Sección V01/P132–V01/P133İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P132–V01/P133)
Orijinal Metin (AR)فصل فإن أجنب الكافر ثم أسلم لم يلزمه غسل الجنابة سواء اغتسل في كفره أو لم يغتسل وهذا قول منم أوجب غسل الإسلام وقول أبي حنيفة وقال الشافعي عليه الغسل في الحالين وهذا اختيار أبي بكر لأن عدم التكليف لا يمنع وجوب الغسل كالصبا والجنون واغتساله في كفره لا يرفع حدثه لأنه أحد الحدثين فلم يرتفع في حال كفره كالحدث الأصغر وحكي عن أبي حنيفة وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي أنه يرفع حدثه لأنه أصح نية من الصبي وليس بصحيح لأن الطهارة عبادة محضة فلم تصح من كافر كالصلاة ولنا على أنه لا يجب أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أحدا بغسل الجنابة مع كثرة من أسلم من الرجال والنساء البالغين المتزوجين ولأن المظنة أقيمت مقام حقيقة الحدث فسقط حكم الحدث كالسفر مع المشقة فصل ويستحب أن يغتسل المسلم بماء وسدر كما في حديث قيس ويستحب إزالة شعره لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أسلم فقال احلق وقال لآخر معه الق عنك شعر الكفر واختتن رواه أبو داود وأقل أحوال الأمر الاستحباب مسألة قال ( والطهر من الحيض والنفاس ) قالابن عقيل هذا تجوز فإن الموجب للغسل في التحقيق هو الحيض والنفاس لأنه هو الحدث وانقطاعه شرط وجوب للغسل وصحته فسماه موجبا لذلك وهذا كقولهم انقطاع دم الاستحاضة مبطل للصلاة والمبطل إنما هو الحدث الخارج لكن عفي عنه للضرورة فإن انقطع الدم زالت الضرورة فظهر حكم الحدث حينئذ وأضيف الحكم إلى الانقطاع لظهوره عنده ولا خلاف في وجوب الغسل بالحيض والنفاس وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل من الحيض في أحاديث كثيرة فقال لفاطمة بنت أبي حبيش دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي متفق عليه وأمر به في حديث أم سلمة وحديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده رواهما أبو داود وغيره وأمر به في حديث أم حبيبة وسهلة بنت سهل بنت جحش وغيرهن وقد قيل في قول الله تعالى فإذا تطهرن فأتوهن البقرة 222 يعني إذا اغتسلن منع الزوج وطأها قبل الغسل فدل على وجوبه عليها والنفاس كالحيض سواء فإن دم النفاس هو دم الحيض إنما كان في مدة الحمل ينصرف إلى غذاء الولد فحين خرج الولد خرج الدم لعدم مصرفه وسمي نفاسا فصل فأما الولادة إذا عريت عن دم فلا يجب فيها الغسل في ظاهر كلام الخرقي وقال غيره فيه وجهان أحدهما يجب الغسل بها لأنها مظنة للنفاس الموجب فقامت مقامه في الإيجاب كالتقاء الختانين ولأنها يستبرىء بها الرحم أشبهت الحيض ولأصحاب الشافعي وجهان كالوجهين الثاني لا يجب وهو الصحيح فإن الوجوب بالشرع ولم يرد بالغسل ها هنا ولا هو في معنى المنصوص فإنه ليس بدم ولا مني وإنما ورد الشرع بالإيجاب بهذين الشيئين وقولهم إنه مظنة قلنا المظان إنما يعلم جعلها مظنة بنص أو إجماع ولا نص في هذا ولا إجماع والقياس الآخر مجرد طرد لا معنى تحته ثم قد اختلفا في أكثر الأحكام فليس تشبهه به في هذا الحكم أولى من مخالفته في سائر الأحكام فصل إذا كان على الحائض جنابة فليس عليها أن تغتسل حتى ينقطع حيضها نص عليه أحمد وهو قول إسحاق وذلك لأن الغسل لا يفيد شيئا من الأحكام فإن اغتسلت للجنابة في زمن حيضها صح غسلها وزال حكم الجنابة نص عليه أحمد وقال تزول الجنابة والحيض لا يزول حتى ينقطع الدم قال ولا أعلم أحدا قال لا تغتسل إلا عطاء فإنه قال الحيض أكبر قال ثم نزل عن ذلك وقال تغتسل وهذا لأن أحد الحدثين لا يمنع ارتفاع الآخر كما لو اغتسل المحدث الحدث الأصغر
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل فإن أجنب الكافر ثم أسلم لم يلزمه غسل الجنابة سواء اغتسل في كفره أو لم يغتسل وهذا قول منم أوجب غسل الإسلام وقول أبي حنيفة وقال الشافعي عليه الغسل في الحالين وهذا اختيار أبي بكر لأن عدم التكليف لا يمنع وجوب الغسل كالصبا والجنون واغتساله في كفره لا يرفع حدثه لأنه أحد الحدثين فلم يرتفع في حال كفره كالحدث الأصغر وحكي عن أبي حنيفة وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي أنه يرفع حدثه لأنه أصح نية من الصبي وليس بصحيح لأن الطهارة عبادة محضة فلم تصح من كافر كالصلاة ولنا على أنه لا يجب أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أحدا بغسل الجنابة مع كثرة من أسلم من الرجال والنساء البالغين المتزوجين ولأن المظنة أقيمت مقام حقيقة الحدث فسقط حكم الحدث كالسفر مع المشقة فصل ويستحب أن يغتسل المسلم بماء وسدر كما في حديث قيس ويستحب إزالة شعره لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أسلم فقال احلق وقال لآخر معه الق عنك شعر الكفر واختتن رواه أبو داود وأقل أحوال الأمر الاستحباب مسألة قال ( والطهر من الحيض والنفاس ) قالابن عقيل هذا تجوز فإن الموجب للغسل في التحقيق هو الحيض والنفاس لأنه هو الحدث وانقطاعه شرط وجوب للغسل وصحته فسماه موجبا لذلك وهذا كقولهم انقطاع دم الاستحاضة مبطل للصلاة والمبطل إنما هو الحدث الخارج لكن عفي عنه للضرورة فإن انقطع الدم زالت الضرورة فظهر حكم الحدث حينئذ وأضيف الحكم إلى الانقطاع لظهوره عنده ولا خلاف في وجوب الغسل بالحيض والنفاس وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل من الحيض في أحاديث كثيرة فقال لفاطمة بنت أبي حبيش دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي متفق عليه وأمر به في حديث أم سلمة وحديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده رواهما أبو داود وغيره وأمر به في حديث أم حبيبة وسهلة بنت سهل بنت جحش وغيرهن وقد قيل في قول الله تعالى فإذا تطهرن فأتوهن البقرة 222 يعني إذا اغتسلن منع الزوج وطأها قبل الغسل فدل على وجوبه عليها والنفاس كالحيض سواء فإن دم النفاس هو دم الحيض إنما كان في مدة الحمل ينصرف إلى غذاء الولد فحين خرج الولد خرج الدم لعدم مصرفه وسمي نفاسا فصل فأما الولادة إذا عريت عن دم فلا يجب فيها الغسل في ظاهر كلام الخرقي وقال غيره فيه وجهان أحدهما يجب الغسل بها لأنها مظنة للنفاس الموجب فقامت مقامه في الإيجاب كالتقاء الختانين ولأنها يستبرىء بها الرحم أشبهت الحيض ولأصحاب الشافعي وجهان كالوجهين الثاني لا يجب وهو الصحيح فإن الوجوب بالشرع ولم يرد بالغسل ها هنا ولا هو في معنى المنصوص فإنه ليس بدم ولا مني وإنما ورد الشرع بالإيجاب بهذين الشيئين وقولهم إنه مظنة قلنا المظان إنما يعلم جعلها مظنة بنص أو إجماع ولا نص في هذا ولا إجماع والقياس الآخر مجرد طرد لا معنى تحته ثم قد اختلفا في أكثر الأحكام فليس تشبهه به في هذا الحكم أولى من مخالفته في سائر الأحكام فصل إذا كان على الحائض جنابة فليس عليها أن تغتسل حتى ينقطع حيضها نص عليه أحمد وهو قول إسحاق وذلك لأن الغسل لا يفيد شيئا من الأحكام فإن اغتسلت للجنابة في زمن حيضها صح غسلها وزال حكم الجنابة نص عليه أحمد وقال تزول الجنابة والحيض لا يزول حتى ينقطع الدم قال ولا أعلم أحدا قال لا تغتسل إلا عطاء فإنه قال الحيض أكبر قال ثم نزل عن ذلك وقال تغتسل وهذا لأن أحد الحدثين لا يمنع ارتفاع الآخر كما لو اغتسل المحدث الحدث الأصغر
Sección V01/P133–V01/P134İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P133–V01/P134)
Orijinal Metin (AR)فصل ولا يجب الغسل من غسل الميت وبه قال ابن عباس وابن عمر وعائشة والحسن والنخعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وعن علي وأبي هريرة أنهما قالا من غسل ميتا فليغتسل وبه قال سعيد بن المسيب وابن سيرين والزهري واختاره أبو إسحاق الجوزجاني لما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من غسل ميتا فليغتسل ومن حمل ميتا فليتوضأ قال الترمذي هذا حديث حسن وذكر أصحابنا رواية أخرى عن أحمد في وجوب الغسل على من غسل الميت الكافر خاصة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يغتسل لما غسل أباه ولنا قول صفوان بن عسال الرازي قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولأنه غسل آدمي فلم يوجب الغسل كغسل الحي وحديثهم موقوف على أبي هريرة قاله الإمام أحمد وقال ابن المنذر ليس في هذا حديث يثبت ولذلك لا يعمل به في وجوب الوضوء على من حمله وقد ذكر لعائشة قول أبي هريرة ومن حمله فليتوضأ قالت وهل هي إلا أعواد حملها ذكره الأثرم بإسناده ولا نعلم أحدا قال به في الوضوء من حمله وأما حديث علي رضي الله عنه فقالأبو إسحاق الجوزجاني ليس فيه أنه غسل أبا طالب إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فواره ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني قال فأتيته فأخبرته فأمرني فاغتسلت وقد قيل يجب الغسل من غسل الكافر الحي ولا نعلم لقائل هذا القول