Sección V02/P013–V02/P014İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P013–V02/P014)
Orijinal Metin (AR)وقال القاضي هذه المسألة محمولة على أن القارىء مع جماعة أميين حتى إذا فسدت صلاة القارىء بقي خلف الإمام اثنان فصاعدا فإن كان معه أمي واحد وكانا خلف الإمام أعادا جميعا لأن الأمي صار فذا والظاهر أن الخرقي إنما قصد بيان من تفسد صلاته بالائتمام بالأمي وهذا يخص القارىء دون الأمي ويجوز أن تصح صلاة الأمي لكونه عن يمين الإمام أو كونهما جميعا عن يمينه أو معهم أمي آخر وإن فسدت صلاته لكونه فذا فما فسدت لائتمامه بمثله إنما فسدت لمعنى آخر وبهذا قال مالك والشافعي في الجديد وقيل عنه يصح أن يأتم القارىء بالأمي في صلاة الإسرار دون صلاة الجهر وقيل عنه يجوز أن يأتم به في الحالين لأنه عجز عن ركن فجاز للقادر عليه الائتمام به كالقاعد بالقائم وقال أبو حنيفة تفسد صلاة الإمام أيضا لأنه لما أحرم القارىء لزمته القراءة عنه لكون الإمام يحتمل القراءة عن المأموم فعجز عنها ففسدت صلاته ولنا على الأول أنه ائتم بعاجز عن ركن سوى القيام يقدر عليه المأموم فلم تصح كالمؤتم بالعاجز عن الركوع والسجود ولأن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم وهذا عاجز عن التحمل للقراءة الواجبة على المأموم فلم يصح له الائتمام به لئلا يفضي إلى أن يصلي بغير قراءة وقياسهم يبطل بالأخرس والعاجز عن الركوع والسجود والقيام ولا مدخل للتحمل فيه بخلاف القراءة ولنا على صحة صلاة الإمام أنه أم من لا يصح له الائتمام به فلم تبطل صلاته كما لو أمت رجلا ونساء وقولهم إنه يلزم القراءة لا يصح لأن الله تعالى قال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها البقرة 286 ومن لا تجب عليه القراءة عن نفسه فعن غيره أولى وإن أم الأمي قارئا واحدا لم تصح صلاة واحد منهما لأن الأمي نوى الإمامة وقد صار فذا فصل وإن صلى القارىء خلف من لا يعلم حاله في صلاة الإسرار صحت صلاته لأن الظاهر أنه لا يتقدم إلا من يحسن القراءة ولم يتخرم الظاهر فإنه أسر في موضع الإسرار وإن كان يسر في صلاة الجهر ففيه وجهان أحدهما لا تصح صلاة القارىء ذكره القاضي لأن الظاهر أنه لو أحسن القراءة لجهر والثاني تصح لأن الظاهر أنه لا يؤم الناس إلا من يحسن القراءة وإسراره يحتمل أن يكون نسيانا أو لجهله أو لأنه لا يحسن أكثر من الفاتحة فلا تبطل الصلاة بالاحتمال فإن قال قد قرأت في الإسرار صحت الصلاة على الوجهين لأن الظاهر صدقه ويستحب الإعادة احترازا من أن يكون كاذبا ولو أسر في صلاة الإسرار ثم قال ما كنت قرأت الفاتحة لزمه ومن وراء الإعادة وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه صلى بهم المغرب فلما سلم قال أما سمعتموني قرأت قالوا لا قال فما قرأت في نفسي فأعاد بهم الصلاة فصل ومن ترك حرفا من حروف الفاتحة لعجزه عنه أو أبدله بغيره كالألثغ الذي يجعل الراء غينا والأرت الذي يدغم حرفا في حرف أو يلحن لحنا يحيل المعنى كالذي يكسر الكاف من إياك أو يضم التاء من أنعمت ولا يقدر على إصلاحه فهو كالأمي لا يصح أن يأتم به قارىء ويجوز لكل واحد منهم أن يؤم مثله لأنهما أميان فجاز لأحدهما الائتمام بالآخر كالذين لا يحسنان شيئا وإن كان يقدر على إصلاح شيء من ذلك فلم يفعل لم تصح صلاته ولا صلاة من يأتم به فصل إذا كان رجلان لا يحسن واحد منهما الفاتحة وأحدهما يحسن سبع آيات من غيرها والآخر لا يحسن شيئا من ذلك فهما أميان لكل واحد منهما الائتمام بالآخر والمستحب أن لا يؤم الذي يحسن الآيات لأنه أقرأ وعلى هذا كل من لا يحسن الفاتحة يجوز أن يؤم من لا يحسنها سواء استويا في الجهل أو كانا متفاوتين فيه فصل تكره إمامة اللحان الذي لا يحيل المعنى نص عليه أحمد وتصح صلاته بمن لا يلحن لأنه أتى بفرض القراءة فإن أحال المعنى في غير الفاتحة لم يمنع صحة الصلاة ولا الائتمام به إلا أن يتعمده فتبطل صلاتهما
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال القاضي هذه المسألة محمولة على أن القارىء مع جماعة أميين حتى إذا فسدت صلاة القارىء بقي خلف الإمام اثنان فصاعدا فإن كان معه أمي واحد وكانا خلف الإمام أعادا جميعا لأن الأمي صار فذا والظاهر أن الخرقي إنما قصد بيان من تفسد صلاته بالائتمام بالأمي وهذا يخص القارىء دون الأمي ويجوز أن تصح صلاة الأمي لكونه عن يمين الإمام أو كونهما جميعا عن يمينه أو معهم أمي آخر وإن فسدت صلاته لكونه فذا فما فسدت لائتمامه بمثله إنما فسدت لمعنى آخر وبهذا قال مالك والشافعي في الجديد وقيل عنه يصح أن يأتم القارىء بالأمي في صلاة الإسرار دون صلاة الجهر وقيل عنه يجوز أن يأتم به في الحالين لأنه عجز عن ركن فجاز للقادر عليه الائتمام به كالقاعد بالقائم وقال أبو حنيفة تفسد صلاة الإمام أيضا لأنه لما أحرم القارىء لزمته القراءة عنه لكون الإمام يحتمل القراءة عن المأموم فعجز عنها ففسدت صلاته ولنا على الأول أنه ائتم بعاجز عن ركن سوى القيام يقدر عليه المأموم فلم تصح كالمؤتم بالعاجز عن الركوع والسجود ولأن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم وهذا عاجز عن التحمل للقراءة الواجبة على المأموم فلم يصح له الائتمام به لئلا يفضي إلى أن يصلي بغير قراءة وقياسهم يبطل بالأخرس والعاجز عن الركوع والسجود والقيام ولا مدخل للتحمل فيه بخلاف القراءة ولنا على صحة صلاة الإمام أنه أم من لا يصح له الائتمام به فلم تبطل صلاته كما لو أمت رجلا ونساء وقولهم إنه يلزم القراءة لا يصح لأن الله تعالى قال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها البقرة 286 ومن لا تجب عليه القراءة عن نفسه فعن غيره أولى وإن أم الأمي قارئا واحدا لم تصح صلاة واحد منهما لأن الأمي نوى الإمامة وقد صار فذا فصل وإن صلى القارىء خلف من لا يعلم حاله في صلاة الإسرار صحت صلاته لأن الظاهر أنه لا يتقدم إلا من يحسن القراءة ولم يتخرم الظاهر فإنه أسر في موضع الإسرار وإن كان يسر في صلاة الجهر ففيه وجهان أحدهما لا تصح صلاة القارىء ذكره القاضي لأن الظاهر أنه لو أحسن القراءة لجهر والثاني تصح لأن الظاهر أنه لا يؤم الناس إلا من يحسن القراءة وإسراره يحتمل أن يكون نسيانا أو لجهله أو لأنه لا يحسن أكثر من الفاتحة فلا تبطل الصلاة بالاحتمال فإن قال قد قرأت في الإسرار صحت الصلاة على الوجهين لأن الظاهر صدقه ويستحب الإعادة احترازا من أن يكون كاذبا ولو أسر في صلاة الإسرار ثم قال ما كنت قرأت الفاتحة لزمه ومن وراء الإعادة وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه صلى بهم المغرب فلما سلم قال أما سمعتموني قرأت قالوا لا قال فما قرأت في نفسي فأعاد بهم الصلاة فصل ومن ترك حرفا من حروف الفاتحة لعجزه عنه أو أبدله بغيره كالألثغ الذي يجعل الراء غينا والأرت الذي يدغم حرفا في حرف أو يلحن لحنا يحيل المعنى كالذي يكسر الكاف من إياك أو يضم التاء من أنعمت ولا يقدر على إصلاحه فهو كالأمي لا يصح أن يأتم به قارىء ويجوز لكل واحد منهم أن يؤم مثله لأنهما أميان فجاز لأحدهما الائتمام بالآخر كالذين لا يحسنان شيئا وإن كان يقدر على إصلاح شيء من ذلك فلم يفعل لم تصح صلاته ولا صلاة من يأتم به فصل إذا كان رجلان لا يحسن واحد منهما الفاتحة وأحدهما يحسن سبع آيات من غيرها والآخر لا يحسن شيئا من ذلك فهما أميان لكل واحد منهما الائتمام بالآخر والمستحب أن لا يؤم الذي يحسن الآيات لأنه أقرأ وعلى هذا كل من لا يحسن الفاتحة يجوز أن يؤم من لا يحسنها سواء استويا في الجهل أو كانا متفاوتين فيه فصل تكره إمامة اللحان الذي لا يحيل المعنى نص عليه أحمد وتصح صلاته بمن لا يلحن لأنه أتى بفرض القراءة فإن أحال المعنى في غير الفاتحة لم يمنع صحة الصلاة ولا الائتمام به إلا أن يتعمده فتبطل صلاتهما
Sección V02/P014–V02/P015İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P014–V02/P015)
