Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Sección V05/P046–V05/P048Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P046–V05/P048)
Orijinal Metin (AR)

فرع في مسائل تتعلق بالعيدين أحداها : قال أصحابنا : يستحب إحياء ليلتي العيدين بصلاة أو غيرها من الطاعات واحتج : له أصحابنا بحديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وفي رواية الشافعي وابن ماجه : من قام ليلتي العيدين محتسبا لله تعالى لم يمت قلبه حين تموت القلوب رواه عن أبي الدرداء موقوفا ، وروى من رواية أبي أمامة موقوفا عليه ومرفوعا كما سبق ، وأسانيد الجميع ضعيفة ، قال الشافعي في الأم : وبلغنا أنه كان يقال : إن الدعاء يستحاب في خمس ليال : في ليلة الجمعة ، وليلة الأضحى ، وليلة الفطر ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان . قال الشافعي : وأخبرنا إبراهيم بن محمد قال : رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العيدين فيدعون ويذكرون الله تعالى ، حتى تذهب ساعة من الليل ، قال الشافعي : وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة النحر ، قال الشافعي : وأنا أستحب كل ما حكيت الشافعي والأصحاب الأحياء المذكور ، مع أن الحديث ضعيف ، لما سبق في أول الكتاب أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ، ويعمل على وفق ضعيفها . والصحيح أن فضيلة هذا الإحياء لا تحصل إلا بمعظم الليل ، وقيل تحصل بساعة ، ويؤيده ما سبق قي نقل الشافعي عن مشيخة المدينة ، ونقل القاضي حسين عن ابن عباس أن إحياء ليلة العيد أن يصلي العشاء في جماعة ، ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة والمختار ما قدمته والله أعلم . & باب صلاة الكسوف & يقال : كسفت الشمس وكسف القمر بفتح الكاف والسين وكسفا بضم الكاف وكسر السين وانكسفا وخسفا وخسفا وانخسفا كذلك فهذه ست لغات في الشمس والقمر ، ويقال : كسفت الشمس وخسف القمر ، وقيل : الكسوف أوله والخسوف آخره فيهما ، فهذه ثمان لغات ، وقد جاءت اللغات الست في الصحيحين والأصح : المشهور في كتب اللغة أنهما مستعملان فيهما ، والأشهر في ألسنة الفقهاء تخصيص الكسوف بالشمس والخسوف بالقمر وادعى الجوهري في الصحاح أنه أفصح .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع في مسائل تتعلق بالعيدين أحداها : قال أصحابنا : يستحب إحياء ليلتي العيدين بصلاة أو غيرها من الطاعات واحتج : له أصحابنا بحديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وفي رواية الشافعي وابن ماجه : من قام ليلتي العيدين محتسبا لله تعالى لم يمت قلبه حين تموت القلوب رواه عن أبي الدرداء موقوفا ، وروى من رواية أبي أمامة موقوفا عليه ومرفوعا كما سبق ، وأسانيد الجميع ضعيفة ، قال الشافعي في الأم : وبلغنا أنه كان يقال : إن الدعاء يستحاب في خمس ليال : في ليلة الجمعة ، وليلة الأضحى ، وليلة الفطر ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان . قال الشافعي : وأخبرنا إبراهيم بن محمد قال : رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العيدين فيدعون ويذكرون الله تعالى ، حتى تذهب ساعة من الليل ، قال الشافعي : وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة النحر ، قال الشافعي : وأنا أستحب كل ما حكيت الشافعي والأصحاب الأحياء المذكور ، مع أن الحديث ضعيف ، لما سبق في أول الكتاب أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ، ويعمل على وفق ضعيفها . والصحيح أن فضيلة هذا الإحياء لا تحصل إلا بمعظم الليل ، وقيل تحصل بساعة ، ويؤيده ما سبق قي نقل الشافعي عن مشيخة المدينة ، ونقل القاضي حسين عن ابن عباس أن إحياء ليلة العيد أن يصلي العشاء في جماعة ، ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة والمختار ما قدمته والله أعلم . & باب صلاة الكسوف & يقال : كسفت الشمس وكسف القمر بفتح الكاف والسين وكسفا بضم الكاف وكسر السين وانكسفا وخسفا وخسفا وانخسفا كذلك فهذه ست لغات في الشمس والقمر ، ويقال : كسفت الشمس وخسف القمر ، وقيل : الكسوف أوله والخسوف آخره فيهما ، فهذه ثمان لغات ، وقد جاءت اللغات الست في الصحيحين والأصح : المشهور في كتب اللغة أنهما مستعملان فيهما ، والأشهر في ألسنة الفقهاء تخصيص الكسوف بالشمس والخسوف بالقمر وادعى الجوهري في الصحاح أنه أفصح .

Sección V05/P048–V05/P049Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P048–V05/P049)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : صلاة الكسوف سنة لقوله صلى الله عليه وسلم : إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما آيتان من آيات الله تعالى ، فإذا رأيتموهما فقوموا وصلوا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية جماعة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ابن عمر وابن عباس وأبو موسى وجابر وأبو مسعود البدري وأبو بكرة والمغيرة وعائشة رضي الله عنهم . وصلاة كسوف الشمس والقمر سنة مؤكدة بالإجماع . لكن قال مالك وأبو حنيفة : يصلى لخسوف القمر فرادى . ويصلى ركعتين كسائر النوافل . دليلنا الأحاديث الصحيحة في التسوية بين الكسوفين . قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة أن يغتسل لها لأنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة ، فسن لها الغسل كصلاة الجمعة . والسنة أن يصلي حيث يصلي الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم : صلاه في المسجد ولأنه يتفق في وقت لا يمكن قصد المصلى فيه ، وربما ينجلي قبل أن يبلغ إلى المصلى فتفوت ، فكان الجامع أولى ، والسنة أن يدعى لها الصلاة جامعة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رجلا أن يتأدى الصلاة جامعة . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم ، وحديث الصلاة في المسجد رواه البخاري ومسلم أيضا من رواية عائشة وأبي موسى وغيرهما ، وقوله : شرع لها الاجتماع والخطبة احترز عن الصلوات الخمس والغسل لها سنة باتفاق الأصحاب ويدخل وقته بأول الكسوف . ويسن في الجامع . ويسن أن ينادى لها : الصلاة جامعة لما ذكره المصنف ، ويستحب أن يصلي في جماعة ، ويجوز في مواضع من البلد وتسن للمرأة والعبد والمسافر والمنفرد ، هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في طرقهم وقد ذكره المصنف في آخر باب صلاة العيد في قياس صلاة العيد للمنفرد ، وحكى الرافعي وجها أنه يشترط بصحتها الجماعة ووجها أنها لا تقام إلا في جماعة واحدة كالجمعة ، وهما شاذان مردودان . قال أصحابنا : ولا تتوقف صحتها على صلاة الإمام ، ولا أذنه ، قال الشافعي والأصحاب : فإن خرج الإمام فصلى بهم جماعة خرج الناس معه ، فإن لم يخرج طلبوا إماما يصلي بهم ، فإن لم يجدوا صلوا فرادى ، فإن خافوا الإمام لو صلوا علانية صلوها سرا ، وبهذا قال مالك وأحمد وإسحاق ، وقال الثوري ومحمد : إذا لم يصل الأمام صلوا فرادى .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : صلاة الكسوف سنة لقوله صلى الله عليه وسلم : إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما آيتان من آيات الله تعالى ، فإذا رأيتموهما فقوموا وصلوا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية جماعة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ابن عمر وابن عباس وأبو موسى وجابر وأبو مسعود البدري وأبو بكرة والمغيرة وعائشة رضي الله عنهم . وصلاة كسوف الشمس والقمر سنة مؤكدة بالإجماع . لكن قال مالك وأبو حنيفة : يصلى لخسوف القمر فرادى . ويصلى ركعتين كسائر النوافل . دليلنا الأحاديث الصحيحة في التسوية بين الكسوفين . قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة أن يغتسل لها لأنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة ، فسن لها الغسل كصلاة الجمعة . والسنة أن يصلي حيث يصلي الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم : صلاه في المسجد ولأنه يتفق في وقت لا يمكن قصد المصلى فيه ، وربما ينجلي قبل أن يبلغ إلى المصلى فتفوت ، فكان الجامع أولى ، والسنة أن يدعى لها الصلاة جامعة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رجلا أن يتأدى الصلاة جامعة . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم ، وحديث الصلاة في المسجد رواه البخاري ومسلم أيضا من رواية عائشة وأبي موسى وغيرهما ، وقوله : شرع لها الاجتماع والخطبة احترز عن الصلوات الخمس والغسل لها سنة باتفاق الأصحاب ويدخل وقته بأول الكسوف . ويسن في الجامع . ويسن أن ينادى لها : الصلاة جامعة لما ذكره المصنف ، ويستحب أن يصلي في جماعة ، ويجوز في مواضع من البلد وتسن للمرأة والعبد والمسافر والمنفرد ، هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في طرقهم وقد ذكره المصنف في آخر باب صلاة العيد في قياس صلاة العيد للمنفرد ، وحكى الرافعي وجها أنه يشترط بصحتها الجماعة ووجها أنها لا تقام إلا في جماعة واحدة كالجمعة ، وهما شاذان مردودان . قال أصحابنا : ولا تتوقف صحتها على صلاة الإمام ، ولا أذنه ، قال الشافعي والأصحاب : فإن خرج الإمام فصلى بهم جماعة خرج الناس معه ، فإن لم يخرج طلبوا إماما يصلي بهم ، فإن لم يجدوا صلوا فرادى ، فإن خافوا الإمام لو صلوا علانية صلوها سرا ، وبهذا قال مالك وأحمد وإسحاق ، وقال الثوري ومحمد : إذا لم يصل الأمام صلوا فرادى .