حجة توجيه وأهل العلم على خلافه فصل ولا يجب الغسل على المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا من غير احتلام ولا أعلم في هذا خلافا قال ابن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل عن الإغماء وأجمعوا على أنه لا يجب ولأن زوال العقل في نفسه ليس بموجب للغسل ووجود الإنزال مشكوك فيه فلا نزول الموجبات المذكورة ويستحب الغسل من جميع ما نفينا وجوب الغسل منه لوجود ما يدل عليه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم له والخروج من الخلاف مسألة قال ( والحائض والجنب والمشرك إذا غمسوا أيديهم في الماء فهو طاهر ) أما طهارة الماء فلا إشكال فيه إلا أن يكون على أيديهم نجاسة فإن أجسامهم طاهرة وهذه الأحداث لا تقتضي تنجيسها قالابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن عرق الجنب طاهر ثبت ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وغيرهم من الفقهاء وقالت عائشة عرق الحائض طاهر وكل ذلك قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا يحفظ عن غيرهم خلافهم وقد روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب قال فانخنست منه فاغتسلت ثم جئت فقال أين كنت يا أبا هريرة قال يا رسول الله كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة فقال سبحان الله إن المؤمن لا ينجس متفق عليه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم إليه بعض نسائه قصعة لتوضأ منها فقالت امرأة إني غمست يدي فيها وأنا جنب فقال الماء لا يجنب وقال لعائشة ناوليني الخرمة من المسجد فقالت إني حائض قال إن حيضتك ليست في يدك و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب من سؤر عائشة وهي حائض ويضع فاه على موضع فيها وتتعرق العرق وهي حائض فيأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ويضع فاه على موضع فيها وكانت تغسل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض و توضأ النبي صلى الله عليه وسلم من مزادة مشركة متفق عليه وتوضأ عمر من جرة نصرانية و أجاب النبي صلى الله عليه وسلم يهوديا دعاه إلى خبز وإهالة سنخة ولأن الكفر معنى في قلبه فلا يؤثر في نجاسة ظاهرة كسائر ما في القلب والأصل الطهارة ويتخرج التفريق بين الكتابي الذي لا يأكل الميتة والخنزير وبين غيره ممن يأكل الميتة والخنزير ومن لا تحل ذبيحتهم كما فرقنا بينهم في آنيتهم وثيابهم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ولا يجب الغسل من غسل الميت وبه قال ابن عباس وابن عمر وعائشة والحسن والنخعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وعن علي وأبي هريرة أنهما قالا من غسل ميتا فليغتسل وبه قال سعيد بن المسيب وابن سيرين والزهري واختاره أبو إسحاق الجوزجاني لما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من غسل ميتا فليغتسل ومن حمل ميتا فليتوضأ قال الترمذي هذا حديث حسن وذكر أصحابنا رواية أخرى عن أحمد في وجوب الغسل على من غسل الميت الكافر خاصة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يغتسل لما غسل أباه ولنا قول صفوان بن عسال الرازي قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولأنه غسل آدمي فلم يوجب الغسل كغسل الحي وحديثهم موقوف على أبي هريرة قاله الإمام أحمد وقال ابن المنذر ليس في هذا حديث يثبت ولذلك لا يعمل به في وجوب الوضوء على من حمله وقد ذكر لعائشة قول أبي هريرة ومن حمله فليتوضأ قالت وهل هي إلا أعواد حملها ذكره الأثرم بإسناده ولا نعلم أحدا قال به في الوضوء من حمله وأما حديث علي رضي الله عنه فقالأبو إسحاق الجوزجاني ليس فيه أنه غسل أبا طالب إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فواره ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني قال فأتيته فأخبرته فأمرني فاغتسلت وقد قيل يجب الغسل من غسل الكافر الحي ولا نعلم لقائل هذا القول حجة توجيه وأهل العلم على خلافه فصل ولا يجب الغسل على المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا من غير احتلام ولا أعلم في هذا خلافا قال ابن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل عن الإغماء وأجمعوا على أنه لا يجب ولأن زوال العقل في نفسه ليس بموجب للغسل ووجود الإنزال مشكوك فيه فلا نزول الموجبات المذكورة ويستحب الغسل من جميع ما نفينا وجوب الغسل منه لوجود ما يدل عليه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم له والخروج من الخلاف مسألة قال ( والحائض والجنب والمشرك إذا غمسوا أيديهم في الماء فهو طاهر ) أما طهارة الماء فلا إشكال فيه إلا أن يكون على أيديهم نجاسة فإن أجسامهم طاهرة وهذه الأحداث لا تقتضي تنجيسها قالابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن عرق الجنب طاهر ثبت ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وغيرهم من الفقهاء وقالت عائشة عرق الحائض طاهر وكل ذلك قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا يحفظ عن غيرهم خلافهم وقد روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب قال فانخنست منه فاغتسلت ثم جئت فقال أين كنت يا أبا هريرة قال يا رسول الله كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة فقال سبحان الله إن المؤمن لا ينجس متفق عليه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم إليه بعض نسائه قصعة لتوضأ منها فقالت امرأة إني غمست يدي فيها وأنا جنب فقال الماء لا يجنب وقال لعائشة ناوليني الخرمة من المسجد فقالت إني حائض قال إن حيضتك ليست في يدك و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب من سؤر عائشة وهي حائض ويضع فاه على موضع فيها وتتعرق العرق وهي حائض فيأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ويضع فاه على موضع فيها وكانت تغسل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض و توضأ النبي صلى الله عليه وسلم من مزادة مشركة متفق عليه وتوضأ عمر من جرة نصرانية و أجاب النبي صلى الله عليه وسلم يهوديا دعاه إلى خبز وإهالة سنخة ولأن الكفر معنى في قلبه فلا يؤثر في نجاسة ظاهرة كسائر ما في القلب والأصل الطهارة ويتخرج التفريق بين الكتابي الذي لا يأكل الميتة والخنزير وبين غيره ممن يأكل الميتة والخنزير ومن لا تحل ذبيحتهم كما فرقنا بينهم في آنيتهم وثيابهم
Sección V01/P134–V01/P135İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P134–V01/P135)
Orijinal Metin (AR)فصل وأما طهورية الماء فإن الحائض والكافر لا يؤثر غمسهما يديهما في الماء شيئا لأن حدثهما لا يرتفع وأما الجنب فإن لم ينو بغمس يده في الماء رفع الحدث منها فهو باق على طهوريته بدليل حديث المرأة التي قالت غمست يدي في الماء وأنا جنب فقال النبي صلى الله عليه وسلم الماء لا يجنب ولأن الحدث لا يرتفع من غير نية فأشبه غمس الحائض وإن نوى رفع حدثها فحكم الماء حكم ما لو اغتسل الجنب فيه للجنابة وقال بعض أصحابنا إذا نوى رفع الحدث ثم غمس يده في الماء ليغترف بها صار الماء مستعملا والصحيح إن شاء الله أنه إذا نوى الاغتراف لم يصر مستعملا لأن قصد الاغتراف منع قصد غسلها على ما بيناه في المتوضىء إذا اغترف من الإناء بعد غسل وجهه وإن انقطع حيض المرأة ولم تغتسل فهي كالجنب فيما ذكرنا من التفصيل وقد اختلف عن أحمد في هذا فقال في موضع في الجنب والحائض يغمس يده في الإناء إذا كانا نظيفين فلا بأس به وقال في موضع آخر كنت لا أرى به بأسا ثم حدثت عن شعبة عن محارب بن دثار عن ابن عمر وكأني تهيبته وسئل عن جنب وضع له ماء فأدخل يده ينظر حره من برده قال إن كان إصبعا فأرجو أن لا يكون به بأس وإن كانت اليد أجمع فكأنه كرهه وسئل عن الرجل يدخل الحمام وليس معه أحد ولا ما يصب به على يده أترى أن يأخذ بفمه قال لا يده وفمه واحد وقياس المذهب ما ذكرناه وكلام أحمد محمول على الكراهة المجردة لما فيه من الخلاف وقال أبو يوسف إن أدخل النبي يده في الماء لم يفسد وإن أدخل رجله فسد لأن الجنب نجس وعفي عن يده لموضع الحاجة وكره النخعي الوضوء بسؤر الحائض وقال جابر بن زيد لا يتوضأ به للصلاة وأكثر أهل العلم لا يرون بسؤرها بأسا منهم الحسن ومجاهد والزهري ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبو عبيد وقد دللنا على طهارة الجنب والحائض والتفريق بين اليد والرجل لا يصح لأنهما استويا فيما إذا أصابتهما نجاسة فاستويا في الجنابة ويحتمل أن نقول به لأن اليد يراد بها الاغتراف وقصده هو المانع من جعل الماء مستعملا وهذا لا يوجد في الرجل لأنها لا يغترف بها فكان غمسها بعد إرادة الغسل استعمالا للماء والله أعلم مسألة قال ( ولا يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة إذا خلت بالماء ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة إذا خلت به والمشهور عنه أنه لا يجوز ذلك وهو قول عبد الله بن سرجس والحسن وغنيم بن قيس وهو قول ابن عمر في الحائض والجنب قال أحمد قد كرهه غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأما إذا كان جميعا فلا بأس والثانية يجوز الوضوء به للرجال والنساء اختارها ابن عقيل وهو قول أكثر أهل العلم لما روى مسلم في صحيحه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بفضل وضوء ميمونة وقالت ميمونة اغتسلت من جفنة ففضلت فيها فصلة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل فقلت إني قد اغتسلت منه فقال الماء ليس عليه جنابة ولأنه ماء طهور جاز للمرأة الوضوء به فجاز للرجل كفضل الرجل ووجه الرواية الأولى ما روى الحكم بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة قال الترمذي هذا حديث حسن ورواه أبو داود وابن ماجة قال الخطابي قال محمد بن إسماعيل خبر الأقرع لا يصح والصحيح في هذا خبر عبد الله بن سرجس وهو موقف ومن رفعه فقد أخطأ
