Sección V02/P097–V02/P099İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P097–V02/P099)
Orijinal Metin (AR)قال الترمذي العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وهو قول الأوزاعي والثوري ومالك والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي وقيل إن هذا إجماع قال ابن عبد البر أجمع علماء المسلمين قديما وحديثا على أن غسل الجمعة ليس بفرض واجب وحكي عن أحمد رواية أخرى أنه واجب وروي ذلك عن أبي هريرة وعمرو بن سليم وقاول عمار بن ياسر رجلا فقال عمار إنه إذا شر ممن لا يغتسل يوم الجمعة ووجهه قول النبي صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم وقوله عليه السلام من أتى منكم الجمعة فليغتسل وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل رأسه وجسده متفق عليهن ولنا ما روى سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل رواه النسائي والترمذي وقال حديث حسن وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا متفق عليه وأيضا فإنه إجماع حيث قال عمر لعثمان أية ساعة هذه فقال إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء فلم أزد على الوضوء فقال له عمر والوضوء وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل ولو كان واجبا لرده ولم يخف على عثمان وعلى من حضر من الصحابة وحديثهم محمول على تأكيد الندب ولذلك ذكر في سياقه وسواك وأن يمس طيبا كذلك رواه مسلم والسواك ومس الطيب لا يجب ولما ذكرنا من الأخبار وقالت عائشة كان الناس مهنة أنفسهم وكانوا يروحون إلى الجمعة بهيئتهم فتظهر لهم رائحة فقيل لهم لو اغتسلتم رواه مسلم بنحو هذا المعنى فصل وقت الغسل بعد طلوع الفجر فمن اغتسل بعد ذلك أجزأه وإن اغتسل قبله لم يجزئه وهذا قول مجاهد والحسن والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وحكي عن الأوزاعي أنه يجزيه الغسل قبل الفجر وعن مالك أنه لا يجزيه الغسل إلا أن يتعقبه الرواح ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة واليوم من طلوع الفجر وإن اغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء وهذا قول مجاهد والحسن ومالك والأوزاعي والشافعي واستحب طاوس والزهري وقتادة ويحيى بن أبي كثير إعادة الغسل ولنا إنه اغتسل يوم الجمعة فدخل في عموم الخبر وأشبه من لم يحدث والحدث إنما يؤثر في الطهارة الصغرى ولا يؤثر في المقصود من الغسل وهو التنظيف وإزالة الرائحة ولأنه غسل فلا يؤثر الحدث في إبطاله كغسل الجنابة فصل ويفتقر الغسل إلى النية لأنه عبادة محضة فافتقر إلى النية كتجديد الوضوء فإن اغتسل للجمعة والجنابة غسلا واحدا ونواهما أجزأه ولا نعلم فيه خلافا وروي ذلك عن ابن عمر ومجاهد ومكحول ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور وقد ذكرنا أن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من غسل واغتسل أي جامع واغتسل ولأنهما غسلان اجتمعا فأشبها غسل الحيض والجنابة وإن اغتسل للجنابة ولم ينو غسل الجمعة ففيه وجهان أحدهما لا يجزيه وروي عن بعض بني أبي قتادة أنه دخل عليه يوم الجمعة مغتسلا فقال للجمعة اغتسلت فقال لا ولكن للجنابة قال فأعد غسل الجمعة ووجه ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرىء ما نوى والثاني يجزيه لأنه مغتسل فيدخل في عموم الحديث ولأن المقصود التنظيف وهو حاصل بهذا الغسل وقد روي في بعض الحديث من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة فصل ومن لا يأتي الجمعة فلا غسل عليه قال أحمد ليس على النساء غسل يوم الجمعة وعلى قياسهن الصبيان والمسافر والمريض وكان ابن عمر وعلقمة لا يغتسلان في السفر وكان طلحة يغتسل وروي عن مجاهد وطاوس ولعلهم أخذوا بعموم قوله غسل الجمعة واجب على كل محتلم وغيره من الأخبار العامة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الترمذي العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وهو قول الأوزاعي والثوري ومالك والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي وقيل إن هذا إجماع قال ابن عبد البر أجمع علماء المسلمين قديما وحديثا على أن غسل الجمعة ليس بفرض واجب وحكي عن أحمد رواية أخرى أنه واجب وروي ذلك عن أبي هريرة وعمرو بن سليم وقاول عمار بن ياسر رجلا فقال عمار إنه إذا شر ممن لا يغتسل يوم الجمعة ووجهه قول النبي صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم وقوله عليه السلام من أتى منكم الجمعة فليغتسل وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل رأسه وجسده متفق عليهن ولنا ما روى سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل رواه النسائي والترمذي وقال حديث حسن وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا متفق عليه وأيضا فإنه إجماع حيث قال عمر لعثمان أية ساعة هذه فقال إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء فلم أزد على الوضوء فقال له عمر والوضوء وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل ولو كان واجبا لرده ولم يخف على عثمان وعلى من حضر من الصحابة وحديثهم محمول على تأكيد الندب ولذلك ذكر في سياقه وسواك وأن يمس طيبا كذلك رواه مسلم والسواك ومس الطيب لا يجب ولما ذكرنا من الأخبار وقالت عائشة كان الناس مهنة أنفسهم وكانوا يروحون إلى الجمعة بهيئتهم فتظهر لهم رائحة فقيل لهم لو اغتسلتم رواه مسلم بنحو هذا المعنى فصل وقت الغسل بعد طلوع الفجر فمن اغتسل بعد ذلك أجزأه وإن اغتسل قبله لم يجزئه وهذا قول مجاهد والحسن والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وحكي عن الأوزاعي أنه يجزيه الغسل قبل الفجر وعن مالك أنه لا يجزيه الغسل إلا أن يتعقبه الرواح ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة واليوم من طلوع الفجر وإن اغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء وهذا قول مجاهد والحسن ومالك والأوزاعي والشافعي واستحب طاوس والزهري وقتادة ويحيى بن أبي كثير إعادة الغسل ولنا إنه اغتسل يوم الجمعة فدخل في عموم الخبر وأشبه من لم يحدث والحدث إنما يؤثر في الطهارة الصغرى ولا يؤثر في المقصود من الغسل وهو التنظيف وإزالة الرائحة ولأنه غسل فلا يؤثر الحدث في إبطاله كغسل الجنابة فصل ويفتقر الغسل إلى النية لأنه عبادة محضة فافتقر إلى النية كتجديد الوضوء فإن اغتسل للجمعة والجنابة غسلا واحدا ونواهما أجزأه ولا نعلم فيه خلافا وروي ذلك عن ابن عمر ومجاهد ومكحول ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور وقد ذكرنا أن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من غسل واغتسل أي جامع واغتسل ولأنهما غسلان اجتمعا فأشبها غسل الحيض والجنابة وإن اغتسل للجنابة ولم ينو غسل الجمعة ففيه وجهان أحدهما لا يجزيه وروي عن بعض بني أبي قتادة أنه دخل عليه يوم الجمعة مغتسلا فقال للجمعة اغتسلت فقال لا ولكن للجنابة قال فأعد غسل الجمعة ووجه ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرىء ما نوى والثاني يجزيه لأنه مغتسل فيدخل في عموم الحديث ولأن المقصود التنظيف وهو حاصل بهذا الغسل وقد روي في بعض الحديث من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة فصل ومن لا يأتي الجمعة فلا غسل عليه قال أحمد ليس على النساء غسل يوم الجمعة وعلى قياسهن الصبيان والمسافر والمريض وكان ابن عمر وعلقمة لا يغتسلان في السفر وكان طلحة يغتسل وروي عن مجاهد وطاوس ولعلهم أخذوا بعموم قوله غسل الجمعة واجب على كل محتلم وغيره من الأخبار العامة
Sección V02/P099–V02/P100İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P099–V02/P100)