Sección V05/P049–V05/P051Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P049–V05/P051)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهي ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان ، والسنة أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة البقرة أو قدرها ، ثم يركع ويسبح بقدر مائة آية ، ثم يرفع ويقرأ فاتحة الكتاب ، و ( يقرأ ) بقدر مائتي آية ، ثم يركع ويسبح بقدر سبعين آية ، ثم يسجد كما يسجد في غيرها . وقال أبو العباس : يطيل السجود كما يطيل الركوع ، وليس بشيء لأن الشافعي رحمه الله لم يذكر ذلك ، ولا نقل ذلك في خبر ، ولو كان قد أطال لنقل كما نقل في القراءة والركوع ، ثم يصلي الركعة الثانية فيقرأ بعد الفاتحة قدر مائة وخمسين آية ثم يركع بقدر سبعين آية ثم يرفع ويقرأ بعد الفاتحة بقدر مائة آية ثم يركع بقدر خمسين آية ثم يسجد والدليل عليه ما روى ابن عباس قال : كسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم قام فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد وانصرف ، وقد تجلت الشمس ، والسنة أن يسر بالقراءة في كسوف الشمس لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فصلى فقمت إلى جانبه فلم اسمع له قراءة ولأنها صلاة نهار لها نظير بالليل ، فلم يجهر فيها بالقراءة كالظهر ، ويجهر في كسوف القمر لأنها صلاة ليل ليس لها نظير بالنهار فسن الجهر كالعشاء . + الشرح : حديث ابن عباس الأول رواه البخاري ومسلم ، وحديثه الثاني رواه البيهقي في سننه : بمعناه بإسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ، واحتج الشافعي والبيهقي وأصحابنا في الأسرار بقراءة كسوف الشمس بحديث ابن عباس الأول لقوله : قياما طويلا نحوا من سورة البقرة قالوا : وهذا دليل على أنه لم يسمعه ، لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره ، وروى الترمذي بإسناده الصحيح عن سمرة قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم في كسوف لا نسمع له صوتا قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم : جهر في صلاة الخسوف بقراءته رواه البخاري ومسلم في صحيحهما ، فهذان الحديثان الصحيحان يجمع بينهما بأن الأسرار في كسوف الشمس والجهر في كسوف القمر ، وهذا مذهبنا . وقوله : لأنها صلاة نهار لها نظير بالليل احتراز من صلاة الجمعة والعيد . وقوله : صلاة ليل لها نظير بالنهار ، قال القلعي : هو احتراز من الوتر ، وهو صحيح كما قال ، ولا يقال : قد قال المصنف في الوتر ولأنه يجهر في الثالثة ، فهذا يدل على أنه يجهر في الوتر . لأن مراده إذا صلاها جماعة بعد التراويح وقوله : وركوعان وسجودان قد يوهم أنها أربع سجدات لكونه قال : سجودان . ومعلوم أن السجود في كل سجدة سجدتان . فالسجودان أربع سجدات . وكان الأحسن أن يقول : وسجدتان . وهذا مراده . أما أحكام الفصل : فقال أصحابنا : أقل صلاة الكسوف أن يحرم بنية صلاة الكسوف ثم يقرأ الفاتحة ثم يركع ثم يرفع فيقرأ الفاتحة . ثم يركع ثانيا ، ثم يرفع ويطمئن . ثم يسجد سجدتين . فهذه ركعة ، ثم يصلي ركعة ثانية كذلك فهي ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان كغيرها فلو تمادى الكسوف فهل يزيد ركوعا ثالثا فأكثر فيه وجهان . أحدهما : يزيد ثالثا ورابعا وخامسا وأكثر حتى ينجلي الكسوف قاله جماعة من أئمة أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وهي ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان ، والسنة أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة البقرة أو قدرها ، ثم يركع ويسبح بقدر مائة آية ، ثم يرفع ويقرأ فاتحة الكتاب ، و ( يقرأ ) بقدر مائتي آية ، ثم يركع ويسبح بقدر سبعين آية ، ثم يسجد كما يسجد في غيرها . وقال أبو العباس : يطيل السجود كما يطيل الركوع ، وليس بشيء لأن الشافعي رحمه الله لم يذكر ذلك ، ولا نقل ذلك في خبر ، ولو كان قد أطال لنقل كما نقل في القراءة والركوع ، ثم يصلي الركعة الثانية فيقرأ بعد الفاتحة قدر مائة وخمسين آية ثم يركع بقدر سبعين آية ثم يرفع ويقرأ بعد الفاتحة بقدر مائة آية ثم يركع بقدر خمسين آية ثم يسجد والدليل عليه ما روى ابن عباس قال : كسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم قام فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد وانصرف ، وقد تجلت الشمس ، والسنة أن يسر بالقراءة في كسوف الشمس لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فصلى فقمت إلى جانبه فلم اسمع له قراءة ولأنها صلاة نهار لها نظير بالليل ، فلم يجهر فيها بالقراءة كالظهر ، ويجهر في كسوف القمر لأنها صلاة ليل ليس لها نظير بالنهار فسن الجهر كالعشاء . + الشرح : حديث ابن عباس الأول رواه البخاري ومسلم ، وحديثه الثاني رواه البيهقي في سننه : بمعناه بإسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ، واحتج الشافعي والبيهقي وأصحابنا في الأسرار بقراءة كسوف الشمس بحديث ابن عباس الأول لقوله : قياما طويلا نحوا من سورة البقرة قالوا : وهذا دليل على أنه لم يسمعه ، لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره ، وروى الترمذي بإسناده الصحيح عن سمرة قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم في كسوف لا نسمع له صوتا قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم : جهر في صلاة الخسوف بقراءته رواه البخاري ومسلم في صحيحهما ، فهذان الحديثان الصحيحان يجمع بينهما بأن الأسرار في كسوف الشمس والجهر في كسوف القمر ، وهذا مذهبنا . وقوله : لأنها صلاة نهار لها نظير بالليل احتراز من صلاة الجمعة والعيد . وقوله : صلاة ليل لها نظير بالنهار ، قال القلعي : هو احتراز من الوتر ، وهو صحيح كما قال ، ولا يقال : قد قال المصنف في الوتر ولأنه يجهر في الثالثة ، فهذا يدل على أنه يجهر في الوتر . لأن مراده إذا صلاها جماعة بعد التراويح وقوله : وركوعان وسجودان قد يوهم أنها أربع سجدات لكونه قال : سجودان . ومعلوم أن السجود في كل سجدة سجدتان . فالسجودان أربع سجدات . وكان الأحسن أن يقول : وسجدتان . وهذا مراده . أما أحكام الفصل : فقال أصحابنا : أقل صلاة الكسوف أن يحرم بنية صلاة الكسوف ثم يقرأ الفاتحة ثم يركع ثم يرفع فيقرأ الفاتحة . ثم يركع ثانيا ، ثم يرفع ويطمئن . ثم يسجد سجدتين . فهذه ركعة ، ثم يصلي ركعة ثانية كذلك فهي ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان كغيرها فلو تمادى الكسوف فهل يزيد ركوعا ثالثا فأكثر فيه وجهان . أحدهما : يزيد ثالثا ورابعا وخامسا وأكثر حتى ينجلي الكسوف قاله جماعة من أئمة أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث .

