرف كثبوته في العين المرهونة فلو باع الموصى به أو رهنه أو أعتقه أو تصرف بغير ذلك لم ينفذ شيء من تصرفاته ولو كان الوارث ابنا للموصى به مثل أن تملك امرأة زوجها الذي لها منه ابن فتوصي به لأجنبي فإذا ماتت انتقل الملك فيه إلى ابنه إلى حين القبول ولا يعتق عليه والله أعلم فصل فيما يختلف من الفروع باختلاف المذهبين من ذلك أنه إذا حدث للموصى به نماء منفصل بعد موت الموصي وقبل القبول كالثمرة والنتاج والكسب فهو للورثة وعلى الوجه الآخر يكون للموصى له ولو أوصى بأمة لزوجها فأولدها بعد موت الموصي وقبل القبول فولده رقيق للوارث وعلى الوجه الآخر يكون حر الأصل ولا ولاء عليه وأمه أم ولد لأنها علقت منه بحر في ملكه وإن مات الموصى له قبل القبول والرد فلوارثه قبولها فإن قبلها ملك الجارية وولدها وإن كان ممن يعتق الولد عليه عتق ولم يرث من ابنه شيئا وعلى الوجه الآخر تكون الجارية أم ولد ويرث الولد أباه فإن كان يحجب الوارث القابل حجبه وقال أكثر أصحاب الشافعي لا يرث الولد ها هنا شيئا لأن توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيفضي إلى الدور وإلى إبطال ميراثه فأشبه ما لو أقر الوارث بمن يحجبه عن الميراث وقد ذكرنا في الإقرار ما يدفع هذا وأن المقر به يرث فكذا ها هنا ويعتبر قبول من هو وارث في حال اعتبار القبول كما يعتبر في الإقرار إقرار من هو وارث حال الإقرار والله أعلم ومن ذلك لو أصى لرجل بأبيه فمات الموصى له قبل القبول فقبل ابنه صح وعتق عليه الجد ولم يرث من ابنه شيئا لأن حريته إنما حدثت حين القبول بعد أن صار الميراث لغيره وعلى الوجه الآخر تثبت حريته من حين موت الموصي ويرث من ابنه السدس وقال بعض أصحاب الشافعي لا يرث أيضا لأنه لو ورث لاعتبر قبوله ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته وإذا لم يجز اعتباره لم يعتق فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه وهذا فاسد فإنه لو أقر جميع الورثة بمشارك لهم في الميراث ثبت نسبه وورث مع أنه يخرج المقرون به عن كونهم جميع الورثة ومن ذلك أنه لو مات الموصى له فقبل وارثه لثبت الملك للوارث القابل ابتداء من جهة الموصي لا من جهة موروثه ولم يثبت للموصى له شيء فحينئذ لا تقضى ديونه ولا تنفذ وصاياه ولا يعتق من يعتق عليه وإن كان فيهم من يعتق على الوارث عتق عليه وكان ولاؤه له دون الموصى له وعلى الوجه الآخر يتبين أن الملك كان ثابتا للموصى له وأنه انتقل منه إلى وارثه فتنعكس هذه الأحكام فتقضى ديونه وتنفذ وصاياه ويعتق من يعتق عليه وله ولاؤه يختص به الذكور من ورثته ومن ذلك أن الموصى به لو كان أمة فوطئها الوارث فأولدها صارت أم ولد له وولدها حر لأنه وطئها في ملكه وعليه قيمتها للموصى له إذا قبلها فإن قيل كيف قضيتم بعتقها ها هنا وهي لا تعتق بإعتاقها قلنا الاستيلاد أقوى ولذلك يصح من المجنون والراهن والأب والشريك المعسر وإن لم ينفذ إعتاقهم وعلى الوجه الآخر يكون ولده رقيقا والأمة باقية على الرق وإن وطئها الموصى له قبل قبولها كان ذلك قبولا لها وثبت الملك له به لأنه لا يجوز إلا في الملك فإقدامه عليه دليل على اختياره الملك فأشبه ما لو وطىء من له الرجعة الرجعية أو وطىء من له الخيار في البيع الأمة المبيعة أو وطىء من له خيار فسخ النكاح امرأته

Sección V06/P071–V06/P072İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P071–V06/P072)