Orijinal Metin (AR)فصل ومن لا يفصح ببعض الحروف كالضاد والقاف فقال القاضي تكره إمامته وتصح أعجميا كان أو عربيا وقيل فيمن قرأ ولا الضالين بالظاء لا تصح صلاته لأنه يحيل المعنى يقال ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا فحكمه حكم الألثغ وتكره إمامة التمتام وهو من يكرر التاء والفأفأة وهو من يكرر الفاء وتصح الصلاة خلفهما لأنهما يأتيان بالحروف على الكمال ويزيدان زيادة هما مغلوبان عليها فعفي عنها ويكره تقديمهما لهذه الزيادة مسألة قال ( وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو خنثى مشكل أعاد الصلاة ) وجملته أن الكافر لا تصح الصلاة خلفه بحال سواء علم بكفره بعد فراغه من الصلاة أو قبل ذلك وعلى من صلى وراءه الإعادة وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال أبو ثور والمزني لا إعادة على من صلى خلفه وهو لا يعلم لأنه ائتم بمن لا يعلم حاله فأشبه ما لو ائتم بمحدث ولنا إنه ائتم بمن ليس من أهل الصلاة فلم تصح صلاته كما لو ائتم بمجنون وأما المحدث فيشترط أن لا يعلم حدث نفسه والكافر يعلم حال نفسه وأما المرأة فلا يصح أن يأتم بها الرجل بحال في فرض ولا نافلة في قول عامة الفقهاء وقالأبو ثور لا إعادة على من صلى خلفها وهو قياس قول المزني وقال بعض أصحابنا يجوز أن تؤم الرجال في التراويح وتكون وراءهم لما روي عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لها مؤذنا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها رواه أبو داود وهذا عام في الرجال والنساء ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تؤمن امرأة رجلا ولأنها لا تؤذن للرجال فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون وحديث أم ورقة إنما أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها كذلك رواه الدارقطني وهذه زيادة يجب قبولها ولو لم يذكر ذلك لتعين حمل الخبر عليه لأنه أذن لها أن تؤم في الفرائض بدليل أنه جعل لها مؤذنا والأذان إنما يشرع في الفرائض ولا خلاف في أنها لا تؤمهم في الفرائض ولأن تخصيص ذلك بالتراويح واشتراط تأخرها تحكم يخالف الأصول بغير دليل فلا يجوز المصير إليه ولو قدر ثبوت ذلك لأم ورقة لكان خاصا لها بدليل أنه لا يشرع لغيرها من النساء أذان ولا إقامة فتختص بالإمامة لاختصاصها بالأذان والإقامة وأما الخنثى فلا يجوز أن يؤم رجلا لأنه يحتمل أن يكون امرأة ولا يؤم خنثى مثله لأنه يجوز أن يكون الإمام امرأة والمأموم رجلا ولا يجوز أن تؤمه امرأة لاحتمال أن يكون رجلا قال القاضي رأيت لأبي حفص البرمكي أن الخنثى لا تصح صلاته في جماعة لأنه إن قام مع الرجال احتمل أن يكون امرأة وإن قام مع النساء أو وحده أو ائتم بامرأة احتمل أن يكون رجلا وإن أم الرجال احتمل أن يكون امرأة وإن أم النساء فقام وسطهن احتمل أنه رجل وإن قام بين أيديهن احتمل أنه امرأة ويحتمل أن تصح صلاته في هذه الصورة وفي صورة أخرى وهو أن يقوم في صف الرجال مأموما فإن المرأة إذا قامت في صف الرجال لم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها فصل يكره أن يؤم الرجل نساء أجانب لا رجل معهن لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلو الرجل بالمرأة الأجنبية ولا بأس أن يؤم ذوات محارمه وأن يؤم النساء مع الرجال فإن النساء كن يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وقد أم النبي صلى الله عليه وسلم أنسا وأمه في بيتهم فصل إذا صلى خلف من شك إسلامه أو كونه خنثى فصلاته صحيحة ما لم يبن كفره وكونه خنثى مشكلا لأن الظاهر من المصلين الإسلام سيما إذا كان إماما والظاهر السلامة من كونه خنثى سيما من يؤم الرجال فإن تبين بعد الصلاة أنه كان كافرا أو خنثى مشكلا فعليه الإعادة على ما بينا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ومن لا يفصح ببعض الحروف كالضاد والقاف فقال القاضي تكره إمامته وتصح أعجميا كان أو عربيا وقيل فيمن قرأ ولا الضالين بالظاء لا تصح صلاته لأنه يحيل المعنى يقال ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا فحكمه حكم الألثغ وتكره إمامة التمتام وهو من يكرر التاء والفأفأة وهو من يكرر الفاء وتصح الصلاة خلفهما لأنهما يأتيان بالحروف على الكمال ويزيدان زيادة هما مغلوبان عليها فعفي عنها ويكره تقديمهما لهذه الزيادة مسألة قال ( وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو خنثى مشكل أعاد الصلاة ) وجملته أن الكافر لا تصح الصلاة خلفه بحال سواء علم بكفره بعد فراغه من الصلاة أو قبل ذلك وعلى من صلى وراءه الإعادة وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال أبو ثور والمزني لا إعادة على من صلى خلفه وهو لا يعلم لأنه ائتم بمن لا يعلم حاله فأشبه ما لو ائتم بمحدث ولنا إنه ائتم بمن ليس من أهل الصلاة فلم تصح صلاته كما لو ائتم بمجنون وأما المحدث فيشترط أن لا يعلم حدث نفسه والكافر يعلم حال نفسه وأما المرأة فلا يصح أن يأتم بها الرجل بحال في فرض ولا نافلة في قول عامة الفقهاء وقالأبو ثور لا إعادة على من صلى خلفها وهو قياس قول المزني وقال بعض أصحابنا يجوز أن تؤم الرجال في التراويح وتكون وراءهم لما روي عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لها مؤذنا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها رواه أبو داود وهذا عام في الرجال والنساء ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تؤمن امرأة رجلا ولأنها لا تؤذن للرجال فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون وحديث أم ورقة إنما أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها كذلك رواه الدارقطني وهذه زيادة يجب قبولها ولو لم يذكر ذلك لتعين حمل الخبر عليه لأنه أذن لها أن تؤم في الفرائض بدليل أنه جعل لها مؤذنا والأذان إنما يشرع في الفرائض ولا خلاف في أنها لا تؤمهم في الفرائض ولأن تخصيص ذلك بالتراويح واشتراط تأخرها تحكم يخالف الأصول بغير دليل فلا يجوز المصير إليه ولو قدر ثبوت ذلك لأم ورقة لكان خاصا لها بدليل أنه لا يشرع لغيرها من النساء أذان ولا إقامة فتختص بالإمامة لاختصاصها بالأذان والإقامة وأما الخنثى فلا يجوز أن يؤم رجلا لأنه يحتمل أن يكون امرأة ولا يؤم خنثى مثله لأنه يجوز أن يكون الإمام امرأة والمأموم رجلا ولا يجوز أن تؤمه امرأة لاحتمال أن يكون رجلا قال القاضي رأيت لأبي حفص البرمكي أن الخنثى لا تصح صلاته في جماعة لأنه إن قام مع الرجال احتمل أن يكون امرأة وإن قام مع النساء أو وحده أو ائتم بامرأة احتمل أن يكون رجلا وإن أم الرجال احتمل أن يكون امرأة وإن أم النساء فقام وسطهن احتمل أنه رجل وإن قام بين أيديهن احتمل أنه امرأة ويحتمل أن تصح صلاته في هذه الصورة وفي صورة أخرى وهو أن يقوم في صف الرجال مأموما فإن المرأة إذا قامت في صف الرجال لم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها فصل يكره أن يؤم الرجل نساء أجانب لا رجل معهن لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلو الرجل بالمرأة الأجنبية ولا بأس أن يؤم ذوات محارمه وأن يؤم النساء مع الرجال فإن النساء كن يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وقد أم النبي صلى الله عليه وسلم أنسا وأمه في بيتهم فصل إذا صلى خلف من شك إسلامه أو كونه خنثى فصلاته صحيحة ما لم يبن كفره وكونه خنثى مشكلا لأن الظاهر من المصلين الإسلام سيما إذا كان إماما والظاهر السلامة من كونه خنثى سيما من يؤم الرجال فإن تبين بعد الصلاة أنه كان كافرا أو خنثى مشكلا فعليه الإعادة على ما بينا
Sección V02/P015–V02/P017İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P015–V02/P017)
Orijinal Metin (AR)وإن كان الإمام ممن يسلم تارة ويرتد أخرى لم يصل خلفه حتى يعلم على أي دين هو فإن صلى خلفه وهو لم يعلم ما هو عليه نظرنا فإن كان قد علم قبل الصلاة إسلامه وشك في ردته فهو مسلم وإن علم ردته في إسلامه لم تصح صلاته فإن كان علم إسلامه فصلى خلفه فقال بعد الصلاة ما كنت أسلمت أو ارتددت لم تبطل الصلاة لأن صلاته كانت صحيحة حكما فلا يقبل قول هذا في إبطالها لأنه ممن لا يقبل قوله وإذا صلى خلف من علم ردته فقال بعد الصلاة قد كنت أسلمت قبل قوله لأنه ممن يقبل قوله فصل قال أصحابنا يحكم بإسلامه بالصلاة سواء كان في دار الحرب أو في دار الإسلام وسواء صلى جماعة أو فرادى فإن أقام بعد ذلك في الإسلام فلا كلام وإن لم يقم عليه فهو مرتد يجري عليه أحكام المرتدين وإن مات قبل ظهور ما ينافي الإسلام فهو مسلم يرثه ورثته المسلمون دون الكافرين وقال أبو حنيفة إن صلى جماعة أو منفردا في المسجد كقولنا وإن صلى فرادى في غير المسجد لم يحكم بإسلامه وقال بعض الشافعية لا يحكم بإسلامه بحال لأن الصلاة من فروع الإسلام فلم يصر مسلما بفعلها كالحج والصيام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وقال بعضهم إن صلى في دار الإسلام فليس بمسلم لأنه قد يقصد الاستتار بالصلاة وإخفاء دينه وإن صلى في دار الحرب فهو مسلم لأنه لا تهمة في حقه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل المصلين وقال بيننا وبينهم الصلاة فجعل الصلاة حدا بين الإسلام والكفر فمن صلى فقد دخل في حد الإسلام وقال في المملوك فإذا صلى فهو أخوك ولأنها عبادة تختص بالمسلمين فالإتيان بها إسلام كالشهادتين وأما الحج فإن الكفار كانوا يفعلونه والصيام إمساك عن المفطرات وقد يفعله من ليس بصائم فصل فأما صلاته في نفسه فأمر بينه وبين الله تعالى فإن علم أنه كان قد أسلم ثم توضأ وصلى بنية صحيحة فصلاته صحيحة وإن لم يكن كذلك فعليه الإعادة لأن الوضوء لا يصح من كافر وإذا لم يسلم قبل الصلاة كان حال شروعه فيها غير مسلم ولا متطهر فلم يصح منه مسألة قال ( وإن صلت امرأة بالنساء قامت معهن في الصف وسطا ) اختلفت الرواية هل يستحب أن تصلي المرأة بالنساء جماعة فروي أن ذلك مستحب وممن روي عنه أن المرأة تؤم النساء عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وروي عن أحمد رحمه الله أن ذلك غير مستحب وكرهه أصحاب الرأي وإن فعلت أجزأهن وقال الشعبي والنخعي وقتادة لهن ذلك في التطوع دون المكتوبة وقال الحسن وسليم بن يسار لا تؤم في فريضة ولا نافلة وقال مالك لا ينبغي للمرأة أن تؤم أحدا لأنه يكره لها الأذان وهو دعاء الجماعة فكره لها ما يراد الأذان له ولنا حديث أم ورقة ولأنهن من أهل الفرض فأشبهن الرجال وإنما كره لهن الأذان لما فيه من رفع الصوت ولسن من أهله إذا ثبت هذا فإنها إذا صلت بهن في وسطهن لا نعلم فيه خلافا بين من رأى لها أن تؤمهن ولأن المرأة يستحب لها التستر ولذلك لا يستحب لها التجافي وكونها في وسط الصف أستر لها لأنها تستتر بهن من جانبيها فاستحب لها ذلك كالعريان فإن صلت بين أيديهن احتمل أن يصح لأنه موقف في الجملة ولهذا كان موقفا للرجل واحتمل أن لا يصح لأنها خالفت موقفها أشبه ما لو خالف الرجل موقفه فصل وتجهر في صلاة الجهر وإن كان ثم رجال لا تجهر إلا أن يكونوا من محارمها فلا بأس فصل ويباح لهن حضور الجماعة مع الرجال