Orijinal Metin (AR)ولنا قوله عليه السلام من أتى الجمعة فليغتسل ولأن المقصود التنظيف وقطع الرائحة حتى لا يتأذى غيره به وهذا مختص بمن أتى الجمعة والأخبار العامة يراد بها هذا ولهذا سماه غسل الجمعة ومن لا يأتيها لا يكون غسله غسل الجمعة وإن أتاها أحد ممن لا تجب عليه استحب له الغسل لعموم الخبر ووجود المعنى فيه فصل يستحب أن يلبس ثوبين نظيفين لما روى عبد الله بن سلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة يقول ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه وجاء في الحديث من لبس أحسن ثيابه يوم الجمعة واغتسل وذكر الحديث وأفضلها البياض لقوله عليه السلام خير ثيابكم البياض ألبسوها أحياءكم وكفنوا بها موتاكم ويستحب أن يعتم ويرتدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك والإمام في هذا ونحوه آكد من غيره لأنه المنظور إليه من بين الناس فصل والتطيب مندوب إليه والسواك لقول النبي صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم وسواك وأن يمس طيبا وروى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين فمن جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل وإن كان طيب فليمس منه وعليكم بالسواك ويستحب أن يدهن ويتنظف بأخذ الشعر وقطع الرائحة لقوله عليه السلام لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى فصل إذا أتى المسجد كره له أن يتخطى رقاب الناس لقول النبي صلى الله عليه وسلم فلا يفرق بين اثنين وقوله ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا وقوله في الذي جاء يتخطى رقاب الناس اجلس فقد أنيت وآذيت وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم رواه أبو داود والترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد وقد ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه فأما الإمام إذا لم يجد طريقا فلا يكره له التخطي لأنه موضع حاجة فصل فإن رأى فرجة فلا يصل إليها إلا بالتخطي ففيه روايتان إحداهما له التخطي قال أحمد يدخل الرجل ما استطاع ولا يدع بين يديه موضعا فارغا فإن جهل فترك بين يديه خاليا فليتخط الذي يأتي بعده ويتجاوز إلى الموضع الخالي فإنه لا حرمة لمن ترك بين يديه خاليا وقعد في غيره وقال الأوزاعي يتخطاهم إلى السعة وقال قتادة يتخطاهم إلى مصلاه وقالالحسن تخطوا رقاب الناس الذين يجلسون على أبواب المساجد فإنه لا حرمة لهم وعن أحمد رواية أخرى إن كان يتخطى الواحد والاثنين فلا بأس لأنه يسير فعفي عنه وإن كثر كرهناه وكذلك قال الشافعي إلا أن لا يجد السبيل إلى مصلاه إلا بأن يتخطى فيسعه التخطي إن شاء الله تعالى ولعل قولأحمد ومن وافقه في الرواية الأولى فيما إذا تركوا مكانا واسعا مثل الذين يصفون في آخر المسجد ويتركون بين أيديهم صفوفا خالية فهؤلاء لا حرمة لهم كما قال الحسن لأنهم خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ورغبوا عن الفضيلة وخير الصفوف وجلسوا في شرها ولأن تخطيهم مما لا بد منه وقوله الثاني في حق من لم يفرطوا وإنما جلسوا في مكانهم لامتلاء ما بين أيديهم لكن فيه سعة يمكن الجلوس فيه لازدحامهم ومتى كان لم يمكن الصلاة إلا بالدخول وتخطيهم جاز لأنه موضع حاجة فصل إذا جلس في مكان ثم بدت له حاجة أو احتاج الوضوء فله الخروج قال عقبة صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر فسلم ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى حجر بعض نسائه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قوله عليه السلام من أتى الجمعة فليغتسل ولأن المقصود التنظيف وقطع الرائحة حتى لا يتأذى غيره به وهذا مختص بمن أتى الجمعة والأخبار العامة يراد بها هذا ولهذا سماه غسل الجمعة ومن لا يأتيها لا يكون غسله غسل الجمعة وإن أتاها أحد ممن لا تجب عليه استحب له الغسل لعموم الخبر ووجود المعنى فيه فصل يستحب أن يلبس ثوبين نظيفين لما روى عبد الله بن سلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة يقول ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه وجاء في الحديث من لبس أحسن ثيابه يوم الجمعة واغتسل وذكر الحديث وأفضلها البياض لقوله عليه السلام خير ثيابكم البياض ألبسوها أحياءكم وكفنوا بها موتاكم ويستحب أن يعتم ويرتدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك والإمام في هذا ونحوه آكد من غيره لأنه المنظور إليه من بين الناس فصل والتطيب مندوب إليه والسواك لقول النبي صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم وسواك وأن يمس طيبا وروى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين فمن جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل وإن كان طيب فليمس منه وعليكم بالسواك ويستحب أن يدهن ويتنظف بأخذ الشعر وقطع الرائحة لقوله عليه السلام لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى فصل إذا أتى المسجد كره له أن يتخطى رقاب الناس لقول النبي صلى الله عليه وسلم فلا يفرق بين اثنين وقوله ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا وقوله في الذي جاء يتخطى رقاب الناس اجلس فقد أنيت وآذيت وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم رواه أبو داود والترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد وقد ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه فأما الإمام إذا لم يجد طريقا فلا يكره له التخطي لأنه موضع حاجة فصل فإن رأى فرجة فلا يصل إليها إلا بالتخطي ففيه روايتان إحداهما له التخطي قال أحمد يدخل الرجل ما استطاع ولا يدع بين يديه موضعا فارغا فإن جهل فترك بين يديه خاليا فليتخط الذي يأتي بعده ويتجاوز إلى الموضع الخالي فإنه لا حرمة لمن ترك بين يديه خاليا وقعد في غيره وقال الأوزاعي يتخطاهم إلى السعة وقال قتادة يتخطاهم إلى مصلاه وقالالحسن تخطوا رقاب الناس الذين يجلسون على أبواب المساجد فإنه لا حرمة لهم وعن أحمد رواية أخرى إن كان يتخطى الواحد والاثنين فلا بأس لأنه يسير فعفي عنه وإن كثر كرهناه وكذلك قال الشافعي إلا أن لا يجد السبيل إلى مصلاه إلا بأن يتخطى فيسعه التخطي إن شاء الله تعالى ولعل قولأحمد ومن وافقه في الرواية الأولى فيما إذا تركوا مكانا واسعا مثل الذين يصفون في آخر المسجد ويتركون بين أيديهم صفوفا خالية فهؤلاء لا حرمة لهم كما قال الحسن لأنهم خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ورغبوا عن الفضيلة وخير الصفوف وجلسوا في شرها ولأن تخطيهم مما لا بد منه وقوله الثاني في حق من لم يفرطوا وإنما جلسوا في مكانهم لامتلاء ما بين أيديهم لكن فيه سعة يمكن الجلوس فيه لازدحامهم ومتى كان لم يمكن الصلاة إلا بالدخول وتخطيهم جاز لأنه موضع حاجة فصل إذا جلس في مكان ثم بدت له حاجة أو احتاج الوضوء فله الخروج قال عقبة صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر فسلم ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى حجر بعض نسائه
Sección V02/P100–V02/P101İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P100–V02/P101)
Orijinal Metin (AR)فقال ذكرت شيئا من تبر عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته رواه البخاري فإذا قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به وحكمه في التخطي إلى موضعه حكم من رأى بين يديه فرجة فصل وليس له أن يقيم إنسانا ويجلس في موضعه سواء كان المكان راتبا لشخص يجلس فيه أو موضع حلقة لمن يحدث فيها أو حلقة الفقهاء يتذاكرون فيها أو لم يكن لما روى ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل يعني أخاه من مقعده ويجلس فيه متفق عليه ولأن المسجد بيت الله والناس فيه سواء قال الله تعالى سواء العاكف فيه والباد الحج 25 فمن سبق إلى مكان فهو أحق به لقول النبي صلى الله عليه وسلم من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به رواه أبو داود وكمقاعد الأسواق ومشاريع المياه والمعادن فإن قدم صاحبا له فجلس في موضع حتى إذا جاء قام النائب وأجلسه جاز لأن النائب يقوم باختياره وقد روي أن محمد بن سيرين كان يرسل غلاما له يوم الجمعة فيجلس فيه فإذا جاء محمد قام الغلام وجلس محمد فيه فإن لم يكن نائبا فقام ليجلس آخر في مكانه فله الجلوس فيه لأنه قام باختيار نفسه فأشبه النائب وأما القائم فإن انتقل إلى مثل مكانه الذي آثر به في القرب وسماع الخطبة فلا بأس وإن انتقل إلى ما دونه كره له لأنه يؤثر على نفسه في الدين ويحتمل أن لا يكره لأن تقديم أهل الفضل إلى ما يلي الإمام مشروع ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ولو آثر شخصا بمكانه لم يجز لغيره أن يسبقه إليه لأن الحق للجالس آثر به غيره فقام مقامه في استحقاقه كما لو تحجر مواتا أو سبق إليه ثم آثر غيره به وقال ابن عقيل نحو ذلك لأن القائم أسقط حقه بالقيام فبقي على الأصل فكان السابق إليه أحق به كمن وسع لرجل في طريق فمر غيره وما قلنا أصح ويفارق التوسعة في الطريق لأنها إنما جعلت للمرور فيها فمن انتقل من مكانه فيها لم يبق له فيها حق يؤثر به وليس كذلك المسجد فإنه للإقامة فيه ولا يسقط حق المتنقل من مكانه إذا انتقل لحاجة وهذا إنما انتقل مؤثرا لغيره فأشبه النائب الذي بعثه إنسان ليجلس في موضع يحفظه له ولو كان الجالس مملوكا لم يكن لسيده أن يقيمه لعموم الخبر ولأن هذا ليس بمال وهو حق ديني فاستوى هو وسيده فيه كالحقوق الدينية كلها والله أعلم فصل وإن فرش مصلى له في مكان ففيه وجهان أحدهما يجوز رفعه والجلوس في موضعه لأنه لا حرمة له ولأن السبق بالأجسام لا بالأوطئة والمصليات ولأن تركه يفضي إلى أن صاحبه يتأخر ثم يتخطى رقاب المصلين ورفعه ينفي ذلك والثاني يجوز لأن فيه افتياتا على صحبه ربما أفضى إلى الخصومة ولأنه سبق إليه فكان كمتحجر الموات فصل ويستحب الدنو من الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها رواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وهذا لفظه وعن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحضروا الذكر وادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها رواه أبو داود ولأنه أمكن له من السماع فصل وتكره الصلاة في المقصورة التي تحمى نص عليه أحمد وروي عن ابن عمر أنه كان إذا حضرت الصلاة وهو في المقصورة خرج
