Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Sección V05/P356–V05/P357Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P356–V05/P357)
Orijinal Metin (AR)

ومن وجب عليه فرض ولم يجد إلا ما هو أعلى منه بسنتين أخذ منه وأعطى أربع شياه أو أربعين درهما وإن لم يجد إلا ما هو أسفل منه بسنتين أخذ منه أربع شياه أو أربعون درهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدر ما بين السنين بشاتين أو عشرين درهما فدل على أن كل ما زاد في السن سنة زاد في الجبران بقدرها ، فإن أراد من وجب عليه أربعون درهما أو أربع شياه أو يعطى شاتين عن أحد الجبرانين وعشرين درهما عن الجبران الآخر جاز لأنهما جبرانان ، فجاز أن يختار في أحدهما شيئا ، وفي الآخر غيره ككفارتي يمينين ، يجوز أن يخرج في إحداهما الطعام وفي الأخرى الكسوة وإن وجب عليه الفرض ووجد سنا أعلى منه بسنة وسنا أعلى منه بسنتين فترك الأقرب وانتقل إلى الأبعد ففيه وجهان . أحدهما : أنه يجوز لأنه قد عرف ما بينهما من الجبران . والثاني : لا يجوز ، وهو الصحيح ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام الأقرب مقام الفرض ، ثم لو وجد الفرض لم ينتقل إلى الأقرب ، فكذلك إذا وجد الأقرب لم ينتقل إلى الأبعد . + الشرح : قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا وجب عليه جذعة وليست عنده جاز أن يخرج حقة مع جبران ، والجبران شاتان أو عشرون درهما ، ولو وجبت حقة وليست عنده فله إخراج بنت لبون ويأخذ الساعي جبرانا ، ولو وجبت بنت لبون وليست عنده فله إخراج حقه ويأخذ جبرانا ولو وجبت حقة وليست عنده فله إخراج جذعة ويأخذ جبرانا . قال أصحابنا : وصفة شاة الجبران هذه صفة الشاة المخرجة فيما دون خمس وعشرين من الإبل ، وقد سبق بيانها ، وفي اشتراط الأنوثة إذا كان المالك هو دافع الجبران الوجهان المذكوران في تلك الشاة أصحهما : لا يشترط ، بل يجزىء الذكر ، فإن كان الدافع الشاة هو الساعي ولم يرض رب المال بالذكر ففيه الوجهان ، وإن رضي به جاز بلا خلاف ، صرح به المتولي وغيره . قال إمام الحرمين وغيره : ولا خلاف أن الدراهم التي يخرجها من النقرة الخالصة ، قال إمام الحرمين : وكذا الدراهم الشرعية حيث أطلقت ، فإن احتاج الإمام إلى دراهم ليدفعها في الجبران ولم يكن في بيت المال شيء باع شيئا من مال الزكاة وصرفه في الجبران ، هكذا صرح به الفوراني وصاحب العدة والبغوي وصاحب البيان والرافعي وآخرون . وأما : تعيين الشاتين أو الدراهم فالخيرة فيه لدافعه ، سواء كان الساعي أو رب المال ، هكذا نص عليه الشافعي رضي الله عنه ، وقطع به الجمهور ، وذكر إمام الحرمين والسرخسي وغيرهما ، فيها إذا كان الدافع هو رب المال ، طريقين : أصحهما : هذا والثاني : أن الخيرة للساعي ، والمذهب الأول لظاهر حديث أنس السابق في أول الباب ، قال أصحابنا : فإن كان الدافع هو الساعي لزمه دفع ما دفعه أصلح للمساكين ، وإن كان رب المال استحب له دفع الأصلح للمساكين ويجوز له دفع الآخر أما : الخيرة في الصعود والنزول إذا فقد السن الواجبة ، ووجد أعلى منها وأنزل ففيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب واختلفوا في أصحهما فأشار المصنف إلى أن الأصح أن الخيرة للمالك ، وهو الذي صححه إمام الحرمين والبغوي والمتولي والرافعي وجمهور الخراسانيين ، وقطع به الجرجاني من العراقيين في كتابه التحرير وصحح أكثر العراقيين أن الخيرة للساعي ، وهو المنصوص في الأم ثم إن الأصحاب أطلقوا الوجهين كما ذكرنا إلا صاحب الحاوي فقال : أن طلب الساعي النزول والمالك الصعود فإن عدم الساعي الجبران فالخيرة له وإلا ففيه الوجهان .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن وجب عليه فرض ولم يجد إلا ما هو أعلى منه بسنتين أخذ منه وأعطى أربع شياه أو أربعين درهما وإن لم يجد إلا ما هو أسفل منه بسنتين أخذ منه أربع شياه أو أربعون درهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدر ما بين السنين بشاتين أو عشرين درهما فدل على أن كل ما زاد في السن سنة زاد في الجبران بقدرها ، فإن أراد من وجب عليه أربعون درهما أو أربع شياه أو يعطى شاتين عن أحد الجبرانين وعشرين درهما عن الجبران الآخر جاز لأنهما جبرانان ، فجاز أن يختار في أحدهما شيئا ، وفي الآخر غيره ككفارتي يمينين ، يجوز أن يخرج في إحداهما الطعام وفي الأخرى الكسوة وإن وجب عليه الفرض ووجد سنا أعلى منه بسنة وسنا أعلى منه بسنتين فترك الأقرب وانتقل إلى الأبعد ففيه وجهان . أحدهما : أنه يجوز لأنه قد عرف ما بينهما من الجبران . والثاني : لا يجوز ، وهو الصحيح ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام الأقرب مقام الفرض ، ثم لو وجد الفرض لم ينتقل إلى الأقرب ، فكذلك إذا وجد الأقرب لم ينتقل إلى الأبعد . + الشرح : قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا وجب عليه جذعة وليست عنده جاز أن يخرج حقة مع جبران ، والجبران شاتان أو عشرون درهما ، ولو وجبت حقة وليست عنده فله إخراج بنت لبون ويأخذ الساعي جبرانا ، ولو وجبت بنت لبون وليست عنده فله إخراج حقه ويأخذ جبرانا ولو وجبت حقة وليست عنده فله إخراج جذعة ويأخذ جبرانا . قال أصحابنا : وصفة شاة الجبران هذه صفة الشاة المخرجة فيما دون خمس وعشرين من الإبل ، وقد سبق بيانها ، وفي اشتراط الأنوثة إذا كان المالك هو دافع الجبران الوجهان المذكوران في تلك الشاة أصحهما : لا يشترط ، بل يجزىء الذكر ، فإن كان الدافع الشاة هو الساعي ولم يرض رب المال بالذكر ففيه الوجهان ، وإن رضي به جاز بلا خلاف ، صرح به المتولي وغيره . قال إمام الحرمين وغيره : ولا خلاف أن الدراهم التي يخرجها من النقرة الخالصة ، قال إمام الحرمين : وكذا الدراهم الشرعية حيث أطلقت ، فإن احتاج الإمام إلى دراهم ليدفعها في الجبران ولم يكن في بيت المال شيء باع شيئا من مال الزكاة وصرفه في الجبران ، هكذا صرح به الفوراني وصاحب العدة والبغوي وصاحب البيان والرافعي وآخرون . وأما : تعيين الشاتين أو الدراهم فالخيرة فيه لدافعه ، سواء كان الساعي أو رب المال ، هكذا نص عليه الشافعي رضي الله عنه ، وقطع به الجمهور ، وذكر إمام الحرمين والسرخسي وغيرهما ، فيها إذا كان الدافع هو رب المال ، طريقين : أصحهما : هذا والثاني : أن الخيرة للساعي ، والمذهب الأول لظاهر حديث أنس السابق في أول الباب ، قال أصحابنا : فإن كان الدافع هو الساعي لزمه دفع ما دفعه أصلح للمساكين ، وإن كان رب المال استحب له دفع الأصلح للمساكين ويجوز له دفع الآخر أما : الخيرة في الصعود والنزول إذا فقد السن الواجبة ، ووجد أعلى منها وأنزل ففيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب واختلفوا في أصحهما فأشار المصنف إلى أن الأصح أن الخيرة للمالك ، وهو الذي صححه إمام الحرمين والبغوي والمتولي والرافعي وجمهور الخراسانيين ، وقطع به الجرجاني من العراقيين في كتابه التحرير وصحح أكثر العراقيين أن الخيرة للساعي ، وهو المنصوص في الأم ثم إن الأصحاب أطلقوا الوجهين كما ذكرنا إلا صاحب الحاوي فقال : أن طلب الساعي النزول والمالك الصعود فإن عدم الساعي الجبران فالخيرة له وإلا ففيه الوجهان .