Orijinal Metin (AR)

فصل وتصح الوصية مطلقة ومقيدة فالمطلقة أن يقول إن مت فثلثي للمساكين أو لزيد والمقيدة أن يقول إن مت من مرضي هذا أو في هذه البلدة أو في سفري هذا فثلثي للمساكين فإن برأ من مرضه أو قدم من سفره أو خرج من البلدة ثم مات بطلت الوصية المقيدة وبقيت المطلقة قال أحمد فيمن وصى وصية إن مات من مرضه هذا أو من سفره هذا ولم يغير وصيته ثم مات بعد ذلك فليس له وصية وبهذا قال الحسن والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال مالك إن قال قولا ولم يكتب كتابا فهو كذلك وإن كتب كتابا ثم صح من مرضه وأقر الكتاب فوصيته بحالها ما لم ينقضها ولنا إنها وصية بشرط لم يوجد شرطها فبطلت كما لو لم يكتب كتابا أو كما لو وصى لقوم فماتوا قبله ولأنه قيد وصيته بقيد فلا يتعداه كما ذكرنا وإن قال لأحد عبديه أنت حر بعد موتي وقال للآخر أنت إن مت في مرضي هذا فمات في مرضه فالعبدان سواء في التدبير وإن برأ من مرضه ذلك بطل تدبير المقيد وبقي تدبير المطلق بحاله ولو وصى لرجل بثلثه وقال إن مت قبلي فهو لعمرو صحت وصيته على حسب ما شرطه له وكذلك في سائر الشروط فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلمون على شروطهم مسألة قال ( وإذا أوصى له بسهم من ماله أعطي السدس وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى يعطى سهما مما تصح منه الفريضة ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله فيما لو أوصى بسهم فروي عنه أن للموصى له السدس وروي ذلك عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما وبه قال الحسن وإياس بن معاوية والثوري والرواية الثانية أنه يعطى سهما مما تصح منه الفريضة فينظر كم سهما صحت منه الفريضة ويزاد عليها مثل سهم من سهامها للموصى له وهذا قول شريح قال ترفع السهام فيكون للموصى له سهم قال القاضي هذا ما لم تزد على السدس فإن زاد السهم على السدس فله السدس لأنه متحقق وجه ذلك أن قوله سهما ينبغي أن ينصرف إلى سهام فريضته لأن وصيته منها فينصرف السهم إليها فكان واحدا من سهامها كما لو قال فريضتي كذا وكذا سهما لك منها سهم وقال الخلال وصاحبه أقل سهما من سهام الورثة لأن أحمد قال في رواية أبي طالب والأثرم إذا أوصى له بسهم من ماله يعطى سهما من الفريضة قيل له نصيب رجل أو نصيب امرأة قال أقل ما يكون من السهام قال القاضي ما لم يزد على السدس وهذا قول أبي حنيفة وقال صاحباه إلا أن يزيد على الثلث فيكون له الثلث ووجه هذا القول أن سهام الورثة أنصباؤهم فيكون له أقلها لأنه اليقين فإن زاد على السدس دفع إليه السدس لأنه أقل سهم يرثه ذو قرابة وقال أبو ثور يعطى سهما من أربعة وعشرين لأنها أكثر أصول الفرائض فالسهم منها أقل السهام وقال الشافعي وابن المنذر يعطيه الورثة ما شاؤوا لأن ذلك يقع عليه اسم السهم فأشبه ما لو أوصى له بجزء أو حظ وقال عطاء وعكرمة لا شيء له ولنا ما روى ابن مسعود أن رجلا أوصى لرجل بسهم من المال فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم السدس ولأن السهم في كلام العرب السدس قال إياس بن معاوية السهم في كلام العرب السدس فتنصرف الوصية إليه كما لو لفظ به ولأنه قول علي وابن مسعود ولا مخالف لهما في الصحابة ولأن السدس أقل سهم مفروض يرثه ذو قرابة فتنصرف الوصية