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان الإمام ممن يسلم تارة ويرتد أخرى لم يصل خلفه حتى يعلم على أي دين هو فإن صلى خلفه وهو لم يعلم ما هو عليه نظرنا فإن كان قد علم قبل الصلاة إسلامه وشك في ردته فهو مسلم وإن علم ردته في إسلامه لم تصح صلاته فإن كان علم إسلامه فصلى خلفه فقال بعد الصلاة ما كنت أسلمت أو ارتددت لم تبطل الصلاة لأن صلاته كانت صحيحة حكما فلا يقبل قول هذا في إبطالها لأنه ممن لا يقبل قوله وإذا صلى خلف من علم ردته فقال بعد الصلاة قد كنت أسلمت قبل قوله لأنه ممن يقبل قوله فصل قال أصحابنا يحكم بإسلامه بالصلاة سواء كان في دار الحرب أو في دار الإسلام وسواء صلى جماعة أو فرادى فإن أقام بعد ذلك في الإسلام فلا كلام وإن لم يقم عليه فهو مرتد يجري عليه أحكام المرتدين وإن مات قبل ظهور ما ينافي الإسلام فهو مسلم يرثه ورثته المسلمون دون الكافرين وقال أبو حنيفة إن صلى جماعة أو منفردا في المسجد كقولنا وإن صلى فرادى في غير المسجد لم يحكم بإسلامه وقال بعض الشافعية لا يحكم بإسلامه بحال لأن الصلاة من فروع الإسلام فلم يصر مسلما بفعلها كالحج والصيام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وقال بعضهم إن صلى في دار الإسلام فليس بمسلم لأنه قد يقصد الاستتار بالصلاة وإخفاء دينه وإن صلى في دار الحرب فهو مسلم لأنه لا تهمة في حقه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل المصلين وقال بيننا وبينهم الصلاة فجعل الصلاة حدا بين الإسلام والكفر فمن صلى فقد دخل في حد الإسلام وقال في المملوك فإذا صلى فهو أخوك ولأنها عبادة تختص بالمسلمين فالإتيان بها إسلام كالشهادتين وأما الحج فإن الكفار كانوا يفعلونه والصيام إمساك عن المفطرات وقد يفعله من ليس بصائم فصل فأما صلاته في نفسه فأمر بينه وبين الله تعالى فإن علم أنه كان قد أسلم ثم توضأ وصلى بنية صحيحة فصلاته صحيحة وإن لم يكن كذلك فعليه الإعادة لأن الوضوء لا يصح من كافر وإذا لم يسلم قبل الصلاة كان حال شروعه فيها غير مسلم ولا متطهر فلم يصح منه مسألة قال ( وإن صلت امرأة بالنساء قامت معهن في الصف وسطا ) اختلفت الرواية هل يستحب أن تصلي المرأة بالنساء جماعة فروي أن ذلك مستحب وممن روي عنه أن المرأة تؤم النساء عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وروي عن أحمد رحمه الله أن ذلك غير مستحب وكرهه أصحاب الرأي وإن فعلت أجزأهن وقال الشعبي والنخعي وقتادة لهن ذلك في التطوع دون المكتوبة وقال الحسن وسليم بن يسار لا تؤم في فريضة ولا نافلة وقال مالك لا ينبغي للمرأة أن تؤم أحدا لأنه يكره لها الأذان وهو دعاء الجماعة فكره لها ما يراد الأذان له ولنا حديث أم ورقة ولأنهن من أهل الفرض فأشبهن الرجال وإنما كره لهن الأذان لما فيه من رفع الصوت ولسن من أهله إذا ثبت هذا فإنها إذا صلت بهن في وسطهن لا نعلم فيه خلافا بين من رأى لها أن تؤمهن ولأن المرأة يستحب لها التستر ولذلك لا يستحب لها التجافي وكونها في وسط الصف أستر لها لأنها تستتر بهن من جانبيها فاستحب لها ذلك كالعريان فإن صلت بين أيديهن احتمل أن يصح لأنه موقف في الجملة ولهذا كان موقفا للرجل واحتمل أن لا يصح لأنها خالفت موقفها أشبه ما لو خالف الرجل موقفه فصل وتجهر في صلاة الجهر وإن كان ثم رجال لا تجهر إلا أن يكونوا من محارمها فلا بأس فصل ويباح لهن حضور الجماعة مع الرجال
Sección V02/P017–V02/P018İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P017–V02/P018)
Orijinal Metin (AR)لأن النساء كن يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة كان النساء يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس متفق عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات يعني غير متطيبات رواه أبو داود وصلاتها في بيتها خير لها وأفضل لما روى ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن رواه أبو داود وقال صلى الله عليه وسلم صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها رواه أبو داود فصل إذا أمت المرأة امرأة واحدة قامت المرأة عن يمينها كالمأموم مع الرجال وإن صلت خلف رجل قامت خلفه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أخروهن من حيث أخرهن الله وإن كان معهما رجل قام عن يمين الإمام والمرأة خلفهما كما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه أو خالته فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا رواه مسلم وإن كان مع الإمام رجل وصبي وامرأة وكانوا في تطوع قاما خلف الإمام والمرأة خلفهما كما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم قال فصففت أنا واليتيم وراءه والمرأة خلفنا فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم انصرف متفق عليه وإن كانت فرضا جعل الرجل عن يمينه والغلام عن يساره كما فعل عبد الله بن مسعود بعلقمة والأسود ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك رواه أبو داود وإن وقفا جميعا عن يمينه فلا بأس وإن وقفا وراءه فروى الأثرم أن أحمد توقف في هذه المسألة وقال ما أدري فذكر له حديث أنس فقال ذاك في التطوع واختلف أصحابنا فيه فقال بعضهم لا يصح لأن الصبي لا يصلح إماما للرجال في الفرض فلم يصافهم كالمرأة وقال ابن عقيل يصح لأنه يصح أن يصاف الرجل في النفل فصح في الفرض كالمتنفل يقف مع المفترض ولا يشترط في صحة مصافحته صحة إمامته بدليل الفاسق والعبد والمسافر في الجمعة والمفترض مع المتنفل ويفارق المرأة لأنه يصح أن يصاف الرجال في التطوع ويؤمهم فيه في رواية بخلاف المرأة وقال الحسن في ثلاثة أحدهم امرأة يقومون متواترين بعضهم خلف بعض ولنا حديث أنس وهو قول أكثر أهل العلم لا نعلم أحدا خالف فيه إلا الحسن وأتباع السنة أولى وقول الحسن يفضي إلى وقوف الرجل وحده فذا ويرده حديث وابصة وعلي بن شيبان وإن اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء تقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فصف الرجال ثم صف خلفهم الغلمان رواه أبو داود فصل وإن وقفت المرأة في صف الرجل كره ولم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها وهذا مذهب الشافعي وقال أبو بكر تبطل صلاة من يليها ومن خلفها دونها وهذا قول أبي حنيفة لأنه منهي عن الوقوف إلى جانبها أشبه ما لو وقف بين يدي الإمام ولنا إنها لو وقفت في غير صلاة لم تبطل صلاته فكذلك في الصلاة وقد ثبت أن عائشة كانت تعترض بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم نائمة وهو يصلي وقولهم إنه منهي قلنا هي المنهية عن الوقوف مع الرجال ولم تفسد صلاتها فصلاة من يليها أولى مسألة قال ( وصاحب البيت أحق بالإمامة إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن النساء كن يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة كان النساء يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس متفق عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات يعني غير متطيبات رواه أبو داود وصلاتها في بيتها خير لها وأفضل لما روى ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن رواه أبو داود وقال صلى الله عليه وسلم صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها رواه أبو داود فصل إذا أمت المرأة امرأة واحدة قامت المرأة عن يمينها كالمأموم مع الرجال وإن صلت خلف رجل قامت خلفه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أخروهن من حيث أخرهن الله وإن كان معهما رجل قام عن يمين الإمام والمرأة خلفهما كما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه أو خالته فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا رواه مسلم وإن كان مع الإمام رجل وصبي وامرأة وكانوا في تطوع قاما خلف الإمام والمرأة خلفهما كما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم قال فصففت أنا واليتيم وراءه والمرأة خلفنا فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم انصرف متفق عليه وإن كانت فرضا جعل الرجل عن يمينه والغلام عن يساره