Sección V01/P323–V01/P325İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P323–V01/P325)
Orijinal Metin (AR)نص عليه أحمد في صلاة الجنازة وسجود التلاوة ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلموا في صلاة الجنازة إلا تسليمة واحدة والله أعلم فصل والسنة أن يقول السلام عليكم ورحمة الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم كذلك في رواية ابن مسعود وجابر بن سمرة وغيرهما وقد روى وائل بن حجر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رواه أبو داود وإن قال ذلك فحسن والأول أحسن لأن رواته أكثر وطرقه أصح فإن قال السلام عليكم ولم يزد فظاهر كلام أحمد أنه يجزئه نص عليه أحمد في صلاة الجنازة وهو مذهب الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحليلها التسليم والتحليل يحصل بهذا القول وقد روي عن سعد قال كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وشماله حتى أرى بياض خده السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله رواه أبو داود وروى عبد الله بن زيد نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن علي رضي الله عنه أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم السلام عليكم رواهما سعيد ولأن ذكر الرحمة تكرير للثناء فلم يجب كقوله وبركاته وقال ابن عقيل الأصح أنه لا يجزئه لأن الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولأن سلام في الصلاة ورد مقرونا بالرحمة فلم يجز بدونها كالتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فصل فإن نكس السلام فقال عليكم السلام لم يجزه قال القاضي فيه وجه آخر أنه يجزىء وهو قول الشافعي لأن المقصود يحصل وليس هو بقرآن يعتبر فيه النظم ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قاله مرتبا وأمر به كذلك قال لأبي تميمة لا تقل عليكم السلام فإن عليك السلام تحية الموتى رواه أحمد في المسند ولأنه ذكر يؤتى به في أحد طرفي الصلاة فلم يجز منكسا كالتكبير فصل فإن قال سلام عليكم بالتنوين فهل يجزئه فيه وجهان أحدهما يجزئه وهو مذهب الشافعي لأن التنوين قام مقام الألف واللام ولأن أكثر ما ورد في القرآن من السلام بغير ألف ولام كقوله تعالى سلام عليكم بما صبرتم الرعد 24 وقوله يقولون سلام عليكم النحل 32 وقوله وقال لهم خزنتها سلام عليكم الزمر 73 ولأنا أجزنا التشهد بتشهد ابن عباس وأبي موسى وفيهما سلام عليك بغير ألف ولام والتسليمتان واحد والآخر لا يجزىء لأنه بغير صيغته ويخل بالألف واللام المقتضية للاستغراق فلا يقوم التنوين مقامها كما في التكبير وقال أبو الحسن الآدمي لا فرق بين التنوين وعدمه لأن حذف التنوين لا يخل بالمعنى بدليل ما لو وقف عليه فصل ويسن أن يلتفت عن يمينه في التسليمة الأولى وعن يساره في الثانية كما جاءت السنة قال ابن مسعود رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم حتى يرى بياض خده عن يمينه وعن يساره ويكون التفاته في الثانية أوفى لما روى يحيى بن محمد بن صاعد بإسناده عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيمن والأيسر رواه أبو بكر بإسناده عن ابن مسعود وقال عبد الله بن أحمد قال أبي ثبت عندنا من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خديه قال ابن عقيل يبتديء بقوله السلام عليكم إلى القبلة ثم يلتفت قائلا ورحمة الله عن يمينه ويساره لقول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلم تلقاء وجهه معناه إبتداء السلام ورحمة الله يكون في حال إلتفاته فصل وقد روي عن أحمد رحمه الله يجهر بالتسليمة الأولى وتكون الثانية أخفى من الأولى يعني بذلك في حق الإمام قال صالح بن علي سئل أحمد أي التسليمتين أرفع قال الأولى
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نص عليه أحمد في صلاة الجنازة وسجود التلاوة ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلموا في صلاة الجنازة إلا تسليمة واحدة والله أعلم فصل والسنة أن يقول السلام عليكم ورحمة الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم كذلك في رواية ابن مسعود وجابر بن سمرة وغيرهما وقد روى وائل بن حجر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رواه أبو داود وإن قال ذلك فحسن والأول أحسن لأن رواته أكثر وطرقه أصح فإن قال السلام عليكم ولم يزد فظاهر كلام أحمد أنه يجزئه نص عليه أحمد في صلاة الجنازة وهو مذهب الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحليلها التسليم والتحليل يحصل بهذا القول وقد روي عن سعد قال كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وشماله حتى أرى بياض خده السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله رواه أبو داود وروى عبد الله بن زيد نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن علي رضي الله عنه أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم السلام عليكم رواهما سعيد ولأن ذكر الرحمة تكرير للثناء فلم يجب كقوله وبركاته وقال ابن عقيل الأصح أنه لا يجزئه لأن الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولأن سلام في الصلاة ورد مقرونا بالرحمة فلم يجز بدونها كالتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فصل فإن نكس السلام فقال عليكم السلام لم يجزه قال القاضي فيه وجه آخر أنه يجزىء وهو قول الشافعي لأن المقصود يحصل وليس هو بقرآن يعتبر فيه النظم ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قاله مرتبا وأمر به كذلك قال لأبي تميمة لا تقل عليكم السلام فإن عليك السلام تحية الموتى رواه أحمد في المسند ولأنه ذكر يؤتى به في أحد طرفي الصلاة فلم يجز منكسا كالتكبير فصل فإن قال سلام عليكم بالتنوين فهل يجزئه فيه وجهان أحدهما يجزئه وهو مذهب الشافعي لأن التنوين قام مقام الألف واللام ولأن أكثر ما ورد في القرآن من السلام بغير ألف ولام كقوله تعالى سلام عليكم بما صبرتم الرعد 24 وقوله يقولون سلام عليكم النحل 32 وقوله وقال لهم خزنتها سلام عليكم الزمر 73 ولأنا أجزنا التشهد بتشهد ابن عباس وأبي موسى وفيهما سلام عليك بغير ألف ولام والتسليمتان واحد والآخر لا يجزىء لأنه بغير صيغته ويخل بالألف واللام المقتضية للاستغراق فلا يقوم التنوين مقامها كما في التكبير وقال أبو الحسن الآدمي لا فرق بين التنوين وعدمه لأن حذف التنوين لا يخل بالمعنى بدليل ما لو وقف عليه فصل ويسن أن يلتفت عن يمينه في التسليمة الأولى وعن يساره في الثانية كما جاءت السنة قال ابن مسعود رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم حتى يرى بياض خده عن يمينه وعن يساره ويكون التفاته في الثانية أوفى لما روى يحيى بن محمد بن صاعد بإسناده عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيمن والأيسر رواه أبو بكر بإسناده عن ابن مسعود وقال عبد الله بن أحمد قال أبي ثبت عندنا من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خديه قال ابن عقيل يبتديء بقوله السلام عليكم إلى القبلة ثم يلتفت قائلا ورحمة الله عن يمينه ويساره لقول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلم تلقاء وجهه معناه إبتداء السلام ورحمة الله يكون في حال إلتفاته فصل وقد روي عن أحمد رحمه الله يجهر بالتسليمة الأولى وتكون الثانية أخفى من الأولى يعني بذلك في حق الإمام قال صالح بن علي سئل أحمد أي التسليمتين أرفع قال الأولى
Sección V01/P325–V01/P326İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P325–V01/P326)