Sección V05/P357–V05/P358Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P357–V05/P358)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : فإن خيرنا الساعي لزمه اختيار الأصلح للمساكين ، قال إمام الحرمين وغيره : الوجهان فيما إذا أراد المالك دفع غير الأنفع للمساكين ، فإن أراد دفع الأنفع لزم الساعي قبوله بلا خلاف لأنه مأمور بالمصلحة ، وهذا مصلحة . قال الإمام : وإن استوى ما يريده هذا وذاك في الغبطة فالأظهر إتباع المالك . هذا كله إذا كانت الإبل سليمة ، فإن كانت معيبة أو مريضة فأراد أن يصعد إلى سن مريض ، ويأخذ معه الجبران لم يجز هكذا قطع به المصنف والأصحاب في طريقتي العراق وخراسان واتفقوا عليه ونقله إمام الحرمين عن الأصحاب مطلقا ثم قال : والذي يتجه عندي أنا إن قلنا : الخيرة للمالك في الصعود والنزول ، فالأمر على ما ذكره الأصحاب ، وإن قلنا : الخيرة للساعي فرآه غبطة للمساكين فالوجه القطع بجوازه ، قال : وهذا واضح ، وهو مراد الأصحاب قطعا وإن قلنا الخيرة للمساكين لم يجز ، لأنه إنما يستحث الجبران المسمى بدلا عما بين السنين السليمتين ومعلوم أن الذي بين المعيبين دون ذلك ، وهذه الصورة مستثناة من إطلاق الوجهين فيمن له الخيرة ولو أراد النزول وهي معيبة ويبذل الجبران قبل منه لأنه متبرع بزيادة هكذا ذكره المصنف والأصحاب واتفقوا عليه . قال أصحابنا : وإنما يجيء الصعود والنزول إذا عدم السن الواجبة أو وجدها وهي معيبة أو نفيسة ، فأما إن وجدها وهي سليمة معتدلة وأراد النزول أو الصعود مع جبران فليس له ذلك بلا خلاف ولا يجوز ذلك للساعي أيضا بلا خلاف فإن وجدها وهي معيبة فكالمعدومة وإن وجدها وهي نفيسة بأن تكون حاملا أو ذات لبن أو أكرم إبله لم يلزمه إخراجها ولا يجوز للساعي أخذها بغير رضاء المالك ، فإن لم يسمح بها المالك فهي كالمعدومة وينتقل إلى سن أعلى أو أسفل بلا خلاف صرح به الماوردي والبغوي وغيرهما ولم يذكروا فيه الوجه السابق فيما إذا لزمه بنت مخاض وإبله مهزولة ولم يجد بنت مخاض إلا نفيسة إنها لا تكون كالمعدومة . قال أصحابنا : وحيث قلنا : ينزل فنزل ودفع الجبران ، أجزأه سواء كان السن الذي نزل إليه مع الجبران يبلغ قيمة السن الذي نزل عنه أم لا ، ولا نظر إلى التفاوت لأن هذا جائز بالنص . وأما إذا وجب عليه جذعة وليست عنده وعنده ثنية فإن دفعها ، ولم يطلب جبرانا قبلت وقد زاد خيرا ، وإن طلب جبرانا فوجهان أحدهما : تجزئه ، لأنها أعلى منه بسنة فهي كالجذعة مع الحقة . والثاني : لا ، لأن الجبران على خلاف الدليل ، ولا تتجاوز به أسنان الزكاة التي ورد فيها الحديث ، ولأن الجذعة تساوي الثنية في القوة والمنفعة فلا يحتمل معها الجبران . ونقل المصنف والأصحاب عن نص الشافعي رضي الله عنه الإجزاء ، وهو الأصح عند جمهور الأصحاب . وصحح الغزالي والمتولي والبغوي المنع والمذهب الأول . أما إذا لزمه بنت مخاض وليست عنده وليس عنده إلا فصيل أنثى له دون سنة فلا يجزئه مع الجبران بلا خلاف لأنه ليس مما يجزىء في الزكاة ، قال أصحابنا : ويجوز الصعود والنزول بدرجتين وبثلاث ويكون مع الدرجتين جبران ، ومع الثلاث ثلاث . مثال ذلك : وجبت بنت مخاض ففقدها وفقد بنت لبون وحقة ، ووجد جذعة دفعها وأخذ ثلاثة جبرانات ، وإن وجد حقة دفعها وأخذ جبرانين ، وإن وجبت جذعة ففقدها وفقد الحقة وبنت اللبون دفع بنت مخاض مع ثلاث جبرانات فإن وجد بنت لبون دفعها مع جبرانين ، وهل يجوز الصعود والنزول بدرجتين مع التمكن من درجة أو ثلاث مع التمكن من درجتين فيهما وجهان الصحيح عند الأصحاب في الطريقتين لا يجوز وبه قطع الفوراني وصاحب العدة والبغوي وآخرون وصححه الباقون .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : فإن خيرنا الساعي لزمه اختيار الأصلح للمساكين ، قال إمام الحرمين وغيره : الوجهان فيما إذا أراد المالك دفع غير الأنفع للمساكين ، فإن أراد دفع الأنفع لزم الساعي قبوله بلا خلاف لأنه مأمور بالمصلحة ، وهذا مصلحة . قال الإمام : وإن استوى ما يريده هذا وذاك في الغبطة فالأظهر إتباع المالك . هذا كله إذا كانت الإبل سليمة ، فإن كانت معيبة أو مريضة فأراد أن يصعد إلى سن مريض ، ويأخذ معه الجبران لم يجز هكذا قطع به المصنف والأصحاب في طريقتي العراق وخراسان واتفقوا عليه ونقله إمام الحرمين عن الأصحاب مطلقا ثم قال : والذي يتجه عندي أنا إن قلنا : الخيرة للمالك في الصعود والنزول ، فالأمر على ما ذكره الأصحاب ، وإن قلنا : الخيرة للساعي فرآه غبطة للمساكين فالوجه القطع بجوازه ، قال : وهذا واضح ، وهو مراد الأصحاب قطعا وإن قلنا الخيرة للمساكين لم يجز ، لأنه إنما يستحث الجبران المسمى بدلا عما بين السنين السليمتين ومعلوم أن الذي بين المعيبين دون ذلك ، وهذه الصورة مستثناة من إطلاق الوجهين فيمن له الخيرة ولو أراد النزول وهي معيبة ويبذل الجبران قبل منه لأنه متبرع بزيادة هكذا ذكره المصنف والأصحاب واتفقوا عليه . قال أصحابنا : وإنما يجيء الصعود والنزول إذا عدم السن الواجبة أو وجدها وهي معيبة أو نفيسة ، فأما إن وجدها وهي سليمة معتدلة وأراد النزول أو الصعود مع جبران فليس له ذلك بلا خلاف ولا يجوز ذلك للساعي أيضا بلا خلاف فإن وجدها وهي معيبة فكالمعدومة وإن وجدها وهي نفيسة بأن تكون حاملا أو ذات لبن أو أكرم إبله لم يلزمه إخراجها ولا يجوز للساعي أخذها بغير رضاء المالك ، فإن لم يسمح بها المالك فهي كالمعدومة وينتقل إلى سن أعلى أو أسفل بلا خلاف صرح به الماوردي والبغوي وغيرهما ولم يذكروا فيه الوجه السابق فيما إذا لزمه بنت مخاض وإبله مهزولة ولم يجد بنت مخاض إلا نفيسة إنها لا تكون كالمعدومة . قال أصحابنا : وحيث قلنا : ينزل فنزل ودفع الجبران ، أجزأه سواء كان السن الذي نزل إليه مع الجبران يبلغ قيمة السن الذي نزل عنه أم لا ، ولا نظر إلى التفاوت لأن هذا جائز بالنص . وأما إذا وجب عليه جذعة وليست عنده وعنده ثنية فإن دفعها ، ولم يطلب جبرانا قبلت وقد زاد خيرا ، وإن طلب جبرانا فوجهان أحدهما : تجزئه ، لأنها أعلى منه بسنة فهي كالجذعة مع الحقة . والثاني : لا ، لأن الجبران على خلاف الدليل ، ولا تتجاوز به أسنان الزكاة التي ورد فيها الحديث ، ولأن الجذعة تساوي الثنية في القوة والمنفعة فلا يحتمل معها الجبران . ونقل المصنف والأصحاب عن نص الشافعي رضي الله عنه الإجزاء ، وهو الأصح عند جمهور الأصحاب . وصحح الغزالي والمتولي والبغوي المنع والمذهب الأول . أما إذا لزمه بنت مخاض وليست عنده وليس عنده إلا فصيل أنثى له دون سنة فلا يجزئه مع الجبران بلا خلاف لأنه ليس مما يجزىء في الزكاة ، قال أصحابنا : ويجوز الصعود والنزول بدرجتين وبثلاث ويكون مع الدرجتين جبران ، ومع الثلاث ثلاث . مثال ذلك : وجبت بنت مخاض ففقدها وفقد بنت لبون وحقة ، ووجد جذعة دفعها وأخذ ثلاثة جبرانات ، وإن وجد حقة دفعها وأخذ جبرانين ، وإن وجبت جذعة ففقدها وفقد الحقة وبنت اللبون دفع بنت مخاض مع ثلاث جبرانات فإن وجد بنت لبون دفعها مع جبرانين ، وهل يجوز الصعود والنزول بدرجتين مع التمكن من درجة أو ثلاث مع التمكن من درجتين فيهما وجهان الصحيح عند الأصحاب في الطريقتين لا يجوز وبه قطع الفوراني وصاحب العدة والبغوي وآخرون وصححه الباقون .

Sección V05/P358–V05/P360Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P358–V05/P360)
Orijinal Metin (AR)