كما فعل عبد الله بن مسعود بعلقمة والأسود ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك رواه أبو داود وإن وقفا جميعا عن يمينه فلا بأس وإن وقفا وراءه فروى الأثرم أن أحمد توقف في هذه المسألة وقال ما أدري فذكر له حديث أنس فقال ذاك في التطوع واختلف أصحابنا فيه فقال بعضهم لا يصح لأن الصبي لا يصلح إماما للرجال في الفرض فلم يصافهم كالمرأة وقال ابن عقيل يصح لأنه يصح أن يصاف الرجل في النفل فصح في الفرض كالمتنفل يقف مع المفترض ولا يشترط في صحة مصافحته صحة إمامته بدليل الفاسق والعبد والمسافر في الجمعة والمفترض مع المتنفل ويفارق المرأة لأنه يصح أن يصاف الرجال في التطوع ويؤمهم فيه في رواية بخلاف المرأة وقال الحسن في ثلاثة أحدهم امرأة يقومون متواترين بعضهم خلف بعض ولنا حديث أنس وهو قول أكثر أهل العلم لا نعلم أحدا خالف فيه إلا الحسن وأتباع السنة أولى وقول الحسن يفضي إلى وقوف الرجل وحده فذا ويرده حديث وابصة وعلي بن شيبان وإن اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء تقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فصف الرجال ثم صف خلفهم الغلمان رواه أبو داود فصل وإن وقفت المرأة في صف الرجل كره ولم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها وهذا مذهب الشافعي وقال أبو بكر تبطل صلاة من يليها ومن خلفها دونها وهذا قول أبي حنيفة لأنه منهي عن الوقوف إلى جانبها أشبه ما لو وقف بين يدي الإمام ولنا إنها لو وقفت في غير صلاة لم تبطل صلاته فكذلك في الصلاة وقد ثبت أن عائشة كانت تعترض بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم نائمة وهو يصلي وقولهم إنه منهي قلنا هي المنهية عن الوقوف مع الرجال ولم تفسد صلاتها فصلاة من يليها أولى مسألة قال ( وصاحب البيت أحق بالإمامة إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان )
Sección V02/P018–V02/P019İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P018–V02/P019)
Orijinal Metin (AR)وجملته أن الجماعة إذا أقيمت في بيت فصاحبه أولى بالإمامة من غيره وإن كان فيه من هو أقرأ منه وأفقه إذا كان ممن يمكنه إمامتهم وتصح صلاتهم وراءه فعل ذلك ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة وقد ذكرنا حديثهم وبه قال عطاء والشافعي ولا نعلم فيه خلافا والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤمن الرجل في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه رواه مسلم وغيره وروى مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم رواه أبو داود وإن كان في البيت ذو سلطان فهو أحق من صاحب البيت لأن ولايته على البيت وعلى صاحبه وغيره وقد أم النبي صلى الله عليه وسلم عتبان بن مالك وأنسا في بيوتهما فصل وإمام المسجد الراتب أولى من غيره لأنه في معنى صاحب البيت والسلطان وقد روي عن ابن عمر أنه أتى أرضا وعندها مسجد يصلي فيه مولى لابن عمر فصلى معهم فسألوه أن يصلي بهم فأبى وقال صاحب المسجد أحق ولأنه داخل في قوله من زار قوما فلا يؤمهم فصل وإذا أذن المستحق من هؤلاء لرجل في الإمامة جاز وصار بمنزلة من أذن في استحقاق التقدم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإذنه ولأن الإمامة حق له فله نقلها إلى من شاء قال أحمد قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤم الرجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه أرجو أن يكون الإذن في الكل ولم ير بأسا إذا أذن له أن يصلي فصل وإن دخل السلطان بلدا له فيه خليفة فهو أحق من خليفته لأن ولايته على خليفته وغيره ولو اجتمع العبد وسيده في بيت العبد فالسيد أولى لأنه المالك على الحقيقة وولايته على العبد وإن لم يكن سيده معهم فالعبد أولى لأنه صاحب البيت ولذلك لما اجتمع مسعود وحذيفة وأبو ذر في بيت أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد تقدم أبو ذر ليصلي بهم فقالوا له وراءك فالتفت إلى أصحابه فقال أكذلك فقالوا نعم فتأخر وقدموا أبا سعيد فصلى بهم وإن اجتمع المؤجر والمستأجر في الدار المؤجرة فالمستأجر أولى لأنه أحق بالسكنى والمنفعة فصل والمقيم أولى من المسافر لأنه إذا كان إماما حصلت له الصلاة كلها في جماعة وإن أمه المسافر احتاج إلى إتمام الصلاة منفردا وإن ائتم بالمسافر جاز ويتم الصلاة بعد سلام إمامه فإن أتم المسافر الصلاة جازت صلاتهم وحكي عن أحمد في صلاة المقيمين رواية أخرى أنها لا تجوز لأن الزيادة نفل أم بها مفترضين والصحيح الأول لأن المسافر إذا نوى إتمام الصلاة أو لم ينو القصر لزمه الإتمام فيصير الجميع فرضا مسألة قال ( ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد وغير المسجد إذا اتصلت الصفوف ) وجملته أنه يجوز أن يكون المأموم مساويا للإمام وأعلى منه كالذي على سطح المسجد أو على دكة عالية أو رف فيه روي عن أبي هريرة أنه صلى بصلاة الإمام على سطح المسجد وفعله سالم وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال مالك يعيد الجمعة إذا صلى فوق سطح المسجد بصلاة الإمام ولنا إنهما في المسجد ولم يعل الإمام فصح أن يأتم به كالمتساويين ولا يعتبر اتصال الصفوف إذا كانا جميعا في المسجد
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملته أن الجماعة إذا أقيمت في بيت فصاحبه أولى بالإمامة من غيره وإن كان فيه من هو أقرأ منه وأفقه إذا كان ممن يمكنه إمامتهم وتصح صلاتهم وراءه فعل ذلك ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة وقد ذكرنا حديثهم وبه قال عطاء والشافعي ولا نعلم فيه خلافا والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤمن الرجل في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه رواه مسلم وغيره وروى مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم رواه أبو داود وإن كان في البيت ذو سلطان فهو أحق من صاحب البيت لأن ولايته على البيت وعلى صاحبه وغيره وقد أم النبي صلى الله عليه وسلم عتبان بن مالك وأنسا في بيوتهما فصل وإمام المسجد الراتب أولى من غيره لأنه في معنى صاحب البيت والسلطان وقد روي عن ابن عمر أنه أتى أرضا وعندها مسجد يصلي فيه مولى لابن عمر فصلى معهم فسألوه أن يصلي بهم فأبى وقال صاحب المسجد أحق ولأنه داخل في قوله من زار قوما فلا يؤمهم فصل وإذا أذن المستحق من هؤلاء لرجل في الإمامة جاز وصار بمنزلة من أذن في استحقاق التقدم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإذنه ولأن الإمامة حق له فله نقلها إلى من شاء قال أحمد قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤم الرجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه أرجو أن يكون الإذن في الكل ولم ير بأسا إذا أذن له أن يصلي فصل وإن دخل السلطان بلدا له فيه خليفة فهو أحق من خليفته لأن ولايته على خليفته وغيره ولو اجتمع العبد وسيده في بيت العبد فالسيد أولى لأنه المالك على الحقيقة وولايته على العبد وإن لم يكن سيده معهم فالعبد أولى لأنه صاحب البيت ولذلك لما اجتمع مسعود وحذيفة وأبو ذر في بيت أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد تقدم أبو ذر ليصلي بهم فقالوا له وراءك فالتفت إلى أصحابه فقال أكذلك فقالوا نعم فتأخر وقدموا أبا سعيد فصلى بهم وإن اجتمع المؤجر والمستأجر في الدار المؤجرة فالمستأجر أولى لأنه أحق بالسكنى والمنفعة فصل والمقيم أولى من المسافر لأنه إذا كان إماما حصلت له الصلاة كلها في جماعة وإن أمه المسافر احتاج إلى إتمام الصلاة منفردا وإن ائتم بالمسافر جاز ويتم الصلاة بعد سلام إمامه فإن أتم المسافر الصلاة جازت صلاتهم وحكي عن أحمد في صلاة المقيمين رواية أخرى أنها لا تجوز لأن الزيادة نفل أم بها مفترضين والصحيح الأول لأن المسافر إذا نوى إتمام الصلاة أو لم ينو القصر لزمه الإتمام فيصير الجميع فرضا مسألة قال ( ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد وغير المسجد إذا اتصلت الصفوف ) وجملته أنه يجوز أن يكون المأموم مساويا للإمام وأعلى منه كالذي على سطح المسجد أو على دكة عالية أو رف فيه روي عن أبي هريرة أنه صلى بصلاة الإمام على سطح المسجد وفعله سالم وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال مالك يعيد الجمعة إذا صلى فوق سطح المسجد بصلاة الإمام ولنا إنهما في المسجد ولم يعل الإمام فصح أن يأتم به كالمتساويين ولا يعتبر اتصال الصفوف إذا كانا جميعا في المسجد
Sección V02/P019–V02/P020İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P019–V02/P020)