Sección V05/P051–V05/P053Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P051–V05/P053)
Orijinal Metin (AR)

منهم ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي وأبو بكر الصبغي من أصحابنا وهو بكسر الصاد وإسكان الباء الموحدة وبالغين المعجمة وغيره ، للأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى ركعتين في كل ركعة ثلاثة ركوعات وفي رواية : في كل ركعة أربعة ركوعات رواهما مسلم ، وجاء في غير مسلم زيادة على هذا ولا محمل للجمع بين الروايات إلا الحمل على الزيادة لتأدي الكسوف . والوجه الثاني : وهو الصحيح عند أصحابنا لا يجوز الزيادة على ركوعين وبهذا قطع جمهور الأصحاب ، وهو ظاهر نصوص الشافعي . قالوا : وروايات الركوعين أشهر وأصح فوجب تقديمها ، وقياس الصلوات أن لا تقبل الزيادة . والله أعلم . ولو كان في القيام الأول فانجلى الكسوف لم تبطل صلاته وله أن يتمها على هيئتها المشروعة بلا خلاف ، وهل له أن يقتصر على ركوع واحد وقيام واحد في كل ركعة فيه وجهان بناء على الوجهين في جواز الزيادة للتمادي ، أن جوزناها جاز النقصان بحسب مدة الكسوف وإلا فلا ، ولو سلم من صلاة الكسوف والكسوف باق فهل له استفتاح صلاة الكسوف مرة أخرى فيه وجهان ، خرجهما الأصحاب على جواز زيادة الركوع والصحيح : المنع من الزيادة والنقص ومن استفتاح الصلاة ثانيا ، والله أعلم . وأما أكمل صلاة الكسوف فإن يحرم بها ثم يأتي بدعاء الاستفتاح ثم التعوذ ثم الفاتحة ثم يقرأ البقرة أو نحوها أن لم يحسنها . وأما القيام الثاني والثالث والرابع فللشافعي فيه نصان أحدهما : نصه في الأم ومختصر المزنى أنه يقرأ بعد الفاتحة قدر مائتي آية من سورة البقرة وفي الثالث قدر مائة وخمسين منها ، وفي الرابعة قدر مائة منها والثاني : نصه في البويطي في الباب السابق أنه يقرأ في القيام الثاني بعد الفاتحة نحو سورة آل عمران وفي الثالث نحو سورة النساء وفي الرابع نحو المائدة ، ونص في البويطي في باب آخر بعد هذا بنحو كراسين كنصه في الأم : والمختصر : فأخذ المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم بنصه في الأم : ، وأخذ جماعات من الخراسانيين بنص البويطي ، وقال المحققون ليس هذا اختلافا محققا ، بل هو للتقريب ، وهما متقاربان ، وفي استحباب التعوذ في ابتداء القراءة في القيام الثاني والثالث والرابع وجهان ، حكاهما صاحب الحاوي وغيره ، وهما الوجهان السابقان في التعوذ في الركعة الثانية وما بعدها أصحهما : الاستحباب ، وأما قدر مكثه في الركوع فللشافعي فيه نصان . أحدهما : نصه في الأم ومختصر المزنى والموضع الثاني : من البويطي أنه يسبح في الركوع الأول نحو مائة آية من سورة البقرة ، وفي الثاني قدر ثلثي ركوعه الأول ، وفي الثالث قدر سبعين آية منها ، وفي الرابع قدر خمسين ، ونص في الموضع الأول من البويطي أنه يسبح في كل ركوع نحو قراءته . وأما : كلام الأصحاب ففيه اختلاف في ضبطه ، فوقع في المهذب في الركوع الثاني من الركعة الأولى قدر سبعين آية بالسين في أوله ، وفي التنبيه تسعين آية بالتاء في أوله . قال الشيخ أبو حامد الاسفرايني وصاحب التقريب والغزالي والبغوي وآخرون : قدر ثمانين آية ، وقال سليم الرازي في كتابه الكفاية : خمس وثمانون آية ، وقال أبو حفص الأبهري : قدر الركوع الأول ، وهو غريب ضعيف ، والصحيح ما نص عليه الشافعي رحمه الله . وأما : السجود فقد أطلق الشافعي في الأم والمختصر أنه يسجد ، ولم يذكر فيهما أنه يطوله أو يقصره ، وادعى المصنف أن الشافعي لم يذكر تطويله ، وليس كما قال : بل نص على تطويله كما سأذكره إن شاء الله تعالى عن مختصر البويطي وغيره .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

منهم ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي وأبو بكر الصبغي من أصحابنا وهو بكسر الصاد وإسكان الباء الموحدة وبالغين المعجمة وغيره ، للأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى ركعتين في كل ركعة ثلاثة ركوعات وفي رواية : في كل ركعة أربعة ركوعات رواهما مسلم ، وجاء في غير مسلم زيادة على هذا ولا محمل للجمع بين الروايات إلا الحمل على الزيادة لتأدي الكسوف . والوجه الثاني : وهو الصحيح عند أصحابنا لا يجوز الزيادة على ركوعين وبهذا قطع جمهور الأصحاب ، وهو ظاهر نصوص الشافعي . قالوا : وروايات الركوعين أشهر وأصح فوجب تقديمها ، وقياس الصلوات أن لا تقبل الزيادة . والله أعلم . ولو كان في القيام الأول فانجلى الكسوف لم تبطل صلاته وله أن يتمها على هيئتها المشروعة بلا خلاف ، وهل له أن يقتصر على ركوع واحد وقيام واحد في كل ركعة فيه وجهان بناء على الوجهين في جواز الزيادة للتمادي ، أن جوزناها جاز النقصان بحسب مدة الكسوف وإلا فلا ، ولو سلم من صلاة الكسوف والكسوف باق فهل له استفتاح صلاة الكسوف مرة أخرى فيه وجهان ، خرجهما الأصحاب على جواز زيادة الركوع والصحيح : المنع من الزيادة والنقص ومن استفتاح الصلاة ثانيا ، والله أعلم . وأما أكمل صلاة الكسوف فإن يحرم بها ثم يأتي بدعاء الاستفتاح ثم التعوذ ثم الفاتحة ثم يقرأ البقرة أو نحوها أن لم يحسنها . وأما القيام الثاني والثالث والرابع فللشافعي فيه نصان أحدهما : نصه في الأم ومختصر المزنى أنه يقرأ بعد الفاتحة قدر مائتي آية من سورة البقرة وفي الثالث قدر مائة وخمسين منها ، وفي الرابعة قدر مائة منها والثاني : نصه في البويطي في الباب السابق أنه يقرأ في القيام الثاني بعد الفاتحة نحو سورة آل عمران وفي الثالث نحو سورة النساء وفي الرابع نحو المائدة ، ونص في البويطي في باب آخر بعد هذا بنحو كراسين كنصه في الأم : والمختصر : فأخذ المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم بنصه في الأم : ، وأخذ جماعات من الخراسانيين بنص البويطي ، وقال المحققون ليس هذا اختلافا محققا ، بل هو للتقريب ، وهما متقاربان ، وفي استحباب التعوذ في ابتداء القراءة في القيام الثاني والثالث والرابع وجهان ، حكاهما صاحب الحاوي وغيره ، وهما الوجهان السابقان في التعوذ في الركعة الثانية وما بعدها أصحهما : الاستحباب ، وأما قدر مكثه في الركوع فللشافعي فيه نصان . أحدهما : نصه في الأم ومختصر المزنى والموضع الثاني : من البويطي أنه يسبح في الركوع الأول نحو مائة آية من سورة البقرة ، وفي الثاني قدر ثلثي ركوعه الأول ، وفي الثالث قدر سبعين آية منها ، وفي الرابع قدر خمسين ، ونص في الموضع الأول من البويطي أنه يسبح في كل ركوع نحو قراءته . وأما : كلام الأصحاب ففيه اختلاف في ضبطه ، فوقع في المهذب في الركوع الثاني من الركعة الأولى قدر سبعين آية بالسين في أوله ، وفي التنبيه تسعين آية بالتاء في أوله . قال الشيخ أبو حامد الاسفرايني وصاحب التقريب والغزالي والبغوي وآخرون : قدر ثمانين آية ، وقال سليم الرازي في كتابه الكفاية : خمس وثمانون آية ، وقال أبو حفص الأبهري : قدر الركوع الأول ، وهو غريب ضعيف ، والصحيح ما نص عليه الشافعي رحمه الله . وأما : السجود فقد أطلق الشافعي في الأم والمختصر أنه يسجد ، ولم يذكر فيهما أنه يطوله أو يقصره ، وادعى المصنف أن الشافعي لم يذكر تطويله ، وليس كما قال : بل نص على تطويله كما سأذكره إن شاء الله تعالى عن مختصر البويطي وغيره .