Orijinal Metin (AR)وفي لفظ قال قال أبو عبد الله التسليمة الأولى أرفع من الأخرى قال القاضي أبو الحسين واختار هذه الرواية أبو بكر الخلاف وأبو حفص العكبري وحمل أحمد حديث عائشة أنه كان يسلم تسليمة واحدة على أنه كان يجهر بواحدة فتسمع منه والمعنى في ذلك أن الجهر في غير القراءة إنما شرع للإعلام بالإنتقال من ركن إلى ركن وقد حصل العلم بالجهر بالتسليمة الأولى فلا يشرع الجهر بغيرها وكانابن حامد يخفي الأولى ويجهر بالثانية لئلا يسبقه المأمومون بالسلام فصل وقد روى أبو داود والترمذي بإسنادهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ( حذف السلام سنة ) قال ابن المبارك معناه أن لا يمده مدا قال أحمد هذا حديث حسن صحيح وهذا الذي يستحبه أهل العلم قالإبراهيم النخعي التكبير جزم والسلام جزم وقد روى أن معنى هذا الحديث إخفاء التسليمة الثانية والصحيح الأول لأن الحذف إسقاط بعض الشيء والجزم قطع له فيتفق معناهما والإخفاء بخلافه ويختص ببعض السلام دون جملته قال أحمد بن أثرم سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول حذف السلام سنة هو أن لا يطول به صوته وطول أبو عبد الله صوته فصل وينوي بسلامه الخروج من الصلاة فإن لم ينو فقال ابن حامد تبطل صلاته وهو ظاهر نص الشافعي لأنه نطق في أحد طرفي الصلاة فاعتبرت له النية كالتكبير والمنصوص عن أحمد رحمه الله أنه لا تبطل صلاته وهو الصحيح لأن نية الصلاة قد شملت جميع الصلاة والسلام من جملتها ولأنه لو وجبت النية في السلام لوجب تعيينها كتكبيرة الإحرام ولأنها عبادة فلم تجب النية للخروج منها كسائر العبادات وقياس الطرف الأخير على الطرف الأول غير صحيح فإن النية اعتبرت في الطرف الأول لينسحب حكمها على بقية الأجزاء بخلاف الأخير ولذلك أفرق الطرفان في سائر العبادات قال بعض أصحابنا ينوي بالتسليمتين معا الخروج من الصلاة فإن نوى مع ذلك الرد على الملكين وعلى من خلفه إن كان إماما أو على الإمام ومن معه إن كان مأموما فلا بأس نص عليه أحمد فقال يسلم في الصلاة وينوي في سلامه الرد على الإمام لما روى مسلم عن جابر بن سمرة قال ( كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا إذا سلمنا السلام عليكم السلام عليكم فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومىء بيده وفي لفظ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله وروى أبو داود قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام وأن يسلم بعضنا على بعض وهذا يدل على أنه يسن أن ينوي بسلامه على من معه من المصلين وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وقال أبو حفص بن المسلم من أصحابنا ينوي بالأولى الخروج من الصلاة وينوي بالثانية السلام على الحفظة والمأمومين إن كان إماما والرد على الإمام والحفظة إن كان مأموما وقال ابن حامد إن نوى ذلك في السلام مع نية الخروج من الصلاة فهل تبطل صلاته على وجهين والصحيح ما ذكرناه فإن أحمد رحمه الله قال في رواية يعقوب يسلم للصلاة وينوي في سلامه الرد على الإمام رواها أبو بكر الخلال في كتابه وقال في رواية إسحاق بن هانيء إذا نوى بتسليمه الرد على الحفظة أجزأه وقال أيضا ينوي بسلامه الخروج من الصلاة قيل له فإن نوى الملكين من خلفه قال لا بأس والخروج من الصلاة نختار وقد ذكرنا من الحديث ما يدل على مشروعية ذلك والله أعلم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي لفظ قال قال أبو عبد الله التسليمة الأولى أرفع من الأخرى قال القاضي أبو الحسين واختار هذه الرواية أبو بكر الخلاف وأبو حفص العكبري وحمل أحمد حديث عائشة أنه كان يسلم تسليمة واحدة على أنه كان يجهر بواحدة فتسمع منه والمعنى في ذلك أن الجهر في غير القراءة إنما شرع للإعلام بالإنتقال من ركن إلى ركن وقد حصل العلم بالجهر بالتسليمة الأولى فلا يشرع الجهر بغيرها وكانابن حامد يخفي الأولى ويجهر بالثانية لئلا يسبقه المأمومون بالسلام فصل وقد روى أبو داود والترمذي بإسنادهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ( حذف السلام سنة ) قال ابن المبارك معناه أن لا يمده مدا قال أحمد هذا حديث حسن صحيح وهذا الذي يستحبه أهل العلم قالإبراهيم النخعي التكبير جزم والسلام جزم وقد روى أن معنى هذا الحديث إخفاء التسليمة الثانية والصحيح الأول لأن الحذف إسقاط بعض الشيء والجزم قطع له فيتفق معناهما والإخفاء بخلافه ويختص ببعض السلام دون جملته قال أحمد بن أثرم سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول حذف السلام سنة هو أن لا يطول به صوته وطول أبو عبد الله صوته فصل وينوي بسلامه الخروج من الصلاة فإن لم ينو فقال ابن حامد تبطل صلاته وهو ظاهر نص الشافعي لأنه نطق في أحد طرفي الصلاة فاعتبرت له النية كالتكبير والمنصوص عن أحمد رحمه الله أنه لا تبطل صلاته وهو الصحيح لأن نية الصلاة قد شملت جميع الصلاة والسلام من جملتها ولأنه لو وجبت النية في السلام لوجب تعيينها كتكبيرة الإحرام ولأنها عبادة فلم تجب النية للخروج منها كسائر العبادات وقياس الطرف الأخير على الطرف الأول غير صحيح فإن النية اعتبرت في الطرف الأول لينسحب حكمها على بقية الأجزاء بخلاف الأخير ولذلك أفرق الطرفان في سائر العبادات قال بعض أصحابنا ينوي بالتسليمتين معا الخروج من الصلاة فإن نوى مع ذلك الرد على الملكين وعلى من خلفه إن كان إماما أو على الإمام ومن معه إن كان مأموما فلا بأس نص عليه أحمد فقال يسلم في الصلاة وينوي في سلامه الرد على الإمام لما روى مسلم عن جابر بن سمرة قال ( كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا إذا سلمنا السلام عليكم السلام عليكم فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومىء بيده وفي لفظ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله وروى أبو داود قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام وأن يسلم بعضنا على بعض وهذا يدل على أنه يسن أن ينوي بسلامه على من معه من المصلين وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وقال أبو حفص بن المسلم من أصحابنا ينوي بالأولى الخروج من الصلاة وينوي بالثانية السلام على الحفظة والمأمومين إن كان إماما والرد على الإمام والحفظة إن كان مأموما وقال ابن حامد إن نوى ذلك في السلام مع نية الخروج من الصلاة فهل تبطل صلاته على وجهين والصحيح ما ذكرناه فإن أحمد رحمه الله قال في رواية يعقوب يسلم للصلاة وينوي في سلامه الرد على الإمام رواها أبو بكر الخلال في كتابه وقال في رواية إسحاق بن هانيء إذا نوى بتسليمه الرد على الحفظة أجزأه وقال أيضا ينوي بسلامه الخروج من الصلاة قيل له فإن نوى الملكين من خلفه قال لا بأس والخروج من الصلاة نختار وقد ذكرنا من الحديث ما يدل على مشروعية ذلك والله أعلم
Sección V01/P326–V01/P327İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P326–V01/P327)
Orijinal Metin (AR)فصل ويستحب ذكر الله والدعاء عقيب سلامه ويستحب من ذلك ما ورد به الأثر مثل ما روى المغيرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد متفق عليه وقال ثوبان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام قال الأوزاعي يقول أستغفر الله أسغفر الله رواه مسلم وقال أبو هريرة جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل أموالهم يحجون بها ويعتمرون ويتصدقون فقال ألا أحدثكم بحديث إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم إلا من عمل مثهل تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين فاخلتفا بيننا فقال بعضنا نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فرجعت إليه فقال يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون قال في رواية أبي داود يقول هكذا ولا يقطعه سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإن عدل على غيره جاز لأنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره رواه البخاري وروى مسلم والنسائي عن عبد الله بن الزبير أنه حدث على المنبر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة والفضل والثناء الحسن الجميل لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن في دبر الصلاة وعن سعد أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بها دبر كل صلاة اللهم إني أعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من البخل وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر من الصحاح قال ابن عباس إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته رواه البخاري ومسلم فصل إذا كان من الإمام رجال ونساء فالمستحب أن يثبت هو والرجال بقدر ما يرى أنهن قد انصرفن ويقمن هن عقيب تسليمه قالت أم سلمة إن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلم من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال قال الزهري فترى والله أعلم لكي يبعد من ينصرف من النساء رواه البخاري ولأن الإخلال بذلك من أحدهما يفضي إلى إختلاط الرجال بالنساء فإن لم يكن معه نساء فلا يستحب له إطالة الجلوس