Orijinal Metin (AR)قال الآمدي لا خلاف في المذهب أنه إذا كان في أقصى المسجد وليس بينه وبين الإمام ما يمنع الاستطراق والمشاهدة أنه يصح اقتداؤه به وإن لم تتصل الصفوف وهذا مذهب الشافعي وذلك لأن المسجد بني للجماعة فكل من حصل فيه فقد حصل في محل الجماعة وإن كان المأموم في غير المسجد أو كانا جميعا في غير مسجد صح أن يأتم به سواء كان مساويا للإمام أو أعلى منه كثيرا كان العلو أو قليلا بشرط كون الصفوف متصلة ويشاهد من وراء الإمام وسواء كان المأموم في رحبة الجامع أو دار أو على سطح والإمام على سطح آخر أو كانا في صحراء أو في سفينتين وهذا مذهب الشافعي إلا أنه يشترط أن لا يكون بينهما ما يمنع الاستطراق في أحد القولين ولنا إن هذا لا تأثير له في المنع من الاقتداء بالإمام ولم يرد فيه نهي ولا هو في معنى ذلك فلم يمنع صحة الائتمام به كالفصل اليسير إذا ثبت هذا فإن معنى اتصال الصفوف أن لا يكون بينهما بعد لم تجر العادة به ولا يمنع إمكان الاقتداء وحكي عنالشافعي أنه حد الاتصال بما دون ثلاثمائة ذراع والتحديدات بابها التوقيف والمرجع فيها إلى النصوص والإجماع ولا نعلم في هذا نصا نرجع إليه ولا إجماعا نعتمد عليه فوجب الرجوع فيه إلى العرف كالتفرق والإحراز والله أعلم فصل فإن كان بين الإمام والمأموم حائل يمنع رؤية الإمام أو من وراءه فقال ابن حامد فيه روايتان إحداهما لا يصح الائتمام به اختاره القاضي لأن عائشة قالت لنساء كن يصلين في حجرتها لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب ولأنه يمكنه الاقتداء به في الغالب والثانية يصح قال أحمد في رجل يصلي خارج المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة أرجو أن لا يكون به بأس وسئل عن رجل يصلي يوم الجمعة وبينه وبين الإمام سترة قال إذا لم يقدر على غير ذلك وقال في المنبر إذا قطع الصف لا يضر ولأنه أمكنه الاقتداء بالإمام فيصح اقتداؤه به من غير مشاهدة كالأعمى ولأن المشاهدة تراد للعلم بحال الإمام والعلم يحصل بسماع التكبير فجرى مجرى الرؤية ولا فرق بين أن يكون المأموم في المسجد أو في غيره واختار القاضي أنه يصح إذا كانا في المسجد ولا يصح في غيره لأن المسجد محل الجماعة وفي مظنة القرب ولا يصح في غيره لعدم هذا المعنى ولخبر عائشة ولنا إن المعنى المجوز أو المانع قد استويا فيه فوجب استواؤهما في الحكم ولا بد لمن يشاهد أن يسمع التكبير ليمكنه الاقتداء فإن لم يسمع لم يصح ائتمامه به بحال لأنه لا يمكنه الاقتداء به فصل وكل موضع اعتبرنا المشاهدة فإنه يكفيه مشاهدة من وراء الإمام سواء شاهده من باب أمامه أو عن يمينه أو عن يساره أو شاهده طرف الصف الذي وراءه فإن ذلك يمكنه الاقتداء به وإن كانت المشاهدة تحصل في بعض أحوال الصلاة فالظاهر صحة الصلاة لما روي عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وجدار الحجرة قصير فرأى الناس شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أناس يصلون بصلاته وأصبحوا يتحدثون بذلك فقام الليلة الثانية فقام معه أناس يصلون بصلاته رواه البخاري والظاهر أنهم إنما كانوا يرونه في حال قيامه فصل وإذا كان بينهما طريق أو نهر تجري فيه السفن أو كانا في سفينتين مفترقتين ففيه وجهان أحدهما لا يصح أن يأتم به وهو اختيار أصحابنا ومذهب أبي حنيفة لأن الطريق ليست محلا للصلاة فأشبه ما يمنع الاتصال
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الآمدي لا خلاف في المذهب أنه إذا كان في أقصى المسجد وليس بينه وبين الإمام ما يمنع الاستطراق والمشاهدة أنه يصح اقتداؤه به وإن لم تتصل الصفوف وهذا مذهب الشافعي وذلك لأن المسجد بني للجماعة فكل من حصل فيه فقد حصل في محل الجماعة وإن كان المأموم في غير المسجد أو كانا جميعا في غير مسجد صح أن يأتم به سواء كان مساويا للإمام أو أعلى منه كثيرا كان العلو أو قليلا بشرط كون الصفوف متصلة ويشاهد من وراء الإمام وسواء كان المأموم في رحبة الجامع أو دار أو على سطح والإمام على سطح آخر أو كانا في صحراء أو في سفينتين وهذا مذهب الشافعي إلا أنه يشترط أن لا يكون بينهما ما يمنع الاستطراق في أحد القولين ولنا إن هذا لا تأثير له في المنع من الاقتداء بالإمام ولم يرد فيه نهي ولا هو في معنى ذلك فلم يمنع صحة الائتمام به كالفصل اليسير إذا ثبت هذا فإن معنى اتصال الصفوف أن لا يكون بينهما بعد لم تجر العادة به ولا يمنع إمكان الاقتداء وحكي عنالشافعي أنه حد الاتصال بما دون ثلاثمائة ذراع والتحديدات بابها التوقيف والمرجع فيها إلى النصوص والإجماع ولا نعلم في هذا نصا نرجع إليه ولا إجماعا نعتمد عليه فوجب الرجوع فيه إلى العرف كالتفرق والإحراز والله أعلم فصل فإن كان بين الإمام والمأموم حائل يمنع رؤية الإمام أو من وراءه فقال ابن حامد فيه روايتان إحداهما لا يصح الائتمام به اختاره القاضي لأن عائشة قالت لنساء كن يصلين في حجرتها لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب ولأنه يمكنه الاقتداء به في الغالب والثانية يصح قال أحمد في رجل يصلي خارج المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة أرجو أن لا يكون به بأس وسئل عن رجل يصلي يوم الجمعة وبينه وبين الإمام سترة قال إذا لم يقدر على غير ذلك وقال في المنبر إذا قطع الصف لا يضر ولأنه أمكنه الاقتداء بالإمام فيصح اقتداؤه به من غير مشاهدة كالأعمى ولأن المشاهدة تراد للعلم بحال الإمام والعلم يحصل بسماع التكبير فجرى مجرى الرؤية ولا فرق بين أن يكون المأموم في المسجد أو في غيره واختار القاضي أنه يصح إذا كانا في المسجد ولا يصح في غيره لأن المسجد محل الجماعة وفي مظنة القرب ولا يصح في غيره لعدم هذا المعنى ولخبر عائشة ولنا إن المعنى المجوز أو المانع قد استويا فيه فوجب استواؤهما في الحكم ولا بد لمن يشاهد أن يسمع التكبير ليمكنه الاقتداء فإن لم يسمع لم يصح ائتمامه به بحال لأنه لا يمكنه الاقتداء به فصل وكل موضع اعتبرنا المشاهدة فإنه يكفيه مشاهدة من وراء الإمام سواء شاهده من باب أمامه أو عن يمينه أو عن يساره أو شاهده طرف الصف الذي وراءه فإن ذلك يمكنه الاقتداء به وإن كانت المشاهدة تحصل في بعض أحوال الصلاة فالظاهر صحة الصلاة لما روي عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وجدار الحجرة قصير فرأى الناس شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أناس يصلون بصلاته وأصبحوا يتحدثون بذلك فقام الليلة الثانية فقام معه أناس يصلون بصلاته رواه البخاري والظاهر أنهم إنما كانوا يرونه في حال قيامه فصل وإذا كان بينهما طريق أو نهر تجري فيه السفن أو كانا في سفينتين مفترقتين ففيه وجهان أحدهما لا يصح أن يأتم به وهو اختيار أصحابنا ومذهب أبي حنيفة لأن الطريق ليست محلا للصلاة فأشبه ما يمنع الاتصال
Sección V02/P020–V02/P021İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P020–V02/P021)
Orijinal Metin (AR)والثاني يصح وهو الصحيح عندي ومذهب مالك والشافعي لأنه لا نص في منع ذلك ولا إجماع ولا هو في معنى ذلك لأنه لا يمنع الاقتداء فإن المؤتم في ذلك ما يمنع الرؤية أو سماع الصوت وليس هذا بواحد منهما وقولهم إن بينهما ما ليس بمحل للصلاة فأشبه ما يمنع وإن سلمنا ذلك في طريق فلا يصح في النهر فإنه تصح الصلاة عليه في السفينة وإذا كان جامدا ثم كونه ليس بمحل للصلاة وإنما يمنع الصلاة فيه أما المنع من الاقتداء بالإمام فتحكم محض لا يلزم المصير إليه ولا العمل به ولو كانت صلاة جنازة أو جمعة أو عيد لم يؤثر ذلك فيها لأنها تصح في الطريق وقد صلى أنس في موت حميد بن عبد الرحمن بصلاة الإمام وبينهما طريق مسألة قال ( ولا يكون الإمام أعلى من المأموم ) المشهور في المذهب أنه يكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين سواء أراد تعليمهم الصلاة أو لم يرد وهو قول مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي وروي عن أحمد ما يدل على أنه لا يكره فإن علي بن المديني قال سألني أحمد عن حديث سهل بن سعد وقال إنما أردت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أعلى من الناس فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث وقال الشافعي اختار للإمام الذي يعلم من خلفه أن يصلي على الشيء المرتفع فيراه من خلفه فيقتدون به لما روى سهل بن سعد قال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عليه يعني المنبر فكبر وكبر الناس وراءه ثم ركع وهو على المنبر ثم رفع فنزل الفهقرى حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي متفق عليه ولنا ما روي أن عمار بن ياسر كان بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار فقام على دكان والناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذ بيده فأتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم قال عمار فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي وعن همام أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه فلما فرغ من صلاته قال ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك قال بلى فذكرت حين مددتني رواهما أبو داود وعن ابن مسعود أن رجلا تقدم يؤم بقوم على مكان فقام على دكان فنهاه ابن مسعود وقال للإمام استو مع أصحابك ولأنه يحتاج أن يقتدي بإمامه فينظر ركوعه وسجوده فإذا كان أعلى منه احتاج أن يرفع بصره إليه ليشاهده وذلك منهي عنه في الصلاة فأما حديث سهل فالظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على الدرجة السفلى لئلا يحتاج إلى عمل كبير في الصعود والنزول فيكون ارتفاعا يسيرا فلا بأس لأنه فعل شيئا ونهى عنه فيكون فعله له ونهيه لغيره ولذلك لا يستحب مثله لغير النبي صلى الله عليه وسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتم الصلاة على المنبر فإن سجوده وجلوسه إنما كان على الأرض بخلاف ما اختلفنا فيه فصل ولا بأس بالعلو اليسير لحديث سهل ولأن النبي معلل بما يفضي إليه من رفع البصر في الصلاة وهذا يخص الكثير فعلى هذا يكون اليسير مثل درجة المنبر ونحوها لما ذكرنا في حديث سهل والله أعلم فصل فإن صلى الإمام في مكان أعلى من المأمومين فقال ابن حامد لا تصح صلاتهم وهو قول الأوزاعي لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه وقال القاضي لا تبطل وهو قول أصحاب الرأي لأن عمارا أتم صلاته ولو كانت فاسدة لاستأنفها ولأن النهي معلل بما يفضي إليه من رفع البصر في الصلاة وذلك لا يفسدها فسببه أولى