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وأما طهورية الماء فإن الحائض والكافر لا يؤثر غمسهما يديهما في الماء شيئا لأن حدثهما لا يرتفع وأما الجنب فإن لم ينو بغمس يده في الماء رفع الحدث منها فهو باق على طهوريته بدليل حديث المرأة التي قالت غمست يدي في الماء وأنا جنب فقال النبي صلى الله عليه وسلم الماء لا يجنب ولأن الحدث لا يرتفع من غير نية فأشبه غمس الحائض وإن نوى رفع حدثها فحكم الماء حكم ما لو اغتسل الجنب فيه للجنابة وقال بعض أصحابنا إذا نوى رفع الحدث ثم غمس يده في الماء ليغترف بها صار الماء مستعملا والصحيح إن شاء الله أنه إذا نوى الاغتراف لم يصر مستعملا لأن قصد الاغتراف منع قصد غسلها على ما بيناه في المتوضىء إذا اغترف من الإناء بعد غسل وجهه وإن انقطع حيض المرأة ولم تغتسل فهي كالجنب فيما ذكرنا من التفصيل وقد اختلف عن أحمد في هذا فقال في موضع في الجنب والحائض يغمس يده في الإناء إذا كانا نظيفين فلا بأس به وقال في موضع آخر كنت لا أرى به بأسا ثم حدثت عن شعبة عن محارب بن دثار عن ابن عمر وكأني تهيبته وسئل عن جنب وضع له ماء فأدخل يده ينظر حره من برده قال إن كان إصبعا فأرجو أن لا يكون به بأس وإن كانت اليد أجمع فكأنه كرهه وسئل عن الرجل يدخل الحمام وليس معه أحد ولا ما يصب به على يده أترى أن يأخذ بفمه قال لا يده وفمه واحد وقياس المذهب ما ذكرناه وكلام أحمد محمول على الكراهة المجردة لما فيه من الخلاف وقال أبو يوسف إن أدخل النبي يده في الماء لم يفسد وإن أدخل رجله فسد لأن الجنب نجس وعفي عن يده لموضع الحاجة وكره النخعي الوضوء بسؤر الحائض وقال جابر بن زيد لا يتوضأ به للصلاة وأكثر أهل العلم لا يرون بسؤرها بأسا منهم الحسن ومجاهد والزهري ومالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبو عبيد وقد دللنا على طهارة الجنب والحائض والتفريق بين اليد والرجل لا يصح لأنهما استويا فيما إذا أصابتهما نجاسة فاستويا في الجنابة ويحتمل أن نقول به لأن اليد يراد بها الاغتراف وقصده هو المانع من جعل الماء مستعملا وهذا لا يوجد في الرجل لأنها لا يغترف بها فكان غمسها بعد إرادة الغسل استعمالا للماء والله أعلم مسألة قال ( ولا يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة إذا خلت بالماء ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة إذا خلت به والمشهور عنه أنه لا يجوز ذلك وهو قول عبد الله بن سرجس والحسن وغنيم بن قيس وهو قول ابن عمر في الحائض والجنب قال أحمد قد كرهه غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأما إذا كان جميعا فلا بأس والثانية يجوز الوضوء به للرجال والنساء اختارها ابن عقيل وهو قول أكثر أهل العلم لما روى مسلم في صحيحه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بفضل وضوء ميمونة وقالت ميمونة اغتسلت من جفنة ففضلت فيها فصلة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل فقلت إني قد اغتسلت منه فقال الماء ليس عليه جنابة ولأنه ماء طهور جاز للمرأة الوضوء به فجاز للرجل كفضل الرجل ووجه الرواية الأولى ما روى الحكم بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة قال الترمذي هذا حديث حسن ورواه أبو داود وابن ماجة قال الخطابي قال محمد بن إسماعيل خبر الأقرع لا يصح والصحيح في هذا خبر عبد الله بن سرجس وهو موقف ومن رفعه فقد أخطأ
Sección V01/P135–V01/P137İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P135–V01/P137)
Orijinal Metin (AR)قلنا قد رواه أحمد واحتج به وهذا يقدم على التضيف لاحتمال أن يكون قد روي من وجه صحيح خفي على من ضعفه وأيضا فإنه أول جماعة من الصحابة قال أحمد أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون إذا خلت بالماء فلا يتوضأ منه فأما حديث ميمونة فقد قال أحمد أنفيه لحال سماك ليس أحد يرويه غيره وقال هذا فيه اختلاف شديد بعضهم يرفعه وبعضهم لا يرفعه ولأنه يحتمل أنها لم تخل به فيحمل عليه جمعا بين الخبرين فصل واختلف أصحابنا في تفسير الخلوة به فقال الشريف أبو جعفر قولا يدل على أن الخلوة هي أن لا يحضرها من لا تحصل لخلوة في النكاح بحضوره سواء كان رجلا أو امرأة أو صبيا عاقلا لأنها إحدى الخلوتين فنافاها حضور أحد هؤلاء كالأخرى وقال القاضي هي أن لا يشاهدها رجل مسلم فإن شاهدها صبي أو امرأة أو رجل كافر لم تخرج بحضورهم عن الخلوة وذهب بعض الأصحاب إلى أن الخلوة استعمالها للماء من غير مشاركة الرجل في استعماله لأن أحمد قال إذا خلت به فلا يعجبني أن يغتسل هو به وإذا شرعا فيه جميعا فلا بأس به لقول عبد الله بن سرجس اغتسلا جميعا هو هكذا وأنت هكذا قالعبد الواحد في إشارته كان الإناء بينهما وإذا خلت به فلا تقربنه رواه الأثرم وقد كانت عائشة تغتسل هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يغترفان منه جميعا متفق عليه فيخصر بهذا عموم النهي وبقينا فيما عداه على العموم فصل فإن خلت به في بعض أعضائها أو في تجديد طهارة أو استنجاء أو غسل نجاسة ففيه وجهان أحدهما المنع لأنه طهارة شرعية والثاني لا يمنع لأن الطهارة المطلقة تنصرف إلى طهارة الحدث الكاملة وإن خلت به ذمية في اغتسالها ففيه وجهان أحدهما هو كخلوة المسلمة لأنها أدنى حالا من المسلمة وأبعد من الطهارة وقد تعلق بغسلها حكم شرعي وهو حل وطئها إذا اغتسلت من الحيض وأمرها به إذا كان من جنابة والثاني لا يؤثر لأن طهارتها لا تصح فهي كتبردها وإن خلت المرأة بالماء في تبردها أو تنظيفها أو غسل ثوبها من الوسخ لم يؤثر لأنه ليس بطهارة فصل وإنما تؤثر خلوتها في الماء القليل وما بلغ القلتين لا يؤثر خلوتها فيه لأن حقيقة النجاسة والحدث لا تؤثر فيه فوهم ذلك أولى فصل ومنع الرجل من استعمال فضلة طهور المرأة تعبدي غير معقول المعنى نص عليه أحمد ولذلك يباح لامرأة سواها التطهر به في طهارة الحدث وغسل النجاسة وغيرهما لأن النهي اختص الرجل ولم يعقل معناه فيجب قصره على محل النهي وهل يجوز للرجل غسل النجاسة به فيه وجهان أحدهما لا يجوز وهو قول القاضي لأنه مانع لا يرفع حدثه فلم يزل النجس كسائر المائعات والثاني يجوز وهو الصحيح لأنه ماء يطهر المرأة من الحدث والنجاسة ويزيلها من المحال كلها إذا فعلته فيزيلها إذا فعله الرجل كسائر المياه ولأنه ماء يزيل النجاسة بمباشرة المرأة فيزيلها إذا فعله الرجل كسائر المياه والحديث لا نعقل علته فيقتصر على ما ورد به لفظه ونحو هذا يحكي عن ابن أبي موسى والله أعلم باب الغسل من الجنابة مسألة قال أبو القاسم ( وإذا أجنب غسل ما به من أذى وتوضأ وضوءه للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاثا يروي أصول الشعر ثم يفيض الماء على سائر جسده ) قالالفراء يقال جنب الرجل وأجنب وتجنب واجتنب من الجنابة ولغسل الجنابة صفتان صفة أجزاء وصفة كمال فالذي ذكره الخرقي ها هنا صفة الكمال