Sección V05/P053–V05/P055Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P053–V05/P055)
Orijinal Metin (AR)

وفي المسألة قولان : أشهرهما : في المهذب لا يطول ، بل يسجد كقدر السجود في سائر الصلوات ، وهذا هو الراجح عند المصنف وجماهير الأصحاب والثاني : يستحب تطويله ، وممن نقل القولين إمام الحرمين والغزالي والبغوي ، وقد نص الشافعي على تطويله في موضعين من البويطي ، فقال : يسجد سجدتين تامتين طويلتين ، يقيم في كل سجدة نحوا مما أقام في ركوعه ، هذا نصه بحروفه . وقال الشافعي في جمع الجوامع : يقيم في كل سجدة نحوا مما أقام في ركوعه ، ونقل الترمذي عن الشافعي تطويل السجود ، ونقل إمام الحرمين والغزالي إنه على قدر الركوع الذي قبله . وقال الخطابي : مذهب الشافعي وإسحاق بن راهويه تطويل السجود كالركوع وقال البغوي : أحد القولين يطيل السجود ، فالسجود الأول كالركوع الأول ، والسجود الثاني كالركوع الثاني وقطع بتطويل السجود الشيخ أبو حامد والبندنيجى قال أبو عمرو بن الصلاح : هذا الذي ذكره البغوي أحسن من الإطلاق الذي في البويطي ، قال : فحصل أن الصحيح خلاف ما صححه أكثر الأصحاب ، قال : بل يتجه أن يقال : لا قول للشافعي غير القول بتطويل السجود لما علم من وصيته : أن صح الحديث خلاف قوله فليترك قوله وليعمل بالحديث ، فإن مذهبه الحديث هذا ما يتعلق بنقل المذهب . وأما الأحاديث الواردة بتطويل السجود فمنها : حديث أبي موسى الأشعري في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته يفعله في صلاته رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم الكسوف قالت : ثم ركع فأطال الركوع ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فعل في الأولى البخاري ، وفي رواية عنها في البخاري فسجد سجودا طويلا ، وفي رواية عنها في البخاري فسجد سجودا طويلا ثم قام فقام قياما طويلا . ثم ركع ركوعا طويلا ، إلى أن قالت : ثم سجد وهو دون السجود الأول وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : فركع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث قال : وقالت عائشة : ما سجدت سجودا قد كان أطول منها رواه البخاري ومسلم . وفي صحيح مسلم من رواية جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : وركوعه نحو من سجوده وفي صحيح البخاري من رواية أسماء : ثم سجد فأطال السجود ، ثم رفع ، ثم سجد فأطال السجود وذكرت مثل ذلك في الركعة الثانية . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قام في الكسوف فلم يكد يركع ، ثم ركع فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، فلم يكد يسجد ، ثم سجد فلم يكد يرفع ، ثم رفع فلم يكد يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع ، ثم فعل الركعة الأخرى مثل ذلك رواه أبو داود ، وفي إسناده عطاء بن السائب وهو مختلف فيه ، ورواه ابن خزيمة في صحيحه ، ورواه الحاكم في المستدرك من طريق آخر صحيح . وقال : هو صحيح . وعن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم ركع كأطول ما ركع بنا قط ، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في الصلاة رواه أبو داود بإسناد حسن فإذا عرفت هذه الأحاديث وما قدمناه من نص الشافعي في البويطي تعين القول باستحباب تطويل السجود ، وبه قال أبو العباس بن سريج وابن المنذر ، وبه حزم البندنيجى وغيره ممن ذكرنا ، وتابعهم على ترجيحه ، جماعة وينكر على المصنف قوله أن الشافعي لم يذكره ، وقوله لم ينقل ذلك في خبر والله أعلم . وأما الاعتدال بعد الركوع الثاني فلا يستحب تطويله بلا خلاف ، وهكذا التشهد وجلوسه لا يستحب تطويلهما بلا خلاف .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي المسألة قولان : أشهرهما : في المهذب لا يطول ، بل يسجد كقدر السجود في سائر الصلوات ، وهذا هو الراجح عند المصنف وجماهير الأصحاب والثاني : يستحب تطويله ، وممن نقل القولين إمام الحرمين والغزالي والبغوي ، وقد نص الشافعي على تطويله في موضعين من البويطي ، فقال : يسجد سجدتين تامتين طويلتين ، يقيم في كل سجدة نحوا مما أقام في ركوعه ، هذا نصه بحروفه . وقال الشافعي في جمع الجوامع : يقيم في كل سجدة نحوا مما أقام في ركوعه ، ونقل الترمذي عن الشافعي تطويل السجود ، ونقل إمام الحرمين والغزالي إنه على قدر الركوع الذي قبله . وقال الخطابي : مذهب الشافعي وإسحاق بن راهويه تطويل السجود كالركوع وقال البغوي : أحد القولين يطيل السجود ، فالسجود الأول كالركوع الأول ، والسجود الثاني كالركوع الثاني وقطع بتطويل السجود الشيخ أبو حامد والبندنيجى قال أبو عمرو بن الصلاح : هذا الذي ذكره البغوي أحسن من الإطلاق الذي في البويطي ، قال : فحصل أن الصحيح خلاف ما صححه أكثر الأصحاب ، قال : بل يتجه أن يقال : لا قول للشافعي غير القول بتطويل السجود لما علم من وصيته : أن صح الحديث خلاف قوله فليترك قوله وليعمل بالحديث ، فإن مذهبه الحديث هذا ما يتعلق بنقل المذهب . وأما الأحاديث الواردة بتطويل السجود فمنها : حديث أبي موسى الأشعري في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته يفعله في صلاته رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم الكسوف قالت : ثم ركع فأطال الركوع ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فعل في الأولى البخاري ، وفي رواية عنها في البخاري فسجد سجودا طويلا ، وفي رواية عنها في البخاري فسجد سجودا طويلا ثم قام فقام قياما طويلا . ثم ركع ركوعا طويلا ، إلى أن قالت : ثم سجد وهو دون السجود الأول وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : فركع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث قال : وقالت عائشة : ما سجدت سجودا قد كان أطول منها رواه البخاري ومسلم . وفي صحيح مسلم من رواية جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم : وركوعه نحو من سجوده وفي صحيح البخاري من رواية أسماء : ثم سجد فأطال السجود ، ثم رفع ، ثم سجد فأطال السجود وذكرت مثل ذلك في الركعة الثانية . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قام في الكسوف فلم يكد يركع ، ثم ركع فلم يكد يرفع ، ثم رفع ، فلم يكد يسجد ، ثم سجد فلم يكد يرفع ، ثم رفع فلم يكد يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع ، ثم فعل الركعة الأخرى مثل ذلك رواه أبو داود ، وفي إسناده عطاء بن السائب وهو مختلف فيه ، ورواه ابن خزيمة في صحيحه ، ورواه الحاكم في المستدرك من طريق آخر صحيح . وقال : هو صحيح . وعن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم ركع كأطول ما ركع بنا قط ، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في الصلاة رواه أبو داود بإسناد حسن فإذا عرفت هذه الأحاديث وما قدمناه من نص الشافعي في البويطي تعين القول باستحباب تطويل السجود ، وبه قال أبو العباس بن سريج وابن المنذر ، وبه حزم البندنيجى وغيره ممن ذكرنا ، وتابعهم على ترجيحه ، جماعة وينكر على المصنف قوله أن الشافعي لم يذكره ، وقوله لم ينقل ذلك في خبر والله أعلم . وأما الاعتدال بعد الركوع الثاني فلا يستحب تطويله بلا خلاف ، وهكذا التشهد وجلوسه لا يستحب تطويلهما بلا خلاف .