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني يصح وهو الصحيح عندي ومذهب مالك والشافعي لأنه لا نص في منع ذلك ولا إجماع ولا هو في معنى ذلك لأنه لا يمنع الاقتداء فإن المؤتم في ذلك ما يمنع الرؤية أو سماع الصوت وليس هذا بواحد منهما وقولهم إن بينهما ما ليس بمحل للصلاة فأشبه ما يمنع وإن سلمنا ذلك في طريق فلا يصح في النهر فإنه تصح الصلاة عليه في السفينة وإذا كان جامدا ثم كونه ليس بمحل للصلاة وإنما يمنع الصلاة فيه أما المنع من الاقتداء بالإمام فتحكم محض لا يلزم المصير إليه ولا العمل به ولو كانت صلاة جنازة أو جمعة أو عيد لم يؤثر ذلك فيها لأنها تصح في الطريق وقد صلى أنس في موت حميد بن عبد الرحمن بصلاة الإمام وبينهما طريق مسألة قال ( ولا يكون الإمام أعلى من المأموم ) المشهور في المذهب أنه يكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين سواء أراد تعليمهم الصلاة أو لم يرد وهو قول مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي وروي عن أحمد ما يدل على أنه لا يكره فإن علي بن المديني قال سألني أحمد عن حديث سهل بن سعد وقال إنما أردت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أعلى من الناس فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث وقال الشافعي اختار للإمام الذي يعلم من خلفه أن يصلي على الشيء المرتفع فيراه من خلفه فيقتدون به لما روى سهل بن سعد قال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عليه يعني المنبر فكبر وكبر الناس وراءه ثم ركع وهو على المنبر ثم رفع فنزل الفهقرى حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي متفق عليه ولنا ما روي أن عمار بن ياسر كان بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار فقام على دكان والناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذ بيده فأتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم قال عمار فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي وعن همام أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه فلما فرغ من صلاته قال ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك قال بلى فذكرت حين مددتني رواهما أبو داود وعن ابن مسعود أن رجلا تقدم يؤم بقوم على مكان فقام على دكان فنهاه ابن مسعود وقال للإمام استو مع أصحابك ولأنه يحتاج أن يقتدي بإمامه فينظر ركوعه وسجوده فإذا كان أعلى منه احتاج أن يرفع بصره إليه ليشاهده وذلك منهي عنه في الصلاة فأما حديث سهل فالظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على الدرجة السفلى لئلا يحتاج إلى عمل كبير في الصعود والنزول فيكون ارتفاعا يسيرا فلا بأس لأنه فعل شيئا ونهى عنه فيكون فعله له ونهيه لغيره ولذلك لا يستحب مثله لغير النبي صلى الله عليه وسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتم الصلاة على المنبر فإن سجوده وجلوسه إنما كان على الأرض بخلاف ما اختلفنا فيه فصل ولا بأس بالعلو اليسير لحديث سهل ولأن النبي معلل بما يفضي إليه من رفع البصر في الصلاة وهذا يخص الكثير فعلى هذا يكون اليسير مثل درجة المنبر ونحوها لما ذكرنا في حديث سهل والله أعلم فصل فإن صلى الإمام في مكان أعلى من المأمومين فقال ابن حامد لا تصح صلاتهم وهو قول الأوزاعي لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه وقال القاضي لا تبطل وهو قول أصحاب الرأي لأن عمارا أتم صلاته ولو كانت فاسدة لاستأنفها ولأن النهي معلل بما يفضي إليه من رفع البصر في الصلاة وذلك لا يفسدها فسببه أولى
Sección V02/P021–V02/P022İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P021–V02/P022)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن كان مع الإمام من هو مساو له أو أعلى منه ومن هو أسفل منه اختصت الكراهة بمن هو أسفل منه لأن المعنى وجد فيهم دون غيرهم ويحتمل أن يتناول النهي الإمام لكونه منهيا عن القيام في مكان أعلى من مقامهم فعلى هذا الاحتمال تبطل صلاة الجميع عند من أبطل الصلاة بارتكاب النهي مسألة قال ( ومن صلى خلف الصف وحده أو قام بجنب الإمام عن يساره أعاد الصلاة ) وجملته أن من صلى وحده ركعة كاملة لم تصح صلاته وهذا قول النخعي والحكم والحسن بن صالح وإسحاق وابن المنذر وأجازه الحسن ومالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي لأن أبا بكر ركع دون الصف فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة ولأنه موقف للمرأة فكان موقفا للرجل كما لو كان مع جماعة ولنا ما روى وابصة بن معبد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد رواه أبو داود وغيره وقال أحمد حديث وابصة حسن وقال ابن المنذر ثبت الحديث أحمد وإسحاق وفي لفظ سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل صلى وراء الصفوف وحده قال يعيد رواه تمام في الفوائد وعن علي بن شبان أنه صلى بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم فانصرف ورجل فرد خلف الصف فوقف نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم استقبل صلاتك ولا صلاة لفرد خلف الصف رواه الأثرم وقال قلت لأبي عبد الله حديث ملازم بن عمرو يعني هذا الحديث في هذا أيضا حسن قال نعم ولأنه خالف الموقف فلم تصح صلاته كما لو وقف أمام الإمام فأما حديث أبي بكرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهاه فقال لا تعد والنهي يقتضي الفساد وعذره فيما فعله لجهله بتحريمه وللجهل تأثير في العفو ولا يلزم من كونه موقفا للمرأة كونه موقفا للرجل بدليل اختلافهما في كراهية الوقوف واستحبابه وأما إذا وقف عن يسار الإمام فإن كان عن يمين الإمام أحد صحت صلاته لأن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود فلما فرغوا قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل رواه أبو داود ولأن وسط الصف موقف للإمام في حق النساء والعراة وإن لم يكن عن يمينه أحد فصلاة من وقف عن يساره فاسدة سواء كان واحدا أو جماعة وأكثر أهل العلم يرون للمأموم الواحد أن يقف عن يمين الإمام وأنه إن وقف عن يساره خالف الينة وحكي عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا لم يكن معه إلا مأموم واحد جعله عن يساره وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي إن وقف عن يسار الإمام صحت صلاته لأن ابن عباس لما أحرم عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم أداره عن يمينه ولم تبطل تحريمته ولو لم يكن موقفا لاستأنف التحريمة كإمام الإمام ولأنه موقف فيما إذا كان عن الجانب الآخر آخر فكان موقفا وإن لم يكن آخر كاليمين ولأنه أحد جانبي الإمام فأشبه اليمين ولنا إن ابن عباس قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل فجئت فقمت فوقفت عن يساره فأخذ بذؤابتي فأدارني عن يمينه متفق عليه وروى جابر قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فجئت فوقفت عن يساره فأدارني عن يمينه رواه أبو داود وقولهم إنه لم يأمره بابتداء التحريمة قلنا لأن ما فعله قبل الركوع لا يؤثر فإن الإمام يحرم قبل المأمومين ولا يضر انفراده بما قبل إحرامهم وكذلك المأمومون يحرم أحدهم قبل الباقين فلا يضر ولا يلزم من العفو عن ذلك العفو عن ركعة كاملة وقولهم إنه موقف إذا كان عن يمين الإمام آخر قلنا كونه موقفا في صورة لا يلزم فيه كونه موقفا في أخرى كما خلف الصف فإنه موقف لاثنين ولا يكون موقفا لواحد فإن منعوا هذا أثبتناه بالنص