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلنا قد رواه أحمد واحتج به وهذا يقدم على التضيف لاحتمال أن يكون قد روي من وجه صحيح خفي على من ضعفه وأيضا فإنه أول جماعة من الصحابة قال أحمد أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون إذا خلت بالماء فلا يتوضأ منه فأما حديث ميمونة فقد قال أحمد أنفيه لحال سماك ليس أحد يرويه غيره وقال هذا فيه اختلاف شديد بعضهم يرفعه وبعضهم لا يرفعه ولأنه يحتمل أنها لم تخل به فيحمل عليه جمعا بين الخبرين فصل واختلف أصحابنا في تفسير الخلوة به فقال الشريف أبو جعفر قولا يدل على أن الخلوة هي أن لا يحضرها من لا تحصل لخلوة في النكاح بحضوره سواء كان رجلا أو امرأة أو صبيا عاقلا لأنها إحدى الخلوتين فنافاها حضور أحد هؤلاء كالأخرى وقال القاضي هي أن لا يشاهدها رجل مسلم فإن شاهدها صبي أو امرأة أو رجل كافر لم تخرج بحضورهم عن الخلوة وذهب بعض الأصحاب إلى أن الخلوة استعمالها للماء من غير مشاركة الرجل في استعماله لأن أحمد قال إذا خلت به فلا يعجبني أن يغتسل هو به وإذا شرعا فيه جميعا فلا بأس به لقول عبد الله بن سرجس اغتسلا جميعا هو هكذا وأنت هكذا قالعبد الواحد في إشارته كان الإناء بينهما وإذا خلت به فلا تقربنه رواه الأثرم وقد كانت عائشة تغتسل هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يغترفان منه جميعا متفق عليه فيخصر بهذا عموم النهي وبقينا فيما عداه على العموم فصل فإن خلت به في بعض أعضائها أو في تجديد طهارة أو استنجاء أو غسل نجاسة ففيه وجهان أحدهما المنع لأنه طهارة شرعية والثاني لا يمنع لأن الطهارة المطلقة تنصرف إلى طهارة الحدث الكاملة وإن خلت به ذمية في اغتسالها ففيه وجهان أحدهما هو كخلوة المسلمة لأنها أدنى حالا من المسلمة وأبعد من الطهارة وقد تعلق بغسلها حكم شرعي وهو حل وطئها إذا اغتسلت من الحيض وأمرها به إذا كان من جنابة والثاني لا يؤثر لأن طهارتها لا تصح فهي كتبردها وإن خلت المرأة بالماء في تبردها أو تنظيفها أو غسل ثوبها من الوسخ لم يؤثر لأنه ليس بطهارة فصل وإنما تؤثر خلوتها في الماء القليل وما بلغ القلتين لا يؤثر خلوتها فيه لأن حقيقة النجاسة والحدث لا تؤثر فيه فوهم ذلك أولى فصل ومنع الرجل من استعمال فضلة طهور المرأة تعبدي غير معقول المعنى نص عليه أحمد ولذلك يباح لامرأة سواها التطهر به في طهارة الحدث وغسل النجاسة وغيرهما لأن النهي اختص الرجل ولم يعقل معناه فيجب قصره على محل النهي وهل يجوز للرجل غسل النجاسة به فيه وجهان أحدهما لا يجوز وهو قول القاضي لأنه مانع لا يرفع حدثه فلم يزل النجس كسائر المائعات والثاني يجوز وهو الصحيح لأنه ماء يطهر المرأة من الحدث والنجاسة ويزيلها من المحال كلها إذا فعلته فيزيلها إذا فعله الرجل كسائر المياه ولأنه ماء يزيل النجاسة بمباشرة المرأة فيزيلها إذا فعله الرجل كسائر المياه والحديث لا نعقل علته فيقتصر على ما ورد به لفظه ونحو هذا يحكي عن ابن أبي موسى والله أعلم باب الغسل من الجنابة مسألة قال أبو القاسم ( وإذا أجنب غسل ما به من أذى وتوضأ وضوءه للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاثا يروي أصول الشعر ثم يفيض الماء على سائر جسده ) قالالفراء يقال جنب الرجل وأجنب وتجنب واجتنب من الجنابة ولغسل الجنابة صفتان صفة أجزاء وصفة كمال فالذي ذكره الخرقي ها هنا صفة الكمال
Sección V01/P137–V01/P138İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P137–V01/P138)
Orijinal Metin (AR)قال بعض أصحابنا الكامل يأتي فيه بعشرة أشياء النية والتسمية وغسل يديه ثلاثا وغسل ما به من أذى والوضوء ويحثي على رأسه ثلاثا يروي بها أصول الشعر ويفيض الماء على سائر جسده ويبدأ بشقه الأيمن ويدلك بدنه بيده وينتقل من موضع غسله فيغسل قديمه ويستحب أن يخلل أصول شعر رأسه ولحيته بماء قبل إفاضته عليه قال أحمد الغسل من الجنابة على حديث عائشة وهو ما روي عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بيده حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده متفق عليه وقالت ميمونة وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوء الجنابة فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم ضرب بيده الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض الماء على رأسه ثم غسل جسده ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيديه متفق عليه وفي هذين الحديثين كثير من الخصال المسماة وأما البداية بشقه الأيمن فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في طهوره وفي حديث عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفيه ثم بدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه متفق عليه وأما غسل الرجلين بعد الغسل فقد اختلف عن أحمد في موضعه فقال في رواية أحب إلي أن يغسلهما بعد الوضوء لحديث ميمونة وقال في رواية العمل على حديث عائشة وفيه أنه توضأ للصلاة قبل اغتساله وقال في موضع غسل رجليه في موضعه وبعده وقبله سواء ولعله ذهب إلى أن اختلاف الأحاديث فيه يدل على أن موضع الغسل ليس بمقصود وإنما المقصود أصل الغسل والله تعالى أعلم مسألة قال ( وإن غسل مرة وعم بالماء رأسه وجسده ولم يتوضأ أجزأه بعد أن يتمضمض ويستنشق وينوي به الغسل والوضوء وكان تاركا للاختيار ) هذا المذكور صفة الإجزاء والأول هو المختار ولذلك قال وكان تاركا للاختيار يعني إذا اقتصر على هذا أجزأه مع تركه للأفضل والأولى وقوله وينوي به الغسل والوضوء يعني أنه يجزئه الغسل عنهما إذا نواهما نص عليه أحمد وعنه رواية أخرى لا يجزئه الغسل عن الوضوء حتى يأتي به قبل الغسل أو بعده وهو أحد قولي الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ولأن الجنابة والحدث وجدا منه فوجبت لهما الطهارتان كما لو كانا منفردين ولنا قول الله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا النساء 43 جعل الغسل غاية للمنع من الصلاة فإذا اغتسل يجب أن لا يمنع منها ولأنهما عبادتان من جنس واحد فتدخل الصغرى في الكبرى كالعمرة في الحج قال ابن عبد البر المغتسل من الجنابة إذا لم يتوضأ وعم جميع جسده فقد أدى ما عليه لأن الله تعالى إنما افترض على الجنب الغسل من الجنابة دون الوضوء بقوله وإن كنتم جنبا فاطهروا المائدة 6 وهو إجماع لا خلاف فيه بين العلماء إلا أنهم أجمعوا على استحباب الوضوء قبل الغسل تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه أعون على الغسل وأهذب فيه وروى بإسناده عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة فإن لم ينو الوضوء لم يجزه إلا عن الغسل فإن نواهما ثم أحدث في أثناء غسله أتم غسله ويتوضأ وبهذا قال عطاء وعمرو بن دينار والثوري ويشبه مذهب الشافعي وقال الحسن يستأنف الغسل ولا يصح لأن الحدث لا ينافي الغسل فلا يؤثر وجوده فيه كغير الحدث
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال بعض أصحابنا الكامل يأتي فيه بعشرة أشياء النية والتسمية وغسل يديه ثلاثا وغسل ما به من أذى والوضوء ويحثي على رأسه ثلاثا يروي بها أصول الشعر ويفيض الماء على سائر جسده ويبدأ بشقه الأيمن ويدلك بدنه بيده وينتقل من موضع غسله فيغسل قديمه ويستحب أن يخلل أصول شعر رأسه ولحيته بماء قبل إفاضته عليه قال أحمد الغسل من الجنابة على حديث عائشة وهو ما روي عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بيده حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده متفق عليه وقالت ميمونة وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوء الجنابة فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم ضرب بيده الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض الماء على رأسه ثم غسل جسده ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيديه متفق عليه وفي هذين الحديثين كثير من الخصال المسماة وأما البداية بشقه الأيمن فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في طهوره وفي حديث عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفيه ثم بدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه متفق عليه وأما غسل الرجلين بعد الغسل فقد اختلف عن أحمد في موضعه فقال في رواية أحب إلي أن يغسلهما بعد الوضوء لحديث ميمونة وقال في رواية العمل على حديث عائشة وفيه أنه توضأ للصلاة قبل اغتساله وقال في موضع غسل رجليه في موضعه وبعده وقبله سواء ولعله ذهب إلى أن اختلاف الأحاديث فيه يدل على أن موضع الغسل ليس بمقصود وإنما المقصود أصل الغسل والله تعالى أعلم مسألة قال ( وإن غسل مرة وعم بالماء رأسه وجسده ولم يتوضأ أجزأه بعد أن يتمضمض ويستنشق وينوي به الغسل والوضوء وكان تاركا للاختيار ) هذا المذكور صفة الإجزاء والأول هو المختار ولذلك قال وكان تاركا للاختيار يعني إذا اقتصر على هذا أجزأه مع تركه للأفضل والأولى وقوله وينوي به الغسل والوضوء يعني أنه يجزئه الغسل عنهما إذا نواهما نص عليه أحمد وعنه رواية أخرى لا يجزئه الغسل عن الوضوء حتى يأتي به قبل الغسل أو بعده وهو أحد قولي الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ولأن الجنابة والحدث وجدا منه فوجبت لهما الطهارتان كما لو كانا منفردين ولنا قول الله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا النساء 43 جعل الغسل غاية للمنع من الصلاة فإذا اغتسل يجب أن لا يمنع منها ولأنهما عبادتان من جنس واحد فتدخل الصغرى في الكبرى كالعمرة في الحج قال ابن عبد البر المغتسل من الجنابة إذا لم يتوضأ وعم جميع جسده فقد أدى ما عليه لأن الله تعالى إنما افترض على الجنب الغسل من الجنابة دون الوضوء بقوله وإن كنتم جنبا فاطهروا المائدة 6 وهو إجماع لا خلاف فيه بين العلماء إلا أنهم أجمعوا على استحباب الوضوء قبل الغسل تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه أعون على الغسل وأهذب فيه وروى بإسناده عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة فإن لم ينو الوضوء لم يجزه إلا عن الغسل فإن نواهما ثم أحدث في أثناء غسله أتم غسله ويتوضأ وبهذا قال عطاء وعمرو بن دينار والثوري ويشبه مذهب الشافعي وقال الحسن يستأنف الغسل ولا يصح لأن الحدث لا ينافي الغسل فلا يؤثر وجوده فيه كغير الحدث