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ويستحب ذكر الله والدعاء عقيب سلامه ويستحب من ذلك ما ورد به الأثر مثل ما روى المغيرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد متفق عليه وقال ثوبان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام قال الأوزاعي يقول أستغفر الله أسغفر الله رواه مسلم وقال أبو هريرة جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل أموالهم يحجون بها ويعتمرون ويتصدقون فقال ألا أحدثكم بحديث إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم إلا من عمل مثهل تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين فاخلتفا بيننا فقال بعضنا نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فرجعت إليه فقال يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون قال في رواية أبي داود يقول هكذا ولا يقطعه سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإن عدل على غيره جاز لأنه قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره رواه البخاري وروى مسلم والنسائي عن عبد الله بن الزبير أنه حدث على المنبر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة والفضل والثناء الحسن الجميل لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن في دبر الصلاة وعن سعد أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بها دبر كل صلاة اللهم إني أعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من البخل وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر من الصحاح قال ابن عباس إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته رواه البخاري ومسلم فصل إذا كان من الإمام رجال ونساء فالمستحب أن يثبت هو والرجال بقدر ما يرى أنهن قد انصرفن ويقمن هن عقيب تسليمه قالت أم سلمة إن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلم من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال قال الزهري فترى والله أعلم لكي يبعد من ينصرف من النساء رواه البخاري ولأن الإخلال بذلك من أحدهما يفضي إلى إختلاط الرجال بالنساء فإن لم يكن معه نساء فلا يستحب له إطالة الجلوس
Sección V01/P327–V01/P328İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P327–V01/P328)
Orijinal Metin (AR)لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإحرام رواه ابن ماجة وعن البراء قال رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فجلسته بين التسليم للإنصراف قريبا من السواء فإن لم يقم فالمستحب أن ينحرف عن قبلته ولا يلبث مستقبل القبلة لأنه ربما أفضى به إلى الشك هل فرغ من صلاته أو لا وقد روى البخاري بإسناده عن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه وعن يزيد بن الأسود قال صليت مع رسول الله الفجر فلما سلم انحرف وعن علي أنه صلى بقوم العصر ثم أسند ظهره إلى القبلة فاستقبل القوم وقال سعيد بن المسيب لأنه يجلس الرجل على رفضة خير له من أن يجلس مستقبل القبلة حين يسلم ولا ينحرف وقال إبراهيم إذا سلم الإمام ثم استقبل القبلة فاحصبوه قال الأثرم رأيت أبا عبد الله إذا سلم يلتفت ويتركع وقال أبو داود ورأيته إذا كان إماما فسلم وانحرف عن يمينه وروى مسلم وأبو داود في السنن عن جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر يركع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء ولفظ مسلم مصلاه وسئل أحمد عن تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقول اللهم أنت السلام يعني في مقعده حتى ينحرف قال لا أدري وروى الأثرم هذه الأحاديث التي ذكرناها ويستحب للمأمومين أن لا يثبتوا قبل الإمام لئلا يذكر سهوا فيسجد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إني إمامكم فلا تبادروني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالإنصراف رواه مسلم والنسائي ولفظ مسلم فلا تسبقوني فإن خالف الإمام السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة وانحرف فلا بأس أن يقوم المأموم ويدعه فصل وينصرف حيث شاء عن يمين وشمال لقول ابن مسعود لا يجعل أحدكم للشيطان حظا من صلاته يرى حقا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما ينصرف عن شماله رواه مسلم وعن قبيصة بن هلب عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف عن شقيه رواهما أبو داود وابن ماجة فصل قال أحمد لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة كذا قالعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أحمد ومن صلى وراء الإمام فلا بأس أن يتطوع مكانه فعل ذلك ابن عمر وبهذا قال إسحاق وروى أبو بكر حديث علي بإسناده وبإسناده عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتطوع الإمام في مقامه الذي يصلي فيه بالناس مسألة قال ( والرجل والمرأة في ذلك سواء إلا أن المرأة تجمع نفسها في الركوع والسجود وتجلس متربعة أو تسدل رجليها فتجعلهما في جانب يمينها ) الأصل أن يثبت في حق المرأة من أحكام الصلاة ما ثبت للرجال لأن الخطاب يشملها غير أنها خالفته في ترك التجافي لأنها عورة فاستحب لها جمع نفسها ليكون أستر لها فإنه لا يؤمن أن يبدو منها شيء حال التجافي وذلك في الإفتراش قال أحمد والسدل أعجب إلي واختاره الخلال قال علي رضي الله عنه إذا صلت المرأة فلتحفز ولتضم فخذيها وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأمر النساء أن يتربعن في الصلاة مسألة قال ( والمأموم إذا سمع قراءة الإمام فلا يقرأ بالحمد ولا بغيرها لقول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون الأعراف 204 ولما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي أنازع القرآن قال فانتهى الناس أن يقرؤوا فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ) وجملة ذلك أن المأموم إذا كان يسمع قراءة الإمام لم تجب عليه القراءة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإحرام رواه ابن ماجة وعن البراء قال رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فجلسته بين التسليم للإنصراف قريبا من السواء فإن لم يقم فالمستحب أن ينحرف عن قبلته ولا يلبث مستقبل القبلة لأنه ربما أفضى به إلى الشك هل فرغ من صلاته أو لا وقد روى البخاري بإسناده عن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه وعن يزيد بن الأسود قال صليت مع رسول الله الفجر فلما سلم انحرف وعن علي أنه صلى بقوم العصر ثم أسند ظهره إلى القبلة فاستقبل القوم وقال سعيد بن المسيب لأنه يجلس الرجل على رفضة خير له من أن يجلس مستقبل القبلة حين يسلم ولا ينحرف وقال إبراهيم إذا سلم الإمام ثم استقبل القبلة فاحصبوه قال الأثرم رأيت أبا عبد الله إذا سلم يلتفت ويتركع وقال أبو داود ورأيته إذا كان إماما فسلم وانحرف عن يمينه وروى مسلم وأبو داود في السنن عن جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر يركع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء ولفظ مسلم مصلاه وسئل أحمد عن تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقول اللهم أنت السلام يعني في مقعده حتى ينحرف قال لا أدري وروى الأثرم هذه الأحاديث التي ذكرناها ويستحب للمأمومين أن لا يثبتوا قبل الإمام لئلا يذكر سهوا فيسجد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إني إمامكم فلا تبادروني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالإنصراف رواه مسلم والنسائي ولفظ مسلم فلا تسبقوني فإن خالف الإمام السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة وانحرف فلا بأس أن يقوم المأموم ويدعه فصل وينصرف حيث شاء عن يمين وشمال لقول ابن مسعود لا يجعل أحدكم للشيطان حظا من صلاته يرى حقا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما ينصرف عن شماله رواه مسلم وعن قبيصة بن هلب عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف عن شقيه رواهما أبو داود وابن ماجة فصل قال أحمد لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة كذا قالعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أحمد ومن صلى وراء الإمام فلا بأس أن يتطوع مكانه فعل ذلك ابن عمر وبهذا قال إسحاق وروى أبو بكر حديث علي بإسناده وبإسناده عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتطوع الإمام في مقامه الذي يصلي فيه بالناس مسألة قال ( والرجل والمرأة في ذلك سواء إلا أن المرأة تجمع نفسها في الركوع والسجود وتجلس متربعة أو تسدل رجليها فتجعلهما في جانب يمينها ) الأصل أن يثبت في حق المرأة من أحكام الصلاة ما ثبت للرجال لأن الخطاب يشملها غير أنها خالفته في ترك التجافي لأنها عورة فاستحب لها جمع نفسها ليكون أستر لها فإنه لا يؤمن أن يبدو منها شيء حال التجافي وذلك في الإفتراش قال أحمد والسدل أعجب إلي واختاره الخلال قال علي رضي الله عنه إذا صلت المرأة فلتحفز ولتضم فخذيها وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأمر النساء أن يتربعن في الصلاة مسألة قال ( والمأموم إذا سمع قراءة الإمام فلا يقرأ بالحمد ولا بغيرها لقول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون الأعراف 204 ولما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي أنازع القرآن قال فانتهى الناس أن يقرؤوا فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ) وجملة ذلك أن المأموم إذا كان يسمع قراءة الإمام لم تجب عليه القراءة
Sección V01/P328–V01/P329İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P328–V01/P329)