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال ذكرت شيئا من تبر عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته رواه البخاري فإذا قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به وحكمه في التخطي إلى موضعه حكم من رأى بين يديه فرجة فصل وليس له أن يقيم إنسانا ويجلس في موضعه سواء كان المكان راتبا لشخص يجلس فيه أو موضع حلقة لمن يحدث فيها أو حلقة الفقهاء يتذاكرون فيها أو لم يكن لما روى ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل يعني أخاه من مقعده ويجلس فيه متفق عليه ولأن المسجد بيت الله والناس فيه سواء قال الله تعالى سواء العاكف فيه والباد الحج 25 فمن سبق إلى مكان فهو أحق به لقول النبي صلى الله عليه وسلم من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به رواه أبو داود وكمقاعد الأسواق ومشاريع المياه والمعادن فإن قدم صاحبا له فجلس في موضع حتى إذا جاء قام النائب وأجلسه جاز لأن النائب يقوم باختياره وقد روي أن محمد بن سيرين كان يرسل غلاما له يوم الجمعة فيجلس فيه فإذا جاء محمد قام الغلام وجلس محمد فيه فإن لم يكن نائبا فقام ليجلس آخر في مكانه فله الجلوس فيه لأنه قام باختيار نفسه فأشبه النائب وأما القائم فإن انتقل إلى مثل مكانه الذي آثر به في القرب وسماع الخطبة فلا بأس وإن انتقل إلى ما دونه كره له لأنه يؤثر على نفسه في الدين ويحتمل أن لا يكره لأن تقديم أهل الفضل إلى ما يلي الإمام مشروع ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ولو آثر شخصا بمكانه لم يجز لغيره أن يسبقه إليه لأن الحق للجالس آثر به غيره فقام مقامه في استحقاقه كما لو تحجر مواتا أو سبق إليه ثم آثر غيره به وقال ابن عقيل نحو ذلك لأن القائم أسقط حقه بالقيام فبقي على الأصل فكان السابق إليه أحق به كمن وسع لرجل في طريق فمر غيره وما قلنا أصح ويفارق التوسعة في الطريق لأنها إنما جعلت للمرور فيها فمن انتقل من مكانه فيها لم يبق له فيها حق يؤثر به وليس كذلك المسجد فإنه للإقامة فيه ولا يسقط حق المتنقل من مكانه إذا انتقل لحاجة وهذا إنما انتقل مؤثرا لغيره فأشبه النائب الذي بعثه إنسان ليجلس في موضع يحفظه له ولو كان الجالس مملوكا لم يكن لسيده أن يقيمه لعموم الخبر ولأن هذا ليس بمال وهو حق ديني فاستوى هو وسيده فيه كالحقوق الدينية كلها والله أعلم فصل وإن فرش مصلى له في مكان ففيه وجهان أحدهما يجوز رفعه والجلوس في موضعه لأنه لا حرمة له ولأن السبق بالأجسام لا بالأوطئة والمصليات ولأن تركه يفضي إلى أن صاحبه يتأخر ثم يتخطى رقاب المصلين ورفعه ينفي ذلك والثاني يجوز لأن فيه افتياتا على صحبه ربما أفضى إلى الخصومة ولأنه سبق إليه فكان كمتحجر الموات فصل ويستحب الدنو من الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها رواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وهذا لفظه وعن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحضروا الذكر وادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها رواه أبو داود ولأنه أمكن له من السماع فصل وتكره الصلاة في المقصورة التي تحمى نص عليه أحمد وروي عن ابن عمر أنه كان إذا حضرت الصلاة وهو في المقصورة خرج
Sección V02/P101–V02/P102İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P101–V02/P102)
Orijinal Metin (AR)وكرهه الأحنف وابن محيريز والشعبي وإسحاق ورخص فيها أنس والحسن والحسين والقاسم وسالم ونافع لأنه مكان من الجامع فلم تكره الصلاة فيه كسائر المسجد ووجه الأول أنه يمنع الناس من الصلاة فيه كالمغصوب فكره لذلك فأما إن كانت لا تحمى فيحتمل أن لا تكره الصلاة فيها لعدم شبه الغصب ويحتمل أن تكره لأنها تقطع الصفوف فأشبهت ما بين السواري واختلفت الرواية عن أحمد في الصف الأول فقال في موضع هو الذي يلي المقصورة لأن المقصورة تحمى قال ما أدري هل الصف الأول الذي يقطعه المنبر أو الذي يليه والصحيح أنه الذي يقطعه المنبر لأنه هو الأول في الحقيقة ولو كان الأول ما دونه لأفضى إلى خلو ما يلي الإمام ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يليه فضلاؤهم ولو كان الصف الأول وراء المنبر لوقفوا فيه فصل ويستحب لمن نعس يوم الجمعة أن يتحول عن موضعه لما روى ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحول إلى غيره رواه أبو مسعود أحمد بن الفرات في سننه والإمام أحمد في مسنده ولأن تحوله عن مجلسه يصرف عنه النوم فصل ويستحب أن يكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة لما روي عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة رواه ابن ماجه وعن أوس بن أوس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت أي بليت قال إن الله عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء عليهم السلام رواه أبو داود فصل ويستحب قراءة الكهف يوم الجمعة لما روي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة فإن خرج الدجال عصم منه رواه زيد بن علي في كتابه بإسناده وعن أبي سعيد الخدري أنه قال من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق وقال خالد بن معدان من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة ما بينه وبين الجمعة وبلغ نورها البيت العتيق فصل يستحب الإكثار من الدعاء يوم الجمعة لعله يوافق ساعة الإجابة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها وفي لفظ وهو قائم يصلي متفق عليه واختلف في تلك الساعة فقال عبد الله بن سلام وطاوس هي آخر ساعة في يوم الجمعة وفسر ابن سلام الصلاة بانتظارها وروي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم فروي عن عبد الله بن سلام قال قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إنا لنجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا قضى الله حاجته قال عبد الله بن سلام فأشار إلي النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض ساعة فقلت صدقت أو بعض ساعة قلت أي ساعة هي قال هي آخر ساعة من ساعات النهار قلت إنها ليست ساعة صلاة قال بلى إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة رواه ابن ماجة ويكون القيام على هذا بمعنى الملازمة والإقامة كقول الله تعالى ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما آل عمران 76
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكرهه الأحنف وابن محيريز والشعبي وإسحاق ورخص فيها أنس والحسن والحسين والقاسم وسالم ونافع لأنه مكان من الجامع فلم تكره الصلاة فيه كسائر المسجد ووجه الأول أنه يمنع الناس من الصلاة فيه كالمغصوب فكره لذلك فأما إن كانت لا تحمى فيحتمل أن لا تكره الصلاة فيها لعدم شبه الغصب ويحتمل أن تكره لأنها تقطع الصفوف فأشبهت ما بين السواري واختلفت الرواية عن أحمد في الصف الأول فقال في موضع هو الذي يلي المقصورة لأن المقصورة تحمى قال ما أدري هل الصف الأول الذي يقطعه المنبر أو الذي يليه والصحيح أنه الذي يقطعه المنبر لأنه هو الأول في الحقيقة ولو كان الأول ما دونه لأفضى إلى خلو ما يلي الإمام ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يليه فضلاؤهم ولو كان الصف الأول وراء المنبر لوقفوا فيه فصل ويستحب لمن نعس يوم الجمعة أن يتحول عن موضعه لما روى ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحول إلى غيره رواه أبو مسعود أحمد بن الفرات في سننه والإمام أحمد في مسنده ولأن تحوله عن مجلسه يصرف عنه النوم فصل ويستحب أن يكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة لما روي عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة رواه ابن ماجه وعن أوس بن أوس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت أي بليت قال إن الله عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء عليهم السلام رواه أبو داود فصل ويستحب قراءة الكهف يوم الجمعة لما روي عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة فإن خرج الدجال عصم منه رواه زيد بن علي في كتابه بإسناده وعن أبي سعيد الخدري أنه قال من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق وقال خالد بن معدان من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة ما بينه وبين الجمعة وبلغ نورها البيت العتيق فصل يستحب الإكثار من الدعاء يوم الجمعة لعله يوافق ساعة الإجابة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها وفي لفظ وهو قائم يصلي متفق عليه واختلف في تلك الساعة فقال عبد الله بن سلام وطاوس هي آخر ساعة في يوم الجمعة وفسر ابن سلام الصلاة بانتظارها وروي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم فروي عن عبد الله بن سلام قال قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إنا لنجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا قضى الله حاجته قال عبد الله بن سلام فأشار إلي النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض ساعة فقلت صدقت أو بعض ساعة قلت أي ساعة هي قال هي آخر ساعة من ساعات النهار قلت إنها ليست ساعة صلاة قال بلى إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة رواه ابن ماجة ويكون القيام على هذا بمعنى الملازمة والإقامة كقول الله تعالى ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما آل عمران 76