Sección V01/P138–V01/P139İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P138–V01/P139)
Orijinal Metin (AR)فصل ولا يجب عليه إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده وهذا قول الحسن والنخعي والشعبي وحماد والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك إمرار يده إلى حيث تنال يده واجب ونحوه قال أبو العالية وقال عطاء في الجنب يفيض عليه الماء قال لا بل يغتسل غسلان لأن الله تعالى قال حتى تغتسلوا ولا يقال اغتسل إلا لمن دلك نفسه ولأن الغسل طهارة عن حدث فوجب إمرار اليد فيها كالتيمم ولنا ما روت أم سلمة قال قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة فقال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين رواه مسلم ولأنه غسل واجب فلم يجب فيه إمرار اليد كغسل النجاسة وما ذكروه في الغسل غير مسلم فإنه يقال غسل الإناء وإن لم يمر فيه يده ويسمى السيل الكبير غاسولا والتيمم أمرنا فيه بالمسح لأنه طهارة بالتراب ويتعذر في الغالب إمرار التراب إلا باليد فإن قيل فهذا الحديث لم تذكر فيه النية وهي واجبة ولا المضمضة والاستنشاق وهما واجبان عندكم قلنا أما النية فإنها سألته عن الجنابة ولا يكون الغسل للجنابة إلا بالنية وأما المضمضة والاستنشاق فقد دخلا في عمومه لقوله ثم تفيضين عليك الماء والفم والأنف من جملتها فصل ولا يجب الترتيب ولا الموالاة في أعضاء الوضوء إذا قلنا الغسل يجزىء عنهما لأنهما عبادتان دخلت إحداهما في الأخرى فسقط حكم الصغرى كالعمرة مع الحج نص على هذا أحمد قالحنبل سألته عن جنب اغتسل وعليه خاتم ضيق قال يغسل موضع الخاتم قلت فإن جف غسله قال يغسله ليس هو بمنزلة الوضوء الوضوء محدود وهذا على الجملة قال الله تعالى وإن كنتم جنبا فاطهروا المائدة 6 قلت فإن صلى ثم ذكر قال يغسل موضعه ثم يعيد الصلاة وأكثر أهل العلم لا يرون تفريق الغسل مبطلا له إلا أنربيعة قال من تعمد ذلك فأرى عليه أن يعيد الغسل وبه قال الليث واختلف فيه عن مالك وفيه وجه لأصحاب الشافعي وما عليه الجمهور أولى لأنه غسل لا يجب فيه الترتيب فلا تجب الموالاة كغسل النجاسة فلو اغتسل إلا أعضاء وضوئه لم يجب الترتيب فيها لأن حكم الجنابة باق وقال ابن عقيل والآمدي فيمن غسل جميع بدنه إلا رجليه ثم أحدث يجب الترتيب في الأعضاء الثلاثة لانفرادها بالحدث الأصغر ولا يجب الترتيب في الرجلين لاجتماع الحدثين فيهما فصل فعلى هذا تكون واجبات الغسل شيئين لا غير النية وغسل جميع البدن فأما التسمية فحكمها حكم التسمية في الوضوء على ما مضى بل حكمها في الجنابة أخف لأن حديث التسمية إنما تناول بصريحه الوضوء لا غير فصل إذا اجتمع شيئان يوجبان الغسل كالحيض والجنابة أو التقاء الختانين والإنزال ونواهما بطهارته أجزأه عنهما قاله أكثر أهل العلم منهم عطاء وأبو الزناد وربيعة ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ويروى عن الحسن والنخعي في الحائض الجنب تغتسل غسلين ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يغتسل من الجماع إلا غسلا واحدا وهو يتضمن شيئين إذ هو لازم للإنزال في غالب الأحوال ولأنهما سببان يوجبان الغسل فأجزأ الغسل الواحد عنهما كالحدث والنجاسة وهكذا الحكم إن اجتمعت أحداث توجب الطهارة الصغرى كالنوم وخروج النجاسة واللمس فنواها بطهارته أو نوى رفع الحدث أو استباحة الصلاة أجزأه عن الجميع وإن نوى أحدها أو نوت المرأة الحيض دون الجنابة فهل تجزئه عن الآخر على وجهين أحدهما تجزئة عن الآخر لأنه غسل صحيح نوى به الفرض فأجزأه كما لو نوى استباحة الصلاة والثاني تجزئة عما نواه دون ما لم ينوه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما لكل امرىء ما نوى وكذلك لو اغتسل للجمعة هل تجزئة عن الجنابة على وجهين مضى توجيههما فيما مضى
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ولا يجب عليه إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده وهذا قول الحسن والنخعي والشعبي وحماد والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مالك إمرار يده إلى حيث تنال يده واجب ونحوه قال أبو العالية وقال عطاء في الجنب يفيض عليه الماء قال لا بل يغتسل غسلان لأن الله تعالى قال حتى تغتسلوا ولا يقال اغتسل إلا لمن دلك نفسه ولأن الغسل طهارة عن حدث فوجب إمرار اليد فيها كالتيمم ولنا ما روت أم سلمة قال قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة فقال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين رواه مسلم ولأنه غسل واجب فلم يجب فيه إمرار اليد كغسل النجاسة وما ذكروه في الغسل غير مسلم فإنه يقال غسل الإناء وإن لم يمر فيه يده ويسمى السيل الكبير غاسولا والتيمم أمرنا فيه بالمسح لأنه طهارة بالتراب ويتعذر في الغالب إمرار التراب إلا باليد فإن قيل فهذا الحديث لم تذكر فيه النية وهي واجبة ولا المضمضة والاستنشاق وهما واجبان عندكم قلنا أما النية فإنها سألته عن الجنابة ولا يكون الغسل للجنابة إلا بالنية وأما المضمضة والاستنشاق فقد دخلا في عمومه لقوله ثم تفيضين عليك الماء والفم والأنف من جملتها فصل ولا يجب الترتيب ولا الموالاة في أعضاء الوضوء إذا قلنا الغسل يجزىء عنهما لأنهما عبادتان دخلت إحداهما في الأخرى فسقط حكم الصغرى كالعمرة مع الحج نص على هذا أحمد قالحنبل سألته عن جنب اغتسل وعليه خاتم ضيق قال يغسل موضع الخاتم قلت فإن جف غسله قال يغسله ليس هو بمنزلة الوضوء الوضوء محدود وهذا على الجملة قال الله تعالى وإن كنتم جنبا فاطهروا المائدة 6 قلت فإن صلى ثم ذكر قال يغسل موضعه ثم يعيد الصلاة وأكثر أهل العلم لا يرون تفريق الغسل مبطلا له إلا أنربيعة قال من تعمد ذلك فأرى عليه أن يعيد الغسل وبه قال الليث واختلف فيه عن مالك وفيه وجه لأصحاب الشافعي وما عليه الجمهور أولى لأنه غسل لا يجب فيه الترتيب فلا تجب الموالاة كغسل النجاسة فلو اغتسل إلا أعضاء وضوئه لم يجب الترتيب فيها لأن حكم الجنابة باق وقال ابن عقيل والآمدي فيمن غسل جميع بدنه إلا رجليه ثم أحدث يجب الترتيب في الأعضاء الثلاثة لانفرادها بالحدث الأصغر ولا يجب الترتيب في الرجلين لاجتماع الحدثين فيهما فصل فعلى هذا تكون واجبات الغسل شيئين لا غير النية وغسل جميع البدن فأما التسمية فحكمها حكم التسمية في الوضوء على ما مضى بل حكمها في الجنابة أخف لأن حديث التسمية إنما تناول بصريحه الوضوء لا غير فصل إذا اجتمع شيئان يوجبان الغسل كالحيض والجنابة أو التقاء الختانين والإنزال ونواهما بطهارته أجزأه عنهما قاله أكثر أهل العلم منهم عطاء وأبو الزناد وربيعة ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ويروى عن الحسن والنخعي في الحائض الجنب تغتسل غسلين ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يغتسل من الجماع إلا غسلا واحدا وهو يتضمن شيئين إذ هو لازم للإنزال في غالب الأحوال ولأنهما سببان يوجبان الغسل فأجزأ الغسل الواحد عنهما كالحدث والنجاسة وهكذا الحكم إن اجتمعت أحداث توجب الطهارة الصغرى كالنوم وخروج النجاسة واللمس فنواها بطهارته أو نوى رفع الحدث أو استباحة الصلاة أجزأه عن الجميع وإن نوى أحدها أو نوت المرأة الحيض دون الجنابة فهل تجزئه عن الآخر على وجهين أحدهما تجزئة عن الآخر لأنه غسل صحيح نوى به الفرض فأجزأه كما لو نوى استباحة الصلاة والثاني تجزئة عما نواه دون ما لم ينوه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما لكل امرىء ما نوى وكذلك لو اغتسل للجمعة هل تجزئة عن الجنابة على وجهين مضى توجيههما فيما مضى
Sección V01/P139–V01/P140İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P139–V01/P140)