Sección V05/P055Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P055)
Orijinal Metin (AR)

وأما الجلوس بين السجدتين فنقل الغزالي والرافعي وغيرهما الاتفاق على إنه لا يطوله ، وحديث ابن عمرو ابن العاص يقتضي استحباب إطالته كما سبق ، وإذا قلنا بالصحيح المختار أن تطويل السجود مستحب فالمختار في قدره ما ذكره البغوي أن السجود الأول كالركوع الأول ، والسجود الثاني كالركوع الثاني ، ونص في البويطي أنه نحو الركوع الذي قبله . فرع : يستحب أن يقول في رفعه من كل ركوع : سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد إلى آخره ثبت ذلك في الصحيحين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونص عليه الشافعي في الأم ومختصر البويطي والمزنى والأصحاب . فرع : السنة الجهر بالقراءة في كسوف القمر ، والأسرار في كسوف الشمس لما ذكره المصنف وما ضممناه إليه هذا هو المعروف في المذهب وبه قطع الأصحاب في جميع طرقهم ، ونص عليه الشافعي في الأم والمختصر . وقال الخطابي : الذي يجيء على مذهب الشافعي أنه يجهر في كسوف الشمس كذا نقله الرافعي عن الخطابي ، ولم أره في كتاب الخطابي . وقال ابن المنذر من أصحابنا : يستحب الجهر في كسوف الشمس ، قال وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي وزيد ابن أرقم والبراء بن عازب وبه قال أحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد بن الحسن في رواية وداود . وقال مالك وأبو حنيفة يسر واحتج للجهر بحديث عائشة الذي قدمناه في أول شرح هذه المسائل ويجاب عنه مما سبق .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الجلوس بين السجدتين فنقل الغزالي والرافعي وغيرهما الاتفاق على إنه لا يطوله ، وحديث ابن عمرو ابن العاص يقتضي استحباب إطالته كما سبق ، وإذا قلنا بالصحيح المختار أن تطويل السجود مستحب فالمختار في قدره ما ذكره البغوي أن السجود الأول كالركوع الأول ، والسجود الثاني كالركوع الثاني ، ونص في البويطي أنه نحو الركوع الذي قبله . فرع : يستحب أن يقول في رفعه من كل ركوع : سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد إلى آخره ثبت ذلك في الصحيحين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونص عليه الشافعي في الأم ومختصر البويطي والمزنى والأصحاب . فرع : السنة الجهر بالقراءة في كسوف القمر ، والأسرار في كسوف الشمس لما ذكره المصنف وما ضممناه إليه هذا هو المعروف في المذهب وبه قطع الأصحاب في جميع طرقهم ، ونص عليه الشافعي في الأم والمختصر . وقال الخطابي : الذي يجيء على مذهب الشافعي أنه يجهر في كسوف الشمس كذا نقله الرافعي عن الخطابي ، ولم أره في كتاب الخطابي . وقال ابن المنذر من أصحابنا : يستحب الجهر في كسوف الشمس ، قال وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي وزيد ابن أرقم والبراء بن عازب وبه قال أحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد بن الحسن في رواية وداود . وقال مالك وأبو حنيفة يسر واحتج للجهر بحديث عائشة الذي قدمناه في أول شرح هذه المسائل ويجاب عنه مما سبق .

Sección V05/P055–V05/P058Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P055–V05/P058)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة أن يخطب لها بعد الصلاة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم فرغ من صلاته فقام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وتصدقوا . + الشرح : وصفتهما كخطبتي الجمعة في الأركان والشروط وغيرهما ، سواء صلاها جماعة في مصر أو قرية ، أو صلاها المسافرون في الصحراء وأهل البادية ، ولا يخطب من صلاها منفردا ، ويحثهم في هذه الخطبة على التوبة من المعاصي ، وعلى فعل الخير ، والصدقة والعتاقة ، ويحذرهم الغفلة والاغترار ، ويأمرهم بإكثار الدعاء والاستغفار والذكر ، ففي الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في خطبته . قال الشافعي في الأم ويجلس قبل الخطبة الأولى كما في الجمعة ، هذا نصه ، ويجيء إليه الوجه السابق في خطبة العيد . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب خطبتين بعد صلاة الكسوف ، وبه قال جمهور السلف ونقله ابن المنذر عن الجمهور . وقال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف وأحمد في رواية : لا تشرع لها الخطبة . دليلينا الأحاديث الصحيحة . قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن لم يصل حتى تحلت لم يصل ، لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى تنجلي فإن تجلت وهو في الصلاة أتمها لأنها صلاة أصل فلا يخرج منها بخروج وقتها كسائر الصلوات ، وأن جللتها غمامة وهي كاسفة صلى لأن الأصل بقاء الكسوف ، وإن غربت الشمس كاسفة لم يصل لأنه لا سلطان لها بالليل ، وإن غاب القمر وهو كاسف فإن كان قبل طلوع الفجر صلى لأن سلطانه باق ، وإن غاب بعد طلوع الفجر ففيه قولان قال في القديم : لا يصلي لأن سلطانه بالليل ، وقد ذهب الليل . وقال في الجديد : يصلي لأن سلطانه باق ما لم تطلع الشمس لأنه ينتفع بضوئه ، وإن صلى ولم ينجل لم يصل مرة أخرى لأنه لم ينقل ذلك عن أحد . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم من رواية جابر زمن رواية عائشة ، ورواه البخاري من رواية المغيرة بن شعبة . وقوله : لأنها صلاة أصل فلا يخرج منها بخروج وقتها قال صاحب البيان : هو احتراز من صلاة الجمعة . وقال القلهي هو احتراز من الجمعة على القول القديم أنها بدل من الظهر ، ومن المسافر إذا خرج الوقت وهو في صلاة نوى قصرها وقلنا أن ما يفعله بعد الوقت قضاء ، إذ من فاته صلاة في السفر أتم فإنه يخرج من صلاة القصر إلى صلاة الإتمام . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : تفوت صلاة كسوف الشمس بأمرين : أحدهما : الإنجلاء ، فإذا انجلت جميعها لم يصل للحديث وإن انجلى بعضها شرع في الصلاة للباقي كما لو لم ينكشف إلا ذلك القدر فإنه يصلي بلا خلاف ، وإن انجلى جميع الكسوف وهو في الصلاة أتمها بلا خلاف ، ولو حال دونها سحاب وشك في الانجلاء صلى لأن الأصل بقاء الكسوف ، ولو كانت الشمس تحت غمام وشك هل كشفت لم يصل بلا خلاف ، لأن الأصل عدم الكسوف . قال الدارمي وغيره ، ولا يعمل في الكسوف بقول المنجمين . الثاني : أن تغيب كاسفة فلا يصلى بعد الغروب بلا خلاف لما ذكره المصنف فإن غابت وهو في الصلاة أتمها . وأما : صلاة خسوف القمر فتفوت أيضا بأمرين أحدهما : الانجلاء كما سبق والثاني : طلوع الشمس ، فإذا طلعت وهو خاسف لم يبتدىء الصلاة ، فإن كان فيها أتمها ، ولو بدأ خسوفه بعد طلوع الشمس لم يصل بلا خلاف ، ولو غاب في الليل خاسفا صلى بالاتفاق لبقاء سلطانه ، كما لو استتر بغمام صلى ، ولو طلع الفجر ، وهو خاسف ، أو خسف بعد الفجر قبل طلوع الشمس ، فقولان الصحيح : الجديد : يصلى ، والقديم : لا يصلى ، ودليلهما في الكتاب ، فعلى الجديد : لو شرع في الصلاة بعد الفجر فطلعت الشمس وهو فيها لم تبطل كما لو انجلى الكسوف في أثنائها . قال الشافعي في الأم ويخففون صلاة الكسوف في هذا الحال ، ليخرجوا منها قبل طلوع الشمس ، فإن طلعت وهو فيها أتمها ثم في موضع القولين طريقان : أحدهما : قاله القاضي أبو القاسم ابن كج أنهما فيما إذا غاب خاسفا بين طلوع الفجر والشمس ، فأما إذا لم يغب وبقي خاسفا فيجوز الشروع في الصلاة قطعا . والطريق الثاني : أن القولين في الحالين صرح به الشيخ أبو حامد والبندنيجي والدارمي وغيرهم ، وهو ظاهر إطلاق المصنف والجمهور ، وهو أيضا مقتضى تعليلهم والله أعلم . وأما : إذا صلينا صلاة الكسوف وسلمنا منها والكسوف باق فلا تستأنف الصلاة على المذهب ، وبه قطع الأكثرون ، ونص عليه في الأم وفيه خلاف سبق في أوائل الباب والله أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والسنة أن يخطب لها بعد الصلاة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم فرغ من صلاته فقام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وتصدقوا . + الشرح : وصفتهما كخطبتي الجمعة في الأركان والشروط وغيرهما ، سواء صلاها جماعة في مصر أو قرية ، أو صلاها المسافرون في الصحراء وأهل البادية ، ولا يخطب من صلاها منفردا ، ويحثهم في هذه الخطبة على التوبة من المعاصي ، وعلى فعل الخير ، والصدقة والعتاقة ، ويحذرهم الغفلة والاغترار ، ويأمرهم بإكثار الدعاء والاستغفار والذكر ، ففي الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في خطبته . قال الشافعي في الأم ويجلس قبل الخطبة الأولى كما في الجمعة ، هذا نصه ، ويجيء إليه الوجه السابق في خطبة العيد . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب خطبتين بعد صلاة الكسوف ، وبه قال جمهور السلف ونقله ابن المنذر عن الجمهور . وقال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف وأحمد في رواية : لا تشرع لها الخطبة . دليلينا الأحاديث الصحيحة . قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن لم يصل حتى تحلت لم يصل ، لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى تنجلي فإن تجلت وهو في الصلاة أتمها لأنها صلاة أصل فلا يخرج منها بخروج وقتها كسائر الصلوات ، وأن جللتها غمامة وهي كاسفة صلى لأن الأصل بقاء الكسوف ، وإن غربت الشمس كاسفة لم يصل لأنه لا سلطان لها بالليل ، وإن غاب القمر وهو كاسف فإن كان قبل طلوع الفجر صلى لأن سلطانه باق ، وإن غاب بعد طلوع الفجر ففيه قولان قال في القديم : لا يصلي لأن سلطانه بالليل ، وقد ذهب الليل . وقال في الجديد : يصلي لأن سلطانه باق ما لم تطلع الشمس لأنه ينتفع بضوئه ، وإن صلى ولم ينجل لم يصل مرة أخرى لأنه لم ينقل ذلك عن أحد . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم من رواية جابر زمن رواية عائشة ، ورواه البخاري من رواية المغيرة بن شعبة . وقوله : لأنها صلاة أصل فلا يخرج منها بخروج وقتها قال صاحب البيان : هو احتراز من صلاة الجمعة . وقال القلهي هو احتراز من الجمعة على القول القديم أنها بدل من الظهر ، ومن المسافر إذا خرج الوقت وهو في صلاة نوى قصرها وقلنا أن ما يفعله بعد الوقت قضاء ، إذ من فاته صلاة في السفر أتم فإنه يخرج من صلاة القصر إلى صلاة الإتمام . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : تفوت صلاة كسوف الشمس بأمرين : أحدهما : الإنجلاء ، فإذا انجلت جميعها لم يصل للحديث وإن انجلى بعضها شرع في الصلاة للباقي كما لو لم ينكشف إلا ذلك القدر فإنه يصلي بلا خلاف ، وإن انجلى جميع الكسوف وهو في الصلاة أتمها بلا خلاف ، ولو حال دونها سحاب وشك في الانجلاء صلى لأن الأصل بقاء الكسوف ، ولو كانت الشمس تحت غمام وشك هل كشفت لم يصل بلا خلاف ، لأن الأصل عدم الكسوف . قال الدارمي وغيره ، ولا يعمل في الكسوف بقول المنجمين . الثاني : أن تغيب كاسفة فلا يصلى بعد الغروب بلا خلاف لما ذكره المصنف فإن غابت وهو في الصلاة أتمها . وأما : صلاة خسوف القمر فتفوت أيضا بأمرين أحدهما : الانجلاء كما سبق والثاني : طلوع الشمس ، فإذا طلعت وهو خاسف لم يبتدىء الصلاة ، فإن كان فيها أتمها ، ولو بدأ خسوفه بعد طلوع الشمس لم يصل بلا خلاف ، ولو غاب في الليل خاسفا صلى بالاتفاق لبقاء سلطانه ، كما لو استتر بغمام صلى ، ولو طلع الفجر ، وهو خاسف ، أو خسف بعد الفجر قبل طلوع الشمس ، فقولان الصحيح : الجديد : يصلى ، والقديم : لا يصلى ، ودليلهما في الكتاب ، فعلى الجديد : لو شرع في الصلاة بعد الفجر فطلعت الشمس وهو فيها لم تبطل كما لو انجلى الكسوف في أثنائها . قال الشافعي في الأم ويخففون صلاة الكسوف في هذا الحال ، ليخرجوا منها قبل طلوع الشمس ، فإن طلعت وهو فيها أتمها ثم في موضع القولين طريقان : أحدهما : قاله القاضي أبو القاسم ابن كج أنهما فيما إذا غاب خاسفا بين طلوع الفجر والشمس ، فأما إذا لم يغب وبقي خاسفا فيجوز الشروع في الصلاة قطعا . والطريق الثاني : أن القولين في الحالين صرح به الشيخ أبو حامد والبندنيجي والدارمي وغيرهم ، وهو ظاهر إطلاق المصنف والجمهور ، وهو أيضا مقتضى تعليلهم والله أعلم . وأما : إذا صلينا صلاة الكسوف وسلمنا منها والكسوف باق فلا تستأنف الصلاة على المذهب ، وبه قطع الأكثرون ، ونص عليه في الأم وفيه خلاف سبق في أوائل الباب والله أعلم .