إليه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وتصح الوصية مطلقة ومقيدة فالمطلقة أن يقول إن مت فثلثي للمساكين أو لزيد والمقيدة أن يقول إن مت من مرضي هذا أو في هذه البلدة أو في سفري هذا فثلثي للمساكين فإن برأ من مرضه أو قدم من سفره أو خرج من البلدة ثم مات بطلت الوصية المقيدة وبقيت المطلقة قال أحمد فيمن وصى وصية إن مات من مرضه هذا أو من سفره هذا ولم يغير وصيته ثم مات بعد ذلك فليس له وصية وبهذا قال الحسن والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال مالك إن قال قولا ولم يكتب كتابا فهو كذلك وإن كتب كتابا ثم صح من مرضه وأقر الكتاب فوصيته بحالها ما لم ينقضها ولنا إنها وصية بشرط لم يوجد شرطها فبطلت كما لو لم يكتب كتابا أو كما لو وصى لقوم فماتوا قبله ولأنه قيد وصيته بقيد فلا يتعداه كما ذكرنا وإن قال لأحد عبديه أنت حر بعد موتي وقال للآخر أنت إن مت في مرضي هذا فمات في مرضه فالعبدان سواء في التدبير وإن برأ من مرضه ذلك بطل تدبير المقيد وبقي تدبير المطلق بحاله ولو وصى لرجل بثلثه وقال إن مت قبلي فهو لعمرو صحت وصيته على حسب ما شرطه له وكذلك في سائر الشروط فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلمون على شروطهم مسألة قال ( وإذا أوصى له بسهم من ماله أعطي السدس وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى يعطى سهما مما تصح منه الفريضة ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله فيما لو أوصى بسهم فروي عنه أن للموصى له السدس وروي ذلك عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما وبه قال الحسن وإياس بن معاوية والثوري والرواية الثانية أنه يعطى سهما مما تصح منه الفريضة فينظر كم سهما صحت منه الفريضة ويزاد عليها مثل سهم من سهامها للموصى له وهذا قول شريح قال ترفع السهام فيكون للموصى له سهم قال القاضي هذا ما لم تزد على السدس فإن زاد السهم على السدس فله السدس لأنه متحقق وجه ذلك أن قوله سهما ينبغي أن ينصرف إلى سهام فريضته لأن وصيته منها فينصرف السهم إليها فكان واحدا من سهامها كما لو قال فريضتي كذا وكذا سهما لك منها سهم وقال الخلال وصاحبه أقل سهما من سهام الورثة لأن أحمد قال في رواية أبي طالب والأثرم إذا أوصى له بسهم من ماله يعطى سهما من الفريضة قيل له نصيب رجل أو نصيب امرأة قال أقل ما يكون من السهام قال القاضي ما لم يزد على السدس وهذا قول أبي حنيفة وقال صاحباه إلا أن يزيد على الثلث فيكون له الثلث ووجه هذا القول أن سهام الورثة أنصباؤهم فيكون له أقلها لأنه اليقين فإن زاد على السدس دفع إليه السدس لأنه أقل سهم يرثه ذو قرابة وقال أبو ثور يعطى سهما من أربعة وعشرين لأنها أكثر أصول الفرائض فالسهم منها أقل السهام وقال الشافعي وابن المنذر يعطيه الورثة ما شاؤوا لأن ذلك يقع عليه اسم السهم فأشبه ما لو أوصى له بجزء أو حظ وقال عطاء وعكرمة لا شيء له ولنا ما روى ابن مسعود أن رجلا أوصى لرجل بسهم من المال فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم السدس ولأن السهم في كلام العرب السدس قال إياس بن معاوية السهم في كلام العرب السدس فتنصرف الوصية إليه كما لو لفظ به ولأنه قول علي وابن مسعود ولا مخالف لهما في الصحابة ولأن السدس أقل سهم مفروض يرثه ذو قرابة فتنصرف الوصية إليه

%0
10 Bölüm

Preguntas