Orijinal Metin (AR)فصل إذا بقيت لمعة من جسده لم يصبها الماء فروي عن أحمد أنه سئل عن حديث العلاء بن زياد أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل فرأى لمعة لم يصبها الماء فدلكها بشعره قال نعم آخذ به ورواه ابن ماجة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن علي قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني اغتسلت من الجنابة وصليت ثم أضحيت فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك رواه ابن ماجة أيضا قال مهنا وذكر لي أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى على رجل موضعا لم يصبه الماء فأمره أن يعصر شعره عليه وروي عن أحمد أنه قال يأخذ ماء جديدا فيه حديث لا يثبت بعصر شعره وذكر له حديث ابن عباسأن النبي صلى الله عليه وسلم عصر لمته على لمعة كانت في جسده قال ذاك ولم يصححه والصحيح أن ذلك يجزئه إذا كان من بلل الغسلة الثانية أو الثالثة وجرى ماؤه على تلك اللمعة لأن غسلها بذلك البلل كغسلها بماء جديد مع ما فيه من الأحاديث والله أعلم مسألة قال ( ويتوضأ بالمد وهو رطل وثلث ويغتسل بالصاع وهو أربعة أمداد ) ليس في حصول الإجزاء بالمد في الوضوء والصاع في الغسل خلاف نعلمه وقد روى سفينة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسله الصاع من الماء من الجنابة ويوضئه المد رواه مسلم وروي أن قوما سألوا جابرا عن الغسل فقال يكفيك صاع فقال رجل ما يكفيني فقال جابر كان يكفي من هو أوفى شعرا منك وخير منك يعني النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه وفيه أخبار كثيرة صحاح والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي والمد ربع ذلك وهو رطل وثلث وهذا قول مالك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي يوسف وقال أبو حنيفة الصاع ثمانية أرطال لأن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد وهو رطلان ويغتسل بالصاع ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة أطعم ستة مساكين فرقا من طعام متفق عليه قال أبو عبيد ولا اختلاف بين الناس أعلمه في أن الفرق ثلاثة آصع والفرق ستة عشر رطلا فثبت أن الصاع خمسة أرطال وثلث وروي أن أبا يوسف دخل المدينة فسألهم عن الصاع فقالوا خمسة أرطال وثلث فطالبهم بالحجة فقالوا غدا فجاء من الغد سبعون شيخا كل واحد منهم آخذ صاعا تحت ردائه فقال صاعي ورثته عن أبي وورثة أبي عن جدي حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرجع أبو يوسف عن قوله وهذا إسناد متواتر يفيد القطع وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المكيال مكيال أهل المدينة ولم يثبت لنا تغييره وحديث أنس هذا انفرد به موسى بن نصر وهو ضعيف الحديث قاله الدارقطني فصل والرطل العراقي مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباغ درهم وهو تسعون مثقالا والمثقال درهم وثلاثة أسباغ درهم هكذا كان قديما ثم إنهم زادوا فيه مثقالا فجعلوه إحدى وتسعين مثقالا وكمل به مائة وثلاثون درهما وقصدوا بهذه الزيادة إزالة كسر الدرهم والعمل على الأول لأنه الذي كان موجودا وقت تقدير العلماء المد به فيكون المد حينئذ مائة درهم وإحدى وسبعين درهما وثلاثة أسباغ درهم وذلك بالرطل الدمشقي الذي وزنه ستمائة درهم ثلاثة أواقي وثلاثة أسباغ أوقية والصاع أربعة أمداد فيكون رطلا وأوقية وخمسة أسباغ أوقية وإن شئت قلت هو رطل وسبع رطل مسألة قال ( فإن أسبغ بدونهما أجزأه ) معنى الإسباغ أن يعم جميع الأعضاء بالماء بحيث يجري عليها لأن هذا هو الغسل وقد أمرنا بالغسل قال أحمد إنما هو الغسل ليس المسح فإذا أمكنه أن يغسل غسلا وإن كان مدا أو أقل من مد أجزأه وهذا مذهب الشافعي وأكثر أهل العلم وقد قيل لا يجزىء دون الصاع في الغسل والمد في الوضوء
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل إذا بقيت لمعة من جسده لم يصبها الماء فروي عن أحمد أنه سئل عن حديث العلاء بن زياد أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل فرأى لمعة لم يصبها الماء فدلكها بشعره قال نعم آخذ به ورواه ابن ماجة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن علي قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني اغتسلت من الجنابة وصليت ثم أضحيت فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك رواه ابن ماجة أيضا قال مهنا وذكر لي أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى على رجل موضعا لم يصبه الماء فأمره أن يعصر شعره عليه وروي عن أحمد أنه قال يأخذ ماء جديدا فيه حديث لا يثبت بعصر شعره وذكر له حديث ابن عباسأن النبي صلى الله عليه وسلم عصر لمته على لمعة كانت في جسده قال ذاك ولم يصححه والصحيح أن ذلك يجزئه إذا كان من بلل الغسلة الثانية أو الثالثة وجرى ماؤه على تلك اللمعة لأن غسلها بذلك البلل كغسلها بماء جديد مع ما فيه من الأحاديث والله أعلم مسألة قال ( ويتوضأ بالمد وهو رطل وثلث ويغتسل بالصاع وهو أربعة أمداد ) ليس في حصول الإجزاء بالمد في الوضوء والصاع في الغسل خلاف نعلمه وقد روى سفينة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسله الصاع من الماء من الجنابة ويوضئه المد رواه مسلم وروي أن قوما سألوا جابرا عن الغسل فقال يكفيك صاع فقال رجل ما يكفيني فقال جابر كان يكفي من هو أوفى شعرا منك وخير منك يعني النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه وفيه أخبار كثيرة صحاح والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي والمد ربع ذلك وهو رطل وثلث وهذا قول مالك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي يوسف وقال أبو حنيفة الصاع ثمانية أرطال لأن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد وهو رطلان ويغتسل بالصاع ولنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة أطعم ستة مساكين فرقا من طعام متفق عليه قال أبو عبيد ولا اختلاف بين الناس أعلمه في أن الفرق ثلاثة آصع والفرق ستة عشر رطلا فثبت أن الصاع خمسة أرطال وثلث وروي أن أبا يوسف دخل المدينة فسألهم عن الصاع فقالوا خمسة أرطال وثلث فطالبهم بالحجة فقالوا غدا فجاء من الغد سبعون شيخا كل واحد منهم آخذ صاعا تحت ردائه فقال صاعي ورثته عن أبي وورثة أبي عن جدي حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرجع أبو يوسف عن قوله وهذا إسناد متواتر يفيد القطع وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المكيال مكيال أهل المدينة ولم يثبت لنا تغييره وحديث أنس هذا انفرد به موسى بن نصر وهو ضعيف الحديث قاله الدارقطني فصل والرطل العراقي مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباغ درهم وهو تسعون مثقالا والمثقال درهم وثلاثة أسباغ درهم هكذا كان قديما ثم إنهم زادوا فيه مثقالا فجعلوه إحدى وتسعين مثقالا وكمل به مائة وثلاثون درهما وقصدوا بهذه الزيادة إزالة كسر الدرهم والعمل على الأول لأنه الذي كان موجودا وقت تقدير العلماء المد به فيكون المد حينئذ مائة درهم وإحدى وسبعين درهما وثلاثة أسباغ درهم وذلك بالرطل الدمشقي الذي وزنه ستمائة درهم ثلاثة أواقي وثلاثة أسباغ أوقية والصاع أربعة أمداد فيكون رطلا وأوقية وخمسة أسباغ أوقية وإن شئت قلت هو رطل وسبع رطل مسألة قال ( فإن أسبغ بدونهما أجزأه ) معنى الإسباغ أن يعم جميع الأعضاء بالماء بحيث يجري عليها لأن هذا هو الغسل وقد أمرنا بالغسل قال أحمد إنما هو الغسل ليس المسح فإذا أمكنه أن يغسل غسلا وإن كان مدا أو أقل من مد أجزأه وهذا مذهب الشافعي وأكثر أهل العلم وقد قيل لا يجزىء دون الصاع في الغسل والمد في الوضوء
Sección V01/P140–V01/P142İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P140–V01/P142)
Orijinal Metin (AR)وحكي هذا عن أبي حنيفة لأنه روي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزىء من الوضوء مد ومن الجنابة صاع والتقدير بهذا يدل على أنه لا يحصل الإجزاء بدونه ولنا إن الله تعالى أمر بالغسل وقد أتى به فيجب أن يجزئه وقد روي عن عائشة أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يسع ثلاثة أمدا أو قريبا من ذلك رواه مسلم وعن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بثلثي مد وحديثهم إنما دل بمفهومه وهم لا يقولون به ثم إنه إنما يدل بشرط أن لا يكون للتخصيص فائدة سوى تخصيص الحكم به وها هنا إنما خصه لأنه خرج مخرج الغالب لأنه لا يكفي في الغالب أقل من ذلك ثم ما ذكرناه منطوق وهو مقدم على المفهوم اتفاقا وقد روى الأثرم عن القعنبي عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عطاء أنه سمع سعيد بن المسيب ورجلا من أهل العراق يسأله عما يكفي الإنسان من غسل الجنابة فقال سعيد إن لي تورا يسع مدين من ماء ونحو ذلك فأغتسل به ويكفيني ويفضل منه فضل فقال الرجل فوالله إني لأستنثر وأتمضمض بمدين من ماء ونحو ذلك فقال سعيد بن المسيب فبم تأمرني إن كان الشيطان يلعب بك فقال له الرجل فإن لم يكفني فإني رجل كما ترى عظيم فقال له سعيد بن المسيب ثلاثة أمداد فقال ثلاثة أمداد قليل فقال له سعيد فصاع وقال سعيد إن لي ركوة أو قدحا ما يسع إلا نصف المد ماء أو نحوه ثم أبول ثم أتوضأ وأفضل منه فضلا قال عبد الرحمن فذكرت هذا الحديث الذي سمعت من سعيد بن المسيب لسليمان بن يسار فقال سليمان وأنا يكفيني مثل ذلك قال عبد الرحمن فذكرت