Orijinal Metin (AR)ولا تستحب عند إمامنا والزهري والثوري ومالك وابن عيينة وابن المبارك وإسحاق وأحد قولي الشافعي ونحوه عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير وجماعة من السلف والقول الآخر للشافعي يقرأ فيما جهر فيه الإمام ونحوه عن الليث والأوزاعي وابن عون ومكحول وأبي ثور لعموم قوله عليه السلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب متفق عليه وعن عبادة بن الصامت قال كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قلنا نعم يا رسول الله قال لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإن لا صلاة لمن لا يقرأ بها رواه الأثرم وأبو داود وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام قال فقلت يا أبا هريرة إني أكون أحيانا وراء الإمام قال فغمز ذراعي وقال اقرأ بها في نفسك يا فارسي رواه مسلم وأبو داود ولأنه ركن في الصلاة فلم يسقط عن المأموم كالركوع ولأن من لزمه القيام لزمته القراءة مع القدرة كالإمام والمنفرد ولنا قول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون الأعراف 204 قال أحمد فالناس على أن هذا في الصلاة وعن سعيد بن المسيب والحسن وإبراهيم ومحمد بن كعب والزهري أنها نزلت في شأن الصلاة وقال زيد بن أسلم وأبو العالية كانوا يقرؤون خلف الإمام فنزلت وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون وأنصتوا لعلكم ترحمون وقال أحمد في رواية أبي داود أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة ولأنه عام فيتناول بعمومه الصلاة وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا رواه مسلم والحديث الذي رواه الخرقي رواه مالك عن ابن شهاب عن زاكية الليثي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة فقال هل قرأ معي أحد منكم فقال رجل نعم يا رسول الله قال مالي أنازع القرآن فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه من الصلوات حين سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مالك في الموطأ وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن ورواه الدارقطني بلفظ آخر قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فلما قضاها قال هل قرأ أحد منكم بشيء من القرآن فقال رجل من القوم أنا يا رسول الله فقال فإني أقول مالي أنازع القرآن إذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأن معي أحد وأيضا فإنه إجماع قال أحمد ما سمعنا أحدا من أهل الإسلام يقول إن الإمام إذا جهر بالقراءة لا تجزىء صلاة من خلفه إذ لم يقرأ وقال هذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه التابعون وهذا مالك في أهل الحجاز وهذا الثوري في أهل العراق وهذا الأوزاعي في أهل الشام وهذا الليث في أهل مصر ما قالوا الرجل صلى وقرأ إمامه ولم يقرأ هو صلاته باطلة ولأنها قراءة لا تجب على المسبوق فلم تجب على غيره كالعورة فأما حديث عبادة الصحيح فهو محمول على غير المأموم وكذلك حديث أبي هريرة وقد جاء مصرحا به رواه الخلاف بإسناده عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج إلا أن تكون وراء الإمام وقد روي أيضا موقوفا عن جابر وقول أبي هريرة اقرأ بها في نفسك من كلامه وقد خالفه جابر وابن الزبير وغيرهما ثم يحتمل أنه أراد اقرأ بها في سكتات الإمام أو في حال إسراره فإنه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قرأ الإمام فأنصتوا والحديث الآخر وحديث عبادة الآخر فلم يروه غير ابن إسحاق كذلك قاله الإمام أحمد
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا تستحب عند إمامنا والزهري والثوري ومالك وابن عيينة وابن المبارك وإسحاق وأحد قولي الشافعي ونحوه عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير وجماعة من السلف والقول الآخر للشافعي يقرأ فيما جهر فيه الإمام ونحوه عن الليث والأوزاعي وابن عون ومكحول وأبي ثور لعموم قوله عليه السلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب متفق عليه وعن عبادة بن الصامت قال كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قلنا نعم يا رسول الله قال لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإن لا صلاة لمن لا يقرأ بها رواه الأثرم وأبو داود وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام قال فقلت يا أبا هريرة إني أكون أحيانا وراء الإمام قال فغمز ذراعي وقال اقرأ بها في نفسك يا فارسي رواه مسلم وأبو داود ولأنه ركن في الصلاة فلم يسقط عن المأموم كالركوع ولأن من لزمه القيام لزمته القراءة مع القدرة كالإمام والمنفرد ولنا قول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون الأعراف 204 قال أحمد فالناس على أن هذا في الصلاة وعن سعيد بن المسيب والحسن وإبراهيم ومحمد بن كعب والزهري أنها نزلت في شأن الصلاة وقال زيد بن أسلم وأبو العالية كانوا يقرؤون خلف الإمام فنزلت وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون وأنصتوا لعلكم ترحمون وقال أحمد في رواية أبي داود أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة ولأنه عام فيتناول بعمومه الصلاة وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا رواه مسلم والحديث الذي رواه الخرقي رواه مالك عن ابن شهاب عن زاكية الليثي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة فقال هل قرأ معي أحد منكم فقال رجل نعم يا رسول الله قال مالي أنازع القرآن فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه من الصلوات حين سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مالك في الموطأ وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن ورواه الدارقطني بلفظ آخر قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فلما قضاها قال هل قرأ أحد منكم بشيء من القرآن فقال رجل من القوم أنا يا رسول الله فقال فإني أقول مالي أنازع القرآن إذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأن معي أحد وأيضا فإنه إجماع قال أحمد ما سمعنا أحدا من أهل الإسلام يقول إن الإمام إذا جهر بالقراءة لا تجزىء صلاة من خلفه إذ لم يقرأ وقال هذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه التابعون وهذا مالك في أهل الحجاز وهذا الثوري في أهل العراق وهذا الأوزاعي في أهل الشام وهذا الليث في أهل مصر ما قالوا الرجل صلى وقرأ إمامه ولم يقرأ هو صلاته باطلة ولأنها قراءة لا تجب على المسبوق فلم تجب على غيره كالعورة فأما حديث عبادة الصحيح فهو محمول على غير المأموم وكذلك حديث أبي هريرة وقد جاء مصرحا به رواه الخلاف بإسناده عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج إلا أن تكون وراء الإمام وقد روي أيضا موقوفا عن جابر وقول أبي هريرة اقرأ بها في نفسك من كلامه وقد خالفه جابر وابن الزبير وغيرهما ثم يحتمل أنه أراد اقرأ بها في سكتات الإمام أو في حال إسراره فإنه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قرأ الإمام فأنصتوا والحديث الآخر وحديث عبادة الآخر فلم يروه غير ابن إسحاق كذلك قاله الإمام أحمد
Sección V01/P329–V01/P331İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P329–V01/P331)
Orijinal Metin (AR)وقد رواه أبو داود عن مكحول عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري وهو أدنى حالا من ابن إسحاق فإنه غير معروف من أهل الحديث وقياسهم يبطل بالمسبوق فصل قال أبو داود قيل لأحمد رحمه الله فإنه يعني المأموم قرأ بفاتحة الكتاب ثم سمع قراءة الإمام قال يقطع إذا سمع قراءة الإمام وينصب للقراءة وإنما قال ذلك أتباعا لقول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا الأعراف 204 ولقول النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قرأ فأنصتوا فصل وهل يستفتح المأموم ويستعيذ ينظر إن كان حقه قراءة مسنونة وهو في الصلوات التي يسر فيها الإمام أو التي له فيه سكتات يمكن فيها القراءة استفتح المأموم واستعاذ وإن لم يسكت أصلا فلا يستفتح ولا يستعيذ وإن سكت قدرا يتسع للإفتتاح فسحب استفتح ولم يستعذ قال ابن منصور قلت لأحمد 98 ) وذكر بعض أصحابنا أنه فيه روايات أخرى أنه يستفتح ويستعيذ في حال جهر الإمام لأن سماعه لقراءة الإمام قام مقام قراءته بخلاف الإستفتاح والإستعاذة والصحيح ما ذكرناه مسألة قال ( الإستحباب أن يقرأ في سكتات الإمام وفيما لا يجهر فيه ) هذا قول أكثر أهل العلم كان ابن مسعود وابن عمر وهشام بن عامر يقرؤون وراء الإمام فيما أسر به وقال ابن الزبير إذا جهر فلا تقرأ وإذا خافت فاقرأ وروى معنى ذلك عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن والقاسم بن محمد ونافع بن