مثاله : وجبت بنت لبون ففقدها ، ووجد حقة وجذعة ، فإن أخرج الحقة وطلب جبرانا جاز ، وإن أخرج الجذعة ورضي بجبران واحد جاز وقد زاد خيرا ، وإن طلب جبرانين فوجهان الصحيح : لا يجوز ، لأنه متمكن من تقليل الجبران ومستغن عن الجبران الثاني فلا يجوز كما لو وجد الأصل . ولو وجبت حقة ففقدها ووجد بنت لبون وبنت مخاض ، فأراد النزول إلى بنت مخاض ودفع جبرانين ففيه الوجهان الصحيح : لا يجوز ، ولو لزمه بنت لبون ففقدها وفقد الحقة ووجد جذعة وبنت مخاض ، فإن أخرج بنت مخاض مع جبران أجزأه ، وإن أراد إخراج الجذعة مع جبرانين فوجهان أصحهما : الجواز وبه قطع الصيدلاني لأن بنت المخاض ، وإن كانت أقرب لكنها ليست في الجهة المعدول عنها بخلاف ما لو وجد حقة وجذعة ، فصعد إلى الجذعة ، وهذا الذي ذكرناه من ثبوت الجبرانين والثلاثة هو نص الشافعي رضي الله عنه وجميع أصحابنا في كل الطرق . إلا ابن المنذر ، فإنه نقل عن الشافعي رضي الله عنه هذا ثم اختار لنفسه أنه لا يجوز زيادة على جبران واحد ، كما ثبت في الحديث ، والصواب الأول . أما : إذا لزمه حقة فأخرج بنتي لبون بلا جبران . أو لزمه جذعة فأخرج بنتي لبون أو حقتين بلا جبران فوجهان حكاهما القاضي حسين والمتولي وصاحب المستظهري وغيرهم أصحهما : يجزئه لأنهما يجزيان عما فوق إبله فعنها أولى والثاني : لا . لأن في الواجب معنى ليس هو في المخرج . أما : إذا لزمه بنت لبون فأخرج ابن لبون ليقوم مقام بنت مخاض ويعطي معه جبرانا فوجهان حكاهما صاحب الحاوي وغيره أحدهما : يجوز ، لأن ابن اللبون في حكم بنت المخاض عند عدمها ، فصار كمعطي بنت مخاض مع جبران والثاني : لا يجوز ، لأن ابن اللبون أقيم مقام بنت مخاض إذا كانت هي الفرض وليست هي هنا الفرض أما إذا كان معه إحدى وستون بنت مخاض فأخرج منها بنت مخاض فالمذهب أنها لا تجزئه إلا مع ثلاث جبرانات ، وبهذا قطع جمهور الأصحاب ، وذكر صاحب الحاوي وجهين أحدهما : هذا والثاني : تكفيه وحدها ، ولا يلزمه زيادة عليها ، ولا جبران لئل يجحف به والله تعالى أعلم . فرع : اتفق الأصحاب على أنه لا يجوز لرب المال إذا توجه عليه جبران أن يبعضه فيدفع شاة وعشرة دراهم ، وإن كان دافع الجبران هو الساعي ، فإن لم يرض رب المال بالتبعيض لم يجبر عليه ، وإن رضي به جاز تبعيضه ، هكذا صرح به إمام الحرمين والمتولي والبغوي وآخرون ، ولا خلاف فيه لأن الحق في الامتناع من التبعيض لرب المال ، فإذا رضي به جاز ، كما لو قنع بشاة أو عشرة دراهم . وأما ما قاله صاحب الحاوي والمحاملي و الشيخ أبو محمد الجويني وآخرون : لو أراد رب المال أو الساعي دفع شاة وعشرة دراهم لم يجز فمرادهم : إذا لم يرض رب المال بأخذ المبعض ، ولو توجه جبرانان على المالك أو الساعي جاز أن يخرج عن أحدهما عشرين درهما ، وعن الآخر شاتين ، ويجبر الآخر على قبوله ، وكذا لو توجه ثلاثة جبرانات فأخرج عن أحدهما شاتين وعن الآخر أربعين درهما أو عكسه جاز بلا خلاف لأن كل جبران مستقل بنفسه ، فلم يتبعض واجب واحد بخلاف الجبران الواحد ، وشبهه الأصحاب بكفارة اليمين ، لا يجوز تبعيض كفارة واحدة ، فيطعم خمسة ويكسو خمسة ، ولو وجب كفارتان ، جاز أن يطعم عشرة ويكسو عشرة . فرع : قال أصحابنا : لا مدخل للجبران في زكاة البقر والغنم ، لأنه ثبت في الإبل على خلاف القياس فلا يتجاوزه .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مثاله : وجبت بنت لبون ففقدها ، ووجد حقة وجذعة ، فإن أخرج الحقة وطلب جبرانا جاز ، وإن أخرج الجذعة ورضي بجبران واحد جاز وقد زاد خيرا ، وإن طلب جبرانين فوجهان الصحيح : لا يجوز ، لأنه متمكن من تقليل الجبران ومستغن عن الجبران الثاني فلا يجوز كما لو وجد الأصل . ولو وجبت حقة ففقدها ووجد بنت لبون وبنت مخاض ، فأراد النزول إلى بنت مخاض ودفع جبرانين ففيه الوجهان الصحيح : لا يجوز ، ولو لزمه بنت لبون ففقدها وفقد الحقة ووجد جذعة وبنت مخاض ، فإن أخرج بنت مخاض مع جبران أجزأه ، وإن أراد إخراج الجذعة مع جبرانين فوجهان أصحهما : الجواز وبه قطع الصيدلاني لأن بنت المخاض ، وإن كانت أقرب لكنها ليست في الجهة المعدول عنها بخلاف ما لو وجد حقة وجذعة ، فصعد إلى الجذعة ، وهذا الذي ذكرناه من ثبوت الجبرانين والثلاثة هو نص الشافعي رضي الله عنه وجميع أصحابنا في كل الطرق . إلا ابن المنذر ، فإنه نقل عن الشافعي رضي الله عنه هذا ثم اختار لنفسه أنه لا يجوز زيادة على جبران واحد ، كما ثبت في الحديث ، والصواب الأول . أما : إذا لزمه حقة فأخرج بنتي لبون بلا جبران . أو لزمه جذعة فأخرج بنتي لبون أو حقتين بلا جبران فوجهان حكاهما القاضي حسين والمتولي وصاحب المستظهري وغيرهم أصحهما : يجزئه لأنهما يجزيان عما فوق إبله فعنها أولى والثاني : لا . لأن في الواجب معنى ليس هو في المخرج . أما : إذا لزمه بنت لبون فأخرج ابن لبون ليقوم مقام بنت مخاض ويعطي معه جبرانا فوجهان حكاهما صاحب الحاوي وغيره أحدهما : يجوز ، لأن ابن اللبون في حكم بنت المخاض عند عدمها ، فصار كمعطي بنت مخاض مع جبران والثاني : لا يجوز ، لأن ابن اللبون أقيم مقام بنت مخاض إذا كانت هي الفرض وليست هي هنا الفرض أما إذا كان معه إحدى وستون بنت مخاض فأخرج منها بنت مخاض فالمذهب أنها لا تجزئه إلا مع ثلاث جبرانات ، وبهذا قطع جمهور الأصحاب ، وذكر صاحب الحاوي وجهين أحدهما : هذا والثاني : تكفيه وحدها ، ولا يلزمه زيادة عليها ، ولا جبران لئل يجحف به والله تعالى أعلم . فرع : اتفق الأصحاب على أنه لا يجوز لرب المال إذا توجه عليه جبران أن يبعضه فيدفع شاة وعشرة دراهم ، وإن كان دافع الجبران هو الساعي ، فإن لم يرض رب المال بالتبعيض لم يجبر عليه ، وإن رضي به جاز تبعيضه ، هكذا صرح به إمام الحرمين والمتولي والبغوي وآخرون ، ولا خلاف فيه لأن الحق في الامتناع من التبعيض لرب المال ، فإذا رضي به جاز ، كما لو قنع بشاة أو عشرة دراهم . وأما ما قاله صاحب الحاوي والمحاملي و الشيخ أبو محمد الجويني وآخرون : لو أراد رب المال أو الساعي دفع شاة وعشرة دراهم لم يجز فمرادهم : إذا لم يرض رب المال بأخذ المبعض ، ولو توجه جبرانان على المالك أو الساعي جاز أن يخرج عن أحدهما عشرين درهما ، وعن الآخر شاتين ، ويجبر الآخر على قبوله ، وكذا لو توجه ثلاثة جبرانات فأخرج عن أحدهما شاتين وعن الآخر أربعين درهما أو عكسه جاز بلا خلاف لأن كل جبران مستقل بنفسه ، فلم يتبعض واجب واحد بخلاف الجبران الواحد ، وشبهه الأصحاب بكفارة اليمين ، لا يجوز تبعيض كفارة واحدة ، فيطعم خمسة ويكسو خمسة ، ولو وجب كفارتان ، جاز أن يطعم عشرة ويكسو عشرة . فرع : قال أصحابنا : لا مدخل للجبران في زكاة البقر والغنم ، لأنه ثبت في الإبل على خلاف القياس فلا يتجاوزه .

Sección V05/P360Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P360)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال الإمام أبو سليمان الخطابي : يشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الشاتين أو عشرين درهما تقديرا في جبران الزيادة والنقصان ، ولم يكل الأمر في ذلك إلى اجتهاد الساعي وغيره ، لأن الساعي إنما يأخذ منهم الزكاة عند المياه غالبا ، وليس هناك حاكم ولا مقوم يفصل بينهما إذا اختلفا فضبطت بقيمة شرعية كالصاع في المصراة أو الغرة في الجنين ، ومائة من الإبل في قتل النفس قطعا للتنازع . فرع في ألفاظ الكتاب حديث أنس في كتاب الصدقة سبق بيانه في أول الباب ، قوله : ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة لفظ صدقة مرفوع غير منون بل مضاف إلى الجذعة والجذعة مجرور بالإضافة . وكذا قوله بعده صدقة الحقة . وأما المصدق المذكور في الفصل فهو الساعي وهو بتخفيف الصاد . وأما المالك فالمشهور فيه المصدق بتشديد الصاد وكسر الدال على المشهور ، وقيل : يقال بتخفيف الصاد ، وقال الخطابي : هو بفتح الدال . فرع في مذاهب العلماء فيمن وجب عليه سن وفقدها قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يخرج أعلى منها بسنة ويأخذ جبرانا أو أسفل بسنة ويدفع جبرانا وهو شاتان أو عشرون درهما . وبه قال إبراهيم النخعي وأحمد وأبو ثور وداود وإسحاق بن راهويه في رواية عنه . وحكى ابن المنذر عن علي والثوري وأبي عبيد وإسحاق في رواية عنه أن الجبران شاتان أو عشرة دراهم . وعن مكحول والأوزاعي أنه يجب قيمة السن الواجب . وعن مالك أنه يلزم رب المال شراء ذلك السن . وعن حماد بن أبي سليمان : الساعي يأخذ السن الموجود عنده ، ويجب ما بين قيمتهما . احتج أصحابنا بحديث أنس السابق في أول الباب . واحتج لعلي رضي الله عنه وموافقيه بحديث ضعيف ، والله تعالى أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال الإمام أبو سليمان الخطابي : يشبه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الشاتين أو عشرين درهما تقديرا في جبران الزيادة والنقصان ، ولم يكل الأمر في ذلك إلى اجتهاد الساعي وغيره ، لأن الساعي إنما يأخذ منهم الزكاة عند المياه غالبا ، وليس هناك حاكم ولا مقوم يفصل بينهما إذا اختلفا فضبطت بقيمة شرعية كالصاع في المصراة أو الغرة في الجنين ، ومائة من الإبل في قتل النفس قطعا للتنازع . فرع في ألفاظ الكتاب حديث أنس في كتاب الصدقة سبق بيانه في أول الباب ، قوله : ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة لفظ صدقة مرفوع غير منون بل مضاف إلى الجذعة والجذعة مجرور بالإضافة . وكذا قوله بعده صدقة الحقة . وأما المصدق المذكور في الفصل فهو الساعي وهو بتخفيف الصاد . وأما المالك فالمشهور فيه المصدق بتشديد الصاد وكسر الدال على المشهور ، وقيل : يقال بتخفيف الصاد ، وقال الخطابي : هو بفتح الدال . فرع في مذاهب العلماء فيمن وجب عليه سن وفقدها قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يخرج أعلى منها بسنة ويأخذ جبرانا أو أسفل بسنة ويدفع جبرانا وهو شاتان أو عشرون درهما . وبه قال إبراهيم النخعي وأحمد وأبو ثور وداود وإسحاق بن راهويه في رواية عنه . وحكى ابن المنذر عن علي والثوري وأبي عبيد وإسحاق في رواية عنه أن الجبران شاتان أو عشرة دراهم . وعن مكحول والأوزاعي أنه يجب قيمة السن الواجب . وعن مالك أنه يلزم رب المال شراء ذلك السن . وعن حماد بن أبي سليمان : الساعي يأخذ السن الموجود عنده ، ويجب ما بين قيمتهما . احتج أصحابنا بحديث أنس السابق في أول الباب . واحتج لعلي رضي الله عنه وموافقيه بحديث ضعيف ، والله تعالى أعلم