Sección V02/P102–V02/P104İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P102–V02/P104)
Orijinal Metin (AR)وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال التمسوا الساعة التي ترجى في يوم 0 الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس أخرجه الترمذي وقيل هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة لما روى أبو موسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة رواه مسلم وعن عمرو بن عوف المزني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الجمعة ساعة من النهار لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أعطي سؤله قيل أي ساعة هي قال حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها قال الترمذي هذا حديث حسن غريب فعلى هذا التفسير تكون الساعة مختلفة فتكون في حق كل قوم في وقت صلاتهم وقيل هي ما بين الفجر إلى طلوع الشمس ومن العصر إلى غروبها وقيل هي الساعة الثالثة من النهار وقال كعب لو قسم الإنسان جمعه في جمع أتى على تلك الساعة وقيل هي متنقلة في اليوم قالابن عمر إن طلب حاجة في يوم ليسير وقيل أخفى الله تعالى هذه الساعة ليجتهد عباده في دعائه في جميع اليوم طلبا لها كما أخفى ليلة القدر في ليالي رمضان وأولياءه في الخلق ليحسن الظن بالصالحين كلهم مسألة قال ( وإن صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم ) وفي بعض النسخ في الساعة الخامسة والصحيح في الساعة السادسة فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز صلاتها فيما قبل السادسة وروي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوها قبل الزوال وقال القاضي وأصحابه يجوز فعلها في وقت صلاة العيد وروى ذلك عبد الله عن أبيه قال نذهب إلى أنها كصلاة العيد وقال مجاهد ما كان للناس عيد إلا في أول النهار وقالعطاء كل عيد حين يمتد الضحى الجمعة والأضحى والفطر لما روي عن ابن مسعود أنه قال ما كان عيد إلا في أول النهار ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الجمعة في ظل الحطيم رواه ابن البحتري في أماليه بإسناده وروي عن ابن مسعود ومعاوية أنهما صلينا يوم الجمعة ضحى وقالا إنما عجلنا خشية الحر عليكم وروى الأثرم حديث ابن مسعود ولأنها عيد فجازت في وقت العيد كالفطر والأضحى والدليل على أنها عيد قول النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين وقوله قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان وقال أكثر أهل العلم وقتها الظهر إلا أنه يستحب تعجيلها في أول وقتها لقول سلمة بن الأكوع كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع الفيء متفق عليه وقال أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس رواه البخاري ولأنهما صلاتا وقت فكان وقتهما واحدا كالمقصورة والتامة ولأن إحداهما يدل عن الأخرى وقائمة مقامها فأشبه الأصل المذكور ولأن آخر وقتهما واحد فكان أوله واحدا كصلاة الحضر والسفر ولنا على جوازها في السادسة السنة والإجماع أما السنة فما روى جابر بن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يعني الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حتى تزول الشمس أخرجه مسلم وعن سهل بن سعد قال ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه قال ابن قتيبة لا يسمى غداء ولا قائلة بعد الزوال وعن سلمة قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء رواه أبو داود
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال التمسوا الساعة التي ترجى في يوم 0 الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس أخرجه الترمذي وقيل هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة لما روى أبو موسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة رواه مسلم وعن عمرو بن عوف المزني قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الجمعة ساعة من النهار لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أعطي سؤله قيل أي ساعة هي قال حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها قال الترمذي هذا حديث حسن غريب فعلى هذا التفسير تكون الساعة مختلفة فتكون في حق كل قوم في وقت صلاتهم وقيل هي ما بين الفجر إلى طلوع الشمس ومن العصر إلى غروبها وقيل هي الساعة الثالثة من النهار وقال كعب لو قسم الإنسان جمعه في جمع أتى على تلك الساعة وقيل هي متنقلة في اليوم قالابن عمر إن طلب حاجة في يوم ليسير وقيل أخفى الله تعالى هذه الساعة ليجتهد عباده في دعائه في جميع اليوم طلبا لها كما أخفى ليلة القدر في ليالي رمضان وأولياءه في الخلق ليحسن الظن بالصالحين كلهم مسألة قال ( وإن صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم ) وفي بعض النسخ في الساعة الخامسة والصحيح في الساعة السادسة فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز صلاتها فيما قبل السادسة وروي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوها قبل الزوال وقال القاضي وأصحابه يجوز فعلها في وقت صلاة العيد وروى ذلك عبد الله عن أبيه قال نذهب إلى أنها كصلاة العيد وقال مجاهد ما كان للناس عيد إلا في أول النهار وقالعطاء كل عيد حين يمتد الضحى الجمعة والأضحى والفطر لما روي عن ابن مسعود أنه قال ما كان عيد إلا في أول النهار ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الجمعة في ظل الحطيم رواه ابن البحتري في أماليه بإسناده وروي عن ابن مسعود ومعاوية أنهما صلينا يوم الجمعة ضحى وقالا إنما عجلنا خشية الحر عليكم وروى الأثرم حديث ابن مسعود ولأنها عيد فجازت في وقت العيد كالفطر والأضحى والدليل على أنها عيد قول النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين وقوله قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان وقال أكثر أهل العلم وقتها الظهر إلا أنه يستحب تعجيلها في أول وقتها لقول سلمة بن الأكوع كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع الفيء متفق عليه وقال أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس رواه البخاري ولأنهما صلاتا وقت فكان وقتهما واحدا كالمقصورة والتامة ولأن إحداهما يدل عن الأخرى وقائمة مقامها فأشبه الأصل المذكور ولأن آخر وقتهما واحد فكان أوله واحدا كصلاة الحضر والسفر ولنا على جوازها في السادسة السنة والإجماع أما السنة فما روى جابر بن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يعني الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حتى تزول الشمس أخرجه مسلم وعن سهل بن سعد قال ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه قال ابن قتيبة لا يسمى غداء ولا قائلة بعد الزوال وعن سلمة قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء رواه أبو داود
Sección V02/P104–V02/P105İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P104–V02/P105)