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن كان مع الإمام من هو مساو له أو أعلى منه ومن هو أسفل منه اختصت الكراهة بمن هو أسفل منه لأن المعنى وجد فيهم دون غيرهم ويحتمل أن يتناول النهي الإمام لكونه منهيا عن القيام في مكان أعلى من مقامهم فعلى هذا الاحتمال تبطل صلاة الجميع عند من أبطل الصلاة بارتكاب النهي مسألة قال ( ومن صلى خلف الصف وحده أو قام بجنب الإمام عن يساره أعاد الصلاة ) وجملته أن من صلى وحده ركعة كاملة لم تصح صلاته وهذا قول النخعي والحكم والحسن بن صالح وإسحاق وابن المنذر وأجازه الحسن ومالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي لأن أبا بكر ركع دون الصف فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة ولأنه موقف للمرأة فكان موقفا للرجل كما لو كان مع جماعة ولنا ما روى وابصة بن معبد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد رواه أبو داود وغيره وقال أحمد حديث وابصة حسن وقال ابن المنذر ثبت الحديث أحمد وإسحاق وفي لفظ سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل صلى وراء الصفوف وحده قال يعيد رواه تمام في الفوائد وعن علي بن شبان أنه صلى بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم فانصرف ورجل فرد خلف الصف فوقف نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم استقبل صلاتك ولا صلاة لفرد خلف الصف رواه الأثرم وقال قلت لأبي عبد الله حديث ملازم بن عمرو يعني هذا الحديث في هذا أيضا حسن قال نعم ولأنه خالف الموقف فلم تصح صلاته كما لو وقف أمام الإمام فأما حديث أبي بكرة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهاه فقال لا تعد والنهي يقتضي الفساد وعذره فيما فعله لجهله بتحريمه وللجهل تأثير في العفو ولا يلزم من كونه موقفا للمرأة كونه موقفا للرجل بدليل اختلافهما في كراهية الوقوف واستحبابه وأما إذا وقف عن يسار الإمام فإن كان عن يمين الإمام أحد صحت صلاته لأن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود فلما فرغوا قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل رواه أبو داود ولأن وسط الصف موقف للإمام في حق النساء والعراة وإن لم يكن عن يمينه أحد فصلاة من وقف عن يساره فاسدة سواء كان واحدا أو جماعة وأكثر أهل العلم يرون للمأموم الواحد أن يقف عن يمين الإمام وأنه إن وقف عن يساره خالف الينة وحكي عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا لم يكن معه إلا مأموم واحد جعله عن يساره وقال مالك والشافعي وأصحاب الرأي إن وقف عن يسار الإمام صحت صلاته لأن ابن عباس لما أحرم عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم أداره عن يمينه ولم تبطل تحريمته ولو لم يكن موقفا لاستأنف التحريمة كإمام الإمام ولأنه موقف فيما إذا كان عن الجانب الآخر آخر فكان موقفا وإن لم يكن آخر كاليمين ولأنه أحد جانبي الإمام فأشبه اليمين ولنا إن ابن عباس قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل فجئت فقمت فوقفت عن يساره فأخذ بذؤابتي فأدارني عن يمينه متفق عليه وروى جابر قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فجئت فوقفت عن يساره فأدارني عن يمينه رواه أبو داود وقولهم إنه لم يأمره بابتداء التحريمة قلنا لأن ما فعله قبل الركوع لا يؤثر فإن الإمام يحرم قبل المأمومين ولا يضر انفراده بما قبل إحرامهم وكذلك المأمومون يحرم أحدهم قبل الباقين فلا يضر ولا يلزم من العفو عن ذلك العفو عن ركعة كاملة وقولهم إنه موقف إذا كان عن يمين الإمام آخر قلنا كونه موقفا في صورة لا يلزم فيه كونه موقفا في أخرى كما خلف الصف فإنه موقف لاثنين ولا يكون موقفا لواحد فإن منعوا هذا أثبتناه بالنص
Sección V02/P022–V02/P023İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P022–V02/P023)
Orijinal Metin (AR)فصل فإن وقف عن يسار إمامه وخلف الإمام صف احتمل أن تصح صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم جلس عن يسار أبي بكر وقد روي أن أبا بكر كان الإمام ولأن مع الإمام من تنعقد صلاته به فصح الوقوف عن يساره كما لو كان معه عن يمينه آخر واحتمل أن لا تصح لأنه ليس بموقف إذا لم يكن صف فلم يكن موقفا مع الصف كإمام الإمام وفارق ما إذا كان عن يمينه آخر لأنه معه في الصف فكان صفا واحدا كما لو كان وقف معه خلف الصف فصل السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام فإن وقفوا قدامه لم تصح وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك وإسحاق تصح لأن ذلك لا يمنع الاقتداء به فأشبه من خلفه ولنا قوله عليه السلام إنما جعل الإمام ليؤتم به ولأنه يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات إلى ورائه ولأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا هو في معنى المنقول فلم يصح كما لو صلى في بيته بصلاة الإمام ويفارق من خلف الإمام فإنه لا يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات إلى ورائه فصل وإذا كان المأموم واحدا ذكرا فالسنة أن يقف عن يمين الإمام رجلا كان أو غلاما لحديث ابن عباس وأنس وروى جابر بن عبد الله قال سرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فقام يصلي فتوضأت ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء جبار بن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه رواه مسلم وأبو داود فإن كانوا ثلاثة تقدم الإمام ووقف المأمومان خلفه وهذا قول عمر وعلي وجابر بن زيد والحسن وعطاء والشافعي وأصحاب الرأي وكان ابن مسعود يرى أن يقفوا جميعا صفا ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج جبارا وجابرا فجعلهما خلفه ولم صلى بأنس واليتيم جعلهما خلفه وحديث ابن مسعود يدل على جواز ذلك وحديث جابر وجبار يدل على الفضل لأنه جعلهما خلفه ولا ينقلهما إلا إلى الأكمل فإن كان أحد المأمومين صبيا وكانت الصلاة تطوعا جعلهما خلفه لخبر أنس وإن كانت فرضا جعل الرجل عن يمينه والغلام عن يساره كما جاء في حديث ابن مسعود وإن جعلهما جميعا عن يمينه جاز وإن وقفهما خلفه فقال بعض أصحابنا لا تصح لأنه لا يؤمه فلم يصادفه كالمرأة ويحتمل أن تصح لأنه بمنزلة المتنفل والمتنفل يصح أن يصاف المفترض كذا ها هنا فصل وإن أم امرأة وقفت خلفه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخروهن من حيث أخرهن الله ولأن أم أنس وقفت خلفهما وحدها فإن كان معهما رجل وقف عن يمينه ووقفت المرأة خلفهما وإن كان معهما رجلان وقفا خلفه ووقفت المرأة خلفهما وإن كان أحدهما غلاما من تطوع وقف الرجل والغلام وراءه والمرأة خلفهما لحديث أنس وإن كانت فريضة فقد ذكرنا ذلك وتقف المرأة خلفهما وإن وقفت معهم في الصف في هذه المواضع صح ولم تبطل صلاتها ولا صلاتهم على ما ذكرنا فيما تقدم وإن وقف الرجل الواحد والمرأة خلف الإمام فقال ابن حامد لا تصح لأنها لا تؤمه فلا تكون معه صفا وقال ابن عقيل تصح على أصح الوجهين لأنه وقف معه مفترض صلاته صحيحة فأشبه ما لو وقف معه الرجل وليس من الشرط أن يكون ممن تصح إمامته بدليل القارىء مع الأمي والفاسق والمتنفل مع المفترض فصل إذا كان المأموم واحدا فكبر عن يسار الإمام أداره الإمام عن يمينه ولم تبطل تحريمته كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بابن عباس وجابر وإن كبر فذا خلف الإمام ثم تقدم عن يمينه أو جاء آخر فوقف معه أو تقدم إلى صف بين يديه أو كانا اثنين فكبر أحدهما وتوسوس الآخر ثم كبر قبل رفع الإمام رأسه من الركوع
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل فإن وقف عن يسار إمامه وخلف الإمام صف احتمل أن تصح صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم جلس عن يسار أبي بكر وقد روي أن أبا بكر كان الإمام ولأن مع الإمام من تنعقد صلاته به فصح الوقوف عن يساره كما لو كان معه عن يمينه آخر واحتمل أن لا تصح لأنه ليس بموقف إذا لم يكن صف فلم يكن موقفا مع الصف كإمام الإمام وفارق ما إذا كان عن يمينه آخر لأنه معه في الصف فكان صفا واحدا كما لو كان وقف معه خلف الصف فصل السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام فإن وقفوا قدامه لم تصح وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك وإسحاق تصح لأن ذلك لا يمنع الاقتداء به فأشبه من خلفه ولنا قوله عليه السلام إنما جعل الإمام ليؤتم به ولأنه يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات إلى ورائه ولأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا هو في معنى المنقول فلم يصح كما لو صلى في بيته بصلاة الإمام ويفارق من خلف الإمام فإنه لا يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات إلى ورائه فصل وإذا كان المأموم واحدا ذكرا فالسنة أن يقف عن يمين الإمام رجلا كان أو غلاما لحديث ابن عباس وأنس وروى جابر بن عبد الله قال سرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فقام يصلي فتوضأت ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء جبار بن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه رواه مسلم وأبو داود فإن كانوا ثلاثة تقدم الإمام ووقف المأمومان خلفه وهذا قول عمر وعلي وجابر بن زيد والحسن وعطاء والشافعي وأصحاب الرأي وكان ابن مسعود يرى أن يقفوا جميعا صفا ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج جبارا وجابرا فجعلهما خلفه ولم صلى بأنس واليتيم جعلهما خلفه وحديث ابن مسعود يدل على جواز ذلك