Sección V05/P360–V05/P362Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P360–V05/P362)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اتفق في نصاب فرضان كالمائتين هي نصاب خمس بنات لبون ، ونصاب أربع حقاق فقد قال في الجديد : تجب أربع حقاق أو خمس بنات لبون وقال في القديم : تجب أربع حقاق . فمن أصحابنا من قال : يجب أحد الفرضين قولا واحدا . ومنهم من قال : فيه قولان أحدهما : تجب الحقاق لأنه إذا أمكن تغير الفرض بالسن لم يغير بالعدد . كما قلنا فيما قبل المائتين والثاني : يجب أحد الفرضين لما روى سالم في نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون فعلى هذا إن وجد أحدهما تعين إخراجه ، لأن المخير في الشيئين إذا تعذر عليه أحدهما تعين عليه الآخر كالمكفر عن اليمن إذا تعذر عليه العتق والكسوة تعين عليه الإطعام ، وإن وجدهما اختار المصدق أنفعهما للمساكين . وقال أبو العباس : يختار صاحب المال ما شاء منهما وقد مضى دليل المذهبين في الصعود والنزول . فإن اختار المصدق الأدنى نظرت فإن كان ذلك بتفريط من رب المال بأن لن يظهر أحد الفرضين أو من الساعي بأن لم يجتهد وجب رد المأخوذ أو بدله إن كان تالفا ، فإن لم يفرط واحد منهما أخرج رب المال الفضل وهو ما بين قيمة الصنفين ، وهل يجب ذلك أم لا فيه وجهان أحدهما : يستحب لأن المخرج يجزىء عن الفرض فكان الفضل مستحبا والثاني : أنه واجب ، وهو ظاهر النص لأنه لم يؤد الفرض بكماله فلزمه إخراج الفضل فإن كان الفضل يسيرا لا يمكن أن يشتري به جزءا من الفرض تصدق به وإن كان يمكن ففيه وجهان أحدهما : يجب لأنه يمكن الوصول إلى جزء من الفرض فلم تجز فيه القيمة والثاني : لا يجب لأنه يتعذر ذلك في العادة ، فإن عدم الفرضان في المال نزل إلى بنات مخاض أو صعد إلى الجذاع مع الجبران . وإن وجد أحد الفرضين وبعض الآخر أخد الموجود ، فإن أراد أن يأخذ بعض الآخر مع الجبران لم يجز لأن أحد الفرضين كامل فلم يجز العدول إلى الجبران وإن وجد من كل واحد منهما بعضه بأن كان في المال ثلاث حقاق وأربع بنات لبون فأعطى الثلاث الحقاق وبنت لبون مع الجبران جاز . وإن أعطى أربع بنات لبون وحقة وأخذ الجبران جاز وإن أعطى حقة وثلاث بنات لبون مع كل بنت لبون جبران ففيه وجهان أحدهما : يجوز كما يجوز في ثلاث حقاق وبنت لبون والثاني : لا يجوز لأنه يمكنه أن يعطي ثلاث حقاق وبنت لبون وجبرانا واحدا فلا يجوز ثلاث جبرانات ولأنه إذا أعطى ثلاث بنات لبون مع الجبران ترك بعض الفرض وعدل إلى الجبران فلم يجز ، كما لا يجوز أخذ الجبران إذا وجد أحدهما كاملا ، وإن وجد الفرضين معيبين لم يأخذ بل يقال له : إما أن تشتري الفرض الصحيح وإما أن تصعد مع الجبران أو تنزل مع الجبران . وإن كانت الإبل أربعمائة وقلنا : إن الواجب أحد الفرضين جاز أن يأخذ عشر بنات لبون أو ثماني حقاق ، فإن أراد أن يأخذ عن مائتين أربع حقاق وعن مائتين خمس بنات لبون جاز . وقال أبو سعيد الاصطخري : لا يجوز كما لا يجوز ذلك في المائتين ، والمذهب الأول لأنهما فريضتان فجاز أن يأخذ في إحداهما جنسا وفي الآخر جنسا آخر ، كما لو كان عليه كفارتا يمين فأخرج في إحداهما الكسوة وفي الأخرى الطعام . + الشرح : قال أصحابنا رحمهم الله تعالى : إذا بلغت الماشية حدا يخرج فرضه بحسابين كالمائتين من الإبل فهل الواجب خمس بنات لبون أم أربع حقاق فيه نصان قال في القديم : الحقاق وقال في الجديد : أحدهما .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن اتفق في نصاب فرضان كالمائتين هي نصاب خمس بنات لبون ، ونصاب أربع حقاق فقد قال في الجديد : تجب أربع حقاق أو خمس بنات لبون وقال في القديم : تجب أربع حقاق . فمن أصحابنا من قال : يجب أحد الفرضين قولا واحدا . ومنهم من قال : فيه قولان أحدهما : تجب الحقاق لأنه إذا أمكن تغير الفرض بالسن لم يغير بالعدد . كما قلنا فيما قبل المائتين والثاني : يجب أحد الفرضين لما روى سالم في نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون فعلى هذا إن وجد أحدهما تعين إخراجه ، لأن المخير في الشيئين إذا تعذر عليه أحدهما تعين عليه الآخر كالمكفر عن اليمن إذا تعذر عليه العتق والكسوة تعين عليه الإطعام ، وإن وجدهما اختار المصدق أنفعهما للمساكين . وقال أبو العباس : يختار صاحب المال ما شاء منهما وقد مضى دليل المذهبين في الصعود والنزول . فإن اختار المصدق الأدنى نظرت فإن كان ذلك بتفريط من رب المال بأن لن يظهر أحد الفرضين أو من الساعي بأن لم يجتهد وجب رد المأخوذ أو بدله إن كان تالفا ، فإن لم يفرط واحد منهما أخرج رب المال الفضل وهو ما بين قيمة الصنفين ، وهل يجب ذلك أم لا فيه وجهان أحدهما : يستحب لأن المخرج يجزىء عن الفرض فكان الفضل مستحبا والثاني : أنه واجب ، وهو ظاهر النص لأنه لم يؤد الفرض بكماله فلزمه إخراج الفضل فإن كان الفضل يسيرا لا يمكن أن يشتري به جزءا من الفرض تصدق به وإن كان يمكن ففيه وجهان أحدهما : يجب لأنه يمكن الوصول إلى جزء من الفرض فلم تجز فيه القيمة والثاني : لا يجب لأنه يتعذر ذلك في العادة ، فإن عدم الفرضان في المال نزل إلى بنات مخاض أو صعد إلى الجذاع مع الجبران . وإن وجد أحد الفرضين وبعض الآخر أخد الموجود ، فإن أراد أن يأخذ بعض الآخر مع الجبران لم يجز لأن أحد الفرضين كامل فلم يجز العدول إلى الجبران وإن وجد من كل واحد منهما بعضه بأن كان في المال ثلاث حقاق وأربع بنات لبون فأعطى الثلاث الحقاق وبنت لبون مع الجبران جاز . وإن أعطى أربع بنات لبون وحقة وأخذ الجبران جاز وإن أعطى حقة وثلاث بنات لبون مع كل بنت لبون جبران ففيه وجهان أحدهما : يجوز كما يجوز في ثلاث حقاق وبنت لبون والثاني : لا يجوز لأنه يمكنه أن يعطي ثلاث حقاق وبنت لبون وجبرانا واحدا فلا يجوز ثلاث جبرانات ولأنه إذا أعطى ثلاث بنات لبون مع الجبران ترك بعض الفرض وعدل إلى الجبران فلم يجز ، كما لا يجوز أخذ الجبران إذا وجد أحدهما كاملا ، وإن وجد الفرضين معيبين لم يأخذ بل يقال له : إما أن تشتري الفرض الصحيح وإما أن تصعد مع الجبران أو تنزل مع الجبران . وإن كانت الإبل أربعمائة وقلنا : إن الواجب أحد الفرضين جاز أن يأخذ عشر بنات لبون أو ثماني حقاق ، فإن أراد أن يأخذ عن مائتين أربع حقاق وعن مائتين خمس بنات لبون جاز . وقال أبو سعيد الاصطخري : لا يجوز كما لا يجوز ذلك في المائتين ، والمذهب الأول لأنهما فريضتان فجاز أن يأخذ في إحداهما جنسا وفي الآخر جنسا آخر ، كما لو كان عليه كفارتا يمين فأخرج في إحداهما الكسوة وفي الأخرى الطعام . + الشرح : قال أصحابنا رحمهم الله تعالى : إذا بلغت الماشية حدا يخرج فرضه بحسابين كالمائتين من الإبل فهل الواجب خمس بنات لبون أم أربع حقاق فيه نصان قال في القديم : الحقاق وقال في الجديد : أحدهما .