Orijinal Metin (AR)وأما الإجماع فروى الإمام أحمد عن وكيع عنجعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن عبد الله بن سيدان قال شهدت الخطبة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار وشهدتها مع عمر بن الخطاب فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد ينتصف النهار ثم صليتها مع عثمان بن عفان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد زال النهار فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره قال وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال وأحاديثهم تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها بعد الزوال في كثير من أوقاته ولا خلاف في جوازه وأنه الأفضل والأولى وأحاديثنا تدل على جواز فعلها قبل الزوال ولا تنافي بينهما وأما في أول النهار فالصحيح أنها لا تجوز لما ذكره أكثر أهل العلم ولأن التوقيت لا يثبت إلا بدليل من نص أو ما يقوم مقامه وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه أنهم صلوها في أول النهار ولأن مقتضى الدليل كون وقتها وقت الظهر وإنما جاز تقديمها عليه بما ذكرنا من الدليل وهو مختص بالساعة السادسة فلم يجز تقديمها عليها والله أعلم ولأنها لو صليت في أول النهار لفاتت أكثر المصلين فإن العادة اجتماعهم لها عند الزوال وإنما يأتيها ضحى آحاد من الناس وعدد يسير كما روي عن ابن مسعود أنه أتى الجمعة فوجد أربعة قد سبقوه فقال رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد إذا ثبت هذا فالأولى أن لا تصلى إلا بعد الزوال ليخرج من الخلاف ويفعلها في الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها في أكثر أوقاته ويعجلها في أول وقتها في الشتاء والصيف لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجلها بدليل الأخبار التي رويناها ولأن الناس يجتمعون لها في أول وقتها يبكرون إليها قبل وقتها فلو انتظر الإبراد بها لشق على الحاضرين وإنما جعل الإبراد بالظهر في شدة الحر دفعا للمشقة التي يحصل أعظم منها بالإبراد بالجمعة فصل وإن اتفق عيد في يوم جمعة سقط حضور الجمعة عمن صلى العيد إلا الإمام فإنها لا تسقط عنه إلا أن يجتمع له من يصلي به الجمعة وقيل في وجوبها على الإمام روايتان وممن قال بسقوطها الشعبي والنخعي والأوزاعي وقيل هذا مذهب عمر وعثمان وعلي وسعيد وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وقال أكثر الفقهاء تجب الجمعة لعموم الآية والأخبار الدالة على وجوبها ولأنهما صلاتان واجبتان فلم تسقط إحداهما بالأخرى كالظهر مع العيد ولنا ما روى إياس بن أبي رملة الشامي قال شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد قال نعم قال فكيف صنع قال صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال من شاء أن يصلي فليصل رواه أبو داود والإمام أحمد ولفظه من شاء أن يجمع فليجمع وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون رواه ابن ماجة وعن ابن عمر وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك ولأن الجمعة إنما زادت عن الظهر بالخطبة وقد حصل سماعها في العيد فأجزأه عن سماعها ثانيا ولأن وقتهما واحد بما بيناه فسقطت إحداهما بالأخرى كالجمعة مع الظهر وما احتجوا به مخصوص بما رويناه وقياسهم منقوض بالظهر مع الجمعة فأما الإمام فلم تسقط عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم وإنا مجمعون ولأنه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه ومن يريدها ممن سقطت عنه بخلاف غيره من الناس فصل وإن قدم الجمعة فصلاها في وقت العيد فقد روي عنأحمد قال تجزىء الأولى منهما فعلى هذا تجزيه عن العيد والظهر ولا يلزمه شيء إلى العصر عند من جوز الجمعة في وقت العيد
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الإجماع فروى الإمام أحمد عن وكيع عنجعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن عبد الله بن سيدان قال شهدت الخطبة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار وشهدتها مع عمر بن الخطاب فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد ينتصف النهار ثم صليتها مع عثمان بن عفان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد زال النهار فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره قال وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال وأحاديثهم تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها بعد الزوال في كثير من أوقاته ولا خلاف في جوازه وأنه الأفضل والأولى وأحاديثنا تدل على جواز فعلها قبل الزوال ولا تنافي بينهما وأما في أول النهار فالصحيح أنها لا تجوز لما ذكره أكثر أهل العلم ولأن التوقيت لا يثبت إلا بدليل من نص أو ما يقوم مقامه وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه أنهم صلوها في أول النهار ولأن مقتضى الدليل كون وقتها وقت الظهر وإنما جاز تقديمها عليه بما ذكرنا من الدليل وهو مختص بالساعة السادسة فلم يجز تقديمها عليها والله أعلم ولأنها لو صليت في أول النهار لفاتت أكثر المصلين فإن العادة اجتماعهم لها عند الزوال وإنما يأتيها ضحى آحاد من الناس وعدد يسير كما روي عن ابن مسعود أنه أتى الجمعة فوجد أربعة قد سبقوه فقال رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد إذا ثبت هذا فالأولى أن لا تصلى إلا بعد الزوال ليخرج من الخلاف ويفعلها في الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها في أكثر أوقاته ويعجلها في أول وقتها في الشتاء والصيف لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجلها بدليل الأخبار التي رويناها ولأن الناس يجتمعون لها في أول وقتها يبكرون إليها قبل وقتها فلو انتظر الإبراد بها لشق على الحاضرين وإنما جعل الإبراد بالظهر في شدة الحر دفعا للمشقة التي يحصل أعظم منها بالإبراد بالجمعة فصل وإن اتفق عيد في يوم جمعة سقط حضور الجمعة عمن صلى العيد إلا الإمام فإنها لا تسقط عنه إلا أن يجتمع له من يصلي به الجمعة وقيل في وجوبها على الإمام روايتان وممن قال بسقوطها الشعبي والنخعي والأوزاعي وقيل هذا مذهب عمر وعثمان وعلي وسعيد وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وقال أكثر الفقهاء تجب الجمعة لعموم الآية والأخبار الدالة على وجوبها ولأنهما صلاتان واجبتان فلم تسقط إحداهما بالأخرى كالظهر مع العيد ولنا ما روى إياس بن أبي رملة الشامي قال شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد قال نعم قال فكيف صنع قال صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال من شاء أن يصلي فليصل رواه أبو داود والإمام أحمد ولفظه من شاء أن يجمع فليجمع وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون رواه ابن ماجة وعن ابن عمر وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك ولأن الجمعة إنما زادت عن الظهر بالخطبة وقد حصل سماعها في العيد فأجزأه عن سماعها ثانيا ولأن وقتهما واحد بما بيناه فسقطت إحداهما بالأخرى كالجمعة مع الظهر وما احتجوا به مخصوص بما رويناه وقياسهم منقوض بالظهر مع الجمعة فأما الإمام فلم تسقط عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم وإنا مجمعون ولأنه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه ومن يريدها ممن سقطت عنه بخلاف غيره من الناس فصل وإن قدم الجمعة فصلاها في وقت العيد فقد روي عنأحمد قال تجزىء الأولى منهما فعلى هذا تجزيه عن العيد والظهر ولا يلزمه شيء إلى العصر عند من جوز الجمعة في وقت العيد
Sección V02/P105–V02/P106İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P105–V02/P106)
Orijinal Metin (AR)وقد روى أبو داود بإسناده عن عطاء قال اجتمع يوم الجمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال عيدان قد اجتمعا في يوم واحد فجمعهما وصلاهما ركعتين بكرة فلم يزد عليهما حتى صلى العصر وروي عن ابن عباس أنه بلغه فعل ابن الزبير فقال أصاب السنة قال الخطابي وهذا لا يجوز أن يحمل إلا على قول من يذهب إلى تقديم الجمعة قبل الزوال فعلى هذا يكون ابن الزبير قد صلى الجمعة فسقط العيد والظهر ولأن الجمعة إذا سقطت مع تأكدها فالعيد أولى أن يسقط بها أما إذا قدم العيد فإنه يحتاج إلى أن يصلي الظهر في وقتها إذا لم يصلي الجمعة مسألة قال ( وتجب الجمعة على من بينه وبين الجامع فرسخ ) هذا في حق غير أهل المصر أما أهل المصر فيلزمهم كلهم الجمعة بعدوا أو قربوا قال أحمد أما أهل المصر فلا بد لهم من شهودها سمعوا النداء أو لم يسمعوا وذلك لأن البلد الواحد بني للجمعة فلا فرق بين القريب والبعيد لأن المصر لا يكاد يكون أكثر من فرسخ فهو في مظنة القرب فاعتبر ذلك وهذا قول أصحاب الرأي ونحوه قول الشافعي فأما غير أهل المصر فمن كان بينه وبين الجامع فرسخ فما دون فعليه الجمعة وإن كان أبعد فلا جمعة عليه وروي نحو هذا عن سعيد بن المسيب وهو قول مالك والليث وروي عن عبد الله بن عمرو قال الجمعة على من سمع النداء وهذا قول الشافعي وإسحاق لما روى عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة على من سمع النداء رواه أبو داود والأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمرو ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعمى الذي قال ليس لي قائد