وحديث جابر وجبار يدل على الفضل لأنه جعلهما خلفه ولا ينقلهما إلا إلى الأكمل فإن كان أحد المأمومين صبيا وكانت الصلاة تطوعا جعلهما خلفه لخبر أنس وإن كانت فرضا جعل الرجل عن يمينه والغلام عن يساره كما جاء في حديث ابن مسعود وإن جعلهما جميعا عن يمينه جاز وإن وقفهما خلفه فقال بعض أصحابنا لا تصح لأنه لا يؤمه فلم يصادفه كالمرأة ويحتمل أن تصح لأنه بمنزلة المتنفل والمتنفل يصح أن يصاف المفترض كذا ها هنا فصل وإن أم امرأة وقفت خلفه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخروهن من حيث أخرهن الله ولأن أم أنس وقفت خلفهما وحدها فإن كان معهما رجل وقف عن يمينه ووقفت المرأة خلفهما وإن كان معهما رجلان وقفا خلفه ووقفت المرأة خلفهما وإن كان أحدهما غلاما من تطوع وقف الرجل والغلام وراءه والمرأة خلفهما لحديث أنس وإن كانت فريضة فقد ذكرنا ذلك وتقف المرأة خلفهما وإن وقفت معهم في الصف في هذه المواضع صح ولم تبطل صلاتها ولا صلاتهم على ما ذكرنا فيما تقدم وإن وقف الرجل الواحد والمرأة خلف الإمام فقال ابن حامد لا تصح لأنها لا تؤمه فلا تكون معه صفا وقال ابن عقيل تصح على أصح الوجهين لأنه وقف معه مفترض صلاته صحيحة فأشبه ما لو وقف معه الرجل وليس من الشرط أن يكون ممن تصح إمامته بدليل القارىء مع الأمي والفاسق والمتنفل مع المفترض فصل إذا كان المأموم واحدا فكبر عن يسار الإمام أداره الإمام عن يمينه ولم تبطل تحريمته كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بابن عباس وجابر وإن كبر فذا خلف الإمام ثم تقدم عن يمينه أو جاء آخر فوقف معه أو تقدم إلى صف بين يديه أو كانا اثنين فكبر أحدهما وتوسوس الآخر ثم كبر قبل رفع الإمام رأسه من الركوع
Sección V02/P023–V02/P025İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P023–V02/P025)
Orijinal Metin (AR)أو كبر واحد عن يمينه فأحس بآخر فتأخر معه قبل أن يحرم الثاني ثم أحرم معه أو أحرم عن يساره فجاء آخر فوقف عن يمينه قبل رفع الإمام رأسه من الركوع صحت صلاتهم وقد نص أحمد في رواية الأثرم في الرجلين يقومان خلف الإمام ليس خلفه غيرهما فإن كبر أحدهما قبل صاحبه خاف أن يدخل في الصلاة خلف الصف فقال ليس هذا من ذاك ذاك في الصلاة بكمالها أو صلى ركعة كاملة وما أشبه هذا فأما هذا فأرجو أن لا يكون به بأس ولو أحرم رجل خلف الصف ثم خرج من الصف رجل فوقف معه صح لما ذكرنا فصل وإن كبر المأموم عن يمين الإمام ثم جاء آخر فكبر عن يساره أخرجهما الإمام إلى ورائه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بجابر وجبار ولا يتقدم الإمام إلا أن يكون وراءه ضيق وإن تقدم جاز وإن كبر الثاني مع الأول عن اليمين وخرجا جاز وإن دخل الثالث وهما في التشهد كبر وجلس عن يمين صاحبه أو عن يساره ولا يتأخران في التشهد فإن في ذلك مشقة فصل فإن أحرم اثنان وراء الإمام فخرج أحدهما لعذر أو لغير عذر دخل الآخر في الصف أو نبه رجلا فخرج معه أو دخل فوقف عن يمين الإمام فإنه لم يمكنه شيء من ذلك نوى الانفراد وأتم منفردا لأنه عذر حدث له فأشبه ما لو سبق إمامه الحدث فصل إذا دخل المأموم فوجد في الصف فرجة دخل فيها فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام ولا يستحب أن يجذب رجلا فيقوم معه فإن لم يمكنه ذلك نبه رجلا فخرج فوقف معه وبهذا قالعطاء والنخعي قالا يجذب رجلا فيقوم معه وكره ذلك مالك والأوزاعي واستقبحه أحمد وإسحاق قال ابن عقيل جوز أصحابنا جذب رجل يقوم معه صفا واختار هو أن لا يفعل لما فيه من التصرف بغير إذنه والصحيح جواز ذلك لأن الحالة داعية إليه فجاز كالسجود على ظهره أو قدمه حال الزحام وليس هذا تصرفا فيه إنما هو تنبيه له ليخرج معه فجرى مجرى مسألته أن يصلي معه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لينوا في أيدي إخوانكم يريد ذلك فإن امتنع من الخروج معه لم يكرهه وصلى وحده فصل قال أحمد يصلي الإمام برجل قائم وقاعد ويتقدمهما وقال إذا أم برجلين أحدهما غير طائر ائتم الطاهر معه وهذا يحتمل أنه أراد إذا علم المحدث بحدثه فخرج ائتم الآخر إن كان عن يمين الإمام وإن لم يكن عن يمينه صار عن يمينه كما ذكرنا فأما إن كان خلفه وعلم المحدث فأتما الصلاة لم تصح وإن لم يعلم المحدث بحدثه حتى تمت الصلاة صحت لأنه لو كان إماما صح الائتمام به فلأن تصح مصافحته أولى فصل ومن وقف معه كافر أو من لا تصح صلاته غير ما ذكرنا لم تصح مصافحته لأن وجوده وعدمه واحد وإن وقف معه فاسق أو متنفل صارا صفا لأنهما رجلان صلاتهما صحيحة وكذلك لو وقف قارىء مع أمي أو من به سلس البول مع صحيح أو متيمم مع متوضىء كانا صفا لما ذكرنا فإن وقف معه خنثى مشكل لم يكن صفا معه إلا من أجاز وقوف المرأة مع الرجل لأنه يحتمل أن يكون امرأة فصل ولو كان مع الإمام خنثى مشكل وحده فالصحيح أن يقفه عن يمينه لأنه إن كان رجلا فقد وقف في موقفه وإن كان امرأة لم تبطل صلاتها بوقوفها مع الإمام كما لا تبطل بوقوفها مع الرجال ولا يجوز أن يقف وحده لأنه يحتمل أن يكون رجلا فإن كان معهما رجل وقف الرجل عن يمين الإمام والخنثى عن يساره أو عن يمين الرجل ولا يقف خلفه لأنه يحتمل أن يكون امرأة إلا عند من أجاز مصافحة المرأة فإن كان معهم رجل آخر وقف الثلاثة خلفه صفا لما ذكرنا فإن كان مع الخنثى خنثى آخر فقال أصحابنا يقف الخنثيان صفا خلف الرجلين لأنه يحتمل أن يكونا امرأتين ويحتمل أن يقفا مع الرجلين
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أو كبر واحد عن يمينه فأحس بآخر فتأخر معه قبل أن يحرم الثاني ثم أحرم معه أو أحرم عن يساره فجاء آخر فوقف عن يمينه قبل رفع الإمام رأسه من الركوع صحت صلاتهم وقد نص أحمد في رواية الأثرم في الرجلين يقومان خلف الإمام ليس خلفه غيرهما فإن كبر أحدهما قبل صاحبه خاف أن يدخل في الصلاة خلف الصف فقال ليس هذا من ذاك ذاك في الصلاة بكمالها أو صلى ركعة كاملة وما أشبه هذا فأما هذا فأرجو أن لا يكون به بأس ولو أحرم رجل خلف الصف ثم خرج من الصف رجل فوقف معه صح لما ذكرنا فصل وإن كبر المأموم عن يمين الإمام ثم جاء آخر فكبر عن يساره أخرجهما الإمام إلى ورائه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بجابر وجبار ولا يتقدم الإمام إلا أن يكون وراءه ضيق وإن تقدم جاز وإن كبر الثاني مع الأول عن اليمين وخرجا جاز وإن دخل الثالث وهما في التشهد كبر وجلس عن يمين صاحبه أو عن يساره ولا يتأخران في التشهد فإن في ذلك مشقة فصل فإن أحرم اثنان وراء الإمام فخرج أحدهما لعذر أو لغير عذر دخل الآخر في الصف أو نبه رجلا فخرج معه أو دخل فوقف عن يمين الإمام فإنه لم يمكنه شيء من ذلك نوى الانفراد وأتم منفردا لأنه عذر حدث له فأشبه ما لو سبق إمامه الحدث فصل إذا دخل المأموم فوجد في الصف فرجة دخل فيها فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام ولا يستحب أن يجذب رجلا فيقوم معه فإن لم يمكنه ذلك نبه رجلا فخرج فوقف معه وبهذا قالعطاء والنخعي قالا يجذب رجلا فيقوم معه وكره ذلك مالك والأوزاعي واستقبحه أحمد وإسحاق قال ابن عقيل جوز أصحابنا جذب رجل يقوم معه صفا واختار هو أن لا يفعل لما فيه من التصرف بغير إذنه والصحيح جواز ذلك لأن الحالة داعية إليه فجاز كالسجود على ظهره أو قدمه حال الزحام وليس هذا تصرفا فيه إنما هو تنبيه له ليخرج معه فجرى مجرى مسألته أن يصلي معه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لينوا في أيدي إخوانكم يريد ذلك فإن امتنع من الخروج معه لم يكرهه وصلى وحده فصل قال أحمد يصلي الإمام برجل قائم وقاعد ويتقدمهما وقال إذا أم برجلين أحدهما غير طائر ائتم الطاهر معه وهذا يحتمل أنه أراد إذا علم المحدث بحدثه فخرج ائتم الآخر إن كان عن يمين الإمام وإن لم يكن عن يمينه صار عن يمينه كما ذكرنا فأما إن كان خلفه وعلم المحدث فأتما الصلاة لم تصح وإن لم يعلم المحدث بحدثه حتى تمت الصلاة صحت لأنه لو كان إماما صح الائتمام به فلأن تصح مصافحته أولى فصل ومن وقف معه كافر أو من لا تصح صلاته غير ما ذكرنا لم تصح مصافحته لأن وجوده وعدمه واحد وإن وقف معه فاسق أو متنفل صارا صفا لأنهما رجلان صلاتهما صحيحة وكذلك لو وقف قارىء مع أمي أو من به سلس البول مع صحيح أو متيمم مع متوضىء كانا صفا لما ذكرنا فإن وقف معه خنثى مشكل لم يكن صفا معه إلا من أجاز وقوف المرأة مع الرجل لأنه يحتمل أن يكون امرأة فصل ولو كان مع الإمام خنثى مشكل وحده فالصحيح أن يقفه عن يمينه لأنه إن كان رجلا فقد وقف في موقفه وإن كان امرأة لم تبطل صلاتها بوقوفها مع الإمام كما لا تبطل بوقوفها مع الرجال ولا يجوز أن يقف وحده لأنه يحتمل أن يكون رجلا فإن كان معهما رجل وقف الرجل عن يمين الإمام والخنثى عن يساره أو عن يمين الرجل ولا يقف خلفه لأنه يحتمل أن يكون امرأة إلا عند من أجاز مصافحة المرأة فإن كان معهم رجل آخر وقف الثلاثة خلفه صفا لما ذكرنا فإن كان مع الخنثى خنثى آخر فقال أصحابنا يقف الخنثيان صفا خلف الرجلين لأنه يحتمل أن يكونا امرأتين ويحتمل أن يقفا مع الرجلين