Sección V05/P362–V05/P363Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P362–V05/P363)
Orijinal Metin (AR)

وللأصحاب طريقان أحدهما : القطع بالجديد ، وتأولوا القديم على أنه أراد أن الحقاق أنفع للمساكين لا أنها تجب مطلقا وأصحهما وأشهرهما : فيه قولان أصحهما : باتفاقهم الفرض أحدهما والثاني : الفرض الحقاق حتما ، فإن قلنا بهذا أو وجد الحقاق بصفة الأجزاء من غير نفاسة تعين إخراجها وإلا نزل إلى بنات اللبون أو صعد إلى الجذاع مع الجبران كما سبق ، وإن شاء اشترى الحقاق ، ولم يذكر المصنف تفريع هذا القول لضعفه . وإن قلنا بالمذهب : أن الواجب أحدهما فللمال خمسة أحوال ، أحدها : أن يوجد فيه القدر الواجب من أحد الصنفين بكماله دون الآخر ، ولا يكلف تحصيل الصنف الآخر بلا خلاف ، لما ذكره المصنف . قال أصحابنا : وسواء كان الصنف الآخر أنفع للمساكين أم لا . ونقل الماوردي وغيره الاتفاق على هذا . قال أصحابنا : ولا يجوز والحالة هذه الصعود ولا النزول مع الجبران لأنه لا ضرورة إليه . قالوا : وسواء عدم كل الصنف الآخر أم بعضه . وكذا لو وجد الصنفان وأحدهما المعيب فهو كالمعدوم . الحال الثاني : أن لا يوجد في ماله شيء من الصنفين أو يوجدا وهما معيبان فإذا أراد تحصيل أحدهما بشراء أو غيره فله أن يحصل أيهما شاء ، فإذا حصل أحدهما صار واجدا له ووجب قبوله منه وإن كان الآخر أنفع للمساكين . هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور في الطريقتين . وفيه وجه حكاه إمام الحرمين وغيره أنه تعين شراء الأجود للمساكين ، وهو الوجه الضعيف الذي قدمناه عن الخراسانيين أنه إذا لزمه بنت مخاض ولم يجدها ولا يوجد ابن لبون أنه يتعين عليه شراء بنت مخاض ولا يجزئه ابن لبون والمذهب القطع بجواز ابن لبون ، وكذا هنا المذهب جواز شراء المفضول لأنه إذا اشتراه صار موجودا عنده . قال المصنف والأصحاب : وله ألا يحصل الحقاق ولا بنات اللبون ، بل ينزل أو يصعد مع الجيران ، والأصحاب على هذا ، لكن قالوا ينزل من بنات لبون إلى خمس بنات مخاض ويدفع خمس جبرانات أو يصعد من الحقاق إلى أربع جذاع ويأخذ أربع جبرانات . قال أصحابنا : ولا يجوز أن يصعد من خمس بنات لبون إلى خمس جذاع ويأخذ جبرانات . ولا أن ينزل من أربع حقاق إلى أربع بنات مخاض ويدفع ثماني جبرانات هذا هو المذهب وبه قطع الجماهير في الطريقتين لأن الجبران خلاف الأصل ، وإنما جاز للضرورة في موضعه ولا ضرورة هنا إلى النزول أو الصعود بسنين . وحكي الشيخ أبو محمد الجويني في الفروق وصاحب الشامل وغيرهما وجها أنه يجوز النزول والصعود هنا بسنين كما لو لزمه حقة فلم يجد إلا بنت مخاض فإنها تكفيه مع جبرانين أو لزمه بنت مخاض فلم يجد إلا حقة فدفعها وطلب جبرانين فإنه يقبل . قال أبو محمد : والفرق على المذهب أن في صورتي الاستشهاد لا يتخطى واجب ماله وفيما نحن فيه يتخطى ، قال أصحابنا : ولو عدم الفرضين وما ينزل إليه وما يصعد إليه فله أن يشتري ما شاء إن شاء أحد الفرضين وإن شاء أعلى منهما أو أسفل مع الجبران كما سبق ، قال الجرجاني وغيره : وشراء الفرض أفضل والله تعالى أعلم . الحال الثالث : أن يوجد الصنفان بصفة الأجزاء من غير نفاسة ، أنه يجب الأغبط للمساكين ، وهذا هو المنصوص للشافعي رضي الله عنه ، وبه قال جمهور أصحابنا المتقدمين وقطع به جماعات من المصنفين وصححه الباقون .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وللأصحاب طريقان أحدهما : القطع بالجديد ، وتأولوا القديم على أنه أراد أن الحقاق أنفع للمساكين لا أنها تجب مطلقا وأصحهما وأشهرهما : فيه قولان أصحهما : باتفاقهم الفرض أحدهما والثاني : الفرض الحقاق حتما ، فإن قلنا بهذا أو وجد الحقاق بصفة الأجزاء من غير نفاسة تعين إخراجها وإلا نزل إلى بنات اللبون أو صعد إلى الجذاع مع الجبران كما سبق ، وإن شاء اشترى الحقاق ، ولم يذكر المصنف تفريع هذا القول لضعفه . وإن قلنا بالمذهب : أن الواجب أحدهما فللمال خمسة أحوال ، أحدها : أن يوجد فيه القدر الواجب من أحد الصنفين بكماله دون الآخر ، ولا يكلف تحصيل الصنف الآخر بلا خلاف ، لما ذكره المصنف . قال أصحابنا : وسواء كان الصنف الآخر أنفع للمساكين أم لا . ونقل الماوردي وغيره الاتفاق على هذا . قال أصحابنا : ولا يجوز والحالة هذه الصعود ولا النزول مع الجبران لأنه لا ضرورة إليه . قالوا : وسواء عدم كل الصنف الآخر أم بعضه . وكذا لو وجد الصنفان وأحدهما المعيب فهو كالمعدوم . الحال الثاني : أن لا يوجد في ماله شيء من الصنفين أو يوجدا وهما معيبان فإذا أراد تحصيل أحدهما بشراء أو غيره فله أن يحصل أيهما شاء ، فإذا حصل أحدهما صار واجدا له ووجب قبوله منه وإن كان الآخر أنفع للمساكين . هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور في الطريقتين . وفيه وجه حكاه إمام الحرمين وغيره أنه تعين شراء الأجود للمساكين ، وهو الوجه الضعيف الذي قدمناه عن الخراسانيين أنه إذا لزمه بنت مخاض ولم يجدها ولا يوجد ابن لبون أنه يتعين عليه شراء بنت مخاض ولا يجزئه ابن لبون والمذهب القطع بجواز ابن لبون ، وكذا هنا المذهب جواز شراء المفضول لأنه إذا اشتراه صار موجودا عنده . قال المصنف والأصحاب : وله ألا يحصل الحقاق ولا بنات اللبون ، بل ينزل أو يصعد مع الجيران ، والأصحاب على هذا ، لكن قالوا ينزل من بنات لبون إلى خمس بنات مخاض ويدفع خمس جبرانات أو يصعد من الحقاق إلى أربع جذاع ويأخذ أربع جبرانات . قال أصحابنا : ولا يجوز أن يصعد من خمس بنات لبون إلى خمس جذاع ويأخذ جبرانات . ولا أن ينزل من أربع حقاق إلى أربع بنات مخاض ويدفع ثماني جبرانات هذا هو المذهب وبه قطع الجماهير في الطريقتين لأن الجبران خلاف الأصل ، وإنما جاز للضرورة في موضعه ولا ضرورة هنا إلى النزول أو الصعود بسنين . وحكي الشيخ أبو محمد الجويني في الفروق وصاحب الشامل وغيرهما وجها أنه يجوز النزول والصعود هنا بسنين كما لو لزمه حقة فلم يجد إلا بنت مخاض فإنها تكفيه مع جبرانين أو لزمه بنت مخاض فلم يجد إلا حقة فدفعها وطلب جبرانين فإنه يقبل . قال أبو محمد : والفرق على المذهب أن في صورتي الاستشهاد لا يتخطى واجب ماله وفيما نحن فيه يتخطى ، قال أصحابنا : ولو عدم الفرضين وما ينزل إليه وما يصعد إليه فله أن يشتري ما شاء إن شاء أحد الفرضين وإن شاء أعلى منهما أو أسفل مع الجبران كما سبق ، قال الجرجاني وغيره : وشراء الفرض أفضل والله تعالى أعلم . الحال الثالث : أن يوجد الصنفان بصفة الأجزاء من غير نفاسة ، أنه يجب الأغبط للمساكين ، وهذا هو المنصوص للشافعي رضي الله عنه ، وبه قال جمهور أصحابنا المتقدمين وقطع به جماعات من المصنفين وصححه الباقون .