يقودني أتسمع النداء قال نعم قال فأجب ولأن من سمع النداء داخل في عموم قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من وروي عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس والحسن ونافع وعكرمة والحكم وعطاء والأوزاعي أنهم قالوا الجمعة على من آواه الليل إلى أهله لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة على من آواه الليل إلى أهله وقال أصحاب الرأي لا جمعة على من كان خارج المصر لأن عثمان رضي الله عنه صلى العيد في يوم جمعة ثم قال لأهل العوالي من أراد منكم أن ينصرف فلينصرف ومن أراد أن يقيم حتى يصلي الجمعة فليقم ولأنهم خارج المصر فأشبه أهل الحلل ولنا قول الله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة 9 وهذا يتناول غير أهل المصر إذا سمعوا النداء وحديث عبد الله بن عمرو ولأن غير أهل المصر يسمعون النداء وهم من أهل الجمعة فلزمهم السعي إليها كأهل المصر وحديث أبي هريرة غير صحيح يرويه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف قال أحمد بن الحسن ذكرت هذا الحديث لأحمد بن حنبل فغضب وقال استغفر ربك استغفر ربك وإنما فعل أحمد هذا لأنه لم ير الحديث شيئا لحال إسناده قال ذلك الترمذي وأما ترخيص عثمان لأهل العوالي فلأنه إذا اجتمع عيدان اجتزىء بالعيد وسقطت الجمعة عمن حضره على ما قررنا فيما مضى وأما اعتبار أهل القرى بأهل الحلل فلا يصح لأن أهل الحلل غير مستوطنين ولا هم ساكنون بقرية ولا في موضع جعل للاستيطان وأما اعتبار حقيقة النداء فلا يمكن لأنه قد يكون من الناس الأصم وثقيل السمع وقد يكون النداء بين يدي المنبر فلا يسمعه إلا من في الجامع وقد يكون المؤذن خفي الصوت أو في يوم ذي ريح ويكون المستمع نائما أو مشغولا بما يمنع السماع فلا يسمع ويسمع من هو أبعد منه فيفضي إلى وجوبها على البعيد دون القريب وما هذا سبيله ينبغي أن يقدر بمقدار لا يختلف والموضع الذي يسمع منه النداء في الغالب
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد روى أبو داود بإسناده عن عطاء قال اجتمع يوم الجمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال عيدان قد اجتمعا في يوم واحد فجمعهما وصلاهما ركعتين بكرة فلم يزد عليهما حتى صلى العصر وروي عن ابن عباس أنه بلغه فعل ابن الزبير فقال أصاب السنة قال الخطابي وهذا لا يجوز أن يحمل إلا على قول من يذهب إلى تقديم الجمعة قبل الزوال فعلى هذا يكون ابن الزبير قد صلى الجمعة فسقط العيد والظهر ولأن الجمعة إذا سقطت مع تأكدها فالعيد أولى أن يسقط بها أما إذا قدم العيد فإنه يحتاج إلى أن يصلي الظهر في وقتها إذا لم يصلي الجمعة مسألة قال ( وتجب الجمعة على من بينه وبين الجامع فرسخ ) هذا في حق غير أهل المصر أما أهل المصر فيلزمهم كلهم الجمعة بعدوا أو قربوا قال أحمد أما أهل المصر فلا بد لهم من شهودها سمعوا النداء أو لم يسمعوا وذلك لأن البلد الواحد بني للجمعة فلا فرق بين القريب والبعيد لأن المصر لا يكاد يكون أكثر من فرسخ فهو في مظنة القرب فاعتبر ذلك وهذا قول أصحاب الرأي ونحوه قول الشافعي فأما غير أهل المصر فمن كان بينه وبين الجامع فرسخ فما دون فعليه الجمعة وإن كان أبعد فلا جمعة عليه وروي نحو هذا عن سعيد بن المسيب وهو قول مالك والليث وروي عن عبد الله بن عمرو قال الجمعة على من سمع النداء وهذا قول الشافعي وإسحاق لما روى عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة على من سمع النداء رواه أبو داود والأشبه أنه من كلام عبد الله بن عمرو ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعمى الذي قال ليس لي قائد يقودني أتسمع النداء قال نعم قال فأجب ولأن من سمع النداء داخل في عموم قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من وروي عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس والحسن ونافع وعكرمة والحكم وعطاء والأوزاعي أنهم قالوا الجمعة على من آواه الليل إلى أهله لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة على من آواه الليل إلى أهله وقال أصحاب الرأي لا جمعة على من كان خارج المصر لأن عثمان رضي الله عنه صلى العيد في يوم جمعة ثم قال لأهل العوالي من أراد منكم أن ينصرف فلينصرف ومن أراد أن يقيم حتى يصلي الجمعة فليقم ولأنهم خارج المصر فأشبه أهل الحلل ولنا قول الله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة 9 وهذا يتناول غير أهل المصر إذا سمعوا النداء وحديث عبد الله بن عمرو ولأن غير أهل المصر يسمعون النداء وهم من أهل الجمعة فلزمهم السعي إليها كأهل المصر وحديث أبي هريرة غير صحيح يرويه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف قال أحمد بن الحسن ذكرت هذا الحديث لأحمد بن حنبل فغضب وقال استغفر ربك استغفر ربك وإنما فعل أحمد هذا لأنه لم ير الحديث شيئا لحال إسناده قال ذلك الترمذي وأما ترخيص عثمان لأهل العوالي فلأنه إذا اجتمع عيدان اجتزىء بالعيد وسقطت الجمعة عمن حضره على ما قررنا فيما مضى وأما اعتبار أهل القرى بأهل الحلل فلا يصح لأن أهل الحلل غير مستوطنين ولا هم ساكنون بقرية ولا في موضع جعل للاستيطان وأما اعتبار حقيقة النداء فلا يمكن لأنه قد يكون من الناس الأصم وثقيل السمع وقد يكون النداء بين يدي المنبر فلا يسمعه إلا من في الجامع وقد يكون المؤذن خفي الصوت أو في يوم ذي ريح ويكون المستمع نائما أو مشغولا بما يمنع السماع فلا يسمع ويسمع من هو أبعد منه فيفضي إلى وجوبها على البعيد دون القريب وما هذا سبيله ينبغي أن يقدر بمقدار لا يختلف والموضع الذي يسمع منه النداء في الغالب
Sección V02/P106–V02/P107İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P106–V02/P107)
Orijinal Metin (AR)إذا كان المنادي صييتا في موضع عال والريح ساكنة والأصوات هادئة والمستمع سميع غير ساه ولا لاه فرسخ أو ما قاربه فحد به والله أعلم فصل وأهل القرية لا يخلون من حالين إما أن يكون بينهم وبين المصر أكثر من فرسخ أو لا فإن كان بينهم أكثر من فرسخ لم يجب عليهم السعي إليه وحالهم معتبر بأنفسهم فإن كانوا أربعين واجتمعت فيهم شرائط الجمعة فعليهم إقامتها وهم مخيرون بين السعي إلى المصر وبين إقامتها في قريتهم والأفضل إقامتها لأنه متى سعى بعضهم أخل على الباقين الجمعة وإذا أقاموا حضرها جميعهم وفي إقامتها بموضعهم تكثير جماعات المسلمين وإن كانوا ممن لا تجب عليهم الجمعة بأنفسهم فهم مخيرون بين السعي إليها وبين أن يصلوا ظهرا والأفضل السعي إليها لينال فضل الساعي إلى الجمعة ويخرج من الخلاف والحال الثاني أن يكون بينهم وبين المصر فرسخ فيما دون فينظر فيهم فإن كانوا أقل من أربعين فعليهم السعي إلى الجمعة لما قدمنا وإن كانوا ممن تجب عليهم الجمعة بأنفسهم وكان موضع الجمعة القريب منهم قرية أخرى لم يلزمهم السعي إليها وصلوا في مكانهم إذ ليست إحدى القريتين بأولى من الأخرى وإن أحبوا السعي إليها جاز والأفضل أن يصلوا في مكانهم كما ذكرنا من قبل فإن سعء بعضهم فنقض عدد الباقين لزمهم السعي لئلا يؤدي إلى ترك الجمعة ممن تجب عليه وإن كان موضع الجمعة القريب مصرا فهم مخيرون أيضا بين السعي إلى المصر وبين إقامة الجمعة في مكانهم كالتي قبلها ذكره ابن عقيل وعن أحمد أن السعي يلزمهم إلا أن يكون لهم عذر فيصلون جمعة والأول أصح لأن أهل القرية لا تنعقد بهم جمعة أهل المصر فكان لهم إقامة الجمعة في مكانهم كما لو سمعوا النداء من قرية أخرى ولأن أهل القرى يقيمون الجمع في بلاد الإسلام وإن كانوا قريبا من المصر من غير نكير فصل وإذا كان أهل المصر دون الأربعين فجاءهم أهل القرية فأقاموا الجمعة في المصر لم يصح لأن أهل القرية غير مستوطنين في المصر ولا تنعقد بهم الجمعة لقلتهم وإن كان أهل القرية ممن تجب عليهم الجمعة بأنفسهم لزم أهل المصر السعي إليهم لأنهم ممن بينه وبين موضع الجمعة أقل من فرسخ فلزمهم السعي إليها كما يلزم أهل القرية السعي إلى المصر إذا أقيمت به وكان أهل القرية دون الأربعين وإن كان في كل واحد منهما دون الأربعين لم يجز إقامة الجمعة في واحد منهما فصل ومن تجب عليه الجمعة لا يجوز له السفر بعد دخول وقتها وبه قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال أبو حنيفة يجوز وسئل الأوزاعي عن مسافر يسمع أذان الجمعة وقد أسرج دابته فقال ليمض في سفره لأن عمر رضي الله عنه قال الجمعة لا تحبس عن سفر ولنا ما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته رواه الدارقطني في الافراد وهذا وعيد لا يلحق بالمباح ولأن الجمعة قد وجبت عليه فلم يجز له الاشتغال بما يمنع منها كاللهو والتجارة وما روي عن عمر فقد روي عن ابنه وعائشة أخبار تدل على كراهية السفر يوم الجمعة فتعارض قوله ثم نحمله على السفر قبل الوقت فصل وإن سافر قبل الوقت فذكر أبو الخطاب فيه ثلاث روايات إحداها المنع لحديث ابن عمر والثانية الجواز وهو قول الحسن وابن سيرين وأكثر أهل العلم لقول عمر ولأن الجمعة لم تجب فلم يحرم السفر كالليل والثالثة يباح للجهاد دون غيره وهذا الذي ذكره القاضي لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة في جيش مؤتة فتخلف عبد الله فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما خلفك قال الجمعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لروحة في سبيل الله أو قال غدوة خير من الدنيا وما فيها قال فراح منطلقا رواه الإمام أحمد في المسند