Sección V05/P058–V05/P059Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P058–V05/P059)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تسن صلاة الجماعة لآية غير الكسوف ، كالزلازل وغيرها ، لأن هذه الآيات قد كانت ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى لها جماعة غير الكسوف . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب : ما سوى الكسوفين من الآيات كالزلازل والصواعق والظلمة والرياح الشديدة ونحوها لا تصلى جماعة لما ذكره المصنف قال الشافعي في الأم والمختصر : ولا آمر بصلاة جماعة في زلزلة ولا ظلمة ، ولا لصواعق ولا ريح ، ولا غير ذلك من الآيات ، وآمر بالصلاة منفردين كما يصلون منفردين سائر الصلوات ، هذا نصه ، واتفق الأصحاب على أنه يستحب أن يصلي منفردا ويدعو ويتضرع لئلا يكون غافلا . وروى الشافعي أن عليا رضي الله عنه صلى في زلزلة جماعة ، قال الشافعي : أن صح هذا الحديث قلت به ، فمن الأصحاب من قال : هذا قول آخر له في الزلزلة وحدها ، ومنهم من عممه في جميع الآيات ، وهذا الأثر عن علي ليس بثابت ولو ثبت قال أصحابنا : هو محمول على الصلاة منفردا ، وكذا ما جاء عن غير علي رضي الله عنه من نحو هذا والله أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تسن صلاة الجماعة لآية غير الكسوف ، كالزلازل وغيرها ، لأن هذه الآيات قد كانت ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى لها جماعة غير الكسوف . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب : ما سوى الكسوفين من الآيات كالزلازل والصواعق والظلمة والرياح الشديدة ونحوها لا تصلى جماعة لما ذكره المصنف قال الشافعي في الأم والمختصر : ولا آمر بصلاة جماعة في زلزلة ولا ظلمة ، ولا لصواعق ولا ريح ، ولا غير ذلك من الآيات ، وآمر بالصلاة منفردين كما يصلون منفردين سائر الصلوات ، هذا نصه ، واتفق الأصحاب على أنه يستحب أن يصلي منفردا ويدعو ويتضرع لئلا يكون غافلا . وروى الشافعي أن عليا رضي الله عنه صلى في زلزلة جماعة ، قال الشافعي : أن صح هذا الحديث قلت به ، فمن الأصحاب من قال : هذا قول آخر له في الزلزلة وحدها ، ومنهم من عممه في جميع الآيات ، وهذا الأثر عن علي ليس بثابت ولو ثبت قال أصحابنا : هو محمول على الصلاة منفردا ، وكذا ما جاء عن غير علي رضي الله عنه من نحو هذا والله أعلم .