جبير والحكم والزهري وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن للإمام سكتتان فاغتنموا فيهما القراءة بفاتحة الكتاب إذا دخل في الصلاة وإذا قال ولا الضالين وقال عروة بن الزبير أما أنا فأغتنم من الإمام اثنتين إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين الفاتحة 7 فاقرأ عندها وحين يختم السورة فأقرأ قبل أن يركع وقال الثوري وابن عيينة وأبو حنيفة لا يقرأ المأموم بحال لما ذكرنا في المسألة التي قبل هذه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا رواه الترمذي والدارقطني ولأن عموم الأخبار يقتضي القراءة في حق كل مصل فخصصناها بما ذكرناه من الأدلة وهي مختصة بحالة الجهر وفيما عداه يبقى على العموم وتخصيص حالة الجهر بامتناع الناس من القراءة فيها يدل على أنها كانوا يقرؤون في غيرها قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الإمام يقرأ وهو لا يسمع يقرأ قيل له أليس قد قال الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا الأعراف 204 فقال هذا إلى أي شيء يستمع ويسن له قراءة السورة مع الفاتحة في مواضعها مسألة قال ( فإن لم يفعل فصلاته تامة لأن من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) وجملة ذلك أن القراءة غير واجبة على المأموم فيما جهر به الإمام ولا فيما أسر به نص عليه أحمد في رواية الجماعة وبذلك قال الزهري والثوري وابن عيينة ومالك وأبو حنيفة وإسحاق وقال الشافعي وداود يجب لعموم قوله عليه السلام لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب غير أنه خص في حال الجهر بالإنصات ففيما عداه يبقى على العموم ولنا ما روى الإمام أحمد عن وكيع عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة ورواه الخلال بإسناده عن شعبة عن موسى مطولا وأخبرناه أبو الفتح بن البطي في حديث ابن البحتري بإسناده عن منصور عن موسى عن عبد الله بن شداد قال كان رجل يقرأ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل رجل يومىء إليه أن لا يقرأ
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد رواه أبو داود عن مكحول عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري وهو أدنى حالا من ابن إسحاق فإنه غير معروف من أهل الحديث وقياسهم يبطل بالمسبوق فصل قال أبو داود قيل لأحمد رحمه الله فإنه يعني المأموم قرأ بفاتحة الكتاب ثم سمع قراءة الإمام قال يقطع إذا سمع قراءة الإمام وينصب للقراءة وإنما قال ذلك أتباعا لقول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا الأعراف 204 ولقول النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قرأ فأنصتوا فصل وهل يستفتح المأموم ويستعيذ ينظر إن كان حقه قراءة مسنونة وهو في الصلوات التي يسر فيها الإمام أو التي له فيه سكتات يمكن فيها القراءة استفتح المأموم واستعاذ وإن لم يسكت أصلا فلا يستفتح ولا يستعيذ وإن سكت قدرا يتسع للإفتتاح فسحب استفتح ولم يستعذ قال ابن منصور قلت لأحمد 98 ) وذكر بعض أصحابنا أنه فيه روايات أخرى أنه يستفتح ويستعيذ في حال جهر الإمام لأن سماعه لقراءة الإمام قام مقام قراءته بخلاف الإستفتاح والإستعاذة والصحيح ما ذكرناه مسألة قال ( الإستحباب أن يقرأ في سكتات الإمام وفيما لا يجهر فيه ) هذا قول أكثر أهل العلم كان ابن مسعود وابن عمر وهشام بن عامر يقرؤون وراء الإمام فيما أسر به وقال ابن الزبير إذا جهر فلا تقرأ وإذا خافت فاقرأ وروى معنى ذلك عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن والقاسم بن محمد ونافع بن جبير والحكم والزهري وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن للإمام سكتتان فاغتنموا فيهما القراءة بفاتحة الكتاب إذا دخل في الصلاة وإذا قال ولا الضالين وقال عروة بن الزبير أما أنا فأغتنم من الإمام اثنتين إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين الفاتحة 7 فاقرأ عندها وحين يختم السورة فأقرأ قبل أن يركع وقال الثوري وابن عيينة وأبو حنيفة لا يقرأ المأموم بحال لما ذكرنا في المسألة التي قبل هذه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا رواه الترمذي والدارقطني ولأن عموم الأخبار يقتضي القراءة في حق كل مصل فخصصناها بما ذكرناه من الأدلة وهي مختصة بحالة الجهر وفيما عداه يبقى على العموم وتخصيص حالة الجهر بامتناع الناس من القراءة فيها يدل على أنها كانوا يقرؤون في غيرها قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الإمام يقرأ وهو لا يسمع يقرأ قيل له أليس قد قال الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا الأعراف 204 فقال هذا إلى أي شيء يستمع ويسن له قراءة السورة مع الفاتحة في مواضعها مسألة قال ( فإن لم يفعل فصلاته تامة لأن من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) وجملة ذلك أن القراءة غير واجبة على المأموم فيما جهر به الإمام ولا فيما أسر به نص عليه أحمد في رواية الجماعة وبذلك قال الزهري والثوري وابن عيينة ومالك وأبو حنيفة وإسحاق وقال الشافعي وداود يجب لعموم قوله عليه السلام لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب غير أنه خص في حال الجهر بالإنصات ففيما عداه يبقى على العموم ولنا ما روى الإمام أحمد عن وكيع عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة ورواه الخلال بإسناده عن شعبة عن موسى مطولا وأخبرناه أبو الفتح بن البطي في حديث ابن البحتري بإسناده عن منصور عن موسى عن عبد الله بن شداد قال كان رجل يقرأ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل رجل يومىء إليه أن لا يقرأ
Sección V01/P331–V01/P332İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P331–V01/P332)
Orijinal Metin (AR)فأبى إلا أن يقرأ فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له الرجل ما لك تقرأ خلف الإمام فقال ما لك تنهاني أن أقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان لك إمام يقرأ فإن قراءته لك قراءة وقد ذكرنا حديث جابر إلا وراء الإمام وروى الخلال والدارقطني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكفيك قراءة الإمام خافت أو جهر ولأن القراءة لو كانت واجبة عليه لم تسقط كبقية أركانها فصل إذا قرأ بعض الفاتحة في سكتة الإمام ثم قرأ الإمام فأنصت له ثم قرأ بقية الفاتحة في السكتة الثانية فظاهر كلام أحمد أن ذلك حسن ولا تنقطع القراءة بسكوته لأنه سكوت مأمور به فلا يكون مبطلا كقراءته ولأنه لو أبطلها لم يستفد فائدة فإنه لا يقرأ في الثانية زيادة على ما قرأه في الأولى فصل فإن لم يسمعه لبعد قرأ نص عليه قال الأثرم قيل لأبي عبد الله رحمه الله فيوم الجمعة قال إذا لم يسمع قراءة الإمام ونغمته قرأ فإذا سمع فلينصت قيل له فالأطرش قال لا أدري فيحتمل أن يشرع في حقه القراءة لأنه لا يسمع فلا يجب عليه الإنصات كالبعيد ويحتمل أن لا يقرأ كيلا يخلط على الإمام فإن سمع همهمته ولم يفهم فقال في رواية الجماعة لا يقرأ ونقل عنه أنه يقرأ إذا سمع الحرف بعد الحرف مسألة قال ( ويسر القراءة في الظهر والعصر ويجهر بها في الأوليين من المغرب والعشاء وفي الصبح كلها ) الجهر في مواضع الجهر والإسرار في مواضع الإسرار لا خلاف في استحبابه والأصل فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف فإن جهر في موضع الأسرار أو أسر في موضع الجهر ترك السنة وصحت صلاته إلا أنه إن نسي فجهر في موضع الأسرار ثم ذكر في أثناء القراءة بنى على قراءته وإن أسر في موضع الجهر ففيه روايتان إحداهما يمضي في قراءته والثانية يعود في قراءته على طريق الإختيار لا على طريق الوجوب إنما لم يعد إذا جهر لأنه أتى بزيادة وإن خافت في موضع الجهر أعاد لأنه أخل بصفة مستحبة في القراءة يمكنه أن يأتي بها وفوت على المأمومين سماع القراءة فصل وهذا الجهر مشروع للإمام ولا يشرع للمأموم بغير اختلاف وذلك لأن المأموم مأمور بالإنصات للإمام والإستماع له بل قد منع من القراءة لأجل ذلك وأما المنفرد فظاهر كلام أحمد أنه يخير وكذلك من فاته بعض الصلاة فقام ليقضيه قال الأثرم قلت لأبي عبد الله رجل فاتته ركعة مع الإمام من المغرب أو العشاء فقام ليقضي أيجهر أو يخافت قال إن شاء جهر وإن شاء خافت ثم قال إنما الجهر للجماعة وكذلك قال طاوس فيمن فاتته بعض الصلاة وهو قول الأوزاعي ولا فرق بين القضاء والأداء وقال الشافعي يسن للمنفرد الجهر لأنه غير مأمور بالإنصات إلى أحد فأشبه الإمام ولنا أنه لا يتحمل القراءة عن غيره فأشبه المأموم في سكتات الإمام ويفارق الإمام فإنه يقصد إسماع المأمومين ويتحمل القراءة عنهم وإلى هذا أشار أحمد في قوله إنما الجهر للجماعة فصل فأما إن قضي الصلاة في جماعة فإن كانت صلاة نهار فقضاها بليل أسر لأنها صلاة نهار فسن فيها الإسرار كما لو قضاها بنهار ولا أعلم في هذا خلافا فإن كانت الفائتة صلاة جهر فقضاها في ليل جهر في ظاهر كلام أحمد وإن قضاها في نهار فقال أحمد إن شاء لم يجهر فيحتمل الإسرار وهو مذهب الأوزاعي والشافعي لأن صلاة النهار عجماء وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النهار فارجموه بالبعر رواه أبو حفص بإسناده وهذه قد صارت صلاة نهار ولأنها صلاة مفعولة بالنهار فأشبه الأداء فيه ويحتمل أن يجهر فيها ليكون القضاء على وفق الأداء وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور وابن المنذر ولا فرق عند هؤلاء بين المنفرد والإمام