Sección V05/P363–V05/P364Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P363–V05/P364)
Orijinal Metin (AR)

وقال ابن سريج : المالك بالخيار لكن يستحب له إخراج الأغبط للمساكين ، إلا أن يكون ولي محجور عليه فيراعى حظه فإذا قلنا بالمذهب فأخذ الساعي غير الأغبط ففيه ستة أوجه ، أصحها وبه قطع المصنف وكثيرون ، وصححه الباقون أنه إن كان ذلك بتقصير من المالك بأن أخفى الأغبط أو من الساعي بأن علم أنه غير الأغبط أو ظنه بغير اجتهاد وتأمل أو بهما لم يقع المأخوذ عن الزكاة ، وإن لم يقصر أحد منهما وقع عن الزكاة والوجه الثاني : إن كان المأخوذ باقيا في يد الساعي لم يقع عن الزكاة وإن لم يقصرا وإلا وقع عنها . قاله أبو علي بن خيران وقطع به البغوي والثالث : إن فرقة على المستحقين من أهل الزكاة وظهر الحال حسب عن الزكاة بكل حال وإلا فلا والرابع : إن دفعه المالك مع علمه بأنه الأدنى لم يجزئه وإن كان جاهلا أجزأه ولا نظر إلى الساعي والخامس : لا يجزئه بكل حال والسادس : يجزئه بكل حال . حكاه القاضي أبو الطيب و الماوردي وابن الصباغ آخرون . وحيث قلنا : لا يقع عن الزكاة لزمه إخراجها مرة أخرى ، وعلى الساعي رد ما أخذه إن كان باقيا وقيمته إن كان تالفا . وحيث قلنا يقع عنها يؤمر بإخراج قدر التفاوت . وهل هو مستحب أم واجب فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أحدهما : مستحب ووجهوه بالقياس بما إذا أدى اجتهاد الإمام إلى أخذ القيمة عن الزكاة وأخذها لا يجب شيء آخر وأصحهما : أنه واجب . صححه أصحابنا قال المصنف وغيره : هو ظاهر النص لأنه لم يدفع الفرض بكماله فوجب جبر نقصه قال المتولي وغيره : وإذا قلنا : يقع عن الزكاة وكان باقيا يستحب استرداده ودفع الأغبط للخروج من الخلاف وللرفق بالمساكين . قال أصحابنا : ويعرف التفاوت بالنظر إلى القيمة . فإذا كانت قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة بنات اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق وجب خمسون وإن كانت أربعمائة وعشرة وجب عشرة فإن كان التفاوت يسيرا لا يحصل به شقص من ناقة دفع دراهم للضرورة ، هكذا قاله المصنف والأصحاب في جميع طرقهم إلا صاحب التقريب ، فإنه أشار إلى أنه يتوقف فيه ، وهو شاذ باطل ، وإن حصل به شقص فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب . أحدهما : يجب شراؤه ، لأنه يمكن الوصول إلى جزء من الفرض ، ولا تجزىء فيه القيمة وأصحهما : لا يجب ، بل يجوز دفع الدراهم بنفسها ، واتفقوا على تصحيحه فمن صرح بتصحيحه صاحب الشامل والمستظهري والرافعي وآخرون ، ووجهوه بأنه يتعذر في العادة أو يشق ، قالوا : ولأنه يعدل في الزكاة إلى غير الجنس الواجب للضرورة ، كمن وجب عليه شاة في خمس من الإبل ففقد الشاة ، ولم يمكنه تحصيلها ، فإنه يخرج قيمتها دراهم ويجزئه ، وكمن لزمه بنت مخاض فلم يجدها ، ولا ابن لبون لا في ماله ولا بالثمن فإنه يعدل إلى القيمة قال أصحابنا : فإن جوزنا الدراهم فأخرج شقصا جاز باتفاقهم . قال إمام الحرمين : وفيه أدنى نظر لما فيه من العسر على المساكين . وإن أوجبنا شراء شقص ففيه أربعة أوجه أصحها : يجب أن يشتريه من جنس الأغبط لأنه الأصل والثاني : يجب من المخرج لئلا يتبعض المخرج والثالث : يتخير بينهما واختاره إمام الحرمين والرابع : يجب شقص من بعير أو شاة ولا تجزىء بقرة ، لأنها لا تدخل في زكاة الإبل ، وبهذا قطع صاحب الحاوي . وحيث قلنا يخرج شقصا وجب تسليمه إلى الساعي أن أوجبنا صرف زكاة الأموال الظاهرة إلى الإمام أو الساعي ، وإن أخرج الدراهم ، وقلنا : يجب تسليم الظاهرة إلى الإمام أو الساعي ، فهنا وجهان حكاهما البغوي وآخرون أصحهما : يجب صرفها إلى الساعي لأنه جبران المال الظاهر والثاني : يجوز للمالك أن يصرفها بنفسه على الأصناف ، لأن الدراهم من الأموال الباطنة .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال ابن سريج : المالك بالخيار لكن يستحب له إخراج الأغبط للمساكين ، إلا أن يكون ولي محجور عليه فيراعى حظه فإذا قلنا بالمذهب فأخذ الساعي غير الأغبط ففيه ستة أوجه ، أصحها وبه قطع المصنف وكثيرون ، وصححه الباقون أنه إن كان ذلك بتقصير من المالك بأن أخفى الأغبط أو من الساعي بأن علم أنه غير الأغبط أو ظنه بغير اجتهاد وتأمل أو بهما لم يقع المأخوذ عن الزكاة ، وإن لم يقصر أحد منهما وقع عن الزكاة والوجه الثاني : إن كان المأخوذ باقيا في يد الساعي لم يقع عن الزكاة وإن لم يقصرا وإلا وقع عنها . قاله أبو علي بن خيران وقطع به البغوي والثالث : إن فرقة على المستحقين من أهل الزكاة وظهر الحال حسب عن الزكاة بكل حال وإلا فلا والرابع : إن دفعه المالك مع علمه بأنه الأدنى لم يجزئه وإن كان جاهلا أجزأه ولا نظر إلى الساعي والخامس : لا يجزئه بكل حال والسادس : يجزئه بكل حال . حكاه القاضي أبو الطيب و الماوردي وابن الصباغ آخرون . وحيث قلنا : لا يقع عن الزكاة لزمه إخراجها مرة أخرى ، وعلى الساعي رد ما أخذه إن كان باقيا وقيمته إن كان تالفا . وحيث قلنا يقع عنها يؤمر بإخراج قدر التفاوت . وهل هو مستحب أم واجب فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أحدهما : مستحب ووجهوه بالقياس بما إذا أدى اجتهاد الإمام إلى أخذ القيمة عن الزكاة وأخذها لا يجب شيء آخر وأصحهما : أنه واجب . صححه أصحابنا قال المصنف وغيره : هو ظاهر النص لأنه لم يدفع الفرض بكماله فوجب جبر نقصه قال المتولي وغيره : وإذا قلنا : يقع عن الزكاة وكان باقيا يستحب استرداده ودفع الأغبط للخروج من الخلاف وللرفق بالمساكين . قال أصحابنا : ويعرف التفاوت بالنظر إلى القيمة . فإذا كانت قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة بنات اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق وجب خمسون وإن كانت أربعمائة وعشرة وجب عشرة فإن كان التفاوت يسيرا لا يحصل به شقص من ناقة دفع دراهم للضرورة ، هكذا قاله المصنف والأصحاب في جميع طرقهم إلا صاحب التقريب ، فإنه أشار إلى أنه يتوقف فيه ، وهو شاذ باطل ، وإن حصل به شقص فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب . أحدهما : يجب شراؤه ، لأنه يمكن الوصول إلى جزء من الفرض ، ولا تجزىء فيه القيمة وأصحهما : لا يجب ، بل يجوز دفع الدراهم بنفسها ، واتفقوا على تصحيحه فمن صرح بتصحيحه صاحب الشامل والمستظهري والرافعي وآخرون ، ووجهوه بأنه يتعذر في العادة أو يشق ، قالوا : ولأنه يعدل في الزكاة إلى غير الجنس الواجب للضرورة ، كمن وجب عليه شاة في خمس من الإبل ففقد الشاة ، ولم يمكنه تحصيلها ، فإنه يخرج قيمتها دراهم ويجزئه ، وكمن لزمه بنت مخاض فلم يجدها ، ولا ابن لبون لا في ماله ولا بالثمن فإنه يعدل إلى القيمة قال أصحابنا : فإن جوزنا الدراهم فأخرج شقصا جاز باتفاقهم . قال إمام الحرمين : وفيه أدنى نظر لما فيه من العسر على المساكين . وإن أوجبنا شراء شقص ففيه أربعة أوجه أصحها : يجب أن يشتريه من جنس الأغبط لأنه الأصل والثاني : يجب من المخرج لئلا يتبعض المخرج والثالث : يتخير بينهما واختاره إمام الحرمين والرابع : يجب شقص من بعير أو شاة ولا تجزىء بقرة ، لأنها لا تدخل في زكاة الإبل ، وبهذا قطع صاحب الحاوي . وحيث قلنا يخرج شقصا وجب تسليمه إلى الساعي أن أوجبنا صرف زكاة الأموال الظاهرة إلى الإمام أو الساعي ، وإن أخرج الدراهم ، وقلنا : يجب تسليم الظاهرة إلى الإمام أو الساعي ، فهنا وجهان حكاهما البغوي وآخرون أصحهما : يجب صرفها إلى الساعي لأنه جبران المال الظاهر والثاني : يجوز للمالك أن يصرفها بنفسه على الأصناف ، لأن الدراهم من الأموال الباطنة .