Sección V05/P059–V05/P060Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P059–V05/P060)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا اجتمعت صلاة الكسوف مع غيرها قدم أخوفهما فوتا ، فإن استويا في الفوت قدم أوكدهما ، فإن اجتمعت مع صلاة الجنازة قدمت لأنه يخشى عليه التغير والانفجار ، وإن اجتمعت مع المكتوبة في أول الوقت بدأ بصلاة الكسوف لأنه يخاف فوتها بالتجلي ، فإذا فرغ منها بدأ بالمكتوبة قبل الخطبة للكسوف لأن المكتوبة ، يخاف فوتها والخطبة لا يخاف فوتها وإن اجتمعت معها آخر الوقت بدأ بالمكتوبة لأنهما استوتا في خوف الفوات والمكتوبة آكد فكان تقديمها أولى ، وإن اجتمعت مع الوتر في آخر وقتها قدم صلاة الكسوف لأنهما استوتا في الفوت ، وصلاة الكسوف أوكد ، فكانت بالتقديم أحق . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إذا اجتمع صلاتان في وقت واحد قدم ما يخاف فوته ، ثم الأوكد ، فإذا اجتمع عيد وكسوف ، أو جمعة وكسوف وخيف فوت العيد أو الجمعة لضيق الوقت قدم العيد والجمعة ، لأنهما أوكد من الكسوف . وإن لم يخف فوتهما فطريقان أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون يقدم الكسوف لأنه يخاف فوته والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : هذا والثاني : يقدم الجمعة والعيد لتأكدهما . قال الشافعي وأصحابنا : وباقي الفرائض كالجمعة ، ولو اجتمع كسوف ووتر أو تراويح قدم الكسوف مطلقا لأنها أوكد وأفضل ، ولو اجتمع جنازة وكسوف أو عيد قدم الجنازة لأنه يخاف تغيرها ، قال أصحابنا : ويشتغل الإمام بعدها بالصلاة الأخرى ولا يشيعها ، بل يشيعها غيره ، فإن لم يحضر الولي الجنازة أو أحضرت ولم يحضر أفرد الإمام جماعة ينتظرونها ، واشتغل هو والناس بالصلاة الأخرى . ولو حضرت جنازة وجمعة ولم يضق الوقت قدمت الجنازة بلا خلاف ، نص عليه ، واتفقوا عليه ، لما ذكرناه ، وأن ضاق وقت الجمعة قدمت على المذهب الصحيح المنصوص في الأم ، وبه قطع الجماهير ، ونقل إمام الحرمين وغيره عن الشيخ أبي محمد الجويني تقديم الجنازة لأن الجمعة لها بدل ، وهذا غلط لأنه وإن كان لها بدل لا يجوز إخراجها عن وقتها عمدا . قال الشافعي والأصحاب : وإذا اجتمع العيد والكسوف ، والوقت متسع أو ضيق ، صلاهما ثم خطب لهما بعد الصلاتين خطبتين ، يذكر فيهما العيد والكسوف ، ولو اجتمع جمعة وكسوف واقتضى الحال تقديم الجمعة خطب لها ثم صلى الجمعة ، ثم الكسوف ، ثم خطب للكسوف . وإن اقتضى الحال تقديم الكسوف بدأ بها ، ثم خطب للجمعة خطبتها ، وذكر فيهما شأن الكسوف وما يندب في خطبتيه ولا يحتاج إلى أربع خطب ، قال أصحابنا ويقصد بالخطبتين الجمعة خاصة . وكذا نص عليه الشافعي في الأم . قال أصحابنا : ولا يجوز أن يقصد الجمعة والكسوف معا ، لأنه شريك بين فرض ونفل بخلاف العيد والكسوف ، فإنه يقصدهما بالخطبتين لأنهما سنتان هكذا قالوه وفيه نظر لأن السنتين إذا لم تتداخلا لا يصح أن ينوبهما بصلاة واحدة ولهذا لو نوى بركعتين صلاة الضحى وقضاء سنة الصبح لا تنعقد صلاته ، ولو ضم إلى فرض أو نقل نية تحية المسجد لم يضر ، لأنها تحصل ضمنا فلا يضر ذكرها قال الشافعي في البويطي : لو اجتمع عيد وكسوف ، واستسقاء ، وجنازة ، يعني والوقت متسع بدأ بالجنازة ثم الكسوف ، ثم العيد ، ثم الاستسقاء فإن خطب للجميع خطبة واحدة أجزأه . قال الشافعي في الأم : وإذا بدأ الكسوف قبل الجمعة خففها فقرأ في كل ركعة بالفاتحة ، وقل هو الله أحد ، وما شبهها .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا اجتمعت صلاة الكسوف مع غيرها قدم أخوفهما فوتا ، فإن استويا في الفوت قدم أوكدهما ، فإن اجتمعت مع صلاة الجنازة قدمت لأنه يخشى عليه التغير والانفجار ، وإن اجتمعت مع المكتوبة في أول الوقت بدأ بصلاة الكسوف لأنه يخاف فوتها بالتجلي ، فإذا فرغ منها بدأ بالمكتوبة قبل الخطبة للكسوف لأن المكتوبة ، يخاف فوتها والخطبة لا يخاف فوتها وإن اجتمعت معها آخر الوقت بدأ بالمكتوبة لأنهما استوتا في خوف الفوات والمكتوبة آكد فكان تقديمها أولى ، وإن اجتمعت مع الوتر في آخر وقتها قدم صلاة الكسوف لأنهما استوتا في الفوت ، وصلاة الكسوف أوكد ، فكانت بالتقديم أحق . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إذا اجتمع صلاتان في وقت واحد قدم ما يخاف فوته ، ثم الأوكد ، فإذا اجتمع عيد وكسوف ، أو جمعة وكسوف وخيف فوت العيد أو الجمعة لضيق الوقت قدم العيد والجمعة ، لأنهما أوكد من الكسوف . وإن لم يخف فوتهما فطريقان أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون يقدم الكسوف لأنه يخاف فوته والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : هذا والثاني : يقدم الجمعة والعيد لتأكدهما . قال الشافعي وأصحابنا : وباقي الفرائض كالجمعة ، ولو اجتمع كسوف ووتر أو تراويح قدم الكسوف مطلقا لأنها أوكد وأفضل ، ولو اجتمع جنازة وكسوف أو عيد قدم الجنازة لأنه يخاف تغيرها ، قال أصحابنا : ويشتغل الإمام بعدها بالصلاة الأخرى ولا يشيعها ، بل يشيعها غيره ، فإن لم يحضر الولي الجنازة أو أحضرت ولم يحضر أفرد الإمام جماعة ينتظرونها ، واشتغل هو والناس بالصلاة الأخرى . ولو حضرت جنازة وجمعة ولم يضق الوقت قدمت الجنازة بلا خلاف ، نص عليه ، واتفقوا عليه ، لما ذكرناه ، وأن ضاق وقت الجمعة قدمت على المذهب الصحيح المنصوص في الأم ، وبه قطع الجماهير ، ونقل إمام الحرمين وغيره عن الشيخ أبي محمد الجويني تقديم الجنازة لأن الجمعة لها بدل ، وهذا غلط لأنه وإن كان لها بدل لا يجوز إخراجها عن وقتها عمدا . قال الشافعي والأصحاب : وإذا اجتمع العيد والكسوف ، والوقت متسع أو ضيق ، صلاهما ثم خطب لهما بعد الصلاتين خطبتين ، يذكر فيهما العيد والكسوف ، ولو اجتمع جمعة وكسوف واقتضى الحال تقديم الجمعة خطب لها ثم صلى الجمعة ، ثم الكسوف ، ثم خطب للكسوف . وإن اقتضى الحال تقديم الكسوف بدأ بها ، ثم خطب للجمعة خطبتها ، وذكر فيهما شأن الكسوف وما يندب في خطبتيه ولا يحتاج إلى أربع خطب ، قال أصحابنا ويقصد بالخطبتين الجمعة خاصة . وكذا نص عليه الشافعي في الأم . قال أصحابنا : ولا يجوز أن يقصد الجمعة والكسوف معا ، لأنه شريك بين فرض ونفل بخلاف العيد والكسوف ، فإنه يقصدهما بالخطبتين لأنهما سنتان هكذا قالوه وفيه نظر لأن السنتين إذا لم تتداخلا لا يصح أن ينوبهما بصلاة واحدة ولهذا لو نوى بركعتين صلاة الضحى وقضاء سنة الصبح لا تنعقد صلاته ، ولو ضم إلى فرض أو نقل نية تحية المسجد لم يضر ، لأنها تحصل ضمنا فلا يضر ذكرها قال الشافعي في البويطي : لو اجتمع عيد وكسوف ، واستسقاء ، وجنازة ، يعني والوقت متسع بدأ بالجنازة ثم الكسوف ، ثم العيد ، ثم الاستسقاء فإن خطب للجميع خطبة واحدة أجزأه . قال الشافعي في الأم : وإذا بدأ الكسوف قبل الجمعة خففها فقرأ في كل ركعة بالفاتحة ، وقل هو الله أحد ، وما شبهها .