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأبى إلا أن يقرأ فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له الرجل ما لك تقرأ خلف الإمام فقال ما لك تنهاني أن أقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان لك إمام يقرأ فإن قراءته لك قراءة وقد ذكرنا حديث جابر إلا وراء الإمام وروى الخلال والدارقطني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكفيك قراءة الإمام خافت أو جهر ولأن القراءة لو كانت واجبة عليه لم تسقط كبقية أركانها فصل إذا قرأ بعض الفاتحة في سكتة الإمام ثم قرأ الإمام فأنصت له ثم قرأ بقية الفاتحة في السكتة الثانية فظاهر كلام أحمد أن ذلك حسن ولا تنقطع القراءة بسكوته لأنه سكوت مأمور به فلا يكون مبطلا كقراءته ولأنه لو أبطلها لم يستفد فائدة فإنه لا يقرأ في الثانية زيادة على ما قرأه في الأولى فصل فإن لم يسمعه لبعد قرأ نص عليه قال الأثرم قيل لأبي عبد الله رحمه الله فيوم الجمعة قال إذا لم يسمع قراءة الإمام ونغمته قرأ فإذا سمع فلينصت قيل له فالأطرش قال لا أدري فيحتمل أن يشرع في حقه القراءة لأنه لا يسمع فلا يجب عليه الإنصات كالبعيد ويحتمل أن لا يقرأ كيلا يخلط على الإمام فإن سمع همهمته ولم يفهم فقال في رواية الجماعة لا يقرأ ونقل عنه أنه يقرأ إذا سمع الحرف بعد الحرف مسألة قال ( ويسر القراءة في الظهر والعصر ويجهر بها في الأوليين من المغرب والعشاء وفي الصبح كلها ) الجهر في مواضع الجهر والإسرار في مواضع الإسرار لا خلاف في استحبابه والأصل فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف فإن جهر في موضع الأسرار أو أسر في موضع الجهر ترك السنة وصحت صلاته إلا أنه إن نسي فجهر في موضع الأسرار ثم ذكر في أثناء القراءة بنى على قراءته وإن أسر في موضع الجهر ففيه روايتان إحداهما يمضي في قراءته والثانية يعود في قراءته على طريق الإختيار لا على طريق الوجوب إنما لم يعد إذا جهر لأنه أتى بزيادة وإن خافت في موضع الجهر أعاد لأنه أخل بصفة مستحبة في القراءة يمكنه أن يأتي بها وفوت على المأمومين سماع القراءة فصل وهذا الجهر مشروع للإمام ولا يشرع للمأموم بغير اختلاف وذلك لأن المأموم مأمور بالإنصات للإمام والإستماع له بل قد منع من القراءة لأجل ذلك وأما المنفرد فظاهر كلام أحمد أنه يخير وكذلك من فاته بعض الصلاة فقام ليقضيه قال الأثرم قلت لأبي عبد الله رجل فاتته ركعة مع الإمام من المغرب أو العشاء فقام ليقضي أيجهر أو يخافت قال إن شاء جهر وإن شاء خافت ثم قال إنما الجهر للجماعة وكذلك قال طاوس فيمن فاتته بعض الصلاة وهو قول الأوزاعي ولا فرق بين القضاء والأداء وقال الشافعي يسن للمنفرد الجهر لأنه غير مأمور بالإنصات إلى أحد فأشبه الإمام ولنا أنه لا يتحمل القراءة عن غيره فأشبه المأموم في سكتات الإمام ويفارق الإمام فإنه يقصد إسماع المأمومين ويتحمل القراءة عنهم وإلى هذا أشار أحمد في قوله إنما الجهر للجماعة فصل فأما إن قضي الصلاة في جماعة فإن كانت صلاة نهار فقضاها بليل أسر لأنها صلاة نهار فسن فيها الإسرار كما لو قضاها بنهار ولا أعلم في هذا خلافا فإن كانت الفائتة صلاة جهر فقضاها في ليل جهر في ظاهر كلام أحمد وإن قضاها في نهار فقال أحمد إن شاء لم يجهر فيحتمل الإسرار وهو مذهب الأوزاعي والشافعي لأن صلاة النهار عجماء وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النهار فارجموه بالبعر رواه أبو حفص بإسناده وهذه قد صارت صلاة نهار ولأنها صلاة مفعولة بالنهار فأشبه الأداء فيه ويحتمل أن يجهر فيها ليكون القضاء على وفق الأداء وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور وابن المنذر ولا فرق عند هؤلاء بين المنفرد والإمام
Sección V01/P332–V01/P333İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P332–V01/P333)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( ويقرأ في الصبح بطوال المفصل وفي الظهر في الركعة الأولى بنحو الثلاثين آية وفي الثانية بأيسر من ذلك وفي العصر على النصف من ذلك وفي المغرب بسور آخر المفصل وفي العشاء الآخرة والشمس وضحاها وما أشبهها ) وجملة ذلك أن قراءة السورة بعد الفاتحة مسنون ويستحب أن يكون على الصفة التي بين الخرقي اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وإتباعا له ففي حديث أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة متفق عليه وعن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد ونحوها فكانت صلاته بعد إلى التخفيف وقال قطبة بن مالك سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر ( والنخل باسقات ) رواهما مسلم وروى النسائي أنه قرأ فيها الروم وروى ابن ماجة عن عبد الله بن السائب قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح بالمؤمنين فلما أتى على ذكر عيسى أصابته شرقة فركع وروى أبو داود وابن ماجة عن عمرو بن حريث قال كأني أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الغداة ( فلا أقسم بالخنس الجوار ) فأما صلاة الظهر فروى مسلم وأبو داود وابن ماجة عن أبي سعيد يعني الخدري رضي الله عنه قال اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لم يجهر فيه من الصلاة فما اختلف منهم رجلان فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك وقاسوا ذلك في العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر هذا لفظ ابن ماجة ولفظ أبي داود حزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية قدر ( آلم تنزيل ) السجدة وحزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك وحزرنا قيامه في الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر وحزرنا قيامه في الأخريين من العصر على النصف من ذلك ولفظ مسلم كذلك ولم يقل قدر ( آلم تنزيل ) وقال والآخرتين من العصر على قدر ذلك وعن جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك وفي حديث كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى وفي الصبح أطول من ذلك أخرجهما مسلم وروى أبو داود عن جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر والسماء ذات البروج البروج 1 و والسماء والطارق الطارق 1 وشبههما فأما المغرب والعشاء فروى ابن ماجة عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب قل يا أيها الكافرون الكافرون 1 و قل هو الله أحد الإخلاص 1 وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون في السفر متفق عليه وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفتان أنت يا معاذ يكفيك أن تقرأ بالشمس وضحاها والضحى والليل إذا سجى وسبح اسم ربك الأعلى وكتب عمر إلى أبي موسى أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل واقرأ في الظهر بأواسط المفصل واقرأ في المغرب بقصار المفصل رواه أبو حفص بإسناده مسألة قال ( ومهما قرأ به بعد أم الكتاب في ذلك كله أجزأه ) قد ذكرنا أن قراءة السورة غير واجبة فالتقدير أولى أن لا يجب والأمر في هذا واسع قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم قرؤوا بأقل من ذلك وأكثر فقلت إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب المرسلات وقرأ فيها بالتين والزيتون وعن جبير بن مطعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور متفق عليه وقرأ فيها الأعراف رواه زيد بن ثابت وأخرجه أبو داود