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا كان المنادي صييتا في موضع عال والريح ساكنة والأصوات هادئة والمستمع سميع غير ساه ولا لاه فرسخ أو ما قاربه فحد به والله أعلم فصل وأهل القرية لا يخلون من حالين إما أن يكون بينهم وبين المصر أكثر من فرسخ أو لا فإن كان بينهم أكثر من فرسخ لم يجب عليهم السعي إليه وحالهم معتبر بأنفسهم فإن كانوا أربعين واجتمعت فيهم شرائط الجمعة فعليهم إقامتها وهم مخيرون بين السعي إلى المصر وبين إقامتها في قريتهم والأفضل إقامتها لأنه متى سعى بعضهم أخل على الباقين الجمعة وإذا أقاموا حضرها جميعهم وفي إقامتها بموضعهم تكثير جماعات المسلمين وإن كانوا ممن لا تجب عليهم الجمعة بأنفسهم فهم مخيرون بين السعي إليها وبين أن يصلوا ظهرا والأفضل السعي إليها لينال فضل الساعي إلى الجمعة ويخرج من الخلاف والحال الثاني أن يكون بينهم وبين المصر فرسخ فيما دون فينظر فيهم فإن كانوا أقل من أربعين فعليهم السعي إلى الجمعة لما قدمنا وإن كانوا ممن تجب عليهم الجمعة بأنفسهم وكان موضع الجمعة القريب منهم قرية أخرى لم يلزمهم السعي إليها وصلوا في مكانهم إذ ليست إحدى القريتين بأولى من الأخرى وإن أحبوا السعي إليها جاز والأفضل أن يصلوا في مكانهم كما ذكرنا من قبل فإن سعء بعضهم فنقض عدد الباقين لزمهم السعي لئلا يؤدي إلى ترك الجمعة ممن تجب عليه وإن كان موضع الجمعة القريب مصرا فهم مخيرون أيضا بين السعي إلى المصر وبين إقامة الجمعة في مكانهم كالتي قبلها ذكره ابن عقيل وعن أحمد أن السعي يلزمهم إلا أن يكون لهم عذر فيصلون جمعة والأول أصح لأن أهل القرية لا تنعقد بهم جمعة أهل المصر فكان لهم إقامة الجمعة في مكانهم كما لو سمعوا النداء من قرية أخرى ولأن أهل القرى يقيمون الجمع في بلاد الإسلام وإن كانوا قريبا من المصر من غير نكير فصل وإذا كان أهل المصر دون الأربعين فجاءهم أهل القرية فأقاموا الجمعة في المصر لم يصح لأن أهل القرية غير مستوطنين في المصر ولا تنعقد بهم الجمعة لقلتهم وإن كان أهل القرية ممن تجب عليهم الجمعة بأنفسهم لزم أهل المصر السعي إليهم لأنهم ممن بينه وبين موضع الجمعة أقل من فرسخ فلزمهم السعي إليها كما يلزم أهل القرية السعي إلى المصر إذا أقيمت به وكان أهل القرية دون الأربعين وإن كان في كل واحد منهما دون الأربعين لم يجز إقامة الجمعة في واحد منهما فصل ومن تجب عليه الجمعة لا يجوز له السفر بعد دخول وقتها وبه قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال أبو حنيفة يجوز وسئل الأوزاعي عن مسافر يسمع أذان الجمعة وقد أسرج دابته فقال ليمض في سفره لأن عمر رضي الله عنه قال الجمعة لا تحبس عن سفر ولنا ما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته رواه الدارقطني في الافراد وهذا وعيد لا يلحق بالمباح ولأن الجمعة قد وجبت عليه فلم يجز له الاشتغال بما يمنع منها كاللهو والتجارة وما روي عن عمر فقد روي عن ابنه وعائشة أخبار تدل على كراهية السفر يوم الجمعة فتعارض قوله ثم نحمله على السفر قبل الوقت فصل وإن سافر قبل الوقت فذكر أبو الخطاب فيه ثلاث روايات إحداها المنع لحديث ابن عمر والثانية الجواز وهو قول الحسن وابن سيرين وأكثر أهل العلم لقول عمر ولأن الجمعة لم تجب فلم يحرم السفر كالليل والثالثة يباح للجهاد دون غيره وهذا الذي ذكره القاضي لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة في جيش مؤتة فتخلف عبد الله فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما خلفك قال الجمعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لروحة في سبيل الله أو قال غدوة خير من الدنيا وما فيها قال فراح منطلقا رواه الإمام أحمد في المسند
Sección V02/P107–V02/P109İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P107–V02/P109)
Orijinal Metin (AR)والأولى الجواز مطلقا لأن ذمته بريئة من الجمعة فلم يمنعه إمكان وجوبها عليه كما قبل يومها وذكر أبو الخطاب أن الوقت الذي يمنع السفر ويختلف فيما قبله زوال الشمس ولم يفرق القاضي بين ما قبل الزوال وما بعده ولعله بنى على أن وقتها وقت العيد ووجه قول أبي الخطاب على أن تقديمها رخصة على خلاف الأصل فلم يتعلق به حكم المنع كتقديم الآخرة من المجموعتين إلى وقت الأولى فصل وإن خاف المسافر فوات رفقته جاز له ترك الجمعة لأن ذلك من الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة وسواء كان في بلده فأراد إنشاء السفر أو في غيره فصل قال أحمد إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين وإن شاء صلى أربعا وفي رواية إن شاء ستا وكان ابن مسعود والنخعي وأصحاب الرأي يرون أن يصلي بعدها أربعا لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا رواه مسلم وعنعلي وأبي موسى وعطاء ومجاهد وحميد بن عبد الرحمن والثوري أنه يصلي ستا لما روي عن ابن عمر أنه كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعا وإذا كان في المدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك رواه أبو داود ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك كله بدليل ما روي من الأخبار وروي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين متفق عليه وفي لفظ لمسلم وكان لا يصلي في المسجد حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته وهذا يدل على أن مهما فعل من ذلك كان حسنا قال أحمد في رواية عبيد الله ولو صلى مع الإمام ثم لم يصل شيئا حتى صلى العصر كان جائزا قد فعله عمران بن حصين وقال في رواية أبي داود يعجبني أن يصلي يعني بعد الجمعة فصل فأما الصلاة قبل الجمعة فلا أعلم فيه إلا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركع من قبل الجمعة أربعا أخرجه ابن ماجه وروى عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال كنت أبقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا زالت الشمس قاموا فصلوا أربعا قال أبو بكر كنا نكون مع حبيب بن أبي ثابت في الجمعة فيقول أزالت الشمس بعد ويلتفت وينظر فإذا زالت الشمس صلى الأربع التي قبل الجمعة وعن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات وبعدها أربع ركعات رواه سعيد فصل ويستحب لمن أراد الركوع يوم الجمعة أن يفصل بينها وبينه بكلام أو انتقال من مكانه أو خروج إلى منزله لما روى السائب بن يزيد ابن أخت النمر قال صليت مع معاوية الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة حتى نتكلم أو نخرج أخرجه مسلم وعن نافع أن ابن عمر رأى رجلا يصلي يوم الجمعة ركعتين فدفعه وقال أتصلي الجمعة أربعا وكان عبد الله يصلي يوم الجمعة ركعتين في بيته ويقول هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل قال أحمد إذا كانوا يقرؤون الكتاب يوم الجمعة على الناس بعد الصلاة أعجب إلى أن يسمع إذا كان فتحا من فتوح المسلمين أو كان فيه شيء من أمور المسلمين فليستمع وإن كان شيئا إنما فيه ذكرهم فلا يستمع وقال في الذين يصلون في الطرقات إذا لم يكن بينهم باب مغلق فلا بأس