ذلك لأبي عبيدة بن عمار بن ياسر فقال أبو عبيدة وهكذا سمعنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إبراهيم النخعي إني لأتوضأ من كوز الحب مرتين فصل وإن زاد على المد في الوضوء والصاع في الغسل جاز فإن عائشة قالت كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من قدح يقال له الفرق رواه البخاري والفرق ثلاثة آصع وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد رواه البخاري أيضا ويكره الإسراف في الماء والزيادة الكثيرة فيه لما روينا من الآثار وروى عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف فقال أفي الوضوء إسراف فقال نعم وإن كنت على نهر جار رواه ابن ماجة وعن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للوضوء شيطانا يقال له ولهان فاتقوا وسواس الماء وكان يقال من قلة فقه الرجل ولوعه بالماء مسألة قال ( وتنقض المرأة شعرها لغسلها من الحيض وليس عليها نقضه من الجنابة إذا أروت أصوله ) نص على هذا أحمد قال مهنا سألت أحمد عن المرأة تنقض شعرها إذا اغتسلت من الجنابة فقال لا فقلت له في هذا شيء قال نعم حديث أم سلمة قلت فتنقض شعرها من الحيض قال نعم قلت له وكيف تنقضه من الحيضة ولا تنقضه من الجنابة فقال حديث أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تنقضه ولا يختلف المذهب في أنه لا يجب نقضه من الجنابة ولا أعلم فيه خلافا بين العلماء إلا ما روي عن عبد الله بن عمر روى أحمد في المسند حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن أبي الزبير عن عبيد بن عمير قال بلغ عائشة أن عبد الله بن عمر يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت يا عجبا لابن عمر يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقض رؤوسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن لقد كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نغتسل فلا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكي هذا عن أبي حنيفة لأنه روي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزىء من الوضوء مد ومن الجنابة صاع والتقدير بهذا يدل على أنه لا يحصل الإجزاء بدونه ولنا إن الله تعالى أمر بالغسل وقد أتى به فيجب أن يجزئه وقد روي عن عائشة أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يسع ثلاثة أمدا أو قريبا من ذلك رواه مسلم وعن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بثلثي مد وحديثهم إنما دل بمفهومه وهم لا يقولون به ثم إنه إنما يدل بشرط أن لا يكون للتخصيص فائدة سوى تخصيص الحكم به وها هنا إنما خصه لأنه خرج مخرج الغالب لأنه لا يكفي في الغالب أقل من ذلك ثم ما ذكرناه منطوق وهو مقدم على المفهوم اتفاقا وقد روى الأثرم عن القعنبي عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عطاء أنه سمع سعيد بن المسيب ورجلا من أهل العراق يسأله عما يكفي الإنسان من غسل الجنابة فقال سعيد إن لي تورا يسع مدين من ماء ونحو ذلك فأغتسل به ويكفيني ويفضل منه فضل فقال الرجل فوالله إني لأستنثر وأتمضمض بمدين من ماء ونحو ذلك فقال سعيد بن المسيب فبم تأمرني إن كان الشيطان يلعب بك فقال له الرجل فإن لم يكفني فإني رجل كما ترى عظيم فقال له سعيد بن المسيب ثلاثة أمداد فقال ثلاثة أمداد قليل فقال له سعيد فصاع وقال سعيد إن لي ركوة أو قدحا ما يسع إلا نصف المد ماء أو نحوه ثم أبول ثم أتوضأ وأفضل منه فضلا قال عبد الرحمن فذكرت هذا الحديث الذي سمعت من سعيد بن المسيب لسليمان بن يسار فقال سليمان وأنا يكفيني مثل ذلك قال عبد الرحمن فذكرت ذلك لأبي عبيدة بن عمار بن ياسر فقال أبو عبيدة وهكذا سمعنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إبراهيم النخعي إني لأتوضأ من كوز الحب مرتين فصل وإن زاد على المد في الوضوء والصاع في الغسل جاز فإن عائشة قالت كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من قدح يقال له الفرق رواه البخاري والفرق ثلاثة آصع وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد رواه البخاري أيضا ويكره الإسراف في الماء والزيادة الكثيرة فيه لما روينا من الآثار وروى عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف فقال أفي الوضوء إسراف فقال نعم وإن كنت على نهر جار رواه ابن ماجة وعن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للوضوء شيطانا يقال له ولهان فاتقوا وسواس الماء وكان يقال من قلة فقه الرجل ولوعه بالماء مسألة قال ( وتنقض المرأة شعرها لغسلها من الحيض وليس عليها نقضه من الجنابة إذا أروت أصوله ) نص على هذا أحمد قال مهنا سألت أحمد عن المرأة تنقض شعرها إذا اغتسلت من الجنابة فقال لا فقلت له في هذا شيء قال نعم حديث أم سلمة قلت فتنقض شعرها من الحيض قال نعم قلت له وكيف تنقضه من الحيضة ولا تنقضه من الجنابة فقال حديث أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تنقضه ولا يختلف المذهب في أنه لا يجب نقضه من الجنابة ولا أعلم فيه خلافا بين العلماء إلا ما روي عن عبد الله بن عمر روى أحمد في المسند حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن أبي الزبير عن عبيد بن عمير قال بلغ عائشة أن عبد الله بن عمر يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت يا عجبا لابن عمر يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقض رؤوسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن لقد كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نغتسل فلا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات
Sección V01/P142–V01/P143İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P142–V01/P143)
Orijinal Metin (AR)واتفق الأئمة الأربعة على أن نقضه غير واجب وذلك لحديث أم سلمة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة قال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين رواه مسلم إلا أن يكون في رأسها حشو أو سدر يمنع وصول الماء إلى ما تحته فيجب إزالته وإن كان خفيفا لا يمنع لم يجب والرجل والمرأة في هذا سواء وإنما اختصت المرأة بالذكر لأن العادة اختصاصها بكثرة الشعر وتوفيره وتطويله وأما نقضه للغسل من الحيض فاختلف أصحابنا في وجوبه فمنهم من أوجبه وهو قول الحسن وطاوس لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إذ كانت حائضا خذي ماءك وسدرك وامتشطي لا يكون المشط إلا في شعر غير مضفور وللبخاري انقضي رأسك وامتشطي ولابن ماجة انقضي شعرك واغتسلي ولأن الأصل وجوب نقض الشعر ليتحقق وصول الماء إلى ما يجب غسله فعفي عنه في غسل الجنابة لأنه يكثر فيشق ذلك فيه والحيض بخلافه فبقي على مقتضى الأصل في الوجوب وقال بعض أصحابنا هذا مستحب غير واجب وهو قول أكثر الفقهاء وهو الصحيح إن شاء الله لأن في بعض ألفاظ حديث أم سلمة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيضة وللجنابة فقال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين رواه مسلم وهذه زيادة يجب قبولها وهذا صريح في نفي الوجوب وروت أسماء أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء رواه مسلم ولو كان النقض واجبا لذكره لأنه لا يجوز تأخير اللبيان عن وقت الحاجة ولأنه موضع من البدن فاستوى فيه الحيض والجنابة كسائر البدن وحديث عائشة الذي رواه البخاري ليس فيه أمر بالغسل ولو أمرت بالغسل لم يكن فيه حجة لأن ذلك ليس هو غسل الحيض إنما أمرت بالغسل في حال الحيض للإحرام بالحج فإنها قالت أدركني يوم عرفة وأنا حائض فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وإن ثبت الأمر بالغسل حمل على الاستحباب بما ذكرنا من الحديث وفيه ما يدل على الاستحباب لأنه أمرها بالمشط وليس بواجب فما هو من ضرورته أولى فصل وغسل بشرة الرأس واجب سواء كان الشعر كثيفا أو خفيفا وكذلك كل ما تحت الشعر كجلد اللحية وغيرها لما روت أسماء أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الجنابة فقال تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل به من النار كذا وكذا قال علي فمن ثم عاديت شعري قال وكان يجز شعره رواه أبو داود ولأن ما تحت الشعر بشرة أمكن إيصال الماء إليها من غير ضرر فلزمه كسائر بشرته فصل فأما غسل ما استرسل من الشعر وبل ما على الجسد منه ففيه وجهان أحدهما يجب وهو ظاهر قول الأصحاب ومذهب الشافعي لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشرة رواه أبو داود وغيره ولأنه شعر نابت في محل الغسل فوجب غسله كشعر الحاجبين وأهداب العينين