Sección V05/P364–V05/P366Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P364–V05/P366)
Orijinal Metin (AR)

هذا كله إذا قلنا : دفع التفاوت واجب ، فإن قلنا : مستحب فله أن يفرقه كيف شاء ، ولا يتعين لاستحبابه الشقص بالاتفاق ، ثم إن الأصحاب أطلقوا عباراتهم بإخراج التفاوت دراهم . وقال الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد وإمام الحرمين وغيرهم : دراهم أو دنانير ومراد الجميع نقد البلد أن كان دراهم فدراهم وإن كان دنانير فدنانير ، وقد صرح بهذا القاضي حسين في تعليقه والشيخ إبراهيم المروزي وآخرون والله أعلم . الحال الرابع : أن يوجد بعض كل واحد من الصنفين ، بأن يجد ثلاث حقاق وأربع بنات لبون فهو بالخيار بين أن يجعل الحقاق أصلا فيدفعها مع بنت لبون وجبران ، وبين أن يجعل بنات اللبون أصلا فيدفعها مع حقة ويأخذ جبرانا . قال البغوي وغيره : ويجوز دفع بنات اللبون مع بنات مخاض وجبران ، ويجوز دفع الحقاق مع جذعة ، ويأخذ جبرانا ، وهل يجوز أن يدفع حقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات فيه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : الجواز ، صححه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما ، حتى قال إمام الحرمين : الوجه القائل بالمنع مزيف لا أصل له ، ووجه الجواز أن الشرع أقام بنت اللبون مع الجبران مقام حقة ، ووجه الأجزاء أنه لا يصار إلى الجبران إذا أمكن الاستغناء عنه ، وصحح البندنيجي هذا ، ولو لم يجد إلا أربع بنات لبون وحقة فدفع الحقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات ، ففيه الوجهان ويجريان في نظائرها والأصح في الجميع الجواز . الحال الخامس : أن يوجد بعض أحد الصنفين ولا يوجد من الآخر شيء بأن لم يجد إلا حقتين فله إخراحهما مع جذعتين ويأخذ جبرانين ، وله أن يجعل بنات اللبون أصلا ، فيخرج خمس بنات مخاض مع خمس جبرانات ، ولو لم يجد إلا ثلاث بنات لبون فله إخراجهن مع بنتي مخاض وجبرانين وله أن يجعل الحقاق أصلا فيخرج أربع جذعات بدلها ، ويأخذ أربع جبرانات ، هكذا ذكر البغوي الصورتين ، ولم يذكر فيهما خلافا ، قال الرافعي : وينبغي أن يكون فيهما الوجهان السابقان في الحال الرابع ، قال : ولعله فرعه على الأصح والله أعلم . فرع : إذا بلغت البقر مائة وعشرين ففيها أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات ، وحكمها بلوغ الإبل مائتين في جميع ما ذكرناه من الخلاف والتفريع وفاقا وخلافا . فرع : قال أصحابنا : لو أخرج صاحب الإبل حقتين وبنتي لبون ونصفا لم يجز بالاتفاق لأن الواجب أربع حقاق أو خمس بنات لبون ، ولم يخرج واحدا منهما ، ولو ملك أربعمائة فعليه ثمان حقاق أو عشر بنات لبون ، ويعود فيها من الخلاف والتفريع جميع ما سبق في المائتين ، ولو أخرج عنها خمس بنات لبون وأربع حقاق جاز على الصحيح الذي قاله الجمهور ، وصححه المصنف وسائر المصنفين ومنعه الاصطخري لتفريق الواجب ، كما لو فرقه في المائتين ، وأجاب الجمهور بأن كل مائتين أصل منفرد ، فصار ككفارتي يمينين وأنه يجوز أن يطعم في إحداهما ويكسو في الأخرى بلا خلاف . وأما المائتان فالتفريق فيها كتفريق كفارة واحدة ، وأجابوا بجواب آخر ، وهو إن منع التفريق في المائتين ليس هو لمجرد التفريق بل المانع تشقيص ، ولهذا لو أخرج حقتين وثلاث بنات لبون ، أو أربع بنات لبون وحقة جاز بالاتفاق ، وقد زاد خيرا ، لأن ذلك يجزىء عما فوق مائتين فعن مائتين أولى ويجري خلاف الاصطخري متى بلغ المال ما يخرج منه بنات اللبون والحقاق فلا تشقيص والمذهب الجواز ، ويجري مثله في البقر إذا بلغت مائتين وأربعين .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا كله إذا قلنا : دفع التفاوت واجب ، فإن قلنا : مستحب فله أن يفرقه كيف شاء ، ولا يتعين لاستحبابه الشقص بالاتفاق ، ثم إن الأصحاب أطلقوا عباراتهم بإخراج التفاوت دراهم . وقال الماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد وإمام الحرمين وغيرهم : دراهم أو دنانير ومراد الجميع نقد البلد أن كان دراهم فدراهم وإن كان دنانير فدنانير ، وقد صرح بهذا القاضي حسين في تعليقه والشيخ إبراهيم المروزي وآخرون والله أعلم . الحال الرابع : أن يوجد بعض كل واحد من الصنفين ، بأن يجد ثلاث حقاق وأربع بنات لبون فهو بالخيار بين أن يجعل الحقاق أصلا فيدفعها مع بنت لبون وجبران ، وبين أن يجعل بنات اللبون أصلا فيدفعها مع حقة ويأخذ جبرانا . قال البغوي وغيره : ويجوز دفع بنات اللبون مع بنات مخاض وجبران ، ويجوز دفع الحقاق مع جذعة ، ويأخذ جبرانا ، وهل يجوز أن يدفع حقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات فيه وجهان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : الجواز ، صححه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما ، حتى قال إمام الحرمين : الوجه القائل بالمنع مزيف لا أصل له ، ووجه الجواز أن الشرع أقام بنت اللبون مع الجبران مقام حقة ، ووجه الأجزاء أنه لا يصار إلى الجبران إذا أمكن الاستغناء عنه ، وصحح البندنيجي هذا ، ولو لم يجد إلا أربع بنات لبون وحقة فدفع الحقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات ، ففيه الوجهان ويجريان في نظائرها والأصح في الجميع الجواز . الحال الخامس : أن يوجد بعض أحد الصنفين ولا يوجد من الآخر شيء بأن لم يجد إلا حقتين فله إخراحهما مع جذعتين ويأخذ جبرانين ، وله أن يجعل بنات اللبون أصلا ، فيخرج خمس بنات مخاض مع خمس جبرانات ، ولو لم يجد إلا ثلاث بنات لبون فله إخراجهن مع بنتي مخاض وجبرانين وله أن يجعل الحقاق أصلا فيخرج أربع جذعات بدلها ، ويأخذ أربع جبرانات ، هكذا ذكر البغوي الصورتين ، ولم يذكر فيهما خلافا ، قال الرافعي : وينبغي أن يكون فيهما الوجهان السابقان في الحال الرابع ، قال : ولعله فرعه على الأصح والله أعلم . فرع : إذا بلغت البقر مائة وعشرين ففيها أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات ، وحكمها بلوغ الإبل مائتين في جميع ما ذكرناه من الخلاف والتفريع وفاقا وخلافا . فرع : قال أصحابنا : لو أخرج صاحب الإبل حقتين وبنتي لبون ونصفا لم يجز بالاتفاق لأن الواجب أربع حقاق أو خمس بنات لبون ، ولم يخرج واحدا منهما ، ولو ملك أربعمائة فعليه ثمان حقاق أو عشر بنات لبون ، ويعود فيها من الخلاف والتفريع جميع ما سبق في المائتين ، ولو أخرج عنها خمس بنات لبون وأربع حقاق جاز على الصحيح الذي قاله الجمهور ، وصححه المصنف وسائر المصنفين ومنعه الاصطخري لتفريق الواجب ، كما لو فرقه في المائتين ، وأجاب الجمهور بأن كل مائتين أصل منفرد ، فصار ككفارتي يمينين وأنه يجوز أن يطعم في إحداهما ويكسو في الأخرى بلا خلاف . وأما المائتان فالتفريق فيها كتفريق كفارة واحدة ، وأجابوا بجواب آخر ، وهو إن منع التفريق في المائتين ليس هو لمجرد التفريق بل المانع تشقيص ، ولهذا لو أخرج حقتين وثلاث بنات لبون ، أو أربع بنات لبون وحقة جاز بالاتفاق ، وقد زاد خيرا ، لأن ذلك يجزىء عما فوق مائتين فعن مائتين أولى ويجري خلاف الاصطخري متى بلغ المال ما يخرج منه بنات اللبون والحقاق فلا تشقيص والمذهب الجواز ، ويجري مثله في البقر إذا بلغت مائتين وأربعين .

Sección V05/P366–V05/P367Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P366–V05/P367)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل : ذكرتم أن الساعي يأخذ الأغبط ، ويلزم من هذا أن يكون أغبط الصنفين هو المخرج ، وكيف يجوز البعض من هذا والبعض من ذاك قال الرافعي : الجواب : ما أجاب به ابن الصباغ قال : يجوز أن يكون لهم حظ ومصلحة في اجتماع النوعين ، قال : وفي هذا تصريح من ابن الصباغ بأن الغبطة غير منحصرة في زيادة القيمة ، لكن إذا كان التفاوت لا من جهة القيمة يتعذر إخراج قدر التفاوت ، هذا كلام الرافعي ، ويجاب عن اعتراضه على ابن الصباغ بأن التفاوت في معظم الأحوال يكون في القيمة وقد يكون في غير القيمة وقد قال ابن الصباغ والمتولي : أن الساعي لا يفعل التبعيض إلا على قدر المصلحة إذا قلنا بالمذهب والمنصوص وهو وجوب الأغبط للمساكين ، فأما على قول ابن سريج : أن الخيار للمالك ، فصورة المسألة ظاهرة والله تعالى أعلم . فرع : في ألفاظ الكتاب قوله : لما روى سالم في نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون هذا الحديث رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما ، في بعض طرق حديث ابن عمر السابق في أول الباب ، ولفظه في الإبل : فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون ، أي السنين وجدت أخذت وسالم وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ، وروى هذا الحديث عن أبيه ، ولكن هذه الزيادة المذكورة لم يذكر سالم سماعه لها من أبيه ، ولكن قرأها من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : اختار المصدق أنفعهما للمساكين ، قد سبق أن المصدق بتخفيف الصاد هو الساعي وهو المراد هنا ، وأما لفظ المساكين فيستعمله المصنف والأصحاب في هذا الموضع ونظائره ، ويريدون به أصحاب السهمان كلهم وهم الأصناف الثمانية ، ولا يريدون به المساكين الذين هم أحد الأصناف وكذلك يطلقون الفقراء في مثل هذا ويريدون به جميع الأصناف ، وذلك لكون الفقراء والمساكين أشهر الأصناف وأهمهم والله تعالى أعلم . & باب زكاة البقر &