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والأولى الجواز مطلقا لأن ذمته بريئة من الجمعة فلم يمنعه إمكان وجوبها عليه كما قبل يومها وذكر أبو الخطاب أن الوقت الذي يمنع السفر ويختلف فيما قبله زوال الشمس ولم يفرق القاضي بين ما قبل الزوال وما بعده ولعله بنى على أن وقتها وقت العيد ووجه قول أبي الخطاب على أن تقديمها رخصة على خلاف الأصل فلم يتعلق به حكم المنع كتقديم الآخرة من المجموعتين إلى وقت الأولى فصل وإن خاف المسافر فوات رفقته جاز له ترك الجمعة لأن ذلك من الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة وسواء كان في بلده فأراد إنشاء السفر أو في غيره فصل قال أحمد إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين وإن شاء صلى أربعا وفي رواية إن شاء ستا وكان ابن مسعود والنخعي وأصحاب الرأي يرون أن يصلي بعدها أربعا لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا رواه مسلم وعنعلي وأبي موسى وعطاء ومجاهد وحميد بن عبد الرحمن والثوري أنه يصلي ستا لما روي عن ابن عمر أنه كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعا وإذا كان في المدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك رواه أبو داود ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك كله بدليل ما روي من الأخبار وروي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين متفق عليه وفي لفظ لمسلم وكان لا يصلي في المسجد حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته وهذا يدل على أن مهما فعل من ذلك كان حسنا قال أحمد في رواية عبيد الله ولو صلى مع الإمام ثم لم يصل شيئا حتى صلى العصر كان جائزا قد فعله عمران بن حصين وقال في رواية أبي داود يعجبني أن يصلي يعني بعد الجمعة فصل فأما الصلاة قبل الجمعة فلا أعلم فيه إلا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركع من قبل الجمعة أربعا أخرجه ابن ماجه وروى عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال كنت أبقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا زالت الشمس قاموا فصلوا أربعا قال أبو بكر كنا نكون مع حبيب بن أبي ثابت في الجمعة فيقول أزالت الشمس بعد ويلتفت وينظر فإذا زالت الشمس صلى الأربع التي قبل الجمعة وعن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات وبعدها أربع ركعات رواه سعيد فصل ويستحب لمن أراد الركوع يوم الجمعة أن يفصل بينها وبينه بكلام أو انتقال من مكانه أو خروج إلى منزله لما روى السائب بن يزيد ابن أخت النمر قال صليت مع معاوية الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة حتى نتكلم أو نخرج أخرجه مسلم وعن نافع أن ابن عمر رأى رجلا يصلي يوم الجمعة ركعتين فدفعه وقال أتصلي الجمعة أربعا وكان عبد الله يصلي يوم الجمعة ركعتين في بيته ويقول هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل قال أحمد إذا كانوا يقرؤون الكتاب يوم الجمعة على الناس بعد الصلاة أعجب إلى أن يسمع إذا كان فتحا من فتوح المسلمين أو كان فيه شيء من أمور المسلمين فليستمع وإن كان شيئا إنما فيه ذكرهم فلا يستمع وقال في الذين يصلون في الطرقات إذا لم يكن بينهم باب مغلق فلا بأس
Sección V02/P109–V02/P110İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P109–V02/P110)
Orijinal Metin (AR)وسئل عن رجل يصلي خارجا من المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة قال أرجو أن لا يكون به بأس وسئل عن الرجل يصلي يوم الجمعة وبينه وبين الإمام سترة قال إذا لم يكن يقدر أن يخرجوا وكانوا يسمعون التكبير فإن كان الباب مفتوحا ويرون الناس كان جائزا ويعيدون الصلاة إذا كان مغلقا لأن هؤلاء لم يكونوا مع صلاة الإمام هذا والله أعلم لأنهم إذا كانوا في دار ولم يروا الإمام كانوا متحيزين عن الجماعة فإذا اتفق مع ذلك عدم الرؤية لم يصح وأما إن كانوا في الرحبة أو الطريق فليس بينهم إلا باب المسجد ويسمعون حس الجماعة ولم يفت إلا الرؤية فلم يمنع من الاقتداء فصل ويستحب أن يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم السجدة و هل أتى على الإنسان نص عليه أحمد لما روى ابن عباس وأبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة الم تنزيل و هل أتى على الإنسان رواهما مسلم قال أحمد رحمه الله ولا أحب أن يداوم عليها لئلا يظن الناس أنها مفضلة بسجدة ويحتمل أن يستحب المداومة عليها لأن لفظ الخبر يدل عليها وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته ودام عليه وكان عمله ديمة باب صلاة العيدين الأصل في صلاة العيد الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى : ^( فصل لربك وانحر)^ المشهور في التفسير أن المراد بذلك صلاة العيد وأما السنة فثبت بالتواتر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة العيدين قال ابن عباس شهدت صلاة الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فكلهم يصليها قبل الخطبة وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة متفق عليهما وأجمع المسلمون على صلاة العيدين وصلاة العيد فرض على الكفاية في ظاهر المذهب إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين وإن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام وبه قال أصحاب الشافعي وقال أبو حنيفة هي واجبة على الأعيان وليست فرضا لأنها صلاة شرعت لها لها الخطبة فكانت واجبة على الأعيان وليست فرضا كالجمعة وقال ابن أبي موسى قيل إنها سنة مؤكدة غير واجبة وبه قال مالك وأكثر أصحاب الشافعي لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي حين ذكر خمس صلوات قال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع وقوله عليه السلام خمس صلوات كتبهن الله على العبد الحديث ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود لم يشرع لها أذان فلم تجب ابتداء بالشرع كصلاة الاستسقاء والكسوف ثم اختلفوا فقال بعضهم إذا امتنع جميع الناس من فعلها قاتلهم الإمام عليها وقال بعضهم لا يقاتلهم ولنا على أنها لا تجب على الأعيان أنها لا يشرع لها الأذان فلم تجب على الأعيان كصلاة الجنازة ولأن الخبر الذي ذكره مالك ومن وافقه يقتضي نفي وجوب صلاة سوى الخمس وإنما خولف بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن صلى معه فيختص بمن كان مثلهم ولأنها لو وجبت على الأعيان لوجبت خطبتها ووجب استماعها كالجمعة ولنا على وجوبها في الجملة أمر الله تعالى بها بقوله فصل لربك وانحر
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسئل عن رجل يصلي خارجا من المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة قال أرجو أن لا يكون به بأس وسئل عن الرجل يصلي يوم الجمعة وبينه وبين الإمام سترة قال إذا لم يكن يقدر أن يخرجوا وكانوا يسمعون التكبير فإن كان الباب مفتوحا ويرون الناس كان جائزا ويعيدون الصلاة إذا كان مغلقا لأن هؤلاء لم يكونوا مع صلاة الإمام هذا والله أعلم لأنهم إذا كانوا في دار ولم يروا الإمام كانوا متحيزين عن الجماعة فإذا اتفق مع ذلك عدم الرؤية لم يصح وأما إن كانوا في الرحبة أو الطريق فليس بينهم إلا باب المسجد ويسمعون حس الجماعة ولم يفت إلا الرؤية فلم يمنع من الاقتداء فصل ويستحب أن يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم السجدة و هل أتى على الإنسان نص عليه أحمد لما روى ابن عباس وأبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة الم تنزيل و هل أتى على الإنسان رواهما مسلم قال أحمد رحمه الله ولا أحب أن يداوم عليها لئلا يظن الناس أنها مفضلة بسجدة ويحتمل أن يستحب المداومة عليها لأن لفظ الخبر يدل عليها وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته ودام عليه وكان عمله ديمة باب صلاة العيدين الأصل في صلاة العيد الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى : ^( فصل لربك وانحر)^ المشهور في التفسير أن المراد بذلك صلاة العيد وأما السنة فثبت بالتواتر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة العيدين قال ابن عباس شهدت صلاة الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فكلهم يصليها قبل الخطبة وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة متفق عليهما وأجمع المسلمون على صلاة العيدين وصلاة العيد فرض على الكفاية في ظاهر المذهب إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين وإن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام وبه قال أصحاب الشافعي وقال أبو حنيفة هي واجبة على الأعيان وليست فرضا لأنها صلاة شرعت لها لها الخطبة فكانت واجبة على الأعيان وليست فرضا كالجمعة وقال ابن أبي موسى قيل إنها سنة مؤكدة غير واجبة وبه قال مالك وأكثر أصحاب الشافعي لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي حين ذكر خمس صلوات قال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع وقوله عليه السلام خمس صلوات كتبهن الله على العبد الحديث ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود لم يشرع لها أذان فلم تجب ابتداء بالشرع كصلاة الاستسقاء والكسوف ثم اختلفوا فقال بعضهم إذا امتنع جميع الناس من فعلها قاتلهم الإمام عليها وقال بعضهم لا يقاتلهم ولنا على أنها لا تجب على الأعيان أنها لا يشرع لها الأذان فلم تجب على الأعيان كصلاة الجنازة ولأن الخبر الذي ذكره مالك ومن وافقه يقتضي نفي وجوب صلاة سوى الخمس وإنما خولف بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن صلى معه فيختص بمن كان مثلهم ولأنها لو وجبت على الأعيان لوجبت خطبتها ووجب استماعها كالجمعة ولنا على وجوبها في الجملة أمر الله تعالى بها بقوله فصل لربك وانحر