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واتفق الأئمة الأربعة على أن نقضه غير واجب وذلك لحديث أم سلمة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة قال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين رواه مسلم إلا أن يكون في رأسها حشو أو سدر يمنع وصول الماء إلى ما تحته فيجب إزالته وإن كان خفيفا لا يمنع لم يجب والرجل والمرأة في هذا سواء وإنما اختصت المرأة بالذكر لأن العادة اختصاصها بكثرة الشعر وتوفيره وتطويله وأما نقضه للغسل من الحيض فاختلف أصحابنا في وجوبه فمنهم من أوجبه وهو قول الحسن وطاوس لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إذ كانت حائضا خذي ماءك وسدرك وامتشطي لا يكون المشط إلا في شعر غير مضفور وللبخاري انقضي رأسك وامتشطي ولابن ماجة انقضي شعرك واغتسلي ولأن الأصل وجوب نقض الشعر ليتحقق وصول الماء إلى ما يجب غسله فعفي عنه في غسل الجنابة لأنه يكثر فيشق ذلك فيه والحيض بخلافه فبقي على مقتضى الأصل في الوجوب وقال بعض أصحابنا هذا مستحب غير واجب وهو قول أكثر الفقهاء وهو الصحيح إن شاء الله لأن في بعض ألفاظ حديث أم سلمة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيضة وللجنابة فقال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين رواه مسلم وهذه زيادة يجب قبولها وهذا صريح في نفي الوجوب وروت أسماء أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء رواه مسلم ولو كان النقض واجبا لذكره لأنه لا يجوز تأخير اللبيان عن وقت الحاجة ولأنه موضع من البدن فاستوى فيه الحيض والجنابة كسائر البدن وحديث عائشة الذي رواه البخاري ليس فيه أمر بالغسل ولو أمرت بالغسل لم يكن فيه حجة لأن ذلك ليس هو غسل الحيض إنما أمرت بالغسل في حال الحيض للإحرام بالحج فإنها قالت أدركني يوم عرفة وأنا حائض فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وإن ثبت الأمر بالغسل حمل على الاستحباب بما ذكرنا من الحديث وفيه ما يدل على الاستحباب لأنه أمرها بالمشط وليس بواجب فما هو من ضرورته أولى فصل وغسل بشرة الرأس واجب سواء كان الشعر كثيفا أو خفيفا وكذلك كل ما تحت الشعر كجلد اللحية وغيرها لما روت أسماء أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الجنابة فقال تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل به من النار كذا وكذا قال علي فمن ثم عاديت شعري قال وكان يجز شعره رواه أبو داود ولأن ما تحت الشعر بشرة أمكن إيصال الماء إليها من غير ضرر فلزمه كسائر بشرته فصل فأما غسل ما استرسل من الشعر وبل ما على الجسد منه ففيه وجهان أحدهما يجب وهو ظاهر قول الأصحاب ومذهب الشافعي لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشرة رواه أبو داود وغيره ولأنه شعر نابت في محل الغسل فوجب غسله كشعر الحاجبين وأهداب العينين
Sección V01/P143–V01/P144İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P143–V01/P144)
Orijinal Metin (AR)والثاني لا يجب ويحتمله كلام الخرقي وهو قول أبي حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات مع إخبارها إياه بشد ضفر رأسها ومثل هذا لا يبل الشعر المشدود ضفره في العادة ولأنه لو وجب بله لوجب نقضه ليعلم أن الغسل قد أتى عليه ولأن الشعر ليس من أجزاء الحيوان بدليل أنه لا ينجس بموته ولا حياة فيه ولا ينقض الوضوء مسه من المرأة ولا تطلق بطلاقه فلم يجب غسله للجنابة كثيابها وأما حديث بلوا والشعر فيرويه الحارث بن وجيه وحده وه ضعيف الحديث عن مالك بن دينار وأما الحاجبان فيجب غسلهما لأن من ضرورة غسل بشرتهما غسلهما وكذا كل شعر من ضرورة غسل بشرته غسله فيجب غسله ضرورة لأن الواجب لا يتم إلا به وإن قلنا يوجب غسله فترك غسل بعضه لم يتم غسله فإن قطع المتروك ثم غسله لأنه لم يبق في بدنه شيء غير مغسول ولو غسله ثم انقطع لم يجب غسل موضع القطع ولم يقدح ذلك في غسله فصل وغسل الحيض كغسل الجنابة إلا في نقض الشعر وأنه يستحب أن تغتسل بماء وسدر وتأخذ فرصة ممسكة فتتبع بها مجرى الدم والموضع الذي يصل إليه الماء من فرجها ليقطع عنها زفورة الدم ورائحته فإن لم تجد مسكا فغيره من الطيب فإن لم تجد فالماء شاف كاف قالت عائشة رضي الله عنها إن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال تأخذ إحداكن سدرتها وماءها فتتطهر فتحسن الطهور ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها فقالت أسماء وكيف أتطهر بها فقال سبحان الله تطهري بها فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك تتبعي أثر الدم رواه مسلم الفرصة هي القطعة من كل شيء فصل ويستحب للجنب إذا أراد أن ينام أو يطأ ثانيا أو يأكل أن يغشل فرجه ويتوضأ وروي ذلك عن علي وعبد الله بن عمر وكان عبد الله بن عمر يتوضأ إلا غسل قدميه وقال ابن المسيب إذا أراد أن يأكل يغسل كفيه ويتمضمض وحكي نحوه عن إمامنا وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مجاهد يغسل كفيه لما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وقال مالك يغسل يديه إن كان أصابهما أذى وقال ابن المسيب وأصحاب الرأي ينام ولا يمس ماء لما روى الأسود عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما وروى أحمد في المسند حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنب ثم ينام ولا يمس ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد رواه البخاري ولأنه حدث يوجب الغسل فلا يستحب الوضوء مع بقائه كالحيض ولنا ما روي أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ متفق عليه وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضى رواه مسلم وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ يعني وهو جنب رواه أبو داود فأما حديث عائشة ينام وهو جنب ولا يمس ماء فرواه أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة ورواه غير واحد عن الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ قبل أن ينام رواه شعبة والثوري
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني لا يجب ويحتمله كلام الخرقي وهو قول أبي حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات مع إخبارها إياه بشد ضفر رأسها ومثل هذا لا يبل الشعر المشدود ضفره في العادة ولأنه لو وجب بله لوجب نقضه ليعلم أن الغسل قد أتى عليه ولأن الشعر ليس من أجزاء الحيوان بدليل أنه لا ينجس بموته ولا حياة فيه ولا ينقض الوضوء مسه من المرأة ولا تطلق بطلاقه فلم يجب غسله للجنابة كثيابها وأما حديث بلوا والشعر فيرويه الحارث بن وجيه وحده وه ضعيف الحديث عن مالك بن دينار وأما الحاجبان فيجب غسلهما لأن من ضرورة غسل بشرتهما غسلهما وكذا كل شعر من ضرورة غسل بشرته غسله فيجب غسله ضرورة لأن الواجب لا يتم إلا به وإن قلنا يوجب غسله فترك غسل بعضه لم يتم غسله فإن قطع المتروك ثم غسله لأنه لم يبق في بدنه شيء غير مغسول ولو غسله ثم انقطع لم يجب غسل موضع القطع ولم يقدح ذلك في غسله فصل وغسل الحيض كغسل الجنابة إلا في نقض الشعر وأنه يستحب أن تغتسل بماء وسدر وتأخذ فرصة ممسكة فتتبع بها مجرى الدم والموضع الذي يصل إليه الماء من فرجها ليقطع عنها زفورة الدم ورائحته فإن لم تجد مسكا فغيره من الطيب فإن لم تجد فالماء شاف كاف قالت عائشة رضي الله عنها إن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال تأخذ إحداكن سدرتها وماءها فتتطهر فتحسن الطهور ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها فقالت أسماء وكيف أتطهر بها فقال سبحان الله تطهري بها فقالت عائشة كأنها تخفي ذلك تتبعي أثر الدم رواه مسلم الفرصة هي القطعة من كل شيء فصل ويستحب للجنب إذا أراد أن ينام أو يطأ ثانيا أو يأكل أن يغشل فرجه ويتوضأ وروي ذلك عن علي وعبد الله بن عمر وكان عبد الله بن عمر يتوضأ إلا غسل قدميه وقال ابن المسيب إذا أراد أن يأكل يغسل كفيه ويتمضمض وحكي نحوه عن إمامنا وإسحاق وأصحاب الرأي وقال مجاهد يغسل كفيه لما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وقال مالك يغسل يديه إن كان أصابهما أذى وقال ابن المسيب وأصحاب الرأي ينام ولا يمس ماء لما روى الأسود عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما وروى أحمد في المسند حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنب ثم ينام ولا يمس ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد رواه البخاري ولأنه حدث يوجب الغسل فلا يستحب الوضوء مع بقائه كالحيض ولنا ما روي أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ متفق عليه وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضى رواه مسلم وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ يعني وهو جنب رواه أبو داود فأما حديث عائشة ينام وهو جنب ولا يمس ماء فرواه أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة ورواه غير واحد عن الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ قبل أن ينام رواه شعبة والثوري