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( ويقرأ في الصبح بطوال المفصل وفي الظهر في الركعة الأولى بنحو الثلاثين آية وفي الثانية بأيسر من ذلك وفي العصر على النصف من ذلك وفي المغرب بسور آخر المفصل وفي العشاء الآخرة والشمس وضحاها وما أشبهها ) وجملة ذلك أن قراءة السورة بعد الفاتحة مسنون ويستحب أن يكون على الصفة التي بين الخرقي اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وإتباعا له ففي حديث أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة متفق عليه وعن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد ونحوها فكانت صلاته بعد إلى التخفيف وقال قطبة بن مالك سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر ( والنخل باسقات ) رواهما مسلم وروى النسائي أنه قرأ فيها الروم وروى ابن ماجة عن عبد الله بن السائب قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح بالمؤمنين فلما أتى على ذكر عيسى أصابته شرقة فركع وروى أبو داود وابن ماجة عن عمرو بن حريث قال كأني أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الغداة ( فلا أقسم بالخنس الجوار ) فأما صلاة الظهر فروى مسلم وأبو داود وابن ماجة عن أبي سعيد يعني الخدري رضي الله عنه قال اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لم يجهر فيه من الصلاة فما اختلف منهم رجلان فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك وقاسوا ذلك في العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر هذا لفظ ابن ماجة ولفظ أبي داود حزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية قدر ( آلم تنزيل ) السجدة وحزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك وحزرنا قيامه في الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر وحزرنا قيامه في الأخريين من العصر على النصف من ذلك ولفظ مسلم كذلك ولم يقل قدر ( آلم تنزيل ) وقال والآخرتين من العصر على قدر ذلك وعن جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك وفي حديث كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى وفي الصبح أطول من ذلك أخرجهما مسلم وروى أبو داود عن جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر والسماء ذات البروج البروج 1 و والسماء والطارق الطارق 1 وشبههما فأما المغرب والعشاء فروى ابن ماجة عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب قل يا أيها الكافرون الكافرون 1 و قل هو الله أحد الإخلاص 1 وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون في السفر متفق عليه وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفتان أنت يا معاذ يكفيك أن تقرأ بالشمس وضحاها والضحى والليل إذا سجى وسبح اسم ربك الأعلى وكتب عمر إلى أبي موسى أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل واقرأ في الظهر بأواسط المفصل واقرأ في المغرب بقصار المفصل رواه أبو حفص بإسناده مسألة قال ( ومهما قرأ به بعد أم الكتاب في ذلك كله أجزأه ) قد ذكرنا أن قراءة السورة غير واجبة فالتقدير أولى أن لا يجب والأمر في هذا واسع قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم قرؤوا بأقل من ذلك وأكثر فقلت إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب المرسلات وقرأ فيها بالتين والزيتون وعن جبير بن مطعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور متفق عليه وقرأ فيها الأعراف رواه زيد بن ثابت وأخرجه أبو داود
Sección V01/P333–V01/P334İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P333–V01/P334)
Orijinal Metin (AR)وعن رجل من جهينة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدا رواه أبو داود وعنه أنه قرأ في الصبح بالمعوذتين كان عليه السلام يطيل تارة ويقصر أخرى بحسب الأحوال وقد روينا أنه قال عليه السلام إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأخفف مخافة أن أشق على أمه فصل ويستحب أن يطيل الركعة الأولى من كل صلاة ليلحقه القاصد للصلاة وقال الشافعي يكون الأوليان متساويين لحديث أبي سعيد حزرنا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأوليين من الظهر قدر الثلاثين آية ولأن الأخريين يتساويان فكذلك الأوليان ووافقنا أبو حنيفة في الصبح ووافق الشافعي في بقية الصلوات ولنا ما روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية ويسمع الآية أحيانا وكان يقرأ في العصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية متفق عليه وروى أبو داود هذا الحديث وفيه قال فظننا أنه يريد أن يدرك الناس الركعة الأولى وعن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم وحديث أبي سعيد قد رواه ابن ماجة وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك وهذا أولى لأنه يوافق الأحاديث الصحيحة ثم لو قدرنا التعارض كان تقديم حديث أبي قتادة أولى لأنه أصح ويتضمن زيادة وهي ضبط التفريق بين الركعتين قال أحمد رحمه الله في الإمام يطول في الثانية يعني أكثر من الأولى يقال له في هذا تعلم وقال أيضا فيا لإمام يقصر في الأول ويطول في الآخرة لا ينبغي هذا يقال له ويؤمر فصل قال في رواية أبي طالب وإسحاق بن إبراهيم لا بأس بالسورة في ركعتين وذلك لما روى زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب في الركعتين بالأعراف وروى الخلال بإسناده عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم البقرة في الركعتين وبإسناده عن الزهري قال أخبرني أنس قال صلى بنا أبو بكر رضي الله عنه صلاة الفجر فافتتح سورة البقرة فقرأ بها في ركعتين فلما سلم قام إليه عمر فقال ما كدت تفرغ حتى تطلع الشمس قال لو طلعت لألفتنا غير غافلين وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بسورة المؤمنين فلما أتى على ذكر عيسى أخذته شرقة فركع ولا بأس أيضا بقراءة بعض السورة في الركعة لما روينا من الأحاديث وهي تتضمن ذلك وقد نص عليه أحمد واحتج بما رواه بإسناده عن ابن أبزي قال صليت خلف عمر فقرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ وابيضت عيناه من الحزن وقع عليه البكاء فركع ثم قرأ سورة النجم فسجد فيها ثم قام فقرأ إذا زلزلت الزلزال 1 ولأنه إذا جاز أن يقتصر على قراءة آية من السورة فهي بعض السورة فصل وسئل أحمد عن الرجل يقرأ في الركعة بسورة ثم يقوم فيقرأ بها في الركعة الأخرى فقال وما بأس بذلك وقد روى النجاد بإسناده عن أبي الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب فقرأ بأم الكتاب وقرأ معها إذا زلزلت ثم قام فقرأ في الثانية بأم القرآن وقرأ إذا زلزلت أيضا ورواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روينا من حديث البخاري أن رجلا كان يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد الإخلاص 1 فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأقره عليه فصل قال حرب قلت لأحمد فالرجل يقرأ على التأليف اليوم سورة وغدا التي تليها ونحوه قال ليس في هذا شيء
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن رجل من جهينة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدا رواه أبو داود وعنه أنه قرأ في الصبح بالمعوذتين كان عليه السلام يطيل تارة ويقصر أخرى بحسب الأحوال وقد روينا أنه قال عليه السلام إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأخفف مخافة أن أشق على أمه فصل ويستحب أن يطيل الركعة الأولى من كل صلاة ليلحقه القاصد للصلاة وقال الشافعي يكون الأوليان متساويين لحديث أبي سعيد حزرنا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأوليين من الظهر قدر الثلاثين آية ولأن الأخريين يتساويان فكذلك الأوليان ووافقنا أبو حنيفة في الصبح ووافق الشافعي في بقية الصلوات ولنا ما روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية ويسمع الآية أحيانا وكان يقرأ في العصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية متفق عليه وروى أبو داود هذا الحديث وفيه قال فظننا أنه يريد أن يدرك الناس الركعة الأولى وعن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم وحديث أبي سعيد قد رواه ابن ماجة وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك وهذا أولى لأنه يوافق الأحاديث الصحيحة ثم لو قدرنا التعارض كان تقديم حديث أبي قتادة أولى لأنه أصح ويتضمن زيادة وهي ضبط التفريق بين الركعتين قال أحمد رحمه الله في الإمام يطول في الثانية يعني أكثر من الأولى يقال له في هذا تعلم وقال أيضا فيا لإمام يقصر في الأول ويطول في الآخرة لا ينبغي هذا يقال له ويؤمر فصل قال في رواية أبي طالب وإسحاق بن إبراهيم لا بأس بالسورة في ركعتين وذلك لما روى زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب في الركعتين بالأعراف وروى الخلال بإسناده عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم البقرة في الركعتين وبإسناده عن الزهري قال أخبرني أنس قال صلى بنا أبو بكر رضي الله عنه صلاة الفجر فافتتح سورة البقرة فقرأ بها في ركعتين فلما سلم قام إليه عمر فقال ما كدت تفرغ حتى تطلع الشمس قال لو طلعت لألفتنا غير غافلين وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بسورة المؤمنين فلما أتى على ذكر عيسى أخذته شرقة فركع ولا بأس أيضا بقراءة بعض السورة في الركعة لما روينا من الأحاديث وهي تتضمن ذلك وقد نص عليه أحمد واحتج بما رواه بإسناده عن ابن أبزي قال صليت خلف عمر فقرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ وابيضت عيناه من الحزن وقع عليه البكاء فركع ثم قرأ سورة النجم فسجد فيها ثم قام فقرأ إذا زلزلت الزلزال 1 ولأنه إذا جاز أن يقتصر على قراءة آية من السورة فهي بعض السورة فصل وسئل أحمد عن الرجل يقرأ في الركعة بسورة ثم يقوم فيقرأ بها في الركعة الأخرى فقال وما بأس بذلك وقد روى النجاد بإسناده عن أبي الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب فقرأ بأم الكتاب وقرأ معها إذا زلزلت ثم قام فقرأ في الثانية بأم القرآن وقرأ إذا زلزلت أيضا ورواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روينا من حديث البخاري أن رجلا كان يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد الإخلاص 1 فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأقره عليه فصل قال حرب قلت لأحمد فالرجل يقرأ على التأليف اليوم سورة وغدا التي تليها ونحوه قال ليس في هذا شيء