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل : ذكرتم أن الساعي يأخذ الأغبط ، ويلزم من هذا أن يكون أغبط الصنفين هو المخرج ، وكيف يجوز البعض من هذا والبعض من ذاك قال الرافعي : الجواب : ما أجاب به ابن الصباغ قال : يجوز أن يكون لهم حظ ومصلحة في اجتماع النوعين ، قال : وفي هذا تصريح من ابن الصباغ بأن الغبطة غير منحصرة في زيادة القيمة ، لكن إذا كان التفاوت لا من جهة القيمة يتعذر إخراج قدر التفاوت ، هذا كلام الرافعي ، ويجاب عن اعتراضه على ابن الصباغ بأن التفاوت في معظم الأحوال يكون في القيمة وقد يكون في غير القيمة وقد قال ابن الصباغ والمتولي : أن الساعي لا يفعل التبعيض إلا على قدر المصلحة إذا قلنا بالمذهب والمنصوص وهو وجوب الأغبط للمساكين ، فأما على قول ابن سريج : أن الخيار للمالك ، فصورة المسألة ظاهرة والله تعالى أعلم . فرع : في ألفاظ الكتاب قوله : لما روى سالم في نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون هذا الحديث رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما ، في بعض طرق حديث ابن عمر السابق في أول الباب ، ولفظه في الإبل : فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون ، أي السنين وجدت أخذت وسالم وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ، وروى هذا الحديث عن أبيه ، ولكن هذه الزيادة المذكورة لم يذكر سالم سماعه لها من أبيه ، ولكن قرأها من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : اختار المصدق أنفعهما للمساكين ، قد سبق أن المصدق بتخفيف الصاد هو الساعي وهو المراد هنا ، وأما لفظ المساكين فيستعمله المصنف والأصحاب في هذا الموضع ونظائره ، ويريدون به أصحاب السهمان كلهم وهم الأصناف الثمانية ، ولا يريدون به المساكين الذين هم أحد الأصناف وكذلك يطلقون الفقراء في مثل هذا ويريدون به جميع الأصناف ، وذلك لكون الفقراء والمساكين أشهر الأصناف وأهمهم والله تعالى أعلم . & باب زكاة البقر &

Sección V05/P367–V05/P368Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P367–V05/P368)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : أول نصاب البقر ثلاثون ، وفرضه تبيع ، وهو الذي له سنة ، وفي أربعين مسنة وهي التي لها سنتان ، وعلى هذا أبدا في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة ، والدليل عليه ما روى معاذ رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة بقرة ، ومن كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة وإن كان فرضه التبيع فلم يجد لم يصعد إلى المسنة مع الجبران ، وإن كان فرضه المسنة فلم يجد لم ينزل إلى التبيع مع الجبران ، فإن ذلك غير منصوص عليه ، والعدول إلى غير المنصوص عليه في الزكاة لا يجوز . + الشرح : حديث معاذ مشهور ، رواه مالك في الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي وآخرون ، قال الترمذي : هو حديث حسن قال : وروى مرسلا وهو أصح وقد رواه الترمذي وغيره من حديث ابن مسعود أيضا إلا أن إسناد حديث ابن مسعود ضعيف ، وروى أيضا من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا قال البيهقي : وأما الأثر الذي يرويه معمر عن الزهري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : في خمس من البقر شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه ، قال الزهري : وإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين ، ففيها بقرتان إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت ففي كل أربعين بقرة . قال الزهري : وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في كل ثلاثين بقرة تبيع وفي كل أربعين بقرة أن ذلك كان تخفيفا لأهل اليمن ثم كان هذا بعد ذلك . قال البيهقي : فهذا حديث موقوف منقطع . والبقر اسم جنس واحدته باقورة وبقرة وتقع البقرة على الذكر والأنثى ، هذا هو المشهور وقيل غيره ، وهو مشتق من بقرت الشيء إذا شققته لأنها تشق الأرض بالحراثة ، وسمي التبيع تبيعا لأنه يتبع أمه ، وقيل لأن قرنيه يتبعان أذنيه وهو ضعيف والأنثى تبيعة ويقال لهما جذع وجذعة ، والمسنة لزيادة سنها ويقال لها ثنية . قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب : أول نصاب البقر ثلاثون وفيها تبيع ثم لا شيء فيها حتى تبلغ أربعين ففيها مسنة ثم لا شيء فيها حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان ثم يستقر الحساب ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ويتغير الفرض بعشرة عشرة ففي سبعين تبيع ومسنة ، وثمانين مسنتان ، وتسعين ثلاثة أتبعه . ومائة تبيعان ومسنة ومائة وعشرة مسنتان وتبيع ومائة وعشرون ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة . وحكمه كما سبق فيما إذا بلغت الإبل مائتين . ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون وقد سبق مستوفى وفي مائة وثلاثين ثلاثة أتبعة ومسنة ومائة وأربعين مسنتان وتبيعان ومائة وخمسين خمسة أتبعة وهكذا أبدا . وإن اختصرت قلت : أول نصاب البقر ثلاثون وفي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة . قال أصحابنا : وإذا وجب تبيع فأخرج تبيعة أو مسنة أو مسنا قبل منه لأنه أكمل من الواجب ولو وجب مسنة فأخرج تبيعين قبل منه . وإن أخرج مسنا لم يقبل . هكذا قاله الأصحاب وقطعوا به في الطريقتين وقاله صاحب التهذيب ، ثم قال : عندي أنه لا يجوز تبيعان عن مسنة ، لأن الشرع أوجب في أربعين مسنا أبدا ، فلا يجوز نقصان السن لزيادة العدد ، كما لو أخرج عن ست وثلاثين بنتي مخاض لا يجوز . هذا كلام صاحب التهذيب . وقد حكى الرافعي هذا الذي اختاره صاحب التهذيب لنفسه وجها ، وهو غلط مخالف للمذهب والدليل . والفرق بين هذه المسألة وما قاس عليه ظاهر ، لأن التبيعين يجزيان عن ستين فعن أربعين أولى بخلاف بنتى مخاض فإنهما ليستا فرضا نصاب .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : أول نصاب البقر ثلاثون ، وفرضه تبيع ، وهو الذي له سنة ، وفي أربعين مسنة وهي التي لها سنتان ، وعلى هذا أبدا في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة ، والدليل عليه ما روى معاذ رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة بقرة ، ومن كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة وإن كان فرضه التبيع فلم يجد لم يصعد إلى المسنة مع الجبران ، وإن كان فرضه المسنة فلم يجد لم ينزل إلى التبيع مع الجبران ، فإن ذلك غير منصوص عليه ، والعدول إلى غير المنصوص عليه في الزكاة لا يجوز . + الشرح : حديث معاذ مشهور ، رواه مالك في الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي وآخرون ، قال الترمذي : هو حديث حسن قال : وروى مرسلا وهو أصح وقد رواه الترمذي وغيره من حديث ابن مسعود أيضا إلا أن إسناد حديث ابن مسعود ضعيف ، وروى أيضا من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا قال البيهقي : وأما الأثر الذي يرويه معمر عن الزهري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : في خمس من البقر شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه ، قال الزهري : وإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين ، ففيها بقرتان إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت ففي كل أربعين بقرة . قال الزهري : وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في كل ثلاثين بقرة تبيع وفي كل أربعين بقرة أن ذلك كان تخفيفا لأهل اليمن ثم كان هذا بعد ذلك . قال البيهقي : فهذا حديث موقوف منقطع . والبقر اسم جنس واحدته باقورة وبقرة وتقع البقرة على الذكر والأنثى ، هذا هو المشهور وقيل غيره ، وهو مشتق من بقرت الشيء إذا شققته لأنها تشق الأرض بالحراثة ، وسمي التبيع تبيعا لأنه يتبع أمه ، وقيل لأن قرنيه يتبعان أذنيه وهو ضعيف والأنثى تبيعة ويقال لهما جذع وجذعة ، والمسنة لزيادة سنها ويقال لها ثنية . قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب : أول نصاب البقر ثلاثون وفيها تبيع ثم لا شيء فيها حتى تبلغ أربعين ففيها مسنة ثم لا شيء فيها حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان ثم يستقر الحساب ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ويتغير الفرض بعشرة عشرة ففي سبعين تبيع ومسنة ، وثمانين مسنتان ، وتسعين ثلاثة أتبعه . ومائة تبيعان ومسنة ومائة وعشرة مسنتان وتبيع ومائة وعشرون ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة . وحكمه كما سبق فيما إذا بلغت الإبل مائتين . ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون وقد سبق مستوفى وفي مائة وثلاثين ثلاثة أتبعة ومسنة ومائة وأربعين مسنتان وتبيعان ومائة وخمسين خمسة أتبعة وهكذا أبدا . وإن اختصرت قلت : أول نصاب البقر ثلاثون وفي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة . قال أصحابنا : وإذا وجب تبيع فأخرج تبيعة أو مسنة أو مسنا قبل منه لأنه أكمل من الواجب ولو وجب مسنة فأخرج تبيعين قبل منه . وإن أخرج مسنا لم يقبل . هكذا قاله الأصحاب وقطعوا به في الطريقتين وقاله صاحب التهذيب ، ثم قال : عندي أنه لا يجوز تبيعان عن مسنة ، لأن الشرع أوجب في أربعين مسنا أبدا ، فلا يجوز نقصان السن لزيادة العدد ، كما لو أخرج عن ست وثلاثين بنتي مخاض لا يجوز . هذا كلام صاحب التهذيب . وقد حكى الرافعي هذا الذي اختاره صاحب التهذيب لنفسه وجها ، وهو غلط مخالف للمذهب والدليل . والفرق بين هذه المسألة وما قاس عليه ظاهر ، لأن التبيعين يجزيان عن ستين فعن أربعين أولى بخلاف بنتى مخاض فإنهما ليستا فرضا نصاب .

%0
10 Bölüm