Sección V05/P060–V05/P062Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P060–V05/P062)
Orijinal Metin (AR)

قال في الأم : وإن كان الكسوف بمكة عند رواح الإمام والناس في اليوم الثامن إلى منى صلوا الكسوف ، فإن خاف أن تفوته صلاة الظهر بمنى صلاها بمكة ، قال : وإن كان الكسوف بعرفة عند الزوال قدم الكسوف ثم صلى الظهر والعصر ، فإن خاف فوتهما بدأ بهما ، ثم صلى الكسوف ، ولم يتركه للوقوف ، وخفف صلاة الكسوف والخطبة قال : وإن كسفت وهو في الموقف بعد العصر صلى الكسوف ثم خطب على بعيره ودعا ، قال : وإن خسف القمر قبل الفجر بالمزدلفة أو بعده صلى الكسوف وخطب ، ولو حبسه ذلك إلى طلوع الشمس ، ويخفف لكيلا يحبسه إلى طلوع الشمس إن قدر ، قال : وإن خسف القمر وقت صلاة القيام يعني التراويح بدأ بصلاة الخسوف . فرع : اعترضت طائفة على قول الشافعي : اجتمع عيد وكسوف ، وقالت هذا محال لأن كسوف الشمس لا يقع إلا في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين وكسوف القمر لا يكون في وقت صلاة العيد ، ولا يكون إلا ليلة الرابع عشر أو الخامس عشر ، وأجاب الأصحاب عن هذا بأجوبة . أحدها : إن هذه الدعوى يزعمها المنجمون ، ولا نسلم انحصاره فيما يقولون بل نقول : الكسوف ممكن في غير اليومين المذكورين ، والله على كل شيء قدير وقد جاء مثل ما قلناه فقد ثبت في الصحيحين إن الشمس كسفت يوم توفي إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروينا في كتاب الزبير ابن بكار ، وسنن البيهقي وغيرهما أنه توفي يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأول سنة عشر من الهجرة وإسناده وإن كان ضعيفا فيجوز التمسك به في مثل هذا ، لأنه لا يرتب عليه حكم ، وقد قدمنا في مواضع أن أهل العلم متفقون على العمل بالضعيف في غير الأحكام وأصول العقائد وأيضا فقد نقل متواترا أن الحسين بن علي رضي الله عنهما قتل يوم عاشوراء ، وذكر البيهقي وغيره عن أبي قبيل بفتح القاف وكسر الباء الموحدة وغيره : أن الشمس كسفت يوم قتل الحسين رضي الله عنه . الثاني : يتصور وقوع العيد في الثامن والعشرين بأن يشهد اثنان بنقصان رجب وآخران بنقصان شعبان ورمضان وكانت في الحقيقة كاملة . فيقع العيد في الثامن والعشرين عملا بالظاهر الذي كلفناه . الثالث : لو لم يكن ذلك ممكنا كان تصوير الفقهاء له حسنا للتدرب باستخراج الفروع الدقيقة وتنقيح الأفهام . كما يقال في مسائل الفرائض : ترك مائة جدة مع أن هذا العدد لا يقع في العادة والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالكسوف إحداها : قال الشافعي في الأم في آخر كتاب الكسوف : لا أكره لمن لا هيئة لها من النساء لا للعجوز ولا للصبية شهود صلاة الكسوف مع الإمام بل أحبها لهن واحب إلي لذوات الهيئة أن يصلينها في بيوتهن . قال : وإن كسفت وهناك رجل مع نساء فيهن ذوات محرم منه صلى بهن ، وإن لم يكن فيهن ذوات محرم منه كرهت ذلك له . وإن صلى بهن فلا بأس . قال : فإن صلى النساء فليس من شأنهن الخطبة لكن لو ذكرتهن إحداهن كان حسنا . هذا نصه بحروفه . وتابعه عليه الأصحاب . الثانية : قال الشافعي في الأم ومختصر المزنى : ولا يجوز ترك صلاة الكسوف عندي لمسافر ولا مقيم ولا لأحد جاز له أن يصلي بحال ، فيصليها كل من وصفت بإمام تقدمه ومنفردا إن لم يجد إماما ويصليها كما وصفت في صلاة الإمام ركعتين في كل ركعة ركوعان ، وكذلك خسوف القمر قال : وإن خطب الرجل الذي وصفت فذكرهم لم أكرهه هذا نصه في الأم بحروفه .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في الأم : وإن كان الكسوف بمكة عند رواح الإمام والناس في اليوم الثامن إلى منى صلوا الكسوف ، فإن خاف أن تفوته صلاة الظهر بمنى صلاها بمكة ، قال : وإن كان الكسوف بعرفة عند الزوال قدم الكسوف ثم صلى الظهر والعصر ، فإن خاف فوتهما بدأ بهما ، ثم صلى الكسوف ، ولم يتركه للوقوف ، وخفف صلاة الكسوف والخطبة قال : وإن كسفت وهو في الموقف بعد العصر صلى الكسوف ثم خطب على بعيره ودعا ، قال : وإن خسف القمر قبل الفجر بالمزدلفة أو بعده صلى الكسوف وخطب ، ولو حبسه ذلك إلى طلوع الشمس ، ويخفف لكيلا يحبسه إلى طلوع الشمس إن قدر ، قال : وإن خسف القمر وقت صلاة القيام يعني التراويح بدأ بصلاة الخسوف . فرع : اعترضت طائفة على قول الشافعي : اجتمع عيد وكسوف ، وقالت هذا محال لأن كسوف الشمس لا يقع إلا في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين وكسوف القمر لا يكون في وقت صلاة العيد ، ولا يكون إلا ليلة الرابع عشر أو الخامس عشر ، وأجاب الأصحاب عن هذا بأجوبة . أحدها : إن هذه الدعوى يزعمها المنجمون ، ولا نسلم انحصاره فيما يقولون بل نقول : الكسوف ممكن في غير اليومين المذكورين ، والله على كل شيء قدير وقد جاء مثل ما قلناه فقد ثبت في الصحيحين إن الشمس كسفت يوم توفي إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروينا في كتاب الزبير ابن بكار ، وسنن البيهقي وغيرهما أنه توفي يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأول سنة عشر من الهجرة وإسناده وإن كان ضعيفا فيجوز التمسك به في مثل هذا ، لأنه لا يرتب عليه حكم ، وقد قدمنا في مواضع أن أهل العلم متفقون على العمل بالضعيف في غير الأحكام وأصول العقائد وأيضا فقد نقل متواترا أن الحسين بن علي رضي الله عنهما قتل يوم عاشوراء ، وذكر البيهقي وغيره عن أبي قبيل بفتح القاف وكسر الباء الموحدة وغيره : أن الشمس كسفت يوم قتل الحسين رضي الله عنه . الثاني : يتصور وقوع العيد في الثامن والعشرين بأن يشهد اثنان بنقصان رجب وآخران بنقصان شعبان ورمضان وكانت في الحقيقة كاملة . فيقع العيد في الثامن والعشرين عملا بالظاهر الذي كلفناه . الثالث : لو لم يكن ذلك ممكنا كان تصوير الفقهاء له حسنا للتدرب باستخراج الفروع الدقيقة وتنقيح الأفهام . كما يقال في مسائل الفرائض : ترك مائة جدة مع أن هذا العدد لا يقع في العادة والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالكسوف إحداها : قال الشافعي في الأم في آخر كتاب الكسوف : لا أكره لمن لا هيئة لها من النساء لا للعجوز ولا للصبية شهود صلاة الكسوف مع الإمام بل أحبها لهن واحب إلي لذوات الهيئة أن يصلينها في بيوتهن . قال : وإن كسفت وهناك رجل مع نساء فيهن ذوات محرم منه صلى بهن ، وإن لم يكن فيهن ذوات محرم منه كرهت ذلك له . وإن صلى بهن فلا بأس . قال : فإن صلى النساء فليس من شأنهن الخطبة لكن لو ذكرتهن إحداهن كان حسنا . هذا نصه بحروفه . وتابعه عليه الأصحاب . الثانية : قال الشافعي في الأم ومختصر المزنى : ولا يجوز ترك صلاة الكسوف عندي لمسافر ولا مقيم ولا لأحد جاز له أن يصلي بحال ، فيصليها كل من وصفت بإمام تقدمه ومنفردا إن لم يجد إماما ويصليها كما وصفت في صلاة الإمام ركعتين في كل ركعة ركوعان ، وكذلك خسوف القمر قال : وإن خطب الرجل الذي وصفت فذكرهم لم أكرهه هذا نصه في الأم بحروفه .

%0
10 Bölüm