Sección V01/P334–V01/P335İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P334–V01/P335)
Orijinal Metin (AR)إلا أنه روى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل وحده وقد روي عن أنس قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن من أوله إلى آخره في الفرائض إلا أن أحمد قال هذا حديث منكر وقال مهنا سألت أحمد عن الرجل يقرأ في الصلاة حيث ينتهي جزؤه قال لا بأس به في الفرائض فصل قالأحمد لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف قيل له في الفريضة قال لا لم أسمع فيه شيئا وقال القاضي يكره في الفرض ولا بأس به في التطوع إذا لم يحفظ فإن كان حافظا كره أيضا قال وقد سئل أحمد عن الإمامة في المصحف في رمضان فقال إذا اضطروا إلى ذلك نقله علي بن سعيد وصالح وابن منصور وحكي عن ابن حامد أن النفل والفرض في الجواز سواء وقال أبو حنيفة تبطل الصلاة به إذا لم يكن حافظا لأنه عمل طويل وقد روى أبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف بإسناده عن ابن عباس قال نهانا أمير المؤمنين أن نؤم الناس في المصاحف وأن يأمنا إلا محتلم وروي عن ابن المسيب والحسن ومجاهد وإبراهيم وسليمان بن حنظلة والربيع كراهة ذلك وعن سعيد والحسن قالا تردد ما معك من القرآن ولا تقرأ في المصحف والدليل على جوازه ما روى أبو بكر الأثرم وابن أبي داود بإسنادهما عن عائشة أنها كانت يؤمها عبد لها في المصحف وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال كان خيارنا يقرؤون في المصاحف وروي ذلك عن عطاء ويحيى الأنصاري وعن الحسن ومحمد في التطوع ولأن ما جاز قراءته ظاهرا جاز نظيرا كالحافظ ولا نسلم أن ذلك يحتاج إلى عمل طويل وإن كان كثيرا فهو متصل واختصت الكراهة بمن يحفظ لأنه يشتغل بذلك عن الخشوع في الصلاة والنظر إلى موضع السجود لغير حاجة وكره في الفرض على الإطلاق لأن العادة أنه لا يحتاج إلى ذلك فيها وأبيحت في غير هذين الموضعين لموضع الحاجة إلى سماع القرآن والقيام به والله أعلم مسألة قال ( ولا يزيد على قراءة أم الكتاب في الأخريين من الظهر والعصر وعشاء الآخرة والركعة الأخيرة من المغرب ) وجملة ذلك أنه لا تسن زيادة القراءة على أم الكتاب في الركعتين غير الأوليين وقال ابن سيرين لا أعلمهم يختلفون أنه يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب وروي ذلك عن ابن مسعود وأبي الدرداء وجابر وأبي هريرة وعائشة رواه إسماعيل بن سعيد الشالنجي عنهم بإسناده إلا حديث جابر فرواه أحمد وهو قول مالك وأبي حنيفة واختلف قول الشافعي فمرة قال كذلك ومرة قال يقرأ بسورة مع الفاتحة في كل ركعة وروي ذلك عن ابن عمر لما روى الصنابحي قال صليت خلف أبي بكر الصديق المغرب فدنوت منه حتى إن ثيابي تكاد تمس ثيابه فقرأ في الركعة الأخيرة بأم الكتاب وهذه الآية ربنا لا تزغ قلوبنا آل عمران 8 ولنا حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بأم الكتاب وسورتين في الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية وكتب عمر إلى شريح أن اقرأ في الركعتين الأوليين بأم الكتاب وسورة وفي الأخريين بأم الكتاب وما فعله الصديق رحمه الله إنما قصد به الدعاء لا القراءة ليكون موافقا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وبقية أصحابه ولو قدر أنه قصد بذلك القراءة فليس بموجب ترك حديث النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ثم قد ذكرنا مذهب عمر وغيره من الصحابة بخلاف هذا فأما إن دعا إنسان في الركعة الآخرة بآية من القرآن مثل ما فعل الصديق فقد روي عن أحمد أنه سئل عن ذلك فقال إن شاء قاله ولا ندري أكان ذلك قراءة من أبي بكر أو دعاء فهذا يدل على أنه لا بأس بذلك لأنه دعاء في الصلاة فلم يكره كالدعاء في التشهد مسألة قال ( ومن كان من الرجال وعليه ما يستر ما بين سرته وركبته أجزأه ذلك )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إلا أنه روى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل وحده وقد روي عن أنس قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن من أوله إلى آخره في الفرائض إلا أن أحمد قال هذا حديث منكر وقال مهنا سألت أحمد عن الرجل يقرأ في الصلاة حيث ينتهي جزؤه قال لا بأس به في الفرائض فصل قالأحمد لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف قيل له في الفريضة قال لا لم أسمع فيه شيئا وقال القاضي يكره في الفرض ولا بأس به في التطوع إذا لم يحفظ فإن كان حافظا كره أيضا قال وقد سئل أحمد عن الإمامة في المصحف في رمضان فقال إذا اضطروا إلى ذلك نقله علي بن سعيد وصالح وابن منصور وحكي عن ابن حامد أن النفل والفرض في الجواز سواء وقال أبو حنيفة تبطل الصلاة به إذا لم يكن حافظا لأنه عمل طويل وقد روى أبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف بإسناده عن ابن عباس قال نهانا أمير المؤمنين أن نؤم الناس في المصاحف وأن يأمنا إلا محتلم وروي عن ابن المسيب والحسن ومجاهد وإبراهيم وسليمان بن حنظلة والربيع كراهة ذلك وعن سعيد والحسن قالا تردد ما معك من القرآن ولا تقرأ في المصحف والدليل على جوازه ما روى أبو بكر الأثرم وابن أبي داود بإسنادهما عن عائشة أنها كانت يؤمها عبد لها في المصحف وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال كان خيارنا يقرؤون في المصاحف وروي ذلك عن عطاء ويحيى الأنصاري وعن الحسن ومحمد في التطوع ولأن ما جاز قراءته ظاهرا جاز نظيرا كالحافظ ولا نسلم أن ذلك يحتاج إلى عمل طويل وإن كان كثيرا فهو متصل واختصت الكراهة بمن يحفظ لأنه يشتغل بذلك عن الخشوع في الصلاة والنظر إلى موضع السجود لغير حاجة وكره في الفرض على الإطلاق لأن العادة أنه لا يحتاج إلى ذلك فيها وأبيحت في غير هذين الموضعين لموضع الحاجة إلى سماع القرآن والقيام به والله أعلم مسألة قال ( ولا يزيد على قراءة أم الكتاب في الأخريين من الظهر والعصر وعشاء الآخرة والركعة الأخيرة من المغرب ) وجملة ذلك أنه لا تسن زيادة القراءة على أم الكتاب في الركعتين غير الأوليين وقال ابن سيرين لا أعلمهم يختلفون أنه يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب وروي ذلك عن ابن مسعود وأبي الدرداء وجابر وأبي هريرة وعائشة رواه إسماعيل بن سعيد الشالنجي عنهم بإسناده إلا حديث جابر فرواه أحمد وهو قول مالك وأبي حنيفة واختلف قول الشافعي فمرة قال كذلك ومرة قال يقرأ بسورة مع الفاتحة في كل ركعة وروي ذلك عن ابن عمر لما روى الصنابحي قال صليت خلف أبي بكر الصديق المغرب فدنوت منه حتى إن ثيابي تكاد تمس ثيابه فقرأ في الركعة الأخيرة بأم الكتاب وهذه الآية ربنا لا تزغ قلوبنا آل عمران 8 ولنا حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بأم الكتاب وسورتين في الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية وكتب عمر إلى شريح أن اقرأ في الركعتين الأوليين بأم الكتاب وسورة وفي الأخريين بأم الكتاب وما فعله الصديق رحمه الله إنما قصد به الدعاء لا القراءة ليكون موافقا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وبقية أصحابه ولو قدر أنه قصد بذلك القراءة فليس بموجب ترك حديث النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ثم قد ذكرنا مذهب عمر وغيره من الصحابة بخلاف هذا فأما إن دعا إنسان في الركعة الآخرة بآية من القرآن مثل ما فعل الصديق فقد روي عن أحمد أنه سئل عن ذلك فقال إن شاء قاله ولا ندري أكان ذلك قراءة من أبي بكر أو دعاء فهذا يدل على أنه لا بأس بذلك لأنه دعاء في الصلاة فلم يكره كالدعاء في التشهد مسألة قال ( ومن كان من الرجال وعليه ما يستر ما بين سرته وركبته أجزأه ذلك )